Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
80373. محمد بن أحمد بن محمد أبو الفضل الهروي...1 80374. محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر الجرجرائي المفيد...1 80375. محمد بن أحمد بن محمد أبو عبد الله غنجار...1 80376. محمد بن أحمد بن محمد الأنباري1 80377. محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي180378. محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري1 80379. محمد بن أحمد بن محمد البزار1 80380. محمد بن أحمد بن محمد البعلبكي1 80381. محمد بن أحمد بن محمد البغدادي2 80382. محمد بن أحمد بن محمد السلمي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي

»
Next
Details of محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153148#30b5d4
محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي
ابن عبد الله بن يونس بن حبيب بن إسماعيل أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي السرقسطي المقرئ قدم دمشق. وفي بها سنة تسع وسبعين وأربعمائة.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار

Details of محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=128900&book=5573#498d1f
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، وقيل: ابن يسار بن كوتان المديني، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف:
قال الشيخ أبو بكر: لم أر في جملة المحمدين الذين كانوا في مدينة السّلام من أهلها الواردين إليها أكبر سنا أو أعلى إسنادا وأقدم موتا منه، ولهذه الأسباب المجتمعة فيه افتتحت كتابي بتسميته، وأتبعته بمن لحق به من أهل ترجمته، ولولا ذلك لكان أولى الأشياء تقديم ترجمة محمد بن أحمد على ما عداها من الأسماء، اقتداء بما رسمه أئمة شيوخنا، والله ولي عصمتنا وتوفيقنا.
ومحمد بن إسحاق، يكنى: أبا بكر. وقيل: أبا عبد الله، وله أخوان هما: أبو بكر وعمر ابنا إسحاق.
رأى محمد: أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وسمع القاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصديق، وأبان بن عثمان بن عفان، ومُحَمَّد بن علي بن الْحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، وأبا سلمة بْن عَبْد الرحمن، بْن عوف، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ونافعا مولى عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلم بن شهاب الأزهري، وغيرهم. وكان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس، وأخبار المبتدأ، وقصص الأنبياء، وحدث عنه أئمة العلماء منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان بن سعيد الثوري، وابن جريج، وشعبة بن الحجاج. وجرير بن حازم، والحمادان ابن سلمة وابن زيد، وإبراهيم بن سعد الزهري، وشريك بن عبد الله النخعي، وسفيان بن عيينة، ومن بعدهم. وكان ابن إسحاق قدم بغداد فنزلها حتى مات بها، ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها. وقد احتج بروايته في الإحكام قوم من أهل العلم، وصدف عنها آخرون. وأنا ذاكر ما حفظت من قول العلماء في عدالته، واختلافهم في الاحتجاج بروايته، والمشهور من تاريخ وفاته بعون الله ومشيئته.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بْن شاذان الصيرفِي بنيسابور قَالَ:
سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن علي البزاز قال: نا عُمَر بن مُحَمَّد بن سيف الكاتب قَالَ: نا محمد بن العباس اليزيدي قَالَ: حَدَّثَنِي أبو جعفر أحمد بن محمد الزّيدي عميّ قال: أنبأنا مؤرج بن عمرو أبو فيد السدوسي، قَالَ: ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة مولى لبني قيس بن مخرمة بن المطلب.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال: أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ قال: نا يعقوب بن سفيان، قال: محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة مولى فارسي.
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قَالَ: نا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: نا بدر بن الهيثم القاضي إملاء، قَالَ: محمد بن إسحاق، قالوا: هو محمد بن إسحاق بن يسار بن كوثان. وله أخ يقال له: عمر بن إسحاق، وموسى بن يسار الذي يروي عن أبي هريرة عمهما.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال: أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، قَالَ: وابن إسحاق صاحب المغازي هو محمّد بن يسار بن خيار، وكان خيار لقيس بن مخرمة ابن المطلب بن عبد مناف، قَالَ ذلك الهيثم بن عدي وأبو الحسن المدائني.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ علي الصيمري قال: نبأنا على بن الحسين الورّاق الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أحمد بن زهير قال نبأنا مصعب بن عبد الله، قَالَ: يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب، جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي من سبي عين النّمر، وهو أول سبي دخل المدينة من العراق .
الاختلاف في كنية ابن إسحاق:
أَخْبَرَنَا أبو الحسين على بن بشران المعدّل قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قرئ على أبي الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن البراء وأنا حاضر ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْمَدَ الزهري الخطيب بالدينور قال: أنبأنا علي بن أحمد بن علي بن راشد قال: أنبأنا أحمد بن يحيى بن الجارود قالا: قَالَ على بن المديني: محمّد بن إسحاق ابن يسار يكنى أبا بكر .
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطّان قال نا على بن إبراهيم المستملي قال: نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال قال: نا محمّد بن إسماعيل البخاريّ، قال محمّد ابن إسحاق مديني كنيته أبو بَكْر.
أَخْبَرَنَا أَبُو حازم عُمَر بْن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيم العبدوي بنيسابور قَالَ: سمعتُ مُحَمَّد ابن عبد الله الجوزقي يقول: أنبأنا مكي بن عبدان قَالَ: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول: محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر.
أخبرنا الحسين بن على الجوهريّ قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي، قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسنويه الكاتب بأصبهان قال:
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر بن حيّان قال: نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي ثم أَخْبَرَنَا محمد بن أبي على الأصبهانيّ ببغداد قال: أنبأنا محمّد بن أحمد
ابن إسحاق الشاهد بالأهواز قال: نا عمر بن أحمد قال: نا خليفة بن خياط، قَالَ:
محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله.
أَخْبَرَنَا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال: نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: نا محمد بن سعد، قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال: نا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نا محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوب بن شيبه قَالَ: نا جدي، قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله.
تسمية قدماء شيوخ ابن إسحاق الذين أدركهم وبعض حكاياته عنهم:
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي البزاز إجازة قَالَ:
أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ثم أخبرني الأزهري قراءة قال نا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نا جدي قَالَ حَدَّثَنِي إسحاق بن إبراهيم ختن سلمة: قال نا سلمة، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن إسحاق قَالَ:
رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء، والصبيان يشتدون ويقولون: هذا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يموت حتى يلقى الدجال .
أخبرنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيدٍ قال: نا أحمد بن زهير قال: نا أبو داود المباركي قال نا أبو شهاب، قَالَ: قيل لمحمد بن إسحاق: أدركت سعيد بن المسيب؟
قَالَ: أدركته وأنا غلام.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق البزّار قال: أنبأنا أحمد بن سلمان النجاد وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السكري قال: أنبأنا محمّد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن الأزهر قال: نا ابْن الغلابي قَالَ: سألت يَحْيَى بْن معين عن محمد بن إسحاق فقال: كان ثقة، وكان حسن الحديث. فقلت: إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب. فقال: إنه لقديم .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الصيرفي قَالَ: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول: قد سمع محمّد ابن إسحاق من أبان بن عثمان، وسمع من عطاء، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسمع أيضا من القاسم بن محمد.
قال [الشيخ الحافظ أبو بكر قَالَ ] لنا أبو سعيد في موضع آخر: سمعت الأصم يقول: سمعت العباس يقول: سمعت يحيى يقول: قد سمع محمد بن إسحاق من القاسم بن محمد، وسمع من مكحول، وسمع من عبد الرحمن بن الأسود .
أَخْبَرَنِي عبد الله بن يحيى السكري قَالَ: أنبأنا أبو بكر الشّافعيّ قال: نا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: نا ابن الغلّابي قال نا يحيى بن معين قال: نبأنا سلمة بن الفضل الأبرش، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن إسحاق قَالَ: رأيت سالم بن عبد الله بن عمر يلبس الصوف، وكان علج الخلق يعالج بيديه ويعمل.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الصّيرفيّ قال: نا محمّد بن يعقوب الأصم قال: نا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: نا أبي قال نا إسحاق بن إبراهيم الرّازيّ قال: نبأنا سلمة بن الفضل، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن إسحاق قَالَ رأيت أبا سلمة بن عبد الرحمن يأخذ بيد الصبي من الكتاب، فيذهب به إلى البيت فيملي عليه الحديث يكتب له.
مناقب ابن إسحاق ومعرفة حاله:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شاذة الأصبهانيّ بها قال نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيّان قال: حدّثني حمويه بن أبي شداد قَالَ سمعت إبراهيم بن الحسين قال: سمعت على بن المديني يقول.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلَّان الشروطي قَالَ: نبأنا أبو الفتح محمّد ابن الحسين الأزدي الحافظ قَالَ حَدَّثَنِي هارون بن عيسى قال نبأنا أبو قلابة عبد الملك ابن محمّد قال سمعت على بن المديني، يقول: مدار حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ستة، فذكرهم. ثم قَالَ: فصار علم الستة عند اثني عشر أحدهم ابن إسحاق ، هذا لفظ حديث الأصبهاني وحديث الشروطي بمعناه غير أنه قَالَ: ثلاثة عشر أحدهم ابن إسحاق.
أخبرنا ابن بشران قال أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قَالَ: نبأنا عبد الله بن أبي مريم قال نبأنا نعيم بن حمّاد قال: أنبأنا سفيان بن عيينة. قَالَ: رأيت الزهري أتاه محمّد بن إسحاق فاستبطأه، قال له : أين كنت؟ فقال له محمد بن إسحاق: وهل يصل إليك أحد مع حاجبك؟ قَالَ فدعا حاجبه، فقال له: لا تحجبه إذا جاء .
قَالَ ابن عيينة قَالَ أبو بكر الهذلي سمعت الزهري يقول: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني قَالَ:
قَرَأْتُ: عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ حدثكم تميم بن محمّد قال: نا أبو كريب قال نا ابن إدريس عن سفيان بن عيينة قَالَ: قال الأزهري لا يزال بالمدينة علم ما بقي- وذكر ابن إسحاق.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي أن معاذ بن المثنى حدّثهم قال: نبأنا على بن المديني قَالَ سمعت سفيان يقول: قَالَ ابن شهاب- وسئل عن مغازيه- فقال: هذا أعلم الناس بها- يعني ابن إسحاق.
أَخْبَرَنِي الأزهري قال: نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنبأنا إبراهيم بن محمّد ابن أحمد الفشني- قدم علينا- قال: نبأنا أبو الفضل العباس بن عزير القطان المروزي قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بْن يَحْيَى التجيبي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن إدريس الشافعي، يقول:
من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق.
أَخْبَرَنَا الصيمري قَالَ: نبأنا على بن الحسن الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أحمد بن زهير قَالَ: سألت يَحْيَى بْن معين عَن مُحَمَّد بْن إسحاق؟ فقال: قَالَ عاصم بن عمر بن قتادة: لا يزال في الناس علم ما عاش محمّد ابن إسحاق .
وَقَالَ أحمد بن زهير حَدَّثَنَا هارون بن معروف قَالَ: سمعت أبا معاوية يقول:
كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، وكان إذا كان عند الرجل خمسة
أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق، وَقَالَ: احفظها علي فإن نسيتها كنت قد حفظتها على .
أخبرنا الحسن بن الجوهريّ قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن محمد الزهري قال: نبأنا أحمد بن سعد الزهري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّه بْن الْحَسَن بْن مَنْصُور الطبري قال أنبأنا عبد الرّحمن ابن عمر قال: أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي سعيد قَالَ: نبأنا أحمد بن سعد قال: نبأنا ابن نفيل قال: نبأنا عبد الله بن فائد قَالَ: كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم، قضى مجلسه في ذلك الفن .
أَخْبَرَنَا أبو محمد عبيد الله بن الحسين بن نصر العطار قال: نبأنا على بن عمر الحافظ قال: نبأنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب قال: نبأنا عبد الله بن شبيب قَالَ:
حَدَّثَنِي إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن هاني الشجري عن أبيه، قَالَ: لما أراد محمد ابن إسحاق الخروج إلى العراق قَالَ له رجل من أصحابه: إني أحسب السفر غدا خسيسة يا أبا عبد الله. وكان ابن إسحاق قد رق فقال ابن إسحاق: والله ما أخلاقنا بخسيسة ولربما قصر الدهر باع الكريم.
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقانيّ قال: أنبأنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قَالَ: أنبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال: نبأنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران أبو الحسن الميموني قال: نبأنا أَبُو عبد اللَّه- يعني أَحْمَد بْن حنبل- بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق، فقلت له: يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق؟ فتبسم إلى متعجبا .
أَخْبَرَنَا الأزهري قال: نبأنا عبيد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى قَالَ: سمعت حامدا أبا علي الهروي يقول: سمعت الحسن بن محمد المؤدب قَالَ: سمعت عمارا يقول:
دخل محمد بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه فقال له: أتعرف هذا يا ابن إسحاق؟ قَالَ: نعم هذا ابن أمير المؤمنين، قَالَ: اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام إلى يومك هذا. قَالَ: فذهب فصنف له هذا الكتاب. فقال
له: لقد طولته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره. قَالَ: فذهب فاختصره فهو هذا الكتاب المختصر، وألقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين قَالَ الحسن وسمعت أبا الهيثم يقول: صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة- يعني ابن الفضل- فكانت تفضل رواية سلمة على رواية غيره لحال تلك القراطيس.
قال الشيخ أبو بكر: هكذا قَالَ هذا الراوي دخل ابن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه وفي ذلك عندي نظر، ولعله أراد أن يقول: دخل على المنصور وبين يديه المهديّ ابنه لأنه ذلك أشبه بالصواب والله أعلم.
أَخْبَرَنَا البرقاني قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسن السراجي السروي قال:
أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: نبأنا صالح بن أحمد قال: نبأنا علي قَالَ:
سمعت سفيان- وسئل عن محمد بن إسحاق- قيل له: لم يرو أهل المدينة عنه. قَالَ سفيان: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا. قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر؟ فقال:
أَخْبَرَنِي ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن الحسن الحرشي قال: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو بِدِمَشْقَ قال: نبأنا أحمد بن خالد الوهبي قال: نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَأَةً وَهِيَ تَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً وَإِنِّي أَسْتَشْبِعُ من زوجي بما لم يعطينيه لأَغِيظَهَا بِذَلِكَ. قَالَ: «الْمُسْتَشْبِعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كلابس ثوبي زور» .
قال المؤلف : فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير؛ وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها. ويقول: لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز وجل.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إسحاق الحافظ بأصبهان قال: نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قال: نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قَالَ: نا على بن المديني قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: سألت هشام بن عروة عن محمّد ابن إسحاق فقلت: كان يدخل على فاطمة بنت المنذر؟ فقال: وهو كان يصل إليها؟
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْنِ عُثْمَانَ السواق قال: أنبأنا عيسى بن حامد الرخجي قال: نبأنا هيثم بن خلف الدوري قال: نبأنا أحمد بن إبراهيم قال: نبأنا أبو داود صاحب الطيالسة قَالَ: حَدَّثَنِي من سمع هشام بن عروة وقيل له إن ابن إسحاق يحدث بكذا وكذا عن فاطمة. فقال: كذب الخبيث.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي قَالَ: أنبأنا محمّد بن داود الكرجي قال نبأنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ: وروى يحيى عن سعيد القطان قَالَ: سمعت هشام بن عروة وذكر محمّد ابن إسحاق، فقال: ألعدو الله الكذاب يروي عن امرأتي من أين رآها؟
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا أبو بكر بن خلاد قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ سَمِعْتُ هشام بن عروة، يقول: يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، والله إن رآها قط. قَالَ عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق فقال: وما ينكر هشام، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له. أحسبه قَالَ: ولم يعلم .
وكان مالك بن أنس يسيء القول في ابن إسحاق:
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال نبأنا الميموني قَالَ: سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك يقول: كان مالك بن أنس يسيء الرأي في ابن إسحاق.
أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين القطّان قال: أنبأنا دعلج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن على الأبّار قال: نبأنا إبراهيم بن زياد سبلان قال: نبأنا حسين بن عروة، قَالَ:
سمعت مالك بن أنس يقول: محمد بن إسحاق كذاب.
أَخْبَرَنَا البرقانيّ قال نبأنا محمّد بن الحسن السروي قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي
حاتم قال نبأنا أبو سعيد الأشج قال نبأنا ابن إدريس قَالَ: قلت لمالك بن أنس- وذكر المغازي- فقلت: قَالَ ابن إسحاق أنا بيطارها. فقال: قَالَ لك أنا بيطارها؟ نحن نفيناه عن المدينة.
وأخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال: نبأنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق عن أبي بكر الأثرم. قَالَ: سألته- يعني أَحْمَد بن حنبل- عن محمد بن إسحاق كيف هو؟ فقال: هو حسن الحديث. ولقد قَالَ مالك حين ذكره: دجال من الدجاجلة.
قال الشيخ أبو بكر الخطيب: قد ذكر بعض العلماء: أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه، بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة.
واحتج بما أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الملك الأدمي قَالَ: نَبَّأَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الإيادي قَالَ: نبأنا زكريّا الساجي قال حدّثني أحمد ابن محمّد البغدادي قال: نبأنا إبراهيم بن المنذر قال: نبأنا محمد بن فليح قَالَ: قَالَ لي مالك بن أنس: هشام بن عروة كذاب.
قَالَ [أحمد بن محمد ] : فسألت يحيى بن معين قال: عسى أراد في الكلام، فأما الحديث فهو ثقة، وهو من الرواة عنه. وَقَالَ إبراهيم: حَدَّثَنِي عبد الله بن نافع قَالَ:
كان ابن أبي ذئب، وعبد العزيز الماجشون، وابن أبي حازم، ومحمد بن إسحاق.
يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق. كان يقول:
ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه .
قال المؤالف : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم بالحديث، وأما حكاية ابن فليح عنه في هشم بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا، فالله أعلم.
وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع، وينسب إلى القدر، ويدلس في حديثه فأما الصدق فليس بمدفوع عنه .
أخبرنا أبو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ القاسم الدمشقي في كتابه إلينا قال:
أنبأنا أبو الميمون البجلي. ثم أَخْبَرَنَا البرقاني قراءة، قال: أنبأنا محمد بن عثمان القاضي، قال: أنبأنا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه البجلي بدمشق قَالَ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرٍو النَّصْري: ومحمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه. منهم سفيان، وشعبة، وابن عيينة، وحمّاد بن يزيد، وحماد بن سلمة، وابن المبارك، وإبراهيم بن سعد. وروى عنه من الأكابر: يزيد بن أبي حبيب، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا، مع مدحة ابن شهاب له، وقد ذاكرت دحيما قول مالك: فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن عليّ الكتاني لفظا بدمشق قال نبأنا عبد الوهّاب بن جعفر المدياني قال: نبأنا أَبُو هاشم عَبْد الجبار بْن عَبْد الصمد السلمي قال نبأنا أَبُو بكر القاسم بْن عيسى العصار قَالَ: نبأنا أَبُو إسحاق إبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني، قَالَ: محمد بن إسحاق الناس يشتهون حديثه وكان يرمي بغير نوع من البدع .
أَخْبَرَنَا أبو حازم العبدوي قال أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الصيدلاني المهلّبي قال: أنبأنا مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سعيد البوشنجي قَالَ: نبأنا ابن بكير قال: نبأنا هارون بن عبد الله القاضي عن ابن أبي حازم. قَالَ: كنا قعودا في المسجد معنا محمد بن إسحاق، إذ نعس ثم فتح عينه. فقال: رأيت الساعة كأن حمارا أخرج من دار مروان في عنقه حبل، فأدخل المسجد حتى أخرج من الباب الآخر، قَالَ: وكان قدم وال. قَالَ: فجاءه عون من قبل الوالي فقال: من هذا الجالس معكم؟ قلنا: محمد بن إسحاق. قَالَ: فأخذه، فرأيناه قد مرّ علينا في عنقه حبل من دار مروان حتى أدخل المسجد وأخرج من الباب الآخر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عبد اللَّه بْن مهدي فيما أجاز لنا، وَحَدَّثَنَاه ثقة سمعه منه قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: نبأنا جدي قَالَ سمعت سعيد بن داود الزنبري قَالَ حَدَّثَنِي والله عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قَالَ: كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم، فأغفى إغفاءة ثم انتبه ،
فقال: إني رأيت في المنام الساعة كأن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه، فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه فذهب به إلى السلطان، فجلد . قَالَ ابن أبي زنبر من أجل القدر .
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري قال: نبأنا على بن الحسين الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أَحْمَد بْن زهير قَالَ: سمعتُ هارون بْن معروف. يقول: كان محمد بن إسحاق قدريا.
أخبرنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي عن أبي العبّاس بن سعيد قال: نبأنا موسى بن هارون بن إسحاق قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير يقول: كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه .
أخبرنا ابن الفضل قَالَ: أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: نبأنا يعقوب بن سفيان، قَالَ: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: جلست إلى محمد بن إسحاق وكان يخضب بالسواد فذكر أحاديث في الصفة أو في الصفات فنفرت منها. فلم أعد إليه.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال أنبأنا دعلج بن أحمد قال أنبأنا أحمد بن على الأبّار قال: نبأنا عبد الرّحمن بن خازم قَالَ: قَالَ مكي بن إبراهيم: جعفر بن محمد، ومحمد بن إسحاق، والحجاج بن أرطأة، نبلوا بعد موتهم. قَالَ: وسمعته يقول: تركت حديث ابن إسحاق وقد سمعت منه بالري عشرين مجلسا، فسمعت منه شيئا فتركته.
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد الأدمى قال ثنا محمّد بن على الإياديّ قال نبأنا زكريا بن يحيى قَالَ: حدثت عن مفضل- يعني ابن غسان- قَالَ:
حضرت يزيد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة بالمدينة وهو يحدث بالبقيع، وعنده ناس من أهل المدينة يسمعون منه شيئا بأخرة، فحدث بأحاديث حتى
حدثهم عن محمد بن إسحاق فأمسكوا. وقالوا: لا تحدثنا عنه نحن أعلم به، فذهب يزيد يحاولهم فلم يقبلوا، فأمسك يزيد.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنبأنا إبراهيم ابن محمّد الكندي قال: نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قَالَ: ما سمعت يحيى- يعني القطان- يحدث عن محمد بن إسحاق شيئا قط.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ قال نبأنا أبو بكر الشّافعيّ قال: نبأنا الهيثم بن مجاهد قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن الدورقي قَالَ حَدَّثَنِي يحيى بن معين عن يحيى القطان: أنه كان لا يرضى ابن إسحاق، ولا يروي عنه.
أَخْبَرَنَا أبو عمر بن مهدي فيما أجاز لنا روايته عنه قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير- وذكر ابن إسحاق- فقال: إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين، فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أوتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة .
أخبرنا علي بن أبي علي قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي قَالَ: نبأنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ قال: سمعت محمّد بن إسماعيل يقول:
محمّد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها، لا يشاركه فيها أحد .
قَالَ: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: سمعت عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه يقول سمعت سفيان يقول: ما رأيت أحدا يتهم محمد بن إِسْحَاقَ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي قَالَ: نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بن الخليل الجلاب قَالَ: سألت إبراهيم الحربي:
تكلم أحد في ابن إسحاق؟ فقال: أما سفيان- يعني ابن عيينة- فكان يقول: لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام- يعني ابن إسحاق- قَالَ إبراهيم: ولكن حَدَّثَنِي مصعب قَالَ: كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث .
أخبرنا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة قَالَ: نبأنا محمّد بن يحيى قال نبأنا أبو سعيد الجعفي قال: نبأنا محمّد ابن إدريس: وكان معجبا بابن إسحاق كثير الذكر له، ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ.
أَخْبَرَنَا محمّد بن الحسين القطّان قال: أنبأنا دعلج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن على الأبّار قال نبأنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني قال: نبأنا يزيد بن هارون عن شعبة. قَالَ: لو سوّد أحد في الحديث؛ لسوّد ابن إسحاق .
أخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على النّيسابوريّ قال: أنبأنا أبو بكر بن خزيمة وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن عَلِيّ البزاز، قال: أنبأنا عمر بن محمّد بن يوسف الكاتب قال نبأنا عبد الله بن أبي داود. قالا: نبأنا محمّد بن يزيد الأسفاطي قال نبأنا يحيى بن كثير العنبري يقول سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث .
أنبأنا علي بن المحسن التنوخي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ الرّازيّ قال ثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: ثنا العبّاس بن يزيد البحراني قال ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت شعبة، يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نبأنا محمّد بن على الورّاق قال نبأنا عبيد بن يعيش قال: نبأنا يونس بن بكير قَالَ: سمعت شعبة، يقول: محمد بن إسحاق أمير المحدثين. فقيل له:
لم؟ فقال: لحفظه .
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ سمعت محمد بن أيوب يقول سمعت عبيد بن يعيش يقول: سمعت يونس بن بكير يقول قَالَ شعبة: ابن إسحاق سيد المحدثين لحال حفظه.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال
نبأنا مجاهد بن موسى قال: نبأنا يحيى بن آدم قال: نبأنا أبو شهاب قَالَ: قَالَ لي شعبة: عليك بالحجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الصيرفي قَالَ نبأنا محمّد بن يعقوب الأصم قال: نبأنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدَّثَنِي إبراهيم بن مهدي عن ابن عليّة قال شعبة.
وأخبرنا ابن الفضل قال: نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان قال: نبأنا عبد الكريم بن الهيثم قال: نبأنا إبراهيم بن مهدي قَالَ سمعت ابن علية يقول في مسجده. قَالَ شعبة: أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي؛ فصدوقان.
زاد ابن حنبل، في الحديث.
أخبرني الأزهري قال: نبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: نبأنا جدي قال سألت على بن المديني عن ابن إسحاق.
فقلت: كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح؟ فقال: نعم حديثه عندي صحيح. قلت له: فكلام مالك فيه؟ قَالَ علي: مالك لم يجالسه ولم يعرفه. ثم قَالَ علي: ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة؟ قلت له: فهشام بن عروة قد تكلم فيه.
فقال علي: الذي قَالَ هشام ليس بحجة، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها.
وسمعت عليا يقول: إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق، يروي مرة حَدَّثَنِي أبو الزناد؛ ومرة ذكر أبو الزناد. وروى عن رجل عمن سمع منه يقول:
حَدَّثَنِي سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر: «صوم يوم عرفة» وهو من أروى الناس عن أبي النضر. ويقول: حَدَّثَنِي الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب: «في سلف وبيع» . وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر قال: أنبأنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ. قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ أَجِدْ لابْنِ إِسْحَاقَ إِلا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ: نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ»
. هذان لم يروهما عن أحد، وفي الباقين يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه حَدَّثَنَا. وقال يعقوب: سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء- وكان ملازما لعلي- قَالَ سمعت عليا يقول: وقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث، ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه.
أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ قال:
أنبأنا الحسين بن إدريس قال: نبأنا سليمان بن الأشعث قَالَ: سمعت أحمد- يعني ابن حنبل- ذكر محمد بن إسحاق فقال: كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه.
أخبرنا ابن الفضل قَالَ: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا الفضل بْن زياد قَالَ: سمعت أبا عبد الله- وسأله جعفر- أيما أحب إليك، موسى ابن عبيدة الزبدي، أو محمد بن إسحاق؟ قَالَ: لا محمد بن إسحاق.
أخبرنا البرقانيّ قال: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال: نبأنا أبو عوانة الإسفراييني قال: نبأنا أبو بكر المروزيّ قَالَ قيل لَهُ: يَعْنِي أَحْمَد بْن حنبل- أيما أحب إليك: موسى ابن عبيدة، أم محمد بن إسحاق؟ فقال: محمد بن إسحاق. وَقَالَ: قَالَ أحمد بن حنبل: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قَالَ:
حَدَّثَنِي، وإذا لم يكن قَالَ قَالَ، وقَالَ أبو عبد الله: قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد، وكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره.
أخبرنا ابن رزق قال: أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا حنبل بن إسحاق. قَالَ سمعت أبا عبد الله يقول: ابن إسحاق ليس بحجة.
أَخْبَرَنَا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون عَن أَبِي الْعَبَّاس بْن سَعِيد قَالَ: سمعت عبد الله بن أحمد- وسأله رجل عن محمد بن إسحاق- فقال:
كان أبي يتتبع حديثه ويكتبه كثيرا بالعلو والنزول، ويخرجه في المسند وما رأيته أنفى حديثه قط. قيل له: يحتج به؟ قَالَ: لم يكن يحتج به في السنن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سليمان المؤدّب بأصبهان قال: أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال: نبأنا سلامة بن محمّد القيسي بعسقلان قال: نبأنا أيوب بن إسحاق بن سافري قَالَ: سألت أحمد بْنِ حنبل، فقلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ، ابن إسحاق إذا تفرد بحديثه تقبله؟ قَالَ: لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا. قَالَ: وأما علي بن المديني فكان يثني عليه ويقدمه.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال: نبأنا أَبُو القاسم مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن النضر بن مروان العطّار ببغداد قال: نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قَالَ: سألت عليّا-
يعني ابن المديني- عن محمد بن إسحاق بن يسار مولى [آل ] مخرمة، فقال: هو صالح وسط.
أَخْبَرَنَا عبد الكريم وعَبْد الصمد ابنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن المأمون الهاشمي. قالا:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الملاحمي قَالَ: حَدَّثَنَا محمود بن إسحاق قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل البخاري قَالَ: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق. وَقَالَ علي: عن ابن عيينة ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق .
وَقَالَ لي علي بن عبد الله: نظرت في كتاب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين.
أنبأنا أَبُو طاهر حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدقاق قال نبأنا أبو العبّاس الوليد بن أبي بكر الأندلسي قال: نبأنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب قال:
نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي قَالَ حَدَّثَنِي أبي: قَالَ:
محمد بن إسحاق مدني ثقة .
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّهِ بْن يَحْيَى السكري قال: أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: نبأنا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: نبأنا المفضل بن غسان الغلابي قَالَ: قَالَ يحيى بن معين: ابن إسحاق ثبت في الحديث.
أخبرني الأزهري قال: نبأنا عبد الرّحمن بن عمر قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: نبأنا جدي قَالَ: سألت يحيى بن معين عنه- يعني ابن إسحاق- فقلت في نفسك من صدقه شيء؟ فقال: لا هو صدوق .
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: أنبأنا الحسين بن على التّميميّ قال: نبأنا أبو عوانة الإسفراييني قال: نبأنا الميموني قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ضعيف.
أَخْبَرَنِي علي بن عبد العزيز الطاهري قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله عن يحيى بن معين.
قَالَ: محمد بن إسحاق ليس بذاك.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الصيرفي قَالَ: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة.
كتب إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قَالَ أنبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قَالَ: قلت ليحيى بن معين- وذكرت له الحجة- فقلت: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وذكر قوما آخرين.
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري قال: نبأنا على بن الحسن الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال: نبأنا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ليس به أي بأس. وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى قال ليس بذاك، ضعيف. وسمعته يقول مرة أخرى، محمد بن إسحاق عندي سقيم ليس بالقوي.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ قال: نبأنا أَحْمَد بْن سعيد بْن سعد وكيل دعلج قال: نبأنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: نبأنا أبي قال: محمّد ابن إسحاق ليس بالقوي.
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البرقاني قَالَ: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمد ابن إسحاق بن يسار [وعن أبيه ] فقال: جميعا لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما.
الاختلاف في تاريخ وفاة محمد بن إسحاق:
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد الرزاز قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسين الصّوّاف قال:
نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا أبو حفص عمر بن علي. قَالَ: مات محمد بن إسحاق ابن يسار صاحب السيرة سنة خمسين ومائة .
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبانا أحمد بن إبراهيم بن الحسين قال نبأنا إبراهيم ابن محمد بن عرفة الأزدي، قَالَ: مات محمد بن إسحاق سنة مائة وخمسين.
أخبرنا ابن الفضل قال: نبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال
نبأنا عبد الرحمن بْن عمرو قَالَ: سمعت أَحْمَد بن خالد الوهبي يقول: مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة .
أَخْبَرَنِي الأزهري قَالَ نبأنا عبد الرّحمن بن عمرو قال نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نبأنا جدي، قَالَ: توفي محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة ببغداد. ويقال: إنه دفن في مقابر الخيزران.
أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: نبأنا محمد بن سعد قَالَ: قَالَ الهيثم بن عدي: توفي- يعني ابن إسحاق- سنة إحدى وخمسين ومائة. وَقَالَ ابنه: توفي سنة خمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا على بن محمّد بن الحسين السّمسار قال: أنبأنا محمّد بن إسماعيل الورّاق قال: نبأنا محمّد بن مخلد. وأخبرني الأزهري قال: أنبأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قال: أنبأنا محمد بن مخلد قَالَ: قرأت على علي بْن عَمْرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي. قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة- يعني مات- .
أخبرنا ابن بشران قَالَ: أنبأنا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق قَالَ قرئ على أبي الحسن بْن البراء وأنا حاضر قَالَ: قَالَ علي بن المديني: ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني خزيمة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح منصور بْن ربيعة الزُّهْرِيّ الخطيب بالدينور قال: أنبأنا علي بن أحمد بن علي بن راشد قال: أنبأنا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قَالَ على بن المديني: ومات محمد بن إسحاق بن يسار سنة أربع وأربعين ومائة .
قال الشيخ أبو بكر الخطيب: وهم ابن جارود على علي في هذا القول أو من دونه، والصواب ما ذكره ابن البراء عن علي.
أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأدمي قال: نبأ محمّد بن على الإياديّ قال: نبأنا زكريا بن يحيى الساجي. قَالَ: محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة من سبي عين التمر، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة . انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 24/427.
أخبرنا الصّيمريّ قال: نبأنا على بن الحسن الرّازيّ قال: نبأنا محمّد بن الحسين قال: نبأنا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مات سنة اثنتين وخمسين وَمائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد بْن حسنويه قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بن جعفر قَالَ:
نبأنا عمر بن أحمد الأهوازيّ قال: نبأنا خليفة بن خياط. قال: محمّد بن يسار توفي سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائة .

محمد بن ادريس بن العباس ابو عبد الله الشافعي

Details of محمد بن ادريس بن العباس ابو عبد الله الشافعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129264&book=)/#2865dc
محمد بن إدريس بن العباس، أبو عبد الله الشافعي :
الإمام زين الفقهاء، وتاج العلماء، ولد بغزة من بلاد الشام، وقيل باليمن، ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبمدينة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقدم بغداد مرتين، وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته.
وكان سمع من مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة، وداود بن عبد الرحمن، وَعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدراوردي، وَمسلم بْن خالد الزنجي، وإبراهيم ابن أبي يحيى، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وعبد الله بن المؤمل المخزومي، وإبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، وعمه محمد بن علي بن شافع، وعبد الله بن الحارث المخزومي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وَعبد المجيد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد، ومحمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، وسعيد بن سالم القداح، ويحيى ابن سليم الطائفي، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وإسماعيل بن جعفر، ومطرف بن مازن، وهشام بن يوسف، ويحيى بن حسان التنيسي ، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وإسماعيل بن علية، وغير هؤلاء. حدث عنه سليمان بن داود الهاشمي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد، والحسين بن علي الكرابيسي، والحسن بن محمّد ابن الصباح الزعفراني، وَأبو يَحْيَى مُحَمَّد بْن سَعِيد الْعَطَّار، وَغيرهم. وكتاب الشافعي الذي يسمى القديم هو الذي عند البغداديين خاصة عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ قَالَ نبأنا الحسن بن محمّد بن الصباح قال نبأنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال: أنبأنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ خَطْلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ » .
أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور قال: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أنبأنا الربيع بن سليمان بن كامل المرادي المؤذن المصري صاحب الشافعي. قَالَ الشافعي محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بْن إلياس بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان. ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ العكبري فيما أجاز لنا قَالَ أنبأنا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غسان البصري بها قال نبأنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي. وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة قَالَ أنبأنا عيّاش بن الحسن البندار قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الساجي قَالَ سمعت الجهمي أحمد بن محمد بن حميد النسابة يقول: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وقد ولده هاشم بن عبد مناف ثلاث مرار، أمّ السّائب الشّفاء بنت الأرقم ابن هاشم بن عبد مناف. أسر السائب يوم بدر كافرا وكان يشبه بالنبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، وأمّ الشّفاء بنت الأرقم خلدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأم عبيد بن عبد يزيد العجلة بنت عجلان بن البياع بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وأم عبد يزيد الشفا بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي، كان يقال لعبد يزيد محض لا قني فيه، وأم هاشم بن المطلب خديجة بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأم هاشم والمطلب وعبد شمس بنى عبد مناف عاتكة بنت مرة السلمية، وأم شافع أم ولد .
سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ يَقُولُ: شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ الَّذِي يُنْسَبُ الشَّافِعِيُّ إِلَيْهِ، قَدْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَرَعْرِعٌ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ السَّائِبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ فَأُسِرَ وَفْدَا نَفْسَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تُسْلِمْ قَبْلَ أَنْ تفتدى؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحَرمُ الْمُؤْمِنِينَ طَمَعًا لَهُمْ فِيَّ. قَالَ القاضي وَقَالَ بعض أهل العلم بالنسب وقد وصف الشافعي أنه شقيق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نسبه، وشريكه في حسبه، لم تنل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طهارة في مولده، وفضيلة في آبائه، إلا وهو قسيمه فيها، إلى أن افترقا من عبد مناف، فزوج المطلب ابنه هاشما الشفا بنت هاشم ابن عبد مناف، فولدت له عبد يزيد جد الشافعي، وكان يقال لعبد يزيد المحض لا قذى فيه. فقد ولي الشافعي الهاشمان هاشم بن المطلب وهاشم بن عبد مناف.
والشافعي ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن عمته، لأن المطلب عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والشّفا بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم. وأما أم الشافعي فهي أزدية، وقد
قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأزد جرثومة العرب » .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ بالكوفة قال نا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حامد بن إدريس البلخي قَالَ سمعت نصر بن المكي يقول سمعت ابن عبد الحكم يقول لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشترى خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بن شيظم القاضي قدم للحج- قال أنبأنا نصر بن مكي ببلخ قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ لي مُحَمَّد بن إدريس الشافعي: ولدت بغزة سنة خمسين- يعني ومائة- وحملت إِلَى مكة وأنا ابن سنتين .
قَالَ وَأَخْبَرَنِي غيره عَنِ الشافعي قَالَ: لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم فِي الحداثة، أذهب إِلَى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعي قال أنبأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ نبأنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن وهب الوهبي ابن أخي عبد الله بن وهب قال سمعت محمّد بن إدريس يقول ولدت باليمن، فخافت أمي على الضيعة، وقالت: الحق بأهلك فتكون مثلهم، فإني أخاف أن تغلب على نسبك، فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شبيه بذلك، فصرت إلى نسيب لي، وجعلت أطلب العلم فيقول لي: لا تشتغل بهذا، وأقبل على ما ينفعك. فجعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزقني الله منه ما رزق .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا أبي قَالَ سمعت عمرو بن سواد يقول: قَالَ لي الشافعي ولدت بعسقلان، فلما أتى على سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكانت نهمتي في شيئين، في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن العلم. فقلت له: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْد إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بندار الإستراباذي ببيت المقدس قَالَ أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني بإستراباذ قال: نبأنا أَبُو نُعَيْم عَبْد الملك بْن مُحَمَّد قَالَ نبأنا الربيع قَالَ سمعت الشافعي يقول كنت ألزم الرمي حتى كان الطبيب يقول لي أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر. قال: وقال لي الشافعي:
كنت أصيب من عشرة تسعة. أو نحوا مما قَالَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم بن شاذي الهمداني قال نبأنا أبو نصر منصور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان قَالَ: سمعت أبا الحسن المغازلي يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول رأيت علي بن أبي طالب في النوم، فسلم عليّ وصافحني، وخلع خاتمه وجعله في إصبعي، وكان لي عم ففسرها لي فقال لي أما مصافحتك لعليّ فأمن من العذاب، وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب .
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبأني الحسن بن الحسين أبو عليّ الفقيه الهمداني قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: والله فشا ذكر الشافعي في الناس بالعلم كما فشا ذكر علي بن أبي طالب .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا جعفر بن سليمان بن النّضر بن سعيد الْكِنْدِيِّ- أَوِ الْعَبْدِيِّ- عَنِ الْجَارُود، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا، أَوْ وَبَالا، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالا » .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيل بْن علي الإستراباذي قال نبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور قال نبأنا محمّد بن إبراهيم المؤذّن قال نبأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّد- هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ، قال نبأنا محمّد بن عوف قال نبأنا الحكم بن نافع قال نبأنا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن رسول
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ طِبَاقَ الأَرْضِ عِلْمًا، اللَّهُمَّ كَمَا أَذَقْتَهُمْ عَذَابًا فَأَذِقْهُمْ نَوَالا» دعا بها ثلاث مرات .
قَالَ عبد الملك بن محمد في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فإن عالمها يملأ الأرض علما، ويملأ طباق الأرض» علامة بينة للمميز أن المراد بذلك، رجل من علماء هذا الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد، وكتبوا تآليفه كما تكتب المصاحف، واستظهروا وأقواله، وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي، إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر، فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسيئلات ، وليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس ومفت ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهبه، فعلم أنه يعنيه لا غيره. وهو الذي شرح الأصول والفروع، وازدادت على مر الأيام حسنا وبيانا .
أخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطّبريّ قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْضَاوِيُّ قَالَ أنبأنا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقِّيّ قال سمعت الرّبيع بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ نَاظَرَ الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بِالرَّقَّةِ، فَقَطَعَهُ الشَّافِعِيُّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ هَارُونَ الرَّشِيدَ، فَقَالَ هَارُونُ أَمَا عَلِمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا نَاظَرَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ سَائِلا أَوْ مُجِيبًا؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تُعَلِّمُوهَا، فَإِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ مِنْهُمْ يَسَعُ طِبَاقَ الأَرْضِ » .
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ قال نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس قال نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ قال نا عثمان بن صالح قال نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لا أَعْلَمُهُ إِلا في النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ إِلَى هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا » .
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي قال نا أبو محمّد بن الورد قال نا أبو سعيد الفريابي قَالَ: قَالَ أحمد بن حنبل: إن الله تعالى يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن، وينفي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب. فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشّافعيّ رضي الله عنهما .
أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن أيوب القاضي إجازة قال نا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غسان البصري قال: نا زكريا بن يحيى الساجي.
وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة قَالَ نا عيّاش بن الحسن قال: نا محمّد ابن الحسين الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا الساجي قَالَ حَدَّثَنِي الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل قَالَ: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي، وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي واستغفر له .
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري قال نا الشّافعيّ محمّد بن إدريس قال نا إسماعيل بن قسطنطين قَالَ قرأت على شبل وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير، وأخبر عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي، وَقَالَ ابن عباس وقرأ أبي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشافعي وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول:
القرآن اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من «قرأت» ، ولو أخذ من «قرأت» لكان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقرآن، مثل: التوراة والإنجيل، يهمز قرأت، ولا يهمز القرآن، إذا قرأت «القرآن» بهمز «قرأت» ولا يهمز «القرآن » .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عبد الله الطبري قال نا أحمد بن عبد الله بن الخضر المعدل قال نا عليّ بن محمّد بن سعيد قال نا أحمد بن إبراهيم الطّائي الأقطع قال نا إسماعيل بن يحيى قَالَ سمعت الشافعي يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الْقَاضِي بِصُورَ قال نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا قَالَ سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب الضرير بمكة يقول قَالَ أبي سمعت عمي يقول سمعت الشافعي يقول أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن فما علمت أنه مر بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين. قَالَ أبي: حفظت أحدهما ونسيت الآخر، أحدهما «دساها» .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعيد الفقيه قال نا عيّاش بن الحسن بن عيّاش قال نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى بن عبد الرّحمن قال نبأنا محمد بن إسماعيل قَالَ حَدَّثَنِي حسين بن علي- يعني الكرابيسي- قَالَ بت مع الشافعي غير ليلة فكان يصلي نحو ثلث الليل فما رايته يزيد على خمسين آية، فإذا أكثر فمائة، وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين أجمعين، ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل النجاة لنفسه ولجميع المسلمين. قَالَ فكأنما جمع له الرّجاء والرهبة جميعا .
قال الشيخ أبو بكر قد كان الشافعي بأخرة يديم التلاوة، ويدرج القراءة.
فأخبرنا علي بن المحسن القاضي قَالَ: نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصفار قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ بِمصر قَالَ سمعتُ الربيع بْن سُلَيْمَان يَقُولُ كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة، فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منه ختمة وفي كل يوم ختمة، فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ قال نا أبي قال نا إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن الحسن قال نا الربيع قَالَ كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة. قلت: في صلاة رمضان؟ قَالَ:
نعم .
أخبرنا إسماعيل بن عليّ الأستراباذي قال أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال
أَخْبَرَنِي الزبير بن عبد الواحد قَالَ سمعت عباس بن الحسين قَالَ سمعت بحر بن نصر يقول: كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبي نقرأ القرآن، فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة من حسن صوته .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطبري قال نبأنا عليّ بن إبراهيم البيضاوي قال أنبأنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يحيي الليل إلى أن مات .
حَدَّثَنِي الحسن بْن أَبِي طالب قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا محمد بن محمد الباغندي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سليمان قال نبأنا الحميدي عبد الله بن الزبير قَالَ: سمعت مسلم بن خالد الزنجي- ومر على الشافعي وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة- فقال: يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتى .
قال الشيخ أبو بكر: هكذا ذكر في هذه الحكاية عن الحميدي أنه سمع مسلم بن خالد- ومر على الشافعي وهو ابن خمس عشرة سنة يفتي فقال له: أفت. وليس ذلك بمستقيم، لأن الحميدي كان يصغر عن إدراك الشافعي وله تلك السن. والصواب :
ما أَخْبَرَنَا علي بن المحسن قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصّفّار قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول قَالَ مسلم بن خالد الزنجي للشافعي: يا أبا عبد الله أفت الناس، آن لك والله أن تفتي، وهو ابن دون عشرين سنة .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قال نبأنا دعلج بن أحمد قَالَ سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت جعفرا بن أخي أبي ثور يقول سمعت عمي يقول كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني
القرآن ويجمع فنون الأخبار فيه، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فوضع له كتاب «الرسالة» . قَالَ عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيّان قال نبأنا عبدان بن أحمد قال نبأنا عمرو بن العباس قَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي- وذكر الشّافعيّ- فقال: أنبأنا حسان بن محمد قَالَ سمعت ابن سريج يقول عن أبي بكر بن الجنيد قَالَ حج بشر المريسي فرجع، فقال لأصحابه: رأيت شابا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه- يعني الشافعي .
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال أنبأنا عيّاش بن الحسن قال نبأنا محمّد ابن حسن الزعفراني قَالَ أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى قَالَ حدّثني المحسن بن محمد الزعفراني قَالَ حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا- يعني الشافعي- قَالَ فقدم الشافعي علينا بعد ذلك بغداد، واجتمع إليه الناس وخفوا عن بشر، فجئت إلى بشر يوما فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم، فقال: إنه قد تغير عما كان عليه. قَالَ الزعفراني: فما كان مثله إلا كمثل اليهود في أمر عبد الله بن سلام حيث قالوا سيدنا وابن سيدنا، فقال لهم: فإن أسلم؟ قالوا: شرُّنا وابن شرُّنا .
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر قَالَ نا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نا عبد الرّحمن ابن أبي حاتم قال نا علي بن الحسن الهسنجاني قَالَ سمعت أبا إسماعيل الترمذي قَالَ سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما تكلم أحد بالرأي- وذكر الثوري، والأوزاعي، ومالكا، وأبا حنيفة- إلا والشافعي أكثر: أتباعا، وأقل خطأ منه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن إسماعيل الرقي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سلمان قَالَ سمعت بعض من يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول أخذ أحمد بن حنبل بيدي وقال: تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله، فذهب بي إلى الشّافعيّ.
حَدَّثَني الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عُمَرَ التمار قَالَ نبأنا محمد بن عبد الله الشافعي قَالَ حدثوني عن إبراهيم الحربي أنه قَالَ قَالَ أستاذ الأستاذين. قالوا:
من هو؟ قَالَ: الشافعي أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟
أَخْبَرَنِي عَبْد الْغَفَّارِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زياد قَالَ سمعت الميموني بالرقة يقول سمعت أحمد ابن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشافعي .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نبأنا محمد بن خلف بن جيان الخلال قَالَ:
حَدَّثَنِي عمر بن الحسن، عن أبي القاسم بن منيع قَالَ حَدَّثَنِي صالح بن أحمد بن حنبل قَالَ: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له: يا أبا عبد الله، أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟ فقال: يا أبا زكريا، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك .
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني قال نبأنا محمّد بن هارون الزنجاني بزنجان قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: قلت لأبي يا أبة أى شيء كان الشافعي، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال لي: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي علي الأَصْبَهَانِيّ قَالَ: أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قَالَ أنبأنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد سُلَيْمَان بْن الأشعث يَقُولُ: ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي .
أَخْبَرَنَا علي بن المحسن القاضي قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عَبْد الرحمن بْن أَبِي حاتم قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عثمان الخوارزمي- نزيل مكة- فِيما كتب إلى، قال نبأنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري قَالَ كنت عند أحمد بن حنبل
نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث، فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه. ثم قَالَ: قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قَالَ فأجاب فيها. فقلت: من أين قلت؟ هل فيه حديث أو كتاب؟ قَالَ: بلى. فنزع في ذلك حديثا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حديث نص .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أحمد بن العباس قَالَ سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت أعقل من الشافعي .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي قال أنبأنا أبو عبد الله المؤذن محمد بن عبد الله النيسابوري قَالَ أَخْبَرَنِي القاسم بن غانم قَالَ سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجي يقول سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: الشّافعيّ إمام .
أخبرني الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قَالَ حَدَّثَنِي الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا الحسن بن سفيان قال نبأنا أبو ثور قال من زعم أنه على رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب، كان محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يُعتض منه .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أيوب إجازة قَالَ أنبأنا علي بن أحمد بن أبي غسان قَالَ نبأنا زكريا بن يحيى الساجي.
وَأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الملك قراءة قال أنبأنا عياش بن الحسن قال نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال أنبأنا زكريا بن يحيى قَالَ حَدَّثَنِي ابن بنت الشافعي قَالَ سمعتُ أَبَا الوليد بْن أبي الجارود يقول: ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكثر من مشاهدته إلا الشافعي، فإن لسانه كان أكثر من كتابه .
وَقَالَ زكريا حَدَّثَنِي أبو بكر بن سعدان قَالَ سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول:
لو أن الشافعي ناظر على هذه العمود التي من حجارة أنها من خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة .
أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني قَالَ نبأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ نبأنا محمد بن يزداد قَالَ سمعت أحمد بن علي الجرجاني يقول: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول حَدَّثَنَا سيد الفقهاء الشافعي .
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عِياض القاضي بصور قال أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع قَالَ قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان حدثكم أحمد بن عبد الله قَالَ سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نبأنا محمد بن خلف بن جيان الخلال قَالَ نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن دبيس الحداد قَالَ نبأنا محمد بن الحسن بن الجنيد قَالَ سمعت الحسن بن محمد يقول كنا نختلف إلى الشّافعيّ عند ما قدم إلى بغداد ستة أنفس، أحمد بن حنبل، وأبو ثور، وحارث النقال، وأبو عبد الرحمن الشافعي، وأنا، ورجل آخر سماه، وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك .
قرأت على الحسن بن عثمان الواعظ، عَن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النقاش قال نبأنا أبو نعيم الإستراباذي قَالَ: سئل الزعفراني وقيل له أي سنة قدم بغداد الشافعي؟ قَالَ قدم سنة خمس وتسعين ومائة. قَالَ: وسألته: كان مخضوبا؟ قَالَ: نعم.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن بندار بن إسحاق قال نبأنا أبو الطيب أحمد بن روح البغدادي قَالَ نبأنا الْحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني قَالَ قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة، فأقام عندنا سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج، وكان يخضب بالحناء، وكان خفيف العارضين .
أَخْبَرَنَا أبو الحسن أحمد بن محمّد المجهّر قَالَ سمعت عبد العزيز الحنبلي- صاحب الزجاج- يقول سمعت أبا الفضل الزجاج يقول لما قدم الشّافعيّ إلى بغداد
وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم: قَالَ الله وَقَالَ الرسول. وهم يقولون: قَالَ أصحابنا.
حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأبهري قَالَ: سمعت أبا عبد الله محمّد ابن أحمد بن عبد الأحد الأندلسي بأصبهان قال سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجارود الرَّقِّيّ قَالَ سمعت المزني يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، فسألته عن الشافعي فقال لي: «من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي، فإنه مني وأنا منه » .
أخبرنا الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال نبأنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي بها قال نبأنا أبو عبد الله السكري في مجلس الربيع بن سليمان قال نبأنا أحمد بن حسن الترمذي قَالَ: كنت في الروضة فأغفيت، فإذا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف، ونفض يده. قلت فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ وَقَالَ: أصاب وأخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشافعي؟ قَالَ: بأبي ابن عمي أحيا سنتي.
أنشدني هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي الشيرازي قَالَ أنشدنا المظفر بن أحمد بن محمد الفقيه قَالَ أنشدني علي بن محمد الجرجاني لبعضهم:
مثل الشافعي في العلماء
... مثل البدر في نجوم السماء
قل لمن قاسه بنعمان جهلا
... أيقاس الضياء بالظلماء
أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الروياني قال نبأنا عياش بن الحسن ابن عياش قَالَ سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار يقول سمعت عبيد بن محمد ابن خلف البزاز يقول: سئل أبو ثور فقيل له: أيما أفقه الشافعي أو محمد بن الحسن؟
فقال أبو ثور: الشافعي أفقه من محمد، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وحماد، وإبراهيم، وعلقمة، والأسود.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ قال سمعت
إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قَالَ: سمعت الشافعي يقول في قصة ذكرها:
قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر
... ومن دونها أرض المهامة والقفر
فو الله ما أدري أللفوز والغنى
... أساق إليها أم أساق إلى قبري ؟
قَالَ: فو الله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري قَالَ: ولد الشافعي في سنة خمسين ومائة، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين. عاش أربعا وخمسين سنة .
أخبرنا أبو سعد المالينيّ قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قَالَ: قرأت على قبر محمد بن إدريس الشافعي بمصر، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام.
هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الجنة حق، وأن النار حق، وأن السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يبعث من في القبور، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، عليه حي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله. توفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين .
أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الإستراباذي قَالَ سمعت طاهر بن محمّد البكريّ يقول:
نبأنا الحسن بن حبيب الدمشقي قَالَ حَدَّثَنِي الربيع بن سليمان قَالَ رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبد اللَّه ما صنع الله بك؟ قَالَ: أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب .
قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي، عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْدٍ الأزدي يرثي أبا عبد الله الشّافعيّ:
بملتفتيه للمشيب طوالع
... ذوائد عن ورد التصابي روادع
تصرّفنه طوع العنان وربما
... دعاه الصبا فاقتاده وهو طائع
ومن لم يزعه لبه وحياؤه
... فليس له من شيب فوديه وازع
هل النافر المدعو للحظ راجع
... أم النصح مقبول أم الوعظ نافع؟
أم الهمك المهموم بالجمع عالم
... بأن الذي يرعى من المال ضائع؟
وأن قصاراه على فرط ضنه
... فراق الذي أضحى له وهو جامع
ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده
... ولكن جمع العلم للمرء رافع
ألم تر آثار ابن إدريس بعده
... دلائلها في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد
... وتنخفض الأعلام وهي فوارع
مناهج فيها للهدى متصرف
... موارد فيها للرشاد شرائع
ظواهرها حكم ومستنبطاتها
... لما حكم التفريق فيه جوامع
لرأى ابن إدريس ابن عم محمد
... ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع
إذا المعضلات المشكلات تشابهت
... سما منه نور في دجاهن لامع
أبى الله إلا رفعه وعلوه
... وليس لما يعليه ذو العرش واضع
توخى الهدى فاستنقذته يد التقى
... من الزيغ إن الزيغ للمرء صارع
ولاذ بآثار الرسول فحكمه
... لحكم رسول الله في الناس تابع
وعول في أحكامه وقضائه
... على ما قضى في الوحي والحق ناصع
بطيء عن الرأي المخوف التباسه
... إليه إذا لم يخش لبسا مسارع
جرت لبحور العلم أمداد فكره
... لها مدد في العالمين يتابع
وأنشا له منشية من خير معدن
... خلائق هن الباهرات البوارع
تسربل بالتقوى وليدا وناشئا
... وخص بلب الكهل مذ هو يافع
وهذب حتى لم تشر بفضيلة
... إذا التمست إلا إليه الأصابع
فمن يك علم الشافعي إمامه
... فمرتعه في باحة العلم واسع
سلام على قبر تضمن جسمه
... وجادت عليه المدجنات الهوامع
لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد
... جليل إذا التفت عليه المجامع
لئن فجعتنا الحادثات بشخصه
... لهن لما حكمن فيه فواجع
فأحكامه فينا بدور زواهر
... وآثاره فينا نجوم طوالع
سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بْن عَبْد الله الطبري يقول: لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدفها ، ووضع أوصافه في حقها، فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا، وأبرعهم بيانا، وأجزلهم ألفاظا، وأغزرهم علما، وأثبتهم نحيزة، وأكثرهم نصيرة:
وإذا قرأت كلامه قدرته
... سحبان أو يوفي على سحبان
لو كان شاهده معد خاطبا
... وذوو الفصاحة من بني قحطان
لأقر كل طائعين بأنه
... أولاهم بفصاحة وبيان
هادي الأنام من الضلالة والعمى
... ومجيرها من جاحم النيران
رب العلوم إذا أجال قداحه
... لم يختلف في فوزهن اثنان
ذو فطنة في المشكلات وخاطر
... أمضى وأنفذ من شباة سنان
وإذا تفكر عالم في كتبه
... يبغي التقى وشرائط الإيمان
متبينا للدين غير مقلد
... يسمو بهمته إلى الرضوان
أضحت وجوه الحق في صفحاتها
... ترمى إليه بواضح البرهان
من حجة ضمن الوفاء بنصرها
... نص الرسول ومحكم القرآن
ودلالة تجلو مطالع سيرها
... غر القرائح من ذوى الأذهان
حتى ترى متبصرا في دينه
... مغلول غرب الشك بالإيقان
الله وفقه اتباع رسوله
... وكتابه الأصلين في التبيان
وأمده من عنده بمعونة
... حتى أناف بها على الأعيان
وأراه بطلان المذاهب قبله
... ممّن قضى بالرأي والحسبان
قال الشيخ أبو بكر لو استوفينا مناقب الشافعي وأخباره لاشتملت على عدة من الأجزاء، لكن اقتصرنا منها على هذا المقدار، ميلا إلى التخفيف، وإيثارا للاختصار، ونحن نورد معالم الشافعي ومناقبه على الاستقصاء في كتب نفرده لها، إن شاء الله.

محمد بن خازم ابو معاوية التميمي السعدي

Details of محمد بن خازم ابو معاوية التميمي السعدي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manjuwayh and Al-Khaṭīb al-Baghdādī
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122275&book=5575,1709229507#132aa8
مُحَمَّد بن خازم أَبُو مُعَاوِيَة التَّمِيمِي السَّعْدِيّ مولى أسعد بن زيد مَنَاة الضَّرِير يُقَال عمي وَهُوَ صَغِير
روى الْأَعْمَش عَن الْأَعْمَش فِي الْإِيمَان وَالْوُضُوء وَالزَّكَاة وَالْحج وَغَيرهَا وَعَاصِم الْأَحول فِي الْجَنَائِز وَالدُّعَاء وَهِشَام بن عُرْوَة وَهِشَام بن حسان فِي الصَّلَاة وَالتَّوْبَة وَيحيى بن سعيد فِي الصَّوْم وَدَاوُد بن أبي هِنْد فِي الْجِهَاد وَالرَّحْمَة وَغَيرهَا وَسُهيْل بن أبي صَالح فِي الْجِهَاد وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد فِي الْفَضَائِل وَيزِيد بن أبي بردة فِي الظُّلم وَأبي مَالك الْأَشْجَعِيّ فِي الدُّعَاء وَأبي العميس فِي التَّفْسِير
روى عَنهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَيحيى بن يحيى وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي وَابْن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب فِي الصَّلَاة وَأحمد بن سِنَان فِي الصَّلَاة وَعَمْرو النَّاقِد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَمُحَمّد بن يحيى بن أبي عمر وَمُحَمّد بن الْمثنى وَسَعِيد بن أَزْهَر الوَاسِطِيّ
▲ (0) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122275&book=5575,1709229507#996aa0
محمد بن خازم، أبو معاوية التميمي السعدي، مولى سعد بن زيد مناة :
من أهل الكوفة. وكان ضريرا، يقال إنه عمي وهو ابن أربع، وقيل: ثمان سنين، وقدم بغداد، وحدث بها عن: سليمان الأعمش وَهشام بْن عروة، وَعبيد اللَّه بْن عُمَر ابن حفص وإسماعيل بن أبي خالد، وَأبي إسحاق الشيباني، وَليث بْن أَبِي سليم.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بْن حَنْبَل، ويحيى بْن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ويعقوب ابن إبراهيم الدورقي؛ وخلف بن سالم؛ ويوسف بن موسى، وَالحسن بْن مُحَمَّد الزعفراني، وَالحسن بْن عرفة، وسعدان بن نصر؛ فيمن لا يحصى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى البزاز- فيما أذن أن نرويه عَنْهُ- حَدَّثَنَا قاسم بن سعيد بن مسيب بن شريك قَالَ: رأيت أبا معاوية محمد بن خازم يحدث الناس ببغداد.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قَالَ.
وأخبرنا الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير، قَالَ: سمعت يحيى بن معين، وأحمد ابن حنبل يقولان: ولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومائة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود يقول: عمي أبو معاوية وله أربع سنين، قَالَ: فأقاموا علي مأتما.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي- إملاء- حدّثنا الحسين ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ- بِالْكُوفَةِ- قال: حدّثني جعفر بن محمّد ابن الهذيل، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الصِّينِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ جَدِّي اَبي أُمِّي وَأَنَا غُلامٌ، فَرَآنِي أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِجَدِّي: مَا يَكُونُ هَذَا الْغُلامُ مِنْكَ؟ قَالَ:
ابْنِي. قَالَ: لَيْسَ بِابْنِكَ قَالَ: ابْنُ ابْنَتِي. قَالَ: ابْنُ ابْنَتِكَ وليكونن له شأن، وليطأن برجليه هاتين بساط الْمُلُوكِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّشِيدُ بَعَثَ إِلَيَّ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَكَرْتُ حَدِيثَ الأَعْرَابِيِّ، فَأَقْبَلْتُ أَلْتَمِسُ بِرِجْلِي الْبِسَاطَ. قَالَ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ لم تلتمس؟ قُلْتُ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَجَجْتُ مَعَ جَدِّي، وَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَأُعْجِبَ بِهِ. قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ:
وَحَرَّكَنِي شَيْءٌ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَحْتَاجُ إِلَى مَوْضِعِ الْخَلاءِ، فَقَالَ لِلأَمِينِ وَالْمَأْمُونِ خُذَا بِيَدِ عَمِّكُمَا فَأَرِيَاهُ الْمَوْضِعَ، فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَدْخَلانِي إلى الموضع، فشممت مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً. فَقَالا: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، هَذَا الْمَوْضِعُ فَشَأْنَكَ. فَقَضَيْتُ حَاجَتِي فحدثته أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَةُ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ »
. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سمعت عَلِيَّ بن المديني يقول: قال محمّد ابن خَازِمٍ: كُنْتُ أَقْرَأُ حَدِيثَ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ، فكلما قُلْتُ: قال رسول الله، قَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلايَ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثَ «الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى» ، فَقَالَ عَمُّهُ: وَسَمَّاهُ عَلَيَّ- فَذَهَبَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ الْتَقَيَا؟ قَالَ: فَغَضِبَ هَارُونُ، وَقَالَ: مَنْ طَرَحَ إِلَيْكَ هَذَا وَأَمَرَ بِهِ؟ قَالَ: فَحُبِسَ وَوَكَّلَ بِي مِنْ حَشَمِهِ مَنْ أَدْخَلَنِي إِلَيْهِ فِي مَحْبَسِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا شَيْءٌ خَطَرَ بِبَالِي، وَحَلَفَ لِي بِالْعِتْقِ وَصَدَقَةِ الْمَالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ مُغَلَّظَاتِ الأَيْمَانِ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ، وَلا جَرَى بيني وبين أحد في هذا الكلام، وَمَا هُوَ إِلا شَيْءٌ خَطَرَ بِبَالِي لَمْ يجر بيني وبين أَحَدٌ فِيهِ كَلامٌ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمْتُهُ قَالَ:
لِيَدُلَّنِي عَلَى مَنْ طَرَحَ إِلَيْهِ هَذَا الْكَلامُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَلَفَ بِالْعِتْقِ ومغلظات الأيمان أنه إنما هو شَيْءٌ خَطَرَ بِبَالِي لَمْ يَجْرِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ فِيهِ كَلامٌ. قَالَ:
فَأَمَرَ بِهِ فَأُطْلِقَ مِنَ الْحَبْسِ وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، وَيْحَكَ إِنَّمَا تَوَهَّمْتَ أَنَّهُ طَرَح إِلَيْهِ بَعْضُ الْمُلْحِدِينَ هَذَا الْكَلامُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ فَيَدُلُّنِي عَلَيْهِمْ فَأَسْتَبِيحَهُمْ، وَإِلا فَأَنَا عَلَى يَقِينٍ أَنَّ الْقُرَشِيَّ لا يَتَزَنْدَقُ. قال هذا ونَحْوَهُ مِنَ الْكَلامِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر الحسن بْن عثمان بْن أحمد الواعظ، أَخْبَرَنَا جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، أخبرنا أحمد بن زكريّا ابن سفيان قَالَ: سمعت أصحابنا يقولون: قَالَ أبو معاوية: دخلت على هارون- يعني أمير المؤمنين- فقال لي: يا أبا معاوية: هممت أنه من ثبت خلافة علي فعلت به وفعلت به؟ فسكت. فقال لي: تكلم. قَالَ: قلت: إن أذنت لي تكلمت. قَالَ: تكلم، فقلت: يا أمير المؤمنين قالت تيم: منا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلم، وقالت عدي: منا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقالت بنو أمية: منا خليفة الخلفاء، فأين حظكم يا بني هاشم من الخلافة؟ والله ما حظكم فيها إلا ابن أبي طالب. فقال: والله يا أبا معاوية لا يبلغني أن أحدا لم يثبت خلافة علي إلا فعلت به كذا وكذا.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري، أخبرنا عمر بن بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد، حَدَّثَنَا محمود بن غيلان قَالَ: قَالَ أبو نعيم: سمعت الأعمش يقول لأبي
معاوية: أما أنت فقد ربطت رأس كيسك. وَقَالَ محمود: سمعت شبابة يقول: جاء أبو معاوية حتى جلس في مجلس شعبة، فرفع رأسه فقال: من هذا انظروا؟ فإذا هو أبو معاوية فقال: يا أبا معاوية، سمعت حديث كذا وكذا من الأعمش؟ قَالَ نعم. قَالَ شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه.
أَخْبَرَنَا أبو بكر البرقاني، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَينُ بْنُ إدريس قَالَ: سمعت ابن عمار يقول: قَالَ أبو معاوية: كان أهل خراسان يجيئون فيسمعون من شعبة فيحدثهم عن الأعمش، قَالَ: فكان شعبة لا يحدثهم حتى يقعدني معه فيقول: يا أبا معاوية، أليس هو كذا وكذا؟ فإذا قلت نعم حدّثهم. فقال ابن عمّار: يراد من هذا أن معاوية كان أثبت فيه من شعبة.
كَتَبَ إِلَيَّ أَبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الحوفي- من مصر- وحدّثني عليّ ابن الحسن بن عمر القرشي- بِصُورَ عَنْهُ- قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ العسكريّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زريق قَالَ: سئل أحمد بن الحسن السكري الحافظ- وأنا جالس- من أحب إليك في أصحاب الأعمش؟ قَالَ: أبو معاوية أعرف به، وبعده الثوري، وبعده شعبة، والباقون بعد.
أَخْبَرَنِي الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن داود الحداني قَالَ: سمعتُ أبا معاوية الضرير يقول: البصراء كانوا علي عيالا عند الأعمش.
قرأت على محمد بن الحسين الأزرق، عَنْ دعلج بْن أَحْمَد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عليّ الأبّار، حَدَّثَنَا داود بن حماد قَالَ: سمعت أبا معاوية- وقيل له إن حفص بن غياث يخالفك في بعض الحديث- فقال: لو أخبر حفص بأنا نخالفه لرجع إلى قولنا، لقد رأيتهم كلهم يجيئون إلى بابي هذا فأملي عليهم ما سمعوا من الأعمش.
كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يذكر أن أبا ميمون البجليّ أخبرهم حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عمرو قَالَ: سمعت أبا نعيم يقول: لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن محمّد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا
عبد اللَّه بْن أَحْمَد قَالَ: سمعت أبي يقول: كان معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في فمي علقما أو هو أمر من العلقم، لكثرة ما يردد عليه حديث الأعمش .
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمّد الخلّال حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم البزاز قَالَ: قرئ على الْحُسَيْن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْر الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو جعفر أحمد بن سنان قَالَ:
سمعت أبا معاوية يقول: كم تسألوني عن الأعمش، سلوني عن حديث عبيد الله، أرأيتم لو قيل لأحدكم اقرإ الحمد، فجاء آخر فقال: اقرإ الحمد. فقرأ، ثم جاء آخر فقال: اقرإ الحمد، أليس كان يتبرم؟ الأعمش الأعمش الأعمش؟.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد العتيقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن الخليل الجلاب قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول:
قَالَ لي الوكيعي: ما أدركنا أحدا كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح منصور بْن ربيعة الزُّهْرِيّ الخطيب- بالدينور- حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قال عليّ بن المديني: كتبنا عن أبي معاوية الأعمش، ألفا وخمسمائة حديث، وكان عند جرير ألف ومائتا حديث عن الأعمش، وكان عند الأعمش ما لم يكن عند أبي معاوية أربعمائة ونيف وخمسون حديثا .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سمعت أبي ذكر أبا معاوية الضرير فقال: كان والله حافظا للقرآن.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة، حَدَّثَنَا يحيى بن معين قَالَ قَالَ لنا وكيع: من تلزمون؟ قال قلنا: نلزم معاوية، قَالَ: أما إنه كان يعد علينا في حياة الأعمش ألفا وسبعمائة. فقلت لأبي معاوية: إن وكيعا قَالَ كذا وكذا. فقال: صدق، ولكني مرضت مرضة فأنسيت أربعمائة .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد السوسي، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى يقول قَالَ: أبو معاوية الضرير:
حفظت من الأعمش ألفا وستمائة فمرضت مرضة فذهب عني منها أربعمائة، فكان عند أبي معاوية ألف ومائتان. قَالَ يحيى: وكان عند وكيع عن الأعمش ثمانمائة.
قلت ليحيى: كان أبو معاوية أحسنهم حديثا عن الأعمش؟ قَالَ: كانت الأحاديث الكبار العالية عنده .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف العكبري. أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بن شجاع البخاريّ، أخبرنا خلف بن محمّد الخيام، حَدَّثَنَا سهل بن شاذويه قَالَ: سمعت علي بن خشرم يقول: وماشيت وكيعا إلى الجمعة فقال لي: يا علي إلى من تختلف؟ فقلت: إلى فلان وفلان وإلى أبي معاوية الضرير.
قَالَ: فقال وكيع: اختلف إليه فإنك إن تركته ذهب علم الأخفش على أنه مرجئ، فقلت: يا أبا سفيان، دعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه. فقال لي وكيع: هلا قلت له كما قَالَ له الأعمش: لا تفلح أنت ولا أصحابك المرجئة؟
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا عَبْد الله بْن جَابِر، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن نوح قَالَ: سمعت محمد بن عثمان- كذا قَالَ لنا أبو نعيم- وليس بمحمّد ابن عثمان وإنما هو محمّد بن عيسى بن الطباع- يقول: قال ابن البادش: أبو معاوية مرجئ كبير.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي- بأطرابلس الغرب- حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: أبو معاوية الضرير محمد بن خازم الحماني كوفي ثقة، وكان يرى الإرجاء، كان لين القول- يعني فيه- وسمع من الأعمش ألفي حديث، فمرض فنسي منها ستمائة حديث.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن حمدويه الهرويّ، أخبرنا الحسن بْن إدريس الأنصاري قَالَ: قَالَ ابْن عمار: سمعت أبا معاوية الضرير يقول: كل حديث أقول فيه حَدَّثَنَا فهو ما حفظته من فيّ المحدث، وما قلت: وذكر فلان، فهو ما لم أحفظ من فيه، وقرئ علي من كتاب، فعرفته فحفظته مما قرئ علي.
أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي، عن أَبِي العباس بن سعيد قَالَ: حَدَّثَنِي عبد اللَّه بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن قتيبة قَالَ:
سمعت ابن نمير يقول: كان أبو معاوية لا يضبط شيئا من حديثه ضبطه لحديث الأعمش، كان يضطرب في غيره اضطرابا شديدا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ لي: أبو معاوية في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حَدَّثَنَا أَبُو عبيد مُحَمَّد بْن علي قَالَ: قَالَ أبو داود: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطئ على هشام بن عروة، وعليّ بن إسماعيل، وعلى عبد الله بن عمر.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، حدّثنا ابن مرابا حَدَّثَنَا عباس، قَالَ: سمعت يحيى يقول: روى أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير. قَالَ يحيى: وروى أبو معاوية عن سهيل حديثا لم يروه غيره: كنا نعد زمن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرطوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكردي قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ: أبو معاوية الضرير صدوق وهو في الأعمش ثقة، وفي غير الأعمش فيه اضطراب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأشناني قَالَ: سمعت أَحْمَد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يَقُولُ: سألتُ يَحْيَى بْن معين قلت: فأبو معاوية أحب إليك من وكيع؟ فقال: أبو معاوية أعلم به- يعني الأعمش.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا محمّد بن الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير قَالَ: قيل ليحيى بن معين: أيما أحب إليك في الأعمش، عيسى بن يونس، أو حفص بن غياث، أو أبو معاوية.
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي- بعسقلان- حَدَّثَنَا أيوب بن إسحاق بن
سافري قَالَ: سألت أحمد ويحيى عن أبي معاوية وجرير قالا: أبو معاوية أحب إلينا- يعنيان في الأعمش.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معاوية أثبت من جرير في الأعمش.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه، حدّثنا الحسين بن إدريس قال: سألت بن عمار عن علي بن مسهر وأبي معاوية أيهما أكثر في الأعمش؟ قالا: أبو معاوية.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: محمد بن خازم الضرير مولى لبني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سعير بن الخمس، وكان من الثقات وربما دلس، وكان يرى الإرجاء، فيقال: إن وكيعا لم يحضر جنازته لذلك.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان الحضرمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن نمير قَالَ: مات أبو معاوية سنة أربع وتسعين ومائة.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبّار، حدّثنا سلم بن جنادة أبو السائب.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عُثْمَان بْن أَحْمَدَ الدَّقَّاق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بن البراء.
أخبرني الحسن بن عليّ لجوهري، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا محمّد بن محمّد سليمان قالا: قال عليّ بن المديني.
وأخبرني الحسين بن عليّ الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد ابن سليمان الباهلي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن الحجاج يقول: توفي أبو معاوية. وفي حديث أبي السائب وعلي: مات أبو معاوية سنة خمس وتسعين ومائة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى قَالَ: ومات أبو معاوية ومحمد بن الفضيل سنة خمس وتسعين ومائة في شهر واحد.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد ابن فضيل قَالَ: مات أبو معاوية الضرير سنة خمس وتسعين ومائة في آخر صفر أو في أول شهر ربيع. وولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه خاقان وخالد

محمد بن سيرين ابو بكر البصري

Details of محمد بن سيرين ابو بكر البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129728&book=5554\\\\\\\'#1df0c6
محمد بن سيرين، أبو بكر البصري، مولى أنس بن مالك :
سمع أبا هريرة، وعبد اللَّه بْن عمر، وعبد اللَّه بْن الزبير، وعمران بن حصين، وأنس بن مالك. روى عنه: قتادة بن دعامة، وخالد الحذاء، وأيوب السختياني، وهشام بن حسان، وعبد الله بن عون، وجرير بن حازم، وغيرهم. وكان محمد أحد الفقهاء من أهل البصرة، والمذكورين بالورع في وقته، وقدم المدائن.
كما حدّثنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ البزّاز، أَخْبَرَنَا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، أخبرنا القعنبي، حَدَّثَنَا عقبة عن محمد بن سيرين قَالَ: صليت صلاة مع عبيدة السلماني بالمدائن، فلما قضى صلاته دعا بعشاء، فأتي فيما أتي به بخبز ولبن وسمن، فأكل وأكلنا معه، ثم حَدَّثَنَا حتى حضرت العصر ثم قام عبيدة فأذن وأقام، ثم صلى بنا العصر لم يتوضأ، لا هو ولا أحد ممن أكل معه فيما بين الصلاتين.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت أخي أمية بن خالد يقول: وكان سيرين مولى أنس بن مالك أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم- أبو العيناء- حَدَّثَنَا ابن عائشة قال: كان سيرين أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا، وكان يعمل القدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها، فسباه خالد بن الوليد، وكان يسار أبو الحسن البصري من أهل ميسان، فسبى، فهو مولى الأنصار.
أَخْبَرَنِي الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير قَالَ: أَخْبَرَنِي مصعب بن عبد الله الزبيري قَالَ: محمد بن سيرين من عين التمر من سبي خالد بن الوليد، وكان خالد ابن الوليد وجد بها أربعين غلاما مختفين فأنكرهم. فقالوا: إنا كنا أهل مملكة، ففرقهم في الناس فكان سيرين منهم، فكاتبه أنس فعتق في الكتاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بْن حرب، حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قَالَ: هذه مكاتبة سيرين عندنا: «هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا، وعلى غلامين يعملان عمله» .
وأخبرنا عليّ، حدّثنا الحسن، حدّثنا يعقوب، حدّثنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا حماد، عَنْ هِشَامِ بْنَ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين قَالَ: حج بنا أبو الوليد ونحن سبعة ولد سيرين، فمر بنا على المدينة فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له هؤلاء بنو سيرين: قَالَ: فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم. قَالَ: فما أخطأ. وكان معبد أخا محمد لأمه.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ، حَدَّثَنِي أحمد بن سليمان قَالَ: سمعت ابن علية قَالَ: كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان، ومحمد أكبر من أنس- يعني أنس بن سيرين-.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن سيرين، ويحيى بن سيرين، ومعبد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وحفصة بنت سيرين هؤلاء الإخوة كلهم ثقات.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيمَ بْن النَّضْر الْعَطَّار، حدّثنا محمّد ابن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة قَالَ: سمعت عليا- يعني ابن المديني- يقول: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، والأعرج؛ وأبو صالح؛ ومحمّد ابن سيرين؛ وطاوس. وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفا.
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السّري النهرواني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن مالك الإسكافيّ، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم، حدّثنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لا يَرْفَعُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ: «جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ» «وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ» وَالآخَرُ نَسِيَهُ .
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: ومحمد بن سيرين يكنى أبا بكر، بصري تابعي ثقة، وهو من أروى الناس عن شريح وعبيدة، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ أبي: سمع محمد بن سيرين من أبي هريرة، وابن عمر، وأنس. ولم يسمع من ابن عباس شيئا، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس. وقد سمع من عمران بن حصين.
أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عيسى بن محمّد الإسكافيّ.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الله بن أحمد، حَدَّثَنَا أبي قالا: حَدَّثَنَا أمية بن خالد قَالَ: سمعت شعبة قَالَ: قَالَ خالد الحذاء: كل شيء قَالَ محمد: نبئت عن ابن عباس؛ إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة.
واللفظ لابن رزق.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، أخبرنا محمّد بن
إسحاق الثقفي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بهز بن أسد، حَدَّثَنَا حماد بن زيد قَالَ: قَالَ أيوب: سمع محمد [من] ابن عمر حديثين.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: حدّثني العبّاس بن محمّد، حدّثنا عون بن عمارة، حدّثنا هشام بن حسّان، حَدَّثَنِي أصدق من أدركت من البشر- محمد بن سيرين- أخبرنا ابن رزق، أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان، قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفان، حدّثنا حمّاد بن زيد، حَدَّثَنَا عاصم قَالَ: سمعت مورقا العجلي يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه؛ من محمد بن سيرين. قَالَ: وَقَالَ أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا، وأملككم لنفسه .
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر، أخبرنا عَبْد الله بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد الملك ابن محمّد، حدّثنا قريش بن أنس، حَدَّثَنَا عبد الحميد بن عبد الله بن يسار قَالَ: لما حبس ابن سيرين في السجن قَالَ له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك فإذا أصبحت فتعال. فقال ابن سيرين: لا والله، لا أعينك على خيانة السلطان.
قلت: وكان حبس ابن سيرين في سبب دين ركبه لبعض الغرباء.
أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو نصر التّمّار، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ:
قَالَ لي مُحَمَّد بْن سيرين: يا أبا محمد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل: هذا ابن سيرين يأكل أموال الناس. قَالَ: وكان عليه دين كثير.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي المعدّل، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا أحمد بن عبيد، أَخْبَرَنَا المدائني قَالَ: كان سبب حبس ابن سيرين في الدين أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم فوجد في زق منه فأرة فقال: الفأرة كانت في المعصرة، فصب الزيت كله. وكان يقول: عيرت رجلا بشيء مذ ثلاثين سنة أحسبني عوقبت به، وكانوا يرون أنه عير رجلا بالفقر فابتلى به.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا ابن سواء، حَدَّثَنَا أبو هلال قَالَ: مات محمد بن سيرين وعليه أربعون ألف درهم.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، ومحمد بن علي بن مخلد الوراق، أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحربي.
وأخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أَخْبَرَنَا الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي قَالا:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الله الصّوفيّ، حدّثنا يحيى بن معين، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن ابن عون قَالَ: كان محمد من أرجى الناس لهذه الأمة، وأشد الناس إزراء على نفسه .
حَدَّثَنَا الأزهريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن منصور، حدّثنا نصر بن عليّ، حَدَّثَنِي بشر بن عمر قَالَ: حدثتنا أم عبدان امرأة هشام بن حسان قالت: كنا نزولا مع محمد بن سيرين في الدار؛ فكنا نسمع بكاءه بالليل، وضحكه بالنهار .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطّان، حَدَّثَنَا محمد بن يونس قَالَ: حَدَّثَنَا الأصمعي، حَدَّثَنَا الصقر- يعني ابن حبيب- قَالَ: مر ابن سيرين برواس قد أخرج رأسه فغشي عليه.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا أحمد بن الخطّاب الزرّاد، حدّثنا زيد بن أخرم، حَدَّثَنَا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان قَالَ: ترك محمد بن سيرين أن يفتي في شيء ما يرون به بأسا قال: وكان يتجر، فإذا ارتاب في شيء في تجارته تركه، حتى ترك التجارة قالا: وَقَالَ محمد بن سيرين: ما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلا أم عبد الله- يعني زوجته- قَالَ: وَقَالَ ابن سيرين: إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.
حَدَّثَنِي الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصفّار، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل، حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا يوسف بن عطيّة الصفّار، حَدَّثَنَا أبو بكر صاحب القوارير قَالَ: جاء رجل إلى محمد بن سيرين فادعى عليه درهمين
فأبى أن يعطيه وَقَالَ له: تحلف. قَالَ: نعم. قال له: يا أبا بكر تحلف على درهمين؟
قَالَ: لا أطعمه حراما وأنا أعلم .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ التّمّار، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا جعفر الورّاق، حدّثنا مثنى- يعني معاذ بن معاذ- حَدَّثَنَا أبي قَالَ:
سمعت ابن عون يقول: لو أن في الدنيا مثل ثلاثة: محمد بن سيرين بالعراق، والقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، ولم يك في هؤلاء مثل محمد.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بْن جَعْفَر بْن حمدان قالوا: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن زيد، حَدَّثَنَا شعيب بن الحبحاب قَالَ: كان عامر الشعبي يقول لنا: عليكم بذاك الأصم- يعني محمّد بن سيرين -.
وقال: حدّثنا أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن زيد، أَخْبَرَنَا أيوب قَالَ: رأيت الحسن في النوم مقيدا؛ ورأيت ابن سيرين مقيدا في النوم.
قلت: روى في الحديث عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه عبر القيد في النوم ثباتا في الدين.
أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنَا أبو النعمان قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عن أيوب قَالَ: قَالَ أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمّد ابن سيرين يركب مثل حد السنان! وَقَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، حدّثنا المعلى بن أسد، حدّثنا أبو عوانة قال: رأيت محمّد ابن سيرين مر في السوق فجعل لا يمر بقوم إلا سبحوا وذكروا الله عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حرب قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ: سمعت عثمان البتي يقول: لم يكن بهذه البصرة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو عليّ الصّوّاف، وأحمد بن جعفر ابن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، عن معمر قَالَ: كان أيوب يقول: إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه. قَالَ معمر: وإنه ليعز علي أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه من أيوب .
أَخْبَرَنَا محمد بن علي الصلحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن معاذ المروي، حَدَّثَنَا أَبُو داود السنجي قَالَ: قَالَ الهيثم بن عدي: ومحمّد ابن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاري توفي سنة عشر ومائة.
أخبرنا الحسين بن الحسين النعالي، أَخْبَرَنَا جدي لأمي إسحاق بن محمّد النّعاليّ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حَدَّثَنَا قعنب بن المحرر بن قعنب. قَالَ: ومات الحسن ومحمد بن سيرين بالبصرة سنة عشر ومائة .
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب، حدّثني سعيد بن أسد، حَدَّثَنَا ضمرة، عن ابن شوذب قَالَ: مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة ليلة .
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حَدَّثَنَا خالد بن خداش قَالَ: قَالَ حماد بن زيد: مات الحسن في أول يوم من رجب سنة عشر وصليت عليه، ومات محمد لتسع مضين من شوال سنة عشر.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، حدّثني محمّد بن الحسين، حَدَّثَنَا بشر بن عمر الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هشام بن حسان، عن حفصة ابنة راشد. قالت: كان مروان المحلمي لي جارا، وكان ناصبا مجتهدا. قالت: فمات فوجدت عليه وجدا شديدا، فرأيته فيما يرى النائم فقلت: يا أبا عَبْد اللَّه ما صنع بك ربك؟ قَالَ: أدخلني الجنة. قلت: ثم ماذا؟ قَالَ: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين. قلت:
ثم ماذا؟ قَالَ: ثم رفعت إلى المقربين. قلت: فمن رأيت ثَمّ من إخوانك؟ قَالَ: رأيت ثَمّ الحسن، ومحمد بن سيرين، وميمون بن سياه.
وَقَالَ عبد الله: حَدَّثَنِي محمد بن إدريس، حدّثنا سعيد بن سليمان بن الخالد النشيطي، أَخْبَرَنَا حماد بن سلمة، عن أبي محمد قَالَ حماد- وكان من خيار الناس، وكان مؤذن سكة الموالي- قَالَ: اشتكيت شكاة فأغمي علي، فأريت كأني أدخلت الجنة فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات، ذاك يسجد على شجر الجنة.
قَالَ: وسألت عن ابن سيرين، فقيل لي فيه قولا حسنا مما قيل لي في الحسن.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه سيما

محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار

Details of محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157725#577692
مُحَمَّدُ بنُ قَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البيَّانِيُّ - بتَشْديد وَسط الكَلِمَةِ - الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ وَبَقِيّ بن مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّد بن وَضَّاح، وفِي رِحْلَته مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ، وَأَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ، وَمُطَيَّن، وَيُوْسُف بن يَعْقُوْبَ القَاضِي، وَمُحَمَّد بن عُثْمَانَ العَبْسِي، وَطَبَقَتهم.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ البَاجِي: لَمْ أَدرك بقرطبَة مِنَ الشُّيُوْخ أَكْثَر حَدِيْثاً مِنْهُ.
قُلْتُ: كَانَ عَالِماً ثِقَة رَأْساً فِي الشُّرُوط وَعقد الوَاثَائِق.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ، وَخَالِد بن سَعْدٍ، وَسُلَيْمَان بن أَيُّوْبَ، وَجَمَاعَة.تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَقَدْ شَاخَ.

محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعه ابو هشام الرفاعي الكوفي

Details of محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعه ابو هشام الرفاعي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130573&book=)/#3ffcba
محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعه، أبو هشام الرفاعي الكوفي :
ولي القضاء ببغداد بعد موت أبي حسان الزيادي، وحدث عن عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وابن فضيل، وأبي بَكْر بْن عيَّاش، وأبي خَالِد الأحمر، ووكيع، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن يمان، وأبي أسامة.
وكان عالما بالأحكام وحافظا للقراءات. روى عنه. مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر بْن أبي خيثمة، وأحمد بْن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المحامليّ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي- في سنة عشر وأربعمائة- حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحاملي- إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة- حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائتين، حدّثنا محمّد بن فضيل، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ، حَتَّى يُحِبَّكُمْ لله ولقرابتي»
. حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المحسن، حَدَّثَنَا طلحة بْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر قَالَ: استقضى أبو هشام الرفاعي- يعني ببغداد- في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث، وله كتاب في القراءات، قرا علينا ابن صاعد أكثره، وحدث بحديث كثير .
قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قَالَ:
سألت يحيى بن معين عن أبي هشام الرفاعي فقال: ما أرى به بأسا .
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: أبو هشام الرفاعي، كوفي لا بأس به، صاحب قرآن.
روى عن: حفص، وابن إدريس، وقرا على سليم، وولى قضاء المدائن .
سألت البرقاني عن أبي هشام الرفاعي فقال: ثقة. أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح.
حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو الموصلي- حَدَّثَنَا حسين بْن إدريس قَالَ: سمعت عُثْمَان بْن أَبِي شيبة يقول: أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق، قارئ للقران، ولم يذكره بغير هذا. قَالَ حسين بن إدريس: ثم سألت عثمان أنا وجدي عن أبي هشام الرفاعي فقال: لا تخبر هؤلاء أنه يسرق حديث غيره فيرويه. قلت: أعلى وجه التدليس، أو على وجه الكذب؟ فقال:
كيف يكون تدليسا وهو يقول حَدَّثَنَا؟ .
وأنبأنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حَدَّثَنَا الحضرمي قَالَ: قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: تحفظ عن سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
[مريم 10] قال: من قال هذا؟ قَالَ: قلت: حَدَّثَنَا يحيى الحماني. قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بن الحباب عن سفيان قَالَ: ألقه على أهل الكوفة كلهم، ولا تلقه على أبي هشام فيسرقه .
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا دعلج بن أحمد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ الأبار قَالَ: سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر- وسألوه عن أبي هشام- فلم يعجبه .
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن إسماعيل- يعني البخاري- وسئل عن أبي هشام- فقال: رايتهم مجتمعين على ضعفه .
حدّثنا البرقاني، حدّثنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ضعيف .
أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد قَالَ: وجدت فِي كتاب جدي: سمعت أَحْمَد بن محمد بن بكر يقول: مات أبو هشام الرفاعي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
قرأت على البرقاني، عَنِ المزكي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي قَالَ: مات أبو هشام الرفاعي ببغداد- كان قاضيا عليها- آخر يوم من شعبان سنة ثمان وأربعين. قال: وكان يخضب خضابا قانيا.
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المحسن حَدَّثَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالَ: مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومائتين . والقول الأول أصح، والله أعلم.

محمد بن عبيد بن ابي امية عبد الرحمن

Details of محمد بن عبيد بن ابي امية عبد الرحمن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129976&book=)/#b7dedf
محمد بن عبيد بن أبي أمية عبد الرحمن، ويكنى محمد: أبا عبد الله الإيادي الطنافسي الكوفي الأحدب، مولى بني حنيفة :
وهو أخو عمر، ويعلى، وإبراهيم. ولد في سنة سبع وعشرين ومائة . وسمع هشام بن عروة، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد، ومسعر بن كدام. حدث عنه أخوه يعلى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهارون بن عبد الله البزّار، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعلي بن مسلم الطوسي، ومحمود بن خداش، وعباس الدوري، وغيرهم.
وكان قد سكن بغداد مدة وحدث بها ثم رجع إلى الكوفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحاملي- إملاء- حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا محمّد ابن عبيد الطّنافسيّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاصَلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَنَهَاهُمْ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مثلكم، إني أطعم وأسقى » .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن عبيد الطّنافسيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ؛ فَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلاةَ الْمَغْرِبِ؛ فَقَرَأَ بِالطُّورِ.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن إبراهيم ابن عبد المجيد، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى- يعني ابن معين- يقول:
أتيت محمد بن عبيد الطنافسي- يعني حين قدم بغداد- وقد كنت أبطأت عنه فلما أتيته وقد كان الناس كثروا، قَالَ يحيى أبو زكريا:
أنشأت تطلب وصلنا ... في الصيف ضيعت اللبن
قَالَ يحيى: قَالَ بعضهم: في هذا الصيف ضحيت وهو الصواب!! أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السّوسي، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين قَالَ: أتينا محمد بن عبيد الطنافسي وهو لا يجترئ على قراءة كتابه حتى نعينه عليه أو نحو هذا من الكلام.
قال يحيى: وما ذكره [أحد] إلا بخير.
حَدَّثَنِي الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عثمان بن محمّد السّمرقنديّ بتنيس، أَخْبَرَنَا أبو أمية محمد بن إبراهيم قَالَ: سمعت يعلى بن عبيد يقول: أنا أكبر من أخي محمد بن عبيد بتسع سنين؛ ولدت سنة ثمان عشرة ومائة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب قَالَ: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول:
يعلى، ومحمّد، وعمر، وإدريس، وإبراهيم بنو عبيد الطنافسيون كلهم ثقات، وأبوهم عبيد بن أبي أمية ثقة حدث أيضا، وكان أبو طالب- يعني الحافظ- يقول: هو عبيد ابن أبي ميّة . قاله أبو الحسن، وأرى أصحاب الحديث يقولون ابن أبي أميّة .
ولا أحفظ عن أحد أنه ذكر إدريس بن عبيد غير أبي الحسن الدارقطني.
أَنْبَأَنَا أحمد بن محمّد بن رزق، حدّثنا أبو إسحاق المزكي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثقفي قَالَ: سمعتُ عباس بن أبي طالب قَالَ: أَخْبَرَنَا بعض أصحابنا قال:
رأيت يعلى في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟ قَالَ: غفر لي. فقلت: محمد بن عبيد أخوك؟ قَالَ: ذاك أرفع مني. قلت: بم؟ قَالَ: لأنه كان يفضل عثمان على علي.
أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو بَكْر الْحِيرِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفِي قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ الأصم قَالَ: سمعت العباس الدوري يقول: سمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول: خير هذه الأمة بعد نبينا أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان ويقول: لا يسخر بكم هؤلاء الكوفيون، اتقوا لا يخدعكم هؤلاء الكوفيّون.
أخبرنا عبيد الله بن علي الصّيرفيّ، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقريّ، حدّثنا حبشون ابن موسى بن أيّوب الخلّال، حَدَّثَنَا عبد الله بن أيوب قَالَ: قَالَ رجل عند محمد بن عبيد: أبو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان. فقال له: ويلك من [لم] يقل أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فقد أزري عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا أحمد بن عمر بن نوح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حَدَّثَنَا أبو علي العنزي الحسن بن عليل، حدّثنا علي بن الحسن الدرهمي قَالَ: كنا عند محمد بن عبيد الطنافسي فقال: قرأت على حائط بالحيرة منذ أربعين سنة:
إنّ البلية أن تح ... ب ولا يحبك من تحبه
ويصدعنك بوجهه ... وتلح أنت فلا تغبه
أقلل زيارتك الصدي ... ق يراك كالثوب استجده
إن الصديق يمله ... أن لا يزال يراك عنده
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أَخْبَرَنَا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم قَالَ: وسألته- يَعْنِي أَحْمَد بْن حَنْبَل- عَن عمر بن عبيد، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد؛ فوثقهم .
أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزق، أَخْبَرَنَا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عُثْمَانَ بْن أَبِي شيبة قَالَ: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن ولد عبيد الطنافسي: عمر، ومحمد ويعلى، فقال: كانوا ثقات وأثبتهم يعلى بن عبيد .
أخبرني عبد الله بن عبيد، أَخْبَرَنِي عبد الله بن يحيى السّكريّ، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغلابي قَالَ: قَالَ أبو زكريا:
عمر، ويعلى، ومحمد بنو عبيد الطنافسيون ثقات .
أَخْبَرَنِي أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حَدَّثَنَا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قَالَ: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن محمّد ابن عبيد الطنافسي فقال: ثقة.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو الموصلي- حَدَّثَنَا حسين بن إدريس قَالَ: سألتُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمار عَنْ ولد عبيد أيهم أثبت؟ قال: كلهم ثبت. قَالَ: أحفظهم يعلى بن عبيد؛ وأبصرهم بالحديث محمد بن عبيد الأحدب، وعمر بن عبيد شيخهم، وكان محمد يروي عن عمر أخيه هذا وهو بين يديه، ولا يعلم أحد أنه عمر إلا أصحاب الحديث، يقول: حَدَّثَنِي أخي، وكان الأخ الرابع لا يحسن قليلا ولا كثيرا .
أَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف، أخبرنا الحسن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: مُحَمَّد بْن عبيد بن أبي أمية الطنافسي كان قد نزل بغداد دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات بها قبل يعلى في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث، وكان صاحب سنّة وجماعة .
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: محمد بن عبيد يكنى أبا عبد الله مولى لإياد، انتقل من الكوفة، فنزل بغداد، فمكث بها دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات بها قبل أخيه يعلى بن عبيد في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون، وكان من الكوفيين ممن يقدم عثمان على علي، وقل من يذهب إلى هذا من الكوفيين، عامتهم يقدم عليا على عثمان أو يقف عن عثمان وعليّ، قال جدي: سمعت علي بن المديني وذكر محمد بن عبيد، فقال: كان كيّسا .
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: محمد بن عبيد الطنافسي يكنى أبا عبد الله، وكان أحدب، كوفي ثقة، وكان عثمانيا، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها .
حدّثنا الصوري، أَخْبَرَنَا الخصيب بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا عبد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحْمَن النّسائيّ ، أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: أبو عبد الله محمد بن عبيد الطّنافسيّ ثقة.
وقد ذكرنا قول محمد بن سعد ويعقوب بن شيبة؛ أنه توفي في سنة أربع ومائتين.
وأخبر علي بن علي الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون عن ابن سعيد قَالَ:
حَدَّثَنِي أحمد بن عبد الحميد قَالَ: مات محمد بن عبيد الله الطّنافسيّ سنة خمس ومائتين.
أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حسنويه، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط قَالَ: مات محمد بن عبيد الأحدب سنة خمس ومائتين .
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أَخْبَرَنَا جعفر الخُلْدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحضرمي قَالَ: ومات محمد بن عبيد سنة خمس ومائتين.
أخبرنا السّمسار، أَخْبَرَنَا الصفار، حَدَّثَنَا ابن قانع: أن محمد بن عبيد الطنافسي مات سنة خمس ومائتين. ويقال: سنة ثلاث .

محمد بن بشار بن عثمان بن كيسان ابو بكر البصري

Details of محمد بن بشار بن عثمان بن كيسان ابو بكر البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129306&book=5519#09ca72
محمد بن بشار بن عثمان بن كيسان، أبو بكر البصري، يعرف ببندار :
سمع مُحَمَّد بن جعفر غندرًا، ومُحَمَّد بن أبي عدي، وعبد الوهاب الثقفي، ووكيع بن الجراح، وعباد بن موسى، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة. روى عنه إِبْرَاهِيم بْن إسحاق الحربي وَأبو بَكْر بْن أَبِي الدنيا، وَعبد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل، وعَبْد اللَّهِ بْن محمد بن ياسين، وقاسم بْن زكريا المطرز، وَعَبْد اللَّهِ بْن محمد البغوي، ومحمد بن إسماعيل البصلاني، وأبو بكر بن أَبِي داود، ويحيى بن مُحَمَّدِ بن صاعد، وَغيرهم. وَقدم بَغْدَاد وَحدث بها.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قال أنبأنا الحسين بن عليّ التّميميّ قال أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قَالَ نبأنا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَبُو بَكْرٍ بِبَغْدَادَ منذ ستين سنة قال نبأنا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يُقَصَّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلا أَبِي بَكْرٍ، وَلا عُمَرَ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أحدّثوه بعد قتل عثمان.
أَخْبَرَنَا طاهر بْن عَبْد العزيز بْن عيسى الدّعّا قال أنبأنا إسحاق بن سعد بن الحسن ابن سُفْيَان النَّسوي قَالَ سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزيمة يَقُول سمعتُ بُندارا يَقُولُ: اختلفت إِلَى يَحْيَى بْن سَعِيد القطان- ذكر أكثر من عشرين سنة- قال بندارا: ولو عاش يحيى بعد تلك المدة لكنت أسمع منه شيئا كثيرا. هذا معنى حكايته .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الكاتب قال أنبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال نبأنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ السرخسي قال نبأنا عبد اللَّه بْن جعفر بْن خاقان المروزي السلمي قال سمعت بندارا يقول: أردت الخروج- يعني السفر- في طلب الحديث فمنعتنى أمي، فأطعتها ولم أخرج فبورك لي فيه .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بْن فضالة النِّيسَابُورِيّ الْحَافِظ بالري قَالَ سمعت أبا أَحْمَد يوسف بن مُحَمَّد الطوسي يَقُولُ سمعت مُحَمَّد بْن المسيب يَقُولُ سمعتُ مُحَمَّد بْن بشار يقول: قد كتب عنى خمسة قرون، وسألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة، فاستحييت أن أحدثهم في المدينة، فأخرجتهم إلى البستان وأطعمتهم الرّطب، وحدّثتهم .
أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن محمد بن صالح الهاشمي الكوفي بالبصرة قال نبأنا خلف بن محمّد الخيام ببخارى قال نبأنا نصر بن أحمد قَالَ: مر الشاذكوني يوما بالبصرة على حمار، فمر على بندار فقام إليه وَقَالَ: سلام الله عليك يا أبا أيوب.
فقال الشاذكوني لبندار: من أنت؟ قَالَ: أنا بندار، قَالَ فقنعه بالسوط- يعني وَقَالَ يا كذا وكذا- أتحدث وأنا حي؟
قرأت عَلَى أَبِي بكر البرقاني، عَنْ إِبْرَاهِيم بن محمد بن يحيى المزكي قَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج قَالَ سمعت أبا سيار يقول سمعت بندارا يقول: ولدت في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، ومات حماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي علي الأَصْبَهَانِيّ قَالَ أنبأنا أبو على الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود سليمان
ابن الأشعث يقول: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى شيئا وهو أثبت من بندار. ثم قَالَ: لولا سلامة في بندار ترك حديثه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ البزّار قال أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ: بندار بن بشار يكنى أبا بكر كثير الحديث وكان حائكا.
أَخْبَرَنِي الحسن بن علي الجوهري قَالَ: نبأنا محمّد بن العبّاس قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا إسحاق بن إبراهيم القزاز قَالَ: كنا عند بندار فقال في حديث عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رجل يسخر منه: أعيذك بالله ما أفصحك!! فقال: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة. فقال قد بان ذاك عليك .
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا عبد الله ابن محمد بن سيار الفرهياني قَالَ سمعت أبا حفص عمرو بْن علي حلف أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى. وَقَالَ الفرهياني: سمعت أبا موسى- وكان صنف حديث داود بن أبي هند ولم يكن بندار صنفة- فسمعت أبا موسى يقول: منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه- يعني به بندارا.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأزهري، وَعلي بْن مُحَمَّد السّمسار قالا أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: أنبأنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ قال نبأنا عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه الْمَدِينِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ بُنْدَارٌ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي بكر ابن عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً »
. فَقَالَ: هَذَا كَذِبٌ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ مَوْقُوفًا، وَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكَارِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلَّان الشروطي فيما أذن أن نرويه عنه قال نا أبو الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَزْدِيِّ الْحَافِظِ قَالَ نا محمّد بن جعفر المطيري قال نا عبد الله بن الدورقي قَالَ: كنا عند يحيى بن معين وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. قَالَ ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه وَقَالَ: كان صاحب
حمام. قَالَ الأزدي: بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحدا يذكره إلا بخير وصدق .
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قَالَ سمعتُ عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سيار الفرهياني يقول: أبو موسى وبندار ثقتان، وأبو موسى أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، وبندار يقرأ من كل كتاب .
قال الشيخ أبو بكر: بندار وإن كان يقرأ من كل كتاب فإنه كان يحفظ حديثه.
وقد أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب قال أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ سَمِعْتُ أبا أحمد بن محمّد الحسين الشّيباني يقول سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجت.
أخبرنا البرقانيّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَر البوشنجي قال نبأنا محمّد ابن إسحاق بن خزيمة قال: نبأنا الإمام محمد بن بشار بندار .
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال نبأنا صالح بن أَحْمَد بن عبد اللَّه أبو مسلم قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ: بندار بن بشار بصري ثقة كثير الحديث .
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ أنبأنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عَنْ أَبِيهِ. ثُمَّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال نبأنا عبد الكريم بن أحمد النسائي قَالَ أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: محمد بن بشار بندار بصري. قَالَ ابن رشيق صالح.
وَقَالَ الخصيب ليس به بأس.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عمرو بن زيد الجرجاني قَالَ سمعت محمد بن المسيب: يقول لما مات بندار جاء رجل إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسى، البشرى مات بندار. قَالَ: جئت تبشرني بموته؟ عليّ
ثلاثون حجة إن حدثت أبدا بحديث. فبقي أبو موسى بعد بندار تسعين يوما ولم يحدث بحديث ومات .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا مُحَمَّد بْن العباس قَالَ قَالَ لنا أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن محمد الكندي: مات بندار محمد بن بشّار في رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين .

محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم ابو احمد الكوفي الزبيري

Details of محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم ابو احمد الكوفي الزبيري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129781&book=5575#4adda6
محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم، أبو أحمد الكوفي الزبيري مولى بني أسد :
سمع مسعر بن كدام، ومالك بن مغول، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وإسرائيل بن يونس، وبشير بن سلمان. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بْن حنبل، وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وعبيد اللَّه بْن عمر القواريري، وأبو خيثمة زهير بن حرب، والفضل بن سهل الأعرج، وأحمد بن الوليد الفحام، وغيرهم. قدم أبو أحمد بغداد وحدث بها. وذكر ابن الجعابي أن له أخا يسمى حسنا من وجوه الشيعة يروى عنه.
أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، أَخْبَرَنَا أبو أحمد الحافظ قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير الأسدي مولى لبني أسد، وليس من ولد الزبير بن العوام، كوفي قدم بغداد.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا أحمد بن سعيد بن مرابا السوسي، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: الزبيري كان يبيع القت بزبالة وإنما سماه أهل بغداد الزبيري، وهو محمّد ابن عبد الله بن الزبير وليس هو من الزّبيريين. وكل ما أذكره عن يحيى بن معين بهذا الإسناد فهو عن محمد بن عبد الواحد الأكبر المكنى: أبا عبد الله، ولم يكن سماع أخيه محمد المكنى أبا الحسن.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ السّرخسيّ، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن جعفر بْن خاقان المروزي السلمي، قَالَ: سمعت نصر بن عَلِيّ يَقُولُ: سمعت أبي أحمد الزبيري يقول: لا أبالي إن سرق مني كتاب سفيان، إني أحفظه كله.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: قرأنا على الحسين بن هارون عن أَبِي العباس بن سعيد قَالَ: حَدَّثَنِي عبد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن قتيبة قَالَ: سَمِعْتُ ابْن نمير يقول: أبو أحمد الزبيري صدوق وهو في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري. ما علمت إلا خيرا، مشهور بالطلب، ثقة صحيح الكتاب، وكان صديق أبي نعيم، وسماعهما قريب، أبو نعيم أسن منه وأقدم سماعا.
أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الدَّقَّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أَخْبَرَنَا عمر بن مُحَمَّد بن شعيب الصابوني، حدثنا حنبل بن إسحاق قَالَ: قَالَ أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل-: أبو أحمد الزبيري كان كثير الخطإ في حديث سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فالزبيري- أعني أبا أحمد-؟ قَالَ: ليس به بأس.
أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا
علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي يكنى أبا أحمد كوفي ثقة وكان يتشيع.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن عبد الله الأسدي أبو أحمد الزبيري، صدوق.
حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أَخْبَرَنَا الخصيب بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا عبد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحْمَن النّسائيّ، أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: أبو أحمد محمد بن عبد الله ابن الزبير الأسدي، كوفي لَيْسَ بِهِ بأس.
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بْن عليّ الصّيمريّ، أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حَدَّثَنَا محمد بن يزيد قَالَ: كان محمد بن عبد الله الأسدي يصوم الدهر، وكان إذا تسحر برغيف لم يصدع فإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره، فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بْن جعفر بْن حمدان. قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي أبي قَالَ: مات أبو أحمد سنة ثلاث ومائتين.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عَبْد اللَّهِ الحضرمي قَالَ: سنة ثلاث وَمائتين فيها مات أبو أحمد محمّد بن عبد الله ابن الزبير الزبيري الأسدي في جمادى الأولى بالأهواز.

محمد بن سابق ابو جعفر وقيل ابو سعيد البزاز مولى بني تميم

Details of محمد بن سابق ابو جعفر وقيل ابو سعيد البزاز مولى بني تميم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=129661&book=5574#9d3fc1
محمد بن سابق، أبو جعفر- وقيل: أبو سعيد- البزاز، مولى بني تميم :
وأصله فارسي سكن الكوفة. ثم قدم بغداد فنزلها، وحدث بها عن مالك بن مغول، وشيبان النحوي، وإسرائيل بن يونس، وإبراهيم بن طهمان، وورقاء بن عمير.
روى عنه: أَحْمَد بْن حنبل، وأبو خيثمة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بْن أَبِي خيثمة، وجعفر بْن مُحَمَّد بن شاكر الصائغ، ومحمد ابن غالب التمتام في آخرين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن نصر الستوري، حدّثنا أحمد بن سلمان النجّاد، حدّثنا جعفر بن محمّد الصّائغ، حدّثنا محمّد بن سابق- قال النجّاد- أبو بكر.
وأخبرنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا محمّد بن سابق، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلا اللَّعَّانِ، وَلا الْفَاحِشِ، وَلا الْبَذِيءِ»
. وَقَالَ ابْنُ سَابِقٍ مَرَّةً: «لَيْسَ بِالطَّعَّانِ وَلا بِاللَّعَّانِ» وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْن الْحُسَيْن الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الحسين بن هارون
الضبي، عن أَبِي العباس بن سعيد قَالَ: حَدَّثَنَا نَجِيحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سمعت أَبَا بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ وَذُكِرَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ»
فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ القطّان؛ أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سمعت عليّ بن الْمَدِينِيِّ- وَذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ- فَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ سَابِقٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ»
. فَقَالَ عَلِيٌّ:
هَذَا مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، إِلا أَنَّهُ وَقَفَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ- وَكَانَ صَدُوقًا- عَنْ إِسْرَائِيلَ فَخَالَفَ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ سَابِقٍ.
أَخْبَرَنِيهِ أَحْمَدُ بن عبد الملك، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب، حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ الْعَطَّارُ- مِنْ كِتَابِهِ- عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلا اللَّعَّانِ، وَلا الْفَاحِشِ، وَلا الْبَذِيءِ»
. لَمْ يَزِدْ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَعْرِفْهُ وَلا قَالَ إِنَّهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البخاريّ قال: محمّد بن سابق البغداديّ يقال مولى لبني تميم كان بالكوفة أصله فارسي.
أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن قَالَ: وجدت في كتاب جدي أبي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سعد الزهري، عن يحيى بن معين قَالَ: محمد بن سابق يروي عنه أبو خيثمة ضعيف.
أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قَالَ: سئل يحيى بن معين عن محمد بن سابق البزاز، فقال: ضعيف .
قَالَ أحمد بن زهير: مات محمد بن سابق ببغداد.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن القاسم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: محمد بن سابق كان ثقة صدوقا.
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: محمد بن سابق كان شيخا صدوقا ثقة، وليس ممن يؤثر الضبط للحديث .
أَخْبَرَنَا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون، عن ابن سعيد قَالَ: سمعت محمد بن صالح- يعني كيلجة- وذكر محمد بن سابق فقال: كان خيارا لا بأس به .
حَدَّثَنِي محمد بن يوسف النيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أَخْبَرَنَا عبد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحْمَن، أَخْبَرَنِي أبي قَالَ: أبو جعفر محمد بن سابق بغدادي ليس به بأس .
أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حَدَّثَنَا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: محمد بن سابق كوفي ثقة، روى عنه زهير بن حرب.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: مُحَمَّد بْن سابق، ويكنى أبا جعفر مولى بني تميم كان من أهل الكوفة ونزل بغداد في قطيعة الرّبيع، وتجر بها ومات ببغداد .
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان الحضرمي قَالَ: مات محمد بن سابق الكوفي ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين .
قرأت على الحسين بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل. وأخبرنا السّمسار، أَخْبَرَنَا الصفار، حَدَّثَنَا ابن قانع قَالا: مات محمد بن سابق البغداديّ سنة أربع عشرة ومائتين.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه السري

محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى

Details of محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153132#3ed837
محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى
ابن مفرج أبو عبد الله - وقيل: أبو بكر - الأندلسي القرطبي القاضي مولى عبد الرحمن بن الحكم الأموي، ويقال: مولى عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك.
روى عن أبي أحمد منصور بن أحمد الهروي بسنده إلى بعض الحكماء:
خرجت وأنا أريد الرباط حتى إذا كنت بعريش مصر - أو دون العريش - إذا أنا بمظلة، وإذا برجل قد ذهبت يداه ورجلاه وبصره، وإذا هو يقول: اللهم غني أحمدك حمداً يوافي محامد خلقك إذ فضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلاً. فقلت: والله لأسألنه أعلمه أم إلهاما؟ قال: فدنوت منه، فسلمت عليه، فرد علي السلام، فقلت: إني سائلك عن شيء، أتخبرني به؟ قال: إن كان عندي منه علم أخبرتك به، فقلت: على أي نعمة من نعمه تحمده عليها، أم على أي فضيلة من فضائله تشكره عليها؟ قال: أليس ترى ما قد صنع بي؟ وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فغرقتني، وأمر الأرض فخسفت بي ما ازددت له إلا حباً، وما ازددت له إلا شكراً. وإن لي إليك حاجة؛ فتى كان يتعاهدني
لوقت صلاتي، ويطعمني عند إفطاري، وقد فقدته منذ أمس، انظر هل تحسه لي؟ قال؟ فقلت: إن في قضاء حاجة هذا العبد لقربة إلى الله. قال: فخرجت في طلبه حتى إذا كنت بين كثبان من رمال إذا أنا بسبع قد افترس الغلام، فأكله. قال: فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. فأتيته، فسلمت عليه، فرد علي السلام، فقلت: إني سائلك عن شيء، أتخبرني؟ قال: إن كان عندي منه شيء أخبرتك، قلت: أنت أكرم على الله منزلة أم أيوب؟ قال: بل أيوب أكرم على الله مني وأعظم عنده منزلة مني، قلت: أليس ابتلاه الله فصبر حتى استوحش منه من كان يأنس به، وصار غرضاً لمار الطريق؟ قال: بلى، فقلت: إن ابنك الذي أخبرتني بقصته ما أخبرتني، إني خرجت في طلبه حتى إذا كنت بين كثبان من رمال إذا بسبع قد افترس الغلام، فأكله. فقال: الحمد لله الذي لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا. قال: ثم شق شهقة فمات. قال: فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، من يعينني على غسله وكفنه وحفر قبره ودفنه؟! قال: فبينا أنا كذلك إذا أنا بركب يريدون الرباط، قال: فأشرت إليهم، فأقبلوا إلي، فقالوا: ما أنت وهذا؟ فأخبرتهم الذي كان من أمره، فغسلناه بماء البحر، وكفناه بأثواب كنت معهم، ووليت الصلاة عليه بينهم، ودفناه في مظلته، ومضى القوم إلى رباطهم. قال: وبت في مظلته تلك الليلة أنساً به، فلما مضى من الليل مثل ما بقي إذا أنا بصاحبي في روضة خضراء، عليه ثياب خضر. فقلت: ألست صاحبي؟ قال: بلى، قلت: فما الذي صيرك إلى ما أرى؟ قال: إني وردت مع الصابرين إلى درجة لم ينالوها إلا بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء.
ذكر أبو الوليد بن الفرضي أن أبا عبد الله رحل إلى المشرق في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وقدم الأندلس من رحلته سنة خمس وأربعين، واتصل بأمير المؤمنين المستنصر، وكانت له منه مكانة خاصة، وأف له عدة دواوين، واستقضاه. وكان حافظاً للحديث عالماً به، بصيراً بالرجال، صحيح النقل، جيد الكتاب على كثرة ما جمع. سألته عن مولده؟ فقال لي: ولدت سنة
خمس عشرة وثلاثمائة في أولها. وتوفي ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمانين وثلاثمائة. شهدت جنازته.
قال أبو عبد الله الحميدي صاحب " تاريخ الأندلس ": صنف كتباً في فقه الحديث، وفي فقه التابعين، منها: " فقه الحسن البصري "، في سبع مجلدات، و" فقه الزهري "، في أجزاء كثيرة. وجمع " مسند حديث قاسم بن أصبغ " للحكم المستنصر.

محمد بن الصباح أبو جعفر البزار الدولابي البغدادي

Details of محمد بن الصباح أبو جعفر البزار الدولابي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=147995&book=5545#3fab7b
محمد بن الصباح أبو جعفر البزار الدولابي البغدادي، ودولاب من أرض بغداد، وهو مولى لحذيفة.
مات سنة تسع وعشرين ومائتين، قاله البخاري وابن أبي خيثمة وغيرهما.
زاد البخاري: في المحرم، وزاد غيره: ببغداد، وقد جاز السبعين.
روى عن: أبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد الزهرين وأبي زياد إسماعيل بن زكريا الخلقاني، وابي إبراهيم إسماعيل بن جعفر الأنصاري، وابي معاوية هشيم بن بشير السلمي وابي بشر إسماعيل بن إبراهيم ـ هو ابن علية الأسدي ـ، وأبي الهيثم ويقال: أبو محمد خالد بن عبد الله المزني الطحان، وأبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن ابي سلمة القرشي التيمي المنكدري مولاهم الماجشون، وأبي عمر حفص بن غياث النخعي القاضي، وابي حفص عمر بن يونس بن القاسم الحنفي اليمامي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي وغيرهم.
اتفقا على الإخراج عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الصلاة والبيوع، والأطعمة، والكفالة، والشهادات، وقال في باب هجرة النبي صلى الله علية وسلم:
ثنا محمد بن الصباح أو: بلغني عنه: ثنا إسماعيل بن زكريا الحديث.
وروى عنه مسلم في الطهارة، والصلاة، والحج، والحدود والفضائل، وغير ذلك.
وقد روى أيضًا عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي، وأبي بكر بن عياش الأسدي، وأبي عبد الله حرير بن عبد الحميد الضبي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي سهل عباد بن العوام الواسطي، وأبي محمد إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، وأبي قطن عمرو بن الهيثم الزبيدي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي، وأبي عبد الله محمد بن عبدي الطنافسي، وأبي عبد الله الفضل بن موسى الشيباني وغيرهم، كتب عنه يحيى بن معين.
وحدث عنه: أحمد بن محمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة العبسي الكوفي، وأبو خيثمة زهير بن حرب النسائي، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد بن برد اليشكري، وأبو إسحاق إسماعيل بن أبي الحارث البغدادي، وأبو جعفر أحمد ابن يحيى الحلواني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الكلبي الحراني، وأبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو بكر ابن أبي خيثمة، وأبو علي بشير بن موسى الاسدي البغدادي، وأبو العلاء محمد
ابن أحمد بن جعفر الزهري الوكيعي الكوفي، وأبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله الحمال البغدادي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سُئل أبي عنه فقال: ثقة ممن يحتج بحديثه، حدث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كان أحمد يعظمه.
قال محمد: أبو جعفر محمد بن الصباح الدولابي رجل صالح، وثقه أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين، وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي ويعقوب بن شيبة ومسلمة بن قاسم الأندلسي وغيرهم.
زاد يحيى: مأمون، وزاد يعقوب: عالمًا (بهشيم).
وذكره أبو أحمد بن عدي فقال: محمد بن الصباح الدولابي أبو جعفر، سكن بغداد، وهو شيخ سني من الصالحين، سمعت بعض المشايخ أظنه ابن عقدة يقول: سمعت محمد بن غالب تمتام يقول: سمعت محمد بن الصباح الدولابي يقول: كتب عني يحيى بن معين حديث إسماعيل بن زكريا أبي زياد الخلقاني كله مقطوعه ومسنده.
قال محمد: وفي طبقته رجل آخر يقال له: محمد بن الصباح وهو محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان أبو عفر القُرشي الأموي الجرجرائي، وحرجرايا، بين واسط وبغداد مولى عمر بن عبد العزيز، كان ينزل بالمخرم من بغداد.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم المكي، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي المري، وابي تمام عبد العزيز بن أبي حازم بن دينار المدني، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وابي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن بشمير الحماني الكوفي، وابي زكريا يحيى بن اليمان العجلي، وأبي الحسن علي بن ثابت الجزري نزيل بغداد، وعاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جاية الأنصاري المدني، وأبي يحيى زكريا بن منظور القرطبي المدني وغيرهم.
روى عنه: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو العباس أحمد بن علي بن مسلم البغدادي الأبار، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي البغدادي، وأبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني النسائي، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن الهيثم البغدادي، وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد القشيري النيسابوري، وأبو جعفر محمد بن صالح بن ذريج العكبري القاضي وغيرهم.
مات سنة أربعين ومائتين.
سئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس به بأس.
وقال محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي المعروف بمطين: كان ثقة.
قال ابن أبي حاتم: سئل ابو زرعة عنه فقال: كان عندنا ثقة.
ثم قال ابن ابي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث، قيل لأبي، محمد ابن الصباح الجرجراني أحب إليك أو محمد بن الصباح البزار، فقال: محمد بن الصباح البزاز الدولابي أحب إلي.
قال محمد: هو ثقة مشهور.
وذكر ابن الأعرابي وغيره، عن عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى يقول: وذكر محمد بن الصباح الذي ينزل جرجرايا فقال: حدث بحديث منكر عن علي بن ثابت، عن إسرائيل، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب، المرجئة والقدرية". قال: ولم أر يحيى ذكره بسوء.
قال محمد: وهذا الحديث قد ذكره أبو أحمد الحاكم في كتاب الاسامي والكنى في باب: أبي ليلى غير مسمى فقال: ثنا أبو العباس الثقفي قال: أنا محمد ابن الصباح قال: أنا على بن ثابت، عن إسرائيل، عن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان ليس لهما في أمتي نصيب القدرية والمرجئة".
وقال أبو جعفر الطبري: حدثني الحسين بن عرفة قال: حدثني علي بن ثابت الجزري، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية".
وقال أبو الفتح الموصلي: حدثني محمد بن أحمد الشيباني قال: حدثنا الحسن بن عرفة فقال: نا علي بن ثابت الجزري، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية".
قال محمد: قد توبع محمد بن الصاح الجرجراني على متن هذا الحديث، واختلفوا في سنده على ما ترى فالله أعلم.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space