Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
38210. خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد...2 38211. خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابو الهيثم وقيل ابو محمد ا...1 38212. خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابو محمد...1 38213. خالد بن عبد الله بن محرز الأحدب2 38214. خالد بن عبد الله بن يزيد138215. خالد بن عبد الملك الباهلي2 38216. خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني1 38217. خالد بن عبيد2 38218. خالد بن عبيد ابو عصام2 38219. خالد بن عبيد العتكي3 ◀ Prev. 10▶ Next 10

خالد بن عبد الله بن يزيد

»
Next
Details of خالد بن عبد الله بن يزيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

خالد بن المهاجر بن خالد

Details of خالد بن المهاجر بن خالد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150873&book=5564#ba4ca3
خالد بن المهاجر بن خالد
ابن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي قدم دمشق بعد وفاة عمه عبد الرحمن بن خالد، فقتل ابن أثال الطبيب، لأنه كان متهماً بقتل عمه، ثم لحق بالحجاز فسكنه.
حدث خالد بن المهاجر قال: رخص ابن عباس في متعة النساء، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: ما هذا يا بن عباس؟ فقال ابن عباس: فعلت مع إمام المتقين، فقال ابن أبي عمرة: اللهم غفراً، إنما كانت المتعة رخصة كالضرورة إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين بعد.
وحدث خالد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابن آدم، عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، بان آدم، لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع. ابن آدم، إذا أصبحت معافىً في جسدك آمناً في سربك، عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء.
قال خالد بن المهاجر: قال عمر بن الخطاب: من تزوج بنت عشر تسر الناظرين، ومن تزوج بنت عشرين لذة للمعانقين، وبنت ثلاثين تسمن وتلين، ومن تزوج ابنة أربعين ذات بنات وبنين، ومن تزوج ابنة خمسين عجوز في الغابرين.
كان خالد بن المهاجر مع عبد الله بن الزبير، وكان اتهم معاوية بن أبي سفيان أن يكون دس إلى عمه عبد الرحمن بن خالد متطبباً يقال له: ابن أثال، فسقاه في دواء شربة؛ فمات فيها، فاعترض لابن أثال فقتله، ثم لم يزل مخالفاً لبني أمية.
وكان شاعراً، وهو الذي يقول في قتل الحسين بن علي عليهما السلام: من الكامل
أبني أمية هل علمتم أنني ... أحصيت ما بالطّفّ من قبر
صبّ الإله عليكم غضباً ... أثناء جيش الفتح أو بدر
وقال أيضاً حين خالف ابن الزبير يزيد بن معاوية، ويصف له الحرب: من الطويل
ألا ليتني إن استحلّت محارمٌ ... بمكة قامت قبل ذاك قيامتي
وإن قتل العوّاذ بالبيت أصبحت ... تنادي على قبرٍ من الهام هامتي
وإن يقتلوا فيها وإن كنت محرماً ... وجدّك أشدد فوق رأسي عمامتي
فنوا عصبةً لله بالدين قوّموا ... عصا الدين والإسلام حتى استقامت
وذكر الواقدي: أن خالداً قتل ابن أثال بدمشق، وأن معاوية ضربه مئتين أسواطاً، وحبسه، وأغرمه ديتين ألفي دينار، فألقى ألفاً في بيت المال، وأعطى ورثة ابن أثال ألفاً، ولم يخرج خالد من الحبس حتى مات معاوية. والله أعلم.
/
خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان المخزومي وقيل: أبو وهب، والمحفوظ أبو سليمان سيف الله، وصاحب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أسلم في الهدنة طوعاً، واستعمله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض مغازيه؛ وروى عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واستعمله أبو بكر على قتال مسيلمة ومن ارتد من الأعراب بنجد، ثم وجهه إلى العراق، ثم وجهه إلى الشام، وأمره على أمراء الشام؛ وهو أحد الأمراء الذين ولوا فتح دمشق.
حدث عبد الله بن عباس أن خالد بن الوليد الذي كان يقال له سيف الله، أخبره: أنه دخل مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ميمونة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضباً محنوذاً، قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمي له فأهوى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده؛ قال خالد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر ولم ينه.
وعن خالد بن الوليد قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن لحوم الخيل والبغال والحمير.
وفي رواية: حضرت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر يقول: حرام أكل لحوم الحمر الأهلية والخيل والبغال.
قالوا: وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير.
قال الواقدي: الثبت عندنا أن خالد لم يشهد خيبر، وأسلم قبل الفتح، هو وعمر بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة أول يوم من صفر سنة ثمان.
قال مصعب: هاجر خالد بعد الحديبية هو وعمر بن العاص وعثمان بن طلحة، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رآهم: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، ولم يزل يوليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخيل، ويكون في مقدمته في مهاجرة العرب، وشهد فتح مكة، ودخل في مهاجرة العرب في مقدمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، ودخل الزبير بن العوام في مقدمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المهاجرين والأنصار من أعلى مكة.
وكان خالد مباركاً ميمون النقبية، وأمه عصماء، وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بجير بن الهزم بن روبية بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان، وهي أخت أم الفضل بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب.
مات خالد بحمص سنة إحدى وعشرين، وأوصى إلى عمر بن الخطاب؛ ودفن في قرية على ميل من حمص.
وقيل: إنه أسلم يوم الأحزاب. وجاء في الحديث أنه شهد خيبر وكانت في أول سنة سبع. وقال مالك بن أنس: سنة ست. وقيل: إنه مات بالمدينة.
وكان خالد بن الوليد يشبه عمر في خلقه وصفته؛ فكلم علقمة بن علاثة عمر بن الخطاب في السحر وهو يظنه خالد بن الوليد لشبهه به.
قال محمد بن حفص التيمي: لما كانت الهدنة بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين قريش، ووضعت الحرب، خرج عمرو بن العاص إلى النجاشي يكيد أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت له منه ناحية فقال له: يا عمرو، تكلمني في رجل يأتيه الناموس كما كان يأتي موسى بن عمران! قال: قلت: وكذلك هو أيها الملك؟ قال: فأنا أبايعك له على الإسلام. ثم قدم مكة، فلقي خالد بن الوليد فقال له: ما رأيك؟ قال: قد استقام المنسم، والرجل نبي؛ قال: فأنا أريده، قال: وأنا معك؛ قال له عثمان بن طلحة: وأنا معك. فقدموا على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة.
قال أبان بن عثمان: فقال عمرو بن العاص: فكنت أسن منهما، فقدمتهما لأستدبر أمرهما، فبايعا على أن لهما ما تقدم من ذنوبهما، فأضمرت على أن أبايعه على أن لي ما تقدم وما تأخر، فلما أخذت بيده وبايعته على ما تقدم نسيت ما تأخر.
قال خالد بن الوليد: لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذف في قلبي حب الإسلام، وحضرني رشدي وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد، فليس موطن أشهده إلا وأنصرف، وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء، وأن محمداً سيظهر؛ فلما خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الحديبية خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه بعسفان، فقمت بإزائه،
وتعرضت له، فصلى بأصحابه الظهر آمناً منا، فهممت أن نغير عليه، ثم لم يعزم لنا، وكانت فيه خيرة، فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم به، فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك مني موقعاً وقلت: الرجل ممنوع، وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا، وأخذت ذات اليمين، فلما صالح قريشاً بالحديبية، ودافعته قريش بالراح قلت في نفسي: أي شيء بقي؟ أين المذهب؟ إلى النجاشي؟ فقد اتبع محمداً، وأصحابه آمنون عنده! فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية، فأقيم مع عجم تابعاً؟! أو أقيم في داري، فمن بقي؟ فأنا على ذلك إذ دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عمرة القضية، وتغيبت فلم أشهد دخوله، وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عمرة القضية، فطلبني فلم يجدني، فكتب إلي كتاباً فإذا فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك! ومثل الإسلام جهله أحد! وقد سألني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: ما مثل خالد جهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيراً له، ولقدمناه على غيره. فاستدرك يا أخي ما فاتك منه، فقد فاتتك مواطن صالحة.
قال: فلما جاءني كتابه نشطت للخروج، وزادني رغبة في الإسلام وسرني مقالة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: خالد: وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقه جديبة، فخرجت إلى بلد أخضر واسع فقلت: إن هذه لرؤيا. فلما قدمت المدينة قلت: لأذكرنها لأبي بكر، قال: فذكرتها: فقال: هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام، والضيق الذي كنت فيه: الشرك، فلما أجمعت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت: من أصاحب إلى محمد؟ فلقيت صفوان بن أمية فقلت: يا أبا وهب! أما ترى ما نحن فيه؟ إنما نحن أكلة رأس، وقد ظهر محمد على العرب والعجم، فلو قدمنا على محمد فاتبعناه، فإن شرف محمد لنا شرف! فأبى أشد الإباء فقال: لو لم يبق غيري من قريش ما اتبعته أبداً، فافترقنا وقلت: هذا رجل
موتور يطلب وترا، قتل أبوه وأخوه ببدر؛ قال: فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت له مثلما قلت لصفوان، فقال لي مثل ما قال صفوان، قلت: فاطو ما ذكرت لك، قال: لا أذكره؛ وخرجت إلى منزلي، فأمرت براحلتي تخرج إلي إلى أن ألقى عثمان بن طلحة، فقلت: إن هذا لي لصديق، ولو ذكرت له ما أريد؛ ثم ذكرت له ما أريد؛ ثم ذكرت من قتل من آبائه، فكرهت أذكره؛ ثم قلت: وما علي وأنا راحل من ساعتي، فذكرت له ما صار الأمر إليه وقلت: إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر، لو صب عليه ذنوب من ماء خرج. قال: وقلت له نحواً مما قلت لصاحبيه، فأسرع الإجابة وقال: لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو، وهذه راحلتي بفخ مناخه، فا تعدت أنا وهو بيأجج، إن سبقني أقام، وإن سبقته أقمت عليه: قال: فأدلجنا سحرة، فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج، فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة، فنجد عمرو بن العاص بها، فقال: مرحباً بالقوم، قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ قلنا: ما أخرجك؟ قال: فما الذي أخرجكم؟ قلنا: الدخول في الإسلام وابتاع محمد، قال: وذاك الذي أقدمني. قال: فاصطحبنا جميعاً حتى قدمنا المدينة، فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا، وأخبر بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسر بنا. فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلقيني أخي فقال: أسرع فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخبر بك فسر بقدومك، وهو ينتظركم؛ فأسرعت المشي، فما زال يتبسم إلي حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة، فرد علي السلام بوجه طلق، فقلت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً، ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير. قلت: يا رسول الله؛ قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معانداً عن الحق، فادع الله يغفرها لي؛ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإسلام يجب ما كان قبله. قلت: يا رسول الله؛ على ذلك، فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك. قال خالد: وتقدم عمرو وعثمان فبايعا رسول
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وكان قدومنا في صفر سنة ثمان. فوالله ما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أسلمت يعدل بي أحداً من أصحابه فيما حزبه.
وعن أبي العالية الرياحي أن خالد بن الوليد قال: يا رسول الله؛ إن كائداً من الجن يكيدني، قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر ما يعرج في السماء، وما ينزل منها، ومن شر كل طارق، إلا طارقاً يطرق بخير؛ يا رحمن. قال: ففعلت، فأذهبه الله تبارك وتعالى عني.
قال ابن إسحاق وسار رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى دخل مكة، وبعث إلى خالد بن الوليد: أن لا تقتلن أحداً، وأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرك بقتل من لقيت، فقتل، وأرسل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قريش: مه! أغلبتم؟ فقالوا: غلبنا والله، فقال: سأقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم قالوا: وصلتك رحم. وبعث إلى خالد: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: أتاني رسولك فأمرني بذلك، فقال للرسول: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا رسول الله؛ أرأيت إن كنت أمرتني أن آمره أن لا يقتل أحداً، فذهب وهمي إلى أن أقول له: اقتل من لقيت، لشيء أراده الله. فكف عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن سعيد بن عمرو الهذلي قال: قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان، فبث السرايا في كل وجه، وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام؛ فخرج هشام بن العاص على مئتين قبل يلملم، وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاث مئة قبل عرنة، وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها؛ فخرج خالد في ثلاثين فارساً من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: هدمت؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل رأيت شيئاً؟ فقال: لا، فقال: فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها. فرجع خالد وهو متغيظ، فلما انتهى إليها جرد سيفه، فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة، ناشرة الرأس، فجعل السادن يصيح بها، قال خالد: وأخذني اقشعرار في ظهري، فجعل يصيح:
أعزي شدي شدة لا تكذبي ... أعزي فالقي للقناع وشمري
أعزي إن لم تقتلي اليوم خالداً ... فبوئي بذنب عاجل فتنصري
وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني وجدت الله قد أهانك
قال: فضربها بالسيف فجزلها باثنتين، ثم رجع إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره، فقال: نعم تلك العزى قد أيست أن تعبد ببلادكم أبداً. ثم قال خالد: أي رسول الله، الحمد لله الذي أكرمنا بك، وأنقذنا من الهلكة؛ولقد كنت أرى أبي يأتي إلى العزى، نحيره مئة من الإبل والغنم، فيذبحها للعزى ويقيم عندها ثلاثًا ثم ينصرف إلينا مسروراً، فنظرت إلى ما مات عليه أبي، وذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله، كيف خدع حتى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع! فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن هذا الأمر إلى الله، فمن يسره للهدى تيسر، ومن يسر للضلالة كان فيها.
وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان؛ وكان سادنها أفلح بن النضر من بني سليم، فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين فقال له أبو لهب: مالي أراك حزيناً؟ قال: أخاف أن تضيع العزى من بعدي، قال أبو لهب: فلا تحزن، فأنا أقوم عليها بعدك؛ فجعل كل من لقي قال: إن تظهر العزى كنت قد اتخذت يداً عندها بقيامي عليها، وإن يظهر محمد على العزى ولا أراه يظهر فابن أخي. فأنزل الله عز وجل: " تبت يدا أبي لهب وتب ". ويقال: إنه قال هذا في اللات.
وعن ابن عمر قال: بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بن الوليد أحسبه قال: إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، وجعل خالد بهم قتلا وأسراً، قال: ثم دفع إلى كل رجل منا أسيراً، حتى إذا أصبح يوماً أمرنا فقال: ليقتل كل رجل منكم أسيره. قال ابن عمر: فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره؛ قال: فقدمنا على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر له ما صنع خالد، قال: فرفع يديه فقال: إني أبرأ إليك مما صنع خالد. مرتين أو ثلاثاً.
وروى إياس بن سلمة عن أبيه قال:
لما قدم خالد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعني بعدما صنع ببني جذيمة ما صنع عاب عبد الرحمن بن عوف على خالد ما صنع، قال: يا خالد، أخذت بأمر الجاهلية، قتلتهم بعمك الفاكه! قاتلك الله، قال: وأعانه عمر بن الخطاب على خالد، فقال خالد: أخذتهم بقتل أبيك، فقال عبد الرحمن: كذبت والله، لقد قتلت قاتل أبي بيدي، وأشهدت على قتله عثمان بن عفان، ثم التفت إلى عثمان فقال: أنشدك الله، هل علمت أني قتلت قاتل أبي؟ فقال عثمان: اللهم نعم، ثم قال عبد الرحمن: ويحك يا خالد، ولو لم أقتل قاتل أبي كنت تقتل قوماً مسلمين بأبي في الجاهلية؟ قال خالد: ومن أخبرك أنهم أسلموا؟ فقال: أهل السرية كلهم يخبرونا أنك وجدتهم قد بنوا المساجد وأقروا بالإسلام ثم حملتهم على السيف، قال: جاءني رسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أغير عليهم فأغرت بأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال عبد الرحمن: كذبت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وغالظ عبد الرحمن، وأعرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن
خالد، وغضب عليه، وبلغه ما صنع بعبد الرحمن؛ فقال: يا خالد! ذروا لي أصحابي، متى ينكأ أنف المرء ينكأ المرء، ولو كان أحد ذهباً تنفقه قيراطاً قيراطاً في سبيل الله لم تدرك غدوةً أو روحةً من غدوات أو روحات عبد الرحمن.
قال عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة إلا أن يسمع أذاناً، أو يعلم إسلاماً، فخرج حتى انتهى إلى بني جذييمة، فامتنعوا أشد الامتناع، وقاموا وتلبسوا السلاح، فانتظر بهم صلاة العصر والمغرب والعشاء، لا يسمع أذاناً، ثم حمل عليهم، فقتل من قتل، وأسر من أسر؛ فادعوا بعد الإسلام. قال عبد الملك: وما عتب عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك، ولقد كان المقدم حتى مات، ولقد خرج معه بعد ذلك إلى حنين على مقدمته وإلى تبوك، وبعثه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أكيدر دومة الجندل، فسبى من سبى، ثم صالحهم، ولقد بعثه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بلحارث بن كعب إلى نجران أميراً وداعياً إلى الله، ولقد خرج مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، فلما حلق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه أعطاه ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله تعالى. ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته، فجعل يقول: القلنسوة القلنسوة، فقيل له بعد ذلك: يا أبا سليمان، عجباً لطلبك القلنسوة وأنت في حومة القتال!؟ فقال: إن فيها ناصية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم ألق بها أحداً إلا ولى. ولقد توفي خالد يوم توفي وهو مجاهد في سبيل الله عزوجل، وقبره بحمص، فأخبرني من غسله وحضره ونظر إلى ما تحت ثيابه، ما فيه مصح، ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم؛ ولقد كان عمر بن الخطاب الذي بينه وبينه ليس بذلك، ثم يذكره بعد فيترحم عليه ويتندم على ما كان صنع في أمره ويقول: سيف من سيوف الله تعالى. فلقد نزل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين هبط من لفت في حجته ومعه
رجل فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من هذا؟ فقال الرجل: فلان، قال: بئس عبد الله فلان. ثم طلع آخر فقال: من الرجل؟ فقال: فلان، فقال: بئس عبد الله فلان. ثم طلع خالد بن الوليد، فقال: من هذا؟ قال: خالد بن الوليد، قال: نعم عبد الله خالد بن الوليد.
وعن أبي قتادة الأنصاري فارس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيشه فقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة. فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيداً قال: امضه، فإنك لا تدري في أي ذلك خير. فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قعد على المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثاب خبر وناب خبر، ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيداً استغفروا له. فاستغفر له الناس. ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيداً، فاستغفروا له. فاستغفر له الناس. ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فثبت قدميه حتى قتل شهيداً، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له. فاستغفر له الناس. ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه. ثم رفع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضبعيه فقال: اللهم هذا سيف من سيوفك فانتقم به. فسمي خالد سيف الله، ثم قال: انفروا وأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد. فنفر الناس في حر شديد مشاةً وركباناً.
حدث وحشي بن حرب: أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة فقال: أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين.
وعن عروة: أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد إلى بني سليم حين ارتدوا عن الإسلام، فقتل وحرق
بالنار، فكلم عمر أبا بكر فقال: بعثت رجلاً يعذب بعذاب الله! انزعه، فقال أبو بكر: لا أشيم سيفاً سله الله على الكفار غدوة حتى يكون الله الذي يشيمه.
وفي رواية أخرى: ثم مضى، ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة.
قيل لعمر بن الخطاب لو عهدت يا أمير المؤمنين، قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته، ثم قدمت على ربي فقال لي: لم استخلفته على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته، ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: لخالد سيف من سيوف الله، سله الله على المشركين.
عن ابن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا خالد! لم تؤذين رجلاً من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهباً لم تدرك عمله. فقال: يا رسول الله؛ يقعون في فأرد عليهم، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تؤذوا خالداً، فإنه سيف من سيوف الله، صبه الله على الكفار.
قال أبو عثمان النهدي: لما قدم خالد بن الوليد من غزوة مؤتة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما غضب الله عليك ولا رسوله، ولكنك سيف من سيوف الله.
قال أبو هريرة: أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما نقم ابن جميل، إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله ورسوله؛
وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد كان احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله؛ والعباس بن عبد المطلب عم رسول الله فهي له ومثلها معها.
قال قيس بن أبي حازم: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة لي يمانية.
قال خالد بن الوليد: ما ليلة يهدى إلي فيها عروس أنا لها محب، أو أبشر فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو.
وقال خالد بن الوليد: ما أدري من أي يومي أفر: يوم أراد الله عز وجل أن يهدي لي فيه شهادة، أو من يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة.
أم خالد الناس بالحيرة، فقرأ من سور شتى، ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال: شغلني عن تعلم القرآن الجهاد.
نزل خالد بن الوليد الحيرة على بني أم المرازبة، فقالوا: احذر السم لا يسقيكه الأعاجم؛ فقال: ائتوني به، فأتي منه بشيء، فأخذه بيده ثم اقتحفه وقال: بسم الله، فلم يضره شيئاً.
أتي خالد بن الوليد برجل معه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلاً، فصار عسلاً.
أخبر خالد بن الوليد أن في عسكره من يشرب الخمر، فركب فرسه، فإذا رجل على
منسج فرسه زق فيه خمر، فقال له خالد: ما هذا؟ قال: خل، قال: اللهم اجعله خلاً؛ فلما رجع إلى أصحابه قال: قد جئتكم بخمر لم يشرب العرب مثلها، ففتحوها فإذا خل. قال: هذه والله دعوة خالد بن الوليد.
قال قيس بن أبي حازم: طلق خالد بن الوليد امرأته، فقالوا: لم طلقتها؟ قال: لم تصبها منذ كانت عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض، فرابني ذلك منها.
قال معروف بن خربوذ: من انتهى إليه الشرف من قريش ووصله الإسلام عشرة نفر من عشر بطون: من هاشم، وأمية، ونوفل، وأسد وعبد الدار، وتيم، ومخزوم، وعدي، وسهم، وجمح. قال: فكانت القبة والأعنة إلى خالد بن الوليد، فأما الأعنة، فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحروب، وأما القبة، فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش.
قال أبو قتادة: عهد أبو بكر إلى خالد وأمرائه الذين وجه إلى الردة: إذا أتيتم داراً أن يقيموا، فإن سمعوا أذاناً أو رأوا مصلياً أمسكوا حتى يسألوهم عن الذي نقموا ومنعوا له الصدقة؛ فإن لم يسمعوا أذاناً ولم يروا مصلياً شنوا الغارة، فقتلوا وحرقوا. وكنت مع خالد حين فرغ من قتال أهل الردة طليحة وغطفان وهوازن وسليم ثم سار إلى بلاد بني تميم، فقدمنا خالد أمامه، فانتهينا إلى أهل بيت منهم حين طفلت الشمس للغروب فثاروا إلينا فقالوا: من أنتم؟ قلنا: عباد الله المسلمون، قالوا: ونحن عباد الله المسلمون، وقد كان خالد بث سراياه، فلم يسمعوا أذاناً، وقاتلهم قوم بالعوصة من ناحية الهزال، فجاؤوا بمالك بن نويرة في أسارى من قومه، فأمر خالد بأخذ أسلحتهم، ثم أصبح فأمر بقتلهم.
قدم أبو قتادة على أبي بكر، فأخبره بقتل مالك وأصحابه، فجزع من ذلك جزعاً شديداً، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد، فقدم عليه، فقال أبو بكر: هل يزيد على أن يكون تأول فأخطأ، ورد أبو بكر خالداً وودى مالك بن نويرة، ورد السبي والمال، وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكاً من قصيدة:
فعشنا بخير في الحياة وقبلنا ... أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا
فلما تفرقا كأني ومالكاً ... لطول افتراق لم نبت ليلةً معا
ولما نزل خالد البطاح بث السرايا، فأتي بمالك، فاختلف فيهم الناس، وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة، فكان أبو قتادة فيمن شهد ألا سبيل على مالك ولا على أصحابه، وشهد الأعراب أنهم لم يؤذنوا ولم يصلوا، وجاءت أم تميم كاشفةً وجهها حتى أكبت على مالك وكانت أجمل الناس فقال لها: إليك عني فقد والله قتلتني. فأمر بضرب أعناقهم، فقام إليه أبو قتادة، فناشده فيه وفيهم، ونهاه عنه وعنهم، فلم يلتفت إليه، وركب أبو قتادة فرسه، فلحق بأبي بكر، وحلف: لا يسير في جيش وهو تحت لواء خالد. فأخبره الخبر وقال: ترك قولي وأخذ بشهادة الأعراب الذين فتنتهم الغنائم؛ فقال عمر؛ إن في سيف خالد رهقاً وإن يكن هذا حقاً فعليك أن تقيده، فسكت عنه أبو بكر.
قال القاسم بن محمد: وألح عمر على أبي بكر في أمر خالد، وكتب إليه بالقدوم للذي ذكروا أنه أتى، لينظروا في ذلك، وأمره أن يخلف على الجيش رجلاً، فخلف عليهم خالد ابن فلان المخزومي؛ فقدم ولا يشك الناس في أنه معزول وأنه معاقب، وجعل عمر يقول: عدا عدو الله على امرىء مسلم فقتله، ونزا على امرأته.
ومن حديث آخر: أن خالد بن الوليد مضى، فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبطاح، وقتل مالك بن نويرة، ثم أوقع بأهل بزاخة وحرقهم بالنار، وذلك أنه بلغه عنهم مقالة سيئة، شتموا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وثبتوا على ردتهم؛ ثم مضى إلى اليمامة فقاتل بها مسيلمة وبني حنيفة حتى قتل مسيلمة، وصالح خالد أهل اليمامة على الصفراء والبيضاء، والحلقة والكراع، ونصف السبي؛ وكتب إلى أبي بكر أني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به، وحتى عجف الكراع، ونهك الخف، ونهك المسلمون بالقتل والجراح. وقدم خالد بن الوليد المدينة من اليمامة ومعه سبعة عشر رجلاً من وفد بني حنيفة، فيهم مجاعة بن مرارة وإخوته. فلما دخل خالد بن الوليد المدينة دخل المسجد وعليه قباء، عليه صدأ الحديد، متقلدا السيف، معتماً في عمامته أسهم، فمر بعمر فلم يكلمه ودخل على أبي بكر، فرأى منه كل ما يحب، وخرج مسروراً، فعرف عمر أن أبا بكر قد أرضاه، فأمسك عن كلامه. وإنما كان عمر وجد عليه فيما صنع بمالك بن نويرة؛ من قتله إياه، وتزوج امرأته، وما كان في نفسه قبل ذلك من أمر بني جذيمة.
قال عروة: لما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة جاءه كتاب من أبي بكر الصديق رضي الله عنه يأمره بالمسير إلى الشام فيمد أهل الإسلام؛ فمضى خالد على وجهه، فسلك عين التمر، فمر بدومة الجندل، فأغار عليهم فقتل بها رجالاً وهزمهم الله، وسبى بنت الجودي ومضى حتى قدم الشام، وبها يومئذ أبو عبيدة بن الجراح على جند، ويزيد بن
أبي سفيان على جند، عمرو بن العاص على جند، فقدم عليهم خالد بأجنادين، فهزم الله عدوه.
وعن ابن عباس قال: قال عمر: أما والله، لئن صير الله هذا الأمر إلي لأعزلن المثنى بن حارثة عن العراق، وخالد بن الوليد عن الشام، حتى يعلما أنما نصر الله دينه، ليس إياهما نصر.
قال جويرية بن أسماء: لما استفتح خالد بن الوليد دمشق نظر إلى راكب قال: وكان خالد من أمد الرجال بصراً قال: فنظر إلى راكب على الثنية، قال: بالعشي عشية استفتح دمشق قال: فقال: كأني بهذا الراكب قد قدم، فجاء بموت أبي بكر وخلافة عمر وعزلي. قال: فجاء الراكب فانساب في الناس. قال: وكان ذكر شيئاً لا أحفظه، قال: فأتاه أبو عبيدة بكتاب، فقال له خالد: متى أتاك هذا الكتاب؟ قال: عشية استفتحت دمشق، قال: فما منعك أن تأتينا به؟ قال: كان فتح فتحه الله على يديك، فكرهت أن أنغصكه.
وعن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب لأبي بكر الصديق: اكتب إلى خالد بن الوليد أن لا يعطي شاة ولا بعيراً إلا بأمرك؛ قال: فكتب أبو بكر بذلك. قال: فكتب إليه خالد بن الوليد: إما أن تدعني وعملي، وإلا فشأنك بعملك؛ فأشار عمر بعزله، فقال أبو بكر: من يجزي عني جزاة خالد؟ قال عمر: أنا، قال: فأنت، فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار، وحضر الخروج، فمشى أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أبي بكر فقالوا: ما شأنك، تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج، وعزلت خالداً وقد كفاك؟! قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيجلس، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله؛ ففعل. فلما ولي عمر كتب إلى خالد ألا تعطي شاةً ولا بعيراً إلا بأمري، قال: فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال
عمر: ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه، فعزله. وكان يدعوه إلى أن يستعمله فيأبى، إلا أن يخليه يعمل ما شاء، فيأبى عمر.
وعن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية. فذكر الحديث وقال فيه: إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، أني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس والشرف، وذا اللسان، فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح؛ فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: ما أعذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت عاملاً استعمله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأغمدت سيفاً سله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووضعت لواءً نصبه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر بن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب في ابن عمك.
وبلغ عمر أن خالداً دخل الحمام، فتدلك بعد النورة بنحيز عصفر معجون بخمر، فكتب إليه: بلغني أنك تدلكت بخمر، وإن الله تعالى قد حرم ظاهر الخمر وباطنها، وحرم ظاهر الإثم وباطنه، وقد حرم مس الخمر إلا أن تغسل، كما حرم شربها، فلا تمسوها أجسادكم، فإنها نجس، وإن فعلتم فلا تعودوا. فكتب إليه خالد: إنا قتلناها فعادت غسولاً غير خمر. فكتب إليه عمر: إني لأظن آل المغيرة فقد ابتلوا بالجفاء، فلا أماتكم الله عليه. فانتهى لذلك، وقال خالد:
سهل أبا حفص فإن لديننا ... شرائع لا يشقى بهن المسهل
أنجست في الخمر الغسول ولا يرى ... من الخمر تثقيف المحيل المحلل
وهل يشبهن طعم الغسول وذوقه ... حميا الخمور والخمور تسلسل؟!
ولما قفل خالد وبلغ الناس ما أصابت تلك الصائفة، انتجعه رجال، فانتجع خالداً رجال من أهل الآفاق؛ وكان الأشعث انتجع خالداً بقنسرين، فأجازه بعشرة آلاف، وكان عمر لا يخفى عليه شيء في عمله، يكتب إليه من العراق بخروج من خرج منها
ومن الشام بجائزة من أجيز فيها؛ فدعا البريد، وكتب معه إلى أبي عبيدة أن يقيم خالداً ويعقله بعمامته، وينتزع عنه قلنسوته، حتى يعلمكم من أين أجاز الأشعث: أمن مال الله عز وجل، أم من ماله، أو من إصابة أصابها؟ فإن زعم أنه أصابها فقد أقر بخيانة، وإن زعم أنها من ماله فقد أسرف، واعزله على كل حال، واضمم إليك عمله. فكتب أبو عبيدة إلى خالد، فقدم عليه، ثم جمع الناس وجلس لهم على المنبر، فقام البريد فقال: يا خالد، أمن مالك أجزت بعشرة آلاف أم من إصابة؟ فلم يجبه، حتى أكثر عليه وأبو عبيدة ساكت لا يقول شيئاً، فقام بلال إليه فقال: إن أمير المؤمنين أمر فيك بكذا وكذا، ثم تناول عمامته فنقضها، لا يمنعه سمعاً وطاعة، ثم وضع قلنسوته ثم أقامه فعقله بعمامته وقال: ما تقول، أمن مالك أو من إصابة؟ قال: لا، بل من مالي؛ فأطلقه أعاد قلنسوته، ثم عممه بيده وقال: نسمع ونطيع لولاتنا، ونفخم ونخدم موالينا، وأقام خالد منخزلاً لا يدري أمعزول هو أو غير معزول؟! وجعل أبو عبيدة يكرمه ويزيده تفخيماً، ولا يخبره، حتى إذا طال على عمر أن يقدم ظن الذي قد كان، فكتب إليه بالإقبال، فأتى خالد أبا عبيدة فقال: رحمك اله، ما أردت إلى الذي صنعت، تكتمني أمراً كنت أحب أن أعلمه قبل اليوم! قال أبو عبيدة: فإني والله ما كنت لأروعك، ما وجدت من ذلك بداً، وقد علمت أن ذلك يروعك. قال: فرجع خالد إلى قنسرين، فخطب أهل عمله وودعهم، وتحمل ثم أقبل إلى حمص، فخطبهم وودعهم، ثم خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر، فشكاه وقال: لقد شكوتك إلى المسلمين، وتالله إنك غير مجمل يا عمر، فقال عمر: من أين هذا الثراء؟ قال: من الأنفال والسهمان، ما زاد على الستين ألفاً فلك، فقوم عروضه، فخرجت عليه عشرون ألفاً فأدخلها بيت المال ثم قال: يا خالد، والله إنك علي لكريم، وإنك إلي لحبيب، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء. قال الشعبي: اصطرع عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وهما غلامان وكان خالد ابن خال عمر فكر خالد ساق عمر فعولجت وجبرت وكان ذلك سبب العداوة بينهما.
وقال صالح بن كيسان: إن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة في كلام بلغه عن خالد بن الوليد: أن سل خالداً، فإن أكذب نفسه فهو أمير ما يليه، وإن ثبت على قوله فانزع عمامته، وقاسمه ماله نصفين، وقم على الجند قبلك. فكتم أبو عبيدة الكتاب، ولم يقرئه خالداً، حباً وتكرماً، حتى فتح الله عليهم دمشق في رجب سنة أربع عشرة، ثم إن بلالاً مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأبي عبيدة: ماذا كتب به إليك عمر في خالد بن الوليد؟ قال: أمرني أن أنصه في كلام بلغه عنه، فإن أكذب نفسه فهو أمير على ما يليه، وإن ثبت على قوله نزعت عمامته، وقاسمته ماله نصفين. فقال بلال: فامض لما أمرك به أمير المؤمنين؛ فقال خالد: أمهلوني حتى أستشير؛ وكانت له أخت لا يكاد يعصيها، فاستشارها فقالت له: والله لا يحبك عمر بن الخطاب أبداً، وما يريد إلا أن تكذب نفسك، ثم يعزلك، فقبل رأسها وقال: صدقت: فثبت على قوله، فنزع أبو عبيدة عمامته، فلم يبق إلا نعلاه، فقال بلال: لا تصلح هذه إلا بهذه، قال خالد: فوالله لا أعطيها أمير المؤمنين، لي واحدة ولكم واحدة.
وكتب عمر في الأمصار: إني لم أعزل خالداً عن سخطة ولا جناية، ولكن الناس فتنوا به، فخشيت أن يوكلوا إليه ويبتلوا، فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وأن لا يكونوا بعرض فتنة.
ولما قدم خالد على عمر تمثل بقول الشاعر:
صنعت فلم يصنع كصنعك صانع ... وما يصنع الأقوام فالله أصنع
فأغرمه شيئاً ثم عوضه منه. وكتب فيه إلى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم وليبصرهم.
قال نافع: لما قدم خالد بن الوليد من الشام، قدم وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم قد جعلها في عمامته، فاستقبله عمر لما دخل المسجد فنزعها من عمامته وقال: أتدخل مسجد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعك أسهم فيها دم؟؟ وقد جاهدت وقاتلت وقد جاهد المسلمون قبلك وقاتلوا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وقيل: إن خالد بن الوليد دخل على عمر وعلى خالد قميص حرير فقال له عمر: ما هذا يا خالد؟ قال: وما بأسه يا أمير المؤمنين؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أليس قد لبسه ابن عوف قال: وأنت مثل ابن عوف، ولك مثل ما لابن عوف عزمت على من في البيت إلا أخذ كل واحد منهم طائفة مما يليه.
قال: فمزقوه حتى لم يبق منه شيء.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد طلبت القتل في مظانه، فلم يقدرلي إلا أن أموت على فراشي، ومامن عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس، والسماء تهلني، ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار، ثم قال: إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله عز وجل. فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعاً أو لقلقة.
النقع: مد الصوت بالنحيب. واللقلقلة: حركة اللسان، نحو الولولة.
وفي حديث آخر: فلما أخرج بجنازته رأى عمر امرأة محتزمة تبكيه وتقول:
أنت خير من ألف ألف من النا ... س إذا ما كبت وجوه الرجال
أشجاع فأنت أشجع من لي ... ث عرين جهم أبي أشبال
أجواد فأنت أجود من سي ... ل رئاس يسيل بين الجبال
فقال عمر: من هذه؟ فقيل: أمه، فقال: أمه والإله ثلاثاً هل قامت النساء عن مثل خالد؟؟ قال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة، واستخلف عياض بن غنم الفهري، فلم يزل خالد معه حتى مات عياض بن غنم، فاعتزل خالد إلى ثغر حمص، فكان فيه، وحبس خيلاً وسلاحاً فلم يزل مرابطاً بحمص حتى نزل به، فدخل عليه أبو الدرداء عائداً له، فقال خالد بن الوليد: إن خيلي هذه التي حبست في الثغر وسلاحي، هو على ما جعلته عليه، عدة في سبيل الله، وقوة يغزى عليها، ويعلف من مالي، وداري بالمدينة صدقة حبس لا تباع ولا تورث، وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية وهو كان أمرني بها، ونعم العون هو على الإسلام، والله يا أبا الدرداء، لئن مات عمر لترين أموراً تنكرها، قال أبو الدرداء: وأنا والله أرى ذلك؛ قال خالد: قد كنت وجدت عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل: كنت وجدت عليه في نفسي حيث بعث إلي من يقاسمني مالي حتى أخذ فرد نعل وأخذت فرد نعل، فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السابقة ومن شهد بدراً، وكان يغلظ علي، وكانت غلظته على غيري نحواً من غلظته علي، وكنت أدل عليه بقرابة، فرأيته لا يبالي قريباً، ولا لوم لائم في غير الله؛ فذاك الذي أذهب ما كنت أجد عليه، وكان يكبر غلي عنده، وما كان ذلك مني إلا على النظير، كنت في حرب ومكايدة، وكنت شاهداً وكان غائباً، فكنت أعطي على ذلك، فخالفه ذلك من أمري، وقد جعلت وصيتي وتركتي وإنفاذ عهدي إلى عمر بن الخطاب. قال: فقدم بالوصية على عمر، فقبلها وترحم عليه، وأنفذ ما فيها. وتزوج عمر بعد امرأته.
قال موسى بن طلحة: خرجت مع أبي طلحة بن عبيد الله إلى مكة مع عمر بن الخطاب، فلما كنا بعرق الظبية أقبل راكب من المدينة حتى أهوى إلى ناحية عمر، فما قلنا أناخ حتى إذا بعمر أقبل
يصيح: يا أبا محمد، يا طلحة؟! فقال أبي: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: هلك أبو سليمان، هلك خالد بن الوليد، رحمه الله؛ فقال له أبي طلحة:
لا أعرفنك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي
قال أبو الزناد: إن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى وقال: لقيت كذا وكذا زحفاَ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وهاأنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.
قال ثعلبة بن أبي مالك: رأيت ابن الخطاب بقباء ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء فقال: من القوم؟ قالوا: من اليمن، قال: أي مدائن الشام نزلتم؟ قالوا: حمص، قال: هل كان من مغربة خبر؟ قالوا: موت خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص؛ قال: فاسترجع عمر مراراً ونكس، وأكثر الترحم عليه وقال: كان والله سداداً لنحور العدو، ميمون النقيبة، فقال له علي بن أبي طالب: فلم عزلته؟ قال: عزلته لبذله الأموال لأهل الشرف وذوي اللسان، قال علي: فكنت تعزله عن التبذير في المال وتتركه على جنده، قال: لم يكن يرضى، قال: فهلا بلوته.
قال شيخ من بني غفار: سمعت عمر بن الخطاب بعد أن مات خالد بن الوليد يقول: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق، فقلت: يا أمير المؤمنين، لم يكن رأيك فيه في حياته على هذا! قال: ندمت على ما كان مني إليه.
قال نافع: لما مات خالد بن الوليد لم يوجد له إلا فرسيه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: رحم الله أبا سليمان إن كنا لنظنه على غير هذا.
قال يزيد بن الأصم: لما توفي خالد بكت عليه أمه، فقال لها عمر: يا أم خالد؛ أخالداً وأجره ترزئين جميعاً! عزمت عليك ألا تبيتي حتى تسود يداك من الخضاب.
قال عبد الله بن عكرمة عجباً لقول الناس: إن عمر بن الخطاب نهى عن النوح! لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة ومعه نساء بني المغيرة سبعاً يشققن الجيوب، ويضربن الوجوه؛ وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت، ما ينهاهن عمر.
وقيل لعمر: أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شيء تكره، فقال عمر: ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان، ما لم يكن نقعاً أو لقلقة.
قال أبان بن عثمان: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد يقول: حلقت رأسها.
قال عمر لما مات خالد بن الوليد: رحم الله أبا سليمان، لقد كنا نظن به أموراً ما كانت.
توفي خالد بحمص سنة إحدى وعشرين. وقيل: مات بالمدينة.

خالد بن سعيد بن العاص

Details of خالد بن سعيد بن العاص (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Ibn Saʿd , Al-Baghawī , and 3 more
▲ (2) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=5558#72620d
خالد بن سعيد بن العاص
سكن مكة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- حدثنا يزيد بن سعيد نا عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد عن خالد بن سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة ومع خالد امرأة له من خزاعة فولدت له جارية ثم أن خالدا قدم وقد فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر فأقبل يمشي ومعه ابنته فقال: لم أشهد معك بدرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" أما ترضى ياخالد أن تكون للناس هجرة ولكم هجرتان؟ قال: بلى، قال: فذلك لكم ثم أن خالدا قال لابنته: اذهبي إلى عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت الجويرية من خلفه وعليها قميص أصفر [فأشارت به] إلى النبي صلى الله عليه وسلم [تريه] فقال: سنه
سنه وأخلقي ثم دخل [عمرو بن سعيد على] النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا الخاتم في يدك؟ قال: هذه حلقة يارسول الله قال: [أرنيه] فأخذه فتختمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عنده حتى قبض، // // وفي يد أبي بكر حتى قبض وفي يد عمر رضي الله عنه حتى قبض ثم لبسه عثمان رضي الله عنه لأ فبينما هو يحفر بئرا لأهل] المدينة يقال له: بئر أريس وهو جالس فسقط في البئر وكان عثمان رضي الله عنه [يكثر] إدخال خاتمه وإخراجه فالتمس فلم يقدر عليه.
قال أبو القاسم: وقد روى خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=5558#0fb2f7
خالد بن سعيد بن العاص
- خالد بن سعيد بن العاص. أمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة, استشهد يوم مرج الصفر. روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "للناس هجرة ولكم هجرتان" .
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=5558#063e7b
خالد بن سعيد بن العاص
ابن أمية الأموي له صحبة، وهو قديم الإسلام، استعمله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صنعاء اليمن، ووجهه أبو بكر الصديق أميراً على جيش في فتح الشام، فواقع الروم بمرج الصفر، فقيل: إنه قتل به، وقيل: لم يقتل به، وبقي حتى شهد اليرموك.
حدث خالد بن سعيد بن العاص:
وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو، فلما قدموا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلقاهم حين دنوا منه، وذلك بعد بدر بعام، فحزنوا ألا يكونوا شهدوا بدراً.
قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وما تحزنون؟ إن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان، هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة، ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إلي.
حدثت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: لما كان قبيل مبعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم، قال: رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه، فبينا هو كذلك. إذ خرج نور ثم علا في السماء فأضاء في البيت ثم أضاءت مكة كلها، ثم إلى نجد ثم إلى يثرب، فأضاءها حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل.
قال: فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد وكان جزل الرأي فقال: يا أخي، إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب، ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم؟ قال خالد: فإنه لمما هداني الله به إلى الإسلام.
قالت أم خالد: فأول من أسلم أبي، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا خالد، أنا والله ذلك النور، وأنا رسول الله، فقص عليه ما بعثه الله به، فأسلم خالد وأسلم عمرو بعده.
وفي حديث آخر بمعناه: وسمعت قائلاً يقول في الضوء: سبحانه سبحانه تمت الكلمة، وهلك ابن مارد بهضبة الحصا بين أذرح والأكمة، سعدت هذه الأمة، جاء نبي الأميين، وبلغ الكتاب أجله، كذبته هذه القرية، تعذب مرتين، تتوب في الثالثة، ثلاث بقيت، ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب.
فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد فقال: لقد رأيت عجباً وإني لأرى هذا أمراً يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم.
قال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص قديماً، وكان أول إخوته، أسلم وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه أوقف على شفر النار، فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها، ويرى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخذاً بحقويه لا يقع، ففزع من نومه فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا.
فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد به خير، هذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاتبعه، فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد فقال: يا محمد إلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده.
قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه. وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعاً مولاه، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة، فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال: أتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق، والله، واتبعته؛ فغضب أبو أحيحة، ونال من ابنه وشتمه ثم قال: اذهب يالكع حيث شئت، فوالله لأمنعنك القوت.
فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به.
فانصرف خالد إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان يلزمه ويكون معه.
قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية، فأقام بها بضع عشرة سنة وولدت أنا بها، وقدم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر سنة سبع، فكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين، فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عمرة القضية، وغزا معه إلى
الفتح هو وعمي، تعني عمراً، وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبي عاملاً على صدقات اليمن فتوفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي باليمن.
وعن خالد بن سعيد مختصراً: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة، فقدموا عليه ومع خالد امرأة له، قال: فولدت له جارية وتحركت وتكلمت هناك.
ثم إن خالداً أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته.
قال: ثم إن خالداً قال لابنته: اذهبي إلى عمك، اذهبي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسلمي عليه، فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه، فأكبت عليه وعليها قميص أصفر، فأشارت به إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تريه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سنه سنه، يعني بالحبشية: أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي.
وكان خالد وأخوه عمرو ممن قدم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السفينتين، وتوفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخالد عامله على اليمن، ووهب له عمرو بن معد يكرب الصمصامة، وقال حين وهبها له: من الوافر
خليلي لم أهبه عن قلاةٍ ... ولكنّ التّواهب للكرام
خليلي لم أخنه ولم يخنّي ... كذلك ما خلالي أو بذامي
حبوت به كريماً من قريش ... فسرّ به وصين عن اللئام
وعن أم خالد بنت خالد قالت: أبي أول من كتب " بسم الله الرحمن الرحيم ".
مر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقبر أبي أحيحة، فقال أبو بكر: هذا قبر أبي أحيحة الفاسق، فقال خالد بن سعيد: والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء.
قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد، وحملها عمر عليه، وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر.
ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهراً وهو في داره فسلم، فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون، فقال: موعدك العشية أبايعك. فجاء وأبو بكر على المنبر، فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسناً، وكان معظماً له.
فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين، وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر فقال: تولي خالداً وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال: إن خليفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لك: اردد إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه وقال: والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك.
فما شعرت إلا بأبي بكر داخلاً على أبي يتعذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات.
ولما قتل الرومي خالد بن سعيد قلب ترسه وأسلم واستأمن فقال: من الرجل الذي قتلنا، فإني رأيت له نوراً ساطعاً في السماء؟ وقال خالد بن سعيد وهو يقاتل تلك الأعلاج من الروم:
هل فارسٌ كره النّزال يعيرني ... رمحاً إذا نزلوا بمرج الصّفّر
وقالوا: إن خالداً استشهد يوم مرج الصفر.
وقيل: قتل يوم أجنادين، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
وقيل: إنه قتل وهو ابن خمسين أو أكثر، وكان وسيماً جميلاً.
وعن محمد بن إسحاق مختصراً: أن خالد بن سعيد لما بلغه قول أبي بكر ونزعه، لبس ثيابه وتهيأ بأحسن هيئة ثم أقبل نحو أبي بكر وعنده المهاجرون والأنصار أجمع ما كانوا عنده، فقال لأبي بكر: أما أنت فقد وليتني أمر المسلمين وأنت غير متهم لي، ورأيك في حسن حتى خوفت أمراً، والله لأن أخر من رأس حالق وتخطفني الطير بين السماء والأرض، أحب إلي من أن يكون مني، والله ما أنا في الإمارة براغب، ولا أنا على البقاء في الدنيا بحريص، وإني لأشهدكم أني وإخوتي ومن خرجنا في وجهنا به من عون أو قوة في سبيل الله، نقاتل المشركين أبداً حتى يهلكوا أو نموت، لا نريد به سلطاناً ولا عرضاً من الدنيا، فقال له الناس خيراً، ودعوا له.
وقال أبو بكر: أعطاني الله في نفسي الذي أحب لك ولإخوتك، والله إني لأرجو أن تكون من نصحاء الله في عباده وإقامة كتابه واتباع سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فخرج هو وإخوته وغلمانه ومن اتبعه، وكان أول من عسكر.
ولما تهيأ الناس للخروج وانضمت المتطوعة إلى من أحبت نزل خالد بن سعيد تحت لواء أبي عبيدة يسير معه، فقال له بعض الناس: لو كنت خرجت مع ابن عمك يزيد بن أبي سفيان، فقال: ابن عمي أحب إلي من هذا لقرابته، وهذا أحب إلي من ابن عمي في دينه وقرابته، هذا كان أخي على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووليي وناصري قبل اليوم على ابن عمي، فأنا به أشد استئناساً، وإليه أشد طمأنينة.
فلما أراد أن يغدو سائراً إلى الشام لبس سلاحه، وأمر إخوته فلبسوا أسلحتهم: عمرو والحكم، وغلمته ومواليه، ثم أقبلوا من العسكر إلى أبي بكر الصديق، فصلوا معه الغداة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قام إليه خالد وإخوته، وحمد خالد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أبا بكر، إن الله قد أكرمنا وإياك والمسلمين طراً بهذا الدين، فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية، كل امرئ من هذا الدين محقوق بالإحسان إلى إخوانه، ومعدلة الوالي أعم نفعاً، فاتق الله يا أبا بكر فيما ولاك الله من أمره، وارحم الأرملة واليتيم، وأعن الضعيف والمظلوم، ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر في الحق عندك منه إذا سخطت عليه، ولا تغضب ما قدرت عليه، فإن الغضب يجر الجور، ولا تحقد وأنت تستطيع، فإن حقدك على المسلم يجعله لك عدواً، فإن اطلع على ذلك منك عاداك، فإذا عادت الرعية الراعي كان ذلك مما يكون إلى هلاكهم داعياً، ولن للمحسن، واشتد على المريب، ولا تأخذك في الله لومة لائم.
ثم قال: هلم يدك يا أبا بكر أودعك، فإني لا أدري هل تلقاني أبداً في الدنيا أم لا؟ فإن قضى الله لنا الالتقاء فنسأل الله لنا عفوه وغفرانه، وإن كانت هي الفرقة التي ليس بعدها لقاء فعرفنا الله وإياك وجه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جنات النعيم. ثم أخذ أبو بكر بيده فبكى وبكى المسلمون، وظنوا أنه يريد الشهادة.
ثم إن أبا بكر قال له: انتظرني حتى أمشي معك، قال: ما أريد أن تفعل، قال: لكني أنا أريد ذلك، ومن أراد من المسلمين، وقام الناس معه مشيعاً، فما زال يمشي معه حتى كثر من يشيع خالداً.
فلما خرج من المدينة قال له أبو بكر: قد أنصت لك إذ أوصيتني برشدي، ووعيت وصيتك، فأنا موصيك فاسمع وصيتي: إنك امرؤ قد جعل الله لك شرفاً وسابقة في هذا الدين، وفضيلة عظيمة في الإسلام، والناس ناظرون إليك ومستمعون منك، وقد خرجت في هذا الوجه، وأنا أرجو أن يكون خروجك بنية صادقة، فثبت العالم، وعلم الجاهل، وعاتب السفيه المترف، وانصح لعامة المسلمين، واحضض الوالي على الجند بنصحك ومشورتك بما يحق لله وللمسلمين، واعمل لله
كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، واعلم أنا عما قليل ميتون ثم مقبورون ثم مبعوثون ثم مسؤولون، جعلنا الله وإياك لأنعمه من الشاكرين ولعقابه من الخائفين، ثم أخذ بيده فودعه، ثم أخذ بأيدي إخوته فودعهم واحداً واحداً، وودعهم المسلمون.
ثم دعوا بإبلهم فركبوها، وكانوا يمشون مع أبي بكر، ثم قيدت خيلهم معهم بهيئة حسنة.
فلما أدبروا قال أبو بكر: اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، واحطط أوزارهم، وأعظم أجرهم. ومضوا إلى العسكر الأعظم.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=5558#d0c91f
خالد بن سعيد بن العاص
- خالد بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. وأمه أم خَالِد بِنْت خَبَّاب بْن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْن كنانة. وكان لخالد بْن سَعِيد من الولد سَعِيد. وُلِدَ بأرض الحبشة. درج وأمه بِنْت خَالِد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام فولدت له عمرًا وخالدًا ثُمَّ خلف عليها سَعِيد بْن العاص. وأمهما همينة بِنْت خَلَفِ بْن أَسْعَدَ بْن عَامِرِ بْن بَيَاضَةَ بْن سُبَيْعِ بْن جعثمة بْنِ سَعْدِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ خزاعة. وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قديما وكان أول إخوته. أسلم وَكَانَ بَدْءُ إِسْلامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ وَاقِفٌ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ فَذِكْرُ مِنْ سَعَتِهَا مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ. وَيَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ فِيهَا وَيَرَى رَسُولَ اللَّهِ آخِذًا بِحَقْوَيْهِ لِئَلا يَقَعَ. فَفَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ. فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُرِيدَ بك خير. هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإِسْلامَ الَّذِي يَحْجِزُكَ مِنْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا. وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا. فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِأَجْيَادَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلْعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ وَلا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَسُّرَ رَسُولُ اللَّهِ بِإِسْلامِهِ. وَتَغَيَّبَ خَالِدٌ. وَعَلِمَ أَبُوهُ بِإِسْلامِهِ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلاهُ. فَوَجَدُوهُ فَأَتَوْا بِهِ إِلَى أَبِيهِ أَبِي أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ وَبَكَّتَهُ وَضَرَبَهُ بِمِقْرَعَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَتْبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلافَهُ قَوْمَهُ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَعَيْبِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ؟ فَقَالَ خَالِدٌ: قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ. فَغَضِبَ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنَ ابْنِهِ وَشَتَمَهُ. ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ يَا لُكَعُ حيث شئت فو الله لأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنْ مَنَعْتَنِي وَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي مَا أَعِيشُ بِهِ. فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ لِبَنِيهِ: لا يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا صَنَعْتُ بِهِ مَا صَنَعْتُ بِهِ. فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يلزمه ويكون معه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا. وَكَانَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو سِرًّا. وَكَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُصَلِّي فِي نَوَاحِي مَكَّةَ خَالِيًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أُحَيْحَةَ فَدَعَاهُ فَكَلَّمَهُ أَنْ يَدَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ خَالِدٌ: لا أَدَعُ دِينَ مُحَمَّدٍ حَتَّى أَمُوتَ عَلَيْهِ. فَضَرَبَهُ أَبُو أُحَيْحَةَ بِقَرَّاعَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَجَاعَهُ وَأَعْطَشَهُ حَتَّى لَقَدْ مَكَثَ فِي حَرِّ مَكَّةَ ثَلاثًا مَا يَذُوقَ مَاءً. فَرَأَى خَالِدٌ فُرْجَةً فَخَرَجَ فَتَغَيَّبَ عَنْ أَبِيهِ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ حَتَّى حَضَرَ خُرُوجَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ. فَلَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الأَعَزِّ الْمَكِّيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ مَرِضَ فَقَالَ: لَئِنْ رَفَعَنِي اللَّهُ مِنْ مَرَضِي هَذَا لا يُعْبَدُ إِلَهُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لا تَرْفَعُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ تَقُولُ: كَانَ أَبِي خَامِسًا فِي الإِسْلامِ. قُلْتُ: فَمَنْ تَقَدَّمَهُ؟ قَالَتْ: ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. وَأَسْلَمَ أَبِي قَبْلَ الْهِجْرَةِ الأُولَى إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَهَاجَرَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وولدت أَنَا بِهَا. وَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ فَأَسْهَمُوا لَنَا. ثُمَّ رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَمْنَا. وَخَرَجَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَغَزَا مَعَهُ إِلَى الْفَتْحِ هُوَ وَعَمِّي. يَعْنِي عَمْرًا. وَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى تَبُوكَ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبِي عَامِلا عَلَى صَدَقَاتِ الْيَمَنِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي باليمن. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن عثمان بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقَامَ خَالِدٌ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَ يَكْتُبُ لَهُ. وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ كِتَابَ أَهْلِ الطَّائِفِ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ. وَهُوَ الَّذِي مَشَى فِي الصُّلْحِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ يَقُولُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَامِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عامله على صدقات مَذْحِجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عُقْبَةَ عَنْ أُمَّ خَالِدِ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَتْ: خَرَجَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ الْخُزَاعِيَّةُ فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ سَعِيدًا وَأُمَّ خَالِدٍ وَهِيَ أَمَةُ امْرَأَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. وَهَكَذَا كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ يَقُولُ: هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ. وَأَمَّا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: أمينة بنت خلف. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ تَقُولُ: قَدِمَ أَبِي مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بُويِعَ لأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ: أَرَضِيتُمْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟ فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَحْمِلْهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ وَحَمَلَهَا عُمَرُ عَلَيْهِ. وَأَقَامَ خَالِدٌ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مظهرا وهو في داره فسلم فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أُبَايِعَكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَحَبُّ أَنْ تَدْخُلَ فِي صُلْحٍ مَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ أُبَايِعُكَ. فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَايَعَهُ. وكان رأي أبي بكر فيه حَسَنًا. وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ. فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بكر الجنود على الشام عقد له على الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بَيْتِهِ. فَكَلَّمَ عُمَرُ أَبَا بَكْرِ وَقَالَ: تُوَلِّي خَالِدًا وَهُوَ الْقَائِلَ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَرْسَلَ أَبَا أَرْوَى الدَّوْسِيَّ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَكَ ارْدُدْ إِلَيْنَا لِوَاءَنَا. فَأَخْرَجَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَرَّتْنَا وِلايَتُكُمْ وَلا سَاءَنَا عَزْلُكُمْ وإن المليم لغيرك. فَمَا شَعَرْتُ إِلا بِأَبِي بَكْرٍ دَاخِلٌ عَلَى أَبِي يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَلا يَذْكُرَ عمر بحرف. فو الله مَا زَالَ أَبِي يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى مات. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدًا وَلَّى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ جُنْدَهُ وَدَفَعَ لِوَاءَهُ إلى يزيد. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خالد بن سعيد أوصى به شرحبيل بن حَسَنَةَ. وَكَانَ أَحَدَ الأُمَرَاءِ. فَقَالَ: انْظُرْ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَاعْرِفْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ لَوْ خَرَجَ وَالِيًا عَلَيْكَ. وَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلامِ. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُوُفِّيَ وَهُوَ لَهُ وَالٍ. وَقَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ عَزَلَهُ. وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ فِي دِينِهِ. مَا أُغْبِطَ أَحَدًا بِالإِمَارَةِ. وَقَدْ خَيَّرْتُهُ فِي أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فَاخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ. فَإِذَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تحتاج فيه إلى رأي التقى الناصح فليكن أَوَّلَ مَنْ تُبَدَّأُ بِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَلْيَكُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَالِثًا. فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ نُصْحًا وَخَيْرًا. وَإِيَّاكَ وَاسْتِبْدَادَ الرَّأْيِ عَنْهُمْ أَوْ تَطْوِي عَنْهُمْ بَعْضَ الْخَبَرِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ لِمُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ قَدِ اخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ لَمَّا عَزَلَهُ أَبُو بَكْرٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَيُّ الأُمَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: ابْنُ عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ فِي قَرَابَتِهِ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ فِي دِينِي فَإِنَّ هَذَا أَخِي فِي دِينِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَاصِرِي عَلَى ابْنِ عمي. فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَتْحَ أَجْنَادِينَ وَفِحْلٍ وَمَرْجِ الصُّفَّرِ. وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَقُتِلَ عَنْهَا بِأَجْنَادِينَ فَأَعْدَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُهَا. وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ يُرْسِلُ إِلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا يَتَعَرَّضُ لِلْخِطْبَةِ. فَحَطَّتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ. فَلَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ مَرْجَ الصُّفَّرِ أَرَادَ خَالِدٌ أَنْ يُعَرِّسَ بِأُمِّ حَكِيمٍ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: لَوْ أَخَّرْتَ الدُّخُولَ حَتَّى يَفُضَّ اللَّهُ هَذِهِ الْجُمُوعَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنِّي أُصَابُ فِي جُمُوعِهِمْ. قَالَتْ: فَدُونَكَ. فَأَعْرَسَ بِهَا عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الَّتِي بِالصُّفَّرِ فَبِهَا سُمِّيَتْ قَنْطَرَةَ أُمِّ حَكِيمٍ. وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا فِي صُبْحِ مُدْخَلِهِ فَدَعَا أَصْحَابَهُ عَلَى طَعَامٍ فَمَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ صُفُوفُهَا صُفُوفًا خَلْفَ صُفُوفٍ وَبَرَزَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُعَلَّمٌ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ فَنَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. فَبَرَزَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ حَبِيبٌ وَرَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ. وَبَرَزَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ. وَشَدَّتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَعَدَتْ وَإِنَّ عَلَيْهَا لَدِرْعَ الْحَلُوقِ فِي وَجْهِهَا. فَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ الْقِتَالِ عَلَى النَّهَرِ وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا وَأَخَذْتِ السُّيُوفُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَلا يُرْمَى بِسَهْمٍ وَلا يُطْعَنُ بِرُمْحٍ وَلا يُرْمَى بِحَجَرٍ وَلا يُسْمَعُ إِلا وَقَعُ السُّيُوفِ عَلَى الْحَدِيدِ وَهَامَ الرِّجَالُ وَأَبْدَانُهُمْ. وَقَتَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةً بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ الَّذِي بَاتَ فِيهِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَرِّسًا بِهَا. وَكَانَتْ وَقْعَةُ مَرْجِ الصُّفَّرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَبِسَ سَلَبَهُ دِيبَاجًا أَوْ حَرِيرًا فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَنْظُرُونَ؟ مَنْ شَاءَ فَلْيَعْمَلْ مِثْلَ عَمَلِ خالد ثم يتلبس لباس خالد. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مَلِكِ الْحَبَشَةِ فَقَدِمُوا عَلَيْهِ. وَمَعَ خَالِدٍ امْرَأَةٌ لَهُ. قَالَ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً. وَتَحَرَّكَتْ وَتَكَلَّمَتْ هُنَاكَ. ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا أَقْبَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ. فَأَقْبَلَ يَمْشِي وَمَعَهُ ابْنَتُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ مَعَكَ بَدْرًا. . ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا قَالَ لابْنَتِهِ: اذْهَبِي إِلَى عَمِّكِ. اذْهَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلِّمِي عَلَيْهِ. فَذَهَبَتِ الْجُوَيْرِيَّةُ حَتَّى أَتَتْهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ. فَأَشَارَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُرِيهِ فَقَالَ: سِنَهْ سِنَهْ سِنَهْ. يَعْنِي حَسَنٌ يَعْنِي بِالْحَبَشِيَّةِ أَبْلِي وَأَخْلِقِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=5558#ae9df6
- وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية. أمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة, استشهد يوم مرج الصفر.
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64174&book=5558#57e3fb
خالد بن سعيد بن العاص
ب د ع: خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية ابن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الأموي.
يكنى أبا سَعِيد، أمه أم خَالِد بْن حباب بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة، من ثقيف.
أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أَبِي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فكان ثالثًا أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا.
وقال ضمرة بْن ربيعة: كان إسلام خَالِد مع إسلام أَبِي بكر، وقالت أم خَالِد بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص: كان أَبِي خامسًا في الإسلام.
قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بْن أَبِي طالب، وَأَبُو بكر، وزيد بْن حارثة، وسعد بْن أَبِي وقاص، رضي اللَّه عنهم.
وكان سبب إسلامه أَنَّهُ رَأَى في النوم أَنَّهُ وقف عَلَى شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخذًا بحقويه لا يقع فيها، ففزع، وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي اللَّه عنه، فذكر ذلك له، فقال له أَبُو بكر: أريد بك خير، هذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد، فقال: يا مُحَمَّد، إِلَى من تدعو؟ قال: " أدعو إِلَى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده ".
قال خَالِد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه، وتغيب خَالِد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوه به أباه أبا أحيحة سعيدًا، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها عَلَى رأسه، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم، وعيب من مضى من آبائهم، قال: قد والله تبعته عَلَى ما جاء به.
فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خَالِد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد.
فانصرف خَالِد إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة، حتى خرج المسلمون إِلَى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديدًا عَلَى المسلمين، وكان أعز من بمكة، فمرض، فقال: لئن رفعني من مرض هذا لا يعبد إله ابن أَبِي كبشة بمكة.
فقال ابنه خَالِد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.
فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خَالِد إِلَى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خَالِد الخزاعية، وولد له بها ابنه سَعِيد بْن خَالِد، وابنته أم خَالِد، واسمها أمة، وهاجر معه إِلَى أرض الحبشة أخوه عمرو بْن سَعِيد، وقدما عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين، فكلم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القضية وفتح مكة، وحنينًا، والطائف، وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى صدقات اليمن، وقيل: عَلَى صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عليها.
ولم يزل خَالِد، وأخواه عمرو، وأبان عَلَى أعمالهم التي استعملهم عليها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أَبُو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارجعوا إِلَى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أَبِي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبدًا.
وكان خَالِد عَلَى اليمن كما ذكرناه، وأبان عَلَى البحرين، وعمرو عَلَى تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خَالِد وأخوه أبان عن بيعة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه.
فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خَالِد وأبان.
ثم استعمل أَبُو بكر خالدًا عَلَى جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.
وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أَبِي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد

Details of خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Dhahabī and Al-Kalābādhī
▲ (1) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120142&book=5540#68217c
خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ
الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثَّبْتُ، أَبُو الهَيْثَمِ.
وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ مَوْلاَهُم، الوَاسِطِيُّ، الطَّحَّانُ.
وَيُقَالُ: وَلاَؤُه لِلنُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ.
حَدَّثَ عَنْ: حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَبَيَانِ بنِ بِشْرٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَعَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَمُغِيْرَةَ بنِ مِقْسَمٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبِي
بِشرٍ جَعْفَرِ بنِ أَبِي وَحشِيَّةِ، وَالجُرَيْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ يَحْيَى بنِ عُمَارَةَ المَازِنِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ طَرِيْفٍ، وَوَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، وَلَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَأَبِي حُصَيْنٍ، وَمَا أَظنُّه سَمِعَ منَ الأَعْمَشِ.وَعَنْهُ: يَحْيَى القَطَّانُ، وَوَكِيْعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسَدَّدٌ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى، وَأَبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ يَعْقُوْبَ الطَّالْقَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيُّ، وَعَمْرُو بنُ عَوْنٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ البِيْكَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ المَرْوَزِيُّ، وَمُعَلَّى بنُ مَنْصُوْرٍ، وَوَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، وَقُتَيْبَةُ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَيَانٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ شَاهِيْنَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي: كَانَ خَالِدٌ الطَّحَّانُ ثِقَةً، صَالِحاً فِي دِيْنِهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ هُشَيْمٍ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ أَيْضاً: قَالَ أَبِي: كَانَ خَالِدٌ مِنْ أَفَاضِلِ المُسْلِمِيْنَ، اشْتَرَى نَفْسَه مِنَ اللهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَتصدَّقَ بوزنِ نَفْسِهِ فِضَّةً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ثِقَةٌ، حَافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضاً: صَحِيْحُ الحَدِيْثِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ: مَا أَدْرَكتُ أَفْضَلَ مِنْ خَالِدٍ الطَّحَّانِ.
قِيْلَ: قَدْ رَأَيْتَ سُفْيَانَ؟
قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ رَجُلَ نَفْسِهِ، وَكَانَ خَالِدٌ رَجُلَ عَامَّةٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ.وَأَمَّا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، فَكَانَ يُقدِّمُ جَرِيْراً عَلَى خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ عَمْرُو بنُ عَوْنٍ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ إِلاَّ سَمِعْتُ قَطْرَ دُمُوْعِهِ عَلَى البَارِيَّةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبشِّرٍ الوَاسِطِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَيَانٍ: مَاتَ خَالِدٌ الطَّحَّانُ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ لاَ يَخْضِبُ، وَفِيْهَا أَرَّخَهُ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ زُنْبُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شَاهِيْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَكِيْمِ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فِي الجَنَّةِ بَحرُ المَاءِ، وَبحرُ اللَّبَنِ، وَبحرُ الخَمْرِ، وَبحرُ العَسَلِ، ثُمَّ تَتفَجَّرُ الأَنْهَارُ بَعْدُ) .
تَابعَهُ بَهْزُ بنُ حَكِيْمٍ، عَنِ أَبِيْهِ.
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيْثِ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، عَنْ بَهْزٍ، وَصحَّحَهُ، وَانْفَرَدَ بِإِخرَاجِهِ عَنْ بَاقِي الأَئِمَّةِ.
▲ (0) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120142&book=5540#0111ad
خَالِد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد أَبُو مُحَمَّد وَقَالَ بحشل أَبُو الْهَيْثَم مولَى النُّعْمَان بن مقرن الْمُزنِيّ الطَّحَّان
الوَاسِطِيّ وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد بن خَالِد ولد مُحَمَّد سنة 150 وَمَات سنة 240 سمع أَبَا إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وخَالِد الْحذاء وَعَمْرو بن يَحْيَى وَأَبا طوالة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن رَوَى عَنهُ عَمْرو بن عون ومسدد وَحَفْص بن عمر وَإِسْحَاق بن شاهين
مَاتَ سنة 179 قَالَه البُخَارِيّ عَن أَحْمد غير مَنْسُوب وَهُوَ أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ الْغلابِي عَن ابْن حَنْبَل مثله وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي مثله وَقَالَ أَبُو عِيسَى مثله وَقَالَ ابْن سعد توفّي سنة 182 وَقَالَ بحشل حَدثنِي وهب بن بَقِيَّة قَالَ ولد خَالِد سنة 109 وَمَات فِي جُمَادَى الأولَى سنة 179

خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابو الهيثم وقيل ابو محمد الطحان

Details of خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابو الهيثم وقيل ابو محمد الطحان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133098#509056
خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يزيد، أَبُو الهيثم- وَقيل: أَبُو مُحَمَّد- الطحان مولى مزينة :
من أَهْل وَاسط. سمع بيان بْن بشر، وَمغيرة بن مقسم، وحصين بن عبد الرّحمن،
وَيونس بْن عبيد، وَابن عون، وَداود بْن أَبِي هند، وَسهيل بْن أَبِي صالح. روى عنه وَكيع بْن الجراح، وَعبد الرحمن بْن مَهْدِيّ، وَعفان بْن مسلم، وَأبو عُمَر الحوضي، وَعمرو بْن عون، وَسعيد بْن سُلَيْمَان، وَسعيد بْن منصور، وَمسدد، وَوهب بْن منبه، وَخلف بْن هشام، وَعبد الحميد بْن بيان، وَإسحاق بْن شاهين، وَغيرهم.
وقدم بَغْدَاد فِي أيام هارون الرشيد مَعَ جماعة من الواسطيين يسألون عزل سلمة بْن صالح عَنْ قضاء وَاسط، وَقد ذكرنا ذلك فِي أخبار مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي.
حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ- إملاء- قَالَ سمعت الطَّبَرَانِيّ يقول سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل يقول قَالَ أَبِي: كَانَ خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الواسطي من أفاضل المسلمين.
اشترى نفسه من اللَّه أربع مرات، فتصدق بوزن نفسه فضة أربع مرات.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر أنبأنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ سمعت أبا داود يقول: قَالَ إسحاق الأزرق ما أدركت أفضل من خَالِد الطحان. قيل: قد رأيت سفيان؟ قَالَ: كَانَ سفيان رجل نفسه، وكان خالد رجل عامة.
أنبأنا البرقانيّ أنبأنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قَالَ قَالَ أَبُو علي الْحُسَيْن بْن إدريس وَسألته- يعني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمار- عَنْ جرير بْن عَبْد الحميد، وَخالد الواسطي، أيهما أثبت؟ قَالَ: خَالِد. قَالَ أَبُو علي: وَعثمان بْن أَبِي شيبة كَانَ يقدم جرير بْن عَبْد الحميد على خَالِد الواسطي.
أَخْبَرَنِي الطناجيري حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَدَ الْوَاعِظ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مبشر- بواسط- يقول: وَلد خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الواسطي سنة عشر- يعني وَمائة- وَمات سنة تسع وسبعين.
أنبأنا ابن الفضل أنبأنا دعلج أنبأنا أحمد بن عليّ الأبّار حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بيان السكري- أَبُو الْحَسَن-. قَالَ: مات خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ سنة تسع وَسبعين وَمائة فِي رجب، وَكَانَ لا يخضب.
وأنبأنا ابن الفضل أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان. قَالَ: سنة تسع وسبعين ومائة فيها مات خالد الواسطيّ.
أنبأنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس أنبأنا أحمد بن معروف الخشّاب حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد. قَالَ: خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الطحان ثقة، توفي بواسط سنة اثنتين وثمانين ومائة.
أنبأنا أبو سعيد بن حسنويه أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ حَدَّثَنَا خليفة بْن خياط قَالَ: خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الطحان مولى مزينة مات سنة اثنتين وَثمانين وَمائة.

خالد بن يزيد بن عبد الرحمن

Details of خالد بن يزيد بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Ibn Manẓūr
▲ (2) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=75714&book=5558#7e3085
خَالِد بْن يَزِيدَ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي مالك الشامي،
عَنْ أَبِيه، سَمِعَ منه سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=75714&book=5558#a8ee0b
خالد بن يزيد بن عبد الرحمن
ابن أبي مالك واسمه هانئ أبو هاشم الهمداني أخو عبد الرحمن بن يزيد حدث خالد عن أبيه عن سالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولى عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثهم أنه انبعث في سرية بعثها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: فنفلنا، فأصبت بعيراً.
وبه، قال: كان سالم بن عبد الله ونافع يقولان: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفل بعد ذلك الثلث والربع.
وحدث خالد بن يزيد عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من عبد يدخل الجنة إلا يجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعت الجن والإنس، وليس بمزامير الشيطان، ولكن بتحميد الله وتقديسه ".
وبه، قال: سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل يجامع أهل الجنة؟ قال: نعم، دحاماً دحاماً؛ ولكن لامني ولامنية.
ولد خالد بن أبي مالك سنة خمس ومئة. وثقه قوم وضعفه آخرون.
قال يحيى بن معين: بالعراق كتاب ينبغي أن يدفن، وبالشام كتاب ينبغي أن يدفن؛ فأما الذي بالعراق فكتاب التفسير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وأما الذي بالشام فكتاب الديات لخالد بن يزيد بن أبي مالك، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال أحمد بن أبي الحواري: وكنت قد سمعت من خالد بن يزيد كتاب الديات، فأعطيته لابن عبدوس العطار، فقطعه وأعطى الناس فيه حوائج. توفي خالد سنة خمس وثمانين ومئة.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=75714&book=5558#dc1709
خالد بن يزيد بن عَبد الرحمن بن أبي مالك شامي.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ خالد بن يزيد بن أبي مالك ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن يزيد بن أبي مالك ضعيف.
وفي موضعٍ آخر ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال خالد بن يزيد بن أبي مالك ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَال: كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَهو يَقُولُ صَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول توضؤوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
قال الشيخ: وهذا يرويه عن يزيد بن أبي مالك ابنه خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُحَمد بْنِ سليمان الباغندي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةِ عَشَرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قُلْتُ لِجِبْرِيلَ مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَال: إِنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ والمستقرض
لا يَسْتَقْرِضُ إِلا مِنْ حَاجَةٍ.
قال الشيخ: وهذا الحديث وأحرف من حديث المعراج وقد روى شيئا من حديث المعراج أطول من هذا عن يزيد بن أبي مالك، عَن أَنَس سَعِيد بن عَبد العزيز التنوخي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْفَيْضِ الْغَسَّانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلا زَوَّجَهُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً ثِنْتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينَ وَسَبْعِينَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلا وَلَهَا قُبُلٌ شَهِيٌّ وَلَهُ ذَكَرٌ لا يَنْثَنِي.
وَعْن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِحَامًا دِحَامًا لا مَنْيَّ، ولاَ مَنِيَّةَ.
قال الشيخ: وهذا الحديثان يرويهما خالد بن يزيد، عن أبيه بهذا الإسناد.
أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ جَابِرٍ الزَّيَّاتُ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا
خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لا تَحْمِلَنَّكُمُ الْعُسْرَةَ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا الرِّزْقَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي فَقِيرًا، ولاَ تَوَفَّنِي غَنِيًّا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ فَإِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الآخِرَةِ.
قال الشيخ: وهذا يرويه عن عطاء بن يزيد بن أبي مالك وعن يزيد ابنه خالد.
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يا بن عَوْفٍ إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا فَأَقْرِضِ اللَّهَ يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الَّذِي أُقْرِضُ اللَّهَ قَالَ تَتَبَرَّأُ مِمَّا أَمْسَيْتَ فِيهِ قَالَ أَمِنْ كُلِّهِ أَجْمَعَ؟ قَال: نَعم قَالَ فَخَرَجَ بن عَوْفٍ، وَهو يَهِمُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: إِنَّ جِبْرِيلَ قال مر بن عَوْفٍ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ وَيُعْطِيَ السَّائِلَ وَيَبْدَأُ بِمَنْ يَعُولُ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ تَزْكِيَةَ مَا هُوَ فِيهِ.
قال الشيخ: وهذا عن يزيد بن أبي مالك عن عطاء يرويه عنه ابنه خالد، ولاَ أعلم يرويه عن ابنه خالد غير سليمان بن عَبد الرحمن ولم أكتبه بعلو إلا، عَن أبي قصي.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بن أبي
مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرْبَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَلا وَإِنْيِ أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَمَا سُمِّنَ مِنَ الدَّوَابِ إِلا مَا سَمَّنَ اللَّهُ.
قال الشيخ: وهذا رواه عن خالد بن معدان غير يزيد بن أبي مالك رواه ثور بن يزيد وبحير بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان كذلك.
أخبرنا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ فطلقوهن لعدتهن قَالَ فَإِنَّ طَلاقَ الْعِدَّةِ أَنْ تُطَلَّقَ مِنْ بَعْدِ الطُّهْرِ.
حَدَّثني أبي أن عَبد الله بن عُمَر طلق امرأته وهي في الدم وأعلم ذلك عُمَر رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يراجعها حتى تطهر فإذا طهرت فإن شاء طلق، وإن شاء أمسك.
قال الشيخ: وهذا لا يَرْوِيهِ بَهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ خالد بن يزيد بن أبي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عاصم الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا هشام بن خالد الأزرق، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، حَدَّثَنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما عال مقتصد قط
وَبِإِسْنَادِهِ؛ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْحَرْثُ وَالْغَنْمُ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ عَشْرٌ مِنَ السُّنَّةِ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَالسِّوَاكُ وَالْفَرْقُ وَالاسْتِنْشَاقُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ وَلَمْ يَذْكُرِ الَّتِي فِي الْجَسَدِ.
قال الشيخ: ولخالد بن يزيد غير ما ذكرت من الحديث وعند سليمان بن عَبد الرحمن عنه كتاب مسائل، عن أبيه وعند هشام بن خالد الأزرق عنه كتاب وأبوه يزيد بن أبي مالك فقيه دمشق ومفتيهم وله مسائل كثيرة ولم أر في أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية ويرويه عن ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف لا منه.

خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابو محمد

Details of خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابو محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139669&book=5558#ffd319
خَالِد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد أَبُو مُحَمَّد قَالَه الكلاباذي وَقَالَ الرَّازِيّ وبحشل هُوَ أَبُو الْهَيْثَم مولى النُّعْمَان بن مقرن الطَّحَّان الْمُزنِيّ الوَاسِطِيّ أخرج البُخَارِيّ فِي الْحيض وَالْوُضُوء عَن مُسَدّد وَحَفْص وَعمر وَإِسْحَاق بن شاهين وَغَيرهم عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَعَمْرو بن يحيى وَأبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ وَغَيرهم قَالَ البُخَارِيّ قَالَ أَحْمد مَاتَ خَالِد الوَاسِطِيّ سنة تسع وَسبعين وَمِائَة سُئِلَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ عَنهُ فَقَالَ هُوَ ثِقَة هُوَ أحب إِلَيْنَا من هشيم هُوَ ثِقَة صَحِيح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو زرْعَة هُوَ ثِقَة

خالد بن يزيد بن خالد بن عبد الله بن أسد البجلي

Details of خالد بن يزيد بن خالد بن عبد الله بن أسد البجلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156307&book=5554#3da387
خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَسَدٍ البَجَلِيُّ
ابْنُ أَمِيْرِ العِرَاقِ، البَجَلِيُّ، القَسْرِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
رَوَى عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ سُوْقَةَ، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، وَأَبِي رَوْقٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ عَلِيٍّ العَبَّاسِيِّ، وَأُمَيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، وَغَيْرِهِم.
وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَمَعْرِفَةٍ، وَلَيْسَ بِالمُتْقِنِ، يَنْفَرِدُ بِالمَنَاكِيْرِ.
رَوَى عَنْهُ: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ - وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ - وَهِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَدُحَيْمٌ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَأَحْمَدُ بنُ جَنَابٍ المَصِّيْصِيُّ، وَهِشَامُ بنُ خَالِدٍ، وَيُوْسُفُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مُسَلَّمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ بَكْرُوَيْه البَالِسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (جُزْءِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ) .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ: لاَ يُتَابَعُ عَلَى حَدِيْثِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، فَسَاقَ لَهُ جَمَاعَةَ أَحَادِيْثَ، وَقَالَ: أَحَادِيْثُهُ لاَ
يُتَابَعُ عَلَيْهَا كُلُّهَا، لاَ إِسْنَاداً، وَلاَ مَتْناً.ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِيْنَ الَّذِيْنَ يَتَكَلَّمُوْنَ فِي الرِّجَالِ فِيْهِ قَوْلاً، وَهُوَ مَعَ ضَعفِهِ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ.
وَمِنْ مَنَاكِيْرِهِ: حَدَّثَنَا أُمَيُّ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
قَالَ: إِذَا صَلَّى المَغْرِبَ دُوْنَ المُزْدَلِفَةِ، أَعَادَ.

خالد بن عبد الله بن خالد

Details of خالد بن عبد الله بن خالد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150861#ab0191
خالد بن عبد الله بن خالد
ابن أسيد بن أبي العيص بن أمية كان مع مصعب بن الزبير بالعراق، ثم لحق بعبد الملك وشهد معه قتال مصعب، وولاه البصرة، ثم عزله وضم البصرة إلى أخيه بشر بن مروان، وكان خالد معه، وأحضره عند وفاته بمشق، واستوثق منه بالبيعة للوليد.
حدث ابن شهاب عن عروة وعمرة، أن عائشة قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيبعث بالهدي مقلداً، وهو معتمر بالمدينة، ثم لا يجتنب شيئاً حتى ينحر هديه.
فلما بلغ الناس قول عائشة أخذوا بفتياها وتركوا فتيا ابن عباس.
قال ابن شهاب: ثم كتب خالد بن عبد الله بن أسيد إلى عبد الله بن زاذان مولى عثمان بن عفان يأمره ألا يترك عالماً بالمدينة إلا سأله عن ذلك، فأتى ابن زاذان بكتاب خالد، فحدثه هذا الحديث كله، فانطلق حتى سأل عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، فأخبراه عن عائشة مثل الذي أخبر به عنها، فكتب بذلك إلى خالد بن عبد الله.
قال ابن شهاب: ثم لقيت خالد بن عبد الله قبل أن يحج الوليد بعام، فدخلت عليه داره التي ابتاع من أبي خراش فقال لي خالد: قد بلغني كتاب ابن زاذان في الحديث الذي حدثته، وعن الأحاديث التي حدثتها عائشة، وقد كنا التبسنا في ذلك، فقد تبين لنا اليوم أمر ذلك فلا نشك في شيء.
قال الأصمعي: قدم الراعي على خالد بن عبد الله بن أسيد ومعه ابن له، فمات ابنه بالمدينة، فلما
دخل على خالد سأله عنه فقال: مات بعد أن زوجته وأصدقت عنه، فأمر له بدية ابنه وصداقه. فقال الراعي: من الطويل
وديت ابن راعي الإبل إذ حان يومه ... وشقّ له قبراً بأرضك لاحد
وقد كان مات الجود حتى نشرته ... وأذكيت نار الجود والجود خامد
فلا حملت أنثى ولا آب آيبٌ ... ولا بلّ ذو سقمٍ إذا مات خالد
قوله: وديت ابن راعي الإبل: أراد أديت ديته، يقال: وديت القتيل إذا أديت ديته إلى أهله، ووديت عن الرجل إذا تحملت عنه دية لزمته، وأديت عنه من مالك دية جنايته، وهذا مما عايا به الكسائي محمد بن الحسن فلم يعرف الفرق بينهما. وأنشر الله الميت فنشر، ونشره فهو منشور لغة. وبل الرجل من مرضه وأبل واستبل إذا برأ وصح.
قال أبان بن عثمان:
لما ثقل عبد الملك بن مروان، أرسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد وقال: أتدريان لم بعثت إليكما؟ قالا: نعم، ترينا ما أصبحت فيه من العافية، قال: لا، ولكنه كان من بيعة الوليد وسليمان ما قد علمتما، فإن أردتما أن أقيلكما أقلتكما، قالا: لا، وكيف تقيلنا وقد جعلت لهما في رقابنا مثل هذه السواري؟! فقال أخيراً: أما والله، لو قلتما غير هذا لقدمتكا أمامي.

خالد بن الوليد المخزومي

Details of خالد بن الوليد المخزومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155209&book=5519#041de3
خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ المَخْزُوْمِيُّ
ابْنِ المُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ بنِ كَعْبٍ.
سَيْفُ اللهِ -تَعَالَى- وَفَارِسُ الإِسْلاَمِ، وَلَيْثُ المَشَاهِدِ، السَّيِّدُ الإِمَامُ، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، قَائِدُ المُجَاهِدِيْنَ، أَبُو سُلَيْمَانَ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، المَكِّيُّ، وَابْنُ أُخْتِ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ بِنْتِ الحَارِثِ.
هَاجَرَ مُسْلِماً فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ سَارَ غَازِياً، فَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ، وَاسْتُشْهِدَ أُمَرَاءُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الثَّلاَثَةُ: مَوْلاَهُ زَيْدٌ، وَابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرٌ ذُوْ الجَنَاحَيْنِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ، وَبَقِيَ الجَيْشُ بِلاَ أَمِيْرٍ، فَتَأَمَّرَ عَلَيْهِم فِي الحَالِ خَالِدٌ، وَأَخَذَ الرَّايَةَ، وَحَمَلَ عَلَى العَدُوِّ، فَكَانَ النَّصْرُ.
وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: سَيْفَ اللهِ، فَقَالَ: (إِنَّ خَالِداً سَيْفٌ سَلَّهُ اللهُ عَلَى المُشْرِكِيْنَ) .
وَشَهِدَ الفَتْحَ، وَحُنَيْناً، وَتَأَمَّرَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاحْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَلاَمَتَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَحَارَبَ أَهْلَ الرِّدَّةِ، وَمُسَيْلِمَةَ، وَغَزَا العِرَاقَ، وَاسْتَظْهَرَ، ثُمَّ اخْتَرَقَ البَرِّيَّةَ السَّمَاوِيَّةَ بِحَيْثُ إِنَّهُ قَطَعَ المَفَازَة مِنْ حَدِّ العِرَاقِ إِلَى أَوَّلِ الشَّامِ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي عَسْكَرٍ مَعَهُ، وَشَهِدَ حُرُوْبَ الشَّامِ، وَلَمْ يَبْقَ فِي جَسَدِهِ قِيْدُ شِبْرٍ إِلاَّ وَعَلَيْهِ
طَابَعُ الشُّهَدَاءِ.وَمَنَاقِبُهُ غَزِيْرَةٌ، أَمَّرَهُ الصِّدِّيْقُ عَلَى سَائِرِ أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ، فَافْتَتَحَهَا هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ.
عَاشَ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنَ الأَبْطَالِ، وَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلاَ قَرَّتْ أَعْيُنُ الجُبَنَاءِ.
تُوُفِّيَ بِحِمْصَ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، وَمَشْهَدُهُ عَلَى بَابِ حِمْصَ، عَلَيْهِ جَلاَلَةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ خَالَتِهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالمِقْدَامُ بنُ مَعْدِيْ كَرِبٍ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَشَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ، وَآخَرُوْنَ.لَهُ أَحَادِيْثُ قَلِيْلَةٌ.
مُسْلِمٌ: مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ - الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللهِ - أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى خَالَتِهِ مَيْمُوْنَةَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبّاً مَحْنُوْذاً، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتْهُ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَفَعَ يَدَهُ.
فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (لاَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) .
فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْظُرُ وَلَمْ يَنْهَ.
هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ: عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ:
أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ كَائِداً مِنَ الجِنِّ يَكِيْدُنِي.
قَالَ: (قُلْ: أَعُوْذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لاَ يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ، وَمَا يَخْرُجُ
مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِي السَّمَاءِ، وَمَا يَنْزِلُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلاَّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ) .فَفَعَلْتُ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.
وَعَنْ حَيَّانَ بنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ العَاصِ، قَالَ:
مَا عَدَلَ بِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبِخَالِدٍ أَحَداً فِي حَرْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا.
يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنِ العَيْزَارِ بنِ حُرَيْثٍ:
أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ أَتَى عَلَى اللاَّتِ وَالعُزَّى، فَقَالَ:
يَا (عُزُّ) كُفْرَانَكِ لاَ سُبْحَانَكِ ... إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكِ
وَرَوَى: زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ خَالِداً قَالَ مِثْلَهُ.
قَالَ قَتَادَةُ: مَشَى خَالِدٌ إِلَى العُزَّى، فَكَسَرَ أَنْفَهَا بِالفَأْسِ.
وَرَوَى: سُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، عَنْ قَتَادَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ خَالِداً إِلَى العُزَّى، وَكَانَتْ لِهَوَازِنَ، وَسَدَنَتُهَا بَنُو سُلَيْمٍ، فَقَالَ: (انْطَلِقْ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْكَ امْرَأَةٌ
شَدِيْدَةُ السَّوَادِ، طَوِيْلَةُ الشَّعْرِ، عَظِيْمَةُ الثَّدْيَيْنِ، قَصِيْرَةٌ) .فَقَالُوا يُحَرِّضُوْنَهَا:
يَا (عُزُّ) شُدِّي شِدَّةً لاَ سِوَاكِهَا... عَلَى خَالِدٍ أَلْقِي الخِمَارَ وَشَمِّرِي
فَإِنَّكِ إِنْ لاَ تَقْتُلِي المَرْءَ خَالِداً ... تَبُوْئِي بِذَنْبٍ عَاجِلٍ وَتُقَصِّرِي
فَشَدَّ عَلَيْهَا خَالِدٌ، فَقَتَلَهَا، وَقَالَ: ذَهَبَتِ العُزَّى، فَلاَ عُزَّى بَعْدَ اليَوْمِ.
الزُّهْرِيُّ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَزْهَرَ:
رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ حُنَيْنٍ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ، يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ نَفَثَ فِيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَالِداً إِلَى بَنِي جَذِيْمَةَ، فَقَتَلَ، وَأَسَرَ.
فَرَفَعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَيْهِ، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ) ، مَرَّتَيْنِ.
الوَاقِدِيُّ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِيَاسِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ خَالِدٌ بَعْدَ صَنِيْعِهِ بِبَنِي جَذِيْمَةَ، عَاب عَلَيْهِ ابْنُ عَوْفٍ مَا صَنَعَ، وَقَالَ:
أَخَذْتَ بِأَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، قَتَلْتَهُم بِعَمِّكَ الفَاكِهِ، قَاتَلَكَ اللهُ.
قَالَ: وَأَعَابَهُ عُمَرُ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَخَذْتُهُم بِقَتْلِ أَبِيْكَ.فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ، لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي بِيَدِي، وَلَوْ لَمْ أَقْتُلْهُ، لَكُنْتَ تَقْتُلُ قَوْماً مُسْلِمِيْنَ بِأَبِي فِي الجَاهِلِيَّةِ.
قَالَ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُم أَسْلَمُوا؟
فَقَالَ: أَهْلُ السَّرِيَّةِ كُلُّهُم.
قَالَ: جَاءنِي رَسُوْلُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أُغِيْرَ عَلَيْهِم، فَأَغَرْتُ.
قَالَ: كَذَبْتَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ.
وَأَعْرَضَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ خَالِدٍ، وَغَضِبَ، وَقَالَ: (يَا خَالِدُ! ذَرُوا لِي أَصْحَابِي، مَتَى يُنْكَأْ إِلْفُ المَرْءِ يُنْكَأِ المَرْءُ ) .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:
لَمَّا نَادَى خَالِدٌ فِي السَّحَرِ: مَنْ كَانَ مَعَهُ أَسِيْرٌ فَلْيُدَافِّهِ، أَرْسَلْتُ أَسِيْرِي، وَقُلْتُ لِخَالِدٍ:
اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَإِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمٌ مُسْلِمُوْنَ.
قَالَ: إِنَّهُ لاَ عِلْمَ لَكَ بِهَؤُلاَءِ.
إِسْنَادُهُ فِيْهِ الوَاقِدِيُّ، وَلِخَالِدٍ اجْتِهَادُهُ، وَلِذَلِكَ مَا طَالَبَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِدِيَاتِهِم.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ:
بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَالِداً إِلَى الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ أَمِيْراً وَدَاعِياً.
وَخَرَجَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَلَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ أَعْطَاهُ نَاصِيَتَهُ، فَعُمِلَتْ فِي مُقَدَّمَةِ قُلُنْسُوَةِ خَالِدٍ، فَكَانَ لاَ يَلْقَى عَدُوّاً إِلاَّ هَزَمَهُ.
وَأَخْبَرَنِي مَنْ غَسَلَهُ بِحِمْصَ، وَنَظَرَ إِلَى مَا تَحْتَ ثِيَابِهِ، قَالَ:
مَا فِيْهِ مُصحٌّ، مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ.
الوَلِيْدُ بنُ مُسلمٍ: حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ:أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدٍ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَالَ:
إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِيْنَ) .
رَوَاهُ: أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ ) .
هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ فِي بَنِي سُلَيْمٍ رِدَّةٌ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِم خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ، فَجَمَعَ رِجَالاً مِنْهُم فِي الحَظَائِرِ، ثُمَّ أَحْرَقَهُم.
فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: أَتَدَعُ رَجُلاً يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ؟
قَالَ: وَاللهِ لاَ أَشِيْمُ سَيْفاً سَلَّهُ اللهُ عَلَى عَدُوِّهِ.
ثُمَّ أَمَرَهُ، فَمَضَى إِلَى مُسَيْلِمَةَ.
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: أَخْبَرَنِي السَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي العَجْمَاءِ - وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو العَجْفَاءِ - السُّلَمِيُّ، قَالَ:
قِيْلَ لِعُمَرَ: لَوْ عَهِدْتَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ!
قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي، فَقَالَ لِي: لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ؟
لَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَخَلِيْلَكَ يَقُوْلُ: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنٌ، وَإِنَّ أَمِيْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ) .
وَلَوْ أَدْرَكْتُ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ، ثُمَّ وَلَّيْتُهُ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَبِّي، لَقُلْتُ:
سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَخَلِيْلَكَ يَقُوْلُ: (خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى
المُشْرِكِيْنَ).وَرَوَاهُ: الشَّاشِيُّ فِي (مُسْنَدِهِ) .
أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ) : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، قَالَ:
اسْتَعْمَلَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِداً.
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ، نِعْمَ فَتَى العَشِيْرَةِ ) .
حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ: عَنْ أَنَسٍ:
نَعَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُمَرَاءَ يَوْمِ مُؤْتَةَ، فَقَالَ: (أُصِيْبُوا جَمِيْعاً، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ: خَالِدٌ) .
وَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا خَالِدٌ سَيْفٌ
مِنْ سُيُوْفِ اللهِ، صَبَّهُ عَلَى الكُفَّارِ ) .أَبُو إِسْمَاعِيْلَ المُؤَدِّبُ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، مَرْفُوْعاً بِمَعْنَاهُ.
وَجَاءَ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ.
أَبُو المِسْكِيْنِ الطَّائِيُّ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ زحرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بنُ مُنِيْبٍ، قَالَ جَدِّي أَوْسٌ:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ، أَتَيْنَا نَاحِيَةَ البَصْرَةِ، فَلَقِيْنَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ، فَبَارَزَهُ خَالِدٌ، فَقَتَلَهُ، فَنَفَلَهُ الصِّدِّيْقُ سَلَبَهُ، فَبَلَغَتْ قُلُنْسُوَتُهُ مَائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَتِ الفُرْسُ مَنْ عَظُمَ فِيْهِم، جُعِلَتْ قُلُنْسُوَتُهُ بِمَائَةِ أَلْفٍ.
قَالَ أَبُو وَائِلٍ: كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى الفُرْسِ:
إِنَّ مَعِي جُنْداً يُحِبُّوْنَ القَتْلَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسٌ الخَمْرَ.
هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ فَقَدَ قُلُنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، فَقَالَ: اطْلُبُوْهَا.
فَلَمْ يَجِدُوْهَا، ثُمَّ وُجِدَتْ، فَإِذَا هِيَ قُلُنْسُوَةٌ خَلِقَةٌ.
فَقَالَ خَالِدٌ: اعْتَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَلَقَ رَأْسَهُ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ شَعْرَهُ، فَسَبَقْتُهُم إِلَى نَاصِيَتِهِ، فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ القُلُنْسُوَةِ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالاً وَهِيَ
مَعِي إِلاَّ رُزِقْتُ النَّصْرَ.ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ:
أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ حَلَقَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْتَدَرُوا شَعْرَهُ، فَبَدَرَهُم خَالِدٌ إِلَى نَاصِيَتِهِ، فَجَعَلَهَا فِي قُلُنْسُوَتِهِ.
ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، سَمِعْتُ خَالِداً يَقُوْلُ:
لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ مُؤْتَةَ انْدَقَّ فِي يَدِي تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيْحَةٌ يَمَانِيَّةٌ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَوْلَى لآلِ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ:
أَنَّ خَالِداً قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ يُهْدَى إِلَيَّ فِيْهَا عَرُوْسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيْدَةِ البَرْدِ، كَثِيْرَةِ الجَلِيْدِ، فِي سَرِيَّةٍ أُصَبِّحُ فِيْهَا العَدُوَّ.
يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنِ العَيْزَارِ بنِ حُرَيْثٍ، قَالَ:
قَالَ خَالِدٌ: مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ يَوْمَيَّ أَفِرُّ: يَوْمَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْدِيَ لِي فِيْهِ شَهَادَةً، أَوْ يَوْمَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْدِيَ لِي فِيْهِ كَرَامَةً.
قَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ: سَمِعْتُ خَالِداً يَقُوْلُ: مَنَعَنِي الجِهَادُ كَثِيْراً مِنَ
القِرَاءةِ، وَرَأَيْتُهُ أُتِيَ بِسُمٍّ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟قَالُوا: سُمٌّ.
قَالَ: بَاسْمِ اللهِ، وَشَرِبَهُ.
قُلْتُ: هَذِهِ -وَاللهِ- الكَرَامَةُ، وَهَذِهِ الشَّجَاعَةُ.
يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ:
نَزَلَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ الحِيْرَةَ عَلَى أُمِّ بَنِي المَرَازِبَةِ، فَقَالُوا: احْذَرِ السُّمَّ، لاَ تَسْقِكَ الأَعَاجِمُ.
فَقَالَ: ائْتُوْنِي بِهِ.
فَأُتِيَ بِهِ، فَاقْتَحَمَهُ، وَقَالَ: بَاسْمِ اللهِ، فَلَمْ يَضُرَّهُ.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ:
أُتِيَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ بِرَجُلٍ مَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ، فَقَالَ:
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلاً، فَصَارَ عَسَلاً.
رَوَاهُ: يَحْيَى بنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: خَلاًّ بَدَلَ العَسَلِ، وَهَذَا أَشْبَهُ.
وَيَرْوِيْهِ: عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ مُرْسَلاً.
ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
طَلَّقَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ امْرَأَةً، فَكَلَّمُوْهُ، فَقَالَ:
لَمْ يُصِبْهَا عِنْدِي مُصِيْبَةٌ، وَلاَ بَلاَءٌ، وَلاَ مَرَضٌ، فَرَابَنِي ذَلِكَ مِنْهَا.
المَدَائِنِيُّ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ مَالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَجَزِعَ،
وَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ.فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ تَزِيْدُوْنَ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ؟
ثُمَّ رَدَّهُ، وَوَدَى مَالكاً، وَرَدَّ السَّبْيَ وَالمَالَ.
وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
دَخَلَ خَالِدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَخْبَرَهُ، وَاعْتَذَرَ، فَعَذَرَهُ.
قَالَ سَيْفٌ فِي (الرِّدَّةِ) : عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
شَهِدَ قَوْمٌ مِنَ السَّرِيَّةِ أَنَّهُم أَذَّنُوا، وَأَقَامُوا، وَصَلَّوْا، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ.
وَشَهِدَ آخَرُوْنَ بِنَفْيِ ذَلِكَ، فَقُتِلُوا.
وَقَدِمَ أَخُوْهُ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ يُنْشِدُ الصِّدِّيْقَ دَمَهُ، وَيَطْلُبُ السَّبْيَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِرَدِّ السَّبْيِ.
وَأَلَحَّ عَلَيْهِ عُمَرُ فِي أَنْ يَعْزِلَ خَالِداً، وَقَالَ: إِنَّ فِي سَيْفِهِ رَهَقاً.
فَقَالَ: لاَ يَا عُمَرُ، لَمْ أَكُنْ لأَشِيْمَ سَيْفاً سَلَّهُ اللهُ عَلَى الكَافِرِيْنَ.
سَيْفٌ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِ:
أَنَّ خَالِداً بَثَّ السَّرَايَا، فَأُتِيَ بِمَالِكٍ.
فَاخْتَلَفَ قَوْلُ النَّاسِ فِيْهِم وَفِي إِسْلاَمِهِم، وَجَاءتْ أُمُّ تَمِيْمٍ كَاشِفَةً وَجْهَهَا، فَأَكَبَّتْ عَلَى مَالِكٍ، وَكَانَتْ أَجْمَلَ النَّاسِ.
فَقَالَ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، فَقَدْ -وَاللهِ- قَتَلْتِنِي.
فَأَمَرَ بِهِم خَالِدٌ، فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُم، فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ، فَنَاشَدَهُ فِيْهِم، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ.
فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَرَسَهُ، وَلَحِقَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَحَلَفَ: لاَ أَسِيْرُ فِي جَيْشٍ وَهُوَ تَحْتَ لِوَاءِ خَالِدٍ، وَقَالَ:
تَرَكَ قَوْلِي، وَأَخَذَ بِشَهَادَةِ الأَعْرَابِ الَّذِيْنَ فَتَنَتْهُمُ الغَنَائِمُ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ.قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ فِي حَدِيْثِ الرِّدَّةِ:
فَأَوْقَعَ بِهِم خَالِدٌ، وَقَتَلَ مَالِكاً، ثُمَّ أَوْقَعَ بِأَهْلِ بُزَاخَةَ، وَحَرَّقَهُم، لِكَوْنِهِ بَلَغَهُ عَنْهُم مَقَالَةٌ سَيِّئَةٌ، شَتَمُوا النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَضَى إِلَى اليَمَامَةِ، فَقَتَلَ مُسَيْلِمَةَ.
إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدِمَ خَالِدٌ المَدِيْنَةَ بِالسَّبْيِ، وَمَعَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ وَفْدِ بَنِي حَنِيْفَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قُبَاءٌ، عَلَيْهِ صَدَأُ الحَدِيْدِ، مُتَقَلِّداً السَّيْفَ، فِي عِمَامَتِهِ أَسْهُمٌ.
فَمَرَّ بِعُمَرَ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، وَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَرَأَى مِنْهُ كُلَّ مَا يُحِبُّ، وَعَلِمَ عُمَرُ، فَأَمْسَكَ.
وَإِنَّمَا وَجَدَ عُمَرُ عَلَيْهِ؛ لِقَتْلِهِ مَالِكَ بنَ نُوَيْرَةَ، وَتَزَوَّجَ بِامْرَأَتِهِ.
جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ، قَالَ:
كَانَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ مِنْ أَمَدِّ النَّاسِ بَصَراً، فَرَأَى رَاكِباً، وَإِذَا هُوَ قَدْ قَدِمَ بِمَوْتِ الصِّدِّيْقِ، وَبِعَزْلِ خَالِدٍ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَلِي عُمَرُ، فَقَالَ:
لأَنْزِعَنَّ خَالِداً، حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا يَنْصُرُ دِيْنَهُ.
يَعْنِي: بِغَيْرِ خَالِدٍ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: إِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ، وَعَزَلْتُ خَالِداً.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: وَلَّى عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ، فَاسْتَعْمَلَ يَزِيْدَ عَلَى فِلَسْطِيْنَ، وَشُرَحْبِيْلَ بنَ حَسَنَةَ عَلَى الأُرْدُنِّ، وَخَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ عَلَى دِمَشْقَ، وَحَبِيْبَ بنَ
مَسْلَمَةَ عَلَى حِمْصَ.الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: اكْتُبْ إِلَى خَالِدٍ؛ أَلاَّ يُعْطِي شَاةً وَلاَ بَعِيْراً إِلاَّ بِأَمْرِكَ.
فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدٌ: إِمَّا أَنْ تَدَعَنِي وَعَمَلِي، وَإِلاَّ فَشَأْنُكَ بِعَمَلِكَ.
فَأَشَارَ عُمَرُ بِعَزْلِهِ، فَقَالَ: وَمَنْ يُجْزِئُ عَنْهُ؟
قَالَ عُمَرُ: أَنَا.
قَالَ: فَأَنْتَ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: فَتَجَهَّزَ عُمَرُ، حَتَّى أُنِيْخَتِ الظَّهْرُ فِي الدَّارِ.
وَحَضَرَ الخُرُوْجُ، فَمَشَى جَمَاعَةٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالُوا:
مَا شَأْنُكَ! تُخْرِجُ عُمَرَ مِنَ المَدِيْنَةِ وَأَنْتَ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ، وَعَزَلْتَ خَالِداً وَقَدْ كَفَاكَ؟
قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟
قَالُوا: تَعْزِمُ عَلَى عُمَرَ لِيَجْلِسَ، وَتكْتُبُ إِلَى خَالِدٍ، فَيُقِيْمَ عَلَى عَمَلِهِ، فَفَعَلَ.
هِشَامُ بنُ سَعْدٍ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ:
قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: تَدَعُ خَالِداً بِالشَّامِ يُنْفِقُ مَالَ اللهِ؟
قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ أَسْلَمُ:
سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُوْلُ: كَذَبْتُ اللهَ إِنْ كُنْتُ أَمَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِشَيْءٍ لاَ أَفْعَلُهُ.
فَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ، فَكَتَبَ خَالِدٌ إِلَيْهِ: لاَ حَاجَةَ لِي بِعَمَلِكَ.
فَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ.
الحَارِثُ بنُ يَزِيْدَ: عَنْ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ نَاشِرَةَ اليَزَنِيِّ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بِالجَابِيَةِ، وَاعْتَذَرَ مِنْ عَزْلِ خَالِدٍ، قَالَ: وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ.
فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ حَفْصِ بنِ المُغِيْرَةِ : وَاللهِ مَا أَعْذَرْتَ، نَزَعْتَ عَامِلاً اسْتَعْمَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَضَعْتَ لِوَاءً رَفَعَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: إِنَّكَ قَرِيْبُ القَرَابَةِ، حَدِيْثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ فِي ابْنِ عَمِّكَ.
وَمِنْ كِتَابِ سَيْفٍ، عَنْ رِجَالِهِ، قَالَ:كَانَ عُمَرُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنَّ خَالِداً أَجَازَ الأَشْعَثَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ.
فَدَعَا البَرِيْدَ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ:
أَنْ تُقِيْمَ خَالِداً وَتَعْقِلَهُ بِعِمَامَتِهِ، وَتنْزِعَ قُلُنْسُوَتَهُ حَتَّى يُعْلِمَكُم مِنْ أَيْنَ أَجَازَ الأَشْعَثَ؟ أَمِنْ مَالِ اللهِ، أَمْ مِنْ مَالِهِ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ إِصَابَةٍ أَصَابَهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِخِيَانَةٍ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهَا مِنْ مَالِهِ فَقَدْ أَسْرَفَ، وَاعْزِلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَاضْمُمْ إِلَيْك عَمَلَهُ.
فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِمَ خَالِدٌ عَلَى عُمَرَ، فَشَكَاهُ، وَقَالَ:
لَقَدْ شَكَوْتُكَ إِلَى المُسْلِمِيْنَ، وَبِاللهِ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ فِي أَمْرِي غَيْرُ مُجْمِلٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا الثَّرَاءُ؟
قَالَ: مِنَ الأَنْفَالِ وَالسُّهْمَانِ، مَا زَادَ عَلَى السِتِّيْنَ أَلْفاً فَلَكَ، تُقَوِّمُ عرُوْضَهُ.
قَالَ: فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ عِشْرُوْنَ أَلْفاً، فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ المَالِ.
ثُمَّ قَالَ: يَا خَالِدُ! وَاللهِ إِنَّكَ لَكَرِيْمٌ عَلَيَّ، وَإِنَّكَ لَحَبِيْبٌ إِلَيَّ، وَلَنْ تُعَاتِبَنِي بَعْدَ اليَوْمِ عَلَى شَيْءٍ.
وَعَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ:
عَزَلَ عُمَرُ خَالِداً، فَلَمْ يُعْلِمْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، حَتَّى عَلِمَ مِنَ الغَيْرِ.
فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ! مَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ لاَ تُعْلِمَنِي؟
قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُرَوِّعَكَ.
جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
قَدِمَ خَالِدٌ مِنَ الشَّامِ، وَفِي عِمَامَتِهِ أَسْهُمٌ مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ، فَنَهَاهُ عُمَرُ.
الأَصْمَعِيُّ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ دَخَلَ وَعَلَيْهِ قَمِيْصٌ حَرِيْرٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: وَمَا بَأْسُهُ! قَدْ لَبِسَهُ ابْنُ عَوْفٍ.
قَالَ: وَأَنْتَ مِثْلُهُ؟! عَزَمْتُ عَلَى مَنْ فِي البَيْتِ إِلاَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ قِطْعَةً، فَمَزَّقُوْهُ.رَوَى عَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَظُنُّ قَالَ:
لَمَّا حَضَرَتْ خَالِداً الوَفَاةُ، قَالَ:
لَقَدْ طَلَبْتُ القَتْلَ مَظَانَّهُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلاَّ أَنْ أَمُوْتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ التَّوْحِيْدِ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ، وَالسَّمَاءُ تُهِلُّنِي، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيْرَ عَلَى الكُفَّارِ.
ثُمَّ قَالَ: إِذَا مِتُّ، فَانْظُرُوا إِلَى سِلاَحِي وَفَرَسِي، فَاجْعلُوْهُ عُدَّةً فِي سَبِيْلِ اللهِ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ، خَرَجَ عُمَرُ عَلَى جِنَازَتِهِ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ:
مَا عَلَى آلِ الوَلِيْدِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوْعِهِنَّ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعاً أَوْ لَقْلَقَةً.
النَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرُّؤُوْسِ.
وَاللَّقْلَقَةُ: الصُّرَاخُ.
وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ سَاقِطٍ: أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ فِي جِنَازَةِ خَالِدٍ بِالمَدِيْنَةِ، وَإِذَا أُمُّهُ تَنْدُبُهُ، وَتَقُوْلُ:
أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ القَوْ ... مِ إِذَا مَا كُبَّتْ وُجُوْهُ الرِّجَالِ
فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتِ، إِنْ كَانَ لَكَذَلِكَ.الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَنْبَسَةَ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الدِّيْبَاجَ يَقُوْلُ:
لَمْ يَزَلْ خَالِدٌ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَاسْتُخْلِفَ عِيَاضُ بنُ غَنْمٍ.
فَلَمْ يَزَلْ خَالِدٌ مَعَ عِيَاضٍ حَتَّى مَاتَ، فَانْعَزَلَ خَالِدٌ إِلَى حِمْصَ، فَكَانَ ثَمَّ، وَحَبَّسَ خَيْلاً وَسِلاَحاً، فَلَمْ يَزَلْ مُرَابِطاً بِحِمْصَ، حَتَّى نَزَلَ بِهِ.
فَعَادَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَ لَهُ: أَنَّ خَيْلَهُ الَّتِي حُبِسَتْ بِالثَّغْرِ تُعْلَفُ مِنْ مَالِي، وَدَارِي بِالمَدِيْنَةِ صَدَقَةٌ، وَقَدْ كُنْتُ أَشْهَدْتُ عَلَيْهَا عُمَرَ، وَاللهِ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، لَئِنْ مَاتَ عُمَرُ لَتَرَيْنَّ أُمُوْراً تُنْكِرُهَا.
وَرَوَى: إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوْسَى، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى مَكَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَحُطُّ عَنْ رَوَاحِلِنَا، إِذْ أَتَى الخَبَرُ بِوَفَاةِ خَالِدٍ.
فَصَاحَ عُمَرُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! يَا طَلْحَةُ! هَلَكَ أَبُو سُلَيْمَانَ، هَلَكَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ.
فَقَالَ طَلْحَةُ:
لاَ أَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ المَوْتِ تَنْدُبُنِي ... وَفِي حَيَاتِيَ مَا زَوَّدْتَنِي زَادَا
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ: أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ لَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، وَقَالَ:
لَقِيْتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفاً، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلاَّ وَفِيْهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ، أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ، وَهَا أَنَا أَمُوْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوْتُ العِيْرُ، فَلاَ نَامَتْ أَعْيُنُ الجُبَنَاءِ.
قَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: لَمْ يَزَلْ خَالِدٌ بِالشَّامِ حَتَّى عَزَلَهُ عُمَرُ، وَهَلَكَ بِالشَّامِ، وَوَلِي عُمَرُ وَصِيَّتَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: مَاتَ بِحِمْصَ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَ قَدِمَ قَبْلَ ذَلِكَ مُعْتَمِراً، وَرَجَعَ.الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رِيَاحٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ رِيَاحٍ، سَمِعَ ثَعْلَبَةَ بنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ عُمَرَ بِقُبَاءَ، وَإِذَا حُجَّاجٌ مِنَ الشَّامِ.
قَالَ: مَنِ القَوْمُ؟
قَالُوا: مِنَ اليَمَنِ مِمَّنْ نَزَلَ حِمْصَ، وَيَوْمَ رَحَلْنَا مِنْهَا مَاتَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ.
فَاسْتَرْجَعَ عُمَرُ مِرَاراً، وَنَكَسَ، وَأَكْثَرَ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ:
كَانَ -وَاللهِ- سَدَّاداً لِنَحْرِ العَدُوِّ، مَيْمُوْنَ النَّقِيْبَةِ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: فَلِمَ عَزَلْتَهُ؟!
قَالَ: عَزَلْتُهُ لِبَذْلِهِ المَالَ لأَهْلِ الشَّرَفِ وَذَوِي اللِّسَانِ.
قَالَ: فَكُنْتَ عَزَلْتَهُ عَنِ المَالِ، وَتَتْرُكَهُ عَلَى الجُنْدِ.
قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِيَرْضَى.
قَالَ: فَهلاَّ بَلَوْتَهُ ؟
وَرَوَى: جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
لَمَّا مَاتَ خَالِدٌ، لَمْ يَدَعْ إِلاَّ فَرَسَهُ وَسِلاَحَهُ وَغُلاَمَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا سُلَيْمَانَ، كَانَ عَلَى مَا ظَنَنَّاهُ بِهِ.
الأَعْمَشُ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:
اجْتَمَعَ نِسْوَةُ بَنِي المُغِيْرَةِ فِي دَارِ خَالِدٍ يَبْكِيْنَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُرِقْنَ مِنْ دُمُوْعِهِنَّ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعاً أَوْ لَقْلَقَةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ، وَأَبُو عُبَيْدٍ:
مَاتَ خَالِدٌ بِحِمْصَ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: مَاتَ بِالمَدِيْنَةِ.
قُلْتُ: الصَّحِيْحُ مَوْتُهُ بِحِمْصَ، وَلَهُ مَشْهَدٌ يُزَارُ.وَلَهُ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) : حَدِيْثَانِ، وَفِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : وَاحِدٌ وَسَبْعُوْنَ.

خالد بن الوليد المخزومي ابو سليمان

Details of خالد بن الوليد المخزومي ابو سليمان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123392&book=5550#2c5f06
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ وَقِيلَ: هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ أُمُّهُ: لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَزْمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَشَهِدَ مُؤْتَةَ وَالْفَتْحَ، وحُنَيْنًا جَعَلَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ كَانَ إِسْلَامُهُ مَعَ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ أَسْلَمُوا وَهَاجَرُوا، فَاسْتَبْشَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بِإِسْلَامِهِمْ وَهِجْرَتِهِمْ، فَقَالَ: «أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا» فَسَمَّاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيْفَ اللهِ الْمَسْلُولَ عَلَى الْكُفَّارِ، وَكَانَ الْعَذَابَ الْمَصْبُوبَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْفُجَّارِ، وَذَكَرَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ» فَتْحَ اللهُ بِهِ الْفُتُوحَ، وَفَضَّ بِهِ الْجُمُوعَ، بَارَزَ هُرْمُزًا فَقَتَلَهُ، وَتَنَاوَلَ السُّمَّ فَأَكَلَهُ، حَبَسَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْأَعْبُدَ وَالْأَفْرَاسَ، وَسَبَّ اللَّاتَ وعَبْدَتَهُ الْأَرْجَاسَ، كَانَ يَتَبَرَّكُ بِشَعْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمُبَارَزَةِ، وَيَسْتَنِصِرُ بِهِ، وَيَتَتَرَّسُ بِالتَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ، وَيَخْتَتِمُ بِهِ , تُوُفِّيَ بِحِمْصَ فِي بَعْضِ قُرَاهَا سَلِيمًا مِمَّا يُظَنُّ بِهِ مِنَ الظُّنُونِ، وَسَفَحَتْ عَلَيْهِ الْمُقَلُ وَالْعُيُونُ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَغَيْرُهُمْ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ثَابِتُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّاقِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَطَرٍ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَا: ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لَوْ أَدْرَكْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لِي: مَنْ وَلَّيْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ يَقُولُ: «خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» شَكَّ عَبْدَةُ فِي: أَبِي الْعَجْفَاءِ، أَوْ أَبِي الْعَجْمَاءِ
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صَبَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ» وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَقَالُوا: " لَمَّا نَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَ مُؤْتَةَ قَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ»
- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مُتَدَلِّيًا مِنْ عُقْبَةِ هَرْشَا، فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّائِغُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: «لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا تَثْبُتُ فِي يَدِي إِلَّا صَحِيفَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ» رَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَقَالَ: قَالَ خَالِدٌ يَوْمَ الْحِيرَةِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا عَمُّ أَبِي زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ أَقْبَلْنَا إِلَى نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةٍ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ فَبَرَزَ لَهُ خَالِدٌ وَدَعَا الْبِرَازَ فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ فَقَتَلَهُ خَالِدٌ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِذَلِكَ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ هُرْمُزَ مِائَةَ أَلْفٍ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرَفَ فِيهَا رَجُلٌ جَعَلُوا قَلَنْسُوَتَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ "
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: " قَالُوا لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَعْنِي يَوْمَ الْحِيرَةِ: انْظُرِ السَّمَّ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالُوا: سَمُّ سَاعَةٍ , قَالَ: ائْتُونِي بِهِ , قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ، فَشَرِبَهُ "
- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِهْرَانِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، وَشَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " لَمَّا أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يُرِيدُ الْحِيرَةَ بَعَثُوا إِلَيْهِ عَبْدَ الْمَسِيحِ وَمَعَهُ سَمُّ سَاعَةٍ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: مَا هَذَا؟ قَالَ سَمُّ سَاعَةٍ قَالَ خَالِدٌ: هَاتِهِ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي رَاحَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالْسَّمَاءِ، بِاسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ , ثُمَّ أَكَلَهُ، فَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ صَالِحُوهُمْ، فَهَذَا أَمْرٌ مَصْنُوعٌ لَهُمْ "
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّدَقَةِ سَاعِيًا، فَقِيلَ: مَنَعَ خَالِدٌ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَعْبُدَهُ وَأَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، " أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مَرَّ عَلَى اللَّاتِ فَقَالَ: كُفْرَانَكِ، لَا سُبْحَانَكِ، إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكَ "
- وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: " مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ: كُفْرَانَكِ، لَا سُبْحَانَكِ، إِنِّي وَجَدْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكِ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ فِي قَلَنْسُوَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ خَالِدٌ: مَا لَقِيتُ قَوْمًا قَطُّ وَهِيَ عَلَى رَأْسِي إِلَّا وَأُعْطِيتُ الْفَتْحَ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، وَحَبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلَّا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ عَمَلٍ أَرْجَى مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِهَا ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ، فَانْظُرُوا سِلَاحِي وَفَرَسِي، فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا فَرَسُهُ، وَغُلَامُهُ، وَسِلَاحُهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا سُلَيْمَانَ، إِنْ كُنَّا لَنَظُنُّهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا "
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حِينَ مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَسْفَحْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا أَوْ لَقْلَقَةً.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ

وَمِمَّا أَسْنَدَ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ح وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنِ مَالِكٍ , ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَا: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ , قَالَ: قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، ح وَثنا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا حَبَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ح وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، كُلُّهُمْ قَالَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ ضَبًّا مَطْبُوخًا بِتَمْرٍ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِهِ أَمْسَكَ عَنْهُ , فَقَالُوا: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أَعَافُهُ» قَالَ: فَاجْتَرَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَكَلَهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ "
- وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدٍ، نَحْوَهُ: حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدٍ، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ أَوْ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " رَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرٍ وَرَوَاهُ عَنْ صَالِحٍ أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ غَزْوَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ

خالد بن عبد الله بن خالد الاحدب

Details of خالد بن عبد الله بن خالد الاحدب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90570&book=5516#d07a0d
خالد بن عبد الله بن خالد الأحدب، وهو ابن عبد الله بن محرز ابن أخي صفوان بن محرز المازني روى عن الحسن البصري وصفوان بن محرز وزرارة بن أوفى وربيع بن لوط روى عنه سليمان
التيمي وعوف وعاصم وأبو بشر وإبراهيم بن طهمان سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبلى و [سمعت أبي - ] يقول: روى يزيد الرشك عن خالد الأثبج، فلا أدري هما واحد أو اثنان؟.

خالد بن يزيد بن اسد البجلي القسري

Details of خالد بن يزيد بن اسد البجلي القسري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (2) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115640&book=5558#8ee711
خالد بن يزيد بن أسد البجلي القسري.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد البجلي، حَدَّثَنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا عن يزيد الفقير يرويه الصلت بن بهرام وعن الصلت يرويه خالد هذا
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الزيات وجعفر الفريابي قالوا، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: أَهْلُ الجنة عشرون وماية صِنْفٍ ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي.
قال الشيخ: وهذا عن سليمان بن علي يرويه خالد هذا.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكرمَة، قَالَ: رأيتُ بن عَبَّاسٍ أَكَلَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا قَالَ لَمْ يَصُمْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولاَ أَبُو بَكْرٍ، ولاَ عُمَر.
قال الشيخ: وهذا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ يرويه إبراهيم بن يزيد وقد رواه عن إبراهيم غير خالد.
حَدَّثَنَا ابن سَلْمٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أسد، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَنَفْسٍ لا تَشْبَعُ وَعِلْمٍ لا يَنْفَعُ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيد بْنِ خَلِيفَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قالا: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: جَاء جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ، يَا مُحَمد مَا الإِيمَانُ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.
قال ابنُ عَدِي وهذان الحديثان عن إسماعيل لا يرويهما غير خالد بن يزيد القسري.
حَدَّثَنَا يَحْيى ابن صاعد، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نحو حديث بن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ وَدِمَاءِهِمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
قال ابنُ عَدِي وَهَذَا، عنِ ابْنِ أبي نجيح وأبي حيان التيمي لا يرويه غير خالد بن يزيد.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سُوقَةَ عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى عَنِ الضَّبِّ.
قال ابنُ عَدِي وَهَذَا، عنِ ابْنِ سوقة بهذا الإسناد يرويه خالد بن يزيد هذا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا خالد، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِضَبٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تَصَدَّقِي بِمَا لا تَأْكُلِينَ.
قال ابنُ عَدِيّ وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عن هشام بن عروة من الضعفاء غير خالد بن يزيد، حَدَّثَنا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بن بكر البالسي، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ عَنِ مُحَمد بْنُ سِيرِين، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بيع الطعام
حَتَّى يَجْرِي فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونُ لَكَ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْكَ نُقْصَانُهُ.
قال الشيخ: وهذا منكر، عنِ ابن عون بهذا الإسناد لا يرويه غير خالد بن يزيد وعن خالد أحمد بن بكر البالسي وأخاف أن يكون البلاء من أحمد بن بكر لا من خالد فإن أحمد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْحِمْصِيُّ، قَال: حَدَّثَنا قَاضِي أَذْرِعَاتٍ وَذَكَرَ أَنَّ اسْمُهُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ فَاطِمَة قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَثَارَ إِلَيْهِ.
فذكر حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ بِطُولِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وهذا الحديث إنما يستغرب من حديث قيس عن فاطمة ومن حديث بن أبي خالد عن قيس لأن بن أبي خالد يروي هذا الحديث عن الشعبي عن فاطمة.
وقال لنا ابن فضيل كتب عني هذا الحديث أخو كرخويه ختن أبي الآذان الحافظ لما سمع مني هذا الحديث قال أحب أن تهب لي هذا الحديث، ولاَ تحدث به غيري.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ، حَدَّثَنا مُغَلِّسٌ الْبَغْدَادِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ قَبْلَ أَنْ أَلْقَى هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ بِعَشْرِ سِنِينَ فَلَمَّا لَقِيتُ هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ نسيت أن أسأله.
قال، حَدَّثَنا هشام بن خالد، قَال: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خالد
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: كُنْتُ نَهَيْتَكُمْ يَعْنِي عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فذكره.
قال ابنُ عَدِي وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُنْكَرٌ والإسناد مضطرب من قبل أنه قال عن الشعبي، عَن أَبِي الزبير.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السحور بركة
حَدَّثَنَا ابن مسلم، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: قَال رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ بِعِدَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِهِ؟ قَال: نَعم فَمَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْهَا قَبْلَهُ قَال: إِن عِدَّةَ الْخُلَفَاءِ بعدي عدد نقباء موسى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يزيد العسكري بدمشق، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا أَبُو رَوْقٍ الْحَمْدَانِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ الْقَبْرُ وَالزَّوْجُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قال القبر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ نُوحٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ أنس أبو العباس البغدادي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الطبري، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُحَمد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَيْسُونَ ابْنَةِ بَحْدَلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَنَالُهُمُ الإِخْصَاءُ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا أَوْ نَحْوَ هَذَا الْكَلامِ.
قال الشيخ: وخالد بن يزيد هَذَا لَهُ أَحَادِيثُ غَيْرَ مَا ذكرت وأحاديثه كلها لا يتابع
عليها لا إسنادا، ولاَ متنا ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قول ولعلهم غفلوا عنه وقد رأيتهم تكلموا في من هو خير من خالد هذا فلم أجد بدا من أن أذكره، وأن أبين صورته عندي، وَهو عندي ضعيف إلا أن أحاديثه إفرادات ومع ضعفه كان يكتب حديثه.

خالد بن زيد بن كليب

Details of خالد بن زيد بن كليب (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr and Ibn Manẓūr
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=141576&book=5580#f6762b
خالد بن زيد بن كليب
ب د ع: خَالِد بْن زيد بْن كليب بْن ثعلبة بن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج وهو مشهور بكنيته.
شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن عقبة، وابن إِسْحَاق، وعروة، وغيرهم.
ولما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين مصعب بْن عمير.
(370) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ خَمْسًا، يَعْنِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو عَمْرٍو يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَرَضَهُ بَنُو سَالِمِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، أَنْزِلْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ "، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَاعْتَرَضُوهُ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ " ثُمَّ مَرَّ بِأَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أَخْوَالَكَ.
فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَرَّ بِبَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ.
ثُمَّ انْبَعَثَتْ، ثُمَّ كَرَّتْ إِلَى مَبْرَكِهَا الَّذِي انْبَعَثَتْ مِنْهُ، فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَحَلْحَلَتْ فِي مُنَاخِهَا وَرَزَمَتْ، فَنَزَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ، فَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ
(371) وَأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا أَبُو كَامِلٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
ح قَالَ أَحْمَدُ: وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الْخَيْرِ، عن أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ فِي بَيْتِهِ الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَهُرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، فَانْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ.
فَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ فِيهِ يَدِي، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا ".
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الطَّعَامَ فِيهِ ثَوْمٌ، وَهُوَ الأَكْثَرُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ روى حبيب بْن أَبِي ثابت، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن ابن عباس: " أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك من مسكني، كما خرجت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي، قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفًا، وأربعين عبدًا، وكان أَبُو أيوب ممن شهد مع علي رضي اللَّه عنهما حروبه كلها، ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا} ، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا.
ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاما واحدا، فإنه استعمل عَلَى الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف، ويقول: وما علي من استعمل علي ".
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بْن عازب، وَأَبُو أمامة، وزيد بْن خَالِد الجهني، والمقدام بْن معد يكرب، وأنس بْن مالك، وجابر بْن سمرة، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وعروة، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو سلمة، وعطاء بْن يسار، وعطاء بْن يَزِيدَ، وغيرهم.
توفي أَبُو أيوب مجاهدًا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بْن معاوية، فمرض أَبُو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده، فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب، ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفني، ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفًا من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=141576&book=5580#b54fac
خالد بن زيد بن كليب
ابن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج أبو أيوب الأنصاري الخزرجي مضيف سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبه.
روى أبو أيوب الأنصاري عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
وعن أبي أيوب أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له:
اكتم الخطبة، ثم توضأ فأحسن وضوءك، ثم صل ما كتب الله لك، ثم احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة تسميها باسمها خيراً في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيراً لي منها في ديني ودنياي وآخرتي فامض لي أو قال: اقدرها لي.
شهد أبو أيوب مع سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدراً والعقبة الثانية وبايع، وأحداً والخندق والمشاهد كلها، وقدم دمشق في إمارة معاوية، ومات بأرض الروم سنة خمسين.
وقيل: توفي بالقسطنطينية عام غزا يزيد بن معاوية، سنة ثنتين وخمسين، وقبره بأصل سور المدينة.
وجاءه يزيد فسأله: ما حاجتك؟ قال: تعمق حفرتي وتعبي قبري ما استطعت.
قال محمد بن سيرين في اسم النجار: وهو تيم الله بن ثعلبة، قال: إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل: لأنه نجر وجه رجل بقدوم.
وآخى سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أبي أيوب ومصعب بن عمير، ونزل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أبي أيوب حين رحل من قباءٍ إلى المدينة.
وقدم مصر لغزو البحر سنة ست وأربعين، وحضر مع علي بن أبي طالب عليه السلام حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن في صحبته، وعاش بعد ذلك زماناً طويلاً حتى مات ببلاد الروم غازياً في خلافة معاوية.
حدث عبد الله بن عمر قال: قال أهل المدينة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادخل المدينة راشداً مهدياً، قال: فدخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، فخرج الناس فجعلوا ينظرون إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كلما مر على قوم قالوا: يا رسول الله ههنا، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دعوها، فإنها مأمورة، يعني ناقته، حتى بركت على باب أبي أيوب الأنصاري.
قال أبو أيوب: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنزلت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله لا ينبغي أن أكون فوقك، انتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمتاعه فنقل، ومتاعه قليل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر، فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فيه فلم أر فيه أثر أصابعك. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أجل إن فيه بصلاً، وكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني، وأما أنتم فكلوه.
قال عبادة بن الصامت: خلوت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: أي أصحابك أحب إليك حتى أحب من تحب كما تحب؟ قال: اكتم علي يا عبادة حياتي، فقلت: نعم، فقال: أبو بكر، ثم عمر ثم علي ثم سكت، فقلت: ثم من يا نبي الله؟ قال: من عسى أن يكون بعد هؤلاء إلا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت يا عبادة وأبي بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفان، ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة، هؤلاء خاصتي، وكل أصحابي علي كريم حبيب إلي وإن كان عبداً حبشياً.
قال: قلت: لم يذكر حمزة ولا جعفر؟ قال عبادة: إنهما كانا أصيبا يوم سألت عن هذا، إنما كان بأخرة، أو كما قال.
وعن ابن عباس قال: لما أراد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم: أسرية صفية أم امرأة؟ فإن كانت امرأة فإنه سيحجبها وإلا فهي سرية، فلما خرج أمر بستر فستر دونها؛ فعرف الناس أنها امرأة، فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها، فأتت ووضعت ركبتها على فخذه، ثم حملها.
فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط، ودخلت معه، وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط.
فلما أصبح رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع الحركة فقال: من هذا؟ فقال: أبو أيوب، فقال: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله، جارية شابة حديثة عهد بعرس، وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها، قلت: إن تحركت كنت قريباً منك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رحمك الله أبا أيوب، مرتين.
وعن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ عن لحية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً، فقال: لا يصيبك السوء يا أبا أيوب.
وعن أم أيوب أنها قالت لأبي أيوب: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أفكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قالت: لا والله، قال: فعائشة والله خير منك.
فلما نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله عز وجل: " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً، وقالوا: هذا إفك مبين " يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب، ويقال: إنما قالها: أبي بن كعب.
وعن علي بن مدرك قال: رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فقيل له: فقال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح، ولكن حبب إلي الوضوء.
وعن ابن سيرين: أن أبا أيوب كان يصلي بعد العصر ركعتين، فنهاه زيد بن ثابت فقال: إن الله لا يعذبني على أن أصلي، ولكن يعذبني أن لا أصلي، فقال: إني آمرك بهذا، وأنا أعلم أنك خير مني، ما عليك بأس أن تصلي ركعتين بعد العصر، ولكن أخاف أن يراك من لا يعلم فيصلي في الساعة التي حرم فيها الصلاة.
وعن عاصم قال: أم أبو عبيدة بن الجراح قوماً وقال غيره: أو أبو أيوب مرة فلما انصرف قال: ما زال الشيطان بي آنفاً حتى أريت أن لي فضلاً على من خلفي، لا أؤم أبداً.
قال محمد بن كعب القرظي: كان أبو أيوب يخالف مروان، فقال له مروان: ما يحملك على هذا؟ قال: إني رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الصلوات فإن وافقته وافقناك، وإن خالفته خالفناك.
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: غزونا حتى انتهينا إلى المدينة مدينة قسطنطينية فإذا قاص يقول: من
عمل عملاً من أول النهار عرض على معارفه إذا أمسى من أهل الآخرة، ومن عمل عملاً من آخر النهار عرض على معارفه إذا أصبح من أهل الآخرة، فقال له أبو أيوب: انظر ما تقول، قال: والله إن ذلك لكذلك، فقال: اللهم لا تفضحني عند عبادة بن الصامت ولا عند سعد بن عبادة فيما عملت بعدهما، قال القاص: والله ما كتب الله ولايته لعبد إلا ستر عليه عورته وأثنى عليه بأحسن عمله.
قال أبو زبيد: دخلت أنا ونوف البكالي ورجل آخر على أبي أيوب الأنصاري وقد شكا، فقال نوف: اللهم عافه واشفه، قال: لا تقولوا هذا، وقولوا: اللهم، إن كان أجله عاجلاً فاغفر له وارحمه، وإن كان آجلاً فعافه واشفه وآجره.
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: من أراد أن يكثر علمه وأن يعظم حلمه فليجالس غير عشيرته.
قال شعبة: قلت للحكم بن عتيبة: شهد أبو أيوب مع علي بصفين؟ قال: لا، ولكن شهد معه قتال أهل النهر.
وعن أبي صادف قال: قدم أبو أيوب الأنصاري العراق، فأهدت له الأزد جزراً، فبعثوا بها معي فدخلت فسلمت عليه وقلت له: يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونزوله عليك، فمالي أراك تستقبل الناس تقاتلهم، تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء مرة؟، فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم، يعني معاوية وأصحابه، وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين فلم أرهم بعد.
وعن حبيب بن أبي ثابت: أن أبا أيوب أتى معاوية فشكا إليه أن عليه ديناً، فلم ير منه ما يحب، ورأى كراهيته.
فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إنكم سترون أثرة قال: فأي شيء قال لكم؟ قال: قال: اصبروا، قال: فاصبروا. قال، فقال: والله لا أسألك شيئاً أبداً.
وقدم البصرة فنزل على ابن عباس ففرغ له بيته، فقال: لأصنعن بك كما صنعت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: كم عليك من الدين؟ قال: عشرون ألفاً. قال: فأعطاه أربعين ألفاً وعشرين مملوكاً، وقال: لك ما في البيت كله.
قال أسلم أبو عمران مولى لكندة: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا جمعاً عظيماً من الروم، وخرج إليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة.
فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أيها الناس إنكم تأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار، إنما لما أعز الله الإسلام وكثر ناصريه، قلنا بعضنا لبعض سراً من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله عز وجل على نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرد علينا ما قلنا " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " فكانت التهلكة الإقامة في أموالنا وإصلاحها وتركنا الغزو.
قال: وما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم.
قال أبو ظبيان: غزا أبو أيوب الروم فمرض، فلما حضر قال: إذا أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم.
وسأحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لولا حالي هذه ما حدثتكموه، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة.
وفي حديث آخر مختصراً: أن أبا أيوب لما حضره الموت دعا أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناس، ومعهم عمرو بن العاص، فقال: إذ أنا قبضت فلتركب الخيل بالسلاح والرجال، ثم سيروا حتى تلقوا العدو فيردوكم حتى لا تجدوا متقدماً، فإذا فعلتم ذلك، فاحفروا لي قبراً ثم ادفنوني ثم سووه، فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى يستوي فلا يعرف مكانه، فإذا رجعتم فأخبروا الناس أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبرني أنه: لا يدخل النار أحد يقول لا إله إلا الله.
توفي أبو أيوب بالقسطنطينية سنة خمس وخمسين في غزاة يزيد بن معاوية للقسطنطينية.
وقيل: في سنة ثنتين وخمسين، وقيل: سنة خمسين.
قال أبو عمران: لم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.
ويقال: إن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به إذا قحطوا.
ولما توفي دفن مع سور المدينة وبني عليه، فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب، قد كان لكم الليلة شأن فقالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووالله، لئن نبش لا ضرب بناقوس في بلاد العرب، فكان الروم إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فأمطروا.
قال أبو سعيد المعيطي وغيره: إن أهل القسطنطينية قالوا ليزيد ومن معه: ما هذا؟ ننبشه غداً. قال يزيد: هذا صاحب نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أوصى بهذا لئلا يكون أحد من المجاهدين ومن مات في سبيل الله أقرب إليكم منه، لئن فعلتم لأنزلن كل حبيش بأرض العرب، ولأهدمن كل كنيسة.
قالوا: إنما أردنا أن نعرف مكانه منكم، لنكرمنه لصحبته ومكانه.
قال: فبنوا عليه قبة بيضاء، وأسرجوا عليه قنديلاً.
قال: أبو سعيد: وأنا دخلت عليه القبة في سنة مئة ورأيت قنديلها، فعرفت أنه لم يزل يسرج حتى نزلنا بهم.

خالد بن عبد الرحمن ابو الهيثم الخراساني المخزومي

Details of خالد بن عبد الرحمن ابو الهيثم الخراساني المخزومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115650#afee6b
خالد بن عَبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني المخزومي من ساكني ساحل الشام وليس بذاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الصمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين في مجلس أبي مسهر عن خالد بن عَبد الرحمن الخرساني هذا الذي سكن الساحل فقال يَحْيى وأشار بإصبعه السبابة ثقة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بحر بن نصر، وَمُحمد بن عَبد الحكم، قالا: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو الهيثم الخراساني وكان ثقة.
حضرت ابن صاعد يحدث فقال، حَدَّثَنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، قَال: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو الهيثم الخراساني وقال يَحْيى بن مَعِين هو ثقة.
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، وَمُحمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ الْبَرْقِيُّ، وَابْنُ حَمَّادٍ وَأُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدُ وَالْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو نِزَارٍ الْمُؤَذِّنُ كُلُّهُمْ بمصر قَالُوا، حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ (ح) وحدثنا أُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ عَمْرو بْنِ أَبِي الطَّاهِرِ، قالا: حَدَّثَنا الربيع بن سليمان وَحَدَّثنا ابن حماد، حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الحكم.
وأَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ قَالُوا، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مِنْ حُسْنٍ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ.
قال ابنُ عَدِي وهذا قال فيه خالد الخراساني عن مالك، عنِ الزُّهْريّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أبيه، وَهو في الموطأ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ ليس فيه عن أبيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان، حَدَّثَنا سليمان بن شُعَيب، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنا الْمَسْعُودِيُّ، عَن قَتادَة عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا أَوْ وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تُكَلِّمْ بِهِ.
قال الشيخ: وهذا قال فيه خالد بن عَبد الرحمن هكذا والتخليط عندي من المسعودي
وذلك أن الرصاصي عَبد الرحمن بن زياد حدث عن المسعودي، عَن قَتادَة عَنْ عَبد اللَّهِ بن أبي أوفى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وَرَوَاهُ عَمْرو بْنُ عَبد الْغَفَّارِ عَنْ المسعودي، عَن قَتادَة، عَن أَنَس ورواه جماعة على الصواب، عَن قَتادَة عن زرارة بن أبي أوفى، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ والمسعودي عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمد من أولاد عَبد الله بن مسعود.
حَدَّثَنَا علي بن سراج، حَدَّثَنا سليمان بن شُعَيب الكيساني، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ عَن الْمَسْعُودِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَن عَاصِمٍ عَنْ زَرٍّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
قال ابنُ عَدِي وهذا من حديث المسعودي عن سلمة لا أعرفه إلاَّ من حديث خالد عنه وقد روى هذا الحديث المسعودي، عَن عاصم نفسه.
حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الحكم، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ مَا ذهب ربع الليل.
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون المكي، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي الضُّحَى، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالا حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ عَلَى رَحْلٍ وَقَطِيفَةٍ لا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمٍ وَقَالَ فِي حجته
اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لا رِيَاءَ وَسُمْعَةَ.
قال الشيخ: وهذا حديث معضل الإسناد، ولاَ أعرف للثوري، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي الضُّحَى، عَن أَنَس غير هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ يُوسُفَ الْمَغْرِبِيُّ بِمِصْرَ وَأَحْمَدُ بْنُ الممتنع الأيلي ببغداد، قالا: حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن أبو الْهَيْثَمِ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَن أَنَس قَالَ أَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلالا أَنْ يُشْفِعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ.
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ عن خالد مشهور إلاَّ أن الذي يستغرب من هذه الرواية قول أنس أمر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغير هذه الرواية يقولون، عَن أَنَس أمر بلال.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ الصُّوفيّ بتنيس، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْن سالم البصري، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الخراساني، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَالَ قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ سَارِقًا مِنَ الْمِفْصَلِ.
قال ابنُ عَدِي وهذا الحديث عن مالك بن مِغْوَل لا أعرفه إلاَّ من رواية خالد عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ بِكَفْرِتُوثَا، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بن زريق، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة قال
خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فِي جِنازَة فَرَكِبَ فَرَسًا أَغَرَّ وَمَشَيْنَا خَلْفَهُ.
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه من حديث مالك إلاَّ من حديث خالد عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا خشنام بن صديق، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ بمكة، حَدَّثَنا مِسْعَرٌ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مِنَ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، ومَنْ مَاتَ، وَهو يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ.
قال الشيخ: وهذا عن مسعر لا أعلم يرويه عنه غير خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أبي مقاتل، حَدَّثَنا بحر بن نصر وَحَدَّثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا الرَّبِيعُ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالا: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا كَامِلُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو الْعَلاءِ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهو مُحْرِمٌ.
قال الشيخ: وهذا عن كامل يرويه خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا زهير بن سالم، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا كَامِلٌ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ فِي النِّدَاءِ الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَرْذَلُونَ إلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وخلفه وقليل ما هم
وَبِإِسْنَادِهِ؛، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تصير للكع بن لُكَعَ.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن كامل لقد روى عن غير خالد عنه.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عاصم، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُقْسِمٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: كَانَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى فِي الْمَنَامِ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا وَكَانَ مَنْ نُعِبَ فِي أُذُنِهِ وَقَلْبِهِ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا وَإِنَّ جِبْرِيلَ يَأْتِينِي فَيُكَلِّمُنُي كَمَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيُكَلِّمُهُ.
قال ابنُ عَدِي ولخالد هذا أحاديث غير ما ذكرته وفي بعض أحاديثه إنكار وعامة ما ينكر من حديثه قد ذكرته على أن يَحْيى بن مَعِين قد وثقه وأرجو أن ما ينكر من حديثه إنما هو وهم منه أو خطأ.

خالد بن يزيد بن معاوية

Details of خالد بن يزيد بن معاوية (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn Manẓūr , Ibn Ḥibbān , and 1 more
▲ (3) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=5529#6f9da7
خالد بن يزيد بن معاوية
س: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية ذكره عبدان في الصحابة.
روى اللَّيْث بْن سعد، عن سعد بْن أَبِي هِلالٍ، عن علي بْن خَالِد: أن أبا أمامة مر عَلَى خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شراد البعير عَلَى أهله ".
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدًا سأل أبا أمامة
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=5529#177e27
خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان الْقرشِي قَوْله روى عَنهُ الزُّهْرِيّ
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=5529#f34f1d
خالد بن يزيد بن معاوية شامي أخو عبد الرحمن بن يزيد روى عن

... روى عنه الزهري سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو من الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=90633&book=5529#d563f9
خالد بن يزيد بن معاوية
ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية أبو هاشم الأموي
حدث خالد بن يزيد عن دحية بن خليفى الكلبي حين بعثه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هرقل، فلما رجع أعطاه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبطية، قال: اجعل صديعها قميصاً، وأعط صاحبتك صديعاً تختمر به. فلما ولى دعاه، قال: مرها تجعل تحته شيئاً لئلا يصف. وفي حديث آخر: لئلا يصفها.
وعن علي بن خالد أن أبا أمامة الباهلي مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله عز وجل شراد البعير على أهله ".
قال الزبير بن بكار: فولد يزيد بن معاوية: معاوية وخالداً وأبا سفيان، وأمهم أم هاشم بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة؛ وكان خالد بن يزيد يوصف بالعلم، ويقول الشعر، ويقال: إنه هو الذي وضع ذكر السفياني وكثره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك وتزوج أمه أم هاشم، وكانت أمه تكنى به، ولها يقول أبوه يزيد:
ما نحن يوم استعبرت أم خالد ... بمرضى ذوي داء ولابصحاح
وقدم خالد مصر مع مروان بن الحكم.
قال خالد بن يزيد: كنت معنياً بالكتب، وما أنا من العلماء ولا من الجهال.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان خالد بن أمية إذا لم يجد أحداً يحدثه حدث جواريه، ثم يقول: إني لأعلم أنكن لستن بأهل. يريد بذاك الحفظ.
وعن ابن شهاب أن خالد بن يزيد كان يصوم الأعياد كلها: السبت والأحد والجمعة.
قال خالد بن يزيد القرشي: كانت لي حاجة بالجزيرة، فاتخذتها طريقاً مستخفياً، قال: فبينا أنا أسير بين أظهرهم فإذا أنا بشمامة ورهبان وكان رجلاً لبيباً لسناً ذا رأي فقلت لهم: ما جمعكم هاهنا؟ قالوا: إن شيخاً سياحاً نلقاه في كل يوم مرة في مكانك هذا، فنعرض عليه ديننا وننتهي فيه إلى رأيه؛ قال: وكنت رجلاً معنياً بالحديث، فقلت: لو دنوت من هذا فلعلي أسمع منه شيئاً أنتفع به، منه، فلما نظر إلي قال لي: ما أنت من هؤلاء، قلت: أجل، قال: من أمة محمد أنت؟ قلت: نعم، قال: من علمائهم أو من جهالهم؟ قال: قلت لست من علمائهم ولا من جهالهم؛ قال: ألستم تزعمون في كتابكم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون؟ قال: قلت: نعم، نقول ذلك وهو كذلك، قال: فإن لهذا مثلاُ في الدنيا، فما هو؟ قال: مثل هذا الصبي في بطن أمه يأتيه رزق الرحمن بكرةً وعشياً لا يبول ولا يتغوط، قال: فتربد وجهه وقال لي: ألم تزعم أنك لست من علمائهم؟! قال: قلت بلى، ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم، قال: ألستم تزعمون أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا ينقص مما في الجنة شيء؟ قال: نقول ذلك وهو كذلك، قال: فإن لهذا مثلاً في الدنيا؛ فما هو؟ قال: فقلت: مثل هذا مثل رجل آتاه الله علماً وحكمة، وعلمه كتابه، فلو اجتمع جميع من خلق الله فتعلموا منه ما نقص من علمه شيء، قال: فتربد وجهه فقال: ألم تزعم أنك لست من علمائهم! قال: قلت: أجل، ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم، فقال لي: ألستم تقولون في صلاتكم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؟ قال: قلت: بلى، قال: فلهي عني، ثم أقبل على
أصحابه وقال: ما بسط لأحد من الأمم ما بسط لهؤلاء من الخير، إن أحد هؤلاء إذا قال في صلاته: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لم يبق عبد صالح في السماوات والأرض إلا كتب له بها عشر حسنات، ثم قال لي: ألستم تستغفرون للمؤمنين والمؤمنات؟ قلت: بلى، فقال لأصحابه: إن أحد هؤلاء إذا استغفر للمؤمنين والمؤمنات لم يبق عبد لله مؤمن في السماوات من الملائكة، ولا في الأرض من المؤمنين، ولا من كان في عهد آدم، أو من هو كائن إلى يوم القيامة إلا كتب الله له بها عشر حسنات. قال: ثم أقبل علي فقال: إن لهذا مثلاً في الدنيا، فما هو؟ قلت: كمثل رجل مر بملأ، كثيراً كانوا أو قليلاً، فسلم عليهم، فردوا عليه أو دعا لهم فدعوا له، قال: فتربد وجهه، قال: ألم تزعم أنك لست من علمائهم! قال: قلت: أجل، ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم، فقال لي: ما رأيت من أمة محمد من هو أعلم منك، فسلني عما بدا لك، قال: فقلت: كيف أسأل من يزعم أن لله ولداً؟ قال: فشق مدرعته حتى أبدى عن بطنه، ثم رفع يديه فقال: لا غفر الله لمن قالها، منها فررنا واتخذنا الصوامع، فقال لي: إني سائلك عن شيء فهل أنت مخبري؟ قال: قلت: نعم، قال: أخبرني، هل بلغ ابن القرن فيكن أن يقوم إليه الناشئ أو الطفل فيشتمه أو يتعرض لضربه فلا يغير ذلك عليه؟ قال: قلت: نعم، قال: ذلك حين رق دينكم واستحسنتم دنياكم، وأثرها من أثرها منكم. فقال رجل من القوم: وابن كم القرن؟ قال: أما أنا قلت ابن ستين سنة، وأما هو فقال ابن سبعين سنة؛ فقال رجل من جلسائه: يا أبا هاشم، ما كان سرنا أن يكون أحد لقيه من هذه الأمة غيرك.
وفي حديث آخر بمعناه، في آخره قال: هيهات! هلكت هذه الأمة ولن تقوم الساعة على دين أرق من هذا الدين. قال: وأرجو أن يكون كذب إن شاء الله.
قال بعض العلماء: ثلاثة أبيات من قريش توالت خمسةً خمسةً في الشرف، كل رجل منهم من أشرف أهل زمانه: خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب؛ وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، وعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف.
أتى رجل خالد بن يزيد فقال: إني قد قلت فيك بيتين، ولست أنشدهما إلا بحكمي، قال: قل، فقال:
سألت الندى والجود حران أنتما ... فقالا جميعاً: إننا لعبيد
فقلت: ومن مولاكما؟ فتطاولا ... علي وقالا: خالد بن يزيد
فقال له: سل، قال: مئة ألف درهم، فأمر له بها.
قال المدائني: كان بين خالد بن يزيد بن معاوية وبين عبد الملك بن مروان كلام، فجعل عبد الملك يتهدده، فقال له خالد: أتهددني ويد الله فوقك مانعة، وتمنعني وعطاء الله دونك مبذول!؟.
قال الأصمعي: قيل لخالد بن يزيد بن معاوية: ما أقرب شيء؟ قال: الأجل، قيل: فما أبعد شيء؟ قال: الأمل، قيل: فما أرجى شيء؟ قال: العمل، قيل: فما أوحش شيء؟ قال: الموت، قيل: فما آنس شيء؟ قال: الصاحب المؤاتي.
كان خالد بن يزيد يقول: إذا كان الرجل ممارياً، لجوجاً، معجباً برأيه، فقد تمت خسارته.
حدث سعيد بن عبد الله أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا؟ قال: ميراث، قال: فالأيام؟ قال: دول، قال: فالدهر؟ قال: أطباق، والموت بكل سبيله، فليحذر العزيز الذل، والغني الفقر، فكم من عزيز قد ذل، وكم من غني قد افتقر.
قال العتبي: لزم خالد بن يزيد بيته، فقيل له: كيف تركت مجالسة الناس وقد عرفت فضلها ولزمت بيتك؟! فقال: وهل بقي إلا حاسد على نعمة، أو شامت بنكبة! روي أن خالد بن يزيد كان عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه من السماء، ومنه ماء يستقيه الغيم من البحر، فيعذبه الرعد والبرق؛ فأما ما يكون من البحر فلا يكون له نبات، وأما النبات فما كان من ماء السماء، وقال: إن شئت أعذبت ماء البحر. قال: فأمر بقلال من ماء، ثم وصف كيف يصنع به حتى يعذب.
توفي خالد بن يزيد سنة تسعين، وشهده الوليد بن عبد الملك وهو يومئذ خليفة، فصلى عليه وقال: لتلق بنو أمية الأردية على خالد، فلن يتحسروا على مثله.

خالد بن ابي يزيد وقيل ابو عبد الرحيم الحراني

Details of خالد بن ابي يزيد وقيل ابو عبد الرحيم الحراني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133097&book=5516#d4a969
خَالِد بْن أَبِي يزيد، وقيل: أَبُو عَبْد الرحيم الحراني:
خال مُحَمَّد بْن سلمة حدث عَنْ زيد بْن أَبِي أنيسة. روى عنه مُحَمَّد بْن سلمة الحراني، وَقدم بَغْدَاد فسمع بها منه حجاج بْن مُحَمَّد الأعور.
أخبرني السكري أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر حَدَّثَنَا ابن الغلابي. قَالَ قَالَ يحيى بن معين: مُحَمَّد بْن سلمة عَنْ أَبِي عَبْد الرحيم اسمه خَالِد بْن أَبِي يزيد، وهو خال محمد بن سلمة الحراني. وقد لقي حجاج الأعور أبا عبد الرحيم ببغداد زمن أبي جعفر.
أنبأنا الجوهريّ أنبأنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قَالَ: سألت يَحْيَى بْن معين عَنْ أَبِي عَبْد الرحيم خَالِد بْن يزيد خال مُحَمَّد بن سلمة الحراني- وقد كان قدم هاهنا- فقال: ثقة.
أنبأنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ أنبأنا عليّ بن أحمد بن سليمان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الجوزجاني قَالَ: سألت أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ أَبِي عَبْد الرحيم فَقَالَ: لا بأس به.
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ البادا وَأَبُو بَكْر البرقاني وَإسحاق بْن إِبْرَاهِيمَ بْن مخلد وَعلي بْن أَبِي علي المعدّل قالوا: أنبأنا محمّد بن عبد الله الأبهري أنبأنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ الْحَرَّانِيُّ. قَالَ: أَبُو عَبْد الرحيم خَالِد بْن أَبِي يزيد بْن سماك بْن رستم مولى عثمان بن عفان، وهو راوية لزيد بْن أَبِي أنيسة، أكثر حديثه عنه وَقد روى عَنْ غيره. كذا فِي كتابي عَنْ هؤلاء الشيوخ عَنِ الأبهري، ابْن السماك بالكاف.
وأنبأنا الأزهري أنبأنا أَبُو الْحَسَن الدارقطني. قَالَ: خَالِد بْن أَبِي يزيد بْن سمال بْن رستم، نسبه لنا أَبُو بَكْر الأبهري عَنْ أَبِي عروبة قاله باللام و، بفتح السين، وَتشديد الميم.
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن بن عبد الله الكاتب أنبأنا الحسين بن أحمد الهرويّ حَدَّثَنَا محمود بْن مُحَمَّد بْن الْفَضْل الرافقي. قَالَ: أَبُو عَبْد الرحيم خَالِد بْن أَبِي يزيد خال مُحَمَّد بْن سلمة، مات سنة أربع وَأربعين وَمائة.

خالد بن يزيد بن خالد

Details of خالد بن يزيد بن خالد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150877&book=5516#d385a3
خالد بن يزيد بن خالد
ابن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز أبو الهيثم القسري وجده خالد أمير العراق، من أهل دمشق.
حدث خالد بن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدعو: " اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع ".
وحدث خالد عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال: سأل رجل عبد الله بن مسعود: هل حدثكم نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدة الخلفاء من بعده؟ قال:
نعم، وما سألني عنها أحد قبلك، قال: إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى عليه السلام.
وحدث خالد عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل الضب.
وحدث خالد عن محمد بن عمر عن أبي المليح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من ترك الجمعة ثلاثاً من غير علة طبع الله على قلبه ".
قسر: بفتح القاف وسكون السين، هو قسر بن عبقر، قبيلة من بجيلة.
وفرق ابن أبي حاتم بين خالد بن يزيد البجلي وخالد بن يزيد القسري. قالوا: وهذا وهم فإنهما واحد بلا شك. قالوا: وخالد بن يزيد القسري لا يتابع على حديثه.

خالد بن عبد الله بن حرملة

Details of خالد بن عبد الله بن حرملة (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Baghawī and Al-Dāraquṭnī
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86095#24ccad
خَالِد بن عبد الله بن حَرْمَلَة عَن الْحَارِث بن خفاف
▲ (1) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86095#8a4f1f
خالد بن عبد الله بن حرملة
- حدثنا أحمد بن منصور نا عبد الله بن [مسلمة] القعنبي نا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن خالد بن عبد الله بن حرملة قال ابن [منصور]: أحسب القعنبي قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عسفان فوقف عليه رجل، فقال: // // يارسول الله هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ قال: وفي القوم رجل من بني مدلج فكان ذلك كرى في وجهه المدلجي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم.
قال أبو القاسم: ولا أعلم لخالد بن عبد الله غير هذا ولا أدري له صحبة أم لا.
قال أبو القاسم: وفي " كتاب ابن إسماعيل " خالد بن يزيد بن حارثة سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال خالد بن مغيث: سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، ولم يذكر لهما حديثا.

خالد بن عبد الرحمن بن يزيد

Details of خالد بن عبد الرحمن بن يزيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150865&book=5518#d4e073
خالد بن عبد الرحمن بن يزيد
ابن تميم السلمي حدث عن أبيه بسنده عن أبي هريرة: أن رجلاً من المسلمين أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه حتى أتاه أربعاً، كل ذلك يعرض عنه، فلما سأله أربعاً شهد على نفسه أربع شهادات. دعاه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: قد أحصنت؟ قال: نعم، قال: اذهبوا به فارجموه.
خالد بن عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر حدث عن أبيه بسنده عن أم حبيبة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الهجير وأربع بعدها حرم على جهنم.
قال الحافظ: قوله: ابن جابر وهم، وإنما هو ابن تميم الذي تقدم ذكره. والله أعلم.
خالد بن عبد الرحمن
حدث خالد قال: كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك، فسمع غناء من الليل، فأرسل إليهم بكرة، فجيء بهم فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليخطر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتستحرم له العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة.
ثم قال: اخصوهم. فقال عمر بن عبد العزيز: هذا مثلةٌ ولا يحل؛ فخلى سبيلهم.

خالد بن معدان ابو عبد الله الكلاعي الشامي

Details of خالد بن معدان ابو عبد الله الكلاعي الشامي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Walīd al-Bājī and Al-Kalābādhī
▲ (2) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120144#fd4200
خَالِد بن معدان أَبُو عبد الله الكلَاعِي الشَّامي سمع أَبَا أُمَامَة والمقدام بن معد يكرب وَعُمَيْر بن الْأسود الْعَنسِي رَوَى عَنهُ ثَوْر بن يزِيد فِي الْبيُوع والأطعمة وَغير ذَلِك قَالَه البُخَارِيّ قَالَ يزِيد بن عبد ربه مَاتَ سنة 104 وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي سنة 103 وَقَالَ الْوَاقِدِيّ والهيثم بن عدي مَاتَ سنة 103
▲ (0) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120144#bcd183
خَالِد بن معدان أَبُو عبد الله الكلَاعِي الشَّامي أخرج البُخَارِيّ فِي الْبيُوع والأطعمة وَغَيرهمَا عَن ثَوْر بن يزِيد عَن أبي أُمَامَة والمقدام بن معد يكرب وَغَيرهمَا قَالَ أَبُو بكر سَمِعت بن معِين يَقُول توفّي سنة ثَلَاث وَمِائَة قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا الحوطي ثَنَا عبد القدوس بن الْحجَّاج أَبُو الْمُغيرَة عَن صَفْوَان بن عمر سَمِعت خَالِد بن معدان يَقُول أدْركْت سبعين من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَبُو بكر سُئِلَ يحيى بن معِين عَن خَالِد بن معدان عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي صَاحب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَسلم فَقَالَ مُرْسل

خالد بن مهاجر ابن سيف الله خالد بن الوليد المخزومي

Details of خالد بن مهاجر ابن سيف الله خالد بن الوليد المخزومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155578&book=5550#87cffd
خَالِدُ بنُ مُهَاجِرٍ ابْنِ سَيْفِ اللهِ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ المَخْزُوْمِيُّ
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ رَافِعٍ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ.
وَكَانَ فَاضِلاً، شَاعِراً، وَافِرَ الحُرْمَةِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: اتَّهَمَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَنَّهُ دَسَّ عَلَى عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَالِدٍ طَبِيْباً سَمَّهُ، فَقَتَلَ مُعَاوِيَةُ الطَّبِيْبَ.
وَقِيْلَ: بَلْ قَتَلَ الطَّبِيْبَ - وَاسْمُهُ ابْنُ أَثَالٍ - خَالِدٌ؛ وَلَدُ المَسْمُوْمِ.
فَنَابَذَ خَالِدُ بنُ مُهَاجِرٍ بَنِي أُمَيَّةَ، وَانْضَمَّ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ.
خَرَّجَ لَهُ: مُسْلِمٌ.

خالد بن حيان ابو يزيد الخراز الرقي

Details of خالد بن حيان ابو يزيد الخراز الرقي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133099&book=5516#f3b713
خَالِد بْن حيان، أَبُو يزيد الخراز الرَّقِّيّ :
سمع جَعْفَر بْن برقان، وَفرات بْن سَلْمَان، وَسليمان بْن عَبْد اللَّهِ بن الزبرقان، وبدر ابن راشد، وَكلثوم بْن جوشن. رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ومحمّد بن عبد بْن نمير، وَعبد الرحمن بْن صالح الكوفيان، ومُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمار الموصلي.
وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيحيى بْن معين، والحسن بن عرفة.
أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن
أحمد بن رزق التاني، وأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، وأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أنبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن عرفة حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ أَبُو يَزِيدَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ وَعِيسَى بْنِ كَثِيرٍ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا بِهِ، وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ، أَعْطَاهُ الله ذلك، وإن لم يكن كذلك »
. أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي أنبأنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ حدّثنا أبو بكر الأثرم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حنبل- قال أنبأنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الْخَرَّازُ- كَانَ يَكُونُ بِالرَّقَّةِ- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَسْتَفِيدُ الْمَالَ؟ فَقَالَ: يُزَكِّيهِ حِينَ يَسْتَفِيدُهُ. قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. قَالَ مَيْمُونٌ: مَا اخْتَلَفَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي شَيْءٍ. إِلا أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ بِأَوْثَقِهِمَا إِلا فِي هَذَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ قَدِمَ عَلَيْنَا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، كَانَ يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ غَرَائِبَ، كَتَبْنَا عَنْهُ غرائب.
أنبأنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أنبأنا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل الفارسيّ حدّثنا بكر بن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الخالق بْن منصور.
قَالَ سمعتُ يَحْيَى بْن معين يقول: خَالِد بْن حيان الرقي ثقة.
أخبرني السكري أنبأنا الشّافعيّ حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر حَدَّثَنَا ابْن الغلابي قَالَ: وَقد سمع أَبُو زَكَرِيَّا من خَالِد بْن حيان الرَّقِّيّ، وَزعم أنه خراز وليس به بأس.
أنبأنا البرقانيّ أنبأنا ابن حميرويه أنبأنا الحسين بن إدريس حدّثنا ابن عمّار حَدَّثَنَا خَالِد بْن حيان الرَّقِّيّ وَكَانَ ثقة.
أنبأنا ابن الفضل أنبأنا دعلج أنبأنا أَحْمَد بْن علي الأبار قَالَ وَسألته- يعني عليّ ابن ميمون الرَّقِّيّ- عَنْ خَالِد بْن حيان فَقَالَ: كان منكرا، وكان صاحب حديث.
قلت: قوله كَانَ منكرا يعني فِي الضبط، والتحفظ، وشدة التوقي، والتحرز.
أنبأنا ابن الفضل أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ.
قَالَ قَالَ أَبُو حفص عَمْرو بْن عَلِيّ: وَأبو يزيد الخزّاز الرقي ضعيف الحديث.
أنبأنا عليّ بن طلحة المقرئ أنبأنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي. أنبأنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. قَالَ: خَالِد بْن حيان أَبُو يزيد الرَّقِّيّ لا بأس به، روى عنه ابْن الأَصْبَهَانِيّ والناس.
أنبأنا البرقاني قَالَ سألتُ أَبَا الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن خَالِد بْن حيان يروي عنه ابْن نمير؟ فَقَالَ: هو أَبُو يزيد الخراز رقي لا بأس به.
أنبأنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس أنبأنا أحمد بن معروف قال حدّثنا الحسين ابن فهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد. قَالَ: خَالِد بْن حيان يكنى أبا يزيد الخراز، وَكَانَ ثقة ثبتا، مات بالرقة فِي ذي القعدة سنة إحدى وَتسعين وَمائة، فِي خلافة هارون، وَكَانَ يوم مات قد دخل فِي سبعين سنة وَلم يستكملها.
أَخْبَرَنَا البرقاني وَإسحاق بْن إِبْرَاهِيمَ بْن مخلد وَعلي بْن أَبِي علي قَالُوا: أنبأنا محمّد ابن عبد الله الأبهري حَدَّثَنَا أَبُو عروبة الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الحراني. قَالَ: خَالِد بْن حيان الخراز أَبُو يزيد كَانَ ينزل الرقة، سمعت مُحَمَّد بْن الحارث يقول: كَانَ أبيض الرأس وَاللحية، وَذكر غيره أنه مات سنة إحدى وَتسعين وَمائة.

خالد بن عمرو القرشي السعيدي

Details of خالد بن عمرو القرشي السعيدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115648&book=5558#c4fd24
خالد بن عَمْرو القرشي السعيدي كوفي، يُكَنَّى أبا سَعِيد، وقِيلَ: أبو سعد.
روى عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن عَمْرو السعيدي ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سألت أبي عن خالد بن عَمْرو القرشي فقال ليس بثقة، وَهو بن عم عَبد العزيز بن أَبَان يروي أحاديث بواطيل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال خالد بن عَمْرو يعد في الكوفيين أراه قرشيا.
قال أحمد منكر الحديث سمع منه أبو عُبَيد القاسم بن سلام.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ خالد بن عَمْرو عن شيبان، وهِشام الدستوائي روى عنه أبو عُبَيد منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال خالد بن عَمْرو الأموي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أَبُو خَوْلَةَ ميمون بن مسلمة البهراني، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو عَنِ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر قَالا ابْتَاعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ قَلائِصَ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيْكَ أَمْرُ اللَّهِ فَمَنْ يَقْضِينِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَقْضِي عَنِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ عِدَاتِي قَالَ فَإِنْ قُبِضَ أَبَا بَكْرٍ فَمَنْ يَقْضِينِي قَالَ عُمَر يَحْذُو حَذْوَهُ وَيَقُومُ مَقَامَهُ لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ قَالَ فَإِنْ أَتَى عَلَى عُمَر أَجَلَهُ قَالَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تموت فمت.
حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَسُ بْنُ سلم، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن أَبِي الْخَيْرِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ، قالَ: قُلتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ إِلَيْكَ لا تجد ملتدأ غيرك
حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ وَعُمَرُ بْنُ سِنَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ سابور قالوا، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو عَنِ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن أَبِي عَبد اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ رَحْمَتِي فَارْحَمُوا خلقي.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ عَلِيٍّ هَاشِمٌ الْخَفَّافُ بحلب، حَدَّثَنا عُبَيد بن هشام، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أَبِيهِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: يا معشر نساء الأنصاري اختضبن غمشا وَاخْتَفِضْنَ، ولاَ تُنْهِكْنَ فَإِنَّهُ أَسْرَى للوجه وأحظى عند الزوج.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قِطْعَةٌ قَطِيفَةٌ سَوْدَاءُ كَانَتْ لِعَائِشَةَ وَكَانَ لِوَاؤُهُ أَبْيَضُ وَكَانَ يَحْمِلُهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ثُمَّ يَرْكِزُهَا فِي الأَنْصَارِ فِي بَنِي عَبد الأَشْهَلِ وَهِيَ الرَّايَةُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنِيَّةَ دِمَشْقَ وَكَانَ اسْمُ الرَّايَةِ الْعُقَابُ فَسُمَّتْ ثَنِيَّةُ الْعُقَابِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْدَعِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَالِمٍ، عنِ ابِْن عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عنه تحريف
الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَالَ ابنُ عَدِي وهذه الأحاديث التي رواها خالد عن الليث عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ كلها باطلة وعندي أن خالد بن عَمْرو وضعها على الليث ونسخة الليث عن يزيد بن أبي حبيب عندنا من حديث يَحْيى بن بُكَير وقتيبة، وابن رمح، وابن زغبة ويزيد بن موهب وليس فيه من هذا شيء.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ يَزِيدَ السياري، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الأُمَوِيُّ مِنْ وَلَدِ سَعِيد بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، عَن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي أَشْيَاءَ إِذَا عَمَلْتُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ قَالَ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ.
قال ابنُ عَدِي وروى هذا الحديث أبو عُبَيد القاسم بن سلام عن خالد هذا وروى عن مُحَمد بن كثير عن الثَّوْريّ مثله
حَدَّثَنَاهُ بن المرزبان عن مُحَمد بن أحمد بن برد عنه، ولاَ أدري ما أقول في رواية بن كثير عن الثَّوْريّ لهذا الحديث فإن بن كثير ثقة وهذا الحديث عن الثَّوْريّ منكر وقد روى عن زافر عن مُحَمد بن عُيَينة أخي سفيان بن عُيَينة، عَن أبي حازم عن سهل وروى أَيضًا هذا الحديث من حديث زافر عن مُحَمد بن عُيَينة، عَن أَبِي حَازِمٍ، عنِ ابْنِ عُمَر.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرْبُ خَُِدْعَةٌ.
قال ابنُ عَدِي وهذا عن الثَّوْريّ عن عَمْرو غير محفوظ إنما رواه ابن عُيَينة عن عَمْرو ورواه مع بن عُيَينة مُحَمد بن مسلم الطائفي وغيره وروى بعض المحدثين عن بُنْدَار، عنِ ابن مهدي عن الثَّوْريّ وأبطل في ذلك.
حَدَّثَنَا بن مُكْرَمٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ، عنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَن أَنَس، قَال: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُونَ جَمَعَ الْقَرَائِبِ مَخَافَةَ الضَّغَائِنِ قِيلَ يَا أَبَا حَمْزَةَ، ومَنْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَئِمَّةُ الْهُدَى.
قَالَ ابنُ عَدِي وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيضًا، عنِ ابن أبي ذئب ليس بالمحفوظ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو، حَدَّثَنا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَال: كُنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فَصَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ يَزِيدَ السياري وَحَدَّثنا ابن المحسن بن عيسى بن ماسرجس، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الأُمَوِيُّ مِنْ وَلَدِ سَعِيد بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَن أَبِي زُرْعَة بْنِ عَمْرو بْنِ جَرير، عَن جَرِيرٍ، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْتِيهِ وُفُودُ الْعَرَبِ فَيَبْعَثُ إِلَيَّ فَأَلْبِسُ حُلَّتِي ثُمَّ أَجِيْءُ فَيَبَاهِي بِي وَاللَّفْظُ لِلسَّيَّارِيِّ.
قال ابنُ عَدِي وهذا يرويه عن مالك خالد بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا ميمون بن مسلم، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ أَبِي صَابِرٍ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ شُعْبَة، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنِ التَّشَهُدِ الأَوَّلِ فَاسْتَوَى قَائِمًا فَلْيَمْضِ فِي صَلاتِهِ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
قال ابنُ عَدِي وهذا منكر المتن يرويه خالد بن عَمْرو عن إسرائيل، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطٍ، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو أَبُو سَعِيد الْقُرَشِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعِشَارِ الَّذِي بِالأُبُلَّةِ شُهَدَاءُ لا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ.
قال ابنُ عَدِي وهذا الحديث بأي إسناد كان فهو منكر.
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ عَنْ شُعْبَة عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ عَرْفَجَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ مُجْتَمِعٌ يُرِيدُ الْفُرْقَةَ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ.
قال حاجب قال ابن حميد قَال لي خالد بن عَمْرو اكتم هذا الحديث
قال ابنُ عَدِي وخالد بن عَمْرو هذا له غير ما ذكرت من الحديث عَمَّن يحدث عنهم وكلها أو عامتها موضوعة، وَهو بين الأمر في الضعفاء.

خالد بن زيد ابو ايوب الانصاري

Details of خالد بن زيد ابو ايوب الانصاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123393&book=5546#0f1286
خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ: خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ جُشَمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَعَلَيْهِ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي مَنْزِلِهِ إِلَى أَنْ بَنَى مَسْجِدَهُ وَحُجْرَتَهُ لَمْ يَزَلْ غَازِيًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَدُفِنَ فِي أَصْلِ سُورِهَا، وَوَالِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَقِيلَ: اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، دَخَلَ الْبَصْرَةَ، وَأَنْزَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ مَنْزِلَهُ، وَقَاسَمَهُ مَالَهُ وَقِيلَ: إِنَّ الرُّومَ إِذَا أَجْدَبُوا اسْتَسْقَوْا بِقَبْرِهِ فَيُسْقَوْنَ، بَنَى الرُّومُ عَلَى قَبْرِهِ بَنَاءً، وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا أَرْبَعَةَ قَنَادِيلَ سَرْجٍ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو أُمَامَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيِ كَرِبَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَمَنَ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُمْ.
- حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ.
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ: تَيْمُ اللَّاتِ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ: أَبُو أَيُّوبَ، وَاسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ رَجُلٌ.
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مُنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ: أَبُو أَيُّوبَ، وَاسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَّاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي بَيْتِنَا الْأَسْفَلِ، فَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَأُهْرِيقَ فِي الْغُرْفَةِ مَاءٌ فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ نُنَشِّفُهُ أَنْ يَخْلُصَ الْمَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ فَأَمَرَ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ، وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ "
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو الْوَرْدِ بْنُ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ فِي دَارِنَا، فَقُلْنَا: الْعُلُوَّ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «لَا، السُّفْلُ أَهْوَنُ عَلَيْنَا وَعَلَى مَنْ يَغْشَانَا» فَقَالَتْ أُمُّ أَيُّوبَ حِينَ أَمْسَيْنَا: يَا أَبَا أَيُّوبَ يَنَامُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَنَا أَسْفَلَ مِنَّا فَلَمْ نَنَمْ حَتَّى أَصْبَحْنَا فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي قَالَتْ أُمُّ أَيُّوبَ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: " غَزَوْنَا مَعَ أَبِي أَيُّوبَ أَرْضَ الرُّومِ فَمَرِضَ، فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ: احْمِلُونِي، فَإِذَا صَافَفْتُمُ الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ "
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَيْتُ مِصْرَ فَوَجَدْتُ النَّاسَ قَدْ قَفَلُوا مِنْ غَزْوِهِمْ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَفِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ لَمَّا قَضَوْا مَغْزَاهُمْ حَضَرَ أَبَا أَيُّوبَ الْوَفَاةُ فَدَعَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّاسُ مَعَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِذَا قُبِضْتُ فَلْيَرْكَبِ الْخَيْلَ فِي السِّلَاحِ وَالرَّجُلِ، ثُمَّ سِيرُوا حَتَّى تَبْلُغُوا الْعَدُوَّ فَيَرُدُّونَكُمْ حَتَّى لَا تَجِدُونَ مُتَقَدَّمًا، ثُمَّ احْفِرُوا لِي قَبْرًا فَادْفِنُونِي فِيهِ، ثُمَّ سَوُّوهُ فَلْتَطَأِ الْخَيْلُ وَالرِّجَالُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَوِيَ بِالْأَرْضِ "
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ بَدْرًا، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُوَ فِيهَا، إِلَّا عَامًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ يَقُولُ: وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ، وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ فَمَرِضَ، وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي: إِذَا أَنَا مُتُّ فَارْكَبْ بِي، ثُمَّ اسْعَ بِي فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاعًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاعًا فَادْفِنِّي، ثُمَّ ارْجِعْ , قَالَ: فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا فِرْدَوْسُ بْنُ الْأَشْعَرِيِّ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَجَفَاهُ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ غَزْوَتِهِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَجَفَاهُ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسًا، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ وَقَدْ أَمَّرَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ عَنْ مَسْكَنِي كَمَا خَرَجْتَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَخَرَجُوا، وَأَعْطَاهُ كُلَّ شَيْءٍ أُغْلِقَ عَلَيْهِ الدَّارُ، فَلَمَّا كَانَ انْطِلَاقُهُ , قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي: عَطَائِي وَثَمَانِيَةُ أَعْبُدٍ يَعْمَلُونَ فِي أَرْضِي وَكَانَ عَطَاؤُهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، فَأَضْعَفَهَا لَهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفًا وَأَرْبَعِينَ عَبْدًا "

وَمِمَّا أَسْنَدَ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ: «الْيَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا» رَوَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثتا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا بِجَمْعٍ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ» تَفَرَّدَ بِهِ خَلَّادٌ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ» رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَجَرِيرٌ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدَةُ، فِي آخَرِينَ وَرَوَاهُ عَنْ عَدِيٍّ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: «مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟» فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ أَرْضَهَا وَاسِعَةٌ وَتُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ» ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: «وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اكْتُمِ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِي فُلَانَةَ - سَمِّهَا بِاسْمِهَا - خَيْرًا فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي بِهَا " أَوْ قَالَ: «فَاقْدِرْهَا لِي» رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ

خالد بن يزيد العمري المكي

Details of خالد بن يزيد العمري المكي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115642&book=5525#85be8f
خالد بن يزيد العُمَريّ المكي، يُكَنَّى أبا الهيثم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو الْهَيْثَمِ العُمَريّ وَحَدَّثنا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين فخالد بن يزيد المكي ما حاله؟ فقال: لاَ أعرفه.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى الجهني يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال يقول مات العُمَريّ المكي بمكة ضعيف الحديث سنة تسع وعشرين ومِئَتَين.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا يمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، قَال: حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ جَمَعَ يَدَيْهِ فَتَفَلَ فيهما بالمعوذتين ثم يسمح بهما وجهه.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك الفرغاني، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ السَّوَّاقُ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ العُمَريّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، عَن العَلاَء بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ.
قال ابنُ عَدِي والحديث الأول عن الثَّوْريّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ليس يرويه غير خالد بن يزيد عن الثَّوْريّ والحديث الثاني عن الثَّوْريّ، عَن العَلاَء لا يرويه غير خالد بن يزيد العُمَريّ وليس للثوري، عَن العَلاَء غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان الرسعني، حَدَّثني جشون بن مُحَمد الداري، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ العُمَريّ عَنْ سُفيان، عَن أَبَان، عَن أَنَس، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ رَكِبَ بَغْلَةً فَحَادَتْ بِهِ فَحَبَسَهَا وَأَمَرَ رَجُلا أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهَا قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَسَكَنَتْ.
قال ابنُ عَدِي وهذا أَيضًا يرويه خالد بن يزيد عن الثَّوْريّ، وَهو منكر.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ أَبُو سَعِيد الْبَالِسِيُّ، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيج، عَن عَطَاءِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنَ السُّنَّةِ كُنْتُ له شهيدا يوم القيامة
قال ابنُ عَدِي يروي هذا الحديث، عنِ ابن جُرَيج مع خالد بن يزيد إسحاق بن نجيح الملطي، وَهو أشر منه.
حَدَّثَنَا أبو الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد العُمَريّ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نِعْمَ السُّحُورُ التَّمْرُ وَنِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ وَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسَحِّرِينَ.
قال الشيخ: وهذا يرويه خالد، عنِ ابن أبي ذئب.
حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ كَذَا قال، قَال: حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَبَادِرُوهُ بِالْحَمْدِ فَإِنَّ ذَلِكَ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ.
حَدَّثَنَا مكي، حَدَّثَنا قطن، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ، وَإذا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَلا تَسُبُّوهُ، ولاَ تَجْبُهُوهُ، ولاَ تُعْنِتُوهُ، ولاَ تَضْرِبُوهُ وَشَرِّفُوهُ وَعَظِّمُوهُ وَأَكْرِمُوهُ وَبَرُّوا قَسَمَهُ.
قال ابنُ عَدِي وهذان الحديثان منكران أَيضًا ولخالد العُمَريّ عن الثَّوْريّ وابن
أبي ذئب وغيرهم غير ما ذكرت أحاديث وعامتها مناكير.

خالد بن مهران الحذاء

Details of خالد بن مهران الحذاء (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Aḥmad b. Ḥanbal , and 2 more
▲ (2) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70397&book=5546#ce3d65
خالد الحذاء وهو ابن مهران أبو المنازل روى عن أبي قلابة وعطاء والحسن وابن سيرين والحكم وأبي المتوكل روى عنه الثوري
وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة سمعت أبي يقول ذلك.
حدثنا
عبد الرحمن أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلى قال نا الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يقول: خالد الحذاء ثبت.
حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: خالد الحذاء ثقة.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: خالد الحذاء يكتب حديثه ولا يحتج به.
حدثنا عبد الرحمن أنا يعقوب بن إسحاق [الهروي - ] فيما كتب إلي قال نا عثمان بن سعيد [الدارمي - ] قال قلت ليحيى بن معين: داود أحب إليك أو خالد الحذاء؟ قال: داود احب إلى.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70397&book=5546#06dbe1
خالد بن مهران الحذاء مولى بنى مجاشع أبو المنازل لم يكن بحذاء وانما نسب إلى الحذائين لانه كان يجلس إليهم كان من المتقنين المواظبين على العبادة والعلم مات سنة إحدى أو ثنتين وأربعين ومائة
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70397&book=5546#4a01f8
خالد بن مهران الحذاء
قال صالح: قال أبي: وخالد الحذاء بن مهران.
"الأسامي والكنى" (165)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: خالد الحذاء، يكنى بأبي المنازل.
"سؤالات أبي داود" (106)

وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: خالد الحذاء أبو المنازل، أحد الثقات.
قلت: هشام؟
قال: هشام ليس مثل خالد.
سمعت أحمد قال: قال أبو قلابة: كان صديقاي من أهل البصرة حذاءً ودباغًا، يعني: خالد الحذاء، والدباغ أيوب.
"سؤالات أبي داود" (462)

وقال أبو داود: وسمعتُ أحمد بن محمد بن حنبل يقول: ما أَرى خالدًا الحذاء سمع من أبي العالية شيئًا.
"مسائل أبي داود" (2032)

وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: خالد ما أَرى سمع من أبي عثمان كبير شيءٍ، إنما هي أحاديث عاصم.
"مسائل أبي داود" (2034)
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنية خالد الحذاء: أبو منازل.
"مسائل ابن هانئ" (2065)، (2095)

قال حرب: وسئل أحمد عن حديث خالد، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه في بيع ده دوازده ما لم يأخذ للنفقة ربحًا، فقال: حدثناه محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه قال: وليس كلهم يذكر فيه خالد.
ثم قال أحمد: وقد رفع خالد عن إبراهيم إلى عبد اللَّه أحاديث يرسلها غيره، منها هذا، وحديث إذا توالى عليه رمضانان، وفي الجنب يقرأ بعض الآية.
"مسائل حرب" ص 455

قال عبد اللَّه قال أبي: ما أعلم خالدًا -يعني: الحذاء- سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضحى، وقد حدث عن الشعبي، وما أراه سمع مثه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1864)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: خالد الحذاء أخبرنا عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن محيريز قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا سألتم اللَّه فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها" (1).
سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محيريز روى عنه الصغار: إسماعيل بن عياش، وإنما يروي أبو قلابة عن عبد اللَّه بن
محيريز، ولكن كذا قال خالد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2227)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قيل لابن علية في هذا الحديث فقال: كان خالد يرويه فلم يلتفت إليه، ضعف ابن علية أمره يعني: حديث خالد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرايات (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (2443)

وقال عبد اللَّه: قال أبي: كان يزيد بن زريع يحدث يقول: حدثنا خالد، فكانوا يقولون له: يا أبا معاوية خالد العبد يعبثون به -يعني: فتيان البصرة- فيقول: أنا أحدث عن خالد العبد، حدثنا خالد الحذاء أبو منازل.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2571)

وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي ذكر خالدًا الحذاء قال: ما عليه لو صنع كما صنع طاوس كان يجلس فإن أتى بشيء أخذه وإلا سكت.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2596)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثني سهل بن حسان وهو ابن أبي خدويه صاحب لي، قال: قال أبو قلابة: صديقاي من أهل البصرة دباغ وحذاء.
قال أبي: الحذاء خالد والدباغ أيوب السختياني.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2597)

وقال عبد اللَّه: قال أبي: خالد الحذاء كان على صدقات البصرة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3098)

وقال عبد اللَّه: قال أبي: كنا عند سليمان بن حرب، فذكرنا المسح على الخفين، فذكرنا أحاديث، فجعل سليمان بن حرب يقول: ذا لا يحتمل، وذا ما أدري. قلنا: أيش عندك؟ قال: خالد، عن أبي عثمان، عن عمر قال: يمسح حتى يأوي إلى فراشه. قلنا: خالد لم يسمع من أبي عثمان شيئًا، يقول ذلك بعض الناس، ويُروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يوقت (1). ويقول: خالد، عن أبي عثمان، كأنه لم يرض منه بذلك.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3565)

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: خالد الحذاء ثبت.
"الجرح والتعديل" 3/ 353، "تهذيب الكمال" 8/ 180
▲ (0) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī (d. 1449 CE) - Ṭabaqāt al-mudallisīn ابن حجر العسقلاني - طبقات المدلسين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70397&book=5546#7c77ea
خالد بن مهران الحذاء أحد الاثبات المشهورين روى عن عراك بن مالك حديثا سمعه من خالد بن أبي الصلت عنه في استقبال القبلة في البول.
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70397&book=5546#0dd4f7
خَالِد بن مهْرَان الْحذاء مولى بني مجاشع من أهل الْبَصْرَة كنيته أَبُو الْمنَازل وَقيل مولى لقريش كَانَ يجلس إِلَى الحذائيين فنسب إِلَيْهِم وَلم يكن بحذاء يروي عَن أبي قلَابَة وَالْحسن وَابْن سِيرِين روى عَنهُ أهل الْعرَاق مَاتَ سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة

خالد بن رباح

Details of خالد بن رباح (hadith transmitter) in 8 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Ibn Ḥibbān , Al-Dāraquṭnī , and 5 more
▲ (2) ▼
Ibn Manda (d. 1004-5 CE) - Maʿrifat al-ṣahāba ابن منده - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#80f560
خالد بن رباح
أخو بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا رويحة.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا عبيد الله بن واصل، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد،
قال: حدثنا محمد بن الزبير، عن يزيد بن الحصين بن نمير السكوني، عن أبيه قال: جاء بلال يخطب على أخيه، وكان عمر استعمل بلالا على الأردن، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، قال: فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
رواه أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، قال: سأل خالد بن رباح أخاه بلالا أن ينكح له، فذكر الحديث.
ورواه شعبة، عن أبي سلمة والمغيرة، عن الشعبي: أن بلالا خطب إلى أهل بيت، فقال: هذا أخي.
أخبرناه خيثمة، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا بشر بن عمر، عن شعبة.
ورواه هشام وغيره، عن قتادة، قال: خطب بلال على أخيه.
أخبرنا بكر بن شعيب القرشي بدمشق، قال: حدثنا محمد بن فياض، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سليمان بن أبي الدرداء، قال: حدثني أبي
محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان بن بلال، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: لما خطب عمر بن الخطاب، فعاد إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بينه وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلا داريًا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقالا: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فزوجهما.
أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، قال: حدثنا علي بن سعيد بن بشير، قال: حدثنا محمد بن أبي حماد، قال: حدثنا علي بن مجاهد، قال:
حدثنا موسى بن عبيدة، عن زيد بن عبد الرحمن، عن أمه حجية بنت قريط، عن أمها غفيلة بنت عبيد بن الحارث، عن أمها أم قريرة بنت الحارث، قالت: جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو نازل بالأبطح وقد ضربت عليه قبة حمراء فبايعناه واشترط علينا، قالت: فبينا نحن كذلك إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي كأنه جمل أورق، فلقيه خالد بن رباح أخو بلال بن رباح وذلك بعدما طلعت الشمس، فقال: ما منعك
أن تعجل العدو على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا النفاق؟ والذي بعثه بالحق أن لولا شيء لضربت بهذا السيف فلحتك، وكان رجلا أعلم فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا ترى ما يقول لي هذا العبيد؟ فقال النبي عليه السلام: دعه فعسى أن يكون خيرًا منك فالتمسه فلا تجده، وكانت هذه أشد عليه من الأولى.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#e49a22
خالد بن رباح
- خالد بن رباح.
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Taʿlīqāt al-Dāraquṭnī ʿalā al-Majrūḥīn li-Ibn Ḥibbān الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لإبن حبان
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#309d89
خَالِد بْن رَبَاح
يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد:
رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ»
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#d289be
خالد بن رباح
ب د ع: خَالِد بْن رباح أخو بلال بْن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة، وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.
روى الحصين بْن تمير، أن بلالًا خطب عَلَى أخيه خَالِد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا اللَّه، وكنا عائلين فأغنانا اللَّه، وكنا ضالين فهدانا اللَّه، فأن تنكحونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا إله إلا اللَّه، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
وقد روي من غير طريق: أن بلالًا خطب إِلَى أهل بيت، فقال: أنا بلال وهذا أخي.
وروت أم الدرداء، عن أَبِي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى بيني وبينه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إِلَى خولان، فخطب إليهم بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوهما.
ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#243a79
خالد بن رباح
قيل: إن كنيته أبو رويحة، وهو أخو بلال بن رباح مؤذن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، له صحبة، سكن داريا.
عن أم وبرة بنت الحارث قالت: جئنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم فتح مكة، وهو نازل بالأبطح، وقد ضربت عليه قبة حمراء، فبايعناه واشترط علينا، قالت: فنحن كذلك، إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي كأنه جمل أورق، فلقيه خالد بن رباح أخو بلال بن رباح، وذلك بعد ما طلعت الشمس، فقال: ما منعك أن تعجل الغدو على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا النفاق، والذي بعثه بالحق، لولا شيء لضربت بهذا السيف فلحتك، وكان رجلاً أعلم.
فانطلق سهيل إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ألا ترى ما يقول لي هذا العبيد؟ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دعه، فعسى أن يكون خيراً منك، فالتمسه فلا تحده. وكانت هذه أشد عليه من الأولى.
روى عمر بن ميمون عن أبيه: أن أخاً لبلال كان ينتمي في العرب فيزعم أنه منهم، فخطب امرأة من العرب فقالوا: إن حضر بلال زوجناك قال: فحضر بلال فقال: أنا بلال بن رباح، وهذا أخي، وهو امرؤ سوء، سيئ الخلق، فإن شئتم أن تزوجوه فزوجوه، وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكن أخاه نزوجه، فزوجوه.
قال آدم بن علي: سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: الناس ثلاث أثلاث، فسالم وغانم وشاجب. فالسالم: الساكت، والغانم: الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر، والشاجب: الناطق بالخنا والمعين على الظلم.
قال أبو عبيد: هكذا في الحديث، والشاجب الآثم الهالك، وهو يرجع إلى هذا.
قال أبو مليكة: قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مكة، فكان يتوضأ بأجياد، فذهب يوماً إلى حاجته، فلقي طحبل بن رباح أخا بلال بن رباح فقال: من أنت؟ فقال: أنا طحبل بن رباح قال: لا بل أنت خالد بن رباح.
رباح: براء مفتوحة وباء واحدة.
واستعمله عمر على الأردن.
وقيل: إن أبا رويحة أخو بلال في الإسلام، آخي بينهما سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لم يكن أخاه في النسب.
قال عبد الجبار بن عبد الله بن محمد الخولاني: وقد قيل: إن الذي بحلب قبر خالد بن رباح أخي بلال، والله أعلم.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#09ccbd
خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ أَخُو بِلَالٍ، يُكْنَى: أَبَا رُوَيْحَةَ وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا رُوَيْحَةَ أَخُوهُ فِي الْإِسْلَامِ، آخَى بَيْنَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَكُنْ أَخَاهُ فِي النَّسَبِ
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى، قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ عَائِشَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ بِلَالًا عَلَى الْأُرْدُنِّ فَجَاءَ فَخَطَبَ عَلَى أَخِيهِ، فَقَالَ: أَنَا بِلَالٌ، وَهَذَا أَخِي كُنَّا رَقِيقَيْنِ فَأَعْتَقَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُنَّا عَائِلَيْنِ فَأَغَنَانَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُنَّا ضَالَّيْنِ فَهَدَانَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ تُنْكِحُونَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنَّ تَرُدُّونَا فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ فَأَنْكِحُوهُ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَرَبِيَّةً مِنْ كِنْدَةَ "
- رَوَاهُ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: سَأَلَ خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ أَخَاهُ بِلَالًا، أَنْ يَنْكِحَ لَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
- وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ بِلَالًا خَطَبَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ فَقَالَ: هَذَا أَخِي
- وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " لَمَّا خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَادَ إِلَى الْجَابِيَةِ، سَأَلَهُ بِلَالٌ أَنْ يُقِرَّهُ بِالشَّامِ فَفَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: وَأَخِي أَبُو رُوَيْحَةَ الَّذِي آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ دَارِيَّا فِي خَوْلَانَ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ خَوْلَانَ، فَقَالَ: قَدْ أَتَيْنَاكُمْ خَاطِبَيْنِ، وَقَدْ كُنَّا كَافِرَيْنِ فَهَدَانَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَمْلُوكَيْنِ فَأَعْتَقَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَفَقِيرَيْنِ فَأَغْنَانَا اللهُ، فَإِنْ تُزَوِّجُونَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ تَرُدُّونَا فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , قَالَ: فَزَوَّجُوهُمَا "
- حَدَّثَنَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، ثنا بَكْرُ بْنُ شُعَيْبٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فَيَّاضٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي بِهِ
- حُدِّثْنَاهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيِّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ حُجَيَّةَ بِنْتِ تَحْرِيضٍ، عَنْ أُمِّهَا عَقِيلَةَ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ قَرِيرَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتَا: جِئْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ وَقَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ حَمْرَاءُ، فَبَايَعْنَاهُ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْنَا , قَالَتَا: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ، فَلَقِيَهُ خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ، أَخُو بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: مَا لَكَ أَنْ تَعْجَلَ الْعَدْوَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا النِّفَاقُ، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ أَنْ لَوْلَا شَيْءٌ لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ فَلَحَتَكَ وَكَانَ رَجُلًا أَعْلَمَ، فَانْطَلَقَ سُهَيْلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلَا تَرَى مَا يَقُولُ لِي هَذَا الْعُبَيْدُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ» فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَكَانَتْ هَذِهِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْأُولَى "
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68195&book=5519#c2645d
خَالِد بْن رَبَاح أَخُو بِلَال بْن رَبَاح لَهُ صُحْبَة

خالد بن يزيد ابو الهيثم التميمي

Details of خالد بن يزيد ابو الهيثم التميمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133107&book=5558#bd632d
خَالِد بْن يزيد، أَبُو الهيثم التَّمِيمِيّ :
خراساني الأصل كَانَ أحد كتاب الجيش بِبَغْدَادَ، وَله شعر مدون، وَشعره كله فِي الغزل، وَعاش دهرا طويلا، وَاختلط فِي آخر عمره، وَيقال إنه عاش إلى خلافة المعتمد.
أنبأنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الورّاق أنبأنا أبو الفرج أحمد بن محمّد ابن أحمد الصّامت حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن جَعْفَر أَبُو الْحَسَن البرمكي جحظة. قَالَ: كنا جلوسا على باب عَبْد الصمد بْن علي وَمعنا رجل ينشدنا أشعار عَبْد الصمد بْن المعدل، إذ أقبل أَبُو الهيثم خَالِد بْن يزيد الكاتب فجلس إلينا فَقَالَ: فيم كنتم؟ فقلنا بجهلنا: هذا ينشدنا شيئا من أشعار عَبْد الصمد، فالتفت إليه خَالِد فَقَالَ: يا فتى من الَّذِي يقول:
تناسيت ما أوعيت سمعك يا سمعي ... كأنك بعد الضر خال من النفع
ثُمَّ قَالَ له: يا فتى هل أحسن عَبْد الصمد أن يجعل للسمع سمعا؟ قَالَ لا، ثُمَّ أنشده:
لئن كَانَ أضحى فوق خديه روضة ... فإن على خدي غديرا من الدمع
ثُمَّ نهض فَقَالَ لنا المنشد: من هذا؟ فقلنا: خَالِد، فعدا خلفه، وَانقطعت نعله، وَانقلبت محبرته، حتى كتب البيتين!.
أخبرني عليّ بن أيّوب القمي أنبأنا مُحَمَّد بْن عمران الكاتب قَالَ أنشدني المظفر ابن يحيى لخالد الكاتب:
هبك الخليفة حين ير ... كب فِي مواكبه وَجنده
أَوْ هبك كنت وَزيره ... أَوْ هبك كنت وَلي عهده
هل كنت تقدر أن تز ... يد المبتلي بك فوق جهده؟
أنبأنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي- فيما أجاز لنا روايته عنه- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْن علي بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد الْقُرَشِيّ- من أَهْل حران- قَالَ سمعت هلال بن العلاء يقول: رأيت خالدا الكاتب الشاعر بمدينة السلام، وَالناس يصيحون به يا بارد، يا بارد، وَيرمونه بالحجارة، فتساند إِلَى حائط وَقَالَ: وَيلكم كيف أكون باردا وَأنا الَّذِي أقول:
وَلامسه قلبي فآلم كفه ... فمن لمس قلبي فِي أنامله عقر
وَمر بفكري خاطرا فجرحته ... وَلم أر خلقا قط يجرحه الفكر!
أنبأنا عليّ بن طلحة المقرئ أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا صالح بن محمّد حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن سهل. قَالَ: مر خَالِد الكاتب يوما بصبيان فجعلوا يرجمونه ويزنونه وَيقولون له: يا خَالِد يا بارد فَقَالَ لهم: وَيلكم أنا بارد، وَأنا الَّذِي أقول:
سيدي أنت لم أقل سيدي أن ... ت لخلق سواك والصب عبد
خذ فؤادي فقد أتاك بود ... وهو بكر ما افتضه قط وَجد
كبد رطبة يفتتها الوج ... د وخد فيه من الدمع خد
أنبأنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أنبأنا المعافى بن زكريّا الجريري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الفضل بْن حيان الحلواني حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن ضباب قَالَ سمعت بعض أصحابنا بالرقة يقول: كبر خَالِد الكاتب حتى دق عظمه، وَرق جلده، فوسوس، فرأيته بِبَغْدَادَ وَالصبيان يتبعونه وَيصيحون به، يا بارد، يا بارد، فأسند ظهره إلى قصر المعتصم فَقَالَ لهم: كيف أكون باردا وَأنا الَّذِي أقول:
بكى عاذلي من رحمتي فرحمته ... وَكم مسعد من مثله وَمعين
وَرقت دموع العين حتى كأنها ... دموع دموعي لا دموع جفوني
أنبأنا علي بْن أَبِي علي قَالَ أنشدنا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز قَالَ أنشدنا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الأَنْبَارِيّ لخالد الكاتب:
قد القضيب حكى رشاقة قده ... وَالورد يحسد وَرده فِي خده
وَالشمس جوهر نورها من نوره ... وَالبدر أسعد سعده من سعده
خشف أرق من البهاء بهاؤه ... وَمن الفرند المحض فِي إفرنده
لو مكنت عيناك من وَجناته ... لرأيت وَجهك فِي صفيحة خده
قَالَ وَله أَيْضًا:
اللَّه جارك يا سمعي وَيا بصري ... من العيون الَّتِي ترميك بالنظر
وَمن نفاسة خديك اللذين لك الم ... نى وَقد وَسما بالشمس وَالقمر
فحاسناك فما فازا بحسنهما ... وَخاطراك فما فاتاك بالخطر
من كَانَ فيك إلى العذال معتذرا ... من الآثام فإني غير معتذر
أنبأنا أبو عليّ محمّد بن الحسن الجازي حدّثنا المعافى بن زكريّا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُوسَى البرمكي- جحظة- حدّثني خالد الكاتب قَالَ: قَالَ لي علي بْن الجهم: هب لي بيتك:
ليت ما أصبح من رق ... ة خديك بقلبك
قَالَ فقلت له: أرأيت أحدا يهب ولده؟.
أنبأنا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الكلوذاني فيما أذن أن نرويه عنه- أنبأنا أبو عمر محمد ابن عبد الواحد الزاهد أنبأنا ثعلب قَالَ: ما أحد من الشعراء تكلم في الليل الأقارب، إِلا خَالِد الكاتب فإنه أبدع فِي قوله:
وَليل المحب بلا آخر
فإنه لم يجعل لليل آخرا! وَأنشدنا:
رقدت فلم ترث للساهر ... وَليل المحب بلا آخر
ولم تدر بعد ذهاب الرقا ... د صنع الدمع بالناظر
أيا من تعبد فِي طرفه ... أجرني من طرفك الجائر
وَجد للفؤاد فداك الفؤا ... د من طرفك الفاتن الفاتر
فمضيت إِلَى خَالِد في سنة إحدى وستين وأنشدني هذا الشعر.
أنبأنا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر. قَالَ قَالَ أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي: حدثت عَنْ خَالِد الكاتب. قَالَ قيل له من أين قلت فِي قصيدتك: وَليل المحب بلا آخر؟ فَقَالَ وَقفت
على باب وَسائل عَلَيْهِ مكفوف وَهُوَ يقول: الليل وَالنهار علي سواء، فأخذت هذا منه.
أنبأنا الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عمرو الدلوي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن حبيب النيسابوري قَالَ سمعت أبا الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن المظفر الأَنْبَارِيّ يقول سمعت أبا الْقَاسِم بْن أَبِي حية يقول سمعت خَالِد بْن يزيد الكاتب يقول: بينا أنا مار بباب الطاق، إذا براكب خلفي على بغلة، فلما لحقني نخسني بسوطه فَقَالَ: أنت القائل يا خويلد، وَليل المحب بلا آخر؟ قلت نعم! قَالَ لله أبوك، وَصف امرؤ القيس الليل الطويل فِي ثلاثة أبيات، وَوصفه النابغة فِي ثلاثة أبيات، وَوصفه بشار بْن برد فِي ثلاثة أبيات، وَبرزت عليهم بشطر كلمة؟! فلله أبوك. قلت وَبم وَصفه امرؤ القيس؟ فَقَالَ بقوله:
وَليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بصلبه ... وَأردف أعجازا وَناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وَما الإصباح منك بأمثل
قلت: وَبم وَصفه النابغة؟ فَقَالَ: بقوله:
كليني لهم يا أميمة ناصب ... وَليل أقاسيه بطيء الكواكب
وَصدر أزاح الليل عازب همه ... فضاعف فيه الهم من كل جانب
تقاعس حتى قلت ليس بمنقض ... وَليس الَّذِي يهدي النجوم بآئب
قلت له: وَبم وَصفه بشار؟ فَقَالَ: بقوله:
خليلي ما بال الدجى لا تزحزح ... وَما بال ضوء الصبح لا يتوضح
أظن الدجى طالت وَما طالت الدجى ... وَلكن أطال الليل سقم مبرح
أضل النهار المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟
قلت له: يا مولاي هل لك فِي شعر قلته لم أسبق إليه؟ قَالَ نعم! فقلت:
كلما اشتد خضوعي ... لجوى بين ضلوعي
ركضت فِي حلبتي خد ... ي خيل من دموعي
قَالَ: فثنى رجله عَنْ بغلته وَقَالَ: هاكها فاركبها فأنت أحق بها مني. فلما مضى سألت عنه فقيل: هو أَبُو تمام حبيب بْن أوس الطائي.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ أنبأنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ قَالَ أنشدنا أَحْمَد بْن نصر بْن سندويه البصلاني قال أنشدنا أبو الهيثم خالد ابن يزيد:
حرق الشوق وَاتقاد الغليل ... وَاتصال الهوى بقلب عليل
وكلا بالجفون إذ نفد الدم ... ع دما وَاكفا قريح المسيل
تركاني أنوح فِي غسق اللي ... ل على جسمي السقيم النحيل
تب إلى اللَّه وَاشك هذا إليه ... يا قتيل الهوى بغير قتيل
وأخبرني هلال الحفّار أنبأنا عُمَر بْن أَحْمَد قَالَ أنشدنا أَحْمَد بْن نصر بْن سندويه قَالَ أنشدنا خَالِد بْن يزيد أَبُو الهيثم:
كيف احتيالي وَأنت لا تصل ... قل اصطباري وَضاقت الحيل
منعت عيني بالصد رقدتها ... فجفنها بالسهاد مكتحل
يا حسن الوجه إن تكن مثلا ... فإن بي فيك يضرب المثل
إن كان جسمي هواك أنحله ... فإن قلبي عليك يتكل
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي الشروطي حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي المروزي الكاتب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل. قَالَ: سأل خَالِد الكاتب رجلا حاجة فكان مما استفتح به كلامه أن قَالَ له: فقد الصديق ألجأني إلى كلامك.
أنبأنا عليّ بن أبي علي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْكَاتِبُ حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السقاء الواسطي- بها- قَالَ حَدَّثَنِي جحظة. قَالَ قَالَ لي خَالِد الكاتب: أضقت حتى عدمت القوت أياما، فلما كَانَ فِي بعض الأيام بين المغرب وَعشاء الآخرة، فإذا بأبي يدق، فقلت: من هذا؟ فَقَالَ: من إذا خرجت إليه رأيته، فخرجت فرأيت رجلا راكبا على حمار، عَلَيْهِ طيلسان أسود، وَعلى رأسه قلنسوة طويلة وَمعه خادم، فَقَالَ لي أنت الَّذِي تقول:
أقول للسقم عد إلى بدني ... حبا لشيء يَكُون من سببك؟
قَالَ: قلت: نعم! قَالَ: أحب أن تنزل لي عنه، فقلت وَهل ينزل الرجل عَنْ وَلده؟
فتبسم ثُمَّ قَالَ: يا غلام أعطه ما معك، فأومأ إلي بصرة فِي ديباجة سوداء مختومة، فقلت: إني لا أقبل عطاء من لا أعرفه فمن أنت؟ فَقَالَ: أنا إِبْرَاهِيم بْن المهدي.
أخبرني عليّ بن أيّوب القمي أنبأنا محمّد بن عمران المرزبانيّ أخبرني محمّد بن يحيى حدّثني الحسين بن إسحاق حَدَّثَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاتِبُ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ بِالْخِلافَةِ، طَلَبَنِي وَقَدْ كَانَ يَعْرِفُنِي، وَكُنْتُ مُتَّصِلا بِبَعْضِ أسبابه، فأدخلت عليه فَقَالَ: يَا خَالِدُ أَنْشِدْنِي مِنْ شِعْرِكَ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ شِعْرِي مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا »
. وَإِنَّمَا أَمْزَحُ وَأَهْزِلُ، وَلَيْسَ مِمَّا يَنْشُدُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لِي: لا تَقُلْ هَذَا يَا خَالِدُ، فَإِنَّ جِدَّ الأَدَبِ وَهَزْلِهِ جَدٌّ، أَنْشِدْنِي فَأَنْشَدْتُهُ:
عش فحبيك سريعا قَاتِلِي ... وَالضَّنَى إِنْ لَمْ تَصِلْنِي وَاصِلِي
ظَفَرَ الشَّوْقُ بِقَلْبٍ كَمِدٍ ... فِيكَ وَالسُّقْمُ بِجِسْمٍ نَاحِلِ
فَهُمَا بَيْنَ اكْتِئَابٍ وَبِلَى ... تَرَكَانِي كَالْقَضِيبِ الذَّابِلِ
وَبَكَى الْعَاذِلُ لِي مِنْ رَحْمَةٍ ... فَبُكَائِي لِبُكَاءِ الْعَاذِلِ
فَاسْتَمْلَحَ ذَلِكَ وَوَصَلَنِي.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space