Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
62842. عبد الملك بن ابي محذورة القرشي2 62843. عبد الملك بن ابي محذورة سمرة بن معير القرشى...1 62844. عبد الملك بن ابي محمد بن ابي الغنائم البرداني الصوفي...1 62845. عبد الملك بن ابي مروان الجبيلي2 62846. عبد الملك بن ابي نصر بن عمر ابو المعالي...162847. عبد الملك بن ابي نضرة العبدى1 62848. عبد الملك بن ابي نضرة العبدي1 62849. عبد الملك بن ابي يزيد الصنعانى1 62850. عبد الملك بن احمد بن الحسن بن جعفر بن رجاء ابو طاهر السيوري...1 62851. عبد الملك بن احمد بن الحسين بن علي بن عثمان بن قريش ابو سعد القزا...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الملك بن ابي نصر بن عمر ابو المعالي

»
Next
Details of عبد الملك بن ابي نصر بن عمر ابو المعالي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني ابو المعالي بن ابي محمد الفقيه الشافعي

Details of عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني ابو المعالي بن ابي محمد الفقيه الشافعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137960&book=5567,1713838142#a73f4b
عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني، أبو المعالي بن أبي محمد الفقيه الشافعي الملقب بإمام الحرمين :
من أهل نيسابور، إمام الفقهاء شرقا وغربا، ومقدمهم عجما وعربا، من لم تر العيون مثله فضلا، ولم تسمع الآذان كسيرته نقلا، بلغ درجة الاجتهاد، وأجمع على فضله أعيان العباد، وأقر بتقدمه المخالف والموافق، وشهد بفضله الحسود والوامق، وسارت مصنفاته في البلاد مشحونة بحسن البحث والتحقيق والتنقير والتعزير والتدقيق، لابسة من الفصاحة حلل الكمال، ومن البلاغة غرر الملاحة والجمال، تفقه على صباه على والده، وقرأ عليه جميع مصنفاته، وقرئ الأدب حتى أحكمه.
وتوفي والده وله دون العشرين سنة من عمره فأقعد مكانه في التدريس، وهو يجد
ويجتهد في الاشتغال والتحصيل، وقرأ الأصول على أبي القاسم الإسكافي الإسفراييني، وسافر جائلا في بلاد خراسان، مستفيدا من كبار الفقهاء، ومناظرا لفحولهم حتى تهذبت طريقته، واشتهر فضله، وشهد له كبراؤها بفوز الفضل وكمال العقل، وحج وجاور بمكة أربع سنين يدرس ويفتي ويتعبد، ثم عاد إلى نيسابور وتولى التدريس بالمدرسة النظامية، وبقي ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع، مسلم له المحراب والمنبر والخطابة والتدريس ومجلس التذكير يوم الجمعة، وحضر درسه الأكابر، وكان يقعد كل يوم بين يديه ثلاثمائة فقيه، ودرس أكثر تلامذته في حياته.
وصنف كتبا كثيرة جليلة في المذهب والخلاف «كنهاية المطلب في دراية المذهب» المشتمل على أربعين مجلدة، وكتاب «الشامل» خمس مجلدات، وكتاب «الأساليب في الخلاف» مجلدان، و «التحفة» ، و «الغنية» ، و «الإرشاد» ، و «البرهان في أصول الفقه» ، وفي أصول الدين «غياث الأمم» ، و «الرسالة النظامية» ، و «مدارك العقول» ، و «مختصر التقريب» ، و «الإرشاد للباقلاني» مجلدة، وله خطب مجموعة.
وسمع الحديث في صباه من أبيه وأبي حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبي سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروي وأبي الحسن علي بن محمد الطرازي وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن يحيى المزكي وأبي سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي وأبي سعد مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حبيب الصفار وأبي نصر منصور بن رامش وأبي سعد فضل اللَّه بن أبي الخير الميهني، وسمع ببغداد أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وحدث باليسير. روى عنه أبو عبد الله الفراوي وزاهر بن طاهر الشحامي وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن وغيرهم.
قرأت على عبد الوهاب بن علي الأمين، عن عَبْد الخالق بْن أَحْمَد بْن عَبْد القادر ابن محمد بن يوسف قال: أنشدنا أبو الحسن العبدري قال أنشدني أبو المعالي الجويني لنفسه:
أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص وافتقار وغربة ... وتلقين أستاذ وطول زمان
قرأت في كتاب «الفنون» لأبي الوفاء علي بن عقيل الفقيه الحنبلي بخطه قال: قدم علينا أبو المعالي الجويني ببغداد أول ما دخل الغزالي ، فتكلم مع أبي إسحاق وأبى نصر بن الصباغ وسمعت كلامه، وقال ابن عقيل أيضا: ونقلته من خطه. قال الشيخ أبو القاسم الأسدي المعروف بابن برهان العكبري النحوي- وكان متفننا في العلوم علامة في النحو والنسب وفي علوم القرآن والأصول- عند عميد الملك وقد كان قابسه الشيخ أبو المعالي الجويني وكان قدم علينا سنة تسع وأربعين شابا، أشقر اللحية، فجرى منه مقاولة للشيخ الإمام أبي القاسم في العباد: هل لهم أفعال؟ فقال:
إن وجدت في القرآن آية تقتضي ذلك فالحجة لك، فقال الشيخ أبو القاسم:
(وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ)
، ومد صوته وجعل يقول: (هُمْ لَها عامِلُونَ)
وأصرح [من] هذه الإضافة لا يكون (كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ)
(لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ)
[يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ] (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ)
أي قد كانوا مستطيعين، فأخذ أبو المعالي يستروح إلى التأويل، فقال:
والله! إنك بار وتتأول صريح كلام اللَّه لتصحح بتأويلك كلام أبي الحسن الأشعري وأكله بالحجة، فبهت ابن الجويني، وكان أيضا في دولة عميد الملك نوع عصبية على الأشعرية وأصحاب الحديث فقبض أبا المعالي عن الانبساط وإلا فقد كان أحسن الناس لفظا وأقواهم منه في النظر.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي، عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: كتب إلي أبو
محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني قال في كتاب «طبقات الفقهاء» من جمعه: أبو المعالي الجويني إمام عصره، ونسيج وحده، ونادرة دهره، عديم المثل في حفظه وبيانه ولسانه، أخذ الفقه على والده، وإليه الرحلة من خراسان والعراق والحجاز، جرى ذكره في مجلس قاضي القضاة أبي سعيد الطبري فقال بعض الحاضرين: فإنه يلقب «بإمام الحرمين» فقال قاضي القضاة: بل هو إمام خراسان والعراق لفضله وتقدمه في أنواع العلوم.
أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد الواسطي قال: كتب إلي أبو جعفر محمد بن الحسن الهمداني قال: سمعت الشيخ أبا إسحاق الفيروزابادي يقول: تمتعوا بهذا الإمام، فإنه نزهة هذا الزمان- يعني أبا المعالي الجويني.
قال سمعت أبا إسحاق يقول لأبي المعالي: يا مفيد أهل المشرق والمغرب- لقد استفاد من علمه الأولون والآخرون، وسمعته يقول له: أنت اليوم إمام الأئمة.
قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر الواعظ بأصبهان، عن أحمد بن الحسن بن يحيى الكاتب النيسابوري في مسألة إثبات الكلام فيه ونفي خلق القرآن، فقذف بالحق على باطله ودمغه دمغا ودحض شبهه دحضا، وتوضح كلامه في المسألة حتى اعترف المخالف والموافق له بالغلبة، فقال جدي الإمام أبو القاسم القشيري: لو ادعى إمام الحرمين اليوم النبوة لاستغنى بكلامه هذا عن إظهار المعجزة.
وقرأت على أبي الفتوح عن أحمد بن الحسن قال سمعت أبا نصر بن هارون يقول:
حضرت مع شيخ الإسلام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني بعض المحافل فتكلم إمام الحرمين أبو المعالي في مسألة فأجاد الكلام كما يليق بمثله، فلما انصرفنا مع شيخ الإسلام سمعته يقول: صرف اللَّه المكاره عن هذا الإمام فهو اليوم قرة عين الإسلام والذاب عنه بحسن الكلام.
كتب إلي أبو سعد عبد اللَّه بن عمر بن أَحْمَد بن الصفار النيسابوري قال: أنبأنا أبو
الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قراءة عليه في كتاب الذيل لتاريخ نيسابور من جمعه قال: أبو المعالي الجويني مولده ثامن عشر المحرم سنة سبع عشرة وأربعمائة، وتوفي ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وقام الصياح من كل جانب وجزع الفرق عليه جزعا لم يعهد مثله، وحمل بين الصلاتين من يوم الأربعاء إلى ميدان الحسين، ولم تفتح الأبواب في البلد ووضع المناديل عن الرءوس عاما بحيث ما اجترأ أحد على ستر رأسه من الرءوس والكبار، وصلى عليه ابنه أبو القاسم بعد جهد جهيد حتى حمل إلى داره من شدة الزحمة وقت التطفيل ودفن في داره، ثم نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين بجنب والده، وكسر منبره في الجامع المنيعي، وقعد الناس للعزاء أياما [عزاء] عاما، وأكثر الشعراء المراثي فيه، وكان الطلبة قريبا من أربعمائة نفر يطوفون في البلد نائحين عليه مكسرين المحابر والأقلام مبالغين في الصياح والجزع.
أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السلفي قال أنشدنا حاجي قاضي ثغر خنان قال: أنشدني القاضي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطبري المدرس بثغر جيزة لنفسه يرثي أبا المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني وكان من نظرائه:
يا أيها الناعي بشمس المشرق ... بأبي المعالي نأور دين مشرق
أنذر بني الدنيا قيام قيامة ... فالشمس صار مغيبها في المشرق

عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري ابو نصر بن الاستاذ ابي القاسم

Details of عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري ابو نصر بن الاستاذ ابي القاسم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Damyāṭī
Ibn al-Damyāṭī (d. 1348-9 CE) - al-Mustafād min Tārīkh Baghdād ابن الدمياطي - المستفاد من تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139393&book=5517#dffe96
عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري، أبو نصر بن الأستاذ أبي القاسم :
من أهل نيسابور. كان من أئمة المسلمين وأعلام الدين. ولازم أبا المعالي الجويني ودرس عليه المذهب والخلاف حتى برع من ذلك، وقرأ الأدب حتى صار ينظم وينثر من عقود المعاني سمط حسن المباني. وسمع الحديث من أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبي الحسين عبد الغافر الفارسي وأبي حفص عمر بن مسرور وأبي عثمان سعيد بن أحمد النجيرمي والحافظ أبي بكر البيهقي في آخرين.
وقدم بغداد وسمع بها أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وعبد العزيز الأنماطي ويوسف بن محمد بن أحمد المهرواني وعقد مجلس الوعظ ببغداد، وظهر له القبول العظيم. وأظهر مذهب الأشعري، وقامت سوق الفتنة بينه وبين الحنابلة.
ومن شعره:
ليالي وصال قد مضين كأنها ... لآلي عقود في نحور الكواعب
وأيام هجر أعقبتها [كأنها] ... بياض مشيب في سواد الذوائب
وله:
تقبيل خدك أشتهي ... أمل إليه أنتهي
لو نلت ذلك لم أبل ... بالروح مني أن تهي
دنياي لذة ساعة ... وعلى الحقيقة أنت هي
قال ابن السمعاني: توفي في ثمان عشرين جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمائة بنيسابور.

عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله ابو احمد بن ابي منصور الامين ابن سكينة

Details of عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله ابو احمد بن ابي منصور الامين ابن سكينة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138176&book=5571#3e3619
عَبْد الوهاب بْن عليّ بْن عليّ بْن عبيد الله، أبو أحمد بن أبي منصور الأمين، المعروف بابن سكينة :
شيخ وقته في علو الإسناد والمعرفة، والإنفاق والزهد والعبادة، وحسن السمت، وموافقة السنة وسلوك طريق السلف الصالح. بكر به والده فأسمعه في صباه من الحافظ أبي الفضل بن ناصر وقرأ به من أبوي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وزاهر بن طاهر الشحامي وأبي [عبد الله] محمد بن حمويه الجويني وأخيه عبد الصمد وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، ثم صحب أبا سعد بن السمعاني وأبا القاسم ابن عساكر الحافظ الدمشقي وسمع بهما الكثير من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ ومن والده أبي منصور علي ومن جده لأمه أبي البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوري وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبي الحسن عليّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السَّلام وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني وأبي الفتح عبد الله بن محمد بن البيضاوي وأبي محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطراح وأبي الحسن محمد ابن أحمد بن توبة وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وبدر بن عبد الله الشيحي
وأبي منصور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد القزاز وأبي البدر إبراهيم بن محمد ابن منصور الكرخي وأبي عبد الله الحسين وأبي محمد عبد الله ابني علي بن أحمد الخياط وأبي بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وأبي المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن البدن الصفار وأبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ وأبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي والوزير أبي القاسم علي بن طراد الزينبي وأخيه نقيب النقباء أبي الحسن محمد وأبي بكر محمد بن حمد بن خلف البندنيجي وأخيه عمر بن حمد وفاطمة بنت أبي حكيم الخبري، وجماعة غيرهم.
وقرأ بنفسه كثيرا على أبي الفضل بن ناصر ولازمه مدة طويلة، قرأ فيها كتبا كثيرة وأجزاء كثيرة، وعلى أحمد بن أبي غالب بن الطلاية وأبي الفرج بن أحمد بن يوسف وأبي القاسم نصر بن نصر بن علي العكبري وأبي الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد الميهني والقاضي أبي الفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي وأبي المظفر سعيد بن سهل الفلكي وأبي الفضل محمد بن يحيى بن بذال وأبي الحسن بن أحمد بن محمويه اليزدي وأبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي وأبي المظفر هبة اللَّه بن الشبلي وأبي السعود المبارك بن خيرون بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون، وخلق كثير غيرهم.
وكتب بخطه كثيرا من الحديث وغيره في صباه وبعد علو سنه، وحصل الأصول والنسخ الملاح بالخطوط الحسنة، وسمع بالكوفة من الشريف أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي وأَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن محمد بن غبرة الحارثي.
وقرأ القرآن بالروايات والطرق على أبي محمد عبد الله بن علي سبط أبي منصور الخياط وعلي الحافظ أَبِي العلاء الْحَسَن بْن أَحْمَد العطار الهمذاني وأبي الحسن علي بن أحمد بن محمويه اليزدي وغيرهم.
وقرأ المذهب والخلاف على أبي منصور سعيد بن محمد بن الرزاز وغيره. وقرأ
الأدب على أبي محمد بن الخشاب، وصحب جده أبا البركات إسماعيل شيخ الشيوخ فانتفع بصحبته، ولبس منه الخرقة، وتخلق بأخلاقه وتأدب بآدابه، وأخذ علم الحديث ومعرفته من ابن ناصر، وكان كثيرا يحكي عنه من الفوائد الحسنة والنكت الغريبة والمعاني الدقيقة، ومد اللَّه له في العمر حتى حدث بجميع مروياته مرارا، وقصده طلاب العلم من سائر الأقطار، وكانت أوقاته محفوظة، وكلماته معدودة، فلا تمضي له ساعة إلا في قراءة القرآن والذكر والتهجد وقراءة الناس، وكان يمنع الناس من التحديث في مجلسه بلغو أو غيبة إنسان أو ذكر ما لا فائدة فيه، وإذا قرئ عليه الحديث منه أن يقام له، [و] إذا حضر غيره أيضا فلا يقام له، وكان كثير الحج والعمرة والمجاورة بمكة، وكان دائما على سجادته على طهارة مستقبل القبلة، يقرأ القرآن ليلا ونهارا، والمصحف في يده ينظر فيه، وإذا غلبه النوم نام على سجادته، وما استيقظ إلا جدد وضوءا، ولا يخرج من منزله إلا لحضور صلاة الجمعة أو العيد أو جنازة أو زيارة صالح حي أو ميت أو حضور مجلس ذكر، ولم يكن يحضر دور أبناء الدنيا ولا أرباب المناصب في هناء ولا عزاء، وكان مديما للصيام في أكثر أوقاته مع علو سنة، وكان يستعمل السنة في جميع أحواله: في مدخله ومخرجه وملبسه ومأكله ومشربه، ويحب الصالحين، ويقتفي بسيرة السلف عقدا وفعلا، ويعظم العلماء، ويستفيد من الكبير والصغير ويتواضع لجميع الناس وفي سائر أحواله، وكان دائما يقول: نسأل اللَّه [أن] يميتنا مسلمين! وإذا دعا له أحد بطول البقاء قال: أسأل اللَّه الوفاة على الإسلام، ويبكي. وكان ظاهر الخشوع عند الذكر، غزير الدمعة عند قراءة القرآن والحديث وأخبار الصالحين.
وكان إذا أكثر من البكاء يعتذر إلى الحاضرين ويقول: قد كبر سني ورق عظمي فلا أملك دمعتي- نفيا لإظهار الخشوع وخوفا من الرياء وسترا لحاله، وكان الله
سبحانه قد ألبسه رداء جميلا من البهاء وحسن الخلقة وقبول الصورة ونور الطاعة وجلالة العبادة، فكانت له في القلوب منزلة عظيمة، يحبه الكبير والصغير والرجال والنساء، وكان الرجل إذا رآه انتفع برؤيته قبل سماع كلامه، فإذا تكلم كان البهاء والنور على ألفاظه، وتقبلها الأسماع والقلوب، ولا يشبع جليسه من مجالسته، ولقد طفت شرقا وغربا، ورأيت الأئمة والعلماء والزهاد، فما رأيت أكمل منه ولا أكثر عبادة ولا أحسن سمتا، صحبته قريبا من عشرين سنة ليلا ونهارا، وتأدبت به وخدمته، وقرأت عليه القرآن بجميع مروياته وقراءاته، وسمعت منه أكثر مروياته، وقرأت عليه الكتب المطولات، واستفدت منه كثيرا، وكان ثقة صدوقا حجة نبيلا، ركنا من أركان الدين، وعلما من أعلام المسلمين. سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي والحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي وخلق من الأئمة الكبار ورووا عنه وهو حجة.
أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا السَّعِيدُ أبو أحمد عَبْد الوهاب بْن عليّ بْن عَلِيِّ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وخمسمائة، أنبأنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ إبراهيم الشافعي، حدثنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّهِ النَّرْسِيُّ، أنبأنا روح بن عبادة، حدثنا عثمان بن غياث، حدثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالا وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا؛ فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلا يَمُوتُونَ ولا يحيون،
وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا؛ قَالَ: فَيَحْتَرِقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضُبَارَاتٍ ضُبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجنة فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»
، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَيَافِي ، فَيَكُونُ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى شَفَّتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! اصْرَفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؛ قَالَ:
وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلاثُ شَجَرَاتٍ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلَ مِنْ ثمرها وَأَكُونَ فِي ظَلِّهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؛ قَالَ: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونَ فِي ظَلِّهَا؛ ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلامَهُمْ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ! قَالَ أَبُو نَضْرَةَ:
فَاخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ ورَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَي الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا، وَقَالَ الآخَرُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الْجَنَّةَ وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا» .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا في شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ» .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أنبأنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْن يَحْيَى المزكي، أنبأنا السّرّاج، حدثنا قتيبة، حدثنا سعيد، حدثنا بكر بن نصر عن عمرو بن الحارث قال: بلغني أن رجلا كتب إلى
ابن عمر يسأله عن العلم فكتب إليه أن العلم كبير يا ابن أخ، ولكن إن استطعت أن تلقى اللَّه عز وجل خفيف الظهر من دماء المسلمين كاف اللسان عن أعراضهم خامص البطن من أموالهم لازما لجماعتهم فافعل.
أخبرنا عبد الوهاب الأمين بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال: أنشدنا أبو القاسم علي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسن بْن عليك قدم علينا قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي، أنشدني نصر بن أبي نصر البستي لعلي بن محمد بن بسام:
أقصرت عن طلب البطالة والصبا ... لما علاني للمشيب قناع
لله أيام الشباب ولهوه ... لو أن أيام الشباب تباع
فدع الصبا يا قلب واسل عن الهوى ... ما فيك بعد مشيبك استمتاع
وانظر إلى الدنيا بعين مودع ... فلقد دنا سفر وحان وداع
والحادثات موكلات بالفتى ... والمرؤ بعد الحادثات سماع
وسمعت أبا محمد بن الأخضر الحافظ غير مرة يقول: لم يبق ممن طلب الحديث، وعنى به غير عبد الوهاب بن سكينة. وسمعت عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي يقول:
رأيت عبد الوهاب بن سكينة يجيء إلى ابن ناصر ليقرأ عليه، وكان من ظراف طلبة الحديث، وسمعت ابن الأخضر يقول: كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير لطيف، فكل من حضر عنده يجلس تحت سريره كابن شافع والباقداري وأمثالهم، وما رأيته أجلس معه أحدا على سريره إلا عبد الوهاب بن سكينة. ورأيت بخط الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ شيخ العراق على الكتب والمفردات التي قرأها عليه شيخنا عبد الوهاب: قرأ علي سيدنا ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب، وكان شيخنا لما قرأ عليه قارب العشرين من عمره- رحمة اللَّه عليهما.
أنبأنا القاضي الفقيه يحيى بن القاسم التكريتي مدرس المدرسة النظامية قال في ذكر
مشايخه: أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف بابن سكينة كان رجلا عالما عاملا بمذهب الشافعي، كثير المباحثة في مسائله، دائم التكرار لكتاب التنبيه في الفقه حافظا له، كثير الاشتغال بكتاب المهذب والوسيط في الفقه، لا يضيع من وقته شيئا، وكنا إذا دخلنا عليه يقول: لا تزيدوا على «سلام عليكم» مسألة، لكثرة حرصه على المباحثة في المسائل وتقرير أحكامها.
سمعت عبد الكريم بن المفضل اليزدي بأصبهان وكان ينوب في التدريس بالمدرسة النظامية بها عن ابن الخجندي. وحج في تلك السنة شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم من بغداد، فلما دخلنا المدينة اجتمعنا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فجاء رجل مستفتيا إلى صدر الدين بن الخجندي فكتب فيها، ثم التفت [الرجل] إلي [وقال] : قد سهى صدر الدين في الفتيا فكتبها على غير الصواب، فنبهه على ذلك حتى يصلحها، ثم ناولنيها فإذا هي كما قال، فقمت إلى صدر الدين وذكرت ذلك له، فقال لي: ومن هذا الرجل؟ فقلت: لا أعرفه، فسأل عنه شيخ الشيوخ [فقال] :
ابن أختي عبد الوهاب وهو فقيه محدث، فقام إليه صدر الدين واعتذر إليه.
سألت شيخنا عبد الوهاب بن علي عن مولده فقال: في ليل الجمعة رابع شعبان سنة تسع عشرة وخمسمائة؛ وتوفي سحرة يوم الاثنين التاسع عشر من شهر ربيع الآخر من سنة سبع وستمائة، وصلى عليه بجامع القصر وبعدة أمكنة بالجانب الغربي، ودفن عند جده شيخ الشيوخ مقابل جامع المنصور، وكان يوما مشهودا.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space