Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
1265. أبو بكر الرازي أحمد بن علي الحنفي1 1266. أبو بكر الرناني1 1267. أبو بكر الرويدشتي1 1268. أبو بكر الزبيدي1 1269. أبو بكر الزوزني11270. أبو بكر السباك1 1271. أبو بكر السرخسي1 1272. أبو بكر السروشاني1 1273. أبو بكر السمرقندي الفقيه الحنفي الظهير...1 1274. أبو بكر السونجي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

أبو بكر الزوزني

»
Next
Details of أبو بكر الزوزني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابو بكر الشبلي الصوفي

Details of ابو بكر الشبلي الصوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136269#641f96
أبو بكر، الشبلي الصوفي :
أَخْبَرَنَا أبو عبد الرحمن إِسْمَاعِيل بن أَحْمَد الحيري، أَخْبَرَنَا أبو عبد الرّحمن محمّد ابن الْحُسَيْن السلمي قَالَ: أَبُو بَكْر الشبلي دُلَف بْن جَعْفَر ويُقال دُلف بْن جَحدر، ويُقال إن اسم الشبلي جَعْفَر بْن يونس.
قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن: سَمِعْتُ الْحُسَيْن بْن يَحْيَى الشافعي يذكر ذَلِكَ، وهكذا رأيت عَلَى قبره مكتوبًا ببغداد.
قلت: وقيل أيضًا إن اسمه جحدر بْن دُلَف، وقيل دلف بْن جعترة، وقيل دُلَف بْن جبغويه، وقيل غير ذَلِكَ.
أخبرنا إسماعيل الحيري، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شاذان يَقُولُ: الشبلي من أهل أُشروسنة، بِهَا قرية يُقالُ لَهَا شبلية أصله منها، وكان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية قَالَ السلمي: كَانَ الشبلي مولده بسرَّ من رأى، وكان حاجب الموفق، وكان أبوهُ حاجب الحجاب، وكان الموفق جعل لطعمته دُماوند ثُمَّ لَمّا أقعد الموفق- وكان ولي العهد من قبل أَبِيهِ- حضر الشبلي يومًا مجلس خير النساج وتاب فِيهِ ورجعَ إلى دماوند. وقال: أَنَا كنت صاحب الموفق وكان ولَّاني بلدتكم هذه، فاجعلوني فِي حل. فجعلوهُ فِي حل، وجهدوا أن يَقبل منهم شيئًا فأبَى، وصارَ بعد ذَلِكَ واحد زمانه حالا ونفسًا.
قُلْتُ: وَأَخْبَارُ الشِّبْلِيِّ وَحَكَايَاتُهُ كَثِيرَةٌ، وَلا أَعْلَمُ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ إِلا مَا:
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَالِينِيِّ- إِجَازَةً- وأخبرناه إسماعيل الحيري- قراءة- أخبرنا عبد الرّحمن السّلميّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حفص الهرويّ، حدثنا عبد الواحد بن العبّاس، حدثنا أحمد بن محمّد بن ثابت، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مهدي المصريّ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلالٍ: «الْقَ [اللَّهَ] فَقِيرًا وَلا تَلْقَهُ غَنِيًّا» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: «مَا سُئِلْتَ فَلا تَمْنَعْ، وَمَا رُزِقْتَ فَلا تَخْبَأْ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي بِذَاكَ؟ قَالَ: «هُوَ ذَاكَ وَإِلَّا فَالنَّارُ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أبي الفوارس الحافظ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ- بِهَرَاةَ- قَالَ: سُئِلَ الشبلي- وأنا حاضر- أي شيء أعجب؟ قَالَ: قلب عرف ربه ثُمَّ عصاهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْد إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بندار الإستراباذي- ببيت المقدس- قَالَ: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يَقُولُ: ما قلت الله قط إلا واستغفرتُ من قولي الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عَبْد الكريم بْن هوازن القشيري النيسابوري قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن مُوسَى السلامي يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يُنشد فِي مجلسه:
ذكرتك لا أني نسيتك لَمحة ... وأيسر ما في الذكر ذكر لساني
وكنت بلا وجد أموت من الهوى ... وهام علي القلب بالخفقان
فلما أراني الوجد أنك حاضري ... شهدتك موجودا بكل مكان
فخاطبت موجودًا بغير تكلم ... ولاحظت معلوما بغير عيان
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن علي المحتسب قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الفرج مُحَمَّد بْن عبيد الشاعر المعروف بالبارد يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يُنشد:
ليس تخلو جوارحي منك وقتا ... هي مشغولة بحمل هواك
ليس يجري على لساني شيء ... علم الله ذا سوى ذكراك
وتمثلت حيث كنت بعيني ... فهي إن غبت أو حضرت تراك
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَدَ الأهوازي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حاتِم الطبري الصوفي يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يَقُولُ: ذكر الله عَلَى الصفاء، يُنسي العبد مرارة البلاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْن عَبْد الله الأردستاني- بمكة في المسجد الحرام- أخبرنا محمّد بن الحسن بْن مُوسَى النيسابوري- بنيسابور- قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْد الله بْن علي الْبَصْرِيّ يَقُولُ: قَالَ رجلٌ للشبلي: إلى ماذا تستريح قلوب المحبين والمشتاقين؟ فقال: إلى سرورهم عن أجره وقد اشتاقوا إِلَيْهِ. وأنشد:
أسر بمهلكي فيه لأني ... أسرُّ بِما يسر الإلف جدَّا
ولو سئلت عظامي عن بلاها ... لأنكرت البلا وسمعت جحدا
ولو أخرجت من سقمي لنادى ... لَهيب الشوق بي يسأله ردا
أَخْبَرَنِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: سمعت الشبلي- وسئل- فقيل: ما الفرق بين رق العبودية ورق المحبة؟ فقال:
كم بين عَبْد إذا أعتق صار حرًا، وعبد كلما أعتق ازداد رقًّا. ثُمَّ أنشأ يَقُولُ:
لتحشرن عظامي بعد إذ بليت ... يوم الحساب وفيها حبكم علق
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّد الخلال قَالَ: حدَّثَنِي أخي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد. ثُمَّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أخو الخلال قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن عَلِيّ بْن يوسف بْن يعقوب الأزرقي- بسارية- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن عَلِيّ بْن المثنى العنبري يَقُولُ: سألتُ أَبَا بَكْر الشبلي جَحدر بْن دُلف عَن التصوف. فقال: التصوف ترويح القلوب بِمراوح الصفاء، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء.
أخبرني أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن محمود الزوزني قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن عَلِيّ بْن المثنى التميمي يَقُولُ: دخلتُ عَلَى أبي بَكْر جَحْدر بْن جَعْفَر الملقب بالشبلي فِي داره يومًا وهو يهيج ويقول:
على بعدك ما يصبر ... مَن عادته القرب
ولا يقوى على حبك ... مَن تيمه الحب
فإن لَم ترك العين ... فقد يبصرك القلب
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الرازي- بنيسابور- أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر السيرواني قَالَ: دخلتُ أَنَا وفقير عَلَى الشبلي فسلمنا عَلَيْهِ. فقال لنا:
أَيْنَ تريدان؟ فقلنا: البادية، فقال: عَلَى أي حُكم؟ فقال صاحبي: عَلَى حُكم الفقراء.
فقال: احذروا ألا تسبقكم همومكم، ولا تتأخر. قَالَ أَبُو الْحَسَن السيرواني: فجمع لنا العلم كله فِي هذه الكلمة.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن غالب المقرئ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا القاسم عِيسَى بْن عَلِيّ بْن عِيسَى الوزير يَقُولُ: كَانَ ابن مجاهد يومًا عِنْدَ أبي، فقيل لَهُ: الشبلي؟ فقال: يدخل، فقال ابن
مجاهد: سأسكته الساعة بين يديك، وكان من عادة الشبلي إذا لبس شيئًا خَرق فِيهِ موضعًا، فلما جلس قَالَ لَهُ ابن مجاهد: يا أَبَا بَكْر أَيْنَ فِي العلم إفساد ما ينتفع بِهِ؟
فقال له الشبلي: أين في العلم فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ص 33] قَالَ:
فسكت ابن مجاهد، فقال لَهُ أبي: أردت أن تُسكتَه فأسكتَك!! ثُمَّ قَالَ لَهُ: قد أجمع الناس أنك مقرئ الوقت، أَيْنَ فِي القرآن الحبيب لا يُعذِّب حبيبه؟ قَالَ: فسكت ابن مجاهد. فقال لَهُ أبي: قل يا أبا بكر، فقال قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ
[المائدة 18] فقال ابن مجاهد كأنني ما سمعتها قَط.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الْحُسَيْن بْن عثمان العجلي الشّيرازيّ، حدثنا أبو الحسين زيد بْن رفاعة الهاشمي قَالَ: دخل أَبُو بكر بن مجاهد عَلَى أبي بَكْر الشبلي دُلف بْن جبغويه الأشروسني، فحادثه فسأله عَن حاله فقال تَرجو الخير، تَختم فِي كل يوم بين يدي ختمتين وثلاثًا. فقال لَهُ الشبلي: أيها الشيخ قد خَتَمت في تلك الزاوية ثلاثة عشر ألف ختْمة، إن كَانَ فيها شيء قُبل فقد وهبته لك، وإني لفي درسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيت إلى ربع القرآن.
أَخْبَرَنَا إسماعيل الحيري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد الله الرازي يَقُولُ: لَم أر فِي الصوفية أعلم من الشبلي ولا أتمَّ حالا من الكتاني.
وقال السلمي: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن الْحَسَن البغدادي يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يَقُولُ: أعرف من لَم يدخل فِي هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرَّق فِي هذه الدجلة التي تَرون سبعين قمطرًا مكتوبًا بِخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة- عني به نفسه.
أخبرنا أحمد بن علي بن الفتح، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الصُّوفِيُّ النيسابوري قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن عطاء يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يَقُولُ: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة، وكان يتفقه لِمالك، وكان لَهُ يوم الجمعة نظرة ومن بعدها صيحة، فصاح يومًا صيحة تشوش ما حوله من الحلق، وكان يجنب حَلقته حلقة أبي عمران الأشيب، فقال لأبي الفرج العكبري: ما للناس؟ قَالَ: حردوا من صيحتك، وحرد أَبُو عمران وأهل حلقته، فقام الشبلي وجاء إلى أبي عمران فلمّا رآهُ أَبُو عمران قام إِلَيْهِ وأجلسه
بجنبه، فأراد بعض أصحاب أبي عمران أن يُريَ الناس أن الشبلي جاهل. فقال لَهُ: يا أَبَا بَكْر إذا اشتبه عَلَى المرأة دم الحيض ودم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب بثمانية عشر جوابًا. فقام أَبُو عمران وقبل رأسه وقال: يا أَبَا بَكْر أعرف منها اثني عشر، وستة ما سَمِعْتُ بِهَا قط.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن غالب قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْن بْن سمعون يَقُولُ: قَالَ لي الشبلي: كنت باليمن وكان باب دار الأمير رحبة عظيمة وفيها خلقٌ كثير قيام ينظرون إلى منظرة. فإذا قد ظَهَر من المنظرة شخصٌ أخرج يَدَهُ كالمسلِّم عليهم، فسجدوا كلهم، فلما كَانَ بعد سنين كنت بالشام وإذا تِلْكَ اليد قد اشترت لحمًا بدرهم وحملته، فقلتُ لَهُ: أنت ذَلِكَ الرجل؟ قَالَ: نعم من رأى ذاك ورأى هذا يَغْتر بالدنيا؟! أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن يزداد القارئ قَالَ: سَمِعْتُ زيد بْن رفاعة الهاشمي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الشبلي يُنشد فِي جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله:
يقول خليلي كيف صبرك عنهمُ ... فقلت: وهل صبر فيسأل عن كيفِ
بقلبي هوًى أذكى من النار حره ... وأصلى من التقوى وأمضى من السيف
أَخْبَرَنَا أَبُو حازم عُمَر بْن أَحْمَد العبدوي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الرَّازِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الشبلي يَقُولُ: ما أحوج الناس إلى سكرة، فقيل: أي سكرة؟ فقال: سكرة تُغنيهم عَن ملاحظات أنفسهم وأفعالهِمْ وأحوالهِمْ، والأكوان وما فيها. وأنشد:
وتَحسبني حيًّا وإني لَميت ... وبعضي من الهجران يبكي على بعض
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي قَالَ: سمعتُ أَبَا الفرج المعروف بالبارد يَقُولُ: سَمِعْتُ الشبلي يَقُولُ: ما أحدٌ يعرف الله، قِيلَ: وكيف؟ قَالَ: لو عرفوه لما اشتغلوا عَنْهُ بسواه. وقال: سَمِعْتُ الشبلي يَقُولُ: الأسرار الأسرار صونوها عَن رؤية الأغيار.
وأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْل عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد الخطيب، حدثنا الحسن بن الْحُسَيْن الفقيه الهمداني قَالَ: سَمِعْتُ برهان الدينوري يَقُولُ: حضر الشبلي ليلة ومعه صبي،
فقال للصبي: قُم نَم. فقال الصبي: إني آنسُ برؤيتك، وأشتهي النظرُ إليك إلى أن تَنَام، فقال الشبلي: إنَّ جاريتي قَالَتْ عَددتُ عليك ستة أشهر لَم تَنم فيها.
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَن الخفاف- المعروف بابن النقيب- يَقُولُ: كنتُ يومًا جالسًا بباب الطاق أقرأُ القرآن عَلَى رجلٍ يُكنى بأبي بَكْر العميش- وكان وليا لله- فإذا بأبي بَكْر الشبلي قد جاء إلى رجل يكنى بأبي الطّيّب الجلا- وكان من أهلم العلم، فسلم عَلَيْهِ، وأطال الحديث معه، وقامَ لينصرف فاجتمعَ قومٌ إلى أبي الطيب فقالوا: نسألك أن تسأله أن يدعو لنا ويُرينا شيئًا من آيات الله عَزَّ وَجَلَّ- ومعه صاحبان لَهُ- فألحَّ أَبُو الطيب عَلَيْهِ فِي المسألة، واجتمعَ الناس بباب الطاق. فرفعَ الشبلي يَده إلى الله تعالى ودعا بدعاء لَم يُفهم، ثُمَّ شَخُص إلى السماء فلَم يطبق جفنًا عَلَى جفن إلى وقت الزَّوال. وكان دُعاؤه وابتداء إشخاص بصره إلى السماء ضُحَى النَّهار، فكَبَّر الناس وضَجوا بالدعاء والابتهال. ثُمَّ مَضَى الشبلي إلى سوق يَحْيَى وإذا برجلٍ يبيع حَلْواء وبين يديه طنجير فِيهِ عصيدة تغلي. فقال الشبلي لصاحب لَهُ: هَلْ تُريد من هذه العصيدة؟ قال نعم! وأعطى الحلاوي درهمًا وقال أعط هذا ما يُريد، ثُمَّ قَالَ تدعني أعطيه رزقه؟ قَالَ الحلاوي: نعم، فأخذ الشبلي رقاقة، وأدخل يده فِي الطنجير والعصيدة تَغلي فأخذ منها بكفه وطرحها عَلَى الرقاقة. ومشَى الشبلي إلى أن جاء إلى مسجد أبي بَكْر بْن مُجاهد، فدَخلَ عَلَى أبي بَكْر فقام إِلَيْهِ أَبُو بَكْر، فتحدَّث أصحاب ابن مجاهد بحديثهما، وقالوا لأبي بَكْر: أنتَ لم تَقُم لعلي بْن عيسى الوزير وتقوم للشبلي؟ فقال أَبُو بَكْر: ألا أقوم لمن يعظمه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا كَانَ فِي غَدٍ فَسَيَدْخُلُ عَلَيْكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا جَاءَكَ فَأَكْرِمْهُ. قَالَ ابن مُجاهد: فلما كَانَ بعد ذَلِكَ بثلاثين- أو أكثر- رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا بَكْرٍ أَكْرَمَكَ اللَّهُ كَمَا أَكْرَمْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ اسْتَحَقَّ الشِّبْلِيُّ هَذَا مِنْكَ؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، يَذْكُرُنِي فِي إِثْرِ كُلِّ صَلاةٍ وَيَقْرَأُ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[التوبة 128] الآيَةَ. يَفْعَلُ ذَلِكَ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، أَفَلا أُكْرِمُ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل الحيري، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الواعظ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر الفرغاني يَقُولُ: سَمِعْتُ الجنيد يَقُولُ:
لا تنظروا إلى أبي بَكْر الشبلي بالعين التي ينظرُ بعضكم إلى بعض، فإنه عينٌ من عيون الله عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَ السلمي: سَمِعْتُ منصور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُولُ: سمعتُ أَبَا عمران الأنماطي يَقُولُ: سَمِعْتُ الجنيد يَقُولُ: لكل قوم تاج، وتاج هَؤُلَاءِ القوم الشبلي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ الأردستاني- بمكة- أخبرنا محمّد بن الحسين ابن مُوسَى قَالَ: سمعتُ منصور بْن عَبْد الله يَقُولُ: دخل قومٌ عَلَى الشبلي فِي مرضه الَّذِي مات فِيهِ فقالوا: كيف تَجدك يا أَبَا بَكْر؟ فأنشأ يَقُولُ:
إن سلطان حبه ... قال لا أقبل الرِّشَا
فسلوه- فَدَيْتُهُ- ... لِمَ بقتلي تَحرَّشَا
أَخْبَرَنَا عَبْد الكريم بْن هَوازن الْقُشَيْري قَالَ: سمعتُ أَبَا حاتِم مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن يَحْيَى السجستاني يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نصر السراج يَقُولُ: بَلَغني عَن أبي مُحَمَّد الحريري قَالَ: مكثت عِنْدَ الشبلي فِي الليلة التي مات، فكان يَقُولُ طول ليلته هذين البيتين:
كل بيت أنت ساكنه ... غير مُحتاج إلى السرج
وجهك المأمول حجتنا ... يوم يأتي الناس بالحجج
وَأَخْبَرَنَا القشيري قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حاتِم السجستاني يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن علي التميمي يَقُولُ: سأل جَعْفَر بْن نُصَيْر بكران الدينوري- وكان يخدم الشبلي- ما الَّذِي رأيت منه- يعني عِنْدَ وفاته- فقال: قَالَ لي عليّ درهمٌ مظْلَمةٌ، وتصدقتُ عَن صاحبه بألوف، فما عَلَى قلبي شغلٌ أعظم منه. ثم قال: وضيني للصلاة ففعلت، فنسيتُ تَخليل لحيته وقد أمسك عَلَى لسانه، فقَبَض عَلَى يدي وأدخلها فِي لحيته، ثُمَّ مات فبكى جَعْفَر وقال: ما تقولون فِي رَجُل لَم يَفُته فِي آخر عمره أدبٌ من آداب الشريعة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي الفتح، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الصُّوفِيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا نصر الْهَرَويّ يَقُولُ: كَانَ الشبلي يَقُولُ: إنَّما يُحفظ هذا الجانب بي- يعني من الديالمة- فمات هُوَ يوم الجمعة، وعَبَرت الديالِمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت، مات هُوَ وعلي بْن عيسى فِي يوم واحد.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بن العبّاس بن المهدي الهاشميّ الخطيب، حَدَّثَنَا أَبُو حَفص عُمَر بْن عَبْد الله بن عمر الدلال، أخبرنا بُكير صاحب الشبلي قَالَ:
وجد الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة خفَّة من وجع كَانَ بِهِ، فقال: تنشط نَمْضي إلى الجامع؟ قلتُ: نعم! قَالَ: فاتكأ عَلَى يدي حتى انتهينا إلى الوراقين من الجانب الشرقي، قَالَ: فتلقانا رجلٌ جائي من الرصافة فقال بُكير؟
قلتُ لبيك، قَالَ غدًا يكون لي مَعَ هذا الشيخ شأنٌ، ثُمَّ مضينا وصلينا ثُمَّ عدنا، فتناول شيئًا من الغداء، فلما كَانَ الليل مات رَحِمَهُ الله. فقيل فِي درب السقائين رجلٌ شيخ صالِح يغسل الموتى، قَالَ: فدلوني عَلَيْهِ فِي سحر ذَلِكَ اليوم فنقرت الباب خفيًّا فقلتُ سلام عليكم فقال: مات الشبلي؟ قلت: نعم فخرج إليّ فإذا بِهِ الشيخ. فقلت: لا إله إلا الله، فقال لا إله إلا الله. تعجبًا! ثُمَّ قلت قَالَ لي الشبلي أمس لَما التقينا بك فِي الوراقين: غدًا يكون لي مَعَ هذا الشيخ شأنٌ، بِحق معبودك من أَيْنَ لك أن الشبلي قد مات؟ قَالَ: يا أبله فمن أين للشبلي أن يكون لَهُ معي شأن من الشأن اليوم! حَدَّثَنَا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني- بها- قال: قَالَ لنا أَبُو منصور معمر بْن أَحْمَد الأصبهاني: مات الشبلي فِي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. قَالَ غيره:
مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حَدَّثَنَا ابن قانع أن الشبلي مات فِي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، والأول أصح.

أبو عبد الله الطائي الزوزني ابن أبي غسان

Details of أبو عبد الله الطائي الزوزني ابن أبي غسان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī
ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī (d. 1167 CE) - al-Taḥbīr fī-l-Muʿjām al-kābīr عبد الكريم السمعاني - التحبير في المعجم الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148924&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#5b71b5
أبو عبد الله الطائي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن تميم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن خريم بن عبد الله بن خريم الطائي الزوزني المعروف بابن أبي غسان من أهل زوزن كان أحد الأفاضل المشهورين بخراسان
كان إماما فاضلا لطيف الطبع رقيق الشعر كثير المحفوظ ذكر أنه سمع أباه ابن أبي غسان وعمه وأبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن الخطيبي الزوزني وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم وإنما حدث بفروع مستجدة ولم يكن له سمت الصالحين لقيته أولا بنيسابور سنة ثلاثين ولم يتفق لي السماع منه ثم كتبت عنه سنة أربع وأربعين وكان ولادته غرة المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمئة بزوزن وتوفي في المحرم سنة خمس وأربعين وخمسمئة بجيرد من قصبة خواف

أبو الخير الأقطع التيناتي

Details of أبو الخير الأقطع التيناتي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=154903&book=5542#694e94
أبو الخير الأقطع التيناتي
وتينات من نواحي المصيصة، نسب إليها لأنه أقام بها، وأصله من المغرب. وقيل: إن اسمه حماد بن عبد الله. وكان أسود من العباد المشهورين، والزهاد المذكورين.
صحب أبا عبد الله الجلاء. وسكن جبل لبنان أيضاً من نواحي دمشق، ودخل أطرابلس. حكى عنه أبو القاسم بكر بن محمد، وأبو علي الأهوازي، وغيرهما.
قال أبو عبد الرحمن السلمي:
أبو الخير التيناتي. سكن جبل لبنان، وتينات على أميال من المصيصة، وأقام بها،
وكان يعرف بأبي الخير الأقطع. وله آيات وكرامات. وكان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه، وكان تأوي إليه السباع، ويأنسون به. لم تزل ثغور الشام محفوظةً أيام حياته إلى أن مضى لسبيله. رحمه الله.
كان أبو الخير أصله من المغرب، وله كرامات وآيات يطول شرحها.
وقال في كتاب الطبقات: ومنهم: أبو الخير الأقطع، وكان أوحد في طريقته في التوكل، كان يأنس إليه السباع والهوام، وكان حاد الفراسة، مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة.
قال أبو الخير: دخلت مدينة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنا بفاقة، فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقاً، فتقدمت إلى القبر، وسلمت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقلت: أنا ضيفك الليلة يا رسول الله، وتنحيت، ونمت خلف المنبر، فرأيت في المنام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعلي بن أبي طالب بين يديه. فحركني علي، وقال لي: قم، قد جاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فقمت إليه، وقبلت بين عينيه، فدفع إلي رغيفاً، فأكلت نصفه، فانتبهت، فإذا في يدي نصف رغيف.
وقال أبو الخير: لن يصفو قلبك إلا بتصحيح النية لله تعالى، ولن يصفو بدنك إلا بخدمة أولياء الله تعالى.
وقال أبو الخير: ما بلغ أحد إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة، ومعانقة الأدب، وأداء الفرائض، وصحبة الصالحين، وخدمة الفقراء الصادقين.
وقال: حرام على قلب مأسور بحب الدنيا أن يسبح في روح الغيوب.
وقال: القلوب ظروف، فقلب مملوء إيماناً، فعلامته الشفقة على جميع المسلمين، والاهتمام بما يهمهم، ومعاونتهم على ما يعود صلاحه إليهم. وقلب مملوء نفاقاً، فعلامته الحقد، والغل، والغش، والحسد.
وقال: الدعوى رعونة لا يحتمل القلب إمساكها، فيلقيها إلى اللسان، فينطق بها ألسنة المقى، ولا يعرف الأعمى ما يبصره البصير من محاسنه وقبائحه.
قال أبو القاسم القشيري: ومنهم أبو الخير الأقطع. مغربي الأصل. سكن تينات، وله كرامات، وفراسة حادة. كان كبير الشأن.
قال أبو الحسين القيرواني: زرت أبا الخير التيناتي، فلما ودعته خرج معي إلى باب المسجد، فقال: يا أبا الحسين، أنا أعلم أنك لا تحمل معك معلوماً، ولكن احمل هاتين التفاحتين، فأخذتهما، ووضعتهما في جيبي وسرت. فلم يفتح لي بشيء ثلاثة أيام، فأخرجت واحدةً منهما، فأكلتها، ثم أردت أن أخرج الثانية فإذا هما في جيبي، فكنت آكل منهما، وتعودان، إلى باب الموصل؛ فقلت في نفسي: إنهما تفسدان علي حال توكلي إذا صارتا معلوماً لي، فأخرجتهما من جيبي بمرة، فنظرت، فإذا فقير ملفوف في عباءة يقول: أشتهي تفاحة، فناولتهما إياه، فلما عبرت وقع لي أن الشيخ إنما بعث بهما إليه، وكنت في رفقة في الطريق، فانصرفت إلى الفقير، فلم أجده.
قال أبو نعيم الأصبهاني: سمعت غير واحد ممن لقي أبا الخير يقول: إن سبب قطع يده أنه كان عاهد الله ألا
يتناول بشهوة نفسه شيئاً مشتهى، فرأى يوماً بجبل لكام شجرة زعرور، فاستحسنها، فقطع منها غصناً، فتناول منها شيئاً من الزعرور، فذكر عهده، فتركه. ثم كان يقول: قطعت غصناً فقطع مني عضو.
قال أبو ذر الهروي: سمعت عيسى بن أبي الخير التيناتي بمصر وكان رجلاً صالحاً وقلت له: لم كان أبوك أقطع؟ قال: ذكر لي أنه كان عبداً أسود. قال: فضاق صدري في الملك، فدعوت الله، فأعتقت، فكنت أجيء إلى الإسكندرية، فأحتطب، وأتقوت بثمنه، وكنت أدخل المسجد أقف على الحلق، وأعلم أنهم لا يعلموني شيئاً، لأني عبد أسود، فكنت أقف عليهم، فيسهل الله على لسانهم ما كنت أريد أن أسأل عنه، فأحفظه، وأستعمل ذلك.
ذكرت مرةً حكاية يحيى بن زكريا وما عملوا به، فقلت في نفسي: إن الله ابتلاني بشيء في بدني صبرت. ثم خرجت إلى الثغر بطرسوس، وكنت آكل المباحات، ومعي حجفة وسيف. وكنت أغزو العدو مع الناس، فآواني الليل إلى غار هناك، فقلت في نفسي: إني أزاحم الطير في أكل المباحات، فنويت ألا مررت بعد ذلك بشجرة، فقطعت منها شيئاً، فلما أردت ذكرت، فرميته، ثم دخلت المغارة بالليل، فإذا هناك قطعوا الطريق، ودخلوا إلى الغار قبلي ولم أعلم، فلما دخلت إلى هناك، فإذا نحن بصاحب الشرطة يطلبهم، فدخل الغار، فأخذهم، وأخذني معهم، فقدموا جميعاً، فقطعوا. فلما قدمت قال اللصوص: لم يكن هذا الأسود معنا، وكان أهل الثغر يعرفونني، فغطى الله عنهم حتى قطعوا يدي، فلما مدوا رجلي قلت: يا رب، هذه يدي قطعت لعقد عقدته، فما بالي رجل؟؟! فكأنه كشف عنهم، وعرفوني، وقالوا: هذا أبو الخير! واغتموا. فلما أرادوا أن يغمسوا يدي في الزيت امتنعت، وخرجت، ودخلت الغار، وبت ليلة عظيمة، فأخذني النوم، فرأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم، فقلت: يا
رسول الله، فعلوا بي وفعلوا، فأخذ يدي المقطوعة، فقبلها، فأصبحت ولا أجد ألم الجرح، وقد عوفيت.
وقال ابن جهضم: حدثني بكر بن محمد قال: كنت عند الشيخ أبي الخير بالتينات، فبسط محادثته لي إلى أن هجمت عليه، فسألته عن سبب قطع يده، وما كان منه، فقال: يد جنت فقطعت. فظننت أنه كانت له صبوة في حداثته في قطع طريق أو نحوه مما أوجب ذلك، فأمسكت. ثم اجتمعت معه بعد ذلك بسنين مع جماعة من الشيوخ، فتذاكروا مواهب الله لأوليائه، وأكثروا كرامات الله لهم، إلى أن ذكروا طي المسافات، فتبرم الشيخ بذلك، فقال: لم يقولون: فلان مشى إلى مكة في ليلة، وفلان مشى في يوم؟ أنا أعرف عبداً من عبيد الله حبشياً كان جالساً في جامع أطرابلس، ورأسه في جيب مرقعته، فخطر له طيبة الحرم، فقال في سره: يا ليتني كنت بالحرم، ثم أمسك عن الكلام.
فتغامز الجماعة، وأجمعوا على أنه ذلك الرجل.
وقال أبو القاسم بكر بن محمد: كنت عند أبي الخير التيناتي وجماعة اجتمعوا على أن يسألوه عن سبب قطع يده، فقال: يد جنت، فقطعت. فقيل: قد سمعنا منك هذا مراراً كثيرةً، أخبرنا كيف سببه؟ فقال: نعم.
أنتم تعلمون أني من أهل المغرب، فوقعت في مطالبة السفر، فسرت حتى بلغت إسكندرية، فأقمت بها اثنتي عشرة سنةً، ثم سرت منها إلى أن صرت بين شطا ودمياط، فأقمت أيضاً اثنتي عشرة سنةً. فقيل له: مكانك، إلى ها هنا انتهينا، الإسكندرية بلد عامر، أمكن أن تقيم بها، بين شطا ودمياط لا زرع ولا ضرع، أي شيء كان قوتك اثنتي عشرة سنةً؟ فقال: نعم، كان في الناس خير في ذلك الزمان، وكان يخرج من مصر خلق
كثير يرابطون بدمياط، وكنت قد بنيت كوخاً على شط الخليج، فكنت أجيء من الليل إلى تحت السور، فإذا أفطر المرابطون نفضوا سفرهم خارج السور، فأزاحم الكلاب على قمامة السفر، فآخذ كفايتي، فكان هذا قوتي في الصيف. فقالوا: ففي الشتاء؟ قال: نعم، كان ينبت حول الكوخ من هذا البردي الجافي، فيخصب في الشتاء، فأقلعه، فما كان منه في التراب يخرج غضاً أبيض، فآكله، وأرمي بالأخضر الجافي. فكان هذا قوتي إلى أن نوديت في سري: يا أبا الخير، تزعم أنك لا تزاحم الخلق في أقواتهم، وتشير إلى التوكل، وأنت في وسط المعلوم جالس؟ فقلت: إلهي وسيدي ومولاي، وعزتك لا مددت يدي إلى شيء مما تنبت الأرض حتى تكون أنت الموصلي إلى رزقي من حيث لا أكون أنا أتولى فيه. فأقمت اثني عشر يوماً أصلي الفرض وأتنفل، ثم عجزت عن النافلة، فأقمت اثني عشر يوماً أصلي الفرض لا غير، ثم عجزت عن القيام، فأقمت اثني عشر يوماً أصلي جالساً، ثم عجزت عن الجلوس، فرأيت إن طرحت نفسي ذهب فرضي. فلجأت إلى الله بسري، وقلت: إلهي وسيدي ومولاي افترضت علي فرضاً تسألني عنه، وضمنت لي رزقاً فتفضل علي برزقي، ولا تؤاخذني بما اعتقدته معك، فوعزتك لأجتهدن ألا أخالف عقدي الذي عقدته معك. فإذا بين يدي رغيفان وربما قال: قرصان بينهما شيء ولم يذكر الشيء فكنت آخذه على دوار وقتي من الليل إلى الليل. ثم طولبت بالمسير إلى الثغر، فسرت حتى دخلت مصر، وكان ذلك يوم جمعة، فوجدت في صحن الجامع قاصاً يقص على الناس، وحوله حلقة، فوقفت بينهم أسمع ما يقول فذكر قصة زكريا والمنشار، وما كان من خطاب الله له حين هرب منهم، فنادته الشجرة: إلي يا زكريا، فانفرجت له، فدخلها، ثم أطبقت عليه، ولحقه العدو، فتعلق بطرف عبائه، وناداهم: إلي، فهذا زكريا! ثم أخرج لهم حيلة المنشار، فنشرت الشجرة حتى بلغ المنشار رأس زكريا، فأن منه أنةً، أوحى الله تعالى: يا زكريا، لئن
صعدت منك إلي أنة ثانية لأمحونك من ديوان النبوة. فعض زكريا على الصير حتى قطع بشطرين فقلت في نفسي: لقد كان زكريا صابراً، إلهي وسيدي ومولاي لئن ابتليتني لأصبرن. ثم سرت حتى دخلت أنطاكية، فرآني بعض إخواني، وعلم أني أريد الثغر، فدفع إلي سيفاً وترساً وحربةً للسبيل، فدخلت الثغر، وكنت حينئذ أحتشم من الله أن أرى وراء سور خيفة العدو، فجعلت مقامي بالنهار في غابة أكون فيها، وأخرج باللي إلى شط البحر، فأغرز الحربة على الساحل، وأشد الترس إليها محراباً، وأتقلد سيفي، وأصلي إلى الغداة، فإذا صليت الصبح غدوت إلى الغابة، فكنت فيها نهاري أجمع. فبدرت في بعض الأيام، فبصرت بشجرة بطم قد بلغ بعضه أخضر، وبعضه أحمر، قد وقع عليه الندى، وهو يبرق، فاستحسنته، وأنسيت عقدي مع الله، وقسمي به أني لا أمد يدي إلى شيء مما تنبت الأرض، فرددت يدي إلى الشجرة، فقطعت منها عنقوداً، وجعلت بعضه في فمي ألوكه، فذكرت العقد، فرميت ما في يدي، وبزقت ما في فمي، وقلت: حلت المحنة، ورميت الترس والحربة، وجلست موضعي يدي على رأسي. فما استقر جلوسي حتى دار بي فرسان، وقالوا لي: قم. فساقوني إلى أن أخرجوني إلى الساحل، فلما قدمت إلى الأمير، وكان رجلاً تركياً، قال لي: أيش أنت ويلك؟ قلت: عبد من عبيد الله، فقال للسودان: تعرفونه؟ قالوا: لا، قال: بلى، هو رئيسكم، وإنما تفدونه بنفوسكم، لأقطعن أيديكم وأرجلكم. فقدموهم، فلم يزل يقدم رجلاً رجلاً يقطع أيديهم حتى انتهى إلي آخرهم، فقال لي: تقدم، مد يدك، فمددتها، فقطعت، ثم قال لي: مد رجلك، فمددتها، فرفعت سري إلى السماء وقلت: إلهي وسيدي ومولاي، يدي جنت، رجلي أيش عملت؟! فإذا بفارس قد أقبل وقف على الحلقة، ورمى نفسه إلى الأرض، وصاح: أيش تعملون، تريدون أن تنطبق الخضراء على الغبراء؟ هذا رجل صالح يعرف بأبي الخير المناجي وكنت حينئذ أعرف بالمناجي فرمى الأمير نفسه عن فرسه، وأخذ يدي
المقطوعة من الأرض يقبلها، وتعلق بي يقبل صدري، ويشهق، ويبكي، ويقول: ما علمت، سألتك بالله اجعلني في حل. فقلت: جعلتك في حل من أول ما قطعتها، هذه يد جنت فقطعت. ة من الأرض يقبلها، وتعلق بي يقبل صدري، ويشهق، ويبكي، ويقول: ما علمت، سألتك بالله اجعلني في حل. فقلت: جعلتك في حل من أول ما قطعتها، هذه يد جنت فقطعت.
وقال أبو الخير: جاورت بمكة سنة من السنين، ومر علي بها شدائد، وهمت نفسي بالسؤال، فهتف بي هاتف: أما يستحي الوجه الذي تسجد لي به أن تبذله لغير؟! فجلست.
وقال أبو الخير: من أنس بالله لم يستوحش من شيء.
قال أبو سعد إسماعيل بن علي الواعظ: سمعت جماعة من مشايخنا: أن يوماً صلوا خلف أبي الخير الأقطع، فلما سلم قال رجل: لحن الشيخ. ففي نصف الليل خرج إلى البراز، فرأى أسداً والشيخ يطعمه، فغشي على الرجل، فقال الشيخ: منهم من يكون لحنه في قلبه، ومنهم من يكون يلحن بلسانه.
قال السلمي: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: دخل على أبي الخير الأقطع بعض البغداديين، وقعدوا يتكلمون بين يديه، وضاق صدره، فخرج، فلما خرج جاء السبع، ودخل البيت، فسكتوا، وانضم بعضهم إلى بعض، وتغيرت ألوانهم، فدخل عليهم أبو الخير وقال: يا سادتي، أين تلك الدعاوى؟ قال أبو القاسم القشيري: وأبو الخير التيناتي مشهور بالكرامات. حكي عن إبراهيم الرقي أنه قال: قصدته مسلماً، فصلى صلاة المغرب، فلم يقرأ الفاتحة مستوياً، فقلت في نفسي: ضاعت سفرتي. فلما سلمت خرجت للطهارة، فقصدني السبع، فعدت إليه فقلت: أن الأسد قصدني، فخرج، وصاح على الأسد. وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني؟ فتنحى. وتطهرت، فلما رجعت قال: اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد، واشتغلنا بتقويم القلب فخافنا الأسد.
قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: بكرت يوماً إلى أبي عثمان المغربي، فقعدت معه إلى أن أذنوا لصلاة الظهر، ثم قلت:
آذيت الشيخ. قال: ثم أقبل علي فقال: أنا لا أعرف الناس، قد كان رجل بمكة يحمل إلي الطعام ثلاث سنين وأنا لا أعرف اسمه، ولكن أجدني قد أنست إليك، فاعلم أن طريق السالكين أحكم من طريق أهل الروايات؛ هذا الأسود الذي كان بالشام يعني أبا الخير الأقطع خرج إليه إبراهيم بن المولد من العراق، فوصل إليه عند المساء، فنزل، وتطهر، وصلى معه صلاة العتمة، فازدرى به لقراءته، ففطن أبو الخير لذلك، فلما جن عليه الليل أخذ إبراهيم ركوته، وذهب يجدد وضوءاً، فبينا هو على ذلك إذ جاء سبع، فوقف عليه، فترك إبراهيم ركوته وعدا إلى المسجد، فأدركه أبو الخير، فقال: مالك؟ قال: سبع! فخرج أبو الخير، وأخذ بأذن السبع. وقال: يا أبا الحارث، ألم أقل لك لا تؤذ الناس! وأخذ ركوة إبراهيم وردها إليه.
قال أبو القاسم بكر بن محمد: ورد على أبي الخير رجل فقيه من العراق، فلما وجبت صلاة العشاء خرج إلى المسجد وضيفه معه، فتقدم الشيخ، فصلى بهم، وكان في لسانه عجمة الحبش، فلما فرغ من الصلاة قام الفقيه فأعاد صلاته التي صلاها خلفه، فلما كان من غد قدم الشيخ ضيفه فقال: تقدم، صل بنا الصبح، فإنك تحقق القراءة أكثر مني، فتقدم الرجل، وصلى بالشيخ والجماعة، ثم خرج الرجل بين الآجام، فإذا به يصرخ، فخرج الشيخ فدخل الأجمة، فإذا بالرجل ملقىً على ظهره، والسبع على صدره، فتقدم الشيخ إلى السبع، فأخذ أذنه وقال: ويحك تخيف ضيفي!؟ ونحاه عن صدره، فأقام الرجل مغشياً عليه ساعةً، وحمل إلى المسجد، فلما أفاق قال له الشيخ: يا هذا، لو حققت يقينك كما حققت قراءتك لكنت أحد رجال الله، ففطن الرجل وقال: أيها الشيخ التوبة، فقال: يا هذا، لا يعرج إلى السماء إلا كما نزل منها محققاً، ولي اجتهادك، فصوب يقينك كما صوبت قراءتك، ارفع سوء الظن عن عباد الله. فقال: سمعاً لك وطاعةً.
قال أبو ذر الهروي: سألت عيسى بن أبي الخير:
كيف كان حديث السبع معك؟ قال: كان أبي يخرج خارج الحصن، وعنده آجام كثيرة، وسباع، وكان أبي يضرب السبع ويقول: لا تؤذ أصحابي. فلما كان ذات يوم
قال: ادخل القرية فأتني بعيش، فتركت ما أمرني واشتغلت ألعب مع الصبيان بجفنة العشاء، فغضب علي، فقال: لأحملنك وأبيتنك في الأجمة، فأخذني تحت إبطه وحملني إلى أجمة بعيدة لا أهتدي للطريق منها، ورماني هناك ورجع، فلم أزل أبكي وأصيح، ثم أخذني النوم، فانتبهت قريب السحر، فإذا أنا بالسبع إلى جنبي، وأبي قائم يصلي، فلما فرغ قال له: قم فإن رزقك على الساحل. فقام السبع ومضى، ثم نمت، فلما أصبحت انتبهت وأبي قد ذهب، فخرجت من الأجمة، وعرفت الطريق، وجئت إلى أبي.
قال أبو الحسن بن زيد: ما كنا ندخل على أبي الخير وفي قلبنا سؤال إلا تكلم علينا من ذلك الموضع من غير أن نسأله.
قال حمزة بن عبد الله العلوي: دخلت على أبي الخير التيناتي، وكنت اعتقدت في نفسي أن أسلم عليه وأخرج ولا آكل عنده طعاماً. فلما خرجت من عنده ومشيت إذا به خلفي، وقد حمل طبقاً عليه طعام، فقال: يا فتى، كل هذا فقد خرجت الساعة من اعتقادك.
قال أبو الحسن علي بن محمود الزوزني الصوفي: كان أبو الخير التيناتي صاحب مشاهدة، وكان يسميني: غلام الله، وكنت أنبسط إليه. فقلت: يا سيدي، بأيش وصلت إلى هذه الحال؟ فقال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم، فقبل صدري، فأنا أرى من خلفي كما أرى من قدامي.
قال: وسمعت العراقي يحكي: إني كنت ماضياً إلى التينات أزور الشيخ، فالتقيت بإنسان بغدادي، فقال لي: إلى أين تمضي؟ فقلت: إلى التينات أزور الشيخ، فقال: إن نقم بزيارة إليه الساعة، ندخل عليه ويقدم لنا الخبز واللبن، وأنا لا أتمكن من أكله فإني صفراوي. فدخلنا على الشيخ،
فقام ودخل إلى بيته، وجاء على يده قصعة فيها لبن وخبز، وقال: كل أنت هذا، وفي يده الأخرى رمان حلو وحامض، فتركه بين يدي البغدادي، فقال: كل أنت هذا، ثم قال لي: من أين صحبت هذا فإنه بدعي؟ وما كنت سمعت منه شيئاً. فلما كان بعد عشر سنين رأيته بتنيس وهو تاجر، وإذا به معتزلي محض.
قال عبد العزيز البحراني وكان يمشي حافياً في أسفاره قال: خرجت من البصرة حافياً ونعلي بيدي، إذا وصلت إلى بلد تحظيت فيهما، وإذا خرجت حملتهما بيدي إلى أن دخلت الثغر، فلما عدت من الغزو، وأردت الخروج من الثغر أحببت أن ألقى أبا الخير التيناتي، فعدلت إلى التينات، فسألت صبياً على باب الزقاق: كيف الطريق إلى مسجد الشيخ؟ فقال: ما أكثركم! قد آذيتم هذا الشيخ الزمن، كم تأكلون خبز هذا الضعيف؟ فوقع في قلبي من قوله، فاعتقدت ألا آكل طعاماً ما دمت بتينات. وأتيته، فبت عنده ليلتين ما قدم لي شيئاً، ولا عرض علي شيئاً. فلما خرجت، وصرت بين الزيتون إذا به يصيح خلفي: قف. فالتفت، فإذا به، فقلت: انا أرجع إليك، فاستقبلته، فدفع إلي ثلاثة أرغفة ملطوخة بلبن، وقال لي: كل هذه فقد خرجت من عقدك، ثم قال: أما سمعت قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الضيف إذا نزل نزل برزقه؟ فقلت: بلى، قال: فلم شغلت قلبي بقول صبي؟ فاعتذرت إليه، وسرت.
وقال أبو الحسن العراقي: قدم أبو الخير تنيس، فقال لي: قم نصعد السور نكبر، فصعدت معه، ثم قلت في نفسي ونحن على السور: هذا عبد أسود قد نال ما هو فيه، فالتفت إلي وقال: " يَعْلَمُ ما في أنفسِكُمْ فاحْذَرُوه "، فلما سمعت ذلك فزعت، وغشي علي، فمر وتركني، فلما أفقت جعلت أذم نفسي، وأستغفر مما جرى في نفسي، فجاءني، فقال: " وهو الذي يقبلُ التوبةَ عَنْ عِبادِهِ ". فقمت معه.
قال أبو ذر الهروي: وسمعت عيسى بن أبي الخير، سمعت أبي يقول: الآن يدخل رجل عليه ثياب ذكرها فلما كان بعد ساعة قال أبي: بين يديه ظلمة نعوذ بالله. فلما دخل سلم عليه أبي وقال: من أين أتيت؟ قال: من الجبل الفلاني، قال: وما تعمل هناك؟ قال: أتزهد وأتعبد، قال: وأيش هذه الظلمة بين يديك؟ فقال الرجل: ليس إلا خير. فسكت، ثم رفع رأسه فقال: أعوذ بالله! أرى في عنقك رأساً، ما هذا؟ فبكى الرجل، ولطم نفسه، وقال: اعلم أني بليت في شبابي بقتل، وقد تبت من ذلك من سنين، فما الحيلة؟ قال: ارجع إلى الجبل، وأخلص النية لله، فلعله يقبل توبتك.
وقال أبو الخير: كنت واقفاً أركع، فإذا أنا بإبليس اللعين قد جاء في صورة حية عظيمة، فتطوق بين يدي سجودي، فنفضته وقلت: يا لعين، لولا أنك نجس لسجدت على ظهرك.
وقال: كنت بأطرابلس الشام بعد عشاء الآخرة، وقد مضى من الليل وقت، فذكرت الحرم وطيبة، فاشتد شوقي إليه، فقلت: أيش أعمل الساعة؟ فسجدت، ورفعت رأسي، فإذا أنا في المسجد الحرام.
قال بكر بن محمد: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله ويعرف بابن أم راغب قال: دخلت على الشيخ أبي الخير التيناتي في مسجده، فإذا هو مع شخص يحدثه، فقال لي: يا إبراهيم، اخرج ورد الباب، فخرجت، وجلست بالباب طويلاً، وكانت بي حاجة إليه، فقلت في نفسي: إن كانا في سر فقد فرغا. ففتحت الباب، ودخلت، وإذا به جالس وحده، فقلت: حبيبي، أين الرجل الذي كان معك، فإنه لم يخرج؟ فقال: يا بني، هو لا يخرج من الباب، فقلت: من هو؟ قال: هو الخضر، فبكيت، فقال: لم تبكي؟ قلت: لو عرفته لسألته الدعاء. ثم مضت مديدة، ففتح على الشيخ نقود تركية، فقال: يا بني، لو حملت إلى الأذنة فبعته، وابتعت به حوائج ذكرها. فانحدرت، فاشتريت الحوائج، وحملتها في كساء على ظهري، فلقيت رجلاً في الطريق، فسلم علي،
وقد بقي إلى التينات ستة أميال، فقال: يا أخي قد تعبت، فناولني أحمل عنك، فناولته، فحملها، وجعل يحادثني بأخبار الصالحين حتى بلغنا التينات، فدفعها، وودعني، وقال: تقرأ على الشيخ مني السلام، فقلت: حبيبي، أقول من؟ قال: هو يعرف. فلما دخلت على الشيخ قال لي: يا إبراهيم، ما استحييت، حملته ستة أميال؟ ما حسدتك، وحسدتني على كلامه إياي؟ فبكيت، وقلت: هو هو؟ قال: هو هو ولا حيلة، تبكي إذا لم تلقه، وتبكي إذا لقيته! قال أبو ذر: سمعت عيسى يقول: كان خيثمة بن سليمان يبعث كل سنة لي شيئاً. فلما كان بعض السنين بعث لي ذلك مع رجل، فإذا بين الدراهم التي بتينات وبين الذي معه صرف، فباع ما معه بدراهم تينات، وأخذ الزيادة لنفسه، ثم جاء إلي، وأعطاني، فخرج أبو الخير إلى طرابلس من يومه، فإذا بخيثمة قد خرج إلى الصحراء لبعض شأنه، فلما رآه عرفه. وترجل له. وقبل رأسه، وقال له: ما الذي أقدمك؟ فقال: كنت تبعث لنا في كل سنة بشيء طيب، وهذا ليس بطيب، والذنب للرسول، ولكن لا تعاقبه، ولا تستعمله أبداً. وترك تلك الدراهم عنده ورجع، فرجع الرسول بعد أيام قال خيثمة: وكنت كتبت اليوم الذي رأيت فيه أبا الخير فقال: قدمت تينات وسلمت إليه ما أمرتني في يوم كذا وكذا. قال: وهو اليوم الذي جاءني أبو الخير، وبين تينات وبين طرابلس مسيرة أيام فوق العشرة، ولكن مر، فليس تصلح لخدمتي.
قال أبو الخير: من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب ألا يطلع الناس على حاله فهو مدع كذاب.
قال أبو القاسم بكر بن محمد المنذري: سألني أبو حفص عمر بن عبد الله الأسواني عن أبي الخير التيناتي فقلت: قد نحل جسمه، فقال: قربت وفاته، قلت: من أين قلت؟ قال: ما هو بمريد فتنحله الرياضة، ولا بخائف تذيبه الهموم، وما هو إلا يصفيه حتى يقبضه إليه. قال: فوصل الخبر بعد مديدة بوفاته رحمه الله.
قال أبو القاسم: وسمعت أبا الخير التيناتي يقول: بعثت إلى الثغور، فبكيت، فقيل لي: هي محروسة ما عشت، وفلان، وفلان، وفلان طائفة من الأخيار ما بقي منهم غيري، كلهم ماتوا.
قال السلمي: سمعت أبا الأزهر يقول: عاش أبو الخير التيناتي مائة وعشرين سنة، ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، أو قريباً منه.

أبو الفرج ابن الجوزي عبد الرحمان بن علي

Details of أبو الفرج ابن الجوزي عبد الرحمان بن علي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160104&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#71dcc1
أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَلِيٍّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، المُفَسِّرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مَفْخَرُ العِرَاقِ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمَّادِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ النَّضْرِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الفَقِيْهِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ابْنِ الفَقِيْهِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلِيْفَةَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، القُرَشِيُّ،
التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الوَاعِظُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ -أَوْ عَشْرٍ- وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَوُّلُ شَيْءٍ سَمِعَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ البَارِع، وَعَلِيّ بن عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَأَحْمَد بن أَحْمَدَ المُتَوَكِّلِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَالفَقِيْه أَبِي الحَسَنِ ابْن الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَة اللهِ بن الطَّبَرِ الحَرِيْرِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ ابْنِ البَنَّاءِ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ المَاوَرْدِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ الخَطِيْب، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيّ، وَإِسْمَاعِيْل ابْن السَّمَرْقَنْدِيّ، وَيَحْيَى ابْن البَنَّاءِ، وعَلِيّ بن المُوَحِّد، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ بن خَيْرُوْنَ، وَبدر الشِّيْحِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الزَّوْزَنِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ الحَافِظ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيّ الحَافِظ، وَأَبِي السُّعُوْدِ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ المُجْلِي، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ زُرَيْقٍ القَزَّاز، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَابْن نَاصِر، وَابْن البَطِّيِّ، وَطَائِفَة مَجْمُوْعهُم نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ شَيْخاً، قَدْ خَرَّجَ عَنْهُم (مَشْيَخَة) فِي جُزْءيْنِ.
وَلَمْ يَرْحَلْ فِي الحَدِيْثِ، لَكنه عِنْدَهُ (مُسْنَد الإِمَام أَحْمَد) ، وَ (الطَّبَقَات لابْنِ سَعْدٍ) ، وَ (تَارِيْخ الخَطِيْب) ، وَأَشيَاء عَالِيَة، وَ (الصَّحِيْحَانِ) ، وَالسُّنَنُ الأَرْبَعَةُ، وَ (الحِلْيَة) ، وَعِدَّة توَالِيف وَأَجزَاء يُخَرِّج مِنْهَا.
وَكَانَ آخِر مَنْ حَدَّثَ عَنِ الدِّيْنَوَرِيِّ وَالمُتَوَكِّلِيّ.وَانتفع فِي الحَدِيْثِ بِمُلاَزِمَة ابْن نَاصِر، وَفِي القُرْآن وَالأَدب بِسِبْط الخَيَّاط، وَابْن الجَوَالِيْقِيِّ، وَفِي الفِقْه بطَائِفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ الصَّاحب العَلاَّمَة مُحْيِي الدِّيْنِ يُوْسُفُ أُسْتَاذ دَار المُسْتَعْصِمِ بِاللهِ، وَوَلَده الكَبِيْر عَلِيّ النَّاسِخ، وَسِبْطهُ الوَاعِظ شَمْس الدِّيْنِ يُوْسُف بن قُزْغُلِيّ الحَنَفِيّ صَاحِب (مِرَآة الزَّمَانِ) ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ ابْن قُدَامَةَ، وَابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَابْن النَّجَّارِ، وَابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء، وَاليَلْدَانِيّ، وَالنَّجِيْب الحَرَّانِيّ، وَابْن عَبْدِ الدَّائِمِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَبِالإِجَازَةِ: الشَّيْخ شَمْس الدِّيْنِ عَبْد الرَّحْمَانِ، وَابْن البُخَارِيِّ، وَأَحْمَد بن أَبِي الخَيْرِ، وَالخَضِر بن حَمُّوْيَه، وَالقُطْب ابْن عَصْرُوْنَ.
وَكَانَ رَأْساً فِي التَّذْكِير بِلاَ مدَافعَة، يَقُوْلُ النَّظم الرَّائِق، وَالنّثر الفَائِق بديهاً، وَيُسهِب، وَيُعجِب، وَيُطرِب، وَيُطنِب، لَمْ يَأْت قَبْله وَلاَ بَعْدَهُ مِثْله، فَهُوَ حَامِل لوَاء الْوَعْظ، وَالقيِّم بِفنونه، مَعَ الشّكل الحَسَن، وَالصّوت الطّيب، وَالوقع فِي النُّفُوْس، وَحُسْن السِّيْرَةِ، وَكَانَ بَحْراً فِي التَّفْسِيْر، علاَّمَة فِي السّير وَالتَّارِيْخ، مَوْصُوَفاً بِحسن الحَدِيْث، وَمَعْرِفَة فُنونه، فَقِيْهاً، عليماً بِالإِجْمَاعِ وَالاخْتِلاَف، جَيِّد المشَاركَة فِي الطِّبّ، ذَا تَفنُّن وَفَهم وَذكَاء وَحفظ وَاسْتحضَار، وَإِكْبَابٍ عَلَى الْجمع وَالتَّصْنِيْف، مَعَ التَّصَوُّنِ وَالتَّجَمُّلِ، وَحسن الشَّارَةِ، وَرشَاقَة العبَارَة، وَلطف الشَّمَائِل، وَالأَوْصَاف الحمِيدَة، وَالحرمَة الوَافرَة عِنْد الخَاص وَالعَام، مَا عَرَفْتُ أَحَداً صَنَّفَ مَا صَنَّفَ.
تُوُفِّيَ أَبُوْهُ وَلَهُ ثَلاَثَة أَعْوَام، فَرَبَّتْهُ عَمَّتُه. وَأَقَارِبُه كَانُوا تُجَّاراً فِي
النُّحاسِ، فَرُبَّمَا كتبَ اسْمَهُ فِي السَّمَاعِ عَبْد الرَّحْمَانِ بن عَلِيٍّ الصَّفَّار.ثُمَّ لمَا تَرَعْرَعَ، حَملته عَمَّته إِلَى ابْنِ نَاصِر، فَأَسمعَهُ الكَثِيْر، وَأَحَبّ الْوَعْظ، وَلهج بِهِ، وَهُوَ مُرَاهِق، فَوَعَظ النَّاس وَهُوَ صَبِيّ، ثُمَّ مَا زَالَ نَافق السُّوق مُعظَّماً مُتغَالياً فِيْهِ، مُزدحماً عَلَيْهِ، مضروباً بِروَنق وَعظه المَثَل، كَمَالُه فِي ازديَاد وَاشتهَار، إِلَى أَن مَاتَ -رَحِمَهُ الله وَسَامَحَهُ- فَلَيْتَهُ لَمْ يَخُض فِي التَّأْوِيْل، وَلاَ خَالف إِمَامه.
صَنّف فِي التَّفْسِيْر (المغنِي) كَبِيْر، ثُمَّ اخْتصره فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ، وَسَمَّاهُ (زَاد المَسِيْر) ، وَلَهُ (تذكرَة الأَرِيب) فِي اللُّغَة مُجَلَّد، (الوُجُوه وَالنَّظَائِر) مُجَلَّد، (فُنُوْن الأَفنَان) مُجَلَّد، (جَامِع المسَانِيْد) سَبْع مُجَلَّدَاتٍ وَمَا اسْتَوْعَبَ وَلاَ كَادَ، (الحدَائِق) مُجَلَّدَان، (نَقْي النّقل) مُجَلَّدَان، (عُيُون الحِكَايَات) مُجَلَّدَان، (التّحقيق فِي مَسَائِل الخلاَف) مُجَلَّدَان، (مُشكل الصِّحَاح) أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ، (المَوْضُوْعَات) مُجَلَّدَان، (الوَاهيَات) مُجَلَّدَان، (الضُّعَفَاء) مُجَلَّد، (تَلْقِيح الْفُهُوم) مُجَلَّد، (الْمُنْتَظِم فِي التَّارِيْخ) عَشْرَة مُجَلَّدَاتٍ، (المَذْهَب فِي الْمَذْهَب) مُجَلَّد، (الانتصَار فِي الخلاَفِيَات) مُجَلَّدَان، (مَشْهُوْر المَسَائِل) مُجَلَّدَان، (اليَواقيت) وَعظ، مُجَلَّد، (نَسِيم السّحر) مُجَلَّد، (الْمُنْتَخب) مُجَلَّد، (الْمُدْهِشُ) مُجَلَّد، (صفوَة الصّفوَة) أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ، (أَخْبَار الأَخيَار) مُجَلَّد، (أَخْبَار النِّسَاء) مُجَلَّد، (مُثِير العَزْم السَّاكن) مُجَلَّد، (الْمقْعد الْمُقِيم) مُجَلَّد، (ذَمّ الهَوَى) مُجَلَّد، (تَلْبِيس إِبليس) مُجَلَّد.
(صيد الخَاطر) ثَلاَث مُجَلَّدَاتٍ، (الأَذكيَاء) مُجَلَّد، (المغفّلين) مُجَلَّد، (منَافِع الطِّبّ) مُجَلَّد، (صبَا نَجد) مُجَلَّد، (الظرفَاء) مُجَلَّد، (الْمُلَهَّب) مُجَلَّد، (الْمُطْرِب) مُجَلَّد، (منتهَى المشتهَى) مُجَلَّد، (فُنُوْن الأَلبَاب) مُجَلَّد، (الْمُزْعِج ) مُجَلَّد، (سلوَة الأَحزَان) مُجَلَّد، (مِنْهَاج القَاصدين) مُجَلَّدَان، (الوَفَا بفَضَائِل المُصْطَفَى) مُجَلَّدَان، (مَنَاقِب أَبِي بَكْرٍ) مُجَلَّد، (مَنَاقِب عُمَر) مُجَلَّد، (مَنَاقِب عليّ) مُجَلَّد، (مَنَاقِب إِبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ) مُجَلَّد، (مَنَاقِب الفُضَيْل) مُجَلَّد، (مَنَاقِب بشر الحَافِي) مُجَلَّد، (مَنَاقِب رَابِعَة) جُزْء، (مَنَاقِب عُمَر بن عَبْدِ العَزِيْزِ) مُجَلَّد، (مَنَاقِب سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ) جُزْءانِ، (مَنَاقِب الحَسَن) جُزْءانِ، (الثَّوْرِيّ) مُجَلَّد، (مَنَاقِب أَحْمَد) مُجَلَّد، (مَنَاقِب الشَّافِعِيّ) مُجَلَّد، (مُوَافِق المرَافق) مُجَلَّد، مَنَاقِب غَيْر وَاحِد جُزْء جُزْء، (مُخْتَصَر فُنُوْن ابْن عَقِيْل) فِي بَضْعَة عشر مُجَلَّداً، (مَنَاقِب الْحَبَش) مُجَلَّد، (لِبَاب زِين الْقَصَص) ، (فَضل مَقْبَرَة أَحْمَد) ، (فَضَائِل الأَيَّام) ، (أَسبَاب البدَايَة) ، (وَاسطَات الْعُقُود) ، (شُذُورِ الْعُقُود فِي تَارِيخ الْعُهُود) ، (الخوَاتيم) ، (المَجَالِس اليَوسفِيَّة) ، (كُنُوز الْعُمر) ، (إِيقَاظ الوسنَان بِأَحْوَال النّبَات وَالحيوَان) ، (نَسِيم الرّوض) ، (الثبَات عِنْد المَمَاتَ) ، (المَوْت وَمَا بَعْدَهُ) مُجَلَّد، (دِيْوَانه) عِدَّة مُجَلَّدَاتٍ، (مَنَاقِب مَعْرُوف) ، (العزلَة) ، (الرِّيَاضَة) ، (النَّصْر عَلَى مِصْرَ) ، (كَانَ وَكَانَ) فِي الْوَعْظ، (خطب اللَّآلِئ) ، (النَّاسخ وَالمَنْسُوْخ) ، (موَاسم الْعُمر) ، (أَعْمَار الأَعيَان) ، وَأَشيَاء كَثِيْرَة تركتهَا، وَلَمْ أَرَهَا.
وَكَانَ ذَا حظّ عَظِيْم وَصيت بعيد فِي الْوَعْظ، يَحضر مَجَالِسه المُلُوْك وَالوُزَرَاء وَبَعْض الخُلَفَاء وَالأَئِمَّة وَالكُبَرَاء، لاَ يَكَاد المَجْلِس يَنقص عَنْ أَلوف كَثِيْرَة، حَتَّى قِيْلَ فِي بَعْضِ مَجَالِسه: إِن حُزر الْجمع بِمائَةِ أَلْف.وَلاَ رِيب أَنَّ هَذَا مَا وَقَعَ، وَلَوْ وَقَعَ، لَمَا قدر أَنْ يُسْمِعَهُم، وَلاَ المَكَان يَسعهُم.
قَالَ سِبْطه أَبُو المُظَفَّرِ : سَمِعْتُ جَدِّي عَلَى المِنْبَرِ يَقُوْلُ:
بأُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ كَتَبتُ أَلْفَي مُجَلَّدَةٍ، وَتَاب عَلَى يَدَيَّ مائَةُ أَلْفٍ، وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ عِشْرُوْنَ أَلْفاً، وَكَانَ يَخْتِم فِي الأُسْبُوْع، وَلاَ يَخْرُج مِنْ بَيْته إِلاَّ إِلَى الجُمُعَةِ أَوِ المَجْلِس.
قُلْتُ: فَمَا فَعَلَتْ صَلاَةُ الجَمَاعَةِ؟!
ثُمَّ سرد سِبْطه تَصَانِيْفه، فَذَكَر مِنْهَا كِتَاب (المُخْتَار فِي الأَشعَار) عشر مُجَلَّدَاتٍ، (درَة الإِكليل) فِي التَّارِيْخ، أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ، (الأَمثَال) مُجَلَّد، (المَنْفِعَة فِي المَذَاهِب الأَرْبَعَة) مُجَلَّدَان، (التبصرَة فِي الْوَعْظ) ثَلاَث مُجَلَّدَاتٍ، (رُؤُوْس القوَارِير) مُجَلَّدَان ... ، ثُمَّ قَالَ:
وَمَجْمُوْع تَصَانِيْفه مائَتَانِ وَنَيِّفٌ وَخَمْسُوْنَ كِتَاباً.
قُلْتُ: وَكَذَا وُجِدَ بِخَطِّهِ قَبْل مَوْتِهِ أَنَّ تَوَالِيفه بَلَغَتْ مائَتَيْنِ وَخَمْسُوْنَ تَأْلِيْفاً.
وَمِنْ غرر أَلْفَاظه:
عقَارب المنَايَا تَلْسَع، وَخُدرَانُ جِسْمِ الأَمَالِ يَمنَعُ، وَمَاء الحَيَاة فِي إِنَاء الْعُمر يَرشح.يَا أَمِيْرُ: اذْكُر عِنْد القدرَة عَدْلَ الله فِيك، وَعِنْد العقوبَة قدرَةَ الله عَلَيْك، وَلاَ تَشفِ غَيظَك بِسَقَم دينك.
وَقَالَ لِصديق: أَنْتَ فِي أَوسع الْعذر مِنَ التَأخُّر عَنِّي لثقتِي بِك، وَفِي أَضيقِه مِنْ شَوْقِي إِلَيْك.
وَقَالَ لَهُ رَجُل: مَا نِمتُ البَارِحَة مِنْ شَوْقِي إِلَى المَجْلِس، قَالَ: لأَنَّك تُرِيْد الفرجَة، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي اللَّيْلَة أَنْ لاَ تَنَام.
وَقَام إِلَيْهِ رَجُل بغِيض، فَقَالَ: يَا سيّدِي، نُرِيْد كلمَة ننقلهَا عَنْكَ، أَيُّمَا أَفْضَل أَبُو بَكْرٍ أَوْ عَلِيُّ؟
فَقَالَ: اجْلِسْ.
فَجَلَسَ، ثُمَّ قَامَ، فَأعَاد مقَالَته، فَأقعده، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: اقعدْ، فَأَنْتَ أَفْضَل مِنْ كُلِّ أَحَد.
وَسَأَله آخر أَيَّام ظُهُوْر الشِّيْعَة، فَقَالَ: أَفْضَلُهُمَا مَنْ كَانَتْ بِنْتُهُ تَحْتَه.
وَهَذِهِ عبَارَة مُحْتَمَلَة تُرضِي الفَرِيْقَيْنِ.
وَسَأَله آخرُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ: أُسبح أَوْ أَسْتَغْفِر؟
قَالَ: الثَّوْب الْوَسخ أَحْوَج إِلَى الصَّابُوْنِ مِنَ الْبخُور.
وَقَالَ فِي حَدِيْث (أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّيْنَ إِلَى السَّبْعِيْنَ ) : إِنَّمَا
طَالت أَعَمَّار الأَوَائِل لطول البَادِيَة، فَلَمَّا شَارف الركب بلد الإِقَامَة، قِيْلَ: حُثُّوا المَطِيّ.وَقَالَ: مَنْ قنع، طَاب عيشه، وَمِنْ طمع، طَالَ طَيشه.
وَقَالَ يَوْماً فِي وَعظه:
يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ، إِنْ تَكلّمت، خفت مِنْكَ، وَإِن سكتّ، خفت عَلَيْك، وَأَنَا أُقدّم خوفِي عَلَيْك عَلَى خوفِي مِنْكَ، فَقول النَّاصح: اتَّقِ الله، خَيْرٌ مِنْ قَوْل القَائِل: أَنْتُم أَهْل بَيْت مغْفُور لَكُم.
وَقَالَ: يَفتخر فِرْعَوْن مِصْرَ بِنهر مَا أَجرَاهُ، مَا أَجرَأَه!
وَهَذَا بَاب يَطول، فَفِي كُتُبِه النفَائِس مِنْ هَذَا وَأَمثَاله.
وَجَعْفَر الَّذِي هُوَ جَدُّهُ التَّاسع: قَالَ ابْنُ دِحْيَة: جَعْفَر هُوَ الجَوْزِيّ، نُسب إِلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ البَصْرَة يُقَالُ لَهَا: جَوْزَةُ.
وَقِيْلَ: كَانَ فِي دَارِهِ جوزَة لَمْ يَكُنْ بِوَاسِط جوزَة سِوَاهَا.
وَفرضَة النَّهْر: ثلمتُهُ، وَفرضَة البَحْر: محطُّ السُّفُنِ.
قَالَ أَبُو المُظَفَّرِ : جَدِّي قَرَأَ القُرْآنَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيّ الحَنْبَلِيّ، وَابْن الفَرَّاء.
قُلْتُ: وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى سِبْط الخَيَّاط.
وَعنِي بِأَمره شَيْخه ابْن الزَّاغونِيّ، وَعَلّمه الوَعْظَ، وَاشْتَغَل بِفنُوْن العلُوْم، وَأَخَذَ اللُّغَة عَنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ ابْن الجَوَالِيْقِيِّ، وَرُبَّمَا حضَر مَجْلِسه مائَة أَلْف، وَأَوقع الله لَهُ فِي القُلُوْب الْقبُول وَالهَيْبَة.قَالَ : وَكَانَ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا، متقلّلاً مِنْهَا، وَكَانَ يَجلسُ بِجَامِع القَصْر وَالرُّصَافَة وَببَاب بدر وَغَيْرهَا ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَمَا مَازح أَحَداً قَطُّ، وَلاَ لعِب مَعَ صَبِيّ، وَلاَ أَكل مِنْ جِهَةِ لاَ يَتيقّن حلّهَا.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ فِي (تَارِيْخِهِ ) : شَيْخنَا جَمَال الدِّيْنِ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ فِي فُنُوْن العلُوْم مِنَ التَّفْسِيْر وَالفِقْه وَالحَدِيْث وَالتَّوَارِيخ وَغَيْر ذَلِكَ، وَإِلَيه انْتَهَت مَعْرِفَة الحَدِيْث وَعلُوْمه، وَالوُقُوْف عَلَى صَحِيْحه مِنْ سَقِيمه، وَكَانَ مِنْ أَحْسَن النَّاس كَلاَماً، وَأَتمّهم نَظَاماً، وَأَعذبهم لِسَاناً، وَأَجْوَدهم بيَاناً، تَفَقَّهَ عَلَى الدِّيْنَوَرِيّ، وَقرَأَ الْوَعْظ عَلَى أَبِي القَاسِمِ العَلَوِيّ، وَبورك لَهُ فِي عُمُرِه وَعِلْمه، وَحَدَّثَ بِمُصَنّفَاته مرَاراً، وَأَنْشَدَنِي بِوَاسِط لِنَفْسِهِ:
يَا سَاكنَ الدُّنْيَا تَأَهَّبْ ... وَانتَظِرْ يَوْمَ الفِرَاقِ
وَأَعِدَّ زَاداً لِلرَّحيلِ ... فَسَوْفَ يُحدَى بِالرِّفَاقِ
وَابكِ الذُّنُوبَ بِأَدمُعٍ ... تَنهَلُّ مِنْ سُحُبِ المآقِي
يَا مَنْ أَضَاعَ زَمَانَهُ ... أَرَضِيْتَ مَا يَفنَى بِباقِ
وَسَأَلته عَنْ مَوْلِده غَيْرَ مَرَّةٍ، وَيَقُوْلُ: يَكُوْن تَقَرِيْباً فِي سَنَةِ عَشْرٍ.
وَسَأَلت أَخَاهُ عُمَر، فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِ مائَةٍ تَقَرِيْباً.
وَمِنْ تَوَالِيْفِهِ (التَّيْسِيْر فِي التَّفْسِيْر) مُجَلَّد، (فُنُوْن الأَفنَان فِي علُوْم القُرْآن) مُجَلَّد، (وَرد الأَغصَان فِي معَانِي القُرْآن) مُجَلَّد، (النّبعَة فِي القِرَاءات السَّبْعَة) مُجَلَّد، (الإِشَارَة فِي القِرَاءات المُخْتَارَة) جُزْء، (تذكرَة الْمُنْتَبِه فِي عُيُون الْمُشْتَبه) ، (الصّلف فِي المُؤتلف وَالمُخْتَلِف) مُجَلَّدَان، (الخطَأ وَالصَّوَاب مِنْ أَحَادِيْث الشِّهَاب) مُجَلَّد، (الفَوَائِد المنتقَاة) سِتَّة وَخَمْسُوْنَ جُزْءاً، (أُسود الغَابَة فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَة) ، (النقاب فِي الأَلقَاب) مُجَيْلِيْد، (المُحْتَسب فِي النَّسَبِ) مُجَلَّد، (المُدَبَّج) مُجَلَّد، (المُسَلْسَلاَت) مجيليد، (أَخَاير الذّخَاير) مُجَلَّد، (المجتَنى ) مُجَلَّد، (آفَة المُحَدِّثِيْنَ) جُزْء، (الْمُقْلِق) مُجَلَّد، (سلوَة الْمَحْزُون فِي التَّارِيْخ) مُجَلَّدَان، (الْمجد العضدِي ) مُجَلّد، (الفَاخر فِي أَيَّامِ النَّاصِر) مُجَلَّد، (الْمُضِيء بِفضل المُسْتَضِيْء ) مجيليد، (الأَعَاصر فِي ذَكَرَ الإِمَام النَّاصِر) مُجَلَّد، (الفَجْر النُّوْرِيّ ) مُجَلَّد، (المَجْدُ الصَّلاَحِيُّ ) مُجَلَّد، (فَضَائِل الْعَرَب) مُجَلَّد، (كَفّ التَّشبيه بِأَكَفّ أَهْل التنزِيه) مجيليد، (البدَايع الدَّالة عَلَى وَجُوْد الصَّانع) مجيليد، (مُنْتَقَدٌ الْمُعْتَقد) جُزْء، (شَرَف الإِسْلاَمِ) جُزْء، (مَسْبُوك الذّهب فِي الفِقْه) مُجَلَّد، (البلغَة فِي الفِقْه) مُجَلَّد، (التَّلْخِيص فِي الفِقْه) مُجَلَّد، (البَاز الأَشْهَب) مُجَلَّد، (لقطَة العَجْلاَن) مُجَلَّد، (الضّيَا فِي الرّدّ عَلَى إِلْكِيَا)
مُجَلَّد.(الجَدَل) ثَلاَث أَجزَاء، (دَرْء الضّيم فِي صَوْم يَوْم الْغَيْم) جُزْء، (المَنَاسِك) جُزْء، (تَحْرِيْم الدُّبُر) جُزْء، (تَحْرِيْم المتعَة) جُزْء، (الْعدة فِي أُصُوْل الفِقْه) جُزْء، (الفَرَائِض) جُزْء، (قيَام الليَل) ثَلاَثَة أَجزَاء، (منَاجزَة الْعُمر) جُزْء، (السّتر الرّفِيع) جُزْء، (ذَمّ الْحَسَد) جُزْء، (ذَمّ الْمُسكر) جُزْء، (ذَكَرَ القصَاص) مُجَلَّد، (الحُفَّاظ) مُجَلَّد، (الآثَار العَلَوِيَّة) مُجَلَّد، (السهُم المصِيْب) جُزْآنِ، (حَال الحلاّج) جُزْآنِ، (عطف الأُمَرَاء عَلَى العُلَمَاء) جُزْآنِ، (فُتُوْح الفُتُوْح) جُزْآنِ، (إِعلاَم الأَحْيَاء بِأَغلاَط الإِحيَاء) جُزْآنِ، (الْحَث عَلَى العِلْم) مُجَلَّد، (المُسْتدرك عَلَى ابْنِ عَقِيْل) جُزْء، (لفتَة الْكبد) جُزْء، (الْحَث عَلَى طلب الوَلَد) جُزْء، (لقط المنَافِع فِي الطِّبّ) مُجَلَّدَان، (طب الشُّيُوْخ) جُزْء، (الْمُرْتَجل فِي الْوَعْظ) مُجَلَّد، (اللطَائِف) مُجَلَّد، (التّحفه) مُجَلَّد، (المَقَامَات) مُجَلَّد، (شَاهِد وَمَشْهُوْد) مُجَلَّد، (الأَرج) مُجَلَّد، (مغَانِي المَعَانِي) مجيليد، (لُقَط الجمَان) جُزْآنِ، (زوَاهر الجَوَاهِر) مجيليد، (المَجَالِس البدرِية) مجيليد، (يَوَاقيت الْخطب) جُزْآنِ، (لآلَىء الْخطب) جُزْآنِ، (خطبَ الْجمع) ثَلاَثَة أَجزَاء، (الموَاعِظ السُّلْجُوْقِيَّة) ، (اللُؤْلُؤة) ، (اليَاقُوتَة) ، (تَصديقَات رَمَضَان) ، (التعَازِي الملوكيَّة) ، (روح الرّوح) ، (كُنُوز الرّموز) .
وَقِيْلَ: نَيّفت تَصَانِيْفه عَلَى الثَّلاَثِ مائَةٍ.
وَمِنْ كَلاَمه: مَا اجْتَمَع لامْرِئٍ أَملُهُ، إِلاَّ وَسَعَى فِي تَفرِيطه أَجَلُهُ.
وَقَالَ عَنْ وَاعِظ: احذرُوا جَاهِل الأَطبَّاء، فَرُبَّمَا سَمَّى سُمّاً، وَلَمْ يَعرف المُسَمَّى.
وَكَانَ فِي المَجْلِسِ رَجُل يُحسن كَلاَمه، وَيُزَهْزِهُ لَهُ، فَسَكَتَ يَوْماً، فَالتفت إِلَيْهِ أَبُو الفَرَجِ، وَقَالَ: هَارُوْنُ لَفْظك معينٌ لِمُوْسَى نطقِي، فَأَرْسِلْهُ
مَعِي رِدْءاً.وَقَالَ يَوْماً: أَهْل الكَلاَم يَقُوْلُوْنَ: مَا فِي السَّمَاءِ رَبّ، وَلاَ فِي المُصْحَف قُرْآن، وَلاَ فِي القَبْرِ نَبِيّ، ثَلاَث عورَات لَكُم.
وَحضر مَجْلِسَه بَعْض المخَالفِيْن، فَأَنْشَدَ عَلَى المِنْبَرِ:
مَا لِلْهوَى العُذْرِيّ فِي ديَارنَا ... أَيْنَ العُذَيْب مِنْ قُصُوْر بَابِلِ
وَقَالَ- وَقَدْ تَوَاجد رَجُل فِي المَجْلِسِ-: وَاعجباً، كلّنَا فِي إِنشَاد الضَّالة سَوَاء، فَلِمَ وجدْتَ أَنْتَ وَحْدَكَ :
قَدْ كَتَمْتُ الحبَّ حَتَّى شفَّنِي ... وَإِذَا مَا كُتِمَ الدَّاء قَتَلْ
بَيْنَ عَيْنَيْكَ علاَلاتُ الكَرَى ... فَدَعِ النَّومَ لرَبَّاتِ الحَجَلِ
وَقَدْ سُقْتُ مِنْ أَخْبَارِ الشَّيْخ أَبِي الفَرَجِ كرَّاسَة فِي (تَارِيخ الإِسْلاَم) .
وَقَدْ نَالَتْهُ مِحْنَة فِي أَوَاخِرِ عُمُره، وَوَشَوْا بِهِ إِلَى الخَلِيْفَة النَّاصِر عَنْهُ بِأَمر اخْتُلف فِي حَقِيْقته، فَجَاءَ مَنْ شَتَمَه، وَأَهَانه، وَأَخَذَه قبضاً بِاليد، وَختم عَلَى دَاره، وَشتّت عيَاله، ثُمَّ أُقعد فِي سَفِيْنَة إِلَى مدينَة وَاسِط، فَحُبس بِهَا فِي بَيْتٍ حرجٍ، وَبَقِيَ هُوَ يغسل ثَوْبه، وَيطبخ الشَّيْء، فَبقِي عَلَى ذَلِكَ خَمْس سِنِيْنَ مَا دَخَلَ فِيْهَا حَمَّاماً.
قَامَ عَلَيْهِ الرُّكْن عَبْدُ السَّلاَّم بن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْن الشَّيْخ عَبْد القَادِرِ، وَكَانَ ابْنُ الجَوْزِيِّ لاَ يُنْصِف الشَّيْخَ عَبْد القَادِرِ،
وَيَغضّ مِنْ قدره، فَأَبغضه أَوْلاَده، وَوزر صَاحِبهُم ابْنُ القَصَّاب، وَقَدْ كَانَ الرُّكْن رَدِيء الْمُعْتَقد، متفلسفاً، فَأُحرقت كتبه بِإِشَارَة ابْن الجَوْزِيّ، وَأُخِذت مَدْرَسَتهُم، فَأُعْطيت لابْنِ الجَوْزِيّ، فَانسمّ الرُّكْن، وَقَدْ كَانَ ابْن القَصَّاب الوَزِيْر يَترفّض، فَأَتَاهُ الرُّكْن، وَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنِ ابْن الجَوْزِيّ النَّاصِبِيِّ؟ -وَهُوَ أَيْضاً مِنْ أَوْلاَد أَبِي بَكْرٍ- فَصرَّف الرُّكْنَ فِي الشَّيْخ، فَجَاءَ، وَأَهَانه، وَأَخَذَهُ مَعَهُ فِي مركب، وَعَلَى الشَّيْخ غلاَلَةٌ بِلاَ سرَاويل، وَعَلَى رَأْسه تخفِيفَة، وَقَدْ كَانَ نَاظر وَاسِط، شِيْعِيّاً أَيْضاً، فَقَالَ لَهُ الرُّكْن: مكّنِّي مِنْ هَذَا الفَاعِل لأَرمِيه فِي مطمورَة.فَزجره، وَقَالَ: يَا زِنْدِيْق، أَفْعَل هَذَا بِمُجَرَّد قَوْلك؟ هَاتِ خطّ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ، وَاللهِ لَوْ كَانَ عَلَى مَذْهَبِي، لبذلت روحِي فِي خِدْمَته.
فَردَّ الرُّكْنُ إِلَى بَغْدَادَ.
وَكَانَ السَّبَبُ فِي خَلاَص الشَّيْخ: أَن وَلده يُوْسُف نشَأَ وَاشْتَغَل، وَعَمِلَ فِي هذَة المُدَّة الْوَعْظ وَهُوَ صَبِيّ، وَتوصّل حَتَّى شفعت أُمُّ الخلِيفة، وَأَطلقت الشَّيْخ، وَأَتَى إِلَيْهِ ابْنه يُوْسُف، فَخَرَجَ، وَمَا ردّ مِنْ وَاسِط حَتَّى قرَأَ هُوَ وَابْنه بِتَلْقِينِهِ بِالعشر عَلَى ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ، وَسنّ الشَّيْخ نَحْو الثَّمَانِيْنَ، فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ الهِمَّة العَالِيَة.
نَقَلَ هَذَا: الحَافِظ ابْن نُقْطَةَ، عَنِ القَاضِي مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ.
قَالَ المُوَفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ فِي تَأْلِيْف لَهُ: كَانَ ابْن الجَوْزِيّ لطيف الصّورَة، حُلْو الشَّمَائِل، رَخِيم النّغمَة، مَوْزُون الحَرَكَات وَالنّغمَات، لذِيذ المفَاكهة، يَحضر مَجْلِسه مائَة أَلْف أَوْ يَزِيدُوْنَ، لاَ يَضيّع مِنْ زَمَانه شَيْئاً، يَكتب فِي اليَوْمِ أَرْبَع كَرَارِيْس، وَلَهُ فِي كُلِّ علم مشَاركَة، لَكنّه كَانَ فِي التَّفْسِيْر مِنَ الأَعيَان، وَفِي الحَدِيْثِ مِنَ الحُفَّاظِ، وَفِي التَّارِيْخ مِنَ المتوسّعين، وَلَدَيْهِ فَقه كَاف، وَأَمَّا السّجع الوعظِيّ، فَلَهُ فِيْهِ ملكَة قويّة، وَلَهُ
فِي الطِّبّ كِتَابُ (اللقط) مُجَلَّدَان.قَالَ: وَكَانَ يُرَاعِي حِفْظ صحّته، وَتلطيف مِزَاجه، وَمَا يُفِيد عَقْله قُوَّة، وَذهنه حدَّة.
جلّ غذَائِهِ الفرَارِيج وَالمزَاوير، وَيَعتَاض عَنِ الفَاكهة بِالأَشرِبَة وَالمعجونَات، وَلباسه أَفْضَل لِبَاس: الأَبيض النَّاعم المطيّب، وَلَهُ ذِهْن وَقَّاد، وَجَوَاب حَاضِر، وَمجُوْن وَمدَاعبَة حلوَة، وَلاَ يَنفكّ مِنْ جَارِيَة حسنَاء، قَرَأْت بِخَطِّ مُحَمَّد بن عَبْدِ الجَلِيْلِ الموقَانِيّ : أَنَّ ابْنَ الجَوْزِيّ شَرِبَ البَلاَذُر، فَسَقَطت لِحْيته، فَكَانَتْ قصِيْرَة جِدّاً، وَكَانَ يَخضبهَا بِالسَّوَاد إِلَى أَنْ مَاتَ.
قَالَ: وَكَانَ كَثِيْرَ الغَلَطِ فِيمَا يُصنّفه، فَإِنَّهُ كَانَ يَفرغ مِنَ الكِتَاب وَلاَ يَعتبره.
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ لَهُ أَوهَام وَأَلوَان مِنْ ترك المرَاجعَة، وَأَخَذَ العِلْم مِنْ صحف، وَصَنَّفَ شَيْئاً لَوْ عَاشَ عُمراً ثَانِياً، لَمَا لحق أَنْ يُحرّره وَيُتقنه.
قَالَ سِبْطه : جلس جَدِّي تَحْت تربَة أُمّ الخلِيفة عِنْد مَعْرُوف الكَرْخِيّ، وَكُنْت حَاضِراً، فَأَنْشَدَ أَبيَاتاً، قطع عَلَيْهَا المَجْلِس، وَهِيَ:
الله أَسْأَلُ أَنْ يُطَوِّلَ مُدَّتِي ... لأَنَالَ بِالإِنعَامِ مَا فِي نِيَّتِي
لِي هِمَّةٌ فِي العِلْمِ مَا إِنْ مِثْلُهَا ... وَهِيَ الَّتِي جَنَتِ النُّحُوْلَ هِيَ الَّتِيخُلِقَتْ مِنَ العلْقِ العَظِيْمِ إِلَى المُنَى ... دُعِيَتْ إِلَى نَيْلِ الكَمَالِ فَلبَّتِ
كَمْ كَانَ لِي مِنْ مَجْلِسٍ لَوْ شُبِّهَتْ ... حَالاَتُه لَتَشَبَّهَتْ بِالجَنَّةِ
أَشتَاقُهُ لَمَّا مَضَتْ أَيَّامُهُ ... عُطْلاً وَتُعذَرُ نَاقَةٌ إِن حَنَّتِ
يَا هَلْ لِليلاَتٍ بِجَمْعٍ عَوْدَةٌ ؟ ... أَمْ هَلْ عَلَى وَادِي مِنَىً مِنْ نَظرَةِ؟
قَدْ كَانَ أَحلَى مِنْ تَصَارِيفِ الصَّبَا ... وَمِنَ الحَمَامِ مُغَنِّياً فِي الأَيكَةِ
فِيْهِ البَدِيْهَاتُ الَّتِي مَا نَالهَا ... خلقٌ بِغَيْرِ مُخَمَّرٍ وَمُبَيَّتِ
فِي أَبيَات.
وَنَزَلَ، فَمَرِضَ خَمْسَة أَيَّام، وَتُوُفِّيَ لَيْلَة الجُمُعَة، بَيْنَ العِشَاءيْنِ، الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي دَارِهِ بقَطُفْتَا.
وَحكت لِي أُمِّي أَنَّهَا سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ قَبْل مَوْته: أَيش أَعمل بطوَاويس؟ - يُرَدِّدهَا- قَدْ جبتُم لِي هَذِهِ الطّوَاويس.
وَحضر غسله شَيْخنَا ابْن سُكَيْنَة وَقت السّحر، وَغلّقت الأَسواق، وَجَاءَ الْخلق، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنه أَبُو القَاسِمِ عليّ اتفَاقاً، لأَنَّ الأَعيَان لَمْ يَقدرُوا مِنَ الوُصُوْل إِلَيْهِ، ثُمَّ ذهبُوا بِهِ إِلَى جَامِع المَنْصُوْر، فَصلُّوا عَلَيْهِ، وَضَاق بِالنَّاسِ، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً، فَلَمْ يَصل إِلَى حفرته بِمَقْبَرَة أَحْمَد إِلَى وَقت صَلاَة الجُمُعَة، وَكَانَ فِي تَمُّوْز، وَأَفطر خلق، وَرَمَوا نُفُوْسهُم فِي المَاء ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَمَا وَصل إِلَى حفرته مِنَ الْكَفَن إِلاَّ قَلِيْل- كَذَا قَالَ- وَالعهدَة عَلَيْهِ، وَأُنْزِل فِي الحُفْرَة، وَالمُؤَذِّن يَقُوْلُ: الله أَكْبَر، وَحزن عَلَيْهِ الْخلق،
وَبَاتُوا عِنْد قَبْره طول شَهْر رَمَضَان يَخْتِمُوْنَ الختمَات، بِالشّمع وَالقَنَادِيْل، وَرَآهُ فِي تِلْكَ الليَلة المُحَدِّث أَحْمَد بن سَلْمَانَ السُّكَّرُ فِي النَّوْمِ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَر مَنْ يَاقُوْت، وَهُوَ جَالِس فِي مَقْعَد صدق وَالمَلاَئِكَة بَيْنَ يَدَيْهِ.وَأَصْبَحنَا يَوْم السَّبْت عَملنَا العزَاء، وَتَكلّمت فِيْهِ، وَحضر خلق عَظِيْم، وَعملت فِيْهِ المرَاثِي، وَمِنَ العَجَائِب أَنَا كُنَّا بَعْد انْقَضَاء العزَاء يَوْم السَّبْت عِنْد قَبْره، وَإِذَا بِخَالِي مُحْيِي الدِّيْنِ قَدْ صعد مِنَ الشّطّ، وَخلفه تَابوت، فَقُلْنَا: نَرَى مَنْ مَاتَ، وَإِذَا بِهَا خَاتُوْن أُمّ مُحْيِي الدِّيْنِ، وَعهدِي بِهَا لَيْلَة وَفَاة جَدِّي فِي عَافِيَة، فَعد النَّاس هَذَا مِنْ كرامَاته، لأَنَّه كَانَ مغرَىً بِهَا.
وَأَوْصَى جدّه أَنْ يُكتب عَلَى قَبْرَه:
يَا كَثِيْرَ العَفْوِ عَمَّنْ ... كَثُرَ الذَّنْبُ لَدَيْهِ
جَاءكَ المُذْنِبُ يَرْجُو الـ ... ـصَّفْحَ عَنْ جُرْمِ يَدَيْهِ
أَنَا ضَيْفٌ، وَجزَاءُ الـ ... ـضَّيْفِ إِحْسَانٌ إِلَيْهِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُوَفَّق الدِّيْنِ عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بن عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الوَزَّان، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الأَزْدِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ
المَدِيْنِيّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ الحِمْصِيّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ قَالَ حِيْنَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيْلَةَ وَالفَضِيْلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوْداً الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ).
وَأَنْبَأَنَاهُ عَلِيّاً بدَرَجَات: عَبْد الرَّحْمَانِ بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الهَيْثَمِ البَلَدِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ مِثْله، لَكِن زَادَ فِيْهِ:
(إِلاَّ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ القِيَامَةِ) ، فَكَأنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْمَ الإِسْمَاعِيْلِيّ الفَقِيْه.
وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بنُ طَرْخَان، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُوَفَّق الدِّيْنِ، قَالَ:
ابْنُ الجَوْزِيِّ إِمَام أَهْل عصره فِي الْوَعْظ، وَصَنَّفَ فِي فُنُوْن العِلْم تَصَانِيْف حَسَنَة، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْن، كَانَ يَصَنّف فِي الفِقْه، وَيدرّس، وَكَانَ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ، إِلاَّ أَننَا لَمْ نَرض تَصَانِيْفه فِي السُّنَّةِ، وَلاَ طرِيقته فِيْهَا، وَكَانَتِ العَامَّة يُعظّمونه، وَكَانَتْ تَنْفلتُ مِنْهُ فِي بَعْضِ الأَوقَات كَلِمَات تُنكر عَلَيْهِ فِي السُّنَّةِ، فَيُستفتَى عَلَيْهِ فِيْهَا، وَيَضيق صَدْره مِنْ أَجَلهَا.
وَقَالَ الحَافِظُ سَيْف الدِّيْنِ ابْن المَجْدِ : هُوَ كَثِيْر الوَهْمِ جِدّاً، فَإِنَّ فِي (مَشْيَخته) مَعَ صغرهَا أَوْهَاماً: قَالَ فِي حَدِيْث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى، عَنِ الفَضْلِ بنِ هِشَامٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَإِنَّمَا هُوَ: عَنِ الفَضْلِ بنِ مُسَاوِر، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.وَقَالَ فِي آخَرَ: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُنِيْر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، وَبَينَهُمَا أَبُو النَّضْرِ، فَأَسقطه.
وَقَالَ فِي حَدِيْث: أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَثْرَم، وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ.
وَقَالَ فِي آخَرَ: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ، عَنِ الأُوَيْسِيّ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ فِي آخَرَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَإِنَّمَا هُوَ: حَدَّثَنَا حَاتِم.
وَفِي آخَرَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُشَارِيّ، وَإِنَّمَا هُوَ: أَبُو طَالِبٍ.
وَقَالَ: حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَفَّانَ بن كَاهِلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ: هِصَّان بن كَاهِلٍ.
وَقَالَ: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ: آدَم.
وَفِي وَفَاةِ يَحْيَى بن ثَابِتٍ، وَابْن خُضَيْرٍ، وَابْن المُقَرّبِ ذكر مَا خُولِفَ فِيْهِ.
قُلْتُ: هذَة عُيُوب وَحشَة فِي جُزْءيْنِ.
قَالَ السَّيْف: سَمِعْتُ ابْنَ نُقْطَةَ يَقُوْلُ:
قِيْلَ لابْنِ الأَخْضَرِ: أَلاَ تُجيب عَنْ بَعْض أَوهَام ابْن الجَوْزِيّ؟
قَالَ: إِنَّمَا يُتَتَبَّع عَلَى مَنْ قلّ غَلَطه، فَأَمَّا هَذَا، فَأَوْهَامُهُ كَثِيْرَة.
ثُمَّ قَالَ السَّيْفُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُعتَمَدُ عَلَيْهِ فِي دِيْنِهِ وَعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ رَاضياً عَنْهُ.قُلْتُ: إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلاَ اعْتِبَار بِهِم.
قَالَ: وَقَالَ جَدِّي : كَانَ أَبُو المُظَفَّرِ ابْنُ حَمْدِيٍّ يُنكر عَلَى أَبِي الفَرَجِ كَثِيْراً كَلِمَات يُخَالِف فِيْهَا السُّنَّة.
قَالَ السَّيْف: وَعَاتَبَه أَبُو الفَتْحِ ابْنُ المَنِّيِّ فِي أَشيَاء، وَلَمَّا بَان تَخْلِيطه أَخيراً، رَجَعَ عَنْهُ أَعيَان أَصْحَابنَا وَأَصْحَابه.
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ العَلْثِيّ يُكَاتِبهُ، وَيُنْكِر عَلَيْهِ.
أَنْبَأَنِي أَبُو مَعْتُوْقٍ مَحْفُوْظ بن مَعْتُوْق ابْن البُزُوْرِيّ فِي (تَارِيْخِهِ) فِي تَرْجَمَة ابْن الجَوْزِيّ يَقُوْلُ:
فَأَصْبَح فِي مَذْهَبِهِ إِمَام يُشَار إِلَيْهِ، وَيَعقد الخنصرُ فِي وَقْتِهِ عَلَيْهِ، درّس بِمَدْرَسَة ابْن الشّمحل، وَبمَدْرَسَة الجهَة بَنَفْشَا، وَبمَدْرَسَة الشَّيْخ عَبْد القَادِرِ، وَبَنَى لِنَفْسِهِ مدرسَة بِدَرْب دِيْنَار، وَوَقَفَ
عَلَيْهَا كتبه، بَرَعَ فِي العلُوْم، وَتَفَرَّد بِالمَنْثُوْر وَالمنظوم، وَفَاق عَلَى أُدبَاء مصره، وَعلاَ عَلَى فُضلاَء عصره، تَصَانِيْفه تَزِيد عَلَى ثَلاَث مائَة وَأَرْبَعِيْنَ مُصَنّفاً، مَا بَيْنَ عِشْرِيْنَ مُجَلَّداً إِلَى كرَّاس، وَمَا أَظَنّ الزَّمَان يَسمح بِمِثْلِهِ، وَلَهُ كِتَاب (الْمُنْتَظِم) ، وَكِتَابُنَا ذَيْلٌ عَلَيْهِ.قَالَ سِبْطه أَبُو المُظَفَّرِ : خَلَّفَ مِنَ الوَلَدِ عَلِيّاً، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ مُصَنَّفَات وَالِده، وَبَاعهَا بيع العبيد، وَلِمَنْ يَزِيْد، وَلَمَّا أُحْدِر وَالِده إِلَى وَاسِط، تَحَيّل عَلَى الكُتُب بِاللَّيْلِ، وَأَخَذَ مِنْهَا مَا أَرَادَ، وَبَاعهَا وَلاَ بِثمن المدَاد، وَكَانَ أَبُوْهُ قَدْ هَجره مُنْذُ سِنِيْنَ، فَلَمَّا امْتحن، صَارَ أَلَباً عَلَيْهِ.
وَخلّف يُوْسُف مُحْيِي الدِّيْنِ، فَولِي حسبَة بَغْدَاد فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَترسّل عَنِ الخُلَفَاء، إِلَى أَنْ وَلِي فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ أُسْتَاذ دَارِية الخِلاَفَة.
وَكَانَ لجدِّي وَلد، أَكْبَرُ أَوْلاَده اسْمه عَبْد العَزِيْزِ، سَمَّعَهُ مِنَ الأُرْمَوِيّ وَابْن نَاصِر، ثُمَّ سَافر إِلَى المَوْصِل، فَوَعَظ بِهَا، وَبِهَا مَاتَ شَابّاً، وَكَانَ لَهُ بنَات: رَابِعَةُ أُمِّي، وَشَرَف النِّسَاءِ، وَزَيْنَب، وَجَوْهَرَة، وَسِتّ العُلَمَاءِ الصّغِيرَة.

أبو القاسم الجرجاني

Details of أبو القاسم الجرجاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī
ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī (d. 1167 CE) - al-Taḥbīr fī-l-Muʿjām al-kābīr عبد الكريم السمعاني - التحبير في المعجم الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148338&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#03e1d0
أبو القاسم الجُرْجَانيّ
أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني المعلم القَصّاري. ابن أخت القاضي أبي محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، وبإفادته سمع من الشيوخ، سكن هراة، كان شيخاً، صالحاً ثقة، مسنداً، مكثراً من الحديث، وكان يعلم الصبيان. سمع أبا حفص بن مسرور الزاهد، وأبا الحسن عبد الغفار الفارسي، وأبا عثمان الحيري، وأبا عثمان الصابوني، وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبا بكر المغربي، وأبا بكر محمد عبد الله العمري الهروي، وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن البَحَّاثي الزَوْزَني، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن علي الطبري، وأبا سعد الكنجروذي، وأبا عامر الحسن بن محمد بن الحسن النسوي، وغيرهم. كتب إليّ الإجازة غير مرة. وروى لي عنه جماعة، ولم يتفق لي السماع منه، ولما دخلت هراة وجدته قد توفي.
فمن جملة ما سمعه. كتاب " المعجم " للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بروايته عن أبي بكر البيهقي عنه، وكتاب " المسند " لأبي يَعْلَى الموصلي بروايته عن أبي سعد الكنجروذي، القدر الذي كان عنده في خمسة وثلاثين جزءاً عن أبي عمرو بن حمدان، عنه،
وكتاب " المتفق " لأبي بكر الجوزقي، بروايته عن أبي بكر المغربي، القدر الذي عنده عن المصنف، وكتاب " الترغيب " لحميد بن زنجويه عن أبي بكر العمري، عن أبي شريح، عن الراذاني، عنه سوى الخامس من عشرة أجزاء لم يوجد سماعه،
وكتاب " الجامع الصحيح المعروف بالتقاسيم " لأبي حاتم بن حبّان البستي، بروايته عن أبي الحسن البحاثي، عن أبي الحسن محمد ابن أحمد بن هارون المقرئ الزوزني عنه، وكتاب " شعار
أصحاب الحديث " للحاكم أبي أحمد الحافظ بروايته عن الكنجروذي عنه، وفوائد أبي بكر المغربي انتقاء خاله عليه، وكتاب " معرفة علوم الحديث " للحاكم أبي عبد الله عن الكنجروذي عنه.

أبو جعفر الصائغي

Details of أبو جعفر الصائغي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī
ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī (d. 1167 CE) - al-Taḥbīr fī-l-Muʿjām al-kābīr عبد الكريم السمعاني - التحبير في المعجم الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148969#5c6893
أبو جعفر الصائغي
القاضي أبو جعفر محمد بن عبد الله ابن أبي الحسن
الصائغي المروزي
كان إماما فاضلا متقنا ورعا تفقه على القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي وكان من نجباء أصحابه ولي أولا نيابة القضاء بنيسابور مدة ثم ولي قضاء مرو نيابة عن أستاذه ثم عن ابنه القاضي عمر ثم عن ابنه أبي القاسم محمود بن عمر إلى أن فوض إليه القضاء بالأصالة بعد العشرين وخمسمئة فأجرى الأمور أحسن مجرى وكان قصير اليد عن أموال الناس محمود السيرة في قضائه وكان خطيب الجامع مدة مديدة سمع الحديث من أستاذه أبي بكر وأبي سهل أحمد بن محمد الزوزني وغيرهما كتبت عنه جزء من حديث السيد أبي شجاع العلوي بروايته عن الزوزني عنه وكانت ولادته تقديرا في حدود سنة ستين وأربعمئة وتوفي بها في السابع عشر من صفر سنة ثلاثين وخمسمئة ودفن بمقبرة تنوركران

أبو يعقوب الغزنوي

Details of أبو يعقوب الغزنوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī
ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī (d. 1167 CE) - al-Taḥbīr fī-l-Muʿjām al-kābīr عبد الكريم السمعاني - التحبير في المعجم الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=149269&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#f9b76e
أبو يعقوب الغزنوي
أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن عبد الله اللجامي الغزنوي المعروف بميره من أهل غزنة.
إمام فاضل، فقيه، واعظ مشهور، معروف في ولايته، وانتشر ذكره في الآفاق، واختلف إليه جماعة من العلماء وتلمذوا له، وله رحلة إلى العراق، وعمر العمر الطويل، حتى صار يحمل في المحفة على الأيدي. سمع أبا بكر بن ريذة الضبي الأصبهاني، وخاه أبا بكر محمد بن أحمد بن حمدان الحدادي، وأباه، وأبا يعقوب يوسف بن إسرائيل القاضي، وأبا محمد سعيد بن إسحاق المفسر، وأبا عثمان العيار، وأبا الحسن علي بن نصر بن محمد ابن اللبان الدينوري، والقاضي أبا جعفر محمد بن إسحاق بن علي البحاثي الزوزني، وغيرهم. كتب إلي الإجازة بتحصيل الأشهبي وتوفي بغزنة في السنة التي توفي فيها القاضي الفخر

أبو نصر الحسكاني

Details of أبو نصر الحسكاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī
ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī (d. 1167 CE) - al-Taḥbīr fī-l-Muʿjām al-kābīr عبد الكريم السمعاني - التحبير في المعجم الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148848&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#1018b1
أبو نصر الحسكاني
أبو نصر فضل الله بن وهب الله بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسكان بن الحسين بن عم عبد الله المقبري الحسكاني المعروف بالحذاء من أهل نيسابور.
شيخ صالح من بيت الحديث، وأولاد المحدثين سمع خديجة بنت أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار، وغيره. سمعت منه مجلساً من إملاء أبي بكر بن خنب برويته عن خديجة،
عن الزوزني عنه. ومات بنيسابور في يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمسمئة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space