Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
87271. محمد بن مسلم بن عبيد الله4 87272. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري...2 87273. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني...1 87274. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله...2 87275. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحا...187276. محمد بن مسلم بن عثمان1 87277. محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله ابو عبد الله الرازي ابن وارة...1 87278. محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة أبو عبد الله...1 87279. محمد بن مسلم بن قرة1 87280. محمد بن مسلم بن مرة بن عمرو1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابو بكر المدني

»
Next
Details of محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابو بكر المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن ابراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ابو عبد الله التيمي القرشي المدني

Details of محمد بن ابراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ابو عبد الله التيمي القرشي المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139723&book=5521#e7cc8c
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن خَالِد بن صَخْر بن عَامر بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي أَبُو عبد الله التَّيْمِيّ الْقرشِي الْمدنِي أخرج الْبَارِي فِي بَدْء الْوَحْي وَتَفْسِير سُورَة الْمُؤْمِنُونَ وَأَيَّام الْجَاهِلِيَّة والرقاق عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَيحيى بن أبي كثير وَغَيرهمَا عَنهُ عَن عَلْقَمَة بن وَقاص وَأبي سَلمَة وَعُرْوَة بن الزبير وَغَيرهم قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ ثِقَة وَقَالَهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي حَدِيثه شَيْء يروي أَحَادِيث مَنَاكِير قَالَ عَمْرو بن عَليّ وَابْن نمير مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَة

محمد بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد الله بن يحيى بن الحارث بن عبد الله بن عمر بن مخزون بن يقظة بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب ابو الحسن السلامي الشاعر

Details of محمد بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد الله بن يحيى بن الحارث بن عبد الله بن عمر بن مخزون بن يقظة بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب ابو الحسن السلامي الشاعر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129934&book=5549#8c01d2
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ محمد بن يحيى بن حليس بن عبد الله بن يحيى بن الحارث بن عبد الله بن عمر بن مخزون بن يقظة بن مرّة بن كعب ابن لؤي بن غالب، أبو الحسن المعروف بالسلامي الشاعر :
كان حسن الشعر جيده. روى لنا مقطعات من شعره أَبُو الفرج عَبْد الوهاب بْن عَبْد العزيز التميمي، وعلي بن عبد المحسن التّنوخيّ، قال: أنشدني أبو الحسن محمّد ابن عبيد الله السلامي لنفسه:
ظبي إذا لاح في عشيرته ... يطرق بالهم قلب من طرقه
سهام ألحاظه مفوقة ... وكل من رام وصله رشقه
بدائع الحسن فيه مفترقة ... وأنفس العاشقين [فيه] متفقه
قد كتب الحسن فوق عارضه ... هذا مليح وحق من خلقه
حدّثني أحمد بن علي بن التوزي قَالَ: توفي أبو الحسن السلامي الشاعر يوم الخميس رابع جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري

Details of محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī and Aḥmad b. Ḥanbal
▲ (-1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71890&book=5532#fa17bb
محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب الزهري
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ولد سفيان بن عيينة سنة سبع ومائة، وقدم الزهري للحج في سنة ثلاث وعشرين، فرجع من الحج ومات سنة أربع.
"سؤالات الأثرم" (40)

قال صالح: قلت: حديث الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة -في القراءة في الصلاة- قال: فانتهى الناس عن القراءة، هو في الحديث عن أبي هريرة، أو من كلام الزهري؟
قال: أما عبد الرزاق فحكى عن معمر، عن الزهري قال: سمع ابن أكيمة يحدث بحديث، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى صلاة جهر فيها بالقراءة. وذكر الحديث: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما يجهر به من القراءة حين سمعوا ذلك من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال ابن عيينة: فذكر الحديث. .، وقال معمر: عن الزهري: فانتهى الناس في القراءة فيما يجهر به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال سفيان: خفيت عليَّ هذِه الكلمة. وقال إسماعيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري وذكر الحديث. .، فانتهى إلى قوله: "إني أقول ما بالي أنازع القرآن" (1)، فلم
يزد على هذا، فالذي نرى أن قوله: فانتهي الناس عن القراءة، أنه قول الزهري.
"مسائل صالح" (687).

قال صالح: قلت: حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: إنما قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعه (1).
قوله: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، في الحديث، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو هو من كلام أبي سلمة؟
قال: معمر يقول: عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وصالح بن أبي الأخضر كذا يقول أيضًا.
ورواه مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة مرسل قالا: قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة (1).
"مسائل صالح" (688).

قال صالح: قلت: حديث الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة قالت: كن النساء يشهدن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الصبح، فينصرفن متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس.
قالت: وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يمكث قليلًا، وكانوا يرون أن ذلك كيما يتقدم النساء قبل الرجال، في الحديث عن أم سلمة، أو هو من كلام الزهري (2)؟
قال: رواه معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سلم: مكث قليلًا، وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال (3).
وقال إبراهيم بن سعد: قال ابن شهاب: فنرى -واللَّه أعلم- أن ذلك
كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم (1).
"مسائل صالح" (691).

قال صالح: حدثني أبي، ثنا سفيان قال: قال له إسماعيل بن أمية: ائت أبا بكر -يعني: الزهري.
"الأسامي والكنى" (276).

قال أبو داود: نا أحمد، نا الحكم، نا شعيب وهو ابن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثتني فاطمة الخزاعية، وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"سؤالات أبي داود" (7).

وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زعموا أن سعد بن إبراهيم قال لابن شهاب: من أبو الأحوص؟ قال: أما رأيت الشيخ الذي كان في المسجد.
"سؤالات أبي داود" (158).

وقال أبو داود: قلت لأحمد: اختلاف أحاديث الزهري؟
قال: منها ما روى عن رجلين، ومنها ما جاء عن أصحابه -يعني: الوهم.
"سؤالات أبي داود" (192).

وقال أبو داود: سمعت أحمد، وذكر قول الزهري: إن سعدًا كلمني في ابنه، وسعد سعد، قال: يعني إبراهيم بن سعد.
"سؤالات أبي داود" (209).
وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من تناول من الإسناد ما تناول معمر.
قال أحمد: سمع من الزهري بالرصافة.
"سؤالات أبي داود" (245)

قال ابن هانئ: سألته عن ابن أبي ذئب والزهري، أيما أحب إليك؟
قال: جميعًا واحد في الثبت.
"مسائل ابن هانئ" (2212).

قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق قال: سمعت عبيد اللَّه أو عبد اللَّه بن عمر -شك ابن أبي خيثمة- قال: لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلًا رجلًا فأقول: ما سمعت من سالم بن عمر؟ فكلما أتيت رجلًا منهم قال: عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه، قال: وابن شهاب بالشام حينئذ، قال: فلزمت نافعًا فجعل اللَّه في ذلك خيرًا كثيرًا.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2698)

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي، قال: إني لأحدث عنهم، ولكن إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار أتكئ عليهم، فما أصنع بغيرهم؟ ! .
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2700).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: أخبرني صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب فقلنا: نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قلت: نكتب ما
جاء عن الصحابة فإنه سنة، قال: قلت أنا: ليس بسنة فلا نكتبه، قال: فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت.
"تاريخ بن أبي خيثمة" (2701).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد قال: ما سبقنا ابن شهاب من العلم إلا أنَّا كنا نأتي فيشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2705).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا شعيب بن حرب قال: قال مالك: كنا نجلس إلى الزهري وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهري: قال ابن عمر كذا كذا، فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه فقلنا له: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2711).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سمعته يقول كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء فرأينا ألّا نمنعه أحدًا من المسلمين.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2714).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عفان بن مسلم قال: نا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري قال: سمرت مع عمر ابن عبد العزيز ليلة فحدثته فقال: كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي، فحفظته ونسيتُ.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2715).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق قال:
قال معمر: كان الزهري في أصحابه مثل الحكم بن عتيبة في أصحابه، يروي عنه عروة وسالم الشيء كذلك.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2716).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق، عن معمر قال: أتيت الزهري بالرصافة فلم يكن أحد يسأله عن الحديث، فكان يلقي عليّ.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2717).

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: سمعت إبراهيم بن الوليد -رجل من بني أمية- يسأل الزهري وعرض عليه كتابًا من علم، فقال: أحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم، فمن يحدثكموه غيري، قال معمر: ورأيت أيوب يعرض على الزهري.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2733).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أخبرني أبي، قال: كنت أطوف أنا وابن شهاب، ومع ابن شهاب الألواح والصحف فكنا نضحك به.
"تاريخ بن أبي خيثمة" (2741).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: يخرج الحديث شبرًا فيرجع ذراعًا، قال: يعني: من العراق.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2746).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: قال سفيان: قال
الأعمش: قال لي رجل: جالست الزهري فذكرتُك له، فقال لي: ما معك من حديثه؟
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2749).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق: قال: أنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: نقل الصخر أيسر من تكرير الحديث.
"تاريخ بن أبي خيثمة" (2772).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق: قال: أنا معمر قال: سمعت الزهري يقول يخرج الحديث ذراعًا، يعني: من العراق، وأشار بيده إذا أوغل الحديث هنالك فرويدًا به.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (3558).

قال حرب: قيل لأحمد: رأي الزهري أحب إليك أو رأي إبراهيم والشعبي؟
قال: كان ابن عيينة يختار رأي الزهري.
"مسائل حرب" ص 482.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي: قال سفيان: هل عَسَى الغويرة أبؤسًا (1) سمعت الزهري مثلًا يضربه أهل المدينة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (100)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان الزهري يعرض عليه الشيء.
"العلل" رواية عبد اللَّه (103)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان يقول: قال لي الهذلي: احفظ لي هذا الحديث، وهو عند الزهري، حديث أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت: كنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "تبايعوني على ألا تشركوا باللَّه شيئًا" (1)، قال لي الهذلي أبو بكر: لم نر مثل هذا -يعني: الزهري.
"العلل" رواية عبد اللَّه (105)، (5712)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن برد، عن مكحول قال: ما أعلم أحدًا أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (106)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن وهيب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري، فقال له صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري.
"العلل" رواية عبد اللَّه (107)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أخبرني أبي قال: كنت أطوف أنا وابن شهاب على المشيخة، ومع ابن شهاب الألواح والصحف، فكنا نضحك به.
"العلل" رواية عبد اللَّه (108)، (4083)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري قال:
ما استعدت حديثًا قط، ولا شككت في حديث إلا حديثًا واحدًا، فسألت صاحبي، فإذا هو كما حفظت.
"العلل" رواية عبد اللَّه (160).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: كنا نجلس إلى الزهري وإلى محمد بن المنكدر فيقول الزهري: قال ابن عمر كذا وكذا. فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه، فقلنا له: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (476)

وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حديث شعبة كأنه يوافق حديث الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس: جئت على أتان وقد ناهزت الاحتلام.
قال أبي: حدثناه عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس.
قال أبي: وحدثناه يعقوب، عن ابن أخي الزهري، عن عمه قال: ناهزت الحلم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1715).

وقال عبد اللَّه: رأيت أبي يختار حديث الزهري ويعجبه، وقال: يوافق حديث شعبة، عن أبي إسحاق.
قال أبي: وابن عباس يقول: بت عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1)، وتروى عنه هذِه الأحاديث سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1716).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: جئت ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بمنى وأنا على حمار، فتركته بين يدي الصف، فدخلت في الصلاة وقد ناهزت الاحتلام فلم يعب ذلك (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (1718).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر وعبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس قال: جئت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع، أو قال: يوم الفتح وأنا والفضل مرتدفان على أتان، فقطعنا الصف ونزلنا عنها ثم دخلنا الصف والأتان تمر بين أيديهم لم تقطع صلاتهما (2). وقال عبد الأعلى: كنت رديف الفضل على أتان، فجئنا ونبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بالناس بمنى.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1721).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، وقال: سهل بن سعد الأنصاري، وكان قد رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
وسمع منه، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة يوم توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2060)، (5778).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا ابن جُريج قال: قال ابن شهاب: فقال سهل بن سعد، وكان قد بلغ خمس عشرة سنة؟ حيث توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وسمع منه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2062).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عثمان بن عُمر قال: أخبرنا يونس، عن الزهري فقال: سهل الأنصاري وكان قد أدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن خمس عشرة في زمانه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2063).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرني يونس، عن الزهري، عن سهل ابن سعد الأنصاري -وقد أدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن خمس عشرة سنة في زمانه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2064).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "توضئوا مما غيرت النار" (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (2071)، (5281).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: قرأت في كتاب معمر، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن خارجة،
عن زيد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الوضوء مما غيرت النار (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (2072)، (5282).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان، عن الزهري سمعه من أنس: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين. وكن أمهاتي يحثني على خدمته. وقال سفيان مرة: الزهري قال: أخبرنا أنس.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2088)، (5301).

وقال عبد اللَّه: قلت له: أيما أثبت أصحاب الزهري؟
فقال: لكل واحد منهم علة، إلا أن يونس وعقيلًا يؤديان الألفاظ وشعيب بن أبي حمزة وليس هم مثل معمر، معمر يقاربهم في الإسناد.
قلت: فمالك؟
قال: مالك أثبت في كل شيء ولكن هؤلاء الكثرة كم عند مالك؟ ثلاثمائة حديث أو نحو ذا، وابن عيينة نحو من ثلاثمائة حديث، ثم قال: هؤلاء الذين رووا عن الزهري الكثير يونس وعقيل ومعمر.
قلت له: شعيب؟ قال: شعيب قليل، هؤلاء أكثر حديثًا عن الزهري.
قلت: فصالح بن كيسان روايته عن الزهري؟
قال: صالح أكبر من الزهري، قد رأى صالح ابن عمر.
قلت: فهؤلاء أصحاب الزهري، قلت: أثبتهم مالك؟
قال: نعم، مالك أثبتهم، ولكن هؤلاء الذين قد بقروا علم الزهري يونس وعقيل ومعمر.
قلت له: فبعد مالك من ترى؟
قال: ابن عيينة.
قلت له: الموقري يجيء عنه العجائب، قال: ليس ذاك بشيء.
قال أبي: كان الزهري رجلًا دميمًا قصيرًا، ليس له ذاك النبل لم يكن بالجميل، الزهري محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2543).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة قال: جاءنا الزهري وأنا ابن ست عشرة جاء مع ابن هشام ابن الخليفة حدثوني عنه -يعني: الزهري- قال: ما رأيت في مثل سنة يطلب هذا -يعني: العلم- قال سفيان سنة سبع وسبعين الزهري جالسناه منذ أربع وسبعين سنة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4665)، (4666).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: جاءنا الزهري سنة ثلاث وعشرين وخرج في أربع وعشرين فيها مات، سألته وسعد عنده فلم يجبني في الحديث، فلما أن لم يجبني قال: أجب الغلام عما سألك، قال: أما إني أعطيه حقه، قال سفيان: وأنا ابن ست عشرة سنة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4667).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عُيينة قال ابن جريج -وجاء إليه يعني: إلى الزهري- فقال: إني أريد أن أعرض عليك الكتاب، فقال: إن سعدًا قد كلمني في ابنه، وسعد سعد، فقال لي ابن جُريج أما رأيته يفرق منه؟ قال سفيان: وذكر حديث أبي الأحوص، قال سفيان: سمعت سعد بن إبراهيم يقول لابن شهاب، وحدث عنه قال: من أبو الأحوص؟ قال: أما رأيت الشيخ الذي كان مكان كذا وكذا يصف له.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4668).
وقال عبد اللَّه: سمعت بعض المشايخ يقول: مات الزهري سنة أربع وعشرين، فلما بلغ موته يزيد بن أبي حبيب قال: من كان في جرابه عن ابن شهاب شيء فليحفظه، وقال: فمات بعده بقليل. قال أبي: فمات بعده بقليل.
قال أبي: ولم يسمع يزيد ابن أبي حبيب من الزهري إنما كتب إليه بكتاب، وكان يقول: كتب إلى الزهري.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4669)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة قال: أجلسه معه على فراشه -يعني: علي بن زيد- وكان على الزهري ثوبان قد غسلا فكأنه وجد ريح الأشنان؛ فقال: ألا تأمر بهذين فيجمرا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4671).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة قال: جاء الزهري عند المغرب فدخل المسجد ما أدري طاف أم لا؟ فجلس ناحية، وعمرو مما يلي الأساطين، فقال له إنسان هذا عمرو فقام إليه فجلس إليه فقال عمرو ما يمنعني أن آتيك إلا أني مقعد، فقال: خيرًا، ساعة تساءلا وأقيمت الصلاة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4672)

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة ثانية قال: جاء الزهري إلى عمرو بن دينار فاعتذر إليه عمرو قال: إني مقعد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4673).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة قال: كان الزهري إذا حدث قال: حدثني فلان وكان من أوعية العلم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4674).
وقال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثني رباح قال: حدثني معمر، عن الزهري أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو جمع علم نساء هذِه الأمة فيهن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان علم عائشة أكبر من علمهن" (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (4776).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري: أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج ليلة في رمضان فصلى أناس بصلاته، ثم خرج الليلة الثانية فصلوا بصلاته، فلما كان في الليلة الثالثة كثروا حتى امتلأ المسجد أو كاد يمتلئ، فلم يخرج، فدخل عليه عُمر ابن الخطاب فقال يارسول اللَّه، الناس ينتظرونك فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما إنه لم يَخْفَ على مكانُهم، ولكن خشيت أن يُفرض عليهم" (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (4862).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ثم رجع عنه -يعني: عبد الرزاق- فقال: اضربوا عليه. فجلعناه عن الزهري مرسلًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4863).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثناه إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن معمر، عن الزهري، عن عُروة، عن عائشة هذا الحديث (3).
"العلل" رواية عبد اللَّه (4864)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: قال أبو هريرة: أنا كنت أحدثكم بهذِه الأحاديث في عهد عمر إذًا لألفيت الدرة على ظهري.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4894).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان -يعني: ابن حُسين- عن الزهري- عن عروة، عن عائشة قالت: أهديت لحفصة شاة ونحن صائمتان فأفطرتني وكانت بنت أبيها. فلما دخل علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك لى فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبدلا يومًا مكانه" (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5100).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن بُرقان قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: كنت أنا وحفصة صائمتين -فذكر الحديث (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5101).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا مالك، عن
ابن شهاب أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين، فأهدي لهما طعام وأفطرتا عليه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقضيا يومًا مكانه" (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5102).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا صالح بن أبي الأخضر قال: حدثنا ابن شهاب، عن عُروة أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين. فذكر الحديث (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5103).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال الزهري: أصبحت عائشة وحفصة صائمتين فأهدي لهما طعام فأكلتا منه، فدخل عليهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالت عائشة: فبدرتني حفصة وكانت بنت أبيها، قالت: إنا كنا صائمتين وإنه أهدي لنا طعام فأكلنا منه فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبدلا يومًا مكانه" (3).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5104).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري قال: أصبحت عائشة وحفصة صائمتين. .، فذكر معنى حديث سُفيان (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5105).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج. وروح قال: حدثنا ابن جريج قال: قلت لابن شهاب: أحدثك عروة بن الزبير عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أفطر في تطوع فليقضه"؟ قال: لم أسمع من عُروة في ذلك شيئًا، ولكن حدثني في خلافة سليمان إنسان -وقال ابن بكر: أناس، وقال روح: ناس- عن بعض من كان يسأل عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين فقرب لنا طعام، فابتدرناه فأكلنا، فدخل علينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فبادرتني -قال روح: فبدرتني- إليه حفصة، وكانت بنت أبيها، فذكرت ذلك له، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "صُوما يومًا" (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5106).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي عن الوليد بن كثير قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي أن ابن شهاب حدثه أن علي بن حسين حدثه أنهم حين
قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحُسين بن علي لقية المسور ابن مخرمة، فقال له: إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ مُحتلم، فقال: "إن فاطمة مني وإني أتخوف أن تُفتن في دينها" (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5547).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: أخبرنا سفيان قال: حفظته من الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر طاف بالبيت بعد الصبح سبعًا، ثم خرج فلم يصل الركعتين إلَّا بذي طوى، وطلعت الشمس.
سمعت أبي يقول: قال ابن أبي ذئب وغيره: حدثناه يحيى بن سعيد، عنه، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر طاف بالبيت وهو الصواب -يعني: عن حميد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5713)، (5714).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قيل لسفيان: أكان الزهري حدثكم بالتشهد؟ قال: نعم، لم نحفظه عنه (2)، قيل له: عمن ذكره؟ قال: عروة عن ابن عبد القاري، قال: سمعت عمر يعلم الناس على المنبر التشهد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5715).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: أخبرنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: سهل بن سعد الأنصاري: حدثني أُبي بن
كعب: أن الفتيا التي كانوا يُفتون بها أن الماء من الماء رخصة، كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ترخص فيها أول الإسلام ثم أمرنا بالاغتسال بعد (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5779).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين بن سعد قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب قال: حدثني بعض من أرضى عن سهل بن سعد الساعدي، أن أبي بن كعب حدثه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعلها رخصة للمؤمنين؛ لقلة ثيابهم، ثم إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عنه -يعني قوله: "الماء من الماء" (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5780).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثني بهز قال: حدثني إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب عن محمود بن الربيع -وكان عقل مجة مجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في وجهة من دلو من بئر لهم (3).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5811).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن الزهري قال: حدثني محمود بن الربيع، وكان عقل مجة مجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في وجهة من دلو من بئر لهم (4).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5812).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح عن معمر عن الزهري: قال: حدثني وكان عقل مجة مجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في وجهة من دلو من بئر لهم كان في دارهم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5813).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري قال: حدثني محمود أنه عقل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعقل مجة مجها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من دلو كان في دارهم (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5814).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: فكان أول من آمن به علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة، قال معمر: وأخبرني عثمان الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس أن عليًّا أول من أسلم، قال معمر: فسألت الزهري، فقال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بن حارثة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5817).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: كان عبد الرحمن بن أزهر يُحدث أن خالد بن الوليد بن المُغيرة جُرح يومئذ وكان على الخيل خيل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال ابن أزهر: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدما هزم اللَّه الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم، يمشي في المسلمين، يقول: "من يدل على رحل خالد بن الوليد" فمشيت -أو قال: فسعيتُ- بين يديه وأنا مُحتلم أقول: من يدل
على رحل خالد، حتى دللنا على رحله (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5876).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن الحارث قال قراءة على يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عبد اللَّه بن ثعلبة وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد مسح وجهه (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5877).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: أخبرنا حجاج قال: حدثنا ليث قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعير العُذري وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد مسح على وجهه، وأدرك صحابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (3).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5878).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعير العذري، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد مسح على وجهه زمن الفتح (4).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5879).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن
ثعلبة بن صعير قال: وكان رسول اللَّه قد مسح وجهه زمن الفتح (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5880).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعير العذري.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5881).

قال سلمة: قال أحمد بن حنبل: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: قدم علينا هاهنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، أخبرني أبي قال: كنت أطوف أنا وابن شهاب ومع ابن شهاب الألواح والصحف، قال: فكنا نضحك به.
"المعرفة والتاريخ" 1/ 639.

قال الفضل بن زياد: وكتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن الزهري والشعبي أيهما أعجب إليك إذا أختلفا وأيهما أعلم؟ فآتاني الجواب: كلاهما عالم فيكون الزهري قد سمع عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحديث فيذهب إليه فهو أعجب إلينا، ويكون الشعبي قد سمع الحديث ولم يسمعه الزهري فهو أعجب إلينا.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 176.

قال سلمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك: كنا نجلس إلى الزهري وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهري: قال ابن عمر كذا وكذا. فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه فقلنا: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 830.
قال محمد بن علي الجوزجاني: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: ابن أبي ذئب سماعه من الزهري عرض أو سماع؟
قال: لا تبالي كيف كان.
قلت: ابن جريج؟ قال: ابن جريج عرض وهو يقول: سألت ابن شهاب.
قلت: معمر؟ قال: سماع وعرض.
قلت: مالك وابن عيينة سماع؟ قال: نعم، وكان مالك يقول: أقل ذلك عرض.
قلت: إنما سمع مالك وسفيان من الزهري سنة ثلاث وعشرين حين قدم؟
قال: نعم كل هؤلاء إنما سمعوا منه حين قدم.
قلت له: شعيب بن أبي حمزة كيف كان حديثه؟ قال: ثبت صالح الحديث.
"مسند ابن الجعد" ص 418 - 419.

قال إسماعيل بن أبي الحارث: نا أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن وهيب، قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري، فقال له صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري.
"الجرح والتعديل" 8/ 73.

قال علي بن الحسن الهسنجاني: نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق قال: سمعت عبيد اللَّه بن عمر يقول: لما نشأت فأردت أن أطلب العلم، جعلت آتي أشياخ آل عمر -رضي اللَّه عنه- رجلًا رجلًا وأقول: ما سمعت من
سالم؟ فكلما أتيت رجلًا منهم قال: عليك بابن شهاب، فإن ابن شهاب كان يلزمه، قال: وابن شهاب حينئذٍ بالشام.
"الجرح والتعديل" 8/ 73.

وقال إسماعيل بن أبي الحارث: نا أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق قال: قال معمر: ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط.
"الجرح والتعديل" 8/ 74.

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الزهري سمع من أبان بن عثمان؟
فقال: ما أراه سمع منه وما أدري أو نحو هذا إلَّا أنه قد أدخل بينه وبينه عبد اللَّه بن أبي بكر.
"المراسيل" لابن أبي حاتم ص 189 - 190، "تهذيب الأجوبة" 2/ 582، "بحر الدم" (933).

وقال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: الزهري سمع من ابن عمر؟
قال: لا.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر؟
قال: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر.
ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث، كذا يقول معمر وأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنعا عندي شيئًا، ما أراه حفظ، وقد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد اللَّه بن عوف.
"المراسيل" لابن أبي حاتم 189 - 190، "بحر الدم" (933).

قال محمد بن سهل بن عسكر: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: الزهري أحسن الناس حديثًا، وأجود الناس إسنادًا.
"الكامل" لابن عدي 1/ 139، "سير أعلام النبلاء" 5/ 335.
وقال مهنا: قال أحمد: لا ينبغي أن يكون الزهري سمع من أبان.
وقال علي بن سعيد: قال أحمد: لم يسمع الزهري من أبان بن عثمان شيئًا.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 583.
▲ (-3) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71890&book=5532#7b9679
محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري: "مدني"، تابعي، ثقة.
أدرك الزهري من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك الأنصاري، وسهل بن سعد الساعدي، وعبد الرحمن بن أيمن بن نابل، ومحمود بن الربيع الأنصاري، وروى عن عبد الله بن عمر نحوًا من ثمانية أحاديث، وروى عن السائب بن يزيد.

محمد بن مسلم بن عبيد الله

Details of محمد بن مسلم بن عبيد الله (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Ḥibbān , Ibn Manẓūr , and 1 more
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73185&book=5521#d9fece
مُحَمَّد بن مُسلم بْن عبيد اللَّه بن عَبْد اللَّه بن شِهَاب بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بن زهرَة بن كلاب الزُّهْرِيّ الْقرشِي كنيته أَبُو بكر رأى عشرَة من أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه وَأَحْسَنهمْ سياقا لمتون الْأَخْبَار وَكَانَ فَقِيها فَاضلا روى عَنهُ النَّاس مَاتَ لَيْلَة الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة خلت من شهر رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة فِي نَاحيَة الشَّام وقبره ببدا وشغب مَشْهُور يزار على
قَارِعَة الطَّرِيق أوصاه أَن يدْفن على قَارِعَة الطَّرِيق حَتَّى يمر بِهِ مار فيدعو لَهُ وَأَخُوهُ عبد الله بن مُسلم كَانَ أسن مِنْهُ كنيته أَبُو مُحَمَّد سمع بن عمر وأنسا وَمَات قبل الزُّهْرِيّ وَأمه أم أهبان بنت لَقِيط بن عُرْوَة بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بْن بكر بْن عَبْد مَنَاة بن كنَانَة
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73185&book=5521#7cf8fa
محمد بن مسلم بن عبيد الله بْن عَبْد اللَّه بْن شهاب الزُّهْرِيّ الْقُرَشِيّ مدني أَبُو بكر
سَمِعَ سهل بْن سعد وانس مالك وسنينا أبا جميلة وأبا الطفِيل، روى عَنْهُ صالح بْن كيسان ويحيى بْن سَعِيد وعكرمة ابن خَالِد وصدقة بْن يسار ومنصور وقتادة، قَالَ لِي إِبْرَاهِيم بْن المنذر عَنْ مَعْن عَنِ ابْن أخي ابْن شهاب (2) أَنَّهُ أخذ القرآن فِي ثمانين ليلة وقَالَ لي علي عَنْ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ وهيب قَالَ قَالَ لي أيوب ما رأيت أحدا أعلم من الزُّهْرِيّ، فقَالَ لَهُ صخر بْن جويرية ولا الْحَسَن؟ قال
ما رأيت أحدا أعلم من الزُّهْرِيّ، وقَالَ لنا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مالك استعدته (1) حديثا فقَالَ أتستعيد؟ ما استعدت حديثا قط، وقَالَ لنا عَبْد اللَّه بْن صالح حَدَّثَنَا الليث عَنِ ابْن شهاب قَالَ ما استودعت حفظي شيئا فخانني، وقَالَ لي الأويسي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد عَنْ أَبِيه قَالَ ما أرى أحدا بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمَعَ ما جمَعَ ابْن شهاب، وقَالَ لي الأويسي حَدَّثَنَا مالك حَدَّثَنَا ابْن شهاب بحديث فِيهِ طول قلت أعد، أما كنت (2) تحب أن يعاد عليك؟ فقَالَ لا، فقلت أكنت تكتب؟ قَالَ لا.
حَدَّثَنَا علي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيان بْن عيينة قَالَ مات الزُّهْرِيّ محمد بن مسلم بن عبيد الله بْن شهاب سنة أربع وعشرين ومائة، وقَالَ سُلَيْمَان بْن دَاوُد الَهاشمي هو مُحَمَّد بْن مسلم بن عبيد الله (ابن عَبْد اللَّه - 3) بْن شهاب بْن زهرة بْن كلاب، مات بالشام.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73185&book=5521#4cc0c8
محمد بن مسلم بن عبيد الله
ابن عبد الله ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة أبو بكر القرشي الزهري أحد الأعلام من أئمة الإسلام، قدم دمشق غير مرة.
حدث الزهري عن أنس بن مالك، قال: سقط رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فرسٍ فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعداً، فصلينا قعوداً، فلما قضى الصلاة قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين ".
قال ابن أبي ذئب: كان ابن شهاب قد ضاقت حاله ورهقه دينٌ، فخرج إلى الشام زمن عبد الملك بن مروان، فجالس قبيصة بن ذؤيب.
قال ابن شهاب: فبينا نحن مع قبيصة ذات ليلةٍ نسمر إذ جاء رسول عبد الملك فقال: أجب أمير المؤمنين، فذهب إليه ثم رجع، فقال: من منكم يحفظ قضاء عمر في أمهات الأولاد؟ قلت: أنا؛ فأدخلني على عبد الملك بن مروان فسلمت عليه، فقال: من أنت؟ فانتسبت له؛ قال: إن كان أبوك لنعاراً في الفتن؛ قلت: يا أمير المؤمنين، عفا الله عما
سلف؛ قال: اجلس؛ قال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم؛ قال: اقرأ من سورة كذا، ومن سورة كذا؛ فقرأت فقال لي: أتفرض؟ قلت: نعم، قال: ما تقول في امرأةٍ تركت زوجها وأبويها؟ قلت: لزوجها النصف، ولأمها السدس، ولأبيها ما بقي؛ قال: أصبت الفرض وأخطأت اللفظ، إنما لزوجها النصف ولأمها ثلث ما بقي وهو السدس من رأس المال، ولأبيها ما بقي؛ قال: فإن الفريضة على حالها وهو رجل ترك زوجته وأبويه؛ فقلت: لزوجته الربع ولأمه الربع ولأبيه ما بقي؛ قال: فقال لي: أصبت الفرض وأخطأت اللفظ، ليس هكذا الفرض، لزوجته الربع ولأمه ثلث ما بقي وهو الربع من رأس المال، وللأب ما بقي؛ ثم قال: هات حديثك؛ قلت: حدثني سعيد بن المسيب: أن فتىً من الأنصار كان لزم عمر بن الخطاب، وكان به معجباً وأنه فقده، فقال: ما لي لا أرى فلاناً؛ فأرسل إليه فجاءه، فإذا هو بذ الهيئة، قال: ما لي أراك هكذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن أخوي خيروني بين أمي وبين ميراثي من أبي، فاخترت أمي، ولم أكن لأخرجها على رؤوس الناس، فأخذتها بجميع ميراثي من أبي؛ قال: فخرج عمر مغضباً حتى رقي المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد، أيها الناس، فأي امرئٍ وطئ امرأةً فولدت منه، فله أن يستمتع منها ما عاش، فإذا مات فهي حرةٌ؛ فقال عبد الملك: هكذا حدثني سعيد بن المسيب؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، اقض ديني؛ قال: قد قضى الله دينك؛ قلت: ويفرض لي أمير المؤمنين؛ قال: لا والله ما نجمعهما لأحدٍ؛ قال: فخرجت فتجهزت حتى قدمت المدينة، فجئت سعيد بن المسيب في المسجد، فجئت لأسلم عليه، فدفع في صدري وقال: انصرف؛ وأبى أن يسلم علي، فخشيت أن يتكلم بشيء يعيبني به فيرويه من حضره. فتنحيت ناحيةً إلى أن قام فصلى أربع ركعاتٍ وانصرف، ومعه ناسٌ من أصحابه، فلما خلا وبقي وحده قلت: ما ذنبي؟ أنا ابن أخيك، واعتذرت إليه، وما يكلمني، حتى بلغ منزله، واستفتح ففتح له فأدخل رجله ثم التفت إلي فقال: أنت الذي ذهبت بحديثي إلى بني مروان؟.
وفي حديثٍ بمعناه:
فذكر أن عمر بن الخطاب أمر بأمهات الأولاد أن يقمن في أموال أبنائهن بقيمة عدل، ثم يعتقن فمكث بذلك صدراً من خلافته، ثم توفي رجلٌ من قريش، كان له ابنٌ من أم ولد، قد كان عمر يعجب بذلك الغلام، فمر ذلك الغلام على عمر في المسجد بعد وفاة أبيه بليالٍ، فقال له عمر: ما فعلت يا بن أخي في أمك؟ قال: فعلت خيراً، خيروني بين أن يسترقوا أمي أو يخرجوني من ميراثي من أبي، فكان ميراثي من أبي أهون علي من أن تسترق أمي؛ فقال عمر: أولست إنما أمرت في ذلك بقيمة عدلٍ؟ ما أرى رأياً ولا آمر بأمرٍ إلا قلتم فيه؟ ثم قام إلى المنبر فاجتمع الناس إليه، حتى إذا رضي من جماعتهم، قال: أيها الناس، إني كنت قد أمرت في أمهات الأولاد بأمرٍ قد علمتموه، ثم حدث لي رأيٌ غير ذلك، فأيما امرئٍ كانت عنده أم ولد يملكها بيمينه ما عاش، فإذا مات فهي حرةٌ لا سبيل لأحدٍ عليها؛ الحديث.
وفي آخره؛ قال: افرض لي فإني منقطعٌ من الديوان؛ قال: إن بلدك لبلدٌ ما فرضنا فيها لأحدٍ منذ كان هذا الأمر، ثم نظر إلى قبيصة فكأنه أومأ إليه: أن افرض له؛ فقال: قد فرض لك أمير المؤمنين؛ قال: فقلت: وصلةٌ يا أمير المؤمنين تصلنا بها، ولقد خرجت من أهلي وإن فيهم لحاجةً ما يعلمها إلا الله، ولقد عمت الحاجة أهل البلد؛ قال: قد وصلك أمير المؤمنين؛ قلت: يا أمير المؤمنين وخادمٌ يخدمنا، فإني تركت أهلي وما لهم خادمٌ إلا أختي، إنها الآن تخبز لهم وتعجن وتطحن لهم؛ قال: وقد أخدمك أمير المؤمنين؛ الحديث.
قال الزهري:
أتيت عبد الملك بن مروان فاستأذنت عليه، فلم يؤذن لي، فدخل الحاجب فقال: يا أمير المؤمنين إن بالباب رجلاً شاباً أحمر زعم أنه من قريش؛ قال: صفه؛ فوصفه؛ قال: لا أعرفه إلا أن يكون من ولد مسلم بن شهاب؛ فدخل عليه فقال: هو من بني مسلم؛ فدخلت عليه فقال: من أنت؟ فانتسبت له، وقلت: إن أبي هلك وترك
عيالاً صبية، وكان رجلاً مئناثاً لم يترك مالاً؛ فقال عبد الملك: أقرأت القرآن؟ قلت: نعم؛ قال: بإعرابه وما ينبغي فيه من وجوهه وعلله؟ قلت: نعم؛ قال: إنما فوق ذلك فضلٌ، إنما يعايا ويلغز به؛ قال: أفعلمت الفرائض؟ قلت: نعم؛ قال: الصلب والجد واختلافهما؟ قلت: أرجو أن أكون قد فعلت؛ قال: وكم دين أبيك؟ قلت: كذا وكذا؛ قال: قد قضى الله دين أبيك؛ وأمر لي بجائزةٍ ورزقٍ يجري وشراء دارٍ قطيعةً بالمدينة؛ وقال: اذهب فاطلب العلم، ولا تشاغل عنه بشيءٍ، فإني أرى لك عيناً حافظةً وقلباً ذكياً، وأت الأنصار من منازلهم؛ قال الزهري: وكنت أخذت العلم عنهم بالمدينة، فلما خرجت إليهم إذا علمٌ جم، فاتبعتهم حتى ذكرت لي امرأةٌ نحو قباء تروي رؤيا فأتيتها، فقلت: أخبريني برؤياك؛ فقالت: كان لي ولدان واحد حين حبا، وآخر يتبعه، وهلك أبوهما وترك لي ماهناً وداجناً ونخلاتٍ، فكان الداجن نشرب لبنها ونأكل ثمر النخلات فإني لبين النائمة واليقظانة، ولنا جديٌ، فرأيت كأن ابني الأكبر قد جاء إلى شفرةٍ لنا فأحدها، وقال: يا أمه قد أضرت بنا وحبست اللبن عنا، فأخذ الشفرة وقام إلى ولد الداجن فذبحه بتلك الشفرة، ثم نصب قدراً لنا، ثم قطعه ووضعه فيها، ثم قام إلى أخيه فذبحه بتلك الشفرة، وانتبهت مذعورةً، فإذا ابني الأكبر قد جاء فقال: يا أمه أين اللبن؟ فقلت: شربه ولد هذه الداجن؛ فقال: ما لنا في هذا من شيءٍ؛ وقام إلى الشفرة فأحدها ثم أمرها على حلق ولد الداجن، ثم نصب القدر؛ قالت: فلم أكلمه حتى قمت إلى ابني الصغير فاحتضنته وأتيت به بعض بيوت الجيران، فخبأته عندهم ثم أقبلت مغتمةً لما رأيت، ثم صعد على بعض تلك النخلات، فأنزل رطباً، وقال: يا أمه كلي؛ قلت: لا أريد، ثم مضى، وأتى القدر؛ فإني لمنكبةٌ على بلسنٍ عندي إذ ذهب بي النوم، فإذا أنا بآتٍ قد أتاني، فقال: مالك مغتمةً؟ فقلت: لكذا ولكذا؛ فنادى: يا رؤيا؛ فجاءت امرأةٌ شابةٌ، حسنة الوجه، طيبة الريح؛ فقال: ما أردت من هذه المرأة الصالحة؟ قالت: ما أردت منها شيئاً؛ فنادى: يا أحلام، فأقبلت امرأةٌ دونها في السن
واللباس والطيب؛ فقال: ما أردت من هذه المرأة الصالحة؟ قالت: ما أردت منها شيئاً؛ فنادى: يا أصغاث؛ فأقبلت امرأةٌ سوداء الخلقة، وسخة الثياب، دونها، فقال: ما أردت من هذه المرأة؟ قالت: رأيتها صالحةً فأردت أن أغمها ثم انتبهت فإذا ابني قد أقبل فقال: يا أمه أين أخي؟ قلت: لا أدري حبا إلى بعض الجيران، فذهب يمشي لهو أهدى إلى موضعه حتى أخذه، وجاء به يقبله، ثم قعد فأكل وأكلت معه.
الماهن: الخادم؛ والداجن: الشاة من شياه البيوت تعلف؛ وقوله: بلسن، البلسن: بعض ما يكون في رحل القوم من المتاع الذي يتكأ عليه، وهو اسمٌ أعجميٌ؛ وقد استعمل بمعنى ما يعلى عليه من كرسي أو ما أشبهه.
قال ابن شهاب: قدمت دمشق وأنا أريد الغزو، فأتيت عبد الملك لأسلم عليه، فوجدته في قبةٍ على فرشٍ تفوت القائم، والناس تحته سماطان، فسلمت وجلست، فقال: يا بن شهاب، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب؟ قلت: نعم؛ قال: هلم؛ فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة، وحول وجهه، فأحنى علي، فقال: ما كان؟ قال: فقلت: لم يرفع حجرٌ في بيت المقدس إلا وجد تحته دمٌ فقال: لم يبق أحدٌ يعلم هذا غيري وغيرك؛ قال: فلا يسمعن منك؛ قال: فما تحدثت به حتى توفي.
ولد الزهري سنة ثمانٍ وخمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة خمسين.
قال سفيان: رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية، وفي حمرتها انكفاءٌ، كأنه يجعل فيه كتماً، وكان رجلاً أعيمش، وعليه جميمةٌ.
وقال غيره: كان قصيراً قليل اللحية، له شعيراتٌ طوال، خفيف العارضين.
قال ابن شهاب: كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله، حتى كنت أستقي له الماء المالح، وإن كان ليسأل الجارية: من بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش، تظنني غلاماً له.
ولما أخذ ابن شهاب ما عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من العلم، ورأى أنه قد نفضه، فلم يبق عنده من العلم شيئاً إلا حواه واستغنى عنه، انقطع عنه، فقال عبيد الله فيه: من الطويل
إذا شئت أن تلقى خليلاً مصافحاً ... لقيت وإخوان الثقات قليل
قال صالح بن كيسان: كنت أطلب العلم أنا والزهري، قال: تعال نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال: تعال نكتب ما جاء عن أصحابه، فكتب، ولم أكتب، فأنجح وضيعت.
كان الزهري ينصرف من عند عروة أو الأعرج، أو بعض العلماء وقد سمع منهم، فيقول لجاريةٍ له، فيها لكنةٌ: حدثنا عروة، حدثنا الأعرج، حدثنا فلان، فإذا أكثر عليها قالت: والله ما أدري ما تقول؛ فيقول: اسكتي لكاع، فإني لست أريدك، إنما أريد نفسي.
كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته؛ وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفأر؛ ويقول: إنه ينسي؛ قال: وكان يشرب العسل؛ ويقول: إنه يذكر.
وكان يقول: ما أكلت تفاحاً ولا أصبت شيئاً فيه خل مذ عالجت الحفظ.
كتب عبد الملك بن مروان إلى أهل المدينة يعاتبهم، فوصل في كتابه ذلك
طومارين، فقرئ الكتاب على الناس عند المنبر، فلما فرغوا وافترق الناس اجتمع إلى سعيد بن المسيب جلساؤه، فقال لهم سعيد: ما كان في كتابهم؟ ليت أنا وجدنا من يعرف لنا ما فيه؛ فجعل الرجل من جلسائه يقول: فيه كذا، ويقول الآخر: فيه كذا؛ فكأن سعيداً لم يشتف فيما سأل عنه، فبان ذلك لابن شهاب، فقال: أتحب أن تسمع كل ما فيه؟ قال: نعم؛ قال: فأمسك، فهذه عليه هذا كأنما كان في يده يقرؤه حتى أتى عليه كله.
قال مالك بن أنس: حدثني الزهري بحديثٍ طويلٍ فلم أحفظه، فتلقاني على حمارٍ، فأخذت بلجامه فسألته عن الحديث؛ فقال: أليس قد حدثتكم به؟ قلنا: بلى؛ قال مالك: فأردت أن أستخرجه، قلت: أما كنت تكتب؟ قال: لا؛ قلت: أما كنت تستعيد؟ قال: لا؛ وفي حديث، قال: ما استعدت حديثاً قط؛ وفي حديث آخر؛ قال: فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب، يقول: فذيك الطوال وتلك المغازي.
قال مالك بن أنس: حدث الزهري بمئة حديثٍ ثم التفت إلي فقال: كم حفظت يا مالك؟ قلت: أربعين حديثاً؛ قال: فوضع يده على جبهته ثم قال: إنا لله كيف نقص الحفظ.
قال ابن شهاب: لقيني سالم كاتب هشام بن عبد الملك فقال: إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده حديثك؛ قال: فقلت له: لو سألتني عن حديثين أتبع أحدهما الآخر ما قدرت على ذلك، ولكن ابعث إلي كاتباً أو كاتبين فإنه قل يومٌ لا يأتيني قومٌ يسألوني عما لم أسأل عنه بالأمس؛ فبعث إلي كاتبين فاختلفا إلي سنةً على دينها؛ قال: ثم لقيني فقال: يا أبا بكر
ما أرانا إلا قد أنفضناك قال: قلت: كلا، إنما كنت في عزازٍ من الأرض، الآن هبطت بطون الأودية.
سأل هشام بن عبد الملك الزهري أن يملي على بعض ولده، فدعا بكاتبٍ، فأملى عليه أربع مئة حديث، ثم خرج الزهري من عند هشام، قال: أين أنتم يا أصحاب الحديث؟ فحدثهم بتلك الأربع مئة الحديث، ثم أقام شهراً أو نحوه، ثم قال للزهري: إن ذلك الكتاب الذي أمليت علينا قد ضاع؛ قال: فلا عليك ادع بكاتبٍ، فحدثه بالأربع مئة الحديث، ثم قابل هشامٌ بالكتاب الأول فإذا هو لا يغادر حرفاً واحداً.
كان الزهري لا يترك أحداً يكتب بين يديه، فأكرهه هشام بن عبد الملك، فأملى على بنيه؛ فلما خرج من عنده دخل المسجد، فاستند إلى عمودٍ من عمده، ثم نادى: يا طلبة الحديث، قال: فلما اجتمعوا إليه، قال: إني كنت منعتكم أمراً بذلته لأمير المؤمنين آنفاً، هلم فاكتبوا، قال: فكتب عنه الناس من يومئذ، وزاد في آخر بمعناه: قال: فسمعهم يقولون: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا أهل الشام، ما لي أرى أحاديثكم ليست لها أزمةٌ ولا خطم؟ قال الوليد بن مسلم وقبض يده وقال: تمسك أصحابنا بالأسانيد من يومئذٍ.
وفي آخر مختصراً: قال الزهري: كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه الأمراء، فرأيت أن لا أمنعه مسلماً.
وقال مالك:
أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب، قال سفيان: كان الزهري أعلم أهل المدينة؛ قال عمر بن عبد العزيز: ما رأيت أحداً آمن في الحديث من ابن شهاب، وما رأيت
أحداً الدينار والدرهم أهون عليه من ابن شهاب؛ وما كانت الدنانير والدراهم عنده إلا بمنزلة البعر.
قال الليث بن سعد: ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهاب، ولا أكثر علماً منه؛ ولو سمعت من ابن شهاب بحيثٍ في الترغيب قلت: لا يحسن إلا هذا، فإن حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب والأنساب قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه ثم يتلوه بدعاءٍ جامعٍ، يقول: اللهم إني أسألك من كل خيرٍ أحاط به علمك في الدنيا والآخرة، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة؛ قال الليث: وكان ابن شهاب من أسخى من رأيت؛ كان يعطي كل من جاء وسأله، حتى إذا لم يبق معه شيءٌ يستسلف من عبيده، فيقول لأحدهم: يا فلان أسلفني كما تعرف، وأضعف إلي كما تعلم؛ فيسلفونه، ولا يرى بذلك بأساً؛ وربما جاءه السائل ولا يجد ما يعطيه فيتغير عند ذلك وجهه، ويقول للسائل: أبشر فسوف يأتي الله بخيرٍ؛ فقيض الله لابن شهابٍ على قدر صبره واحتماله إما رجلاً يهدي له ما يسعهم، وإما رجلاً يبيعه بنظرةٍ، وكان يطعم الناس بالثريد في الخصب وغيره، ويسقيهم العسل؛ وكان ابن شهاب يسمر على العسل كما يسمر أصحاب الشراب على شرابهم؛ وفي حديثٍ آخر: كما يسمر أهل الخمر، ويقول: اسقونا وحدثونا؛ فإذا رأى بعض أصحابه قد نعس قال له: ما أنت من سمار قريش الذين قال الله تبارك وتعالى " سامراً تهجرون " وكانت له قبةٌ معصفرة، وعليه ملحفةٌ معصفرة، وتحته محبسٌ معصفرٌ؛ قال: وسمعته يبكي على العلم بلسانه، فيقول: يذهب العلم وكثيرٌ ممن كان يعمل به.
وعن سعد قال: ما أرى أحداً جمع بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما جمع ابن شهاب.
قال أبو بكر بن أبي مريم: قلت لمكحول: من أعلم الناس؟ قال: ابن شهاب؛ قلت: ثم من؟ قال: ابن شهاب؛ قلت: ثم من؟ قال: ابن شهاب.
قال مالك بن أنس: كان الزهري إذا دخل المدينة لم يحدث بها أحدٌ من العلماء حتى يخرج الزهري.
قال مالك: أدركت مشايخ بالمدينة أبناء سبعين وثمانين لا يؤخذ عنهم، ويقدم ابن شهاب وهو دونهم في السن فيزدحم الناس عليه.
وعن الزهري قال: ثلاثٌ إذا كن في القاضي فليس بقاضٍ؛ إذا كره اللوائم، وأحب المحامد، وكره العزل.
كان يزيد بن عبد الملك جعل الزهري قاضياً مع سليمان بن حبيب.
أجاب الزهري بعض خلفاء بني مروان في الخنثى؛ فقال الشاعر عند قضائه بذلك: من الكامل
ومهمةٍ أعيا القضاة عياؤها ... تذر الحليم يشك شك الجاهل
عجلت قبل حنيذها بشوائها ... وأبنت مفظعها بحكمٍ فاصل
فتركتها بعد العماية سنةً ... للمقتدين وللإمام العادل
وقيل: إن بني غفار بن حرام بن عوف بن معمر البلويين اقتتلوا هم وبنو عائذ الله الجذاميون، فقتل رجلٌ من بني عائذ الله بين الصفين يقال له: جرهاس، لم يدر من أصابه، فتدافعه الفريقان؛ كل يقول للآخر: أنتم قتلتموه؛ فاختصموا فيه إلى سلطانٍ بعد سلطانٍ، فلم تمض لأحدٍ من السلاطين فيه قضيةٌ؛ ثم خرجوا إلى أمير المؤمنين في الموسم فألفوا عنده ابن شهاب؛ فقال لابن شهاب: يا أبا بكر، انظر في أمرهم فقد رددت أمرهم إليك؛ فلما رجع ابن شهاب إلى منزله أتوه؛ فقال: يا أبا العائذ هلم البينة على قتيلكم؛ فلم يجدوا بينةً؛ فقال: يا بني غفار أنفلوا أنفسكم؛ فلم يجدوا من ينفلهم؛ فقال: هلم يا أبا العائذ قسامةً تقسم على دم صاحبكم؛ فأبوا؛ قال: هلم يا بني غفار قسامة تقسم على براءتكم؛ فأبوا؛ قال: أين ولي هذا القتيل؟ قيل: هو ذا؛ قال ابن شهاب: اذهب فقد قضينا لك بديةٍ مسلمةٍ، وجعلنا نصفها في بلعائذ، ونصفها على بني غفار؛ فانصرف الفريقان ورضيا؛ وقيل فيه هذا الشعر، وزاده فيه أبياتاً.
وعن ابن شهاب قال: إن هذا العلم أدب الله الذي أدب به نبيه عليه الصلاة والسلام، وأدب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمته، أمانة الله إلى رسوله ليؤديه على ما أدي إليه، فمن سمع علماً فليجعله أمامه حجةً فيما بينه وبين الله.
قال الليث:
جئت ابن شهاب يوماً بشيء من الرأي، فقبض وجهه؛ وقال: الرأي كالكاره له ثم جئته بعد ذلك يوماً آخر بأحاديث من السنن فتهلل وجهه وقال: إذا جئتني فاتني بمثل هذا.
وعن الزهري قال: الاعتصام بالسنة نجاةٌ.
وعن الزهري قال: أمروا أحاديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما جاءت.
وعن الزهري قال: أعيى الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناسخه من منسوخه.
قال جعفر بن ربيعة: قلت لعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان وأفقههم فقهاً وأعلمهم بما مضى من أمر الناس، فسعيد بن المسيب؛ وأما أغزرهم حديثاً فعروة بن الزبير؛ ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحراً إلا فجرته؛ قال عراك: وأعلمهم عندي جميعاً ابن شهاب؛ فإنه جمع علمهم جميعاً على علمه.
قال سفيان: قيل للزهري: لو أنك سكنت المدينة، ورحت إلى مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبره، تعلم الناس منك؛ فقال: إنه ليس ينبغي أن أفعل حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة؛ قال سفيان: ومن كان مثل الزهري.
قال سفيان: بلغني عن الزهري كلامٌ حسنٌ؛ أنه قال: ليس الزهد بتقشف الشعر وتفل الريح وخشونة الملبس والمطعم، ولكن الزهد ظلف النفس عن محبوب الشهوات.
قال الزهري: إنما يذهب العلم النسيان، وترك المذاكرة.
وعن عبد الله بن عمر قال: كنت أرى الزهري يعطى الكتاب فلا يقرؤه ولا يقرأ عليه، فيقال له: نروي هذا عنك؟ فيقول: نعم.
وعن الزهري قال: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيبٌ.
قال نافع بن مالك عم مالك بن أنس: قلت للزهري: أما بلغك أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من طلب شيئاً من هذا العلم الذي يراد به وجه الله يطلب به شيئاً من عرض الدنيا دخل النار "؟ فقال الزهري: لا، ما بلغني هذا عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقلت له: كل حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلغك؟ قال: لا، قلت: فنصفه؟ قال: عسى؛ قلت: فهذا في النصف الذي لم يبلغك.
قال الحسن بن عمارة: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث، فألفيته على باب داره، فقلت: إن رأيت أن تحدثني؛ فقال: أما علمت أني تركت الحديث؟ فقلت: إما أن تحدثني، وإما أن أحدثك؛ فقال: حدثني؛ فقلت: حدثني الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، قال: سمعت علياً يقول: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا، قال: فحدثني بأربعين حديثاً.
وفي آخر بمعناه: فقال: حدثنا الحكم بن عتيبة في قوله: " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس " فقال: ما آتى الله عالماً علماً إلا أخذ عليه ميثاق أن لا يكتمه؛ قال: فحدث الزهري.
ومن حديثٍ، عن مكحول، عن الزهري: أي رجلٍ هو، لولا أنه أفسد نفسه بصحبة الملوك.
قال عمر بن رديح: كنت أمشي مع ابن شهاب الزهري، فرآني عمرو بن عبيد، فلقيني بعد فقال: مالك ولمنديل الأمراء؛ يعني ابن شهاب.
دخل سليمان بن يسار على هشام، فقال له: يا سليمان من الذي تولى كبره منهم؟ فقال له: عبد الله بن أبي بن سلول؛ فقال له: كذبت، هو علي بن أبي طالب فقال له: أنا أكذب، لا أبا لك فوالله لو ناداني منادٍ من السماء: إن الله أحل الكذب ما كذبت.
حدثني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله، وعلقمة بن وقاص، كلهم عن عائشة رضوان الله عليها، أن الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي؛ فلم يزل القوم يغرون به؛ فقال له هشام: ارحل، فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك؛ فقال له ابن شهاب: ولم ذلك؟ أنا أغتصبك على نفسي، أو أنت اغتصبتني على نفسي؟ فخل عني؛ فقال له: لا ولكنك استدنت ألفي ألف؛ فقال: قد علمت وأبوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك؛ فقال هشام: إنا إن نهيج الشيخ يهتم الشيخ؛ فأمر فقضى عنه من دينه ألف ألف؛ فأخبر بذلك؛ فقال: الحمد لله الذي هذا هو من عنده.
ونزل ابن شهاب بماءٍ من المياه، فالتمس سلفاً فلم يجد، فأمر براحلته فنحرت، ودعا إليها أهل الماء، فمر به عمه، فدعاه إلى الغداء، فقال له: يا بن أخي إن مروءة سنةٍ يذهبه بذل الوجه ساعةً؛ فقال له: يا عم انزل فاطعم، وإلا فامض راشداً.
قال:
ونزل ابن شهاب بماءٍ من المياه فشكى إليه أهل الماء: أن لنا ثمان عشرة امرأةً عمرنةً؛ يعني: لهن أعمار ليس لهن خادمٌ؛ فاستسلف ابن شهاب ثمانية عشر ألفاً، وأخدم كل واحدةٍ منهن خادماً بألفٍ.
وعن سعيد بن عبد العزيز: أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار، ثم قال هشام للزهري: لا تعد إلى مثلها تدان؛ فقال الزهري: يا أمير المؤمنين، حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا يلدغ المؤمن في حجرٍ مرتين ".
لقي الزهري يزيد بن محمد بن مروان، وهو يطوف بالبيت، وكان استقرض منه مالاً، فأداه إلا شيئاً؛ فقال: يا أبا عثمان قد استحيينا من حبس حقك، فإن رأيت أن تأمر قهرمانك أن يكف عنا حتى ييسر الله علينا؛ قال: يا بن شهاب، كم تبقى عليك؟ قال: خمسة عشر ألفاً؛ قال: اذهب فإنها لك، والله إنها لقليلٌ من الإخاء في الله عز وجل.
قيل للزهري: إن الناس لا يعيبون عليك إلا كثرة الدين؛ قال: وكم ديني؟ إنما ديني عشرون ألف دينار، وأنا ملي المحيا والممات لي خمسة أعينٍ، كل عينٍ منها ثمن أربعين ألف دينار؛ وليس يرثني إلا ابن ابني هذا، وما أبالي أن لا يرث عني شيئاً؛ قال: وكان ابن ابنه فاسقاً.
قال مالك بن أنس: كان ابن شهاب من أسخى الناس، فلما أصاب تلك الأموال، قل له مولى له، وهو
يعظه: قد رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة، فانظر كيف تكون وأمسك عليك مالك؛ فقال له ابن شهاب: ويحك إني لم أر الكريم تحكمه التجارب؛ وفي رواية: إني لم أر السخي تنفعه أو تحكمه التجارب.
قال محمد بن إدريس الشافعي: إن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان يدان؛ فقال: لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك فتكون قد حملت على أمانتك؛ فوعده أن يقصر، فمر بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصبت موائد العسل؛ فوقف به رجاء فقال: يا أبا بكر، هذا الذي افترقنا عليه فقال له ابن شهاب: انزل، فإن السخي لا تؤدبه التجارب؛ وفي روايةٍ: إن الجواد لا تبخله التجارب.
وأنسد الحسين بن أبي عبد الله الكاتب في هذا المعنى: من البسيط
له سحائب جودٍ في أنامله ... أمطارها الفضة البيضاء والذهب
يقول في العسر إن أيسرت ثانيةً ... أقصرت عن بعض ما أعطي وما أهب
حتى إذا عاد أيام اليسار له ... رأيت أمواله في الناس تنتهب
قال الشافعي: مر رجلٌ من التجار بالزهري وهو في قريته، والرجل يريد الحج، فابتاع منه براً بأربع مئة دينار، إلى أن يرجع من حجه؛ قال: فلم يبرح الرجل حتى فرقه، فعرف الزهري في وجه الرجل بعض ما كره، فلما رجع من حجه مر به فقضاه ذلك، وأمر له بثلاثين دينار لينفقها في سفره؛ فقال له الزهري: كأني رأيتك يومئذٍ ساء ظنك فقال: أجل؛ فقال الزهري: والله لو لم أفعل ذلك إلا للتجارة؛ أعطي القليل فأعطى الكثير.
قال عقيل بن خالد: كان الزهري يخرج إلى الأعراب يفقههم ويعظهم؛ قال عقيل: فجاءه أعرابي وقد
نفد ما في يده، فمد الزهري يده إلى عمامتي فأخذها فأعطاها الرجل؛ وقال: يا عقيل، أعطيك خيراً منها.
قال زياد بن سعد للزهري: إن حديثك ليعجبني، ولكن ليست معي نفقةٌ فأتبعك؛ قال: اتبعني أحدثك وأنفق عليك.
قال ابن عيينة: جلست إلى الزهري فأنشده رجلٌ مديحه فأعطاه قميصه فقيل: أتعطي على كلام الشيطان؟ فقال: من ابتغى الخير، اتقى الشر.
قال حماد بن زيد: كان الزهري يحدث ثم يقول: هاتوا من أشعاركم، هاتوا من أحاديثكم، فإن الأذن مجاجةٌ، وإن للنفس حمضةً.
قال الزهري: ما طلب الناس شيئاً خيراً من المروءة، ومن المروءة ترك صحبة من لا خير فيه، ولا يستفاد منه عقلٌ، فتركه خيرٌ من كلامه.
توفي الزهري سنة ثلاثٍ وعشرين ومئة، وقيل: سنة أربعٍ وعشرين ومئة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنةً؛ وقيل: سنة خمسٍ وعشرين ومئة.
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73185&book=5521#6fd8fb
محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري القرشي أبو بكر من احفظ أهل زمانه للسنن واحسنهم لها سياقا وكان فقيها فاضلا مات ليلة البلايا لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة

محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهاب الزهري أبو بكر المدني

Details of محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهاب الزهري أبو بكر المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Suyūṭī
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160880&book=5521#d1d51c
مُحَمَّد بن مُسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهَاب الزُّهْرِيّ أَبُو بكر الْمدنِي أحد الْأَعْلَام نزل الشَّام وروى عَن سهل بن سعد وَابْن عمر وَجَابِر وَأنس وَغَيرهم من الصَّحَابَة وَخلق مِمَّن بعدهمْ وروى عَنهُ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَعمر بن عبد الْعَزِيز وهما من شُيُوخه وروى عَنهُ بن دِينَار وَابْن عُيَيْنَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَابْن جريج وَخلق كثير قَالَ أَبُو بكر بن مَيْمُونَة رأى عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه وَأَحْسَنهمْ سياقا بمتون الْأَخْبَار وَكَانَ فَقِيها فَاضلا وَقَالَ اللَّيْث مَا رَأَيْت عَالما قطّ أجمع من بن شهَاب وَلَا أَكثر علما مِنْهُ قَالَ وَكَانَ بن شهَاب يَقُول مَا اسْتوْدعت قلبِي قطّ فَنسيته مَا سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن ابي ذئب ابو الحارث القرشي المدني

Details of محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن ابي ذئب ابو الحارث القرشي المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129890&book=5567,1708656181#de663d
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشي المدني :
أحد بني عامر بن لؤي بن غالب ثم من ولد عبد ود بن نصير بن حسل بن عامر، وهو أخو المغيرة بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. سمع عكرمة مولى ابن عباس، ونافعا مولى ابن عمر، وصالحا مولى التوأمة، وأبا سعيد المقبري، وشعبة مولى ابن عباس، وأبا الزناد، ومحمد بن المنكدر، وابن شهاب الزّهريّ، وغيرهم.
وكان فقيها صالحا ورعا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد وحدث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة.
روى عنه سفيان الثوري ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك، ويحيى ابن سعيد القطان، وروح بن عبادة، وحجاج بن محم، وآدم بن أبي إياس، وشبابة بن سوار، وعثمان بن عُمَر بن فارس، والحسن بن محمد المروزي، وعلي بن الجعد، وجماعة سواهم.
أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: وقَالَ مصعب بن عبد الله الزبيري: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الحارث بن أبي ذئب، واسم أبي ذئب: هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود كان فقيه أهل المدينة. وأمه بريهة بنت عبد الرحمن، وخاله الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وكان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف.
قَالَ مصعب: وبعث المهدي إلى ابن أبي ذئب فأتاه ثم انصرف من بغداد فمات بالكوفة.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا ابن درستويه، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: قَالَ إبراهيم بن المنذر: ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قَالَ: سمعتُ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ: سمعت يحيى بن معين يقول: قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عباس. وَقَالَ العباس في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: ابن أبي ذئب سمع من عكرمة مولى ابن عبّاس.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حَدَّثَنِي جدي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: قَالَ لي حجاج الأعور: كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه، فما اجترئ أن أصلح بين يديه، حتى أقوم فأتوارى بأسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه .
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا ابن منيع قال: رأيت في كتاب عليّ بن المدينيّ أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل وَحَدَّثَنِي صالح بن أحمد عن علي قَالَ:
سمعتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: كان ابن أبي ذئب عسرا. قَالَ علي: قلت: عسرا؟ قَالَ: أعسر أهل الدنيا، إن كان معك كتاب اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ [قال علي: فقلت ليحيى: فأخبرني عن ابن أبي ذئب ومن كنت تحفظ عنه كيف كنت تصنع فيه؟ فقال: كنت أتحفظها وأكتبها] .
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن علي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف. وكان يشبه بسعيد بن المسيب .
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاريّ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب. قيل لأحمد: خلف مثله ببلاده؟ قَالَ: لا، ولا بغيرها- يعني ابن أبي ذئب -.
وقال ابن أبي داود: سمعت أحمد يقول: كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا. أفضل من مالك بن أنس، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدث.
أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهريّ، أَخْبَرَنَا محمد بن القاسم بن خلاد. قَالَ: لما حج
المهدي دخل مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب، فقال له المسيب ابن زهير: قم هذا أمير المؤمنين! فقال ابن أبي ذئب: إنما يقوم الناس لرب العالمين.
فقال المهدي: دعه فقد قامت كل شعرة في رأسي .
أَخْبَرَنَا الأزهري. حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حَدَّثَنِي هارون بن سفيان قَالَ: قَالَ أبو نعيم: حججت سنة حج أبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ومعه ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس. فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد ابن الحسن بن فاطمة؟ قَالَ: فقال: إنه ليتحرى العدل. فقال له: ما تقول فيّ مرتين أو ثلاثا؟ فقال: ورب هذه البنية إنك لجائر. قَالَ: فأخذ الربيع بلحيته، فقال له أبو جعفر: كف يا ابن اللخناء. وأمر له بثلاثمائة دينار .
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد قَالَ: قَالَ ابن أبي ذئب للمنصور: يا أمير المؤمنين قد هلك الناس، فلو أعنتهم بما في يديك من الفيء؟ قَالَ: ويلك لولا ما سددت من الثغور، وبعثت من الجيوش لكنت تؤتى في منزلك وتذبح. فقال ابن أبي ذئب: فقد سد الثغور وجيّش الجيوش، وفتح الفتوح، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك. قَالَ: ومن هو ويلك؟ قَالَ: عمر بن الخطاب. فنكس المنصور رأسه، والسيف بيد المسيب، والعمود بيد مالك بن الهيثم، فلم يعرض له، والتفت إلى محمّد ابن إبراهيم الإمام. فقال: هذا الشيخ خير أهل الحجاز .
حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن عُثْمَان الصيرفي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، وأخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَليّ بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيُّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا يحيى بن أيوب العابد، حدّثني أبو عمر عبد الله بن كبير ابن أخي إسماعيل بن جعفر، حَدَّثَنِي حسن بن زيد قَالَ: كان ولي عبد الصمد على المدينة. قَالَ: فعاقب بعض القرشيين وحبسه حبسا ضيقا، قَالَ: وكتب بعض قرابته إلى أبي جعفر فشكى ذلك إليه وأخبره، فكتب أبو جعفر إلى المدينة وأرسل رسولا وَقَالَ: اذهب فانظر قوما من العلماء فأدخلهم عليه حتى يروا حاله، وتكتبوا إلى
بها، فأدخلوا عليه في حبسه مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وابن أبي سبرة، وغيرهم من العلماء. فقال: اكتبوا بما ترون إلى أمير المؤمنين قَالَ: وكان عبد الصمد لما بلغه الخبر حل عنه الوثاق وألبسه ثيابا. وكنس البيت الذي كان فيه ورشه ثم أدخلهم عليه فقال لهم الرسول: اكتبوا بما رأيتم. فأخذوا يكتبون: يشهد فلان، وفلان، فقال ابن أبي ذئب: لا تكتب شهادتي أنا أكتب شهادتي بيدي، إذا فرغت فارم إلى بالقرطاس.
فكتبوا محبسا لينا، ورأينا هيئة حسنة، وذكروا ما يشبه هذا الكلام. قَالَ: ثم دفع القرطاس إلى ابن أبي ذئب فلما نظر في الكتاب فرأى هذا الموضع. قَالَ: يا مالك داهنت وفعلت وفعلت وملت إلى الهوى، لكن اكتب: رأيت محبسا ضيقا وأمرا شديدا، قَالَ: فجعل يذكر شدة الحبس. قَالَ: وبعث بالكتاب إلى أبي جعفر قَالَ:
فقدم أبو جعفر حاجا فمر بالمدينة فدعاهم، فلما دخلوا عليه جعلوا يذكرون وجعل ابن أبي ذئب يذكر شدة الحبس وضيقه، وشدة عبد الصمد وما يلقون منه. قَالَ:
وجعل أبو جعفر يتغير لونه وينظر إلى عبد الصمد غضبان، قَالَ الحسن بن زيد: فلما رأيت ذلك رأيت أن ألينه، وخشيت على عبد الصمد من أبي جعفر أن يعجل عليه.
فقلت: يا أمير المؤمنين، ويرضي هذا أحدا؟. قَالَ ابن أبي ذئب: أما والله إن سألني عنك لأخبرنه. فقال أبو جعفر: وإني أسألك فقال: يا أمير المؤمنين ولي علينا ففعل بنا وفعل وأطنب فيّ، فلما ملأني غيظا قلت: أفيرضي هذا أحدا يا أمير المؤمنين؟، سله عن نفسك، فقال له أبو جعفر: فإني أسألك عن نفسي. فقال: لا تسألني. فقال:
أنشدك بالله كيف تراني؟ قَالَ: اللهم لا أعلمك إلا ظالما جائرا. قَالَ: فقام إليه وفي يده عمود، فجلس قربه. قَالَ الحسن بن زيد: فجمعت إلي ثوبي مخافة أن يصيبني من دمه. فقلت: ألا تضرب العمود؟ فجعل يقول له: يا مجوسي أتقول هذا لخليفة الله في أرضه؟ وجعل يرددها عليه، وابن أبي ذئب يقول: نشدتني بالله يا عبد الله إنك نشدتني بالله. قَالَ: ولم ينله بسوء. قَالَ: وتفرقوا على ذلك.
قَالَ أبو زكريا العابد: وَحَدَّثَنِي بهذا الحديث كله أبو عيسى كوفي نخعي وزاد فيه:
فلما كان الغد دعي به ليدخل على أبي جعفر وكان لأبي جعفر خادم كريم عليه، قَالَ أبو عيسى: حدّثني فلان قال: فلقد رأيت ذلك الخادم حين دنا ابن أبي ذئب من الباب ليدخل على أبي جعفر قام إليه الخادم، وكان أمر أن يدخله، فجعل يمس على صدر بن أبي ذئب ويقول: مرحبا برجل لا تأخذه في الله لومة لائم.
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، حَدَّثَنَا محمد بن المسيب قَالَ: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول:
ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب .
أَخْبَرَنَا سلامة بن المقرئ الخفاف، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حَدَّثَنِي ثابت بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن يونس بن الخياط قَالَ: جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه، فأفتاه بطلاق زوجته. قال: فنزل الأعرابيّ وقال: انظر يا ابن أبي ذئب؟ قَالَ: قد نظرت. قَالَ: فولى وهو يقول:
أتيت ابن أبي ذيب أبتغي الفقه عنده ... فطلق حبى البت بتت أنامله
أطلق في فتوى ابن أبي ذئب حليلتي ... وعند ابن أبي ذئب أهله وحلائله
قرأت على محمد بن الحسين الأزرق، عَنْ دعلج بْن أَحْمَد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي الأبار قَالَ: سألت مصعبا الزبيري عن ابن أبي ذئب، وقلت له: حدثونا عن ابن أبي عاصم أنه قَالَ: كان ابن أبي ذئب قدريا، فقال: معاذ الله، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة وضربوهم ونفوهم، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب. فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر، لقد حَدَّثَنِي من أثق به أنه ما تكلم فيه قط .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم الأزهري وَأبو مُحَمَّد الجوهري قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلابُ، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا مُحَمَّد بْن سعد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمر قَالَ: كان مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن أَبِي ذئب يكنى أبا الحارث، ولد سنة ثمانين عام الجحاف، وكان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريا، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا، وإن هو مرض عاده، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلي الليل أدمع ويجتهد في العبادة، ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. وَأَخْبَرَنِي أخوه، قَالَ: كان يصوم يوما ويفطر يوما، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل من أهل
الشام يسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله، فلما قضى حديثه، فكان ذلك اليوم إفطاره قلت له: قم تغدى. قَالَ: دعه اليوم. قَالَ: فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات. وكان شديد الحال يتعشى بالخبز والزيت؟ وكان له طيلسان وقميص، فكان يشتي فيه ويصيف، وكان من رجال الناس طرامة وقولا بالحق، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث؛ وَقَالَ: لو طلبته وانا صغير كنت أدركت مشايخ فطرت فيهم؛ وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت، وكان يحفظ حديثه، لم يكن له كتاب ولا شيء ينظر فيه، ولا له حديث مثبت في شيء .
أخبرنا عبد الله القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنِي الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل، قَالَ: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث «البيعين بالخيار» . قَالَ: يستتاب وإلا ضربت عنقه. ومالك لم يرد الحديث، ولكن تأوله على غير ذلك. فقال شامي: من أعلم؟ مالك، أو ابن أبي ذئب؟ فقال:
ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك؛ وابن أبي ذئب أصلح في دينه وأورع ورعا، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين؛ وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهبه أن قَالَ له الحق؛ قَالَ: الظلم فاش ببابك. وأبو جعفر أبو جعفر .
وَقَالَ حماد بن أبي خالد: كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه؛ وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند السلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ومالك ساكت، وإنما كان يقال ابن أبي ذئب. وسعيد بن إبراهيم؛ أصحاب أمر ونهي. فقيل له: ما تقول في حديثه؟ قَالَ: كان ثقة في حديثه، صدوقا صالحا ورعا .
قَالَ يعقوب: ابن أبي ذئب قرشي ومالك يماني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يعقوب الأسفراييني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: وسألته- يَعْنِي أَحْمَد بْن حنبل- عَن ابن أبي ذئب كيف هو؟ قَالَ: ثقة. فقلت: في الزهري؟ قَالَ: كذا وكذا، حدث بأحاديث كأنه أراد: خولف .
أَخْبَرَنَا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: قَالَ جعفر الطيالسي: قَالَ يحيى بن معين: ابن أبي ذئب لم يسمع من الزهري شيئا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يَقُولُ: قلت ليحيى بْن معين: فابن أبي ذئب ما حاله في الزهري؟ فقال: ابن أبي ذئب ثقة.
أخبرنا أبو عمرو بن مهدي إجازة، وَحَدَّثَنِي ثقة سمعته منه قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: ابن أبي ذئب ثقة ، غير أن روايته عن الزهري خاصة قد تكلم الناس فيها، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب، وذكر بعضهم أن سماعه عن الزهري عرض ولم يطعن بغير ذلك، والعرض عند جميع ما أدركنا صحيح .
وَقَالَ جدي: سمعت يحيى [وأحمد] يتناظران في ابن أبي ذئب، وعبد الله ابن جعفر المخرمي، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب، فقال له يحيى: المخرمي شيخ وأيش عنده من الحديث؟ وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرميّ تقديما كريما متفاوتا. فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحب إليك؟ ابن أبي ذئب أو المخرمي. فقال علي: ابن أبي ذئب أحب إلي. ثم قال: ابن أبي ذئب صاحب حديث، وأي شيء عند المخرمي من الحديث؟ قَالَ: وسألت عليا عن سماع ابن أبي ذئب من الزهري فقال:
هو عرض. قلت له: وإن كان عرضا كيف؟ قال: هي مقاربة أكثر.
أخبرني أحمد بن سعد بن أبي مريم قَالَ: سمعت يَحْيَى بن معين يَقُول: ابن أبي ذئب ثقة .
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، حَدَّثَنَا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد، حَدَّثَنَا معاوية بن صالح قَالَ:
سمعت يحيى [يقول] ابن أبي ذئب مدني ثقة .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن هارون بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة. قَالَ: وسألت عليا- يعني بن المديني- عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أبي ذئب فقال: كان عندنا ثقة، وكانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزهري .
أَخْبَرَنَا أبو الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنَا الفضل- هو ابن زياد- قَالَ: وسئل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل قيل له: ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: كلا الرجلين ثقة، ما فيهما إلا ثقة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّهِ بْن يَحْيَى السكري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا بن الغلابي قَالَ: قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا- وَهُوَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ- ابن أبي ذئب اثبت من ابن عجلان في سعيد بن أبي سعيد المقبري، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَعْقُوب المعدل، أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن محمد المفيد. حدّثنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حَدَّثَنَا أَبُو داود السنجي قَالَ: قَالَ الهيثم بن عدي: ومُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ذئب، من بني عامر بن لؤي توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بن المنذر قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أبي فديك قَالَ:
مات ابن أبي ذئب سنة ثمان وخمسين ومائة.
وأخبرنا أبو الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حَدَّثَنَا يعقوب قَالَ: قَالَ أبو نعيم: مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة. قول ابن أبي فديك وهم وهذا هو الصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم الأزهري وَأبو مُحَمَّد الْجَوْهَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس،
أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الْجَلابُ، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا مُحَمَّد بْن سعد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمر قَالَ: لما ولي جعفر بن سليمان على المدينة المرة الأولى؛ أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة، وكانت حاله ضعيفة جدّا.
فأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، فلم يقبل، فقالوا خذها وفرقها فيمن رأيته فأخذها فانصرف يريد المدينة، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات فدفن بالكوفة. وذلك سنة تسع وخمسين ومائة؛ وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة.
أَخْبَرَنَا علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدّنيا، حَدَّثَنَا محمد بن سعد قَالَ: ابن أبي ذئب واسمه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أبي ذئب من بني عامر بن لؤي، ويكنى أبا الحارث مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة، وهو ابن تسع وسبعين سنة، وكان يفتي بالبلد.
وَقَالَ البرذعي: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا ابن أبي شيخ قال: سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي: وصل أمير المؤمنين المهدي ابن أبي ذئب فأسنى جائزته، فانصرف مسرورا يريد المدينة، فلما كان بالحيرة مات قَالَ: فقال أبو شيبة واسترجع: هكذا يأتي الإنسان الموت أسر ما كان، وأشر ما كان حتفا. قَالَ: فمات أبو شيبة أسر ما كان.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space