«
Previous

محمد بن سعيد الخادم

»
Next
Details of محمد بن سعيد الخادم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
محمد بن سعيد الخادم
مولى سليمان بن عبد الملك، حكى عهد سليمان ببيعة عمر بن عبد العزيز.
قال: كان أبي من أكرم موالي سليمان عليه. قال: أصاب سليمان ذات الجنب وهو بدابق، فدخل عليه رجاء بن حيوة الكندي وأنا معه، فكتب العهد لعمر بن عبد العزيز فقال: أي أمير المؤمنين، ألم تعلم أن أباك حين جعل العهد لأخيك الوليد ولك أخذ عليكما أن تجعلا الخلافة لرجل من ولد عاتكة؟ قال: صدقت. اكتب: يزيد من بعده. فكتب وفرغ، ودخل الناس فقال: إني عهدت عهداً، وجعلته في يد رجاء بن حيوة، فاسمعوا وأطيعوا لمن جعلت له ذلك من بعدي. ثم دخل عليه رجاء من الغد وبعده، فإذا الرجل في السوق عند انتصاف النهار من يوم الجمعة، فغمضاه وسجيا عليه وخرجا. فقال رجاء: يا معشر المسلمين، اجلسوا حتى أعلمكم عهد خليفتكم. فحمد الله وأثنى عليه، ففض الكتاب فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله سليمان أمير المؤمنين إلى أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
سلام عليكم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإني استخلفت عليكم من بعدي عمر بن عبد العزيز، ومن بعده يزيد بن عبد الملك، فاسمعوا لهما وأطيعوا وأحسنوا مؤازرتهما، فإني لم آلكم ونفسي نصيحة. والسلام عليكم ورحمة الله. وعمر جالس، فأتاه رجاء وخالد بن الريان صاحب الحرس، فقالا: قم يا أمير المؤمنين، فتلكأ، فاحتمله الحرس، حتى أجلسوه على المنبر، فقال: " عسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " ثم خطب. فلما فرغ أخذ خالد بن الريان يشترط عليهم أن يسمعوا ويطيعوا، ليس في ذلك عتق ولا طلاق، ثم يصعد كل رجل حتى يصافح عمر. فما كلم غير هشام، فقال له عمر: عليك عهد الله وميثاقه لتسمعن ولتطيعن. قال: نعم، وأكون عند ما يحب أمير المؤمنين.