Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
44170. سعد بن أبي وقاص7 44171. سعد بن أبي وقاص الزهري أبو إسحاق1 44172. سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري1 44173. سعد بن أحكم1 44174. سعد بن أحمد بن محمد144175. سعد بن أطول بن عبد2 44176. سعد بن أوس2 44177. سعد بن أوس العبسي1 44178. سعد بن أوس العدوي1 44179. سعد بن إبراهيم1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

سعد بن أحمد بن محمد

»
Next
Details of سعد بن أحمد بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

سعد بن ابي وقاص

Details of سعد بن ابي وقاص (hadith transmitter) in 9 biographical dictionaries by the authors Al-Kalābādhī , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Ibn Manjuwayh , and 6 more
▲ (1) ▼
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#83b02f
سعد بن أبى وقّاص: واسم أبى وقاص: مالك بن وهيب، وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشى الزّهرى. يكنى أبا إسحاق . اختط داره بمصر، وهى التى
بالموقف المقابلة لدار موسى بن عيسى الهاشمى. وقيل: إن غلاما لسعد اختطها فى أيام عثمان؛ ليصلح بين أهل مصر، وبين ابن أبى سرح .
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#a520c9
- سعد بن أبي وَقاص واسْمه مَالك بن وهب بن عبد منَاف بن زهرَة أَبُو إِسْحَاق الْمدنِي شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وَغير مَوضِع عَن بن عمر وَجَابِر بن سَمُرَة وَعَمْرو بن مَيْمُون وبنيه مُحَمَّد وعامر وَمصْعَب وَإِبْرَاهِيم عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة خمس وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ مَرْوَان وَأسلم بن سبع عشرَة سنة وَمَات بن أَربع وَسبعين مَاتَ بقصره بالعقيق فَحمل إِلَى الْمَدِينَة على أَعْنَاق الرِّجَال قَالَ أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة حَدثنَا الْحميدِي حَدثنَا سُفْيَان عَن يحيى بن سعيد عَن بن الْمسيب عَن عَليّ قَالَ مَا جمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبَوَيْهِ لأحد إِلَّا لسعد
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#739b59
سعد بن أبي وَقاص واسْمه مَالك بن وهيب وَيُقَال أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن لؤَي أَبُو إِسْحَاق الْقرشِي الزُّهْرِيّ الْمدنِي شهد بَدْرًا وَأمه حمْنَة بنت سُفْيَان بن أُميَّة بن عبد شمس بن منَاف الْأمَوِي الْقرشِي سمع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رَوَى عَنهُ ابْن عمر وَجَابِر بن سَمُرَة وَعَمْرو بن مَيْمُون وَبَنوهُ مُحَمَّد وعامر وَمصْعَب وَإِبْرَاهِيم فِي الْإِيمَان وَغير مَوضِع قَالَ الذهلي قَالَ يَحْيَى بن بكير وَقَالَ خَليفَة والواقدي وَابْن
نمير وَعَمْرو بن عَلّي مَاتَ سنة 55 وَقَالَ أَبُو نعيم مَاتَ سنة 58 قَالَه البُخَارِيّ عَنهُ وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي وَهُوَ ابْن 74 سنة زَاد يَحْيَى بن بكير وَصَلى عَلَيْهِ مَرْوَان بن الحكم وَزَاد عمْرَة بن عَلّي والواقدي وَابْن نمير مثله وَقَالَ الذهلي كتب إِلَيّ أَبُو نعيم مثله وَقَالَ سعد أسلمت وَأَنا ابْن 19 سنة وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد أَخْبرنِي الْهَيْثَم بن عدي قَالَ توفّي سنة خمسين وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد قَالَ الْوَاقِدِيّ فِي الطَّبَقَات مَاتَ سعد وَهُوَ ابْن بضع وَسبعين سنة وَقَالَ فِي التَّارِيخ مَاتَ وَهُوَ ابْن سبع وَثَمَانِينَ سنة
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#dda42d
سعد بن أبي وقاص
واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف
ابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام اسلم بعد ستة.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: أَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ.
وَشَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَسَائِرَ الْمَشَاهِدِ، وَهُوَ أَحَدُ الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ.
وَأَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ مَشْهُورًا بِذَلِكَ، تُخَافُ دَعْوَتُهُ وَتُرْجَى، لا يُشَكُّ فِي إِجَابَتِهَا عِنْدَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ: اللَّهمّ سَدِّدْ سَهْمَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان.
ويروى أن سعدا قَالَ في معنى أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل:
ألا هل جا رَسُول اللَّهِ أني ... حميت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها عدوهم ذيادا ... بكل حزونة وبكل سهل
فما يعتد رام من معد ... بسهم مع رَسُول اللَّهِ قبلي
وجمع له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وللزبير أبويه، فَقَالَ لكل واحد منهما، فيما روى عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارم، فداك أبي وأمي. ولم يقل ذَلِكَ لأحد غيرهما فيما يقولون، والله أعلم.
رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: اللَّهمّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ. وَرَوَى يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ سَعْدٌ فَقَالَ:
أَنْتَ خَالِي. وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ الْقِتَالِ.
وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش الذين كانوا يحرسون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة ولقى الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمره عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ذَلِكَ، ففتح الله على يده أكثر فارس، وله كان فتح القادسية وغيرها، وكان أميرا على الكوفة، فشكاه أهلها، ورموه بالباطل، فدعا على الذي واجهه بالكذب [عليه ] دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور تركت ذكره لشهرته.
وعزله عمر، وذلك في سنة إحدى وعشرين حين شكاه أهل الكوفة، وولى عمار بن ياسر الصلاة، وعبد الله بن مسعود بيت المال، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض ، ثم عزل عمارا، وأعاد سعدا على الكوفة ثانية، ثم عزله
وولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر رضي الله عنه، فأقره عثمان يسيرا ثم عزله، وولى سعدا، ثم عزله، وولى الوليد بن عقبة.
وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وَقَالَ:
أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن أن أصلي! فتركه. فلما طعن عمر جعله أحد أهل الشورى. وَقَالَ: إن وليها سعد فذاك وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة.
ورامه ابنه عمر بن سعد أن يدعو لنفسه بعد قتل عثمان فأبى، وكذلك رامه أيضا ابن أخيه هاشم بن عتبة، فلما أبى عليه صار هاشم إلى علي رضي الله عنه.
وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة، وأمر أهله ألا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تجتمع الأمة على إمام، فطمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وكتب إليهم يدعوهم إلى عونه على الطلب بدم عثمان ويقول لهم:
إنهم لا يكفرون ما أتوه من قتله وخذلانه إلا بذلك، ويقول: إن قاتله وخاذله سواء، في نثر ونظم كتب به إليهم تركت ذكره، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به من ذَلِكَ، وينكر مقالته، ويعرفه بأنه لَيْسَ بأهل لما يطلب، وكان في جواب سعد بن أبى وقّاص له:
معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء
أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء
وقلت له اعطني سيفا بصيرا ... تميز به العداوة والولاء
فإن الشر أصغره كبير ... وإن الظهر تثقله الدماء
أتطمع في الذي أعيا عليا ... على ما قد طمعت به العفاء
ليوم منه خير منك حيا ... وميتا أنت للمرء الفداء
فأما أمر عثمان فدعه ... فإن الرأي أذهبه البلاء
قَالَ أبو عمر: سئل علي رضي الله عنه عن الذين قعدوا عن بيعته، ونصرته والقيام معه، فَقَالَ: أولئك قوم خذلوا الحق، ولم ينصروا الباطل. ومات سعد بن أبي وقاص في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى المدينة على أعناق الرجال، ودفن بالبقيع، وصلى عليه مروان ابن الحكم.
واختلف في وقت وفاته، فَقَالَ الواقدي: توفي سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة. وَقَالَ أبو نعيم: مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين.
وَقَالَ الزبير، والحسن بن عثمان، وعمرو بن علي الفلاس: توفي سعد بن أبي وقاص سنة أربع وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وَقَالَ الفلاس:
وهو ابن أربع وسبعين سنة. وذكر أبو زرعة، عن أحمد بن حنبل قَالَ: توفي سعد بن أبي وقاص، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في إمارة معاوية بعد حجته الأخرى.
واختلف في صفته اختلافا كثيرا متضادا، فلم أذكرها لذلك. وروى الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص لما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فَقَالَ: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لذلك.
▲ (1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#7c6117
سعد بن أبي وقاص، واسم أَبِي وقاص: مالك بْن وهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب، يكنى: أبا إِسْحَاق. وأمه: حمنة بنت أَبِي سفيان بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف :
وهو أحد العشرة الذين شهد لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة، وأحد الستة من أهل الشورى، ومن المهاجرين الأولين، تقدم إسلامه وحضر مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشاهده، وجاهد بين يديه،
وفداه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأبويه. فقال له: «فداك أَبِي وأمي » . ودعا له فقال: «اللهم سدد رميته، وأجب دعوته »
فكان مجاب الدعوة، ولما وجه أمير
المؤمنين عُمَر بْن الخطاب جيوش المسلمين إِلَى العراق، أمر سعدا عليهم، ففتح الله على يده المدائن وغيرها من بلاد الفرس، ثم ولاه عُمَر أيضا الكوفة لما مصرت.
وله أخبار كثيرة، ومناقب غير يسيرة، ورَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث حدث بها عنه: عَبْد الله بْن عباس، وجابر بْن سمرة، والسائب بْن يزيد، وعائشة أم المؤمنين، وجماعة من التابعين.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن خالد قال نبأنا داود بن سليمان- أبو المطرف- قال نبأنا سفيان عن على ابن زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَنَا، قَالَ: «أَنْتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ » .
أَخْبَرَنَا ابْنُ بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا ابن أبي الدّنيا قال نبأنا محمّد بن سعد قال أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ محمد المعدل قال أنبأنا عثمان بن أحمد السماك قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي قَالَ نبأنا أبو بدر- شجاع بن الوليد- قال نبأنا هاشم بن هاشم ابن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ نبأنا على بن إسحاق المادرائي قال أنبأنا محمّد بن عبيد الله المنادي قال نبأنا عاصم بن على قال نبأنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى عُمَرَ. فَقَالُوا: لا يَحْسُنُ أَنْ يُصَلِّيَ. فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَيِ الْعَشِيِّ أَرْكُدُ في الأولتين، وأحذف في الآخرتين فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فِي مَسَاجِدِ الكوفة، فَلا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ إِلا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا. وَقَالُوا مَعْرُوفًا، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي عَبْسٍ. فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ: اللَّهُمَّ فَإِنَّهُ كَانَ لا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ. فقال لهم: إن
كَانَ كَاذِبًا فَاعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتَهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ. فَإِذَا قِيلَ لَهُ: أَبَا سَعْدَةَ؟ يَقُولُ: مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.
أَخْبَرَنَا ابن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا ابن أبي الدّنيا قال نبأنا محمّد بن سعد قال نبأنا محمّد بن عمر قال نبأنا بكير بْن مسمار عَنْ عائشة بنت سعد قالت: مات أَبِي في قصره بالعقيق على عشرة أميال، فحمل إِلَى المدينة على رقاب الرجال، وكان قصيرا دحداحا، غليظا ذا هامة، شثن الأصابع أشعر .
أَخْبَرَنَا ابْن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا حَنْبَل قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه قَالَ نبأنا نوح المعلم قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيم بْن سعد: توفي سعد بْن أَبِي وقاص في زمن معاوية بعد حجته الأولى، وهو ابْن ثلاث وثمانين سنة.
أخبرنا ابن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدّنيا قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ سعد قَالَ أَخْبَرَنِي الهيثم بْن عدي قَالَ: توفي سعد بالمدينة سنة خمسين.
أَخْبَرَنَا أبو حازم عمر بن أَحْمَد بْنُ إبراهيم العبدوي بنيسابور قال أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ المهلبي قَالَ أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البوشنجي قَالَ سمعت ابْن بكير يقول: مات سعد بْن أَبِي وقاص سنة أربع وخمسين قَالَ: هو آخر المهاجرين وفاة .
أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن عُمَر الواعظ قال حدثني أبي قال نا الحسين بن القاسم قال نبأنا عَلِيّ بْن داود عَنْ سعيد بْن عفير قَالَ: وفي سنة خمس وخمسين توفي سعد بْن أَبِي وقاص.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسنويه الكاتب بأصبهان أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر بن حيّان قال نبأنا عُمَر بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاقَ الأهوازي.
وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيّ الأصبهاني قَالَ أنبأنا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنِ إِسْحَاقَ الشَّاهِدُ بِالأَهْوَازِ قال نا عمر بن أحمد قال نا خليفة بْن خياط قَالَ: وسعد بْن أَبِي وقاص ولاه عُمَر وعثمان الكوفة، ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز قَالَ أَنْبَأَنَا محمّد بن أحمد بن الصّوّاف قال نبأنا بشر ابن موسى قال نبأنا عُمَر بْن عَلِيّ قَالَ: ومات سعد بْن أَبِي وقاص؛ سنة خمس وخمسين وصلى عليه مروان؛ ومات وهو ابْن أربع وسبعين.
أَخْبَرَنَا على بن القاسم قال نبأنا على بن إسحاق المادرائي قال أنبأنا أَحْمَد بْن زهير قراءة عليه عَنِ المدائني قَالَ: مات سعد بْن أَبِي وقاص بالعقيق، على عشرة أميال من المدينة، سنة خمس وخمسين، فحمل على أعناق الرجال إِلَى المدينة، وصلى عليه مروان. وكان يقول: أنا يوم بدر ابْن تسع عشرة سنة. ويقال: ابْن أربع وعشرين سنة.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن القاسم نبأنا على بن إسحاق نبأنا محمّد بن إسماعيل الترمذي نبأنا أبو نعيم.
(ح) وأخبرنا أبو الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بْن سفيان قَالَ قَالَ أَبُو نعيم: مات سعد بْن أَبِي وقاص سنة ثمان وخمسين.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#26595d
مَعْرِفَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَكُنْيَتِهِ وَنِسْبَتِهِ وَصِفَتِهِ وَسِنِّهِ وَوَفَاتِهِ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّ سَعْدًا لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: " أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ "
- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ» وَأُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ أَبِي سَرْحِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَاهِينٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " أُمُّ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ. وَقِيلَ: حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ. وَقِيلَ: حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي أَسَدِ بْنِ أُمَيَّةَ "
- حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: «سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ اسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ» شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَوَلِيَ الْوِلَايَاتِ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، أَحَدُ أَصْحَابِ الشُّورَى، أَسْلَمَ وَمَا فِي وَجْهِهِ شَعْرَةٌ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً وَأَوَّلَ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ حَتَّى صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، صَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجَرِهِنَّ، كُفِّنَ فِي جُبَّةِ صُوفٍ لَقِيَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ الْمُشْرِكِينَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَجُلًا دَحْدَاحًا قَصِيرًا غَلِيظًا ذَا هَامَةٍ شَثْنَ الْأَصَابِعِ، آدَمَ طَوِيلًا، أَفْطَسَ أَشْعَرَ الْجَسَدِ، جَعْدَ الشَّعْرِ، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَكَانَتْ لَهُ نَاصِيَةٌ مَفْرُوقَةٌ، فَأَمَّا شُهُودُهُ بَدْرًا
- فَحَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ، فَقَالَ: «ضَعْهُ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» فَنَزَلَتْ: «يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ» وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ هَكَذَا الْأَنْفَالَ "
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: «اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: «إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: «إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَعْنِي: ابْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: «مَاتَ سَعْدٌ بِالْعَقِيقِ فِي قَصْرِهِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَاتَ سَعْدٌ بِقَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: «مَاتَ سَعْدٌ فِي قَصْرِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ دُخِلَ بِهِ الْمَسْجِدَ، فَأُدْخِلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُجَرِ لِيُصَلِّينَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَ ثُمَّ خَرَجْنَا بِهِ فَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا بِهِ فَدَفَنَّاهُ بِالْبَقِيعِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَتِهِ الْأُولَى، وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَيُقَالُ: بَلْ سَبْعٍ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمَرْوَانُ وَالِي الْمَدِينَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: «مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا ابْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: «مَاتَ أَبِي وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا ابْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: «كَانَ أَبِي رَجُلًا قَصِيرًا دَحْدَاحًا غَلِيظًا، ذَا هَامَةٍ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جَعْدَ الشَّعْرِ، أَشْعَرَ الْجَسَدِ، آدَمَ، طَوِيلًا أَفْطَسَ»
- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ» رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ رِشْدِينَ، فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، ثَنَا نُعَيْمٌ بِهِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، «أَنَّ سَعْدًا، كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، ثَنَا عَمِّي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: " أَخْبَرَنِي مِنْ أَهْلِي مَنْ رَآهَا بَيْنَ عَيْنَيْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يَعْنِي: نَاصِيَتَهُ إِذَا فَرَّقَ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عِذَارَيَّ عَامَ وَاحِدٍ»

وَمِنْ أَسَامِيهِ سَابِعُ السَّبْعَةِ وَثُلُثُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُفَدَّى بِالْأَبَوَيْنِ، وَالْمُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَالْحَارِثُ، وَالْخَالُ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْحَبَلَةُ، وَوَرَقُ السَّمَرِ حَتَّى لَقَدْ قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا»
- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: «مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: «جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ» رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَهَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ الشَّجَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعٌ إِلَى جَنْبِي ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، قَالَتْ: فَجَلَسَ يَحْرُسُهُ وَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ "
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو حَيْدَرَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ الدَّارِ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ: «هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ» ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي: يُبَاهِي بِهِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَاعِزٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا خَالِي»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَخَذَ يُوصِي، فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الشُّورَى، إِنْ أَصَابَ سَعْدًا فَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الَّذِي اسْتُخْلِفَ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، فَقَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، " أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: كَيْفَ تَرَكْتَهُ فِي وِلَايَتِهِ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ أَكْرَمَ النَّاسِ مَقْدِرَةً، وَأَقَلَّهُمْ فَتْرَةً، وَهُوَ لَهُمْ كَالْأُمِّ الْبَرَّةِ تَجْمَعُ كَمَا تَجْمَعُ الذُّرَةَ، مَعَ أَنَّهُ مَيْمُونُ الطَّائِرِ مَرْزُوقُ الظَّفَرِ، أَشَدُّ النَّاسِ عِنْدَ الْبَأْسِ، وَأَحَبُّ قُرَيْشٍ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ، قَالَ: هُمْ كَسِهَامِ الْجَعْبَةِ، مِنْهَا الْقَائِمُ الرَّائِشُ، وَمِنْهَا الْعُصْلُ الطَّائِشُ، وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ثِقَافُهَا يَغْمُدُ عُصْلَهَا وَيُقِيمُ مَيْلَهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ يَا عُمَرُ "
- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، " أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخِلَقِ جُبَّةٍ لَهُ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِيهَا؛ فَإِنِّي كُنْتُ لَقِيتُ فِيهَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ عَلَيَّ وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا " خَلَّفَ تِسْعَةً مِنَ الْأَوْلَادِ، ثَمَانِيَةً ذُكُورًا وَبِنْتًا وَاحِدَةً، عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، أُسِرَ فِي أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشْعَثِ، أُمُّهُمَا مَارِيَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ مِنْ كِنْدَةَ، وَعَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، وَأُمُّهُ مِنْ بَهْرَاءَ، وَصَالِحَ بْنَ سَعْدٍ نَزَلَ الْحِيرَةَ لِشَرٍّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، وَنَزَلَهَا وَلَدُهُ فَقَتَلَهُ غِلْمَانٌ لَهُ فَتَحَوَّلَ وَلَدُهُ إِلَى رَأْسِ الْعَيْنِ، وَمُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ مِنْ وَائِلٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، وَإِسْحَاقَ بْنَ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنَ سَعْدٍ

مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ مِنَ الْمُتُونِ سِوَى الطُّرُقِ مِائَةَ حَدِيثٍ وَنَيْفًا، فَمِنْ صِحَاحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِ مَسَانِيدِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: وَبِي وَجَعٌ قَدِ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ - شَكَّ مَالِكٌ - إِنَّكَ إِنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ» رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، وَجَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَمُّ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِمْ سَعْدٍ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ سَعْدٍ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ ح وَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سَلَّامٌ، قَالَا: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: ثَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَوْصِ» ، قَالَ لَهُ: قَدْ أَوْصَيْتُ بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ، قَالَ: «فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ» ، قَالَ: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ، قَالَ: «أَوْصِ بِعُشْرِ مَالِكَ» فَلَمْ يَزَلْ يُنَاقِصُنِي وَأُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: «أَوْصِ بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» فَجَرَتِ السُّنَّةُ فَأَخَذَ بِهَا النَّاسُ إِلَى الْيَوْمِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَنَحْنُ نُنْقِصُ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» لَفْظُ آدَمَ وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، وَرَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعْدٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَلَا أُوصِي بِمَالِي كُلِّهُ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَبِالثُّلُثِ، قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» اخْتُلِفَ عَلَى شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ مُصْعَبٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ، فَالْمَشْهُورُ حَدِيثُ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبٍ، ورَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ نُضَارُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَلِشُعْبَةَ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أقوالٌ خَمْسَةٌ: رَوَاهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَرَوَاهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ. وَرَوَاهُ أَيْضًا، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَسَيَّبِ، عَنْ سَعِيدٍ، رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، وَرَوَاهُ أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِمَا عَنْهُ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ» ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا أَلْفَ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ بِهَا أَلْفُ خَطِيئَةٍ» رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالْكِبَارُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ وَصَفَ الدَّجَّالَ لِأُمَّتِهِ، وَلَأَصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى»
- حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ» ، قَالَ: فَكَأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: «حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» قَالَ: فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ، فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَلَى الرِّيقِ لَمْ يَضُرَّهْ سُمٌّ ذَلِكَ الْيَوْمِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللهُ» رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحْبِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا بَيْنَ مُصَلَّايَ وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ»
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#c6fa7f
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#470ea1
سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو إسحاق مات في قصره بالعقيق وحمل على اعناق الرجال إلى المدينة سنة خمس وخمسين وقد قيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم وكان عليها لمعاوية وله يوم مات أربع وستون سنة
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101536&book=5564#f9f7ca
سعد بن أبي وَقاص واسْمه مَالك بن وهيب وَيُقَال أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب أَبُو إِسْحَاق الْقرشِي الزُّهْرِيّ الْمَدِينِيّ شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَشهد لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْجنَّةِ ولاه عمر وَعُثْمَان الْكُوفَة وَمَات بِالْمَدِينَةِ قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة خمس وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ مَرْوَان وَأسلم وَهُوَ ابْن تسع عشرَة وَمَات وَهُوَ ابْن أَربع وَسبعين وَقَالَ أَبُو نعيم مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَخمسين
روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَن خَوْلَة بنت حَكِيم السلمِيَّة فِي الدُّعَاء
روى عَنهُ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ فِي الْإِيمَان وعامر بن سعد وَمُحَمّد بن سعد وَجَابِر بن سَمُرَة فِي الصَّلَاة وَمصْعَب بن سعد وغنيم بن قيس وَأَبُو عبد الله دِينَار الْقَرَّاظ وَسَعِيد بن الْمسيب فِي النِّكَاح والفضائل وَمَالك بن أَوْس فِي الْجِهَاد وَابْنه إِبْرَاهِيم بن سعد وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرحمن بن عَوْف وَشُرَيْح بن هانىء أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ وَبسر بن سعيد وَقيس بن أبي حَازِم

سعد بن معاذ

Details of سعد بن معاذ (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Aḥmad b. Ḥanbal , Ibn al-Athīr , Ibn Saʿd , and 1 more
▲ (2) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#39e42c
سعد بن معاذ
قال صالح: قال أبي: سعد بن معاذ، أبو عمرو.
"مسائل صالح" (798)، "الأسامي والكنى" (331)
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#5a6d7a
سعد بن معاذ
ب د ع: سعد بْن معاذ بْن النعمان بْن امرئ القيس ابن زيد بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن النبيت واسمه عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أَبُو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم عَلَى يد مصعب بْن عمير، لما أرسله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم، قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا.
فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدرًا، لم يختلفوا فيه، وشهد أحدًا، والخندق.
(536) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، عن عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَعَهَا فِي الْحِصْنِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حِينَ خَرَجُوا إِلَى الْخَنْدَقِ قَدْ رَفَعُوا الذَّرَارِيَّ، وَالنُّسَاءَ فِي الْحُصُونِ، مَخَافَةً عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ مُقَلِّصَةٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا ذِرَاعُهُ، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ:
لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
، فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: الْحَقْ يَا بُنَيَّ، قَدْ وَاللَّهِ أَخَّرْتَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا أُمَّ سَعْدٍ، لَوَدِدْتِ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْهُ، قَالَ يُونُسُ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَرَمَاهُ فِيمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَلَمَّا رَمَاهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنَّهُ لا قَوْمَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَكَذَّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً، وَلا تُمِتْنِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي فِي بَنِي قُرَيْظَةَ "
وهذا حبان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بْن عمرو بْن معيص بْن عامر بْن لؤي، وَإِنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه، وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح.
قال: وحدثنا يونس، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك، أَنَّهُ كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم، إلا أَبُو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصاب سعدًا السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسلمية في المسجد، ليعوده من قريب.
فلما حضر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا عَلَى حكم سعد بْن معاذ.
(537) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ يُحَدِّثُ عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لِيَحْضَرَ يَحْكُمُ فِي قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ "، أَوْ قَالَ: " خَيْرِكُمْ، احْكُمْ فِيهِمْ ".
قَالَ: إِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِيَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ " وأخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَقَامُوا إليه فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، قَدْ وَلاكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ فِيهِم، فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَعَلَى مَنْ هَا هُنَا؟ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ، وَهُوَ مُعْرِضٌ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجْلالًا لَهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ، وَتُقْسَمُ الأَمْوَالُ، وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ
(538) أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أخبرنا صَدَقَةُ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: " هَذَا سَيِّدُكُمْ " وكان سعد لما جرح، ودعا بما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعوده، وَأَبُو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: " فوالذي نفسي بيدي إني لأعرف بكاء أَبِي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بْن شرحبيل: إن سعد بْن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعلت الدماء تسيل عَلَى رَسُول اللَّهِ، فجاء أَبُو بكر، وانكسار ظهراه، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مه "، فقال عمر: إنا لله وَإِنا إليه راجعون.
روى أن جبريل عليه السلام نزل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي اللَّه، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سريعًا يجر ثوبه، فوجد سعدًا قد قبض.
ولما دفنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر عَلَى لحيته، ويده في لحيته، وندبته أمه، فقالت:
ويل أم سعد سعدا براعة ونجدا
ويل أم سعد سعدا صرامة وجدًا
فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد ".
(539) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطَرِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا أَبُو رَبِيعَةَ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي سُفْيَانَ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "
قال الأعمش: وحدثنا أَبُو صالح، عن جابر، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بْن معاذ "
(540) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا "
(541) قَالَ: وأخبرنا التِّرْمِذِيُّ: أخبرنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتُهُ.
وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ " وقال سعد بْن أَبِي وقاص عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بْن معاذ سبعون ألفًا ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه اللَّه تعالى ذلك ".
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يَوْم بدر، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أَبُو بكر، وعمر، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بْن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: " أجل ".
قال سعد: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا عَلَى السمع والطاعة، فامض يا رَسُول اللَّهِ لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل اللَّه يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا عَلَى بركة اللَّه.
فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفي به فخرًا، دع ما سواه.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#1f69d6
سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ
- سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. ويكنى أَبَا عَمْرو. وأمه كبشة بِنْت رافع بْن مُعَاوِيَة بْن عُبَيْد بْن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات. وكان لسعد بْن مُعَاذ من الولد عَمْرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بْن زَيْد بْن عَبْد الأشهل. وهي من المبايعات خلف عليها سعد بعد أَخِيهِ أوس بْن مُعَاذ. وهي عمة أسيد بْن حضير بْن سماك. وكان لعمرو بْن سعد بْن مُعَاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عَبْد الله بْن عَمْرو قُتِلَ يوم الحرة. ولسعد بن معاذ الْيَوْمَ عَقِبٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيِّ. وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ السَّبْعِينَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أسلم سَعْدُ بْنُ معاد لَمْ يَبْقَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَحَدٌ إِلا أسلم يَوْمَئِذٍ فَكَانَتْ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَوَّلُ دَارٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمُوا جَمِيعًا رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. وَحَوَّلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبَا أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ إِلَى دَارِهِ فَكَانَا يَدْعُوَانِ النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ابْنَيْ خَالَةٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ يَكْسِرَانِ أَصْنَامِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ وَأَمَّا محمد بن إسحاق فقال: آخى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ الأَوْسِ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَشَهِدَ سَعْدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أُحُدٍ وَثَبَتَ مَعَهُ حِينَ وَلَّى النَّاسُ. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الْحُمَّى فَقَالَ: مَنْ كَانَتْ بِهِ فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ. فَسَأَلَهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ فَلَزِمَتْهُ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ وَرَائِي. تَعْنِي حِسَّ الأَرْضِ. فَالْتَفَتُ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ. فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ. قَالَتْ فَمَرَّ سَعْدٌ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: لَبِّثْ قَلِيلا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ! قَالَتْ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ أَطْرَافُهُ فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ. وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَطْوَلِ الناس وأعظمهم. قَالَتْ فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ.. تَعْنِي الْمِغْفَرَ. قَالَتْ فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا جَاءَ بك؟ والله إنك لجرئة. وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ أَوْ بَلاءٌ؟ قَالَتْ فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ سَاعَتَئِذٍ فَدَخَلْتُ فِيهَا. قَالَتْ فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبَغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَتْ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ. وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَتْ وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ! فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ. وَكَانُوا مَوَالِيهِ وَحُلَفَاءَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ فَرَقَأَ كَلْمُهُ. تَعْنِي جُرْحَهُ. وَبَعَثَ اللَّهُ. تَبَارَكَ وَتَعَالَى. الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ. وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بِمَنْ معه بنجد. ورجعت قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ. وَرَجَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَتْ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ فَقَالَ: أَقَدْ وَضَعْتَ السلاح؟ فو الله مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ بَعْدُ. اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. قَالَتْ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأْمَتَهُ وَأَذَّنْ فِي الناس بالرحيل. قَالَتْ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ. وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وسنة وجهه بجبريل. ع. قالت فأتاهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ. فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ وَحَفَّ به قومه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَابَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ. وَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا. حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِي أَنْ لا أُبَالِيَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - . قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. . قَالَتْ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا. وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَقَدْ كَانَ بَرَأَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلَ الْخَرْصِ. وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قالت فو الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي. وكانوا كما قال رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. قَالَ فَقُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ مَلَكٌ. أَوْ قَالَ جِبْرِيلُ. حِينَ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ سَعْدًا أَمْسَى دَنِفًا. مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُبِضَ. وَجَاءَهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دِيَارِهِمْ. قَالَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصُّبْحَ ثُمَّ خَرَجَ وَمَعَهُ النَّاسُ فَبَتَّ النَّاسَ مَشْيًا حَتَّى إِنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتَنْقَطِعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ وَإِنَّ أَرْدِيَتَهُمْ لَتَقَعُ عَنْ عَوَاتِقِهِمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُئِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ وَعَلَى عَاتِقِهِ الدِّرْعُ وَهُوَ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ فلم يرقأ الدم حتى جاء النبي. ع. فَأَخَذَ بِسَاعِدِهِ فَارْتَفَعَ الدَّمُ إِلَى عَضُدِهِ. قَالَ فَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. قَالَ فَنَزَلُوا عَلَى حكمه . ثُمَّ عَادُ الدَّمُ فَلَمْ يَرْقَأْ حَتَّى مَاتَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا كان يوم قريظة . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ . قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّ بَنِيَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ رسول الله. ع. إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ مَحْمُولا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُضْنًى مِنْ جُرْحٍ أَصَابَهُ فِي الأَكْحَلِ مِنْ يَدِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. قَالَ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَؤُلاءِ. قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلٌ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ. قَالَ: أَجَلْ. وَلَكِنْ أشر علي فيهم. فقال: فَقَالَ: لَوْ وُلِّيتُ أَمْرَهُمْ قَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَيْتُ ذراريهم وقسمت أموالهم. . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ. رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ. وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ. اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: . قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ تُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا كَانَ قَدْ تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ. قَالَتْ فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ. اللهم فإني أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ. اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ. فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ. وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فِيهَا. قَالَ فَفُجِرَ مِنْ لَيْلَتِهِ. قَالَ فَلَمْ يَرُعْهُمْ. وَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَهْلُ خَيْمَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ. إِلا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الدَّمُ الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَعْدُو دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا انْفَجَرَتْ يَدُ سَعْدٍ بِالدَّمِ قَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَنَقَهُ وَالدَّمُ يَنْفَحُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِحْيَتِهِ لا يُرِيدُ أَحَدٌ أَنْ يَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّمَ إِلا ازْدَادَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ قُرْبًا حَتَّى قَضَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: لَمَّا قَضَى سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ رَجَعَ انْفَجَرَ جُرْحُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ إِذَا مُدَّ عَلَى وَجْهِهِ خَرَجَتْ رِجْلاهُ. وَكَانَ رَجُلا أَبْيَضَ جَسِيمًا. . فَلَمَّا سَمِعَ سَعْدٌ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ فَتْحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. أَمَا إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. . قَالَ وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّكَ سَعْدَا ... حَزَامَةً وَجِدَّا فَقِيلَ لَهَا: أَتَقُولِينَ الشَّعْرَ عَلَى سَعْدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغِسِّيلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رُفَيْدَةُ. وَكَانَتْ تداوي الجرحى. فكان النبي. ع. إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَيُخْبِرُهُ. حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي نَقَلَهُ قَوْمُهُ فِيهَا فَثَقُلَ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَ يَسْأَلُ عَنْهُ. وَقَالُوا قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ. فخرج رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا عَنْ أَعْنَاقِنَا. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ. فَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يُغْسَلُ وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... حَزَامَةً وَجِدَّا . ثُمَّ خَرَجَ بِهِ. قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَمَلْنَا مَيِّتًا أَخَفَّ عَلَيْنَا مِنْ سَعْدٍ. فَقَالَ: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ عَلَى الْبَابِ نُرِيدُ أَنْ نَدْخُلَ عَلَى أَثَرِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا سَعْدٌ مُسَجًّى. قَالَ فَرَأَيْتُهُ يَتَخَطَّى فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ. وَأَوْمَأَ إِلَيَّ: قِفْ. فَوَقَفْتُ وَرَدَدْتُ مَنْ وَرَائِي. وَجَلَسَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَقَدْ رَأَيْتُكَ تتخطى. . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمُّ سَعْدٍ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... جَلادَةً وَجِدَّا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَهْلا يَا أُمَّ سَعْدٍ لا تَذْكُرِي سَعْدًا. فقال النبي. ص: . أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ بالنار فانتفخت يده فنزفه. فحسمه أخرى. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ مَا وَعَدَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ سَرِيرُ سَعْدٍ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَةَ سَعْدٍ. أَوْ سرير سعد. فقال رسول الله. ص: . قَالَ: وَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُغْسَلُ فَقَبَضَ رُكْبَتَهُ فقال رسول الله. ص: قَالَ وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... بَرَاعَةً وَنَجْدًا بَعْدَ أَيَادٍ يَا لَهُ وَمَجْدَا ... مُقَدَّمًا سَدَّ بِهِ مَسَدَّا . قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا. جَعَلَ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ. وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ ذَاكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ شَهِدَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الأرض. . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: . يعني سعد بن معاذ. أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: لَمَّا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ أَبُو حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي أن النبي. ع. مَدَّ عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ ثَوْبًا أَوْ مُدَّ وهو شاهد. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي أَمَامَ جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَلَ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مِنْ بَيْتِهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَالدَّارُ تَكُونُ ثَلاثِينَ ذِرَاعًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ يَفُوحُ عَلَيْنَا الْمِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا قَتَرَةً مِنْ تُرَابٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحْدِ. قَالَ رُبَيْحٌ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حَسَنَةَ قَالَ: أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ فَذَهَبَ بِهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بن شرحبيل بن حَسَنَةَ أَنَّ رَجُلا أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ يَوْمَ دُفِنَ فَفَتَحَهَا بَعْدُ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ حُفْرَتِهِ وَوَضَعْنَا اللِّبَنَ وَالْمَاءَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَحَفَرْنَا لَهُ عِنْدَ دَارِ عَقِيلٍ الْيَوْمَ. وَطَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْنَا فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَبْرِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ مَا ملأ البقيع. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَبْرِ سَعْدٍ نَزَلَ فِيهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ: الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَأَبُو نَائِلَةَ سِلْكَانُ بْنُ سَلامَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفٌ عَلَى قَدَمَيْهِ. فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ تَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَبِّحَ ثَلاثًا فَسَبَّحَ الْمُسْلِمُونَ ثَلاثًا حَتَّى ارْتَجَّ الْبَقِيعُ. ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثًا وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ ثَلاثًا حَتَّى ارْتَجَّ الْبَقِيعُ بِتَكْبِيرِهِ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا بِوَجْهِكَ تَغَيُّرًا وَسَبَّحْتَ ثَلاثًا. . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ سَعْدًا غَسَّلَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ يَصُبُّ الْمَاءَ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاضِرٌ. فَغُسِلَ بِالْمَاءِ الْغَسْلَةَ الأُولَى. وَالثَّانِيَةَ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ. وَالثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ. ثُمَّ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ صُحَارِيَّةٍ أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا وَأُتِيَ بِسَرِيرٍ كَانَ عِنْدَ النُّبَيْطِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى فَوُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ فَرُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ يَحْمِلُهُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهِ حِينَ رُفِعَ مِنْ دَارِهِ إِلَى أَنْ خَرَجَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ تَنْظُرُ إِلَى سَعْدٍ فِي اللَّحْدِ فردها الناس. فقال رسول الله. ص: دَعُوهَا. فَأَقْبَلَتْ حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ اللِّبَنُ وَالتُّرَابُ قالت: احْتَسَبْتُكَ عِنْدَ اللَّهِ. وَعَزَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرِهِ وَجَلَسَ نَاحِيَةً. وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَرُدُّونَ تُرَابَ الْقَبْرِ وَيُسَوُّونَهُ. وَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ فَجَلَسَ حَتَّى سُوِّيَ عَلَى قَبْرِهِ وَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مخلد وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْفِطْرِيِّينَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ إِلَى أُسِّ دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدُّ فَقْدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ. أَوْ أَحَدِهِمَا. مِنْ سَعْدِ بن معاذ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قال: كَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَجُلا أَبْيَضَ. طُوَالا. جَمِيلا. حَسَنَ الْوَجْهِ. أَعْيَنَ. حَسَنَ اللِّحْيَةِ. فَرُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ تِلْكَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ سَعْدًا. قَالَ إنما يَعْنِي السَّرِيرَ. قَالَ إِنَّمَا تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ. قَالَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْرَهُ فَاحْتُبِسَ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَبَسَكَ؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: . أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ. وَكَانَ غِلْمَانُ الأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ أَهْلِيهِمْ. فَلَقُوا أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ فَتَقَنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي. فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ أَنْتَ صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَا لَكَ وَأَنْتَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ قَالَتْ فَكَشَفَ رَأْسَهُ وَقَالَ: صَدَقْتِ. لَعَمْرِي لَيَحِقَّنَّ أَنْ لا أَبْكِي عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا قَالَ. قَالَتْ: قُلْتُ وَمَا قَالَ لَهُ رسول الله. ص؟ قَالَ: . قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: . قَالَ: قَوْلُهُ فَرَحًا بِهِ تَفْسِيرٌ مِنَ الْحَسَنِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: . أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالا: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ. وَهُوَ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: . أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَحُمِلَتْ جنازته . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ. ع. أُتِيَ بِثَوْبِ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لينه . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمَسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ. . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَلْيَنُ. وَقَالَ الْفَضْلُ: أَوْ أَلْيَنُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ قُلْتُ: أَنَا واقد بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ فَقَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ. ثُمَّ بَكَى وَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ. ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدًا. كَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِجُبَّةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهَا وَيَنْظُرُونَ إليها فقال .
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926#e0bd0f
سعد بن معاذ [ويقال أبو عمرو الأوسي الأنصاري المدني بدري شهد بدرا مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سمعت
أبي يقول ذلك.

سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري

Details of سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155149&book=5564#297d33
سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بنِ أُهَيْبٍ الزُّهْرِيُّ
وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَالِكُ بنُ أُهَيْبِ بن عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لأي.
الأَمِيْر، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَكِّيُّ.أَحَدُ العَشَرَةِ، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْراً، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى.
رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً مِنَ الحَدِيْثِ، وَلَهُ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالسَّائِبُ بنُ يَزِيْدَ، وَبَنُوْهُ؛ عَامِرٌ، وَعُمَرُ، وَمُحَمَّدٌ، وَمُصْعَبٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَعَائِشَةُ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مَيْمُوْن، وَالأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ، وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، وَأَيْمَن المَكِّيُّ، وَبِشْرُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ المُطَهَّرِ التَّمِيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ
شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ.قَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَمُدُّ فِي الأُوْلَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ.
أَبُو عَوْنَ الثَّقَفِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ فِي المَسْجِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ.
فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! هَلْ حَدَثَ فِي الإِسْلاَمِ شَيْءٌ؟
قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
قُلْتُ: إِنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفاً، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ.
فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ.
فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُوْنَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيْكَ السَّلاَمَ؟
قَالَ: مَا فَعَلْتُ.
قُلْتُ: بَلَى، حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ.
ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ، فَقَالَ: بَلَى، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفاً، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلاَّ يَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةً.
فَقَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُوْلُ اللهِ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا
أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَالْتَفَتُّ.فَقَالَ: (أَبُو إِسْحَاقَ؟) .
قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ!
قَالَ: (فَمَهْ؟) .
قُلْتُ: لاَ وَاللهِ، إِلاَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ هَذَا الأَعْرَابِيُّ.
فَقَالَ: (نَعَم، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ} [الأَنْبِيَاءُ: 87] فَإِنَّهَا لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ لَهُ ) .
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيْقِ الفِرْيَابِيِّ، عَنْ يُوْنُسَ.
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ:
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ المِسْوَرِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، وَسَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوْثَ عَامَ أَذْرح، فَوَقَعَ الوَجَعُ بِالشَّامِ، فَأَقَمْنَا بِسَرْغٍ خَمْسِيْنَ لَيْلَةً، وَدَخَلَ عَلَيْنَا رَمَضَانَ، فَصَامَ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَفْطَرَ سَعْدٌ وَأَبَى أَنْ يَصُوْمَ.
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَشَهِدْتَ بَدْراً، وَأَنْتَ تُفْطِرُ وَهُمَا صَائِمَانِ؟
قَالَ: أَنَا أَفْقَهُ مِنْهُمَا.
ابْنُ جُرَيْحٍ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بنُ عَمْرَو :
أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَفَدَ عَلَى
مُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْراً يَقْصُرُ الصَّلاَةَ، وَجَاءَ شَهْرَ رَمَضَان فَأَفْطَرَهُ.مُنْقَطِعٌ.
شُعْبَةُ، وَغَيْرُهُ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ المِسْوَرِ قَالَ: كُنَّا فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا: عَمَّانُ، وَيُصَلِّي سَعْدٌ رَكْعَتَيْنِ.
فَسَأَلْنَاهُ.
فَقَالَ: إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَمْرٍو قَالَ: شَهِدَ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ الحَكَمَيْنِ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ، قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ أَنَا؟
قَالَ: (سَعْدُ بنُ مَالِكِ بنِ وُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعنَةُ اللهِ ) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأُمُّهُ: حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنَافٍ.
قَالَ ابْنُ مَنْدَةَ: أَسْلَمَ سَعْدُ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ قَصِيْراً، دَحْدَاحاً،
شَثْنَ الأَصَابِعِ، غَلِيْظاً، ذَا هَامَةٍ.تُوُفِّيَ بِالعَقِيْقِ فِي قَصْرِهِ، عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِيْنَةِ، وَحُمِلَ إِلَيْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.
الوَاقِدِيُّ: عَنْ بُكَيْرِ بنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ:
كَانَ أَبِي رَجُلاً قَصِيْراً، دَحْدَاحاً، غَلِيْظاً، ذَا هَامَةٍ، شَثْنَ الأَصَابِعِ، أَشْعَرَ، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ جَعْدَ الشَّعْرِ، أَشْعَرَ الجَسَدِ، آدَمَ، أَفْطَسَ، طَوِيْلاً.
يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ المِسْوَرِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
رَدَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُمَيْرَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ بَدْرٍ، اسْتَصْغَرَهُ.
فَبَكَى عُمَيْرٌ، فَأَجَازَهُ، فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حِمَالَةَ سَيْفِهِ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْراً وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِي.
جَمَاعَةٌ: عَنْ هَاشِمِ بنِ هَاشِمِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: سَمِعْتُ سَعْداً
يَقُوْلُ:مَا أَسْلَمَ أَحَداً فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ.
وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ المَاجِشُوْنِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُوْلُ:
مَكَثَ أَبِي يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَإِنَّهُ لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ:
قَالَ سَعْدُ بنُ مَالِكٍ: مَا جَمَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيَقُوْلُ لِي: (يَا سَعْدُ! ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) .
وَإِنِّي لأَوَّلُ المُسْلِمِيْنَ رَمَى المُشْرِكِيْنَ بِسَهْمٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقَ السَّمُرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ: جَمَاعَةٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ.
وَرَوَى: المَسْعُوْدِيُّ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي
سَبِيْلِ اللهِ: سَعْدٌ، وَإِنَّهُ مِنْ أَخْوَالِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.حَاتَمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ.
قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِيْنَ قَدْ أَحْرَقَ المُسْلِمِيْنَ،
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) .
فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيْهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فَوَقَعَ، وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه.
عَبْدُ اللهِ بنُ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قَالَ: قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَّ بِهِ، فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِم، فَرَمَوا بِهِ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ فَرَمَى بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِم، فَرَمَى بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَتَلَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِمَّا فَعَلَ.
إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ رَمَى يَوْمَ أُحُدٍ.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَيَقُوْلُ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) .
حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا لَهُ مِنْ نَصْلٍ، فَأَرْمِي بِهِ.
قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: كَانَ جَيِّدَ الرَّمْي، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: جَمَعَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ.أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَقَدْ سَاقَهُ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ وَجْهاً.
وَسَاقَ حَدِيْثَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ طَرِيْقاً بِأَلْفَاظِهَا، وَبِمِثْلِ هَذَا كَبِرَ تَارِيْخُهُ.
وَسَاقَ حَدِيْثَ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ: مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدٍ، مِنْ سِتَّةِ عَشَرَ وَجْهاً.
رَوَاهُ: مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ عَنْهُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ قَالَ:
قَالَ عَلِيٌّ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدٍ.
تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ: شُعْبَةُ، وَزَائِدَةُ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَهُوَ أَصَحُّ.
ابْنُ زَنْجَوَيْه: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: سَمِعْتُهَا تَقُوْل: أَنَا ابْنَةُ المُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُوْلُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ بِالأَبَوَيْنِ.الأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْداً يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الفَارِسِ فِي الرِّجَالِ.
رَوَاهُ: بَعْضُهُمْ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَقَالَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَقَّاصِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً فِيْهَا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى جَانِبٍ مِنَ الحِجَازِ، يُدْعَى: رَابِغٍ، وَهُوَ مِنْ جَانِبِ الجُحْفَةِ، فَانْكَفَأَ المُشْرِكُوْنَ عَلَى المُسْلِمِيْنَ، فَحَمَاهُمْ سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِسِهَامِهِ، فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ قِتَالٍ فِي الإِسْلاَمِ.
فَقَالَ سَعْدٌ:
أَلاَ هَلْ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي
فَمَا يَعتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوٍّ ... بِسَهْمٍ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَبْلِي
وَفِي البُخَارِيِّ لِمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ: أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ: سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ: سَمِعْتُ سَعْداً يَقُوْلُ:
نَثَلَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: (ارْمِ! فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي).
أَنْبَأَنَا بِهِ أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَيَانٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، فَذَكَرَهُ.القَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَرِقَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ لَيْلَةٍ
فَقَالَ: (لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ) .
قَالَتْ: فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (مَنْ هَذَا؟) .
قَالَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ! جِئْتُ أَحْرُسُكَ.
فَنَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيْطَهُ.
أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ عَبْدُ الكَبِيْرِ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ:
أَنَّ أَبَاهُ سَعْداً كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ، فَجَاءَ ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ.
فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، قَالَ: يَا أَبَةِ أَرَضِيْتَ أَنْ تَكُوْنَ أَعْرَابِياً فِي غَنَمِكَ، وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُوْنَ فِي الملْكِ بِالمَدِيْنَةِ.
فَضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ : (إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَّنِيَّ، الخَفِيَّ ) .
روحٌ، وَالأَنْصَارِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
ضَحِكَ يوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِياً، فَجَعَلَ يَقُوْلُ كَذَا، يُحَوِّي بِالتُّرْسِ، وَيُغَطِّي جَبْهَتَهُ.
فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ، فَلَمْ يُخْطِ هَذَهِ مِنْهُ -يَعْنِي: جَبْهَتَهُ- فانْقَلَبَ، وَأَشَالَ بِرِجْلِهِ، فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ مِنْ فِعْلِهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
يَحْيَى القَطَّانُ، وَجَمَاعَةٌ: عَنْ صَدَقَةَ بنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحِ بنِ الحَارِثِ:
أَنَّ المُغِيْرَةَ كَانَ فِي المَسْجِدِ الأَكْبَرِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الكُوْفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، فَاسْتَقْبَلَ المُغِيْرَةَ، فَسَبَّ وَسَبَّ.
فَقَالَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيْرَةُ؟
قَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ: يَا مُغير بن شُعَيِّب، يَا مُغير بن شُعَيِّب! أَلاَ تَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُسَبُّوْنَ عِنْدَكَ وَلاَ تُنْكِرُ وَلاَ تُغَيِّرُ؟ فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَا سَمِعْتْ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِباً، إِنَّهُ قَالَ: (أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعلِيٌّ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدُ بنُ مَالِكٍ فِي الجَنَّةِ) ، وَتَاسِعُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الجَنَّةِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ.
فَضَجَّ أَهْلُ المَسْجِدِ يُنَاشِدُوْنَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُوْلِ اللهِ! مَنِ التَّاسِعُ؟
قَالَ: نَاشَدْتُمُوْنِي بِاللهِ وَاللهُ عَظِيْمٌ، أَنَا هُوَ، وَالعَاشِرُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاللهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُم، وَلَوْ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوْحٌ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائَيُّ، وَابْنُ مَاجَه، مِنْ طَرِيْقِ صَدَقَةَ.شُعْبَةُ: عَنِ الحُرِّ: سَمِعْتُ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَخْنَسِ، قَالَ:
خَطَبَ المُغِيْرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فَقَامَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، فَقَالَ:
مَا تُرِيْدُ إِلَى هَذَا؟ أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَقَالَ: (عَشْرَةٌ فِي الجَنَّةِ: رَسُوْلُ اللهِ فِي الجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ ... ) الحَدِيْثُ.
الحُرُّ: هُوَ ابْنُ الصَّيَّاحِ.
عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ: عَنِ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الحُرُّ بِنَحْوِهِ.
ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيْدِ بنِ سُرَيْجٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ حُمَيْد حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيْهِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ فِي نَفَرٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (عَشْرَةٌ فِي الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ ... ) ، وَسَمَّى فِيْهِم أَبَا عُبَيْدَةَ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ سُعَيْرِ بنِ الخِمْسِ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (عَشْرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ ... ) ثُمَّ سَمَّى العَشْرَةَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَجَمَاعَةٌ، إِذْناً، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ، قَالَ:
خَطَبَ المُغِيْرَةُ، فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، فَقَالَ:
أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَسُبُّ عَلِيّاً! أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّا كُنَّا عَلَى حِرَاءٍ أَوْ أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اثْبُتْ حِرَاءُ، أَوْ أُحُدُ! فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيْقٌ، أَوْ شَهِيْدٌ) .
فَسَمَّى النَّبِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيّاً، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَسَعْداً، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَسَمَّى سَعِيْدٌ نَفْسَهُ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم -.
وَلَهُ طُرُقٌ، وَمِنْهَا:
عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ هِلاَلِ بنِ
يِسَافٍ، عَنْ سَعِيْدٍ نَفْسِهِ، وَقَالَ: (اسْكُنْ حِرَاءُ) .أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الخَيْرِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الغَنِيِّ الحَافِظُ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ بنُ المُبَارَكِ السِّمْسَارُ، أَنْبَأَنَا النِّعَالِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ المُنْذِرِ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الدَّقِيْقِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ الهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ، قَالَ:
جَاءتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، فَقَالَتْ:
إِنَّ سَعِيْدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قَدْ بَنَى ضَفِيْرَةً فِي حَقِّي، فَائْتِهِ، فَكَلِّمْهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيْحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَقَالَ لَهَا: لاَ تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُوْلِ اللهِ، مَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ، مَا كَانَ لِيَأْخُذَ لَكِ حَقّاً.
فَخَرَجَتْ، فَجَاءتْ عمَارَةَ بنَ عَمْرٍو، وَعَبْدَ اللهِ بنَ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لَهُمَا:
ائْتِيَا سَعِيْدَ بن زَيْدٍ، فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي، وَبنَى ضَفِيْرَةً فِي حَقِّي، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ، لأَصِيْحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَخَرَجَا، حَتَّى أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالعَقِيْقِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَتَى بِكُمَا؟
قَالاَ: جَاءَ بِنَا أَرْوَى، زَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيْرَةً فِي حَقِّهَا، وَحَلَفَتْ بِاللهِ لَئِنْ لَمْ تَنْزعْ لَتَصِيْحَنَّ بِكَ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، وَنُذَكِّرَكَ بِذَلِكَ.
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ، طُوِّقَهُ يَوْمَ القِّيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِيْنَ) .
لَتَأْتِيَنَّ، فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنْ حَقٍّ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَذَبَتْ عَلَيَّ فَلاَ تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِي بَصَرَهَا، وَتَجْعَلَ مَنِيَّتهَا فِيْهَا، ارْجِعُوا فَأَخْبِرُوْهَا بِذَلِكَ.
فَجَاءتْ، فَهَدَمَتِ الضَّفِيْرَةَ، وَبَنَتْ بَيْتاً، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلاَّ قَلِيْلاً حَتَّى
عَمِيَتْ، وَكَانَت تَقُوْمُ مِنَ اللَّيْلِ، وَمَعَهَا جَارِيَةٌ تَقُوْدُهَا، فَقَامَتْ لَيْلَةً، وَلَمْ تُوْقِظِ الجَارِيَةَ، فَسَقَطَتْ فِي البِئْرِ، فَمَاتَتْ.هَذَا يُؤَخَّرُ إِلَى تَرْجَمَةِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ.
أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ عَنْ يَمِيْنِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَسَارِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيْضُ، يُقَاتِلاَنِ عَنْهُ كَأَشَدِّ القِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ:
اشْتَرَكْتُ أَنَا، وَسَعْدٌ، وَعَمَّارٌ، يَوْمَ بَدْرٍ فِيْمَا أَصَبْنَا مِنَ الغَنِيْمَةِ، فَجَاءَ
سَعْدٌ بِأَسِيْرَيْنِ، وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ.شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
أَشَدُّ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ.
أَبُو يَعْلَى فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كُنَّا جُلُوْساً عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَدْخُلُ عَلَيْكُم مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) .
فَطَلَعَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
رِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ : عَنِ الحَجَّاجِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الغِفَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) .
فَدَخَلَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، أَخْبَرَنَا عقِيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:بَيْنَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (يَطْلُعُ عَلَيْكُم الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) .
فَاطَّلَعَ سَعْدٌ.
الثَّوْرِيُّ: عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَعْدٍ: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُم} [الأَنْعَامُ: 52] .
قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ: أَنَا وَابْنُ مَسْعُوْدٍ مِنْهُم.
مَسْلَمَةُ بنُ عَلْقَمَةَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّ سَعْداً قَالَ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} [العَنْكَبُوْتُ: 8] .
قَالَ: كُنْتُ بَرّاً بِأُمِّي، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ، قَالَتْ:
يَا سَعْدُ! مَا هَذَا الدِّيْنُ الَّذِي قَدْ أَحْدَثْتَ؟ لَتَدَعَنَّ دِيْنَكَ هَذَا، أَوْ لاَ آكُلُ، وَلاَ أَشْرَبُ حَتَّى أَمُوْتَ، فَتُعَيَّرَ بِي، فَيُقَالُ: يَا قَاتِلَ أُمِّهِ.
قُلْتُ: لاَ تَفْعَلِي يَا أُمَّهُ، إِنِّي لاَ أَدَعُ دِيْنِي هَذَا لِشَيْءٍ.
فَمَكَثَتْ يَوْماً لاَ تَأْكُلُ وَلاَ تَشْرَبُ وَلَيْلَةً، وَأَصْبَحَتْ وَقَدْ جُهِدَتْ.
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا أُمَّهُ! تَعْلَمِيْنَ - وَالله - لَوْ كَانَ لَكِ مَائَةُ نَفْسٍ، فَخَرَجَتْ نَفْساً نَفْساً، مَا تَرَكْتُ دِيْنِي، إِنْ شِئْتِ فَكُلِي أَوْ لاَ تَأْكُلِي.
فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ، أَكَلَتْ.رَوَاهُ: أَبُو يَعْلَى فِي (مُسْنَدِهِ) .
مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بنُ مَالِكٍ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ) .
قُلْتُ: لأَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زُهْرِيَّةٌ، وَهِيَ: آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، ابْنَةُ عَمِّ أَبِي وَقَّاصٍ.
يَحْيَى القَطَّانُ : عَنِ الجَعْدِ بنِ أَوْسٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَتْ:
قَالَ سَعْدٌ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُوْدُنِي، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً) .
فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةَ.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيْرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ يَزِيْدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ:
جَلَسْنَا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَّرَنَا، وَرَقَّقَنَا، فَبَكَى سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَكْثَرَ البُكَاءَ.
فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ!
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَا سَعْدُ! أَتَتَمَنَّى المَوْتَ عِنْدِي؟)
فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: (يَا سَعْدُ! إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ، فَمَا طَالَ عُمُرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ) .
مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ البُسْرِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، أَخْبَرَنِي سَعْدٌ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ ) .
رَوَاهُ: جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَهُ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَغْرَاءَ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ المَرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: (اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ قُسَيْطٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي:
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلاَ تَأْتِي نَدْعُو اللهَ -تَعَالَى-؟
فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ:
يَا رَبّ! إِذَا لَقِيْنَا العَدُوَّ غَداً، فَلَقِّنِي رَجُلاً شَدِيْداً بَأْسُهُ، شَدِيْداً حَرَدُهُ، أَقَاتِلُهُ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي الظَّفَرَ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ، فَأَمَّنَ عَبْدَ اللهِ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَداً رَجُلاً شَدِيْداً بَأْسُهُ، شَدِيْداً حَرَدُهُ، فَأُقَاتِلُهُ وَيقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيْتُكَ غَداً قُلْتَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ! فِيْمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنَاكَ؟
فَأَقُوْلُ: فِيْكَ وَفِي رَسُوْلِكَ.
فَتَقُوْلُ: صَدَقْتُ.
قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ دَعْوَتُهُ خَيْراً مِنْ دَعْوَتِي، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقٌ فِي خَيْطٍ.
أَبُو عَوَانَةَ، وَجَمَاعَةٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
شَكَا أَهْلُ الكُوْفَةِ سَعْداً إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا:إِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّي.
فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِم صَلاَةَ رَسُوْلِ اللهِ صَلاَتَي العَشِيِّ، لاَ أَخْرِمُ مِنْهَا، أَرْكُدُ فِي الأُوْلَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ.
فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.
فَبَعَثَ رِجَالاً يَسْأَلُوْنَ عَنْهُ بِالكُوْفَةِ، فَكَانُوا لاَ يَأْتُوْنَ مَسْجِداً مِنْ مَسَاجِدِ الكُوْفَةِ إِلاَّ قَالُوا خَيْراً، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِداً لِبَنِي عَبْسٍ.
فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سعدَةَ: أَمَا إِذْ نَشَدْتُمُوْنَا بِاللهِ، فَإِنَّهُ كَانَ لاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَسِيْرُ بِالسَّرِيَّةِ.
فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ.
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا سُئِلَ كَيْفَ أَنْتَ؟
يَقُوْلُ: كَبِيْرٌ مَفْتُوْنٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ:
أَنَّ سَعْداً خَطَبَهُمْ بِالكُوْفَةِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ! أَيُّ أَمِيْرٍ كُنْتُ لَكُم؟
فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُكَ لاَ تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَلاَ تَقْسِمُ بِالسَّوِيِّةِ، وَلاَ تَغْزُو فِي السَّرِيَّةِ.
فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَجِّلْ فَقْرَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ.
قَالَ: فَمَا مَاتَ حَتَّى عَمِيَ، فَكَانَ يَلْتَمِسُ الجُدُرَاتِ، وَافْتَقَرَ حَتَّى سَأَلَ، وَأَدْرَكَ فِتْنَةَ المُخْتَارِ، فَقُتِلَ فِيْهَا.عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ، عَلَيْهَا قَمِيْصٌ جَدِيْدٌ، فَكَشَفَتْهَا الرَّيْحُ، فَشَدَّ عُمُرُ عَلَيْهَا بِالدِّرَّةِ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ.
فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ، فَنَاوَلَهُ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: اقْتَصَّ.
فَعَفَا عَنْ عُمَرَ.
أَسَدُ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
كَانَ لابْنِ مَسْعُوْدٍ عَلَى سَعْدٍ مَالٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: أَدِّ المَالَ.
قَالَ: وَيْحَكَ مَا لِي وَلَكَ؟
قَالَ: أَدِّ المَالَ الَّذِي قِبَلَكَ.
فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَاكَ لاَقٍ مِنِّي شَرّاً، هَلْ أَنْتَ إِلاَّ ابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَعَبْدُ بَنِي هُذَيْلٍ.
قَالَ: أَجل وَاللهِ! وَإِنَّكَ لابْنُ حَمْنَةَ.
فَقَالَ لَهُمَا هَاشِمُ بنُ عُتْبَةَ: إِنَّكُمَا صَاحِبَا رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْظُرُ إِلَيْكُمَا النَّاسُ.
فَطَرَحَ سَعْدٌ عُوْداً كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ!
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: قُلْ قَوْلاً وَلاَ تَلْعَنْ.
فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لَوْلاَ اتِّقَاءُ اللهِ لَدَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً لاَ تُخْطِئُكَ.
رَوَاهُ: ابْنُ المَدِيْنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ قَدْ أَقْرَضَهُ شَيْئاً مِنْ بَيْتِ المَالِ.وَمِنْ مَنَاقِبِ سَعْدٍ أَنَّ فَتْحَ العِرَاقِ كَانَ عَلَى يَدَيْ سَعْدٍ، وَهُوَ كَانَ مُقَدَّمَ الجُيُوْشِ يَوْمَ وَقْعَةِ القَادِسِيَّةِ، وَنَصَرَ اللهُ دِيْنَهُ.
وَنَزَلَ سَعْدٌ بِالمَدَائِنِ، ثُمَّ كَانَ أَمِيْرَ النَّاسِ يَوْمَ جَلُوْلاَءَ، فَكَانَ النَّصْرُ عَلَى يَدِهِ، وَاسْتَأْصَلَ اللهُ الأَكَاسِرَةَ.
فَرَوَى زِيَادٌ البَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَمٍّ لَنَا يَوْمَ القَادِسِيَّةِ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القَادِسِيَّةِ مُعْصَمُ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيْرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيْهِنَّ أَيِّمُ
فَلَمَّا بَلَغَ سَعْداً، قَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ وَيَدَهُ.
فَجَاءتْ نُشَّابَةٌ أَصَابَتْ فَاهُ، فَخَرِسَ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي القِتَالِ.
وَكَانَ فِي جَسَدِ سَعْدٍ قُرُوْحٌ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِعُذْرِهِ عَنْ شُهُوْدِ القِتَالِ.
وَرَوَى نَحْوَهُ: سَيْفُ بنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ.
هُشَيْمٌ: عَنْ أَبِي مُسلمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ:
أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَلِيٍّ،
فَنَهَاهُ سَعْدٌ، فَلَمْ يَنْتَهِ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَ بَعِيْرٌ نَادٌّ، فَخَبَطَهُ حَتَّى مَاتَ.وَلِهَذِهِ الوَاقِعَةِ طُرُقٌ جَمَّةٌ، رَوَاهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي (مُجَابِيّ الدَّعْوَةِ ) .
وَرَوَى نَحْوَهَا: الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ.
وَحَدَّثَ بِهَا أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
وَرَوَاهَا ابْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَسْوَدِ.
وَقَرَأْتُهَا عَلَى عُمَرَ بنِ القَوَّاسِ، عَنِ الكِنْدِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ القَاضِي، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ حُضُوْراً، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَاسِي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسلمٍ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ.
وَحَدَّثَ بِهَا: ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ.
وَرَوَاهَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ:
أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَنْهَاهُ، وَيَقُوْلُ:
لاَ تَقَعْ فِي إِخْوَانِي.
فَأَبَى، فَقَامَ سَعْدٌ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَا.
فَجَاءَ بُخْتِيّ يَشُقُّ النَّاسَ، فَأَخَذَهُ بِالبلاَطِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ كِرْكِرَتِهِ وَالبلاَطِ حَتَّى سَحَقَهُ، فَأَنَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَتْبَعُوْنَ سَعْداً، يَقُوْلُوْنَ:
هَنِيْئاً لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ! اسْتُجِيْبَتْ دَعْوَتُكَ.
قُلْتُ: فِي هَذَا كَرَامَةٌ مُشْتَرَكَة بَيْنَ الدَّاعِي وَالَّذِيْنَ نِيْلَ مِنْهُم.جَرِيْرٌ الضَّبِّيُّ: عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ:
زُرْنَا آلَ سَعْدٍ، فَرَأَيْنَا جَارِيَّةً، كَأَنَّ طُوْلَهَا شِبْرٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟
قَالُوا: مَا تَعْرِفِيْنَهَا؟ هَذِهِ بِنْتُ سَعْدٍ، غَمَسَتْ يَدَهَا فِي طهُوره.
فَقَالَ: قَطَعَ اللهُ قرنَك، فَمَا شِبْتُ بَعْدُ.
وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مِيْنَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ:
أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطَّلِعُ عَلَى سَعْدٍ، فَيَنْهَاهَا، فَلَمْ تَنْتَهِ، فَاطَّلَعَتْ يَوْماً وَهُوَ يَتَوَضَّأ، فَقَالَ: شَاهَ وَجْهُكِ.
فَعَادَ وَجْهُهَا فِي قَفَاهَا.
مِيْنَا: مَتْرُوْكٌ.
حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَبِيْبَةَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
دَعَا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! بَنِيَّ صِغَارٌ، فَأَخِّرْ عَنِّي المَوْتَ حَتَّى يَبْلُغُوا.
فَأَخَّرَ عَنْهُ المَوْتَ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: وَفِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقْعَةُ القَادِسِيَّةِ، وَعَلَى المُسْلِمِيْنَ سَعْدٌ، وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ شَكَا أَهْلُ الكُوْفَةِ سَعْداً أَمِيْرَهُم إِلَى عُمَرَ، فَعَزَلَهُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ فَتْحُ جَلُوْلاَءَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، افْتَتَحَهَا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ.قُلْتُ: قُتِلَ المَجُوْسُ يَوْمَ جَلُوْلاَءَ قَتْلاً ذَرِيْعاً، فَيُقَالُ: بَلَغَتِ الغَنِيْمَةُ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سُمِّيَتْ جَلُوْلاَءُ: فَتْحَ الفُتُوْحِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ عَزَلَ عَنِ الكُوْفَةِ المُغِيْرَةَ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا سَعْداً.
وَرَوَى: حُصَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنْ عُمَرَ:
أَنَّهُ لَمَّا أُصِيْبَ، جَعَلَ الأَمْرَ شُوْرَى فِي السِّتَّةِ.
وَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفُوْهُ فَهُوَ الخَلِيْفَةُ بَعْدِي، وَإِنْ أَصَابَتْ سَعْداً، وَإِلاَّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الخَلِيْفَةُ بَعْدِي، فَإِنَّنِي لَمْ أَنْزَعْهُ -يَعْنِي: عَنِ الكُوْفَةِ- مِنْ ضَعْفٍ وَلاَ خِيَانَةٍ.
ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْداً قَالَ: مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيْصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالخِلاَفَةِ، جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرَفُ بِالجِهَادِ، وَلاَ أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلاً خَيْراً مِنِّي، لاَ أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُوْنِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَيَقُوْلَ: هَذَا مُؤْمِنٌ، وَهَذَا كَافِرٌ.
وَتَابَعَهُ: مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوْبَ.أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا كَثِيْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُطَّلِبِ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ جَاءهُ ابْنُهُ عَامِرٌ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! أَفِي الفِتْنَةِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكُوْنَ رَأْساً؟ لاَ وَاللهِ، حَتَّى أُعْطَى سَيْفاً، إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُسْلِماً نَبَا عَنْهُ، وَإِنْ ضَرَبْتُ كَافِراً قَتَلَهُ.
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الغَنِيَّ، الخَفِيَّ، التَّقِيَّ ) .
الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ الحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَامَ عَلِيٌّ عَلَى مِنْبَرِ الكُوْفَةِ، فَقَالَ حِيْنَ اخْتَلَفَ الحَكَمَانِ:
لَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنْ هَذِهِ الحُكُوْمَةِ، فَعَصَيْتُمُوْنِي.
فَقَامَ إِلَيْهِ فَتَى آدَمُ، فَقَالَ: إِنَّكَ -وَاللهِ- مَا نَهَيْتَنَا، بَلْ أَمَرْتَنَا، وَذَمَرْتَنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ بَرَّأْتَ نَفْسَكَ، وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: مَا أَنْتَ وَهَذَا الكَلاَم، قَبَّحَكَ اللهُ! وَاللهِ لَقَدْ كَانَتِ الجَمَاعَةُ، فَكُنْتَ فِيْهَا خَامِلاً، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الفِتْنَةُ نَجَمْتَ فِيْهَا نُجُوْمَ
قَرْنِ المَاعِزِ.ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: للهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَالله لَئِنْ كَانَ ذَنْباً إِنَّهُ لَصَغِيْرٌ مَغْفُوْرٌ، وَلَئِنْ كَانَ حسناً إِنَّهُ لَعَظِيْمٌ مَشْكُوْرٌ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ خَارِجَةَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ:
لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الفِتْنَةُ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الحَقِّ أَمْراً أَتَمَسَّكُ بِهِ.
فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ، فَهَبَطْتُ الحَائِطَ، فَإِذَا بِنَفَرٍ، فَقَالُوا: نَحْنُ المَلاَئِكَةُ.
قُلْتُ: فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ؟
قَالُوا: اصْعَدِ الدَّرَجَاتِ.
فَصَعَدْتُ دَرَجَةً، ثُمَّ أُخْرَى، فَإِذَا مُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا - وَإِذَا مُحَمَّدٌ يَقُوْلُ لإِبْرَاهِيْمَ: اسْتَغْفِرْ لأُمَّتِي.
قَالَ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُم اهْرَاقُوا دِمَاءهُم، وَقَتَلُوا إِمَامَهُم، أَلاَ فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيْلِي سَعْدٌ؟
قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا، فَأَتَيْتُ سَعْداً فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَمَا أَكْثَرَ فَرحاً، وَقَالَ:
قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيْمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- خَلِيْلَهُ.
قُلْتُ: مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟
قَالَ: مَا أَنَا مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟
قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ غَنَمٍ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَاشْتَرِ غَنَماً، فَكُنْ فِيْهَا حَتَّى تَنْجَلِي.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ
بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الدّقَاقُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:مَرِضْتُ عَامَ الفَتْحِ مَرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَأَتَانِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُوْدُنِي.
فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي مَالاً كَثِيْراً، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ، أَفَأُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟
قَالَ: (لاَ) .
قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟
قَالَ: (لاَ) .
قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟
قَالَ: (وَالثُّلُثُ كَثِيْرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُوْنَ النَّاسَ، لَعَلَّكَ تُؤَخَّرُ عَلَى جَمِيْعِ أَصْحَابِكَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيْدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ فِيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوْتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا.
قَالَ: (لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُوْنَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُم، وَلاَ تَرُدَّهُم عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ) .
يَرْثِي لَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِمَكَّةَ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَعَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:لَمَّا كَانَ الهَيْجُ فِي النَّاسِ، جَعَلَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ أَحَداً إِلاَّ دَلَّهُ عَلَى سَعْدِ بنِ مَالِكٍ.
وَرَوَى: عُمَرُ بنُ الحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ، قَالَ:
دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ شِئْتَ أَنْ تَقُوْلَ غَيْرَهَا لَقُلْتَ.
قَالَ: فَنَحْنُ المُؤْمِنُوْنَ، وَلَمْ نُؤَمِّرْكَ، فَإِنَّكَ مُعْجَبٌ بِمَا أَنْتَ فِيْهِ، وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي عَلَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، وَأَنِّي هَرَقْتُ مِحْجَمَةَ دَمٍ.
قُلْتُ: اعْتَزَلَ سَعْدٌ الفِتْنَةَ، فَلاَ حَضَرَ الجَمَلَ، وَلاَ صِفِّيْنَ، وَلاَ التَّحْكِيْمَ، وَلَقَدْ كَانَ أَهْلاً لِلإِمَامَةِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
رَوَى نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ طَافَ عَلَى تِسْعِ جَوَارٍ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَتِ العَاشِرَةُ لَمَّا أَيْقَظَهَا، فَنَام هُوَ، فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تُوْقِظَهُ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حجْرِي، وَهُوَ يَقْضِي، فَبَكَيْتُ.
فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ ! مَا يُبْكِيْكَ؟
قُلْتُ: لِمَكَانِكَ، وَمَا أَرَى بِكَ.
قَالَ: لاَ تَبْكِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُنِي أَبَداً، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ.
قُلْتُ: صَدَقَ وَاللهِ، فَهَنِيْئاً لَهُ.
اللَّيْثُ: عَنْ عقِيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:
أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا احْتُضِرَ، دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةِ صُوْفٍ، فَقَالَ:
كَفِّنُوْنِي فِيْهَا، فَإِنِّي لَقِيْتُ المُشْرِكِيْنَ فِيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ،
وَإِنَّمَا خَبَأْتُهَا لِهَذَا اليَوْمِ.ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بنُ زُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ:
أَرْسَلَ أَبِي إِلَى مَرْوَانَ بِزَكَاتِهِ خَمْسَةَ آلاَفٍ، وَتَرَكَ يَوْمَ مَاتَ مَائتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِيْنَ أَلْفاً.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ سَعْدٌ قَدِ اعْتَزَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فِي قَصْرٍ بَنَاهُ بِطَرَفِ حَمْرَاء الأَسَدِ.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
لَمَّا مَاتَ سَعْدٌ، وَجِيْءَ بِسَرِيْرِهِ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهَا، جَعَلت تَبْكِي وَتَقُوْلُ:
بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
النُّعْمَانُ بنُ رَاشِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ آخِرَ المُهَاجِرِيْنَ وَفَاةً.
قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَرَوَى: نُوْحُ بنُ يَزِيْدَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ:أَنَّ سَعْداً مَاتَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ سَبْعٍ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ المُلاَئِيُّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَتَبِعَهُ قَعْنَبُ بنُ المحرزِ، وَالأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيْحُ.
وَقَعَ لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ) : مَائَتَانِ وَسَبْعُوْنَ حَدِيْثاً، فَمِنْ ذَاكَ فِي (الصَّحِيْحِ) : ثَمَانِيَةٌ وَثَلاَثُوْنَ حَدِيْثاً.

سعد بن أبي وقاص

Details of سعد بن أبي وقاص (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Al-Bukhārī , Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni , and 4 more
▲ (2) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#4e1671
سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كعب بن غالب بن لؤي شهد بدرًا، يكنى أبا إسحاق. جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه، رضي الله عنه وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله، وافتتح القادسية، واختط الكوفة، وكان أميرًا عليها.
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#92ca54
سعد بن أبي وقاص
- سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أَبَا إِسْحَاق وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع سعد إلى المدينة فمات فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فدفن بالبقيع. وذلك سنة خمس وخمسين. وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ لمعاوية. وكان سعد يَوْمَ مَاتَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ قد ذهب بصره. هكذا قَالَ محمد بن عمر في وقت وفاته. وقال غيره: توفي سنة خمسين. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#a4995a
سعد بن أبي وَقاص أحد الْعشْرَة وَكلهمْ من رجال التَّهْذِيب
▲ (1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#7819b4
سعد بن أبي وَقاص قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نفس إِلَّا كتب الله مدخلها ومخرجها فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#10c0c3
وسعد بن أبي وقاص
- وسعد بن أبي وقاص. اسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف, ويكنى أبا إسحاق. ولاه عمر وعثمان الكوفة, ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#d6f73d
سَعْد بْن أَبِي وقاص، هو سَعْد بْن مالك بْن وهيب - ويقَالَ أهيب، أَبُو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ
شهد بدرا، وقال إبراهيم
ابن مُوسَى عَنِ ابْن أَبِي زائدة أخبرني هاشم بْن قاسم سَمِعت سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سمعت سعدا: ما أسلم أحدا إلا فِي اليوم الَّذِي أسلمت ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي الطيب حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي بكير عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: توفِي سَعْد بْن أَبِي وقاص فِي أيام بعدما مضى من إمارة مُعَاوِيَة عشر سنين.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63879&book=5564#7ebb1a
سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص
- سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص. واسم أبي وقاص مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كلاب بْن مُرَّة ويكنى أَبَا إِسْحَاق. وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: . قَالُوا: وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْوَلَدِ إِسْحَاقُ الأَكْبَرُ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى. دَرَجَ. وَأُمُّ الْحَكَمِ الْكُبْرَى وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعُمَرُ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قُتِلَ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ. وَحَفْصَةُ وَأُمُّ الْقَاسِمِ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَأُمُّهُمْ مَاوِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ أَبِي الْكَيْسَمِ بْنِ السِّمْطِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ كِنْدَةَ وَعَامِرٌ وَإِسْحَاقُ الأَصْغَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَأُمُّ عِمْرَانَ وَأُمُّهُمْ أُمُّ عَامِرِ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جُشَمَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَهْرَاءَ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَأُمُّ الْحَكَمِ الصُّغْرَى وَأُمُّ عَمْرٍو وَهِنْدُ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ وَأُمُّ مُوسَى وَأُمُّهُمْ زبد وزعم بَنُوهَا أَنَّهَا ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَنَابِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ علي بن بكر بن وَائِلٍ. وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ الأَصْغَرُ وَبُجَيْرٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَمِيدَةُ وَأُمُّهُمْ أُمُّ هِلالِ بِنْتُ رَبِيعِ بْنِ مُرَيِّ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَدْعَاءَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ رُومَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَذْحِجِ وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الأَكْبَرُ. هَلَكَ قَبْلَ أبيه. وحمنة وأمهما أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ قَارِظٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حلفاء بني زهرة. وعمير الأصغر وعمرو وَعِمْرَانُ وَأُمُّ عَمْرٍو وَأُمُّ أَيُّوبَ وَأُمُّ إِسْحَاقَ وَأُمُّهُمْ سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ بْنِ ثَقْفِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنْ تَيْمِ اللاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ نَزَلَ الْحِيرَةَ لِشَرٍّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَنَزَلَهَا وَلَدُهُ ثُمَّ نَزَلُوا رَأْسَ الْعَيْنِ. وَأُمُّهُ طَيْبَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. وَعُثْمَانُ وَرَمْلَةُ وَأُمُّهُمَا أُمُّ حُجَيْرٍ. وَعَمْرَةُ وَهِيَ الْعَمْيَاءُ تَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأُمُّهَا امْرَأَةٌ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. ذِكْرُ إِسْلامِ سعد بن أبي وقاص: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَسْلَمَ رَجُلٌ قَبْلِي إِلا رَجُلٌ أَسْلَمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ. وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثًا فِي الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَوَاتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَأَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن محمد عن أبيه قال: لما هاجر سَعْدُ وَعُمَيْرُ ابْنَا أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلا فِي مَنْزِلٍ لأَخِيهِمَا عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ بَنَاهُ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَحَائِطٍ لَهُ. وَكَانَ عُتْبَةُ أَصَابَ دَمًا بِمَكَّةَ فَهَرَبَ فَنَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ قَبْلَ بُعَاثٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْزِلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْمَدِينَةِ خِطَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي سَرِيَّتِهِ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا. ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي بُرَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الإِسْلامِ بِسَهْمٍ. خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ سِتِّينَ رَاكِبًا سَرِيَّةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ. حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ. ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يَعْزِرُونَنِي عَنِ الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِيَهْ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَضَلَّ عَمَلِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَهُوَ أول من رمى بسهم في سبيل الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدًا يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ فِي الرِّجَالِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْخَرَّارِ فَخَرَجَ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ أحدا. ذكر جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسَعْدٍ أَبَوَيْهِ بِالْفِدَاءِ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بن سعد عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ: أَبِي وَاللَّهِ الَّذِي جَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَبَوَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِجَادٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صِحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا ... بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ فَمَا يُعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ ... بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلِي قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: نُبِّئْتُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَمَسُّهَا ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي بَعْدَ مِنَ اللِّحَى. يَعْنِي أَوْلادًا كَثِيرًا. قَالُوا: وَشَهِدَ سَعْدُ بَدْرًا وأحدا وثبت يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ولى الناس. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَفَتِحَ مَكَّةَ. وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلاثُ. وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَفَرٍ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي رَجُلا قَصِيرًا. دَحْدَاحًا. غَلِيظًا. ذَا هَامَةٍ. شَثْنَ الأَصَابِعِ. أَشْعُرَ. وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَمَّنَا سَعْدٌ فِي مُسْتُقَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حكيم بن الديملي أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الثُّومَ بَدَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَقُولُ: مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالْخِلافَةِ. قَدْ جَاهَدْتُ إِذْ أَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ وَلا أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنِّي. لا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ فَيَقُولَ هَذَا مُؤْمِنٌ وَهَذَا كَافِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ أَبِي قَالَ لِسَعْدٍ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: حَتَّى تَجِيئُونِي بِسَيْفٍ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ صَحِبَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ من المدينة مَكَّةَ قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا حَتَّى رَجَعَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدٌ عَنْ خَالَتِهِ أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعْجَمَ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَاحِدًا فَتَزِيدُوا عَلَيْهِ الْمِائَةَ. ذِكْرُ وَصِيَّةِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ! فَقُلْتُ: . . . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وهيب قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ. فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلا فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ سَعْدُ بن أبي وقاص للنبي. ص: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي. قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ. قَالَ: فَلا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ. ذِكْرُ مَوْتِ سَعْدٍ وَدَفْنِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الله ابن أخي ابن شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ؟ قَالَ: فَقَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ؟ فَقَالَ: قَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. ذِكْرُ الصَّلاةِ عَلَى سَعْدٍ. وكيف حملت جنازته: قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ. فَفَعَلُوا فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ وَخُرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ. فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ. عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهَا أَنْ قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ. وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَقَالَ: أَيْنَ صُلِّيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ قَالَ: شُقَّ بِهِ الْمَسْجِدَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلْنَ إِلَيْهِمْ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَخْرُجَ إليه نصلي عليه. فدخلوا به فقاموا على رؤوسهن فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ وَعُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: مَاتَ أَبِي. رَحِمَهُ اللَّهُ. فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا أَثْبَتُ مَا رُوِّينَا فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. وَقَدْ رَوَى سَعْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِمَّنْ قَدْ حَمَلَ الْعِلْمَ وَرَوَاهُ يَقُولُ مَاتَ سَعْدٌ سَنَةَ خَمْسِينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا فروة بن زبير عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَرْسَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِزَكَاةِ عَيْنِ مَالِهِ خَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. وَتَرَكَ سَعْدٌ يَوْمَ مَاتَ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَاسَمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَالَهُ حِينَ عَزَلَهُ عَنِ الْعِرَاقِ.

سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي

Details of سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133423#9ab211
سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد، العوفي:
حدث عن أبيه، وعن فليح بن سليمان، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وسليمان ابن قرم. روى عنه ابنه محمد، ومُحَمَّد بن غالب التمتام، وأبو بكر بن أبي الدنيا.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْن جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ، حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ، حدّثنا محمّد بن سعد العوفيّ، حدّثني أبي، حدّثنا عمرو بن عطيّة والحسين ابن الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَيْتِي: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[الأحزاب 33] وَكَانَ فِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ. قَالَتْ: وَكُنْتُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ فِي خَيْرٍ، وَإِلَى خَيْرٍ»
. أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ الدّقّاق، حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الجوهري، حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأثرم قَالَ: قلت لأبي عبد الله: أَخْبَرَنِي اليوم إنسان بشيء عجب، زعم أن فلانا أمر بالكتاب عن سعد بن العوفي، وقال هو أوثق الناس في الحديث، فاستعظم ذاك أبو عبد الله جدا وقال: لا إله إلا الله سبحان الله، ذاك جهمي امتحن أول شيء قبل أن يخوفوا، وقبل أن يكون
ترهيب، فأجابهم! قلت لأبي عبد الله فهذا جهمي إذا؟ فقال: فأي شيء؟ ثم قال أبو عبد الله: لو لم يكن هذا أيضا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذاك.

سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الانصاري الاندلسي البلنسي ابو الحسن

Details of سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الانصاري الاندلسي البلنسي ابو الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145218&book=5575#74a95f
سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي البلنسي أبو الحسن.
سمع ببغداد من أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وطراد بن محمد الزينبي وبأصبهان من أبي سعد محمد بن محمد المطرز وغيره وبالدون من أبي محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني سنن النسائي وحدث بها عنه ببغداد وكان ثقة.
حدثنا عنه جماعة من أشياخنا توفي في المحرم من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ودفن عند قبر عبد الله بن أحمد بن حنبل بباب التبن.

سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الخير ابو الحسن بن ابي عبد الله الانصاري

Details of سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الخير ابو الحسن بن ابي عبد الله الانصاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Damyāṭī
Ibn al-Damyāṭī (d. 1348-9 CE) - al-Mustafād min Tārīkh Baghdād ابن الدمياطي - المستفاد من تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139360&book=5575#dcc76a
سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الخير، أبو الحسن بن أبي عبد الله الأنصاري :
من أهل بلنسية من شرقي الأندلس. قدم بغداد وسمع بها من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبي الفوارس طراد الزينبي في آخرين، وقرأ الأدب على أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي. وسافر إلى العراق، فسمع بدونة من نواحي همذان من أبي محمد عبد الرحمن بن محمد الدوني، وبأصبهان من أبي علي الحسن بن أحمد الحداد. وحصّل الكتب والأصول، وركب البحار، وقاسى الشدائد، ودخل بلاد الصين. ثم إنه عاد إلى بغداد بعد علو سنه واستوطنها إلى حين وفاته. وكان ثقة صدوقا متدينا.
توفي في يوم عاشوراء سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد.

سعد بن محمد بن سعد بن القاسم ابو بكر الطائي الابهري

Details of سعد بن محمد بن سعد بن القاسم ابو بكر الطائي الابهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133426#d2cbcb
سعد بن محمد بن سعد بن القاسم، أبو بكر الطائي الأبهري:
قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الحسن بن أحمد المخلدي النيسابوري. حَدَّثَنِي عنه أبو طاهر مُحَمَّد بْن أحمد بن عَلِيّ بْن الأشناني الدّقّاق وكان صدوقا.
ذكر من اسمه سلمة

سعد بن ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو اسحاق الزهري

Details of سعد بن ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو اسحاق الزهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133421&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#1c8621
سعد بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أبو إسحاق الزهري :
سمع أباه، وعبيدة بن أبي رائطة. روى عنه أَحْمَد بْن حنبل، وخلف بْن سالم، وكان صدوقا. ولي قضاء عسكر المهدي ببغداد، وهو أخو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وكان أسن من يعقوب.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ الْحَذَّاءُ التَّمِيمِيُّ، حدّثني عبد الرّحمن بن زياد- أبو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ»
. أَخْبَرَنَا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حَدَّثَنَا سليمان بن الأشعث قَالَ: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: سعد بن إبراهيم أخو يعقوب؟ قال: لم يكن به بأس، وكان يعقوب أقرأ للكتب، وأحر رأسا منه.
قال: وسمعت أحمد. قال: عند سعد بن إبراهيم شيء لم يسمعه يعقوب كتاب عاصم بن محمد العمري. دَفَع إليَّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق أصل كتابه الَّذِي سمعه من مكرم بْن أَحْمَد القاضي فنقلتُ منه.
ثُمَّ أَخْبَرَنَا الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان، أخبرنا مكرم، حَدَّثَنِي يزيد بن الهيثم قال: قلت له- يعني يحيى بن معين- سعد بن إبراهيم؟ فقال: ثقة. قلت له مثل يعقوب؟ قال: هو أكبر من يعقوب، أي شيء يقصر به؟ ثقة ولم أسمع منه شيئا.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حَدَّثَنِي أبي قال: سعد بن إبراهيم- يعني الأزهري- لا بأس به، وكان على قضاء واسط.
أخبرنا الأزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قال: سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري يكنى أبا إسحاق، ولى قضاء واسط في خلافة هارون، ثم ولي قضاء عسكر المهدي في أول خلافة المأمون وهو بخراسان، وكان يروي كتب أبيه، وسمع منه بعض البغداديين، ثم عزل عن القضاء ببغداد، فلحق بالحسن بن سهل، وهو بفم الصلح، فولاه قضاء عسكره وتوفي بالمبارك في سنة إحدى ومائتين. وهو ابن ثلاث وستين سنة.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفرج الطناجيري، حَدَّثَنَا عُمَر بْن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن صدقة، حَدَّثَنَا ابن أبي خيثمة قال: توفي سعد بن إبراهيم سنة إحدى ومائتين، وسعد أسن من يعقوب، ومات يعقوب سنة ثمان ومائتين.

سعد بن عبادة

Details of سعد بن عبادة (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr and Ibn Saʿd
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64150&book=5521#5f7610
سعد بن عبادة
ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيدًا جوادًا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل يَوْم جفنة مملوءة ثريدًا ولحمًا، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
(523) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وهِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلا تَأْذَنْ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: دَعْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّلامَ "، ثُمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُول اللَّهِ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مَلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّهِ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آل سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس:
فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد بمكة لا يخشى خلاف مخالف
قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا:
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا على اللَّه في الفردوس منية عارف
وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى جنان من الفردوس ذات زخارف
فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة.
ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما "، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولهما.
وكانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: " يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا "، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة.
وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: " إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه ".
وفي هذا الحديث قصة.
ولما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا:
قتلنا سيد الخزرج سعد بْن عبادة
رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين.
قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل ".
أخرجه الثلاثة.
حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64150&book=5521#7cb94f
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ
- سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْن دليم بْن حارثة بن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. ويكنى أَبَا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بِنْت مَسْعُود بْن قَيْس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بْن عَمْرو بْن مالك بْن النّجّار بْن الخزرج. وهو ابن خالة سعد بْن زَيْد الأشهلي من أَهْل بدْر. وكان لسعد بْن عُبَادة من الولد سَعِيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم غزية بِنْت سَعْد بْن خليفة بْن الأشرف بْن أبي حزيمة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة. وقيس وأمامة وسدوس وأمهم فكيهة بِنْت عُبَيْد بْن دليم بْن حارثة بْن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية. وكانت الكتابة في العرب قليلا. وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل. وكان سعد بْن عُبَادة وعدة آباء له قبله فِي الجاهلية ينادى على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بْن حارثة. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَهُوَ يُنَادِي عَلَى أُطُمِهِ: مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا أَوْ لَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ مِثْلَ ذَلِكَ يَدْعُو بِهِ. وَلَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا شَابٌّ فَمَرَّ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُنْطَلِقًا إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَالِيَةِ فَقَالَ: يَا فَتَى تَعَالَ انْظُرْ هَلْ تَرَى عَلَى أُطُمِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَحَدًا يُنَادِي؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: صَدَقْتَ. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا وَهَبْ لِي مَجْدًا. لا مَجْدَ إِلا بِفِعَالٍ وَلا فِعَالَ إِلا بِمَالٍ. اللَّهُمَّ لا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ وَلا أَصْلُحُ عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو دُجَانَةَ لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ. وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ فِي روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الأثني عشر فَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا. وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فأقام. . وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلا ثَبَتَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَغَازِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ أحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَعْدٌ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَفْنَةً فِيهَا ثَرِيدٌ بِلَحْمٍ أَوْ ثَرِيدٌ بِلَبَنٍ أَوْ ثَرِيدٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ. وَأَكْثَرَ ذَلِكَ اللَّحْمُ. فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ. وَكَانَتْ أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ فَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَائِبٌ فِي غَزْوَةِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ. وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ أَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُمَّ سعد بن عباده ماتت والنبي. ع. غَائِبٌ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَإِنِّي أُحُبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهَا. فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ أَتَى لَهَا شَهْرٌ. . / . . أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حاتم صاحب الطعام قال: سمعت الحسن. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَشْرَبُ مِنْ مَاءِ هَذِهِ السِّقَايَةِ التي في المسجد فإنها صدقة. فقال الْحَسَنَ: قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مِنْ سِقَايَةِ أُمِّ سَعْدٍ فَمَهْ؟ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الأَنْصَارَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَمَعَهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَتَشَاوَرُوا فِي الْبَيْعَةِ لَهُ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُمْ وَمَعَهُمَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. فَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ كَلامٌ وَمُحَاوَرَةٌ فِي بَيْعَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَامَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ. مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ. فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ مُزَمَّلا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ فَقَالُوا: وَجِعٌ. قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا. فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا. إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ. خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا بَعْدَنَا فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايِعْ فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ وَبَايَعَ قَوْمُكَ. فَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُبَايِعُ حَتَّى أُرَامِيَكُمْ بِمَا فِي كِنَانَتِي وَأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ قَوْمِي وَعَشِيرَتِي. فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَلَّجَ وَلَيْسَ بِمُبَايِعِكُمْ أو يقتل ولن يقتل ولن يقتل الْخَزْرَجُ حَتَّى تُقْتَلَ الأَوْسُ. فَلا تُحَرِّكُوهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِضَارِّكُمْ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَحْدَهُ مَا تُرِكَ. فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصِيحَةَ بَشِيرٍ. فَتَرَكَ سَعْدًا. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِيهِ يَا سَعْدُ. فَقَالَ سَعْدٌ: إِيهِ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَعَمْ أَنَا ذَاكَ وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ. كَانَ وَاللَّهِ صَاحِبُكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كَارِهًا لِجِوَارِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ كَرِهَ جِوَارَ جَارِهِ تَحَوَّلَ عَنْهُ فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا أَنِّي غَيْرُ مُسْتَنْسِئٍ بِذَلِكَ وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَاتَ بِحَوْرَانَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحَوْرَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: كَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَمَا عُلِمَ بِمَوْتِهِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ غِلْمَانٌ فِي بِئْرِ مُنَبِّهٍ أَوْ بِئْرِ سَكَنٍ وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ قَائِلا يَقُولُ مِنَ الْبِئْرِ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادُهْ فَذُعِرَ الْغِلْمَانُ فَحَفِظُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدُوهُ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَعْدٌ فَإِنَّمَا جَلَسَ يَبُولُ فِي نَفَقٍ فَاقْتُتِلَ فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَوَجَدُوهُ قَدِ اخْضَرَّ جِلْدُهُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سيرين يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنِّي لأَجِدُ دَبِيبًا. فَمَاتَ فَسَمِعُوا الْجِنَّ تَقُولُ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادُهْ

سعد بن ضميرة السلمي ابو سعد

Details of سعد بن ضميرة السلمي ابو سعد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123580#8dca0e
سَعْدُ بْنُ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيُّ أَبُو سَعْدٍ سَكَنَ الْمَدِينَةَ
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ بْنَ سَعْدٍ السُّلَمِيَّ، يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ، قَالَا: وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَجَلَسَ فِيهِ، وَهُوَ بِخَيْبَرَ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ يَخْتَصِمَانِ فِي عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ، عُيَيْنَةُ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسُ غَطَفَانَ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَدْفَعُ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ لِمَكَانِهِ مِنْ خِنْدِفٍ، فَتَدَاوَلَا الْخُصُومَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَسَمِعْنَا عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحَرِّ مَا أَذَاقَ نِسَائِي قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بَلْ تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا» قَالَ: وَهُوَ يَأْبَى عَلَيْهِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مُكَيْتِلٌ قَصِيرٌ مَجْمُوعٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ لِهَذَا الْقَتِيلِ شَبَهًا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرَمَيْتُ أُولَاهَا فَنَفَرَتْ آخِرُهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بَلْ تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا» قَالُوا: فَقَبِلُوا الدِّيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُكُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آدَمُ ضَرْبٌ طَوِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ قَدْ كَانَ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: أَنَا مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، قُمْ» فَقَامَ يَتَلَقَّى دَمْعَهُ بِفَضْلِ رِدَائِهِ قَالَ: فَأَمَّا نَحْنُ بَيْنَنَا فَنَقُولُ: إِنَّا لَنَرْجُوا أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَغْفَرَ لَهُ، وَأَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِهَذَا وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ، يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ، قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ أَوَّلَ غَيْرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ

سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف

Details of سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70569&book=///////////////////////////////#242f8c
سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: سمعت كتاب صالح بن كيسان -يعني: حديث إِبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان- من سعدٍ، يعني: سعد بن إبراهيم أخا يعقوب بن إبراهيم. وكان حدثنا عن ابن عدي بن الخيار، قال: فحدثنا به يعقوب، فدعا بالأصل فإذا فيه: ابن عدي بن الحمراء.
"مسائل أبي داود" (2023).

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: سعد بن إبراهيم أخو يعقوب؟
قال: لم يكن به بأس، وكان يعقوب أقرأ للكتب، وأحر رأسًا منه.
قال: وسمعت أحمد قال: عند سعد بن إبراهيم شيء لم يسمعه يعقوب: كتاب عاصم بن محمد العمري.
"سؤالات أبي داود" (583)

سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس

Details of سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAbd al-Barr and Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123566#56aff1
سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَاسْتُشْهِدَ بِالْخَنْدَقِ، وَاهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ اسْتِبْشَارًا لَرُوحِهِ، رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ مِنْ عَضُدِهِ، رَمَاهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ فَانْقَطَعَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُبْقِيَهُ حَتَّى يُقِرَّ عَيْنَهُ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، فَبَقِيَ حَتَّى حُكِّمَ فِيهِمْ، ثُمَّ انْفَجَرَ كَلْمُهُ فَمَاتَ، وَحَمَلَتِ الْمَلَائِكَةُ جِنَازَتَهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ لَهُ، وَجَدَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْدًا شَدِيدًا، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَامَ الْخَنْدَقِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ
- حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أنبأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَضَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَهُوَ يَمُوتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهْ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ: كَانَ لَا يَدْمَعُ عَيْنَاهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُهُ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَضَنَهُ، فَجَعَلَ الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَاانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، ثنا سَهْلٌ أَبُو جَرِيرٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَدُمُوعُهُ تَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَيَدُهُ فِي لِحْيَتِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خُطُمِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» أَوْ قَالَ: «إِلَى خَيْرِكُمْ» فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «احْكُمْ فِيهِمْ» قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ»
- مَا أَسْنَدَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أنبأ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ؟ فَكَانَ بَيْنَهُمَا، حَتَّى قَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَاللهِ لَئِنْ مَنَعَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ امْرَأَةُ أُمَيَّةَ: مَا يَدَعُنَا مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، قَالَتْ لَهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللهُ رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ رَجَاءٍ وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ، أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
▲ (0) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123566#a3d5bd
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت
وهو عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا عمرو. وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدر، وأحدا، والخندق، ورمى يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه.
والذي رماه بالسهم حبان بن العرقة، وَقَالَ: خذها وأنا ابن العرقة،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرق الله وجهه في النار. والعرقة هي قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص، وهذا حبان ابنها هو ابن عبد مناف بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي.
وقيل: إن العرقة تكنى أم فاطمة، وإنما قيل لها العرقة لطيب ريحها، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ، وكان يعوده في كل يوم حتى توفي سنة خمس من الهجرة، وكان موته بد الخندق بشهر، وبعد قريظة بليال، كَذَلِكَ رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ [بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَى اللَّيْثُ بن سعد ] عن أبي الزبير، عن جابر، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فقطعوا أكحله، فحسمه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ وَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهمّ لا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِهِ، وَكَانَ حُكْمُهُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَذُرِّيَّتُهُمْ، فَيَسْتَعِينَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات.
وروى من حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل. وروى من حديث أنس بن مالك قَالَ: لما حملنا جنازة سعد بن معاذ
قَالَ المنافقون: ما أخف جنازته، وكان رجلا طوالا ضخما! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الملائكة حملته. وَرَوَى [إِبْرَاهِيمُ بن سعد عن ] ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلَ مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَرُوِيَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ حَدِيثٌ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ كَثِيرَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، رَوَاهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ رَآهَا تُشْتَرَى : لَمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا. وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَيْضًا.
وَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ حَكَمَ فِي بَنِي قريظة بقتل المقاتلة وسبى الذرية : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سبع سماوات: وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق، حَدَّثَنَا أبو قرة محمد ابن حميد، حَدَّثَنَا سعيد بن تليد، حَدَّثَنَا محمد بن فضالة، عن أبي طاهر عبد الملك ابن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد الله بن أبي بكر، قَالَ: مات سعد بن معاذ من جرح أصابه يوم الخندق شهيدا. قال: وبلغني أنّ جبرئيل عليه السلام نزل في جنازته معتجرا بعمامة من إستبرق، وَقَالَ: يا نبي الله، من هذا الّذي
فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه، فوجد سعدا قد قبض، وَقَالَ رجل من الأنصار:
وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن الحسن الصبّاحى، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ الأَشْقَرُ أَبُو بِلالٍ، قَالَ حَدَّثَنَا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز ابن أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: ثَلاثٌ أَنَا فِيهِنَّ: رَجُلٌ [يَعْنِي ] كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا قَطُّ إِلا عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا كُنْتُ فِي صَلاةٍ قَطُّ فَشَغَلْتُ نَفْسِي بِشَيْءٍ غَيْرِهَا حَتَّى أَقْضِيَهَا، وَلا كُنْتُ فِي جَنَازَةٍ قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِغَيْرِ مَا تَقُولُ، وَيُقَالُ لَهَا، حَتَّى أَنْصَرِفَ عَنْهَا.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذِهِ الْخِصَالُ مَا كُنْتُ أَحْسِبُهَا إِلا فِي نَبِيٍّ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space