Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
80230. محمد بن أبي عدي السلمي البصري1 80231. محمد بن أبي عطاء1 80232. محمد بن أبي علان القومسي1 80233. محمد بن أبي على الحسن بن محمد أبو جعفر الهمذاني...1 80234. محمد بن أبي عمرة180235. محمد بن أبي عمرة الأزدي1 80236. محمد بن أبي عون أبو بكر البغدادي1 80237. محمد بن أبي عيينة بن المهلب البصري1 80238. محمد بن أبي عيينة بن المهلب العتكي1 80239. محمد بن أبي غالب أبو بكر الباقداري الضرير...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

محمد بن أبي عمرة

»
Next
Details of محمد بن أبي عمرة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73141#5c1a34
مُحَمَّد بْن أَبِي عَمْرة عَنْ أَبِيه أن عُمَر وعليا - قولهما، سَمِعَ منه ابْن جريج.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

محمد بن أبي عمرة الأزدي

Details of محمد بن أبي عمرة الأزدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73140#b10145
مُحَمَّد بْن أَبِي عُمَرة (1) الْأَزْدِيّ،
قال أبو المغيرة نامعان (2) سَمِعَ مُحَمَّد بْن أَبِي عُمَرة الْأَزْدِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْن عُمَر رأى فتية نصبوا دجاجة فذكر أَنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ، وَقَالَ لَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعَ الْمِنْهَالَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ مثل بالحيوان، وقال عَبْد الرزاق أَخْبَرَنَا الثوري عَنِ الأعمش عَنِ المنهال عَنْ سَعِيد (بْن جُبَيْر - 3) عَنِ ابْن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثلَهُ، وَقَالَ لَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحَ غَرَضًا، وَقَالَ لِيَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو سَمِعَ أَبَا إِسْحَاق الْفَزَارِيَّ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ جُبَيْر عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَعَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثلَهُ، وَقَالَ بعضهم عَنْ سُفْيان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ سَعِيد (بْن جُبَيْر - 3) عَنِ ابْن عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه وَلا يصح فِيهِ أَبُو إِسْحَاق.

محمد بن إدريس بن العباس

Details of محمد بن إدريس بن العباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

محمد بن سيرين

Details of محمد بن سيرين (hadith transmitter) in 11 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Al-Dāraquṭnī , Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī , and 7 more
▲ (1) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#ef5df6
محمّد بن سيرين، أحد الأعلام الحفّاظ، توفي سنة (101).
▲ (1) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#ab16c3
مُحَمَّد بن سِيرِين روى أَن رجلا أخبرهُ عَن بن عَبَّاس أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ إِن أُمِّي عَجُوز كَبِيرَة الحَدِيث
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#acdd26
محمد بن سيرين، عن رجل من الصحابة
د ع: محمد بن سيرين عن رجل من الصحابة.
(2162) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن، أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا هدبة بن خالد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين: أن رجلا بالكوفة شهد أن عثمان قتل شهيدا، فأخذته الزبانية فرفعوه إلى علي، وقالوا: لولا أنك نهيتنا أن لا نقتل أحد لقتلناه، هذا يزعم أنه يشهد أن عثمان قتل شهيدا! فقال الرجل لعلي: وأنت تشهد أنك تذكر أني أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألته فأعطاني، وأتيت أبا بكر فسألته فأعطاني، وأتيت عمر فسالته فأعطاني وأتيت عثمان فسألته فأعطاني، فأتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لي، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كيف لا يبارك لك وأعطاك نبي، وصديق، وشهيدان ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وعاد أبو نعيم أخرج هذا المتن في ترجمة نعيم بن أبي هند
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#580cad
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْبَابْسَيْرِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أُتِيَ بِرَجُلِ عَلِيٍّ، فَقِيلَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ، تَذْكُرُ أَنِّي سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ عُمَرَ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ فَأَعْطَانِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُبَارَكَ لِي فِيهِ، قَالَ: «كَيْفَ لَا يُبَارَكُ لَكَ وَإِنَّمَا أَعْطَاكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، نَحْوَهُ
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#bb4bf4
مُحَمَّد بن سِيرِين
▲ (0) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#7fc38f
محمد بن سيرين: "بصري"، تابعي، ثقة، يكنى أبا بكر، وهو من أروى الناس عن شريح وعبيدة، وإنما تأدب بالكوفيين من أصحاب عبد الله.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#e85011
- ومحمد بن سيرين. مولى أنس بن مالك, أمه امرأة من أهل المدينة, يكنى أبا بكر. مات سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة يوم, وصلى عليه النضر بن عمرو المقبري.
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#8ee6b6
محمد بن سيرين
قال ابن المدينى: كان ابن سيرين يقبل أحد الأذنين، فكانوا يرون أنه ربما سمع الشئ على غير حقيقة.
قال: وقيل لمنصور بن معتمر أو غيره: إن محمدًا روى كذا وكذا، فقال: بأى أذنيه سمعها، بأذنه الصماء أو الصحيحة؟ .
قال: وروى أحاديث منكرة تفرد بها، يرون أنه غلط من صم إحدى أذنيه، من ذلك ما رواه هشيم، عن منصور بن زاذان ، عن محمد بن العلاء بن الحضرمى: كتب إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فبدأ بنفسه .
ومن ذلك ما روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بعامر ابن الطفيل" . والناس جميعًا يروون: "أو بأ جهل".
قال: حدثنا سليم بن أحصر، حدثنا ابن عون، عن محمد.
قال: ومن ذلك ما حدثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، أن سعد بن عبادة بال قائمًا، فرمته الجن فقتلته .
ومن ذلك ما حدثنا به عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة قال: حفظت عن عمر بن الخطاب رحمه الله فى الحد مائة قضية يخالف بعضها بعضًا . قال: وكان مع هذا يستدين ويعتق عن ولده الجزور وينشد الشعر وقد قام للصلاة.
قال ابن عون: أتاه رجل فقال: ما تقول فى إنشاد الشعر؟ وقد قام للصلاة فقال:
طرقتنى عند العشاء الهموم
حتى أنشد خمسة أبيات، وقد استقبل القبلة ثم قال: الله أكبر .
قال: وكان يتورع عن تفسير القرآن وتفسير الرؤيا، ويقال: إن الرؤيا من أجزاء النبوة، وهى غيب .
قال: فحدثنا أبو عاصم النبيل عن أبى جناب قال: شهدت عمرو بن عبيد أتى محمد بن سيرين فقال: يا أبا بكر، ألم تقل عمران بن حصين قدم البصرة فصلى بهم فلان، فجعل يكبر كلما خفض ورفع، لقد ذكرنى هذا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[/ب] قال: بلى، قال: فما بدا لك تحذف بتكبيرتين، قال: إن مروان وأهل المدينة لا يكبرون، قال: فقال عمرو: سبحان الله يا أبا بكر سبحان الله.
يقول عمران بن الحصين: ذكرنى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقول أنت: مروان وأهل المدينة لا يكبرون. قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: ]. قال: فقال عمرو: فمروان ممن أمر الله أن يقتدى به، لا والله لا أجالسك يا أبا بكر أبدًا. قال: وقال له رجل: إنى جئتك أسألك عن شئ، قال: على الخبير سقطت، قال: ما تقول فى كذا وكذا؟ قال: ما عندى منه علم.
قال الكرابيسى: روى ابن سيرين، عن عمران بن حطان ، وعمران أباضى مشهور. رأس فى أصحابه، داعية إلى مذهبه، وهو الذى يقول فى ابن ملجم لعبد الله وفى قتله أمير المؤمنين على بن أبى طالب، رضى الله عنه:
يا ضربة من لقى ما أراد بها

... إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا
إنى لأذكره حينًا فأحسبه

... أو فى البرية عند الله ميزانًا
قال ابن المدينى: روى ابن سيرين عن شريح قال: الشعر وزن يوزن، ولم يرو هذا أحد من أهل الكوفة وهو منكر عندهم. قال: وذلك فى رجل قلع من شعر رجل. فقال: تقلع من شعر رأسه مثله، فإن لم يف فمن لحيته بزنته .
قال: وحدث إسماعيل بن علية عن غالب القطان قال: رأيت ابن سيرين يضحك حتى سال لعابه .
قال: وحدث هشيم، عن منصور بن زاذان قال: كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح .
ضمرة ، عن ابن شوذب ، والسرى بن يحيى ، قال: كان ابن سيرين يضحك حتى يستلقى وكان يقول لأصحابه، مرحبًا بالمدرقشين، أراد أنهم يحملون الجنائز .
محمد بن نصر قال: حدثنا أحمد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن منصور قال: كان الحسن يحدثنا فيبكى حتى نرق له، وكان ابن سيرين يضحك حتى تدمع عيناه.
أحمد، حدثنا إسحاق، حدثنى سفيان، عن عبد الملك، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنى معتمر بن سليمان قال: سمعنى أبى أنشد الشعر فى المسجد فنهانى، فقلت: أو ليس الحسن وابن سيرين [/أ] ينشدان.
قال: يا بنى إن اقتديت بالحسن وابن سيرين فى الشر، كان شر كبير .
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الحارث (*) بن سعيد، قال: رأيت محمد بن سيرين آخذًا بلحية أيوب السختيانى فقال: لو نتفت لحيتك هذه أعطيت من لحيتى وزنها بقضاء شريح. وكان أيوب كوسجى .
* * *
▲ (0) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#75af8a
محمد بن سيرين
أبو بكر بن أبي عمرة مولى الأنصار البصري الفقيه حدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو آمن بي عشرة من اليهود، ما بقي على ظهرها يهودي إلا أسلم ".
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ".
قال أيوب: أما محمد بن سيرين، فكان يراد على القضاء، فيفر إلى الشام مرة، ويفر إلى اليمامة مرة. وكان إذا قدم البصرة كان كالمستخفي حتى يخرج.
قال عباد بن عباد: قدم ابن سيرين دمشق، فأقام أربع سنين لا يعرف بها.
وذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي أن ابن سيرين ولد سنة إحدى وثلاثين في خلافة عثمان.
قال خليفة بن خياط: في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك. أمه امرأة من المدينة، يكنى أبا بكر، مات سنة عشر ومئة بعد الحسن - يقال - بمئة يوم. صلى عليه النضر بن عمرو المقرائي.
وقال محمد بن سعد: محمد بن سيرين يكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك. وكان ثقة مأموناً عالياً رفيعاً فقيهاً إماماً كثير العلم ورعاً، وكان به صمم.
روى ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من نسي، فأكل أو شرب، فليتم صومه ".
وعنه أيضاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من استقاء فعليه القضاء ".
قال أبو نصر البخاري: محمد بن أبي عمرة، واسمه سيرين، أبو بكر، قال الواقدي: وكان سيرين من سبي عين التمر، مولى أنس بن مالك، وهو الأنصاري البصري أخو أنس وخالد ويحيى ومعبد وحفصة.
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن سيرين أبو بكر البصري، مولى أنس بن مالك.. كان أحد الفقهاء من أهل البصرة والمذكورين بالورع في وقته.
قال سعيد بن عامر: كان سيرين أبو محمد قيناً حداداً.
وروى أبو بكر بإسناده قال: كان سيرين أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا، وكان يعمل قدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها، فسباه خالد بن الوليد.. وكان خالد بن الوليد وجد بها أربعين غلاماً مختفين فأنكرهم فقالوا: إنا كنا أهل مملكة، ففرقهم في الناس، فكان سيرين منهم، فكاتبه أنس، فعتق في الكتاب.
قال عبيد الله بن أبي بكر بن أني بن مالك: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفاً، وعلى غلامين يعملان عنده.
روي عن أيوب عن ابن سيرين: أنه كتب في وصيته: هذا ما أوصى به محمد بن أبي عمرة، وأوصى أن الأنصار إخواننا في الدين وموالينا. وذلك أنه بلغه أن ناساً من أهله أرادوا أن يدعوا في العرب، فلذلك قال هذا القول.
سمع أحمد بن حنبل يقول: إنما العلم خزائن، إنما العلم خزائن، يقسم الله لمن أحب، لو كان يخص بالعلم أحداً، لكان أهل بيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أولى. كان عطاء بن أبي رباح حبشياً، وكان يزيد بن أبي حبيب نوبياً أسود، وكان الحسن البصري مولى الأنصار، وكان محمد بن سيرين مولى الأنصار.
حدث بكار بن محمد عن أبيه قال: إن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة، طيبها ثلاث من أزواج
النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدعون لها، وحضر إملاكها ثمانية عشر بدرياً، منهم أبي بن كعب، وهم يؤمنون. وقال بكار بن محمد: ولد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولداً من امرأة واحدة، لم يبق منهم غير عبد الله.
روى أبو بكر الخطيب، بإسناده إلى محمد بن سيرين قال: حج بنا أبو الوليد، ونحن سبعة ولد سيرين، فمر بنا على المدينة، فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له: هؤلاء بنو سيرين. قال: فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم. قال: فما أخطأ. وكان معبد أخا محمد لأمه.
حدث يوسف بن عطية الصفار قال: رأيت محمد بن سيرين، وكان قصيراً، عظيم البطن، له وفرة، يفرق شعره، كثير المزاح، كثير الضحك، يخضب بالحناء، وافر اللحية.
قال الفضيل بن عياض: قلت لهشام بن حسان: كم أدرك الحسن من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: عشرين ومئة. قلت: فابن سيرين؟ قال: ثلاثين.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: ومحمد بن سيرين يكنى أبا بكر، بصري تابعي ثقة. وهو من أروى الناس عن شريح وعبيدة وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله. زاد آخرون: وأخوه معبد بن سيرين بصري تابعي ثقة. وأخوهم أنس بن سيرين بصري تابعي ثقة، وأختهم حفصة بنت سيرين أم الهديل بصرية تابعية ثقة، سمعت من أم عطية.
قال عاصم: أتيت ابن سيرين بكتاب فقلت: انظر فيه. فقلت: يبيت عندك؟ فأبى. كأنه كان يكره أن يكون عنده كتاب.
قال علي بن المديني: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة: سعيد بن المسيب وأبو سلمة والأعرج وأبو صالح ومحمد بن سيرين وطاووس، وكان همام بن منبه يشبه حديثه بحديثهم إلا أحرفاً.
وثقه أحمد بن حنبل وابن أبي حاتم وسوار بن عبد الله ويونس وابن عون وغيرهم كثير.
قال أحمد بن حنبل: محمد بن سيرين في أبي هريرة لا يقدم عليه أحد.
وقال ابن عون: كان محمد بن سيرين إذا حدث كأنه يتقي شيئاً، كأنه يحذر شيئاً، وقال: كان محمد يحدث بالحديث على حروفه.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: محمد بن سيرين ويحيى بن سيرين ومعبد بن سيرين وأنس بن سيرين وحفصة بنت سيرين، هؤلاء الإخوة كلهم ثقات.
وقال مالك بن أنس: ما بالعراق أحد أقدمه على أيوب ومحمد بن سيرين في زمانهما.
وقال عمرو بن مرة: إني لأغبط أهل البصرة بذينك الشيخين: الحسن ومحمد.
وقال مورق العجلي: ما رأيت رجلاً أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من ابن سيرين.
وقال البتي: ما رأيت بهذه النقرة - يعني البصرة - أحداً أعلم بقضاء من ابن سيرين.
قال عوف: كان محمد حسن العلم بالتجارة، حسن العلم بالقضاء، حسن العلم بالفرائض.
قال ابن عون: كان بصر محمد بالعلم كبصر التاجر الأريب بتجارته.
حدث سليمان بن حرب، بسنده إلى محمد بن سيرين قال: رحم الله شريحاً، كان يدني مجلسي. قال سليمان: كان أصم، يعني محمداً.
وكان عامر الشعبي يقول: عليكم بذاك الأصم، يعني محمد بن سيرين.
حدث الأشعث عن محمد قال: كان إذا سئل عن شيء من الفقه الحلال والحرام تغير لونه وتبدل، حتى كأنه ليس بالذي كان.
قال ابن شبرمة: دخلت على محمد بن سيرين بواسط، فلم أر أجبن عن فتيا على رؤيا منه.
وقال عاصم الأحول: كان محمد بن سيرين إذا سئل عن الشيء قال: ليس عندي فيه إلا رأي أتهمه. فيقال له: قل فيه على ذلك برأيك. فيقول: لو أعلم أن رأيي يثبت لقلت فيه، ولكن أخاف أن أرى اليوم رأياً، وأرى غداً غيره، فلا بد حينئذ أتبع الناس في بيوتهم.
وقال: لم يكن ابن سيرين يترك أحداً يمشي معه يسأله عن شيء.
قال أبو قلابة:
وأينا يطيق ما يطيق محمد بن سيرين؟ يركب مثل حد السنان.
روي عن بعض أهل محمد بن سيرين أنه قال: ما رابه شيء إلا تركه، منذ نشأ. يعني محمداً.
قال رجاء بن أبي سلمة: وصف يونس بن عبيد الحسن وابن سيرين، قال: أما الحسن، فلم أر رجلاً أقرب قولاً من فعل منه. وأما ابن سيرين، فإنه لم يعرض له أمران في دينه إلا أخذ بأوثقهما.
قال بكر بن عبد الله المزني: من سره أن ينظر إلى أورع من أدركنا في زماننا، فلينظر إلى ابن سيرين، فإنه كان يدع الحلال تأثماً.
حدث ميمون بن مهران قال: قدمت الكوفة، وأنا أريد أن أشتري البز، فأتيت محمد بن سيرين، وهو يومئذ بالكوفة، فساومته، فجعل إذا باعني صنفاً من أصناف البز قال: هل رضيت؟ فأقول: نعم. فيعيد ذلك علي ثلاث مرات، ثم يدعو رجلين، فيشهدهما على بيعنا، ثم يقولك انقل متاعك. وكان لا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية، فلما رأيت ورعه، ما تركت شيئاً من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البز.
قال هشام بن حسان: ترك محمد بن سيرين أن يفتي في شيء ما ترون به بأساً. قال: وكان يتجر، فإذا ارتاب بشيء في تجارته تركه، حتى ترك التجارة.
قال: وقال محمد بن سيرين: ما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلا أم عبد الله، يعني زوجته. قال: وقال ابن سيرين: إني أرى المرأة في المنام، فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.
حدث عبد الرحمن بن فروخ القطان قال: كان ابن سيرين يذكر أوزانه، لكي لا تنقص إذا احتكت.
قال ابن عون: كان محمد من أرجى الناس لهذه الأمة، وأشد الناس إزراء على نفسه.
حدث حسين المعلم قال: كان محمد بن سيرين يتحدث، فيضحك، فإذا جاء الحديث، خسع.
قال الأشعث: أنا أصفهما لكم - يعني الحسن وابن سيرين - كنا ندخل على الحسن، فإنما هو النار، وأمر الآخرة والموت. وكنا ندخل على ابن سيرين، فكان يمزح ويضحك ويتحدث، فإذا أردته على شيء من أمر دينه، كنت إلى أن تنال السماء أقرب منك إلى ما تريد.
حدثت أم عباد امرأة هشام بن حسان قالت: كنا نزولاً مع محمد بن سيرين في الدار. فكنا نسمع بكاءه بالليل وضحكه بالنهار.
روى ابن سعد بإسناده إلى أنس بن سيرين قال: كانت لمحمد سبعة أوراد؛ فكان إذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار.
وإلى خالد الحذاء قال: كان محمد بن سيرين يصوم يوماً، ويفطر يوماً، فإذا وافق صومه اليوم الذي يشك فيه أنه من شعبان أو من رمضان صامه.
وإلى قرة بن خالد قال: رأيت محمد يكنس مسجده بثوبه.
روى الخطيب بإسناده إلى الصقر بن حبيب قال: مر ابن سيرين برواس، قد أخرج رأساً من التنور، فغشي عليه! وإلى ابن عوانة قال: رأيت ابن سيرين مر في أصحاب السكر، فجعل لا يمر بقوم، إلا سبحوا، وذكروا الله عز وجل.
وإلى أبي بكر صاحب القواريري قال: جاء رجل إلى محمد بن سيرين، فادعى عليه درهمين، فأبى أن يعطيه، فقال له: تحلف؟ قال: نعم. قال: فقيل له: يا أبا بكر، تحلف على درهمين؟! قال: لا أطعمه حراماً، وأنا أعلم.
قال ابن عون: جاء قوم إلى ابن سيرين، فقالوا: إنا نلنا منك، فاجعلنا في حل. قال: لا أحل ما حرم الله! حدث طوق بن وهب قال: دخلت على محمد بن سيرين، وقد اشتكيت، فقال: كأني أراك شاكياً. قال: قلت: أجل. قال: اذهب إلى فلان الطبيب، فاستوصفه. ثم قال: اذهب إلى فلان، فإنه أطب منه. ثم قال: أستغفر الله، أراني قد اغتبته!
قال محمد بن سيرين: التقي عن الخطائين مشغول، وإن أكثر الناس خطايا أكثرهم ذكراً لخطايا الناس.
وقال أيضاً: ما حسدت أحداً قط على شيء؛ إن كان من أهل النار، فكيف أحسده على شيء من الدنيا ومصيره إلى النار؟! وإن كان من أهل الجنة، فكيف أحسد رجلاً من أهلها أوجب الله له رضوانه؟! قال ابن عون: كلموا محمد بن سيرين في رجل يحدثه فقال: لو كان رجل من الزنج وعبد الله بن محمد هذا، كانوا عندي سواء.
وقال أيضاً: كان ابن سيرين يكره إذا اشترى شيئاً أن يستوضع من ثمنه بعد البيع، ويقول: هذا من المسألة.
روى ابن سعد، بإسناده إلى حفصة بنت سيرين أنها قالت:
كانت أم محمد امرأة حجازية، وكان يعجبها الصبغ، وكان محمد إذا اشترى لها ثوباً اشترى ألين ما يجد، لا ينظر في بقائه، فإذا كان كل يوم عيد، صبغ لها ثيابها. قالت: وما رأيته رافعاً صوته عليها قط. وكان إذا كلمها كلمها كالمصغي إليها بالشيء.
وبسنده إلى ابن عون: أن محمداً كان إذا كان عند أمه، ورآه رجل لا يعرفه، ظن أن به مرضاً، من خفضه كلامه عندها.
قال ابن عون: كان محمد يكون عند المصيبة كما كان قبل ذلك؛ يتحدث، ويضحك، إلا يوم ماتت حفصة، فإنه جعل يكشر، وأنت تعرف في وجهه. وكان محمد يعزي عند المصيبة: أعظم الله أجركم، وأعقبكم من مصيبتكم عقبى نافعة لآخرتكم ودنياكم.
قال أيوب: كان ابن سيرين إذا اخبر بموت أحد من إخوانه كأنه سقط منه عضو من أعضائه وركن من أركانه، أو نحو ذلك.
وقال زهير: كان ابن سيرين، إذا ذكر عنده الموت، مات كل عضو منه على حياله، أو على حدته.
حدث عبد الله بن محمد بن سيرين قال: سألت ابن عون عن القدر فقال: سألت جدك محمداً عن القدر، فقال: " لو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ".
وحدث صالح المري قال: دخل رجل على ابن سيرين، وأنا شاهد، ففتح باباً من أبواب القدر، فتكلم فيه، فقال محمد بن سيرين: إما أن تقوم، وإما أن أقوم.
روي عن يونس بن عبيد أنه قال: تكلم الحسن احتساباً، وسكت محمد احتساباً.
حدث ضمرة عن رجاء قال: كان الحسن يجيء إلى السلطان، ويعيبهم. وكان ابن سيرين لا يجيء إلى السلطان، ولا يعيبهم.
حدث ابن عون عن محمد أنه كان إذا تلى هذه الآية " وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " قال: اللهم محصنا، ولا تجعلنا كافرين.
قال محمد بن سيرين: إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل له واعظاً من قلبه - وفي رواية: من نفسه - يأمره وينهاه.
وقال: كان يقال: لا تكرم صديقك فيما يشق عليه. قال: وكان يقال: أكرم ولدك، وأحسن أدبه.
حدث عمارة بن مهران قال: قال إسماعيل المعولي لمحمد بن سيرين، وأنا شاهد: تأمرنا بالصلاة في جماعة، ولا تصلي في جماعة؟! قال: فقال: ما كل أمري أحمده.
قال قرة بن خالد: سأل رجل محمد بن سيرين عن حديث، وقد أراد أن يقوم، فقال: من الرجز
إنك إن كلفتني ما لم أطق ... ساءك ما سرك مني من خلق
قال أيوب: رأيت الحسن في النوم مقيداً، ورأيت ابن سيرين مقيداً في النوم. قال أحمد بن علي: روي في الحديث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه عبر القيد في النوم ثباتاً في الدين.
حدث عبد ربه القصاب قال: واعدت محمد بن سيرين أن أشتري له أضاحي، فنسيت موعده بشغل، ثم ذكرت بعد، فأتيته قريباً من نصف النهار، وإذا محمد ينتظرني، فسلمت عليه، فرفع رأسه، فقال: أما إنه قد نقبل أهون ديناً منك، فقلت: شغلت، وعنفني أصحابي في المجيء إليك، وقالوا: قد ذهب، ولم يقعد إلى الساعة. فقال: لو لم تجئ حتى تغرب الشمس، ما قمت من مقعدي هذا، إلا إلى صلاة أو حاجة لا بد منها.
قال عبد الله بن عون:
ما أتينا محمداً في يوم عيد قط إلا أطعمنا خبيصاً أو فالوذقاً. وكان لا يخرج يوم الفطر حتى يأمر بزكاة رمضان، فتطيب، ويرسل بها إلى المسجد الجامع، ثم يخرج إلى العيد.
حدث حبيب بن الشهيد قال: دخلت على محمد بن سيرين في يوم حار، فوجد في وجهي التعب، فقال: يا جارية، هاتي لحبيب غداء، هاتي، هاتي، هاتي حتى قال ذلك مراراً. قلت: لا أريده. قال: هاتي. فلما جاءت به، قلت: لا أريده. قال: كل لقمة، وأنت بالخيار. فلما أكلت لقمة، نشطت، فأكلت.
قال يزيد النحوي: دخلت على ابن سيرين بيته، وهو جالس في الأرض، فألقى لي وسادة، فقلت: أرضى لنفسي ما رضيت لنفسك. قال: إني لأرضى لك في بيتي ما أرضاه لنفسي، فاجلس حيث تجلس، ولا تجلس مقابل باب أو شيء يكرهون أن تستقبله.
حدث جرير بن حازم قال: قلت بيت شعر، فمررت بمسجد الجهاضم، فقالوا: ما أراك إلا قد أحدثت، فتوضأ، فذعرت من قولهم، فأتيت محمد بن سيرين، وهو قائم في مسجده في بيته، وقد رفع يديه ليكبر، فلما رآني قال: حاجتك؟ فأخبرته، فقال: أفلا رددت عليهم: أما سمعتم قول القائل: من المتقارب
ديار لرملة إذا عيشنا ... بها عيشة الأنعم الأفضل
وإذ ودها فارغ للصدي ... ق لم يتغير، ولم يشغل
وإذ هي كالغصن في حائر ... من الماء طال ولم يعضل
كأن الثلوج وماء السحاب ... والقرقفية بالفلفل
يعل به برد أنيابها ... قبيل الصباح ولم ينجل
ثم قال: الله أكبر، ودخل في الصلاة.
حدث أحمد بن أبي الحواري، عن عبد الله بن السري قال: قال محمد بن سيرين: إني لأعرف الذي حمل علي الدين ما هو؛ قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس! فحدثت به أبا سليمان، فقال لي: يا أحمد، قلت ذنوبهم، فعرفوا من أين يؤتون، وكثرت ذنوبي وذنوبك، فليس ندري من أين نؤتى.
حدث المدائني قال: كان سبب حبس ابن سيرين في الدين أنه اشترى زيتاً بأربعين ألف درهم، فوجد في زق منه فأرة، فقال: الفأرة كانت في المعصرة، فصب الزيت كله. وكان يقول: عيرت رجلاً بشيء من ثلاثين سنة، أحسبني عوقبت به. وكانوا يرون أنه عير رجلاً بالفقر، فابتلي به.
حدث ابن سعد قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حين حبس له، فقال: كان اشترى طعاماً بربعين ألف درهم، فأخبر عن أصل الطعام بشيء كرهه، فتركه أو تصدق به، وبقي المال عليه، فحبس به، حبسته امرأة. وكان الذي حبسه مالك بن المنذر.
وقال ابن سعد: أخبرنا بكار بن محمد، قال: حدثني أبي أن محمد بن سيرين كان باع من أم محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي جارية، فرجعت إلى محمد، فشكت أنها تعذبها،
فأخذها محمد، وكان قد أنفق ثمنها. فهي التي حبسته. وهي التي تزوجها سلم بن زياد، وأخرجها إلى خراسان، وكان أبوها يلقب كركرة.
حدث عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال: لما حبس ابن سيرين في السجن، قال له السجان: إذا كان الليل، فاذهب إلى أهلك، فإذا أصبحت فتعال. فقال ابن سيرين: لا والله، لا أعينك على خيانة السلطان.
قال هشام بن حسان: ترك محمد بن سيرين أربعين ألف درهم في شيء ما ترون به اليوم بأساً.
حدث ابن عون قال: لما توجه محمد بن سيرين إلى ابن هبيرة، دعا بوصيته، فنظر فيها، فلما أتى على ذكر دينع بكى! حدث ضمرة عن ابن شوذب قال: جاء رجل يسأل الحسن عن رؤيا، فقال: أخطأ قريباً، ذاك ابن سيرين الذي يعر الرؤيا كأنه من آل يعقوب.
حدث معمر قال: جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال: رأيت كأن حمامة التقمت لؤلؤة، فخرجت منها مثل الذي دخلت، ثم جاءت حمامة أخرى، فالتقمت لؤلؤة، فخرجت منها أحسن مما دخلت، ثم جاء حمامة أخرى، فالتقمت لؤلؤة، فخرجت أنقص مما دخلت. فقال ابن سيرين: أما التي خرجت مثل الذي دخلت فهو قتادة، وأما التي خرجت أحسن مما دخلت. فهو الحسن بن أبي الحسن، بسمع الحديث فيزينه بمنطقه، وأما التي خرجت أنقص مما دخلت، فهو ابن سيرين يزيد وينقص!
حدث عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن سلم، وهو رجل من أهل مرو قال: كنت أجالس ابن سيرين، فتركت مجالسته، وجالست قوماً من الإباضية، فرأيت فيما يرى النائم كأني مع قوم يحملون جنازة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأتيت ابن سيرين، فذكرت له ذلك، فقال: ما لك جالست أقواماً يريدون أن يدفنوا ما جاء به محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! قال هشام بن حسان: قص رجل على ابن سيرين قال: رأيت كأن بيدي قدحاً من زجاج فيه ماء، فانكسر القدح وبقي الماء. فقال له: اتق الله، فإنك لم تر شيئاً. فقال له الرجل: سبحان الله، أقص عليك الرؤيا، وتقول: لم تر شيئاً؟! فقال له ابن سيرين: إنه من كذب، فليس علي من كذبه شيء. إن كنت رأيت هذا، فستلد امرأتك، وتموت، ويبقى ولدها. فلما خرج قال الرجل: والله ما رأيت هذه الرؤيا. قال: وقد عبرها. قال هشام: فما لبث الرجل غير قليل حتى ولدت امرأته غلاماً، وماتت، وبقي الغلام.
قال: وجاء رجل إلى ابن سيرين، فقال: إني رأيت كأني، وجارية لي سوداء، نأكل في قصعة من صدر سمكة. قال: فقال له ابن سيرين: يخف عليك أن تهيئ لي طعاماً وتدعوني إلى منزلك؟ قال: نعم. قال: فهيأ له طعاماً، ودعاه، فلما وضعت المائدة، إذا جارية له سوداء ممتشطة. قال: فقال له ابن سيرين: هل أصبت من جاريتك هذه شيئاً؟ قال: لا. قال: فإذا وضعت القصعة، فخذ بيدها، فأدخلها المخدع. فأخذ بيدها، فأدخلها المخدع، فصاح: يا أبا بكر، رجل والله! قال ابن سيرين: هذا الذي كان يشاركك في أهلك.
قال مغيرة بن حفص:
سئل ابن سيرين، فقال: رأيت كأن الجوزاء تقدمت الثريا. فقال: هذا لحسن يموت، فبكى، ثم أتبعه، وهو أرفع مني.
قال ابن عون: كان محمد بن سيرين إذا اشتكى، لم يكد يشكو ذلك إلى أحد. قال: وربما اطلع على الشيء.
أخبر ابن عون عن محمد بن سيرين: أنه أوصى: ذكر ما أوصى به، أو هذا ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهل بيته أن " اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين " وأوصاهم بما أوصى به " إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " وأوصاهم ألا يرغبوا أن يكونوا موالي الأنصار وإخوانهم في الدين، وأن العفة والصدق خير وأتقى من الزناء والكذب، وإن حدث به حدث في مرضي هذا قبل أن أغير وصيتي هذه ... ثم ذكر حاجته.
روي عن ابن شوذب وعن هشام ومنصور وغيرهم أن محمد بن سيرين مات بعد الحسن بمئة يوم.
قال هشام بن حسان: ومات محمد لثمان ليال خلون من شوال، سحراً، سنة عشر ومئة، ليلة الجمعة.
روى محمد بن سعد عن بكار بن محمد قال: توفي محمد بن سيرين وقد بلغ نيفاً وثمانين سنة.
حدث الحجاج بن دينار عن الحكم بن حجل، وكان صديقاً لمحمد بن سيرين، فلما مات محمد بن سيرين حزن عليه حتى جعل يعاد كما يعاد المريض، قال: فحدث بعد قال: رأيت أخي محمد بن سيرين في المنام في حال كذا وكذا، فقلت: أي أخي قد أراك في حال تسرني، فما صنع الحسن؟ قال: رفع فوقي بسبعين درجة. قلت: ولم ذاك، وقد كنا نرى أنك أفضل منه؟ قال: ذاك بطول حزنه.
حدثت حفصة بنة راشد قالت: كان مران المخملي لي جاراً، وكان ناصباً مجتهداً، قالت: فمات، فوجدت عليه وجداً شديداً، فرأيته فيما يرى النائم، فقلت: أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: أدخلني الجنة. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين. قلت: فمن رأيت ثم من إخوانك؟ قال: رأيت ثم الحسن ومحمد بن سيرين وميمون بن سياه.
وقال حماد، وكان من خيار الناس، وكان مؤذن سكة الموالي، قال: اشتكيت شكاة، فأغمي علي، فأريت كأني أدخلت الجنة، فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات، ذلك يسجد على شجر الجنة. قال: وسألت عن ابن سيرين، فقيل لي فيه قولاً حسناً مما قيل في الحسن.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66595&book=5577#f0fe2c
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ
- مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. ويكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك. وكان ثقة مأمونًا عاليًا رفيعًا فقيهًا إمامًا كثير العلم ورعًا. وكان به صمم. قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري: من أين كان أصل محمد بن سيرين؟ فقال: من سبي عين التمر. وكان مولى أنس بن مالك. قال: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُثْمَانَ وَوُلِدْتُ أَنَا لِسَنَةٍ بَقِيَتْ مِنْ خِلافَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي أَنَّ أُمَّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ صَفِيَّةَ مَوْلاةَ أبي بَكْرِ بْنِ أبي قُحَافَةَ طَيَّبَهَا ثَلاثَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَوْا لَهَا وَحَضَرَ إِمْلاكَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا فِيهِمْ أبي بْنُ كَعْبٍ يَدْعُو وهم يؤمنون. قال: وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وُلِدَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ثَلاثُونَ وَلَدًا مِنَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يبق منهم غير عبد الله ابن مُحَمَّدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أنس ابن سِيرِينَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ إِخْوَةٍ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَنْ أَخُو كُلِّ وَاحِدٍ لأُمِّهِ. هَذَا وَهَذَا لأُمٍّ. وَهَذَا وَهَذَا لأُمٍّ. وَهَذَا وَهَذَا لأُمٍّ. فَمَا أَخْطَأَ شَيْئًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي لِهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ: عَنْ مَنْ يحدث محمد من أصحاب النبي. ص؟ قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَتْ: وَسَمِعَ مِنْهُمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي لِهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ: عَنْ مَنْ يُحَدِّثُ مُحَمَّدٌ مِنْ أصحاب النبي. ص؟ قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَتْ: وَسَمِعَ مِنْهُمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ يَرْفَعُ مِنْ حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ إِلا ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ لا يَجِيءُ إِلا بِالرَّفْعِ. أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إِحْدَى صَلاتَيِ الْعِشَاءِ. وَقَوْلُهُ: جَاءَ أهل الْيَمَنِ. وَحَدِيثٌ ثَالِثٌ نَسِيَهُ سُلَيْمَانُ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِهِ. قَالَ: وأُخْبِرْتُ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ مُحَمَّدٌ: نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عِكْرِمَةَ لَقِيَهُ أَيَّامَ الْمُخْتَارِ بِالْكُوفَةِ. قَالُوا: وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدٌ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ وَشُرَيْحٍ وَغَيْرِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللَّهُ شُرَيْحًا إِنْ كَانَ لَيُدْنِي مَجْلِسِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَنْ مَنْ تَأْخُذُونَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا حَدَّثَ كَأَنَّهُ يَتَّقِي شَيْئًا كَأَنَّهُ يَحْذَرُ شَيْئًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: إِيَّاكُمْ وَالْكُتُبَ فَإِنَّمَا تَاهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. أَوْ قَالَ: ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْكُتُبِ. قَالَ بَكَّارٌ: وَلَمْ يَكُنْ لِجَدِّي وَلا لأَبِي وَلا لابْنِ عَوْنٍ كِتَابٌ فِيهِ تَمَامُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا كِتَابًا لاتَّخَذْتُ رَسَائِلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَكْتُبَ الْحَدِيثَ فَإِذَا حَفِظَهُ مَحَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد عن شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ لَنَا الشَّعْبِيُّ: عَلَيْكُمْ بِذَاكَ الأَصَمِّ. يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ قَالَ: خُذُوا بِحِلْمِ مُحَمَّدٍ وَلا تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْبَاءَ ثُمَّ يَمُدَّهَا إِلَى الْمِيمِ حَتَّى يَكْتُبَ السِّينَ. قَالَ: وَيَقُولُ: انْظُرْ مَا كَتَبْتُ: بِسْمِ اللَّهِ. ثُمَّ يَقُولُ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قال: سمعت محمد ابن سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلانٍ وَيَقُولُ: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ فُلانٍ إِلَى فُلانٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَجُلا يَكْتُبُ بِرِيقِهِ فِي نَعْلَيْهِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَسُرُّكَ أَنْ تَلْحَسَ نَعْلَكَ؟ فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ احْتِسَابًا وَسَكَتَ مُحَمَّدٌ احْتِسَابًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَيْهِ حَدَّثَنَا وَتَحَدَّثْنَا وَضَحِكَ وَسَأَلَ عَنِ الأَخْبَارِ. فَإِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ وَالْحَلالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَبَدَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مهدي بن ميمون قال: سمعت محمدا وما رآه رَجُلٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: إِنِّي قَدْ أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ وَأَنَا أَعْلَمُ بِالْمِرَاءِ مِنْكَ وَلَكِنْ لا أُرِيدُ أَنْ أُمَارِيَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: سَمِعْتُ مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: اصْرِفُوهُ حَيْثُ شِئْتُمْ فَلَتَجِدُنَّهُ أَشَدَّكُمْ وَرَعًا وَأَمْلَكَكُمْ لِنَفْسِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ رَجُلا فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ الأَسْوَدَ. ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا أُرَانِي إِلا قَدِ اغْتَبْتُ الرَّجُلَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ وَهْبٍ الطَّاحِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَقَدْ كُنْتُ اشْتَكَيْتُ فَقَالَ: ائْتِ فُلانًا فَاسْتَوْصِفْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْعِلْمِ بِالطِّبِّ. ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنِ ائْتِ فُلانًا فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا أُرَانِي إِلا قَدِ اغْتَبْتُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا شَيْئًا قَطُّ بَرًّا وَلا فَاجِرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَزِنَ مَا آكُلُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنِّي لأَزِنُ طَعَامِي وَزْنًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعْلَمَ بِالْقَضَاءِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ فِي شَيْءٍ رَاجَعْتُهُ فِيهِ: إِنِّي لَمْ أَقُلْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إِنَّمَا قُلْتُ لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ وَالْحَسَنُ سَيِّدَيْ أهل هَذَا الْمِصْرِ عَرَبِيِّهَا وَمَوْلاهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ أَنَّ كَلامَهُ يُكْتَبُ عَلَيْهِ لَقَلَّ كَلامُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مُقَيَّدًا فِي الْمَنَامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ: مَا رَابَهُ شَيْءٌ إِلا تَرَكَهُ مُنْذُ نَشَأَ. يَعْنِي مُحَمَّدًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَجَعَلَ يُجِيبُهُ وَثَمَّ سلم ابن قُتَيْبَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: سَلْهُ مَا يَقُولُ فِي الْقَدَرِ. فَقَالَ: يَا أبا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ؟ قَالَ: أَيُّ الْقَوْمِ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيْسَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ سُلْطَانٌ. وَلَكِنْ مَنْ أَطَاعَهُ أَهْلَكَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. وَأَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدٍ فَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» النحل: . قَالَ: وَوَضَعَ إِصْبَعَيْ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ عَنِّي وَإِمَّا أَنْ أَخْرُجَ عَنْكَ! قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ. قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ قَلْبِي لَيْسَ بِيَدِي وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَنْفُثَ فِي قَلْبِي شَيْئًا فَلا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْهُ فَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ لا أَسْمَعَ كَلامَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ قَالا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَعْظَمَ رَجَاءً لأَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قال: لم يبلغ محمدا حديثان قط أَحَدُهُمَا أَشَدُّ مِنَ الآخَرِ إِلا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا. قَالَ: وَكَانَ لا يَرَى بِالآخَرِ بَأْسًا وَكَانَ قَدْ طُوِّقَ لِذَلِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ وَعَفَّانُ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلابَةَ: وَأَيُّنَا يُطِيقُ مَا يُطِيقُ مُحَمَّدٌ؟ مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حد السنان. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ اشْتَرَى هَذِهِ الأَرْضَ الَّتِي بِرُسْتَاقِ جَرْجَرَايَا وَصَارَتْ فِي يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدَيْ أَخِيهِ يَحْيَى فَأَخَذَ بِخَرَاجِهَا. وَكَانَ فِيهَا كَرْمٌ فَأَرَادُوا يَعْصِرُونَهُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لا تَعْصِرُوهُ بِيعُوهُ رَطْبًا. قَالُوا: لا يُنْفِقُ عَنَّا. قَالَ: فَاجْعَلُوهُ زَبِيبًا. قَالُوا: لا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّبِيبُ. فَضَرَبَ الْكَرْمَ وَأَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ وَانْحَدَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ: كَانَتْ أُمُّ مُحَمَّدٍ امْرَأَةً حِجَازِيَّةً. وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصِّبْغُ. وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْبًا اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ لا يَنْظُرُ فِي بَقَائِهِ فَإِذَا كَانَ كُلَّ يَوْمِ عِيدٍ صَبَغَ لَهَا ثِيَابَهَا. قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ عَلَيْهَا قَطُّ وَكَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَلَّمَهَا كَالْمُصْغِي إِلَيْهَا بِالشَّيْءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ لَوْ رَآهُ رَجُلٌ لا يَعْرِفُهُ ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مِنْ خَفْضِهِ كلامه عندها. قال: سألت محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حِينَ حُبِسَ لَهُ قَالَ: كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأُخْبِرَ عَنْ أَصْلِ الطَّعَامِ بِشَيْءٍ كَرِهَهُ فَتَرَكَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَبَقِيَ الْمَالُ عَلَيْهِ. فَحُبِسَ بِهِ حَبَسَتْهُ امْرَأَةٌ. وَكَانَ الَّذِي حَبَسَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ بَاعَ مِنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ جَارِيَةً فَرَجَعَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَشَكَتْ أَنَّهَا تُعَذِّبُهَا فَأَخَذَهَا مُحَمَّدٌ وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ ثَمَنَهَا فَهِيَ الَّتِي حَبَسَتْهُ وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ وَأَخْرَجَهَا إِلَى خُرَاسَانَ وَكَانَ أَبُوهَا يُلَقَّبُ كِرْكِرَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ السِّجْنَ وَهُوَ يُكْتِبُ رَجُلا سِعْرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ محمد ابن سِيرِينَ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ شُهِرْتُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: يَا أبا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ إِلا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ. فَلَمْ يَزَلْ بِي الْبَلاءُ حَتَّى أُخِذَ بِلِحْيَتِي فَأُقِمْتُ عَلَى الْمَصْطَبَةِ فَقِيلَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ. وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ اشْتَرَى طَعَامًا بَيْعًا مَنُونِيًّا فَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَتَرَكَهُ. قَالَ هِشَامٌ: وَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي أبي خُلَيْفُ بْنُ عُقْبَةَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُسَبِّحُ وَحْدَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي الْقَدَرِ؟ فَقُلْتُ: مِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَدْ بَلَغَكَ. فَقَالَ: لِمَ تَرُدُّ الْقَدَرَ عَلَيَّ؟ إِنَّهُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُوَفِّقْهُ لِطَاعَتِهِ وَمَحَابِّهِ مِنَ الأَعْمَالِ. وَمَنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ يُعَذِّبْهُ غَيْرَ ظَالِمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. فَإِذَا وَافَقَ صَوْمُهُ الْيَوْمَ الَّذِي يُفْطِرُ يَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ مِنْ رَمَضَانَ صَامَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: كَانَتْ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ فَكَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: نَفْسِي تُكَلِّفُنِي أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَنَّهَا لا تُكَلِّفُنِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ محمد قال: أنا في بلاء شديد أَشْتَهِي أَنْ أَشْبَعَ فَلا أَشْبَعَ وَأَشْتَهِي أَنْ أُرْوَى فَلا أُرْوَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَلا هَذِهِ الآيَةَ: «وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ» آل عمران: . قَالَ: اللَّهُمَّ مَحِّصْنَا وَلا تَجْعَلْنَا كَافِرِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابن عون قال: كانا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلا بِسَيِّئَةٍ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ بِأَحْسَنَ مَا يَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ نِلْنَا مِنْكَ فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ. فَقَالَ: لا أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا نَامَ وَجَّهَ نَفْسَهُ. قَالَ: وَرُبَّمَا اسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي يَوْمُ عِيدٍ إِلا أَتَيْتُ مُحَمَّدًا فِيهِ فَلا يُعْدِمُنِي أَنْ أُصِيبَ فِيهِ خَبِيصًا أَوْ فَالُوذَقًا. قَالَ: وَكَانَ يُدَارِئُ بِهِ الْبَوْلَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: مَا أَتَيْنَا مُحَمَّدًا فِي يَوْمِ عِيدٍ قَطُّ أَلا أَطْعَمَنَا فِيهِ خَبِيصًا أَوْ فَالُوذَقًا. وَكَانَ لا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِزَكَاةِ رَمَضَانَ فَتُطَيَّبُ وَيُرْسَلُ بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ. ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ إِلا كَمَا أُنْزِلَ. يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ ثُمَّ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ يَعُودَ فَيَقْرَأَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ إِذَا وَدَّعَ رَجُلا قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَاطْلَبْ مَا قُدِّرَ لَكَ مِنْ حَلالٍ فَإِنَّكَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ حَرَامٍ لَمْ تُصِبْ أَكْثَرَ مِمَّا قُدِّرَ لَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمُ عِنْدَ الدَّرَاهِمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَأْتِينِي إِلَى الْحَانُوتِ وَيَجِيئُنِي الرِّجَالُ فَأَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْمَتَاعَ فَيَقُولُ لَهُمْ مُحَمَّدٌ: إِنْ شِئْتُمْ أُخْرِجُهُ لَكُمْ إِلَى الدَّارِ. قَالَ: فَأَخْرَجَهُ لَهُمْ إِلَى الدَّارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ إِذَا اسْتَسْلَفَ مَالا وَزَنَهُ بِشَيْءٍ وَخَتَمَهُ. فَإِذَا قَضَاهُ وَزَنَهُ بِذَلِكَ الْوَزْنِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْوَزْنُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنَ سِيرِينَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمٌ زَائِفٌ أَوْ سَتُّوقٍ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ. فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعِنْدَهُ خَمْسُ مِائَةِ سَتُّوقَةٍ وَزُيُوفٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ. فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ فَسَاوَمْتُهُ. فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ قَالَ: هَلْ رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ. فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ فَيُشْهِدُهُمَا عَلَى بَيْعِنَا ثُمَّ يَقُولُ: انْقُلْ مَتَاعَكَ. وَكَانَ لا يَشْتَرِي وَلا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ. فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى لَفَائِفَ الْبَزِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَخْرُجُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ عَاقِدٌ ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَيَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ خَائِفًا إِنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَ. ثُمَّ أَتَى مَكَّةَ يُفْتِي النَّاسَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَارِطَ الْقَسَّامَ. قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ. وَقَالَ: حُكْمٌ يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: خَتَنَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ بَنِيهِ فَدَعَا حَيَارَى آلِ الْمُهَلَّبِ. قَالَ: فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ: أَلا تَرَى مَا صَنَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لا تَنْجُلُوا أبا عَبْدِ اللَّهِ لا تَنْجُلُوا أبا عَبْدِ اللَّهَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَالِبٍ قَالَ: أَتَيْتُ مُحَمَّدًا وَذَكَرَ مِزَاجَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ: تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ أَمَا شَعَرْتَ؟ فَقُلْتُ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» البقرة: ! فضحك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدًا إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بَلَغَ الْوُضُوءُ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يَكْنُسُ مَسْجِدَهُ بِثَوْبِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُسْلِمٌ قَالا: حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ كُنْيَتَهُ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَلْقَةً مِنْ فِضَّةٍ وَيَتَخَتَّمُ فِي الشِّمَالِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ لَمَّا خَرَجَ إِلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ. فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ قَالَ لِي: تَقَدَّمْ فَصَلِّ بنا. فَصَلَّيْتُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَقُولُ لا يَتَقَدَّمُ إِلا مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَكَيْفَ قَدَّمْتَنِي؟ قَالَ: وَقُلْتُ صَنَعْتُ شَيْئًا كَرِهَهُ مُحَمَّدٌ لِنَفْسِهِ. قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ فَيَقُولَ النَّاسُ هَذَا مُحَمَّدٌ يَؤُمُّ النَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ تَخَطِّيَ رِقَابِ النَّاسِ فِي الْجُمُعَةِ. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ ابْنَ سِيرِينَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ. قَالَ: وَأَنَا لا أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَلَكِنِّي أَجِيءُ فَيَعْرِفُنِي الرَّجُلُ فَيُوَسِّعُ لِي فَأَمْضِي. ثُمْ يَعْرِفُنِي الآخَرُ فَيُوَسِّعُ لِي فَأَمْضِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَسْجِدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمَسْجِدَ أَنَسٍ وَمَسْجِدَ حَفْصَةَ بِالْعَرَانِيسِ الْمُعَرَّاةِ فِي دَارِ سِيرِينَ لا يَدْخُلُهَا صَبِيُّ وَلا أَحَدٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: مَاتَتِ ابْنَةٌ لِلْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: افْعَلُوا كَذَا. وَافْعَلُوا كَذَا. وَرَجَوْتُ أَنْ يَأْمُرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: إِذَا أَخْرَجْتُمُوهَا فَمُرُوا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُصَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ محمد ابن سِيرِينَ يَقُولُ: عَفَفْتُ عَنْ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ كُنْتُ رَجُلا بِبُخْتِيَّةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَلْبَسُ طَيْلَسَانًا. وَكَانَ يَلْبَسُ كِسَاءً أَبْيَضَ فِي الشِّتَاءِ وَعِمَامَةً بَيْضَاءَ وَفَرْوَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المغيرة قال: رأيت محمد ابن سِيرِينَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْيُمْنَةَ وَالطَّيَالِسَةَ وَالْعَمَائِمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَتَعَمَّمُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ لاطِيَّةٍ قَدْ أَرْخَى ذُؤَابَتَهَا مِنْ خَلْفِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ ثِيَابَ كَتَّانٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ يَذْكُرُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يكن بلغ ذلك ولكن أبو بَكْرٍ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَخَضَبْتُ يَوْمَئِذٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَقُولُ لِلْخَرَّازِ إِذَا خَرَزَ لَهُ خُفًّا: لا تَبُلَّ الْخُيُوطَ بِرِيقِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ كَمَا يُحْفِي بَعْضُ النَّاسَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ أَمَرَ سُوَيْدًا أبا مَحْفُوظٍ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حُلَّةً حِبَرَةً يُكَفَّنُ فِيهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَتْ وَصِيَّةُ ابْنِ سِيرِينَ ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ. وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: «يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» البقرة: . وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لا يَدَّعُوا أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الأَنْصَارِ وَمَوَالِيَهُمْ فِي الدِّينِ فَإِنَّ الْعَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكْرَمُ مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ. وَأَوْصَى فِيمَا تَرَكَ: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا ضَمِنْتُ عَنْ أبي دَيْنَهُ قَالَ لِي: بِالْوَفَاءِ؟ قُلْتُ: بِالْوَفَاءِ. فَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: قَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلاثَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِ مِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيصِ الْمَيِّتِ أَزْرَارٌ وَيُكَفُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: تُجْعَلُ لَهُ أَزْرَارٌ وَلا تُزَرُّ عَلَيْهِ. قَالَ أَيُّوبُ: أَنَا زَرَرْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَغَسَّلَهُ أَيُّوبُ وَابْنُ عَوْنٍ. وَلا أَدْرِي مَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عمر وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مَنْصُورٍ قَالا: هَلَكَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ بَعْدَ الْحَسَنِ بِمِائَةِ يَوْمٍ وَذَلِك سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَقَدْ بَلَغَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب أبو عبد الله الذهلي النيسابوري

Details of محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب أبو عبد الله الذهلي النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148034&book=5532#059183
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب أبو عبد الله الذُهلي مولاهم النيسابوري.
مات سنة خمس وخمسين ومائتين.
وقيل: مات بعد أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
ومات البخاري ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري البخاري القاضي البصري، وأبي محمد عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، وأبي بكر عبد الرازق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، وأبي محمد عثمان بن عمر ابن فارس بن لقيط البصري، وابي عثمان عفان بن مسلم الأنصاري مولاهم الصفار نزيل بغداد، وأبي أيوب سليمان بن حرب الواشحي قاضي مكة، وأبي المورع المحاضر بن المورع الهمداني، وابي سعيد حماد بن مسعد التميمي ويقال: الباهلي مولاهم البصري، وأبي عبد الله محمد بن عبدي الحنفي الطنافسي الكوفي، وأبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري المعروف بعارم، وابي عمرو عبد الله بن رجاء الغدائي البصري، وأبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النفيلي الحراني، وأبي محمد حجاج بن منهال السلمي البرساني الأنماطي البصري، وأبي حفص عمر بن حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، وأبي الحسن عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وأبي يحيى محمد بن موسى بن أعين الجزري، وأبي عبد الله محمد بن وهب بن عطية السلمي الدمشقي، وأبي جعفر ويقال: أبو سعيد محمد بن سابق التميمي، وأبي محمد سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري، وأبي القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي، وأبي حفص عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وأبي أحمد حسين بن محمد التميمي المروروذي، وأبي الحسن أحمد بن أبي شعيب الحراني، وأبي جعفر أحمد بن صالح المصري، وأبي يعقوب إسحاق ابن محمد القروي، وابي عمرو عثمان بن الهيثم بن الجهم العبدي البصري، وأبي
الحسين شريح بن النعمان الجوهري البغدادي، وابي زكريا يحيى بن صالح الوحاظي، وأبي زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي وغيرهم.
روى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الله النسائي، وأبو العباس السراج، وأبو بكر بن خزيمة، وابو بكر النيسابوري، وأبو حاتم الرازي، وابو علي الحسين بن محمد بن زياد القباني، وأبي عبد الله محمد ابن نصر المروزي، وأبو جعفر محمد بن سليمان بن داود المنقري، وأبو الفضل عياش ابن محمد الدوري وغيرهم.
وروى عنه من شيوخه: أبو صالح عبد الله بن صالح الجهني كاتب الليث ابن سعد، وأبو محمد سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، وأبو موسى محمد ابن المثنى العبدي الزمني البصري.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتب أبي عنه بالري وهو ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين.
ثم قال: ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ثقة صدوق.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي محمد بن يحيى بن عبد الله أبو عبد الله نيسابوري ثقة ثبت، أحد الأئمة في الحديث.
وقال أبو الحسن الدارقطني، محمد بن يحيى الذهلي ثقة حافظ.
وقال أبو القاسم اللالكائي: أنا العلاء بن محمد ومحمد بن أحمد بن الحسن الرازي قالا: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: محمد بن يحيى الذُهلي إمام أهل زمانه.
وقال محمد بن سهل بن عسكر، كنا عند أحمد بن حنبل فدخل عليه محمد ابن يحيى فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد الله فاكتبوا عنه.
وقال أبو عمر أحمد بن نصر بن إبراهيم الخفاف النيسابوري: رأيت محمد ابن يحيى بعد وفاته في المنام فقتل: يا أبا عبد الله، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي، قال: قلت فما فعل بحديثك قال: كتب بماء الذهب ورفع في عليين.
قال محمد: حدث البخاري عن محمد بن يحيى هذا في غير موضع من الجامع فلم ينسبه إلى أبيه يحيى، فمن ذلك ما ذكر في آخر تفسير سورة البقرة
فقال: ثنا محمد: ثنا النفيلي: ثنا مسكين، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عمر أنها قد نسخت (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ...) الآية.
فقيل: إن محمدًا هذا هو محمد بن يحيى الذهلي، قاله أبو عبد الله الحاكم.
وروى أبو عيسى الترمذي في مصنفه عن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد النفيلي.
وذكر أبو نصر الكلاباذي في كتاب الإرشاد في اسم مسكين بن بكير فقال: وقال لي أبو عبد الله بن البيع الحافظ: إن محمدًا هذا هو ابن إبراهيم البوشنجي، وهذا الحديث مما أملاه بنيسابور البوشنجي والله أعلم.
قال محمد: سقط ذكر محمد هذا من كتاب ابن السكن.
وقال البخاري في تفسير سورة براءة:
ثنا محمد: أنا أحمد بن أبي شعيب: ثنا موسى بن أعين: ثنا إسحاق بن راشد أن الزهري حدثه وذكر حديث نوبة بن كعب ابن مالك مختصرًا.
فقيل: إن محمد هذا هو محمد بن يحيى الذُهلي.
وقيل: هو محمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري.
وقيل: هو محمد بن إبراهيم البوشنجي.
ولم يقع في نسخه ابن السكن ذكر محمد هذا قبل أحمد بن أبي شُعيب وثبت لغيره من الرواية.
وروى هذا الحديث أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن أحمد بن ابي شعيب الحراني، عن موسى بن أعين بإسناده.
وقال البخاري في: الإحصار وجزاء الصيد:
ثنا محمد: ثنا يحيى بن صالح، ونذكر هذا إن شاء الله في باب يحيى من هذا الكتاب.
وقال البخاري في تفسير سورة بني إسرائيل: ثنا محمد قال: نا حجاج بن منهال.
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى يعني الذُهلي.
وقد تقدم الخلاف فيه في باب حجاج من هذا الكتاب.
وقال البخاي في كتاب الجنائز: ثنا محمد قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي قال: أخبرني ابن شهاب: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوى وتشميت العاطس".
ومحمد غير منسوب هذا هو محمد بن يحيى الذُهلي، قاله أبو عبد الله الحاكم.
وذكره أبو نصر الكلاباذي في كتاب الإرشاد فقال: ومحمد غير منسوب يقال أنه محمد بن يحيى الذُهلي.
قال محمد: حدث أبو عيسى الترمذي في مصنفه عن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي سلمة أبي حفص التنيسي.
وقد روى بقية بن الوليد وبشر بن بكر هذا الحديث عن الأوزاعي فقال: أبو عبد الرحمن النسائي في مصنفه: أنا عمرو بن عثمان: ثنا بقية، عن الأوزاعي قال: أخبرني ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدادي، وتشميت العاطس".
وقال أبو جعفر الطحاوي في كتاب المشكل: نا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبري بشر بن بكر قال: أخبرني الأزواعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس".
وقد روى هذا الحديث أيضًا محمد بن يحيى الذُهلي، عن عبد الرازق، عن معمر، عنا لزهري حدثني به أبو عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون الأنصاري قراءة مني عليه: ثنا عبد الرحمن بن محمد: ثنا أبي: ثنا عبد الرحمن بن مروان: ثنا الحسن بن يحيى: ثنا ابن الجارود: ثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عبد الرازق قال: أنا
معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس يجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة".
وأخرجه مسلم في مسنده الصحيح، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق.
وقال البخاري في المغازي في باب: مرض النبي صلى الله عليه وسلم: ثنا محمد: ثنا عفان: ثنا صخر بن جويرية ... الحديث.
ومحمد غير منسوب هذا هو محمد بن يحيى الذُهلي قاله أبو عبد الله الحاكم.
وقال البخاري في تفسير سورة اقتربت الساعة: ثنا محمد: ثنا عفان بن مسلم، عن وهيب ... الحديث.
وهذا عندي محمد بن يحيى الذُهلي، وسقط ذكر محمد هذا في هذا الموضع قبل عفان من نسخة ابن السكن. وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن عفان.
وقال البخاري في العيدين: ثنا محمد: ثنا عمر بن حفص بن غياث: ثنا أبي، عن عاصم، عن حفصة، عن أم عطية هكذا عند أبي ذر الهروي.
وكذلك أخرجه أبو مسعود الدمشقي في كتابه.
وذكره أيضًا أبو عبد الله الحاكم وقال: هو محمد بن يحيى ـ يعني الذُهلي ـ وسقط عن أبي علي بن السكن، وابي أحمد الجرجاني، وأبي زيد المروزي ذكر محمد قبل عمر.
وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن عمر بن حفص بن غياث.
وقال البخاري في التفسير في سورة بني إسرائيل: ثنا محمد: ثنا عبد الله بن رجاء: ثنا همام ... الحديث.
ومحمد غير منسوب هذا هو محمد بن يحيى، قاله أبو عبد الله الحاكم.
وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقي عن محمد بن يحيى، عن عبد الله
ابن رجاء.
وقال البخاري في البيوع: ثنا محمد: ثنا عبد الله بن يزيد يعني المقرئ، ولم أر أحدًا نسب محمدًا هذا، ولعله محمد بن يحيى الذهلي.
وقال البخاري في آخر كتاب اللباس، في باب الذريرة: ثنا عثمان بن الهيثم أو محمد، عنه، عن ابن جريج ومحمد هذا يقال: أنه ابن يحيى الذهلي، وقد حدث ابن جالرود في كتاب المنتقي له عن محمد بن يحيى، عن عثمان بن الهيثم وقال في كتاب الحج، في باب الإدلاج من المحصب: وزادني محمد: ثنا محاضر: ثنا الأعمش.
فنسبه ابن السكن محمد بن سلام، وقيل هو محمد بن يحيى الذهلي.
وقدحدث ابن الجرود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن محاضر.
وقال البخاري في تفسير سورة المائدة: وزادني محمد، عن أبي النعمان قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة فنزل تحريم الخمر ... الحديث،
يقال: هو محمد بن يحيى الذهلي.
وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى له عن محمد بن يحيى، عن أبي النعمان.
وقال البخاري في باب ذكر الملائكة:
ثنا محمد: ثنا ابن أبي مريم: أنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب ... " الحديث.
هكذا روى عن أبي ذر الهروي، عن أبي الهيثم الكشميهني، ولم يوجد لغيره، لا عند ابن السكن ولا الأصيلي ولا عند أبي مسعود الدمشقي، فإن كان محفوظًا فهو محمد بن يحيى الذُهلي.
وقد حدث ابن الجارود عن محمد بن يحيى، عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم.
وقال البخاري في كتاب التوحيد:
ثنا محمد ثنا أحمد بن صالح قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو، عن ابن أبي هلال أن أبا الرجال حدثه عن أمه عمرة، عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية ... الحديث.
هكذا في نسخة أبي ذر، وكذلك في نسخة الأصيلي، عن أبي أحمد.
وذكره أبو نصر الكلاباذي فقال: وهو فيما أحسب ابن يحيى الذُهلي، وكذلك نسبه أبو عبد الله الحاكم محمد بن يحيى، وهو عندي صحيح فقد حدث عنه، وسقط من نسخة ابن السكن ذكر محمد الذي قبل أحمد بن صالح.
وقال البخاري في العتق: ثنا محمد: ثنا عبد الرازق: وأنا عمر.
وقال أيضًا في الفتن: ثنا محمد: ثنا عبد الرزاق: ثنا معمر، فنسبه أبو عبد الله الحاكم محمد بن يحيى.
ونسب ابن السكن الذي في كتاب العتق محمد بن سلام.
وقد حدث الترمذي في مصنفه عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق.
وكذلك حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق.
وقال البخاري في سورة الكهف:
ثنا محمد بن عبد الله: ثنا سعيد بن أبي مريم: أنا المغيرة يعني ابن عبد الرحمن قال: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة" وقال: اقرءوا إن شئتم (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا).
وعن يحيى بن بكير، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد مثله، وهو محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي.
ذكره أبو مسعود الدمشقي في كتاب الأطراف.
وقد أخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث في المسند الصحيح عن أبي بكر ابن إسحاق هو الصاغاني، عن يحيى بن بكير بإسناده مثله.
وقال البخاري في تفسير سورة ص.
ثنا محمد بن عبد الله: ثنا بن عبيد الطنافسي، عن العوام يعني ابن حوشب قال: سألت مجاهدًا عن سجدة (ص) ... الحديث.
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى بن عبد الله يعني الذُهلي، نسبة إلى جده.
وذكره أبو نصر الكلاباذي فقال: أراه ابن يحيى بن عبد الله الذُهلي، قلت: وقد حدث ابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد هذا وقد حدث البخاري عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن العوام بن حوشب هذا الحديث في تفسير هذه السورة قبل حديث محمد بن عبد الله.
وذكره أيضًا في الأنبياء في ذكر داود فقال: ثنا محمد: ثنا سهل بن يوسف قال: سمعت العوام، عن مجاهد قال: قلت لابن عباس: أأسجد في ص؟ فقرأ (ومن ذريته داود وسليمان). حتى (فبهداهم اقتده) فقال: نبيكم صلى الله عليه وسلم ممن أمر أن يقتدى بهم.
نسب محمد هذا ابن السكن في نسخته محمد بن سلام.
وقال أبو نصر الكلاباذي: سألت أبا أحمد الحافظ عنه فقال: هو ابن المثنى.
وقد حدث البخاري عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، عن سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس في الجهاد نا محمد ابن عبد الله: ثنا حسين بن محمد: ثنا شيبان، نسبه ابن السكن محد بن عبد الله بن المبارك المخرمي.
وقال أبو نصر الكلاباذي: هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي نسبه إلى جده.
وقال البخاري في بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الخرقان من جهينة: ثنا محمد بن عبد الله: ثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد، عن سلمة يعني ابن الأكوع.
ذكره أبو نصر الكلاباذي فقال: وهو فيما يقال محمد بن يحيى بن عبد الله
الذُهلي النيسابوري، نسبه البخاري إلى جده.
قلت: وقد حدث ابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى، عن حماد بن مسعدة هذا.
وقال البخاري في الكفارات:
ثنا محمد بن عبد الله قال: نا عثمان بن عمر بن فارس قال: أنا ابن عون، عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسأل الإمارة ... " الحديث.
ومحمد بن عبد الله هذا هو: محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي نسبه البخاري إلى جده، قاله أبو عبد الله الحاكم.
وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن عثمان بن عمر هذا بهذا الحديث.
وقال البخاري في الحدود:
ثنا محمد بن عبد الله: ثنا عاصم بن علي: ثنا عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث تحريم مكة.
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى بن عبد الله يعني الذُهلي، نسبه إلى جده.
وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن عاصم بن علي.
وقال البخاري في القسامة في باب: حنين المرأة:
ثنا محمد بن عبد الله: ثنا محمد بن سابق: ثنا زائدة: ثنا هشام بن عروة، عن ابيه أنه سمع المغيرة بن شعبة يحدث عن عمر أنه استشارهم في إملاص المرأة.
قال أبو نصر الكلاباذي: يقال إنه محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي.
قال البخاري في كتاب الصلح:
ثنا محمد بن عبد الله قال: نا عبد العزيز الأويسي، وإسحاق بن محمد القروي قالا: ثنا محمد بن جعفر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا ... الحديث.
هكذا ذكره أكثر الشيوخ وكذا أخرجه أبو مسعود الدمشقي عن البخاري في كتاب الأطراف يقال: إنه محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي، نسبه البخاري إلى جده.
وقد حدث أبو عيسى الترمذي في مصنفه عن محمد بن يحيى، عن إسحاق ابن محمد الفروي.
وسقط ذكر محمد هذا قبل إسحاق وعبد العزيز الأويسي من رواية أبي أحمد الجرجاني ومن نسخة النسفي عن البخاري.
وقال البخاري في كتاب الأحكام:
ثنا محمد بن خالد: ثنا الأنصاري محمد يعني ابن عبد الله بن المثنى: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم منزلة صاحب الشرط من الأمير.
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي، نسبه إلى جد أبيه.
وقال أبو نصر الكلاباذي، يقال إنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي.
قلت: وقد حدث ابن الجارود في المنتقى له عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن عبد الله بن المثنني.
وقال أبو عيسى الترمذي في مصنفعه في مناقب قيس بن سعد بن عبادة:
ثنا محمد بن مرزوق البصري ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا أبي عن
ثمامة عن أنس قال: كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير. قال الأنصاري: يعني مما يلي من أموره.
ثم قال الترمذي:
ثنا محمد بن يحيى: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري نحوه، ولم يذكر فيه قول الأنصاريز
وقال البخاري في كتاب التوحيد:
ثنا محمد بن خالد: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن آخر أهل الجنة دخولاً وآخر أهل النار خروجًا من النار رجل يخرج حبوًا، فيقول له ربه: ادخل الجنة، فيقول: أي رب الجنة ملء، فيقول له ذلك ثلاث مرات كل ذلك يعيد عليه الجنة ملء فيقول: إن لك مثل الدنيا عشر مرات".
أبو نصر الكلاباذي: محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي.
وقال أيضًا أبو عبد الله الحاكم: قلت: وقد حدث ابن الجارود في كتاب المنتقى عن محمد بن يحيى، عن عبيد الله بن موسى.
وقال البخاري في كتاب الصوم، في باب من مات وعليه صوم:
ثنا محمد بن خالد: ثنا محمد بن موسى بن أعين: ثنا ابي، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه عن عروة ابن الزبير، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه".
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي، نسبه إلى جد أبيه.
وقال أبو نصر الكلاباذي: يقال أنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي النيسابوري.
قلت: وقد حدث ابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى، عن محمد بن
موسى بن أعين هذا الحديث.
وأخرج مسلم هذا الحديث في مسنده الصحيح عن هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى التستري، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث.
وقال البخاري في الطب في باب رقية العين: ثنا محمد بن خالد: ثنا محمد ابن وهب بن عطية الدمشقي: ثنا محمد بن حرب: ثنا محمد بن الوليد الزبيدي قال: أنا الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية وفي وجهها سفعة فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة".
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي نسبه إلى جد أبيه.
وقال ابي نصر الكلاباذي: يقال: إنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُهلي.
قلت: وقد حدث ابن الجارود بهذا الحديث عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن وهب بن عطية خارج المنتقى.
وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي الربيع سليمان بن داود البغدادي الأحول، عن محمد بن حرب بإسناده.
قال محمد: وقد ذكر أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني في أسامة شيوخ البخاري محمد بن خالد بن جبلة الرافقي من أهل الرافقة، ولعله أراد بذلك محمد بن خالد الذي قدمنا ذكره، عن محمد بن عبد الله بن المثني الأنصاري، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن موسى بن أعين الجزري، ومحمد بن وهب بن عطية الدمشقي والله أعلم، والرافقي هو أبو بكر محمد بن (عيلة) الرافقي، كذا ذكره ابن أبي حاتم الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهما، ولم يذكروا بين محمد وجبلة خالدًا وهو الصواب عندي والله أعلم.
روى عن: أبي محمد الحجاج بن أبي منيع الرصافي، وأبي مسعود المعافي بن عمران الموصلي، وأبي يحيى محمد بن موسى بن أعين الجزري، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، وأبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبو عروبة الحسين ابن محمد بن مودود الحراني.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتب إلي أبي وأبي زرعة بأحاديث من فوائده.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن جبلة رافقي لا بأس به.

محمد بن سيرين كنية سيرين ابو عمرة وكنية محمد ابو بكر البصري

Details of محمد بن سيرين كنية سيرين ابو عمرة وكنية محمد ابو بكر البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139800&book=)/#df2fd7
مُحَمَّد بن سِيرِين كنية سِيرِين أَبُو عمْرَة وكنية مُحَمَّد أَبُو بكر الْبَصْرِيّ أَخُو أنس وخَالِد ومعبد وَيحيى وَحَفْصَة أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة وَغير مَوضِع عَن عَاصِم الْأَحول وَأَيوب وَابْن عون وَيُونُس بن عبيد وخَالِد الْحذاء وَهِشَام بن حسان وَجَرِير بن حَازِم ومهدي بن مَيْمُون وقرة بن خَالِد وَغَيرهم عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَأم عَطِيَّة وَعبيدَة السَّلمَانِي وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وأخيه معبد بن سِيرِين وَغَيرهم
قَالَ أَبُو بكر قد أَدخل مُحَمَّد بن سِيرِين بَينه وَبَين أبي هُرَيْرَة رجلا يُقَال لَهُ عبد الْوَهَّاب من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي عَن أَيُّوب عَنهُ وَقد أَدخل عَليّ بن رَبَاح بَينه وَبَين أبي هُرَيْرَة عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان وَعلي بن شماخ قَالَ البُخَارِيّ حَدثنِي أَحْمد قَالَ قَالَ بن علية كُنَّا نسْمع من بن سِيرِين ولد لِسنتَيْنِ بَقِيَتَا من إِمَارَة عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَمُحَمّد أكبر من أنس قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة عشر وَمِائَة فِي شَوَّال وَقَالَ البُخَارِيّ وَحج مُحَمَّد بن سِيرِين زمن بن الزبير فَسمع بن الزبير وَدخل الْكُوفَة فَسمع عَلْقَمَة وَالربيع بن خثيم وَسمع زيد بن ثَابت قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل سَأَلت الْأنْصَارِيّ يَعْنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن مُحَمَّد بن سِيرِين من أَيْن كَانَ أَصله قَالَ من عين التَّمْر قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا عبيد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع حَدثنَا أَبُو عوَانَة قَالَ رَأَيْت بن سِيرِين دخل السُّوق فَمَا رَآهُ أحد إِلَّا ذكر الله قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا فُضَيْل بن عبد الْوَهَّاب حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن عَاصِم سَمِعت مورقا السدُوسِي يَقُول مَا رَأَيْت أحدا أورع فِي فقه وَلَا أفقه فِي ورع من بن سِيرِين قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا يحيى بن معِين حَدثنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن بن عون قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن سِيرِين من أرجإ النَّاس لهَذِهِ الْأمة وأشدهم إزراء على نَفسه قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الشَّافِعِي حَدثنَا فُضَيْل بن عِيَاض عَن هِشَام عَن بن سِيرِين قَالَ إِن هَذَا الْعلم دين فانظروا عَمَّن تأخذونه قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا عبيد الله بن عمر حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ إِن الْمُسلم الْمُسلم عِنْد الدِّرْهَم

محمد بن محمد بن عبد الله بن احمد بن محمد ابو الحسن بن القاضي ابي عبد الله البيضاوي

Details of محمد بن محمد بن عبد الله بن احمد بن محمد ابو الحسن بن القاضي ابي عبد الله البيضاوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130411&book=5553#12bc40
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن محمد، أبو الحسن بن القاضي أبي عبد الله البيضاوي :
حدث عن أبي الحسن بن الجندي، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِيُّ. كتبت عنه وكان صدوقا. وهو ختن القاضي أبو الطيب الطبري على ابنته، وولى القضاء بربع الكرخ، وكان فقيها على مذهب الشافعي.
أخبرني ابن البيضاوي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ عِمْرَانَ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الوهاب حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدّثنا محمّد بن سليمان بن مشمول حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُوضَعُ النَّوَاصِي إِلا فِي حَجٍّ أَوْ في عُمْرَةٍ »
. سألته عَن مولده فقال: فِي شعبان سنة اثنتين وتسعين [وثلاثمائة] وذكر لي أن أبي سماه لما ولد أحمد، ثم سماه إدريس، سم سماه محمّدا، وثبت على محمّد.
آخر الجزء الثالث
الجزء الرابع
[تتمة باب محمد]
[تتمة حرف الميم من آباء المحمدين]
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه موسى

محمد بن عبد الملك الانصاري

Details of محمد بن عبد الملك الانصاري (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Al-Dāraquṭnī , Al-Dāraquṭnī , and 1 more
▲ (2) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn الدارقطني - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116201&book=5519#6cb6b1
محمد بن عبد الملك الأنصاري. مدني. عن نافع والزهري وابن المنكدر.
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Taʿlīqāt al-Dāraquṭnī ʿalā al-Majrūḥīn li-Ibn Ḥibbān الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لإبن حبان
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116201&book=5519#428af2
مُحَمَّد بْن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ
قَالَ أَبُو حَاتِم: يرْوى عَن ابْن الْمُنْكَدر، وَنَافِع، وَالزهْرِيّ. . . .
وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ،
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُلْحَدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَيْسَ هُوَ يُلْحَدُ وِإِنَّمَا يُلْحِدُ مِنَ الإِلْحَادِ
أما مُحَمَّد بْن عبد الْملك الَّذِي روى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ فَلَيْسَ هُوَ الْأنْصَارِيّ، الَّذِي روى عَن الزُّهْرِيّ، وَابْن الْمُنْكَدر هَذِه الْمَنَاكِير، وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بْن عبد الْملك بْن مَرْوَان بْن الحكم الْقُرَشِيّ الْأمَوِي، وَذَاكَ الضَّعِيف نعرفه الْأنْصَارِيّ الضَّرِير.
يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد:
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَعْمَى، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيَكْذِبُ
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116201&book=5519#1fa58c
مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري مديني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
ويقال أنه من ولد أَبِي أيوب الأنصاري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني عَبد اللَّه، قالَ: سَألتُ أبي عن شَيْخٍ، يُقَال لَهُ: مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ رَوَى عَنْهُ يَحْيى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَّاظِيُّ، حَدَّثَنا عَطَاءٌ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ وَقَالَ إِنَّهُمَا يُسْقَيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ.
فقال إني قد رأيت مُحَمد بن عَبد الملك هذا وكان أعمى وكان يضع الحديث ويكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قَالَ مُحَمد بن عَبد الملك أبو عَبد الله
منكر الحديث، عنِ ابن المنكدر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ مُحَمد بن عَبد الملك، عنِ ابن المنكدر هُوَ الذي روى من قاد أعمى أربعين خطوة منكر الحديث.
وقال النسائي مُحَمد بن عَبد الملك يروي عن مُحَمد بن المنكدر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي النجم، وَالحُسَين بن عَبد الله الرقيان، قَالا: حَدَّثَنا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر.
قَالَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَنْ قَادَ أَعْمَى أربعين خطوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
وهذا يرويه مُحَمد بن عَبد الملك عن مُحَمد بن المنكدر ورواه علي بن عروة الدمشقي عن مُحَمد بن المنكدر أَيضًا.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ صَامَ أَيَّامَ الْعَشْرِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَوْمُ سَنَةٍ غَيْرَ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ سَنَتَيْنِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَبد الْمَلِكِ أَبُو التقي، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عن نافع
عن بْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَتَعَجَّلِ الانْصِرَافَ إِلَى أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا رباح بن طيبان، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ لا يَنْتِفُهَا، ولاَ يُغَيِّرُهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ مِنْ وَلَدِ أَبِي أَيُّوبَ الْمَكْفُوفِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جابر قال
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَيِّرْ شَيْبَكَ فَقَالَ بِأَيْ شَيْءٍ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ بِمَا شِئْتَ.
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الجن المنبجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان الشيزري، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلالٍ أَشْفِعِ الأَذَانَ وَأَوْتِرِ الإِقَامَةَ.
حَدَّثَنَا زَنْجَوَيْهِ بن مُحَمد، حَدَّثَنا خازم بن يَحْيى التمار، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ، عنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَمَرَ بِلالا أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى السرخسي، حَدَّثَنا الْوَضَّاحُ بْنُ عِصَامِ بْنِ الْوَضَّاحِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثني أَبِي عَنْ مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَدَعَتْهُ أُمُّهُ فَلْيُجِبْهَا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي النجم، حَدَّثَنا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا نَافِعٌ، عنِ ابْنِ عُمَر قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ قَالَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ مرتين أو ثلاثا
، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثني أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بن مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَّا من استأسر الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ جِرَاحَةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ تَعَصَّبَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، حَدَّثَنا مَكْرَمُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْجَوْزَجَانِيُّ عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد الْمَلِكِ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الذَّنْبُ لا يُنْسَى وَالْبِرُّ لا يَبْلَى وَالدَّيَّانُ لا يَمُوتُ فَكُنْ كَمَا شِئْتَ فَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمد بْن سلم، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ، حَدَّثَنا نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ زَيَدٍ الْفَارِضُ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سيار أبو حميد، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلامِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الغامدي، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الصمد، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ، حَدَّثَنا نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ مِنْ أدم فيه خل
، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد الْمَلِكِ، حَدَّثني نَافِعٌ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: وَقِّرُوا مَنْ تَعْلَمُونَ مِنْهُمْ وَوَقِّرُوا مَنْ تُعَلِّمُونَ الْعِلْمَ.
وهذه الأحاديث عن مُحَمد بْن المنكدر عن نافع كلها غير محفوظة وعامتها لا يرويها غير مُحَمد بْن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبد الله بن زيد، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ يسار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذُكِرَتِ الْحَمَّامَاتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هِيَ حَرَامٌ عَلَى أُمَّتِي فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فِيهَا كَذَا وَفِيهَا كَذَا؟ فَقَالَ: لاَ يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْكُمْ يَدْخُلُهَا إِلا بِمِئْزَرٍ وَعَلَى إِنَاثِ أُمَّتِي إِلا مِنْ سَقَمٍ أَوْ مَرَضٍ.
وَعَنْ سَالِمٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ يَرْوِيهِ مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي النجم، وَالحُسَين بن عَبد الله الرقيان، قَالا: حَدَّثَنا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الأنصاري، حَدَّثَنا عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ عَادَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا لِلْعَائِدِ فَمَا لِلْمَرِيضِ قَالَ أَضْعَافُ هَذَا.
وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ عَطَاءٍ إِنَّمَا يرويه مُحَمد بن عَبد الملك عَنْهُ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلِ البالسي، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار
، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يُتَخَلَّلَ بِالآسِ وَالْقَصَبِ وَقَالَ إِنَّهُمَا يُسْقَيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ.
وَهَذَا لا أعلم يرويه عَن عطاء غير مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد اللَّه بن زيد، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سيار، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ زُرْ غَبًّا تَزْدَدْ حُبًّا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرو، وَهو مَعْرُوفٌ بِهِ عَنْ عَطَاءٍ وَقَدْ رُوِي عنِ ابْنِ جُرَيج أَيضًا عَنْ عَطَاءٍ.
وَرَوَاهُ مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ وَغَيْرُهُ مِنَ الضعفاء.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد الخطابي، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل، حَدَّثَنا مُحَمد أَبُو عَبد اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنَا عَمْرَةُ بِنْتُ عَبد الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ وَبَيْتٌ لا تَمْرَ فِيهِ يَجُوعُ أَهْلُهُ وَهَذَا عَنْ عَمْرَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ يَرْوِيهِ مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمد بْن سُلَيْمَان بْن الحارث، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد الْمَلِكِ، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَدْخُلُ الْفَقْرُ بَيْتًا فِيهِ اسْمِي.
وَهَذَا، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد بِهَذَا الإِسْنَادِ مُنْكَرٌ جِدًّا لا يَرْوِيهِ غَيْرُ عَبد الْمَلِكِ هَذَا.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ لَيْسَ أَحَدٌ إلاَّ وَقَدْ أَخَذَ ثَوَابَ عَمَلِهِ إلاَّ مَا كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ فَإِنَّ ثَوَابَهُمْ عَلَى اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السعدي، حَدَّثَنا عمران بن سوار البغدادي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنا الزُّهْريّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَنَّهُ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكًا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَهَّلْتُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَضْلٌ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ وَمَلاكُ الدِّينِ الْوَرِعُ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ الْقَوْمُ مِنْ جِيرَانِهِمِ الْخُبْزَ فَيَقْضُونَ أَصْغَرَ مِنْهُ أَوْ أَكْبَرَ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سُلِبَتْ كَرِيمَتُهُ أثبته عليه الجنة
وهذا الأَحَادِيثُ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَنَاكِيرُ كُلُّهَا لا يَرْوِيهَا، عنِ الزُّهْريّ غير مُحَمد بْن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إبراهيم، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ الْعَمَلُ فِي الْهَرَجِ كَهِجْرَةٍ مَعِي.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ بِمَكَّةَ دَعْوَةً إلاَّ دَعَوْتُ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِهَا.
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ، عنِ الزُّهْريّ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ.
ولمحمد بْن عَبد الملك غير ما ذكرت، عنِ ابن المنكدر ونافع وعطاء والزهري وسالم وغيرهم وكل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وَهو ضعيف جدا.
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - al-Ḍuʿafāʾ أبو نعيم الأصبهاني - الضعفاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116201&book=5519#ba7883
مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ مدنِي سكن الشَّام روى عَن نَافِع وَابْن الْمُنْكَدر وَهِشَام بن عُرْوَة لَا شَيْء

محمد بن سيرين أبو بكر الأنصاري

Details of محمد بن سيرين أبو بكر الأنصاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155635&book=5517#30fda8
مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ
الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَنَسِيُّ، البَصْرِيُّ، مَوْلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ خَادِمِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ سَبْيِ جَرْجَرَايَا، تَمَلَّكَهُ أَنَسٌ، ثُمَّ كَاتَبَهُ عَلَى أُلُوْفٍ مِنَ المَالِ، فَوَفَّاهُ، وَعَجَّلَ لَهُ مَالَ الكِتَابَةِ قَبْلَ حُلُوْلِهِ، فَتَمَنَّعَ أَنَسٌ مِنْ أَخْذِهِ لَمَّا رَأَى سِيْرِيْنَ قَدْ كَثُرَ مَالُهُ مِنَ التِّجَارَةِ، وَأَمَلَ أَنْ يَرِثَهُ، فَحَاكَمَهُ إِلَى عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَأَلْزَمَهُ تَعْجِيْلَ المُؤَجَّلِ.
قَالَ أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ: وُلِدَ أَخِي مُحَمَّدٌ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ، وَوُلِدْتُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ قَابِلَةٍ.
سَمِع: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيَّ، وَشُرَيْحاً القَاضِي، وَأَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوْبُ، وَيُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ
الحَذَّاءُ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَمَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَأَبُو هِلاَلٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ، وَيَزِيْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ التُّسْتَرِيُّ، وَعُقْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصَمُّ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ سُلْمَى الهُذَلِيُّ، وَحَيَّانُ بنُ حُصَيْنٍ، وَشَبِيْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَخُلَيْدُ بنُ دَعْلَجٍ.قَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَنَسِ بنِ سِيْرِيْنَ:
وُلِدَ أَخِي مُحَمَّدٌ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ.
قَالَ الحَاكِمُ: هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِي: عُمَرَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: عُثْمَانَ.
قُلْتُ: الثَّانِي أَشْبَهُ، وَلَوْ كَانَ أَوْلاَهُمَا الأَوَّلُ، لَكَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ فِي سِنِّ الحَسَنِ، وَمَعْلُوْمٌ أَنَّ مُحَمَّداً كَانَ أَصْغَرَ بِسَنَوَاتٍ، لَكِنْ يَشْهَدُ لِلأَوَّلِ: قَوْلُ عَارِمٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ: عَاشَ ابْنُ سِيْرِيْنَ نَيِّفاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي: قَوْلُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُعَلَّى بنِ هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
حَجَّ بِنَا أَبُو الوَلِيْدِ، فَمَرَّ بِنَا عَلَى المَدِيْنَةِ، فَأَدْخَلَنَا عَلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَنَحْنُ سَبْعَةٌ وَلَدُ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ لَهُ: هَؤُلاَءِ بَنُوْ سِيْرِيْنَ.
فَقَالَ زَيْدٌ: هَذَانِ لأُمٍّ، وَهَذَانِ لأُمٍّ، وَهَذَانِ لأُمٍّ، وَهَذَا مِنْ أُمٍّ.
قَالَ: فَمَا أَخْطَأَ.
وَكَانَ يَحْيَى أَخَا مُحَمَّدٍ مِنْ أُمِّهِ.
وَقِيْلَ: بَلْ مَعْبَدٌ كَانَ أَخَا مُحَمَّدٍ لأُمِّهِ.
قَالَ هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ: أَدْرَكَ مُحَمَّدٌ ثَلاَثِيْنَ صَحَابِيّاً.
عُمَرُ بنُ شَبَّةَ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ عَطِيَّةَ:
رَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ قَصِيْراً، عَظِيْمَ
البَطْنِ، لَهُ وَفْرَةٌ، يَفْرِقُ شَعْرَهُ، كَثِيْرَ المُزَاحِ وَالضَّحِكِ، يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ.قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي بِالحَدِيْثِ عَلَى حُرُوْفِهِ، وَكَانَ الحَسَنُ صَاحِبَ مَعْنَىً.
عَوْنُ بنُ عُمَارَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَصْدَقُ مَنْ أَدْرَكْتُ؛ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ.
قَالَ حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ طَاوُوْسٍ.
فَقَالَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ - وَكَانَ جَالِساً -: وَاللهِ لَوْ رَأَى مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ، لَمْ يَقُلْهُ.
مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ.
وَعَنْ خُلَيْفِ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ نَسِيْجَ وَحْدِهِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ عُثْمَانَ البَتِّيِّ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ بِالبَصْرَةِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالقَضَاءِ مِنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ.
وَعَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، قَالَ:
كَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُوْلُ لَنَا: عَلَيْكُم بِذَلِكَ الأَصَمِّ -يَعْنِي: ابْنَ سِيْرِيْنَ -.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ أَفْطَنَ مِنَ الحَسَنِ فِي أَشْيَاءَ.
وَقَالَ عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ حَسَنَ العِلْمِ بِالفَرَائِضِ وَالقَضَاءِ وَالحِسَابِ.حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ عَاصِمٍ، سَمِعْتُ مُوَرِّقاً العِجْلِيَّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ، وَلاَ أَوْرَعَ فِي فَقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ.
وَقَالَ عَاصِمٌ: وَذُكِرَ مُحَمَّدٌ عِنْدَ أَبِي قِلاَبَةَ، فَقَالَ: اصْرِفُوْهُ كَيْفَ شِئْتُم، فَلَتَجِدُنَّهُ أَشَدَّكُم وَرَعاً، وَأَمْلَكَكُم لِنَفْسِهِ.
حَمَّادٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ:
وَمِنْ يَسْتَطِيْعُ مَا يُطِيْقُ؟! مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السِّنَانِ.
النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ:
ثَلاَثَةٌ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُم: ابْنُ سِيْرِيْنَ بِالعِرَاقِ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ بِالحِجَازِ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ بِالشَّامِ، كَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا، فَتَوَاصَوْا.
وَقَدْ وَقَفَ عَلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ دَيْنٌ كَثِيْرٌ مِنْ أَجْلِ زَيْتٍ كَثِيْرٍ أَرَاقَهُ؛ لِكَوْنِهِ وَجَدَ فِي بَعْضِ الظُّرُوْفِ فَأْرَةً.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ:
قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَالَسَتِكُم إِلاَّ مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِيَ البَلاَءُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى المَصْطَبَةِ.
فَقِيْلَ: هَذَا ابْنُ سِيْرِيْنَ، أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ، وكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيْرٌ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ فِي السُّوْقِ، فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلاَّ ذَكَرَ اللهَ.مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ البَاهِلِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
لَمْ يَكُنْ كُوْفِيٌّ وَلاَ بَصْرِيٌّ لَهُ مِثْلُ وَرَعِ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ.
وَعَنْ زُهَيْرٍ الأَقْطَعِ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ إِذَا ذَكَرَ المَوْتَ، مَاتَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى حِدَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَرَى أَنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَسْرَعُ النَّاسِ رِدَّةً، وَأَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِيْهِم: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِيْنَ يَخُوْضُوْنَ فِي آيَاتِنَا، فَأَعْرِضْ عَنْهُم حَتَّى يَخُوْضُوا فِي حَدِيْثٍ غَيْرِهِ} [الأَنْعَامُ: 68] ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَسْخَى نَفْساً مِنِ ابْنِ عَوْنٍ.
مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: عَنْ قُرَّةَ، قَالَ:
أَكَلْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: إِنَّ الطَّعَامَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، قَالَ:
كَانَ الحَسَنُ مُتَوَارِياً مِنَ الحَجَّاجِ، فَمَاتَتْ بِنْتٌ لَهُ، فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَقُوْلَ لِي: صَلِّ عَلَيْهَا.
فَبَكَى، حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيْبُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: اذْهبْ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، فَقُلْ لَهُ: لِيُصَلِّ عَلَيْهَا.
فَعَرَفَ حِيْنَ جَاءَ الحَقَائِقُ، أَنَّهُ لاَ يَعْدِلُ بِابْنِ سِيْرِيْنَ أَحَداً.
الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَسَنِ،
وَالشَّعْبِيُّ: يَأْتُوْنَ بِالحَدِيْثِ عَلَى المَعَانِي، وَكَانَ القَاسِمُ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ: يُقَيِّدُوْنَ الحَدِيْثَ عَلَى حُرُوْفِهِ.خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ سُوْدَ الرُّؤُوْسِ أَفْقَهَ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، إِلاَّ أَنَّ فِيْهِم حِدَّةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ فَقِيْهاً، عَالِماً، وَرِعاً، أَدِيْباً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، صَدُوْقاً، شَهِدَ لَهُ أَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ بِذَلِكَ، وَهُوَ حُجَّةٌ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوْبَ:
قَالَ مُحَمَّد: إِنَّ هَذَا العِلْمَ دَيْنٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُوْنَ دَيْنَكُم.
الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
نَزَلَ بِنَا أَبُو قَتَادَةَ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى سَطْحٍ لَنَا - قَالَ: وَنَحْنُ عَشْرَةٌ مِنْ وَلَدِ سِيْرِيْنَ - فَانْقَضَّ كَوْكَبٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَتْبَعْنَاهُ أَبْصَارَنَا، فَنَهَانَا أَبُو قَتَادَةَ عَنْ ذَلِكَ.
وَعَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ: قُلْتُ لابْنِ سِيْرِيْنَ: مَا تَرَى فِي السَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ؟
قَالَ: لاَ نَسْمَعُ مِنْهُم وَلاَ كَرَامَةً.
الحَاكِمُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ جَعْفَرٍ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ الأَهْوَازِيُّ بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُ الرَّجُلُ، فَلاَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ، وَيَقُوْلُ: مَا أَتَّهِمُكَ، وَلاَ الَّذِي يُحَدِّثُكَ، وَلَكِنْ مَنْ بَيْنَكُمَا أَتَّهِمُهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّمَا يَقَعُ الكَذِبُ بِالَّذِي وَضَعَ الحَدِيْثَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَقَالَ قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُوْلُ: ذَهَب العِلْمُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ شَذَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةٍ شَتَّى.خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيْثِ النَّاسِ، وَيُنْشِدُ الشِّعْرَ، وَيَضْحَكُ حَتَّى يَمِيْلَ، فَإِذَا جَاءَ بِالحَدِيْثِ مِنَ المُسْنَدِ، كَلَحَ وَتَقَبَّضَ.
أَشْهَلُ بنُ حَاتِمٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ لابْنِ مَسْعُوْدٍ - أَوْ لأَبِي مَسْعُوْدٍ -: إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيْرٍ، وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا.
قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلاَثَةٍ: مَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنَ القُرْآنِ.
قَالُوا: وَمَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنَ القُرْآنِ؟
قَالَ: عُمَرُ، أَوْ أَمِيْرٌ لاَ يَجِدُ بُدّاً، أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: وَلَسْتُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُوْنَ الثَّالِثَ.
يَزِيْدُ بنُ طَهْمَانَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
كَانَ مُعَاوِيَةُ لاَ يُتَّهَمُ فِي الحَدِيْثِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ حَتَّى حُبِسَ بِهِ؟ فَقَالَ:
كَانَ بَاعَ مِنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ جَارِيَةً، فَرَجَعَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَشَكَتْ أَنَّهَا تُعَذِّبُهَا،
فَأَخَذَهَا مُحَمَّدٌ، وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ ثَمَنَهَا، فَهِيَ الَّتِي حَبَسَتْهُ، وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا سَلْمُ بنُ زِيَادٍ، وَأَخْرَجَهَا إِلَى خُرَاسَانَ، وَكَانَ أَبُوْهَا يُلَقَّبُ: كِرْكِرَةَ.وَقَالَ المَدَائِنِيُّ : كَانَ سَبَبُ حَبْسِهِ أَنْ أَخَذَ زَيْتاً بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَوَجَدَ فِي زِقٍّ مِنْهُ فَأْرَةً، فَظَنَّ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي المَعْصَرَةِ، وَصَبَّ الزَّيْتَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُوْلُ: إِنِّي ابْتُلِيْتُ بِذَنْبٍ أَذَنَبْتُهُ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
قَالَ: فَكَانُوا يَظُنُّوْنَ أَنَّهُ عَيَّرَ رَجُلاً بِفَقْرٍ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ زَكَرِيَّا: عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُسْأَلُ عَنْ إِسْنَادِ الحَدِيْثِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الفِتْنَةُ، سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الحَدِيْثِ، فَيُنْظَرُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ، تُرِكَ حَدِيْثُهُ.
قَالَ أَشْعَثُ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى تَقُوْلَ: كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ.
وَقَالَ يُوْنُسُ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ صَاحِبَ ضَحِكٍ وَمُزَاحٍ.
هُشَيْمٌ: عَنْ مَنْصُوْرٍ:
كَانَ مُحَمَّدٌ يَضْحَكُ حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ، وَكَانَ الحَسَنُ يُحَدِّثُنَا وَيَبْكِي.
سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بنُ مِهْرَانَ، قَالَ:كُنَّا فِي جِنَازَة حَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، فَوُضِعَتِ الجَنَازَةُ، وَدَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ صِهْرِيْجاً يَتَوَضَّأُ.
فَقَالَ الحَسَنُ: أَيْنَ هُوَ؟
قَالُوا: يَتَوَضَّأُ صَبّاً صَبّاً، دَلْكاً دَلْكاً، عَذَابٌ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ.
حَمَّادٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: سَمِعَ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَنْهَى عَنِ الجِدَالِ، إِلاَّ رَجَاءَ إِنْ كَلَّمْتَهُ أَنْ يَرْجِعَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ يَقُوْلُ:
كَاتَبَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَبِي أَبَا عَمْرَةَ عَلَى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَدَّاهَا مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَنَسٍ: هَذِهِ مُكَاتَبَةُ سِيْرِيْنَ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَيْناً.
قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ بِوَاسِطَ، فَلَمْ أَرَ أَجْبَنَ مِنْ فَتْوَىً مِنْهُ، وَلاَ أَجْرَأَ عَلَى رُؤْيَا مِنْهُ.
قَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِضُ لِمُحَمَّدٍ أَمْرَانِ فِي ذِمَّتِهِ، إِلاَّ أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا.
قَالَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ مَنْ أَدْرَكْنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَتَّجِرُ، فَإِذَا ارْتَابَ فِي شَيْءٍ، تَرَكَهُ.وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إِزْارَءً عَلَى نَفْسِهِ.
وَقَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: خُذُوا بِحِلْمِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، وَلاَ تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الحَسَنِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَصُوْمُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْماً.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَصُوْمُ عَاشُوْرَاءَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ.
قَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَ رَجُلاً، فَقَالَ: ذَاكَ الأَسْوَدُ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ للهِ، إِنِّي اغْتَبْتُهُ.
مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ بَعَثَ إِلَى الحَسَنِ، فَقَبِلَ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَلَمْ يَقْبَلْ.
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: عَنْ رَجَاءٍ، قَالَ:
كَانَ الحَسَنُ يَجِيْءُ إِلَى السُّلْطَانِ، وَيَعِيْبُهُم، وَكَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ لاَ يَجِيْءُ إِلَيْهِم، وَلاَ يَعِيْبُهُم.
قَالَ هِشَامٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً عِنْدَ السُّلْطَانِ أَصْلَبَ مِنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوْبَ:رَأَيْت الحَسَنَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّداً، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّداً.
أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ: عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ:
أَنَّ ابْنَ سِيْرِيْنَ اشْتَرَى بَيْعاً مِنْ مَنُوْنِيَا، فَأَشْرَفَ فِيْهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِيْنَ أَلْفاً، فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ، فَتَرَكَهُ.
قَالَ هِشَامٌ: مَا هُوَ -وَاللهِ- بِرِباً.
مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: سَأَلْتُ الأَنْصَارِيَّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ حَتَّى حُبِسَ؟
قَالَ: اشْتَرَى طَعَاماً بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفاً، فَأُخْبِرَ عَنْ أَصْلِ الطَّعَامِ بِشَيْءٍ، فَكَرِهَهُ، فَتَرَكَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، فَحُبِسَ عَلَى المَالِ، حَبَسَتْهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ الَّذِي حَبَسَهُ مَالِكُ بنُ المُنْذِرِ.
وَقَالَ هِشَامٌ: تَرَكَ مُحَمَّدٌ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً فِي شَيْءٍ مَا يَرَوْنَ بِهِ اليَوْمَ بَأْساً.
وَعَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ مَرَّةً لِرَجُلٍ: يَا مُفْلِسُ، فَعُوْقِبْتُ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ - وَبَلَغَهُ هَذَا - فَقَالَ: قَلَّتْ ذُنُوْبُ القَوْمِ، فَعَرَفُوا مِنْ أَيْنَ أُتُوا، وَكَثُرَتْ ذُنُوْبُنَا، فَلَمْ نَدْرِ مِنْ أَيْنَ نُؤْتَى.
قُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ : أَنَّ السَّجَّانَ قَالَ لابْنِ سِيْرِيْنَ: إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ،
فَإِذَا أَصْبَحْتَ، فَتَعَالَ.قَالَ: لاَ وَاللهِ، لاَ أَكُوْنُ لَكَ عَوْناً عَلَى خِيَانَةِ السُّلْطَانِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ:
رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ مِنْهَا أَعْظَمَ مَا كَانَتْ، وَرَأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ، وَرَأَيْتُ أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ كَمَا دَخَلَتْ.
فَقَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: أَمَّا الأُوْلَى: فَذَاكَ الحَسَنُ يَسْمَعُ الحَدِيْثَ فَيُجَوِّدُهُ بِمَنْطِقِهِ، وَيَصِلُ فِيْهِ مِنْ مَوَاعِظِهِ، وَأَمَّا الَّتِي صَغُرَتْ فَأَنَا، أَسْمَعُ الحَدِيْثَ فَأُسْقِطُ مِنْهُ، وَأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ كَمَا دَخَلَتْ فَقَتَادَةُ، فَهُوَ أَحْفَظُ النَّاسِ.
ابْنُ المُبَارَكِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِمٍ المَرْوَزِيِّ، قَالَ:
كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيْرِيْنَ، فَتَرَكْتُهُ، وَجَالَسْتُ الإِبَاضِيَّةَ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُوْنَ جِنَازَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ، فَذَكَرْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: مَالَكَ جَالَسْتَ أَقْوَاماً يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-!
وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:
قَصَّ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي قَدَحاً مِنْ زُجَاجٍ فِيْهِ مَاءٌ، فَانْكَسَرَ القَدَحُ، وَبَقِيَ المَاءُ.
فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّك لَمْ تَرَ شَيْئاً.
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ!
قَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: فَمَنْ كَذَبَ فَمَا عَلَيَّ، سَتَلِدُ امْرَأَتُكَ وَتَمُوْتُ، وَيَبْقَى وَلَدُهَا.
فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُل، قَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً.
فَمَا لَبِثَ أَنَّ وُلِدَ لَهُ، وَمَاتَتِ امْرَأَتُهُ.
قَالَ: وَدَخَلَ آخَرُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَجَارِيَةً سَوْدَاءَ نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ
سَمَكَةً.قَالَ: أَتُهَيِّئُ لِي طَعَاماً وَتَدْعُوْنِي؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَفَعَلَ، فَلَمَّا وُضِعَتِ المَائِدَةُ، إِذَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ!
فَقَالَ لَهُ ابْنُ سِيْرِيْنَ: هَلْ أَصَبْتَ هَذِهِ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَادْخُلْ بِهَا المَخْدَعَ.
فَدَخَلَ، وَصَاحَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، رَجُلٌ -وَاللهِ-.
فَقَالَ: هَذَا الَّذِي شَارَكَكَ فِي أَهْلِكَ.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ مُغِيْرَةَ بنِ حَفْصٍ، قَالَ:
سُئِلَ ابْنُ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ الجَوْزَاءَ تَقَدَّمَتِ الثُّرَيَّا.
قَالَ: هَذَا الحَسَنُ يَمُوْتُ قَبْلِي، ثُمَّ أَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَرْفَعُ مِنِّي.
قَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ فِي التَّعْبِيْرِ عَجَائِبُ يَطُوْلُ الكِتَابُ بِذِكْرِهَا، وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ تَأْيِيْدٌ إِلَهِيٌّ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
كَانَ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ، فَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ.
حَمَّادٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: أَنَّ مُحَمَّداً كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ.
قُلْتُ: كَانَ مَشْهُوْراً بِالوَسْوَاسِ.
قَالَ مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ: رَأَيْتُهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، بَلَغَ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ.
قَالَ قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ كُنْيَتَهَ: أَبُو بَكْرٍ، وَرَأَيْتُهُ يَتَخَتَّمُ فِي الشِّمَالِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَقُوْلُ: عَقَقْتُ عَنْ نَفْسِي بُخْتِيَّةً.وَقَالَ مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَلْبَسُ طَيْلَسَاناً، وَيَلْبَسُ كِسَاءً أَبْيَضَ فِي الشِّتَاءِ، وَعِمَامَةً بَيْضَاءَ وَفَرْوَةً.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الثَّمِيْنَةَ، وَالطَّيَالِسَ، وَالعَمَائِمَ.
يَحْيَى بنُ خُلَيْفٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَتَعَمَّمُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ لاَطِيَةٍ، قَدْ أَرْخَى ذَوَائِبَهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَرَأَيْتُهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ.
قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَ كَتَّانٍ.
مَعْنُ بنُ عِيْسَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو:
رَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَخْضِبُ بِحِنَّاءٍ وَكَتَمٍ، وَرَأَيْتُهُ لاَ يُحْفِي شَارِبَهُ.
قَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ: أَمَرَ ابْنُ سِيْرِيْنَ سُوَيْداً أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حُلَّةً حِبَرَةً يُكَفَّنُ فِيْهَا.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيْرِيْنَ، قَالَتْ:
كَانَتْ وَالِدَةُ مُحَمَّدٍ حِجَازِيَّةً، وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصِّبْغُ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْباً، اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ، فَإِذَا كَانَ عِيْدٌ، صَبَغَ لَهَا ثِيَاباً، وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعاً صَوْتَهُ عَلَيْهَا، كَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَالمُصْغِي إِلَيْهَا.
بَكَّارُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ:أَنَّ مُحَمَّداً كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ لَوْ رَآهُ رَجُلٌ لاَ يَعْرِفُهُ، ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضاً مِنْ خَفْضِ كَلاَمِهِ عِنْدَهَا.
أَزْهَرُ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلاً بِسَيِّئَةٍ، ذَكَرَهُ هُوَ بِأَحْسَنِ مَا يَعْلَمُ.
وَجَاءهُ نَاسٌ، فَقَالُوا: إِنَّا نِلْنَا مِنْكَ، فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ.
قَالَ: لاَ أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً حَرَّمَهُ اللهُ.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
قَدِمْتُ الكُوْفَةَ، وَأَنَا أُرِيْدُ أَنْ أَشْتَرِيَ البَزَّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ بِالكُوْفَةِ، فَسَاوَمْتُهُ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفاً مِنْ أَصْنَافِ البَزِّ، قَالَ: هَلْ رَضِيْتَ؟
فَأَقُوْلُ: نَعَمْ.
فَيُعِيْدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ، فَيُشْهِدُهُمَا، وَكَانَ لاَ يَشْتَرِي وَلاَ يَبِيْعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الحَجَّاجِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ، مَا تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلاَّ اشْتَرَيْتُهُ، حَتَّى لَفَائِفَ البَزِّ.
أَبُو كُدَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمُ زَيْفٍ أَوْ سُتُّوْقٍ، لَمْ يَشْتَرِ بِهِ، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعِنْدَهُ خَمْسُ مائَةٍ زُيُوْفاً وَسُتُّوْقَةً.
عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَتْ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ: ذَكَرَ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي عَمْرَةَ أَهْلَهُ وَبَنِيْهِ؛ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِم، وَأَنْ يُطِيْعُوا اللهَ وَرَسُوْلَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِيْنَ، وَأَوْصَاهُم بِمَا أَوْصَى بِهِ: { ... إِبْرَاهِيْمُ بَنِيْهِ وَيَعْقُوْبُ: يَا بَنِيَّ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّيْنَ، فَلاَ تَمُوْتُنَّ
إِلاَّ وَأَنْتُم مُسْلِمُوْنَ} [البَقَرَةُ: 132] ، وَأَوْصَاهُم أَنْ لاَ يَدَعُوا أَنَّ يَكُوْنُوا إِخْوَانَ الأَنْصَارِ وَمَوَالِيَهُم فِي الدِّيْنِ، فَإِنَّ العَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكْرَمُ مِنَ الزِّنَى وَالكَذِبِ، وَأَوْصَى فِيْمَا تَرَكَ: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي ... ، فَذَكَرَ الوَصِيَّةَ.مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا بَكَّارُ بنُ مُحَمَّدٍ السِّيْرِيْنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيْهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
لَمَّا ضَمِنْتُ عَلَى أَبِي دَيْنَهُ، قَالَ لِي: بِالوَفَاءِ؟
قُلْتُ: بِالوَفَاءِ.
فَدَعَى لِي بِخَيْرٍ، فَقضَى عَبْدُ اللهِ عَنْهُ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللهِ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلاَثَ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ نَحْوَهَا.
قَالَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ: أَنَا زَرَرْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ القَمِيْصَ -يَعْنِي: لَمَّا كَفَّنَهُ -.
وَرَوَى: أَيُّوْبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ:
أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيْصِ المَيِّتِ أَزْرَارٌ، وَيُكَفَّ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ مُحَمَّدٌ بَعْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ بِمائَةِ يَوْمٍ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ.
خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:
مَاتَ ابْنُ سِيْرِيْنَ لِتِسْعٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ.
أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ:
أَنَّ رَجُلَيْنِ تَآخَيَا، فَتَعَاهَدَا إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الآخَرِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا وَجَدَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، فَرَآهُ
الآخَرُ فِي النَّوْمِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ؟قَالَ: ذَاكَ مَلَكٌ فِي الجَنَّةِ لاَ يَعْصِي.
قَالَ: فَابْنُ سِيْرِيْنَ؟
قَالَ: ذَاكَ فِيْمَا شَاءَ وَاشْتَهَى، شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا.
قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكَ الحَسَنَ؟
قَالَ: بِشِدَّةِ الخَوْفِ وَالحُزْنِ.
جَمَاعَةٌ: سَمِعُوا المُحَارِبِيَّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ دِيْنَارٍ، قَالَ:
كَانَ الحَكَمُ بنُ جَحْلٍ صَدِيْقاً لابْنِ سِيْرِيْنَ، فَحَزِنَ عَلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ حَتَّى كَانَ يُعَادُ.
ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ فِي حَالِ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلْتُهُ لَمَّا سَرَّنِي: مَا فَعَلَ الحَسَنُ؟
قَالَ: رُفِعَ فَوْقِي سَبْعِيْنَ دَرَجَةً.
قُلْتُ: بِمَ؟ فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ فَوْقَهُ!
قَالَ: بِطُوْلِ الحُزْنِ.
وَقَدْ كَانَ الأَوْزَاعِيُّ أَشَارَ عَلَيْهِ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ أَنْ يَرْتَحِلَ إِلَى البَصْرَةِ، لِلُقِيِّ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، فَأَتَى، فَوَجَدَهُ فِي مَرَضِ المَوْتِ، فَعَادَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
وَبَلَغَنِي أَنَّ اسْمَ أُمِّهِ: صَفِيَّةُ، مَوْلاَةٌ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.

محمد بن علي بن أبي طالب

Details of محمد بن علي بن أبي طالب (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni and Ibn Manẓūr
▲ (2) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153659&book=5519#f4f72e
مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْحَنَفِيَّة مَشْهُور فِي التَّهْذِيب
▲ (2) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=153659&book=5519#dc2f7e
محمد بن علي بن أبي طالب
ابن الحنفية أبو القاسم، ويقال: أبو عبد الله الهاشمي، المعروف بابن الحنفية وفد على معاوية وعلي عبد الملك بن مروان.
قال محمد بن الحنفية: قدمت على معاوية بن أبي سفيان فسألني عن العمرى فقلت: جعلها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن أعطيها، قال: تقولون ذلك؟ قلت: نعم؛ قال: فإني أشهد أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من أعمر عمرى فهي له يرثها من عقبه من يرثه ".
وحدث محمد بن الحنفية، عن علي، قال: كنت رجلاً مذاءً فكرهت أن أسأله يعني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: " منه الوضوء ".
قال أبو عاصم: صرع محمد بن علي مروان يوم الجمل وجلس على صدر مروان، فلما وفد محمد علي عبد الملك قال له: أتذكر يوم جلست على صدر مروان؟ قال: عفواً يا أمير المؤمنين؛ قال: أم والله ما ذكرت ذلك وأنا أريد أن أكافئك به ولكن أردت أن تعلم أني قد علمت.
وأم محمد بن علي: خولة بنت جعفر بن مسلمة بن قيس بن ثعلبة بن يربوع بن فلان بن حنيفة؛ وسمته الشيعة المهدي، فقال كثير: من الوافر
هو المهدي أخبرناه كعبٌ ... أخو الأحبار في الحقب الخوالي
فقيل لكثير: لقيت كعب الأحبار؟ قال: لا؛ قيل: فلم قلت: أخبرناه كعبٌ؟ قال: بالوهم.
وقال كثير أيضاً: من الوافر
ألا إن الأئمة من قريشٍ ... ولاة الحق أربعةٌ سواء
علي والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبطٌ سبط إيمانٍ وبر ... وسبط غيبته كربلاء
وسبطٌ لا تراه العين حتى ... يقود الخيل يقدمها لواء
تغيب لا يرى عنهم زماناً ... برضوى عنده عسلٌ وماء
وكانت شيعة محمد بن علي يزعمون أنه لم يمت؛ وله يقول السيد: من الوافر
ألا قل للوصي فدتك نفسي ... أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر بمعشرٍ والوك منا ... وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك أهل الأرض طراً ... مقامك عنهم ستين عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موتٍ ... ولا وارت له أرضٌ عظاما
لقد أمسى بمورق شعب رضوى ... تراجعه الملائكة الكراما
وإن له به لمقيل صدقٍ ... وأنديةً تحدته كراما
هدانا الله إذا حرتم لأمرٍ ... به وعليه نلتمس التماما
تمام مودة المهدي حتى ... تروا راياتنا تترى نظاما
وقال السيد في ذلك أيضاً: من الكامل
يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى ... وبنا إليه من الصبابة أولق
حتى متى وإلى متى وكم المدا ... يا بن الوصي وأنت حي ترزق
وكانت أم محمد بن علي من سبي اليمامة، وولد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وكان عبد الله بن الحسن يذكر أن أبا بكرٍ أعطى علياً أم محمد بن الحنفية.
قالت أسماء بنت أبي بكر: رأيت أم محمد بن الحنفية سنديةً سوداء، وكانت أمةً لبني حنيفة ولم تك منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم علي أنفسهم.
قال ابن الحنفية: كانت رخصةً لعلي، قال: يا رسول الله: إن ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: " نعم " فكنى محمد بن الحنفية أبا القاسم وسماه باسمه؛ وقيل: كانت كنيته أبو عبد الله.
وروى محمد بن علي عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن ولد لك غلام فسمه باسمي وكنه بكنيتي وهو رخصة لك دون الناس ".
وروى أيضاً عن أبيه علي قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سيولد لك ولدٌ قد نحلته اسمي وكنيتي ".
وقع بين علي وطلحة كلامٌ، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يجمعهما أحد من أمته بعده؛ فقال علي: إن الجريء من اجترأ على الله وعلى رسوله، اذهب يا فلان فادع لي فلاناً وفلاناً لنفرٍ من قريش؛ قال: فجاؤوا فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنه سيولد لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا يحل لأحدٍ من أمتي بعده ".
قال محمد بن الحنفية: الحسن والحسين خيرٌ مني، وأنا أعلم بحديث أبي منهما.
وفي آخر غيره: ولقد علما أنه كان يستخليني دونهما، وإني صاحب البغلة الشهباء.
قال إبراهيم بن الجنيد الختلي: لا يعلم أحد السند عن علي، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر ولا أصح مما أسند محمد بن الحنفية.
كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده ويتوعده ويحلف له ليحملن إليه مئة ألفٍ في البر ومئة ألفٍ في البحر أو يؤدي إليه الجزية؛ فسقط في روعه، فكتب إلى الحجاج: أن أكتب إلى ابن الحنفية فتهدده وتوعده ثم أعلمني ما يرد عليك؛ فكتب الحجاج إلى ابن الحنفية بكتابٍ شديدٍ يتهدده ويتوعده فيه بالقتل، فكتب إليه ابن الحنفية: إن لله تعالى ثلاث مئة وستين لحظةً إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر الله إلي نظرةً يمنعني بها منك؛ فبعث الحجاج بكتابه إلى عبد الملك، فكتب عبد الملك إلى ملك الروم بنسخته، فقال ملك الروم: ما خرج هذا منك ولا أنت كتبت به، ما خرج إلا من بيت نبوة.
سأل رجل ابن عمر في مسألة فقال له: سل محمد بن الحنفية ثم أخبرني ما يقول؛ فسأله عنها فأخبره فقال ابن عمر: أهل بيتٍ مفهمون.
قال عبد الواحد بن أيمن: بعثني أبي إلى محمد بن علي فرأيته مكحول العينين، فجئت فقلت لأبي: بعثتني إلى رجل كذا وكذا وقعت فيه فقال: يا بني ذاك خير الناس.
وقع بين الحسين بن علي وبين محمد بن الحنفية كلامٌ جلس كل واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: أبي وأبوك علي بن أبي طالب، وأمي امرأةٌ من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها، ولكن أمك فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت أحق بالفضل مني فصر إلي حتى ترضاني؛ فلبس الحسين رداءه ونعله فصار إليه فترضاه.
قال الرزهي: قال رجل لمحمد بن الحنفية: ما بال أبيك كان يرمي بك في مرامٍ لا يرمي فيها الحسن والحسين؟ فقال لأنهما كانا خديه وكنت يده، فكان يتوقى بيده عن خديه.
وكان محمد بن علي يمشط رأس أمه ويذوبها يعني من الذؤابة.
وفي حديث: كان يغلف رأس أمه ويمشطها وينومها.
وعن محمد بن الحنفية، قال: ليس بالحليم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بداً حتى يجعل الله من أمره فرجاً، أو قال: مخرجاً.
سأل رجل محمد بن الحنفية فقال له: أجد غماً لا أعرف له سبباً، وقد ضاق قلبي؟ فقال محمد: غم لم تعرف له سبباً، عقوبة ذنبٍ لم تفعله فقال الرجل: فما معنى ذلك؟ فقال: المعنى في ذلك أن القلب يهم بالمعصية فلا تساعده الجوارح فيعاقب بالغم دون الجوارح.
قال محمد بن الحنفية: من كرمت نفسه عليه لم يكن للدنيا عنده قدر.
قيل لابن الحنفية: من أعظم الناس قدراً؟ قال: من لم ير الدنيا كلها لنفسه خطراً.
قال محمد بن الحنفية: إن الله جعل الجنة ثمناً لأنفسكم فلا تبيعوها بغيرها.
قال ابن الحنفية:
من أحب رجلاً لله أثابه الله ثواب من أحب رجلاً من أهل الجنة، وإن كان الذي أحبه من أهل النار، لأنه أحبه على خصلةٍ حسنةٍ رآها منه؛ ومن أبغض رجلاً لله
أثابه الله ثواب من أبغض رجلاً من أهل النار، وإن كان الذي أبغضه من أهل الجنة، لأنه أبغضه على خصلةٍ سيئةٍ رآها منه.
قيل لمحمد بن علي بن الحنفية: إن رجلاً من قريش يقع فيك؛ قال: بحسبي من نعم الله عز وجل على أن نجى غيري مني ولم ينجني من غيري.
قال محمد بن الحنفية: أيها الناس، اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فلا تملوها فتحول نقماً، واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخراً وأورث ذكراً وأوجب أجراً، ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظرين ويفوق العالمين.
قال محمد بن الحنفية: الكمال في ثلاث؛ الفقه في الدين، والصبر على النوائب، وحسن تقعير المعيشة.
لما جاء نعي معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة كان بها يومئذ الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية وابن الزبير، وكان ابن عباس بمكة، فخرج الحسين وابن الزبير إلى مكة وأقام ابن الحنفية بالمدينة حتى سمع بدنو جيش مسرفٍ أيام الحرة، فرحل إلى مكة فأقام مع ابن عباس؛ فلما جاء نعي يزيد بن معاوية وبايع ابن الزبير لنفسه ودعا الناس إليه دعا ابن عباس ومحمد بن الحنفية إلى البيعة له فأبيا يبايعان له، وقالا: حتى تجتمع لك البلاد ويأتسق لك الناس؛ فأقاما على ذلك مرةً يكاشرهما ومرةً يلين لهما؛ ثم غلط عليهما فوقع منهم كلامٌ وشر؛ فلم يزل الأمر يغلط حتى خافا منه خوفاً شديداً؛ ومعهما النساء والذرية؛ فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم، وقصد محمد بن الحنفية فأظهر شتمه وعيبه وأمره وبني هاشم أن يلزموا شعبهم بمكة، وجعل عليهم الرقباء وقال: فما تقول؟ والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فخافوا على أنفسهم.
قال أبو عامر: فرأيت محمد بن الحنفية محبوساً في زمزم والناس يمتنعون من الدخول عليه، فقلت: لأدخلن عليه، فدخلت فقلت: ما بالك وهذا الرجل؟ قال: دعاني إلى
البيعة فقلت: إنما أنا من المسلمين فإذا اجتمعوا عليك فأنا كأحدهم، فلم يرض بهذا مني فاذهب إلى ابن عباس فأقره عني السلام وقل: يقول لك ابن عمك: ما ترى؟ قال أبو عامر: فدخلت على ابن عباس وهو ذاهب البصر، فقال: من أنت؟ فقلت: أنصاري؛ فقال: رب أنصاري هو أشد علينا من عدونا فقلت: لا تخف، أنا ممن لك كله؛ قال: هات؛ فأخبرته بقول ابن الحنفية فقال: قل له: لا تعطه ولا نعمة عين إلا ما قلت ولا تزده عليه؛ فرجعت إلى ابن الحنفية فأبلغتها؛ قال ابن عباس: فهم ابن الحنفية أن يقدم إلى الكوفة، وبلغ ذلك المختار فثقل عليه قدومه فقال: إن في المهدي علامة، يقدم بلدكم هذا فيضربه رجلٌ في السوق ضربةً بالسيف لا تضره ولا تحيك فيه فبلغ ذلك ابن الحنفية فأقام يعني خاف أن يجرب فيه فيموت، فقيل له: لو بعثت إلى شيعتك بالكوفة فأعلمتهم ما أنتم فيه؛ فبعث أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة فقدم عليهم فقال: إنا لا نأمن ابن الزبير على هؤلاء القوم وأخبرهم بما هم فيه من الخوف فقطع المختار بعثاً إلى مكة فانتدب منهم أربعة آلاف فعقد لأبي عبد الله الجدلي عليهم وقال له: سر فإن وجدت بني هاشم في الحياة فكن لهم أنت ومن معك عضداً، وانقد لما أمروك به؛ وإن وجدت ابن الزبير قد قتلهم فاعترض أهل مكة حتى تصل إلى ابن الزبير ثم لا تدع من آل الزبير شغراً ولا ظفراً؛ وقال: يا شرط والله لقد أكرمكم الله بهذا المسير ولكم بهذا الوجه عشر حجج وعشر عمرٍ، وسار القوم ومعهم السلاح حتى أشرفوا على مكة فجاء المستغيث: اعجلوا فما أراكم تدركونهم؛ فقال الناس: لو أن أهل القوة عجلوا فانتدب منهم ثمان مئة رأسهم عطية بن سعد بن جنادة العوفي حتى دخلوا مكة فكبروا تكبيرةً سمعها ابن الزبير فهرب ودخل دار الندوة، ويقال: تعلق بأستار الكعبة، وقال: أنا عائذ الله.
قال عطية:
ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما في دورٍ قد جمع لهم الحطب فأحيط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر، لو أن ناراً تقع فيه ما رؤي منهم أحد حتى تقوم الساعة؛ فأخرناه
عن الأبواب وعجل علي بن عبد الله بن عباس وهو رجل فأسرع في الحطب يريد الخروج فأدمى ساقيه؛ وأقبل أصحاب ابن الزبير فكنا صفين نحن وهم في المسجد نهارنا ونهارهم لا ننصرف إلا إلى صلاةٍ حتى أصبحنا، وقدم أبو عبد الله الخيل في الناس، فقلنا لابن عباس وابن الحنفية: ذرونا نرح الناس من ابن الزبير؛ فقالا: هذا بلدٌ حرمه الله ما أحله لأحدٍ إلا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساعةً ما أحله لأحدٍ قبله ولا يحله لأحدٍ بعده فامنعونا وأجيرونا؛ قال: فتحملوا وإن منادياً لينادي في الجبل: ما غنمت سريةٌ بعد نبيها ما غنمت هذه السرية؛ إن السرايا تغنم الذهب والفضة، وإنما غنمتم دماءنا؛ فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا بها ما شاء الله أن يقيموا ثم خرجوا إلى الطائف فأقاموا ما أقاموا؛ وتوفي عبد الله بن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية، وبقينا مع ابن الحنفية فلما كان الحج وحج ابن الزبير من مكة فوافى عرفة في أصحابه ووافى محمد بن الحنفية من الطائف في أصحابه فوقف بعرفة ووافى نجدة بن عامر الحنفي تلك السنة في أصحابه من الخوارج فوقف ناحيةً وحجت بنو أمية على لواء، فوقفوا بعرفة فيمن معهم. قالوا: وحج عامئذٍ محمد بن الحنفية في الخشبية معه وهم أربعة آلاف نزلوا في الشعب الأيسر من منى.
قال محمد بن جبير بن مطعم: قال: خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعاً فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت: يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعرٍ حرام وبلدٍ حرام والناس وفد الله إلى هذا البيت، فلا تفسد عليهم حجهم؛ فقال: والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحدٍ وبين هذا البيت، ولا نوى أحدٌ من الحاج من قتلٍ، ولكني رجلٌ أدفع عن نفسي من ابن الزبير وما يريد مني، وما أطلب هذا الأمر إلا أن لا يختلف علي فيه اثنان، ولكن ائت ابن الزبير فكلمه وعليك بنجدة فكلمه.
قال: فجئت ابن الزبير فكلمته بنحو ما كلمت به ابن الحنفية فقال: أنا رجلٌ قد اجتمع علي وبايعني الناس، وهؤلاء أهل خلافٍ؛ فقلت: إن خيراً لك الكف؛ فقال: أفعل.
ثم جئت نجدة الحروري فأجده في أصحابه وأجد عكرمة غلام ابن عباس عنده فقلت: استأذن لي على صاحبك فأذن لي فدخلت فعظمت عليه، وكلمته بما كلمت به الرجلين، فقال: أما أن أبتدئ أحداً بقتالٍ فلا، ولكن من بدأنا بقتالٍ قاتلناه؛ قلت: فإني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك.
ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم بنحوٍ مما كلمت به القوم فقالوا: نحن على لوائنا لا نقاتل أحداً إلا أن يقاتلنا فلم أر في تلك الألوية أسكن ولا أسلم دفعةً من أصحاب ابن الحنفية.
قال محمد بن جبير: وقفت تلك العشية إلى جنب محمد بن الحنفية، فلما غابت الشمس التفت إلي فقال: يا أبا سعيد ادفع فدفع ودفعت معه؛ فكان أول من دفع.
لما فتن عبد الله بن الزبير أرسل إلى من كان بحضرته من بني هاشم فجمعهم في شعب أبي طالب وأراد أن يحرقهم بالنار ذلك ناساً من أهل الكوفة فخرجوا ينصرونهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق إلى ابن الحنفية سمعوا هاتفاً يقول: من الرجز
يا أيها الركب إلى المهدي ... على عناجيج من المطي
أعناقها كالقضب الخطي ... لتنصروا عاقبة النبي
محمداً خير بني علي
فدخلوا على محمد بن الحنفية فأخبروه بما سمعوا من الهاتف فقال: ذلك بعض مسلمي الجن.
لما قدم المختار مكة كان أشد الناس على ابن الزبير وجعل يلقي إلى الناس أن ابن الزبير كان يطلب هذا الأمر لابن الحنفية ثم ظلمه إياه، وجعل يذكر ابن الحنفية وورعه وحاله، وأنه بعثه إلى الكوفة يدعو له، وأنه كتب له كتاباً فهو لا يعدوه إلى غيره، ويقرأ ذلك الكتاب على من يثق به، وجعل يدعو الناس إلى البيعة لمحمد بن
الحنفية فيبايعونه له سراً؛ فسئل قومٌ ممن بايعه في أمره وقالوا: أعطينا هذا الرجل عهودنا أن زعم أنه رسول ابن الحنفية، وابن الحنفية بمكة ليس منا ببعيد ولا مستتر، فلو شخص منا قوم إليه فسألوه عما جاءنا به هذا الرجل فإن كان صادقاً نصرناه وأعناه على أمره؛ فشخص منهم قوم فلقوا ابن الحنفية بمكة فأعلموه أمر المختار وما دعاهم إليه؛ فقال: نحن حيث ترون محبسون، وما أحب أن لي سلطان الدنيا بقتل مؤمنٍ بغير حق، ولوددت أن الله انتصر لنا ممن شاء من خلقه فاحذروا الكذابين وانظروا لأنفسكم ودينكم؛ فانصرفوا على هذا، وكتب المختار كتاباً على لسان محمد بن الحنفية إلى إبراهيم بن الأشتر وجاء فاستأذن عليه، وقيل: المختار أمين آل محمد ورسولهم فأذن له وحياه ورحب به وأجلسه معه على فراشه، فتكلم المختار وكان مفوهاً فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: إنكم أهل بيت قد أكرمكم الله بنصرة آل محمد وقد ركب منهم ما قد علمت ومنعوا حقهم وصاروا إلى ما رأيت وقد كتب إليك المهدي كتاباً وهؤلاء الشهود عليه، فقال يزيد بن أنس الأسدي وأحمر بن سميط البجلي وعبد الله بن كامل وأبو عمرة كيسان مولى بجيلة: نشهد أن هذا كتابه، قد شهدناه حين دفعه إليه؛ فقبضه إبراهيم وقرأه ثم قال: أنا أول من يجيب قد أمرنا بطاعتك ومؤازرتك فقل ما بدا لك وادع إلى ما شئت.
ثم كان إبراهيم يركب إليه في كل يوم فيدع ذلك في صدور الناس؛ وورد الخبر على ابن الزبير فشكر لمحمد بن الحنفية وجعل أمر المختار يغلط كل يوم ويكثر تبعه وجعل يتتبع قتلة الحسين ومن أعان عليه فيقتلهم، ثم بعث إبراهيم بن الأشتر في عشرين ألفاً إلى عبيد الله بن زياد فقتله، وبعث برأسه إلى المختار فجعله المختار في جونةٍ وبعث به إلى محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسائر بني هاشم.
فلما رأى علي بن الحسين رأس عبيد الله ترحم على الحسين وقال: أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين وهو يتغذى وأتينا برأس عبيد الله ونحن نتغدى، ولم يبق من بني هاشم أحد إلا قام بخطبةٍ في الثناء على المختار والدعاء له وجميل القول فيه.
وكان ابن الحنفية يكره أمر المختار وما يبلغه عنه، ولا يحب كثيراً مما يأتي به؛ وكان ابن عباس يقول: أصاب بثأرنا ووصلنا فكان يظهر الجميل فيه للعامة؛ فلما اتسق الأمر للمختار كتب: لمحمد بن علي من المختار بن أبي عبيد الطالب بثأر آل محمد، أما
بعد: فإن الله لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم، وإن الله قد أهلك الفسقة وأتباع الفسقة، وقد بقيت بقايا فأرجو أن يلحق الله آخرهم بأولهم.
قال سعيد بن الحسن: قال محمد بن الحنفية: رحم الله من كف يده ولسانه، وجلس في بيته فإن ذنوب بني أمية أسرع إليهم من سيوف المسلمين.
قال وردان: كنت في العصابة الذين انتدبوا إلى محمد بن علي بن الحنفية وكان ابن الزبير يمنعه أن يدخل مكة حتى يبايعه، وأراد الشام فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتى يبايعه، فأبى، فسرنا معه ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه، فجمعنا يوماً فقسم فينا شيئاً وهو يسير، ثم حمد الله وأثنى عليه وقال: الحقوا برحالكم واتقوا الله، وعليكم بما تعرفون ودعوا ما تنكرون، وعليكم بخاصة أنفسكم ودعوا أمر العامة واستقروا على أمرنا كما استقرت السماء والأرض، فإن أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية.
وقال محمد بن الحنفية: ترون أمرنا؟ لهو أبين من هذه الشمس، سفلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم.
قال الأسود بن قيس:
لقيت بخراسان رجلاً من عنزة قال: ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية؟ قلت: بلى؛ قال: انتهيت إليه وهو في رهطٍ يحدثهم قلت: السلام عليك يا مهدي؛ قال: وعليك السلام؛ قلت: إن لي إليك حاجةً؛ قال: أسر هي أم علانية؟ قلت: بل سر؛ فحدث القوم ساعة ثم قام فقمت معه، ودخلت معه بيته؛ قال: قل بحاجتك؛ فحمدت الله، وأثنيت عليه، وشهدت أن لا إله إلا الله، وشهدت أن محمداً رسول الله، ثم قلت: أما بعد: فوالله ما كنتم أقرب قريشٍ إلينا قرابةً فنحبكم على قرابتكم ولكن كنتم أقرب قريشٍ إلى نبينا قرابةً، فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا، فما زال بنا حبكم حتى ضربت عليه الأعناق وأبطلت الشهادات، وشردنا في البلاد وأؤذينا حتى لقد هممت أن أذهب في الأرض
قفراً فأعبد الله حتى ألقاه، لولا أن يخفى علي أمر آل محمد، ولقد هممت أن أخرج مع قومٍ شهادتنا وشهادتهم واحدةً على أمرائنا، فيخرجون ويقاتلون ونغنم يعني الخوارج وقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء فأحببت أن أشافهك الكلام فلا أسأل عنك أحداً، وكنت أوثق الناس في نفسي وأحبه إلى أن أقتدي به، فأرى برأيك وكيف المخرج، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
قال: فحمد الله محمد بن علي وأثنى عليه وتشهد فقال: أما بعد، فإياكم وهذه الأحاديث فإنها عيبٌ عليكم، وعليكم بكتاب الله فإنه هدي أولكم وبه هدي آخركم، ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيراً منكم، أما قيلك: لقد هممت أن أذهب في الأرض قفراً فأعبد الله حتى ألقاه وأجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمر آل محمد، فلا تفعل فإن تلك البدعة الرهبانية، ولعمري لأمر آل محمدٍ أبين من طلوع هذه الشمس؛ وأما قيلك: لقد هممت أن أخرج مع أقوامٍ شهادتنا وشهادتهم واحدةٌ على أمرائنا فيخرجون ويقاتلون ونغنم: فلا تفعل، لا تفارق الأمة، اتق هؤلاء القوم بتقيتهم يعني بني أمية ولا تقاتل معهم.
قال: قلت: وما تقيتهم؟ قال: تحضرهم وجهك عند دعوتهم، فيدفع الله بذلك عنك من دمك وذنبك، وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم؛ قال: قلت: أرأيت إن أطاف بي قتال ليس منه بد؟ قال: تبايع بإحدى يديك الأخرى لله وتقاتل لله، فإن الله سيدخل أقواماً بسرائرهم الجنة، وسيدخل أقواماً بسرائرهم النار، وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني، أو أن تقول عني ما لم أقل؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وعن أبي الطفيل: أن محمد بن الحنفية قال له: الزم هذا المكان وكن حمامةً من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا إذا جاء فليس به خفاء، كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء، وما يدريك
إن قال لك الناس: تأتي من المشرق، ويأتي الله بها من المغرب، وما يدريك إن قال لك الناس: تأتي من المغرب، ويأتي الله بها من المشرق، وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس.
قال ابن الحنفية: سمعت أبا هريرة يقول: لا حرج إلا في دم امرئٍ مسلم؛ قال: فقيل لابن الحنفية: تطعن على أبيك؟ قال: إني لست أطعن على أبي، بايعه أولو الأمر فنكث ناكثٌ فقالته ومرق مارقٌ فقاتله، وإن ابن الزبير يحسدني على مكاني هذا، ود أني ألحد في الحرم كما ألحد.
وفي حديث: إنا أهل بيتٍ لا نبتز هذه الأمة أمرها ولا نأتيها من غير وجهها، وإن علياً قد كان يرى أنه له، ولكنه لم يقاتل حتى جرت له بيعةٌ.
وعن محمد بن علي، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا فعلوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله " فقال رجلٌ لمحمد: إنك لتزري على أبيك فقال: لست أزري على أبي، إن أبي بايعه أهل الأمر فنكث ناكثٌ فقاتله ومرق مارقٌ فقاتله، ولست كأبي، ليست لي بيعةٌ في أعناق الناس فأقاتل، وقد كان قيل له: ألا تخرج؟ وفي حديث: قال ابن الحنفية: لو أن الناس بايعوني إلا رجلٌ لم يشتد سلطاني إلا به ما قتلته.
وعن ابن الحنفية قال: رحم الله امرءاً أغنى نفسه وكف يده وأمسك لسانه وجلس في بيته، له ما احتسب وهو مع من أحب، ألا إن الأعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين، ألا إن لأهل الحق دولةً يأتي بها الله إذا شاء، فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام الأعلى، ومن يمت فما عند الله خيرٌ وأبقى.
قال المنهال بن عمرو:
جاء رجل إلى محمد بن الحنفية فسلم عليه، فرد عليه السلام فقال: كيف أنت؟ فحرك يده، فقال: كيف أنتم؟ أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن؟ إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل في آل فرعون؛ كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، وإن هؤلاء يذبحون أبنائنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا، فزعمت العرب أن لها فضلاً على العجم، فقالت العجم: وما ذاك؟ قالوا: كان محمد عربياً، قالوا: صدقتم؛ قالوا: وزعمت قريش أن لها فضلاً على العرب؛ فقالت العرب: وبم ذلك؟ قالوا: كان محمد قرشياً؛ فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس.
ولما قتل المختار بن أبي عبيد في سنة ثمانٍ وستين ودخلت سنة تسع وستين أرسل عبد الله بن الزبير عروة بن الزبير إلى محمد بن الحنفية: إن أمير المؤمنين يقول لك: إني غير تاركك أبداً حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته، وأجمع أهل العراقين علي فبايع وإلا فهو الحرب بيني وبينك إن امتنعت؛ فقال ابن الحنفية لعروة: ما أسرع أخاك على قطع الرحم والاستخفاف بالحق وأغفله عن تعجيل عقوبة الله، ما يشك أخوك في الخلود، وإلا فقد كان أحمد للمختار وهديه مني، والله ما بعثت المختار داعياً ولا ناصراً، والمختار كان أشد انقطاعاً منه إلينا، فإن كان كذاباً فطال ما قربه على كذبه، وإن كان على غير ذلك فهو أعلم به، وما عندي خلافٌ؛ ولو كان خلافٌ ما أقمت في جواره ولخرجت إلى من يدعوني، فأبيت ذلك عليه؛ ولكن ها هنا والله لأخيك قرنٌ يطلب ما يطلب أخوك، كلاهما يقاتلان على الدماء عبد الملك بن مروان؛ والله لكأنك بجيوشه قد أحاطت برقبة أخيك، وإني لأحسب أن جوار عبد الملك خيرٌ لي من جوار أخيك، ولقد كتب لي يعرض علي ما قبله ويدعوني إليه؛ قال عروة: فما يمنعك من ذلك؟ قال: أستخير الله، وذلك أحب إلى صاحبك؛ قال: أذكر ذلك له؛ فقال بعض أصحاب محمد بن الحنفية: والله ما أطعتنا لضربنا عنقه؛ فقال ابن الحنفية: وعلام أضرب عنقه؟ جاءنا برسالةٍ من أخيه وجاورنا فجرى بيننا
وبينه كلامٌ فرددناه إلى أخيه؛ والذي قلتم غدرٌ وليس في الغدر خيرٌ، لو فعلت الذي يقولون لكان القتال بمكة، وأنتم تعلمون أن رأيي: لو اجتمع الناس كلهم علي إلا إنسانٌ واحدٌ لما قاتلته؛ فانصرف عروة فأخبر ابن الزبير بكل ما قال له محمد بن الحنفية، وقال: والله ما أرى أن تعرض له، دعه فليخرج عنك ويغيب وجهه فعبد الملك أمامه لا يتركه يحل بالشام حتى يبايعه، وابن الحنفية لا يبايعه أبداً حتى يجتمع الناس عليه، فإن صار إليه كفاكه؛ إما حبسه وإما قتله فتكون أنت قد برئت من ذلك.
وفي حديث: أنه لما اجتمع الناس على عبد الملك وبايع ابن عمر قال ابن عمر لابن الحنفية: ما بقي شيء فبايع؛ فكتب ابن الحنفية إلى عبد الملك: بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين من محمد بن علي، أما بعد: فإني لما رأيت الأمة قد اختلفت اعتزلتهم، فلما أفضى هذا الأمر إليك وبايعك الناس كنت كرجلٍ منهم أدخل في صالح ما دخلوا فيه، فقد بايعتك وبايعت الحجاج لك، وبعثت إليك ببيعتي ورأيت الناس قد اجتمعوا عليك ونحن نحب أن تؤمنا وتعطينا ميثاقاً على الوفاء، فإن الغدر لا خير فيه، فإن أبيت فإن أرض الله واسعةٌ.
فلما قرأ عبد الملك الكتاب قال قبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع: ما لك عليه سبيل، ولو أراد فتقاً لقدر عليه ولقد سلم وبايع فنرى أن تكتب إليه بالعهد والميثاق بالأمان له ولأصحابه ففعل، وكتب إليه: إنك عندنا محمودٌ، أنت أحب إلينا وأقرب بنا رحماً من ابن الزبير فلك العهد والميثاق وذمة الله وذمة رسوله أن لا تهاج ولا أحدٌ من أصحابك بشيء تكرهه، ارجع إلى بلدك واذهب حيث شئت ولست أدع صلتك وعونك ما حييت؛ وكتب إلى الحجاج يأمره بحسن جواره وإكرامه؛ فرجع ابن الحنفية إلى المدينة.
خرج الحجاج بن يوسف ومحمد بن الحنفية من عند عبد الملك بن مروان فقال الحجاج لمحمد بن الحنفية: بلغني أن أباك كان إذا فرغ من القنوت يقول كلاماً حسناً
أحببت أن أعرفه فنحفظه؛ قال: لا؛ قال: سبحان الله ما أوحش لقاءكم وأفظع لفظكم وأشد خنزوانتكم ما تعدون الناس إلا عبيداً، ولقد خضتم الفتنة خوضاً، وفللتم المهاجرين والأنصار؛ فنظر إليه ابن الحنفية وأنكر لفظه فوقف، وسار الحجاج ورجع ابن الحنفية إلى باب عبد الملك فقال للآذن: استأذن لي؛ فقال: ألم تكن عنده وخرجت آنفاً، فما ردك وقد ارتفع أمير المؤمنين؟ قال: لست أبرح حتى ألقاه؛ فكره لآذن غضب الخليفة فأعلمه فقال: لقد رده أمرٌ، ائذن له؛ فلما دخل عليه تحلحل عن مجلسه كما كان يفعل؛ فقال: يا أمير المؤمنين هذا الحجاج أسمعني كلاماً تكمشت له وذكر أبي بكلامٍ تقمعت له وما أحرت حرفاً؛ قال: فما قال لك حتى أعمل على حسبه؟ قال: وكأنما تفقأ في وجهه الرمان، فخبره عما سأله عنه؛ فقال لصاحب شرطه: علي بالحجاج الساعة؛ فأتاه حين خلع ثيابه فحمله حملاً عنيفاً، وانصرف ابن الحنفية، فجاء الحجاج فوقفه بالباب طويلاً، ثم أذن له، فدخل عليه فسلم عليه، فقال له عبد الملك: من الرجز
لا أنعم الله بعمرٍو عيناً ... تحية السخط إذا التقينا
يا لكع وهراوة النفار، ما أنت ومحمد بن الحنفية؟ قال: يا أمير المؤمنين ما كان إلا خيرٌ قال: كذبت والله لهو أصدق منك وأبر، ذكرته وذكرت أباه فوالله ما بين لابتيها أفضل من أبيه؛ ما جرى بينك وبينه؟ قال: سألته يا أمير المؤمنين عن شيءٍ بلغني أن أباه كان يقوله بعد القنوت، فقال: لا أعرفه، فعلمت أن ذلك مقتاً منه لنا ولدولتنا فأجبته بالذي بلغك؛ قال له عبد الملك: أسأت ولؤمت، والله لولا أبوه وابن عمه كنا حبارى ضلالاً، وما أنبت الشعر على رؤوسنا إلا الله وهم، وما أعزنا بما ترى إلا رحمهم وريحهم الطيبة، والله لا كلمتك كلمةً أبداً أو تجيئني بالرضى منه، وتسل سخيمته.
قال: فمضى الحجاج من فوره فألفاه وهو يتغدى مع أصحابه، فاستأذن فأبى أن يأذن له، فقال بعض أصحابه: إنه أتى برسالةٍ من أمير المؤمنين؛ فأذن له، فقال: إن أمير المؤمنين أرسلني أن أستل سخيمتك وأقسم أن لا يكلمني أبداً حتى آتيه برضاك، وأنا
أحب برحمك من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا عفوت عما كان وغفرت ذنباً إن كان؛ قال: قد فعلت على شريطةٍ فتفعلها؟ قال: نعم، قال: على صرم الدهر ثم انصرف الحجاج ودخل على عبد الملك فقال: ما صنعت؟ قال: قد جئت برضاه وسللت سخيمته وأجاب إلى ما أحب وهو أهل ذاك؛ قال: فأي شيءٍ آخر ما كان بينك وبينه؟ قال: رضي علي شريطة صرم الدهر فقال: شنشنةٌ أعرفها من أخزم، انصرف.
فلما كان من الغد دخل ابن الحنفية على عبد الملك فقال له: أتاك الحجاج؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال: فرضيت وأجبته؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال: ثم مال إليه فقال: هل تحفظ ما سألك عنه؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، وما منعني أن أبثه إياه إلا مقتي له فإنه من بقية ثمود فضحك عبد الملك، ثم دعا بدواةٍ وقرطاس وكتب بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم، كان أمير المؤمنين رضي الله عنه إذا فرغ من وتره رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم حاجتي العظمى التي إن قضيتها لم يضرني ما منعتني، وإن منعتني لم ينفعني ما أعطيتني، فكاك الرقاب فك رقبتي من النار، رب ما أنا إن تقصد قصدي بغضبٍ منك يدوم علي، فوعزتك ما يزين ملكك إحساني ولا يقبحه إساءتي ولا ينقص من خزائنك غناي، ولا يزيد فيها فقري، يا من هو هكذا اسمع دعائي وأجب ندائي وأقلني عثرتي وارحم غربتي ووحشتي ووحدتي في قبري، هاأنذا يا رب برمتي، ويأخذ بتلابيبه ثم يركع؛ فقال عبد الملك: حسنٌ والله، رضي الله عنه.
توفي محمد بن الحنفية سنة ثمانين بين الشام والمدينة.
قال أبو حمزة: قضينا نسكنا حتى قتل ابن الزبير ورجعنا إلى المدينة مع محمد فمكث ثلاثة أيام ثم توفي.
وقيل: توفي سنة إحدى وثمانين وسنه خمسٌ وستون سنةً؛ وقيل: سنة اثنتين وثمانين؛ وقيل: سنة ثلاث وثمانين؛ وقيل: سنة اثنتين وتسعين أو ثلاث.

محمد النبي

Details of محمد النبي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126792&book=5567,1708662623#737d62
محمد رسول الله
لم يختلف أهل العلم بالأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصار أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عَبْد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا ما لم يختلف فيه أحد من الناس، وقد روي من أخبار الآحاد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنه نسب نفسه كذلك
إلى نزار بن معد بن عدنان، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغنى عما سواه. واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أر لذكره هاهنا وجهًا، [لكثرة الاضطراب فيه، وأنه لا يوقف منه على شيء متتابع متفق عليه، وهم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون] ، على أن نزارًا بأسرها، وهي ربيعة ومضر هي الصريح الصحيح من ولد إسماعيل على ما ذكرنا في (كتاب القبائل من الرواة) عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهناك ذكرنا أصح ما قيل في نسبة إلى آدم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم وقال أبو الأسود محمد ابن عَبْد الرحمن عن عروة بن الزبير: قَالَ عمر بن الخطاب رضى الله عنه: إنما ننتسب إلى معدّ، وما بعد معدّ لا ندري ما هو. وقال ابن جريج عن القاسم ابن أبي بزة، عن عكرمة: أضلت نزار نسبها من عدنان وقال خليفة بن خياط عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس: بين معد بن عدنان إلى إسماعيل ثلاثون أبا. وليس هذا الإسناد مما يقطع بصحته، ولكنه عمن علم الأنساب صنعته .
فأما عشيرته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ورهطه وبطنه الّذي يتميز به من سائر بطون قريش وهاشم فقد ذكرنا بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا
من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، وقد ذكرنا في (كتاب الإنباة على القبائل الرواة) عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وهو مضاف إلى هذا الكتاب، والحمد للَّه. واسم هاشم عمرو، وإنما قيل له هاشم، لأنه أول من هشم الثريد لقومه فيما زعموا، واسم قصي زيد، هذا هو الأكثر. وقد قيل يزيد، وإنما قيل له قصي، لأنه تقصى مع أمه وهي فاطمة بنت سعد من بنى عذرة، ونشأ مع أخواله من كلب في باديتهم، وبعد في مغيبة ذلك عن مكة: فسمي بذلك قصيًا والله أعلم. وكان يدعى مجمعًا، لأنه جمع قبائل قريش بمكة في حين انصرافه إليها، وقد ذكرنا ذلك في صدر كتاب (القبائل) . وقد قيل اسم عَبْد مناف المغيرة، ويكنى أبا عَبْد شمس. وأما عَبْد المطلب فقيل أسمه عامر، ولا يصح والله أعلم. وقيل: [اسمه شيبة، وقيل] بل اسمه عَبْد المطلب. وكان يقال له شيبة الحمد لشيبة كانت في ذؤابته ظاهرة.
ومن قَالَ اسمه شيبة قَالَ: إنما قيل له عبد المطلب، لأن أباه هاشمًا قَالَ لأخيه المطلب، وهو بمكة حين حضرته الوفاة: أدرك عبدك [المطلب] بيثرب، فمن هناك سمي عَبْد المطلب، ولا يختلفون أنه يكنى أبا الحارث، بابنه الحارث، وكان أكبر ولده. وأمه سلمى بنت زيد، وقبل بنت عمرو بن زيد من بنى عدي بن النجار، ويقال: إنه أول من خضب بالسواد.
أخبرنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو العباس محمد [ابن إسحاق] ابن إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن حنبل،
قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اسْمُ عَبْدُ الْمُطَلَّبِ شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ. وَهَاشِمٌ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَعَبْدُ مَنَافٍ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ قصىّ وقصيّ اسمه زيد ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ:
أَبُو طَالِبٍ اسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
قَالَ أبو عمر: أم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، قرشية زهرية، تزوّجها عبد الله ابن عبد المطلب، وهو ابن ثلاثين سنة، وقيل: بل كان يومئذ ابن خمس وعشرين سنة، خرج به أبوه عَبْد المطلب إلى وهب بن عَبْد مناف فزوجه ابنته. وقيل: كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة، فأتاه عَبْد المطلب، فخطب إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه، وخطب على ابنه عَبْد الله آمنة بنت وهب، فزوجه وزوج ابنه في مجلس واحد، فولدت آمنة لعبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وولدت هالة لعبد المطلب حمزة، فأرضعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وحمزة ثويبة جارية أبي لهب، وأرضعت معهما أبا سلمة الأسدي، فكان رسول الله صلّى الله عليه آله وَسَلَّمَ يكرم ثويبة، وكانت تدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن تزوّج خديجة، وكانت خديجة تكرمها، وأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر، فبلغت وفاتها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فسأل عن ابنها مسروح وبلبنه أرضعته، فقيل له: قد مات، فسأل عن قرابتها فقيل له:
لم يبق منهم أحد.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَلا تَتَزَوَّجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ [بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] وَعَبْدُ الْوَارِثِ بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ لَمْ تَحِلَّ لِي. إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. ثم استرضع له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في بني سعد بن بكر، حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، وردته ظئره حليمة إلى أمه آمنة بنت وهب بعد خمس سنين ويومين من مولده، وذلك سنة ست من عام الفيل،
فأخرجته آمنة إلى أخوال أبيه بني النجار تزورهم به بعد سبع سنين من عام الفيل، ووفيت أمه آمنة بعد ذلك بشهر بالأبواء ومعها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فقدمت به أم أيمن مكة بعد موت أمه بخمسة أيام، وسنذكر خبر حليمة وخير أم أيمن من بابهما في كتاب النساء في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
وقال الزبير: حملت به أمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في أيام التشريق في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى، وولد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بمكة في الدار التي كانت تدعى لمحمد بن يوسف أخي الحجاج، وذلك يوم الاثنين [لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. وقيل: بل ولد يوم الاثنين] في ربيع الأول لليلتين خلتا منه. قَالَ أبو عمر: وقد قيل لثمان خلون منه.
وقيل. إنه ولد أول اثنين من ربيع الأول، وقيل: لاثنتي عشرة ليلة خلت منه عام الفيل، إذ ساقه الحبشة إلى مكة في جيشهم يغزون البيت، فردهم الله عنه، وأرسل عليهم طيرًا أبابيل [فأهلكتهم] .
وقيل أنه ولد في شعب بني هاشم، ولا خلاف أنه ولد عام الفيل:
يروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قَالَ: ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفيل. وهذا يحتمل أن يكون أراد اليوم الّذي حبس الله الفيل فيه عن وطء البيت الحرام، وأهلك الذين جاءوا به. ويحتمل أن يكون أراد بقوله يوم الفيل عام الفيل. وقيل: ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قدوم الفيل بشهر. وقيل: بأربعين يومًا. وقيل بخمسين.
يومًا. فأما الخوارزمي مُحَمَّد بن موسى فقال: كان قدوم الفيل مكة وأصحابه لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم. وقد قَالَ ذلك غير الخوارزمي أيضًا، وزاد يوم الأحد قَالَ: وكان أول المحرم تلك السنة يوم الجمعة.
قَالَ الخوارزمي وولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك بخمسين يومًا، يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الأول، وذلك يوم عشرين من نيسان. قَالَ: وبعث نبيّا يوم الاثنين لثمان أيضا من ربيع الأول، وذلك سنة إحدى وأربعين عام الفيل، فكان من مولده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى أن بعثه الله تعالى أربعون سنة ويوم، ومن مبعثه إلى أول المحرم من السنة التي هاجر فيها اثنتا عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرون يومًا، وذلك ثلاث وخمسون سنة تامة من أول عام الفيل.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عن خالد بن أبي عمران عن حنش عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثنين، وحرج مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الاثنين، وكانت بدر يَوْمَ الاثْنَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ.
قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: الأكثر على أن وقعة بدر كانت يوم الجمعة صبيحة سبع شرة من شهر رمضان، وما رأيت أحدًا ذكر أنها كانت يوم الاثنين
إلا في هذا الخبر من رواية ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش، ولا حجة في مثل هذا الإسناد عند جميعهم، إذا خالفه من هو أكثر منه.
قَالَ الخوارزمي: وقدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا يوم الاثنين، وهو اليوم الثامن من ربيع الأول سنة أربع وخمسين من عام الفيل، وهي سنة إحدى من الهجرة، يوم عشرين من أيلول فكان مبعثه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى يوم هاجر ودخل المدينة ثلاث عشرة سنة كاملة، ومكث بالمدينة عشر سنين وشهرين إلى أن مات، وذلك يوم الاثنين أول يوم من ربيع الأول سنة أربع وستين من عام الفيل، ومن الهجرة سنة إحدى عشرة، وهذا كله قول الخوارزمي، وهذا الذي قَالَ هو معنى قول ابن عباس، إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أقام بمكة ثلاث عشرة سنة، يعنى بعد المبعث، وبالمدينة عشر سنين، ويشهد بصحة ذلك قول أبى قيس صرمة بن قيس الأنصاري:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا
فلما أتانا واستقرت به النوى ... وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وأصبح لا يخشى ظلامة ظالم ... بعيد، ولا يخشى من الناس باغيا
بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتآسيا
نعادي الذي عادى من الناس كلهم ... جميعا وإن كان الحبيب المواتيا
ونعلم أن الله لا شيء غيره ... وأن كتاب الله أصبح هاديا
وروينا هذه الأبيات من طرق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وهذا أكمل الروايات فيها.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله بن محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيٌّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلاءً، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قَالَ قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرَ سِنِينَ.
فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَبِثَ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ.
قَالَ سفيان بن عيينة: وأخبرنا يحيى بن سعيد قَالَ: سمعت عجوزًا من الأنصار يقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلّم منه هذه الأبيات:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا
فذكر الأبيات كما ذكرتها سواء إلى آخرها.
قَالَ أبو عمر: ومات أبوه عَبْد الله بن عَبْد المطلب وأمه حامل به. وقيل:
بل توفي أبوه بالمدينة والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابن ثمانية وعشرين شهرا،
وقبره بالمدينة في دار من دور بنى عدي بن النجار، وكان خرج إلى المدينة يمتار تمرًا. وقيل: بل خرج به إلى أخواله زائرًا وهو ابن سبعة أشهر.
وقيل: بل توفي أبوه وهو ابن شهرين، فكفله جده عَبْد المطلب. وفي خبر سيف بن ذي يزن: مات أبوه وأمه فكفله جده وعمه. وقد قيل: إن عَبْد الله ابن عَبْد المطلب توفي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابن ثمانية وعشرين شهرًا.
وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قَالَ: بعث عَبْد المطلب ابنه عَبْد الله يمتار له تمرًا من يثرب، فمات بها، وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بنى النجار بالمدينة، ولم يكن له ولد غير رسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، وتوفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة، وهو ابن ست سنين.
وقيل: ابن سبع سنين. وقال مُحَمَّد بن حبيب [في كتاب المحبّر ] : توفّيت أمّه صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثمان سنين. فال: وتوفّى جده عَبْد المطلب بعد ذلك بسنة وأحد عشر شهرًا، سنة تسع من أول عام الفيل.
وقيل: إنه توفي جده عَبْد المطلب، وهو ابن ثمان سنين. وقيل: بل توفي جده وهو ابن ثلاث سنين، فأوصى به إلى أبي طالب فصار في حجر عمه أبي طالب حتى بلغ خمس عشرة سنة، وكان أبو طالب يحبه، ثم انفرد بنفسه، وكان مائلا إلى عمه أبى طالب لو جاهته في بني هاشم وسنه، وكان مع ذلك شقيق أبيه، وخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل، فرآه بحيرا الراهب، فقال: احتفظوا به فإنه نبي.
وشهد بعد ذلك بثمان سنين يوم الفجار سنة إحدى وعشرين، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال:
هذا نبي، وذلك سنة خمس وعشرين. وتزويج رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بنت خويلد بن أسد بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يومًا، في عقب صفر سنة ست وعشرين، وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل، وقال الزهري: كانت سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة.
وقال أبو بكر بن عثمان وغيره: كان يومئذ ابن ثلاثين سنة. قالوا:
وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة، ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة.
وشهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنيان الكعبة، وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر بعد ذلك بعشر سنين، وذلك سنة ثلاث وثلاثين.
قَالَ أبو عمر رضى الله عنه: لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمسًا وأربعين سنة. وقال مُحَمَّد بن جبير بن مطعم: بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل. وقيل: بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي صلّى الله عليه وسلم خمس سنين، ثم نبّاه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة، وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين، فأسر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أمره ثلاث سنين أو نحوها، ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعاء إليه، فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه. وقال الشعبي: أخبرت أن إسرافيل تراءى له ثلاث سنين.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأَرْبَعِينَ، وَوُكِّلَ بِهِ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ وُكِّلَ بِهِ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
قَالَ: وأخبرنا أحمد بن حنبل، قَالَ حَدَّثَنَا هشيم ، قال حدثنا داود ابن أبى هند عن الشعبي، قال: نبيّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر مثله.
قَالَ: ثم بعث إليه جبريل عليه السلام بالرسالة.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَقُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ سِنِينَ، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمَّا مَضَتْ ثَلاثُ سِنينَ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ عِشْرِينَ سَنَةً.
وقيل: كان مبعثه صلّى الله عليه وَسَلَّمَ وهو ابن أربعين سنة وشهرين وعشرة أيام. وقيل: بل كان مبعثه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لتمام أربعين سنة من مولده يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة أربعين، وممن قَالَ: إنه عليه السلام نبي وهو ابن أربعين سنة عَبْد الله بن عباس، ومحمد بن جبير بن مطعم، وقباث بن أشيم، وعطاء، وسعيد
ابن المسيب، وأنس بن مالك، وهو الصحيح عند أهل السير وأهل العلم بالأثر، فلما دعا قومه إلى دين الله نابذوه، فأجاره عمه أبو طالب، ومنع منه قريشًا لأنهم أرادوا قتله لما دعاهم إليه من ترك ما كانوا عليه هم وآباؤهم، ومفارقته لهم في دينه، وتسفيه أحلامهم في عبادة أصنام لا تبصر ولا تسمع، ولا تضر ولا تنفع، فلم يزل في جوار عمه أبي طالب إلى أن توفي أبو طالب، وذلك في النصف من شوال في السنة الثامنة. وقيل: العاشرة من مبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وحصرت قريش النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأهل بيته بني هاشم ومعهم بنو المطلب في الشعب بعد المبعث بست سنين، فمكثوا في ذلك الحصار ثلاث سنين، وخرجوا منه في أول سنة خمسين من عام الفيل.
وتوفي أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر، وتوفيت خديجة بعده بثلاثة أيام.
وقد قيل غير ذلك، وولد عَبْد الله بن عباس رضي الله عنه في الشعب قبل خروج بني هاشم منه. وقيل: إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان ابن ثلاث عشرة سنة يوم مات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وكان أبو طالب قد أسلم ابنه عليًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أن قريشًا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ للعباس عمه- وكان من أيسر بني هاشم: يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال، فانطلق بنا لنخفّف عنه
من عياله. فقال: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقال له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى يكشف الله عن الناس ما هم فيه. فقال لهما أبو طالب:
إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما. فأخذ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عليًا فضمه إليه، وأخذ العباس جعفرًا فضمه إليه، فلم يزل علي رضى الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ابتعثه الله نبيًا، وحتى زوجه من ابنته فاطمة على جميعهم الصلاة والسلام.
وتزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة، على اختلاف في ذلك قد ذكرناه.
وكان موتها بعد موت عمه أبي طالب بأيام يسيرة. قيل: ثلاثة أيام.
وقيل: سبعة. وقيل: كان بين موت أبي طالب وموت خديجة شهر وخمسة أيام. وتوفي أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة وتوفيت خديجة وهي ابنة خمس وستين سنة، فكانت مصيبتان توالتا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بوفاة عمه أبى طالب ووفاة خديجة رضى الله عنها. وقيل: توفيت خديجة بعد ما تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بأربع وعشرين سنة وستة أشهر وأربعة أيام قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف شهر.
وفي عام وفاة خديجة تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سودة وعائشة، ولم يتزوج على خديجة حتى ماتت رضى الله عنها. وكانت وفاة أبي طالب وخديجة قبل الهجرة بثلاث سنين. وقيل: بسنة. وقيل: كانت وفاتهما سنة عشر من المبعث في أولها، والله أعلم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ حدثنا محمد بن عبد الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا يحيى ابن معين، قال حدثنا هشام بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ. وَلَفْظُهُمَا وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ. قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الله ابن أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: يَا عَمِّ، قُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عند الله.
فقال له أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَمُيَّةَ. يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَلَمْ يَزَالا بِهِ حَتَّى كَانَ آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ. فقال النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ: لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ. فَنَزَلَتْ : مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ ... 9: 113 إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَنَزَلَتْ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ... 28: 56 الآيَةَ. قَالَ ابن شهاب: قَالَ عروة بن الزبير: ما زالوا- يعني قريشًا- كافين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات أبو طالب. ولم تمت خديجة فيما ذكر ابن إسحاق وغيره إلا بعد الإسراء، وبعد أن صلت الفريضة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
قَالَ أبو عمر: قَالَ ابن إسحاق وغيره: لما توفى أبو طالب وتوفّيت بعده خديجة بأيام يسيرة خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى الطائف، ومعه زيد بن حارثة، وطلب منهم المنعة، فأقام عندهم شهرًا ولم يجد فيهم خيرًا، ثم رجع إلى مكة في جوار المطعم بن عدي. قيل: كان ذلك سنة إحدى وخمسين من عام الفيل، وفيها قدم عليه جن نصيبين بعد ثلاثة أشهر فاسلموا.
وأسرى به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من حين رجوعه إلى مكة من الطائف سنة اثنتين وخمسين، وقد ذكرنا الاختلاف في تاريخ الإسراء في كتاب (التمهيد) عند ذكر فرض الصلاة والحمد للَّه.
[قَالَ ابن شهاب] عن ابن المسيب: عرج به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى بيت المقدس وإلى السماء قبل خروجه إلى المدينة بسنة. وقال غيره:
كان بين الإسراء إلى اليوم الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وشهران، وذلك سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل.
قَالَ أبو عمر: قَالَ ابن إسحاق وغيره: مكث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بعد مبعثه بمكة إلى أن أذن الله له بالهجرة داعيًا إلى الله صابرًا على أذى قريش وتكذيبهم له إلا من دخل في دين الله منهم، واتبعه على ما جاء به ممن هاجر إلى أرض الحبشة فارّا بدينه، ومن بقي معه بمكة في منعة من قومه، حتى أذن له الله بالهجرة إلى المدينة، وذلك بعد أن بايعه وجوه الأوس والخزرج بالعقبة على أن يؤووه وينصروه، حتى يبلّغ عن الله رسالته،
ويقاتل من عانده وخالفه، فهاجر إلى المدينة، وكان رفيقه إليها أبو بكر الصديق رضى الله عنه لم يرافق غيره من أصحابه، وكان يخدمهما في ذلك السفر عامر بن فهيرة، وكان مكثه بمكة بعد أن بعثه الله عز وجل ثلاث عشرة سنة. وقيل: عشر سنين. وقيل: خمس عشرة سنة، والأول أكثر وأشهر عند أهل السير.
ثم أذن الله له في الهجرة إلى المدينة يوم الاثنين، فخرج معه أبو بكر إليها، وكانت هجرة إلى المدينة في ربيع الأول، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وقدم المدينة يوم الاثنين قريبًا من نصف النهار في الضحى الأعلى لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول. هذا قول ابن إسحاق. وقال ابن إسحاق وغيره: كانت بيعة العقبة حين بايعته الأنصار في أوسط أيام التشريق في ذي الحجة، وكان مخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة بعد العقبة بشهرين وليال، وخرج لهلال ربيع الأول، وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه.
قال أبو عمر: قد روى عن ابن شهاب أنه قدم المدينة لهلال ربيع الأول.
وقال عَبْد الرحمن بن المغيرة: قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى. وقال الكلبي: خرج من الغار ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الأول، وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه.
قَالَ أبو عمر: وهو قول ابن إسحاق إلا في تسمية اليوم فإن ابن إسحاق يقول: يوم الاثنين والكلبي يقول: يوم الجمعة، واتفقا لاثنتي عشرة ليلة خلت
من ربيع الأول. وغيرهما يقول لثمان خلت منه، فالاختلاف أيضا في تاريخ قدومه المدينة كما ترى.
قَالَ ابن إسحاق، فنزل علي أبي قيس كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس أحد بني عمرو بن عوف، فأقام عنده أربعة أيام. وقيل: بل كان نزوله في بنى عمرو ابن عوف على سعد بن خيثمة، والأول أكثر. فأقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، وخرج من بني عمرو بن عوف منتقلا إلى المدينة، فأدركته الجمعة في بني سالم فصلاها في بطن الوادي، ثم ارتحل إلى المدينة فنزل على أبي أيوب الأنصاري، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل، وذلك في السنة الأولى من هجرته.
وقال غير ابن إسحاق: نزل في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين إلى يوم الجمعة، ثم خرج من عندهم غداة يوم الجمعة على راحلته معه الناس، حتى مر ببني سالم لوقت الجمعة، فجمع بهم، وهي أول جمعة جمعها رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ بالمدينة، ثم ركب لا يحرك راحلته، وهو يقول: دعوها فإنها مأمورة.
فمشت حتى بركت في موضع مسجده الذي أنزله الله به في بني النجار، فنزل عشية الجمعة سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل. ومن مقدمة المدينة أرخ التاريخ في زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ولم يغز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه تلك السنة. وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد ذلك بخمسة أشهر، وبعث عمه حمزة في جمادى الأولى، فكان أول من غرا في سبيل
الله، وأول من عقدت له راية في الإسلام، خرج في ثلاثين راكبًا إلى سيف البحر، فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثمائة من قريش، فحجز بينهم رجل من جهينة، فافترقوا من غير قتال، ثم بعث عبيدة بن الحارث في خمسين راكبًا يعارض عيرًا لقريش، فلقوا جمعًا كثيرًا فتراموا بالنبل، ولم يكن بينهم مسايفة.
وقيل: إن سرية عبيدة كانت قبل سرية حمزة، وفيها رمى سعد، وكان أول سهم رمي به فِي سبيل اللَّه. وقيل: أول لواء عقده رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن جحش، والأول أصح، والله أعلم.
والأكثر على أن سرية عَبْد الله بن جحش كانت في سنة اثنتين في غرة رجب إلى نخلة، وفيها قتل ابن الحضرمي لليلة بقيت من جمادى الآخرة. ثم غزا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أهل الكفر من العرب. وبعث إليهم السرايا، وكانت غزواته بنفسه ستًا وعشرين غزوة، هذا أكثر ما قيل في ذلك.
وكانت أشرف غزواته وأعظمها حرمة عند الله وعند رسوله وعند المسلمين غزوة بدر الكبرى، حيث قتل الله صناديد قريش، وأظهر دينه وأعزه الله من يومئذ، وكانت بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة من رمضان صبيحة يوم الجمعة، وليس في غزواته ما يعدل بها في الفضل، ويقرب منها إلا غزوة الحديبية، حيث كانت بيعة الرضوان، وذلك سنة ست من الهجرة، وكانت بعوثه وسراياه خمسًا وثلاثين من بين بعث وسرية.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم؟
قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَسَبَقَنِي بِغَزْوَتَيْنِ.
واعتمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثلاث عمر. وفي قول من جعله قارنًا في حجة أربع عمر. وقد بينا ذلك في كتاب «التمهيد» .
وافترض عليه الحج بالمدينة، وكذلك سائر الفرائض فيما أمر به أو حرم عليه إلا الصلاة فإنها افترضت عليه حين أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وذلك بمكة، ولم يحج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من المدينة غير حجته الواحدة، حجة الوداع، وذلك سنة عشر من الهجرة.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ عددًا كثيرًا من النساء، خص بذلك دون أمته بجمع أكثر من أربع، وأحلّ له فيهن ما شاء، فالمجمع عليه من أزواجه إحدى عشرة امرأة وهن:
خديجة بنت خويلد، أول زوجة كانت له، لم يجمع قط معها غيرها، وسنذكر أخبارها ونسبها وولدها من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وكثيرًا من فضائلها وخبرها في بابها من كتاب النساء من هذا الديوان، وكذلك نذكر كل واحدة منهن في موضع اسمها من ذلك الكتاب إن شاء الله تعالى.
ثم سودة بنت زمعة بن قيس. من بني عامر بن لؤي، تزوجها في قول الزهري قبل عائشة رضى الله عنها بمكة، وبنى بما بمكة في سنة عشر من النبوة.
وعائشة بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنهما تزوجها بمكة قبل سودة، وقيل بعد سودة، وأجمعوا على أنه لم يبن بها إلا في المدينة. قيل سنة
هاجر، وقيل سنة اثنتين من الهجرة في شوّال، وهي ابنة تسع سنين، وكانت في حين عقد عليها بنت ست سنين. وقيل بنت سبع سنين.
وحفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما. تزوجها سنة ثلاث في شعبان.
وزينب بنت خزيمة. وهي من بني عامر بن صعصعه، وكان يقال لها أم المساكين، تزوجها سنة ثلاث، فكانت عنده شهرين أو ثلاثة، وتوفيت، ولم يمت أحد من أزواجه في حياته غيرها وغير خديجة قبلها.
وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، واسمها هند، تزوجها سنة أربع في شوال.
وزينب بنت جحش الأسدية من بني أسد بن خزيمة، تزوجها في سنة خمس من الهجرة في قول قتادة، وخالفه غيره على ما نذكره في بابها من كتاب النساء.
وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، واسمها رملة، تزوجها سنة ست، وبنى بها سنة سبع، زوجه إياها النجاشي. واختلف فيمن عقد عليها على ما يأتي به الخبر عند ذكرها في بابها من كتاب النساء إن شاء الله تعالى.
وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق، كانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس، وذلك في سنة ست. وقيل سنة خمس، وهو الأكثر
والصواب: فكاتبها فأذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابتها وتزوجها.
وميمونة بنت الحارث [بن حزن] الهلالية، من بني هلال بن عامر بن صعصعه، نكحها سنة سبع في عمرة القضاء. على حسب ما ذكرناه في بابها من كتاب النساء.
وصفية بنت حيي بن أخطب اليهودي، وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه بأرؤس اختلفوا في عددها، وأعتقها وتزوجها، وذلك سنة سبع.
فهؤلاء أزواجه اللواتي لم يختلف فيهن، وهن إحدى عشرة امرأة، منهن ست من قريش، وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون، وأربع من سائر العرب. وتوفي في حياته منهن اثنتان خديجة بنت خويلد بن أسد بمكة، وزينب بنت خزيمة بالمدينة، وتخلف منهن تسع بعده صلّى الله عليه وَسَلَّمَ.
وأما اللواتي أختلف فيهن ممن ابتنى بها وفارقها أو عقد عليها، ولم يدخل بها، أو خطبها ولم يتم له العقد منها، فقد اختلف فيهن، وفي أسباب فراقهن اختلافًا كثيرًا يوجب التوقف عن القطع بالصحة في واحدة منهن، وقد ذكرنا جميعهن كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء من كتابنا هذا، والحمد للَّه وحده.
ثم بدأ برسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم مرصه الّذي مات منه
يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بنت ميمونة، ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة. وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قد ولد يوم الاثنين، ونبيّ يوم الاثنين، وخرج من مكة مهاجرًا يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وقبض صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الاثنين ضحى في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، ودفن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس. وقيل: بل دفن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ليلة الأربعاء.
ذكر ابن إسحاق قَالَ: حدثتني فاطمة [بنت مُحَمَّد] عن عمرة عن عائشة قالت: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ليلة الأربعاء، وصلى عليه علي والعباس رضى الله عنهما وبنو هاشم، ثم خرجوا، ثم دخل المهاجرون، ثم الأنصار، ثم الناس يصلون عليه أفذاذًا، لا يؤمهم أحد، ثم النساء والغلمان.
وقد أكثر الناس في ذكر من أدخله قبره وفي هيئة كفنه وفي صفة خلقه وخلقه وغزواته وسيره مما لا سبيل في كتابنا هذا إلى ذكره. وإنما أجرينا من ذكره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هاهنا لمعًا يحسن الوقوف عليها والمذاكرة بها، تبركًا بذكره في أول الكتاب، والله الموفق للصواب.
وأصح ذلك أنه نزل في قبره العباس عمه، وعليّ رضى الله عنهما معه، وقشم بن العباس، والفضل بن العباس، ويقال: كان أوس بن خولي وأسامة بن زيد معهم، وكان آخرهم خروجًا من القبر قثم بن العباس، وكان آخر الناس عهدًا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ذكر ذلك ابن عباس وغيره. وهو الصحيح. وقد ذكر عن المغيرة بن شعبة في ذلك خبر لا يصح أنكره أهل العلم ودفعوه. وألحد له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وبنى في قبره اللبن، يقال تسع لبنات، وطرح في قبره سمل قطيفة كان يلبسها، فلما فرغوا من وضع اللبن أخرجوها وأهالوا التراب على لحده، وجعل قبره مسطوحًا ورش عليه الماء رشًا.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعَفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: مَا صُدِّقَ نَبِيٌّ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ. وأما فضائله وأعلام نبوته فقد وضع فيها جماعة من العلماء، وجمع كل منها ما انتهت إليه روايته ومطالعته، وهي أكثر من أن تحصى. ومما رثي به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قول صفية عمته. قَالَ الزبير: حدثني عمي مصعب بن عَبْد الله، قَالَ: حدثني أبي عَبْد الله بن مصعب، قَالَ: رويت عن هشام بن عروة لصفية بنت عَبْد المطلب ترثي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيا
وكنت رحيمًا هاديا ومعلّما ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكى النبيّ لفقده ... ولكن لما أخثى من الهرج آتيا
كأن على قلبي لذكر مُحَمَّد ... وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب مُحَمَّد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا
فدى لرسول الله أمي وخالتي ... وعمي وآبائي ونفسي وماليا
صدقت وبلغت الرسالة صادقا ... ومتّ صليب العود أبلج صافيا
فلو أن رب الناس أبقى نبينا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته ... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
وكان له صلّى الله عليه وَسَلَّمَ أسماء وصفات جاءت عنه في أحاديث شتى بأسانيد حسان. قَالَ: أنا مُحَمَّد، وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الذي ختم الله بي النبوة، وأنا العاقب فليس بعدي نبي، وأنا المقفى بعد الأنبياء كلهم، ونبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، ويروى الملاحم. جاء هذا كلّه عنه في آثار شتى من وجوه صحاح، وطرق حسان، وكان يكنى أبا القاسم صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، لا خلاف في ذلك. حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قالا: حدّثنا قاسم بن صبغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حدثنا أبو يعقوب [الحنينى]
عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلا تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد السلام الختنيّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: لا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللَّهُ يُعْطِي، وَأَنَا أَقْسِمُ. وأما ولده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، وولده من خديجة أربع بنات لا خلاف في ذلك، أكبر هنّ زينب بلا خلاف وبعدها أم كلثوم، وقيل بل رقية، وهو الأولى والأصح، لأن رقية تزوجها عثمان قبل، ومعها هاجر إلى أرض الحبشة، ثم تزوج بعدها، وبعد وقعة بدر أم كلثوم، وسيأتي ذكر كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء في هذا الديوان إن شاء الله تعالى. وقد قيل: إن رقيّة أصغرهنّ، والأكثر والصحيح أنّ أصغر هنّ فاطمة رضى الله عنها وعن جميعهن.
واختلف في الذكور، فقيل أربعة: القاسم، وعبد الله، والطيب، والطاهر. وقيل: ثلاثة، ومن قَالَ هذا قَالَ عَبْد الله سمي الطيب، لأنه ولد في الإسلام، ومن قَالَ غلامان قَالَ القاسم، وبه كان يكنى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وعبد الله قيل له الطيب والطاهر، لأنه ولد بعد المبعث، وولد القاسم قبل المبعث، ومات القاسم بمكة قبل المبعث، وقد ذكرنا الاختلاف
في ذلك كله وسمّينا القائلين به في باب خديجة من كتاب النساء من هذا الديوان .
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنّ مُحَمَّدَ بْنَ عيسى حدّثهم قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شعيب بن أبى حمزة عن عطاء الخراساني، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَجَعَلَ لَهُ مَأْدُبَةً، وَسَمَّاهُ محمدا صلّى الله عليه وسلم. قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري.
وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد مختونًا من حديث عَبْد الله بن عباس عن أبيه العباس بن عَبْد المطلب قَالَ: ولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مختونًا مسرورًا، يعني مقطوع السرة، فأعجب بذلك جدّه عبد المطلب، وقال: ليكوننّ لابني هذا شأن عظيم. وليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم. وفي حديث ابن عباس عن أبي سفيان في قصته مع هرقل- وهو حديث ثابت من جهة الإسناد- دليل على أن العرب كانت تختتن، وأظن ذلك من جهة مجاورتهم في الحجاز ليهود، والله أعلم.
واختلف في سنة صلّى الله عليه وسلم يوم مات، فقيل ستون سنة، روى
ذَلِكَ رَبِيعَةُ وَأَبُو غَالِبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَالِكِ ابن أَنَسٍ. وَقَدْ رَوَى حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، ذكره أحمد بن زهير عن المثنى بن معاذ عن بشر بن المفضل عن حميد عن أنس، وهو قول دغفل بن حنظلة السدوسي النسابة. ورواه معاذ عن هشام عن قتادة عن أنس، ورواه الحسن البصري عن دغفل بن حنظلة قَالَ: توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وهو ابن خمس وستين سنة. ولم يدرك دغفل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ البخاري:
ولا نعرف للحسن سماعًا من دغفل. قَالَ البخاري: وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قَالَ: توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن خمس وستين سنة. قَالَ البخاري: ولا يتابع عليه عن ابن عباس إلا شيء رواه العلاء بن صالح عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى عِكْرِمَةُ وأبو سلمة وَأَبُو ظَبْيَانَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وهو ابن ثلاث وستين سنة.
قال أبو عمر رضي الله عنه: قد تابع عمار بن أبي عمار على روايته المذكورة عن ابن عباس رضى الله عنهما يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما في خمس وستين. والصحيح عندنا رواية من روى ثلاثا رواه عن ابن عباس من تقدم ذكر البخاري لهم في ذلك، ورواه كما رواه أولئك ممن لم يذكره البخاري أبو حمزة ومحمد بن سيرين
ومقسم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ توفي وهو ابن ثلاث وستين. ولم يختلف عن عائشة أنه توفي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثلاث وستين سنة، وهو قول مُحَمَّد بن علي، وجرير بن عَبْد الله البجلي وأبي إسحاق السبيعي ومحمد بن إسحاق.
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ [بْنِ سَهْلٍ] ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر عن مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلافُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ:
حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بْنِ أَبِي هِلالٍ، [عَنْ هِلالِ] بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم. إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً 33: 45، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَسْتَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأسواق، ولا تجزى بسيئة مثلها ولكن تعفو وَتَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَكَ حَتَّى أُقِيمَ بِكَ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَفْتَحُ بِكَ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وقلوبا غلفا. قال عطا بن يسار:
وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قَالَ عَبْد الله بن سلام رضى الله عن جميعهم.

محمد ابو سليمان بن محمد

Details of محمد ابو سليمان بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122966&book=5533#dd388a
وَمُحَمَّدُ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ مُحَمَّدٍ، يُعْرَفُ بِالْكَرْمَانِيِّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَحَكَمَ أَنَّهُ لَا يَرَى لَهُ صُحْبَةً، وَقَالَ: يُعَدُّ فِي الْمَدَنِيِّينَ
- أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللِّهْبِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ، انْقَلَبَ بِأَجْرِ عُمْرَةٍ» وَصَوَابُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ
- حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: قَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ، يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَصَلَّى فِيهِ، كَانَ عَدْلَ عُمْرَةٍ» وَرَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، كَرِوَايَةِ مُجَمِّعٍ مِثْلَهُ

محمد بن ابي عمرة

Details of محمد بن ابي عمرة (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī and Al-Kalābādhī
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120621&book=5567#80d363
مُحَمَّد بن أبي عمْرَة عَن أَبِيه عَن عمر وَعلي قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مَجْهُول
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120621&book=5567#5e51ae
مُحَمَّد بن أبي عمْرَة واسْمه سِيرِين أَبُو بكر قَالَ الْوَاقِدِيّ وَكَانَ سِيرِين من سبي (عين التَّمْر) مولَى أنس بن مَالك كِتَابَة وَهُوَ الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ أَخُو أنس وخَالِد وَيَحْيَى ومعبد وَحَفْصَة سمع أَبَا هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَأم عَطِيَّة وَعبيدَة وَحميد بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة وأخاه معبد بن سِيرِين
رَوَى عَنهُ عَاصِم الْأَحول وَأَيوب وَابْن عون وَيُونُس بن عبيد وخَالِد الْحذاء وَهِشَام بن حسان وَجَرِير بن حَازِم فِي (الْأَيْمَان) و (الْوضُوء) و (الصَّلَاة) قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ بعد الْحسن بِمِائَة يَوْم فِي سنة عشر وَمِائَة وَقَالَ ابْن عَلَيْهِ كُنَّا نسْمع أَن ابْن سِيرِين ولد فِي سنتَيْن بَقِيَتَا من إِمَارَة عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ ذكره البُخَارِيّ فِي (الصَّغِير) وَقَالَ خَليفَة وَعَمْرو بن عَلّي مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشر وَمِائَة وَقَالَ الذهلي قَالَ يَحْيَى مَاتَ سنة عشر وَمِائَة وَقَالَ الذهلي وَفِيمَا كتب إِلَيّ أَبُو نعيم قَالَ مَاتَ الْحسن سنة خمس وَمِائَة وَقَالَ ابْن أبي شيبَة مثله وَمَات مُحَمَّد بن سِيرِين بعده بِمِائَة يَوْم إِلَّا يَوْم

محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري

Details of محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Suyūṭī
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160870&book=5517#56f10a
مُحَمَّد بن سِيرِين الْأنْصَارِيّ أَبُو بكر بن أبي عمْرَة الْبَصْرِيّ من سبي عين التَّمْر روى عَن مَوْلَاهُ أنس وَأبي قَتَادَة وَأبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَخلق وروى عَنهُ ثَابت وَأَيوب وَابْن عون وَعَاصِم الْأَحول وَقَتَادَة وَخلق وَثَّقَهُ أَحْمد وَيحيى وَغير وَاحِد وَقَالَ بن سعد كَانَ ثِقَة مَأْمُونا عَالِيا رفيعا فَقِيها إِمَامًا كثير الْعلم ورعا وَكَانَ بِهِ صمم وَقَالَ بن حبَان كَانَ من أورع أهل الْبَصْرَة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا حَافِظًا متقنا يعبر الرُّؤْيَا رأى ثَلَاثِينَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشر وَمِائَة بعد الْحسن بِمِائَة ينوم وَهُوَ بن سبع وَسبعين سنة

محمد بن ابي عمرة الازدي

Details of محمد بن ابي عمرة الازدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=109335#2a8234
مُحَمَّد بْن أبي عمْرَة الْأَزْدِيّ يَرْوِي عَن سَعِيد بْن جُبَير رَوَى عَنْهُ مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله

Details of محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn Manẓūr , and 4 more
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72977&book=5519#786855
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ يروي عَنْ طريف البراد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ روى عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72977&book=5519#df5ceb
مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ اللَّه بْن أبي ربيعَة المَخْزُومِي الْقرشِي وَهُوَ أَخُو إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن يروي عَن بْن الزبير روى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَمُحَمّد بن الْحَارِث بن سُفْيَان
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72977&book=5519#1ba16b
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة الأنصاري المدني وفد على عمر بن عبد العزيز في خلافته.
حدث عن محمد بن عمرو بن الحسين، عن جابر، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في سفرٍ فرأى رجلاً عليه زحام قد ظلل عليه فقال: " ما هذا؟ " قالوا: صائم، قال: " ليس من البر أن تصوموا في السفر ".
وحدث عن عمرة، عن عائشة قالت: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخفف الركعتين اللتين قبل الصبح حتى إني لأقول هل قرأ فيها بأم القرآن أو بفاتحة الكتاب؟ توفي محمد بن عبد الرحمن من بني مالك بن النجار سنة أربع وعشرين ومئة، وأمه هند بنت زيد بن عامر بن أبي الراهب.
وكان محمد ثقةً.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72977&book=5519#92a23b
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة الانصاري ابن اخى عمرة روى عن عمته عمرة بنت عبد الرحمن وعبد الرحمن الاعرج وابنة حارثة بن النعمان وعن محمد بن عمرو بن الحسن الهاشمي روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وشعبة بن الحجاج وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد وكان واليا على المدينة في زمن عمر بن عبد العزيز.

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومى ونراه
انه اخو ابراهيم بن عبد الرحمن الذي روى عن الزهري، روى عن ابن الزبير سمعت أبي يقول ذلك.

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصن التيمى روى عن عائشة وعوف بن الحارث وعروة بن الزبير روى عنه محمد بن إسحاق سمعت أبي يقول ذلك.

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الانصاري ويقال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة من بنى حارثة بن النجار وكان جده حارثة بدريا ويعرف بابى الرجال وانما كنى بابى الرجال باولاده وكانوا عشرة رجال ويكنى ابا عبد الرحمن وامه عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة روى عن انس بن مالك وامه عمرة روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وسفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر العمرى وسعيد بن ابى هلال والضحاك بن عثمان وبنوه عبد الرحمن وحارثة ومالك بنو ابى الرجال سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد وروى عنه يعقوب بن محمد بن طحلاء وأبو سعيد مولى بني هاشم.
نا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب قال قال احمد بن حنبل أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن ثقة، نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول أبو الرجال ثقة، نا عبد الرحمن قال سئل ابى عن محمد بن عبد الرحمن ابى الرجال فقال ثقة.

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مليكة روى عن ابن أبي مليكة روى عنه موسى بن اسمعيل سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن قال ذكره
أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال محمد بن عبد الرحمن بن ابى مليكة لا شئ.

محمد بن مسلمة

Details of محمد بن مسلمة (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Ibn Saʿd , and 2 more
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63935#0a5494
مُحَمَّد بْن مسلمة،
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مسلمةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وقَالَ عَبْد الرزاق عَنِ ابْن جريج: مُحَمَّد بْن مسلمة الْأَنْصَارِيّ، ولا يتابع
فِي الْجُمُعَةِ.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63935#386b64
محمد بن مسلمة
ب د ع: مُحَمَّد بْن مسلمة بْن خَالِد بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثُمَّ الْحَارِثِيّ، حليف بني عبد الأشهل، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ.
شهد: بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا تبوك، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها.
(1484) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ وهو أحد الَّذِينَ قتلوا كعب بْن الأشرف.
واستخلفه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة فِي بعض غزواته، قيل: كانت غزوة قرقرة الكدر، وقيل: غزوة تبوك.
واستعمله عمر بْن الخطاب عَلَى صدقات جهينة، وهو كَانَ صاحب العمال أيام عمر، كَانَ عمر إذا شكي إليه عامل، أرسل مُحَمَّدا يكشف الحال، وهو الَّذِي أرسله عمر إِلَى عماله ليأخذ شطر أموالهم، لثقته بِهِ.
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بْن عفان، واتخذ سيفا من خشب، وقال: بذلك أمرني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1485) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَنَا طَاهِرُ بْنُ حَمَّادٍ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا، وَقَالَ: " قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ فَاكْسِرْهُ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ " ولم يشهد من حروب الفتنة شيئا، وممن قعد فِي الفتنة: سعد بْن أَبِي وقاص، وأسامة بْن زيد، وعبد اللَّه بْن عمر بْن الخطاب، وغيرهم.
وقيل: إنه هُوَ الَّذِي قتل مرحبا اليهودي، والصحيح الَّذِي عَلَيْهِ أكثر أهل السير والحديث أن عَليّ بْن أَبِي طالب قتل مرحبا.
وقال حذيفة بْن اليمان: إِنِّي لأعلم رجلا لا تضره الفتنة: مُحَمَّد بْن مسلمة، قَالَ الراوي: فأتينا الربذة فإذا فسطاط مضروب، وَإِذَا فِيهِ مُحَمَّد بْن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل عَلَى شيء من أمصارهم حَتَّى ينجلي الأمر عما انجلى.
وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين، وقيل غير ذَلِكَ.
قيل: كَانَ عمره سبعا وسبعين سنة.
وَكَانَ أسمر شديد السمرة، طويلا أصلع، وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات.
أخرجه الثلاثة.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63935#e14426
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
- مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بن مجدعة بن حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو. وهو النبيت. ابن مالك من الأوس وأمه أم سهم. واسمها خليدة بنت أبي عبيدة بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كَعْب من الخزرج. وكان لمحمد بن مسلمة من الولد عشرة نفر وست نسوة: عبد الرحمن وبه كان يكنى. وأم عيسى. وأم الحارث وأمهم أم عَمْرو بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل وهي أخت سلمة بن سلامة. وعبد الله وأم أحمد وأمهما عمرة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر. وهو كَعْب بن الخزرج من الأوس. وسعد وجعفر وأم زَيْد وأمهم قتيلة بِنْت الحصين بْن ضمضم من بني مُرَّة بْن عوف من قَيْس عيلان. وعُمَر وأمه زهراء بِنْت عمّار بْن مُعَمَّر من بني مُرَّة ثُمَّ من بني خصيلة من قَيْس عيلان. وأنس وعمرة وأمهما من الأطبا بطن من بطون كلب. وقيس وزيد ومحمد وأمهم أم وُلِدَ. ومحمود لا عقب له. وحفصة. وأمهما أم وُلِدَ. وأسلم مُحَمَّد بن مسلمة بالمدينة على يد مصعب بن عمير وذلك قبل إسلام أسيد بْن الحضير وسعد بْن معاذ. وآخى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ محمد بن مسلمة وأبي عبيدة بْن الجراح. وشهد مُحَمَّد بدْرًا وأحدًا. وكان فيمن ثبت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومئذ حين ولى الناس. وشهد الخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما خلا تبوك فإن رسول الله استخلفه على المدينة حين خرج إِلَى تبوك. وكان محمد فيمن قتل كعب بن الأشرف. وبعثه رسول الله إلى القرطاء. وهم من بني أبي بَكْر بْن كلاب. سرية فِي ثلاثين راكبًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وبعثه أيضًا إِلَى ذي القصة سرية فِي عشرة نفر. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن قتادة قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ فَانْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ قَدَّمَ الْخَيْلَ أَمَامَهُ وَهِيَ مِائَةُ فَرَسٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ سَلُونِي عَنْ مَشَاهِدِ النبي. ع. وَمَوَاطِنِهِ فَإِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْهُ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ إِلا وَاحِدَةً فِي تَبُوكَ خَلَّفَنِي عَلَى الْمَدِينَةِ. وَسَلُونِي عَنْ سَرَايَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا سَرِيَّةٌ تَخْفَى عَلَيَّ إِمَّا أَنْ أَكُونَ فِيهَا أَوْ أَنْ أَعْلَمَهَا حِينَ خَرَجَتْ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَكَانَ رَجُلا أَسْوَدَ طَوِيلا. عَظِيمًا. قَالَ وَزَادَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي صِفَتِهِ فَقَالَ: كَانَ مُعْتَدِلا أَصْلَعَ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ بن حسان عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنِ مَسْلَمَةَ سَيْفًا فَقَالَ: قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَأْتِ بِهِ أُحُدًا فَاضْرِبْهُ بِهِ حَتَّى تَقْطَعَهُ ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ ضُبَيْعَةَ بْنِ حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ رَجُلا لا تَنْقُصُهُ الْفِتْنَةُ شَيْئًا. فَقُلْنَا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ. فَلَمَّا مَاتَ حُذَيْفَةُ وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النَّاسِ فَأَتَيْتُ أَهْلَ مَاءٍ فَإِذَا أَنَا بِفُسْطَاطٍ مَضْرُوبٍ مُتَنَحًّى تَضْرِبُهُ الرِّيَاحُ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْفُسْطَاطُ؟ قَالُوا: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ أَرَاكَ رَجُلا مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ تَرَكْتَ بَلَدَكَ وَدَارَكَ وَأَهْلَكَ وَجِيرَتَكَ. قَالَ: تَرَكْتُهُ كَرَاهِيَةَ الشَّرِّ. مَا فِي نَفْسِي أَنْ تَشْتَمِلَ عَلَى مِصْرَ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ جَاهِدْ بِهَذَا السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِئَتَيْنِ تَقْتَتِلانِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ حَتَّى تَكْسِرَهُ ثُمَّ كُفَّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ. فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا كَانَ خَرَجَ إِلَى صَخْرَةٍ فِي فِنَائِهِ فَضَرَبَ الصَّخْرَةَ بِسَيْفِهِ حَتَّى كَسَرَهُ. أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ بِنَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُقَالُ لَهُ فَارِسُ نَبِيِّ اللَّهِ. قَالَ فَاتَّخَذَ سَيْفًا مِنْ عُودٍ قَدْ نَحَتَهُ وَصَيَّرَهُ فِي الْجَفْنِ مُعَلَّقًا فِي الْبَيْتِ. وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَّقْتُهُ أُهَيِّبُ بِهِ ذَاعِرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63935#d999d1
- ومحمد بن مسلمة. بعثه عمر بن الخطاب إلى سعد بن مالك.
▲ (0) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63935#ba593f
مُحَمد بْن مسلمة.
عَنْ أَبِي سَعِيد وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
أنصاري، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البخاري
قَالَ الشيخ: وَمُحمد بْن مسلمة هذا ليس بالمعروف وإنما أشار البُخارِيّ إِلَى الحديث واحد.

محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير

Details of محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Al-Dāraquṭnī , Al-Dāraquṭnī , Ibn Ḥibbān , and 2 more
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114269&book=5519#8969c3
مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ من أهل مَكَّة يروي عَن عَطاء
وَعَمْرو بْن دِينَار روى عَنْهُ دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ والعراقيون كَانَ مِمَّن يقلب الْأَسَانِيد من حَيْثُ لَا يفهم من سوء حفظه فَلَمَّا فحش ذَلِك مِنْهُ اسْتحق مجانبته سَمِعت مُحَمَّد بن الْمُنْذر يَقُول سَمِعت عَبَّاس بن مُحَمَّد يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء
▲ (1) ▼
Ibn Zurayq al-Maqdisī (d. 1400-1401 CE) - Man takallama fī-hi al-Dāraquṭnī fī Kitāb al-sunan ابن زريق - من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114269&book=5519#da0e4a
محمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى صلاة مكتوبة مع الإِمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته، ومن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزأ ".
قال الدارقطني: محمَّد بن عبد الله بن عبيد ضعيف.
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Taʿlīqāt al-Dāraquṭnī ʿalā al-Majrūḥīn li-Ibn Ḥibbān الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لإبن حبان
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114269&book=5519#2003ab
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبيد بْن عُمَيْر
يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد: ضعفه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهْدي، ويقَالَ: لعمير جده صُحْبَة.
رَوَى عَنْ لَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ»
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114269&book=5519#c8f5a9
مُحَمد بْن عَبد اللَّه بْن عُبَيد بْن عُمَير مكي.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بن عُمَير ضعيف.
حَدَّثَنَا عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم سمعت يَحْيى يقول مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْن عُمَير ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابْن حَمَّاد، وابن أَبِي بَكْر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَالَ مُحَمد بْن عَبد اللَّه بْن عُبَيد بْن عُمَير ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الْجُنَيْدِيُّ، حَدَّثَنا البُخارِيّ قَالَ مُحَمد بْن عَبد اللَّه بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير اللَّيْثِيِّ منكر الحديث.
وقال النسائي مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْن عُمَير الليثي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا داود بْنُ عَمْرو، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ وَأَصْحَابُهُ قَالَ الصُّوفيّ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَالا اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَقَبَّلَ بَيْنَ عينيه
وَرَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنِ الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد فَقَالَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد الْفِرْيَابِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قالا: حَدَّثَنا النفيلي أبو جعفر، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بن عُبَيد بن عُمَير عن عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
قال الشَّيْخ: وَهَذَا يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ الصَّنْعَانِيُّ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن عَمْرو بْنِ شُعَيب مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ الصَّنْعَانِيُّ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن عَمْرو بْنِ شُعَيب وَيُقَالُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سَمِعَ هَذَا مِنَ النُّفَيْلِيِّ.
حَدَّثَنَا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ علي بن لقمان السرخسي، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الباهلي، حَدَّثَنا عصام بن يوسف الباهلي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: اطْلُبُوا الْحَاجَاتِ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذا يُسْتَغْرَبُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ.
حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ ماهان أخبرني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير اللَّيْثِيِّ، عنِ ابن أبي مليكة عن عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرًا أَعْطَاهُ اللَّهُ شَجَرَةً في الجنة
أَخْبَرنا بن سلم، حَدَّثَنا حميد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ عَبد اللَّهَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّه بن عُبَيد بن عُمَير بْنِ هِشام، عَن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ لا طَاقَةَ لِي بِظُلْمَةِ الْقَبْرِ، ولاَ بِوِحْدَتِهِ، ولاَ بِوَحْشَتِهِ، ولاَ بِفِتْنَتِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَكُونُ الْمَرْءُ بِأَشَحَّ عَلَى دِينِهِ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بن حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أَبِي زائِدة، عَن مُحَمد بن عَبد الله عَنِ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وَبِلالٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ لَمْ يُصَلِّ وَقَالَ بِلالٌ صَلَّى.
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بن عُمَير عن مُحَمد بن عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عنِ ابْنِ عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ سُئِلَ عَنِ السَّبِيلِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ الزَّادُ والراحلة
وَهَذَا مَعْرُوفٌ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الخوزي عن مُحَمد بن عياد بن جعفر رواه عن الثَّوْريّ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَاهُ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّه بن عُبَيد بن عُمَير عَنْ مُحَمد بْنِ عَبَّادٍ، وَهو مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ غَرِيبٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلِمُحَمَّدِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَير غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَهُ أَحَادِيثُ يَرْوِيهَا، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ وَجَدُّهُ عُمَير بْنُ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ لَهُ صحبة من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو مَعَ ضَعْفِهِ يكتب حديثه.
▲ (-1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn الدارقطني - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114269&book=5519#f4fca7
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير مكي.

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الانصاري البخاري المدني

Details of محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الانصاري البخاري المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139778&book=5519#4d6508
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ الْمدنِي وَقَالَ بَعضهم بن أبي زُرَارَة أخرج البُخَارِيّ فِي التَّهَجُّد وَالصَّوْم وَالْحُدُود عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَيحيى بن أبي كثير وَشعْبَة بن الْحجَّاج عَنهُ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وَعَمَّته عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن هَكَذَا فِي الحَدِيث وَإِنَّمَا هِيَ عمَّة أمه قَالَه الكلاباذي وَقَالَ بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ بن أخي عمْرَة روى عَنْهَا وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحُسَيْن قَالَ مُحَمَّد بن سعد توفّي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة وَقد أَشَارَ أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة إِلَى أَن أَبَا الرِّجَال وَهَذَا رجل وَاحِد وَهُوَ وهم وَقد ذكر الشَّيْخ أَبُو الْحسن فِيمَن أخرج عَنهُ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبَا الرِّجَال ثمَّ ذكر بعد أَسمَاء مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة ثمَّ ذكر بإثره مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن فَذهب إِلَى أَن الْأنْصَارِيّ غير بن أبي صعصعة وَغير أبي الرِّجَال وَالْأَحَادِيث مِنْهَا مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ حَدثنَا آدم حَدثنَا شُعْبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
الْأنْصَارِيّ سَمِعت مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فَرَأى زحاما ورجلا قد ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا صَائِم فَقَالَ لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر وَحَدِيث آخر أخرجه عَن يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُخَفف الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قبل صَلَاة الصُّبْح حَتَّى أَنِّي لأقول هَل قَرَأَ بِأم الْكتاب وَعَن يحيى عَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن حدثنه أَن عَائِشَة حدثتهم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ نقطع فِي ربع دِينَار وَلم يذكر غَيره مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ على مَا ذكره أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ غير عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم فَإِنَّهُ ذكر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ يروي عَن مُحَمَّد بن مَيْمُون وَسمعت أبي يَقُول هما مَجْهُولَانِ وَأخرج بن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه قَالَ سَمِعت مُصعب بن عبد الله يَقُول كَانَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أسعد بن زُرَارَة واليا لعمر بن عبد الْعَزِيز على الْيَمَامَة يرْوى عَنهُ الحَدِيث وَكَانَ رجلا صَالحا قدم عَلَيْهِ رَسُول عمر بِعَهْد فَلم يُعْطه شَيْئا فَغَضب فَقَالَ أتغضب عَليّ فِي عهد جئتني بِهِ فوَاللَّه لَو أتيتني بتمرتين لكانتا أحب إِلَيّ مِنْهُ وَكَانَ مَعَه خبيب بن عبد الرَّحْمَن بن خبيب فِي ولَايَته بِالْيَمَامَةِ

محمد بن عبد الرحمن بن سعد

Details of محمد بن عبد الرحمن بن سعد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=72969&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#a3828f
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْدِ بْن زُرَارَةَ (1) الْأَنْصَارِيّ
المديني
سَمِعَ منه يحيى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ، وقَالَ يونس بن يحيى عن عبيد الله بْن موهب عَنْ مُحَمَّد سَمِعَ أبا سَعِيد الخدري، وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ عَنْ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ق عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْجُمَعِ، وَقَالَ لِي الْمُسْنَدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن محمد بن عبد الرحمن
ابن زُرَارَةَ وَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ سَمِعْتُ امْرَأَةً تَقُولُ حَفِظْتُ ق مِنْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا (1) يَقْرَأُ (2) ، ورَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بكر عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زرارة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَامِرِ بْن رَبِيعَةَ عَنْ حفصة: صلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقَالَ مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْدِ بْن زُرَارَةَ سمعت عمي وما أدركت رجلا منا بِهِ شبيه (3) أن أسعد (4) بن زرارة وهو جد مُحَمَّد من قبل أمه أخذه الوجع، وَقَالَ لِي إِسْحَاق أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ وهو ابْنُ أَخِي عَمْرَةَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن عَنْ عَمْرَةَ - نَحْوَهُ، وقَالَ غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن عن عمته عُمَرة، ويقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد
بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد، وقَالَ سُلَيْمَان عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ سَمِعَ سالما قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقَالَ همام عَنْ يحيى بْن أَبِي كثير سَمِعَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ابى زرارة
سَمِعَ عُمَرة عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ القطع فِي ربع دينار، وقَالَ زكريا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ سمع ابن كعب عَنْ أَبِيه قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذئبان جائعان، وقَالَ لَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ سَمِعْتُ عَمَّتِي سَمِعْتُ عَائِشَةَ قالت كسر عظم الميت ككسره حيا، وعن عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَوْلَهَا، وَرَفَعَهُ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَارِثَةُ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى سُلَيْمَانُ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يَرْفَعَاهُ، قَالَ أَبُو عبد الله وغير مَرْفُوعٌ أَكْثَرُ، ورَوَاهُ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ قَوْلَهَا.

محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم

Details of محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Al-Bukhārī and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73080&book=5528#ba337f
محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الحزمى الانصاري روى ( م ) عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ومحمد بن ابراهيم التيمى وعبد الله ابن [عبد الله بن - ] أبي طلحة وعبد الله بن عبد الرحمن ابى طوالة وزينب ابنة نبيط روى عنه مالك {بن أنس - ] وحاتم بن اسماعيل
وعبد الله بن ادريس وصفوان بن عيسى وعاصم بن عبد العزيز الاشجعى وأبو عاصم النبيل سمعت أبي يقول ذلك {ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين انه قال: محمد بن عمارة الحزمى ثقة - ] نا عبد الرحمن قال سئل ابى عن محمد بن عمارة الذى يحدث عنه مالك فقال: هو صالح الحديث ليس بذاك القوى.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73080&book=5528#bc07f3
مُحَمَّد بْن عمارة بْن عَمْرو بْن حزم الْأَنْصَارِيّ المديني
عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث، نسبه مالك بْن أنس وابن اريس،
قَالَ لَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو ابن حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِد عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ (ابْنِ - 1) أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثلَهُ، وقال لي إبراهيم بن موسى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بن خالد عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مثلَهُ - 1) ، وَقَالَ لِيَ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُباب قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِد الْجُهَنِيُّ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ، وقَالَ روح حَدَّثَنَا ابْن جريج قَالَ أخبرني يحيى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، قَالَ حدثني أَبُو بكر بن حزم عن عبد الله ابن عَمْرو بْن عثمان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَرة عَنْ زَيْدِ بْن خَالِد عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه ولم، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ سَمِعْتُ (2) عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ
قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلا يُؤْتَمَنُونَ وَيَنْذِرُونَ وَلا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ.
مُسْلِم قَالَ حَدَّثَنَا أبان قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جمرة بِهذا - وقَالَ يشهدون ولا يستشهدون ويحلفون ولا يستحلفون.
مُحَمَّد بْن كثير قَالَ أَخْبَرَنَا (3) سُفْيان الثوري عَنْ منصور عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عُبَيْدة عَنْ عَبْد اللَّه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم - فذكر
الحديث - ثم يجئ قوم يشهدون ولا يستشهدون، قَالَ إِبْرَاهِيم فكَانَ أصحابنا ينهونا أن نحلف بالشهادة والعهد.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space