Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
83030. محمد بن جعفر بن عون1 83031. محمد بن جعفر بن محمد ابو العباس الخواتيمي...1 83032. محمد بن جعفر بن محمد ابو الفتح الهمداني...1 83033. محمد بن جعفر بن محمد الداودي1 83034. محمد بن جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد...183035. محمد بن جعفر بن محمد بن أبي كريمة1 83036. محمد بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن ع...1 83037. محمد بن جعفر بن محمد بن اعين ابو بكر1 83038. محمد بن جعفر بن محمد بن الحس بن المستفاض ابو الحسن بن ابي بكر الف...1 83039. محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

محمد بن جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد

»
Next
Details of محمد بن جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد امير المؤمنين المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of محمد امير المؤمنين المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130535&book=5551#285b84
محمد أمير المؤمنين، المعتصم بالله بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا إسحاق :
وأمه أم ولد تسمى ماردة، لم تدرك خلافته، والمعتصم يقال له: الثماني.
لما حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَدَ الدَّقَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابن أحمد بن البراء قال: المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن الرشيد ولد بالخلد في سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن، وهو ثامن الخلفاء، والثامن من ولد العباس، وفتح ثمانية فتوح، وولد له ثمانية بنين، وثماني بنات، ومات بالخاقاني من سر من رأى.
وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة. وخلافته ثماني سنين. وثمانية أشهر. ويومين.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حدّثنا عمر بن حفص السدوسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد. قَالَ: واستخلف أبو إسحاق محمد بن هارون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين.
أَخْبَرَنِي الحسين بن علي الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني الصولي حَدَّثَنِي عون بن محمد قَالَ: رأيت المعتصم أول ركبة ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشام وكان أول يوم من شهر رمضان سنة ثماني عشرة ومائتين.
وأحمد بن أبي دؤاد يسايره وهو مقبل عليه ما يسايره غيره.
حدّثنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن سعيد الأصم حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الهاشمي. قَالَ: كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه. فمات الغلام فقال له الرشيد: يا محمد مات غلامك. قَالَ: نعم يا سيدي واستراح من الكتاب! قَالَ الرشيد: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ؟! دعوه إلى حيث انتهى، ولا تعلموه شيئا قَالَ: فكان يكتب كتابا ضعيفا، ويقرا قراءة ضعيفة.
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا أحمد بن إبراهيم حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي. قَالَ: وكان في المعتصم مناقب: منها، أنه كان ثامن الخلفاء من بني العباس. وثامن أمراء المؤمنين من ولد عبد المطلب. وملك ثماني سنين. وثمانية
أشهر. وفتح ثمانية فتوح: بلاد بابك على يد الأفشين. وفتح عمورية بنفسه. والزط بعجيف. وبحر البصرة. وقلعة الأحراف. وأعراب ديار ربيعة. والشاري. وفتح مصر.
وقتل ثمانية أعداء. بابك. ومازيار. وباطس، ورئيس الزنادقة، والأفشين، وعجيفا، وقارن، وقائد الرافضة.
أنبأنا باي بن جعفر حدّث أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى
حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي حدّثنا عبد الله بن الضّحاك الهدادى حدّثني هشام ابن محمد الكلبي: أنه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون- حين قدم المأمون بغداد- فذكر قوما بسوء السيرة. فقلت له: أيها الأمير إن الله تعالى أمهلهم فطغوا.
وحلم عنهم فبغوا. فَقَالَ لِي: حَدَّثَنِي أَبِي الرَّشِيدُ عَنْ جَدِّي الْمَهْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ يَتَبَخْتَرُونَ في مشيهم فَعُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَرَأَ: وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
[الإسراء 60] فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ الشُّجَر هِيَ يَا رَسُولَ الله حتى نجتنبها؟
فَقَالَ: «لَيْسَتْ بِشَجَرَةِ نَبَاتٍ، إِنَّمَا هُمْ بَنُو فلان. إذا ملكوا جاروا وإذا ائتمنوا خَانُوا» ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ الْعَبَّاسِ. قَالَ: «فَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِكَ يَا عَمُّ رجلا يكون هلاكهم على يديه»
. حدّثنا أبو نعيم الحافظ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي بِالأَهْوَازِ حدّثنا محمّد بن نعيم حدّثنا حمدون بن إسماعيل حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْمُعْتَصِمِ عَنِ الْمَأْمُونِ عَنِ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «لا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنَّهُ مَنْ يَحْتَجِمْ فِيهِ فَيَنَالُهُ مَكْرُوهٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ»
. حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري وعبيد الله بْن عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الرقي. قالا: حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حَدَّثَنَا عَبْد الواحد بْن العباس بْن عَبْد الواحد قَالَ سمعت العباس بن الفرج يقول كتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه، فأمر بجوابه، فلما قرئ عليه الجواب لم يرضه، قَالَ للكاتب: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فقد قرأت كتابك، وسمعت خطابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار.
قلت: غزا المعتصم بلاد الروم في سنة ثلاث وعشرين ومائتين فأنكى في العدو نكاية عظيمة، ونصب على عمورية المجانيق، وأقام عليها حتى فتحها ودخلها فقتل فيها ثلاثين ألفا، وسبى مثلهم. وكان في سبيه ستون بطريقا. وطرح النار في عمورية من سائر نواحيها فاحرقها. وجاء ببابها إلى العراق. وهو باق حتى الآن منصوب على أحد أبواب دار الخلافة. وهو الباب الملاصق مسجد الجامع في القصر.
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة حَدَّثَنِي عبد العزيز بن سليمان بن يحيى بن معاذ عن أبيه. قَالَ: كنت أنا ويحيى ابن أكثم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم قَالَ: فمررنا براهب في صومعته، فوقفنا عليه وقلنا: أيها الراهب، أترى هذا الملك يدخل عمورية؟ فقال لا: إنما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنى. قَالَ: فأتينا المعتصم فأخبرناه فقال: أنا والله صاحبها، أكثر جندي أولاد زنا، إنما هم أتراك أعاجم.
أخبرني الحسين بن على الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني على ابن هارون أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قَالَ: ذكر ابن أبي دؤاد المعتصم يوما فأسهب في ذكره، وأكثر من وصفه، وأطنب في فضله، وذكر من سعة أخلاقه، وكرم أعراقه، وطيب مركبه، ولين جانبه، وجميل عشرته، ورضى أفعاله، وَقَالَ قَالَ لي يوما، ونحن بعمورية، ما تقول يا أبا عبد الله في البسر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين نحن ببلاد الروم، والبسر بالعراق! قال: وقد وجهت إلى مدينة السلام فجاءوني بكباستين، وقد علمت أنك تشتهيه، ثم قَالَ: يا إيتاخ، هات إحدى الكباستين. فجاء بكباسة بسر، فمد ذراعة وقبض عليها بيده. وَقَالَ: كل بحياتي عليك من يدي، فقلت: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين، بل بعضها فآكل كما أريد. قَالَ لا والله إلا من يدي. فو الله ما زال حاسرا ذراعه ومادا يده وأنا أجتني من العذق حتى رمى به خاليا ما فيه بسره. قَالَ: وكنت كثيرا ما أزامله في سفره ذلك إلى أن قلت له يوما: يا أمير المؤمنين لو أزاملك بعض مواليك وبطانتك، فاسترحت مني إليهم مرة ومنهم إلى أخرى، فإن ذلك أنشط لقلبك، وأطيب لنفسك، وأشد لراحتك؟ قال: فإن سيتما الدمشقي يزاملني اليوم، فمن يزاملك أنت؟ قلت: الحسن ابن يونس قَالَ: فأنت وذاك. قَالَ: فدعوت بالحسن فزاملني وتهيا أن ركب بغلا، واختار أن يكون منفردا، قَالَ وجعل يسير بسير بعيري، فإذا أراد أن يكلمني رفع
رأسه، وإذا أردت أن أكلمه خفضت رأسى، فانتهينا إلى واد لم نعرف غور مائه، وقد خلفنا العسكر وراءنا، فقال لرحالي: مكانك، حتى أتقدم فاعرف غور الماء وأطلب قلته، واتبع أنت مسيري. قَالَ: وتقدم رجل فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء وتبعه المعتصم، فمرة ينحرف عن يمينه وأخرى عن شماله، وتارة يمضى لسننه، ونتبع أثره حتى قطعنا الوادي.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران حدّثني علي بن عبد الله أخبرني الحسين ابن علي بن العباس عن عَلِيّ بن الْحُسَيْن بن عبد الأعلى الإسكافي قَالَ: قَالَ لنا ابن أبي دؤاد: كان المعتصم يخرج ساعده إلي ويقول يا أبا عبد الله عض ساعدي بأكثر قوتك، فأقول والله يا أمير المؤمنين ما تطيب نفسي بذلك، فيقول إنه لا يضرني فأروم ذلك، فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلا عن الأسنان. وانصرف يوما من دار المأمون إلى داره وكان شارع الميدان منتظما بالخيم فيها الجند، فمر المعتصم بامرأة تبكي وتقول: ابني ابني. وإذا بعض الجند قد أخذ ابنها. فدعاه المعتصم وأمره أن يرد ابنها عليها فأبى، فاستدناه فدنى منه، فقبض عليه بيده، فسمع صوت عظامه، ثم أطلقه من يده فسقط وأمر بإخراج الصبى إلى أمه.
أخبرنا الأزهرى حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال حدثنا علّان بن أحمد الرّزّاز حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن العباس الجاماسبي حَدَّثَنَا أبو الحسن الطويل قَالَ سمعت عيسى بن أبان صدقة عن علي بن يحيى المنجم قَالَ: لما أن استتم المعتصم عدة غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفا، وعلق له خمسون ألف مخلاة على فرس، وبرذون. وبغل، وذلل العدو بكل النواحي، أتته المنية على غفلة فقيل أنه قَالَ في حُمَّاه التي مات فيها:
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
[الأنعام 44] .
قلت: ولكثرة عسكر المعتصم وضيق بغداد عنه، وتأذي الناس به بنى المعتصم سر من رأى، وانتقل إليها، فسكنها بعسكره، وسميت العسكر، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين.
حدّثنا على بن الحسين صاحب العبّاسى حدّثنا على بن الحسن الرازي حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثني جعفر بن هارون أخبرني أبي قال سمعت
المعتصم بالله يقول: اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافهم من قِبَلِك، وارجوك من قِبَلِك ولا ارجوك من قبلي.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا. قَالَ: المعتصم محمد بن هارون بن محمد ولد يوم الإثنين لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين ومائة، وبويع يوم مات المأمون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين، ودخل- يعني بغداد- على بغل كميت بسرج مكشوف، وعليه قلنسوه لاطئة، وسيف بمعاليق، فأخذ على باب الشام حتى عبر الجسر، ثم دخل من باب الرصافة. ومات المعتصم بسر من رأى يوم الخميس لتسع عشرة خلت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين.
وكان المعتصم أبيض، أصهب اللحية طويلها، مربوعا مشرب اللون، وأمه أم ولد يقال لها ماردة.
قلت: وكان لهارون الرشيد أولاد جماعة، قيل أن اسم كل واحد منهم محمّد.
أنبأنا بذلك القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عرابة حَدَّثَنَا محمد بن حبيب عن هشام بن محمد وغيره من أصحابه. قَالَ: أبو العباس وأبو أحمد، وأبو إسحاق، وأبو عيسى، وأبو يعقوب، وأبو أيّوب، [وأبو سليمان] بنو هارون الرشيد بن محمد المهدي وكل اسمه محمّد.

محمد بن جعفر المتوكل بن محمد

Details of محمد بن جعفر المتوكل بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153246&book=5575,1713106183#19bcf7
محمد بن جعفر المتوكل بن محمد
المعتصم بن هارون الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو أحمد الناصر لدين الله، المعروف بالموفق قدم دمشق مع أبيه جعفر المتوكل.
قال الموفق: صدق المأمون حيث يقول: الفلك أدق من أن يبقى على حال. فانتهزوا أوقات فرص الزمان من السرور، واعتقدوا المنن في أعناق الرجال، فتكونوا قد جمعتم الأمرين: أخذ الحظ من السرور قبل فوته، وبقيتم لأنفسكم الذكر الجميل، ولأعقابكم الصنائع المحمودة، فإن السرور في الدنيا لمع، والعوارض بالغموم والمكروه لا تعدم فيها، وليس تدوم لا على السراء ولا على الضراء.
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله، يكنى أبا أحمد، ولقبه الموفق بالله. كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر، فمات الموفق قبل موت المعتمد بسنة وأشهر. ويقال إن اسمه كان طلحة.
حدث عبد الله الألوسي قال: لما صار جيش الدعي بالبصرة إلى النعمانية، طرحت رقعة في دار الناصر مختومة، فجاؤوا بها إلى الموفق فقال: فيها عقرب لا شك. ففتحوها، فإذا فيها: من الوافر
أرى ناراً تأجج من بعيد ... لها في كل ناحية شعاع
وقد نامت بنو العباس عنها ... وأضحت وهي غافلة رتاع
كما نامت أمية ثم هبت ... لتدفع حين ليس لها دفاع
فأمر الموفق ساعته بالارتحال إلى البصرة.
قال إسماعيل بن علي: كان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر، وسماه المفوض إلى الله، وعقد العهد بعد ابنه جعفر لأخيه أبي أحمد، وسماه الموفق بالله. وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومئتين. وكان جعفر يومئذ صغيراً، فشرط في العهد: إن حدث به حدث الموت، ولم يبلغ جعفر ويكمل الأمر، أن يكون الأمر لأبي أحمد أولاً، ثم لجعفر من بعده. فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد، حتى صار الجيش كله تحت يده، والأمر كله إليه، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه، فملك الأمر، وأحبه الناس، وأطاعوه. وتسمى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافاً إلى الموفق بالله، فكان يخطب له على المنابر بلقبين يقال: اللهم أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد الموفق بالله ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين.
وفي رواية: ولما غلب الموفق على الأمر حظر على المعتمد، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم في موضع واحد، ووكل بهم، وأجرى الأمور في مجاريها، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومئتين في القصر المعروف بالحسني، على شاطئ دجلة، ودفن في الرصافة ليلاً، وله من السن يومئذ تسع وأربعون سنة تنقص شهراً وأياماً. وأمه أم ولد.

محمد بن جعفر المنتصر بالله

Details of محمد بن جعفر المنتصر بالله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129320&book=5573#7bb8d8
محمّد بن جعفر المنتصر بالله بْن جَعْفَر المتوكل عَلَى اللَّه بْن مُحَمَّد المعتصم بالله بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، يكنى أبا جعفر، ويقال أبا العباس، ويقال أبا عبد الله :
ولد بسر من رأى، ويقال إن مولده كان على ما أنباني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن علي قَالَ محمد المنتصر بالله مولده في ربيع الأخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنِي بذلك عبد الواحد بن المهتدي بالله قَالَ إسماعيل: استخلف المنتصر بالله في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز والمؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين. ويقال توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر وهو ابن ست وعشرين سنة، وكانت خلافته ستة أشهر كاملة، وكان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه وهو صغير.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ المفيد قال نبأنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاريّ المعروف بالدولابي قال أخبرني
هارون بن محمد بن إسحاق قَالَ كان المنتصر بالله ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مبصر الخلق، مليح الوجه، جيد اللحية، حسن المضحك، ونقش خاتمه محمد رسول الله. وله خاتم آخر نقشه المنتصر بالله. يكنى أبا جعفر وأمه أم ولد يُقالُ لَهَا حبشية، رومية. بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين.
وَقَالَ أبو بشر أَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي قَالَ: استخلف المنتصر بالله وهو ابن أربع وعشرين سنة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي علي الأَصْبَهَانِيّ قَالَ نبأنا الحسن بْن عبد اللَّه بْن سعيد العسكري قال نبأنا محمد بن يحيى قَالَ سمعت عبد الله بن المعتز يقول قَالَ: المنتصر بالله: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذل ذو حق ولو أطبق العالم عليه.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز لفظا قال نبأنا مُحَمَّد بْن خَلَف بْن المرزبان قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن حبيب قَالَ حَدَّثَنِي علي بن يحيى المنجم قَالَ: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب وعلى رأسه تاج، وحول الدائرة كتابه بالفارسية، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، فنظر إلى تلك الدائرة وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي. فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قَالَ: أَخْبَرَنِي ما هو؟ قَالَ يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه وغضب. قَالَ يقول أنا شيروية بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر.
أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن علي قَالَ أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قَالَ أَخْبَرَنِي علي بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عُمَر بْن شبة قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن الخصيب قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ دخلت على المنتصر بالله فقال لي: يا جعفر لقد عولجت فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه.
وَقَالَ أبو بشر سمعت محمد بن أزهر الكاتب يقول اعتل المنتصر بالله يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، ومات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس ليالٍ خَلَون من شهر ربيع الآخر، وصلى عليه أحمد بن محمد بن المعتصم بسر من رأى. ويقال إن الطيفوري سمه في محاجمه. فكانت خلافته ستة أشهر.
قَالَ: وسمعت أبا عبد الله جعفر بن علي الهاشمي قَالَ: مات المنتصر بالله يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثماني وأربعين ومائتين، وصلى عليه ابن عمه أحمد بن محمد المستعين بالله، ودفن في سر من رأى في موضع يقال له الجوسق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن البراء قَالَ: ولد المنتصر بالله بسر من رأى، ومات بسر من رأى، وهو أول من أظهر قبره في خلفاء بني العباس، وكان عمره أربعا وعشرين سنة، وكنيته أبو جعفر.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء قال نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قَالَ: مات المنتصر بسر من رأى وله أربع وعشرون سنة، ويكنى أبا عبد الله.

محمد بن عبد الملك بن ابان بن ابي حمزة ابو جعفر ابن الزيات

Details of محمد بن عبد الملك بن ابان بن ابي حمزة ابو جعفر ابن الزيات (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129947#d6db5d
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبان بْن أبي حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات :
كان قد اتصل بأمير المؤمنين المعتصم بالله وخص به، فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق بالله استوزره، وكان ابن الزيات أديبا فاضلا عالما بالنحو واللغة.
ذكر ميمون بن هارون الكاتب أن أبا عثمان المازني لما قدم بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه وجلساؤه يخوضون بين يديه في علم النحو، فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب- يعني محمّد بن عبد الملك- واسألوه واعرفوا جوابه. فيفعلون فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويقفهم عليه.
وقد ذكره دعبل بْن علي في كتاب «طبقات الشعراء» وأورد له شعرا يرثي به أبا تمام الطائي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدّقّاق، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أبو الحسن علي بن هارون، أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمد بن عبد الملك:
في نظام من البلاغة ما ش ... ك امرؤ أنه نظام فريد
ومعان لو فضلتها القوافي ... هجنت شعر جرول ولبيد
حزن مستعمل الكلام اختيارا ... وتجنبن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المراد البعيد
وأرى الخلق مجمعين على فضل ... ك من بين سيد ومسود
عرف العالمون فضلك بالعل ... م وَقَالَ الجهال بالتقليد
صارم العزم حاضر الحزم ساري ... الفكر ثبت المقام صلب العود
دق فهما وجل حلما فأرضى الل ... هـ فينا والواثق بن الرشيد
لا يميل الهوى به حيث يمضي ... الأمر بين المقل والمجدود
سؤدد يصطفى ونيل يرجى ... وثناء يحيى ومال يودي
قد تلقيت كل يوم جديد ... يا أبا جعفر بمجد جديد
فإذا استطرفت سيادة قوم ... بنت بالسؤدد الطريف التليد
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا عثمان بن عمرو المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد الخوّاص، حدّثني أحمد بن محمّد الطوسي، حَدَّثَنِي محمد بن علي الربيعي قَالَ: سمعت صالح بن سليمان العبدي يقول: كان محمد بن عبد الملك الزيات يعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها. قال:
فذهل محمد بن عبد الملك الزيات حتى غشي عليه ثم أنشأ يقول:
يا طول ساعات ليل العاشق الدنف ... وطول رعيته للنجم في السدف
ماذا تواري ثيابي من أخي حرق ... كأنما الجسم منه دقة الألف
ما قَالَ يا أسفي يعقوب من كمد ... إلا لطول الذي لاقى من الأسف
من سره أن يرى ميت الهوى دنفا ... فليستدل على الزيات وليقف
قلت: كان بين محمد بن عبد الملك، وبين أحمد بن أبي داود، عداوة شديدة؛ فلما ولي المتوكل دار ابن أبي داود على محمد وأغرى به المتوكل حتى قبض عليه وطالبه بالأموال، وقد كان محمد صنع تنورا من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب
به من كان في حبسه من المطالبين، فأدخله المتوكل فيه وعذب إلى أن مات، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْن مُحَمَّد بْن جعفر، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني، حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي قَالَ: سمعت القاسم بن ثابت الكاتب يقول: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قَالَ لي أحمد الأحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك، تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل. فقلت: يعزز علي ما أرى فقال:
سل ديار الحي ما غيرها ... وعفاها ومحا منظرها
وهي الدنيا إذا ما انقلبت ... صيرت معروفها منكرها
إنما الدنيا كظل زائل ... نحمد الله كذا قدرها
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرني أبي، حَدَّثَنَا أبو الطيب مُحَمَّد بْن الحسين بْن حميد بْن الربيع اللخمي، حدّثني قال: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا قَالَ: لما جعل ابن الزيات في التنور الذي مات فيه، كتب هذه الأبيات بفحمة:
من له عهد بنوم ... يرشد الصب إليه
رحم الله رحيما ... دل عيني عليه
سهرت عيني ونامت ... عين من هنت عليه

محمد الراضي بن جعفر المقتدر بالله

Details of محمد الراضي بن جعفر المقتدر بالله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129365&book=5557#55e68d
محمد أمير المؤمنين الرّاضي بن جعفر المقتدر بالله أحمد بن المعتضد باللَّه بْن أَبِي أَحْمَد الموفق بْن جَعْفَر المتوكل بْن مُحَمَّد المعتصم بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بْن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس :
استخلف بعد عمه أبي منصور الملقب بالقاهر.
فأنبأنا إبراهيم بن مخلد قَالَ أنبأنا إسماعيل بن علي قَالَ استخلف أبو العباس الراضي بالله محمّد بن جعفر المقتدر بالله يوم الأربعاء لست ليال خلون من جمادى
الأولى من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وأمه أم ولد رومية تسمى ظلوم أدركت خلافته. ومولده في رجب سنة سبع وتسعين ومائتين، وتوفي ليلة السبت لست عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ودفن ليلة الأحد في الرصافة، وكانت خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام. وتوفي وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وثمانية أشهر. وكان قصير القامة، نحيف الجسم، أسمر رقيق السمرة، دري اللون، أسود الشعر سبطه، في وجهه طول، وفي مقدم لحيته تمام، وفي شعرها رقة. هكذا رأيته.
قَالَ لنا الحسن بن أبي بكر: كانت مدة خلافة الراضي ست سنين وعشرة أشهر، ومات بمدينة السلام.
قَالَ وَحَدَّثَنِي أبي قَالَ: صليت الجمعة وراء الراضي فسمعته يقرأ: «بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا» بالإدغام.
قال الشيخ أبو بكر كان للراضي فضائل كثيرة، وختم الخلفاء في أمور عدة، فمنها أنه آخر خليفة له شعر مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال، وآخر خليفة خطب على منبر يوم جمعة، وآخر خليفة جالس الجلساء ووصل إليه الندماء، وآخر خليفة كانت نفقته وجوائزه وعطاياه وجراياته وخزائنه ومطابخه ومجالسه وخدمه وحجابة وأموره، كل ذلك يجرى على ترتيب المتقدمين من الخلفاء.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس الكلوذاني قَالَ سمعت أبا بكر محمد ابن يحيى الصولي يقول سمعت أمير المؤمنين الراضي بالله يقول: لله أقوام هم مفاتيح الخير، وأقوام مفاتيح الشر، من أراد: به خيرا قصد به أهل الخير وجعله الوسيلة إلينا فنقضي حاجته، فهو الشريك في الثواب والشكر، ومن أراد الله بن سوءا عدل به إلى غيرنا فهو الشريك في الوزر والإثم. والله المستعان على كل حال.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن المحسن التنوخي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي يحكى أنه دخل إلى الراضي وهو يبنى شيئا، أو يهدم شيئا، فأنشده أبياتا، وكان الراضي جالسا على أجرة حيال الصناع قَالَ: وكنت أنا وجماعة من الجلساء فأمرنا بالجلوس بحضرته، فأخذ كل واحد منا آجرة فجلس عليها، واتفق أني أخذت آجرتين ملتزقتين بشيء من إسفيداج فجلست عليهما، فلما قمنا أمر أن توزن أجرة كل واحد ويدفع إليه بوزنه دراهم أو دنانير- قَالَ: أتى الشك مني- قَالَ: فتضاعفت جائزتي على جوائز الحاضرين بتضاعف وزن آجرتي على آجرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِم حَمد بْن مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بن بندار القاضي بقاشان قَالَ نبأنا أبي قال أنبأنا أبو الحسن السلامى قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد القزويني قَالَ سمعتُ أَبَا بكر النحوي يقول: من ألطف رقعة كتبت في الاعتذار رقعة كتبها أمير المؤمنين الراضي إلى أخيه أبي إسحاق المتقى، وقد كان جرى بينهما كلام بحضرة المؤدب، وكان الأخ قد تعدى على الراضي، فكتب إليه الراضي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا معترف لك بالعبودية فرضا، وأنت معترف لي بالأخوة فضلا، والعبد يذنب، والمولى يعفو، وقد قال الشّاعر:
إذا الذي يغضب من غير شي
... اعتب فعتباك حبيب إلي
أنت على أنك لي ظالم
... أعز خلق الله كل علي
قَالَ فجاءه أبو إسحاق فانكب عليه، فقام إليه الراضي وكان الأكبر فتعانقا وتصالحا.
حَدَّثَنَا أبو طاهر محمد بن علي البيع قَالَ أنبانا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى القرشي قَالَ قرئ على أبي بكر محمد بن يحيى الصولي وأنا أسمع للراضي بالله:
كل صفو إلى كدر
... كل أمن إلى حذر
ومصير الشباب للمو
... ت فيه أو الكبر
در در المشيب من
... واعظ ينذر البشر
أيها الآمل الذي
... تاه في لجة الغرر
أرين من كان قبلنا
... درس الشخص والأثر
سيرد المعار من
... عمره كله خطر
رب إني ذخرت عن
... دك أرجوك مدخر
إنني مؤمن بما
... بين الوحي في السور
واعترافي بترك نف
... عي وإيثاري الضرر
رب فاغفر لي الخطى
... ئة يا خير من غفر

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space