Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
82932. محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر العلوي...1 82933. محمد بن جعفر الصيدلاني صهر ابي العباس المبرد...1 82934. محمد بن جعفر القواذي1 82935. محمد بن جعفر المتوكل بن محمد1 82936. محمد بن جعفر المتوكل علي الله بن محمد المعتصم بالله...182937. محمد بن جعفر المخزومي2 82938. محمد بن جعفر المخزومي الحجازي1 82939. محمد بن جعفر المدائني3 82940. محمد بن جعفر المدائني أبو جعفر1 82941. محمد بن جعفر المدائني ابو جعفر1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

محمد بن جعفر المتوكل علي الله بن محمد المعتصم بالله

»
Next
Details of محمد بن جعفر المتوكل علي الله بن محمد المعتصم بالله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد المعتز بالله بن جعفر المتوكل

Details of محمد المعتز بالله بن جعفر المتوكل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129321&book=5574#24df66
محمد أمير المؤمنين المعتز بالله بْن جَعْفَر المتوكل عَلَى اللَّه بْن مُحَمَّد بن المعتصم بالله، يكنى أبا عبد الله، وقيل إن اسمه الزبير :
وكان مولده بسر من رأى. فأنبأنى إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن علي أن المعتز بالله ولد في شهر ربيع الأخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وَأَخْبَرَنَا الحسين بن علي الحنفي قَالَ أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ قال أنبأنا محمد بن عمر الحافظ أن مولد المعتز يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. قَالَ وكان منزله بسر من رأى.
قال الشيخ أبو بكر: والقول الأول عندنا أصح. بويع المعتز بسر من رأى عند خلع المستعين.
وَأَخْبَرَنَا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال:
نبأنا أبو بشر الدولابي قَالَ أَخْبَرَنِي جعفر بن عليّ الهاشميّ قال: خرج
أحمد الإمام المستعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأى يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد، فوثب أهل سر من رأى فبايعوا لأبي عبد الله المعتز بالله.
قَالَ أبو بشر وَأَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي قَالَ: لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له، ركب إلى أمه وهي في القصر المعروف بالهاروني، فلما دخل عليها وسألته عن خبره قَالَ لها: قد كنت كالمريض المدنف وأنا الآن كالذي وقع في النزع- يعني أنه قد بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب.
وَقَالَ أبو بشر أَخْبَرَنِي علي بن الحسن بن علي قَالَ: لما سأل الأتراك المستعين بالله الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم، قدموا سر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم، فاجتمع الموالي وكسروا باب لؤلؤة، وأنزلوا المعتز بالله فبايعوه وخلعوا المستعين، فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين فبايعه الناس، وعقد لنفسه لواء أسود وخلع على إبراهيم المؤيد بالله، وعلى أحمد المعتمد على الله، وعلى أبي أحمد الموفق، وأنهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على الله في أعناقهم، ومعه جماعة من الفقهاء، فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وحصن محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد، ورم سورها، وأصلح أبوابها. وعسكر أبو أحمد بالشماسية ووقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر واتصلت الوقائع.
قَالَ أبو بشر وسمعت جعفر بن علي الهاشمي يقول: بويع المعتز يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم. وتوجه أبو أحمد بن المتوكل على الله إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى، فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم، وكانت هذه السنة فتنة المعتز والمستعين.
قَالَ وَأَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي قَالَ: لما وجه المعتز بالله أخاه أبا أحمد الموفق فحصرهم، وأقام المستعين بالله ببغداد إلى أن خلع سنة، واشتد الحصار على أهل بغداد، وقد كان أهل بغداد لما دخل إليهم المستعين أحبوه ومالوا نحوه غاية الميل، حتى نزل بهم من الحصار ما نزل فنسبوا محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المداهنة في أمر المستعين بالله، وهاجموا منزله يريدون نفسه.
قَالَ: وأَخْبَرَنِي علي بن الحسن بن علي قَالَ شرع في خلع المستعين بالله فوثبت العامة على محمد بن عبد الله بن طاهر وتذمرت عليه، ونقل المستعين بالله من داره
إلى الرصافة. قَالَ وَأَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي قَالَ فدس محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المستعين بالله من يعرض له بالخلع على أنه يتوثق له من المعتز بالله ويسلم إليه الأمر، وكان المستعين بالله رجلا صالحا ضعيفا، فأجاب المستعين بالله إلى ذلك وكره الدماء بعد أن لم يجد ناصرا.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي جعفر بن علي قَالَ خلع أحمد المستعين بالله نفسه من الخلافة في المحرم أول سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال أنبأنا عمر بن حفص قَالَ: ودعي للمعتز ببغداد يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا محمد بن أحمد بن البراء قَالَ: ثم استخلف المعتز بالله أبو عبد الله محمد بن المتوكل على الله. قَالَ إبراهيم بن العباس:
الله أظهر دينه
... وأعزه بمحمد
والله أكرم بالخلا
... فة جعفر بن محمد
والله أيد عهده
... بمحمد ومحمد
ومؤيد لمؤيدي
... ن إلى النبي محمد
أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قَالَ أَخْبَرَنِي جعفر بن علي بن إبراهيم قَالَ كانت الجماعة على أبي عبد الله المعتز بالله واسمه الزبير بن جعفر بن محمد، وأمه قبيحة أم ولد رومية، في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وإنما تحسب أيام ملكه منذ يوم خلع المستعين.
وَقَالَ أبو بشر سمعت أبا الجعد يقول: اسم المعتز بالله الزبير، ويقال محمد.
وقَالَ أَخْبَرَنِي جعفر بن علي الهاشمي قَالَ كان المعتز بالله رجلا طويلا جسيما وسيما، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين حسنهما، أقنى الأنف، حسن الوجه، مليحا جعد الشعر كث اللحية، مدور الوجه، حسن المضحك، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، مات وهو ابن أربع وعشرين سنة. وكان قاضية الحسن بن أبي الشوارب، ونقش خاتمه محمد رسول الله. وله خاتم آخر نقشه: المعتز بالله.
حدّثنا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السمان لفظا بالري قال نبأنا الحسن ابن محمّد بن يحيى الشّافعيّ بسامراء قال نبأنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ
قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ، فَمَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَجَدْتُ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ يُسْجَدُ لأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟
قُلْتُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ قال نبأنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى مَا يَفْرَحُ بِهِ، أَوْ بُشِّرَ بِمَا يَسُرُّهُ، سَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عبيد الله بن محمّد المقرئ قال نبأنا محمّد ابن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنِي أبو الغوث بن البخترى قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ: نظر إلي المعتز وأنا أنظر في وجهه فقال إلى أي شيء تنظر؟ قلت: إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه وجميل أفعاله.
حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب قَالَ نبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي قَالَ نبأنا يزداد ابن عبد الرحمن قَالَ قَالَ لي الزبير بن بكار صرت إلى أبي عبد الله المعتز بالله وهو أمير، فلما علم بمكاني خرج مستعجلا فعثر، فأنشا يقول:
يموت الفتى من عثرة بلسانه
... وليس يموت المرء من عثرة الرجل
أخبرني عبد الله بن أبي الفتح قال: أنبأنا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد ابن خلف بن المرزبان قَالَ: أنشدت للمعتز بالله:
يدنو السرور إذا دنا بك منزل
... ويغيب صفو العيش حين تغيب
قال الشيخ أبو بكر مكث المعتز بالله في الخلافة إلى أن خلع نفسه وسلم الأمر للمهتدي بالله.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد قَالَ: قَالَ ابن البراء:
كانت خلافه المعتز إلى أن خلع يوم الإثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، أربع سنين وستة أشهر وأربعة عشر يوما، وعمره ثلاثا وعشرين سنة، وأظهر قبره، وبقي الأمر يومين- يعني بعد قتله- حتى استخلف المهتدي بالله.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء قال نبأنا ابن أبي الدنيا قَالَ: بويع المعتز بالله في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين عند خلع المستعين بالله، ومات في يوم الثاني من شهر رمضان بسر من رأى ودفن بموضع يقال له باب السميدع سنة خمس وخمسين ومائتين وله ثلاث وعشرون سنة. وكانت خلافة المعتز بالله من يوم دعى له بالخلافة ببغداد إلى يوم دفن ثلاث سنين وسبعة أشهر إلا ثلاثة أيام. هكذا ذكر ابن أبي الدنيا أن وفاة المعتز كانت في شهر رمضان.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص أن المعتز قتل يوم السبت ليومين من شعبان.
وَأَخْبَرَنَا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قَالَ أَخْبَرَنِي جعفر بن علي الهاشمي أن المعتز بالله صلى عليه محمد بن الواثق المهتدي بالله، ودفن عند قبر المنتصر بالله يوم السبت لثلاث خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.

محمد امير المؤمنين المهتدي بالله بن هارون الواثق بالله بن ابي اسحاق المعتصم بالله

Details of محمد امير المؤمنين المهتدي بالله بن هارون الواثق بالله بن ابي اسحاق المعتصم بالله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130537&book=5575,1713313432#be95b5
محمد أمير المؤمنين المهتدي باللَّه بْن هارون الواثق باللَّه بْن أَبِي إسحاق المعتصم باللَّه، يكنى أبا إسحاق، ويقال: أبا عبد الله :
ولد بالقاطول، وكان منزله بسر من رأى. وأمه أم ولد يقال لها قرب. وكانت البيعة له بالخلافة بعد خلع المعتز بالله.
فأخبرنا عبد العزيز بن على الورّاق حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي أخبرني جعفر بن علي بن إبراهيم الهاشمي قَالَ: خلع المعتز بالله الخلافة من نفسه يوم الإثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وبايع لمحمد بن الواثق يوم الأربعاء ليوم بقى من رجب.
حدّثني الحسن بن أبي بكر حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عمر بن حفص السدوسي. قَالَ: ودعى لمحمد بن الواثق بالله المهتدى يوم الجمعة بسر من رأى أول يوم من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولم يدع له ببغداد، ودعى للمعتز ببغداد، وقتل المعتز يوم السبت ليومين من شعبان ودعى لمحمد بن الواثق المهتدى بالله في الجمعة الثانية ببغداد لثمان خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وأمه أم ولد تسمى قرب.
حدّثنا عبد العزيز بن على حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثني القاسم بن عبد الجبار الهاشمي حَدَّثَنِي علي بن الحسن بن إسماعيل بن العباس الهاشمي: إن ميلاد المهتدى بالله سنة ثمان أو تسع عشرة ومائتين.
حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي حدّثنا إسماعيل بن على أَخْبَرَنِي عبد الواحد بن المهتدى بالله أن أباه ولد يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وتوفي وله من السن سبع وثلاثون سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام.
قلت: وقد قيل أيضا أنه ولد سنة خمس عشرة ومائتين.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا قَالَ: كان المهتدى أسمر رقيقا أجلى، حسن اللحية أشيب، حسن العينين، يكنى أبا عبد الله.
قلت: وكان المهتدى بالله من أحسن الخلفاء مذهبا وأجملهم طريقة واظهرهم ورعا وأكثرهم عبادة، وروى عنه حديث واحد مسند.
أنبأناه محمّد بن أحمد بن رزق البزّار وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ.
قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُبَيْدِ الله السّرخسيّ حدّثني المهتدى بالله أمير المؤمنين حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ طبراخ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: «لِي النُّبُوَّةُ وَلَكُمُ الْخِلافَةُ، بِكُمْ يُفْتَحُ هَذَا الأَمْرُ وَبِكُمْ يُخْتَمُ» .
هَذَا آخِرُ حَدِيثِ ابْنِ الْفَضْلِ وَزَادَ ابْنُ رِزْقٍ: قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: «مَنْ أَحَبَّكَ نَالَتْهُ شَفَاعَتِي، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَلا نَالَتْهُ شَفَاعَتِي»
. أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح حدّثنا على بن الحسن الجرّاحى حَدَّثَنَا محمد بن أحمد القراريطي. قَالَ قَالَ لي عمي عبد الله بن إبراهيم الإسكافي: حضرت مجلس المهتدى وقد جلس للمظالم، فاستعداه رجل على ابن له، فأمر بإحضاره فأحضر وأقامه إلى جنب الرجل، فسأله عما ادعاه عليه فأقر به، فأمره بالخروج له من حقه، فكتب له بذلك كتابا، فلما فرغ قَالَ له الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أنت إلا كما قَالَ الشاعر:
حكمتموه فقضى بينكم ... أبلج مثل القمر الزاهر
لا يقبل الرشوة في حكمه ... ولا يبالي غبن الخاسر
فقال له المهتدى: أما أنت أيها الرجل فأحسن الله مقالتك، وأما أنا فما جلست هذا المجلس حتى قرأت المصحف: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[الأنبياء 47] فقال لي عمي: فما رأيت باكيا أكثر من ذلك اليوم.
حدّثنا عبد العزيز بن على حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي أَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي. قَالَ: لم يزل المهتدى صائما منذ جلس للخلافة إلى أن قتل.
حدّثنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري قَالَ حَدَّثَنِي بعض الشيوخ ممن شاهد جماعة من العلماء، وحافظ كثيرا من الرؤساء- أن هاشم بن القاسم الهاشمي حدثه.
قَالَ المعافى: وقد حدث هاشم هذا حديثا كثيرا وكتبنا عنه إلا أن هذه الحكاية حَدَّثَنِي بها هذا الشيخ الذي قدمت ذكره.
قَالَ أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت بحضرة المهتدى عشية من العشايا، فلما كادت الشمس تغرب، وثبت لانصرف- وذلك في شهر رمضان- فقال لي:
اجلس. فجلست ثم إن الشمس غابت وأذن المؤذن لصلاة المغرب وأقام، فتقدم المهتدى فصلى بنا، ثم ركع وركعنا ودعا بالطعام فأحضر طبق خلاف وعليه رغف من الخبر النقى وفيه آنية في بعضها ملح، وفي بعضها خل، وفي بعضها زيت.
فدعاني إلى الأكل فابتدأت آكل معذرا ظانا أنه سيؤتى بطعام له نيقة، وفيه سعة.
فنظر إلى وَقَالَ لي: الم تك صائما؟ قلت بلى. قَالَ: أفلست عازما على صوم غد؟
فقلت: كيف لا وهو شهر رمضان؟! فقال: فكل واستوف غداءك فليس هاهنا من الطعام غير ما ترى. فعجبت من قوله، ثم قلت: والله لأخاطبنه في هذا المعنى، فقلت:
ولم يا أمير المؤمنين وقد أسبغ الله نعمه، وبسط رزقه، وكثر الخير من فضله؟ فقال: إن الأمر لعلي ما وصفت فالحمد لله، ولكنني فكرت في أنه كان في بني أمية عمر بن عبد العزيز وكان من التقلل والتقشف على ما بلغك، فغرت على بني هاشم أن لا يكون في خلفائهم مثله، فأخذت نفسي بما رأيت.
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة- وذكر المهتدى- فقال حَدَّثَنِي بعض الهاشميين أنه وجد له سفط فيه جبة صوف وكساء وبرنس كان يلبسه بالليل ويصلى فيه، وكان يقول: أما يستحى بنو العباس أن لا يكون فيهم مثل عمر بن عبد العزيز؟! وكان قد اطرح الملاهي، وحرم الغناء، والشراب، وحسم أصحاب السلطان عن الظلم، وضرب جماعة من الرؤساء، وكان مع حسن مذهبه وإيثار العدل شديد الإشراف على أمر الدواوين والخراج، يجلس بنفسه في الحسبانات ولا يخل بالجلوس يوم الاثنين والخميس والكتاب بين يديه.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا عيسى بْن موسى بْن أبي مُحَمَّد بْن المتوكل على الله حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان حدّثني العبّاس بن يعقوب حَدَّثَنِي أحمد بن سعيد الأموي. قَالَ: كانت لي حلقة وأنا بمكة أجلس فيها في المسجد الحرام ويجتمع
إلى فيها أهل الأدب، فإنا يوما لنتناظر في شيء من النحو والعروض وقد علت أصواتنا- وذلك في خلافة المهتدى- إذ وقف علينا مجنون أشار إلينا ثم قَالَ:
أما تستحون الله يا معدن الجهل ... شغلتم بذا والناس في أعظم الشغل
إمامكم أضحى قتيلا مجدلا ... وقد أصبح الإسلام مفترق الشمل
وأنتم على الأشعار والنحو عكفا ... تصيحون بالأصوات في است أم ذا العقل
فانصرف المجنون وتفرقنا وقد أفزعنا ما ذكره المجنون وحفظنا الأبيات، فخبرت بذلك إسماعيل بن المتوكل فحدث به قبيحة أم المعتز بالله فقالت: إن لهذا لنبا، فاكتبوا هذه الأبيات، وأرخوا هذا اليوم، وطووا هذا الخبر عن العامة. ففعلنا، فلما كان يوم الخامس عشر ورد الخبر من مدينة السلام بقتل المهتدى.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن البراء. قَالَ: وبقى المهتدى بن الواثق إلى أن خلع بسر من رأى يوم الأحد لأربع عشرة خلت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين، أحد عشر شهرا وستة عشر يوما، وكان عمره إحدى وأربعين سنة.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا على بن أحمد بن أبي قيس حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا. قَالَ: المهتدى كانت خلافته أحد عشر شهرا وسبعة عشر يوما.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي بكر حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عمر بن حفص السدوسي. قَالَ: وقعت الفتنة بسر من رأى في يوم الأحد مع الزوال، وخرج المهتدى فحاربهم، فجرح وصار في يدي الأتراك، فمكث بقية يومه ويوم الإثنين، ثم قتل وصلى عليه يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من رجب.

محمد بن جعفر المتوكل بن محمد

Details of محمد بن جعفر المتوكل بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153246#19bcf7
محمد بن جعفر المتوكل بن محمد
المعتصم بن هارون الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو أحمد الناصر لدين الله، المعروف بالموفق قدم دمشق مع أبيه جعفر المتوكل.
قال الموفق: صدق المأمون حيث يقول: الفلك أدق من أن يبقى على حال. فانتهزوا أوقات فرص الزمان من السرور، واعتقدوا المنن في أعناق الرجال، فتكونوا قد جمعتم الأمرين: أخذ الحظ من السرور قبل فوته، وبقيتم لأنفسكم الذكر الجميل، ولأعقابكم الصنائع المحمودة، فإن السرور في الدنيا لمع، والعوارض بالغموم والمكروه لا تعدم فيها، وليس تدوم لا على السراء ولا على الضراء.
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله، يكنى أبا أحمد، ولقبه الموفق بالله. كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر، فمات الموفق قبل موت المعتمد بسنة وأشهر. ويقال إن اسمه كان طلحة.
حدث عبد الله الألوسي قال: لما صار جيش الدعي بالبصرة إلى النعمانية، طرحت رقعة في دار الناصر مختومة، فجاؤوا بها إلى الموفق فقال: فيها عقرب لا شك. ففتحوها، فإذا فيها: من الوافر
أرى ناراً تأجج من بعيد ... لها في كل ناحية شعاع
وقد نامت بنو العباس عنها ... وأضحت وهي غافلة رتاع
كما نامت أمية ثم هبت ... لتدفع حين ليس لها دفاع
فأمر الموفق ساعته بالارتحال إلى البصرة.
قال إسماعيل بن علي: كان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر، وسماه المفوض إلى الله، وعقد العهد بعد ابنه جعفر لأخيه أبي أحمد، وسماه الموفق بالله. وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومئتين. وكان جعفر يومئذ صغيراً، فشرط في العهد: إن حدث به حدث الموت، ولم يبلغ جعفر ويكمل الأمر، أن يكون الأمر لأبي أحمد أولاً، ثم لجعفر من بعده. فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد، حتى صار الجيش كله تحت يده، والأمر كله إليه، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه، فملك الأمر، وأحبه الناس، وأطاعوه. وتسمى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافاً إلى الموفق بالله، فكان يخطب له على المنابر بلقبين يقال: اللهم أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد الموفق بالله ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين.
وفي رواية: ولما غلب الموفق على الأمر حظر على المعتمد، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم في موضع واحد، ووكل بهم، وأجرى الأمور في مجاريها، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومئتين في القصر المعروف بالحسني، على شاطئ دجلة، ودفن في الرصافة ليلاً، وله من السن يومئذ تسع وأربعون سنة تنقص شهراً وأياماً. وأمه أم ولد.

محمد بن جعفر المنتصر بالله

Details of محمد بن جعفر المنتصر بالله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129320&book=5559#7bb8d8
محمّد بن جعفر المنتصر بالله بْن جَعْفَر المتوكل عَلَى اللَّه بْن مُحَمَّد المعتصم بالله بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، يكنى أبا جعفر، ويقال أبا العباس، ويقال أبا عبد الله :
ولد بسر من رأى، ويقال إن مولده كان على ما أنباني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن علي قَالَ محمد المنتصر بالله مولده في ربيع الأخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنِي بذلك عبد الواحد بن المهتدي بالله قَالَ إسماعيل: استخلف المنتصر بالله في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز والمؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين. ويقال توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر وهو ابن ست وعشرين سنة، وكانت خلافته ستة أشهر كاملة، وكان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه وهو صغير.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ المفيد قال نبأنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاريّ المعروف بالدولابي قال أخبرني
هارون بن محمد بن إسحاق قَالَ كان المنتصر بالله ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مبصر الخلق، مليح الوجه، جيد اللحية، حسن المضحك، ونقش خاتمه محمد رسول الله. وله خاتم آخر نقشه المنتصر بالله. يكنى أبا جعفر وأمه أم ولد يُقالُ لَهَا حبشية، رومية. بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين.
وَقَالَ أبو بشر أَخْبَرَنِي أبو موسى العباسي قَالَ: استخلف المنتصر بالله وهو ابن أربع وعشرين سنة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي علي الأَصْبَهَانِيّ قَالَ نبأنا الحسن بْن عبد اللَّه بْن سعيد العسكري قال نبأنا محمد بن يحيى قَالَ سمعت عبد الله بن المعتز يقول قَالَ: المنتصر بالله: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذل ذو حق ولو أطبق العالم عليه.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز لفظا قال نبأنا مُحَمَّد بْن خَلَف بْن المرزبان قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن حبيب قَالَ حَدَّثَنِي علي بن يحيى المنجم قَالَ: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب وعلى رأسه تاج، وحول الدائرة كتابه بالفارسية، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، فنظر إلى تلك الدائرة وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي. فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قَالَ: أَخْبَرَنِي ما هو؟ قَالَ يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه وغضب. قَالَ يقول أنا شيروية بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر.
أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن علي قَالَ أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قَالَ أَخْبَرَنِي علي بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عُمَر بْن شبة قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن الخصيب قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ دخلت على المنتصر بالله فقال لي: يا جعفر لقد عولجت فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه.
وَقَالَ أبو بشر سمعت محمد بن أزهر الكاتب يقول اعتل المنتصر بالله يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، ومات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس ليالٍ خَلَون من شهر ربيع الآخر، وصلى عليه أحمد بن محمد بن المعتصم بسر من رأى. ويقال إن الطيفوري سمه في محاجمه. فكانت خلافته ستة أشهر.
قَالَ: وسمعت أبا عبد الله جعفر بن علي الهاشمي قَالَ: مات المنتصر بالله يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثماني وأربعين ومائتين، وصلى عليه ابن عمه أحمد بن محمد المستعين بالله، ودفن في سر من رأى في موضع يقال له الجوسق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن البراء قَالَ: ولد المنتصر بالله بسر من رأى، ومات بسر من رأى، وهو أول من أظهر قبره في خلفاء بني العباس، وكان عمره أربعا وعشرين سنة، وكنيته أبو جعفر.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء قال نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قَالَ: مات المنتصر بسر من رأى وله أربع وعشرون سنة، ويكنى أبا عبد الله.

محمد الراضي بن جعفر المقتدر بالله

Details of محمد الراضي بن جعفر المقتدر بالله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129365#55e68d
محمد أمير المؤمنين الرّاضي بن جعفر المقتدر بالله أحمد بن المعتضد باللَّه بْن أَبِي أَحْمَد الموفق بْن جَعْفَر المتوكل بْن مُحَمَّد المعتصم بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بْن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس :
استخلف بعد عمه أبي منصور الملقب بالقاهر.
فأنبأنا إبراهيم بن مخلد قَالَ أنبأنا إسماعيل بن علي قَالَ استخلف أبو العباس الراضي بالله محمّد بن جعفر المقتدر بالله يوم الأربعاء لست ليال خلون من جمادى
الأولى من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وأمه أم ولد رومية تسمى ظلوم أدركت خلافته. ومولده في رجب سنة سبع وتسعين ومائتين، وتوفي ليلة السبت لست عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ودفن ليلة الأحد في الرصافة، وكانت خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام. وتوفي وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وثمانية أشهر. وكان قصير القامة، نحيف الجسم، أسمر رقيق السمرة، دري اللون، أسود الشعر سبطه، في وجهه طول، وفي مقدم لحيته تمام، وفي شعرها رقة. هكذا رأيته.
قَالَ لنا الحسن بن أبي بكر: كانت مدة خلافة الراضي ست سنين وعشرة أشهر، ومات بمدينة السلام.
قَالَ وَحَدَّثَنِي أبي قَالَ: صليت الجمعة وراء الراضي فسمعته يقرأ: «بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا» بالإدغام.
قال الشيخ أبو بكر كان للراضي فضائل كثيرة، وختم الخلفاء في أمور عدة، فمنها أنه آخر خليفة له شعر مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال، وآخر خليفة خطب على منبر يوم جمعة، وآخر خليفة جالس الجلساء ووصل إليه الندماء، وآخر خليفة كانت نفقته وجوائزه وعطاياه وجراياته وخزائنه ومطابخه ومجالسه وخدمه وحجابة وأموره، كل ذلك يجرى على ترتيب المتقدمين من الخلفاء.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس الكلوذاني قَالَ سمعت أبا بكر محمد ابن يحيى الصولي يقول سمعت أمير المؤمنين الراضي بالله يقول: لله أقوام هم مفاتيح الخير، وأقوام مفاتيح الشر، من أراد: به خيرا قصد به أهل الخير وجعله الوسيلة إلينا فنقضي حاجته، فهو الشريك في الثواب والشكر، ومن أراد الله بن سوءا عدل به إلى غيرنا فهو الشريك في الوزر والإثم. والله المستعان على كل حال.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن المحسن التنوخي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي يحكى أنه دخل إلى الراضي وهو يبنى شيئا، أو يهدم شيئا، فأنشده أبياتا، وكان الراضي جالسا على أجرة حيال الصناع قَالَ: وكنت أنا وجماعة من الجلساء فأمرنا بالجلوس بحضرته، فأخذ كل واحد منا آجرة فجلس عليها، واتفق أني أخذت آجرتين ملتزقتين بشيء من إسفيداج فجلست عليهما، فلما قمنا أمر أن توزن أجرة كل واحد ويدفع إليه بوزنه دراهم أو دنانير- قَالَ: أتى الشك مني- قَالَ: فتضاعفت جائزتي على جوائز الحاضرين بتضاعف وزن آجرتي على آجرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِم حَمد بْن مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بن بندار القاضي بقاشان قَالَ نبأنا أبي قال أنبأنا أبو الحسن السلامى قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد القزويني قَالَ سمعتُ أَبَا بكر النحوي يقول: من ألطف رقعة كتبت في الاعتذار رقعة كتبها أمير المؤمنين الراضي إلى أخيه أبي إسحاق المتقى، وقد كان جرى بينهما كلام بحضرة المؤدب، وكان الأخ قد تعدى على الراضي، فكتب إليه الراضي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا معترف لك بالعبودية فرضا، وأنت معترف لي بالأخوة فضلا، والعبد يذنب، والمولى يعفو، وقد قال الشّاعر:
إذا الذي يغضب من غير شي
... اعتب فعتباك حبيب إلي
أنت على أنك لي ظالم
... أعز خلق الله كل علي
قَالَ فجاءه أبو إسحاق فانكب عليه، فقام إليه الراضي وكان الأكبر فتعانقا وتصالحا.
حَدَّثَنَا أبو طاهر محمد بن علي البيع قَالَ أنبانا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى القرشي قَالَ قرئ على أبي بكر محمد بن يحيى الصولي وأنا أسمع للراضي بالله:
كل صفو إلى كدر
... كل أمن إلى حذر
ومصير الشباب للمو
... ت فيه أو الكبر
در در المشيب من
... واعظ ينذر البشر
أيها الآمل الذي
... تاه في لجة الغرر
أرين من كان قبلنا
... درس الشخص والأثر
سيرد المعار من
... عمره كله خطر
رب إني ذخرت عن
... دك أرجوك مدخر
إنني مؤمن بما
... بين الوحي في السور
واعترافي بترك نف
... عي وإيثاري الضرر
رب فاغفر لي الخطى
... ئة يا خير من غفر

محمد بن عبد الملك بن ابان بن ابي حمزة ابو جعفر ابن الزيات

Details of محمد بن عبد الملك بن ابان بن ابي حمزة ابو جعفر ابن الزيات (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129947#d6db5d
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبان بْن أبي حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات :
كان قد اتصل بأمير المؤمنين المعتصم بالله وخص به، فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق بالله استوزره، وكان ابن الزيات أديبا فاضلا عالما بالنحو واللغة.
ذكر ميمون بن هارون الكاتب أن أبا عثمان المازني لما قدم بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه وجلساؤه يخوضون بين يديه في علم النحو، فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب- يعني محمّد بن عبد الملك- واسألوه واعرفوا جوابه. فيفعلون فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويقفهم عليه.
وقد ذكره دعبل بْن علي في كتاب «طبقات الشعراء» وأورد له شعرا يرثي به أبا تمام الطائي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدّقّاق، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أبو الحسن علي بن هارون، أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمد بن عبد الملك:
في نظام من البلاغة ما ش ... ك امرؤ أنه نظام فريد
ومعان لو فضلتها القوافي ... هجنت شعر جرول ولبيد
حزن مستعمل الكلام اختيارا ... وتجنبن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المراد البعيد
وأرى الخلق مجمعين على فضل ... ك من بين سيد ومسود
عرف العالمون فضلك بالعل ... م وَقَالَ الجهال بالتقليد
صارم العزم حاضر الحزم ساري ... الفكر ثبت المقام صلب العود
دق فهما وجل حلما فأرضى الل ... هـ فينا والواثق بن الرشيد
لا يميل الهوى به حيث يمضي ... الأمر بين المقل والمجدود
سؤدد يصطفى ونيل يرجى ... وثناء يحيى ومال يودي
قد تلقيت كل يوم جديد ... يا أبا جعفر بمجد جديد
فإذا استطرفت سيادة قوم ... بنت بالسؤدد الطريف التليد
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا عثمان بن عمرو المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد الخوّاص، حدّثني أحمد بن محمّد الطوسي، حَدَّثَنِي محمد بن علي الربيعي قَالَ: سمعت صالح بن سليمان العبدي يقول: كان محمد بن عبد الملك الزيات يعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها. قال:
فذهل محمد بن عبد الملك الزيات حتى غشي عليه ثم أنشأ يقول:
يا طول ساعات ليل العاشق الدنف ... وطول رعيته للنجم في السدف
ماذا تواري ثيابي من أخي حرق ... كأنما الجسم منه دقة الألف
ما قَالَ يا أسفي يعقوب من كمد ... إلا لطول الذي لاقى من الأسف
من سره أن يرى ميت الهوى دنفا ... فليستدل على الزيات وليقف
قلت: كان بين محمد بن عبد الملك، وبين أحمد بن أبي داود، عداوة شديدة؛ فلما ولي المتوكل دار ابن أبي داود على محمد وأغرى به المتوكل حتى قبض عليه وطالبه بالأموال، وقد كان محمد صنع تنورا من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب
به من كان في حبسه من المطالبين، فأدخله المتوكل فيه وعذب إلى أن مات، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْن مُحَمَّد بْن جعفر، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني، حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي قَالَ: سمعت القاسم بن ثابت الكاتب يقول: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قَالَ لي أحمد الأحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك، تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل. فقلت: يعزز علي ما أرى فقال:
سل ديار الحي ما غيرها ... وعفاها ومحا منظرها
وهي الدنيا إذا ما انقلبت ... صيرت معروفها منكرها
إنما الدنيا كظل زائل ... نحمد الله كذا قدرها
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرني أبي، حَدَّثَنَا أبو الطيب مُحَمَّد بْن الحسين بْن حميد بْن الربيع اللخمي، حدّثني قال: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا قَالَ: لما جعل ابن الزيات في التنور الذي مات فيه، كتب هذه الأبيات بفحمة:
من له عهد بنوم ... يرشد الصب إليه
رحم الله رحيما ... دل عيني عليه
سهرت عيني ونامت ... عين من هنت عليه

محمد بن عبد الملك بن أبان

Details of محمد بن عبد الملك بن أبان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153582&book=5574#aee347
محمد بن عبد الملك بن أبان
ابن أبي حمزة أبو جعفر بن الزيات الوزير كان قد اتصل بالمعتصم وخص به فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق
بالله استوزره والمتوكل، وكان ابن الزيات أديباً فاضلاً بليغاً عالماً بالنحو واللغة؛ ولما قدم أبو عثمان المازني بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه وجلساؤه يخوضون في علم النحو فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب، يعني محمد بن عبد الملك، فاسألوه وأعرفوا جوابه فيفعلون، فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويقفهم عليه.
سأل محمد بن عبد الملك الزيات أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي عرض رقعةٍ على الحسن بن سهل، فعرضها عليه، فقال له الحسن: نحن في شغل عن هذا فقال له أبو دلف: مثلك لا يشتغل عن محمد بن عبد الملك؛ فقال لخازنه: احمل مع أبي دلف إليه عشرين ألف درهم فلما وصلت إلى محمد كتب إليه: من البسيط
أعطيتني يا ولي الحمد مبتدئاً ... عطيةً كافأت جهدي ولم ترني
ما شمت برقك حتى نلت ريقه ... كأنما كنت بالجدوى تبادرني
فعرضها أبو دلف على الحسن بن سهل فقال: يا غلام احمل إلى محمد خمسة آلاف دينار.
وعن أبي حفص الكرماني من كتاب عمرو بن مسعدة: أنه كتب إلى محمد بن عبد الملك الزيات: أما بعد: فإنك ممن إذا غرس سقى، وإذا أسس بنى ليستتم بناء أسه ويجتني ثمر غرسه، وبناؤك في ودي قد وهى وشارف الدروس، وغرسك عندي قد عطش وأشفى على اليبوس، فتدارك بناء ما أسست وغرس ما زرعت.
فحدث أبو عبد الرحمن العطوي بذلك، فقال في هذا المعنى أبياتاً يمدح بها محمد بن عمران بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك: من الكامل
إن البرامكة الكرام تعلموا ... فعل الكرام فعلموه الناسا
كانوا إذا غرسوا سقوا وإذا بنوا ... لم يهدموا لبنائهم أساسا
وإذا هم صنعوا الصنائع في الورى ... جعلوا لها طول البقاء لباسا
فعلام تسقيني وأنت سقيتني ... كأس المودة من جفائك كاسا
آنستني متفضلاً أفلا ترى ... أن القطيعة توحش الإيناسا؟
ومن بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمد بن عبد الملك: من الخفيف
في نظامٍ من البلاغة ما شك ... ك امرؤٌ أنه نظام فريد
ومعانٍ لو فصلتها القوافي ... هجنت شعر جرولٍ ولبيد
حزن مستعمل الكلام اختياراً ... وتجنن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المراد البعيد
وأرى الخلق مجمعين على فض ... لك من بين سيدٍ ومسود
عرف العالمون فضلك بالعل ... م وقال الجهال بالتقليد
صارم العزم حاضر الحزم ساري ال ... فكر ثبت المقام صلب العود
دق فهماً وجل حلماً فأرضى ال ... لة فينا والواثق بن الرشيد
لا يميل الهوى به حيث يمضي ال ... أمر بين المقلي والمودود
سؤددٌ يصطفى ونيلٌ يرجى ... وثناءٌ يحيى ومالٌ يودي
قد تلقيت كل يومٍ جديدٍ ... يا أبا جعفرٍ بمجدٍ جديد
وإذا استطرفت سيادة قومٍ ... بنت بالسؤدد الطريف التليد
كان لمحمد بن عبد الملك دابةٌ أشهب أحم لم ير مثله في الفراهة والوطاء والحسن، فذكر المعتصم يوماً الدواب فقال: أشتهى دابةً في نهاية الوطاء تصلح للسرايا؛ فقال له أحمد بن خالد حيلويه: قد عرفته لك يا أمير المؤمنين على أن لا تعلم صاحبه أني ذكرته قال: لك ستر ذلك؛ قال: عند كاتبك محمد بن عبد الملك دابةً لم ير مثله؛ فوجه المعتصم فأخذه من محمد فقال فيه أبياتاً: من الكامل
قالوا جزعت فقلت إن مصيبتي ... حلت رزيتها وضاق المذهب
كيف العزاء وقد مضى لسبيله ... عنا فودعنا الأحم الأشهب
دب الوشاة فباعدوك وربما ... بعد الفتى وهو الحبيب الأقرب
لله يوم غدوت عني ظاعناً ... وسلبت قربك أي علقٍ أسلب
نفسي مقسمةٌ أمام فريقها ... وغدا لطيتها فريقٌ يجنب
منها:
وكأن سرجك فوق متن غمامةٍ ... وكأنما تحت الغمامة كوكب
ورأى علي بك الصديق مهابةً ... وغدا العدو وصدره يتلهب
أنساك لا برحت إذاً منسيةً ... نفسي ولا زالت بمثلك تنكب
أضمرت منك اليأس حين رأيتني ... وقوى حبالك من قواي تقضب
ورجعت حين رجعت عنك بحسرةٍ ... لله ما صنع الأصم الأشيب
فليعلمن أن لا تزال عداوةٌ ... مني مربضةٌ وثارٌ أطلب
في أبيات تغالى فيها والأصم الأشيب: أحمد بن خالد حيلويه.
قال مصنف الأصل: وهذه الحكاية أظهرت من خلائقه المستعجمعة الكاشفة لما كان فيه من الآداب المستحسنة، وما الذي بلغ من قدر دابةٍ حتى يضن بها عن المعتصم؟ وهو الخليفة المبرز في فضله وجوده وشرفه وشرف خلائقه وقد استكتبه ونوله وشرفه وخوله، أو ما كان قمناً أن يبتدئ بقمد الدابة إليه عند علمه برغبته فيها ويغتبط بقبوله إياها، ويرى ذلك من المآثر التي يغتبط بها ويفتخر بحيازتها؟ ولكن " أي الرجال المهذب ".
ومن شعر محمد بن عبد الملك ويروى لغيره: من الرجز
قام بعلمي وقعد ... ظبيٌ نفى عنه الجلد
يا صاحب الظرف الذي ... أرق عيني ورقد
واعطشي إلى فمٍ ... يمج خمراً من برد
إن قسم الرزق فحس ... بي بك من كل أحد
ولإبراهيم بن العباس في محمد بن عبد الملك الزيات: من الطويل
أبا جعفر خف نبوةً بعد دولةٍ ... وقصر قليلاً من مدى غلوائكا
فإن يك هذا اليوم يوماً حويته ... فإن رجائي في غدٍ كرجائكا
قال يحيى بن أكثم القاضي: كنت مع المتوكل فقال له الواثق: في قلبي من قتل أحمد بن نصر الخزاعي شيءٌ؛ فقال له الزيات: قتلني الله وأحرقني بالنار إن قتلته إلا كافراً، وقال ابن أبي دواد: ضربني الله بالفالج إن قتلته إلا كافراً، وقال ثمامة: قتلني الله إن لم يكن قتلته إلا كافراً؛ فقال المتوكل: فأنا أحرقت الزيات بالنار، وأما ابن أبي دواد فضربه الله بالفالج فمات من ذلك، وأما ثمامة فإنه قتلته خزاعة بدم صاحبهم أحمد بن نصر، وجعل المتوكل يتعجب من ذلك.
قال أحمد الأحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطفت في الوصول إليه، فرأيته في حديدٍ ثقيلٍ فقلت: أعزز علي بما أرى فقال: من الرمل
سل ديار الحي ما غيرها ... وعفاها ومحا منظرها
وبي الدنيا إذا ما انقلبت ... صيرت معروفها منكرها
إنما الدنيا كظل زائلٍ ... نحمد الله كذا قدرها
لما حصل ابن الزيات في التنور الذي مات فيه كتب هذه الأبيات بفحمة: من مجزوء الرمل
من له عهدٌ بنومٍ ... يرشد الصب إليه
رحم الله رحيماً ... دل عيني عليه
سهرت عيني ونامت ... عين من هنت عليه
وفي سنة ثلاث وثلاثين ومئتين أخذ المتوكل محمد ابن عبد الملك الزيات، وكان ابن أبي دواد أغراه به، فقبض عليه، وطالبه بالأموال، وكان محمد صنع تنوراً من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب به من كان في حبسه من المطالبين فأدخله المتوكل فيه وعذب حتى مات.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space