Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
9122. ابن عبدوس أبو أحمد محمد بن عبدوس السلمي...1 9123. ابن عبدوس أبو بكر محمد بن أحمد النيسابوري...1 9124. ابن عبدوس أبو عبد الله محمد بن إبراهيم...1 9125. ابن عبس2 9126. ابن عبيد أبو الحسن علي بن محمد البغدادي...19127. ابن عبيد أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي...1 9128. ابن عبيد بن الأبرص1 9129. ابن عبيد علي بن محمد بن عبيد البغدادي...1 9130. ابن عبيدة أحمد بن محمد بن عبيدة النيسابوري...1 9131. ابن عتاب أبو العباس عبد الله الدمشقي...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

ابن عبيد أبو الحسن علي بن محمد البغدادي

»
Next
Details of ابن عبيد أبو الحسن علي بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابن عبيد علي بن محمد بن عبيد البغدادي

Details of ابن عبيد علي بن محمد بن عبيد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157748&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#573792
ابْنُ عُبَيْدٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ البَغْدَادِيُّ
الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثِّقَة، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حِسَاب البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز.
سَمِعَ مِنْ: عبَّاس الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَد بن أَبِي عَرْزَة، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ جُمَيْع، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً عَارِفاً.
مَاتَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ القَوَّاس، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحَرَستَانِيُّ، أَخْبَرَنَا جمَالُ الإِسْلاَم، أَخْبَرْنَا ابْنُ طلاَّب، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُمَيع، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَر السَّمَّان عَنِ ابْنِ عَوْن، عَنْ
نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:أَن النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (اللَّهُمَّ باركْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ باركْ لَنَا فِي يَمنِنَا) .
قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟
قَالَ: (هُنَاكَ الزَّلاَزل وَالفِتَن، وَبِهَا - أَوْ قَالَ مِنْهَا - يطلعُ قَرن الشَّيْطَان).

ابن سكينة عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي

Details of ابن سكينة عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160170&book=//////////////////////#0f841b
ابْنُ سُكَيْنَةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، القُدْوَةُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مَفْخَرُ العِرَاقِ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْن الشَّيْخِ الأَمِيْنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَلِيِّ بنِ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ سُكَيْنَةَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وَسُكَيْنَةُ: هِيَ وَالِدَةُ أَبِيْهِ.
مَوْلِدُهُ فِي: شَعْبَان، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ: أَبِيْهِ- فَرَوَى عَنْهُ (الجَعْدِيَّاتِ) - وَهِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ -يَرْوِي عَنْهُ (الغَيْلاَنِيَّاتِ) - وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَاوَرْدِيِّ، وَزَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، وَقَاضِي المَارستَانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَمُّوَيْه الجُوَيْنِيِّ الزَّاهِدِ، وَعِدَّةٍ، بإِفَادَةِ ابْنِ نَاصِرٍ.
ثُمَّ لاَزمَ أَبَا سَعْدٍ البَغْدَادِيَّ المُحَدِّثَ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَسَمِعَ مَعَهُ مِنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّازِ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ
السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ تَوْبَةَ، وَشَيْخِ الشُّيُوْخِ أَبِي البَرَكَاتِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَحْمَدَ -وَهُوَ جدُّهُ لأُمِّهِ- وَعِدَّةٍ.وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ عنَايَةً قويَّةً، وَبِالقِرَاءاتِ، فَبَرَعَ فِيْهَا، وَتَلاَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيَّاطِ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ مَحْمُوَيْه، وَأَبِي العَلاَءِ الهَمَذَانِيِّ.
وَأَخَذَ الْمَذْهَب وَالخلاَفَ عَنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ ابْن الرَّزَّاز، وَالعَرَبِيَّة عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ الخَشَّابِ.
وَصَحِبَ جدَّهُ أَبَا البَرَكَاتِ، وَلَبِسَ مِنْهُ، وَلاَزَمَ ابْنَ نَاصِرٍ، وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْمَ الأَثرِ، وَحفظَ عَنْهُ فَوَائِدَ غزِيْرَةً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : شَيْخُنَا ابْنُ سُكَيْنَةَ شَيْخُ العِرَاقِ فِي الحَدِيْثِ، وَالزُّهْدِ، وَحُسْنِ السَّمْتِ، وَمُوَافِقَةِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ، عُمِّرَ حَتَّى حَدَّثَ بِجَمِيْعِ مَرْوِيَّاتِهِ، وَقصدَهُ الطُّلاَّبُ مِنَ البِلاَدِ، وَكَانَتْ أَوقَاتُهُ مَحْفُوْظَةٌ، لاَ تَمضِي لَهُ سَاعَةٌ إِلاَّ فِي تِلاَوَةٍ، أَوْ ذِكْرٍ، أَوْ تَهجُّدٍ، أَوْ تَسْمِيْعٍ، وَكَانَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ مَنَعَ مِنَ القِيَامِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَكَانَ كَثِيْرَ الحَجِّ وَالمُجَاوِرَةِ وَالطَّهَارَةِ، لاَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلاَّ لِحُضُوْرِ جُمُعَةٍ أَوْ عيدٍ أَوْ جَنَازَةٍ، وَلاَ يَحضُرُ دورَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فِي هَنَاءٍ، وَلاَ عَزَاءٍ، يُدِيمُ الصَّوْمَ غَالِباً، وَيستعملُ السُّنَّةَ فِي أَمورِهِ، وَيُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ، وَيُعَظِّمُ العُلَمَاءَ، وَيَتوَاضَعُ لِلنَّاسِ، وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلُ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُمِيتَنَا مُسْلِمِيْنَ، وَكَانَ ظَاهِرَ الخشوعِ، غزِيْرَ الدَّمعَةِ، وَيَعتذرُ مِنَ البُكَاءِ وَيَقُوْلُ: قَدْ كَبِرْتُ وَلاَ أَملِكُهُ، وَكَانَ اللهُ قَدْ أَلْبَسَهُ رِدَاءً جَمِيْلاً مِنَ البَهَاءِ، وَحُسْنِ الخِلْقَةِ، وَقَبُولِ الصُّوْرَةِ، وَنورِ الطَّاعَةِ، وَجَلاَلَةِ العِبَادَةِ، وَكَانَتْ لَهُ فِي القُلُوْبِ
مَنْزِلَةٌ عَظِيْمَةٌ، وَمَنْ رَآهُ انتفَعَ برُؤْيتِهِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ عَلَيْهِ البَهَاء وَالنُّوْر، لاَ يُشْبَعُ مِنْ مُجَالَسَتِهِ، لَقَدْ طُفْتُ شرقاً وَغرباً، وَرَأَيْتُ الأَئِمَّةَ وَالزُّهَّادَ فَمَا رَأَيْتُ أَكملَ مِنْهُ، وَلاَ أَكْثَرَ عبَادَةً، وَلاَ أَحْسَنَ سَمْتاً، صَحِبتُهُ قَرِيْباً مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، ليلاً وَنَهَاراً، وَتَأَدَّبْتُ بِهِ، وَخَدَمْتُهُ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِجَمِيْعِ رِوَايَاتِهِ، وَسَمِعْتُمِنْهُ أَكْثَرَ مَرْوِيَّاتِهِ، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، نبيلاً، عَلَماً مِنْ أَعْلاَمِ الدِّينِ! سَمِعَ مِنْهُ الحُفَّاظُ: عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الزَّيْدِيُّ، وَالقَاضِي عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، وَالحَازِمِيُّ، وَطَائِفَةٌ مَاتُوا قَبْلَهُ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَخْضَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُوْلُ: لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ وَعُنِيَ بِهِ غَيْرُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْن سُكَيْنَة.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ عَلَى سرِيرٍ لطيفٍ، فُكُلُّ مَنْ حضَرَ عِنْدَهُ يَجْلِسُ تَحْت، إِلاَّ ابْن سُكَيْنَةَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ القَاسِمِ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ فِي ذِكْرِ مَشَايِخِهِ: ابْنُ سُكَيْنَةَ كَانَ عَالِماً عَامِلاً، دَائِمَ التَّكرَارِ لِكِتَابِ (التَّنْبِيْهِ ) فِي الفِقْهِ، كَثِيْرَ الاشتغَالِ بـ (المُهَذَّب) ، وَ (الوسيطِ) ، لاَ يُضيِّعُ شَيْئاً مِنْ وَقتِهِ، وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ يَقُوْلُ: لاَ تَزِيدُوا عَلَى (سَلام عَلَيْكم) مَسْأَلَةً؛ لَكَثْرَةِ حِرْصِهِ عَلَى المُبَاحثَةِ، وَتَقرِيرِ الأَحكَامِ.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : سَمِعَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ المَسْمُوْعَاتِ، ثُمَّ سَمَّى فِي شُيُوْخِهِ: أَبَا البَرَكَاتِ عُمَرَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الزَّيْدِيَّ، وَأَبَا شُجَاعٍ البِسْطَامِيَّ.
قَالَ: وَحَدَّثَ بِمِصْرَ، وَالشَّام، وَالحِجَاز، وَكَانَ ثِقَةً، فَهْماً، صَحِيْحَ الأُصُوْلِ، ذَا سَكِيْنَةٍ وَوقَارٍ.قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، وَابْنُ الصَّلاَحِ، وَأَبُو مُوْسَى ابْنُ الحَافِظِ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ غَنِيْمَةَ الإِسكَافُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَسْكَرٍ الطَّيِّبُ، وَالعِمَادُ مُحَمَّدُ ابْنُ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ السَّاوجِيُّ، وَبَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيُّ، وَعَامِرُ بنُ مَكِّيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ؛ ابْنَا عَلِيِّ بنِ أَبِي الدَّينَةِ، وَالمُوَفَّقُ عَبْدُ الغَافِر بنُ مُحَمَّدٍ القَاشَانِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ بنُ مَكِّيٍّ، وَمَكِّيُّ بنُ عُثْمَانَ بنِ الهُبْرِيِّ، وَيُوْنُسُ بنُ جَعْفَرٍ الأَزَجِيُّ، وَالنَّجِيْبُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ شَيْبَانَ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ ابْنِ المُكَبِّرِ.
وَقَدْ قَدِمَ ابْنُ سُكَيْنَةَ دِمَشْقَ رَسُوْلاً فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ: التَّاجُ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ : وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ تُوُفِّيَ ابْنُ سُكَيْنَةَ، وَحضرَهُ أَربَابُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ مِنَ الأَبْدَالِ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: مَاتَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخَرِ -رَحِمَهُ الله-.

ابن شاتيل عبيد الله بن عبد الله بن محمد البغدادي

Details of ابن شاتيل عبيد الله بن عبد الله بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159971&book=//////////////////////#513512
ابْنُ شَاتِيْلَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَجَا بنِ شَاتِيْلَ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالحُسَيْنَ بنَ عَلِيّ ابْنِ البُسْرِيِّ، وَأَبَا غَالِب البَاقِلاَّنِيّ، وَأَبَا الحَسَنِ ابْن العَلاَّفِ، وَأَبَا القَاسِمِ الرَّبَعِيّ، وَأَبَا سَعْد بن خُشَيْش، وَأَحْمَد بن المُظَفَّر بن سُوْسن، وَأَبَا عَلِيٍّ بنَ نَبْهَانَ، وَأَبَا الغَنَائِم النَّرْسِيّ، وَعِدَّة.
وَعُمِّرَ دَهْراً، وَتَفَرَّد، وَرحلُوا إِلَيْهِ.
وَقَدْ وَجِدَ سَمَاعه بِخَطِّ أَبِي بَكْرٍ بنِ كَامِلٍ عَلَى حَدِيْث الإِفك لِلآجُرِّيّ مِنْ أَبِي الخَطَّابِ ابْن البَطِرِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَحَدَّثَ بِهِ.
فَإِمَّا تَارِيخ السَّمَاع خطَأ، وَإِمَّا أَنَّهُ مَا سَمِعَهُ، وَهُوَ أَرْجَح، أَوْ لَعَلَّ الاسْم لأَخ لَهُ باسمه مَاتَ قَدِيْماً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار : أَكْثَر أَهْل الحَدِيْث أَبطلُوا سَمَاعه مِنِ ابْن البَطِرِ، فَإِنَّهُ ذكر أَنّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: بَلْ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ.
انتهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَابْن الأَخْضَرِ، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَمُحَمَّد ابْن الحَافِظِ عَبْد الغَنِيِّ، وَسَالِم بن صَصْرَى، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَمامِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ ابْنِ السَّبَّاكِ، وَفضل الله الجِيْلِيّ، وَخَلْق.وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ ابْن عَبْدِ الدَّائِمِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: قَالَ لِي: وُلِدْت فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ 491، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: مَنْ يَقُوْلُ: إِنِّيْ وُلِدت فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ، كَيْفَ يُتصَوَّر أَنْ يَسْمَع فِي تِلْكَ السَّنَةِ؟ وَقَدْ قرَأَ هَذَا الجُزْء عَلَيْهِ المُبَارَك بن كَامِلٍ فِيمَا شَاهِدته بِخَطِّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ.
وَنَقَلْتُ مَنْ خطّ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الخَشَّابِ النَّحْوِيّ أَنَّهُ قرَأَه عَلَى أَبِي الفَتْحِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَنَقَلْتُ مَنْ خطّ عَبْد العَزِيْزِ بن دُلَف أَنَّهُ قرَأَه عَلَيْهِ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَام مَوْته، فَسَمِعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بقَاء ابْن السبَاك، وَقرَأَه التَّوزرِي عَلَى ابْنِ عَبْد الدَّائِمِ إِجَازَة.

ابن عمروس محمد بن عبيد الله بن أحمد البغدادي

Details of ابن عمروس محمد بن عبيد الله بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158877&book=//////////////////////#2d4bad
ابْنُ عُمْرُوْسٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ
عُبَيْد اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمْروس البَغْدَادِيُّ، المَالِكِيُّ.مَوْلِدُهُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
سَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْن، وَأَبَا القَاسِمِ بن حَبَابَةَ، وَأَبَا طَاهِرٍ المُخَلِّص، وَغَيْرهُم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَقَالَ :انْتَهَت إِلَيْهِ الفَتْوَى بِبَغْدَادَ.
قُلْتُ: وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المُقْرِئِين.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طَبَقَات الفُقَهَاء ) :كَانَ فَقِيْهاً أُصُوْليّاً صَالِحاً.
وَقَالَ أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ: كَانَ رَجُلاً صَالِحاً، مِمَّنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ مَذْهَب مَالِك بِبَغْدَادَ.
وَذَكَرَ ابْن عَسَاكِرَ فِي (تَبيين كذب المفترِي ) أَنَّهُ تُوُفِّيَ: فِي أَوّل سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قُلْتُ: وَفِيْهَا مَاتَ أَمِيْرُ مِصْر بَعْد دِمَشْق، المَوْصُوْف بِالشَّجَاعَة،
نَاصِر الدَّوْلَة الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ صَاحِب المَوْصِل الحَسَنِ بن عَبْد اللهِ بنِ حَمْدَان التَّغْلِبِيّ، وَشيخُ هَمَذَان أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حُمَيْدٍ الذُّهْلِيُّ العَابِدُ، وَمُقْرِئُ مِصْر أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي سَعْدٍ القَزْوِيْنِيّ.

ابن ميمون أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي

Details of ابن ميمون أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156931&book=//////////////////////#19528c
ابْنُ مَيْمُوْنَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ، البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الإِسكندرَانِيُّ.
حدَّث عَنِ: الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَسَلْمِ بنِ مَيْمُوْنٍ الخَوَّاصِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، فِي سُنَنِهِمَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَآخَرُوْنَ، خَاتِمَتُهُم عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مَطرٍ الإِسكندرَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ فِي حَادِي عشرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَحْمَدُ بن ُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الحُجَّةُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ،
أَبُو مَسْعُوْدٍ، الضَّبِّيُّ، الرَّازِيُّ، نَزِيْلُ أَصْبَهَانَ.وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، فِي خِلاَفَةِ هَارُوْنَ الرَّشِيْدِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي الصِّغَرِ، وَعُدَّ مِنَ الحُفَّاظِ وَهُوَ شَابٌّ أَمردُ، وَارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَلَحِقَ الكِبَارَ.
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ الجُعْفِيَّ، وَأَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَخَاهُ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ، وَأَزْهَرَ بنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ، وَأَبَا عَامِرٍ العَقَدِيَّ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بنَ هَمَّامٍ، وَشَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ، وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيَّ، وَمُؤَمَّلَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ، وَأَبَا صَالِحٍ الكَاتِبَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بنِ الطَّبَّاعٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ، وَأَبَا اليَمَانِ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَالهَيْثَمَ بنَ جَمِيْلٍ، وَأَبَا الوَلِيْدِ، وَمُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَبَكْرِ بنِ خَلَفٍ، وَللطَّلبَةِ اليَوْمَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ، مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ يَكُوْنُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ المُهَلَّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ أَخُو مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ.
وَخَلْقٌ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّينَ، آخِرُهُم مَوْتاً المُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ فَارِسٍ، شَيْخُ أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظِ.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ قَايمَاز الدَّقِيْقِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نصرٍ الرُّصَافيُّ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ (ح) .
وَأَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلٌ الرَّارَانِيُّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيُّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ فرجٍ الفَقِيْهُ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرْنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِم، أَخْبَرَنَا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ (ح) .
وَأَنبَانَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ الرَّارَانِيِّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، وَيَحْيَى مُحْضَرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ الحَافِظُ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، مِمَّنْ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟
قَالَتْ: كُنْتُ أَسمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُم لبَعْضٍ، فَأَحْفَظُهُ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ: أَنَّ طبيباً سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ ضِفدِعٍ يَجْعَلُهَا فِي دوَاءٍ، فَنَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قَتْلِهَا.
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ينَامُ جُنُباً، مَا يَمَسُّ مَاءً.قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلفٍ وَسَبْعِ مائَةِ شَيْخٍ، أَدخلْتُ فِي تَصَانيفِي ثَلاَثَ مائَةٍ وَعشرَةً، وَعطَّلْتُ سَائِرَ ذَلِكَ، وَكَتَبْتُ أَلفَ أَلفِ حَدِيْثٍ وَخَمْسِ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ، فَأَخذتُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ فِي التَّفَاسيرِ وَالأَحْكَامِ وَالفَوَائِدِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَدِمَ أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ مِصْرَ، فَاسْتلقَى عَلَى قَفَاهُ وَقَالَ لَنَا: خُذُوا حَدِيْثَ أَهْلِ مِصْرَ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا شَيْخاً شَيْخاً مِنْ قَبْلِ أَنْ يلقَاهُم، يَعْنِي: كَانَ قَدْ نَظَرَ فِي حَدِيْثِ مَشَايِخِ مِصْرَ مِنْ كُتُبِ الرَّحَّالِينَ وَوعَاهُ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الأَبْوَابَ، فَخَاضُوا فِي بَابٍ، فجَاؤُوا فِيْهِ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ، فجئتُ بِسَادسٍ، فنخَسَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي صَدْرِي لإِعجَابِهِ بِي.
وَرَوَى يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ دَلَّوَيه قَالَ:
دخلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَن فِيْكُم؟قَالَ: قُلْتُ: مُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ.
فَلَمْ يعرِفْهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَقواماً، فَلَمْ يعرِفْهُم.
فَقَالَ: أَفيكُم أَبُو مَسْعُوْدٍ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا أَعْرِفُ اليَوْمَ - أَظنُّهُ قَالَ - أَسودَ الرَّأْس أَعرَفَ بِمسندَاتِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ: أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي عِدَادِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الحِفْظِ، وَأَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيِّ فِي الثَّبْتِ.
قِيْلَ: إِنَّ أَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ قَدِمَ أَصْبَهَانَ أَوَّلاً، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كِتَابٌ، فَأَملَى كَذَا كَذَا أَلفَ حَدِيْثٍ مِنْ حِفْظِهِ، فَلَمَّا وَصلَتْ كُتُبُهُ قُوْبِلَتْ بِمَا أَملَى، فَلَمْ يَخْتلِفْ إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ يَسِيْرَةٍ.
عَنْ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ الرَّازِيَّ يَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي حُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحَدَ الحُفَّاظِ، سَافرَ الكَثِيْرَ، وجمعَ فِي الرِّحْلَةِ بَيْنَ البَصْرَةِ، وَالكُوْفَةِ، وَالحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالجَزِيْرَةِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَذَاكرَ حُفَّاظَهَا بِحضرَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُقَدِّمُهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ لأَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ رِوَايَةً مُنكرَةً، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالحِفْظِ.
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّرَسُوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَثْرَمَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مَا تَحْتَ أَديمِ السَّمَاءِ أَحْفَظَ لأَخْبَارِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ.قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَصْفَرِ يَقُوْلُ: جَالَسْتُ أَحْمَدَ، وَأَثْنَى عَلَى ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَذَكَرَ عِدَّةً.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْفَظَ لِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ.
وَنقلَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ فِي (طَبَقَاتِ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَدَ) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَسْعُوْدٍ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَلَّ عَلَى صَاحِبِ رَأْي لِنَفْسِهِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هدْمِ الإِسْلاَمِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ الحَدِيْثَ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً.
قُلْتُ: بَكَّرَ بطلَبِ العِلْمِ، لأَنَّ أَبَاهُ مِنْ أَهْلِ الحَدِيْثِ أَيْضاً.
وَقِيْلَ: لَمْ يَلْحَقِ الأَخذَ عَنْ أَبِيْهِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: ذُكِرْتُ بِالحِفْظِ وَلِي ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَسُمِّيتُ الرُّوَيْزِيُّ الحَافِظُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ الحَافِظُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أُورمَةَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيِّ.
وَقَدْ سُئِلَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: أَيُّمَا أَحْفَظُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ، أَوْ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ؟فَقَالَ: أَمَا المُسْنَدُ فَأَبُو مَسْعُوْدٍ، وَأَمَّا المُنْقَطِعُ فَالشَّاذَكُوْنِيُّ.
وَمِمَّا أَلَّفَ أَبُو مَسْعُوْدٍ كِتَابَ (الأَحَادِيْث الأَفرَادِ) ، روتْهُ كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّةُ بِالإِجَازَةِ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ قَاربَ الثَّمَانِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ-.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ، مُحَدِّثُ وَاسِطَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَنْجَرٍ الجُرْجَانِيُّ صَاحِبُ (المُسْنَدِ) ببلاَدِ مِصْرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ الحَافِظُ عَالِمُ خُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجُوْيَةَ الحَافِظُ بِبَغْدَادَ، وَالمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ بُدَيْلٍ الكُوْفِيُّ قَاضِي هَمَذَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَالمُحَدِّثُ هَارُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، وَالثِّقَةُ عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَسَّانِيُّ، وَالمُحَدِّثُ حَفْصُ بنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، وَالعَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ البحرَانِيُّ المُحَدِّثُ، وَيَحْيَى بنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَبِي مَذْعُورٍ المُحَدِّثُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ الكُوْفِيُّ، وَالقَاضِي الكَبِيْرُ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَاشِمِيُّ،
وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الجُنْدَيْسَابورِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ يَعْقُوْبَ الرُّخَامِيُّ الحَافِظُ، وَالمُحَدِّثُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الخَصِيبِ، وَالمُحَدِّثُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي الحَارِثِ، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ حَمْدَانُ البَزَّازُ، وَآخَرُوْنَ.نَعَمْ، وَغَسَّلَ ابْنَ الفُرَاتِ رَفِيْقُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ العَابِدُ، صَاحِبُ ذَلِكَ الجُزْءِ العَالِي.
وفِي آخرِ نُسْخَةِ ابْنِ الفُرَاتِ مِمَّا وَقَعَ زَائِداً عِنْدَ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ فَارِسٍ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
كَذَا قَالَ: وَسنَةُ ثَمَانٍ أَصحُّ، وَمَا ذَكَرَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ سِوَاهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالحُفَّاظِ، صَنَّفَ (المُسْنَدَ) وَالكُتُبَ، وَحدَّثَ بِأَصْبَهَانَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَبْلَ أَنْ يرتحلَ إِلَى العِرَاقِ، فِي أَيَّامِ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ.
قُلْتُ: إِنَّمَا ارْتَحَلَ أَوَّلاً إِلَى العِرَاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَلَحِقَ عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَطبقتَهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي (الكَامِلِ) : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَحْلِفُ بِاللهِ إِنَّ أَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ يَكْذبُ مُتَعَمِّداً.
فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا تحَامُلٌ، وَلاَ أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً مُنْكرَةً.
قُلْتُ: مَنِ الَّذِي يُصَدِّقُ ابْنَ خِرَاشٍ ذَاكَ الرَّافِضِيُّ فِي قَوْلِهِ ؟!
قَالَ أَبُو صَالِحٍ الجَلاَّبُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ كتبَ عَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ حَدِيْثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، (حَدِيْث العَتِيرَةِ ) .قَالَ أَبُو نُعَيمٍ: تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ 258، وَغسَّلَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ.

ابن سمعون محمد بن أحمد البغدادي

Details of ابن سمعون محمد بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158340&book=//////////////////////#041742
ابْنُ سَمْعُوْنَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، المُحَدِّثُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَنْبَسٍ البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمْعُوْنَ: هُوَ لقبُ جدِّهِ إِسْمَاعِيْلَ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ أَعْلَى شَيْخٍ لَهُ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَخْلَدٍ العَطَّارَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ زَبَّانَ الدِّمَشْقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَعِدَّةً، أَمْلَى عَنْهُمْ عِشْرِيْنَ مَجْلِساً، سمِعْنَاهَا عَالِيَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ السُّلَمِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ طَلْحَةَ المُقْرِئُ،
وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الأَبَنُوْسِيُّ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الشَّاهجَانيَّةُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمَّدُوْهُ الحَنْبَلِيُّ، وَآخرُوْنَ.وَجَدُّ أَبِيهِ عَنْبَسُ - بِنُوْنٍ سَاكِنَةٍ - هُوَ عَنْبَسُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَزَّازُ.
رَوَى عَنْ: شُعَيْبِ بنِ حَرْبٍ، لَحِقَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: هُوَ مِنْ مَشَايِخِ البَغْدَادِيِّيْنَ، لَهُ لِسَانٌ عَالٍ فِي هَذِهِ العُلُومِ، لاَ يَنْتَمِي إِلَى أُسْتَاذٍ، وَهُوَ لِسَانُ الوَقْتِ، وَالمرجوعُ إِلَيْهِ فِي آدَابِ المُعَامَلاَتِ، يَرجعُ إِلَى فُنُوْنٍ مِنَ العِلْمِ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَوْحَدَ دَهْرِهِ، وَفَرْدَ عَصْرِهِ فِي الكَلاَمِ عَلَى عِلْمِ الخَوَاطِرِ.
دَوَّنَ النَّاسُ حِكَمَهُ، وَجمعُوا كلاَمَهُ، وَكَانَ بَعْضُ شيوخِنَا إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُنْطَقُ بِالحِكْمَةِ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ علاَّنَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ صَاحِبُ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُوْنَ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ سَمْعُوْنَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ ينسخُ بِالأُجْرَةِ، وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَأُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا يَوْماً: أُحِبُّ أَنْ أَحجَّ، قَالَتْ: وَكَيْفَ يُمْكِنُكَ؟! فَغَلَبَ عَلَيْهَا النَّوْمُ، فَنَامَتْ وَانْتَبَهَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ، وَقَالَتْ: يَا وَلَدِي حِجَّ، رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ يَقُوْلُ: دَعِيْهِ يَحجُّ فَإِنَّ الخَيْرَ لَهُ فِي حجِّهِ، فَفَرحَ وَبَاعَ دَفَاتِرَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهَا مِنْ ثَمَنِهَا، وَخَرَجَ مَعَ الوَفْدِ، فَأَخَذَت العَرَبُ الوَفْدَ.
قَالَ: فَبَقَيْتُ عُريَاناً، فجعلتُ إِذَا غلبَ عليَّ الجوعُ وَوجدتُ قَوْماً مِنَ الحجَّاجِ يَأْكلُوْنَ
وَقفتُ، فيدفعُوْنَ إِلَيَّ كسرَةً فَأَقْتَنِعُ بِهَا، وَوجدتُ مَعَ رَجُلٍ عَبَاءةً، فَقُلْتُ: هَبْهَا لِي أَسْتَتِرُ بِهَا، فَأَعْطَانِيْهَا وَأَحرمتُ فِيْهِ، وَرجعتُ.وَكَانَ الخَلِيْفَةُ قَدْ حرَّمَ جَارِيَةً وَأَرَادَ إِخْرَاجَهَا مِنَ الدَّارِ.
قَالَ السُّنِّيُّ: فَقَالَ الخَلِيْفَةُ: اطلبُوا رَجُلاً مستوراً يصلحُ أَنْ تُزَوَّجَ هَذِهِ الجَارِيَةُ بِهِ، فَقِيْلَ: قَدْ جَاءَ ابْنُ سَمْعُوْنَ، فَاسْتصوبَ الخَلِيْفَةُ ذَلِكَ، وَزَوَّجَهُ بِهَا.
فَكَانَ يَعِظُ وَيَقُوْلُ: خَرَجْتُ حَاجّاً، وَيشرحُ حَالَهُ وَيَقُوْلُ: هَا أَنَا اليَوْمَ عليَّ مِنَ الثِّيَابِ مَا تَرَوْنَ !!
قُلْتُ: كَانَ فَاخِرَ الملبوسِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ: قُلْتُ لَهُ يَوْماً: تَدْعُو النَّاسَ إِلَى الزُّهْدِ، وَتلبسُ أَحسنَ الثِّيَابِ، وَتَأْكلُ أَطْيَبَ الطَّعَامِ، كَيْفَ هَذَا؟ فَقَالَ: كُلُّ مَا يُصلحُكَ للهِ فَافْعَلْهُ إِذَا صلحَ حَالُكَ مَعَ اللهِ - تَعَالَى -.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ: قَالَ لِي ابْنُ سَمْعُوْنَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: حَسَنٌ.
قَالَ: قَدْ أَعطَاكَ اللهُ الاسْمَ، فَسَلْهُ المَعْنَى.
قَالَ أَبُو النَّجِيْبِ الأُرْمَوِيُّ: سَأَلتُ أَبَا ذَرٍّ عَنِ ابْنِ سَمْعُوْنَ هَل اتَّهَمتَهُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ رَوَى جُزْءاً عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَلَيْهِ: وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ سَمْعُوْنَ، وَكَانَ رَجُلاً سِوَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ صَبِيّاً، مَا كَانُوا يُكنُّونَهُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
وَسمَاعُهُ مِنْ غَيْرِهِ صَحِيْحٌ.
وَكَانَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ يُقَبِّلاَنِ يَدَهُ، وَكَانَ القَاضِي يَقُوْلُ: رُبَّمَا خَفِيَ عليَّ مِنْ كلاَمِهِ بَعْضُ الشَّيْءِ لِدِقَّتِهِ.
السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ، يَقُوْلُ فِي {وَوَاعَدْنَا مُوْسَى ثَلاَثِيْنَ لَيْلَةً}
[الأَعْرَاف:142] :موَاعِيدُ الأَحبَّةِ وَإِن اختلَفَتْ فَإِنَّهَا تُؤْنِسُ.كُنَّا صبيَاناً نَدُورُ عَلَى الشَّطِّ وَنَقُوْلُ:
مَاطِلِيْنِي وَسَوِّفِي ... وَعِدِيْنِي وَلاَ تَفِي
وَاتْركِيْنِي مُوَلَّهاً ... أَوْ تَجُوْدِي وَتَعْطِفِي
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الظَّاهِرِيُّ، سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ المَقْدِسِ، وَمَعَهُ تمرٌ، فطَالبَتْهُ نَفْسُهُ بِرُطَبٍ، فَلاَمهَا، فَعَمَدَ إِلَى التَّمْرِ وَقتَ إِفطَارِهِ فَوَجَدَهُ رُطَباً، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، ثُمَّ ثَانِي لَيْلَةٍ وَجَدَهُ تَمْراً.
الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ البَادِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا الفَتْحِ القَوَّاسَ يَقُوْلُ:
لَحِقَتْنِي إِضَاقَةٌ، فَأَخَذْتُ قوساً وَخفَّيْنِ لأَبِيْعَهُمَا، فَقُلْتُ: أَحضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ سَمْعُوْنَ ثُمَّ أَبيعُ، فحضرتُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَادَانِي: يَا أَبَا الفَتْحِ لاَ تَبِعِ الخُفَّيْنِ وَالقَوسَ، فَإِنَّ اللهَ سيَأْتِيكَ بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ.
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا شرفُ الوزرَاءِ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ بنُ العَلاَّفِ قَالَ:
حضَرتُ ابنَ سَمْعُوْنَ وَهُوَ يَعِظُ وَأَبُو الفَتْحِ القَوَّاسُ إِلَى جَنْبِ الكُرْسِيِّ، فَنَعِسَ فَأَمْسَكَ أَبُو الحُسَيْنِ عَنِ الكَلاَمِ سَاعَةً حَتَّى اسْتيقظَ أَبُو الفَتْحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الحُسَيْنِ: رَأَيتَ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَوْمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: لِذَلِكَ أَمْسَكْتُ خَوْفاً أَنْ تَنْزَعِجَ.
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ أَبِي مُوْسَى الهَاشِمِيُّ، قَالَ:
حَكَى لِي مَوْلَى الطَّائِعِ أَنَّ الطَّائِعَ أَمرَهُ، فَأَحضرَ ابنَ سَمْعُوْنَ، فرَأَيْتُ الطَّائِعَ غضبَانٌ - وَكَانَ ذَا حِدَّةٍ - فَسَلَّمَ ابْنُ سَمْعُوْنَ بِالخِلاَفَةِ،
ثُمَّ أَخَذَ فِي وَعْظِهِ فَقَالَ: رُوِيَ عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عليٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَذَا.وَوَعَظَ حَتَّى بَكَى الطَّائِعُ وَسُمِعَ شهيقُهُ، وَابتلَّ منديلٌ مِنْ دموعِهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ سُئِلَ الطَّائِعُ عَنْ سَبَبِ طَلَبِهِ، فَقَالَ: رُفِعَ إِليَّ أَنَّهُ يَنْتَقِصُ عَلِيّاً، فَأَرَدْتُ أُقَابِلَهُ، فَلَمَّا حَضَرَ افتَتَحَ بِذِكْرِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَأَعَادَ وَأَبْدَى فِي ذِكْرِهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ وُفِّقَ، وَلَعَلَّهُ كُوشِفَ بِذَلِكَ.
قَاضِي المرستَانِ: أَنْبَأَنَا القُضَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الثَّنَاءِ شُكر العَضُدِيُّ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بَغْدَادَ وَقَدْ هَلَكَ أَهْلُهَا قَتْلاً وَخَوْفاً وَجُوْعاً لِلفِتنِ الَّتِي اتَّصَلَتْ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالشِّيْعَةِ، فَقَالَ: آفَةُ هَؤُلاَءِ القُصَّاصُ، فَمَنَعَهُمْ، وَقَالَ: مَنْ خَالَفَ أَبَاحَ دَمَهُ، فَعَرفَ ابْنُ سَمْعُوْنَ، فَجَلَسَ عَلَى كُرسيِّهِ، فَأَمَرَنِي مَوْلاَيَ، فَأَحضرتُهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ نورٌ، قَالَ شُكر: فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي غَيْرَ مُكترثٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الملكَ جَبَّارٌ عظيمٌ، مَا أَوْثِرُ لَكَ مُخَالَفَتَهُ، وَإِنِّي موصلُكَ إِلَيْهِ، فَقبِّل الأَرضَ وَتلطَّفْ لَهُ وَاسْتعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: الخلقُ وَالأَمرُ لِلَّهِ.
فَمَضَيتُ بِهِ إِلَى حُجْرَةٍ قَدْ جَلَسَ فِيْهَا المَلِكُ وَحدَهُ، فَأَوقفتُهُ ثُمَّ دَخَلتُ أَسْتَأْذِنُ، فَإِذَا هُوَ إِلَى جَانِبِي، وَحوَّلَ وَجهَهُ إِلَى دَارِ عزِّ الدَّوْلَةِ ثُمَّ تَلاَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [هُوْد:102] ثُمَّ حَوَّلَ وَجهَهُ وَقرأَ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ} [يُوْنُس:14] ثُمَّ أَخَذَ فِي وَعظِهِ، فَأَتَى بِالعجبِ، فدمعتْ عينُ الملكِ، وَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قَطُّ، وَشركَ كمَّهُ عَلَى وَجهِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الحُسَيْنِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ المَلِكُ: اذْهَبْ إِلَيْهِ بثَلاَثَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَعَشْرَةِ أَثوَابٍ مِنَ الخِزَانَةِ فَإِن امتنعَ فَقُلْ لَهُ: فَرِّقْهَا فِي أَصْحَابِكَ، وَإِنْ قَبِلَهَا فَجِئْنِي بِرَأْسِهِ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: إِنَّ ثِيَابِي هَذِهِ فُصِّلَتْ مِنْ نَحْوِ أَرْبَعينَ سَنَةً أَلبَسُهَا يَوْمَ خُرُوْجِي وَأَطْوِيْهَا
عِنْدَ رُجُوعِي، وَفِيْهَا متعَةٌ وَبَقِيَّةٌ، وَنَفَقَتِي مِنْ أُجْرَةِ دَارٍ خَلَّفَهَا أَبِي، فَمَا أَصنعُ بِهَذَا؟ قُلْتُ: فَرِّقْهَا عَلَى أَصحَابِكَ، قَالَ: مَا فِي أَصْحَابِي فَقيرٌ.فَعُدْتُ فَأَخبرتُهُ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَلَّمَهُ مِنَّا وَسَلَّمَنَا مِنْهُ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ: كَانَ ابْنُ سَمْعُوْنَ يرجعُ إِلَى عِلْمِ القُرَآنِ وَعِلْمِ الظَّاهِرِ، مُتَمَسِّكاً بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لَقِيْتُهُ وَحضرتُ مَجْلِسَهُ، سمِعتُهُ يُسْأَلُ عَنْ قَوْلِهِ: أَنَا جَلِيْسُ مَنْ ذَكَرَنِي قَالَ: أَنَا صَائِنُهُ عَنِ المَعْصِيَةِ، أَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، أَنَا مُعِيْنُهُ.
السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ، وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ، فَقَالَ: أَمَّا الاسْمُ، فَتَرْكُ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا، وَأَمَّا حِقِيْقَتُهُ، فَنِسْيَانُ الدُّنْيَا وَنِسْيَانُ أَهْلِهَا.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَحقُّ النَّاسِ بِالخسَارَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَهْلُ الدَّعَاوِي وَالإِشَارَةِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيُّ: تُوُفِّيَ ابْنُ سَمْعُوْنَ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً فِي نِصْفِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: وَنُقِلَ ابْنُ سَمْعُوْنَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ مِنْ دَارِهِ فَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ، وَلَمْ تَكُنْ أَكفَانُهُ بَلِيَتْ فِيْمَا قِيْلَ.
قُلْتُ: نَعَمْ، الكفنُ قَدْ يقيمُ نَحْواً مِنْ مائَةِ سَنَةٍ، لأَنَّ الهوَاءَ لاَ يصلُ إِلَيْهِ فَيَسْلَمُ.
نَقَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ خرَافَةً لاَ تثبتُ، فَقَالَ: وَقَالَ شَيْخٌ - يُقَالُ لَهُ:
ابْنُ سَمْعُوْنَ - بِبَغْدَادَ: أَنَّ الاسْمَ الأَعْظَمَ لَيْسَ هُوَ فِي الأَسمَاءِ الحُسْنَى المَعْرُوْفَةِ، قَالَ: وَهُوَ سَبْعَةٌ وثلاَثُونَ حَرْفاً مِنْ غَيْرِ حُروفِ المُعْجَمِ.أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المنعمِ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُشَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ سَمْعُوْنَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ الرَّبَالِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَهُمْ عوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟) قُلْتُ: نَعَمْ، شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي مِزْوَدِي، قَالَ: (جِئْ بِهِ) ، وَقَالَ: (هَاتِ نِطعاً) ، فَجِئْتُ بِالنِّطعِ، فَبَسَطَهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ وَقَبَضَ مِنَ التَّمْرِ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً.
ثُمَّ قَالَ: (بِاسمِ اللهِ) ، فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي، حَتَّى أَتَى عَلَى التَّمْرِ، فَقَالَ بِهِ: (هَكَذَا) فَجَمَعَهُ، فَقَالَ: (ادْعُ فُلاَناً وَأَصْحَابَهُ) ، فَأَكلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: (ادْعُ فُلاَناً وَأَصحَابَهُ) ، فَأَكلُوا وَشَبعُوا وَخَرَجُوا.
وَفَضَلَ تمرٌ، فَأَكَلَ وَأَكَلْتُ، وَفَضلَ تمرٌ، فَأَدْخَلَهُ فِي المِزْوَدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَجَهَّزتُ مِنْهُ خَمْسِيْنَ وَسْقاً فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَوَقَعَ زَمَنَ عُثْمَانَ.

ابن الخاضبة محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي

Details of ابن الخاضبة محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159234&book=//////////////////////#89313e
ابْنُ الخَاضِبَةِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الصَّادِق، القُدْوَةُ، بَرَكَةُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ مَنْصُوْرٍ البَغْدَادِيّ، الدَّقَّاق، عُرِفَ: بِابْنِ الخَاضِبَةِ.
أَخْبَرَنَا المِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو البَقَاءِ النَّحْوِيّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبد البَاقِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهتدي بِاللهِ، حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَاباً يُقَالَ لَهُ: الرِّيَّانُ، يَدْخُلُهُ الصَّائِمُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مَعَهُم أَحَدٌ غَيْرُهُم، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُم أُغْلِقَ ) .أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ عَنْ خَالِد، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمَا.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: مُؤَدِّبه أَبِي طَالِبٍ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الدَّلوِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوَيْه، فَهَذَا أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلمَة، وَعبد الرَّحِيْم بن أَحْمَدَ البُخَارِيّ الحَافِظ، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ بنِ ثَابِتٍ الخَطِيْب، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِيْنِي، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَإِمَام جَامِع دِمَشْق عبدِ الصَّمدِ بن تَمِيم، وَأَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مَكِّيّ بن عُثْمَانَ الأَزْدِيّ - صَادَفَهُ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَأَبِي الغَنَائِم مُحَمَّد بن الغَرَّاء، وَخَلْقٍ مِنْ طَبَقَتهِم وَبعدهِم.
وَقرَأَ لِلنَّاسِ الكَثِيْرَ، هُوَ كَانَ مُقْرِئَ المُحَدِّثِيْنَ بِبَغْدَادَ، وَكَتَبَ، وَخَرَجَ، وَأَفَاد، وَهُوَ مُتَوَسِّطٌ فِي الفنِّ، مَعَ دِيَانَة مَتِينَة، وَتَعبُّدٍ وَفَصَاحَة، وَحُسنِ قِرَاءة.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَةَ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، وَجَمَاعَةٌ يَسِيْرَة، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ مَرْوِيَّاته.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدفِي: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَحْبُوباً إِلَى النَّاسِ كُلِّهم، فَاضِلاً، حَسَنَ الذِّكْرِ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَه عَلَى طَرِيقتِهِ، وَكَانَ لاَ يَأْتيه مُسْتعيرٌ كِتَاباً إِلاَّ أَعْطَاهُ أَوْ دلَّهُ عَلَيْهِ.وَسَمِعْتُ أَبُو الوَفَاء بن عَقِيْل الحَنْبَلِيّ الإِمَام يَقُوْلُ - وَذَكَرَ شِدَّة إِصَابته بِمطَالبَةٍ طُوْلِبَ بِهَا، وَأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عِنْد ذَلِكَ خلوَاتٌ يَدعُو رَبّهُ فِيْهَا وَيُنَاجيه، فَقَرَأَ عَلَيَّ مُنَاجَاته يَقُوْلُ -:وَلَئِنْ قُلْتَ لِي يَا رَبِّ: هَلْ وَاليتَ فِيَّ وَلِيّاً؟
أَقُوْل: نَعم يَا رَبِّ، أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَاضِبَة.
وَلَئِنْ قُلْتَ لِي: هَلْ عَادَيت فِيَّ عَدُوّاً؟
فَأَقُوْلُ: نَعم يَا رَبِّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ.
قَالَ: فَأَخْبَرتُ ابْنَ الخَاضبَة بِقَوْلِهِ، فَقَالَ: اغْترَّ الشَّيْخُ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: نسخ ابْنُ الخَاضبَة (صَحِيْح مُسْلِم) بِالأُجرَة سَبْعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ أَحْسَنَ قِرَاءة لِلْحَدِيْثِ مِنِ ابْنِ الخَاضِبَة فِي وَقتِهِ، لَوْ سَمِعَ إِنْسَان بِقِرَاءته يَوْمَيْن، لَمَا مَلَّ.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ أَبَا الكَرَمِ خَمِيْساً الحَوْزِي عَنِ ابْنِ الخَاضِبَة، فَقَالَ: كَانَ عَلاَّمَةً فِي الأَدَبِ، قُدْوَةً فِي الحَدِيْثِ، جَيِّدَ اللِّسَان، جَامِعاً لِخلاَلِ الخَيْرِ، مَا رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ مِنْ أَهْلِهَا أَحْسَنَ قِرَاءةً لِلْحَدِيْثِ مِنْهُ، وَلاَ أَعْرفَ بِمَا يَقوله.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ ابْنُ الخَاضبَة وَرِعاً تَقيّاً، زَاهِداً ثِقَةً، مَحْبُوباً
إِلَى النَّاسِ، رَوَى اليَسِيْر.وَقَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفصيحِي: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَاب الحَدِيْث أَقومَ بِاللُّغَةِ مِنِ ابْنِ الخَاضِبَة.
قَالَ السِّلَفِيّ: وَسَأَلتُ أَبَا عَامِرٍ العَبْدَرِي عَنِ ابْنِ الخَاضِبَة، فَقَالَ:
كَانَ خَيْرَ مَوْجُوْدٍ فِي وَقته، وَكَانَ لاَ يَحفظ، إِنَّمَا يُعوِّل عَلَى الكُتُب.
ابْنُ طَاهِر: سَمِعْتُ ابْنَ الخَاضِبَة، وَكُنْت ذكرتُ لَهُ أَن بَعْضَ الهَاشِمِييِّن حَدَّثَنِي بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ يَرَى الاعتزَال، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي، لَكِن أَحكِي لَكَ: لَمَّا كَانَ سَنَة الْغَرق، وَقَعَت دَارِي عَلَى قُمَاشِي وَكُتُبِي، وَلَمْ يَكُنْ لِي شَيْء، وَعِنْدِي الأَمُّ، وَالزَّوْجَة وَالبَنَاتُ، فَكُنْتُ أَنسَخُ، وَأُنْفِقُ عليهِنَّ، فَأَعْرِفُ أَنَّنِي كَتَبتُ (صَحِيْح مُسْلِم) فِي تِلْكَ السّنَة سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي، رَأَيْتُ القِيَامَةَ قَدْ قَامَت، وَمُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ ابْنُ الخَاضِبَة، فَأُحْضِرْتُ، فَقِيْلَ لِي: ادْخُلِ الجَنَّة، فَلَمَّا دَخَلتُ البَابَ، وَصرتُ مِنْ دَاخِل، اسْتَلقيتُ عَلَى قَفَاي، وَوضعتُ إِحْدَى رِجْلَيَّ عَلَى الأُخْرَى، وَقُلْتُ: اسْتَرحتُ - وَاللهِ - مِنَ النَّسخ، فَرفعتُ رَأْسِي، فَإِذَا بِبَغْلَة فِي يَدِ غُلاَمٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟
قَالَ: لِلشَرِيْف أَبِي الحُسَيْنِ بن الغَرِيق، فَلَمَّا أَصْبَحتُ، نُعِيَ لَنَا الشَّرِيْفُ - رَحِمَهُ اللهُ -.
أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ: سَمِعْتُ أَبَا الفَضْل مُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ عَطَّافٍ، يَحكِي أَنَّهُ طلع فِي بَعْضِ أَوْلاَد الرُّؤسَاء بِبَغْدَادَ إِصبعٌ زَائِدَة، فَاشتدَّ أَلَمُه لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْن الخَاضِبَة، فَمَسَحَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: أَمرُهَا يَسير، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل نَام وَانتبه، فَوَجَدهَا قَدْ سَقَطَتْ، أَوْ كَمَا قَالَ.وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: سَمِعَ ابْنُ الخَاضِبَة بِالقُدْس مِنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ البُخَارِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الدِّيْنَوَرِيّ، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَكَانَ مفِيدَ بَغْدَاد فِي وَقته، وَكَانَ صَالِحاً مُتَوَاضِعاً.
مَاتَ ابْنُ الخَاضِبَة: فِي ثَانِي رَبِيْع الأَوّل، سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةٌ، وَخُتِمَ عَلَى قَبْرِهِ عِدَّةُ خَتمَات.
أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّطِيْف الطَّبَرِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ البَطِّيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبد البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الفَوَارس، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيّ الصَّفَّار، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ الشِّبلِي، فَسَأَلَهُ بَعْضُ المُتصَوِّفَة: الرَّجُل يَسْمَعُ قَوْلاً لاَ يَفهمُهُ، فَيَتوَاجد عَلَيْهِ، فَأَنشَأَ يَقُوْلُ:
رُبَّ وَرْقَاءَ هَتُوفٍ فِي الضُّحَى ... ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ فِي فَنَنِ
فَبُكَائِي رُبَّمَا أَرَّقَهَا ... وَبُكَاهَا رُبَّمَا أَرَّقَنِي
وَلَقَدْ أَشْكُو فَمَا أُفْهِمُهَا ... وَلَقَدْ تَشْكُو فَمَا تُفْهِمُنِي
غَيْرَ أَنِّي بِالجَوَى أَعْرِفُهَا ... وَهِيَ أَيْضاً بِالجَوَى تَعْرِفُنِي
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ البَاقِلاَّنِي، وَالمُقْرِئ أَحْمَد بن عُمَرَ بنِ الأَشْعَثِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّرَّاج، وَالمُحَدِّثُ عَبْد اللهِ بن يُوْسُفَ الجُرْجَانِيّ، وَالمُحَدِّثُ عبدُ المُحسن بن مُحَمَّدٍ الشِّيحِي، وَأَبُو مَرْوَانَ عَبْد الْملك بن سِرَاج لُغوِيُّ زَمَانِهِ بِالأَنْدَلُسِ، وَمُسْنِدُ الوَقْت القَاسِم بن الفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُمَيْرِيُّ الزَّاهِدُ، وَأَبُو المُظَفَّرِ مَنْصُوْر بن مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيّ.

ابن شاذان الحسن بن أحمد بن إبراهيم البغدادي

Details of ابن شاذان الحسن بن أحمد بن إبراهيم البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158653&book=//////////////////////#477e7b
ابْنُ شَاذَانَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الفَاضِلُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ العِرَاق، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَبِي
بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز، الأُصُوْلِيُّ.وُلِدَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَبَكَّرَ بِهِ وَالده إِلَى الغَايَة، فَأَسمعه وَلَهُ خَمْسُ سِنِيْنَ أَوْ نحوهَا مِنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ السَّمَّاكِ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ العَبَّادَانِي، وَمَيْمُوْنَ بنِ إِسْحَاقَ، وَأَبِي سَهْل بن زِيَادٍ، وَحَمْزَة الدِّهْقَان، وَجَعْفَرٍ الخُلْدِيّ، وَالنَّجَّاد، وَعَبْدِ اللهِ بن دُرُسْتَوَيْه النَّحْوِيُّ، وَأَبِي عُمَرَ الزَّاهِد، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَاتِي، وَأَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الأَدَمِيّ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ الطَّسْتِي، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشِيّ، وَمُكْرَم بنِ أَحْمَدَ، وَعَبْدِ اللهِ بن إِسْحَاقَ الخُرَاسَانِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ بنِ نَجِيْح، وَأَحْمَد بن كَامِل القَاضِي، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ علم، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سِيمَا المُجبر، وَإِسْمَاعِيْل بن عَلِيٍّ الخُطَبِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن بُرَيه الهَاشِمِيّ، وَدَعْلَج بن أَحْمَدَ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّقَّاش، وَأَحْمَد بن نيخَاب الطّيبِي، وَابْن قَانع، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مِقْسَم، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّاف، وَحَامِدٍ الرَّفَّاء، وَشُجَاع بنِ جَعْفَر، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الإِسكَافِي، وَأَبِي سُلَيْمَانَ الحَرَّانِيّ، وَعبدِ
الرَّحْمَن بنُ عُبَيْد الهَمَذَانِيّ، وَعَبْدِ الخَالِقِ بن أَبِي رُوبَا، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحْرِم، وَمُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ القَارِئ، وَعِدَّة.وَلَهُ (مَشْيَخَةٌ كُبرَى) هِيَ عوَالِيه عَنِ الكِبَار، وَ (مَشْيَخَةٌ صُغرَى ) عَنْ كُلّ شَيْخ حَدِيْث.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالشَّيْخ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاق، وَأَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخَيَّاط، وثَابِتُ بنُ بُنْدَار، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ التِّكَكِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الحُسَيْنُ بنُ الحُسَيْنِ الفَانيذِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَابِر بن يَاسِيْنَ، وَأَبُو مُسْلِم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عمر السِّمْنَانِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الأَنْصَارِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الأَسَدِيّ، وَالمُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بن الطُّيُوْرِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ خُشَيش، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ البَاقِلاَّنِيّ، وَعَلِيُّ بنُ بَيَانٍ الرَّزَّاز، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ نَبْهَان الكَاتِبُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَتَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنْ جَمَاعَة.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، صَدُوْقاً يَفْهَمُ الكَلاَمَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ، وَيَشْرَبُ النَّبِيذَ عَلَى مَذْهَبِ الكُوْفِيِّين، ثُمَّ تَرَكَهُ بِأَخَرَة، كَتَبَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا كَالبَرْقَانِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الخَلاَّل.
وَسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ بنَ زَرْقويه يَقُوْلُ:
أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ ثِقَةٌ، وَسَمِعْتُ أَبَا القَاسِم الأَزْهَرِيَّ يَقُوْلُ:
أَبُو عَلِيٍّ أَوْثَقُ مَن بَرَأَ اللهُ فِي الحَدِيْثِ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَرْمَانِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ يَوْماً بِحَضْرَة أَبِي عَلِيٍّ بنِ شَاذَانَ فَدَخَلَ شَابٌّ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُم أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ؟
فَأَشَرْنَا إِلَيْهِ.فَقَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي المَنَامِ، فَقَالَ لِي: سَلْ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، فَإِذَا لَقِيْتَهُ، فَاقْرِهِ مِنِّي السَّلاَمَ.
وَانْصَرَفَ الشَّابُّ، فَبَكَى الشَّيْخُ، وَقَالَ: مَا أَعْرِفُ لِي عَمَلاً أَسْتَحِقُّ بِهِ هَذَا، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ صَبْرِي عَلَى قِرَاءةِ الحَدِيْث وَتكرير الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّمَا ذُكِرَ.
ثُمَّ قَالَ الكَرْمَانِيّ: وَلَمْ يلبثْ أَبُو عَلِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَة حَتَّى مَاتَ.
تُوُفِّيَ: أَبُو عَلِيٍّ فِي سَلْخ عَام خَمْسَة وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَدُفِنَ فِي أَوَّلِ يَوْم مِنْ سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ.
وآخرُ منْ رَوَى عَن رَجُلٍ عَنْهُ: عَبْدُ الْمُنعم بنُ كُلَيْب.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَرَّاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْح بنُ البَطِّي، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَيْرُوْنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ الخُرَسَانِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعْد، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بن جَثَّامَة قَالَ:
أَهديتُ لِرَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ بِالبيدَاءِ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ عليَّ، فَعَرفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: (أَمَّا إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ) .
اتفقَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْر وَجه عَنِ الزُّهْرِيِّ.

ابن مهران عبد الرحمن بن محمد البغدادي

Details of ابن مهران عبد الرحمن بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158208&book=//////////////////////#af0bc7
ابْنُ مِهْرَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبَتُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مِهْرَانَ بنِ سَلَمَةَ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبَا عَرُوبَةَ الحَرَّانِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ صَاعِدٍ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ جَوْصَا، وَأَبَا حَامِدٍ بنَ بِلاَلٍ، وَخلقاً كَثِيْراً بِالعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَخُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَأَقَامَ بِسَمَرْقَنْدَ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَذَّاءُ المُقْرِئُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَآخرُوْنَ.
وَكَانَ مِمَّنْ بَرَّزَ
فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ.قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ ثَبْتاً، زَاهِداً، مَا رَأَينَا مِثْلَهُ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَوْحَدَ عَصْرِهِ فِي عِلْمِ أَهْلِ الحَقَائِقِ، وَلَهُ قَدَمٌ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ، وَردَ نَيْسَابُوْرَ، وَدَخَلَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ وَأَقَامَ بِهَا، وَجَمَعَ (المُسْنَدَ الكَبِيْرَ) عَلَى الرِّجَالِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَجَاوَرَ بِهَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: وَصَنَّفَ أَبُو مُسْلِمٍ أَشيَاءَ كَثِيْرَةً.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: جَمَعَ أَحَادِيثَ المشَايخِ وَالأَبْوَاب، وَكَانَ مُتْقِناً، حَافِظاً، مَعَ وَرَعٍ وَزُهْدٍ وَتَدَيُّنٍ.
ذَكرَهُ لِي أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ يَوْماً فَأَطْنَبَ فِي وَصْفِهِ، وَقَالَ: كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالشُّيُوْخُ يُعَظِّمُونَهُ.
قَالَ الحَاكِمُ: دَخَلْتُ مَرْوَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ فَلَمْ أَظفَرْ بِهِ.
وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ فِي الحَجِّ طَلَبْتُهُ فِي القَوَافِلِ، فَأَخفَى نَفْسَهُ، فَحَجَجْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ، وَعِنْدِي أَنَّهُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: هُوَ بِبَغْدَادَ، فَاسْتوحَشْتُ مِنْ ذَلِكَ وَتَطَلَّبْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو نَصْرٍ المَلاَحِمِيُّ بِبَغْدَادَ: هُنَا شَيْخٌ مِنَ الأَبْدَالِ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَذَهَبَ بِي، فَأَدْخَلَنِي خَانَ الصَّبَّاغِيْنَ، فَقَالُوا: خَرَجَ، فَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: تجلسُ فِي هَذَا المَسْجَدِ، فَإِنَّهُ يَجِيءُ، فَقَعَدْنَا، وَأَبُو نَصْرٍ لَمْ يَذكرْ لِي مَنْ هُوَ الشَّيْخُ، فَأَقْبَلَ أَبُو نَصْرٍ وَمَعَهُ شَيْخٌ نحيفٌ ضَعِيْفٌ برِدَاءٍ، فَسَلَّمَ عليَّ، فَأُلْهِمْتُ أَنَّهُ أَبُو مُسْلِمٍ الحَافِظُ، فَبَيْنَا نَحْنُ نُحَدِّثُهُ إِذْ قُلْتُ لَهُ: وَجَدَ الشَّيْخُ هَا هُنَا مِنْ أَقَارِبِهِ أَحَداً؟
قَالَ: الَّذِيْنَ أَرَدْتُ لِقَاءهُم انْقَرَضُوا، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ خَلَّفَ
إِبْرَاهِيْمُ وَلداً؟ - أَعْنِي أَخَاهُ الحَافِظُ -.قَالَ: وَمِنْ أَينَ عَرَفْتَهُ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ لأَبِي نَصْرٍ: مَنْ هَذَا الكَهْلُ؟
قَالَ: أَبُو فُلاَنٍ، فَقَامَ إِلِيَّ وَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَشَكَا شَوْقَهُ، وَشَكَوْتُ مِثْلَهُ، وَاشْتَفَيْنَا مِنَ المُذَاكرَةِ، وَجَالستُهُ مِرَاراً، ثُمَّ وَدَّعْتُهُ يَوْمَ خُرُوْجِي، فَقَالَ: يجمعُنَا المَوْسِمُ، فَإِنَّ عليَّ أَنْ أُجَاورَ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ، وَجَاورَ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ يجتهدُ أَنْ لاَ يَظهرَ لِحَدِيْثٍ وَلاَ لغيرِهِ، وَكَانَ أَخُوْهُ إِبْرَاهِيْمُ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ.
أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ بنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ، سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُوْلُ:
كتبْتُ عَنْ رَجُلَيْنِ مائتَي أَلفِ حَدِيْثٍ: إِبْرَاهِيْمَ الفَرَّاء، وَعَبْد اللهِ بنِ أَبِي شَيْبَةَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَغَيْرُهُ: مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَحِيْرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ العَسْكَرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّارِكِيُّ، وَمُحَدِّثُ بَغْدَادَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزَّيَّاتِ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّةِ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَبْهَرِيُّ، وَمُحَدِّثُ الشَّامِ أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ المَيَانَجِيُّ، وَالواعظُ صَاحبُ كِتَابِ (تَنْبِيْهِ الغَافِلِيْنَ) أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ الحَنَفِيُّ، وَالمُسْنِدُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ الخِرَقيُّ بِبَغْدَادَ.

ابن الجراح عيسى بن علي بن عيسى البغدادي

Details of ابن الجراح عيسى بن علي بن عيسى البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158365&book=//////////////////////#523cd1
ابْنُ الجَرَّاحِ عِيْسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى البَغْدَادِيُّ الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عِيْسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ الوَزِيْرِ العَادلِ أَبِي الحَسَنِ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: البَغَوِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ، وَابنَ صَاعِدٍ، وَأَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ، وَبَدْرَ بنَ الهَيْثَمِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ دُرَيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ نُوْحٍ الجُنْدَيْسَابُورِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ البُهلولِ، وَأَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ القَاضِي، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ مُجَاهِدٍ، وَعِدَّةً.
وأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ.حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعَلِيُّ بنُ المحسَّنِ التَّنُوْخِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ شِيطَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثَبْتَ السَّمَاعِ، صَحِيْحَ الكِتَابِ.
وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُرمَى بِشَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِ الفَلاَسِفَةِ، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، أَوَّلِ ربيعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ.
وَقِيْلَ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ.
وَلَهُ نَظْمٌ حسنٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاءِ، أَنْشَدَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ لِنَفْسِهِ:
رُبَّ مَيْتٍ قَدْ صَارَ بِالعِلْمِ حَيّاً ... وَمُبَقَّى قَدْ حَازَ جَهْلاً وَغَيّا
فَاقْتَنُوا العِلْمَ كِي تَنَالُوا خُلُوْداً ... لاَ تَعُدُّو الحَيَاةَ فِي الجَهْلِ شَيّا
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: كَانَ عِيْسَى أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلمِ المنطقِ وَالعلومِ القديمَةِ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي اللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ.
قُلْتُ: لَقَدْ شَانَتْهُ هَذِهِ العُلومُ وَمَا زَانَتْهُ، وَلَعَلَّهُ رُحمَ بِالحَدِيْثِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِمْلاَءً، قَالَ:قُرِئَ عَلَى بَدرِ بنِ الهَيْثَمِ - وَأَنَا أَسمعُ -، حَدَّثَكُمْ أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ كَعبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
عَلَّمَنِي رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ الحلِيمُ الكَرِيْمُ، سُبْحَانَ اللهِ ربِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَربِّ العَرْشِ العَظِيْمِ، الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالِمِينَ.
رَوَاهُ غَيْرُهُ بِزيَادَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ بَيْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَذَلِكَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) ، فَرَوَاهُ عَنْ خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ بُخْتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كعبٍ.

ابن شاذان أحمد بن إبراهيم بن الحسن البغدادي

Details of ابن شاذان أحمد بن إبراهيم بن الحسن البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158281&book=//////////////////////#b21907
ابْنُ شَاذَانَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ المُتْقِنُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ بنِ حَرْبِ بنِ مِهْرَانَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، وَالدُ أَبِي عَلِيٍّ بنِ شَاذَانَ.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبَرٍ، وَيَحْيَى بنَ صَاعِدٍ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ المُغلِّسِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ دُرَيْدٍ، وَعِدَّةً.
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ زَبَّانَ الكِنْدِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: رفيقُهُ؛ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابنَاهُ؛ أَبُو عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَالتَّنُوْخِيُّ، وَالجَوْهَرِيُّ، وَآخرُوْنَ.
وَكَانَ يُجهِّزُ البزَّ إِلَى مِصْرَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، وُلِدَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَسَمِعَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ: مَا رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ فِي الثِّقَةِ مِثْلَ القَوَّاسِ، وَبَعدَهُ أَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، فَقَالَ لأَبِي ذَرٍّ وَرَّاقُهُ: وَلاَ الدَّارَقُطْنِيَّ؟ قَالَ: الدَّارَقُطْنِيُّ إِمَامٌ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ شَاذَانَ يَقُوْلُ: جَاؤونِي بِجُزءٍ فِي سَمَاعِي مِنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ نُسْخَةٌ، فَلَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كَانَ حجَّةً، ثَبْتاً.قُلْتُ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

ابن زكري عبد الله بن علي بن أحمد البغدادي

Details of ابن زكري عبد الله بن علي بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159167&book=//////////////////////#ec4eae
ابْن زِكْرِي عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، الصَّالِحُ، أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِكْرِي البَغْدَادِيُّ، الدَّقَاقُ.
سَمِعَ: أَبَا الْحُسَيْن بن بِشْرَان، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ الحمامِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَهِبَةُ اللهِ الدَّقَّاق، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ الزَّاغوَانِيّ، وَجَمَاعَة.
قَالَ الأَنْمَاطِيّ: كَانَ صَالِحاً دَيِّناً، ثِقَةً.وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ: كَانَ شَيْخاً عَفِيْفاً، كُنَّا نَقرَأُ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ.
مَاتَ ابْنُ زِكرِي: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَمَوْلِده كَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَعَ لَنَا الأَوّل مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ البَخْتَرِيّ مِنْ طرِيقه.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الدَّقَّاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ زِكْرِيّ الدَّقَّاق، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بنِ مَالِكِ بنِ برصَاء قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم - يَوْم فَتْحِ مَكَّة: (لاَ تُغْزَى بَعْدَهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ).

ابن البناء الحسن بن أحمد بن عبد الله البغدادي

Details of ابن البناء الحسن بن أحمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159028&book=//////////////////////#188fdb
ابْنُ البَنَّاءِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، العَالِمُ، المُفْتِي، المُحَدِّثُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَنَّاءِ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ.
سَمِعَ مِنْ: هِلاَل الحَفَّار، وَأَبِي الفَتْح بنِ أَبِي الفوَارس، وَأَبِي الحَسَنِ ابْن رَزْقُوَيْه، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، وَعَبْدِ اللهِ بن يَحْيَى السُّكَّرِيّ، وَطَبَقَتِهِم، فَأَكْثَر وَأَحْسَن.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ ظَفَر المغَازلِي، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ القَزَّاز، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَابْنَا أَبِي غَالِب، أَحْمَد وَيَحْيَى، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ قَاضِي المَارستَان.
وَقَدْ تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي الحَسَنِ الحَمَّامِي.
وَعَلَّقَ الفِقْهَ وَالخلاَف عَنِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى قَدِيْماً، وَاشْتَغَل فِي حيَاتِهِ،
وَصَنَّفَ فِي الفِقْه وَالأُصُوْل وَالحَدِيْث، وَكَانَ لَهُ حَلْقَةٌ لِلفَتْوَى، وَحَلْقَةٌ لِلوعظ، وَكَانَ شدِيداً عَلَى المخَالفِيْن.وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَة، مُحَمَّدُ بنُ نَاصِر الحَافِظ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ القِفْطِيُّ، فَقَالَ :كَانَ مِنْ كِبَارِ الحنَابلَة، قِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ: هَلْ ذَكَرَنِي الخَطِيْبُ فِي (تَارِيخ بَغْدَاد) فِي الثِّقَات أَوْ مَعَ الكَذَّابين؟ قِيْلَ: مَا ذكرك أَصلاً.
فَقَالَ: ليتَه ذَكَرَنِي وَلَوْ مَعَ الكَذَّابين.
قَالَ القِفْطِيّ :كَانَ مُشَاراً إِلَيْهِ فِي القِرَاءات وَاللُّغَة وَالحَدِيْث، فَقِيْلَ: عَمل خَمْس مائَة مُصَنَّف، إِلاَّ أَنَّهُ حَنْبَلِيُّ الْمُعْتَقد.
تُوُفِّيَ: فِي رَجَب سَنَة إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ ابْنُ البَنَّاء يُؤدِّبُ بنِي جَرْدَة.
تَلاَ عَلَى الحمَّامِي بِالروَايَات، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَتَصَانِيْفُهُ تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ فَهمه، كَانَ يُصَحِّفُ، وَكَانَ قَلِيْلَ التّحصيل، أَقرَأَ، وَحَدَّثَ، وَدرَّسَ وَأَفتَى، وَشرح (الإِيضَاح) لأَبِي عَلِيٍّ الفَارِسِيّ، وَإِذَا نَظرت فِي كَلاَمه، بَان لَكَ سوءُ تَصرفه، وَرَأَيْتُ لَهُ تَرْتِيْباً فِي (الغَرِيْب) لأَبِي عُبَيْدٍ، قَدْ خَبَطَ وَصَحَّفَ.
وَقَالَ شُجَاع الذُّهْلِيُّ: كَانَ أَحَدَ القُرَّاء المُجَوِّدينَ، سمِعنَا مِنْهُ قطعَة مِنْ تَصَانِيْفه.
وَقَالَ المُؤتَمَنُ السَّاجِيّ: كَانَ لَهُ روَاء وَمَنْظَر، مَا طَاوعتَنِي نَفْسِي لِلسَمَاع مِنْهُ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ اسْمُهُ الحَسَن
بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيّ، فَكَانَ ابْنُ البَنَّاء يَكْشِطُ (بورِي) وَيَمد السِّين، فَتصِيْر البنَّاء.كَذَا قِيْلَ: إِنَّهُ يَفعلُ ذَلِكَ.
قُلْتُ: هَذَا جرحٌ بِالظَنّ، وَالرَّجُل فِي نَفْسِهِ صَدُوْقٌ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ - رَحِمَهُ اللهُ - وَمَا التَّحَنْبَلُ بعَارٍ - وَاللهِ - وَلَكِنَّ آلَ مَنْدَه وَغَيْرَهم يَقُوْلُوْنَ فِي الشَّيْخ: إِلاَّ أَنَّهُ فِيْهِ تَمَشْعُر.
نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّرّ.

ابن المتيم أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي

Details of ابن المتيم أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158556&book=//////////////////////#a0a66b
ابْنُ المُتَيَّمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الوَاعِظُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ المُتَيَّمِ.
شَيْخٌ صَدُوْقٌ، لَكِنَّهُ كَثِيْر المُزَاح.
حَدَّثَ عَنْ: القَاضِي المَحَامِلِيّ، وَيُوْسُفَ بن يَعْقُوْبَ الأَزْرَق، وَالحَافِظ أَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقدَة، وَعَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَحَمْزَةَ بنِ القَاسِمِ.
قِيْلَ: جَمِيْعُ مَا كَانَ عِنْدَهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَجْلِسٌ إِلاَّ الأَزْرَقَ، فسَمِعَ مِنْهُ سِتَّة مَجَالِس.
وَتَفَرَّدَ، وَاشْتُهِرَ، وَكَانَ يَعِظُ فِي جَامِع المَنْصُوْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ - وَقَالَ :لَمْ أَكْتُبْ عَنْ أَقدمَ سَمَاعاً مِنْهُ - وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ البَاقَرْحِي، وَعَاصِمُ بنُ الحَسَنِ العَاصِمِي، وَرزقُ اللهِ التَّمِيْمِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي مَجْلِس رِزْقِ اللهِ.مَاتَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة.
وَمَاتَ فِيْهَا: ابْنُ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ الَّذِي ذُكِرَ مَعَ سَمِيِّه المُجْبِرِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مَخْلَدِ بنِ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِي الفَقِيْهُ الجَرِيْرِيُّ المَذْهَبِ - سَمِعَ مِن: ابْنِ عَيَّاش القَطَّان -، وَالفَقِيْهُ رَجَاءُ بنُ عِيْسَى الأَنْصِنَانِيُّ المَالِكِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ بنِ بَامويه الأَصْبَهَانِيّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيْدٍ المِصْرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ خَزَفَة الوَاسِطِيُّ الصَّيْدَلاَنِيُّ - رَاوِي (تَاريخ أَحْمَد بن أَبِي خَيْثَمَةَ) عَنِ الزَّعْفَرَانِيّ، عَنْهُ -، وَأَبُو طَلْحَةَ القَاسِمُ بنُ أَبِي المُنْذِر القَزْوِيْنِيّ الخَطِيْبُ - رَاوِي (سُنَنِ ابْنِ مَاجَه) ، عَاشَ إِلَى هَذِهِ السَّنَة -.

ابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي

Details of ابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158284&book=//////////////////////#219efc
ابْنُ شَاهِيْنٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، الحَافِظُ، العَالِمُ، شَيْخُ العِرَاقِ، وَصَاحبُ (التَّفْسِيْرِ الكَبِيْرِ) ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ أَزدَاذَ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ.
مَوْلِدُهُ - بخطِّ أَبِيهِ -:فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ هُوَ: أَوَّلُ مَا كَتبتُ الحَدِيْثَ بِيَدِي فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَأَبَا خُبيبٍ العَبَّاسَ بنَ البِرْتِيِّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ، وَشُعَيْبَ بنَ مُحَمَّدٍ الذَّارِعَ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ المَالِكِيَّ، وَيَحْيَى بنَ صَاعِدٍ، وَأَبَا حَامِدٍ
الحَضْرَمِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَارُوْنَ بنِ المُجَدِّرِ، وَالحُسَيْنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ بِسطَامَ، وَنَصْرَ بنَ القَاسِمِ الفَرَائِضِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ صَالِحِ بنِ زُغَيْلٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيَّ.وَارْتَحَلَ بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ، فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ زَبَّانَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ الكَثيرَ، وَتَفْسِيْرُهُ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ مُجَلَّداً، كُلُّهُ بأَسَانِيدَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقُ - رَفيقُهُ -، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيُّ، وَابنُهُ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهتَدِي بِاللهِ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: ثِقَةٌ، مأْمُوْنٌ، صَنَّفَ مَا لَمْ يُصَنِّفْهُ أَحدٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، أَمِيناً، يَسكنُ بِالجَانبِ الشَّرْقِيِّ.
وَقَالَ الأَمِيْرُ أَبُو نَصْرٍ: هُوَ الثِّقَةُ، الأَمِيْنُ، سَمِعَ بِالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَفَارِسَ، وَالبَصْرَةِ، وَجَمعَ الأَبْوابَ وَالتَّرَاجِمَ، وَصَنَّفَ كَثِيْراً.
الخَطِيْبُ: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ، أَنَّ ابنَ شَاهِيْنٍ قَالَ لَهُم: أَوَّلُ مَا كتبتُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَنَّفَ ثَلاَثَ مائَةِ مُصَنَّفٍ، أَحَدُهَا (التَّفْسِيْرُ) أَلفُ جُزءٍ، وَ (المُسْنَدُ) أَلفٌ وَثَلاَثُ مائَةِ جُزءٍ، وَ (التَّارِيْخُ) مائَةً وَخَمْسِيْنَ جُزءاً، وَ (الزُّهْدُ) مائَةُ جُزءٍ، وَأَوّلُ مَا حَدَّثْتُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ
وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ القَاضِي أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الدَّاوُودِيَّ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْنٍ يَقُوْلُ:
حَسبتُ مَا اشتريتُ بِهِ الحِبْرَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ، فَكَانَ سبعَ مائَةِ دِرْهَمٍ.
قَالَ الدَّاوُودِيُّ: وَكُنَّا نشترِي الحِبْرَ أَرْبَعَةَ أَرطَالٍ بِدِرْهَمٍ.
قَالَ: وَكَتَبَ أَبُو حَفْصٍ بَعْدَ ذَلِكَ زمَاناً.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُوْلُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ يلحُّ عَلَى الخَطَأِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ: كَانَ ثِقَةً، عِنْدَهُ عَنِ البَغَوِيِّ سَبعُ مائَةِ جُزءٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الدَّاوُودِيَّ يَقُوْلُ:
ابْنُ شَاهِيْنٍ ثِقَةٌ، يُشبهُ الشُّيُوْخَ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لَحَّاناً، وَكَانَ أَيْضاً لاَ يعرفُ مِنَ الفِقْهِ لاَ قَليلاً وَلاَ كَثِيْراً، وَإِذَا ذُكِرَ لَهُ مَذَاهبُ الفُقَهَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، يَقُوْلُ: أَنَا مُحَمَّدِيُّ المَذْهَبِ.
قَالَ لِي أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ يَوْماً: مَا أَعْمَى قَلبَ أَبِي حَفْصٍ بنِ شَاهِيْنٍ! حَملَ إِليَّ كِتَابَهُ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي التَّفْسِيْرِ، وَسأَلَنِي أَنْ أُصلحَ مَا فِيْهِ مِنَ الخَطَأِ، فَلقِيتُهُ قَدْ نَقلَ (تَفْسِيْرَ أَبِي الجَارُوْدِ) ، وَفَرَّقَهُ فِي الكِتَابِ، وَجعلَهُ عَنْ أَبِي الجَارُوْدِ، عَنْ زِيَادِ بنِ المُنْذِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ أَبِي الجَارُوْدِ.
ثُمَّ قَالَ الدَّاوُودِيُّ: وَسَمِعْتُ ابنَ شَاهِيْنٍ يَقُوْلُ: أَنَا أَكتبُ وَلاَ أُعَارضُ.
وَكَذَا حَكَى عَنْهُ البَرْقَانِيُّ - يَعْنِي: ثِقَةً بِنَفْسِهِ فِيمَا ينقلُ -، قَالَ البَرْقَانِيُّ: فلذَلِكَ لَمْ أَسْتكثِرْ مِنْهُ زُهداً فِيْهِ.
قُلْتُ: وَ (تَفْسِيْرُهُ) موجودٌ بِمدينَةِ وَاسِطَ اليَوْمَ.وَقَالَ الدَّاوُودِيُّ: رَأَيْتُ ابنَ شَاهِيْنٍ اجتمعَ مَعَ الدَّارَقُطْنِيِّ يَوْماً، فَمَا نَطقَ حَرْفاً.
قُلْتُ: مَا كَانَ الرَّجُلُ بِالبَارعِ فِي غَوامِضِ الصَّنْعَةِ، وَلَكِنَّهُ رَاويَةُ الإِسلاَمِ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قَالَ العَتِيْقِيُّ: مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيَّاماً يَسِيْرَةً، وَمَاتَ قَبلَهُمَا فِي العَامِ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ أَبُو الفَتْحِ يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ القَوَّاسُ.
وَفِيْهَا مَاتَ: وَزِيْرُ العجمِ الصَّاحبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّادٍ الطَّالقَانِيُّ، وَمُحَدِّثُ مِصْرَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المُهَنْدِسُ، وَشَاعِرُ وَقتِهِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُكَّرَةَ العَبَّاسِيُّ البَغْدَادِيُّ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الأَذَنِيُّ صَاحبُ ابْنِ فِيْلٍ.
أَنْبَأَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العَبَّاسِيُّ لَفْظاً، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عِمْرَانَ العَابِدِيُّ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهَ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاْءهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ) .
هَذَا حَسَنٌ غَرِيْبٌ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَرَّاءِ، قَالاَ:أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَوَاهبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُورِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُشَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ شَاهِيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ يَعْقُوْبَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدُ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَزِيْدُ بِهِ فِي الحَسَنَاتِ؟) .
قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُوْلَ اللهِ.
قَالَ: (إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ).

ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر البغدادي

Details of ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158321&book=//////////////////////#f1daf2
ابْنُ حِنْزَابَةَ جَعْفَرُ بنُ الفَضْلِ بنِ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الوَزِيْرُ الأَكْمَلُ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ ابْنُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَتْحِ الفَضْلِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ الحَسَنِ بنِ الفُرَاتِ البَغْدَادِيُّ، نزيلُ مِصْرَ.
وُلِدَ: بِبَغْدَادَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَوَزَرَ أَبُوْهُ للمُقْتَدِرِ عَامَ مصرعِهِ، وَوَزَرَ عمُّ أَبِيهِ الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ للمُقْتَدِرِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
فَقُتِلَ فِي سَنَةِ 332. وَوَزَرَ أَبُو الفَضْلِ
بِمِصْرَ لكَافُوْرٍ.وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِكِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بنِ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عُمَارَةَ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الخَرَائِطيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الحِمْصِيِّ، وَعِدَّةٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ يذكرُ أَنَّهُ سَمِعَ مَجْلِساً مِنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَيَقُوْلُ: مَنْ جَاءنِي بِهِ أَغْنَيْتُهُ.
وَكَانَ يُمْلِي الحَدِيْثَ بِمِصْرَ، وَبسببِهِ خَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَيْهَا، فَإِنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يصَنَّفَ مُسْنَداً، فَخَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى مِصْرَ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً، وَحصلَ لَهُ مِنْهُ مَالٌ كَثِيْرٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغنِيِّ المِصْرِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَيَعسرُ وَقوعُ حَدِيْثِهِ لَنَا، فَإِنَّهُ - حَالَ أَوَانَ الرِّوَايَةِ - كَانَ علمُهُ كَاسِداً بِمِصْرَ لمَكَانِ الدَّوْلَةِ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ.
وَقِيْلَ: هُوَ الَّذِي كَاتَبَهُمْ وَجَسَّرَهُمْ عَلَى المجِيْءِ لأَخذِ مِصْرَ، ثُمَّ نَدِمَ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ ابْنُ حِنْزَابَةَ مِنَ الحُفَّاظِ الثِّقَاثِ المُتَبَجِّحِيْنَ بِصُحبَةِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، مَعَ جَلاَلَةٍ وَريَاسَةٍ، يَرْوِي وَيُمْلِي بِمِصْرَ فِي حَالِ وَزَارتِهِ، وَلاَ يَختَارُ عَلَى العِلْمِ وَصُحبَةِ أَهلِهِ شَيْئاً، وَعِنْدِي مِنْ أَمَالِيهِ، وَمِنْ كلاَمِهِ عَلَى الحَدِيْثِ وَتصرُّفِهِ الدَّالِّ عَلَى حِدَّةِ فَهْمِهِ وَوُفُورِ عِلْمِهِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ الحَافِظُ مَعَ تَقَدُّمِهِ.
وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ بَعْدَ موتِ كَافور وَزَرَ للملكِ أَبِي الفَوَارِسِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ الإِخْشِيْذِ، فَقَبَضَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَربَابِ الدَّوْلَةِ، وَصَادَرَهُمْ، وَصَادَرَ يَعْقُوْبَ بنَ كلِّسَ الَّذِي وَزَرَ، فَأَخَذَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَهَرَبَ إِلَى المَغْرِبِ، وَتوصَّلَ وَعظُمَ قَدْرُهُ.ثُمَّ إِنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ لَمْ يَقدرْ عَلَى إِرضَاءِ الإِخْشِيْذِيَّةِ وَمَاجَت الأُمورُ، فَاخْتَفَى مَرَّتَيْنِ، وَنُهِبَتْ دَارُهُ، ثُمَّ قَدِمَ أَمِيْرُ الرَّمْلَةِ، الحَسَنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ طُغْجَ، وَتملَّكَ، وَصَادَرَ ابْنُ حِنْزَابَةَ وَعَذَّبَهُ، فنزحَ إِلَى الشَّامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، ثُمَّ رَجعَ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ السَّبِيْعِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا الوَزِيْرُ جَعْفَرُ بنُ الفَضْلِ إِلَى حلبَ، فتلقَّاهُ النَّاسُ، فكُنْتُ فِيهِمْ، فَعُرِّفَ أَنِّي مُحَدِّثٌ، فَقَالَ لِي: تعرفُ إِسْنَاداً فِيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، حَدِيْثُ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ حُوَيْطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمْ فِي العُمَالَةِ.
فَعَرفَ لِي ذَلِكَ، وَصَارَ لِي عِنْدَهُ منزلَةً.
قِيْلَ: كَانَ الوَزِيْرُ عِنْدَهُ عِدَّةَ وَرَّاقِيْنَ، وَكَانَ يُسْتَعملُ بِسَمَرْقَنْدَ الكَاغد، وَيُحملُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: كَاتبَ ابْنُ حِنْزَابَةَ وَعِدَّةٌ مِنَ الكُبَرَاءِ القَائِدَ جَوْهَراً يطلُبُونَ الأَمَانَ، فَأَمَّنَهُمْ، وَدَخَلَ فِي دست عظيمٌ، فَاسْتَوْزَرَ ابنَ حِنْزَابَةَ مرَّةً.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ المُهَلَّبِيِّ بِمِصْرَ، فَقَالَ: كُنْتُ حَاضراً فِي دَارِ الوَزِيْرِ ابْنِ كلِّسَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو العَبَّاسِ؛ وَلَدُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَضْل بنِ حِنْزَابَةَ، وَكَانَ قَدْ زَوَّجَهُ بَابنَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا سيِّدِي مَا أَنَا بِأَجلَّ مِنْ
أَبِيكَ، وَلاَ بأَفضلَ، أَتَدْرِي مَا أَقعدَهُ خَلْفَ النَّاسِ؟ شَيْل أَنْفِهِ بِأَبِيهِ، فَلاَ تَشِلْ - يَا أَبَا العَبَّاسِ - أَنْفَكَ بِأَبِيكَ.تَدْرِي مَا الإِقبالُ؟ نشَاطٌ وَتواضعٌ، وَالإِدْبارُ كسلٌ وَترفُّعٌ.
قِيْلَ: كَانَ ابْنُ حِنْزَابَةَ مُتَعَبِّداً، ثُمَّ يفطرُ ثُمَّ ينَامُ، ثُمَّ ينهضُ فِي اللَّيْلِ، وَيدخلُ بَيْتَ مُصَلاَّهُ فيصفُّ قَدَمَيْهِ إِلَى الفَجْرِ.
قَالَ المُسَبِّحِيُّ: لمَا غُسّلَ ابْنُ حِنْزَابَةَ جُعلَ فِيْهِ ثَلاَثُ شعرَاتٍ مِنْ شعرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَخَذَهَا بِمَالٍ عظيمٍ.
وَحِنْزَابَةُ :جَارِيَةٌ هِيَ وَالِدَةُ الفَضْلِ الوَزِيْرِ، وَفِي اللُّغَةِ: الحِنْزَابَةُ: هِيَ القَصِيْرَةُ السَّمِيْنَةُ.
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: رَأَيْتُ عِنْدَ الحبَّالِ كَثِيْراً مِنَ الأَجزَاءِ الَّتِي خرِّجَتْ لابنِ حِنْزَابَةَ، وَفِي بَعْضِهَا الجزءُ الموفِي أَلْفاً مِنْ مُسْنَدِ كَذَا، وَالجزءُ الموفِي خَمْسَ مائَةٍ مِنْ مُسْنَدِ كَذَا، وَكَذَا سَائِرُ المسندَاتِ.
وَلَمْ يَزَلْ يُنفقُ فِي البِرِّ وَالمَعْرُوفِ الأَمْوَالَ، وَأَنفقَ كَثِيْراً عَلَى أَهْلِ الحَرَمَيْنِ إِلَى أَن اشْتَرَى دَاراً أَقربَ شَيْءٍ إِلَى الحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَوْصَى أَنْ يُدفنَ فِيْهَا، وَأَرضَى الأَشرَافَ بِالذَّهَبِ.
فَلَمَّا حُمِلَ تَابوتُهُ مِنْ مِصْرَ تلقَّوْهُ وَدُفِنَ فِي تِلْكَ الدَّارِ.
تُوُفِّيَ: فِي ثَالثَ عشرَ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَمْ أَظفرْ بِحَدِيْثٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حِنْزَابَةَ بَعْدُ.وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَيْقٍ بِمِصْرَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاضِحٍ الخَشَّابُ بِأَصْبَهَانَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَاجبٍ الكُشَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ الشَّاعِرُ، وَأَبُو الحَسَنِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ الخَرزِيُّ شَيْخُ الظَاهِريَّةِ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو القَاسِمِ عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ، وَصَاحِبُ المَوْصِلِ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مقلَّدُ بنُ المسيَّبِ العُقَيْلِيُّ، وَالمُؤَمَّلُ بنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ.

ابن أبي حبة عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي

Details of ابن أبي حبة عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160027&book=//////////////////////#d0f0f7
ابْنُ أَبِي حَبَّةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَبْدِ
الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي حَبَّةَ البَغْدَادِيُّ، الطَّحَّانُ، رَاوِي (المُسْنَد) بِحَرَّانَ.سَمِعَ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاء، وَأَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَهِبَة اللهِ ابْن الطَّبَر، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَعِدَّة.
وَكَانَ فَقيراً، قَانِعاً، مُتَعَفِّفاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: البَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن صُدَيْقٍ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ النَّجَّار، وَأَهْل حرَّان.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار : كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، صَبُوْراً عَلَى فَقره.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ فَقيراً، صَبُوْراً، صَحِيْح السَّمَاع.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَرَّانَ، فِي الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الحَنْبَلِيّ المُقْرِئ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ بِدِمَشْقَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيُّ الشُّرُوْطِيّ، وَمُفْتِي وَاسِط أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن ابْن الإِمَام أَبِي جَعْفَرٍ هِبَة اللهِ ابْن البُوقِيّ الشَّافِعِيّ، وَالمُحَدِّث
الصَّالِح أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ يُوحنَّ اليَمَانِيّ عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالوَزِيْر المُنْشِئُ مُوَفَّق الدِّيْنِ خَالِد بن مُحَمَّدِ بنِ نَصْر ابْن القَيْسَرَانِيّ الحَلَبِيّ بِهَا، وَالمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُوْرٍ طَاهِر بن مكَارِم المَوْصِلِيّ المُؤَدِّب رَاوِي (مُسْنَد المُعَافَى) ، وَالشَّيْخ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْد اللهِ بن أَحْمَدَ ابْنِ السمِين، وَالأَمِيْر الكَبِيْر سَيْف الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ ابْنِ الْملك أَبِي الهيجَا الهكَّارِيّ المشطوبُ، وَقَاسم بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ فَارِس بن أَبِي القَاسِمِ بنِ فَارِس الحَفَّار الحَرْبِيّ، عَنْ بِضْع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَصَاحِب الرُّوْم عِزّ الدِّيْنِ قليج أَرْسَلاَن بن مَسْعُوْدٍ السَّلْجُوْقِيّ، وَالنَّسَّابَة أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن أَسْعَد الجَوَّانِيُّ الشَّرِيْف بِمِصْرَ، وَآخَرُوْنَ.

ابن دوست عبد اللطيف بن أبي البركات إسماعيل البغدادي

Details of ابن دوست عبد اللطيف بن أبي البركات إسماعيل البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160089&book=//////////////////////#fa852a
ابْنُ دُوْستَ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ أَبِي البَرَكَاتِ إِسْمَاعِيْلَ البَغْدَادِيُّ
ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ دُوستَ شَيْخُ الشُّيُوْخِ، أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، أَخُو شَيْخِ الشُّيُوْخِ صَدْرِ الدِّيْنِ عَبْد الرَّحِيْمِ الَّذِي مَاتَ بِالرَّحْبَة.
كَانَ أَبُو الحَسَنِ شَيْخاً عَامِيّاً، بليداً، عَرِيّاً مِنَ العِلْمِ.
سَمِعَ مِنَ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَإِسْمَاعِيْل ابْن السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَلِيّ بن عَلِيٍّ الأَمِيْن، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَطَائِفَة.
وَتَمَشْيَخَ برِبَاط جدّه بَعْد أَخِيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ، وَقَدْ حَجَّ، وَركب البَحْر، وَقَدِمَ مِصْر وَبَيْت المَقْدِسِ زَائِراً وَدِمَشْق.
وَحَدَّثَ، فَأَدْرَكته المنِيَّة بِدِمَشْقَ، فِي رَابِعَ عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
ذكر هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ: ابْنُ النَّجَّار، وَرَوَى عَنْهُ: هُوَ، وَابْن خَلِيْل، وَاليَلْدَانِيّ، وَعُثْمَان ابْن خَطِيْبِ القَرَافَةِ، وَفَرَج الحَبَشِيّ، وَعَبْد اللهِ وَعَبْد الرَّحْمَانِ ابْنَا أَحْمَدَ بنِ طِعَانٍ، وَالقَاضِي صَدْر الدِّيْنِ ابْن سَنِيِّ الدَّوْلَةِ، وَابْن عَبْدِ
الدَّائِم، وَابْن أَبِي اليُسْرِ، وَالكَمَال بن عَبْدٍ، وَعَدَد كَثِيْر.وَبِالإِجَازَة: أَحْمَد بن أَبِي الخَيْرِ.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ بليداً لاَ يَفهم، قَالَ مرَّة -فِيمَا بَلَغَنِي- لِمَنْ قصدهُ فِي سَمَاع جُزْء: امْضِ بِهِ إِلَى ابْن سُكَيْنَةَ يُسْمِعْك عَنِّي، فَإِنِّي مَشْغُوْل.
وَفِيْهَا مَاتَ: ابْن كُلَيْبٍ، وَالإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ القُرْطُبِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ البَخِيْلِ، وَالعَلاَّمَة أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَنْصُوْرٍ العِرَاقِيّ الخَطِيْب، وَإِسْمَاعِيْل بن صَالِحِ بنِ يَاسِيْنَ الشَّارعِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الفَارِسِيّ الزَّاهِد، وَخَلِيْل بن أَبِي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيّ، وَخُوَارِزْمشَاه تَكش، وَالقَاضِي الفَاضِل، وَالوَجِيْه عَبْد العَزِيْزِ بن عِيْسَى اللَّخْمِيّ بِالثَّغْرِ، وَالقَاضِي عُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَلِيْلِ السَّاوِيّ، وَالفَقِيْه عَسْكَر بن خَلِيْفَةَ الحَمَوِيّ، وَالنّظام مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ
بن الظَّرِيْفِ البَلْخِيّ، وَالأَمِيْر ابْن بُنَانٍ، وَالشِّهَاب مُحَمَّد بن مَحْمُوْدٍ الطُّوْسِيّ شَيْخ الشَّافِعِيَّة بِمِصْرَ.

ابن البطر نصر بن أحمد بن عبد الله البغدادي

Details of ابن البطر نصر بن أحمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159202&book=//////////////////////#f18494
ابْنُ البَطِرِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُقْرِئُ، الفَاضِلُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَطِر البَغْدَادِيّ، البَزَّاز، القَارِئُ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بن عُبيد الله بن البَيِّع، وَعُمَر بن أَحْمَدَ العُكْبَرِيّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن بِشْرَان، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ رِزقويه، وَأَبِي بَكْرٍ المُنَقِّي، وَمكِي الحَرِيْرِيّ، وَتَفَرَّد فِي زَمَانِهِ، وَارْتَحَلَ المُحَدِّثُونَ إِلَيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الأَنْمَاطِيّ، وَسَعْدُ الخَيْر الأَنْدَلُسِيّ، وَأَبُو
بَكْر بن العربِي، وَمَحْمُوْدٌ الزَّمَخشرِي المُعْتَزِلِي، وَابْنُ نَاصر، وَعبدُ الخَالِق اليُوسُفِي، وَابْن البَطِّي، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ البَاجِسْرَائِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّكَن، وَخُزَيفَة ابْن الهَاطْرَا، وَعبد الوَاحِد بن الحُسَيْنِ البَارِزِي، وَأَحْمَد بن المقرّب، وَعَبْد اللهِ بن عَلِيٍّ الطَّامَذِي، وَالمُبَارَك بن مُحَمَّدٍ البَادَرَائِي، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَشُهْدَة، وَخطيب المَوْصِل، وَخَلْقٌ.قَالَ ابْنُ سُكَّرَة: شَيْخٌ، مَسْتورٌ، ثِقَةٌ.
وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: سَأَلتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيّ عَنِ ابْنِ البَطر، فَقَالَ: كَانَ قَرِيْبَ الحَال، ليِّناً فِي الرِّوَايَة، فَرَاجعتُهُ فِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ: مَا عرفنَا مِمَّا ذكرتَ شَيْئاً، وَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ شَيْء يُشكُّ فِيْهِ، وَسمَاعَاته كَالشَّمْس وُضُوحاً، فَقَالَ: هُوَ - لَعمرِي - كَمَا ذكرت، غَيْر أَنِّي وَجَدْت فِي بَعْضِ مَا كَانَ لَهُ بِهِ نُسخَة، سَمَاعاً يَشْهَدُ القَلْب بِبُطْلانِهِ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْء.
قَالَ أَبُو المُظفَّر فِي (مِرْآة الزَّمَان ) :كَانَ ابْنُ الْبَطر عَلَى دَوَالِيب
الْبَقر مُشرِفاً عَلَى عُلوَفَاتِهِم، فَكَتَبَ إِلَى الخَلِيْفَة المُسْتَظهر بِاللهِ: العَبْدُ ابْن البَقَر المُشرِف عَلَى البَطر، فَضَحِكَ الخَلِيْفَةُ مِنْ تَغفِيله.قَالَ السِّلَفِيّ: دَخَلتُ بَغْدَاد فِي الرَّابع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَوَّال، فَبَادَرْتُ إِلَى ابْنِ البَطرِ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَسِراً، فَقُلْتُ: قَدْ وَصلتُ مِنْ أَصْبَهَان لأَجلك، فَقَالَ: اقرَأْ، وَنَطق بِالرَّاء غِيْناً، فَقَرَأْتُ مُتَّكِئاً مِنْ دمَامِيْل بِي، فَقَالَ: أَبصر ذَا الكَلب! فَاعْتذرتُ بِالدمَامِيْل، وَبكيتُ مِنْ كلاَمه، وَقَرَأْت سَبْعَة وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً، وَقُمْتُ، ثُمَّ تردَّدتُ إِلَيْهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةً وَعِشْرِيْنَ جُزْءاً، وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ ابْنُ البَطِرِ يَسكن بَاب الغَرَبَة عِنْد المَشْرَعَة مِمَّا يَلِي البدرِيَّة، وَعُمِّر حَتَّى صَارَت إِلَيْهِ الرِّحلَةُ مِنَ الأَطرَاف، وَتَكَاثر عَلَيْهِ الطَّلبَةُ، وَكَانَ صَالِحاً صَدُوْقاً، صَحِيْحَ السَّمَاع، هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ البَيِّع، وَابْن رِزقويه، وَابْن بِشْرَان.
مَاتَ: فِي سَادس عشر رَبِيْع الأَوّل، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا بِجُزء فِيْهِ حَدِيْثُ الإِفك لِلآجرِيِّ الطَّوَاشِيُّ بِلاَلٌ المُغِيثيُّ،
قَالَ: أَخْبَرْنَا ابْنُ رَوَاج، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَطِر.وَقَدْ رَوَى هَذَا الجُزْء أَبُو الفَتْحِ بنُ شَاتيل عَنِ ابْنِ البَطِر، وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنْ بَعْض الطَّلبَة، لَمْ يُدرِكِ ابْنُ شَاتيل ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space