«
Previous

علي بن عبد الغفار بن حسن

»
Next
Details of علي بن عبد الغفار بن حسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
علي بن عبد الغفار بن حسن
أبو الحسن المغربي القابسي المقرئ النجار سكن دمشق، وكان يقرئ القرآن في المسجد الجامع.
حكى عن الشيخ أبي محمد بن عبد المعطي بن إسماعيل بن عتيق الناصري المقيم بمدينة قابس قال: بلغني عن حرز الله الخراط وكان ساكناً بنشتوى، مدينة من مدائن اليمن وكان رجلاً حاذقاً بالنحو والغة والقراءات السبع، فقرأ عليه القارئ يوماً في سورة الأنبياء " وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم " فقال له المقرئ: ارفع " مساكنكم " وتوهّم أنها فاعلة، فقال: المعنى: فارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم ترجع معكم. قال الشيخ أبو محمد بن عبد المعطي: فلما بلغني ذلك شقّ علي، إذ كان مثل هذا الرجل على علمه وصلاحه وهم في هذا الحرف، وهو خطأ عظيم، وكان صديقاً له وبينهما مكاتبة، فعملت رسالة، وبينت له فيها وجه الصواب ومعاني الإعراب، وإن كان جائزاً ما قاله من غير القرآن وتصاريف الكلام، وكن القراءة سنّة، ومحجّة متبعة، وكتب إليه جماعة من أهل
العلم في ذلك من سفاقس ومن المهدية، ومن مدائن إفريقية، إذ أهل العلم بالمغرب متيقظون لحفظ الشريعة وتصحيح القوانين، فمن سمعت منه منه كلمة خارجة عن قانون كتب إليه، أو قيل له، فإن قال: وهمت أو نسيت قبل ذلك منه، وإن ناظر عليها اجتمعت جماعة الفقهاء وحرر معه الكلام ولا يترك ورأيه.
فلما وصل إلى المقرئ حرز الله ما كتب إليه به قال: ما انتفعت إلا برسالة الشيخ أبي محمد عبد المعطي الناصري، ورجع عن مقالته، واهتدى إلى الصواب. قال الشيخ عبد المعطي: وضمّنت في آخر الرسالة هذا المقطوع: الطويل
توكّلت في أمري على الله وحده ... وفوّضت أمري كلّه لإلهي
ولست كمن إن قال رأياً بقوله ... وباهى به ويا ويح كلّ مباهي
أسائل عند المشكلات إذا اعترت ... أولي العلم عما هي لأعلم ما هي
وأجتنب الدّعوى اجتناب امرئ له ... من العقل عن طرق الغواية ناهي
تناهى لعمري في الجهالة كلّ من ... رأى أنه في علمه متناهي