Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
87625. محمد بن نجم بن محمد بن عبد الواحد بن يونس اليزدي...1 87626. محمد بن نجيح2 87627. محمد بن نجيح أبو جعفر1 87628. محمد بن نجيد بن عمران بن حصين3 87629. محمد بن نزار187630. محمد بن نسيم بن عبد الله العيشوني ابو عبد الله...1 87631. محمد بن نشر المدني1 87632. محمد بن نشر الهمداني3 87633. محمد بن نشيط العامري1 87634. محمد بن نشيط الفارسي2 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن نزار

»
Next
Details of محمد بن نزار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136680#5f7be0
مُحَمَّد بْن نزار:
سَمِعَ ابْنُ المقرب وأبا علي ابن الرحبي، حدث بشيء يسير، توفي فِي آخر سنة خمس عشرة وستمائة.
حرف الواو فِي آباء من اسمه مُحَمَّد

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن إدريس بن العباس

Details of محمد بن إدريس بن العباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

محمد بن حماد بن المبارك بن محمد بن حيان الشيباني المحرزي ابو نزار

Details of محمد بن حماد بن المبارك بن محمد بن حيان الشيباني المحرزي ابو نزار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Damyāṭī
Ibn al-Damyāṭī (d. 1348-9 CE) - al-Mustafād min Tārīkh Baghdād ابن الدمياطي - المستفاد من تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137983#657734
محمد بن حماد بن المبارك بن محمد بن حيان الشيباني المحرزي أبو نزار :
من أهل باب الأزج، ذكره أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني في كتاب «الخريدة» الذي جمعه في شعراء العصر، وأجازني روايته عنه، قال: محمد بن حماد ابن المحرزي أديب فاضل من أهل [العلم] ، متطرف من كل فن، وكان مشغوفا بالجمع والتصنيف، توفي ستين وخمسمائة.
فمن شعره قوله:
فتنتني فتانة الألحاظ ... صعبة الطوع سهلة الألفاظ
خدلة عبلة كعوب لعوب ... بعقول النّسّاك والوعاظ
ريقها يبرد الغليل ويشفي ... سقم القلب من لهيب الشواظ
لست آسي عليك وصلا ولكن ... لذة الحب بعد لوك المظاظ

محمد بن ادريس بن العباس ابو عبد الله الشافعي

Details of محمد بن ادريس بن العباس ابو عبد الله الشافعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129264&book=)/#2865dc
محمد بن إدريس بن العباس، أبو عبد الله الشافعي :
الإمام زين الفقهاء، وتاج العلماء، ولد بغزة من بلاد الشام، وقيل باليمن، ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبمدينة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقدم بغداد مرتين، وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته.
وكان سمع من مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة، وداود بن عبد الرحمن، وَعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدراوردي، وَمسلم بْن خالد الزنجي، وإبراهيم ابن أبي يحيى، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وعبد الله بن المؤمل المخزومي، وإبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، وعمه محمد بن علي بن شافع، وعبد الله بن الحارث المخزومي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وَعبد المجيد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد، ومحمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، وسعيد بن سالم القداح، ويحيى ابن سليم الطائفي، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وإسماعيل بن جعفر، ومطرف بن مازن، وهشام بن يوسف، ويحيى بن حسان التنيسي ، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وإسماعيل بن علية، وغير هؤلاء. حدث عنه سليمان بن داود الهاشمي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد، والحسين بن علي الكرابيسي، والحسن بن محمّد ابن الصباح الزعفراني، وَأبو يَحْيَى مُحَمَّد بْن سَعِيد الْعَطَّار، وَغيرهم. وكتاب الشافعي الذي يسمى القديم هو الذي عند البغداديين خاصة عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ قَالَ نبأنا الحسن بن محمّد بن الصباح قال نبأنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال: أنبأنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ خَطْلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ » .
أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور قال: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أنبأنا الربيع بن سليمان بن كامل المرادي المؤذن المصري صاحب الشافعي. قَالَ الشافعي محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بْن إلياس بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان. ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ العكبري فيما أجاز لنا قَالَ أنبأنا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غسان البصري بها قال نبأنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي. وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة قَالَ أنبأنا عيّاش بن الحسن البندار قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الساجي قَالَ سمعت الجهمي أحمد بن محمد بن حميد النسابة يقول: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وقد ولده هاشم بن عبد مناف ثلاث مرار، أمّ السّائب الشّفاء بنت الأرقم ابن هاشم بن عبد مناف. أسر السائب يوم بدر كافرا وكان يشبه بالنبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، وأمّ الشّفاء بنت الأرقم خلدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأم عبيد بن عبد يزيد العجلة بنت عجلان بن البياع بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وأم عبد يزيد الشفا بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي، كان يقال لعبد يزيد محض لا قني فيه، وأم هاشم بن المطلب خديجة بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأم هاشم والمطلب وعبد شمس بنى عبد مناف عاتكة بنت مرة السلمية، وأم شافع أم ولد .
سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ يَقُولُ: شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ الَّذِي يُنْسَبُ الشَّافِعِيُّ إِلَيْهِ، قَدْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَرَعْرِعٌ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ السَّائِبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ فَأُسِرَ وَفْدَا نَفْسَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تُسْلِمْ قَبْلَ أَنْ تفتدى؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحَرمُ الْمُؤْمِنِينَ طَمَعًا لَهُمْ فِيَّ. قَالَ القاضي وَقَالَ بعض أهل العلم بالنسب وقد وصف الشافعي أنه شقيق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نسبه، وشريكه في حسبه، لم تنل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طهارة في مولده، وفضيلة في آبائه، إلا وهو قسيمه فيها، إلى أن افترقا من عبد مناف، فزوج المطلب ابنه هاشما الشفا بنت هاشم ابن عبد مناف، فولدت له عبد يزيد جد الشافعي، وكان يقال لعبد يزيد المحض لا قذى فيه. فقد ولي الشافعي الهاشمان هاشم بن المطلب وهاشم بن عبد مناف.
والشافعي ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن عمته، لأن المطلب عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والشّفا بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم. وأما أم الشافعي فهي أزدية، وقد
قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأزد جرثومة العرب » .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ بالكوفة قال نا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حامد بن إدريس البلخي قَالَ سمعت نصر بن المكي يقول سمعت ابن عبد الحكم يقول لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشترى خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بن شيظم القاضي قدم للحج- قال أنبأنا نصر بن مكي ببلخ قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ لي مُحَمَّد بن إدريس الشافعي: ولدت بغزة سنة خمسين- يعني ومائة- وحملت إِلَى مكة وأنا ابن سنتين .
قَالَ وَأَخْبَرَنِي غيره عَنِ الشافعي قَالَ: لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم فِي الحداثة، أذهب إِلَى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعي قال أنبأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ نبأنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن وهب الوهبي ابن أخي عبد الله بن وهب قال سمعت محمّد بن إدريس يقول ولدت باليمن، فخافت أمي على الضيعة، وقالت: الحق بأهلك فتكون مثلهم، فإني أخاف أن تغلب على نسبك، فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شبيه بذلك، فصرت إلى نسيب لي، وجعلت أطلب العلم فيقول لي: لا تشتغل بهذا، وأقبل على ما ينفعك. فجعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزقني الله منه ما رزق .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا أبي قَالَ سمعت عمرو بن سواد يقول: قَالَ لي الشافعي ولدت بعسقلان، فلما أتى على سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكانت نهمتي في شيئين، في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن العلم. فقلت له: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْد إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بندار الإستراباذي ببيت المقدس قَالَ أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني بإستراباذ قال: نبأنا أَبُو نُعَيْم عَبْد الملك بْن مُحَمَّد قَالَ نبأنا الربيع قَالَ سمعت الشافعي يقول كنت ألزم الرمي حتى كان الطبيب يقول لي أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر. قال: وقال لي الشافعي:
كنت أصيب من عشرة تسعة. أو نحوا مما قَالَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم بن شاذي الهمداني قال نبأنا أبو نصر منصور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان قَالَ: سمعت أبا الحسن المغازلي يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول رأيت علي بن أبي طالب في النوم، فسلم عليّ وصافحني، وخلع خاتمه وجعله في إصبعي، وكان لي عم ففسرها لي فقال لي أما مصافحتك لعليّ فأمن من العذاب، وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب .
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبأني الحسن بن الحسين أبو عليّ الفقيه الهمداني قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: والله فشا ذكر الشافعي في الناس بالعلم كما فشا ذكر علي بن أبي طالب .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا جعفر بن سليمان بن النّضر بن سعيد الْكِنْدِيِّ- أَوِ الْعَبْدِيِّ- عَنِ الْجَارُود، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا، أَوْ وَبَالا، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالا » .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيل بْن علي الإستراباذي قال نبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور قال نبأنا محمّد بن إبراهيم المؤذّن قال نبأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّد- هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ، قال نبأنا محمّد بن عوف قال نبأنا الحكم بن نافع قال نبأنا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن رسول
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ طِبَاقَ الأَرْضِ عِلْمًا، اللَّهُمَّ كَمَا أَذَقْتَهُمْ عَذَابًا فَأَذِقْهُمْ نَوَالا» دعا بها ثلاث مرات .
قَالَ عبد الملك بن محمد في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فإن عالمها يملأ الأرض علما، ويملأ طباق الأرض» علامة بينة للمميز أن المراد بذلك، رجل من علماء هذا الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد، وكتبوا تآليفه كما تكتب المصاحف، واستظهروا وأقواله، وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي، إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر، فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسيئلات ، وليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس ومفت ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهبه، فعلم أنه يعنيه لا غيره. وهو الذي شرح الأصول والفروع، وازدادت على مر الأيام حسنا وبيانا .
أخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطّبريّ قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْضَاوِيُّ قَالَ أنبأنا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقِّيّ قال سمعت الرّبيع بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ نَاظَرَ الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بِالرَّقَّةِ، فَقَطَعَهُ الشَّافِعِيُّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ هَارُونَ الرَّشِيدَ، فَقَالَ هَارُونُ أَمَا عَلِمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا نَاظَرَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ سَائِلا أَوْ مُجِيبًا؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تُعَلِّمُوهَا، فَإِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ مِنْهُمْ يَسَعُ طِبَاقَ الأَرْضِ » .
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ قال نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس قال نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ قال نا عثمان بن صالح قال نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لا أَعْلَمُهُ إِلا في النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ إِلَى هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا » .
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي قال نا أبو محمّد بن الورد قال نا أبو سعيد الفريابي قَالَ: قَالَ أحمد بن حنبل: إن الله تعالى يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن، وينفي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب. فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشّافعيّ رضي الله عنهما .
أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن أيوب القاضي إجازة قال نا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غسان البصري قال: نا زكريا بن يحيى الساجي.
وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة قَالَ نا عيّاش بن الحسن قال: نا محمّد ابن الحسين الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا الساجي قَالَ حَدَّثَنِي الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل قَالَ: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي، وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي واستغفر له .
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري قال نا الشّافعيّ محمّد بن إدريس قال نا إسماعيل بن قسطنطين قَالَ قرأت على شبل وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير، وأخبر عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي، وَقَالَ ابن عباس وقرأ أبي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشافعي وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول:
القرآن اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من «قرأت» ، ولو أخذ من «قرأت» لكان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقرآن، مثل: التوراة والإنجيل، يهمز قرأت، ولا يهمز القرآن، إذا قرأت «القرآن» بهمز «قرأت» ولا يهمز «القرآن » .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عبد الله الطبري قال نا أحمد بن عبد الله بن الخضر المعدل قال نا عليّ بن محمّد بن سعيد قال نا أحمد بن إبراهيم الطّائي الأقطع قال نا إسماعيل بن يحيى قَالَ سمعت الشافعي يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الْقَاضِي بِصُورَ قال نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا قَالَ سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب الضرير بمكة يقول قَالَ أبي سمعت عمي يقول سمعت الشافعي يقول أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن فما علمت أنه مر بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين. قَالَ أبي: حفظت أحدهما ونسيت الآخر، أحدهما «دساها» .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعيد الفقيه قال نا عيّاش بن الحسن بن عيّاش قال نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى بن عبد الرّحمن قال نبأنا محمد بن إسماعيل قَالَ حَدَّثَنِي حسين بن علي- يعني الكرابيسي- قَالَ بت مع الشافعي غير ليلة فكان يصلي نحو ثلث الليل فما رايته يزيد على خمسين آية، فإذا أكثر فمائة، وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين أجمعين، ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل النجاة لنفسه ولجميع المسلمين. قَالَ فكأنما جمع له الرّجاء والرهبة جميعا .
قال الشيخ أبو بكر قد كان الشافعي بأخرة يديم التلاوة، ويدرج القراءة.
فأخبرنا علي بن المحسن القاضي قَالَ: نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصفار قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ بِمصر قَالَ سمعتُ الربيع بْن سُلَيْمَان يَقُولُ كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة، فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منه ختمة وفي كل يوم ختمة، فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ قال نا أبي قال نا إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن الحسن قال نا الربيع قَالَ كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة. قلت: في صلاة رمضان؟ قَالَ:
نعم .
أخبرنا إسماعيل بن عليّ الأستراباذي قال أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال
أَخْبَرَنِي الزبير بن عبد الواحد قَالَ سمعت عباس بن الحسين قَالَ سمعت بحر بن نصر يقول: كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبي نقرأ القرآن، فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة من حسن صوته .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطبري قال نبأنا عليّ بن إبراهيم البيضاوي قال أنبأنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يحيي الليل إلى أن مات .
حَدَّثَنِي الحسن بْن أَبِي طالب قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا محمد بن محمد الباغندي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سليمان قال نبأنا الحميدي عبد الله بن الزبير قَالَ: سمعت مسلم بن خالد الزنجي- ومر على الشافعي وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة- فقال: يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتى .
قال الشيخ أبو بكر: هكذا ذكر في هذه الحكاية عن الحميدي أنه سمع مسلم بن خالد- ومر على الشافعي وهو ابن خمس عشرة سنة يفتي فقال له: أفت. وليس ذلك بمستقيم، لأن الحميدي كان يصغر عن إدراك الشافعي وله تلك السن. والصواب :
ما أَخْبَرَنَا علي بن المحسن قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصّفّار قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول قَالَ مسلم بن خالد الزنجي للشافعي: يا أبا عبد الله أفت الناس، آن لك والله أن تفتي، وهو ابن دون عشرين سنة .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قال نبأنا دعلج بن أحمد قَالَ سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت جعفرا بن أخي أبي ثور يقول سمعت عمي يقول كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني
القرآن ويجمع فنون الأخبار فيه، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فوضع له كتاب «الرسالة» . قَالَ عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيّان قال نبأنا عبدان بن أحمد قال نبأنا عمرو بن العباس قَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي- وذكر الشّافعيّ- فقال: أنبأنا حسان بن محمد قَالَ سمعت ابن سريج يقول عن أبي بكر بن الجنيد قَالَ حج بشر المريسي فرجع، فقال لأصحابه: رأيت شابا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه- يعني الشافعي .
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال أنبأنا عيّاش بن الحسن قال نبأنا محمّد ابن حسن الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى قَالَ حدّثني المحسن بن محمد الزعفراني قَالَ حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا- يعني الشافعي- قَالَ فقدم الشافعي علينا بعد ذلك بغداد، واجتمع إليه الناس وخفوا عن بشر، فجئت إلى بشر يوما فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم، فقال: إنه قد تغير عما كان عليه. قَالَ الزعفراني: فما كان مثله إلا كمثل اليهود في أمر عبد الله بن سلام حيث قالوا سيدنا وابن سيدنا، فقال لهم: فإن أسلم؟ قالوا: شرُّنا وابن شرُّنا .
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر قَالَ نا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نا عبد الرّحمن ابن أبي حاتم قال نا علي بن الحسن الهسنجاني قَالَ سمعت أبا إسماعيل الترمذي قَالَ سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما تكلم أحد بالرأي- وذكر الثوري، والأوزاعي، ومالكا، وأبا حنيفة- إلا والشافعي أكثر: أتباعا، وأقل خطأ منه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن إسماعيل الرقي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سلمان قَالَ سمعت بعض من يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول أخذ أحمد بن حنبل بيدي وقال: تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله، فذهب بي إلى الشّافعيّ.
حَدَّثَني الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عُمَرَ التمار قَالَ نبأنا محمد بن عبد الله الشافعي قَالَ حدثوني عن إبراهيم الحربي أنه قَالَ قَالَ أستاذ الأستاذين. قالوا:
من هو؟ قَالَ: الشافعي أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟
أَخْبَرَنِي عَبْد الْغَفَّارِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زياد قَالَ سمعت الميموني بالرقة يقول سمعت أحمد ابن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشافعي .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نبأنا محمد بن خلف بن جيان الخلال قَالَ:
حَدَّثَنِي عمر بن الحسن، عن أبي القاسم بن منيع قَالَ حَدَّثَنِي صالح بن أحمد بن حنبل قَالَ: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له: يا أبا عبد الله، أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟ فقال: يا أبا زكريا، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك .
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني قال نبأنا محمّد بن هارون الزنجاني بزنجان قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: قلت لأبي يا أبة أى شيء كان الشافعي، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال لي: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي علي الأَصْبَهَانِيّ قَالَ: أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قَالَ أنبأنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد سُلَيْمَان بْن الأشعث يَقُولُ: ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي .
أَخْبَرَنَا علي بن المحسن القاضي قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عَبْد الرحمن بْن أَبِي حاتم قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عثمان الخوارزمي- نزيل مكة- فِيما كتب إلى، قال نبأنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري قَالَ كنت عند أحمد بن حنبل
نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث، فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه. ثم قَالَ: قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قَالَ فأجاب فيها. فقلت: من أين قلت؟ هل فيه حديث أو كتاب؟ قَالَ: بلى. فنزع في ذلك حديثا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حديث نص .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أحمد بن العباس قَالَ سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت أعقل من الشافعي .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي قال أنبأنا أبو عبد الله المؤذن محمد بن عبد الله النيسابوري قَالَ أَخْبَرَنِي القاسم بن غانم قَالَ سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجي يقول سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: الشّافعيّ إمام .
أخبرني الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قَالَ حَدَّثَنِي الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا الحسن بن سفيان قال نبأنا أبو ثور قال من زعم أنه على رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب، كان محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يُعتض منه .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أيوب إجازة قَالَ أنبأنا علي بن أحمد بن أبي غسان قَالَ نبأنا زكريا بن يحيى الساجي.
وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك قراءة قال أنبأنا عياش بن الحسن قال نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال أنبأنا زكريا بن يحيى قَالَ حَدَّثَنِي ابن بنت الشافعي قَالَ سمعتُ أَبَا الوليد بْن أبي الجارود يقول: ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكثر من مشاهدته إلا الشافعي، فإن لسانه كان أكثر من كتابه .
وَقَالَ زكريا حَدَّثَنِي أبو بكر بن سعدان قَالَ سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول:
لو أن الشافعي ناظر على هذه العمود التي من حجارة أنها من خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة .
أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني قَالَ نبأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ نبأنا محمد بن يزداد قَالَ سمعت أحمد بن علي الجرجاني يقول: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول حَدَّثَنَا سيد الفقهاء الشافعي .
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عِياض القاضي بصور قال أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع قَالَ قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان حدثكم أحمد بن عبد الله قَالَ سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نبأنا محمد بن خلف بن جيان الخلال قَالَ نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن دبيس الحداد قَالَ نبأنا محمد بن الحسن بن الجنيد قَالَ سمعت الحسن بن محمد يقول كنا نختلف إلى الشّافعيّ عند ما قدم إلى بغداد ستة أنفس، أحمد بن حنبل، وأبو ثور، وحارث النقال، وأبو عبد الرحمن الشافعي، وأنا، ورجل آخر سماه، وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك .
قرأت على الحسن بن عثمان الواعظ، عَن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النقاش قال نبأنا أبو نعيم الإستراباذي قَالَ: سئل الزعفراني وقيل له أي سنة قدم بغداد الشافعي؟ قَالَ قدم سنة خمس وتسعين ومائة. قَالَ: وسألته: كان مخضوبا؟ قَالَ: نعم.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن بندار بن إسحاق قال نبأنا أبو الطيب أحمد بن روح البغدادي قَالَ نبأنا الْحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني قَالَ قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة، فأقام عندنا سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج، وكان يخضب بالحناء، وكان خفيف العارضين .
أَخْبَرَنَا أبو الحسن أحمد بن محمّد المجهّر قَالَ سمعت عبد العزيز الحنبلي- صاحب الزجاج- يقول سمعت أبا الفضل الزجاج يقول لما قدم الشّافعيّ إلى بغداد
وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم: قَالَ الله وَقَالَ الرسول. وهم يقولون: قَالَ أصحابنا.
حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأبهري قَالَ: سمعت أبا عبد الله محمّد ابن أحمد بن عبد الأحد الأندلسي بأصبهان قال سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت المزني يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، فسألته عن الشافعي فقال لي: «من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي، فإنه مني وأنا منه » .
أخبرنا الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال نبأنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي بها قال نبأنا أبو عبد الله السكري في مجلس الربيع بن سليمان قال نبأنا أحمد بن حسن الترمذي قَالَ: كنت في الروضة فأغفيت، فإذا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف، ونفض يده. قلت فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ وَقَالَ: أصاب وأخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشافعي؟ قَالَ: بأبي ابن عمي أحيا سنتي.
أنشدني هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي الشيرازي قَالَ أنشدنا المظفر بن أحمد بن محمد الفقيه قَالَ أنشدني علي بن محمد الجرجاني لبعضهم:
مثل الشافعي في العلماء
... مثل البدر في نجوم السماء
قل لمن قاسه بنعمان جهلا
... أيقاس الضياء بالظلماء
أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الروياني قال نبأنا عياش بن الحسن ابن عياش قَالَ سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار يقول سمعت عبيد بن محمد ابن خلف البزاز يقول: سئل أبو ثور فقيل له: أيما أفقه الشافعي أو محمد بن الحسن؟
فقال أبو ثور: الشافعي أفقه من محمد، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وحماد، وإبراهيم، وعلقمة، والأسود.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ قال سمعت
إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قَالَ: سمعت الشافعي يقول في قصة ذكرها:
قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر
... ومن دونها أرض المهامة والقفر
فو الله ما أدري أللفوز والغنى
... أساق إليها أم أساق إلى قبري ؟
قَالَ: فو الله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري قَالَ: ولد الشافعي في سنة خمسين ومائة، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين. عاش أربعا وخمسين سنة .
أخبرنا أبو سعد المالينيّ قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قَالَ: قرأت على قبر محمد بن إدريس الشافعي بمصر، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام.
هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الجنة حق، وأن النار حق، وأن السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يبعث من في القبور، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، عليه حي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله. توفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الإستراباذي قَالَ سمعت طاهر بن محمّد البكريّ يقول:
نبأنا الحسن بن حبيب الدمشقي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سليمان قَالَ رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبد اللَّه ما صنع الله بك؟ قَالَ: أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب .
قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي، عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْدٍ الأزدي يرثي أبا عبد الله الشّافعيّ:
بملتفتيه للمشيب طوالع
... ذوائد عن ورد التصابي روادع
تصرّفنه طوع العنان وربما
... دعاه الصبا فاقتاده وهو طائع
ومن لم يزعه لبه وحياؤه
... فليس له من شيب فوديه وازع
هل النافر المدعو للحظ راجع
... أم النصح مقبول أم الوعظ نافع؟
أم الهمك المهموم بالجمع عالم
... بأن الذي يرعى من المال ضائع؟
وأن قصاراه على فرط ضنه
... فراق الذي أضحى له وهو جامع
ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده
... ولكن جمع العلم للمرء رافع
ألم تر آثار ابن إدريس بعده
... دلائلها في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد
... وتنخفض الأعلام وهي فوارع
مناهج فيها للهدى متصرف
... موارد فيها للرشاد شرائع
ظواهرها حكم ومستنبطاتها
... لما حكم التفريق فيه جوامع
لرأى ابن إدريس ابن عم محمد
... ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع
إذا المعضلات المشكلات تشابهت
... سما منه نور في دجاهن لامع
أبى الله إلا رفعه وعلوه
... وليس لما يعليه ذو العرش واضع
توخى الهدى فاستنقذته يد التقى
... من الزيغ إن الزيغ للمرء صارع
ولاذ بآثار الرسول فحكمه
... لحكم رسول الله في الناس تابع
وعول في أحكامه وقضائه
... على ما قضى في الوحي والحق ناصع
بطيء عن الرأي المخوف التباسه
... إليه إذا لم يخش لبسا مسارع
جرت لبحور العلم أمداد فكره
... لها مدد في العالمين يتابع
وأنشا له منشية من خير معدن
... خلائق هن الباهرات البوارع
تسربل بالتقوى وليدا وناشئا
... وخص بلب الكهل مذ هو يافع
وهذب حتى لم تشر بفضيلة
... إذا التمست إلا إليه الأصابع
فمن يك علم الشافعي إمامه
... فمرتعه في باحة العلم واسع
سلام على قبر تضمن جسمه
... وجادت عليه المدجنات الهوامع
لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد
... جليل إذا التفت عليه المجامع
لئن فجعتنا الحادثات بشخصه
... لهن لما حكمن فيه فواجع
فأحكامه فينا بدور زواهر
... وآثاره فينا نجوم طوالع
سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بْن عَبْد الله الطبري يقول: لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدفها ، ووضع أوصافه في حقها، فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا، وأبرعهم بيانا، وأجزلهم ألفاظا، وأغزرهم علما، وأثبتهم نحيزة، وأكثرهم نصيرة:
وإذا قرأت كلامه قدرته
... سحبان أو يوفي على سحبان
لو كان شاهده معد خاطبا
... وذوو الفصاحة من بني قحطان
لأقر كل طائعين بأنه
... أولاهم بفصاحة وبيان
هادي الأنام من الضلالة والعمى
... ومجيرها من جاحم النيران
رب العلوم إذا أجال قداحه
... لم يختلف في فوزهن اثنان
ذو فطنة في المشكلات وخاطر
... أمضى وأنفذ من شباة سنان
وإذا تفكر عالم في كتبه
... يبغي التقى وشرائط الإيمان
متبينا للدين غير مقلد
... يسمو بهمته إلى الرضوان
أضحت وجوه الحق في صفحاتها
... ترمى إليه بواضح البرهان
من حجة ضمن الوفاء بنصرها
... نص الرسول ومحكم القرآن
ودلالة تجلو مطالع سيرها
... غر القرائح من ذوى الأذهان
حتى ترى متبصرا في دينه
... مغلول غرب الشك بالإيقان
الله وفقه اتباع رسوله
... وكتابه الأصلين في التبيان
وأمده من عنده بمعونة
... حتى أناف بها على الأعيان
وأراه بطلان المذاهب قبله
... ممّن قضى بالرأي والحسبان
قال الشيخ أبو بكر لو استوفينا مناقب الشافعي وأخباره لاشتملت على عدة من الأجزاء، لكن اقتصرنا منها على هذا المقدار، ميلا إلى التخفيف، وإيثارا للاختصار، ونحن نورد معالم الشافعي ومناقبه على الاستقصاء في كتب نفرده لها، إن شاء الله.

محمد بن عبد الله بن جحش بن رياب

Details of محمد بن عبد الله بن جحش بن رياب (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Ibn ʿAbd al-Barr and Ibn Qāniʿ
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103078&book=5561#3a71e7
محمد بن عبد الله بن جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بْن مضر
وَهُوَ من حلفاء بني عبد شمس. وقيل حلفاء حرب بْن أُمَيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ، كَانَ قد هاجر مع أَبِيهِ وعميه إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ هاجر من مكة إِلَى المدينة مع أَبِيهِ. له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعمه وعماته كلهم فِي مواضعهم من هَذَا الكتاب، والحمد للَّه.
وكان عَبْد اللَّهِ بْن جَحْش قد أوصى بابنه مُحَمَّد هَذَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صلى
اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ فاشترى لَهُ مالا بخيبر وأقطعه دارا بسوق الرقيق بالمدينة. وكان مولده قبل الهجرة بخمس سنين- ذكره مُحَمَّد بْن عُمَر. روى عَنْهُ أَبُو كَثِير مولاه حديثا حسنا فِي أن المؤمن لا يدخل الجنة وإن رزق الشهادة حَتَّى يقضي دينه.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103078&book=5561#88dd08
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِيَابِ بْنِ يَعْمَرَ الْأَسَدِيُّ أَسْنَدَ دُونَ الْعَشَرَةِ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ، كَانَ عَبْدُ اللهِ شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكَ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِيَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ ذَوْدَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ، جَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ أُمُّ أُمَيْمَةَ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُتِلَ أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَجُدِعَ أَنْفُهُ، وَعَمَّةُ مُحَمَّدٍ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَمَّتُهُ الْأُخْرَى حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، كَانَتْ حَمْنَةُ تَحْتَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ السَّجَّادِ، هَاجَرَ مَعَ أَبِيهِ وَعَمِّهِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ يُعَدُّ فِي قُرَيْشٍ بِالْحِلْفِ، وَذَلِكَ أَنَّ جَحْشًا قَدِمَ مَكَّةَ وَمَعَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ، فَقَالَ: لَا أَنْزِلُ عَنْ رَاحِلَتِي حَتَّى أُصَاهِرَ سَيِّدَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأُحَالِفَ أَعَزَّ أَهْلِ مَكَّةَ، فَتَزَوَّجَ أُمَيْمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَالَفَ حَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ وَأَوْلَادُهُ مِنْهَا "
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: " عَبْدُ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِيَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ ذَوْدَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي أَحْمَدَ ابْنَيْ جَحْشٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُ أَبِي أَحْمَدَ: عَبْدٌ أَدْرَكَ زَمَانَ عُمَرَ وَمَاتَ بَعْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ " وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بْنْتِ جَحْشٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَاكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَوْصَى بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ مِنْهُمْ.
وَمِمَّا أَسْنَدَ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، ثنا رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ، لَيْسَ ثَمَّ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ، إِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نَزَلَ فِي الدَّيْنِ؟» قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ» رَوَاهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي آخَرِينَ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا لِي؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ» فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: «إِلَّا الدَّيْنَ سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا» رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبَى كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى الْأَشْجَعِيَّيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا لِي إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ» . فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُرُّوهُ عَلَيَّ» فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ" أَبُو كَثِيرٍ اسْمُهُ: الْجُلَاسُ، وَهُوَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، أَوْ قَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ، وَرُوَايَةُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو تُؤَيُّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ وَمُحَمَّدًا جَمِيعًا رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارِهِ بِالسُّوقِ، وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَيْكَ، فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ»

- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ

- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَعْمَرٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَمَّا حَدِيثُ زَيْدٍ

- فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْش، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، فَقَالَ: «يَا مَعْمَرُ» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هَيْثَمٌ يَعْنِي: ابْنَ خَارِجَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ، فَمَرَّ بِمَعْمَرٍ جَالِسًا عَلَى بَابِهِ مَكْشُوفَةٌ فَخِذُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ " كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِخْضَبٍ مِنْ صُفْرٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمِخْضَبَ "
▲ (0) ▼
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103078&book=5561#d6084b
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِيَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ، وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ: «يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا نَزَلَ مِنَ التَّشْدِيدِ؟ " فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُلْتَ أَمْسِ مَاذَا نَزَلَ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا هُوَ؟ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ ثَلَاثًا مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ " حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ , نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , نا عَبْدُ الْأَعْلَى , نا بُرْدٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ كَاشِفٍ عَنْ فَخِذِهِ فَقَالَ: «غَطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّهُ مِنَ الْعَوْرَةِ» وَقَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَدْنَا مَعَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: «مَاذَا نَزَلَ مِنَ التَّشْدِيدِ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ الْأَوَّلِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ، نا أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ "

محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة ابو جعفر العوفي

Details of محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة ابو جعفر العوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129669&book=5554#1953ea
محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة، أبو جعفر العوفي :
من بني عوف بن سعد- فخذ- من بني عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن وائل ابن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار بن معد ابن عدنان.
وَقَالَ أحمد بن كامل القاضي: هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية
ابن سعد بن جنادة بن أسد بن لاحب بن عبد بن عامر بن صعصعة بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن الحرث بن عمرو بن قيس بن عَيْلان بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان. حدث عَن: يزيد بْن هارون؛ وروح بْن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وأبيه سعد بن محمد، وغيرهم. روى عنه: يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُوْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيْمِيُّ، وَعَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق البغوي وأحمد بْن كامل القاضي، وكان لينا في الحديث. وذكر الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن البيع: أَنَّهُ سمع الدارقطني ذكره، فَقَالَ:
لا بأس بِهِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ المقرئ، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا محمّد بن سعيد العوفيّ، حدّثنا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَوْ شَهِدْتَنَا ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ مِنْ لُبْسِ الصُّوفِ.
تفرد برواية هذا الحديث هكذا محمد بن سعد عن روح، وتفرد به ابن كامل عن محمد بن سعد، وهو وهم، وصوابه: عن روح بن سعيد- بدلا من شعبة.
أَخْبَرَنَاهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا روح. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيُّ، حدّثنا عبد الله بن الحسن الهاشميّ، حدّثنا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَوْ شَهِدْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ لَحَسِبْتَ رِيحَنَا رِيحَ الضَّأْنِ مِنْ لُبْسِنَا الصُّوفَ.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا روح، حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة بنحوه.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، حَدَّثَنَا محمد بن العباس قال: قرئ على أبي الحسين بن المنادي وأنا أسمع قَالَ: ومحمد بن سعد بن الحسن بن عطية العوفي كان ينزل درب النهر قرب البيعة بالجانب الشرقي من مدينتنا آخر سويقة نصر بن مالك، توفي سلخ ربيع الآخر سنة ست وسبعين- يعني ومائتين-.

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمار بن القعقاع بن شبرمة اخي عبد الله بن شبرمة الضبي

Details of محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمار بن القعقاع بن شبرمة اخي عبد الله بن شبرمة الضبي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129902&book=5523#02a31f
مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمّار بن القعقاع بن شبرمة. أخي عبد الله بن شبرمة الضبي. وهو شبرمة بن طفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن مالك بْن بجالة بْن ذهل بْن مَالِك بْن بَكْر بْن سعد بن ضبة بْن أُد بْن طابخة بْن إلياس بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان. ويكنى محمد بن عبد الرحمن: أبا قبيصة :
سمع سعيد بن سليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وسعد بن زنبور، وسعيد بن مُحَمَّد الجرمي. روى عنه: أبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن الفضيل بن خزيمة، وإسماعيل بْن علي الْخُطبي، وأبو بَكْر الشافعي، وكان ثقة. وذكره الدَّارَقُطْنِيّ. فَقَالَ:
لا بأس بِهِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيصَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن، حدّثنا عاصم بن علي قال:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانِ عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ»
. حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حَدَّثَنَا إسماعيل بن علي قَالَ: قَالَ لنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن: تزوجت أم أولادي هؤلاء، فلما كان بعد الإملاك بأيام قصدتهم للسلام، فاطلعت من شق الباب فرأيتها، فبغضتها، وهي معي منذ ستين سنة.
قَالَ إسماعيل: كان هذا الشيخ من أدرس من رأيناه للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال، وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته، فامتنع أن يخبرني، فلم أزل به حتى قَالَ لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم، وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأذن مؤذن العصر، وكان من أهل الصدق.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: سنة اثنتين وثمانين ومائتين، فيها مات أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن الضبي لاثنتي عشرة ليلة بقين من ربيع الأول.

محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح

Details of محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153517&book=5567,1713835917#d45fb2
محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح
ابن عمر بن حفص بن عمر ابن مصعب بن الزبير بن سعد بن مشمت بن عمرو بن كعب بن عباد بن النزال ابن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ويقال: مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد - أبو بكر التميمي الأبهري الفقيه المالكي سكن بغداد، وقدم دمشق قديماً.
وحدث بها عن أبي بكر محمد بن خزيم بسنده إلى ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.
وعن أبي الدحداح أحمد بن محمد التميمي، بسنده إلى أبي بن كعب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ".
قال الخطيب: محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح أبو بكر الفقيه المالكي الأبهري، سكن بغداد، وحدث بها، وله تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس، والاحتجاج له، والرد على من
خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته.. ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال: كان ثقة أميناً مشهوراً، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك.
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء من أصحاب مالك: ومنهم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري التميمي، من نفسهم، تفقه ببغداد، وجمع بين القراءات وعلو الإسناد والفقه الجيد، وشرح مختصر عبد الله بن عبد الحكم، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد، ومولده قبل السبعين ومئتين، ومات سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
روى أبو بكر أحمد بن علي بإسناده أن أبا بكر الأبهري توفي في يوم السبت لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. ودفن من يومه، وصلى عليه أبو حفص بن الآجري، ومولده سنة تسع وثمانين ومئتين، وإليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك.

محمد بن صالح بن محمد

Details of محمد بن صالح بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153447#1c7849
محمد بن صالح بن محمد
ابن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة
أبو عبد الله القحطاني المعافري الأندلسي الفقيه المالكي روى عن أبي يزن الحميري، بسنده إلى أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن قال: كتب إلي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاباً، هذا نسخته، فذكرها، وفيها: " ومن يكن على يهوديته أو نصرانيته، فإنه لا يغير عنها، وعليه الجزية، على كل حالم ذكر وأنثى، حر أو عبد دينار، أو قيمته من المغافر " لم يزد على هذا.
توفي محمد بن صالح بن محمد بن سعد، ببخارى، في رجب من سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة.

محمد بن علي بن محمد بن أحمد

Details of محمد بن علي بن محمد بن أحمد (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr and Ibn Manẓūr
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153671#68e771
محمد بن علي بن محمد بن أحمد
أبو الفتح التميمي الكوفي حدث عن أبيه، بسنده إلى أنس بن مالك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " اسق الماء على الماء في اليوم الصائف تنتثر ذنوبك كما ينتثر الورق من الشجر في الريح العاصف ".
وبإسناده عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: " يقول الله تعالى: ما من عبد سلبته كريمتيه فصبر إيماناً واحتساباً، ما كان له عندي ثوابٌ إلا الجنة ".
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153671#d6cba6
محمد بن علي بن محمد بن أحمد
ابن نزار أبو عبد الله التنوخي الحلبي، المعروف بابن العظيمي قدم دمشق ومدح بها جماعةً وسمع شيئاً من الحديث.
فمن شعره من قصيدة: من البسيط
يلقى العدى بجنانٍ ليس يرعبه ... خوض الحمام ومتنٍ ليس ينقصم
فالبيض تبسم والأوداج باكيةً ... والخيل ترقص والأبطال تلتطم
والنقع غيمٌ ووقع المرهفات به ... لمع البوارق والغيث الملت دم
وله: من البسيط
صبابةٌ من حلال الماء تكفيني ... وبلغةٌ من قوام العيش تكفيني
ولست آسى على الدنيا ول ذهبت ... إذا علمت بأني سالم الدين
ولد أبو عبد الله العظيمي سنة ثلاثٍ وثمانين وأربع مئة.

محمد بن عبد الرحمن بن أبي نزار

Details of محمد بن عبد الرحمن بن أبي نزار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153558#e1677b
محمد بن عبد الرحمن بن أبي نزار
أبو عبيد الله الرافقي القاضي قدم دمشق.
وحدث عن محمد بن أحمد بن الجنيد، بسنده إلى ابن عباس قال: فرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين.

محمد النبي

Details of محمد النبي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126792&book=5554#737d62
محمد رسول الله
لم يختلف أهل العلم بالأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصار أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عَبْد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا ما لم يختلف فيه أحد من الناس، وقد روي من أخبار الآحاد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنه نسب نفسه كذلك
إلى نزار بن معد بن عدنان، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغنى عما سواه. واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أر لذكره هاهنا وجهًا، [لكثرة الاضطراب فيه، وأنه لا يوقف منه على شيء متتابع متفق عليه، وهم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون] ، على أن نزارًا بأسرها، وهي ربيعة ومضر هي الصريح الصحيح من ولد إسماعيل على ما ذكرنا في (كتاب القبائل من الرواة) عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهناك ذكرنا أصح ما قيل في نسبة إلى آدم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم وقال أبو الأسود محمد ابن عَبْد الرحمن عن عروة بن الزبير: قَالَ عمر بن الخطاب رضى الله عنه: إنما ننتسب إلى معدّ، وما بعد معدّ لا ندري ما هو. وقال ابن جريج عن القاسم ابن أبي بزة، عن عكرمة: أضلت نزار نسبها من عدنان وقال خليفة بن خياط عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس: بين معد بن عدنان إلى إسماعيل ثلاثون أبا. وليس هذا الإسناد مما يقطع بصحته، ولكنه عمن علم الأنساب صنعته .
فأما عشيرته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ورهطه وبطنه الّذي يتميز به من سائر بطون قريش وهاشم فقد ذكرنا بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا
من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، وقد ذكرنا في (كتاب الإنباة على القبائل الرواة) عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وهو مضاف إلى هذا الكتاب، والحمد للَّه. واسم هاشم عمرو، وإنما قيل له هاشم، لأنه أول من هشم الثريد لقومه فيما زعموا، واسم قصي زيد، هذا هو الأكثر. وقد قيل يزيد، وإنما قيل له قصي، لأنه تقصى مع أمه وهي فاطمة بنت سعد من بنى عذرة، ونشأ مع أخواله من كلب في باديتهم، وبعد في مغيبة ذلك عن مكة: فسمي بذلك قصيًا والله أعلم. وكان يدعى مجمعًا، لأنه جمع قبائل قريش بمكة في حين انصرافه إليها، وقد ذكرنا ذلك في صدر كتاب (القبائل) . وقد قيل اسم عَبْد مناف المغيرة، ويكنى أبا عَبْد شمس. وأما عَبْد المطلب فقيل أسمه عامر، ولا يصح والله أعلم. وقيل: [اسمه شيبة، وقيل] بل اسمه عَبْد المطلب. وكان يقال له شيبة الحمد لشيبة كانت في ذؤابته ظاهرة.
ومن قَالَ اسمه شيبة قَالَ: إنما قيل له عبد المطلب، لأن أباه هاشمًا قَالَ لأخيه المطلب، وهو بمكة حين حضرته الوفاة: أدرك عبدك [المطلب] بيثرب، فمن هناك سمي عَبْد المطلب، ولا يختلفون أنه يكنى أبا الحارث، بابنه الحارث، وكان أكبر ولده. وأمه سلمى بنت زيد، وقبل بنت عمرو بن زيد من بنى عدي بن النجار، ويقال: إنه أول من خضب بالسواد.
أخبرنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو العباس محمد [ابن إسحاق] ابن إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن حنبل،
قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اسْمُ عَبْدُ الْمُطَلَّبِ شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ. وَهَاشِمٌ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَعَبْدُ مَنَافٍ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ قصىّ وقصيّ اسمه زيد ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ:
أَبُو طَالِبٍ اسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
قَالَ أبو عمر: أم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، قرشية زهرية، تزوّجها عبد الله ابن عبد المطلب، وهو ابن ثلاثين سنة، وقيل: بل كان يومئذ ابن خمس وعشرين سنة، خرج به أبوه عَبْد المطلب إلى وهب بن عَبْد مناف فزوجه ابنته. وقيل: كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة، فأتاه عَبْد المطلب، فخطب إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه، وخطب على ابنه عَبْد الله آمنة بنت وهب، فزوجه وزوج ابنه في مجلس واحد، فولدت آمنة لعبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وولدت هالة لعبد المطلب حمزة، فأرضعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وحمزة ثويبة جارية أبي لهب، وأرضعت معهما أبا سلمة الأسدي، فكان رسول الله صلّى الله عليه آله وَسَلَّمَ يكرم ثويبة، وكانت تدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن تزوّج خديجة، وكانت خديجة تكرمها، وأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر، فبلغت وفاتها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فسأل عن ابنها مسروح وبلبنه أرضعته، فقيل له: قد مات، فسأل عن قرابتها فقيل له:
لم يبق منهم أحد.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَلا تَتَزَوَّجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ [بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] وَعَبْدُ الْوَارِثِ بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ لَمْ تَحِلَّ لِي. إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. ثم استرضع له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في بني سعد بن بكر، حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، وردته ظئره حليمة إلى أمه آمنة بنت وهب بعد خمس سنين ويومين من مولده، وذلك سنة ست من عام الفيل،
فأخرجته آمنة إلى أخوال أبيه بني النجار تزورهم به بعد سبع سنين من عام الفيل، ووفيت أمه آمنة بعد ذلك بشهر بالأبواء ومعها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فقدمت به أم أيمن مكة بعد موت أمه بخمسة أيام، وسنذكر خبر حليمة وخير أم أيمن من بابهما في كتاب النساء في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
وقال الزبير: حملت به أمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في أيام التشريق في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى، وولد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بمكة في الدار التي كانت تدعى لمحمد بن يوسف أخي الحجاج، وذلك يوم الاثنين [لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. وقيل: بل ولد يوم الاثنين] في ربيع الأول لليلتين خلتا منه. قَالَ أبو عمر: وقد قيل لثمان خلون منه.
وقيل. إنه ولد أول اثنين من ربيع الأول، وقيل: لاثنتي عشرة ليلة خلت منه عام الفيل، إذ ساقه الحبشة إلى مكة في جيشهم يغزون البيت، فردهم الله عنه، وأرسل عليهم طيرًا أبابيل [فأهلكتهم] .
وقيل أنه ولد في شعب بني هاشم، ولا خلاف أنه ولد عام الفيل:
يروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قَالَ: ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفيل. وهذا يحتمل أن يكون أراد اليوم الّذي حبس الله الفيل فيه عن وطء البيت الحرام، وأهلك الذين جاءوا به. ويحتمل أن يكون أراد بقوله يوم الفيل عام الفيل. وقيل: ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قدوم الفيل بشهر. وقيل: بأربعين يومًا. وقيل بخمسين.
يومًا. فأما الخوارزمي مُحَمَّد بن موسى فقال: كان قدوم الفيل مكة وأصحابه لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم. وقد قَالَ ذلك غير الخوارزمي أيضًا، وزاد يوم الأحد قَالَ: وكان أول المحرم تلك السنة يوم الجمعة.
قَالَ الخوارزمي وولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك بخمسين يومًا، يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الأول، وذلك يوم عشرين من نيسان. قَالَ: وبعث نبيّا يوم الاثنين لثمان أيضا من ربيع الأول، وذلك سنة إحدى وأربعين عام الفيل، فكان من مولده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى أن بعثه الله تعالى أربعون سنة ويوم، ومن مبعثه إلى أول المحرم من السنة التي هاجر فيها اثنتا عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرون يومًا، وذلك ثلاث وخمسون سنة تامة من أول عام الفيل.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عن خالد بن أبي عمران عن حنش عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثنين، وحرج مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الاثنين، وكانت بدر يَوْمَ الاثْنَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ.
قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: الأكثر على أن وقعة بدر كانت يوم الجمعة صبيحة سبع شرة من شهر رمضان، وما رأيت أحدًا ذكر أنها كانت يوم الاثنين
إلا في هذا الخبر من رواية ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش، ولا حجة في مثل هذا الإسناد عند جميعهم، إذا خالفه من هو أكثر منه.
قَالَ الخوارزمي: وقدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا يوم الاثنين، وهو اليوم الثامن من ربيع الأول سنة أربع وخمسين من عام الفيل، وهي سنة إحدى من الهجرة، يوم عشرين من أيلول فكان مبعثه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى يوم هاجر ودخل المدينة ثلاث عشرة سنة كاملة، ومكث بالمدينة عشر سنين وشهرين إلى أن مات، وذلك يوم الاثنين أول يوم من ربيع الأول سنة أربع وستين من عام الفيل، ومن الهجرة سنة إحدى عشرة، وهذا كله قول الخوارزمي، وهذا الذي قَالَ هو معنى قول ابن عباس، إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أقام بمكة ثلاث عشرة سنة، يعنى بعد المبعث، وبالمدينة عشر سنين، ويشهد بصحة ذلك قول أبى قيس صرمة بن قيس الأنصاري:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا
فلما أتانا واستقرت به النوى ... وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وأصبح لا يخشى ظلامة ظالم ... بعيد، ولا يخشى من الناس باغيا
بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتآسيا
نعادي الذي عادى من الناس كلهم ... جميعا وإن كان الحبيب المواتيا
ونعلم أن الله لا شيء غيره ... وأن كتاب الله أصبح هاديا
وروينا هذه الأبيات من طرق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وهذا أكمل الروايات فيها.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله بن محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيٌّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلاءً، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قَالَ قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرَ سِنِينَ.
فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَبِثَ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ.
قَالَ سفيان بن عيينة: وأخبرنا يحيى بن سعيد قَالَ: سمعت عجوزًا من الأنصار يقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلّم منه هذه الأبيات:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا
فذكر الأبيات كما ذكرتها سواء إلى آخرها.
قَالَ أبو عمر: ومات أبوه عَبْد الله بن عَبْد المطلب وأمه حامل به. وقيل:
بل توفي أبوه بالمدينة والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابن ثمانية وعشرين شهرا،
وقبره بالمدينة في دار من دور بنى عدي بن النجار، وكان خرج إلى المدينة يمتار تمرًا. وقيل: بل خرج به إلى أخواله زائرًا وهو ابن سبعة أشهر.
وقيل: بل توفي أبوه وهو ابن شهرين، فكفله جده عَبْد المطلب. وفي خبر سيف بن ذي يزن: مات أبوه وأمه فكفله جده وعمه. وقد قيل: إن عَبْد الله ابن عَبْد المطلب توفي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابن ثمانية وعشرين شهرًا.
وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قَالَ: بعث عَبْد المطلب ابنه عَبْد الله يمتار له تمرًا من يثرب، فمات بها، وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بنى النجار بالمدينة، ولم يكن له ولد غير رسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، وتوفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة، وهو ابن ست سنين.
وقيل: ابن سبع سنين. وقال مُحَمَّد بن حبيب [في كتاب المحبّر ] : توفّيت أمّه صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثمان سنين. فال: وتوفّى جده عَبْد المطلب بعد ذلك بسنة وأحد عشر شهرًا، سنة تسع من أول عام الفيل.
وقيل: إنه توفي جده عَبْد المطلب، وهو ابن ثمان سنين. وقيل: بل توفي جده وهو ابن ثلاث سنين، فأوصى به إلى أبي طالب فصار في حجر عمه أبي طالب حتى بلغ خمس عشرة سنة، وكان أبو طالب يحبه، ثم انفرد بنفسه، وكان مائلا إلى عمه أبى طالب لو جاهته في بني هاشم وسنه، وكان مع ذلك شقيق أبيه، وخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل، فرآه بحيرا الراهب، فقال: احتفظوا به فإنه نبي.
وشهد بعد ذلك بثمان سنين يوم الفجار سنة إحدى وعشرين، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال:
هذا نبي، وذلك سنة خمس وعشرين. وتزويج رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بنت خويلد بن أسد بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يومًا، في عقب صفر سنة ست وعشرين، وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل، وقال الزهري: كانت سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة.
وقال أبو بكر بن عثمان وغيره: كان يومئذ ابن ثلاثين سنة. قالوا:
وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة، ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة.
وشهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنيان الكعبة، وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر بعد ذلك بعشر سنين، وذلك سنة ثلاث وثلاثين.
قَالَ أبو عمر رضى الله عنه: لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمسًا وأربعين سنة. وقال مُحَمَّد بن جبير بن مطعم: بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل. وقيل: بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي صلّى الله عليه وسلم خمس سنين، ثم نبّاه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة، وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين، فأسر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أمره ثلاث سنين أو نحوها، ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعاء إليه، فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه. وقال الشعبي: أخبرت أن إسرافيل تراءى له ثلاث سنين.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأَرْبَعِينَ، وَوُكِّلَ بِهِ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ وُكِّلَ بِهِ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
قَالَ: وأخبرنا أحمد بن حنبل، قَالَ حَدَّثَنَا هشيم ، قال حدثنا داود ابن أبى هند عن الشعبي، قال: نبيّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر مثله.
قَالَ: ثم بعث إليه جبريل عليه السلام بالرسالة.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَقُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ سِنِينَ، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمَّا مَضَتْ ثَلاثُ سِنينَ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ عِشْرِينَ سَنَةً.
وقيل: كان مبعثه صلّى الله عليه وَسَلَّمَ وهو ابن أربعين سنة وشهرين وعشرة أيام. وقيل: بل كان مبعثه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لتمام أربعين سنة من مولده يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة أربعين، وممن قَالَ: إنه عليه السلام نبي وهو ابن أربعين سنة عَبْد الله بن عباس، ومحمد بن جبير بن مطعم، وقباث بن أشيم، وعطاء، وسعيد
ابن المسيب، وأنس بن مالك، وهو الصحيح عند أهل السير وأهل العلم بالأثر، فلما دعا قومه إلى دين الله نابذوه، فأجاره عمه أبو طالب، ومنع منه قريشًا لأنهم أرادوا قتله لما دعاهم إليه من ترك ما كانوا عليه هم وآباؤهم، ومفارقته لهم في دينه، وتسفيه أحلامهم في عبادة أصنام لا تبصر ولا تسمع، ولا تضر ولا تنفع، فلم يزل في جوار عمه أبي طالب إلى أن توفي أبو طالب، وذلك في النصف من شوال في السنة الثامنة. وقيل: العاشرة من مبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وحصرت قريش النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأهل بيته بني هاشم ومعهم بنو المطلب في الشعب بعد المبعث بست سنين، فمكثوا في ذلك الحصار ثلاث سنين، وخرجوا منه في أول سنة خمسين من عام الفيل.
وتوفي أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر، وتوفيت خديجة بعده بثلاثة أيام.
وقد قيل غير ذلك، وولد عَبْد الله بن عباس رضي الله عنه في الشعب قبل خروج بني هاشم منه. وقيل: إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان ابن ثلاث عشرة سنة يوم مات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وكان أبو طالب قد أسلم ابنه عليًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أن قريشًا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ للعباس عمه- وكان من أيسر بني هاشم: يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال، فانطلق بنا لنخفّف عنه
من عياله. فقال: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقال له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى يكشف الله عن الناس ما هم فيه. فقال لهما أبو طالب:
إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما. فأخذ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عليًا فضمه إليه، وأخذ العباس جعفرًا فضمه إليه، فلم يزل علي رضى الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ابتعثه الله نبيًا، وحتى زوجه من ابنته فاطمة على جميعهم الصلاة والسلام.
وتزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة، على اختلاف في ذلك قد ذكرناه.
وكان موتها بعد موت عمه أبي طالب بأيام يسيرة. قيل: ثلاثة أيام.
وقيل: سبعة. وقيل: كان بين موت أبي طالب وموت خديجة شهر وخمسة أيام. وتوفي أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة وتوفيت خديجة وهي ابنة خمس وستين سنة، فكانت مصيبتان توالتا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بوفاة عمه أبى طالب ووفاة خديجة رضى الله عنها. وقيل: توفيت خديجة بعد ما تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بأربع وعشرين سنة وستة أشهر وأربعة أيام قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف شهر.
وفي عام وفاة خديجة تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سودة وعائشة، ولم يتزوج على خديجة حتى ماتت رضى الله عنها. وكانت وفاة أبي طالب وخديجة قبل الهجرة بثلاث سنين. وقيل: بسنة. وقيل: كانت وفاتهما سنة عشر من المبعث في أولها، والله أعلم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ حدثنا محمد بن عبد الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا يحيى ابن معين، قال حدثنا هشام بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ. وَلَفْظُهُمَا وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ. قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الله ابن أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: يَا عَمِّ، قُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عند الله.
فقال له أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَمُيَّةَ. يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَلَمْ يَزَالا بِهِ حَتَّى كَانَ آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ. فقال النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ: لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ. فَنَزَلَتْ : مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ ... 9: 113 إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَنَزَلَتْ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ... 28: 56 الآيَةَ. قَالَ ابن شهاب: قَالَ عروة بن الزبير: ما زالوا- يعني قريشًا- كافين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات أبو طالب. ولم تمت خديجة فيما ذكر ابن إسحاق وغيره إلا بعد الإسراء، وبعد أن صلت الفريضة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
قَالَ أبو عمر: قَالَ ابن إسحاق وغيره: لما توفى أبو طالب وتوفّيت بعده خديجة بأيام يسيرة خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى الطائف، ومعه زيد بن حارثة، وطلب منهم المنعة، فأقام عندهم شهرًا ولم يجد فيهم خيرًا، ثم رجع إلى مكة في جوار المطعم بن عدي. قيل: كان ذلك سنة إحدى وخمسين من عام الفيل، وفيها قدم عليه جن نصيبين بعد ثلاثة أشهر فاسلموا.
وأسرى به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من حين رجوعه إلى مكة من الطائف سنة اثنتين وخمسين، وقد ذكرنا الاختلاف في تاريخ الإسراء في كتاب (التمهيد) عند ذكر فرض الصلاة والحمد للَّه.
[قَالَ ابن شهاب] عن ابن المسيب: عرج به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى بيت المقدس وإلى السماء قبل خروجه إلى المدينة بسنة. وقال غيره:
كان بين الإسراء إلى اليوم الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وشهران، وذلك سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل.
قَالَ أبو عمر: قَالَ ابن إسحاق وغيره: مكث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بعد مبعثه بمكة إلى أن أذن الله له بالهجرة داعيًا إلى الله صابرًا على أذى قريش وتكذيبهم له إلا من دخل في دين الله منهم، واتبعه على ما جاء به ممن هاجر إلى أرض الحبشة فارّا بدينه، ومن بقي معه بمكة في منعة من قومه، حتى أذن له الله بالهجرة إلى المدينة، وذلك بعد أن بايعه وجوه الأوس والخزرج بالعقبة على أن يؤووه وينصروه، حتى يبلّغ عن الله رسالته،
ويقاتل من عانده وخالفه، فهاجر إلى المدينة، وكان رفيقه إليها أبو بكر الصديق رضى الله عنه لم يرافق غيره من أصحابه، وكان يخدمهما في ذلك السفر عامر بن فهيرة، وكان مكثه بمكة بعد أن بعثه الله عز وجل ثلاث عشرة سنة. وقيل: عشر سنين. وقيل: خمس عشرة سنة، والأول أكثر وأشهر عند أهل السير.
ثم أذن الله له في الهجرة إلى المدينة يوم الاثنين، فخرج معه أبو بكر إليها، وكانت هجرة إلى المدينة في ربيع الأول، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وقدم المدينة يوم الاثنين قريبًا من نصف النهار في الضحى الأعلى لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول. هذا قول ابن إسحاق. وقال ابن إسحاق وغيره: كانت بيعة العقبة حين بايعته الأنصار في أوسط أيام التشريق في ذي الحجة، وكان مخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة بعد العقبة بشهرين وليال، وخرج لهلال ربيع الأول، وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه.
قال أبو عمر: قد روى عن ابن شهاب أنه قدم المدينة لهلال ربيع الأول.
وقال عَبْد الرحمن بن المغيرة: قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى. وقال الكلبي: خرج من الغار ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الأول، وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه.
قَالَ أبو عمر: وهو قول ابن إسحاق إلا في تسمية اليوم فإن ابن إسحاق يقول: يوم الاثنين والكلبي يقول: يوم الجمعة، واتفقا لاثنتي عشرة ليلة خلت
من ربيع الأول. وغيرهما يقول لثمان خلت منه، فالاختلاف أيضا في تاريخ قدومه المدينة كما ترى.
قَالَ ابن إسحاق، فنزل علي أبي قيس كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس أحد بني عمرو بن عوف، فأقام عنده أربعة أيام. وقيل: بل كان نزوله في بنى عمرو ابن عوف على سعد بن خيثمة، والأول أكثر. فأقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، وخرج من بني عمرو بن عوف منتقلا إلى المدينة، فأدركته الجمعة في بني سالم فصلاها في بطن الوادي، ثم ارتحل إلى المدينة فنزل على أبي أيوب الأنصاري، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل، وذلك في السنة الأولى من هجرته.
وقال غير ابن إسحاق: نزل في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين إلى يوم الجمعة، ثم خرج من عندهم غداة يوم الجمعة على راحلته معه الناس، حتى مر ببني سالم لوقت الجمعة، فجمع بهم، وهي أول جمعة جمعها رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ بالمدينة، ثم ركب لا يحرك راحلته، وهو يقول: دعوها فإنها مأمورة.
فمشت حتى بركت في موضع مسجده الذي أنزله الله به في بني النجار، فنزل عشية الجمعة سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل. ومن مقدمة المدينة أرخ التاريخ في زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ولم يغز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه تلك السنة. وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد ذلك بخمسة أشهر، وبعث عمه حمزة في جمادى الأولى، فكان أول من غرا في سبيل
الله، وأول من عقدت له راية في الإسلام، خرج في ثلاثين راكبًا إلى سيف البحر، فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثمائة من قريش، فحجز بينهم رجل من جهينة، فافترقوا من غير قتال، ثم بعث عبيدة بن الحارث في خمسين راكبًا يعارض عيرًا لقريش، فلقوا جمعًا كثيرًا فتراموا بالنبل، ولم يكن بينهم مسايفة.
وقيل: إن سرية عبيدة كانت قبل سرية حمزة، وفيها رمى سعد، وكان أول سهم رمي به فِي سبيل اللَّه. وقيل: أول لواء عقده رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن جحش، والأول أصح، والله أعلم.
والأكثر على أن سرية عَبْد الله بن جحش كانت في سنة اثنتين في غرة رجب إلى نخلة، وفيها قتل ابن الحضرمي لليلة بقيت من جمادى الآخرة. ثم غزا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أهل الكفر من العرب. وبعث إليهم السرايا، وكانت غزواته بنفسه ستًا وعشرين غزوة، هذا أكثر ما قيل في ذلك.
وكانت أشرف غزواته وأعظمها حرمة عند الله وعند رسوله وعند المسلمين غزوة بدر الكبرى، حيث قتل الله صناديد قريش، وأظهر دينه وأعزه الله من يومئذ، وكانت بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة من رمضان صبيحة يوم الجمعة، وليس في غزواته ما يعدل بها في الفضل، ويقرب منها إلا غزوة الحديبية، حيث كانت بيعة الرضوان، وذلك سنة ست من الهجرة، وكانت بعوثه وسراياه خمسًا وثلاثين من بين بعث وسرية.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم؟
قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَسَبَقَنِي بِغَزْوَتَيْنِ.
واعتمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثلاث عمر. وفي قول من جعله قارنًا في حجة أربع عمر. وقد بينا ذلك في كتاب «التمهيد» .
وافترض عليه الحج بالمدينة، وكذلك سائر الفرائض فيما أمر به أو حرم عليه إلا الصلاة فإنها افترضت عليه حين أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وذلك بمكة، ولم يحج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من المدينة غير حجته الواحدة، حجة الوداع، وذلك سنة عشر من الهجرة.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ عددًا كثيرًا من النساء، خص بذلك دون أمته بجمع أكثر من أربع، وأحلّ له فيهن ما شاء، فالمجمع عليه من أزواجه إحدى عشرة امرأة وهن:
خديجة بنت خويلد، أول زوجة كانت له، لم يجمع قط معها غيرها، وسنذكر أخبارها ونسبها وولدها من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وكثيرًا من فضائلها وخبرها في بابها من كتاب النساء من هذا الديوان، وكذلك نذكر كل واحدة منهن في موضع اسمها من ذلك الكتاب إن شاء الله تعالى.
ثم سودة بنت زمعة بن قيس. من بني عامر بن لؤي، تزوجها في قول الزهري قبل عائشة رضى الله عنها بمكة، وبنى بما بمكة في سنة عشر من النبوة.
وعائشة بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنهما تزوجها بمكة قبل سودة، وقيل بعد سودة، وأجمعوا على أنه لم يبن بها إلا في المدينة. قيل سنة
هاجر، وقيل سنة اثنتين من الهجرة في شوّال، وهي ابنة تسع سنين، وكانت في حين عقد عليها بنت ست سنين. وقيل بنت سبع سنين.
وحفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما. تزوجها سنة ثلاث في شعبان.
وزينب بنت خزيمة. وهي من بني عامر بن صعصعه، وكان يقال لها أم المساكين، تزوجها سنة ثلاث، فكانت عنده شهرين أو ثلاثة، وتوفيت، ولم يمت أحد من أزواجه في حياته غيرها وغير خديجة قبلها.
وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، واسمها هند، تزوجها سنة أربع في شوال.
وزينب بنت جحش الأسدية من بني أسد بن خزيمة، تزوجها في سنة خمس من الهجرة في قول قتادة، وخالفه غيره على ما نذكره في بابها من كتاب النساء.
وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، واسمها رملة، تزوجها سنة ست، وبنى بها سنة سبع، زوجه إياها النجاشي. واختلف فيمن عقد عليها على ما يأتي به الخبر عند ذكرها في بابها من كتاب النساء إن شاء الله تعالى.
وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق، كانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس، وذلك في سنة ست. وقيل سنة خمس، وهو الأكثر
والصواب: فكاتبها فأذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابتها وتزوجها.
وميمونة بنت الحارث [بن حزن] الهلالية، من بني هلال بن عامر بن صعصعه، نكحها سنة سبع في عمرة القضاء. على حسب ما ذكرناه في بابها من كتاب النساء.
وصفية بنت حيي بن أخطب اليهودي، وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه بأرؤس اختلفوا في عددها، وأعتقها وتزوجها، وذلك سنة سبع.
فهؤلاء أزواجه اللواتي لم يختلف فيهن، وهن إحدى عشرة امرأة، منهن ست من قريش، وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون، وأربع من سائر العرب. وتوفي في حياته منهن اثنتان خديجة بنت خويلد بن أسد بمكة، وزينب بنت خزيمة بالمدينة، وتخلف منهن تسع بعده صلّى الله عليه وَسَلَّمَ.
وأما اللواتي أختلف فيهن ممن ابتنى بها وفارقها أو عقد عليها، ولم يدخل بها، أو خطبها ولم يتم له العقد منها، فقد اختلف فيهن، وفي أسباب فراقهن اختلافًا كثيرًا يوجب التوقف عن القطع بالصحة في واحدة منهن، وقد ذكرنا جميعهن كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء من كتابنا هذا، والحمد للَّه وحده.
ثم بدأ برسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم مرصه الّذي مات منه
يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بنت ميمونة، ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة. وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قد ولد يوم الاثنين، ونبيّ يوم الاثنين، وخرج من مكة مهاجرًا يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وقبض صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الاثنين ضحى في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، ودفن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس. وقيل: بل دفن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ليلة الأربعاء.
ذكر ابن إسحاق قَالَ: حدثتني فاطمة [بنت مُحَمَّد] عن عمرة عن عائشة قالت: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ليلة الأربعاء، وصلى عليه علي والعباس رضى الله عنهما وبنو هاشم، ثم خرجوا، ثم دخل المهاجرون، ثم الأنصار، ثم الناس يصلون عليه أفذاذًا، لا يؤمهم أحد، ثم النساء والغلمان.
وقد أكثر الناس في ذكر من أدخله قبره وفي هيئة كفنه وفي صفة خلقه وخلقه وغزواته وسيره مما لا سبيل في كتابنا هذا إلى ذكره. وإنما أجرينا من ذكره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هاهنا لمعًا يحسن الوقوف عليها والمذاكرة بها، تبركًا بذكره في أول الكتاب، والله الموفق للصواب.
وأصح ذلك أنه نزل في قبره العباس عمه، وعليّ رضى الله عنهما معه، وقشم بن العباس، والفضل بن العباس، ويقال: كان أوس بن خولي وأسامة بن زيد معهم، وكان آخرهم خروجًا من القبر قثم بن العباس، وكان آخر الناس عهدًا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ذكر ذلك ابن عباس وغيره. وهو الصحيح. وقد ذكر عن المغيرة بن شعبة في ذلك خبر لا يصح أنكره أهل العلم ودفعوه. وألحد له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وبنى في قبره اللبن، يقال تسع لبنات، وطرح في قبره سمل قطيفة كان يلبسها، فلما فرغوا من وضع اللبن أخرجوها وأهالوا التراب على لحده، وجعل قبره مسطوحًا ورش عليه الماء رشًا.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعَفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: مَا صُدِّقَ نَبِيٌّ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ. وأما فضائله وأعلام نبوته فقد وضع فيها جماعة من العلماء، وجمع كل منها ما انتهت إليه روايته ومطالعته، وهي أكثر من أن تحصى. ومما رثي به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قول صفية عمته. قَالَ الزبير: حدثني عمي مصعب بن عَبْد الله، قَالَ: حدثني أبي عَبْد الله بن مصعب، قَالَ: رويت عن هشام بن عروة لصفية بنت عَبْد المطلب ترثي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيا
وكنت رحيمًا هاديا ومعلّما ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكى النبيّ لفقده ... ولكن لما أخثى من الهرج آتيا
كأن على قلبي لذكر مُحَمَّد ... وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب مُحَمَّد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا
فدى لرسول الله أمي وخالتي ... وعمي وآبائي ونفسي وماليا
صدقت وبلغت الرسالة صادقا ... ومتّ صليب العود أبلج صافيا
فلو أن رب الناس أبقى نبينا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته ... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
وكان له صلّى الله عليه وَسَلَّمَ أسماء وصفات جاءت عنه في أحاديث شتى بأسانيد حسان. قَالَ: أنا مُحَمَّد، وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الذي ختم الله بي النبوة، وأنا العاقب فليس بعدي نبي، وأنا المقفى بعد الأنبياء كلهم، ونبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، ويروى الملاحم. جاء هذا كلّه عنه في آثار شتى من وجوه صحاح، وطرق حسان، وكان يكنى أبا القاسم صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، لا خلاف في ذلك. حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قالا: حدّثنا قاسم بن صبغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حدثنا أبو يعقوب [الحنينى]
عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلا تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد السلام الختنيّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: لا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللَّهُ يُعْطِي، وَأَنَا أَقْسِمُ. وأما ولده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، وولده من خديجة أربع بنات لا خلاف في ذلك، أكبر هنّ زينب بلا خلاف وبعدها أم كلثوم، وقيل بل رقية، وهو الأولى والأصح، لأن رقية تزوجها عثمان قبل، ومعها هاجر إلى أرض الحبشة، ثم تزوج بعدها، وبعد وقعة بدر أم كلثوم، وسيأتي ذكر كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء في هذا الديوان إن شاء الله تعالى. وقد قيل: إن رقيّة أصغرهنّ، والأكثر والصحيح أنّ أصغر هنّ فاطمة رضى الله عنها وعن جميعهن.
واختلف في الذكور، فقيل أربعة: القاسم، وعبد الله، والطيب، والطاهر. وقيل: ثلاثة، ومن قَالَ هذا قَالَ عَبْد الله سمي الطيب، لأنه ولد في الإسلام، ومن قَالَ غلامان قَالَ القاسم، وبه كان يكنى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وعبد الله قيل له الطيب والطاهر، لأنه ولد بعد المبعث، وولد القاسم قبل المبعث، ومات القاسم بمكة قبل المبعث، وقد ذكرنا الاختلاف
في ذلك كله وسمّينا القائلين به في باب خديجة من كتاب النساء من هذا الديوان .
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنّ مُحَمَّدَ بْنَ عيسى حدّثهم قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شعيب بن أبى حمزة عن عطاء الخراساني، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَجَعَلَ لَهُ مَأْدُبَةً، وَسَمَّاهُ محمدا صلّى الله عليه وسلم. قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري.
وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد مختونًا من حديث عَبْد الله بن عباس عن أبيه العباس بن عَبْد المطلب قَالَ: ولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مختونًا مسرورًا، يعني مقطوع السرة، فأعجب بذلك جدّه عبد المطلب، وقال: ليكوننّ لابني هذا شأن عظيم. وليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم. وفي حديث ابن عباس عن أبي سفيان في قصته مع هرقل- وهو حديث ثابت من جهة الإسناد- دليل على أن العرب كانت تختتن، وأظن ذلك من جهة مجاورتهم في الحجاز ليهود، والله أعلم.
واختلف في سنة صلّى الله عليه وسلم يوم مات، فقيل ستون سنة، روى
ذَلِكَ رَبِيعَةُ وَأَبُو غَالِبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَالِكِ ابن أَنَسٍ. وَقَدْ رَوَى حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، ذكره أحمد بن زهير عن المثنى بن معاذ عن بشر بن المفضل عن حميد عن أنس، وهو قول دغفل بن حنظلة السدوسي النسابة. ورواه معاذ عن هشام عن قتادة عن أنس، ورواه الحسن البصري عن دغفل بن حنظلة قَالَ: توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وهو ابن خمس وستين سنة. ولم يدرك دغفل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ البخاري:
ولا نعرف للحسن سماعًا من دغفل. قَالَ البخاري: وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قَالَ: توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن خمس وستين سنة. قَالَ البخاري: ولا يتابع عليه عن ابن عباس إلا شيء رواه العلاء بن صالح عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى عِكْرِمَةُ وأبو سلمة وَأَبُو ظَبْيَانَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وهو ابن ثلاث وستين سنة.
قال أبو عمر رضي الله عنه: قد تابع عمار بن أبي عمار على روايته المذكورة عن ابن عباس رضى الله عنهما يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما في خمس وستين. والصحيح عندنا رواية من روى ثلاثا رواه عن ابن عباس من تقدم ذكر البخاري لهم في ذلك، ورواه كما رواه أولئك ممن لم يذكره البخاري أبو حمزة ومحمد بن سيرين
ومقسم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ توفي وهو ابن ثلاث وستين. ولم يختلف عن عائشة أنه توفي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثلاث وستين سنة، وهو قول مُحَمَّد بن علي، وجرير بن عَبْد الله البجلي وأبي إسحاق السبيعي ومحمد بن إسحاق.
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ [بْنِ سَهْلٍ] ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر عن مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ:
حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بْنِ أَبِي هِلالٍ، [عَنْ هِلالِ] بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم. إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً 33: 45، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَسْتَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأسواق، ولا تجزى بسيئة مثلها ولكن تعفو وَتَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَكَ حَتَّى أُقِيمَ بِكَ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَفْتَحُ بِكَ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وقلوبا غلفا. قال عطا بن يسار:
وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قَالَ عَبْد الله بن سلام رضى الله عن جميعهم.

محمد بن الصباح بن سفيان بن ابي سفيان ابو جعفر الجرجرائي

Details of محمد بن الصباح بن سفيان بن ابي سفيان ابو جعفر الجرجرائي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129757#fd8f9c
محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان، أبو جعفر، المعروف بالجرجرائي، مولى عمر بن عبد العزيز :
كان ينزل المخرم. وحدث عن: عاصم بن سويد، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وزكريا بن منظور، وجرير بن عبد الحميد، وهشيم، وسيف بن محمّد. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن البراء، وَأحمد بْن عَلِيّ الأبار، وَموسى بْن هارون، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، وابن ابنه جعفر بن أحمد ابن محمد بن الصباح، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ تَعَالَى- وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَمَا وَلُوا»
. أَخْبَرَنِي الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: ذُكِرَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينِ، ابْنُ الصَّبَّاحِ- يَعْنِي الْجَرْجَرَائِيَّ- فَقَالَ يَحْيَى: حَدَّثَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ لَيْسَ فِي الإِسْلامِ لَهُمَا نَصِيبٌ؛ الْمُرْجِئَةُ والقدرية» .
وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ جِدًّا كَالْمَوْضُوعِ. وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ عَلِيُّ بْنُ نِزَارٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ وَاهِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ هَذَا بِسُوءٍ.
قُلْتُ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلِيُّ بْنُ نِزَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَجَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كذلك.
أخبرنا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر، أخبرنا أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفرج، حدّثنا يونس بن محمّد، حدّثنا عبد الله بن محمّد الّليثي، حَدَّثَنَا ابْنُ نَزَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرٍ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ؛ أَهْلُ الإِرْجَاءِ وَأَهْلُ الْقَدَرِ»
. قرأت على أبي بكر الْبَرْقَانِيّ، عن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد ابن مسعدة، أخبرنا جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قَالَ: سألت يحيى بن معين، عن محمد بن الصباح الجرجرائي فقال: ليس به بأس من أهل المخرم ولكن انتقل. قلت: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن ابن عيينة حديث كثير؟ فقال: ليس به بأس.
أَخْبَرَنَا علي بْن محمد الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون، عن ابن سعيد قَالَ: محمد بن الصباح الجرجرائي، سمعت محمد بن عبد الله بن سليمان يقول:
كان ثقة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات محمد بن الصباح الجرجرائي بجرجرايا سنة أربعين- يعني ومائتين-.

محمد بن احمد بن ابي دؤاد ابو الوليد

Details of محمد بن احمد بن ابي دؤاد ابو الوليد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129003#7f8718
محمد بن أحمد بن أبي دؤاد، أبو الوليد الأيادي القاضي :
وهو أخو حريز بن أحمد. قيل: إن اسم أبي دؤاد الفرج. وقيل: دعمي. وقيل بل اسمه كنيته. ولاه أمير المؤمنين المتوكل على الله قضاء [بغداد والأعمال ] بعد أن فلج أبوه ومات في حياة أبيه، وكانت وفاته ببغداد في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين ومائتين.
ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخطبي فيما أَنْبَأَنِي إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه.
أَخْبَرَنِي القاضي أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن علي الصّيمريّ قال نبأنا أَبُو عُبَيْد الله مُحَمَّد بْن عمران المرزباني. قَالَ: أحمد بن أبي دؤاد القاضي هو أحمد بن أبي دؤاد ابن حريز بن مالك بن عبد الله بن عباد بن سلام بن مالك بن عبد هند بن لجم بن مالك بن قنص بن منعة بن برحان بن دوس بن الديل بن أمية بن حذافة بن زهر بْن إياد بْن نزار بْن معد بْن عدنان. أَخْبَرَنِي بذلك رجل من ولده قدم علينا من البصرة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطّبريّ قال نبأنا المعافي بن زكريّا
الجريري قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن يحيى الصولي. قَالَ: كان المتوكل يوجب لأحمد بن أبي دؤاد ويستحي أن ينكبه، وإن كان يكره مذهبه. لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق وعقد الأمر له والقيام به من بين الناس؛ فلما فلج أحمد بن أبي دؤاد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، أول ما ولي المتوكل الخلافة؛ ولي المتوكل ابنه محمد بن أحمد أبا الوليد القضاء ومظالم العسكر مكان أبيه، ثم عزله عنها يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ووكل بضياعه وضياع أبيه. ثم صولح على ألف ألف دينار، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد. وولي يحيى بن أكثم ما كان إلى ابن أبي دؤاد. ومات أبو الوليد محمد بن أحمد ببغداد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين. ومات أبوه أحمد بعده بعشرين يوما.
قال الشيخ أبو بكر: وهذا [عندي ] خطأ، والذي قدمناه من وفاة أبي الوليد هو الصواب، لأن أحمد بن أبي دؤاد توفي أول سنة أربعين ومائتين بغير شك، وتقدمت وفاة ابنه الوليد على وفاته.
عدنا إلى خبر الصولي. قال: فقال على بن الجهم يهجموهما:
يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة
... بعثت عليك جنادلا وحديدا
فسدت أمور الدين حين وليته
... ورميته بأبي الوليد وليدا
لا محكما جزلا ولا مستظرفا
... كهلا ولا متشببا محمودا
شرها إذا ذكر المكارم والعلى
... ذكر القلايا مبديا ومعيدا
وإذا تربع في المجالس خلته
... ضبعا وخلت بني أبيه قرودا
ما صبحت بالخير عين أبصرت
... تلك المناخر والثنايا السودا
أَخْبَرَنِي الحسين بن علي الصيمري قَالَ: نبأنا مُحَمَّد بن عمران المرزباني قَالَ أَخْبَرَنِي علي بن هارون قَالَ أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أَحْمَد بن أبي طاهر عن أبيه. قَالَ:
عزل المتوكل أبا الوليد مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن أَبِي دؤاد عن مظالم العسكر سنة سبع وثلاثين ومائتين، ووليها محمد بن إبراهيم بن الربيع الأنباري. ثم صرف أبا الوليد فِي يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول عن قضاء القضاة، وولي يحيى بن أكثم قضاء القضاة، ثم عزل ابن الربيع الأنباري عن المظالم ووليها يحيى بن أكثم
لسبع بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين. وصرف أبو الوليد يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر، وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر في ديوان الخراج. وحبس إخوته عبد الله بن السري صاحب الشرطة، فلما كان يوم الاثنين من هذا الشهر حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرا قيمته عشرون ألف دينار، ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم. وكان أحمد بن أبي دؤاد قد فلج؛ فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رمضان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد جميعا فحدروا إلى بغداد.
أَخْبَرَنِي الصيمري قال: نا المرزباني قَالَ: وجدت بخط أحمد بن إسماعيل نطاحة قَالَ بعضهم في ابن أبي دؤاد:
إلى كم تجعل الأعراب طرا
... ذوي الأرحام منك بكل وادي
تضم على لصوصهم جناحا
... لتثبت دعوة لك في إياد
فأقسم أن رحمك في إياد
... كرحم بني أمية من زياد
وأخبرني الصيمري قال: نبأنا المرزباني قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي حريز بْن أَحْمَدَ بْن أَبِي دؤاد. قَالَ: كان عمك إبراهيم بن العباس من أصدق الناس لأبي فعتب على ابنه أبي الوليد في شيء فقال فيه أحسن قول: ذمه ومدح أباه:
عفت مساو تبدت منك واضحة
... على محاسن بقاها أبوك لكا
لئن تقدمت أبناء الكرام به
... لقد تقدم آباء اللئام بكا
قال الشيخ أبو بكر: كان أحمد بن أبي دؤاد ممن اشتهر بالجود والسخاء، وابنه أبو الوليد كان بخيلا وله في البخل [أخبار ظريفة ] حفظت عنه.
أخبرني الصّيمريّ [أبا زكريّا ] قال: نبأنا المرزباني قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن أحمد الكاتب قال: نبأنا أبو العيناء قال: كان أولاد ابن أبي دؤاد في أخلاقهم مختلفين، وكان أبو الوليد منهم بخيلا ولهم أخبار كثيرة، فأما أبو الوليد فإنه شكا إلى خبازه فساد الخبز فقال له: إنما أخبز كل يوم أرغفة لتملأ التنور. فقال له. اقطع التنور
ببراستج: فقطع نصف التنور ببراستج فكان يخبز فيه. قَالَ المرزباني: أبو العيناء خبيث اللسان ولعله سأل أبا الوليد حاجة فلم يقضها له فوضع هذا الحديث. قال الشيخ أبو بكر: قد ذكر هذه الحكاية عن أبي الوليد غير أبي العيناء فبرئت عهدته مما اتهمه المرزباني به.
أَخْبَرَنِي الحسين بن علي الحنفي قال نبأنا مُحَمَّد بْن عمران الكاتب قَالَ أَخْبَرَنِي الصولي قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن خلف وكيع قَالَ: نبأنا أبو خالد المهلبي قَالَ سمعت المستعين يقول: شكا أبو الوليد بن أبي دؤاد إلى خبازه أن الخبز يبقى عنده حتى يجف، وكان يخبز له في كل يوم مكوكا. فقال: ما أخبز إلا بالكفاية و [بقدر ] ما يسع التنور. فأمر بقطع نصف التنور. قَالَ: أبو خالد: فحدث أنا كنا نأكل معه والأرغفة بعددنا، فجاء نفسان. فقال [لهم ] : هاتوا خبزا فجاءوا برغيفين، فلم يبق خبز فاستزاد فما جاءوا بشيء، فقال: هاتوا من خبز الجواري فما جاءوا بشيء؛ فلما قمنا قلت لطباخه: فضحتنا كنت قد أخذت من خبز الجواري؟ فقال: إنه قوت لهن، وإذا أخذ منهن خبزا لم يردده، قد فعل هذا بهن مرات.
أخبرني الصّيمريّ قال: نا المرزباني قَالَ أَخْبَرَنِي الصولي قَالَ: أنشدنا محمد بن موسى قَالَ أنشدنا أبو العبر لنفسه يهجو أبا الوليد بن أبي دؤاد:
لو كنت من شيء خلافك لم تكن
... لتكون إلا مشجبا في مشجب
لو أن لي من جلد وجهك رقعة
... لجعلت منها حافرا للأشهب
أَخْبَرَنِي الصيمري قال: نا المرزباني قَالَ: أَخْبَرَنِي علي بن هارون قَالَ أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه. قَالَ: مات أبو الوليد بن أبي دؤاد في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات أبوه بعده بعشرين يوما ببغداد مفلوجا.

محمد بن صالح التمار

Details of محمد بن صالح التمار (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , Ibn Ḥibbān , and 3 more
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69347&book=5567,1713835917#7d3b2c
- ومحمد بن صالح التمار بن دينار. مات سنة ثمان وستين ومائة, يكنى أبا عبد الله.
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69347&book=5567,1713835917#f3381e
محمد بن صالح التمار: "مدني"، ثقة.
▲ (1) ▼
Ibn Zurayq al-Maqdisī (d. 1400-1401 CE) - Man takallama fī-hi al-Dāraquṭnī fī Kitāb al-sunan ابن زريق - من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69347&book=5567,1713835917#2a4064
محمَّد بن صالح التمار
عن الزهريّ، وعنه خالد بن نزار.
ليس بالقوي. قاله الدارقطني.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69347&book=5567,1713835917#adfb34
مُحَمَّد بْن صَالح التمار من أهل الْمَدِينَة يروي عَن الزُّهْرِيّ روى عَنهُ عَبْد اللَّه بْن نَافِع الصَّائِغ
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69347&book=5567,1713835917#863ac6
محمد بن صالح التمار وهو ابن صالح بن دينار مدينى أبو عبد الله روى عن القاسم بن محمد وحميد بن نافع والزهرى وسعد بن ابراهيم وعثمان بن عبد الله بن سراقة ويزيد بن زيد ورأى سعيد بن المسيب رؤية روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ وأبو عامر العقدي وعبد الله بن مسلمة القعنبي سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب احمد ابن حميد يقول سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن صالح التمار فقال ثقة (ثقة - ) ، نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن محمد بن صالح التمار فقال شيخ ليس بالقوى لا يعجبنى حديثه.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69347&book=5567,1713835917#4ae0c6
مُحَمَّد بْن صالح التمار مدني
عَنْ حميد بْن نافع ورأى سَعِيد بْن المسيب وعُمَر بْن عَبْد العزيز والقاسم ويزيد بن زيد وسعد ابن إِبْرَاهِيم وَعَنِ ابْن حرملة سَمِعَ منه مَعْن، قَالَ لِي أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ عَلَّمَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ هَذَا تَشَهُّدُ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم ويحيى ابن سَعِيد عَنِ القاسم عَنْ عَائِشَةَ قولَها.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space