Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
72108. عمر بن كثير3 72109. عمر بن كثير الثقفي2 72110. عمر بن كثير المكي1 72111. عمر بن كثير اليمامي1 72112. عمر بن كثير بن أفلح272113. عمر بن كثير بن أفلح المدني2 72114. عمر بن كثير بن افلح7 72115. عمر بن كثير بن المطلب2 72116. عمر بن كثير بن المطلب بن ابي وداعة القرشي السهمي...1 72117. عمر بن كرم بن ابى الحسن بن عمر الدينوري ابو حفص بن ابى المجد الحم...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عمر بن كثير بن أفلح

»
Next
Details of عمر بن كثير بن أفلح (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ and Al-Bukhārī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عمر بن عبد العزيز

Details of عمر بن عبد العزيز (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Najjār , Abū Isḥāq al-Shīrāzī , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , and 3 more
▲ (6) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64759&book=5528#e4d5b9
عُمَرُ بْنُ عبد العزيز
- عُمَرُ بْنُ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب ويكنى أبا حفص. فولد عمر بن عبد العزيز عبد الله وبكرا وأم عمار وأمهم لميس بنت علي بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي. وإبراهيم بن عمر وأمه أم عثمان بنت شعيب بن زبان بن الأصبغ بْن عَمْرو بْن ثَعْلَبَة بْن الْحَارِث بْن حصن بْن ضمضم بْن عدي بْن جناب. وإسحاق بن عمر ويعقوب وموسى درجوا وأمهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان. وعبد الملك بن عمر والوليد وعاصما ويزيد وعبد الله وعبد العزيز وزبانا وأمه وأم عبد الله وأمهم أم ولد. قالوا: ولد عمر سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي شُمَيْلَةَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَيْتَ شِعْرِي مَنْ ذُو الشَّيْنِ مِنْ وَلَدِي الَّذِي يَمْلَؤُهَا عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلا قَاعِدًا عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ وَعَنْ شِمَالِهِ رَجُلٌ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ وَبَيْنَهُ. قَالَ فَلَصِقَ بِصَاحِبِهِ فَدَارَ فَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ فَلَصِقَ بِهِ. فَجَذَبَهُ الأَوْسَطُ فَأَقْعَدَهُ فِي حِجْرِهِ. قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا عُمَرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ ابْنَ عُمَرَ كَثِيرًا يَقُولُ: لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ فِي وَجْهِهِ عَلامَةٌ يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ لا يَنْقَضِي حَتَّى يَلِيَ هَذِهِ الأُمَّةَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ يَسِيرُ فِيهَا بِسِيرَةِ عُمَرَ بِوَجْهِهِ شَامَةٌ. قَالَ فَكُنَّا نَقُولُ هُوَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَكَانَتْ بِوَجْهِهِ شَامَةٌ. قَالَ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأُمُّهُ أُمُّ عَاصِمٍ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ يَزِيدُ: ضَرَبَتْهُ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ أَبِيهِ فَشَجَّتْهُ. قَالَ فَجَعَلَ أَبُوهُ يَمْسَحُ الدَّمَ وَيَقُولُ: سَعِدْتَ إِنْ كُنْتَ أَشَجَّ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لِقَيِّمِهِ: اجْمَعْ لِي أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ طَيِّبِ مَالِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَهُمْ صَلاحٌ. قَالَ فَتَزَوَّجَ أُمَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قال: وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَلاهَا إِيَّاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَوَلَّى عُمَرُ عَلَى قَضَاءِ الْمَدِينَةِ أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ وَالِيهَا فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ دَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ألا تخبرنا عن خطب النبي. ص؟ فَقَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَكَّةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ. وَخَطَبَ بِعَرَفَةَ. وَخَطَبَ بِمِنًى الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَالْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّفَرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فديك عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَوْ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ. لا يَدْرِي أَيُّهُمَا حَدَّثَهُ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهُ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا الْفَتَى. يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: فَكُنْتُ أُصَلِّي وَرَاءَهُ فَيُطِيلُ الأَوَّلَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الآخِرَتَيْنِ وَيُخِفُّ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذَهَبَ بِهِ الْكَلامُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهُ! قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حدثني عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَمْشِي إِلَى الْعِيدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ قَالَ: رَأَيْتُهُ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ لِبَاسًا وَمِنْ أَطْيَبِ النَّاسِ رِيحًا وَمِنْ أَخْيَلِ النَّاسِ فِي مَشْيِهِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَمْشِي مِشْيَةَ الرُّهْبَانِ. فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ الْمَشْيَ سَجِيَّةٌ فَلا تُصَدِّقْهُ بَعْدَ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَاضِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: مَا وَجَدْتُ مِنْ أَمْرٍ هُوَ أَلَذُّ عِنْدِي مِنْ حَقٍّ وَافَقَ هَوًى. أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بن زيد قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَبِي مَعْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنِ الْمَهْدِيُّ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَدَخَلْتَ دَارَ مَرْوَانَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَادْخُلْ دَارَ مَرْوَانَ تَرَ الْمَهْدِيَّ. قَالَ فَأَذِنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلنَّاسِ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ مَرْوَانَ فَرَأَى الأَمِيرَ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعِينَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ دَخَلْتُ دَارَ مَرْوَانَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَقُولُ هَذَا الْمَهْدِيُّ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَنَا أَسْمَعُ: هَلْ رَأَيْتَ الأَشَجَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاعِدَ عَلَى السَّرِيرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهُوَ الْمَهْدِيُّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَرْزَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: النَّبِيُّ مِنَّا وَالْمَهْدِيُّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلا نَعْلَمُهُ إِلا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ وَهَذَا فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمُؤْتَمِرِ الْعَتَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْفُورٍ عَنْ مَوْلَى لِهِنْدَ بِنْتِ أَسْمَاءَ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ مَهْدِيًّا. فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ وَلَكِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. قَالَ كَأَنَّهُ عَنَى عُمَرَ بْنَ عبد العزيز. قال: أخبرنا مالك بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَكْثَرَتِ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ وَقَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ فَأَخْرَجَ عَنِّي كل خصي وحرسي حتى لم يبق في الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَةَ عَلِيٍّ وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ بَيْتٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ وَلأَنْتُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدِينَةَ وَالِيًا عَلَيْهَا كَتَبَ حَاجِبُهُ النَّاسَ ثُمَّ دَخَلُوا فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ. فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ دَعَا عَشَرَةَ نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَلَدِ: عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة وأبا بكر بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وعبد الله بن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي دَعَوْتُكُمْ لأَمْرٍ تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتَكُونُونَ فِيهِ أَعْوَانًا عَلَى الْحَقِّ. مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ أَمْرًا إِلا بِرَأْيِكُمْ أَوْ بِرَأْيِ مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا يَتَعَدَّى أَوْ بَلَغَكُمْ عَنْ عَامِلٍ لِي ظَلامَةً فَأُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ بَلَغَهُ ذَلِكَ إِلا أَبْلَغَنِي. فَجُزُّوهُ خَيْرًا وَافْتَرِقُوا. أخبرنا علي بن محمد عن فضل السَّرَّاجِ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ ثِيَابًا فَاشْتَرَيْتُ لَهُ ثِيَابًا فَكَانَ فِيهَا ثَوْبٌ بِأَرْبَعِمِائَةٍ. فَقَطَعَهُ قَمِيصًا ثُمَّ لَمَسَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: مَا أَخْشَنَهُ وَأَغْلَظَهُ! ثُمَّ أَمَرَ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ لَهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَاشْتَرُوهُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَلَمَسَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَلْيَنَهُ وَأَدَقَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ طُعْمَةَ بْنِ غَيْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالا: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَعْطَرِ قُرَيْشٍ وَأَلْبَسَهَا. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ كَانَ مِنْ أَخَسِّهِمْ ثَوْبًا وَأَجْشَبِهِمْ عَيْشًا وَقَدِمَ الْفُضُولَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُؤَذِّنُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي دَارِهِ لِلصَّلاةِ فَنَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ الصَّلاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ. وَفِي النَّاسِ الْفُقَهَاءُ لا يُنْكِرُونَ ذلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ: إِذَا أَذَّنْتَ لِلظُّهْرِ أَوِ الْعَتَمَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اقْعُدْ قَدْرَ مَا تَظُنُّ أَنْ قَدْ سَمِعَكَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ فَقَضَى حَاجَتَهُ وتوضأ ولبس ثيابه ومشى رفيقا رَفِيقًا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قَعَدَ. فَأَقِمْ بِقَدْرِ ذَلِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَؤُمُّنَا بِالْمَدِينَةِ فَلا يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً وِجَاهَ الْقِبْلَةِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي سُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَبِسَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ خَزٍّ وَنَظَرَ فِي الْمَرْآةِ فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ الْمَلِكُ الشَّابُّ. فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى وُعِكَ فَلَمَّا ثَقُلَ كَتَبَ كِتَابًا عَهِدَهُ إِلَى ابْنِهِ أَيُّوبَ. وَهُوَ غُلامٌ لَمْ يَبْلُغْ. فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّهُ مِمَّا يُحْفَظُ بِهِ الْخَلِيفَةُ فِي قَبْرِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ الرَّجُلَ الصَّالِحَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ: كِتَابٌ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ وَأَنْظُرُ وَلَمْ أَعْزِمُ عَلَيْهِ. فَمَكَثَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ خَرَّقَهُ ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: مَا تَرَى فِي دَاوُدَ بْنِ سليمان؟ فقلت: هو غائب بقسطنطينة وَأَنْتَ لا تَدْرِي أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ. قَالَ: يَا رَجَاءُ فَمَنْ تَرَى؟ قَالَ فَقُلْتُ: رَأْيُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ مَنْ يَذْكُرُ. فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقُلْتُ: أَعْلَمُهُ وَاللَّهِ فَاضِلا خِيَارًا مُسْلِمًا. فَقَالَ: هُوَ عَلَى ذَلِكَ. وَاللَّهِ لَئِنْ وَلَّيْتُهُ وَلَمْ أُوَلِّ أَحَدًا مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ لَتَكُونَنَّ فِتْنَةً وَلا يَتْرُكُونَهُ أَبَدًا يَلِي عَلَيْهِمْ إِلا أَنْ أَجْعَلَ أَحَدَهُمْ بَعْدَهُ. وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ غَائِبٌ عَلَى الْمَوْسِمِ. قَالَ: فَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَجْعَلُهُ بَعْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُسْكِنُهُمْ وَيَرْضَوْنَ بِهِ. قُلْتُ: رَأْيُكَ. قَالَ فَكَتَبَ بِيَدِهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز. فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تَخْتَلِفُوا فَيُطْمَعْ فِيكُمْ. وَخَتَمَ الْكِتَابَ فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ حَامِزٍ صَاحِبِ شُرَطِهِ أَنْ مُرْ أَهْلَ بيتي فليجتمعوا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ كَعْبٌ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ لِرَجَاءٍ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمِ: اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَيْهِمْ فأخبرهم أنه كتابي. ومرهم فليبايعوا مَنْ وَلَّيْتُ. قَالَ فَفَعَلَ رَجَاءٌ. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ رَجَاءٌ قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا لِمَنْ فِيهِ. وَقَالُوا: نَدْخُلُ فَنُسَلِّمُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: نَعَمْ. فَدَخَلُوا فَقَالَ لَهُمْ سُلَيْمَانُ: هَذَا الْكِتَابُ. وَهُوَ يُشِيرُ لَهُمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فِي يَدِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. هَذَا عَهْدِي فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَبَايِعُوا لِمَنْ سَمَّيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ. قَالَ فَبَايَعُوهُ رَجُلا رَجُلا. قَالَ ثُمَّ خَرَجَ بِالْكِتَابِ مَخْتُومًا فِي يَدِ رَجَاءٍ. قَالَ رَجَاءٌ: فَلَمَّا تَفَرَّقُوا جَاءَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِقْدَامِ إِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَتْ لِي بِهِ حُرْمَةٌ وَمَوَدَّةٌ وَكَانَ بِي بَرًّا مُلْطِفًا فَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْنَدَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الأَمْرِ شَيْئًا فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ وَحُرْمَتِي وَمَوَدَّتِي إِلا أَعْلَمْتَنِي إِنْ كَانَ ذَلِكَ حَتَّى أَسْتَعْفِيَهُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَالٌ لا أَقْدِرُ فِيهَا عَلَى مَا أَقْدِرُ السَّاعَةَ. فَقَالَ رَجَاءٌ: لا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ حَرْفًا وَاحِدًا. قَالَ فَذَهَبَ عُمَرُ غَضْبَانُ. قَالَ رَجَاءٌ: وَلَقِيَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ: يَا رَجَاءُ إِنَّ لِي بِكَ حُرْمَةً وَمَوَّدَةً قَدِيمَةً وَعِنْدِي شُكْرٌ. فَأَعْلِمْنِي أَهَذَا الأَمْرُ إِلَيَّ؟ فَإِنْ كَانَ إِلَيَّ عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ إِلَى غَيْرِي تَكَلَّمْتُ. فَلَيْسَ مَثَلِي قُصِّرَ بِهِ وَلا نُحِّيَ عَنْهُ هَذَا الأَمْرُ. فَأَعْلِمْنِي فَلَكَ اللَّهُ أَلاَّ أَذَكَرُ اسْمَكَ أَبَدًا. قَالَ رَجَاءٌ: فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ لا وَاللَّهِ لا أُخْبِرُكُ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا أَسَرَّ إِلَيَّ. فَانْصَرَفَ هِشَامٌ وَهُوَ موأس وَهُوَ يَضْرِبُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ يَقُولُ: فَإِلَى مَنْ إِذَا نُحِيَّتْ عَنِّي؟ أَتَخْرُجُ من بني عبد الملك؟ فو الله إِنِّي لَعَيْنُ بَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ رَجَاءٌ: وَدَخَلْتُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَإِذَا هُوَ يَمُوتُ. قَالَ فَجَعَلْتُ إِذَا أَخَذَتْهُ سَكْرَةٌ من سكرات حَرَّفْتُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ يَفْأَقُ: لَمْ يَأْنِ لِذَلِكَ بَعْدُ يَا رَجَاءُ. حَتَّى فَعَلْتَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَ: مِنَ الآنَ يَا رَجَاءُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ شَيْئًا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ فَحَرَّفْتُهُ وَمَاتَ فَلَمَّا أَغْمَضْتُهُ سَجَّيْتُهُ بِقَطِيفَةٍ خَضْرَاءَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ وَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ زَوْجَتُهُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ كَيْفَ أَصْبَحَ فَقُلْتُ: نَامَ وَقَدْ تَغَطَّى. فَنَظَرَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ مُغَطًّى بِالْقَطِيفَةِ فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهَا فَقَبِلَتْ ذَلِكَ وَظَنَّتْ أَنَّهُ نَائِمٌ. قَالَ رَجَاءٌ: وَأَجْلَسْتُ عَلَى الْبَابِ مَنْ أَثِقُ بِهِ وَأَوْصَيْتُهُ أَنْ لا يَرِيمَ حَتَّى آتِيَهُ وَلا يُدْخِلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ أَحَدًا. قَالَ فَخَرَجْتُ فَأَرْسَلْتُ إلى كعب بن حامز العنبسي فَجَمَعَ أَهْلَ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدِ دَابِقٍ فَقُلْتُ: بَايِعُوا. قَالُوا: قَدْ بَايَعْنَا مرة ونبايع أخرى! قلت: هذا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. بَايِعُوا عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ وَمَنْ سُمَيَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْمَخْتُومِ. فَبَايَعُوا الثَّانِيَةَ رَجُلا رَجُلا. قَالَ رَجَاءٌ: فَلَمَّا بَايَعُوا بَعْدَ مَوْتِ سُلَيْمَانَ رَأَيْتُ أَنِّيَ قَدْ أَحْكَمْتُ الأَمْرَ. قُلْتُ قُومُوا إِلَى صَاحِبَكُمْ فَقَدْ مَاتَ. قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى ذِكْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَادَى هِشَامٌ: لا نُبَايِعُهُ أَبَدًا. قَالَ قُلْتُ: أَضْرِبُ وَاللَّهِ عُنُقَكَ. قُمْ فَبَايِعْ فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ. قَالَ رَجَاءٌ: وَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْ عُمَرَ فَأَجْلَسْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ لِمَا وَقَعَ فِيهِ وَهِشَامٌ يَسْتَرْجِعُ لِمَا أَخْطَأَهُ. فَلَمَّا انْتَهَى هِشَامٌ إِلَى عُمَرَ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أَيْ حِينَ صَارَ هَذَا الأَمْرُ إِلَيْكَ عَلَى وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قال فقال عمر: نعم ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. حِينَ صَارَ إِلَيَّ لِكَرَاهَتِي لَهُ. قَالَ وَغُسِّلَ سُلَيْمَانُ وَكُفِّنَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ رَجَاءٌ: فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ أُتِيَ بِمَرَاكِبِ الْخِلافَةِ الْبَرَاذِينِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَلِكُلِّ دَابَّةٍ سَائِسٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: مَرَاكِبُ الْخِلافَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: دَابَّتِي أَوْفَقُ لِي. فَرَكِبَ بَغْلَتَهُ وَصُرِفَتْ تِلْكَ الدَّوَابُّ ثُمَّ أَقْبَلَ فَقِيلَ: تَنْزِلُ مَنْزِلَ الْخِلافَةِ. فَقَالَ: فِيهِ عِيَالُ أَبِي أَيُّوبَ وَفِي فُسْطَاطِي كِفَايَةٌ حَتَّى يَتَحَوَّلُوا. فَأَقَامَ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى فَرَّغُوهُ بَعْدُ. قَالَ رَجَاءٌ: فَلَمَّا كَانَ مُسْيُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ: يَا رَجَاءُ ادْعُ لِي كَاتِبًا فَدَعَوْتُهُ وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ كُلَّ مَا يَسُرُّنِي. صَنَعَ فِي الْمَرَاكِبِ مَا صَنَعَ وَفِي مَنْزِلِ سُلَيْمَانَ. فَقُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الآنَ فِي الْكِتَابِ؟ أَيَضَعُ نُسُخًا أَمْ مَاذَا؟ قَالَ فَلَمَّا جَلَسَ الْكَاتِبُ أَمْلَى عَلَيْهِ كِتَابًا وَاحِدًا مِنْ فِيهِ إِلَى يَدِ الْكَاتِبِ بِغَيْرِ نُسْخَةٍ. فَأَمْلَى أحس إِمْلاءً وَأَبْلَغَهُ وَأَوْجَزَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ فَنُسِخَ إِلَى كُلِّ بَلَدٍ. وَبَلَغَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْوَلِيدِ. وَكَانَ غَائِبًا. مَوْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمُبَايَعَةِ النَّاسِ عُمَرَ وَعَهْدِ سُلَيْمَانَ إِلَيْهِ فَبَايَعَ مَنْ مَعَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ يُرِيدُ دِمَشْقَ يَأْخُذُهَا فَبَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ بَايَعُوا لَهُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بِعَهْدٍ مِنْ سُلَيْمَانَ. فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ بَايَعْتَ مِنْ قِبَلِكِ وَأَرَدْتَ دُخُولَ دِمَشْقَ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ الْخَلِيفَةَ كَانَ عَقَدَ لأَحَدٍ. فَفَرِقْتُ عَلَى الأَمْوَالِ أَنْ تُنْهَبَ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَوْ بُويِعْتَ وَقُمْتَ بِالأَمْرِ مَا نَازَعْتُكَ ذَلِكَ وَلَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: مَا أَحَبُّ أَنَّهُ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ غَيْرُكَ. وَبَايَعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ هَزَّانَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رَآنِي عُمَرُ فِي الدَّارِ أَخْرَجُ وَأَدْخَلُ وَأَتَرَدَّدُ فَدَعَانِي فَقَالَ لِي: يَا رَجَاءُ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالإِسْلامَ أَنْ تَذْكُرَنِي لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أو تشير بي عليه إن استشارك. فو الله مَا أَقْوَى عَلَى هَذَا الأَمْرِ. فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلا صَرَفْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِّي. فَانْتَهَرْتُهُ وَقُلْتُ: إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْخِلافَةِ لِتَطْمَعَ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْهِ بِكَ. فَاسْتَحْيَا وَدَخَلْتُ. فَقَالَ لِي سُلَيْمَانُ: يَا رَجَاءُ مَنْ تَرَى لِهَذَا الأَمْرِ وَإِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَعْهَدَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَادِمٌ عَلَى اللَّهِ وَسَائِلُكَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ وَمَا صَنَعْتَ فِيهِ. قَالَ: فَمَنْ تَرَى؟ فَقُلْتُ: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِعَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْوَلِيدِ وَإِلَيَّ فِي ابْنَيْ عَاتِكَةَ أَيُّهُمَا بَقِيَ؟ قُلْتُ: تَجْعَلْهُمَا مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: أَصَبْتَ وَوُفِّقْتَ. جِئْنِي بِصَحِيفَةٍ. فَأَتَيْتُهُ بِصَحِيفَةٍ فَكَتَبَ عَهْدَ عُمَرَ وَيَزِيدَ مِنْ بَعْدِهِ وَخَتَمَهَا. ثُمَّ دَعَوْتُ رِجَالا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي قَدْ عَهِدْتُ عَهْدِي فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَدَفَعْتُهَا إِلَى رَجَاءٍ وَأَمَرْتُهُ أَمْرِي وَهُوَ فِي الصَّحِيفَةِ. اشْهَدُوا وَاخْتِمُوا الصَّحِيفَةَ. فَخَتَمُوا عَلَيْهَا وَخَرَجُوا فَلَمْ يَلْبَثْ سُلَيْمَانُ أَنْ مَاتَ فَكَفَفْتُ النِّسَاءَ عَنِ الصَّيَّاحِ وَخَرَجْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَالُوا: يَا رَجَاءُ كَيْفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ. قَالُوا: لِلَّهِ الْحَمْدُ! فَقُلْتُ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا عَهْدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَشْهَدُونَ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: بَلَى. قُلْتُ: أَفَتَرْضَوْنَ بِهِ؟ قَالَ هِشَامٌ: إِنْ كَانَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَإِلا فَلا. قُلْتُ: فَإِنَّ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ؟ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا. قَالَ فَدَخَلْتُ فَمَكَثْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُلْتُ لِلنِّسَاءِ اصْرُخْنَ. وَخَرَجْتُ فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ وَعُمَرُ فِي نَاحِيَةِ الرَّوَاقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: قُرِئَ عَهْدَ عُمَرَ بَعْدَ وَفَاةِ سُلَيْمَانَ بِالْخِلافَةِ وَعُمَرُ نَاحِيَةً وَهُوَ بِدَابِقٍ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مِنْ أَخْوَالِ عُمَرَ. فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ فَأَقَامَهُ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا والله ما اللَّهُ أَرَدْتَ بِهَذَا وَلَنْ تُصِيبَ بِهَا مِنِّي دُنْيَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَطَبَ النَّاسَ وَفُرِشَ لَهُ فَنَزَلَ وَتَرَكَ الْفُرُشَ وَجَلَسَ نَاحِيَةً. فَقِيلَ: لَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى حُجْرَةِ سُلَيْمَانَ. فَتَمَثَّلَ: فَلَوْلا التُّقَى ثُمَّ النُّهَى خَشْيَةَ الرَّدَى ... لَعَاصَيْتُ فِي حُبِّ الصَّبِيِّ كُلَّ زَاجِرِ قَضَى مَا قَضَى فِيمَا مَضَى ثُمَّ لا تَرَى ... لَهُ صَبْوَةً أُخْرَى اللَّيَالِي الْغَوَابِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَا أَنْكَرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَمَّا دُفِنَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أُتِيَ بِدَابَّةِ سُلَيْمَانَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُ فَلَمْ يَرْكَبْهَا وَرَكِبَ دَابَّتَهُ الَّتِي جَاءَ عَلَيْهَا. فَدَخَلَ الْقَصْرَ وَقَدْ مُهِدَتْ لَهُ فُرُشَ سُلَيْمَانَ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهَا فَلَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهَا. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيٌّ وَلا بَعْدَ الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ. أَلا إِنَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ حَلالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا حَرَّمَ اللَّهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. أَلا إِنِّي لَسْتُ بِقَاضٍ وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ. أَلا إِنِّي لَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ. أَلا إِنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. أَلا إِنِّي لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَلَكِنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ غَيْرُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي أَثْقَلَكُمْ حِمْلا. ثُمَّ ذَكَرَ حَاجَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ مَدِينِيٌّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كَاتِبٌ كَانَ لِزِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ عَنْ قَبْرِ سُلَيْمَانَ قَالَ: إِذَا دَوَابُّ سُلَيْمَانَ قَدْ عُرِضَتْ لَهُ. قَالَ فَكَثَّرَ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى بُغَيْلَةَ شَهْبَاءَ فَأُتِيَ بِهَا فَرَكِبَهَا. قَالَ فَانْصَرَفَ فَإِذَا فُرُشُ سُلَيْمَانَ فِي مَنْزِلِهِ. قَالَ فَقَالَ: لَقَدْ عَجَّلْتُمْ. قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ وِسَادَةً أَرْمَنِيَّةً فَطَرَحَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ. قَالَ ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ مَا جَلَسْتُ عَلَيْكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أبي سبرة عن الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: وَلِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَأَنْكَرْتُ حَالَهُ فِي الْعَصْرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الْمَدِينَةَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ وَوَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلافَةَ أَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْضَى أَبَا طُوَالَةَ. وَوَلَّى الْكُوفَةَ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَضَمَّ إِلَيْهِ أَبَا الزِّنَادِ كَاتِبًا فَكَانَ عَلَى حَرْبِهَا وَخِرَاجِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عُمَرُ. وَاسْتَقْضَى عَامِرًا الشَّعْبِيَّ. وَوَلَّى الْبَصْرَةَ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ فَاسْتَقْضَى الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ ثُمَّ اسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ. وَوَلَّى الْيَمَنَ عُرْوَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيَّ. وَوَلَّى الْجَزِيرَةَ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ. وَوَلَّى إِفْرِيقِيَّةَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ حَتَّى تُوُفِّيَ وَهُوَ عَلَيْهَا. وَوَلَّى دِمَشْقَ مُحَمَّدَ بْنَ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيَّ. وَوَلَّى خُرَاسَانَ الْجَرَّاحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيَّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: مَا زَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ مُنْذُ يَوْمِ اسْتُخْلِفَ إِلَى يَوْمِ مَاتَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ فَرَدَّ مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَظَالِمِ. ثُمَّ فَعَلَ بِالنَّاسِ بَعْدُ. قَالَ يَقُولُ عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ جِئْتُمْ بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَلَّيْتُمُوهُ عَلَيْكُمْ فَفَعَلَ هَذَا بِكُمْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ: لَمَّا رَدَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَظَالِمَ قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْبَغِي أَنْ لا أَبْدَأُ بِأَوَّلَ مِنْ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَى مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَوْ مَتَاعٍ فَخَرَجَ مِنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى فَصِّ خَاتَمٍ فَقَالَ: هَذَا مِمَّا كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَعْطَانِيهِ مِمَّا جَاءَهُ مِنْ أَرْضِ الْمَغْرِبِ. فَخَرَجَ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا زَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ مِنْ لَدُنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَنِ اسْتُخْلِفَ. أَخْرَجَ مِنْ أَيْدِي وَرَثَةِ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حُقُوقًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَدَّ مَظَالِمَ فِي بُيُوتِ الأَمْوَالِ فَرَدَّ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَأَمَرَ أَنْ يزكى لما غاب من أَهْلِهِ مِنَ السِّنِينَ. ثُمَّ عَقَّبَ بِكِتَابٍ آخَرَ: إِنِّي نَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ ضِمَارٌ لا يُزَكَّى إِلا لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْعِرَاقِ فِي رَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا فَرَدَدْنَاهَا حَتَّى أَنْفَدْنَا مَا فِي بَيْتِ مَالِ الْعِرَاقِ. وَحَتَّى حَمَلَ إِلَيْنَا عُمَرُ الْمَالَ مِنَ الشَّامِ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ عُمَرُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا بِغَيْرِ الْبَيِّنَةِ الْقَاطِعَةِ. كَانَ يَكْتَفِي بِأَيْسَرِ ذَلِكَ. إِذَا عَرَفَ وَجْهًا مِنْ مَظْلَمَةِ الرَّجُلِ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُكَلِّفْهُ تَحْقِيقَ الْبَيِّنَةِ لِمَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْ غَشْمِ الْوُلاةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ يَقْدَمُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ إِلا فِيهِ رَدُّ مَظْلَمَةٍ أَوْ إِحْيَاءُ سُنَّةٍ أَوْ إِطْفَاءُ بِدْعَةٍ أَوْ قَسْمٌ أَوْ تَقْدِيرُ عَطَاءٍ أَوْ خَيْرٌ. حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنِ اسْتَبْرِئِ الدَّوَاوِينَ فَانْظُرْ إِلَى كُلِّ جَوْرٍ جَارَهُ مَنْ قبلي من حق مسلم أو معاهدة فَرُدَّهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْمُظْلِمَةِ قَدْ مَاتُوا فَادْفَعْهُ إِلَى وَرَثَتِهِمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ كِتَابَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: وَإِيَّاكَ وَالْجُلُوسَ فِي بَيْتِكَ. اخْرُجْ لِلنَّاسِ فَآسِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَالْمَنْظَرِ وَلا يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آثَرَ عِنْدَكَ مِنْ أَحَدٍ. وَلا تَقُولَنَّ هَؤُلاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ عِنْدِي الْيَوْمَ سَوَاءٌ بَلْ أَنَا أَحْرَى أَنْ أَظُنَّ بِأَهْلِ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقْهَرُونَ مَنْ نَازَعَهُمْ. وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَاكْتُبْ إِلَيَّ فِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كَلامٍ لَهُ: فَلَوْ كَانَ كُلُّ بِدْعَةٍ يُمِيتُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ وَكُلُّ سُنَّةٍ يُنْعِشُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ بِبِضْعَةٍ مِنْ لَحْمِي حَتَّى يَأْتِيَ آخِرُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي كَانَ فِي اللَّهِ يَسِيرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَامَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: لا طَاعَةَ لَنَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهَ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ عَنْ سَيَّارٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: الْحَقُوا بِبِلادِكُمْ فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمْ فِي أَمْصَارِكُمْ وَأَنْسَاكُمْ عِنْدِي إِلا مَنْ ظَلَمَهُ عَامِلٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذَنٌ فَلْيَأْتِنِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ الْحَقُوا بِبِلادِكُمْ فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمْ فِي بِلادِكُمْ وَأَنْسَاكُمْ عِنْدِي. أَلا وَإِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ رِجَالا لا أَقُولُ هُمْ خِيَارُكُمْ وَلَكِنَّهُمْ خَيْرٌ مِمَّنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ. فَمَنْ ظَلَمَهُ عَامِلُهُ بِمَظْلَمَةٍ فَلا إِذَنْ لَهُ عَلَيَّ. وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتُ هَذَا الْمَالَ نَفْسِي وَأَهِلِّي ثُمَّ بَخِلْتُ بِهِ عَلَيْكُمْ إِنِّي إِذًا لَضَنِينٌ. وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ أُنْعِشَ سُنَّةً أَوْ أَسِيرَ بِحَقٍّ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ فُوَاقًا. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كِتَابٌ مِنْ بَعْضِ بَنِي مَرْوَانَ فَأَغْضَبَهُ. فَاسْتَشَاطَ غَضَبًا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ فِي بَنِي مَرْوَانَ ذَبْحًا. وَايْمِ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ ذَاكَ الذَّبْحُ عَلَى يَدَيَّ. قَالَ فَلَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ كفوا وكانوا يعلمون صرامته وأنه إن وَقَعَ فِي أَمْرٍ مَضَى فِيهِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ قَالَ: جَاءَ بَنُو مَرْوَانَ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّكَ قَصَّرْتَ بِنَا عَمَّا كَانَ يَصْنَعُهُ بِنَا مَنْ قَبْلَكَ. وَعَاتَبُوهُ فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتُمْ لِمِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ لأَشُدَّنَّ رِكَابِي ثُمَّ لأَقْدَمَنَّ الْمَدِينَةَ وَلأَجْعَلَنَّهَا أَوْ أُصَيِّرُهَا شُورَى. أَمَا إِنِّي أَعْرِفُ صَاحِبَهَا الأُعَيْمَشَ. يَعْنِي الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْيَوْمُ يَنْطِقُ كُلُّ مَنْ كَانَ لا يَنْطِقُ. وَإِنَّا لَنَرْجُو لِسُلَيْمَانَ بِتَوْلِيَتِهِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا عَدَوْتُ بِهَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. قَالَ فَبَلَغَتِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ الْقَاسِمَ لَيَضْعُفُ عَنْ أُهَيْلِهِ فَكَيْفَ يَقُومُ بِأَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ! أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا عَدَوْتُ بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَصَاحِبَ الأَعْوَصِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو عابدا منقطعا قد اعتزل فنزل الأعوص. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي ذئب عن مُهَاجِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّا لَنَرْجُو لِسُلَيْمَانَ بِاسْتِخْلافِهِ عمر بن عبد العزيز. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَقُولُ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا اسْتُخْلِفَ نَظَرَ إِلَى مَا كَانَ لَهُ مِنْ عَبْدٍ. وَإِلَى لِبَاسِهِ وَعِطْرِهِ وَأَشْيَاءَ مِنَ الْفُضُولِ. فَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ بِهِ عَنْهُ غِنًى فَبَلَغَ ثَلاثَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَعَلَهُ فِي السَّبِيلِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ خَادِمُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَمْ يَتَمَلأْ مِنْ طَعَامٍ مِنْ يَوْمِ وَلِيَ حَتَّى مَاتَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حدثني داود بن خالد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَضَعَ الْمَكْسَ عَنْ كُلِّ أَرْضٍ وَوَضَعَ الْجِزْيَةَ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبَاحَ الأَحْمَاءَ كُلَّهَا إِلا النَّقِيعَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن وَاضِحٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ تُعْمَلَ الْخَانَاتُ بِطَرِيقِ خُرَاسَانَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بن هانئ قال: حضرت قسمتين قسمها عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ سَوَّى بَيْنَهُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالا: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنِ افْرِضْ لِلنَّاسِ إِلا لِتَاجِرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فَذَكَرْتُ لَهُ كِتَابَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ الَّذِي جَاءَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ لا يفرض لِتَاجِرٍ فَقَالَ: أَصَابَ عُمَرُ. التَّاجِرُ مَشْغُولٌ بِتِجَارَتِهِ عَمَّا يَصْلُحُ الْمُسْلِمِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ فَرَضَ لِرِجَالٍ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ شَرَفَ الْعَطَاءِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَلاثَةَ أُعْطِيَةٍ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ إِلا عَشْرَ لَيَالٍ. يَرْحَمُهُ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَرَى عَلَى يَدَيَّ لِقَوْمِي فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَلاثَةُ أعطية وقسمان للناس عامان. فرحمه اللَّهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ: إِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا لِمَوْتَاكُمْ فَارْفَعُوهُمْ إِلَيْنَا وَاكْتُبُوا لَنَا كُلَّ مَنْفُوسٍ نَفْرِضْ لَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقْرَأُ عَلَيْنَا: ارْفَعُوا كُلَّ منفوس نفرض له وارفعوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ مَالُكُمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ قَالَ: ذَهَبَتْ بِي حَاضِنَتِي إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَوَضَعَ فِي يَدَيَّ دِينَارًا وَأَنَا مَنْفُوسٌ. وَوُلِدْتُ سَنَةَ الْمِائَةِ. ثُمَّ كَانَ قَابِلٌ فَأُعْطِينَا دِينَارًا آخَرَ فَكَانَا دِينَارَيْنِ. قَالَ وَبِهِ سُمِّيتُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْهَيْثَمُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ فَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلاثِ سِنِينَ فَأَصَبْتُ مِنْ قَسْمِهِ ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: سَوَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَيْنَ النَّاسِ فِي طَعَامِ الْجَارِ. وَكَانَ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ طَعَامُ الْجَارِ أَرْبَعَةُ أَرَادِبَ وَنِصْفُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: إِنَّمَا سوى عمر بن عبد العزيز من فرض له في طَعَامِ الْجَارِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ. قَدْ فَضَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ النَّاسِ فِي طَعَامِ الجار. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ لِي فِي طَعَامِ الْجَارِ عِشْرُونَ إِرْدَبًّا فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ أُقِرَّتْ وَسَوَّى بَيْنَ مَنْ فَرَضَ لَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أبا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَعْمَلُ بِاللَّيْلِ كَعَمَلِهِ بِالنَّهَارِ لاسْتِحْثَاثِ عُمَرَ إِيَّاهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاء دَعَا بِشَمْعَةٍ مِنْ مَالِ اللَّهِ لِيَكْتُبَ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَظَالِمِ فَتُرَدُّ فِي كُلِّ أَرْضٍ. فَإِذَا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي رَدِّ الْمَظَالِمِ وَأَمَرَ بِالصَّدَقَاتِ أَنْ تُقَسَّمَ فِي أَهْلِهَا. فَلَقَدْ رَأَيْتُ مَنْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ لَهُ إِبِلٌ فِيهَا صَدَقَةٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَسَّمْنَا الصَّدَقَةَ فِيهِمْ. فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا لَنُصَدِّقُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ مَنْ كَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ. وَلَقَدْ كُنْتُ أُرَاهُ يَكْتُبُ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ فِي الْحَاجَةِ تَكُونُ لَهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَيَأْمُرُ بِالشَّمْعَةِ فَتُنَحَّى وَيَأْمُرُ بِشَمْعَةٍ أُخْرَى. وَلَقَدْ كُنْتُ أُرَاهُ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ فَمَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَمَا لَهُ غَيْرُهَا. وَمَا أَحْدَثَ بِنَا. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَتَبَةً لَهُ خَرِبَتْ فَكَلَّمَ فِي إِصْلاحِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مزاحم هل لك أن نتركها فتخرج مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ نُحْدِثْ شَيْئًا؟ قَالَ وَحَرَّمَ الطِّلاءَ فِي كُلِّ أَرْضٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُصِّبَتْ سَنَوَاتٌ إِنِّي كُنْتُ فِي الْعُصَاةِ وَحَرَّمْتَ عَطَائِي. قَالَ فَرَدَّ عَلَيَّ عَطَائِي وَأَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ لِي مَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ يَقُولُ لَهُمَا: أَرُدُّ عَلَيْكُمَا مَا حُبِسَ عَنْكُمَا مِنْ أَعْطَيَتِكُمَا. فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ فَعَلْتَ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلا. فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّ الْمَالَ لا يَسَعُ. قَالَ وَقَبِلَ الْحَسَنُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ نَجِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنْ يُعْطَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ مَا قُطِعَ عَنْهُ مِنَ الدِّيوَانِ. فَمَشَى خَارِجَةُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُلْزِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا مَقَالَةً. وَلِي نُظَرَاءُ. فَإِنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّهُمْ بِهَذَا فَعَلْتُ وَإِنْ هُوَ خَصَّنِي بِهِ فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ: لا يَسَعُ الْمَالُ ذَلِكَ وَلَوْ وَسِعَهُ لَفَعَلْتُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كُنَّا نُخَرِّجُ دِيوَانَ أَهْلِ السُّجُونِ فَيَخْرُجُونَ إِلَى أَعْطَيَتِهِمْ بِكِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَكَتَبَ إِلَيَّ: مَنْ كَانَ غَائِبًا قَرِيبَ الْغِيبَةِ فَأَعْطِ أَهْلَ دِيوَانِهِ وَمَنْ كَانَ مُنْقَطِعَ الْغِيبَةِ فَاعْزِلْ عَطَاءَهُ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ أَوْ يَأْتِي نَعْيُهُ أَوْ يُوَكَّلُ عِنْدَكَ بِوَكَالَةٍ بِبَيِّنَةٍ عَلَى حَيَاتِهِ فَادْفَعْهُ إِلَى وَكِيلِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَطَاءٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى عَنْ غَارِمٍ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ دِينَارًا مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: وَفَدَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَبَشِيرُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بن عبد رَبِّهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ فَدَخَلا عَلَيْهِ بِخُنَاصِرَةَ فَذَكَرَا دَيْنًا عَلَيْهِمَا. فَقَضَى عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ. فَخَرَجَ الصَّكُّ يُعْطَيَانِ مِنْ صَدَقَةِ كَلْبٍ مِمَّا عزل فِي بَيْتِ الْمَالِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ ذَلِكَ الْعَزْلُ قُدِمَ بِهِ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنٌ فَأُدْخِلَ فَضْلُهُ بَيْتَ الْمَالِ عَزْلا لأَنْ يُقْضَى بِهِ عَنِ الدُّيَّانِ فَهَذَا وَجْهُهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَيْنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ عُمَرُ: كَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: تَسْعَوْنَ دِينَارًا. قَالَ: قَدْ قَضَيْنَاهُ عَنْكَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغْنِنِي عَنِ التِّجَارَةِ. قَالَ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِفَرِيضَةٍ. قَالَ: قَدْ فَرَضْتُ لَكَ فِي سِتِّينَ وَأَمَرْنَا لَكَ بِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ. فَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَغْنَانِي عَنِ التِّجَارَةِ. إِنِّي لأُغْلِقُ بَابِي فَمَا يَكُونُ لِي خَلْفَهُ هم. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُفَيْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَضَى عَنِّي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْ دِينَارٍ مِنْ صَدَقَاتِ بَنِي كِلابٍ وَكَتَبَ بِهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي بكر الصديق أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَزَلْ رَأْيُهُ وَالَّذِي يُشِيرُ بِهِ عَلَى مَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَوْفِيرَ هَذَا الْخُمُسِ عَلَى أَهْلِهِ. فَكَانُوا لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلافَةَ نَظَرَ فِيهِ فَوَضَعَهُ فِي مَوَاضِعِهِ الْخَمْسَةِ وَآثَرَ بِهِ أَهْلَ الْحَاجَةِ مِنَ الأَخْمَاسِ حَيْثُ كَانُوا. فَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ سَوَاءً وَسَّعَ فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَبْلُغُ الْخُمُسَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُهَاجِرُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ بِالسَّبْيِ مِنَ الأَخْمَاسِ فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَضَعُهُمْ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ. قَالَ وَسَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الطَّرِيقِ يُتَصَدَّقُ بِهِ أَشْرَبُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ لا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا وَالٍ بِالْمَدِينَةِ وَلِلْمَسْجِدِ مَاءٌ يُتَصَدَّقُ بِهِ. فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَزَعُ عَنْ ذَلِكَ الْمَاءِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَطَاءٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ عَلَى دِيوَانِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ رُبَّمَا أَعْطَى الْمَالَ مَنْ يُسْتَأْلَفُ عَلَى الإِسْلامِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَعْطَى بِطْرِيقًا أَلْفَ دِينَارٍ اسْتَأْلَفَهُ عَلَى الإِسْلامِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَأَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ قَالا: فَدَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلا مِنَ الْعَدُوِّ رَدَّهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن محمد الأَسْلَمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الضِّيَافَةَ عَلَى أَهْلِ الْمُدُنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ: لا يُنَفِّلُ الإِمَامُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عبد العزيز أنه كتب: أَلْحِقُوا الْبَرَاذِينَ بِالْخَيْلِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عُمَّالِهِ فِي الآفَاقِ أَنْ لا يَفْرِضُوا لابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْقِتَالِ وَيَفْرِضُوا لابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْمُقَاتِلَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَكْتُبُ إِلَى وُلاتِهِ حِينَ أَخْرَجَ الْعَطَاءَ: لا يُقْبَلُ مِنْ رَجُلٍ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ إِلا فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَدِرْعٌ وَسَيْفٌ وَرُمْحٌ وَنَبْلٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أبي عُبَيْدَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ تَابَ وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: السُّلْطَانُ مُخَيَّرٌ فِي قَوْلِهِ «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» المائدة: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمِصْرِ مُحَارَبَةٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ يَقُولُ: شَيْئَانِ لَيْسَ لأَهْلِهِمَا فِيهِمَا جَوَازُ أَمْرٍ وَلا لِوَالٍ إِنَّمَا هُمَا لِلَّهِ يَقُومُ بِهِمَا الْوَالِي: مَنْ قُتِلَ عُدْوَانًا وَفَسَادًا فِي الأَرْضِ وَمَنْ قُتِلَ غِيلَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لا تُنْكَحُ امْرَأَةُ الأَسِيرِ أَبَدًا مَا دَامَ أَسِيرًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُرْسُمِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَجِزْ مَا صَنَعَ الأَسِيرُ فِي مَالِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ المهاجر عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ يُقَاتِلُ فَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ فَهُوَ جَائِزٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لا يَجُوزُ أَمَانُ الذِّمِّيِّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ سُهَيْلٍ الأَعْشَى قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِأَرْضِ الرُّومِ يَأْمُرُ وَالِينَا بِنَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ عَلَى الْحِصْنِ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى جَنْبِي يَسْمَعُ الْكِتَابَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لا يَرَى بِالتَّدْخِينِ عَلَى الْعَدُوِّ بَأْسًا فِي الْحُصُونِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُتْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلَيْنِ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ جَاسُوسَيْنِ أُخِذَا فِي أَرْضِ الرُّومِ فَقَتَلَ الذِّمِّيَّ وَعَاقَبَ الْمُسْلِمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَقْرِ الدَّابَّةِ إِذَا هِيَ قَامَتْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حزم عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب فِي خِلافَتِهِ أَنْ لا يُؤْخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ الْخُمُسَ وَتُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَحْسَنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ أَخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ الصَّدَقَةَ. هَكَذَا كَانَ الأَمْرُ الأَوَّلُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَبَاحَ الْغَوْصَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ فِي الْعَنْبَرِ الْخُمُسَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَارِيَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ آخِرَ عُمْرِهِ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْعَنْبَرِ شَيْءٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: الرَّسُولُ وَالْبَرِيدُ وَالْوَكِيلُ يُبْعَثُونَ مِنَ الْعَسْكَرِ يُجْرَى لَهُمْ سِهَامُهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِبَيْعِ الْغَنَائِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرَاحِيلَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لا بَأْسَ بِذَبَائِحِ السَّامِرَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ محمد بن عمر قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: يُسْهَمُ لِفَرَسَيْنِ وَمَا كَانَ بَعْدُ فَجَنَائِبُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَجَّاجِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِضُ الْخَيْلَ فِي خِلافَتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا دُخِلَتِ الصَّائِفَةُ فَلا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَدْخُلُ فِي أَثَرِهِمْ إِلا فِي قُوَّةٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الرِّجَالِ وَالْخَيْلِ وَالْعُدَدِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعِي وَبَعَثَ بِمَالٍ إِلَى سَاحِلِ عَدَنٍ أَنْ أَفْتَدِيَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ وَالذِّمِّيَّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَعْطَى بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَشَرَةً مِنَ الرُّومِ وَأَخَذَ الْمُسْلِمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أُتِيَ بِأَسِيرٍ أَسَرَهُ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنَّ أَهْلَهُ سَأَلُوهُ أَنْ يَفْتَدُوهُ بِمِائَةِ مِثْقَالٍ فَرَدَّهُ عُمَرُ إِلَيْهِمْ وَفَدَّاهُ بِمِائَةِ مِثْقَالٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ يَكْرَهُ قَتْلَ الأَسْرَى. يُسْتَرَقُّونَ أَوْ يُعْتَقُونَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ سَرَقَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ثُمَّ خَرَجَ قُطِعَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُسَيْنٍ الأَيْلِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقَامَ الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً عَلَى رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى رَجُلٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ حِينَ خَرَجُوا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ وَأُتِيَ بِرَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بن عبد العزيز بسارق مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَمْ يُقْسَمْ فَسَأَلَ أَهُوَ مِمَّنْ أَوْجَفَ فِي الْمَغْنَمِ؟ فَقِيلَ: لا. فَقَطَعَ يَدَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَرَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِدَابِقٍ إِذَا أَتَمَّ الصَّلاةَ جَمَعَ بِالنَّاسِ وَإِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَجْمَعْ إِلا أَنْ يَمُرَّ عَلَى مَدِينَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: تَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ بِدَابِقٍ: نَحْنُ فِي رِبَاطٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الأَبْيَضِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا يَهْلَكُ النَّاسُ إِلا فِي هَذِهِ الْعَلاقَاتِ. وَكَانَ يَكْتُبُ: لا يَذْهَبْ إِلَى الْعَلاقَةِ إِلا جَمَاعَةٌ وَقُوَّةٌ ثُمَّ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَرْجِعُوا جَمِيعًا أَوْ يَعْطَبُوا جَمِيعًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ لا يُقَاتِلَنَّ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ الرُّومِ وَلا جَمَاعَةً مِنْ جَمَاعَاتِهِمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ قَبِلُوا فَاكْفُفْ عَنْهُمْ وَإِنْ أَبَوْا فَالْجِزْيَةُ. فَإِنْ أَبَوْا فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ سَيْفُ أَبِي مُحَلًّى بِفِضَّةٍ فَنَزَعَهَا وَحَلاهُ حَدِيدًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بن الْقَاسِمِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرْكَبُ عَلَى النُّمُورِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يُظْهِرُ التَّكْبِيرَ عِنْدَ الْفَتْحِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ آمَنَّا بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ فَقَدْ أَمِنَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بن محمد عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الذِّمِّيِّ يَغْزُو مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَيُؤَمِّنُ الْعَدُوَّ. فَكَتَبَ: لا يَجُوزُ أمانه. وقال: . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إسحاق بْنُ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ يَتَبَرَّأُ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ وَيَقُولُ عُمَرُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَتَبَرَّأُ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الذِّمِّيِّ يُوصِي بِالْكَنِيسَةِ يُوقَفُ وَقْفًا مِنْ مَالِهِ لِلنَّصَارَى أَوْ لِلْيَهُوَدِ قَالَ: يَجُوزُ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ: إِنْ أَسْلَمَ وَالْجِزْيَةُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَلا تُؤْخَذُ مِنْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بن محمد عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ قَبْلَ السَّنَةِ بِيَوْمٍ قَالَ: لا تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَنْظُرَ فِي أَمْرِ السُّجُونِ وَيُسْتَوْثَقُ مِنْ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ. وَكَتَبَ لَهُمْ بِرِزْقِ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ. قَالَ مُوسَى: فَرَأَيْتُهُمْ يُرْزَقُونَ عِنْدَنَا شَهْرًا بِشَهْرٍ وَيُكْسَوْنَ كِسْوَةً فِي الشِّتَاءِ وَكِسْوَةً فِي الصَّيْفِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ: وَانْظُرُوا مَنْ فِي السُّجُونِ مِمَّنْ قَامَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلا تَحْبِسْهُ حَتَّى تُقِيمَهُ عَلَيْهِ. وَمَنْ أَشْكَلَ أَمَرُهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ فِيهِ. وَاسْتَوْثِقْ مِنْ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ فَإِنَّ الْحَبْسَ لَهُمْ نَكَالٌ. وَلا تَعَدَّ فِي الْعُقُوبَةِ. وَيُعَاهَدُ مَرِيضُهُمْ مِمَّنْ لا أَحَدَ لَهُ وَلا مَالَ. وَإِذَا حَبَسْتَ قَوْمًا فِي دَيْنٍ فَلا تَجْمَعْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَلا حَبَسَ وَاحِدٍ. وَاجْعَلْ لِلنِّسَاءِ حَبْسًا عَلَى حِدَةٍ. وَانْظُرْ مَنْ تَجْعَلَ عَلَى حَبَسِكَ مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ وَمَنْ لا يَرْتَشِي فَإِنَّ مَنِ ارْتَشَى صَنَعَ مَا أُمِرَ بِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عمرو بن حزم أن يعرض أهل السجن فِي كُلِّ سَبْتٍ وَيَسْتَوْثِقُ مِنْ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي أَهْلِ الذِّعَارَاتِ أَنْ يُلْزِمَهُمُ السِّجْنَ وَيَكْسُوَهَا طَاقًا فِي الشِّتَاءِ وَثَوْبَيْنِ فِي الصَّيْفِ وَكَذَا وَكَذَا مِنْ مَصْلَحَتِهِمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنِ احْبِسْ أَهْلَ الذِّعَارَاتِ فِي وَثَاقٍ وَأَهْلَ الدَّمِ. فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ: كَيْفَ يُصَلُّونَ مِنَ الْحَدِيدِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لابْتَلاهُمْ بِأَشَدِّ مِنَ الْحَدِيدِ. يُصَلُّونَ كَيْفَ تَيَسَّرَ عَلَى أَحَدِهِمْ وَهُمْ فِي عُذْرٍ. فأما الوثائق فَإِنِّي وَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ. رَحِمَهُ اللَّهُ. كَتَبَ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ بِرِجَالٍ فِي وَثَاقٍ. مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيُّ وَغَيْرُهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقُرِئَ عَلَيْنَا: لا يُدْخُلُ الْحَمَّامُ إِلا بِمِئْزَرٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُ صَاحِبَ الْحَمَّامِ يُعَاقَبُ وَيُعَاقَبُ الَّذِي يَدْخُلُ. وَرَأَيْتُ كِتَابَ عُمَرَ يُقْرَأُ: وَاسْتَقْبِلُوا بِذَبَائِحِكُمُ الْقِبْلَةَ. قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيَّ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: وَمَنْ يَجْهَلُ هَذَا! أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ مِنَ الرِّجَالِ إِلا بِمِئْزَرٍ وَلا يُدْخُلُهُ النِّسَاءُ رَأْسًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَتْ حَرُورِيَّةٌ بِالْعِرَاقِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِالْعِرَاقِ مَعَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَامَلِ الْعِرَاقِ. فَلَمَّا انْتَهَى أَمْرُهُمْ إِلَى عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْعُوَهُمَ إِلَى الْعَمَلِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أُعْذِرَ فِي دُعَائِهِمْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ قَاتِلْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ وَلَهُ الْحَمْدُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ سَلَفًا يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْنَا. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الْحَمِيدِ جَيْشًا فَهَزَمَتْهُمُ الْحَرُورِيَّةُ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي جَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ: قَدْ بَلَغَنِي مَا فَعَلَ جَيْشُكَ جَيْشُ السُّوءِ. وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. فَلَقِيَهُمْ مَسْلَمَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ فَلَمْ يَنْشَبُوا هُمْ أَنْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ إِلَى الْخَوَارِجِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَيْهِ فَكَلَّمْتُهُمْ فَقُلْتُ: مَا الَّذِي تَنْقِمُونَ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: مَا نَنْقِمُ عَلَيْهِ إِلا أَنَّهُ لا يَلْعَنُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَهَذِهِ مُدَاهَنَةٌ مِنْهُ. قَالَ فَكَفَّ عُمَرُ عَنْ قِتَالِهِمْ حَتَّى أَخَذُوا الأَمْوَالَ وَقَطَعُوا السَّبِيلَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَّا إِذَا أَخَذُوا الأَمْوَالَ وَأَخَافُوا السَّبِيلَ فَقَاتِلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ رِجْسٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُدْعَى الْخَوَارِجُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ فِي الْخَوَارِجِ: فَإِنْ أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِهِمْ وَأَدَالَكَ عَلَيْهِمْ فَرُدَّ مَا أَصَبْتَ مِنْ مَتَاعِهِمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: حَضَرْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: وَمَنْ أَخَذْتَ مِنْ أُسَرَاءِ الْخَوَارِجِ فَاحْبِسْهُ حَتَّى يُحْدِثَ خَيْرًا. قَالَ فَلَقَدْ مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفِي حَبْسِهِ مِنْهُمْ عِدَّةٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ خُنَاصِرَةَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَأَيْتُهُ يَرْزُقُ الْمُؤَذِّنِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِمُؤَذِّنِهِ: احْدِرِ الإِقَامَةَ حَدْرًا وَلا تَرَجَّعْ فِيهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: رَأَيْتُ مُؤَذِّنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ بِخُنَاصِرَةَ يُسَلِّمُ عَلَى بَابِهِ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَمَا يَقْضِي سَلامَهُ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ إِلَى الصَّلاةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ الْمُؤَذِّنَ يَقِفُ عَلَى بَابِ عُمَرَ بِخُنَاصِرَةَ فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ. الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ فَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ انْتَظَرَ الثَّانِي. قَالَ وَرُبَّمَا جَلَسْنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ قَالَ: قُومُوا. قَالَ وَمَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ فِي حَلْقَةٍ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَمُسْتَكْبِرِيهَا فَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فَيَقُومُوا مِنْ حَلْقَتِهِمْ حَتَّى تُقَامَ الصَّلاةُ فَيَقُومُوا لِلإِقَامَةِ. فَرَأَيْتُ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ زِيَادٍ مَوْلَى أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَلاثَةَ عَشَرَ مُؤَذِّنًا مَخَافَةَ أَنْ يَقْطَعُوا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ. قَالَ مُسْلِمٌ: لم أرهم أذنوا قط إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَكَانَ رُبَّمَا خَرَجَ فِي الأَذَانِ الأَوَّلِ. وَرُبَّمَا خَرَجَ فِي الثَّانِي. وَرُبَّمَا خَرَجَ فِي الثَّالِثِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: الأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقَامَةُ إِحْدَى إِحْدَى. قَالَ عَمْرٌو: وَرَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله وأبا قلابة مع عمرو بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَذَانُهُ مَثْنَى مَثْنَى وَإِقَامَتُهُ إِحْدَى إِحْدَى وَلا يُنْكِرَانِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي بَيْتِهِ فِي إِزَارٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَوَضَّأُ مِنْ نُحَاسٍ في نحاس. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا تَوَضَّأَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبي سبرة عن عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذِّكْرِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ حَتَّى مِنَ السُّكَّرِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْحَمِيمِ وَيَشْرَبُهُ وَلا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَوْلاةٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَتْ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْكَنِيفِ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَلِّي عَلَى أَخِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ تَسْلِيمًا خَفِيفًا. وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي أَمَامَ جِنَازَتِهِ. وَرَأَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ يُحْمَلُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهِ. وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ بِخُنَاصِرَةَ فَسَمِعْتُهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرَةِ الأُولَى وَيَقْرَأُ حَتَّى يُسْمِعَ الصَّفَّ الأَوَّلَ قِرَاءَةً مُتَرَسِّلَةً: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» الفاتحة: - . لا يَذْكُرُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ إِسْحَاقُ فَسَأَلْتُهُ حِينَ انْصَرَفَ: أَتُسِرُّهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: لَوْ أَسْرَرْتُهَا لَجَهَرْتُ بِهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْهَرُ بِخُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يُسْمِعَ جُلَّ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مَوْعِظَتَهُ وَلَيْسَ بِالصِّيَاحِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِيهِ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ عَلَى دِمَشْقَ: إِذَا صَلَّيْتَ بِهِمْ فَأَسْمِعْهُمْ قِرَاءَتَكَ وَإِذَا خَطَبْتُهُمْ فَأَفْهِمْهُمْ مَوْعِظَتْكَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِسُ وَيَسْكُتُ فِيهِمَا سَكْتَةً. يَخْطُبُنَا الأُولَى جَالِسًا وَبِيَدِهِ عَصًا قَدْ عَرَّضَهَا عَلَى فَخِذَيْهِ. يَزْعُمُونَ أَنَّهَا عَصَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ الأُولَى وَسَكَتَ سَكْتَةً قَامَ فَخَطَبَ الثَّانِيَةَ مُتَوَكِّئًا عَلَيْهَا. فَإِذَا مُلَّ لَمْ يَتَوَكَّأْ وَحَمَلَهَا حَمْلا. فَإِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَهَا إِلَى جَنْبِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُهَاجِرِ يُخْبِرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَرَّضَ تِلْكَ الْعَصَا عَلَى فَخِذِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا سَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَمَلَ الْعَصَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَلا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا. وَإِذَا خَرَجَ بِهَا مِنْ مَنْزِلِهِ حَمْلَهَا. فَإِذَا خَطَبَ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا. فَإِذَا قَضَى خُطْبَتَهُ وَدَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَهَا إِلَى جَنْبِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحُمْرَةِ وَالْبُسَاطِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ يَقُولُ: الشَّفَقُ الْبَيَاضُ بَعْدَ الْحُمْرَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ بِخُنَاصِرَةَ انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَلَمْ يَجْلِسْ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى خرج للمغرب. قَالَ وَرَأَيْتُهُ خَرَجَ يَوْمَ الأَضْحَى حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَخَفَّفَ فِي الْخُطْبَةِ. وَرَأَيْتُهُ طَوَّلَ فِي الْفِطْرِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُهُ خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلافَتِهِ: لا تَرْكَبُوا إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يكبر اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثَلاثًا دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْعِيدِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ يَمْشِي إِلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى. ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً خَفِيفَةً. ثُمَّ يُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا. ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً أَخَفَّ مِنَ الأُخْرَى. وَرَأَيْتُهُ أُتِيَ بِكَبْشٍ فِي مُصَلاهُ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُسِّمَ وَلَمْ يُحْمَلْ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْهُ شَيْءٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يُسْمِعَ آخِرَ النَّاسِ فِي الأُولَى سَبْعًا. ثُمَّ يَقْرَأُ. وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الأُولَى: «ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» ق: . وفي الثانية: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» القمر: . وَكَانَ يَدْعُو بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْعِيدِ سَلَّمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ يَوْمَ فِطْرٍ دَعَا لَنَا بِتَمْرٍ مِنْ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: كُلُوا قَبْلَ أَنْ تَغْدُوا إِلَى الْعِيدِ. فَقُلْتُ لِعُمَرَ: فِي هَذَا شَيْءٌ يُؤْثَرَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لا يَغْدُو يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى يَطْعَمَ. أَوْ قَالَ: يَأْمُرُ أَنْ لا يَغْدُو الْمَرْءُ حَتَّى يَطْعَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ خَطَبَ النَّاسَ قبل يوم الفطر بيوم وذلك يوم جمعه. فَذَكَرَ الزَّكَاةَ فَحَضَّ عَلَيْهَا وَقَالَ: عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ تَمْرًا وَمُدَّانِ مِنْ حِنْطَةَ. وَقَالَ إِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لا زَكَاةَ لَهُ. ثُمَّ قَسَمَهَا يَوْمَ الْفِطْرِ. قَالَ وَكَانَ يُؤْتَى بِالدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ فَيَقْبَلُهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ أَعْجَلَ النَّاسِ فِطْرًا. وَكَانَ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَ السَّحُورِ. وَكَانَ إِذَا شَكَّ فِي الْفَجْرِ أَمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَحْلِفُونَ بِالْقَسَامَةِ بِغَيْرِ علم استحلفهم دِيَةً. وَدَرَأَ عَنِ الْقَتْلِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ قَتِيلا قُتِلَ بِالْبَصْرَةِ فَكَتَبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنِ اسْتَحْلِفُوا خَمْسِينَ رَجُلا فَإِنْ حَلَفُوا فَأَقِيدُوهُ. فَلَمْ يَسْتَحْلِفُوا وَلَمْ يَقْتُلُوهُ حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَانُ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ فَكَتَبَ: إِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ عَلَى قَتْلِهِ فَأَقِدْهُ وَإِلا فَلا تُقِدْهُ بِالْقَسَامَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ أَنْ يُعَزَّرَ مَنْ حَلَفَ فِي الْقَسَامَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ سَوْطًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْد قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ أَنْ أُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَقِيلَةَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْحَجِّ: إِنَّ أَوَّلَ عَمَلِكَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ تُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ. وَآخِرَ عَمَلِكَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ مِنًى. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمَكَّةَ سَنَةَ الْمِائَةِ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ وَأَنْ لا يُبْنَى بِمِنًى بِنَاءٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: الْمُنَصَّفُ خَمْرٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ يَأْمُرُ بِزِقَاقِ الْخَمْرِ أَنْ تُشَقَّقَ وَبِالْقَوَارِيرِ أَنْ تُكَسَّرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا: كَتَبَ عُمَرُ فِي خِلافَتِهِ أَنْ لا يَدْخُلَ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ أَمْصَارَ الْمُسْلِمِينَ فَكَانُوا لا يُدْخِلُونَهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ قَالَ: قَدِمْتُ خُنَاصِرَةَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِذَا قَوْمٌ فِي بَيْتِ أَهْلِ خَمْرٍ وَسَفِهٍ ظَاهَرٍ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِصَاحِبِ شُرْطَةِ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الْخَمْرِ إِنَّمَا هُوَ حَانُوتٌ. فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: مَنْ وَارَتِ الْبُيُوتَ فَاتْرُكْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَضْرِبُ رَجُلا حَدًّا فِي خَمْرٍ فَخَلَعَ ثِيَابَهُ ثم ضربه ثمانين رأيت منها ما بُضِّعَ وَمِنْهَا مَا لَمْ يُبَضَّعْ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ عُدْتَ الثَّانِيَةَ ضَرَبْتُكَ ثُمَّ أَلْزَمْتُكَ الْحَبْسَ حَتَّى تُحْدِثَ خَيْرًا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ أَنْ أَعُودَ فِي هَذَا أَبَدًا. قَالَ فَتَرَكَهُ عُمَرُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ إِلَى وَالِي مِصْرَ أَنْ لا تَزِيدَ فِي عُقُوبَةٍ عَلَى ثَلاثِينَ ضَرْبَةً إِلا أَنْ يَكُونَ حَدًّا. أَخْبَرَنَا محمد بن عمر قال: أخبرنا سحبل بن مُحَمَّدٍ عَنْ صَخْرٍ الْمُدْلِجِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُتِيَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فِي خِلافَتِهِ فَلَمْ يَحُدَّهُ وَضَرَبَهُ دُونَ الْحَدِّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ فِي قَوْمٍ وَقَعُوا عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَأَوْجَعَهُمْ عُقُوبَةً وَدَعَا لِوَلَدِهَا الْقَافَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الشُّفْعَةُ وَحُدَّتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ: لا يُقْضَى بِالْجِوَارِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَضَى لِذِمِّيٍّ بِشُفْعَتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ يُحْلِفُ الْغَائِبَ مَا بَلَغَكَ فَسَكَتَ فَإِنْ حَلَفَ أَعْطَاهُ. يَعْنِي فِي الشُّفْعَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ بِكِتَابٍ فِيهِ كِتَابٌ وَخُصُومَاتٌ وَخَتَمَهُ. فَخَرَجَ صَاحِبُهُ بِهِ وَلا شَاهِدَ عَلَيْهِ فَأَجَازَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَلَّمَا يَدَعُ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ بِالْغَدَاةِ وَلا يُطِيلُ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا مُزَاحِمُ بِعْنِي رَحْلا لِمُصْحَفِي. قَالَ فَأَتَاهُ بِرَحْلٍ فَأَعْجَبَهُ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَخَلْتُ بَعْضَ الْخَزَائِنِ فَوَجَدْتُ هَذِهِ الْخَشَبَةَ فَاتَّخَذْتُ مِنْهَا رَحْلا. قَالَ: انْطَلِقْ فَقَوَّمْهُ فِي السُّوقِ. فَانْطَلَقَ فَقَوَّمُوهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَرَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ. قَالَ: تُرَانَا إِنْ وَضَعْنَا فِي بَيْتِ الْمَالِ دِينَارًا أَنَسْلَمُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا قَوَّمُوهُ نِصْفَ دِينَارٍ. قَالَ: ضَعْ فِي بَيْتِ الْمَالِ دِينَارَيْنِ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَزَلَ كَاتِبًا لَهُ فِي هَذَا. كَتَبَ بِسْمِ وَلَمْ يَجْعَلِ السِّينَ. أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بن حَكِيمٍ قَالَ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا مُغِيرَةُ إِنِّي قَدْ أُرَى أَنَّهُ يَكُونُ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ صَلاةً وَصَوْمًا مِنْ عُمَرَ فَأَمَّا أَنْ أَكُونَ رَأَيْتُ رَجُلا أَشَدَّ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ مِنْ عُمَرَ فَإِنِّي لَمْ أَرَهْ. كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَيَدْعُو وَيَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ. ثُمَّ يَنْتَبِهُ فَيَدْعُو وَيَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ. فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُلاثَةُ قَالَ: كَانَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ صَحَابَةٌ يحضرونه يعينونه بِرَأْيِهِمْ وَيَسْمَعُ مِنْهُمْ. قَالَ فَحَضَرُوهُ يَوْمًا فَأَطَالَ الصُّبْحَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ تَغَيَّرَ. قَالَ فَسَمِعَ ذَلِكَ مُزَاحِمٌ فَدَخَلَ فَأَمَرَ مَنْ أَيْقَظَهُ فَأَخْبَرَهُ مَا سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمَرَهُ فَأَذِنَ لَهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي أَكَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ حِمَّصًا وَعَدَسًا فَنَفَخَنِي. قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: «كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ» البقرة: . فَقَالَ عُمَرُ: هَيْهَاتَ ذَهَبْتَ بِهِ إِلَى غَيْرِ مَذْهَبِهِ. إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ طَيِّبَ الْكَسْبِ وَلا يُرِيدُ بِهِ طَيِّبَ الطعام. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي شُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ وَكَانَ قَدِيمًا قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْلَةً وَهُوَ يَتَلَوَّى من بطنه فقلت: ما لك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: عَدَسٌ أَكَلْتُهُ فَأُوذِيتُ منه. ثم قال: بطني بطني ملوث في الذنوب. قَالَ ابْنُ أَبِي سِدْرَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَأْمُرُ النَّاسَ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِقَامَةِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُعَلِّمَ الْعُلَمَاءِ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْمُرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ فَإِذَا أَوْتَرَ لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا. أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رِيَاحُ بْنُ عَبِيدَةَ قَالَ: أُخْرِجَ مِسْكٌ مِنَ الْخَزَائِنِ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ أَمْسَكَ بِأَنْفِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ضَرَّكَ أَنْ وَجَدْتَ ريحه؟ فقال عمر: وهل يُبْتَغَى مِنْ هَذَا إِلا رِيحُهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَسْتُ بِقَاضٍ وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ. وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْ أَحَدٍ وَلَكِنِّي أَثْقَلُكُمْ حِمْلا. وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَاضِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: مَا وَجَدْتُ من أمر هو الذي عِنْدِي مِنْ حَقٍّ وَافَقَ هَوًى. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءٌ أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنِّي لأَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الْكَلامِ مَخَافَةَ الْمُبَاهَاةِ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي هِلالٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمَحَابِيسِ: لا يُقَيَّدُ أَحَدٌ بِقَيْدٍ يَمْنَعُ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى لِثَقِيفٍ قَالَ: أَوَّلُ كِتَابٍ قَرَأَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كِتَابٌ فِيهِ سَطَرَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَقَاءُ الإِنْسَانِ بَعْدَ وَسْوَسَةِ شَيْطَانٍ وَجَوْرِ سُلْطَانٍ. فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَالسَّلامُ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءٌ أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَهُ عَلَى الصَّائِفَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَمْرُو لا تَكُنْ أَوَّلَ النَّاسِ فَتُقْتَلَ فَيَنْهَزِمَ أَصْحَابُكَ وَلا تَكُنْ آخِرَهُمْ فَتُثَبِّطَهُمْ وَتُجَنِّبَهُمْ. وَلَكِنْ كُنْ وَسَطَهُمْ حَيْثُ يَرَوْنَ مَكَانَكَ وَيَسْمَعُونَ كَلامَكَ. وَفَادِ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَرِقَّائِهِمْ وَأَهْلِ ذِمَّتِهِمْ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لا يَبْسُطُ وَسَائِدَ الْعَامَّةِ لِلْخَاصَّةِ وَلا يُسْرِجُ سِرَاجَ الْعَامَّةِ لِلْخَاصَّةِ. وَكَانَ لا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ الْخَاصَّةِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ إِذَا أَمْسَكَتْ بِيَدِكَ أَمْسَكَ النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ. فَأَمَرَ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَأُلْقِيَتْ فِي الطَّعَامِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ معهم. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ رَجُلٌ يَسِبُّكَ. وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: يَشْتُمُكَ. فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَحَبَسْتُهُ وَكَتَبْتُ إِلَيْكَ لأَسْتَطْلِعَ فِي ذَلِكَ رَأْيَكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ قَتَلْتَهُ لأَقَدْتَكَ بِهِ. إِنَّهُ لا يُقْتَلُ أَحَدٌ بِسَبِّ أَحَدٍ إِلا مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْبُبْهُ إِنْ شِئْتَ أَوْ خَلِّ سَبِيلَهُ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي وَفْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَيَسْأَلُنَا عَنْ بَلَدِنَا وَأَمِيرِنَا وَقَاضِينَا. ثُمَّ قَالَ: خَمْسٌ إِنْ أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ. أَنْ يَكُونَ فِهِيمًا وَأَنْ يَكُونَ حَلِيمًا وَأَنْ يَكُونَ عَفِيفًا وَأَنْ يَكُونَ صَلِيبًا وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا يَسْأَلُ عَمَّا لا يَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: عَفِيفٌ. حَلِيمٌ. عَالِمٌ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ. يَسْتَشِيرُ ذَوِي الرَّأْيِ. لا يُبَالِي مَلامَةَ النَّاسِ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ فُلانٍ قَالَ: قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ حَسَنَ الْجِسْمِ. قَالَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرًا شَدِيدًا لا يَطْرَفُ. قَالَ فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ. مَا لِي أَرَاكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا لَمْ تَكُنْ تَنْظُرُ إِلَيَّ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهْدِي بِكَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَأَرَاكَ وَقَدِ اصْفَرَّ لَوْنُكَ وَنَحِلَ جِسْمُكَ وَذَهَبَ شَعْرُكَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ فَكَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ رَأَيْتُنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلاثٍ وَقَدِ انْتَدَرَتِ الْحَدَقَتَانِ عَلَى وَجْنَتَيَّ وَسَالَ مَنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا وَدُودًا لَكُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكَرَةً. أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ فَجَعَلْتُ أُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا لَمْ تَكُنْ تَنْظُرْهُ إِلَيَّ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ قُلْتُ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي مَا أَرَى مِمَّا قَدْ نَحِلَ مِنْ جِسْمِكَ وَعَفَا مِنْ شَعْرِكَ وَحَالَ مِنْ لَوْنِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: فَكَيْفَ لَوْ قَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدَ ثَلاثَةٍ فِي الْقَبْرِ وَقَدْ خَرَجَ الدُّودُ مِنْ مَنْخَرَيَّ وَسَالَتْ حَدَقَتِي عَلَى وَجْنَتَيَّ فَأَنْتَ حِينَئِذٍ أَشَدُّ نَكَرَةً. ثُمَّ قَالَ: الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَتْنِي بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَعِدْهُ عَلَيَّ. قَالَ فَقُلْتُ: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَآهُ عُمَرُ يَشُدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ. قَالَ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنِّي لأَرَاكَ تَشُدُّ النَّظَرَ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَيَّ قَبْلَ هَذَا. فَقَال مُحَمَّدٌ: الْعَجَبُ الْعَجَبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِكَ بَعْدَنَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَهَلْ بِنْتَ ذَلِكَ مِنِّي؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: الأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إِلا أَنَّهُ يَكُونُ اسْتَبَانَ ذَلِكَ مِنْكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ كَعْبٍ فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتُنِي بَعْدَ ثَلاثٍ وَقَدْ أُدْخِلْتُ قَبْرِي وَقَدْ خَرَجَتِ الْحَدَقَتَانِ فَسَالَتَا عَلَى الْوَجْنَتَيْنِ وَتَقَلَّصَتِ الشَّفَتَانِ عَنِ الأَسْنَانِ وفتح الفم وارتفع البطن فعلي فوق الصدر وَخَرَجَ الْقُصْبُ مِنَ الدُّبُرِ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَلْهَمْتَ هَذَا الأَمْرَ نَفْسَكَ فَانْظُرْ أَنْ تُنْزِلَ عِبَادَ اللَّهِ عِنْدَكَ ثَلاثَ مَنَازِلَ. أَمَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ فَأَنْزِلْهُ كَأَنَّهُ أَبٌ لَكَ. وَأَمَّا مَنْ كَانَ بِسِنِّكَ فَأَنْزِلْهُ كَأَنَّهُ أَخٌ لَكَ. وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَأَنْزِلْهُ كَأَنَّهُ ابْنٌ لَكَ. فَأَيُّ هَؤُلاءِ تُحِبُّ أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهِ أَوْ يَرَى مِنْكَ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ؟ قَالَ عُمَرُ: وَلا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ عَرْضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَمَرٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْلَةً فَتَكَلَّمَ فَوَعَظَ. قَالَ فَفَطِنَ لِرَجُلٍ خَذَفَ بِدَمْعَتِهِ فَسَكَتَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُدْ لِمَنْطِقِكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بِكَ مَنْ بُلِّغَهُ وَسَمِعَهُ. فَقَالَ: يَا مَيْمُونُ إِنَّ الْكَلامَ فِتْنَةٌ وَإِنَّ الْفِعْلَ أَوْلَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْقَوْلِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ لَيْلَةً فِي سَمَرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقُلْتُ: يا أمير الْمُؤْمِنِينَ مَا بَقَاؤُكَ عَلَى مَا أَرَى؟ أَنْتَ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ وَأُمُورِهِمْ وَأَنْتَ مَعَنَا الآنَ ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَخْلُو عَلَيْهِ. قَالَ فَعَدَّى عَنْ جَوَابِي وَقَالَ: يَا مَيْمُونَ إِنِّي وَجَدْتُ لُقِيَّ الرِّجَالِ تَلْقِيحًا لأَلْبَابِهِمْ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيز صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ فِي تَقْوَى اللَّهِ خَلَفًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ دُونَهُ. وَلَيْسَ لِتَقْوَى اللَّهِ خَلَفٌ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتقوا وَأَطِيعُوا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَلا تُطِيعُوا مَنْ عَصَى اللَّهِ. أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ. وَمَنْ لَمْ يُعِدَّ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ. وَالرِّضَا قَلِيلٌ وَمُعَوِّلُ الْمُؤْمِنِ الصَّبْرُ. حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا أَصْبَحَ لِي الْيَوْمَ فِي الأُمُورِ هَوًى إِلا فِي مَوَاقِعِ قَضَاءِ اللَّهِ فِيهَا. أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ الْخُلَفَاءَ قَبْلَكَ كَانُوا يَعْطُونَنَا عَطَايَا وَإِنِّي أَرَاكَ قَدْ ظَلَفْتَ هَذَا الْمَالَ عَنْ نَفْسِكِ وَأَهْلِكَ وَإِنَّ لَنَا عِيَالاتٍ فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى ضِيَاعِنَا وَإِخَاذَاتِنَا. فَقَالَ: أَمَا إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَنْبَسَةُ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّكَ لا تَكُونُ فِي ضَيِّقٍ مِنْ أَمْرِكَ وَمَعِيشَتِكَ فَتَذْكُرُ الْمَوْتَ إِلا اتَّسَعَ ذَلِكَ عَلَيْكَ. وَلا تَكُونُ فِي سُرُورٍ مِنْ أَمْرِكَ وَغِبْطَةٍ فَتَذْكُرُ الْمَوْتَ إِلا ضُيِّقَ ذَلِكَ عَلَيْكَ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْنَ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَحْسَبُهُ قَالَ. لَيْلَةً وَهُوَ يَتَعَشَّى كِسَرًا وَزَيْتًا. قَالَ فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ. قَالَ قُلْتُ: بِئْسَ طَعَامُ الْمَقْرُورِ. قَالَ فَأَنْشَدَنِي: إِذَا مَا مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... وَسَرَّكَ أَنْ يَعِيشَ فَجِيءَ بِزَادِ بِخُبْزٍ أَوْ بِلَحْمٍ أَوْ بِتَمْرٍ ... أَوِ الشَّيْءِ الْمُلَفَّفِ فِي الْبِجَادِ وَأَنْشَدَ بَيْتًا ثَالِثًا قَافِيَتُهُ: لِيَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمَانَ بْنِ عَادِ قَالَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتُ أَرَى هَذَا الْبَيْتَ فِيهَا. قَالَ: بَلَى هُوَ فِيهَا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَصَدْرُ هَذَا الْبَيْتِ: تَرَاهُ يَنْقُلُ الْبَطْحَاءَ شَهْرًا ... لِيَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمَانَ بْنِ عَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرَهُ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا وَلِيَ مَنَعَ قَرَابَتَهُ مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْقَطَائِعَ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ. قَالَ فَشَكَوْهُ إِلَى عَمَّتِهِ أُمِّ عُمَرَ. قَالَ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنَّ قَرَابَتَكَ يَشْكُونَكَ وَيَزْعُمُونَ وَيَذْكُرُونَ أَنَّكَ أَخَذْتَ مِنْهُمْ خَيْرَ غَيْرِكَ. قَالَ: مَا مَنَعْتُهُمْ حَقًّا أَوْ شَيْئًا كَانَ لَهُمْ وَلا أَخَذْتُ مِنْهُمْ حَقًّا أَوْ شَيْئًا كَانَ لَهُمْ. فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُهَيِّجُوا عَلَيْكَ يَوْمًا عَصِيبًا. فَقَالَ: كُلَّ يَوْمٍ أَخَافَهُ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا وَقَانِي اللَّهُ شَرَّهُ. قَالَ فَدَعَا بِدِينَارٍ وَجَنْبٍ وَمِجْمَرَةٍ فَأَلْقَى ذَلِكَ الدِّينَارَ فِي النَّارِ وَجَعَلَ يَنْفُخُ عَلَى الدِّينَارِ حَتَّى إِذَا احْمَرَّ تَنَاوَلَهُ بِشَيْءٍ فَأَلْقَاهُ عَلَى الْجَنْبِ فَنَشَّ وَقَتَرَ فَقَالَ: أَيْ عَمَّةِ أَمَا تَأْوِينَ لابْنِ أَخِيكَ مِنْ مِثْلِ هَذَا؟ قَالَ فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ عَلَى قَرَابَتِهِ فَقَالَتْ: تُرَوِّجُونَ إِلَى عُمَرَ فَإِذَا نَزَعُوا الشِّبْهَ جَزَعْتُمُ. اصْبِرُوا لَهُ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى مِشْيَتِكَ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا كَانَتْ إِلا جُنُونًا. وَكَانَ إِذَا مَشَى خَطَرَ بِيَدَيْهِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَطَرَ خَطْرَةً بِيَدِهِ ثُمَّ أَمْسَكَ وَبَكَى. قَالُوا: مَا أَبْكَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: خَطَرْتُ بِيَدِي خَطْرَةً خِفْتُ أَنْ يَغُلَّهَا اللَّهُ فِي الآخِرَةِ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عن جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَهْوَاءِ فَقَالَ: الْزَمْ دِينَ الصَّبِيِّ فِي الْكُتَّابِ وَالأَعْرَابِيِّ. وَالْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَتِ الْعُلَمَاءُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَلامِذَةً. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقِيلَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمُتَّقِي مُلْجَمٌ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى أَنْ يُذْهَبَ إِلَيْهِ فِي النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ بِشَيْءٍ. أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ الشَّعْوَذِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَرِيدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَانْقَطَعَ فِي بَعْضِ أَرْضِ الشَّامِ فَرَكِبْتُ السَّخْرَةَ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ بِخُنَاصِرَةَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ جَنَاحَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ قُلْتُ: وَمَا جَنَاحُ الْمُسْلِمِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: الْبَرِيدُ. قَالَ قُلْتُ: انْقَطَعَ فِي أَرْضٍ أَوْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا؟ قَالَ قُلْتُ: عَلَى السَّخْرَةِ تَسَخَّرْتُ دَوَابَّ النَّبَطِ. قَالَ: تُسَخِّرُونَ فِي سُلْطَانِي؟ قَالَ فَأَمَرَ بِي فَضُرِبْتُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا. رَحِمَهُ اللَّهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلاءِ بَيَّاعُ الْمَشَاجِبِ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَأَنَا أَسْمَعُ: مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَمَانَةٌ لا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهَا فَأَعْطُوهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَسُوقَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا فَأَعْطُوهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ. وَالنَّبِيذُ حَلالٌ فَاشْرَبُوهُ فِي السُّعْنِ. قَالَ فَشَرِبَهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ. قَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَكَانَ إِذَا كَانَ عُرْسَ جَعَلُوا سُعْنًا يَسَعُ عَشْرَ خَوَابِئٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز: إن هاهنا أَلْفَ رَأْسٍ كَانَ لِلْحَجَّاجِ. أَوْ عِنْدَ الْحَجَّاجِ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ بِعْهُمْ وَاقْسِمْ أَثْمَانَهُمْ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ فَقَالَ لِلنَّاسِ: ارْفَعُوا. أَيِ اكْتُبُوا. قَالَ فَأَدْغَلُوا وَكَتَبُوا الْبَاطِلَ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَدْغَلُوا. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: نُوَلِّيهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَا وَلانَا اللَّهُ. أَعْطِهِمْ عَلَى مَا رفعوا. قال فأصاب الناس سبعة دراهم سَبْعَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَجِيءُ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَسَعِيدِ بن عبد العزيز إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ بَيْتِ الضَّرْبِ بِدِمَشْقَ: إِنَّ مَنْ أَتَاكَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِدِينَارٍ نَاقِصٍ فَأَبْدِلْهُ لَهُ بِوَازِنٍ. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ حَقِّهَا وَأَعْطَاهَا فِي حَقِّهَا. وَأَعْطَى الْعَامِلِينَ بِقَدْرِ عِمَالَتِهِمْ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا يُعْطَى مِثْلَهُمْ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَقَمْتُ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِهِ. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ الْعَرَبَ وَالْمَوَالِي فِي الرِّزْقِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمَعُونَةِ وَالْعَطَاءِ سَوَاءً غَيْرَ أَنَّهُ جَعَلَ فَرِيضَةَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ أُؤَدِّبُ النَّاسَ عَلَى شَيْءٍ أَضْرِبُهُمْ عَلَيْهِ لَضَرَبْتُهُمْ عَلَى الْقِيَامِ أَوَّلَ مَا يَأْخُذُ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِقَامَةِ لِيَعْدِلَ الرَّجُلَ مِنْ عَنِ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسَارِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ: وَلا تَرْكَبَنَّ دَابَّةً فِي الْغَزْوِ إِلا أَضْعَفَ دَابَّةٍ تُصِيبُهَا فِي الْجَيْشِ سَيْرًا. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتُؤْمِرَ فِي الْبَسْطِ عَلَى الْعُمَّالِ فَقَالَ: يَلْقَوْنَ اللَّهَ بِخِيَانَتِهِمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِدِمَائِهِمْ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: أخبرنا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ: أَمَّا بَعْدُ فَخَلِّ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ وَبَيْنَ بَيْعِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَبِيعُونَ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ وَالْجِزْيَةَ الرَّاتِبَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: دَخَلَ عَامَلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ فَقَالَ: كَمْ جَمَعْتَ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَكَمْ جَمَعَ الَّذِي كَانَ قَبْلَكَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَسَمَّى شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنَ الْفَرَسِ دِينَارٌ وَمِنَ الْخَادِمِ دِينَارٌ وَمِنَ الْفَدَّانِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَإِنَّكَ طَرَحْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ. قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا أَلْقَيْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلْقَاهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِإِبَاحَةِ الْجَزَائِرِ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَنْبَتَهُ اللَّهُ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: جَاءَتْ كُتُبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِإِحِيَاءِ السُّنَّةِ وَإِمَاتَةِ الْبِدَعِ. وَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ يَكُونَ ظَنُّكُمْ بِي أَنْ لا حَاجَةَ لِي فِي أَمْوَالِكُمْ لا مَا فِي يَدَيَّ وَلا مَا فِي أَيْدِيكُمْ. إِنَّهُ حَرِيٌّ عَلَى مَنِ انْتَهَكَ مَعَاصِي اللَّهِ فِي عُقُوبَتِهِ إِيَّاهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أخبرنا أبو المليح عن فرات بن مسلم قَالَ: اشْتَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التُّفَّاحَ فَبَعَثَ إِلَى بَيْتِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَشْتَرُونَ لَهُ بِهِ. فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا مَعَهُ فَمَرَّ بِدَيْرٍ فَتَلَقَّاهُ غِلْمَانٌ لِلدَّيْرَانِيِّينَ مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ فِيهَا تُفَّاحٌ. فَوَقَفَ عَلَى طَبَقٍ مِنْهَا فَتَنَاوَلَ تُفَّاحَةً فَشَمَّهَا ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى الطَّبَقِ ثُمَّ قَالَ: ادْخُلُوا دَيْرَكُمْ. لا أَعْلَمُكُمُ بُعِثْتُمْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي بِشَيْءٍ. قَالَ فَحَرَّكْتُ بَغْلَتِي فَلَحِقْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَهَيْتَ التُّفَّاحَ فَلَمْ يَجِدُوهُ لَكَ فَأُهْدِيَ لَكَ فَرَدَدْتَهُ. قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ. فَقُلْتُ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَقْبَلُونَ الْهَدِيَّةَ؟ قَالَ: إِنَّهَا لأُولَئِكَ هَدِيَّةٌ وَهِيَ لِلْعُمَّالِ بَعْدَهُمْ رِشْوَةٌ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ فُرَاتِ بن مسلم قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كُتُبِي فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْهَا قِرْطَاسًا قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ بَقِيَ فَكَتَبَ فِيهِ حَاجَةٌ لَهُ. فَقُلْتُ: غَفَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بعث إلي أن تعال وجيء بِكُتُبِكَ. فَجِئْتُهُ بِهَا فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ. فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ: مَا نَالَ لَنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي كُتُبِكَ بَعْدُ. قُلْتُ: لا إِنَّمَا نَظَرْتَ فِيهَا أَمْسِ. قَالَ: خُذْهَا حَتَّى أَبْعَثَ إِلَيْكَ. فَلَمَّا فُتِحَتْ كُتُبِي وَجَدْتُ فِيهَا قِرْطَاسًا قَدْرَ قِرْطَاسِي الَّذِي أَخَذَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر قال: أخبرنا ابن المبارك عن معمر قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ فَلا تُخْرِجَنَّ لأَحَدٍ مِنَ الْعُمَّالِ رِزْقًا فِي الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ رِزْقًا مِنْ مَكَانَيْنِ فِي الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ. وَمَنْ كَانَ أَخَذَ من ذلك شيئا فاقبضه منه ثم أَرْجِعْهُ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي قُبِضَ مِنْهُ وَالسَّلامُ. أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَر أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: أَمَّا بَعْدُ فَاسْتَوْصِ بِمَنْ فِي سُجُونِكَ وَأَرْضِكَ خَيْرًا حَتَّى لا تُصِيبَهُمْ ضَيْعَةٌ. وَأَقِمْ لَهُمْ مَا يُصْلِحُهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالإِدَامِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لا تَخُصُّونِي بِشَيْءٍ من الدعاء. ادعوا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ عَامَّةً فَإِنْ أَكُنْ مِنْهُمْ أَدْخُلْ فِيهِمْ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ عِنْدِي كَإِقَامَةِ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ. أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بن برقان قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي ظَنَنْتُ إِنْ جُعِلَ الْعُمَّالُ عَلَى الْجُسُورِ وَالْمَعَابِرِ أَنْ يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ عَلَى وَجْهِهَا فَتَعَدَّى عُمَّالُ السُّوءِ غَيْرَ مَا أُمِرُوا بِهِ. وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ رَجُلا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْ أَهْلِهَا. فَخَلُّوا سُبُلَ النَّاسِ فِي الْجُسُورِ وَالْمَعَابِرِ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ عَلَى جِسْرِ مَنْبِجٍ. يَحْمِلُ مَالا مِمَّا يُؤْخَذُ عَلَى الْجِسْرِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَذَا رَجُلٌ مُتْرَفٌ يَحْمِلُ مَالَ سُوءٍ. فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ خَلَّى سَبِيلَ النَّاسِ مِنَ الْجُسُورِ وَالْمَعَابِرِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اتَّخَذَ دَارَ الطَّعَامِ لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَابْنِ السَّبِيلِ. قَالَ وَتَقَدَّمَ إِلَى أَهْلِهِ: إِيَّاكُمْ أَنْ تُصِيبُوا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهَا فَإِنَّمَا هُوَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ. فَجَاءَ يَوْمًا فَإِذَا مَوْلاةٌ لَهُ مَعَهَا صَحْفَةٌ فِيهَا غُرْفَةٌ مِنْ لَبَنٍ فَقَالَ لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: زَوْجَتُكَ فُلانَةُ حَامِلٌ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ وَاشْتَهَتْ غُرْفَةً مِنْ لَبَنٍ. وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ حَامِلا فَاشْتَهَتْ شَيْئًا فَلَمْ تُؤْتَ بِهِ تَخَوَّفَتْ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا أَنْ يَسْقُطَ. فَأَخَذْتُ هَذِهِ الْغُرْفَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ. فَأَخَذَ عُمَرُ بيدها فتوجه بها إلى زوجته هو عَالِي الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يُمْسِكْ مَا فِي بَطْنِهَا إِلا طَعَامُ الْمَسَاكِينَ وَالْفُقَرَاءِ فَلا أَمْسَكَهُ اللَّهُ. فَدَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: تَزْعُمُ هَذِهِ أَنَّهُ لا يُمْسِكُ مَا فِي بَطْنِكِ إِلا طَعَامُ الْمَسَاكِينَ وَالْفُقَرَاءِ. فَإِنْ لَمْ يُمْسِكْهُ إِلا ذَلِكَ فَلا أَمْسَكَهُ اللَّهُ. قَالَتْ زَوْجَتُهُ: رُدِّيهِ وَيْحَكِ. وَاللَّهِ لا أَذُوقُهُ. قَالَ: فَرَدَّتْهُ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس قال: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لا يُقْتَلُ أَحَدٌ فِي سَبِّ أَحَدٍ إِلا فِي سَبِّ نَبِيٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ شَأْنٌ غَيْرُ هَذَا الشَّأْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي كَتَبَ الله أن ألزم عاملا منه بما علمت وَمُقَصِّرًا فِيهِ عَمَّا قَصَّرْتُ. فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ أَتَيْتُهُ فَبِعَوْنِ اللَّهِ وَدَلِيلاهُ وَإِلَيْهِ أَرْغَبُ فِي بَرَكَتِهِ. وَمَا كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَنْبِي الْعَظِيمِ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا قَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَزَلَ الدَّارَ الَّتِي أَنَا فِيهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سِنَانٍ لا يَطْبُخَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ قِدْرًا حَتَّى أَخْرُجَ. وَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَرَأَ بِصَوْتٍ لَهُ حَسَنٌ حَزِينٌ: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ» الأعراف: . إِلَى آخِرِ الآيَةِ. ثُمَّ يَقْرَأُ: «أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ» الأعراف: . إِلَى قَوْلِهِ: «وَهُمْ يَلْعَبُونَ» الأعراف: . وَيَتَتَبَّعُ نَحْوَ هَذِهِ الآيَاتِ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ رِسَالَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ: سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى أَحْسَنِ أَحْيَانِهِ وَأَحْوَالِهِ. فَرَحِمَهُ اللَّهُ. وَاسْتَخْلَفَنِي فَبَايِعْ لِي مَنْ قِبَلَكَ وَلِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ مِنْ بَعْدِي. وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَنَا فِيهِ لاتِّخَاذِ أَزْوَاجٍ وَاعْتِقَادِ أَمْوَالٍ كَانَ اللَّهُ قَدْ بَلَغَ بِي أَحْسَنَ مَا بَلَغَ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَلَكِنِّي أَخَافُ حِسَابًا شَدِيدًا وَمَسْأَلَةً لَطِيفَةً إِلا مَا أَعَانَ اللَّهُ. وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَهْرَامَ الصَّرَّافُ قَالَ: قُرِئَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْنَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ وَمَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ. فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ فَانْظُرْ أَهْلَ الذِّمَّةِ فَارْفُقْ بِهِمْ. وَإِذَا كَبِرَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ فَأَنْفِقْ عَلَيْهِ. فَإِنْ كَانَ لَهُ حَمِيمٌ فَمُرْ حَمِيمَهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. وَقَاصِّهِ مِنْ جِرَاحِهِ كَمَا لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدٌ فَكَبِرَتْ سِنُّهُ لَمْ يَكُنْ لَكَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُعْتَقَ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تأخذ من الخمر العشور فَتُبْقِيهِ فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ. فَإِيَّاكَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتَ مَالِ اللَّهِ إِلا طَيِّبًا. وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامَلٍ لَهُ: إِيَّاكَ وَالْمُثْلَةَ جَرَّ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: كَتَبْتَ إِلَيَّ يَا مَيْمُونُ تَذْكُرُ شِدَّةَ الْحُكْمِ وَالْجِبَايَةِ. وَإِنِّي لَمْ أُكَلِّفْكَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعَنِّتَكَ. أَجِبِ الطَّيِّبَ مِنَ الْحَقِّ وَاقْضِ بِمَا اسْتَنَارَ لَكَ مِنَ الْحَقِّ فَإِذَا الْتَبَسَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَارْفَعْهُ إِلَيَّ. فَلَوْ أَنَّ النَّاسَ إِذَا ثَقُلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ تَرَكُوهُ مَا قَامَ دِينٌ وَلا دُنْيَا. قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا عَلَى دِيوَانِ دِمَشْقَ فَفَرَضُوا لِرَجُلٍ زَمِنٍ. فَقُلْتُ: الزَّمِنُ يَنْبَغِي أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْهِ فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ فَرِيضَةَ رَجُلٍ صَحِيحٍ فَلا. فَشَكَوْنِي إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالُوا: إِنَّهُ يَتَعَنَّتُنَا وَيَشُقُّ عَلَيْنَا وَيُعْسِرُنَا. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَلا تُعَنِّتِ النَّاسَ وَلا تُعْسِرْهُمْ وَلا تَشُقَّ عَلَيْهِمْ فَإِنِّي لا أَحَبُّ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي الْمَعَادِنِ: إِنِّي نَظَرْتُ فِيهَا فَوَجَدْتُ نَفْعَهَا خَاصًّا وَضُرَّهَا عَامًّا. فَامْنَعِ النَّاسَ الْعَمَلَ فِيهَا. وَكَتَبَ: فَمَا حُمِيَ مِنَ الأَرْضِ أَلا يُمْنَعَ أَحَدٌ مَوَاقِعَ الْقَطْرِ. فَأَبِحِ الأَحْمَاءَ ثُمَّ أَبِحْهَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: أَنْ لا تَلْبَسَ أَمَةٌ خِمَارًا وَلا يَتَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَنِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَكْتُبُ إِلَيْكَ آمُرُكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَظَالِمَهُمْ فَتُرَاجِعُنِي وَلا تَعْرِفُ بعد مَسَافَةِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَلا تَعْرِفُ أَحْدَاثَ الْمَوْتِ. حَتَّى لَوْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَنِ ارْدُدْ عَلَى مُسْلِمٍ مَظْلَمَةَ شَاةٍ لَكَتَبْتُ ارْدُدْهَا عَفْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. فَانْظُرْ أَنْ تَرُدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَظَالِمَهُمْ وَلا تُرَاجِعْنِي. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَبُوكَ خَالَفَ قَوْمَهُ وَفَعَلَ وَصَنَعَ. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يَقُولُ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ*. قَالَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ. أَلا قُلْتَ إِنَّ أَبِي يَقُولُ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ؟ * قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبْقَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ: هَذَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ. ادْعُ بِالصَّلاحِ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُمْرُ النَّعَمِ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ بِهَا أَمَّا بَعْدُ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَأَى امْرَأَةً لَهُ أَوِ ابْنَةً لَهُ نَائِمَةً مُسْتَلْقِيَةً فَنَهَاهَا. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: كَانَ مُؤَذِّنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا أَذَّنَ رُعِدَ فَسَمِعَ جَارِيَةً لَهُ تَقُولُ: قَدْ أَذَّنَ الرَّاعِبِي. فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا وَلا تَغُنَّهُ وَإِلا فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: بَعَثَ بِبَغْلَةٍ لَهُ. يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. إِلَى الرِّعْيِ مَا قَدَرَ عَلَى عَلْفِهَا. قَالَ ثُمَّ بَاعَهَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: ذَكَرُوا اخْتِلافَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: أَمْرٌ أَخْرَجَ اللَّهُ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا تُعْمِلُونَ أَلْسِنَتَكُمْ فِيهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ نِصْفَ دِرْهَمٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَقَدِ اسْتَحَلُّوا الْعُقُوبَةَ جَمِيعًا. أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ بَعَثَ الْحَرَسَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُومُوا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَلا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مُصَفَّفٌ شَعْرُهُ لا يَفْرِقُهُ إِلا جَزُّوهُ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حُمَيْدَةُ حَاضِنَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَنْهَى بَنَاتِهِ أن ينمن مستلقيات وقال: لا يَزَالُ الشَّيْطَانُ مُطِلا عَلَى إِحْدَاكُنَّ إِذَا كَانَتْ مُسْتَلْقِيَةً يَطْمَعُ فِيهَا. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ أَهْلَ البصرة قد أصابهم من الخير حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَبْطَرُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ رَضِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ أَنْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَمُرْ مَنْ قِبَلَكَ فَلْيَحْمَدُوا اللَّهَ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُمَّارٌ يَنْظُرُونَ فِي أُمُورِ النَّاسِ. وَكَانَ عَلامَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا شِئْتُمْ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْلا أَنْ أُنْعِشَ سُنَّةً أَوْ أَسِيرَ بِحَقٍّ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ فُوَاقًا. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ وَالنَّوْبَةَ وَالْمَكْسَ. وَلَعَمْرِي مَا هُوَ بِالْمَكْسِ وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: «وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ» الأعراف: . فَمَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَاقْبَلْ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ فَاللَّهُ حَسِيبُهُ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَالإِصْلاحِ كَقَدْرِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فِي الْجَوْرِ وَالْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ فَافْعَلْ. وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: عُمَّ بِسَلامِكَ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَيَّانَ بْنَ شُرَيْحٍ عَامَلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى مِصْرَ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ قَدْ أَسْرَعُوا فِي الإِسْلامِ وَكَسَرُوا الْجِزْيَةَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا دَاعِيًا وَلَمْ يَبْعَثْهُ جَابِيًا. فإذا أتاك كتابي هذا فإن كان أَهْلِ الذِّمَّةِ أَسْرَعُوا فِي الإِسْلامِ وَكَسَرُوا الْجِزْيَةَ فَاطْوِ كِتَابَكَ وَأَقْبِلْ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَلا عمر بن عبد العزيز: «إنكم وَما تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ» الصافات: - . فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُهَيْلٍ مَا تَرَكَتْ هَذِهِ الآيَةُ لِلْقَدْرِيَّةِ حُجَّةً. الرَّأْيُ فِيهِمْ مَا هُوَ؟ قَالَ قُلْتُ: أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ. قَالَ: ذَاكَ الرَّأْيُ ذَاكَ الرَّأْيُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ أَحَدًا فِي خِلافَتِهِ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَنَاوَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَضَرَبَهُ ثَلاثَةَ أَسْوَاطٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَخْتَصِمُ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَطَفِقَ بَعْضُهُمْ يَرْفِدُ بَعْضًا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: إِيَّايَ وَالتَّرَافُدَ. لَوْ كَانَ هَذَا أَمْرًا تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ لأَنْكَرْتُمُونِي. قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ شُهُوَدٌ يَشْهَدُونَ فَطَفِقَ الْمَشْهُوَدُ عَلَيْهِ يُحَمِّجُ إِلَى الشَّاهِدِ النَّظَرَ فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ سُرَاقَةَ يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ لا يُشْهَدَ بَيْنَهُمْ بِحَقٍّ. إِنِّي لأراه يُحَمِّجُ إِلَى الشَّاهِدِ النَّظَرَ. فَأَيُّمَا رَجُلٍ آذَى شَاهِدَ عَدْلٍ فَاضْرِبْهُ ثَلاثِينَ سَوْطًا وَقِفْهُ لِلنَّاسِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَحَدَّثَهُ فَأَكْثَرَ فَقَالَ عُمَرُ: مَا تُحَدِّثُنَا شَيْئًا إِلا وَقَدْ سَمِعْنَاهُ. وَلَكِنَّكَ تَذْكُرُ وَتَنْسَى. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ: لا تَبْلُغْ فِي الْعُقُوبَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ سَوْطًا إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ أَنْ لا يُسَخَّنَ مَاؤُهُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَغْتَسِلُ بِهِ فِي مَطْبَخِ الْعَامَّةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا فَلْيَمْشِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لا يُكَبِّرُ عَلَى جِنَازَةٍ حَتَّى يَنْفَضَّ الْحَنُوطُ عَنْهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: أَمَّنَا عُمَرُ بْنُ عبد العزيز في كنيسة بعد ما اسْتُخْلِفَ. أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعِنْدَهُ رَهْطٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَحَنَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا شَغَلَكَ مَا سَمِعْتَ عَنَ اللَّحْنِ؟ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ الْخِيَارِ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ. قَالَ فَجَاءَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ فَقَعَدَ وَلَمْ يُسَلِّمْ. قَالَ فَذَكَرَ فَقَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ. أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمَكْحُولٍ: إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ فِي الْقَدَرِ مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ. يَعْنِي غَيْلانَ وَأَصْحَابَهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ لا تَجْعَلَ قَرِيحًا فِي التِّرْيَاقِ إِلا حَيَّةً ذَكِيَّةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ. وَكَانَ خَالَهُ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ. أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فَقَضَى بَيْنَهُمْ. فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ! إِنَّ لِي بَيِّنَةً غَائِبَةً. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لا أُؤَخِّرُ الْقَضَاءَ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ. وَلَكِنِ انْطَلِقْ أَنْتَ فَإِنْ أَتَيْتَنِي بِبَيِّنَةٍ وَحَقٍّ هُوَ أَحَقُّ مِنْ حَقِّهِمْ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ رَدَّ قَضَاءَهُ عَلَى نَفْسِهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى خُرَاسَانَ الْجَرَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْعُوَ أَهْلَ الْجِزْيَةِ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَسْلَمُوا قَبِلَ إِسْلامَهُمْ وَوَضَعَ الْجِزْيَةَ عَنْهُمْ. وَكَانَ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ خُرَاسَانَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ إِلا أَنْ تُوضَعَ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ. فَامْتَحِنْهُمْ بِالْخِتَانِ. فَقَالَ: أَنَا أَرُدُّهُمْ عَنِ الإِسْلامِ بِالْخِتَانِ؟ هُمْ لَوْ قَدْ أَسْلَمُوا فَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ كَانُوا إِلَى الطُّهْرَةِ أَسْرَعَ. فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ عَنْ سَيَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُعْمِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى النَّاسِ قَالَتْ رِعَاءُ الشاء في رؤوس الْجِبَالِ: مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي قَامَ عَلَى النَّاسِ؟ قِيلَ لَهُمْ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَاكَ؟ قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا قَامَ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةٌ عَدْلٌ كَفَّتِ الذِّئَابُ عَنْ شَائِنَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ رَاعٍ كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: كُنَّا نَرْعَى الشَّاءَ بِكِرْمَانَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَانَتِ الشَّاءُ وَالذِّئَابُ وَالْوَحْشُ تَرْعَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ عَرَضَ الذِّئْبُ لِشَاةٍ فَقُلْنَا مَا أَرَى الرَّجُلَ الصالح إلا قد هلك. قال حماد: فحدثني هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ نَظَرُوا فَوَجَدُوهُ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عيسى قال: حدثني إبراهيم بن بَكَّارٍ مِنْ أَهْلِ الرِّقَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ وَإِنَّ حُجْزَةَ إِزَارِهِ لَغَائِبَةٌ فِي عُكَنِهِ. ثُمَّ رأيته بعد ما اسْتُخْلِفَ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ أَضْلاعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَمَسَّهَا لَفَعَلْتُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي بَعْضِ الأَعْيَادِ. وَقَالَ جَاءَ أَشْرَافُ النَّاسِ حَتَّى حَفُّوا بِالْمِنْبَرِ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ فُرْجَةٌ. فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا رَأَى الْفُرْجَةَ أَوْمَأَ إِلَى النَّاسِ أَنْ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا حَتَّى اخْتَلَطُوا بِهِمْ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ صَاحِبِ الرُّمَّانِ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كن بني هاشم شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الْحَاجَةَ فَقَالَ لَهُمْ: فَأَيْنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟. أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَكْثَرَتِ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ وَقَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ فَأَخْرَجَ عَنِّي كل خصي وحرسي حتى لم يبق في الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا بِنْتَ عَلِيٍّ وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ بَيْتٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ وَلأَنْتُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ فَدَكُ صَفِيًّا لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتْ لابن السبي. وَسَأَلَتْهُ ابْنَتُهُ فَدَكَ أَنْ يَهَبَهَا لَهَا فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَطْمَعْ فِيهَا طَامِعٌ. ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. فَوَلِيَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَكَ بِهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَفْعَلُ. ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَوَلِيَ عُمَرُ فَسَلَكَ بِهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَفْعَلُ. ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ فَمِثْلُ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَلَّى مُعَاوِيَةُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ فَدَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَكَانَتْ بِيَدِ مَرْوَانَ يَبِيعُ ثَمَرَهَا بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ. ثُمَّ نَزَعَ مَرْوَانُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَغَضِبَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَبَضَهَا مِنْهُ فَكَانَتْ بِيَدِ وَكِيلِهِ بِالْمَدِينَةِ. وَطَلَبَهَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُعْطِيَهُ. وَطَلَبَهَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُعْطِيَهُ. فَلَمَّا وَلَّى مُعَاوِيَةُ مَرْوَانَ الْمَدِينَةَ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ طَلَبٍ مِنْ مَرْوَانَ وَرَدَّ عَلَيْهِ غَلَّتَهَا فِيمَا مَضَى فَكَانَتْ بِيَدِ مَرْوَانَ فَأَعْطَى عَبْدَ الْمَلِكِ نِصْفَهَا وَأَعْطَى عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ نِصْفَهَا. فَوَهَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ نِصْفَهَا الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ طَلَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْوَلِيدِ حَقَّهُ فَوَهَبَهُ لَهُ وَطَلَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ حَقَّهُ فَوَهَبَهُ لَهُ. ثُمَّ بَقِيَ مِنْ أَعْيَانِ بَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ حَتَّى خَلَصَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ جَعْفَرٌ: فَلَقَدْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلافَةَ وَمَا يَقُومُ بِهِ وَبِعِيَالِهِ إِلا هِيَ تُغِلُّ عَشَرَةَ آلافِ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَأَقَلَّ قَلِيلا وَأَكْثَرَ. فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلافَةَ سَأَلَ عَنْ فَدَكَ وَفَحَصَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ. قَالَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابًا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ فَدَكَ وَفَحَصْتُ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ لا يَصْلُحُ لِي وَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. وَأَتْرُكَ مَا حَدَثَ بَعْدَهُمْ. فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَاقْبِضْهَا وَوَلِّهَا رَجُلا يَقُومُ فِيهَا بِالْحَقِّ. وَالسَّلامُ عَلَيْكَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ أَنِ افْحَصْ لِي عَنِ الْكَتِيبَةِ أَكَانَتْ خُمُسَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خَيْبَرَ أَمْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَسَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا صَالَحَ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ جَزَّأَ النَّطَاةَ وَالشَّقَّ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ فَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ جُزْءًا مِنْهَا. ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ خَمْسَ بَعَرَاتٍ وَأَعْلَمَ فِي بَعْرَةٍ مِنْهَا لِلَّهِ مَكْتُوبًا. . فَكَانَتْ أَوَّلَ مَا خَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي مَكْتُوبٌ فِيهِ لِلَّهِ عَلَى الْكَتِيبَةِ. فَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ خُمُسَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتِ السُّهْمَانُ أَغْفَالا لَيْسَ فِيهَا عَلامَاتٌ. فَكَانَتْ فَوْضَى لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بذلك. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي: خُذْ هَذَا الْمَالَ الأَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ أَوْ خَمْسَةَ آلافِ دِينَارٍ فَاقْدَمْ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَضُمَّ إِلَيْهِ خَمْسَةَ آلافٍ أَوْ سِتَّةَ آلافٍ حَتَّى يَكُونَ عَشَرَةُ آلافِ دِينَارٍ وَأَنْ تَأْخُذَ تِلْكَ الآلافَ مِنَ الْكَتِيبَةِ ثُمَّ تُقَسِّمَ ذَلِكَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَتُسَوِّيَ بَيْنَهُمُ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ سَوَاءً. قَالَ فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ حَسَنٍ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ قَوْلا نَالَ فِيهِ مِنْ عُمَرَ. وَكَانَ فِيمَا قَالَ يُسَوِّي بَيْنِي وَبَيْنَ الصِّبْيَانِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا تَبْلُغُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ عَنْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ وَهُوَ حَسَنُ الرَّأْيِ فِيكُمْ. قَالَ زَيْدٌ: فَأَسْأَلُكَ بِاللَّهِ أَلا كَتَبْتَ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ بِذَلِكَ. فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَسَنٍ قَالَ مَقَالَةً فِيهَا غِلْظَةٌ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ. وَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَهُ قَرَابَةً وَرَحِمًا. فَلَمْ يُبَالِ عُمَرُ وَتَرَكَهُ. وَكَتَبَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنٍ تَشْكُرُ لَهُ مَا صَنَعَ وَتُقْسِمُ بِاللَّهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَخْدَمْتَ مَنْ كَانَ لا خَادِمَ لَهُ وَاكْتَسِي مِنْهُمْ مَنْ كَانَ عَارِيًا. فَسُرَّ بِذَلِكَ عُمَرُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْلَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمَالُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَقَسَمَهُ أَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ خَمْسِينَ دِينَارًا. قَالَ فَدَعَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنٍ وَقَالَتِ: اكْتُبْ. فَكَتَبْتُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ. سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ فَأَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعَانَهُ عَلَى مَا وَلاهُ وَعَصَمَ لَهُ دِينَهُ. فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنْ يَقْسِمَ فِينَا مَالا مِنَ الْكَتِيبَةِ وَيَتَحَرَّى بِذَلِكَ مَا كَانَ يَصْنَعُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ. فَقَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ وَقَسَمَ فِينَا. فَوَصَلَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَزَاهُ مِنْ وَالٍ خَيْرَ مَا جَزَى أَحَدًا مِنَ الْوُلاةِ. فَقَدْ كَانَتْ أَصَابَتْنَا جَفْوَةٌ وَاحْتَجْنَا إِلَى أَنْ يُعْمَلَ فِينَا بِالْحَقِّ. فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدِ اخْتَدَمَ مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ كَانَ لا خَادِمَ لَهُ وَاكْتَسَى مَنْ كَانَ عَارِيًا وَاسْتَنْفَقَ مَنْ كَانَ لا يَجِدُ مَا يَسْتَنْفِقُ. وَبَعَثْتُ إِلَيْهِ رَسُولا. قَالَ فَأَخْبَرَنِي الرَّسُولُ. قَالَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَقَرَأَ كِتَابَهَا وَإِنَّهُ لَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَشْكُرُهُ وَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَبَعَثَ إِلَى فَاطِمَةَ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ: اسْتَعِينِي بِهَا عَلَى مَا يَعْرُوكِ. وَكَتَبَ إِلَيْهَا بِكِتَابٍ يَذْكُرُ فَضْلَهَا وَفَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهَا وَيَذْكُرُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ. قَالَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الْمَالِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَسَمَ بَيْنَهُمْ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يُعْطِ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ غَيْرِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَعْطَى نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. لَمْ يُجَاوِزْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَجَاءَهُمَا آتٍ فَوَقَعَ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَنَهَيَاهُ وَقَالا: مَا قُسِمَ عَلَيْنَا خُمُسٌ مُنْذُ زَمَنِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْيَوْمِ. وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَسَمَهُ عَلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقُلْتُ: فَهَلْ أَعْطَى بني عبد الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالا: مَا جَاوَزَ بِهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مَالُ الْخُمُسِ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَسَمَ مِنْ عِنْدِهِ وَمِنَ الْكَتِيبَةِ فِضَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ. الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي بَنِي الْمُطَّلِبِ فَكَتَبَ إِنَّمَا هُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأُعْطُوا. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ: فَاجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَكَتَبُوا كِتَابًا وَبَعَثُوا بِهِ مَعَ رَسُولِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَشَكَّرُونَ لَهُ مَا فَعَلَهُ بهم مِنْ صِلَةِ أَرْحَامِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَجْفِيِّينَ مُنْذُ كَانَ مُعَاوِيَةُ. فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَدْ كَانَ رَأْيِي قَبْلَ الْيَوْمِ هَذَا وَلَقَدْ كَلَّمْتُ فِيهِ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسُلَيْمَانَ فَأَبَيَا عَلَيَّ. فَلَمَّا وُلِّيتُ هَذَا الأَمْرُ تَحَرَّيْتُ بِهِ الَّذِي أَظُنُّهُ أَوْفَقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ: لَمَّا جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَرَادَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ تَنْحِيَتَنَا فَقَالَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: لا نَأْخُذُ دِرْهَمًا وَاحِدًا حَتَّى يَأْخُذُوا. فَرَدَّدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَمَا غَابَ عَنَّا الْكِتَابُ إِلا بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً حَتَّى جَاءَهُ: إِنِّي لَعَمْرِي مَا فَرَّقْتُ بَيْنَهُمْ وما هو إِلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْحِلْفِ الْقَدِيمِ الْعَتِيقِ فَاجْعَلْهُمْ كَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ. يَعْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: أَوَّلُ مَالٍ قَسَمَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمَالٍ بَعَثَ بِهِ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. فَأَعْطَى الْمَرْأَةَ مِنَّا مِثْلَ مَا يُعْطَى الرَّجُلُ وَأَعْطَى الصَّبِيَّ مِثْلَ مَا تُعْطَى الْمَرْأَةُ. قَالَ فَأَصَابَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثَلاثَةُ آلافِ دِينَارٍ وَكَتَبَ لَنَا: إِنِّي إِنْ بَقِيتُ لَكُمْ أَعْطَيْتُكُمْ جَمِيعَ حُقُوقِكُمْ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَّالَكَ بِفَارِسٍ يَخْرُصُونَ الثِّمَارَ عَلَى أَهْلِهَا ثُمَّ يُقَوِّمُونَهَا بِسِعْرٍ دُونَ سِعْرِ النَّاسِ الَّذِي يَتَبَايَعُونَ بِهِ فَيَأْخُذُونَهُ وَرِقًا عَلَى قِيمَتِهِمُ الَّتِي قَوَّمُوهَا وَإِنَّ طَوَائِفَ مِنَ الأَكْرَادِ يَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنَ الطَّرِيقِ. وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ رَضِيتَهُ بَعْدَ عِلْمِكَ بِهِ مَا نَاظَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِمَا تَكْرَهُ. وَقَدْ بَعَثْتُ بِشْرَ بْنَ صَفْوَانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَجْلانَ وَخَالِدَ بْنَ سَالِمٍ يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ وَجَدُوهُ حَقًّا رَدُّوا إِلَى النَّاسِ الثَّمَرَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُمْ وَأَخَذُوا بِسِعْرِ مَا بَاعَ أَهْلُ الأَرْضِ عَلَيْهِمْ وَلا يَدْعُونَ شَيْئًا مِمَّا بَلَغَنِي إِلا نَظَرُوا فِيهِ. فَلا تَعْرِضْ لَهُمْ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ قُتِلَ جَدِّي يَوْمَ بَدْرٍ وَقُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يَذْكُرُ مَنَاقِبَ آبَائِهِ. فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: هَذِهِ وَاللَّهِ الْمَنَاقِبُ لا مَنَاقِبُكُمْ مَسْكَنٌ وَدَيْرُ الْجَمَاجِمِ: تِلْكَ الْمَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ ... شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى حُمَيْدِ بْنِ سَلَمَةَ: أَمَّا بَعْدُ فَأَصْلِحِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ وَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَةٍ عَظِيمَةٍ فَإِنْ ضَيَّعْتَ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ كُنْتَ أهون عَلَيْهِ ثُمَّ لا يُغْنِي عَنْكَ عُمَرُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْعُمَّالِ فِي النِّيَاحَةِ وَاللَّهْوِ: بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ السَّفِهِ يَخْرُجْنَ عِنْدَ مَوْتِ الْمَيِّتِ مِنْهُنَّ نَاشِرَاتُ شُعُورِهِنَّ يَنُحْنَ كَفِعْلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَمَا رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي وَضْعِ خُمُرِهِنَّ مُنْذُ أُمِرْنَ أَنْ يَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ. فَتَقَدَّمُوا فِي هَذِهِ النِّيَاحَةِ تَقَدُّمًا شَدِيدًا. وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الأَعَاجِمُ تَلْهُو بِأَشْيَاءَ زَيَّنَهَا الشَّيْطَانُ لَهُمْ. فَازْجُرْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ. فَلَعَمْرِي لَقَدْ أَنَّى لَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا ذَلِكَ مع ما يقرؤون مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَازْجُرْ عَنْ ذَلِكَ الْبَاطِلَ وَاللَّهْوَ مِنَ الْغِنَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَنَكِّلْ مَنْ أَتَى ذَلِكَ مِنْهُمْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ فِي النِّكَالِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَجْلانَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَوْهَرٌ. فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ صَارَ هَذَا إِلَيْكَ؟ قَالَتْ: أَعْطَانِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: إِمَّا أَنْ تَرُدِّيهِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ وَإِمَّا أَنْ تَأْذَنِينِي فِي فِرَاقِكِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَنْتِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ. قَالَتْ: لا بَلْ أَخْتَارَكَ عَلَى أَضْعَافِهِ لَوْ كَانَ لِي. فَوَضَعَتْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لَهَا: إِنْ شِئْتِ رَدَدْتُهُ عَلَيْكِ أَوْ قِيمَتَهُ. قَالَتْ: لا أُرِيدُهُ. طِبْتُ بِهِ نَفْسًا فِي حَيَاتِهِ وَأَرْجِعُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ! لا حَاجَةَ لِي فِيهِ. فَقَسَمَهُ يَزِيدُ بَيْنَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى الْغَامِدِيِّ قَالَ: كَانَ الْوُلاةُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَشْتِمُونَ عَلِيًّا. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ أَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ الْخُزَاعِيُّ: وُلِّيتَ فَلَمْ تَشْتُمْ عَلِيًّا وَلَمْ تُخِفْ ... بَرِيًّا وَلَمْ تَتْبَعْ مَقَالَةَ مُجْرِمِ تَكَلَّمْتَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ وَإِنَّمَا ... تُبَيِّنُ آيَاتِ الْهُدَى بِالتَّكَلُّمِ فَصَدَّقْتَ مَعْرُوفَ الَّذِي قُلْتَ بِالَّذِي ... فَعَلْتَ فَأَضْحَى رَاضِيًا كُلُّ مُسْلِمِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ قَادِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: يَا مَيْمُونُ كَيْفَ لِي بِأَعْوَانٍ عَلَى هَذَا الأَمْرِ أَثِقُ بِهِمْ وَآمَنَهُمْ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا تُشْغِلْ قَلْبَكَ بِهَذَا فَإِنَّكَ سُوقٌ وَإِنَّمَا يُحْمَلُ إِلَى كُلِّ سُوقٍ مَا يُنْفَقُ فِيهَا. فَإِذَا عَرَفَ النَّاسُ أَنَّهُ لا يُنْفَقُ عِنْدَكَ إِلا الصَّحِيحُ لَمْ يَأْتُوكَ إِلا بِالصَّحِيحِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَالْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: تِلْكَ دِمَاءٌ كَفَّ اللَّهُ يَدَيَّ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَغْمِسَ لِسَانِي فِيهَا. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَزْوِهِمُ الصَّائِفَةَ غُلامًا مِنْ أَبْنَاءِ الرُّومِ صَغِيرًا فَبَعَثَ أَهْلُهُ فِي فِدَائِهُ. فَشَاوَرَ فِيهِ عُمَرُ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ نَفْدِيَهُ صَغِيرًا وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْهُ كَبِيرًا. فَفَدَوْهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ ثُمَّ أُخِذَ أَسِيرًا فِي آخِرِ خِلافَةِ هِشَامٍ فَقُتِلَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلا يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَنَهَاهُ وَقَالَ: لا تَعُدْ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَجَازَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَكَانَ عَامِلَهُ عَلَى الْعِرَاقِ. بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ: إِنَّ أَحَقَّ الْعِبَادِ بِإِجْلالِ اللَّهِ وَالْخَشْيَةِ مِنْهُ مَنِ ابْتَلاهُ بِمِثْلِ مَا ابْتَلانِي بِهِ. وَلا أَحَدٌ أَشَدُّ حِسَابًا وَلا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ إِنْ عَصَاهُ مِنِّي فَقَدْ ضَاقَ بِمَا أَنَا فِيهُ ذَرْعِي وَخِفْتُ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنَا بِهَا هَلاكًا لِي إِلا أَنْ يَتَدَارَكَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَحِبُّ يَا أَخِي إِذَا أَخَذْتَ مَوْقِفَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ فَإِنَّ حَالِي شَدِيدَةٌ وَخَطَرِي عَظِيمٌ. فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي ابْتَلانِي بِمَا ابْتَلانِي بِهِ أَنْ يَرْحَمَنِي وَيَعْفُوَ عَنِّي. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مِنْ خَاصَّةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ورجاء بن حيوة ورياح بْنُ عُبَيْدَةَ الْكِنْدِيُّ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ دُونِ هَؤُلاءِ عِنْدَهُ. عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ وَغَيْرُهُ قَالَ: خَرَجَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي الأَذَانَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَارْتَابَ بِهِمَا عُمَرُ فَدَسَّ إِلَيْهِمَا رَجُلا يَقُولُ لَهُمَا: أَرَأَيْتُمَا إِنْ كَلَّمْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَلاكُمَا الْعِرَاقَ مَا تَجْعَلانِ لِي؟ فَبَدَأَ الرَّجُلُ بِبِلالٍ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: أُعْطِيكَ مِائَةَ أَلْفٍ. ثُمَّ أَتَى أَخَاهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَخْبَرَ الرَّجُلُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمَا: الْحَقَا بِمِصْرِكُمَا. وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لا تُوَلِّ بِلالا بِلالَ الشَّرِّ وَلا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ أَبِي مُوسَى شَيْئًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَتَبَ لا تُوَلِ بُلَيِّلَ الشَّرَّ. صَغِّرْ بِلالا. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَابِقٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُهَا وَلا تَمَنَّيْتُهَا. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَعْطُوا الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَرُدُّوا الْمَظَالِمَ. فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَصْبَحَتْ بِي مَوْجِدَةٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا مَوْجِدَةٌ عَلَى ذِي إِسْرَافٍ حَتَّى يَرُدَّهُ اللَّهُ إِلَى قَصْدٍ. قَالَ وَكَتَبَ إِلَى مَسْلَمَةَ وَهُوَ بِأَرْضِ الرُّومِ يَأْمُرُهُ بِالْقُفُولِ. وَأَرْسَلَ إلى الناس بالإذن وَالْقُفُولِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الثَّعْلَبِيِّ أَحَدِ بَنِي ضُبَارَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ وَالْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سَالِمٍ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ بِسِيرَةِ عُمَرَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَالِمٌ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ فِي غَيْرِ زَمَانِكَ وَمَعَ غَيْرِ رِجَالِكَ. وَإِنَّكَ إِنْ عَمِلْتَ فِي زَمَانِكَ وَرِجَالِكَ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ بِهِ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ وَرِجَالِهِ كُنْتَ مِثْلَ عُمَرَ وَأَفْضَلَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَادَ النَّاسُ الْخَيْلَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُجْرِيَهَا فَاسْتَحْيَا عُمَرُ مِنَ النَّاسِ فَأَجْرَى الْخَيْلَ الَّتِي جُمِعَتْ. ثُمَّ أَعْطَى آخِرَ فَرَسٍ جَاءَ لَمْ يُخَيِّبْ أَحَدًا. ثُمَّ لَمْ يُجْرِ فَرَسًا حَتَّى مَاتَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَدِيٍّ: إِنَّ الْعُرَفَاءَ مِنْ عَشَائِرِهِمْ بِمَكَانٍ فَانْظُرْ عُرَفَاءَ الْجُنْدِ فَمَنْ رَضِيتَ أَمَانَتَهُ لَنَا وَلِقَوْمِهِ فَأَثْبِتْهُ وَمَنْ لَمْ تَرْضَهُ فَاسْتَبْدِلْ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. وَأَبْلَغُ فِي الأَمَانَةِ وَالْوَرَعِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَمَرَّطَةِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ فَكُنْتَ تَعْرِفُ الْخَيْرَ فِي وَجْهِهِ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ رَأَيْتُ الْمَوْتَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ تَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ. أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ صَدَقَةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حدثني بَعْضُ خَاصَّةِ آلِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ حِينَ أَفَضَتْ إِلَيْهِ الْخِلافَةُ سَمِعُوا فِي مَنْزِلِهِ بُكَاءً عَالِيًا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ البكاء فَقِيلَ إِنَّ عُمَرَ قَدْ خَيَّرَ جَوَارِيهِ. قَالَ: قَدْ نَزَلَ بِي أَمْرٌ قَدْ شَغَلَنَا عَنْكُنَّ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ أُعْتِقَهُ أَعْتَقْتُهُ وَمَنْ أَمْسَكْتُهُ لَمْ يَكُنْ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ. فَبَكَيْنَ يَأْسًا مِنْهُ. أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَزَنِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهَا: أَلا تُخْبِرِينِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالَتْ: مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ وَلا مِنِ احْتِلامٍ مُذِ اسْتَخْلَفَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَتْ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ لا يَسَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَصْنَعُ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بِسَبِيلٍ مُنْذُ وَلِيَ. فَلَقِيَ الرَّجُلُ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلَغَنِي شَيْءٌ أَخَافُ أَنْ لا يَسَعَكَ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَهْلُكَ لَهُمْ عَلَيْكَ حَقٌّ. فَقَالَ عُمَرُ: وَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ رَجُلٌ أَنْ يَأْتِي ذَاكَ وَأَمْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فِي عُنُقِهِ. اللَّهُ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِدَابِقٍ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَمَعَهُ حَرَسِيٌّ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَمَرَّ فِي الظُّلْمَةِ بِرَجُلٍ نَائِمٍ فَعَثَرَ بِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟ قَالَ: لا. فَهَمَّ بِهِ الْحَرَسِيُّ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ إِنَّمَا سَأَلَنِي أَمَجْنُونٌ أَنْتَ فَقُلْتُ لا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ تَفَرَّغْتَ لَنَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَيْنَ الْفَرَاغُ؟ ذَهَبَ الْفَرَاغُ فَلا فَرَاغَ إِلا عِنْدَ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَرِيحُونِي فَإِنَّ لِي شَأْنًا وشؤونا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قال: أخبرنا فضيل عم السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَصْلِحُوا آخِرَتَكُمْ تَصْلُحْ لَكُمْ دُنْيَاكُمْ. وَأَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ تَصْلُحْ لَكُمْ عَلانِيَتَكُمْ. وَاللَّهِ إِنَّ عَبْدًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌ لَهُ إِلا قَدْ مَاتَ إِنَّهُ لَمُعْرَقٌ لَهُ فِي الْمَوْتِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ قال: حدثنا رِيَاحُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ: إِنَّكَ تَرْدُدُ إِلَيَّ الْكُتُبَ فَنَفِّذْ مَا أَكْتُبُ بِهِ إِلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمَوْتِ مِيقَاتٌ نَعْرِفُهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ أَخِي الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مَزِيدِ بْنِ حَوْشَبٍ أَخِي الْعَوَّامِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ مِنَ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَأَنَّ النَّارَ لَمْ تُخْلَقْ إِلا لَهُمَا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْمُفَضَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ عَنْ أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَفَرٌ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِي طَعَامِهِ وَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَرَسٌ إِذَا صَلَّى لِئَلا يَثُورُ ثَائِرٌ فَيَقْتُلُهُ. وَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَتَنَحَّى عَنِ الطَّاعُونِ. وَيُخْبِرُونَهُ أَنَّ الْخُلَفَاءَ قَبْلَهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: فَأَيْنَ هُمْ؟ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَافُ يَوْمًا دُونَ الْقِيَامَةِ فَلا تُؤَمِّنْ خَوْفِي. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ سَيَحْتَاجُ إِلَيْنَا فيما خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى احْتَجْنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ خُصَيْفٌ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ خَيْرًا مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ أَنَّ الْوُلاةَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانُوا يَجُرُّونَ عَلَى إِجْمَارِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْجُمَعِ وَتَطْيِيبِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْعُشْرِ وَالصَّدَقَةِ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ بِقَطْعِ ذَلِكَ وَبِمَحْوِ آثَارِ ذَلِكَ الطِّيبِ مِنَ الْمَسْجِدِ. قَالَ ابْنُ عَجْلانَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُمْ يَغْسِلُونَ آثَارَ ذَلِكَ الطِّيبِ بِالْمَاءِ وَالْمَلاحِفِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُسَخَّنَ لَهُ فِي مَطْبَخِ الْعَامَّةِ مَاءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ. ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: كَمْ لَكُمْ مُنْذُ أَسْخَنْتُمُوهُ؟ فَقَالُوا: شَهْرٌ أَوْ نَحْوُهُ. قَالَ فَأَلْقَى فِي مَطْبَخِ الْعَامَّةِ لِذَلِكَ حَطَبًا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا سَمَرَ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ أَسْرَجَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِذَا سَمَرَ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ أَسْرَجَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ. قَالَ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ نَعَسَ السَّرَّاجُ فَقَامَ إِلَيْهِ لِيُصْلِحَهُ. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمنين أنا نكفيك. فَقَالَ: أَنَا عُمَرُ حِينَ قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ حِينَ جَلَسْتُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ السُّكَّرِيُّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مَوَالٍ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَيْنَ مَوَالٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَلامٌ. فَذَكَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ. فبينا هو يكلمه إذ قَالَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ: كَذَبْتَ. فَقَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الْكَذِبَ شَيْنٌ لِصَاحِبِهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أبي يحيى عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَعْطَانِي ثَلاثِينَ دِرْهَمًا وَقَالَ: يَا مُجَاهِدُ هَذِهِ مِنْ عَطَائِي. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ ضَمْرَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: احْتَبَسَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ غُلامًا لَهُ يَحْتَطِبُ عَلَيْهِ وَيُلْقُطُ لَهُ الْبَعْرَ. فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ: النَّاسُ كُلُّهُمْ بِخَيْرٍ غَيْرِي وَغَيْرَكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ جَعَلَ لِلْخُمُسِ بَيْتَ مَالٍ عَلَى حِدَةٍ. وِلِلصَّدَقَةِ بَيْتَ مَالٍ عَلَى حِدَةٍ. وَلِلْفَيْءِ بَيْتَ مَالٍ عَلَى حِدَةٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا زِلْتُ أَلْطَفُ أَنَا وَعُمَرُ فِي أَمْرِ الأُمَّةِ حَتَّى قُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُ هَذِهِ الطَّوَامِيرُ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا بِالْقَلَمِ الْجَلِيلِ يُمَدَّ فِيهَا وَهِيَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَكَتَبَ فِي الآفَاقِ أَنْ لا يُكْتَبَنَّ فِي طومار بقلم جليل ولا يُمَدَّنَّ فِيهِ. قَالَ فَكَانَتْ كُتُبُهُ إِنَّمَا هِيَ شِبْرٌ أَوْ نَحْوُهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: أَمَّا بَعْدُ فَكَتَبْتُ تَذْكُرُ أَنَّ الْقَرَاطِيسَ الَّتِي قَبْلَكَ قَدْ نَفِدَتْ وَقَدْ قَطَعْنَا لَكَ دُونَ مَا كَانَ يُقْطَعُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ. فَأَدِقَّ قَلَمَكَ وَقَارِبْ بَيْنَ أَسْطُرِكَ وَاجْمَعْ حَوَائِجَكَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمْ يَرْتَزِقْ عُمَرُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَلَمْ يَرْزَأْهُ حَتَّى مَاتَ. أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ لَوْ عَدَلْتُ يَوْمًا وَاحِدًا وَأَنَّ اللَّهَ تَوَفَّى نَفْسِي. فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَأَنَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوَدِدْتُ لَوْ عَدَلْتُ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَفَّى نَفْسَكَ. فَقَالَ: اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. فَقَالَ: اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. وَلَوْ حَشَّتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ. فَقَالَ عُمَرُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ نَفْسِي هَذِهِ نَفْسٌ تَوَّاقَةٌ وَإِنَّهَا لَمْ تُعْطَ شَيْئًا إِلا تَاقَتْ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلَ مِنْهُ. فَلَمَّا أُعْطِيَتِ الَّذِي لا شَيْءَ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا تَاقَتْ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعِيدٌ: الْجَنَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْخِلافَةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: أَقَمْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مَا رَأَيْتُهُ غَيَّرَ رِدَاءَهُ إِلا أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَيَتَبَيَّنُ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَتْ: سَأَلَنِي عُمَرُ دُهْنًا فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَبِمُشْطٍ مِنْ عِظَامِ الْفِيلِ فَرَدَّهُ وَقَالَ: هَذِهِ مَيْتَةٌ. قُلْتُ: وَمَا جَعَلَهُ مَيْتَةً؟ قَالَ: وَيْحَكِ مَنْ ذَبَحَ الْفِيلَ؟ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيَّ وَإِلَى مُزَاحِمٍ صَلاةَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ فَأَتَيْنَاهُ وَلَمْ يَدَّهِنْ وَلَمْ يَتَهَيَّأْ فَقَالَ هَذَا عَجَّلْتُمْ عَنِ الدُّهْنِ أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْعُوَ بِالْمُشْطِ فَيُسَرِّحَ بِهِ لِحْيَتَهُ؟ أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ صَاحِبِ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا كَانَ عُمَرُ يَلْبَسُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ: جُبَّةً سَوْدَاءَ مُبَطَّنَةً. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كَانَتْ أَرْدِيَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا فِي سَبْعَةِ أَشْبَارٍ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لأُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَهِيَ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ مُفِيقًا وَأَرَى قَمِيصَهُ دَرِنًا فَأَلْبِسِيهِ غَيْرَ هَذَا الْقَمِيصِ حَتَّى نَأْذَنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ. فَسَكَتَتْ فَقَالَ: أَلْبِسِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ هَذَا الْقَمِيصِ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لَهُ غَيْرُهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذِهِ الْحَرِيرَةِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ عُمَرَ وَهُوَ كَأَشَدِّ الرجال وأغلظهم عنقا. فما لبثت بعد ما اسْتُخْلِفَ عُمَرُ إِلا سَنَةً حَتَّى أَتَيْتُهُ فَخَرَجَ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ ثَمَنُ دِينَارٍ أَوْ نَحْوُهُ وَمُلَيَّةٌ مِثْلُهُ وَعِمَامَةٌ قَدْ سَدَلَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَقَدْ نَحِلَ وَدَقَّتْ عُنُقُهُ. أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي سعد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَعْطَرِ النَّاسِ وَأَلْبَسِ النَّاسِ وَأَخْيَلِهِمْ مِشْيَةً. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَوَّمُوا ثِيَابَهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ. كُمَّتُهُ وَعِمَامَتُهُ وَقَمِيصُهُ وَقَبَاؤُهُ وَقُرْطَقُهُ وَخُفَّاهُ وَرِدَاؤُهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ صَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةَ وعليه قميص مرقوع الجيب من بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ. فَلَمَّا فَرِغَ جَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ. قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ فَلَوْ لَبِسْتَ وَصَنَعْتَ. فَنَكَّسَ مَلِيًّا حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّ ذَلِكَ قَدْ سَاءَهُ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ الْقَصْدِ عِنْدَ الْحِدَّةِ وَأَفْضَلَ الْعَفْوِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَزْهَرَ صَاحِبٍ كَانَ لَهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَقَمِيصُهُ مَرْقُوعٌ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ قُمُصَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجِبَابَهُ فِيمَا بَيْنَ الْكَعْبِ وَالشِّرَاكِ. أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَتْ لَهُ جُبَّةُ خَزٍّ غَبْرَاءُ وجبة صَفْرَاءُ وَكِسَاءُ خَزٍّ أَغْبَرُ وَكِسَاءُ خَزٍّ أَصْفَرُ. فَكَانَ إِذَا لَبِسَ الْجُبَّةَ الْغَبْرَاءَ لَبِسَ الْكِسَاءَ الأَصْفَرَ وَإِذَا لَبِسَ الْجُبَّةَ الصَّفْرَاءَ لَبِسَ الْكِسَاءَ الأَغْبَرَ. قَالَ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ أَدْكَنُ. قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ: خَزٌّ هُوَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي. أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَلِّي فِي جُبَّةٍ طَيَالِسَةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لا يُحْفِي شَارِبَهُ جِدًّا. يَأْخُذُ مِنْهُ أَخْذًا حَسَنًا. أَخْبَرَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْغُصْنِ قَالَ: كُنْتُ أَجِدُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رِيحَ الْمِسْكِ. أَخْبَرَنَا مَعْنٌ عَنْ أَبِي الْغُصْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ هِلالٍ أَنَّهُمَا رَأَيَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَيْسَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرَ السُّجُودِ. أَخْبَرَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْغُصْنِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْمِنْبَرِ سَيْفًا قَطُّ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذُكِرَ لَهُ ذَاكَ الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ الَّذِي عِنْدَ قبر النبي. ع. فَعَرَّضُوا لَهُ بِهِ. قَالُوا: لَوْ دَنَوْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ: لأَنْ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ بِكُلِّ عَذَابٍ إِلا النَّارَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَرَى لِذَلِكَ أَهْلا. أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد عن أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَإِنْ قَضَى اللَّهُ مَوْتًا دُفِنْتَ فِي مَوْضِعِ الْقَبْرِ الرَّابِعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ بِكُلِّ عَذَابٍ إِلا النَّارَ فَإِنِّي لا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِي أَنِّي أُرَانِي لِذَلِكَ أَهْلا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمِقْدَامِ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا تَرَيْنَ بَدْيَ مَرَضِ عُمَرَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؟ قَالَتْ: أُرَى بَدْيَهُ أَوْ جُلَّهُ الْوَجَلُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ الطَّبِيبَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقُلْنَا: كَيْفَ رَأَيْتُ بَوْلَهُ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: مَا بِبَوْلِهِ بَأْسٌ إِلا الْهَمُّ بِأَمْرِ النَّاسِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: وَجَدُوا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ تَقْتُلُهُ خَشْيَةُ اللَّهِ. يَعْنِي عمر بن عبد العزيز. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَضَرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوَّلَ مَرَضِهِ اشْتَكَى لِهِلالِ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. فَكَانَ شَكْوُهُ عِشْرِينَ يَوْمًا فَأَرْسَلَ إِلَى ذَمِّيٍّ. وَنَحْنُ بِدَيْرِ سِمْعَانَ. فَسَاوَمَهُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ فَقَالَ الذِّمِّيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَخَيِّرَةٌ أَنْ يَكُونَ قَبْرُكَ فِي أَرْضِي. قَدْ حَلَلْتُكَ. فَأَبَى عُمَرُ حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُ بِدِينَارَيْنِ. ثُمَّ دَعَا بِالدِّينَارَيْنِ فَدَفَعَهُمَا إِلَيْهِ. أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَالْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اشْتَرَى مَوْضِعَ قَبْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَخُوهَا مَسْلَمَةُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لا نَكُونُ قَدْ ثَقِلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ فَخَرَجَا وَهُوَ مُتَحَرِّفٌ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالا: فَقَلَّمَا لَبِثْنَا حَتَّى عُدْنَا وَإِذَا هُوَ مُوَجَّهٌ إِلَى الْقِبْلَةِ. قَالَ وَإِذَا مُتَكَلِّمٌ يَتَكَلَّمُ لا نَرَاهُ يَقُولُ: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» القصص: . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ: مَنْ تُوصِي بِأَهْلِكِ؟ فَقَالَ: إِذَا نَسِيتُ اللَّهَ فَذَكِرْنِي. ثُمَّ عَادَ أَيْضًا فَقَالَ: مَنْ توصي بأهلك؟ فقال: «إِنَّ وَلِيِّيَ فيهم اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ» الأعراف: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قال: لما حضر عمر بن عبد العزيز كَتَبَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَدْرُكَكَ الصُّرَعَةُ عِنْدَ الْعِزَّةِ فَلا تُقَالُ الْعَثْرَةُ. وَلا تُمَكَّنُ مِنَ الرَّجْعَةِ. وَلا يَحْمَدُكَ مَنْ خَلَّفْتَ. وَلا يَعْذُرَكَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلامُ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: سَلامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لا أُرَانِي إِلا لِمَا بِي وَلا أَرَى الأَمْرَ إِلا سَيُفْضِي إِلَيْكَ. وَاللَّهِ اللَّهُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَدَعُ الدُّنْيَا لِمَنْ لا يَحْمَدُكُ وَتُفْضِي إِلَى مَنْ لا يُعْذُرُكَ. وَالسَّلامُ عَلَيْكَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَر قَالَ: أَوْصَى أَبِي أَنْ يُكَفَّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ كُرْسُفٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم قال: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُكَفَّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ. مِنْهَا قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خالد بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُكَفَّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مِنْهَا قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ. وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَفِّنُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَدَعَا بِشَعْرٍ مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَظْفَارٍ مِنْ أَظْفَارِهِ وَقَالَ: إِذَا مُتُّ فَخُذُوا الشَّعْرَ وَالأَظْفَارَ ثُمَّ اجْعَلُوهُ فِي كَفَنِي. فَفَعَلُوا ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ جعفر بن محمد عن سُفْيَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لِمَوْلاةٍ لَهُ: إِنِّي أَرَاكِ سَتَلِينَ حَنُوطِي فَلا تَجْعَلِي فِيهِ مِسْكًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا حُضِرَ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَخْفِ عَلَيْهِمْ مَوْتِي وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَجَلَسْتُ فِي بَيْتٍ آخَرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بَابٌ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» القصص: . ثُمَّ هَدَأَ فَجَعَلْتُ لا أَسْمَعُ لَهُ حِسًّا وَلا حَرَكَةً. فَقُلْتُ لِوَصِيفٍ كَانَ يَخْدُمُهُ: انْظُرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَائِمٌ هُوَ؟ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ صَاحَ فَوَثَبْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَأَغْمَضَ نَفْسَهُ وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى فِيهِ وَالأُخْرَى عَلَى عَيْنَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عُمَرَ الْوَاشِحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَرَضِهِ: كُنْ فِيمَنْ يُغَسِّلُنِي وَيُكَفَّنُنِي وَيَدْخُلُ قَبْرِي. فَإِذَا وَضَعْتُمُونِي فِي لَحْدِي فَحُلَّ الْعُقْدَةَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى وَجْهِي فَإِنِّي قَدْ دَفَنْتُ ثَلاثَةً مِنَ الْخُلَفَاءِ كُلَّهُمْ إِذَا أَنَا وَضَعْتُهُ فِي لَحْدِهِ حَلَلْتُ الْعُقْدَةَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ فَإِذَا وَجْهُهُ مُسْوَادٌّ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ. قَالَ رَجَاءٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ عُمَرَ وَكَفَّنَهُ وَدَخَلَ فِي قَبْرِهِ. فَلَمَّا حَلَلْتُ الْعُقْدَةَ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ فَإِذَا وَجْهُهُ كَالْقَرَاطِيسِ إِلَى الْقِبْلَةِ. أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عُمَرَ الْوَاشِحِيُّ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: لَقِيتُهُ مُنْذُ خَمْسِينَ وَكَانَ نَازِلا فِي بَنِيٍّ .... «» وَكَانَ فَاضِلا خَيِّرًا كَبِيرَ السِّنِّ .... «» عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُسَوِّي التُّرَابَ عَلَى قَبْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ سَقَطَ عَلَيْنَا رَقٌّ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ مَكْتُوبٌ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَمَانٌ مِنَ اللَّهِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ النَّارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ. وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ. وَمَاتَ بِدَيْرِ سِمْعَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْهَيْثَمُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِدَابِقٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. فَأَصَابَنِي مِنْ قَسْمِهِ ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ. وَتُوُفِّيَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. بِخُنَاصِرَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. وَكَانَ شَكَوْهُ عِشْرِينَ يَوْمًا. وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ. وَدُفِنَ بِدَيْرِ سِمْعَانَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمَ هَلَكَ تِسْعٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً وَأَشْهُرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: أَتَى عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تِسْعٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وَسَأَلْتُ ابْنَهُ كَمْ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بلغ إلا أربعين. وملك سنتين وشيئا. قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَوْتُ أَوْصَاهُمْ وَقَالَ: احْفِرُوا لِي وَلا تُعَمِّقُوا فَإِنَّ خَيْرَ الأَرْضِ أَعْلاهَا وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ. عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ. قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ الْفُقَهَاءُ إِلَى زَوْجَتِهِ يُعَزُّونَهَا بِهِ فَقَالُوا لَهَا: جِئْنَاكِ لِنُعَزِّيَكِ بِعُمَرَ، فَقَدْ «» عَمَّتْ مُصِيبَةٌ الأُمَّةَ فَأَخْبِرِينَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ عَنْ عُمَرَ كَيْفَ كَانَتْ حَالُهُ فِي بَيْتِهِ؟ فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالرَّجُلِ أَهْلُهُ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا كَانَ عُمَرُ بِأَكْثَرِكُمْ صَلاةً وَلا صِيَامًا وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عَبْدًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا لِلَّهِ مِنْ عُمَرَ. وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي إِلَيْهِ يَنْتَهِي سُرُورُ الرَّجُلِ بِأَهْلِهِ. بَيْنِي وَبَيْنَهُ لِحَافٌ. فَيَخْطِرُ عَلَى قَلْبِهِ الشَّيْءُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَيَنْتَفِضُ كَمَا يَنْتَفِضُ طَائِرٌ وَقَعَ فِي الْمَاءِ. ثُمَّ يَنْشِجُ ثُمَّ يَرْتَفِعُ بُكَاؤُهُ حَتَّى أَقُولَ: وَاللهِ لَتَخْرُجَنَّ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ. فَأَطْرَحُ اللِّحَافَ عَنِّي وَعَنْهُ رَحْمَةً لَهُ وَأَنَا أَقُولُ: يَا لَيْتَنَا كَانَ بَيْنَنَا وبين هذه الإمارة بعد المشرقين. فو الله مَا رَأَيْنَا سُرُورًا مُنْذُ دَخَلْنَا فِيهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رُبَّمَا ذَكَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَكَى. وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ- وَذَكَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- قَالَ: لَيُحْشَرَنَّ مِنْ دِيرِ سَمْعَانَ رَجُلٌ كَانَ يَخَافُ رَبَّهُ. قَالُوا: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِقَةً مَأْمُونًا. لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمٌ وَوَرَعٌ. وَرَوَى حَدِيثًا كَثِيرًا. وَكَانَ إِمَامَ عَدْلٍ. رَحْمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.
▲ (2) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64759&book=5528#e721e4
ومنهم أبو حفص
عمر بن عبد العزيز
بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية الأموي: مات سنة إحدى ومائة، وكانت خلافته سنتين وأشهراً. قال مجاهد: أتيناه نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه. وقال ميمون بن مهران: كان العلماء عنده تلامذة. وسأل رجل سعيد بن المسيب عن عدة أم الولد يموت عنها سيدها فقال: سل هذا الغلام، يعني عمر وهو أمير المدينة، فسأله فقال: حيضة.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64759&book=5528#78a644
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوَرِّقٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُعْطِي النَّاسَ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ: مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟ قُلْتُ: مَوْلَى عَلِيٍّ، قَالَ: مِنْ عَلِيٍّ؟ فَسَكَتُّ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: أَنَا وَاللهِ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ أَنَّهُمْ سَمِعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ، كَمْ تُعْطِي أَمْثَالَهُ؟ قَالَ: مِائَةً أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَعْطِهِ سِتِّينَ دِينَارًا لِوَلَايَتِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: الْحَقْ بِبَلَدِكَ فَسَيَأْتِيكَ مِثْلُ مَا يَأْتِي نُظَرَائِكَ "
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64759&book=5528#26a79c
عمر بن عبد الْعَزِيز
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64759&book=5528#6759a6
عمر بن عبد العزيز، عن عدة من الصحابة
د ع: عمر بن عبد العزيز عن عدة من الصحابة.
3420 روى حديثه عيسى بن عبد الله، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن يزيد بن عمر ابن مورق، قال: كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس، فقدمت فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من قريش.
قال: من أي قريش؟ قلت من بني هاشم.
قال: من أي بني هاشم؟ قلت مولى علي بن أبي طالب.
فسكت، قال: فوضع يده على صدره، وقال: أنا مولى علي بن أبي طالب، ثم قال: حدثني عدة أنهم سمعوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه "، ثم قال: يا مزاحم، كم تعطي أمثاله؟ قال: مائة أو مائتي درهم.
قال: أعطه ستين دينارا لولايته لعلي بن أبي طالب، ثم قال: الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
▲ (0) ▼
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64759&book=5528#613c1d
عمر بن عبد العزيز، مولى بنى العباس، أبو حفص الشطرنجى :
كان أبوه من موالي المنصور، وكان أعجميا ونشأ عمره في دار ومع أولاد مواليه وكان كأحدهم وتأدب، وكان لاعبا بالشطرنج مشغوفا بها فلقب بالشطرنجى لغلبتها عليه. فلما مات المهدى انقطع إلى عليه وخرج منها لما زوجت وعادت إلى القصر، وكان يقول لها الأشعار فيما زيده من الأمور بينها وبين أخواتها وبنى أخيها من الخلفاء فينتحل بعض ذلك ويترك بعضه.
أنبأنا عبد الله بن الحسن الكندي عن محمد بن أبى طاهر بن على بن المحسن بن على أخبره عن أبيه عن أبى الفرج عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الأصبهاني حَدَّثَنِي الحَسَن بن على الخفاف حدثني أحمد بن الطيب السرخسي حدثني الكندي عن محمد بن الجهم البرمكي قال: رأيت أنا حفص الشطرنجى الشاعر فرأيت منه إنسانا يلهيك حضوره عن كل غائب، وتسليك مجالسته عن كل هموم المصائب، قربه عرس، وحديثه أنس، جده لعب ولعبه جد دين ماجن، إن لبسته على ظاهره لبسته موموقا لا تمله، وإن تتبعته أتنظر خبرته، وقعت على مروة لا تطور الفواحش بخناها، وما علمته أقل ما فيه الشعر، وهو الذي يقول:
تحبب فإن الحب داعية الحب ... وكم من بعيد الدار مستوجب القرب
إذا لم يكن في الحب عتب ولا رضى ... فأين حلاوات الرسائل والكتب
تفكر فان حدثت أن أخا هوى ... [غدا] سالما فارج النجاة من الحب
وأطيب ايام الهوى يومك الذي ... تروع بالتحريش فيه وبالعتب
وبالإسناد عن أبى الفرج الأصبهانى قال أخبرنى جعفر بن قدامة حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال: كان أبو حفص الشطرنجى ينادم أبا عيسى بن الرشيدي ويقول له الشعر فينتحله، ويفعل مثل ذلك بأخيه صالح وأخته، وكذلك بعلية عمتهم، وكان بنو الرشيد جميعا يزورونه ويأنسون به، فمرض فعادوه جميعا سوى أبى عيسى، فكتب إليه:
إخاء أبى عيسى إخاء ابن ضده ... وودى له ود ابن ام ووالد
ألم يأته أن التأدب نسبة ... تلاصق أهواه الرجال الأباعد
فما ناله مستعذبا من جفائنا ... موارد لم يعذب لنا من موارد
سلام هي الدنيا قروض وإن ... أخوك مديم الوصل عند الشدائد
وبه عن الأصبهانى قال حدثني جعفر بن الحسين حدثني محمد بن هارون قال حدثت عن أبى حفص الشطرنجى قال قال لي الرشيد يوما: يا حبيبي لقد أحسنت ما شئت في بيتين قلتهما، قلت ما هما يا سيدي؟ فمن شرفهما استحسانك، فقال قولك:
لم ألق ذا شجن ينوح بحبه ... إلا حسبتك ذلك المحبوبا
حذار عليك وإننى بك واثق ... ألا ينال سواي منك نصيبا
فقال: يا أمير المؤمنين ليسا لي، هما للعباس بن الأحنف، فقال: صدقك والله أجب إلى، ولك والله أحسن منهما حيث تقول:
إذا سرها أمر وفيه مساءتى ... قضيت لها فيما تريد على نفسي
وما مر يوم ارتجى فيه راحة ... فأذكره إلا بكيت على أمسى
قرأت على حامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر قال كتب إلى محمد بن أحمد أبو جعفر الشاهد أن أبا عبيد الله المرزباني أخبره قال أنشدنى على بن هارون عن أبيه لأبى جعفر الشطرنجى:
وقد حسدوني قرب دارى منكم ... وكم من قريب الدار وهو بعيد
دخولك من باب الهوى إن أردته ... يسير ولكن الخروج شديد
وبه عن المرزباني قال أخبرنى أحمد بن محمد الجوهري عن أحمد بن عبيد الله قال قال أبو حفص الشطرنجى:
مناي لا تحسبي ذل الهوى صفة ... تفديك نفسي بل ذل الهوى شرف
لا خير في الحب إلا فوق عاتبه ... حتى يقول أناس إن ذا شرف
قد مكث الناس حسنا ليس بينهم ... ود فيردعه التسليم واللطف لا
يا نفس إن كساك الحب ذلته ... من حمل الحب لم يحمل به الأنف
تعسا لمعشوقة في الحب منصفه ... وللحب الذي إن ضيم يتنصف
أنبأنا عبد الوهاب بن على عن زاهر بن طاهر النيسابوري قال كتب إلى على بن أحمد أن عبيد الله أخبره عن محمد بن يحيى الصولي قال حدثني الحسين بن يحيى حدثني عبد اللَّه بن العباس بن الفضل بن الربيع قال: دخلت على أبى حفض الشطرنجى شاعر عليّة بنت المهدى أعوده في علته التي مات فيها قال فجلست عنده فأنشدنى لنفسه:
نعى لك ظل الشباب المشيب ... ونادتك باسم سواك الخطوب
فكن مستعدا لداء الفنا ... فان الذي هو آت قريب
ألسنا نرى شهوات النفو ... س تفتى ويبقى عليها الذنوب
وقبلك داوى المريض الطبيب ... فعاش المريض ومات الطبيب
يخاف على نفسه من يتوب ... فكيف ترى حال من لا يتوب

عمر بن كثير بن أفلح المدني

Details of عمر بن كثير بن أفلح المدني (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Suyūṭī and Aḥmad b. Ḥanbal
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71513&book=5521#510411
عمر بن كثير بن أفلح المدني
قال عبد اللَّه: سألته عن عمر بن كثير بن أفلح؛ فقال: هذا مولى لأبي أيوب، روى عنه ابن عون.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4435).
▲ (1) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71513&book=5521#3561f9
عمر بن كثير بن أَفْلح الْمدنِي مولى أبي أَيُّوب روى عَن بن عمر وَكَعب بن مَالك وَنَافِع مولى أبي قَتَادَة وَجَمَاعَة وروى عَنهُ بن عون وَيحيى الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ

عمر بن كثير بن افلح

Details of عمر بن كثير بن افلح (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Al-Dāraquṭnī , Al-Dāraquṭnī , Abū l-Walīd al-Bājī , and 4 more
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#36f24a
عمر بن كثير بن افلح
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#4f304b
عمر بن كثير بن أَفْلح
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#81b6a1
عمر بن كثير بن أفلح مولى أبى أيوب الانصاري من متقنى أهل المدينة وقرائهم
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#c75965
عمر بْن كثير بْن أَفْلح مولى أَبِي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ من أهل الْمَدِينَة يروي عَن نَافِع أبي مُحَمَّد مولى أبي قَتَادَة وَعبيد سَنُوطا روى عَنْهُ يحيى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ وابْن عون
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#6390c6
عمر بن كثير بن أَفْلح مولَى أبي أَيُّوب واسْمه خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ حدث عَن نَافِع مولَى أبي قَتَادَة رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ فِي الْأَحْكَام والبيوع وَالْخمس وغزوة حنين
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#d75b5b
- عمر بن كثير بن أَفْلح مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَابْن عون يَقُول فِيهِ عَمْرو وَهُوَ وهم مِنْهُ أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَحْكَام والبيوع وَغير مَوضِع عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَنهُ عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108779&book=5521#9afc56
عمر بن كثير بن أَفْلح مولى آل أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عداده فِي أهل الْمَدِينَة
روى عَن سفينة مولى أم سَلمَة فِي الْجَنَائِز وَأبي مُحَمَّد مولى أبي قَتَادَة فِي الْجِهَاد
روى عَنهُ سعد بن سعيد وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ

عمر بن كثير

Details of عمر بن كثير (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī and Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64926&book=5521#4bceb8
عمر بن كثير روى عن الشعبي روى عنه مسعر سمعت أبى يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64926&book=5521#bb2168
عمر بن كثير
- عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وكان ثقة له أحاديث.

عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي

Details of عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Al-Dāraquṭnī and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn الدارقطني - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114083&book=5542#af7eab
عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، كوفي عن أبي الزبير، وأبي إسحاق، وقتادة، يروي عنه يحيى بن يعلى الأسلمي، فيقول: عن عبيد الله بن موسى، وقيل: إنه عمر هذا.
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114083&book=5542#18ba44
عمر بن مُوسَى بن وجيه الوجيهي يروي عَن الزُّهْرِيّ وَالقَاسِم روى عَنهُ بن إِسْحَاق كام مِمَّن يَرْوِي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَلَمَّا كثر فِي رِوَايَته عَن الثِّقَات مَالا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات حَتَّى خرج عَن حد الْعَدَالَة إِلَى الْجرْح فَاسْتحقَّ التّرْك
▲ (0) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114083&book=5542#367553
عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ الوجيهي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس الدوري، عَن يَحْيى، قَالَ: عُمَر بْن مُوسَى الوجيهي ليس بثقة وقد حدث عنه بقية.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ الوجيهي، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ منكر الحديث.
وَقَالَ النسائي عُمَر بْن مُوسَى متروك الحديث.
وَقَالَ ابن إِسْحَاق عَنْ عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، عَن أبي سُفيان، عَن عَبد الرَّحْمَنِ بْن أبي بكرة بالدعاء بحديث منكر.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ قَالَ يَحْيى بْن مَعِين حدث بَقِيَّةُ عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى الوجيهي شامي وليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنا بَقْيَةُ عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلامِ فَهُوَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلا الْمَسَاكِينُ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ
وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ حَمَلَ بِضَاعَتَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ بَرِيءَ مِنَ الْكِبْرِ.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سفيان، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ أَخْبَرَنِي عُمَر بْنُ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طُولِ سَقْفِ الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الشياطين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حميد، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الأَكْلُ فِي السُّوقِ دناءة.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثني مَنْ سَمِعَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالا: حَدَّثَنا موسى بن السندي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الحراني، وَهو عُثْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الطرائفي، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الله إذا غضب أنزل
الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإذا رَضِيَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْفَارِسِيَّةِ.
قَالَ ابنُ عَدِي منكر جدا.
حَدَّثَنَا وَقَارُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ البرقي، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بْنِ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إلاَّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يتزوج المملوك فوق اثنتين.
حَدَّثَنَا علي بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ المستنير الحضرمي، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَن عُمَر بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ الزَّمْزَمَةَ قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ رَفَعْتَ صَوْتَكَ قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ جَلِيسِي أَوْ أُوذِيَ أَهْلَ بَيْتِي.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى، عنِ الزُّهْريّ عَنْ عُبَيد اللَّهِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ اخْتَتَنَ وَإِنْ كَانَ كبيرا
، حَدَّثَنا وقار بن الحسين، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر يَعني ابْنَ مُوسَى، عنِ الزُّهْريّ عن الأعمى، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ من الجذام.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ بَقَرَةً انْفَلَتَتْ عَلَى خَمْرٍ فَشَرِبَتْ فَخَافُوا عَلَيْهَا فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ؟ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِأَكْلِهَا أَوْ كُلُوهَا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن علي العمي، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرو الْبَجْلِيُّ عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فَإِنَّ سُورَةَ الْحَدِيدِ نَزَلَتْ يوم الثلاثاء.
حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنُ زُهَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد التَّسْتُرِيُّ قَالُوا، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ الْجَلابُ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّفْتَجَاتُ حرام.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بسطام، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْن سعد بْن إبراهيم الزُّهْريّ وَكَانَ هَذَا أَنْبَلَ مِنَ الأَخِ الآخر، حَدَّثَنا أبي وعمي، قالا: حَدَّثَنا أَبِي، عنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَر بْنِ الْوَجِيهِ، عَن قَتادَة عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دينا يَوْمَ الْجُمُعَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ
، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خلف إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى، عَن قَتادَة، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ إِذَا دَخَلَ الصَّيْفُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإذا دَخَلَ الشِّتَاءُ دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ ناجية الحراني، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن مستام، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَفْرَحُ لِلْمُتَعَبِّدِينَ لأَيَّامِ الشِّتَاءِ نَهَارُهُ قَصِيرٌ لِلصِّيَامِ وَلَيْلُهُ طويل للقيام
، حَدَّثَنا علي بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ المستنير الحضرمي، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى، عَن قَتادَة عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ بِالْمَدِّ لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ
، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ أبي عصمة، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْرِبَ الْمُؤَدِّبُ إلاَّ بالدرة.
حَدَّثَنَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنا هِشَامُ بن عمار، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَضْرِبَ الْمُؤَدِّبُ أكثر من ثلاث ضربات.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ النيسابوري، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا الخليل بن موسى الباهلي، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ كَانَ لا يُعْطِي مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَلانَةُ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَرْأَةَ لا تستغني إلاَّ بزوج.
حَدَّثَنَا وقار بن الحسين، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، حَدَّثَنا عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَلَّى تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ
، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا بَكْرُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُكْرِمٍ الْقَزَّازُ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو إسحاق الْجَلابُ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَنَّهُ قَالَ السُّجُودُ عَلَى سَبْعٍ الْجَبْهَةُ وَالْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَصُدُورُ الْقَدَمَيْنِ فَمَنْ لَمْ يُمَكِّنْ شَيْئًا مِنْهُ مِنَ الأَرْضِ أَحْرَقَهُ الله بالنار.
حَدَّثَنَا علي بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ المستنير، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلا يَمْشِي وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتَيْهِ؟ فَقَالَ: لاَ تَمْشِ هَذِهِ الْمِشْيَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِشْيَةُ أَهْلِ النَّارِ إِلَى النَّارِ.
حَدَّثَنَا وقار، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عن
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِ أَوْ لِيَحْلِقْهُ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ سَبْعٍ مِنَ الشَّاةِ الْمَثَانَةِ وَالْمَرَارَةِ وَالْغُدَّةِ وَالأُنْثَيَيْنِ وَالذَّكَرِ وَالْحَيَا وَالدَّمِ وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ ذَنَبُهَا.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ بْنِ السَّائِبِ، عَن أَنَس بْنِ مالك لما كان
يَوْمُ أُحُدٍ قُلْنَا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْفُرَ لِكُلِّ رَجُلٍ قَبْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْفِنُوا الثَّلاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ
، حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشير، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُوسَى عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ رَطْلَيْنِ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ.
قَالَ الشيخ: ولعمر بْن مُوسَى غير ما ذكرت من الحديث كَثِيرٍ وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه وما لم أذكره كذلك، وَهو بَيِّنُ الأَمْرِ فِي الضُّعَفَاءِ، وَهو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا

عمر بن ايوب ابو حفص العبدي الموصلي

Details of عمر بن ايوب ابو حفص العبدي الموصلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134531#9dbd1f
عُمَر بْن أيوب، أَبُو حفص العبدي الموصلي :
كان من ذوي الهيئات، كثير الكتاب، حسن العناية بطلب الحديث، رحل فيه إِلَى الشام، والعراق. وسمع المغيرة بْن زياد، والمعافى بْن عمران، وقتادة بن عائد المواصلة، ومصاد بْن عقبة، وسفيان الثوري، وأفلح بْن حميد، والحسن بْن صالح، وقيس بْن الربيع، وشريك بْن عَبْد اللَّه، ومندل بْن عليّ، وأبا عوانة، وجعفر بن برقان، وإبراهيم ابن نافع، وغيرهم. وقدم بَغْدَاد وحدث بها فروى عنه من أهلها أَحْمَد بْن حَنْبَل، وَيحيى بْن معين، وداود بْن رشيد، وإسحاق بْن إبراهيم الهرويّ، ومن الكوفيين يحيى ابن الحماني، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْد اللَّهِ بْن عمر بن أبّان الجعفي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ إبراهيم الشّافعيّ، حدثني عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ- قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الموصل- حَدَّثَنَا أَفْلَحُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَامَ حَجَّ، جَمَعَ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَالِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُمْ عَنِ الطِّيبِ قَبْلَ الإِفَاضَةِ؟ فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ بِالطِّيبِ. قَالَ الْقَاسِمُ حدثتني عائشة أنها طيب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أن يطوف بالبيت.
حدّثنا طلحة بن عليّ الكتاني، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن جعفر بن المهلّب، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: عُمَر بْن أيوب ليس باللين، قدم علينا من الموصل.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حَدَّثَنَا سليمان بن الأشعث قَالَ: سمعت أحمد قَالَ: عُمَر بْن أيوب الموصلي كان له هيئة، وجعل يمدحه.
أَخْبَرَنَا عَبْد الغفار المؤدب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن سليمان، ومكرم بن أحمد قالا: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد قَالَ: سمعت أَبِي يَقُولُ:
عُمَر بْن أيوب الموصلي ثقة.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن خميرويه، أخبرنا الحسين ابن إدريس الأنصاري قَالَ: قَالَ ابن عمار: رأيت عمر بن أيّوب أخرج صوفا من قفته فدفعه إِلَى ابنه، فذهب به فباعه، فجاء بخبز فوضعه بين أيدينا، فأبينا أن نأكل، قَالَ:
وبات ليلته ولم يكن عنده شيء حتى أخرج الصوف- إما قَالَ من فراش أو من قفة- حتى بيع واشترى خبزا، قَالَ: وما رأيته يذكر الدنيا بواحدة، وكان من أشد الناس حياء، ويضع الناس منه كأنه على الكبر.
أَخْبَرَنَا الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قَالَ: قلت ليحيى بْن معين: كتبت عَن عُمَر بْن أيوب شيئا؟ قَالَ: نعم! وأثنى على عُمَر بْن أيوب خيرا.
أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قَالَ: سمعت يحيى بْن معين يَقُولُ: عُمَر بْن أيوب الموصلي ثقة قَالَ: وقد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معين عَن عُمَر بْن أيوب هذا.
أَخْبَرَنَا العتيقي، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سألت أبا داود عَن عُمَر بْن أيوب الموصلي فقال: ثقة حَدَّثَنَا عنه أَحْمَد.
حَدَّثَنِي الحسن بْن مُحَمَّد الخلال عَن أَبِي الحسن الدارقطني قَالَ: عُمَر بْن أيوب الموصلي ثقة.
حدّثنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سفيان قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمار الموصلي.
قَالَ: وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس قَالَ: قَالَ ابن عمار: وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، حدّثنا أيّوب بن محمّد الورّاق قالا: مات عُمَر بْن أيوب- زاد أيوب الموصلي ثم اتفقا- سنة ثمان وثمانين ومائة. قَالَ الحسين بْن إدريس والأبار: بالرقة.
قلت: كان عُمَر بْن أيوب خرج إِلَى هارون الرشيد وهو بالرقة يشكو قاضيا كان على الموصل، فأدركه أجله هناك.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space