Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
88984. مروان بن خثيم السلمي1 88985. مروان بن رؤية ابو الحصين التغلبي1 88986. مروان بن روبة أبو الحصين التغلبي1 88987. مروان بن روبة التغلبي1 88988. مروان بن سالك الجزري188989. مروان بن سالم7 88990. مروان بن سالم أبو عبد الله1 88991. مروان بن سالم ابو سلمة1 88992. مروان بن سالم ابو سلمة الجزري القرقساني...1 88993. مروان بن سالم ابو عبد الله المكي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

مروان بن سالك الجزري

»
Next
Details of مروان بن سالك الجزري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author No entries.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

مروان بن شجاع ابو عمرو الجزري

Details of مروان بن شجاع ابو عمرو الجزري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=135728&book=5525#df7a8d
مروان بن شجاع، أبو عمرو الجزري، مولى بني أمية، ويعرف بالخصيفي :
من أهل حران نزل بَغْدَاد وَحَدَّثَ بها عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة، وسالم الأفطس وخصيف بن عبد الرحمن. روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وسريج بن يونس، وهارون بن معروف، وأحمد بن منيع، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويعقوب الدورقي، والْحَسَن بْن عرفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ- إِمْلاءً- قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حدّثنا مروان بن شجاع بن خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، والفضة بالفضة، وزنا بوزن» .
وأخبرنا ابن مهديّ، حدّثنا الحسين، حدّثنا يعقوب، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ نَهَى مَرَّتَيْنِ- عَلَى الْمِنْبَرِ- كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بِن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابن مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنِي مروان بن شجاع الجزري عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طائر لم ير على خلقته، فدخل نعشه ثم لم ير خارجا منه.
فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يرى من تلاها: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ.
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
[الفجر 27:
30] .
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، حَدَّثَنِي أَبُو عوانة يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الإسفراييني، حَدَّثَنَا الميموني قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، حَدَّثَنَا مروان بن شجاع الجزري قَالَ أبو عبد الله: شيخ صدوق.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف، عتاب بن بشير، أو مروان بن شجاع؟ فقال: عتاب بن بشير أحاديثه أحاديث مناكير، مروان حدث عنه الناس. قَالَ عبد الله: وقد حَدَّثَنَا أبي عنه وعن وكيع عنه.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أَبُو سَعِيد الصيرفي أَنَّهُ سمعه من أبي العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم- وذهب أصله به- ثم أخبرنا العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان ابن محمّد المخرّميّ، أَخْبَرَنِي الأصم أنّ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن حاتم حدثهم قال:
سمعت يحيى بن معين يقول: مروان بن شجاع ثقة.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ:
ومروان بن شجاع جزري حَدَّثَنِي عنه أَحْمَد بن الخليل البغداديّ وهو ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سألت أبا داود عن مروان بن شجاع. فقال: لا بأس به.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: مروان بن شجاع ثقة جزري.
أَخْبَرَنَا الجوهريّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران، وكان راوية لخصيف، فقدم بغداد فكان مؤدبا لولد موسى أمير المؤمنين فلم يزل ببغداد حتى مات.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط قَالَ: مروان بن شجاع من أهل حران مولى مروان بن مُحَمَّد بن مروان بن الحكم، مات ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ البادا وَأَبُو بَكْر البرقاني وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مَخْلَد الفارسي وعلي بْن أَبِي عَلِيّ البصري قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن صالح الأبهري، حَدَّثَنَا أبو عروبة الحراني قَالَ: مروان بن شجاع مولى لبني أمية من أهل حران، كنيته أبو عمرو، وكان يعلم ولد المهدي ببغداد، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومائة وحديثه ببغداد.

مروان بن سالم الجزري القرقساني

Details of مروان بن سالم الجزري القرقساني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116326&book=5524#29161e
مروان بن سالم الجزري القرقساني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا مروان بْن سالم عن عَبد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان وأبي بَكْر بْن أَبِي مريم وصفوان بْن عَمْرو وكان بقرقيسيا بالشام منكر الحديث، يُقَال لَهُ: الجزري وروى عَنْهُ عَبد المجيد بْن عَبد العزيز منكر الْحَدِيث.
حَدَّثَنَا ابْن حَمَّاد، حَدَّثني عَبد اللَّه يَقُول: سَمعتُ أَبِي يَقُول مروان بْن سالم الَّذِي يحدث عن صفوان بْن عَمْرو ليس بثقة.
وقال النسائي مروان بْن سالم متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض الحميري، حَدَّثَنا عَبد الْغَنِيِّ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ أبي عقيل، حَدَّثَنا عَبد الْمَجِيدِ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّاد، عَنْ مروان بْن سالم عن عَبد الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيعِ مَنِ اتَّبَعَ جنازته.
حَدَّثَنَا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ سُلَيْمَانَ الحرملي، حَدَّثَنا نضر بن علي، حَدَّثَنا عَبد الْمَجِيدِ أَظُنُّ عَنْ مَرَوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيد، عَن أَبِي الدَّرْدَاءَ، قَال: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ مِنْ رَجُلٍ شِدَّةُ عِبَادَةٍ يَسْأَلَ كَيْفَ عَقْلَهُ فَإِذَا قَالُوا حَسَنٌ قَالَ أَرْجُوهُ، وَإذا قَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ لن يبلغ
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ شِدَّةَ عِبَادَةٍ فَسَأَلَ كَيْفَ عَقْلَهُ فَقَالُوا لَيْسَ بشَيْءٍ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ لَنْ يَبْلُغَ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ تَظُنُّونَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مروان بن سالم القرقساني، حَدَّثَنا الأَحَوْصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ، يُقَال لَهُ: وَهْبٌ يَهِبُهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ وَرَجُلٌ، يُقَال لَهُ: غَيْلانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابْنُ مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ مَرَوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّاد، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ صَلاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ.
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ، حَدَّثَنا أَبُو هَمَّامٍ عَنْ مَرَوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبد اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الله إذا كان ساجدا.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ يَزِيدَ وَالْحَسَنُ بْنُ الحارث، قالا: حَدَّثَنا أَبُو هَمَّامٍ عَنْ مَرَوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاء رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يذبح وينسى أن يسمي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مسلم
قال الشَّيْخ: ولمروان بْن سالم غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْحَدِيثِ وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عَلَيْهِ.

مروان بن سالم الجزري

Details of مروان بن سالم الجزري (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Burhān al-Dīn al-Ḥalabī , Al-Dhahabī and Ibn Ḥibbān
▲ (1) ▼
Burhān al-Dīn al-Ḥalabī (d. 1438 CE) - al-Kashf al-ḥathīth ʿamman rumiya bi-waḍʿ al-ḥadīth برهان الدين الحلبي - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114349&book=5524#fb2c5b
مَرْوَان بن سَالم ق الْجَزرِي قَالَ أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي يضع الحَدِيث.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114349&book=5524#aa1554
مَرْوَان بن سَالم الْجَزرِي من أعل قرقيسياء يروي عَن عبد الْملك بن أبي سليان وَأبي بكر بن أبي مَرْيَم روى عَنهُ عبد الحميد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَهُوَ الَّذِي يروي عَنهُ عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث وَيَقُول حَدثنَا مَرْوَان أَبُو سَلمَة كَانَ مِمَّن يَرْوِي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير وَيَأْتِي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيث الْأَثْبَات فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي رِوَايَته بَطل الِاحْتِجَاج بأخباره رَوَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَن عَطاء عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيعِ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَتَهُ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَيُّوب الْمرَائِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن عَبَّاس
▲ (1) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114349&book=5524#f4b4e6
مَرْوَانُ بنُ سَالِمٍ الجَزَرِيُّ
فَأَصْلُهُ شَامِيٌّ.
حَدَّثَ عَنْ: صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
رَوَى عَنْهُ: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَنُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، وَأَبُو هَمَّامٍ الوَلِيْدُ بنُ شُجَاعٍ، وَآخَرُوْنَ.
أجَمَعُوا عَلَى ضعفِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: كِلاَهُمَا مَذْكُوْرٌ فِي (مِيْزَانِ الاَعْتِدَالِ ) ، وَهُمَا مُتَعَاصِرَانِ.
ذُكِرَ هَذَا الثَّانِي لِلتَّمْيِيْزِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيْهِ لاَ يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ الثِّقَاتُ.
قُلْتُ: وَتَفَرَّدَ بِهَذَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ
يُسَمِّيَ؟فَقَالَ: (اسْمُ اللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) .
وَلَهُ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوْعاً: (أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ المُؤْمِنُ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيْعِ مَنْ شَيَّعَ جِنَازَتَهُ).

مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري

Details of مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71970&book=5525#2ae729
مروان بن شجاع، أبو عمرو الجزري
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه بن حنبل قال: حدثنا مروان بن شجاع.
قال أبو عبد اللَّه: شيخ صدوق.
"العلل" رواية المروذي وغيره (409)

قال حرب: وسئل عن مروان بن شجاع؛ فقال: لا بأس به هو جزري.
"مسائل حرب" ص 473
قال عبد اللَّه: سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف، عتاب بن بشير أو مروان بن شجاع؛ فقال: عتاب بن بشير أحاديثه أحاديث مناكير، مروان حدث الناس عنه.
وقد حدثنا أبي عنه وعن وكيع عنه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (331)

وقال عبد اللَّه: قال أبي: مروان بن شجاع كان يخضب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1227)

وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سمعت مروان بن شجاع أبا عمرو الجزري من أهل حران في سنة إحدى وثمانين ومائة
قال أبي: وقد سمعت منه قبل ذا أيضًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4834)

مروان بن شجاع ابو عمرو الجزري الحراني

Details of مروان بن شجاع ابو عمرو الجزري الحراني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī

مروان بن سالم الجزري قرقساني

Details of مروان بن سالم الجزري قرقساني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dāraquṭnī
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn الدارقطني - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=118221&book=5525#7edd49
مروان بن سالم الجزري. قرقساني. عن عبد الملك بن أبي سليمان والزهري. (قال البرقاني استدركت من هنا إلي آخره من كتاب غيري) .

مروان بن سالم ابو سلمة الجزري القرقساني

Details of مروان بن سالم ابو سلمة الجزري القرقساني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Jawzī
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=147428&book=5573#cc46fe
مَرْوَان بن سَالم أَبُو سَلمَة الْجَزرِي القرقساني يروي عَن الزُّهْرِيّ وَعبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان وَأبي بكر بن أبي مَرْيَم قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من حَدِيث الْأَثْبَات فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي رِوَايَته بَطل الِاحْتِجَاج بأخباه

مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

Details of مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=154061&book=5567,1713837812#e228bc
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك، الأموي، المعروف بالحمار، آخر خلفاء بني أمية بويع له بالخلافة بعد قتل الوليد بن يزيد، وبعد موت يزيد بن الوليد، وخلع إبراهيم بن يزيد بن عبد الملك، واستتب له الأمر في سنة سبع وعشرين ومئة، وأمه أم ولد، وداره بسوق الأكافين.
عن سالم الأفطس، قال: سألني مروان بن محمد عن تعجيل الزكاة إذا رأى لها موضعاً قبل أن تحل؛ فسألت سعيد بن حبير، فلم ير دبه بأساً.
قال إسماعيل بن علي بن إسماعيل: وأمه كرديه، أم ولد يقال لها: لبابة، جارية إبراهيم بن الأشتر.
وعن أبي اليقظان وغيره: ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين، وأمه أمة لمصعب بن الزبير.
وعن محمد بن عمر، قال: وفيها - يعني سنة ست وسبعين - ولد مروان بن محمد بن مروان.
وذكر سعيد بن كثير بن عفير؛ أن مروان كان أبيض مشرباً، أزرق، ضخم الهامة، كبير اللحية، ربعة، ولم يكن يخضب بالحناء.
قال خليفة: قال ابن الكلبي: وفيها - يعني سنة خمس ومئة - غزا مروان بن محمد على الصائفة اليمنى، فافتتح مدينة من أرض الروم من ناحية كمخ.
وقال خلفة: سنة أربع عشر ومئة: فيها عزل هشام مسلمة بن عبد الملك عن أرمينية وأذربيجان والجزيرة، وولاها مروان بنمحمد بن مروان، مستهل الحرم.
قال أبو خالد: قال أبو البراء: سار مروان في سنة أربع عشرة ومئة حتى جاوز نهر الروم، فقتل وسبى وأغار على الصقالية.
وقال: وفيها - يعني سنة سبع عشرة - بعث مروان بن محمد وهو والي أرمينية وأذربيجان بعثتين إلى جبل القبق فافتتح أحد البعثين ثلاثة حصون من اللان، ونزل البعث الآخر على تومان شاه، فنزل تومان شاه على حكن مروان بن محمد، فبعث به مروان إلى هشام بن عبد الملك، فرده هشام إلى مروان، فأعاده على مملكته.
قالخليفة: سنة ثمان عشرة ومئة؛ فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية، فدخل أرض ورتنيس من ثلاثة أبواب، فهرب ورتنيس إلى الخزر وترك القلعة، فنصب مروان عليها المجانيق، فقتل أهل خمرين ورتنيس وبعثوا برأسه إلى مروان، فنصب مروان رأس ورتنيس لأهل قلعته، فنزلوا على حكم مروان، فقتل المقاتلة وسبى الذرية.
وقال: سنة تسع عشرة ومئة: فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية غزوة السائحة، فدخل من باب أللان، فمر بأرض أللان كلها حتى خرج منها إلى بلاد الخزر، فمر ببلنجر وسمندر، وانتهى إلى البيضاء التي يكون فيها خاقان، فهرب خاقان.
وقال: سنة إحدى وعشرين ومئة؛ فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية، وهو واليها، فأتى قلعة بيت السرير، فقتل وسبى، ثم أتى قلعة ثانية، فقتل وسبى، ودخل غومسك وهو حصن فيه بيت الملك، يكون فيه ملك السرير، فخرج الملك هارباً حتى أتى حصناً يقال
له: خثرج، فيه سرير الذهب، فأقام مروان عليه شتوة وصيفةً، فصالحه على ألف رأس في كل سنة ومئة ألف مدي، وسار مروان فدخل أرض زروبكران، فصالحه ملكها، ثم سار مروان في أرض تومان فصالحه تومان ملكها، ثم أتى مروان خمرين فأبى ملكها أن يصالحه، فقاتل حصناً من حصون خمرين شهراً، فأخرب بلاد خمرين، ثم سأله خمرين الصلح فصالحه، ثم أتى مروان أرض مسدار، فافتتحها على صلح، ثم نزل مروان كيران فصالحه طبرستان وفيلان.
قال محمد بنيزيد: ثم بويع مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وكنيته أبو عبد الملك، لأربع عشرة خلت من صفر سنة سبع وعشرين ومئة، وقتل يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
قال أبو بكر:
وقتل بأرض بوصير من مصر، فكانت ولايته إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام، وكانت ولاية مروان بن محمد إلى أن بويع لأبي العباس بعد بني أمية خمس سنين وثمانية وعشرين يوماً، وتوفي وله اثنتان وستون سنة، وأمه أم ولد.
قال خليفة: سنة سبع وعشرين، فيها وقعت الفتنة.
قال إسماعيل بن إبراهيم: قتل الوليد بن يزيد، ومروان بن محمد بن مروان بأرمينية والياً عليها، فلما أتاه قتل الوليد دعا الناس إلى بيعة من رضيه المسلمون، فبايعوه. فلما أتاه وفاة يزيد بن الوليد دعا قيساً وربيعة ففرض لستة وعشرين ألفاً من قيس، وسبعة آلاف من ربيعة، فأعطاهم أعطياتهم، وولى على قيس إسحاق بن مسلم العقيلي، وعلى ربيعة المساور بن عقبة، ثم خرج يريد الشام، واستخلف على الجزيرة أخاه عبد العزيز بن محمد بن
مروان، فلقيه وجوه قيس، الوثيق بن الهذيل بن زفر، ويزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، وأبو الورد بن الهذيل بن زفر، وعاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي في أربعة أو خمسة آلاف من قيس، فساروا معه حتى قدم حلب وبها بشر ومسرور أبنا الوليد بن عبد الملك أرسلهما إبراهيم بن الوليد حين بلغه مسير مروان، فصاف القوم، فخرج أبو الورد بن الهذيل بن زفر في ثلاثمئة فكبروا وحملوا على مروان حتى كانوا قريباً منه، ثم حولوا وجوههم وأترستهم ولحقوا بمروان، وحمل مروان ومن معه فانهزم مسرور وبشر من غير قتال، فأخذهما مروان فحبسهما عنده، وأسر ناساً كثيراً من أصحابهما، فأعتقهم مروان، ثم سار مروان حتى أتى حمص فدعاهم إلى المسير معه والبيعة لوليي العهد الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما محبوسان عند إبراهيم بن الوليد بدمشق، فبايعوه وخرجوا معه حتى أتى عسكر سليمان بن هشام بن عبد الملك بعد قتال شديد، وحوى مروان عسكره.
وبلغ عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ما لقي سليمان وهو معسكر في ناحية أخرى، فأقبل إلى دمشق فأخرج إبراهيم بن الوليد من دمشق، ونزل باب الجابية وتهيأ للقتال، وعه الأموال على العجل، ودعا الناس فخذلوه، وأقبل عبد العزيز بن الحجاج وسليمان بن الوليد فدخلا مدينة دمشق يريدان قتل الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما في السجن، وجاء يزيد بن خالد بن عبد الله القسري فدخل السجن فقتل يوسف بن عمر والحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما الحملان.
ويقال: ولي قتلهما لخالد بن عبد الله، يقال له: أبو الأسد، شدخهما بالعمد، وأتاهم رسول إبراهيم فتوجه عبد العزيز بن الحجاج إلى داره ليخرج عياله، فثار به أهل دمشق فقتلوه واحتزوا رأسه، فأتوا به أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وكان محبوساً مع يوسف بن عمر وأصحابه، فأخرجوه فوضعوه على المنبر في قيوده، ورأس عبد العزيز بين يديه، وحلوا قيوده وهو على المنبر، فخطبهم وبايع لمروان وشتم يزيداً وإبراهيم ابني الوليد وأشياعهم، وأمر بجسد عبد العزيز فصلب على باب الجابية منكوساً، وبعث برأسه إلى مروان بن محمد؛ وبلغ إبراهيم فخرج هارباً، واستأمن أبو محمد لأهل دمشق فأمنهم مروان ورضي عنهم، ثم أتى مروان يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية
وأبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ومحمد بن عبد الملك بن مروان وأبو بكر بن عبد الله بن يزيد، فأذن لهم، فكان أول من تكلم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد ين معاوية، فسلم عليه بالخلافة، وعزاه عن الوليد وابنيه الحكم وعثمان ابني الوليد. قال: وأصيب الغلامان، إنا لله، إن كان الحملين اللذين يذكران ويوصفان؛ ثم بايعوه، ثم أتى دمشق فأمر بيزيد بن الوليد فنبش وصلب، وأتته بيعة أهل الشام.
وفيها: أتى إبراهيم بن الوليد مروان بن محمد بالجزيرة فخلع نفسه، فبايعه، فقبل منه وأمنه، فسار إبراهيم فنزل الرقة على شاطئ الفرات، ثم أتاه كتاب سليمان بن هشام يستأمنه، فأمنه، فأتاه فبايعه، واستقامت لمروان بن محمد.
عن مصعب بن عبد الله، قال: كانت بنو أمية يرون أن الخلافة تنزع منهم إذا وليها منهم ابن أم ولد، فكانوا لا يبايعون إلا لابن صريحة، حتى أخذ مروان بن محمد الخلافة عنوة، وهو لأم ولد، فقتلته بنو العباس، وأخذت الخلافة منه.
عن أبي الحكم الهيثم بن عمران العبسي، قال: سمعت رسالة مروان تقرأ بمسجد دمشق حين أمر لهم بعطاء، فعدهم وعيالهم، وهو أول عطاء أمر لهم به.
أما بعد؛ فإن هذا الفيء فيء الله الذي فاءه على المسلمين بهم، وجعل فيه حقوقهم وقوتهم، وأوجب على واليهم حسن ولايته لهم، وتوفيره عليهم، وتأدية حقوقهم إليهم؛ فأمير المؤمنين يجهد لكم نفسه في جمعه واجتلابه، شديد ظلفه نفسه وولده وأهل بيته وعماله عنه، بغيض إليه انتقاص شيء من حقوقكم وأطماعكم، وتأخيرها عنكم في إبانها ما وجد إلى ذلك سبيلا، وقد أمرنا لكم بعطاء، فعدكم وعيالكم، فخذوا ذلك هنيئاً مريئاً، مباركاً لكم فيه، والسلام عليكم.
عن منصور بن أبي مزاحم، قال: سمعت أبا عبيد الله يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور يوماً، فقال لي: إني
أريد أن أسألك عن شيء، فاحلف بالله أنك تصدقني. قال: فرماني بأمر عظيم، فقلت: يا أمير المؤمنين، وأدين الله بغير طاعتك وصدقك، أو أستحل أن أكتمك شيئاً علمته؟ قال: دعني من هذا، والله لتحلفن. قال: فأشار إلي المهدي أن أفعل. فحلفت؛ فقال: ما قولك في خلفاء بني أمية؟ فقلت: وما عسيت أن أقول فيهم، إنه من كان منهم لله مطيعاً، وبكتابه عاملاً، ولسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متبعاً فإنه إمام تجب طاعته ومناصحته، ومن كان منهم على غير ذلك فلا. فقال: جئت بها - والذي نفسي بيده - عراقية، هكذا أدركت أشياخك من أهل الشام يقولون؟ قلت: لا، أدركتهم يقولون: إن الخليفة إذا استحلف غفر الله له ما مضى من ذنوبه. فقال لي المنصور: إي والله، وما تأخر من ذنوبه، أتدري ما الخليفة؟ سيله ما تقام من الصلاة، ويحج به البيت، ويجاهد به العدو. قال: فعدد من مناقب الخليفة ما لم أسمع أحداً ذكر مثله، ثم قال: والله لو عرفت من حق الخلافة في دهر بني أمية ما أعرف اليوم لرأيت من الحق أن آتي الرجل منهم حتى أضع يدي في يده، ثم أقول له: مرني بما شئت.
فقال له المهدي: فكان الوليد منهم؟ فقال: قبح الله الوليد ومن أقعد الوليد خليفة. قال: فكان مروان منهم؟ فقال أبو جعفر: مروان؟ لله در مروان! ما كان أحزمه وأمرسه وأعفه عن الفيء. فلم لمتموه وقتلتموه؟ قال: للأمر الذي سبق في علم الله.
كتب مروان بن محمد إلى جارية تركها بالرملة عند انزعاجه إلى مصر منهزماً " من الرمل "
وما زال يدعوني إلى الصبر ما أرى ... فأبى ويدنيني الذي لك في صدري
وكان عزيزاً أن بيني وبينك ... حجاب فقد أمسيت مني على عشر
وأقواهما والله للقلب فاعلمي ... إذ زدت مثليها فصرت على شهر
وأعظم من هذين والله إنني ... أخاف بأن لا نلتقي آخر الدهر
سأبكيك لا مستبقياً فيض عبرة ... ولا طالباً بالصبر عاقبة الصبر
عن أبي الحسين بن راهوية الكاتب، عن من أخبره: أن مروان بن محمد جلس يوماً وقد أحيط به، وعلى رأسه خادم له، فقال له:
ألا ترى ما نحن فيه؟ لهفي على يد ما ذكرت، ونعمة ما شكرت، ودولة ما نصرت. فقال له: يا أمير المؤمنين، من ترك القليل حتى يكثر، والصغير حتى يكبر، والخفي حتى يظهر، وأخر فعل اليوم لغد، حل به أكثر من هذا. فقال: هذا القول أشد علي من فقد الخلافة.
وعن محمد بن المبارك، قال: كان آخر ما تكلم به مروان بن محمد قال لابن هبيرة: قاتل وإلا فتلتك. فقال ابن هبيرة: بودي أنك تقدر على ذلك.
وكان نقش خاتمه: رضيت بالله العظيم.
عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، فقال: يا مسود وجه المؤمنين! فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً، فساءه ذلك، فنزلت: " إنا أعطيناك الكوثر " نهر في الجنة، ونزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكه بنو أمية.
قال: فحسبنا ذلك، فإذا هو كما قال لا يزيد ولا ينقص.
قال خليفة: وفي هذه السنة - يعني سنة اثنتين وثلاثين ومئة - بعث أبو العباس عمه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس لقتال مروان، وزحف مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة، وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم.
فحدثني بشر بن بشار، عن شيخ من أهل الجزيرة، قال: خرج مروان في مئة ألف من فرسان أهل الشام والجزيرة.
قال خليفة:
وقال أبو الذيال: كان مروان في مئة ألف وخمسين ألفاً، فسار حتى نزل الزابين دون الموصل، وسار عبد الله بن علي، فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة. فهزم مروان، وقطع الجسور إلى الجزيرة، فأخذ بيوت الأموال والكنوز فأتى دمشق؛ وسار عبد الله بن علي حتى دخل الجزيرة، ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي، وتوجه عبد الله بن علي إلى الشام، وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعاً ثم سارا إلى دمشق فحاصروها أياماً حتى افتتحوها، وكان مروان يومئذ بفلسطين، فهرب حتى أتى مصر.
قال أبوالذيال: كان مروان بمصر، فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر، ثم سار قبل بلاد الحبشة، ووجه عبد الله بنعلي أخاه صالح بن علي في طلب مروان، فاستعمل صالح عامر بن إسماعيل أحد بني الحارث بن كعب، وتوجه في أثر مروان فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها: بوصير، فقتل مروان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
عن يعقوب بن سفيان، قال: وهرب مروان بن محمد إلى مصر، فنزل إلى كنيسة يقال لها: بوصير، من كورة الصعيد، من آخر الليل، فأرق وسهر، فسأل بعض أهلها فقال: ما اسم هذه؟ قيل: بوصير. فتطير من ذلك - وأتقن مروان ذلك مما نزل به - فجعل يرجع ويقول: بوصير " إنا لله وإنا إليه راجعون " فيها المصير إلى الله.
وأحاط عامر بن إسماعيل ببوصير، فقتلوا مروان، وحاز صالح بن علي بن عبد الله بن عباس عسكر مروان، وبعث برأس مروان إلى أبي عون، فبعث به إلى صالح بن علي يوم الأحد لثلاث من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وبعث صالح بالرأس مع خزيمة بن يزيد بن هانئ إلى أبي العباس وهو بالحيرة.

مروان بن الحكم

Details of مروان بن الحكم (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Al-Kaʿbī , Al-Dāraquṭnī , and 1 more
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64418&book=5561#49b56b
مروان بن الحكم
مروان بْن الحكم بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، يكنى أبا عَبْد الْمَلِكِ بابنه عَبْد الْمَلِكِ، وهو ابن عم عثمان بْن عفان بْن أَبِي العاص.
ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة، قَالَ مالك: ولد يَوْم أحد، وقيل: ولد يَوْم الخندق، وقيل: ولد بمكة، وقيل: بالطائف.
ولم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه خرج إِلَى الطائف طفلا لا يعقل لِمَا نفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباه الحكم، لِمَا ذكرناه فِي ترجمة أبيه، وَكَانَ مع أبيه بالطائف حَتَّى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب عثمان مروان، وضمه إليه، ونظر إليه عَليّ يوما فقال: ويلك، وويل أمة مُحَمَّد منك ومن بنيك، وَكَانَ يقال لمروان: خيط باطل، وضرب يَوْم الدار عَلَى قفاه، فقطع أحد علباويه فعاش بعد ذَلِكَ أوقص، والأوقص الَّذِي قصرت عنقه.
ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قَالَ أخوه عبد الرحمن بْن الحكم، وَكَانَ ماجنا حسن الشعر، لا يرى رأي مروان:
فوالله ما أدري وَإِني لسائل حليلة مضروب القفا: كيف تصنع؟
لحا اللَّه قوما أمروا خيط باطل عَلَى الناس، يعطي ما يشاء ويمنع
وقيل: إنما قَالَ عبد الرحمن هَذَا حين استعمل معاوية مروان عَلَى المدينة.
واستعمله معاوية عَلَى المدينة، ومكة، والطائف، ثُمَّ عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سَعِيد بْن أَبِي العاص، وبقي عليها أميرا إِلَى سنة أربع وخمسين، ثُمَّ عزله واستعمل الْوَلِيد بْن عتبة بْن أَبِي سفيان، فلم يزل عليها إِلَى أن مات معاوية، ولما مات معاوية بْن يَزِيدَ بْن معاوية، ولم يعهد إِلَى أحد، بايع بعض الناس بالشام مروان بْن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاك بْن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد اللَّه بْن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان، وتزوج مروان أم خَالِد بْن يَزِيدَ ليضع من خَالِد، وقال يوما لخالد: يا ابن الرطبة الاست، فقال لَهُ خَالِد: أنت مؤتمن خائن وشكى خَالِد ذَلِكَ يوما إِلَى أمه، فقالت: لا تعلمه أنك ذكرته لي، فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فغمته حَتَّى مات.
وكانت مدة ولايته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات وهو معدود فيمن قتله النساء.
روى عَنْهُ عَليّ بْن الْحُسَيْن، وعروة بْن الزبير.
وقال فِيهِ أخوه عبد الرحمن:
ألا من مبلغ مروان عني رسولا، والرسول من البيان
بأنك لن ترى طردا لحر كإلصاق بِهِ بعض الهوان
وهل حدثت قبلي عن كريم معين فِي الحوادث أو معان
يقيم بدار مضيعة إذا لَمْ يكن حيران أو خفق الجنان
فلا تقذف بي الرجوين إِنِّي أقل القوم من يغني مكاني
سأكفيك الَّذِي استكفيت مني بأمر لا تخالجه اليدان
ولو أنا بمنزلة جميعا جريت، وأنت مضطرب العنان
ولولا أن أم أبيك أمي وأنت من قد هجاك فقد هجاني
لقد جاهرت بالبغضاء، إِنِّي إلى أمر الجهارة والعلان
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64418&book=5561#42bcfc
مروان بن الحكم
وغيره من بنى أمية
ابن أبى خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد قال: قدم مروان المدينة فقام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر أهل المدينة، إن أمير المؤمنين معاوية حبس نظره لكم، وأنه جعل لكم مفزعًا تفزعون إليه، يريد ابن معاوية، فقام عبد الرحمن بن أبى بكر، فقال: يا معشر بنى أمية، اختاروا منا بين ثلاثة بين سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو سنة أبى بكر، أو سنة عمر، إن هذا الأمر قد كان وفى أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لو ولاه ذلك لكان لذلك أهلاً، ثم كان أبو بكر بعده، فكان فىأهل بيته من لو ولاه ذلك أهلاً لذلك أهلاً، فولاها عمر وقد كان [/ب] فى أهل بيت عمر من لو ولاه ذلك كان لذلك فجعلها فى نفر من المسلمين، ألا وإنما أردتم أن تجعلوها قيصرية كلما مات قيصر كان قيصر.
فغضب مروان فقال لعبد الرحمن: هذا الذى أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا .. } إلى قوله: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} [الأحقاف: ]، ، فقالت عائشة: كذبت، إنما نزل ذلك فى فلان، وأشهد أن الله لعن أباك على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأنت يومئذ فى صلب أبيك، فأنت فى قصص لعنه الله .
ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكم، حدثنا شعيب بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يدخل عليكم رجل لعين فدخل الحكم بن أبى العاص" .
ابن أبى خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن على بن يزيد، عن أبى عبيدة: أنه
كان يشرب عند عبد الملك بن مروان من الطلاء ما يحمر وجنتاه .
روى ابن أبى خيثمة فى قصة الوليد بن عبد الملك، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لابن أم سلمة غلام، فسموه وليدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تسمون أبناءكم باسم فراعنتكم إنه كائن فى هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، أضر عليكم من فرعون على قومه" .
ابن أبى خيثمة، عن بعضهم قال: كنا قعودًا ومعنا صالح بن مسمار". فقالوا: سبق هشام . فقال: إنه والله ما سبق، ولقد أجرا فى غير ما أمر به.
فقال بعضهم: والله إنا نشتهى يراوعنا هذا. قال: أبعدكم الله، والله لوددت أن الناس كلهم مثلى حتى يأتيه فيقول: اعدل فى هذه الأمة وإلا فأغيرك حتى يأتى [/أ] من هو أولى بهذا الأمر منك.
إبن أبى خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى ، حدثنا يونس بن بكير ، عن أبى جعفر الرازى عيسى بن عبد الله التيمى ، عن الربيع بن أنس البكرى ، قال: لما أسرى بالنبى - صلى الله عليه وسلم - رأى فلانًا وهو بعض بنى أمية على الخبر يخطب على الناس فشق ذلك على رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأنبياء: ] .
ابن أبى خيثمة: حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثنا ابن أبى حازم ، عن العلاء ، عن أبى هريرة: أن رسوق الله - صلى الله عليه وسلم - رأى فى المنام بنى الحكم يرقون منبره ينزون عليه فأصبح كالمغيظ، قال: "إنى رأيت بنى مروان ينزون نزوة القردة"، فما
استجمع ضاحكًا حتى مات - صلى الله عليه وسلم - .
ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن معنِ، حدتنا عبد الله بن نمير، عن سفيان الثورى، عن على بن يزيد، عن سعيد بن المسيب فى قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: ].
قال: رأى ناسًا من بنى أمية على المنابر، فساءه ذلك، فقيل له: إنما هى دنيا يعطونها فسرى عنه .
ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا حشرج بن نباتة ، عن سعيد ابن جمهان قال: قلت لسفينة: إن بنى أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذب بنو
الزرقاء، بل ملوك من شر الملوك.
عثمان بن أبى رواد قال: سمعت الزهرى يقول: دخلنا على أنس بن مالك بدمشق وهو وحده يبكى، قلنا: ما يبكيك؟ قال: لا أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وقد ضيعت.
التبوذكى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبى يحيى، قال: كنت بين الحسن والحسين رضى الله عنهما، والحسين ومروان يتشاتمان فقال مروان: أهل البيت ملعونون.
فغضب الحسين وقال: أقلت أهل البيت ملعونون فوالله لقد [/ب] لعنك الله وأنت فى صلب أبيك .
ابن أبى خيثمة، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبى كثير، عن مهاجر بن مسمار قال: أخبرتنى عائشة بنت سعيد : أن مروان بن الحكم (*) جاء يعود سعد بن أبى وقاص وعنده أبو هريرة وهو يومئذ قاض لمروان. فقال سعد: ردوه.
فقال أبو هريرة: سبحان الله، كهل قريش وأمير البلد جاء يعودك، فكان حق ممشاه عليك أن ترده. فقال سعد: ائذنوا له، فلما دخل مروان فأبصره سعد يولى وجهه وأرعد وقال: ويلك يا مروان إنه طاغيتك عن شتم على بن أبى طالب، فقام مروان وخرج مغضبًا.
قال: حدثنا إبراهيم بن عروة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى، قال: سمعت محمد ابن إسحاق، يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة يصلى عند قبر النبى - صلى الله عليه وسلم -، فخرج عليه مروان فقال: تصلى عند قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ إنى ابن حبه أو أحبه.
وقال: قولا قبيحا ثم أدبر، فانصرف، وقال أسامة: يا مروان إنك قد آذيتنى وإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الله يبغض الفاحش المتفحش وأنت فاحش متفحش" .
عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة ، عن أبى البخترى ، عن أبى سعيد قال: لما نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: ]، قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ختمها ثم قال: "أنا وأصحابى حيز والناس حيز".
قال أبو سعيد: فحدثت بهذا الحديث مروان بن الحكم، وكان أميرًا على المدينة.
قال: وعنده زيد بن ثابت، ورافع بن خديج، قاعدين معه على السرير.
قال: فقال مروان: كذبت.
فقال أبو سعيد: أما هذين لو شاء لحدثاك، ولكن هذا يخشى أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، يعنى زيد بن ثابت.
قال: فرفع عليه الدرة، فلما رأيا ذلك قالا: صدق يتلوه عمرو بن مروان، وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله وسلم كثيرًا.
* * *
الجزء الثالث من كتاب قبول الأخبار ومعرفة الرجال
تأليف
أبى القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخى
[/ أ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله الطيبين وسلم تسليمًا وحسبنا الله.
عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن الجارود بن أبى سبرة الهذلى قال: نظر مروان إلى طلحة يوم الجمل فقال: لا أطلب بثأرى بعد اليوم، فرماه بسهم فقتله .
ابن أبى خيثمة قال: حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ولد الحكم بن أبى العاص يرقون منبره وينزلون، فأصبح كالمغيظ فقال: "ما بال آل الحكم ينزون على منبرى نزو القرود". قال: فما استجمع ضاحكًا حتى مات - صلى الله عليه وسلم -.
ابن أبى خيثمة، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا يوسف الماجشون ، عن المطلب بن
السائب بن أبى وداعة ، قال: كنت جالسًا مع سعيد بن المسيب بالسوق فمر يزيد ببنى مروان فقال له سعيد: من رسل بنى مروان أنت؟ قال: نعم.
قال: فكيف تركت بنى مروان؟ قال: بخير.
قال: تركتهم يجيعون الناس، ويشبعون الكلاب.
قال: فاشرأب الرسول؟ فقمت إليه، فلم أزل أزجيه حتى انطلق، قال: ثم أتيت سعيدًا فقلت له: يغفر الله لك تشيط بدمك بالكلمة هكذا تلقيها.
قال: اسكت يا أحمق فوالله ما يسلمنى الله ما أخذت بحقوقه .
عبد الرزاق قال: قال معمر: أريد يحيى بن أبى كثير على البيعة لبعض بنى أمية، فأتى حتى ضرب وفعل به كما فعل بابن المسيب.
ابن أبى خيثمة، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا على بن مسهر ، حدثنا إسماعيلٍ بن خالد، عن قيس بن أبى حازم: أن مروان بن الحكم أبصر طلحة بن عبيد الله واقفا يوم الجمل فقال: لا أطلب بثارى بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب فخذه، فشكها بسرجه فانتزع السهم، فكان إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ وإذا أرسلوها سالت.
أحمد، حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ضمرة، عن مالك بن أبى المورع، حدثنى صالح بنِ عبد الرحمن قال: [/ب] عرضنا السجون بعد الحجاج فوجدنا ثلاثة وثلاثين ألفًا، لا يحل على أحد منهم لا قطع ولا صلب، وكان صالح بن عبد الرحمن عاملاً لسليمان بن عبد الملك.
ابن أبى خيثمة، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو قطن، حدثنا شعبة، عن أبى بكر بن حفص قال: كانوا يرون أن الحسن بن على وسعد بن أبى وقاص سُمَّا.
قال: حدثنا الحوطى عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدثنى ربيعة بن يزيد قال: قصدت إلى الشعبى بدمشق فى خلافة عبد الملك، فحدث رجل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "اعبدوا ربكم ولا تشركوا به شيئًا، وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأطيعوا الأمر، فإن كان خيرًا فلكم، وإن كان شرًا فعليهم وأنتم منه براء". قال الشعبى: كذبت .
قال: وحدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى ، حدثنا عمرو بن هاشم الجنبى ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عامر قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مسند ظهره إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذا البيت الحرام إن الحكم بن أبى العاص وولده
ملعونون على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: حدثتا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عروة بن مرة، عن إبراهيم النخعى قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: تستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان رحمه الله.
قال. مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود، وكان عندنا موثوق الحديث، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بقتل أبيك (*) قال: "من للصبية". قال: النار قد رضت لك، ما جعل لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ابن أبى عمرو قال: حدثنا سفيان، يعنى ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح قال: كان ابن عمر إذا رأى سائلاً قال: حقوقكم عند معاوية.
مخلد بن مالك : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن حبيب، عن أبى العالية قال: لما قتل الحجاج ابن الزبير صعد المنبر يوم الجمعة فخطب، فلم يزل يتكلم حتى أمسي فقام إليه ابن عمر فقال: الصلاة فإنك شاب معجب. فقال: اجلس فإنك شيخ قد ذهب عقلك.
إسحاق: أخبرنا يحيى، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى حصين قال: لقد رأيتنى
أطوف بالبيت وإنه لحممه، وأن الحجر لملقاة فرقان، حين احترق أيام ابن الزبير.
[/أ] ابن أبى خيثمة: حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة البخارى ، حدثنا معتمر ابن سليمان قال: سمعت ابن الحكم الغفارى قال: كنت جالسًا مع الحسن وأبى العالية، فقال الحسن لأبى العالية: أرأيت قول هؤلاء الطاغية فى المعصية، يعنى الشيطان؟ قال: سمعت عمر ينادى لا معصية فى طاعة الله. قال: أنت سمعته من عمر؟ قال: نعم، قال: حسبى حسبى.
قال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبان، حدثنا محمد بن رافع أبو رافع ، قال: سألت أبا العالية أين أضع زكاة مالى؟ قال: أين شئت، ولا تحدث بهذا الحديث ما عشت.
هوذة، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: قال يعنى أنس بن مالك لأبى بكرة: إنه، يعنى زيادًا، يقول: ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال؟
ألم أستعمل عبيد الله على فارس؟ ألم أستعمل روادًا على دار الرقيق فهل زاد على أن أدخلهم النار .
موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عاصم بن سنان الرواسى قال: حدثتنى أمى قالت: بعث حطان بن عبد الله الرقاشى إلى حرورية خرجت، فلما ركب فرسه رفع يديه فقال: اللهم إن كان لى عندك خير فاقبضنى إليك ولا أخرجن فما بعث لهم أبدًا.
ابن أبى خيثمة، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن يزيد، حدثنا المهاجر قال: قال أبو العالية: لقد جمعت مع الححاج حتى استحييت من ربى، ولقد تركت الصلاة معه حتى استحييت من ربى .
حرب بن إسماعيل السيرجانى، حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأوزاعى، عن عمير بن هانى ، قال: كنت أسمع ابن عمر يقول لعبد الملك بن مروان ولابن الزبير ولجنده: ديان النار لم تقام الصلاة فتصلى مع هؤلاء ومع هولاء .
ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: قال لى حماد بن سلمة: إن دعاك
الأمير تقرأ عليه سورة من القرآن فلا تأته .
قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: قال لى محمد بن مروان : أفى الديوان أنت؟ قلت: لا، فما يمنعك أن تكتب فى الديوان؟ .
قلت: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سهم، والزكاة سهم، وصيام رمضان سهم، والحج سهم.
قال: ما كنت أحسب أن لأحد فى [/ب]، الإسلام سهمًا. إن من كان فى الديوان. ثم ذكر حديثًا طويلاً .
قال: حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة أو غيره فى الحديث الطويل الذى ذكر فيه رملة بنت معاوية ، وعمرو بن عثمان قال: فكتب معاوية إلى مروان:
أو أضع رجل بعد أخرى تعدنا

... عديد الحصى ما إن تزال تكاثر
وأمكم ترخى التوأم لبعلها

... وأم أخيكم كزة الرحم عاقر
أشهد يا مروان أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولاً، ودين الله دخلاً، وعباد الله خولاً" .
قال: حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة: مثل ذلك .
قال: حدثنا عن هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن أبى عثمان النهدى، قال: كنت خليلاً لأبي بكرة فقال لى يومًا: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء فما الدنيا وقد استعملوا عبيد الله، يعنى ابنه، على فارس، واستعملوا روادًا على دار الرزق، واستعملوا عبد الرحمن، يعنى ابنه، على الديوان وبيت المال، أفليس فى هولاء دنيًا؟
كلا والله ولكن إنما عبت عليهم لأنهم كفروا . وذكر كلمة.
قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: سمعت أبا شهاب قال: سمعت سفيان يقول لرجل: إن دعوك أن تقرأ عليهم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فلا تأتهم.
قلت لابن شهاب: من يعنى؟ قال: السلطان .
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: قال سفيان الثورى: مساكين أهل السوق يجهزون الجيوش .
قال: وأخبرنى سليمان بن أبى شيخ قال: حدثنى سعدويه. قال: ذكر لعباد بن العوام رجل ولى القضاء، فذكر من عفافه وصلاحه. فقال عباد: من ظن أنه يلى
لهؤلاء شيئَا فيخلون بينه وبين العدل فبئس ما ظن .
* * *

قال: حدثنا هوذة بن خليفة ، حدثنا هشام بن حسان ، عن الحسن قال: مر بى أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبى بكرة يعاتبه، فانطلقت معه فدخلنا على الشيخ وهو مريض فأبلغه عنه وقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيد الله على فارس، ألم أستعمل رواد على دار الرقيق، ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال.
قال أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النار. [/أ] قال أنس: ما أعلمه إلا مجتهدًا. فقال الشيخ: أقعدونى إنى لا أعلمه إلا مجتهدًا، أهل حرورا قد اجتهدوا فأصابوا أو أخطأوا. قال أنس: فرجعنا مخصومين. كذا كان فى الكتاب وأحسبه قال: الحسن .
الرياشى عن أبى سليمان بن أبى رجاء قال: بلغنى أن سعيد بن عبد الملك بن مروان كان يقال له: سعيد الخير، وكان من خيارهم، قدم الكوفة فأتاه الناس والفقهاء فقال: لولاما جاء فى حلف الله لحلفت على أهل بيتى.
قال الشعبى: قد أنكرت أن يكون فى هؤلاء أحد فيه خير .
أبو بكر: عن معروف المكى قال: كان ابن عباس عند معاوية، فأعرض عنه ابن
عباس فقال له معاوية: ما لك معرضاً عنى؟ والله لأنا كنت أحق بالخلافة من ابن عمك.
فقال له ابن عباس: بأى شئ؟ بأن كان مؤمنًا وكنت كافرًا؟ قال: لأنى ابن عم عثمان. قال ابن عباس: فابن عمه خير من ابن عمك. قال: إن عثمان قتل مظلومًا. قال: فهذا إذاً أحق بها منك، قد قتل أبوه قبل عثمان مظلومًا يعنى ابن عمر. قال معاوية: إن أبا هذا قتله كافر، وقتل عثمان المسلمون. قال ابن عباس: فذاك والله أدحض لحجتك، قال معاوية يرحمك الله .
أبو بكر الهذلى قال: كنا عند الحسن البصرى، فأتاه صديق له يكنى أبا محمد، فقال له أبا محمد: أين كنت؟ قال: خرجت إلى الأمير خالد بن عبد الله، فرفعت إليه مظلمة فقال: ليس هذه إلى إنما هذه إلى أمير المؤمنين، فخرجت إلى هشام فرفعت مظلمتى، فأمر بها فأخرجت إلى الديوان وأحسن فيها الكتاب، ثم إن الطاعون وقع فخرج هشام هاربًا من الطاعون، فاستوى الحسن جالسًا وكان متكئاً فقال: الحمد لله. يقول قائلهم: أنا خليفة الله، اختارنى بعمله واصطفانى بقدرته ليجرى أمره على عباده وبلاده إلا أن حقى فيكم كحق نبيكم صلى الله عليه وعليكم.
ومن قتل معى كان حيًا سعيدًا عبد الله والله ما التمس [/ب] الخلافة لولدى
بعدى مخافة العيلة عليكم، ولكنى أحب أن أوجبهم ولاية الله؛ فإن الله لا يستخلف عبدًا حتى يتولاه، ولن يتولاه حتى يوجب الطاعون.
فقال: قربوهما ليجئ، وهاتوا نجائبى أفر من ربى فينظر الله إليه معاجزًا له فى الأرض، أى أحيمق أتفر من الله وأنت تزعم أن لك الجنة إذا مت؟ ويحك كيف اخترت دمشق وأعوازها على ماجورة الرحمن فى ذوات أفنان فى جنات عدن، يا أفسق الفاسقين، اختلف قولك وعملك، كان عملك أولى بك من قولك، ثم اتكئ.
قال: وكان الحسن يقول فى مجلسه: ألا لا يكون أحدكم محبًا فى الله وليًا حتى يكون فى الله مبغضًا عدوًا، والله لو أن أحدكم جاءته عنزة يطلع من رجلها لقال: من فعل هذا بك عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فأمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أعظم. فقام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد لو أمسكت قليلاً فإن للقوم فى أعناقنا بيعة.
قال: فنفر به الحسن ثم قال: بيعة لا أم لك، إنما البيعة التى يحب الله أن يوفى بها لإمام عادل رضى نقى زكى، وفى أحد صفقة المسلمين يرضى منهم، وأخذوا صفقته فأطاعوه ما أطاع الله، فإذا عصى الله فلا تبعة له فى رقابهم، ولا طاعة له عليهم، أفاسق وضع سيفه على عاتقه يحبط أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: بايعونى ولابنى من بعدى ألا لا بيعة لك ولا كرامة، ألا لا بيعة لك ولا كرامة .
المدائنى قال: قال الحسن: قدم علينا عبد الله بن زياد، فقدم شابًا مترفاً جبارًا سفاكًا له فى كل يوم خمس أكلات، إن أخطأته واحدة ظل لها صريعًا يبكى على شماله ويأكل بيمينه حتى إذا [/أ] كظمه ما أكل قال: يا جارية ابغينى حاطوما ثكلتك أمك هل تحطم إلا دينك، فدخل عليه عبد الله بن معقل أو عبيد الله بن معقل فقال: انته عما تصنع. قال له: ما أنت وذاك؟ وأنت من حثالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال له: لا
أم لك وهل فى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حثالة .
أيوب ، عن أبى قلابة ، عن أبى الأشعث قال: كنا فى غزاة وعلينا معاوية، فأصبنا ذهبًا وفضة، فأمر معاوية رجلاً يبيعها للناس فى أعطياتهم، فسارع الناس فيها.
فقام عبادة بن الصامت فنهاهم، فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكى إليه، فقام معاوية خطيبًا فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث يكذبون فيها لم نسمعها. فقام عبادة بن الصامت فقال: والله لنحدثن، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كره معاوية .
أحمد بن إشكاب ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش، عن سالم بن أبى الجعد ، عن على بن علقمة ، عن ابن مسعود قال: إن لكل شئ آفة وآفة الدين بنو أمية.
محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبى زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال:
حدثنى أبو مالك رب هذه الدار قال: سمعت أبا برزة الأسلمى يقول: كنا جلوسًا حول النبى - صلى الله عليه وسلم - فسمعنا غناء، فتشرفنا له فقام رجل فاستمع، ثم رجع، فقال: يا رسول الله هذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان وأحدهما يجيب صاحبه يقول:
لا يزال جوادى تلوح عظامه

... زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا
فرفع النبى - صلى الله عليه وسلم - يديه فقال: "اللهم أركسهما فى الفتنة ركسًا ودعهما إلى النار دعًا" .
بقية : عن الوليد بن محمد بن يزيد، سمع محمد بن على، ومر به رجل من ولد زياد فقال: هذا ابن زياد الذى ادعاه معاوية؟ قالوا: نعم.
فقال: بلغنى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليفتقن رجل من ولد أبى سفيان فى الإسلام فتفا لا يشيده شئ" [/ب] قال شعبة: خفت النار إن أحدث عنه.
ابن أبى خيثمة قال: قال يحيى بن معين: حكيم بن جبير ليس بشئ.
قال: وقال على بن المدينى: بلغنى عن معاذ بن معاذ قال: سأل شعبة، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن فى الصدقة؟ قال: أخاف النار إن حدثت عنه .
* * *
▲ (-1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64418&book=5561#501cf1
مَرْوَان بن الحكم
▲ (-1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64418&book=5561#2fff56
مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ
- مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْن أبي العاص بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. وأمه أم عثمان وهي آمنة بِنْت عَلْقَمَة بْن صَفْوان بْن أمية بْن محرث بْن خمل بْن شق بْن رقبة بْن مخدج بْن الحارث بْن ثعلبة بْن مالك بْن كنانة وأمها الصعبة بِنْت أَبِي طلحة بْن عَبْد العزى بْن عُثْمَانَ بْن عَبْد الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. فولد مروان بن الحكم ثلاثة عشر رجلًا ونسوة. عَبْد الملك وبه كَانَ يكنى ومعاوية وأم عَمْرو وأمهم عَائِشَة بِنْت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية. وعبد العزيز بْن مروان وأم عثمان وأمهما ليلى بِنْت زبان بْن الأصبغ بْن عَمْرو بْن ثَعْلَبَة بْن الْحَارِث بْن حصن بْن ضمضم بْن عدي بْن جناب من كلب. وبِشْر بْن مروان وعبد الرَّحْمَن. درج. وأمهما قطية بِنْت بِشْر بْن عامر بْن مالك بْن جَعْفَر بْن كلاب. وأبان بْن مروان وعُبَيْد اللَّه وعبد اللَّه. درج. وأيوب وعثمان وداود ورملة وأمهم أم أبان بِنْت عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية وأمها رملة بِنْت شَيْبَة بْن ربيعة بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قصي. وعَمْرو بْن مروان وأم عَمْرو وأمهما زَيْنَبُ بِنْتُ أبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومُحَمَّد بْن مروان وأمه زينب أم وُلِدَ. قَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومروان بْن الحَكَم ابن ثماني سنين فلم يزل مَعَ أَبِيهِ بالمدينة حَتَّى مات أَبُوهُ الْحَكَمُ بْن أَبِي الْعَاصِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْن عَفَّان. فلم يزل مروان مَعَ ابن عمّه عثمان بْن عَفَّان وكان كاتبا لَهُ وأمر لَهُ عثمان بأموال وكان يتأول فِي ذَلِكَ صلة قرابته. وكان النَّاس ينقمون عَلَى عثمان تقريبه مروان وطاعته لَهُ ويرون أن كثيرًا ممّا ينسب إلى عثمان لم يأمر بِهِ وأن ذَلِكَ عَنْ رأي مروان دون عثمان. فكان النَّاس قد شنفوا لعثمان لَمّا كَانَ يصنع بمروان ويقربه وكان مروان يحمله عَلَى أصحابه وعلى النَّاس ويبلغه ما يتكلمون فِيهِ ويهددونه بِهِ ويريه أَنَّهُ يتقرب بذلك إِلَيْهِ. وكان عثمان رجلًا كريما حييا سليما فكان يصدقه في بعض ذَلِكَ ويرد عَلَيْهِ بعضا. وينازع مروان أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين يديه فيرده عَنْ ذَلِكَ ويزبره. فلمّا حصر عثمان كَانَ مروان يقاتل دونه أشد القتال. وأرادت عَائِشَة الحجّ وعثمان محصور فأتاها مروان وزيد بْن ثابت وعبد الرَّحْمَن بْن عتاب بْن أسيد بْن أَبِي العيص فقالوا: يا أم المؤمنين لو أقمت فإن أمير المؤمنين عَلَى ما ترين محصور ومقامك ممّا يدفع اللَّه بِهِ عَنْهُ. فَقالَتْ: قد حلبت ظهري وعريت غرائري ولست أقدر عَلَى المقام. فأعادوا عليها الكلام فأعادت عليهم مثل ما قَالَتْ لهم. فقام مروان وهُوَ يَقُولُ: وحرق قيس علي البلاد ... حَتَّى إذا استعرت أجذما فَقالَتْ عَائِشَة: أيها المتمثل علي بالأشعار وددت والله أنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره فِي رَجُل كلّ واحد منكما رحا وأنكما فِي البحر. وخرجت إلى مَكّة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ مروان يقاتل يوم الدار أشد القتال ولقد ضرب يومئذٍ كعبه ما يظن إِلَّا أَنَّهُ قد مات ممّا بِهِ من الجراح. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بن الهيثم عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي حفصة مولى مروان قَالَ: خرج مروان بْن الحكم يومئذٍ يرتجز ويقول: من يبارز؟ فبرز إِلَيْهِ عُرْوَة بْن شييم بْن البياع الليثي فضربه عَلَى قفاه بالسيف فخر لوجهه. فقام إِلَيْهِ عُبَيْد بْن رفاعة بْن رافع الزرقي بسكين معه ليقطع رأسه. فقامت إِلَيْهِ أمه التي أرضعته وهي فاطمة الثقفية وهي جدة إِبْرَاهِيم بْن العربي صاحب اليمامة فَقالَتْ: إن كنت تريد قتله فقد قتلته فما تصنع بلحمه أن تبضعه؟ فاستحيا عُبَيْد بْن رفاعة منها فتركه. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ ابْنَ الْبَيَّاعِ يَوْمَئِذٍ يُبَارِزُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قِبَائِهِ قَدْ أَدْخَلَ طَرَفَيْهِ فِي مِنْطَقَتِهِ وَتَحْتَ الْقَبَاءِ الدِّرْعُ فَضَرَبَ مَرْوَانَ عَلَى قَفَاهُ ضَرْبَةً فَقَطَعَ عَلابِيَّ رَقَبَتِهِ وَوَقَعَ لِوَجْهِهِ. فَأَرَادُوا أَنْ يُذَفِّفُوا عَلَيْهِ فَقِيلَ: تُبَضِّعُونَ اللَّحْمَ. فَتُرِكَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي بَعْدَ الدَّارِ وَهُوَ يَذْكُرُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ: عِبَادَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ ضَرَبْتُ كَعْبَهُ فَمَا أَحْسَبُهُ إِلا قَدْ مَاتَ وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ أَحْفَظَتْنِي قَالَتْ: مَا تَصْنَعْ بِلَحْمِهِ أَنْ تُبَضِّعَهُ؟ فَأَخَذَنِي الْحِفَاظُ فَتَرَكْتُهُ. أَخْبَرَنِي مُوسَى بن إسماعيل قال: حدثني جويرية بن أَسْمَاءٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: ضُرِبَ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ ضَرْبَةً جَدَّتْ أُذُنَيْهِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَجْهَزَ عَلَيْهِ. قَالَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ تُمَثِّلُ بِجَسِدِ مَيِّتٍ! فَتَرَكَهُ. قَالُوا فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَسَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ يَطْلُبُونَ بِدَمِ عُثْمَانَ خَرَجَ مَعَهُمْ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَاتَلَ يَوْمَئِذٍ أَيْضًا قِتَالا شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى انْكِشَافَ النَّاسِ نَظَرَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَاقِفًا فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنْ دَمُ عُثْمَانَ إِلا عِنْدَ هَذَا. هُوَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَيْهِ وَمَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ. فَفَوَّقَ لَهُ بِسَهْمٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ. وَقَاتَلَ مَرْوَانُ أَيْضًا حَتَّى ارْتُثَّ فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ عَنَزَةَ فَدَاوَوْهُ وَقَامُوا عَلَيْهِ. فَمَا زَالَ آلُ مَرْوَانَ يَشْكُرُونَ ذَلِكَ لَهُمْ. وَانْهَزَمَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَتَوَارَى مَرْوَانُ حَتَّى أُخِذَ لَهُ الأَمَانُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَمَّنَهُ. فَقَالَ مَرْوَانُ: مَا تُقِرَّنِي نَفْسِي حَتَّى آتِيَهُ فَأُبَايِعَهُ. فَأَتَاهُ فَبَايَعَهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ مَرْوَانُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْخِلافَةَ فَوَلَّى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ عَزَلَهُ. وَوَلَّى سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ثُمَّ عَزَلَهُ. وَأَعَادَ مَرْوَانَ ثُمَّ عَزَلَهُ. وَأَعَادَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فَعَزَلَهُ. وَوَلَّى الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَةُ. وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ مَعْزُولٌ عَنِ الْمَدِينَةِ. ثُمَّ وَلَّى يَزِيدُ بَعْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ الْمَدِينَةَ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. فَلَمَّا وَثَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَيَّامَ الْحَرَّةِ أَخْرِجُوا عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَبَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَجْلَوْهُمْ عَنْهَا إِلَى الشَّامِ وَفِيهِمْ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَأَخَذُوا عَلَيْهِمُ الأَيْمَانَ أَلا يَرْجِعُوا إِلَيْهِمْ وَإِنْ قَدَرُوا أَنْ يَرُدُّوا هَذَا الْجَيْشَ الَّذِي قَدْ وُجِّهَ إِلَيْهِمْ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ أَنْ يَفْعَلُوا. فَلَمَّا اسْتَقْبَلُوا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ وَجَعَلَ يُسَائِلُهُمْ عَنِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا فَجَعَلَ مَرْوَانُ يُخْبِرُهُ وَيُحَرِّضُهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: مَا تَرَوْنَ؟ تَمْضُونَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ تَرْجِعُونَ مَعِي؟ فَقَالُوا: بل نمضي إلى أمير المؤمنين. وَقَالَ مَرْوَانُ مِنْ بَيْنَهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأَرْجِعُ مَعَكَ. فَرَجَعَ مَعَهُ مُؤَازِرًا لَهُ مُعِينًا لَهُ عَلَى أَمَرِهِ حَتَّى ظُفِرَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقُتِلُوا وَانْتُهِبَتِ الْمَدِينَةُ ثَلاثًا. وَكَتَبَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِذَلِكَ إِلَى يَزِيدَ. وَكَتَبَ يَشْكُرُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَيُذْكَرُ مَعُونَتَهُ إِيَّاهُ وَمُنَاصَحَتَهُ وَقِيَامَهُ مَعَهُ. وَقَدِمَ مَرْوَانُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الشَّامَ فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهُ يَزِيدُ وَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ. فَلَمْ يَزَلْ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حَتَّى مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ كَانَ عَقَدَ لابْنِهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ بِالْعَهْدِ بَعْدَهُ. فَبَايَعَ لَهُ النَّاسُ وَأَتَتْهُ بَيْعَةُ الآفَاقِ إِلا مَا كَانَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَهْلِ مَكَّةَ. فَوَلِيَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ. وَيُقَالُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَلَمْ يَزَلْ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ. كَانَ مَرِيضًا فَكَانَ يَأْمُرُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِدِمَشْقَ. فَلَمَّا ثَقُلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ قِيلَ لَهُ: لَوْ عَهِدْتَ إِلَى رَجُلٍ عَهْدًا وَاسْتَخْلَفْتَ خَلِيفَةً. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَفَعَتْنِي حَيًّا فَأَتَقَلَّدُهَا مَيِّتًا وَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَقَدِ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ آلُ أَبِي سُفْيَانَ. لا تَذْهَبُ بَنُو أُمَيَّةَ بِحَلاوَتِهَا وَأَتَقَلَّدُ مَرَارَتَهَا. وَاللَّهِ لا يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ أَبَدًا وَلَكِنْ إِذَا مُتُّ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى يَخْتَارُ النَّاسُ لأَنْفُسِهِمْ وَيَقُومُ بِالْخِلافَةِ قَائِمٌ. فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ الْوَلِيدُ وَقَامَ بِأَمْرِ النَّاسِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ. فَلَمَّا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ قَامَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَنْ دَفَنْتُمْ؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ. فَقَالَ: هَذَا أَبُو لَيْلَى. فَقَالَ أَزْنَمُ الْفَزَارِيُّ: إِنِّي أَرَى فِتَنًا تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ... فَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بِالشَّامِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ خَالَفَ أُمَرَاءَ الأَجْنَادِ وَدَعَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ بِحِمْصَ وَزُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ بِقِنَّسْرِينَ. ثُمَّ دَعَا الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِدِمَشْقَ النَّاسَ سِرًّا. ثُمَّ دَعَا النَّاسُ إِلَى بَيْعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلانِيَةً فَأَجَابَهُ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ وَبَايَعُوهُ لَهُ. وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَكَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ بِعَهْدِهِ عَلَى الشَّامِ فَكَتَبَ الضَّحَّاكُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ مِمَّنْ دَعَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَتَوْهُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَرْوَانُ خَرَجَ يُرِيدُ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ لِيُبَايِعَ لَهُ وَيَأْخُذَ مِنْهُ أَمَانًا لِبَنِي أُمَيَّةَ وَخَرَجَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. فَلَمَّا كَانُوا بِأَذْرِعَاتٍ وَهِيَ مَدِينَةُ الْبَثَنِيَّةِ لَقِيَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مُقْبِلا مِنَ العراق فقال لمروان: أين تريده؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. أَرَضِيتَ لِنَفْسِكَ بِهَذَا. تُبَايِعُ لأَبِي خُبَيْبٍ وَأَنْتَ سَيِّدُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! وَاللَّهِ لأَنْتَ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: فَمَا الرَّأْيُ؟ قَالَ: أَنْ تَرْجِعَ وَتَدْعُو إِلَى نَفْسِكَ وَأَنَا أَكْفِيكَ قُرَيْشًا وَمَوَالِيَهَا وَلا يُخَالِفُكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: صَدَقَ عُبَيْدُ اللَّهِ. إِنَّكَ لَجَذْمُ قُرَيْشٍ وَشَيْخُهَا وَسَيِّدُهَا وَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلا إِلَى هَذَا الْغُلامِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَتَزَوَّجْ أُمَّهُ فَيَكُونَ فِي حِجْرِكَ وَادْعُ إِلَى نفسك فأنا أكفيك اليمانية فإنهم لا يُخَالِفُونَنِي. وَكَانَ مُطَاعًا عِنْدَهُمْ. عَلَى أَنْ تُبَايِعَ لِي مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَجَعَ مَرْوَانُ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَمَنْ مَعَهُمَا. وَقَدِمَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ دِمَشْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ خَرَجَ فَنَزَلَ بَابَ الْفَرَادِيسِ فَكَانَ يَرْكَبُ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ كُلَّ يَوْمٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ. فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: يَا أَبَا أُنَيْسٍ. الْعَجَبُ لَكَ وَأَنْتَ شَيْخُ قُرَيْشٍ تَدْعُو لابْنِ الزُّبَيْرِ وَتَدَعْ نَفْسَكَ وَأَنْتَ أَرْضَى عِنْدَ النَّاسِ مِنْهُ فَادْعُ إِلَى نَفْسِكَ. فَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: أَخَذْتَ بَيْعَتَنَا وَعُهُودَنَا لِرَجُلٍ ثُمَّ تَدْعُو إِلَى خَلْعِهِ عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ أَحْدَثَهُ! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَادَ إِلَى الدُّعَاءِ لابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ وَغَيَّرَ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَمَكَرَ بِهِ: مَنْ أَرَادَ مَا تُرِيدُ لَمْ يَنْزِلِ الْمَدَائِنَ وَالْحُصُونَ. يُبَرَّزُ وَيُجْمَعُ إِلَيْهِ الْخَيْلُ. فَاخْرُجْ عَنْ دِمَشْقَ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ الأَجْنَادَ. فَخَرَجَ الضَّحَّاكُ فَنَزَلَ الْمَرْجَ وَبَقِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِدِمَشْقَ وَمَرْوَانُ وَبَنُو أُمَيَّةَ بِتَدْمُرَ وَخَالِدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ عِنْدَ خَالِهِمَا حَسَّانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ. فَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مَرْوَانَ أَنِ ادْعُ النَّاسَ إِلَى بَيْعَتِكَ وَاكْتُبْ إِلَى حَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ فَلْيَأْتِكَ فأنه لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ بَيْعَتِكَ. ثُمَّ سِرْ إِلَى الضَّحَّاكِ فَقَدْ أَصْحَرَ لَكَ. فَدَعَا مَرْوَانُ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيَهُمْ فَبَايَعُوهُ. وَتَزَوَّجَ أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بْنِ رَبِيعَةَ. وَكَتَبَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ يَدْعُوهُ أَنْ يُبَايِعَ لَهُ وَيَقْدَمَ عَلَيْهِ. فَأَبَى. فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْ مَرْوَانَ. فَأَرْسَلَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْهِ فِيمَنْ مَعَكَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ وَبَنُو أُمَيَّةَ جَمِيعًا مَعَهُ وَهُوَ بِالْجَابِيَةِ وَالنَّاسُ بِهَا مُخْتَلِفُونَ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْعَةِ فَقَالَ حَسَّانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ بَايَعْتُمْ مَرْوَانَ لَيَحْسِدَنَّكُمْ عَلاقَةُ سَوْطٍ وَشِرَاكُ نَعْلٍ وَظِلُّ شَجَرَةٍ. إِنَّ مَرْوَانَ وَآلَ مَرْوَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ قَيْسٍ. يُرِيدُ أَنَّ مَرْوَانَ أَبُو عَشَرَةٍ وَأَخُو عَشَرَةٍ. فَإِنْ بَايَعْتُمْ لَهُ كُنْتُمْ عَبِيدًا لَهُمْ. فَأَطِيعُونِي وَبَايِعُوا خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ. فَقَالَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ: بَايَعُوا الْكَبِيرَ وَاسْتَشِبُّوا الصَّغِيرَ. فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ لِخَالِدٍ: يَا ابْنَ أُخْتِي هَوَايَ فِيكَ وَقَدْ أَبَاكَ النَّاسُ لِلْحَدَاثَةِ. وَمَرْوَانُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ وَمِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: بَلْ عَجَزْتَ. قَالَ: كَلا. فَبَايَعَ حَسَّانُ وَأَهْلُ الأَرْدُنِّ لِمَرْوَانَ عَلَى أَنْ لا يُبَايِعَ مَرْوَانُ لأَحَدٍ إِلا لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ. وَلِخَالدٍ إِمْرَةُ حِمْصَ وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ إِمْرَةُ دِمَشْقَ. فَكَانَتْ بَيْعَةُ مَرْوَانَ بِالْجَابِيَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. وَبَايَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَهْلَ دِمَشْقَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى مَرْوَانَ فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُتَمَّمَ لِي خِلافَةً لا يَمْنَعَنِيهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ. فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ: صَدَقْتَ. وَسَارَ مَرْوَانُ مِنَ الْجَابِيَةِ فِي سِتَّةِ آلافٍ حَتَّى نَزَلَ مَرْجَ رَاهِطٍ ثُمَّ لَحِقَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَجْنَادِ سَبْعَةُ آلافٍ فَكَانَ فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ أَلْفًا أَكْثَرُهُمْ رَجَّالَةٌ. وَلَمْ يَكُنْ فِي عَسْكَرِ مَرْوَانَ غَيْرُ ثَمَانِينَ عَتِيقًا. أَرْبَعُونَ مِنْهُمْ لَعَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ وَأَرْبَعُونَ لِسَائِرِ النَّاسِ. وَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ. وَكَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فَتَوَافَدُوا عِنْدَهُ بِالْمَرْجِ فَكَانَ فِي ثَلاثِينَ أَلْفًا. وَأَقَامُوا عِشْرِينَ يَوْمًا يَلْتَقُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَقُتِلَ مَعَهُ مِنْ قَيْسٍ بَشَرٌ كَثِيرٌ. فَلَمَّا قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَجَعَ مَرْوَانُ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى دِمَشْقَ وَبَعَثَ عُمَّالَهُ عَلَى الأَجْنَادِ وَبَايَعَ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ جَمِيعًا. وَكَانَ مَرْوَانُ قَدْ أَطْمَعَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَعَقَدَ لابْنَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ بَعْدَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَضَعَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَيُقَصِّرَ بِهِ وَيُزَهِّدَ النَّاسَ فِيهِ. وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ مَجْلِسَهُ الَّذِي كَانَ يُجْلِسُهُ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ وَزُبْرَةُ: تَنَحَّ يَا ابْنَ رَطْبَةَ الاسْتَ وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ لَكَ عَقْلا. فَانْصَرَفَ خَالِدٌ وَقْتَئِذٍ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ فَقَالَ: فَضَحْتَنِي وَقَصَّرْتِ بِي وَنَكَسْتِ بِرَأْسِي وَوَضَعْتِ أَمْرِي. قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَصَنَعَ بِي كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ فَقَالَتْ لَهُ: لا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ وَلا يَعْلَمُ مَرْوَانُ أَنَّكَ أَعْلَمْتَنِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَادْخُلْ عَلَيَّ كَمَا كُنْتَ تَدْخُلُ وَاطْوِ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى تَرَى عَاقِبَتَهُ فَإِنِّي سَأَكْفِيكَهُ وَأَنْتَصِرُ لَكَ مِنْهُ. فَسَكَتَ خَالِدٌ وَخَرَجَ إِلَى مَنْزِلِهِ. وَأَقْبَلَ مَرْوَانُ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن رَبِيعَةَ وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكَ خَالِدٌ مَا قُلْتُ لَهُ الْيَوْمَ وَمَا حَدَّثَكَ بِهِ عَنِّي؟ فَقَالَتْ: مَا حَدَّثَنِي بِشَيْءٍ وَلا قَالَ لِي. فَقَالَ: أَلَمْ يَشْكُنِي إِلَيْكِ وَيَذْكُرْ تَقْصِيرِي بِهِ وَمَا كَلَّمْتُهُ بِهِ؟ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَجَلُّ فِي عَيْنِ خَالِدٍ وَهُوَ أَشَدُّ لَكَ تَعْظِيمًا مِنْ أَنْ يَحْكِيَ عَنْكَ شَيْئًا أَوْ يَجِدَ مِنْ شَيْءٍ تَقُولُهُ وَإِنَّمَا أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ لَهُ. فَانْكَسَرَ مَرْوَانُ وَظَنَّ أَنَّ الأَمْرَ عَلَى مَا حَكَتْ لَهُ وَأَنَّهَا قَدْ صَدَقَتْ. وَمَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَانَتِ الْقَائِلَةُ فَنَامَ عِنْدَهَا فَوَثَبَتْ هِيَ وَجَوَارِيهَا فَغَلَّقْنَ الأَبْوَابَ عَلَى مَرْوَانَ ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى وِسَادَةٍ فَوَضَعَتْهَا عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ تَزَلْ هِيَ وَجَوَارِيهَا يُغَمِّمْنَهُ حَتَّى مَاتَ. ثُمَّ قَامَتْ فَشَقَّتْ عَلَيْهِ جَيْبَهَا وَأَمَرَتْ جَوَارِيَهَا وَخَدَمَهَا فَشَقَقْنَ وَصِحْنَ عَلَيْهِ وَقُلْنَ: مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَجْأَةً. وَذَلِكَ فِي هِلالِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. وَكَانَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذِ ابْنَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَكَانَتْ وِلايَتُهُ عَلَى الشَّامِ وَمِصْرَ لَمْ يَعْدُ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ. وَيُقَالُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. وَقَدْ . وبايع أهل الشام لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَكَانَتِ الشَّامُ وَمِصْرُ فِي يَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ كَمَا كَانَتَا فِي يَدِ أَبِيهِ. وَكَانَ الْعِرَاقُ وَالْحِجَازُ فِي يَدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَهُمَا سَبْعَ سِنِينَ. ثُمَّ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَاسْتَقَامَ الأَمْرُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بَعْدَهُ. وَكَانَ مَرْوَانُ قَدْ رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مَنْ وَهَبَ وَهْبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ فِيهَا. وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَبُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ. وَرَوَى مَرْوَانُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ. وَكَانَ مَرْوَانُ فِي وِلايَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ يَجْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ يَسْتَشِيرُهُمْ وَيَعْمَلُ بِمَا يُجْمِعُونَ لَهُ عَلَيْهِ. وَجَمَعَ الصِّيعَانَ فَعَايَرَ بَيْنَهَا حَتَّى أَخَذَ أَعْدَلَهَا فَأَمَرَ أَنْ يُكَالَ بِهِ. فَقِيلَ صَاعُ مَرْوَانَ. وَلَيْسَتْ بِصَاعِ مَرْوَانَ إِنَّمَا هِيَ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنْ مَرْوَانَ عَايَرَ بَيْنَهَا حَتَّى قَامَ الْكَيْلُ عَلَى أعدلها.

مروان بن الحكم بن أبي العاص

Details of مروان بن الحكم بن أبي العاص (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī and Ibn Manẓūr
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=82119&book=5561#5edccb
مروان بْن الحكم بْن أَبِي العاص أَبُو عَبْد الملك الأموي الْقُرَشِيّ
يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَبَسْرَةَ، روى
عنه عروة بن الزبير (نا مُحَمَّدٌ قَالَ نا مُحَمَّدٌ - 1) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نا على ابن مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ فَلا إِخَالُهُ يُتَّهَمُ عَلَيْنَا (2) قَالَ أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ فَأَوْصَى سَنَةَ (3) الرُّعَافِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُ اسْتَخْلِفْ قَالَ وَقَالُوهُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ (وَمَنْ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ - قَالَ أَحْسَبُهُ ابْنَ الْحَكَمِ (4) فَقَالَ اسْتَخْلِفْ قَالَ قَالُوهُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ وَمَنْ؟ قال فَسَكَتَ قَالَ لَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّهُمْ (1) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space