Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
97221. يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن القاضي1 97222. يحيى بن أم طويل اليماني1 97223. يحيى بن أيوب5 97224. يحيى بن أيوب أبو العباس الغافقي1 97225. يحيى بن أيوب أبو زكريا البغدادي197226. يحيى بن أيوب أبو زكريا المقابري البغدادي العابد...1 97227. يحيى بن أيوب البجلي الكوفي1 97228. يحيى بن أيوب الغافقي1 97229. يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري...1 97230. يحيى بن أيوب الكوفي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

يحيى بن أيوب أبو زكريا البغدادي

»
Next
Details of يحيى بن أيوب أبو زكريا البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن وقيل يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام ابو زكريا المري مرة غطفان

Details of يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن وقيل يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام ابو زكريا المري مرة غطفان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136056&book=5575,1713949564#fb98ed
يَحْيَى بْنُ مَعِينِ بْنِ عَوْنِ بْنِ زِيَادٍ بن بسطام بن عبد الرحمن، وقيل: يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام، أبو زكريا المري، مرة غطفان:
سمع عبد الله بن المبارك، وهشاما، وعيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة، وغندرًا
ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيعًا، وأبا معاوية، في أمثالِهم. روى عنه أَحْمَد بْن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ومحمّد ابن سعد الكاتب، ويعقوب وأحمد الدورقيان، ومحمد بْن إِسْحَاق الصاغاني وعباس الدوري، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، وأحمد بْن أَبِي خيثمة، وحنبل بن إِسْحَاق، وأبو داود السجستاني، وجعفر الطيالسي، والْحُسَيْن بن فهم، وعبد اللَّه بن أَحْمَد بن حنبل، وإبراهيم بن الجنيد، وغيرهم. وكان إمامًا ربَّانيًا، عالِمًا حافظًا، ثبتا متقنًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فَهْم قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: ولدت فِي خلافة أبي جَعْفَر سنة ثَمان وخَمْسين ومائة فِي آخرها.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ- قِرَاءَةً- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن خَلَف بْن المرزبان قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاس الْمَرْوَزِيّ قَالَ: كَانَ يَحْيَى من قرية نحو الأنبار يقَالُ لَها نِقْيَا ويُقالُ إن فرعونَ كَانَ من أهل نِقْيَا.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال:
حدثني أبي قال: يَحْيَى بْن مَعين من أهل الأنبار عَلَى اثني عشر فَرْسَخًا من بغداد، كَانَ أبوهُ كاتبًا لعبد الله بْن مالك.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمّد بن موسى
الصيرفِي قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم قَالَ: سمعتُ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول بالبصرة- وسأله عبّاس العنبري- ونحن عِنْدَ عَبَّاس النرسي نسمعُ منه. فقال لَهُ: يا أَبَا زكريا من أي العرب أنت؟ قَالَ:
لستُ من العرب، ولكني مولى للعرب.
أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: أنا مولى للجنيد ابن عَبْد الرَّحْمَن المرِّي.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عدي قَالَ: أَخْبَرَنِي شيخٌ كاتب ببغداد فِي حلقة أبي عمران بْن الأشيب ذكر أَنَّهُ ابن عم ليحيى بْن معين قَالَ: كَانَ معين عَلَى خراج الري، فمات فخلف لابنه يَحْيَى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم. فأنفقه كله عَلَى الحديث حتى لم يبق لَهُ نعلٌ يلبسهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح منصور بْن ربيعة الزُّهْرِيّ الخطيب- بالدينور- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن علي بن راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قَالَ عَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ: انتهى العلم بالبصرة إلى يَحْيَى بْن أبي كثير وقتادة، وعلمُ الكوفة إلى أبي إِسْحَاق والأعمش، وانتهى علم الحجاز إلى ابن شهاب وعمرو بْن دينار، وصار علمُ هَؤُلَاءِ الستة إلى اثني عشر رجلا منهم بالبصرة سَعِيد بْن أبي عروبة، وشعبة، ومعْمَر، وحمّاد بْن سلمة، وأبو عوانة، ومن أهل الكوفة سُفيان الثوري وَسُفْيَان بْن عيينة، ومن أهل الحجاز مالك بْن أنس، ومن أهل الشام إلى الأوزاعي. وانتهى علم هؤلاء إلى محمّد بن إسحاق، وهشام، ويحيى بن سعيد بن أبي زائدة، ووكيع، وابن المبارك- وهو أوسعُ هَؤُلَاءِ عِلْمًا- وابن مهدي، وابن آدم. فصارَ علم هَؤُلَاءِ جميعًا إلى يَحْيَى ابن معين.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أَبَا عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سمعت علي بن الْمَدِينِيّ يَقُولُ: انتهى علمُ الحجاز إلى الزُّهْرِيّ وعمرو بْن دينار، وعلمُ الكوفة إلى الأعمش وأبي إِسْحَاق، وعلمُ أهل البصرة إلى قتادة ويحيى بْن أبي كثير. وذكر كلامًا وقال:
ثُمَّ وجدتُ علم هَؤُلَاءِ انتهى إلى يَحْيَى بن معين.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدثنا علي بن أحمد ابن النّضر قال: قال علي بن الْمَدِينِيّ: انتهى العلم إلى يَحْيَى بْن آدم، وبعده إلى يحيى ابن معين.
أخبرنا أبو الوليد الحسن بن علي بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ- ببخاري- حَدَّثَنَا خَلَف بْن مُحَمَّد قَالَ: سمعتُ أَبَا علي صالح بن محمد يقول: سمعت علي بن الْمَدِينِيّ يَقُولُ: انتهى علم الناس إلى يَحْيَى بْن معين.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن- صاحب العبّاسي- أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: قلت لابن الرومي: سمعتُ أَبَا سَعِيد الحداد يَقُولُ: لولا يَحْيَى بْن معين ما كتبتُ الحديث. فقال لي ابن الرومي: وما تعجب فو الله لقد نفعنا الله بِهِ، ولقد كَانَ المحدث يحدثنا لكرامته ما لم يكن نحدث بِهِ أنفسنا. قلت لابن الرومي: فإنّ أَبَا سَعِيد الحداد حدَّثَنِي قَالَ: إنا لنذهبُ إلى المحدث فننظرُ فِي كتبه فلا نَرى فيها إلا كل حديث صحيح، حتى يجيء أَبُو زكريا فأول شيء يقعُ فِي يده يقع الخطأ، ولولا أَنَّهُ عرّفناهُ لَم نعرفه. فقال لي ابن الرومي: وما تعجب لقد كُنَّا فِي مجلس لبعض أصحابنا، فقلتُ لَهُ: يا أَبَا زكريا نُفيدك حديثًا من أحسن حديث يكون- وفينا يومئذ علي وَأَحْمَد وقد سمعوه- فقال: وما هُوَ؟ قُلْنَا: حديث كذا وكذا، فقال: هذا غلطٌ، فكان كما قَالَ.
قَالَ: وسمعتُ ابن الرومي يَقُولُ: كنتُ عِنْدَ أَحْمَد فجاءه رجلٌ فقال: يا أَبَا عَبْد الله انظر فِي هذه الأحاديث فإنَّ فيها خطأ، قَالَ: عليك بأبي زكريا فإنه يعرف الخطأ.
وقال عَبْد الخالق: قلتُ لابن الرومي: حدَّثَنِي أَبُو عمرو أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: السماع من يَحْيَى بْن معين شِفاء لِما فِي الصدور. فقال لي: وما تعجب من هذا؟ كنتُ أختلف أَنَا وَأَحْمَد إلى يعقوب بْن إِبْرَاهِيم فِي المغازي ويحيى بالبصرة، فقال أَحْمَد: ليت أن يحيى هاهنا. قلت لَهُ: وما تصنعُ بِهِ؟ قَالَ: يعرف الخطأ.
أَخْبَرَنَا عُبيد الله بْن عُمَر الواعظ، حدثنا أبي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن سالِم، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سهل قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل فِي دهليز عفان يَقُولُ لعبد الله بن
الرومي: ليت أن أَبَا زكريا قد قَدِمَ- يعني ابن معين- فقال لَهُ اليمامي ما تصنعُ بقدومه؟ يُعيد علينا ما قد سَمعنا، فقال لَهُ أَحْمَد: اسكت هُوَ يعرفُ خطأ الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الصيرفي قَالَ: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم يَقُولُ:
سمعتُ الْعَبَّاس الدوري يَقُولُ: رأيتُ أَحْمَد بْن حنبل فِي مجلس رَوْح بْن عُبادة سنة خمس ومائتين يسأل يَحْيَى بْن معين عَن أشياء يَقُولُ لَهُ: يا أَبَا زكريا كيف حديث كذا، وكيف حديث كذا، يريد أَحْمَد أن يستثبته فِي أحاديث قد سمعوها. فما قَالَ يَحْيَى كتبه أَحْمَد. وقلما سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل يُسمي يَحْيَى بْن معين باسمه، إنّما كَانَ يَقُولُ قَالَ أَبُو زكريّا قاله أَبُو زكريا.
أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحمد أبو سعد الهرويّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبُخَاريّ- بِهَا- قَالَ:
سمعتُ الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الفارسي يَقُولُ: سمعتُ أَبَا مقاتل سُلَيْمَان بْن عَبْد الله يَقُولُ: سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل يقول: هاهنا رجلٌ خلقه الله لِهذا الشأن، يُظهر كذب الكذابين- يعني يَحْيَى بْن معين-.
أَخْبَرَنَا التنوخي وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن طلحة النعالي قَالا: حَدَّثَنَا أبو نصر أحمد ابن محمّد بن إبراهيم البخاريّ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حريث قَالَ:
سمعتُ أَحْمَد بْن سلمة يَقُولُ: سمعتُ مُحَمَّد بْن رافع قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: كل حديث لا يعرفه يَحْيَى بْن معين فليس هُوَ بِحديث. وقال ابن طلحة: فليس هو بثابت.
أخبرنا أَبُو سعد الماليني، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي، حدثنا يحيى بن زكريّا بن حيويه، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِسْحَاق قَالَ: سمعتُ هارون بْن معروف يَقُولُ: قدمَ علينا بعضُ الشيوخ من الشام وكنت أول من نكر عَلَيْهِ، فدخلتُ عَلَيْهِ فسألته أن يُملي عليَّ شيئًا. فأخذ الكتاب يُملي عليَّ فإذا بإنسان يدق الباب، فقال الشيخ من هذا؟ قَالَ أَحْمَد بْن حنبل فأذنَ لَهُ والشيخ عَلَى حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قَالَ أَحْمَد الدورقي، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ من هذا؟ قَالَ عَبْد الله ابْن الرومي فأذن لَهُ والشيخ على حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ من هذا؟ قَالَ أَبُو خيثمة زُهير بْن حرب، فأذنَ لَهُ والشيخ عَلَى
حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ من هذا؟ قَالَ:
يَحْيَى بْن معين. قَالَ: فرأيتُ الشيخ ارتعدت يده وسقط الكتاب من يده! أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الجراح قَالَ: سمعتُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شيبة يَقُولُ: سمعت جعفر الطيالسي يَقُولُ: سمعتُ يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ عَبْد الوهاب بْن عطاء أتيته فكتبتُ عَنْهُ فبينا أَنَا عنده إذ أتاهُ كتابٌ من أهله من البصرة فقرأه وأجابَهم، فرأيته وقد كتب عَلَى ظهره: وقدمتُ بغداد وقبلني يَحْيَى بْن معين والحمد لله رب العالمين.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: قلت لأبي داود أيُّما أعلم بالرجال يَحْيَى أو عَلِيّ بْن عَبْد الله؟ قال: يَحْيَى عالمٌ بالرجال، وليس عِنْدَ علي من خبر أهل الشام شيء.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألتُ أَبَا علي صالِح بْن مُحَمَّد: من أعلمُ بالحديث؟ يَحْيَى بْن معين، أم أَحْمَد بْن حنبل؟ فقال: أما أَحْمَد فأعلمُ بالفقه والاختلاف، وأمّا يَحْيَى فأعلمُ بالرجال والْكُنى.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو القاسم مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن النّضر العطّار، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قَالَ: سمعتُ عليًّا- وهو ابن الْمَدِينِيّ- يَقُولُ:
كنتُ إذا قدمتُ إلى بغداد منذُ أربعين سنة كَانَ الَّذِي يذاكرني أَحْمَد بْن حنبل، فربما اختلفنا فِي الشيء فنسأل أَبَا زكريا يَحْيَى بْن معين فيقوم فيخرجه، ما كَانَ أعرفه بِموضع حديثه.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بن إبراهيم الدّورقيّ، أَخْبَرَنَا عُثمان بْن أَحْمَد الدقاق- فيما أجازَ لنا أن نرويه عنه- حدثنا أبو الحسين بن البراء قال: سمعت علي بن الْمَدِينِيّ يَقُولُ: ما رأيتُ يَحْيَى بْن معين استفهم حديثًا قط ولا ردَّه.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن الحسين، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: قلت لابن الرومي: سمعتُ بعض أصحاب الحديث يُحدث بأحاديث يَحْيَى ويقول: حدَّثَنِي من لم تطلع الشمس عَلَى أكبر منه؟ فقال: وما تعجب.
سمعت علي بن الْمَدِينِيّ يَقُولُ: ما رأيتُ فِي الناس مثله.
أخبرنا منصور بن ربيعة الزّهريّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قال علي بن الْمَدِينِيّ: ما أعلم أحدًا كتب ما كتب يَحْيَى بْن معين.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الدّورقيّ، أَخْبَرَنَا عُثمان بْن أَحْمَد الدقاق- فيما أجازَ لنا- حدثنا أبو الحسن بن البراء قَالَ: سمعتُ عليًّا يَقُولُ: لا نعلمُ أحدًا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يَحْيَى بْن معين.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي، حدثنا محمّد بن ثابت، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حمدون قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن عُقبة قَالَ: سألتُ يَحْيَى بْن معين كم كتبت من الحديث يا أَبَا زكريا؟ قال: كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث. قَالَ أَحْمَد:
وإني أظنّ أنَّ المحدِّثين قد كَتَبوا لَهُ بأيديهم ستمائة ألف، وستمائة ألف.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى بْن عَبْد العزيز البزاز- بهمذان- قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِح بْن أَحْمَد الحافظ قَالَ: سمعتُ أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الله يَقُولُ: سمعتُ أبي يَقُولُ: خَلَّفَ يَحْيَى من الكتب مائة قِمَطر، وأربعة عشر قِمَطْرًا، وأربعة حِباب شرابيّة مملوءة كُتبًا.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي المقرئ، حدثنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أَبَا عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: ذُكِرَ لي أنَّ يَحْيَى بْن معين خَلَّف من الكتب لَمَّا مات ثلاثين قِمطرًا، وعشرين حبا. وطلب يَحْيَى بْن أكثم كتبه بمائتي دينار فلم يدع أَبُو خيثمة أن تُباع.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن القاسم بْن الْحَسَن بْن مُوسَى بْن الأشْيب عَن بعض شيوخه قَالَ: كَانَ أَحْمَد ويحيى وعلي عِنْدَ عفَّان- أو سُلَيْمَان بْن حَرْب- فأُتِيَ بصكّ فشهدوا فِيهِ، وكتب يَحْيَى فِيهِ: شهد يَحْيَى بْن أبي علي. وقال عفان لَهُم: أمّا أنت يا أَحْمَد فضعيفٌ فِي إِبْرَاهِيم بْن سعد، وأمّا أنت يا علي فضعيف فِي حَمَّاد بْن زيد، وأمّا أنت يا يَحْيَى فضعيفٌ فِي ابن المبارك. قَالَ: فسكت أَحْمَد وعلي، وقال يَحْيَى: وأمّا أنت يا عفان فضعيفٌ فِي شُعْبَة.
قلت: لَمْ يَكُن واحدٌ منهم ضعيفًا، وإنَّما جَرَى هذا الكلام بينهم عَلَى سبيل الْمُزاح.
أخبرنا علي بن الحسين، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: قلت لابن الرومي:
سمعتُ أَبَا سَعِيد الحداد يَقُولُ: الناس كلهم عيالٌ عَلَى يَحْيَى بْن معين. فقال: صدق ما فِي الدُّنْيَا أحد مثله، سبق الناس إلى هذا الباب الَّذِي هُوَ فِيهِ، لَم يسبقه إِلَيْهِ أحد.
وأما من يجيء بعدُ فلا ندري كيف يكون.
قَالَ: وسمعتُ ابن الرومي يَقُولُ: ما رأيتُ أحدًا قط يَقُولُ الحق في المشايخ غير يَحْيَى، وغيره كان يتحامل بالقول.
أخبرني الصوري، أخبرنا الحسن بن حامد الأديب، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الموصلي، حدثنا الحسن بن علي- إملاء- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معين قَالَ: أخطأ عَفَّان فِي نَيّف وعشرين حديثًا ما أعلمتُ بِهَا أحدًا، وأعلمته فيما بيني وبينه. ولقد طلب إليّ خَلَف بْن سالِم فقال: قل لي أي شيء هِيَ؟ فما قلت لَهُ. وكان يحب أن يجد عَلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى: ما رأيتُ عَلَى رجلٍ قط خطأ إلا سترته وأحببتُ أن أزين أمره، وما استقبلت رجلا فِي وجهه بأمر يكرهه، ولكن أبين لَهُ خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذَلِكَ وإلا تركته.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغلابي قَالَ: قَالَ يَحْيَى: إني لأحدِّث بالحديث فأسهر لَهُ مخافة أن أكون قد أخطأت فِيهِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن حمدان بْن المرزبان قَالَ: قَالَ لي أَبُو حاتِم الرازي: إذا رأيت البغدادي يُحبُّ أَحْمَد بْن حنبل فاعلم أَنَّهُ صاحب سنة، وإذا رَأَيْته يُبغضُ يَحْيَى بْن معين فاعلم أنه كذّاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو زرعة روح بْن مُحَمَّد الرازي- إجازة شافهني بها- أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عمر القصار، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قَالَ: سمعتُ مُحَمَّد بْن هارون الفَلاس المخرمي يَقُولُ: إذا رأيت الرجل يقع فِي يَحْيَى بْن معين فاعلم أَنَّهُ كَذَّاب يضعُ الحديث، وإنَّما يبغضه لما يبين من أمر الكذابين.
حدثنا الصوري، أَخْبَرَنَا الخصيب بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ، أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: أَبُو زكريا يَحْيَى بْن معين الثقة المأمون أحد الأئمة فِي الحديث.
حدثنا محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا دعلج، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عليّ الأبار قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْن معين: كتبنا عَن الكذابين، وسجرنا بِهِ التنور، وأخرجنا بِهِ خُبزا نضيجًا.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الماليني، أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن عدي قَالَ: سمعتُ عَبْد الله بْن أبي داود السجستاني يَقُولُ: سمعتُ أبي يَقُولُ: سمعتُ يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: أكلتُ عجنةَ خُبزٍ وأنا ناقهٌ من عِلَّة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن سُلَيْمَان السليطي- بنيسابور- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قَالَ: سمعتُ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ: سئل يحيى بن معين عن الروس فقال: ثلاثة بين اثنين صالِح.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المأمون الهاشميّ، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدثنا أَبُو القاسم عيسى بْن سُلَيْمَان الْقُرَشِيّ قَالَ: أنشدني داود بْن رشيد قَالَ: أنشدني يَحْيَى بْن معين:
المال يذهب حله وحرامه ... طرًّا ويبقى فِي غدٍ آثامُهُ
لَيْسَ التقي بِمتق لإلهه ... حتى يطيب شرابه وطعامه
ويطيب ما تحوى وتكسب كفه ... ويكون في حسن الحديث كلامه
نَطق النَّبِيّ لنا بِهِ عَن ربه ... فعلى النَّبِيّ صلاته وسلامه
أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: حدَّثَنِي يَحْيَى الأحول قَالَ: لقينا يَحْيَى بْن معين- قدومه من مكة- فسألناهُ عَن حُسين بْن حِبَّان، فقال: أحدثكم أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بآخر رَمَقٍ قَالَ لي: يا أَبَا زكريا أترى ما مكتوبٌ عَلَى الخيمة؟ قلت: ما أرى شيئًا، قَالَ:
بلى أرى مكتوبًا: يَحْيَى بْن معين يقضي- أو يفصل- بين الظالمين. قَالَ: ثم خرجت نفسه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر بن حيّان، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بُنان قَالَ: سمعتُ حُبَيْش بْن مُبَشِّر الفقيه يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى بْن معين يحج فيذهب إلى مكة عَلَى المدينة، ويرجع عَلَى المدينة. فلما كَانَ آخر حجة حجّها خرج عَلَى المدينة ورجع عَلَى المدينة، فأقامَ بِهَا يومين- أو ثلاثة- ثُمَّ خرج حتى نزل المنزل مَعَ رفقائه. فباتوا فرأى فِي النوم هاتفًا يهتفُ بِهِ يا أَبَا زكريا أترغبُ عَن جواري؟ فلما أصبحَ قَالَ لرفقائه: امضوا فإني راجع إلى المدينة، فمضوا ورَجَع فأقام بِهَا ثلاثًا ثُمَّ مات. قَالَ: فحمل عَلَى أعواد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصلى عَلَيْهِ الناس وجعلوا يقولون: هذا الذابّ عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب.
قلت: الصحيح أن يَحْيَى تُوُفِّيَ فِي ذهابه قبل أن يحج.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن محمّد الخلّال، حدثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدثنا حمزة بن القاسم، حَدَّثَنَا عَبَّاس- هُوَ الدوري- قَالَ: مات يَحْيَى بْن معين بالمدينة أيام الحج قبل أن يحج وهو يريدُ مكة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وصلى عَلَيْهِ والي المدينة، وكلم الحزامي الوالي فأخرجوا لَهُ سرير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحُمِلَ عَلَيْهِ، فصلى عَلَيْهِ الوالي ثُمَّ صُلي عَلَيْهِ مرارًا. ومات يَحْيَى وسنه سبع وسبعون سنة إلا أيامًا.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أبي بكر، حدثني أحمد بن كامل القاضي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غالب قَالَ: لَمَّا مات يَحْيَى بْن معين نادى إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي من أراد أن يشهد جنازة المأمون عَلَى حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليشهد. أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر أحمد ابن محمّد بن عبد الواحد المنكدري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الحافظ- بنيسابور- قَالَ: سمعتُ بَكْر بْن مُحَمَّد بْن حمدان الصيرفي يَقُولُ: سمعتُ جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن كُزال يَقُولُ: كنتُ مَعَ يَحْيَى بْن معين بالمدينة فَمَرِضَ مرضه الَّذِي مات فِيهِ وَتُوُفِّيَ بالمدينة، فحمل عَلَى سرير رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجل ينادي بين يديه: هذا الَّذِي كَانَ ينفي الكذب عَنْ حديث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخبرنا الحسن بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْخَالِعُ- فِيمَا أَذِنَ أن نرويه عنه- أخبرنا علي بن محمّد الهمذانيّ، حدثني موسى بن هارون الزّيّات، حدثني عبد الله بن أحمد قال:
قال بعض المحدثين فِي يَحْيَى بْن معين:
ذهبَ العليمُ بعيب كل مُحدِّث ... وبكل مختلف من الإسناد
وبكل وَهْم فِي الحديث ومُشكلٍ ... يعيى بِهِ عُلماء كلّ بلادِ
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن سَلم حدثكم أَبُو أَيُّوبَ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: مات أَبُو زكريا يَحْيَى بْن معين سنة ثلاث وثلاثين وهو حاج بالمدينة ذاهبًا قبل أن يحج لتسع- أو لسبع- ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو بَكْر الحيري وأبو سَعِيد الصيرفي قالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد ابن يعقوب الأصم قَالَ: سمعتُ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ: مات يَحْيَى بْن معين سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وكان قد بلغ سنة سبعًا وسبعين إلا عشرة أيام- أو نحوه-.
قلت: هكذا ذكر الدوري مبلغ سنه، والصحيح ما:
أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير قَالَ: وُلِدَ يَحْيَى بْن معين سنة ثَمان وخمسين ومائة، ومات بمدينة رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة ودخل فِي الست. ودُفِنَ بالبقيع وصلى عليه صاحب الشرطة.
أخبرنا محمّد بن الحسن الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن القطّان، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَان الطيالسي قَالَ: سمعتُ حُبيشًا- يعني ابن مُبَشِّر- الفقيه يَقُولُ: رأيتُ يَحْيَى بْن معين فِي النوم فقلتُ: ما فعل ربك بك؟ قال: أعطاني وحباني وزوجني ثلاثمائة حوراء، ومهد لي بين الناس.
أَخْبَرَنِي الأزهري، حدثنا محمّد بن الحسن الصّيرفيّ، حدثنا أبو أحمد بن المهدي بالله، حدثني الحسين بن الخصيب، حدَّثَنِي حُبَيْش بْن مُبشر قَالَ: رأيتُ يَحْيَى بْن معين فِي النوم فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قَالَ: أدخلني عَلَيْهِ فِي داره. وزوجني ثلاثمائة حوراء، ثُمَّ قَالَ للملائكة: انظروا إلى عَبْدي كيف تطرَّى وحَسُنَ-.

يحيى بن معين أبو زكريا المري

Details of يحيى بن معين أبو زكريا المري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156641&book=5575,1713949564#f8580c
يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ أَبُو زَكَرِيَّا المُرِّيُّ
مَوْلاَهُم هُوَ: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الجِهْبَذُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنِ
بنِ عَوْنِ بنِ زِيَادِ بنِ بِسْطَامَ.وَقِيْلَ: اسْمُ جَدِّهِ: غِيَاثُ بنُ زِيَادِ بنِ عَوْنِ بنِ بِسْطَامَ الغَطَفَانِيُّ، ثُمَّ المُرِّيُّ مَوْلاَهُمُ، البَغْدَادِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ المُبَارَكِ، وَهُشَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَعَبَّادِ بنِ عَبَّادٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُجَالدِ بنِ سَعِيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَغُنْدَرٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَهِشَامِ بنِ يُوْسُفَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَوَكِيْعٍ، وَمَعْنٍ، وَأَبِي حَفْصٍ الأَبَّارِ، وَعُمَرَ بنِ عُبَيْدٍ، وَعَلِيِّ بنِ هَاشِمٍ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِالعِرَاقِ وَالحِجَازِ وَالجَزِيْرَةِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَهَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، وَعِدَّةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَالبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ، وَحَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدِ جَزَرَةُ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو مَعِيْنٍ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُطَيَّنٌ، وَمُضَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، وَالمُفَضَّلُ بنُ غَسَّانَ الغَلاَبِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّمَّارُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ كَيْلَجَةُ، وَعَلِيُّ بنُ
الحَسَنِ مَاغَمَّةُ، وَعُبَيْدٌ العِجْلُ، وَحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ، وَخَلاَئِقُ.أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الدَّقَّاقُ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بِبَغْدَادَ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ، وَقَرَأْتُ علَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ الزَّاهِدُ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُجَالدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبْرَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ:
قَالَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَا مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ، وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ.
وبَالإِسْنَادِ إِلَى يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ خِرَاشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ رَجُلاً قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُوْنَ} [الكَافِرُوْنَ: 1] حَتَّى انْقَضَتِ السُّوْرَةُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ) .
وَقَرَأَ فِي الآخِرَةِ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإِخْلاَصُ: 1] حَتَّى انْقَضَتِ السُّوْرَةُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ) .
قَالَ طَلْحَةُ: فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهُمَا فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ.
وبَالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَتِيْقٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِيْنَ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى، فَوَافَقْنَاهُ.
وبَالإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) .
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى.وَقَدْ رَوَاهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ (المُسْنَدِ) ، عَنْ يَحْيَى، وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي أَفْرَادِهِ.
ورَوَيْنَا فِي (البُخَارِيِّ) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَتُحِلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ؟
قَالَ: مَعَاذَ اللهِ.
وَذَكَرَ بَاقِي الأَثَرِ، وَهُوَ فِي تَفْسِيْرِ بَرَاءةَ.
فَعَبْدُ اللهِ أَظُنُّهُ المُسْنَدِيَّ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الهَرَوِيِّ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} [النَّازِعَاتُ: 1] ، قَالَ: المَلاَئِكَةُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازيَّ يَقُوْلُ:سَمِعْتُ حُسَيْنَ بنَ حُمَيْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ فِي يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، يَقُوْلُ: مِنْ أَينَ لَهُ حَدِيْثُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ -يَعْنِي: مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً-؟
وَقَالَ: هُوَ ذَا كُتُبُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ عِنْدَنَا، وَهُوَ ذَا كُتُبُ ابْنِهِ عُمَرَ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيْهَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَدْ رَوَى الحَدِيْثَ مَالِكُ بنُ سُعَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوْفٍ البُزُوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الحُسَيْنُ بنُ حُمَيْدٍ لاَ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ، هُوَ مُتَّهَمٌ فِي هَذِهِ الحِكَايَةِ، وَيَحْيَى أَوْثَقُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَبِهِ يُسْبَرُ أَحْوَالُ الضُّعَفَاءِ.
قُلْتُ: فَحَاصِلُ الأَمْرِ: أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ مَعَ إِمَامَتِهِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالحَدِيْثِ - وَللهِ الحَمْدُ -.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: وُلِدَ يَحْيَى فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. قُلْتُ: وَكَتَبَ
العِلْمَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَةً.قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبِي عَنْ يَحْيَى، فَقَالَ: إِمَامٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَبُو زَكَرِيَّا أَحَدُ الأَئِمَّةِ فِي الحَدِيْثِ، ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
قَالَ الكَلاَبَاذِيُّ: رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى فِي تَفْسِيْرِ بَرَاءةَ، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ غَيْرَ مَنْسُوْبٍ عَنْهُ فِي ذِكْرِ أَيَّامِ الجَاهِلِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ المَرْزُبَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ المَرْوَزِيُّ، سَمِعْتُ دَاوُدَ بنَ رُشَيْدٍ يَذْكُرُ:
أَنَّ وَالِدَ ابْنِ مَعِيْنٍ كَانَ مُشَعْبِذاً مِنْ قَرْيَةٍ نَحْوَ الأَنْبَارِ، يُقَالُ لَهَا: نِقْيَا، وَيُقَالُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ نِقْيَا.
قَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ أَبُوْهُ مَعِيْنٌ كَاتِباً لِعَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَاتِبٌ ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَابَةُ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
كَانَ مَعِيْنٌ عَلَى خَرَاجِ الرَّيِّ، فَمَاتَ، فَخَلَّفَ لِيَحْيَى ابْنِهِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَنفَقَهُ كُلَّهُ عَلَى الحَدِيْثِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ نَعلٌ يَلبَسُهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَرَشِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، سَمِعْتُ العَبَّاسَ بنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وَسَأَلَهُ عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، مِنْ أَيِّ العَرَبِ أَنْتَ؟
قَالَ: أَنَا مَوْلَىً لِلْعَرَبِ.
قِيْلَ: أَصْلُ ابْنِ مَعِيْنٍ مِنَ الأَنْبَارِ، وَنَشَأَ بِبَغْدَادَ، وَهُوَ أَسَنُّ الجَمَاعَةِ الكِبَارِ الَّذِيْنَ هُمْ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، فَكَانُوا يَتَأَدَّبُوْنَ مَعَهُ، وَيَعْتَرِفُوْنَ لَهُ، وَكَانَ لَهُ هَيْبَةٌ وَجَلاَلَةٌ، يَركَبُ البَغْلَةَ، وَيَتَجَمَّلُ فِي لِبَاسِهِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: أَنَا مَوْلَىً لِلْجُنَيْدِ.
ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُرِّيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الجَارُوْدُ:
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: انْتَهَى العِلْمُ بِالبَصْرَةِ إِلَى: يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وعِلْمُ الكُوْفَةِ إِلَى: أَبِي إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشِ، وَعِلْمُ الحِجَازِ إِلَى: ابْنِ شِهَابٍ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَصَارَ عِلْمُ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً: ابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَمَعْمَرٍ، وَشُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَالسُّفْيَانَيْنِ، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَهُشَيْمٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ ... ، إِلَى أَنْ ذَكَرَ ابْنَ المُبَارَكِ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، فَصَارَ عِلْمُ هَؤُلاَءِ جَمِيْعِهِم إِلَى يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ.
قُلْتُ: نَعَمْ، وَإِلَى: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيٍّ، وَعِدَّةٍ.
ثُمَّ مِنْ بَعْدِ هَؤُلاَءِ إِلَى: أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَطَائِفَةٍ.
ثُمَّ إِلَى: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَابْنِ جَرِيْرٍ.
ثُمَّ شَرَعَ العِلْمُ يَنقُصُ قَلِيْلاً قَلِيْلاً - فَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ -.
وبَإِسْنَادِي إِلَى الخَطِيْبِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ بنُ مِهْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ، سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ،
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ يَقُوْلُ:سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: انْتَهَى عِلْمُ الحِجَازِ إِلَى الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرٍو ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَانْتَهَى عِلْمُ هَؤُلاَءِ إِلَى ابْنِ مَعِيْنٍ.
عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ: قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ:
انْتَهَى العِلْمُ إِلَى يَحْيَى بنِ آدَمَ، وَبَعْدَهُ إِلَى يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ -رَحِمَهُ اللهُ-.
عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: قُلْتُ لاِبْنِ الرُّوْمِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ الحَدَّادَ يَقُوْلُ: لَوْلاَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مَا كَتَبْتُ الحَدِيْثَ.
قَالَ: وَمَا تَعْجَبُ!! فَوَاللهِ لَقَدْ نَفَعَنَا اللهُ بِهِ، لَقَدْ كَانَ المُحَدِّثُ يُحَدِّثُنَا لِكَرَامَتِهِ مَا لَمْ نَكُنْ نُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَنَا، وَلَقَدْ كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، انْظُرْ فِي هَذِهِ الأَحَادِيْثِ، فَإِنَّ فِيْهَا خَطَأً.
قَالَ: عَلَيْكَ بِأَبِي زَكَرِيَّا، فَإِنهُ يَعْرِفُ الخَطَأَ.
قَالَ عَبْدُ الخَالِقِ: فَقُلْتُ لاِبْنِ الرُّوْمِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
السَّمَاعُ مَعَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُوْرِ.
عَلِيُّ بنُ سَهْلٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ فِي دِهْلِيْزِ عَفَّانَ يَقُوْلُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ الرُّوْمِيِّ: لَيْتَ أَنَّ أَبَا زَكَرِيَّا قَدِمَ.
فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟
قَالَ أَحْمَدُ: اسكُتْ، هُوَ يَعْرِفُ خَطَأَ الحَدِيْثِ.
وَبِهِ، إِلَى الخَطِيْبِ: أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا الأَصَمُّ، سَمِعْتُ الدُّوْرِيَّ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ فِي مَجْلِسِ رَوْحٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ، فَيَسْأَلُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ أَشْيَاءَ، يَقُوْلُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، مَا تَقُوْلُ فِي حَدِيْثِ كَذَا؟ وَكَيْفَ حَدِيْثُ كَذَا؟ فَيَسْتَثْبِتُهُ فِي أَحَادِيْثَ قَدْ سَمِعُوْهَا.
فَمَا قَالَ يَحْيَى: كَتَبَهُ أَحْمَدُ.
وَقَلَّمَا سَمِعْتُه يُسَمِّي يَحْيَى بِاسْمِهِ، بَلْ يَكْنِيْهِ.
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ، سَمِعْتُ
الحُسَيْنَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الفَارِسِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا مُقَاتِلٍ سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:هَا هُنَا رَجُلٌ خَلَقَهُ اللهُ لِهَذَا الشَّأْنِ، يُظهِرُ كَذِبَ الكَذَّابِيْنَ -يَعْنِي: ابْنَ مَعِيْنٍ-.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا التَّنُوْخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُخَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ سَلَمَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
كُلُّ حَدِيْثٍ لاَ يَعْرِفُهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، فَلَيْسَ هُوَ بِحَدِيْثٍ.
ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا بنِ حَيَّوَيْه، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ هَارُوْنَ بنَ مَعْرُوْفٍ يَقُوْلُ:
قَدِمَ عَلَيْنَا شَيْخٌ، فَبَكَّرْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْنَا، فَأَخَذَ الكِتَابَ، وَإِذَا البَابُ يُدَقُّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟
قَالَ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
فَأَذِنَ لَهُ، وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ لَمْ يَتَحَرَّكْ، فَإِذَا آخَرُ يَدُقُّ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟
قَالَ: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ.
فَأَذِنَ لَهُ، وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، ثُمَّ ابْنُ الرُّوْمِيِّ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ أَبُو خَيْثَمَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ دُقَّ البَابُ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟
قَالَ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
فَرَأَيْتُ الشَّيْخَ ارْتَعَدَتْ يَدُهُ، وَسَقَطَ مِنْهُ الكِتَابُ.
جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ، أَتَيتُهُ، فَكَتَبْتُ عَنْهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ، إِذْ أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَرَأَهُ، وَأَجَابَهُمْ، فَرَأَيْتُهُ وَقَدْ كَتَبَ عَلَى ظَهْرِهِ: قَدِمتُ بَغْدَادَ، وَقَبِلَنِي يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: قُلْتُ لأَبِي دَاوُدَ: أَيُّمَا أَعْلمُ بِالرِّجَالِ: يَحْيَى، أَوْ عَلِيٌّ؟
قَال: يَحْيَى، وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْ خَبَرِ أَهْلِ الشَّامِ شَيْءٌ.
قَالَ عَبْدُ المُؤْمِنِ النَّسَفِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ: مَنْ أَعْلَمُ بِالحَدِيْثِ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، أَوْ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ؟
فَقَالَ: أَحْمَدُ أَعْلَمُ بِالفِقْهِ
وَالاخْتِلاَفِ، وَأَمَّا يَحْيَى، فَأَعْلَمُ بِالرِّجَالِ وَالكُنَى.مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ:
كُنْتُ إِذَا قَدِمتُ إِلَى بَغْدَادَ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، كَانَ الَّذِي يُذَاكِرُنِي أَحْمَدُ، فَرُبَّمَا اخْتَلَفْنَا فِي الشَّيْءِ، فَنَسْأَلُ أَبَا زَكَرِيَّا، فَيَقُوْمُ فَيُخْرِجَهُ، مَا كَانَ أَعْرَفَهُ بِمَوْضِعِ حَدِيْثِهِ!
وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ البَرَاءِ: سَمِعْتُ ابْنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ يَحْيَى اسْتَفهَمَ حَدِيْثاً قَطُّ، وَلاَ رَدَّهُ.
بَكْرُ بنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ، قُلْتُ لاِبْنِ الرُّوْمِيِّ:
سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيْثِ يَحْيَى، وَيَقُوْلُ: حَدَّثَنِي مَنْ لَمْ تَطْلِعُ الشَّمْسُ عَلَى أَكْبَرَ مِنْهُ، فَقَالَ: وَمَا تَعْجَبُ؟ سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي النَّاسِ مِثْلَهُ.
وَعَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَداً كَتَبَ مَا كَتَبَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ البَرَاءِ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ:
لاَ نَعْلَمُ أَحَداً مِنْ لَدُنْ آدَمَ كَتَبَ مِنَ الحَدِيْثِ مَا كَتَبَ يَحْيَى.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُقْبَةَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ: كَمْ كَتَبتَ مِنَ الحَدِيْثِ؟
قَالَ: كَتَبْتُ بِيَدِي هَذِهِ سِتَّ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ.
قُلْتُ: يَعْنِي بِالمُكَرَّرِ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ:
خَلَّفَ يَحْيَى مِنَ الكُتُبِ مائَةَ قِمَطْرٍ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ قِمَطْراً، وَأَرْبَعَةَ حِبَابٍ شَرَابِيَّةٍ مَملُوءةٍ كُتُباً.
وَقَالَ عَبْدُ المُؤْمِنِ: سَمِعْتُ صَالِحاً جَزَرَةَ يَقُوْلُ:
ذُكِرَ لِي أَنَّ يَحْيَى بنَ
مَعِيْنٍ خَلَّفَ مِنَ الكُتُبِ ثَلاَثِيْنَ قِمَطْراً وَعِشْرِيْنَ حُبّاً، فَطَلَبَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ كُتُبَهُ بِمائَتَي دِيْنَارٍ، فَلَمْ يَدَعْ أَبُو خَيْثَمَةَ أَنْ تُبَاعَ.وَبإِسْنَادِيَ إِلَى الخَطِيْبِ: أَخْبَرَنَا المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ القَاسِمِ بنِ الأَشْيَبِ، عَنْ بَعْضِ شُيُوْخِهِ، قَالَ:
كَانَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَعَلِيٌّ عِنْدَ عَفَّانَ - أَوْ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ - فَأَتَى بِصَكٍّ، فَشَهِدُوا فِيْهِ، وَكَتَبَ يَحْيَى فِيْهِ.
فَقَالَ عَفَّانُ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ، فَضَعِيفٌ فِي إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَضَعِيفٌ فِي حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا يَحْيَى فَضَعِيفٌ فِي ابْنِ المُبَارَكِ.
فَقَالَ يَحْيَى: وَأَنْتَ يَا عَفَّانُ، فَضَعِيفٌ فِي شُعْبَةَ.
ثُمَّ قَالَ الخَطِيْبُ: لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُم ضَعِيْفاً، وَإِنَّمَا هَذَا مُزَاحٌ.
قُلْتُ: كُلٌّ مِنْهُم صَغِيْرٌ فِي شَيْخِهِ ذَلِكَ، وَمُقِلٌّ عَنهُ.
عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الرُّوْمِيِّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ يَقُوْلُ الحَقَّ فِي المَشَايِخِ غَيْرَ يَحْيَى، وَغَيْرُهُ كَانَ يَتَحَامَلُ بِالقَوْلِ.
قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الرُّوْمِيِّ غَيْرُ مَقْبُوْلٍ، وَإِنَّمَا قَالَهُ بِاجْتِهَادِهِ، وَنَحْنُ لاَ نَدَّعِي العِصْمَةَ فِي أَئِمَّةِ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ، لَكِنْ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَاباً، وَأَنْدَرُهُمْ خَطَأً، وَأَشَدُّهُم إِنصَافاً، وَأَبْعَدُهُمْ عَنِ التَّحَامُلِ.
وَإِذَا اتَّفَقُوا عَلَى تَعدِيلٍ أَوْ جَرْحٍ، فَتَمَسَّكْ بِهِ، وَاعضُضْ عَلَيْهِ بِنَاجِذَيْكَ، وَلاَ تَتَجَاوَزْهُ، فَتَنْدَمَ، وَمَنْ شَذَّ مِنْهُم، فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ.
فَخَلِّ عَنْكَ العَنَاءَ، وَأَعطِ القَوسَ بَارِيَهَا، فَوَاللهِ لَوْلاَ الحُفَّاظُ الأَكَابِرُ، لَخَطَبَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى المَنَابِرِ، وَلَئِنْ خَطَبَ خَاطِبٌ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ، فَإِنَّمَا هُوَ بِسَيفِ الإِسْلاَمِ، وَبِلِسَانِ الشَّرِيعَةِ، وَبِجَاهِ السُّنَّةِ، وَبِإِظهَارِ مُتَابَعَةِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُوْلُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الخِذْلاَنِ.
وَمِنْ نَادِرِ مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ مَعِيْنٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: كَلاَمُهُ فِي أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ؛ حَافِظِ
مِصْرَ، فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ فِيْهِ بِاجْتِهَادِهِ، وَشَاهَدَ مِنْهُ مَا يُلَيِّنُهُ بِاعتِبَارِ عَدَالَتِهِ، لاَ بِاعتِبَارِ إِتْقَانهِ، فَإِنَّهُ مُتْقِنٌ، ثَبْتٌ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ مَآخِذُ فِي تِيْهٍ وَبَأْوٍ كَانَ يَتَعَاطَاهُ، وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَلَعَلَّهُ اطَّلَعَ مِنْهُ عَلَى حَالٍ فِي أَيَّامِ شَبِيبِةِ ابْنِ صَالِحٍ، فَتَابَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ بَعْضهِ، ثُمَّ شَاخَ، وَلَزِمَ الخَيْرَ، فَلَقِيَهُ البُخَارِيُّ وَالكِبَارُ، وَاحتَجُّوا بِهِ.وَأَمَّا كَلاَمُ النَّسَائِيِّ فِيْهِ، فَكَلاَمُ مَوْتُورٍ؛ لأَنَّهُ آذَى النَّسَائِيَّ، وَطَرَدَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ فِيْهِ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيْلٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، قَالَ:
أَخطَأَ عَفَّانُ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً، مَا أَعْلَمتُ بِهَا أَحَداً؛ وَأَعْلَمتُه سِرّاً، وَلَقَدْ طَلَبَ إِلَيَّ خَلَفُ بنُ سَالِمٍ أَنْ أُخبِرَهُ بِهَا، فَمَا عَرَّفتُهُ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ عَلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى: مَا رَأَيْتُ عَلَى رَجُلٍ خَطَأً، إِلاَّ سَتَرتُهُ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُزَيِّنَ أَمرَهُ، وَمَا اسْتَقبَلتُ رَجُلاً فِي وَجْهِهِ بِأَمرٍ يَكرَهُهُ، وَلَكِنْ أُبَيِّنُ لَهُ خَطَأَهُ فِيْمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ، وَإِلاَ تَرَكتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الغَلاَبِيِّ: قَالَ يَحْيَى:
إِنِّي لأُحَدِّثُ بِالحَدِيْثِ، فَأَسهَرُ لَهُ؛ مَخَافَةَ أَنْ أَكُوْنَ قَدْ أَخطَأْتُ فِيْهِ.
وبإِسْنَادِي إِلَى الخَطِيْبِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ بنِ المَرْزُبَانِ، قَالَ:
قَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: إِذَا رَأَيْتَ البَغْدَادِيَّ يُحِبُّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَاعلَمْ أَنَّهُ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَإِذَا رَأَيْتهُ يُبغِضُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، فَاعلَمْ أَنَّهُ كَذَّابٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الفَلاَّسُ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقَعُ فِي يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَاعلَمْ أَنَّهُ كَذَّابٌ، يَضَعُ الحَدِيْثَ، وَإِنَّمَا يُبغِضُهُ لِمَا يُبَيِّنُ مِنْ أَمرِ الكَذَّابِينَ.
قَالَ الأَبَّارُ فِي (تَارِيْخِهِ) : قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ:
كَتَبنَا عَنِ الكَذَّابِينَ، وَسَجَرنَا
بِهِ التَّنُّورُ، وَأَخرَجنَا بِهِ خُبْزاً نَضِيجاً.قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: أَكَلتُ عَجِينَةَ خُبْزٍ، وَأَنَا نَاقِهٌ مِنْ عِلَّةٍ.
قَالَ الدُّوْرِيُّ: سُئِلَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ عَنِ الرُّؤُوْسِ، فَقَالَ: ثَلاَثَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَالِحٌ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الأَحْوَلُ، قَالَ:
تَلَقَّيْنَا يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ مَقْدَمَهُ مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلنَاهُ عَنِ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بآخِرِ رَمَقٍ، قَالَ لِي: يَا أَبَا زَكَرِيَّا: أَتَرَى مَا مَكْتُوْبٌ عَلَى الخَيمَةِ؟
قُلْتُ: مَا أَرَى شَيْئاً.
قَالَ: بَلَى أَرَى مَكْتُوْباً: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ يَقضِي أَوْ يَفصِلُ بَيْنَ الظَّالِمِيْنَ.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ.
الخَطِيْبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ بُنَانٍ، سَمِعْتُ حُبَيْشَ بنَ مُبَشِّرٍ يَقُوْلُ:
كَانَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ يَحُجُّ، فَيَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ عَلَى المَدِيْنَةِ، وَيَرجِعُ عَلَيْهَا.
فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا، رَجَعَ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَأَقَامَ بِهَا يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ المَنْزِلَ مَعَ رُفَقَائِه، فَبَاتُوا، فَرَأَى فِي النَّوْمِ هَاتِفاً يَهتِفُ بِهِ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، أَتَرغَبُ عَنْ جِوَارِي؟
فَلَمَّا أَصبَحَ، قَالَ لِرُفَقَائِه: امضُوا، فَإِنِّي رَاجِعٌ إِلَى المَدِيْنَةِ.
فَمَضَوْا، وَرَجَعَ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاَثاً، ثُمَّ مَاتَ.
قَالَ: فَحُمِلَ عَلَى أَعوَادِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ، وَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: هَذَا الذَّابُّ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الكَذِبَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: الصَّحِيْحُ مَوْتُهُ فِي ذَهَابِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ.
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ:
لَوْ لَمْ نَكتُبِ الحَدِيْثَ خَمْسِيْنَ مَرَّةً، مَا عَرَفْنَاهُ.
وَفِي (تَارِيْخ دِمَشْقَ) : مِنْ طَرِيْقِ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ، سَمِعَ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ
يَقُوْلُ: كَتَبْتُ بِيَدِي أَلْفَ أَلْفِ حَدِيْثٍ.قُلْتُ: يَعْنِي بِالمُكَرَّرِ، أَلاَ تَرَاهُ يَقُوْلُ: لَوْ لَمْ نَكتُبِ الحَدِيْثَ خَمْسِيْنَ مَرَّةً مَا عَرَفْنَاهُ.
أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ الغَفَّارِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَرْمَانِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ غُنْجَارَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى السَّلاَمِيَّ، سَمِعْتُ الفَضْلَ بنَ شَاكِرٍ بِبَلَدِ الدَّيْلَمِ، سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ مُجَالِدٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
إِذَا كَتَبتَ فَقَمِّشْ، وَإِذَا حَدَّثْتَ فَفَتِّشْ.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: سَيَندَمُ المُنتَخِبُ فِي الحَدِيْثِ حَيْثُ لاَ تَنفَعُهُ النَّدَامَةُ.
الأَصَمُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
كُنَّا بِقَريَةٍ مِنْ قُرَى مِصْرَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا شَيْءٌ، وَلاَ ثَمَّ شَيْءٌ نَشتَرِيهِ، فَلَمَّا أَصبَحْنَا، إِذَا نَحْنُ بِزِنْبِيلٍ مُلِئَ بِسَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ، فَسَأَلُونِي، فَقُلْتُ: اقتَسِمُوهُ، وَكُلُوْهُ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّهُ رِزْقٌ رَزَقَكُمُ اللهُ -تَعَالَى-.
وَسَمِعْتُ يَحْيَى مِرَاراً يَقُوْلُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَلَيْسَ بِمَخْلُوْقٍ، وَالإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيْدُ وَيَنقُصُ.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زِيَادٍ القَطَوَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ:
انْتَهَى الحَدِيْثُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ؛ وَهُوَ أَفْقَهُهُمْ فِيْهِ، وَإِلَى يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ؛ وَهُوَ أَكْتَبُهُمْ لَهُ، وَإِلَى عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ؛ وَهُوَ أَعلَمُهُم بِهِ، وَإِلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ؛ وَهُوَ أَحْفَظُهُمْ لَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: وَإِلَى ابْنِ مَعِيْنٍ؛ وَهُوَ أَعْلَمُهُمْ بِصَحِيْحِهِ وَسَقِيمِهِ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيْرِيُّ: قَالَ لِي يَحْيَى القَطَّانُ:
مَا قَدِمَ عَلَيْنَا البَصْرَةَ مِثْلُ أَحْمَدَ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ.
قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ:كَانَ أَعْلَمَنَا بِالرِّجَالِ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْفَظَنَا لِلأَبْوَابِ: سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ، وَأَحْفَظَنَا لِلطِّوَالِ: عَلِيٌّ.
أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَكْرِيُّ، سَمِعْتُ جَعْفَراً الطَّيَالِسِيَّ يَقُوْلُ:
صَلَّى أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فِي مَسْجِدِ الرُّصَافَةِ، فَقَامَ قَاصٌّ، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، خَلَقَ اللهُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا طَيْراً، مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَرِيْشُهُ مِنْ مَرْجَانَ) .
وَأَخَذَ فِي قِصَّةٍ نَحْوَ عِشْرِيْنَ وَرَقَةً.
فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى، وَيَحْيَى يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَهُمَا يَقُوْلاَنِ: مَا سَمِعنَا بِهَذَا إِلاَّ السَّاعَةَ.
فَسَكَتَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ، وَأَخَذَ قِطَاعَهُ، ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بِقُبَّتِهَا، فَأَشَارَ إِلَيْهِ يَحْيَى، فَجَاءَ مُتَوَهِّماً لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ، فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الحَدِيْثِ؟
فَقَالَ: أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ.
فَقَالَ: أَنَا يَحْيَى، وَهَذَا أَحْمَدُ، مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ، فَإِنْ كَانَ وَلاَ بُدَّ مِنَ الكَذِبِ، فَعَلَى غَيْرِنَا.
فَقَالَ: أَنْتَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ أَحْمَقُ، وَمَا عَلِمتُ إِلاَّ السَّاعَةَ، كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ غَيْرَكُمَا!! كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ.
قَالَ: فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ عَلَى وَجْههِ، وَقَالَ: دَعْهُ يَقُومُ.
فَقَامَ كَالمُستَهْزِئِ بِهِمَا.
هَذِهِ حِكَايَةٌ عَجِيْبَةٌ، وَرَاوِيهَا البَكْرِيُّ لاَ أَعْرِفُهُ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ وَضَعَهَا.
عَنْ أَحْمَدَ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
مَنْ لَمْ يَكُنْ
سَمْحاً فِي الحَدِيْثِ، كَانَ كَذَّاباً.قِيْلَ: كَيْفَ يَكُوْنُ سَمْحاً؟
قَالَ: إِذَا شَكَّ فِي حَدِيْثِهِ، تَرَكَهُ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مُستَعجِلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ أَذْكُرْكَ بِهِ.
فَقَالَ يَحْيَى: اذْكُرْنِي أَنَّكَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ، فَلَمْ أَفْعَلْ.
الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
كُنْتُ بِمِصْرَ، فَرَأَيْتُ جَارِيَةً بِيْعَتْ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ، مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهَا!
فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! مِثْلُكَ يَقُوْلُ هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهَا وَعَلَى كُلِّ مَلِيْحٍ.
هَذِهِ الحِكَايَةُ مَحْمُوْلَةٌ عَلَى الدُّعَابَةِ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّا.
وَتُرْوَى عَنْهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو البَرْذَعِيُّ: سَمِعْتُ الحَافِظَ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ يَقُوْلُ:
كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لاَ يَرَى الكِتَابَةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَلاَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ امْتُحِنَ فَأَجَابَ.
قُلْتُ: هَذَا أَمرٌ ضَيِّقٌ، وَلاَ حَرَجَ عَلَى مَنْ أَجَابَ فِي المِحْنَةِ، بَلْ وَلاَ عَلَى مَنْ أُكرِهَ عَلَى صَرِيحِ الكُفْرِ عَمَلاً بِالآيَةِ - وَهَذَا هُوَ الحَقُّ -.
وَكَانَ يَحْيَى -رَحِمَهُ اللهُ- مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، فَخَافَ مِنْ سَطْوَةِ الدَّوْلَةِ، وَأَجَابَ تَقِيَّةً.
عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ مَنْزِلِي بِاللَّيْلِ، قَرَأْتُ آيَةَ الكُرْسِيِّ عَلَى دَارِي وَعِيَالِيَ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ، إِذَا شَيْءٌ يُكَلِّمُنِي: كَمْ تَقرَأُ هَذَا؟ كَأَنْ لَيْسَ إِنْسَانٌ يُحسِنُ يَقْرَأُ غَيْرَكَ؟
فَقُلْتُ: أَرَى هَذَا يَسُوءكَ؟ وَاللهِ لأَزِيدَنَّكَ.
فَصِرْتُ أَقرَؤُهَا فِي اللَّيْلَةِ خَمْسِيْنَ، سِتِّيْنَ مَرَّةً.
وَقَالَ عَبَّاسٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى: مَا تَقُوْلُ فِي الرَّجُلِ يُقَوِّمُ لِلرَّجُلِ حَدِيْثَهُ؟
يَعْنِي: يَنزِعُ مِنْهُ اللَّحْنَ.فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَوْ لَمْ نَكتُبِ الحَدِيْثَ مِنْ ثَلاَثِيْنَ وَجْهاً، مَا عَقَلنَاهُ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
مَا الدُّنْيَا إِلاَّ كَحُلُمٍ، وَاللهِ مَا ضَرَّ رَجُلاً اتَّقَى اللهَ عَلَى مَا أَصْبَحَ وَأَمسَى، لَقَدْ حَجَجتُ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، خَرَجتُ رَاجِلاً مِنْ بَغْدَادَ إِلَى مَكَّةَ، هَذَا مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً، كَأَنَّمَا كَانَ أَمْسِ.
فَقُلْتُ لِيَحْيَى: تَرَى أَنْ يَنظُرَ الرَّجُلُ فِي رَأْيِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيْفَةَ؟
قَالَ: مَا أَرَى لأَحَدٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي رَأْيِ الشَّافِعِيِّ، يَنْظُرُ فِي رَأْيِ أَبِي حَنِيْفَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو زَكَرِيَّا -رَحِمَهُ اللهُ- حَنَفِيّاً فِي الفُرُوْعِ، فَلِهَذَا قَالَ هَذَا، وَفِيْهِ انحِرَافٌ يَسِيْرٌ عَنِ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ ابْنُ الجُنَيْدِ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ:
تَحْرِيْمُ النَّبِيذِ صَحِيْحٌ، وَلَكِنْ أَقِفُ، وَلاَ أُحَرِّمُهُ، قَدْ شَرِبَهُ قَوْمٌ صَالِحُونَ بِأَحَادِيْثَ صِحَاحٍ، وَحَرَّمَهُ قَوْمٌ صَالِحُونَ بِأَحَادِيْثَ صِحَاحٍ.
وَسَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ يَقُوْلُ: حَدِيْثُ الطِّلاَءِ وَحَدِيْثُ
عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ جَمِيْعاً صَحِيْحَانِ.قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، قَالَ:
حَضَرتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ بِمِصْرَ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ كِتَاباً صَنَّفَهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ... ، وَذَكَرَ أَحَادِيْثَ.
فَقُلْتُ: لَيْسَ ذَا عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ.
فَغَضِبَ، وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟
قُلْتُ: إِيْ وَاللهِ، أُرِيْدُ زَيْنَكَ.
فَأَبَى أَنْ يَرجِعَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لاَ يَرجِعُ، قُلْتُ: لاَ وَاللهِ، مَا سَمِعْتَ هَذِهِ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَلاَ سَمِعَهَا هُوَ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ قَطُّ.
فَغَضِبَ، وَغَضِبَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَقَامَ، فَدَخَلَ، فَأَخْرَجَ صَحَائِفَ، فَجَعَلَ
يَقُوْلُ - وَهِيَ بِيَدِهِ -: أَيْنَ الَّذِيْنَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ لَيْسَ بِأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ؟ نَعَمْ، يَا أَبَا زَكَرِيَّا غَلِطْتُ، وَإِنَّمَا رَوَى هَذِهِ الأَحَادِيْثَ غَيْرُ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ.قَالَ الحُسَيْنُ بنُ حِبَّانَ: قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ:
دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ وَهْبٍ كِتَاباً عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ فِيْهِ خَمْسُ مائَةِ حَدِيْثٍ، أَو أَكْثَرُ، فَانتَقَيتُ مِنْهَا شِرَارَهَا، لَمْ يَكُنْ لِي يَوْمَئِذٍ مَعْرِفَةٌ، قُلْتُ: أَسْمِعْتَهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَ ابْنِ وَهْبٍ؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: كَذَا كُلُّ مَنْ يَكُوْنُ مُبْتَدِئاً، لاَ يُحْسِنُ الانتِخَابَ، فَعَلْنَا نَحْوَ هَذَا، وَنَدِمنَا بَعْدُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ: خَرَجَ ابْنُ مَعِيْنٍ حَاجّاً، وَكَانَ أَكُولاً، فَحَدَّثَنِي أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ شَاهٍ: أَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَتِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا فَيْدَ، أُهدِيَ إِلَى يَحْيَى فَالُوْذَجٌ لَمْ يَنْضِجْ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، لاَ تَأْكُلْهُ، فَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ.
فَلَمْ يَعبَأْ بِكَلاَمِنَا، وَأَكَلَهُ، فَمَا اسْتَقَرَّ فِي مَعِدَتِهِ حَتَّى شَكَا وَجَعَ بَطنِهِ، وَانْسَهَلَ، إِلَى أَنْ وَصَلنَا إِلَى المَدِيْنَةِ، وَلاَ نُهُوضَ بِهِ، فَتَفَاوَضْنَا فِي أَمرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا سَبِيْلٌ إِلَى المُقَامِ عَلَيْهِ لأَجلِ الحَجِّ، وَلَمْ نَدرِ مَا نَعمَلُ فِي أَمرِهِ.
فَعَزَمَ بَعْضُنَا عَلَى القِيَامِ عَلَيْهِ وَتَرْكِ الحَجِّ، وَبِتْنَا فَلَمْ يُصْبِحْ حَتَّى وَصَّى وَمَاتَ، فَغَسَلنَاهُ، وَدَفَنَّاهُ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لَمْ يُنْتَفَعْ بِيَحْيَى؛ لأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ.
وَقَدْ رَأَيْتُ حِكَايَةً شَاذَّةً، قَالَهَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ مَاتَ قَبْلَ أَبِيْهِ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ.
قَالَ مَهِيْبُ بنُ سُلَيْمٍ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ البُخَارِيُّ الحَافِظُ، قَالَ:
كُنَّا فِي الحَجِّ مَعَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَدَخَلْنَا المَدِيْنَةَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، وَمَاتَ مِنْ لَيلَتِهِ، فَلَمَّا أَصبَحْنَا، تَسَامَعَ النَّاسُ بِقُدُوْمِهِ وَبِمَوْتِهِ، فَاجْتَمَعَ العَامَّةُ، وَجَاءَتْ بَنُو هَاشِمٍ، فَقَالُوا: نُخْرِجُ لَهُ الأَعوَادَ التِي غُسِّلَ عَلَيْهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَكَرِهَ العَامَّةُ ذَلِكَ، وَكَثُرَ الكَلاَمُ، فَقَالَتْ بَنُو هَاشِمٍ: نَحْنُ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ أَهْلٌ أنْ
يُغسَلَ عَلَيْهَا.فَغُسِلَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فِي ذِي القَعْدَةِ.
قَالَ مَهِيْبٌ: فِيْهَا وُلِدْتُ -يَعْنِي: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ-.
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَامَئِذٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَالِي المَدِيْنَةِ، وَكَلَّمَ الحِزَامِيُّ الوَالِيَ، فَأَخرَجُوا لَهُ سَرِيرَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحُمِلَ عَلَيْهِ.
أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: مَاتَ يَحْيَى لِسَبْعٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَقَدِ اسْتَوْفَى خَمْساً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَدَخَلَ فِي السِتِّ، وَدُفِنَ بِالبَقِيْعِ.
قَالَ حُبَيْشُ بنُ مُبَشِّرِ الفَقِيْهُ - وَهُوَ ثِقَةٌ -: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: أَعطَانِي، وَحَبَانِي، وَزَوَّجَنِي ثَلاَثَ مائَةِ حَوْرَاءَ، وَمَهَّدَ لِي بَيْنَ البَابَيْنِ -أَوْ قَالَ: بَيْنَ النَّاسِ-.
سَمِعَهَا: جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، مِنْ حُبَيْشٍ.
وَرَوَاهَا: الحُسَيْنُ بنُ الخَصِيْبِ، عَنْ حُبَيْشٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَزَوَّجَنِي ثَلاَثَ مائَةِ حَوْرَاءَ.
ثُمَّ قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي كَيْفَ تَطَرَّى وَحَسُنَ!
قَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ الجَارُوْدِ: قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ:
مَا أَعْلَمُ أَحَداً كَتَبَ مَا كَتَبَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ ابْنُ البَرَاءِ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ:
لاَ نَعْلَمُ أَحَداً مِنْ لَدُنْ آدَمَ كَتَبَ مِنَ الحَدِيْثِ، مَا كَتَبَ ابْنُ مَعِيْنٍ.
مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ رَاشِدٍ الطَّبَرِيُّ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ الطَّبَرِيِّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا سِفْطاً دَفَاتِرَ، وَسَمِعْتُهُ
يَقُوْلُ:كَتَبْتُ بِيَدِي أَلْفَ أَلفِ حَدِيْثٍ، وَكُلُّ حَدِيْثٍ لاَ يُوجَدُ هَا هُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الأَسفَاطِ - فَهُوَ كَذِبٌ.
وَعَنْ مُجَاهِدِ بنِ مُوْسَى، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ يَكْتُبُ الحَدِيْثَ نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ مَرَّةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
أَشْتَهِي أَنْ أَقَعَ عَلَى شَيْخٍ ثِقَةٍ، عِنْدَهُ بَيْتٌ مُلِئَ بِكُتُبٍ، أَكْتُبُ عَنْهُ وَحْدِي.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ أَكْثَرَ مِنْ كِتَابَةِ الحَدِيْثِ، وَعُرِفَ بِهِ، وَكَانَ لاَ يَكَادُ يُحَدِّثُ.
مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي مَهْزُوْلٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَفْصٍ، سَمِعَ عَمْراً النَّاقِدَ يَقُوْلُ:
مَا كَانَ فِي أَصْحَابِنَا أَحْفَظُ لِلأَبْوَابِ مِنْ أَحْمَدَ، وَلاَ أَسَرَدُ لِلْحَدِيْثِ مِنِ ابْنِ الشَّاذَكُوْنِيِّ، وَلاَ أَعْلَمُ بِالإِسْنَادِ مِنْ يَحْيَى، مَا قَدِرَ أَحَدٌ يَقلِبَ عَلَيْهِ إِسْنَاداً قَطُّ.
القَوَارِيْرِيُّ: قَالَ لِي يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُ هَذَيْنِ: أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ.
قَالَ هَارُوْنُ بنُ بَشِيْرٍ الرَّازِيُّ: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ اسْتَقبَلَ القِبْلَةَ رَافِعاً يَدَيْهِ، يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ تَكَلَّمتُ فِي رَجُلٍ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَّاباً، فَلاَ تَغْفِرْ لِي.
هَذِهِ حِكَايَةٌ تُسْتَنكَرُ.
الحَسَنُ بنُ عُلَيْلٍ العَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، قَالَ:
أَخطَأَ عَفَّانُ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً، مَا أَعْلَمتُ بِهَا أَحَداً، أَعْلَمتُهُ سِرّاً، وَطَلَبَ إِلَيَّ خَلَفُ بنُ سَالِمٍ، فَقَالَ: قُلْ لِي: أَيُّ شَيْءٍ هِيَ؟
فَمَا قُلْتُ لَهُ، كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ عَلَيْهِ.
قَالَ بِشْرُ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: وَيْلٌ لِلْمُحَدِّثِ إِذَا اسْتَضعَفَهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ.قُلْتُ: يَعْمَلُوْنَ بِهِ مَاذَا؟
قَالَ: إِنْ كَانَ كَوْدَناً، سَرَقُوا كُتُبَهُ، وَأَفسَدُوا حَدِيْثَهُ، وَحَبَسُوهُ وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَأْخُذَهُ الحَصْرُ، فَقَتَلُوهُ شَرَّ قِتْلَةٍ، وَإِنْ كَانَ فَحلاً، اسْتَضعَفَهُمْ، وَكَانُوا بَيْنَ أَمرِهِ وَنَهْيِهِ.
قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُوْنُ ذَكَراً؟
قَالَ: يَعرِفُ مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ.
قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ فِي قَوْلهِ: (لاَ تَمْنَعُهُ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى قَتَبٍ ) ، قَالَ:
كَانَتِ المَرْأَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَلِدَ، تَقْعُدُ عَلَى قَتَبٍ؛ لِيَكُوْنَ أَسْرَعَ لِوِلاَدَتِهَا.
وَقَالَ: لَسْتُ أَعجَبُ مِمَّنْ يُحَدِّثُ فَيُخطِئُ، بَلْ مِمَّنْ يُصِيبُ.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لِحُبَّى المَدَنِيَّةِ: أَيُّ الرِّجَالِ أَعجَبُ إِلَى النِّسَاءِ؟
قَالَتْ: الَّذِي يُشْبِهُ خَدُّه خَدَّهَا.
وَقَالَ يَحْيَى فِي زَكَاةِ الفِطْرِ: لاَ بَأْسَ أَنْ تُعْطَى فِضَّةً.
وَقَالَ يَحْيَى فِيْمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحدَهُ، قَالَ: يُعِيدُ.
وَقَالَ فِي مَنْ صَلَّى بِقَومٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، قَالَ: لاَ يُعِيدُوْنَ، وَيُعِيدُ.
وَقَالَ لِي: أَنَا أُوتِرُ بِثَلاَثٍ، وَلاَ أَقْنُتُ إِلاَّ فِي النِّصْفِ الأَخِيْرِ مِنْ رَمَضَانَ،
وَأَرفَعُ يَدَيَّ إِذَا قَنَتُّ، وَلاَ أَرَى المَسْحَ عَلَى العِمَامَةِ، وَلاَ أَرَى الصَّلاَةَ عَلَى رَجُلٍ يَمُوْتُ بِغَيْرِ البَلَدِ - كَانَ يَحْيَى يُوْهِنُ هَذَا الحَدِيْثَ - وَلاَ أَرَى أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ بِنْتَهُ بلاَ مَهرٍ، وَلاَ أَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى سُوْرَةٍ - رَأَيْتُ يَحْيَى يُوَهِّنُ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ -.أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنَ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ الشُّرُوْطِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ المَأْمُوْنِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ سُلَيْمَانَ القُرَشِيُّ، أَنْشَدَنِي دَاوُدُ بنُ رَشِيْدٍ، أَنْشَدَنِي يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ:
المَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْماً وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ
لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لإِلَهِهِ ... حَتَّى يَطِيْبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ
وَيَطِيْبَ مَا يَحوِي وَتَكْسِبُ كَفُّه ... وَيَكُوْنَ فِي حُسْنِ الحَدِيْثِ كَلاَمُهُ
نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلاَتُهُ وَسَلاَمُهُ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَقِيْلٍ البَغْدَادِيَّ يَقُوْلُ:
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئٍ : رَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقَعُ فِي يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَقُلْتُ لَهُ: تَقَعُ فِي مِثْلِ يَحْيَى؟
فَقَالَ: مَنْ جَرَّ ذُيُوْلَ النَّاسِ، جَرُّوا ذَيلَهُ.
قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مَهْرَوَيْه، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:إِنَّا لَنَطْعَنُ عَلَى أَقوَامٍ لَعَلَّهُمْ قَدْ حَطُّوا رِحَالَهُمْ فِي الجَنَّةِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مائَتَيْ سَنَةٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْرَوَيْه: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى النَّاسِ كِتَابَ (الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ) ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذِهِ الحِكَايَةِ، فَبَكَى، وَارتَعَدَتْ يَدَاهُ حَتَّى سَقَطَ الكِتَابُ مِنْ يَدِهِ، وَجَعَلَ يَبْكِي، وَيَسْتَعِيدُنِي الحِكَايَةَ - أَوْ كَمَا قَالَ -.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
وُلِدَتُ فِي خِلاَفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، فِي آخِرِهَا.
قُلْتُ: وَقَدِ ارْتَحَلَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً إِلَى مِصْرَ وَالشَّامِ،
وَلَقِيَ: أَبَا مُسْهِرٍ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَكَاتِبَ اللَّيْثِ، وَسَمِعُوا إِذْ ذَاكَ بِهَذِهِ البِلاَدِ.
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: مَاتَ، فَحُمِلَ عَلَى أَعوَادِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنُودِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ: هَذَا الَّذِي كَانَ يَنفِي الكَذِبَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كُزَالٍ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَعِيْنٍ بِالمَدِيْنَةِ، فَمِرَضَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا، فَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَجُلٌ يُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ: هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي الكَذِبَ عَنْ حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّمَّارُ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، أَوْ أَكْثَرُ.
قُلْتُ: هَذَا التَّمَّارُ هُوَ آخِرُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَقِيَ يَحْيَى، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَمَاتَ مَعَ ابْنِ مَعِيْنٍ فِي العَامِ: أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَاصِمٍ بِبَغْدَادَ، وَعَلِيُّ
بنُ قَرِيْنٍ - وَمَا هُوَ بثِقَةٍ - وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ الصِّيْنِيُّ الضَّرِيْرُ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ العَابِدُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، وَحَامِدُ بنُ عُمَرَ البَكْرَاوِيُّ قَاضِي كِرْمَانَ، وَيَزِيْدُ بنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، وَرَوْحُ بنُ صَلاَحٍ المِصْرِيُّ، وَجُمُعَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَلْخِيُّ أَخُو خَاقَانَ، وَحِبَّانُ بنُ مُوْسَى المَرْوَزِيُّ.

يحيى بن أيوب أبو زكريا المقابري البغدادي العابد

Details of يحيى بن أيوب أبو زكريا المقابري البغدادي العابد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148234#3c292a
يحيى بن أيوب أبو زكريا المقابري البغدادي العابد.
مات ليلة الأحد لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين، قاله: أبو بكر بن أبي خيثمة.
روى عن: أبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية الأسدي مولاهم البصري، وأبي عبد الله مروان بن معاوية الفزاري، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي معاوية عباد بن عباد بن حبيب المهلبي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، وأبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، وأبي أحمد خلف بن خليفة الاشجعي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله الخثعمي، وأبي هشام حسان ابن إبراهيم العنزي الكرماني، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني، وأبي محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي سهل عباد بن العوام الواسطي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والصيام، والحج، والنكاح، والبيوع، والصيد، والأشربة، واللباس وغير ذلك.
وروى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو القاسم البغوي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن يحيى بن أيوب الزاهد فقال: صدوق، سمعت منه ببغداد في الرحلة الأولى.
قال محمد: يحيى بن أيوب المقابري كان زاهدًا فاضلاً ثقة في الحديث.
قال ابن وضاح: لقيت يحيى بن أيوب البغدادي ببغداد عابد.
روى عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، وكان ثقة عالي الرواية، روى عن حماد بن زيد.

يحيى بن أيوب المقابري أبو زكريا البغدادي

Details of يحيى بن أيوب المقابري أبو زكريا البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72347&book=5526#7e2b84
يحيى بن أيوب المقابري، أبو زكريا البغدادي
قال عبد اللَّه: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشيوخ بأسًا، وكان يرضاهم، وقد حدثنا عن بعضهم، منهم الهيثم بن خارجة، ومحمد بن الصباح، والحكم بن موسى، ويحيى بن أيوب، وسريج ومحمد بن بكار، وعمرو الناقد، ومحرز بن عون.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1709).

قال الميموني: قال أحمد: رجل صالح معروف بالصلاح، وصاحب سكون ودعة.
"تهذيب الكمال" 31/ 240

يحيى بن ايوب العابد المقابري ابو زكريا البغدادي

Details of يحيى بن ايوب العابد المقابري ابو زكريا البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122493&book=5544\\\\\\\'#b9e48a
يحيى بن أَيُّوب العابد المقابري أَبُو زَكَرِيَّا البغدادي قَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث مَاتَ يحيى بن أَيُّوب لإحدى عشر مَضَت من ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
روى عَن إِسْمَاعِيل بن علية فِي الْإِيمَان وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر ومروان بن مُعَاوِيَة فِي الْجَنَائِز وَعباد بن عباد المهلبي فِي الْحَج والطب وهشيم فِي النِّكَاح وعبد الله بن الْمُبَارك فِي الصَّيْد وعبد الله بن وهب فِي اللبَاس وَخلف بن خَليفَة فِي صفة النَّار

يحيى بن صالح أبو زكريا الوحاظي

Details of يحيى بن صالح أبو زكريا الوحاظي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148246&book=5528#6996dc
يحيى بن صالح أبو زكريا الوحاظي ـ بضم الواو وحاء مهملة ـ ووحاظة بطن من حمير الشامي الحمصي.
مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي يحيى فليح بن سلميان بن المغيرة بن حنين الأسلمي المدني، وأبي سلام معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي الدمشقي.
تفرد به البخاري، روي عنه في الصلاة وغيرها.
وروى عن إسحاق غير منسوب عنه في الكسوف وفي الوكالة والأيمان والنذور، وعمرة الحديبية فلم أر أحدًا من الشيوخ نسب إسحاق هذا، وهو عندي إسحاق بن منصور الكوسج.
فقد روى مسلم بن الحجاج في مسنده الصحيح عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن صالح هذا.
وروى البخاري أيضًا عن محمد غير منسوب عنه في كتاب المحصر، في باب: إذا أحصر المعتمر.
واختلف في محمد هذا فقيل: هو محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري قاله: أبو عبد الله الحاكم.
وقيل: هو محمد بن مسلم بن وارة الرازي، قاله أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي، وقيل: هو محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، قاله: أبو نصر الكلاباذي عن ابن أبي سعيد السرخسي، وذكر أنه رآه في أصل عتيق.
وقد روى يحيى بن صالح هذا عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وابي خيثمة زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي الكوفي، وأبي أيوب سلميان بن بلال المدني، وأبي محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، وأبي عبد الله والحسن بن أيوب بن عبد الله الحضرمي الشامي وغيرهم.
روى عنه: أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري الشامي، وأبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان الدمشقي، وابو الوليد محمد بن أحمد ابن الوليد بن برد الأنطاكي، وأبو عبد الله بمحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وموسى بن قريش بن نافع التميمي وغيره.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن علي: ثنا إسحاق بن منصور: ثنا يحيى بن صالح وكان مرجئيًا حبيثًا داع دعوة ليس بأهل أن يروى عنه.
وذكره أبو أحمد الحاكم فقال: ليس بالحافظ عندهم.
وذكر أبو الفتح الموصلي عن أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال: لم أكتب عنه لأني رايته في الجامع يسيء الصلاة لا يقيمها.
وقال أبي يحيى الساجي: قال عبد الله يعني ابن أحمد بن جنبل: قال أبي: لم أكتب عنه لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة.
قال محمد: يحيى بن صالح الوحاظي تكلم في مذهبه فنسبه قوم إلى الإرجاء، ونسبه قوم إبي إلى جهم.
وقد اتفق الإمامان البخاري ومسلم على إخراج حديثه في الصحيح.
وقال أبو يحيى الساجي: هو عندهم من أهل الصدق والأمانة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: صدوق.
وقال ابن أبي حاتم الرازي أيضًا: ثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قلت ليحيى ابن معين: ما تقول في يحيى بن صالح الوحاظي؟ فقال: ثقة.

يحيى بن ايوب ابو زكريا العابد المقابري

Details of يحيى بن ايوب ابو زكريا العابد المقابري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136058#955d79
يحيى بن أيوب، أبو زكريا العابد المعروف بالمقابريّ :
سمع شريكا، وإسماعيل بن جعفر، وَسعيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الجمحي، وَأبا إِسْمَاعِيل المؤدب، وحسان بن إبراهيم الكرماني، وعبد الله بن وهب، وخلف بن خليفة، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن علية. رَوَى عَنْهُ أَحْمَد بْن حنبل، وابنه عَبْد الله بن أحمد وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو شعيب الحراني، وحامد ابن شعيب البلخي، وَأبو الْقَاسِم البغوي،
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن أيّوب، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلا الْمُبَشِّرَاتُ» قالوا: يا رسول الله، ما الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أَوْ تُرَى لَهُ» .
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: وقد سمعت يحيى بن أيّوب يروي هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مخلد- إجازة- أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمّد ابن عَبْد الله السمري قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بْن أيوب الزاهد يَقُولُ: ولدتُ سنة سبع وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنِي عَبْد العزيز بْن علي الوراق، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد الْمُفِيدُ، حدثنا أبو شعيب الحراني، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أيوب المقابري- وكان من خيار عباد الله-.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا محمّد بن مخلد العطّار، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشهلي، حدَّثَنِي أبي قَالَ:
مررتُ بِمقابر فسمعتُ همهمة، فاتبعتُ الأثر فإذا يَحْيَى بْن أيوب فِي حفرة من تِلْكَ الحفر، وإذا هُوَ يدعو ويبكي ويقول: يا قرة عين المطيعين، ويا قرة عين العاصين، ولِم لا تكون قرة عين المطيعين وأنت مننت عليهم بالطاعة، ولِم لا تكون قرة عين العاصين وأنت سترت عليهم الذنوب. قال: ويعاود البكاء، قال: فغلبني البكاء قال:
ففطن بي فقال لي تعال، لعل الله إنما بعث بك لخير.
حدثني الصوري، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الْوَاحِدِ بْن أَحْمَد بْنِ الحسين المعدل- بعكبرا- أخبرنا الحسن بن محمّد السكوني، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُرَيج بْن يونس ويحيى بْن أيوب رجلان صالحان.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان. وأَخْبَرَنَا ابْن الفضل، أَخْبَرَنَا جَعْفَر الخلدي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحضرمي: قالا: سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات يَحْيَى بْن أيوب البغدادي.
أَخْبَرَنَا الجوهريّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف الخشاب، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فَهم قَالَ: يَحْيَى بْن أيوب يُكْنَى أَبَا زكريا وكان ينزل عسكر المهدي، وكان ثقةً ورِعًا مسلمًا يَقُولُ بالسنة، ويعيبُ من يَقُولُ بقول جهم وبخلاف السنة، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين.

يحيى بن عبدويه بن حبيب ابو زكريا

Details of يحيى بن عبدويه بن حبيب ابو زكريا (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136097&book=5526#8e23d7
يَحْيَى بْن عبدويه بْن حبيب، أَبُو زكريا مولى آل أبي بكرة الثقفي:
حَدَّث عَنْ أَبِي نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكين. رَوى عَنْهُ أبو القاسم الطبراني.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدَوَيْهِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ- مَوْلَى آلِ أَبِي بَكْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حدثنا أبو نعيم، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مجالد عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاةُ الْقَاعِدِ؛ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَائِمِ» .

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space