Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
3440. أبو يحيى4 3441. أبو يحيى الأعرج2 3442. أبو يحيى التيمي2 3443. أبو يحيى الحماني1 3444. أبو يحيى القتات23445. أبو يحيى القتات الكوفي الكناسي1 3446. أبو يحيى القيسي1 3447. أبو يحيى المكي1 3448. أبو يحيى الموصلي1 3449. أبو يحيى النيسابوري البزاز1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

أبو يحيى القتات

»
Next
Details of أبو يحيى القتات (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ and Ibn Saʿd

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

أبو يحيى القتات الكوفي الكناسي

Details of أبو يحيى القتات الكوفي الكناسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72570&book=5535#b751e2
أبو يحيى القتات الكوفي الكناسي
قال عبد اللَّه: قال أبي: وكان شريك يضعف أبا يحيى القتات، وكان زهير يقول: أبو يحيى الكناسي.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1523)
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أبو يحيى القتات؟
قال: روى عنه إسرائيل أحاديث مناكير جدًّا كثيرة، قال: وأما حديث سفيان عنه فمقاربة.
قلت لأبي عبد اللَّه: فهذا من قبل إسرائيل؟
قال: أي شيء أقدر أقول لإسرائيل، ثم قال: إسرائيل مسكين من أين يجيء بهذِه، ثم قال: هو ذا حديثه عن غيره. أي أنه قد روى عن غير أبي بحيى فلم يجئ بمناكير، أي: هذا من قبل أبي يحيى.
"الضعفاء" للعقيلي 2/ 330، "ميزان الأعتدال" 6/ 260

ابو يحيى القتات

Details of ابو يحيى القتات (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Al-Nasāʾī , Ibn al-Jawzī , and 1 more
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85865#765287
أَبُو يحيى القَتَّات قد سبق فِي من اسْمه (عبد الرَّحْمَن)
▲ (0) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85865#642d90
أبو يحيى القتات . اختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا فقيل مسلم وقيل: زاذان، وقيل: دينار. وقيل: عبد الرحمن بن دينار . قال أبو حاتم: الرازى : سئل يوسف بن يعقوب الصفار عن اسم أبى يحيى القتات فقال: عبد الرحمن بن دينار. قال: فحدثت به أبا نعيم فاستطرفه وقال: لم يكن هذا عندنا قال أبو حاتم : اسم أبى يحيى القتات دينار. روى عن مجاهد وعطاء. روى عنه إسرائيل وأبو بكر بن عياش. قال أبو عمر: ليس هو بالقوى عندهم. ضعفه أحمد بن حنبل وقال : هو ضعيف روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير. وقال عباس عن ابن معين : أبو يحيى القتات في حديثه ضعف. قال على بن المدينى : هو صاحب مجاهد. روى عنه الأعمش وسفيان الثورى، وفطر بن خليفة وإسرائيل. قال على : كان إسرائيل اروى الناس عنه. قال أبو عمر: في حديث يحيى بن آدم عن قُطْبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن أبى يحيى القتات واسمه زبان.
▲ (-1) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85865#4aa57b
أَبُو يحيى القَتَّات لَيْسَ بِالْقَوِيّ
▲ (-1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85865#d97cb4
أبو يَحْيى القتات يقال اسمه زاذان ويقال عَبد الرحمن ويقال يزيد الكناسي كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عَبَّاس سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ أَبُو يَحْيى القتات اسمه زاذان.
سمعت أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْن بسطام يقول: سَمعتُ أَحْمَد بْن سيار يقول: سَمعتُ يَحْيى بْن مَعِين يقول أبو يَحْيى القتات في الكوفيين كثابت في البصريين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال أبو يَحْيى القتات ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، قَال: كان شَرِيك يضعف أبا يَحْيى القتات وكان زهير يقول أبو يَحْيى الكناسي
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بْن الْعَبَّاس، عنه: قال أبو يَحْيى القتات ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، قلتُ ليحيى بْن مَعِين: فأبو يَحْيى القتات كيف هو؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ يُونُس، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يَحْيى بْنِ آدَمَ عَنْ قُطْبَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي يَحْيى عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّحْرِيشِ بين البهائم.
انا إسحاق، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَحْوَهُ وَقَالَ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، عَنِ الأَعْمَش عَنْ مِنْهَالَ بْنِ عَمْرو عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَقُلْ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي يَحْيى عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرُ قُطْبَةَ وَعَنْ قُطْبَةَ يَحْيى بْنِ آدم.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا نصر بن مرزوق، حَدَّثَنا عَبد الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي يَحْيى عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَا مِنْ شَجَرَةٍ تَنْبُتُ إلاَّ وَمَلَكٌ موكل بها.
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا عَبد الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ البصري، حَدَّثَنا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي يَحْيى عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ للَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبْلِغُونِي مِنْ أُمَّتِي فَلانٌ سَلَّمَ عَلَيْكَ وَيُصَلِّي عَلَيْكَ فُلانٌ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَسَلَّمَ عليك
أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَبد المجيد، حَدَّثَنا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي يَحْيى عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى أَنْ نَتَّبِعَ جِنازَة ومعها رانة.
حَدَّثَنَا عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثني أَبُو يَحْيى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُعَظَّمُونَ في النار.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزرقاء، حَدَّثَنا أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ شُعَيب، عَن أَبِي يَحْيى عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ كُنْ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ فِي الدُّنْيَا أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى قال مجاهد فأخذ بن عُمَر بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
قال الشيخ: وروى عن مجاهد جماعة منهم الأَعْمَش ولَيْث بْن أبِي سُلَيم ومنصور بْن المعتمر وغيرهم ومن حديث أبي يَحْيى القتات أغرب، ولاَ يرويه عنه غير حماد بْن شُعَيب وعن حماد زيد بْن أبي الزرقاء.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ المنذر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبَان، عَن أَبِي يَحْيى الرَّطَّابِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المثلة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ زِيدَانَ بْنِ الْوَلِيدِ الدينوري، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بِشْرِ بْنِ مطر، حَدَّثَنا أبو بلال الأشعري، حَدَّثَنا سَلامُ بْنُ سَلِيمٍ الْحَنَفِيُّ، عَن أَبِي يَحْيى الْقَتَّاتُ عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابن عباس
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعين.
حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنا أبو يَحْيى القتات قال قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف فكأنما قدم عليهم نبي.
قال الشيخ: وأَبُو يَحْيى له غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْحَدِيثِ يروي عنه الأَعْمَش وإسرائيل وعامة حديثه يرويها إسرائيل وفي حديثه بَعْضُ مَا فِيهِ إِلا أَنَّهُ يكتب حديثه.

أبو نعيم الفضل بن دكين التيمي الطلحي

Details of أبو نعيم الفضل بن دكين التيمي الطلحي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156403&book=5548#bf543a
أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ التَّيْمِيُّ الطَّلحيُّ
الحَافِظُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، الفَضْلُ بنُ عَمْرِو بنِ حَمَّادِ بنِ زُهَيْرِ بنِ دِرْهَمٍ، التَّيْمِيُّ، الطَّلحيُّ، القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، المُلاَئِيُّ، الأَحْوَلُ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
وَكَانَ شَرِيْكاً لِعَبْدِ السَّلاَمِ بنِ حَرْبٍ المُلاَئِيِّ، كَانَا فِي حَانُوْتٍ بِالكُوْفَةِ، يَبِيْعَانِ المُلاَءَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ كَذَلِكَ غَالِبُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ، إِنَّمَا يُنْفِقُوْنَ مِنْ كَسْبِهِمْ.
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ فِي كِتَابِهِمْ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوْساً مَعَ حُذَيْفَةَ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الحَدِيْثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ) .
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ رِيْذَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ بنِ حُرَيْثٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا عَائِشَةُ تَرْفَعُ عَلَيْهِ صَوتَهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ فُلاَنَة! تَرْفَعِيْنَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.فَحَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.
ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَرَضَّاهَا، فَقَالَ: (أَلَمْ تَرَينِي حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ) .
ثُمَّ استَأَذَنَ أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً أُخْرَى، فسَمِعَ تَضَاحُكَهُمَا، فَقَالَ: أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا، كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيْثِ يُوْنُسَ.
وَبِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ الشَّامِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَيْلَةُ الضَّيفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ اقتَضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ).
روَاهُمَا أَحْمَدُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ.وَفِي (الطَّبَقَاتِ ) لابْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُوْسُ بنُ كَامِلٍ، قَالَ: دُفِنَ أَبُو نُعَيْمٍ يَوْمَ سَلْخِ شَعْبَانَ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ، قَالَ: اشْتَكَى قَبْلَ أَنْ يَمُوْتَ بِيَوْمٍ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ، فَمَا تَكَلَّمَ إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ تَكلَّمَ فَأَوْصَى ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بِبُنَيِّ ابْنٍ يُقَالُ لَهُ: مَيْثَمٍ، كَانَ مَاتَ قَبْلَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى طُعِنَ فِي عُنُقِهِ، وَظهرَ بِهِ وَرْشَكَيْن فِي يَدِهِ، فَتُوُفِّيَ لَيْلَتَئِذٍ، وَأُخْرِجَ بُكرَةً، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ جَاءَ الوَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى بنِ مُوْسَى الهَاشِمِيُّ فلاَمهُمْ إِذْ لَمْ يُخْبِرُوهُ، ثُمَّ تَنَحَّى بِهِ عَنِ القَبْرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُلاعِبٍ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
سَمِعَ: سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَزَكَرِيَّا بنَ أَبِي زَائِدَةَ، وَجَعْفَرَ بنَ بُرْقَانَ، وَعُمَرَ بنَ ذَرٍّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُسْلِمٍ العَبْدِيَّ، وَطَلْحَةَ بنَ عَمْرٍو، وَعَبْدَ الوَاحِدِ بنَ أَيْمَنَ، وَبَشِيْرَ بنَ المُهَاجِرِ، وَفِطْرَ بنَ خَلِيْفَةَ، وَمَالِكَ بنَ مِغْوَلٍ، وَأَبَا خَلْدَةَ خَالِدَ بنَ دِيْنَارٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ سَيْفٍ المَكِّيَّ، وَمُوْسَى بنَ عَلِيٍّ، وَيُوْنُسَ بنَ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرَ بنَ كِدَامٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَشُعْبَةَ، وَالحَسَنَ بنَ صَالِحٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ حَبِيْبٍ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَزَمْعَةَ بنَ صَالِحٍ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَشَرِيْكاً، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الغَسِيْلِ، وَابْنَ أَبِي رَوَّادٍ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَإِيَاسَ بنَ دَغْفَلٍ، وَأَبَانَ بنَ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ نَافِعٍ المَكِّيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ سَعِيْدٍ القُرَشِيَّ،
وَبَدْرَ بنَ عُثْمَانَ، وَحَبِيْبَ بنَ جُرَيٍّ، وَالحَكَمَ بنَ مُعَاذٍ، وَخَالِدَ بنَ طَهْمَانَ، وَسَعْدَ بنَ أَوْسٍ، وَعِصَامَ بنَ قُدَامَةَ، وَالمَسْعُوْدِيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ، وَجَرِيْرَ بنَ حَازِمٍ، وَسَعِيْدَ بنَ عُبَيْدٍ الطَّائِيَّ، وَعَبِيْدَةَ بنَ أَبِي رَائِطَةَ، وَأَبَا حَنِيْفَةَ، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ قَيْسٍ الأَسَدِيَّ، وَسَلَمَةَ بنَ نُبَيْطٍ، وَيَعْلَى بنَ الحَارِثِ المُحَارِبِيَّ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَأَثبَاتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ كَثِيْراً، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَتِهِ، وَرَوَى هُوَ وَالجَمَاعَةُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَالذُّهْلِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَالدِّمَشْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَنْجَرَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ الفُرَاتِ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ سَمُّوْيَه، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مَهْدِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى، وَإِسْحَاقُ بنُ الحَسَنِ الحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيُّ، وَعُمَيْرُ بنُ مِرْدَاسٍ، وَأَحْمَدُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ خَالِدٍ البَزَّازُ، وَيَحْيَى بنُ عَبْدُوَيْه البَغْدَادِيُّ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ الطَّبَّاعِ، وَأَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الوَزَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ، وَفُضَيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ المَلَطِيُّ،
وَأَحْمَدُ بنُ خُلَيدٍ الحَلَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ سَمَاعَةَ الحَضْرَمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّوْطِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُوْسَى الحَمَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ القَتَّاتُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مَاهَانَ المُزَنِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ الوَشَّاءُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمُ.وَتَبَقَّى صِغَارُ أَصْحَابِهِ إِلَى بُعَيْدِ الثَّلاَثِ مائَةٍ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ القَتَّاتِ فِي الوَفَاةِ مائَةُ عَامٍ وَعِشْرُوْنَ عَاماً.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الأَعْمَشِ مِنَ الثِّقَاتِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: شَارَكْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ شَيْخاً.
وَأَمَّا حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْ نَيِّفٍ وَمائَةِ شَيْخٍ مِمَّنْ كَتَبَ عَنْهُمْ سُفْيَانَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ! إِنَّمَا حَمَلْتَ عَنِ الأَعْمَشِ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ؟
فَقَالَ: وَمَنْ كُنْتُ أَنَا عِنْدَ الأَعْمَشِ؟ كُنْتُ قِرْداً بِلاَ ذَنَبٍ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: قُلْتُ لأَبِي: وَكِيْعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَيْنَ يَقَعُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ هَؤُلاَءِ؟
قَالَ: يَجِيْءُ حَدِيْثُهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ هَؤُلاَءِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَيِّسٌ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ.
قُلْتُ: فَأَبُو نُعَيْمٍ أَثْبَتُ
أَوْ وَكِيْعٌ؟فَقَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ أَقَلُّ خَطَأً.
وَقَالَ حَنْبَلٌ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ أَعْلَمُ بِالشُّيُوْخِ وَأَنسَابِهِم، وَبَالرِّجَالِ، وَوَكِيْعٌ أَفْقَهُ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: أَبُو نُعَيْمٍ أَثْبَتُ مِنْ وَكِيْعٍ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: أَخْطَأَ وَكِيْعٌ فِي خَمْسِ مائَةِ حَدِيْثٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: إِذَا مَاتَ أَبُو نُعَيْمٍ صَارَ كِتَابُهُ إِمَاماً، إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَزِعُوا إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَثْبَتَ مِنْ رَجُلَيْنِ: أَبِي نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ صَالِحِ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثاً أَصْدَقَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ.
قَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ: أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ كَانَ غَايَةً فِي الإِتْقَانِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ حَافِظاً، مُتْقِناً، لَمْ أَرَ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ مَنْ يَحْفَظُ وَيَأْتِي بِالحَدِيْثِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ لاَ يُغَيِّرُهُ سِوَى قَبِيْصَةَ، وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيْثِ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَحْفَظُ حَدِيْثَ الثَّوْرِيِّ حِفْظاً جَيِّداً -يَعْنِي: الَّذِي عِنْدَهُ عَنْهُ-.قَالَ: وَهُوَ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَخَمْسُ مائَةِ حَدِيْثٍ، وَيَحْفَظُ حَدِيْثَ مِسْعَرٍ، وَهُوَ خَمْسُ مائَةِ حَدِيْثٍ، وَكَانَ لاَ يُلَقَّنُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيُّ: خَرَجْتُ مَعَ أَحْمَدَ وَيَحْيَى إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ خَادِماً لَهُمَا.
قَالَ: فَلَمَّا عُدْنَا إِلَى الكُوْفَةِ قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أُرِيْدُ أَنْ أَختَبِرَ أَبَا نُعَيْمٍ.
فَقَالَ أَحْمَدُ: لاَ تُرِدْ، فَالرَّجُلُ ثِقَةٌ.
قَالَ يَحْيَى: لاَ بُدَّ لِي، فَأَخَذَ وَرَقَةً، فَكَتَبَ فِيْهَا ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً، وَجَعَلَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ عَشرَةٍ مِنْهَا حَدِيْثاً لَيْسَ مِنْ حَدِيْثِهِ.
ثُمَّ إِنَّهُمْ جَاؤُوا إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، فَخَرَجَ وَجَلَسَ عَلَى دُكَّانِ طِيْنٍ، وَأَخَذَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِيْنِهِ، وَيَحْيَى عَنْ يَسَارِهِ، وَجلَسْتُ أَسْفَلَ الدُّكَّانِ.
ثُمَّ أَخْرَجَ يَحْيَى الطَّبَقَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ عَشْرَةَ أَحَادِيْثَ، فَلَمَّا قَرَأَ الحَادِيَ عَشَرَ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيْثِي، اضرِبْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الثَّانِي، وَأَبُو نُعَيْمٍ سَاكِتٌ، فَقَرَأَ الحَدِيْثَ الثَّانِيَ، فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيْثِي، فَاضرِبْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الثَّالِثَ ثُمَّ قَرَأَ الحَدِيْثَ الثَّالِثَ، فَتَغيَّرَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَانقَلَبَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى يَحْيَى، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا - وَذِرَاعُ أَحْمَدَ بِيَدِهِ - فَأَوْرَعُ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذَا، وَأَمَّا هَذَا - يُرِيْدُنِي - فَأَقَلُّ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا مِنْ فِعْلِكَ يَا فَاعِلُ، وَأَخْرَجَ رِجْلَهُ فَرَفَسَ يَحْيَى، فَرَمَى بِهِ مِنَ
الدُّكَّانِ، وَقَامَ، فَدَخَلَ دَارَهُ.فَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ ليَحْيَى: أَلَمْ أَمْنَعْكَ، وَأَقُلْ لَكَ إِنَّهُ ثَبْتٌ.
قَالَ: وَاللهِ لَرَفْسَتُهُ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَفْرَتِي.
قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: شَيْخَانِ كَانَ النَّاسُ يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِمَا، وَيَذْكُرُونَهُمَا، وَكُنَّا نَلْقَى مِنَ النَّاسِ فِي أَمرِهِمَا مَا اللهُ بِهِ عَلِيْمُ، قَامَا للهِ بِأَمرٍ لَمْ يَقُمْ بِهِ كَبِيْرُ أَحَدٍ: عَفَّانُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: عَنِ الكُدَيْمِيِّ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى الوَالِي لِيَمْتَحِنَهُ، وثَمَّ يُوْنُسُ، وَأَبُو غَسَّانَ، وَغَيْرُهُمَا، فَأَوَّلُ مَنِ امتُحِنَ فُلاَنٌ، فَأَجَابَ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ: قَدْ أجَابَ هَذَا، فَمَا تَقُوْلُ؟
فَقَالَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ أتَّهِمُ جَدَّهُ بِالزَّنْدَقَةِ، وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ يَقُوْلُ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَرْمِيَ الجَمْرَةَ بِالقَوَارِيْرِ.
أَدْرَكْتُ الكُوْفَةَ وَبِهَا أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِ مائَةِ شَيْخٍ، الأَعْمَشُ فَمَنْ دُوْنَهُ يَقُوْلُوْنَ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَعُنُقِي أَهْوَنُ مِنْ زِرِّي هَذَا.
فَقَامَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ - وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَحْنَاءُ - وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ مِنْ شَيْخٍ خَيْراً.
أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، لَيْسَ بِمَخْلُوْقٍ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: سَمِعْتُ صُليحَةَ بِنْتَ أَبِي نُعَيْمٍ تَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوْقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ.
قَالَ أَبُو المُظَفَّرِ فِي كِتَابِ (مِرْآةِ الزَّمَانِ) : قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ المُهْتَدِي: لَمَّا دَخَلَ المَأْمُوْنُ بَغْدَادَ، نَادَى بِتَرْكِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَذَلِكَ لأَنَّ الشُّيُوْخَ بَقَوا يَضْرِبُوْنَ وَيَحْبِسُوْنَ، فَنَهَاهُمُ المَأْمُوْنُ، وَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ، فَمَرَّ أَبُو نُعَيْمٍ، فَرَأَى جُنْدِياً وَقَدْ أَدْخَلَ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخِذَي امْرَأَةٍ، فَنَهَاهُ بِعُنْفٍ، فَحَمَلَهُ إِلَى الوَالِي، فَيَحْمِلُهُ الوَالِي إِلَى المَأْمُوْنِ.قَالَ: فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ بُكرَةً وَهُوَ يُسبِّحُ، فَقَالَ: تَوَضَّأْ.
فَتَوَضَّأْتُ ثَلاَثاً ثَلاَثاً، عَلَى مَا رَوَاهُ عبدُ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ.
فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ أَبَوَيْنِ؟
فَقُلْتُ: لِلأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ.
قَالَ: فَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْهِ وَأَخَاهُ؟
قُلْتُ: المَسْأَلَةُ بحَالِهَا، وَسَقَطَ الأَخُ.
قَالَ: فَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ وَأَخَوَيْنِ؟
قُلْتُ: لِلأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ.
قَالَ: فِي قَوْلِ النَّاسِ كُلِّهِم؟
قُلْتُ: لاَ، إِنَّ جَدَّكَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مَا حَجَبَ الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ، إِلاَّ بِثَلاَثَةِ إِخْوَةٍ.
فَقَالَ: يَا هَذَا مَنْ نَهَى مِثْلَكَ عَنِ الأَمرِ بِالمَعْرُوْفِ؟ إِنَّمَا نَهَيْنَا أَقْوَاماً يَجْعَلُوْنَ المَعْرُوْفَ مُنْكَراً، ثُمَّ خَرَجْتُ.
رَوَى المَرُّوْذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: إِنَّمَا رَفَعَ اللهُ عَفَّانَ وَأَبَا نُعَيْمِ بِالصِّدْقِ، حَتَّى نَوَّهَ بِذِكْرِهِمَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: قُلْتُ لأَبِي دَاوُدَ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ حَافِظاً؟
قَالَ: جِدّاً.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءِ: كُنَّا نَهَابُ أَبَا نُعَيْمٍ أَشدَّ مِنْ هَيْبَةِ الأَمِيْرِ.قُلْتُ: وَكَانَ فِي أَبِي نُعَيْمٍ تَشَيُّعٌ خَفِيْفٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُلاعِبٍ: حَدَّثَنِي ثِقَةٌ قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا كَتَبَتْ عَلَيَّ الحفظَةُ أَنِّي سَبَبْتُ مُعَاوِيَةَ.
وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ، قَالَ: حُبُّ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عبَادَةٌ، وَخَيْرُ العِبَادَةِ مَا كُتِمَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ يَقُوْلُ: إِذَا وَافَقَنِي هَذَا الأَحْوَلُ -يَعْنِي: أَبَا نُعَيْمٍ- مَا أُبَالِي مَنْ خَالَفَنِي.
قَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: نُزَاحمُ بِهِ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ أَبُو نُعَيْمٍ شَهِيْداً، فَإِنَّهُ طُعِنَ فِي عُنُقِهِ، وَحَصَلَ لَهُ وَرشكين.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ مُطَيَّنُ: رَأَيْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، وَكَلَّمْتُهُ.
قَالَ: وَمَاتَ يَوْمَ الشَّكِّ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ: إِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ مَاتَ بِالكُوْفَةِ، لَيْلَةَ الثَّلاَثَاءِ، لانسِلاخِ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ.
قُلْتُ: شَذَّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى الزَّمِنُ، فَقَالَ: مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانِ
عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.قَالَ بِشْرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: رَأَيْتُ أَبَا نُعَيْمٍ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ -يَعْنِي: فِيْمَا كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الحَدِيْثِ-.
فَقَالَ: نَظَرَ القَاضِي فِي أَمْرِي، فَوَجَدَنِي ذَا عِيَالٍ، فَعَفَا عَنِّي.
قُلْتُ: ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الحَدِيْثِ شَيْئاً قَلِيْلاً لِفَقْرِهِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُوْلُ: يَلُوْمُونَنِي عَلَى الأَخْذِ وَفِي بَيْتِي ثَلاَثَةَ عَشَرَ نَفْساً، وَمَا فِي بَيْتِي رَغِيْفٌ.
قُلْتُ: لاَمُوهُ عَلَى الأَخْذِ يَعْنِي: مِنَ الإِمَامِ، لاَ مِنَ الطَّلَبَةِ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الطَّائِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو اليَمَنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ إِمْلاَءً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ القَطِيْعِيُّ قِرَاءةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ، وَأَكْلَهُ، وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِيْنَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِيْنَ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ) .
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيْدِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
وَحَدِيْثُ أَبِي نُعَيْمٍ كَثِيْرُ الوقُوْعِ فِي الكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ مَا وَقَعَ لَهُ عَالِياً مِنْ حَدِيْثِ أَبِي نُعَيْمٍ المُلاَئِيُّ، فِي جُزْءٍ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ، صَدَّرَهُ بِمَا حَدَّثَهُ ابْنُ فَارِسِ، عَنِ ابْنِ الفُرَاتِ، وَسَمُّوْيَه، كِلاَهُمَا عَنْهُ، وَعِدَّةُ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُوْنَ حَدِيْثاً، بَعْضُهَا آثَارٌ.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ قَيْمَازٍ الدَّقِيْقِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ قَوامٍ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مجَاهِدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الدَّوَاءِ الخَبِيْثِ.
غَرِيْبٌ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بنُ الوَاسِطِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، قَالُوا: أَخْبَرْنَا ابْنُ بَهْرُوزَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوْبَ -يَعْنِي: القَرَّابُ- حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ الأَزْهَرِيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُسْلِمِ بنِ وَارَةَ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُوْلُ:
يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ هَذَا الشَّأْنُ عَمَّنْ كَتَبَ الحَدِيْثَ يَوْمَ كَتَبَ يَدْرِي مَا كَتَبَ، صَدُوْقٌ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ، يُحَدِّثُ يَوْمَ يُحَدِّثُ يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ.قَالَ البَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا الحَاكِمُ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا العَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي مَطَرٍ البَلْخِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيْعٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَجَدُّ مِنْ وَكِيْعٍ، وَكفَاكَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعْرِفَةً وَإِتقَاناً، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَوْزَنَ بِقَومٍ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَأَشَدَّ تَثَبُّتاً فِي أُمُورِ الرِّجَالِ مِنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ: فَأَقَلُّ الأَرْبَعَةِ خَطَأً، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ، مَوْضِعُ الحُجَّةِ فِي الحَدِيْثِ.
أَحْمَدُ بنُ مُلاعِبٍ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُوْلُ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤخَذَ الحَدِيْثُ إِلاَّ مِنْ حَافِظٍ لَهُ، أَمِيْنٍ لَهُ، عَارِفٍ بِالرِّجَالِ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ ذَا دُعَابَةٍ، فَرَوَى عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ المُقَانِعِيُّ، سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بنَ عَمْرٍو العَنْقَزِيَّ يَقُوْلُ: دَقَّ رَجُلٌ عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟
قَالَ: أَنَا.
قَالَ: مَنْ أَنَا؟
قَالَ: رَجُلٌ مِن وَلدِ آدَمَ.
فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبَّلَه، وَقَالَ: مَرْحَباً وَأَهْلاً، مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ هَذَا النَّسْلِ أَحَدٌ.
قُلْتُ: عَدَدُ شُيُوْخِهِ فِي (التَّهْذِيبِ) مِئَتَانِ وَثَلاَثَةُ أَنْفُسٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ القَتَّاتُ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ مِنَ العَيْنَيْنِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ.رَوَى: جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَاشِمِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: عِنْدِي عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ سُفْيَانَ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ.
الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: أَيَجْرِي عِنْدَكَ ابْنُ فُضَيْلٍ مَجْرَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى؟
قَالَ: لاَ، كَانَ ابْنُ فُضَيْلٍ أَسْتَرُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ صَاحِبُ تَخْلِيْطٍ، رَوَى أَحَادِيْثَ سُوْءٍ.
قُلْتُ: فَأَبُو نُعَيْمٍ، يَجْرِي مَجْرَاهُمَا؟
قَالَ: لاَ، أَبُو نُعَيْمٍ يَقْظَانُ فِي الحَدِيْثِ، وَقَامَ فِي الأَمْرِ -يَعْنِي: المِحْنَةَ-.
ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَفَعْتَ أَبَا نُعَيْمٍ مِنَ الحَدِيْثِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَرَوَى المَرُّوْذِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحُجَّةُ، الثَّبْتُ.
وَرَوَى المَيْمُوْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، يَقْظَانَ فِي الحَدِيْثِ، عَارِفاً بِهِ، ثُمَّ قَامَ فِي أَمْرِ الامْتِحَانِ، مَا لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ، عَافَاهُ اللهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: أَبُو نُعَيْمٍ مُتْقِنٌ حَافِظٌ، إِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ، فَحَدِيْثُهُ حُجَّةٌ أَحَجُّ مَا يَكُوْنُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا الأَسَدُ.فَقِيْلَ: مَنْ؟
قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ عَلِيّاً: مَنْ أَوْثَقُ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ؟
قَالَ: يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيْعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
وَقَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، يَحْفَظُ حَدِيْثَ الثَّوْرِيِّ وَمِسْعَرٍ حِفْظاً جَيِّداً، كَانَ يَحْزُرُ حَدِيْثَ الثَّوْرِيِّ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسَ مائَةٍ، وَحَدِيْثَ مِسْعَرٍ نَحْوَ خَمْسِ مائَةٍ، كَانَ يَأْتِي بِحَدِيْثِ الثَّوْرِيِّ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ لاَ يُغَيِّرُهُ، وَكَانَ لاَ يُلَقَّنُ، وَكَانَ حَافِظاً، مُتْقِناً.
وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: نَظَرَ ابْنُ المُبَارَكِ فِي كُتُبِي، فَقَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَصَحَّ مِنْ كُتُبِكَ.
أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ الكُدَيْمِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُوْلُ: كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ: ذَهَبَ الَّذِيْنَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمُ، لَكِنِّي أَقُوْلُ:
ذَهَبَ النَّاسُ فَاسْتَقَلُّوا وَصِرْنَا ... خَلَفاً فِي أَرَاذِلِ النَّسْنَاسِ
فِي أُنَاسٍ نَعُدُّهُم مِنْ عَدِيدٍ ... فَإِذَا فُتِّشُوا فَلَيْسُوا بِنَاسِكُلَّمَا جِئْتُ أَبْتَغِي النَّيْلَ مِنْهُم ... بَدَرُوْنِي قَبْلَ السُّؤَالِ بِيَاسِ
وَبَكَوْا لِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي ... مِنْهُم قَدِ افْلَتُّ رَأْساً بِرَاسِ

أبو علي النيسابوري الحسين بن علي بن يزيد

Details of أبو علي النيسابوري الحسين بن علي بن يزيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158006&book=5575,1713106183#9d3337
أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيْدَ
الحَافِظُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الثَّبْتُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيْدَ بنِ دَاودَ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
أَحدُ النُّقَادِ.
وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.
رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شِيْرَوَيْه، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ الحَافِظِ، وَابنِ خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَاسِرْجِسِيِّ، وَطَبَقَتِهِم بِنَيْسَابُوْرَ.وَعَنِ: الحُسَيْنِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيَّ بهَرَاةَ، وَأَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيِّ بِالبَصْرَةِ، وَمُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ، وَطَبَقَتِهِ بِأَصْبَهَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القتَّاتِ، وَعِدَّةٍ بِالكُوْفَةِ، وَعَبْدَانَ الجوَالِيقِيِّ بِالأَهْوَازِ، وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، بِنَسَا.
وَالحَسَنِ بنِ الفَرَجِ الغَزِّيِّ بغَزَّةَ، وَعِمْرَانَ بنِ مُوْسَى بنِ مُجَاشْعٍ بجُرْجَانَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ المَنْجَنِيْقِيِّ بِمِصْرَ، وَأَبِي يَعْلَى بنِ المُثَنَّى بِالمَوْصِلِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي سُوَيْدٍ، وَهُوَ أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ، وَأَحْمَدَ بنِ يَحْيَى الحُلْوَانِيِّ بحُلوَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَاجيَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُبَّانَ بِبَغْدَادَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِمدَائِنَ خُرَاسَانَ، وَبَالحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالعِرَاقِ وَالجَزِيْرَةِ وَالجِبَالِ.
وَكَانَ فِي أَيَّامِ الحدَاثَةِ يَتَعَلَّمُ فِي الصَّاغَةِ، فنصَحَهُ بَعْضُ العُلَمَاءِ لَمَّا شَاهدَ فرطَ ذكَائِهِ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بطلبِ العِلْمِ، فَهشَّ لِذَلِكَ، وَأَقبلَ عَلَى الطَّلَبِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَةَ، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو طَاهِرٍ بنُ مَحْمِشٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الإِمَامَانِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَهُمَا أَكبرُ مِنْهُ.
وَتلمذَ لَهُ: الحَاكِمُ، وَتخَرَّجَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ وَاحدُ عَصْرِهِ فِي الحِفْظِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَعِ، وَالمذَاكرَةِ، وَالتَّصْنِيْفِ.
سَمِعَ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ سَرَدَ شُيُوخَهُ.
وَعَنْ أَبِي عليٍّ الحَافِظِ، قَالَ: رحلتُ إِلَى هَرَاةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ
وَتِسْعِيْنَ، وَحضرتُ أَبا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ وَهُوَ يهدِّدُ وَكيلاً، وَيَقُوْلُ: تعُودُ يَا لُكَعٌ؟فَقَالَ: لاَ أَصلحَكَ اللهُ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ لاَ أَصلحَكَ اللهُ، قُمْ عَنِّي.
قَالَ الحَاكِمُ: كُنْت أَرَى أَبَا علِيٍّ الحَافِظَ مُعجباً بِأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ وَبإِتقَانِهِ.
وَقَالَ: كَانَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ إِلاَّ اليَسِيْرَ، وَلَوْلاَ اشتغَالِهِ بسمَاعِ كُتُبِ القَاضِي أَبِي يُوْسُفَ مِنْ بِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ الكِنْدِيِّ لأَدركَ بِالبَصْرَةِ أَبا الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ باقعَةً فِي الحِفْظِ، لاَ تُطَاقُ مُذكرَاتُهُ، وَلاَ يَفِيَ بِمذكرَاتِهِ أَحدٌ مِنْ حُفَّاظِنَا، وَقَدْ خَرَجَ إِلَى بَغْدَادَ ثَانِيَ مرَّةٍ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ صَنَّفَ وَجَمَعَ، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ وَمَا بِهَا أَحدٌ أَحفظُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ الجِعَابِيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا علِيٍّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ أَحفظَ مِنَ الجِعَابِيِّ.
وَسَمِعْتُ أَبَا علِيٍّ يَقُوْلُ: كَتبَ عَنِّي أَبُو مُحَمَّدِ بنُ صَاعدٍ غَيْرَ حَدِيْثٍ فِي المذَاكرَةِ، وَكَتَبَ عَنِّي ابْنُ جَوْصَا بِدِمَشْقَ جُمْلَةً.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَارمٍ: مَا رَأَيْتُ ابنَ عُقْدَةَ يتواضعُ لأَحدٍ مِنَ الحُفَّاظِ كَمَا يتواضعُ لأَبِي عَليٍّ النَّيْسَابُوْرِيِّ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ يَقُوْلُ: اجتمعتُ بِبَغْدَادَ مَعَ أَبِي أَحْمَدَ العسَّالِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بنِ حَمْزَةَ، وَأَبِي طَالِبٍ بنِ نَصْرٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الجِعَابِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ الزَّيْدِيِّ، فَقَالُوا لِي: أَمِلَّ مِنْ حَدِيْثِ نَيْسَابُوْرَ مَجْلِساً، فَامتنعتُ، فَمَا زَالُوا بِي حَتَّى أَمْلَيتُ عَلَيْهِم ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً، فَمَا أَجَابَ
وَاحدٌ مِنْهُم فِي حَدِيْثٍ مِنْهَا سِوَى ابْنِ حَمْزَةَ فِي حَدِيْثٍ وَاحدٍ.قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عِنْدَ أَبِي عليٍّ النَّيْسَابُوْرِيِّ، فَقَالَ: إِمَامٌ مُهذَّبٌ.
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: سَمِعْتُ الحَاكِمَ يَقُوْلُ: لَسْتُ أَقُولُ تعصُّباً لأَنَّه أُستَاذِي - يَعْنِي: أَبَا عَلِيٍّ - وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ..
وَقَالَ الخَلِيْلِيُّ: قَالَ ابْنُ المُقْرِئِ الأَصْبَهَانِيُّ: إِنِّيْ لأَدْعُو لَهُ فِي أَدبارِ الصَّلواتِ، كُنْتُ أَتَّبعهُ فِي شُيُوْخِ مِصْرَ وَالشَّامِ.
ثُمَّ قَالَ الخَلِيْلِيُّ: سَمِعْتُ مَنْ يحكِي عَنْ أَبِي عليٍّ قَالَ: دَقَقْتُ عَلَى ابْنِ عُقْدَةَ بَابَهُ، فَقَالَ: مَنْ؟
قُلْتُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ.
قَالَ: فَلَمَّا ذَاكَرَنِي قَالَ: أَنْتَ الحَافِظُ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: لَعَلَّكَ تَحْفَظُ ثيَابكَ، فَلَمَّا رَجعتُ مِنَ الشَّامِ لَقِيْتُهُ، فذَاكرتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ وَاللهِ اليَوْمَ الحَافِظُ، قَدْ غَلَبْتَنِي.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنْتُ أَختلفُ إِلَى الصَّاغةِ، وَفِي جِوَارنَا فَقِيْهٌ كَرَّامِيٌّ، يُعرفُ بِالوَلِيِّ، أَخذتُ عَنْهُ مسَائِلَ، فَقَالَ لِي: أَبُو الحَسَنِ الشَّافِعِيُّ: لاَ تُضَيِّعْ أَيَّامَكَ.
فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ أَختلفُ؟
قَالَ: إِلَى إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ شمَائِلَهُ، وَسَمْتَهُ، وَحُسْنَ مُذَاكَرَتِهِ لِلْحَدِيْثِ، حَلاَ فِي قَلْبِي، فَحَدَّثَ يَوْماً عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: اخرجْ إِلَى
هَرَاةَ فَإِنَّ بِهَا مَنْ يحدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي قَلْبِي، فَخَرَجتُ إِلَى هَرَاةَ سَنَةَ 95.قُلْتُ: رَحلَ أَيْضاً ثَانياً إِلَى العِرَاقِ وَحَجَّ مرَّتينِ.
أَنْبَأَنِي مُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَخِي أَبُو الحُسَيْنِ، سَمِعْتُ أَبا طَاهرٍ السُّلَمِيَّ، سَمِعْتُ غَانِمَ بنَ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ الفَضْلِ البَاطِرقَانِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ مَنْدَةَ، سَمِعْتُ أَبَا علِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَمَا رَأَيْتُ أَحفظَ مِنْهُ يَقُوْلُ: مَا تَحْتَ أَديمِ السَّمَاءِ أَصحُّ مِنْ كِتَابِ (مُسْلِمٍ ) .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَةَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي اختلاَفِ الحَدِيْثِ وَالإِتْقَانِ أَحفظُ مِنْ أَبِي عليٍّ النَّيْسَابُوْرِيِّ.
وَقَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ، يَقُوْلُ لأَبِي عليٍّ النَّيْسَابُوْرِيِّ: مَنْ إِبْرَاهِيْمُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ؟
فَقَالَ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَامِرٍ البَجَلِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ.
فَقَالَ: أَحسنتَ يَا أَبَا علِيٍّ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي أَصحَابِنَا مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ الجِعَابِيِّ، حَيَّرَنِي حفظُهُ، فَحَكَيتُ هَذَا للجِعَابِيِّ، فَقَالَ: يَقُوْلُ:
أَبُو عَلِيٍّ هَذَا وَهُوَ أُستَاذِي عَلَى الحقيقَةِ؟!قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَدِمْتُ بَغْدَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى الفِرْيَابِيِّ، وَقَدْ قَطَعَ الرِّوَايَةَ، فَبكيتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا حَدَّثَنِي، وَرَأَيْتُهُ حَسْرَةً.
قَالَ الحَاكِمُ: مَاتَ أَبُو عَلِيٍّ فِي جُمَادَى الأُولى سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ ثِنتينِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَلَمْ يُخلفْ بِخُرَاسَانَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: استَأْذَنْتُ ابنَ خُزَيْمَةَ فِي الخُرُوْجِ إِلَى العِرَاقِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثلاثِ مائَةٍ، فَقَالَ: تُوحِشُنَا مُفَارقَتُكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ، فَقَدْ رَحَلْتَ وَأَدْرَكْتَ العوَالِيَ، وَتقدَّمْتَ فِي الحِفْظِ، وَلنَا فيكَ فَائِدَةٌ.
فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لِي.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَالَ لِي ابْنُ خُزيمةَ: لَقَدْ أَصبتَ فِي خُرُوْجِكَ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى حفظِكَ ظَاهِرَةٌ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عَلِيٍّ صَنَّفَ وَجمعَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَازِمٍ المَقْدِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ غَسَّانَ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا زينُ الأُمَنَاءِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مكرمُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ سَهْلٍ الفلكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ القَاسِمِ، عَنِ العَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهُم وَأَمْوَالَهُم إِلاَّ
بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -) .قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ أَبَا عليٍّ، عَنِ الحَسَنِ بنِ الفرجِ الغَزِّيَّ، فَقَالَ: مَا كَانَ إِلاَّ صَدُوْقاً.
قُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ الحِجَازِ يَذكرُوْنَ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ (المُوَطَّأِ) فَحَدَّثَ بِالكُلِّ.
فَقَالَ: مَا رَأَينَا إِلاَّ الخَيْرَ، قَرَأَ عَلَيْنَا (المُوَطَّأَ) مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الصَّغِيْرَ يَقُوْلُ: نَزَلْنَا الخَانَ بِدِمَشْقَ، فَأَتَى ابْنُ جَوْصَا زَائِراً لأَبِي عليٍّ الحَافِظِ، فَنَزَلَ عَنِ البغلةِ، وَأَظهرَ الفرحَ، وَذَاكرَ أَبَا عَلِيٍّ، وَأَخذَ مِنْهُ جمعَهُ (كِتَابَ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ) ثُمَّ حَمَلَنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ اجتمعَ جمَاعةٌ مِنَ الرَّحَّالَةِ، مِنْهُم: الزُّبَيْرُ الأَسدَابَاذِيُّ، وَنقمُوا عَلَى ابْنِ جَوْصَا أَحَادِيثَ، فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لاَ تَفعلُوا، هَذَا إِمَامٌ قَدْ جَازَ القَنْطَرَةَ.
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابنَ جَوْصَا، فَمَا بَالَى بِهِم، بَلْ كَانَ يَهَابُ أَبَا عَلِيٍّ فَبَعَثَ بِوكيلِهِ إِلَى أَبِي عليٍّ بعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، فَقَالَ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، يَنْبَغِي أَنْ تُسَافِرَ، فَإِنَّ السُّلْطَانَ قَدْ طلبَكَ فَخَرَجَ، وَخرجنَا مَعَهُ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: رَاسلَهُ ابْنُ جَوْصَا بِأَنَّهُ قَد أُنْهِيَ إِلَى السُّلْطَانِ أَنَّكَ اسْتصحبْتَ غُلاَماً حدثاً، وَإِنَّ أَبَاهُ قَدْ خَرَجَ فِي طلَبِهِ، يَعْنِي: أَبَا عَمْرٍو الصَّغِيْرَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَسُنْقُرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزَّينِيُّ قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَحْمُوْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بنُ سِلَفةَ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ
الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِمْلاَءً، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ ) .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبِيْبٍ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا الجُدِّيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، حَدَّثَنِي يَزِيْدُ بنُ جُعْدُبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -:
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (إِنَّ اللهَ خَلَقَ رِيْحاً فِي الجَنَّةِ بَعْدَ الرِّيْحِ بِسَبْعِ سِنِيْنَ، بَيْنَكُم وَبَيْنَهَا بَابٌ،
الَّذِي يُصِيْبُكُم مِنَ الرِّيْحِ مَا يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِ ذَلِكَ البَابِ، وَلَوْ فُتِحَ لأَذَرَّتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، اسْمُهَا عِنْدَ اللهِ الأَرنبُ، وَهِيَ عِنْدَكُمُ الجَنُوبَ ) غريبٌ، وَيقعُ لَنَا عَالِياً بِدَرَجَتَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ المَحَامِلِيِّ.

أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ

Details of أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space