Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
82385. محمد بن المثني بن زياد ابو جعفر السمسار...1 82386. محمد بن المثني بن عبيد بن قيس2 82387. محمد بن المثني بن عبيد بن قيس بن دينار أبو موسى العنزي البصري الز...1 82388. محمد بن المثني بن قيس بن دينار ابو موسى العنزي الزمن...1 82389. محمد بن المحرم182390. محمد بن المحرم مكي1 82391. محمد بن المحسن بن الحسين بن ابي المضاء البعلبكي ابو عبد الله...1 82392. محمد بن المحسن بن الحسين بن الحسن1 82393. محمد بن المحسن بن قريش بن زيد بن قريش ابو البركات الزيات...1 82394. محمد بن المرتفع2 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن المحرم

»
Next
Details of محمد بن المحرم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Kaʿbī
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=87146#86024d
محمد بن المحرم
روى عن عطاء والحسن، قال ابن إسماعيل: هو منكر الحديث.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن المحرم مكي

Details of محمد بن المحرم مكي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Jawzī
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=147372#804ed5
مُحَمَّد بن الْمحرم مكي عَن عَطاء من أكذب النَّاس قَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ الرَّازِيّ واهي الحَدِيث وَهُوَ مُحَمَّد بن عمر الْمحرم وَقيل (مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد الله بن عُمَيْر) وَإِنَّمَا اشْتهر ذكره دون أَبِيه فَلذَلِك أخرناه

محمد بن إدريس بن العباس

Details of محمد بن إدريس بن العباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

محمد امير المؤمنين الامين بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of محمد امير المؤمنين الامين بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130534&book=5575,1709230207#bd21ce
محمّد أمير المؤمنين، الأمين بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بْن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله. ويقال: أبا موسى :
ولد برصافة بغداد، كما حدّثنا الْحَسَن بْن أَبِي طالب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن محمّد بن عمران حدّثنا محمد بن يحيى الصولي. قَالَ: ولد الأمين بالرصافة سنة إحدى وسبعين ومائة. وأنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَدَ الدَّقَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابن أحمد البراء. قال: الأمين- محمّد بن الرشيد، وكنيته أبو موسى- ولد ببغداد بالرصافة. قَالَ ابن البراء: استخلف ثم خلع بعد ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما، فمكث مخلوعا محبوسا إلى أن قتله طاهر بن الحسين بن مصعب ببغداد، لست بقين من المحرم سنة ثَمان وتسعين ومائة، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة .
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن جعفر بْن درستويه حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان. قَالَ: واستخلف محمد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة في شهر ربيع الآخر.
حدّثنا على بن أحمد بن عمر المنقري حدّثنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا حَدَّثَنَا عباس بْن هشام عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: ولد محمد بن هارون في شوال سنة سبعين ومائة، وأتته الخلافة بمدينة السلام لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقتل ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم، قتله قريش الدنداني وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين فنصبه على رمح وتلا هذه الآية: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
[آل عمران 26] . وكانت ولايته أربع سنين وستة أشهر وثمانية أيام.
وأمه [زبيدة] أم جَعْفَر بِنْت جَعْفَر بْن أبي جَعْفَر المنصور. وكان طويلا سمينا أبيض ويكنى أبا عبد الله.
أنبأنا الحسن بن أبي بكر حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حدّثنا أبو بكر عمر ابن حفص السدوسي حَدَّثَنَا محمد بن يزيد. قَالَ: واستخلف محمد بن هارون المخلوع- قَالَ أبو بكر السدوسي-: وهو الأمين في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقين من سنة ثلاث وتسعين ومائة. وقتل في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة وعشرين يوما، وقتل وله ثمان وعشرون سنة.
وأمه أم جَعْفَر بِنْت جَعْفَر بْن أبي جَعْفَر. قَالَ أبو بكر السدوسي: وكنيته أبو عبد الله.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَبَاي بْنُ جَعْفَرٍ الْجِيلِيُّ قَالَ الْحَسَنُ حَدَّثَنَا وَقَالَ باي أنبأنا- أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْخَلِيعِ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فِيهِمْ بَعْضُ أَوْلادِ الْمُتَوَكِّلِ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الأَمِينِ وَأَدَبِهِ، فوصف الحسين أدبا كثيرا فقيل له: فالفقه، فإن المأمون كان فقيها؟ فقال: ما سمعت فِقْهًا وَلا حَدِيثًا إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ نُعِيَ إِلَيْهِ غُلامٌ لَهُ بِمَكَّةَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله ابن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ مُحْرِمًا حُشِرَ مُلَبِّيًا»
. أَخْبَرَنِي أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ حدّثنا أبو العيناء محمّد بن القاسم أَخْبَرَنِي محمد بن عبيد الله السهيلي. قَالَ: لما أتت الخلافة محمد بن هارون خطب ببغداد فقال: أيها الناس إن المنون تراصد ذوى الأنفاس حتما من الله، لا يدفع
حلولها، ولا ينكر نزولها، فاسترجعوا قلوبكم عن الجزع على الماضي، إلى البهج للباقي، تعطوا أجور الصابرين، وجزاء الشاكرين.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز حَدَّثَنَا أبو بكر الصولي قَالَ حَدَّثَنَا عون بن مُحَمَّد عن أَبِي مُحَمَّد عبد اللَّه بن أيوب الشاعر قَالَ أنشدت مُحَمَّدًا- يعني الأمين- أول ما ولي الخلافة:
لا بد من سكرة على طرب ... لعل روحا يدال من كرب
فعاطنيها صهباء صافية ... تضحك من لؤلؤ على ذهب
خليفة الله أنت منتخب ... لخير أم من هاشم وأب
فأمر لي بمائتي ألف درهم، صالحوني منها على مائة ألف درهم! حدّثنا على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا الصولي حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد حَدَّثَنِي محمد بن عمرو الرومي. قَالَ: خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب، فأصابته رجمة في وجهه، فجلس يبكى، فوجه محمد من جاء به وجعل يمسح الدم عن وجهه، ثم قَالَ:
ضربوا قرة عيني ... ومن أجلي ضربوه
أخذ الله لقلبي ... من أناس أحرقوه
وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه، فقال للفضل بن الربيع: من هنا من الشعراء؟ قَالَ: الساعة رأيت أبا محمد عبد الله بن أيوب التيمي. فقال: عليَّ به، فلما دخل أنشده البيتين وَقَالَ: قل عليهما، فقال:
ما لمن أهوى شبيه ... فبه الدنيا تتيه
وصله حلو ولكن ... هجره مر كريه
من رأى الناس له ال ... فضل عليهم حسدوه
مثل ما حسد القا ... ئم بالملك أخوه
فقال محمد: أحسنت والله، هذا خير مما أردت، بحياتي يا عباسي ألا نظرت، فإن كان جاء لي على الظهر ملات أحمال ظهره دراهم. وإن كان جاء في زورق ملاته له. فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم.
أَخْبَرَنِي أبو الحسن علي بْن عَبْد الله بْن عُبَيْد الله بْن عبد الغفار اللغوي حدّثنا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الفضل بْن المأمون حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الأنباري حَدَّثَنَا عبد الله بن خلف قَالَ حَدَّثَنِي عبد الله بن سفيان قَالَ حَدَّثَنِي أبو عبد الله
الخزاعي عن ابن مناذر الشاعر. قَالَ: دخل سليمان بن المنصور على محمّد الأمين فرفع إليه أن أبان واس هجاه، وأنه زنديق كافر حلال الدم. وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتا فقال: يا عم! أقتله بعد قوله:
أهدى الثناء إلى الأمين محمد ... ما بعده بتجارة متربص
صدق الثناء على الأمين محمد ... ومن الثناء تكذب وتخرص
قد ينقص القمر المنير إذا استوى ... وبهاء نور محمّد لا ينقص
وإذا بنو المنصور عد حصاهم ... فمحمد ياقوتها المتخلَّص
فغضب سليمان. وَقَالَ: والله لو شكوت من عبد الله- يعني ابن الأمين- ما شكوت من هذا الكافر لوجب أن تعاقبه. فكيف منه! فقال: يا عم فكيف أعمل بقوله:
قد أصبح الملك بالمنى ظفرا ... كأنّما كان عاشقا قدرا
قيّد أشطانه إلى ملك ... ما عشق الملك قبله بشرا
حسبك وجه الأمين من قمر ... إذا طوى الليل دونك القمرا
خليفة يعتني بأمته ... وإن أتته ذنوبها اغتفرا
حتى لو اسطاع من محبّته ... دافع عنها القضاء والقدرا
فازداد سليمان غضبا. فقال: يا عم كيف أعمل بقوله:
يا كثير النوح في الدمن ... لا عليها بل على السكن
سنة العشاق واحدة ... فإذا أحببت فاستكن
ظن بي من قد كَلِفْتُ به ... فهو يجفوني على الظنن
بات لا يعنيه ما لقيت ... عين ممنوع من الوسن
رشأ لولا ملاحته ... خلت الدنيا من الفتن
فاسقني كاسا على عذل ... كرهت مسموعه أذني
من كميت اللون صافية ... خير ما سلسلت في بدن
ما استقرت في فؤاد فتى ... فدرى ما لوعة الحزن
مزجت من صوب غادية ... حللتها الريح من مزن
تضحك الدنيا إلى ملك ... قام بالآثار والسنن
يا أمين الله عش أبدا ... دم إلى الأيام والزمن
أنت تبقى والفناء لنا ... فإذا أفنيتنا فكن
سن للناس الندى فندوا ... فكأن البخل لم يكن
قَالَ: فانقطع سليمان عن الركوب. فأمر الأمين بحبس أبي نواس، فلما طال حبسه كتب إليه هذه الأبيات واجتهد حتى وصلت إلى الأمين:
تذكر أمين الله والعهد يذكر ... مقامي وإنشاديك والناس حضر
ونثري عليك الدر يا در هاشم ... فيا من رأى درا على الدر ينثر
أبوك الذي لم يملك الأرض مثله ... وعمك موسى عدله المتخير
وجدك مهدى الهدى وشقيقه ... أبو أمك الأدنى أبو الفضل جعفر
وما مثل منصور يك منصور هاشم ... ومنصور قحطان إذا عد مفخر
فمن ذا الذي يرمى بسهميك في العلا ... وعبد مناف والداك وحمير؟
تحسنت الدنيا بحسن خليفة ... هو الصبح إلا أنه الدهر مسفر
أمين يسوس الناس تسعين حجة ... عليه، له منه رداء ومئزر
يشير إليه الجود من وجناته ... وينظر من أعطافه حيث ينظر
مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة ... كأني قد أذنبت ما ليس يغفر
فإن أك لم أذنب؟ ففيم عقوبتي ... وإن كنت ذا ذنب؟ فعفوك أكبر
فلما قرأ محمد هذه الأبيات. قَالَ: أخرجوه وأجيزوه، ولو غضب ولد المنصور كلهم.
حدّثنا على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني أَخْبَرَنِي محمد بن يحيى قَالَ: مما يروى لمحمد الأمين. وشهر من شعره. أنشدنيه له جماعة. وأنشدته أبا عبد الله المعتز، فلم يعرفه ثم قَالَ لي بعد ذلك: قد وجدت الشعر عندي. قوله في خادمه كوثر، وقد رفعت إليه الأخبار بأن الناس يلومونه فيه وفي ترك النظر في أمور الناس:
ما يريد الناس من صب ... ب بمن يهوى كئيب
ليس إن قيس خليا ... قلبه مثل القلوب
كوثر ديني ودنيا ... ى وسقمي وطبيبي
أعجز النّاس الّذي يل ... حي محبا في حبيب

محمد بن عبد الله بن محمد

Details of محمد بن عبد الله بن محمد (hadith transmitter) in 8 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn Manẓūr , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , and 5 more
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#f4aec8
محمد بن عبد الله بن (محمد بن - ) عبد الرحمن بن ابى بكر الصديق وكنية جده محمد بن عبد الرحمن بن ابى عتيق يكنى ابا عتيق روى عن الزهري
ونافع روى عنه سليمان بن بلال وحاتم بن اسمعيل ويحيى بن ايوب ويزيد بن زريع سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#fd0898
(محمد بن عبد الله بن محمد بن ابى سبرة أبو بكر روى عن..، نا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال قال ابى محمد بن عبد الله بن ابى سبرة يضع الحديث وكان ابن جريج يحدث عن أبي بكر بن أبي سبرة - قال حجاج بن محمد فكتبتها وذهبت إليه فعرضتها عليه فقال عندي سبعون الفا في الحلال والحرام.
نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول أبو بكر الذى يقال له السبرى ليس حديثه بشئ مدينى مات ببغداد - ) .
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#7efca7
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بكر الصديق
وكنية جده مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عتيق، الْقُرَشِيّ أَدْرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَبِيه عَنْ عَائِشَةَ روى عَنْهُ سُلَيْمَان بْن بلال وعبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد، وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عتيق عَنْ عَامِرِ بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْرِ.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#e05b32
محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن زيد بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب كان يسكن عسقلان روى عن ضمرة وزيد بن ابى الزرقاء سمع منه ابى بعسقلان.

محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم أبو عبد الله الرقاشى ابوابى قلابة البصري قدم بغداد روى عن مالك بن أنس وحماد بن زيد ووهيب وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد روى عنه أبي ومحمد بن مسلم بن وارة وابنه ابو قلابة، نا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي الثقة الرضا.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#745fae
محمد بن عبد الله بن محمد بن ابى سبرة أبو بكر روى عن (هشام ابن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبيد الله بن عمر وزيد بن أسلم روى عنه محمد بن الحسن الصنعانى وسعيد بن سلام والوليد بن مزيد البيروتي، نا عبد الرحمن - ) نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال قال أبي محمد بن عبد الله ابن ابى سبرة يضع الحديث وكان ابن جريج يحدث عن أبي بكر بن أبي سبرة قال حجاج بن محمد فكتبتها وذهبت إليه فعرضتها عليه فقال عندي سبعون الفا في الحلال والحرام، نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول أبو بكر بن أبي سبرة الذى يقال له السبرى ليس حديثه بشئ هو مدينى مات ببغداد.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#e929f0
محمد بن عبد الله بن محمد
ابن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف ويقال: عبد الله بن محمد - أبو جراب القرشي قدم الشام غازياً.
روى عن غطاء في الصبي والمعتوه يقتلان قتيلاً، أنهما لا يرثانه، لأنهما قاتلان.
قال الزبير بن بكار:
فولد أمية الأصغر بن عبد شمس الحارث، فولد الحارث بن أمية عبد الله، وولد عبد الله بن الحارث علياً والوليد ومحمداً. ومن ولد عبد الله بن الحارث أبو جراب، قتله داود بن علي، وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. وأمه رملة بنت العلاء بن طارق بن المرقع من كنانة.
قال ابن ماكولا: أبو جراب عبد الله بن محمد القرشي، سمع غطاء، روى عنه إسحاق بن سعيد. قاله مسلم.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#285f3d
محمد بن عبد الله بن محمد
ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو عبد الله المهدي بن المنصور بويع له بالخلافة عند موت أبيه بالحجاز، وقدم دمشق في خلافته، ومضى إلى بيت المقدس.
قال يحيى بن حمزة: صليت خلف المهدي المغرب، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، فقلت: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: حدثني أبي عن جدي عن أبيه عبد الله بن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهر بسم الله الرحمن الرحيم. فقلت: يا أمير المؤمنين، نأثره عنك؟ قال: نعم.
قال يعقوب: وفي سنة ثلاث وستين ومئة أقام الحج للناس علي بن المهدي، وأتى المهدي بيت المقدس، فصلى فيه.
وفي هذه السنة دخل دمشق.
قال أبو بكر الطيب: محمد أمير المؤمنين المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله. وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية. ولد بإيذج في سنة سبع وعشرين ومئة. واستخلف يوم مات المنصور بمكة، وقام بأمر بيعته الربيع بن يونس، وأتاه بالخبر منارة البربري مولاه يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، والمهدي إذ ذاك ببغداد، فأقام بعد قدوم منارة يومين لم يظهر الخبر، ثم خطب الناس يوم الخميس، ونعى لهم المنصور، وبويع بيعة العامة. وذلك في سنة ثمان وخمسين ومئة.
روي عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " المهدي من ولد العباس عمي ".
روى الخطيب البغدادي، بإسناده إلى عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " المهدي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ".
وعن ابن عباس قال: منا ثلاثة؛ منا المنصور، ومنا السفاح، ومنا المهدي.
وعن كعب أنه قال: ما المهدي إلا من قريش، وما الخلافة إلا فيهم، غير أن له أصلاً ونسباً في اليمن.
قال يعقوب: سنة ثلاث وخمسين ومئة حج بالناس المهدي محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
وقال: وفي سنة ستين ومئة حج بالناس المهدي محمد بن عبد الله. وتوفي سنة ثلاث وستين.
قال خليفة: بويع المهدي محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أمه أم موسى بنت منصور امرأة من حمير، في أول سنة تسع وخمسين ومئة. ومات أمير المؤمنين المهدي لثمان بقين من المحرم - يعني سنة تسع وستين - بالحمى، فصلى عليه ابنه هارون بن المهدي، وهو ابن ثمان وأربعين. قال: ورأيت في نسخة: سمعت من ابن عمران: ولد بالحميمة من أرض الشام سنة إحدى وعشرين ومئة. ويقال: مات وهو
ابن ثلاث وأربعين. قال: وقال عبد العزيز: ابن إحدى وأربعين. وكانت ولايته عشر سنين وشهراً ونصف.
قال أبو حسان الزيادي: سنة ثمان وخمسين ومئة، بها بويع المهدي محمد بن عبد الله بن محمد.. بويع يوم مات أبو جعفر بمكة وكان مولده سنة سبع وعشرين ومئة. وكان طويلاً أسمر جعداً، بعينه اليمنى نكتة بياض.
وقال يعقوب: وبايع الناس المهدي محمد بن عبد الله بن أبي جعفر أمير المؤمنين وولي عهدهم من بعد أبيه أبي جعفر، بمكة، يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، من سنة سبع وأربعين ومئة. وفيها - يعني سنة إحدى وخمسين ومئة - جدد أبو جعفر البيعة لنفسه وابنه المهدي ولعيسى بن موسى بعد المهدي على أهل بيته بمحضر منه في مجلسه، وذلك يوم جمعة عمهم بالإذن.
روى الخطيب بإسناده إلى المعاذي قال: لما جدد المهدي البيعة لنفسه بعد وفاة المنصور، كان أول من هنأه بالخلافة، وعزاه، أبو دلامة، فقال: من المتقارب
عيناي واحدة ترى مسرورة ... بأميرها جذلى، وأخرى تذرف
تبكي وتضحك تارة، ويسوءها ... ما أنكرت، ويسرها ما تعرف
فيسوءها موت الخليفة محرماً ... ويسرها أن قام هذا الأرأف
ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى ... شعراً أرجله وآخر ينتف
هلك الخليفة يا لأمة أحمد ... وأتاكم من بعده من يخلف
أهدى لهذا الله فضل خلافة ... ولذاك جنات النعيم تزخرف
قال: فأمر المهدي بالنداء بالرصافة: إن الصلاة جامعة، وخطب، فنعى المنصور، وقال: إن أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب، وأمر فأطاع، واغرورقت عيناه فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بكى عند فراق الأحبة، ولقد فارقت عظيماً، وقلدت جسيماً، وعند الله احتسبت أمير المؤمنين، وبه - عز وجل - أستعين على خلافة المسلمين.
قال الأصمعي: كان نقش خاتم المهدي الله ثقة محمد وبه يؤمن.
وقال بعض أهل العلم: كان نقش خاتمه القوة لله.
روى الخطيب بإسناده إلى أبي العباس المنصوري قال: لما حصلت في يد المهدي الخزائن والأموال وذخائر المنصور، أخذ في رد المظالم، وإخراج ما في الخزائن، ففرقه، حتى أكثر من ذلك، وبر أهله وأقرباءه ومواليه وذوي الحرمة به، وأخرج لأهل بيته أرزاقاً لكل واحد منهم في كل شهر خمس مئة درهم، لكل رجل ستةآلاف درهم في السنة، وأخرج لهم في الأقسام لكل رجل عشرة آلاف درهم، وزاد بعضهم، وأمر ببناء مسجد الرصافة، وحاط حائطها، وخندق خندقها. وذلك كله في السنة التي قدم فيها مدينة السلام.
وبسنده إلى الربيع أنه قال: مات المنصور، وفي بيت المال شيء لم يجمعه خليفة قط قبله: مئة ألف ألف درهم وستون ألف ألف درهم. فلما صارت الخلافة إلى المهدي، قسم ذلك وأنفقه. وقال الربيع: نظرنا في نفقة المنصور، فإذا هو ينفق في كل سنة ألفي درهم مما يجيء من مال الشراة.
وبسنده إلى أبي عمرو الشغافي قال:
صلينا مع المهدي المغري، ومعنا العوفي - يعني الحسين بن الحسن بن عطية - وكان
على مظالم المهدي، فلما انصرف المهدي من المغرب، جاء العوفي، حتى قعد في قبلته، فقام يتنفل، فجذب ثوبه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شيء أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلام مولاك - قال: وهو قائم على رأسه - أوطأ قوماً الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صح ذلك عندي، تأمر بردها، وتبعث من يخرجهم. فقال المهدي: يصح إن شاء الله. فقال العوفي: لا، إلا الساعة! فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلم الضيعة إلى فلان. قال: فما أصبحوا، حتى ردت الضيعة على صاحبها.
وروى أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق قال: دخل محمد بن طلحة بن مصرف على المهدي في حاجة. قال: فجلس مع الناس أمام القصر والمهدي في بهو له قاعد مع أصحابه. قال: فجاء المطر. قال: فقام محمد بن طلحة على رجليه، فقال: يا أمير المؤمنين، أمن العدل هذا، أن تكون في الكن، ونحن في المطر؟! قال: فقال المهدي: من هذا؟ فقالوا: هذا محمد بن طلحة بن مصرف رجل فيه غفلة. قال: فقال المهدي: ها هنا يا عم، ها هنا يا عم اقعد. فجعل يدنو. قال: والمهدي يقول له: ها هنا يا عم. قال: حتى جاء محمد بن طلحة فوقف بجنب المهدي قال: فقال له: ها هنا يا عم. فقال له محمد بن طلحة: إنما أردت أن أستكن من المطر. فقال المهدي: أدركت، فحاجتك؟ قال: فسأل حاجته، فقال له المهدي: لم لا تقول لأخيك سفيان الثوري؟ قال: خشيت أن تكون له الحجة علي. قال: فقال له المهدي: كيف تكون له الحجة عليك؟ قال: يقول: قد عملوا بما علموا، فجاءهم ما لا يعلمون، فاحتاجوا إلي. قال: فقال له: فقل لنا أنت. قال: نعم، تقوم المحتسبات ببيتك، فترد على كل ذي حق حقه. قال: وغير هذا؟ قال: نعم، تأمر بالصلاة جامعة، واصعد المنبر، فاسأل الناس أن
يسوغوك ما في يديك، ثم تستقبل فيهم العدل الآن. فقال: مقبول منك يا عم. قال: فانصرف. فقال المهدي لجلسائه: هذا الذي قلتم إنه ما يعقل؟! قال صالح المري: دخلت على المهدي ها هنا بالرصافة، فلما مثلت بين يديه، قلت: يا أمير المؤمنين، احمل لله ما أكلمك به اليوم، فإن أولى الناس بالله - عز وجل - أحملهم لغلظة النصيحة فيه، وجدير بمن له قرابة برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرث أخلاقه، ويأتم بهديه، وقد ورثك الله من فهم العلم وإنارة الحجة ميراثاً قطع به عذرك، فمهما ادعيت من حجة، أو ركبت من شبهة لم يصح له برهان من الله - عز وجل -، حل بك من سخط الله - عز وجل - بقدر ما تجاهلته من العلم، أو أقدمت عليه من شبهة الباطل. واعلم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خصم من خالفه في أمته يبتزها أحكامها. ومن كان محمد خصمه، كان الله - عز وجل - خصمه. فأعد لمخاصمة الله عز وجل ولمخاصمة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حججاً تضمن لك النجاة، أو استسلم للهلكة. واعلم أن أبطأ الصرعى نهضة صريع هوى يدعيه إلى الله - عز وجل - قربة، وأن أثبت الناس قدماً يوم القيامة آخذهم بكتاب الله وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فمثلك لا يكابر بتجريد المعصية، ولكن تمثل له الإساءة إحساناً، ويشهد له عليها خونة العلماء، وبهذه الحبالة تصيدت الدنيا نظراءك. فأحسن الحيل، فقد أحسنت إليك الأداء. قال: فبكى المهدي.
قال أبو همام: فأخبرني بعض الكتاب أنه رأى هذا الكلام مكتوباً في دواوين المهدي.
حدث الواقدي قال:
دخلت يوماً على المهدي، فدعا بمحبرته ودفتره، وكتب عني أشياء حدثته بها. ثم نهض وقال: كن بمكانك حتى أعود إليك، فدخل إلى دور الحرم، ثم خرج متنكراً ممتلئاً غيظاً، فلما جلس، قلت: يا أمير المؤمنين، خرجت على خلاف الحال التي دخلت
عليها! فقال: نعم، دخلت على الخيزران، فوثبت علي، ومدت يدها إلي، وخرقت ثوبي، وقالت: يا قشاش، وأي خبر رأيت منك؟! وإنها اشتريتها من نخاس، ورأت مني ما رأت، وعقدت لابنيها ولاية العهد، ويحك وأنا قشاش؟ قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنهن يغلبن الكرام، ويغلبهن اللئام " وقال: " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي " وقال: " خلقت المرأة من ضلع أعوج، إن قومته كسرته " وحدثته في هذا الباب بما حضرني. فسكن غضبه، وأسفر وجهه، وأمر لي بألفي دينار، وقال: أصلح بهذه من حالك. وانصرفت. فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران، فقال: تقرأ عليك ستي السلام، وتقول لك: يا عمي قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين، فأحسن الله جزاءك، وهذه ألفا دينار إلا عشرة دنانير، بعثت بها إليك، لأني لا أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين؛ ووجهت إلي بأثواب.
قال محمد بن جعفر الخرائطي نا عمران بن موسى أو غيره قال: أهدر المهدي دم رجل من أهل الكوفة، كان سعى في فساد الدولة، وبذل لمن ذل عليه مئة ألف درهم، فاستخفى الرجل حيناً، ثم خرج إلى مدينة السلام، فكان كالمستخفي، فإنه لفي بعض طرقات المدينة إذ بصر به رجل قد كان عرف حاله، فأهوى إلى مجامع ثوبه وصاح: هذا فلان طلبة أمير المؤمنين، فبينما الرجل على تلك الحال، إذ سمع وقع حوافر الدواب، فالتفت، فإذا بموكب كثير الغاشية، فقال: من هذا؟ فقالوا: معن بن زائدة. قال: وما يكنى؟ قالوا: يكنى بأبي الوليد، فلما حاذاه،
قال: يا أبا الوليد، خائف فأجره، وميت فأحيه. فوقف معن في موكبه، وسأل عن حاله، فقال صاحبه: هذا طلبة أمير المؤمنين، قد جعل لمن جاء به مئة ألف درهم. قال: فاعلم أمير المؤمنين أني قد أجرته. وقال لبعض غلمانه: انزل عن دابتك، واركب أخانا. فركب، وانطلق به إلى منزله، ومضى الرجل إلى باب المهدي، فإذا سلام الأبرش يريد الدخول عليه، فقص عليه القصة، فدخل سلام المهدي، فأخبره. فقال: يحضر معن، فجاءته الرسل، فركب، وأوصى به حاشيته، ومن ببابه من مواليه، قال: لا يخلص إليه، وفيكم عين تطرف، فإن رامه أحد فموتوا دونه. ودخل معن على المهدي يسلم، فلم يرد عليه، وقال: يا معن، وتجير علي أيضاً؟! قال: نعم. قال: ونعم أيضاً؟! قال: نعم، يا أمير المؤمنين، قتلت في طاعتكم وعن دولتكم أربعة آلاف مصل في يوم واحد، ولا يجار لي رجل واحد استجار بي؟! فأطرق المهدي طويلاً، ثم رفع رأسه وقال: قد أجرنا من أجرت. قال: يا أمير المؤمنين، إن الرجل ضعيف الحال. قال: قد أمرنا له بثلاثين ألف درهم. قال: إن جنايته عظيمة، وصلات الخلفاء على حسب جناية الرعية. قال: قد أمرنا له بمئة ألف درهم. قال: أهنأ المعروف أعجله. قال: يتقدمه ما أمرنا له به. فانصرف معن، وقد سبقه المال، فأحضر الرجل، وقال: ادع الله لأمير المؤمنين، فقد حقن دمك، وأجزل صلتك. وأصلح نيتك فيما تستقبل.
روى أبو بكر الخطيب، بإسناده إلى الضحاك قال: قدم المهدي علينا البصرة، فخرج يصلي العصر، فقام إليه أعرابي فقال: يا أمير المؤمنين، مر المؤذن لا يقيم حتى أتوضأ. فضحك المهدي وقال للمؤذن: لا تقم حتى يتوضأ الأعرابي.
قال الأصمعي: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمر بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته، فقال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليماً " آثره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها من بين الرسل، واختصكم بها من بين الأمم، فقابلوا نعمة الله بالشكر.
وقال المهدي أمير المؤمنين: ما توسل أحد إلي بوسيلة، ولا تذرع بذريعة، هي أقرب إلى ما نحب من تذكيري يداً سلفت مني إليه، أبعها أختها، وأحسن ربها، لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل.
حدث المدائني قال:
دخل على المهدي رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن المنصور شتمني، وقذف أبي، فإما أمرتني أن أحلله، وإما عوضتني فاستغفرت له. قال: ولم شتمك؟ قال: شتمت عدوه بحضرته فغضب. قال: ومن عدوه الذي غضب لشتمه؟ قال: إبراهيم بن عبد الله بن حسن. قال: إن إبراهيم أمس به رحماً وأوجب عليه حقاً، فإن كان شتمك كما زعمت، فعن رحمه ذب، وعن عرضه دفع، وما أساء من انتصر لابن عمه. قال: إنه كان عدواً له. قال: فلم ينتصر للعداوة، إنما انتصر للرحم. فأسكت الرجل فلما ذهب ليتولى، قال: لعلك أردت أمراً، فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى! قال: نعم. فتبسم، ثم أمر له بخمسة آلاف درهم.
روى أبو بكر الخطيب بإسناده إلى العتابي قال: دخل أبو دلامة على المهدي، فطلب كلباً، فأعطاه، ثم قائده، فأعطاه، ثم دابة، ثم جارية تطبخ الصيد، فأعطاه ذلك، فقال: من يعولها؟ أقطعني ضيعة أعيش فيها
وعيالي. قال: قد أقطعك أمير المؤمنين مئة جريب من العامر، ومئة جريب من الغامر. قال: وما الغامر؟ قال: الخراب الذي لا ينبت. فقال أبو دلامة: قد أقطعت أمير المؤمنين خمس مئة جريب من الغامر من أرض بني أسد. قال: فهل بقيت لك من حاجة؟ قال: نعم، تأذن لي أن أقبل يدك. قال: ما إلى ذلك سبيل. قال: والله ما رددتني عن حاجة أهون علي فقداً منها! روى الخطيب بإسناده أن الربيع قال: فتح المنصور يوماً خزانة مما قبض من خزائن مروان بن محمد، فأحصى فيها اثني عشر ألف عدل خز فأخرج منها ثوباً، وقال: يا ربيع، اقطع من هذا الثوب جبتين: لي واحدة، ولمحمد واحدة، فقلت: لا يجيء منه هذا. قال: اقطع لي منه جبة وقلنسوة. وبخل بثوب آخر يخرجه للمهدي. فلما أفضت الخلافة إلى المهدي، أمر بتلك الخزانة بعينها، ففرقت على الموالي والغلمان والخدم.
حدث الزبير بن بكار قال: حدثني شيخ من أهل المدينة قال: لما دق أمير المؤمنين المهدي المقصورة، وجلس لأشراف قريش، فأجازهم، وكساهم، وكان فيمن وصل عبد الأعلى بن عبيد الله بن محمد بن صفوان، فأجازه، وكساه. وتظلم إليه عبد الأعلى من زفر بن عاصم فيما له عنده من الأرزاق، فأمر زفر بدفع ذلك إليه. فقال له عبد الأعلى: وصلك الله يا أمير المؤمنين، وجعلني فداك، فقد وصلت الرحم، ورددت الظلامة، وعندي بنت عم أحب الناس إلي، غدوت اليوم وأنا مغاضب لها، فإن رأيت أن تجعل للصلح بيني وبينها موضعاً، فافعل. فأعطاه ألف دينار وخمسين ثوباً، وقال: هذا يصلح ما بينك وبينها؟ قال: نعم جعلني الله فداك. فقال له أمير المؤمنين المهدي: والله لو قلت: لا، ما زلت أزيدك إلى الليل.
قال عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله: دخل أبي وأصحابه على المهدي بالمدينة، فدخل عليه المغيرة بن عبد الرحمن
المخزومي وأبو السائب والعثماني وابن أخت الأحوص، فقال لهم: أنشدوني، فأنشده عبد العزيز الماجشون: من الطويل
وللناس بدر في السماء يرونه ... وأنت لنا بدر على الأرض مقمر
فبالله يا بدر السماء وضوءه ... تراك تكافي عشر ما لك أضمر
وما البدر إلا دون وجهك في الدجى ... يغيب، فتبدو حين غاب فتقمر
وما نظرت عيني إلى البدر طالعاً ... وأنت تمشى في الثياب فتسحر
وأنشده ابن أخت الأحوص: من البسيط
قالت كلابة: من هذا؟ فقلت لها: ... هذا الذي أنت من أعدائه زعموا
إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بكيت وحتى شفني السقم
وأنشده المغيرة بن عبد الرحمن: من الطويل
رمى البين من قلبي السواد فأوجعا ... وصاح فصيح بالرحيل، فأسمعا
وغرد حادي البين وانشقت العصا ... وأصبحت مسلوب الفؤاد مفجعا
كفى حزناً من حادث الدهر أنني ... أرى البين لا أسطيع للبين مدفعا
وقد كنت قبل البين بالبين جاهلاً ... فيا لك بين ما أمر وأفظعا
وأنشده أبو السائب: من الطويل
أصيخا لداعي حب ليلى فيمما ... صدور المطايا نحوها فتسمعا
خليلي إن ليلى أقامت فإنني ... مقيم وإن بانت فبينا بنا معا
وإن أثبتت ليلى بربع غدوها ... فعيذا لنا بالله أن تتزعزعا
قال: والله لأغنينكم. فأجاز أربعة بعشرة آلاف دينار، عشرة آلاف دينار.
وروى أيضاً عن أبيه قال: سألني المهدي أمير المؤمنين: يا ماجشون، ماذا قلت حين فقد أصحابك؟ - يعني الفقهاء - قال: قلت: من البسيط
أيا باك على أحبابه جزعاً ... قد كنت أحذر ذا من قبل أن يقعا
إن الزمان رأى إلف السرور بنا ... فدب بالهجر فيما بيننا وسعى
ما كان والله شؤم الدهر يتركني ... حتى يجرعني من غيظه جرعا
فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهداً ... فلا زيادة شيء فوق ما صنعا
فقال: والله لأغنينك، فأجازه بعشرة آلاف دينار، فقدم بها المدينة، فأكلها ابنه في السخاء والكرم.
روى أبو بكر الحافظ بإسناده إلى فائقة بنت عبد الله أم عبد الواحد بن جعفر بن سليمان قالت: أنا يوماً عند المهدي أمير المؤمنين، وكان قد خرج متنزهاً إلى الأنبار إذ دخل عليه الربيع، ومعه قطعة من جراب، فيه كتابة برماد وخاتم من طين قد عجن بالرماد، وهو مطبوع بخاتم الخلافة، فقال: يا أمير المؤمنين، ما رأيت أعجب من هذه الرقعة، جاءني بها رجل أعرابي، وهو ينادي: هذا كتاب أمير المؤمنين المهدي، دلوني على هذا الرجل الذي يسمى الربيع، فقد أمرني أن أدفعها إليه، وهذه الرقعة. فأخذها المهدي وضحك، وقال: صدق؛ هذا خطي، وهذا خاتمي، أفلا أخبركم بالقصة كيف كانت؟ قلنا: أمير المؤمنين أعلى عيناً في ذلك. قال: خرجت أمس إلى الصيد في غب سماء، فلما أصبحت، هاج علينا ضباب شديد، وفقدت أصحابي، حتى ما رأيت منهم أحداً، وأصابني من البرد والجوع والعطش ما الله به أعلم، وتحيرت عند ذلك، فذكرت دعاء سمعته من أبي يحكيه عن أبيه عن جده عن ابن عباس، رفعه، قال: من قال إذا أصبح
وإذا أمسى: بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اعتصمت بالله، وتوكلت على الله، حسبي الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقي وكفي وشفي من الحرق والغرق والهدم وميتة السوء. فلما قلتها رفه لي ضوء نار، فقصدتها فإذا بهذا الأعرابي في خيمة له، وإذا هو يوقد ناراً بين يديه، فقلت: أيها الأعرابي، هل من ضيافة؟ قال: انزل، فنزلت، فقال لزوجته: هاتي ذاك الشعير، فأتت به، فقال: اطحنيه، فابتدأت تطحنه، فقلت له: اسقني ماء، فأتاني بسقاء فيه مذقة من لبن أكثرها ماء، فشربت منها شربة، ما شربت قط شيئاً إلا هي أطيب منه. قال: وأعطاني حلساً له، فوضعت رأسي عليه، فنمت نومة، ما نمت نومة أطيب منها وألذ. ثم انتبهت، فإذا هو قد وثب إلى شويهة، فذبحها، وإذا امرأته تقول له: ويحك قتلت نفسك وصبيتك إنما كان معاشكم من هذه الشاة، فذبحتها، فبأي شيء نعيش؟! قال: فقلت: لا عليك، هات الشاة، فشققت جوفها، واستخرجت كبدها بسكين كانت في خفي، فشرحتها، ثم طرحتها على النار، فأكلتها. ثم قلت: هل عندك شيء أكتب لك فيه؟ فجاءني بهذه القطعة جراب وأخذت عوداً من الرماد الذي كان بين يديه، فكتبت له هذا الكتاب، وختمته بهذا الخاتم، وأمرته أن يجيء، ويسأل عن الربيع، فيدفعها إليه. فإذا في الرقعة خمس مئة ألف درهم. فقال: والله ما أردت إلا خمسين ألف درهم، ولكن جرت بخمس مئة ألف درهم، لا أنقص والله منها درهماً واحداً، ولو لم يكن في بيت المال غيرها. احملوها معه. فما كان إلا قليلاً حتى كثرت إبله وشاؤه. وصار منزلاً من المنازل ينزله الناس، ممن أراد الحج من الأنبار إلى مكة. وسمي منزل مضيف أمير المؤمنين المهدي.
وروى بإسناده إلى إبراهيم بن محمد بن عرفة قال:
وخرج المهدي يوماً إلى الصيد، فانقطع عن خاصته، فدفع إلى أعرابي، وهو يريد
البول، فقال: يا أعرابي احفظ علي فرسي حتى أنزل، فسعى نحوه وأخذ بركابه، فنزل المهدي، ودفع الفرس إليه، فأقبل الأعرابي على السرج، يقلع حليته، وفطن المهدي، وقد أخذ حاجته، فقدم إليه فرسه. وجاءت الخيل نحوه، وأحاطت به، ونذر بها الأعرابي، فولى هارباً، فأمر برده، فقال - وخاف أن يكون قد غمز به، فقال -: خذوا ما أخذنا منكم، ودعونا نذهب إلى خزي الله وناره. فقال المهدي، وصاح به: تعال لا بأس عليك. فقال: ما تشاء، جعلني الله فداء فرسك؟ فضحك من حضره، وقالوا: ويلك، هل رأيت إنساناً قد قال هذا؟! قال: فما أقول؟ قالوا: قل جعلني الله فداءك يا أمير المؤمنين. قال: وهذا أمير المؤمنين؟ قالوا: نعم. قال: والله لئن أرضاه هذا مني، ما يرضيني ذاك فيه، ولكن جعل الله جبريل وميكائيل فداءه وجعلني فداءهما. فضحك المهدي، واستطابه، وأمر له بعشرة آلاف درهم، فأخذها، وانصرف.
وبالإسناد نفسه قال: وبلغني أن المهدي لما فرغ من بناء عيسى باذ، ركب في جماعة، يسير، لينظر، فدخله مفاجأة، وأخرج من كان هناك من الناس، وبقي رجلان تخفيا عن أبصار الأعوان، فرأى المهدي أحدهما، وهو دهش ما يعقل، فقال: من أنت؟ قال: أنا أنا أنا. قال: ويلك، من أنت؟ قال: لا أدري. قال: ألك حاجة؟ قال: لا، لا. قال: أخرجوه، أخرج الله نفسه! فدفع في قفاه، فلما خرج، قال لغلام له: اتبعه من حيث لا يعلم، فسل عن أمره ومهنته، فإني إخاله حائكاً. فخرج الغلام يقفوه. ثم رأى الآخر، فاستنطقه، فأجابه بقلب جريء ولسان بسيط. فقال: من أنت؟ فقال: رجل من أبناء رجال دعوتك. قال: ما جاء بك إلى ها هنا؟ قال: جئت لأنظر إلى هذا البناء الحسن، فأتمتع بالنظر، وأكثر الدعاء لأمير المؤمنين بطول المدة، وتمام النعمة، ونماء العز والسلامة. قال: أفلك حاجة؟ قال: نعم؛ خطبت ابنة عمي، فردني أبوها، وقال:
لا مال لك، والناس يرغبون في الأموال. وأنا بها مشغوف، ولها وامق. قال: قد أمرت لك بخمسين ألف درهم. قال: جعلني الله فداءك يا أمير المؤمنين، قد وصلت، فأجزلت الصلة، ومننت، فأعظمت المنة، فجعل الله باقي عمرك أكثر من ماضيه، وآخر أيامك خيراً من أولها، وأمتعك بما أنعم به، وأمتع رعيتك بك. فأمر أن يعجل له في صلته، ووجه بعض خاصته معه، وقال: سل عن مهنته، فإني إخاله كاتباً. فرجع الرسولان معاً، فقال الأول: وجدت الأول حائكاً، وقال الآخر: وجدت الرجل كاتباً. فقال المهدي: لم يخف علي مخاطبة الكاتب والحائك.
قال الأصمعي: حدثني حسن الوصيف الحاجب حاجب المهدي قال: كنا بزبالة، إذا أعرابي يقول: يا أمير المؤمنين، جعلني الله فداءك، إني عاشق. قال: وكان يحب ذكر العشاق والعشق. فدعا الأعرابي، فلما دخل عليه، قال: سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قعد، فقال له: ما اسمك؟ قال: أبو مياس. قال: يا أبا مياس، من عشيقتك؟ قال: ابنة عمي، وقد أبى أن يزوجنيها. قال: لعله أكثر منك مالاً. قال: لا، بل أنا أكثر منه مالاً. قال: فما القصة؟ قال: أدن مني رأسك. فجعل المهدي يضحك، وأصغى إليه رأسه، فقال: إني هجين. قال: ليس يضرك ذاك، إخوة أمير المؤمنين وولده أكثرهم هجن، يا غلام، علي بعمه. قال: فأتي به، فإذا أشبه خلق الله بأبي مياس، كأنهما باقلاة فلقت، فقال المهدي: ما لك لا تزوج أبا مياس، وله هذا اللسان والأدب، وقرابته منك قرابته؟ قال: إنه هجين. قال: فإخوة أمير المؤمنين وولده أكثرهم هجين، فليس هذا مما ينقصه، زوجها منه، فقد أصدقتها عنه عشرة آلاف درهم. قال: قد فعلت. فأمر له بعشرين ألف درهم. فخرج أبو مياس، وهو يقول: من الكامل
ابتعت ظبية بالغلاء وإنما ... يعطي الغلاء بمثلها أمثالي
وتركت أسواق القباح لأهلهاإن القباح وإن رخصن غوال
قال المفضل بن محمد الضبي:
كنت يوماً جالساً على باب منزلي، أحتاج إلى درهم، وعلي دين عشرة آلاف درهم، إذ جاءني رسول المهدي، فقال: أجب أمير المؤمنين، فقلت في نفسي: وما بغية أمير المؤمنين؟ لعل ساعياً سعى بي إليه! ثم دخلت منزلي، ولبست ثيابي، وصرت إليه، فلما مثلت بين يديه، سلمت عليه، فقال: وعليك السلام، وأومأ لي بالجلوس. فجلست. فلما سكن جأشي، قال لي: يا مفضل، ما أفخر بيت قالته العرب؟ فأرتج علي ساعة، ثم قلت: يا أمير المؤمنين، بيت الخنساء، فاستوى جالساً، وكان متكئاً، ثم قال: أي بيت؟ قلت: قولها: من البسيط
وإن صخراً لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار
فقال: قد قلت له، وأبى علي! وأومأ إلى إسحاق بن بزيع. قلت: الصواب مع أمير المؤمنين. ثم قال: يا مفضل، حدثني. فحدثته حتى انتصف النهار. وقال: يا مفضل، كيف حالك؟ قلت: يا أمير المؤمنين، كيف يكون حال من عليه عشرة آلاف درهم، وليس معه درهم؟! فقال: يا إسحاق، أعطه عشرة آلاف درهم قضاءً لدينه، وعشرة آلاف درهم يستعين بها على دهره، وعشرة آلاف درهم يصلح بها من شأنه.
روى أبو بكر الخطيب بإسناده إلى يونس بن عبد الله الخياط قال: دخل ابن الخياط المكي على أمير المؤمنين المهدي، وقد مدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم. فلما قبضها، فرقها على الناس، وقال: من الطويل
أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى ... ولم أدر الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت، وأعداني فبددت ما عندي
فنمي إلى المهدي، فأعطاه بدل كل درهم ديناراً.
وروى بإسناده إلى محمد بن زياد قال: دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي، وعنده جماعة، فأنشده: من الطويل
صحا بعد جهل واستراحت عواذله
قال: فقال: ويحك، كم هي بيتاً؟ قلت: يا أمير المؤمنين، سبعون بيتاً. قال: فإن لك عندي سبعين ألفاً. قال: فقلت في نفسي: بالنسيئة، إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قلت: يا أمير المؤمنين، اسمع مني أبياتاً حضرت، فما في الأرض أنبل من كفيلي. قال: هات. فاندفعت، فأنشدته: من الطويل
كفاكم بعباس أبي الفضل والداً ... فما من أب إلا أبو الفضل فاضله
كأن أمير المؤمنين محمداً ... أبو جعفر في كل أمر يحاوله
إليك قصرنا النصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله
فلا نحن نخشى أن يخيب مسيرنا ... إليك، ولكن أهنأ الخير عاجله
قال: فتبسم، وقال: عجلوها له. فحملت إلي من وقتها.
وروى الخطيب بإسناده إلى جماعة قال: خرج المؤمل بن أميل المحاربي إلى المهدي، وهو أمير على الري، ممتدحاً له، فأمر له بعشرين ألف درهم، ورفع الخبر إلى المنصور، قال: فلما اتصل به قربي من العراق، أنفذ لي قاعداً على جسر النهروان يستقري القوافل، فلما مررت به قال: من أنت؟
قلت: المؤمل بن أميل مادح الأمير المهدي وشاعره. قال: إياك طلبت. فأخذ بيدي، فأدخلني على المنصور، وهو بقصر الذهب، فقال لي: أتيت غلاماً عراً، فخدعته؟! قال: بل أتيت غلاماً كريماً، فخدعته، فانخدع. قال: فأنشدني ما قلت فيه. فأنشدته: من الوافر
هو المهدي إلا أن فيه ... مشابه صورة القمر المنير
تشابه ذا وذا، فهما إذا ما ... أنارا يشكلان على البصير
فهذا في الظلام سراج نار ... وهذا بالنهار سراج نور
ولكن فضل الرحمن هذا ... على ذا بالمنابر والسرير
وبالملك العزيز، فذا أمير ... وماذا بالأمير ولا الوزير
ونقص الشهر يخمد ذا، وهذا ... منير عند نقصان الشهور
فيا بن خليفة الله المصفى ... به تعلو مفاخرة الفخور
لقد فت الملوك وقد توافوا ... إليك من السهولة والوعور
لقد سبق الملوك أبوك حتى ... بقوا من بين كاب أو حسير
وجئت وراءه تجري خبيباً ... وما بك حين تجري من فتور
فقال الناس ما هذان إلا ... كما بين الفتيل إلى النقير
فإن سبق الكبير فأهل سبق ... له فضل الكبير على الصغير
وإن بلغ الصغير مدىً كبيراً ... فقد خلق الصغير من الكبير
فقال: ما أحسن ما قلت، ولكن لا يساوي ما أخذت. يا ربيع حط ثقله، وخذ منه ستة عشر ألفاً، وخله والبقية. قال: فحط الربيع ثقلي، وأخذ مني ستة عشر ألفاً، فما
بقيت معي إلا نفيقة يسيرة، لأني كنت اشتريت لأهلي طرائف من طرائف الري، فشخصت، وآليت ألا أدخل بغداد، وللمنصور بها ولاية! فلما مات المنصور، واستخلف المهدين قدمت بغداد، فألفيت رجلاً، يقال له: ابن ثوبان، قد نصبه المهدي للمظالم، فكتبت قصة أشرح فيها ما جرى علي، فرفعها ابن ثوبان إلى المهدي، فلما قرأها، ضحك، حتى استلقى، ثم قال: هذه مظلمة أنا بها عارف. ردوا عليه ماله الأول، وضموا إليه عشرين ألفاً.
روى الزبير بن بكار عن بعض أصحابه قال: كان المهدي مستهتراً بالخيزران لا يكاد أن يفارقها في مجلس يلهو به، فجلس يوماً مع ندمائه، فاشتاق إليها، فكتب إليها بهذه الأبيات: من الخفيف
نحن في أطيب السرور ولكن ... ليس إلا بكم يطيب السرور
عيب ما نحن فيه يا أهل ودي ... أنكم غبتم ونحن حضور
فأغذوا المسير، بل إن قدرتم ... أن تطيروا مع الرياح، فطيروا
فأجابته الخيزران بهذه الأبيات:
قد أتانا الذي قد ذكرت من ال ... شوق فكدنا وما فعلنا نطير
ليت أن الرياح كن يؤد ... ين إليكم بما يجن الضمير
لم أزل صبة فإن كنت بعدي ... في سرور فطاب ذاك السرور
وقال عمر بن شبة: كانت للمهدي جارية يحبها حباً شديداً، وكانت شديدة الغيرة عليه في سائر
جواريه، فتعتاص عليه وتؤذيه، فقال فيها: من الوافر
أرى ماء وبي عطش شديد ... ولكن لا سبيل إلى الورود
أراح الله من بدني فؤادي ... وعجل لي إلى دار الخلود
أما يكفيك أنك تملكيني ... وأن الناس كلهم عبيدي
وأنك لو قطعت يدي ورجلي ... لقلت من الرضا أحسنت زيدي
وقال: أهدت جارية للمهدي إليه تفاحة مطيبة، فأخذها المهدي، وأنشأ يقول: من السريع
تفاحة من عند تفاحة ... جاءت فماذا صنعت بالفؤاد
والله إن أدري أأبصرتها ... يقظان أم أبصرتها في الرقاد
قال علي بن يقطين: خرجنا مع المهدي، فقال لنا يوماً: إني داخل ذاك البهو، فنائم فيه، فلا يوقظني أحد، حتى أستيقظ. قال: فنام، ونمنا، فما أنبهنا إلا بكاؤه، فقمنا فزعين، فقلنا: ما شأنك يا أمير المؤمنين؟ قال: أتاني الساعة آت في منامي، والله لو كان في مئة ألف شيخ لعرفته، فأخذ بعضادتي الباب وهو يقول: من الطويل
كأني بهذا القصر قد باد أهله ... وأوحش منه ركبه ومنازله
وصار عميد القوم من بعد بهجة ... وملك إلى قبر عليه جنادله
حدث محمد بن إدريس الشافعي أنه أخبر أن المهدي لما فرغ من بنيان قصر بناه، تحول إليه هو وحشمه، فبينا هو ذات ليلة نائم، إذ سمع صوتاً من زاوية القصر، وهو يهتف: من الطويل
كأني بهذا القصر قد باد أهله ... وقد درست أعلامه ومنازله
قال: فأجابه المهدي، وكان ذكياً:
كذاك أمور الناس يبلى جديدها ... وكل فتىً يوماً ستبلى فعائله
فأجابه الهاتف وهو يقول:
تزود من الدنيا فإنك ميت ... وإنك مسؤول، فما أنت قائله؟
فأجابه المهدي وهو يقول:
أقول بأن الله حق شهدته ... فذلك قول ليس تحصى فضائله
فأجابه الهاتف وهو يقول:
تزود من الدنيا فإنك راحل ... وقد أزف الأمر الذي بك نازله
فأجابه المهدي وهو يقول:
متى ذاك خبرني، هديت، فإنني ... سأفعل ما قد قلت لي وأعاجله
فأجابه الهاتف وهو يقول:
تلبث ثلاثاً بعد عشرين ليلة ... إلى منتهى شهر وما أنت كامله
قال: فقالت ريطة سرية المهدي: فوالله ما لبث إلا تسعة وعشرين يوماً حتى فارق الدنيا، رحمه الله.
حدث بعض أهل العلم قال: كان آخر ما تكلم به محمد بن عبد الله، وهو المهدي الحمد لله يحيي ويميت، وهو حي لا يموت.
قال أبو معشر السندي:
استخلف محمد بن عبد الله المهدي يوم الخميس، لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة، سنة ثمان وخمسين ومئة. قال: وتوفي لأربع عشرة مضت من المحرم، سنة تسع وستين ومئة.
وقال أبو معشر في رواية أخرى: توفي محمد بن عبد الله، وهو المهدي، في المحرم سنة تسع وستين ومئة، فكانت خلافته عشر سنين وخمسة وأربعين ليلة.
وقال ابن أبي السري: كانت خلافته عشر سنين وشهراً وثلاثة عشر يوماً، ومات بماسبذان، وكان خروجه إلى قرية يقال لها الرذ، بها قبره، ومات وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، وصلى عليه ابن هارون. وكان طويلاً أسمر معتدل الخلق جعد الشعر، بعينه اليمنى نكتة بياض، رحمه الله، ومبلغ سنه على حساب مولده اثنتان وأربعون سنة وسبعة أشهر وأيام.
وقال أبو سليمان بن زبر: وفيها - يعني سنة تسع وستين ومئة - خرج المهدي إلى ماسبذان، في المحرم، فتوفي بها، ليلة الخميس، لثمان بقين من المحرم، وبويع ابنه موسى بن محمد الهادي.
محمد بن عبد الله بن محمد
ابن عثمان بن حماد بن سليمان بن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري روى عن عبد القدوس بن عبد السلام، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد ".
▲ (0) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72920&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#b518d1
محمد بن عبد الله بن محمد
ابن جيجون بن خاقان ويقال: محمد بن نصر بن جيجون بن خاقان ويقال: محمد بن أبي نصر - المروروذي الصوفي حدث بجامع دمشق عن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد التميمي بسنده إلى ابن عمر قال: غدونا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عرفات، فمنا الملبي، ومنا المكبر.
قال أبو محمد الكتاني: وفيها - يعني سنة ثلاث وستين وأربع مئة - توفي أبو بكر محمد بن أبي نصر المروذي الصوفي في يوم السبت الخامس من رجب.

محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الخل ابو الحسن بن ابي البقاء الفقيه الشافعي

Details of محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الخل ابو الحسن بن ابي البقاء الفقيه الشافعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Damyāṭī

محمد امير المؤمنين المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of محمد امير المؤمنين المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129779#246e8c
محمد أمير المؤمنين المهدي بن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله :
وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية ولد بإيذج في سنة سبع وعشرين ومائة.
واستخلف يوم مات المنصور بمكة وقام بأمر بيعته الربيع بن يونس. وأتاه بالخبر منارة البربري مولاه في يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة. والمهدي إذ ذاك ببغداد فأقام بعد قدوم منارة يومين لم يظهر الخبر، ثم خطب الناس يوم الخميس ونعى لهم المنصور وبويع بيعة العامة، وذلك في سنة ثمان وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا محمّد بن عثمان العبسي، حدّثنا أبي، حدّثنا وكيع، حدّثنا فضل بن مرزوق عن ميسرة-
يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ- عَنِ الْمِنْهَالِ- يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مِنَّا ثَلاثَةٌ؛ مِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ .
وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، فَغَنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِ هاهنا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ المرادي، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا يحيى بن يمان، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَزَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ أَبِي وَائِلٍ عن ذرّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَهْدِيُّ يُواطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي»
. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا الطّبرانيّ، حدّثنا أبو زيد، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حَدَّثَنَا بقية وعبد القدوس- يعني ابن الحجاج- عن صفوان، عن شريح بن عبيد، عن كعب قَالَ: ما المهدي إلا من قريش، وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلا ونسبا في اليمن.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي بكر قَالَ: كتب إِلَى مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يونس الضبي قَالَ: حدثني أبو حسان الزيادي قَالَ: سنة ثمان وخمسين ومائة بها بويع المهدي محمد بن عبد الله ابن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن العباس. ويكنى أبا عبد الله وأمه أم موسى بنت منصور بْن عَبْد الله بْن شهر بْن ذي شهير بن أبي سرح بن شرحبيل بن زيد بن ذي مثوب بن الأشهل بن مثوب بن الحارث بن ثمر ذي الجناح بن لهيعة بن ينعم بن يكنف من ولد ذي رعين من حمير، وأمها بربرية يقال لها أروى. بويع يوم مات أبو جعفر بمكة. وكان مولده سنة سبع وعشرين ومائة وكان طويلا أسمر جعدا بعينه اليمنى نكتة بياض.
أَخْبَرَنَا الحسن بن محمد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عمران المرزباني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد، حدّثنا المعاذي قَالَ: لما جدد المهدي البيعة لنفسه بعد وفاة المنصور كان أول من هنأه بالخلافة وعزاه أبو دلامة فقال:
عيناي، واحدة ترى مسرورة ... بأميرها جذلى، وأخرى تذرف
تبكي وتضحك تارة، ويسوؤها ... ما أنكرت ويسرها ما تعرف
فيسوءها موت الخليفة محرما ... ويسرها أن قام هذا الأرأف
ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى ... شعرا أرجله وآخر ينتف
هلك الخليفة يال أمة أحمد ... وأتاكم من بعده من يخلف
أهدى لهذا الله فضل خلافة ... ولذاك جنات النعيم تزخرف
قَالَ: فَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِالنِّدَاءِ بِالرَّصَافَةِ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَخَطَبَ فَنَعَى الْمَنْصُورُ وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدٌ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَأُمِرَ فَأَطَاعَ، وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَكَى عِنْدَ فِرَاقِ الأَحِبَّةِ، وَلَقَدْ فَارَقْتُ عَظِيمًا وَقُلِّدْتُ جَسِيمًا. وَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَبِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَسْتَعِينُ عَلَى خِلافَةِ الْمُسْلِمِينَ.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة النّحويّ، أَخْبَرَنِي أبو العباس المنصوري قَالَ: لما حصلت في يد المهدي الخزائن والأموال وذخائر المنصور أخذ في رد المظالم وأخرج ما في الخزائن ففرقه حتى أكثر من ذلك، وبر أهله وأقرباءه ومواليه وذوي الحرمة به، وأخرج لأهل بيته أرزاقا لكل واحد منهم في كل شهر خمسمائة درهم لكل رجل ستة آلاف درهم في السنة، وأخرج لهم في الأقسام لكل رجل عشرة آلاف درهم، وزاد بعضهم، وأمر ببناء مسجد الرصافة، وحاط حائطها، وخندق خندقها. وذلك كله في السنة التي قدم فيها مدينة السلام.
أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد الله ابن أحمد المروروذي، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حكى لنا عن الربيع أنه قَالَ: مات المنصور وفي بيت المال شيء لم يجمعه خليفة قط قبله مائة ألف ألف درهم وستون ألف ألف درهم، فلما صارت الخلافة إلى المهدي قسم ذلك وأنفقه. وَقَالَ الربيع: نظرنا في نفقة المنصور فإذا هو ينفق في كل سنة ألفي درهم مما يجيء من مال الشراة.
وأَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْن الْعَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن أحمد، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: أخبرت أن الربيع قَالَ: فتح المنصور يوما خزانة مما قبض من خزائن مروان بن محمّد فأحصى فيها اثنى عشر ألف عدل خز. فأخرج منها ثوبا وَقَالَ: يا ربيع اقطع من هذا الثوب جبتين، لي واحدة ولمحمد واحدة، فقلت: لا يجيء منه هذا
قَالَ: فاقطع لي منه جبة وقلنسوة، وبخل بثوب آخر يخرجه للمهدي، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي أمر بتلك الخزانة بعينها ففرقت على الموالي والغلمان والخدم.
أَخْبَرَنَا علي بن عبد العزيز الطاهري، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الجوهري، حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، أخبرنا الزّبير بن بكّار، أَخْبَرَنِي يونس بن عبد الله الخياط قَالَ: دخل ابن الخياط المكي على أمير المؤمنين المهدي وقد مدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم، فلما قبضها فرقها على الناس وَقَالَ:
أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت، وأعداني فبددت ما عندي
فنمى إلى المهدي؛ فأعطاه بدل كل درهم دينارا! .
أَخْبَرَنَا سلامة بن الحسين المقرئ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدّثنا هارون بن ميمون الخزاعيّ، حَدَّثَنَا أبو حزية الباذغيسي ، قَالَ: قَالَ المهدي أمير المؤمنين: ما توسل إلي أحد بوسيلة، ولا تذرع بذريعة، هي أقرب إلى ما يحب من تذكيري يدا سلفت مني إليه أتبعها أختها، وأحسن ربها، لأن منة الأواخر يقطع شكر الأوائل .
أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الواحد بن محمّد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان، أخبرني محمّد بن الفضل، أَخْبَرَنِي بعض أهل الأدب عن حسن الوصيف قَالَ: قعد المهدي قعودا عاما للناس، فدخل رجل وفي يده نعل في مناديل، فقال: يا أمير المؤمنين هذه نعل رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أهديتها لك.
فقال: هاتها، فدفعها إليه، فقبل باطنها ووضعها على عينيه، وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم. فلما أخذها وانصرف قَالَ لجلسائه: أترون أني لم أعلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم [ير النعل] هذه فضلا عن أن يكون لبسها؟ ولو كذبناه. قال الناس: أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فردها علي، وكان من يصدقه أكثر ممن يدفع خبره، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها، والنصرة للضعيف على القوي وإن كان ظالما، فاشترينا لسانه، وقبلنا هديته، وصدقنا قوله، ورأينا الذي فعلناه أنجح وأرجح .
أخبرنا أبو الحسن الطاهري، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حدّثنا أحمد بن سعيد، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حَدَّثَنِي المدائني قَالَ: دخل على المهدي رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن المنصور شتمني وقذف أبي؛ فإما أمرتني أن أحلله وإما عوضتني فاستغفرت له. قَالَ: ولم شتمك؟ قَالَ: شتمت عدوه بحضرته فغضب. قَالَ: ومن عدوه الذي غضب لشتمه؟ قَالَ: إبراهيم بن عبد الله بن حسن. قَالَ: إن إبراهيم أمس به رحما وأوجب عليه حقا؛ فإن كان شتمك كما زعمت فعن رحمه ذب، وعن عرضه دفع، وما أساء من انتصر لابن عمه قَالَ: إنه كان عدوا له. قَالَ: فلم ينتصر للعداوة إنما انتصر للرحم. فأسكت الرجل. فلما ذهب ليولي، قَالَ لعلك: أردت أمرا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى؟ قَالَ: نعم. فتبسم ثم أمر له بخمسة آلاف درهم.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنِي أبو الحسن عبد الله بن محمد، حَدَّثَنَا محمد بن زياد قَالَ: دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي وعنده جماعة، فأنشده:
صحا بعد جهل واستراحت عواذله
قَالَ: فقال لي: ويلك كم هي بيتا؟ قلت: يا أمير المؤمنين سبعون بيتا. قَالَ: فإن لك عندي سبعين ألفا. قَالَ: فقلت في نفسي بالنسيئة: إنا لله وإنا إليه راجعون؟ ثم قلت: يا أمير المؤمنين اسمع مني أبياتا حضرت فما في الأرض أنبل من كفيلي، قَالَ:
هات. فاندفعت فأنشدته:
كفا كم بعباس أبي الفضل والدا ... فما من أب إلا أبو الفضل فاضله
كأن أمير المؤمنين محمّدا ... أبو جعفر في كل أمر يحاوله
إليك قصرنا النصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله
فلا نحن نخشى أن يخيب مسيرنا ... إليك ولكن أهنأ الخير عاجله
قَالَ: فتبسم وَقَالَ: عجلوها له، فحملت إلي من وقتها.
أَخْبَرَنَا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، حَدَّثَنِي عبد الله بن هارون بن موسى الفروي، حَدَّثَنَا عبد الملك بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّه بْن أبي سلمة عن أبيه قَالَ: دخل أبي وأصحابه على المهدي بالمدينة، فدخل عليه المغيرة بن
عبد الرحمن المخزومي وأبو السائب والعثماني وابن أخت الأحوص، فقال لهم:
أنشدوني، فأنشده عبد العزيز الماجشون:
وللناس بدر في السماء يرونه ... وأنت لنا بدر على الأرض مقمر
فبالله يا بدر السماء وضوءه ... تراك تكافي عشر مالك أضمر؟
وما البدر إلا دون وجهك في الدجي ... يغيب فتبدو حين غاب فتقمر
وما نظرت عيني إلى البدر طالعا ... وأنت تمشى في الثياب فتسحر
وأنشده ابن أخت الأحوص:
قالت كلابة: من هذا؟ فقلت لها ... هذا الذي أنت من أعدائه زعموا
إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليت وحتى شفني السقم
وأنشده المغيرة بن عبد الرحمن:
رمى البين من قلبي السواد، فأوجعا ... وصاح فصيح بالرحيل، فاسمعا
وغرد حادي البين وانشقت العصا ... وأصبحت مسلوب الفؤاد مفجعا
كفا حزنا من حادث الدهر أنني ... أرى البين لا أسطيع للبين مدفعا
وقد كنت قبل البين بالبين جاهلا ... فيا لك بين ما أمَرَّ وأفظعا
وأنشده أبو السائب:
أصيخا لداعي حب ليلى فيمما ... صدور المطايا نحوها فتسمعا
خليلي إن ليلى أقامت فإنني ... مقيم وإن بانت فبينا بنا معا
وإن أثبتت ليلى بربع غدوها ... فعيذا لنا بالله أن نتزعزعا
قَالَ: والله لأغنينكم فأجاز أربعة بعشرة آلاف دينار عشرة آلاف دينار.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن الخلّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا الحسن بن علي العنزي، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن العبّاس، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي فَائِقَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أَمْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَتْ: إِنَّا يَوْمًا عِنْدَ الْمَهْدِيِّ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مُتَنَزِّهًا إِلَى الأَنْبَارِ- إِذْ دَخَل عَلَيْهِ الرَّبِيعُ وَمَعَهُ قِطَعةٌ مِنْ جِرَابٍ فِيهِ كِتَابَةٌ بِرَمَادٍ وَخَاتَمٌ مِنْ طِينٍ قَدْ عُجِنَ بِالرَّمَادِ، وَهُوَ مَطْبُوعٌ بِخَاتَمِ الْخِلافَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَذِهِ الرُّقْعَةِ؟ جَاءَنِي بِهَا رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ يُنَادِي: هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ دُلُّونِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يُسَمَّى الرَّبِيعَ، فَقَدْ
أمرني أن أدفعها إليه، وهذه الرقعة. فأخذها الْمَهْدِيُّ وَضَحِكَ وَقَالَ: صَدَقَ هَذَا خَطِّي وَهَذَا خَاتَمِي أَفَلا أُخْبِرُكُمْ بِالْقِصَّةِ كَيْفَ كَانَتْ؟ قُلْنَا: أمير المؤمنين أعلى عينا فِي ذَلِكَ.
قَالَ: خَرَجْتُ أَمْسَ إِلَى الصَّيْدِ في غب سَمَاءٍ. فَلَمَّا أَصَحَّتْ هَاجَ عَلَيْنَا ضَبَابٌ شَدِيدٌ وَفَقَدْتُ أَصْحَابِي حَتَّى مَا رَأَيْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا وَأَصَابَنِي مِنَ الْبَرْدِ وَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ، وَتَحَيَّرْتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ دُعَاءً سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي يَحْكِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ لا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي الْعَظِيمِ، وُقِيَ وَكُفِيَ وَشُفِيَ مِنَ الْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَالْهَدْمِ وَمِيتَةِ السَّوْءِ» فَلَمَّا قُلْتُهَا رُفِعَ لِي ضَوْءُ نَارٍ فقصدتها فإذا بهذا الأَعْرَابِيُّ فِي خَيْمَةٍ لَهُ، وَإِذَا هُوَ يُوقِدُ نَارًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَعْرَابِيُّ! هَلْ مِنْ ضِيَافَةٍ؟ قَالَ: انْزِلْ. فَنَزَلْتُ. فَقَالَ لِزَوْجَتِهِ: هَاتِي ذَاكَ الشَّعِيرَ، فَأَتَتْ بِهِ فَقَالَ: اطْحَنِيهِ، فَابْتَدَأَتْ تَطْحَنُهُ فَقُلْتُ لَهُ: اسْقِنِي مَاءً، فَأَتَانِي بِسِقَاءٍ فِيهِ مُذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ أَكْثَرُهَا مَاءٌ فَشَرِبْتُ مِنْهَا شَرْبَةً مَا شَرِبْتُ شَيْئًا قَطُّ، إِلا هِيَ أَطْيَبُ مِنْهُ. قَالَ: وَأَعْطَانِي حِلْسًا، فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَيْهِ فَنِمْتُ نَوْمَةً مَا نِمْتُ نَوْمَةً أَطْيَبُ مِنْهَا وَأَلَذُّ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ وَثَبَ إِلَى شُوَيْهَةٍ فَذَبَحَهَا، وَإِذَا امْرَأَتُهُ تَقُولُ لَهُ:
وَيْحَكَ قَتَلْتَ نَفْسَكَ وَصِبْيَتَكَ، إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُكُمْ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ فَذَبَحْتَهَا فَبِأَيِّ شَيْءٍ نَعِيشُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لا عَلَيْكِ هَاتِ الشَّاةَ فَشَقَقْتُ جَوْفَهَا وَاسْتَخْرَجْتُ كَبِدَهَا بِسِكِّينٍ كَانَتْ فِي خُفِّي، فَشَرَّحْتُهَا ثُمَّ طَرَحْتُهَا عَلَى النَّارِ فَأَكْلَتُهَا، ثُمَّ قُلْتُ: هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ أَكْتُبُ لَكَ فِيهِ؟ فَجَاءَنِي بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ الْجِرَابِ، فَأَخَذْتُ عُودًا مِنَ الزِّنَادِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَتَبْتُ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ، وَخَتَمْتُهُ بِهَذَا الْخَاتَمِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَجِيءَ وَيَسْأَلَ عَلَى الرَّبِيعِ فَيَدْفَعَهَا إِلَيْهِ، فَإِذَا فِي الرُّقْعَةِ خمسمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا خمسين ألف درهم، ولكن جرت بخمسمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ لا أَنْقُصُ وَاللَّهِ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ غَيْرُهَا، احْمِلُوهَا مَعَهُ، فَمَا كَانَ إِلا قَلِيلا حَتَّى كَثُرَتْ إِبِلُهُ وَشَاؤُهُ وَصَارَ مَنْزِلا مِنَ الْمَنَازِلِ يَنْزِلُهُ النَّاسُ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ مِنَ الأَنْبَارِ إِلَى مَكَّةَ، وَسُمِّيَ مَنْزِلَ مُضَيِّفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ .
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قَالَ: وخرج المهدي يوما إلى الصيد فانقطع عن خاصته، فدفع إلى أعرابي،
وهو يريد البول فقال: يا أعرابي احفظ علي فرسي حتى أبول، فسعى نحوه وأخذ بركابه، فنزل المهدي ودفع الفرس إليه، فأقبل الأعرابي على السرج يقلع حليته، وفطن المهدي وقد أخذ حاجته، فقدم إليه فرسه وجاءت الخيل نحوه وأحاطت به، ونذر بها الأعرابي فولى هاربا، فأمر برده فقال- وخاف أن يكون قد غمز به- فقال: خذوا ما أخذنا منكم ودعونا نذهب إلى حرق الله وناره! فقال المهدي- وصاح به- تعال لا بأس عليه، فقال: ما تشاء جعلني الله فداء فرسك. فضحك من حضره وقالوا: ويلك، هل رأيت إنسانا قط قَالَ هذا؟ قَالَ: فما أقول؟ قالوا: قل جعلني الله فداءك يا أمير المؤمنين. قال: أو هذا أمير المؤمنين؟! قالوا: نعم! قَالَ: والله لئن أرضاه هذا مني ما يرضيني ذاك فيه، ولكن جعل الله جبريل وميكائيل فداءه وجعلني فداءهما. فضحك المهدي واستطابه، وأمر له بعشرة آلاف درهم، فأخذها وانصرف. قَالَ ابن عرفة:
وبلغني أن المهدي لما فرغ من بناء عيسى آباذ ركب في جماعة يسير لينظر، فدخله مفاجأة وأخرج من كان هناك من الناس. وبقي رجلان خفيا عن أبصار الأعوان، فرأى المهدي أحدهما، وهو دهش ما يعقل فقال: من أنت؟ قَالَ: أنا، أنا، أنا، قَالَ:
ويلك من أنت؟ قَالَ: لا أدري. قَالَ: ألك حاجة؟ قَالَ: لا لا. قَالَ: أخرجوه أخرج الله نفسه. فدفع في قفاه فلما خرج قَالَ لغلام له: اتبعه من حيث لا يعلم، فاسأل عن أمره ومهنته فإني أخاله حائكا، فخرج الغلام يقفوه. ثم رأى الآخر فاستنطقه، فأجابه بقلب جريء، ولسان منبسط، فقال: من أنت؟ فقال: رجل من أبناء رجال فأتمتع بالنظر، وأكثر الدعاء لأمير المؤمنين بطول المدة وتمام النعمة، ونماء العز والسلامة.
قَالَ: أفلك حاجة؟ قَالَ: نعم، خطبت ابنة عمي فردني أبوها، وَقَالَ: لا مال لك.
والناس يرغبون في الأموال، وأنا بها مشعوف، ولها وامق. قَالَ: قد أمرت لك بخمسين ألف درهم، قَالَ: جعلني الله فداءك يا أمير المؤمنين قد وصلت فأجزلت الصلة، ومننت فأعظمت المنة، فجعل الله باقي عمرك أكثر من ماضيه، وآخر أيامك خيرا من أولها، وأمتعك بما أنعم به، وأمتع رعيتك بك. فأمر أن تعجل له صلته، ووجه ببعض خاصته معه وَقَالَ: سل عن مهنته فإني أخاله كاتبا. فرجع الرسولان معا، فقال الأول: وجدت الأول حائكا. وَقَالَ الآخر: وجدت الرجل كاتبا، فقال المهدي: لم تخف علي مخاطبة الكاتب والحائك .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَخْلَدٍ الْوَرَّاقُ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي قَالَ: قَالَ عمرو بن أبي عمرو الأعجمي: اعترضت امرأةٌ المهديَّ فقالت: يا عَصَبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انظر في حاجتي. فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قبلها، ثم قَالَ: اقضوا حاجتها وأعطوها عشرة آلاف درهم .
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد الرّزّاز، أَخْبَرَنَا أحمد بن قانع بن مرزوق القاضي، حدّثنا أبو شعيب الحراني، حدّثنا أبو زيد قال: سمعت الضّحّاك يقول: قدم المهدي علينا البصرة فخرج يصلي العصر، فقام إليه أعرابي فقال: يا أمير المؤمنين مر المؤذن لا يقيم حتى أتوضأ! فضحك المهدي وَقَالَ للمؤذن: لا تقم حتى يتوضأ الأعرابي.
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الواسطي، أخبرنا سهل بن أحمد الدّيباجيّ، حدّثنا أبو خليفة، حَدَّثَنَا رفيع بن سلمة، عن أبي عبيدة قَالَ: كان المهدي يصلي بنا الصلوات في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها، فأقيمت الصلاة يوما، فقال أعرابي: يا أمير المؤمنين لست على طهر، وقد رغبت إلى الله في الصلاة خلفك فمر هؤلاء أن ينتظروني. فقال: انتظروه رحمكم الله. ودخل إلى المحراب ووقف إلى أن قيل له قد جاء الرجل فكبر. فعجب الناس من سماحة أخلاقه.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه بن إبراهيم الهاشمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المعدل، أخبرنا عثمان ابن أحمد الدقاق قالا: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن البراء، حَدَّثَنِي عبيد الله بن فرقد مولى المهدي قَالَ: هاجت ريح زمن المهدي، فدخل المهدي بيتا في جوف بيت، فألزق خده بالتراب ثم قَالَ: اللهم إني بريء من هذه الجناية كِلْ هذا الخلق غيري، فإن كنت المطلوب من بين خلقك فهأنذا بين يديك، اللهم لا تشمت بي أهل الأديان، فلم يزل كذلك حتى انجلت الريح . واللفظ لحديث الرزاز.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدّنيا، حَدَّثَنَا عباس- يعني ابن هشام- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: توفي المهدي بقرية يقال لها الرذ، ليلة الخميس لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا أبو الحسين بن
البراء قَالَ: ومات المهدي بالرذ من ماسبذان لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة، وكان نقش خاتمه: العزة لله، وكان عمره ثلاثا وأربعين سنة وخلافته عشر سنين وشهر وخمسة أيام.
أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قَالَ: قَالَ أبو بكر السدوسي: توفي المهدي بماسبذان، وصلى عليه الرشيد وتوفي وله ثلاث وأربعون سنة.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدّنيا، حَدَّثَنِي العجلي عن عمرو بن محمد عن أبي معشر قَالَ: توفي المهدي وهو ابن ثلاث وأربعين سنة.
وَقَالَ ابن أبي الدنيا: حَدَّثَنَا محمد بن صالح قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن محمّد المظفري قَالَ: توفي المهدي وهو ابن خمس وأربعين سنة.

محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سلمة بن اياس ابو الحسين البزاز

Details of محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سلمة بن اياس ابو الحسين البزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130445&book=5567,1713837250#7932c4
محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سلمة بن إياس، أبو الحسين البزاز :
ذكر لي نسبه أبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي.
وَقَالَ لي عَبْد الواحد بْن علي بْن برهان الأسدي: كان ابن المظفر من ولد إياس ابن سلمة بن الأكوع صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعندي في ذلك نظر، لأني لم أر أحدا ذكره غير ابن برهان.
وَحَدَّثَنِي التنوخي قَالَ: أملى علينا نسبه وساقه إلى إياس كما ذكرته. قَالَ وَقَالَ لنا ابن المظفر: لا أعلم أنا من العرب وكان أبي ومن قبله من سلفي من أهل سر من رأى، فانتقل أبي إلى بغداد وولدت أنا فيها في المحرم من سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعي للحديث في المحرم سنة ثلاثمائة.
قلت: وسلمة بن الأكوع أسلمي فلو كان ابن المظفر من ولده لذكره ولم ينف علمه بأنه من العرب، والله أعلم.
سمع ابن المظفر بنان بن أحمد الدقاق، والقاسم بن زكريا المطرز، وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بْن جرير الطبري، وعبد اللَّه بْن صالح البخاري، وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بْن مُحَمَّد الباغندي، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد البغوي، وأبا بَكْر بْن أَبِي داود، ويحيى بن مُحَمَّدِ بْنِ صاعد، وأشباههم من البغداديين.
وسافر الكثير فكتب عن أبي عروبة الحسين بن محمد، بحران، وعن أبي الحسن ابن جوصا وغيره بدمشق، وعن أبي جعفر الطحاوي، ومحمد بن زبان، وعلي بن أحمد بن سليمان عَلان- بمصر. وكان حافظا فهما؛ صادقا مكثرا؛ رَوى عَنْهُ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ؛ وأبو حفص بن شاهين، ومن بعدهما.
ونبأنا عنه محمد بن أبي الفوارس وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري وخلق يطول ذكرهم.
حدثنا الْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عُمَر الداودي قَالَ سمعت أبا الحسين بن مظفر يقول: ولدت في المحرم سنة ست وثمانين ومائتين وأول سنة سمعت فيها الحديث سنة ثلاثمائة من أبي محمّد بن بنان الدّقّاق.
حدّثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَر الدَّاوُدِيُّ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ- وَمَا كَتَبْتُهُ إِلا عَنْهُ- قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بن نجيح حدّثنا أبي- خالد بن نجيح- حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُسَافِرٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ:
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَسَمِعَنِي أَتَشَهَّدُ فَقَالَ لِي: يَا شَامِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَهْرَانَ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ »
. هَذَا لَفْظُ الدَّاوُدِيِّ وَزَادَ، قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: كَتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ.
حَدَّثَنِي أبو بكر البرقاني. قَالَ: كتب الدارقطني عن ابن مظفر ألف حديث، وألف حديث، وألف حديث، فعدَّد ذلك مرات.
حَدَّثَنِي محمد بن عمر بن إسماعيل القاضي قَالَ رأيت أبا الحسن الدارقطني يعظم أبا الحسين بن المظفر ويجله ولا يستند بحضرته. وقد روى عنه في جموعة أشياء كثيرة، وذاكرت محمّد بن عمر إكثار ابن المظفر فقال: رأيت من أصوله في الوراقين شيئا كثيرا، فسالت الوراق عنها فقال: باعني ابن المظفر من هذه الأصول ثمانين رطلا.
قَالَ محمد بن عمر: وكانت كلها عن يحيى بن صاعد، قد كتبها ابن المظفر بخطه الدقيق، فجئت إليه وسألته عنها فقال: أنا بعتها، وهل أؤمل أن يكتب عني حديث ابن صاعد؟ أو كما قَالَ.
أَخْبَرَنِي أحمد بن علي المحتسب حدّثنا محمد بن أبي الفوارس قَالَ: كان محمد
ابن المظفر ثقة أمينا مأمونا حسن الحفظ، وانتهى إليه الحديث وحفظه وعلمه، وكان قديما ينتقي على الشيوخ، وكان مقدما عندهم.
حَدَّثَنِي محمد بن عمر الداودي. قَالَ: توفي محمد بن المظفر في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي. قالا: توفي محمد بن المظفر يوم الجمعة، وَقَالَ الأزهري في آخر نهار يوم الجمعة، قالا جميعا: ودفن يوم السبت لثلاث- وَقَالَ الأزهري- لأربع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قَالَ العتيقي: وكان ثقة مأمونا حسن الحفظ.

محمد المحرم

Details of محمد المحرم (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Ibn Ḥibbān and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73271#43312d
مُحَمد المحرم ولم ينسب مكي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَالَ مُحَمد المحرم ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، حَدَّثَنا بَقْيَةُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُحَمد الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ أَنّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرْءِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالشَّجَرَةَ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا فَإِذَا أُتِيَ بِهِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَلَمْ يَشْهَدِ الشَّجَرَةَ أَوْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا، وَإذا أُتِيَ بِالْمَرْءِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، ولاَ الشَّجَرَةَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبعًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السعدي، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ وَيُوسُفُ بن زكريا، قالا: حَدَّثَنا منصور بن مهاجر، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُحْرِمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ أن شابا كانوصاحب سَمَاعٍ فَكَانَ إِذَا أَهَلَّ الْهِلالُ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِمًا.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الصِّيَامِ هَذِهِ الأَيَّامِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ وَأَيَّامُ الْحَجِّ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ فَقَالَ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عَدْلُ مِئَة رقبة تعتقها وماية بَدَنَةٍ تَهْدِيهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وماية فَرَسٍ تَحْمُلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَلَكَ عَدْلُ أَلْفَيْ رَقَبَةٍ وَأَلْفَيْ بَدَنَةٍ وَأَلْفَيْ فَرَسٍ تَحْمُلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَصِيَامِ سَنَتَيْنِ سَنَةٍ قَبْلَهَا وَسَنَةٍ بَعْدَهَا وَكَذَلِكَ يوم عاشوراء
قَالَ مُحَمد المحرم أشهد به عَلَى عطاء فِي قبره أنه، حَدَّثني بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرٍ الْقَاضِي بِالْمُوصِلِ، حَدَّثني يَحْيى بْنُ سَلْمِ بن عَبد ربه اليمامي، حَدَّثَنا شبابة بن سوار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُحَرَّمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ ثلاث مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ إِذَا حَدَّثَ كَذِبَ، وَإذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإذا اؤْتُمِنَ خَانَ.
قَالَ فقلت يا أبا سَعِيد لئن كَانَ لرجل علي دين فلقيني فتقاضاني فخفت أن يحبسني ويهلك عيالي فوعدته أن أقضيه رأس الهلال فلم أفعل أمنافق أنا فقد حدثته وقد كذبته ووعدته فأخلفته فقال هكذا جاء الحديث ثم قَال: إِن عَبد الله بن عَمْرو حدث أن أباه لما حضره الموت قَالَ إني منت وعدت فلانا أن أزوجه فزوجوه لا ألقى الله بثلث النفاق قلت يا أبا سَعِيد ويكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مؤمنا قَالَ هكذا الحديث قَالَ فحججت فلقيت عطاء بن أَبِي رباح فذكرت له هذا وما قَالَ الحسن وما قلت فقال عطاء أعجزت أن تقول له أخبرني عن إخوة يوسف ألم يعدوا أباهم فأخلفوه وائتمنهم فخانوه وحدثوه فكذبوه فمنافقين كانوا ألم يكونوا أنبياء أبوهم وجدهم نبي فقال فقلت لعطاء يا أبا مُحَمد، حَدَّثني بأصل هذا الحديث وأصل المنافق، فقال: حَدَّثني جابر بن عَبد اللَّهِ، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِنَّمَا قَالَ هذا الحديث فِي المنافقين خاصة الذين حدثوا النبي فكذبوه وائتمنهم عَلَى سره فخانوه ووعدوه أن يخرجوا معه فِي الغزو فأخلفوه وقال وأتي جبريل عليه السلام فأخبره أن أبا سفيان توجه، وَهو فِي مكان كَذَا وكذا فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن أبا سفيان فد توجه، وَهو في فِي مكان كَذَا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا فكتب رجل من المنافقين إِلَى أَبِي سفيان أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم فأنزل الله تبارك وتعالى
ولا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ قَالَ وأنزل فِي المنافقين وَمِنْهُمْ من عاهد الله إِلَى قوله فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا اخلفوا الله ما وعدوه بما كانوا يكذبون.
فإذا أتيت الحسن فأخبره بالذي قلت لك وبأصل هذا الحديث قَالَ فرجعت فأخبرت الحسن بما قلت لعطاء وما قَال لي قَالَ فأخذ الحسن بيدي فاشتالها ثم قَالَ يا أهل العراق أعجزتم أن تكونوا مثل هذا سمع مني حديثا فلم يقبله حتى استنبط أصله صدق عطاء هذا الحديث فِي هذا أي فِي المنافقين خاصة.
قَالَ الشيخ: وَمُحمد المحرم هذا هُوَ قليل الحديث ومقدار ماله، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73271#4e2f8c
مُحَمَّد الْمحرم شيخ يروي عَنْ عَطاء وَالْحسن روى عَنْهُ شَبابَة بْن سوار
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73271#ef9098
مُحَمَّد المحرم
(3) عَنْ عطاء والْحَسَن،، منكر الحديث،
إذا وعد أخلف سَمِعَ، منه شبابة.

محمد بن احمد بن محمد بن سهل

Details of محمد بن احمد بن محمد بن سهل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129081&book=5517#d6e2ac
محمد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل، أَبُو الفضل الصيرفي :
نيسابوري الأصل. كان يسكن قطيعة الربيع. وحدث عن أبي مسلم الكجي، وسعيد بن عياش الخياط صاحب ذي النون المصري. روى عنه عبد الله بن عثمان بن يحيى، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد الطبري المعدل، ومحمد بن أسد الكاتب. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن رزقويه. وكَانَ ثقة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رزق قال نبأنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابن سهل النّيسابوريّ قال نبأنا إبراهيم بن عبد الله الكجي قال نبأنا الرّبيع بن يحيى قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ قَالَ لِي الْبَرَاءُ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَبْصَرَ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: «عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ؟» قِيلَ: عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ. قَالَ: فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى القبر،
فَجَثَا عَلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلْنَاهُ لِنُبْصِرَ مَا يَصْنَعُ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا »
. قَالَ مُحَمَّد بن أَبِي الفوارس: توفي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ سهل النيسابوري بقطيعة الربيع في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.

محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي

Details of محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156829&book=)/#c8c55d
مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ بنِ سَالِمِ بنِ يَزِيْدَ الكِنْدِيُّ
مَوْلاَهُمْ الإِمَامُ، الحَافِظُ، الرَّبَّانِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الحَسَنِ الكِنْدِيُّ مَوْلاَهُمُ، الخُرَاسَانِيُّ، الطُّوْسِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَخَاهُ؛ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَحُسَيْنَ بنَ الوَلِيْدِ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَقَبِيْصَةَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَبْدَ الحَكَمِ بنَ مَيْسَرَةَ - صَاحِبَ ابْنِ جُرَيْجٍ - وَالنَّضْرَ بنَ شُمِيْلٍ، وَمَحَاضِرَ بنَ المُوَرِّعِ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي بُكَيْرٍ، وَمُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ.
وَصَنَّفَ: (المُسْنَدَ) ، وَ (الأَرْبَعِيْنَ) ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَكِيْعٍ الطُّوْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَزَنْجُوْيَةَ بنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّادُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ: عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الهِلاَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ مِنَ الأَبدَالِ المُتَتَبِّعِينَ لِلآثَارِ.قَالَ فِيْهِ مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، فَمَا شَبَّهْتُهُ إِلاَّ بِأَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ بَالُوَيْه، سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُوْلُ:
حَدَّثَنَا مَنْ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ.
وَقَالَ قَبِيْصَةُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ أَشبَهَ النَّاسِ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْنِي: فِي هَديِهِ وَسَمتِهِ - وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِابْنِ مَسْعُوْدٍ فِي ذَلِكَ، وَيُشَبَّهُ بِعَلْقَمَةَ إِبْرَاهِيْمُ، وَبإِبْرَاهِيْمَ مَنْصُوْرٌ، وَبِمَنْصُوْرٍ سُفْيَانُ، وَبسُفْيَانَ وَكِيْعٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَامَ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ مَقَامَ وَكِيْعٍ، وَأَفْضَلَ مِنْ مَقَامِهِ؛ لِزُهدِهِ وَوَرَعِهِ وَتَتَبُّعِهِ لِلأَثَرِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا الحَدَّادُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الطُّوْسِيِّ خَادِمِ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه يَقُوْلُ فِي حَدِيْثٍ: (إِنَّ اللهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ضَلاَلَةٍ، فَإِذَا رَأًيْتُمُ الاخْتِلاَفَ، فَعَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ ) .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا يَعْقُوْبَ،
مَنِ السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ وَأَصْحَابُهُ، وَمَنْ تَبِعَهُ.
ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: لَمْ أَسْمَعْ عَالِماً مُنْذُ خَمْسِيْنَ سنَةً كَانَ أَشَدَّ تَمَسُّكاً بِأَثَرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ: وَسَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوْبَ المَرْوَزِيَّ بِبَغْدَادَ، وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ صَحِبْتَ مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، أَيُّهُمَا كَانَ أَرْجَحَ وَأَكبَرَ وَأَبْصَرَ بِالدِّيْنِ ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، لِمَ تَقُوْلُ هَذَا؟ إِذَا ذَكَرْتُ مُحَمَّداً فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، فَلاَ تَقْرُنْ مَعَهُ أَحَداً: البَصْرُ بِالدِّيْنِ، وَاتِّبَاعُ الأَثَرِ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَفَصَاحَتُهُ بِالقُرْآنِ وَالنَّحْوِ.
ثُمَّ قَالَ لِي: نَظَرَ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ (الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ) لاِبْنِ أَسْلَمَ، فَتَعَجَّبَ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو يَعْقُوْبَ: رَأَتْ عَينَاكَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ؟
قُلْتُ: لاَ.
وَبِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ قَاسمٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ يَحْيَى عَنْ سِتِّ مَسَائِلَ، فَأَفْتَى فِيْهَا.
وَقَدْ كُنْتُ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، فَأَفْتَى فِيْهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَاحْتَجَّ فِيْهَا بِحَدِيْثِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ، وَلَيْسَ ذَاكَ عِنْدَنَا.
وَسَمِعْتُ ابْنَ رَاهْوَيْه ذَاتَ يَوْمٍ رَوَى فِي تَرْجِيْعِ الأَذَانِ أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً، ثُمَّ رَوَى حَدِيْثَ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ:يَا قَوْمُ، قَدْ حَدَّثْتُكُم بِهَذِهِ الأَحَادِيْثِ فِي التَّرْجِيْعِ، وَلَيْسَ فِي غَيْرِ التَّرْجِيْعِ إِلاَّ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ؛ حَدِيْثُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ.
وَقَدْ أَمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ النَّاسَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَقُلْتُم: هَذَا مُبْتَدِعٌ، عَامَّةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِالكُوْرَةِ غَوْغَاءُ.
ثُمَّ قَالَ: احْذَرُوا الغَوْغَاءَ، فَإِنَّهُمْ قَتَلَةُ الأَنْبِيَاءِ.
فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوْبَ، حَدَّثْتَ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَمَا لَكَ لاَ تَأْمُرُ مُؤَذِّنَكَ بِالتَّرْجِيْعِ؟
قَالَ: يَا مُغَفَّلُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ فِي الغَوْغَاءِ، إِنَّمَا أَخَافُ الغَوْغَاءَ.
فَأَمَّا أَمْرُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ سَمَاوِيٌّ، كُلَّمَا أَخَذَ فِي شَيْءٍ، تَمَّ لَهُ، وَنَحْنُ عَبِيْدُ بُطُوْنِنَا، لَا يَتِمُّ لَنَا أَمْرٌ نَأْخُذُ فِيْهِ، نَحْنُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ مِثْلَ السُّرَّاقِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ:
اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَالِ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَركَانِ الإِسْلاَمِ.
وكُنْتُ يَوْماً عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ بَعْدَ مَوتِ ابْنِ أَسْلَمَ بِيَوْمٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، وَقَالَ:جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي النَّضْرِ، وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَجتَمِعَ، فَنُعَزِّيَ بَعْضَنَا بَعْضاً بِمَوتِ رَجُلٍ لَمْ نَعْرِفْ مِنْ عَهدِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ مِثْلَهُ.
وَقِيْلَ لأَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفُ أَلفٍ مِنَ النَّاسِ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: أَلْفُ أَلفٍ وَمائَةُ أَلْفٍ، يَقُوْلُ صَالِحُهُمْ وَطَالِحُهُمْ: لَمْ نَعْرِفْ لِهَذَا الرَّجُلِ نَظِيْراً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ: وَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِنَيْسَابُوْرَ، فَقَالَ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تَعَالَ أُبَشِّرْكَ بِمَا صَنَعَ اللهُ بِأَخِيكَ مِنَ الخَيْرِ، قَدْ نَزَلَ بِيَ المَوْتُ، وَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيَّ أَنَّهُ مَا لِي دِرْهَمٌ يُحَاسِبُنِي اللهُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: أَغْلِقِ البَابَ، وَلاَ تَأْذنْ لأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ، وَتَدفِنُونَ كُتُبِي، وَاعْلَمْ أَنِّي أَخرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ أَدَعُ مِيْرَاثاً غَيْرَ كِسَائِي وَلِبْدِي وَإِنَائِي الَّذِي أَتَوَضَّأُ فِيْهِ وَكُتُبِي هَذِهِ، فَلاَ تُكَلِّفُوا النَّاسَ مُؤْنَةً.
وَكَانَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيْهَا نَحْوُ ثَلاَثِيْنَ دِرْهَماً، فَقَالَ: هَذَا لاِبْنِي، أَهدَاهُ قَرِيْبٌ لَهُ، وَلاَ أَعْلَمُ شَيْئاً أَحَلَّ لِي مِنْهُ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيْكَ ) . وَقَالَ:
(أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ ) .فَكَفِّنُونِي مِنْهَا، فَإِنْ أَصَبتُمْ لِي بِعَشْرَةٍ مَا يَسْتُرُ عَورَتِي، فَلاَ تَشتَرُوا بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَابْسُطُوا عَلَى جِنَازَتِي لِبْدِي، وَغَطُّوا عَلَيْهَا كِسَائِي، وَأَعْطُوا إِنَائِي مِسْكِيْناً.
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ كَتَبُوا رَأْيَ فُلاَنٍ، وَكَتَبْتُ أَنَا الأَثَرَ، فَأَنَا عِنْدَهُم عَلَى غَيْرِ الطَّرِيْقِ، وَهُم عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الطَّرِيْقِ، أَصْلُ الفَرَائِضِ فِي حَرْفَيْنِ: مَا قَالَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: افْعَلْ، فَهُوَ فَرِيْضَةٌ، يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ، وَمَا قَالَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: لاَ تَفْعَلْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَهَى عَنْهُ، وَتَرْكُهُ فَرِيْضَةٌ.
وَهَذَا فِي القُرْآنِ، وَفِي فَرِيْضَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُمْ يَقْرَؤُونَهُ، وَلَكِنْ لاَ يَتَفَكَّرُونَ فِيْهِ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِم حُبُّ الدُّنْيَا.
صَحِبتُ مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، لَمْ أَرَهُ يُصَلِّي حَيْثُ أَرَاهُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ إِلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
وَسَمِعتُهُ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً يَحْلِفُ: لَوْ قَدِرتُ أَنْ أَتَطَوَّعَ حَيْثُ لاَ يَرَانِي مَلَكَايَ، لَفَعَلْتُ خَوْفاً مِنَ الرِّيَاءِ. وَكَانَ
يَدخُلُ بَيتاً لَهُ، وَيُغْلِقُ بَابَهُ، وَلَمْ أَدرِ مَا يَصْنَعُ، حَتَّى سَمِعْتُ ابْناً لَهُ صَغِيْراً يَحكِي بُكَاءهُ، فَنَهَتْهُ أُمُّهُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا هَذَا؟قَالَتْ: إِنَّ أَبَا الحَسَنِ يَدخُلُ هَذَا البَيْتَ، فَيَقْرأُ، وَيَبْكِي، فَيَسْمَعُهُ الصَّبِيُّ، فَيَحْكِيهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخرُجَ، غَسَلَ وَجْهَهُ، وَاكتَحَلَ، فَلاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ البُكَاءِ.
وَكَانَ يَصِلُ قَوْماً، وَيَكسُوهُمْ، وَيَقُوْلُ لِلرَّسُوْلِ: انظُرْ أَنْ لاَ يَعلَمُوا مَنْ بَعَثَهُ، وَلاَ أَعلَمُ - مُنْذُ صَحِبْتُهُ - وَصَلَ أَحَداً بِأَقَلَّ مِنْ مائَةِ دِرْهَمٍ، إِلاَّ أَنْ لاَ يُمْكِنَهُ ذَلِكَ.
وَكَانَ يَقُوْلُ لِي: اشتَرِ لِي شَعِيراً أَسوَدَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الكَنِيفِ، وَلاَ تَشتَرِ لِي إِلاَّ مَا يَكفِينِي يَوْماً بِيَوْمٍ.
وَاشْتَرَيتُ لَهُ مَرَّةً شَعِيراً أَبْيَضَ، وَنَقَّيْتُهُ، وَطَحَنْتُهُ، فَرَآهُ، فَتَغَيَّرَ لَونُهُ، وَقَالَ:
إِنْ كُنْتَ تَنَوَّقْتَ فِيْهِ، فَأَطْعِمْهُ نَفْسَكَ، لَعَلَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ أَعْمَالاً تَحتَمِلُ أَنْ تُطْعِمَ نَفْسَكَ النَّقِيَّ، وَأَمَّا أَنَا، فَقَدْ سِرْتُ فِي الأَرْضِ، وَدُرتُ فِيْهَا، فَبِاللهِ مَا رَأَيْتُ نَفْساً تُصَلِّي أَشَرَّ عِنْدِي مِنْ نَفْسِي، فَبِمَا أَحتَجُّ عِنْدَ اللهِ إِنْ أَطعَمتُهَا النَّقِيَّ؟! خُذْ هَذَا الطَّعَامَ، وَاشتَرِ لِي كُلَّ يَوْمٍ بِقِطعَةٍ شَعِيْراً رَدِيْئاً، وَاشتَرِ لِي رَحَىً، فَجِئْنِي بِهِ حَتَّى أَطحَنَ بَيَدِي وَآكُلَهُ، لَعَلِّي أَبلُغُ مَا كَانَ فِيْهِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -.
وَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ، فَدَفَعَ إِلَيَّ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اشتَرِ كَبْشَيْنِ عَظِيْمَينِ، وَغَالِ بِهِمَا، وَاشتَرِ بِعَشْرَةٍ دَقِيْقاً، وَاخْبِزْهُ.
فَفَعَلتُ، وَنَخَلتُهُ، فَأَعطَانِي عَشْرَةً أُخَرَ، وَقَالَ: اشتَرِ بِهِ دَقِيْقاً، وَلاَ تَنْخُلْهُ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ العَقِيقَةَ سُنَّةٌ، وَنَخْلُ
الدَّقِيقِ بِدْعَةٌ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُوْنَ فِي السُّنَّةِ بِدْعَةٌ.قَالَ: وَأَمَّا كَلاَمُهُ فِي النَّقضِ علَى المُخَالِفِينَ مِنَ المُرْجِئَةِ وَالجَهْمِيَّةِ، فَشَائِعٌ ذَائِعٌ.
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ صَالِحٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّداً شَاذَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ يَقُوْلُ:
دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، وَقبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَا شَبَّهْتُهُ إِلاَّ بِالصَّحَابَةِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، جَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلاَمِ خَيْراً.
وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ المُزَكِّيَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُوْلُ:
حَدَّثَنَا رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ؛ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ الطُّوْسِيُّ.
أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ، قَالَ:
لَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ، وَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، غَضِبَ، وَقَالَ: عَمَدتُم إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ، فَكَفَّرْتُمُوهُ، فَقِيْلَ: قَدْ كَانَ مَا أُنْهِيَ إِلَى الأَمِيْرِ.
فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: شِرَاكُ نَعْلَي عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ خَيْرٌ مِنْكَ، وَكَانَ يَرفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لاَ تَرفعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ.
فَقُلْتُ بِرَأْسِي هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ: وَلِمَ لاَ أَرفَعُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ؟ وَهلْ أَرْجُو الخَيْرَ إِلاَّ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ؟! وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مُؤَمَّلَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
النَّظَرُ فِي وُجُوْهِكُمْ مَعْصِيَةٌ.
فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا؛ يُحْبَسُ.
قَالَ ابْنُ أَسْلَمَ: فَأَقَمْنَا، وَكُنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْخاً، فَحُبِسْتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ
شَهْراً، مَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِي أَنِّي أَرَدْتُ الخَلاَصَ.قُلْتُ: اللهُ حَبَسَنِي، وَهُوَ يُطْلِقُنِي، وَلَيْسَ لِي إِلَى المَخْلُوْقِيْنَ حَاجَةٌ.
فَأُخْرِجْتُ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، وَفِي رَأْسِي عِمَامَةٌ كَبِيْرَةٌ طَوِيْلَةٌ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي السُّجُوْدِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ؟
فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ المُحَرَّرِ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَجَدَ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ، فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيْفٌ.
فَقُلْتُ: أَسْتَعْمِلُ هَذَا حَتَّى يَجِيْءَ أَقْوَى مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَعِنْدِي أَقْوَى مِنْهُ:
حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الأَرْضِ وَبَرْدَهَا.
هَذَا الدَّلِيْلُ عَلَى السُّجُوْدِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ.
ثُمَّ قَالَ: وَرَدَ كِتَابُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ يَنْهَى عَنِ الجَدَلِ وَالخُصُومَاتِ، فَتَقَدَّمْ إِلَى أَصْحَابِكَ أَنْ لاَ يَعُوْدُوا.
فَقُلْتُ: نَعَمْ.
ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَهَذَا كَانَ مُقَدَّراً عَلَيَّ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ جُلَّ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ صَارُوا إِلَى يَحْيَى بنِ يَحْيَى، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ فِي تَخْلِيَتِكَ.
فَقَالَ يَحْيَى: لاَ أُكَاتِبُ السُّلْطَانَ، وَإِنْ كُتِبَ عَلَى لِسَانِيَ، لَمْ أُكْرَهْ، حَتَّى يَكُوْنَ خَلاَصُهُ.
فَكُتِبَ بِحَضْرَتِهِ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمَّا
وَصَلَ الكِتَابُ إِلَى ابْنِ طَاهِرٍ، أَمَرَ بِإِخْرَاجِكَ وَأَصْحَابِكَ.قَالَ: نَعَمْ.
أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ المُقْرِئَ يَقُوْلُ:
الشِّكَايَةُ وَالتَّحْذِيْرُ لَيْسَتْ مِنَ الغِيْبَةِ.
مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ السّلْطِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَسْلَمَ يُنْشِدُ:
إِنَّ الطَّبِيْبَ بِطِبِّهِ وَدَوَائِهِ ... لاَ يَسْتَطِيعُ دِفَاعَ مَقْدُوْرٍ أَتَى
مَا لِلطَّبِيْبِ يَمُوْتُ بِالدَّاءِ الَّذِي ... قَدْ كَانَ يُبْرِي مِثْلَهُ فِيْمَا مَضَى
هَلَكَ المُدَاوِي وَالمُدَاوَى وَالَّذِي ... جَلَبَ الدَّوَاءَ وَبَاعَهُ وَمَنِ اشْتَرَى
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: مَرِضَ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ طُوْسَ، فَقَالَ لَهُ: لاَ تُفَارِقْنِي اللَّيْلَ، فَإِنِّي يَأْتِيْنِي أَمْرُ اللهِ قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ، فَإِذَا مُتُّ، فَلاَ تَنْتَظِرْ بِي أَحَداً، وَاغْسِلْنِي لِلْوَقْتِ، وَجَهِّزْنِي.
قَالَ: فَمَاتَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ.
قَالَ: فَأَتَاهُمْ صَاحِبُ الأَمِيْرِ طَاهِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُ إِلَى مَقْبَرَةِ السَّاذياخِ؛ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ طَاهِرٌ.
قَالَ: فَوُضِعَتِ الجِنَازَةُ، وَالنَّاسُ يُؤَذِّنُونَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، وَمَا نَادَى عَلَى جِنَازَتِهِ أَحَدٌ، وَلاَ رُوسِلَ بِوَفَاتِهِ أَحَدٌ، وَإِذَا الخَلقُ قَدِ اجْتَمَعَ بِحَيْثُ لاَ يُذكَرُ مِثْلُهُ.
فَأَمَّهُمْ طَاهِرٌ، وَدُفِنَ بِجَنْبِ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البَاشَانِيُّ: مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ لِثَلاَثٍ بَقِيْنَ مِنْ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِنَيْسَابُوْرَ.
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ الفَقِيْهَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ العَنْبَرِيَّ يَقُوْلُ:
كُنْتُ بِمِصْرَ، وَأَنَا أَكْتُبُ بِاللَّيْلِ كُتُبَ ابْنِ وَهْبٍ، وَذَلِكَ
لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: يَا إِبْرَاهِيْمُ، مَاتَ العَبْدُ الصَّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ.فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبتُهُ عَلَى ظَهرِ كِتَابِي، فَإِذَا بِهِ قَدْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ: قيلَ لِي: صَلَّى عَلَى مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ أَلفُ أَلفِ إِنْسَانٍ.
قُلْتُ: هَذَا لَيْسَ بِمُمْكِنِ الوُقُوْعِ، وَلاَ سِيَّمَا أَنَّهُ إِنَّمَا عَلِمُوا بِمَوتِهِ فِي اللَّيْلِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بُعَيْدَ الفَجْرِ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ وَكِيْعٍ الطُّوْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ يَزِيْدَ المُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لاَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيْهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ ) .
تَابَعَهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرُ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي إِدَامٍ، وَهُوَ ضَعِيْفٌ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فِي كِتَابِهِ، عَنْ مَسْعُوْدِ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى إِسْحَاقَ الأَسَدِيِّ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا مَسْعُوْدٌ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخ?بَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ الطُّوْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (أَكْمَلُ المُؤْمِنِيْنَ إِيْمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً).
وَبِهِ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَكَمِ بنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
مَا رُئِيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَوْ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ- مَادّاً رِجْلَيْهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ.
غَرِيْبٌ.
أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرْنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ بَطَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ المَدِيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ طُوْسِيٍّ بِمَكَّةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ خَادِمُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ وَصَاحِبُهُ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ يَقُوْلُ: زَعَمَتِ الجَهْمِيَّةُ أَنَّ القُرْآنَ خُلِقَ، وَقَدْ أَشرَكُوا فِي
ذَلِكَ وَهُم لاَ يَعْلَمُوْنَ؛ لأَنَّ اللهَ -تَعَالَى- قَدْ بَيَّنَ أَنَّ لَهُ كَلاَماً، فَقَالَ: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي} [الأَعْرَافُ: 144] .وَقَالَ: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوْسَى تَكْلِيْماً} [النِّسَاءُ: 164] .
وَقَالَ: {يَا مُوْسَى، إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [طه: 11] .
وَقَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا، فَاعْبُدْنِي } [طه: 14] .
وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ فِي وَقْتِهِ يُشَبَّهُ بِابْنِ المُبَارَكِ.
وَكَانَ زَنْجُوْيَةُ بنُ مُحَمَّدٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ.

محمد بن عبد الله بن احمد بن عتاب بن محمد بن ابي الورقاء فائد بن عبد الرحمن ابو بكر العبدي

Details of محمد بن عبد الله بن احمد بن عتاب بن محمد بن ابي الورقاء فائد بن عبد الرحمن ابو بكر العبدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129847#c385e7
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عتاب بن محمد بن أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن، أبو بكر العبدي :
وفائد أبو الورقاء هو الذي يروي عن عبد الله بن أبي أوفى. سمع محمد بن القاسم بن المغيرة الجوهري، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن أبي العوام، ومحمّد ابن صالح الذارع، والحسن بن سلام السواق، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومُحَمَّد بْن غالب التمتام. روى عنه أبو الْحَسَن الدارقطني، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن رزقويه، وأَبُو الحسين بن الفضل القطّان وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن الحسين بن الفضل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ أحمد ابن عتّاب، حدّثنا يحيى بن أبي طالب أبو عامر العقدي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال- يعني-: «بِئْسَ مَا لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ أَوْ أُنْسِيَ، وَاسْتَذْكَرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا»
. حَدَّثَنَا ابن الفضل قَالَ: قَالَ ابن عتاب: ولدت في شعبان لست بقين من سنة اثنتين وستين ومائتين.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن رزقويه: توفي محمد بن عبد الله بن عتاب في يوم الإثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
وحَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي الفتح عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ ابْنَ عتاب مات في صفر من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.

محمد بن عمر المحرم

Details of محمد بن عمر المحرم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97461#e596fd
محمد بن عمر المحرم روى عن عطاء روى عنه شبابة وأبو توبة الربيع بن نافع سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن عمر المحرم ليس حديثه بشئ.
نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن محمد بن عمر المحرم
فقال: ضعيف الحديث، واهي الحديث.

محمد بن عبد الله بن القاسم بن مظفر بن علي الشهرزوري ابو الفضل بن ابي محمد كمال الدين

Details of محمد بن عبد الله بن القاسم بن مظفر بن علي الشهرزوري ابو الفضل بن ابي محمد كمال الدين (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136490#fdc9dd
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بْن مظفر بْن عليّ الشهرزوري أَبُو الفضل بْن أَبِي مُحَمَّد كمال الدين:
من بيت العلم والرياسة، تفقه ببغداد عَلَى أسعد الميهني وسمع الحديث من نوري الهدى أَبِي طَالِب الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الزينبي وعاد إلى بلده الموصل فولى قضاءها ثُمَّ خرج إلى الشام وولاه نور الدين محمود قضاء القضاة بالشام، وكان خصيصًا بِهِ متوليًا لأموره، ثُمَّ قدم بغداد رسولًا سنة ثمان وستين فخلع عَلَيْهِ ثُمَّ عاد، وكان سَمِعَ بالموصل من جَدّه لأمه عليّ بْن أَحْمَد بْن طوق وأَبِي البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خميس وحدث بالشام وبغداد، سَمِعَ مِنْهُ عُمَر العليمي وحماد الحراني وعبد العزيز بْن الأخضر وأحمد البندنيجي.
توفي بدمشق فِي المحرم سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وله ثمانون سنة وأشهر. وقف شيئًا من أملاكه عَلَى أصحاب الحديث.

محمد بن احمد بن محمد بن عبد الرحمن

Details of محمد بن احمد بن محمد بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129102#98043a
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، أبو الفتح المصري :
سمع القاضي أبا الحسن علي بْن مُحَمَّد بْن يزيد الحلبي، ومن بعده بمصر. وأبا الحسين بن جميع بصيدا، وقدم بغداد قبل سنة أربعمائة. فأقام بها وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا واحترقت كتبه دفعات، وروى شيئا يسيرا، فكتبت عنه على سبيل التذكرة.
حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قال نبأنا القاضي أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بن يزيد الحلبيّ بمصر قال على بن عبد الحميد الغضائريّ قال نبأنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال نبأنا الْحَمَّادَانِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً » .
سمعت أبا علي الحسن بن أحمد الباقلاني وغيره يذكرون: أن المصري كان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ويسمع فيها لنفسه.
وَحَدَّثَنِي أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قَالَ حَدَّثَنِي خالي الحسن بن أحمد الباقلاني. قَالَ: جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم يكن عليه سماعه. وقال: لو كان هذا سماعي لم أبعه، فمكث عندي مدة ثم رددته عليه فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الأصل بعينه، وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه كان قد حمله إلي قبل التسميع فرددته عليه.
قال أبو الفضل: أنا رأيت الأصل عند خالي وعليه تسميع المصري لنفسه بخطه.
سألت أبا الفتح المصري عن مولده. فقال: في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات ببغداد في يوم الجمعة تاسع المحرم من سنة أربعين وأربعمائة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space