Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
8267. ابن البن الحسن بن علي بن الحسين الأسدي...1 8268. ابن البن الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي...1 8269. ابن البنا سعيد بن أحمد بن الحسن البغدادي...1 8270. ابن البناء أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن أحمد...1 8271. ابن البناء الحسن بن أحمد بن عبد الله البغدادي...18272. ابن البناء علي بن نصر بن المبارك الواسطي...1 8273. ابن البناء محمد بن عبد الله بن موهوب البغدادي...1 8274. ابن البهلول أبو جعفر أحمد بن إسحاق التنوخي...1 8275. ابن البواب عبيد الله بن أحمد البغدادي...1 8276. ابن البوقي أبو جعفر هبة الله بن يحيى بن حسن...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

ابن البناء الحسن بن أحمد بن عبد الله البغدادي

»
Next
Details of ابن البناء الحسن بن أحمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابن عبد السلام الفتح بن عبد الله بن محمد البغدادي

Details of ابن عبد السلام الفتح بن عبد الله بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160322&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#6679b1
ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، عَمِيْدُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ الفَتْحُ بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَم بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ.
مِنْ بَيْت كِتَابَة وَرِوَايَة.
وَلد: يَوْم عَاشُورَاء، سَنَة سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: جدّه أَبِي الفَتْحِ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بن عُمَرَ الأُرْمَوِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بن الدَّايَةِ، وَأَحْمَد بن طَاهِرٍ المِيْهَنِيّ، وَهِبَة اللهِ بن أَبِي شَرِيْكٍ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْن الزَّاغُوْنِيّ، وَقَاضِي القُضَاةِ
عَلِيّ بن الحُسَيْنِ الزَّيْنَبِيّ، وَنُوشْتِكِيْن الرَّضْوَانِيّ، وَأَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُوْرِيّ، وَسَعِيْد ابْن البَنَّاءِ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ ابْنِ الإِخْوَةِ، وَجَمَاعَة.حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَعُمَر بن الحَاجِب، وَابْن المَجْدِ، وَالقَاضِي شَمْس الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العِمَادِ، وَتَقِيّ الدِّيْنِ ابْن الوَاسِطِيّ، وَالجمَال ابْن الدَّبَّابِ، وَالكَمَال الفُوَيْرِه، وَالشَّمْس ابْن الزَّيْنِ، وَالشِّهَاب الأَبَرْقُوْهِيّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ.
قَالَ المُنْذِرِيّ : كَانَ شَيْخاً حَسَناً، كَاتِباً أَديباً، لَهُ شعر وَتَصرف فِي الأَعْمَال الدِّيْوَانِيَة، أَضرَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَانْفَرَدَ بِأَكْثَر شُيُوْخه وَمَرْوِيَّاته، وَهُوَ مِنْ بَيْت الحَدِيْث، حَدَّثَ هُوَ وَأَبُوْهُ وَجدّه وَجدّ أَبِيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: هُوَ مِنْ محلَّة الدِّينَارِيَّة بِبَابِ الأَزَج، وَكَانَ قَدِيْماً يَسكن بِدَارِ الخِلاَفَة، صَارَت إِلَيْهِ الرّحلَة، وَتَكَاثر عَلَيْهِ الطّلبَة، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي المنَاصب وَالولاَيَات، فَهماً بِصَنْعَتِهِ، ترك الخِدمَة، وَبَقِيَ قَانِعاً بِالكفَاف، وَأضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وَتَعَلَّل حَتَّى أُقعد، وَكَانَ مَجْلِسُه مَجْلِسَ هَيْبَةٍ وَوَقَارٍ، لاَ يَكَاد يَشَذُّ عَنْهُ حرف مُحَقّق لِسَمَاعه، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحبّ الرِّوَايَة؛ لِمَرَضِهِ، وَاشتِغَالِه بِنَفْسِهِ، وَكَانَ كَثِيْرَ الذِّكْرِ، وَكَانَ يَتَوَالَى، وَلَمْ يظهرْ لَنَا مِنْهُ مَا نُنكِرُه، بَلْ كَانَ يَترحَّمُ عَلَى الصَّحَابَة وَيلعنُ مَنْ يَسُبُّهُم، وَكَانَ يَقُوْلُ الشّعر فِي الزُّهْد وَالنَّدَم، وَكَانَ ثِقَةً، صَحِيْح السَّمَاع، وَمَا كَانَ مُكْثِراً ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَتُوُفِّيَ فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ الدُّبَيْثِيّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْت حَدِيْثٍ كُلُّهُم ثِقَات.قُلْتُ: وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: فَاطِمَة بنْت سُلَيْمَان الدِّمَشْقِيِّ.
وَقَالَ المُبَارَك ابْنُ الشَّعَّارِ : كَانَ الفَتْح يَرْجِع إِلَى أَدبٍ وَسَلاَمَة قَرِيحَة، وَكَانَ مُشتهراً بِالتَّشَيُّعِ وَالغُلوِّ فِيْهِ عَلَى مَذْهَب الإِمَامِيَّة.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوْقاً جَلِيْلاً، أَديباً فَاضِلاً، حَسَنَ الأَخْلاَقِ نَبِيلاً.
أَنْشَدَنِي أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، أَنْشَدَنَا الفَتْحُ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى المُسْتَضِيْءِ بِأَمْرِ اللهِ يَسْتَقيلُ مِنْ خِدْمَتِهِ بِالبَرَكَاتِ:
يَا ابْنَ الخَلاَئِفِ مِنْ آلِ النَّبِيِّ وَمَنْ ... يَفُوقُ عِلْماً وَنُسْكاً سَائِرَ النَّاسِ
يَا مُسْتَضِيئاً بِأَمْرِ اللهِ مُقْتَدياً ... يَا خَيْرَ مُسْتَخْلَفٍ مِنْ آلِ عَبَّاسِ
أَشْكُو إِلَيْكَ مَعَاشِي إِنَّهُ كَدَرٌ ... مَا بَيْنَ باغٍ وَحَفَّارٍ لأَرْمَاسِ
تَأْتِي إِلَيَّ صَبَاحاً كُلّ عَانِيَةٍ ... يَضِيقُ مِنْ كَرْبِهَا صَدْرِي وَأَنْفَاسِي
فآهِ مِنْ حَالَتَيْ ضُرٍّ بُلِيتُ بِهَا ... سَوَادِ بَخْتِي وَشَيْبٍ حَلَّ فِي رَاسِي

ابن البناء أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن أحمد

Details of ابن البناء أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن أحمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159547&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#f4ee4a
ابْنُ البَنَّاءِ أَبُو عَبْدِ اللهِ يَحْيَى بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصَّادِقُ، العَابِدُ، الخَيِّرُ، المُتَّبِعُ، الفَقِيْهُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ يَحْيَى ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ.
رَوَى شَيْئاً كَثِيْراً عَنْ: عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ المَأْمُوْنِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الآبَنُوْسِيِّ، وَابْنِ النَّقُّوْرِ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ،
وَعُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، وَيَحْيَى بنُ يَاقُوْتٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الخَيْرِ، وَآخَرُوْنَ.قَالَ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ الحَافِظَ عَبْدَ اللهِ بنَ عِيْسَى الأَنْدَلُسِيَّ يُثْنِي عَلَى يَحْيَى بنِ البَنَّاءِ، وَيَمدَحُهُ وَيُطرِيهِ، وَيَصِفُهُ بِالعِلْمِ وَالتَّمْيِيْزِ وَالفَضْلِ، وَحُسْنِ الأَخلاَقِ، وَتَركِ الفُضُولِ، وَعِمَارَةِ المَسْجَدِ وَمُلاَزَمَتِهِ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي حَنَابِلَةِ بَغْدَادَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: وَكَذَا كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ كَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَمدَحُهُ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَتُوُفِّيَ: فِي ثَامنِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَدْ مَرَّ أَخُوْهُ أَبُو غَالِبٍ.
وَمَاتَ قَبْلَهُمَا أَخُوْهُمَا أَبُو الفَضْلِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ البَنَّاءِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعُوْنَ سَنَةً، يَرْوِي عَنِ ابْنِ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَابْنِ النَّقُّوْرِ.
سَمِعَ مِنْهُ: يَحْيَى بنُ بَوْشٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو القَاسِمِ تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَرْحَانِ السُّمْنَانِيُّ، وَطَاهِرُ بنُ سَهْلٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ بِدِمَشْقَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الهَمَذَانِيُّ المُحَدِّثُ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ الطَّبَرِ الحَرِيْرِيُّ المُقْرِئُ.

ابن اللتي أبو المنجي عبد الله بن عمر بن علي البغدادي

Details of ابن اللتي أبو المنجي عبد الله بن عمر بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160424&book=///#90ffd2
ابْنُ اللَّتِّيِّ أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّر، رحلَة الوَقْت، أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، ابنُ اللَّتِّيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، الطَّاهِرِيُّ، القَزَّاز.
وُلِدَ: بِشَارع دَار الرَّقيق، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَسَمَّعَهُ عَمُّهُ مِنْ أَبِي القَاسِمِ سَعِيْد بن أَحْمَدَ ابْنِ البَنَّاءِ حُضُوْراً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ كَثِيْراً (كَالدَّارِمِيّ) وَ (مُنْتَخَب مُسْنَدِ عَبْدٍ) وَأَشيَاءَ.
وَمِنْ: أَبِي الفُتُوْح الطَّائِيِّ، وَأَبِي المَعَالِي ابْنِ اللَّحَّاسِ،
وَأَبِي الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَعُمَر بن عَبْدِ اللهِ الحَرْبِيّ، وَالحَسَن بن جَعْفَرٍ المُتَوَكّلِيّ، وَأَحْمَد بن المُقَرَّبِ، وَمُقْبل ابْنِ الصَّدْرِ، وَعُمَر بنِ بُنَيْمَانَ، وَمَسْعُوْدِ بنِ شُنَيف، وَجَمَاعَةٍ.وَأَجَازَ لَهُ: المُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّسْتَمِيُّ، وَمَسْعُوْد الثَّقَفِيُّ، وَمَحْمُوْد فُورجه، وَإِسْمَاعِيْل بن شَهْرَيَارَ، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ اللّبَّادُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَعِدَّة.
وَرَوَى الكَثِيْر بِبَغْدَادَ، وَبِحَلَبَ، وَدِمَشْقَ، وَالكَرَك.
وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَبَعُدُ صِيْتُهُ.
وَرَوَى عَنْهُ خَلاَئِقُ، مِنْهُم: ابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيّ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّابلسِيِّ، وَابْنُ هَامِلٍ، وَابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَالشِّهَابُ ابْنُ الخرزِيِّ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَالمَجْدُ بنُ المِهتَارِ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَأَبُو حَامِدٍ المُكَبِّرُ، وَعِيْسَى المُطَعِّمُ، وَعَلِيُّ بنُ هَارُوْنَ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَايْمَازَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الإِرْبِلِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ الحُبُوبِيِّ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَقْربَائِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مَكتُوْمٍ، وَعَبْدُ الأَحَدِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَسْكَرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شكرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الدَّيرمُقَرنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَازر، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
سَمِعْتُ مِنْ نَحْو ثَمَانِيْنَ نَفْساً مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، مُبَارَكاً، عَامِّياً، عَرِيّاً مِنَ العِلْمِ!قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: بِهِ خُتِمَ حَدِيْث أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ بِعُلُوّ، وَكَانَ سَمَاعُه صَحِيْحاً.
قُلْتُ: أَقدمه مَعَهُ المُحَدِّثُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابنُ الجَوْهَرِيِّ، وَأَكْثَر عَنْهُ شَيْخنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْن الحَلاَّلِ بِقَرْيَةِ جديَا، وَحَدَّثَ بِالبَلَدِ، وَبِالجَامِع المُظَفَّرِيِّ، وَبِالكَرَكِ، وَأَمَاكنَ، وَسكنَ الكَرَك أَشْهُراً، وَحَدَّثَ بِحَلَبَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ إقَامَتِهِ بِالشَّامِ سَنَةً وَشَهْراً، وَحَصَّلَ جُمْلَةً مِنَ الهِبَاتِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمَاعُه صَحِيْحٌ، وَلَهُ أَخ زوَّر لأَخِيه عَبْد اللهِ إِجَازَاتٍ مِنِ ابنِ نَاصِر وَغَيْرِهِ، وَإِلَى الآنَ مَا عَلمته رَوَى بِهَا شَيْئاً وَهِيَ إِجَازَة بَاطِلَة، وَأَمَّا الشَّيْخ فَشيخ صَالِح، لاَ يَدْرِي هَذَا الشَّأْن أَلبتَّةَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَمَا رَوَى مِنَ المُزَوَّر لَهُ شَيْئاً.

ابن أبي حبة عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي

Details of ابن أبي حبة عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160027&book=///#d0f0f7
ابْنُ أَبِي حَبَّةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَبْدِ
الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي حَبَّةَ البَغْدَادِيُّ، الطَّحَّانُ، رَاوِي (المُسْنَد) بِحَرَّانَ.سَمِعَ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاء، وَأَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَهِبَة اللهِ ابْن الطَّبَر، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَعِدَّة.
وَكَانَ فَقيراً، قَانِعاً، مُتَعَفِّفاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: البَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن صُدَيْقٍ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ النَّجَّار، وَأَهْل حرَّان.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار : كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، صَبُوْراً عَلَى فَقره.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ فَقيراً، صَبُوْراً، صَحِيْح السَّمَاع.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَرَّانَ، فِي الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الحَنْبَلِيّ المُقْرِئ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ بِدِمَشْقَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيُّ الشُّرُوْطِيّ، وَمُفْتِي وَاسِط أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن ابْن الإِمَام أَبِي جَعْفَرٍ هِبَة اللهِ ابْن البُوقِيّ الشَّافِعِيّ، وَالمُحَدِّث
الصَّالِح أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ يُوحنَّ اليَمَانِيّ عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالوَزِيْر المُنْشِئُ مُوَفَّق الدِّيْنِ خَالِد بن مُحَمَّدِ بنِ نَصْر ابْن القَيْسَرَانِيّ الحَلَبِيّ بِهَا، وَالمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُوْرٍ طَاهِر بن مكَارِم المَوْصِلِيّ المُؤَدِّب رَاوِي (مُسْنَد المُعَافَى) ، وَالشَّيْخ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْد اللهِ بن أَحْمَدَ ابْنِ السمِين، وَالأَمِيْر الكَبِيْر سَيْف الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ ابْنِ الْملك أَبِي الهيجَا الهكَّارِيّ المشطوبُ، وَقَاسم بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ فَارِس بن أَبِي القَاسِمِ بنِ فَارِس الحَفَّار الحَرْبِيّ، عَنْ بِضْع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَصَاحِب الرُّوْم عِزّ الدِّيْنِ قليج أَرْسَلاَن بن مَسْعُوْدٍ السَّلْجُوْقِيّ، وَالنَّسَّابَة أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن أَسْعَد الجَوَّانِيُّ الشَّرِيْف بِمِصْرَ، وَآخَرُوْنَ.

ابن بشران علي بن محمد بن عبد الله الأموي

Details of ابن بشران علي بن محمد بن عبد الله الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158569&book=///#393b9a
ابْنُ بِشْرَانَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُعَدَّلُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بِشْرَان بن مُحَمَّدِ بنِ بشر الأُمَوِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بن البَخْتَرِيّ، وَعَلِيِّ بن مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَالحُسَيْن بنِ صَفْوَانَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الجَوْزِيّ، وَإِسْحَاق بن أَحْمَدَ الكَاذِي، وَعُثْمَانَ بن السَّمَّاكِ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَعِدَّة.رَوَى شَيْئاً كَثِيْراً عَلَى سَدَادٍ وَصِدْقٍ وَصحَّة رِوَايَة، كَانَ عَدْلاً وَقُوْراً.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ تَامَّ المُرُوْءةِ، ظَاهِرَ الدِّيَانَة، صَدُوْقاً ثَبْتاً.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيْبُ، وَالحَسَنُ بنُ البَنَّاءِ، وَأَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بنِ زِكْرِي الدَّقَّاق، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المَنْصُوْرِي، وَنَصْرُ بنُ البَطِر، وَالرَّئِيْسُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُكْبَرِيّ، وَأَبُو الفَوَارِس طِرَاد، وَعَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بن شَيْبَان، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَقَعَ لَنَا عِدَّةُ أَجزَاء مِنْ حَدِيْثه وَمِنْ طَرِيقه.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَل الدَّقَّاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِشْرَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ:
أَنْبَأَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّداً رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيْلَ مَرَّتَيْن فِي صُوْرَتِهِ وَخَلْقِهِ سَادّاً مَا بَيْنَ الأُفُق.
أَخرجه البُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن أَبِي الثَّلج، عَنِ الأَنْصَارِيّ.

ابن المقير أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البغدادي

Details of ابن المقير أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160506&book=///#3da54c
ابْنُ المُقَيَّرِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّالِحُ، رحلَةُ الوَقْتِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَنْصُوْرٍ، ابْنُ المُقَيَّرِ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، المُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّارُ، نَزِيْلُ مِصْرَ.
وُلدَ: لَيْلَةَ الفطرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.وَأَجَازَ لَهُ: نَصْرُ بنُ نَصْرٍ العُكْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ، وَالحَافِظُ ابْنُ نَاصِرٍ، وَسَعِيْدُ ابْنُ البَنَّاءِ، وَأَبُو الكَرَمِ ابْنُ الشَّهْرُزُوْرِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ العَبَّاسِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَقَدْ كَانَ يُمكنه السَّمَاعُ مِنْهُم.
ثُمَّ سَمِعَ بِنَفْسِهِ مِنْ: مَعْمَرِ بنِ الفَاخِرِ، وَشُهْدَةَ الكَاتِبَةِ، وَعَبْدِ الحَقِّ بنِ يُوْسُفَ، وَأَحْمَدَ بنِ النَّاعمِ، وَعِيْسَى بنِ أَحْمَدَ الدُّوْشَابِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ شِيْرَوَيْهِ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ صَدَقَةَ الحَرَّانِيِّ.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ، فَحَدّثَ، وَأَقَامَ بِهَا نَحْواً مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ حَجَّ، وَحَدَّثَ بِخَيْبَرَ، وَبِالحرمِ، وَجَاورَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى مِصْرَ، وَرَوَى بِهَا الكَثِيْرَ.
قَالَ الحَافِظُ تَقِيّ الدِّيْنِ عُبيدٌ: كَانَ شَيْخاً صَالِحاً، كَثِيْرَ التَّهَجُّدِ وَالعِبَادَةِ وَالتِّلاَوَةِ، صَابراً عَلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ الحَافِظُ عِزُّ الدِّيْنِ الحُسَيْنِيّ : كَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، كَثِيْرَ التِّلاَوَةِ، مُشْتَغِلاً بِنَفْسِهِ، مَاتَ فِي نِصْفِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ أَئِمَّةٌ وَحُفَّاظٌ؛ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَالسَّبْتِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بنُ الخَلاَّلِ، وَالجلاَلُ عَبْدُ المُنْعِمِ القَاضِي، وَزَيْنَبُ بِنْتُ القَاضِي مُحيِي الدِّيْنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الذَّهَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ المُنْذِرِيُّ،
وَعِيْسَى المَغَازِي، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الحَنْبَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُكَرَّمٍ الكَاتِبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُظَفَّرٍ المَالِكِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ الفَقِيْهِ، وَشِهَابُ بنُ عَلِيٍّ، وَصليحٌ الصوَابِي، وَبِيْبَرْسُ القيمرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الجُمَّيْزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُشَرِّفٍ، وَالبَهَاءُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَخَلْقٌ.وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالسَّمَاعِ: يُوْنُسُ العَسْقَلاَنِيُّ.

ابن عساكر

Details of ابن عساكر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159895&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#4b2ba9
ابْنُ عَسَاكِرَ ثِقَةُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، ثِقَةُ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) .
نَقَلْتُ تَرْجَمَتَهُ مِنْ خطّ وَلدِه المُحَدِّث أَبِي مُحَمَّدٍ القَاسِم بن عَلِيٍّ، فَقَالَ:
وُلِدَ فِي المُحَرَّمِ، فِي أَوِّلِ الشَّهْر، سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ صَائِنُ الدِّيْنِ هِبَة اللهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائَةٍ وَبعدهَا، وَارْتَحَلَ
إِلَى العِرَاقِ فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ، وَحَجّ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.قُلْتُ: وَارْتَحَلَ إِلَى خُرَاسَانَ عَلَى طَرِيْق أَذْرَبِيْجَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَهُوَ عَلِيُّ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ، فَعَسَاكِرُ لاَ أَدْرِي لَقَبُ مَنْ هُوَ مِنْ أَجدَادِه؟ أَوْ لَعَلَّهُ اسْمٌ لأَحدِهِم.
سَمِعَ: الشَّرِيْف أَبَا القَاسِمِ النَّسِيْبَ، وَعِنْدَهُ عَنْهُ الأَجزَاء العِشْرُوْنَ الَّتِي خَرَّجهَا لَهُ شَيْخُه الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، سَمِعْنَاهَا بِالاتِّصَالِ، وَسَمِعَ مِنْ: قَوَامِ بنِ زَيْدٍ صَاحِبِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيْفِيْنِيّ، وَمِنْ: أَبِي الوَحْشِ سُبَيْعِ بنِ قِيْرَاطٍ صَاحِبِ الأَهْوَازِيِّ، وَمِنْ أَبِي طَاهِرٍ الحِنَّائِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَأَبِي الفَضَائِلِ المَاسِحِ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ أَبِي العَلاَءِ المَصِّيْصِيّ، وَالأَمِيْن هِبَة اللهِ بن الأَكْفَانِيِّ، وَعَبْد الكَرِيْمِ بن حَمْزَةَ، وَطَاهِر بن سَهْلٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَخَلْق بِدِمَشْقَ.
وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ خَمْسَة أَعْوَام يُحصِّل العِلْم، فَسَمِعَ مِنْ: هِبَة اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيِّ، وَقَرَاتِكِيْن بن أَسْعَد، وَأَبِي غَالِبٍ ابْنِ البَنَّاءِ، وَهِبَة اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ الطَّبرِ، وَأَبِي الحَسَنِ البَارِع، وَأَحْمَد بن مُلُوْك الوَرَّاق، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَبِمَكَّةَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، المُلَقَّب بِالغَزَالِ.
وَبِالمَدِيْنَة مِنْ: عَبْدِ الخَلاَّقِ بن عَبْدِ الوَاسِعِ الهَرَوِيّ.
وَبِأَصْبَهَانَ مِنَ: الحُسَيْن بن عَبْدِ المَلِكِ الخَلاَّل، وَغَانِم بن خَالِدٍ،
وَإِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ الحَافِظ، وَخَلْق.وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ الفُرَاوِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ السَّيِّدِيّ، وَزَاهِر الشَّحَّامِيّ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن القُشَيْرِيّ، وَفَاطِمَة بِنْت زَعْبَل، وَخَلْق.
وَبِمَرْوَ مَنْ: يُوْسُف بن أَيُّوْبَ الهَمَذَانِيّ الزَّاهِد، وَخَلْق.
وَبِهَرَاةَ مِنْ: تَمِيْمِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ المُؤَدِّبِ، وَعِدَّة.
وَبِالكُوْفَةِ مِنْ: عُمَرَ بن إِبْرَاهِيْمَ الزَّيْدِيّ الشَّرِيْف، وَبِهَمَذَانَ وَتِبْرِيْز وَالمَوْصِل.
وَعَمِلَ (أَرْبَعِيْنَ) حَدِيْثاً بُلدَانِيَّة.
وَعددُ شُيُوْخِهِ الَّذِي فِي (مُعْجَمِهِ) : أَلفٌ وَثَلاَثُ مائَةٍ شَيْخٍ بِالسَّمَاعِ، وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُوْنَ شَيْخاً أَنشَدُوْهُ، وَعَنْ مائَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ شَيْخاً بِالإِجَازَةِ، الكُلُّ فِي (مُعْجَمِهِ) ، وَبِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ امْرَأَةً لَهُنَّ (مُعْجَمٌ) صَغِيْرٌ سَمِعْنَاهُ.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَالحِجَازِ، وَأَصْبَهَانَ، وَنَيْسَابُوْرَ.
وَصَنَّفَ الكَثِيْرَ.
وَكَانَ فَهِماً، حَافِظاً، مُتْقِناً، ذَكِيّاً، بَصِيْراً بِهَذَا الشَّأْن، لاَ يُلحَقُ شَأْؤُه، وَلاَ يُشق غُبَاره، وَلاَ كَانَ لَهُ نَظير فِي زَمَانِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَعْمَر بن الفَاخِرِ، وَالحَافِظُ أَبُو العَلاَءِ العَطَّار، وَالحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنه؛ القَاسِم بن عَلِيٍّ، وَالإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ القُرْطُبِيّ، وَالحَافِظُ أَبُو المَوَاهِبِ بن صَصْرَى، وَأَخُوْهُ؛ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ صَصْرَى، وَقَاضِي دِمَشْق أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَالحَافِظ عَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيّ، وَالمُفْتِي
فَخْر الدِّيْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَسَاكِرَ، وَأَخوَاهُ؛ زَيْنُ الأُمَنَاءِ حَسَنٌ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْد الرَّحِيْمِ، وَأَخُوْهُم؛ تَاجُ الأُمَنَاءِ أَحْمَدُ، وَوَلَدُهُ؛ العِزُّ النَسَّابَةُ، وَيُوْنُس بن مُحَمَّدٍ الفَارِقِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن نَسِيم، وَالفَقِيْه عَبْد القَادِرِ بن أَبِي عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيّ، وَالقَاضِي أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَعَلِيّ بن حجَاج البَتَلْهِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ القُرَشِيّ ابْن أَخِي الشَّيْخ أَبِي البَيَانِ، وَأَبُو المَعَالِي أَسْعَد وَالسَّدِيْد مَكِّيّ ابْنَا المُسَلَّمِ بنِ عَلاَّنَ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الكَرِيْمِ بن الهَادِي المُحْتَسِب، وَفَخْر الدِّيْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ الشِّيْرَجِيّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ وَعَبْد العَزِيْزِ ابْنَا أَبِي طَاهِرٍ الخُشُوْعِيّ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي المَضَاءِ، وَنَصْر اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ فِتْيَانَ الأَنْصَارِيّ، وَعَبْد الجَبَّارِ بن عَبْدِ الغَنِيِّ بن الحَرَسْتَانِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ المَاكِسِيْنِيّ، وَمَحَاسِن بن أَبِي القَاسِمِ الجَوْبَرَانِيّ، وَسَيْف الدَّوْلَةِ مُحَمَّد بن غَسَّانَ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن شُعْلَةَ البَيْتَ سَوَائِيُّ، وَخَطَّابُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ المِزِّيّ، وَعَتِيْق بن أَبِي الفَضْلِالسَّلْمَانِيّ، وَعُمَر بن عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ البَرَاذعِيّ، وَمُحَمَّد بن رُوْمِيٍّ السَّقْبَانِيّ، وَالرَّشِيْد أَحْمَد بن المَسْلَمَةِ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ الجُمَّيْزِيّ، وَخَلْق.
وَقَدْ رَوَى لِشُيُوْخِي نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِيْنَ نَفْساً مِنْ أَصْحَابِ الحَافِظ أَفردت لَهُم جُزْءاً.
وَكَانَ لَهُ إِجَازَات عَالِيَة، فَأَجَازَ لَهُ مُسْند بَغْدَادَ الحَاجِب أَبُو الحَسَنِ بنُ العَلاَّف، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بَيَان، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ نَبْهَانَ الكَاتِب، وَأَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَدَّاد، وَغَانِم البَرْجِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد المُقْرِئ، وَعَبْد الغَفَّارِ الشِّيْرَوِيّ، وَصَاحِب القَاضِي أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الحِيْرِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم أَجَازُوا لَهُ وَهُوَ طِفْل.قَالَ ابْنُهُ القَاسِم: رُوِي عَنْهُ أَشيَاء مِنْ تَصَانِيْفه بِالإِجَازَةِ فِي حيَاته، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ فِي الأَرْضِ، وَتَفَقَّهَ فِي حدَاثته عَلَى جَمَال الإِسْلاَمِ أَبِي الحَسَنِ السُّلَمِيّ وَغَيْرِهِ، وَانتفع بصحبَة جدّه لأُمِّهِ القَاضِي أَبِي المُفَضَّل عِيْسَى بن عَلِيٍّ القُرَشِيّ فِي النَّحْوِ، وَعلَّق مَسَائِل مِنَ الخلاَف عَنْ أَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي صَالِحٍ الكَرْمَانِيّ بِبَغْدَادَ، وَلاَزَمَ الدَّرسَ وَالتَّفَقُّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ، وَصَنَّفَ وَجَمَعَ فَأَحْسَنَ.
قَالَ: فَمَنْ ذَلِكَ (تَارِيخُهُ ) فِي ثَمَانِ مائَةِ جُزءٍ - قُلْتُ: الجُزْء عِشْرُوْنَ
وَرقَةً، فَيَكُوْنُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلفَ وَرقَةٍ -.قَالَ: وَجَمَعَ (المُوَافِقَات) فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِيْنَ جُزْءاً، وَ (عَوَالِي مَالِك) ، وَ (الذَّيْل) عَلَيْهِ خَمْسِيْنَ جُزْءاً، وَ (غَرَائِب مَالِك) عَشْرَة أَجزَاء، وَ (المُعْجَم) فِي اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءاً - قُلْتُ: هُوَ رِوَايَة مُجرَّدَة لَمْ يُتَرْجِمْ فِيْهِ شُيُوْخَه -.
قَالَ: وَلَهُ (مَنَاقِبُ الشُّبَّانِ) خَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءاً، وَ (فَضَائِل أَصْحَاب الحَدِيْث) أَحَدَ عشرَ جزءاً، (فَضل الجُمُعَة) مُجَلَّد، وَ (تَبْيِين كذب المفترِي فِيمَا نُسب إِلَى الأَشْعَرِيّ)
مُجَلَّد، وَ (المُسَلْسَلاَت) مُجَلَّد، وَ (السُّبَاعِيَات) سَبْعَة أَجزَاء، (مَنْ وَافقت كُنْيَتُهُ كُنْيَة زوجتِهِ) أَرْبَعَة أَجزَاء، وَ (فِي إِنشَاء دَار السُّنَّةِ) ثَلاَثَة أَجزَاء، (فِي يَوْم المَزِيد) ثَلاَثَة أَجزَاء، (الزَّهَادَة فِي الشَّهَادَة) مُجَلَّد، (طُرُقُ قَبضِ العِلْمِ) ، (حَدِيْث الأَطِيط) ، (حَدِيْث الهُبُوطِ وَصحَّتُه) ، (عَوَالِي الأَوْزَاعِيِّ وَحَالُهُ) جُزآن.وَمِنْ تَوَالِيفِ ابْنِ عَسَاكِرَ اللَّطِيفَةِ: (الخُمَاسِيَّات) جُزء، (السُّدَاسِيَات) جُزء، (أَسْمَاءُ الأَمَاكن الَّتِي سَمِعَ فِيْهَا) ، (الخِضَاب) ، (إِعزَاز الهِجْرَة عِنْد إِعواز النُّصرَة) ، (المَقَالَة الفَاضحَة) ، (فَضل كِتَابَة القُرْآن) ، (مَنْ لاَ يَكُوْن مُؤتَمناً لاَ يَكُوْن مُؤذِّناً) ، (فَضل الكَرَم عَلَى أَهْلِ الحَرَم) ، (فِي حَفرِ الخَنْدَق) ، (قَوْلُ عُثْمَان: مَا تَغَنَّيتُ ) ، (أَسْمَاء صحَابَة المُسْنَدِ) ، (أَحَادِيْثُ رَأْسِ مَالِ شُعْبَةَ) ، (أَخْبَارُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ) ، (مُسلسل العِيْدِ) ، (الأُبْنَةُ ) ، (فَضَائِلُ العَشْرَةِ) جُزآنِ، (مَنْ نَزَلَ المِزَّةَ) ، (فِي الرَّبوَةِ وَالنَّيربِ) ، (فِي كَفْر سُوْسِيَّةَ ) ، (رِوَايَةُ
أَهْلِ صَنْعَاءَ) ، (أَهْل الحِمرِيين ) ، (فَذَايَا ) ، (بَيْت قُوفَا ) ، (البَلاَط) ، (قَبْر سَعْد) ، (جِسْرِيْن) ، (كفر بَطنَا) ، (حرستَا) ، (دُومَا مَعَ مِسْرَابَا) ، (بَيْت سَوَا) ، (جَرْكَانَ ) ، (جَدَيَا وَطَرْمِيس ) ، (زَمْلَكَا) ، (جَوْبَر) ، (بَيْت لِهْيَا ) ، (بَرزَة) ، (مَنِيْنَ) ، (يَعقُوبَا ) ، (أَحَادِيْثُ بَعْلَبَكَّ) ، (فَضل عَسْقَلاَن) ، (القُدْس) ، (المَدِيْنَة) ، (مَكَّة) ، كِتَاب (الجِهَاد) ، (مُسْنَدُ أَبِي حَنِيْفَةَ وَمَكْحُوْلٍ) ،
(العَزلُ) وَغَيْر ذَلِكَ، وَ (الأَرْبَعُوْنَ الطّوَال) مُجيليد، وَ (الأَرْبَعُوْنَ البَلَديَة) جُزْء، وَ (الأَرْبَعُوْنَ فِي الجِهَادِ ) ، وَ (الأَرْبَعُوْنَ الأَبْدَال ) ، وَ (فضل عَاشُورَاء) ثَلاَثَة أَجزَاء، وَ (طرق قبض العِلْم ) جُزْء، كِتَاب (الزلاَزل) مجيليد، (المصَاب بِالوَلَد) جُزْآنِ، (شُيُوْخ النَّبَل ) مُجيليد، (عَوَالِي شُعْبَةَ) اثْنَا عَشرَ جُزْءاً، (عَوَالِي سُفْيَانَ) أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ، (مُعْجَم القُرَى وَالأَمصَار) جُزء، وَسَرَدَ لَهُ عِدَّةَ تَوَالِيفَ.قَالَ: وَأَملَى أَرْبَع مائَة مَجْلِس وَثَمَانِيَة.
قَالَ: وَكَانَ موَاظباً عَلَى صَلاَة الجَمَاعَة وَتِلاَوَة القُرْآن، يَخْتِم كُلّ جُمُعَة، وَيَخْتِم فِي رَمَضَانَ كُلّ يَوْم، وَيَعتكَفُ فِي المنَارَة الشَّرْقِيَّة، وَكَانَ كَثِيْرَ النَّوَافل وَالأَذكَار، يُحيِي لَيْلَة النِّصْف وَالعيدين بِالصَّلاَة وَالتسبيح، وَيُحَاسِب نَفْسه عَلَى لحظَة تَذْهَب فِي غَيْر طَاعَة، قَالَ لِي:
لَمَّا حَمَلَت بِي أُمِّي، رَأَتْ فِي مَنَامهَا قَائِلاً يَقُوْلُ: تَلِدِينَ غُلاَماً يَكُوْن لَهُ شَأْن.
وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ رَأَى رُؤْيَا مَعْنَاهُ يُولد لَكَ وَلدٌ يُحْيِي الله بِهِ السّنَة، وَلَمَّا عزم عَلَى الرّحلَة،
قَالَ لَهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ قُبَيْس : أَرْجُو أَنْ يُحِيي الله بِك هَذَا الشَّأْن.وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ يَوْماً أَقرَأُ عَلَى أَبِي الفَتْحِ المُخْتَار بن عَبْدِ الحَمِيْدِ وَهُوَ يَتحدّث مَعَ الجَمَاعَة، فَقَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ الوَزِيْر، فَقُلْنَا: مَا رَأَينَا مِثْله.
ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، فَقُلْنَا: مَا رَأَينَا مِثْله.
حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا هَذَا، فَلَمْ نَر مِثْله.
قَالَ القَاسِم: وَحَكَى لِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَنْصَارِيّ الحَنْبَلِيّ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ سَعْد الخَيْر، قَالَ: مَا رَأَيْتُ فِي سنِّ أَبِي القَاسِمِ الحَافِظ مِثْله.
وَحَدَّثَنَا التَّاج مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْعُوْدِيّ، سَمِعْتُ الحَافِظَ أَبَا العَلاَءِ الهَمَذَانِيّ يَقُوْلُ لبَعْض تَلاَمِذته - وَقَدِ اسْتَأَذنه أَنْ يَرحل - فَقَالَ:
إِنْ عَرَفْت أُسْتَاذاً أَعْلَم مِنِّي أَوْ فِي الفَضْلِ مِثْلِي، فَحِيْنَئِذٍ آذنُ إِلَيْك أَنْ تُسَافر إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ تُسَافر إِلَى الحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ، فَإِنَّهُ حَافِظ كَمَا يَجِبُ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الحَافِظُ؟
فَقَالَ: حَافِظ الشَّامِ أَبُو القَاسِمِ، يَسكنُ دِمَشْق ... ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
وَكَانَ يَجرِي ذِكْرُهُ عِنْد ابْن شَيْخه وَهُوَ الخَطِيْب أَبُو
الفَضْل بن أَبِي نَصْرٍ الطُّوْسِيّ، فَيَقُوْلُ:مَا نَعلم مَنْ يَسْتَحقُّ هَذَا اللَّقَب اليَوْم - أَعنِي: الحَافِظ - وَيَكُوْن حقيقاً بِهِ سِوَاهُ.
كَذَا حَدَّثَنِي أَبُو المَوَاهِبِ بن صَصْرَى.
وَقَالَ: لَمَّا دَخَلت هَمَذَان أَثْنَى عَلَيْهِ الحَافِظُ أَبُو العَلاَءِ، وَقَالَ لِي: أَنَا أَعْلَم أَنَّهُ لاَ يُسَاجل الحَافِظ أَبَا القَاسِمِ فِي شَأْنه أَحَد، فَلَو خَالَقَ النَّاس وَمَازجهُم كَمَا أَصْنَع، إِذاً لاجْتَمَعَ عَلَيْهِ المُوَافِق وَالمُخَالِفُ.
وَقَالَ لِي أَبُو العَلاَءِ يَوْماً: أَيُّ شَيْءٍ فُتِحَ لَهُ، وَكَيْفَ تَرَى النَّاسَ لَهُ؟
قُلْتُ: هُوَ بعيد مِنْ هَذَا كُلّه، لَمْ يَشتغل مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ بِالجمع وَالتصنِيف وَالتسمِيْع حَتَّى فِي نُزهه وَخلوَاته.
فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ، هَذَا ثَمَرَة العِلْم، أَلاَ إِنَّا قَدْ حَصَلَ لَنَا هَذِهِ الدَّارُ وَالكُتُب وَالمَسْجَد، هَذَا يَدلّ عَلَى قلّة حُظُوظ أَهْل العِلْمِ فِي بِلاَدكُم.
ثُمَّ قَالَ لِي: مَا كَانَ يُسَمَّى أَبُو القَاسِمِ بِبَغْدَادَ إِلاَّ شعلَة نَار مِنْ تَوقُّده وَذكَائِهِ وَحُسن إِدرَاكه.
وَرَوَى زَين الأُمَنَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ القَزْوِيْنِيّ، عَنْ وَالِده مُدَرِّس النِّظَامِيَّة، قَالَ:
حَكَى لَنَا الفُرَاوِيّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، فَقَرَأَ عَلَيَّ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَر، فَأَضجَرَنِي، وَآليتُ أَنْ أُغلِقَ بَابِي، وَأَمتنعَ، جرَى هَذَا الخَاطر لِي بِاللَّيْلِ، فَقَدم مِنَ الغَدِ شَخْص، فَقَالَ: أَنَا رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْك، رَأَيْتهُ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: امْضِ إِلَى الفُرَاوِيّ، وَقُلْ لَهُ: إِن قَدِمَ بلدكُم رَجُل مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَسْمَر يَطلب حَدِيْثِي، فَلاَ يَأْخُذْكَ مِنْهُ ضَجَرٌ وَلاَ مَلَلٌ.
قَالَ:
فَمَا كَانَ الفُرَاوِيّ يَقُومُ حَتَّى يَقُومَ الحَافِظ أَوَّلاً.قَالَ أَبُو المَوَاهِب: وَأَنَا كُنْتُ أُذَاكِرُه فِي خَلَوَاتِهِ عَنِ الحُفَّاظِ الَّذِيْنَ لَقِيَهُم، فَقَالَ: أَمَّا بِبَغْدَادَ، فَأَبُو عَامِرٍ العَبْدَرِيّ، وَأَمَّا بِأَصْبَهَانَ، فَأَبُو نَصْرٍ اليُوْنَارَتِيّ، لَكِن إِسْمَاعِيْل الحَافِظ كَانَ أَشهر مِنْهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: فَعَلَى هَذَا مَا رَأَى سيدنَا مِثْل نَفْسه.
فَقَالَ: لاَ تَقُلْ هَذَا، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُم} [النَّجْمُ: 32] .
قُلْتُ: فَقَدْ قَالَ: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضُّحَى: 11] .
فَقَالَ: نَعَمْ، لَوْ قَالَ قَائِل: إِنَّ عَيْنِي لَمْ تَرَ مِثْلِي، لَصَدَقَ.
قَالَ أَبُو المَوَاهِبِ: وَأَنَا أَقُوْل: لَمْ أَرَ مِثْله وَلاَ مَنِ اجْتَمَع فِيْهِ مَا اجْتَمَع فِيْهِ مِنْ لُزُوم طرِيقَة وَاحِدَة مُدَّة أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مِنْ لُزُوم الجَمَاعَة فِي الخَمْس فِي الصَّفّ الأَوّل إِلاَّ مِنْ عذر، وَالاعتكَاف فِي رَمَضَانَ وَعشر ذِي الحِجَّةِ وَعدم التَّطَلُّع إِلَى تَحْصِيل الأَملاَك وَبنَاء الدّور، قَدْ أَسقط ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، وَأَعرض عَنْ طلب المنَاصب مِنَ الإِمَامَة وَالخطَابَة، وَأَبَاهَا بَعْدَ أَنْ عرضت عَلَيْهِ، وَقِلَّةِ التِفَاتِه إِلَى الأُمَرَاءِ، وَأَخذِ نَفْسه بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوف وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَر، لاَ تَأْخُذُه فِي اللهِ لَوْمَة لاَئِم.
قَالَ لِي: لَمَّا عزمت عَلَى التَّحْدِيْث وَاللهِ الْمطلع أَنَّهُ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ حبّ الرِّئَاسَة وَالتَّقَدُّم، بَلْ قُلْتُ: مَتَى أَروِي كُلّ مَا قَدْ سمِعته، وَأَيُّ فَائِدَة فِي كَونِي أُخلِّفُهُ بَعْدِي صَحَائِف؟ فَاسْتَخرتُ الله، وَاسْتَأْذنت أَعيَان شُيُوْخِي وَرُؤَسَاء البَلَد، وَطُفت عَلَيْهِم، فُكُلٌّ قَالَ: وَمَنْ أَحقّ بِهَذَا مِنْكَ؟
فَشرعت فِي ذَلِكَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَقَالَ لِي وَالِدِي أَبُو القَاسِمِ الحَافِظُ: قَالَ لِي جَدِّي القَاضِي أَبُو المُفَضَّل لَمَّا قَدَمت مِنْ سفرِي:
اجْلِسْ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ هَذِهِ السَّوَارِي حَتَّى نَجلس إِلَيْك.فَلَمَّا عزمت عَلَى الجُلُوْس اتَّفَقَ أَنَّهُ مرضَ، وَلَمْ يُقدَّرْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الخُرُوجُ إِلَى المَسْجَد... ، إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِم:
وَكَانَ أَبِي -رَحِمَهُ اللهُ- قَدْ سَمِعَ أَشيَاء لَمْ يُحصِّلْ مِنْهَا نُسَخاً اعتمَاداً عَلَى نسخ رفِيقه الحَافِظ أَبِي عَلِيٍّ بنِ الوَزِيْر، وَكَانَ مَا حَصلَه ابْن الوَزِيْر لاَ يُحصله أَبِي، وَمَا حَصلَه أَبِي لاَ يُحصله ابْن الوَزِيْر، فَسَمِعْتُ أَبِي لَيْلَة يَتحدّث مَعَ صَاحِب لَهُ فِي الجَامِع، فَقَالَ:
رحلتُ وَمَا كَأَنِّيْ رحلتُ، كُنْت أَحسب أَنَّ ابْنَ الوَزِيْر يَقدَمُ بِالكُتُب مِثْل (الصَّحِيْحَيْنِ) وَكُتُبِ البَيْهَقِيّ وَالأَجزَاء، فَاتَّفَقَ سُكنَاهُ بِمَرْوَ، وَكُنْت أُؤمل وُصُوْل رفِيق آخر لَهُ يُقَالَ لَهُ: يُوْسُف بن فَارّوا الجَيَّانِيّ، وَوُصُوْل رَفِيقنَا أَبِي الحَسَنِ المُرَادِيّ، وَمَا أَرَى أَحَداً مِنْهُم جَاءَ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الرّحلَة ثَالِثَةً وَتَحصيل الكُتُب وَالمهمَات.
قَالَ: فَلَمْ يَمض إِلاَّ أَيَّام يَسِيْرَة حَتَّى قَدِمَ أَبُو الحَسَنِ المُرَادِيّ، فَأَنْزَلَهُ أَبِي فِي مَنْزِلنَا، وَقَدِمَ بِأَرْبَعَة أَسفَاط كتب مَسْمُوْعَة، فَفَرح أَبِي بِذَلِكَ شدِيداً، وَكفَاهُ الله مُؤنَة السَّفَر، وَأَقْبَلَ عَلَى تِلْكَ الكُتُب، فَنسخ وَاستنسخَ وَقَابَلَ، وَبَقِيَ مِنْ مَسْمُوْعَاته أَجزَاء نَحْو الثَّلاَث مائَة، فَأَعَانه عَلَيْهَا أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، فَنقل إِلَيْهِ مِنْهَا جُمْلَةً حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ عِشْرِيْنَ جُزْءاً، وَكَانَ كُلَّمَا حصل لَهُ جُزْء مِنْهَا كَأَنَّهُ قَدْ حصل عَلَى ملك الدُّنْيَا.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْت بِخَطِّ مَعْمَر بن الفَاخِرِ فِي (مُعْجَمِهِ) : أَخْبَرَنِي
أَبُو القَاسِمِ الحَافِظُ إِمْلاَءً بِمِنَى وَكَانَ مِنْ أَحْفَظ مَنْ رَأَيْتُ وَكَانَ شَيْخنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِمَام يُفضله عَلَى جَمِيْع مَنْ لقينَاهُم، قَدِمَ أَصْبَهَان وَنَزَلَ فِي دَارِي، وَمَا رَأَيْتُ شَابّاً أَحْفَظَ وَلاَ أَورعَ وَلاَ أَتقنَ مِنْهُ، وَكَانَ فَقِيْهاً أَدِيباً سَنِيّاً، سَأَلتُه عَنْ تَأَخُّره عَنِ الرّحلَة إِلَى أَصْبَهَانَ، قَالَ: اسْتَأَذنتُ أُمِّي فِي الرّحلَة إِلَيْهَا، فَمَا أَذِنَتْ.قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَبُو القَاسِمِ كَثِيْرُ العِلْمِ، غزِيْر الفَضْل، حَافِظ مُتْقِن، ديِّن خَيِّر، حسن السَّمْت، جَمع بَيْنَ مَعْرِفَة المُتُوْنِ وَالأَسَانِيْد، صَحِيْح القِرَاءة، متثبِّت مُحتَاط ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
جَمع مَا لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُ، وَأَرْبَى عَلَى أَقرَانِهِ، دَخَلَ نَيْسَابُوْرَ قَبْلِي بِشَهْرٍ، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي، وَسَمِعْتُ مِنْهُ (مُعْجَمَه) ، وَحصَّل لِي بِدِمَشْقَ نُسْخَةً مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ شَرَعَ فِي (التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ لِدِمَشْقَ) ، ثُمَّ كَانَتْ كُتُبُه تَصِلُ إِلَيَّ، وَأُنفذُ جَوَابَهَا.
سَمِعْتُ الحَافِظُ عَلِيّ بن مُحَمَّد يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الحَافِظُ أَبَا مُحَمَّدٍ المُنْذِرِيّ يَقُوْلُ:
سَأَلت شَيْخنَا أَبَا الحَسَنِ عَلِيّ بن المُفَضَّلِ الحَافِظ عَنْ أَرْبَعَة تَعَاصرُوا، فَقَالَ: مَنْ هُم؟
قُلْتُ: الحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ، وَالحَافِظ ابْن نَاصِر.
فَقَالَ: ابْنُ عَسَاكِرَ أَحْفَظ.
قُلْتُ: ابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ؟
قَالَ: ابْنُ عَسَاكِرَ.
قُلْتُ: ابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ؟
فَقَالَ: السِّلَفِيّ شَيْخنَا، السِّلَفِيُّ شَيْخنَا.
قُلْتُ: لَوَّحَ بِأَنَّ ابنَ عَسَاكِرَ أَحْفَظ، وَلَكِن تَأَدَّبَ مَعَ شَيْخِهِ، وَقَالَ لفظاً
مُحْتَمَلاً أَيْضاً لِتفْضِيْلِ أَبِي طَاهِرٍ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.وَبَلَغَنَا أَنَّ الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ المَقْدِسِيَّ بَعْد مَوْتِ ابْن عَسَاكِرَ نَفَّذ مَنِ اسْتَعَار لَهُ شَيْئاً مِنْ (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) ، فَلَمَّا طَالعه، انْبَهَرَ لِسعَة حِفْظ ابْن عَسَاكِرَ، وَيُقَالُ: نَدِمَ عَلَى تَفويت السَّمَاع مِنْهُ، فَقَدْ كَانَ بَيْنَ ابْن عَسَاكِرَ وَبَيْنَ المَقَادِسَةِ وَاقِعٌ - رَحِمَ اللهُ الجَمِيْع -.
وَلأَبِي عَلِيٍّ الحُسَيْن بن عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَة يَرْثِي الحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ :
ذَرَا السَّعْيَ فِي نَيلِ العَلَى وَالفَضَائِل ... مَضَى مَنْ إِلَيْهِ كَانَ شدُّ الرَّوَاحِلِ
وَقُولاَ لِسَارِي البَرْقِ: إِنِّيْ نَعَيتُه... بِنَارِ أَسَىً أَوْ دَمْعِ سُحْبٍ هَوَاطلِ
وَمَا كَانَ إِلاَّ البَحْرَ غَارَ وَمَنْ يُرِدْ ... سَوَاحِلَهُ لَمْ يَلْقَ غَيْرَ جَدَاوِلِ
وَهَبْكُمْ رَوَيتُم عِلْمَه عَنْ رُوَاته ... وَلَيْسَ عَوَالِي صَحبِه بِنَوازِلِ
فَقَدْ فَاتَكُم نورُ الهُدَى بِوَفَاتِهِ ... وَعزُّ التُّقَى مِنْهُ وَنُجْحُ الوَسَائِلِ
خَلتْ سُنَّةُ المُخْتَارِ مِنْ ذَبِّ نَاصِرٍ ... فَأَقْرَبُ مَا نَخشَاهُ بِدعَة خَاذِلِ نَحَا لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ مَقَالَةً ... فَأَصْبَح شَافِي عَيِّ كُلِّ مُجَادِلِ
وَسدَّ مِنَ التَّجسيمِ بَابَ ضَلاَلَةٍ ... وَردَّ مِنَ التَّشبيه شُبهَةَ بَاطِلِ
قُتل نَاظمُهَا عَلَى عكَا، سَنَة خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَمِنْ نَظْمِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ:
أَلاَ إِنَّ الحَدِيْث أَجَلُّ علمٍ ... وَأَشرفُه الأَحَادِيْث العَوَالِي
وَأَنفعُ كُلُّ نوعٍ مِنْهُ عِنْدِي ... وَأَحْسَنُه الفَوَائِدُ وَالأَمَالِي
فَإِنَّكَ لَنْ تَرَى لِلْعِلْمِ شَيْئاً ... تُحَقِّقُه كَأَفْوَاهِ الرِّجَالِ
فَكُنْ - يَا صَاحِ - ذَا حِرْصٍ عَلَيْهِ ... وَخُذهُ عَنِ الشُّيُوْخِ بِلاَ مَلاَلِ
وَلاَ تَأْخُذْه مِنْ صُحُفٍ فَتُرمَى ... مِنَ التَّصحيفِ بِالدَّاءِ العُضَالِ
وَلَهُ:
أَيَا نَفُْس - وَيْحَكِ - جَاءَ المَشِيْب ... فَمَاذَا التَّصَابِي وَمَاذَا الغَزَلْ
تَولَّى شَبَابِي كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ... وَجَاءَ مَشِيبِي كَأَنْ لَمْ يَزَلْكَأَنِّيْ بِنَفْسِي عَلَى غِرَّةٍ ... وَخَطْبُ المَنُوْنِ بِهَا قَدْ نَزلْ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مِمَّنْ أَكُوْن ... وَمَا قدَّر اللهُ لِي فِي الأَزَلْ
وَلابْنِ عَسَاكِر شِعْرٌ حسن يُملِيه عَقِيب كَثِيْرٍ مِنْ مَجَالِسه، وَكَانَ فِيْهِ انجمَاع عَنِ النَّاس، وَخَير، وَتَركٌ لِلشهَادَاتِ عَلَى الحُكَّام وَهَذِهِ الرعونَات.
تُوُفِّيَ: فِي رَجَبٍ، سَنَة إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، لَيْلَة الاثْنَيْن، حَادِي عشر الشَّهْر، وَصَلَّى عَلَيْهِ القُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَحضره السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ، وَدُفن عِنْد أَبِيْهِ بِمَقْبَرَة بَاب الصَّغِيْر.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ اليُوْنِيْنِيّ بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، أَخْبَرَنَا القَاضِي عَبْد الوَاحِدِ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي المَضَاءِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ بقِرَاءة الحَافِظ أَبِي مُوْسَى المَقْدِسِيّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الشَّافِعِيّ إِمْلاَءً بِبَعْلَبَكَّ سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّد بن الفَيْضِ، وَالحُسَيْن بن عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيّ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ هِشَامِ بنِ يَحْيَى الغَسَّانِيّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْم
اللَّخْمِيّ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ كَانَ ذَا وُصلَةٍ لأَخِيْهِ المُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي تَبْلِيْغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيْرِ عَسِيْرٍ، أَعَانَهُ اللهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ دَحْضِ الأَقْدَامِ ) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَنَا زَين الأُمَنَاءِ الحَسَن بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيْمِيّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ المَيَانَجِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ التَّمِيْمِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَاتِمٍ الطَّوِيْل، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا اشْتَكَى، قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، وَنفث، أَوْ نُفث عَلَيْهِ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أَمَا أَحْمَد بن حَاتِمِ بنِ مَخْشِي، عَنْ مَالِكٍ، فَشيخ بَصْرِيّ، وَأَمَّا الطَّوِيْل فَبَغْدَادِيّ.

ابن طبرزذ عمر بن محمد بن معمر البغدادي

Details of ابن طبرزذ عمر بن محمد بن معمر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160174&book=///#c1b9a4
ابْنُ طَبَرْزَذَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّرٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، الرِّحْلَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّر بنِ
أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ.وَالطَّبَرْزَذ- بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ-: هُوَ السُّكَّرُ.
مَوْلِدُهُ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ المُحَدِّثُ المُفِيْدُ أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدٌ كَثِيْراً.
وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ أُصُوْلاً، وَحفظهَا.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاءِ، وَأَبَا المَوَاهِبِ بنَ مُلُوْكٍ، وَأَبَا القَاسِمِ هِبَةَ اللهِ الشُّرُوْطِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ ابْنَ الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ الطَّبَرِ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ القَزَّازَ، وَابْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَابْنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا البدْرِ الكَرْخِيَّ، وَأَبَا سَعْدٍ الزَّوْزَنِيَّ، وَعَبْدَ الخَالِقِ بنَ البَدِن، وَأَبَا الفَتْحِ مُفْلِحاً الدُّومِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ طِرَادٍ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالضِّيَاءُ مُحَمَّدٌ، وَالزَّكِيُّ عَبْدُ العَظِيْمِ،
وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَالكَمَالُ ابْنُ العَدِيْمِ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ، وَالجمال مُحَمَّدُ بنُ عَمرُوْنَ، وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ، وَالمَجْدُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالتَّقِيُّ بنُ أَبِي اليُسْرِ، وَالجمال البَغْدَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَهَفِيُّ، وَالقُطْبُ بنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَالفَقِيْهُ أَحْمَدُ بنُ نِعمَةَ، وَإِسْحَاقُ بنُ يلكويه الكَاتِبُ، وَالمُؤَيَّدُ أَسَعْدُ بنُ القَلاَنسِيُّ، وَالبَهَاءُ حَسَنُ بنُ صَصْرَى، وَطَاهِرٌ الكَحَّالُ، وَالجمال يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، وَغَازِي الحَلاَوِيُّ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ ابْنُ خَطيبِ المِزَّةِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُحَسَّنِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَشَامِيَّةُ بِنْتُ البَكْرِيِّ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شُكر، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ رَاجِحٍ، وَسِتُّ العربِ الكِنْديَّةُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَالكَمَالُ الفُويره.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمِعَ (السُّنَنَ ) مِنْ أَبِي البَدرِ الكَرْخِيِّ بَعْضَهَا، وَمِنْ مُفلِحٍ الدُّومِيِّ بَعْضَهَا، قَالاَ: أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، وَسَمِعَ (الجَامِعَ ) : مِنْ أَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُكْثِرٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ، تُوُفِّيَ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: وَردَ دِمَشْقَ، وَازدحَمَتِ الطَّلَبَةُ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّدَ بِعِدَّةِ مَشَايِخَ، وَكَتَبَ كُتُباً وَأَجزَاءً، وَكَانَ مُسْنِدَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحاً عَلَى تخلِيطٍ فِيْهِ، سَافرَ إِلَى الشَّامِ، وَحَدَّثَ فِي طرِيقِهِ بِإِرْبِلَ، وَبِالمَوْصِلِ، وَحَرَّانَ، وَحلبَ، وَدِمَشْقَ، وَعَاد إِلَى بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَجَمَعْتُ لَهُ (مَشْيَخَةً) عَنْ ثَلاَثَةٍ وَثَمَانِيْنَ شَيْخاً، وَحَدَّثَ بِهَا مرَاراً، وَأَملَى مَجَالِسَ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَعَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشهرٍ.قُلْتُ: يُشيرُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ بِالتَّخليطِ إِلَى أَنَّ أَخَا ابْنِ طَبَرْزَذ ضَعِيْفٌ، وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِ عُمَرَ بقِرَاءةِ أَخِيْهِ، وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا.
قَالَ أَبُو شَامَةَ : تُوُفِّيَ ابْنُ طَبَرْزَذ، وَكَانَ خليعاً، مَاجناً، سَافرَ بَعْدَ حَنْبَلٍ إِلَى الشَّامِ، وَحصَلَ لَهُ مَالٌ بِسَبَبِ الحَدِيْثِ، وَعَادَ حَنْبَلٌ فَأَقَامَ يَعمل تَجَارَةً بِمَا حصَّلَ، فَسلَكَ ابْنُ طَبَرْزَذ سَبِيلَهُ فِي استعمَالِ كَاغَدٍ وَعتَّابِيٍّ، فَمَرِضَ مُدَّةً وَمَاتَ، وَرجعَ مَا حصَلَ لَهُ إِلَى بَيْتِ المَالِ كحَنْبَلٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ الحُصَيْنِ، وَابْنِ البَنَّاءِ، وَابْنِ مُلُوْكٍ، وَهِبَةِ اللهِ الوَاسِطِيِّ، وَابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ ابْنَي أَحْمَدَ بنِ دُحْرُوجٍ، وَعَلِيِّ بنِ طِرَادٍ، وَطُلِبَ مِنَ الشَّامِ فَتوجَّهَ إِلَيْهَا، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَحصَّلَ مَالاً حسناً، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ يُحَدِّثُ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يَعرِفُ شُيُوْخَهُ، وَيذكُرُ مَسْمُوْعَاتِهِ، وَكَانَتْ أُصُوْلُهُ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُهَا بِخَطِّ أَخِيْهِ، وَكَانَ يُؤدِّبُ الصِّبْيَانَ، وَيَكْتُبُ خَطّاً حسناً، وَلَمْ يَكُنْ يَفهَمُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، وَكَانَ مُتَهَاوِناً بِأُمُوْرِ الدِّينِ، رَأَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَبولُ مِنْ قيَامٍ،
فَإِذَا فَرغَ مِنَ الإِرَاقَةِ، أَرْسَلَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ مِنْ غَيْرِ اسْتنجَاءٍ بِمَاءٍ وَلاَ حجرٍ.قُلْتُ: لَعَلَّهُ يُرَخِّصُ بِمَذْهَبِ مَنْ لاَ يُوجِبُ الاستنجَاءَ.
قَالَ: وَكُنَّا نَسْمَعُ مِنْهُ يَوْماً أَجْمَع، فَنصلِّي وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا، وَلاَ يَقومُ لِصَلاَةٍ، وَكَانَ يَطلبُ الأَجرَ عَلَى رِوَايَةِ الحَدِيْثِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سوءِ طرِيقتِهِ، وَخَلَّفَ مَا جمعَهُ مِنَ الحُطَامِ، لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ حَقّاً للهِ- عَزَّ وَجَلَّ-.
وَسَمِعْتُ القَاضِي أَبَا القَاسِمِ ابْنَ العَدِيْمِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْز بنَ هِلاَلَةَ يَقُوْلُ- وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّنِي سَمِعتُهُ مِنِ ابْنِ هِلاَلَةَ بِخُرَاسَانَ، قَالَ-:
رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ طَبَرْزَذ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَزرقُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلتُكَ بِاللهِ مَا لَقِيْتَ بَعْدَ مَوْتِكَ؟
فَقَالَ: أَنَا فِي بَيْتٍ مِنْ نَارٍ دَاخِلَ بَيْتٍ مِنْ نَارٍ.
فَقُلْتُ: وَلِمَ؟
قَالَ: لأَخْذِ الذَّهَب عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخَذَ الذَّهَبَ وَكنَزَهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ، فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ مُجَرَّدِ الأَخْذِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالكِبَارِ بِلاَ سُؤَالٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَهَذَا مغتَفَرٌ لَهُ، فَإِنْ أَخَذَ بِسُؤَالٍ رُخِّصَ لَهُ بِقَدْرِ القُوْتِ، وَمَا زَادَ فَلاَ، وَمَنْ سَأَلَ وَأَخَذَ فَوْقَ الكِفَايَةِ ذُمَّ، وَمَنْ سَأَلَ مَعَ الغِنى وَالكفَايَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ الأَخْذُ، فَإِنْ أَخَذَ المَالَ وَالحَالَة هَذِهِ وَكَنَزَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ حقَّ اللهِ، فَهُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ الفَاسِقينَ، فَاسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَكُنْ خَصْماً لِرَبِّكَ عَلَى نَفْسِكَ.
وَأَمَّا تركُهُ الصَّلاَةَ فَقَدْ سَمِعت مَا قِيْلَ عَنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ ابْنَ الظَّاهِرِيِّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ طَبَرْزَذ لاَ يُصَلِّي.
وَأَمَّا التَّخليطُ مِنْ قَبيلِ الرِّوَايَةِ فَغَالِبُ سَمَاعَاتِهِ مَنُوطٌ بِأَخِيْهِ المُفِيْدِ أَبِي البقَاءِ، وَبقِرَاءتِهِ وَتسمِيْعِهِ لَهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَالَ عُمَرُ بنُ المُبَارَكِ بنِ سهلاَنَ:لَمْ يَكُنْ أَبُو البَقَاءِ بنُ طَبَرْزَذ ثِقَةً، كَانَ كَذَّاباً يَضعُ لِلنَّاسِ أَسْمَاءهُم فِي الأَجزَاءِ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِم، عَرَفَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ وَغَيْرُهُمَا.
قُلْتُ: عَاشَ أَبُو البَقَاءِ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُو حَفْصٍ بنُ طَبَرْزَذ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ -وَاللهُ يُسَامحُهُ- فَمعَ مَا أَبدَيْنَا مِنْ ضَعْفِهِ قَدْ تَكَاثرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ، وَانتشرَ حَدِيْثُهُ فِي الآفَاقِ، وَفرِحَ الحُفَّاظُ بعَوَالِيْهِ، ثُمَّ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي تَزَاحمُوا عَلَى أَصْحَابِهِ، وَحَمَلُوا عَنْهُم الكَثِيْرَ، وَأَحْسَنُوا بِهِ الظَّنَّ، وَاللهُ الْموعد، وَوَثَّقَهُ ابْنُ نُقْطَةَ.
الجُزءُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ

ابن ناصر محمد بن ناصر بن محمد السلامي

Details of ابن ناصر محمد بن ناصر بن محمد السلامي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159724&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#f380df
ابْنُ نَاصِرٍ مُحَمَّدُ بنُ نَاصِرِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّلاَمِيُّ
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، مُفِيْد العِرَاق، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ نَاصرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ السَّلاَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَرُبِّي يَتِيماً فِي كفَالَة جدّه لأُمِّهِ الفَقِيْه أَبِي حِكِيْمٍ الخُبْرِيّ.
تُوُفِّيَ أَبُوْهُ المُحَدِّث نَاصر شَابّاً، فَلقَّنَهُ جدُّه أَبُو حَكِيْمٍ القُرْآنَ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ بن أَبِي الصَّقْرِ الأَنْبَارِيّ.ثُمَّ طلب، وَسَمِعَ مِنْ: عَاصِم بنِ الحَسَنِ، وَمَالِك بن أَحْمَدَ البَانِيَاسِيّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ بن أَبِي عُثْمَانَ، وَرِزْق اللهِ التَّمِيْمِيّ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيّ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ القَادِرِ اليُوْسُفِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاط، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ السَّلاَمِ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاج، وَالمُبَارَك بن عَبْدِ الجَبَّارِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، إِلَى أَنْ يَنْزِل إِلَى أَبِي طَالِبٍ بن يُوْسُفَ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَإِسْمَاعِيْل ابْنِ السَّمَرْقَنْدِي.
وَقرَأَ مَا لاَ يُوْصَف كَثْرَةً، وَحصَّل الأُصُوْل، وَجَمَعَ وَأَلَّف، وَبعد صِيْتُهُ، وَلَمْ يَبرع فِي الرِّجَالِ وَالعلل.
وَكَانَ فَصِيْحاً، مليح القِرَاءة، قَوِيّ العَرَبِيَّة، بارعاً فِي اللُّغَة، جمَّ الفَضَائِل.
تَفَرَّد بِإِجَازَات عَالِيَة، فَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ بِضْع وَسِتِّيْنَ فِي قرب وِلاَدته الحَافِظُ أَبُو صَالِحٍ أَحْمَد بن عَبْدِ المَلِكِ المُؤَذِّن، وَأَبُو القَاسِمِ الفَضْل بن عَبْدِ اللهِ بنِ المُحِبّ، وَفَاطِمَة بِنْت أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاق، وَالحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ المِصْرِيّ الحَبَّالُ، وَالحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ بنُ مَاكُوْلاَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، وَالخَطِيْب أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيَّكَ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَعدد سِوَاهُم، بَادر لَهُ أَبُوْهُ -رَحِمَهُ اللهُ- بِالاستجَازَةِ، وَأَخَذَهَا لَهُ مِنَ البِلاَد ابْنُ مَاكُوْلاَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ طَاهِر، وَأَبُو عَامِرٍ العَبْدَرِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَأَبُو
مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ العَطَّارُ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن الأَخْضَر، وَعَبْد الرَّزَّاقِ بن الجيلِي، وَيَحْيَى بن الرَّبِيْعِ الفَقِيْه، وَالتَّاج الكِنْدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَنَّاءِ الصُّوْفِيُّ، وَالفَقِيْهُ مُحَمَّد بن غَنِيَة، وَدَاوُد بن ملَاعِب، وَعَبْد العَزِيْزِ بن النَّاقِدِ، وَأَحْمَد بن ظَفَرِ بنِ هُبَيْرَةَ، وَمُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، وَأَحْمَد بنُ صِرْمَا، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُفَيجَةَ، وَالحَسَنُ بنُ السَّيِّدِ، وَآخَرُوْنَ، خَاتِمَتُهُم بِالإِجَازَةِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ المُقَيَّرِ.وَمِمَّا أَخْطَأَ فِيْهِ الحَافِظ ابْن مَسْدِي المُجَاوِر أَنَّهُ قرَأَ فِي (الجَعْدِيَّاتِ ) أَوْ كُلّهَا عَلَى ابْنِ المُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْح، أَخْبَرَنَا البَغَوِيُّ.
وَلاَ رَيْب أَنَّ المَلِيْحِيّ سَمِعَ الكِتَاب، وَالنُّسْخَة عِنْدِي مَكْتُوبَة عَنِ المَلِيْحِيّ، لَكنه مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولد ابْن نَاصر بِأَرْبَع سِنِيْنَ.
قَالَ الشَّيْخُ جَمَال الدِّيْنِ ابْن الجَوْزِيِّ : كَانَ شَيْخُنَا ثِقَةً، حَافِظاً، ضَابطاً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، لاَ مَغْمَز فِيْهِ، تَولَى تسمِيْعِي، سَمِعْتُ بقِرَاءته (مُسْنَد أَحْمَدَ) وَالكُتُب الكِبَار، وَعَنْهُ أَخذتُ علمَ الحَدِيْث، وَكَانَ كَثِيْرَ الذّكرِ، سَرِيع الدمعَةِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ يُحبّ أَنْ يَقع فِي النَّاسِ. فَردَّ ابْن الجَوْزِيِّ
هَذَا، وَقبَّحه، وَقَالَ : صَاحِبُ الحَدِيْث يَجرحُ وَيُعَدِّلُ، أَفَلاَ تُفرِّقُ يَا هَذَا بَيْنَ الْجرْح وَالغِيبَة؟!ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ قَدِ احْتَجَّ بكَلاَم ابْن نَاصر فِي كَثِيْر مِنَ الترَاجم فِي (الذّيل) لَهُ.
ثُمَّ بَالغ ابْن الجَوْزِيِّ فِي الْحَط عَلَى أَبِي سَعْدٍ، وَنسبه إِلَى التَّعَصُّب البَارِد عَلَى الحَنَابِلَة، وَأَنَا فَمَا رَأَيْتُ أَبَا سَعْد كَذَلِكَ، وَلاَ رَيْب أَنَّ ابْنَ نَاصرٍ يَتعسف فِي الْحَط عَلَى جَمَاعَة مِنَ الشُّيُوْخ، وَأَبُو سَعْدٍ أَعْلَم بِالتَّارِيْخ، وَأَحْفَظ مِنِ ابْنِ الجَوْزِيّ وَمِنِ ابْنِ نَاصر، وَهَذَا قَوْله فِي ابْن نَاصر فِي (الذّيل) .
قَالَ: هُوَ ثِقَةٌ، حَافِظ، ديِّن، مُتْقِن، ثَبْتٌ، لُغوِي، عَارِف بِالمُتُوْنِ وَالأَسَانِيْد، كَثِيْرُ الصَّلاَة وَالتِّلاَوَة، غَيْر أَنَّهُ يُحِبّ أَنْ يَقع فِي النَّاسِ، وَهُوَ صَحِيْح القِرَاءة وَالنقل، وَأَوّل سَمَاعه فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ الأَنْبَارِيّ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي (تَارِيْخِهِ) : كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، حسنَ الطّرِيقَة، مُتَدَيِّناً، فَقِيراً، مُتَعَفِّفاً، نَظِيفاً، نَزِهاً، وَقَفَ كُتُبَهُ، وَخلَّف ثِيَاباً خَلِيعاً وَثَلاَثَةَ دَنَانِيْرَ وَلَمْ يُعقِب، سَمِعْتُ ابْنَ سُكَيْنَة وَابْن الأَخْضَرِ وَغَيْرَهُمَا يُكثرُوْنَ الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَيَصِفُوْنَهُ بِالحِفْظ، وَالإِتْقَان، وَالدِّيَانَة، وَالمحَافِظَة عَلَى السُّنَن وَالنوَافل، وَسَمِعْتُ جَمَاعَة مِنْ شُيُوْخِي يذكرُوْنَ أَنَّهُ وَابْنَ الجَوَالِيْقِيّ كَانَا يَقْرَآن الأَدب عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ، وَيطلبَان الحَدِيْث، فَكَانَ النَّاسُ يَقُوْلُوْنَ: يَخْرُج ابْن نَاصر لغوِي بَغْدَاد، وَيَخْرُج أَبُو مَنْصُوْرٍ بن الجَوَالِيْقِيّ مُحَدِّثهَا، فَانعكس الأَمْر، وَانقَلْب...
قُلْتُ: قَدْ كَانَ ابْنُ نَاصِرٍ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَة أَيْضاً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ ابْنَ سُكَيْنَة يَقُوْلُ:قُلْتُ لابْنِ نَاصر: أُرِيْد أَنْ أَقرَأَ عَلَيْك (دِيْوَان المُتَنَبِّي) ، وَ (شَرحه) لأَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيِّ.
فَقَالَ: إِنَّك دَائِماً تَقرَأُ عَلَيَّ الحَدِيْثَ مَجَّاناً، وَهَذَا شعر، وَنَحْنُ نَحتَاج إِلَى نَفَقَة.
قَالَ: فَأَعْطَانِي أَبِي خَمْسَة دَنَانِيْر، فَدَفَعتُهَا إِلَيْهِ، وَقَرَأْت الكِتَاب.
وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: سَمِعَ ابْنُ نَاصر مَعَنَا كَثِيْراً، وَهُوَ شَافعِي أَشعرِي، ثُمَّ انْتقل إِلَى مَذْهَب أَحْمَد فِي الأُصُوْل وَالفُرُوْع، وَمَاتَ عَلَيْهِ، وَلَهُ جُوْدَة حَفِظ وَإِتْقَان، وَحُسنُ مَعْرِفَةٍ، وَهُوَ ثَبْتٌ إِمَامٌ.
وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: هُوَ مقدمُ أَصْحَابِ الحَدِيْث فِي وَقْتِهِ بِبَغْدَادَ.
أَنْبَؤُوْنَا عَنِ ابْنِ النَّجَّار، قَالَ: قَرَأْت بِخَطِّ ابْنِ نَاصرٍ وَأَخْبَرَنِيه عَنْهُ سَمَاعاً يَحْيَى بن الحُسَيْنِ، قَالَ:
بقيت سِنِيْنَ لاَ أَدخل مَسْجِد أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاط، وَاشْتَغَلت بِالأَدب عَلَى التِّبْرِيْزِيّ، فَجِئْت يَوْماً لأَقرَأَ الحَدِيْث عَلَى الخَيَّاط، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! تركت قِرَاءة القُرْآن، وَاشْتَغَلت بِغَيْره؟! عد، وَاقرَأْ عَلَيَّ ليَكُوْن لَكَ إِسْنَاد.
فَعدتُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ، وَكُنْت أَقُوْل كَثِيْراً: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي أَيَّ المَذَاهِبِ خَيْرٌ.
وَكُنْت مرَاراً قَدْ مضيتُ إِلَى القَيْرَوَانِي المُتَكَلِّم فِي كِتَابِ (التَّمهيد) لِلباقلاَنِي، وَكَأَنَّ مَنْ يَردنِي عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فَرَأَيْت فِي المَنَامِ كَأَنِّيْ قَدْ دَخَلت المَسْجَد إِلَى الشَّيْخ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَبِجَنبه رَجُل عَلَيْهِ ثِيَاب بِيضٌ وَرِدَاء عَلَى عِمَامَتِهِ يُشبِهُ الثِّيَابَ الرِّيفِيَّةَ، دُرِّيَّ اللَّوْنِ، عَلَيْهِ نُورٌ وَبَهَاءٌ، فَسَلَّمتُ، وَجلَسْت بَيْنَ أَيدِيهِمَا، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي لِلرَّجُلِ هَيْبَة وَأَنَّهُ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا جلَسْت الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخِ، عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ هَذَا الشَّيْخ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -.
فَانْتبهت
مَرْعُوْباً، وَجِسْمِي يَرجف، فَقصصت ذَلِكَ عَلَى وَالِدتِي، وَبكرتُ إِلَى الشَّيْخ لأَقرَأَ عَلَيْهِ، فَقصصت عَلَيْهِ الرُّؤيَا، فَقَالَ: يَا وَلدِي، مَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ إِلاَّ حسنٌ، وَلاَ أَقُوْل لَكَ: اتْرُكْهُ، وَلَكِن لاَ تَعتقدْ اعْتِقَادَ الأَشْعَرِيِّ.فَقُلْتُ: مَا أُرِيْدُ أَنْ أَكُوْن نِصْفَيْن، وَأَنَا أُشْهِدك، وَأُشْهِد الجَمَاعَة أَنَّنِي مُنْذُ اليَوْم عَلَى مَذْهَب أَحْمَد بن حَنْبَلٍ فِي الأُصُوْل وَالفُرُوْع.
فَقَالَ لِي: وَفقك الله.
ثُمَّ أَخذت فِي سَمَاع كتب أَحْمَد وَمَسَائِله وَالتَّفَقُّه عَلَى مَذْهَبه، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ، وَغَيْرهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي ثَامِنَ عَشَرَ شَعْبَان، سَنَة خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: حَدَّثَنِي الفَقِيْهُ أَبُو بَكْرٍ بنُ الحُصرِي، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ نَاصر فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَقَالَ لِي: قَدْ غَفَرتُ لعَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ فِي زَمَانِكَ؛ لأَنَّك رَئِيْسَهُم وَسيِّدهُم.
قُلْتُ: وَمَاتَ مَعَهُ فِي السَّنَةِ: الخَطِيْب المُعَمَّرُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُشْكَانِي رَاوِي (تَارِيخ البُخَارِيّ الصَّغِيْر) ، وَمُقْرِئ العِرَاق أَبُو الكَرَمِ المُبَارَك بن الحَسَنِ الشَّهْرُزُوْرِيّ، وَمُفْتِي خُرَاسَان الفَقِيْه مُحَمَّد بن يَحْيَى صَاحِب الغَزَّالِيّ، وَقَاضِي مِصْرَ وَعَالِمهَا أَبُو المَعَالِي مُجلِّي بن جُمَيْعٍ القُرَشِيّ صَاحِب كِتَاب (الذّخَائِر) فِي المَذْهَبِ، وَالوَاعِظ الكَبِيْر أَبُو زَكَرِيَّا
يَحْيَى بن إِبْرَاهِيْمَ السّلمَاسِي، وَمُسْنَد نَيْسَابُوْر أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيْل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ العصَائِدِي عَنْ بِضْع وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالشَّيْخ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الكَاتِب جد الفَتْح بن عَبْدِ اللهِ بِبَغْدَادَ.أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدٍ زَيْنَبُ بِنْت عُمَر بن كِندِي بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، عَنْ أَبِي الفَتْحِ أَحْمَدَ بنِ ظفر بن يَحْيَى بنِ الوَزِيْر، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَاصر الحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الصَّقْرِ الخَطِيْب فِي سَنَةِ 473، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الفَرَّاء بِمِصْرَ بِقِرَاءتِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَرُوْف إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا طَاهِر بن عِيْسَى، حَدَّثَنَا أَصْبَغ بن الفَرَجِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ كُرَيْبٍ، عَنْ مَالِكِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْم، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيّ:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: (لَيَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّوْنَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، وَيُضْرَبُ عَلَى رُؤُوْسِهِم بِالمَعَازِفِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيْرَ).

ابن أبي الفوارس محمد بن أحمد البغدادي

Details of ابن أبي الفوارس محمد بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158511&book=5521#54b3db
ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَقِّقُ، الرَّحَّال، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارسِ ابْنِ أَبِي الفَوَارِسِ سهلٍ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَأَوّلُ سَمَاعه فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ بنِ خُزَيْمَة، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الخُلْدِيّ، وَدَعْلَج بن أَحْمَدَ، وَأَبِي عِيْسَى بَكَّارِ بن أَحْمَدَ، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ النَقَّاش المُفَسِّر، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّاف، وَمُحَمَّدِ بن الحَسَنِ بنِ مِقْسَم، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الهَيْثَمِ الأَنْبَارِيّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.وَارْتَحَلَ إِلَى البَصْرَةِ وَبلاَدِ فَارس وَخُرَاسَان، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَانتخب عَلَيْهِ المَشَايِخُ، وَكَانَ مَشْهُوْراً بِالحِفْظ وَالصَّلاَح وَالمعرفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ البَنَّاء، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سِكِّيْنَة، وَمَالِكُ بنُ أَحْمَدَ البَانْيَاسِيّ، وَعِدَّة.
وَقَالَ الحَاكِمُ: أَوّلُ سَمَاع ابْنِ أَبِي الفَوَارِس مِنْ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد.
قَالَ الخَطِيْبُ :قَرَأْتُ عَلَيْهِ قطعَةً مِنْ حَدِيْثه، وَكَانَ يُمْلِي فِي جَامع الرُّصَافَة.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ الفَقِيْه، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا ملكُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَتْح بنُ أَبِي الفَوَارِس الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْم، حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيق، سَمِعْتُ عَبْدَان يَقُوْلُ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: الإِسْنَاد عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلاَ الإِسْنَادُ لقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، فَإِذَا قِيْلَ لَهُ: مِنْ حَدَّثَكَ؟ بَقِيَ.

ابن البسري علي بن أحمد بن محمد البغدادي

Details of ابن البسري علي بن أحمد بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159043&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#df4b57
ابْنُ البُسْرِيِّ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ البَغْدَادِيُّ، البُنْدَارُ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي طَاهِر المُخَلِّص، وَأَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِي، وَأَبِي الحَسَنِ بن الصَّلْت المُجْبر، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَسَنِ الصرصرِي، وَأَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيّ، وَطَائِفَةٍ.
أَجَاز لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّة العُكْبَرِيّ، وَنَصْرُ بنُ أَحْمَدَ المَرْجِي، وَمُحَمَّد بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيّ، وَغَيْرهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِي، وَأَبُو الفَضْلِ ابْنُ الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَعَلِيُّ بنُ طِرَاد الوَزِيْر، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَيُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ الهَمَذَانِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الغَازِي، وَمُحَمَّدُ بنُ
طَاهِر المَقْدِسِيّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَموهوبُ بنُ الجوَالِيقِي، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَخُوْهُ أَبُو بَكْرٍ المُجَلِّد، وَسَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاء، وَنَصْرُ بنُ نَصْر العُكْبَرِيّ الوَاعِظ، وَالحَافِظ مُحَمَّدُ بنُ نَاصِر، وَعَدَدٌ كَثِيْر.وَبَالإِجَازَة: أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ اللحاس.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ شَيْخاً صَالِحاً، عَالِماً ثِقَةً، عُمِّر وَحَدَّثَ بِالكَثِيْر، وَانتشرت عَنْهُ الرِّوَايَةُ، وَكَانَ متوَاضعاً، حسنَ الأَخلاَق، ذَا هيئَةٍ وَرُوَاء.
قَالَ الخَطِيْبُ :كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ الحَافِظ: شَيْخٌ، ثِقَةٌ.
وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
وَسَأَله الخَطِيْب عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
مَاتَ أَبُو القَاسِمِ: فِي سَادس رَمَضَان، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

ابن الزاغوني أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر

Details of ابن الزاغوني أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159730&book=///#438cad
ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الكَبِيْر، الصَّدُوْق، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بن السَّرِيّ البَغْدَادِيّ، ابْنُ الزَّاغُونِيِّ المُجَلِّدُ.
سَمَّعَهُ أَخُوْهُ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَلِيّ بن البُسْرِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيّ، وَعَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَرِزْق اللهِ، وَمَالِك البَانِيَاسِيّ، وَطِرَاد النَّقِيْبِ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَعِدَّةٍ.
وَطَالَ عُمُرُهُ، وَعلاَ إِسْنَادُه، وَتَفَرَّد.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَابْن الجَوْزِيِّ، وَابْن طَبَرْزَدَ، وَالكِنْدِيّ، وَابْن ملَاعِب، وَمُحَمَّد بن أَبِي المَعَالِي بن البَنَّاءِ، وَعَبْد السَّلاَمِ بن يُوْسُفَ العَبَرْتِيّ، وَمَحَاسِنُ الخَزَائِنِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الجَوَالِيْقِيّ، وَعَبْد السَّلاَمِ بن عَبْدِ اللهِ الدَّاهِرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَآخر أَصْحَابه بِالإِجَازَةِ: أَبُو الحَسَنِ بنُ المُقَيَّرِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ صَالِح مُتَدَيِّن، مرضِي الطّرِيقَة، قَرَأْت عَلَيْهِ أَجزَاء، وَكَانَ لَهُ دُكَّانَ يُجلِّدُ فِيْهَا.
قُلْتُ: كَانَ غَايَة فِي حُسن التَّجْلِيد، قَرَّرَهُ المُقْتَفِي لأَمر اللهِ لِتَجلِيدِ خِزَانَة كتبه.
مَاتَ: فِي الثَّالِث وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْع الآخر، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

ابن مشق أبو بكر محمد بن المبارك البغدادي

Details of ابن مشق أبو بكر محمد بن المبارك البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160143#249f0b
ابْنُ مَشِّق أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الفَاضِلُ، المُحَدِّثُ، مُفِيْدُ بَغْدَادَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنٍ البَغْدَادِيُّ، البَيِّعُ، عُرِفَ بِابْنِ مَشِّق.
وُلِدَ: سَنَةَ 533، وَسَمَّعَهُ وَالِدُهُ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ الأَشْقَرِ، وَالقَاضِي مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الأُرْمَوِيَّ، وَسَعِيْدَ ابْنَ البَنَّاءِ، وَسَعْدَ الخَيْرِ الأَنْدَلُسِيَّ، فَمَنْ بَعْدَهُم.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالضِّيَاءُ، وَالنَّجِيْبُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَطَائِفَةٌ.
وَأَجَازَ: لِلْفخرِ عَلِيٍّ، وَلإِسْمَاعِيْلَ العَسْقَلاَنِيِّ، وَكَانَ صَدُوْقاً، مُتودِّداً، جَمِيْلَ السِّيرَةِ.
قَالَ الدُّبَيْثِيُّ : لَمْ يَرْوِ إِلاَّ اليَسِيْرَ، وَقَدْ عَملَ (المُعْجَمَ ) ، وَبلغَتْ أَثبَاتُهُ سِتَّ مُجَلَّدَاتٍ، وَاختلطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بنَحْوٍ مِنْ ثَلاَثِ سِنِيْنَ، حَتَّى كَانَ لاَ يَأْتِي بِشَيْءٍ عَلَى وَجهِ الصِّحَّةِ، فَتركَهُ النَّاسُ.
مَاتَ: فِي حَادِي عشرَ شَعْبَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَمَاتَ فِيْهَا: أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَالقَاضِي صَدْرُ الدِّيْنِ ابْنُ دِرْبَاسٍ، وَشَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو الجُودِ اللَّخْمِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ أَبِي نَصْرٍ الحَرِيْمِيُّ ابْنُ
القَارصِ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي المُطَهَّرِ الصَّيْدَلاَنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَنِ الجُبَّائِيّ.

ابن غيلان محمد بن محمد بن إبراهيم الهمداني

Details of ابن غيلان محمد بن محمد بن إبراهيم الهمداني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158785&book=)/#1ae56e
ابْنُ غَيْلاَنَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الهَمْدَانِيُّ
الشَّيْخُ، الأَمِيْنُ، المُعَمَّر، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ غَيْلاَنَ بن عَبْدِ اللهِ بنِ غَيْلاَنَ بن حَكِيْمٍ الهَمْدَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز، أَخُو غَيْلاَن بنِ مُحَمَّدٍ الْمُكنى بِأَبِي القَاسِمِ.
سَمِعَ غَيْلاَن مِنَ: النَّجَّاد، وَدَعْلَج، وَجَمَاعَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ وَوَثَّقَهُ.
وَمَاتَ: فِي سَنَة عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة.
مَوْلِدُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ فِيمَا سَمِعَهُ الخَطِيْبُ مِنْهُ، ثُمَّ سَمِعَهُ الخَطِيْبُ يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَغلَطُ فِي مولدِي حَتَّى رَأَيْتُهُ بِخَطّ جَدِّي: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ، وَسنةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع، فعِنْدَه عَنْهُ أَحَدَ عشرَ جُزْءاً لُقِّبت بـ (الغَيْلاَنِيَّات) .
تَفَرَّد فِي الدُّنْيَا بعُلُوِّهَا.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي جزئين، وَسَمِعَ مِنَ الشَّافِعِيّ جُزئين مِنْ تَفْسِيْر سُفْيَان الثَّوْرِيّ.
قَالَ الخَطِيْبُ :كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً دَيِّناً صَالِحاً.قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَابْنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِي، وَأَبُو طَاهِرٍ بنُ سِوَار، وَأَحْمَدُ بنُ قُرَيْش البَنَّاء، وَأَبُو البَرَكَاتِ أَحْمَدُ بنُ طَاوُوس المُقْرِئ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَجَعْفَرُ بنُ المُحَسِّن السَّلمَاسِي، وَعُبَيْدُ اللهِ بن عُمَرَ البَقَّال، وَالمُعَمَّرَ بن أَبِي عِمَامَة، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفَرَّاء، وَأَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُعَيِّر، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي العَطَّار، وَأَبُو غَالِبٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ البَزَّاز، وَالحَسَنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ اليُوْسُفِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الدّبَّاس، وَعَبْدُ البَاقِي بنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاق، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الأَنْبَارِيُّ الوَاعِظُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الأَزْرَق، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ القَادِرِ بنِ السَّمَّاكِ، وَأَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاغ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُبَارَك الوِقَايَاتِي، وَأَبُو البَرَكَاتِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البُخَارِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّرْسِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بن الحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيّ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: قَرَأْتُ بِخطِّ أَبِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مَحْمُوْد الرَّشِيْدِيّ يَقُوْلُ:
لَمَّا أَردتُ الحَجّ، أَوْصَانِي أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيّ وَغَيْرُهُ بسَمَاع (مُسْنَد أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ) ، وَ (فوائِدِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ) ، فَدَخَلتُ بَغْدَاد، وَاجتمعتُ بِابْنِ المُذْهِب، فَقَالَ: أُريدُ مائَتَي دِيْنَار.
فَقُلْتُ: كُلُّ نَفَقَتِي سَبْعُوْنَ دِيْنَاراً، فَإِنْ كَانَ وَلاَ بُدَّ، فَأَجِزْ لِي.
قَالَ: أُريدُ عِشْرِيْنَ
دِيْنَاراً عَلَى الإِجَازَة.فتركتُه، وَقُلْتُ لابْنِ حَيْدر: أُريد السَّمَاع مِنِ ابْنِ غَيْلاَن.
قَالَ: إِنَّهُ مبطونٌ وَهُوَ ابْنُ مائَة سَنَةٍ.
قُلْتُ: فَأَعجلُ فَأَسمعُ مِنْهُ.
قَالَ: لاَحَتَّى تحج.
فَقُلْتُ: كَيْفَ يسْمَح قَلْبِي بذَا؟
قَالَ: إِنَّ لَهُ أَلفَ دِيْنَار يُجَاءَ بِهَا فَتُفْرَغُ فِي حَجْره، فَيُقَلِّبهَا، وَيَتَقَّوَى بِذَلِكَ.
فَاسْتَخرتُ اللهَ، وَحججتُ، وَلحقتُه، قرأَ لِي عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ.
قَالَ الخَطِيْبُ :مَاتَ ابْنُ غَيْلاَن فِي سَادس شَوَّال سَنَة أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَالرَّشِيْدِيُّ المَذْكُوْرُ صَدُوْقٌ مَاتَ سَنَةَ 498 عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ: أَبُو بَكْرٍ بنُ رِيْذَة صَاحِبُ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو ذَر مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصَّالِحَانِي، وَالحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ المُقْتَدَر، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ شَاهِيْن، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنُ أَحْمَدَ الحَكِيمِي، وَعَلِيُّ بنُ رَبِيْعَةَ الرَّبَعِيّ، وَشَيْخُ خُرَاسَان، وَأَبُو سَعِيْدٍ فضلُ اللهِ بنُ أَبِي الخَيْرِ المِيْهَنِي، وَالحَافِظُ الصُّوْرِيّ، وَشَيْخُ القُرَاء الكَارَزِينِي، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّوَّاق بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو حَاتِمٍ مَحْمُوْدُ بنُ الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ بآمِد.

ابن السمرقندي إسماعيل بن أحمد بن عمر

Details of ابن السمرقندي إسماعيل بن أحمد بن عمر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159557&book=5547#130277
ابْنُ السَّمَرْقَنْديِّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُفِيْدُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْديُّ، الدِّمَشْقِيُّ المَوْلِدِ، البَغْدَادِيُّ الوَطَنِ، صَاحِبُ المَجَالِسِ الكَثِيْرَةِ.
وُلِدَ: بِدِمَشْقَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ أَخِيْهِ الحَافِظِ عَبْدِ اللهِ.
سَمِعَا: أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، وَعَبْدَ الدَّائِمِ بنَ الحَسَنِ، وَأَبَا نَصْرٍ بنَ طَلاَّبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ الكتَانِيَّ.ثُمَّ انتقلَ بِهِمَا الوَالِدُ إِلَى بَغْدَادَ، فَسمِعَا مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المُسْلِمَةِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مُنْتَابٍ، وَمَالِكٍ البَانِيَاسِيِّ، وَطَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ القَوَّاسِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ القَطَّانِ، وَعَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَابْنِ الأَخْضَرِ الأَنْبَارِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ يَحْيَى الحكَّاكِ، وَمُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ اللاَّلْكَائِيِّ، وَابْنِ خَيْرُوْنَ، وَرِزقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَيُوْسُفَ بنِ الحَسَنِ التَّفَكُّرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مَسْعَدَةَ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَالنِّعَالِيِّ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ رِزْمَةَ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ البَنَّاءِ، وَأَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ العَطَّارِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ الخَلاَّلِ، وَيُوْسُفَ بنِ المِهْرَوَانِيِّ، وَعَبْدِ السَّيِّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاغِ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَوَالِدِهِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، وَعَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدٍ العَطَّارِ، وَابْنِ البُسْرِيِّ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ.
ثُمَّ قَدِمَ إِسْمَاعِيْلُ الشَّامَ، وَسَمِعَ بِالقُدْسِ مِنْ مَكِّيٍّ الرُّمَيْلِيِّ، عُمِّرَ، وَرَوَى الكَثِيْرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَأَعزُّ بنُ عَلِيٍّ الظَّهِيرِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ، وَسَعِيْدُ بنُ عَطَّافٍ، وَيَحْيَى بنُ
يَاقُوْتٍ، وَعُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، وَزَيْدُ بنُ الحَسَنِ الكِنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي تَمَّامٍ بنُ لُزُّوا، وَعَلِيُّ بنُ هبَلٍ الطَّبِيْبُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ المَوْصِلِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الأَخْضَرِ، وَمُوْسَى بنُ سَعِيْدِ بنِ الصَّيْقَلِ، وَآخَرُوْنَ.قَالَ السَّمْعَانِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكُتُبَ الكِبَارَ وَالأَجزَاءَ، وَسَمِعْتُ أَبَا العَلاَءِ العَطَّارَ بِهَمَذَانَ يَقُوْلُ: مَا أَعدِلُ بِأَبِي القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْديِّ أَحَداً مِنْ شُيُوْخِ العِرَاقِ وَخُرَاسَانَ.
وَقَالَ عُمَرُ البِسْطَامِيُّ: أَبُو القَاسِمِ إِسْنَادُ خُرَاسَانَ وَالعِرَاقِ.
قَالَ ابْنُ السَّمَرْقَنْديِّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِي (مُعْجَمَ ابْنِ جُمَيْعٍ) غَيْرِي وَلاَ عَنْ عَبْدِ الدَّائِمِ الهِلاَلِيِّ، وَأَنْشَدَ:
وَأَعْجَبُ مَا فِي الأَمْرِ أَنْ عِشْتُ بَعْدَهُم ... عَلَى أَنَّهُم مَا خَلَّفُوا فِيَّ مِنْ بَطْشِ
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ ثِقَةً، مُكْثِراً، صَاحِبَ أُصُوْلٍ، دَلاَّلاً فِي الكُتُبِ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فِي ابْنِ النَّقُّوْرِ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَعَاشَ إِلَى أَنْ خَلَتْ بَغْدَادُ، وَصَارَ مُحَدِّثَهَا كَثْرَةً وَإِسْنَاداً، حَتَّى صَارَ يَطلُبُ عَلَى التَّسمِيْعِ بَعْدَ حِرصِهِ عَلَى التَّحْدِيْثِ، أَملَى بِجَامِع المَنْصُوْر أَزْيَدَ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ مَجْلِسٍ، وَكَانَ لَهُ بَخْتٌ فِي بَيعِ الكُتُبِ، بَاعَ مرَّةً (صَحِيْحَيْ ) البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي مُجَلَّدَةٍ لَطِيفَةٍ بِخَطِّ الصُّوْرِيِّ
بِعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَقَالَ:وَقعَتْ عَلَيَّ بِقِيرَاطٍ، لأَنِّي اشْتَرَيْتُهَا وَكِتَاباً آخرَ بِدِيْنَارٍ وَقيرَاطٍ، فَبِعتُ الكِتَابَ بدِيْنَارٍ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، لَهُ أُنْسٌ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَقَالَ:
وَكَانَ ثِقَةً، يَعرفُ الحَدِيْثَ، وَسَمِعَ الكُتُبَ، وَكَانَ أَخُوْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَالِماً ثِقَةً فَاضِلاً، ذَا لسنٍ.
وَقَالَ ابْنُ نَاصرٍ: كَانَ دَلاَّلاً، وَكَانَ سَيِّئَ المعَامِلَةِ، يُخَافُ مِنْ لِسَانِهِ، يُخَالطُ الأَكَابِر بِسَبَبِ الكُتُبِ.
تُوُفِّيَ: فِي السَّادِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَدْ رَأَى أَنَّهُ يُقبِّلُ قَدَمَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيُمِرُّ عَلَيْهَا وَجهَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الخَاضِبَةِ: أَبشِرْ بِطُولِ البقَاءِ، وَبِانْتِشَارِ حَدِيْثِكَ، فَتقبيلُ رِجْلَيْهِ اتِّبَاعُ أَثرِهِ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space