Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
44172. سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري1 44173. سعد بن أحكم1 44174. سعد بن أحمد بن محمد1 44175. سعد بن أطول بن عبد2 44176. سعد بن أوس244177. سعد بن أوس العبسي1 44178. سعد بن أوس العدوي1 44179. سعد بن إبراهيم1 44180. سعد بن إبراهيم الزهري1 44181. سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم2 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

سعد بن أوس

»
Next
Details of سعد بن أوس (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī and Ibn Saʿd
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66203&book=5516#42c343
سعد بن أوس
- سعد بن أوس العبسي من أنفسهم. الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

سعد بن أوس العدوي

Details of سعد بن أوس العدوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=76886&book=5516#0aec0f
سَعْد بْن أوس العدوي،
سَمِعَ زياد بْن كسيب، روى عَنْهُ حميد بْن مهران ومُحَمَّد بْن دينار الْبَصْرِيّ، ويقَالَ العبدي، وَقَالَ مُسْلِم نا مُحَمَّد بْن أَبِي الفرات البجلي نا سعد بن أوس أبو محمد ز، ج بصرة بنت أَبِي بصرة سَمِعَ مصدع.

سعد بن أوس العبسي

Details of سعد بن أوس العبسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=76887&book=5516#097013
سَعْد بْن أوس العبسي،
سَمِعَ الشَّعْبِيّ وبلال بْن يَحْيَى الكوفِي، روى عَنْهُ وكيع وأَبُو نعيم وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى.

سعد بن معاذ

Details of سعد بن معاذ (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Aḥmad b. Ḥanbal , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn Saʿd , and 1 more
▲ (2) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#39e42c
سعد بن معاذ
قال صالح: قال أبي: سعد بن معاذ، أبو عمرو.
"مسائل صالح" (798)، "الأسامي والكنى" (331)
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#5a6d7a
سعد بن معاذ
ب د ع: سعد بْن معاذ بْن النعمان بْن امرئ القيس ابن زيد بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن النبيت واسمه عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أَبُو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم عَلَى يد مصعب بْن عمير، لما أرسله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم، قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا.
فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدرًا، لم يختلفوا فيه، وشهد أحدًا، والخندق.
(536) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، عن عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَعَهَا فِي الْحِصْنِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حِينَ خَرَجُوا إِلَى الْخَنْدَقِ قَدْ رَفَعُوا الذَّرَارِيَّ، وَالنُّسَاءَ فِي الْحُصُونِ، مَخَافَةً عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ مُقَلِّصَةٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا ذِرَاعُهُ، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ:
لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
، فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: الْحَقْ يَا بُنَيَّ، قَدْ وَاللَّهِ أَخَّرْتَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا أُمَّ سَعْدٍ، لَوَدِدْتِ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْهُ، قَالَ يُونُسُ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَرَمَاهُ فِيمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَلَمَّا رَمَاهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنَّهُ لا قَوْمَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَكَذَّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً، وَلا تُمِتْنِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي فِي بَنِي قُرَيْظَةَ "
وهذا حبان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بْن عمرو بْن معيص بْن عامر بْن لؤي، وَإِنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه، وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح.
قال: وحدثنا يونس، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك، أَنَّهُ كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم، إلا أَبُو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصاب سعدًا السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسلمية في المسجد، ليعوده من قريب.
فلما حضر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا عَلَى حكم سعد بْن معاذ.
(537) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ يُحَدِّثُ عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لِيَحْضَرَ يَحْكُمُ فِي قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ "، أَوْ قَالَ: " خَيْرِكُمْ، احْكُمْ فِيهِمْ ".
قَالَ: إِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِيَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ " وأخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَقَامُوا إليه فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، قَدْ وَلاكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ فِيهِم، فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَعَلَى مَنْ هَا هُنَا؟ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ، وَهُوَ مُعْرِضٌ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجْلالًا لَهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ، وَتُقْسَمُ الأَمْوَالُ، وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ
(538) أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أخبرنا صَدَقَةُ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: " هَذَا سَيِّدُكُمْ " وكان سعد لما جرح، ودعا بما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعوده، وَأَبُو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: " فوالذي نفسي بيدي إني لأعرف بكاء أَبِي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بْن شرحبيل: إن سعد بْن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعلت الدماء تسيل عَلَى رَسُول اللَّهِ، فجاء أَبُو بكر، وانكسار ظهراه، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مه "، فقال عمر: إنا لله وَإِنا إليه راجعون.
روى أن جبريل عليه السلام نزل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي اللَّه، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سريعًا يجر ثوبه، فوجد سعدًا قد قبض.
ولما دفنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر عَلَى لحيته، ويده في لحيته، وندبته أمه، فقالت:
ويل أم سعد سعدا براعة ونجدا
ويل أم سعد سعدا صرامة وجدًا
فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد ".
(539) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطَرِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا أَبُو رَبِيعَةَ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي سُفْيَانَ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "
قال الأعمش: وحدثنا أَبُو صالح، عن جابر، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بْن معاذ "
(540) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا "
(541) قَالَ: وأخبرنا التِّرْمِذِيُّ: أخبرنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتُهُ.
وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ " وقال سعد بْن أَبِي وقاص عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بْن معاذ سبعون ألفًا ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه اللَّه تعالى ذلك ".
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يَوْم بدر، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أَبُو بكر، وعمر، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بْن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: " أجل ".
قال سعد: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا عَلَى السمع والطاعة، فامض يا رَسُول اللَّهِ لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل اللَّه يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا عَلَى بركة اللَّه.
فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفي به فخرًا، دع ما سواه.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#1f69d6
سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ
- سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. ويكنى أَبَا عَمْرو. وأمه كبشة بِنْت رافع بْن مُعَاوِيَة بْن عُبَيْد بْن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات. وكان لسعد بْن مُعَاذ من الولد عَمْرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بْن زَيْد بْن عَبْد الأشهل. وهي من المبايعات خلف عليها سعد بعد أَخِيهِ أوس بْن مُعَاذ. وهي عمة أسيد بْن حضير بْن سماك. وكان لعمرو بْن سعد بْن مُعَاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عَبْد الله بْن عَمْرو قُتِلَ يوم الحرة. ولسعد بن معاذ الْيَوْمَ عَقِبٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيِّ. وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ السَّبْعِينَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أسلم سَعْدُ بْنُ معاد لَمْ يَبْقَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَحَدٌ إِلا أسلم يَوْمَئِذٍ فَكَانَتْ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَوَّلُ دَارٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمُوا جَمِيعًا رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. وَحَوَّلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبَا أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ إِلَى دَارِهِ فَكَانَا يَدْعُوَانِ النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ابْنَيْ خَالَةٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ يَكْسِرَانِ أَصْنَامِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ وَأَمَّا محمد بن إسحاق فقال: آخى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ الأَوْسِ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَشَهِدَ سَعْدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أُحُدٍ وَثَبَتَ مَعَهُ حِينَ وَلَّى النَّاسُ. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الْحُمَّى فَقَالَ: مَنْ كَانَتْ بِهِ فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ. فَسَأَلَهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ فَلَزِمَتْهُ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ وَرَائِي. تَعْنِي حِسَّ الأَرْضِ. فَالْتَفَتُ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ. فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ. قَالَتْ فَمَرَّ سَعْدٌ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: لَبِّثْ قَلِيلا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ! قَالَتْ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ أَطْرَافُهُ فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ. وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَطْوَلِ الناس وأعظمهم. قَالَتْ فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ.. تَعْنِي الْمِغْفَرَ. قَالَتْ فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا جَاءَ بك؟ والله إنك لجرئة. وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ أَوْ بَلاءٌ؟ قَالَتْ فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ سَاعَتَئِذٍ فَدَخَلْتُ فِيهَا. قَالَتْ فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبَغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَتْ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ. وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَتْ وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ! فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ. وَكَانُوا مَوَالِيهِ وَحُلَفَاءَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ فَرَقَأَ كَلْمُهُ. تَعْنِي جُرْحَهُ. وَبَعَثَ اللَّهُ. تَبَارَكَ وَتَعَالَى. الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ. وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بِمَنْ معه بنجد. ورجعت قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ. وَرَجَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَتْ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ فَقَالَ: أَقَدْ وَضَعْتَ السلاح؟ فو الله مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ بَعْدُ. اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. قَالَتْ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأْمَتَهُ وَأَذَّنْ فِي الناس بالرحيل. قَالَتْ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ. وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وسنة وجهه بجبريل. ع. قالت فأتاهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ. فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ وَحَفَّ به قومه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَابَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ. وَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا. حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِي أَنْ لا أُبَالِيَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - . قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. . قَالَتْ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا. وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَقَدْ كَانَ بَرَأَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلَ الْخَرْصِ. وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قالت فو الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي. وكانوا كما قال رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. قَالَ فَقُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ مَلَكٌ. أَوْ قَالَ جِبْرِيلُ. حِينَ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ سَعْدًا أَمْسَى دَنِفًا. مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُبِضَ. وَجَاءَهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دِيَارِهِمْ. قَالَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصُّبْحَ ثُمَّ خَرَجَ وَمَعَهُ النَّاسُ فَبَتَّ النَّاسَ مَشْيًا حَتَّى إِنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتَنْقَطِعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ وَإِنَّ أَرْدِيَتَهُمْ لَتَقَعُ عَنْ عَوَاتِقِهِمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُئِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ وَعَلَى عَاتِقِهِ الدِّرْعُ وَهُوَ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ فلم يرقأ الدم حتى جاء النبي. ع. فَأَخَذَ بِسَاعِدِهِ فَارْتَفَعَ الدَّمُ إِلَى عَضُدِهِ. قَالَ فَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. قَالَ فَنَزَلُوا عَلَى حكمه . ثُمَّ عَادُ الدَّمُ فَلَمْ يَرْقَأْ حَتَّى مَاتَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا كان يوم قريظة . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ . قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّ بَنِيَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ رسول الله. ع. إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ مَحْمُولا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُضْنًى مِنْ جُرْحٍ أَصَابَهُ فِي الأَكْحَلِ مِنْ يَدِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. قَالَ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَؤُلاءِ. قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلٌ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ. قَالَ: أَجَلْ. وَلَكِنْ أشر علي فيهم. فقال: فَقَالَ: لَوْ وُلِّيتُ أَمْرَهُمْ قَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَيْتُ ذراريهم وقسمت أموالهم. . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ. رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ. وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ. اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: . قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ تُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا كَانَ قَدْ تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ. قَالَتْ فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ. اللهم فإني أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ. اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ. فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ. وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فِيهَا. قَالَ فَفُجِرَ مِنْ لَيْلَتِهِ. قَالَ فَلَمْ يَرُعْهُمْ. وَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَهْلُ خَيْمَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ. إِلا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الدَّمُ الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَعْدُو دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا انْفَجَرَتْ يَدُ سَعْدٍ بِالدَّمِ قَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَنَقَهُ وَالدَّمُ يَنْفَحُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِحْيَتِهِ لا يُرِيدُ أَحَدٌ أَنْ يَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّمَ إِلا ازْدَادَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ قُرْبًا حَتَّى قَضَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: لَمَّا قَضَى سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ رَجَعَ انْفَجَرَ جُرْحُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ إِذَا مُدَّ عَلَى وَجْهِهِ خَرَجَتْ رِجْلاهُ. وَكَانَ رَجُلا أَبْيَضَ جَسِيمًا. . فَلَمَّا سَمِعَ سَعْدٌ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ فَتْحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. أَمَا إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. . قَالَ وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّكَ سَعْدَا ... حَزَامَةً وَجِدَّا فَقِيلَ لَهَا: أَتَقُولِينَ الشَّعْرَ عَلَى سَعْدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغِسِّيلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رُفَيْدَةُ. وَكَانَتْ تداوي الجرحى. فكان النبي. ع. إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَيُخْبِرُهُ. حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي نَقَلَهُ قَوْمُهُ فِيهَا فَثَقُلَ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَ يَسْأَلُ عَنْهُ. وَقَالُوا قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ. فخرج رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا عَنْ أَعْنَاقِنَا. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ. فَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يُغْسَلُ وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... حَزَامَةً وَجِدَّا . ثُمَّ خَرَجَ بِهِ. قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَمَلْنَا مَيِّتًا أَخَفَّ عَلَيْنَا مِنْ سَعْدٍ. فَقَالَ: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ عَلَى الْبَابِ نُرِيدُ أَنْ نَدْخُلَ عَلَى أَثَرِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا سَعْدٌ مُسَجًّى. قَالَ فَرَأَيْتُهُ يَتَخَطَّى فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ. وَأَوْمَأَ إِلَيَّ: قِفْ. فَوَقَفْتُ وَرَدَدْتُ مَنْ وَرَائِي. وَجَلَسَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَقَدْ رَأَيْتُكَ تتخطى. . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمُّ سَعْدٍ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... جَلادَةً وَجِدَّا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَهْلا يَا أُمَّ سَعْدٍ لا تَذْكُرِي سَعْدًا. فقال النبي. ص: . أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ بالنار فانتفخت يده فنزفه. فحسمه أخرى. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ مَا وَعَدَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ سَرِيرُ سَعْدٍ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَةَ سَعْدٍ. أَوْ سرير سعد. فقال رسول الله. ص: . قَالَ: وَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُغْسَلُ فَقَبَضَ رُكْبَتَهُ فقال رسول الله. ص: قَالَ وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... بَرَاعَةً وَنَجْدًا بَعْدَ أَيَادٍ يَا لَهُ وَمَجْدَا ... مُقَدَّمًا سَدَّ بِهِ مَسَدَّا . قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا. جَعَلَ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ. وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ ذَاكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ شَهِدَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الأرض. . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: . يعني سعد بن معاذ. أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: لَمَّا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ أَبُو حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي أن النبي. ع. مَدَّ عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ ثَوْبًا أَوْ مُدَّ وهو شاهد. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي أَمَامَ جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَلَ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مِنْ بَيْتِهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَالدَّارُ تَكُونُ ثَلاثِينَ ذِرَاعًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ يَفُوحُ عَلَيْنَا الْمِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا قَتَرَةً مِنْ تُرَابٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحْدِ. قَالَ رُبَيْحٌ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حَسَنَةَ قَالَ: أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ فَذَهَبَ بِهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بن شرحبيل بن حَسَنَةَ أَنَّ رَجُلا أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ يَوْمَ دُفِنَ فَفَتَحَهَا بَعْدُ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ حُفْرَتِهِ وَوَضَعْنَا اللِّبَنَ وَالْمَاءَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَحَفَرْنَا لَهُ عِنْدَ دَارِ عَقِيلٍ الْيَوْمَ. وَطَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْنَا فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَبْرِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ مَا ملأ البقيع. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَبْرِ سَعْدٍ نَزَلَ فِيهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ: الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَأَبُو نَائِلَةَ سِلْكَانُ بْنُ سَلامَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفٌ عَلَى قَدَمَيْهِ. فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ تَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَبِّحَ ثَلاثًا فَسَبَّحَ الْمُسْلِمُونَ ثَلاثًا حَتَّى ارْتَجَّ الْبَقِيعُ. ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثًا وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ ثَلاثًا حَتَّى ارْتَجَّ الْبَقِيعُ بِتَكْبِيرِهِ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا بِوَجْهِكَ تَغَيُّرًا وَسَبَّحْتَ ثَلاثًا. . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ سَعْدًا غَسَّلَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ يَصُبُّ الْمَاءَ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاضِرٌ. فَغُسِلَ بِالْمَاءِ الْغَسْلَةَ الأُولَى. وَالثَّانِيَةَ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ. وَالثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ. ثُمَّ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ صُحَارِيَّةٍ أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا وَأُتِيَ بِسَرِيرٍ كَانَ عِنْدَ النُّبَيْطِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى فَوُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ فَرُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ يَحْمِلُهُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهِ حِينَ رُفِعَ مِنْ دَارِهِ إِلَى أَنْ خَرَجَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ تَنْظُرُ إِلَى سَعْدٍ فِي اللَّحْدِ فردها الناس. فقال رسول الله. ص: دَعُوهَا. فَأَقْبَلَتْ حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ اللِّبَنُ وَالتُّرَابُ قالت: احْتَسَبْتُكَ عِنْدَ اللَّهِ. وَعَزَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرِهِ وَجَلَسَ نَاحِيَةً. وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَرُدُّونَ تُرَابَ الْقَبْرِ وَيُسَوُّونَهُ. وَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ فَجَلَسَ حَتَّى سُوِّيَ عَلَى قَبْرِهِ وَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مخلد وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْفِطْرِيِّينَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ إِلَى أُسِّ دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدُّ فَقْدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ. أَوْ أَحَدِهِمَا. مِنْ سَعْدِ بن معاذ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قال: كَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَجُلا أَبْيَضَ. طُوَالا. جَمِيلا. حَسَنَ الْوَجْهِ. أَعْيَنَ. حَسَنَ اللِّحْيَةِ. فَرُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ تِلْكَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ سَعْدًا. قَالَ إنما يَعْنِي السَّرِيرَ. قَالَ إِنَّمَا تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ. قَالَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْرَهُ فَاحْتُبِسَ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَبَسَكَ؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: . أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ. وَكَانَ غِلْمَانُ الأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ أَهْلِيهِمْ. فَلَقُوا أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ فَتَقَنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي. فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ أَنْتَ صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَا لَكَ وَأَنْتَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ قَالَتْ فَكَشَفَ رَأْسَهُ وَقَالَ: صَدَقْتِ. لَعَمْرِي لَيَحِقَّنَّ أَنْ لا أَبْكِي عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا قَالَ. قَالَتْ: قُلْتُ وَمَا قَالَ لَهُ رسول الله. ص؟ قَالَ: . قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: . قَالَ: قَوْلُهُ فَرَحًا بِهِ تَفْسِيرٌ مِنَ الْحَسَنِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: . أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالا: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ. وَهُوَ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: . أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَحُمِلَتْ جنازته . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ. ع. أُتِيَ بِثَوْبِ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لينه . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمَسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ. . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَلْيَنُ. وَقَالَ الْفَضْلُ: أَوْ أَلْيَنُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ قُلْتُ: أَنَا واقد بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ فَقَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ. ثُمَّ بَكَى وَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ. ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدًا. كَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِجُبَّةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهَا وَيَنْظُرُونَ إليها فقال .
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#e0bd0f
سعد بن معاذ [ويقال أبو عمرو الأوسي الأنصاري المدني بدري شهد بدرا مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سمعت
أبي يقول ذلك.

سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري

Details of سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155190#5fa135
سَعْدُ بنُ مُعَاذِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ الأَنْصَارِيُّ
ابْنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ.
السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، الأَشْهَلِيُّ، البَدْرِيُّ، الَّذِي اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِهِ.
وَمَنَاقِبُهُ مَشْهُوْرَةٌ فِي الصِّحَاحِ، وَفِي السِّيْرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ أَوْرَدْتُ جُمْلَةً مِنْ ذَلِكَ فِي (تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ) ، فِي سَنَةِ وَفَاتِهِ.
نَقَلَ ابْنُ الكَلْبِيِّ، عَنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ أَبِي عِيْسَى بنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ قُرَيْشاً سَمِعَتْ هَاتِفاً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ يَقُوْلُ:
فَإِنْ يَسْلَمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لاَ يَخْشَى خِلاَفَ المُخَالِفِ
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنِ السَّعْدَانِ؟ سَعْدُ بَكْرٍ، سَعْدُ تَمِيْمٍ؟
فَسَمِعُوا فِي اللَّيْلِ الهَاتِفَ يَقُوْلُ:
أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِراً ... وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الخَزْرَجِيْنَ الغَطَارِفِ
أَجِيْبَا إِلَى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللهِ فِي الفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِفَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الهُدَى ... جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ -وَاللهِ- سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بنُ عُبَادَةَ.
أَسْلَمَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ.
فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا أَسْلَمَ وَقَفَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ:
يَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ! كَيْفَ تَعْلَمُوْنَ أَمْرِي فِيْكُمْ؟
قَالُوا: سَيِّدُنَا فَضْلاً، وَأَيْمَنُنَا نَقِيْبَةً.
قَالَ: فَإِنَّ كَلاَمَكُم عَلَيَّ حَرَامٌ، رِجَالُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ، حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ.
قَالَ: فَوَاللهِ مَا بَقِيَ فِي دَارِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ إِلاَّ وَأَسْلَمُوا.
أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ عمرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ:
انْطَلَقَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِراً، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ يَمُرُّ بِالمَدِيْنَةِ، فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ أُمَيَّةُ لَهُ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفِلَ النَّاسُ طُفْتَ.
فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوْفُ، إِذْ أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنِ الَّذِي يَطُوْفُ آمِناً؟
قَالَ: أَنَا سَعْدٌ.
فَقَالَ: أَتَطُوْفُ آمِناً وَقَدْ آوَيْتُم مُحَمَّداً وَأَصْحَابَهُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَتَلاَحَيَا.
فَقَالَ أُمَيَّةُ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي.
فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَوْ مَنَعْتَنِي، لَقَطَعْتُ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ.
قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُوْلُ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ.
فَغَضِبَ، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّداً -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ.
قَالَ: إِيَّايَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ.
فَكَادَ يُحْدِثُ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِيْنَ مَا قَالَ لِي أَخِي اليَثْرِبِيُّ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّداً يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي.قَالَتْ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ.
فَلَمَّا خَرَجُوا لِبَدْرٍ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوْكَ اليَثْرِبِيُّ.
فَأَرَادَ أَنْ لاَ يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ.
فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللهُ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَشَهِدَ بَدْراً سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَرُمِيَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَعَاشَ شَهْراً، ثُمَّ انْتُقِضَ جُرْحُهُ، فَمَاتَ.
ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بنِ سَهْلٍ:
أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأُمُّ سَعْدٍ مَعَهَا، فَعَبَرَ سَعْدٌ، عَلَيْهِ دِرْعٌ مُقَلَّصَةٌ، قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ ذِرَاعُهُ كُلُّهَا، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ يَرْفِلُ بِهَا، وَيَقُوْلُ:
لَبِّثْ قَلِيْلاً يَشْهدِ الهَيْجَا ... حَمَلْ
لاَ بَأْسَ بِالمَوْتِ ... إِذَا حَانَ الأَجَلْ
يَعْنِي: حَمَلَ بنَ بَدْرٍ.
فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ! قَدْ أَخَّرْتَ.
فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ سَعْدٍ! لَوَدِدْتُ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ كَانَتْ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ.
فُرُمِيَ سَعْدٌ بِسَهْمٍ قَطَعَ مِنْهُ الأَكْحَلَ، رَمَاهُ ابْنُ العَرِقَةِ، فَلَمَّا أَصَابَهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ العَرِقَةِ.
فَقَالَ: عَرَّقَ اللهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئاً فَأَبْقِنِي
لَهَا، فَإِنَّهُ لاَ قَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُجَاهِدَهُم فِيْكَ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا نَبِيَّكَ وَكَذَّبُوْهُ وَأَخْرَجُوْهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْننَا وَبَيْنَهُم، فَاجْعَلْهَا لِي شِهَادَةً، وَلاَ تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.هِشَامٌ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
رَمَى سَعْداً رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ، فَرَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُوْدَهُ مِنْ قَرِيْبٍ.
قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ كَلْمَهُ تَحَجَّرَ لِلْبُرْءِ.
قَالَتْ: فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ: وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيْهَا.
فَانْفَجَرَ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُم إِلاَّ وَالدَّمُ يَسِيْلُ.
فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ! مَا هَذَا؟
فَإِذَا جُرْحُهُ يَغْذُو، فَمَاتَ مِنْهَا.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا.
اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
رُمِيَ سَعْدٌ يَوْمَ الأَحْزَابِ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَحَسَمَهُ
أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ.فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
فَاسْتَمْسَكَ عَرَقُهُ، فَمَا قَطَرَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُم، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُم، وَذَرَارِيْهِم.
قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَ مَائَةٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَتْلِهِم انْفَتَقَ عِرْقُهُ.
يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ: عَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
جَلَسَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ وَهُوَ يُدْفَنُ، فَقَالَ: (سُبْحَانَ اللهِ) مَرَّتَيْنِ، فَسَبَّحَ القَوْمُ.
ثُمَّ قَالَ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ) ، فَكَبَّرُوا.
فَقَالَ: (عَجِبْتُ لِهَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ حَتَّى كَانَ هَذَا حِيْنَ فُرِّجَ لَهُ ) .
ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ بَادِناً، فَلَمَّا حَمَلُوْهُ وَجَدُوا لَهُ خِفَّةً.
فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ المُنَافِقِيْنَ: وَاللهِ إِنْ كَانَ
لَبَادِناً، وَمَا حَمَلْنَا أَخَفَّ مِنْهُ.فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (إِنَّ لَهُ حَمَلَةً غَيْرَكُم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَتِ المَلاَئِكَةُ بِرُوْحِ سَعْدٍ، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ ) .
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
خَرَجْتُ يَوْمَ الخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيْدَ الأَرْضِ وَرَائِي، فَإِذَا سَعْدٌ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيْهِ الحَارِثُ بنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ.
فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ منْهُ أَطْرَافُهُ، وَكَانَ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ وَأَعْظَمِهِم، فَاقْتَحَمْتُ حَدِيْقَةً، فَإِذَا فِيْهَا نَفَرٌ فِيْهِم عُمَرُ.
فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ؟ وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيْئَةٌ! مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُوْنَ بَلاَءٌ؟
فَمَا زَالَ يَلُوْمُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ اشْتَقَّتْ سَاعَتَئِذٍ، فَدَخَلْتُ فِيْهَا.
وَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ، فَيَرْفَعُهُ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ طَلْحَةُ، فَقَالَ:
وَيْحَكَ! قَدْ أَكْثَرْتَ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ وَالفِرَارُ إِلاَّ إِلَى اللهِ؟
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَافِلِيْنَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَلْقَى غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنَ الأَنْصَارِ.
فَسَأَلَهُم أُسَيْدٌ، فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ، فَتَقَنَّعَ يَبْكِي.
قُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَتَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ قَدَّمَ اللهُ
لَكَ مِنَ السَّابِقَةِ مَا قَدَّمَ؟!فَقَالَ: لَيَحِقُّ لِي أَنْ لاَ أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ مَا يَقُوْلُ.
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا سَمِعْتَ؟
قَالَ: قَالَ: (لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ ) .
إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُسلمٍ العَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو المُتَوَكِّلِ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ الحُمَّى، فَقَالَ: (مَنْ كَانَتْ بِهِ فَهُوَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ) .
فَسَأَلَهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ، فَلَزِمَتْهُ، فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ.
أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
رُمِيَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى.
أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ، قَالَ:
لَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُ سَعْدٍ، عَجَّل إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَالدِّمَاءُ تَسِيْلُ عَلَيْهِ.
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ عَلَى سَعْدٍ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَهْلاً أَبَا بَكْرٍ) .
فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّا لِلِّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ.
رَوَاهُ: شُعْبَةُ، عَنْهُ.
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
حَضَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ، وَهُوَ يَمُوْتُ فِي القُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا عَلَيْهِ
رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي المَسْجِدِ.قَالَتْ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاء أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَإِنِّي لَفِي حُجْرَتِي، فَكَانَا كَمَا قَالَ اللهُ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُم} .
قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّه! كَيْفَ كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصْنَعُ؟
قَالَتْ: كَانَ لاَ تَدْمَعُ عَيْنُهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ.
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ:
لَمَّا قَضَى سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ رَجَعَ، انْفَجَرَ جُرْحُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَاهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ، وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ، وَكَانَ رَجُلاً أَبْيَضَ جَسِيْماً.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اللَّهُمَّ إِنَّ سَعْداً قَدْ جَاهَدَ فِي سَبِيْلِكَ، وَصَدَّقَ رَسُوْلَكَ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلْ رُوْحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوْحاً) .
فَلَمَّا سَمِعَ سَعْدٌ كَلاَمَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَحَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُوْلُ اللهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَهْلِ البَيْتِ: (اسْتَأْذَنَ اللهُ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ عَدَدُكُم فِي البَيْتِ لِيَشْهَدُوا وَفَاةَ سَعْدٍ) .
قَالَ: وَأُمُّهُ تَبْكِي، وَتَقُوْلُ:
وَيْلَ امِّكَ سَعْدَا ... حزَامَةً وَجِدَّا
فَقِيْلَ لَهَا: أَتَقُوْلِيْنَ الشِّعْرَ عَلَى سَعْدٍ؟
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَعُوْهَا، فَغَيْرُهَا مِنَ الشُّعَرَاءِ أَكْذَبُ) .
هَذَا مُرْسَلٌ.
الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي مُسلمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:لَمَّا انْفَجَرَتْ يَدُ سَعْدٍ بِالدَّمِ، قَامَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاعْتَنَقَهُ، وَالدَّمُ يَنْفَحُ مِنْ وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِحْيَتِهِ، حَتَّى قَضَى.
عَاصِمُ بنُ عُمَرَ: عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ لَبِيْدٍ، قَالَ:
لَمَّا أُصِيْبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ، فَثَقُلَ، حَوَّلُوْهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ، تُدَاوِي الجَرْحَى.
فَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُوْلُ: (كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ وَكَيْفَ أَصْبَحْتَ؟) .
فَيُخْبِرُهُ، حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي نَقَلَهُ قَوْمُهُ فِيْهَا، وَثَقُلَ، فَاحْتَمَلُوْهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، إِلَى مَنَازِلِهِم.
وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ، فَقِيْلَ: انْطَلِقُوا بِهِ.
فَخَرَجَ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَأَسْرَعَ حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوْعُ نِعَالِنَا، وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا.
فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ المَلاَئِكَةُ، فَتُغَسِّلُهُ كَمَا غَسَّلَتْ حَنْظَلَةَ) .
فَانْتَهَى إِلَى البَيْتِ، وَهُوَ يُغَسَّلُ، وَأُمُّهُ تَبْكِيْهِ، وَتَقُوْلُ:
وَيْلَ امِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... حزَامَةً وَجِدَّا
فَقَالَ: (كُلُّ بَاكِيَةٍ تَكْذِبُ، إِلاَّ أُمَّ سَعْدٍ) .
ثُمَّ خَرَجَ بِهِ.
قَالَ: يَقُوْلُ لَهُ القَوْمُ: مَا حَمَلْنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ مَيتاً أَخَفَّ عَلَيْنَا مِنْهُ.
قَالَ: (مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَخِفَّ وَقَدْ هَبَطَ مِنَ المَلاَئِكَةِ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَهْبِطُوا قَطُّ قَبْلَ يَوْمِهِم، قَدْ حَمَلُوْهُ مَعَكُم ) .
شُعْبَةُ: عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ عَبْدَ الله بنَ شَدَّادٍ يَقُوْلُ:
دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَكِيْدُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: (جَزَاكَ اللهُ خَيْراً مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللهُ مَا وَعَدَكَ ) .حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ:
أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدٍ، فَجِيْءَ بِهِ مَحْمُوْلاً عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُضْنَىً مِنْ جُرْحِهِ.
فَقَالَ لَهُ: (أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَؤُلاَءِ) .
قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ فِيْهِم بِأَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلُهُ.
قَالَ: (أَجَلْ، وَلَكِنْ أَشِرْ) .
قَالَ: لَوْ وُلِّيْتُ أَمْرَهُم، لَقَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُم، وَسَبَيْتُ ذَرَارِيْهِم.
فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَشَرْتَ عَلَيَّ فِيْهِم بِالَّذِي أَمَرَنِي اللهُ بِهِ ) .
مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ: عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا حَكَمَ سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المَوَاسِي :
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَقَدْ حَكَمَ فِيْهِم بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْق سَبْعِ
سَمَوَاتٍ ) .إِسْرَائِيْلُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ:
لَمْ يَرْقَ دَمُ سَعْدٍ حَتَّى أَخَذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَاعِدِهِ، فَارْتَفَعَ الدَّمُ إِلَى عَضُدِهِ، فَكَانَ سَعْدٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
كُنْتُ مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالبَقِيْعِ، فَكَانَ يَفُوْحُ عَلَيْنَا المِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحْدِ.
ثُمَّ قَالَ رُبَيْحٌ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ شُرَحْبِيْلَ بنِ حَسَنَةٍ، قَالَ:
أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ، فَذَهَبَ بِهَا، ثُمَّ نَظَرَ، فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ.
وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ.
الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنِ الحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، قَالَ:
كَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَجُلاً أَبْيَضَ، طُوَالاً، جَمِيْلاً، حَسَنَ الوَجْهِ، أَعْيَنَ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، فَرُمِيَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ
الهِجْرَةِ، فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ تِلْكَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَدُفِنَ بِالبَقِيْعِ.ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحُصَيْنِ، عَنْ دَاوْدَ بنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَبْرِ سَعْدٍ، نَزَلَ فِيْهِ أَرْبَعَةٌ: الحَارِثُ بنُ أَوْسٍ، وَأُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ، وَأَبُو نَائِلَةَ سِلْكَانُ، وَسَلمَةُ بنُ سَلاَمَةَ بن وَقْشٍ، وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاقِفٌ.
فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، تَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسَبَّحَ ثَلاَثاً، فَسَبَّحَ المُسْلِمُوْنَ حَتَّى ارْتَجَّ البَقِيْعُ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلاَثاً، وَكَبَّرَ المُسْلِمُوْنَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ؟
فَقَالَ: (تَضَايَقَ عَلَى صَاحِبِكُمُ القَبْرُ، وَضُمَّ ضَمَّةً لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ لَنَجَا هُوَ، ثُمَّ فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ).
قُلْتُ: هَذِهِ الضَّمَّةُ لَيْسَتْ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ فِي شَيْءٍ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ يَجِدُهُ المُؤْمِنُ، كَمَا يَجِدُ أَلَمَ فَقْدِ وَلَدِهِ وَحَمِيْمِهِ فِي الدُّنْيَا، وَكَمَا يَجِدُ مِنْ أَلَمِ مَرَضِهِ، وَأَلَمِ خُرُوْجِ نَفْسِهِ، وَأَلَمِ سُؤَالِهِ فِي قَبْرِهِ وَامْتِحَانِهِ، وَأَلَمِ تَأَثُّرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَأَلَمِ قِيَامِهِ مِنْ قَبْرِهِ، وَأَلَمِ المَوْقِفِ وَهَوْلِهِ، وَأَلَمِ الوُرُوْدِ عَلَى النَّارِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الأَرَاجِيْفُ كُلُّهَا قَدْ تَنَالُ العَبْدَ، وَمَا هِيَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَلاَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّم قَطُّ، وَلَكِنَّ العَبْدَ التَّقِيَّ يَرْفُقُ اللهُ بِهِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ أَوْ كُلِّهِ، وَلاَ رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُوْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ.
قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {وَأَنْذِرْهُم يَوْمَ الحَسْرَةِ} ، وَقَالَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ، إِذِ القُلُوْبُ لَدَى الحَنَاجِرِ} .
فَنَسْأَلُ اللهَ -تَعَالَى- العَفْوَ وَاللُّطْفَ الخَفِيَّ، وَمَعَ هَذِهِ الهَزَّاتِ، فَسَعْدٌ مِمَّنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَنَّهُ
مِنْ أَرْفَعِ الشُّهَدَاءِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.كَأَنَّكَ يَا هَذَا تَظُنُّ أَنَّ الفَائِزَ لاَ يَنَالُهُ هَوْلٌ فِي الدَّارَيْنِ، وَلاَ رَوْعٌ، وَلاَ أَلَمٌ، وَلاَ خَوْفٌ، سَلْ رَبَّكَ العَافِيَةَ، وَأَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ سَعْدٍ.
شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَائِشَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِياً مِنْهَا، نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ ) .
إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ القَبْرِ، لَنَجَا مِنْهَا سَعْدٌ ) .
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ وَاقِدِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بنِ مَالكٍ - وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِم - فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟
قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.
قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيْهٌ.
ثُمَّ بَكَى، فَأَكْثَرَ البُكَاءَ.
ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ سَعْداً، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ، وَأَطْوَلِهِم، بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ جَيْشاً إِلَى أُكَيْدِر دُوْمَةَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِجُبَّةٍ مِنْ دِيْبَاجٍ مَنْسُوْجٍ فِيْهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلُوا يَمْسَحُوْنَهَا وَيَنْظُرُوْنَ إِلَيْهَا.
فَقَالَ: (أَتَعْجَبُوْنَ مِنْ هَذِهِ الجُبَّةِ؟) .
قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا رَأَيْنَا
ثَوْباً قَطُّ أَحْسنَ مِنْهُ.قَالَ: (فَوَاللهِ لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ) .
قِيْلَ: كَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأَسَعْدُ بنُ زُرَارَةَ ابْنَي خَالَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ سَعْدٍ بنِ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ.
وَقِيْلَ: آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَقَدْ تَوَاتَرَ قَوْلُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ العَرْشَ اهْتَزَّ لِمَوْتِ سَعْدٍ فَرَحاً بِهِ) .
وَثَبَتَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي حُلَّةٍ تَعَجَّبُوا مِنْ حُسْنِهَا: (لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ ) .
وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ).
ثُمَّ قَالَ النَّضْرُ - وَهُوَ إِمَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ -: اهْتَزَّ: فَرِحَ.الأَعْمَشُ: عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوْعاً: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ ) .
يُوْسُفُ بنُ المَاجِشُوْنِ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ، قَالَتْ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ - وَلَو أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ - وَهُوَ يَقُوْلُ: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لَهُ) .
أَيْ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.
إِسْنَادٌ صَالِحٌ.
وَخَرَّجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيْقِ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
جَاءَ جِبْرِيْلُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: مَنْ هَذَا العَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي مَاتَ؟ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ.
فَخَرجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا سَعْدٌ.
قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ... الحَدِيْثُ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالدٍ: عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيْدَ، قَالَتْ:
لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَلاَ يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ؟ فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ) .
هَذَا مُرْسَلٌ.ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ، وَجِنَازَةُ سَعْدٍ بَيْنَ أَيْدِيْهِم: (اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ ) .
ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوْعَةٌ: (اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ ) .
جَمَاعَةٌ: عَنْ عطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْداً ) .
يُوْنُسُ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي: أَنَّ جِبْرِيْلَ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِيْنَ قُبِضَ سَعْدٌ مُعْتَجِراً بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ! مَنْ هَذَا المَيِّتُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ؟!
فَقَامَ سَرِيْعاً يَجُرُّ ثَوْبَهُ إِلَى سَعْدٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ:
أَنَّ رَجُلاً قَالَ:
وَمَا اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ مِنْ مَوْتِ هَالِكٍ ... سَمِعْنَا بِهِ إِلاَّ لِسَعْدٍ أَبِي عَمْرِو
عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - وَمِنْهُم مَنْ
أَرْسَلَهُ - قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَذَا العَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُوْنَ أَلْفاً مِنَ المَلاَئِكَةِ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ) .
يَعْنِي: سَعْداً.
رَوَاهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مَسْعُوْد، عَنْهُ.
أَبُو مَعْشَرٍ: عَنْ سَعِيْدِ المَقْبُرِيِّ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ لَنَجَا سَعْدٌ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً اخْتَلَفَتْ مِنْهَا أَضْلاَعُهُ مِنْ أَثَرِ البَوْلِ ) . هَذَا مُنْقَطِعٌ.
وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدٍ خُطُوَاتٍ، وَلَمْ يَصِحَّ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ:
كُنْتُ مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالبَقِيْعِ، وَكَانَ يَفُوْحُ عَلَيْنَا المِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا.
قَالَ رُبَيْحٌ: فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ:
أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ، فَذَهَبَ بِهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا بَعْدُ، فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ.
وَرَوَى نَحْوَهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ شُرَحْبِيْلَ بنِ حَسَنَةَ.
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ
أَحَدٌ أَشَدَّ فَقْداً عَلَى المُسْلِمِيْنَ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.لوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنِ الحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ أَبْيَضَ، طُوَالاً، جَمِيْلاً، حَسَنَ الوَجْهِ، أَعْيَنَ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، عَاشَ سَبْعاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِرُوْحِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ ) .
وَرَوَى: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِوَفَاةِ سَعْدٍ ) .
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
اهْتَزَّ العَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْداً.
قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي: السَّرِيْرَ.
وَقَرَأَ: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العَرْشِ} [يُوْسُفُ: 100] .
قَالَ: إِنَّمَا تَفَسَّحَتْ أَعْوَادُهُ.
قَالَ: وَدَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْرَهُ، فَاحْتُبِسَ.
فَلَمَّا خَرَجَ، قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا حَبَسَكَ؟
قَالَ: (ضُمَّ سَعْدٌ فِي القَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ).
قُلْتُ: تَفْسِيْرُهُ بِالسَّرِيْرِ مَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ؟ وَهَذَا تَأْوِيْلٌ لاَ يُفِيْدُ، فَقَدْ جَاءَ ثَابِتاً عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَعَرْشُ اللهِ، وَالعَرْشُ خَلْقٌ لِلِّهِ مُسَخَّرٌ، إِذَا شَاءَ أَنْ يَهْتَزَّ اهْتَزَّ بِمَشِيْئَةِ اللهِ، وَجَعَلَ فِيْهِ شُعُوْراً لِحُبِّ سَعْدٍ، كَمَا جَعَلَ -تَعَالَى- شُعُوْراً فِي جَبَلِ أُحُدٍ بِحُبِّهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.وَقَالَ تَعَالَى: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سَبَأ: 10] .
وَقَالَ: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ} [الإِسْرَاءُ: 44] .
ثُمَّ عَمَّمَ، فَقَالَ: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} ، وَهَذَا حَقٌّ.
وَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) قَوْلُ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيْحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ.
وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ، سَبِيْلُهُ الإِيْمَانُ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُسلمٍ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ الحُمَّى، فَقَالَ: (مَنْ كَانَتْ بِهِ، فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ) .
فَسَأَلَهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ، فَلَزِمَتْهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
كَانَ لِسَعْدٍ مِنَ الوَلَدِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَمْرٌو، فَكَانَ لِعَمْرٍو تِسْعَةُ أَوْلاَدٍ.

سعد بن أبي وقاص

Details of سعد بن أبي وقاص (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Ibn Saʿd , Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni , and 4 more
▲ (2) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#4e1671
سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كعب بن غالب بن لؤي شهد بدرًا، يكنى أبا إسحاق. جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه، رضي الله عنه وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله، وافتتح القادسية، واختط الكوفة، وكان أميرًا عليها.
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#92ca54
سعد بن أبي وقاص
- سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أَبَا إِسْحَاق وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع سعد إلى المدينة فمات فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فدفن بالبقيع. وذلك سنة خمس وخمسين. وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ لمعاوية. وكان سعد يَوْمَ مَاتَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ قد ذهب بصره. هكذا قَالَ محمد بن عمر في وقت وفاته. وقال غيره: توفي سنة خمسين. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#a4995a
سعد بن أبي وَقاص أحد الْعشْرَة وَكلهمْ من رجال التَّهْذِيب
▲ (1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#7819b4
سعد بن أبي وَقاص قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نفس إِلَّا كتب الله مدخلها ومخرجها فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#10c0c3
وسعد بن أبي وقاص
- وسعد بن أبي وقاص. اسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف, ويكنى أبا إسحاق. ولاه عمر وعثمان الكوفة, ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#d6f73d
سَعْد بْن أَبِي وقاص، هو سَعْد بْن مالك بْن وهيب - ويقَالَ أهيب، أَبُو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ
شهد بدرا، وقال إبراهيم
ابن مُوسَى عَنِ ابْن أَبِي زائدة أخبرني هاشم بْن قاسم سَمِعت سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سمعت سعدا: ما أسلم أحدا إلا فِي اليوم الَّذِي أسلمت ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي الطيب حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي بكير عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: توفِي سَعْد بْن أَبِي وقاص فِي أيام بعدما مضى من إمارة مُعَاوِيَة عشر سنين.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\#7ebb1a
سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص
- سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص. واسم أبي وقاص مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كلاب بْن مُرَّة ويكنى أَبَا إِسْحَاق. وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: . قَالُوا: وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْوَلَدِ إِسْحَاقُ الأَكْبَرُ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى. دَرَجَ. وَأُمُّ الْحَكَمِ الْكُبْرَى وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعُمَرُ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قُتِلَ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ. وَحَفْصَةُ وَأُمُّ الْقَاسِمِ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَأُمُّهُمْ مَاوِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ أَبِي الْكَيْسَمِ بْنِ السِّمْطِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ كِنْدَةَ وَعَامِرٌ وَإِسْحَاقُ الأَصْغَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَأُمُّ عِمْرَانَ وَأُمُّهُمْ أُمُّ عَامِرِ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جُشَمَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَهْرَاءَ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَأُمُّ الْحَكَمِ الصُّغْرَى وَأُمُّ عَمْرٍو وَهِنْدُ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ وَأُمُّ مُوسَى وَأُمُّهُمْ زبد وزعم بَنُوهَا أَنَّهَا ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَنَابِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ علي بن بكر بن وَائِلٍ. وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ الأَصْغَرُ وَبُجَيْرٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَمِيدَةُ وَأُمُّهُمْ أُمُّ هِلالِ بِنْتُ رَبِيعِ بْنِ مُرَيِّ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَدْعَاءَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ رُومَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَذْحِجِ وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الأَكْبَرُ. هَلَكَ قَبْلَ أبيه. وحمنة وأمهما أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ قَارِظٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حلفاء بني زهرة. وعمير الأصغر وعمرو وَعِمْرَانُ وَأُمُّ عَمْرٍو وَأُمُّ أَيُّوبَ وَأُمُّ إِسْحَاقَ وَأُمُّهُمْ سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ بْنِ ثَقْفِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنْ تَيْمِ اللاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ نَزَلَ الْحِيرَةَ لِشَرٍّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَنَزَلَهَا وَلَدُهُ ثُمَّ نَزَلُوا رَأْسَ الْعَيْنِ. وَأُمُّهُ طَيْبَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. وَعُثْمَانُ وَرَمْلَةُ وَأُمُّهُمَا أُمُّ حُجَيْرٍ. وَعَمْرَةُ وَهِيَ الْعَمْيَاءُ تَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأُمُّهَا امْرَأَةٌ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. ذِكْرُ إِسْلامِ سعد بن أبي وقاص: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَسْلَمَ رَجُلٌ قَبْلِي إِلا رَجُلٌ أَسْلَمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ. وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثًا فِي الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَوَاتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَأَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن محمد عن أبيه قال: لما هاجر سَعْدُ وَعُمَيْرُ ابْنَا أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلا فِي مَنْزِلٍ لأَخِيهِمَا عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ بَنَاهُ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَحَائِطٍ لَهُ. وَكَانَ عُتْبَةُ أَصَابَ دَمًا بِمَكَّةَ فَهَرَبَ فَنَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ قَبْلَ بُعَاثٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْزِلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْمَدِينَةِ خِطَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي سَرِيَّتِهِ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا. ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي بُرَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الإِسْلامِ بِسَهْمٍ. خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ سِتِّينَ رَاكِبًا سَرِيَّةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ. حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ. ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يَعْزِرُونَنِي عَنِ الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِيَهْ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَضَلَّ عَمَلِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَهُوَ أول من رمى بسهم في سبيل الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدًا يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ فِي الرِّجَالِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْخَرَّارِ فَخَرَجَ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ أحدا. ذكر جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسَعْدٍ أَبَوَيْهِ بِالْفِدَاءِ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بن سعد عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ: أَبِي وَاللَّهِ الَّذِي جَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَبَوَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِجَادٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صِحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا ... بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ فَمَا يُعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ ... بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلِي قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: نُبِّئْتُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَمَسُّهَا ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي بَعْدَ مِنَ اللِّحَى. يَعْنِي أَوْلادًا كَثِيرًا. قَالُوا: وَشَهِدَ سَعْدُ بَدْرًا وأحدا وثبت يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ولى الناس. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَفَتِحَ مَكَّةَ. وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلاثُ. وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَفَرٍ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي رَجُلا قَصِيرًا. دَحْدَاحًا. غَلِيظًا. ذَا هَامَةٍ. شَثْنَ الأَصَابِعِ. أَشْعُرَ. وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَمَّنَا سَعْدٌ فِي مُسْتُقَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حكيم بن الديملي أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الثُّومَ بَدَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَقُولُ: مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالْخِلافَةِ. قَدْ جَاهَدْتُ إِذْ أَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ وَلا أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنِّي. لا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ فَيَقُولَ هَذَا مُؤْمِنٌ وَهَذَا كَافِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ أَبِي قَالَ لِسَعْدٍ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: حَتَّى تَجِيئُونِي بِسَيْفٍ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ صَحِبَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ من المدينة مَكَّةَ قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا حَتَّى رَجَعَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدٌ عَنْ خَالَتِهِ أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعْجَمَ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَاحِدًا فَتَزِيدُوا عَلَيْهِ الْمِائَةَ. ذِكْرُ وَصِيَّةِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ! فَقُلْتُ: . . . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وهيب قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ. فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلا فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ سَعْدُ بن أبي وقاص للنبي. ص: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي. قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ. قَالَ: فَلا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ. ذِكْرُ مَوْتِ سَعْدٍ وَدَفْنِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الله ابن أخي ابن شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ؟ قَالَ: فَقَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ؟ فَقَالَ: قَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. ذِكْرُ الصَّلاةِ عَلَى سَعْدٍ. وكيف حملت جنازته: قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ. فَفَعَلُوا فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ وَخُرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ. فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ. عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهَا أَنْ قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ. وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَقَالَ: أَيْنَ صُلِّيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ قَالَ: شُقَّ بِهِ الْمَسْجِدَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلْنَ إِلَيْهِمْ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَخْرُجَ إليه نصلي عليه. فدخلوا به فقاموا على رؤوسهن فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ وَعُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: مَاتَ أَبِي. رَحِمَهُ اللَّهُ. فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا أَثْبَتُ مَا رُوِّينَا فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. وَقَدْ رَوَى سَعْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِمَّنْ قَدْ حَمَلَ الْعِلْمَ وَرَوَاهُ يَقُولُ مَاتَ سَعْدٌ سَنَةَ خَمْسِينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا فروة بن زبير عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَرْسَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِزَكَاةِ عَيْنِ مَالِهِ خَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. وَتَرَكَ سَعْدٌ يَوْمَ مَاتَ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَاسَمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَالَهُ حِينَ عَزَلَهُ عَنِ الْعِرَاقِ.

سعد بن اوس العدوي

Details of سعد بن اوس العدوي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī and Ibn Ḥibbān
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=91811&book=5516#b8128c
سعد بن أَوْس الْعَدوي من أهل الْبَصْرَة كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّد يروي عَن زِيَاد بن كسيب ومصدع بن أبي يحيى المعرقب روى عَنهُ حميد بن مهْرَان وَمُحَمّد بن دِينَار الطَّاحِي
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=91811&book=5516#ecfedc
سعد بن أوس العدوي روى عن زياد بن كسيب روى عنه حميد بن مهران ومحمد بن دينار الطاحي سمعت أبي يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: سعد بن أوس بصري ضعيف [حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن سعد بن أوس الكاتب قال: صالح - ] .

سعد بن خيثمة بن الحارث

Details of سعد بن خيثمة بن الحارث (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68469&book=5521#a06bfd
سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن السلم بن امرئ القيس
- سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن السلم بن امرئ القيس. أمه أم أوس وهي هند بنت عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن أوس. عقبي, شهد بدرا واستشهد يوم بدر.
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68469&book=5521#7edf84
سعد بن خيثمة بن الحارث وهو سعد الخير قتل ببدر وله عقب، من بني عمرو بن عوف، سمعت أبي يقول ذلك.

سعد بن اوس الكوفي

Details of سعد بن اوس الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Jawzī
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=146343#39bef6
سعد بن أَوْس الْكُوفِي
يروي عَن بِلَال بن يحيى
أَحَادِيثه مَنَاكِير قَالَ الْأَزْدِيّ هُوَ ضَعِيف
قَالَ المُصَنّف وَثمّ آخر يُقَال لَهُ سعد بن أَوْس وَهُوَ صَدُوق

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space