Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
9136. ابن عدس المعافري المصري1 9137. ابن عدس المعافري1 9138. ابن عدي حسن بن عدي بن أبي البركات الكردي...1 9139. ابن عدي عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني...1 9140. ابن عساكر19141. ابن عساكر عبد الرحمان بن محمد بن الحسن الدمشقي...1 9142. ابن عسال1 9143. ابن عسكر أبو عبد الله محمد بن علي بن خضر الغساني...1 9144. ابن عصام1 9145. ابن عصام الاشعري1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

ابن عساكر

»
Next
Details of ابن عساكر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابن عساكر عبد الرحمان بن محمد بن الحسن الدمشقي

Details of ابن عساكر عبد الرحمان بن محمد بن الحسن الدمشقي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160295&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#bb4089
ابْنُ عَسَاكِرَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ، المُفْتِي، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، فَخْرُ الدِّيْنِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عمَّيهِ؛ الصَّائِنِ، وَالحَافِظِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الدَّارَانِيِّ، وَحَسَّانِ بنِ تَمِيْمٍ، وَأَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَدَاوُدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخَالِدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَسْعَدَ العِرَاقِيِّ، وَابْنِ صَابِرٍ، وَعِدَّةٍ.
وَتَفَقَّهَ بِالقُطْبِ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَتَزَوَّجَ بِابْنتِهِ، وَجَاءهُ وَلدٌ مِنْهَا، سَمَّاهُ مَسْعُوْداً، مَاتَ شَابّاً.
دَرَّسَ بِالجَارُوْخِيَّةِ، ثُمَّ بِالصَّلاَحيَّةِ بِالقُدْسِ، وَبِالتَّقَوِيَّةِ بِدِمَشْقَ، فَكَانَ يُقِيْمُ بِالقُدْسِ أَشْهُراً، وَبِدِمَشْقَ أَشهراً، وَكَانَ عِنْدَهُ بِالتَّقَوِيَّةِ فُضلاَء البلدِ،
حَتَّى كَانَتْ تُسمَّى نِظَامِيَّة الشَّامِ، ثُمَّ درَّسَ بِالعَذْرَاويَّةِ سَنَةَ 593، وَمَاتَتِ السِّتُّ عذرَاءُ، وَبِهَا دُفِنَت، وَهِيَ أُخْتُ الأَمِيْرِ عِزِّ الدِّيْنِ فَرُّوخْشَاه.وَكَانَ فَخْرُ الدِّيْنِ لاَ يَمَلُّ الشَّخْصُ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، لحُسْنِ سَمْتِهِ، وَنُورِ وَجهِهِ، وَلطفِهِ، وَاقتصَادِهِ فِي ملبَسِهِ، وَكَانَ لاَ يَفتُرُ مِنَ الذِّكْرِ، وَكَانَ يُسَمِّعُ الحَدِيْثَ تَحْتَ النّسْرِ.
قَالَ أَبُو شَامَةَ : أَخذتُ عَنْهُ مَسَائِلَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ المُعَظَّم لِيُوَلِّيَهُ القَضَاءَ، فَأَبَى، وَطَلَبَهُ ليلاً فَجَاءهُ، فَتلقاهُ، وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأُحضرَ الطَّعَامُ، فَامْتَنَعَ، وَأَلحَّ عَلَيْهِ فِي القَضَاءِ، فَقَالَ: أَسْتخيرُ اللهَ، فَأَخْبرنِي مَنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ: وَرجعَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ الصَّغِيْرَ الَّذِي عِنْدَ مِحْرَابِ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّهَارِ فِيْهِ، فَلَمَّا أصبحَ أَتَوْهُ، فَأَصرَّ عَلَى الامتنَاعِ، وَأَشَارَ بِابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، فَوُلِّيَ، وَكَانَ قَدْ خَافَ أَنْ يُكْرَهَ، فَجَهَّزَ أَهْلَهُ لِلسَّفَرِ، وَخَرَجَتِ المحَابرُ إِلَى نَاحِيَةِ حَلَبَ، فَرَدَّهَا العَادلُ، وَعَزَّ عَلَيْهِ مَا جَرَى.
قَالَ: وَكَانَ يَتورَّعُ مِنَ المرُوْرِ فِي زُقَاقِ الحَنَابِلَةِ لِئَلاَّ يَأْثَمُوا بِالوقيعَةِ فِيْهِ، وَذَلِكَ لأَنَّ عوَامَّهُم يُبغِضُونَ بنِي عَسَاكِرَ لِلتَّمَشْعُرِ، وَلَمْ يولِّهِ المُعَظَّم تدرِيسَ العَادليَّةِ لأَنَّه أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَضْمِينَ الخَمْرِ وَالمكسِ، ثُمَّ لَمَّا حَجَّ أخذَ مِنْهُ التَّقَوِيَّةَ، وَصلاَحيَّةَ القُدْسِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ سِوَى الجَارُوْخِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو المُظَفَّرِ الجَوْزِيُّ : كَانَ زَاهِداً، عَابِداً، وَرِعاً، مُنْقَطِعاً إِلَى
العِلْمِ وَالعِبَادَةِ، حسنَ الأَخْلاَقِ، قَلِيْلَ الرَّغبَةِ فِي الدُّنْيَا، تُوُفِّيَ فِي عَاشرِ رَجَبٍ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقلَّ مَنْ تخلَّفَ عَنْ جِنَازَتِهِ.وَقَالَ أَبُو شَامَةَ : أَخْبَرَنِي مَنْ حضَرَهُ قَالَ: صَلَّى الظُّهْرَ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنِ العصرِ، وَتوضَأَ، ثُمَّ تَشهَّدَ وَهُوَ جَالِسٌ، وَقَالَ: رضيتُ بِاللهِ ربّاً، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً، لقَّنَنِي اللهُ حُجَّتِي، وَأَقَالَنِي عَثْرَتِي، وَرَحِمَ غُرْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: وَعليكُمُ السَّلاَمُ، فَعلِمْنَا أَنَّهُ حضَرَتِ المَلاَئِكَةُ، ثُمَّ انْقَلْبَ مَيتاً، غسَّلَهُ الفَخْرُ ابْنُ المَالِكِيِّ، وَابْنُ أَخِيْهِ تَاجُ الدِّيْنِ، وَكَانَ مَرَضُهُ بِالإِسهَالِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوْهُ زَينُ الأُمَنَاءِ، وَمَنِ الَّذِي قَدِرَ عَلَى الوُصُوْلِ إِلَى سَرِيْرِهِ ؟
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: هُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ المُبرزِينَ، بَلْ وَاحدُهُم فَضْلاً وَقدراً، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، كَانَ زَاهِداً، ثِقَةً، متجهِّداً، غزِيْرَ الدَّمْعَةِ، حسنَ الأَخْلاَقِ، كَثِيْرَ التَّوَاضعِ، قَلِيْلَ التَّعَصُّبِ، سلكَ طَرِيْقَ أَهْل اليَقينِ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَوقَاتِهِ فِي بَيْتِهِ فِي الجَامِعِ، يَنشرُ العِلْمَ، وَكَانَ مطَّرِحَ الكَلَفِ، عُرِضَتْ عَلَيْهِ منَاصبُ فَتركهَا، وُلِدَ فِي رَجَبٍ، وَعَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ الجمعُ لاَ يَنحصرُ كَثْرَةً فِي جِنَازَتِهِ، حَدَّثَ بِمَكَّةَ وَدِمَشْقَ وَالقُدْسَ، وَصَنَّفَ عِدَّةَ مُصَنَّفَاتٍ، وَسَمِعنَا مِنْهُ.
وَقَالَ القُوْصِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ البُكَاءِ، سرِيعَ الدُّمُوعِ، كَثِيْرَ الوَرَعِ وَالخشوعِ، وَافرَ التَّوَاضعِ وَالخضوعِ، كَثِيْرَ التَّهجُّدِ، قَلِيْلَ الهجوعِ، مبرزاً فِي عِلْمَي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ، وَعَلَيْهِ تَفقَّهْتُ، وَعرضتُ عَلَيْهِ (الخُلاَصَة) لِلْغزَالِيِّ، وَدفنَ عِنْدَ شَيْخِهِ القُطْبِ.قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيُّ، وَالضِّيَاءُ، وَالزَّيْنُ خَالِدٌ، وَالقُوْصِيُّ، وَابْنُ العَدِيْمِ، وَالتَّاجُ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ زَينِ الأُمَنَاءِ، وَالقَاضِي كَمَالُ الدِّيْنِ إِسْحَاقُ بنُ خَلِيْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَسَمِعنَا بِإِجَازتِهِ مِنْ عُمَرَ ابْنِ القَوَّاسِ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَغَيْرُهُ.
وَفِيْهَا مَاتَ: الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ المَقْدِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ ظَفَرِ بنِ هُبَيْرَةَ، وَصَالِحُ بنُ القَاسِمِ بنِ كَوّر، وَالحُسَيْنُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي الرَّدَّادِ المِصْرِيُّ، وَأَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ العَلَوِيُّ الكَرْخِيُّ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بنُ المُبَارَكِ البَرْدَغولِيُّ، وَصَاحِبُ الغَرْبِ يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ.

ابن ماكولا علي بن هبة الله بن علي العجلي

Details of ابن ماكولا علي بن هبة الله بن علي العجلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159145&book=5527#69188a
ابْنُ مَاكُوْلا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ العِجْلِيُّ
المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، النَّسَّابَةُ، الحُجّةُ، أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ الأَمِيْر دُلف ابْنِ الأَمِيْر الجَوَاد قَائِد الجُيُوْش أَبِي دُلف القَاسِمِ بنِ عِيْسَى العِجْلِيُّ الجَرْباذْقَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (الإِكمَال فِي مُشْتَبه النّسبَة ) ، وَغَيْر ذَلِكَ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَاب (مُسْتمر الأَوهَام).
وَعِجل: هم بطنٌ مِنْ بَكْر بنِ وَائِلٍ ثُمَّ مِنْ رَبِيْعَة أَخِي مُضَرَ ابْنَي نِزَارِ بنِ مَعَدٍّ بنِ عدنَان.مَوْلِدُهُ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بقَرْيَة عُكْبَرَا.
هَكَذَا قَالَ.
سَمِعَ: بُشرَى بن مَسِيس الفَاتِنِيّ، وَعُبيدَ الله بن عُمَرَ بنِ شَاهِيْن، وَمُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ السّوَّاق، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ بِشْرَان، وَالقَاضِي أَبَا الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وَعبدَ الصَّمد بن مُحَمَّدِ بنِ مُكْرم، وَطَبَقَتهم بِبَغْدَادَ، وَأَبَا القَاسِمِ الحِنَّائِيّ، وَطَبَقَته بِدِمَشْقَ، وَأَحْمَدَ بنَ القَاسِمِ بن مَيْمُوْنِ بنِ حَمْزَةَ، وَعِدَّةً بِمِصْرَ، وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ وَمَا وَرَاء النَّهْر وَالجِبَال وَالجَزِيْرَة وَالسَّوَاحل، وَلقِي الحُفَّاظ وَالأَئِمَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ شَيْخُه، وَالفَقِيْهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقَّاق، وَشُجَاعُ بنُ فَارِسٍ الذُّهْلِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَرْخَان التّركِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْديّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ بيَان، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَم الكَاتِب، وَآخَرُوْنَ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ زكِي الحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الخَالِق الأُمَوِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُفَضَّلِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ
الأَصْبَهَانِيّ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي التَّائِب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيّ قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ العِجْلِيُّ الحَافِظ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَر، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ الهِسِنْجَانِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ صَاحِبُ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَفْص، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُوْل اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤُوْسِهِنَّ حَتَّى تَكُوْنَ كَالوَفْرَةِ.
أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيّ هَذَا هُوَ الخَطِيْب، أَخْبَرَنَا بِهِ عبدُ الوَاسِع الأَبْهَرِيّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَرَكَات، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْب، أَخْبَرَنَا الخَطِيْب ... ، فَذَكَره ثُمَّ زَادَ فِي آخِره:
قَالَ الهِسِنْجَانِيّ، حدثنَاهُ عُبَيْد اللهِ بن مُعَاذٍ ... ، فَذَكَره، ثُمَّ قَالَ الخَطِيْبُ:
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الهِسِنْجَانِيّ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ نَحْوَه.
قُلْتُ: فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاكُوْلا وَقَعَ خَلَلٌ، وَهُوَ قَوْله: أَبُو الفَضْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ الفَضْلُ، وَسقط عِنْد يُوْسُف الحَافِظ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل.
أَنْبَأَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ
الحَسَن، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّاز، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظ، قَالَ:كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الحُسَيْنِيّ مِنْ مِصْرَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَرِ السّمنَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - هُوَ ابْنُ عِيْسَى الوشَا - حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عِيْسَى بِالرّملَة - بغدَادِي سَنَة -، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَس قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِذَا بَكَى اليَتِيْمُ وَقَعَتْ دُمُوْعَهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَن، فَيَقُوْلُ: مَنْ أَبَكَى هَذَا اليَتِيْمَ الَّذِي وَارَيْتُ وَالِدَيْهِ تَحْتَ التُّرَابِ؟ مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الجَنَّةُ) .
قَالَ الخَطِيْبُ :هَذَا مُنْكَرٌ، روَاتُه مَعْرُوْفُوْنَ سِوَى مُوْسَى.
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي افْترَاهُ.
أُنْبِئت عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الأَخضر وَغَيْرهُ، عَنِ ابْنِ نَاصِر، أَنَّ أَبَا نَصْر الأَمِيْر كتب إِلَيْهِ، (ح) .
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ الأَرتَاحِيّ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ بن الفَرَّاء، عَنِ ابْنِ مَاكُوْلا قَالَ:
أَخْبَرَنَا مظفرُ بنُ الحَسَنِ سِبْطُ ابْنِ لاَل، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشيرَازِيّ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الشَّاه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيّ بِأَنْطَاكِيَةَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ نَجِيْح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ فَأْفَأَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ:عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوا إِلَى مَا قَدَّمُوا) .
وَقرَأْتُهُ بِمِصْرَ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عبدُ السَّلاَّم بن فَتحَة السَّرْفُولِيّ، حَدَّثَنَا برقوه سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَة حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا شَهْردَارُ بنُ شِيْرَوَيْه الدَّيْلمِيّ سَنَة، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ البَيِّع، أَخْبَرَنَا حُمَيْد بن مَأْمُوْن، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيْرَازِيّ فِي كِتَابِ (الأَلقَاب) لَهُ، فَذَكَره ثُمَّ قَالَ:
وَفَأْفَأَةُ هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضّرِير.
وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلا: بَلْ هُوَ إِسْمَاعِيْل الكِنْدِيّ شَيْخٌ لبَقِيَّة.
وَالحَدِيْث فَفِي (صَحِيْح البُخَارِيّ ) :حَدَّثَنَا آدَم، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَهُوَ يَعلو لَنَا بدرجَات، فَكَأَنِّي لَقِيْتُ فِيْهِ الشيرَازِيَّ.
قَالَ شِيْرَوَيْه الدّيلمِيّ فِي كِتَابِ (الطَّبَقَات) لَهُ: كَانَ الأَمِيْر أَبُو نَصْرٍ يُعْرَفُ بِالوَزِيْر سَعْدِ المُلْكِ ابْنِ مَاكُوْلا، قَدِمَ رَسُوْلاً مرَاراً.
سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ حَافِظاً مُتْقِناً، عُنِي بِهَذَا الشَّأْن، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ الخَطِيْب
أَحَد أَفْضَلَ مِنْهُ.حضَر مَجْلِسه الكِبَارُ مِنْ شُيُوْخنَا، وَسَمِعُوا مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ: وَزر أَبُوْهُ هِبَةُ اللهِ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ القَائِم، وَوَلِيَ عَمُّه الحُسَيْن قَضَاءَ القُضَاة بِبَغْدَادَ ... إِلَى أَنْ قَالَ:
وَوُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.
كَذَا هُنَا سَنَة إِحْدَى.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: مَا رَاجعت الخَطِيْب فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَحَالنِي عَلَى الكِتَاب، وَقَالَ: حَتَّى أَكْشِفَه.
وَمَا رَاجعتُ ابْن مَاكُوْلا فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَجَابْنِي حِفْظاً كَأَنَّهُ يَقرَأُ مِنْ كِتَاب.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوْق: لمَا بلغَ الخَطِيْبَ أَنَّ ابْنَ مَاكُوْلا أَخَذَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ (المُؤتنف) ، وَأَنَّهُ صَنّف فِي ذَلِكَ تَصنَيِّفاً، وَحضر ابْنُ مَاكُوْلا عِنْدَهُ، وَسَأَلَهُ الخَطِيْبُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْكَر، وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ، وَأَصرَّ، وَقَالَ: هَذَا لَمْ يَخْطُر بِبَالِي.
وَقِيْلَ: إِنَّ التَّصنِيف كَانَ فِي كمّه، فَلَمَّا مَاتَ الخَطِيْبُ أَظَهْره.
وَهُوَ الكِتَاب المُلَقَّب بِـ (مُسْتمر الأَوهَام).
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الحَبَّال يَمدحُ أَبَا نَصْرٍ بن مَاكُوْلا، وَيُثنِي عَلَيْهِ، وَيَقُوْلُ: دَخَلَ مِصْرَ فِي زِيِّ الكَتَبَة، فَلَمْ نَرْفَع بِهِ رَأْساً، فَلَمَّا عرفنَاهُ كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ بِهَذَا الشَّأْن.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ابْنُ مَاكُوْلا لبِيْباً، عَالِماً، عَارِفاً، حَافِظاً، يُرَشَّحُ لِلحفظ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ: الخَطِيْبُ الثَّانِي، وَكَانَ نَحْويّاً مجُوِّداً، وَشَاعِراً مبرّزاً، جَزْلَ الشّعر، فَصيح العِبَارَة، صَحِيْحَ النَّقل، مَا كَانَ فِي البَغْدَادِيِّيْنَ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ، طَاف الدُّنْيَا، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ.وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: أَحَبَّ العِلْمَ مِنَ الصِّبَا، وَطلبَ الحَدِيْث، وَكَانَ يُحضر المَشَايِخ إِلَى مَنْزِلهمْ، وَيسمع، وَرَحَلَ وَبَرَعَ فِي الحَدِيْثِ، وَأَتقنَ الأَدب، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنثرُ وَالمُصَنّفَات.
نَفَّذَه المُقْتَدِي بِاللهِ رَسُوْلاً إِلَى سَمَرْقَنْد وَبُخَارَى لأَخْذ البَيْعَة لَهُ عَلَى ملكهَا طَمْغَان الخَان.
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بن الدَّوَاتِي: اجْتَمَعتُ بِالأَمِيْر ابْن مَاكُوْلا، فَقَالَ لِي: خُذْ جُزئِين مِنَ الحَدِيْثِ، فَاجعل مُتُوْنَ هَذَا لأَسَانِيْدِ هَذَا، وَمُتُوْنَ الثَّانِي لأَسَانِيْدِ الأَوَّل، حَتَّى أَرُدُّهَا إِلَى الحَالَة الأُوْلَى.
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: سَأَلتُ أَبَا الغنَائِم النَّرْسِيّ عَنِ الخَطِيْب، فَقَالَ: جَبَلٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ، مَا رَأَينَا مِثْلَه، وَمَا سَأَلتُه عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَ فِي الحَال، إِلاَّ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِه.
قَدْ مرَّ أَنَّ الأَمِيْر كَانَ يُجيب فِي الحَال، وَهَذَا يَدلُّ عَلَى قوَّة حفظه، وَأَمَّا الخَطِيْب فَفعلُه دَالٌّ عَلَى وَرَعِهِ وَتَثَبُّتِه.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدانِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ
السِّلَفِي: سَأَلْتُ شجاعاً الذهليّ عَن ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: كَانَ حافظاً، فَهْماً، ثِقَة، صنَّف كتباً فِي علم الحَدِيث.قَالَ الْمؤْتَمن السّاجيُّ الْحَافِظ: لَمْ يلزمِ ابْنُ مَاكُولَا طريقَ أهل الْعلم، فَلم ينْتَفع بِنَفسِهِ.
قلت: يُشير إِلَى أَنه كَانَ بِهَيْئَة الْأُمَرَاء وبرفاهَيَتهم.
قَالَ الْحَافِظ ابْنُ عَسَاكِر: سمعتُ إِسْمَاعِيل بنَ السمرقنديّ يذكر أنَّ ابْنَ مَاكُولَا كَانَ لَهُ غِلْمَانٌ تُرْكٌ أَحْدَاث، فَقَتَلُوهُ بجُرجان فِي سنة نيفٍ وَسَبْعين وأَرْبَعِ مائَة.
وَقَالَ الحَافظ ابْنُ نَاصر: قُتِلَ الحافظُ ابْنُ مَاكُولَا، وَكَانَ قد سَافر نَحْو كِرمان وَمَعَهُ مماليكُه الْأَتْرَاك، فَقَتَلُوهُ، وَأخذُوا مَاله، فِي سنة خمسٍ وَسَبْعين وأَرْبَعِ مِئَة.
هَكَذَا نقل ابْنُ النّجّار هَذَا.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو سعد السّمعانيّ: سمعتُ ابْن نَاصر يَقُوْل: قُتِلَ ابْنُ مَاكُولَا بِالْأَهْوَاز إِمّا فِي سنة ستٍّ - أَو سنة سبعٍ - وَثَمَانِينَ وأَرْبَعِ مائَة.
وَقَالَ السّمعانيّ: خرج مِنْ بَغْدَاد إِلَى خُوزستَان، وقُتِلَ هنَاك بعد الثَّمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ الحَافِظ فِي (الْمُنْتَظِم) :قُتِلَ سَنَةَ خَمْسٍ
وَسَبْعِيْنَ، وَقِيْلَ: سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتل فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسبعين، وَقِيْلَ: سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ بِخوزستَان.
حَكَى هذِيْن الْقَوْلَيْنِ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ خلّكَانَ.
قَالَ: قَتله غلمَانُه، وَأَخَذُوا مَالَه، وَهَرَبُوا - رَحِمَهُ اللهُ -.
وَمِنْ نَظْمه :
قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ دَارٍ أُهِنْتَ بِهَا ... وَجَانِبِ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَّ مُجْتَنَبُ
وَارْحَلْ إِذَا كَانَتِ الأَوْطَانُ مَضْيَعَةً... فَالمَنْدَلُ الرَّطْبُ فِي أَوْطَانِهِ حَطَبُ
وَلَهُ :
وَلمَّا تَوَاقَفْنَا تَبَاكَتْ قُلُوبُنَا ... فَمُمْسِكُ دَمْعٍ يَوْمَ ذَاكَ كَسَاكِبِه
فَيَا كَبِدِي الحَرَّى الْبَسِي ثَوْبَ حَسْرَةٍ ... فِرَاقُ الَّذِي تَهْوَيْنَه قَدْ كَسَاكِ بِه
أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالمُسَلَّم بن عَلاَّنَ كِتَابَةً قَالاَ:أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ حَسَن، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ العَلَوِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَتْحِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ نَصْر بنِ جَرِيْر، أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ الحَنْظَلِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَة، سَمِعْتُ عَائِشَة تَقُوْلُ:
كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَة تُسْمِعُنِي، فَدَخَلَ رَسُوْل اللهِ - صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم - وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الحَالَة، ثمَّ دَخَلَ عُمَر فَفَرِقَتْ، فَضَحِكَ رَسُوْل اللهِ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم - فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ!؟ فَحَدَّثَه، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَخرجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سَمِعَ رَسُوْل اللهِ - صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم -.
فَأَسْمَعَتْهُ.
قَالَ الخَطِيْبُ :أَبُو الفَتْحِ سَاقطُ الرِّوَايَة، وَأَحسب مُوْسَى بن نَصْر اسْماً اخْتلَقَهُ.

ابن طبرزذ عمر بن محمد بن معمر البغدادي

Details of ابن طبرزذ عمر بن محمد بن معمر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160174&book=5540#c1b9a4
ابْنُ طَبَرْزَذَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّرٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، الرِّحْلَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّر بنِ
أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ.وَالطَّبَرْزَذ- بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ-: هُوَ السُّكَّرُ.
مَوْلِدُهُ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ المُحَدِّثُ المُفِيْدُ أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدٌ كَثِيْراً.
وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ أُصُوْلاً، وَحفظهَا.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاءِ، وَأَبَا المَوَاهِبِ بنَ مُلُوْكٍ، وَأَبَا القَاسِمِ هِبَةَ اللهِ الشُّرُوْطِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ ابْنَ الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ الطَّبَرِ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ القَزَّازَ، وَابْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَابْنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا البدْرِ الكَرْخِيَّ، وَأَبَا سَعْدٍ الزَّوْزَنِيَّ، وَعَبْدَ الخَالِقِ بنَ البَدِن، وَأَبَا الفَتْحِ مُفْلِحاً الدُّومِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ طِرَادٍ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالضِّيَاءُ مُحَمَّدٌ، وَالزَّكِيُّ عَبْدُ العَظِيْمِ،
وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَالكَمَالُ ابْنُ العَدِيْمِ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ، وَالجمال مُحَمَّدُ بنُ عَمرُوْنَ، وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ، وَالمَجْدُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالتَّقِيُّ بنُ أَبِي اليُسْرِ، وَالجمال البَغْدَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَهَفِيُّ، وَالقُطْبُ بنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَالفَقِيْهُ أَحْمَدُ بنُ نِعمَةَ، وَإِسْحَاقُ بنُ يلكويه الكَاتِبُ، وَالمُؤَيَّدُ أَسَعْدُ بنُ القَلاَنسِيُّ، وَالبَهَاءُ حَسَنُ بنُ صَصْرَى، وَطَاهِرٌ الكَحَّالُ، وَالجمال يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، وَغَازِي الحَلاَوِيُّ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ ابْنُ خَطيبِ المِزَّةِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُحَسَّنِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَشَامِيَّةُ بِنْتُ البَكْرِيِّ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شُكر، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ رَاجِحٍ، وَسِتُّ العربِ الكِنْديَّةُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَالكَمَالُ الفُويره.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمِعَ (السُّنَنَ ) مِنْ أَبِي البَدرِ الكَرْخِيِّ بَعْضَهَا، وَمِنْ مُفلِحٍ الدُّومِيِّ بَعْضَهَا، قَالاَ: أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، وَسَمِعَ (الجَامِعَ ) : مِنْ أَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُكْثِرٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ، تُوُفِّيَ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: وَردَ دِمَشْقَ، وَازدحَمَتِ الطَّلَبَةُ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّدَ بِعِدَّةِ مَشَايِخَ، وَكَتَبَ كُتُباً وَأَجزَاءً، وَكَانَ مُسْنِدَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحاً عَلَى تخلِيطٍ فِيْهِ، سَافرَ إِلَى الشَّامِ، وَحَدَّثَ فِي طرِيقِهِ بِإِرْبِلَ، وَبِالمَوْصِلِ، وَحَرَّانَ، وَحلبَ، وَدِمَشْقَ، وَعَاد إِلَى بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَجَمَعْتُ لَهُ (مَشْيَخَةً) عَنْ ثَلاَثَةٍ وَثَمَانِيْنَ شَيْخاً، وَحَدَّثَ بِهَا مرَاراً، وَأَملَى مَجَالِسَ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَعَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشهرٍ.قُلْتُ: يُشيرُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ بِالتَّخليطِ إِلَى أَنَّ أَخَا ابْنِ طَبَرْزَذ ضَعِيْفٌ، وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِ عُمَرَ بقِرَاءةِ أَخِيْهِ، وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا.
قَالَ أَبُو شَامَةَ : تُوُفِّيَ ابْنُ طَبَرْزَذ، وَكَانَ خليعاً، مَاجناً، سَافرَ بَعْدَ حَنْبَلٍ إِلَى الشَّامِ، وَحصَلَ لَهُ مَالٌ بِسَبَبِ الحَدِيْثِ، وَعَادَ حَنْبَلٌ فَأَقَامَ يَعمل تَجَارَةً بِمَا حصَّلَ، فَسلَكَ ابْنُ طَبَرْزَذ سَبِيلَهُ فِي استعمَالِ كَاغَدٍ وَعتَّابِيٍّ، فَمَرِضَ مُدَّةً وَمَاتَ، وَرجعَ مَا حصَلَ لَهُ إِلَى بَيْتِ المَالِ كحَنْبَلٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ الحُصَيْنِ، وَابْنِ البَنَّاءِ، وَابْنِ مُلُوْكٍ، وَهِبَةِ اللهِ الوَاسِطِيِّ، وَابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ ابْنَي أَحْمَدَ بنِ دُحْرُوجٍ، وَعَلِيِّ بنِ طِرَادٍ، وَطُلِبَ مِنَ الشَّامِ فَتوجَّهَ إِلَيْهَا، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَحصَّلَ مَالاً حسناً، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ يُحَدِّثُ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يَعرِفُ شُيُوْخَهُ، وَيذكُرُ مَسْمُوْعَاتِهِ، وَكَانَتْ أُصُوْلُهُ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُهَا بِخَطِّ أَخِيْهِ، وَكَانَ يُؤدِّبُ الصِّبْيَانَ، وَيَكْتُبُ خَطّاً حسناً، وَلَمْ يَكُنْ يَفهَمُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، وَكَانَ مُتَهَاوِناً بِأُمُوْرِ الدِّينِ، رَأَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَبولُ مِنْ قيَامٍ،
فَإِذَا فَرغَ مِنَ الإِرَاقَةِ، أَرْسَلَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ مِنْ غَيْرِ اسْتنجَاءٍ بِمَاءٍ وَلاَ حجرٍ.قُلْتُ: لَعَلَّهُ يُرَخِّصُ بِمَذْهَبِ مَنْ لاَ يُوجِبُ الاستنجَاءَ.
قَالَ: وَكُنَّا نَسْمَعُ مِنْهُ يَوْماً أَجْمَع، فَنصلِّي وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا، وَلاَ يَقومُ لِصَلاَةٍ، وَكَانَ يَطلبُ الأَجرَ عَلَى رِوَايَةِ الحَدِيْثِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سوءِ طرِيقتِهِ، وَخَلَّفَ مَا جمعَهُ مِنَ الحُطَامِ، لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ حَقّاً للهِ- عَزَّ وَجَلَّ-.
وَسَمِعْتُ القَاضِي أَبَا القَاسِمِ ابْنَ العَدِيْمِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْز بنَ هِلاَلَةَ يَقُوْلُ- وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّنِي سَمِعتُهُ مِنِ ابْنِ هِلاَلَةَ بِخُرَاسَانَ، قَالَ-:
رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ طَبَرْزَذ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَزرقُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلتُكَ بِاللهِ مَا لَقِيْتَ بَعْدَ مَوْتِكَ؟
فَقَالَ: أَنَا فِي بَيْتٍ مِنْ نَارٍ دَاخِلَ بَيْتٍ مِنْ نَارٍ.
فَقُلْتُ: وَلِمَ؟
قَالَ: لأَخْذِ الذَّهَب عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخَذَ الذَّهَبَ وَكنَزَهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ، فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ مُجَرَّدِ الأَخْذِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالكِبَارِ بِلاَ سُؤَالٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَهَذَا مغتَفَرٌ لَهُ، فَإِنْ أَخَذَ بِسُؤَالٍ رُخِّصَ لَهُ بِقَدْرِ القُوْتِ، وَمَا زَادَ فَلاَ، وَمَنْ سَأَلَ وَأَخَذَ فَوْقَ الكِفَايَةِ ذُمَّ، وَمَنْ سَأَلَ مَعَ الغِنى وَالكفَايَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ الأَخْذُ، فَإِنْ أَخَذَ المَالَ وَالحَالَة هَذِهِ وَكَنَزَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ حقَّ اللهِ، فَهُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ الفَاسِقينَ، فَاسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَكُنْ خَصْماً لِرَبِّكَ عَلَى نَفْسِكَ.
وَأَمَّا تركُهُ الصَّلاَةَ فَقَدْ سَمِعت مَا قِيْلَ عَنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ ابْنَ الظَّاهِرِيِّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ طَبَرْزَذ لاَ يُصَلِّي.
وَأَمَّا التَّخليطُ مِنْ قَبيلِ الرِّوَايَةِ فَغَالِبُ سَمَاعَاتِهِ مَنُوطٌ بِأَخِيْهِ المُفِيْدِ أَبِي البقَاءِ، وَبقِرَاءتِهِ وَتسمِيْعِهِ لَهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَالَ عُمَرُ بنُ المُبَارَكِ بنِ سهلاَنَ:لَمْ يَكُنْ أَبُو البَقَاءِ بنُ طَبَرْزَذ ثِقَةً، كَانَ كَذَّاباً يَضعُ لِلنَّاسِ أَسْمَاءهُم فِي الأَجزَاءِ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِم، عَرَفَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ وَغَيْرُهُمَا.
قُلْتُ: عَاشَ أَبُو البَقَاءِ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُو حَفْصٍ بنُ طَبَرْزَذ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ -وَاللهُ يُسَامحُهُ- فَمعَ مَا أَبدَيْنَا مِنْ ضَعْفِهِ قَدْ تَكَاثرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ، وَانتشرَ حَدِيْثُهُ فِي الآفَاقِ، وَفرِحَ الحُفَّاظُ بعَوَالِيْهِ، ثُمَّ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي تَزَاحمُوا عَلَى أَصْحَابِهِ، وَحَمَلُوا عَنْهُم الكَثِيْرَ، وَأَحْسَنُوا بِهِ الظَّنَّ، وَاللهُ الْموعد، وَوَثَّقَهُ ابْنُ نُقْطَةَ.
الجُزءُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ

ابن الصلاح أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمان الكردي

Details of ابن الصلاح أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمان الكردي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160514#3845ab
ابْنُ الصَّلاَحِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الكُرْدِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، تَقِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ ابْنُ المُفْتِي صَلاَحِ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ عُثْمَانَ بنِ مُوْسَى الكُرْدِيُّ، الشَّهْرُزُوْرِيُّ، المَوْصِلِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ (عُلُوْمِ الحَدِيْثِ) .
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى وَالِدهِ بِشَهْرَزُوْرَ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالمَوْصِلِ مُدَّةً، وَسَمِعَ مِنْ: عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ السَّمِينِ، وَنَصْرِ بن سَلاَمَةَ الهِيْتِيِّ، وَمَحْمُوْدِ بنِ عَلِيٍّ المَوْصِلِيِّ، وَأَبِي المُظَفَّرِ بنِ البَرْنِيِّ، وَعَبْدِ المُحْسِنِ ابْنِ الطُّوْسِيِّ، وَعِدَّةٍ بِالمَوْصِلِ.
وَمِنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ سُكَيْنَةَ، وَأَبِي حَفْصِ بنِ طَبَرْزَذَ، وَطَبَقَتِهِمَا بِبَغْدَادَ، وَمِنْ أَبِي الفَضْلِ بنِ المُعَزّمِ بِهَمَذَانَ.
وَمِنْ: أَبِي الفَتْحِ مَنْصُوْرِ بنِ
عَبْدِ المُنْعِمِ ابْنِ الفُرَاوِيِّ، وَالمُؤَيَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَب بِنْتِ أَبِي القَاسِمِ الشَّعْرِيَّةِ، وَالقَاسِمِ بن أَبِي سَعْدٍ الصَّفَّارِ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الصَّرَّامِ، وَأَبِي المَعَالِي بنِ نَاصِرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي النَّجِيْبِ إِسْمَاعِيْلَ القَارِئ، وَطَائِفَةٍ بِنَيْسَابُوْرَ.وَمِنْ أَبِي المُظَفَّرِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ بِمَرْوَ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ابنِ الأُسْتَاذِ وَغَيْرهِ بِحَلَبَ.
وَمِنَ الإِمَامَيْنِ فَخْرِ الدِّيْنِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَمُوفَّقِ الدِّيْنِ ابْنِ قُدَامَةَ، وَعِدَّةٍ بِدِمَشْقَ، وَمِنَ الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ بِحَرَّانَ.
نَعَمْ، وَبِدِمَشْقَ أَيْضاً مِنَ: القَاضِي أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَرَسْتَانِيِّ، ثُمَّ دَرّسَ بِالمَدْرَسَةِ الصَّلاَحيَةِ بِبَيْتِ المَقْدِسِ مُديدَةً، فَلَمَّا أَمَرَ المُعَظَّمُ بِهدمِ سُورِ المَدِيْنَةِ، نَزحَ إِلَى دِمَشْقَ، فَدَرَّسَ بِالروَاحيَةِ مُدَّةً عِنْدَمَا أَنشَأَهَا الوَاقفُ، فَلَمَّا أُنشِئْتِ الدَّارُ الأَشْرَفِيَةُ صَارَ شَيْخَهَا، ثُمَّ وَلِي تَدرِيسَ الشَّامِيّةِ الصُّغْرَى.
وَأَشْغَلَ، وَأَفتَى، وَجَمَعَ وَأَلَّفَ، تَخرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الإِمَامُ شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ نُوْحٍ المَقْدِسِيُّ، وَالإِمَامُ كَمَالُ الدِّيْنِ سَلاّرُ، وَالإِمَامُ كَمَالُ الدِّيْنِ إِسْحَاقُ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ بنُ رَزِيْن، وَتَفَقَّهوا بِهِ.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضاً: العَلاَّمَةُ تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَخُوْهُ الخَطِيْبُ شَرَفُ الدِّيْنِ وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ المهتَارِ، وَفَخْرُ الدِّيْنِ عُمَرُ الكَرَجِيُّ، وَالقَاضِي شِهَابُ الدِّيْنِ ابْنُ الخُوَيِّيّ، وَالمُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى الجَزَائِرِيُّ، وَالمُفْتِي جَمَالُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الشَّرِيْشِيُّ، وَالمُفْتِي فَخْرُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يُوْسُفَ البَعْلَبَكِّيّ، وَنَاصِرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَرَبْشَاه، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي الذِّكْرِ، وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّهْرُزُوْرِيُّ النَّاسِخُ، وَكَمَالُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ الشَّيْبَانِيُّ، وَالشِّهَابُ مُحَمَّدُ بنُ مُشَرِّفٍ،
وَالصَّدْرُ مُحَمَّدُ بنُ حَسَنٍ الأُرْمَوِيُّ، وَالشَّرَفُ مُحَمَّدُ ابْنُ خَطِيْبِ بَيْتِ الأَبَّارِ، وَنَاصِرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ المَجْدِ بنِ المهتَارِ، وَالقَاضِي أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الجِيْلِيُّ، وَالشِّهَابُ أَحْمَد ابْنُ العَفِيْفِ الحَنَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.قَالَ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ خَلِّكَانَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَرَّرَ عَلَى جَمِيْعِ (المُهَذَّبِ) قَبْلَ أَنْ يَطرَّ شَارِبهُ، ثُمَّ أَنَّهُ صَارَ مُعيداً عِنْد العَلاَّمَةِ عِمَادِ الدِّيْنِ بنِ يُوْنُسَ.
وَكَانَ تَقِيُّ الدِّيْنِ أَحَدَ فُضلاَءِ عصرِهِ فِي التَّفْسِيْرِ وَالحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، وَلَهُ مُشَاركَةٌ فِي عِدَّةِ فُنُوْنٍ، وَكَانَتْ فَتَاويهِ مُسدّدَةً، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوْخِي الَّذِيْنَ انتفعْتُ بِهِم، أَقَمْتُ عِنْدَهُ لِلاشتغَالِ، وَلاَزمتُهُ سَنَةً، وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ، وَلَهُ إِشكَالاَتٌ عَلَى (الْوَسِيط) .
وَذَكَرَهُ المُحَدِّثُ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ فِي (مُعْجَمِهِ) ، فَقَالَ: إِمَامٌ وَرِعٌ، وَافرُ العَقْلِ، حَسَنُ السَّمتِ، مُتبحِّرٌ فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ، بِالغَ فِي الطَّلَبِ حَتَّى صَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، وَأَجهَدَ نَفْسَهُ فِي الطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ.
قُلْتُ: كَانَ ذَا جَلاَلَةٍ عَجِيْبَةٍ، وَوقَارٍ وَهَيْبَةٍ، وَفَصَاحَةٍ، وَعلمٍ نَافِعٍ، وَكَانَ مَتينَ الدّيَانَةِ، سَلفِيَّ الجُمْلَةِ، صَحِيْحَ النِّحْلَةِ، كَافّاً عَنِ الخوضِ فِي مَزلاَّتِ الأَقدَامِ، مُؤْمِناً بِاللهِ، وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللهِ مِنْ أَسمَائِهِ وَنُعوتهِ، حَسَنَ البِزَّةِ، وَافِرَ الحُرْمَةِ، مُعَظَّماً عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَقَدْ سَمِعَ الكَثِيْرَ بِمَرْوَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المُوْسَوِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّنْجِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ المَسْعُوْدِيِّ، وَكَانَ قُدُومُهُ دِمَشْقَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ بَعْدَ أَنْ فَرغَ مِنْ خُرَاسَانَ وَالعِرَاقِ وَالجَزِيْرَةِ.
وَكَانَ مَعَ تَبحُّرِهِ فِي الفِقْهِ مُجَوِّداً لِمَا يَنقُلُه، قَوِيَّ المَادَّةِ مِنَ اللُّغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ، مُتَفَنِّناً فِي الحَدِيْثِ،
مُتَصَوِّناً، مُكِبّاً عَلَى العِلْمِ، عَدِيْمَ النَّظِيْرِ فِي زَمَانِهِ، وَلَهُ مَسْأَلَةٌ لَيْسَتْ مِنْ قَوَاعِدِهِ شَذَّ فِيْهَا، وَهِيَ صَلاَةُ الرَّغَائِبِ قَوَّاهَا وَنَصَرهَا مَعَ أَنَّ حَدِيْثَهَا بَاطِلٌ بِلاَ تَرَدُّدٍ، وَلَكِنَّ لَهُ إِصَابَات وَفَضَائِل.وَمِنْ فَتَاويه أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَشتغلُ بِالمنطقِ وَالفَلْسَفَةِ، فَأَجَابَ: الفَلْسَفَةُ أُسُّ السَّفَهِ وَالانحَلاَلِ، وَمَادَةُ الحيرَة وَالضَّلاَلِ، وَمثَارُ الزَّيْغ وَالزَّنْدَقَة، وَمَنْ تَفلسَفَ عَمِيَتْ بَصِيْرتُهُ عَنْ مَحَاسِن الشرِيعَة المُؤيّدَة بِالبرَاهينِ، وَمَنْ تَلبَّس بِهَا قَارَنَهُ الخِذلاَنُ وَالحِرمَانُ، وَاسْتحوذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، وَأَظلم قَلْبُه عَنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَاسْتعمَالُ الاصطلاَحَاتِ المنطقيَّةِ فِي مبَاحثِ الأَحكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ المنكرَاتِ المُسْتبشعَةِ، وَالرقَاعَاتِ المُسْتحدثَةِ، وَلَيْسَ بِالأَحكَامِ الشَّرْعِيَّةِ - وَللهِ الحَمْدُ - افْتِقَارٌ إِلَى المنطقِ أَصلاً، هُوَ قعَاقعُ قَدْ أَغنَى الله عَنْهَا كُلَّ صَحِيْحِ الذِّهْنِ، فَالوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ - أَعزَّهُ اللهُ - أَنْ يَدفَعَ عَنِ المُسْلِمِيْنَ شَرَّ هَؤُلاَءِ المشَائِيم، وَيُخْرِجَهُم مِنَ المدَارسِ وَيُبعدَهُم.
تُوُفِّيَ الشَّيْخُ تَقِيّ الدِّيْنِ -رَحِمَهُ اللهُ-: فِي سَنَةِ الخُوَارِزْمِيَّة، فِي سَحَرِ يَوْمِ الأَرْبعَاء، الخَامِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَحُملَ عَلَى الرُّؤُوسِ، وَازدحم الخلقُ عَلَى سَرِيْرِهِ، وَكَانَ عَلَى جِنَازَتِهِ هَيبَةٌ وَخُشوعٌ، فَصُلِيَّ عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَشَيَّعُوْهُ إِلَى دَاخِلِ بَابِ الفَرَجِ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِ بِدَاخِلهِ ثَانِي مرَّةٍ، وَرجعَ النَّاسُ لِمَكَانِ حِصَارِ دِمَشْقَ بِالخُوَارِزْمِيَّةِ وَبعَسْكَرِ الملكِ الصَّالِحِ نَجْمِ الدِّيْنِ أَيُّوْب لعَمِّه الملكِ الصَّالِحِ عِمَادِ الدِّيْنِ إِسْمَاعِيْل، فَخَرَجَ بِنَعشِهِ نَحْوُ العَشْرَةِ مُشمِّرِيْنَ، وَدَفنوهُ بِمقَابرِ الصُّوْفِيَّةِ!
وَقَبْرُه ظَاهِرٌ يُزَارُ فِي طَرفِ المَقْبَرَةِ مِنْ غَربِيِّهَا عَلَى الطَّرِيْقِ، وَعَاشَ سِتّاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ (عُلُوْمَ الحَدِيْثِ) لَهُ: الشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ، وَأَخُوْهُ، وَالفَخْرُ الكَرَجِيّ، وَالزَّيْنُ الفَارِقِيُّ، وَالمَجْدُ ابْنُ المهتَارِ، وَالمَجْدُ ابْنُ الظهيرِ، وَظَهِيْرُ الدِّيْنِ مَحْمُوْدٌ الزَّنْجَانِيُّ، وَابْنُ عربشَاه، وَالفَخْرُ البعلِيُّ، وَالشَّرِيْشِيُّ، وَالجَزَائِرِيُّ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الخِرَقِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي الذِّكْرِ، وَابْنُ الخُوَيِّيِّ، وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الشَّهْرُزُوْرِيُّ، وَالصَّدْرُ الأُرْمَوِيُّ، وَالصَّدْرُ خَطِيْبُ بَعْلَبَكَّ، وَالعِمَادُ مُحَمَّدُ ابْن الصَّائِغِ، وَالكَمَالُ ابْنُ العَطَّارِ، وَأَبُو اليُمْنِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَعُثْمَانُ بنُ عُمَرَ المُعَدَّلُ، وَكُلُّهُم أَجَازُوا لِي سِوَى الأَوَّلِ.

ابن الشيرازي محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي

Details of ابن الشيرازي محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160439#6f9f30
ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ مُحَمَّدُ بنُ هِبَة اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، المُفْتِي، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، جَمَالُ الإِسْلاَمِ، القَاضِي، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ العَدْل الإِمَامِ هِبَة اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ هبَة
الله بن يَحْيَى بنِ بُنْدَار بن مَمِيْل الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ.وُلِدَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَجَاز لَهُ: أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، وَنَصْرُ بنُ سَيَّار الهَرَوِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ ابْن الحُبُوبِيِّ، وَالخَطِيْب أَبِي البَرَكَاتِ الخَضِر بن عَبْدٍ الحَارِثِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ بن الحصْنِيِّ، وَالصَّائِن ابْن عَسَاكِرَ، وَأَخِيْهِ الحَافِظ، وَعَلِيّ بن مَهْدِيٍّ الهِلاَلِيِّ، وَأَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلٍ، وَمُحَمَّد بن حَمْزَةَ ابْن المَوَازِيْنِيِّ، وَمُحَمَّد بن بَرَكَةَ الصِّلْحِيّ، وَالحَسَنِ بنِ البَطَلْيَوْسِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَلَهُ (مَشْيَخَةٌ) بِانتقَاء النَّجِيْب الصَّفَّارِ سَمِعْنَاهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيُّ، وَابْنُ خَلِيْل، وَالمُنْذِرِيُّ، وَابْنُ النَّابُلُسِيُّ، وَابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَشُيُوْخنَا: أَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيّ، وَمُحَمَّد بن أَبِي الذِّكْرِ، وَخَدِيْجَة بِنْت غَنمَة، وَعَبْد المُنْعِمِ بن عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّد بن يُوْسُفَ الإِرْبِلِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ ظَافر النَّابلسِيّ، وَالشِّهَاب ابْنُ مُشَرِّفٍ، وَالعزُّ ابْن العِمَاد، وَأَبُو حَفْصٍ ابْن القَوَّاس، وَبَهَاء الدِّيْنِ ابْن عَسَاكِرَ، وَحَفِيْدُهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ المُنْذِرِيُّ : وَلِيَ القَضَاءَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ وَغَيْرهُ، وَدَرَّسَ وَأَفتَى، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي البَرَكَاتِ وَالصَّائِنِ وَالحصْنِيِّ، وَانْفَرَدَ بِرِوَايَةٍ أَكْثَر مِنْ مائَتَيْ جُزْء مِنْ (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) .
وَمَمِيْل: بِالفَارِسيَة هُوَ مُحَمَّد.
وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: هُوَ أَحَدُ قُضَاة الشَّامِ اسْتَقلاَلاً بَعْد نِيَابَةٍ.
قُلْتُ: اسْتَقلَّ بِالقَضَاء مَعَ مُشَاركَة غَيْره لَهُ مُدَيْدَة، ثُمَّ لَمَّا اسْتَقلَّ بِالقَضَاء الشَّمْسَان ابْن سنِيّ الدَّوْلَة وَالخُوَيِّيّ، عُرِضَتْ عَلَيْهِ النِّيَابَةُ فَامْتَنَعَ، ثُمَّ عُزِلاَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ بِالعِمَادِ ابْنِ الحَرَستَانِيِّ، ثُمَّ عُزِلَ العِمَادُ وَأُعيدُ ابْنُ سَنِيِّ الدَّوْلَة.دَرَّسَ أَبُو نَصْرٍ بِمَدْرَسَة العِمَاد الكَاتِب ثُمَّ تَرَكَهَا، ثُمَّ دَرَّسَ بِالشَّامِيَّة الكُبْرَى.
وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- رَئِيْساً جَلِيْلاً، مَاضِي الأَحكَام، عَدِيْم المُحَابَاة، سَاكناً وَقُوْراً، مَلِيْحَ الشَّكل، مُنَوَّر الوَجْه، أَكْثَر وَقته فِي نشر العِلْمِ وَالرِّوَايَة وَالتَّدْرِيس.
تَفَقَّهَ: بِالقُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عَصْرُوْنَ وَغَيْرهُمَا، وَفِي ذُرِّيَته كُبَرَاء وَعُدُول..
تُوُفِّيَ: فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَمَاتَ وَلده تَاج الدِّيْنِ أَبُو المَعَالِي أَحْمَد سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: مِنَ الفَضْل ابْن البَانْيَاسِيّ، وَعَبْد الرَّزَّاقِ.
أَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُؤْمِن، وَعُمَر بن عَبْدِ المُنْعِمِ، وَعَبْد المُنْعِمِ ابْن زَين الأُمَنَاءِ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ المِزِّيّ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الفَقِيْهُ، وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّل، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الشَّافِعِيّ، وَالحَسَن بن عَلِيٍّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَد بن مُؤْمِنٍ، وَسِتُّ الفَخْر بِنْتُ الشِّيْرَازِيّ، قَالُوا:
أَخْبَرَتْنَا كَرِيْمَة بِنْت عَبْدِ الوَهَّاب، وَأَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْن الحَلاَّل، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ يُوْسُفَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بن أَبِي
الصَّقر، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ صَصْرَى، قَالُوا:أَخْبَرَنَا حَمْزَة بن عَلِيٍّ الثَّعْلَبِيُّ، وَأَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَات الحَسَن بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الخَلِيْلِ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا السُّلَمِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ صَصْرَى، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، قَالُوا جَمِيْعاً:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طرِيقِ إِسْحَاقَ بنِ سُوَيْد، هَذَا.

ابن الخاضبة محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي

Details of ابن الخاضبة محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159234&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#89313e
ابْنُ الخَاضِبَةِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الصَّادِق، القُدْوَةُ، بَرَكَةُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ مَنْصُوْرٍ البَغْدَادِيّ، الدَّقَّاق، عُرِفَ: بِابْنِ الخَاضِبَةِ.
أَخْبَرَنَا المِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو البَقَاءِ النَّحْوِيّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبد البَاقِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهتدي بِاللهِ، حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَاباً يُقَالَ لَهُ: الرِّيَّانُ، يَدْخُلُهُ الصَّائِمُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مَعَهُم أَحَدٌ غَيْرُهُم، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُم أُغْلِقَ ) .أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ عَنْ خَالِد، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمَا.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: مُؤَدِّبه أَبِي طَالِبٍ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الدَّلوِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوَيْه، فَهَذَا أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلمَة، وَعبد الرَّحِيْم بن أَحْمَدَ البُخَارِيّ الحَافِظ، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ بنِ ثَابِتٍ الخَطِيْب، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِيْنِي، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَإِمَام جَامِع دِمَشْق عبدِ الصَّمدِ بن تَمِيم، وَأَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مَكِّيّ بن عُثْمَانَ الأَزْدِيّ - صَادَفَهُ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَأَبِي الغَنَائِم مُحَمَّد بن الغَرَّاء، وَخَلْقٍ مِنْ طَبَقَتهِم وَبعدهِم.
وَقرَأَ لِلنَّاسِ الكَثِيْرَ، هُوَ كَانَ مُقْرِئَ المُحَدِّثِيْنَ بِبَغْدَادَ، وَكَتَبَ، وَخَرَجَ، وَأَفَاد، وَهُوَ مُتَوَسِّطٌ فِي الفنِّ، مَعَ دِيَانَة مَتِينَة، وَتَعبُّدٍ وَفَصَاحَة، وَحُسنِ قِرَاءة.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَةَ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، وَجَمَاعَةٌ يَسِيْرَة، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ مَرْوِيَّاته.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدفِي: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَحْبُوباً إِلَى النَّاسِ كُلِّهم، فَاضِلاً، حَسَنَ الذِّكْرِ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَه عَلَى طَرِيقتِهِ، وَكَانَ لاَ يَأْتيه مُسْتعيرٌ كِتَاباً إِلاَّ أَعْطَاهُ أَوْ دلَّهُ عَلَيْهِ.وَسَمِعْتُ أَبُو الوَفَاء بن عَقِيْل الحَنْبَلِيّ الإِمَام يَقُوْلُ - وَذَكَرَ شِدَّة إِصَابته بِمطَالبَةٍ طُوْلِبَ بِهَا، وَأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عِنْد ذَلِكَ خلوَاتٌ يَدعُو رَبّهُ فِيْهَا وَيُنَاجيه، فَقَرَأَ عَلَيَّ مُنَاجَاته يَقُوْلُ -:وَلَئِنْ قُلْتَ لِي يَا رَبِّ: هَلْ وَاليتَ فِيَّ وَلِيّاً؟
أَقُوْل: نَعم يَا رَبِّ، أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَاضِبَة.
وَلَئِنْ قُلْتَ لِي: هَلْ عَادَيت فِيَّ عَدُوّاً؟
فَأَقُوْلُ: نَعم يَا رَبِّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ.
قَالَ: فَأَخْبَرتُ ابْنَ الخَاضبَة بِقَوْلِهِ، فَقَالَ: اغْترَّ الشَّيْخُ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: نسخ ابْنُ الخَاضبَة (صَحِيْح مُسْلِم) بِالأُجرَة سَبْعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ أَحْسَنَ قِرَاءة لِلْحَدِيْثِ مِنِ ابْنِ الخَاضِبَة فِي وَقتِهِ، لَوْ سَمِعَ إِنْسَان بِقِرَاءته يَوْمَيْن، لَمَا مَلَّ.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ أَبَا الكَرَمِ خَمِيْساً الحَوْزِي عَنِ ابْنِ الخَاضِبَة، فَقَالَ: كَانَ عَلاَّمَةً فِي الأَدَبِ، قُدْوَةً فِي الحَدِيْثِ، جَيِّدَ اللِّسَان، جَامِعاً لِخلاَلِ الخَيْرِ، مَا رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ مِنْ أَهْلِهَا أَحْسَنَ قِرَاءةً لِلْحَدِيْثِ مِنْهُ، وَلاَ أَعْرفَ بِمَا يَقوله.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ ابْنُ الخَاضبَة وَرِعاً تَقيّاً، زَاهِداً ثِقَةً، مَحْبُوباً
إِلَى النَّاسِ، رَوَى اليَسِيْر.وَقَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفصيحِي: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَاب الحَدِيْث أَقومَ بِاللُّغَةِ مِنِ ابْنِ الخَاضِبَة.
قَالَ السِّلَفِيّ: وَسَأَلتُ أَبَا عَامِرٍ العَبْدَرِي عَنِ ابْنِ الخَاضِبَة، فَقَالَ:
كَانَ خَيْرَ مَوْجُوْدٍ فِي وَقته، وَكَانَ لاَ يَحفظ، إِنَّمَا يُعوِّل عَلَى الكُتُب.
ابْنُ طَاهِر: سَمِعْتُ ابْنَ الخَاضِبَة، وَكُنْت ذكرتُ لَهُ أَن بَعْضَ الهَاشِمِييِّن حَدَّثَنِي بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ يَرَى الاعتزَال، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي، لَكِن أَحكِي لَكَ: لَمَّا كَانَ سَنَة الْغَرق، وَقَعَت دَارِي عَلَى قُمَاشِي وَكُتُبِي، وَلَمْ يَكُنْ لِي شَيْء، وَعِنْدِي الأَمُّ، وَالزَّوْجَة وَالبَنَاتُ، فَكُنْتُ أَنسَخُ، وَأُنْفِقُ عليهِنَّ، فَأَعْرِفُ أَنَّنِي كَتَبتُ (صَحِيْح مُسْلِم) فِي تِلْكَ السّنَة سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي، رَأَيْتُ القِيَامَةَ قَدْ قَامَت، وَمُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ ابْنُ الخَاضِبَة، فَأُحْضِرْتُ، فَقِيْلَ لِي: ادْخُلِ الجَنَّة، فَلَمَّا دَخَلتُ البَابَ، وَصرتُ مِنْ دَاخِل، اسْتَلقيتُ عَلَى قَفَاي، وَوضعتُ إِحْدَى رِجْلَيَّ عَلَى الأُخْرَى، وَقُلْتُ: اسْتَرحتُ - وَاللهِ - مِنَ النَّسخ، فَرفعتُ رَأْسِي، فَإِذَا بِبَغْلَة فِي يَدِ غُلاَمٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟
قَالَ: لِلشَرِيْف أَبِي الحُسَيْنِ بن الغَرِيق، فَلَمَّا أَصْبَحتُ، نُعِيَ لَنَا الشَّرِيْفُ - رَحِمَهُ اللهُ -.
أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ: سَمِعْتُ أَبَا الفَضْل مُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ عَطَّافٍ، يَحكِي أَنَّهُ طلع فِي بَعْضِ أَوْلاَد الرُّؤسَاء بِبَغْدَادَ إِصبعٌ زَائِدَة، فَاشتدَّ أَلَمُه لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْن الخَاضِبَة، فَمَسَحَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: أَمرُهَا يَسير، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل نَام وَانتبه، فَوَجَدهَا قَدْ سَقَطَتْ، أَوْ كَمَا قَالَ.وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: سَمِعَ ابْنُ الخَاضِبَة بِالقُدْس مِنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ البُخَارِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الدِّيْنَوَرِيّ، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَكَانَ مفِيدَ بَغْدَاد فِي وَقته، وَكَانَ صَالِحاً مُتَوَاضِعاً.
مَاتَ ابْنُ الخَاضِبَة: فِي ثَانِي رَبِيْع الأَوّل، سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةٌ، وَخُتِمَ عَلَى قَبْرِهِ عِدَّةُ خَتمَات.
أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّطِيْف الطَّبَرِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ البَطِّيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبد البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الفَوَارس، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيّ الصَّفَّار، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ الشِّبلِي، فَسَأَلَهُ بَعْضُ المُتصَوِّفَة: الرَّجُل يَسْمَعُ قَوْلاً لاَ يَفهمُهُ، فَيَتوَاجد عَلَيْهِ، فَأَنشَأَ يَقُوْلُ:
رُبَّ وَرْقَاءَ هَتُوفٍ فِي الضُّحَى ... ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ فِي فَنَنِ
فَبُكَائِي رُبَّمَا أَرَّقَهَا ... وَبُكَاهَا رُبَّمَا أَرَّقَنِي
وَلَقَدْ أَشْكُو فَمَا أُفْهِمُهَا ... وَلَقَدْ تَشْكُو فَمَا تُفْهِمُنِي
غَيْرَ أَنِّي بِالجَوَى أَعْرِفُهَا ... وَهِيَ أَيْضاً بِالجَوَى تَعْرِفُنِي
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ البَاقِلاَّنِي، وَالمُقْرِئ أَحْمَد بن عُمَرَ بنِ الأَشْعَثِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّرَّاج، وَالمُحَدِّثُ عَبْد اللهِ بن يُوْسُفَ الجُرْجَانِيّ، وَالمُحَدِّثُ عبدُ المُحسن بن مُحَمَّدٍ الشِّيحِي، وَأَبُو مَرْوَانَ عَبْد الْملك بن سِرَاج لُغوِيُّ زَمَانِهِ بِالأَنْدَلُسِ، وَمُسْنِدُ الوَقْت القَاسِم بن الفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُمَيْرِيُّ الزَّاهِدُ، وَأَبُو المُظَفَّرِ مَنْصُوْر بن مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيّ.

ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب

Details of ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157578#23572d
ابْنُ صَاعِدٍ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدِ بنِ كَاتِبٍ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مَوْلَى الخَلِيْفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُوْرِ، رَحَّالٌ، جَوَّالٌ، عَالِمٌ بِالعِلَلِ وَالرِّجَالِ.
قَالَ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَتَبتُ الحَدِيْثَ عَنِ ابْنِ مَاسَرْجِسَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
قُلْتُ: سَمِعَ: يَحْيَى بنَ سُلَيْمَانَ بنِ نَضْلَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عِمْرَانَ العَابِدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْناً، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ، وَسَوَّارَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، وَالحَسَنَ بنَ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ العَطَّارَ، وَعَمْرَو بنَ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيَّ، وَجَمِيْلَ بنَ الحَسَنِ الجَهْضَمِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَمُؤَمَّلَ بنَ هِشَامٍ اليَشْكُرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ حَفْصٍ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ هِشَامٍ المَرْوَزِيَّ، وَسُفْيَانَ بنَ وَكِيْعٍ، وَالقَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيَّ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى بنِ أَبِي حَزْمٍ القُطَعِيَّ، وَأَزْهَرَ بنَ جَمِيْلٍ، وَأَبَا عُبَيْدِ اللهِ سَعِيْدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوْمِيَّ المَكِّيَّ، وَعَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَمْرِو بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبَا هَمَّامٍ الوَلِيْدَ بنَ شُجَاعٍ، وَسَعِيْدَ بنَ يَحْيَى الأُمَوِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ شَاهِيْن، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ يُوْسُفَ الجُبَيْرِيَّ، وَالرَّبِيْعَ بنَ سُلَيْمَانَ
المُرَادِيَّ، وَبَحْرَ بنَ نَصْرٍ الجُوْلاَنِيَّ، وَبَكَّارَ بنَ قُتَيْبَةَ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ شَبِيْبٍ الرَّبَعِيَّ، وَيَحْيَى بنَ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ، وَأَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ العِجْلِيَّ، وَحُمَيْدَ بنَ الرَّبِيْعِ، وَزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَعَبَّادَ بنَ الوَلِيْدِ الغُبَرِيَّ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ بنَ فُلَيْحٍ المُقْرِئَ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَيْمُوْنٍ الخَيَّاطَ المَكِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الجَوَّازَ، وَالحُسَيْنَ بنَ الحَسَنِ المَرْوَزِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بنَ بَكَّارٍ، وَسَلَمَةَ بنَ شَبِيْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ زُنْبُوْرٍ المَكِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ هِشَامٍ بنِ ملاَسٍ الدِّمَشْقِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَيْرُوْتِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَأَملَى.حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَالجِعَابِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، وَعِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَاتِبُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: كَانَ يُقَالُ: أَئِمَّةٌ ثَلاَثَةٌ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ.
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: وَرَابِعُهُم: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، ثِقَةٌ، إِمَامٌ، يَفُوقُ فِي الحِفْظِ أَهْلَ زَمَانِهِ، ارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَالشَّامِ وَالحِجَازِ وَالعِرَاقِ، مِنْهُم مَنْ يُقَدِّمُه فِي الحِفْظِ عَلَى أَقرَانِهِ، مِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ.
قُلْتُ: وَيَقَعُ لَنَا - بَلْ لأَوْلاَدِنَا وَلِمَنْ سَمِعَ مِنَّا - جُمْلَةٌ مِنْ عَوَالِي حَدِيْثِه.
كَتَبَ إِلَيْنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، أَخْبَرَنَا أَبِي،
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البقشَلاَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ الأبنُوْسِيِّ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ - ثِقَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:دَخَلْنَا عَلَى أُسَيْرٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لاَ يَأْتِيْكَ مِنَ الحَيَاءِ إِلاَّ خَيْرٌ ) .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاِبْنِ صَاعِدٍ أَخَوَانِ: يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ خَلاَّدِ بنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، وَأَحْمَدُ الأَوْسَطُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَهُم عَمٌّ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ صَاعِدٍ.
قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، فَقَالَ:
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، حَافِظٌ، وَعَمُّهُم يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ فِي التَّصَوُّفِ وَالزُّهْدِ.
وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ عَبْدَانَ، فَقُلْتُ: ابْنُ صَاعِدٍ أَكْثَرُ حَدِيْثاً أَوِ البَاغَنْدِيُّ؟
فَقَالَ: ابْنُ صَاعِدٍ أَكْثَرُ
حَدِيْثاً، وَلاَ يَتَقَدَّمُه أَحَدٌ فِي الدِّرَايَةِ، وَالبَاغَنْدِيُّ أَعْلَى إِسْنَاداً مِنْهُ.قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ: لَمْ يَكُنْ بِالعِرَاقِ فِي أَقرَانِ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ صَاعِدٍ أَحَدٌ فِي فَهْمِهِ، وَالفَهْمُ عِنْدَنَا أَجَلُّ مِنَ الحِفْظِ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُوْلُ:
كَانَ أَبُو عَرُوْبَةَ لَحِقَهُ وَصَدَّقَهُ، فَقَالَ لِي: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ صَاعِدٍ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُطَعِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوْعاً: (لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ) .
فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا بِهِ مِنْ أَصْلِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُختَلَفٌ فِيْهَا مِنْ لَدُنِ التَّابِعِيْنَ، لَوْ كَانَ ثُمَّ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَكَانَ عِلمُ النُّظَّارِ فِي الشُّهرَةِ، وَلَما كَانُوا يَحْتَجُّوْنَ ضَرُوْرَةً لِحُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ مِنْ أَصْلِهِ بِحَدِيْثِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُطَعِيِّ فِي: (لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ) .
قَالَ: فَارْتَجَّتْ بَغْدَادُ، وَتَكَلَّمَ النَّاسُ بِمَا تَكَلَّمُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الصَّفَّارِ نَكْتُبُ مِنْ أُصُوْلِهِ، إِذْ وَقَعَ بِيَدي جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُطَعِيِّ، فَنَظَرتُ، فَوَجَدْتُ الحَدِيْثَ فِي الجُزْءِ، فَلَمْ أُخبِرْ أَصحَابِي، وَعَدَوتُ إِلَى بَابِ ابْنِ صَاعِدٍ، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: البِشَارَةُ.
فَأَخَذَ الجُزْءَ، وَرَمَى بِهِ، ثُمَّ أَسْمَعَنِي، فَقَالَ: يَا فَاعِلُ! حَدِيْثٌ أُحَدِّثُ بِهِ أَنَا، أَحْتَاجُ أَنْ يُتَابِعَنِي عَلَيْهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الصَّفَّارُ.
قَالَ البَرْقَانِيُّ: قَالَ لِي الفَقِيْهُ أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ:كُنْتُ عِنْد ابْنِ صَاعِدٍ، فَجَاءتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ! مَا تَقُولُ فِي بِئْرٍ سَقَطَتْ فِيْهِ دَجَاجَةٌ فَمَاتَتْ، هَذَا المَاءُ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ؟
فَقَالَ يَحْيَى: وَيْحَكِ! كَيْفَ سَقَطَتِ الدَّجَاجَةُ، أَلاَ غَطَّيْتِيْهِ؟
قَالَ الأَبْهَرِيُّ: فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ لَمْ يَكُنِ المَاءُ تَغَيَّرَ، فَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ يَحْيَى مِنَ الفِقْهِ مَا يُجِيْبُ المَرْأَةَ.
قَالَ الخَطِيْبُ :قَدْ كَانَ ابْنُ صَاعِدٍ ذَا مَحَلٍّ مِنَ العِلْمِ عَظِيْمٍ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي السُّنَنِ وَتَرْتِيْبِهَا عَلَى الأَحْكَامِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يُجِبِ المَرْأَةَ وَرِعاً، فَإِنَّ المَسْأَلَةَ فِيْهَا خِلاَفٌ.
قَالَ ابْنُ شَاهِيْن، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ صَاعِدٍ بِالكُوْفَةِ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ.
وَقَدْ ذَكَرنَا مُخَاصَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَطَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَنَحْنُ لاَ نَقْبَلُ كَلاَمَ الأَقرَانِ بَعْضِهِم فِي بَعْضِ، وَهُمَا - بِحَمْدِ اللهِ - ثِقَتَانِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شَاهِيْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلَى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ).
وَبِهِ: عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلاَ رَكِبَ المَطَايَا، وَلاَ رَكِبَ الكُورَ رَجُلٌ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ.
هَذَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَزْعُمَ زَاعِمٌ أَنَّ مَذْهَبَهُ: أَنَّ جَعْفَراً أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
فَإِنَّ هَذَا الإِطلاَقَ لَيْسَ هُوَ عَلَى عُمُوْمِهِ، بَلْ يَخْرُجُ مِنْهُ الأَنْبِيَاءُ وَالمُرْسَلُوْنَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَقْصدْ أَنْ يُدخِلَ أَبَا بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -.
وَمَاتَ مَعَ ابْنِ صَاعِدٍ: أَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ الحَافِظُ، وَالقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ بُهْلُوْلٍ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُغَلّسِ البَغْدَادِيُّ - صَاحِبُ لُوَيْنٍ - وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ دَاوُدَ بنِ وَرْدَانَ المِصْرِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ رُمْحٍ - وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَشَّارٍ البَغْدَادِيُّ العَلاَّفُ المُقْرِئُ، وَالمُسْنِدُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الحَلَبِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَبُو
بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَيْرُوْزَ الأَنْمَاطِيُّ، وَشَيْخُ الفُقَهَاءِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ بِمَكَّةَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الأَسْتَرَابَاذِيُّ - رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ الكُتُبَ - وَزَنْجُوَيْه بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ اللَّبَّادُ، وَأَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيُّ.

ابن اللتي أبو المنجي عبد الله بن عمر بن علي البغدادي

Details of ابن اللتي أبو المنجي عبد الله بن عمر بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160424&book=5540#90ffd2
ابْنُ اللَّتِّيِّ أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّر، رحلَة الوَقْت، أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، ابنُ اللَّتِّيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، الطَّاهِرِيُّ، القَزَّاز.
وُلِدَ: بِشَارع دَار الرَّقيق، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَسَمَّعَهُ عَمُّهُ مِنْ أَبِي القَاسِمِ سَعِيْد بن أَحْمَدَ ابْنِ البَنَّاءِ حُضُوْراً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ كَثِيْراً (كَالدَّارِمِيّ) وَ (مُنْتَخَب مُسْنَدِ عَبْدٍ) وَأَشيَاءَ.
وَمِنْ: أَبِي الفُتُوْح الطَّائِيِّ، وَأَبِي المَعَالِي ابْنِ اللَّحَّاسِ،
وَأَبِي الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَعُمَر بن عَبْدِ اللهِ الحَرْبِيّ، وَالحَسَن بن جَعْفَرٍ المُتَوَكّلِيّ، وَأَحْمَد بن المُقَرَّبِ، وَمُقْبل ابْنِ الصَّدْرِ، وَعُمَر بنِ بُنَيْمَانَ، وَمَسْعُوْدِ بنِ شُنَيف، وَجَمَاعَةٍ.وَأَجَازَ لَهُ: المُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّسْتَمِيُّ، وَمَسْعُوْد الثَّقَفِيُّ، وَمَحْمُوْد فُورجه، وَإِسْمَاعِيْل بن شَهْرَيَارَ، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ اللّبَّادُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَعِدَّة.
وَرَوَى الكَثِيْر بِبَغْدَادَ، وَبِحَلَبَ، وَدِمَشْقَ، وَالكَرَك.
وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَبَعُدُ صِيْتُهُ.
وَرَوَى عَنْهُ خَلاَئِقُ، مِنْهُم: ابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيّ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّابلسِيِّ، وَابْنُ هَامِلٍ، وَابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَالشِّهَابُ ابْنُ الخرزِيِّ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَالمَجْدُ بنُ المِهتَارِ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَأَبُو حَامِدٍ المُكَبِّرُ، وَعِيْسَى المُطَعِّمُ، وَعَلِيُّ بنُ هَارُوْنَ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَايْمَازَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الإِرْبِلِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ الحُبُوبِيِّ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَقْربَائِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مَكتُوْمٍ، وَعَبْدُ الأَحَدِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَسْكَرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شكرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الدَّيرمُقَرنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَازر، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
سَمِعْتُ مِنْ نَحْو ثَمَانِيْنَ نَفْساً مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، مُبَارَكاً، عَامِّياً، عَرِيّاً مِنَ العِلْمِ!قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: بِهِ خُتِمَ حَدِيْث أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ بِعُلُوّ، وَكَانَ سَمَاعُه صَحِيْحاً.
قُلْتُ: أَقدمه مَعَهُ المُحَدِّثُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابنُ الجَوْهَرِيِّ، وَأَكْثَر عَنْهُ شَيْخنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْن الحَلاَّلِ بِقَرْيَةِ جديَا، وَحَدَّثَ بِالبَلَدِ، وَبِالجَامِع المُظَفَّرِيِّ، وَبِالكَرَكِ، وَأَمَاكنَ، وَسكنَ الكَرَك أَشْهُراً، وَحَدَّثَ بِحَلَبَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ إقَامَتِهِ بِالشَّامِ سَنَةً وَشَهْراً، وَحَصَّلَ جُمْلَةً مِنَ الهِبَاتِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمَاعُه صَحِيْحٌ، وَلَهُ أَخ زوَّر لأَخِيه عَبْد اللهِ إِجَازَاتٍ مِنِ ابنِ نَاصِر وَغَيْرِهِ، وَإِلَى الآنَ مَا عَلمته رَوَى بِهَا شَيْئاً وَهِيَ إِجَازَة بَاطِلَة، وَأَمَّا الشَّيْخ فَشيخ صَالِح، لاَ يَدْرِي هَذَا الشَّأْن أَلبتَّةَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَمَا رَوَى مِنَ المُزَوَّر لَهُ شَيْئاً.

ابن رواحة عبد الله بن الحسين بن عبد الله الأنصاري

Details of ابن رواحة عبد الله بن الحسين بن عبد الله الأنصاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160586&book=5523#c87ead
ابْنُ رَوَاحَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، عِزُّ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ بنِ عُبَيْدِ بن مُحَمَّدٍ ابنِ صاحِب رَسُوْلِ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ بن ثَعْلَبَةَ بن امْرِئ الْقَيْس بن عَمْرٍو الأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجِيّ، الشَّامِيّ، الحَمَوِيّ، الشَّافِعِيّ، الشَّاهد.
وُلِدَ: بِجَزِيْرَةٍ فِي بَحْرِ المَغْرِبِ - وَهِيَ صَقِلِّيَّة - وَأَبوَاهُ فِي الأَسر فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَإِنَّهُمَا أُسرَا وَأُمُّه حَامِل بِهِ، ثُمَّ خَلَّصَهُمَا الله.
ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ إِلَى الثَّغْرِ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ، فَأَسْمَعَهُ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، مِنْ ذَلِكَ (السِّيْرَةُ النَّبَوِيَّةُ) بِكَمَالِهَا، وَقَدْ رَوَاهَا بِبَعْلَبَكَّ وَسَمِعَهَا مِنْهُ شَيْخُنَا تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الخَالِقِ، وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ بَرِّيّ، وَعَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ الكَامِلِيِّ، وَأَبِي الجُيُوْشِ عَسَاكِر بنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عَصْرُوْنَ،
وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ عَوْفٍ، وَسَمِعَ مِنْ تَقيَة الأَرمنَازِيَة كَثِيْراً مِنْ نَظْمِهَا وَكَذَا مِنْ وَالِدِهِ، وَتَأَدَّبَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَى ابْنِ بَرِّيٍّ، وَتَفَقَّهَ وَعَالَجَ الشُّرُوْط، وَسَمَاعَاتُه صَحِيْحَةٌ، وَكَانَ يَطلبُ عَلَى الرِّوَايَةِ.حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالمُنْذِرِيّ، وَابْن الصَّابُوْنِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِيِّ، وَالشَّرَفُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَإِدْرِيْسُ بنُ مُزَيْزٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَأَخُوْهُ إِسْحَاقُ، وَالشِّهَابُ الدَّشْتِيُّ، وَعَبْدُ الأَحَدِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ العَجَمِيّ، وَسِتُّ الدَّارِ بِنْتُ مُزِيزٍ، وَعددٌ كَبِيْرٌ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، قَالَ: بَعَثَ شَيْخُنَا ابْنُ خَلِيْلٍ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، يَعتبُ عَلَيْهِ فِي أَخْذِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ فَقِيْرٌ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الحَاجِبِ: قَالَ لِي الحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قَالَ :
ذَكَرَ لِي أَخِي الشَّمْس أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِحِمْصَ، وَردَ عَلَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَع مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ جَمَاعَة حِمْصيُّون: إِنَّ ابْنَ رَوَاحَة يَشْهَد بِالزُّور، قَالَ: فَتركته.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: وَقَالَ لِي تَقِيّ الدِّيْنِ ابْن العِزّ: كُلّ مَا سَمِعتُه عَلَى ابْنِ رَوَاحَة، فَقَدْ تركتُه للهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيّ: كَانَ عِنْدَهُ تَسَامح.
قُلْتُ: وَلَهُ شعر كَانَ يَمتدِحُ بِهِ، وَيَأْخذ الصِّلاَت، وَقَدْ حَدَّثَ بِأَمَاكن، وَرَوَى عَنْهُ حُفَّاظ.
قَالَ المُنْذِرِيّ : قَالَ لِي: وُلِدَتْ فِي جَزِيْرَة مَسِّينَة بِالمَغْرِبِ، سَنَة
سِتِّيْنَ، كَانَ أَبِي قَدْ سَافر إِلَى المَغْرِب، فَأُسر.قُلْتُ: تُوُفِّيَ بَيْنَ حَمَاةَ وَحَلَب، فَحُمِلَ إِلَى حَمَاةَ، فَدُفِنَ بِهَا فِي ثَامِنِ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَمَاتَ النَّفِيْسُ أَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّد بن دَاوُدَ أَخُو العِزّ قَبْله فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَن عَبْد المُنْعِمِ ابْنِ الفُرَاوِيّ، وَأَبِي الطَّاهِر بن عَوْف، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، حَدَّثَنَا عَنْهُ: الشِّهَاب الدَّشْتِيّ، وَسُنْقُر الزَّيْنَبِيّ.

ابن الأثير علي بن محمد بن محمد

Details of ابن الأثير علي بن محمد بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160385&book=5531#9174db
ابْنُ الأَثِيْرِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الأَدِيْبُ، النَّسَّابَةُ، عِزُّ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ
عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الجَزَرِيُّ، الشَّيْبَانِيُّ، ابْنُ الشَّيْخِ الأَثِيْرِ أَبِي الكَرَمِ، مُصَنِّفِ التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ المُلَقَّبِ بِـ (الكَامِلِ) ، وَمُصَنِّفِ كِتَابِ (مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ) .مَوْلِدُهُ: بِجَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ، وَنَشَأَ هُوَ بِهَا، وَأَخَوَاهُ العَلاَّمَةُ مَجْدُ الدِّيْنِ وَالوَزِيْرُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ بِهِم أَبُوْهُم إِلَى المَوْصِلِ، فَسَمِعُوا بِهَا، وَاشْتَغَلُوا، وَبَرَعُوا، وَسَادُوا.
سَمِعَ مِنَ: الخَطِيْبِ أَبِي الفَضْلِ الطُّوْسِيِّ، وَيَحْيَى بنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَمُسْلِمِ بنِ عَلِيٍّ السِّيْحِيِّ، وَبِبَغْدَادَ لَمَّا قدِمَهَا رَسُوْلاً مِنْ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَيَعِيْشَ بنِ صَدَقَةَ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سُكَيْنَةَ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ صَصْرَى، وَزَينِ الأُمَنَاءِ.
وَكَانَ إِمَاماً، عَلاَّمَةً، أَخْبَارِيّاً، أَديباً، مُتَفَنِّناً، رَئِيْساً، مُحْتَشِماً، كَانَ مَنْزِلُهُ مَأْوَى طَلَبَةِ العِلْمِ، وَلَقَدْ أَقْبَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ عَلَى الحَدِيْثِ إِقبالاً تَامّاً، وَسَمِعَ العَالِي وَالنَّازلَ.
وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ: (تَارِيخُ المَوْصِلِ) وَلَمْ يُتِمَّهُ، وَاختَصَرَ (الأَنسَابَ) لِلسمِعَانِيِّ، وَهَذَّبَهُ.
وَقَدِمَ الشَّامَ رَسُوْلاً، فَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِحَلَبَ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ بَيْتُهُ بِالمَوْصِلِ مَجْمَعَ الفُضَلاَءِ، اجْتَمَعْتُ بِهِ بِحَلَبَ، فَوَجَدتُهُ مُكَمَّلاً فِي الفَضَائِلِ وَالتَّوَاضُعِ وَكرَمِ الأَخْلاَقِ، فَتردَّدْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ الخَادِمُ أَتَابَك طُغْرِل قَدْ أَكرمَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِحَلَبَ.قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَالقُوْصِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَأَبُوْهُ فِي (تَارِيخِ حَلَبَ) ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ بنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ القضَائِيُّ.
وَكَانَ يَكتبُ اسْمَهُ كَثِيْراً: عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَكَذَا ذَكَرَهُ المُنْذِرِيُّ، وَالقُوْصِيُّ، وَابْنُ الحَاجِبِ، وَشيخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ فِي تَخرِيجِهِ لابْنِ العَدِيْمِ، وَإِنَّمَا هُوَ - بِلاَ رَيْبٍ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ كَمَا هُوَ فِي نسبِ أَخَوَيْهِ وَابْنِ أَخِيْهِ شَرَفِ الدِّيْنِ، وَكَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ، وَابْنُ السَّاعِي، وَشَمْسُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ ابْنُ الجَوْزِيِّ.
فَأَمَّا الجَزِيْرَةُ المَذْكُوْرَةُ فَهِيَ مدينَةٌ بَنَاهَا ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ الأَمِيْرُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ البَرْقَعِيدِيُّ.
قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ، وَقَالَ أَيْضاً: رَأَيْتُ فِي (تَارِيخِ ابْنِ المُسْتوفِي ) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي السَّعَادَاتِ المُبَارَكِ ابنِ الأَثِيْرِ -يَعْنِي: مَجْدَ الدِّيْنِ- أَنَّهُ مِنْ جَزِيْرَةِ أَوسٍ وَكَامِلٍ ابْنَيْ عُمَرَ بنِ أَوْسٍ التَّغْلِبِيِّ.
وَقِيْلَ: بَلْ هِيَ مَنْسُوْبَةٌ إِلَى أَمِيْرِ العِرَاقِ يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
قَالَ القَاضِي سَعْدُ الدِّيْنِ الحَارِثِيُّ: تُوُفِّيَ عِزُّ الدِّيْنِ فِي الخَامِسِ
وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابنُ الجَوْهَرِيِّ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ، وَابْنُ خَلِّكَانَ، وَأَبُو المُظَفَّرِ سِبْطُ الجَوْزِيِّ، وَابْنُ السَّاعِي، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ، لَمْ يُعَيِّنُوا اليَوْمَ، وَقَدْ عَيَّنَهُ الحَارِثِيُّ.
وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا خطَّهُ تَصْحِيْحاً عَلَى طَبَقَةِ سَمَاعٍ تَارِيخُهَا فِي نِصْفِ شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ.
وَفِيْهَا مَاتَ: بَهَاءُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي اليُسْرِ شَاكِرٍِ التَّنُوْخِيُّ الفَقِيْهُ الكَاتِبُ، وَالحَسَنُ ابْنُ الأَمِيْرِ السَّيِّدِ عَلِيِّ بنِ المُرْتَضَى العَلَوِيُّ، وَالمُحَدِّثُ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِبِ الأَمِينِيُّ، وَصَاحِبُ إِرْبِلَ مُظَفَّرُ الدِّيْنِ، وَالكَاتِبُ الشَّاعِرُ شَرَفُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ اللهِ بنِ عُنَيْنٍ، وَالفَقِيْهُ المُعَافَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي السِّنَانِ المَوْصِلِيُّ، وَالظَّهِيْرُ يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ ابْن الدَّامَغَانِيِّ، وَيُوْنُسُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مُسَافِرٍ القَطَّانُ.

ابن ميمون أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي

Details of ابن ميمون أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156931&book=\'#19528c
ابْنُ مَيْمُوْنَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ، البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الإِسكندرَانِيُّ.
حدَّث عَنِ: الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَسَلْمِ بنِ مَيْمُوْنٍ الخَوَّاصِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، فِي سُنَنِهِمَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَآخَرُوْنَ، خَاتِمَتُهُم عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مَطرٍ الإِسكندرَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ فِي حَادِي عشرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَحْمَدُ بن ُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الحُجَّةُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ،
أَبُو مَسْعُوْدٍ، الضَّبِّيُّ، الرَّازِيُّ، نَزِيْلُ أَصْبَهَانَ.وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، فِي خِلاَفَةِ هَارُوْنَ الرَّشِيْدِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي الصِّغَرِ، وَعُدَّ مِنَ الحُفَّاظِ وَهُوَ شَابٌّ أَمردُ، وَارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَلَحِقَ الكِبَارَ.
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ الجُعْفِيَّ، وَأَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَخَاهُ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ، وَأَزْهَرَ بنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ، وَأَبَا عَامِرٍ العَقَدِيَّ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بنَ هَمَّامٍ، وَشَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ، وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيَّ، وَمُؤَمَّلَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ، وَأَبَا صَالِحٍ الكَاتِبَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بنِ الطَّبَّاعٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ، وَأَبَا اليَمَانِ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَالهَيْثَمَ بنَ جَمِيْلٍ، وَأَبَا الوَلِيْدِ، وَمُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَبَكْرِ بنِ خَلَفٍ، وَللطَّلبَةِ اليَوْمَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ، مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ يَكُوْنُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ المُهَلَّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ أَخُو مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ.
وَخَلْقٌ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّينَ، آخِرُهُم مَوْتاً المُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ فَارِسٍ، شَيْخُ أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظِ.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ قَايمَاز الدَّقِيْقِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نصرٍ الرُّصَافيُّ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ (ح) .
وَأَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلٌ الرَّارَانِيُّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيُّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ فرجٍ الفَقِيْهُ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرْنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِم، أَخْبَرَنَا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ (ح) .
وَأَنبَانَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ الرَّارَانِيِّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، وَيَحْيَى مُحْضَرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ الحَافِظُ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، مِمَّنْ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟
قَالَتْ: كُنْتُ أَسمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُم لبَعْضٍ، فَأَحْفَظُهُ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ: أَنَّ طبيباً سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ ضِفدِعٍ يَجْعَلُهَا فِي دوَاءٍ، فَنَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قَتْلِهَا.
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ينَامُ جُنُباً، مَا يَمَسُّ مَاءً.قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلفٍ وَسَبْعِ مائَةِ شَيْخٍ، أَدخلْتُ فِي تَصَانيفِي ثَلاَثَ مائَةٍ وَعشرَةً، وَعطَّلْتُ سَائِرَ ذَلِكَ، وَكَتَبْتُ أَلفَ أَلفِ حَدِيْثٍ وَخَمْسِ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ، فَأَخذتُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ فِي التَّفَاسيرِ وَالأَحْكَامِ وَالفَوَائِدِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَدِمَ أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ مِصْرَ، فَاسْتلقَى عَلَى قَفَاهُ وَقَالَ لَنَا: خُذُوا حَدِيْثَ أَهْلِ مِصْرَ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا شَيْخاً شَيْخاً مِنْ قَبْلِ أَنْ يلقَاهُم، يَعْنِي: كَانَ قَدْ نَظَرَ فِي حَدِيْثِ مَشَايِخِ مِصْرَ مِنْ كُتُبِ الرَّحَّالِينَ وَوعَاهُ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الأَبْوَابَ، فَخَاضُوا فِي بَابٍ، فجَاؤُوا فِيْهِ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ، فجئتُ بِسَادسٍ، فنخَسَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي صَدْرِي لإِعجَابِهِ بِي.
وَرَوَى يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ دَلَّوَيه قَالَ:
دخلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَن فِيْكُم؟قَالَ: قُلْتُ: مُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ.
فَلَمْ يعرِفْهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَقواماً، فَلَمْ يعرِفْهُم.
فَقَالَ: أَفيكُم أَبُو مَسْعُوْدٍ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا أَعْرِفُ اليَوْمَ - أَظنُّهُ قَالَ - أَسودَ الرَّأْس أَعرَفَ بِمسندَاتِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ: أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي عِدَادِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الحِفْظِ، وَأَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيِّ فِي الثَّبْتِ.
قِيْلَ: إِنَّ أَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ قَدِمَ أَصْبَهَانَ أَوَّلاً، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كِتَابٌ، فَأَملَى كَذَا كَذَا أَلفَ حَدِيْثٍ مِنْ حِفْظِهِ، فَلَمَّا وَصلَتْ كُتُبُهُ قُوْبِلَتْ بِمَا أَملَى، فَلَمْ يَخْتلِفْ إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ يَسِيْرَةٍ.
عَنْ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ الرَّازِيَّ يَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي حُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحَدَ الحُفَّاظِ، سَافرَ الكَثِيْرَ، وجمعَ فِي الرِّحْلَةِ بَيْنَ البَصْرَةِ، وَالكُوْفَةِ، وَالحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالجَزِيْرَةِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَذَاكرَ حُفَّاظَهَا بِحضرَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُقَدِّمُهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ لأَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ رِوَايَةً مُنكرَةً، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالحِفْظِ.
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّرَسُوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَثْرَمَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مَا تَحْتَ أَديمِ السَّمَاءِ أَحْفَظَ لأَخْبَارِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ.قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَصْفَرِ يَقُوْلُ: جَالَسْتُ أَحْمَدَ، وَأَثْنَى عَلَى ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَذَكَرَ عِدَّةً.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْفَظَ لِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ.
وَنقلَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ فِي (طَبَقَاتِ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَدَ) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَسْعُوْدٍ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَلَّ عَلَى صَاحِبِ رَأْي لِنَفْسِهِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هدْمِ الإِسْلاَمِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ الحَدِيْثَ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً.
قُلْتُ: بَكَّرَ بطلَبِ العِلْمِ، لأَنَّ أَبَاهُ مِنْ أَهْلِ الحَدِيْثِ أَيْضاً.
وَقِيْلَ: لَمْ يَلْحَقِ الأَخذَ عَنْ أَبِيْهِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: ذُكِرْتُ بِالحِفْظِ وَلِي ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَسُمِّيتُ الرُّوَيْزِيُّ الحَافِظُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ الحَافِظُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أُورمَةَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيِّ.
وَقَدْ سُئِلَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: أَيُّمَا أَحْفَظُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ، أَوْ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ؟فَقَالَ: أَمَا المُسْنَدُ فَأَبُو مَسْعُوْدٍ، وَأَمَّا المُنْقَطِعُ فَالشَّاذَكُوْنِيُّ.
وَمِمَّا أَلَّفَ أَبُو مَسْعُوْدٍ كِتَابَ (الأَحَادِيْث الأَفرَادِ) ، روتْهُ كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّةُ بِالإِجَازَةِ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ قَاربَ الثَّمَانِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ-.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ، مُحَدِّثُ وَاسِطَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَنْجَرٍ الجُرْجَانِيُّ صَاحِبُ (المُسْنَدِ) ببلاَدِ مِصْرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ الحَافِظُ عَالِمُ خُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجُوْيَةَ الحَافِظُ بِبَغْدَادَ، وَالمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ بُدَيْلٍ الكُوْفِيُّ قَاضِي هَمَذَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَالمُحَدِّثُ هَارُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، وَالثِّقَةُ عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَسَّانِيُّ، وَالمُحَدِّثُ حَفْصُ بنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، وَالعَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ البحرَانِيُّ المُحَدِّثُ، وَيَحْيَى بنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَبِي مَذْعُورٍ المُحَدِّثُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ الكُوْفِيُّ، وَالقَاضِي الكَبِيْرُ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَاشِمِيُّ،
وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الجُنْدَيْسَابورِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ يَعْقُوْبَ الرُّخَامِيُّ الحَافِظُ، وَالمُحَدِّثُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الخَصِيبِ، وَالمُحَدِّثُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي الحَارِثِ، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ حَمْدَانُ البَزَّازُ، وَآخَرُوْنَ.نَعَمْ، وَغَسَّلَ ابْنَ الفُرَاتِ رَفِيْقُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ العَابِدُ، صَاحِبُ ذَلِكَ الجُزْءِ العَالِي.
وفِي آخرِ نُسْخَةِ ابْنِ الفُرَاتِ مِمَّا وَقَعَ زَائِداً عِنْدَ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ فَارِسٍ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
كَذَا قَالَ: وَسنَةُ ثَمَانٍ أَصحُّ، وَمَا ذَكَرَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ سِوَاهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالحُفَّاظِ، صَنَّفَ (المُسْنَدَ) وَالكُتُبَ، وَحدَّثَ بِأَصْبَهَانَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَبْلَ أَنْ يرتحلَ إِلَى العِرَاقِ، فِي أَيَّامِ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ.
قُلْتُ: إِنَّمَا ارْتَحَلَ أَوَّلاً إِلَى العِرَاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَلَحِقَ عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَطبقتَهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي (الكَامِلِ) : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَحْلِفُ بِاللهِ إِنَّ أَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ يَكْذبُ مُتَعَمِّداً.
فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا تحَامُلٌ، وَلاَ أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً مُنْكرَةً.
قُلْتُ: مَنِ الَّذِي يُصَدِّقُ ابْنَ خِرَاشٍ ذَاكَ الرَّافِضِيُّ فِي قَوْلِهِ ؟!
قَالَ أَبُو صَالِحٍ الجَلاَّبُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ كتبَ عَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ حَدِيْثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، (حَدِيْث العَتِيرَةِ ) .قَالَ أَبُو نُعَيمٍ: تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ 258، وَغسَّلَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ.

ابن البطي محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي

Details of ابن البطي محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159845&book=5531#6870c1
ابْنُ البَطِّيِّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلْمَانَ البَغْدَادِيُّ، الحَاجِبُ، ابْنُ البَطِّيِّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
اعْتَنَى بِهِ وَالِدُهُ مِنَ الصِّغَرِ، أَجَازَ لَهُ: نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَاصِمِ بنِ الحَسَنِ العَاصِمِيِّ، وَمَالِكِ بنِ أَحْمَدَ البَانِيَاسِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيِّ الخَطِيْبِ، وَرِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ زِكْرِيٍّ الدَّقَّاقِ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ فَهْدٍ، وَثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيِّ، وَحَمْدِ بنِ أَحْمَدَ الحَدَّادِ - سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ (الحِلْيَةِ) كُلَّهُ - وَأَحْمَدَ بنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيِّ المُقْرِئِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الخَاضِبَةِ - وَهُوَ الَّذِي حَرصَ عَلَيْهِ وَأَسْمَعَهُ - وَحَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ صَاحِبِ الحُرْفِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ يُوْسُفَ، وَأَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَيُّوْبَ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الرَّبَعِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَعَبْدِ الجَلِيْلِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّاوِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ
عَلِيِّ بنِ السّرْفَرْتَجِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَالحَسَنِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ اليُوْسُفِيِّ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُم.وَعُمِّرَ، وَتَفَرَّدَ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ، وَرَوَى شَيْئاً كَثِيْراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَأَبُو الفُتُوْحِ بنُ الحُصْرِيِّ، وَالشَّيْخُ المُوَفَّقُ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ البَرْنِيِّ، وَالشَّيْخُ الفَخْرُ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَالشِّهَابُ أَبُو حَفْصٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَغَازِلِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الرَّيَّانِ، وَعَلِيُّ بنُ كُبَّةَ، وَتَامِرُ بنُ مُطْلِقٍ، وَزُهْرَةُ بِنْتُ حَاضِرٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ بَاتكِيْنَ، وَعَلِيُّ بنُ الجَوْزِيّ، وَسَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّبَّاكِ، وَالأَنْجَبُ بنُ أَبِي السَّعَادَاتِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ ابْنِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ، وَخَلِيْلٌ الجَوْسَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ البَرَّاجِ، وَالمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ يُوْسُفَ، وَدَاوُدُ بنُ الفَاخِرِ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الجَوَالِيْقِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي الفَخَّارِ الهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ اللَّتِّيِّ، وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ مُحَمَّدٍ القُبَّيْطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَهْرُوْزَ الطَّبِيْبُ، وَأَحْمَدُ بنُ المُعِزِّ الحَرَّانِيُّ، وَجَمَالُ النِّسَاءِ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الغَرَّافِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ الكَاشْغَرِيُّ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: الرَّشِيْدُ بنُ مَسْلَمَةَ، وَعِيْسَى بنُ سَلاَمَةَ الحَرَّانِيُّ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: حَدَّثَ ابْنُ البَطِّيِّ بِـ (حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ) عَنْ حَمْدٍ الحَدَّادِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، سَمِعَ مِنْهُ الأَئِمَّةُ وَالحُفَّاظُ.وَقَالَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ: هُوَ شَيْخُنَا وَشَيخُ أَهْلِ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ، وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِهِ عَلَى أَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَمَا رَوَى لَنَا عَنْ رِزْقِ اللهِ وَالحُمَيْدِيِّ وَحَمْدٍ غَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً، سَهْلاً فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ حَرِيصاً عَلَى نَشْرِ العِلْمِ، صَدُوْقاً، حصَّلَ أَكْثَرَ مَسْمُوْعَاتِه شِرَاءً وَنَسخاً، وَوَقَفَهَا، سَمِعَ مِنْهُ: الحَافِظُ ابْنُ نَاصِرٍ، وَسَعْدُ الخَيْرِ، وَالكِبَارُ.
قَالَ ابْنُ مَشِّقْ : تُوُفِّيَ يَوْمَ الخَمِيْسِ، سَابِعَ وَعِشْرِيْنَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ أَبرز.
وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي أَخُو ابْنِ البَطِّيِّ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ وَقَدْ شَاخَ، رَوَى عَنِ: ابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ الرَّبَعِيِّ.
وَمَاتَ مَعَ ابْنِ البَطِّيِّ: سَعْدُ اللهِ بنُ نَصْرٍ الدَّجَاجِيُّ، وَالمُظَفَّرُ مُجِيْرُ الدِّيْنِ أَبَقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ تَاجِ المُلُوْكِ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ دِمَشْقَ فَأَخَذَهَا مِنْهُ نُوْرُ الدِّيْنِ، وَوزِيْرُ مِصْرَ شَاورُ بنُ مُجِيْرٍ السَّعْدِيُّ، وَوَزِيْرُ مِصْرَ أَسَدُ الدِّيْنِ
شِيرْكُوْه بنُ شَاذِي، وَالمُحَدِّثُ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو مَرْوَانَ بنُ قُزْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ القُرْطُبِيُّ الفَقِيْهُ، وَشَيْخُ القُرَّاءِ ابْنُ هُذَيْلٍ، وَقَاضِي دِمَشْقَ الزَّكِيُّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُرَشِيُّ، وَمَعْمَرُ بنُ الفَاخِرِ، وَالشَّيْخُ عَلِيٌّ الهِيْتِيُّ.
الطَّبَقَةُ الثَّلاَثُوْنَ

ابن كادش أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد

Details of ابن كادش أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159493&book=5523#1f26eb
ابْنُ كَادش أَبُو العِزّ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو العِز أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بن عُمَرَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى ابْنِ صَاحِب النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُتبَةَ بنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيّ، العُكْبَرِيّ، المَعْرُوف: بِابْنِ كَادش، أَخُو المُحَدِّث أَبِي يَاسِر مُحَمَّد.
وُلِدَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَطَلَبَ الحَدِيْثَ، وَقرَأَ عَلَى المَشَايِخ، وَنسخ بخطِّه الرديءِ الْمعقد جُمْلَةً، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ.
سَمِعَ: أَبَا الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وَأَقضَى القُضَاة أَبَا الحَسَنِ المَاوردي، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الجَازِرِي، وَأَبَا طَالب العُشَارِي، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن النَّرْسِيّ، وَعِدَّة.
سَمِعَ مِنْهُ: ابْنُ نَاصر، وَالسِّلَفِيّ، وَأَبُو العَلاَءِ الهَمَذَانِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ، وَمَعْمَر بن الفَاخر، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيّ، وَهِبَة اللهِ
بن السِّبْط، وَعَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَيُّوْبَ الحَرْبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ ضَعِيْفاً فِي الرِّوَايَة، مُخلطاً، كَذَّاباً، لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، وَللأَئِمَّة فِيْهِ مَقَالٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ ابْنُ نَاصر يُسيءُ القَوْل فِيْهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ: كَانَ مُخلطاً.
وَقَالَ ابْنُ نَاصر: لَمْ يَسْمَعْ كُلّ كِتَاب (الجَلِيْس) مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الجَازِرِي.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: فَذَكَرتُ هَذَا لأَبِي القَاسِم الدِّمَشْقِيّ، فَأَنْكَرَهُ غَايَةَ الإِنْكَار، وَقَالَ: كَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، وَرَأَيْتُ سَمَاعه لِهَذَا الكِتَاب فِي الأَصْل مثبتاً، وَأَثْنَى عَلَى أَبِي الْعِزّ.
ثُمَّ قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ نَاصر يَقُوْلُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعِزّ بن كَادش يَقُوْلُ:
وضعتُ حَدِيْثاً عَلَى رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقرَّ عِنْدِي بِذَلِكَ.
قَالَ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيّ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ عَلِيَّ بنَ الحَسَنِ الحَافِظ يَقُوْلُ: قَالَ لِي ابْنُ كَادش:
وَضَع فُلاَنٌ حَدِيْثاً فِي حقِّ عَلِيٍّ، وَوضعتُ أَنَا فِي حقِّ أَبِي بَكْرٍ حَدِيْثاً، بِاللهِ أَلَيْسَ فَعَلتُ جَيِّداً؟
قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَهله، يَفتخِرُ بِالكَذِبِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: رَأَيْتُ لَهُ كِتَاباً سَمَّاهُ (الانتصَارَ لرُتم القِحَاب) فِيْهِ أَشعَار، فَيَقُوْلُ: أَنشدتَنِي المُغَنِّيَةُ فُلاَنَةٌ، وَأَنشدتَنِي سُتوت المُغَنِّيَة
بِأَوَانَا، وَقَدْ قرَأَه عَلَيْهِ ابْنُ الخَشَّاب.قَالَ مرَّة: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ، وَسُئِلَ مرَّة، فَقَالَ: سَنَة إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ يُوْسُف الدِّمَشْقِيّ: سَأَلته، فَقَالَ: سَنَة خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ الصَّائِنُ بن عَسَاكِرَ: سَأَلته، فَقَالَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: الملكُ الأَكملُ أَحْمَد ابْن أَمِيْرِ الجُيُوْش بِمِصْرَ، وَتَاجُ المُلُوْك بُورِي بن الأَتَابك طُغْتِكِين صَاحِبُ دِمَشْق، وَالمُحَدِّثُ الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدِ بنِ خُسرو بِبَغْدَادَ، وَفقيهُ المَغْرِب أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ المُرسِي المَالِكِيّ، وَعبدُ الكَرِيْم بن حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، وَشيخُ الحنَابلَة أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابنُ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبُو عَلِيٍّ مَنْصُوْرُ بنُ الخَيْر المَالِقِي.

ابن الزبيدي الحسين بن المبارك بن محمد الربعي

Details of ابن الزبيدي الحسين بن المبارك بن محمد الربعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160387&book=5523#364854
ابْنُ الزَّبِيْدِيِّ الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ الشَّام، سِرَاجُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُسْلِمٍ الرَّبَعِيُّ،
الزَّبِيْدِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيّ، البَابْصرِيّ، الحَنْبَلِيّ، مُدَرِّس مَدْرَسَة الوَزِيْر عَوْن الدِّيْنِ ابْن هُبَيْرَةَ.وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ - أَوْ سَنَةَ سِتٍّ - وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ، وَأَبِي الوَقْتِ السِّجْزِيِّ، وَأَبِي الفُتُوْحِ الطَّائِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ زَيْدٍ الحَمَوِيِّ، وَأَبِي حَامِدٍ الغَرْنَاطِيِّ.
وَأَجَاز لَهُ: أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ الخَرَّازُ.
وَرَوَى: بِبَغْدَادَ، وَدِمَشْق، وَحَلَبَ.
وَكَانَ إِمَاماً دَيِّناً، خَيِّراً، مُتَوَاضِعاً، صَادِقاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَالضِّيَاء، وَالبِرْزَالِيّ، وَسَالِم بن ركَاب، وَنَصْر بن عُبَيْدٍ، وَابْن أَبِي عُمَرَ، وَالشِّهَاب ابْن الخرزِيّ، وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيْم الأُرْمَوِيّ، وَالمَلِكُ الحَافِظُ مُحَمَّدٌ الأَيُّوْبِيُّ، وَالشَّيْخ تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ، وَالخَطِيْبانِ: مُحْيِي الدِّيْنِ ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ وَابْنُ عَبْدِ الكَافِي، وَالمَجْدُ بنُ المهتَار، وَالفَخْر الكَرَجِيُّ، وَبَدْرٌ الأَتَابَكيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَالكَمَال بن قوَام، وَالعزُّ ابْن الفَرَّاءِ، وَالعِمَاد ابْن السّقَارِيّ، وَالشَّرَف ابْن عَسَاكِرَ، وَالعِمَاد بن سَعْدٍ، وَعَلِيّ وَعُمَر وَأَبُو بَكْرٍ؛ بَنُو ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالشَّمْسُ بنُ حَازِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي الذِّكْرِ، وَمُحَمَّد بنُ قَايْمَازَ، وَمُحَمَّدُ بنُ الطُّبَيْلِ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَعَلِيّ بن مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ، وَالشِّهَاب بنُ مُشَرِّفٍ، وَرَشِيْدُ الدِّيْنِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ المُعَلِّمِ، وَالشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ الشِّحْنَةِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الإِسْعَرْدِيِّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ
عَسْكَرٍ، وَسِتُّ الوُزَرَاءِ بِنْتُ المُنَجَّى، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ المَجْدِ، قَالَ: بَقِيَ فِي نَفْسِي عِنْد سَفَرِي مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ أَنَّنِي أَقدِمُ بِلاَ شَيْخٍ يَرْوِي (صَحِيْح البُخَارِيِّ) ... ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ ابْنِ رُوْزْبَةَ، وَأَنَّهُ سَفَّرَهُ سَنَة 626، وَأَعْطَوْهُ خَمْسِيْنَ دِيْنَاراً مِنْ عِنْد الْملك الصَّالِح، فَلَمَّا وَصلَ إِلَى رَأْسِ عَيْنٍ، أَرغبُوهُ، فَقعدَ، وَحدَّثَهُم بِـ (الصَّحِيْحِ) ، ثُمَّ أَرغبوهُ فِي حَرَّانَ، فَرَوَاهُ لَهُم، ثُمَّ بِحَلَبَ كَذَلِكَ، وَخوَّفُوهُ مِنْ حِصَار دِمَشْق، فَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ.
قَالَ: فَأَتَيْتُه وَقَدْ ذَاق الكَسْبَ، فَاشتَطَّ، وَاشترطَ أُمُوْراً، فَكَلَّمْنَا ابْنَ القَطِيْعِيِّ، فَاشترطَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمضيتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَأَنَا لاَ أَطمعُ بِهِ، فَقَالَ: نَستخيرُ اللهَ.
ثُمَّ قَالَ: لاَ تُعْلِمْ أَحَداً.
وَحَرَّضَهُ عَلَى التَّوَجُّهِ ابْنُهُ عُمَرُ، وَكَانَ عَلَى الشَّيْخ دَينٌ نَحْوُ سَبْعِيْنَ دِيْنَاراً، فَرَافقنَاهُ، فَكَانَ خَفِيفَ المَؤُوْنَةِ، كَثِيْرَ الاحْتِمَال، حَسَن الصُّحْبَةِ، كَثِيْرَ الذِّكْرِ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كَانَ.
قُلْتُ: فَرِحَ الأَشْرَفُ صَاحِبُ دِمَشْقَ بِقُدُوْمِهِ، وَأَخَذَه إِلَى عِنْدِهِ فِي أَثْنَاء رَمَضَانَ مِنَ العَامِ، وَسَمِعَ مِنْهُ (الصَّحِيْح) فِي أَيَّامِ مَعْدُوْدَةٍ، وَأَنْزَله إِلَى دَار الحَدِيْث، وَقَدْ فُتحت مِنْ نَحْو شَهْر، فَحشدَ النَّاس وَازْدَحَمُوا، وَسَمِعُوا الكِتَاب، ثُمَّ أَخَذَه أَهْل الْجَبَل، وَسَمِعُوا مِنْهُ الكِتَاب وَ (مُسْنَد الشَّافِعِيِّ) ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَرَدَّ إِلَى بَلَده، فَقَدِمَ مُتَعَلِّلاً، وَتُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ فِي الثَّالِثِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ صَفَرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن حسنويه أحمد بن علي النيسابوري

Details of ابن حسنويه أحمد بن علي النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157943&book=5523#a4bb3c
ابْنُ حَسْنُوَيْه أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ الشَّهيرُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ، ابْنُ حَسنُويه.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعَ مِنْ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيّ جُمْلَةً مِنْ مصنَّفَاته، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَالسَّرِيّ ابْن خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَالحَارِث بنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَكَانَ مِنَ المُجْتَهدين فِي العِبَادَةِ اللَّيْلَّ وَالنَّهَارَ.
قَالَ: وَلَوِ اقْتصر عَلَى سَمَاعه (الصَّحِيْح) ، لكَانَ أَوْلَى بِهِ لَكِنَّه حَدَّثَ عَنْ: جَمَاعَةٍ أَشهدُ بِاللهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُم.
وَقَدْ سأَلْتُه عَنْ سَنَه سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَقَالَ لِي: سِت
وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَأُدخلتُ الشَّام سَنَة سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَخْرَجْتُ مَنِ اسْمُه أَحْمَد مِنْ شُيُوْخِي، فَخَرَّجَ مائَةً وَعِشْرِيْنَ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَقَالَ:قَدْ حَلَفْت أَنْ لاَ أُحَدِّث، ثُمَّ بَعْدَ سَاعَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلاَن، فَذكر حِكَايَةً بِإِسْنَادٍ.
وَلاَ أَعلمه وضعَ حَدِيْثاً أَوْ ركَّب سَنَداً، وَإِنَّمَا المُنْكَر مِنْ حَاله روَايتُه عَمَّنْ تقدَّم موتهُم.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: رَوَى عَنْ: أَحْمَدَ بنِ شَيْبَان، وَأَحْمَدَ بنِ الأَزْهر، وَعِيْسَى بنِ أَحْمَدَ البَلْخِيّ، وَمُسْلِم بن الحَجَّاجِ، وَإِسْحَاق الدَّبَرِي.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو أَحْمَد بنُ عَدِيّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخَالدِي، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ السَّرَّاج، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطِّرَازِيُّ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَالَ لِي يَوْماً: أَلاَ ترَاقبُوْنَ الله؟ أَمَا لَكُم حيَاءٌ يحجُزُكُم عَنْ تَحْقِير المَشَايِخ؟
جَاءنِي أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ، وَأَنكرَ روَايتِي عَنْ أَحْمَدَ بنِ
أَبِي رَجَاء المِصِّيْصِيّ، وَهَذَا كتَابِي وَسَمَاعِي مِنْهُ، وَهَذَا حفيدِي كَهْلٌ.وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سُئِلَ ابْنُ مَنْدَة - بحضرتِي - عَنِ ابْنِ حَسنُويه المُقْرِئ، فَقَالَ: كَانَ شَيْخاً أَتَى عَلَيْهِ مائَة وَعشر سِنِيْنَ.
قُلْتُ: غَلِطَ ابْنُ مَنْدَة، مَا وَصل إِلَى المائَة أَصْلاً.
قَالَ حَمْزَةُ: وَسَأَلتُ أَبَا زُرْعَةَ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ عَنْهُ، فَقَالَ: كَذَّاب، بحضرتِي.
وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَعجبَ مِنْ هَذَا الأَصَمّ !! كَانَ يَخْتلف مَعَنَا إِلَى الرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ، وَمَا سَمِعَ مَنْ يَاسين القِتْبَانِي، وَكَانَ جَارَ الرَّبِيْع، فكتبتُ قَولَه، وَأَريته الأَصَمّ، فصَاح وَقَالَ: وَاللهِ مَا عرفتُه إِلاَّ بَعْد رُجُوعِي مِنْ مِصْرَ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بن مَنْدَة: تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَلَى مَا زَعَمَ مِنْ سنّه يَكُون عَاشَ ثَمَانِياً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً إِنْ صَدَق.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: ابْن حَسنُويه المُقْرِئ التَّاجِر النَّيْسَابُوْرِيّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ صَالِح بن هَانِئ: كَانَ ابْنُ حَسْنَوَيْهِ يُديم الاختلاَف مَعَنَا إِلَى السِّرِيّ بنِ خُزَيْمَةَ، وَشيَّعْنَاهُ يَوْمَ خُرُوْجه إِلَى أَبِي حَاتِمٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَرَحَلَ إِلَى التِّرْمِذِيِّ.

ابن مسلمة أبو العباس أحمد بن المفرج بن علي الدمشقي

Details of ابن مسلمة أبو العباس أحمد بن المفرج بن علي الدمشقي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160604&book=5523#b3a066
ابْنُ مَسْلَمَةَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ المُفَرَّجِ بنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَدْلُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ دِمَشْق، رَشِيدُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ
أَحْمَدُ بنُ المُفَرّج بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَاظِرُ الأَيْتَامِ.وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي اليُسْرِ شَاكِرٍ التَّنُوْخِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدَانَ.
وَأَجَاز لَهُ: هِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَلٍ الدَّقَّاقُ، وَأَبُو الحَسَنِ ابْنُ تَاجِ القُرَّاءِ، وَأَبُو الفَتْحِ ابنُ البَطِّيِّ، وَالشَّيْخ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ الجِيْلِيّ، وَأَحْمَد بن المُقَرَّبِ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الحَرَّانِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى الزُّهْرِيّ، وَمُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الصَّابِي، وَمَعْمَر بن الفَاخِرِ، وَخرِيفَة بنُ الهَاطرَا، وَعَدَد كَثِيْر تَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنْ طَائِفَة مِنْهُم، وَرَوَى الكَثِيْر، وَكَانَ عدلاً وَقُوْراً مَهِيْباً حَمِيْد السِّيْرَةِ، لَهُ (مَشْيَخَة) فِي ثَلاَثَةِ أَجزَاء سَمِعْنَاهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَالفَارِقِيّ شَيْخ دَار الحَدِيْث، وَكَمَال الدِّيْنِ ابْن العَطَّار، وَالعِمَاد ابْن البَالِسِيّ، وَشَمْس الدِّيْنِ ابْن التَّاج، وَابْنُ ابْنِ أَخِيْهِ؛ عَبْد الرَّحِيْمِ بن مَسْلَمَةَ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ نُوْح، وَمَحْمُوْدُ ابْنُ المَرَاتِبِيِّ، وَمُحَمَّدُ ابنُ المُحِبِّ، وَالشَّمْس مُحَمَّد ابْن الصَّلاَحِ، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ السَّكَاكينِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي ثَامِنَ عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ، سَنَة خَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن صصرى الحسين بن هبة الله بن محفوظ الربعي

Details of ابن صصرى الحسين بن هبة الله بن محفوظ الربعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160329&book=5521#6a6ac9
ابْنُ صَصْرَى الحُسَيْنُ بنُ هِبَة اللهِ بنِ مَحْفُوْظٍ الرَّبَعِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، القَاضِي، مُسْنِدُ الشَّام، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ ابنُ أَبِي الغَنَائِمِ هِبَة اللهِ بن مَحْفُوْظ بن الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ صَصْرَى الرَّبَعِيّ، التَّغْلِبِيّ، الجَزَرِيّ، البَلَدِيّ، الدِّمَشْقِيّ، أَخُو الحَافِظ أَبِي المَوَاهِب.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَجَدِّهِ، وَجَدِّهِ لأُمِّهِ؛ أَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَعَبْدَان بنِ زرّيْنَ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ البُنِّ، وَنَصْر بن مُقَاتِل، وَأَبِي طَالِبٍ بن
حَيْدَرَة، وَحَمْزَة ابْن الحُبُوْبِيِّ، وَحَمْزَة بن كَرُّوْس، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ الحَرَسْتَانِيّ، وَالفَلَكِيّ، وَالصَّائِن، وَأَخِيْهِ الحَافِظ، وَحَسَّان بن تَمِيْمٍ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن قَزَّةَ، وَعَلِيّ بن عَسَاكِرَ بن سُرُوْر المَقْدِسِيّ، وَعَدَد كَثِيْر.وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي حَنِيْفَةَ مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيْبيّ، وَبِحَلَبَ مِنْ: أَبِي طَالِبٍ ابْن العَجَمِيّ.
وَأَجَاز لَهُ: عَلِيُّ ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَمُحَمَّد بن السَّلاَّل، وَأَبُو مُحَمَّدٍ سِبْط الخَيَّاط، وَأَحْمَد بنُ الآبُنُوْسِيِّ، وَمُحَمَّد بن طِرَاد، وَأَبُو الفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ، وَالفَقِيْه نَصْر اللهِ بن مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيّ، وَخَلْق.
وَخَرَّج لَهُ البِرْزَالِيّ (مَشْيَخَة) فِي مُجَلَّد.
حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاء، وَالقُوْصِيّ، وَالمُنْذِرِيّ، وَالجمَال ابْن الصَّابُوْنِيّ، وَالزَّيْن خَالِد، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ طَرْخَان، وَإِبْرَاهِيْم بن عُثْمَانَ اللَّمْتُوْنِيّ، وَالشَّرَف أَحْمَد بن أَحْمَدَ الفَرَضِيّ، وَالجمَال أَحْمَد بن أَبِي مُحَمَّدٍ المَغَارِيّ، وَالتَّقِيّ ابْن الوَاسِطِيّ، وَأَخُوْهُ، وَالتَّقِيّ بن مُؤْمِنٍ، وَالعِزّ بن الفَرَّاءِ، وَعَبْد الحَمِيْدِ بن حُوْلاَن، وَنَصْر اللهِ بن عَيَّاشٍ، وَأَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْن الموزَاينِي، وَخَلْق.
تَفقه قَلِيْلاً عَلَى أَبِي سَعْدٍ بنِ عصرُوْنَ.
قَالَ البِرْزَالِيّ: كَانَ يَسْأَل مِنْ غَيْرِ حَاجَة، وَهُوَ مُسْنِد الشَّام فِي زَمَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: رُبَّمَا كَانَ يَأْخذ مِنْ آحَاد الأَغنِيَاء عَلَى التّسمِيْع.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلاَّمٍ: كَانَ فِيْهِ شُحٌّ بِالتسمِيْع إِلاَّ بِعَرَض مِنَ
الدُّنْيَا، وَهُوَ مِنْ بَيْت حَدِيْثٍ وَأَمَانَةٍ وَصِيَانَة.كَانَ أَخُوْهُ مِنْ عُلَمَاء الحَدِيْث، وَقَرَأْت عَلَيْهِ (عُلُوْم الحَدِيْث) لِلْحَاكِمِ فِي مِيْعَادَيْنِ، وَكَانَ مُتَمَوِّلاً، لَهُ مَال وَأَملاَك، رُزِئَ فِي مَالِهِ مَرَّات.
وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ أَيْضاً: كَانَ صَاحِبَ أُصُوْل، لَيِّن الجَانب، بَهيّاً، سَهْل الانْقِيَادِ، مُوَاظباً عَلَى أَوقَات الصَّلَوَات، مُتَجَنِّباً لِمُخَالَطَة النَّاسِ، وَهُوَ مِنْ رَبِيْعَة الفَرَس.
مَاتَ: فِي الثَّالِثِ وَالعِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الخَطِيْب الدَّوْلَعِيّ بِالجَامِع، وَالقَاضِي شَمْس الدِّيْنِ الخُوئِيّ بِظَاهِرِ البَلَدِ، وَالتَّاجُ القُرْطُبِيُّ بِمَقبَرَتِهِ بِسَفحِ قَاسِيُوْنَ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُحَدِّثُ مِصْرَ عَبْد الوَهَّابِ بن عَتِيقِ بنِ وَرْدَانَ العَامِرِيُّ، وَشَرَف النِّسَاءِ بِنْت أَحْمَد بنِ الآبُنُوْسِيِّ، وَالشَّرِيْف البَهَاء الفَضْل بن عَقِيْلٍ العَبَّاسِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حربٍ النَّرْسِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ المُهَذَّبُ بنُ عَلِيِّ بنِ قُنَيْدَةَ الأَزَجِيُّ، وَالشِّهَابُ يَاقُوْت الحَمَوِيّ الرُّوْمِيّ صَاحِب التَّوَالِيفِ، وَأَبُو البَقَاءِ يَعِيْشُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَعِيْشَ ابْنِ القَدِيْم الشِّلْبِيُّ، وَصَاحِب اليَمَن الْملك المَسْعُوْد أَقسيس ابْن الكَامِل.

ابن السمرقندي إسماعيل بن أحمد بن عمر

Details of ابن السمرقندي إسماعيل بن أحمد بن عمر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159557&book=5527#130277
ابْنُ السَّمَرْقَنْديِّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُفِيْدُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْديُّ، الدِّمَشْقِيُّ المَوْلِدِ، البَغْدَادِيُّ الوَطَنِ، صَاحِبُ المَجَالِسِ الكَثِيْرَةِ.
وُلِدَ: بِدِمَشْقَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ أَخِيْهِ الحَافِظِ عَبْدِ اللهِ.
سَمِعَا: أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، وَعَبْدَ الدَّائِمِ بنَ الحَسَنِ، وَأَبَا نَصْرٍ بنَ طَلاَّبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ الكتَانِيَّ.ثُمَّ انتقلَ بِهِمَا الوَالِدُ إِلَى بَغْدَادَ، فَسمِعَا مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المُسْلِمَةِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مُنْتَابٍ، وَمَالِكٍ البَانِيَاسِيِّ، وَطَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ القَوَّاسِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ القَطَّانِ، وَعَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَابْنِ الأَخْضَرِ الأَنْبَارِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ يَحْيَى الحكَّاكِ، وَمُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ اللاَّلْكَائِيِّ، وَابْنِ خَيْرُوْنَ، وَرِزقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَيُوْسُفَ بنِ الحَسَنِ التَّفَكُّرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مَسْعَدَةَ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَالنِّعَالِيِّ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ رِزْمَةَ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ البَنَّاءِ، وَأَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ العَطَّارِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ الخَلاَّلِ، وَيُوْسُفَ بنِ المِهْرَوَانِيِّ، وَعَبْدِ السَّيِّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاغِ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَوَالِدِهِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، وَعَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدٍ العَطَّارِ، وَابْنِ البُسْرِيِّ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ.
ثُمَّ قَدِمَ إِسْمَاعِيْلُ الشَّامَ، وَسَمِعَ بِالقُدْسِ مِنْ مَكِّيٍّ الرُّمَيْلِيِّ، عُمِّرَ، وَرَوَى الكَثِيْرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَأَعزُّ بنُ عَلِيٍّ الظَّهِيرِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ، وَسَعِيْدُ بنُ عَطَّافٍ، وَيَحْيَى بنُ
يَاقُوْتٍ، وَعُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، وَزَيْدُ بنُ الحَسَنِ الكِنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي تَمَّامٍ بنُ لُزُّوا، وَعَلِيُّ بنُ هبَلٍ الطَّبِيْبُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ المَوْصِلِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الأَخْضَرِ، وَمُوْسَى بنُ سَعِيْدِ بنِ الصَّيْقَلِ، وَآخَرُوْنَ.قَالَ السَّمْعَانِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكُتُبَ الكِبَارَ وَالأَجزَاءَ، وَسَمِعْتُ أَبَا العَلاَءِ العَطَّارَ بِهَمَذَانَ يَقُوْلُ: مَا أَعدِلُ بِأَبِي القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْديِّ أَحَداً مِنْ شُيُوْخِ العِرَاقِ وَخُرَاسَانَ.
وَقَالَ عُمَرُ البِسْطَامِيُّ: أَبُو القَاسِمِ إِسْنَادُ خُرَاسَانَ وَالعِرَاقِ.
قَالَ ابْنُ السَّمَرْقَنْديِّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِي (مُعْجَمَ ابْنِ جُمَيْعٍ) غَيْرِي وَلاَ عَنْ عَبْدِ الدَّائِمِ الهِلاَلِيِّ، وَأَنْشَدَ:
وَأَعْجَبُ مَا فِي الأَمْرِ أَنْ عِشْتُ بَعْدَهُم ... عَلَى أَنَّهُم مَا خَلَّفُوا فِيَّ مِنْ بَطْشِ
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ ثِقَةً، مُكْثِراً، صَاحِبَ أُصُوْلٍ، دَلاَّلاً فِي الكُتُبِ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فِي ابْنِ النَّقُّوْرِ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَعَاشَ إِلَى أَنْ خَلَتْ بَغْدَادُ، وَصَارَ مُحَدِّثَهَا كَثْرَةً وَإِسْنَاداً، حَتَّى صَارَ يَطلُبُ عَلَى التَّسمِيْعِ بَعْدَ حِرصِهِ عَلَى التَّحْدِيْثِ، أَملَى بِجَامِع المَنْصُوْر أَزْيَدَ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ مَجْلِسٍ، وَكَانَ لَهُ بَخْتٌ فِي بَيعِ الكُتُبِ، بَاعَ مرَّةً (صَحِيْحَيْ ) البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي مُجَلَّدَةٍ لَطِيفَةٍ بِخَطِّ الصُّوْرِيِّ
بِعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَقَالَ:وَقعَتْ عَلَيَّ بِقِيرَاطٍ، لأَنِّي اشْتَرَيْتُهَا وَكِتَاباً آخرَ بِدِيْنَارٍ وَقيرَاطٍ، فَبِعتُ الكِتَابَ بدِيْنَارٍ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، لَهُ أُنْسٌ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَقَالَ:
وَكَانَ ثِقَةً، يَعرفُ الحَدِيْثَ، وَسَمِعَ الكُتُبَ، وَكَانَ أَخُوْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَالِماً ثِقَةً فَاضِلاً، ذَا لسنٍ.
وَقَالَ ابْنُ نَاصرٍ: كَانَ دَلاَّلاً، وَكَانَ سَيِّئَ المعَامِلَةِ، يُخَافُ مِنْ لِسَانِهِ، يُخَالطُ الأَكَابِر بِسَبَبِ الكُتُبِ.
تُوُفِّيَ: فِي السَّادِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَدْ رَأَى أَنَّهُ يُقبِّلُ قَدَمَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيُمِرُّ عَلَيْهَا وَجهَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الخَاضِبَةِ: أَبشِرْ بِطُولِ البقَاءِ، وَبِانْتِشَارِ حَدِيْثِكَ، فَتقبيلُ رِجْلَيْهِ اتِّبَاعُ أَثرِهِ.

ابن حمويه أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي الجويني

Details of ابن حمويه أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي الجويني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160486&book=5523#e17440
ابْنُ حَمُّوَيْه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ الجُوَيْنِيُّ
الإِمَامُ الفَاضِلُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشُّيُوْخِ، تَاجُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ - وَيُدْعَى عَبْدَ السَّلاَمِ - ابْنُ الشَّيْخِ القُدْوَةِ أَبِي الفَتْحِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ ابْنِ القُدْوَةِ العَارِفِ مُحَمَّدِ بنِ حَمُّوَيْهِ الجُوَيْنِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ: بِدِمَشْقَ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: مِنَ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَبِبَغْدَادَ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ، وَدَخَلَ إِلَى المَغْرِبِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، فَأَقَامَ هُنَاكَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَوْطِ اللهِ، وَطَائِفَةٍ.
وَسَكَنَ مَرَّاكُشَ.
وَكَانَ فَاضِلاً مُؤرخاً، أَديباً، لَهُ مَجَامِيْعُ، وَكَانَ ذَا تَوَاضُعٍ وَعِفَّةٍ، لاَ يَلتفتُ إِلَى أَوْلاَد أَخِيْهِ الأُمَرَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَالشَّيْخُ زَيْنُ الدِّيْنِ الفَارِقِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ
ابْنُ غَانِمٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَالرُّكْنُ الطَّاوُوْسِيُّ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ.وَبِالحُضُوْرِ: أَبُو المَعَالِي ابْن البَالِسِيِّ.
وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ الملكِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ.
مَاتَ: فِي خَامِسِ صَفَرٍِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: ظَافرُ ابْنُ شَحْمٍ المُطَرِّزُ، وَالقَاضِي الرَّفِيعُ، وَقَمَرُ بنُ بطَاحٍ البَقَّالُ، وَالنَّفِيْسُ مُحَمَّدُ بنُ رَوَاحَةَ، وَخَاطبٌ المِزِّيُّ، وَالنَّجْمُ حَسَنُ بنُ سَلاَّمٍ الكَاتِبُ.

ابن روزبة أبو الحسن علي بن أبي بكر البغدادي

Details of ابن روزبة أبو الحسن علي بن أبي بكر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160412&book=5523#828ca6
ابْنُ رُوْزْبَةَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ رُوْزْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، القَلاَنسِيُّ، العَطَّارُ، الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) وَ (جُزْء ابْن العَالِي) مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الوَقْتِ.
وَرَوَى (الصَّحِيْح) بِحَلَبَ، وَبَغْدَاد، وَحَرَّان، وَرَأْسِ عَيْنٍ، وَازْدَحَمُوا
عَلَيْهِ، وَكَانَ عَزْمه عَلَى دِمَشْقَ، فَخوَّفُوهُ بِحَلَبَ مِنْ حِصَار دِمَشْق، فَرَدَّ، فَطَالَبَه بَعْضُ الدَّمَاشِقَةِ بِمَا كَانَ أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ البَعْضَ وَمَاطلَ.وَقَدْ أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وَنَاطحَ التِّسْعِيْنَ، وَكَانَ حَسَنَ الهَيْئَةِ، مَلِيْحَ الشَّيْبَةِ، حُلْوَ الكَلاَمِ، قَوِيَّ الهِمَّةِ، وَيَسْكُنُ برِبَاطِ الخِلاَطِيَّةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عِزُّ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّازق الرَّسْعَنِيُّ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّابُلُسِيّ، وَكَمَالُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالقَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ العِمَادِ، وَنَصْر اللهِ بنُ حوَارِيّ، وَعِزّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيّ، وَجَمَال الدِّيْنِ الشَّرِيْشِيّ، وَأَمِيْن الدِّيْنِ ابْن الأَشْتَرِيِّ، وَتَاج الدِّيْنِ الغَرَّافِيّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ الكَفَرَابِيّ، وَالجمَال عُمَر بن العقيمِيِّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ فَضَائِلَ الحَلَبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ تَيْمِيَةَ، وَالتَّاج ابْن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ سُنْقُرُ القَضَائِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَةِ: أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَسَعْد الدِّيْنِ بن سَعْدٍ، وَالبَهَاء بن عَسَاكِرَ، وَالشِّهَاب ابْن الشِّحْنَةِ.
قَالَ الحَافِظُ المُنْذِرِيّ: جَاوَزَ التِّسْعِيْنَ، وَتُوُفِّيَ فُجَاءةً لَيْلَة خَامِسِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: الجمَال أَبُو حَمْزَةَ أَحْمَد بن عُمَرَ ابْن الشَّيْخ أَبِي عُمَرَ، وَزُهْرَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بن حَاضِرٍ، وَالمُقْرِئُ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُغَرْبِلِ الشَّارِعِيُّ، وَالوَجِيْه عَبْد الخَالِقِ بن إِسْمَاعِيْلَ التِّنِّيْسِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ النَّسَّاجُ
الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْن الرَّمَّاحِ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّد بنِ أَبِي المَفَاخِرِ المَأْمُوْنِيُّ، وَصَاحِبُ المَغْرِبِ يَحْيَى بن إِسْحَاقَ بنِ غَانِيَة الصِّنْهَاجِيّ المَيُوْرقِيّ، وَيُوْسُف بن جِبْرِيْل اللَّوَاتِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ فِتْيَانَ، وَعُمَر بن يَحْيَى بنِ شَافع المُؤَذِّن، وَخَطِيْب زَمْلَكَا عَبْد الكَرِيْمِ.

ابن عدي عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني

Details of ابن عدي عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158079&book=5523#6aaf05
ابْنُ عَدِيٍّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ الجُرْجَانِيُّ
هُوَ: الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الجَوَّالُ، أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُبَاركِ بنِ القَطَّانِ الجُرْجَانِيُّ، صَاحبُ كِتَابِ (الكَاملِ) فِي الجرحِ وَالتَّعديلِ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَسفَارٍ كبارٍ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ سمَاعِهِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ، وَارتحَالُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ.
فسَمِعَ: بُهْلُولَ بنَ إِسْحَاقَ التَّنُوْخِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنِ أَبِي سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى المَرْوَزِيَّ، وَأَنَسَ بنَ السَّلْمِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ القَاسِمِ بنِ الرَّوَّاسَ الدَّمَشْقِيَّينِ، وَأَبا خلِيفةَ الجُمَحِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ، وَعِمْرَانَ بنَ مُوْسَى بنِ مجَاشعٍ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدٍ المَدِيْنِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ الفَرَجِ الغَزِّيَّ صَاحبَي يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، وَجَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيَّ، وَأَبا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ النَّسَوِيَّ، وَعبدَانَ الأَهْوَازِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ خُزَيْمَةَ، وَالبَغَوِيَّ، وَأَبَا عَرُوْبَةَ، وَخلقاً كَثِيْراً فِي الحَرَمَيْنِ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَالجِبَالِ، وَطَالَ عُمُرُهُ وَعلاَ إِسنَادُهُ.
وَجرَّحَ وَعدَّلَ وَصحَّحَ وَعلَّلَ، وَتقدَّمَ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ عَلَى لحنٍ فِيْهِ، يظْهَرُ فِي تَأَلِيفِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُهُ أَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ،
وَالحَسَنُ بنُ رَامِينَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدكَوَيْه، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ العَالِي، وَآخَرُوْنَ.قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ ثِقَةً عَلَى لحنٍ فِيْهِ.
وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ :سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ أَنْ يصَنِّفَ كِتَاباً فِي الضُّعَفَاءِ، فَقَالَ: أَليَسَ عِنْدَكَ كِتَابُ ابْنِ عَدِيٍّ؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: فِيْهِ كفَايَةٌ، لاَ يُزَادُ عَلَيْهِ.
بلَغَنِي أَنَّ ابنَ عَدِيٍّ صَنَّفَ كِتَاباً سَمَّاهُ (الانتصَارَ) عَلَى أَبْوَابِ (المخْتَصَرِ) للمُزنِيِّ.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: كَانَ ابْنُ عَدِيٍّ حَافِظاً مُتْقِناً، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَحدٌ مثلُهُ، تَفَرَّدَ برِوَايَةِ أَحَادِيثٍ وَهَبَ مِنْهَا لاَبنَيْهِ عَدِيٍّ وَأَبِي زُرْعَةَ فَتَفرَّدَا بِهَا عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الخَليلِيُّ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ عديمَ النَّظِيْرِ حِفْظاً وَجَلاَلَةً، سَأَلتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ، فَقَالَ: زِرُّ قَمِيْصِ ابْنِ عَدِيٍّ أَحفظُ مِنْ عَبْدِ البَاقِي بنِ قَانِعٍ.
قَالَ الخليلِيُّ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ أَبِي مُسْلِمٍ الحَافِظَ يَقُوْلُ: لَمْ أَرَ أَحداً مِثْلَ أَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ فَكَيْفَ فوقَهُ فِي الحِفْظِ؟! وَكَانَ أَحْمَدُ هَذَا لَقِيَ الطَّبَرَانِيَّ وَأَبا أَحْمَدَ الحَاكِمَ، وَقَالَ لِي: كَانَ حِفْظُ هَؤُلاَءِ تكلُّفاً، وَحِفْظُ ابْنِ عَدِيٍّ طبعاً.
زَادَ (مُعْجَمُهُ) عَلَى أَلفِ شَيْخٍ.
وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: ابْنُ عَدِيٍّ حَافظٌ لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: يذكُرُ فِي (الكَاملِ) كُلَّ مَنْ تُكُلِّمَ فِيْهِ بِأَدنَى شَيْءٍ لَو كَانَ مِنْ رِجَالِ (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَلَكِنَّهُ يَنْتصرُ لَهُ إِذَا أَمكنَ، وَيَروِي فِي التَّرْجَمَةِ حَدِيْثاً
أَوِ أَحَادِيثَ مِمَّا اسْتُنْكِرَ لِلرَّجُلِ.وَهُوَ مُنْصِفٌ فِي الرِّجَالِ بِحَسبِ اجتهَادِهِ.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ بِمِصْرَ، وَيَحْيَى بنُ أَحْمَدَ الجُذَامِيُّ بِالثَّغْرِ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عمَادٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ رفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الخلَعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الفَرَجِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً لاَعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ.

ابن عفان أبو محمد الحسن بن علي الكوفي

Details of ابن عفان أبو محمد الحسن بن علي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157020&book=\\\\\\\\\\\'#593c6a
ابْنُ عَفَّانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الكُوْفِيُّ
المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ العَامِرِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَخُو مُحَمَّدٍ.
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَأَبَا يَحْيَى عَبْدَ الحَمِيْدِ الحِمَّانِيَّ، وَأَسْبَاطَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَطَائِفَةً.
وَلَمْ يَرْحَلْ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ فِي (سُنَنِهِ) ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ،
وَقَالَ: صَدُوْقٌ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كَاسٍ القَاضِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشِيُّ، وآخَرُوْنَ.وَلَهُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُوْنَ شَيْخاً كُوْفِيُّونَ.
سَمِعْنَا مِنْ طَرِيْقِهِ كِتَابَ (الخَرَاجِ) لِيَحْيَى بنِ آدَمَ، وَسَمِعْنَا جُزْءاً مِنْ حَدِيْثِهِ، انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ اللَّتِّيِّ.
فَأَمَّا قَوْلُ الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ فِي (شُيُوْخِ النَّبَلِ ) : إِنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَى عَنْ هَذَا، فَوَهْمٌ قَدِيْمٌ، وَالَّذِي فِي النُّسَخِ القَدِيْمَةِ (بِالسُّنَنِ) :
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَرْفَجَةَ: أَنَّهُ أُصِيْبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الكُلاَبِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ دَاسَةَ وَحْدَهُ، فَقَالَ فِيْهِ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ.
وَلاَ رَيْبَ أَنَّ الانفِصَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا صَعْبٌ، لَكِن أَجْزِمُ بَأَنَّ قَوْلَهُ: ابْن عَفَّانَ، زِيَادَةٌ مِنْ كِيْسِ ابْنِ دَاسَةَ.
وَقَدْ خَالَفَهُ جَمَاعَةٌ، وَحَذَفُوا ذَلِكَ، وَلاَ نَعْلَمُ لأَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ عَفَّانَ رِوَايَةً، وَلاَ عَلِمْنَا أَنَّ ابْنَ عَفَّانَ رَحَلَ إِلَى يَزِيْدَ، وَلاَ إِلَى أَبِي عَاصِمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ، الحَافِظُ الرَّحَّالُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ: ثِقَتَانِ.وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: تُوُفِّيَ الحَسَنُ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَيْمَازَ الدَّقِيْقِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَسْعُوْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُنَيْفٍ سَنَةَ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَطَّارُ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ البَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ وَلِيْدَتَهُ، فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَيَسْتَخْدِمَهَا وَيُنْكِحَهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيْعَهَا أَوْ يَهَبَهَا، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا.

ابن الجميزي علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي

Details of ابن الجميزي علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160580&book=5525#60009e
ابْنُ الجُمَّيْزِيِّ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلاَمَةَ اللَّخْمِيُّ
شَيْخ الدِّيَار المِصْرِيَّة، العَلاَّمَة، المُفْتِي، المُقْرِئ، بَهَاء الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلاَمَةَ بن المُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ، المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيّ، الخَطِيْب، المُدَرِّس، ابْنُ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي الفَوَارِسِ الجُمَّيْزِيِّ.
وُلِدَ: يَوْمَ النَّحْرِ، سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِمِصْرَ.
وَحفظ القُرْآن صَغِيراً، وَارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، فَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ مِنَ الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَةَ الكَاتِبَةِ.
وَتَلاَ بِالعشرِ عَلَى: أَبِي الحَسَنِ البَطَائِحِيِّ، وَعَلَى القَاضِي شَرَفِ الدِّيْنِ ابْنِ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَأَكْثَر عَنْهُ.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: عَبْدِ الحَقِّ اليُوْسُفِيّ، وَيَحْيَى ابنِ السَّقْلاَطُوْنِيّ، وَمُحَمَّد بن نَسيمٍ، وَبَادرَ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الطَّاهِر السِّلَفِيّ، وَأَبِي طَالِبٍ اللَّخْمِيّ، وَابْن عَوْفٍ، وَابْن بَرِّيٍّ النَّحْوِيّ.
وَتَلاَ عَلَى الشَّاطِبِيّ
ختمَات. وَتَفَقَّهَ أَيْضاً عَلَى: العِرَاقِيِّ، وَالشِّهَاب الطُّوْسِيّ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَخَطَبَ بِجَامِع القَاهِرَةِ، وَانتهتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَة العِلْم.وَرَوَى الكَثِيْر بِدِمَشْقَ وَبِمَكَّةَ وَالقَاهِرَة وَقُوصَ؛ رَوَى عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالمُنْذِرِيّ، وَابْن النَّجَّار، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الصَّيْرَفِيّ، وَالفَخْر التَّوزرِيُّ، وَالأَمِيْنُ مُحَمَّدُ ابنُ النَّحَّاسِ، وَالرَّضِيُّ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَأَبُو الفَتْحِ القُرَشِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ شُيُوْخِنَا، وَعَاشَ أَرجحَ مِنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَأَيَّاماً.
تُوُفِّيَ: فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ -رَحِمَهُ اللهُ-.
وَهُوَ مُسَدَّد الفَتَاوى، وَافِرُ الجَلاَلَةِ، حَسَنُ التَّصَوُّنِ، مُسْنَدُ زَمَانِه.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ قُمَيْرَةَ التَّاجِر، وَمُدَرِّس المُسْتَنْصِرِيَّة أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الأَنْصَارِيّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ وَقَدْ درَّس بِحَلَبَ، وَأَبُو نَصْرٍ الأَعزُّ بنُ العُلَّيْقِ البَابَصْرِيّ، وَالمُحَدِّث سَالِمُ بنُ ثمَالِي بن عِنَان العُرْضِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ عَبْد اللهِ بن عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ عشَائِر الحَلَبِيّ، وَالصَالِح عَبْد الجَلِيْل بن مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيُّ، وَضِيَاء الدِّيْنِ عَبْدُ الخَالِقِ بن أَنْجَب النِّشْتِبْرِيُّ، وَعَبْد الدَّائِمِ بن عَبْدِ المحسنِ ابْن الدَّجَاجِيّ المِصْرِيّ عِمَادُ الدِّيْنِ، وَمُدَرِّس المُسْتَنْصِرِيَّة القَاضِي أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ السَّلاَمِ اللَّمْغَانِيّ الحَنَفِيّ كَمَال الدِّيْنِ قَاضِي القُضَاةِ، وَالرَّشِيْد عَبْد الظَّاهِر بن نشوَان الجُذَامِيّ المُقْرِئ الضّرِير، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْد العَزِيْزِ بن يَحْيَى ابْنِ الزَّبَيْدِيّ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَخَطِيْب رُنْدَة المُحَدِّثُ أَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْد اللهِ بن عَاصِمٍ الأَسَدِيّ الرُّنْدِيّ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَالحَافِظ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الغَافِقِيُّ الشَّارِيُّ، وَالسَّدِيْد عِيْسَى بن مَكِّيٍّ العَامِرِيّ المُقْرِئ
إِمَام جَامِع الحَاكِم، وَالعِلْم قَيْصَر بن أَبِي القَاسِمِ السُّلَمِيّ الكَاتِب تَعَاسيف، وَمُدَرِّس الأَمِينِيَّة شَمْس الدِّيْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَافِي بن عَلِيٍّ الرَّبَعِيّ الصَّقَلِّيّ، وَنَحْوِيُّ حَلَب جَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوْنَ، وَمُفْتِي العِرَاق سَيْف الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُقبل ابْن المَنِّيِّ، وَالأَمِيْر الصَّاحب جَمَال الدِّيْنِ يَحْيَى بن عِيْسَى بنِ مَطْرُوْح المِصْرِيّ الشَّاعِر.

ابن المعتمد أبو الفتوح محمد بن الفضل الإسفراييني

Details of ابن المعتمد أبو الفتوح محمد بن الفضل الإسفراييني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159627&book=5523#d88cbb
ابْنُ المُعْتَمِدِ أَبُو الفُتُوْحِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ
الوَاعِظ الكَبِيْر، المُتَكَلِّم، أَبُو الفُتُوْحِ مُحَمَّد بنُ الفَضْلِ الإِسْفَرَايِيْنِي،
المَعْرُوف بِابْنِ المُعْتَمِدِ.كَانَ رَأْساً فِي الوَعظِ، فَصِيْحاً، عذب العبَارَة، حُلْو الإِيرَاد، ظرِيفاً، عَالِماً، كَثِيْر المَحْفُوْظ، صُوْفِيَّ الشَّارَة، جَيِّد التَّصنِيف.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ الأَخْرَم، وَشِيْرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيّ.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَفرَاد الدَّهْر فِي الْوَعْظ، دَقِيق الإِشَارَة، وَكَانَ أَوحد وَقتِه فِي مَذْهَب الأَشْعَرِيّ، وَلَهُ فِي التَّصَوُّف قَدَمٌ رَاسخ، صَنّف فِي الحقيقَة كُتباً، مِنْهَا كِتَاب (كشف الأَسرَار) وَكِتَاب (بَيَان القَلْب) ، وَكِتَاب (بَث السِّرّ) ، وَكُلُّ كتبه نُكتٌ وَإِشَارَات، ظهر لَهُ الْقبُول التَّام بِبَغْدَادَ، وَكَانَ يَتَكَلَّم بِمَذْهَب الأَشْعَرِيّ، فَثَارت الحَنَابِلَة، فَأَمر المُسْترشد بِإِخرَاجه، فَلَمَّا وَلِي المُقْتَفِي رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، وَعَاد فَعَادت الفِتَنُ، فَأَخرجُوهُ إِلَى بَلَده.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : هُوَ أَجرَأُ مَنْ رَأَيْتُهُ لِسَاناً وَجَنَاناً، وَأَكْثَرهُم فِيمَا يُورد إِعرَاباً وَإِحسَاناً، وَأَسرعهُم جَوَاباً، وَأَسلسهُم خطَاباً، مَعَ مَا رُزِقَ بَعْدَ صِحَّةِ العقيدَةِ مِنَ الخِصَال الحمِيدَةِ، وَإِرشَاد الْخلق، وَبَذْلِ النَّفْس فِي نُصْرَة الحَقِّ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
فَمَاتَ مبطوناً شهيداً غرِيباً، لاَزمتُ مَجْلِسه، فَمَا رَأَيْتُ مِثْله وَاعِظاً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْت فِي كِتَاب أَبِي بَكْرٍ المَارستَانِي، قَالَ: حَدَّثَنِي
قَاضِي القُضَاة أَبُو طَالِبٍ بنُ الحَدِيْثيِّ، قَالَ:مرّ بِنَا أَبُو الفُتُوْحِ وَحَوْلَهُ خلق، مِنْهُم مَنْ يَصيح: لاَ نحرف ولاَ نصوب بَلْ عبَادَة، فَرجمه العوَامُّ حَتَّى تَرَاجَمُوا بِكَلْب مَيت، وَعظمت الفِتْنَة، لَوْلاَ قُرْبُهَا مِنْ بَاب النُّوْبِي، لَهلكَ جَمَاعَة، فَاتَّفَقَ جَوَاز عَمِيدِ بَغْدَاد مُوَفَّق الْملك، فَهَرَبَ مَنْ مَعَهُ، فَنَزَلَ، وَدَخَلَ إِلَى بَعْضِ الدَّكَاكِينِ، وَأَغلقهَا، ثُمَّ اجْتَمَع بِالسُّلْطَانِ، فَحكَى لَهُ، فَأَمر بِالقبضِ عَلَى أَبِي الفُتُوْحِ وَتَسفِيرِهِ إِلَى هَمَذَان، ثُمَّ إِلَى إِسْفَرَايِيْنَ، وَأَشْهَد عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى خَرَجَ مِنْهَا، فَدمُهُ هدر.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أُزعِجَ عَنْ بَغْدَاد، فَأَدْرَكه المَوْت بِبِسْطَامَ، فِي ثَانِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَدُفِنَ بِجنب الشَّيْخ أَبِي يَزِيْدَ البِسْطَامِي.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي (الْمُنْتَظِم ) : قَدِمَ السُّلْطَان مَسْعُوْد بَغْدَاد وَمَعَهُ الحَسَنُ بنُ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُوْرِيّ الحَنَفِيّ، أَحَدُ المُنَاظرِيْنَ، فَجَالَستُه، فَجَلَسَ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَكَانَ يَلعن الأَشْعَرِيّ جهراً، وَيَقُوْلُ: كُن شَافِعِياً وَلاَ تَكُنْ أَشعرِياً، وَكُنْ حَنفِياً وَلاَ تَكُنْ مُعْتَزِلياً، وَكُنْ حَنْبَلياً، وَلاَ تَكُنْ مُشبِّهاً.
وَكَانَ عَلَى بَابِ النِّظَامِيَّة اسْم الأَشْعَرِيّ، فَأَمر السُّلْطَان بِمحوِهِ، وَكَتَبَ مَكَانَهُ: الشَّافِعِيّ، وَكَانَ الإِسْفَرَايِيْنِي يَعظ فِي رِبَاطه، وَيذكر مَحَاسِن مَذْهَب الأَشْعَرِيّ، فَتقع الخُصُومَاتُ، فَذَهَبَ الغَزْنَوِيّ، فَأَخبر السُّلْطَانَ بِالفِتَنِ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا الفُتُوْح صَاحِبُ فِتْنَةٍ، وَقَدْ رُجم غَيْرَ مَرَّةٍ، وَالصَّوَاب إِخرَاجه.
فَأُخْرِجَ، وَعَاد الحَسَن النَّيْسَابُوْرِيّ إِلَى وَطَنه، وَقَدْ كَانَتِ اللَّعْنَة قَائِمَة فِي
الأَسواقِ، وَكَانَ بَيْنَ الإِسْفَرَايِيْنِي وَبَيْنَ الوَاعِظِ أَبِي الحَسَنِ الغَزْنَوِيِّ شَنآن، فَنُوْدِيَ فِي بَغْدَادَ أَنْ لاَ يَذْكُرَ أَحَدٌ مَذْهَباً.قُلْتُ: لَمَّا سَمِعَ ابْنُ عَسَاكِرَ بِوَفَاةِ الإِسْفَرَايِيْنِي، أَملَى مَجْلِساً فِي المَعْنَى، سَمِعْنَاهُ بِالاتِّصَالِ، فَيَنْبَغِي لِلمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَعيذَ مِنَ الفِتَنِ، وَلاَ يَشغَبَ بِذِكرِ غَرِيْبِ المَذَاهِبِ لاَ فِي الأُصُوْلِ وَلاَ فِي الفُرُوْعِ، فَمَا رَأَيْتُ الحركَةَ فِي ذَلِكَ تُحَصِّلُ خَيْراً، بَلْ تُثِيرُ شَرّاً وَعَدَاوَةً وَمَقْتاً لِلصُّلحَاءِ وَالعُبَّادِ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ، فَتمسَّكْ بِالسّنَة، وألزم الصَّمْت، وَلاَ تَخضْ فِيمَا لاَ يَعْنِيكَ، وَمَا أَشكلَ عَلَيْكَ فَرُدَّهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِه، وَقِفْ، وَقُلْ: اللهُ وَرَسُوْلُه أَعْلَمُ.

ابن الأكفاني أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد

Details of ابن الأكفاني أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159499&book=5523#0e9702
ابْنُ الأَكْفَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُفَنَّنُ، المُحَدِّثُ، الأَمِيْنُ، مفِيدُ الشَّام، أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بن عَلِيِّ بنِ فَارِسٍ الأَنْصَارِيّ،
الدِّمَشْقِيّ، المُعَدَّل، المَعْرُوف بِابْنِ الأَكْفَانِي.وُلِدَ: سَنَةَ.
وَسَمِعَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِيْنَ، وَبعد ذَلِكَ مِنْ وَالِده، وَأَبِي القَاسِمِ الحِنَّائِي، وَأَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّد بنِ مَكِّيٍّ، وَعبد الدَّائِم بن الحَسَنِ الهِلاَلِي، وَأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الكَتَّانِي، وَلاَزمه مُدَّةً، وَأَبِي نَصْرٍ بن طَلاب، وَأَبِي الحَسَنِ ابْن أَبِي الْحَدِيد، وَطَاهِرِ بن أَحْمَدَ القَاينِي، وَعَبْد الجَبَّارِ بن بُرزَة الوَاعِظ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي العَلاَءِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَكَانَ أَبُوْهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الطُّبيز.
حَدَّثَ عَنْهُ: غَيْثٌ الأَرْمَنَازِي، وَأَبُو بَكْرٍ ابْن العربِي، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَخُوْهُ الصَّائِن، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ النَّجَّار، وَإِسْمَاعِيْل بن عَلِيٍّ الجَنْزَوِي، وَأَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْر، وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، متيقظاً، معْنِيّاً بِالحَدِيْثِ وَجَمْعِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ عَسِراً فِي التَّحْدِيْث، وَتَفَقَّهَ عَلَى القَاضِي المَرْوَزِيّ مُدَّةً، وَكَانَ يَنظُر فِي الوُقُوْف، وَيُزَكِّي الشُّهُود.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: هُوَ حَافظٌ مُكْثِرٌ ثِقَةٌ، كَانَ تَارِيخَ الشَّام، كتب الكَثِيْرَ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: مَاتَ الأَمِيْنُ فِي سَادس المُحَرَّم، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ - رَحِمَهُ اللهُ -.

ابن علان أبو محمد مكي بن المسلم بن مكي القيسي

Details of ابن علان أبو محمد مكي بن المسلم بن مكي القيسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160608&book=5523#040c55
ابْنُ عَلاَّنَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ المُسَلَّمِ بنِ مَكِّيٍّ القَيْسِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَدْلُ، المُعَمَّرُ، سَدِيْدُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ المُسَلَّم بنِ مَكِّيِّ بنِ خَلَفِ بنِ المُسَلَّمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِصْنِ بنِ صَقْرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَلاَّنَ القَيْسِيُّ، العَلاَّنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المِسْكِيُّ، الطِّيْبِيُّ.
وُلِدَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحَافِظ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي الفَهْمِ بنِ أَبِي العَجَائِزِ، وَعلِيِّ
ابْن خَلْدُوْنَ، وَتَفَرَّد بِهِم، وَمِنَ: المَجْدِ ابْن البَانْيَاسِيّ.وَأَجَاز لَهُ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الرَّحَبِيّ.
وَرَوَى الكَثِيْر، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَبعُدَ صِيْتُهُ، وَكَانَ شَيْخاً معتبراً متودداً، وَافِرَ الحُرْمَةِ، مِنْ بَيْت تَقدمٍ وَرِوَايَةٍ، وَرِوَايَاته صَحِيْحَة، وَقَدْ سَمِعَ أَخَوَاهُ أَسْعَدُ وَمُحَمَّدٌ مِنِ ابْنِ عَسَاكِر أَيْضاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِي، وَزَيْن الدِّيْنِ الفَارِقِيّ، وَالعِمَاد ابْنُ البَالِسِيّ، وَأَخُوْهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَطَلْحَةُ القُرَشِيُّ، وَمُحْيِي الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ المَقْدِسِيِّ، وَالقَاضِي شَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ الحَافِظِ، وَإِسْمَاعِيْلُ وَعَبْدُ اللهِ ابْنَا أَبِي النَّائِبِ، وَأَمِيْنُ الدِّيْنِ سَالِمُ بنُ صَصْرَى، وَأُخْتُهُ؛ أَسْمَاءُ، وَتَاج الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن مُزَيْزٍ، وَخَلْق.
تُوُفِّيَ: بِدِمَشْقَ، فِي العِشْرِيْنَ مِنْ صفر، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ -رَحِمَهُ اللهُ- وَأَجَاز لِجَمِيْعِ مَنْ أَدْرَكَ حَيَاتَهُ مِنَ المُسْلِمِيْنَ.
الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

ابن ياسين أبو منصور سعيد بن محمد البغدادي البزاز السفار

Details of ابن ياسين أبو منصور سعيد بن محمد البغدادي البزاز السفار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160416&book=5523#c8a80f
ابْنُ يَاسِيْنَ أَبُو مَنْصُوْرٍ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ السَّفَّارُ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الأَمِيْنُ، الحَجَّاجُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُفَرِّجٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، السَّفَّارُ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّامَغَانِيِّ، وَأُخْتِهِ تُركُنَازَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بَلْبَانَ.
وَبِالإِجَازَةِ: القَاضِيَانِ؛ ابْنُ الخُوَيِّيِّ وَالحَنْبَلِيِّ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ.
قَالَ ابْنُ أَنْجَبَ فِي (تَارِيْخِهِ ) : حَجَّ تِسْعاً وَأَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.
قُلْتُ: أُسْقِطَتْ شَهَادَتُهُ لِسُوْءِ طَرِيْقَتِهِ وَظُلْمِهِ.
تُوُفِّيَ: فِي خَامِسِ صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن الباقلاني عبد الله بن منصور بن عمران الربعي

Details of ابن الباقلاني عبد الله بن منصور بن عمران الربعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160040&book=5531#4e41e5
ابْنُ البَاقِلاَّنِيِّ عَبْدُ اللهِ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ عِمْرَانَ الرَّبَعِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُقْرِئُ، البَارِعُ، مُسْنِدُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ
مَنْصُوْرِ بنِ عِمْرَانَ بنِ رَبِيْعَةَ الرَّبَعِيُّ، الوَاسِطِيُّ، ابْنُ البَاقِلاَّنِيِّ.وُلِدَ: فِي أَوَّلِ سَنَة خَمْس مائَة.
وَتَلاَ بِالعَشْر عَلَى: أَبِي العِزِّ القَلاَنسِيّ، وَعَلِيّ بن عَلِيِّ بنِ شيرَان، وَسِبْط الخَيَّاط.
وَسَمِعَ مِنْ: خَمِيْسٍ الحَوْزِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ البَارِع، وَهِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَأَبِي العِزِّ بن كَادِشٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ الفَارِقِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ المَزْرَفِيّ، وَأَبِي الكَرَمِ نَصْر اللهِ بن الجَلَخْت، وَجَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ أَنَاشيدَ، وَكَانَ شَاعِراً، مُحسناً.
وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالعشر: التَّقِيُّ ابْنُ بَاسُوَيْه، وَالمُرَجَّى بن شقيرَة، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بن الدُّبَيْثِيّ، وَالحُسَيْن بن أَبِي الحَسَنِ بنِ ثَابِتٍ الطِّيْبِيّ، وَالإِمَامُ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ، وَوَلَده؛ مُحْيِي الدِّيْنِ يُوْسُف، وَالشَّرِيْف الدَّاعِي، وَقُصِدَ مِنَ الآفَاق لِعُلُوِّ الإِسْنَادِ.
قَالَ الدُّبَيْثِيّ : انْفَرد بِالعَشْرَةِ عَنْ أَبِي العِزِّ، وَادَّعَى رِوَايَة شَيْء مِنَ الشّواذِّ، فَتكلّم النَّاس فِيْهِ، وَوقفُوا فِي ذَلِكَ، وَكَانَ عَارِفاً بوُجُوه القِرَاءات.وَسَمِعْتُ عَبْدَ المُحسِن بن أَبِي العَمِيد الصُّوْفِيّ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ بَعْدَ وَفَاة ابْنِ البَاقِلاَّنِيّ كَأَنَّ مَنْ يَقُوْلُ لِي: صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ وَليّاً للهِ.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة : حَدَّثَ (بسُنَن أَبِي دَاوُدَ) عَنِ الفَارِقِيّ، وَسَمَاعه مِنْهُ سَنَة ثَمَانِي عَشْرَةَ.
وَقَالَ المُحَدِّثُ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الوَاسِطِيّ: قرَأَ ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ عَلَى أَبِي العِزِّ بِـ (الإِرشَاد ) وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَزوره.
تُوُفِّيَ ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ: فِي سَلْخِ رَبِيْع الآخر، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

ابن الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي

Details of ابن الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160348&book=5531#051c55
ابْنُ الأُسْتَاذِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلْوَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْن الأُسْتَاذِ الأَسَدِيّ، الحَلَبِيّ.
وُلِدَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ بِبلده مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الأَشِيْرِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ يَاسِرٍ الجَيَّانِيّ، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ النُّوْقَانِيّ، وَأَبِي حَامِد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحِيْمِ الغَرْنَاطِي، وَأَبِي طَالِبٍ ابْن العَجَمِيّ، وَمُحَمَّد بن بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ.
وَارْتَحَلَ، فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيّ - وَهَذَا أَكْبَر شَيْخ لقِيه - وَبِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلٍ، وَأَبِي القَاسِمِ ابنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي المَوَاهِب ابْن صَصْرَى.
وَأَجَاز لَهُ خلق مِنْ مِصْرَ، وَأَصْبَهَان، وَخُرَاسَان، وَكَانَ لَهُ فَهْم وَمَعْرِفَة وَعِنَايَة تَامَّة بِالحَدِيْثِ، وَفِيْهِ دِينٌ وَصلاَحٌ، وَمَعْرِفَةٌ بِفِقْهِ الشَّافِعِيّ.
سَمَّعَ أَوْلاَدَهُ: قَاضِي القُضَاةِ زَيْنَ الدِّيْنِ، وَقَاضِي
القُضَاةِ جَمَالَ الدِّيْنِ مُحَمَّداً.وَكَتَبَ الكَثِيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالضِّيَاء، وَالسَّيْف أَحْمَد بن المَجْدِ، وَابْن العَدِيْم، وَابْنه؛ مَجْد الدِّيْنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ابْن الوَاسِطِيّ، وَالشَّمْس ابْن الزَّيْنِ، وَالأَمِيْن أَحْمَدَ بن الأَشْتَرِي، وَالكَمَال أَحْمَد ابْن النَّصِيْبِيِّ، وَالشَّمْس أَحْمَد الخَابُورِي، وَجَمَاعَة.
تُوُفِّيَ: فِي عَاشر جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
لَمْ أَلقَ أَحَداً سَمِعَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَجَازَ لِي طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ.

ابن مندة محمود بن إبراهيم بن سفيان العبدي

Details of ابن مندة محمود بن إبراهيم بن سفيان العبدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160410&book=5523#030645
ابْنُ مَنْدَةَ مَحْمُوْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سُفْيَانَ العَبْدِيُّ
الشَّيْخُ الأَصِيلُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الوَفَاءِ مَحْمُوْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سُفْيَانَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ حَافِظِ المَشْرِقِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَةَ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ، وَقِيْلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَبَكَّرَ بِهِ أَبُوْهُ، فَسَمَّعَهُ مِنْ: أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَاغبَانِ، وَمِنْ: أَبِي رَشِيْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الفِيْجِ، وَمَسْعُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الرُّسْتَمِيِّ، وَعَبْدِ المُنْعِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدوَيْه، وَأَبِي المُطَهَّرِ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاء، وَابْن النَّجَّارِ، وَالشَّيْخ عَبْد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي الجَيْش، وَالكَمَال عَبْد الرَّحْمَنِ الفُوَيْرِه، وَجَمَاعَةٌ.وَبِالإِجَازَةِ: القَاضِيَان؛ شِهَابُ الدِّيْنِ الخُوَيِّيُّ وَتَقِيُّ الدِّيْنِ الحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ ابنُ عَسَاكِر، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيّ، وَالعِمَادُ ابْن الطَّبَّالِ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ الحُبُوْبِيِّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، وَالشَّيْخُ عَلِيُّ بنُ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُشَرِّفٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي الحَسَنِ المُخَرِّمِيُّ، وَعِزِّيَّةُ بِنْتُ غَنَائِمَ الكَفْرَبَطْنَانِيَّةُ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعَ كِتَابَ (المُحْتَضِرِيْنَ) ، وَكِتَاب (الرِّقَّةِ) ، وَكِتَاب (المَوْت) ، وَكِتَاب (التَّهجُّد) ، وَكِتَاب (حِلْمِ مُعَاوِيَة) لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَسَمِعَ كِتَاب (الإِيْمَان) لابْنِ مَنْدَة.
وَقَرَأْتُ أَنَا بِخَطّ أَبِي الوَفَاء: وَمِنْ مَسْمُوْعَاتِي كِتَاب (مَعْرِفَة الصَّحَابَة) لِلإِمَامِ جَدِّي، سَمِعته مِنْ أَبِي الخَيْرِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
قُلْتُ: أَكْثَر سَمَاعَاته فِي الخَامِسَة، فَإِنَّهُ كَتَبَ: وَمَوْلِدِي فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ.
مَاتَ: شَهِيداً، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.
وَلَقَبُهُ: جَمَالُ الدِّيْنِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَسْمَعَهُ وَالِدُهُ الكَثِيْرَ مِنْ: أَبِي الخَيْرِ البَاغبَانِ، وَالرُّسْتمِيِّ، وَمَسْعُوْدٍ، وَجَمَاعَةٍ.

ابن الصباغ أبو القاسم علي بن عبد السيد بن أبي طاهر

Details of ابن الصباغ أبو القاسم علي بن عبد السيد بن أبي طاهر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159084#f8b431
ابْنُ الصَّبَّاغِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّيِّدِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ
العَالِمُ، المُسْنِدُ، العَدْلُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّيِّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي طَاهِرٍ بنِ الصَّبَّاغِ الشَّاهِدُ.
سَمِعَ: كِتَاب (السَّبْعَة) لابْنِ مُجَاهِد مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بن هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِيْنِيّ، وَغَيْر ذَلِكَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِر، وَالسَّمْعَانِيّ، وَالمُؤَيَّدُ بنُ الإِخوَة، وَعُمَرُ بنُ طَبَرزَدْ.
وَأَجَاز لأَبِي القَاسِمِ بن صَصْرَى.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: شَيْخٌ ثِقَةٌ، صَالِح، حَسَنُ السِّيْرَةِ، مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُوْنَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللهُ -.
فَأَبُو نَصْرٍ بنُ الصّبَّاغ أَوَّلُ مَنْ دَرَّسَ بِالنّظَامِيَّةِ، عِنْدَمَا أُديرت سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ، ثُمَّ درَّس الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَعُزِلَ أَبُو نَصْرٍ بَعْد عِشْرِيْنَ يَوْماً، ثُمَّ درَّس بَعْد أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو سَعْدٍ المُتولِّي مُدَّة يَسِيْرَة، وَوَلِيَ ابْن الصَّبَّاغِ، ثُمَّ عُزِلَ
بَعْد أَشهر بِالمُتولِّي، ثُمَّ بَعْد مَوْته درَّس بِهَا الشَّرِيْف أَبُو القَاسِمِ الدَّبُوسِي إِلَى أَنْ مَاتَ، فَدرَّس الحُسَيْن بنُ مُحَمَّدٍ الطَّبرِيّ، ثُمَّ قَدِمَ الشَّيْخ عَبْدُ الوَهَّابِ بن مُحَمَّدٍ الفَامِيّ، فَدرَّسَا مَعاً مُنَاوبَةً، إِلَى أَنْ عُزِلا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ بِالغَزَّالِي، فَدرَّس أَرْبَعَ سِنِيْنَ، وَحَجَّ، وَنَزَلَ الشَّام، وَنَاب أَخُوْهُ أَحْمَدُ، ثُمَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ أُعيد إِلَيْهَا الطَّبرِيّ، فَدرَّس ثَلاَثَةَ أَعْوَام، ثُمَّ درَّس إِلْكِيَا أَبُو الحَسَنِ الهَرَّاسِيّ، إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ، فَدرَّس أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيّ حَتَّى مَاتَ، فَدَرَّس بَعْدَهُ أَسْعَدُ المِيْهَنِيّ، وَعُزِلَ فِي شَوَّال سَنَة، وَدَرَّسَ الأَغرُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الطَّبَرِيّ، وَعُزِلَ سَنَة بِأَبِي الفَتْح بن بَرْهَان، وَعُزِلَ بَعْد أَرْبَعَة أَشهر بِأَبِي الفَتْحِ عبدِ الوَاحِد بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاقَرْحِيّ، ثُمَّ بَعْدَ شَهْرَيْنِ أُعِيْدَ المِيْهنِيّ، ثُمَّ بَعْد شَهْرَيْنِ أُعيد ابْنُ بَرْهَان، فَدرَّس درساً، وَعُزل بِأَبِي مَنْصُوْرٍ ابْن الرَّزَّاز، وَعُزِلَ بَعْد أَشهر بِأَبِي سَعِيْدٍ يَحْيَى بن عَلِيٍّ الحُلْوَانِيّ، ثُمَّ درَّس بَعْدَهُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن بنُ الفَتَى، سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمَاتَ، فَأُعيد ابْنُ الرَّزَّاز إِلَى أَنْ عزل بَعْد عشر سِنِيْنَ بِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِبنِ عَبْدِ اللَّطِيْف الخُجَنْديّ، فَدرَّسَ أَشْهُراً، وَخَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَأُعِيد ابْنُ الرَّزَّاز، ثُمَّ عُزل سَنَة سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَوُلِيَ حَفِيْدُ الوَاقف أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ نظَام الْملك، ثُمَّ عُزِلَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَدَرَّسَ يُوْسُفُ الدِّمَشْقِيّ، ثُمَّ أُلْزِمَ بَيْتَه بَعْد أُسْبُوْعين، وَدرَّس أَبُو النَّجِيْب السُّهْرَوَرْدِيّ، ثُمَّ عُزِلَ سَنَة سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَأُعيد حَفِيْد الوَاقف، ثُمَّ عُزِلَ بَعْد عشر سِنِيْنَ، وَأُعيد يُوْسُف الدِّمَشْقِيّ، وَدرَّس بَعْدَهُ سَنَة أَبُو جَعْفَرٍ بنُ الصّبَّاغ نِيَابَةً، وَصُرِفَ بَعْدَ ثَلاَث سِنِيْنَ، وَوَلِيَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن الشَّاشِيّ، وَعُزِلَ سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، فَولِيهَا أَبُو الخَيْرِ الطَّالْقَانِيّ، فَدرَّس بِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَرجع إِلَى بلاَده، فَدرَّس بِهَا أَبُو طَالِبٍ بنُ الخلِّ، ثُمَّ نَاب فِي التَّدرِيس عَلِيُّ بنُ عَلِيٍّ الفَارقِيُّ، ثُمَّ وَلِيهَا سَنَة الْمُجِير مَحْمُوْدُ بنُ المُبَارَكِ البَغْدَادِيّ، إِلَى أَنْ
مَاتَ، وَوَلِيهَا يَحْيَى بنُ الرَّبِيْعِ، ثُمَّ بَعْدَهُ يَحْيَى بنُ القَاسِمِ التَّكرِيتِي سَبْع سِنِيْنَ، وَعُزِلَ سَنَة بِمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ فَضلاَن، ثُمَّ عُزِلَ بَعْد عَامين بِمَحْمُوْدِ بنِ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيّ، فَدرَّس مُدَّة، وَبعده فِي رَجَب سَنَة وَلِيهَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ الحُبَيْر.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space