Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
62846. عبد الملك بن ابي نصر بن عمر ابو المعالي...1 62847. عبد الملك بن ابي نضرة العبدى1 62848. عبد الملك بن ابي نضرة العبدي1 62849. عبد الملك بن ابي يزيد الصنعانى1 62850. عبد الملك بن احمد بن الحسن بن جعفر بن رجاء ابو طاهر السيوري...162851. عبد الملك بن احمد بن الحسين بن علي بن عثمان بن قريش ابو سعد القزا...1 62852. عبد الملك بن احمد بن عبد الرحمن بن ابي حمزة ابو العباس الزيات...1 62853. عبد الملك بن احمد بن عبد الله بن احمد بن الشوكي ابو الخطاب...1 62854. عبد الملك بن احمد بن عصام ابو نصر المقرئ...1 62855. عبد الملك بن احمد بن علي بن فتحان بن منصور الشهرزوري ابو البركات ...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الملك بن احمد بن الحسن بن جعفر بن رجاء ابو طاهر السيوري

»
Next
Details of عبد الملك بن احمد بن الحسن بن جعفر بن رجاء ابو طاهر السيوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الملك بن عبد الله بن الحسين بن ايوب ابو منصور السيوري

Details of عبد الملك بن عبد الله بن الحسين بن ايوب ابو منصور السيوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137957&book=5523#360d6d
عبد الملك بن عبد الله بن الحسين بن أيوب، أبو منصور السيوري:
أديب شاعر، ذكره السلفي في معجم شيوخه وقال: متأدب وله شعر جيد.
قرأت على أبي الحسن [بن] المقدسي بمصر عن أبي طاهر السلفي ونقلته من خطه قال: سمعت أبا منصور عبد الملك بن عبد الله بن الحسين بن أيوب بن السيوري ببغداد يقول: سمعت أبا المعالي أحمد بن علي بن قدامة قاضي الأنبار يقول: حضرت
مجلس بعض الأمراء، فأحضرت الملاهي فامتنعت من الجلوس فألزمني الجلوس فأنشدته بديها:
قد شعب الأذهب في ميدانه ... متعرما يمرح في عنانه
ولست يا مولاي من فرسانه ... فنجني منه ومن طغيانه
فضحك وأطلق سراحي.
قرأت بخط عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: توفي أبو منصور عبد الملك بن عبد الله بن الحسين بن أيوب في يوم الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وخمسمائة وصليت عليه، ودفن من يومه بالشونيزية.

عبد الله بن رجاء ويقال ابن رجاء بن المثني

Details of عبد الله بن رجاء ويقال ابن رجاء بن المثني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148068&book=5575,1713835156#3deefe
عبد الله بن رجاء (بن عمرو) ويقال: ابن رجاء بن المثنى أبو
عمرو الغداني مولاهم البصري، وغُدانة ـ بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة ـ ابن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، توفي عقب ذي الحجة سنة تسع عشر ومائتين.
روى عن: أبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، وأبي يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي الكوفي، وأبي عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي المحلمي مولاهم البصري، وأبي العوام عمران بن داور القطان البصري، وأبي الخطاب حرب بن شداد اليشكري القطان البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: صفة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وغير موضع من الجامع.
وروى عن محمد ـ غير منسوب ـ عنه في باب ما ذكر عن بني إسرائيل حديث الأقرع والأبرص والأعمى.
ومحمد هذا هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي.
ذكر ابن أبي حاتم الرازي قال: ثنا محمد بن إبراهيم قال: ثنا عمرو بن علي أن عبد الله بن رجاء البصري صدوق، وهو كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.
قال محمد: أرجو أن يكون عبد الله بن رجاء هذا ثقة في الحديث.
روى عنه: أبو موسى محمد بن المثنى الزمن، وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسى، وأبو سعيد عمرو بن منصور النسائي، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز المعروف بصاعقة، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وغيرهم.
وسئل عنه أبو زرعة الرازي فجعل يثنى عليه وقال: حسن الحديث عن إسرائيل.
وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: كان ثقة رضى.
وقال ابن وضاح: عبد الله بن رجاء أبو عمرو صاحب إسرائيل وزائدة بصرى ثقة صالح.
وقال ابن صالح: عبد الله بن رجاء الغدانى بصري ثقة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: أن يعقوب فيما كتب إلىّ قال عثمان قال: سألت يحيى عن عبد الله بن رجاء البصري فقال: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي وأبو عبد الرحيم: عبد الله بن رجاء ليس به بأس.

عبد الرحمن بن طاهر بن محمد طاهر الشيباني ابو طاهر البزاز

Details of عبد الرحمن بن طاهر بن محمد طاهر الشيباني ابو طاهر البزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137238&book=5575,1713835156#34f9d4
عَبْد الرَّحْمَن بْن طاهر بْن مُحَمَّد طاهر الشيباني أَبُو طاهر البزاز:
قرأت عَلَيْهِ: أخبركم سعد الخير قراءة. فذكر حديثًا. ولد سنة عشرين وخمسمائة، كذا قَالَ لي، وتوفي فِي رجب أَوْ شعبان سنة عشر وستمائة.

عبد الله بن احمد بن هبة الله بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن حسنون النرسي ابو محمد بن ابي نصر بن ابي طاهر بن ابي الحسن

Details of عبد الله بن احمد بن هبة الله بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن حسنون النرسي ابو محمد بن ابي نصر بن ابي طاهر بن ابي الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137140&book=5574#4f987e
عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسنون النرسي أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر بْن أَبِي طاهر بْن أَبِي الْحَسَن:
من بيت العدالة والرواية. سَمِعَ أبا بَكْر الطريثيثي وأبا الفضل بْن عَبْد السَّلام وأبا غالب مُحَمَّد بْن الْحَسَن وأبا الْحُسَيْن بْن الطيوري والعلاف. سمع منه ابن شافع وعلي ابن أَحْمَد الزيدي والحافظ أَبُو بَكْر الباقداري وحَدَّثنا عَنْهُ جماعة وأثنوا عَلَيْهِ. ولد سنة ست وثمانين وأربعمائة وتوفي في رمضان سنة تسع وخمسمائة.
(قلت: روى عَنْهُ الموفق بْن قدامة) .

عبد الله امير المؤمنين القائم بامر الله بن احمد القادر بالله بن اسحاق ابن جعفر المقتدر بالله بن احمد المعتضد بالله بن ابي احمد الموفق بن جعفر المتوكل علي الله بن المعتصم بالله بن الرشيد

Details of عبد الله امير المؤمنين القائم بامر الله بن احمد القادر بالله بن اسحاق ابن جعفر المقتدر بالله بن احمد المعتضد بالله بن ابي احمد الموفق بن جعفر المتوكل علي الله بن المعتصم بالله بن الرشيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133671#8f9b8e
عبد اللَّه أمير المؤمنين القائم بأمر اللَّه بْن أَحْمَد القادر بالله بن إسحاق ابن جَعْفَر المقتدر باللَّه بْن أَحْمَدَ المعتضد باللَّه بْن أَبِي أَحْمَد الموفق بْن جَعْفَر المتوكل عَلَى اللَّه بْن المعتصم باللَّه بن الرشيد، يكنى أبا جعفر :
سمعت علي بن المحسن التنوخي يذكر أن مولده يوم الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وأمه أم ولد تسمى قطر الندى أرمنية أدركت خلافته، وماتت في رجب من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. بويع بالخلافة للقائم بأمر اللَّه بعد موت أبيه القادر باللَّه في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة
اثنتين وعشرين وأربعمائة. وكان القادر باللَّه جعله ولي عهده من بعده، ولقبه القائم بأمر اللَّه، وخطب له بذلك في حياته.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه التّمّار، حدّثنا محمّد بن المظفر، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَّاقِدَ.
وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُطَارِدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا محمّد ابن جَابِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنَّا الْقَائِمُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ، فَأَمَّا الْقَائِمُ فَتَأْتِيهِ الْخِلافَةُ لَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ فَلا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ، وَأَمَّا السَّفَّاحُ فَهُوَ يَسْفَحُ الْمَالَ وَالدَّمَ، وَأَمَّا المهديّ فيملأ الأَرْضُ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا»
. ولَم يزل أمر القائم بأمر الله مستقيمًا إلى أن قُبض عليه في سنة خمسين وأربعمائة، وكان السبب في ذلك؛ أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه، لعدم نظرائه من مقدمي الأتراك المسمين بالأصفهسلارية، واستولى على البلاد، وانتشر ذكره، وطار اسمه، وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعي له على كثير من المنابر العراقية، وبالأهواز ونواحيها، وجبَى الأموال، وخرب الضياع، ولم يكن الخليفة القائم بأمر اللَّه يقطع أمرًا دونه، ولا يحل ويعقد إلا عن رأيه، ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته وشهد عنده جماعة من الأتراك أن البساسيري عرفهم- وهو إذ ذاك بواسط- عزمه على نَهب دار الخليفة، والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب مُحَمَّد بن ميكال المعروف بطغرلبك أمير الغز، وهو بنواحي الري يستنهضه على المسير إلى العراق وانفض أكثر من كان مع البساسيري وعادوا إلى بغداد، ثم أجمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري وهي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالِح بقرب الحريم الطاهري فأحرقوها وهدموا أبنيتها، ووصل طغرلبك إلى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ومضى البساسيري على الفرات إلى الرحبة، وتلاحق به خلق كثير من الأتراك البغداديين، وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته، وأنه على إقامة الدعوة له بالعراق، فأمده بالأموال وولاه الرحبة، وأقام طغرلبك ببغداد سنة إلى أن خرج منها إلى الموصل وأوقع بأهل سنجار،
وَعاد إِلَى بَغْدَاد فأقام بها مدة، ثُمَّ رجع إلى الموصل وخرج منها متوجهًا إلى نصيبين ومعه أخوه إِبْرَاهِيم إينال، وذلك في سنة خمسين وأربعمائة، فخالف عليه أخوه إِبْرَاهِيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، وكان البساسيري راسل إِبْرَاهِيم يشير عليه بالعصيان لأخيه، ويطمعه في الملك والتفرد به، ويعده بمعاضدته ومظافرته عليه، فسار طغرلبك في أثر أخيه إِبْرَاهِيم وترك عساكره وراءه فتفرقت، غير أن وزيره المعروف بالكندري، وربيبه أنو شروان، وزوجته خاتون، وردوا بغداد بِمن بقي معهم من العسكر في شوال من سنة خمسين وأربعمائة واستفاض الخبر باجتماع طغرلبك مع أخيه إِبْرَاهِيم بِهمذان، وأنَّ إِبْرَاهِيم استظهر على طغرلبك وحصره في مدينة همذان، فعزمت خاتون وابنها أنو شروان والكندري على المسير إلى همذان لإنجاد طغرلبك، واضطرب أمر بغداد اضطرابًا شديدًا، وأرجف المرجفون باقتراب البساسيري، فبطل عزم الكندري عَلَى المسير، فهمت خاتون بالقبض عَلَيْهِ وعلى ابنها لتركهما مساعدتها عَلَى إنجاد زوجها، ففرَّا إلى الجانب الغربي من بغداد، وقطعا الجسر وراءهما، وانتهبت دارهما، واستولى من كَانَ مَعَ خاتون من الغز عَلَى ما تضمنتا من العين والثياب والسلاح، وغير ذَلِكَ من صنوف الأموال، ونفذت خاتون بِمن ضوى إليها وهم جُمهور- العسكر متوجهة نحو همذان، وخرج الكندري وأنو شروان يؤمان طريق الأهواز، فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري بالأنبار، ونهضنا إلى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام، وأذن المؤذنون بالظهر، ثم نزلوا من المأذنة فأخبروا أنَّهم رأوا عسكر البساسيري حذاء شارع دار الرقيق، فبادرت إلى أبواب الجامع فرأيت من الأتراك البغداديين أصحاب البساسيري نفرًا يسيرًا يسكنون الناس، ويغدون إلى الكرخ فصلى الناس في هذا اليوم بِجامع المنصور ظهرًا أربعًا من غير خطبة، ثم ورد من الغد وهو يوم السبت نحو مائة فارس من عسكر البساسيري، ثم دخل البساسيري بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه الرايات المصرية، فضرب مضاربه على شاطئ دجلة، ونزل هناك والعسكر معه، وأجمع أهل الكرخ والعوام من أهل الجانب الغربي على مضافرة البساسيري، وكان قد جمع العيارين وأهل الرساتيق وكافة الدعار وأطمعهم في نهب دار الخلافة. والناس إذ ذاك في ضر وجهد، قد توالت عليهم سنون مجدبة. والأسعار عالية والأقوات عزيزة، وأقام البساسيري بموضعه والقتال في كل يوم يجرى بين الفريقين في السفن بدجلة، فلما كَانَ يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعي لصاحب مصر فِي الخطبة بجامع
المنصور، وزيد فِي الأذان حي عَلَى خير العمل، وشرع البساسيري فِي إصلاح الجسر، فعقده بباب الطاق، وعبر عسكره عَلَيْهِ، وأنزله بالزاهر، وكف الناس عَنِ المحاربة أيامًا، وحضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعي لصاحب مصر فِي جامع الرصافة، كما دعي لَهُ فِي جامع المنصور. وخندق الخليفة حول داره ونهر معلى خنادق، وأصلح ما استرم من سور الدار؛ فلما كان من يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة حشر البساسيري وأهل الجانب الغربي عمومًا، وأهل الكرخ خصوصًا، ونهض بِهم إلى حرب الخليفة، فتحاربوا يومين قتل بينهما قتلى كثيرة، واستهل هلال ذي الحجة، فدلف البساسيري في يوم الثلاثاء ومن معه نحو دار الخلافة، وأضرم النار في الأسواق بنهر معلى وما يليه، ولم يكن بقي بالجانب الغربي إلا نفر ذو عدد، وعبر الخلق للانتهاب، وأحاطوا بدار الخلافة، فنهب ما لا يقدر قدره، ووجه الخليفة إلى قريش بن بدران البدوي العقيلي- وكان ضافر البساسيري وأقبل معه- فأذم قريش الخليفة في نفسه، ولقيه قريش فقبل الأرض بين يديه دفعات، وخرج الخليفة معه من الدار راكبًا وبين يديه راية سوداء، وعلى الخليفة قباء أسود وسيف ومنطقة، وعلى رأسه عمامة تحتها قلنسوة والأتراك في أعراضه وبين يديه، وضرب قريش للخليفة خيمة إزاء بيته بالجانب الشرقي، فدخلها الخليفة وأحدق بِها خدمه، وماشى البساسيري وزير الخليفة أبا القاسم بن المسلمة، ويد البساسيري قابضة على كم الوزير. وقبض على قاضي القضاة أَبِي عبد اللَّه الدامغاني وجماعة معه، وحملوا إلى الحريم الطاهري، وقيد الوزير وقاضي القضاة، فلما كان يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة وخطب في سائر الجوامع لصاحب مصر، وفي هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد، ولما كان يوم الأربعاء تاسع ذي الحجة- وهو يوم عرفة- أخرج الخليفة من الموضع الذي كان به وحمل إلى الأنبار، ومنها إلى حديثة عانة على الفرات، فحبس هناك وكان صاحب الحديثة والمتولي خدمة الخليفة بنفسه هناك مهارش البدوي، وحكي عنه حسن الطريقة، وجميل المعتقد. فلما كان يوم الإثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة شهر الوزير على جمل وطيف به في محال الجانب الغربي، ثم صلب حيًّا بباب خراسان إزاء الترب، وجعل في فكيه كلوبان من الحديد، وعلق على جذع فمات بعد صلاة العصر من هذا اليوم، وأطلق قاضي القضاة أبو عبد اللَّه الدامغاني بمال قرر عليه، وخرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى وخمسين، فلم يزل الخليفة في محبسه بحديثة عانة إلى أن ظفر طغرلبك بأخيه
إِبْرَاهِيم إينال وقتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة وإعادته إلى داره، وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق، وأطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن مُحَمَّد بن يوسف على ذلك، وجعله السفير بينه وبين الخليفة فيه وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغرلبك عن وجهه، وأحسب أن طغرلبك كاتب مهارشًا في أمر الخليفة، فأخرجه من محبسه وعبر به الفرات وسار به إلى البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه، وأغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم عبر به وصار في صحبته قصد الجبل، وقد بلغه أن طغرلبك بشهرزور، فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، فعاد سائرًا حتى وصل إلى النهروان، فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك مضارب ورحالًا وأثاثًا، ثم خرج لتلقيه، فانتهى إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، أن الخليفة تخلص من محبسه، وانتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره، وكتب إليّ من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. وأسرى طغرلبك إلى البساسيري عسكرًا من الغز وهو في بلد بني مزيد بسقي الفرات. فحاربوه إلى أن ظفر به وقتل، وحمل رأسه إلى بغداد فطيف به وعلق إزاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين.

عبد المنعم بن احمد بن ابراهيم بن عبد الواحد بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن علي ابو طاهر بن ابي الوفاء الصالحاني

Details of عبد المنعم بن احمد بن ابراهيم بن عبد الواحد بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن علي ابو طاهر بن ابي الوفاء الصالحاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138026#6d4dbb
عبد المنعم بن أحمد بن إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، أبو طاهر بن أبي الوفاء الصالحاني:
من أهل أصبهان، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده. قدم بغداد وحدث بها عن أبي مطيع محمد بن عبد الواحد المصري، سمع منه أبو بكر بن كامل وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه، وكان صالحا حافظا للقرآن، حج ثلاثين حجة، وقد روى لنا عنه داود بن معمر بأصبهان.
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْن كامل بْن أَبِي غالب الخفاف بخطه وأنبأنيه ابنه يوسف عنه قال: أنبأنا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم الصالحاني ببغداد وأنبأنا الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْفُوظِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع بمدينة جي قال: أنبأنا جَدِّي مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالا: أنبأنا محمد بن عبد الواحد المصري، حدثنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الزُّهْرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ.
قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر وأنبأنيه عنه عبد الوهاب الأمين قال: سألت أبا
طاهر عبد المنعم بن أبي الوفاء عن مولده فَقَالَ: فِي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة في ذي الحجة.

عبد الملك بن مروان

Details of عبد الملك بن مروان (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , and 3 more
▲ (4) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5558#0c3442
عبد الملك بن مَرْوَان ثَلَاثَة

- الأول عبد الملك بن مَرْوَان بن الْحَارِث بن أبي ذُبَاب
روى عَن سَالم سبلان
- وَالثَّالِث بَصرِي إِمَام مَسْجِد أبي عَاصِم النَّبِيل
يروي عَن عبد الوارث وَسَالم بن قُتَيْبَة
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5558#e648cc
- وعبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية, يكنى أبا الوليد. توفي سنة ست وثمانين.
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5558#ac3974
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان
- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان بن الحكم بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بْن أبي العاص بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بْن مازن بْن الْحَارِث بْن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدًا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قَالَ وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين. وهو أول مشتى شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَمَرَّ بِهِمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا آدَبَ هَذَا الْفَتَى وَأَحْسَنَ مُرُوَّتَهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْفَتَى أَخَذَ بِخِصَالٍ أَرْبَعَ وَتَرَكَ خِصَالا ثَلاثًا. أَخَذَ بِحُسْنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ وَحُسْنِ الاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ وَحُسْنِ البشر إذا لقي وخفة المؤونة إِذَا خُولِفَ. وَتَرَكَ مِنَ الْقَوْلِ مَا يَعْتَذِرُ مِنْهُ. وَتَرَكَ مُخَالَطَةَ اللِّئَامِ مِنَ النَّاسِ. وَتَرَكَ مُمَازَحَةَ مَنْ لا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلا مُرُوَّتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَزَلْ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَوِلايَتِهِ حَتَّى كَانَ أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عَامِلَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجُوا بَنِي أُمَيَّةَ خَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعَ أَبِيهِ. فَلَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِالطَّرِيقِ قَدْ بَعَثَهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي جَيْشٍ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَرَجَعَ مَعَهُ مَرْوَانُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَكَانَ مَجْدُورًا فَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذِي خُشُبٍ. وَأَمَرَ رَسُولا أَنْ يَنْزِلَ مَخِيضَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي خُشُبٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلا مِنَ الْمَدِينَةِ وَآخَرَ يَحْضُرُ الْوَقْعَةَ يَأْتِيهُ بِالْخَبَرِ. وَهُوَ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ الدَّوْلَةُ لأهل المدينة. فبينا عَبْدُ الْمَلِكِ جَالِسٌ فِي قَصْرِ مَرْوَانَ بِذِي خُشُبٍ يَتَرَقَّبَ إِذَا رَسُولُهُ قَدْ جَاءَ يُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ هَذَا لَبَشِيرٌ. فَأَتَاهُ رَسُولُهُ الَّذِي كَانَ بِمَخِيضَ يُخْبِرُهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ قُتِلُوا وَدَخَلَهَا أَهْلُ الشَّامِ. فَسَجَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ أَنْ برأ. وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ أَخَذُوا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ حِينَ أَخْرَجُوهُمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لا يَدُلُّوا عَلَى عَوْرَةٍ لَهُمْ وَلا يُظَاهِرُوا عَلَيْهِمْ عَدُوًّا. فَلَمَّا لَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ مَرْوَانُ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. ادْخُلْ عَلَيْهِ قَبْلِي لعله يجتزئ بِكَ مِنِّي. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ. هَاتِ مَا عِنْدَكَ. أَخْبِرْنِي خَبَرَ النَّاسِ وَكَيْفَ تَرَى. فَقَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَدَلَّهُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَكَيْفَ يُؤْتَوْنَ وَمِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَأَيْنَ يَنْزِلُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: إِيهِ مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَقَدْ لَقِيتَنِي. قَالَ: أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ: وَأَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الْمَلِكِ! قَلَّ مَا كَلَّمْتُ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ رَجُلا بِهِ شِبْهًا. قَالَ: أخبرنا أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ وَدَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ قال قَالَ: كُنَّا مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا حَائِطًا بِذِي الْمَرْوَةِ فَإِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ وَالْهَيْئَةِ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَطُفْنَا فِي الْحَائِطِ سَاعَةً وَفَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ. فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمِنْ هَذَا الْجَيْشِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَؤُمُّونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَحَبُّ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كُلِّهِ وَأَنِّي سِرْتُ إِلَيْهِ. وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ خَيْرٌ منه. قَالَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَابْتُلِيَ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ جَالَسَ الْفُقَهَاءَ وَالْعُلَمَاءَ وَحَفِظَ عَنْهُمْ. وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: بُويِعَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِالْخِلافَةِ بِالْجَابِيَةِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. فَلَقِيَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ بِمَرْجِ رَاهِطٍ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ بايع بعد ذلك لابْنَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِدِمَشْقَ لِهِلالِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. فَاسْتَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْخِلافَةَ مِنْ يَوْمَئِذِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قَالَ: تَهَيَّأَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِلْخُرُوجِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَارَ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرَا قَرْيَةً عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ دُونَ الأَنْبَارِ بِثَلاثَةِ فَرَاسِخَ. فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَجَمَعَ جُنُودَهُ ثُمَّ سَارَ فِيهِمْ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ لِقِتَالِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ: وَاللَّهِ إِنَّ فِي أَمْرِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَعَجَبًا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْقِدُهُ اللَّيْلَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَجْتَمِعُ فِيهِ فَكَأَنِّي وَالْهٌ. وَيَفْقِدُنِي فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَلَقَدْ كُنْتُ أُوتَى بِاللَّطَفِ فَمَا أُرَاهُ يَجُوزُ لِي أَكَلُهُ حَتَّى أَبْعَثَ بِهِ إِلَى مُصْعَبٍ أَوْ بِبَعْضِهِ. ثُمَّ صِرْنَا إِلَى السَّيْفِ. وَلَكِنَّ هَذَا الْمُلْكَ عَقِيمٌ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ مِنْ وَلَدٍ وَلا وَالِدٍ إِلا كَانَ السَّيْفُ. وَإِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسَانِ مَعَهُ. فَأَرَادَهُمَا بِهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَخَافُهُمَا. قَدْ عَرَفَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ أَطْوَعُ النَّاسِ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قد كان مروان أطعمه فِي الْعَقْدِ لَهُ بَعْدَهُ. فَعَقَدَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ولعَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَيِسَ خَالِدٌ. وَهُوَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الطَّمَعِ وَالْخَوْفِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا سَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ دِمَشْقَ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ إِلَى مُصْعَبٍ لِقِتَالِهِ. فَكَانَ دُونَ بُطْنَانِ حَبِيبٍ بِلَيْلَةٍ. جَلَسَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَتَذَاكَرَا أَمْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَسِيرَهُمَا مَعَهُ عَلَى خَدِيعَةٍ مِنْهُ لَهُمَا وَمَوَاعِيدَ بَاطِلَةٍ. قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَاجِعٌ. فَشَجَّعَهُ خَالِدٌ عَلَى ذَلِكَ. فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى دِمَشْقَ فَدَخَلَهَا وَالسُّوَرُ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا وَثِيقٌ. فَدَعَا أَهْلَ الشَّامِ فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ. وَفَقَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ: أَيْنَ أَبُو أُمَيَّةَ؟ فَقِيلَ لَهُ: رَجَعَ. فَرَجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالنَّاسِ إِلَى دِمَشْقَ فَنَزَلَ عَلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ فَأَقَامَ عَلَيْهَا سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى فَتَحَهَا عَمْرٌو لَهُ وَبَايَعَهُ. فَصَفَحَ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ أَجْمَعَ عَلَى قَتَلِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا يَدْعُوهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا رِسَالَةُ شَرٍّ. فَرَكِبَ إِلَيْهِ فِيمَنْ مَعَهُ وَلَبِسَ دِرْعًا مُكَفَّرًا بِهَا وَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَتَحَدَّثَ سَاعَةً. وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَى يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَبَا أُمَيَّةَ مَا هَذِهِ الْغَوَائِلُ وَالزُّبَى الَّتِي تُحْفَرُ لَنَا؟ ثُمَّ ذَكَرَهُ مَا كَانَ مِنْهُ. وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَرَجَعَ وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ يَحْيَى فَشَتَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. ثُمَّ أَقْدَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فَقَتَلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ تِلْكَ السَّنَةَ فَلَمْ يَغْزُ مُصْعَبًا. وَانْصَرَفَ مُصْعَبٌ إِلَى الْكُوفَةِ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ خَرَجَ مُصْعَبٌ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرا فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو عَلْقَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَسِيرَ إِلَى مُصْعَبٍ تَهَيَّأَ لِذَلِكَ وَخَرَجَ فِي جُنْدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. وَسَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَارَ مُصْعَبٌ حَتَّى الْتَقَيَا بِمَسْكِنَ. ثُمَّ خَرَجُوا لِلْقِتَالِ. وَاصْطَفَّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. فَخَذَلَتْ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهَا مُصْعَبًا فَقَالَ: الْمَرْءُ ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كَرِيمًا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَضْرَعَ إِلَى مَنْ قَدْ وَتَرَهُ. لا أَسْتَعِينُ بِهِمْ أَبَدًا وَلا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ عِيسَى: تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ. فَدَنَا ابْنُهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْتَرِ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَكَثَرَهُ الْقَوْمُ فَقُتِلَ. ثُمَّ صَارُوا إِلَى مُصْعَبٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالا شَدِيدًا وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى قُتِلَ. وَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ فَأَتَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا. ثُمَّ دَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِلَى الْبَيْعَةِ لَهُ فَبَايَعُوهُ وَانْصَرَفَ إلى الشام. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ. وَغَيْرُهُمَا أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنِي قَالُوا: لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَعَثَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ. فَسَارَ طَارِقٌ فِي أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فَحَصَرُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَاتَلُوا وَنَصَبُوا عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ. ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ فَنَزَلا بِئْرَ مَيْمُونٍ وَلَمْ يَطُوفَا بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَقْرَبَا النِّسَاءَ وَلا الطِّيبَ إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابْنَ الزُّبَيْرِ لَيْلَةَ هِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَقُتِلَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالشَّامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بِالْبَيْعَةِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ بِالْبَيْعَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ مَثَاقِيلُ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا إِلا حَبَّةً بِالشَّامِيِّ. وَكَانَتِ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُجْمِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى تِلْكَ الأَوْزَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَلَمَّا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ فِي دَارِ أَبِيهِ فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: أَحْرِمْ مِنَ الْبَيْدَاءِ. فَأَحْرَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَقُولُ: أَنَا أَمَرْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُلَبِّي بَعْدَ أَنَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَاحَ إِلَى الْمَوْقِفِ. قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ. فَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّمَا نَأْخُذُ بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَالْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفَرِ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بن أبي فروة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ الْعَامِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: هَلْ سَمِعْتُ فِيَ الْوَدَاعِ بِدُعَاءِ مُوَقَّتٍ؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلا أَنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ الشَّوْطُ السَّابِعُ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ يَتَعَوَّذُ فَجَذَبْتُهُ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا حَارِ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَدْرِي أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ قَوْمِكَ. قَالَ فَمَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يَتَعَوَّذْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: طَافَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْقُدُومِ فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ لَهُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: عُدْ إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا. فَالْتَفَتَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ قَبِيصَةُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعُودُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: طُفْتُ مَعَ أَبِي فَلَمْ أَرَهُ عَادَ إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا حَارِ تَعَلَّمْ مِنِّي كَمَا تَعَلَّمْتُ مِنْكَ حَيْثُ أَرَدْتُ أَنْ أَلْتَزِمَ الْبَيْتَ فَأَبَيْتَ عَلَيَّ. قَالَ: أَفْعَلُ يا أمير الْمُؤْمِنِينَ. مَا هُوَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ اسْتَفَدْتُ مِنْ عِلْمِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَحَّبَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَرَّبَهُ فَقَالَ جَابِرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَدِينَةَ حَيْثُ تَرَى وَهِيَ طَيْبَةٌ سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلَهَا مَحْصُورُونَ. فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ أَرْحَامَهُمْ وَيَعْرِفَ حَقَّهُمْ فَعَلَ. قَالَ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. وَجَعَلَ جَابِرٌ يُلِحُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَوْمَأَ قَبِيصَةُ إِلَى ابْنِهِ وَهُوَ قَائِدُهُ. وَكَانَ جَابِرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. أَنْ أَسْكِتْهُ. قَالَ فَجَعَلَ ابْنُهُ يُسَكِّتُهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَيْحَكَ مَا تَصْنَعُ بِي؟ قَالَ: اسْكُتْ. فَسَكَتَ جَابِرٌ. فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَ قَبِيصَةُ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ صَارُوا مُلُوكًا. فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: أَبْلَى اللَّهُ بَلاءً حَسَنًا فَإِنَّهُ لا عُذْرَ لَكَ وَصَاحِبُكَ يَسْمَعُ مِنْكَ. قَالَ: يَسْمَعُ وَلا يَسْمَعُ. مَا وَافَقَهُ سَمِعَ. وَقَدَ أَمَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى زَمَانِكَ. فَقَبَضَهَا جَابِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قال: أَقَامَ الْحَجَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ صَدَرَ فَمَرَّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ أَقَامَ خَطِيبًا لَهُ آخَرَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَكَلَّمَ الْخَطِيبُ. فَكَانَ مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ وَقَعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَ مِنْ خِلافِهِمُ الطَّاعَةَ وَسُوءَ رَأْيِهِمْ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَا فَعَلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ. ثُمَّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ مَثَلا إِلا الْقَرْيَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» النحل: . فَبَرَكَ ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لَسْنَا كَذَلِكَ. اقْرَأ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: «وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ» النحل: . وَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدٍ وَثَبَ الْحَرَسُ عَلَيْهِ فَالْتَفُّوا بِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الْمَلِكِ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ. فَلَمَّا فَرَغَ الْخَطِيبُ وَدَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الدَّارَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنَ عَبْدٍ. قَالَ فَمَا أَجَازَ أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ جَائِزَتِهِ وَلا كَسَا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ كِسْوَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي وَثَبَّتَ الشُّرْطَةَ إِلَى أَبِي فَدَخَلُوا بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. قَالَ فَأَغْلَظَ لَهُ بَعْضَ الْغِلْظَةِ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبْدٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ وَقَدْ عَفَوْتُ ذَلِكَ عَنْكَ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهَا بِوَالٍ بَعْدِي فَأَخْشَى أَنْ لا يَحْمِلَ لَكَ مَا حَمَلْتُ. إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ وَحَلِيفُنَا مِنَّا وَأَنْتَ أَحَدُنَا. مَا دَيْنُكَ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَجَازَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ. قَالَ وَكَسَاهُ كِسْوَةً فِيهَا كِسَاءُ خَزٍّ أَخْضَرُ عِنْدَنَا قِطْعَةٌ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ فَأَدْرَكَنِي دُونَ جَمْعٍ فَسِرْتُ مَعَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ بَعْدُ؟ فَقُلْتُ: لا لَعَمْرِي. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنَ الصَّلاةِ؟ قَالَ قُلْتُ: إِنِّي فِي وَقْتٍ بَعْدُ. فَقَالَ: لا لَعَمْرِي مَا أَنْتَ فِي وَقْتٍ. قَالَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَطْعُنُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَشْهَدَ عَلَيَّ أَبِي لأُخْبَرَ أَنَّهُ رَآهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ. فَقُلْتُ: وَمِثْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا وَأَنْتَ الإِمَامُ! وَمَا لِي وَلِلطَّعْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ؟ قَدْ كُنْتُ لَهُ لازِمًا وَلَكِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ. رحمه الله. لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وَلَيْسَتْ سُنَّةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ. فقال: رحم الله عمر. فعثمان كَانَ أَعْلَمَ بِعُمَرَ. لَوْ كَانَ عُمَرُ فَعَلَ هَذَا لاتَّبَعَهُ عُثْمَانُ. وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَتْبَعَ لأَمْرِ عُمَرَ مِنْ عُثْمَانَ. وَمَا خَالَفَ عُثْمَانُ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ إِلا بِاللِّينِ فَإِنَّ عُثْمَانَ لانَ لَهُمْ حَتَّى رُكِبَ. وَلَوْ كَانَ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ جَانَبَهُ كَمَا غَلَّظَ عَلَيْهِمِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا نَالُوا مِنْهُ مَا نَالُوا. وَأَيْنَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالنَّاسُ الْيَوْمَ! يَا ثَعْلَبَةُ إِنِّي رَأَيْتُ سِيرَةَ السُّلْطَانِ تَدُورُ مَعَ النَّاسِ. إِنْ ذَهَبَ الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسِيرُ بِتِلْكَ السِّيرَةِ أُغِيرَ عَلَى النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ وَقُطِعَتِ السُّبُلُ وَتَظَالَمَ النَّاسُ وَكَانَتِ الْفِتَنُ. فَلا بُدَّ لِلْوَالِي أَنْ يَسِيرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِمَا يُصْلِحُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَلْزَمَ الأَمْرَ الأَوَّلَ لأَنْتُمْ. وَقَدْ سَالَتْ عَلَيْنَا أَحَادِيثُ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْمَشْرِقِ لا نَعْرِفُهَا وَلا نَعْرِفُ مِنْهَا إِلا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ. فالزموا مَا فِي مُصْحَفِكُمُ الَّذِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهِ الإِمَامُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهَا إِمَامُكُمُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَنِعْمَ الْمُشِيرُ كَانَ لِلإِسْلامِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَحْكَمَا مَا أَحْكَمَا وَأَسْقَطَا مَا شَذَّ عَنْهُمَا. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَخْلَعَ أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَعْقِدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَقَالَ لَهُ: لا تَفْعَلْ هَذَا فَإِنَّكَ تَبْعَثُ بِهِ عَلَيْكَ صَوْتًا نَعَّارًا. وَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَأْتِيهُ فَتَسْتَرِيحُ مِنْهُ. فَكَفَّ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ أَنْ يَخْلَعَهُ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ لَيْلَةً رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَ عبد الملك ووسادهما وَاحِدٌ. وَكَانَ أَحْلَى النَّاسِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ خَلَعْتَهُ مَا انْتَطَحَتْ فِيهِ عَنْزَانِ. قَالَ: تَرَى ذَلِكَ يَا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى ذَلِكَ. فَقَالَ نُصَيْحٌ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ طُرُوقًا. وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى حِجَابِهِ فَقَالَ: لا يُحْجَبُ عَنِّي قَبِيصَةُ أَيَّ سَاعَةٍ جَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. إِذَا كُنْتُ خَالِيًا أَوْ كَانَ عِنْدِي رَجُلٌ وَاحِدٌ. وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الْمَجْلِسَ وَأُعْلِمْتُ بِمَكَانِهِ. فَدَخَلَ وَكَانَ الْخَاتَمُ إِلَيْهِ. وَكَاتِبُ السِّكَّةِ إِلَيْهِ. تَأْتِيهُ الأَخْبَارُ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَأُ الْكُتُبَ قَبْلَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا مَنْشُورَةً إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَؤُهَا إِعْظَامًا لِقَبِيصَةَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَخِيكَ. قَالَ: وَهَلْ تُوُفِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَاسْتَرْجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَوْحٍ فَقَالَ: أَبَا زُرْعَةَ كَفَانَا اللَّهُ مَا كُنَّا نُرِيدُ وَمَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ. وَكَانَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: وَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرَّأْيَ كُلَّهُ فِي الأَنَاةِ. وَالْعَجَلَةَ فِيهَا مَا فِيهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: رُبَّمَا كَانَ فِي الْعَجَلَةِ خَيْرٌ كَثِيرٌ. أَرَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ. أَلَمْ تَكُنِ الْعَجَلَةُ فِي أَمْرِهِ خَيْرًا مِنَ التَّأَنِّي فِيهِ؟ وَأَمَّرَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مِصْرَ وَعَقَدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. وَكَتَبَ فِي الْبُلْدَانِ فَبَايَعَ لَهُمَا النَّاسُ. وَكَانَ مَوْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا: قَدْ حَفِظَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَمِعَ مِنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عبد الله وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ. وَكَانَ عَابِدًا نَاسِكًا قَبْلَ الْخِلافَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيرًا وَلا أَطْلُبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ. وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلا أَشَدُّ اجْتِهَادًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَطِيَّةَ مَوْلَى خُزَاعَةَ عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ نِدَاءَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: يَا أَهْلَ النَّعَمِ لا تُقَلِّلُوا شَيْئًا مِنْهَا مَعَ الْعَافِيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَبْتَاعُ بِمِنًى بَدَنَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. رَبَطَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ رَبَطَ أَسْنَانَهُ بِذَهَبٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً. فَكَانَتْ وِلايَتُهُ مِنْ يَوْمِ بُويِعَ إِلَى يَوْمِ تُوُفِّيَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا. وَكَانَ تِسْعُ سِنِينَ مِنْهَا يُقَاتِلُ فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ بِالشَّامِ ثم بالعراق بَعْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ. وَبَقِيَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِلا سَبْعَ لَيَالٍ. وَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ وَهُوَ عَلَى مَوْلِدِهِ سَوَاءٌ.
▲ (1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5558#4a8b84
عبد الملك بن مروان
بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف: مات سنة ست وثمانين، قال الواقدي: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وذكر القتيبي أنه مات وله اثنتان وستون سنة. وروى عبادة بن نسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ
قريش توشكون أن تتفرقوا فمن نسأل بعدكم؟. قال: إن لمروان ابناً فقيهاً فاسألوه. وقال أبو الزناد: كان يعد فقهاء المدينة أربعة: سعيد وعبد الملك وعروة وقبيصة.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى:
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5558#9602f1
عبد الملك بن مروان: تزوج مروان بن الحكم امرأة يزيد بن معاوية بعده فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مروان بن الحكم فكلمه خالد يومًا بشيء، فقال له مروان: يابن الرطبة، فشكى خالد إلى أمه، فقال: إنه قال لي كذا وكذا، قالت أمه: لا يقول لك ذلك بعد فغمته بمرفقة فقتلته فلم يعاقب عبد الملك خالدًا بشيء.
وكان يقال: إن لعبد الملك حلمًا دخل عبد الرحمن بن أم الحكم، وكان خيارًا، فقال له عبد الملك: مالي أراك كأنك عاض على صوفة يريد عنقفته، فقال له عبد الرحمن: والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي ولا يشممن قفاي فعرف عبد الملك أنه إنما عيره بالبخر فسكت.
وكان أبخر يقال إنه ولد لستة أشهر، فدخل عليه رجل من أهل العراق فعرض له عبد الملك بما يكره، فقال له العراقي: إن هاهنا قومًا لم يفضحهم الأرحام ولم يولدوا لتمام، فقال له عبد الملك: من هم ويلك! قال: سويد بن منجوف منهم يا أمير المؤمنين وإنما أراده هو، وكان سويد حاضرًا، فلما خرجوا قال له
سويد: أحسنت إليه ما يرى أنك نقصته شيئًا مما كان.
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5558#a52660
عبد الملك بن مروان امام مسجد ابي عاصم النبيل روى عن أبي عاصم النبيل روى عنه أبو زرعة.

عبد المنعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابو الفضائل بن ابي البركات بن ابي الفتح بن ابي طاهر بن سعيد بن ابي الخير الصوفي

Details of عبد المنعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابو الفضائل بن ابي البركات بن ابي الفتح بن ابي طاهر بن سعيد بن ابي الخير الصوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138039&book=5574#ac1e93
عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد بْن طاهر بْن سعيد بن فضل اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أبو الفضائل بن أبي البركات بن أبي الفتح بن أبي طاهر بن [أبي] سعيد بن أبي الخير الصوفي.
من أهل ميهنة، من أولاد المشايخ وأعيان الصوفية، ولم يكن في أولاد الشيخ أبي سعيد في وقته مثله، سمع الحديث بمرو من أبي الفتح عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أردشير الهشامي وأبي بكر محمد بن منصور بن عبد الجبار السمعاني، وببنج ديه من أبي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ المروزي، وسمع أيضا من والده أبي البركات ومن الإمام أبي حامد الغزالي الفقيه، وقدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته برباط ابن
المجلبان المعروف بالبسطامي بالجانب الغربي شيخا للصوفية ومقدما على مشايخ وقته، وحدث ببغداد، سمع منه الشريف أبو الحسن عليّ بْن أَحْمَد الزيدي وإبراهيم بْن محمود بن الشعار، وروى لنا عنه ولده أحمد، وكان شيخا صالحا نزها، عفيف النفس، مشتغلا بما يعنيه، كثير العبادة والتهجد، صائنا نفسه عن القاذورات، وكان يأوي في أكثر الأوقات إلى مسجد الشونيزية ويخلو فيه نفسه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بن محمد بن طاهر الميهني قال: أنبأنا والدي، أنبأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِشَامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَرْوَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وأربعمائة قال: أنبأنا جَدِّي أَبُو الْعَبَّاسِ أَرْدَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِشَامِيُّ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن حليم- لام- المروزي، أنبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا سعيد العامري، حدثنا وهيب، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْجَلالَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَعَنْ لُحُومِهَا، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا» .
أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال:
مات أبو الفضائل شيخ رباط البسطامي في يوم الجمعة ثالث عشري المحرم سنة خمس وستين وخمسمائة، وكان شيخا حسنا، له ثمانية وسبعون سنة وله سماع في الحديث، ذكر غير صدقة أنه دفن بالشونيزية في صفة الجنيد مقابل قبره.

عبد الملك بن محمد بن احمد ابو رجاء بن ابي نصر الحاجب الصوفي

Details of عبد الملك بن محمد بن احمد ابو رجاء بن ابي نصر الحاجب الصوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137997&book=5530#ebd0eb
عبد الملك بن محمد بن أحمد، أبو رجاء بن أبي نصر، الحاجب الصوفي:
لا أدري هو بغدادي الأصل أو بغدادي المولد، سكن أصبهان وسمع بها أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ريذة التاجر، روى عنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدقاق وأبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر بن مهران.
قرأت على حامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبي القاسم الحسن بن محمد بن جعفر قَالَ: أنبأنا أَبُو رَجَاءٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْحَاجِبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنبأنا محمد بن عبد الله التاجر، أنبأنا أبو القاسم بن مطير، حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النّرسيّ، حدثنا محمد بن المثنّى، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ» .

عبد الرزاق بن طاهر بن زاهر بن طاهر الشحامي ابو المكارم بن ابي محمد بن المستملي ابي القاسم النيسابوري

Details of عبد الرزاق بن طاهر بن زاهر بن طاهر الشحامي ابو المكارم بن ابي محمد بن المستملي ابي القاسم النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137342&book=5549#c700b3
عَبْد الرزاق بْن طاهر بْن زاهر بْن طاهر الشحامي أبو المكارم بن أَبِي مُحَمَّد بْن المستملي أَبِي القاسم النَّيْسَابُوريّ:
من بيت مشهور بالعدالة والتحديث. سَمِعَ هبة الرَّحْمَن بْن القشيري وإسماعيل بْن الرَّحْمَن العصائدي. قدم علينا حاجًا وكان أميًّا لا يكتب. قرأت عَلَيْهِ سنة ثلاث عشرة وستمائة: أخبركم هبة الرَّحْمَن، أخبركم أَبُو صالح المؤذن. فذكر حديثًا.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space