عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، أحد الأعلام في الحفظ وغيره.
عِيسَى بْن يونس بْن أَبِي إِسْحَاق أَبُو عَمْرو السبيعي الْهَمَدَانِيّ أصلَهُ كوفِي سكن ناحية الشام،
سَمِعَ الأعمش وابْن أَبِي خَالِد، قَالَ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى: سَمِعْتُ الوليد / يَقُولُ: ما أبالي من خالفني فِي الأوزاعي ما خلا عِيسَى بْن يونس فإني رأيت أخذه [أخذا محكما] 3، قَالَ إِبْرَاهِيم: وسَمِعَت عِيسَى يَقُولُ: نصصت الأوزاعي عما قَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وكتب عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فلم أجد عنده ما يقول عليه، يُقَالُ: مات أول سنة إحدى وتسعين ومائة، قال الفضل بن يعقوب ح عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر: مات سنة سبع وثمانين ومائة.
سَمِعَ الأعمش وابْن أَبِي خَالِد، قَالَ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى: سَمِعْتُ الوليد / يَقُولُ: ما أبالي من خالفني فِي الأوزاعي ما خلا عِيسَى بْن يونس فإني رأيت أخذه [أخذا محكما] 3، قَالَ إِبْرَاهِيم: وسَمِعَت عِيسَى يَقُولُ: نصصت الأوزاعي عما قَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وكتب عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فلم أجد عنده ما يقول عليه، يُقَالُ: مات أول سنة إحدى وتسعين ومائة، قال الفضل بن يعقوب ح عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر: مات سنة سبع وثمانين ومائة.
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق
عمرو بن عبد الله أبو عمرون، ويقال أبو محمد السبيعي من الكوفة. سكن الشام وقدم دمشق.
حدث عن الأعمش، عن يزيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.
وحدث عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقبل الهدية ويثيب عليها.
وفي حديث آخر: ولا يأكل الصدقة.
وحدث عن الأوزاعي بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا تنكح البكر حتى تستأذن، وإذنها الصموت؛ والثيب تصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطه، فإن دعت إلى سخطه وكان أولياؤها يدعون إلى الرضا رفع ذلك إلى السلطان.
وحدث عن أخيه عن الأعمش عن ابن وائل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عودوا المريض، وأجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تصرموا المسلمين.
وحدث عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة تعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً. فقالت الأولى: زوجي لحم جملٍ غث على رأس جبل، لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى.
قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره اذكر عجره وبجره.
قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق.
قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سامة.
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف، ليعلم البث.
قالت السابعة: زوجي عيا ياء - أو غيا ياء - طبا قاء، كل داءٍ له داء، سجك أو فلك أو جمع كلا لك.
قالت الثامنة: زوجي الريح ريح زرنب، والمس مس أرنب.
قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد.
قالت العاشرة: زوجي مالك، فما مالك، مالكٌ خير من ذلك، له إبلٌ كثيرات المبارك، قليلات المسارح إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.
قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع، أناس من حلي أذني، وملأ من شحمٍ عضدي، وبجحني فبجحت إلى نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائسٍ ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقمح. أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فياح؛ ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟ مضجعة كمسل شطبةٍ، يشبعه ذراع الجفرة؛ بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها؛ جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا
تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرعٍ والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلاً سرياً، ركب شرياً، وأخذ خطيا، وأراح علي نعماً ثريا، وأعطاني من كل رائحةٍ زوجاً وقال: كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شيءٍ أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
قالت عائشة: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كنت لك كأبي زرعٍ لأم زرع.
توفي عيسى بن يونس بالحدث سنة إحدى وتسعين ومئة.
وقيل سنة إحدى وثمانين. وقيل توفي سنة ثمانٍ وثمانين ومئة وكان ثقة.
كان عيسى بن يونس سنة في الغزو وسنة في الحج، وكان قدم إلى بغداد في شيءٍ من أمر الحصون، فأمر له بمال، فأبى أن يقبل.
حدث محمد بن المنذر الكندي - وكان جاراً لعبد الله بن إدريس - قال: حج الرشيد ومعه الأمين والمأمون، فدخل الكوفة، فقال لأبي يوسف: قل للمحدثين يأتونا يحدثونا. فلم يتخلف عنه من شيوخ الكوفة إلا اثنان: عبد الله بن
إدريس وعيسى بن يونس، فركب الأمين والمأمون إلى عبد الله بن إدريس فحدثهما بمئة حديث، فقال المأمون لعبد الله: يا عم! أتأذن لي أن أعيدها عليك من حفظي؟ قال: افعل، فأعادها كما سمعها، وكان أبو إدريس من أهل الحفظ يقول: لولا أني أخشى أن ينفلت مني القرآن ما دونت العلم، فعجب عبد الله بن إدريس من حفظ المأمون! وقال المأمون: يا عم، إلى جانب مسجدك دار، إن أذنت لنا اشترناها ووسعنا بها المسجد؟ فقال: ما بي إلى هذا حاجة، قد أجزأ من كان قبلي، وهو يجزيني. فنظر إلى قرحٍ في ذراع الشيخ فقال: إن معنا متطببين وأدوية، أفتأذن أن يجيئك من يعالجك؟ قال: لا، قد ظهر بي مثل هذا وبرأ. فأمر له بمالٍ جائزة، فأبى أن يقبله. وصار إلى عيسى بن يونس، فحدثهما، فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم، فأبى أن يقبلها، فظن أنه استقلها، فأمر له بعشرين ألفاً فقال عيسى: لا ولا إهليلجة، ولا شربة ماءٍ على حديث سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولو ملأت لي هذا المسجد ذهباً إلى السقف! فانصرفنا من عنده.
قال جعفر بن يحيى بن خالد: ما رأينا في القراء مثل عيسى بن يونس! أرسلنا إليه فأتانا بالرقة، فاعتل قبل أن يرجع، فقلت له: يا أبا عمرو! قد أمر لك بعشرة آلاف، فقال: هيه فقلت: هي خمسون ألفاً، قال: لا حاجة لي فيها. فقلت: ولم؟ أما والله لأهنئنكها، هي والله مئة ألف. قال: لا والله، لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمناً، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إلي! فأما على الحديث فلا ولا شربة ماء ولا إهليلجة.
قيل: إن عيسى بن يونس غزا خمساً وأربعين غزوة، وحج خمساً وأربعين حجة، وتوفي سنة سبعٍ وثمانين. وكان ثقةً، ثبتاً.
عمرو بن عبد الله أبو عمرون، ويقال أبو محمد السبيعي من الكوفة. سكن الشام وقدم دمشق.
حدث عن الأعمش، عن يزيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.
وحدث عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقبل الهدية ويثيب عليها.
وفي حديث آخر: ولا يأكل الصدقة.
وحدث عن الأوزاعي بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا تنكح البكر حتى تستأذن، وإذنها الصموت؛ والثيب تصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطه، فإن دعت إلى سخطه وكان أولياؤها يدعون إلى الرضا رفع ذلك إلى السلطان.
وحدث عن أخيه عن الأعمش عن ابن وائل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عودوا المريض، وأجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تصرموا المسلمين.
وحدث عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة تعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً. فقالت الأولى: زوجي لحم جملٍ غث على رأس جبل، لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى.
قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره اذكر عجره وبجره.
قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق.
قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سامة.
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف، ليعلم البث.
قالت السابعة: زوجي عيا ياء - أو غيا ياء - طبا قاء، كل داءٍ له داء، سجك أو فلك أو جمع كلا لك.
قالت الثامنة: زوجي الريح ريح زرنب، والمس مس أرنب.
قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد.
قالت العاشرة: زوجي مالك، فما مالك، مالكٌ خير من ذلك، له إبلٌ كثيرات المبارك، قليلات المسارح إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.
قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع، أناس من حلي أذني، وملأ من شحمٍ عضدي، وبجحني فبجحت إلى نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائسٍ ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقمح. أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فياح؛ ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟ مضجعة كمسل شطبةٍ، يشبعه ذراع الجفرة؛ بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها؛ جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا
تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرعٍ والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلاً سرياً، ركب شرياً، وأخذ خطيا، وأراح علي نعماً ثريا، وأعطاني من كل رائحةٍ زوجاً وقال: كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شيءٍ أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
قالت عائشة: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كنت لك كأبي زرعٍ لأم زرع.
توفي عيسى بن يونس بالحدث سنة إحدى وتسعين ومئة.
وقيل سنة إحدى وثمانين. وقيل توفي سنة ثمانٍ وثمانين ومئة وكان ثقة.
كان عيسى بن يونس سنة في الغزو وسنة في الحج، وكان قدم إلى بغداد في شيءٍ من أمر الحصون، فأمر له بمال، فأبى أن يقبل.
حدث محمد بن المنذر الكندي - وكان جاراً لعبد الله بن إدريس - قال: حج الرشيد ومعه الأمين والمأمون، فدخل الكوفة، فقال لأبي يوسف: قل للمحدثين يأتونا يحدثونا. فلم يتخلف عنه من شيوخ الكوفة إلا اثنان: عبد الله بن
إدريس وعيسى بن يونس، فركب الأمين والمأمون إلى عبد الله بن إدريس فحدثهما بمئة حديث، فقال المأمون لعبد الله: يا عم! أتأذن لي أن أعيدها عليك من حفظي؟ قال: افعل، فأعادها كما سمعها، وكان أبو إدريس من أهل الحفظ يقول: لولا أني أخشى أن ينفلت مني القرآن ما دونت العلم، فعجب عبد الله بن إدريس من حفظ المأمون! وقال المأمون: يا عم، إلى جانب مسجدك دار، إن أذنت لنا اشترناها ووسعنا بها المسجد؟ فقال: ما بي إلى هذا حاجة، قد أجزأ من كان قبلي، وهو يجزيني. فنظر إلى قرحٍ في ذراع الشيخ فقال: إن معنا متطببين وأدوية، أفتأذن أن يجيئك من يعالجك؟ قال: لا، قد ظهر بي مثل هذا وبرأ. فأمر له بمالٍ جائزة، فأبى أن يقبله. وصار إلى عيسى بن يونس، فحدثهما، فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم، فأبى أن يقبلها، فظن أنه استقلها، فأمر له بعشرين ألفاً فقال عيسى: لا ولا إهليلجة، ولا شربة ماءٍ على حديث سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولو ملأت لي هذا المسجد ذهباً إلى السقف! فانصرفنا من عنده.
قال جعفر بن يحيى بن خالد: ما رأينا في القراء مثل عيسى بن يونس! أرسلنا إليه فأتانا بالرقة، فاعتل قبل أن يرجع، فقلت له: يا أبا عمرو! قد أمر لك بعشرة آلاف، فقال: هيه فقلت: هي خمسون ألفاً، قال: لا حاجة لي فيها. فقلت: ولم؟ أما والله لأهنئنكها، هي والله مئة ألف. قال: لا والله، لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمناً، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إلي! فأما على الحديث فلا ولا شربة ماء ولا إهليلجة.
قيل: إن عيسى بن يونس غزا خمساً وأربعين غزوة، وحج خمساً وأربعين حجة، وتوفي سنة سبعٍ وثمانين. وكان ثقةً، ثبتاً.