Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
37675. خالد أبو إدريس ينزل بني قيس1 37676. خالد أبو الهيثم البصري1 37677. خالد ابن أبي بكر1 37678. خالد ابن الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك...1 37679. خالد ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي...137680. خالد ابو ادريس2 37681. خالد ابو الهيثم البصري1 37682. خالد ابو الهيثم العصري1 37683. خالد ابو الهيثم اليمامى1 37684. خالد ابو محمود1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

خالد ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

»
Next
Details of خالد ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

خالد بن ابي يزيد وقيل خالد بن يزيد والصواب ابن ابي يزيد واسمه بهبذان بن يزيد البهبذان

Details of خالد بن ابي يزيد وقيل خالد بن يزيد والصواب ابن ابي يزيد واسمه بهبذان بن يزيد البهبذان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133103&book=///////////////////////////////#5a1bfe
خَالِد بْن أَبِي يزيد- وَقيل: خَالِد بْن يزيد، وَالصواب: ابن أبي يزيد، واسمه: بهبذان بن يزيد البهبذان، وَيكنى خَالِد: أبا الهيثم :
وَكَانَ فارسيا، وهو خالد المزرقي، والقطربليّ، والقرني، بسكون الراء، نسب إلى
قرية بين قطربل وَالمزرفة تسمى القرن. سمع شعبة بْن الحجاج، وَحماد بْن زيد، وَأبا شهاب الحناط، وَسلاما الطويل، وَمندل بْن علي وَعاصم بْن هلال، وَإسماعيل بْن عَيَّاشٍ. روى عنه مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البرجلاني، وَمحمد بْن إسحاق الصاغاني، وَعباس الدوري، وَأحمد بْن سَعِيد الجمال، وَجعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر الصائغ، وَبشر بْن مُوسَى، وَالحسن بْن علي بْن المتوكل، وغيرهم.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثني إسماعيل بن عليّ الخطبي أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ- مولى بني هاشم- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ بَهْبُذَانَ الْقَرَنِيُّ- وَكَانَ فَارِسِيًّا، وهو خالد بن أبي يزيد- حدثنا حماد بن زيد عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكلب، وكسب الزمارة.
أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أحمد الجرشي حدّثنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب الأصم حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ حدّثنا خالد بن البهبذان ابن يَزِيدَ بْنِ الْبَهْبُذَانِ- كَانَ يَنْزِلُ فِي قَرْنِ قطربل- حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلالِ الْبَارِقِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقَالُوا هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكاتب أنبأنا محمّد بن حميد حدثنا ابن حبان قال:
وجدت في كتاب أَبِي بخط يده قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَقد كتب عَنْ خَالِد المزرقي وَلم يكن به بأس.

خالد ابن الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك

Details of خالد ابن الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156309&book=/////////////////////////////#86a3aa
خَالِدُ ابْنُ الخَلِيْفَةِ يَزِيْدَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ صَلَبَهُ مَرْوَان الحِمَارُ.

خالد بن المهاجر بن خالد

Details of خالد بن المهاجر بن خالد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

خالد بن يزيد بن معاوية

Details of خالد بن يزيد بن معاوية (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn Manẓūr , and 1 more
▲ (3) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=/////////////////////////////#6f9da7
خالد بن يزيد بن معاوية
س: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية ذكره عبدان في الصحابة.
روى اللَّيْث بْن سعد، عن سعد بْن أَبِي هِلالٍ، عن علي بْن خَالِد: أن أبا أمامة مر عَلَى خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شراد البعير عَلَى أهله ".
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدًا سأل أبا أمامة
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=/////////////////////////////#177e27
خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان الْقرشِي قَوْله روى عَنهُ الزُّهْرِيّ
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=/////////////////////////////#f34f1d
خالد بن يزيد بن معاوية شامي أخو عبد الرحمن بن يزيد روى عن

... روى عنه الزهري سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو من الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=/////////////////////////////#d563f9
خالد بن يزيد بن معاوية
ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية أبو هاشم الأموي
حدث خالد بن يزيد عن دحية بن خليفى الكلبي حين بعثه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هرقل، فلما رجع أعطاه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبطية، قال: اجعل صديعها قميصاً، وأعط صاحبتك صديعاً تختمر به. فلما ولى دعاه، قال: مرها تجعل تحته شيئاً لئلا يصف. وفي حديث آخر: لئلا يصفها.
وعن علي بن خالد أن أبا أمامة الباهلي مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله عز وجل شراد البعير على أهله ".
قال الزبير بن بكار: فولد يزيد بن معاوية: معاوية وخالداً وأبا سفيان، وأمهم أم هاشم بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة؛ وكان خالد بن يزيد يوصف بالعلم، ويقول الشعر، ويقال: إنه هو الذي وضع ذكر السفياني وكثره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك وتزوج أمه أم هاشم، وكانت أمه تكنى به، ولها يقول أبوه يزيد:
ما نحن يوم استعبرت أم خالد ... بمرضى ذوي داء ولابصحاح
وقدم خالد مصر مع مروان بن الحكم.
قال خالد بن يزيد: كنت معنياً بالكتب، وما أنا من العلماء ولا من الجهال.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان خالد بن أمية إذا لم يجد أحداً يحدثه حدث جواريه، ثم يقول: إني لأعلم أنكن لستن بأهل. يريد بذاك الحفظ.
وعن ابن شهاب أن خالد بن يزيد كان يصوم الأعياد كلها: السبت والأحد والجمعة.
قال خالد بن يزيد القرشي: كانت لي حاجة بالجزيرة، فاتخذتها طريقاً مستخفياً، قال: فبينا أنا أسير بين أظهرهم فإذا أنا بشمامة ورهبان وكان رجلاً لبيباً لسناً ذا رأي فقلت لهم: ما جمعكم هاهنا؟ قالوا: إن شيخاً سياحاً نلقاه في كل يوم مرة في مكانك هذا، فنعرض عليه ديننا وننتهي فيه إلى رأيه؛ قال: وكنت رجلاً معنياً بالحديث، فقلت: لو دنوت من هذا فلعلي أسمع منه شيئاً أنتفع به، منه، فلما نظر إلي قال لي: ما أنت من هؤلاء، قلت: أجل، قال: من أمة محمد أنت؟ قلت: نعم، قال: من علمائهم أو من جهالهم؟ قال: قلت لست من علمائهم ولا من جهالهم؛ قال: ألستم تزعمون في كتابكم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون؟ قال: قلت: نعم، نقول ذلك وهو كذلك، قال: فإن لهذا مثلاُ في الدنيا، فما هو؟ قال: مثل هذا الصبي في بطن أمه يأتيه رزق الرحمن بكرةً وعشياً لا يبول ولا يتغوط، قال: فتربد وجهه وقال لي: ألم تزعم أنك لست من علمائهم؟! قال: قلت بلى، ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم، قال: ألستم تزعمون أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا ينقص مما في الجنة شيء؟ قال: نقول ذلك وهو كذلك، قال: فإن لهذا مثلاً في الدنيا؛ فما هو؟ قال: فقلت: مثل هذا مثل رجل آتاه الله علماً وحكمة، وعلمه كتابه، فلو اجتمع جميع من خلق الله فتعلموا منه ما نقص من علمه شيء، قال: فتربد وجهه فقال: ألم تزعم أنك لست من علمائهم! قال: قلت: أجل، ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم، فقال لي: ألستم تقولون في صلاتكم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؟ قال: قلت: بلى، قال: فلهي عني، ثم أقبل على
أصحابه وقال: ما بسط لأحد من الأمم ما بسط لهؤلاء من الخير، إن أحد هؤلاء إذا قال في صلاته: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لم يبق عبد صالح في السماوات والأرض إلا كتب له بها عشر حسنات، ثم قال لي: ألستم تستغفرون للمؤمنين والمؤمنات؟ قلت: بلى، فقال لأصحابه: إن أحد هؤلاء إذا استغفر للمؤمنين والمؤمنات لم يبق عبد لله مؤمن في السماوات من الملائكة، ولا في الأرض من المؤمنين، ولا من كان في عهد آدم، أو من هو كائن إلى يوم القيامة إلا كتب الله له بها عشر حسنات. قال: ثم أقبل علي فقال: إن لهذا مثلاً في الدنيا، فما هو؟ قلت: كمثل رجل مر بملأ، كثيراً كانوا أو قليلاً، فسلم عليهم، فردوا عليه أو دعا لهم فدعوا له، قال: فتربد وجهه، قال: ألم تزعم أنك لست من علمائهم! قال: قلت: أجل، ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم، فقال لي: ما رأيت من أمة محمد من هو أعلم منك، فسلني عما بدا لك، قال: فقلت: كيف أسأل من يزعم أن لله ولداً؟ قال: فشق مدرعته حتى أبدى عن بطنه، ثم رفع يديه فقال: لا غفر الله لمن قالها، منها فررنا واتخذنا الصوامع، فقال لي: إني سائلك عن شيء فهل أنت مخبري؟ قال: قلت: نعم، قال: أخبرني، هل بلغ ابن القرن فيكن أن يقوم إليه الناشئ أو الطفل فيشتمه أو يتعرض لضربه فلا يغير ذلك عليه؟ قال: قلت: نعم، قال: ذلك حين رق دينكم واستحسنتم دنياكم، وأثرها من أثرها منكم. فقال رجل من القوم: وابن كم القرن؟ قال: أما أنا قلت ابن ستين سنة، وأما هو فقال ابن سبعين سنة؛ فقال رجل من جلسائه: يا أبا هاشم، ما كان سرنا أن يكون أحد لقيه من هذه الأمة غيرك.
وفي حديث آخر بمعناه، في آخره قال: هيهات! هلكت هذه الأمة ولن تقوم الساعة على دين أرق من هذا الدين. قال: وأرجو أن يكون كذب إن شاء الله.
قال بعض العلماء: ثلاثة أبيات من قريش توالت خمسةً خمسةً في الشرف، كل رجل منهم من أشرف أهل زمانه: خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب؛ وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، وعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف.
أتى رجل خالد بن يزيد فقال: إني قد قلت فيك بيتين، ولست أنشدهما إلا بحكمي، قال: قل، فقال:
سألت الندى والجود حران أنتما ... فقالا جميعاً: إننا لعبيد
فقلت: ومن مولاكما؟ فتطاولا ... علي وقالا: خالد بن يزيد
فقال له: سل، قال: مئة ألف درهم، فأمر له بها.
قال المدائني: كان بين خالد بن يزيد بن معاوية وبين عبد الملك بن مروان كلام، فجعل عبد الملك يتهدده، فقال له خالد: أتهددني ويد الله فوقك مانعة، وتمنعني وعطاء الله دونك مبذول!؟.
قال الأصمعي: قيل لخالد بن يزيد بن معاوية: ما أقرب شيء؟ قال: الأجل، قيل: فما أبعد شيء؟ قال: الأمل، قيل: فما أرجى شيء؟ قال: العمل، قيل: فما أوحش شيء؟ قال: الموت، قيل: فما آنس شيء؟ قال: الصاحب المؤاتي.
كان خالد بن يزيد يقول: إذا كان الرجل ممارياً، لجوجاً، معجباً برأيه، فقد تمت خسارته.
حدث سعيد بن عبد الله أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا؟ قال: ميراث، قال: فالأيام؟ قال: دول، قال: فالدهر؟ قال: أطباق، والموت بكل سبيله، فليحذر العزيز الذل، والغني الفقر، فكم من عزيز قد ذل، وكم من غني قد افتقر.
قال العتبي: لزم خالد بن يزيد بيته، فقيل له: كيف تركت مجالسة الناس وقد عرفت فضلها ولزمت بيتك؟! فقال: وهل بقي إلا حاسد على نعمة، أو شامت بنكبة! روي أن خالد بن يزيد كان عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه من السماء، ومنه ماء يستقيه الغيم من البحر، فيعذبه الرعد والبرق؛ فأما ما يكون من البحر فلا يكون له نبات، وأما النبات فما كان من ماء السماء، وقال: إن شئت أعذبت ماء البحر. قال: فأمر بقلال من ماء، ثم وصف كيف يصنع به حتى يعذب.
توفي خالد بن يزيد سنة تسعين، وشهده الوليد بن عبد الملك وهو يومئذ خليفة، فصلى عليه وقال: لتلق بنو أمية الأردية على خالد، فلن يتحسروا على مثله.

خالد بن سعيد بن العاص

Details of خالد بن سعيد بن العاص (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Ibn al-Athīr , Al-Baghawī , and 3 more
▲ (2) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=///////////////////////////////#72620d
خالد بن سعيد بن العاص
سكن مكة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- حدثنا يزيد بن سعيد نا عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد عن خالد بن سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة ومع خالد امرأة له من خزاعة فولدت له جارية ثم أن خالدا قدم وقد فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر فأقبل يمشي ومعه ابنته فقال: لم أشهد معك بدرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" أما ترضى ياخالد أن تكون للناس هجرة ولكم هجرتان؟ قال: بلى، قال: فذلك لكم ثم أن خالدا قال لابنته: اذهبي إلى عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت الجويرية من خلفه وعليها قميص أصفر [فأشارت به] إلى النبي صلى الله عليه وسلم [تريه] فقال: سنه
سنه وأخلقي ثم دخل [عمرو بن سعيد على] النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا الخاتم في يدك؟ قال: هذه حلقة يارسول الله قال: [أرنيه] فأخذه فتختمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عنده حتى قبض، // // وفي يد أبي بكر حتى قبض وفي يد عمر رضي الله عنه حتى قبض ثم لبسه عثمان رضي الله عنه لأ فبينما هو يحفر بئرا لأهل] المدينة يقال له: بئر أريس وهو جالس فسقط في البئر وكان عثمان رضي الله عنه [يكثر] إدخال خاتمه وإخراجه فالتمس فلم يقدر عليه.
قال أبو القاسم: وقد روى خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=///////////////////////////////#0fb2f7
خالد بن سعيد بن العاص
- خالد بن سعيد بن العاص. أمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة, استشهد يوم مرج الصفر. روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "للناس هجرة ولكم هجرتان" .
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=///////////////////////////////#063e7b
خالد بن سعيد بن العاص
ابن أمية الأموي له صحبة، وهو قديم الإسلام، استعمله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صنعاء اليمن، ووجهه أبو بكر الصديق أميراً على جيش في فتح الشام، فواقع الروم بمرج الصفر، فقيل: إنه قتل به، وقيل: لم يقتل به، وبقي حتى شهد اليرموك.
حدث خالد بن سعيد بن العاص:
وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو، فلما قدموا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلقاهم حين دنوا منه، وذلك بعد بدر بعام، فحزنوا ألا يكونوا شهدوا بدراً.
قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وما تحزنون؟ إن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان، هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة، ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إلي.
حدثت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: لما كان قبيل مبعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم، قال: رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه، فبينا هو كذلك. إذ خرج نور ثم علا في السماء فأضاء في البيت ثم أضاءت مكة كلها، ثم إلى نجد ثم إلى يثرب، فأضاءها حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل.
قال: فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد وكان جزل الرأي فقال: يا أخي، إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب، ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم؟ قال خالد: فإنه لمما هداني الله به إلى الإسلام.
قالت أم خالد: فأول من أسلم أبي، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا خالد، أنا والله ذلك النور، وأنا رسول الله، فقص عليه ما بعثه الله به، فأسلم خالد وأسلم عمرو بعده.
وفي حديث آخر بمعناه: وسمعت قائلاً يقول في الضوء: سبحانه سبحانه تمت الكلمة، وهلك ابن مارد بهضبة الحصا بين أذرح والأكمة، سعدت هذه الأمة، جاء نبي الأميين، وبلغ الكتاب أجله، كذبته هذه القرية، تعذب مرتين، تتوب في الثالثة، ثلاث بقيت، ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب.
فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد فقال: لقد رأيت عجباً وإني لأرى هذا أمراً يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم.
قال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص قديماً، وكان أول إخوته، أسلم وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه أوقف على شفر النار، فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها، ويرى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخذاً بحقويه لا يقع، ففزع من نومه فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا.
فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد به خير، هذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاتبعه، فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد فقال: يا محمد إلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده.
قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه. وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعاً مولاه، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة، فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال: أتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق، والله، واتبعته؛ فغضب أبو أحيحة، ونال من ابنه وشتمه ثم قال: اذهب يالكع حيث شئت، فوالله لأمنعنك القوت.
فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به.
فانصرف خالد إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان يلزمه ويكون معه.
قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية، فأقام بها بضع عشرة سنة وولدت أنا بها، وقدم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر سنة سبع، فكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين، فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عمرة القضية، وغزا معه إلى
الفتح هو وعمي، تعني عمراً، وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبي عاملاً على صدقات اليمن فتوفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي باليمن.
وعن خالد بن سعيد مختصراً: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة، فقدموا عليه ومع خالد امرأة له، قال: فولدت له جارية وتحركت وتكلمت هناك.
ثم إن خالداً أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته.
قال: ثم إن خالداً قال لابنته: اذهبي إلى عمك، اذهبي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسلمي عليه، فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه، فأكبت عليه وعليها قميص أصفر، فأشارت به إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تريه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سنه سنه، يعني بالحبشية: أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي.
وكان خالد وأخوه عمرو ممن قدم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السفينتين، وتوفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخالد عامله على اليمن، ووهب له عمرو بن معد يكرب الصمصامة، وقال حين وهبها له: من الوافر
خليلي لم أهبه عن قلاةٍ ... ولكنّ التّواهب للكرام
خليلي لم أخنه ولم يخنّي ... كذلك ما خلالي أو بذامي
حبوت به كريماً من قريش ... فسرّ به وصين عن اللئام
وعن أم خالد بنت خالد قالت: أبي أول من كتب " بسم الله الرحمن الرحيم ".
مر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقبر أبي أحيحة، فقال أبو بكر: هذا قبر أبي أحيحة الفاسق، فقال خالد بن سعيد: والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء.
قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد، وحملها عمر عليه، وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر.
ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهراً وهو في داره فسلم، فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون، فقال: موعدك العشية أبايعك. فجاء وأبو بكر على المنبر، فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسناً، وكان معظماً له.
فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين، وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر فقال: تولي خالداً وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال: إن خليفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لك: اردد إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه وقال: والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك.
فما شعرت إلا بأبي بكر داخلاً على أبي يتعذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات.
ولما قتل الرومي خالد بن سعيد قلب ترسه وأسلم واستأمن فقال: من الرجل الذي قتلنا، فإني رأيت له نوراً ساطعاً في السماء؟ وقال خالد بن سعيد وهو يقاتل تلك الأعلاج من الروم:
هل فارسٌ كره النّزال يعيرني ... رمحاً إذا نزلوا بمرج الصّفّر
وقالوا: إن خالداً استشهد يوم مرج الصفر.
وقيل: قتل يوم أجنادين، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
وقيل: إنه قتل وهو ابن خمسين أو أكثر، وكان وسيماً جميلاً.
وعن محمد بن إسحاق مختصراً: أن خالد بن سعيد لما بلغه قول أبي بكر ونزعه، لبس ثيابه وتهيأ بأحسن هيئة ثم أقبل نحو أبي بكر وعنده المهاجرون والأنصار أجمع ما كانوا عنده، فقال لأبي بكر: أما أنت فقد وليتني أمر المسلمين وأنت غير متهم لي، ورأيك في حسن حتى خوفت أمراً، والله لأن أخر من رأس حالق وتخطفني الطير بين السماء والأرض، أحب إلي من أن يكون مني، والله ما أنا في الإمارة براغب، ولا أنا على البقاء في الدنيا بحريص، وإني لأشهدكم أني وإخوتي ومن خرجنا في وجهنا به من عون أو قوة في سبيل الله، نقاتل المشركين أبداً حتى يهلكوا أو نموت، لا نريد به سلطاناً ولا عرضاً من الدنيا، فقال له الناس خيراً، ودعوا له.
وقال أبو بكر: أعطاني الله في نفسي الذي أحب لك ولإخوتك، والله إني لأرجو أن تكون من نصحاء الله في عباده وإقامة كتابه واتباع سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فخرج هو وإخوته وغلمانه ومن اتبعه، وكان أول من عسكر.
ولما تهيأ الناس للخروج وانضمت المتطوعة إلى من أحبت نزل خالد بن سعيد تحت لواء أبي عبيدة يسير معه، فقال له بعض الناس: لو كنت خرجت مع ابن عمك يزيد بن أبي سفيان، فقال: ابن عمي أحب إلي من هذا لقرابته، وهذا أحب إلي من ابن عمي في دينه وقرابته، هذا كان أخي على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووليي وناصري قبل اليوم على ابن عمي، فأنا به أشد استئناساً، وإليه أشد طمأنينة.
فلما أراد أن يغدو سائراً إلى الشام لبس سلاحه، وأمر إخوته فلبسوا أسلحتهم: عمرو والحكم، وغلمته ومواليه، ثم أقبلوا من العسكر إلى أبي بكر الصديق، فصلوا معه الغداة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قام إليه خالد وإخوته، وحمد خالد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أبا بكر، إن الله قد أكرمنا وإياك والمسلمين طراً بهذا الدين، فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية، كل امرئ من هذا الدين محقوق بالإحسان إلى إخوانه، ومعدلة الوالي أعم نفعاً، فاتق الله يا أبا بكر فيما ولاك الله من أمره، وارحم الأرملة واليتيم، وأعن الضعيف والمظلوم، ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر في الحق عندك منه إذا سخطت عليه، ولا تغضب ما قدرت عليه، فإن الغضب يجر الجور، ولا تحقد وأنت تستطيع، فإن حقدك على المسلم يجعله لك عدواً، فإن اطلع على ذلك منك عاداك، فإذا عادت الرعية الراعي كان ذلك مما يكون إلى هلاكهم داعياً، ولن للمحسن، واشتد على المريب، ولا تأخذك في الله لومة لائم.
ثم قال: هلم يدك يا أبا بكر أودعك، فإني لا أدري هل تلقاني أبداً في الدنيا أم لا؟ فإن قضى الله لنا الالتقاء فنسأل الله لنا عفوه وغفرانه، وإن كانت هي الفرقة التي ليس بعدها لقاء فعرفنا الله وإياك وجه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جنات النعيم. ثم أخذ أبو بكر بيده فبكى وبكى المسلمون، وظنوا أنه يريد الشهادة.
ثم إن أبا بكر قال له: انتظرني حتى أمشي معك، قال: ما أريد أن تفعل، قال: لكني أنا أريد ذلك، ومن أراد من المسلمين، وقام الناس معه مشيعاً، فما زال يمشي معه حتى كثر من يشيع خالداً.
فلما خرج من المدينة قال له أبو بكر: قد أنصت لك إذ أوصيتني برشدي، ووعيت وصيتك، فأنا موصيك فاسمع وصيتي: إنك امرؤ قد جعل الله لك شرفاً وسابقة في هذا الدين، وفضيلة عظيمة في الإسلام، والناس ناظرون إليك ومستمعون منك، وقد خرجت في هذا الوجه، وأنا أرجو أن يكون خروجك بنية صادقة، فثبت العالم، وعلم الجاهل، وعاتب السفيه المترف، وانصح لعامة المسلمين، واحضض الوالي على الجند بنصحك ومشورتك بما يحق لله وللمسلمين، واعمل لله
كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، واعلم أنا عما قليل ميتون ثم مقبورون ثم مبعوثون ثم مسؤولون، جعلنا الله وإياك لأنعمه من الشاكرين ولعقابه من الخائفين، ثم أخذ بيده فودعه، ثم أخذ بأيدي إخوته فودعهم واحداً واحداً، وودعهم المسلمون.
ثم دعوا بإبلهم فركبوها، وكانوا يمشون مع أبي بكر، ثم قيدت خيلهم معهم بهيئة حسنة.
فلما أدبروا قال أبو بكر: اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، واحطط أوزارهم، وأعظم أجرهم. ومضوا إلى العسكر الأعظم.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=///////////////////////////////#d0c91f
خالد بن سعيد بن العاص
- خالد بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. وأمه أم خَالِد بِنْت خَبَّاب بْن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْن كنانة. وكان لخالد بْن سَعِيد من الولد سَعِيد. وُلِدَ بأرض الحبشة. درج وأمه بِنْت خَالِد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام فولدت له عمرًا وخالدًا ثُمَّ خلف عليها سَعِيد بْن العاص. وأمهما همينة بِنْت خَلَفِ بْن أَسْعَدَ بْن عَامِرِ بْن بَيَاضَةَ بْن سُبَيْعِ بْن جعثمة بْنِ سَعْدِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ خزاعة. وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قديما وكان أول إخوته. أسلم وَكَانَ بَدْءُ إِسْلامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ وَاقِفٌ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ فَذِكْرُ مِنْ سَعَتِهَا مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ. وَيَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ فِيهَا وَيَرَى رَسُولَ اللَّهِ آخِذًا بِحَقْوَيْهِ لِئَلا يَقَعَ. فَفَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ. فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُرِيدَ بك خير. هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإِسْلامَ الَّذِي يَحْجِزُكَ مِنْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا. وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا. فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِأَجْيَادَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلْعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ وَلا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَسُّرَ رَسُولُ اللَّهِ بِإِسْلامِهِ. وَتَغَيَّبَ خَالِدٌ. وَعَلِمَ أَبُوهُ بِإِسْلامِهِ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلاهُ. فَوَجَدُوهُ فَأَتَوْا بِهِ إِلَى أَبِيهِ أَبِي أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ وَبَكَّتَهُ وَضَرَبَهُ بِمِقْرَعَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَتْبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلافَهُ قَوْمَهُ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَعَيْبِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ؟ فَقَالَ خَالِدٌ: قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ. فَغَضِبَ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنَ ابْنِهِ وَشَتَمَهُ. ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ يَا لُكَعُ حيث شئت فو الله لأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنْ مَنَعْتَنِي وَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي مَا أَعِيشُ بِهِ. فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ لِبَنِيهِ: لا يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا صَنَعْتُ بِهِ مَا صَنَعْتُ بِهِ. فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يلزمه ويكون معه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا. وَكَانَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو سِرًّا. وَكَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُصَلِّي فِي نَوَاحِي مَكَّةَ خَالِيًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أُحَيْحَةَ فَدَعَاهُ فَكَلَّمَهُ أَنْ يَدَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ خَالِدٌ: لا أَدَعُ دِينَ مُحَمَّدٍ حَتَّى أَمُوتَ عَلَيْهِ. فَضَرَبَهُ أَبُو أُحَيْحَةَ بِقَرَّاعَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَجَاعَهُ وَأَعْطَشَهُ حَتَّى لَقَدْ مَكَثَ فِي حَرِّ مَكَّةَ ثَلاثًا مَا يَذُوقَ مَاءً. فَرَأَى خَالِدٌ فُرْجَةً فَخَرَجَ فَتَغَيَّبَ عَنْ أَبِيهِ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ حَتَّى حَضَرَ خُرُوجَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ. فَلَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الأَعَزِّ الْمَكِّيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ مَرِضَ فَقَالَ: لَئِنْ رَفَعَنِي اللَّهُ مِنْ مَرَضِي هَذَا لا يُعْبَدُ إِلَهُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لا تَرْفَعُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ تَقُولُ: كَانَ أَبِي خَامِسًا فِي الإِسْلامِ. قُلْتُ: فَمَنْ تَقَدَّمَهُ؟ قَالَتْ: ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. وَأَسْلَمَ أَبِي قَبْلَ الْهِجْرَةِ الأُولَى إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَهَاجَرَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وولدت أَنَا بِهَا. وَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ فَأَسْهَمُوا لَنَا. ثُمَّ رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَمْنَا. وَخَرَجَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَغَزَا مَعَهُ إِلَى الْفَتْحِ هُوَ وَعَمِّي. يَعْنِي عَمْرًا. وَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى تَبُوكَ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبِي عَامِلا عَلَى صَدَقَاتِ الْيَمَنِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي باليمن. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن عثمان بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقَامَ خَالِدٌ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَ يَكْتُبُ لَهُ. وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ كِتَابَ أَهْلِ الطَّائِفِ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ. وَهُوَ الَّذِي مَشَى فِي الصُّلْحِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ يَقُولُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَامِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عامله على صدقات مَذْحِجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عُقْبَةَ عَنْ أُمَّ خَالِدِ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَتْ: خَرَجَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ الْخُزَاعِيَّةُ فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ سَعِيدًا وَأُمَّ خَالِدٍ وَهِيَ أَمَةُ امْرَأَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. وَهَكَذَا كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ يَقُولُ: هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ. وَأَمَّا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: أمينة بنت خلف. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ تَقُولُ: قَدِمَ أَبِي مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بُويِعَ لأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ: أَرَضِيتُمْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟ فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَحْمِلْهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ وَحَمَلَهَا عُمَرُ عَلَيْهِ. وَأَقَامَ خَالِدٌ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مظهرا وهو في داره فسلم فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أُبَايِعَكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَحَبُّ أَنْ تَدْخُلَ فِي صُلْحٍ مَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ أُبَايِعُكَ. فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَايَعَهُ. وكان رأي أبي بكر فيه حَسَنًا. وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ. فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بكر الجنود على الشام عقد له على الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بَيْتِهِ. فَكَلَّمَ عُمَرُ أَبَا بَكْرِ وَقَالَ: تُوَلِّي خَالِدًا وَهُوَ الْقَائِلَ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَرْسَلَ أَبَا أَرْوَى الدَّوْسِيَّ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَكَ ارْدُدْ إِلَيْنَا لِوَاءَنَا. فَأَخْرَجَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَرَّتْنَا وِلايَتُكُمْ وَلا سَاءَنَا عَزْلُكُمْ وإن المليم لغيرك. فَمَا شَعَرْتُ إِلا بِأَبِي بَكْرٍ دَاخِلٌ عَلَى أَبِي يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَلا يَذْكُرَ عمر بحرف. فو الله مَا زَالَ أَبِي يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى مات. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدًا وَلَّى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ جُنْدَهُ وَدَفَعَ لِوَاءَهُ إلى يزيد. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خالد بن سعيد أوصى به شرحبيل بن حَسَنَةَ. وَكَانَ أَحَدَ الأُمَرَاءِ. فَقَالَ: انْظُرْ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَاعْرِفْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ لَوْ خَرَجَ وَالِيًا عَلَيْكَ. وَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلامِ. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُوُفِّيَ وَهُوَ لَهُ وَالٍ. وَقَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ عَزَلَهُ. وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ فِي دِينِهِ. مَا أُغْبِطَ أَحَدًا بِالإِمَارَةِ. وَقَدْ خَيَّرْتُهُ فِي أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فَاخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ. فَإِذَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تحتاج فيه إلى رأي التقى الناصح فليكن أَوَّلَ مَنْ تُبَدَّأُ بِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَلْيَكُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَالِثًا. فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ نُصْحًا وَخَيْرًا. وَإِيَّاكَ وَاسْتِبْدَادَ الرَّأْيِ عَنْهُمْ أَوْ تَطْوِي عَنْهُمْ بَعْضَ الْخَبَرِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ لِمُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ قَدِ اخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ لَمَّا عَزَلَهُ أَبُو بَكْرٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَيُّ الأُمَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: ابْنُ عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ فِي قَرَابَتِهِ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ فِي دِينِي فَإِنَّ هَذَا أَخِي فِي دِينِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَاصِرِي عَلَى ابْنِ عمي. فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَتْحَ أَجْنَادِينَ وَفِحْلٍ وَمَرْجِ الصُّفَّرِ. وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَقُتِلَ عَنْهَا بِأَجْنَادِينَ فَأَعْدَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُهَا. وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ يُرْسِلُ إِلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا يَتَعَرَّضُ لِلْخِطْبَةِ. فَحَطَّتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ. فَلَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ مَرْجَ الصُّفَّرِ أَرَادَ خَالِدٌ أَنْ يُعَرِّسَ بِأُمِّ حَكِيمٍ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: لَوْ أَخَّرْتَ الدُّخُولَ حَتَّى يَفُضَّ اللَّهُ هَذِهِ الْجُمُوعَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنِّي أُصَابُ فِي جُمُوعِهِمْ. قَالَتْ: فَدُونَكَ. فَأَعْرَسَ بِهَا عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الَّتِي بِالصُّفَّرِ فَبِهَا سُمِّيَتْ قَنْطَرَةَ أُمِّ حَكِيمٍ. وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا فِي صُبْحِ مُدْخَلِهِ فَدَعَا أَصْحَابَهُ عَلَى طَعَامٍ فَمَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ صُفُوفُهَا صُفُوفًا خَلْفَ صُفُوفٍ وَبَرَزَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُعَلَّمٌ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ فَنَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. فَبَرَزَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ حَبِيبٌ وَرَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ. وَبَرَزَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ. وَشَدَّتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَعَدَتْ وَإِنَّ عَلَيْهَا لَدِرْعَ الْحَلُوقِ فِي وَجْهِهَا. فَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ الْقِتَالِ عَلَى النَّهَرِ وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا وَأَخَذْتِ السُّيُوفُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَلا يُرْمَى بِسَهْمٍ وَلا يُطْعَنُ بِرُمْحٍ وَلا يُرْمَى بِحَجَرٍ وَلا يُسْمَعُ إِلا وَقَعُ السُّيُوفِ عَلَى الْحَدِيدِ وَهَامَ الرِّجَالُ وَأَبْدَانُهُمْ. وَقَتَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةً بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ الَّذِي بَاتَ فِيهِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَرِّسًا بِهَا. وَكَانَتْ وَقْعَةُ مَرْجِ الصُّفَّرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَبِسَ سَلَبَهُ دِيبَاجًا أَوْ حَرِيرًا فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَنْظُرُونَ؟ مَنْ شَاءَ فَلْيَعْمَلْ مِثْلَ عَمَلِ خالد ثم يتلبس لباس خالد. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مَلِكِ الْحَبَشَةِ فَقَدِمُوا عَلَيْهِ. وَمَعَ خَالِدٍ امْرَأَةٌ لَهُ. قَالَ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً. وَتَحَرَّكَتْ وَتَكَلَّمَتْ هُنَاكَ. ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا أَقْبَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ. فَأَقْبَلَ يَمْشِي وَمَعَهُ ابْنَتُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ مَعَكَ بَدْرًا. . ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا قَالَ لابْنَتِهِ: اذْهَبِي إِلَى عَمِّكِ. اذْهَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلِّمِي عَلَيْهِ. فَذَهَبَتِ الْجُوَيْرِيَّةُ حَتَّى أَتَتْهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ. فَأَشَارَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُرِيهِ فَقَالَ: سِنَهْ سِنَهْ سِنَهْ. يَعْنِي حَسَنٌ يَعْنِي بِالْحَبَشِيَّةِ أَبْلِي وَأَخْلِقِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=///////////////////////////////#ae9df6
- وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية. أمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة, استشهد يوم مرج الصفر.
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=///////////////////////////////#57e3fb
خالد بن سعيد بن العاص
ب د ع: خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية ابن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الأموي.
يكنى أبا سَعِيد، أمه أم خَالِد بْن حباب بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة، من ثقيف.
أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أَبِي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فكان ثالثًا أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا.
وقال ضمرة بْن ربيعة: كان إسلام خَالِد مع إسلام أَبِي بكر، وقالت أم خَالِد بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص: كان أَبِي خامسًا في الإسلام.
قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بْن أَبِي طالب، وَأَبُو بكر، وزيد بْن حارثة، وسعد بْن أَبِي وقاص، رضي اللَّه عنهم.
وكان سبب إسلامه أَنَّهُ رَأَى في النوم أَنَّهُ وقف عَلَى شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخذًا بحقويه لا يقع فيها، ففزع، وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي اللَّه عنه، فذكر ذلك له، فقال له أَبُو بكر: أريد بك خير، هذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد، فقال: يا مُحَمَّد، إِلَى من تدعو؟ قال: " أدعو إِلَى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده ".
قال خَالِد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه، وتغيب خَالِد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوه به أباه أبا أحيحة سعيدًا، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها عَلَى رأسه، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم، وعيب من مضى من آبائهم، قال: قد والله تبعته عَلَى ما جاء به.
فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خَالِد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد.
فانصرف خَالِد إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة، حتى خرج المسلمون إِلَى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديدًا عَلَى المسلمين، وكان أعز من بمكة، فمرض، فقال: لئن رفعني من مرض هذا لا يعبد إله ابن أَبِي كبشة بمكة.
فقال ابنه خَالِد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.
فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خَالِد إِلَى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خَالِد الخزاعية، وولد له بها ابنه سَعِيد بْن خَالِد، وابنته أم خَالِد، واسمها أمة، وهاجر معه إِلَى أرض الحبشة أخوه عمرو بْن سَعِيد، وقدما عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين، فكلم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القضية وفتح مكة، وحنينًا، والطائف، وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى صدقات اليمن، وقيل: عَلَى صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عليها.
ولم يزل خَالِد، وأخواه عمرو، وأبان عَلَى أعمالهم التي استعملهم عليها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أَبُو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارجعوا إِلَى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أَبِي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبدًا.
وكان خَالِد عَلَى اليمن كما ذكرناه، وأبان عَلَى البحرين، وعمرو عَلَى تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خَالِد وأخوه أبان عن بيعة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه.
فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خَالِد وأبان.
ثم استعمل أَبُو بكر خالدًا عَلَى جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.
وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أَبِي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

خالد بن عبد الله بن يزيد

Details of خالد بن عبد الله بن يزيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150864&book=/#e2ad3c
خالد بن عبد الله بن يزيد
ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبو الهيثم البجلي القسري أمير مكة للوليد وسليمان، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك، وهو من أهل دمشق.
حدث سيار أبو الحكم: أنه شهد خالد بن عبد الله القسري وهو يخطب على المنبر وهو يقول: حدثني أبي عن جدي أنه قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أسد أتحب الجنة؟ قال: قلت: نعم، قال: فأحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك.
وحدث خالد بن عبد الله عن جده أسد بن كرز أنه سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: المريض تحات خطاياه كما تحات ورق الشجر.
قال: فيه وهم قوله: عن جده، وإنما يروي عن أبيه عن جده.
ووهم أيضاً في قوله: جده أسد، وجده يزيد بن أسد.
وكان خالد بن عبد الله بواسط، ثم قتل بالكوفة قريباً من سنة مئة وعشرين.
هو الذي قال يوم الأضحى: إني مضحٍ بالجعد بن درهم؛ زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما، ولم يتخذ إبراهيم خليلاً، ثم نزل فذبحه.
قال ابن ماكولا: قسر: بفتح القاف وسكون السين المهملة هو قسر بن عبقر قبيل من بجيلة، ينسب إليها يزيد بن أسد صاحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن ولده خالد بن عبد الله القسري.
قال المدائني: أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري، أنه مر في سوق دمشق وهو غلام، فأوطأ فرسه صبياً، فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله، ثم أتى به إلى مجلس قوم فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه، أوطأته فرسي ولم أعلم.
قال خالد بن عبد الله القسري قبل إمرة العراق:
لقد رأيتني وأنا أصبح، فألبس ألين ثيابي، وأركب فره دوابي، ثم آتي صديقي فأسلم عليه أريد بذلك أن أثبت مروءتي في نفسي وأزرع مودتي في صدور إخواني، وأفعل ذلك بعدوي أرد عاديته عني، وأسل غمر صدره علي.
وجمعت العراق لخالد بن عبد الله في سنة ست ومئة وعزل سنة عشرين ومئة.
حدث أبو المليح وهو الحسن بن عمر الرقي قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد.
خطب خالد بن عبد الله القسري يوماً فانغلق عليه كلامه وأرتج عليه بيانه، فسكت سكتة، ثم قال: يا أيها الناس، إن هذا الكلام يجيء أحياناً ويعزب أحياناً، فيتسبب عند
مجيئه سببه، ويتعذر عند عزوبه مطلبه، وقد يرد إلى السليط بيانه وينيب إلى الحصر كلامه، وسيعود إلينا ما تحبون ونعود لكم كما تريدون.
وخطب خالد القسري بواسط فقال: إن أكرم الناس من أعطى ما لا يرجوه، وأعظم الناس عفواً من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة.
وخطب خالد القسري بواسط فقال: يا أيها الناس، تنافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم، واشتروا الحمد بالجود، ولا تكتسبوا بالمطل ذماً، ولا تعتدوا بمعروف لم تعجلوه، ومهما يكن لأحد منكم نعمةٌ عند أحد لم يبلغ شكرها، فالله أحسن له جزاءً وأجزل عطاء، واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم فلا تملوها فتحور نقماً، فإن أفضل المال ما أكسب أجراً وأورث ذكراً، ولو رأيتم المعروف رأيتموه رجلاً حسناً جميلاً، يسر الناظرين، ويفوق العالمين، ولو رأيتم البخل رأيتموه رجلاً مشوهاً قبيحاً تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار، إنه من جاد ساد، ومن بخل رذل وأكرم الناس من أعطى من لا يرجوه، ومن عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل من قطعه، ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته، والفروع عند مغارسها تنمو، وبأصولها تسمو.
قال أبو بكر بن عياش: رأيت خالداً حين أتي بالمغيرة وأصحابه، وقد وضع له سرير في المسجد، فجلس عليه، ثم أمر برجل من أصحابه فضربت عنقه، ثم قال للمغيرة بن سعد أحيه، وكان المغيرة يريهم أنه يحيي الموتى: فقال: والله، أصلحك الله، ما أحيي الموتى قال: لتحيينه أو لأضربن عنقك، قال: لا والله ما أقدر على ذلك، ثم أمر بطن قصب، فأضرموا فيه ناراً، ثم قال للمغيرة: اعتنقه فأبى، فعدا رجل من أصحاب
المغيرة فاعتنقه، قال أبو بكر: فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة، فقال خالد: هذا والله أحق بالرئاسة منك، ثم قتله وقتل أصحابه.
أتي خالد بن عبد الله القسري برجل تنبأ بالكوفة فقيل له: ما علامة نبوتك؟ قال: قد أنزل علي قرآن. قيل: ما هو؟ قال: إنا أعطيناك الجماهر، فصل لربك ولا تجاهر، ولا تطع كل كافر وفاجر، فأمر به فصلب، فقال الشاعر: إنا أعطيناك العمود، فصل لربك على عود، وأنا ضامن لك ألا تعود.
قال الأصمعي: حرم خالد بن عبد الله القسري الغناء، فأتاه حنين بن بلوع في أصحاب المظالم ملتحفاً على عود، فقال: أصلح الله الأمير، شيخ كبير ذو عيال، كانت له صناعة حلت بينه وبينها، قال: وما ذاك؟ فأخرج عوده وغنى: من الخفيف
أيّها الشّامت المعيّر بالشّي ... ب أقلّنّ بالشباب افتخارا
قد لبست الشباب قبلك حيناً ... فوجدت الشباب ثوباً معارا
فبكى خالد وقال: صدق والله، وإن الشباب لثوب معار، عد إلى ما كنت عليه ولا تجالس شاباً ولا معربداً.
قال الوليد بن نوح مولى لأم حبيبة بنت أبي سفيان: سمعت خالد بن عبد الله القسري على المنبر يقول: إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفاً من الأعراب من تمر وسويق.
قال الأصمعي: قال أعرابي لخالد القسري: أصلح الله الأمير: لم أصن وجهي عن مسألتك، فصن وجهك عن ردي، وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي. فأمر له بما سأل.
ودخل إليه أعرابي ومعه جراب فقال: أصلح الله الأمير، تأمر لي بملء جرابي دقيقاً، فقال خالد: أملؤه دراهم، فخرج على الناس فقيل: ما صنعت في حاجتك؟ قال: سألت الأمير ما أشتهي، فأمر لي بما يشتهي.
قال عبد الملك مولى خالد بن عبد الله القسري:
إني لأسير بين يدي خالد في يوم شديد البرد في بعض نواحي الكوفة؛ ومعه يومئذٍ وجوه الناس وكبراؤهم، إذ قام إليه رجل فقال: حاجة، أصلح الله الأمير. فوقف وكان كريماً، فقال: وما هي؟ قال: تأمر رجلاً فيضرب عنقي. قال: لم؟ قطعت طريقاً؟ قال: لا، قال: فأخفت سبيلاً؟ قال: لا، قال: فنزعت يداً من طاعة؟ قال: لا. قال: فعلام أضرب عنقك؟ قال: الفقر والحاجة، أصلح الله الأمير. قال: تمنه. قال: ثلاثين ألفاً. فالتفت خالد إلى أصحابه فقال: هل علمتم تاجراً ربح الغداة ما ربحت؟ نويت له مئة ألف فتمنى علي ثلاثين ألفاً فربحت سبعين ألفاً، ارجعوا بنا فلا حاجة لنا بربح أكثر من هذا.
فرجع من موكبه وأمر له بثلاثين ألفاً.
قال أبو تمام، حبيب بن أوس الطائي: حدثني بعض القسريين قال: كان خالد بن عبد الله يكثر الجلوس ثم يدعو بالبدر ويقول: إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها، فقال ذلك مرة وقد وفد عليه أسد بن عبد الله من خراسان، فقام فقال: هذه أيها الأمير، إن الودائع إنما تجمع لا تفرق، قال: ويحك إنها ودائع للمكارم، وأيدينا وكلاؤها، فإذا أتانا المملق فأغنيناه، والظمآن فأرويناه، فقد أدينا فيها الأمانة.
قال ابن عياش الهمداني: بينا أنا يوماً على باب أبي جعفر ننتظر الإذن إذ خرج الربيع بن يونس، فقال: يقول لكم أمير المؤمنين بمن تشبهونني من خلفاء بني أمية؟ فسكت أصحابي، فقلت للربيع: أنا أعلم من يشبه أمير المؤمنين من خلفائهم، فقال: من؟ قلت: لا أقول لك ولا أقول إلا لأمير المؤمنين.
فدخل ثم رجع فقال: يقول لك أمير المؤمنين: ليس بك الجواب وإنما تريد الدخول للكدية.
قال: وكان في كمي تلك الساعة رقعة لآل خالد بن عبد الله القسري أتقمن بها وقتاً أوصلها إليه فيه فقلت: أبقى الله أمير المؤمنين ما بنا عنه غنى في كل حال، ولكن لا أجيب عن الذي سأل عنه غيره.
فقال الربيع: إن أمير المؤمنين يعلم أنك سأال، كثير الحوائج تبرمه بالمسائل والرقاع، فقلت: إن أذن أبقاه الله دخلت، وإلا فأنا بموضعي، ودخل ثم رجع فقال: ادخل.
فدخلت، فسلمت، ودعوت له، فقال: ويحك يا بن عياش، ما أكثر حوائجك ورقاعك ومساءلتك واحتيالك للدخول حتى تنغص علينا مجلسك وحديثك. فقلت: لا أعدمناك الله يا أمير المؤمنين. قال: بمن تشبهني من خلفاء بني أمية؟ فقلت: لعبد الملك بن مروان. قال: وكيف ذلك؟ قلت: لأن أول اسمه عين وأول اسمك عين، وأول اسم أبيه ميم وأول اسم أبيك ميم. قلت: وأخذ حقه بالسيف، جاهد دونه محتسباً، وأخذت حقك بالسيف، جاهدت دونه حتى أظهر الله حجتك. قال: هيه. قلت: وقتل ثلاثة من الجبابرة أسماؤهم على العين، وقتلت ثلاثة من الجبابرة أسماؤهم على العين.
قال: من قتل؟ قلت: عبد الله بن الزبير، وعمرو بن سعيد، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. قال: فأنا من قتلت؟ قال: قتلت: عبد الرحمن بن مسلم، أعني أبا مسلم، قال: هيه. قلت: وقتلت عبد الجبار بن عبد الرحمن، قال: هيه. قال: وأدركني ذهني فقلت: وسقط البيت على عبد الله بن علي فقتله. قال: فالبيت سقط على عبد الله بن علي فأنا ما ذنبي؟ قال: قلت: ما ذكرتك أنت، وإنما أخبرت أن البيت سقط على ذاك فقتله. قال: فسكت، وكأني آنست منه لينا فقلت: إي والله، وهذا الآخر أيضاً حائطه مائل، إن لم تدعموه بشيء خفت أن يسقط عليه البيت فيقتله، أعني عيسى بن موسى.
قال: وإذا عيسى عنده محبوس ذلك اليوم في بيت قد اعتقله، يريغه على خلع نفسه من العهد ليجعل الخلافة بعده للمهدي، فامتنع عيسى، فاعتقله في بيت من القصر ولا علم
لي، فلما قلت: حائطه مائل، تبسم حتى كاد يغلبه الضحك، واستتر مني بكفه، وتغافل كأنه لم يفهم ما قلت، فتخشخشت الرقعة في كمي، فقلت: استقري، فليس هذا يومك، فقد تبرم أمير المؤمنين بكثرة سؤالنا ورقاعنا.
فقال المنصور: دعها أنت مكانها ولا تحركها، فإنها ليست تتحرك، فأخرجتها فقلت: أو ينظر أمير المؤمنين فيها بما أراه الله؟ أتدري لمن هي يا أمير المؤمنين؟ هي لآل خالد بن عبد الله القسري أضحوا عالة يسألون الفلق، ويتكففون الطرق. فقال: ألم أقل: إنك تحتال للكدية وسؤال الحوائج؟ ثم تبسم وأخذها، وقال: لأحدثنك عن خالد القسري حديثاً تأكل به الخبز:
إني لما تزوجت أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن يزيد كان مهرها ثلاثين ألف درهم؛ ففدحني، فقلت: آتي الكوفة فإن لنا بها شيعة، فلما كنت بقرية من السواد، أنا ومولى لي على حمارين ضعيفين مررنا بشيخ في مستشرف على باب دار، فسلمنا عليه، فما حفل بنا، فقال مولاي: أين تمضي بنا؟ بت في هذه القرية.
قال: فعدلنا فإذا نحن بدار واسعة ظنناها فندقاً فنزلنا نحط رحالنا، فسأل بعض من في تلك الدار مولاي عن اسمي ونسبي ومن أين جئت وأين أريد، فأخبره، وقعدنا متحيرين في حفاية بنا، إذا رسول قد جاء برقعة بزة يسألني المصير إليه، ويقول: أبي عليل، وأحببت أن أقضي من حديثك أرباً.
فهممت بالقيام فقال مولاي: إلى أين تقوم؟ إلى رجل لم يرنا أهلاً لرد السلام؟ فقمت على حيالٍ فسلمت عليه، فاستحيا واعتذر بالعلة من الرسالة إلي، وسألني عن مخرجي، وما لقيت من سفري، فهممت أن أشرح له خبري، فاستحييت وقلت: يكون ذلك في مجلس آخر. فمد يده إلى الدواة فكتب رقعة وختمها وقال لمولاي: الق وكيلي بها.
فأخذ المولى الرقعة، وقمت ولم أحفل بالرقعة، وأتينا بما نحتاج إليه من زاد وعلف، واحتقرنا أمر الرقعة، فإذا وكيله قد غدا علينا فقال: ألا توصلون إلينا رقعتكم، وتقبضون مالكم؟ فقلت لمولاي: هات تلك الرقعة، وقلت للوكيل: وما مالنا؟ كم هو؟ قال: قد أمر لك بمئة ألف درهم وهو مستقل لها، فلم أصدق.
وفك الرقعة فقرأها وقال للمولى: تعال اقبض مالك، فقلت: حميرنا مضعفة، احمل لنا منها ثلاثين ألف درهم وندخل الكوفة فنقبض منك الباقي هناك، فقال: وأين تريدون إذا صدرتم عن الكوفة؟ قلنا: الشام: قال: أي الشام؟ قلت: الحميمة، فأحضر المال وقال: يأمركم أبو الهيثم أن تلقوا وكيله في قرية كذا بالشام بهذه الرقعة الأخرى. وقبض الرقعة الأولى فخرقها، وسلم إلينا الثلاثين الف درهم.
فقلت للوكيل: ومن هذا الشيخ؟ قال: هذا الأمير خالد بن عبد الله القسري، هو ههنا يشرب اللبن من علة به.
قال: فدخلنا الكوفة، وكانت الثلاثون ألف درهم أكبر همنا، وما حدثنا أنفسنا بشيء بعدها، ولم نعبأ بالرقعة الثانية، فقضينا حوائجنا بالكوفة، وتجهزنا، وخرجنا نريد الشام.
فلما كنا بقرب القرية التي قال لنا وكيله: القوا الوكيل الآخر بها، قال لي المولى: لم لا تلقى وكيل الشيخ بهذه الرقعة التي معنا، فلعله أمر لنا بتتمة المئة ألف درهم؟ ومضى فدفع الرقعة إلى وكيله؛ فوافانا ببر كثير وهدايا وبز وطرف، وزودنا من ذلك وقال: إن رأيتم أن تحسنوا وتقبضوا المال مني ههنا فإني مشغول عن حمله معكم، ولكني أوجه معكم من يخفركم فافعلوا. قلنا: وكم مالنا؟ قال: أمرني أن أدفع إليكم مئة ألف درهم وأحملها معكم إلى منازلكم. فأحضرها ووكل بنا قوماً خفرونا حتى رجعنا إلى أهلنا.
يا بن عياش: فما جزاء ولد من هذا فعله؟ فقلت: أمير المؤمنين أعلى عيناً بكل جميل، ومثله عفا عن السوءى وكافأ بالحسنى، ثم قرأ الرقعة، ووقع فيها برد ضياعهم وأموالهم عليهم، وكان ذلك شيئاً كثيراً، وأمر بتعجيله.
قال: فرد عليهم مال جليل القدر ورباع ومستغلات.
وكان سبب سخطه على محمد بن خالد القسري، أنه حين ولاه المدينة تقدم إليه في أخذ محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن حتى ينفذهما إليه موثقين أو يقتلهما، فقصر محمد بن خالد حتى عزل، وخرجا عليه، فحقد ذلك عليه أبو جعفر؛ فعزله واستصفى أموالهم.
قال خالد بن سليمان بن مهاجر: سقط خاتم للرائقة جارية خالد بن عبد الله القسري اشتراه لها بعشرين ألف درهم في بلاعة الدار؛ فاغتمت وقالت: يا مولاي جئني بمن يخرجه، فقال لها: نخلفه عليه ولا يعود في يدك، وقد صار في ذلك الموضع، ويدك أعز علي من ذلك. ثم قال: من الطويل
أرائق لا تأسي على خاتمٍ هوى ... فللأرض من حظّ الكرام نصيب
فاشترى لها بدله فصاً بخمسة آلاف دينار.
قال المبرد: وجلس خالد بن عبد الله القسري ذات يوم للعرض، فأتي بشاب قد أخذ في دار قوم، وادعوا عليه السرق، فسأله عما حكي عنه، فأقر به، فأمر خالد بقطع يده، فإذا جارية قد أتته لم ير أحسن منها وجهاً، فدفعت إلى خالد رقعة كان فيها: من الطويل
أخالد قد أوطأت والله عشوةً ... وما العاشق المسكين فينا بسارق
أقرّ بما لم يجنه غير أنّه ... رأى القطع أولى من فضيحة عاشق
قال: فسأله خالد عن أبيها، فأحضره وزوجها من الرجل الشاب، ودفع مهرها من عنده عشرة آلاف درهم.
قال الأصمعي: دخل أعرابي على خالد القسري فقال: أصلح الله الأمير، إني قد امتدحتك ببيتين ولست أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم، فقال له خالد: قل، فأنشأ يقول: من الطويل
لزمت، نعم، حتى كأنك لم تكن ... سمعت من الأشياء شيئاً سوى نعم
وأنكرت، لا، حتى كأنك لم تكن ... سمعت بها في سالف الدهر والأمم
فقال خالد بن عبد الله: يا غلام عشرة آلاف وخادماً يحملها.
قال: ودخل عليه أعرابي، فقال: إني قد قلت فيك شعراً، وأنشأ يقول. من الطويل
أخالد إني لم أزرك لحاجةٍ ... سوى أنني عافٍ وأنت جواد
أخالد إنّ الأجر والحمد حاجتي ... فأيّهما تأتي فأنت عماد
فقال له خالد: سل يا أعرابي. قال: قد جعلت المسألة إلي؟ قال: نعم. قال: مئة ألف درهم. قال: أكثرت يا أعرابي. قال: أفأحطك، أصلح الله الأمير؟ قال: نعم. قال: قد حططتك تسعين ألف درهم. قال له خالد: يا أعرابي، ما أدري من أي أمريك أعجب؟! فقال له: أصلح الله الأمير، إنك لما جعلت المسألة إلي سألتك على قدرك، وما تستحقه في نفسك، فلما سألتني أن أحط حططتك على قدري وما أستأهله في نفسي. فقال له خالد: والله يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام: مئة ألف، فدفعها إليه.
قال يونس بن حبيب النحوي: دخل أعراب على خالد بن عبد الله فأنشدوه، وفيهم رجل ساكت لا ينطق، ثم قال
لخالد: ما يمنعني من إنشادك إلا قلة ما قلت فيك من الشعر، فأمره أن يكتب رقعته فكتب: من الطويل
تعرّضت لي بالجود حتى نعشتني ... وأعطيتني حتى حسبتك تلعب
فأنت النّدى، وابن الندى، وأخو الندى ... حليف الندى، ما للندى عنك مذهب
فأمر له بخمسين ألف درهم.
وقام آخر فقال: أصلحك الله: قد قلت فيك بيتين ولست أنشدهما حتى تعطيني قيمتهما، قال: وكم قيمتهما؟ قال: عشرون ألفاً، فأمر له بها ثم أنشده: من الكامل
قد كان آدم قبل حين وفاته ... أوصاك وهو يجود بالحوباء
ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم ... فكفيت آدم عيلة الأبناء
فأمر له بعشرين ألف أخرى، وجلده خمسين جلدة، وأمر أن ينادى عليه: هذا جزاء من لا يحسن قيمة الشعر.
دخل أعرابي على خالد القسري فأنشده: من الوافر
كتبت، نعم، ببابك فهي تدعو ... إليك الناس مسفرة النّقاب
وقلت للا: عليك بباب غيري ... فإنك لن تري أبداً ببابي
فأعطاه لكل بيت خمسين ألفاً.
قال عمر بن الهيثم: بينما خالد بظهر الكوفة متنزهاً، إذ حضر أعرابي فقال: يا أعرابي أين تريد؟ قال: هذه القرية، يعني الكوفة قال: وماذا تحاول بها؟ قال: قصدت خالد بن عبد الله متعرضاً لمعروفه، قال: فهل تعرفه؟ قال: لا. قال: فهل بينك وبينه قرابة؟
قال: لا. ولكن لما بلغني من بذلك المعروف، وقد قلت فيه شعراً أتقرب به إليه. قال خالد: فأنشدني ما قلت، فأنشأ يقول: من الطويل
إليك ابن كرز الخير أقبلت راغباً ... لتجبر مني ما وهى وتبدّدا
إلى الماجد البهلول ذي الحلم والندى ... وأكرم خلق الله فرعاً ومحتدا
إذا ما أناسٌ قصّروا بفعالهم ... نهضت، فلم تلقى هنالك مقعدا
فيالك بحراً يغمر الناس موجه ... إذا يسأل المعروف جاش وأزبدا
بلوت ابن عبد الله في كلّ موطنٍ ... فألفيت خير الناس نفساً وأمجدا
فلو كان في الدنيا من الناس خالدٌ ... لجودٍ بمعروفٍ لكنت مخلّدا
فلا تحرمنّي منك ما قد رجوته ... فيصبح وجهي كالح اللون أربدا
فحفظ خالد الشعر وقال له: انطلق صنع الله لك.
فلما كان من غد دخل الناس إلى خالد، واستوى السماطان بين يديه، تقدم الأعرابي وهو يقول: إليك ابن كرز الخير أقبلت راغباً
فأشار إليه خالد بيده أن اسكت. ثم أنشد خالد بقية الشعر وقال له: يا أعرابي قد قيل هذا الشعر قبل قولك، فتحير الأعرابي، وورد عليه ما أدهشه، وقال: يا الله ما رأيت كاليوم سبباً لخيبة وحرمان، فانصرف، وأتبعه خالد رسوله ليسمع ما يقول، فسمعه الرسول ينشد: من الطويل
ألا في سبيل الله ما كنت أرتجي ... لديه وما لاقيت من نكد الجهد
دخلت على بحرٍ يجود بماله ... ويعطي كثير المال في طلب الحمد
فخالفني الجدّ المشوم لشقوتي ... وقاربني نحسي وفارقني سعدي
فلو كان لي رزقٌ لديه لنلته ... ولكنه أمرٌ من الواحد الفرد
فقال له الرسول: أجب الأمير، فلما انتهى إلى خالد قال له: كيف قلت؟ فأنشده، ثم استعاده فأعاده ثلاثاً إعجاباً منه به، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم.
قال: قوله: فلم تلقى ضرورة وجاء به على الأصل كقول الشاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي
قال الأصمعي: ذكروا أن خالد بن عبد الله القسري لما أحكم جسر دجلة واستقام له نهر المبارك، أنشأ عطايا كثيرة، وأذن للناس إذناً عاماً، فدخلت عليه أعرابية قسرية فأنشأت تقول: من مشطور الرجز
إليك يا بن السادة المواجد ... يعمد في الحاجات كلّ عامد
فالناس بين صادرٍ ووارد ... مثل حجيج البيت نحو خالد
وأنت يا خالد خير والد ... أصبحت عبد الله بالمحامد
مجدك قبل الشّمّخ الرواكد ... ليس طريف الملك مثل التالد
قال: فقال لها خالد: حاجتك كائنة ما كانت.
فقالت: أصلح الله الأمير، أناخ علينا الدهر بجرانه، وعضنا بنابه، فما ترك لنا صافناً ولا ماهنا، فكنت المنتجع وإليك المفزع.
فقال لها خالد: هذه حاجة لك دوننا.
فقالت له: والله لئن كان لي نفعها إن لك لأجرها وذخرها مع أن أهل الجود لو لم يجدوا من يقبل العطاء لم يوصفوا بالسخاء.
قال لها خالد: أحسنت، فهل لك من زوج؟ فقالت: لا، وما كنت لأتزوج دعياً
وإن كان موسراً غنياً، وما كنت أشتري عاراً يتقى بمال يفنى، وإني بجزيل مال الأمير لغنية، فأمر لها بعشرة آلاف درهم.
قال الحافظ: في أثناء تفسير قوله: الصافن والماهن: قال: وقال بعض اللغويين: عضنا الدهر، إنما يقال فيه: عظنا بالظاء والمعروف فيه الضاد.
خرج خالد القسري يتصيد، فإذا هو بأعرابي على أتان له هزيلة، ومعه عجوز له، فقال له خالد: ممن الرجل؟ قال: من أهل المآثر والحسب. قال: فأنت إذاً من مضر. فمن أيها؟ قال: من الطاعنين للخيول والمعانقين في النزول. قال: فأنت إذاً من قيس عيلان. قمن أيها؟ قال: من المانعين عن الجار، والطالبين للثأر. قال: أنت إذاً من بني عامر بن صعصعة، فمن أيها؟ قال: من أهل السيادة والرئاسة. قال: أنت إذاً من جعفر بن كلاب فما أقدمك؟ قال: تتابع السنين، وقلة رفد الرافدين. قال: فمن قصدت؟ قال: أميركم، هذا الذي رفعته إمرته وحطته أسرته.
قال: فأنا خالد وأنا معطيك غناك. قال: كلا، والله لا أقبل لك رفداً بعد أن أسمعتك قذعاً، ورجع منصرفاً.
فقال خالد: بمثل صبر هذا الشيخ نال آباؤه الشرف.
قال الهيثم بن عدي: كان خالد يقول: لا يحتجب الوالي إلا لثلاث خصال: إما رجل عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه، وإما رجل مشتمل على سوء فهو يكره أن يعرف الناس ذلك، وإما رجل بخيل يكره أن يسال.
كتب خالد بن عبد الله القسري إلى أبان بن الوليد البجلي وكان قد ولاه المبارك: أما بعد فإن بالرعية من الحاجة إلى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها، وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه، وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده، فأحسن إلى
رعيتك بالرفق بهم، وإلى نفسك بالإحسان إليها، ولا يكونن هم إلى صلاحهم أسرع منك إليه، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه ورجوت مراجعته، ولا تطلب منهم إلا مثل الذي تبذل لهم، واتق الله تعالى في العدل عليهم والإحسان إليهم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، اصرم فيما علمت، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك، إن شاء الله، والسلام.
قال يحيى بن معين: كان خالد القسري والياً لبني أمية، وكان رجل سوء، وكان يقع في علي بن أبي طالب.
قال الفضل بن الزبير: سمعت خالداً القسري وذكر علياً، فذكر كلاماً لا يخل ذكره.
حكى الأصمعي: أن خالداً القسري ذم بئر زمزم فقال: إن زمزم لا تنزح ولا تذم، بلى والله إنها تنزح وتذم، ولكن هذا، أمير المؤمنين، قد ساق لكم قناة بمكة، وكان ذلك في أيام هشام بن عبد الملك.
قال أبو عصام النبيل: ساق خالد ماء إلى مكة، فنصب طستاً إلى جانب زمزم، ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء العادية لا يشبه أم الخنافس. يعني زمزم.
قال عمرو بن قيس: لما أخذ خالدٌ سعيد بن جبير وطلق بن حبيب خطب فقال: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله لو كتب إلي أمير المؤمنين لنقضتها حجراً حجراً، يعني الكعبة.
قال شبيب بن شيبة: ولي خالد العراق بضع عشرة سنة من قبل هشام بن عبد الملك.
قال: وكان سبب عزله أن امرأة أتت خالداً فقالت: إن غلامك فلاناً توثب علي، وهو
مجوسي، فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي. فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب بذلك حسان النبطي إلى هشام بن عبد الملك، فعزله وولى يوسف بن عمر العراق.
قال أبو سفيان الحميري وغيره: أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة، فاتعد فتية من وجوه اليمن أن يفتكوا به في طريقه، وسألوا خالداً القسري أن يكون معهم، فأبى، قالوا: فاكتم علينا، قال: نعم.
فأتى خالد فقال: يا أمير المؤمنين دع الحج عامك هذا، فإني خائف عليك، قال: ومن الذين تخافهم علي، سمهم لي. قال: قد نصحتك ولن أسميهم لك، قال: إذاً أبعث بك إلى عدوك يوسف بن عمر، قال: وإن فعلت، فبعث به إلى يوسف بن عمر، فعذبه حتى قتله، ولم يسم له القوم.
وقتل خالد سنة ست وعشرين ومئة وهو ابن نحو ستين سنة.
قال محمد بن جرير: عذب خالد، ثم وضع على صدره المضرسة، فقتل من الليل، ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها، وأقبل عامر بن سهلة الأشعري، فعقر فرسه على قبره، فضربه يوسف سبع مئة سوط.
قال أبو عبيدة: لما قتل خالد القسري لم يرثه أحد من العرب على كثرة اياديه عندهم إلا أبو الشغب العبسي فقال: من الطويل
ألا إنّ خير الناس حيّاً وهالكاً ... أسير ثقيفٍ عندهم في السّلاسل
لعمري لقد أعمرتم السّجن خالداً ... وأوطأتموه وطأة المتثاقل
فإن تسجنوا القسريّ لا تسجنوا اسمه ... ولا تسجنوا معروفه في القبائل

خالد بن يزيد بن عبد الرحمن

Details of خالد بن يزيد بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Al-Bukhārī and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (2) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=75714&book=/#7e3085
خَالِد بْن يَزِيدَ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي مالك الشامي،
عَنْ أَبِيه، سَمِعَ منه سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=75714&book=/#a8ee0b
خالد بن يزيد بن عبد الرحمن
ابن أبي مالك واسمه هانئ أبو هاشم الهمداني أخو عبد الرحمن بن يزيد حدث خالد عن أبيه عن سالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولى عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثهم أنه انبعث في سرية بعثها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: فنفلنا، فأصبت بعيراً.
وبه، قال: كان سالم بن عبد الله ونافع يقولان: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفل بعد ذلك الثلث والربع.
وحدث خالد بن يزيد عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من عبد يدخل الجنة إلا يجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعت الجن والإنس، وليس بمزامير الشيطان، ولكن بتحميد الله وتقديسه ".
وبه، قال: سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل يجامع أهل الجنة؟ قال: نعم، دحاماً دحاماً؛ ولكن لامني ولامنية.
ولد خالد بن أبي مالك سنة خمس ومئة. وثقه قوم وضعفه آخرون.
قال يحيى بن معين: بالعراق كتاب ينبغي أن يدفن، وبالشام كتاب ينبغي أن يدفن؛ فأما الذي بالعراق فكتاب التفسير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وأما الذي بالشام فكتاب الديات لخالد بن يزيد بن أبي مالك، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال أحمد بن أبي الحواري: وكنت قد سمعت من خالد بن يزيد كتاب الديات، فأعطيته لابن عبدوس العطار، فقطعه وأعطى الناس فيه حوائج. توفي خالد سنة خمس وثمانين ومئة.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=75714&book=/#dc1709
خالد بن يزيد بن عَبد الرحمن بن أبي مالك شامي.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ خالد بن يزيد بن أبي مالك ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن يزيد بن أبي مالك ضعيف.
وفي موضعٍ آخر ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال خالد بن يزيد بن أبي مالك ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَال: كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَهو يَقُولُ صَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول توضؤوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
قال الشيخ: وهذا يرويه عن يزيد بن أبي مالك ابنه خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُحَمد بْنِ سليمان الباغندي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةِ عَشَرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قُلْتُ لِجِبْرِيلَ مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَال: إِنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ والمستقرض
لا يَسْتَقْرِضُ إِلا مِنْ حَاجَةٍ.
قال الشيخ: وهذا الحديث وأحرف من حديث المعراج وقد روى شيئا من حديث المعراج أطول من هذا عن يزيد بن أبي مالك، عَن أَنَس سَعِيد بن عَبد العزيز التنوخي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلا زَوَّجَهُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً ثِنْتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينَ وَسَبْعِينَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلا وَلَهَا قُبُلٌ شَهِيٌّ وَلَهُ ذَكَرٌ لا يَنْثَنِي.
وَعْن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِحَامًا دِحَامًا لا مَنْيَّ، ولاَ مَنِيَّةَ.
قال الشيخ: وهذا الحديثان يرويهما خالد بن يزيد، عن أبيه بهذا الإسناد.
أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ جَابِرٍ الزَّيَّاتُ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا
خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لا تَحْمِلَنَّكُمُ الْعُسْرَةَ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا الرِّزْقَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي فَقِيرًا، ولاَ تَوَفَّنِي غَنِيًّا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ فَإِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الآخِرَةِ.
قال الشيخ: وهذا يرويه عن عطاء بن يزيد بن أبي مالك وعن يزيد ابنه خالد.
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يا بن عَوْفٍ إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا فَأَقْرِضِ اللَّهَ يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الَّذِي أُقْرِضُ اللَّهَ قَالَ تَتَبَرَّأُ مِمَّا أَمْسَيْتَ فِيهِ قَالَ أَمِنْ كُلِّهِ أَجْمَعَ؟ قَال: نَعم قَالَ فَخَرَجَ بن عَوْفٍ، وَهو يَهِمُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: إِنَّ جِبْرِيلَ قال مر بن عَوْفٍ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ وَيُعْطِيَ السَّائِلَ وَيَبْدَأُ بِمَنْ يَعُولُ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ تَزْكِيَةَ مَا هُوَ فِيهِ.
قال الشيخ: وهذا عن يزيد بن أبي مالك عن عطاء يرويه عنه ابنه خالد، ولاَ أعلم يرويه عن ابنه خالد غير سليمان بن عَبد الرحمن ولم أكتبه بعلو إلا، عَن أبي قصي.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بن أبي
مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرْبَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَلا وَإِنْيِ أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَمَا سُمِّنَ مِنَ الدَّوَابِ إِلا مَا سَمَّنَ اللَّهُ.
قال الشيخ: وهذا رواه عن خالد بن معدان غير يزيد بن أبي مالك رواه ثور بن يزيد وبحير بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان كذلك.
أخبرنا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ فطلقوهن لعدتهن قَالَ فَإِنَّ طَلاقَ الْعِدَّةِ أَنْ تُطَلَّقَ مِنْ بَعْدِ الطُّهْرِ.
حَدَّثني أبي أن عَبد الله بن عُمَر طلق امرأته وهي في الدم وأعلم ذلك عُمَر رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يراجعها حتى تطهر فإذا طهرت فإن شاء طلق، وإن شاء أمسك.
قال الشيخ: وهذا لا يَرْوِيهِ بَهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عاصم الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا هشام بن خالد الأزرق، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، حَدَّثَنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما عال مقتصد قط
وَبِإِسْنَادِهِ؛ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْحَرْثُ وَالْغَنْمُ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ عَشْرٌ مِنَ السُّنَّةِ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَالسِّوَاكُ وَالْفَرْقُ وَالاسْتِنْشَاقُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ وَلَمْ يَذْكُرِ الَّتِي فِي الْجَسَدِ.
قال الشيخ: ولخالد بن يزيد غير ما ذكرت من الحديث وعند سليمان بن عَبد الرحمن عنه كتاب مسائل، عن أبيه وعند هشام بن خالد الأزرق عنه كتاب وأبوه يزيد بن أبي مالك فقيه دمشق ومفتيهم وله مسائل كثيرة ولم أر في أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية ويرويه عن ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف لا منه.

خالد بن يزيد بن خالد

Details of خالد بن يزيد بن خالد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150877&book=/#d385a3
خالد بن يزيد بن خالد
ابن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز أبو الهيثم القسري وجده خالد أمير العراق، من أهل دمشق.
حدث خالد بن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدعو: " اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع ".
وحدث خالد عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال: سأل رجل عبد الله بن مسعود: هل حدثكم نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدة الخلفاء من بعده؟ قال:
نعم، وما سألني عنها أحد قبلك، قال: إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى عليه السلام.
وحدث خالد عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل الضب.
وحدث خالد عن محمد بن عمر عن أبي المليح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من ترك الجمعة ثلاثاً من غير علة طبع الله على قلبه ".
قسر: بفتح القاف وسكون السين، هو قسر بن عبقر، قبيلة من بجيلة.
وفرق ابن أبي حاتم بين خالد بن يزيد البجلي وخالد بن يزيد القسري. قالوا: وهذا وهم فإنهما واحد بلا شك. قالوا: وخالد بن يزيد القسري لا يتابع على حديثه.

خالد بن يزيد بن اسد البجلي القسري

Details of خالد بن يزيد بن اسد البجلي القسري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Ibn al-Jawzī
▲ (4) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115640&book=/////////////////////////////#c73173
خَالِد بن يزِيد بن أَسد البَجلِيّ الْقَسرِي
قَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه كلهَا لَا يُتَابع عَلَيْهَا لَا إِسْنَادًا وَلَا متْنا وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيف
▲ (2) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115640&book=/////////////////////////////#8ee711
خالد بن يزيد بن أسد البجلي القسري.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد البجلي، حَدَّثَنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا عن يزيد الفقير يرويه الصلت بن بهرام وعن الصلت يرويه خالد هذا
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الزيات وجعفر الفريابي قالوا، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: أَهْلُ الجنة عشرون وماية صِنْفٍ ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي.
قال الشيخ: وهذا عن سليمان بن علي يرويه خالد هذا.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكرمَة، قَالَ: رأيتُ بن عَبَّاسٍ أَكَلَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا قَالَ لَمْ يَصُمْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولاَ أَبُو بَكْرٍ، ولاَ عُمَر.
قال الشيخ: وهذا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ يرويه إبراهيم بن يزيد وقد رواه عن إبراهيم غير خالد.
حَدَّثَنَا ابن سَلْمٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أسد، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَنَفْسٍ لا تَشْبَعُ وَعِلْمٍ لا يَنْفَعُ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيد بْنِ خَلِيفَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قالا: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: جَاء جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ، يَا مُحَمد مَا الإِيمَانُ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.
قال ابنُ عَدِي وهذان الحديثان عن إسماعيل لا يرويهما غير خالد بن يزيد القسري.
حَدَّثَنَا يَحْيى ابن صاعد، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نحو حديث بن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ وَدِمَاءِهِمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
قال ابنُ عَدِي وَهَذَا، عنِ ابْنِ أبي نجيح وأبي حيان التيمي لا يرويه غير خالد بن يزيد.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سُوقَةَ عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى عَنِ الضَّبِّ.
قال ابنُ عَدِي وَهَذَا، عنِ ابْنِ سوقة بهذا الإسناد يرويه خالد بن يزيد هذا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا خالد، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِضَبٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تَصَدَّقِي بِمَا لا تَأْكُلِينَ.
قال ابنُ عَدِيّ وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عن هشام بن عروة من الضعفاء غير خالد بن يزيد، حَدَّثَنا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بن بكر البالسي، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ عَنِ مُحَمد بْنُ سِيرِين، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بيع الطعام
حَتَّى يَجْرِي فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونُ لَكَ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْكَ نُقْصَانُهُ.
قال الشيخ: وهذا منكر، عنِ ابن عون بهذا الإسناد لا يرويه غير خالد بن يزيد وعن خالد أحمد بن بكر البالسي وأخاف أن يكون البلاء من أحمد بن بكر لا من خالد فإن أحمد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْحِمْصِيُّ، قَال: حَدَّثَنا قَاضِي أَذْرِعَاتٍ وَذَكَرَ أَنَّ اسْمُهُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ فَاطِمَة قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَثَارَ إِلَيْهِ.
فذكر حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ بِطُولِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وهذا الحديث إنما يستغرب من حديث قيس عن فاطمة ومن حديث بن أبي خالد عن قيس لأن بن أبي خالد يروي هذا الحديث عن الشعبي عن فاطمة.
وقال لنا ابن فضيل كتب عني هذا الحديث أخو كرخويه ختن أبي الآذان الحافظ لما سمع مني هذا الحديث قال أحب أن تهب لي هذا الحديث، ولاَ تحدث به غيري.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ، حَدَّثَنا مُغَلِّسٌ الْبَغْدَادِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ قَبْلَ أَنْ أَلْقَى هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ بِعَشْرِ سِنِينَ فَلَمَّا لَقِيتُ هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ نسيت أن أسأله.
قال، حَدَّثَنا هشام بن خالد، قَال: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خالد
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: كُنْتُ نَهَيْتَكُمْ يَعْنِي عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فذكره.
قال ابنُ عَدِي وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُنْكَرٌ والإسناد مضطرب من قبل أنه قال عن الشعبي، عَن أَبِي الزبير.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السحور بركة
حَدَّثَنَا ابن مسلم، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: قَال رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ بِعِدَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِهِ؟ قَال: نَعم فَمَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْهَا قَبْلَهُ قَال: إِن عِدَّةَ الْخُلَفَاءِ بعدي عدد نقباء موسى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يزيد العسكري بدمشق، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا أَبُو رَوْقٍ الْحَمْدَانِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ الْقَبْرُ وَالزَّوْجُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قال القبر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ نُوحٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ أنس أبو العباس البغدادي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الطبري، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُحَمد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَيْسُونَ ابْنَةِ بَحْدَلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَنَالُهُمُ الإِخْصَاءُ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا أَوْ نَحْوَ هَذَا الْكَلامِ.
قال الشيخ: وخالد بن يزيد هَذَا لَهُ أَحَادِيثُ غَيْرَ مَا ذكرت وأحاديثه كلها لا يتابع
عليها لا إسنادا، ولاَ متنا ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قول ولعلهم غفلوا عنه وقد رأيتهم تكلموا في من هو خير من خالد هذا فلم أجد بدا من أن أذكره، وأن أبين صورته عندي، وَهو عندي ضعيف إلا أن أحاديثه إفرادات ومع ضعفه كان يكتب حديثه.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space