Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
85075. محمد بن عبد الله بن افلح الطائفي1 85076. محمد بن عبد الله بن افلح الطائفي الثقفي...1 85077. محمد بن عبد الله بن الأزرق1 85078. محمد بن عبد الله بن البناء1 85079. محمد بن عبد الله بن الجنيد185080. محمد بن عبد الله بن الجنيد ابو الحسين التميمي البزاز...1 85081. محمد بن عبد الله بن الجنيد ابو عبد الله النيسابوري...1 85082. محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل1 85083. محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي...1 85084. محمد بن عبد الله بن الحسن ابو الحسن المهرجاني...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن عبد الله بن الجنيد

»
Next
Details of محمد بن عبد الله بن الجنيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=113038#3d1c5e
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد من أهل بست يروي عَن على بن
حجر كتبنَا عَنهُ نسخا حسانا مَاتَ سنة أَربع أَو ثَلَاث وثلاثمائة وَكَانَ شَيخا صَالحا

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن عبد الله بن الجنيد ابو عبد الله النيسابوري

Details of محمد بن عبد الله بن الجنيد ابو عبد الله النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97303#330893
محمد بن عبد الله بن الجنيد أبو عبد الله النيسابوري نزيل جرجان روى عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق وإسحاق بن منصور الكوسج واحمد ابن سعيد الدارمي واحمد بن حفص بن عبيد الله السلمى النيسابوري وعلى بن سعيد النسوي ومحمد بن يحيى سمعنا منه بالرى قدم علينا.

محمد بن عبد الله بن الجنيد ابو الحسين التميمي البزاز

Details of محمد بن عبد الله بن الجنيد ابو الحسين التميمي البزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129841#86868a
محمد بن عبد الله بن الجنيد، أبو الحسين التميميّ البزّاز :
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن حنبل.

محمد بن ادريس بن العباس ابو عبد الله الشافعي

Details of محمد بن ادريس بن العباس ابو عبد الله الشافعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129264&book=5543#2865dc
محمد بن إدريس بن العباس، أبو عبد الله الشافعي :
الإمام زين الفقهاء، وتاج العلماء، ولد بغزة من بلاد الشام، وقيل باليمن، ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبمدينة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقدم بغداد مرتين، وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته.
وكان سمع من مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة، وداود بن عبد الرحمن، وَعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدراوردي، وَمسلم بْن خالد الزنجي، وإبراهيم ابن أبي يحيى، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وعبد الله بن المؤمل المخزومي، وإبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، وعمه محمد بن علي بن شافع، وعبد الله بن الحارث المخزومي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وَعبد المجيد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد، ومحمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، وسعيد بن سالم القداح، ويحيى ابن سليم الطائفي، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وإسماعيل بن جعفر، ومطرف بن مازن، وهشام بن يوسف، ويحيى بن حسان التنيسي ، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وإسماعيل بن علية، وغير هؤلاء. حدث عنه سليمان بن داود الهاشمي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد، والحسين بن علي الكرابيسي، والحسن بن محمّد ابن الصباح الزعفراني، وَأبو يَحْيَى مُحَمَّد بْن سَعِيد الْعَطَّار، وَغيرهم. وكتاب الشافعي الذي يسمى القديم هو الذي عند البغداديين خاصة عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ قَالَ نبأنا الحسن بن محمّد بن الصباح قال نبأنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال: أنبأنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ خَطْلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ » .
أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور قال: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أنبأنا الربيع بن سليمان بن كامل المرادي المؤذن المصري صاحب الشافعي. قَالَ الشافعي محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بْن إلياس بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان. ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ العكبري فيما أجاز لنا قَالَ أنبأنا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غسان البصري بها قال نبأنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي. وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة قَالَ أنبأنا عيّاش بن الحسن البندار قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الساجي قَالَ سمعت الجهمي أحمد بن محمد بن حميد النسابة يقول: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وقد ولده هاشم بن عبد مناف ثلاث مرار، أمّ السّائب الشّفاء بنت الأرقم ابن هاشم بن عبد مناف. أسر السائب يوم بدر كافرا وكان يشبه بالنبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، وأمّ الشّفاء بنت الأرقم خلدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأم عبيد بن عبد يزيد العجلة بنت عجلان بن البياع بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وأم عبد يزيد الشفا بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي، كان يقال لعبد يزيد محض لا قني فيه، وأم هاشم بن المطلب خديجة بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأم هاشم والمطلب وعبد شمس بنى عبد مناف عاتكة بنت مرة السلمية، وأم شافع أم ولد .
سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ يَقُولُ: شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ الَّذِي يُنْسَبُ الشَّافِعِيُّ إِلَيْهِ، قَدْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَرَعْرِعٌ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ السَّائِبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ فَأُسِرَ وَفْدَا نَفْسَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تُسْلِمْ قَبْلَ أَنْ تفتدى؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحَرمُ الْمُؤْمِنِينَ طَمَعًا لَهُمْ فِيَّ. قَالَ القاضي وَقَالَ بعض أهل العلم بالنسب وقد وصف الشافعي أنه شقيق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نسبه، وشريكه في حسبه، لم تنل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طهارة في مولده، وفضيلة في آبائه، إلا وهو قسيمه فيها، إلى أن افترقا من عبد مناف، فزوج المطلب ابنه هاشما الشفا بنت هاشم ابن عبد مناف، فولدت له عبد يزيد جد الشافعي، وكان يقال لعبد يزيد المحض لا قذى فيه. فقد ولي الشافعي الهاشمان هاشم بن المطلب وهاشم بن عبد مناف.
والشافعي ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن عمته، لأن المطلب عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والشّفا بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم. وأما أم الشافعي فهي أزدية، وقد
قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأزد جرثومة العرب » .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ بالكوفة قال نا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حامد بن إدريس البلخي قَالَ سمعت نصر بن المكي يقول سمعت ابن عبد الحكم يقول لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشترى خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بن شيظم القاضي قدم للحج- قال أنبأنا نصر بن مكي ببلخ قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ لي مُحَمَّد بن إدريس الشافعي: ولدت بغزة سنة خمسين- يعني ومائة- وحملت إِلَى مكة وأنا ابن سنتين .
قَالَ وَأَخْبَرَنِي غيره عَنِ الشافعي قَالَ: لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم فِي الحداثة، أذهب إِلَى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعي قال أنبأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ نبأنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن وهب الوهبي ابن أخي عبد الله بن وهب قال سمعت محمّد بن إدريس يقول ولدت باليمن، فخافت أمي على الضيعة، وقالت: الحق بأهلك فتكون مثلهم، فإني أخاف أن تغلب على نسبك، فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شبيه بذلك، فصرت إلى نسيب لي، وجعلت أطلب العلم فيقول لي: لا تشتغل بهذا، وأقبل على ما ينفعك. فجعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزقني الله منه ما رزق .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا أبي قَالَ سمعت عمرو بن سواد يقول: قَالَ لي الشافعي ولدت بعسقلان، فلما أتى على سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكانت نهمتي في شيئين، في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن العلم. فقلت له: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْد إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بندار الإستراباذي ببيت المقدس قَالَ أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني بإستراباذ قال: نبأنا أَبُو نُعَيْم عَبْد الملك بْن مُحَمَّد قَالَ نبأنا الربيع قَالَ سمعت الشافعي يقول كنت ألزم الرمي حتى كان الطبيب يقول لي أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر. قال: وقال لي الشافعي:
كنت أصيب من عشرة تسعة. أو نحوا مما قَالَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم بن شاذي الهمداني قال نبأنا أبو نصر منصور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان قَالَ: سمعت أبا الحسن المغازلي يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول رأيت علي بن أبي طالب في النوم، فسلم عليّ وصافحني، وخلع خاتمه وجعله في إصبعي، وكان لي عم ففسرها لي فقال لي أما مصافحتك لعليّ فأمن من العذاب، وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب .
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبأني الحسن بن الحسين أبو عليّ الفقيه الهمداني قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: والله فشا ذكر الشافعي في الناس بالعلم كما فشا ذكر علي بن أبي طالب .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا جعفر بن سليمان بن النّضر بن سعيد الْكِنْدِيِّ- أَوِ الْعَبْدِيِّ- عَنِ الْجَارُود، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا، أَوْ وَبَالا، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالا » .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيل بْن علي الإستراباذي قال نبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور قال نبأنا محمّد بن إبراهيم المؤذّن قال نبأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّد- هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ، قال نبأنا محمّد بن عوف قال نبأنا الحكم بن نافع قال نبأنا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن رسول
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ طِبَاقَ الأَرْضِ عِلْمًا، اللَّهُمَّ كَمَا أَذَقْتَهُمْ عَذَابًا فَأَذِقْهُمْ نَوَالا» دعا بها ثلاث مرات .
قَالَ عبد الملك بن محمد في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فإن عالمها يملأ الأرض علما، ويملأ طباق الأرض» علامة بينة للمميز أن المراد بذلك، رجل من علماء هذا الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد، وكتبوا تآليفه كما تكتب المصاحف، واستظهروا وأقواله، وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي، إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر، فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسيئلات ، وليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس ومفت ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهبه، فعلم أنه يعنيه لا غيره. وهو الذي شرح الأصول والفروع، وازدادت على مر الأيام حسنا وبيانا .
أخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطّبريّ قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْضَاوِيُّ قَالَ أنبأنا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقِّيّ قال سمعت الرّبيع بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ نَاظَرَ الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بِالرَّقَّةِ، فَقَطَعَهُ الشَّافِعِيُّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ هَارُونَ الرَّشِيدَ، فَقَالَ هَارُونُ أَمَا عَلِمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا نَاظَرَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ سَائِلا أَوْ مُجِيبًا؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تُعَلِّمُوهَا، فَإِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ مِنْهُمْ يَسَعُ طِبَاقَ الأَرْضِ » .
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ قال نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس قال نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ قال نا عثمان بن صالح قال نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لا أَعْلَمُهُ إِلا في النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ إِلَى هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا » .
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي قال نا أبو محمّد بن الورد قال نا أبو سعيد الفريابي قَالَ: قَالَ أحمد بن حنبل: إن الله تعالى يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن، وينفي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب. فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشّافعيّ رضي الله عنهما .
أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن أيوب القاضي إجازة قال نا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غسان البصري قال: نا زكريا بن يحيى الساجي.
وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة قَالَ نا عيّاش بن الحسن قال: نا محمّد ابن الحسين الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا الساجي قَالَ حَدَّثَنِي الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل قَالَ: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي، وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي واستغفر له .
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري قال نا الشّافعيّ محمّد بن إدريس قال نا إسماعيل بن قسطنطين قَالَ قرأت على شبل وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير، وأخبر عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي، وَقَالَ ابن عباس وقرأ أبي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشافعي وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول:
القرآن اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من «قرأت» ، ولو أخذ من «قرأت» لكان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقرآن، مثل: التوراة والإنجيل، يهمز قرأت، ولا يهمز القرآن، إذا قرأت «القرآن» بهمز «قرأت» ولا يهمز «القرآن » .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عبد الله الطبري قال نا أحمد بن عبد الله بن الخضر المعدل قال نا عليّ بن محمّد بن سعيد قال نا أحمد بن إبراهيم الطّائي الأقطع قال نا إسماعيل بن يحيى قَالَ سمعت الشافعي يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الْقَاضِي بِصُورَ قال نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا قَالَ سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب الضرير بمكة يقول قَالَ أبي سمعت عمي يقول سمعت الشافعي يقول أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن فما علمت أنه مر بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين. قَالَ أبي: حفظت أحدهما ونسيت الآخر، أحدهما «دساها» .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعيد الفقيه قال نا عيّاش بن الحسن بن عيّاش قال نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى بن عبد الرّحمن قال نبأنا محمد بن إسماعيل قَالَ حَدَّثَنِي حسين بن علي- يعني الكرابيسي- قَالَ بت مع الشافعي غير ليلة فكان يصلي نحو ثلث الليل فما رايته يزيد على خمسين آية، فإذا أكثر فمائة، وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين أجمعين، ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل النجاة لنفسه ولجميع المسلمين. قَالَ فكأنما جمع له الرّجاء والرهبة جميعا .
قال الشيخ أبو بكر قد كان الشافعي بأخرة يديم التلاوة، ويدرج القراءة.
فأخبرنا علي بن المحسن القاضي قَالَ: نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصفار قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ بِمصر قَالَ سمعتُ الربيع بْن سُلَيْمَان يَقُولُ كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة، فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منه ختمة وفي كل يوم ختمة، فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ قال نا أبي قال نا إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن الحسن قال نا الربيع قَالَ كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة. قلت: في صلاة رمضان؟ قَالَ:
نعم .
أخبرنا إسماعيل بن عليّ الأستراباذي قال أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال
أَخْبَرَنِي الزبير بن عبد الواحد قَالَ سمعت عباس بن الحسين قَالَ سمعت بحر بن نصر يقول: كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبي نقرأ القرآن، فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة من حسن صوته .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطبري قال نبأنا عليّ بن إبراهيم البيضاوي قال أنبأنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يحيي الليل إلى أن مات .
حَدَّثَنِي الحسن بْن أَبِي طالب قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا محمد بن محمد الباغندي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سليمان قال نبأنا الحميدي عبد الله بن الزبير قَالَ: سمعت مسلم بن خالد الزنجي- ومر على الشافعي وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة- فقال: يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتى .
قال الشيخ أبو بكر: هكذا ذكر في هذه الحكاية عن الحميدي أنه سمع مسلم بن خالد- ومر على الشافعي وهو ابن خمس عشرة سنة يفتي فقال له: أفت. وليس ذلك بمستقيم، لأن الحميدي كان يصغر عن إدراك الشافعي وله تلك السن. والصواب :
ما أَخْبَرَنَا علي بن المحسن قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصّفّار قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول قَالَ مسلم بن خالد الزنجي للشافعي: يا أبا عبد الله أفت الناس، آن لك والله أن تفتي، وهو ابن دون عشرين سنة .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قال نبأنا دعلج بن أحمد قَالَ سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت جعفرا بن أخي أبي ثور يقول سمعت عمي يقول كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني
القرآن ويجمع فنون الأخبار فيه، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فوضع له كتاب «الرسالة» . قَالَ عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيّان قال نبأنا عبدان بن أحمد قال نبأنا عمرو بن العباس قَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي- وذكر الشّافعيّ- فقال: أنبأنا حسان بن محمد قَالَ سمعت ابن سريج يقول عن أبي بكر بن الجنيد قَالَ حج بشر المريسي فرجع، فقال لأصحابه: رأيت شابا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه- يعني الشافعي .
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال أنبأنا عيّاش بن الحسن قال نبأنا محمّد ابن حسن الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى قَالَ حدّثني المحسن بن محمد الزعفراني قَالَ حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا- يعني الشافعي- قَالَ فقدم الشافعي علينا بعد ذلك بغداد، واجتمع إليه الناس وخفوا عن بشر، فجئت إلى بشر يوما فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم، فقال: إنه قد تغير عما كان عليه. قَالَ الزعفراني: فما كان مثله إلا كمثل اليهود في أمر عبد الله بن سلام حيث قالوا سيدنا وابن سيدنا، فقال لهم: فإن أسلم؟ قالوا: شرُّنا وابن شرُّنا .
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر قَالَ نا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نا عبد الرّحمن ابن أبي حاتم قال نا علي بن الحسن الهسنجاني قَالَ سمعت أبا إسماعيل الترمذي قَالَ سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما تكلم أحد بالرأي- وذكر الثوري، والأوزاعي، ومالكا، وأبا حنيفة- إلا والشافعي أكثر: أتباعا، وأقل خطأ منه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن إسماعيل الرقي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سلمان قَالَ سمعت بعض من يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول أخذ أحمد بن حنبل بيدي وقال: تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله، فذهب بي إلى الشّافعيّ.
حَدَّثَني الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عُمَرَ التمار قَالَ نبأنا محمد بن عبد الله الشافعي قَالَ حدثوني عن إبراهيم الحربي أنه قَالَ قَالَ أستاذ الأستاذين. قالوا:
من هو؟ قَالَ: الشافعي أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟
أَخْبَرَنِي عَبْد الْغَفَّارِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زياد قَالَ سمعت الميموني بالرقة يقول سمعت أحمد ابن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشافعي .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نبأنا محمد بن خلف بن جيان الخلال قَالَ:
حَدَّثَنِي عمر بن الحسن، عن أبي القاسم بن منيع قَالَ حَدَّثَنِي صالح بن أحمد بن حنبل قَالَ: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له: يا أبا عبد الله، أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟ فقال: يا أبا زكريا، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك .
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني قال نبأنا محمّد بن هارون الزنجاني بزنجان قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: قلت لأبي يا أبة أى شيء كان الشافعي، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال لي: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي علي الأَصْبَهَانِيّ قَالَ: أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قَالَ أنبأنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد سُلَيْمَان بْن الأشعث يَقُولُ: ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي .
أَخْبَرَنَا علي بن المحسن القاضي قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عَبْد الرحمن بْن أَبِي حاتم قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عثمان الخوارزمي- نزيل مكة- فِيما كتب إلى، قال نبأنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري قَالَ كنت عند أحمد بن حنبل
نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث، فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه. ثم قَالَ: قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قَالَ فأجاب فيها. فقلت: من أين قلت؟ هل فيه حديث أو كتاب؟ قَالَ: بلى. فنزع في ذلك حديثا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حديث نص .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أحمد بن العباس قَالَ سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت أعقل من الشافعي .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي قال أنبأنا أبو عبد الله المؤذن محمد بن عبد الله النيسابوري قَالَ أَخْبَرَنِي القاسم بن غانم قَالَ سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجي يقول سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: الشّافعيّ إمام .
أخبرني الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قَالَ حَدَّثَنِي الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا الحسن بن سفيان قال نبأنا أبو ثور قال من زعم أنه على رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب، كان محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يُعتض منه .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أيوب إجازة قَالَ أنبأنا علي بن أحمد بن أبي غسان قَالَ نبأنا زكريا بن يحيى الساجي.
وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك قراءة قال أنبأنا عياش بن الحسن قال نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال أنبأنا زكريا بن يحيى قَالَ حَدَّثَنِي ابن بنت الشافعي قَالَ سمعتُ أَبَا الوليد بْن أبي الجارود يقول: ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكثر من مشاهدته إلا الشافعي، فإن لسانه كان أكثر من كتابه .
وَقَالَ زكريا حَدَّثَنِي أبو بكر بن سعدان قَالَ سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول:
لو أن الشافعي ناظر على هذه العمود التي من حجارة أنها من خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة .
أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني قَالَ نبأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ نبأنا محمد بن يزداد قَالَ سمعت أحمد بن علي الجرجاني يقول: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول حَدَّثَنَا سيد الفقهاء الشافعي .
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عِياض القاضي بصور قال أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع قَالَ قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان حدثكم أحمد بن عبد الله قَالَ سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نبأنا محمد بن خلف بن جيان الخلال قَالَ نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن دبيس الحداد قَالَ نبأنا محمد بن الحسن بن الجنيد قَالَ سمعت الحسن بن محمد يقول كنا نختلف إلى الشّافعيّ عند ما قدم إلى بغداد ستة أنفس، أحمد بن حنبل، وأبو ثور، وحارث النقال، وأبو عبد الرحمن الشافعي، وأنا، ورجل آخر سماه، وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك .
قرأت على الحسن بن عثمان الواعظ، عَن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النقاش قال نبأنا أبو نعيم الإستراباذي قَالَ: سئل الزعفراني وقيل له أي سنة قدم بغداد الشافعي؟ قَالَ قدم سنة خمس وتسعين ومائة. قَالَ: وسألته: كان مخضوبا؟ قَالَ: نعم.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن بندار بن إسحاق قال نبأنا أبو الطيب أحمد بن روح البغدادي قَالَ نبأنا الْحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني قَالَ قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة، فأقام عندنا سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج، وكان يخضب بالحناء، وكان خفيف العارضين .
أَخْبَرَنَا أبو الحسن أحمد بن محمّد المجهّر قَالَ سمعت عبد العزيز الحنبلي- صاحب الزجاج- يقول سمعت أبا الفضل الزجاج يقول لما قدم الشّافعيّ إلى بغداد
وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم: قَالَ الله وَقَالَ الرسول. وهم يقولون: قَالَ أصحابنا.
حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأبهري قَالَ: سمعت أبا عبد الله محمّد ابن أحمد بن عبد الأحد الأندلسي بأصبهان قال سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت المزني يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، فسألته عن الشافعي فقال لي: «من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي، فإنه مني وأنا منه » .
أخبرنا الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال نبأنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي بها قال نبأنا أبو عبد الله السكري في مجلس الربيع بن سليمان قال نبأنا أحمد بن حسن الترمذي قَالَ: كنت في الروضة فأغفيت، فإذا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف، ونفض يده. قلت فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ وَقَالَ: أصاب وأخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشافعي؟ قَالَ: بأبي ابن عمي أحيا سنتي.
أنشدني هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي الشيرازي قَالَ أنشدنا المظفر بن أحمد بن محمد الفقيه قَالَ أنشدني علي بن محمد الجرجاني لبعضهم:
مثل الشافعي في العلماء
... مثل البدر في نجوم السماء
قل لمن قاسه بنعمان جهلا
... أيقاس الضياء بالظلماء
أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الروياني قال نبأنا عياش بن الحسن ابن عياش قَالَ سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار يقول سمعت عبيد بن محمد ابن خلف البزاز يقول: سئل أبو ثور فقيل له: أيما أفقه الشافعي أو محمد بن الحسن؟
فقال أبو ثور: الشافعي أفقه من محمد، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وحماد، وإبراهيم، وعلقمة، والأسود.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ قال سمعت
إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قَالَ: سمعت الشافعي يقول في قصة ذكرها:
قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر
... ومن دونها أرض المهامة والقفر
فو الله ما أدري أللفوز والغنى
... أساق إليها أم أساق إلى قبري ؟
قَالَ: فو الله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري قَالَ: ولد الشافعي في سنة خمسين ومائة، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين. عاش أربعا وخمسين سنة .
أخبرنا أبو سعد المالينيّ قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قَالَ: قرأت على قبر محمد بن إدريس الشافعي بمصر، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام.
هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الجنة حق، وأن النار حق، وأن السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يبعث من في القبور، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، عليه حي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله. توفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الإستراباذي قَالَ سمعت طاهر بن محمّد البكريّ يقول:
نبأنا الحسن بن حبيب الدمشقي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سليمان قَالَ رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبد اللَّه ما صنع الله بك؟ قَالَ: أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب .
قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي، عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْدٍ الأزدي يرثي أبا عبد الله الشّافعيّ:
بملتفتيه للمشيب طوالع
... ذوائد عن ورد التصابي روادع
تصرّفنه طوع العنان وربما
... دعاه الصبا فاقتاده وهو طائع
ومن لم يزعه لبه وحياؤه
... فليس له من شيب فوديه وازع
هل النافر المدعو للحظ راجع
... أم النصح مقبول أم الوعظ نافع؟
أم الهمك المهموم بالجمع عالم
... بأن الذي يرعى من المال ضائع؟
وأن قصاراه على فرط ضنه
... فراق الذي أضحى له وهو جامع
ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده
... ولكن جمع العلم للمرء رافع
ألم تر آثار ابن إدريس بعده
... دلائلها في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد
... وتنخفض الأعلام وهي فوارع
مناهج فيها للهدى متصرف
... موارد فيها للرشاد شرائع
ظواهرها حكم ومستنبطاتها
... لما حكم التفريق فيه جوامع
لرأى ابن إدريس ابن عم محمد
... ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع
إذا المعضلات المشكلات تشابهت
... سما منه نور في دجاهن لامع
أبى الله إلا رفعه وعلوه
... وليس لما يعليه ذو العرش واضع
توخى الهدى فاستنقذته يد التقى
... من الزيغ إن الزيغ للمرء صارع
ولاذ بآثار الرسول فحكمه
... لحكم رسول الله في الناس تابع
وعول في أحكامه وقضائه
... على ما قضى في الوحي والحق ناصع
بطيء عن الرأي المخوف التباسه
... إليه إذا لم يخش لبسا مسارع
جرت لبحور العلم أمداد فكره
... لها مدد في العالمين يتابع
وأنشا له منشية من خير معدن
... خلائق هن الباهرات البوارع
تسربل بالتقوى وليدا وناشئا
... وخص بلب الكهل مذ هو يافع
وهذب حتى لم تشر بفضيلة
... إذا التمست إلا إليه الأصابع
فمن يك علم الشافعي إمامه
... فمرتعه في باحة العلم واسع
سلام على قبر تضمن جسمه
... وجادت عليه المدجنات الهوامع
لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد
... جليل إذا التفت عليه المجامع
لئن فجعتنا الحادثات بشخصه
... لهن لما حكمن فيه فواجع
فأحكامه فينا بدور زواهر
... وآثاره فينا نجوم طوالع
سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بْن عَبْد الله الطبري يقول: لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدفها ، ووضع أوصافه في حقها، فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا، وأبرعهم بيانا، وأجزلهم ألفاظا، وأغزرهم علما، وأثبتهم نحيزة، وأكثرهم نصيرة:
وإذا قرأت كلامه قدرته
... سحبان أو يوفي على سحبان
لو كان شاهده معد خاطبا
... وذوو الفصاحة من بني قحطان
لأقر كل طائعين بأنه
... أولاهم بفصاحة وبيان
هادي الأنام من الضلالة والعمى
... ومجيرها من جاحم النيران
رب العلوم إذا أجال قداحه
... لم يختلف في فوزهن اثنان
ذو فطنة في المشكلات وخاطر
... أمضى وأنفذ من شباة سنان
وإذا تفكر عالم في كتبه
... يبغي التقى وشرائط الإيمان
متبينا للدين غير مقلد
... يسمو بهمته إلى الرضوان
أضحت وجوه الحق في صفحاتها
... ترمى إليه بواضح البرهان
من حجة ضمن الوفاء بنصرها
... نص الرسول ومحكم القرآن
ودلالة تجلو مطالع سيرها
... غر القرائح من ذوى الأذهان
حتى ترى متبصرا في دينه
... مغلول غرب الشك بالإيقان
الله وفقه اتباع رسوله
... وكتابه الأصلين في التبيان
وأمده من عنده بمعونة
... حتى أناف بها على الأعيان
وأراه بطلان المذاهب قبله
... ممّن قضى بالرأي والحسبان
قال الشيخ أبو بكر لو استوفينا مناقب الشافعي وأخباره لاشتملت على عدة من الأجزاء، لكن اقتصرنا منها على هذا المقدار، ميلا إلى التخفيف، وإيثارا للاختصار، ونحن نورد معالم الشافعي ومناقبه على الاستقصاء في كتب نفرده لها، إن شاء الله.

محمد بن عبد الله بن نمير أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي

Details of محمد بن عبد الله بن نمير أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148000&book=5567,1713833516#4d6bdd
محمد بن عبد الله بن نمير أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي.
مات في شعبان أو في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبيه، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل الضبي، وأبي معاوية محمد ابن خازم الضرير، وأبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي، وأبي عبد الله محمد بن بشر ابن الفرافصة العبدي، وابي خالد سليمان بن حيان الأحمر، وأبي أسامة حماد ابن أسامة الكوفي، وأبي عمر حفص بن غياث بن طلق النخعي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عُلية الأسدي، وأبي عوف حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، وأبي محمد روح بن عبادة القيسي، وأبي بكر يونس بن بكير الشيباني الكوفي الجمال، وأبي عبد الله مصعب بن المقدام الخثعمي الكوفي، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل، وأبي عبد الرحمن إسحاق بن منصور السلولي الكوفي، وابي عبد الله مروان بن معاوية الفزاري الكوفي نزيل مكة، وابي يحيى إسحاق بن سليمان الرازي نزيل الكوفة، وأبي الحسين زيد بن الحباب العكلي، وأبي حفص عمر بن عبيد الحنفي الطنافسي الكوفي، وأبي (...) الأحدب، وأبي يوسف يعلي بن عبيد ابن أبي أمية للحام الحنفي الطنافسي الكوفي، وأبي خالد يزيد بن هارون بن زاذان السلمي الواسطي، وأبي محمد عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي، وأبي مسعود عقبة بن خالد السكوني الكوفي، وأبي محمد عبد الله بن نافع المخزومي مولاهم الصائغ المدني، وأبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، وأبي عثمان عفان بن مسلم الصفار البصري نزيل بغداد، وأبي عبد الرحمن عبد الله ابن يزيد المقرئ نزيل مكة، وأبي الهيثم خالد بن مخلد البحلي القطواني الكوفي، وأبي زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم البصري وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الزكاة، والحج، والبيوع وغير ذلك.
وروى عنه مسلم في: كتاب الإيمان، والطهارة، والأذان، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والرضاع، والبيوع، والقسامة، والسرقة،
والجهاد وغير ذلك.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وابو داود السجستاني وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو إسحاق إسماعيل بن غسحاق القاضي، وابو إسحاق إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو الحسن علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وابو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد الأندلسي، وأبو عبد الله محمد بن وضاح الأندلسي، ومحمد بن صالح بن ذريع العبكري القاضي وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، ومحمد بن وضاح، وابو حاتم الرازي، ومسلمة بن قاسم الأندلسي وغيرهم.
زاد ابن وضاح: كثير الحديث عالم به حافظ له.
وزاد أبو حاتم: يحتج بحديثه، وزاد مسلمة، عالم بالحديث، أنبل من أبيه وأعلم.
قال محمد: محمد بن عبد الله بن نمير هذا إمام من أئمة المحدثين بالكوفة, وكان فاضلاً زاهدًا.
قال ابن أبي حاتم الرازي: ثنا إبراهيم بن مسعود الهمدذاني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: محمد بن عبد الله بن نمير درة العراق.
ثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال: كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم، سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: ما رأيت مثل محمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة، كان رجلاً صالحًا قد جمع العلم، والفهم، والسنة، والزهد.
وقال أحمد بن سيار الواسطي، ما رأيت من الكوفيين من أحداثهم رجلاً أفضل علمًا من محمد بن عبد الله بن نمير، كان يصلي بنا الفرائض وأبوه يصلي الجمعة.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت أبا يعلي أحمد بن علي بن المثني من أهل الموصل يقول: حديث محمد بن عبد الله بن نمير يملأ الصدر والنحر وحسبك به، وكان سيد المسلمين بالكوفة يعني في الفضل مثل عبيد الله بن معاذ بالبصرة.
ثم قال ابن عدي: سمعت الحسن بن سفيان يقول: كان ابن نمير ريحانة
العراق.
ثم قال ابن عدي: ثنا محمد بن عمر بن العلاء يعني الصيرفي قال: ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نمير العبد الصالح.
وقال ابن عدي أيضًا: سمعت أبا يعلي يقول: لم يكن بالكوفة أحد ـ يعني من المحدثين ـ إلا يشرب النبيذ غير عبد الله بن إدريس وبشار، وأظن ذكر ابن أبي شيبة وابن نمير الصغير يعني محمد بن عبد الله بن نمير.

محمد بن علي بن عبد الرحمن بن الجنيد ابو عبد الله السرخسي كبشة

Details of محمد بن علي بن عبد الرحمن بن الجنيد ابو عبد الله السرخسي كبشة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130107&book=5575,1709230787#30f992
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرحمن بْن الجنيد، أبو عبد الله السرخسي ، يلقب كبشة:
سكن بغداد وحدث بِهَا عَنْ عَلِيّ بْن عاصم، وخلف بن تميم، وعبد الوهاب بن عطاء، وريحان بن سعيد، ويزيد بن هارون، وأسود بن عامر، وبكر بن خداش. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن الدوري، وإسماعيل بن محمد الصَّفَارُ، وَغَيْرُهُمْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن علي السّرخسيّ، حدّثنا خلف بن تميم، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عبّاس ابن يوسف بن أَبِي بُرْدَةَ. أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: قَدْ كَانَ فِيكُمْ أَمَانَانِ قَوْلُهُ: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[الأنفال 33] أَحْسَبُهُ قَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَأَمَّا الاسْتِغْفَارُ فَهُوَ كائن بينكم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدقاق قال: قرأنا على الحسن بن هارون عن ابن سعيد
قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ نَزَلَ بَغْدَادَ يُعْرَفُ بِكَبْشَةَ، حَدَّثَنَا عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ.
أَخْبَرَنَا السّمسار، أَخْبَرَنَا الصفار، حَدَّثَنَا ابن قانع: أن محمد بن علي السرخسي مات في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين [ومائتين] .

محمد بن عبد الله نمير

Details of محمد بن عبد الله نمير (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=87396&book=5522#b71385
ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة بالكوفة محمد بن عبد الله بن نمير الهمذاني الخارفي رحمة الله عليه

باب ما ذكر من علم محمد بن عبد الله بن نمير ومعرفته بناقلة الآثار ورواة الأخبار حدثنا عبد الرحمن نا ابراهيم بن مسعود الهمذاني قال سمعت احمد
ابن حنبل يقول: محمد بن عبد الله بن نمير درة العراق.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد قال كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت علي بن الحسين يقول: ما رأيت مثل محمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة، كان رجلا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد [كان يلبس في الشتاء الشاتي لبادة وفي الصيف يتزر وكان فقيرا - 1] .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت (162 م) أحمد بن سنان الواسطي يقول: ما رأيت من الكوفيين من أحداثهم رجلا عندي أفضل من محمد بن عبد الله بن نمير، كان يصلي بنا الفرائض وأبوه يصلي خلفه، قدم علينا أيام يزيد -[يعني واسطا - 2] .

باب ما ذكر من قول محمد بن عبد الله بن نمير في ناقلة الأخبار في جرحهم وتعديلهم (88 ك) (87 د) حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: ذواد (2) بن علبة كان شيخا صدوقا صالحا كوفيا قرابة لمطرف بن طريف، ليس من أصحاب الحديث.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين قال سمعت ابن نمير يقول:
جعفر بن برقان ثقة، أحاديثه عن الزهري مضطربة.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين قال سمعت ابن نمير يقول: النضر بن عربي (4) صالح ثقة.
[نا علي بن الحسين قال سمعت ابن نمير يقول: سعيد بن بشير منكر
الحديث ليس بشئ ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات - 1] .
حدثنا عبد الرحمن [نا علي قال 2] سمعت ابن نمير يقول: المسعودي كان ثقة، بأخرة اختلط، سمع منه عبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة، وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيمة (3) .
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: أبو جناب يحيى بن أبي حية صدوق وكان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس كان يحدث بما لم يسمع.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: يحيى بن عبد الرحمن الذي يحدث عن عبيدة بن الأسود لم يكن صاحب حديث، لا بأس به هو أصلح من الذي يحدث عنه عبيدة.
[حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: محمد بن صبيح بن السماك ليس حديثه بشئ - 4] .
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: قبيصة
ابن عقبة (5) بن ليث الأسدي كان رجل صدق، وسفيان بن عقبة (6) لا بأس به وقبيصة أكبر منه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير (163 م) يقول رشدين بن سعد ليس يحدث عنه أي (7) لا يكتب حديثه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: رشدين
ابن كريب ضعيف، ومحمد بن كريب ضعيف.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: موسى ابن داود قاضي طرسوس ثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: يحيى بن بريد - الكوفيون يروون عنه ما يسوى تمرة.
حدثنا عبد الرحمن نا علي سمعت ابن نمير يقول: محمد بن الصلب
كان ثقة وأبو غسان النهدي (1) أحب إلي منه، وأبو [غسان - 2] محدث من أئمة المحدثين.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: حبان وأخوه مندل أحاديثهم (3) فيها بعض الغلط.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: ابن إدريس كان أتقن، وحفص كان أعلم بالحديث من ابن إدريس، وابن أبي زائدة كان أكثر (4) في الحديث من ابن إدريس، وفي الإتقان.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ولكن ليس مثل ابن إدريس، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا يعني في الحفظ والإجلال.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: هذه الاحاديث التي قال ابن جريح، زعموا أنها (5) سمعها من داود العطار حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: مسلم بن خالد الزنجي ليس يعبأ بحديثه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي كان الناس يتوقون حديثه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي سمعت ابن نمير يقول: عبد الوهاب بن عطاء قد حدث عنه أصحابنا، وكان أصحاب الحديث يقولون أنه سمع من سعيد بأخرة، كان شبه المتروك، ووكيع سمع [منه - 1] بأخرة يعني من سعيد، وأبو نعيم سمع من سعيد بأخرة.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: زعم أبو أسامة أنه كتب عن سعيد بالكوفة.
[نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: شعبة بن دينار ثقة روى عنه الثوري وابن عيينة - 2] .
[نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: كان مروان بن معاوية يتلقط الشيوخ من السكك - 3] .
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: يزيد بن زياد الدمشقي الذي روى عنه وكيع ليس بشئ.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال (164 م) سمعت ابن نمير يقول: صدقة بن خالد الدمشقي ثقة.
[نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: عبد الملك بن عطاء كان شيخا ثقة روى عنه شيوخنا هو كوفي له حديث أو حديثان - 3] .
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: مكحول الأزدي - يعني البصري - أدرك أنسا ليس يحدث عنه إلا عمارة بن زاذان.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت أبي نمير يقول: بسطام بن مسلم هو رفيع جدا روى عنه وكيع وحماد بن زيد، هو شيخ قديم
كان من قدماء شيوخ وكيع، وكذلك ابن عون وكهمس وعيينة (1) ابن عبد الرحمن، وخرج وكيع إلى البصرة سنة ثمان وأربعين.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: شعبة بن دينار ثقة روى عنه الثوري وابن عيينة.
حدثنا عبد الرحمن [نا علي قال - 2] سمعت ابن نمير يقول: إسماعيل الأزرق (3) الذي يروي عن أبي عمر (4) كان من الشيعة الغلاة، وأبو عمر صاحب ابن الحنفية.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: سلمة بن نبيط من الثقات كوفي كان يفتخر به أبو نعيم.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: كثير (5) الرماح بلخي روى عنه الشيوخ.
حدثنا عبد الرحمن [نا علي - 6] سمعت ابن نمير يقول: روى سفيان عن عمير الخثعمي شيخ [ثقة - 6] قديم من أصحاب الحجاج ابن أرطاة، والحجاج أشهر في العلم منه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: أبو سهل محمد ابن عمرو (7) هو بصري ليس يسوي شيئا.
حدثنا عبد الرحمن (89 ك) نا علي قال سمعت ابن نمير (88 د)
يقول: أبو السوداء عمرو بن عمران.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: عثمان بن سعد (1) شيخ ليس بذاك كان بصريا.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: صالح بن مسلم (2) عجل ثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول (3) : أبو لينة النضر بن مطرق (4) يحدث عن الضحاك.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: روى ابن ابي نجيح عن الزبيربن موسى، هذا شيخ مكي روى عنه الكبار القدماء ليس بقديم الموت.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: عثمان أبو اليقظان ليس بقوي.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: يعلي بن النعمان شيخ قديم روى عنه العلاء بن المسيب، هذا من قدماء شيوخ سفيان.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: روى وكيع عن القاسم الجعفي شيخ ليس بمعروف.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: محمد بن مهزم الشعاب هو شيخ [قديم - 5] (165 م) بصري.
حدثنا عبد الرحمن [نا علي نا - 6] سمعت ابن نمير يقول: روى سفيان عن أبي غياث هو طلق بن معاوية جد حفص بن غياث.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: عبد الرحمن
ابن حضير (1) شيخ بصري.
حدثنا عبد الرحمن نا علي قال سمعت ابن نمير يقول: الحسن بن ثابت الاحوال ثقة وأثنى عليه.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابن نمير يضعفه - يعني يحيى ابن يمان ويقول: كأن حديثه خيال.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول سألت ابن نمير عن يونس بن بكير قلت (2) : هذا الذي يقال فيه؟ [قال - 3] :
ما لشئمن
هذا أصل، إنما روى حديث أسماء بنت يزيد [بن سكن - 4] وحديث ابن عباس في الرؤية وكان حدثان ما روى هذه الأحاديث.

باب في كلام محمد بن عبد الله بن نمير في علل الحديث حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: [حديث - 3] وكيع عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج: أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، والناس يروون عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة، ليس فيه رافع - خالف وكيع الناس فيه.
حدثنا عبد الرحمن نا أَبِي قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ حَدِيثٍ كَتَبْتُهُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ، قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
[قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - 3] قُلْتُ لأَبِي مَا تَقُولُ أَنْتَ فيه؟ قال: هو حديث موضوع.
باب ما ذكر من كلام محمد بن عبد الله بن نمير في كنى ناقلة الآثار وأسمائهم ومواطنهم من البلدان حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت ابن نمير يقول: كنية زياد ابن الحصين أبو جهمة - قلت (166 م) لابن نمير من أين هو؟ قال: بصري كان يقدم (1) عليهم الكوفة.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سألت ابن نمير عن أبي اليقظان فضعفه وقال: اسمه عثمان بن عمير.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سألت ابن نمير عن عثمان بن أبي زرعة الأخنسي (2) فقال: هو ابن المغيرة وهو عثمان الأعشى (3) .
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت ابن نمير يقول: أمة امرأة الزبير هي أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص وهي أم خالد بن الزبير.

محمد بن علي بن أبي طالب

Details of محمد بن علي بن أبي طالب (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr and Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni
▲ (2) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153659&book=5571#f4f72e
مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْحَنَفِيَّة مَشْهُور فِي التَّهْذِيب
▲ (2) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153659&book=5571#dc2f7e
محمد بن علي بن أبي طالب
ابن الحنفية أبو القاسم، ويقال: أبو عبد الله الهاشمي، المعروف بابن الحنفية وفد على معاوية وعلي عبد الملك بن مروان.
قال محمد بن الحنفية: قدمت على معاوية بن أبي سفيان فسألني عن العمرى فقلت: جعلها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن أعطيها، قال: تقولون ذلك؟ قلت: نعم؛ قال: فإني أشهد أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من أعمر عمرى فهي له يرثها من عقبه من يرثه ".
وحدث محمد بن الحنفية، عن علي، قال: كنت رجلاً مذاءً فكرهت أن أسأله يعني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: " منه الوضوء ".
قال أبو عاصم: صرع محمد بن علي مروان يوم الجمل وجلس على صدر مروان، فلما وفد محمد علي عبد الملك قال له: أتذكر يوم جلست على صدر مروان؟ قال: عفواً يا أمير المؤمنين؛ قال: أم والله ما ذكرت ذلك وأنا أريد أن أكافئك به ولكن أردت أن تعلم أني قد علمت.
وأم محمد بن علي: خولة بنت جعفر بن مسلمة بن قيس بن ثعلبة بن يربوع بن فلان بن حنيفة؛ وسمته الشيعة المهدي، فقال كثير: من الوافر
هو المهدي أخبرناه كعبٌ ... أخو الأحبار في الحقب الخوالي
فقيل لكثير: لقيت كعب الأحبار؟ قال: لا؛ قيل: فلم قلت: أخبرناه كعبٌ؟ قال: بالوهم.
وقال كثير أيضاً: من الوافر
ألا إن الأئمة من قريشٍ ... ولاة الحق أربعةٌ سواء
علي والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبطٌ سبط إيمانٍ وبر ... وسبط غيبته كربلاء
وسبطٌ لا تراه العين حتى ... يقود الخيل يقدمها لواء
تغيب لا يرى عنهم زماناً ... برضوى عنده عسلٌ وماء
وكانت شيعة محمد بن علي يزعمون أنه لم يمت؛ وله يقول السيد: من الوافر
ألا قل للوصي فدتك نفسي ... أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر بمعشرٍ والوك منا ... وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك أهل الأرض طراً ... مقامك عنهم ستين عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موتٍ ... ولا وارت له أرضٌ عظاما
لقد أمسى بمورق شعب رضوى ... تراجعه الملائكة الكراما
وإن له به لمقيل صدقٍ ... وأنديةً تحدته كراما
هدانا الله إذا حرتم لأمرٍ ... به وعليه نلتمس التماما
تمام مودة المهدي حتى ... تروا راياتنا تترى نظاما
وقال السيد في ذلك أيضاً: من الكامل
يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى ... وبنا إليه من الصبابة أولق
حتى متى وإلى متى وكم المدا ... يا بن الوصي وأنت حي ترزق
وكانت أم محمد بن علي من سبي اليمامة، وولد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وكان عبد الله بن الحسن يذكر أن أبا بكرٍ أعطى علياً أم محمد بن الحنفية.
قالت أسماء بنت أبي بكر: رأيت أم محمد بن الحنفية سنديةً سوداء، وكانت أمةً لبني حنيفة ولم تك منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم علي أنفسهم.
قال ابن الحنفية: كانت رخصةً لعلي، قال: يا رسول الله: إن ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: " نعم " فكنى محمد بن الحنفية أبا القاسم وسماه باسمه؛ وقيل: كانت كنيته أبو عبد الله.
وروى محمد بن علي عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن ولد لك غلام فسمه باسمي وكنه بكنيتي وهو رخصة لك دون الناس ".
وروى أيضاً عن أبيه علي قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سيولد لك ولدٌ قد نحلته اسمي وكنيتي ".
وقع بين علي وطلحة كلامٌ، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يجمعهما أحد من أمته بعده؛ فقال علي: إن الجريء من اجترأ على الله وعلى رسوله، اذهب يا فلان فادع لي فلاناً وفلاناً لنفرٍ من قريش؛ قال: فجاؤوا فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنه سيولد لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا يحل لأحدٍ من أمتي بعده ".
قال محمد بن الحنفية: الحسن والحسين خيرٌ مني، وأنا أعلم بحديث أبي منهما.
وفي آخر غيره: ولقد علما أنه كان يستخليني دونهما، وإني صاحب البغلة الشهباء.
قال إبراهيم بن الجنيد الختلي: لا يعلم أحد السند عن علي، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر ولا أصح مما أسند محمد بن الحنفية.
كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده ويتوعده ويحلف له ليحملن إليه مئة ألفٍ في البر ومئة ألفٍ في البحر أو يؤدي إليه الجزية؛ فسقط في روعه، فكتب إلى الحجاج: أن أكتب إلى ابن الحنفية فتهدده وتوعده ثم أعلمني ما يرد عليك؛ فكتب الحجاج إلى ابن الحنفية بكتابٍ شديدٍ يتهدده ويتوعده فيه بالقتل، فكتب إليه ابن الحنفية: إن لله تعالى ثلاث مئة وستين لحظةً إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر الله إلي نظرةً يمنعني بها منك؛ فبعث الحجاج بكتابه إلى عبد الملك، فكتب عبد الملك إلى ملك الروم بنسخته، فقال ملك الروم: ما خرج هذا منك ولا أنت كتبت به، ما خرج إلا من بيت نبوة.
سأل رجل ابن عمر في مسألة فقال له: سل محمد بن الحنفية ثم أخبرني ما يقول؛ فسأله عنها فأخبره فقال ابن عمر: أهل بيتٍ مفهمون.
قال عبد الواحد بن أيمن: بعثني أبي إلى محمد بن علي فرأيته مكحول العينين، فجئت فقلت لأبي: بعثتني إلى رجل كذا وكذا وقعت فيه فقال: يا بني ذاك خير الناس.
وقع بين الحسين بن علي وبين محمد بن الحنفية كلامٌ جلس كل واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: أبي وأبوك علي بن أبي طالب، وأمي امرأةٌ من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها، ولكن أمك فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت أحق بالفضل مني فصر إلي حتى ترضاني؛ فلبس الحسين رداءه ونعله فصار إليه فترضاه.
قال الرزهي: قال رجل لمحمد بن الحنفية: ما بال أبيك كان يرمي بك في مرامٍ لا يرمي فيها الحسن والحسين؟ فقال لأنهما كانا خديه وكنت يده، فكان يتوقى بيده عن خديه.
وكان محمد بن علي يمشط رأس أمه ويذوبها يعني من الذؤابة.
وفي حديث: كان يغلف رأس أمه ويمشطها وينومها.
وعن محمد بن الحنفية، قال: ليس بالحليم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بداً حتى يجعل الله من أمره فرجاً، أو قال: مخرجاً.
سأل رجل محمد بن الحنفية فقال له: أجد غماً لا أعرف له سبباً، وقد ضاق قلبي؟ فقال محمد: غم لم تعرف له سبباً، عقوبة ذنبٍ لم تفعله فقال الرجل: فما معنى ذلك؟ فقال: المعنى في ذلك أن القلب يهم بالمعصية فلا تساعده الجوارح فيعاقب بالغم دون الجوارح.
قال محمد بن الحنفية: من كرمت نفسه عليه لم يكن للدنيا عنده قدر.
قيل لابن الحنفية: من أعظم الناس قدراً؟ قال: من لم ير الدنيا كلها لنفسه خطراً.
قال محمد بن الحنفية: إن الله جعل الجنة ثمناً لأنفسكم فلا تبيعوها بغيرها.
قال ابن الحنفية:
من أحب رجلاً لله أثابه الله ثواب من أحب رجلاً من أهل الجنة، وإن كان الذي أحبه من أهل النار، لأنه أحبه على خصلةٍ حسنةٍ رآها منه؛ ومن أبغض رجلاً لله
أثابه الله ثواب من أبغض رجلاً من أهل النار، وإن كان الذي أبغضه من أهل الجنة، لأنه أبغضه على خصلةٍ سيئةٍ رآها منه.
قيل لمحمد بن علي بن الحنفية: إن رجلاً من قريش يقع فيك؛ قال: بحسبي من نعم الله عز وجل على أن نجى غيري مني ولم ينجني من غيري.
قال محمد بن الحنفية: أيها الناس، اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فلا تملوها فتحول نقماً، واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخراً وأورث ذكراً وأوجب أجراً، ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظرين ويفوق العالمين.
قال محمد بن الحنفية: الكمال في ثلاث؛ الفقه في الدين، والصبر على النوائب، وحسن تقعير المعيشة.
لما جاء نعي معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة كان بها يومئذ الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية وابن الزبير، وكان ابن عباس بمكة، فخرج الحسين وابن الزبير إلى مكة وأقام ابن الحنفية بالمدينة حتى سمع بدنو جيش مسرفٍ أيام الحرة، فرحل إلى مكة فأقام مع ابن عباس؛ فلما جاء نعي يزيد بن معاوية وبايع ابن الزبير لنفسه ودعا الناس إليه دعا ابن عباس ومحمد بن الحنفية إلى البيعة له فأبيا يبايعان له، وقالا: حتى تجتمع لك البلاد ويأتسق لك الناس؛ فأقاما على ذلك مرةً يكاشرهما ومرةً يلين لهما؛ ثم غلط عليهما فوقع منهم كلامٌ وشر؛ فلم يزل الأمر يغلط حتى خافا منه خوفاً شديداً؛ ومعهما النساء والذرية؛ فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم، وقصد محمد بن الحنفية فأظهر شتمه وعيبه وأمره وبني هاشم أن يلزموا شعبهم بمكة، وجعل عليهم الرقباء وقال: فما تقول؟ والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فخافوا على أنفسهم.
قال أبو عامر: فرأيت محمد بن الحنفية محبوساً في زمزم والناس يمتنعون من الدخول عليه، فقلت: لأدخلن عليه، فدخلت فقلت: ما بالك وهذا الرجل؟ قال: دعاني إلى
البيعة فقلت: إنما أنا من المسلمين فإذا اجتمعوا عليك فأنا كأحدهم، فلم يرض بهذا مني فاذهب إلى ابن عباس فأقره عني السلام وقل: يقول لك ابن عمك: ما ترى؟ قال أبو عامر: فدخلت على ابن عباس وهو ذاهب البصر، فقال: من أنت؟ فقلت: أنصاري؛ فقال: رب أنصاري هو أشد علينا من عدونا فقلت: لا تخف، أنا ممن لك كله؛ قال: هات؛ فأخبرته بقول ابن الحنفية فقال: قل له: لا تعطه ولا نعمة عين إلا ما قلت ولا تزده عليه؛ فرجعت إلى ابن الحنفية فأبلغتها؛ قال ابن عباس: فهم ابن الحنفية أن يقدم إلى الكوفة، وبلغ ذلك المختار فثقل عليه قدومه فقال: إن في المهدي علامة، يقدم بلدكم هذا فيضربه رجلٌ في السوق ضربةً بالسيف لا تضره ولا تحيك فيه فبلغ ذلك ابن الحنفية فأقام يعني خاف أن يجرب فيه فيموت، فقيل له: لو بعثت إلى شيعتك بالكوفة فأعلمتهم ما أنتم فيه؛ فبعث أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة فقدم عليهم فقال: إنا لا نأمن ابن الزبير على هؤلاء القوم وأخبرهم بما هم فيه من الخوف فقطع المختار بعثاً إلى مكة فانتدب منهم أربعة آلاف فعقد لأبي عبد الله الجدلي عليهم وقال له: سر فإن وجدت بني هاشم في الحياة فكن لهم أنت ومن معك عضداً، وانقد لما أمروك به؛ وإن وجدت ابن الزبير قد قتلهم فاعترض أهل مكة حتى تصل إلى ابن الزبير ثم لا تدع من آل الزبير شغراً ولا ظفراً؛ وقال: يا شرط والله لقد أكرمكم الله بهذا المسير ولكم بهذا الوجه عشر حجج وعشر عمرٍ، وسار القوم ومعهم السلاح حتى أشرفوا على مكة فجاء المستغيث: اعجلوا فما أراكم تدركونهم؛ فقال الناس: لو أن أهل القوة عجلوا فانتدب منهم ثمان مئة رأسهم عطية بن سعد بن جنادة العوفي حتى دخلوا مكة فكبروا تكبيرةً سمعها ابن الزبير فهرب ودخل دار الندوة، ويقال: تعلق بأستار الكعبة، وقال: أنا عائذ الله.
قال عطية:
ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما في دورٍ قد جمع لهم الحطب فأحيط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر، لو أن ناراً تقع فيه ما رؤي منهم أحد حتى تقوم الساعة؛ فأخرناه
عن الأبواب وعجل علي بن عبد الله بن عباس وهو رجل فأسرع في الحطب يريد الخروج فأدمى ساقيه؛ وأقبل أصحاب ابن الزبير فكنا صفين نحن وهم في المسجد نهارنا ونهارهم لا ننصرف إلا إلى صلاةٍ حتى أصبحنا، وقدم أبو عبد الله الخيل في الناس، فقلنا لابن عباس وابن الحنفية: ذرونا نرح الناس من ابن الزبير؛ فقالا: هذا بلدٌ حرمه الله ما أحله لأحدٍ إلا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساعةً ما أحله لأحدٍ قبله ولا يحله لأحدٍ بعده فامنعونا وأجيرونا؛ قال: فتحملوا وإن منادياً لينادي في الجبل: ما غنمت سريةٌ بعد نبيها ما غنمت هذه السرية؛ إن السرايا تغنم الذهب والفضة، وإنما غنمتم دماءنا؛ فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا بها ما شاء الله أن يقيموا ثم خرجوا إلى الطائف فأقاموا ما أقاموا؛ وتوفي عبد الله بن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية، وبقينا مع ابن الحنفية فلما كان الحج وحج ابن الزبير من مكة فوافى عرفة في أصحابه ووافى محمد بن الحنفية من الطائف في أصحابه فوقف بعرفة ووافى نجدة بن عامر الحنفي تلك السنة في أصحابه من الخوارج فوقف ناحيةً وحجت بنو أمية على لواء، فوقفوا بعرفة فيمن معهم. قالوا: وحج عامئذٍ محمد بن الحنفية في الخشبية معه وهم أربعة آلاف نزلوا في الشعب الأيسر من منى.
قال محمد بن جبير بن مطعم: قال: خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعاً فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت: يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعرٍ حرام وبلدٍ حرام والناس وفد الله إلى هذا البيت، فلا تفسد عليهم حجهم؛ فقال: والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحدٍ وبين هذا البيت، ولا نوى أحدٌ من الحاج من قتلٍ، ولكني رجلٌ أدفع عن نفسي من ابن الزبير وما يريد مني، وما أطلب هذا الأمر إلا أن لا يختلف علي فيه اثنان، ولكن ائت ابن الزبير فكلمه وعليك بنجدة فكلمه.
قال: فجئت ابن الزبير فكلمته بنحو ما كلمت به ابن الحنفية فقال: أنا رجلٌ قد اجتمع علي وبايعني الناس، وهؤلاء أهل خلافٍ؛ فقلت: إن خيراً لك الكف؛ فقال: أفعل.
ثم جئت نجدة الحروري فأجده في أصحابه وأجد عكرمة غلام ابن عباس عنده فقلت: استأذن لي على صاحبك فأذن لي فدخلت فعظمت عليه، وكلمته بما كلمت به الرجلين، فقال: أما أن أبتدئ أحداً بقتالٍ فلا، ولكن من بدأنا بقتالٍ قاتلناه؛ قلت: فإني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك.
ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم بنحوٍ مما كلمت به القوم فقالوا: نحن على لوائنا لا نقاتل أحداً إلا أن يقاتلنا فلم أر في تلك الألوية أسكن ولا أسلم دفعةً من أصحاب ابن الحنفية.
قال محمد بن جبير: وقفت تلك العشية إلى جنب محمد بن الحنفية، فلما غابت الشمس التفت إلي فقال: يا أبا سعيد ادفع فدفع ودفعت معه؛ فكان أول من دفع.
لما فتن عبد الله بن الزبير أرسل إلى من كان بحضرته من بني هاشم فجمعهم في شعب أبي طالب وأراد أن يحرقهم بالنار ذلك ناساً من أهل الكوفة فخرجوا ينصرونهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق إلى ابن الحنفية سمعوا هاتفاً يقول: من الرجز
يا أيها الركب إلى المهدي ... على عناجيج من المطي
أعناقها كالقضب الخطي ... لتنصروا عاقبة النبي
محمداً خير بني علي
فدخلوا على محمد بن الحنفية فأخبروه بما سمعوا من الهاتف فقال: ذلك بعض مسلمي الجن.
لما قدم المختار مكة كان أشد الناس على ابن الزبير وجعل يلقي إلى الناس أن ابن الزبير كان يطلب هذا الأمر لابن الحنفية ثم ظلمه إياه، وجعل يذكر ابن الحنفية وورعه وحاله، وأنه بعثه إلى الكوفة يدعو له، وأنه كتب له كتاباً فهو لا يعدوه إلى غيره، ويقرأ ذلك الكتاب على من يثق به، وجعل يدعو الناس إلى البيعة لمحمد بن
الحنفية فيبايعونه له سراً؛ فسئل قومٌ ممن بايعه في أمره وقالوا: أعطينا هذا الرجل عهودنا أن زعم أنه رسول ابن الحنفية، وابن الحنفية بمكة ليس منا ببعيد ولا مستتر، فلو شخص منا قوم إليه فسألوه عما جاءنا به هذا الرجل فإن كان صادقاً نصرناه وأعناه على أمره؛ فشخص منهم قوم فلقوا ابن الحنفية بمكة فأعلموه أمر المختار وما دعاهم إليه؛ فقال: نحن حيث ترون محبسون، وما أحب أن لي سلطان الدنيا بقتل مؤمنٍ بغير حق، ولوددت أن الله انتصر لنا ممن شاء من خلقه فاحذروا الكذابين وانظروا لأنفسكم ودينكم؛ فانصرفوا على هذا، وكتب المختار كتاباً على لسان محمد بن الحنفية إلى إبراهيم بن الأشتر وجاء فاستأذن عليه، وقيل: المختار أمين آل محمد ورسولهم فأذن له وحياه ورحب به وأجلسه معه على فراشه، فتكلم المختار وكان مفوهاً فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: إنكم أهل بيت قد أكرمكم الله بنصرة آل محمد وقد ركب منهم ما قد علمت ومنعوا حقهم وصاروا إلى ما رأيت وقد كتب إليك المهدي كتاباً وهؤلاء الشهود عليه، فقال يزيد بن أنس الأسدي وأحمر بن سميط البجلي وعبد الله بن كامل وأبو عمرة كيسان مولى بجيلة: نشهد أن هذا كتابه، قد شهدناه حين دفعه إليه؛ فقبضه إبراهيم وقرأه ثم قال: أنا أول من يجيب قد أمرنا بطاعتك ومؤازرتك فقل ما بدا لك وادع إلى ما شئت.
ثم كان إبراهيم يركب إليه في كل يوم فيدع ذلك في صدور الناس؛ وورد الخبر على ابن الزبير فشكر لمحمد بن الحنفية وجعل أمر المختار يغلط كل يوم ويكثر تبعه وجعل يتتبع قتلة الحسين ومن أعان عليه فيقتلهم، ثم بعث إبراهيم بن الأشتر في عشرين ألفاً إلى عبيد الله بن زياد فقتله، وبعث برأسه إلى المختار فجعله المختار في جونةٍ وبعث به إلى محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسائر بني هاشم.
فلما رأى علي بن الحسين رأس عبيد الله ترحم على الحسين وقال: أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين وهو يتغذى وأتينا برأس عبيد الله ونحن نتغدى، ولم يبق من بني هاشم أحد إلا قام بخطبةٍ في الثناء على المختار والدعاء له وجميل القول فيه.
وكان ابن الحنفية يكره أمر المختار وما يبلغه عنه، ولا يحب كثيراً مما يأتي به؛ وكان ابن عباس يقول: أصاب بثأرنا ووصلنا فكان يظهر الجميل فيه للعامة؛ فلما اتسق الأمر للمختار كتب: لمحمد بن علي من المختار بن أبي عبيد الطالب بثأر آل محمد، أما
بعد: فإن الله لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم، وإن الله قد أهلك الفسقة وأتباع الفسقة، وقد بقيت بقايا فأرجو أن يلحق الله آخرهم بأولهم.
قال سعيد بن الحسن: قال محمد بن الحنفية: رحم الله من كف يده ولسانه، وجلس في بيته فإن ذنوب بني أمية أسرع إليهم من سيوف المسلمين.
قال وردان: كنت في العصابة الذين انتدبوا إلى محمد بن علي بن الحنفية وكان ابن الزبير يمنعه أن يدخل مكة حتى يبايعه، وأراد الشام فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتى يبايعه، فأبى، فسرنا معه ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه، فجمعنا يوماً فقسم فينا شيئاً وهو يسير، ثم حمد الله وأثنى عليه وقال: الحقوا برحالكم واتقوا الله، وعليكم بما تعرفون ودعوا ما تنكرون، وعليكم بخاصة أنفسكم ودعوا أمر العامة واستقروا على أمرنا كما استقرت السماء والأرض، فإن أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية.
وقال محمد بن الحنفية: ترون أمرنا؟ لهو أبين من هذه الشمس، سفلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم.
قال الأسود بن قيس:
لقيت بخراسان رجلاً من عنزة قال: ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية؟ قلت: بلى؛ قال: انتهيت إليه وهو في رهطٍ يحدثهم قلت: السلام عليك يا مهدي؛ قال: وعليك السلام؛ قلت: إن لي إليك حاجةً؛ قال: أسر هي أم علانية؟ قلت: بل سر؛ فحدث القوم ساعة ثم قام فقمت معه، ودخلت معه بيته؛ قال: قل بحاجتك؛ فحمدت الله، وأثنيت عليه، وشهدت أن لا إله إلا الله، وشهدت أن محمداً رسول الله، ثم قلت: أما بعد: فوالله ما كنتم أقرب قريشٍ إلينا قرابةً فنحبكم على قرابتكم ولكن كنتم أقرب قريشٍ إلى نبينا قرابةً، فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا، فما زال بنا حبكم حتى ضربت عليه الأعناق وأبطلت الشهادات، وشردنا في البلاد وأؤذينا حتى لقد هممت أن أذهب في الأرض
قفراً فأعبد الله حتى ألقاه، لولا أن يخفى علي أمر آل محمد، ولقد هممت أن أخرج مع قومٍ شهادتنا وشهادتهم واحدةً على أمرائنا، فيخرجون ويقاتلون ونغنم يعني الخوارج وقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء فأحببت أن أشافهك الكلام فلا أسأل عنك أحداً، وكنت أوثق الناس في نفسي وأحبه إلى أن أقتدي به، فأرى برأيك وكيف المخرج، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
قال: فحمد الله محمد بن علي وأثنى عليه وتشهد فقال: أما بعد، فإياكم وهذه الأحاديث فإنها عيبٌ عليكم، وعليكم بكتاب الله فإنه هدي أولكم وبه هدي آخركم، ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيراً منكم، أما قيلك: لقد هممت أن أذهب في الأرض قفراً فأعبد الله حتى ألقاه وأجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمر آل محمد، فلا تفعل فإن تلك البدعة الرهبانية، ولعمري لأمر آل محمدٍ أبين من طلوع هذه الشمس؛ وأما قيلك: لقد هممت أن أخرج مع أقوامٍ شهادتنا وشهادتهم واحدةٌ على أمرائنا فيخرجون ويقاتلون ونغنم: فلا تفعل، لا تفارق الأمة، اتق هؤلاء القوم بتقيتهم يعني بني أمية ولا تقاتل معهم.
قال: قلت: وما تقيتهم؟ قال: تحضرهم وجهك عند دعوتهم، فيدفع الله بذلك عنك من دمك وذنبك، وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم؛ قال: قلت: أرأيت إن أطاف بي قتال ليس منه بد؟ قال: تبايع بإحدى يديك الأخرى لله وتقاتل لله، فإن الله سيدخل أقواماً بسرائرهم الجنة، وسيدخل أقواماً بسرائرهم النار، وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني، أو أن تقول عني ما لم أقل؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وعن أبي الطفيل: أن محمد بن الحنفية قال له: الزم هذا المكان وكن حمامةً من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا إذا جاء فليس به خفاء، كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء، وما يدريك
إن قال لك الناس: تأتي من المشرق، ويأتي الله بها من المغرب، وما يدريك إن قال لك الناس: تأتي من المغرب، ويأتي الله بها من المشرق، وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس.
قال ابن الحنفية: سمعت أبا هريرة يقول: لا حرج إلا في دم امرئٍ مسلم؛ قال: فقيل لابن الحنفية: تطعن على أبيك؟ قال: إني لست أطعن على أبي، بايعه أولو الأمر فنكث ناكثٌ فقالته ومرق مارقٌ فقاتله، وإن ابن الزبير يحسدني على مكاني هذا، ود أني ألحد في الحرم كما ألحد.
وفي حديث: إنا أهل بيتٍ لا نبتز هذه الأمة أمرها ولا نأتيها من غير وجهها، وإن علياً قد كان يرى أنه له، ولكنه لم يقاتل حتى جرت له بيعةٌ.
وعن محمد بن علي، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا فعلوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله " فقال رجلٌ لمحمد: إنك لتزري على أبيك فقال: لست أزري على أبي، إن أبي بايعه أهل الأمر فنكث ناكثٌ فقاتله ومرق مارقٌ فقاتله، ولست كأبي، ليست لي بيعةٌ في أعناق الناس فأقاتل، وقد كان قيل له: ألا تخرج؟ وفي حديث: قال ابن الحنفية: لو أن الناس بايعوني إلا رجلٌ لم يشتد سلطاني إلا به ما قتلته.
وعن ابن الحنفية قال: رحم الله امرءاً أغنى نفسه وكف يده وأمسك لسانه وجلس في بيته، له ما احتسب وهو مع من أحب، ألا إن الأعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين، ألا إن لأهل الحق دولةً يأتي بها الله إذا شاء، فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام الأعلى، ومن يمت فما عند الله خيرٌ وأبقى.
قال المنهال بن عمرو:
جاء رجل إلى محمد بن الحنفية فسلم عليه، فرد عليه السلام فقال: كيف أنت؟ فحرك يده، فقال: كيف أنتم؟ أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن؟ إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل في آل فرعون؛ كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، وإن هؤلاء يذبحون أبنائنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا، فزعمت العرب أن لها فضلاً على العجم، فقالت العجم: وما ذاك؟ قالوا: كان محمد عربياً، قالوا: صدقتم؛ قالوا: وزعمت قريش أن لها فضلاً على العرب؛ فقالت العرب: وبم ذلك؟ قالوا: كان محمد قرشياً؛ فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس.
ولما قتل المختار بن أبي عبيد في سنة ثمانٍ وستين ودخلت سنة تسع وستين أرسل عبد الله بن الزبير عروة بن الزبير إلى محمد بن الحنفية: إن أمير المؤمنين يقول لك: إني غير تاركك أبداً حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته، وأجمع أهل العراقين علي فبايع وإلا فهو الحرب بيني وبينك إن امتنعت؛ فقال ابن الحنفية لعروة: ما أسرع أخاك على قطع الرحم والاستخفاف بالحق وأغفله عن تعجيل عقوبة الله، ما يشك أخوك في الخلود، وإلا فقد كان أحمد للمختار وهديه مني، والله ما بعثت المختار داعياً ولا ناصراً، والمختار كان أشد انقطاعاً منه إلينا، فإن كان كذاباً فطال ما قربه على كذبه، وإن كان على غير ذلك فهو أعلم به، وما عندي خلافٌ؛ ولو كان خلافٌ ما أقمت في جواره ولخرجت إلى من يدعوني، فأبيت ذلك عليه؛ ولكن ها هنا والله لأخيك قرنٌ يطلب ما يطلب أخوك، كلاهما يقاتلان على الدماء عبد الملك بن مروان؛ والله لكأنك بجيوشه قد أحاطت برقبة أخيك، وإني لأحسب أن جوار عبد الملك خيرٌ لي من جوار أخيك، ولقد كتب لي يعرض علي ما قبله ويدعوني إليه؛ قال عروة: فما يمنعك من ذلك؟ قال: أستخير الله، وذلك أحب إلى صاحبك؛ قال: أذكر ذلك له؛ فقال بعض أصحاب محمد بن الحنفية: والله ما أطعتنا لضربنا عنقه؛ فقال ابن الحنفية: وعلام أضرب عنقه؟ جاءنا برسالةٍ من أخيه وجاورنا فجرى بيننا
وبينه كلامٌ فرددناه إلى أخيه؛ والذي قلتم غدرٌ وليس في الغدر خيرٌ، لو فعلت الذي يقولون لكان القتال بمكة، وأنتم تعلمون أن رأيي: لو اجتمع الناس كلهم علي إلا إنسانٌ واحدٌ لما قاتلته؛ فانصرف عروة فأخبر ابن الزبير بكل ما قال له محمد بن الحنفية، وقال: والله ما أرى أن تعرض له، دعه فليخرج عنك ويغيب وجهه فعبد الملك أمامه لا يتركه يحل بالشام حتى يبايعه، وابن الحنفية لا يبايعه أبداً حتى يجتمع الناس عليه، فإن صار إليه كفاكه؛ إما حبسه وإما قتله فتكون أنت قد برئت من ذلك.
وفي حديث: أنه لما اجتمع الناس على عبد الملك وبايع ابن عمر قال ابن عمر لابن الحنفية: ما بقي شيء فبايع؛ فكتب ابن الحنفية إلى عبد الملك: بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين من محمد بن علي، أما بعد: فإني لما رأيت الأمة قد اختلفت اعتزلتهم، فلما أفضى هذا الأمر إليك وبايعك الناس كنت كرجلٍ منهم أدخل في صالح ما دخلوا فيه، فقد بايعتك وبايعت الحجاج لك، وبعثت إليك ببيعتي ورأيت الناس قد اجتمعوا عليك ونحن نحب أن تؤمنا وتعطينا ميثاقاً على الوفاء، فإن الغدر لا خير فيه، فإن أبيت فإن أرض الله واسعةٌ.
فلما قرأ عبد الملك الكتاب قال قبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع: ما لك عليه سبيل، ولو أراد فتقاً لقدر عليه ولقد سلم وبايع فنرى أن تكتب إليه بالعهد والميثاق بالأمان له ولأصحابه ففعل، وكتب إليه: إنك عندنا محمودٌ، أنت أحب إلينا وأقرب بنا رحماً من ابن الزبير فلك العهد والميثاق وذمة الله وذمة رسوله أن لا تهاج ولا أحدٌ من أصحابك بشيء تكرهه، ارجع إلى بلدك واذهب حيث شئت ولست أدع صلتك وعونك ما حييت؛ وكتب إلى الحجاج يأمره بحسن جواره وإكرامه؛ فرجع ابن الحنفية إلى المدينة.
خرج الحجاج بن يوسف ومحمد بن الحنفية من عند عبد الملك بن مروان فقال الحجاج لمحمد بن الحنفية: بلغني أن أباك كان إذا فرغ من القنوت يقول كلاماً حسناً
أحببت أن أعرفه فنحفظه؛ قال: لا؛ قال: سبحان الله ما أوحش لقاءكم وأفظع لفظكم وأشد خنزوانتكم ما تعدون الناس إلا عبيداً، ولقد خضتم الفتنة خوضاً، وفللتم المهاجرين والأنصار؛ فنظر إليه ابن الحنفية وأنكر لفظه فوقف، وسار الحجاج ورجع ابن الحنفية إلى باب عبد الملك فقال للآذن: استأذن لي؛ فقال: ألم تكن عنده وخرجت آنفاً، فما ردك وقد ارتفع أمير المؤمنين؟ قال: لست أبرح حتى ألقاه؛ فكره لآذن غضب الخليفة فأعلمه فقال: لقد رده أمرٌ، ائذن له؛ فلما دخل عليه تحلحل عن مجلسه كما كان يفعل؛ فقال: يا أمير المؤمنين هذا الحجاج أسمعني كلاماً تكمشت له وذكر أبي بكلامٍ تقمعت له وما أحرت حرفاً؛ قال: فما قال لك حتى أعمل على حسبه؟ قال: وكأنما تفقأ في وجهه الرمان، فخبره عما سأله عنه؛ فقال لصاحب شرطه: علي بالحجاج الساعة؛ فأتاه حين خلع ثيابه فحمله حملاً عنيفاً، وانصرف ابن الحنفية، فجاء الحجاج فوقفه بالباب طويلاً، ثم أذن له، فدخل عليه فسلم عليه، فقال له عبد الملك: من الرجز
لا أنعم الله بعمرٍو عيناً ... تحية السخط إذا التقينا
يا لكع وهراوة النفار، ما أنت ومحمد بن الحنفية؟ قال: يا أمير المؤمنين ما كان إلا خيرٌ قال: كذبت والله لهو أصدق منك وأبر، ذكرته وذكرت أباه فوالله ما بين لابتيها أفضل من أبيه؛ ما جرى بينك وبينه؟ قال: سألته يا أمير المؤمنين عن شيءٍ بلغني أن أباه كان يقوله بعد القنوت، فقال: لا أعرفه، فعلمت أن ذلك مقتاً منه لنا ولدولتنا فأجبته بالذي بلغك؛ قال له عبد الملك: أسأت ولؤمت، والله لولا أبوه وابن عمه كنا حبارى ضلالاً، وما أنبت الشعر على رؤوسنا إلا الله وهم، وما أعزنا بما ترى إلا رحمهم وريحهم الطيبة، والله لا كلمتك كلمةً أبداً أو تجيئني بالرضى منه، وتسل سخيمته.
قال: فمضى الحجاج من فوره فألفاه وهو يتغدى مع أصحابه، فاستأذن فأبى أن يأذن له، فقال بعض أصحابه: إنه أتى برسالةٍ من أمير المؤمنين؛ فأذن له، فقال: إن أمير المؤمنين أرسلني أن أستل سخيمتك وأقسم أن لا يكلمني أبداً حتى آتيه برضاك، وأنا
أحب برحمك من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا عفوت عما كان وغفرت ذنباً إن كان؛ قال: قد فعلت على شريطةٍ فتفعلها؟ قال: نعم، قال: على صرم الدهر ثم انصرف الحجاج ودخل على عبد الملك فقال: ما صنعت؟ قال: قد جئت برضاه وسللت سخيمته وأجاب إلى ما أحب وهو أهل ذاك؛ قال: فأي شيءٍ آخر ما كان بينك وبينه؟ قال: رضي علي شريطة صرم الدهر فقال: شنشنةٌ أعرفها من أخزم، انصرف.
فلما كان من الغد دخل ابن الحنفية على عبد الملك فقال له: أتاك الحجاج؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال: فرضيت وأجبته؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال: ثم مال إليه فقال: هل تحفظ ما سألك عنه؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، وما منعني أن أبثه إياه إلا مقتي له فإنه من بقية ثمود فضحك عبد الملك، ثم دعا بدواةٍ وقرطاس وكتب بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم، كان أمير المؤمنين رضي الله عنه إذا فرغ من وتره رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم حاجتي العظمى التي إن قضيتها لم يضرني ما منعتني، وإن منعتني لم ينفعني ما أعطيتني، فكاك الرقاب فك رقبتي من النار، رب ما أنا إن تقصد قصدي بغضبٍ منك يدوم علي، فوعزتك ما يزين ملكك إحساني ولا يقبحه إساءتي ولا ينقص من خزائنك غناي، ولا يزيد فيها فقري، يا من هو هكذا اسمع دعائي وأجب ندائي وأقلني عثرتي وارحم غربتي ووحشتي ووحدتي في قبري، هاأنذا يا رب برمتي، ويأخذ بتلابيبه ثم يركع؛ فقال عبد الملك: حسنٌ والله، رضي الله عنه.
توفي محمد بن الحنفية سنة ثمانين بين الشام والمدينة.
قال أبو حمزة: قضينا نسكنا حتى قتل ابن الزبير ورجعنا إلى المدينة مع محمد فمكث ثلاثة أيام ثم توفي.
وقيل: توفي سنة إحدى وثمانين وسنه خمسٌ وستون سنةً؛ وقيل: سنة اثنتين وثمانين؛ وقيل: سنة ثلاث وثمانين؛ وقيل: سنة اثنتين وتسعين أو ثلاث.

محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو عبد الله القرشي الأموي البصري

Details of محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو عبد الله القرشي الأموي البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148021&book=5567,1713838069#1354eb
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو عبد الله القرشي الأموي البصري من ولد خالد بن أسيد بن ابي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
روى عن: أبي عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري مولاهم الواسطي، وأبي إسماعيل عبد العزيز بن المختار الأنصاري البصري الدباغ.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والحج، والفضائل وغير ذلك.
وقد روى عن أبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي بشر عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري، وأبي سلمة يوسف بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وابي عبيدة عبد الوارث بن سعيد العنبري، وأبي إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي، وأبي الهيثم خالد بن عبد الله المدني الطحان الواسطي، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري وغيرهم.
روى عنه: أبو موسى محمد بن المثني العنبري، وأبي الفضل أحمد بن سلمة ابن عبد الله البزاز النيسابوري، وأبو الحسن علي بن الحسين بن الجنيد النخعي المالكي الرازي، وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارودي النيسابوري، وأو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، وأبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي الفراء الطبري، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وابو القاسم البغوي، وأبو بكر البزار، وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهم.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بصري وهو ثقة.

محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي

Details of محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Al-Bukhārī , Ibn al-Jawzī , and 1 more
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72757&book=5561#c40b32
محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي روى عن ابيه وشريك وابراهيم بن سعد سمع منه أبي سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن نا أبي قال سألت يحيى بن معين عن محمد بن خالد بن عبد الله هذا قال ذاك رجل سوء كذاب، نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول سألت عمرو بن عون عن ابن خالد بن عبد الله فقال اكتب عنه، وحمل عليه يحيى بن معين بمرة، نا عبد الرحمن قال سمعت ابا زرعة يقول اخبرني وهب الفامى قال سمعت محمد بن خالد الواسطي يقول لم اسمع من ابى الا حديثا واحدا خالد عن بيان عن الشعبى لا ادرى ايهما اكبر في الناس البخل أو الكذب ثم حدث عنه حديثا كثيرا.
نا عبد الرحمن قال سمعت ابا زرعة يقول اخبرني أبو عون بن عمرو بن
عون قال اخرج ابن خالد الواسطي عن ابيه عن الاعمش كتابا، قال أبو زرعة ولم يسمع ابوه من الاعمش حرفا، نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن محمد بن خالد ابن عبد الله الواسطي فقال بلغني عن يحيى بن معين انه قال اخرج محمد بن خالد لابيه عن الاعمش ولم يسمع ابوه من الاعمش واخرج اصناف ابن ابى عروبة واخرج اشياء منكرة، نا عبد الرحمن قال سألت ابا زرعة عن محمد بن خالد الواسطي فقال ضعيف الحديث لا أحدث عنه ولم يقرأ علينا حديثه وكان حدث عنه قديما وابى ان يقرأ علينا، سئل أبي عنه فقال هو على يدى عدل.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72757&book=5561#c8336c
مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد اللَّه الواسطي.
سمعت مُحَمد بْن سعد يقول: سَمعتُ علي بْن الحسين بْن الجنيد أَبُو صالح جزرة يقول: سَمعتُ يَحْيى بْن مَعِين يقول مُحَمد بْن خالد بْن عَبد اللَّه الواسطي كذاب إن لقيتموه فاصفعوه.
سمعت عَبد الْمَلِكِ بْنَ مُحَمد يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْن يزداد يقولُ: سَألتُ يَحْيى بْن مَعِين فقلت يا أبا زكريا بواسط عمن نكتب قَالَ عليك بزحمويه وهناد فقلت ما تقول فِي مُحَمد بْن خالد بْن عَبد اللَّه فقال ليس بشَيْءٍ.
قَالَ الشيخ: فقلت لعبدان الأهوازي لم لم تكتب عن مُحَمد بْن خالد بْن عَبد اللَّه الواسطي فقال كنت أصلي خلفه عشرين يوما مقامي عَلَى وهب بْن بقية وكان إمام مسجد وهب ولم أكتب عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قَالَ البُخارِيّ مُحَمد بْن خالد بْن عَبد اللَّه الواسطي قَالَ ابن مَعِين لا شيء وأنكر روايته، عن أبيه عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمَامُ جَامِعِ وَاسِطَ أَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد
بْنِ عَبد اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ عَنْ عُبَيد اللَّهِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيد عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ يَرْوِ أَحَدٌ هَذَا عَنْ هُشَيْمٍ غَيْرُ عُبَيد اللَّهِ وَحْدَهُ عَنْ نَافِعٍ وَمِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد مُنْكَرٌ جِدًّا.
وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد.
وسمعت البرديجي يقول قد نهينا عن هذا الشيخ يعني يوسف بْن يعقوب أن يحدث بهذا فيأبي.
قَالَ الشيخ: وهذا يرويه، عَن يَحْيى بْن سَعِيد عن نافع إسماعيل بْن عياش وأما من حديث هشيم منكر.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا أَبِي عَنْ سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ.
قَالَ الشيخ: وهذا إنما يعرف من روايه عباد بْن العوام عن سَعِيد ويرويه عن عباد موسى بْن داود.
وأما عن خالد عن سَعِيد منكر لا يرويه عن خالد غير مُحَمد بنه هذا.
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا أَبِي عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ يَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الأَضْحَى وَثَلاثَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
قَالَ الشَّيْخُ: لا يَرْوِيهِ بَهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ مُحَمد بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضَرِ وَمُعَمَّرٍ، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا عَنْ مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْريّ غَرِيبٌ لا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ يَحْيى بْنِ يَمَانٍ، وَمُحمد بْنُ خَالِدٍ رَوَاهُ عَنْ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ صَالِحِ وَمُعَمَّرٍ، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إلاَّ بِالإِحْرَامِ مِنْ أَهْلِهَا، ولاَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ لا أَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إلاَّ من هذا الطريق، وَمُحمد بْنُ خَالِدٍ أَشَدُّ مَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ مَعِين وَأَحْمَدُ رِوَايَتُهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَش ثُمَّ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُتَفَرِّقِ الَّذِي أنكرت عليه غير ما ذكرت أَحَادِيثُ عِدَادٍ.
▲ (0) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72757&book=5561#54d76c
مُحَمَّد بن خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ قَالَ يحيى كَذَّاب رجل سوء
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72757&book=5561#5634e6
مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد الله الواسطي،
قال ابن معين لا شئ، وأنكر روايته عَنْ أَبِيه عَنِ ابْن أَبِي عروبة والأعمش، قَالَ يحيى قَالَ خَالِد بْن عَبْد اللَّه كتبت حديث الأعمش ولم أسمع منه.

محمد بن عبد الله بن محمد بن اسماعيل ابو بكر البزاز

Details of محمد بن عبد الله بن محمد بن اسماعيل ابو بكر البزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد بن عبد العزيز ابو زرعة الجرجاني

Details of محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد بن عبد العزيز ابو زرعة الجرجاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130620&book=5575,1709234969#5df36a
محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد بن عبد العزيز، أبو زرعة الجرجاني :
قدم بَغْدَاد حاجا، وحدث بِهَا عَن أَبِي العباس الدغولي، ومكي بن عبدان النيسابوري، وأبي نعيم بن عدي، ومحمد بن عبدك الشعراني، وغيرهم. وكان صدوقا حافظا.
حَدَّثَنَا عنه الْقَاضِي أَبُو العلاء الواسطي، وأبو الْقَاسِم الأزهري، وعبد العزيز بْن علي الأزجي.
حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ. قَالَ: مَضَيْتُ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيِّ- لَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ- فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحدثني عَنِ الدَّغُولِيِّ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زَائِدَةَ فَأَبَى، فَأَلْحَحْتُ عليه المسألة، فحلف بالطلاق أن لا يُحدثني بِهِ بِبَغْدَادَ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي رَحَلَ فِيهِ الْحُجَّاجُ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَلَمْ أُفَارِقْهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْبَلَدِ، فَلَمَّا صَارَ وَرَاءَ مَقْبَرَةِ بَابِ الْكُنَاسِ قَالَ لِي: قَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ حَدِيثَ الدَّغُولِيِّ، ثُمَّ قَالَ. حدّثنا أبو العبّاس
محمد بن عبد الله الدَّغُولِيُّ- بَعْدَ جُهْدٍ جَهِيدٍ- قَالَ رَوَى لَنَا محمد بن مشكان قال حدثنا يزيد بن أبي حكيم حدّثنا سفيان الثوري حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابن عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غزوات نأكل الجراد. حدّثنا أبو بكر البرقاني. قَالَ قَالَ الدارقطني: لم يحدّث به إلا ابن مشكان العدني.
وحدّثنا البرقاني حدّثنا الحسين بن على التّميمى حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد ابن الحسن الحافظ حَدَّثَنَا أبو زكريا يحيى بن زكريا الأعرج حدّثنا محمّد بن مشكان حدّثنا يزيد بن أبي حكيم العدني حَدَّثَنَا سفيان عن زائدة بنحوه.
قَالَ البرقاني: كان أصحابنا يقولون: تفرد به الدغولي حتى ظهر لنا هذا.

محمد بن عبد الرحمن العنبري البصري ابو عبد الله

Details of محمد بن عبد الرحمن العنبري البصري ابو عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97394#94621c
محمد بن عبد الرحمن العنبري البصري أبو عبد الله روى عن مسعود ابن واصل وامية بن خالد وسلم بن قتيبة ومحمد بن عبد الله الأنصاري روى عنه أبو زرعة وعلي بن الحسين بن الجنيد قال أبو محمد فسمعت ابن الجنيد يقول حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري وكان ثقة.
قال أبو محمد.

محمد بن الجنيد ابو عبد الله الكوفي

Details of محمد بن الجنيد ابو عبد الله الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=112561#0085ed
مُحَمَّد بن الْجُنَيْد أَبُو عبد الله الْكُوفِي يروي عَن وَكِيع بن الْجراح وَعبد الله بن عبد الْملك روى عَنهُ الْكُوفِيُّونَ

محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد أبو الحسين الرازي

Details of محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد أبو الحسين الرازي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=163135#99a9b8
محمّد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد أبو الحسين الرّازي، قال الذّهبي في "التّاريخ": الحافظ، توفي سنة (347).

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space