Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
97783. يحيى بن سعيد أبو سعيد القطان البصري1 97784. يحيى بن سعيد ابو حيان التيمي1 97785. يحيى بن سعيد ابو زكريا العطار الحمصي...1 97786. يحيى بن سعيد الأنصاري3 97787. يحيى بن سعيد الاموي197788. يحيى بن سعيد الاموي القرشي1 97789. يحيى بن سعيد الانصاري5 97790. يحيى بن سعيد الانماطي1 97791. يحيى بن سعيد التميمي1 97792. يحيى بن سعيد التميمي المدني1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

يحيى بن سعيد الاموي

»
Next
Details of يحيى بن سعيد الاموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dāraquṭnī
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=118975#cfb050
يحيى بن سعيد الْأمَوِي

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

يحيى بن سعيد الاموي القرشي

Details of يحيى بن سعيد الاموي القرشي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=99627#2eda03
يحيى بن سعيد الاموى القرشى وهو ابن سعيد بن ابان وسعيد
ابن العاص أبو ايوب اخو عبد الله وعنبسة وعبيد ومحمد، روى عن الاعمش ومحمد بن عمرو ومجالد روى عنه أبو الربيع الزهراني واحمد بن حنبل وسعيد الجرمى وابنه سعيد بن يحيى سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد وروى عن محمد ( ك) بن اسحاق وسعد بن سعيد وابن جريج وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري.
نا عبد الرحمن أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلى قال نا أبو بكر الأثرم قال سمعت أبا عبد الله - يعني
احمد بن حنبل - وذكر يحيى بن سعيد الاموى فقال: كان يصدق.
نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن سعيد الاموى ثقة.

يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف ابو ايوب القرشي ثم الاموي

Details of يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف ابو ايوب القرشي ثم الاموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136036&book=5576#35fbca
يحيى بْن سعيد بْن أبان بْن سعيد بْن العاص بن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بن عبد مناف، أبو أيوب القرشي ثم الأموي :
من أهل الكوفة سكن بغداد وحدث بِها عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وهشام ابن عروة، وإِسْمَاعِيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وعبيد الله العمري، وابن جريج. وروى عن محمد بن إسحاق كتاب المغازي. حدث عنه ابنه سعيد، وأحمد ابن حنبل، وسريج بن يونس، ويحيى بن معين، ومحمد بن حسان الأزرق.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ.
أَخْبَرَنَا الصَّيْمَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضبي عن أبي العبّاس أحمد ابن مُحَمَّد بْن سَعِيد قَالَ: يَحْيَى بْن سَعِيد الأمويّ كوفي نزل بغداد.
وأخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير قَالَ: سمعتُ سَعِيد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد قَالَ: قَالَ أبي: كَانَ مُحَمَّد بْن سَعِيد أخي والعوفي سمعوا المغازي سماعًا من ابن إِسْحَاق، وأمّا أَنَا وأبو يوسف وأصحاب لنا عرضًا، إلا الشيء يَمر- يعني أَبَا يوسف القاضي-.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أَخْبَرَنَا ابن مرابا قَالَ: حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال يحيى بن سعيد
الأموي: كنتُ أقعدُ إلى حَلْقَة أبي بَكْر بن عيَّاش، فقالَ لي رجلٌ منهم: يا غُلام قُم فاسقني ماءً، فقمتُ فلمّا وَلَّيت قَالَ لَهُ رَجُلٌ: تدري من هذا؟ هذا ابن سَعِيد بْن العاص، تَقُولُ لَهُ قم فاسقني ماءً؟ ثُمَّ قَالَ لي: ما تصنعُ بحلقة هَؤُلَاءِ؟ وهذه حلقة الأعمش قَالَ فذهبتُ إلى الأعمش.
أَخْبَرَنَا البرقانيّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الإسفراييني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي قَالَ: سُئِلَ- يعني أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأموي فقال: لم تكن لَهُ حركة فِي الحديث.
أَخْبَرَنَا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمّد ابن جعفر الرّاشدي.
وأخبرنا البرمكي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ، حَدَّثَنَا عمر بْن مُحَمَّد الجوهري قالا: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأثرم قَالَ: سَمِعْت أَبَا عَبْد الله ذكر يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي فقال لي: ما كنت أظن عنده هذه الكتب الكثيرة- وقال البرمكي: هذا الحديث الكثير- فإذا هُمْ يزعمون أن عنده عن الأعمش حديثا كثيرا، وعن غيره. وقد كتبنا عَنْهُ وكان لَهُ أخ كَانَ لَهُ قدر وعلم يُقال لَهُ: عَبْد الله بْن سَعِيد، ولَم يُثبِّت أمر يَحْيَى فِي الحديث. كأنه يَقُولُ كَانَ يصدق وليس بصاحب حديث. فقلت له: روى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه حديثًا منكرًا أعني قوله «لا يزال المسروق يتظنَّى حتى يكون أعظم إثمًا من السَّارق» ؟ فقال أَبُو عَبْد الله: نعم.
أَخْبَرَنَا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حَدَّثَنَا سليمان بن الأشعث قَالَ: سمعت أحمد ابن حنبل يَقُولُ: يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي لَيْسَ بِهِ بأس، عنده عَن الأعمش غرائب.
دفع إليَّ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه أصل كتابه الَّذِي سمعه من مكرم ابن أَحْمَد القاضي فنقلتُ منه- ثُمَّ أَخْبَرَنَا الأزهري- قراءة- أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى، أخبرنا مكرم، حَدَّثَنِي يزيد بْن الهيثم البادا قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بن معين يقول: يحيى بن سعيد الأمويّ من أهل الصدق ولَيْسَ بِهِ بأس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حَدَّثَنَا عَبَّاس قَالَ: سمعتُ يَحْيَى يَقُولُ.
وأخبرني الصيمري، حدثنا الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن سعيد الأموي ثقةٌ. زادَ عَبَّاس:
وكان يُلَقّب جَملايا.
أَخْبَرَنَا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه الهرويّ، أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس قَالَ: قَالَ ابن عَمَّار: يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي كوفيٌّ ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حَدَّثَنَا أَبُو عبيد مُحَمَّد بْن علي قَالَ: سألتُ أَبَا داود عَن يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي فقال: لا بأسَ بِهِ ثقة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يُوسُف القطان النِّيسَابُورِيّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو أيوب يحيى بْن سعيد بْن أبان بْن سعيد بْن العاص كوفي سكن بغداد ولَيْسَ بِهِ بأس.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قُلْتُ لأبي الْحَسَن الدارقطني: يحيى بْن سعيد بْن أبان بْن سعيد بْن العاص الأموي؟ قَالَ: ثقة.
أَخْبَرَنِي الأزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قال: يحيى بْن سعيد بْن أبان بْن سعيد بْن العاص بن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس ويُكنى أَبَا أيوب، تَحوَّل فنزل بغداد فمات بِهَا.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ:
سمعت سعيد بْن يَحْيَى الأموي قَالَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعيم الحافظ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد ابن إِسْحَاق السراج قَالَ: سمعتُ سَعِيد بْن يَحْيَى يَقُولُ: مات أبي سنة أربع وتسعين ومائة.
زاد السراج فِي النصف من شعبان، وبلغ ثَمانين.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أبي بَكْر قَالَ: كتب إلينا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الجوري يذكر أن أَحْمَد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدثني أبو
حسَّان الزِّيادي قَالَ: سنة أربع وتسعين ومائة فيها مات يَحْيَى بْن سَعِيد بْن أبان بْن سَعِيد بْن العاص ويُكنى أَبَا أيوب للنصف من شعبان، وهو ابن أربع وسبعين.

يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي

Details of يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156235&book=5576#2722e2
يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبَانِ بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ
ابْنِ العَاصِ بنِ أَبِي أُحَيْحَةَ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيٍّ.
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، النَّبِيْلُ، أَبُو أَيُّوْبَ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، الكُوْفِيُّ.
وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ.
وَهُوَ وَالِدُ سَعِيْد بنِ يَحْيَى الأُمَوِيِّ؛ صَاحِبِ (المَغَازِي) .
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَحَمَلَ المَغَازِي عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَسُرَيْجُ بنُ يُوْنُسَ، وَوَلَدُهُ؛ سَعِيْدُ بنُ يَحْيَى، وَحُمَيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: عِنْدَهُ عَنِ الأَعْمَشِ غَرَائِبُ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: سَكَنَ بَغْدَادَ، وَيُلَقَّبُ: بِالجَمَلِ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَمَاتَ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ: أَخُوْهُ مُحَمَّدٌ.
وَأَخُوْهُمَا عُبَيْدٌ: يَرْوِي عَنْ إِسْرَائِيْلَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَأَخُوْهُم عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ: لُغَوِيٌّ، شَاعِرٌ.
وَأَخُوْهُم الخَامِسُ عَنْبَسَةُ: يَرْوِي عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَطَائِفَةٍ، وَهُوَ أَصْغَرُهُم.
وَأَخُوْهُم السَّادِسُ: اسْمُهُ... رَوَى عَنْ: زُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ.
ذَكَرَهُمُ: الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَكِيْعُ بن ُ الجَرَّاحِ بنِ مَلِيْحِ بنِ عَدِيٍّ الرُّؤَاسِيُّ ابْنِ فَرَسِ بنِ جُمْجُمَةَ بنِ
سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْدِ بنِ رُؤَاسٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو سُفْيَانَ الرُّؤَاسِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَهَارُوْنُ بنُ حَاتِمٍ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، وَاشْتَغَلَ فِي الصِّغَرِ.
وَسَمِعَ مِنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَدَاوُدَ الأَوْدِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَسْوَدَ بنِ شَيْبَانَ، وَهِشَامِ بنِ الغَازِ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، وَزَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَطَلْحَةَ بنِ عَمْرٍو المَكِّيِّ، وَفُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ، وَأَبِي جَنَابٍ الكَلْبِيِّ، وَحَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَانِ بنِ صَمْعَةَ، وَأَبَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، وَأَبَانِ بنِ يَزِيْدَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَضْلِ المَخْزُوْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزِيْدَ الخُوْزِيِّ، وَإِدْرِيْسَ بنِ يَزِيْدَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَافِعٍ المَدَنِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ سُلَيْمَانَ الأَزْرَقِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي الصُّفَيْرَا، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ العَبْدِيِّ، وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، وَأَيْمَنَ بنِ نَابِلٍ، وَبَدْرِ بنِ عُثْمَانَ، وَبَشِيْرِ بنِ المُهَاجِرِ، وَحُرَيْثِ بنِ أَبِي مَطَرٍ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بنِ دِيْنَارٍ، وَخَالِدِ بنِ طَهْمَانَ، وَدَلْهَمِ بنِ صَالِحٍ، وَسَعْدِ بنِ أَوْسٍ، وَسَعْدَانَ الجُهَنِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ السَّائِبِ، وَسَعِيْدِ بنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، وَسَلَمَةَ بنِ نُبَيْطٍ، وَطَلْحَةَ بنِ يَحْيَى، وَعَبَّادِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَعُثْمَانَ الشَّحَامِ، وَعُمَرَ بنِ ذَرٍّ، وَعِيْسَى بنِ طَهْمَانَ، وَعُيَيْنَةَ بنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بنِ جَوْشَنٍ، وَكَهْمَسٍ، وَالمُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ الضُّبَعِيِّ، وَالمُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ الطَّائِيِّ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمِسْعَرِ بنِ حَبِيْبٍ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، وَمُصْعَبِ بنِ سُلَيْمٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَسُفْيَانَ،وَشُعْبَةَ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَشَرِيْكٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَأَئِمَّةِ الحِفْظِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - أَحَدُ شُيُوْخِهِ - وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، وَالفَضْلُ بنُ مُوْسَى السِّيْنَانِيُّ - وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ - وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعَلِيٌّ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَإِسْحَاقُ، وَبَنُو أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ الطُّوْسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَبْسِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ وَالِدُهُ نَاظِراً عَلَى بَيْتِ المَالِ بِالكُوْفَةِ، وَلَهُ هَيْبَةٌ وَجَلاَلَةٌ.
وَرَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيِّ.
قَالَ: وَرِثَ وَكِيْعٌ مِنْ أُمِّهِ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قَالَ يَحْيَى بنُ يَمَانٍ: لَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، جَلَسَ وَكِيْعٌ مَوْضِعَهُ.
قَالَ القَعْنَبِيُّ: كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، فَلَمَّا خَرَجَ وَكِيْعٌ، قَالُوا: هَذَا رَاويَةُ سُفْيَانَ.
قَالَ حَمَّادٌ: إِنْ شِئْتُمْ قُلْتُ: أَرْجَحُ مِنْ سُفْيَانَ.
الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ أَكْثَمَ يَقُوْلُ: صَحِبْتُ وَكِيْعاً فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَكَانَ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَيَخْتِمُ القُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ.
قُلْتُ: هَذِهِ عِبَادَةٌ يُخضَعُ لَهَا، وَلَكِنَّهَا مِنْ مِثْلِ إِمَامٍ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَثَرِيَّةِ مَفضُولَةٌ، فَقَدْ صَحَّ نَهْيُه - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - عَنْ صَومِ الدَّهْرِ، وَصَحَّ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَأَ القُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ، وَالدِّيْنُ يُسْرٌ، وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ أَوْلَى، فَرَضِيَ اللهُ عَنْ وَكِيْعٍ، وَأَيْنَ مِثْلُ وَكِيْعٍ؟!وَمَعَ هَذَا فَكَانَ مُلاَزِماً لِشُرْبِ نَبِيذِ الكُوْفَةِ الَّذِي يُسكِرُ الإِكثَارُ مِنْهُ، فَكَانَ مُتَأَوِّلاً فِي شُرْبِهِ، وَلَوْ تَرَكَهُ تَوَرُّعاً، لَكَانَ أَوْلَى بِهِ، فَإِنَّ مَنْ تَوَقَّى الشُّبَهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبرَأَ لِدِيْنِه وَعِرْضِهِ، وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ وَالتَّحرِيْمُ لِلنَّبِيذِ المَذْكُوْرِ، وَلَيْسَ هَذَا
مَوْضِعَ هَذِهِ الأُمُوْرِ، وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ، فَلاَ قُدْوَةَ فِي خَطَأِ العَالِمِ، نَعَمْ، وَلاَ يُوَبَّخُ بِمَا فَعلَهُ بِاجْتِهَادٍ - نَسْأَلُ اللهَ المُسَامَحَةَ -.قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: وَكِيْعٌ فِي زَمَانِهِ كَالأَوْزَاعِيِّ فِي زَمَانِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَوعَى لِلْعِلمِ وَلاَ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.
قُلْتُ: كَانَ أَحْمَدُ يُعَظِّمُ وَكِيْعاً، وَيُفَخِّمُهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَامِرٍ المَصِّيْصِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: وَكِيْعٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ؟
فَقَالَ: وَكِيْعٌ.
قُلْتُ: كَيْفَ فَضَّلتَه عَلَى يَحْيَى، وَيَحْيَى وَمَكَانُه مِنَ العِلْمِ وَالحِفْظِ وَالإِتْقَانِ مَا قَدْ عَلِمْتَ؟
قَالَ: وَكِيْعٌ كَانَ صَدِيْقاً لِحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، فَلَمَّا وَلِيَ القَضَاءَ، هَجَرَهُ، وَإِنَّ يَحْيَى كَانَ صَدِيْقاً لِمُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ، فَلَمَّا وَلِيَ القَضَاءَ، لَمْ يَهْجُرْه يَحْيَى.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَرَّاقُ: عُرِضَ القَضَاءُ عَلَى وَكِيْعٍ، فَامْتَنَعَ.
مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ البِيْكَنْدِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:
مَنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ كَمَا جَاءَ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَمَنْ طَلَبَهُ لِيُقَوِّيَ بِهِ رَأْيَهُ، فَهُوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَدْ حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِدِمَشْقَ، فَأَخَذَ عَنْهُ: هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَابْنُ ذَكْوَانَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ
أَخُو زَيْدَانَ، قَالَ:كُنْتُ مَعَ وَكِيْعٍ، فَأَقْبَلْنَا جَمِيْعاً مِنَ المَصِّيْصَةِ - أَوْ طَرَسُوْسَ - فَأَتَيْنَا الشَّامَ، فَمَا أَتَيْنَا بَلَداً إِلاَّ اسْتَقبَلَنَا وَالِيْهَا، وَشَهِدْنَا الجُمُعَةَ بِدِمَشْقَ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ، أَطَافُوا بِوَكِيْعٍ، فَمَا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ -يَعْنِي إِلَى اللَّيْلِ-.
قَالَ: فَحَدَّثَ بِهِ مَلِيْحاً ابْنَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي جَسَدِ أَبِي آثَارَ خُضْرَةٍ مِمَّا زُحِمَ ذَلِكَ اليَوْمَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: أَحْرَمَ وَكِيْعٌ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ وَكِيْعٌ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، عَالِياً، رَفِيْعاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.
قَالَ مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: قَالَ لِي وَكِيْعٌ: اخْتَلَفتُ إِلَى الأَعْمَشِ سِنِيْنَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ: أَخْبَرَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ: أَتَيْتُ الأَعْمَشَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي.
قَالَ: مَا اسْمُكَ؟
قُلْتُ: وَكِيْعٌ.
قَالَ: اسْمُ نَبِيْلٍ، مَا أَحسِبُ إِلاَّ سَيَكُوْنُ لَكَ نَبَأٌ، أَيْنَ تَنْزِلُ مِنَ الكُوْفَةِ؟
قُلْتُ: فِي بَنِي رُؤَاسٍ.
قَالَ: أَيْنَ مِنْ مَنْزِلِ الجَرَّاحِ بنِ مَلِيْحٍ؟
قُلْتُ: ذَاكَ أَبِي، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ المَالِ.
قَالَ لِي: اذْهَبْ، فَجِئنِي بِعَطَائِي، وَتَعَالَ حَتَّى أُحَدِّثَك بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ.
فَجِئْتُ إِلَى أَبِي، فَأَخْبَرتُهُ، قَالَ: خُذْ نِصْفَ العَطَاءِ، وَاذْهَبْ، فَإِذَا حَدَّثَكَ بِالخَمْسَةِ، فَخُذِ النِّصْفَ الآخَرَ، حَتَّى تَكُوْنَ عَشْرَةٌ.
فَأَتَيْتُهُ بِنِصْفِ عَطَائِهِ، فَوَضَعَهُ فِي كَفِّه، وَقَالَ: هَكَذَا.
ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي.
فَأَملَى عَلَيَّ حَدِيْثَينِ، فَقُلْتُ: وَعَدْتَنِي بِخَمْسَةٍ.
قَالَ: فَأَيْنَ الدَّرَاهِمُ كُلُّهَا؟ أَحسِبُ أَنَّ أَبَاكَ أَمَرَكَ بِهَذَا،
وَلَمْ يَدرِ أَنَّ الأَعْمَشَ مُدَرَّبٌ، قَدْ شَهِدَ الوَقَائِعَ، اذْهَبْ، فَجِئْنِي بِتَمَامِه.فَجِئْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِخَمْسَةٍ، فَكَانَ إِذَا كَانَ كُلُّ شَهْرٍ، جِئْتُهُ بِعَطَائِهِ، فَحَدَّثَنِي بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ.
قَالَ قَاسِمُ بنُ يَزِيْدَ الجَرْمِيُّ: كَانَ الثَّوْرِيُّ يَدعُو وَكِيْعاً وَهُوَ غُلاَمٌ، فَيَقُوْلُ: يَا رُؤَاسِيُّ! تَعَالَ، أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ؟
فَيَقُوْلُ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ بِكَذَا، وَسُفْيَانُ يَتَبَسَّمُ، وَيَتَعَجَّبُ مِنْ حِفْظِهِ.
قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: مَا كَانَ بِالكُوْفَةِ فِي زَمَانِ وَكِيْعٍ أَفْقَهُ وَلاَ أَعْلَمُ بِالحَدِيْثِ مِنْ وَكِيْعٍ، وَكَانَ جِهْبِذاً، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، إِلاَّ فِي صَحِيْفَةٍ يَوْماً.
فَقُلْتُ لَهُ: عَدُّوا عَلَيْكَ بِالبَصْرَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ غَلِطْتَ فِيْهَا.
قَالَ: وَحَدَّثْتُهُم بِعَبَّادَانَ بِنَحْوٍ مِنْ أَلفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَرْبَعَةُ أَحَادِيْثَ لَيْسَتْ بِكَثِيْرَةٍ فِي ذَلِكَ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:
مَا كَتَبتُ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَطُّ، كُنْتُ أَتَحَفَّظُ، فَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى المَنْزِلِ، كَتَبْتُهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ يَمَانٍ يَقُوْلُ:
نَظرَ سُفْيَانُ إِلَى عَيْنَيْ وَكِيْعٍ، فَقَالَ: لاَ يَمُوْتُ هَذَا الرُّؤَاسِيُّ حَتَّى يَكُوْنَ لَهُ شَأْنٌ.
فَمَاتَ سُفْيَانُ، وَجَلَسَ وَكِيْعٌ مَكَانَه.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ: حَدِّثْنَا.
قَالَ: قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا الحَدِيْثَ، اذْهَبْ إِلَى وَكِيْعٍ فِي بَنِي رُؤَاسٍ.
قَالَ الشَّاذَكُوْنِيُّ: قَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ يَوْماً:
مَا دَامَ هَذَا التِّنِيْنُ حَيّاً -يَعْنِي: وَكِيْعاً- مَا يُفلِحُ أَحَدٌ مَعَهُ.
قُلْتُ: كَانَ وَكِيْعٌ أَسْمَرَ، ضَخْماً، سَمِيْناً.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حُدِّثْتُ عَنْ نُوْحِ بنِ حَبِيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،
قَالَ:رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَراً، وَمَالِكاً، وَرَأَيْتُ وَرَأَيْتُ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ قَطُّ مِثْلَ وَكِيْعٍ.
قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: كُنَّا بِعَبَّادَانَ، فَقَالَ لِي حَمَّادُ بنُ مَسْعدَةَ: أُحِبُّ أَنْ تَجِيْءَ مَعِي إِلَى وَكِيْعٍ.
فَأَتَيْنَاهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَتَحَدَّثْنَا، ثُمَّ انْصَرَفنَا، فَقَالَ لِي حَمَّادٌ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ! قَدْ رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ، فَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ وَكِيْعٌ حَافِظاً حَافِظاً، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ.
وَقَالَ بِشْرُ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ وَكِيْعٍ فِي العِلْمِ، وَالحِفْظِ، وَالإِسْنَادِ، وَالأَبْوَابِ، مَعَ خُشُوْعٍ وَوَرَعٍ.
قُلْتُ: يَقُوْلُ هَذَا أَحْمَدُ مَعَ تَحَرِّيه وَوَرَعِهِ، وَقَدْ شَاهَدَ الكِبَارَ، مِثْلَ هُشَيمٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَأَبِي يُوْسُفَ القَاضِي، وَأَمْثَالِهِم.
وَكَذَا رَوَى عَنْ أَحْمَدَ: إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، قَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَوَّارٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ سُلَيْمَانَ البَلْخِيَّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيْعٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ، وَكَفَاكَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعْرِفَةً وَإِتْقَاناً، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَوزَنَ بِقَوْمٍ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَلاَ أَشَدَّ تَثَبُّتاً فِي أُمُوْرِ الرِّجَالِ مَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَقَلُّ الأَرْبَعَةِ خَطَأً، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ، مَوْضِعُ الحُجَّةِ فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لأَبِي: أَيُّمَا أَثْبَتُ عِنْدَكَ، وَكِيْعٌ أَوْ يَزِيْدُ؟
فَقَالَ: مَا مِنْهُمَا - بِحَمْدِ الله - إِلاَّ ثَبْتٌ، وَمَا رَأَيْتُ أَوعَى لِلْعِلْمِ مِنْ وَكِيْعٍ، وَلاَ أَشْبَهَ مِنْ أَهْلِ النُّسُكِ مِنْهُ، وَلَمْ يَختَلِطْ بِالسُّلْطَانِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ: سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ
عَنْ وَكِيْعٍ وَابْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: وَكِيْعٌ أَكْبَرُ فِي القَلْبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ.وَقَالَ زَاهِدُ دِمَشْقَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: مَا رَأَيْتُ فِيْمَنْ لَقِيْتُ أَخشَعَ مِنْ وَكِيْعٍ.
عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ: عَنْ أَبِيْهِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ وَكِيْعٍ.
قِيْلَ: وَلاَ ابْنُ المُبَارَكِ؟
قَالَ: قَدْ كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ لَهُ فَضْلٌ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ وَكِيْعٍ، كَانَ يَسْتَقبِلُ القِبْلَةَ، وَيَحْفَظُ حَدِيْثَهُ، وَيَقُوْمُ اللَّيْلَ، وَيسرُدُ الصَّوْمَ، وَيُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيْفَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيْراً.
قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلاَ هُشَيْمٌ؟
فَقَالَ: وَأَيْنَ يَقَعُ حَدِيْثُ هُشَيْمٍ مِنْ حَدِيْثِ وَكِيْعٍ؟!
قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّيْ سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ.
فَقَالَ: كَانَ يَزِيْدُ يَتَحَفَّظُ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ تُحَفِّظُه مِنْ كِتَابٍ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: سَمِعْتُ جَرِيْراً يَقُوْلُ:
جَاءنِي ابْنُ المُبَارَكِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَنْ رَجُلُ الكُوْفَةِ اليَوْمَ؟
فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: رَجُلُ المِصْرَيْنِ وَكِيْعٌ.
تَمْتَامٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ وَكِيْعٍ الَّذِيْنَ كَانُوا يَلْزَمُوْنَهُ:
أَنَّ وَكِيْعاً كَانَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقرَأَ جُزْءهُ مِنْ كُلِّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنَ، ثُمَّ يَقُوْمُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَيَقرَأُ المُفَصَّلَ، ثُمَّ يَجْلِسُ،
فَيَأْخُذُ فِي الاسْتِغْفَارِ حَتَّى يَطلُعَ الفَجْرُ.وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ وَكِيْعٍ، قَالَ:
كَانَ أَبِي يُصَلِّي، فَلاَ يَبْقَى فِي دَارِنَا أَحَدٌ إِلاَّ صَلَّى، حَتَّى جَارِيَةٌ لَنَا سَوْدَاءُ.
عَبَّاسٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ كَثِيْراً: وَأَيُّ يَوْمٍ لَنَا مِنَ المَوْتِ؟ وَرَأَيْتُهُ أَخَذَ فِي كِتَابِ (الزُّهْدِ) يَقْرَؤُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ حَدِيْثاً مِنْهُ، تَرَكَ الكِتَابَ، ثُمَّ قَامَ، فَلَمْ يُحَدِّثْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، وَأَخَذَ فِيْهِ، بَلَغَ ذَلِكَ المَكَانَ، قَامَ أَيْضاً وَلَمْ يُحَدِّثْ، حَتَّى صَنَعَ ذَلِكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.
قُلْتُ لِيَحْيَى: وَأَيُّ حَدِيْثٍ هُوَ؟
قَالَ: حَدِيْثُ: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ ) .
قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كَانَ وَكِيْعٌ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَيُفْطِرُ يَوْمَ الشَّكِّ وَالعِيْدِ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يَشتَكِي إِذَا أَفطَرَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ.
وَعَنْ سُفْيَانَ بنِ وَكِيْعٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَجْلِسُ لأَصْحَابِ الحَدِيْثِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقِيْلُ، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَيَقْصِدُ الطَّرِيْقَ إِلَى المَشْرَعَةِ الَّتِي يَصعَدُ مِنْهَا أَصْحَابُ الرَّوَايَا،
فَيُرِيْحُوْنَ نَوَاضِحَهُم، فَيُعَلِّمُهُم مِنَ القُرْآنِ مَا يُؤَدُّونَ بِهِ الفَرضَ إِلَى حُدُوْدِ العَصْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَسْجِدِهِ، فَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَدْرُسُ القُرْآنَ، وَيَذكُرُ الله إِلَى آخِرِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ، فَيُقَدَّمُ إِلَيْهِ إِفْطَارُهُ، وَكَانَ يُفْطِرُ عَلَى نَحْوِ عَشْرَةِ أَرطَالٍ مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ تُقَدَّمُ إِلَيْهِ قُرَابَةٌ، فِيْهَا نَحْوٌ مِنْ عَشْرَةِ أَرطَالٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَيَشرَبُ مِنْهَا مَا طَابَ لَهُ عَلَى طَعَامِهِ، ثُمَّ يَجعَلُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَقُوْمُ، فَيُصَلِّي وِرْدَهُ مِنَ اللَّيْلِ، كُلَّمَا صَلَّى شَيْئاً، شَرِبَ مِنْهَا، حَتَّى يُنْفِدَهَا، ثُمَّ يَنَامُ.رَوَى هَذِهِ الحِكَايَةَ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنِ القَاضِي ابْنِ أُمِّ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سُفْيَانَ بنِ وَكِيْعٍ، عَنْ أَبِيْهِ.
قَالَ إِسْحَاقُ بنُ بُهْلُولٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَكِيْعٌ، فَنَزَلَ فِي مَسْجِدِ الفُرَاتِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ، فَطَلَبَ مِنِّي نَبِيْذاً، فَجِئْتُهُ بِهِ، وَأَقْبَلتُ أَقرَأُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ وَهُوَ يَشْرَبُ، فَلَمَّا نَفِدَ مَا جِئْتُهُ بِهِ، أَطفَأَ السِّرَاجَ.
قُلْتُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: لَوْ زِدْتَنَا، زِدْنَاكَ.
قَالَ جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ وَكِيْعاً، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! شَرِبْتُ البَارِحَةَ نَبِيْذاً، فَرَأَيْتُ فِيْمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلاً يَقُوْلُ: شَرِبتَ خَمراً.
فَقَالَ وَكِيْعٌ: ذَلِكَ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: تَعَشَّينَا عِنْدَ وَكِيْعٍ -أَوْ قَالَ: تَغَدَّينَا- فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيْدُوْنَ أَجِيئُكُم مِنْهُ: نَبِيذُ الشُّيُوْخِ، أَوْ نَبِيذُ الفِتْيَانِ؟ فَقُلْتُ:
تَتَكَلَّمُ بِهَذَا؟قَالَ: هُوَ عِنْدِي أَحَلُّ مِنْ مَاءِ الفُرَاتِ.
قُلْتُ لَهُ: مَاءُ الفُرَاتِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي حِلِّهِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا.
قُلْتُ: الرَّجُلُ - سَامَحَهُ الله - لَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ إِبَاحَتَه، لَمَا قَالَ هَذَا.
عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: لَوْ تَمَنَّيْتُ، كُنْتُ أَتَمَنَّى عَقْلَ ابْنِ المُبَارَكِ وَوَرَعَهُ، وَزُهْدَ ابْنِ فُضَيْلٍ وَرِقَّتَه، وَعِبَادَةَ وَكِيْعٍ وَحِفْظَهُ، وَخُشُوْعَ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَصَبْرَ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ، صَبَرَ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمرِ الدُّنْيَا.
وَرَوَى: بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ وَكِيْعٍ، قَالَ: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ:
إِنَّ أَهْلَ بَلَدِكَ طَلَبُوا مِنِّي قَاضِياً، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُشْرِكَكَ فِي أَمَانَتِي وَصَالِحِ عَمَلِي، فَخُذْ عَهدَكَ.
فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! أَنَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ، وَإِحْدَى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةٌ، وَالأُخْرَى ضَعِيْفَةٌ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: مَا رَأَيْتُ بِيَدِ وَكِيْعٍ كِتَاباً قَطُّ، إِنَّمَا هُوَ حِفْظٌ، فَسَأَلتُهُ عَنْ أَدوِيَةِ الحِفْظِ، فَقَالَ: إِنْ عَلَّمْتُكَ الدَّوَاءَ، اسْتَعْمَلتَه؟
قُلْتُ: إِيْ وَاللهِ.
قَالَ: تَرْكُ المَعَاصِي، مَا جَرَّبْتُ مِثْلَهُ لِلْحِفْظِ.
وَقَالَ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:
لَوْ عَلِمتُ
أَنَّ الصَّلاَةَ أَفْضَلُ مِنَ الحَدِيْثِ، مَا حَدَّثْتُكُم.قَالَ سُفْيَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ صَاحِبُ ابْنِ المُبَارَكِ: كَانَ وَكِيْعٌ أَحْفَظَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: وَكِيْعٌ: كُوْفِيٌّ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، صَالِحٌ، أَدِيْبٌ، مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ مُفْتِياً.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ: أَيُّمَا أَحْفَظُ: وَكِيْعٌ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ؟
قَالَ: وَكِيْعٌ أَحْفَظُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَتْقَنُ، وَقَدِ التَقَيَا بَعْدَ العِشَاءِ فِي المَسْجَدِ الحَرَامِ، فَتَوَاقَفَا، حَتَّى سَمِعَا أَذَانَ الصُّبْحِ.
عَبَّاسٌ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعَا يَحْيَى يَقُوْلُ:
مَنْ فَضَّلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ عَلَى وَكِيْعٍ، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِيْنَ.
قُلْتُ: هَذَا كَلاَمٌ رَدِيءٌ، فَغَفَرَ اللهُ لِيَحْيَى، فَالَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَعْلَمُ الرَّجُلَيْنِ، وَأَفْضَلُ، وَأَتْقَنُ، وَبِكُلِّ حَالٍ هُمَا إِمَامَانِ نَظِيْرَانِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَا رُئِيَ لِوَكِيْعٍ كِتَابٌ قَطُّ، وَلاَ لِهُشَيْمٍ، وَلاَ لِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَلاَ لِمَعْمَرٍ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: أَوْثَقُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَالقَطَّانُ، وَوَكِيْعٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَشْهَدُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ:
الثَّبْتُ عِنْدنَا
بِالعِرَاقِ: وَكِيْعٌ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.رَوَاهَا: أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَيْضاً، ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: الثَّبْتُ عِنْدنَا بِالعِرَاقِ وَكِيْعٌ.
السَّاجِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.
قَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ - وَبَلَغَهُ قَوْلُ يَحْيَى: مَنْ فَضَّلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى وَكِيْعٍ، فَعَلَيْهِ اللَّعْنَةَ -: كَانَ غَيْرُ هَذَا أَشْبَهَ بِكَلاَمِ أَهْلِ العِلْمِ، وَمَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ، لَمْ يَقلْ مِثْلَ هَذَا، وَكِيْع خَيِّرٌ، فَاضِلٌ، حَافِظٌ.
وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيْعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، بِقَوْلِ مَنْ نَأْخُذُ؟
فَقَالَ: نُوَافِقُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَكْثَرَ، وَخَاصَّةً فِي سُفْيَانَ، كَانَ مَعْنِيّاً بِحَدِيْثِهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ، وَيَجتَنِبُ شُرْبَ المُسْكِرِ، وَكَانَ لاَ يَرَى أَنْ يُزْرَعَ فِي أَرْضِ الفُرَاتِ.
قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُ جَلاَلَةٌ عَجِيْبَةٌ، وَكَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ إِذَا سَمِعَ القُرْآنَ.
نَقَلَهُ: صَاحِبُ (شرِيْعَةِ المَقَارِئِ) .
عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حَدِيْثُ الأَعْمَشِ إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيْعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ؟
قَالَ: يُوَقَّفُ حَتَّى يَجِيْءَ مَنْ يُتَابِعُ أَحَدَهُمَا.
ثُمَّ قَالَ: كَانَتِ الرِّحلَةُ إِلَى وَكِيْع فِي زَمَانِهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: وَكِيْعٌ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.
قَالَ حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:رَأَيْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ لَوْحاً فِيْهِ أَسْمَاءُ شُيُوْخٍ: فُلاَنٌ رَافِضِيٌّ، وَفُلاَنٌ كَذَا، وَوَكِيْعٌ رَافِضِيٌّ، فَقُلْتُ لِمَرْوَانَ: وَكِيْع خَيْرٌ مِنْكَ.
قَالَ: مِنِّي؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَسَكَتَ، وَلَوْ قَالَ لِي شَيْئاً، لَوَثَبَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ وَكِيْعاً، فَقَالَ: يَحْيَى صَاحِبُنَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ لِي، وَيُرَحِّبُ.
قُلْتُ: مَرَّ قَوْلُ أَحْمَدَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَكِيْعاً فِيْهِ تَشَيُّعٌ يَسِيْرٌ، لاَ يَضُرُّ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَإِنَّهُ كُوْفِيٌّ فِي الجُمْلَةِ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ (فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ) ، سَمِعْنَاهُ قَدَّمَ فِيْهِ بَابَ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُفَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ لاَ يُتَحَدَّثُ فِي مَجْلِسِهِ، وَلاَ يَقُوْمُ أَحَدٌ وَلاَ يُبْرَى فِيْهِ قَلَمٌ، وَلاَ يَتَبَسَّمُ أَحَدٌ، وَكَانَ وَكِيْعٌ يَكُوْنُوْنَ فِي مَجْلِسِهِ كَأَنَّهُم فِي صَلاَةٍ، فَإِنْ أَنْكَرَ مِنْ أَمرِهِم شَيْئاً، انْتَعَلَ، وَدَخَلَ، وَكَانَ ابْنُ نُمَيْرٍ يَغْضَبُ وَيَصِيْحُ، وَإِنْ رَأَى مَنْ يَبرِي قَلَماً، تَغَيَّرَ وَجْهُهُ غَضَباً.
قَالَ تَمِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: عَلَيْكُم بِمُصَنَّفَاتِ وَكِيْعٍ.
مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَسْعُوْدٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: أَخْطَأَ وَكِيْعٌ فِي خَمْسِ مائَةِ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ وَكِيْعٌ يَلْحَنُ، وَلَوْ حَدَّثْتُ عَنْهُ
بِأَلْفَاظِهِ، لَكَانَتْ عَجَباً، كَانَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ (عِيْشَةَ) .نَقَلَهَا: يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، عَنْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ وَكِيْعٌ أَحْفَظَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِكَثِيْرٍ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: عَنْ أَبِيْهِ:
ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ تَصْحِيْفاً مِنْ وَكِيْعٍ، لَكِنَّهُ أَقَلُّ خَطَأً.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ:
مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ وَكِيْعٍ قَطُّ، يَحْفَظُ الحَدِيْثَ جَيِّداً، وَيُذَاكِرُ بِالفِقْهِ، فَيُحْسِنُ مَعَ وَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ فِي أَحَدٍ.
قَالَ الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ بَعْدَ المِحْنَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ وَكِيْعٌ إِمَامَ المُسْلِمِيْنَ فِي زَمَانِهِ.
قَالَ سَلْمُ بنُ جُنَادَةَ: جَالَسْتُ وَكِيْعاً سَبْعَ سِنِيْنَ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَزَقَ، وَلاَ مَسَّ حَصَاةً، وَلاَ جَلَسَ مِجْلِساً فَتَحَرَّكَ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلاَّ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَحلِفُ بِاللهِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: كُنْتُ عِنْدَ وَكِيْعٍ، فَجَاءهُ رَجُلٌ يَدعُوْهُ إِلَى عُرْسٍ، فَقَالَ: أَثَمَّ نَبِيْذٌ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: لاَ نَحْضُرُ عُرْساً لَيْسَ فِيْهِ نَبِيْذٌ.
قَالَ: فَإِنِّي آتِيْكُم بِهِ، فَقَامَ.
وَرُوِيَ عَنْ وَكِيْعٍ: أَنَّ رَجُلاً أَغلَظَ لَهُ، فَدَخَلَ بَيْتاً، فَعَفَّرَ وَجْهَه، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: زِدْ وَكِيْعاً بِذَنْبِهِ، فَلَولاَهُ، مَا سُلِّطْتَ عَلَيْهِ.
نَصْرُ بنُ المُغِيْرَةِ البُخَارِيُّ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ شَمَّاسٍ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ أَفْقَهَ النَّاسِ وَكِيْعاً، وَأَحْفَظَ النَّاسِ ابْنَ المُبَارَكِ، وَأَورَعَ النَّاسِ الفُضَيْلَ.
قَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: مَا رَأَيْتُ فِيْمَنْ رَأَيْتُ أَخشَعَ مِنْ وَكِيْعٍ، وَمَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ قَطُّ إِلاَّ رَأَيْتُهُ دُوْنَ الصِّفَةِ، إِلاَّ وَكِيْعاً، رَأَيْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ لِي.قَالَ سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: قَدِمَ وَكِيْعٌ مَكَّةَ، وَكَانَ سَمِيْناً، فَقَالَ لَهُ الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: مَا هَذَا السِّمَنُ وَأَنْتَ رَاهِبُ العِرَاقِ؟!
قَالَ: هَذَا مِنْ فَرَحِي بِالإِسْلاَمِ، فَأَفَحَمَهُ.
أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: الجَهرُ بِالبَسْمِلَةِ بِدعَةٌ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ عَنْبَسَةَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وَكِيْعٍ مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه: حِفْظِي وَحِفظُ ابْن المُبَارَكِ تَكَلُّفٌ، وَحِفْظُ وَكِيْعٍ أَصْلِيٌّ، قَامَ وَكِيْعٌ، فَاسْتَنَدَ، وَحَدَّثَ بِسَبْعِ مائَةِ حَدِيْثٍ حِفْظاً.
وَقَالَ مَحْمُوْدُ بنُ آدَمَ: تَذَاكَرَ بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ وَوَكِيْعٌ لَيْلَةً - وَأَنَا أَرَاهُمَا - مِنَ العِشَاءِ إِلَى الصُّبْحِ، فَقُلْتُ لِبِشْرٍ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟
قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ.
وَقَالَ سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ وَكِيْعٌ مَطْبُوْعَ الحِفظِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: كَانُوا إِذَا رَأَوْا وَكِيْعاً، سَكَتُوا -يَعْنِي: فِي الحِفْظِ وَالإِجْلاَلِ-.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ يَحْيَى وَابْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيْعٍ، فَقَالَ: وَكِيْعٌ أَسْرَدُهُم.
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الجَمَّالَ يَقُوْلُ:
أَتَيْنَا وَكِيْعاً، فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مَغْسُوْلَةٌ، فَلَمَّا بَصُرْنَا بِهِ، فَزِعْنَا مِنَ النُّوْرِ الَّذِي رَأَينَاهُ يَتَلأْلأُ مِنْ وَجْهِهِ.
فَقَالَ رَجُلٌ بِجَنْبِي: أَهَذَا مَلَكٌ؟
فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ النُّوْرِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: رَأَيْتُ وَكِيْعاً إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ، لَيْسَ يَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ، لاَ يَزُوْلُ وَلاَ يَمِيْلُ عَلَى رِجْلٍ دُوْنَ الأُخْرَى.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: مَا نَعِيْشُ إِلاَّ
فِي سُتْرَةٍ، وَلَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ، لَكُشِفَ عَنْ أَمرٍ عَظِيْمٍ، الصِّدْقَ النِّيَّةَ.قَالَ الفَلاَّسُ: مَا سَمِعْتُ وَكِيْعاً ذَاكِراً أَحَداً بِسُوءٍ قَطُّ.
قُلْتُ: مَعَ إِمَامَتِهِ، كَلاَمُهُ نَزْرٌ جِدّاً فِي الرِّجَالِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، عَنْ وَكِيْعٍ: مَا أَخَذْتُ حَدِيْثاً قَطُّ عَرْضاً.
فَذَكَرْتُ هَذَا لابْنِ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: وَكِيْعٌ عِنْدنَا ثَبْتٌ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَكَمِ بنِ بَشِيْرٍ: وَكِيْعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ غَايَةُ الإِسْنَادِ، لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، مَا أَعْدِلُ بِوَكِيْعٍ أَحَداً.
فَقِيْلَ لَهُ: فَأَبُو مُعَاوِيَةَ؟
فَنَفَرَ مِنْ ذَلِكَ.
قُلْتُ: أَصَحُّ إِسْنَادٍ بِالعِرَاقِ وَغَيْرِهَا: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عَنْ وَكِيْعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي (المُسْنَدِ) بِهَذَا السَّنَدِ عِدَّةُ مُتُوْنٍ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا وَكِيْعٌ يَوْماً، فَقَالَ:
أَيُّ الإِسْنَادَينِ أَحَبُّ إِلَيْكُم: الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَوْ: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؟
فَقُلْنَا: الأَعْمَشُ، فَإِنَّهُ أَعْلَى.
فَقَالَ: بَلِ الثَّانِي، فَإِنَّهُ فَقِيْهٌ، عَنْ فَقِيْهٍ، عَنْ فَقِيْهٍ، عَنْ فَقِيْهٍ، وَالآخَرُ شَيْخٌ، عَنْ شَيْخٍ، وَحَدِيْثٌ يَتَدَاوَلُهُ الفُقَهَاءُ، خَيْرٌ مِنْ حَدِيْثٍ يَتَدَاوَلُهُ الشُّيُوْخُ.
نُوْحُ بنُ حَبِيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ:حَضَرْتُ مَوْتَ سُفْيَانَ، فَكَانَ عَامَّةُ كَلاَمِهِ: مَا أَشَدَّ المَوْتَ!
قَالَ نُوْحٌ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا عَنْكَ وَكِيْعٌ، فَكَانَ مُتَّكِئاً، فَقَعَدَ، وَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ أَبَا سُفْيَانَ، جَزَاهُ اللهُ خَيْراً، وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ؟! وَمَا يُقَالُ لمِثْلِ أَبِي سُفْيَانَ؟!
وَقِيْلَ: إِنَّ وَكِيْعاً وَصَلَ إِنْسَاناً مَرَّةً بِصُرَّةِ دَنَانِيْرَ؛ لِكَوْنِهِ كَتَبَ مِنْ مِحْبَرَةِ ذَلِكَ الإِنْسَانِ، وَقَالَ: اعذِرْ، فَلاَ أَمْلِكُ غَيْرَهَا.
عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:
لاَ يَكْمُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكْتُبَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلَهُ، وَعَمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ.
وَعَنْ مَلِيْحِ بنِ وَكِيْعٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِأَبِي المَوْتُ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! تَرَى يَدَيَّ مَا ضَرَبْتُ بِهِمَا شَيْئاً قَطُّ.
قَالَ مَلِيْحٌ: فَحَدَّثتُ بِهَذَا دَاوُدَ بنَ يَحْيَى بنِ يَمَانٍ، فَقَالَ:
رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّومِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنِ الأَبْدَالُ؟
قَالَ: الَّذِيْنَ لاَ يَضْرِبُوْن بِأَيْدِيهِم شَيْئاً، وَإِنَّ وَكِيْعاً مِنْهُم.
قُلْتُ: بَلِ الَّذِي يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي سَبِيْلِ اللهِ أَشْرَفُ وَأَفْضَلُ.
مِحْنَةُ وَكِيْعٍ - وَهِيَ غَرِيْبَةٌ - تَوَرَّطَ فِيْهَا، وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ خَيْراً، وَلَكِنْ فَاتَتْهُ سَكْتَةٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (كَفَى بِالمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، فَلْيَتَّقِ عَبْدٌ رَبَّهُ، وَلاَ يَخَافَنَّ إِلاَّ ذَنْبَهُ) .
قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ البَهِيِّ:أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ وَمِيْتَتَكَ.
ثُمَّ قَالَ البَهِيُّ: وَكَانَ تُرِكَ يَوْماً وَلَيْلَةً، حَتَّى رَبَا بَطْنُهُ، وَانْثَنَتْ خِنْصِرَاهُ.
قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: فَلَمَّا حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِهَذَا بِمَكَّةَ، اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ، وَأَرَادُوا صَلْبَ وَكِيْعٍ، وَنَصَبُوا خَشَبَةً لِصَلْبِهِ، فَجَاءَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُم: اللهَ اللهَ، هَذَا فَقِيْهُ أَهْلِ العِرَاقِ، وَابْنُ فَقِيْهِهِ، وَهَذَا حَدِيْثٌ مَعْرُوْفٌ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أَكنْ سَمِعْتُهُ، إِلاَّ أَنِّي أَرَدْتُ تَخلِيصَ وَكِيْعٍ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: سَمِعْتُ الحَدِيْثَ مِنْ وَكِيْعٍ بَعْدَ مَا أَرَادُوا صَلبَهُ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ جَسَارَتِهِ.
وَأُخْبِرْتُ أَنَّ وَكِيْعاً احْتجَّ، فَقَالَ: إِنَّ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمُ عُمَرُ، قَالُوا:
لَمْ يَمُتْ رَسُوْلُ اللهِ، فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يُرِيَهِم آيَةَ المَوْتِ.
رَوَاهَا: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ رَزِيْنٍ البَاشَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ.
وَرَوَى الحَدِيْثَ عَنْ وَكِيْعٍ: قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ.
فَهَذِهِ زَلَّةُ عَالِمٍ، فَمَا لِوَكِيْعٍ، وَلِرِوَايَةِ هَذَا الخَبَرِ المُنْكَرِ، المُنْقَطِعِ الإِسْنَادِ! كَادَتْ نَفْسُهُ أَنْ تَذْهَبَ غَلَطاً، وَالقَائِمُوْنَ عَلَيْهِ مَعْذُوْرُوْنَ، بَلْ مَأْجُورُوْنَ، فَإِنَّهُم تَخَيَّلُوا مِنْ إِشَاعَةِ هَذَا الخَبَرِ المَرْدُوْدِ، غَضّاً مَا لِمَنْصِبِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ يُوْهِمُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِذَا تَأَمَّلتَه، فَلاَ بَأْسَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - بِذَلِكَ، فَإِنَّ الحَيَّ قَدْ يَرْبُو جَوْفُهُ، وَتَستَرخِي مَفَاصِلُهُ، وَذَلِكَ تَفَرُّعٌ مِنَ الأَمرَاضِ (وَأَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ). وَإِنَّمَا المَحْذُوْرُ أَنْ
تُجَوِّزَ عَلَيْهِ تَغَيُّرَ سَائِرِ مَوْتَى الآدَمِيِّينَ وَرَائِحَتِهِم، وَأَكْلَ الأَرْضِ لأَجْسَادِهِم، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمُفَارِقٌ لِسَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ، فَلاَ يَبْلَى، وَلاَ تَأْكلُ الأَرْضُ جَسَدَهُ، وَلاَ يَتَغَيَّرُ رِيْحُهُ، بَلْ هُوَ الآنَ - وَمَا زَالَ - أَطْيَبُ رِيْحاً مِنَ المِسْكِ، وَهُوَ حَيٌّ فِي لَحْدِهِ، حَيَاةَ مِثْلِهِ فِي البَرزَخِ الَّتِي هِيَ أَكمَلُ مِنْ حَيَاةِ سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَحَيَاتُهُم بِلاَ رَيْبٍ أَتَمُّ وَأَشرَفُ مِنْ حَيَاةِ الشُّهدَاءِ الَّذِيْنَ هُم بِنَصِّ الكِتَابِ: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُوْنَ} [آلُ عِمْرَانَ: 169] ، وَهَؤُلاَءِ حَيَاتُهُم الآنَ الَّتِي فِي عَالِمِ البَرْزَخِ حَقٌّ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ هِيَ حَيَاةَ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلاَ حَيَاةَ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَهُم شِبْهٌ بِحَيَاةِ أَهْلِ الكَهْفِ.وَمِنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعُ آدَمَ وَمُوْسَى لَمَّا احْتَجَّ عَلَيْهِ مُوْسَى، وَحَجَّهُ آدَمُ بِالعِلْمِ السَّابِقِ، كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا حَقّاً، وَهُمَا فِي عَالِمِ البَرْزَخِ، وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخبَرَ أَنَّهُ رَأَى فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ، وَمُوْسَى، وَإِبْرَاهِيْمَ، وَإِدْرِيْسَ، وَعِيْسَى، وَسَلَّمَ عَلَيْهِم، وَطَالَتْ مُحَاوَرَتُهُ مَعَ
مُوْسَى، هَذَا كُلُّه حَقٌّ، وَالَّذِي مِنْهُم لَمْ يَذُقِ المَوْتَ بَعْدُ، هُوَ عِيْسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَقَدْ تَبَرْهَنَ لَكَ أَنَّ نَبِيَّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا زَالَ طَيِّباً مُطَيَّباً، وَإِنَّ الأَرْضَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا أَكلُ أَجْسَادِ الأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا شَيْءٌ سَبِيْلُهُ التَّوقِيْفُ، وَمَا عَنَّفَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم - لَمَّا قَالُوا لَهُ بِلاَ عِلْمٍ: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْك وَقَدْ أَرَمْتَ؟! -يَعْنِي: قَدْ بَلِيتَ-.فَقَالَ: (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ) .
وَهَذَا بَحْثٌ مُعتَرِضٌ فِي الاعتِذَارِ عَنْ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَقَدْ قَامَ فِي الدَّفعِ عَنْهُ مِثْلُ إِمَامِ الحِجَازِ؛ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَلَوْلاَ أَنَّ هَذِهِ الوَاقِعَةَ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ، وَفِي مِثْلِ (تَارِيْخِ الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ) ، وَفِي (كَامِلِ الحَافِظِ ابْنِ عَدِيٍّ) ، لأَعرَضْتُ عَنْهَا جُمْلَةً، فَفِيْهَا عِبْرَةٌ.
حَتَّى قَالَ
الحَافِظُ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ ) : وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِمَكَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ البَهِيِّ... ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ.ثُمَّ قَالَ: فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى العُثْمَانِيِّ، فَحَبَسَهُ، وَعَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ، وَنُصِبَتْ خَشَبَةٌ خَارِجَ الحَرَمِ، وَبَلَغَ وَكِيْعاً، وَهُوَ مَحْبُوسٌ.
قَالَ الحَارِثُ بنُ صِدِّيْقٍ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لَمَّا بَلَغَنِي، وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ الخَبَرُ.
قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ يَوْمَئِذٍ مُتَبَاعَدٌ، فَقَالَ لِي: مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدِ اضطُرِرنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، وَاحْتَجْنَا إِلَيْهِ.
فَقُلْتُ: دَعْ هَذَا عَنْكَ، فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْكَ، قُتِلْتَ.
فَأَرَسَلَ إِلَى سُفْيَانَ، وَفَزِعَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ سُفْيَانُ عَلَى العُثْمَانِيِّ -يَعْنِي مُتَوَلِّي مَكَّةَ- فَكَلَّمَهُ فِيْهِ، وَالعُثْمَانِيُّ يَأْبَى عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: إِنِّيْ لَكَ نَاصِحٌ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَلَهُ عَشِيْرَةٌ، وَوَلَدُهُ بِبَابِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَتَشْخَصُ لِمُنَاظَرَتِهِم.
قَالَ: فَعَمِلَ فِيْهِ كَلاَمُ سُفْيَانَ، فَأَمَرَ بِإِطلاَقِهِ.
فَرَجَعتُ إِلَى وَكِيْعٍ، فَأَخْبَرتُهُ، فَرَكِبَ حِمَاراً، وَحَمَلْنَا مَتَاعَه، وَسَافَرَ، فَدَخَلْتُ عَلَى العُثْمَانِيِّ مِنَ الغَدِ، فَقُلْتُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ تُبْتَلَ بِهَذَا الرَّجُلِ، وَسَلَّمَكَ اللهُ.
قَالَ: يَا حَارِثُ، مَا نَدِمتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَامَتِي عَلَى تَخلِيَتِهِ، خَطَرَ بِبَالِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَدِيْثُ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
حَوَّلتُ أَبِي وَالشُّهَدَاءَ بَعْدَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَوَجَدنَاهُم رِطَاباً يُثْنَوْنَ، لَمْ يَتغَيَّرْ مِنْهُم شَيْءٌ.
ثُمَّ قَالَ الفَسَوِيُّ: فَسَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ مَنْصُوْرٍ يَقُوْلُ:
كُنَّا بِالمَدِيْنَةِ، فَكَتَبَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ بِالَّذِي كَانَ مِنْ وَكِيْعٍ، وَقَالُوا: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُم، فَلاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الوَالِي، وَارْجُمُوْهُ حَتَّى تَقْتُلُوْهُ.قَالَ: فَعَرَضُوا عَلَيَّ ذَلِكَ، وَبَلَغَنَا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَبَعَثْنَا بَرِيْداً إِلَى وَكِيْعٍ أَنْ لاَ يَأْتِيَ المَدِيْنَةَ، وَيَمضِيَ مِنْ طَرِيْقِ الرَّبَذَةِ، وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ مَفْرَقَ الطَّرِيْقَيْنِ، فَلَمَّا أَتَاهُ البَرِيْدُ، رَدَّ، وَمَضَى إِلَى الكُوْفَةِ.
وَنَقَلَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ المَجِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَفْتَى بِمَكَّةَ بِقَتلِ وَكِيْعٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى المَرْوَزِيُّ - فِيْمَا كَتَبَ إِلَيَّ - قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي؛ عِيْسَى بنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ ... ، فَسَاقَ الحَدِيْثَ.
ثُمَّ قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِمَكَّةَ بِهَذَا سَنَةَ حَجَّ الرَّشِيْدُ، فَقَدَّمُوْهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا الرَّشِيْدُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدَ المَجِيْدِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ.
فَأَمَّا عَبْدُ المَجِيْدِ، فَإِنَّهُ قَالَ: يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلاَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَقَالَ سُفْيَانُ: لاَ قَتْلَ عَلَيْهِ، رَجُلٌ سَمِعَ حَدِيْثاً، فَأَرْوَاهُ، وَالمَدِيْنَةُ شَدِيْدَةُ الحَرِّ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتُرِكَ لَيْلَتَيْنِ؛ لأَنَّ القَوْمَ فِي إِصْلاَحِ أَمرِ الأُمَّةِ، وَاخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، فَمِنْ ذَلِكَ تَغَيَّرَ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: فَكَانَ وَكِيْعٌ إِذَا ذَكَرَ فِعلَ عَبْدِ المَجِيْدِ، قَالَ: ذَاكَ جَاهِلٌ، سَمِعَ حَدِيْثاً لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَهُ، فَتَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ.
قُلْتُ: فَرَضنَا أَنَّهُ مَا فَهِمَ تَوْجِيْهَ الحَدِيْثِ عَلَى مَا تَزْعُمُ، أَفَمَا لَكَ عَقلٌ وَوَرَعٌ؟ أَمَّا سَمِعْتَ قَوْلَ الإِمَامِ عَلِيٍّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُوْنَ،
وَدَعُوا مَا يُنكِرُوْنَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُوْلهُ ؟ أَمَا سَمِعْتَ فِي الحَدِيْثِ : (مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْماً حَدِيْثاً لاَ تَبْلُغُهُ عُقُوْلُهُم، إِلاَّ كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِم) ؟ثُمَّ إِنَّ وَكِيْعاً بَعْدَهَا تَجَاسَرَ وَحَجَّ، وَأَدْرَكَه الأَجَلُ بِفَيْدَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ بِحَدِيْثٍ فِي الكُرْسِيِّ، قَالَ:
فَاقشَعَرَّ رَجُلٌ عِنْد وَكِيْعٍ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: أَدْرَكْنَا الأَعْمَشَ وَالثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الأَحَادِيْثِ، وَلاَ يُنْكِرُوْنَهَا.
قَالَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:
مَنْ شَكَّ أَنَّ القُرْآنَ كَلاَمُ اللهِ -يَعْنِي: غَيْرَ مَخْلُوْقٍ- فَهُوَ كَافِرٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:
نُسَلِّمُ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ كَمَا جَاءتْ، وَلاَ نَقُوْلُ: كَيْفَ كَذَا؟ وَلاَ لِمَ كَذَا؟
يَعْنِي: مِثْلَ حَدِيْثِ: (يَحْمِلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ).
قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ:مَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ مَخْلُوْقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ مُحْدَثٌ، فَقَدْ كَفَرَ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ عَثَّامٍ: مَرِضَ وَكِيْعٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ سُفْيَانَ أَتَانِي، فَبَشَّرَنِي بِجِوَارِهِ، فَأَنَا مُبَادِرٌ إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: مَاتَ وَكِيْعٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، فَدُفِنَ بِفَيْدَ.
يَعْنِي: رَاجِعاً مِنَ الحَجِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَجَّ وَكِيْع سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، وَمَاتَ بِفَيْدَ.
قُلْتُ: عَاشَ ثَمَانِياً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، سِوَى شَهْرٍ، أَوْ شَهْرَيْنِ.
قَالَ قَيْسُ بنُ أُنَيْفٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ جَعْفَرٍ البِيْكَنْدِيَّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ:
يَا أَهْلَ خُرَاسَانَ؛ إِنَّهُ نُعِيَ لِي إِمَامُ خُرَاسَانَ -يَعْنِي وَكِيْعاً-.
قَالَ: فَاهتَمَمنَا لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: بُعْداً لَكُم يَا مَعْشَرَ الكِلاَبِ، إِذَا سَمِعْتُم مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، اشْتَهَيْتُم مَوْتَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُؤَيَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَمْدَانِيُّ الزَّاهِدُ بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ الدَّقَّاقُ، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ
بنُ أَيُّوْبَ الزَّاهِدُ (ح) .وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيْلِ بنِ مَنْدَوَيْه، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ مُظَفَّرٍ، قَالُوا ثَلاَثَتُهُم:
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ هَاشِمٍ، وَوَكِيْعٌ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُم، فَدَعُوْهُ) .
رَوَاهُ: أَبُو دَاوُدَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاَةِ.
قُلْنَا: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟
قَالَ: خَمْسُوْنَ آيَةً.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَلَى المُوَافَقَةِ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي - وَأَنَا حَاضِرٌ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ
البَغْدَادِيُّ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ).

يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص ابو ايوب القرشي الاموي الكوفي

Details of يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص ابو ايوب القرشي الاموي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=140311&book=5576#34a08b
- يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن الْعَاصِ أَبُو أَيُّوب الْقرشِي الْأمَوِي الْكُوفِي أَخُو عَنْبَسَة وَعبيد وَعبد الله وَمُحَمّد أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وَالْحج وَالْإِجَارَة وَالتَّفْسِير عَن أَبِيه سعيد ومخلد بن مَالك عَنهُ عَن الْأَعْمَش ومسعر وَابْن جريج وَيزِيد بن عبد الله قَالَ البُخَارِيّ حَدثنِي سعيد بن يحيى بن سعيد قَالَ مَاتَ أبي سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة لِلنِّصْفِ من شعْبَان قَالَ أَبُو بكر سَمِعت بن معِين يَقُول هُوَ ثِقَة

يحيى بن سعيد بن أبان أبو أيوب الأموي

Details of يحيى بن سعيد بن أبان أبو أيوب الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72364&book=5576#facc85
يحيى بن سعيد بن أبان، أبو أيوب الأموي
قال ابن هانئ: وسئل عن يحيى بن سعيد الأموي؛ فقال: هو صدوق، إلَّا أنه حدث بشيء ليس له أصل.
"مسائل ابن هانئ" (2288)

قال المروذي: سئل عن يحيى بن سعيد الأموي؛ فقال: لم تكن له حركة في الحديث.
"العلل" رواية المروذي وغيره (224)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة -قال يحيى: سمعت أبا موسى. ثم تركه بعد، فقال: قال أبو موسى: لمقعد كنت أقعده من عبد اللَّه أوثق في نفسي من عمل سنة.
قال أبي: وقال يعلى، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة نحوه.
حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا سليمان، عن عمارة، عن حريث بن ظهير قال: جاء -يعني: عبد اللَّه- إلى أبي الدَّرداء فقال: ما ترك بعده مثله.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1129 - 1131)، (4264)، (4265)

قال الأثرم: قال أحمد بن حنبل: ما كنت أظن عنده هذا الحديث الكثير، فإذا هم يزعمون أن عنده عن الأعمش حديثًا كثيرًا وعن غيره، وقد كتبنا عنه، وكان له أخ له قدر وعلم، يقال له: عبد اللَّه بن سعيد. ولم يثبت أمر يحيى في الحديث، كأنه يقول: كان يصدق، وليس بصاحب حديث.
"الجرح والتعديل" 9/ 151، "تاريخ بغداد" 14/ 133، "تهذيب الكمال" 31/ 321
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن سعيد الأموي، ليس به بأس، عنده عن الأعمش غرائب.
"تاريخ بغداد" 14/ 133 - 134، "تهذيب الكمال" 31/ 321

قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر يحيى بن سعيد الأموي، ولم يثبت أمره في الحديث قال: كان يصدق، وليس بصاحب حديث.
"ميزان الاعتدال" 6/ 54

يحيى بن سعيد بن العاص الاموي القرشي

Details of يحيى بن سعيد بن العاص الاموي القرشي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Manjuwayh
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=106934&book=5577#40513c
يحيى بن سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي الْقرشِي
روى عَن أَبِيه سعيد بن الْعَاصِ فِي فضل عُثْمَان
روى عَنهُ الزُّهْرِيّ
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=106934&book=5577#d36542
يحيى بن سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي الْقرشِي كنيته أَبُو أَيُّوب يروي عَن عَائِشَة وَمُعَاوِيَة روى عَنهُ الزُّهْرِيّ وأشرس بن عبيد
أمه الْعَالِيَة بنت سَلمَة بن يزِيد

يحيى بن سعيد بن العاص الأموي القرشي

Details of يحيى بن سعيد بن العاص الأموي القرشي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=83407&book=5521#9c454c
يحيى بْن سَعِيد بْن العاص الأموي الْقُرَشِيّ
سَمِعَ معاوية روى عَنْهُ أشرس بْن عُبَيْد.

يحيى بن سعيد بن أبان الأموي

Details of يحيى بن سعيد بن أبان الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=163306#40d959
يحيى بن سعيد بن أبان الأموي، قال الذّهبي في "التّاريخ" و"الكاشف": الحافظ، توفي سنة (194).

يحيى بن آدم بن سليمان الأموي

Details of يحيى بن آدم بن سليمان الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156366&book=5517#debf76
يَحْيَى بنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ الأُمَوِيُّ
مَوْلاَهُمْ العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو زَكَرِيَّا الأُمَوِيُّ
مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْ مَوَالِي خَالِدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ.وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَمْ يُدْرِكْ وَالِدَه، كَأَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهَذَا حَمْلٌ.
رَوَى عَنْ: عِيْسَى بنِ طَهْمَانَ، وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَفِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَجَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، وَالحَسَنِ بنِ حَيٍّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَعَمَّارِ بنِ رُزَيْقٍ، وَمُفَضَّلِ بنِ مُهَلْهَلٍ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ المُغِيْرَةِ، وَشَرِيْكٍ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقُطْبَةَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالحَسَنِ بنِ عَيَّاشٍ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَجَوَّدَ عَنْهُ حُرُوْفَ عَاصِمٍ، وَلَمْ يَلْقَ شُعْبَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَحْيَى، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الخَلاَّلُ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَمُوْسَى بنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدَةُ الصَّفَّارُ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ العَامِرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ، فَقَالَ: يَحْيَى وَاحِدُ النَّاسِ.وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَفَقَّهُ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، فَقِيْهُ البَدَنِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِنٌّ مُتَقَدِّمٌ، سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ:
يَرْحَمُ اللهُ يَحْيَى بنَ آدَمَ، أَيُّ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ! وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُطرِيْهِ.
وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ يَعِيْشَ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ آدَمَ قَطُّ إِلاَّ ذَكَرتُ الشَّعْبِيَّ - يُرِيْدُ: أَنَّهُ كَانَ جَامِعاً لِلْعِلْمِ -.
وَلَهُ حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَالحُلْوَانِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، وَالمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيْثاً تَعْرِفُوْنَهُ وَلاَ تُنْكِرُوْنَهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي أَقُوْلُ مَا يُعْرَفُ وَلاَ يُنْكَرُ، وَإِذَا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيْثاً تُنْكِرُوْنَهُ وَلاَ تَعْرِفُوْنَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي لاَ أَقُوْلُ مَا يُنْكَرُ، وَأَقُوْلُ مَا يُعْرَفُ) .
أَخْرَجَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: فِي صِحَّةِ هَذَا الحَدِيْثِ مَقَالٌ، لَمْ نَرَ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَلاَ غَرْبِهَا أَحَداً يَعْرِفُ هَذَا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ يَحْيَى، وَلاَ رَأَيْتُ مُحَدِّثاً يُثْبِتُ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى مُرْسَلاً لِسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ.قُلْتُ: وَصْلُهُ قَوِيٌّ، وَالثِّقَةُ قَدْ يَغْلَطُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ غَيْلاَنَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ:
كَانَ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ رَأْسَ النَّاسِ، وَهُوَ جَامِعٌ، وَكَانَ بَعْدَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَبَعدَهُ: الشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ بَعْدَهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ: يَحْيَى بنُ آدَمَ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ يَحْيَى بنُ آدَمَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ كَمَا قَالَ فِي زَمَانِهِ.
ثُمَّ كَانَ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَمُعَاذٌ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ.
ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُم فِي زَمَانِهِ: زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو مُوْسَى، وَأَبُو هُرَيْرَةَ.
ثُمَّ كَانَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ.
ثُمَّ: عَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوْقٌ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ، وَابْنُ المُسَيِّبِ.
ثُمَّ: عُرْوَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُوْسٌ، وَعِدَّةٌ.
ثُمَّ: الزُّهْرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوْبُ.
ثُمَّ: الأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ.
ثُمَّ: الأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَشُعْبَةُ.
ثُمَّ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
ثُمَّ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَوَكِيْعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ.
ثُمَّ: يَحْيَى بنُ آدَمَ، وَعَفَّانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ.ثُمَّ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ مَعِيْنٍ.
ثُمَّ: أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ، وَالاجْتِهَادِ.
قَالَ دَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَرَاءُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ:
نَظَرْتُ، فَإِذَا الإِسْنَادُ يَدُورُ عَلَى سِتَّةٍ -يَعْنِي: الأَسَانِيْدَ الصِّحَاحَ-.
قَالَ: فَلأَهْلِ المَدِيْنَةِ: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ.
وَلأَهْلِ مَكَّةَ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ.
وَلأَهْلِ البَصْرَةِ: قَتَادَةُ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ.
وَلأَهْلِ الكُوْفَةِ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ.
ثُمَّ صَارَ عِلْمُ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ إِلَى أَصْحَابِ الأَصْنَافِ، مِمَّنْ صَنَّفَ:
فَمِنَ المَدِيْنَةِ: مَالِكٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ.
وَمِنْ مَكَّةَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَمِنَ البَصْرَةِ: ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَقَدْ سَمِعَ مَعْمَرٌ مِنَ السِّتَّةِ.
وَمِنَ الكُوْفَةِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
وَمِنَ الشَّامِ: الأَوْزَاعِيُّ.
وَمِنْ وَاسِطَ: هُشَيْمٌ.
قُلْتُ: أَغفَلَ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَاللَّيْثَ، وَمَا هُمَا بِدُوْنِهِم.
قَالَ: ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلاَءِ إِلَى: يَحْيَى بن سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ.
قُلْتُ: نَسِيَ ابْنَ المُبَارَكِ، وَوَكِيْعاً، وَابْنَ وَهْبٍ، وَهُم مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ.
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ كِتَابُ (الخَرَاجِ ) لِيَحْيَى بنِ آدَمَ.
وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ غَرِيْباً، بِبَلَدِ فَمِ الصِّلْحِ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، فِي النِّصْفِ مِنْهُ.قَيَّدَهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَ العَامَ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
أَخَذَ عَنْهُ قِرَاءةَ عَاصِمٍ: شُعَيْبُ بنُ أَيُّوْبَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، وَأَبُو حَمْدُوْنَ الطَّيِّبُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ عَنْ حُرُوْفِ عَاصِمٍ الَّتِي فِي هَذِهِ الكُرَّاسَةِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَحَدَّثَنِي بِهَا كُلِّهَا، وَقَرَأَهَا عَلَيَّ حَرفاً حَرفاً.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو المَعَالِي بنُ المُؤَيَّدِ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى اليَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَمِمَّا سُقِيَ بَعْلاً العُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ العُشْرِ.
هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحٌ، جَيِّدُ الإِسْنَادِ، لَكِنْ فِيْهِ إِرسَالٌ بَيْنَ مَسْرُوْقٍ، وَمُعَاذٍ.أَخْرَجَهُ: ابْنُ مَاجَه، عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنْ خَلِيْلِ بنِ بَدْرٍ، وَعَلِيِّ بنِ فَادشَاه، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا:
أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيْلَ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بنِ سُفْيَانَ، قَالَ:
لَمَّا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الغَارِ، قَالَ: لاَ تَدْخُلْ يَا رَسُوْلَ اللهِ حَتَّى أَسْتَبْرِئَهُ.
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الغَارَ، فَأَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ أُصْبُعِهِ، وَيَقُوْلُ:
هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيْتِ ... وَفِي سَبِيْلِ اللهِ مَا لَقِيْتِ
وَبِهِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ آدَمَ يَقُوْلُ: المِيْلُ: ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَسِتُّ مائَةِ ذِرَاعٍ، إِلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ.وَالفَرْسَخُ: ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ.
وَالبَرِيْدُ: اثْنَا عَشَرَ مِيْلاً.
قَالَ هِشَامُ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
قَالَ لِي يَحْيَى بنُ آدَمَ: يَجِيْئُنِي الرَّجُلُ مِمَّنْ أُبْغِضُهُ وَأَكرَهُ مَجِيْئَهُ، فَأَقرَأُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ لأَسْتَرِيْحَ مِنْهُ وَلاَ أَرَاهُ، وَيَجَيءُ الرَّجُلُ أَوَدُّه، فَأُرَدِّدُهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ.

يحيى بن سعيد بن ابان

Details of يحيى بن سعيد بن ابان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115187&book=5562#b235e9
يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الاموي من أهل الكوفة سكن بغداد وكنيته أبو أيوب مات سنة أربع وتسعين ومائة وهم اخوة أربعة يحيى وعبد الله وعنبسة وعبيد بنو سعيد بن أبان

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space