Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
82299. محمد بن القاسم أبو إبراهيم الكوفي الأسدي...1 82300. محمد بن القاسم ابو ابراهيم الاسدي الكوفي...3 82301. محمد بن القاسم ابو الحسن ماني الموسوس...1 82302. محمد بن القاسم ابو عيسى المرادي1 82303. محمد بن القاسم الأسدي382304. محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم الكوفي...1 82305. محمد بن القاسم الاسدي3 82306. محمد بن القاسم الاسدي ابو ابراهيم1 82307. محمد بن القاسم الحراني لقبه سحيم1 82308. محمد بن القاسم الصابوني1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن القاسم الأسدي

»
Next
Details of محمد بن القاسم الأسدي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī and Ibn Zurayq al-Maqdisī
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73165&book=5519#171b7f
مُحَمَّد بْن القاسم الأسدي
عَنِ الشَّعْبِيّ قَالَ عُمَر أشعر العرب النابغة، روى عَنْهُ قرة بْن خَالِد، وكنية النابغة أَبُو إمامة.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم الكوفي

Details of محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71874#5b5376
محمد بن القاسم الأسدي، أبو إبراهيم الكوفي
قال البخاري: رماه أحمد.
"التاريخ الكبير" 1/ 214.

وقال البخاري: كذبه أحمد.
"التاريخ الصغير" 2/ 312.

قال المروذي: وذكر محمد بن القاسم الأسدي، فقال: ما يستاهل أن يحدث عنه بشيء، روى أحاديث مناكير.
"العلل" رواية المروذي وغيره (230).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وذكرت له حديث محمد بن القاسم الأسدي قال: حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي -قال: ولا أعلمه إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "إذا هاج بأحدكم الدم فليهريقه ولو بمشقص" (1)، والحديث حدثني به أبو معمر.
سمعت أبي يقول: محمد بن القاسم يكذب، أحاديثه أحاديث موضوعة، ليس بشيء.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1899).

محمد ابن الحنفية

Details of محمد ابن الحنفية (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī and Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni
▲ (3) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64480&book=5575,1713311149#95ae1b
مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة هُوَ ابْن عَليّ بن أبي طَالب مَشْهُور فِي التَّهْذِيب
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64480&book=5575,1713311149#fa2f21
محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ
- محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ وهُوَ مُحَمَّد الأكبر بْن عَلِيّ بْن أبي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المطلب بن هاشم بْن عَبْد مناف بْن قصي. وأمه الحنفية خولة بِنْت جَعْفَر بْن قَيْس بْن مَسْلَمَة بْن ثَعْلَبَة بْن يربوع بْن ثَعْلَبَة بْن الدول بْن حنيفة بْن لجيم بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وائل. ويقال بل كانت أمه من سبي اليمامة فصارت إلى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَحِمَهُ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْطَى عَلِيًّا أم محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ سِنْدِيَّةً سَوْدَاءَ وَكَانَتْ أَمَةً لِبَنِي حَنِيفَةَ وَلَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا صَالَحَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الرَّقِيقِ وَلَمْ يُصَالِحْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالا: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قال: وقع بين علي وطلحة فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: لا كَجُرْأَتِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. سَمَّيْتَ بِاسْمِهِ وَكَنَّيْتَ بِكُنْيَتِهِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَجْمَعَهُمَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ بعده. فقال عَلِيٌّ: إِنَّ الْجَرِيءَ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ. اذْهَبْ يَا فُلانُ فَادْعُ لِي فُلانًا وَفُلانًا. لِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ فَجَاؤُوا فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُونَ؟ قَالُوا: . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أخبرنا هُشَيْمٌ قَالَ: أخبرنا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ ابن الْحَنَفِيَّةِ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ. وَكَانَ كَثِيرُ الْعِلْمِ وَرِعًا. فَوَلَدَ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو هَاشِمٍ وَحَمْزَةَ وَعَلِيًّا وَجَعْفَرًا الأَكْبَرَ وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ. وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وَكَانَ مِنْ ظُرَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَأَهْلِ الْعَقْلِ مِنْهُمْ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ. وَلا عَقِبَ لَهُ وَأُمُّهُ جَمَالُ ابْنَةُ قَيْسِ بْن مَخْرَمَةُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ. وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأُمُّهُ مُسْرِعَةُ ابْنَةُ عَبَّادِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ زَيْدِ بْن مَالِكِ بْن عَوْفِ بْن الْحَارِث بْن مازن بْن مَنْصُور بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ بْنِ مُضَرَ حَلِيفُ بَنِي هَاشِمٍ. وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ لا بَقِيَّةَ لَهُ. وَأُمَّ أَبِيهَا وَأُمُّهُمْ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاسْمُهَا بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ. وَجَعْفَرًا الأَصْغَرَ وَعَوْنًا وَعَبْدَ اللَّهِ الأَصْغَرَ وَأُمُّهُمْ أُمُّ جَعْفَرٍ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ وَرُقَيَّةَ وَأُمُّهُمَا أُمُّ وَلَدٍ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مُنْذِرٍ الثوري قال: سمعت محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ. وَذَكَرَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ: لَمَّا تَصَافَفْنَا أَعْطَانِي عَلِيٌّ الرَّايَةَ فَرَأَى مِنِّي نُكُوصًا لَمَّا دَنَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَأَخَذَهَا مِنِّي فَقَاتَلَ بِهَا. قَالَ فَحَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. فَلَمَّا غَشَيْتُهُ قَالَ: أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي طَالِبٍ. فَلَمَّا عَرَفْتُ الَّذِي أَرَادَ كَفَفْتُ عَنْهُ. بَيْنَهُمْ مَا قُوتِلَ بِهِ مِنْ سِلاحٍ أَوْ كُرَاعٍ. وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْنَا مِنْ كُرَاعٍ أَوْ سِلاحٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابن الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: كَانَ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَ الشَّامِ فَجَعَلَ يَعْقِدُ لِوَاءَهُ ثُمَّ يَحْلِفُ لا يَحِلُّهُ حَتَّى يَسِيرَ. فَيَأْبَى عَلَيْهِ النَّاسُ وَيَنْتَشِرُ رَأْيُهُمْ وَيَجْبُنُونَ فَيُحِلُّهُ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ. حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَكُنْتُ أَرَى حَالَهُ فَأَرَى مَا لا يَسُرُّنِي. فَكَلَّمْتُ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يَوْمَئِذٍ وَقُلْتُ لَهُ: أَلا تُكَلِّمُهُ أَيْنَ يَسِيرُ بِقَوْمٍ لا وَاللَّهِ مَا أَرَى عِنْدَهُمْ طَائِلا؟ فَقَالَ الْمِسْوَرُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَسِيرُ لأَمْرٍ قَدْ حُمَّ. قَدْ كَلَّمْتُهُ فرأيته يأبى إلا المسير. قال محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ: فَلَمَّا رَأَى مِنْهُمْ مَا رَأَى قَالَ: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى رَجَّالَةٍ عَلِيٌّ يَوْمَ صِفِّينَ عَمَّارُ بن ياسر. وكان محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يَحْمِلُ رَايَتَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرَاحِيلَ عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ. وَقَدْ كَانَ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ. قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمًا وَالْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ الشَّامِ فَاقْتَتَلْنَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يَبْقَى أَحَدٌ. فَأَسْمَعُ صَائِحًا يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُ اللَّهُ. مَنْ لِلنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. مَنْ لِلرُّومِ. مَنْ لِلتُّرْكِ. مَنْ لِلدَّيْلَمِ؟ اللَّهُ اللَّهُ وَالْبُقْيَا. فَأَسْمَعُ حَرَكَةً مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيٌّ يَعْدُو بِالرَّايَةِ يُهَرْوِلُ بِهَا حَتَّى أَقَامَهَا. وَلَحِقَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: يَا بُنَيَّ الْزَمْ رَأَيْتَكَ فَإِنِّي مُتَقَدِّمٌ فِي الْقَوْمِ. فَأَنْظُرْ إِلَيْهِ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُفْرَجَ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهِمْ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عند محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَشْهَدُ عَلَى أَحَدٍ بِالنَّجَاةِ وَلا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا عَلَى أَبِي الَّذِي وَلَدَنِي. قَالَ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ. قَالَ: مَنْ كَانَ فِي النَّاسِ مِثْلَ عَلِيٍّ سَبَقَ لَهُ كَذَا سَبَقَ لَهُ كَذَا؟ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ فِي الشِّعْبِ: لَوْ أَنَّ أَبِي عَلِيًّا أَدْرَكَ هَذَا الأَمْرَ لَكَانَ هَذَا مَوْضِعُ رَحْلِهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ يَتَّخِذُهُمَا النَّاسُ أَنْدَادًا مِنْ دُونِ اللَّهِ. نَحْنُ وَبَنُو عَمِّنَا هَؤُلاءِ. يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ أَبُو زبيد عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَة عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى عَنْ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: نَحْنُ أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ نتخذ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا. نَحْنُ وَبَنُو أُمَيَّةَ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مَهْدِيٌّ. فَقَالَ: أَجَلْ أَنَا مَهْدِيُّ أُهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَالْخَيْرِ. اسْمِي اسْمُ نَبِيِّ اللَّهِ وَكُنْيَتِي كُنْيَةُ نَبِيِّ اللَّهِ. فَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْخَفَّافُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الحنفية فسلم عليه فرد ع فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَحَرَّكَ يَدَهُ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ. أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا كَيْفَ نَحْنُ؟ إِنَّمَا مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ. كَانَ يَذْبَحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ. وَإِنَّ هَؤُلاءِ يَذْبَحُونَ أَبْنَاءَنَا وَيَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا بِغَيْرِ أَمْرِنَا. فَزَعَمَتِ الْعَرَبُ أَنَّ لَهَا فَضْلا عَلَى الْعَجَمِ فَقَالَتِ الْعَجَمُ: وَمَا ذاك؟ قالوا: كان محمد عَرَبِيًّا. قَالُوا: صَدَقْتُمْ. قَالُوا: وَزَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ لَهَا فَضْلا عَلَى الْعَرَبِ فَقَالَتِ الْعَرَبُ: وَبِمَ ذَا؟ قَالُوا: قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ قُرَشِيًّا. فَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ صَدَّقُوا فَلَنَا فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: أخبرنا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: لَقِيتُ بِخُرَاسَانَ رَجُلا مِنْ عَزَّةَ. قَالَ قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: لا أَدْرِي. قَالَ: أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ خُطْبَةَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي رَهْطٍ يُحَدِّثُهُمْ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَهْدِيُّ. قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ. قَالَ قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: أَسِرٌّ هِيَ أم عَلانِيَةٌ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلْ سِرٌّ. قَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ وَحَدَّثَ الْقَوْمَ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ دَخَلْتُ مَعَهُ بَيْتَهُ. قَالَ: قُلْ بِحَاجَتِكَ. قَالَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَشَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وشهدت أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بعد فو الله مَا كُنْتُمْ أَقْرَبَ قُرَيْشٍ إلينا قَرَابَةً فَنُحِبُّكُمْ عَلَى قَرَابَتِكُمْ وَلَكِنْ كُنْتُمْ أَقْرَبَ قُرَيْشٍ إِلَى نَبِيِّنَا قَرَابَةً فَلِذَلِكَ أَحْبَبْنَاكُمْ عَلَى قَرَابَتِكُمْ مِنْ نَبِيِّنَا. فَمَا زَالَ بِنَا الشَّيْنُ فِي حُبِّكُمْ حَتَّى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الأَعْنَاقُ وَأُبْطِلَتِ الشَّهَادَاتُ وَشَرَدْنَا فِي الْبِلادِ وَأُوذِينَا حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَذْهَبَ فِي الأَرْضِ قَفْرًا فَأَعْبُدَ اللَّهَ حَتَّى أَلْقَاهُ لَوْلا أَنْ يَخْفَى عَلَيَّ أَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ. وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَ أَقْوَامٍ شَهَادَتُنَا وَشَهَادَتُهُمْ وَاحِدَةٌ عَلَى أُمَرَائِنَا فَيَخْرُجُونَ فَيُقَاتِلُونَ وَنُقِيمُ. فَقَالَ عُمَرُ: يَعْنِي الْخَوَارِجَ. وَقَدْ كَانَتْ تَبْلُغُنَا عَنْكَ أَحَادِيثُ من وَرَاءَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهُكَ لِلْكَلامِ فَلا أَسْأَلُ عَنْكَ أَحَدًا وَكُنْتَ أَوْثَقَ النَّاسِ فِي نَفْسِي وَأَحَبَّهُ إلي أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ. فَأَرَى بِرَأْيِكَ وَكَيْفَ تَرَى الْمَخْرَجَ. أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ. قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الأَحَادِيثَ فَإِنَّهَا عَيْبٌ عَلَيْكُمْ. وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنَّهُ بِهِ هَدْيُ أَوَّلِكُمْ وَبِهِ يُهْدَى آخِرُكُمْ. وَلَعَمْرِي لَئِنْ أُوذِيتُمْ لَقَدْ أُوذِيَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ. أَمَّا قِيلُكَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَذْهَبَ فِي الأَرْضِ قَفْرًا فَأَعْبُدَ اللَّهَ حَتَّى أَلْقَاهُ وَأَجْتَنِبَ أُمُورَ النَّاسِ لَوْلا أَنْ يَخْفَى عَلَيَّ أُمُورُ آلِ مُحَمَّدٍ. فَلا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ تِلْكَ الْبِدْعَةُ الرَّهْبَانِيَّةُ. وَلَعَمْرِي لأَمْرُ آلِ محمد أبين من طلوع هذه الشَّمْسِ. وَأَمَّا قِيلُكَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَ أَقْوَامٍ شَهَادَتُنَا وَشَهَادَتُهُمْ وَاحِدَةٌ عَلَى أُمَرَائِنَا فَيَخْرُجُونَ فَيُقَاتِلُونَ وَنُقِيمُ. فَلا تَفْعَلْ. لا تُفَارِقِ الأُمَّةَ. اتَّقِ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ بِتَقِيَّتِهِمْ. قَالَ عُمَرُ: يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ. وَلا تُقَاتِلْ مَعَهُمْ. قَالَ قُلْتُ: وَمَا تَقِيَّتُهُمْ؟ قَالَ: تُحْضِرُهُمْ وَجْهَكَ عِنْدَ عَوْدَتِهِمْ فَيَدْفَعُ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْكَ عَنْ دَمِكَ وَدِينِكَ وَتُصِيبُ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمْ. قَالَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَطَافَ بِي قِتَالٌ لَيْسَ لِي مِنْهُ بُدٌّ؟ قَالَ: تُبَايِعُ بِإِحْدَى يَدَيْكَ الأُخْرَى لِلَّهِ. وَتُقَاتِلُ لِلَّهِ. فَإِنَّ اللَّهَ سَيُدْخِلُ أَقْوَامًا بِسَرَائِرِهِمُ الْجَنَّةَ وَسَيُدْخِلُ أَقْوَامًا بِسَرَائِرِهِمُ النَّارَ. وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُبَلِّغَ عَنِّي مَا لَمْ تَسْمَعْ مِنِّي أَوْ أَنْ تَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ. يَعْنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ: حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: بَايِعْ بِإِحْدَى يَدَيْكَ عَلَى الأُخْرَى وَقَاتِلْ عَلَى نِيَّتِكَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: سمعت محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ لَصَاعِقَةٌ لا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ عَنْ أبي الطفيل عن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: الْزَمْ هَذَا الْمَكَانَ وَكُنْ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُنَا فَإِنَّ أَمَرَنَا إِذَا جَاءَ فَلَيْسَ بِهِ خِفَاءٌ كَمَا لَيْسَ بِالشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ خَفَاءٌ. وَمَا يُدْرِيكَ إِنْ قَالَ لَكَ النَّاسُ تَأْتِي مِنَ الْمَشْرِقِ وَيَأْتِي اللَّهُ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ. وَمَا يُدْرِيكَ إِنْ قَالَ لَكَ النَّاسُ تَأْتِي مِنَ الْمَغْرِبِ وَيَأْتِي اللَّهُ بِهَا مِنَ الْمَشْرِقِ. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّنَا سَنُؤْتَى بِهَا كَمَا يُؤْتَى بِالْعَرُوسِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ: مَنْ أَحَبَّنَا نَفَعَهُ اللَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الدَّيْلَمِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: وَدِدْتُ لَوْ فديت شيعتنا هؤلاء ولو بِبَعْضِ دَمِي. قَالَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى الْمِفْصَلِ وَالْعُرُوقِ ثُمَّ قَالَ: لَحَدِيثُهُمُ الْكَذِبُ وَإِذَاعَتُهُمُ الشَّرُّ حَتَّى إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ أُمَّ أَحَدِهِمُ الَّتِي وَلَدَتْهُ أَغْرَى بِهَا حَتَّى تُقْتَلَ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَغْنَى نَفْسَهُ وَكُفَّ يَدَهُ وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ. لَهُ مَا احْتَسَبَ وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. أَلا إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي أُمَيَّةَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ. أَلا إِنَّ لأَهْلِ الْحَقِّ دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ. فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَمِنَّا كَانَ عِنْدَنَا فِي السَّنَامِ الأَعْلَى. وَمَنْ يَمُتْ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قال: أخبرنا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ رَجُلا لِلَّهِ لِعَدْلٍ ظَهَرَ مِنْهُ وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهُ إِيَّاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَحَبَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَمَنْ أَبْغَضَ رَجُلا لِلَّهِ لِجَوْرٍ ظهر منه وهو في علم الله من أَهْلِ الْجَنَّةِ آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَبْغَضَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ قَالَتْ: كَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي حَصْرِهِ الأَوَّلِ أَشَدَّ النَّاسِ مَعَهُ وَيُرِيهِ أَنَّهُ شِيعَةٌ لَهُ. وَابْنُ الزُّبَيْرِ مُعْجَبٌ بِهِ وَيَحْمِلُ عَلَيْهِ فَلا يَسْمَعُ عَلَيْهِ كَلامًا. وَكَانَ الْمُخْتَارُ يختلف إلى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. وَكَانَ مُحَمَّدٌ لَيْسَ فِيهِ بِحُسْنِ الرَّأْيِ وَلا يَقْبَلُ كَثِيرًا مِمَّا يَأْتِي بِهِ. فَقَالَ الْمُخْتَارُ: أَنَا خَارِجٌ إِلَى الْعِرَاقِ. فَقَالَ لَهُ محمد: فاخرج وَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَامِلٍ الْهَمْدَانِيُّ يَخْرُجُ مَعَكَ. وَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: تَحَرَّزْ مِنْهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ أَمَانَةٍ. وَجَاءَ الْمُخْتَارُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّ مَكَانِي مِنَ الْعِرَاقِ أَنْفَعُ لَكَ مِنْ مَقَامِي هَاهُنَا. فَأَذِنَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَخَرَجَ هُوَ وَابْنُ كَامِلٍ. وَابْنُ الزُّبَيْرِ لا يَشُكُّ فِي مُنَاصَحَتِهِ. وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى الْغِشِّ لابْنِ الزُّبَيْرِ. فَخَرَجَا حَتَّى لَقِيَا لاقِيًا بِالْعُذَيْبِ فَقَالَ الْمُخْتَارُ: أَخْبِرْنَا عَنِ النَّاسِ. فَقَالَ: تَرَكْتُ النَّاسَ كَالسَّفِينَةِ تَجُولُ لا مَلاحَ لَهَا. فَقَالَ الْمُخْتَارُ: فَأَنَا مَلاحُهَا الَّذِي يُقِيمُهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُخْتَارُ الْعِرَاقِ اخْتَلَفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ. وَهُوَ وَالِي الْكُوفَةِ يَوْمَئِذٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَأَظْهَرَ مُنَاصَحَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَابَهُ فِي السِّرِّ. وَدَعَا إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَحَرَّضَ النَّاسَ عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ. وَاتَّخَذَ شِيعَةً. يَرْكَبُ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ مُطِيعٍ خَافَهُ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: كَانَ الْمُخْتَارُ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَعْيَبَهُ لَهُ. وَجَعَلَ يُلْقِي إِلَى النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ لأَبِي الْقَاسِمِ. يَعْنِي ابْنَ الْحَنِفِيَّةِ. ثُمَّ ظَلَمَهُ إِيَّاهُ. وَجَعَلَ يَذْكُرُ ابْنَ الْحَنِفِيَّةِ وَحَالَهُ وَوَرَعَهُ وَأَنَّهُ بَعَثَهُ إِلَى الْكُوفَةِ يَدْعُو لَهُ. وَأَنَّهُ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا فَهُوَ لا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَيَقْرَأُ ذَلِكَ الْكِتَابَ عَلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ. وَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ لمحمد ابن الحنفية فيبايعونه لَهُ سِرًّا. فَشَكَّ قَوْمٌ مِمَّنْ بَايَعَهُ فِي أَمْرِهِ وَقَالُوا: أَعْطَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ عُهُودَنَا أَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ ابْنِ الْحَنِفِيَّةِ. وَابْنُ الْحَنِفِيَّةِ بِمَكَّةَ لَيْسَ مِنَّا بِبَعِيدٍ وَلا مُسْتَتِرٍ. فَلَوْ شَخَصَ مِنَّا قَوْمٌ إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ عَمَّا جَاءَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ عَنْهُ. فَإِنْ كَانَ صَادِقًا نَصَرْنَاهُ وَأَعَنَّاهُ عَلَى أَمْرِهِ. فَشَخَصَ مِنْهُمْ قَوْمٌ فَلَقُوا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ بِمَكَّةَ فَأَعْلَمُوهُ أَمْرَ الْمُخْتَارِ وَمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ: نَحْنُ حَيْثُ تَرَوْنَ مُحْتَسِبُونَ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي سُلْطَانَ الدُّنْيَا بِقَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ انْتَصَرَ لَنَا بِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ. فَاحْذَرُوا الْكَذَّابِينَ وَانْظُرُوا لأَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ. فَانْصَرَفُوا عَلَى هَذَا. وَكَتَبَ الْمُخْتَارُ كِتَابًا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ. وَجَاءَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ الْمُخْتَارُ أَمِينُ آلِ مُحَمَّدٍ وَرَسُولُهُ. فَأَذِنَ لَهُ وَحَيَّاهُ وَرَحَّبَ بِهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَكَلَّمَ الْمُخْتَارُ. وَكَانَ مُفَوَّهًا. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهَ بِنُصْرَةِ آلِ مُحَمَّدٍ. وَقَدْ رَكِبَ مِنْهُمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ. وَحُرِمُوا وَمُنِعُوا حَقَّهُمْ وَصَارُوا إِلَى مَا رَأَيْتَ. وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْكَ الْمَهْدِيُّ كِتَابًا. وَهَؤُلاءِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ. فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أَنَسٍ الأَسَدِيُّ وَأَحْمَرُ بْنُ شُمَيْطٍ الْبَجَلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَامِلٍ الشَّاكِرِيُّ وَأَبُو عَمْرَةَ كَيْسَانُ مَوْلَى بَجِيلَةَ: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابَهُ قَدْ شَهِدْنَاهُ حِينَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. فَقَبَضَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَرَأَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُ وَقَدْ أَمَرَنَا بِطَاعَتِكَ وَمُؤَازَرَتِكَ فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ وَادْعُ إِلَى مَا شِئْتَ. ثُمَّ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَرْكَبُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَزَرَعَ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ. وَوَرَدَ الْخَبَرُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَتَنَكَّرَ لِمُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ. وَجَعَلَ أَمْرُ الْمُخْتَارِ يَغْلُظُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَيَكْثُرُ تَبَعُهُ. وَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُمْ. ثُمَّ بَعَثَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْتَرِ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى عُبَيْدِ الله بْنِ زِيَادٍ فَقَتَلَهُ وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ فَعَمَدَ إِلَيْهِ الْمُخْتَارُ فَجَعَلَهُ فِي جُونَةٍ. ثُمَّ بعث به إلى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَسَائِرِ بَنِي هَاشِمٍ. وَكَانَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَكْرَهُ أَمْرَ الْمُخْتَارِ وَمَا يَبْلُغُهُ عَنْهُ وَلا يُحِبُّ كَثِيرًا مِمَّا يَأْتِي بِهِ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَصَابَ بِثَأْرِنَا وَأَدْرَكَ وَغْمَنَا وَآثَرَنَا وَوَصَلَنَا. فَكَانَ يُظْهِرُ الْجَمِيلَ فِيهِ لِلْعَامَّةِ. فَلَمَّا اتَّسَقَ الأَمْرُ لِلْمُخْتَارِ كَتَبَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَهْدِيِّ: مِنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الطَّالِبِ بِثَأْرِ آلِ مُحَمَّدٍ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَنْتَقِمْ مِنْ قَوْمٍ حَتَّى يُعَذِّرَ إِلَيْهِمْ. وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ الْفَسَقَةَ وَأَشْيَاعَ الْفَسَقَةِ وَقَدْ بَقِيَتْ بَقَايَا أَرْجُو أَنْ يُلْحِقَ اللَّهُ آخِرَهُمْ بِأَوَّلِهِمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ وَهِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَغَيْرِهِمْ أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنِي قَالُوا: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ بِهَا يومئذ الحسين بن علي ومحمد ابن الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ. فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ. وَأَقَامَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ بِدُنُوِّ جَيْشٍ مسرف وأيام الْحَرَّةِ فَرَحَلَ إِلَى مَكَّةَ فَأَقَامَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَبَايَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِنَفْسِهِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ دعا ابن عباس ومحمد ابن الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْبَيْعَةَ لَهُ فَأَبَيَا يُبَايِعَانِ لَهُ وَقَالا: حَتَّى يَجْتَمِعَ لَكَ الْبِلادُ وَيَتَّسِقَ لَكَ النَّاسُ. فَأَقَامَا عَلَى ذَلِكَ مَا أَقَامَا. فَمَرَّةً يُكَاشِرُهُمَا وَمَرَّةً يَلِينُ لَهُمَا وَمَرَّةً يُبَادِيهُمَا. ثُمَّ غَلُظَ عَلَيْهِمَا فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلامٌ وَشَرٌّ. فَلَمْ يَزَلِ الأَمْرُ يَغْلُظُ حَتَّى خَافَا مِنْهُ خَوْفًا شَدِيدًا وَمَعَهُمَا النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ. فَأَسَاءَ جوارهم وحصرهم وآذاهم. وقصد لمحمد ابن الْحَنَفِيَّةِ فَأَظْهَرَ شَتْمُهُ وَعَيْبَهُ وَأَمَرَهُ وَبَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَلْزَمُوا شِعْبَهُمْ بِمَكَّةَ. وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الرُّقَبَاءَ وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا يَقُولُ: وَاللَّهِ لَتُبَايِعَنَّ أَوْ لأَحْرِقَنَّكُمْ بِالنَّارِ. فَخَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ. قَالَ سُلَيْمٌ أبو عامر: فرأيت محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ مَحْبُوسًا فِي زَمْزَمَ وَالنَّاسُ يُمْنَعُونَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَدْخُلَنَّ عَلَيْهِ. فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: مَا بَالُكَ وَهَذَا الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: دَعَانِي إِلَى الْبَيْعَةِ فَقُلْتُ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ فَأَنَا كَأَحَدِهِمْ. فَلَمْ يَرْضَ بِهَذَا مِنِّي. فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ يَقُولُ لَكَ ابْنُ عَمِّكَ مَا تَرَى؟ قَالَ سُلَيْمٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ ذَاهِبُ الْبَصَرِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنْصَارِيٌّ. فَقَالَ: رُبَّ أَنْصَارِيٍّ هُوَ أَشَدُّ علينا من عدونا. فقلت: لا تخف. أنا مِمَّنْ لَكَ كُلُّهُ. قَالَ: هَاتِ. فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ: قُلْ لَهُ لا تُطِعْهُ ولا نعمة عين إلا ما قلت. لا تَزِدْهُ عَلَيْهِ. فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَأَبْلَغْتُهُ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. فَهَمَّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَقْدَمَ إِلَى الْكُوفَةِ وَبَلَغَ ذَلِكَ الْمُخْتَارَ فَثَقُلَ عَلَيْهِ قُدُومُهُ فَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَهْدِيِّ عَلامَةً يَقْدَمُ بَلَدَكُمْ هَذَا فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ فِي السُّوقِ بِالسَّيْفِ لا تَضُرُّهُ وَلا تَحِيكُ فِيهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ فَأَقَامَ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَى شِيعَتِكَ بِالْكُوفَةِ فَأَعْلَمْتَهُمْ مَا أنتم فيه. فبعث أبا الطفيل عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ إِلَى شِيعَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ. فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّا لا نَأْمَنُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ. وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ. فَقَطَعَ الْمُخْتَارُ بَعْثًا إِلَى مَكَّةَ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلافٍ. فَعَقَدَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُ: سِرْ فَإِنْ وجدت بني هاشم الْحَيَاةِ فَكُنْ لَهُمْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَضُدًا وَانْفِذْ لِمَا أَمَرُوكَ بِهِ. وَإِنْ وَجَدْتَ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ قَتَلَهُمْ فَاعْتَرِضْ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى تَصِلْ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ لا تَدَعْ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ شُفْرًا وَلا ظُفْرًا. وَقَالَ: يَا شُرْطَةَ اللَّهِ لَقَدْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَذَا الْمَسِيرِ وَلَكُمْ بِهَذَا الْوَجْهِ عَشْرُ حِجَجٍ وَعَشْرُ عُمَرَ. وَسَارَ الْقَوْمُ وَمَعَهُمُ السِّلاحُ حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى مَكَّةَ فَجَاءَ الْمُسْتَغِيثُ: أَعْجِلُوا فَمَا أُرَاكُمْ تُدْرِكُونَهُمْ. فَقَالَ النَّاسُ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَجَّلُوا. فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ ثَمَانُمِائَةٍ رَأْسُهُمْ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ الْعَوْفِيُّ حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ فَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى دَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ. وَيُقَالُ بَلْ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ: أَنَا عَائِذُ اللَّهِ. قَالَ عَطِيَّةُ: ثُمَّ مِلْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَأَصْحَابُهُمَا فِي دُورٍ قَدْ جُمِعَ لَهُمُ الحطب فأحيط بهم حتى بلغ رؤوس الْجُدُرِ لَوْ أَنَّ نَارًا تَقَعُ فِيهِ مَا رثي مِنْهُمْ أَحَدٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. فَأَخَّرْنَاهُ عَنِ الأَبْوَابِ. وَعَجَّلَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس. وهو يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ. فَأَسْرَعَ فِي الْحَطَبِ يُرِيدُ الْخُرُوجَ فَأَدْمَى سَاقَيْهِ. وَأَقْبَلَ أَصْحَابُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَكُنَّا صَفَّيْنِ نَحْنُ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ نَهَارُنَا وَنَهَارُهُ لا نَنْصَرِفُ إِلا إِلَى صَلاةٍ حَتَّى أَصْبَحْنَا. وَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ فِي النَّاسِ فَقُلْنَا لابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: ذَرُونَا نُرِيحُ النَّاسَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. فَقَالا: هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ. مَا أَحَلَّهُ لأَحَدٍ إِلا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً مَا أَحَلَّهُ لأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلا يُحِلُّهُ لأَحَدٍ بَعْدَهُ. فَامْنَعُونَا وَأَجِيرُونَا. قَالَ فَتَحَمَّلُوا وَإِنَّ مُنَادِيًا لَيُنَادِي فِي الْجَبَلِ: مَا غَنِمَتْ سَرِيَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا مَا غَنِمَتْ هَذِهِ السَّرِيَّةُ. إِنَّ السَّرَايَا تَغْنَمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَإِنَّمَا غَنِمْتُمْ دِمَاءَنَا. فَخَرَجُوا بِهِمْ حَتَّى أَنْزَلُوهُمْ مِنًى فَأَقَامُوا بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمُوا ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الطَّائِفِ فَأَقَامُوا مَا أَقَامُوا. وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وصلى عليه محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. وَبَقِينَا مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ. فَلَمَّا كَانَ الْحَجُّ وَحَجَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ مَكَّةَ فَوَافَى عرفة في أصحابه. ووافى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ مِنَ الطَّائِفِ فِي أَصْحَابِهِ. فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ. وَوَافَى نَجْدَةَ بْنَ عَامِرٍ الْحَنَفِيَّ تِلْكَ السَّنَةَ فِي أَصْحَابِهِ مِنَ الْخَوَارِجِ فَوَقَفَ نَاحِيَةً. وَحَجَّتْ بَنُو أُمَيَّةَ عَلَى لِوَاءٍ فَوَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِيمَنْ مَعَهُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَفَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَرْبَعَةُ أَلْوِيَةٍ بِعَرَفَةَ: محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ فِي أَصْحَابِهِ عَلَى لِوَاءٍ قَامَ عِنْدَ حَبْلِ الْمُشَاةِ. وَحَجَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي أَصْحَابِهِ مَعَهُ لِوَاءٌ فَقَامَ مَقَامَ الإِمَامِ الْيَوْمَ. ثُمَّ تقدم محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى وَقَفَ حِذَاءَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَوَافَى نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ فِي أَصْحَابِهِ وَمَعَهُ لِوَاءٌ فَوَقَفَ خَلْفَهُمَا. وَوَافَتْ بَنُو أُمَيَّةَ وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ فَوَقَفُوا عَنْ يَسَارِهِمَا. فَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ أَنْغَضَ لواء محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. ثُمَّ تَبِعَهُ نَجْدَةُ. ثُمَّ لِوَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ. ثُمَّ لِوَاءُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ يَدْفَعِ ابْنُ الزُّبَيْرِ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ إِلا بِدَفْعِهِ ابْنِ عُمَرَ. فَلَمَّا أَبْطَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَضَى ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَنَجْدَةُ وَبَنُو أُمَيَّةَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَيَنْتَظِرُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ ثُمَّ دَفَعَ فَدَفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَثَرِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: دَفَعْتُ مِنْ عَرَفَةَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَتِلْكَ السُّنَّةُ فَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: عَجِّلْ مُحَمَّدُ عَجِّلْ مُحَمَّدُ. فَعَنْ مَنْ أَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الإِغْسَاقَ؟ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ الْحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَحَجَّ عامئذ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ فِي الْخَشَبِيَّةِ مَعَهُ. وَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ نَزَلُوا فِي الشِّعْبِ الأَيْسَرِ مِنْ مِنًى. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي الشِّعْبِ الأَيْسَرِ مِنْ مِنًى فِي أَصْحَابِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خِفْتُ الْفِتْنَةَ فَمَشَيْتُ إِلَيْهِمْ جَمِيعًا فَجِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّا فِي مِشْعَرٍ حَرَامٍ وَبَلَدٍ حَرَامٍ. وَالنَّاسُ وَفْدُ اللَّهِ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ. فَلا تُفْسِدْ عَلَيْهِمْ حَجَّهُمْ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ ذَلِكَ وَمَا أَحُولُ بَيْنَ أَحَدٍ وَبَيْنَ هَذَا الْبَيْتِ. وَلا يُؤْتَى أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ قِبَلِي وَلَكِنِّي رَجُلٌ أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَا يُرِيدُ مِنِّي. وَمَا أَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ إِلا أَنْ لا يَخْتَلِفَ عَلَيَّ فيه اثْنَانِ. وَلَكِنِ ائْتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَكَلِّمْهُ وَعَلَيْكَ بِنَجْدَةَ فَكَلِّمْهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَجِئْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَكَلَّمْتُهُ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمْتُ بِهِ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ وَبَايَعَنِي النَّاسُ. وَهَؤُلاءِ أَهْلُ خِلافٍ. فَقُلْتُ: إِنَّ خَيْرًا لَكَ الْكَفٌّ. فَقَالَ: أَفْعَلُ. ثُمَّ جِئْتُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ فَأَجِدُهُ فِي أَصْحَابِهِ وَأَجِدُ عِكْرِمَةَ غُلامَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ. فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ. قَالَ فَدَخَلَ فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَعَظَّمْتُ عَلَيْهِ وَكَلَّمْتُهُ بِمَا كَلَّمْتُ بِهِ الرَّجُلَيْنِ فَقَالَ: أَمَّا أَنْ أَبْتَدِئَ أَحَدًا بِقِتَالٍ فَلا وَلَكِنْ مَنْ بَدَأْنَا بِقِتَالٍ قَاتَلْنَاهُ. قُلْتُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَيْنِ لا يُرِيدَانِ قِتَالَكَ. ثُمَّ جِئْتُ شِيعَةَ بَنِي أُمَيَّةَ فَكَلَّمْتُهُمْ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمْتُ بِهِ الْقَوْمَ فَقَالُوا: نَحْنُ عَلَى لِوَائِنَا لا نُقَاتِلُ أَحَدًا إِلا أَنْ يُقَاتِلَنَا. فَلَمْ أَرَ فِي تِلْكَ الأَلْوِيَةِ أَسْكَنَ وَلا أَسْلَمَ دَفْعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الحنفية. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَقَفْتُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ إلى جنب محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ادْفَعْ. فَدَفَعَ وَدَفَعْتُ مَعَهُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَفَعَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ يُلَبُّونَ بِعَرَفَةَ وَرَمَقْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَأَصْحَابَهُ فَإِذَا هُمْ يُلَبُّونَ حَتَّى زَاغَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ قُطِعَ. وَكَذَلِكَ فَعَلَتْ بَنُو أُمَيَّةَ. وَأَمَّا نَجْدَةُ فَلَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعُرْيَانِ الْمُجَاشِعِيُّ قَالَ: بَعَثَنَا الْمُخْتَارُ فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ إلى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. قَالَ فَكُنَّا عِنْدَهُ. قَالَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَذْكُرُ الْمُخْتَارَ فَيَقُولُ: أَدْرَكَ ثَأْرَنَا وَقَضَى ديوننا وأنفق علينا. قال وكان محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ لا يَقُولُ فِيهِ خَيْرًا وَلا شَرًّا. قَالَ فَبَلَغَ مُحَمَّدًا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ عِنْدَهُمْ شَيْئًا. أَيْ مِنَ الْعِلْمِ. قَالَ فَقَامَ فِينَا فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَرَثْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حِلا وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِي. قَالَ فَسَأَلْتُ: وَمَا كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا. أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ الرَّمَّاحُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ فَنَزَلَ شِعْبَ عَلِيٍّ فَخَرَجْنَا مِنَ الْكُوفَةِ لِنَأْتِيَهُ فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَهُ فِي الشِّعْبِ فَقَالَ لَنَا: أَحْصُوا سِلاحَكُمْ وَلَبُّوا بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ ادْخُلُوا الْبَيْتَ وَطَوِّفُوا بِهِ وبين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ وَرْدَانَ قَالَ: كُنْتُ فِي الْعِصَابَةِ الَّذِينَ انْتَدَبُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى يُبَايِعَهُ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ. قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَهْلَ الشَّامِ فَمَنَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَدْخُلَهَا حَتَّى يُبَايِعَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ. قَالَ فَسِرْنَا مَعَهُ مَا سرنا ولو أمرنا بالقتال لقتالنا مَعَهُ. فَجَمَعْنَا يَوْمًا فَقَسَمَ فِينَا شَيْئًا وَهُوَ يَسِيرُ. ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قال: ألحقوا برحالكم واتقوا الله وعليكم بِمَا تَعْرِفُونَ وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ وَعَلَيْكُمْ بِخَاصَّةِ أَنْفُسِكُمْ وَدَعُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَاسْتَقِرُّوا عَنْ أَمْرَنَا كَمَا اسْتَقَرَّتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ. فَإِنَّ أَمْرَنَا إِذَا جاء كان كالشمس الضاحية. قالوا: وَقُتِلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. فَلَمَّا دَخَلْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عُرْوَةَ بْنَ الزبير إلى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي تَارِكُكَ أَبَدًا حَتَّى تُبَايِعَنِي أَوْ أُعِيدَكَ فِي الْحَبْسِ وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْكَذَّابَ الَّذِي كُنْتَ تَدَّعِي نُصْرَتَهُ. وَأَجْمَعَ عَلَيَّ أَهْلُ الْعِرَاقَيْنِ. فَبَايِعْ لِي وَإِلا فَهِيَ الْحَرْبُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِنِ امْتَنَعْتَ. فَقَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ لِعُرْوَةَ: مَا أَسْرَعَ أخاك إلى قطع الرحم والاستخفاف بالحق. وأغفله عَنْ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ اللَّهِ. مَا يَشُكُّ أَخُوكَ فِي الْخُلُودِ وَإِلا فَقَدْ كَانَ أَحْمَدَ لِلْمُخْتَارِ وَلِهَدْيِهِ مِنِّي. وَاللَّهِ مَا بَعَثْتُ الْمُخْتَارَ دَاعِيًا وَلا نَاصِرًا. وَلَلْمُخْتَارُ كَانَ إِلَيْهِ أَشَدَّ انْقِطَاعًا مِنْهُ إِلَيْنَا. فَإِنْ كَانَ كَذَّابًا فَطَالَ مَا قَرَّبَهُ عَلَى كَذِبِهِ. وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ. وَمَا عِنْدِي خِلافٌ. وَلَوْ كَانَ خِلافَ مَا أَقَمْتُ فِي جِوَارِهِ وَلَخَرَجْتُ إِلَى مَنْ يَدْعُونِي فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَلَكِنْ هَاهُنَا وَاللَّهِ لأَخِيكَ قَرِينًا يَطْلُبُ مِثْلَ مَا يَطْلُبُ أَخُوكَ. كِلاهُمَا يُقَاتِلانِ عَلَى الدُّنْيَا: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ بِجُيُوشِهِ قَدْ أَحَاطَتْ بِرَقَبَةِ أَخِيكَ وَإِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ جِوَارَ عَبْدِ الْمَلِكِ خَيْرٌ لِي مِنْ جِوَارِ أَخِيكَ. وَلَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ يَعْرِضُ عَلَيَّ مَا قَبِلَهُ وَيَدْعُونِي إِلَيْهِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ من ذلك؟ قال: أستخير الله وذلك أحب إلى صاحبك. قَالَ: أَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ: وَاللَّهِ لَوْ أَطَعْتَنَا لَضَرَبْنَا عُنُقَهُ. فَقَالَ ابن الحنفية: وعلى م أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ جَاءَنَا بِرِسَالَةٍ مِنْ أَخِيهِ وَجَاوَرَنَا فَجَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ كَلامٌ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أَخِيهِ. وَالَّذِي قُلْتُمْ غَدْرٌ وَلَيْسَ فِي الْغَدْرِ خَيْرٌ. لَوْ فَعَلْتُ الَّذِي تَقُولُونَ لَكَانَ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَأْيِي لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ كُلُّهُمْ إِلا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ لَمَا قَاتَلْتُهُ. فَانْصَرَفَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِمَا قَالَ له محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ. قَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تُعْرِضَ لَهُ. دَعْهُ فَلْيَخْرُجْ عَنْكَ وَيُغَيِّبُ وَجْهَهُ فَعَبْدُ الْمَلِكِ أَمَامَهُ لا يَتْرُكُهُ يَحِلُّ بِالشَّامِ حَتَّى يُبَايِعَهُ. وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ لا يُبَايِعُهُ أَبَدًا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ. فَإِنْ صَارَ إِلَيْهِ كَفَاكَهُ إِمَّا حَبَسَهُ وَإِمَّا قَتَلَهُ فَتَكُونَ أَنْتَ قَدْ بَرِئَتْ مِنْ ذَلِكَ. فَأَفْثَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْهُ. فَقَالَ أَبُو الطُّفَيْلٍ: وَجَاءَ كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَرَسُولٌ حَتَّى دَخَلَ الشِّعْبَ فقرأ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ الْكِتَابَ فَقَرَأَ كِتَابًا لَوْ كَتَبَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى بَعْضِ إِخْوَتِهِ أَوْ وَلَدِهِ مَا زَادَ عَلَى أَلْطَافِهِ. وَكَانَ فِيهِ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ ضَيِّقَ عَلَيْكَ وَقَطَعَ رَحِمَكَ وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّكَ حَتَّى تُبَايِعَهُ فَقَدْ نَظَرْتَ لِنَفْسِكَ وَدِينِكَ وَأَنْتَ أَعْرَفُ بِهِ حَيْثُ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ. وَهَذَا الشَّامُ فَانْزِلْ منه حيث شئت فنحن مكرموك وواصلو رحمك وعارفو حَقَّكَ. فَقَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ لأَصْحَابِهِ: هَذَا وَجْهٌ نَخْرُجُ إِلَيْهِ. قَالَ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ وَمَعَهُ كُثَيِّرُ عَزَّةَ يَنْشُدُ شَعَرًا: أَنْتَ إِمَامُ الْحَقِّ لَسْنَا نَمْتَرِي ... أَنْتَ الَّذِي نَرْضَى بِهِ وَنَرْتَجِي أَنْتَ ابْنُ خَيْرِ النَّاسِ مِنْ بَعْدِ النَّبِي ... يَا ابْنَ عَلِيٍّ سِرْ وَمَنْ مِثْلُ عَلِي حَتَّى تَحِلَّ أَرْضَ كَلْبٍ وَبَلِي قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا أَيْلَةَ فَجَاوَرُونَا بِأَحْسَنِ جِوَارٍ وَجَاوَرْنَاهُمْ بِأَحْسَنِ ذَلِكَ وَأَحَبُّوا أَبَا الْقَاسِمِ حُبًّا شَدِيدًا وَعَظَّمُوهُ وَأَصْحَابَهُ. وَأُمِرْنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنُهِينَا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلا يُظْلَمُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قُرْبَنَا وَلا بِحَضْرَتِنَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ وَكَانَا خَاصَّتَهُ فَقَالا: مَا نرى أَنْ نَدَعَهُ يُقِيمُ فِي قُرْبَةٍ مِنْكَ وَسِيرَتُهُ سِيرَتُهُ حَتَّى يُبَايِعَ لَكَ أَوْ تَصْرِفَهُ إِلَى الْحِجَازِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادِي فَنَزَلْتَ فِي طَرَفٍ مِنْهَا. وَهَذِهِ الْحَرْبُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ كَمَا تَعْلَمُ. وَأَنْتَ لَكَ ذِكْرٌ وَمَكَانٌ. وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ لا تُقِيمَ فِي سُلْطَانِي إِلا أَنْ تَبَايَعَ لِي. فَإِنْ بَايَعْتَنِي فَخُذِ السُّفُنَ الَّتِي قَدِمَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْقُلْزُمِ وَهِيَ مِائَةُ مَرْكَبٍ فَهِيَ لَكَ وَمَا فِيهَا. وَلَكَ أَلْفَا أَلْفِ دِرْهَمٍ أُعَجِّلُ لَكَ مِنْهَا خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ وَأَلْفَ أَلْفٍ وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ آتَيْتُكَ مَعَ مَا أَرَدْتَ مِنْ فَرِيضَةٍ لَكَ وَلِوَلَدِكَ وَلِقَرَابَتِكَ وَمَوَالِيكَ وَمَنْ مَعَكَ. وَإِنْ أَبَيْتَ فَتَحَوَّلْ عَنْ بَلَدِي إِلَى مَوْضِعٍ لا يَكُونُ لِي فِيهِ سُلْطَانٌ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. سَلامٌ عَلَيْكَ. فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَرَفْتَ رَأْيِي فِي هَذَا الأَمْرِ قَدِيمًا. وَإِنِّي لَسْتُ أُسَفِّهُهُ عَلَى أَحَدٍ. وَاللَّهِ لَوِ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَيَّ إِلا أَهْلُ الزَّرْقَاءِ مَا قَاتَلْتُهُمْ أَبَدًا وَلا اعْتَزَلْتُهُمْ حَتَّى يَجْتَمِعُوا. نَزَلْتُ مَكَّةَ فِرَارًا مِمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَجَاوَرْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَأَسَاءَ جَوَارِي وَأَرَادَ مِنِّي أَنْ أُبَايِعَهُ فَأَبَيْتُ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَأَكُونُ كَرَجُلٍ مِنْهُمْ. ثُمَّ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَدْعُونِي إِلَى مَا قِبَلِكَ فَأَقْبَلْتُ سَائِرًا فَنَزَلْتُ فِي طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِكَ. وَاللَّهِ مَا عِنْدِي خِلافٌ وَمَعِي أَصْحَابِي فَقُلْنَا بِلادٌ رَخِيصَةُ الأسعار وندنو مِنْ جِوَارِكَ وَنَتَعَرَّضُ صِلَتَكَ. فَكَتَبْتَ بِمَا كَتَبْتَ بِهِ وَنَحْنُ مُنْصَرِفُونَ عَنْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَسِرْنَا مِنَ الطَّائِفِ إِلَى أَيْلَةَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى أربعين لَيْلَةً. قَالَ وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ لِمُحَمَّدٍ عَهْدًا عَلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي أَرْضِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَصْطَلِحَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ. فَإِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى رَجُلٍ بِعَهْدٍ مِنَ اللَّهِ وَمِيثَاقٍ كَتَبَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. فَلَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدٌ الشَّامَ بَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِمَّا أَنْ تُبَايِعَنِي وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَرْضِي. وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ مَعَهُ سَبْعَةُ آلافٍ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَى أَنْ تُؤَمِّنَ أَصْحَابِي. فَفَعَلَ. فَقَامَ مُحَمَّدٌ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ وَلِيُّ الأُمُورِ كلها وحاكمها. ما شاء الله كان وما لا يَشَاءُ لَمْ يَكُنْ. كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. عَجَّلْتُمْ بِالأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِهِ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي أَصْلابِكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ أَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَأْخَرٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَعُودَنَّ فِيكُمْ كَمَا بَدَأَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَقَنَ دِمَاءَكُمْ وَأَحْرَزَ دِينَكُمْ! مَنْ أحب منكم أن يأتي إِلَى بَلَدِهِ آمِنًا مَحْفُوظًا فَلْيَفْعَلْ. فَبَقِيَ مَعَهُ تِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَقَلَّدَ هَدْيًا فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ تَلَقَّتْنَا خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَمَنَعَتْنَا أَنْ نَدْخُلَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ: لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ. دَعْنَا فَلْنَدْخُلْ وَلْنَقْضِ نُسُكَنَا ثُمَّ لَنَخْرُجُ عَنْكَ. فَأَبَى. وَمَعَنَا الْبُدْنُ قَدْ قَلَّدْنَاهَا. فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَكُنَّا بِهَا حَتَّى قَدِمَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ سَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ. فَلَمَّا سَارَ مَضَيْنَا فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَمْلَ يَتَنَاثَرُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عُنْوَانِ الصَّحِيفَةِ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. الطُّلَقَاءُ وَلُعَنَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنَابِرِ النَّاسِ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لأُمُورٌ لَمْ يَقِرَّ قَرَارُهَا. قَالَ أَبُو الطُّفَيْلٍ: فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ فَأَذِنَ لِلْمَوَالِي وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ فَرَجَعُوا مِنْ مَدْيَنَ. وَمَضَيْنَا إِلَى مَكَّةَ حَتَّى نَزَلْنَا مَعَهُ الشِّعْبَ بِمِنًى. فَمَا مَكَثْنَا إِلا لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ أَشْخِصْ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ وَلا تُجَاوِرْنَا فِيهِ. قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: اصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَمَا هُوَ بِعَظِيمٍ مَنْ لا يَصْبِرُ عَلَى مَا لا يَجِدُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَيْهِ بُدًّا حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُ مَخْرَجًا. وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ السَّيْفَ وَلَوْ كُنْتُ أُرِيدُهُ مَا تَعَبَّثَ بِي ابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا وَحْدِي وَمَعَهُ جُمُوعُهُ الَّتِي مَعَهُ. وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ هَذَا وَأَرَى ابْنَ الزُّبَيْرِ غَيْرَ مَقْصَرٍ عَنْ سُوءِ جِوَارِي فَسَأَتَحَوَّلُ عَنْهُ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيمًا حَتَّى قَدِمَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِهِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. فحاصرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَتَلَهُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ. وَحَجَّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ تِلْكَ السَّنَةَ مِنَ الطَّائِفِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى شِعْبِهِ فَنَزَلَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا صَارَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الشِّعْبِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ لَمْ يُقْتَلْ وَالْحَجَّاجُ مُحَاصِرُهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يُبَايِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: قَدْ عَرَفْتُ مَقَامِي بِمَكَّةَ وَشُخُوصِي إِلَى الطائف وإلى الشام. وَأَنَا رَجُلٌ لَيْسَ عِنْدِي خِلافٌ. لَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ اخْتَلَفُوا اعْتَزَلْتُهُمْ حَتَّى يَجْتَمِعُوا. فَأَوَيْتُ إِلَى أَعْظَمِ بِلادِ اللَّهِ حُرْمَةً يَأْمَنُ فِيهِ الطَّيْرُ فَأَسَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جِوَارِي. فَتَحَوَّلْتُ إِلَى الشَّامِ فَكَرِهَ عَبْدُ الْمَلِكِ قُرْبِي. فَتَحَوَّلْتُ إِلَى الْحَرَمِ فَإِنْ يُقْتَلِ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَيَجْتَمِعِ النَّاسُ عَلى عَبْدِ الْمَلِكِ أُبَايِعْكَ. فَأَبَى الْحَجَّاجُ أَنْ يَرْضَى بِذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يُبَايِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَبَى ذَلِكَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبَى الْحَجَّاجُ أَنْ يُقِرَّهُ عَلَى ذَلِكَ. فَلَمْ يَزَلْ مُحَمَّدٌ يُدَافِعُهُ حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْحَارِثِيُّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْحَجَّاجَ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ عَلَى مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ سُلْطَانٌ. قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَتَوَعَّدُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُمَكِّنَ اللَّهُ مِنْكَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ وَيَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ سُلْطَانًا فَأَفْعَلُ وَأَفْعَلُ. قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ! هَلْ شَعَرْتَ أَنَّ لله في كل يوم ستون وَثَلاثَمِائَةِ لَحْظَةٍ أَوْ نَفْحَةٍ؟ فَأَرْجُو أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ بَعْضَ لَحَظَاتِهِ أَوْ نَفَحَاتِهِ فَلا يَجْعَلُ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانًا. قَالَ فَكَتَبَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ بِهَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الرُّومِ: إِنَّ هَذِهِ وَاللَّهِ مَا هِيَ مِنْ كَنْزِكَ وَلا كَنْزِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَلَكِنَّهَا مِنْ كَنْزِ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمْ يُبَايِعْ أَبِي الْحَجَّاجَ. لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعَثَ الْحَجَّاجُ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ عَدُوَّ اللَّهِ. فَقَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا بَايَعَ النَّاسُ بَايَعْتُ. قال: والله لأقتلنك! قال: أولا تَدْرِي أَنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةٍ وستون لحظة فِي كُلِّ لَحْظَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَضِيَّةً؟ فَلَعَلَّهُ يَكْفِينَاكَ فِي قَضِيَّةٍ مِنْ قَضَايَاهُ. قَالَ فَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَاهُ كِتَابُهُ فَأَعْجَبَهُ. وَكَتَبَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ. وَذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ كَتَبَ إِلَيْهِ يُهَدِّدُهُ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً. فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذَلِكَ الْكَلامِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ. وَكَتَبَ: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ عِنْدَهُ خِلافٌ وَهُوَ يَأْتِيكَ وَيُبَايِعُكَ فَارْفُقْ بِهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَايَعَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ فَبَايِعْ. فَكَتَبَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الأُمَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتِ اعْتَزَلْتُهُمْ. فَلَمَّا أَفْضَى هَذَا الأَمْرُ إِلَيْكَ وَبَايَعَكَ النَّاسُ كُنْتُ كَرَجُلٍ مِنْهُمْ أَدْخُلُ فِي صَالِحِ مَا دَخَلُوا فِيهِ. فَقَدْ بَايَعْتُكَ وَبَايَعْتُ الْحَجَّاجَ لَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِبَيْعَتِي. وَرَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ. وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُؤَمِّنَنَا وَتُعْطِينَا مِيثَاقًا عَلَى الْوَفَاءِ فَإِنَّ الْغَدْرَ لا خَيْرَ فِيهِ. فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ أَرْضَ اللَّهِ وَاسِعَةٌ. فَلَمَّا قَرَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْكِتَابَ قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ: مَا لَكَ عَلَيْهِ سَبِيلٌ. وَلَوْ أَرَادَ فَتْقًا لَقَدِرَ عَلَيْهِ. وَلَقَدْ سَلَّمَ وَبَايَعَ فَنَرَى أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ بِالأَمَانِ لَهُ وَالْعَهْدِ لأَصْحَابِهِ. فَفَعَلَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّكَ عِنْدَنَا مَحْمُودٌ. أَنْتَ أَحَبُّ وَأَقْرَبُ بِنَا رَحِمًا مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. فَلَكَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ وذمة رَسُولِهِ أَنْ لا تُهَاجَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ. ارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ. وَلَسْتَ أَدْعُ صِلَتَكَ وَعَوْنَكَ مَا حَيِيتُ. وَكَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ يَأْمُرُهُ بِحُسْنِ جِوَارِهِ وَإِكْرَامِهِ. فَرَجَعَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْمَدِينَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا صَارَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَنَى دَارَهُ بِالْبَقِيعِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْوفُودِ عَلَيْهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يَأْذَنُ لَهُ فِي أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ. فَوَفَدَ عَلَيْهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَدِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِدِمَشْقَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِمَنْزِلٍ قَرِيبٍ مِنْهُ. وَأَمَرَ أَنْ يُجْرَى عَلَيْهِ نُزْلٌ يَكْفِيهِ وَيَكْفِي مَنْ مَعَهُ. وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِي إِذْنِ الْعَامَّةِ. إِذَا أَذِنَ عَبْدُ الْمَلِكِ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَسَلَّمَ. فَمَرَّةً يَجْلِسُ وَمَرَّةً يَنْصَرِفُ. فَلَمَّا مَضَى مِنْ ذَلِكَ شَهْرٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ كَلَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ خَالِيًا فَذَكَرَ قَرَابَتَهُ وَرَحِمَهُ وَذَكَرَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَوَعَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ وَأَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ حَوَائِجَهُ. فَرَفَعَ مُحَمَّدٌ دَيْنَهُ وَحَوَائِجَهُ وَفَرَائِضَ لِوَلَدِهِ وَلِغَيْرِهِمْ مِنْ حَامَّتِهِ وَمَوَالِيهِ فَأَجَابَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ فِي الْمَوَالِي أن يَفْرِضَ لَهُمْ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فَفَرَضَ لَهُمْ فَقَصَّرَ بِهِمْ فَكَلَّمَهُ فَرَفَعَ فِي فَرَائِضِهِمْ. فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَاجَةٌ إِلا قَضَاهَا. وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الانْصِرَافِ فَأَذِنَ لَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: وَفَدْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَضَى حَوَائِجِي وَوَدَّعْتُهُ. فَلَمَّا كِدْتُ أَنْ أَتَوَارَى مِنْ عَيْنَيْهِ نَادَانِي: أَبَا الْقَاسِمِ أَبَا الْقَاسِمِ! فَكَرَرْتُ فَقَالَ لِي: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّكَ يَوْمَ تَصْنَعُ بِالشَّيْخِ مَا تَصْنَعُ ظَالِمٌ لَهُ؟ يَعْنِي حِينَ أَخَذَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَوْمَ الدَّارِ فَدَعَثَهُ بِرِدَائِهِ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلِي يَوْمَئِذٍ ذُؤَابَةٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَعِنْدَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ. فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ بِسَيْفِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُتِيَ بِهِ وَدَعَا بصيقل فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ حَدِيدَةً قَطُّ أَجْوَدَ مِنْهَا. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلا وَاللَّهِ مَا أَرَى النَّاسُ مِثْلَ صَاحِبِهَا. يَا مُحَمَّدُ هَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَيُّنَا رَأَيْتَ أَحَقَّ بِهِ فَلْيَأْخُذْهُ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إن كان لك قرابة فلكل قرابة وحق. قَالَ فَأَعْطَاهُ مُحَمَّدٌ عَبْدَ الْمَلِكِ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا. يَعْنِي الْحَجَّاجَ وَهُوَ عِنْدَهُ. قَدْ آذَانِي وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّي. وَلَوْ كَانَتْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَرْسِلْ إِلَيَّ فِيهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا وَلَّى مُحَمَّدٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَجَّاجِ: أَدْرِكْهُ فَسُلَّ سَخِيمَتَهُ. فَأَدْرَكَهُ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لأَسُلَّ سَخِيمَتَكَ وَلا مَرْحَبًا بِشَيْءٍ سَاءَكَ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَيْحَكَ يَا حَجَّاجُ اتَّقِ اللَّهَ وَاحْذَرِ اللَّهَ. مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُهُ الْعِبَادُ إِلا لِلَّهِ فِي كُلِّ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ لَحْظَةً إِنْ أَخَذَ أَخَذَ بِمَقْدِرَةِ وَإِنْ عَفَا عَفَا بِحِلْمٍ. فَاحْذَرِ اللَّهَ. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: لا تَسْأَلْنِي شَيْئًا إِلا أَعْطَيْتُكَهُ. فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: وَتَفْعَلُ؟ قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ صَرْمَ الدَّهْرِ. قَالَ فَذَكَرَ الْحَجَّاجُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتَ فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ: إِنَّ رَجُلا مِنَّا ذَكَرَ حَدِيثًا مَا سَمِعْنَاهُ إِلا مِنْهُ. وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتَ: مَا خَرَجَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِلا مِنْ بَيْتِ نُبُوَّةٍ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الْمَقَامِ فَزَجَرَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَنَهَاهُ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ سَالِمِ بن أبي الجعد قال: رأيت محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ. ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قال: قال محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ: لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ خُصُومَاتُ النَّاسِ فِي رَبِّهِمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ التَّمَّارُ قَالَ: رَأَيْتُ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ مُوَسِّعًا رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُوَيْرٌ قَالَ: رأيت محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ أَشْعَرَ بُدْنَهُ فِي الشِّقِّ الأَيْمَنِ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ على محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَصْفَرَ بِعَرَفَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ مِطْرَفٍ خَزٍّ بِعَرَفَاتٍ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ رِشْدِينَ قال: رأيت محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ حَرْقَانِيَّةٍ وَيُرْخِيهَا شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الواحد بن أيمن قال: رأيت على محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ. أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ نَصْرِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ على محمد بن علي ابن الْحَنَفِيَّةِ مِلْحَفَةً صَفْرَاءَ وَسِخَةً. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي إدريس قال: قال لي محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَلْبِسَ الْخَزَّ فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ الْحَرِيرُ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ عَلِيٌّ يُخَضِّبُ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: فَمَا لَكَ؟ قَالَ: أَتَشَبَّبُ بِهِ لِلنِّسَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْمٍ الْخَزَّازُ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مِيسَمٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابن الْحَنَفِيَّةِ أَثَرَ الْحِنَّاءِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: كُنْتُ أُخَضِّبُ أُمِّي. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي يعلى عن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ كَانَ يُذَوِّبُ أُمَّهُ وَيُمَشِّطُهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ ابن الْحَنَفِيَّةِ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ. وَرَأَيْتُهُ مَكْحُولَ الْعَيْنَيْنِ. وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بن أيمن قال: أرسلني أبي إلى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُكَحَّلُ الْعَيْنَيْنِ مَصْبُوغُ اللِّحْيَةِ بِحُمْرَةٍ فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ: أَرْسَلَتْنِي إِلَى شَيْخٍ مُخَنَّثٍ! فَقَالَ: يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ نَبِيذَ الدَّنِّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قال: حدثنا ربيع بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ فَنَزَعَ خُفَّيْهِ وَمَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الأَزْرَقِ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَنَّ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ وَفِي الشِّعْبِ. قَالَ وَكَانَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ. أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قال: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ يَقُولُ: هَذِهِ لِي خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً قَدْ جَاوَزْتُ سِنَّ أَبِي. تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سنة. وَمَاتَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قال: حدثنا زيد بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ الله بن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ: أَيْنَ دُفِنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: بِالْبَقِيعِ. قُلْتُ: أَيُّ سَنَةٍ؟ قَالَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ فِي أَوَّلِهَا. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً لا يستكملها. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ. وَلا نَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ عُمَرَ شَيْئًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ الله بن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ وَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَقِيعِ فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ أَبِي الْقَاسِمِ. يَعْنِي أَبَاهُ. مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. وَهِيَ سَنَةُ الْجُحَافِ. سَيْلٌ أَصَابَ أَهْلَ مَكَّةَ جَحَفَ الْحَاجَّ. قَالَ فَلَمَّا وَضَعْنَاهُ فِي الْبَقِيعِ جَاءَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَخِي مَا تَرَى؟ فَقُلْتُ: لا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَبَانُ إِلا أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ إِلَيْنَا. فَقَالَ أَبَانُ: أَنْتُمْ أَوْلَى بِجِنَازَتِكُمْ. مَنْ شِئْتُمْ فَقَدِّمُوا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ. فَقُلْنَا: تَقَدَّمْ فَصَلِّ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثْتُ زَيْدَ بْنَ السَّائِبِ فَقُلْتُ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيِّ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ قَالَ يَوْمَئِذٍ: نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الإِمَامَ أَوْلَى بِالصَّلاةِ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاكَ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ السَّائِبِ: هَكَذَا سَمِعْتُ أَبَا هَاشِمٍ يَقُولُ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64480&book=5575,1713311149#d5a624
محمد بن علي ابن الحنفية، وكان يكنى: أبا القاسم، وكان رجلًا صالحًا، تابعيًّا، ثقة، "مدنيًّا"، وسأل رجل ابن عمر عن مسألة، فقال: سل محمد ابن الحنفية، ما تقول؟ فسأله عنها، ثم أخبره، فقال ابن عمر أهل بيت مفهمون.

محمد بن القاسم ابو ابراهيم الاسدي الكوفي

Details of محمد بن القاسم ابو ابراهيم الاسدي الكوفي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Ibn al-Jawzī
▲ (3) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97608&book=5556#682401
محمد بن القاسم أبو ابراهيم الاسدي الكوفى روى عن الأوزاعي وثور بن يزيد وجعفر بن يرقان وسعيد بن عبيد روى عنه أبو الاحوص وأحمد بن عبد الله بن يونس ويوسف بن عدي وإبراهيم بن موسى وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد والحسين بن عيسى، سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن أنا أبو بكر ( ك) بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن القاسم الاسدي ثقة قد كتبت عنه.
نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن ابراهيم الاسدي فقال: ليس بقوى، لا يعجبني حديثه.
نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ [قال أبو محمد - ] :.
▲ (2) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97608&book=5556#87a634
مُحَمَّد بن الْقَاسِم أَبُو إِبْرَاهِيم الْأَسدي الْكُوفِي يروي عَن الْفضل بن دلهم وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ قَالَ احْمَد يكذب أَحَادِيثه مَوْضُوعَة لَيْسَ بِشَيْء رمينَا حَدِيثه وَقَالَ النَّسَائِيّ والأزدي مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يكذب وَقَالَ ابْن حبَان يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=97608&book=5556#63a973
مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الكوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن أحمد سمعت أبي وَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُحَمد بْنِ القاسم الأسدي، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عُبَيد اللَّهِ الطَّائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ، ولاَ أَعْلَمُهُ إلاَّ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِيقَهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ، حَدَّثني بِهِ أَبُو مَعْمَرٍ عَنْهُ قَالَ أَبِي مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ أَحَادِيثُهُ أَحَادِيثُ مَوْضُوعةٌ لَيْسَ بشَيْءٍ.
قال الشَّيْخ: وهذا الذي ذكره عَبد اللَّهِ أَنَّ أَبَا مَعْمَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمد بْنِ الْقَاسِمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ سَجَّادَةُ، وأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا، عَن أَبِي مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمد بْنِ الْقَاسِمِ فَذَكَرَهُ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قَالَ مات مُحَمد بن القاسم أَبُو إبراهيم الأسدي بالكوفه سنة سبع ومِئَتين لأربع عشرة خلت من ربيع الآخر قَالَ أحمد رمينا بحديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو إبراهيم الأسدي
الكوفي سَمِعَ الأَوْزاعِيّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّه، حَدَّثَنا مُحَمد بن الْقَاسِمِ، عَن مُطِيعٍ الْغَزالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ أَقْبَلْنَا بِوُجُوهِنَا إِلَيْهِ تُعْرَفُ وَتُنْكَرُ.
قَالَ النسائي مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأسدي كوفي متروك الحديث يروي عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عطية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُحَمد بْنِ سليمان الباغندي، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ غفرالله لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ وَمَا أَسْرَرْتَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النسائي ان مُحَمد الْقَاسِمِ يَرْوِي عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ فِي عُثْمَانَ لأَنِّي لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَوْزاعِيّ غَيْرُ مُحَمد بْنِ الْقَاسِمِ وَهَذَا رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ مُحَمد بْنِ الْقَاسِمِ وَيُكْنِيهِ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سليمان، حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَن أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عطية قال رسول لِعُثْمَانَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ وَمَا أَخْفَيْتَ وَمَا أَبْدَيْتَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ خَلَفٌ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُحَمد بْنَ الْقَاسِمِ فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ هَكَذَا.
حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو شبيل، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الْجَبَّارِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ عَنِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَن أَبِي الزبير عن
جَابِرٍ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا عَنْ زُهَيْرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ مُحَمد بْنِ الْقَاسِمِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حميد، حَدَّثَنا هارون بن موسى المستملي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنا شُعْبَة عَنْ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَن أَنَس، قَال: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ جُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ شُعْبَة بِهَذَا الإسناد غير مُحَمد.
حَدَّثَنَا بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ أبو إبراهيم الأسدي، حَدَّثَنا ثَوْرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْزِئُ من السترة مثل مؤخرة الرجل ولو يدق شَعْرَةٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، حَدَّثَنا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَن أَنَس؟ قَال: لاَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إلاَّ شَرَّ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لَنَا الشَّرْقِيُّ وَحَدَّثَنَا بِهِ مَرَّةً أخرى فقال، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَن أَنَس بمثله سواء.
حَدَّثَنَا الشرقي، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثني سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَن أَنَس بِمِثْلِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غير مُحَمد بن القاسم
وعثمان بن زائدة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حفص، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، حَدَّثني عَوْفٌ عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوا النَّاسَ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ.
قَالَ الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بْنِ الْقَاسِمِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الأسدي، حَدَّثَنا مُطِيعُ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ نَافِعٍ، عَن أَبِي الزَّنَّادِ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.
قَالَ الشَّيْخ: وَلِمُحَمَّدٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ وَعَامَّةُ أحاديثه، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم ابو العباس القرشي السلمي البحري الكديمي

Details of محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم ابو العباس القرشي السلمي البحري الكديمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130653&book=5524#3bf5ca
محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العبّاس القرشيّ السّلميّ البحري، المعروف بالكديمي:
وهو ابن امرأة روح بن عبادة، سمع عبد اللَّه بْن داود الخريبي، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري، وأزهر بن سعد السمان، وأبا داود الطيالسي، وأبا زيد النحوي، وأبا سعيد الأصمعي، وأبا عبيدة معمر بن المثنى، ومؤمل بن إسماعيل، وروح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وأبا عاصم النبيل، وبشر بن عمرو الزهراني، وعبيد الله بن الزبير الحميدي، وأبا نعيم الفضل بن دكين الكوفي، وخلقا سواهم لا يحصون.
وكان حافظا كثير الحديث، سافر وسمع بالحجاز واليمن، ثُمَّ انتقلَ إلى بغداد فسكنها وحدث بِهَا. فروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدنيا، والقاضي المحاملي، وأبو بكر بن الأنباري النحوي، وعلي بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الحافظ، ومُحَمَّد ابن مخلد، ومحمد بن أَحْمَد الحكيمي، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، وَمُحَمَّد بْن عمرو الرزاز، وأبو عمرو بن السَّماك، وَأَحْمَد بْن سلمان النجَّاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بْن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، وجماعة آخرهم أبو بكر بن مالك القطيعي، وذكر: أن عبيد الله بن أبي طاهر الكديمي حج أربعين حجة.
حَدَّثَنَا أبو الحسن مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الحراني المعدّل، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ موسى القرشيّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ- أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ- حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُرَاقِ لِيَرْكَبَهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ آدَمِيٌّ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا وَأَقَرَّ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي هذا الْحَدِيثِ «فَارْفَضَّ عَرَقًا» إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
حدّثنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ قَالَ: قَالَ الكديمي قال لي على بن المدينيّ: عندك ما ليس عندي.
حدّثنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حَدَّثَنَا عيسى بن حامد الرخجي قَالَ:
قَالَ لنا الهيثم بن خلف الدوري: كان روح بن عبادة زوج أم أبي العباس الكديمي.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قَالَ: ذكر عن محمّد ابن يونس أنه قَالَ: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة .
فأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رزق قَالَ: سمعت إسماعيل بن علي الخطبي يقول:
قَالَ لي الكديمي: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة. ويقال: إنه ولد ليلة مات هشيم ابن بشير .
حَدَّثَنَا الْحَسَن بن أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَحْمَد بن كامل قَالَ: سمعت محمد بن يونس يقول: حضرت جنازة عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي سنة ثمان وتسعين ومائة.
حدّثنا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين البخاريّ، حدّثنا أبو بكر بن خنب قَالَ: سمعت الكديمي محمد بن يونس وهو يقول: كتبت عن البصريين عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا. قَالَ ابن خنب: وسألته عن سنه فقال: ولدت سنة خمس وثمانين ومائة . قلت: والقول الأول في مولده أصح، والله أعلم.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا محمد بن يونس الكديمي قَالَ: قدمت بغداد سنة ست ومائتين.
أريد الحج. فأتيت عفان بن مسلم ومعي جزء فيه أحاديث، فقرأ علي منها أحاديث يسيرة ثم رد الجزء علي. فاستزدته فزادني حديثا، فدنوت إليه فقلت له:
كأني بك وتركت أصحاب شعبة اثنين في كل زقاق بالبصرة، فضحك فأخذ الجزء مني فقرأه كله. قَالَ: وحججت في هذه السنة، فرأيت عبد الرزاق فلم أسمع منه شيئا.
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ- في كتابه إلينا- أنبأنا الْكُدَيْمِيُّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ الأَعْمَشِ فَقُلْتُ: عِنْدِي منه أَلْفِ حَدِيثٍ. قَالَ: فَحَدِّثْنِي مِنْهُ بِحَدِيثٍ غريب. فقلت. حدّثني عبد الرّحمن بن حمّاد التستري، حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلا وَقَدْ جَعَلَ لَهُ فِي الأَرْضِ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ»
ثُمَّ
ذَاكَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ بِحَدِيثِ الصباغين: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
حدّثنا أبو نعيم، أنبأنا الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أكذب الناس الصّبّاغون والصواغون .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَرِ بْن عَلانَ الْوَرَّاقُ، حدّثنا إسماعيل بن علي الفحام، حَدَّثَنَا جعفر الدقاق قَالَ: كان الكديمي إذا حدث عن أبي عاصم قَالَ: حَدَّثَنَا الكبش أبو عاصم النبيل.
أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حَدَّثَنِي جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل، حدّثنا محمّد بن يحيى، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم القزاز قَالَ:
رأيت محمد بن يونس حين خرج الناس من البصرة أيام الزنج ومعه جراب عظيم بناحيه الأهواز وهو يحمله. فقلت: ما هذا يا أبا العباس؟ فقال: هذا جراب الخير، هذا علوي، أنجو به. قلت: يعني عوالي حديثه.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ الْبَزَّازُ يُعْرَفُ بِابْنِ الزَّهْرَانِيِّ، حدّثنا حسن الصّائغ، حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ قَالَ:
خَرَجْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ نتنزه ولم يبق لنا موضع مجلس غير بستان الأمير، وكان قد منع من الخروج إلى الصحراء، قَالَ: فَلَمَّا قَعَدْنَا وَافَى الأَمِيرُ فقال: خذوهم. قَالَ: فَأَخَذُونَا وَكُنْتُ أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ سِنًّا، فَبَطَحُونِي وَقَعَدُوا عَلَى أَكْتَافِي. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ اسْمَعْ مِنِّي. قَالَ: هَاتِ. قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الزّبير الحميدي، حدّثنا سفيان بن عينية، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
. قَالَ: أَعِدْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِهَؤُلاءِ قُومُوا. ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ تَحْفَظُ مِثْلَ هَذَا وَأَنْتَ تَخْرُجُ تَتَنَزَّهُ؟ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَكَانَ الشَّاذَكُونِيُّ يَقُولُ لِي: نَفَعَكَ حَدِيثُ الحميدي، كذا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وإنما هو ابْنِ أَبِي قَابُوسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
قرأت في كتاب أبي عبد الله بن بكير بخطه: سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول: سمعت جعفر الطيالسي يقول: دخلت البصرة وبها أربعه يذاكرون بالحديث، أحدهم محمد بن يونس الكديمي.
حدّثنا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْن محمّد بن زاهر الأسترآباذي، وأبو
مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ بن مُحَمَّد الجوهري قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفه، وما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. ويقال: إنه ما دخل دار دميك اكذب من سليمان الشاذكوني .
حدثت عن أبي نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الإسماعيلي قَالَ: سمعت علي ابن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فَقَالَ: أين كنت؟ فقلت: في مجلس الكديمي، فقال: لا تذهب إلى ذاك، فإنه كذاب، فلما كان في بعض الأيام مررت به، وإذا عبد الله يكتب عنه، فقلت: يا أبا عبد الرّحمن أليس قلت لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قَالَ: فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت، فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قلت لا تكتب عنه؟ قَالَ: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدا، إنما هو يحيي الموتى، أسانيد قد مات صاحبها منذ سنين.
قلت: كان عبد الله بن أحمد اتقى لله من أن يكذب من هو عنده صادق ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته، والله اعلم.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أنبأنا محمد بن حمدويه النيسابوري، قَالَ: سمعت عمرو بْن مُحَمَّد بْن منصور يقول: سمعت أبا بكر محمّد ابن إسحاق- يعني ابن خزيمة- يقول لي: يا أبا سعيد، كتبت عن محمد بن يونس الكديمي؟ قلت: نعم! قَالَ كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبندار .
قرأت في كتاب أحمد بن محمد بن علي الأبنوسي بخطه، أنبأنا أحمد بن الخضر السوسنجردي قَالَ: سمعت الشافعي يقول: سمعت أبا الأحوص محمد بن الهيثم- وسئل عن الكديمي- فقال: تسألونني عنه؟ هو أكبر مني وأكثر علما، ما علمت إلا خيرا .
أنبأنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا صالح
ابن أحمد الحافظ قَالَ: سمعت أحمد بن عبيد يقول- وسألته يعني إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن الكديمي- فقال: كنت أراه بالبصرة مع رجل يقال له: عبيد، يأتي المجالس يذاكر يكتب في ألواح.
قَالَ صالح: وسمعت إبراهيم بن محمد بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين- وذكر الكديمي- فقال: رأيته أيام الشاذكوني يذاكرهم .
أنبأنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، حدّثنا محمد بن بكر الجرجاني قَالَ:
سألت إبراهيم بن محمد الدمشقي، عن الكديمي فقال: سمعت الجلة من الشيوخ يحكون عن عبدان الجواليقي قَالَ: فاتني تفسير روح بن عبادة، عن محمد بن معمر البحراني، فكتبته عن محمد بن يونس الكديمي.
ثم حدثت عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري قَالَ: سمعت عبدان الأهوازي- وسئل عن محمد بن يونس الكديمي- فقال: رجل معروف بالطلب والسماع الكثير، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير، فسمعته من الكديمي .
أنبأنا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قَالَ: ومحمد بن يونس بن موسى أبو العباس المعروف بالكديمي كتبنا عنه والناس عندنا أحياء بعد السبعين بقليل، ثم بلغنا كلام أبي داود السجستاني فيه فتركناه ورمينا بالذي سمعناه منه .
قلت: لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ، مشهورا بالطلب مقدما في الحديث، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير، فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه.
فأنبأني أبو بكر أحمد بن علي البردي أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قَالَ: محمد بن يونس الكديمي ابن امرأة روح بن عبادة ذاهب الحديث، تركه يحيى ابن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني، وسمع منه عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ومحمد بْن إسحاق بن خزيمة. وقد حفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أنبأنا أبو بكر مُحَمَّد بْن عدي بْن زحر البصري- فِي كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود سُلَيْمَان بْن الأشعث يتكلم في محمد بن سنان، وفي محمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب.
حدثت عَن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحسين بن المنادي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن وهب البصري المعروف بابن التمار الوراق قَالَ: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا فِي رجلين، الكديمي، وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها فِي الكديمي إنها كَذِبٌ .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ: سَمِعْتُ أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان يقول: كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من أبي العباس الكديمي ويقول: قد تقرب إلى بأني كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي، وما حدث أبي قط عن محمد بن القاسم الأسدي . قلت: وهذا القول لا حجة فيه، لجواز أن يكون هارون بن عبد الله والد موسى سمع من محمد بن القاسم الأسدي، ولم يرو عنه .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: سمعت أبا بكر بن الجعابيّ الحافظ يقول:
سمعت أخا كاخويه يقول: سمعت عمر بن إبراهيم يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: - وهو متعلق بأستار الكعبة- اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث.
حدثت عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بْن حمدون بن خالد يقول: سمعت إبراهيم بن فهد يقول: سمعت عزرة ابن إبراهيم بن عزرة يقول: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: الكديمي- يعني يونس بن موسى- وأخو الكديمي وابن الكديمي، بيت الكذب. قَالَ: وكان ليونس بن موسى أخ يقال له عمر بن موسى يلقب بالحاوي .
حدّثني محمّد بن علي بْن نصر الدينوري قَالَ: سمعت حمزة بْن يوسف السّهمي
يقول: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ، عن محمد بن يونس الكديمي فسمعته يقول:
قَالَ لي أبو بكر أَحْمَد بْن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الواثق الهاشمي: كنا يوما عند القاسم المطرز، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة، فمر في كتابه حديث عن الكديمي فامتنع عن قراءته، فقام إليه محمد بن عبد الجبار- وكان قد أكثر عن الكديمي- فقال: أيها الشيخ أحب أن تقرأه، فأبى وَقَالَ: أنا أحاسبه بين يدي الله يوم القيامة، وأقول: إن هذا كان يكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى العلماء.
وحدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نَصْر قَالَ: سمعتُ حمزة بْن يُوسُف يقول: سمعت الدارقطني يقول: كان الكديمي يتهم بوضع الحديث.
وكان مما تكلم موسى بن هارون به في الكديمي حديث شاصونة بن عبيد الذي:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن رزق، أنبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ الأدميّ القاري، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ.
وأنبأناه الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الحسن الشافعي، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ.
وَأَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بن أحمد بن الرّزّاز وسياق الحديث له. حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بن أبي هاشم- إملاء- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى- إِملاءً- حَدَّثَنَا شَاصُوَنة بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ- مُنْصِرَفًا مِنْ عَدَنٍ، سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الْجَرْدَةَ. قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَرِّضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَرَّضِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجْهُهُ مِثْلُ دَارَةِ الْقَمَرِ- وَسَمِعْتُ مِنْهُ عَجَبًا، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلامٍ يَوْمَ وُلِدَ وَقَدْ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلامُ مَنْ أَنَا» قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: «صَدَقْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا حَتَّى شَبَّ. قَالَ: قَالَ أَبِي: فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مُبَارَكَ اليمامة .
هَذَا آخِرُ حَدِيثِ الأَدَمِيِّ، وَابْنِ خَلادٍ. وَزَادَ أبو عمر قال شاصونة: فسمعت مِنْهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ، وَكُنْتُ أَمُرُّ بِصَنْعَاءَ عَلَى مَعْمَرٍ فَأَرَاهُ يُحَدِّثُ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. قال: ولم أسمع إلا هذا الحديث .
أنبأنا أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ- بِالرَّيِّ- قَالَ:
سمعت أَبَا الرَّبِيعِ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ الْبَلَخِيَّ قَالَ: سمعت مُحَمَّدَ بن قريش بن سليمان ابن قُرَيْشٍ الْمَرْوَرُوذِيُّ- بِهَا- يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالُ مُنْصَرَفِي مِنْ مَجْلِسِ الْكُدَيْمِيِّ فَقَالَ لِي: مَا الَّذِي حَدَّثَكُمُ الْكُدَيْمِيُّ الْيَوْمَ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ شَاصُونَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْيَمَامِيِّ بِحَدِيثٍ وَذَكَرْتُهُ لَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ مُبَارَكِ الْيَمَامَةِ، فَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ حَدَّثَ عَمَّنْ لَمْ يَخْلَقْ بَعْدُ. فَنُقِلَ هَذَا الْكَلامُ إِلَى الْكُدَيْمِيِّ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ فَجَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الشَّيْخَ- يَعْنِي مُوسَى بْنَ هَارُونَ- تَكَلَّمَ فِيَّ وَنَسَبَنِي إِلَى أَنَّنِي حَدَّثْتُ عَمَّنْ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ ، وَقَدْ عَقَدْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عُقْدَةً لا نَحُلُّهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ. ثُمَّ أَمْلَى عَلَيْنَا فَقَالَ:
حَدَّثَنَا جَبَلٌ البصرة- أبو عامر العقدي- حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً»
. وَحَدَّثَنَا جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْكُوفَةِ- أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ- حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُهْدِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً غَنَمًا.
قَالَ: وأملى علينا في ذلك المجلس كل حديث فرد، وانتهى الخبر إلى موسى بن هارون فما سمعته بعد ذلك يذكر الكديمي إلا بخير. أو كما قال .
أنبأنا أحمد بن محمّد العتيقى، حَدَّثَنَا أبو عبد الله عثمان بن جعفر العجلي- مستملي ابن شاهين- بحديث الكديمي، عن شاصونة بن عبيد، ثم قَالَ عثمان:
سمعت بعض شيوخنا يقول: لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس وقالوا:
هذا كَذِبٌ، من هو شاصونة؟ فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاءوا من عدن فقالوا: وصلنا قرية يقال لها الجردة فلقينا بها شيخا فسألناه عندك شيء من
الحديث؟ قَالَ: نعم. فكتبنا عنه وقلنا ما اسمك؟ قَالَ: محمد بن شاصونة بن عبيد، وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.
قلت: وقد وقع إلينا حديث شاصونة من غير الكديمي:
أخبرناهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الْقَاضِي- بِصُورَ- وَأَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ بِصَيْدَا، قالوا: أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شاصونة بن عبيد بمكة، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنِي جَدِّي شَاصَوَنَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَرِّضُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ، فَسمعت مِنْهُ عَجَبًا، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلامٍ يَوْمَ وُلِدَ وَقَدْ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلامُ مَنْ أَنَا؟» فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا .
أَخْبَرَنِي القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أنبأنا محمّد بن حمدويه النيسابوري قَالَ:
سمعت أبا بكر بْن إِسْحَاق- يَعْنِي الضبعي- وَقَالَ له أبو عبد الله بن يعقوب: قد أكثرت عن الكديمي؟ فقال: سمعت أبا العباس الكديمي يوما وبكى، ثم قَالَ: ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قبلي في حل إلا من رماني بالكذب في حديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإني خصمه بين يدي الله يوم القيامة.
قَالَ ابن حمدويه: وسمعت أبا بكر غير مرة يقول: ما سمعت أحدا من أهل العلم- يعني بالحديث- يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه .
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن محمّد الإيادي، حَدَّثَنَا أبو بكر الشافعي قَالَ: سمعت جعفر الطيالسي يقول: الكديمي ثقة، ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أنشدني خالي أحمد بن عبد الرحمن بن مانويه قَالَ: أنشدني أبو القاسم أحمد بن زيد قَالَ: أنشدني الكديمي:
لا تضرعن لمخلوق على طمع ... فإن ذاك مضرّ منك بالدين
واسترزق الله مما في خزائنه ... فإنما هو بين الكاف والنّون
أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا جعفر بن محمّد بن الحاكم المؤدب قَالَ: مات الكديمي في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين ومائتين .
أنبأنا ابن رزق، أنبأنا إِسْمَاعِيل بْن علي الخطبي قَالَ: ومات أَبُو العباس محمد بن يونس الكديمي يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وَثمانين وَمائتين، وصلى عَلَيْهِ يُوسُف بْن يَعْقُوب القاضي، وما رأيت أكثر ناسا من مجلسه، وكان ثقة. كذا قَالَ الخطبي .

محمد بن القاسم الاسدي

Details of محمد بن القاسم الاسدي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Al-Nasāʾī , Ibn Ḥibbān and Ibn Ḥibbān
▲ (1) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85785&book=5519#88d9bd
مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة مَتْرُوك الحَدِيث
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85785&book=5519#c6cb01
مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَسدي شيخ يروي عَنِ الشّعبِيّ أَن عمر قَالَ أشعر الْعَرَب النَّابِغَة وكنية النَّابِغَة أَبُو أُمَامَة روى عَنْهُ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85785&book=5519#23873f
مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي كنيته أَبُو إِبْرَاهِيم من أهل الْكُوفَة يروي
عَن الْأَوْزَاعِيّ وَابْن جريج روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مَاتَ بِالْكُوفَةِ لأَرْبَع عشرَة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ بِحَال كَانَ بن حَنْبَل يكذبهُ وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَاسْتَعِينُوا بِالْحِجَامَةِ لَا يَتَبَيَّغُ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ فَيَقْتُلَهُ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بن صبيح عَن الْحسن

محمد بن عبد الله بن عبد الاعلي بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نضلة بن معاوية بن مازن بن كعب بن ذؤيبة بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان ابن كناسة ابو يحيى الكوفي الاسدي

Details of محمد بن عبد الله بن عبد الاعلي بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نضلة بن معاوية بن مازن بن كعب بن ذؤيبة بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان ابن كناسة ابو يحيى الكوفي الاسدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129782&book=5576#dff228
محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نضلة بن معاوية بن مازن بن كعب بن ذؤيبة بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان، ويعرف بابن كناسة، أبو يحيى الكوفي الأسدي :
ويقال: إن كناسة، لقب أبيه عبد الله، وقيل: لقب جده عبد الأعلى، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزّاهد.
وكان عالما بالعربية وأيام الناس والشعر. ورد بَغْدَاد وحدث بِهَا عَنْ: هشام بْن عروة، وإِسْمَاعِيل بن أَبِي خالد، وسليمان الأَعْمَش، وجعفر بن برقان. روى عنه:
أَحْمَد بْن حنبل، وأبو خيثمة النسائي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن سعد العوفي، وعبد اللَّه بن الْحَسَن الهاشمي، وأَحْمَد بن منصور الرمادي، وأَحْمَد بن سعيد الجمال، والحارث بن أبي أسامة وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن سعد الْعَوْفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كناسة، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَسِيَاقُهُ لَهُ.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد السّوسي، حَدَّثَنَا عباس بن محمد، قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: حديث ابن كناسة حديث «غيروا الشيب» إنما هو عن عروة مرسل.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «غيرو الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كُنَّاسَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَبَطِيِّ عَنْ هشام. رواه الحافظ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلا وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قُلْتُ: أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ
فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطّيّب
الدسكري- بحلوان لفظا- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو محمّد عبدان بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ زياد الجواليقي القاضي العسكريّ، حدّثنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
. قال ابن المقرئ: أنا سألت عبدان عن هذا الحديث، وَحَدَّثَنِي جماعة من أصحابنا عن يحيى بن صاعد عن عبدان بهذا الحديث. وهكذا رواه أبو مروان يَحَْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ عَنْ هِشَامِ، ورواه عيسى بن يونس عن هشام عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ونحن نذكر حديثه في ترجمة أحمد بن جناب إن شاء الله. ورواه محمّد ابن بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ- إِمْلاءً- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا محمد بن بشر العبدي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لعثمان أخيه. وَأَرْسَلَهُ أَيْضًا.
أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن شعيب، حدّثنا ابن نمير، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
. أَخْبَرَنَا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري.
وأخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخزاز قالا: حَدَّثَنَا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن المرزبان، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد قَالَ:
رأى رجل محمد بن كناسة يحمل بيده بطن شاة، فقال له: أنا أحمله لك، فقال: لا ينقص الكامل من كماله ما جر من نفع إلى عياله.
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد النحوي قَالَ: حَدَّثَنِي الفضل الربيعي، حَدَّثَنِي حماد بن إسحاق بن إبراهيم عن أبيه قَالَ: أتيت محمد بن كناسة لأكتب عنه فكثر عليه أصحاب الحديث فتضجر بهم وتجهمهم، فلما انصرفوا عنه دنوت منه فهش إلي واستبشر بي وبسط من وجهه
فقلت له: لقد تعجبت من تفاوت حالتيك. فقال لي: أضجرني هؤلاء بسوء آدابهم فلما جئتني أنت انبسطت إليك وأنشدتك، وقد حضرني في هذا المعنى بيتان وهما:
فيّ انقباض وحشمة فإذا ... صادفت أهل الوفاء والكرم
أرسلت نفسي على سجيتها ... وقلت ما قلت غير محتشم
فقلت له: وددت والله أن هذين البيتين لي بنصف ما أملك، فقال: قد وفر الله عليك مالك، والله ما سمعهما أحد ولا قلتهما إلا الساعة، فقلت له: فكيف لي بعلم نفسي أنهما ليسا لي.
أَخْبَرَنَا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل ابن خزيمة قَالَ: أنشدنا أحمد بن سعيد الجمال قَالَ: أنشدني محمد بن كناسة لنفسه:
فيَّ انقباض وحشمة ... ...
وذكر البيتين.
حَدَّثَنَا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى، حَدَّثَنَا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ محمد الأبزاري المعروف بمنقار قَالَ: حَدَّثَنِي إسحاق الموصلي قال: أنشدنا ابن كناسة- ويحيى بن معين في مجلسه-:
فيّ انقباض وحشمة فإذا ... صادفت أهل الوفاء والكرم
أرسلت نفسي على سجيتها ... وقلت ما قلت غير محتشم
قَالَ: فقال لي إسحاق فأذكرت ابن كناسة هذين البيتين بعد، فقال: لكني أنشدك اليوم:
ضعفت عن الإخوان حتى جفوتهم ... على غير زهد في الإخاء ولا الود
ولكن أيامي تخرّمن قوتي ... فما أبلغ الحاجات إلا على جهد
أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير- وذكر محمد بن كناسة في تسمية من قدم بغداد من أهل الكوفة- قَالَ: سئل يحيى بن معين عن محمد بن كناسة فقال:
ثقة.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن الحسين العلّاف، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ:
ابن كناسة كان شيخا ثقة صدوقا.
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: محمد بن كناسة أسدي من أنفسهم، وهو ثقة صالح التثبيت، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد، وكان له علم بالعربية والشعر وأيام الناس.
وذكره علي بن المديني يوما فقال: هو ثقة صدوق، قَالَ جدي: توفي بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوال سنة سبع ومائتين. في خلافة المأمون.
قُلْتُ: وبلغني أن مولده كَانَ فِي سنة ثلاث وعشرين ومائة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سئل أبو داود عن محمد بن كناسة فقال:
ثقة.
أخبرنا عنه أحمد بن حنبل، أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّدِ بْنِ طاهر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا، حَدَّثَنَا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: ومحمد بن كناسة الأسدي كوفي يكنى: أبا يحيى، ثقة.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الحضرمي قَالَ: سنة سبع ومائتين فيها مات محمد بن كناسة الأسدي.
وقد ذكرنا عن يعقوب بن شيبة مثل هذا القول. وأخبرنا السّمسار، أَخْبَرَنَا الصفار، حَدَّثَنَا ابن قانع: أن محمد بن كناسة مات في سنة تسع ومائتين. ونرى الأول أصح، والله أعلم.

محمد بن الصباح أبو جعفر البزار الدولابي البغدادي

Details of محمد بن الصباح أبو جعفر البزار الدولابي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=147995&book=5540#3fab7b
محمد بن الصباح أبو جعفر البزار الدولابي البغدادي، ودولاب من أرض بغداد، وهو مولى لحذيفة.
مات سنة تسع وعشرين ومائتين، قاله البخاري وابن أبي خيثمة وغيرهما.
زاد البخاري: في المحرم، وزاد غيره: ببغداد، وقد جاز السبعين.
روى عن: أبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد الزهرين وأبي زياد إسماعيل بن زكريا الخلقاني، وابي إبراهيم إسماعيل بن جعفر الأنصاري، وابي معاوية هشيم بن بشير السلمي وابي بشر إسماعيل بن إبراهيم ـ هو ابن علية الأسدي ـ، وأبي الهيثم ويقال: أبو محمد خالد بن عبد الله المزني الطحان، وأبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن ابي سلمة القرشي التيمي المنكدري مولاهم الماجشون، وأبي عمر حفص بن غياث النخعي القاضي، وابي حفص عمر بن يونس بن القاسم الحنفي اليمامي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي وغيرهم.
اتفقا على الإخراج عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الصلاة والبيوع، والأطعمة، والكفالة، والشهادات، وقال في باب هجرة النبي صلى الله علية وسلم:
ثنا محمد بن الصباح أو: بلغني عنه: ثنا إسماعيل بن زكريا الحديث.
وروى عنه مسلم في الطهارة، والصلاة، والحج، والحدود والفضائل، وغير ذلك.
وقد روى أيضًا عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي، وأبي بكر بن عياش الأسدي، وأبي عبد الله حرير بن عبد الحميد الضبي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي سهل عباد بن العوام الواسطي، وأبي محمد إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، وأبي قطن عمرو بن الهيثم الزبيدي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي، وأبي عبد الله محمد بن عبدي الطنافسي، وأبي عبد الله الفضل بن موسى الشيباني وغيرهم، كتب عنه يحيى بن معين.
وحدث عنه: أحمد بن محمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة العبسي الكوفي، وأبو خيثمة زهير بن حرب النسائي، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد بن برد اليشكري، وأبو إسحاق إسماعيل بن أبي الحارث البغدادي، وأبو جعفر أحمد ابن يحيى الحلواني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الكلبي الحراني، وأبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو بكر ابن أبي خيثمة، وأبو علي بشير بن موسى الاسدي البغدادي، وأبو العلاء محمد
ابن أحمد بن جعفر الزهري الوكيعي الكوفي، وأبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله الحمال البغدادي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سُئل أبي عنه فقال: ثقة ممن يحتج بحديثه، حدث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كان أحمد يعظمه.
قال محمد: أبو جعفر محمد بن الصباح الدولابي رجل صالح، وثقه أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين، وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي ويعقوب بن شيبة ومسلمة بن قاسم الأندلسي وغيرهم.
زاد يحيى: مأمون، وزاد يعقوب: عالمًا (بهشيم).
وذكره أبو أحمد بن عدي فقال: محمد بن الصباح الدولابي أبو جعفر، سكن بغداد، وهو شيخ سني من الصالحين، سمعت بعض المشايخ أظنه ابن عقدة يقول: سمعت محمد بن غالب تمتام يقول: سمعت محمد بن الصباح الدولابي يقول: كتب عني يحيى بن معين حديث إسماعيل بن زكريا أبي زياد الخلقاني كله مقطوعه ومسنده.
قال محمد: وفي طبقته رجل آخر يقال له: محمد بن الصباح وهو محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان أبو عفر القُرشي الأموي الجرجرائي، وحرجرايا، بين واسط وبغداد مولى عمر بن عبد العزيز، كان ينزل بالمخرم من بغداد.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم المكي، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي المري، وابي تمام عبد العزيز بن أبي حازم بن دينار المدني، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وابي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن بشمير الحماني الكوفي، وابي زكريا يحيى بن اليمان العجلي، وأبي الحسن علي بن ثابت الجزري نزيل بغداد، وعاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جاية الأنصاري المدني، وأبي يحيى زكريا بن منظور القرطبي المدني وغيرهم.
روى عنه: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو العباس أحمد بن علي بن مسلم البغدادي الأبار، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي البغدادي، وأبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني النسائي، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن الهيثم البغدادي، وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد القشيري النيسابوري، وأبو جعفر محمد بن صالح بن ذريج العكبري القاضي وغيرهم.
مات سنة أربعين ومائتين.
سئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس به بأس.
وقال محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي المعروف بمطين: كان ثقة.
قال ابن أبي حاتم: سئل ابو زرعة عنه فقال: كان عندنا ثقة.
ثم قال ابن ابي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث، قيل لأبي، محمد ابن الصباح الجرجراني أحب إليك أو محمد بن الصباح البزار، فقال: محمد بن الصباح البزاز الدولابي أحب إلي.
قال محمد: هو ثقة مشهور.
وذكر ابن الأعرابي وغيره، عن عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى يقول: وذكر محمد بن الصباح الذي ينزل جرجرايا فقال: حدث بحديث منكر عن علي بن ثابت، عن إسرائيل، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب، المرجئة والقدرية". قال: ولم أر يحيى ذكره بسوء.
قال محمد: وهذا الحديث قد ذكره أبو أحمد الحاكم في كتاب الاسامي والكنى في باب: أبي ليلى غير مسمى فقال: ثنا أبو العباس الثقفي قال: أنا محمد ابن الصباح قال: أنا على بن ثابت، عن إسرائيل، عن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان ليس لهما في أمتي نصيب القدرية والمرجئة".
وقال أبو جعفر الطبري: حدثني الحسين بن عرفة قال: حدثني علي بن ثابت الجزري، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية".
وقال أبو الفتح الموصلي: حدثني محمد بن أحمد الشيباني قال: حدثنا الحسن بن عرفة فقال: نا علي بن ثابت الجزري، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية".
قال محمد: قد توبع محمد بن الصاح الجرجراني على متن هذا الحديث، واختلفوا في سنده على ما ترى فالله أعلم.

محمد بن المثني بن عبيد بن قيس بن دينار أبو موسى العنزي البصري الزمن

Details of محمد بن المثني بن عبيد بن قيس بن دينار أبو موسى العنزي البصري الزمن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=147991&book=5570#9d3ccb
محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار أبو موسى العنزي البصري الزمن، وإنما سمى ـ الزمن ـ لأنه مرض مدة من سبعة أعوام أو نحوها، وروى عنه أنه سئل عما تداوى به حتى رزقه الله العافية، فقال: الدعاء.
يقال: إنه توفي بعد محمد بن بشار بندار بأربعة أشهر، ومات بندار في شهر رجب سنةن ثنتين وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن ابي عمران الهلالي المكي، وابي سعيد يحيى بن سعيد التميمي القطان البصري، وأبي سعيد عبد الرحمن ابن مهدي الأزدي البصري، وأبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري البصري، وأبي عثمان خالد بن الحارث الهجيمي البصري، وأبي عبد الله محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، وأبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي البصري، وأبي محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي البصري، وأبي عبد الله معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الزبعي البصري المعروف أبوه بالدستوائي، وابي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني البصري النبيل، وأبي العباس وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري، وأبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي البصري، وأبي محمد ويقال: أبو همام عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري، وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري التنوري البصري، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو بن قيس القيسي العقدي البصري، وأبي غسام يحيى بن كثير بن درهم العنبري البصري، وأبي عبد الله أمية بن خالد بن الأسود الأزدي البصري، وأبي عمرو محمد بن أبي عدي الشامي البصري، وأبي بكر أزهر بن سعد الباهلي مولاهم البصري السمان، وأبي النعمان الحكم بن عبد الله العجلي البصري، وأبي جعفر محمد بن جهضم نزيل البصرة، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري البصري، وأبي بكر ويقال: أبو زكريا يحيى بن حماد الشيباني البصري، وأبي عمرو عثمان بن عثمان الغطفاني البصري قاضيها، وابي محمد عثمان بن عمر بن فارس البصري، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن حمدان بن عبد الله البصري، وأبي سعيد سالم بن نوح العطار البصري، وأبي داود سليمان بن داود القرشي الأسدي الزبيري مولاهم الطيالسي البصري، وأبي عبد الله محمد بن عرعرة بن البرند السامي البصري، وأبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، وأبي عبد الله الحسين بن الحسين بن يسار البصري، وأبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمى البصري، وأبي عبد الله سهل بن يوسف الأنماطي البصري، وأبي مساور الفضل بن مساور البصري، وابي معاوية محمد بن خازن التميمي الضرير الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، وأبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الزبيري الكوفي، وأبي حفص عمر ابن يونس بن القاسم الحنفي اليمامي، وأبي السكن مكي بن إبراهيم
البلخي وأبي محمد إسحاق بن يوسف يعقوب بن مرداس الواسطي الأزرق، وأبي العباس الوليد بن مسلم الدمشقي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في الإيمان وغير موضع.
وروى عنه مسلم في: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والصدقات، والصيام، والحج، والنكاح، والرضاع، والعتق، والفرائض، والبيوع والحدود، والجهاد والأدعية وغير ذلك.
وروى عنه: أبو عبد الله محمد يحيى الذهلي، وأبو داود السجستاني وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو عيسى الترمذي، وابو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو القاسم البغوي، وأبو يحيى الساجي وأبو عروبة الحراني، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن خزيمة وأبو محمد بن صاعد، وابو علي الحسين بن محمد بن زياد القباني، وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبي عبد الرحمن بقي بن مخلد ابن يزيد الأندلسي، وأبو خليفة الفضل بن الحُباب الجمحي القاضي، وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن ثعلبة الخشني، وأبو بكر جعفر ابن محمد بن الحسن الفريابي، وأبو جعفر محمد بن داود بن سلميان المنقري، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر ابن دينار الواسطي، وأبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري القاضي وغيرهم.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي محمد بن المثني أبوموسى الزمن بصري لا بأس به، وهو أحب إلينا من بندار في الحديث.
وقال ابن أبي حاتم سئل عنه أبي فقال: صالح الحديث صدوق.
قال محمد: أبو موسى محمد بن المثنى العنبري ثقة مشهور، من الحفاظ، قاله مسلمة بن قاسم الأندلسي.
وقال ابن أبي حاتم: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال: سمعت يحيى بن معين وذكر أباموسى الزمي، فقال: ثقة.
وقال الصدفي: نا أبو بكر الحضرمي قال: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت يحيى وذكر أبا موسى الزمن فقال ثقة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space