Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
83860. محمد بن سعيد ابو عبد الله الازرق الطبري...1 83861. محمد بن سعيد ابو عبد الله البورقي1 83862. محمد بن سعيد ابو عبد الله الكاتب1 83863. محمد بن سعيد الأزرق1 83864. محمد بن سعيد الأصبهاني183865. محمد بن سعيد الاثرم1 83866. محمد بن سعيد الازدي1 83867. محمد بن سعيد الازرق ابو عبد الله الطبري...1 83868. محمد بن سعيد الاصبهاني1 83869. محمد بن سعيد الاصبهاني ابو جعفر الكوفي...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

محمد بن سعيد الأصبهاني

»
Next
Details of محمد بن سعيد الأصبهاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة ابو عبد الله الجعفي البخاري

Details of محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة ابو عبد الله الجعفي البخاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129235&book=5528#1d8883
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، أبو عبد الله الجعفي البخاري:
الإمام في علم الحديث، «صاحب الجامع الصحيح» و «التاريخ» . رحل في طلب العلم إلى سائر محدثي الأمصار، وكتب بخراسان، والجبال، ومدن العراق كلها، وبالحجاز والشام ومصر.
وسمع مكي بن إبراهيم البلخي، وعبدان بن عثمان المروزي، وَعبيد اللَّه بْن مُوسَى العبسي، وَأبا عاصم الشيباني، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان النهدي، وسليمان بن حرب الواشجي، وأبا سلمة التبوذكي، وعفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا معمر المنقري، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبا بكر الحميدي، وسعيد بن أبي مريم المصري، ويحيى بن بكير المخزومي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وأبا اليمان الحمصي، وإسماعيل بن أبي أويس المديني، وعبد القدوس بن الحجاج، وحجاج بن المنهال، ومحمد بن كثير العبدي، وخالد بن مخلد القطواني، وعليّ بن المديني، وأَحْمَد بن حنبل، ويَحْيَى بن معين، وخلقا سواهم يتسع ذكرهم. وورد بغداد دفعات وَحدث بها فروى عنه من أهلها إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحربي، وعبد اللَّه بْن محمد بن ناحية، وقاسم بْن زكريا المطرز، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد الباغندي، ويحيى بْن مُحَمَّد بن صاعد ومحمد بن هارون الحضرمي، وأخر من حدث عنه بها الحسين بن إسماعيل المحاملي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال نبأنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحامليّ إملاء قال نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ
قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بَعْضُهُ بَعْضًا » . وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا إِذْ جَاءَهُ رَجَلٌ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشفعوا فلتؤجروا وليقضي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ» .
أَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني قراءة عليه قال أنبأنا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللَّه بْن عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ محمد بن أحمد بن سعدان البخاري يقول: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبة البخاريّ، وبردزبة مجوسي سات عليها ، والمغيرة بن بردزبة أسلم على يدي يمان البخاري والى بخارى، ويمان هذا هو أبو جد عبد الله بن محمّد المسند الجعفي ، وعبد الله بن محمد هو ابن جعفر بن يمان البخاري الجعفي، والبخاري قيل له جعفي لأن أبا جده أسلم على يدي أبي جد عبد الله المسندي، ويمان جعفي فنسب إليه لأنه مولاه من فوق. وعبد الله قيل له مسندي لأنه كان يطلب المسند من حداثته .
وَأَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني قال أنبأنا عَبْد اللَّه بْن عدي قَالَ سمعت الحسن بن الحسين البزاز ببخارى، يقول: رأيت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، شيخا نحيف الجسم ليس بالطويل ولا القصير. ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة، وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت لغرة شوال من سنة ست وخمسين ومائتين، عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما .
أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رميح النسوي قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بن بسطام المروزي يقول سمعت أحمد بن سيّار
يقول: ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي، أبو عبد الله، طلب العلم وجالس الناس، ورحل في الحديث ومهر فيه وأبصر، وكان حسن المعرفة، حسن الحفظ، وكان يتفقه .
حَدَّثَنِي أَبُو النجيب عَبْد الغفار بْن عَبْد الواحد الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي أحمد بن عليّ الفارسيّ قال أنبأنا أحمد بن عبد الله بن محمد قَالَ سمعت جدي محمد بن يوسف بن مطر الفربري يقول حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق النحوي. قَالَ: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث؟ قَالَ: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب. قَالَ: وكم أتي عليك إذ ذاك؟ قال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيره، وَقَالَ يوما: فيما كان يقرأ للناس سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرني. فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل ونظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت هو الزبير بن عدي بن إبراهيم. فأخذ القلم مني وأحكم كتابه فقال صدقت. فقال له بعض أصحابه ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال ابن إحدى عشرة، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي بها، وتخلفت في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف فضائل الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت «كتاب التاريخ» إذ ذاك عند قبر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليالي المقمرة.
وَقَالَ: قل اسم في «التاريخ» إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويل الكتاب .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ قال أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني في كتابه إلى. وَحَدَّثَنِي عنه أبو عمر البختري قال نا خلف بن محمّد بن إسماعيل قال نا محمّد بن يوسف قال نا محمد بن أبي حاتم وراق البخاري. قَالَ: سمعت البخاري يقول: لو نشر بعض أستاذي هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت كتاب «التاريخ» ولا عرفوه. ثم قَالَ: صنفته ثلاث مرات .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي محمّد بن إدريس الورّاق قال نبأنا محمّد بن حم البخاريّ قال أنبأنا محمّد بن يوسف قال: نبأنا ابن أبي حاتم الوراق قَالَ: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أخذ إسحاق بن راهويه كتاب «التاريخ» الذي صنفت فأدخله على عبد الله بن طاهر فقال أيها الأمير ألا أريك سحرا؟ قَالَ فنظر فيه عبد الله بن طاهر فتعجب منه، وَقَالَ: لست أفهم تصنيفه .
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح قَالَ سمعت محمد بن حميد اللخمي يقول سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْحَسَن مُحَمَّد بْن صالح الهاشمي يقول سمعت أبا العباس بن سعيد يقول: لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب «التاريخ» تصنيف محمد بن إسماعيل البخاري .
قرأت على الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب- أخي أبي محمد الخلال- عَن أَبِي سعد عَبْد الرحمن بْن محمد الإدريسي الحافظ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد بْن سعيد الحافظ أبو عبد الله السرخسي بسمرقند قَالَ حدّثني الحسن بن الحسين البخاريّ قال نبأنا عامر بن المنتجع قَالَ سمعت أبا بكر المديني يقول: كنا يوما بنيسابور عند إسحاق بن راهويه ومحمد بن إسماعيل حاضر في المجلس، فمر إسحاق بحديث من أحاديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان دون صاحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عطاء الكيخاراني فَقَالَ له إسحاق: يا أبا عَبْد اللَّهِ أيش كيخاران؟ قَالَ: قرية باليمن كان معاوية بن أبي سفيان بعث هذا الرجل مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليمن فسمع منه عطاء حديثين. فَقَالَ له إسحاق: يا أبا عَبْد اللَّهِ كأنك قد شهدت القوم .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ سَمِعْتُ خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري يقول سمعت إبراهيم بن معقل النسفي يَقُولُ سَمِعت أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إسماعيل يقول: كنت عند إسحاق بن راهويه فقال لنا بعض أصحابنا لو جمعتم كتابا مختصرا لسنن النبي صلّى الله عليه وسلّم فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع هذا الكتاب- يعني كتاب «الجامع » .
كتب إلي علي بن أبي حامد الأصبهاني يذكر أن أبا أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني حدثهم قَالَ: سمعت السعداني يقول: سمعت بعض أصحابنا يقول:
قَالَ محمد بن إسماعيل: أخرجت هذا الكتاب- يعني «الصحيح» - من زهاء ستمائة ألف حديث .
أَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني قَالَ أنبأنا عَبْد اللَّه بْن عدي قَالَ سمعت الحسن بْن الحسين البخاري يَقُولُ سمعت إِبْرَاهِيم بْن معقل يَقُولُ سمعت مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري يقول: ما أدخلت في كتابي «الجامع» إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول .
حَدَّثَنِي محمد بن عليّ الصوري قال نبأنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الفضل قال أنبأنا محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون قَالَ سئل أبو عبد الرحمن- يعني النسائي- عن العلاء وسهيل فقال: هما خير من فليح، ومع هذا فما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل البخاري .
حدّثني أبو الحسين بن عليّ بن محمّد جعفر العطار الأصبهاني بالري قَالَ سمعت أبا الهيثم الكشميهني يقول سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول قال لي محمّد ابن إسماعيل البخاري: ما وضعت في كتاب «الصحيح» حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن الساحلي قَالَ أنبأنا أحمد بن الحسن الرازي قَالَ سمعت عبد الله بن عدي يقول سمعت عبد القدوس بن همام يقول سمعت عدة من المشايخ يقولون: حول محمد بن إسماعيل البخاري تراجم جامعه بين قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومنبره، وكان يصلى لكل ترجمة ركعتين .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ بنيسابور قَالَ سمعت أبا إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَد الفقيه البلخي يقول سمعت أبا العباس أحمد بن عبد الله الصفار البلخي يقول سمعت أبا إسحاق المستملي يروى عن محمد بن يوسف الفربريّ أنه
كان يقول: سمع كتاب «الصحيح» لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقى أحد يروى عنه غيرى .
قرأت عَلى الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أخي الخلال عن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الإدريسي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن حم قال نبأنا محمّد بن يوسف الفربري قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قَالَ: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل: تحفظ جميع ما أدخلت في المصنف؟ قال لا يخفى على جميع ما فيه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نصرويه السّمرقنديّ قال أنبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتٍّ الإشتيحني بها قال نبأنا الفربري محمد بن يوسف قَالَ سمعت محمدا البخاري بخوارزم يقول: رأيت أبا عبد الله محمّد بن إسماعيل- يعني في المنام- خلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمشي، فكلما رفع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدمه وضع أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع .
أَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني قال أنبأنا عبد الله بن عدي قَالَ سمعت محمد بن يوسف الفربري قَالَ سمعت النجم بن الفضيل- وكان من أهل الفهم- يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام خرج من قرية ماستين ومحمد بن إسماعيل خلفه فكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا خطا خطوة يخطو محمد [بن إسماعيل] ويضع قدمه على خطوة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويتبع أثره .
كتب إلى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن الحسين الجرجانيّ من أصبهان يذكر أنه سمع أبا أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مكي الجرجاني يقول سمعت محمّد ابن يوسف الفربري يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم فقال لي: أين تريد؟ فقلت أريد:
محمد بن إسماعيل البخاري، فقال: أقرئه مني السلام .
حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي السوذرجاني بأصبهان من لفظه قال نبأنا علي بن محمد بن الحسين الفقيه قَالَ نبأنا خلف بن محمّد الخيام قال
سمعت أبا محمد المؤذن عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار يقول سمعت شيخي يقول ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك، أو لكثرة دعائك. قَالَ: فأصبح وقد رد الله عليه بصره .
أَخْبَرَنِي أَبُو الوليد الحسن بْن مُحَمَّد بْن علي الدربندي قَالَ أنبأنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن سليمان بن كامل الحافظ ببخارى قال نبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ قَالَ سمعت: أبا حسان مهيب بْن سليم يقول سمعت جعفر بن محمد القطان إمام الجامع بكرمينية يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: كتبت عن ألف شيخ وأكثر ما عندي حديث لا أذكر إسناده .
وقال أبو عبد الله سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عمر المقرئ يقول سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن محمد بن عمر الأديب يقول سمعت أحيد بن أبي جعفر والي بخارى يقول: قَالَ محمد بن إسماعيل يوما رب: حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر. قَالَ: فقلت له يا أبا عبد اللَّه بكماله؟ قَالَ فسكت .
أخبرني أبو الوليد قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان الحافظ قال نبأنا أبو عمر وأحمد بن محمد بن عمر المقرئ وأبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي قالا سمعنا أبا سعيد بكر بن منير يقول سمعت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي يقول: كنت عند أبي حفص أحمد بن حفص أسمع كتاب «الجامع» - جامع سفيان- في كتاب والدي، فمر أبو حفص على حرف ولم يكن عندي ما ذكر، فراجعته فقال كذلك، فراجعته الثانية فقال كذلك، فراجعته الثالثة فسكت سويعة، ثم قَالَ: من هذا؟ قالوا هذا ابن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبة. فقال أبو حفص: هو كما قَالَ، واحفظوا فإن هذا يوما يصير رجلا.
قَالَ أبو نصر الباهلي سمعت بكر بن منير يقول: ابن بردزبة هو بالبخاريّة:
وبالعربية الزراع.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد البلخي الأشقر قَالَ أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ بِبُخَارَى قَالَ نبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ قال نبأنا أبو سعيد بكر ابن منير قال: سمعت أبا عبد الله بن إسماعيل يقول: منذ ولدت ما اشتريت من أحد بدرهم شيئا قط ولا بعت من أحد بدرهم شيئا قط. فسألوه عن شراء الحبر والكواغد فقال: كنت أمر إنسانا يشترى لي.
وَقَالَ أبو سعيد بكر بن منير: كان حمل إلى محمد بن إسماعيل بضاعة أنفذها إليه فلان، فاجتمع بعض التجار إليه بالعشية فطلبوها منه بربح خمسة آلاف درهم فقال لهم انصرفوا الليلة، فجاءه من الغد تجار آخرون فطلبوا منه تلك البضاعة بربح عشرة آلاف درهم فردهم وقال إني نويت البارحة أن أدفع [إلى الذين طلبوا أمس بما طلبوا أول مرة فدفعها] إليهم بما طلبوا- يعني الذين طلبوا أول مرة- ودفع إليهم بربح خمسة آلاف درهم، وَقَالَ: لا أحب أن أنقض نيتي.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا مُحَمَّد بْن نُعَيْم الضبي قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن خالد المطوعي قال نبأنا مسبح بن سعيد قَالَ: كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلى بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن. وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة وكون ختمة عند الإفطار كل ليلة، ويقول: عند كل ختم دعوة مستجابة .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان الحافظ قال نبأنا أحمد بن محمد بن عمر المقرئ قَالَ: سمعت أبا سعيد بكر بن منير يقول: كان محمد بن إسماعيل يصلى ذات يوم فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى صلاته قَالَ: انظروا أيش هذا الذي آذاني في صلاتي؟ فنظروا فإذا الزنبور قد ورمه في سبعة عشر موضعا ولم يقطع صلاته .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم بن محمد الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي أحمد بن عليّ الفارسيّ قال نبأنا أحمد بن عبد الله بن محمد قَالَ نبأنا جدي محمّد بن يوسف الفربري قال نبأنا محمد بن أبي حاتم الوراق قَالَ: دعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بالقوم ثم قام للتطوع، فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه فقال لبعض من معه: انظر هل ترى تحت قميصى شيئا؟ فإذا زنبور قد أبره في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا، وقد تورم من ذلك جسده، وكانت آثار الزنبور في جسده ظاهرة فقال له بعضهم: كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أبرك؟ فقال: كنت في سورة فأحببت أن أتمها .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني قَالَ سمعت أحمد بن علي السليماني يقول سمعت علي بن محمد بن منصور يقول سمعت أبي يقول: كنا في مجلس أبي عبد الله محمد بن إسماعيل فرفع إنسان من لحيته قذاة فطرحها على الأرض، قَالَ: فرأيت محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس، فلما غفل الناس رايته مد يده فرفع القذاة من الأرض فأدخلها في كمه، فلما خرج من المسجد رايته أخرجها فطرحها على الأرض.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قَالَ أنبأنا محمد بن أبي بكر البخاري الحافظ قَالَ نبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ قَالَ سمعت بكر بن منير يقول:
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: إني أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا .
وَأَخْبَرَنِي الحسن بن محمّد قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر الحافظ قال نبأنا أبو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن هارون الملاحمي قَالَ سمعت أبا بكر محمد بن صابر ابن كاتب يقول سمعت عمر بن حفص الأشقر يقول: كنا مع محمّد بن إسماعيل بالبصرة نكتب الحديث، ففقدناه أياما فطلبناه فوجدناه في بيت وهو عريان وقد نفد ما عنده، ولم يبق معه شيء، فاجتمعنا وجمعنا له الدراهم حتى اشترينا له ثوبا وكسوناه، ثم اندفع معنا في كتابة الحديث.
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي محمد بن إدريس الورّاق قال نبأنا محمّد بن حم قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم الوراق قَالَ: كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحيانا، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري نارا بيده ويسرج ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها، ثم يضع رأسه، وكان يصلى في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم، فقلت له: إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني؟ قَالَ: أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك. ورأيته استلقى على قفاه يوما ونحن بفربر في تصنيف كتاب «التفسير» ، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له: يا أبا عبد الله سمعتك تقول يوما إني ما أتيت شيئا بغير علم قط منذ عقلت، فأي علم في هذا الاستلقاء؟ فقال: أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم، وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة ذلك، فإن غافصنا العدو كان بنا حراك .
حَدَّثَنِي أبو عبد الله مُحَمَّد بن علي الصُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن عليّ ابن عِيَاضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الْقَاضِي بِصُورَ، وَأَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ بِصَيْدَا. قالوا: أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ حدّثني أحمد ابن محمد بن آدم بن عبيد أبو سعيد قال نبأنا محمّد بن يوسف الفربري قَالَ: كنت عند محمد بن إسماعيل البخاري بمنزله ذات ليلة فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة، ثماني عشرة مرة .
حَدَّثَنِي أبو الوليد الدربندي قَالَ سمعت محمد بن الفضل المفسر يقول سمعت أبا إسحاق الزنجاني يقول سمعت عبد الرحمن بن رساين البخاري يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: صنفت كتابي «الصحيح» لست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى .
وأخبرني أبو الوليد قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الحافظ قَالَ أنبأنا محمّد ابن سعيد التاجر قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم الوراق قَالَ سمعت حاشد بن إسماعيل يقول: كان أبو عبد الله بن إسماعيل يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام، وكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب فما معناك، فيما تصنع؟ فقال لنا بعد ستة عشر يوما: إنكما قد أكثرتما على وألححتما، فأعرضا علي ما كتبتما. فأخرجنا ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا على حفظه، ثم قَالَ أترون أني أختلف هدرا وأضيع أيامى؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد. قَالَ:
وكان أهل المعرفة من أهل البصرة يعدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ويجلسوه في بعض الطريق، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه. قَالَ: وكان أبو عبد الله عند ذلك شابا لم يخرج وجهه.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر الحافظ قال نبأنا خلف بن محمد قَالَ سمعت أبا العباس الفضل بن إسحاق بن الفضل البزّار يقول:
حَدَّثَنَا أحمد بن المنهال العابد قَالَ نبأنا أبو بكر الأعين قَالَ كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفريابي وما في وجهه شعرة، فقلت: ابن كم كنت؟ قال: كنت ابن سبع عشرة سنة .
وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ محمّد قال أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ مَنْصُورَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ يقول سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّاغُونِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُوسَى الْمَرُّورُوذِيُّ يَقُولُ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ فِي جَامِعِهَا إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَهْلَ الْعِلْمِ، قَدْ قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فَقَامُوا فِي طَلَبِهِ، وَكُنْتُ مَعَهُمْ، فَرَأَيْنَا رَجُلا شَابًّا لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ شَيْءٌ مِنَ الْبَيَاضِ يُصَلِّي خَلْفَ الأُسْطُوَانَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ أَحْدَقُوا بِهِ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَعْقِدَ لَهُمْ مَجْلِسَ الإِمْلاءِ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَقَامَ الْمُنَادِي ثَانِيًا فَنَادَى فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ: قَدْ قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَعْقِدَ مَجْلِسَ الإِمْلاءِ فَقَدْ أَجَابَ بِأَنْ يَجْلِسَ غَدًا فِي موضع كَذَا. قَالَ: فَلَمَّا أَنْ كَانَ بِالْغَدَاةِ حَضَرَ الْفُقَهَاءُ وَالْمُحَدِّثُونَ وَالْحُفَّاظُ وَالنُّظَّارُ حَتَّى اجْتَمَعَ قَرِيبٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا. فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ الله محمّد
ابن إِسْمَاعِيلَ للإِمْلاءِ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ أخُذَ فِي الإِمْلاءِ قَالَ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، أَنَا شَابٌّ وَقَدْ سَأَلْتُمُونِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثَ عَنْ أَهْلِ بَلَدِكُمْ تَسْتَفِيدُونَ الْكُلَّ.
قَالَ فبقي الناس [متعجبين] مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَ فِي الإِمْلاءِ فَقَالَ نبأنا عبد الله بن عثمان بن حبلة بن أبي رواد العتكي بلديكم قال أنبأنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ » .
ثم قَالَ محمد بن إسماعيل: هذا ليس عندكم إنما عندكم عن غير منصور عن سالم. قَالَ يوسف بن موسى: وأملى عليهم مجلسا على هذا النسق، يقول في كل حديث روى شعبة هكذا، الحديث عندكم كذا، فأما من رواية فلان فليس عندكم أو كلاما ذا معناه. قَالَ يوسف بن موسى: وكان دخولي البصرة أيام محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وهلال الرأي، وأحمد بن عبدة الضبي، وحميد بن مسعدة، وغيرهم. ثم دخلت البصرة مرات بعد ذلك.
ذكر وصف البصريين البخاري ومدحهم إياه:
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا محمّد بن سعيد التّاجر قال نبأنا محمّد بن يوسف بن مطر قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قَالَ سمعت حاشد بن إسماعيل يقول كنت بالبصرة فسمعت قدوم محمد بن إسماعيل، فلما قدم قَالَ محمد بشار : دخل اليوم سيد الفقهاء.
وَأَخْبَرَنِي الحسن قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال أنبأنا أَبُو شُجَاعٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْخَصِيبِ التّميميّ قال نبأنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف قَالَ سمعت بندارا محمد بن بشار يقول: حفاظ الدنيا أربعة أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجّاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ ببخارى .
أخبرني أبو الوليد الدّربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سلمان قال نبأنا خلف بن محمّد بن إسماعيل قال نبأنا عمر بن محمد بن بجير قَالَ سمعت محمد ابن بشار العبدي بندارا يَقُول: عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، غلماني خرجوا من تحت كرسيّ .
وَقَالَ خلف: سمعت أبا علي الحسين بن إسماعيل الفارسيّ يقول سمعت محمّد ابن إبراهيم البوشنجي يقول سمعت بندارا محمد بن بشار، سنة ثمان وعشرين ومائتين يقول: ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل .
قرأت عَلى الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أخي الخلال عن أبي سعد الإدريسي قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن حم بن ناقب البخاريّ بسمرقند قال نبأنا محمّد بن يوسف الفربري قال نبأنا محمد بْن أبي حاتِم قَالَ سمعتُ مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري يقول: لما دخلت البصرة صرت إلى مجلس محمد بن بشار، فلما خرج وقع بصره علي فقال: من أين الفتى؟ قلت: من أهل بخارى. قَالَ كيف تركت أبا عبد الله؟ فامسكت. فقال له أصحابه: رحمك الله هو أبو عبد الله، فقام فأخذ بيدي وعانقني وَقَالَ مرحبا بمن افتخر به منذ سنين .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال أنبأنا أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأمير ببخارى قَالَ حَدَّثَنِي أبي يوسف بن ريحان قَالَ سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: كان عليّ بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان، فكنت أذكر له محمد بن سلام فلا يعرفه، إلى أن قَالَ لي يوما: يا أبا عبد اللَّه كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا .
أَخْبَرَنَا أبو حازم عمر بن أَحْمَد بْنُ إبراهيم العبدوي قَالَ سمعت محمد بن محمّد ابن العباس يقول سمعت جدي أحمد بن عبد الله يقول سمعت جدي محمد بن يوسف يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ بن المديني، وربما كنت أغرب عليه .
حَدَّثَنِي عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا قال نبأنا علي بن محمد بن الحسين الفقيه قَالَ نبأنا خلف الخيام قَالَ سمعت إسحاق بْن أَحْمَد بْن خلف يقول سمعت محمد بن إسماعيل غير مرة يقول: ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابْن المديني، ما سمعت الحديث من في إنسان أشهى عندي أن أسمعه من في على .
وَقَالَ إسحاق حدّثني حامد بن عليّ قال ذكر لعليّ بن المديني قول محمد بن إسماعيل: ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ بن المديني، فقال: ذروا قوله، هو ما رأى مثل نفسه .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ نبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاريّ قال نبأنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حريث قَالَ نبأنا أحمد بن سلمة قَالَ حَدَّثَنِي فتح بن نوح النّيسابوري، قال: أتيت عليّ بن المديني فرأيت محمّد ابن إسماعيل جالسا عن يمينه، وكان إذا حدث التفت إليه كأنه يهابه .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي محمد بن إدريس الورّاق قال نبأنا محمّد بن حم قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم الوراق قَالَ: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: ذاكرني أصحاب عمرو بن علي بحديث، فقلت: لا أعرفه، فسروا بذلك، وساروا إلى عمرو ابن علي فقالوا له ذاكرنا محمد بن إسماعيل البخاريّ بحديث فلم يعرفه. فقال عمرو ابن علي: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث .
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا أبو نصر محمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد التاجر قال نبأنا محمّد بن يوسف بن مطر قال نبأنا محمد بن أبي حاتم الوراق قَالَ: سمعت محمد بن قتيبة- قريب أبي عبد الله محمد بن إسماعيل- يقول كنت عند أبي عاصم النبيل فرأيت عنده غلاما فقلت له من أين أنت؟ قَالَ: من بخارى. قلت ابن من؟ فقال: ابن إسماعيل. فقلت له: أنت قرابتي، فعانقته. فقال لي رجل في مجلس أبي عاصم: هذا الغلام يناطح الكباش .
أخبرني أبو الوليد قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ قال نبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الخولاني قال نبأنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القاضي قَالَ سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يَقُول: لما قدم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل من العراق قدمته الأخيرة وتلقاه من تلقاه من الناس، وازدحموا عليه وبالغوا في بره.
فقيل له في ذلك وفيما كان من كرامة الناس وبرهم له. فقال: فكيف لو رأيتم يوم دخولنا البصرة .
وصف أهل الحجاز والكوفة له:
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان الحافظ قال نبأنا محمّد بن سعيد التاجر قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمّد ابْن أبي حاتم قَالَ سمعت مُحَمَّد بْن إسماعيل يقول: كان إسماعيل بن أبي أويس إذا انتخبت من كتابه نسخ تلك الأحاديث لنفسه. وقال: هذه أحاديث انتخبها محمّد ابن إسماعيل من حديثي .
قَالَ محمد بن أبي حاتم وسمعت حاشد بن عبد الله يقول قَالَ لي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المديني: محمد بن إسماعيل افقه عندنا وأبصر من ابن حنبل. فقال له رجل من جلسائه: جاوزت الحد. فقال أبو مصعب: لو أدركت مالكا ونظرت إلى وجهه ووجه محمّد بن إسماعيل لقلت: كلاهما واحد في الفقه والحديث .
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا خلف بن محمّد قال نبأنا أبو عمرو عامر بن المنتجع قال نبأنا أحمد بن الضو قَالَ سمعت أَبَا بَكْر بْن أَبِي شيبة ومحمد بْن عبد الله بن نمير يقولان ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ قال نبأنا محمّد بن سعيد قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قَالَ سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول: دخلت البصرة، والشام، والحجاز، والكوفة، ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم.
ذكر عقد البخاري مجلس التحديث ببغداد وامتحان البغداديين له:
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي قَالَ سمعت إسحاق بْن أَحْمَد بْن خلف قال سمعت أبا علي صالح ابن محمد البغدادي يقول: كان محمد بن إسماعيل يجلس ببغداد، وكنت أستملى له، ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفا .
وَقَالَ محمد بن أبي بكر: سمعت أبا صالح خلف بْن مُحَمَّد يَقُولُ سمعت محمّد ابن يوسف بن عاصم يقول رأيت لمحمد بن إسماعيل ثلاثة مستملين ببغداد، وكان اجتمع في مجلسه زيادة على عشرين ألف رجل .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن الساحلي قَالَ: أنبأنا أحمد بن الحسن الرازي قَالَ سمعت [أبا ] أَحْمَد بْن عدي يقول سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوا إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري، وأخذوا الموعد للمجلس فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرها ومن البغداديين.
فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث. فقال البخاري: لا أعرفه. فسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، فما زال يلقى عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول لا أعرفه. فكان الفهماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: الرجل فهم، ومن كان منهم غير ذلك يقضى على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم. ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البخاري لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال لا أعرفه. فلم يزل يلقى عليه واحدا بعد آخر حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه. ثم انتدب
إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة، والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه. فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم، فقال أما حديثك الأول فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالآخرين مثل ذلك، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها، وأسانيدها إلى متونها.
فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل. وكان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل يقول: الكبش النطاح .
ذكر البغداديين فضله:
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمّد الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا أَبُو الحسين أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الأزديّ قال نبأنا أبو عمرو محمد بن عمر بن الأشعث البيكندي قَالَ سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل يقول سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان أبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، والحسن بن شجاع البلخي .
وَأَخْبَرَنِي الحسن بن محمد قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا أبو نصر محمّد ابن أحمد بن موسى البزاز قَالَ سمعت أبا بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الأبهري يقول سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل يقول سمعت أبي يقول: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان قال نبأنا أبو نصر مُحَمَّد بْن سَعِيد قَالَ سَمِعْت مُحَمَّد بْن يوسف بن مطر يقول سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم يقول حَدَّثَنِي حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد قَالَ سمعت يعقوب بن إبراهيم الدورقي يقول: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة .
أخبرني أبو الوليد قال أنبأنا محمّد قال أنبأنا أحمد بن أبي حامد الباهلي قال
سمعت أبا سعيد حاتم بن محمد بن حازم يقول سمعت موسى بن هارون الحمال ببغداد يقول: عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثل محمد بن إسماعيل آخر ما قدروا عليه .
أَخْبَرَنِي محمد بن عليّ المقري قال أنبأنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران الحافظ قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قَالَ سألت أبا علي صالح ابن محمد عن محمد بن إسماعيل، وأبي زرعة، وعبد الله بن عبد الرحمن، فقال: عن أي شيء تسأل؟ فهم مختلفون في أشياء. فقلت: من أعلمهم بالحديث؟ فقال: محمّد ابن إسماعيل، وأبو زرعة أحفظهم وأكثرهم حديثا. فقلت: وعبد الله بن عبد الرحمن؟ فقال ليس من هؤلاء في شيء .
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقاني قَالَ قَالَ مُحَمَّد بْن العباس العصمي: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن محمود قَالَ: قَالَ أبو علي صالح بن محمد الأسدي- وذكر البخاري- فقال: ما رأيت خراسانيا افهم منه .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الواحد المنكدري قال: نبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي الحافظ قَالَ سمعت يحيى بن عمرو بن صالح الفقيه يقول سمعت أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الفقيه يقول: كتب أهل بغداد إلى محمّد ابن إسماعيل:
المسلمون بخير ما بقيت لهم
... وليس بعدك خير حين تفتقد
أَخْبَرَنَا أَبُو حازم العبدوي قَالَ سمعت مُحَمَّد بن محمد بن العباس الضبي يقول سمعت أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يوسف بن مطر يقول سمعت جدي محمّد ابن يوسف يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: دخلت بغداد آخر ثمان مرات كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل. فقال لي في آخر ما ودعته: يا أبا عبد الله، تترك العلم والناس وتصير إلى خراسان؟ قَالَ أبو عبد الله: فأنا الآن أذكر قوله.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الفرهياني قَالَ حضرت مجلس ابن أشكاب، فجاءه رجل ذكر اسمه من
الحفاظ فقال: ما لنا بمحمد بن إسماعيل [البخاري ] طاقة. فقام وترك المجلس.
أي: أتقول هذا وأنا بالحضرة؟
قول أهل الري فيه:
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال أنبأنا خلف بن محمد قَالَ سمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بْن حريث يقول سمعت أبا زرعة الرازي يقول- وسألته عن ابن لهيعة فقال: تركه أبو عبد الله. قَالَ محمد بن حريث: فذكرت ذلك لمحمد بن إسماعيل، فقال: بره لنا قديم .
وَقَالَ خلف: سمعت أبا بكر محمد بن حريث يقول سمعت الفضل بن العباس الرازي- وسألته فقلت: أيهما أحفظ أبو زرعة أم محمد بن إسماعيل؟ فقال: لم أكن التقيت مع محمد بن إسماعيل، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد، قَالَ: فرجعت معه مرحلة. قَالَ وجهدت الجهد على أن أجيء بحديث لا يعرفه فما أمكنني. قَالَ: وانا أغرب على أبي زرعة عدد شعره .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدّربنديّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان قال نبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب الجويباري قال نبأنا أحمد بن أحمد بن عمر المنكدري قال نبأنا إسحاق بن أحمد بن زيرك قَالَ سمعت محمد بن إدريس الرازي يقول: في سنة سبع وأربعين ومائتين يقدم عليكم رجل من أهل خراسان لم يخرج منها أحفظ منه ولا قدم العراق أعلم منه. فقدم علينا بعد ذلك محمد بن إسماعيل بأشهر. قَالَ وَقَالَ أبو حاتم الرازي في هذا المجلس: محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى أعلم من بخراسان اليوم من أهل الحديث، ومحمد بن أسلم أورعهم، وعبد الله بن عبد الرحمن أثبتهم .
ما حفظ عن أهل خراسان وما وراء النهر من القول فيه:
أخبرنا أبو الوليد الدّربندي قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن أحمد بن سليمان قال نبأنا محمّد بن سعيد التاجر قال نبأنا محمّد بن يوسف بن مطر قال نبأنا محمّد بن
أبي حاتم قَالَ سمعت عمر بن حفص الأشقر يقول سمعت عبدان يقول: ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا. وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل .
قَالَ: وسمعت صالح بن مسمار يقول: سمعت نعيم بن حماد يقول: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة .
وَقَالَ محمد بن أبي حاتم: سمعت محمد بن إسماعيل يقول قَالَ لي محمد بن سلام: انظر في كتبي، فما وجدت فيها من خطأ فأضرب عليه، كي لا أرويه، ففعلت ذلك، وكان محمد بن سلام كتب عند الأحاديث التي احكمها محمد بن إسماعيل:
رضي الفتى، وفي الأحاديث الضعيفة: لم يرض الفتى. فقال له بعض أصحابه: من هذا الفتى؟ فقال: هو الذي ليس مثله، محمد بن إسماعيل .
وَقَالَ محمد بن أبي حاتم سمعت يحيى بن جعفر يقول: لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل واحد، وموت محمّد ابن إسماعيل ذهاب العلم .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني قَالَ أخبرني أحمد بن عليّ الفارسيّ قال نبأنا أحمد بن عبد الله بن محمد قَالَ نبأنا جدي محمّد ابن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم الوراق قَالَ سمعت سليم بن مجاهد يقول:
كنت عند محمد بن سلام البيكندي، فقال لي: لو جئت قبل لرايت صبيا يحفظ سبعين ألف حديث. قَالَ: فخرجت في طلبه حتى لقيته. فقلت: أنت الذي تقول أنا أحفظ سبعين ألف حديث؟ قَالَ: نعم، وأكثر منه، ولا أجيئك بحديث من الصحابة أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم، ولست أروي حديثا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل، أحفظ حفظا عن كتاب الله وسنة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر، قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر البخاري قال نبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن يعقوب
ابن يوسف البيكندي قَالَ سمعت علي بن الحسين بن عاصم البيكندي يقول: قدم علينا محمد بن إسماعيل، فاجتمعنا عنده ولم يكن يتخلف عنه من المشايخ أحد، فتذاكرنا عنده. فقال رجل من أصحابنا- أراه حامد بن حفص-: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى سبعين ألف حديث من كتابي. قَالَ فقال محمد بن إسماعيل: أو تعجب من هذا؟ لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي ألف حديث من كتابه. وإنما عني به نفسه .
أَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني قراءة قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قَالَ حَدَّثَنِي محمّد ابن أحمد القومسي قَالَ سمعت محمد بن حمدويه يقول سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي محمد بن إدريس الوراق، قال نبأنا محمّد بن حم قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قَالَ: سئل محمد بن إسماعيل عن خبر حديث، فقال: يا أبا فلان، تراني أدلس؟ تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر، وتركت مثله أو أكثر منه لغيره لي فيه نظر.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان قال نبأنا محمّد بن سعيد قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حاتم قَالَ:
سمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق البكري قَالَ سمعت رجاء بن المرجى يقول: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء. فقال له رجل: يا أبا محمد، كل ذلك بمرة؟ فقال: هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض.
أَخْبَرَنِي الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا أبو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن هارون الملاحمي قال نبأنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القاضي قَالَ سمعت عمر بن حفص الأشقر يقول: لما قدم رجاء بن مرجى المروزي الحافظ بخارى يريد الخروج إلى الشاش نزل الرباط، وصار إليه مشايخنا، وصرت فيمن صار إليه، فسألني عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل فأخبرته بسلامته، وقلت له: لعله يجيئك الساعة، فأملى علينا، وانقضى المجلس، ولم يَجِئْ أبو عبد الله. فلما كان اليوم الثاني
لم يجئه، فلما كان اليوم الثالث قَالَ رجاء: إن أبا عبد الله لم يرنا أهلا للزيارة، فمروا بنا إليه نقضي حقه. فأبى على الخروج وكان كالمترغم عليه، فجئنا بجماعتنا إليه ودخلنا على أبي عبد الله وسأل به. فقال له رجاء: يا أبا عبد الله كنت بالأشواق إليك وأشتهي أن تذكر شيئا من الحديث، فأبى على الخروج. قَالَ: ما شئت؟ فألقى عليه رجاء شيئا من حديث أيوب، وأبو عبد الله يجيب. إلى أن سكت رجاء عن الإلقاء.
فقال لأبي عبد الله: ترى بقي شيء لم نذكره؟ فأخذ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل يلقي ويقول رجاء: من روى هذا؟ وأبو عبد الله يجيء بإسناده إلى أن ألقى قريبا من بضعة عشر حديثا أو أكثر أعدها، وتغير رجاء تغيرا شديدا، وحانت من أبي عبد الله نظرة إلى وجهه فعرف التغير فيه، فقطع الحديث، فلما خرج رجاء قَالَ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل: أردت أن أبلغ به ضعف ما ألقيته إلا أني خشيت أن يدخله شيء فأمسكت.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا خلف بن محمّد قال نبأنا أبو عمرو نصر بن زكريا المروزي قَالَ: سمعت أبا رجاء قتيبة بْن سعيد يقول: شباب خراسان أربعة، محمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، وزكريا بن يحيى اللؤلؤي، والحسن بن شجاع البلخي.
وَقَالَ خلف: حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن خلف قَالَ سمعت أبا عيسى محمد بن عيسى الترمذي يقول: كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن منير، فلما قام من عنده. قَالَ يا أبا عبد الله، جعلك الله زين هذه الأمة، قَالَ أبو عيسى: فاستجيب له فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل قال أنبأنا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شُعْبَة السنجي المروزيّ قال أنبأنا أَبُو العباس مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محبوب قال نبأنا أبو عيسى الترمذي قَالَ: ولم أر أحدا بالعراق ولا بخراسان في معنى الملل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأصبهاني قَالَ أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله الضبي في كتابه. وأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الواحد المروروذي قال نبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي الحافظ قَالَ سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد المذكر يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: ما رأيت تحت أديم هذه السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاريّ.
أخبرني أبو الوليد الدّربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان قال نبأنا محمّد بن سعيد قال نبأنا محمّد بن يوسف قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قَالَ سمعت حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد يقول: رأيت عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع عند محمّد بن إسماعيل وهما يسألانه عن علل الحديث، فلما قاما قالا لمن حضر المجلس: لا تخدعوا عن أبي عبد الله، فإنه افقه منا واعلم وأبصر.
وَقَالَ محمد بن أبي حاتم: سمعت حاشد بن إسماعيل يقول رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على السرير ومحمد بن إسماعيل معه، فأنكر عليه محمد بن إسماعيل شيئا، فرجع إلى قول محمد، وَقَالَ إسحاق بن راهويه: يا معشر أصحاب الحديث، انظروا إلى هذا الشاب واكتبوا عنه، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفقهه.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال أنبأنا خلف بن محمد قَالَ: سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف يقول: محمد بن إسماعيل أعلم في الحديث من إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وغيره بعشرين درجة.
قَالَ أبو عمرو الخفاف: ومن قَالَ في محمد بن إسماعيل شيئا فمني عليه ألف لعنة.
قَالَ: وسمعت أبا عمرو الخفاف يقول: لو دخل محمد بن إسماعيل البخاري من هذا الباب لملئت منه رعبا- يعني: إني لا أقدر أن أحدث بين يديه- وَقَالَ خلف: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل البخاري التقى النقي العالم الذي لم أر مثله.
أَخْبَرَنِي الأشقر قَالَ أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نبأنا أبو أحمد محمّد بن عبد الله ابن يوسف الشافعي وخلف بن محمد قالا: سمعنا أبا جعفر محمد بن يوسف بن الصديق الوراق يقول سمعت عبد الله بن حماد الآملي يقول: وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل.
قرأت عَلى الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أخي الخلال، عن أبي سعد الإدريسي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن حم بن ناقب البخاريّ بسمرقند. قال نبأنا محمّد بن يوسف الفربري قال نبأنا محمد بن أبي حاتم قَالَ سمعت علي بن حجر يقول: أخرجت خراسان ثلاثة،
أبا زرعة الرازي بالري، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى، وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل عندي أبصرهم وأعلمهم وأفقههم.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا مُحَمَّد بن نعيم الضبي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى قَالَ أنبأنا مسبح بن سعيد البخاري قَالَ سمعتُ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن السمرقندي يقول: قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراقين، فما رأيت فيهم أجمع من أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدّربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان قال أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ علي بن يعقوب قال نبأنا إسحاق بن أحمد بن خلف قَالَ سمعت العباس بن سورة يقول سمعت أبا جعفر عبد الله بن محمد الجعفي المسندي يقول: محمد بن إسماعيل إمام فمن لم يجعله إماما فأتهمه.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال سمعت الحسن بن أحمد الزنجوي يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَمْدُونَ الْحَافِظَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ فَجَاءَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ. قال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، الْقِصَّةَ بِطُولِهِ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ إنسان حديث حجاج بن محمّد بن جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: فِي الدُّنْيَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُهَيْلٍ. يُعْرَفُ بِهَذَا الإِسْنَادِ في الدّنيا حديثا؟ قال له مُحَمَّدٌ لا. إِلا أَنَّهُ مَعْلُولٌ. فَقَالَ مُسْلِمٌ: لا إله إلا الله، وارتعد، وقَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ. قَالَ: اسْتُرْ مَا سَتَرَ اللَّهُ، فَإِنَّ هَذَا حَدِيثٌ جَلِيلٌ رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ، وَكَادَ أَنْ يَبْكِيَ مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اكْتُبْ إِنْ كَانَ لا بُدَّ-، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال نبأنا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ» . فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: لا يُبْغِضُكَ إِلا حَاسِدٌ، وَأشْهَدُ أَنَّ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُكَ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْحَافِظُ يَقُول سمعت أبي يقول رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي محمد بن إسماعيل البخاري وهو يسأله سؤال الصبي المتعلم.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدّربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان الحافظ قال نبأنا أبو الحسن عبد الله بن موسى بن الحسين البغداديّ قال نبأنا عبد المؤمن بن خلف التميمي قَالَ سمعت الحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل يقول ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل. ومسلم الحافظ لم يكن يبلغ محمد بن إسماعيل، ورأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعان إلى محمد بن إسماعيل أي شيء يقول يجلسون بجنبه، فذكرت له قصة محمد بن يحيى. فقال: ماله ولمحمد بن إسماعيل كان محمّد ابن إسماعيل أمة من الأمم، وكان أعلم من محمد بن يحيى بكذا وكذا، وكان محمد بن إسماعيل دينا فاضلا يحسن كل شيء.
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن علي السليماني قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن محمد القاري قَالَ سمعت أبا حسان مهيب بْن سليم يقول سمعت محمد بن إسماعيل يقول: الحامد والذّام عندي واحد، أو قال: سواء.
ذكر قصة البخاري مع محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور:
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّد بن حامد البزاز يقول سمعت الحسن بن محمّد بن جابر يقول سمعت محمّد ابن يحيى يقول: لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور قَالَ: اذهبوا إلى هذا الرجل العالم الصّالح فاسمعوا منه. قَالَ: فذهب الناس إليه واقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجالس محمد بن يحيى، فحسده بعد ذلك وتكلم فيه.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال أنبأنا عبد الله ابن محمد بن سيار قَالَ حَدَّثَنِي محمد بن خشنام وسمعته يقول: سئل محمد بن إسماعيل عن اللفظ بنيسابور فقال حَدَّثَنِي عبيد الله بن سعيد- يعني أبا قدامة- عن يحيى بن سعيد قَالَ: أعمال العباد كلها مخلوقة، فمرقوا عليه. قَالَ: فقالوا له بعد ذلك ترجع عن هذا القول حتى يعودوا إليك؟ قَالَ: لا أفعل إلا أن يجيئوا بحجة فيما يقولون أقوى من حجتي. وأعجبني من محمد بن إسماعيل ثباته.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ قال أنبأنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال نبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْمُطَّوِّعِيُّ ببخارى قال نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرَبْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: أَمَّا أَفْعَالُ الْعِبَادِ فَمَخْلُوقَةٌ، فَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله قال ثنا مروان بن معاوية قال ثنا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ» .
قَالَ أبو عبد الله: وسمعت عبيد الله بن سعيد يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بن سَعِيد يَقُولُ: ما زلت أسمع أصحابنا يقولون إن أفعال العباد مخلوقة.
قَالَ أبو عبد الله البخاريّ: حركاتهم وأصواتهم، واكتسابهم، وكتابتهم، مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب، فهو كلام الله ليس بخلق قَالَ الله تعالى: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
[العنكبوت 49] .
أخبرنا أبو حازم العبدوي قَالَ سمعت الحسن بن أحمد بن شيبان يقول سمعت أبا حامد الأعمش يقول رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في جنازة أبي عثمان سعيد ابن مروان ومحمد بن يحيى يسأله عن الأسامي وواكلني وعلل الحديث، ويمر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم، كأنه يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فما أتى على هذا شهر حتى قَالَ محمد بن يحيى: إلا من يختلف إلى مجلسه لا يختلف إلينا، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته، فلا تقربوه، ومن يقربه فلا يقربنا. فأقام محمد بن إسماعيل ها هنا مدة وخرج إلى بخارى.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بْن حسنويه بْن إبراهيم الأبيوردي قال أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال سمعت أبا حامد الشرقي يقول سمعت محمد بن يحيى يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق من جميع جهاته وحيث يتصرف، فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ، وعما سواه من الكلام في القرآن، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر، وخرج عن الإيمان، وبانت منه امرأته، يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وجعل ماله فيئا بين المسلمين، ولم يدفن في مقابر المسلمين، ومن وقف وقال: لا أقول مخلوق أو غير مخلوق، فقد ضاهى الكفر، ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهذا
مبتدع لا يجالس ولا يكلم، ومن ذهب بعد مجلسنا هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمّد الأشقر قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر قال نا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قال سمعت أبا عمر وأحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري المعروف بالخفاف ببخارى يقول كنا يوما عند محمّد بن إسحاق القيسي ومعنا محمد بن نصر المروزي، فجرى ذكر محمد بن إسماعيل البخاري فقال محمّد ابن نصر: سمعته يقول: من زعم أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب، فإني لم أقله. فقلت له: يا أبا عبد الله قد خاض الناس في هذا وأكثروا فيه؟ فقال: ليس إلا ما أقول وأحكي لك عنه. قَالَ أبو عمرو الخفاف فأتيت محمد بن إسماعيل فناظرته في شيء من الأحاديث حتى طابت نفسه، فقلت: يا أبا عبد الله، ها هنا أحد يحكى عنك أنك قلت هذه المقالة. فقال: يا أبا عمرو احفظ ما أقول لك، من زعم من أهل نيسابور، وقومس، والري، وهمذان، وحلوان، وبغداد، والكوفة، والمدينة، ومكة، والبصرة أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب، فإني لم أقل هذه إلا أني قلت:
أفعال العباد مخلوقة.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدّربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان قال نبأنا أَبُو نصر أَحْمَد بْن سهل بْن حمدويه قال نبأنا أبو العباس الفضل بن بسام قَالَ سمعت إبراهيم بن محمد يقول: أنا توليت دفن محمد بن إسماعيل لما أن مات بخرتنك، أردت حمله إلى مدينة سمرقند أن أدفنه بها فلم يتركني صاحب لنا فدفناه بها، فلما أن فرغنا ورجعت إلى المنزل الذي كنت فيه، قَالَ لي صاحب القصر: سألته أمس فقلت: يا أبا عبد الله ما تقول في القرآن؟ فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق.
قَالَ فقلت له إن الناس يزعمون أنك تقول ليس في المصاحف قرآن، ولا في صدور الناس قرآن. فقال: استغفر الله أن تشهد على بشيء لم تسمعه مني. أقول كما قَالَ الله تعالى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
أقول في المصاحف قرآن وفي صدور الناس قرآن، فمن قَالَ غير هذا يستتاب، فإن تاب وإلا فسبيله سبيل الكفر.
ذكر خبر البخاري مع خالد بن أحمد الأمير بعد عودته إلى بخارى:
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْقَرُ قال أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ المقرئ يقول سمعت أبا بكر بن منير بن جليد بن
عَسْكَرٍ يَقُولُ بَعَثَ الأَمِيرُ خَالِدَ بْنَ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ وَالِي بُخَارَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَنِ احْمِلْ إليّ كتاب «الجامع» و «التاريخ» وَغَيْرِهِمَا لأَسْمَعَ مِنْكَ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لِرَسُولِهِ: أَنَا لا أُذِلُّ الْعِلْمَ وَلا أَحْمِلُهُ إِلَى أَبْوَابِ النَّاسِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ إِلَى شيء منه حاجة فاحضر فِي مَسْجِدِي أَوْ فِي دَارِي، وَإِنْ لَمْ يُعْجِبْكَ هَذَا فَأَنْتَ سُلْطَانٌ فَامْنَعْنِي مِنَ الجلوس لِيَكُونَ لِي عُذْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لأَنِّي لا أَكْتُمُ الْعِلْمَ لِقَوْلِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ »
قَالَ: فكان سبب الوحشة بينهما هذا .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ قال أنبأنا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الحافظ قَالَ سمعت محمد بن العباس الضبي يقول سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول:
كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري البلد- يعني بخارى- أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير خليفة الطاهرية ببخارى سأل أن يحضر منزله فيقرأ «الجامع» و «التاريخ» على أولاده فامتنع أبو عبد الله عن الحضور عنده، فراسله أن يعقد مجلسا لأولاده لا يحضره غيرهم فامتنع عن ذلك أيضا وَقَالَ: لا يسعني أن أخص بالسماع قوما دون قوم، فاستعان خالد بن أحمد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى عليه، حتى تكلموا في مذهبه، ونفاه عن البلد، فدعا عليهم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل قَالَ: اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأولادهم وأهاليهم. فأما خالد فلم يأت عليه إلا أقل من شهر حتى ورد أمر الطاهرية بأن ينادى عليه، فنودي عليه وهو على أتان، وأشخص على أكاف، ثم صار عاقبة أمره إلى ما قد اشتهر وشاع. وأما حريث بن أبي الورقاء فإنه ابتلى بأهله، فرأى فيها ما يجل عن الوصف. وأما فلان أحد القوم- وسماه- فإنه ابتلي بأولاده، وأراه الله فيهم البلايا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن الساحلي قَالَ أنبأنا أحمد بن الحسن الرّازي قال
سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ الجرجاني يقول سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك- قرية من قرى سمرقند- على فرسخين منها، وكان له بها أقرباء فنزل عندهم، قَالَ: فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه: اللهم إنه قد ضاقت على الأرض بما رحبت فاقبضني إليك. قَالَ: فما تم الشهر حتى قبضه الله تعالى إليه، وقبره بخرتنك .
أخبرنا عليّ بن أبي أحمد الأصبهانيّ في كتابه قال نبأنا محمد بن محمد بن مكي الجرجاني قَالَ سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع- ذكره- فسلمت عليه فرد السلام، فقلت ما وقوفك يا رسول الله؟ فقال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري. فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدّربندي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سليمان الحافظ قال نبأنا أبو عمر أحمد بن محمّد بن المقرئ، وأبو عبيد أحمد بن عروة بن أحمد بن إبراهيم قالا: سمعنا أبا الحسن مهيب بن سليم بن مجاهد يقول توفي أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ليلة السبت ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين .

محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار

Details of محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=128900#498d1f
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، وقيل: ابن يسار بن كوتان المديني، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف:
قال الشيخ أبو بكر: لم أر في جملة المحمدين الذين كانوا في مدينة السّلام من أهلها الواردين إليها أكبر سنا أو أعلى إسنادا وأقدم موتا منه، ولهذه الأسباب المجتمعة فيه افتتحت كتابي بتسميته، وأتبعته بمن لحق به من أهل ترجمته، ولولا ذلك لكان أولى الأشياء تقديم ترجمة محمد بن أحمد على ما عداها من الأسماء، اقتداء بما رسمه أئمة شيوخنا، والله ولي عصمتنا وتوفيقنا.
ومحمد بن إسحاق، يكنى: أبا بكر. وقيل: أبا عبد الله، وله أخوان هما: أبو بكر وعمر ابنا إسحاق.
رأى محمد: أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وسمع القاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصديق، وأبان بن عثمان بن عفان، ومُحَمَّد بن علي بن الْحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، وأبا سلمة بْن عَبْد الرحمن، بْن عوف، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ونافعا مولى عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلم بن شهاب الأزهري، وغيرهم. وكان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس، وأخبار المبتدأ، وقصص الأنبياء، وحدث عنه أئمة العلماء منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان بن سعيد الثوري، وابن جريج، وشعبة بن الحجاج. وجرير بن حازم، والحمادان ابن سلمة وابن زيد، وإبراهيم بن سعد الزهري، وشريك بن عبد الله النخعي، وسفيان بن عيينة، ومن بعدهم. وكان ابن إسحاق قدم بغداد فنزلها حتى مات بها، ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها. وقد احتج بروايته في الإحكام قوم من أهل العلم، وصدف عنها آخرون. وأنا ذاكر ما حفظت من قول العلماء في عدالته، واختلافهم في الاحتجاج بروايته، والمشهور من تاريخ وفاته بعون الله ومشيئته.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بْن شاذان الصيرفِي بنيسابور قَالَ:
سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن علي البزاز قال: نا عُمَر بن مُحَمَّد بن سيف الكاتب قَالَ: نا محمد بن العباس اليزيدي قَالَ: حَدَّثَنِي أبو جعفر أحمد بن محمد الزّيدي عميّ قال: أنبأنا مؤرج بن عمرو أبو فيد السدوسي، قَالَ: ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة مولى لبني قيس بن مخرمة بن المطلب.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال: أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ قال: نا يعقوب بن سفيان، قال: محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة مولى فارسي.
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قَالَ: نا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: نا بدر بن الهيثم القاضي إملاء، قَالَ: محمد بن إسحاق، قالوا: هو محمد بن إسحاق بن يسار بن كوثان. وله أخ يقال له: عمر بن إسحاق، وموسى بن يسار الذي يروي عن أبي هريرة عمهما.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال: أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، قَالَ: وابن إسحاق صاحب المغازي هو محمّد بن يسار بن خيار، وكان خيار لقيس بن مخرمة ابن المطلب بن عبد مناف، قَالَ ذلك الهيثم بن عدي وأبو الحسن المدائني.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ علي الصيمري قال: نبأنا على بن الحسين الورّاق الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أحمد بن زهير قال نبأنا مصعب بن عبد الله، قَالَ: يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب، جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي من سبي عين النّمر، وهو أول سبي دخل المدينة من العراق .
الاختلاف في كنية ابن إسحاق:
أَخْبَرَنَا أبو الحسين على بن بشران المعدّل قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قرئ على أبي الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن البراء وأنا حاضر ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْمَدَ الزهري الخطيب بالدينور قال: أنبأنا علي بن أحمد بن علي بن راشد قال: أنبأنا أحمد بن يحيى بن الجارود قالا: قَالَ على بن المديني: محمّد بن إسحاق ابن يسار يكنى أبا بكر .
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطّان قال نا على بن إبراهيم المستملي قال: نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال قال: نا محمّد بن إسماعيل البخاريّ، قال محمّد ابن إسحاق مديني كنيته أبو بَكْر.
أَخْبَرَنَا أَبُو حازم عُمَر بْن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيم العبدوي بنيسابور قَالَ: سمعتُ مُحَمَّد ابن عبد الله الجوزقي يقول: أنبأنا مكي بن عبدان قَالَ: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول: محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر.
أخبرنا الحسين بن على الجوهريّ قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي، قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسنويه الكاتب بأصبهان قال:
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر بن حيّان قال: نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي ثم أَخْبَرَنَا محمد بن أبي على الأصبهانيّ ببغداد قال: أنبأنا محمّد بن أحمد
ابن إسحاق الشاهد بالأهواز قال: نا عمر بن أحمد قال: نا خليفة بن خياط، قَالَ:
محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله.
أَخْبَرَنَا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال: نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: نا محمد بن سعد، قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال: نا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نا محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوب بن شيبه قَالَ: نا جدي، قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله.
تسمية قدماء شيوخ ابن إسحاق الذين أدركهم وبعض حكاياته عنهم:
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي البزاز إجازة قَالَ:
أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ثم أخبرني الأزهري قراءة قال نا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نا جدي قَالَ حَدَّثَنِي إسحاق بن إبراهيم ختن سلمة: قال نا سلمة، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن إسحاق قَالَ:
رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء، والصبيان يشتدون ويقولون: هذا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يموت حتى يلقى الدجال .
أخبرنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيدٍ قال: نا أحمد بن زهير قال: نا أبو داود المباركي قال نا أبو شهاب، قَالَ: قيل لمحمد بن إسحاق: أدركت سعيد بن المسيب؟
قَالَ: أدركته وأنا غلام.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق البزّار قال: أنبأنا أحمد بن سلمان النجاد وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السكري قال: أنبأنا محمّد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن الأزهر قال: نا ابْن الغلابي قَالَ: سألت يَحْيَى بْن معين عن محمد بن إسحاق فقال: كان ثقة، وكان حسن الحديث. فقلت: إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب. فقال: إنه لقديم .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الصيرفي قَالَ: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول: قد سمع محمّد ابن إسحاق من أبان بن عثمان، وسمع من عطاء، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسمع أيضا من القاسم بن محمد.
قال [الشيخ الحافظ أبو بكر قَالَ ] لنا أبو سعيد في موضع آخر: سمعت الأصم يقول: سمعت العباس يقول: سمعت يحيى يقول: قد سمع محمد بن إسحاق من القاسم بن محمد، وسمع من مكحول، وسمع من عبد الرحمن بن الأسود .
أَخْبَرَنِي عبد الله بن يحيى السكري قَالَ: أنبأنا أبو بكر الشّافعيّ قال: نا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: نا ابن الغلّابي قال نا يحيى بن معين قال: نبأنا سلمة بن الفضل الأبرش، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن إسحاق قَالَ: رأيت سالم بن عبد الله بن عمر يلبس الصوف، وكان علج الخلق يعالج بيديه ويعمل.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الصّيرفيّ قال: نا محمّد بن يعقوب الأصم قال: نا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: نا أبي قال نا إسحاق بن إبراهيم الرّازيّ قال: نبأنا سلمة بن الفضل، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن إسحاق قَالَ رأيت أبا سلمة بن عبد الرحمن يأخذ بيد الصبي من الكتاب، فيذهب به إلى البيت فيملي عليه الحديث يكتب له.
مناقب ابن إسحاق ومعرفة حاله:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شاذة الأصبهانيّ بها قال نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيّان قال: حدّثني حمويه بن أبي شداد قَالَ سمعت إبراهيم بن الحسين قال: سمعت على بن المديني يقول.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلَّان الشروطي قَالَ: نبأنا أبو الفتح محمّد ابن الحسين الأزدي الحافظ قَالَ حَدَّثَنِي هارون بن عيسى قال نبأنا أبو قلابة عبد الملك ابن محمّد قال سمعت على بن المديني، يقول: مدار حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ستة، فذكرهم. ثم قَالَ: فصار علم الستة عند اثني عشر أحدهم ابن إسحاق ، هذا لفظ حديث الأصبهاني وحديث الشروطي بمعناه غير أنه قَالَ: ثلاثة عشر أحدهم ابن إسحاق.
أخبرنا ابن بشران قال أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قَالَ: نبأنا عبد الله بن أبي مريم قال نبأنا نعيم بن حمّاد قال: أنبأنا سفيان بن عيينة. قَالَ: رأيت الزهري أتاه محمّد بن إسحاق فاستبطأه، قال له : أين كنت؟ فقال له محمد بن إسحاق: وهل يصل إليك أحد مع حاجبك؟ قَالَ فدعا حاجبه، فقال له: لا تحجبه إذا جاء .
قَالَ ابن عيينة قَالَ أبو بكر الهذلي سمعت الزهري يقول: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني قَالَ:
قَرَأْتُ: عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ حدثكم تميم بن محمّد قال: نا أبو كريب قال نا ابن إدريس عن سفيان بن عيينة قَالَ: قال الأزهري لا يزال بالمدينة علم ما بقي- وذكر ابن إسحاق.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي أن معاذ بن المثنى حدّثهم قال: نبأنا على بن المديني قَالَ سمعت سفيان يقول: قَالَ ابن شهاب- وسئل عن مغازيه- فقال: هذا أعلم الناس بها- يعني ابن إسحاق.
أَخْبَرَنِي الأزهري قال: نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنبأنا إبراهيم بن محمّد ابن أحمد الفشني- قدم علينا- قال: نبأنا أبو الفضل العباس بن عزير القطان المروزي قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بْن يَحْيَى التجيبي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن إدريس الشافعي، يقول:
من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق.
أَخْبَرَنَا الصيمري قَالَ: نبأنا على بن الحسن الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أحمد بن زهير قَالَ: سألت يَحْيَى بْن معين عَن مُحَمَّد بْن إسحاق؟ فقال: قَالَ عاصم بن عمر بن قتادة: لا يزال في الناس علم ما عاش محمّد ابن إسحاق .
وَقَالَ أحمد بن زهير حَدَّثَنَا هارون بن معروف قَالَ: سمعت أبا معاوية يقول:
كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، وكان إذا كان عند الرجل خمسة
أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق، وَقَالَ: احفظها علي فإن نسيتها كنت قد حفظتها على .
أخبرنا الحسن بن الجوهريّ قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن محمد الزهري قال: نبأنا أحمد بن سعد الزهري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّه بْن الْحَسَن بْن مَنْصُور الطبري قال أنبأنا عبد الرّحمن ابن عمر قال: أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي سعيد قَالَ: نبأنا أحمد بن سعد قال: نبأنا ابن نفيل قال: نبأنا عبد الله بن فائد قَالَ: كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم، قضى مجلسه في ذلك الفن .
أَخْبَرَنَا أبو محمد عبيد الله بن الحسين بن نصر العطار قال: نبأنا على بن عمر الحافظ قال: نبأنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب قال: نبأنا عبد الله بن شبيب قَالَ:
حَدَّثَنِي إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن هاني الشجري عن أبيه، قَالَ: لما أراد محمد ابن إسحاق الخروج إلى العراق قَالَ له رجل من أصحابه: إني أحسب السفر غدا خسيسة يا أبا عبد الله. وكان ابن إسحاق قد رق فقال ابن إسحاق: والله ما أخلاقنا بخسيسة ولربما قصر الدهر باع الكريم.
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقانيّ قال: أنبأنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قَالَ: أنبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال: نبأنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران أبو الحسن الميموني قال: نبأنا أَبُو عبد اللَّه- يعني أَحْمَد بْن حنبل- بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق، فقلت له: يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق؟ فتبسم إلى متعجبا .
أَخْبَرَنَا الأزهري قال: نبأنا عبيد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى قَالَ: سمعت حامدا أبا علي الهروي يقول: سمعت الحسن بن محمد المؤدب قَالَ: سمعت عمارا يقول:
دخل محمد بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه فقال له: أتعرف هذا يا ابن إسحاق؟ قَالَ: نعم هذا ابن أمير المؤمنين، قَالَ: اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام إلى يومك هذا. قَالَ: فذهب فصنف له هذا الكتاب. فقال
له: لقد طولته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره. قَالَ: فذهب فاختصره فهو هذا الكتاب المختصر، وألقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين قَالَ الحسن وسمعت أبا الهيثم يقول: صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة- يعني ابن الفضل- فكانت تفضل رواية سلمة على رواية غيره لحال تلك القراطيس.
قال الشيخ أبو بكر: هكذا قَالَ هذا الراوي دخل ابن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه وفي ذلك عندي نظر، ولعله أراد أن يقول: دخل على المنصور وبين يديه المهديّ ابنه لأنه ذلك أشبه بالصواب والله أعلم.
أَخْبَرَنَا البرقاني قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسن السراجي السروي قال:
أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: نبأنا صالح بن أحمد قال: نبأنا علي قَالَ:
سمعت سفيان- وسئل عن محمد بن إسحاق- قيل له: لم يرو أهل المدينة عنه. قَالَ سفيان: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا. قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر؟ فقال:
أَخْبَرَنِي ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن الحسن الحرشي قال: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو بِدِمَشْقَ قال: نبأنا أحمد بن خالد الوهبي قال: نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَأَةً وَهِيَ تَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً وَإِنِّي أَسْتَشْبِعُ من زوجي بما لم يعطينيه لأَغِيظَهَا بِذَلِكَ. قَالَ: «الْمُسْتَشْبِعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كلابس ثوبي زور» .
قال المؤلف : فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير؛ وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها. ويقول: لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز وجل.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إسحاق الحافظ بأصبهان قال: نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قال: نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قَالَ: نا على بن المديني قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: سألت هشام بن عروة عن محمّد ابن إسحاق فقلت: كان يدخل على فاطمة بنت المنذر؟ فقال: وهو كان يصل إليها؟
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْنِ عُثْمَانَ السواق قال: أنبأنا عيسى بن حامد الرخجي قال: نبأنا هيثم بن خلف الدوري قال: نبأنا أحمد بن إبراهيم قال: نبأنا أبو داود صاحب الطيالسة قَالَ: حَدَّثَنِي من سمع هشام بن عروة وقيل له إن ابن إسحاق يحدث بكذا وكذا عن فاطمة. فقال: كذب الخبيث.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي قَالَ: أنبأنا محمّد بن داود الكرجي قال نبأنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ: وروى يحيى عن سعيد القطان قَالَ: سمعت هشام بن عروة وذكر محمّد ابن إسحاق، فقال: ألعدو الله الكذاب يروي عن امرأتي من أين رآها؟
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا أبو بكر بن خلاد قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ سَمِعْتُ هشام بن عروة، يقول: يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، والله إن رآها قط. قَالَ عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق فقال: وما ينكر هشام، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له. أحسبه قَالَ: ولم يعلم .
وكان مالك بن أنس يسيء القول في ابن إسحاق:
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال نبأنا الميموني قَالَ: سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك يقول: كان مالك بن أنس يسيء الرأي في ابن إسحاق.
أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين القطّان قال: أنبأنا دعلج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن على الأبّار قال: نبأنا إبراهيم بن زياد سبلان قال: نبأنا حسين بن عروة، قَالَ:
سمعت مالك بن أنس يقول: محمد بن إسحاق كذاب.
أَخْبَرَنَا البرقانيّ قال نبأنا محمّد بن الحسن السروي قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي
حاتم قال نبأنا أبو سعيد الأشج قال نبأنا ابن إدريس قَالَ: قلت لمالك بن أنس- وذكر المغازي- فقلت: قَالَ ابن إسحاق أنا بيطارها. فقال: قَالَ لك أنا بيطارها؟ نحن نفيناه عن المدينة.
وأخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال: نبأنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق عن أبي بكر الأثرم. قَالَ: سألته- يعني أَحْمَد بن حنبل- عن محمد بن إسحاق كيف هو؟ فقال: هو حسن الحديث. ولقد قَالَ مالك حين ذكره: دجال من الدجاجلة.
قال الشيخ أبو بكر الخطيب: قد ذكر بعض العلماء: أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه، بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة.
واحتج بما أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الملك الأدمي قَالَ: نَبَّأَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الإيادي قَالَ: نبأنا زكريّا الساجي قال حدّثني أحمد ابن محمّد البغدادي قال: نبأنا إبراهيم بن المنذر قال: نبأنا محمد بن فليح قَالَ: قَالَ لي مالك بن أنس: هشام بن عروة كذاب.
قَالَ [أحمد بن محمد ] : فسألت يحيى بن معين قال: عسى أراد في الكلام، فأما الحديث فهو ثقة، وهو من الرواة عنه. وَقَالَ إبراهيم: حَدَّثَنِي عبد الله بن نافع قَالَ:
كان ابن أبي ذئب، وعبد العزيز الماجشون، وابن أبي حازم، ومحمد بن إسحاق.
يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق. كان يقول:
ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه .
قال المؤالف : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم بالحديث، وأما حكاية ابن فليح عنه في هشم بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا، فالله أعلم.
وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع، وينسب إلى القدر، ويدلس في حديثه فأما الصدق فليس بمدفوع عنه .
أخبرنا أبو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ القاسم الدمشقي في كتابه إلينا قال:
أنبأنا أبو الميمون البجلي. ثم أَخْبَرَنَا البرقاني قراءة، قال: أنبأنا محمد بن عثمان القاضي، قال: أنبأنا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه البجلي بدمشق قَالَ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرٍو النَّصْري: ومحمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه. منهم سفيان، وشعبة، وابن عيينة، وحمّاد بن يزيد، وحماد بن سلمة، وابن المبارك، وإبراهيم بن سعد. وروى عنه من الأكابر: يزيد بن أبي حبيب، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا، مع مدحة ابن شهاب له، وقد ذاكرت دحيما قول مالك: فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن عليّ الكتاني لفظا بدمشق قال نبأنا عبد الوهّاب بن جعفر المدياني قال: نبأنا أَبُو هاشم عَبْد الجبار بْن عَبْد الصمد السلمي قال نبأنا أَبُو بكر القاسم بْن عيسى العصار قَالَ: نبأنا أَبُو إسحاق إبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني، قَالَ: محمد بن إسحاق الناس يشتهون حديثه وكان يرمي بغير نوع من البدع .
أَخْبَرَنَا أبو حازم العبدوي قال أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الصيدلاني المهلّبي قال: أنبأنا مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سعيد البوشنجي قَالَ: نبأنا ابن بكير قال: نبأنا هارون بن عبد الله القاضي عن ابن أبي حازم. قَالَ: كنا قعودا في المسجد معنا محمد بن إسحاق، إذ نعس ثم فتح عينه. فقال: رأيت الساعة كأن حمارا أخرج من دار مروان في عنقه حبل، فأدخل المسجد حتى أخرج من الباب الآخر، قَالَ: وكان قدم وال. قَالَ: فجاءه عون من قبل الوالي فقال: من هذا الجالس معكم؟ قلنا: محمد بن إسحاق. قَالَ: فأخذه، فرأيناه قد مرّ علينا في عنقه حبل من دار مروان حتى أدخل المسجد وأخرج من الباب الآخر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عبد اللَّه بْن مهدي فيما أجاز لنا، وَحَدَّثَنَاه ثقة سمعه منه قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: نبأنا جدي قَالَ سمعت سعيد بن داود الزنبري قَالَ حَدَّثَنِي والله عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قَالَ: كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم، فأغفى إغفاءة ثم انتبه ،
فقال: إني رأيت في المنام الساعة كأن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه، فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه فذهب به إلى السلطان، فجلد . قَالَ ابن أبي زنبر من أجل القدر .
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري قال: نبأنا على بن الحسين الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أَحْمَد بْن زهير قَالَ: سمعتُ هارون بْن معروف. يقول: كان محمد بن إسحاق قدريا.
أخبرنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي عن أبي العبّاس بن سعيد قال: نبأنا موسى بن هارون بن إسحاق قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير يقول: كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه .
أخبرنا ابن الفضل قَالَ: أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: نبأنا يعقوب بن سفيان، قَالَ: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: جلست إلى محمد بن إسحاق وكان يخضب بالسواد فذكر أحاديث في الصفة أو في الصفات فنفرت منها. فلم أعد إليه.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال أنبأنا دعلج بن أحمد قال أنبأنا أحمد بن على الأبّار قال: نبأنا عبد الرّحمن بن خازم قَالَ: قَالَ مكي بن إبراهيم: جعفر بن محمد، ومحمد بن إسحاق، والحجاج بن أرطأة، نبلوا بعد موتهم. قَالَ: وسمعته يقول: تركت حديث ابن إسحاق وقد سمعت منه بالري عشرين مجلسا، فسمعت منه شيئا فتركته.
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد الأدمى قال ثنا محمّد بن على الإياديّ قال نبأنا زكريا بن يحيى قَالَ: حدثت عن مفضل- يعني ابن غسان- قَالَ:
حضرت يزيد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة بالمدينة وهو يحدث بالبقيع، وعنده ناس من أهل المدينة يسمعون منه شيئا بأخرة، فحدث بأحاديث حتى
حدثهم عن محمد بن إسحاق فأمسكوا. وقالوا: لا تحدثنا عنه نحن أعلم به، فذهب يزيد يحاولهم فلم يقبلوا، فأمسك يزيد.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنبأنا إبراهيم ابن محمّد الكندي قال: نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قَالَ: ما سمعت يحيى- يعني القطان- يحدث عن محمد بن إسحاق شيئا قط.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ قال نبأنا أبو بكر الشّافعيّ قال: نبأنا الهيثم بن مجاهد قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن الدورقي قَالَ حَدَّثَنِي يحيى بن معين عن يحيى القطان: أنه كان لا يرضى ابن إسحاق، ولا يروي عنه.
أَخْبَرَنَا أبو عمر بن مهدي فيما أجاز لنا روايته عنه قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير- وذكر ابن إسحاق- فقال: إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين، فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أوتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة .
أخبرنا علي بن أبي علي قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي قَالَ: نبأنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ قال: سمعت محمّد بن إسماعيل يقول:
محمّد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها، لا يشاركه فيها أحد .
قَالَ: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: سمعت عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه يقول سمعت سفيان يقول: ما رأيت أحدا يتهم محمد بن إِسْحَاقَ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي قَالَ: نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بن الخليل الجلاب قَالَ: سألت إبراهيم الحربي:
تكلم أحد في ابن إسحاق؟ فقال: أما سفيان- يعني ابن عيينة- فكان يقول: لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام- يعني ابن إسحاق- قَالَ إبراهيم: ولكن حَدَّثَنِي مصعب قَالَ: كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث .
أخبرنا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة قَالَ: نبأنا محمّد بن يحيى قال نبأنا أبو سعيد الجعفي قال: نبأنا محمّد ابن إدريس: وكان معجبا بابن إسحاق كثير الذكر له، ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ.
أَخْبَرَنَا محمّد بن الحسين القطّان قال: أنبأنا دعلج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن على الأبّار قال نبأنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني قال: نبأنا يزيد بن هارون عن شعبة. قَالَ: لو سوّد أحد في الحديث؛ لسوّد ابن إسحاق .
أخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على النّيسابوريّ قال: أنبأنا أبو بكر بن خزيمة وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن عَلِيّ البزاز، قال: أنبأنا عمر بن محمّد بن يوسف الكاتب قال نبأنا عبد الله بن أبي داود. قالا: نبأنا محمّد بن يزيد الأسفاطي قال نبأنا يحيى بن كثير العنبري يقول سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث .
أنبأنا علي بن المحسن التنوخي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ الرّازيّ قال ثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: ثنا العبّاس بن يزيد البحراني قال ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت شعبة، يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نبأنا محمّد بن على الورّاق قال نبأنا عبيد بن يعيش قال: نبأنا يونس بن بكير قَالَ: سمعت شعبة، يقول: محمد بن إسحاق أمير المحدثين. فقيل له:
لم؟ فقال: لحفظه .
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ سمعت محمد بن أيوب يقول سمعت عبيد بن يعيش يقول: سمعت يونس بن بكير يقول قَالَ شعبة: ابن إسحاق سيد المحدثين لحال حفظه.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال
نبأنا مجاهد بن موسى قال: نبأنا يحيى بن آدم قال: نبأنا أبو شهاب قَالَ: قَالَ لي شعبة: عليك بالحجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الصيرفي قَالَ نبأنا محمّد بن يعقوب الأصم قال: نبأنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدَّثَنِي إبراهيم بن مهدي عن ابن عليّة قال شعبة.
وأخبرنا ابن الفضل قال: نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان قال: نبأنا عبد الكريم بن الهيثم قال: نبأنا إبراهيم بن مهدي قَالَ سمعت ابن علية يقول في مسجده. قَالَ شعبة: أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي؛ فصدوقان.
زاد ابن حنبل، في الحديث.
أخبرني الأزهري قال: نبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: نبأنا جدي قال سألت على بن المديني عن ابن إسحاق.
فقلت: كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح؟ فقال: نعم حديثه عندي صحيح. قلت له: فكلام مالك فيه؟ قَالَ علي: مالك لم يجالسه ولم يعرفه. ثم قَالَ علي: ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة؟ قلت له: فهشام بن عروة قد تكلم فيه.
فقال علي: الذي قَالَ هشام ليس بحجة، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها.
وسمعت عليا يقول: إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق، يروي مرة حَدَّثَنِي أبو الزناد؛ ومرة ذكر أبو الزناد. وروى عن رجل عمن سمع منه يقول:
حَدَّثَنِي سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر: «صوم يوم عرفة» وهو من أروى الناس عن أبي النضر. ويقول: حَدَّثَنِي الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب: «في سلف وبيع» . وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر قال: أنبأنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ. قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ أَجِدْ لابْنِ إِسْحَاقَ إِلا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ: نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ»
. هذان لم يروهما عن أحد، وفي الباقين يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه حَدَّثَنَا. وقال يعقوب: سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء- وكان ملازما لعلي- قَالَ سمعت عليا يقول: وقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث، ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه.
أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ قال:
أنبأنا الحسين بن إدريس قال: نبأنا سليمان بن الأشعث قَالَ: سمعت أحمد- يعني ابن حنبل- ذكر محمد بن إسحاق فقال: كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه.
أخبرنا ابن الفضل قَالَ: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا الفضل بْن زياد قَالَ: سمعت أبا عبد الله- وسأله جعفر- أيما أحب إليك، موسى ابن عبيدة الزبدي، أو محمد بن إسحاق؟ قَالَ: لا محمد بن إسحاق.
أخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال: نبأنا أبو عوانة الإسفراييني قال: نبأنا أبو بكر المروزيّ قَالَ قيل لَهُ: يَعْنِي أَحْمَد بْن حنبل- أيما أحب إليك: موسى ابن عبيدة، أم محمد بن إسحاق؟ فقال: محمد بن إسحاق. وَقَالَ: قَالَ أحمد بن حنبل: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قَالَ:
حَدَّثَنِي، وإذا لم يكن قَالَ قَالَ، وقَالَ أبو عبد الله: قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد، وكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره.
أخبرنا ابن رزق قال: أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا حنبل بن إسحاق. قَالَ سمعت أبا عبد الله يقول: ابن إسحاق ليس بحجة.
أَخْبَرَنَا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون عَن أَبِي الْعَبَّاس بْن سَعِيد قَالَ: سمعت عبد الله بن أحمد- وسأله رجل عن محمد بن إسحاق- فقال:
كان أبي يتتبع حديثه ويكتبه كثيرا بالعلو والنزول، ويخرجه في المسند وما رأيته أنفى حديثه قط. قيل له: يحتج به؟ قَالَ: لم يكن يحتج به في السنن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سليمان المؤدّب بأصبهان قال: أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال: نبأنا سلامة بن محمّد القيسي بعسقلان قال: نبأنا أيوب بن إسحاق بن سافري قَالَ: سألت أحمد بْنِ حنبل، فقلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ، ابن إسحاق إذا تفرد بحديثه تقبله؟ قَالَ: لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا. قَالَ: وأما علي بن المديني فكان يثني عليه ويقدمه.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال: نبأنا أَبُو القاسم مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن النضر بن مروان العطّار ببغداد قال: نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قَالَ: سألت عليّا-
يعني ابن المديني- عن محمد بن إسحاق بن يسار مولى [آل ] مخرمة، فقال: هو صالح وسط.
أَخْبَرَنَا عبد الكريم وعَبْد الصمد ابنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن المأمون الهاشمي. قالا:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الملاحمي قَالَ: حَدَّثَنَا محمود بن إسحاق قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل البخاري قَالَ: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق. وَقَالَ علي: عن ابن عيينة ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق .
وَقَالَ لي علي بن عبد الله: نظرت في كتاب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين.
أنبأنا أَبُو طاهر حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدقاق قال نبأنا أبو العبّاس الوليد بن أبي بكر الأندلسي قال: نبأنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب قال:
نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي قَالَ حَدَّثَنِي أبي: قَالَ:
محمد بن إسحاق مدني ثقة .
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّهِ بْن يَحْيَى السكري قال: أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: نبأنا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: نبأنا المفضل بن غسان الغلابي قَالَ: قَالَ يحيى بن معين: ابن إسحاق ثبت في الحديث.
أخبرني الأزهري قال: نبأنا عبد الرّحمن بن عمر قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: نبأنا جدي قَالَ: سألت يحيى بن معين عنه- يعني ابن إسحاق- فقلت في نفسك من صدقه شيء؟ فقال: لا هو صدوق .
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال: نبأنا أبو عوانة الإسفراييني قال: نبأنا الميموني قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ضعيف.
أَخْبَرَنِي علي بن عبد العزيز الطاهري قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله عن يحيى بن معين.
قَالَ: محمد بن إسحاق ليس بذاك.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الصيرفي قَالَ: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة.
كتب إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قَالَ أنبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قَالَ: قلت ليحيى بن معين- وذكرت له الحجة- فقلت: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وذكر قوما آخرين.
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري قال: نبأنا على بن الحسن الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ليس به أي بأس. وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى قال ليس بذاك، ضعيف. وسمعته يقول مرة أخرى، محمد بن إسحاق عندي سقيم ليس بالقوي.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ قال: نبأنا أَحْمَد بْن سعيد بْن سعد وكيل دعلج قال: نبأنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: نبأنا أبي قال: محمّد ابن إسحاق ليس بالقوي.
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البرقاني قَالَ: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمد ابن إسحاق بن يسار [وعن أبيه ] فقال: جميعا لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما.
الاختلاف في تاريخ وفاة محمد بن إسحاق:
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد الرزاز قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسين الصّوّاف قال:
نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا أبو حفص عمر بن علي. قَالَ: مات محمد بن إسحاق ابن يسار صاحب السيرة سنة خمسين ومائة .
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبانا أحمد بن إبراهيم بن الحسين قال نبأنا إبراهيم ابن محمد بن عرفة الأزدي، قَالَ: مات محمد بن إسحاق سنة مائة وخمسين.
أخبرنا ابن الفضل قال: نبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال
نبأنا عبد الرحمن بْن عمرو قَالَ: سمعت أَحْمَد بن خالد الوهبي يقول: مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة .
أَخْبَرَنِي الأزهري قَالَ نبأنا عبد الرّحمن بن عمرو قال نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نبأنا جدي، قَالَ: توفي محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة ببغداد. ويقال: إنه دفن في مقابر الخيزران.
أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: نبأنا محمد بن سعد قَالَ: قَالَ الهيثم بن عدي: توفي- يعني ابن إسحاق- سنة إحدى وخمسين ومائة. وَقَالَ ابنه: توفي سنة خمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا على بن محمّد بن الحسين السّمسار قال: أنبأنا محمّد بن إسماعيل الورّاق قال: نبأنا محمّد بن مخلد. وأخبرني الأزهري قال: أنبأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قال: أنبأنا محمد بن مخلد قَالَ: قرأت على علي بْن عَمْرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي. قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة- يعني مات- .
أخبرنا ابن بشران قَالَ: أنبأنا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق قَالَ قرئ على أبي الحسن بْن البراء وأنا حاضر قَالَ: قَالَ علي بن المديني: ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني خزيمة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح منصور بْن ربيعة الزُّهْرِيّ الخطيب بالدينور قال: أنبأنا علي بن أحمد بن علي بن راشد قال: أنبأنا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قَالَ على بن المديني: ومات محمد بن إسحاق بن يسار سنة أربع وأربعين ومائة .
قال الشيخ أبو بكر الخطيب: وهم ابن جارود على علي في هذا القول أو من دونه، والصواب ما ذكره ابن البراء عن علي.
أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأدمي قال: نبأ محمّد بن على الإياديّ قال: نبأنا زكريا بن يحيى الساجي. قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة من سبي عين التمر، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة . انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
أخبرنا الصّيمريّ قال: نبأنا على بن الحسن الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين قال: نبأنا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مات سنة اثنتين وخمسين وَمائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد بْن حسنويه قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بن جعفر قَالَ:
نبأنا عمر بن أحمد الأهوازيّ قال: نبأنا خليفة بن خياط. قال: محمّد بن يسار توفي سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائة .

محمد بن إدريس بن العباس

Details of محمد بن إدريس بن العباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

محمد بن عمر بن واقد ابو عبد الله الواقدي المدني

Details of محمد بن عمر بن واقد ابو عبد الله الواقدي المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130036&book=5573#954e04
محمد بنُ عُمر بن واقد، أبو عبد الله الواقديّ المدنيّ :
سمع: ابن أبي ذئب، وعمر بن راشد، ومالك بن أنس، ومحمد بن عبد الله بن
أخي الزهري، ومحمد بن عَجْلان، وربيعة بن عُثمان، وابن جُرَيجْ، وأسامة بن زيد، وعبد الحميد بن جعفر، وسُفيان الثَّوري، وأبا مَعْشر، وجماعة سوى هؤلاء.
روى عنه: كاتبُهُ محمد بنُ سعد، وأبو حسان الزِّيادي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن الخليل البُرْجلاني، وعبد اللَّه بن الْحَسَن الهاشمي، وأَحْمَد بن عُبيد بن ناصح، ومحمد بن شُجاع الثَّلْجي، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم.
قَدِمَ الواقديُّ بغداد، ووَلِيَ قضاءَ الجانب الشرقي فيها، وهو ممن طَبَّقَ شَرْقَ الأرض وغَرْبها ذِكْره، ولم يخف على أحدٍ عرفَ أخبارَ الناس أمرُه، وسارت الرُّكْبان بكُتبه في فنون العلم من المغازي والسِّيَر، والطبقات وأخبار النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والأحداث التي كانت في وَقْته، وبعد وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكُتب الفقه، واختلاف النَّاس في الحديث، وغير ذلك، وكان جَوادًا كريمًا مَشْهورًا بالسَّخَاءِ .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أحمد بن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد.
وأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا العبّاس ابن العبّاس بن المغيرة، حَدَّثَنَا الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد- ولفظ الحديث لابن فَهْم- قَالَ: محمد بن عمر بن واقد مولى عبد الله بن بُرَيْدة الأسلمي، كان من أهل المدينة، وقدم بغداد في سنة ثمانين ومائة في دَيْنٍ لَحِقَهُ فلم يزل بها، وخرجَ إلى الشَّام والرَّقة، ثم رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن قَدِمَ المأمون من خُراسان، فولاه القضاء بعسكر المهدي، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء، ودُفن يوم الثلاثاء في مقابر الخَيْزران وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنةً. وذكر أنهُ ولد سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد، وكان عالمًا بالمغازي واختلاف النَّاس وأحاديثهم.
أخبرنا الحسين بن أحمد بن عمر بن روح النهرواني، والقاضي أبو الطّيّب طاهر ابن عبد الله بن طاهر الطَّبَري. قالا: أَخْبَرَنَا المعافى بن زكريا الجريري.
وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَ اللَّه المؤدب. قالا:
أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن القاسم الأنباري، حدثني أبي،
حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ، حَدَّثَنَا يحيى بن محمد العَنْبَري. وفي حديث المعافَى:
محمد بن يحيى العَنْبَري. قَالَ: قَالَ الواقدي: كنت حَنَّاطَّا بالمدينة في يدي مائة ألف دِرْهم للناس أضارب بها، فَتَلِفَتِ الدَّراهم، فشخصتُ إلى العراق، فقصدت يحيى بن خالد فجلستُ في دهليزه، وأنستُ الخدمَ والحُجاب وسألتهم أن يُوصلوني إليه.
فَقَالُوا: إذا قُدِّمَ الطَّعامُ إليه لم يُحْجَب عنه أحدٌ، ونحن نُدْخلكَ عليه ذلك الوقت، فلما حضر طعامه أدخلوني فأجلسوني معه على المائدة فسألني: مَن أنت وما قصتك؟
فأخبرته فلما رُفِعَ الطعام وغسلنا أيدينا دنوت منه لأُقَبِّل رأسَهُ فاشمأزَّ من ذلك، فلما صرتُ إلى الموضعِ الذي يُركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار. فقال:
الوزير يقرأ عليك السلام ويقول لك: استعن بها على أمرك وعد إلينا في غد، فأخذتُه وانصرفتُ وعدتُ في اليوم الثَّاني فجلستُ معه على المائدة، وأنشأ يسألني كما سألني في اليوم الأول، فلما رُفع الطعام دنوتُ منه لأُقَبِّلَ رأسَه فاشمأزَّ منه، فلما صرتُ إلى الموضع الذي يُركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار فقال: الوزير يقرأ عليكَ السلامَ ويَقُولُ استعن بهذا على أمرك وعد إلينا في غد، فأخذتُه وانصرفتُ وعدتُ في اليوم الثالث، فأُعطيتُ مثلما أُعطيتُ في اليوم الأول والثاني، فلما كان في اليوم الرابع أُعطيت الكِيس كما أعطيتُ قبل ذلك، وتركني بعد ذلك أُقَبِّلُ رأسَه.
وَقَالَ: إِنَّمَا مَنعتُك ذلك لأَنَّهُ لم يكنْ وصلَ إليكَ من معروفي ما يُوجب هذا، فالآن قد لحقكَ بعض النفع مني، يا غُلام أعطه الدار الفُلانية، يا غلام افرشها الفرش الفُلاني، يا غُلام أعطه مائتي ألف درهم، يقضي دينه بمائة ألف، ويصلح شأنه بمائة ألف، ثم قَالَ لي: الزمني وكُن في داري. فَقُلْتُ: أعزَّ الله الوزيرَ، لو أَذِنْت لي بالشُّخوص إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم ثُمَّ أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي. فقال: قد فعلتُ. وأمرَ بتجهيزي فشخصت إلى المدينة، فقضيت ديني ثم رجعتُ إليه، فلم أزل في ناحيته - واللفظ لحديث علي بن عُمر-.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أبو الحُسين العباس بن العباس بن المغيرة الجوهريّ، حدثني أبو جعفر الضبعي، حَدَّثَنِي محمد بن خَلاد قَالَ: سمعت محمد بن سَلام الجُمَحي، يَقُولُ: محمد بن عمر الواقديّ عالم دهره .
أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق ابن الجليل قَالَ: سمعت إبراهيم الحَرْبي يَقُولُ: الواقدي أمين النَّاس على أهل الإسلام .
وَقَالَ أبو أيوب: حَدَّثَنِي أبو محمد الطُّوسي قَالَ: سمعتُ إبراهيم بن سعيد يَقُولُ:
سمُعْتُ المأمونَ يَقُولُ: ما قدمتُ بغداد إلا لأكتبَ كُتُبَ الواقدي .
قَالَ أبو أيوب: وسمعت إبراهيم الحَرْبي يَقُولُ: كان الواقدي أعلم النَّاس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم منها شيئًا .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حدّثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: سمِعْتُ أبي يَقُولُ: لما انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى هاهنا يُقَالُ إنه حَمَلَ كُتُبَهُ على عشرينَ ومائةَ وقر .
حدثني الأزهريّ، حَدَّثَنِي عُبيد الله بن عثمان بن يحيى، حَدَّثَنَا أبو علي حامد بن محمد الهَرَوي قال: سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول: سمعت يحيى بن أحمد ابن عبد الله بن حبلة يحكي عن أبي حذافة. قَالَ: كان للواقدي ستمائة قِمَطْرَ كتب.
أَنْبَأَنَا محمد بن جعفر الوَرَّاق وأحمد بن محمّد الكاتب. قالا: أخبرنا مجالد بن جعفر، حَدَّثَنَا محمد بن جرير الطَّبري قَالَ: قَالَ ابن سعد: كان الواقدي يَقُولُ: ما من أحدٍ إلا وكتبه أكثر من حِفْظِه، وحفظي أكثر من كُتُبِي.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو الحسين بن المغيرة، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِي قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بن مُجَمِّع- وهو الكلبي- قَالَ: سَمِعْتُ أبا عبد الله الواقدي. يَقُولُ: ما أَدْرَكْتُ رجلا من أبناء الصحابة، وأبناء الشهداء، ولا مولى لهم إلّا وسَأَلْتُهُ، هل سمعتَ أحدًا من أهلك يُخْبِرُكَ عن مشهده وأين قُتِلَ؟ فإذا أَعْلَمَنِي مَضَيْتُ إلى الموضع فأُعَايِنُهُ، ولقد مضيتُ إلى المُرَيْسِيعِ فنظرتُ إليها، وما عَلِمْتُ غزاة إلا مَضَيْتُ إلى الموضع حتى أعاينه، أو نحو هذا الكلام .
قال: فحدثني ابن منيع قال: سمعت هارون القرويّ يَقُولُ: رَأَيْتُ الواقدي بمكة ومعه رَكْوَةٌ، فَقُلْتُ: أين تريد؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أن أَمْضِيَ إلى حُنين حتى أرى الموضع والوَقْعة.
قَالَ العباس: وَحَدَّثَنِي من أثق به وهو أبو أيوب بن أبي يعقوب قَالَ: سَأَلْتُ إبراهيم الحَرْبي. قلت: أريد أكتب مسائل مالك، فأيما أعجب مسائل ابن وَهْبٍ، أو ابن القاسم؟ فَقَالَ لِي: اكْتُبْ مسائلَ الواقدي، في الدنيا أحدٌ يَقُولُ سَأَلْتُ الثَّوري وابن أبي ذئب ويعقوب؟ أراد أن مسائله أكثرها سؤال.
أَخْبَرَنَا الأزهري، أخبرنا محمّد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن الجليل. قال: وسألت إبراهيم بن الحربي. قلت: أريد أكتبَ مسائل مالك فأيُّ مسائل مالك ترى أن أكتبَ؟ قَالَ: مسائل الواقدي. قُلْتُ له: أو ابن وَهْب؟ قَالَ: لا إلا الواقدي. في الدّنيا ثُمَّ ابن وهب في الدنيا إنسان يقول سَأَلْتُ مالكًا والثَّوري وابن أبي ذئب ويعقوب غيره؟
أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أبو أيوب سليمان بن إسحاق قَالَ: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: سمعت السمتي يَقُولُ: رَأَيْنَا الواقدي يومًا جالسًا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يُدَرِّسُ. فَقُلْنَا له: أي شيءٍ تُدَرِّسُ؟ فَقَالَ:
جزء من المغازي.
وأخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أبو أيوب قَالَ: سمِعْتُ إبراهيم الحربي يقول.
وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمدان العكبريّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أيوب بن المعافى قال: قال إبراهيم الحربي.
وسمعت السمتي يقول: قلنا للواقدي: هذا الذي يجمع الرجال يقول: حدّثنا فلان وفلان وحيث [لا] يميز واحد له، حدّثنا بحديث كل رجلٍ على حدة. قَالَ:
يَطُولُ. فَقُلْنَا له: قد رَضِينَا. قَالَ: فَغَابَ عنَّا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد وعشرين جلدًا.
وفي حديث البَرْمَكي مائة جلدٍ. فَقُلْنَا له: رُدَّنَا إلى الأمر الأول، معنى اللفظين متقارب. وكان الواقدي مع ما ذَكَرْنَاهُ من سَعَة عِلْمه وكثرةِ حِفْظه لا يَحْفَظُ القرآن!.
أنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرّافعي، أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن موسى البَرْبَرِي قَالَ: قَالَ المأمون للواقدي: أَرِيدُ أن تصلى الجُمُعة غدا بالناس. قال: فامتنع. قال: لا بد من ذلك. فقال: لا والله يا أمير المؤمنين، ما أَحْفَظُ سورةَ الجُمُعة. قال: فأنا أحفظك، قال: فأفعل. فجَعَلَ المأمون يُلَقِّنُهُ سورةَ الجُمُعة حتَّى يَبْلُغَ النِّصف منها، فإذا حفظه ابتدا بالنِّصف الثَّاني، فإذا حفظ النِّصف الثَّاني نسي الأول، فأَتْعِبَ المأمون ونعس. فقال لعلي بن صالح: يا علي حَفِّظْهُ أنت.
قَالَ علي: فَفَعَلْتُ ونام المأمون، فَجَعَلْتُ أُحَفِّظُهُ النصف الأول فيحفظه، فإذا حفظته النصف الثاني نسي الأول، وإذا حفظته النصف الأول نسى الثاني، وإذا حفظته الثاني نسى الأول، فاستيقظ المأمون فقال لي: ما فعلت؟ فأخبرته. فقال: هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهب فصل بهم واقرأ أي سورة شئت .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بالله الهاشمي، أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بن الفضل بن المأمون، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الأنباري، حدّثني محمّد بن المرزبان، حدّثنا أبو بكر القرشيّ، حَدَّثَنَا المفضل بن غسان، عن أبيه قَالَ: صليت خلف الواقدي صلاة الجمعة، فقرأ: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[الأعلى 18، 19] .
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ربما ذكر لنا أن مالكا سئل عن قتل الساحرة فقال: انظروا هل عند الواقدي من هذا شيء؟ فذاكروه ذلك فذكر شيئا عن الضحاك بن عثمان، فذكروا أن مالكا قنع به. قَالَ جدي: وما أدري ممن سمعت هذا غير أني قد سمعته.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا ابن المغيرة، حَدَّثَنَا الحارث بن محمد قَالَ: حَدَّثَنِي رجل من أصحابنا قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الحارث- أو سمعته أنا من محمد بن صالح- قَالَ: سئل مالك بن أنس عن المراة التي سمت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر ما فعل بها؟ فقال: ليس عندي بها علم، وسأسأل أهل العلم.
فقال: فلقي الواقدي فقال: يا أبا عبد الله ما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمرأة التي سمته بخيبر؟ فقال:
الذي عندنا أنه قتلها. فقال مالك: قد سألت أهل العلم فأخبروني أنه قتلها.
قرأت على محمد بن علي بن يعقوب المعدل، عن يوسف بن إبراهيم السهمي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عدي الحافظ قَالَ: سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني يقول: قَالَ يحيى بن أيوب المقابري: كنت عند محمد بن الحسن، فذكروا الواقدي محمد بن عمر فذكره إنسان في مجلسه بشيء فقال محمّد بن الحسن: لقد رأيت أبحاث سفيان الثّوري ولو كتب لا يقول هذا فيه.
قال أبو بكر الصغاني: لقد كان الواقدي وكان، وذكر من فضله وما يحضر مجلسه من الناس من أصحاب الحديث مثل الشاذكوني وغيره، وحسن أحاديثه، ثم قَالَ أبو بكر: أما أنا فلا أحتشم؛ أن أروى عنه.
حَدَّثَنِي محمد بن علي الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد الحافظ، أخبرنا محمّد بن أحمد [الذهلي وذكر] الواقدي. فقال: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عبيد، وأحسبه ذكر أبا خيثمة ورجلا آخر.
أخبرني أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي، حدّثنا أحمد بن محمّد الدقيقي، حدّثني إبراهيم بن يعيش قال: سمعت عمر الناقد قَالَ: قلت للدراوردي: ما تقول في الواقدي؟ قَالَ:
تسألني عن الواقدي! سل الواقدي عني.
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حَدَّثَنَا عبيد بن أبي الفرج قَالَ: حَدَّثَنِي يعقوب مولى أبي عبيد الله قَالَ: سمعت الدراوردي- وذكر الواقدي- فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث .
قَالَ: وحدثنا جدي قَالَ: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا ثقة، قَالَ: سمعت أبا عامر العقدي يسأل عن الواقدي فقال: نحن نسأل عن الواقدي!؟ إنما يُسأل الواقدي عنا، ما كان يفيدنا الشيوخ والأحاديث بالمدينة إلّا الواقديّ.
وَقَالَ جدي: حَدَّثَنِي مفضل، قَالَ: قَالَ الواقدي: لقد كانت ألواحي تضيع فأوتى بها من شهرتها بالمدينة، يقال: هذه ألواح ابن واقد .
أَخْبَرَنَا الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أَخْبَرَنَا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي، حَدَّثَنَا موسى بن هارون قَالَ: سمعت مصعبا الزبيري يذكر الواقدي فقال:
والله ما رأينا مثله قط. قَالَ مصعب: وَحَدَّثَنِي من سمع عبد الله- يعني ابن المبارك- يقول: كنت أقدم المدينة فما يفيدني ولا يدلني على الشيوخ إلا الواقدي .
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، حدّثني القاضي أبو عبد الله المقدمي، حدّثنا أبو موسى- أظنه الزمن- حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن غالب ابن عبّاد، عن قيس بن جبير النهشلي، عن عمر: في العمة والخالة. قَالَ أبو موسى:
فقدم علينا مؤمل بن إسماعيل فوجدناه في كتابه عن قيس بن حبة فأنكرناه عليه، ثم قدم علينا بعد ذلك أبو أحمد الزبيري فحدثنا به عن قيس بن جبير فأنكرناه أيضا عليه وقلنا له: إنما هو قيس بن حبير فأنكر ذلك. وَقَالَ: نحن أعلم بهذا الحديث هو قيس ابن جبير، قَالَ المقدمي: فسمعت الرمادي يقول: لما حدّث به أبو أحمد ومؤمل مخالفا عبد الرحمن بن مهدي أتى أصحاب الحديث محمد بن عمر الواقدي فقالوا: نساله عنه لعله قد سمعه من الثوري فإنه حافظ، فقالوا: سلوه ولا تلقنوه. فقالوا له: حديث رواه الثوري عن الحسن بن عمرو عن غالب عن رجل عن عمر في العمة والخالة:
أتعرف الرجل من هو؟ فقال: قد سمعته من الثوري وهو رجل ليس بمشهور فدعوني أتذكره لكم، فاستلقى على قفاه ثم قَالَ: هو عن قيس. فقالوا: نعم قيس ابن من؟
ففكر طويلا فقال: قيس بن حبتر لا شك فيه.
حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد ابن عبد الله بن نصر، حَدَّثَنِي إبراهيم بن جابر. قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول:
قَالَ الشاذكوني: كتبت ورقة من حديث الواقدي، وجعلت فيها حديثا عن مالك لم يروه إلا ابن مهدي عن مالك، ثم أتيت بها الواقدي فحدثني إلى أن بلغ الحديث. قَالَ:
فتركني ثم قام فدخل ثم خرج فقال لي هذا الحديث سأل عنه إنسان بغيض لمالك
ابن أنس فلم أكتبه ثم حدّثني به. فقال إبراهيم بن جابر: حَدَّثَنِي علي بن المبارك قال:
قال علي بن المدينيّ: ابن مهدي- يعني عن مالك- لحديث لم يحدث به غيره عنه فكتبت ورقة من حديث الواقدي وجعلت ذلك الحديث في وسط الأحاديث، ثم أتيت الواقدي بها فقرا علىّ حتى بلغ إلى الحديث، قَالَ: فنظر إليَّ ثم نظر إلى الحديث ثم قام فدخل ثم خرج فحدّثني بالحديث ثم قال: كان إنسان أزرق بغيض سأل مالكا عن هذا الحديث، فمن بغضه لم أكتبه. أي فلما رايته في كتابك الساعة قمت وكتبته وحدّثتك به.
فقرأت على محمد بن الحسين القطان، عَنْ دعلج بْن أَحْمَد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عليّ الأبار قَالَ: سَأَلت مجاهدًا- يعني ابن موسى- عن الواقدي، فقال: ما كتبت عن أحد أحفظ منه، لقد جاءه رجل من بعض هؤلاء الكتاب، يسأله: عن الرجل لا يستطيع أن يصلي قائما فجعل يقول: حَدَّثَنَا فلان عن فلان يصلى قاعدا، يصلى على جنبه، يصلى بحاجبيه، فقال لي: سمعت من هذا شيئا؟ قلت: لا! قَالَ:
وبلغني عن الشاذكوني أنه قَالَ: إما أن يكون أصدق الناس، وإما أن يكون اكذب الناس! وذلك أنه كتب عنه، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب فسأله، فإذا هو لا يغير حرفا، وكان يعرف رأى سفيان ومالك، ما رأيت مثله .
أَخْبَرَنِي الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا سليمان بن أحمد بن الخليل قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت مصعبا الزبيري وسئل عن الواقدي، فقال:
ثقة مأمون، وسئل المسيبي عنه، فقال: ثقة مأمون. وسئل معن بن عيسى عنه فقال:
أسأل أنا عن الواقدي! يسأل الواقدي عني. وسئل عنه أبو يحيى الزّهريّ فقال:
ثقة مأمون .
قَالَ: وسمعت إبراهيم يقول: سألت ابن نمير عن الواقدي فقال: أما حديثه هنا فمستو، وأما حديث أهل المدينة فهم أعلم به .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حَدَّثَنَا أبو عيسى جبير بن محمد الواسطي، حَدَّثَنَا جابر بن كردي قَالَ: سمعت يزيد بن هارون يقول:
محمد بن عمر الواقدي ثقة .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أبو بكر النيسابوري قَالَ: سمعت الصاغاني غير مرة يقول: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول.
وأخبرني عبيد الله بن أحمد الصّيرفيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدّثني أبو بكر الصاغاني، حدّثني إبراهيم بن أرمة قَالَ: سمعت عباسا العنبري يقول: الواقدي أحب إلى من عبد الرزاق .
حُدِّثت عَنْ مُحَمَّد بْن عمران المرزباني قَالَ: حَدَّثَنِي مكرم بْن أَحْمَد قَالَ: قَالَ إبراهيم الحربي، سمعت أبا عبيد القاسم بْن سلام يَقُول: الواقدي ثقة. قَالَ إبراهيم:
وأما فقه أبي عبيد فمن كتب محمد بن عمر الواقديّ، الاختلاف والإجماع كان عنده .
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن الجليل الجلاب قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول:
من قَالَ إن مسائل مالك وابن أبي ذئب توجد عند من هو أوثق من الواقدي، فلا يصدق، لأنه يقول: سألت مالكا، وسألت ابن أبي ذئب.
أَخْبَرَنِي عَبْد الباقي بْن عَبْد الكريم بْن عمر المؤدّب، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل قَالَ: كنت عند ابن المبارك وعنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة، فقال أبو بكر: يا أبا عبد الرحمن في هذا حديث عن ابن عباس والمسور بن مخرمة.
فقال عمن فقال ابن واقد. قَالَ: فسكت ابن المبارك وطأطأ رأسه. أو قال: نصت.
ولم يقل شيئا.
وَقَالَ جدي: حَدَّثَنِي من سأل يحيى بن معين عن الواقدي، وأبي البختريّ فقال الواقديّ أجودهما حديثا.
وَقَالَ جدي: حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد قَالَ: قال لي علي بن المديني: قَالَ لي أحمد بن حنبل: أعطني ما كتب عن ابن أبي يحيى قَالَ: قلت: وما تصنع به؟ قَالَ:
أنظر فيها أعتبرها، قَالَ: ففتحها ثم قَالَ: اقرأها عليَّ. قَالَ: قلت وما تصنع به؟ قَالَ:
انظر فيها. قَالَ: قلت له: أنا أحدث عن ابن أبي يحيى؟ قَالَ لي: وما عليك أنا أريد أن أعرفها وأعتبر بها. قَالَ: فقال لي بعد ذلك أحمد: رأيت عند الواقدي أحاديث قد رواها عن قوم من حديث ابن أبي يحيى قلبها عليهم، وما كان عند على شيء يحتج به في الواقدي غير هذا وقد كنت سألت عليا عن الواقدي فما كان عنده شيء أكثر من هذا.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبد اللَّه بْن عُثْمَان الصفار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمران بن موسى الصيرفي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ قَالَ: سمعت أبي يقول:
عند الواقدي عشرون ألف حديث لم يسمع بها.
قَالَ: وسمعت أبي يقول: محمد بن عمر الواقدي ليس بموضع للرواية ولا يروى عنه، وضعفه.
حدّثنا الأزهريّ، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بن عثمان بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أبو علي الهروي قَالَ:
سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: قَالَ يحيى بن معين:
أغربَ الواقدي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشرين ألف حديث.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيمَ بْن النَّضْر الْعَطَّار، حدّثنا محمّد ابن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة، قَالَ: سمعت عليا- يعني ابن المديني- يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب.
فأخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، أَخْبَرَنَا عبد الله بن عثمان الصّفّار، وأخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سمعت أبي يقول: كتب الواقدي عن ابن أبي يحيى كتبه.
قَالَ: وسمعت أبي يقول: فسألني أحمد أن أحدثه عن إبراهيم بن أبي يحيى فلم أحدثه.
قَالَ: وسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الواقدي يركب الأسانيد.
وسمعت يحيى بن معين يقول: الواقدي يحدث عن عاتكة ابنة عبد المطلب، وعن حمزة بن عبد المطلب من مركب.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضيل الصيرفي قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: والواقديّ ليس بشيء .
أَخْبَرَنَا يوسف بن رباح البصري، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بشر الدّولابيّ، حدّثنا معاوية بن صالح: أبو عبد الله الواقدي ضعيف. قلت ليحيى بن معين: لم لم تعلم عليه حيث كان الكتاب عندك؟ قَالَ:
استحيي من ابنه هو لي صديق. قلت: فماذا تقول فيه؟ قَالَ: كان يقلب أحاديث يونس فيصيرها عن معمر، ليس بثقة .
قَالَ أبو عبيد الله: وَقَالَ لي أحمد بن حنبل هو كذاب .
قال عبيد الله عن يحيى في موضع آخر: محمد بن عمر بن واقد ليس بشيء .
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَر القطيعيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعيّ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن يونس بن عبد الأعلى. قَالَ: قَالَ لي الشافعي: كتب الواقدي كذب .
وَقَالَ ابن أبي حاتم: حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا أحمد بن أبي شريح قَالَ: سمعت محمّد ابن إدريس الشافعي يقول: الواقدي وصل حديثين- يعني لا يوصلان-.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي البصريّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدّوريّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله المستعيني، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي أبي. قَالَ: جعل انسان يحدث ابن المبارك عن الواقدي. فقال: صرنا إلى بحر الواقديّ.
حدّثنا أبو بكر البرقاني، أَخْبَرَنَا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حَدَّثَنَا أبو بكر المروزي قَالَ: سمعته- يعني أحمد بن حنبل- يسأل عن الواقدي، فقيل له: قَالَ ابن المبارك: دعونا من بحر
الواقدي. فقال: شهدت وكيعا وقد سألوه عن حديث في مسح الخفين. فقال: لو كنت عند الواقدي لحدثك.
هكذا قرأت على محمد بن علي المعدل، عَن يُوسُف بْن إِبْرَاهِيم الجرجاني قَالَ:
أَخْبَرَنَا نعيم بن عدي قَالَ: سمعت إسحاق بن أبي عمران قَالَ: سمعت بندار بن بشار يقول: ما رأيت اكذب شفتين من الواقدي .
أَخْبَرَنَا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون، عن ابن سعيد قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سمعت ابن نمير- وذكر حديثا- فقلت له: يا أبا عبد الرحمن تملى هذا؟ قَالَ: هو عن الواقدي ولست أحب أن أحدث عنه. فقلت: نحن نعرفه. فقال: اكتبه على جهة المعرفة ثم أملاه علي.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن شعيب الغازي قَالَ: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: محمد ابن عمر الواقدي قاضى بغداد، متروك الحديث .
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن طاهر بْن النجم الميانجي، حَدَّثَنَا سعيد بن عمرو البرذعي قَالَ: وسئل أبو زرعة- يعني الرازي- عن الواقدي فقال: ترك الناس حديثه.
وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد- وكيل دعلج- حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: محمد بن عمر الواقدي متروك الحديث .
حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن أَحْمَد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حَدَّثَنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبار بْن عَبْد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم بن عيسى القصار، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قَالَ: الواقدي لم يكن مقنعا:
ذكرت لأحمد بن حنبل موته يوم مات وأنا ببغداد فقال: جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين. أو قَالَ: منذ زمان .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري. قَالَ: سئل أَبُو داود سليمان بْن الأشعث عن الواقدي. فقال: لا أكتب حديثه، ما أشك أنه كان ينقل الحديث. ليس ينظر الواقدي في كتاب إلا يبين فيه أمره، روى في فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديث الزهري. وكان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة.
حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد ابن عبد الله بن نصر، حدّثني إبراهيم بن جابر، حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل.
قَالَ: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد ثلاثة قماطر فقلت له: كان ينظر فيها قَالَ:
كان ربما نظر فيها، وكان أكثر نظره في كتب الواقدي.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، أَخْبَرَنِي بعض مشايخنا قَالَ: سألت إبراهيم الحربي عما أنكره أحمد بن حنبل عن الواقدي، فذكر أن مما أنكره عليه جمعه الأسانيد ومجيئة بالمتن واحدا. قَالَ إبراهيم الحربي: وليس هذا عيبا، قد فعل هذا الزهري وابن إسحاق، قَالَ إبراهيم الحربي: لم يزل أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة لحنبل بن إسحاق إلى محمد بن سعد كاتب الواقديّ، فيأخذ له جزءين جزءين من حديث الواقدي فينظر فيها ثم يردها ويأخذ غيرها.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بن عمر البرمكي، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب المعافى قَالَ: قَالَ إبراهيم الحربي: سمعت أحمد- وذكر الواقدي- فقال: ليس أنكر عليه شيئا إلا جمعه الأسانيد، ومجيئة بمتن واحد على سياقة واحدة، عن جماعة وربما اختلفوا. قَالَ إبراهيم: ولم؟ وقد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول حَدَّثَنَا عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر وفلان وفلان.
والزهري أيضا قد فعل هذا .
قَالَ: وسمعت إبراهيم يقول: قال بور [بن أصرم] : رآني الواقديّ أمشي
مع أحمد بن حنبل. قَالَ: ثم لقيني بعد فقال لي: رأيتك تمشي مع إنسان ربما تكلم في الناس. قيل لإبراهيم لعله بلغه عنه شيء؟ قَالَ: نعم، بلغني أن أحمد أنكر عليه جمعه الرجال والأسانيد في متن واحد. قَالَ إبراهيم: وهذا قد كان يفعله حماد بن سلمة، وابن إسحاق، ومحمد بن شهاب الزهري.
حدِّثت عن دعلج بن أَحْمَد قَالَ: سمعت أبا محمد عبد الله بن علي بن الجارود يقول: سمعت إسحاق الكوسج يقول: قَالَ أحمد بن حنبل: كان الواقدي محمد بن عمر يقلب الأحاديث، كأنه يجعل ما لمعمر عن ابن أَخِي الزهري، وما لابن أَخِي الزهري لمعمر. قَالَ إسحاق بن راهويه: كان عندي ممن يضع.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أحمد ابن ملاعب، حَدَّثَنِي محمد بْن علي المديني قَالَ: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: الواقدي يركب الأسانيد.
أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الملك الأدميّ، عن علي بن أبي داود، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ قَاضِي بَغْدَادَ مُتَّهَمٌ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حنبل يقول: لم نزل نراجع أَمْرَ الْوَاقِدِيِّ حَتَّى رَوَى: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا »
. فَجَاءَ بِشَيْءٍ لا حِيلَةَ فِيهِ، وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ يُونُسَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ.
أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ يُونُسَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النّجّاد، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن العلاء، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أم مكتوم، وذلك بعد أن أمر بِالْحِجَابِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَعْمَى وَلا يُبْصِرُنَا وَلا يَعْرِفُنَا؟ قَالَ: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه » .
حدّثني الحسن بن علي التميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بن يزيد، عن الزّهريّ بنحوه وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ وَمُحَمَّدِ ابن عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كذلك.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف الخشاب، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمر، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ وَمَيْمُونَةُ. قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَعْمَى لا يُبْصِرُ. قَالَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا، أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟»
. أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدثنا أَبُو بكر الأثرم قَالَ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي حَدِيثِ نَبْهَانَ هَذَا قَوْلَهُ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا» قَالَ: هَذَا حَدِيثُ يُونُسَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَكَانَ الْوَاقِدِيُّ رَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ وَتَبَسَّمَ ، أي ليس من حديث معمر.
حدثناه عبد الرزاق عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ .
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر القزويني بمصر، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ أو ثمان ومائتين ، قال: الواقديّ قَاضٍ عَلَيْنَا. قَالَ الرَّمَادِيُّ: وَكُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ يَسْمَعُ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ:
تريد أن تسمع مِنَ الْوَاقِدِيِّ وَكَانَ مَرْوِيًّا فِي السَّمَاعِ مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ:
فَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرَ الْوَاقِدِيَّ وَقَالَ: كَيْفَ تَسْتَحِلُّ أَنْ تَكْتُبَ عَنْ رَجُلٍ رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ حَدِيثَ نَبْهَانَ مُكَاتِبِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهَذَا حَدِيثُ يُونُسَ تَفَرَّدَ بِهِ. قَالَ الرَّمَادِيُّ: وَذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ عَنْ مَعْمَرٍ مُنْقَطِعًا مِمَّا أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ على الواقديّ .
قَالَ الرَّمَادِيُّ: فَقَدِمْتُ مِصْرَ بَعْدَ مُنْصَرَفِي وَكَانَ ابن أبي مريم يحدّثنا بحديث نافع ابن يَزِيدَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي مريم، أَخْبَرَنَا نَافِعُ، بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا، وَذَاكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احتجبا منه» . قلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لا يُبْصِرُنَا وَلا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟ »
. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بَحَدِيثِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَقِيلٍ- نَحْوَ رِوَايَةِ الرَّمَادِيِّ.
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد ابن جعفر قال: قال الرمادي: فلما فرغ ابن أبي مريم من هذا الحديث ضحكت، فقال: مم تضحك؟ فأخبرته بما قَالَ على. وكتب إليه أحمد يقول: هذا حديث تفرد به يونس بن يزيد، وهذا أنت قد حدثت عن نافع بن يزيد، عن عقيل وهو أعلى من يونس. قال لي ابن أبي مريم: إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزّهريّ .
حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر القاضي، حَدَّثَنِي إبراهيم بن جابر قَالَ: سمعت الرمادي وحدّث بحديث: عقيل عن ابن شهاب. قَالَ:
هذا مما ظلم فيه الواقدي .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دوست البزّاز، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيُّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ المصري، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ المرادي بمصر، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ- كَانَ قَاضِي مِصْرَ- قَالَ: كَتَبَ الْوَاقِدِيُّ رُقْعَةً إِلَى الْمَأْمُونِ، يَذْكُرُ فِيهَا غَلَبَةَ الدَّيْنِ وَغَمَّهُ بِذَلِكَ، فَوَقَّعَ الْمَأْمُونُ عَلَى ظَهْرِهَا: فِيكَ خُلَّتَانِ:
السَّخَاءُ، وَالْحَيَاءُ؟ فَأَمَّا السَّخَاءُ فَهُوَ الَّذِي أَطْلَقَ مَا مَلَكْتَ، وَأَمَّا الْحَيَاءُ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَكَ مِنْ إِطْلاعِنَا مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَمَرْنَا بِكَذَا وكذا، فإن كنا أصبنا إرادتك في
بَسْطِ يَدِكَ فَإِنَّ خَزَائِنَ اللَّهِ مَفْتُوحَةٌ. وَأَنْتَ كُنْتَ حَدَّثْتَنِي وَأَنْتَ عَلَى قَضَاءِ الرَّشِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: «يَا زُبَيْرُ إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ بِبَابِ الْعَرْشِ؟ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَرْزَاقَهُمْ عَلَى قَدْرِ نَفَقَاتِهِمْ فَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ، وَمَنْ كَثَّرَ كُثِّرَ لَهُ»
قَالَ الواقدي: وكنت قد أنسيت هذا الحديث فكان تذكرته إياي أحب إلى من جائزته .
قَالَ هارون بن عبد الله القاضي الزهري: بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف درهم، فكان الحديث أحب إليه من المائة ألف .
أَخْبَرَنَا أحمد بن عمر بن روح النهرواني والقاضي أبو الطيب الطبري. قالا:
أَخْبَرَنَا المعافى بن زكريا الجريري.
وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ، وعمر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَ اللَّه المؤدب. قالا:
أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ واللفظ لحديثه قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم بْن بَشَّار الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حَدَّثَنَا أبو عبد الله الواقدي القاضي. قَالَ: أضقت مرة من المرار وأنا مع يحيى بن خالد البرمكي، وحضر عيد فجاءتني جارية فقالت: قد حضر العيد وليس عندنا من النفقة شيء. فمضيت إلى صديق لي من التجار فعرفته حاجتي إلى القرض، فأخرج إلى كيسا مختوما فيه ألف ومائتا درهم، فأخذته وانصرفت إلى منزلي، فما استقررت فيه حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكى إليّ تأخر علته وحاجته إلى القرض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها. فقالت: على أي شيء عزمت؟ قلت: على أن أقاسمه الكيس.
قالت: ما صنعت شيئا أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا ومائتي درهم، وجاءك رجل له مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحم ماسة تعطيه نصف ما اعطاك السوقة، ما هذا شيئا، أعطه الكيس كله، فأخرجت الكيس كله. فدفعته إليه، ومضى صديقي التاجر إلى الهاشمي وكان له صديقا فسأله القرض، فأخرج الهاشمي إليه الكيس، فلما رأى خاتمه عرفه، وانصرف إلى فخبرني بالأمر، وجاءني رسول يحيى بن خالد يقول: إنما تأخر رسولي عنك لشغلي بحاجات أمير المؤمنين، فركبت إليه فأخبرته بخبر الكيس. فقال: يا غلام هات تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف دينار فقال: خذ ألفى دينار لك، والفين لصديقك، والفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك فإنها أكرمكم .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا عبد الله بن بطة الأصبهاني يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول:
سمعت الحسن بن شاذان يقول: قَالَ الواقدي: صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت علي فيها الزكاة! .
حدّثني الصّوريّ، أخبرنا أبو الحسين بن جميع، أَخْبَرَنَا محمد بن مخلد قَالَ:
سمعت عباسا الدوري يقول: مات الواقدي وهو على القضاء وليس له كفن فبعث المأمون بأكفانه .
أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدّنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: مُحَمَّد بْن عمر ابن واقد، ويكنى أبا عبد الله مولى لبني سهم بطن من أسلم، توفي في ذي الحجة سنة سبع ومائتين.
أَخْبَرَنَا جعفر الخُلْدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحضرمي قَالَ: سنة تسع ومائتين.
فيها مات محمد بن عمر الواقدي، والأول أصح.

محمد بن الحسن بن فرقد ابو عبد الله الشيباني

Details of محمد بن الحسن بن فرقد ابو عبد الله الشيباني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129399&book=5517#d45034
محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني مولاهم :
صاحب أبي حنيفة وإمام أهل الرأي، أصله دمشقي من أهل قرية تسمى حرستا.
قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط، ونشأ بالكوفة. وسمع العلم بها من أبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وعمر بن ذر، ومالك بن مغول.
وكتب أيضا عن مالك بن أنس، وأبى عمرو الأوزاعي، وزمعة بن صالح، وبكير ابن عامر، وأبى يوسف القاضي، وسكن بغداد وحدث بها. فروى عنه محمد بن إدريس الشافعي، وأبو سليمان الجوزجاني، وهشام بن عبيد الله الرازي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وإسماعيل بن توبة وعلي بن مسلم الطوسي، وغيرهم.
وكان الرشيد ولاه القضاء وخرج معه في سفره إلى خراسان، فمات بالري، ودفن بها.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا أحمد بن معروف الخشّاب قال نبأنا الحسين بن فهم قال نبأنا محمد بن سعد قَالَ محمد بن الحسن كان أصله من أهل الجزيرة، وكان أبوه في جند أهل الشام فقدم واسطا، فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ونشأ بالكوفة وطلب العلم، وطلب الحديث، وسمع سماعا كثيرا، وجالس أبا حنيفة وسمع منه، ونظر في الرأي فغلب عليه، وعرف به، ونفذ فيه. وقدم بغداد فنزلها واختلف إليه الناس وسمعوا منه الحديث والرأي، وخرج إلى الرقة وهارون أمير المؤمنين بها، فولاه قضاء الرقة ثم
عزله، فقدم بغداد، فلما خرج هارون إلي الري الخرجة الأولى أمره فخرج معه، فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ أنبأنا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالَ أَخْبَرَنِي أبو عروبة في كتابه إلي قَالَ حَدَّثَنِي عمرو بن أبي عمرو قَالَ: قَالَ محمد بن الحسن:
ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقة.
أَخْبَرَنَا الحسين بن عليّ الطناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زياد النَّيْسَابُوريّ قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الْحَكَمِ.
وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الطّبريّ- واللفظ له- قال نبأنا محمد بن عثمان بن الحسن القاضي قَالَ نبأنا محمّد بن يوسف الهرويّ بدمشق قال أنبأنا محمد بن عبد الحكم قَالَ سمعت الشافعي يقول قَالَ محمد بن الحسن: أقمت على باب مالك ثلاث سنين وكسرا، وكان يقول إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث. قال: وكان إذا حدثهم عن غير مالك لم يجبه إلا [القليل ] من الناس. فقال ما أعلم أحدا أسوأ نثا على أصحابه منكم، إذا حدثتكم عن مالك ملأتم على الموضع، وإذا حدّثتكم عن أصحابكم إنما تأتوني متكارهين.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي علي قال أنبأنا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر قَالَ حَدَّثَنِي مُكْرَمٌ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ كُنَّا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، إِذْ أَقْبَلَ الرَّشِيدُ فَقَامَ إليه النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُمْ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ثَقِيلَ القلب [ممتلئ البطن ] عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، فَقَامَ وَدَخَلَ النَّاسُ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيفَةِ، فَأَمْهَلَ الرَّشِيدُ يَسِيرًا ثُمَّ خرج الآذن. فقال محمّد ابن الحسن. فجزع أصحابه له فَأُدْخِلَ فَأَمْهَلَ، ثُمَّ خَرَجَ طَيِّبَ النَّفْسِ مَسْرُورًا فَقَالَ:
قَالَ لِي مَالَكَ لَمْ تَقُمْ مَعَ النَّاسِ؟ قُلْتُ: كَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ عَنِ الطَّبَقَةِ الَّتِي جَعَلْتَنِي فِيهَا، إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِلْعِلْمِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى طَبَقَةِ الْخِدْمَةِ الَّتِي هي خارجة منه،
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » . وإنه إنما أراد بذلك العلماء، فمن قام بحق الخدمة وإعزاز الملك فهو هيبة للعدو، ومن قعد اتبع السنة التي عنكم أخذت فهو زين لكم. قَالَ: صدقت يا محمد.
ثم قَالَ إن عمر بن الخطاب صالح بني تغلب على ألا ينصروا أبناءهم، وقد نصروا أبناءهم، وحلت بذلك دماؤهم، فما ترى؟ قَالَ قلت: إن عمر أمرهم بذلك وقد نصروا أبناءهم بعد عمر، واحتمل ذلك عثمان وابن عمك، وكان من العلم ما لا خفاء به عليك، وجرت بذلك السنن، فهذا صلح من الخلفاء بعده ولا شيء يلحقك في ذلك، وقد كشفت لك العلم ورأيك أعلى. قَالَ: لكنا نجريه على ما أجروه إن شاء الله، إن الله أمر نبيه بالمشورة، فكان يشاور في أمره، ثم يأتيه جبريل عليه السّلام بتوفيق الله، ولكن عليك بالدعاء لمن ولاه الله أمرك، ومر أصحابك بذلك، وقد أمرت لك بشيء تفرقه على أصحابك، فخرج له مال كثير ففرقه.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي قال نا مُحَمَّد بن أبي بكر الوراق ببخارى قَالَ نا محمّد بن أحمد بن حرب قال نا أحمد بن عبد الواحد بن رفيد قَالَ سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول كان محمّد ابن الحسن له مجلس في مسجد الكوفة وهو ابن عشرين سنة.
أَخْبَرَنَا علي بن المحسن التنوخي قَالَ وجدت في كتاب جدي حَدَّثَنَا الحرمي بن أبي العلاء المكي قال نبأنا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أبان النخعي قَالَ حدّثني هانئ بن ضيفي قَالَ حَدَّثَنِي مجاشع بن يوسف قَالَ كنت بالمدينة عند مالك وهو يفتى الناس، فدخل عليه محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وهو حدث، فقال: ما تقول في جنب لا يجد الماء إلا في المسجد؟ فقال مالك لا يدخل الجنب المسجد. قَالَ فكيف يصنع وقد حضرت الصلاة وهو يرى الماء؟ قَالَ فجعل مالك يكرر لا يدخل الجنب المسجد.
فلما أكثر عليه قَالَ له مالك فما تقول أنت في هذا؟ قَالَ يتيمم ويدخل فيأخذ الماء من المسجد ويخرج فيغتسل. قَالَ: من أين أنت؟ قَالَ من أهل هذه- وأشار إلى الأرض- فقال ما من أهل المدينة أحد لا أعرفه. فقال: ما أكثر من لا تعرف، ثم نهض. قالوا
لمالك هذا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة. فقال مالك: محمد بن الحسن كيف يكذب وقد ذكر أنه من أهل المدينة؟ قالوا إنما قَالَ من أهل هذه وأشار إلى الأرض.
قَالَ: هذا أشد على من ذاك.
كتب إليّ محمّد أبو عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشيّ أخبرهم قال نا سُلَيْمَان بن عبد الحميد البهراني قَالَ سمعت يحيى بن صالح يقول قَالَ لي ابن أكثم: قد رأيت مالكا وسمعت منه ورافقت محمد بن الحسن فأيهما كان أفقة؟ فقلت: محمد بن الحسن [فيما يأخذه لنفسه ] أفقه من مالك.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي قال أنبأنا طلحة بْن مُحَمَّد: قَالَ حَدَّثَنِي مكرم بْن أحمد قال نا أحمد بن عطية قال سمعت أبا عبيد يقول: ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن.
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطيب العجلي بحلوان قال أنبأنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان قال نبأنا أبو عمارة حمزة بن علي المصري قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد بن الحسن لقلته لفصاحته.
أَخْبَرَنَا رضوان بن محمد الدينوري قَالَ سمعت الحسين بن جعفر العنزي بالري يقول سمعت أبا بكر بن المنذر يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: ما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن، وما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته.
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلالُ قال أنبأنا علي بن عمرو الجريري أن أبا القاسم عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن كاس النخعي حدثهم قال نبأنا أحمد بن حماد بن سفيان قَالَ سمعت الربيع بن سُلَيْمَان قَالَ سمعت الشَّافِعِيّ يَقُولُ: ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن.
وَقَالَ النخعي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ نبأنا عباس الدوري قَالَ سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُولُ كتبت الجامع الصغير عن محمد بن الحسن.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال أنبأنا محمد بن إسماعيل التمار الرقي قال حدثني الربيع قَالَ سمعت الشافعي يقول حملت عن محمد بن الحسن وقر بختي كتبا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بشر مُحَمَّد بْن عُمَر الوكيل قَالَ نبأنا عمر بن أحمد الواعظ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بن يوسف الواعظ قال أنبأنا عبيد الله ابن عثمان الدّقّاق قالا نبأنا إبراهيم بن محمد بن أحمد البخاري قَالَ حدّثني عبّاس ابن عزيز أبو الفضل- زاد عبيد الله القطان- ثم اتفقا، قال نبأنا حرملة بن يحيى قال نبأنا محمد بن إدريس الشافعي قَالَ كان محمد بن الحسن الشيباني إذا أخذ في المسألة كأنه قرآن ينزل عليه لا يقدم حرفا ولا يؤخر.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي قَالَ أنبأنا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُبَيْشٍ البغوي قَالَ حَدَّثَنِي جعفر بن ياسين قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: وقف رجل على الشافعي فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله خالفك الفقهاء. فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيها قط؟ اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن، فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنا قط أذكى من محمد بن الحسن.
وَقَالَ ابن حبيش حَدَّثَنِي جَعْفَر بْن ياسين قَالَ كنت عِنْدَ المزني، فوقف عَلَيْهِ رَجُل فسأله عَن أهل العراق، فقال لَهُ: ما تَقُولُ فِي أبي حنيفة؟ قَالَ: سيدهم. قَالَ فأبو يوسف؟ قَالَ أحدهم قياسا.
حَدَّثَنِي الحسن بن محمد الخلّال قال أنبأنا علي بن عمرو الجريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال نا أحمد بن حماد بن سفيان قَالَ سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: أمن الناس علي في الفقه محمد بن الحسن.
وَقَالَ النّخعيّ نبأنا البخترى بن محمد قَالَ سمعت محمد بن سماعه يقول قَالَ محمد بن الحسن لأهله: لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا تشغلوا قلبي، وخذوا ما تحتاجون إليه من وكيلي، فإنه أقل لهمي، وأفرغ لقلبي.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال نا محمّد بن جعفر الكوفيّ التّميميّ قَالَ: قَالَ لنا أبو علي الحسن بن داود: فخر أهل البصرة بأربعة كتب، منها كتاب «البيان والتبيين» للجاحظ، وكتاب «الحيوان» له، وكتاب
«سيبويه» ، و «كتاب الخليل في العين» . ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسألة في الحلال والحرام عملها رجل من أهل الكوفة يقال له محمد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها، وكتاب الفراء في المعاني، وكتاب «المصادر في القرآن» ، وكتاب «الوقف والابتداء فيه» ، وكتاب «الواحد والجميع» فيه، سوى باقي الحدود. ولنا واحد أملى من أخبار مثل كل كتاب ألف البصريون، وهو ابن الأعرابي، وكان أوحد الناس في اللغة.
حَدَّثَنِي الخلال قَالَ نا عَلِيّ بْن عمرو أن عَلِيّ بْن مُحَمَّد النّخعيّ حدّثهم قال نا أبو بكر القراطيسي قال نا إبراهيم الحربي قَالَ سألت أحمد بن حنبل، قلت: هذه المسائل الدقائق من أين لك؟ قَالَ: من كتب محمد بن الحسن.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا محمد بن إسماعيل التمار قَالَ حَدَّثَنِي الربيع قال سمعت الشّافعيّ يقول ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطان قَالَ أنبأنا دعلج بن أحمد قال أنبأنا أحمد بن علي الأبار قَالَ حَدَّثَنِي يونس- يعني ابن عبد الأعلى- قَالَ سمعت الشافعي يقول ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق، فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع . قلت ما كان لصاحبك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت.
قَالَ قلت له نشدتك بالله هل تعلم أن صاحبي كان عالما بكتاب الله؟ قَالَ نعم قَالَ قلت فهل كان عالما بِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نعم قَالَ قلت أفما كان عاقلا. قَالَ نعم. قلت فهل كان صاحبك جاهلا بكتاب الله؟ قَالَ نعم قلت وبما جاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نعم. قلت أو كان عاقلا؟ قَالَ نعم. قَالَ قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضيا إلا بهن أو كلاما هذا معناه.
أخبرنا ابن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا محمد بن إسماعيل التمار الرقي قال حدثني أحمد بن خالد الكرماني قَالَ سمعت المقدمي بالبصرة يقول قَالَ الشافعي لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيما جليلا، أنفقت على كتبه ستين دينارا
حتى جمعني وإياه مجلس عند الرشيد، فابتدأ محمد بن الحسن، فقال يا أمير المؤمنين، إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصا، وأحكام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإجماع المسلمين.
فأخذني ما قدم وما حدث. فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة ومن نزل القرآن فيهم وأحكم الأحكام فيهم، وقبر رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أظهرهم، عمدت تهجوهم، أرأيتك أنت بأي شيء قضيت بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورث ابن خليفة ملك الدنيا ومالا عظيما؟ قَالَ بعلي بن أبي طالب.
قلت: إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نجى ، ورواه جار الجعفي وكان يؤمن بالرجعة.
سمعت سفيان بن عيينة يقول دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شيء من أمر الكهنة، ونحن معنا قضاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقضاء علي بن أبي طالب، أنه قضى به بين أهل العراق. وقلت له: ما تقول في القسامة؟ قَالَ استفهام. قلت يا سبحان الله تزعم أن رسول رب العالمين حكم في أمته بالاستفهام؟ يستفهم ولا يحكم به؟ قَالَ فسمعها هارون فقال ما هذا؟ علي بالسيف والنطع، فلما جيء بهما قلت يا أمير المؤمنين، والله ما هذا عقده في القسامة وإنه ليقول فيها بخلاف هذا، ولكن المتناظران إذا تناظرا أحب أحدهما أن يدخل على صاحبه حجة يكبته بها. قَالَ فسرى عن هارون. قَالَ فلما خرجنا من عنده قَالَ لي: كنت قد أشطت بدمي. قَالَ قلت فقد خلصك الله الآن.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيُّ قال أنبأنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ قَالَ نبأنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل قَالَ سمعت أحمد بن حنبل- وذكر ابتداء محمد بن الحسن، فقال كان يذهب مذهب جهم.
أَخْبَرَنَا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب قال نا أبو النصر إسماعيل بن ميمون العجلي قَالَ حَدَّثَنِي عمى نوح بن ميمون قَالَ دعاني محمد بن الحسن إلى أن أقول القرآن مخلوق، فأبيت عليه فقال لي: زهدت في نصفك. فقلت له بل زهدت في كلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ قُرِئَ عَلَى إسحاق النعالي وأنا أسمع حدثكم عبد الله ابن إسحاق المدايني قال نا حنبل بْن إِسْحَاق قَالَ سَمِعْتُ عمي- يعني أحمد بن حنبل- يقول وكان يعقوب أبو يوسف متصفا في الحديث، فأما أبو حنيفة ومحمّد بن
الحسن فكانا مخالفين للأثر، وهذان لهما رأى سوء. يعني أبا حنيفة، ومحمد بن الحسن.
وأخبرنا البرقانيّ قال نا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال نبأنا أَحْمَد بْن طاهر بْن النجم الميانجي قَالَ نبأنا سعيد بْن عَمْرو البرذعي قَالَ سمعت أبا زرعة- يعني الرازي- يَقُولُ كَانَ أَبُو حنيفة جهميًا، وكان مُحَمَّد بْن الْحَسَن جهميًا، وكان أَبُو يوسف سليما من التجهم.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الملك الآدمي قَالَ نَبَّأَنَا مُحَمَّد بْن عليّ الإياديّ قال نبأنا زكريا الساجي قَالَ محمد بن الحسن كان يقول بقول جهم وكان مرجئا.
كتب إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سُلَيْمَان القرشي أخبرهم قال نبأنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قَالَ حَدَّثَنَا عبد السلام بن محمد قَالَ سمعت بقية يقول قيل لإسماعيل بن عياش: يا أبا عتبة، قد رافق محمد بن الحسن يحيى بن صالح من الكوفة إلى مكة. قَالَ أما إنه لو رافق خنزيرا كان خيرا له منه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قال نا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي قَالَ سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول سمعت محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ- وَسَأَلْتُهُ عَنْ محمد بن الحسن فقال: كذاب.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قَالَ أَخْبَرَنِي أحمد بن القاسم، عن بشر بن الوليد قَالَ قَالَ أبو يوسف قولوا لهذا الكذاب- يعني محمد بن الحسن- هذا الذي يرويه عنى سمعه مني؟
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال أنبأنا محمّد بن حميد المخرّميّ قال نبأنا علي بن الحسين بن حبان قال وجدت في كتاب أبي بخط يده قَالَ أبو زكريا- يعني يحيى بن معين- سمعت محمد بن الحسن صاحب الرأي، وقيل له هذه الكتب سمعتها من أبي يوسف؟ فقال لا والله ما سمعتها منه، ولكني من أعلم الناس بها، وما سمعت من أبي يوسف إلا «الجامع الصغير» .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي قال أنبأنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى البابسيري قَالَ أنبأنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي قَالَ: قال أبى الحسن اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن، كلاهما ضعيفان.
أنبأنا القاضي أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ عَلِيٍّ النصري، أنا أحمد بن [محمد بن إسماعيل المهندس بمصر قال ثنا أبو بشر ] محمد بن أحمد بن حماد، نا معاوية بن صالح [بن أبي عبد الله قَالَ سمعت يحيى بن معين ] يقول: محمد ابن الحسن ضعيف.
أَخْبَرَنِي عبد الله بن يحيى السكري قَالَ أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال ثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال ثنا ابن الغلابي قَالَ قَالَ يحيى بن معين محمد بن الحسن لَيْسَ بشيء.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن عبد اللَّه الأنماطي قَالَ أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ، نا [عليّ ابن أحمد بن سليمان المصري قال أنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم ] حدّثهم قال وسألته- يعني ابن معين-[عن محمد بن الحسن فقال ] : ليس بشيء فلا تكتب حديثه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن القطان قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا أبو العباس سهل بن أحمد الواسطي قَالَ نبأنا أبو حفص عمرو بن علي الصيرفي قَالَ محمد بن الحسن صاحب الرأي ضعيف.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيّ الأصبهاني قَالَ أنبأنا الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري قَالَ وسألته- يعني أبا داود السجستاني- عن محمد بن الحسن الشيباني فقال: لا شيء لا يكتب حديثه.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب قَالَ سألت أبا الحسن الدارقطني، عن مُحَمَّد بن الْحَسَن صاحب أبي حنيفة، فقال قَالَ يحيى بن معين: كذاب. وَقَالَ فيه أحمد: يعني ابن حنبل- نحو هذا. قَالَ أبو الحسن وعندي لا يستحق الترك.
أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن الحسن المالكي قال أنبأنا عبد الله بن عليّ بن المديني، عن أبيه قَالَ وسألته عن أسد بن عمرو، والحسن بن زياد اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن، فضعف أسدا والحسن بن زياد. وَقَالَ محمد بن الحسن صدوق.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسنويه الأصبهانيّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرِ بْنِ حبّان قال أنبأنا عمر بن أحمد الأهوازيّ قال نبأنا خليفة بن خياط قَالَ: محمد بن الحسن القاضي يكنى أبا عبد الله مولى بني شيبان، مات بالري سنة تسع وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي قَالَ أنبأنا القاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى بن محمد المعروف بابن العلاف قَالَ نبأنا أبو عمرو الزاهد قَالَ سمعت أحمد بن يحيى يقول توفي الكسائي ومحمد بْن الحسن فِي يوم واحد. فقال الرشيد دفنت اليوم اللغة والفقه.
أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني الحافظ قال نبأنا أبو طلحة تمام بن محمد بن علي الأزدي بالبصرة قَالَ أنشدنا القاضي محمد بن أحمد بن أبي حازم قَالَ أنشدنا الرياشي قَالَ أنشدنا اليزيدي لنفسه يرثى محمد بن الحسن والكسائي، وكانا خرجا مع الرشيد إلى الري فماتا بها في يوم واحد:
أسيت على قاضي القضاة محمد
... فأذويت دمعي والعيون هجود
وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا
... بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأقلقني موت الكسائي بعده
... وكادت بي الأرض الفضاء تميد
هما عالمانا أوديا وتخرما
... فما لهما في العالمين نديد
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي قال نا طلحة بْن مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِي مكرم بْن أحمد القاضي قال نا أحمد بن محمّد بن المفلس قال نا سليمان بن أبي شيخ قال حدّثني ابن أبي رجاء القاضي قَالَ سمعت محمويه- وكنا نعده من الأبدال- قال رأيت محمّد ابن الحسن في المنام فقلت: يا أبا عبد اللَّه إلام صرت؟ قَالَ قَالَ لي: إني لم أجعلك وعاء للعلم وأنا أريد أن أعذبك، قلت فما فعل أبو يوسف؟ قَالَ فوقي. قلت فما فعل أبو حنيفة؟ قَالَ فوق أبي يوسف بطبقات.

محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم ابو العباس القرشي السلمي البحري الكديمي

Details of محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم ابو العباس القرشي السلمي البحري الكديمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130653&book=5516#3bf5ca
محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العبّاس القرشيّ السّلميّ البحري، المعروف بالكديمي:
وهو ابن امرأة روح بن عبادة، سمع عبد اللَّه بْن داود الخريبي، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري، وأزهر بن سعد السمان، وأبا داود الطيالسي، وأبا زيد النحوي، وأبا سعيد الأصمعي، وأبا عبيدة معمر بن المثنى، ومؤمل بن إسماعيل، وروح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وأبا عاصم النبيل، وبشر بن عمرو الزهراني، وعبيد الله بن الزبير الحميدي، وأبا نعيم الفضل بن دكين الكوفي، وخلقا سواهم لا يحصون.
وكان حافظا كثير الحديث، سافر وسمع بالحجاز واليمن، ثُمَّ انتقلَ إلى بغداد فسكنها وحدث بِهَا. فروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدنيا، والقاضي المحاملي، وأبو بكر بن الأنباري النحوي، وعلي بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الحافظ، ومُحَمَّد ابن مخلد، ومحمد بن أَحْمَد الحكيمي، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، وَمُحَمَّد بْن عمرو الرزاز، وأبو عمرو بن السَّماك، وَأَحْمَد بْن سلمان النجَّاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بْن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، وجماعة آخرهم أبو بكر بن مالك القطيعي، وذكر: أن عبيد الله بن أبي طاهر الكديمي حج أربعين حجة.
حَدَّثَنَا أبو الحسن مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الحراني المعدّل، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ موسى القرشيّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ- أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ- حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُرَاقِ لِيَرْكَبَهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ آدَمِيٌّ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا وَأَقَرَّ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي هذا الْحَدِيثِ «فَارْفَضَّ عَرَقًا» إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
حدّثنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ قَالَ: قَالَ الكديمي قال لي على بن المدينيّ: عندك ما ليس عندي.
حدّثنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حَدَّثَنَا عيسى بن حامد الرخجي قَالَ:
قَالَ لنا الهيثم بن خلف الدوري: كان روح بن عبادة زوج أم أبي العباس الكديمي.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قَالَ: ذكر عن محمّد ابن يونس أنه قَالَ: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة .
فأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رزق قَالَ: سمعت إسماعيل بن علي الخطبي يقول:
قَالَ لي الكديمي: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة. ويقال: إنه ولد ليلة مات هشيم ابن بشير .
حَدَّثَنَا الْحَسَن بن أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَحْمَد بن كامل قَالَ: سمعت محمد بن يونس يقول: حضرت جنازة عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي سنة ثمان وتسعين ومائة.
حدّثنا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين البخاريّ، حدّثنا أبو بكر بن خنب قَالَ: سمعت الكديمي محمد بن يونس وهو يقول: كتبت عن البصريين عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا. قَالَ ابن خنب: وسألته عن سنه فقال: ولدت سنة خمس وثمانين ومائة . قلت: والقول الأول في مولده أصح، والله أعلم.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا محمد بن يونس الكديمي قَالَ: قدمت بغداد سنة ست ومائتين.
أريد الحج. فأتيت عفان بن مسلم ومعي جزء فيه أحاديث، فقرأ علي منها أحاديث يسيرة ثم رد الجزء علي. فاستزدته فزادني حديثا، فدنوت إليه فقلت له:
كأني بك وتركت أصحاب شعبة اثنين في كل زقاق بالبصرة، فضحك فأخذ الجزء مني فقرأه كله. قَالَ: وحججت في هذه السنة، فرأيت عبد الرزاق فلم أسمع منه شيئا.
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ- في كتابه إلينا- أنبأنا الْكُدَيْمِيُّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ الأَعْمَشِ فَقُلْتُ: عِنْدِي منه أَلْفِ حَدِيثٍ. قَالَ: فَحَدِّثْنِي مِنْهُ بِحَدِيثٍ غريب. فقلت. حدّثني عبد الرّحمن بن حمّاد التستري، حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلا وَقَدْ جَعَلَ لَهُ فِي الأَرْضِ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ»
ثُمَّ
ذَاكَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ بِحَدِيثِ الصباغين: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
حدّثنا أبو نعيم، أنبأنا الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أكذب الناس الصّبّاغون والصواغون .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَرِ بْن عَلانَ الْوَرَّاقُ، حدّثنا إسماعيل بن علي الفحام، حَدَّثَنَا جعفر الدقاق قَالَ: كان الكديمي إذا حدث عن أبي عاصم قَالَ: حَدَّثَنَا الكبش أبو عاصم النبيل.
أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حَدَّثَنِي جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل، حدّثنا محمّد بن يحيى، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم القزاز قَالَ:
رأيت محمد بن يونس حين خرج الناس من البصرة أيام الزنج ومعه جراب عظيم بناحيه الأهواز وهو يحمله. فقلت: ما هذا يا أبا العباس؟ فقال: هذا جراب الخير، هذا علوي، أنجو به. قلت: يعني عوالي حديثه.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ الْبَزَّازُ يُعْرَفُ بِابْنِ الزَّهْرَانِيِّ، حدّثنا حسن الصّائغ، حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ قَالَ:
خَرَجْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ نتنزه ولم يبق لنا موضع مجلس غير بستان الأمير، وكان قد منع من الخروج إلى الصحراء، قَالَ: فَلَمَّا قَعَدْنَا وَافَى الأَمِيرُ فقال: خذوهم. قَالَ: فَأَخَذُونَا وَكُنْتُ أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ سِنًّا، فَبَطَحُونِي وَقَعَدُوا عَلَى أَكْتَافِي. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ اسْمَعْ مِنِّي. قَالَ: هَاتِ. قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الزّبير الحميدي، حدّثنا سفيان بن عينية، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
. قَالَ: أَعِدْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِهَؤُلاءِ قُومُوا. ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ تَحْفَظُ مِثْلَ هَذَا وَأَنْتَ تَخْرُجُ تَتَنَزَّهُ؟ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَكَانَ الشَّاذَكُونِيُّ يَقُولُ لِي: نَفَعَكَ حَدِيثُ الحميدي، كذا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وإنما هو ابْنِ أَبِي قَابُوسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
قرأت في كتاب أبي عبد الله بن بكير بخطه: سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول: سمعت جعفر الطيالسي يقول: دخلت البصرة وبها أربعه يذاكرون بالحديث، أحدهم محمد بن يونس الكديمي.
حدّثنا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْن محمّد بن زاهر الأسترآباذي، وأبو
مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ بن مُحَمَّد الجوهري قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفه، وما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. ويقال: إنه ما دخل دار دميك اكذب من سليمان الشاذكوني .
حدثت عن أبي نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الإسماعيلي قَالَ: سمعت علي ابن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فَقَالَ: أين كنت؟ فقلت: في مجلس الكديمي، فقال: لا تذهب إلى ذاك، فإنه كذاب، فلما كان في بعض الأيام مررت به، وإذا عبد الله يكتب عنه، فقلت: يا أبا عبد الرّحمن أليس قلت لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قَالَ: فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت، فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قلت لا تكتب عنه؟ قَالَ: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدا، إنما هو يحيي الموتى، أسانيد قد مات صاحبها منذ سنين.
قلت: كان عبد الله بن أحمد اتقى لله من أن يكذب من هو عنده صادق ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته، والله اعلم.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أنبأنا محمد بن حمدويه النيسابوري، قَالَ: سمعت عمرو بْن مُحَمَّد بْن منصور يقول: سمعت أبا بكر محمّد ابن إسحاق- يعني ابن خزيمة- يقول لي: يا أبا سعيد، كتبت عن محمد بن يونس الكديمي؟ قلت: نعم! قَالَ كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبندار .
قرأت في كتاب أحمد بن محمد بن علي الأبنوسي بخطه، أنبأنا أحمد بن الخضر السوسنجردي قَالَ: سمعت الشافعي يقول: سمعت أبا الأحوص محمد بن الهيثم- وسئل عن الكديمي- فقال: تسألونني عنه؟ هو أكبر مني وأكثر علما، ما علمت إلا خيرا .
أنبأنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا صالح
ابن أحمد الحافظ قَالَ: سمعت أحمد بن عبيد يقول- وسألته يعني إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن الكديمي- فقال: كنت أراه بالبصرة مع رجل يقال له: عبيد، يأتي المجالس يذاكر يكتب في ألواح.
قَالَ صالح: وسمعت إبراهيم بن محمد بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين- وذكر الكديمي- فقال: رأيته أيام الشاذكوني يذاكرهم .
أنبأنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، حدّثنا محمد بن بكر الجرجاني قَالَ:
سألت إبراهيم بن محمد الدمشقي، عن الكديمي فقال: سمعت الجلة من الشيوخ يحكون عن عبدان الجواليقي قَالَ: فاتني تفسير روح بن عبادة، عن محمد بن معمر البحراني، فكتبته عن محمد بن يونس الكديمي.
ثم حدثت عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري قَالَ: سمعت عبدان الأهوازي- وسئل عن محمد بن يونس الكديمي- فقال: رجل معروف بالطلب والسماع الكثير، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير، فسمعته من الكديمي .
أنبأنا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قَالَ: ومحمد بن يونس بن موسى أبو العباس المعروف بالكديمي كتبنا عنه والناس عندنا أحياء بعد السبعين بقليل، ثم بلغنا كلام أبي داود السجستاني فيه فتركناه ورمينا بالذي سمعناه منه .
قلت: لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ، مشهورا بالطلب مقدما في الحديث، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير، فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه.
فأنبأني أبو بكر أحمد بن علي البردي أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قَالَ: محمد بن يونس الكديمي ابن امرأة روح بن عبادة ذاهب الحديث، تركه يحيى ابن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني، وسمع منه عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ومحمد بْن إسحاق بن خزيمة. وقد حفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أنبأنا أبو بكر مُحَمَّد بْن عدي بْن زحر البصري- فِي كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود سُلَيْمَان بْن الأشعث يتكلم في محمد بن سنان، وفي محمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب.
حدثت عَن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحسين بن المنادي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن وهب البصري المعروف بابن التمار الوراق قَالَ: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا فِي رجلين، الكديمي، وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها فِي الكديمي إنها كَذِبٌ .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ: سَمِعْتُ أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان يقول: كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من أبي العباس الكديمي ويقول: قد تقرب إلى بأني كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي، وما حدث أبي قط عن محمد بن القاسم الأسدي . قلت: وهذا القول لا حجة فيه، لجواز أن يكون هارون بن عبد الله والد موسى سمع من محمد بن القاسم الأسدي، ولم يرو عنه .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: سمعت أبا بكر بن الجعابيّ الحافظ يقول:
سمعت أخا كاخويه يقول: سمعت عمر بن إبراهيم يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: - وهو متعلق بأستار الكعبة- اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث.
حدثت عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بْن حمدون بن خالد يقول: سمعت إبراهيم بن فهد يقول: سمعت عزرة ابن إبراهيم بن عزرة يقول: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: الكديمي- يعني يونس بن موسى- وأخو الكديمي وابن الكديمي، بيت الكذب. قَالَ: وكان ليونس بن موسى أخ يقال له عمر بن موسى يلقب بالحاوي .
حدّثني محمّد بن علي بْن نصر الدينوري قَالَ: سمعت حمزة بْن يوسف السّهمي
يقول: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ، عن محمد بن يونس الكديمي فسمعته يقول:
قَالَ لي أبو بكر أَحْمَد بْن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الواثق الهاشمي: كنا يوما عند القاسم المطرز، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة، فمر في كتابه حديث عن الكديمي فامتنع عن قراءته، فقام إليه محمد بن عبد الجبار- وكان قد أكثر عن الكديمي- فقال: أيها الشيخ أحب أن تقرأه، فأبى وَقَالَ: أنا أحاسبه بين يدي الله يوم القيامة، وأقول: إن هذا كان يكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى العلماء.
وحدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نَصْر قَالَ: سمعتُ حمزة بْن يُوسُف يقول: سمعت الدارقطني يقول: كان الكديمي يتهم بوضع الحديث.
وكان مما تكلم موسى بن هارون به في الكديمي حديث شاصونة بن عبيد الذي:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن رزق، أنبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ الأدميّ القاري، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ.
وأنبأناه الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الحسن الشافعي، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ.
وَأَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بن أحمد بن الرّزّاز وسياق الحديث له. حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بن أبي هاشم- إملاء- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى- إِملاءً- حَدَّثَنَا شَاصُوَنة بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ- مُنْصِرَفًا مِنْ عَدَنٍ، سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الْجَرْدَةَ. قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَرِّضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَرَّضِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجْهُهُ مِثْلُ دَارَةِ الْقَمَرِ- وَسَمِعْتُ مِنْهُ عَجَبًا، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلامٍ يَوْمَ وُلِدَ وَقَدْ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلامُ مَنْ أَنَا» قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: «صَدَقْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا حَتَّى شَبَّ. قَالَ: قَالَ أَبِي: فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مُبَارَكَ اليمامة .
هَذَا آخِرُ حَدِيثِ الأَدَمِيِّ، وَابْنِ خَلادٍ. وَزَادَ أبو عمر قال شاصونة: فسمعت مِنْهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ، وَكُنْتُ أَمُرُّ بِصَنْعَاءَ عَلَى مَعْمَرٍ فَأَرَاهُ يُحَدِّثُ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. قال: ولم أسمع إلا هذا الحديث .
أنبأنا أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ- بِالرَّيِّ- قَالَ:
سمعت أَبَا الرَّبِيعِ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ الْبَلَخِيَّ قَالَ: سمعت مُحَمَّدَ بن قريش بن سليمان ابن قُرَيْشٍ الْمَرْوَرُوذِيُّ- بِهَا- يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالُ مُنْصَرَفِي مِنْ مَجْلِسِ الْكُدَيْمِيِّ فَقَالَ لِي: مَا الَّذِي حَدَّثَكُمُ الْكُدَيْمِيُّ الْيَوْمَ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ شَاصُونَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْيَمَامِيِّ بِحَدِيثٍ وَذَكَرْتُهُ لَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ مُبَارَكِ الْيَمَامَةِ، فَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ حَدَّثَ عَمَّنْ لَمْ يَخْلَقْ بَعْدُ. فَنُقِلَ هَذَا الْكَلامُ إِلَى الْكُدَيْمِيِّ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ فَجَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الشَّيْخَ- يَعْنِي مُوسَى بْنَ هَارُونَ- تَكَلَّمَ فِيَّ وَنَسَبَنِي إِلَى أَنَّنِي حَدَّثْتُ عَمَّنْ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ ، وَقَدْ عَقَدْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عُقْدَةً لا نَحُلُّهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ. ثُمَّ أَمْلَى عَلَيْنَا فَقَالَ:
حَدَّثَنَا جَبَلٌ البصرة- أبو عامر العقدي- حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً»
. وَحَدَّثَنَا جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْكُوفَةِ- أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ- حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُهْدِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً غَنَمًا.
قَالَ: وأملى علينا في ذلك المجلس كل حديث فرد، وانتهى الخبر إلى موسى بن هارون فما سمعته بعد ذلك يذكر الكديمي إلا بخير. أو كما قال .
أنبأنا أحمد بن محمّد العتيقى، حَدَّثَنَا أبو عبد الله عثمان بن جعفر العجلي- مستملي ابن شاهين- بحديث الكديمي، عن شاصونة بن عبيد، ثم قَالَ عثمان:
سمعت بعض شيوخنا يقول: لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس وقالوا:
هذا كَذِبٌ، من هو شاصونة؟ فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاءوا من عدن فقالوا: وصلنا قرية يقال لها الجردة فلقينا بها شيخا فسألناه عندك شيء من
الحديث؟ قَالَ: نعم. فكتبنا عنه وقلنا ما اسمك؟ قَالَ: محمد بن شاصونة بن عبيد، وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.
قلت: وقد وقع إلينا حديث شاصونة من غير الكديمي:
أخبرناهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الْقَاضِي- بِصُورَ- وَأَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ بِصَيْدَا، قالوا: أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شاصونة بن عبيد بمكة، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنِي جَدِّي شَاصَوَنَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَرِّضُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ، فَسمعت مِنْهُ عَجَبًا، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلامٍ يَوْمَ وُلِدَ وَقَدْ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلامُ مَنْ أَنَا؟» فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا .
أَخْبَرَنِي القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أنبأنا محمّد بن حمدويه النيسابوري قَالَ:
سمعت أبا بكر بْن إِسْحَاق- يَعْنِي الضبعي- وَقَالَ له أبو عبد الله بن يعقوب: قد أكثرت عن الكديمي؟ فقال: سمعت أبا العباس الكديمي يوما وبكى، ثم قَالَ: ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قبلي في حل إلا من رماني بالكذب في حديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإني خصمه بين يدي الله يوم القيامة.
قَالَ ابن حمدويه: وسمعت أبا بكر غير مرة يقول: ما سمعت أحدا من أهل العلم- يعني بالحديث- يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه .
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن محمّد الإيادي، حَدَّثَنَا أبو بكر الشافعي قَالَ: سمعت جعفر الطيالسي يقول: الكديمي ثقة، ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أنشدني خالي أحمد بن عبد الرحمن بن مانويه قَالَ: أنشدني أبو القاسم أحمد بن زيد قَالَ: أنشدني الكديمي:
لا تضرعن لمخلوق على طمع ... فإن ذاك مضرّ منك بالدين
واسترزق الله مما في خزائنه ... فإنما هو بين الكاف والنّون
أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا جعفر بن محمّد بن الحاكم المؤدب قَالَ: مات الكديمي في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين ومائتين .
أنبأنا ابن رزق، أنبأنا إِسْمَاعِيل بْن علي الخطبي قَالَ: ومات أَبُو العباس محمد بن يونس الكديمي يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وَثمانين وَمائتين، وصلى عَلَيْهِ يُوسُف بْن يَعْقُوب القاضي، وما رأيت أكثر ناسا من مجلسه، وكان ثقة. كذا قَالَ الخطبي .

محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار ابو بكر التميمي قاضى الموصل

Details of محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار ابو بكر التميمي قاضى الموصل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130050#21a63c
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر التميمي، قاضى الموصل، يعرف بابن الجعابي :
حدث عن عبد الله بْن مُحَمَّد بْن البختري الحنائي، ومُحَمَّد بْن الحسن بن سماعه الحضرمي، ومحمد بن يحيى المروزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب، ومحمد بن جعفر القتات، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن زياد الرازي، ومحمد بْن إسماعيل العطار، وجعفر الفريابي، وإبراهيم بن علي المعمري، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن سهل العطار، ومحمود بن محمد الواسطي، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الدِّينَوَرِيُّ، وأحمد بن الحسن الصوفي، وخلق كثير من أمثالهم.
وكان أحد الحفاظ الموجودين. صحب أبا العباس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الإخوة والأخوات، وتواريخ
الأمصار. وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وكان يسكن بعض سكك باب البصرة.
روى عنه الدارقطني، وابن شاهين. وَحَدَّثَنَا عنه أَبُو الْحَسَن بْن رزقويه، وابن الفضل القطان، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعلي بن أحمد الرزاز، ومحمد بن طلحة الثعالبي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، وغيرهم.
حَدَّثَنَا الحسين بن علي الصيمري قَالَ: سمعت أبا عبد الله بن الأبنوسي يقول:
سمعت القاضي أبا بكر الجعابي يقول: مولدي في صفر سنة أربع وثمانين، لست أو سبع بقين منه.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد النيسابوري قَالَ: سمعتُ أَبَا علي الحافظ يَقُولُ: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت احفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العباس بن عقدة، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي، وذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديين الذين يحفظون شيخا واحدا، أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما: يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابي، فإنه يحفظ حديثا كثيرا، فخرجنا يوما من عند أبي محمد بن صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له: يا أبا بكر أيش أسند الثوري عن منصور؟ فمر في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيوب السختياني عن الحسن؟ فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين، وهو يجيب. فقلت له: أيش روى الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا، فحيرني حفظه.
قال محمد بن عبد الله: فسمعت أبا بكر بن الجعابي عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي علي وحفظه، فحكيت له هذه الحكاية. فقال: يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة. قلت: حسب ابن الجعابي شهادة أبي علي له أنه لم ير في البغداديين أحفظ منه. وقد رأى يحيى بن صاعد، وأبا طالب أحمد بن نصر، وأبا بَكْرٍ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن زِيَادٍ النيسابوري، وعامة أهل ذلك العصر. وكان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين، مع اشتهاره بالورع والديانة، والصدق والأمانة، وأما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره.
ولقد حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي السوذرجاني بأصبهان قَالَ:
سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم ابن حمزة.
حَدَّثَنِي أبو الوليد الْحَسَن بن مُحَمَّد الدربندي من أصل كتابه قَالَ: سمعت محمد ابن الحسين بن الفضل القطان يقول: سمعت أبا بكر بن الجعابي يقول: دخلت الرقة فكان لي ثم قمطران كتبا . فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما فقال: ضاعت الكتب. فقلت: يا بني لا تغتم فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل على منها حديث، لا إسنادا ولا متنا .
حَدَّثَنَا علي بن أبي علي المعدل، عن أبيه. قَالَ: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ. وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث، ويجيب في مثلها، إلا أنه كان يفضل الحفاظ، فإنه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك وإن اثبتوا المتن، وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفا، وقالوا: وذكر الحديث. وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبًا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه. وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال من معتليهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم؛ وكناهم ومواليدهم، وأوقات وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كل واحد، وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه. حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدنيا .
حَدَّثَنِي رَفِيقِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَالِبِ الضَّرَّابُ قَالَ: سمعت أبا الْحَسَن بْن رزقويه يقول: كان ابن الجعابي يملي مجلسه فتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق، ويحضره ابن مظفر، والدارقطني، ولم يكن الجعابي يملي الأحاديث كلها بطرقها إلا من حفظه.
حَدَّثَنِي الحسن بن محمّد بن الأشقر البلخي قَالَ: سمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابيّ يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد النيسابوري- وذكر ابن الجعابي- فقال: سمعتُ أَبَا علي الحافظ يَقُولُ: ما رأيتُ من البغداديين احفظ منه. وَقَالَ أيضا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر الجعابي، ذاكرته بأحاديث لعبد الله بن محمد الدينوري. فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟ قلت: نعم فاستعارها مني فأعرته إياها، فتخلف عن المجلس أياما فسالت عنه فقالوا: قد خرج فما كان إلا بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته فقال: إن أبا علي ذكر لي عن عبد الله بن وهب الدينوري أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور وسمعتها وانصرفت.
ثم قَالَ أبو علي: الذي كان انتخبه أبو بكر بن الجعابي لنفسه عليه كان أحسن من الذي أخذه مني. فسمعت أبا علي يقول: قلت لأبي بكر بن الجعابي: لو دخلت خراسان بعد أن دخلت إلى الدينور؟ فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به، فقلت اذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا افهم عنهم فهذا الذي ردني.
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهريّ، أَخْبَرَنِي أبو عبد الله بن بكير عن بعض أصحاب الحديث. قَالَ الأزهري وأظنه ابن دران قَالَ: وعد ابن الجعابي أصحاب الحديث يوما يملى فيه، فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلت. ثم انصرفت من المجلس [فلقيني ابن الجعابيّ وقال لي ذهبت إلى ابن المظفر] وتنكبت الطريق التي تؤديك إلى للاستحياء مني؟ فقلت: قد كان ذاك. فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا وكذا. فقال: أيما أحب إليك؟ تذكر إسناد كل حديث، وأذكر لك متنه، أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده. فقلت: بل اذكر المتون. فقال: افعل ذاك. فجعلت أقول له روى حديثا متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان. وأقول أملى حديثا متنه كذا، فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث وَأَخْبَرَنِي بأسانيدها كلها. فلم يخطئ في شيء منها. أو كما قَالَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ قَالَ: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ
يقول: الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا ثالث لهما. ثم قَالَ:
وقد غلط ابن الجعابي، فقال: صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته، فتبين له أنه أخطأ.
سمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته.
حَدَّثَنِي عبيد الله بن أبي الفتح، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي قَالَ:
سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بإستراباذ يقول: كنا بأرجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر بن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب فأتي بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما أقوله قال: فقل. فقال:
يا خليلي جنباني الرحيقا ... إنني لست للرحيق مطيقا
فقال الأستاذ، ولم، وهي تجلب الفرح وتنفي الترح؟ فقال:
غير أني وجدت للكأس نارا ... تلهب الجسم والمزاج الرقيقا
فإذا ما جمعتها ومزاجي ... حرقته بناره تحريقا
أنشدني أَبُو القاسم عَبْد الواحد بْن علي الأسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله ابن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي:
ابن الجعابي ذو سجايا ... محمودة منه مستطابه
رأى الرّيا والنفاق خطا ... في ذي العصابة وذي العصابه
يعطي الإمام ما اشتهاه ... ويثبت الأمر في القرابه
حتى إذا غاب عنه ... يبيت الأمر في الصحابه
وإن خلا الشيخ بالنصارى ... رأيت سمعان أو مرابه
قد فطن الشيخ للمعاني ... فالغر من لامه وعابه
سألت أبا بكر البرقاني عن أبي الجعابي فقال: حَدَّثَنَا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع. قلت: قد طعن عليه في حديثه وسماعه؟ فقال:
ما سمعت فيه إلا خيرًا.
ذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن ابن الجعابي: هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب؟ فقال: خلط.
وهكذا ذكر الحاكم أَبُو عَبْد اللَّه بْن البيع أَنَّهُ ذكر الدارقطني يذكر وَقَالَ أيضا عن أبي الحسن قَالَ لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره: أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة، قَالَ: فكنت أراه إلى ثمانية أيام لم يمسه الماء.
حَدَّثَنِي أبو نعيم الأصبهاني. فقال: مات أبو بكر الجعابي ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
حَدَّثَنِي الحسن بن أَحْمَد بن عبد الله الصوفي قَالَ: قَالَ لنا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر بن الجعابيّ الحافظ في نصف رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ودفن من غد.
حَدَّثَنِي الأزهري: أن ابن الجعابي لما مات صُلِّيَ عليه في جامع المنصور، وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها. قَالَ: وكانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته، وكان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها، وأحرق معها كتب للناس كانت عنده .
قَالَ الأزهري: فحدثني أبو الحسين ابن البواب قَالَ: كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق.

محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن ابراهيم بن الوليد بن سنده بن بطه بن استندار المعروف ابن منده الاصبهاني

Details of محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن ابراهيم بن الوليد بن سنده بن بطه بن استندار المعروف ابن منده الاصبهاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=144886#b0f0cf
محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن ابراهيم بن الوليد بن سنده بن بطه بن استندار المعروف ابن منده الأصبهاني ومنده لقب لإبراهيم أبوعبد الله الحافظ الإمام طاف البلاد سمع بمكة من أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وبنيسابور من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وأحمد بن إسحاق الصبغي وببغداد من إسماعيل بن محمد الصفار وبالشام من حثيمة بن سليمان وبمصر من أحمد بن سلمة بن الضحاك وخمزة بن محمد الكناني ومن غير هؤلاء في هذه البلاد وغيرها.
حدث عنه أشياخه وأقرانه منهم أبو الشيخ الأصبهاني وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن
سليمان الحافظ البخاري وأبو سعد أحمد بن محمد الإدريسي وغيرهم من الأئمة والحفاظ.
أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي بأصبهان أنا الحسين بن عبد الملك الخلال بقراءة أبي موسى وانتقائه له قال كان مولده يعني أبا عبد الله بن مندة سنة عشر أو إحدى عشرة وثلاثمائة وكانت وفاته رحمه الله ليلة الجمعة سلخ ذي القعدة من سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي بأصبهان أنا الحسين بن عبد الملك الخلال بقراءة أبي موسى الحافظ عليه وانتقائه له في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة قال كتب إلى أبو القاسم يعني عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة أنه سمع أن أباه كتب عن أربعة من شيوخه أربعة آلاف جزء عن أبي سعيد بن الأعرابي بمكة ألف جزء وعن خيثمة بن سليمان باطرابلس ألف جزء وعن الأصم بنيسابور ألف جزء وعن الهيثم بن كليب ببخارى ألف جزء.
وأخبرنا زاهر بن أحمد انا الخلال قال وأخبرني ابنه أبو القاسم عبد الرحمن في كتابه أنه سمع أباه يقول كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ فلم أجد فيهم مثل أبي أحمد العسال وإبراهيم بن محمد بن محمد بن حمزة.
وأخبرنا زاهر انا الحسين بن عبد الملك انا أحمد بن الفضل الباطرقاني المقري أنه سمع أبا عبد الله يقول طفت الشرق والغرب.
مرتين وأخبرنا زاهر بن أحمد انا الحسين بن عبد الملك الخلال قال ذكر شيخنا أبو بكر أحمد بن الفضل وهو أجازه لي منه أن أبا أحمد بن العسال وهو إمام دهره وحافظ وقته كتب إلى أبي عبد الله بن مندة وهو بنيسابور في حديث أشكل عليه استفهاما فأجابه بإيضاحه وبيان علته.
أخبرنا زاهر بن أحمد أنا الحسين بن عبد الملك الخلال أنا أبو بكر البزاز يعني الباطرقاني في كتابه أنه سمع أبا محمد عبد العزيز بن محمد الكسائي المقري في آخرين يقول سمعنا إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الحافظ يقول ما رأيت مثل أبي عبد الله بن مندة.
وأخبرنا زاهر انا الحسين بن عبد الملك قال أجاز لي أحمد بن الفضل المقري يعني الباطرقاني أنه سمع أبا علي ولي ابن عبد الله حفيد أبي بكر الطهراني المفسر يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت من الإمام في الوقت فقال أبو عبد الله بن مندة أبو عبد الله بن مندة أبو عبد الله بن مندة ثلاثا.
أخبرنا زاهر بن احمد أنا الحسين بن عبد الملك قال أجاز لي ابناه أبو القاسم وأبو عمرة أن الحاكم كتب إليهما أنه سمع أباه حازم بن عمر بن أحمد المسعودي يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ يقول كنت بمصر فبقيت يوما عند أبي القاسم حمزة بن محمد الكناني الحافظ فلما أردت الإنصراف أركبني حماره فكنت أسير في أسواق مصر والناس يقولون انظروا هذا حمار الشيخ حمزة وقد أركب هذا الفتى حماره فصار لي بذلك اليوم بمصر ذكر كبير.
وبالإسناد أحبرنا الخلال قال وذكر شيخنا حمزة الصوفي أنه سمع أبا علي الحسين بن عبد الله بن فنجوية يقول سألت أبا عبد الله محمد بن إسحاق عن روايات عكرمة عن عائشة فقال خمسون حديثا.

محمد بن داود بن علي بن خلف ابو بكر الاصبهاني

Details of محمد بن داود بن علي بن خلف ابو بكر الاصبهاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129622&book=5561#50f720
محمد بن داود بن علي بن خلف، أبو بكر الأصبهاني، صاحب كتاب «الزهرة» :
كان عالما أديبا، شاعرا ظريفا، وله في «الزهرة» أحاديث عن عباس بن محمد الدوري وطبقته، ولم نكتب له حديثا اتصل فيه الإسناد بيننا وبينه غير حديث واحد، ذكره عنه أبو عبد الله نفطويه النحوي في قصة نحن نوردها في أخباره بعد إن شاء الله.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الأصبهانيّ، أخبرني جعفر الخالدي- في كتابه إلي- قَالَ: سمعت رويم بن محمد بن رويم بن يزيد يقول: كنا عند داود بن عليّ الأصبهانيّ إذ دخل عليه ابنه محمد وهو يبكي، فضمه إليه وَقَالَ: ما يبكيك؟ قَالَ: الصبيان يلقبوني. قَالَ فعلى إيش حتى أنهاهم؟ قَالَ: يقولون لي شيئا. قَالَ: قل لي ما هو حتى أنهاهم عن الذي يقولون؟ قَالَ: يقولون لي: يا عصفور الشوك. قَالَ فضحك داود، فقال له ابنه:
أنت أشد علي من الصبيان، مم تضحك؟ فقال داود: لا إله إلا الله، ما الألقاب إلا من السماء، ما أنت يا بني إلا عصفور الشوك .
أخبرنا عليّ بن أبي علي، حَدَّثَنَا القاضي أبو الحسن الخرزي الداودي، قَالَ: لما جلس محمد بن داود بن علي الأصبهاني بعد وفاة أبيه في حلقته يفتي، استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلا وقالوا له: سله عن حد السكر ما هو، فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو، ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمد: إذا عزبت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم .
حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْد اللَّهِ الطبري قَالَ: حَدَّثَنِي أبو العباس الخضري- شيخ كان بطبرستان وكان ممن يحضر مجلس محمد بن داود الأصبهاني- قَالَ: كنت جالسا عند أبي بكر محمد بن داود فجاءته امرأة فقالت له: ما تقول في رجل عنده زوجة لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟ ومعنى قولها: لا ممسكها أنه لا يقدر علي نفقتها. فقال أبو بكر بن داود: اختلف في ذلك أهل العلم فقال قائلون:
تؤمر بالصبر والاحتساب، ويبعث على التطلب والاكتساب. وَقَالَ قائلون: يؤمر بالإنفاق، وإلا يحمل على الطلاق. قَالَ أبو العباس: فلم تفهم قوله وأعادت مسألته وقالت له: رجل له زوجة لا هو ممسكها ولا هو مطلقها؟ فقال: يا هذه قد أجبتك عن مسألتك، وأرشدتك إلى طلبتك، ولست بسلطان فأمضي، ولا قاضي فأقضي، ولا زوج فأرضي، انصرفي رحمك الله. قَالَ: فانصرفت المرأة ولم تفهم جوابه، قَالَ لي القاضي أبو الطيب: كان الخضري شافعي المذهب إلا أنه كان يعجب بابن داود يقرظه ويصف فضله.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي قَالَ: كنت عند ثعلب جالسا فجاء محمّد بن داود الأصبهانيّ فقال له: أهاهنا شيء من صبوتك لله فأنشده:
سقى الله أياما لنا ولياليا ... لهن بأكناف الشباب ملاعب
إذا العيش غض والنمان بعزة ... وشاهد آفات المحبين غائب
حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أَخْبَرَنِي بعض أصحابنا قَالَ: كتب بعض أهل الأدب إلى أبي بكر بن داود الفقيه الأصبهانيّ:
يا بن داود يا فقيه العراق ... أفتنا في قواتل الأحداق
هل عليها القصاص في القتل يوما ... أم حلال لها دم العشاق
فأجابه ابن داود:
عندي جواب مسائل العشاق ... أسمعه من قلق الحشا مشتاق
لما سألت عن الهوى أهل الهوى ... أجريت دمعا لم يكن بالراق
أخطأت في نفس السؤال وإن تصب ... تك في الهوى شنقا من الأشناق
لو أن معشوقا يعذب عاشقا ... كان المعذب أنعم العشاق؟
أَخْبَرَنَا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قَالَ: أنشدنا أَحْمَد بْن نصر الذارع قَالَ: سمعتُ أَبَا بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود بن علي الأصبهاني ينشد:
ومن يمنع العذب الزلال ويمتنع ... من الشرب من سؤر الكلاب تغضبا
خليق إذا ما لم يجد شرب غيره ... وخاف المنايا أن يدل ويشربا
إذا لم يقدر للفتى ما أراده ... أراد الذي يقضى له شاء أم أبي
حَدَّثَنِي الأزهري قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بْن جعفر الهاشمي قَالَ: أنشدنا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد الأنباري قَالَ أنشدني مُحَمَّد بْن داود الأصبهاني لنفسه:
وإني لأدري أن فِي الصبر راحة ... ولكن إنفاقي عَلَى الصبر من عمري
فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا ... سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر
أَخْبَرَنَا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النّيسابوري، حَدَّثَنَا أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي قَالَ: حَدَّثَنِي أبو الحسين محمد بن الحسين الظاهري البصريّ- من حفظه- حَدَّثَنَا أبو الحسن محمد بن الحسن بن الصباح الداودي البغداديّ الكاتب- بالرملة- حَدَّثَنَا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ببغداد قَالَ:
كنت أساير أبا بَكْر مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن عَلِيّ ببغداد، فإذا جارية تغني شيئا من شعره هو:
أشكو عليل فؤاد أنت متلفه ... شكوى عليل إلى إلف يعلله
سقمي تزيد مع الأيام كثرته ... وأنت في عظم ما ألقى تقلله
الله حرم قتلي في الهوى سفها ... وأنت يا قاتلي ظلما تحلله؟
فقال محمد بن داود: كيف السبيل إلى استرجاع هذا؟ فقال القاضي أبو عمر:
هيهات سارت به الركبان .
أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أنشدنا القاسم بن وهب بن جامع لمحمد بن داود الأصبهاني:
قدمت قلبك قد والله برح بي ... شوق إليك فهل لي فيك من حظ؟
قلبي يغار على عيني إذا نظرت ... بقيا عليك فما أروى من اللحظ
قَالَ: وأنشدنا القاسم له أيضا:
جعلت فداك إن صلحت فداء ... لنفسك نفس مثلي أو وقاء
وكيف يجوز أن تفديك نفسي ... وليس محل نفسينا سواء؟
حَدَّثَنِي محمد بن الحسن الساحلي قَالَ: سمعت أبا الحسن سليمان بن عبد الله بن رستم المعدل يقول: سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود الأصبهاني ينشد:
العذر يلحقه التحريف والكذب ... وليس في غير ما يرضيك لي أرب
وقد أسأت فبالنعمى التي سلفت ... إلا مننت بعفو ماله سبب
أَخْبَرَنَا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا عبيد الله بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنباري أبو طالب قَالَ: قَالَ لي القحطبي: قَالَ لي محمد بن داود الأصبهاني: ما انفككت من هوى منذ دخلت الكُتّاب: قَالَ: وَقَالَ لي سمعت محمد بن داود يقول: بدأت بعمل كتاب «الزَّهرة» وأنا في الكتاب، ونظر أبي في أكثره .
أنبأنا أبو سعد الماليني، حَدَّثَنَا أبو محمد الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن الليثي بمصر قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن الحسين قَالَ: كان محمد بن داود وأبو العباس بن سريج يسيران في طريق ضيقة، فقال أبو العباس: الطرق الضيقة تورث العقوق، فقال له محمد بن داود: وتوجب الحقوق.
وَقَالَ أبو العباس بن سريج لمحمد بن داود- في كلام ناظرَهُ فيه: عليك بكتاب «الزهرة» : فقال: ذاك كتاب عملناه هزلا، فاعمل أنت مثله جدا.
قَالَ أبو محمد الليثي: وحدثنا عبيد الله بن عبد الكريم، قَالَ: كان محمد بن داود خصما لأبي العباس بن سريج القاضي وكانا يتناظران ويترادّان في الكتب، فلما بلغ
ابن سريج موت محمد بن داود نحى مخاده ومشاوره وجلس للتعزية. وَقَالَ: ما آسى إلا على تراب أكل لسان محمد بن داود .
حَدَّثَنِي الحسن بْن أَبِي طالب قَالَ: أنشدنا يحيى بن عليّ بن يحيى العمريّ قَالَ:
أنشدنا أبو محمد جعفر بن محمد الصّوفيّ قال: أنشدنا بعض إخواننا لأبي بكر محمد بن داود الفقيه:
حملت جبال الحب فيك وإنني ... لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحب من حسن ولا من سماجة ... ولكنه شيء به الروح تكلف
حَدَّثَنِي مكي بن إبراهيم الفارسي قَالَ: أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر محمد بن داود بن علي في حبيبه محمد بن زخرف:
يا يوسف الحسن تمثيلا وتشبيها ... يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها
من شك في الحور فلينظر إليك فما ... صيغت معانيك إلا من معانيها
ما للبدور وللتحذيف يا أملي ... نور البدور عن التحذيف يغنيها
إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت ... ولا يزاد على النقش الذي فيها
أَنْبَأَنَا أبو سعد الماليني، حدّثنا الحسن بن إبراهيم اللّيثي، حَدَّثَنِي الحسين بن القاسم قَالَ: كان محمد بن داود يميل إلى محمد بن جامع الصيدلاني، وبسببه عمل الكتاب «الزهرة» ، وَقَالَ في أوله: وما ننكر من تغير الزمان وأنت أحد مغيريه، ومن جفاء الإخوان وأنت المقدم فيه، ومن عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم، وغابن يتندم، ومطاع يستنصر. قَالَ الحسن: وبلغنا أن محمد بن جامع دخل الحمام وأصلح من وجهه، وأخذ المرآة فنظر إلى وجهه فغطاه، وركب إلى محمد بن داود، فلما رآه مغطى الوجه خاف أن يكون لحقته آفة. فقال: ما الخبر؟ فقال: رأيت وجهي الساعة في المرآة فغطيته وأحببت ألا يراه أحد قبلك: فغشي على محمد بن داود.
قَالَ الليثي: وَحَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قَالَ: كان محمد بن جامع ينفق على محمد بن داود، وما عرف فيما مضى من الزمان معشوق ينفق على عاشق إلا هو.
أَخْبَرَنَا علي بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا أبي حدّثني أبو العبّاس أبو الحسن بن
عبد الله بن أحمد بن المغلس الداودي قَالَ: كان أبو بكر محمّد بن داود وأبو العبّاس ابن سريج إذا حضرا مجلس القاضي أبي عمر- يعني محمد بن يوسف- لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ما يجري بينهما، وكان ابن سريج كثيرا ما يتقدم أبا بكر في الحضور إلى المجلس، فتقدمه في الحضور أبو بكر يوما فسأله حدث من الشافعيين عن العود الموجب للكفارة في الظهار ما هو؟ فقال: إنه إعادة القول ثانيا وهو مذهبه ومذهب داود، فطالبه بالدليل فشرع فيه ودخل ابن سريج فاستشرحهم ما جرى فشرحوه، فقال ابن سريج لابن داود: أولا يا أبا بكر أعزك الله هذا قول مَنْ مِنَ المسلمين تقدمكم فيه؟ فاستشاط أبو بكر من ذلك. وَقَالَ: أتقدر أن من اعتقدت قولهم إجماع في هذه المسألة إجماع عندي، أحسن أحوالهم أن أعدهم خلافا وهيهات أن يكونوا كذلك! فغضب ابن سريج وَقَالَ له: أنت يا أبا بكر بكتاب «الزهرة» أمهر منك في هذه الطريقة، فقال أبو بكر: وبكتاب «الزهرة» تعيرني، والله ما تحسن تستتم قراءته قراءة من يفهم، وإنه لمن أحد المناقب إذ كنت أقول فيه:
أكرر في روض المحاسن مقلتي ... وأمنع نفسي أن تنال محرما
وينطق سري عن مترجم خاطري ... فلولا اختلاسي رده لتكلما
رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم ... فما إن أرى حبا صحيحا مسلما
فقال له ابن سريج: أو علي تفخر بهذا القول وأنا الذي أقول:
ومساهر بالغنج من لحظاته ... قد بت أمنعه لذيذ سباته
ضنا بحسن حديثه وعتابه ... وأكرر اللحظات في وجناته
حتى إذا ما الصبح لاح عموده ... ولى بخاتم ربه وبراته
فقال ابن داود لأبي عمر: أيّد الله القاضي، قد أقر على نفسه بالمبيت على الحال التي ذكرها وادعى البراءة مما توجبه، فعليه إقامة البينة. فقال ابن سريج: من مذهبي أن المقر إذا أقر إقرارا وناطه بصفة كان إقراره موكولا إلى صفته. فقال ابن داود:
للشافعي في هذه المسألة قولان. فقال ابن سريج: فهذا القول الذي قلته اختياري الساعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ الْقُمِّيُّ- إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ- حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ، وأَبُو عُمَرَ بْن حيويه، وأَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ- نَفْطَوَيْهِ- قَالَ: دخلت علي محمّد
ابن دَاوُدَ الأَصْبَهَانِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقُلْتُ: لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: حُبُّ مَنْ تَعَلَّمَ أَوْرَثَنِي مَا تَرَى، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ:
الاسْتِمْتَاعُ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا النَّظَرُ الْمُبَاحُ، وَالثَّانِي اللَّذَّةُ الْمَحْظُورَةُ. فَأَمَّا النَّظَرُ الْمُبَاحُ فَأَوْرَثَنِي مَا تَرَى، وَأَمَّا اللَّذَّةُ الْمَحْظُورَةُ، فَإِنَّهُ مَنَعَنِي مِنْهَا مَا.
حَدَّثَنِي به أبي، حدّثنا سويد بن سعيد، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ »
. ثم أنشد لنفسه:
أنظر إلى السحر يجري في لواحظه ... وانظر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعرات فوق عارضه ... كأنهن نمال دب في عاج
وأنشدنا لنفسه:
ما لهم أنكروا سوادا بخدي ... هـ ولا ينكرون ورد الغصون
إن يكن عيب خده بدد الش ... عر فعيب العيون شعر الجفون
فقلت له: نفيت القياس في الفقه وأثبته في الشعر. فقال: غلبة الهوى، وملكة النفوس دعوا إليه، قَالَ: ومات في ليلته أو في اليوم الثاني.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي أن يوسف بن يعقوب القاضي مات يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. قَالَ: وفي اليوم الذي مات يوسف فيه مات محمد بن داود بن علي الأصبهاني. ثم حدثنا الْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عُمَر الداودي قَالَ: قَالَ لنا أَبُو الْقَاسِم عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد الشاهد: قَالَ لنا أحمد بن كامل: توفي محمد بن داود الفقيه في سنة سبع ومائتين بعد وفاة يوسف القاضي، قَالَ لنا الداودي: كانت وفاة محمد بن داود لسبع خلون من شوال. وَقَالَ غيره: مات لأيام بقين من شهر رمضان.

محمد بن عبد الله بن سعيد بن هارون ابو بكر الاصبهاني

Details of محمد بن عبد الله بن سعيد بن هارون ابو بكر الاصبهاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129821&book=5529#a49565
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد بْن هارون، أبو بكر الأصبهاني :
وهو ابن أخي أبي صالح عبد الرحمن بن سعيد. سكن بغداد وَحَدَّثَ بها عَنْ أَحْمَد بْن عصام، وعبد الله بن محمد بن زكريا، وأسيد بن عاصم الأصبهانيين وغيرهم. روى عنه: أبو الحسين بن البواب، وأبو بَكْرِ بْنُ شاذان، وأبو [حفص بن] شاهين، وكان ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ هَارُونَ الأَصْبَهَانِيُّ- بِبَغْدَادَ- حدّثنا أبو يعلى يعقوب ابن محمّد بن أبي الربيع البصريّ، حدّثنا سليمة بن محمّد السّمرقنديّ، حدّثنا خالد ابن يزيد العمريّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
[الزلزلة 4] :
«هَلْ تَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَقُولَ عُمِلَ علىّ في يوم كذا وكذا وفي يوم كذا وكذا»
. قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الثَّلاجِ بخطه: توفي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن هارون ابن أخي أبي صالح الأصبهاني في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وثلاثمائة.

محمد بن الحسن بن سعيد ابو جعفر الاصبهاني

Details of محمد بن الحسن بن سعيد ابو جعفر الاصبهاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129401&book=5559#88b488
محمد بن الحسن بن سعيد، أبو جعفر الأصبهاني :
سكن بغداد، وحدث بها عن بكر بن بكار، ومحمد بن بكير الحضرمي. روى عنه محمد بن خلف وكيع، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، ومحمّد ابن جعفر المطيري، وأبو الحسين بن المنادي. وكان ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ قال نا محمّد بن مخلد العطّار قال نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ نا بكر بن بكار قال نا حمزة الزّيّات قال نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ: الم تَنْزِيلُ
السَّجْدَةِ، وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ قال نبأنا أَبُو فَرْوَةَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

محمد بن سعيد ابو جعفر

Details of محمد بن سعيد ابو جعفر (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Walīd al-Bājī and Al-Kalābādhī
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120626&book=5547#cd7741
مُحَمَّد بن سعيد أَبُو جَعْفَر يُقَال لَهُ حمدَان بن الْأَصْبَهَانِيّ الْكُوفِي سمع ابْن الْمُبَارك رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْأَنْبِيَاء مَاتَ فِي سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ قَالَه البُخَارِيّ وَذكر أَبُو دَاوُد مثله
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120626&book=5547#649282
مُحَمَّد بن سعيد أَبُو جَعْفَر يُقَال لَهُ حمدَان بن الْأَصْبَهَانِيّ الْكُوفِي أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَنْبِيَاء عَنهُ عَن بن الْمُبَارك قَالَ البُخَارِيّ مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ حَافِظًا يحدث من حفظه وَلَا يقبل التَّلْقِين وَلَا يقْرَأ من كتب النَّاس وَلم أر بِالْكُوفَةِ أتقن حفظا مِنْهُ وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي هُوَ فَقِيه سَمِعت أَحْمد بن سعيد بن عَبدة يَقُول سَمِعت أَحْمد بن يحيى الصُّوفِي يَقُول قلت لمُحَمد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ أتدين بِحَدِيث إِبْرَاهِيم بن يحيى فَقَالَ نعم

محمد بن سعيد بن الاصبهاني

Details of محمد بن سعيد بن الاصبهاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - Man rawā ʿanhum al-Bukhārī fī l-Ṣaḥīḥ ابن عدي الجرجاني - من روى عنهم البخاري في الصحيح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116657&book=5527#b3a79e
مُحَمَّد بن سعيد بن الْأَصْبَهَانِيّ
كُوفِي ثِقَة
[ ب] سَمِعت ابْن عقدَة يَقُول سَمِعت أَحْمد بن يحيى الصُّوفِي يَقُول قلت لمُحَمد بن سعيد بن الْأَصْبَهَانِيّ أتدين بِحَدِيث إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى فَقَالَ لي نعم
وَفِي التَّارِيخ الْمَذْكُور مُحَمَّد بن سعيد يُقَال لَهُ حمدَان أَبُو جَعْفَر مَاتَ سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ سمع شَرِيكا وَابْن الْمُبَارك وَحَفْص بن غياث

محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر

Details of محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153142&book=5547#5e688d
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر
أبو سعيد الأصبهاني الفقيه الواعظ، المعروف بابن ملة قدم دمشق سنة أربع وعشرين وأربعمائة.
روى عن أبي نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المري - بدمشق - بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه من خشية الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد من حبه إياه، ورجلان تحابا في الله تعالى، " ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله "، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها لا تشعر شماله بما صنعت يمينه ".
وحدث عن الحسين بن علي بن يعقوب الخطابي بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من حفظ على أمتي أربعين حديثاً لقي الله - عز وجل - فقيهاً عالماً ".
وبسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علم علماً فانتفع به من سمعه منه دونه ".
ولأبي سعيد الأصبهاني شعر حسن. ومما انشد لنفسه: " من البسيط "
القبر منزلنا، واللحد مأوانا ... إذا المنايا وريب الدهر نادانا
يا عامراً لخراب الدهر بستانا ... هلا جعلت خراب الدهر عمرانا
بنيت قصرك من حرص ومن أمل ... والقبر تملؤه ظلماً وعدوانا

محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى

Details of محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Al-Dāraquṭnī , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī , and 3 more
▲ (2) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85773&book=5567,1713834447#21c6c0
مُحَمد بْن عَبد الرحمن بن أبي ليلى بن بلال بْن أحيحة بْن الجلاح الأنصاري، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن قاضي الكوفة.
سمعت أحمد بْن حفص السعدي يقول ذكر أحمد بْن حنبل يعني، وَهو حاضر، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عطاء فِي الضرورة يحج عن الميت فقال ابن أَبِي ليلى
ضعيف وعن عطاء أكثره خطأ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أحمد سألت أَبِي، عنِ ابن أَبِي ليلى فقال مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بْن أَحْمَد، حَدَّثَنا عَلِيّ سَمِعْتُ يَحْيى يقول مُحَمد بْن عَبد الرحمن بْن أَبِي ليلى سيء الحفظ جدا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية قَالَ سئل يَحْيى بْن مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى فقال ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا المرزباني، حَدَّثَنا يوسف بْن يعقوب، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْن يعلى المحاربي يَقُولُ طرح زائدة حديث بن أَبِي ليلى.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي بن أَبِي ليلى واهي الحديث سيء الحفظ.
سمعت أحمد بْن يُونُس يقول كَانَ زائدة لا يروي عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قَالَ البُخارِيّ مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى أو عَبد الرحمن الأنصاري قاضي الكوفة عن الشعبي وعطاء تكلم فيه شُعْبَة.
وكتب إلي مُحَمد بْن الْحَسَنِ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يقول ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من بن أبي ليلى.
حَدَّثَنَا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَال: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر يسبح بثلاث.
فسألت سلمة عنه فحَدَّثَنِي عن ذر، عنِ ابن أبزي، عن أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا أبو حفص الصيرفي، حَدَّثَنا أَبُو داود، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة
يقول ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من بن أَبِي ليلى فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا زَنْجَوَيْهِ بْنِ مُحَمد، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد الدارمي، حَدَّثَنا أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَة، قَالَ أفادني بن أَبِي لَيْلَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ فَأَتَيْتُ سَلَمَةَ، فَقَالَ: حَدَّثني ابْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ فقلت إنما أفادني بن أَبِي لَيْلَى، عنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَي فَقَالَ مَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيَّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا عَبد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ويحيى القطان الأحول، عنِ ابن أَبِي ليلى فذكر حديثا.
قَالَ النسائي مُحَمد بْن عَبد الرحمن بْن أَبِي ليلى قاضي الكوفة ليس بالقوي.
- حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، قَال: حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْن داود يقول: قَالَ سفيان الثَّوْريّ فقهاؤنا بْن أَبِي ليلى، وابن شبرمة.
حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بْن داود سمعت الحسن بْن صالح يقول إن كَانَ ابن أَبِي ليلى لوزان للكلام.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني يَحْيى بْن زكريا، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بْن يُونُس سألت زائدة، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ ذاك أفقه الناس.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أَحْمَد بْن مُحَمد، حَدَّثَنا عارم، حَدَّثَنا حماد بْن زيد فقلت للثوري فقهاؤنا أيوب، وابن عون ويونس فقال بل محدثونا بْن أَبِي ليلى، وابن شبرمة.
حَدَّثَنَا الساجي قال وحدثني مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بحر الساجي، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى القطان، قَال: قَال الثَّوْريّ مات بن أبي ليلى فقهينا ومعلمنا فلم أشهد جنازته قَالَ يَحْيى أراد النية
أَخْبَرنا الساجي، أَخْبَرنا إبراهيم بْن مُحَمد التيمي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْن سَعِيد القطان كَانَ سفيان إذا حضر جِنازَة لم يصل عليها ويقول لم تحضرني نية.
حَدَّثَنَا الساجي قَالَ أخبرني أحمد بْن مُحَمد، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يوسف يقول ما ولي القضاء أحد أفقه في دين الله، ولاَ أقرأ لكتاب الله، ولاَ أقول حقا بالله، ولاَ أعف عن الأموال من بن أَبِي ليلى قَالَ فقلت فابن شبرمة قَالَ ذاك رجل مكثار.
قَالَ بشر بْن الوليد وولي حفص بْن غياث القضاء من غير مشورة أَبِي يوسف فاشتد عليه فقال لي وللحسن اللؤلؤي تتبعا قضاياه فتتبعناها فلما نظر فِيهَا قَالَ هذا من قضايا بْن أَبِي ليلى ثم قَالَ تتبعا الشروط والسجلات ففعلنا فلما نظر فيها قَالَ حفص ونظراؤه يعانون بقيام الليل.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثني موسى بْن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدَّثَنا وهب بْن إسماعيل، حَدَّثني الوليد بْن يَحْيى الأسدي قَالَ: جَاء رجل إلى حبيب بْن أَبِي ثابت فسأله عَن مسألة فأفتاه ثم قَالَ للرجل إن تأت هؤلاء الغلمان فِي المسجد يفتوك بخلافي قَالَ قلنا من الغلمان قَالَ ابْن أَبِي ليلى وحجاج بْن أرطاة وحماد بْن أَبِي سليمان.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عن الحكم عن مجاهد في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الراكعين قال أطيلي الركوع.
حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ قَالَ كَانَتْ تَقُومُ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قدماها.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أَحْمَد بْن مُحَمد، حَدَّثني بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ سمعتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ مَا أَقْرَعَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حَقٌّ وَمَا لَمْ يَقْرَعْ فِيهِ فَهُوَ قَمَادٌ
، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ الْحَامِلُ لا تَحِيضُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَّ صَلَّتْ.
قَالَ: كَانَ يَحْيى يضعف بْن أَبِي ليلى ومطرا عن عطاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فزكريا بْن أَبِي زائدة أحب إليك فِي الشعبي، أو ابن أَبِي ليلى؟ قَالَ زكريا أحب إلي فِي كل شيء، وابن أَبِي ليلى ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنا أَبُو حفص الأبار، عنِ ابن أَبِي ليلى قَالَ دخلت عَلَى عطاء فجعل يسألني فكأن أصحابه أنكروا ذاك وقالوا تسأله قَال: مَا تنكرون، وَهو أعلم مني قَالَ ابن أَبِي ليلى وكان عالما بالحج فقد حج زيادة عَلَى سبعين حجة قَالَ وكان يوم مات بن نحو مِئَة سنة ورأيته يشرب الماء فِي شهر رمضان ويقول قَالَ ابن عباس وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فهو خير له أن أطعم المسكين.
حَدَّثَنَا علي بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبد رَبِّهِ، قالَ: سَألتُ جَرِيرًا قُلْتُ مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ يستثني فِي إيمانه، قَال: كَانَ ابن أَبِي ليلى من أشهدهم فِي ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، قَال: حَدَّثني أبو الأحوص، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عن سليمان بْن سافري، قالَ: سَألتُ منصورا عن أفقه أهل الكوفة قَالَ قاضيها يَعني ابن أَبِي ليلى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا محمود بن آدم، حَدَّثَنا جنيد بْن عَبد اللَّه الحجام عن زيد بْن أسامة الحجام قَال: كنتُ آتي بْن أَبِي ليلى كل جمعة
فآخذ شاربه وأحلق قفاه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الخصرون، حَدَّثَنا أبو مُوسَى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ داود، قَال: قَال سفيان فقهاؤنا بْن أَبِي ليلى، وابن شبرمة.
حَدَّثَنَا ابن أَبِي الخصرون، حَدَّثَنا أَبُو موسى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن صالح يقول إن كَانَ ابن أَبِي ليلى لوزان للكلام.
حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أحمد الصريفي قرية بواسط، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ صالح بن بنت حمزة الزيات يقول تعلمنا القرآن من بن أَبِي ليلى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن يوسف بن عَاصِمٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الزُّهْريّ يقول: سَمعتُ سفيان يقول كَانَ رزق بْن أَبِي ليلى قاضي الكوفة مايتي درهم قَالَ ثم يقول يوسف لابن أَبِي ليلى إنما أنت أجير فاقعد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن يوسف الفربري، قَالَ: سَمِعْتُ علي بْن خشرم يقول بلغني أن ابن المُبَارك ذكر بن شبرمة فقال تراه أو قَال: مَا أراه قَالَ لابن أَبِي ليلى وكيف ترجى لقضاء القضاة ولم تبصر الحكم فِي نفسك.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنا أَبُو حفص الأبار، عنِ ابن أَبِي ليلى قَالَ دخلت عَلَى عطاء فجعل يسألني فكأن أصحابه يكرهون ذَلِكَ قالوا تسأله قَال: مَا تنكرون هُوَ أعلم مني.
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ قَرَأَ عَلَيَّ بشر بن الوليد، حَدَّثَنا أَبُو يُوسُفَ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، ومَنْ فَاتَتْهُ عَرَفَةُ فقد فاته الحج
، حَدَّثَنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بقية، حَدَّثَنا خَالِدٌ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بِرِيحٍ طَيِّبٍ فَلْيُصِبْ مِنْهَا.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُس، حَدَّثَنا أَبُو حفص الأبار، عنِ ابن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطاء، عَن جَابِرٍ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ قُلْتُ نَذِيرُ قَوْمٍ فَأُهْلِكُوا أَوْ صَبَّحَهُمُ الْعَذَابُ بُكْرَةً فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ فَأَطْيَبُ النَّاسُ نَفْسًا وَأَطْلَقُهُمْ وَجْهًا وَأَكْثَرُهُمْ ضَحِكًا أَوْ قَالَ تَبَسُّمًا.
حَدَّثَنَا شَبَّابُ بْنُ صالح الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الْحَمِيدِ بْنُ بَيَّانٍ السكري، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ قَالَ إِنَّهَا ليست في كفك
أَخْبَرنا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ.
حَدَّثَنَا بَهْلُولٌ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا أَبُو شِهَابٍ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَخِيتٍ، أَخْبَرنا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرنا بَكْرُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وليلة.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الواحد المزني، حَدَّثني
مُحَمد بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثني وَاللَّهِ أَبِي، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُقْسِمٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّهُ مِنِّي يَعْنِي الْمَهْدِيَّ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طِيبَةَ، عَن أَبِي طَيْبَةَ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا مِنَ الإِسْلامِ نَصِيبٌ المرجئة والقدرية.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الْعَاطِسُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَقُولُ الَّذِي يُشَمِّتُهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَيَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.
قَالَ ابنُ عَدِي هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيى الْقَطَّانُ فَقَالَ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ شُعْبَة، عنِ ابن أَبِي ليلى فقال، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَهَذا كله يؤتي، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ كَمَا قَالَ شُعْبَة مَا رَأَيْتُ أَسْوَأَ حِفْظًا مِنَ بن أَبِي لَيْلَى.
قَالَ الشيخ: ولابن أَبِي ليلى حديث كثير ونسخ ويروي، عَن أَبِي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة يرويها، عنِ ابن أَبِي ليلى عَبد السلام بْن حرب ويروي مَعَ عَبد السلام
عيسى بْن مختار، عنِ ابن أَبِي ليلى نسخة ويروي بْن أَبِي ليلى عن نافع أحاديث وعن عطاء بْن أَبِي رباح مثله ولم أذكر من أحاديثه إلاَّ القليل، وَهو كما قَالَ شُعْبَة يستدل بها عَلَى أكثره ولم أذكره لأجل الطول، وَهو مَعَ سوء حفظه يكتب حديثه.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85773&book=5567,1713834447#1b6cd0
محمد بن عبد الرحمن بن ابى ليلى وابو ليلى اسمه يسار ويقال اسمه داود بن بليل بن احيحة بن الجلاح ثم احد بنى جحجبا بن كلفة أبو عبد الرحمن الانصاري كوفى قاضى الكوفة روى عن الشعبى ونافع وعطية العوفى واخيه عيسى وابن أخيه عبد الله بن عيسى، وابن اخيه اسن منه، روى عنه سفيان الثوري وشعبة وابن جريج وشريك وقيس وعلى بن مسهر وابن ابى زائدة ووكيع وعبيد الله بن موسى وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة نا أحمد بن سعيد الرباطى حدثنا روح يعنى ابن عبادة عن شعبة قال أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة، نا عبد الرحمن نا محمد بن إبراهيم نا عمرو بن على يعنى الصيرفى قال سمعت أبا داود يقول سمعت شعبة يقول ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن ابى ليلى، نا عبد الرحمن نا العباس بن محمد الدوري نا يحيى بن يعلى المحاربي قال قيل لزائدة لم لا تروى عن ابن أبي ليلى؟ قال بينى وبين ابن ابى ليلى حسن فلست اذكره، نا عبد الرحمن نا أبي وعلى بن شهاب قالا نا أحمد بن يونس قال ذكر عند زائدة ابن ابى ليلى فقال كان افقه اهل الدنيا، وفى حديث على بن شهاب قال ذاك اعلم الناس في انفسنا (نا إبراهيم الجوزجاني فيما كتب إلى قال نا أحمد بن يونس قال كان زائدة لا يروي عن ابن ابى ليلى وكان قد ترك حديثه - ) .
نا عبد الرحمن محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب أحمد بن حميد قال قال أحمد بن حنبل كان يحيى بن سعيد يضعف ابن ابى ليلى، نا عبد الرحمن
أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال قال ابى ابن ابى ليلى كان سئ الحفظ
مضطرب الحديث وكان فقه ابن ابى ليلى احب الينا من حديثه، حديثه فيه اضطراب، نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن عبد الرحمن بن ابى ليلى ليس بذاك، حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن ابن ابى ليلى فقال محله الصدق كان سيئ الحفظ شغل بالقضاء فساء حفظه لا يتهم بشئ من الكذب انما ينكر عليه كثرة الخطأ يكتب حديثه ولا يحتج به وابن ابى ليلى وحجاج بن ارطاة ما اقربهما، نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن محمد بن عبد الرحمن بن ابى ليلى فقال هو صالح ليس باقوى ما يكون.

إلى جدودهم - محمد بن عبد الرحمن أبو الثورين سمع ابن عمرو ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار وعثمان بن الأسود سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (0) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85773&book=5567,1713834447#8f5a8a
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَاضِي الْكُوفَة أحد الْفُقَهَاء لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85773&book=5567,1713834447#caaa02
محمد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة نا أحمد بن سعيد الرباطي نا روح - يعني ابن عبادة - عن شعبة قال: أفادني
ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن إبراهيم بن شعيب نا عمرو بن علي قال سمعت أبا داود يقول سمعت شعبة يقول: ( ك) ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى.
▲ (0) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85773&book=5567,1713834447#839b28
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
: قاضي الكوفة، ولد سنة أربع وسبعين ومات سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وتفقه بالشعبي والحكم بن عتيبة وأخذ عنه الفقه سفيان بن سعيد الثوري و الحسن بن صالح بن حي. وقال سفيان الثوري: فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شبرمة. وقال ابن أبي ليلى: دخلت على عطاء فجعل يسألني، فأنكر بعض من عنده وكلمه في ذلك فقال: هو أعلم مني .
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Taʿlīqāt al-Dāraquṭnī ʿalā al-Majrūḥīn li-Ibn Ḥibbān الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لإبن حبان
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85773&book=5567,1713834447#0603a5
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ:
ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسْوَءَ حِفْظًا مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُوتِرُ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فَأَتَيْتُ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ذَرٌّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

محمد بن معاوية بن اعين ابو علي النيسابوري

Details of محمد بن معاوية بن اعين ابو علي النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130450&book=5519#0b7c0c
محمد بن معاوية بن أعين، أبو علي النيسابوري :
سكن بغداد مدة ثم انتقل إلى مكة فنزلها، وأقام بها. وله روايات منكرة عن اللّيث ابن سعد، وأبي عوانة، وسليمان بن بلال، وشريك بن عبد الله، ومحمد بن سلمة، وأبي المَلِيح الرقى، وغيرهم. حدث عنه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبد الله المُطَيَّن، وخلف بن عمرو العكبريّ، وجماعة سواهم.
حدّثنا محمد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قَالَ: محمد بن معاوية النيسابوري، سكن بغداد، ثم سكن مكة، ومات بها.
سمعت محمد بن عبد الله بن سليمان يقول: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، عن محمد ابن معاوية النيسابوري بحديث عن أبي عوانة- وقد كانوا يتهمونه.
أَخْبَرَنَا بذلك الحديث أبو بكر الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإسماعيلي، حدّثنا الحضرمي- يعنى مطينا- حدّثنا يحيى الحماني، حدّثنا محمّد ابن معاوية النّيسابوريّ، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، قَالَ: لا بأس بالصرورة يحج عن من لم يحج. قَالَ الحضرمي: فلقيت محمد بن معاوية بمكة فسألته عنه فحدّثنا به.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن شهريار الأصبهاني، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا خلف بن عمرو العكبريّ، حدّثنا محمّد بن معاوية النّيسابوريّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ
عبد الله البزني، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ »
. قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ اللَّيْثِ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمّد الكاتب، حدّثنا محمّد بن حميد، حدثنا ابن حبان قال:
وجدت في كتاب أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: ذَكَرَ لأَبِي زَكَرِيَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيَّ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الرُّسُلُ أُمَنَاءُ اللَّهِ »
. فَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: هَذَا بَاطِلٌ وَكَذِبٌ، مَا حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ بِشَيْءٍ وَلا سَمِعَ مِنْهُ، وَلا سَمِعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ كَذِبٍ، لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ، حَدَّثَ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ» عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ فِي كِتَابِهِ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سمع مَعَ مُعَلَّى، وَإِنَّمَا هُوَ- زَعَمُوا- فِي كِتَابِ مُعَلَّى عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ- مُرْسَل.
قُلْتُ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ:
خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْمُونٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ- الْحَدِيثَ»
وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو ضَعِيفٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَيُقَالُ إِنَّ الْحَدِيثَ لا أَصْلَ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَإِنَّما يُرْوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ- قَوْلُهُ.
حدّثنا يشرى بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الراشدي، حدثنا أَبُو بكر الأثرم قَالَ: سَمِعْت أَبَا عَبْد الله- وجرى ذكر محمّد ابن مُعَاوِيَةَ الَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ- فَقَالَ: رَأَيْتُ أَحَادِيَثَهُ مَوْضُوعَةً.
فَذَكَرَ مِنْهَا عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ صَلَّتْ عَلَى آدَمَ فَكَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا » فاستعظمه أبو عبد الله. وقال: أَبُو الْمَلِيحِ أَصَحُّ حَدِيثًا، وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أن يروي مثل هذا.
وَأَنْكَرَ أَيْضًا عَلَيْهِ حَدِيثَ
لَيْثٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا »
وَقَالَ: هَذَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ؟ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَوَى عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَنْكَرَ هَذَا ثُمَّ قَالَ: السُّدِّيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ؟
قُلْتُ: نَعَمْ! فَعَجِبَ. قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
وَرَوَى عن أبي الأَحْوَصِ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا» ؟
فَتَبَسَّمَ كَالْمُتَعَجِّبِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هَذَا زَعَمُوا أَنَّ حَفْصًا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأَرَى الأَعْمَشَ أَخْطَأَ فِيهِ، وَأَبُو الأَحْوَصِ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، مِنْ أَيْنَ يُحْتَمَلُ مِثْلُ هَذَا؟.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَرَأَيْتُ مِنْ حَدِيثِهِ: عَنِ الْمُخَرِّمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا عِنْدِي مَوْضُوعٌ. قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
وَرَوَى عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ»
وَقَالَ هَذَا أَيْضًا.
قيل لأبي عبد الله: وروى عن زهير بن معاوية، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قصة الخضر. فعجب من هذا أيضا.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن جعفر بْن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنَا سلمة- يعني ابن شبيب- قَالَ: سألت أحمد بن حنبل، عن محمد بن معاوية النّيسابوريّ فقال: نعم الرجل يحيى بن يحيى.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الحسن المالكي قالا: حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان الصفار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سئل أبي عن محمد بن معاوية النّيسابوريّ المكّيّ فضعفه .
أنبأنا البرقاني، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قَالَ:
سألت يحيى بن معين، عن محمد بن معاوية النيسابوري فقال: ليس بثقة .
حدّثنا القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قَالَ: سئل يحيى بن معين عن محمد بن معاوية النيسابوري فقال: كذاب .
حدّثنا ابن الفضل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا سهل بن أحمد الواسطي قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بن علي قَالَ: ومحمد بن معاوية النيسابوري فيه ضعف، وهو صدوق، وقد روى عنه الناس .
وأنبأنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حَدَّثَنَا البخاري قَالَ:
محمد بن معاوية أبو علي النيسابوري، سكن بغداد، ثم سكن مكة فمات بها، وروى أحاديث لا يتابع عليها.
أنبأنا أبو حازم العبدوي قَالَ: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: حدّثنا مكي بن عبدان قَالَ: سمعت مسلم بْن الحجاج يَقُولُ: أَبُو علي محمد بن معاوية النّيسابوريّ، سكن مكة، متروك الحديث .
حدّثنا محمّد بن أبي علي الأصبهاني، حَدَّثَنَا أَبُو على الحسين بْن مُحَمَّد الشافعي بالأهواز، حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سألته- يَعْنِي أبا داود سُلَيْمَان بْن الأشعث- عن محمد بن معاوية النيسابوري فقال: ليس بشيء، كتبت عنه .
حدّثنا البرقاني، حدّثنا أحمد بن سعيد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: محمد بن معاوية النيسابوري ليس بثقة، متروك الحديث.
وأخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الساجي قَالَ: محمد بن معاوية النيسابوري سكن مكة، ليس بمتقن في الحديث، تكلموا فيه .
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غالب قَالَ: قلت لأبي الحسن الدارقطني: محمد بن معاوية النيسابوري حدث عنه مطين وغيره؟ قَالَ: كان بمكة يضع الحديث.
حدّثنا ابن الفضل، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قَالَ: سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات محمد بن معاوية النيسابوري بمكة.

محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن مهران

Details of محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن مهران (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=128920#f36453
مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مهران بْن عبد الله، أبو العباس السراج مولى ثقيف :
وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق من أهل نيسابور. سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى الماسرجسي، وعمرو بن زرارة، ومحمد بن أبان البلخي، ومحمد بن عمرو زنيجا؟ ومحمد بن بكار بن الريان، ومحمد بْن حميد الرازي، وهناد بْن السري، ومحمد بن أبي عمرو العدني، وخلقا كثيرا من أهل خراسان، وبغداد، والكوفة، والبصرة، والحجاز، روى عنه: مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو حاتم الرازي.
وورد السراج بغداد قديما وحديثا، وأقام بها دهرا طويلا، ثم رجع إلى نيسابور واستقر بها إلى حين وفاته. وكان قد حدث ببغداد شيئا يسيرا، فسمع منه بها وروى عنه أهلها: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا، ومحمد بْن مخلد العطار، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح، وَأَبُو عُمَر بن السماك. وحديثه عند الخراسانيين منتشر، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات عني بالحديث، وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بن بزهان الغزّال قال نبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال نبأنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ النَّيْسَابُورِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ: قالا. نبأنا القاسم ابن مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ قَالَ لِي عُمَرُ:
مَا حَبَسَكَ عَنِ الصَّلاةِ؟ قُلْتُ: لَمَّا أَنْ سَمِعْتُ الأَذَانَ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ. قَالَ عُمَرُ:
الْوُضُوءُ أَيْضًا؟ مَا بِهَذَا أُمِرْنَا. قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر الأصبهانيّ بالري قال أنبأنا إسحاق بن أحمد القائني قَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج قَالَ نبأنا أبو همّام السكوني قال نبأنا مبشر- يعني ابن إسماعيل- قال نبأنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده. قَالَ: أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأنا ابن خمسين سنة، ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة. قَالَ: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، آكل حسبي واشرب حسبي. قَالَ السراج: كتب عني هذا الحديث محمّد ابن إسماعيل البخاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن حفص بن الخليل الماليني قال أنبأنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى النجار قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال نبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال نبأنا إبراهيم بن إسحاق قال نبأنا محمّد بن أبان قال نبأنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» .
قَالَ الشيخ أبو بكر: قَالَ لنا أبو سعد: سمع مني أحمد بن منصور الحافظ هذا الحديث واستغربه.
وَقَالَ: للبخاري عن السراج أحاديث ولكن هذا غريب.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بْن إِسْحَاق السراج قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَد بْن سَعِيد الدارمي يَقُولُ عادني محمد بن كثير الصنعاني فقال لي: أقالك الله عثرتك. ورفع جثتك، وفرغك لعبادة ربك. قَالَ أبو العباس السراج: كتب عني هذه الحكاية أبو حاتم الرّازي.
فأخبرنا أبو القاسم رضوان بن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن الدينوري قَالَ أنبأنا أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ قال نبأنا العبّاس بن أحمد الأردستاني قال نبأنا أبو حاتم الرّازي قال نبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي. فذكر مثله سواء غير أنه قَالَ: ورفع جنبك.
أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال نبأنا عبد الله مُحَمَّد بْن أبي الدنيا قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي قَالَ قَالَ بعض الحكماء: المؤمن الكيس شديد الحذر على نفسه، يخاف على عقله الآفات من الغضب والهوى والشهرة والحرص والكبر والغفلة؛ وذلك أن العقل إذا كان هو القاهر الغالب ملك هذه الأخلاق الردية، وإذا غلب على العقل واحدة من هذه الأخلاق أورثته المهالك، وأحلت به النقمة وعدم من الله حسن المعرفة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بْن جَعْفَر المزكي يقول سمعت أبا العباس السراج يقول: نظر محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب التاريخ تصنيفي، وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه. وَقَالَ أبو نعيم: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرى الواعظ يقول سمعت أبا تراب محمّد محمد بن يحيى، ثم خرجت أنا إلى العراق ومصر وانصرفت بعد سنين كثيرة إلى بغداد. وأبو العباس السراج بها يكتب عَن يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب، وأبي قلابة، وطبقتهما، فقلت له: يا أبا العباس، كتبنا عنك في مجلس محمد بن يحيى وأنت إلى الآن تكتب؟: فقال: يا هذا أما علمت أن صاحب هذا الحديث لا يصبر؟ حدثت عَنْ أبي إسحاق إبراهيم بْن مُحَمَّد المزكي قَالَ سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول سمعت أبا العباس السراج يقول: في سنة ثلاث وثلاثمائة كتبوا عني في مجلس محمد بن يحيى منذ نيف وستين سنة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أحمد الواسطي قال أنبأنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حامد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الفقيه يقول سمعت أبا العباس السراج يوما يقول لبعض من حضر- وأشار إلى كتب منضدة عنده- فقال:
هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم قَالَ سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول: دخل أبو العباس السراج على أبي عمرو الخفاف فقال له: يا أبا العباس من أين جمعت هذا المال؟ فقال: يا أبا عمرو بغيبة عن نيسابور مائة وعشرين سنة. قَالَ: وكيف ذاك؟ قَالَ غاب أخي إبراهيم أربعين سنة، وغاب أخي إسماعيل أربعين سنة، وغبت أنا مقيما ببغداد أربعين سنة. أكلنا الجشب، ولبسنا الخشن؛ حتى جمعنا هذا المال. ولكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال؟
أتذكر إذ لحافك جلد شاة
... وإذ نعلاك من جلد البعير
فسبحان الذي أعطاك ملكا
... وعلمك الجلوس على السرير
قال الشيخ أبو بكر: إنما أخذ أبو العبّاس هذا الشعر عن حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض الأعراب.
وأخبرناها الحسن بن أبي بكر قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن
زياد القطان قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا الأصمعي. قَالَ: كان أعرابيان متواخيين بالبادية، غير أن أحدهما استوطن الريف، واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف، واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه، فأقام ببابه حينا لا يصل إليه، ثم أذن له بالدخول. فأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول: سلم على الأمير. فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول:
فلست مسلما ما دمت حيا
... على زيد بتسليم الأمير
قَالَ زيد: لا أبالي. فقال الأعرابي:
أتذكر إذ لحافك جلد شاة
... وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال: نعم، فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكا
... وعلمك الجلوس على السرير
أَخْبَرَنَا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة شافهني بها بالكرخ قال:
أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن بشر قال أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قَالَ: محمد ابن إسحاق السراج النيسابوري صدوق ثقة.
أَخْبَرَنِي أَبُو طَالِبٍ مَكِّيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عبد الرزاق الجريري قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال قال: أبو العبّاس: محمّد بن إسحاق مجاب الدعوة .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غالب الخوارزمي يقول سمعت أبا العباس بن حمدان يقول سمعت محمد بن إسحاق السراج. يقول: رأيت في المنام كأني أرقى في سلم طويل، فصعدت تسعا وتسعين مرقاة، وكل من قصصت عليه ذلك يقول لي:
تعيش تسعا وتسعين سنة . قَالَ ابن حمدان: فكان كذلك عمر السراج تسعا وتسعين سنة ثم مات.
قرأت فِي كتاب أَبِي الْحَسَن الدارقطني بخطه: أَخْبَرَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى قَالَ: قَالَ أَبُو العباس السراج: ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين.
قال الشيخ أبو بكر: قرأت على قبر السراج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوبا: هذا قبر أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .

محمد بن يوسف بن معدان بن سليمان

Details of محمد بن يوسف بن معدان بن سليمان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Shaykh al-Aṣbahānī
Abū l-Shaykh al-Aṣbahānī (d. 979 CE) - Ṭabaqāt al-muḥaddithīn bi-Aṣbahān wa-l-wāridīn ʿalayhā أبو الشيخ الأصبهاني - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116769#1a8fef
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المَعْرُفُ بَعْرُوسٍ الزَّهَّادُ وَكَانَ يَسْكُنُ جُورجِيرَ , وَكَانُوا ثَلَاثَةَ إِخْوَةً , مُحَمَّدٌ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ , بَنُو يُوسُفَ , مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِالْمَصِّيصَةِ , وَقُبِرَ إِلَى جَنْبِ قَبْرِ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , لَمْ أَرَ رَوَى حَدِيثًا مُسْنَدًا عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا حَدِيثًا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ الرَّازِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيِّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ , عَنْ أَبَانَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُحَوِّلُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ قُرًى مِنْ زَبَرْجَدَةِ خَضْرَاءَ , تُزَفُّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ: عَسْقَلَانَ , وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةَ , وَقَزْوِينَ "
حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ»
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ , قَالَ: ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ يَخْتَلِفُ إِلَيَّ عِشْرِينَ سَنَةً , لَمْ أَعْرِفْهُ يَجِيءُ إِلَى الْبَابِ فَيَقُولُ: رَجُلٌ غَرِيبٌ يَسْأَلُ , ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى رَأَيْتُهُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ , فَقِيلَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , فَقُلْتُ: هَذَا يَخْتَلِفُ إِلَيَّ مُذْ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ أَعْرِفْهُ " وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْمِصِّيصَةَ فَسَأَلَ عَنْهُ , فَلَمْ يُعْرَفْ , فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مِنْ فَضْلِكَ لَا تُعْرَفُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ , كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ عَرُوسَ الزُّهَّادِ " وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ يَدْفُنُ كُتُبَهُ وَيَقُولُ: هَبْ أَنَّكَ قَاضٍ , فَكَانَ مَاذَا؟ هَبْ أَنَّكَ مُفْتٍ , فَكَانَ مَاذَا؟ هَبْ أَنَّكَ مُحَدِّثٌ , فَكَانَ مَاذَا؟ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ,: «لَيْسَ هَذَا بِزَمَانٍ يُبْتَغَى فِيهِ الْفَضْلُ , هَذَا زَمَانٌ يُبْتَغَى فِيهِ السَّلَامَةُ»
قَالَ: وَسمعتهُ يَقُولُ: «لَقَدْ خَابَ مَنْ كَانَ حَظُّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا , مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ يُحَدِّثُ ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: " كَتَبَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِلَى أَخِيهِ يَشْكُو إِلَيْهِ جَوْرَ الْعُمَّالِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ ,: «يَا أَخِي , بَلَغَنِي كِتَابُكَ , وَأَنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَمِلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَنْ يُنْكِرَ الْعُقُوبَةَ , وَمَا أَرَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَّا مِنْ شُؤْمِ الذُّنُوبِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ: " جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِكِتَابٍ مِنَ الْبَيْتِ , فَقَالَ لِي: «أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سُفْيَانَ» , فَأَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: «يَا نَاسُ , إِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ عُجْبٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ ,: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ , يَقُولُ: «لَقَدْ خَابَ مَنْ كَانَ حَظُّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الدُّنْيَا»
وثنا مُحَمَّدٌ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ , قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ , قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ
[البحر الطويل]

إِذَا كُنْتَ فِي دَارِ الْهَوَانِ فَإِنَّمَا
... يُنَجِّيكَ مِنْ دَارِ الْهَوَانِ اجْتِنَابُهَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ , قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ,: «لَيْسَ ذَا زَمَانًا يُبْتَغَى فِيهِ الْفَضْلُ , هَذَا زَمَانٌ يُبْتَغَى فِيهِ السَّلَامَةُ»

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space