خصيف بن عبد الرحمن ويقال ابن يزيد
أبو عون الجزري الحراني الخضرمي مولى بني أمية أخو خصاف وكان توأماً وخصيف أكبرهما حدث خصيف عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الحرير المصمت.
وحدث خصيف عن مجاهد، عن عائشة قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن لبس القسي، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة، وعن الميثرة الحمراء، وعن لبس الحرير والذهب، فقالت عائشة: يا رسول الله، شيء ذفيف يربط به المسك؟ قال: لا، اجعليه فضة وصفريه بشيء من زعفران.
وعن خصيف عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من قال صبيحة الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه؛ ثلاث مرات، إلا غفر الله له ولو كانت يعني ذنوبه مثل زبد البحر ".
وبه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من عبد يبسط كفه في دبر صلاته ثم يقول: اللهم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، إله جبريل وميكائيل وإسرافيل، أسألك أن تستجيب دعوتي فإني مضطر،
وتصمني فإني مبتلى، وتنالني برحمتك فإني مذنب، وتنفي عني الفقر فإني مستمسك؛ إلا كان حقاً على الله أن لا يرد يديه خائبتين.
قال خصيف: كنت مع مجاهد، فرأيت أنس بن مالك، فأردت أن آتيه، فمنعني مجاهد فقال: لا تذهب إليه فإنه يرخص في الطلاء. قال: فلم ألقه ولم آته. قال عتاب: فقلت لخصيف: ما أحوجك إلى أن تضرب كما يضرب الصبي بالدرة! تدع أنس بن مالك صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتقيم على كلام مجاهد؟! قال الأوزاعي: خرج مكحول وعطاء الخراساني يريدان هشام بن عبد الملك يطلبان صلته، فأتيا الباب، فلم يؤذن لهما، فقال عطاء لمكحول: ادخل بنا المسجد حتى يؤذن لنا، فدخلا، فإذا علماء القوم حلق حلق، وإذا بخصيف الجزري أعظمهم حلقةً وهو أصغرهم سناً، فجلسا إليه، فقال له مكحول: حدثنا يرحمك الله، فأومى بوجهه إلى ناحية أخرى فقال: حدثنا رحمك الله فهذا عطاء الخراساني وأنا مكحول الدمشقي، فالتفت إليهما فقال: كان العلماء لا يعرفون، فإذا عرفوا فقدوا فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا. قال عطاء لمكحول: عظة والله! فركبا رواحلهما ولم يدخلا على هشام.
وفي حديث آخر بمعناه: فبلغ ذلك هشاماً، فبعث بالجائزة في طلبهم.
قال الواقدي: كان خصيف وخصاف ومخصف وعبد الكريم الجزري موالي معاوية، وكانوا من الخضارمة؛ وكان خصاف أفضلهم وأعبدهم. ومات خصيف سنة سبع وثلاثين ومئة.
الخضرمي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الضاد المعجمة، فهم عدد يكونون بأرض الجزيرة، وقيل: أصلهم من قرية من قرى اليمامة يقال لها: خضرمة.
قال خصيف: قال لي مجاهد: أنا أحبك يا أبا عون في الله عز وجل؛ وكان امرأً من صالحي الناس.
قال خصيف: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام فعرضت عليه تشهد ابن مسعود فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم السنة سنة عبد الله، نعم السنة سنة عبد الله. يقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فقل: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار.
قال جعفر بن برقان: نبشت ابنة لخصيف بن عبد الرحمن، فأخذ نباشها، فبعث مروان بن محمد إلى خصيف قبل أن يعلم أن ابنته نبشت، فسأله؟ فأخبره خصيف أن عمر بن عبد العزيز قطعه، وأن مروان لم يقطعه؛ فقال مروان بن محمد: أنا أخالفهما جميعاً، فأمر به فصلب على قبرها.
قال جرير: كان خصيف متمكناً في الإرجاء. وكان خصيف ضعيفاً لا يحتج بحديثه.
وعن عبد السلام بن حرب: أن خصيفاً قال عند الموت: ليجىء ملك الموت إذا شاء، اللهم إنك لتعلم أني أحبك وأحب رسولك.
توفي خصيف سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ست وثلاثين بالعراق، وقيل سنة سبع وثلاثين في أول خلافة أبي جعفر، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، وقيل: سنة تسع وثلاثين ومئة.
أبو عون الجزري الحراني الخضرمي مولى بني أمية أخو خصاف وكان توأماً وخصيف أكبرهما حدث خصيف عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الحرير المصمت.
وحدث خصيف عن مجاهد، عن عائشة قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن لبس القسي، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة، وعن الميثرة الحمراء، وعن لبس الحرير والذهب، فقالت عائشة: يا رسول الله، شيء ذفيف يربط به المسك؟ قال: لا، اجعليه فضة وصفريه بشيء من زعفران.
وعن خصيف عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من قال صبيحة الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه؛ ثلاث مرات، إلا غفر الله له ولو كانت يعني ذنوبه مثل زبد البحر ".
وبه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من عبد يبسط كفه في دبر صلاته ثم يقول: اللهم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، إله جبريل وميكائيل وإسرافيل، أسألك أن تستجيب دعوتي فإني مضطر،
وتصمني فإني مبتلى، وتنالني برحمتك فإني مذنب، وتنفي عني الفقر فإني مستمسك؛ إلا كان حقاً على الله أن لا يرد يديه خائبتين.
قال خصيف: كنت مع مجاهد، فرأيت أنس بن مالك، فأردت أن آتيه، فمنعني مجاهد فقال: لا تذهب إليه فإنه يرخص في الطلاء. قال: فلم ألقه ولم آته. قال عتاب: فقلت لخصيف: ما أحوجك إلى أن تضرب كما يضرب الصبي بالدرة! تدع أنس بن مالك صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتقيم على كلام مجاهد؟! قال الأوزاعي: خرج مكحول وعطاء الخراساني يريدان هشام بن عبد الملك يطلبان صلته، فأتيا الباب، فلم يؤذن لهما، فقال عطاء لمكحول: ادخل بنا المسجد حتى يؤذن لنا، فدخلا، فإذا علماء القوم حلق حلق، وإذا بخصيف الجزري أعظمهم حلقةً وهو أصغرهم سناً، فجلسا إليه، فقال له مكحول: حدثنا يرحمك الله، فأومى بوجهه إلى ناحية أخرى فقال: حدثنا رحمك الله فهذا عطاء الخراساني وأنا مكحول الدمشقي، فالتفت إليهما فقال: كان العلماء لا يعرفون، فإذا عرفوا فقدوا فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا. قال عطاء لمكحول: عظة والله! فركبا رواحلهما ولم يدخلا على هشام.
وفي حديث آخر بمعناه: فبلغ ذلك هشاماً، فبعث بالجائزة في طلبهم.
قال الواقدي: كان خصيف وخصاف ومخصف وعبد الكريم الجزري موالي معاوية، وكانوا من الخضارمة؛ وكان خصاف أفضلهم وأعبدهم. ومات خصيف سنة سبع وثلاثين ومئة.
الخضرمي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الضاد المعجمة، فهم عدد يكونون بأرض الجزيرة، وقيل: أصلهم من قرية من قرى اليمامة يقال لها: خضرمة.
قال خصيف: قال لي مجاهد: أنا أحبك يا أبا عون في الله عز وجل؛ وكان امرأً من صالحي الناس.
قال خصيف: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام فعرضت عليه تشهد ابن مسعود فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم السنة سنة عبد الله، نعم السنة سنة عبد الله. يقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فقل: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار.
قال جعفر بن برقان: نبشت ابنة لخصيف بن عبد الرحمن، فأخذ نباشها، فبعث مروان بن محمد إلى خصيف قبل أن يعلم أن ابنته نبشت، فسأله؟ فأخبره خصيف أن عمر بن عبد العزيز قطعه، وأن مروان لم يقطعه؛ فقال مروان بن محمد: أنا أخالفهما جميعاً، فأمر به فصلب على قبرها.
قال جرير: كان خصيف متمكناً في الإرجاء. وكان خصيف ضعيفاً لا يحتج بحديثه.
وعن عبد السلام بن حرب: أن خصيفاً قال عند الموت: ليجىء ملك الموت إذا شاء، اللهم إنك لتعلم أني أحبك وأحب رسولك.
توفي خصيف سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ست وثلاثين بالعراق، وقيل سنة سبع وثلاثين في أول خلافة أبي جعفر، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، وقيل: سنة تسع وثلاثين ومئة.