Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
83066. محمد بن جعفر غندر البصري ابو عبد الله...1 83067. محمد بن جعفر غندر الحافظ1 83068. محمد بن جعفر غندر صاحب الكرابيس1 83069. محمد بن جعفر ليس باخى اسمعيل1 83070. محمد بن جعفر بن أبي كثير183071. محمد بن جمعة بن خلف ابو قريش القهستاني...1 83072. محمد بن جمعة بن خلف القهستاني أبو قريش...1 83073. محمد بن جميع بن عمير الليثي1 83074. محمد بن جميل1 83075. محمد بن جميل الهروي2 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن جعفر بن أبي كثير

»
Next
Details of محمد بن جعفر بن أبي كثير (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85164#4cc14a
محمد بن جعفر بن أبي كثير: "مدني"، ثقة.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب ابو جعفر الطبري

Details of محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب ابو جعفر الطبري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129395#c81564
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبري :
سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد
ابن منيع البغوي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبا همام الوليد بن شجاع، وأبا كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا سعيد الأشج، وعمرو بن علي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وخلقا كثيرا نحوهم من أهل العراق، والشام ومصر. حدث عنه أحمد بن كامل الْقَاضِي، ومحمد بن عَبْد اللَّهِ الشافعي، ومخلد بن جعفر، في آخرين.
أَخْبَرَنِي أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّد بْنُ الْحُسَيْن بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ نا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَد بْنُ أَبِي طالب الكاتب قالا: نبأنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الكريم أبو زرعة الرّازيّ قال نا ثابت بن محمّد قال نا سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مَكْشُوفَةٍ فَخِذُهُ فَقَالَ لَهُ: «غَطِّ فَخِذَكَ، فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنَ الْعَوْرَةِ »
. قَالَ أبو طالب ذكر أبي أن حديث الثوري غريب، حدث به مخلد وأبو جعفر بن أبي طالب عن الطبري. هكذا قَالَ.
وقد حَدَّثَنَا أبو زرعة الرازي- يعني أحمد بن الحسين- عن ابن نومرد، عن أبي زرعة، عن ثابت، عن الثوري، عن حبيب، عن طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صلى في كسوف الشمس» . وإلى جنبه حديث أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عباس «مر النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم على رجل مكشوفة فخذه » . قَالَ أبي: فيشبه أن يكون أبو زرعة الرازي حدث به مرة من حفظه إن لم يكن الطبري أخطأ عليه فإن القول قول ابن نومرد.
وقد روى عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بن ضمرة، عن علي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ على رجل مكشوفة فخذه. من وجه غير مرضى، فالله أعلم.
قال الشيخ أبو بكر: استوطن الطبري بغداد وأقام بِهَا إِلَى حين وفاته، وكَانَ أحد أئمة العلماء: يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله. وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب الله، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في «تاريخ الأمم والملوك» ، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه «تهذيب الآثار» لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد. بمسائل حفظت عنه.
وسمعت على بْن عبيد اللَّه بْن عَبْد الغفار اللغوي المعروف بالسمسماني يحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة.
وبلغني عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الإسفرائيني أنه قَالَ: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا. أو كلاما هذا معناه.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو عبد الله محمّد قال ثنا عليّ بن أحمد بن الصناع [
... ]
عبيد الله بن أحمد السّمسار وأبي [
... ] أن أبا جعفر الطبري قَالَ لأصحابه:
[أتنشطون لتفسير القرآن. قالوا: كم يكون] قدره؟ فقال ثلاثون [ألف ورقة، فقالوا:
هذا مما تفنى الأعمار] قبل تمامه، فاختصره في [نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قَالَ:] هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم يكون قدره؟ فذكر نحوا مما [ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك] . فقال: إنا لله، ماتت الهمم.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن يَعْقُوب قَالَ أَنْبَأَنَا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال: سمعت أبا بكر بن بالويه يقول قَالَ لي أبو بكر محمد بن إسحاق- يعني ابن خزيمة- بلغني أنك [كتبت ] التفسير عن محمد بن جرير؟ قلت: بلى كتبت التفسير عنه إملاء. قَالَ: كله؟ قلت: نعم. قَالَ: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين. قَالَ فاستعاره مني أبو بكر فرده بعد سنين، ثم قَالَ: قد نظرت فيه من أوله إلى آخره ولم أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة.
سمعت أبا حازم عُمَر بْن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ العبدوي بنيسابور يقول سمعت حسينك واسمه الحسين بن علي التميمي يقول لما رجعت من بغداد إلى نيسابور سألني محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لي: ممن سمعت ببغداد؟ فذكرت له جماعة ممن سمعت منهم، فقال هل سمعت من محمد بن جرير شيئا؟ فقلت له: لا إنه ببغداد لا يدخل عليه لأجل الحنابلة، وكانت تمنع منه، فقال: لو سمعت منه لكان خيرا لك من جميع من سمعت منه سواه.
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قَالَ حكى لنا أبو الحسن بن رزقويه، عن أبي علي الطوماري قَالَ كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي أبي بكر بن مجاهد إلى المسجد لصلاة التراويح، فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من داره واجتاز على مسجده، فلم يدخله وأنا معه، وسار حتى انتهى إلى آخر سوق العطش، فوقف بباب مسجد محمد بن جرير ومحمد يقرأ سورة الرحمن، فاستمع قراءته طويلا، ثم انصرف فقلت له: يا أستاذ، تركت الناس ينتظرونك وجئت تسمع قراءة هذا؟ فقال:
يا أبا علي دع هذا عنك، ما ظننت أن الله تعالى خلق بشرا يحسن يقرأ هذا القراءة.
أو كما قَالَ.
حَدَّثَنِي أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد الخرجوشي الشيرازي لفظا قَالَ سمعت أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي يقول سمعت محمد بن أحمد الصحاف السجستاني يقول سمعت أبا العباس البكري من ولد أبي بكر الصديق يقول: جمعت الرحلة بين محمد بن جرير، وَمحمد بْن إسحاق بْن خزيمة، وَمحمد بْن نصر المروزيّ، ومحمّد بن هارون الروياني، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضر بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه: الطعام، فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لأصحابه أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة، قَالَ فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته فقال أيكم محمد بن نصر؟
فقيل: هو هذا. فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قَالَ أيكم محمد بن جرير؟ فقالوا هو ذا. فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قَالَ أيكم محمد ابن هارون؟ فقالوا هو ذا. فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قَالَ أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة؟ فقالوا هو ذا يصلي. فلما فرغ دفع إليه الصرة وفيها خمسون دينارا. ثم قَالَ: إن الأمير كان قائلا بالأمس، فرأى في المنام خيالا قَالَ إن
المحامد طووا كشحهم جياعا فأنفذ إليكم هذه الصرار، وأقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إلي أمدكم.
أنشدنا علي بْن عَبْد العزيز الطاهري، ومحمد بْن جعفر بن علان الشروطي قالا أنشدنا مخلد بن جعفر الدقاق قَالَ أنشدنا محمد بن جرير الطبري:
إذا أعسرت لم يعلم رفيقي
... وأستغني فيستغني صديقي
حيائي حافظ لي ماء وجهي
... ورفقي في مطالبتي رفيقي
ولو أني سمحت ببذل وجهي
... لكنت إلى الغنى سهل الطريق
وأنشدنا الطاهري والشروطي قالا: أنشدنا مخلد بن جعفر قَالَ أنشدنا محمد بن جرير:
خلقان لا أرضى طريقهما
... بطر الغنى ومذلة الفقر
فإذا غنيت فلا تكن بطرا
... وإذا افتقرت فته على الدهر
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال نبأنا سهل بن أحمد الديباجي قَالَ: قَالَ لنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كتب إلي أحمد بن عيسى العلوي من البلد:
ألا إن إخوان الثقات قليل
... وهل لي إلى ذاك القليل سبيل
سل الناس تعرف غثهم من سمينهم
... فكل عليه شاهد ودليل
قَالَ أبو جعفر: فأجبته:
يسيء أميري الظن في جهد جاهد
... فهل لي بحسن الظن منه سبيل
تأمل أميري ما ظننت وقلته
... فإن جميل الظن منك جميل
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قَالَ: قَالَ لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: مات محمد بن جرير الطبري يوم السبت بالعشي، ودفن يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أَحْمَد بن كامل الْقَاضِي قَالَ: توفي أَبُو جعفر محمد بن جرير الطبري في وقت المغرب من عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة.
ودفن وقد أضحى النهار من يوم الاثنين غد ذلك اليوم في داره برحبة يعقوب ولم يغير شيبه، وكان السواد في شعر رأسه ولحيته كثيرا.
وَأَخْبَرَنِي أن مولده في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، ولم يؤذن به أحد، واجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلا الله، وصلى على قبره عدة شهور ليلا ونهارا، ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب، فقال ابن الأعرابي في مرثية له طويلة:
حدث مفظع وخطب جليل
... دق عن مثله اصطبار الصبور
قام ناعي العلوم أجمع لما
... قام ناعي محمد بن جرير
فهوت أنجم لها زاهرات
... مؤذنات رسومها بالدثور
وتغشى ضياءها النير الإش
... راق ثوب الدجنة الديجور
وغدا روضها الأنيق هشيما
... ثم عادت سهولها كالوعور
يا أبا جعفر مضيت حميدا
... غير وإن في الجد والتشمير
بين أجر على اجتهادك موفو
... ر وسعي إلى التقى مشكور
مستحقا به الخلود لدى جن
... ة عدن في غبطة وسرور
قرأت على أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأديب لأبي بكر مُحَمَّد بن الحسن بن دريد يرثي أبا جعفر الطبري:
لن تستطيع لأمر الله تعقيبا
... فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا
وافزع إلى كنف التسليم وارض بما
... قضى المهيمن مكروها ومحبوبا
إن العزاء إذا عزته جائحة
... ذلت عريكته فانقاد مجنوبا
فإن قرنت إليه العزم أيده
... حتى يعود لديه الحزن مغلوبا
فارم الأسى بالأسى يطفي مواقعها
... جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا
الأسى: الحزن، والأسى جمع أسوة، كقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
من صاحب الدهر لم يعدم مجلجلة
... يظل منها طوال العيش منكوبا
إنّ البلية لا وفر تزعزعه
... أيدي الحوادث تشتيتا وتشذيبا
ولا تفرق آلاف يفوت بهم
... بين يغادر حبل الوصل مقضوبا
لكن فقدان من أضحى بمصرعه
... نور الهدى وبهاء العلم مسلوبا
أودي أبو جعفر والعلم فاصطحبا
... أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا
إن المنية لم تتلف به رجلا
... بل أتلفت علما للدين منصوبا
أهدى الردى للثرى إذ نال مهجته
... نجما على من يعادي الحق مصبوبا
كان الزمان به تصفو مشاربه
... فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا
كلا وأيامه الغر التي جعلت
... للعلم نورا وللتقوى محاريبا
لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا
... ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا
أوفى بعهد وأورى عند مظلمة
... زندا وآكد إبراما وتأديبا
منه وأرصن حلما عند مزعجة
... تغادر القلبي الذهن منخوبا
إذا انتضى الرأي في إيضاح مشكلة
... أعاد منهجها المطموس ملحوبا
لا يعزب الحلم في عتب وفي نزق
... ولا يجرع ذا الزلات تثريبا
لا يولج اللغو والعوراء مسمعه
... ولا يفارق ما يغشيه تأنيبا
إن قَالَ قاد زمام الصدق منطقه
... أو آثر الصمت أولى النفس تهييبا
لقلبه ناظرا تقوى سما بهما
... فأيقظ الفكر ترغيبا وترهيبا
تجلو مواعظه رين القلوب كما
... يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا
سيان ظاهره البادي وباطنه
... فلا تراه على العلات مجدوبا
لا يأمن العجز والتقصير مادحه
... ولا يخاف على الإطناب تكذيبا
ودت بقاع بلاد الله لو جعلت
... قبرا له فحباها جسمه طيبا
كانت حياتك للدنيا وساكنها
... نورا فأصبح عنها النور محجوبا
لو تعلم الأرض ما وارت لقد خشعت
... أقطارها لك إجلالا وترحيبا
كنت المقوم من زيغ ومن ظلع
... وفاك نصحا وتسديدا وتأديبا
وكنت جامع أخلاق مطهرة
... مهذبا من قراف الجهل تهذيبا
فإن تنلك من الأقدار طالبة
... لم يثنها العجز عما عز مطلوبا
فإن للموت وردا ممقرا فظعا
... على كراهته لا بد مشروبا
إن يندبوك فقد ثلّث عروشهم
... وأصبح العلم مرثيا ومندوبا
ومن أعاجيب ما جاء الزمان به
... وقد يبين لنا الدهر الأعاجيبا
أن قد طوتك غموض الأرض في لحف
... وكنت تملأ منها السهل واللوبا

محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعه ابو هشام الرفاعي الكوفي

Details of محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعه ابو هشام الرفاعي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130573#3ffcba
محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعه، أبو هشام الرفاعي الكوفي :
ولي القضاء ببغداد بعد موت أبي حسان الزيادي، وحدث عن عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وابن فضيل، وأبي بَكْر بْن عيَّاش، وأبي خَالِد الأحمر، ووكيع، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن يمان، وأبي أسامة.
وكان عالما بالأحكام وحافظا للقراءات. روى عنه. مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر بْن أبي خيثمة، وأحمد بْن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المحامليّ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي- في سنة عشر وأربعمائة- حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحاملي- إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة- حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائتين، حدّثنا محمّد بن فضيل، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ، حَتَّى يُحِبَّكُمْ لله ولقرابتي»
. حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المحسن، حَدَّثَنَا طلحة بْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر قَالَ: استقضى أبو هشام الرفاعي- يعني ببغداد- في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث، وله كتاب في القراءات، قرا علينا ابن صاعد أكثره، وحدث بحديث كثير .
قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قَالَ:
سألت يحيى بن معين عن أبي هشام الرفاعي فقال: ما أرى به بأسا .
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: أبو هشام الرفاعي، كوفي لا بأس به، صاحب قرآن.
روى عن: حفص، وابن إدريس، وقرا على سليم، وولى قضاء المدائن .
سألت البرقاني عن أبي هشام الرفاعي فقال: ثقة. أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح.
حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو الموصلي- حَدَّثَنَا حسين بْن إدريس قَالَ: سمعت عُثْمَان بْن أَبِي شيبة يقول: أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق، قارئ للقران، ولم يذكره بغير هذا. قَالَ حسين بن إدريس: ثم سألت عثمان أنا وجدي عن أبي هشام الرفاعي فقال: لا تخبر هؤلاء أنه يسرق حديث غيره فيرويه. قلت: أعلى وجه التدليس، أو على وجه الكذب؟ فقال:
كيف يكون تدليسا وهو يقول حَدَّثَنَا؟ .
وأنبأنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حَدَّثَنَا الحضرمي قَالَ: قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: تحفظ عن سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
[مريم 10] قال: من قال هذا؟ قَالَ: قلت: حَدَّثَنَا يحيى الحماني. قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بن الحباب عن سفيان قَالَ: ألقه على أهل الكوفة كلهم، ولا تلقه على أبي هشام فيسرقه .
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا دعلج بن أحمد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ الأبار قَالَ: سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر- وسألوه عن أبي هشام- فلم يعجبه .
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن إسماعيل- يعني البخاري- وسئل عن أبي هشام- فقال: رايتهم مجتمعين على ضعفه .
حدّثنا البرقاني، حدّثنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ضعيف .
أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد قَالَ: وجدت فِي كتاب جدي: سمعت أَحْمَد بن محمد بن بكر يقول: مات أبو هشام الرفاعي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
قرأت على البرقاني، عَنِ المزكي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي قَالَ: مات أبو هشام الرفاعي ببغداد- كان قاضيا عليها- آخر يوم من شعبان سنة ثمان وأربعين. قال: وكان يخضب خضابا قانيا.
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المحسن حَدَّثَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالَ: مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومائتين . والقول الأول أصح، والله أعلم.

محمد بن كثير بن مروان بن محمد بن سويد الفهري

Details of محمد بن كثير بن مروان بن محمد بن سويد الفهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130327#31470b
محمد بن كثير بْن مروان بْن مُحَمَّد بْن سويد، الفهري :
شامي. سكن بَغْدَاد وحدث بها عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أبي عبلة، والأوزاعي، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الرحمن بن أَبِي الزناد. روى عنه مُحَمَّد بن هشام ابن أبي الدميك، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخيّ، وغيرهم.
حدّثنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ القرشيّ- بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ المستملي حدّثنا محمّد بن كثير الفهري حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة. قال: رأيت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمِّ حَرَامٍ.
وَأَخْبَرَنِي أَنَّه صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القبلتين.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن غالب حدّثنا أبو حفص بن الزّيات- لفظا- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْفِهْرِيُّ. قَالَ: رأيت الأوزاعي في صحن بيت المقدس وقد أتى جبا من جبابة، فاستقى دلوا من ماء، فوضعه وجلس يتوضأ منه، فقال له بعض المارة: يا شيخ أما تخاف الله، تتوضأ في المسجد؟ فقال له الأوزاعي: تفقه في الدين ثم أفت.
حدّثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمُؤَذِّنُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن علي الكرابيسيّ حدّثنا حامد بن محمّد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْفِهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْمِصْرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَجْدَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ نَشِيطٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَضِبُوا فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ، وَكُلَّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ حَتَّى الْحِيتَانَ فِي بحارها، والطير في أو كارها، يُصَلُّونَ عَلَى صَاحِبِ الْخِضَابِ حَتَّى يَنْصُلَ خِضَابُهُ»
. حدّثنا الحسن بن أبي بكر حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُقْسِمٍ المقرئ قَالَ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَسَأَلْتُهُ- يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ- عَنِ الْفِهْرِيِّ فَقَالَ: إِذَا مَرَرْتَ بِهِ فَارْجُمْهُ، ذَاكَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يُتْرَكُ الْمَصْلُوبُ عَلَى الْخَشَبَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ»
. حَدَّثَنِي أحمد بن محمد المستملي حدّثنا محمّد بن جعفر الورّاق حدّثنا أَبُو الفَتْح مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحَافِظ قَالَ: محمد بن كثير بن مروان الشامي سكن بغداد متروك الحديث.
ذكر عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي أنه سمع من محمد بن كثير في سنة ثلاثين ومائتين.

محمد بن جعفر بن ابي كثير

Details of محمد بن جعفر بن ابي كثير (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Abū l-Walīd al-Bājī , Ibn Manjuwayh , Al-Kalābādhī , and 1 more
▲ (2) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=118848#3d4b79
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير أَخُو إِسْمَاعِيل وَكثير وَيَحْيَى والأنصاري الزرقي مَوْلَاهُم الْمَدِينِيّ سمع زيد بن أسلم وَيَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَحميد الطَّوِيل وَهِشَام بن عُرْوَة وَأَبا حَازِم وَعَمْرو بن أبي عَمْرو رَوَى عَنهُ سعيد بن أبي مَرْيَم وَعبد الْعَزِيز الأويسي وَإِسْحَاق الْفَروِي فِي (الْحيض)
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=118848#f13433
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=118848#f66894
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير أَخُو إِسْمَاعِيل مولى بني زُرَيْق الْأنْصَارِيّ مدنِي
روى عَن الْعَلَاء بن عبد الرحمن فِي الْإِيمَان وَالْوُضُوء وَغَيرهمَا وَزيد بن أسلم فِي الصَّلَاة والنفاق وَهِشَام بن عُرْوَة فِي الصَّلَاة وَشريك بن أبي نمر فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَإِبْرَاهِيم بن عقبَة فِي اللبَاس وَأبي حَازِم بن دِينَار فِي الْحَشْر
روى عَنهُ سعيد بن أبي مَرْيَم وخَالِد بن مخلد
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=118848#f67210
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير أَخُو إِسْمَاعِيل وَكثير وَيحيى الْأنْصَارِيّ الزرقي مَوْلَاهُم الْمدنِي أخرج البُخَارِيّ فِي الْحيض وَالزَّكَاة والفتن وغزوة خَيْبَر وَغير مَوضِع عَن سعيد بن أبي مَرْيَم والأويسي والفروي وَغَيرهم عَنهُ عَن حميد الطَّوِيل وَزيد بن أسلم وَشريك وهشيم بن عُرْوَة وَغَيرهم قَالَ بن معِين هُوَ ثِقَة وَقَالَ النَّسَائِيّ رجل صَالح مُسْتَقِيم الحَدِيث قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم ثَنَا مُحَمَّد بن الْبَراء قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير مَعْرُوف

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري

Details of محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157474&book=5547#0c6824
مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرِ بنِ يَزِيْدَ بنِ كَثِيْرٍ الطَّبَرِيُّ
الإِمَامُ، العَلَمُ، المجتهدُ، عَالِمُ العَصر، أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ البَدِيْعَة، مِنْ أَهْلِ آمُل طَبَرِسْتَان.
مَوْلِدُه: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ بَعْد الأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَأَكْثَرَ التَّرحَال، وَلقِي نُبَلاَء الرِّجَال، وَكَانَ مِنْ أَفرَاد الدَّهْر عِلْماً، وَذكَاءً، وَكَثْرَةَ تَصَانِيْف.
قلَّ أَنْ تَرَى العُيُونُ مثلَه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ أَبِي رَوْح الهَرَوِيّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ
المُسْتَمْلِي، أَخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الفَقِيْه، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيّ، قَالاَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيْع، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيْلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ - صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم - قَالَ لِضُبَاعَة: (حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ) ، حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ مِنْ أَعْلَى مَا عِنْدِي عَنِ ابْنِ جَرِيْرٍ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى السُّدِّيّ، وَإِسْحَاقَ بنَ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي مَعْشَر - حَدَّثَهُ بِالمَغَازِي عَنْ أَبِيْهِ - وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْد الرَّازِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْع، وَأَبَا كُرَيْبٍ مُحَمَّدَ بنَ العَلاَءِ، وَهَنَّاد بنَ السَّرِيّ، وَأَبَا هَمَّام السَّكُوْنِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، وَبُنْدَاراً، وَمُحَمَّدَ بنَ المُثَنَّى، وَسُفْيَانَ بنَ وَكِيْع، وَالفَضْلَ بنَ الصَّبَّاحِ، وَعَبْدَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّار، وَسَلْمَ بنَ جُنَادَةَ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ العِجْلِيّ، وَبِشْرَ بنَ مُعَاذٍ العَقَدِيّ، وَسَوَّار بنَ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيّ، وَعَمْرو بنَ عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَمُجَاهِدَ بنَ مُوْسَى، وَتَمِيْمَ بنَ المُنْتَصِر، وَالحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَمهنَّا بنَ يَحْيَى، وَعَلِيَّ بنَ سَهْل الرَّمْلِيّ، وَهَارُوْنَ بنَ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيّ، وَالعَبَّاسَ بنَ الوَلِيْدِ العُذْرِيّ، وَسَعِيْدَ بنَ عَمْرٍو السَّكُوْنِيّ، وَأَحْمَدَ ابْنَ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ،
وَمُحَمَّدَ بنَ مَعْمَر القَيْسِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيّ، وَنَصْرَ بنَ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ بَزِيع، وَصَالِحَ بنَ مِسْمَار المَرْوَزِيّ، وَسَعِيْدَ بنَ يَحْيَى الأُمَوِيّ، وَنَصْرَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيّ، وَعَبْدَ الحمِيدِ بنَ بيَان السُّكَّرِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي سُرَيْج الرَّازِيّ، وَالحَسَنَ بنَ الصَّبَّاحِ البَزَّار، وَأَبَا عَمَّارٍ الحُسَيْنَ بنَ حُرَيْث، وَأُمَماً سِوَاهُم.وَاستقرَّ فِي أَوَاخِرِ أَمره بِبَغْدَادَ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الاجْتِهَاد.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو شُعَيْب عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الحَرَّانِيّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَمخلدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِي، وَالقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الخَشَّاب، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الكَاتِب، وَعَبْدُ الغَفَّار بنُ عَبيدِ اللهِ الحُضَيْنِي، وَأَبُو المُفَضَّل مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيّ، وَالمُعَلَّى بنُ سَعِيْدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ مِنْ أَهْلِ آمُل، كتبَ بِمِصْرَ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْف حسنَةً تَدُلُّ عَلَى سَعَة عِلْمِهِ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ :مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ بنِ يَزِيْدَ بنِ كَثِيْرِ بنِ غَالِب: كَانَ أَحَدُ أَئِمَّةِ العُلَمَاء، يُحكم بِقَوله، وَيُرجع إِلَى رأَيهِ لِمَعْرِفَتِهِ وَفَضْله، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ مِنَ الْعُلُوم مَا لَمْ يُشَارِكْهُ فِيْهِ أَحَد مِنْ أَهْلِ عَصْره، فَكَانَ حَافِظاً لكتَاب الله، عَارِفاً بِالقِرَاءات، بَصِيْراً بِالمَعَانِي، فَقِيْهاً فِي أَحْكَام القُرْآن، عَالِماً بِالسُّنَنِ وَطُرُقِهَا، صَحيحِهَا وَسَقيمِهَا، وَنَاسِخِهَا وَمَنْسوخِهَا، عَارِفاً بِأَقوَال الصَّحَابَة وَالتَّابِعِيْنَ، عَارِفاً بِأَيَّام النَّاس وَأَخْبَارهم، وَلَهُ الكِتَابُ المَشْهُوْرُ فِي (
أَخْبَار الأُمَم وَتَارِيْخهِم) وَلَهُ كِتَاب (التَّفْسِيْر) لَمْ يصَنّف مثلُه، وَكِتَاب سَمَّاهُ (تَهْذِيْب الآثَار) لَمْ أَرَ سِوَاهُ فِي مَعْنَاهُ، لَكِن لَمْ يُتِمَّه، وَلَهُ فِي أُصُوْل الفِقْه وَفُرُوْعه كتبٌ كَثِيْرَةٌ مِنْ أَقَاويل الفُقَهَاء، وَتَفَرَّدَ بِمَسَائِلَ حُفِظَت عَنْهُ.قُلْتُ: كَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، حَافِظاً، رَأْساً فِي التَّفْسِيْر، إِمَاماً فِي الفِقْه، وَالإِجْمَاع وَالاخْتِلاَف، عَلاَّمَةٌ فِي التَّارِيْخ وَأَيَّام النَّاس، عَارِفاً بِالقِرَاءات وَبَاللُّغَة، وَغَيْر ذَلِكَ.
قَرَأَ القُرْآنَ بِبَيْرُوْت عَلَى العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ.
ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الفرغَانِيّ: أَنَّ مَوْلِدُهُ بآمُل.
وَقِيْلَ: إِنَّ المُكْتَفِي أَرَادَ أَنْ يحبِّسَ وَقفاً تجتمعُ عَلَيْهِ أَقَاويلُ العُلَمَاء، فَأَحضر لَهُ ابْن جَرِيْرٍ، فَأَملَى عَلَيْهِم كِتَاباً لِذَلِكَ، فَأُخْرَجت لَهُ جَائِزَة، فَامْتَنَعَ مِنْ قَبُولهَا، فَقِيْلَ لَهُ: لاَ بُدَّ مِنْ قَضَاء حَاجَة.
قَالَ: أسأَلُ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ أَنْ يمْنَع السُّؤال يَوْم الجُمُعَة، فَفَعَل ذَلِكَ.
وَكَذَا التمسَ مِنْهُ الوَزِيْرُ أَنْ يعملَ لَهُ كِتَاباً فِي الفِقْه، فَأَلَّف لَهُ كِتَاب (الخَفِيْف) فَوجَّه إِلَيْهِ بِأَلفِ دِيْنَار، فَرَدَّهَا.
الخَطِيْب: حَدَّثَنِي أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ عبيدِ اللهِ الشِّيرَازيُّ الخَرْجُوشِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْر الشِّيرَازِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ الصحَّاف السِّجِسْتَانِيّ، سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ البَكْرِيَّ يَقُوْلُ:
جَمعتِ الرِّحلَةُ بَيْنَ ابْنِ جَرِيْرٍ، وَابْن خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الرُّويَانِي بِمِصْرَ، فَأَرملُوا وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُم مَا يقُوتُهُم، وَأَضَرَّ بِهِم الْجُوع، فَاجْتَمَعُوا لَيْلَةً فِي مَنْزِلٍ كَانُوا يَأْوونَ إِلَيْهِ، فَاتَّفَقَ رأَيُهُم عَلَى أَنْ يَسْتَهمُوا
وَيضربُوا القُرْعَة، فَمَنْ خَرجتْ عَلَيْهِ القُرعَةُ سَأَلَ لأَصْحَابِهِ الطَّعَام، فَخَرَجت القرعَة عَلَى ابْنِ خُزَيْمَة، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: أَمْهِلونِي حَتَّى أُصَلِّي صَلاَة الخِيرَة.قَالَ: فَاندفعَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِذَا هُم بِالشُّموع وَخَصِيٍّ مِنْ قَبْل وَالِي مِصْر يَدَقُّ البَاب، فَفَتَحُوا، فَقَالَ: أَيُّكُم مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ؟
فَقِيْلَ: هُوَ ذَا.
فَأَخْرَجَ صرَّةً فِيْهَا خَمْسُوْنَ دِيْنَاراً، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّكُم مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ؟
فَأَعطَاهُ خَمْسِيْنَ دِيْنَاراً، وَكَذَلِكَ للرُّويَانِي، وَابْن خُزَيْمَةَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الأَمِيْرَ كَانَ قَائِلاً بِالأَمس، فَرَأَى فِي المَنَامِ أَنَّ المَحَامِدَ جِيَاعٌ قَدْ طَوَوْا كَشْحَهُم، فَأَنفذَ إِلَيْكُم هَذِهِ الصُّرَر، وَأَقسمَ عَلَيْكُم: إِذَا نفدَتْ، فَابْعَثُوا إِلَيَّ أَحَدَكُم.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الفرغَانِيُّ فِي (ذيل تَارِيْخه) عَلَى (تَارِيْخ الطَّبَرِي) ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ لَمَّا دَخَلَ بَغْدَاد، وَكَانَتْ مَعَهُ بِضَاعَةٌ يتقوَّتُ مِنْهَا، فَسرقت فَأَفضَى بِهِ الحَالُ إِلَى بيعِ ثِيَابِهِ وَكُمَّي قَمِيصِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصدقَائِه: تنشَطُ لتَأَدِيْب بَعْضِ وَلد الوَزِيْر أَبِي الحَسَنِ عبيد اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ خَاقَان؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَمَضَى الرَّجُل، فَأَحكَمَ لَهُ أَمره، وَعَاد فَأَوصَلَه إِلَى الوَزِيْرِ بَعْدَ أَنْ أَعَاره مَا يلبَسُهُ، فَقرَّبه الوَزِيْر وَرفعَ مَجْلِسه، وَأَجرَى عَلَيْهِ عَشْرَة دَنَانِيْر فِي الشَّهْرِ، فَاشترطَ عَلَيْهِ أَوقَاتَ طلبه لِلْعِلم وَالصَّلوَات وَالرَّاحَة، وَسأَل إِسلافَهُ رِزْقَ شَهْر، فَفَعَل، وَأدخل فِي
حُجْرَة التَّأَدِيْب، وَخَرَجَ إِلَيْهِ الصَّبيّ - وَهُوَ أَبُو يَحْيَى - فَلَمَّا كتَّبه أَخَذَ الخَادِمُ اللَّوْحَ، وَدخلُوا مُسْتَبْشِرين، فَلَمْ تبقَ جَارِيَةٌ إِلاَّ أَهدتْ إِلَيْهِ صينيةٌ فِيْهَا درَاهُمُ وَدنَانير، فردَّ الجَمِيْع وَقَالَ: قَدْ شُورطتُ عَلَى شَيْءٍ، فَلاَ آخُذُ سِوَاهُ.فَدَرَى الوَزِيْر ذَلِكَ، فَأدخلته إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَؤُلاَءِ عبيدٌ وَهُم لاَ يملكُون فعظُم ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ.
وَكَانَ رُبَّمَا أَهدَى إِلَيْهِ بَعْضُ أَصدقَائِه الشَّيْءَ فيَقْبله، وَيكَافِئُهُ أَضعَافاً لِعِظَمِ مُروءته.
قَالَ الفَرغَانِي: وَكَتَبَ إِلَيَّ المرَاغِي يَذْكُرُ أَنَّ المُكْتَفِي قَالَ لِلْوَزِيْرِ: أُرِيْدُ أَنْ أَقفَ وَقفاً.
فَذَكَرَ القِصَّةَ وَزَاد: فردَّ الأَلفَ عَلَى الوَزِيْرِ وَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَقِيْلَ لَهُ: تصدَّق بِهَا.
فَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ: أَنْتُم أَوْلَى بِأَمْوَالكُم وَأَعرَفُ بِمَنْ تصدَّقُوْنَ عَلَيْهِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عبيدِ اللهِ اللُّغَوِيَّ يَحْكِي:
أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ جَرِيْر مكثَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً يَكْتُبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا أَرْبَعِيْنَ وَرقَة.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَبلغَنِي عَنْ أَبِي حَامِد أَحْمَدَ بنِ أَبِي طَاهِرٍ الإِسْفَرَايينِيُّ الفَقِيْه أَنَّهُ، قَالَ: لَوْ سَافرَ رَجُلٌ إِلَى الصِّينِ حَتَّى يحصِّلَ تَفْسِيْرَ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ لَمْ يَكُنْ كَثِيْراً.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ حُسَيْنَك بنَ عَلِيٍّ يَقُوْلُ: أَوَّل مَا سَأَلَنِي ابْنُ خُزَيْمَةَ فَقَالَ لِي: كتبتَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبرِيّ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: وَلِمَ؟
قُلْتُ: لأَنَّه كَانَ لاَ يَظهر، وَكَانَتِ الحَنَابِلَةُ تمنعُ مِنَ الدُّخول عَلَيْهِ، قَالَ: بِئس مَا فَعَلْتَ، ليتَكَ لمْ تَكْتُبْ عَنْ كُلِّ مَنْ كتبتَ عَنْهُم، وَسَمِعْتَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ بَالُويه يَقُوْلُ: قَالَ لِي: أَبُو بَكْرٍ بنُ
خُزَيْمَة: بَلَغَنِي أَنَّك كتبتَ التَّفْسِيْرَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ؟قُلْتُ: بَلَى، كتبتُه عَنْهُ إِمْلاَءً.
قَالَ: كُلّه؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فِي أَي سَنَة؟
قُلْتُ: مِنْ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ إِلَى سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ: فَاسْتعَارَهُ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ رَدَّهُ بَعْد سِنِيْنَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ نظرتُ فِيْهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِره، وَمَا أَعْلَمُ عَلَى أَديمِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ، وَلَقَدْ ظَلَمَتْهُ الحَنَابِلَة.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَرْغَانِي: تَمَّ مِنْ كُتُبِ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ كِتَاب (التَّفْسِيْر) الَّذِي لَوِ ادَّعَى عَالِمٌ أَنْ يصَنِّف مِنْهُ عَشْرَة كُتُبْ، كُلُّ كِتَابٍ مِنْهَا يَحْتوِي عَلَى عِلْمٍ مفرَد مستقصَىً لفعل.
وَتَمَّ مِنْ كُتُبِهِ كِتَاب (التَّارِيْخ) إِلَى عصره، وَتمَّ أَيْضاً كِتَاب (تَارِيْخ الرِّجَال) مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، وَإِلَى شُيُوْخه الَّذِيْنَ لَقِيَهُم، وَتمَّ لَهُ كِتَاب (لطيف القَوْل فِي أَحْكَام شرَائِع الإِسْلاَم) وَهُوَ مَذْهَبُهُ الَّذِي اختَاره، وَجَوَّدَهُ، وَاحتجَّ لَهُ، وَهُوَ ثَلاَثَةٌ وَثَمَانُوْنَ كِتَاباً، وَتمَّ لَهُ كِتَاب (القرَاءات وَالتنَزِيْل وَالعدد) ، وَتمَّ لَهُ كِتَاب (اخْتِلاَف عُلَمَاء الأَمصَار) ، وَتم لَهُ كِتَاب (الخَفِيْف فِي أَحْكَام شرَائِع الإِسْلاَم) وَهُوَ مُخْتَصَر لطيف، وَتمَّ لَهُ كِتَاب (التبصير) وَهُوَ رسَالَةٌ إِلَى أَهْل طَبَرِسْتَان، يشرحُ فِيْهَا مَا تقلَّده مِنْ أُصُوْل الدِّيْنِ، وَابتدأَ بِتَصْنِيف كِتَاب (تَهْذِيْب الآثَار) وَهُوَ مِنْ عجَائِب كتبه، ابْتِدَاء بِمَا أَسنده الصِّدِّيقُ مِمَّا صَحَّ عِنْدَهُ سَنَدُهُ، وَتكلَّم عَلَى كُلِّ حَدِيْثٍ مِنْهُ بِعِلَلِهِ وَطُرُقه، ثُمَّ فِقْهه، وَاخْتِلاَف العُلَمَاء وَحججهُم، وَمَا فِيْهِ مِنَ المَعَانِي وَالغَريب، وَالرَّدّ عَلَى المُلْحِدين، فَتَمَّ مِنْهُ مسندُ العشرَةِ وَأَهْل البَيْت وَالموَالِي، وَبَعْض (مُسْند ابْن عَبَّاسٍ) ، فَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِه.
قُلْتُ: هَذَا لَوْ تمَّ لكَانَ يَجِيْءُ فِي مائَة مُجَلَّد.
قَالَ: وَابتدأَ بِكِتَابه (البَسيط) فَخَرَجَ مِنْهُ كِتَاب (الطهَارَة) فَجَاءَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَلفٍ وَخَمْسِ مائَة وَرقَة، لأَنَّه ذكرَ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهُ اخْتِلاَفَ الصَّحَابَة
وَالتَّابِعِيْنَ، وَحجَّة كُلِّ قَوْل، وَخَرَجَ مِنْهُ أَيْضاً أَكْثَر كِتَاب الصَّلاَة، وَخَرَجَ مِنْهُ آدَاب الْحُكَّام.وَكِتَاب (المحَاضِر وَالسجلاَت) ، وَكِتَاب (تَرْتِيْب العُلَمَاء) وَهُوَ مِنْ كتبه النفيسَة، ابتدأَه بآدَاب النُّفُوْسِ وَأَقوَال الصُّوْفِيَّة، وَلَمْ يُتِمَّه، وَكِتَاب (المنَاسك) ، وَكِتَاب (شَرْح السُّنَّة) وَهُوَ لطيف، بَيَّنَ فِيْهِ مذهَبَه وَاعْتِقَادَه، وَكِتَابه (المُسْنَد) المخرَّج، يَأْتِي فِيْهِ عَلَى جَمِيْعِ مَا رَوَاهُ الصَّحَابِيُّ مِنْ صَحِيْحٍ وَسقيمٍ، وَلَمْ يُتِمَّه، وَلَمَّا بلغه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ تَكَلَّمَ فِي حَدِيْث غَدِيْر خُمّ، عَمل كِتَاب (الفَضَائِل) فَبدأَ بِفضل أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَر، وَتكلَّم عَلَى تَصْحِيْحِ حَدِيْث غَدِير خُمّ، وَاحتجَّ لِتَصْحِيْحِهِ، وَلَمْ يتمَّ الكِتَاب.
وَكَانَ مِمَّنْ لاَ تَأْخُذُه فِي اللهِ لومَةُ لاَئِم مَعَ عَظِيْم مَا يلحَقُه مِنَ الأَذَى وَالشَّنَاعَات، مِنْ جَاهِل، وَحَاسد، وَمُلحد، فَأَمَّا أَهْلُ الدِّين وَالعِلْم، فغيرُ منكرينَ علمَه، وَزهدَه فِي الدُّنْيَا، وَرفضَهُ لَهَا، وَقنَاعته - رَحِمَهُ اللهُ - بِمَا كَانَ يردُ عَلَيْهِ مِنْ حصَّةٍ مِنْ ضَيعَةٍ خلَّفهَا لَهُ أَبُوْهُ بطَبَرِسْتَان يَسِيْرَة.
وَحَدَّثَنِي هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اسْتخرتُ اللهَ وَسأَلتهُ العُوْنَ عَلَى مَا نويتُهُ مِنْ تصنيفِ التَّفْسِيْر قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ ثَلاَث سِنِيْنَ، فَأَعَاننِي.
القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ القُضَاعِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ نَصْرٍ بن الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عبيدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ السِّمْسَار، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ عَقِيْلٍ الوَرَّاق:
أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّبرِيَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ تَنْشَطُوْنَ لتَارِيْخِ العَالَمْ مِنْ آدم إِلَى وَقْتِنَا؟
قَالُوا: كم قدرُه؟
فَذكر نَحْو ثَلاَثِيْنَ أَلفِ وَرقَة، فَقَالُوا: هَذَا مِمَّا تَفْنَى
الأَعْمَارُ قَبْل تمَامِه!فَقَالَ: إِنَّا للهِ! مَاتَتِ الهِمَم.
فَاختصرَ ذَلِكَ فِي نَحْوِ ثَلاَثَةِ آلاَفِ وَرقَة، وَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يُمْلِي التَّفْسِيْرَ قَالَ لَهُم نَحْواً مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَملاَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ قدر (التَّارِيْخ) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: أَرْبَعَةٌ كُنْتُ أُحِبُّ بَقَاءهُم: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ جَرِيْرٍ، وَالبَرْبَرِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالمَعْمَرِيّ، فَمَا رَأَيْتُ أَفهَمَ مِنْهُم وَلاَ أَحْفَظ.
قَالَ الفَرغَانِي: وَحَدَّثَنِي هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْز: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيّ: أَظهرتُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيّ، وَاقتديتُ بِهِ بِبَغْدَادَ عشرَ سِنِيْنَ، وَتلقَّاهُ مِنِّي ابْنُ بَشَّار الأَحْوَل أُسْتَاذ ابْنِ سُرَيْج.
قَالَ هَارُوْنُ: فَلَمَّا اتَّسَعَ علمُه أَدَّاهُ اجْتِهَادُه وَبحثُه إِلَى مَا اختَارَهُ فِي كُتُبِهِ.
قَالَ الفرغَانِي: وَكَتَبَ إِلَيَّ المرَاغِي، قَالَ: لَمَّا تقلَّد الخَاقَانِيُّ الوِزَارَةَ وَجَّهَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِي بِمَالٍ كَثِيْرٍ، فَامْتَنَعَ مِنْ قَبُوله، فَعَرض عَلَيْهِ القَضَاء فَامْتَنَعَ، فَعَرض عَلَيْهِ المَظَالِم فَأَبَى، فَعَاتبه أَصْحَابه وَقَالُوا: لَكَ فِي هَذَا ثَوَاب، وَتُحْيِي سُنَّةً قَدْ دَرَسَتْ.
وَطمعُوا فِي قَبُوله المَظَالِم، فَبَاكروهُ لِيَرْكَبَ مَعَهُم لقبُول ذَلِكَ، فَانتَهَرَهُم وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي لَوْ رغبتُ فِي ذَلِكَ لَنَهَيْتُمُونِي عَنْهُ.
قَالَ: فَانْصَرَفْنَا خَجِلين.
أَبُو الفَتْح بنُ أَبِي الفَوَارِس: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْلِ ابْنِ الإِمَامِ - صَاحِبِ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ -:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ جَرِيْر وَهُوَ يُكَلِّم ابْنَ صَالِحٍ الأَعْلَم، وَجرَى ذكر عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ: مَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعمر ليسَا بِإِمَامِي هدَىً، أَيش هُوَ؟
قَالَ: مبتَدع.
فَقَالَ ابْنُ جَرِيْرٍ إِنكَاراً عَلَيْهِ: مُبْتَدِعٌ مُبْتَدِعٌ! هَذَا يُقْتَل.
وَقَالَ مخلدُ البَاقَرحِي: أَنشدنَا مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ لِنَفْسِهِ:
إِذَا أَعْسَرْتُ لَمْ يَعْلَمْ رَفِيْقِي ... وَأَسْتَغْنِي فَيَسْتَغْنِي صَدِيْقِيحَيَائِي حَافِظٌ لِي مَاءَ وَجْهِي ... وَرِفْقِي فِي مُطَالَبَتِي رَفِيْقِي
وَلَوْ أَنِّي سَمَحْتُ بِمَاءِ وَجْهِي ... لكُنْتُ إِلَى العُلَى سَهْلَ الطَّرِيْقِ
وَله:
خُلْقَانِ لاَ أَرْضَى فَعَالَهُمَا ... بَطَرُ الغِنَى وَمَذَلَّةُ الفَقْرِ
فَإِذَا غَنِيْتَ فَلاَ تَكُنْ بَطِراً ... وَإِذَا افْتَقَرْتَ فَتِهْ عَلَى الدَّهْرِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَرْغَانِي: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيّ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ وَقتُ صَلاَة الظُّهر مَنْ يَوْم الاثْنَيْنِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيْهِ - فِي آخِره - ابْنُ جَرِيْرٍ طلبَ مَاءً لِيُجَدِّدَ وُضوءهُ، فَقِيْلَ لَهُ: تُؤخِّر الظُّهر تجمع بينهَا وَبَيْنَ العَصْر.
فَأَبَى وَصَلَّى الظُّهر مفردَة، وَالعصرَ فِي وَقتهَا أَتمَّ صَلاَة وَأَحسَنَهَا.
وحضرَ وَقتَ مَوْتِه جَمَاعَةٌ مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ بنُ كَامِلٍ فَقِيْلَ لَهُ قَبْلَ خُرُوْج روحه: يَا أَبَا جَعْفَرٍ! أَنْتَ الحجَّة فِيْمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله فِيْمَا نَدِينُ بِهِ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ توصينَا بِهِ مِنْ أَمر دِيْنِنَا، وَبيِّنَةٍ لَنَا نَرْجُو بِهَا السَّلاَمَة فِي مَعَادِنَا؟
فَقَالَ: الَّذِي أَدينُ اللهَ بِهِ وَأَوصِيْكُم هُوَ مَا ثَبَّتُّ فِي كُتُبِي، فَاعمَلُوا بِهِ وَعَلَيْهِ.
وَكَلاَماً هَذَا مَعْنَاهُ، وَأَكْثَرَ مِنَ التشهّد وَذَكَرَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَمسحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَغَمَّضَ بصَرَهُ بِيَدِهِ، وَبَسَطَهَا وَقَدْ فَارقَتْ روحُهُ الدُّنْيَا.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَرَحَلَ مِنْ آمُل لمَّا تَرَعْرَعَ وَحفِظَ القُرْآن، وَسمحَ لَهُ أَبُوْهُ فِي أَسفَاره، وَكَانَ طول حيَاتِهِ يمدُّه بِالشَّيْءِ بَعْد
الشَّيْءِ إِلَى البلدَان، فيقتَات بِهِ، وَيَقُوْلُ فِيْمَا سَمِعْتُه: أَبطأَتْ عَنِّي نفقَةُ وَالدِي، وَاضطُرِرْتُ إِلَى أَنْ فتقتُ كُمَّيْ قَمِيصي فَبِعْتُهُمَا.قُلْتُ: جمع طرق حَدِيْث: غَدِيْر خُمّ، فِي أَرْبَعَةِ أَجزَاء، رَأَيْتُ شَطْرَهُ، فَبهَرَنِي سَعَةُ رِوَايَاته، وَجزمتُ بِوُقُوع ذَلِكَ.
قيل لاِبْنِ جَرِيْرٍ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ يُمْلِي فِي مَنَاقِب عليّ.
فَقَالَ: تكبيرَة مِنْ حَارس.
وَقَدْ وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ جَرِيْرٍ وَبَيْنَ ابْن أَبِي دَاوُدَ، وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لاَ يُنْصِفُ الآخر، وَكَانَتِ الحَنَابِلَةُ حزبَ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، فكَثُرُوا وَشَغَّبُوا عَلَى ابْنِ جَرِيْرٍ، وَنَاله أَذَىً، وَلَزِمَ بيتَه، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الهوَى.
وَكَانَ ابْنُ جَرِيْرٍ مِنْ رِجَال الكَمَال، وَشُنِّعَ عَلَيْهِ بِيَسِيْر تشيُّع، وَمَا رأَينَا إِلاَّ الخَيْر، وَبَعْضُهُم ينْقل عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُجِيز مسحَ الرِّجْلَيْن فِي الْوضُوء، وَلَمْ نَرَ ذَلِكَ فِي كُتُبِه.
وَلأَبِي جَعْفَرٍ فِي تآلِيفه عبارَةٌ وَبلاغَة، فَمِمَّا قَاله فِي كِتَاب (الآدَاب النفيسَة وَالأَخلاَق الحمِيدَة) :القَوْلُ فِي البيَان عَنِ الحَال الَّذِي يَجِبُ عَلَى العَبْد مرَاعَاةُ حَاله فِيْمَا يَصْدُرُ مِنْ عَمَله للهِ عَنْ نَفْسِه، قَالَ: إِنَّهُ لاَ حَالَةَ مِنْ أَحْوَال المُؤْمِن يَغْفُلُ عدُوُّهُ المُوكلُ بِهِ عَنْ دُعَائِه إِلَى سَبِيلهُ، وَالقُعُود لَهُ رَصَداً بِطرق رَبِّهِ المُسْتقيمَة، صَادّاً لَهُ عَنْهَا، كَمَا قَالَ لربِّه - عزَّ ذِكْرُهُ - إِذْ جَعَلَهُ مِنَ المُنْظَرين: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيْمْ ، ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيْهِمْ وَمِنْ خَلْفِهم} [الأَعرَاف:16، 17] طَمَعاً مِنْهُ فِي تَصْدِيْقِ ظَنَّهِ عَلَيْهِ إِذْ قَالَ لربِّه: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَتَهُ إِلاَّ قَلِيْلاً} [الإِسرَاء:62] فَحَقٌ عَلَى كُلِّ ذِي حِجَىً أَنْ يُجْهِدَ نَفْسَهُ فِي تَكْذِيب ظَنَّهِ، وَتَخْييْبِهِ مِنْهُ أَمَلَهُ وَسَعْيِهِ فِيْمَا أَرْغَمَهُ، وَلاَ شَيْءَ مِنْ فِعل العَبْد أَبلغُ فِي مكروهِهِ مِنْ طَاعته رَبّهُ، وَعِصْيَانِهِ أَمرَه، وَلاَ شَيْءَ أَسَرُّ إِلَيْهِ مِنْ عِصْيَانِهِ رَبّهُ، وَاتِّبَاعِه أَمرَه.
فَكلامُ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ هَذَا النَّمط، وَهُوَ كَثِيْرٌ مُفِيْد.وَقَدْ حَكَى أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوْخِيّ فِي (النشوَار) لَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي ابْنُ منجو القَائِد قَالَ: حَدَّثَنِي غُلاَمٌ لاِبْنِ المزوّق، قَالَ:
اشْتَرَى مَوْلاَيَ جَارِيَة، فَزَوَّجَنِيْهَا، فَأَحْبَبْتُهَا وَأَبْغَضَتْنِي حَتَّى ضَجِرْتُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْتِ طَالِقُ ثَلاَثاً، لاَ تُخَاطِبِيْنِي بِشَيْءٍ إِلاَّ قُلْتُ لَكِ مثلَه، فَكَم أَحتملُكِ؟
فَقَالَتْ فِي الحَال: أَنْتَ طَالِقٌ ثَلاَثاً فَأُبْلِسْتُ، فَدُلِلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ، فَقَالَ لِي: أَقِمْ مَعَهَا بَعْدَ أَنْ تَقُولُ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثاً إِنْ طَلَّقْتُكِ.
فَاسْتَحْسَنَ هَذَا الجَوَاب.
وَذكرَهُ شَيْخُ الحَنَابِلَة ابْنُ عَقِيْلٍ، وَقَالَ: وَلَهُ جَوَابٌ آخر: أَنْ يَقُوْلَ كَقَوْلِها سوَاء: أَنْتَ طَالِقٌ ثَلاَثاً - بِفَتْح التَّاء - فَلاَ يَحْنَث.
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ: وَمَا كَانَ يلزمُهُ أَنْ يَقُوْلَ لَهَا ذَاكَ عَلَى الْفَوْر، فَلَهُ التَّمَادِي إِلَى قَبْلِ المَوْت.
قُلْتُ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثاً، وَقَصَدَ الاسْتفهَام أَوْ عَنَى أَنَّهَا طَالِقٌ مِنْ وَثَاق، أَوْ عَنَى الطَّلْقَ لَمْ يَقَعْ طلاَقٌ فِي بَاطِن الأَمْر.
وَله جَوَابٌ آخر عَلَى قَاعدَة مُرَاعَاة سَبَب اليَمِين وَنيَّة الحَالف، فَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُوْلَ لَهَا مَا قَالَتْهُ، إِذْ مِنَ المَعْلُوْم بِقَرِيْنَةِ الحَال اسْتثنَاءُ ذَلِكَ قطعاً، لأَنَّه مَا قَصَدَ إِلاَّ أَنَّهَا إِذَا قَالَتْ لَهُ مَا يُؤذيه أَنْ يُؤذيهَا بِمِثْلِهِ، وَلَوْ جَاوبهَا بِالطَّلاَقِ لَسُرَّتْ هِيَ، وَلتَأَذَّى هُوَ، كَمَا اسْتُثْنِي مِنْ عُموم قَوْله تَعَالَى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النَّمْل:23] بقرينَة الحَال أَنَّهَا لَمْ تُؤْتَ لِحْيَةً لاَ إِحليلاً.
وَمِنَ المَعْلُوْم اسْتثنَاؤُهُ بِالضَّرورَة الَّتِي لَمْ يَقْصِدْهَا الحَالفُ قَطُّ لَوْ حلف: لاَ تقولِي لِي شَيْئاً إِلاَّ قُلْتُ لَكِ مثلَه، أَنَّهَا لَوْ كَفَرَتْ وَسَبَّتِ الأَنْبِيَاءَ فَلَمْ يُجَاوِبْهَا بِمثلِ ذَلِكَ لأَحسنَ.
ثمَّ يَقُوْلُ طَائِفَةٌ مِنَ الفُقَهَاء: إِنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ - وَالعيَاذُ بِاللهِ -
قَصَدَ دُخُوْلَ ذَلِكَ فِي يمِينِهِ.وَأَمَّا عَلَى مَذْهَب دَاوُدَ بنِ عَلِيٍّ، وَابْنِ حَزْمٍ، وَالشِّيْعَة، وَغَيْرهم، فَلاَ شَيْء عَلَيْهِ، وَرأَوا الحلفَ وَالأَيْمَان بِالطَّلاَق مِنْ أَيْمَان اللَّغْوِ، وَأَنَّ اليَمِين لاَ تنعقدُ إِلاَّ بِاللهِ.
وذهبَ إِمَامٌ فِي زَمَانِنَا إِلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى حضٍّ أَوْ مَنْعٍ بِالطَّلاَق، أَوِ العِتَاق، أَوِ الحَجِّ وَنحو ذَلِكَ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يمِين، وَلاَ طلاَقَ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ جَرِيْرٍ فِي كِتَاب (التبصير فِي معَالِم الدِّيْنِ) :القَوْل فِيْمَا أُدْرِكَ علمُهُ مِنَ الصِّفَات خَبراً، وَذَلِكَ نَحْو إِخبارِهِ تَعَالَى أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيْرٌ، وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ بِقَوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان} [المَائِدَة:64] وَأَنَّ لَهُ وَجْهاً بِقَوله: {وَيَبْقَى وَجْهَ رَبِّكَ} [الرَّحْمَن:27] وَأَنَّهُ يَضْحَكُ بِقَوله فِي الحَدِيْثِ: (لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ ) ، وَ (أَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى سمَاء الدُّنْيَا) لخبرِ رَسُوْلِهِ بِذَلِكَ، وَقَالَ
عَلَيْهِ السَّلاَمُ: (مَا مِنْ قَلْبٍ إِلاَّ وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَن ) .إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّ هَذِهِ المَعَانِي الَّتِي وُصفت وَنظَائِرهَا مِمَّا وَصَفَ اللهُ نَفْسهُ وَرَسُوْلُه مَا لاَ يَثْبُتُ حَقِيْقَةُ عِلْمِهِ بِالفِكر وَالرَّويَّة، لاَ نُكَفِّرُ بِالجَهْل بِهَا أَحَداً إِلاَّ بَعْد انتهَائِهَا إِلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ: أَخْبَرَنَا زَيْنُ الأُمنَاء الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الأَسَدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الدِّيْنَوَرِيُّ مُسْتَمْلِي ابْنِ جَرِيْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ بِعَقِيدَتِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ: وَحَسْبُ امرِئٍ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ رَبّهُ هُوَ الَّذِي عَلَى الْعَرْش اسْتوَى، فَمَنْ تجَاوَزَ ذَلِكَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ.
وَهَذَا (تَفْسِيْر) هَذَا الإِمَام مشحونٌ فِي آيَات الصِّفَاتِ بِأَقوَالِ السَّلَفِ عَلَى الإِثْبَات لَهَا، لاَ عَلَى النَّفِي وَالتَّأْوِيْل، وَأَنَّهَا لاَ تُشْبِهُ صِفَاتِ المَخْلُوْقينَ أَبَداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا المُسْلِمُ بنُ أَحْمَدَ المَازِنِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ بِبَعْلَبَكَّ سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَة، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحُسَيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَافِظ، قَالَ:
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ هِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنِ الأَدِيْب لاِبْنِ دُرَيْد.
قُلْتُ: يَرْثِي ابْنَ جَرِيْر:
لَنْ تَسْتَطِيْعَ لأَمْرِ اللهِ تَعْقِيْبَا ... فَاسْتَنْجِدِ الصَّبْرَ أَوْ فَاسْتَشْعِرِ الحُوْبَا
وَافْزَعْ إِلَى كَنَفِ التَّسْلِيم وَارْضَ بِمَا ... قَضَى المُهَيْمِنُ مَكْرُوْهَا وَمَحْبُوبَا
إِنَّ الرَّزِيَّة لاَوَفْرٌ تُزَعْزِعُهُ ... أَيْدِي الحَوَادِثِ تَشْتِيْتاً وَتَشْذِيْبَا
وَلاَ تفرُّق أُلاَّفٍ يَفُوْتُ بِهِم ... بَيْنٌ يُغَادِرُ حَبْلَ الوَصْلِ مَقْضُوبَالَكِنَّ فِقْدَانَ مَنْ أَضحَى بِمَصْرَعِهِ ... نُوْرُ الهُدَى وَبهَاءُ العِلْمِ مَسْلُوْبَا
إِنَّ المنيَّةَ لَمْ تُتْلِفْ بِهِ رَجُلاً ... بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَماً لِلدِّيْنِ مَنْصُوبَا
أَهْدَى الرَّدَى للثَّرَى إِذْ نَالَ مُهْجَتَهُ ... نَجْماً عَلَى مَنْ يُعَادِي الحَقَّ مَصْبُوبَا
كَانَ الزَّمَانُ بِهِ تَصْفُو مَشَارِبُهُ ... فَالآنَ أَصْبَحَ بِالتَّكْدِيْرِ مَقْطُوبَا
كَلاَّ وَأَيَّامُهُ الغُرُّ الَّتِي جَعَلَتْ ... لِلْعِلْمِ نُوْراً وَلِلتَّقْوَى مَحَارِيْبَا
لاَ يَنْسَرِي الدَّهْرُ عَنْ شِبْهٍ لَهُ أَبَداً ... مَا اسْتَوْقَفَ الحَجُّ بِالأَنصَابِ أُرْكُوبَا
إِذَا انتَضَى الرَّأْي فِي إِيضَاحِ مُشْكِلَةٍ ... أَعَادَ مَنْهَجَهَا المَطْمُوْسَ مَلْحُوبَا
لاَ يُوْلِجُ اللَّغْو وَالعَوْرَاء مَسْمَعَهُ ... وَلاَ يُقَارِفُ مَا يُغْشِيْهِ تَأْنِيْبَا
تَجْلُو مَوَاعِظُهُ رَيْنَ القُلُوبِ كَمَا ... يَجْلُو ضِيَاءَ سَنَا الصُّبْحِ الغَيَاهِيْبَا
لاَ يَأْمَنُ العَجْزَ وَالتَّقْصِيْرَ مَادِحُهُ ... وَلاَ يَخَافُ عَلَى الإِطنَابِ تَكْذِيْبَا
وَدَّتْ بِقَاعُ بِلاَدِ اللهِ لَوْ جُعِلَتْ ... قَبْراً لَهُ لَحَبَاهَا جِسْمُهُ طِيْبَا
كَانَتْ حَيَاتُكَ لِلدُّنْيَا وَسَاكِنِهَا ... نُوْراً فَأَصْبَحَ عَنْهَا النُّوْرُ مَحْجُوْبَا
لَوْ تَعْلَمُ الأَرْضُ مَنْ وَارَتْ لَقَدْ خَشَعَتْ ... أَقْطَارُهَا لَكَ إِجلاَلاً وَتَرْحِيْبَا
إِنْ يَنْدِبُوْكَ فَقَدْ ثُلَّتْ عُرُوْشُهُمُ ... وَأَصْبَحَ العِلْمُ مَرْثِياً وَمَنْدُوبَا
وَمِنْ أَعَاجِيْبِ مَا جَاءَ الزَّمَانُ بِهِ ... وَقَدْ يُبِيْنُ لَنَا الدَّهْرُ الأَعَاجِيْبَا
أَنْ قَدْ طَوَتْكَ غُمُوْضُ الأَرْضِ فِي لِحفٍ ... وَكُنْتَ تَمْلأُ مِنْهَا السَّهْلَ وَاللُّوبَا قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: تُوُفِّيَ ابْنُ جَرِيْرٍ عَشِيَّة الأَحَدِ لِيَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنْ شَوَّال سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدُفِنَ فِي دَارهِ بِرَحْبَةِ يَعْقُوْب - يَعْنِي: بِبَغْدَادَ -.
قَالَ: وَلَمْ يُغَيِّر شَيْبَه، وَكَانَ السَّوَادُ فِيْهِ كَثِيْراً، وَكَانَ أَسمر إِلَى الأُدْمَةِ، أَعْيَنَ، نَحِيْفَ الجِسْمِ، طَوِيْلاً، فَصِيْحاً، وَشَيَّعَهُ مَنْ لاَ يُحْصِيْهُم إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، وَصُلِّيَ عَلَى قَبْره عِدَّة شهورٍ ليلاً وَنهَاراً إِلَى أَنْ قَالَ: وَرثَاهُ خلقٌ مِنَ الأَدباء وَأَهْل الدِّين، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل أَبِي سَعِيْدٍ بن الأَعْرَابِيّ:
حَدَثٌ مُفْظِعٌ وَخَطْبٌ جَلِيْلٌ ... دَقَّ عَنْ مِثْلِهِ اصْطِبَارُ الصَّبُورِ
قَامَ نَاعِي العُلُومِ أَجْمَعِ لمَّا ... قَامَ نَاعِي مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ

محمد بن جعفر بن ابي كثير مولى بنى زريق

Details of محمد بن جعفر بن ابي كثير مولى بنى زريق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97037&book=5571#7d16f4
محمد بن جعفر بن أبي كثير مولى بنى زريق اخو اسمعيل بن جعفر صاحب القراآت واخوه كثير بن جعفر واخوه عبد الله بن جعفر، روى عن زيد بن اسلم وحميد الطويل وابى حازم المدينى وسهيل بن ابى صالح والعلاء بن عبد الرحمن وموسى بن عقبة روى عنه معتمر بن سليمان وسعيد بن الحكم بن أبي مريم وعبد العزيز الاويسى سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد روى عن يحيى بن سعيد الانصاري وحميد الطويل روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ،.
نا عبد الرحمن نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال على بن المدينى محمد بن
جعفر بن ابى كثير معروف، نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن جعفر ثقة.

محمد بن كثير ابو اسحاق القرشي الكوفي

Details of محمد بن كثير ابو اسحاق القرشي الكوفي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī and Al-Khaṭīb al-Baghdādī
▲ (2) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130326#4152b9
مُحَمَّد بن كثير أَبُو إِسْحَاق الْقرشِي الْكُوفِي يروي عَن لَيْث بن أبي سليم وَعَمْرو بن قيس الْملَائي وَالْأَعْمَش تكلم فِيهِ قُتَيْبَة وَقَالَ أَحْمد خرقنا حَدِيثه وَلم يرضه وَكَذَلِكَ قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ كتبنَا عَنهُ عَن لَيْث عجائب وخططت على حَدِيثه وَضَعفه جدا وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث
▲ (-1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130326#de9343
محمد بن كثير، أبو إسحاق القرشي الكوفي :
سكن بَغْدَاد، وحدث بِهَا عَنْ ليث بن أبي سليم، والحارث بن حصيرة، وإسماعيل ابن أبي خالد، وعمرو بن قيس الملائي، وسليمان الأعمش. روى عنه موسى بن داود الضبي، وسعيد بْن سُلَيْمَان الواسطي، ومحمد بْن الصباح الجرجرائي، وقتيبة بن سعيد، والحسن بن عرفة العبدي، ومحمّد بن منصور الطوسي.
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السابوري بالبصرة حدّثنا محمّد بن محمويه العسكريّ حدّثنا محمّد بن أحمد بن برد حدّثنا موسى بن داود حدّثنا محمّد بن كثير عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
. حَدَّثَنِي أَبُو القاسم الأزهريّ حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا محمّد بن الحسين ابن حميد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيُّ حدّثنا موسى بن زياد حدّثنا محمّد ابن كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فِي قَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
[الحجر 75] قَالَ: «لِلْمُتَفَرِّسِينَ»
. كَذَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، وَالأَوَّلُ الْمَحْفُوظُ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ، وَتَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الملائي قال: كَانَ يُقَالُ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ- وَسَاقَ الْحَدِيثَ كذلك.
أنبأنا محمّد بن أحمد العتيقي قال نبأنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني- بمكة- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ نبأنا حرملة بن يحيى. حدّثنا ابن وهب حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ ينظر بنور الله.
حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الحافظ حدّثنا عبد الله بن جعفر الثعلبي. قال على: أبو القاسم: ثم اتفقا. قالا: حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي حدّثنا محمّد بن كثير الكوفيّ حدّثنا الأعمش عن عدي ابن ثَابِتٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيَّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كفر»
. حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قِرَاءَةً عَنْ مُحَمَّدِ بن العباس قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن
القاسم الكوكبي أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال قلت ليحيى بن معين: محمّد ابن كَثِيرٍ كُوفِيُّ؟ قَالَ: مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ. قَدِمَ فَنَزَلَ ثُمَّ عِنْدَ نَهْرِ كَرْخَايَا. قُلْتُ: إِنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ مُنْكَرَاتٍ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَرْفَعُهُ «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا» وَبِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا: «اقْرَإِ الْقُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإِذَا لَمْ يَنْهَكْ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ» . فَقَالَ: مَنْ رَوَى هَذَا عَنْهُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا. فَقَالَ! عيسى هَذَا سَمِعَهُ مِنَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ رَوَى هَذَا فَهُوَ كَذَّابٌ! وَإِلا فإني قد رأيت حديث الشيخ مستقيما.
أنبأنا محمد بن عبد الواحد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سعيد السّوسي حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن كثير الكوفي يحدث عن ليث- وهو شيعي ولم يكن به بأس، قد حدث عنه سعدويه.
قَالَ يحيى وقد سمعت منه أنا.
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عدي الْبَصْرِيّ- فِي كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: قلت لأبي داود: محمد بن كثير الذي يحدث عن ليث؟ قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: لَيْسَ به بأس. وسمعت أحمد بن حنبل يقول: مزقنا حديثه.
أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عيسى البَزَّاز حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ حدّثني إسحاق ابن موسى حَدَّثَنَا أَبُو داود قَالَ سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: محمد بن كثير- الذي كان يكون ببغداد ويحدث عن ليث- أحاديثه عن ليث كلها مقلوبة.
أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ المالكي. قالا: حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان الصفار حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ حدثنا عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه المديني قَالَ: سمعت أبي يقول: محمد بن كثير كتبنا عنه عن ليث عجائب، وخططت على حديثه، وضعفه جدا.
أنا حمزة بن محمّد بن طاهر [حدّثنا] الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا على ابن أحمد بن زكريا الهاشمي أنبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حَدَّثَنِي أبي. قَالَ: ومحمد بن كثير ضعيف الحديث.
حدّثنا ابن الفضل حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حَدَّثَنَا البخاري. قَالَ: محمد بن كثير القرشي أبو إسحاق عن ليث هو الكوفي ويقال مولى بني هاشم عن ابن أبي خالد منكر الحديث.

محمد بن جعفر بن ابي كثير المدني

Details of محمد بن جعفر بن ابي كثير المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=109408&book=5518#967c58
مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أبي كثير الْمدنِي أَخُو إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر يروي عَنْ أبي حَازِم روى عَنْهُ النَّاس

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب

Details of محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني

Details of محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156477&book=5575#8abf40
مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرِ بنِ أَبِي عَطَاءٍ الصَّنْعَانِيُّ
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو يُوْسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثُمَّ المَصِّيْصِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: الأَوْزَاعِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ بِبَيْرُوْتَ.وَعَنْ: مَعْمَرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَوْذَبٍ، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ، وَزَائِدَةَ بنِ قُدَامَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ البُوْرَانِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ، وَشِهَابُ بنُ عَبَّادٍ العَبْدِيُّ، وَأَبُو عُمَيْرٍ بنُ النَّحَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، وَعَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، وَيُوْسُفُ بنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الهَيْثَمِ قَاضِي عُكْبَرَا، وَالحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، وَفَهْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الدَّلاَّلُ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ: هُوَ مِنْ صَنْعَاءِ دِمَشْقَ.
وَذَكَرَ هِبَةُ اللهِ بنُ الأَكْفَانِيِّ: أَنَّهُ مِنْ مَصِّيْصَةِ دِمَشْقَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مُرَابِطاً بِثَغرِ الشَّامِ، بِمَدِيْنَةِ المَصِّيْصَةِ، وَحَدِيْثُهُ عَالٍ فِي (الغَيْلاَنِيَّاتِ) .
وَأَمَّا خَلِيْفَةُ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، وَنَشَأَ بِالشَّامِ، وَسَكَنَ المَصِّيْصَةَ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ : هُوَ مَوْلَىً لِثَقِيْفٍ، رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ وَالأَوْزَاعِيِّ،
أَصْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ اليَمَنِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ:بَعَثَ إِلَى اليَمَنِ، فَأَتَى بِكِتَابٍ، فَرَوَاهُ، مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ، قَالَ:
مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ المَصِّيْصِيُّ اليَوْمَ أَوْثَقُ النَّاسِ، يَنْبَغِي أَنْ يُرْحَلَ إِلَيْهِ، قَدْ كَانَ يُكْتَبُ عَنْهُ فِي حَيَاةِ أَبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيِّ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالخَيْرِ مُنْذُ كَانَ.
رَوَى: غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
كَانَ عِنْدَنَا بِبَيْرُوْتَ صَيَّادٌ، يَخرُجُ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَصطَادُ، وَلاَ يَمْنَعُهُ مَكَانُ الجُمُعَةِ، فَخَرَجَ يَوْماً، فَخُسِفَ بِهِ وَبِبَغْلَتِهِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ أُذُنَاهَا وَذَنَبُهَا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يَذْكُرُوْنَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ كَثِيْرٍ الصَّنْعَانِيَّ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ.
مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ كَثِيْرٍ يُنْشِدُ:
بُنَيُّ كَثِيْرٍ كَثِيْرُ الذُّنُوبِ ... فَفِي الحِلِّ وَالبِلِّ مَنْ كَانَ سَبَّهْ
بُنَيُّ كَثِيْرٍ دَهَتْه اثْنَتَانِ ... رِيَاءٌ وَعُجْبٌ يُخَالِطْنَ قَلْبَهْ
بُنَيُّ كَثِيْرٍ أَكُولٌ نَؤُومٌ ... وَمَا ذَاكَ مِنْ فِعْلِ مَنْ خَافَ رَبَّهْ
بُنَيُّ كَثِيْرٍ يُعَلِّمُ عِلْماً ... لَقَدْ أَعْوَزَ الصُّوفُ مَنْ جَزَّ كَلْبَهْ
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ، فَقَالَ:
دُفِعَ إِلَيْهِ كِتَابُ الأَوْزَاعِيِّ، وَفِي كُلِّ حَدِيْثٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ - اسْمُهُ - فَقَرَأَهُ
إِلَى آخِرِهِ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ.قُلْتُ: هَذَا هُوَ التَّدمِيغُ، وَبِكُلِّ حَالٍ، فَيُكْتَبُ حَدِيْثُه، أَمَا الحُجَّةُ بِهِ فَلاَ تَنهَضُ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ -رَحِمَهُ اللهُ-: فِي تَاسِعَ عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَفِي الرُّوَاةِ: مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ القُرَشِيُّ الكُوْفِيُّ : شَيْخٌ، لَيِّنٌ، يَرْوِي عَنْ لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَغَيْرِهِ، لَكِنْ قَوَّاهُ ابْنُ مَعِيْنٍ.
وَمُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ السُّلَمِيُّ البَصْرِيُّ القَصَّابُ : يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاوُوْسٍ، وَجَمَاعَةٍ، ضَعَّفُوْهُ.

محمد بن كثير بن أبي عطاء أبو يوسف الثقفي اليماني

Details of محمد بن كثير بن أبي عطاء أبو يوسف الثقفي اليماني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=147982&book=5575,1709236470#b5e6e4
محمد بن كثير بن أبي عطاء أبو يوسف الثقفي مولاهم اليماني، سكن المصيصة.
روى عن: أبي عروة معمر بن راشد الأزدي، وأبي سلمة حماد بن سلمة الرقي البصري، وأبي عمر عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الشامي، وزيد بن أبي قدامه وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، وأبو إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وعلي بن محمد بن علي بن ابي المضاء القاضي، وأبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي وغيرهم.
مات يوم السبت لسبع عشرة مضت من ذي الحجة سنة ست عشرة ومائتين قاله البخاري.
وقال: ضعفه أحمد، وقال: بعث إلى اليمن فأتى بكتاب بعد فأخذه فرواه.
وقال النسائي: محمد بن كثير المصيصي كثير الخطأ، وهو صدوق، إلا أنه كثير الخطأ.
وذكره أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكني فقال: ليس بالقوي عندهم.
ثم قال: أنا أبو العباس الثقفي قال: نا الجوهري يعني حاتم بن الليث قال: أنا أحمد بن حنبل وذكر محمد بن كثير فقا: ليس بشيء، يحدث بأحاديث منكرة ليس لها أصل.
وذكر أيضًا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحاكم، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن البطال اليماني بالمصيصة قال: أنا إبراهيم بن الحسن يعني المقسمي قال: أنا أبو عبد العزيز الحرشي قال: حججت فلقيت سفيان بن عيينة فقال لي: من أين؟ قلت: من المصيصة، قال لي: ما فعل الشيخ الصالح
الحارث بن عطية يحدث اليوم؟ قلت: نعم، قال: احتاج الناس إليه، فقال: فما فعل الشيخ العابد علي بن بكار هو في عبادته اليوم؟ قلت: نعم وأشد، قال: أما إني أعرفه في هذه العبادة وهو غلام، فما فعل الشيخ الصالح صاحب الجمة محمد بن كثير يحدث اليوم، قلت: نعم، قال: احتاج الناس إليه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبي قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: محمد بن كثير اليوم أوثق الناس، وكان يكتب حديثه وأبو إسحاق الفزاري حي، وكان يعرف بالخير منذ كان، وينبغي لمن يطلب الحديث لله أن يخرج إليه.

محمد بن كثير ابو يوسف المصيصي

Details of محمد بن كثير ابو يوسف المصيصي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Ibn al-Jawzī
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116237&book=5546#e5ee9d
مُحَمَّد بن كثير أَبُو يُوسُف المصِّيصِي مولى ثَقِيف ضعفه أَحْمد جدا وَقَالَ هُوَ مُنكر الحَدِيث
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116237&book=5546#c0b784
مُحَمد بْن كثير أَبُو يوسف المصيصي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قَالَ مُحَمد بْن كثير أَبُو يوسف المصيصي مولى ثقيف عن معمر الأَوْزاعِيّ أصله من ناحية اليمن ضعفه أحمد قَالَ بعث إِلَى اليمن فأتي بكتاب فرواه وأصله من ناحية اليمن مات سنة ستة عشرة ومِئَتين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد اللَّه بن أحمد سمعت أبي وذكر مُحَمد بْن كثير المصيصي فضعفه جدا وقال سمع من معمر ثم بعث إِلَى اليمن بعد فأخذها فرواها يعني أحاديث معمر وقال هُوَ منكر الحديث أو قَالَ هُوَ يروي أشياء منكرة.
حَدَّثَنَا يَحْيى ابن صَاعِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحمد بن جعفر المطيري قالوا، حَدَّثَنا عباس بن عَبد الله الترقفي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ الْمَصِيصِيُّ عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْريّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ جَرِيرٍ أَظُنُّهُ يَشُكُّ مُحَمد بْنَ كَثِيرٍ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن أربع مِئَة قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَطْعِمْنَا فَقَالَ لِعُمَرَ قُمْ فَأَطْعِمْهُمْ، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدِي إِلا تَمْرٌ هُوَ فَيْضُ عِيَالِي قَالَ قُمْ فَأَطْعِمْهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ اسْمَعْ وَأَطِعْ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى عُلِّيَّةٍ لَهُ فَأَعْطَانَا مِنْ تَمْرٍ فِيهَا فَكُنْتُ آخِرَ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هِيَ كَالْبُخْتِيَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا عَنِ الثَّوْريّ، عنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ وَيَرْوِيهِ مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ وَرَوَاهُ مُعْتَمِرٌ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، وَمُحمد وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيد، عنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ دُكَيْنِ بن سَعِيد الْمُزَنِيّ هذه القصة، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن
كثير المصيصي، حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرأ والرجز فاهجر قَالَ يَعْنِي الأَوْثَانَ.
وأَخْبَرنا الْحَسَنُ بن سفيان، حَدَّثَنا لَيْثُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو نَصْرٍ، حَدَّثَنا أبو معاذ، حَدَّثَنا خَارِجَةُ، عَن يَحْيى بْنِ وَثَّابٍ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ والرجز فاهجر.
قَالَ الشَّيْخُ: وَمُحمد بْنُ كَثِيرٍ لَهُ رِوَايَاتٌ عَنْ مَعْمَرٍ وَالأَوْزَاعِيِّ خَاصَّةً أَحَادِيث عِدَاد مِمَّا لا يُتَابِعُهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ.

محمد بن ابراهيم بن كثير ابو عبد الله الصيرفي البابشامي

Details of محمد بن ابراهيم بن كثير ابو عبد الله الصيرفي البابشامي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129179&book=5526#40a2a6
محمد بن إبراهيم بن كثير، أبو عبد الله الصيرفي البابشاميّ :
نسب إلى نزوله بباب الشام، ويقال له أستاذ ليث. روى عنه عن أبي نواس الشاعر حديثان مسندان وهما.
مَا أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ قال نبأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ نبأنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الشَّامِ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعين ومائتين قال نبأنا أبو نواس الحسن بن هانئ قال نبأنا حمّاد بن
سَلَمَةَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاللَّهِ، فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الجنة »
. وأخبرنا هلال بن محمّد قال نبأنا إسماعيل بن على قال نبأنا أبو عبد الله محمّد ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ. قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي نُوَاسٍ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ: يَا أَبَا عَلِيٍّ أَنْتَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ هَنَاتٌ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ. قال [لهم ] أَبُو نُوَاسٍ:
اسْنِدُونِي، فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِسًا. قَالَ: إياى تخوف بالله.
وقد حدّث حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ شَفَاعَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ القيامة »
. أفترى لا أكون منهم؟.
قال الشيخ أبو بكر: لم يرو عن محمد بن إبراهيم هذا إلا إسماعيل بن علي الخزاعي وإسماعيل غير ثقة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space