Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
69178. علي بن المظفر غلام ابي بكر الشبلي الزاهد...1 69179. علي بن المعارك الوادي1 69180. علي بن المعافى بن عمران الموصلي1 69181. علي بن المعتصم بالله واسمه محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن م...1 69182. علي بن المعمر169183. علي بن المعمر بن ابي القاسم ابو الحسن المقرئ...1 69184. علي بن المعمر بن محمد بن المعمر العلوي الحسيني ابو الحسن نقيب الط...1 69185. علي بن المغيرة أبو الحسن1 69186. علي بن المغيرة ابو الحسن الاثرم1 69187. علي بن المغيرة الاثرم ابو الحسن1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

علي بن المعمر

»
Next
Details of علي بن المعمر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

علي بن المعمر بن محمد بن المعمر العلوي الحسيني ابو الحسن نقيب الطالبيين

Details of علي بن المعمر بن محمد بن المعمر العلوي الحسيني ابو الحسن نقيب الطالبيين (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138895&book=5533#795b8a
عَلِيّ بْن المعمر بْن مُحَمَّد بْن المعمر العلوي الحسيني، أبو الحسن، نقيب الطالبيين، كان يلقب بالطاهر:
وهو والد النقيب أبي عبد الله أحمد الذي تقدم ذكره- وسيأتي ذكر والده المعمر في باب الميم إن شاء الله، ونسبه مستوفى هناك.
ولي عليّ هذا النقابة على الطالبيين ببغداد بعد وفاة أخيه أبي الفتوح حيدرة بن المعمر سنة اثنتين وخمسمائة، ثم عزل في محرم سنة سبع عشرة وخمسمائة، فلما خرج الإمام المسترشد بالله إلى العراق في سنة تسع وعشرين وخمسمائة خرج على هذا معه، فلما انهزم العسكر وأسر المسترشد حصل النقيب في قبضة الأعاجم فبقي عندهم مدة محبوسا ثم أطلقوه وهو مريض مدنف، فمات بعد خروجه، وكان قد سمع الحديث من أَبِي الْحُسَيْن بْن الطيوري، وأبي علي بن نبهان وغيرهما، وما أظنه روى شيئا.
قرأت في كتاب بعض الفضلاء بخطه: مولد النقيب الطاهر أبي الحسن علي بن المعمر في شوال سنة سبعين وأربعمائة.
ذكر أبو الفضل أَحْمَد بْن صالح بْن شافع فِي تاريخه ونقلته من خطه أن النقيب علي ابن المعمر كان محبوسا بقلعة يقال لها: ما سر جهان، فأطلق يوم الجمعة تاسع عشري محرم سنة ثلاثين وخمسمائة وكان مريضا، فتوفي عصر هذا اليوم خارج القلعة.

علي بن الحسن بن علي بن المعمر بن باهوح ابو منصور بن ابي سالم

Details of علي بن الحسن بن علي بن المعمر بن باهوح ابو منصور بن ابي سالم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138717&book=5538#8afb67
علي بن الحسن بن علي بن المعمر بن باهوح، أبو منصور بن أبي سالم:
تقدم ذكر والده، كان مع والده بمصر، ثم إنه تحنث وسكن باللاذقية من ساحل الشام، ذكر لي أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي أنه لقيه بمكة حاجا في الثامن عشر من ذي الحجة سنة أربع عشرة وستمائة، وأنه روى له شيئًا من شعر أبيه.
أنشدني أبو عبد الله الواسطي، أنشدني أبو منصور علي بن الحسن بن علي بمكة، أنشدني أبي لنفسه بديار مصر:
دار الهوى بين الصراة وبابل ... حياك مرتجز المرث الوائل
لا بل سقيت رجوع حربك للأولى ... كانوا حليا للزمان العاطل
ليعود جوك في المنازل عقله الس ... اوي ومنتجع الفطين الآهل
وعلى الكثيب مجمر من نبهه ... كالبدر من حسن وليس بآفل
حجبوه بالبيض الفواصل ما دروا ... من حسنه وسيوفهم كالفاصل
رشأ كأن لحاظه مطرودة ... قدمت بها عرضا [و] جنبه باسل
فكأن سحر بلاغة في لفظه ... أخذ يعقدها نوافث نابل
عوفيتموا ومن العجائب مغرم ... يدعو غراما بالشفاء لقاتل
سمعت أبا عبد الله الواسطي يقول: سألت أبا منصور بن أبي سالم عن مولده، فقال: ولدت ببغداد في يوم الاثنين ثاني عشري شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة بباب الأزج.

علي بن ابي طالب

Details of علي بن ابي طالب (hadith transmitter) in 9 biographical dictionaries by the authors Al-Kalābādhī , Ibn ʿAbd al-Barr , Al-Khaṭīb al-Baghdādī , and 6 more
▲ (2) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#c622b1
عَلّي بن أبي طَالب واسْمه عبد منَاف بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي أَبُو الْحسن الْقرشِي الْهَاشِمِي وَأمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم بن عبد المناف بن قصي شهد بَدْرًا سمع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
رَوَى عَنهُ أَبُو جُحَيْفَة وابناه الْحسن وَمُحَمّد الَّذِي يُقَال لَهُ (ابْن الْحَنَفِيَّة) ومروان بن الحكم وَأَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَعبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى ورِبْعِي بن حِرَاش فِي الْعلم وَغير مَوضِع ذكر الْوَاقِدِيّ وَخَلِيفَة أَنه اسْتخْلف بعد قتل عُثْمَان وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة لثمان عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقتل بِالْكُوفَةِ صَبِيحَة الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ فَكَانَت خِلَافَته أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَسِتَّة أَيَّام وَيُقَال ثَلَاثَة أَيَّام وَيُقَال أَرْبَعَة عشر يَوْمًا هَكَذَا قَالَ خَليفَة وَيُقَال مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَيُقَال مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة وَيُقَال ابْن سبع وَخمسين سنة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ فِي (التَّارِيخ) قتل يَوْم الْجُمُعَة لسبع عشرَة خلت من رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ فَكَانَت إمرة عَلّي رَضِي الله عَنهُ أَربع سِنِين وَثَمَانِية أشهر وَتِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا وَذكر ابْن أبي شيبَة أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قبض وَعلي بن أبي طَالب ابْن سبع وَعشْرين سنة
▲ (1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#db9a33
علي بن أبي طالب
رضي الله عنه واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قتله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وقيل ابن ثلاث وستين سنة؛ وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأياماً.
وكان من جلاء فقهاء الصحابة. روي عنه أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: يا رسول الله أتبعثني وأنا شاب وهم كهول ولا علم لي بالقضاء، قال: انطلق فإن الله عز وجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك؛ قال علي: فوالله ما تعاييت في شيء بعد. وروي أنه قال: اللهم اهدِ قلبه؛ قال: فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي هذا. وروى ابن عباس قال: خطبنا عمر رضي الله عنه فقال: علي أقضانا وأبي أقرأنا وإنا لنترك أشياء من قول أبيّ. وروى الحسن قال: جمع عمر رضي الله عنه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليستشيرهم وفيهم علي فقال: قل فأنت أعلمهم وأفضلهم. وروى سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن. وقال عبد الله: إن أعلم أهل المدينة بالفرائض ابن أبي طالب؛ وقال ابن عباس: أعطي علي تسعة أعشار العلم وأنه لأعلمهم بالعشر الباقي. وقالت عائشة رضي الله عنها: من أفتاكم بصوم عاشوراء؟ فقيل علي بن أبي طالب، قالت: أما إنه أعلم الناس بالسنة، وروي أنها قالت: أعلم من بقي بالسنة. وقال مسروق: انتهى العلم إلى ثلاثة: عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق؛ فعالم المدينة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وعالم العراق عبد الله بن مسعود، وعالم الشام أبو الدرداء، فإذا التقوا سأل عالم الشام وعالم العراق عالم المدينة ولم يسألهما. وقال عبد الملك بن
أبي سليمان، قلت لعطاء: أكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد علم من علي؟ قال: لا والله ما أعلمه.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#726616
علي بْن أَبِي طالب رضى الله عنه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي القرشي الهاشمي
يكنى أَبَا الْحَسَن. واسم أَبِيهِ- أَبَا طالب- عبد مناف وقيل: اسمه كنيته. والأول أصح، وَكَانَ يقال لعبد المطلب شيبة الحمد، واسم هاشم عَمْرو، واسم عبد مناف الْمُغِيرَة، واسم قصي زَيْد وأم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بْن عبد مناف، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، توفيت مسلمةً قبل الهجرة، وقيل: إنها هاجرت، وسيأتي ذكرها فِي بابها من كتاب النساء إن شاء الله تعالى.
كان علي أصغر ولد أَبِي طالب، وكان أصغر من جَعْفَر بعشر سنين، وَكَانَ جَعْفَر أصغر من عُقَيْل بعشر سنين، وَكَانَ عُقَيْل أصغر من طالب بعشر سنين، وَرَوَى- عَنْ سلمان، وَأَبِي ذر، والمقداد، وخباب، وجابر، وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ، وزيد بْن الأرقم- أن علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أول من أسلم، وفضله هؤلاء على غيره.
وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: أول من آمن باللَّه وبرسوله محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرجال علي بْن أَبِي طالب. وهو قول ابْن شهاب، إلا انه قَالَ: من الرجال بعد خديجة، وهو قول الجميع فِي خديجة.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، قَالَ حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لِعَلِيٍّ أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرُهُ: هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَعَجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ، وَهُوَ الَّذِي صَبَرَ مَعَهُ يَوْمَ فَرَّ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ.
وقد مضى فِي باب أَبِي بَكْر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذكر من قَالَ: إن أَبَا بَكْر أول من أسلم.
وروي عَنْ سلمان [الفارسي ] أَنَّهُ قَالَ: أول هَذِهِ الأمة ورودا على نبيها عَلَيْهِ الصلاة والسلام الحوض، أولها إسلاما: علي بن أبى طالب رضى الله عنه.
وقد رَوَى هَذَا الحديث مرفوعا، عَنْ سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: أول هَذِهِ الأمة ورودا على الحوض أولها إسلاما: علي بْن أَبِي طالبٍ. ورفعه أولى، لأن مثله لا يدرك بالرأي.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَّلُكُمْ وُرُودًا عَلَى الْحَوْضِ أَوَّلُكُمْ إسلاما: علي بن أبي طالب رضي الله عَنْهُ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو ابن مَيْمُونٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لعلى ابن أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قال. حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خديجة رضى الله عنهما.
قال أَبُو عُمَر رحمه الله: هَذَا إسناد لا مطعن فِيهِ لأحدٍ لصحته وثقة نقلته، وَهُوَ يعارض مَا ذكرناه عَنِ ابْن عَبَّاس فِي باب أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
والصحيح فِي أمر أَبِي بَكْر أَنَّهُ أول من أظهر إسلامه، كذلك قَالَ مُجَاهِد وغيره، قَالُوا: ومنعه قومه. وقال ابْن شهاب، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل، وقتادة وَأَبُو إِسْحَاق: أول من اسلم من الرجال علي. واتفقوا على أن خديجة أول من آمن باللَّه ورسوله وصدقه فيما جاء بِهِ ثُمَّ علي بعدها.
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مِثْلَ ذَلِكَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز ابن مُحَمَّدٍ الدراوَرْديّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو مَوْلَى عَفْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ عَنْ أول من أسلم: على أَوْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! عَلِيٌّ أَوَّلُهُمَا إِسْلامًا، وَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ لأَنَّ عَلِيًّا أَخْفَى إِسْلامَهُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَأَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَظْهَرَ إِسْلامَهُ، وَلا شَكَّ أَنَّ عَلِيًّا [عِنْدَنَا ] أَوَّلُهُمَا إِسْلامًا.
وذكر الْحَسَن بْن علي الحلواني فِي كتاب المعرفة له، قال: حدثنا عبد الله ابن صالح، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن- أنه بلغه أن علي بن أبي طالب والزبير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أسلما، وهما ابنا ثماني سنين.
هكذا يَقُول أَبُو الأسود يتيم عُرْوَة. وذكره أيضا ابْن أَبِي خيثمة، عَنْ قتيبة ابن سَعِيد، عَنِ اللَّيْث بْن سَعْد، عَنْ أَبِي الأسود. وذكره عمر بن شبّة، عن
الخزاعي ، عَنِ ابْن وَهْب، عَنِ اللَّيْث، عَنْ أَبِي الأسود، قَالَ اللَّيْث: وهاجرا وهما ابنا ثمان عشرة سنة، ولا أعلم أحدا قَالَ بقول أَبِي الأسود هَذَا.
قال الْحَسَن الحلواني: وَحَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَن، قَالَ: أسلم علي رَضِيَ الله عنه وهو ابن خمس عشرة سنة.
[وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: حدثنا أبو الحسن على بن محمد ابن إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: أَسْلَمَ عَلِيٌّ- وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ- وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ ابْن وَضَّاح: مَا رأيت أحدا قط أعلم بالحديث من محمد ابن مَسْعُود، ولا أعلم بالرأي من سحنون] .
وقال ابْن إِسْحَاق: أول ذكر آمن باللَّه ورسوله علي بْن أَبِي طالب وَهُوَ يومئذ ابْن عشر سنين.
[قَالَ أَبُو عُمَر: قيل: أسلم علي وَهُوَ ابْن ثلاث عشرة سنة، وقيل:
ابْن اثنتي عشرة سنة. وقيل: ابْن خمس عشرة. وقيل: ابْن ست عشرة، وقيل ابْن عشر. وقيل ابْن ثمان ] .
ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٌّ وهو ابن ثلاث عشرة سنة.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة، قال: كان على ابن أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عِدَادًا وَاحِدًا.
[وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هجين أبو عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانَ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِي سن واحدة ] [قال: وَأَخْبَرَنَا الْحِزَامِيُّ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَهُمَا ابْنَا ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً ] .
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ فِي جَامِعِهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ قَالُوا:
أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. وَحَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ عُثْمَان الخوزي ، عَنْ مقسم، عَنِ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أول من أسلم علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وذكر أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا الفرات بْن السائب، عَنْ مَيْمُون بْن مِهْرَان، عَنِ ابْن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أسلم علي بْن أَبِي طالب وَهُوَ ابْن ثلاث عشرة سنة، وتوفي وَهُوَ ابْن ثلاث وستين سنة.
قال أَبُو عُمَر رحمه الله: هَذَا أصح مَا قيل فِي ذَلِكَ.
وقد روي عَنِ ابْن عُمَر من وجهين جيدين. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ الْجُوَيْنِ [الْعُرَنِيِّ] ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَقَدْ عَبَدْتُ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ. وروى شُعْبَة عَنْ سَلَمَة بْن كهيل، عَنْ حبة العرني قَالَ: سمعت عليا يَقُول: أنا أول من صَلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال سالم بن أنى الْجَعْد: قلت لابن الحنفية: أَبُو بَكْر كَانَ أولهم إسلاما؟ قَالَ: لا.
وروى مُسْلِم الملائي، عَنْ أنس بْن مَالِك، قَالَ: استنبئ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الأثنين وصلى على يَوْم الثلاثاء.
وقال زَيْد بْن أرقم: أول من آمن باللَّه بعد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب. وروى حديث زَيْد بْن أرقم من وجوه ذكرها النسائي، وأسد بْن مُوسَى، وغيرهما، منها مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حدثنا أحمد ابن زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إسحاق
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الأَشْعَثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن إياس، عن عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ لي: كنت امرأ تَاجِرًا، فَقَدِمْتُ الْحَجَّ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المطلب لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرأ تاجرا، فو الله إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَبْءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ، فَنَظَر إِلَى الشَّمْسِ، فَلَمَّا رَآهَا قَدْ مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخَبْءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي، ثُمَّ خَرَجَ غُلامٌ قَدْ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخَبْءِ، فَقَامَ مَعَهُمَا يُصَلِّي، فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي. قلت: من هذا الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ. قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّي، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ فِيمَا ادَّعَى إِلا امْرَأَتُهُ وَابْن عَمِّهِ هَذَا الْغُلامُ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ. وكان عَفِيف يَقُول: إنه قد أسلم بعد ذَلِكَ، وحسن إسلامه، لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي. وقد ذكرنا هَذَا الحديث من طرق فِي باب عَفِيف الْكِنْدِيّ من هَذَا الكتاب، والحمد للَّه.
وقال علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صليت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا وكذا لا يصلي معه غيري إلا خديجة، واجمعوا على أَنَّهُ صَلَّى القبلتين، وهاجر، وشهد بدرا والحديبية، وسائر المشاهد، وأنه أبلى ببدر وبأحد وبالخندق
وبخيبر بلاءً عظيما، وأنه أغنى فِي تلك المشاهد، وقام فيها المقام السكريم. وكان لواء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده فِي مواطن كثيرة، وَكَانَ يَوْم بدر بيده على اختلاف فِي ذَلِكَ. ولما قتل مصعب بْن عُمَيْر يَوْم أحد، وَكَانَ اللواء بيده دفعه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وقال مُحَمَّد بْن إسحاق: شهد علي بْن أَبِي طالب بدرا، وَهُوَ ابْن خمس وعشرين سنة وَرَوَى [ابْنُ ] الْحَجَّاجِ بْنُ أَرْطأَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. ذكره السَّرَّاج فِي تاريخه. ولم يتخلف عَنْ مشهد شهده رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم مد قدم المدينة، إلا تبوك، فإنه خلفه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة وعلى عياله بعده فِي غزوة تبوك، وَقَالَ لَهُ. أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى، إلا أَنَّهُ لا نبي بعدي. وروى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى» جماعة من الصحابة، وَهُوَ من أثبت الآثار وأصحها، رواه عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص. وطرق حديث سَعْد فِيهِ كثيرة جدا قد ذكرها ابْن أَبِي خيثمة وغيره، ورواه ابْن عَبَّاس، وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ، وأم سَلَمَة، وأسماء بِنْت عميس، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وجماعة يطول ذكرهم. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تقول: سمعت رسول الله
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ حَدَّثَنَا نُمَيْرٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي. وَحَدَّثَنَا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ الْقَنَّادُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، عَنْ معروف ابن خَرَّبُوذَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عُمَرُ جَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ. وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدٍ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ- إِذْ آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- غَيْرِي! قَالُوا: اللَّهمّ لا. قَالَ: وروينا من وجوه عَنْ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: أنا عَبْد اللَّهِ، وأخو رَسُول اللَّهِ، لا يقولها أحد غيري إلا كذاب. قال أَبُو عُمَر: آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المهاجرين [بمكة ] ، ثُمَّ آخى بين المهاجرين والأنصار [بالمدينة ] ، وَقَالَ في كل واحدة منهما
لعلي: أنت أخي فِي الدنيا والآخرة، وآخى بينه وبين نفسه، فلذلك كَانَ هَذَا القول [وما أشبه من علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] ، وَكَانَ معه على حراء حين تحرك، فَقَالَ لَهُ: أثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد. وكان عَلَيْهِ يومئذ العشرة المشهود لهم بالجنة، وزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سنة اثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة مَا خلا مَرْيَم بِنْت عِمْرَان. وقال لَهَا: زوجك سيد فِي الدنيا والآخرة، وإنه أول أصحابي إسلاما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما. قالت أَسْمَاء بِنْت عميس: فرمقت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين اجتمعا جعل يدعو لهما، ولا يشرك فِي دعائهما أحدا غيرهما، وجعل يدعو لَهُ كما دعا لَهَا. وَرَوَى بُرَيْدَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ- يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهمّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. وبعضهم لا يَزِيد على «من كنت مولاه فعلي مولاه» . وَرَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَبُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن عمر، وعمران بن الحصين، وسلمة ابن الأَكْوَعِ، كُلُّهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار،
يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ [اللَّهُ ] عَلَيْهِ. وَهَذِهِ كُلُّهَا آثَارٌ ثَابِتَةٌ. وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليمن وَهُوَ شاب ليقضي بينهم، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي لا أدري مَا القضاء، فضرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده صدره، وَقَالَ: اللَّهمّ اهد قلبه، وسدد لسانه، قَالَ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فو الله مَا شككت بعدها فِي قضاء بين اثنين. ولما نزلت : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33: 33 دعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاطمة، وعليا، وحسنا، وحسينا رَضِيَ اللَّهُ عنهم فِي بيت أم سَلَمَة وَقَالَ: اللَّهمّ [إن] هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وروى طائفة من الصحابة أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق. وكان علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُول: والله إنه لعهد النَّبِيّ الأمي [إلي] أَنَّهُ لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. وقال لَهُ رَسُول الله صلى الله وَسَلَّمَ: يَا علي، ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك، مع أنك مغفور لك؟ قَالَ: قلت: بلى. قَالَ: لا إله إلا الله الحليم العليم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش
الكريم. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يهلك فيك رجلان: محب مفرط ، وكذاب مفترٍ. وقال لَهُ: تفترق فيك أمتي كما افترقت بنو إسرائيل فِي عِيسَى. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أحب عليا فقد أحبني. ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن آذى عليا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرَوَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قِيلَ لأَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ: مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرَئِيلُ وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ، مَلَكٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَيَقِفُ فِي الصَّفِّ ، وقد رَوَى أن جبرئيل، وميكائيل عليهما السلام مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. والأول أصح إن شاء الله تعالى.
رَوَى قَاسِمٌ وَابْنُ الأَعْرَابِيِّ جَمِيعًا، قَالا: حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ بَدْرٍ فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا: أَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فَوَقَفُوا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ! فَقَالَ: إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ وجد مغصا في بطنه فتخلّفت عليه.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أصحابه: أقضاهم علي بْن أَبِي طالبٍ. وقال عُمَر بْن الخطاب: علي أقضانا، وَأَبِي أقرؤنا، وإنا لنترك أشياء من قراءة أَبِي.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عمر بن ابن حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ:
إِنَّ الْمُغِيرَةَ حَلَفَ باللَّه مَا أَخْطَأَ عَلِيٌّ فِي قَضَاءٍ قَضَى بِهِ قَطُّ. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَقَدْ أَفْرَطَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ ابن زُهَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلِيٌّ أَقْضَانَا.
وقال أَحْمَد بْن زُهَيْر، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ قَالَ عُمَر: علي أقضانا. قال أحمد ابن زُهَيْر: حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري، حَدَّثَنَا مؤمل بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا سُفْيَان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال: كان عمر
يتعوذ باللَّه من معضلة ليس لَهَا أَبُو حسن. وقال فِي المجنونة التي أمر برجمها وفي التي وضعت لستة أشهر، فأراد عُمَر رجمها- فَقَالَ لَهُ علي: إن الله تعالى يَقُول : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ... الحديث. وَقَالَ لَهُ: إن الله رفع القلم عَنِ المجنون ... الحديث، فكان عُمَر يَقُول: لولا عليّ لهلك عمر. وقد روى مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عبّاس، وعن على أخذها ابن عبّاس، والله أعلم [وروى عبد الرحمن بن أذينة الغنوي، عَنْ أَبِيهِ أذينة بْن مسلمة، قَالَ:
أتيت عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فسألته: من أين أعتمر؟ فَقَالَ: إيت عليا فسله، فذكر الحديث ... وفيه قَالَ عُمَر: مَا أجد لك إلا مَا قَالَ علي.
وسأل شريح بْن هانئ عَائِشَة أم المؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عنها عَنِ المسح على الخفين، فقالت: إيت عليا فسله] .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طَالِبٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يقول: سلوني غير على بن طالب رضى الله تعالى عنه.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدة بن سليمان، عن عبد الملك ابن أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سعيد الأصفهاني، قال: حدثنا معاوية ابن هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قُلَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرٍ ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ قَالُوا: عَلِيٌّ. قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لأَعْلَمُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْكٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَانَا الثَّبْتُ عَنْ عَلِيٍّ لَمْ نَعْدِلْ بِهِ.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا محمد بن السَّرِيِّ إِمْلاءً بِمِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أعطى على ابن أَبِي طَالِبٍ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ شَارَكَكُمْ فِي الْعُشْرِ الْعَاشِرِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عن حبيب ابن الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَأَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حدثنا ابن أبى زائدة، عن أبيه،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: أَعْلَمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْفَرَائِضِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وقال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن آدم قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش، عَنْ مغيرة، قَالَ:
ليس أحد منهم أقوى قولا فِي الفرائض من علي. قال: وَكَانَ الْمُغِيرَة صاحب الفرائض.
وفيما أَخْبَرَنَا شيخنا أَبُو الأصبع عِيسَى بْن سَعْد بْن سَعِيد المقرئ أحد معلّمى القرآن رحمه الله، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قَاسِم المقرئ، قراءةً عَلَيْهِ فِي منزله ببغداد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن [يَحْيَى بن ] موسى بن العباس بن مجاهد المقري فِي مسجده، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معين، قَالَ: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، قال : جاس رجلان يتغديان، مع أحدهما خمسة أرغفة، ومع الآخر ثلاثة أرغفة، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مر بهما رجل فسلم، فقالا: اجلس للغداء، فجلس، وأكل معهما، واستوفوا فِي أكلهم الأرغفة الثمانية، فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم، وَقَالَ: خذا هَذَا عوضا مما أكلت لكما ونلته من طعامكما، فتنازعا ، وَقَالَ صاحب الخمسة الأرغفة:
لي خمسة دراهم، ولك ثلاث. فَقَالَ صاحب الثلاثة الأرغفة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين. وارتفعا إِلَى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقصا عَلَيْهِ قصتهما، فَقَالَ لصاحب الثلاثة الأرغفة: قد عرض عليك صاحبك مَا عرض، وخبزه أكثر من خبزك، فارض بثلاثة. فقال:
لا والله، لا رضيت منه إلا بمر الحق، فقال علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ليس لك فِي مر الحق إلا درهم واحد وله سبعة. فقال الرجل: سبحان الله يَا أمير المؤمنين! وَهُوَ يعرض علي ثلاثة فلم أرض، وأشرت علي بأخذها فلم أرض، وتقول لي الآن: إنه لا يجب فِي مر الحق إلا درهم واحد. فَقَالَ لَهُ علي: عرض عليك صاحبك الثلاثة صلحا، فقلت: لم أرض إلا بمر الحق، ولا يجب لك بمر الحق إلا واحد. فقال [لَهُ] الرجل: فعرفني بالوجه فِي مر الحق حَتَّى أقبله، فَقَالَ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أليس للثمانية الأرغفة أربعة وعشرون ثلثا أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس، ولا يعلم الأكثر منكم أكلا، ولا الأقل، فتجعلون فِي أكلكم على السواء! قَالَ: بلى. قال: فأكلت أنت ثمانية أثلاث، وإنما لك تسعة أثلاث، وأكل صاحبك ثمانية أثلاثٍ، وله خمسة عشر ثلثا، أكل منها ثمانية ويبقى لَهُ سبعة، وأكل لك واحدا من تسعة، فلك واحد بواحدك، وله سبعة [بسبعته] . فقال لَهُ الرجل: رضيت الآن. روى عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أذينة العبديّ، عن أبيه أذينة بْن سَلَمَة العبدي، قَالَ:
أتيت عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فسألته: من أين أعتمر؟ فَقَالَ: إيت عليا فاسأله ... وذكر الحديث. وفيه وَقَالَ عُمَر: مَا أجد لك إلا ما قال على.
وسأل شريح ابن هانئ عَائِشَة أم المؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عنها عَنِ المسح على الخفين، فقالت: إيت عليا فاسأله ... وذكر الحديث ] .
وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: شهدت عليا يخطب، وهو يقول: سلوني، فو الله لا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ، وَسَلُونِي عن كتاب الله، فو الله مَا مِنْ آيَةٍ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ أَبِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ، أَمْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ. وقال سَعِيد بْن عَمْرو [بْن سَعِيد ] بْن الْعَاص: قلت لعبد الله بْن عياش ابن أَبِي رَبِيعَة: يَا عم، لو كَانَ صغو الناس إِلَى علي! فَقَالَ: يَا بْن أخي، إن عليا عَلَيْهِ السلام كَانَ لَهُ مَا شئت من ضرس قاطع فِي العلم، وَكَانَ لَهُ البسطة فِي العشيرة، والقدم فِي الإسلام، والصهر لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والفقه فِي المسألة ، والنجدة فِي الحرب، والجود فِي الماعون.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن مالك بْنِ عَابِدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دُرَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعُكْلِيُّ، عَنِ الْحِرْمَازِيِّ، [عَنْ ] رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِضَرَارٍ الصَّدَائِيِّ : يَا ضَرَّارُ، صِفْ لِي عَلِيًّا.
قَالَ: أَعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَتَصِفَنَّهُ. قَالَ: أَمَا إِذْ لا بُدَّ مِنْ وَصْفِهِ فَكَانَ وَاللَّهِ بَعِيدَ الْمَدَى، شَدِيدَ الْقُوَى، يَقُولُ فَصْلا ، ويحكم عدلا، يتفجّر العلم من
جَوَانِبِهِ، وَتَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ. ويستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته، وَكَانَ غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس مَا قصر، ومن الطعام مَا خشن. وكان فينا كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه، وينبئنا إذا استنبأناه. ونحن والله- مع تقريبه إيانا وقربه منا- لا نكاد نكلمه هيبا لَهُ. يعظم أهل الدين، ويقرب المساكين، لا يطمع القوي فِي باطله، ولا ييئس الضعيف من عدله. وأشهد [أَنَّهُ ] لقد رأيته فِي بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه، قابضا على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين، ويقول: يَا دنيا غري غيري، ألي تعرّضت أم إلى تشوّفت! هيهات هيهات! قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك قليل. آهٍ من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق. فبكى.
مُعَاوِيَة وَقَالَ: رحم الله أَبَا الْحَسَن، كَانَ والله كذلك، فكيف حزنك عَلَيْهِ يَا ضرار؟ قَالَ: حزن من ذبح ولدها وَهُوَ فِي حجرها. وكان مُعَاوِيَة يكتب فيما ينزل بِهِ ليسأل لَهُ علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ، فلما بلغه قتله قَالَ: ذهب الفقه والعلم بموت ابْن أَبِي طالب. فقال لَهُ أخوه عُتْبَة: لا يسمع هَذَا منك أهل الشام. فقال لَهُ: دعني عنك.
وروى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ وغيره، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تمرق مارقة فِي حين اختلافٍ من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق وقال
طاوس: قيل لابن عَبَّاس: أَخْبَرَنَا عَنْ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبرنا عَنْ أَبِي بَكْر. قال: كَانَ والله خيرا كله مع حدة كانت فِيهِ. قلنا: فعمر؟
قَالَ: كَانَ والله كيسا حذرا، كالطير الحذر الَّذِي قد نصب لَهُ الشرك، فهو يراه، ويخشى أن يقع فِيهِ، مع العنف وشدة السير. قلنا: فعثمان؟ قَالَ: كَانَ والله صواما قواما من رجل غلبته رقدته. قلنا: فعلي؟ قال: كان والله قد مليء علما وحلما من رجل غرته سابقته وقرابته، فقلما أشرف على شيءٍ من الدنيا إلا فاته. فقيل: إنهم يقولون: كان محدودا. فقال: أتم تقولون ذَلِكَ.
وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ مِنْ عَلِيٍّ، صَلَّيْنَا خَلْفَهُ، فَقَرَأَ بَرْزَخًا ، فَأَسْقَطَ حَرْفًا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَرَأَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ.
فسر أهل اللغة البرزخ هَذَا بأنه كَانَ بين الموضع الَّذِي [كَانَ ] يقرأ فِيهِ وبين الموضع الَّذِي كَانَ أسقط منه الحرف، ورجع إِلَيْهِ- قرآن كَثِير. قالوا والبرزخ: مَا بين الشيئين، وجمعه برازخ. والبرزخ: مَا بين الدنيا والآخرة.
وسئل ابْن مَسْعُود عَنِ الوسوسة فَقَالَ: هي برزخ بين الشك واليقين. وقد ذكرنا فِي باب أَبِي بَكْر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ إنما كَانَ تأخر علي عَنْهُ تلك الأيام، لجمعه القرآن.
وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب
قال: قال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءَهُ: لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لأَبْعَثَنَّ رَجُلا مِنِّي- أَوْ قَالَ: مِثْلُ نَفْسِي- فَلَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ. قال عمر: فو الله مَا تَمَنَّيْتُ الإِمَارَةَ إِلا يَوْمَئِذٍ، وَجَعَلْتُ أَنْصِبُ صَدْرِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ: هُوَ هَذَا. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فأخذ بيده ثم قال: هو هذا، [هُوَ هَذَا ] . وَرَوَى عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلا بِبُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وسئل الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ علي والله سهما صائبا من مرامي الله على عدوه، ورباني هَذِهِ الأمة، وذا فضلها، وذا سابقتها، وذا قرابتها من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لم يكن بالنومة عَنْ أمر الله، ولا بالملومة فِي دين الله، ولا بالسروقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياضٍ مونقة، ذَلِكَ علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا لكع.
وسئل أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن علي بْن الْحُسَيْن، عن صفة عليّ رضى الله عنه
فَقَالَ: كَانَ رجلا آدم شديد الأدمة، مقبل العينين عظيمهما، دا بطن، أصلع، ربعة إِلَى القصر، لا يخضب.
وقال أَبُو إِسْحَاق السبيعي : رأيت عليا أبيض الرأس واللحية. وقد روي أَنَّهُ ربما خضب وصفر لحيته. وكان علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يسير فِي الفيء مسيرة أَبِي بَكْر الصديق فِي القسم، إذا ورد عَلَيْهِ مال لم يبق منه شيئا إلا قسمه، ولا يترك فِي بيت المال منه إلا مَا يعجز عَنْ قسمته فِي يومه ذَلِكَ. ويقول:
يَا دنيا غري غيري. ولم يكن يستأثر من الفيء بشيء، ولا يخص بِهِ حميما، ولا قريبا، ولا يخص بالولايات إلا أهل الديانات والأمانات، وإذا بلغه عَنْ أحدهم خيانة كتب إِلَيْهِ: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ من رَبِّكُمْ، 10: 57 فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ 7: 85 بالقسط، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ، 7: 85 وَلا تَعْثَوْا في الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. 26: 183 بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. 11: 86 وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ. 11: 86 إذا أتاك كتابي هَذَا فاحتفظ بما فِي يديك من أعمالنا حَتَّى نبعث إليك من يتسلمه منك، ثُمَّ يرفع طرفه إِلَى السماء، فيقول: اللَّهمّ إنك تعلم إِنِّي لم أمرهم بظلم خلقك، ولا بترك حقك. وخطبه ومواعظه ووصاياه لعماله إذ كَانَ يخرجهم إِلَى أعماله كثيرة مشهورة، لم أر التعرض لذكرها، لئلا يطول الكتاب، وهي حَسَّان كلها.
وقد ثبت عَنِ الْحَسَن بْن علي من وجوهٍ أَنَّهُ قَالَ: لم يترك أَبِي إلا ثمانمائة درهم أو سبعمائة [فضلت ] من عطائه، كَانَ يعدها لخادم يشتريها لأهله.
وأما تقشفه فِي لباسه ومطعمه فأشهر من هَذَا كله، وباللَّه التوفيق والعصمة. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن محمد ابن الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ. قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ دَارِسٌ إِذَا مَدَّ كُمَّ قَمِيصِهِ بَلَغَ إِلَى الظُّفْرِ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ صَارَ إِلَى نِصْفِ السَّاعِدِ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخراساني أبو الهيثم، قال: حدثنا أبحر بْنُ جُرْمُوزٍ. عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ وَعَلَيْهِ قِطْرِيَّتَانِ مُتَّزِرًا بِالْوَاحِدَةِ مُتَرَدِّيًا بِالأُخْرَى، وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَهُوَ يَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَمَعَهُ دُرَّةٌ، يَأْمُرُهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَحُسْنِ الْبَيْعِ، وَالْوَفَاءِ بِالْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ.
وَبِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التيمي، عن مجمع التيمي،
أَنّ عَلِيًّا قَسَّمَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ بين المسلمين، ثم أمر به فكلس ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، رَجَاءَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ:
حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ مَالٌ مِنْ أَصْبَهَانَ، فَقَسَّمَهُ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ، وَوَجَدَ فِيهِ رَغِيفًا، فَقَسَّمَهُ سَبْعَ كِسَرٍ، فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ كِسْرَةً، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطِي أَوَّلا. وأخباره فِي مثل هَذَا من سيرته لا يحيط بها كتاب.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد ابن عَبْدِ السَّلامِ الْخُشَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ العباس ابن فَرَجٍ الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بن مخلد ومعاذ بن العلاء [أخى عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ ] عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
مَا أَصَبْتُ مِنْ فَيْئِكُمْ إِلا هَذِهِ الْقَارُورَةَ، أَهْدَاهَا إِلَيَّ الدِّهْقَانُ، ثُمَّ نزل إِلَى بيت المال، ففرق كل مَا فيه، ثم جعل يقول:
أفلح من كانت لَهُ قوصره ... يأكل منها كل يَوْمٍ مره
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْخُذُ فِي الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ صِنَاعَةٍ مِنْ صِنَاعَتِهِ وعمل
يَدِهِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْ أَهْلِ الإِبَرِ [الإِبَرِ ] وَالْمَسَالِّ وَالْخُيُوطِ وَالْحِبَالِ، ثُمَّ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَكَانَ لا يَدَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالا يَبِيتُ فِيهِ حَتَّى يُقَسِّمَهُ، إِلا أَنْ يَغْلِبَهُ فِيهِ شُغْلٌ، فَيُصْبِحُ إِلَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ: يَا دنيا لا تغريني، غرّي غيري، وينشد:
هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ ... وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عن أبى حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي سَيْفِي هَذَا؟ فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: نُسَلِّفُكَ ثَمَنَ إِزَارٍ. قال عَبْد الرَّزَّاقِ: وكانت بيده الدنيا كلها إلا مَا كَانَ من الشام. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ وَلَّوْا عَلِيًّا فَهَادِيًا مَهْدِيًّا. قِيلَ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتَ هَذَا مِنَ الثَّوْرِيِّ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، حَدَّثَنَا خلف بن قاسم، قال:
حدثنا عبد الله بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحجاج، قال: حدثنا سفيان ابن بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن يزيد بن زياد، عن إسحاق ابن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِيٌّ مُخْشَوْشِنٌ فِي ذات الله.
وروى وكيع، عَنْ علي بْن صَالِح، عَنْ عطاء، قَالَ: رأيت على علي قميص كرابيس غير غسيل.
حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ:
رَأَيْتُ على عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَمِيصًا رَازِيًا إِذَا أَرْخَى كُمَّهُ بَلَغَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ، وَإِذَا أَطْلَقَهُ صَارَ إِلَى الرُّسْغِ وفضائله لا يحيط بها كتاب، وقد أكثر الناس من جمعها، فرأيت الاختصار منها على النكت التي تحسن المذاكرة بها، وتدل على مَا سواها من أخلاقه وأحواله وسيرته رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عمر، حدثنا أحمد بن محمد ابن الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ ثَلاثُ طَبَقَاتٍ:
أَهْلُ دِينٍ يُحِبُّونَ عَلِيًّا، وَأَهْلُ دُنْيَا يُحِبُّونَ مُعَاوِيَةَ، وَخَوَارِجُ.
وقال أَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق القاضي: لم يرو فِي فضائل أحدٍ من الصحابة بالأسانيد الحسان مَا روي فِي فضائل علي بْن أَبِي طالب. وكذلك [قَالَ ] أَحْمَد بْن شعيب بْن علي النسائي رحمه الله. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يحيى، قالوا: أخبرنا أحمد بن سعيد
ابن حَزْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَرَوَانُ بن عبد الملك، قال: سمعت هارون ابن إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهم، وعرف لعلي سابقته وفضله فهو صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَمَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَعَرِفَ لِعُثْمَانَ سَابِقَتَهُ وَفَضْلَهُ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يقولون: أبو بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم ويسكتون، فتكلّم فيهم بكلام غليظ.
[رَوَى الأَصَمُّ، عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، هَذَا مَذْهَبُنَا وَقَوْلُ أَئِمَّتِنَا ] .
وكان يَحْيَى بْن معين يَقُول: أَبُو بَكْر، وَعُمَر، وعلي، وعثمان.
قال أَبُو عُمَر: من قَالَ بحديث ابْن عُمَر: كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بَكْر، ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ عُثْمَان ثُمَّ نسكت- يَعْنِي فلا نفاضل- وَهُوَ الَّذِي أنكر ابْن معين، وتكلم فِيهِ بكلام غليظ، لأن القائل بذلك قد قَالَ بخلاف مَا اجتمع عَلَيْهِ أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر: أن عليا أفضل الناس بعد عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهَذَا مما لم يختلفوا فِيهِ، وإنما اختلفوا فِي تفضيل علي وعثمان.
واختلف السلف أيضا فِي تفضيل علي وأبى بَكْر، وفي إجماع الجميع الَّذِي وصفنا دليل على أن حديث ابْن عُمَر وهم وغلط، وأنه لا يصح معناه، وإن كَانَ إسناده صحيحا، ويلزم من قَالَ بِهِ أن يَقُول بحديث جابر وحديث أبى سعيد:
كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم لا يقولون بذلك، فقد ناقضوا، وباللَّه التوفيق.
ويروى من وجوه، عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت، عَنِ ابْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ: مَا آسى على شيء إلا أني لم أقاتل مع على الفئة الباغية.
وقال الشَّعْبِيّ: مَا مات مسروق حتى تاب إلى الله عن تخلّفه عن القتال مع علي. ولهذه الأخبار طرق صحاح قد ذكرناها فِي موضعها. وروى من حديث علي، ومن حديث ابْن مَسْعُود، ومن حديث أَبِي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ أَنَّهُ أمر بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. وروى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا وجدت إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله، يَعْنِي- والله أعلم- قوله تعالى: وَجاهِدُوا في الله حَقَّ جِهادِهِ 22: 78 وما كَانَ مثله. وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن عمر الدار قطنى فِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ، إِلا عَلَى أَلا أَكُونَ قَاتَلْتُ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ عَلَى صَوْمِ الْهَوَاجِرِ.
قال أَبُو عُمَر: وقف جماعة من أئمة أهل السنة والسلف فِي علي وعثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فلم يفضلوا أحدا منهما على صاحبه، منهم مَالِك بْن أنس، ويحيى بْن سَعِيد القطان، وأما اختلاف السلف فِي تفضيل علي فقد ذكر ابْن أَبِي خيثمة فِي كتابه من ذَلِكَ مَا فِيهِ كفاية، وأهل السنة اليوم على ما ذكرت لك من
تقديم أَبِي بَكْر فِي الْفَضْل على عُمَر، وتقديم عُمَر على عُثْمَان، وتقديم عُثْمَان على علي رَضِيَ اللَّهُ عنهم، وعلى هَذَا عامة أهل الحديث من زمن أَحْمَد بْن حَنْبَل إلا خواص من جلة الفقهاء وأئمة العلماء، فإنهم على مَا ذكرنا عَنْ مَالِك ويحيى القطان، وَابْن معين، فهذا مَا بين أهل الفقه والحديث فِي هَذِهِ المسألة، وهم أهل السنة. وأما اختلاف سائر المسلمين فِي ذَلِكَ فيطول ذكره، وقد جمعه قوم، وقد كَانَ بنو أُمَيَّة ينالون منه، وينقصونه، فما زاده الله بذلك إلا سموا وعلوا ومحبةً عِنْدَ العلماء.
وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد المحاربي، قال: حدثنا عبد العزيز ابن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: إِنَّ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ لِتَسُبَّ عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ. قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: تَقُولُ أَبَا تُرَابٍ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ بِذَلِكَ إِلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَاضْطَجَعَ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ قَالَتْ: هُوَ ذَاكَ مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَهُ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلُصَ التُّرَابَ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ، ويقول: اجلس أبا تراب، فو الله مَا سَمَّاهُ بِهِ إِلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنًا لَهُ يتنقص عَلِيًّا، فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالْعَوْدَةَ إِلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ بنى مروان شتموه ستّين سنة، فلم بزده اللَّهُ بِذَلِكَ إِلا رِفْعَةً، وَإِنَّ الدِّينَ لَمْ يَبْنِ شَيْئًا فَهَدَمَتْهُ الدُّنْيَا.
وَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تبن شيئا إلى عاودت على ما بنت فهدمته.
[حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِي، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ قاسم: وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عُمَرَ يَوْمًا إِذْ تَنَفَّسَ نَفَسًا ظَنَنْتُ أَنَّهُ قُدْ قُضِبَتْ أَضْلاعُهُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَ مِنْكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إلا أمر عظيم.
فقال: ويحك يا بن عَبَّاسٍ! مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت: ولم وأنت بحمد الله قادر أن تضع ذَلِكَ مكان الثقة؟ قال: إني أرك تقول: إن صاحبك أولى الناس بها- يَعْنِي عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قلت: أجل، والله إِنِّي لأقول ذَلِكَ فِي سابقته وعلمه وقرابته وصهره. قال: إنه كما ذكرت، ولكنه كَثِير الدعابة. فقلت: فعثمان؟ قال: فو الله لو فعلت لجعل بني أَبِي معيط على رقاب الناس، يعملون فيهم بمعصية الله، والله لو فعلت لفعل، ولو فعل لفعلوه، فوثب الناس عَلَيْهِ فقتلوه. فقلت: طَلْحَة بْن عُبَيْد الله؟ قَالَ: الأكيسع! هُوَ أزهى من ذَلِكَ، مَا كَانَ الله ليراني، أوليه أمر أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الزهو. قلت: الزُّبَيْر بْن العوام؟ قَالَ: إذا يلاطم الناس فِي الصاع والمد. قلت: سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص؟ قَالَ: ليس بصاحب ذَلِكَ، ذاك صاحب مقنب يقاتل بِهِ. قلت: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف؟ قَالَ: نعم الرجل ذكرت، ولكنه ضعيف عَنْ ذلك، والله، يا بن عباس، ما يصلح لهذا الأمر
إلا القوي فِي غير عنف، اللين فِي غير ضعف، الجواد فِي غير سرف، الممسك فِي غير بخل. قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ عُمَر والله كذلك.
وفي حديث آخر، عَنِ ابْن عَبَّاس- أن عُمَر ذكر لَهُ أمر الخلافة واهتمامه بها، فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: أين أنت عَنْ علي؟ قَالَ: فِيهِ دعابة. قال: فأين أنت والزبير؟ قَالَ: كَثِير الغضب يسير الرضا. فقال: طَلْحَة؟ قَالَ: فِيهِ نخوة- يَعْنِي كبرا. قَالَ: سَعْد؟ قَالَ: صاحب مقنب خيل. قال: فعثمان؟ قَالَ:
كلف بأقاربه. قال: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف؟ قَالَ: ذَلِكَ رجل لين- أو قَالَ ضعيف. وفي رواية أخرى، قَالَ فِي عَبْد الرَّحْمَنِ: ذَلِكَ الرجل لو وليته جعل خاتمه فِي إصبع امرأته.
وَرَوَى سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ قَالَ عُمَرُ: مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلُ يَخْزَنُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أَنْ تُعَرِّفُونِي بِهِ؟
قَالُوا: نَخَافُ سَفَهَهُ وَشَرَّهُ. قَالَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَكُونُوا شُهَدَاءَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الدينَوَريّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ ابن الْعَلاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَيَّاجٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ سَارَ مَعَهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، لا يُجِيبُونَهُ إِلَى شَيْءٍ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، وأمره أن يقفل خالد (ظهر الاستيعاب ج 3- م 9)
وَمَنِ اتَّبَعَهُ إِلا مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَتْرُكُهُ، قَالَ الْبَرَاءُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ قَعَدَ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَوَائِلِ الْيَمَنِ بَلَغَ الْقَوْمَ الْخَبَرُ، فَجُمِعُوا لَهُ، فَصَلَّى بِنَا عَلِيٌّ الْفَجْرَ، فَلَمَّا فَرِغَ صَفَفْنَا صَفًّا وَاحِدًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانُ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ خَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ السَّلامُ عَلَى هَمْدَانَ، وَتَتَابَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الإِسْلامِ] . بويع لعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بالخلافة يَوْم قتل عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، وتخلف عَنْ بيعته منهم نفر، فلم يهجهم، ولم يكرههم وسئل عنهم فَقَالَ: أولئك قوم قعدوا عَنِ الحق، ولم يقوموا مع الباطل. وفي رواية أخرى: أولئك قوم خذلوا الحق، ولم ينصروا الباطل. وتخلف أيضا عَنْ بيعته مُعَاوِيَة، ومن معه فِي جماعة أهل الشام، فكان منهم فِي صفين بعد الجمل مَا كَانَ، تغمد الله جميعهم بالغفران، ثُمَّ خرجت عَلَيْهِ الخوارج وكفروه، وكل من كَانَ معه، إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام، وقالوا لَهُ: حكمت الرجال فِي دين الله، والله تعالى يَقُول : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ 6: 57، ثم اجتمعوا، وشقوا عصا المسلمين، ونصبوا راية الخلاف، وسفكوا الدماء، وقطعوا السبل، فخرج إليهم بمن معه، ورام مراجعتهم ، فأبوا إلا القتال.
فقاتلهم بالنهروان، فقتلهم، واستأصل جمهورهم، ولم ينج إلا اليسير منهم،
فانتدب لَهُ من بقاياهم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن ملجم ، قيل التجوبي، وقيل السكوني، وقيل الحميري. قَالَ الزُّبَيْر: تجوب رجل من حمير، كَانَ أصاب دما فِي قومه، فلجأ إِلَى مراد فَقَالَ لهم: جئت إليكم أجوب البلاد، فقيل لَهُ: أنت تجوب.
فسمي بِهِ فهو اليوم في مراد، وهو رهط بعد الرَّحْمَنِ بْن ملجم المرادي ثُمَّ التجوبي، وأصله من حمير، ولم يختلفوا أَنَّهُ حليف لمراد وعداده فيهم، وَكَانَ فاتكا ملعونا، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة. وقيل لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان وقيل: بل بقيت من رمضان سنة أربعين.
وقال شاعرهم:
علاه بالعمود أخو تجوبٍ ... فأوهى الرأس منه والجبينا
وقال أَبُو الطفيل، وزيد بْن وَهْب، والشعبي: قتل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لثمان عشرة ليلة مضت من رمضان. وقيل: فِي أول ليلة من العشر الأواخر.
واختلف فِي موضع دفنه، فقيل: دفن فِي قصر الإمارة بالكوفة. وقيل:
بل دفن فِي رحبة الكوفة. وقيل: دفن بنجف الحيرة: موضع بطريق الحيرة وروى عن أبى جعفر أنّ قبر على رضى الله عنه جهل موضعه.
واختلف أيضا فِي مبلغ سنة يَوْم مات، فقيل: سبع وخمسون. وقيل: عثمان وخمسون وقيل: ثلاث وستون، قاله أَبُو نُعَيْم وغيره. واختلفت الرواية فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن علي بْن الْحُسَيْن، فروي عَنْهُ أن عليا قتل وَهُوَ ابْن ثلاث وستين.
وَرَوَى عَنْهُ ابْن خمس وستين، وروي عَنْهُ ابْن ثمان وخمسين. وَرَوَى ابْن جريج، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن [عُمَر بْن ] علي أن علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عنه
قتل وَهُوَ ابْن ثلاث أو أربع وستين سنة. وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام. وقيل: ثلاثة أيام. وقيل: أربعة عشر يوما. وقالت عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عنها، لما بلغها قتل علي: لتصنع العرب مَا شاءت، فليس لَهَا أحد ينهاها.
وأحسن مَا رأيت فِي صفة علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ ربعة من الرجال إِلَى القصر مَا هُوَ، أدعج العينين، حسن الوجه، كأنه القمر ليلة البدر حسنا، ضخم البطن، عريض المنكبين، شئن الكفين [عتدا ] أغيد، كأن عنقه إبريق فضةٍ، أصلع ليس فِي رأسه شعر إلا من خلفه، كبير اللحية، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري، لا يتبين عضده من ساعده، قد أدمجت إدماجا، إذا مشى تكفأ، وإذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس، وَهُوَ إِلَى السمن مَا هُوَ، شديد الساعد واليد، وإذا مشى للحرب هرول، ثبت الجنان، قوي شجاع، مَنْصُور على من لاقاه.
وكان سبب قتل ابْن ملجم لَهُ أَنَّهُ خطب امرأةً من بني عجل بْن لجيم يقال لَهَا قطام، كانت ترى رأي الخوارج، وَكَانَ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد قتل أباها وإخوتها بالنهروان، فلما تعاقد الخوارج على قتل علي وَعَمْرو بْن الْعَاص ومعاوية ابن أَبِي سُفْيَان، وخرج منهم ثلاثة نفر لذلك كَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن ملجم هُوَ الَّذِي اشترط قتل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فدخل الكوفة عازما على ذَلِكَ، واشترى لذلك سيفا بألف، وسقاه السم فيما زعموا حَتَّى لفظه، وكان في خلال ذلك يأتى
عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يسأله ويستحمله، فيحمله، إِلَى أن وقعت عينه على قطام، وكانت امرأةً رائعةً جميلةً، فأعجبته ووقعت بنفسه فخطبها، فقالت: آليت ألا أتزوج إلا على مهرٍ لا أريد سواه. فقال: وما هُوَ؟ فقالت: ثلاثة آلاف، وقتل علي بْن أَبِي طالب. فقال: والله لقد قصدت لقتل علي بْن أَبِي طالب والفتك بِهِ، وما أقدمني هَذَا المصر غير ذَلِكَ، ولكني لما رأيتك آثرت تزويجك. فقالت: ليس إلا الَّذِي قلت لك. فقال لَهَا: وما يغنيك أو مَا يغنيني منك قتل علي وأنا أعلم إِنِّي إن قتلته لم أفلت؟ فقالت: إن قتلته ونجوت فهو الَّذِي أردت، تبلغ شفاء نفسي ويهنئك العيش معي، وإن قتلت فما عِنْدَ الله خير من الدنيا وما فيها. فقال لَهَا: لك مَا اشترطت. فقالت لَهُ: إِنِّي سألتمس من يشد ظهرك. فبعثت إِلَى ابْن عم لَهَا يقال لَهُ وردان بْن مجالد، فأجابها، ولقي ابْن ملجم شبيب بْن بجرة الأشجعي، فَقَالَ: يَا شبيب، هل لك فِي شرف الدنيا والآخرة؟ قَالَ: وما هُوَ؟ قَالَ: تساعدني على قتل علي بْن أَبِي طالب، قَالَ لَهُ:
ثكلتك أمك! لقد جئت شيئا إدا! كيف نقدر على ذَلِكَ؟ قَالَ: إنه رجل لا حرس لَهُ، يخرج إِلَى المسجد منفردا ليس لَهُ من يحرسه فنكمن لَهُ فِي المسجد، فإذا خرج إِلَى الصلاة قتلناه، فإن نجونا نجونا، وإن قتلنا سعدنا بالذكر فِي الدنيا وبالجنة فِي الآخرة. فقال: ويلك! إن عليا ذو سابقة فِي الإسلام مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله مَا تنشرح نفسي لقتله. فقال: ويحك، إنه حكم الرجال فِي دين الله عز وجل، وقتل إخواننا الصالحين، فنقتله ببعض من قتل، فلا تشكن في دينك.
فأجابه، وأقبلا حَتَّى دخلا على قطام وهي معتكفة فِي المسجد الأعظم فِي قبة ضربتها لنفسها، فدعت لهم، وأخذوا سيوفهم، وجلسوا قبالة السدة التي يخرج منها علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فخرج علي لصلاة الصبح فبدره شبيب فضربه فأخطأه، وضربه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن ملجم على رأسه، وَقَالَ: الحكم للَّه يَا علي لا لك ولا لأصحابك، فَقَالَ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فزت ورب الكعبة، لا يفوتنكم الكلب. فشد الناس عَلَيْهِ من كل جانب، فأخذوه، وهرب شبيب خارجا من باب كندة.
وقد اختلف فِي صفة أخذ ابْن ملجم، فلما أخذ قَالَ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أجلسوه، فإن مت فاقتلوه ولا تمثلوا بِهِ، وإن لم أمت فالأمر إلي فِي العفو أو القصاص. واختلفوا أيضا هل ضربه فِي الصلاة أو قبل الدخول فيها؟ وهل استخلف من أتم بهم الصلاة أو هُوَ أتمها؟ والأكثر أَنَّهُ استخلف جعدة بْن هبيرة، فصلى بهم تلك الصلاة، والله أعلم.
وَرَوَى ابْنُ الْهَادِي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِعَلِيٍّ: مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ؟ قَالَ: الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ- يَعْنِي نَاقَةَ صَالِحٍ.
قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الآخَرِينَ؟ قَالَ: لا أَدْرِي. قَالَ: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا- يَعْنِي يَافُوخَهُ. وَيُخَضِّبُ هَذِهِ- يَعْنِي لِحْيَتَهُ. روى الأَعْمَش، عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت، عَنْ ثعلبة الحماني أَنَّهُ سمع على
بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: وَالَّذِي فلق الحبة، وبرأ النسمة لتخضبن هَذِهِ- يَعْنِي لحيته، من دم هَذَا- يَعْنِي رأسه. وذكر النسائي، من حديث عَمَّار بْن يَاسِر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ لعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أشقى الناس الَّذِي عقر الناقة، وَالَّذِي يضربك على هَذَا- ووضع يده على رأسه حَتَّى يخضب هَذِهِ- يَعْنِي لحيته. وذكره الطبري وغيره أيضا، وذكره ابْن إِسْحَاق فِي السير وَهُوَ مَعْرُوف من رواية مُحَمَّد بْن كَعْب القرظي، عَنْ يَزِيد بْن جشم، عَنْ عَمَّار بْن يَاسِر.
وذكره ابْن أَبِي خيثمة من طرق، وَكَانَ قَتَادَة يَقُول: قتل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على غير مالٍ احتجبه، ولا دنيا أصابها.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسحاق بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أيوب، عن ابن سِيرِين، عَنْ عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا رَأَى ابْنَ مُلْجَمٍ قَالَ:
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك مِنْ مُرَادٍ
وكان علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كثيرا مَا يَقُول: مَا يمنع أشقاها، أو مَا ينتظر أشقاها أن يخضب هَذِهِ من دم هذا، يقول: والله ليخضبن هَذِهِ من دم هَذَا- ويشير إِلَى لحيته ورأسه- خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير.
وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النبيل وموسى بن إسماعيل، عن سكين ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ يَسْتَحْمِلُ عَلِيًّا فحمله، ثم قال:
أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي ... عَذِيرِي مِنْ خَلِيلِيَ مِنْ مُرَادٍ
[أَمَا إِنَّ هَذَا قَاتِلِي ] . قِيلَ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي بَعْدُ.
وأتى علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقيل لَهُ: إن ابْن ملجم يسم سيفه. ويقول: إنه سيفتك بك فتكةً يتحدث بها العرب. فبعث إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: لم تسم سيفك؟ قَالَ:
لعدوي وعدوك. فخلى عَنْهُ، وَقَالَ: مَا قتلني بعد. وقال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ: أتيت الْحَسَن بْن علي فِي قصر أَبِيهِ، وَكَانَ يقرأ علي، وذلك فِي اليوم الَّذِي قتل فِيهِ علي، فَقَالَ لي: إنه سمع أباه فِي ذَلِكَ السحر يَقُول لَهُ: يَا بنى، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الليلة فِي نومة نمتها، فقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد؟ قَالَ: ادع الله عليهم، فقلت: اللَّهمّ أبدلني بهم خيرا منهم، وأبدلهم بي من هُوَ شر مني، ثُمَّ أتيته وجاء مؤذنه يؤذنه بالصلاة، فخرج فاعتوره الرجلان، فأما أحدهما فوقعت ضربته فِي الطاق، وأما الآخر فضربه فِي رأسه، وذلك فِي صبيحة يَوْم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان صبيحة بدر.
[أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن محمد ابن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَمْدَانَ بْنِ ثَابِتٍ، حدثنا على بن إبراهيم بن المعلى،
حدثنا زيد بن عمرو بن البختري، حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جُمِعَ الأَطِبَّاءُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ جُرِحَ، وَكَانَ أَبْصَرُهُمْ بِالطِّبِّ أَثِيرُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَثِيرُ بْنُ عُمْرِيَا ، وَكَانَ صَاحِبُ كِسْرَى يَتَطَبَّبُ، وَهُوَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ صَحَرَاءُ أَثِيرٍ، فَأَخَذَ أَثِيرُ رِئَةَ شَاةٍ حَارَّةٍ، فَتَتَبَّعَ عِرْقًا مِنْهَا، فَاسْتَخْرَجَهُ فَأَدْخَلَهُ فِي جِرَاحَةِ عَلِيٍّ، ثُمَّ نَفَخَ الْعِرْقَ فَاسْتَخْرَجَهُ، فَإِذَا عَلَيْهِ بَيَاضُ الدِّمَاغِ، وَإِذَا الضَّرْبَةُ قَدْ وَصَلَتْ إِلَى أُمِّ رَأْسِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْهَدْ عَهْدِكَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. وفي ذَلِكَ يَقُول عِمْرَان ابن حطان الخارجي :
يَا ضربة من تقي مَا أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إِنِّي لأذكره حينا فأحسبه ... أوفى البرية عِنْدَ الله ميزانا
وقال بَكْر بْن حَمَّاد التَّاهَرْتِيّ معارضا له في ذلك:
قل لابن ملجم والأقدار غالبة ... هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدمٍ ... وأول الناس إسلاما وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثُمَّ بما ... سن الرسول لنا شرعا وتبيانا
صهر النَّبِيّ ومولاه وناصره ... أضحت مناقبه نورا وبرهانا
وكان منه علي رغم الحسود لَهُ ... ما كَانَ هارون من مُوسَى بْن عمرانا
وكان فِي الحرب سيفا صارما ذكرا ... ليثا إذا لقي الأقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر ... فقلت سبحان رب الناس سبحانا
أبى لأحسبه مَا كَانَ من بشرٍ ... يخشى المعاد ولكن كَانَ شيطانا
أشقى مرادا إذا عدت قبائلها ... وأخسر الناس عِنْدَ الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت ... على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كَانَ يخبرهم أن سوف يخضبها ... قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عَنْهُ مَا تحمله ... ولا سقى قبر عِمْرَان بْن حطانا
لقوله فِي شقي ظل مجترما ... وبال مَا ناله ظلما وعدوانا
يَا ضربة من تقي مَا أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
بل ضربة من غوى أوردته لظى ... فسوف يلقي بها الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصدا بضربته ... إلا ليصلي عذاب الخلد نيرانا
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، إجازة، [قال: ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ. فَقَالَ: سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ. فَقَالُوا. أَيُّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالَ: كَانَ خَيْرًا كُلُّهُ- أَوْ قَالَ: كَانَ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ، عَلَى حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهِ. قَالُوا، فَأَيُّ رَجُلٍ كَانَ عمر؟ قال: كان كالطائر الحذر الّذي
يَظُنُّ أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَرَكًا. قَالُوا: فَأَيُّ رَجُلٍ كَانَ عُثْمَانُ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَلْهَتْهُ نَوْمَتُهُ عَنْ يَقَظَتِهِ. قَالُوا: فَأَيُّ رَجُلٍ كان عليّ؟ قال: كان قد مليء جَوْفُهُ حِكَمًا وَعِلْمًا وَبَأْسًا وَنَجْدَةً مَعَ قَرَابَتِهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَظُنُّ أَلا يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ إِلا نَالَهُ، فَمَا مَدَّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ فَنَالَهُ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَهْلِ الشُّورَى: للَّه دَرُّهُمْ إِنْ وَلُّوهَا الأُصَيْلَعَ ! كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَلَوْ كَانَ السَّيْفُ عَلَى عُنُقِهِ. فَقُلْتُ: أَتَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلا تُوَلِّيَهُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ فَأَتْرُكُهُمْ فَقَدْ تَرَكَهُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
وروى رَبِيعَة بْن عُثْمَان، عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب القرظي، قَالَ: كَانَ ممن جمع القرآن على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حي عُثْمَان بن عفان، وعلى ابن أَبِي طالب، وعبد الله بْن مَسْعُود من المهاجرين، وسالم مولى أَبِي حذيفة بْن عُتْبَة بْن رَبِيعَة مولى لهم ليس من المهاجرين.
وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أُكَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَلْقَمَةُ: تَدْرِي مَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ؟ قُلْتُ: مَا مَثَلُهُ؟
قَالَ: مَثَلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَحَبَّهُ قَوْمٌ حَتَّى هَلَكُوا فِي حُبِّهِ، وَأَبْغَضَهُ قَوْمٌ حَتَّى هَلَكُوا فِي بُغْضِهِ.
قال أَبُو عُمَر: أكيل هَذَا هُوَ أكيل أَبُو حكيم، كوفي، مؤذن مسجد إبراهيم النخعي.
روى عَنْ سويد بْن غفلة، والشعبي، والنخعي، وإبراهيم التيمي. وجواب التيمي. روى عَنْهُ إِسْمَاعِيل بْن خَالِد وجماعة من الجلة.
[وقال قَاسِم بْن ثَابِت صاحب كتاب الدلائل: أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد السَّلامِ الحسيني فِي قتل علي عليه السلام:
عدا على ابن أَبِي طالبٍ ... فاغتاله بالسيف أشقى مراد
شلت يداه وهوت أمه ... أن أمررت لَهُ تحت السواد
عز على عينيك لو انصرفت ... ما أخرجت بعد أيدي العباد
لأنت قناة الدين واستأثرت ... بالغي أفواه الكلاب العوادي]
ومما قيل في ابن ملجم وقطام :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحةٍ ... كمهر قطامٍ من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة ... وضرب على بالحسام المصمم
فلا مهر أغلى من علي وإن علا ... ولا فتك إلا دون فتك ابْن ملجم
وقال بَكْر بن حماد:
وهز علي بالعراقين لحيةً ... مصيبتها جلت على كل مُسْلِم
وقال سيأتيها من الله حادث ... ويخضبها أشقى البرية بالدم
فباكره بالسيف شلت بمينه ... لشؤم قطامٍ عِنْدَ ذاك ابْن ملجم
فيا ضربةً من خاسرٍ ضل سعيه ... تبوأ منها مقعدا فِي جهنم
ففاز أمير المؤمنين بحظه ... وإن طرقت فيها الخطوب بمعظم
ألا إنما الدنيا بلاء وفتنة ... حلاوتها شيبت بصابٍ وعلقم
وقال أَبُو الأسود الدؤلي- وأكثرهم يرويها لأم الهيثم بِنْت العريان النخعية ، أولها:
ألا يَا عين ويحك أسعدينا ... ألا تبكى أمير المؤمنينا
تبكي أم كلثومٍ عَلَيْهِ ... بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا ... فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا ... وذللها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها ... ومن قرأ المثاني والمئينا
فكل مناقب الخيرات فِيهِ ... وحب رسول رب العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت ... بأنك خيرها حسبا ودينا
وإذا استقبلت وجه أَبِي حسينٍ ... رأيت البدر فوق الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخيرٍ ... نرى مولى رَسُول اللَّهِ فينا
يقيم الحق لا يرتاب فِيهِ ... ويعدل فِي العدا والأقربينا
وليس بكاتمٍ علما لديه ... ولم يخلق من المتجبرينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا ... نعام حار فِي بلد سنينا
فلا تشمت مُعَاوِيَة بْن صخرٍ ... فإن بقية الخلفاء فينا
وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبى لهب:
مَا كنت أحسب أن الأمر منصرف ... عن هاشمٍ ثُمَّ منها عَنْ أَبِي الْحَسَن
أليس أول من صَلَّى لقبلتكم ... وأعلم الناس بالقرآن والسنن
[وزاد أبو الفتح:
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن ... جبريل عون لَهُ فِي الغسل والكفن ]
من فِيهِ مَا فيهم لا تمترون بِهِ ... وليس فِي القوم مَا فِيهِ من الْحَسَن
ومن أبيات لخزيمة بن ثابت بصفّين:
كل خير يزينهم فهو فِيهِ ... وله دونهم خصال تزينه
وقال إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الحميري من شعر له:
سائل قريشا بِهِ إن كنت ذا عمهٍ ... من كَانَ أثبتها فِي الدين أوتادا
من كَانَ أقدم إسلاما وأكثرها ... علما وأطهرها أهلا وأولادا
من وحد الله إذ كانت مكذبة ... تدعو مع الله أوثانا وأندادا
من كَانَ يقدم فِي الهيجاء إن نكلوا ... عنها وإن يبخلوا فِي أزمةٍ جادا
من كَانَ أعدلها حكما وابسطها ... علما وأصدقها وعدا وإيعادا
إن يصدقوك فلن يعدوا أَبَا حسنٍ ... إن أنت لم تلق للأبرار حسادا
إن أنت لم تلق أقواما ذوي صلفٍ ... وذا عنادٍ لحق الله جحّادا
▲ (0) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#5d575a
- عَليّ بن أبي طَالب واسْمه عبد منَاف بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي أَبُو الْحسن الْهَاشِمِي أمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي أخرج البُخَارِيّ فِي الْعلم وَغير مَوضِع عَن بنيه الْحسن وَالْحُسَيْن
وَمُحَمّد وَعَن أبي جُحَيْفَة ومروان بن الحكم وَأبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَغَيرهم عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَبُو نصر اسْتخْلف بعد قتل عُثْمَان يَوْم الْجُمُعَة لثماني عشرَة خلت من ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقتل بِالْكُوفَةِ صَبِيحَة الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ قَالَ أَبُو نصر قَالَ الْوَاقِدِيّ قتل وَهُوَ بن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَقيل بن سبع وَخمسين سنة وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ سَمِعت بعض الْعلمَاء يَقُول ضرب لتسْع عشرَة وَمَات لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَقَالَ بَعضهم ضرب لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَمَات لَيْلَة أَربع وَعشْرين سنة أَرْبَعِينَ قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ خِلَافَته خمس سِنِين إِلَّا شَهْرَيْن وَأَيَّام وَأخرج فِيهِ حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان حَدثنَا مُعْتَمر قَالَ سَمِعت أبي قَالَ سَمِعت حُرَيْث بن مخش يحدث أَن عليا قتل صَبِيحَة إِحْدَى وَعشْرين من رَمَضَان وَسمعت الْحسن بن عَليّ يخْطب يذكر مَنَاقِب عَليّ وَأخرج فِيهِ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى أخبرنَا هِشَام أَن بن جريج أخْبرهُم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ أَن عَليّ بن أبي طَالب مَاتَ لثلاث أَو لأَرْبَع وَسِتِّينَ سنة أَو نَحْو ذَلِك وَأخرج فِيهِ حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان حَدثنَا أَبُو هِلَال عَن حميد بن هِلَال عَن عبد الله بن مُغفل عَن عبد الله بن سَلام قَالَ لما أَرَادَ عَليّ أَن يَأْتِي الْعرَاق فَلَمَّا جَاءَ قَتله قَالَ عبد الله بن سَلام يَا عبد الله بن مُغفل هَذَا رَأس الْأَرْبَعين وسيكون على رَأسهَا صلح
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#e5c9e6
عَليّ بن أبي طَالب وَأَبُو طَالب اسْمه عبد منَاف بن عبد المطلب وعبد المطلب اسْمه شيبَة بن هَاشم وهَاشِم اسْمه عَمْرو بن عبد منَاف وَعبد منَاف اسْمه الْمُغيرَة وَقيل الْحَارِث بن قصي وقصي اسْمه يزِيد وَإِنَّمَا سمي قصيا لِأَنَّهُ كَانَ قاصيا عَن قومه فِي قضاعة ثمَّ قدم وقريش مُتَفَرِّقَة فِي الْقَبَائِل فَجَمعهُمْ حول الْكَعْبَة وَسمي أَيْضا مجمع بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر الْقرشِي الْهَاشِمِي وَأمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف توفيت مسلمة قبل الْهِجْرَة وَقد زعم قوم أَنَّهَا هَاجَرت وَصلى عَلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ودفنها وَبكى عَلَيْهَا وَأَنَّهَا كَانَت بدرية قيمَة بأَمْره وَكَانَ عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ أَصْغَر بني أبي طَالب كَانَ أَصْغَر من جَعْفَر بِعشر سِنِين وَكَانَ جَعْفَر أَصْغَر من عقيل بِعشر سِنِين وَكَانَ عقيل أَصْغَر من طَالب بِعشر سِنِين كَانَ عَليّ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَنْزِلَة هَارُون بن مُوسَى وَصلى الْقبْلَتَيْنِ جَمِيعًا وَهَاجَر فِي الْهِجْرَة الأولى وَشهد الْمشَاهد كلهَا إلاتبوك رده رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ اخلفني فِي أَهلِي أَلا ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون بن مُوسَى وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم خَيْبَر لأعطن الرَّايَة رجلا يحب
الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله فتطاول لَهَا أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ادعو إِلَى عليا فَأتى بِهِ أرمد فبصق فِي عينه وَدفع إِلَيْهِ الرَّايَة فَفتح الله عَلَيْهِ وَلما نزلت {نَدع أبناءنا وأبناءكم} دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا وَفَاطِمَة وحسنا وَحسَيْنا
فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه أقضى الأمه كَانَ ابْن عَم نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَخَتنه على ابْنَته وَأَبُو سبطيه
شهد لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْجنَّةِ وَمَات وَهُوَ عَنهُ رَاض وَقتل فِي رَمَضَان بِالْكُوفَةِ سنة أَرْبَعِينَ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ سَمِعت بعض الْعلمَاء يَقُول ضرب لتسْع عشرَة لَيْلَة وَمَات إِحْدَى وَعشْرين وَقَالَ بَعضهم ضرب لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَمَات لَيْلَة أَربع وَعشْرين سنة أَرْبَعِينَ وَاخْتلفُوا فِي سنة فَسَمِعتهمْ يحدثُونَ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عليا قبض وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين وَقَالَ بعض أهل الْعلم ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ
روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود فِي الْوضُوء
روى عَنهُ زر بن حُبَيْش فِي الْإِيمَان وَشُرَيْح بن هانىء فِي الْوضُوء وَمُحَمّد بن الْحَنَفِيَّة فِي النِّكَاح وعبد الله بن عَبَّاس فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة والفضائل وَوصف مطرف بن الشخير تكبيره فِي الصَّلَاة وَصلَاته مَعَ عمرَان بن حُصَيْن خَلفه وعبد الله بن حنين فِي الصَّلَاة وَعبيدَة السَّلمَانِي وَيحيى بن الجزار شُتَيْر بن شكل وعبيد الله بن أبي رَافع فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَابْنه الْحُسَيْن بن عَليّ ومسعود بن الحكم الْأنْصَارِيّ وَأَبُو هياج الْأَسدي فِي الْجَنَائِز وسُويد بن غَفلَة فِي الزَّكَاة وَزيد بن وهب فِي الزَّكَاة وعبد الله بن شَقِيق وَسَعِيد بن الْمسيب فِي الْحَج وَأَبُو عبد الرحمن السّلمِيّ فِي النِّكَاح وحضين بن الْمُنْذر أَبُو ساسان وَعُمَيْر بن سعيد وَمَالك بن أَوْس وَأَبُو عبيد سعد مولى ابْن أَزْهَر وَأَبُو الطُّفَيْل والْحَارث بن سُوَيْد وَأَبُو صَالح الْحَنَفِيّ وعبد الرحمن بن قيس وَأَبُو بردة بن أبي مُوسَى وَعبد الله بن شَدَّاد وَعبد الله بن جَعْفَر
▲ (0) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#e6b011
علي بن أبي طالب [بن عبد المطلب] ////
[سمعت] أحمد بن حنبل يقول: علي بن أبي طالب واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب واسم عبد المطلب: شيبة بن هاشم واسم هاشم: عمرو بن عبد مناف واسم عبد مناف: المغيرة بن قصي واسم قصي: زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
حدثني أحمد بن محمد بن يحيى [] نا محمد بن بشر نا زكريا عن عامر قال: أم علي: فاطمة بنت أسد بن هاشم وذكر مصعب [الزبيري أنها] أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وماتت وشهدها النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثني [هارون] بن موسى الفروي نا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري وحدثني ابن الأموي قال: ثني أبي عن ابن إسحاق ح.
وحدثني أحمد بن منصور نا عمرو بن خالد نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير [قالوا] جميعا فيمن شهد بدرا من بني هاشم: علي بن أبي طالب.
- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة الأنصاري يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول: أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكره وقال: أبو بكر رضي الله عنه.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن [سلمة] بن كهيل عن حبة قال: سمعت عليا يقول: أنا أول رجل صلى أو أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا معاوية بن هشام عن سليمان بن قرم عن سلم عن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلم علي
يوم الثلاثاء.

- حدثنا زهير بن محمد نا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: أول من أسلم علي رضي الله عنه.
حدثني أحمد بن منصور [عن يحيى] بن بكير قال: أخبرني الليث بن سعد: أن أبا الأسود حدثه قال عروة: إن عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين.
حدثني أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن [الحسن] قال: أول من أسلم علي وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة.

- حدثنا محمد بن حميد نا [إبراهيم] بن المختار نا شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال: أول من أسلم علي.

- حدثنا عبد الله بن عمر نا شريك قال: سمعت أبا إسحاق قال: رأيت عليا أبيض الرأس [واللحية وكان ربما خضب لحيته] وإذا برجل أبيض ////
- حدثنا [إسماعيل] بن سليمان عن أبي عمرو البزار عن ابن الحنفية قال: اختضب علي مرة بالحناء.

- حدثني سويد بن سعيد نا علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي سعيد التيمي [قال]: كنا نبيع الثياب على عواتقنا ونحن غلمان في السوق فإذا رأينا عليا قد أقبل قلنا: [بوذا شكب أمذ] فقال علي: ما تقولون؟ قيل لنا: يقولون: عظيم البطن. قال: أجل أعلاه علم وأسفله طعام.
- حدثني جدي نا علي بن هاشم بن البريد عن صالح بياع الأكسية عن جدته فقال: رأيت عليا اشترى تمرا بدرهم فحمله في ملحفته فقيل: يا أمير المؤمنين: ألا نحمله عنك؟ فقال: إن [أبا] العيال أحق بحمله.
حدثنا أبو الربيع نا جعفر بن سليمان [بن مالك] قال: حدثتني عجوز قالت: رأيت عليا وفي يده درة وعليه قميص ليس له جربان.
حدثنا عبيد الله بن عمر نا أبو المعلى الحنائي قال: حدثني أبي قال: رأيت عليا صعد المنبر وعليه إزار ورداء وعمامة وشهدت عليا أعطى الناس ثلاثة إباطية في سنة.

- حدثنا داود بن عمرو وأبو الربيع قالا: نا شريك عن سماك عن [حنش بن المعتمر] عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا فقلت: يا رسول الله [إني شاب] وتبعثني إلى [قوم ذوي أسنان؟] قال: فدعا لي بدعوات.

- وزاد [داود بن عمرو] في حديثه: فوضع يده على [صدري] وقال: " ثبتك الله وسددك.
وفي حديث أبي الربيع: فما اختلف علي بعد ذلك القضاء.
حدثني جدي نا أبو قطن نا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن عبد الله قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد قال: أراه عن سعيد بن المسيب قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سلوني إلا علي.
ورواه غيره عن سفيان عن يحيى بن سعيد بغير شك.
حدثنا عبيد الله نا مؤمل نا [سفيان] عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة [ليس لها] أبو حسن.

- حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت محمد بن فضيل نا أبو [نصر عبد الرحمن] الأنصاري عن مساور الحميدي عن أمه عن أم سلمة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " ما يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ".

- حدثنا [يحيى بن] عبد الحميد الحماني نا شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن [أبيه قال] قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" أخبرني الله تبارك وتعالى بحب أربعة وأخبرني أنه [يحبهم].////

- حدثنا محمد بن حميد نا علي بن مجاهد نا محمد بن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن [،] عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل نبي وصي ووارث عليا وصيي ووارثي.

- حدثنا أبو الربيع الزهراني نا جعفر بن سليمان نا يزيد الرشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي.
- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا شريك عن حنش بن الحارث عن رباح بن الحارث قال: بينا علي جالس إذا جاء رجل عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي قال [أبو أيوب] الأنصاري فقال [علي: فر حوله] فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".

- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي قال: عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
- حدثنا عبيد الله قال: حدثني حرمي بن عمارة نا الفضل بن [عميرة] [] قال: حدثني ميمون الكردي أبو بصير عن أبي عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله: ما أحسن هذه الحديقة! فقال: " ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها " ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت، يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! قال: " لك في الجنة أحسن منها " حتى أتينا على قطع حدائق أقول: يا رسول الله ما أحسنها فيقول: " لك في الجنة أحسن منها " فلما خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: " ضغائن [في صدور قوم لا يبدونها] لك إلا من بعدي " فقلت: في سلامة من ديني. قال: " في سلامة من دينك ".
- حدثنا عبد الله بن سعيد نا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف داود عن محمد بن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت محمد قالت: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال: " هذا في الجنة وإن من شيعته قوما يلفظون الإسلام لهم نبز يسمون [] من لقيهم فليقتلهم فإنهم مشركون.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم نا عفيف [بن سالم] الموصلي نا الحسن بن كثير عن أبيه قال: كان قد أدرك عليا قال: [خرج علي لصلاة الفجر فاستقبله الأوز يصحن] في وجهه فطردوهن عنه فقال: ذروهن إنهن نوائح وخرج [أمير المؤمنين: خل بيننا وبين زياد] فلا تقوم لهم ثاغية أو راغبة [] احبسوا الرجل فإذا مت فاقتلوه وإن أعش فالجروح [قصاص].////
حدثنا سوار بن عبد الله نا معتمر قال: قال أبي حدثني حريث بن المخش: أن عليا [مات] صبيحة إحدى وعشرين من شهر رمضان.
حدثنا أحمد بن منصور نا يحيى بن بكير المصري قال: أخبرني الليث بن سعد: أن عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على [رأسه] بسيف كان سمه بالسم ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلا.

- حدثنا سلم بن جنادة قال: نا حفص نا أبو رزين عن مولى لعلي: أن الحسن كبر على علي أربعا.
حدثنا إبراهيم بن هاني نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معمر قال: قتل علي في رمضان يوم [الجمعة] في سبع عشرة ليلة من
رمضان سنة أربعين وكانت خلافته خمس سنين [إلا ثلاثة أشهر].
حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: سمعت أبا نعيم يقول: قتل علي رضي الله عنه في رمضان في تسع عشر خلت يوم الجمعة [ومات] ليلة الأحد.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جهمان عن سفينة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الخلافة بعدي ثلاثون سنة " فقال لي: أمسك يعني [قال سفينة لا] بن جمهان أمسك فذكر خلافه على ستا.
حدثنا عمرو بن محمد الناقد نا سفيان قال: قال جعفر: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم نا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن [] عن هارون بن سعيد قال: كان عند علي مسك أوصى أن يحنط به.
وقال فضل: من حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم.
آخر الجزء الخامس عشر من المعجم للبغوي، فرغ منه عبيد الله الفقير إليه الغني به عيسى بن سليمان بن عبد الله بن عبد الملك بن بطة بن محمد الرعيني الأندلسي، وفقه الله [لنفسه]، بدار الحديث بدمشق، عمره الله بذكره، يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شعبان المكرم سنة عشرة وست مئة، والحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى ////
الجزء السابع عشر من كتاب معجم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
تصنيف
أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، رحمه الله.
رواية أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري، رحمه الله. ////
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
▲ (0) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#21b5d5
أمير المؤمنين، وابن عم خاتم النبيين: علي بْن أَبِي طالب، واسم أَبِي طالب : عَبْد مناف بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف بْن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان، يكنى: أبا الْحَسَن، وأبا تراب:
وأمه فاطمة بنت أسد بْن هاشم بْن عَبْد مناف، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وعلي أول من صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني هاشم، وشهد المشاهد معه، وجاهد بين يديه، ومناقبه أشهر من أن تذكر، وفضائله أكثر من أن تحصر، وكان ورود المدائن في طريقه لما قاتل الخوارج بالنهروان؛ ولما خرج إلى صفين أيضا.
أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال نا أبو يحيى الناقد قال ثنا محمّد بن جعفر الفيدي قال نبأنا محمّد فضيل عن الأجلح قال نبأنا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو كُلْثُومٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ: جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إنه خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَرِقَّائِنَا لَيْسَ بِهِمُ الدين تعيذا فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا» . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ تَنْتَهُوا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَانِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ؛ وَأَنْتُمْ مُجْفِلُونَ عَنْهُ إجْفَالَ النِّعَمِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لا» . قَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ» . قَالَ: وَفِي كَفِّ عَلِيٍّ نَعْلٌ يَخْصِفُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَن الشاهد بالبصرة قال نبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ المادرائي قال نبأنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ قَالَ نبأنا على بن قادم قال نبأنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَنُبِئَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الصّلحي قال أنبأنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب الجرجرائي قَالَ نبأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن معاذ الهروي قَالَ نبأنا أَبُو داود سُلَيْمَان بْن معبد السنجي قَالَ نبأنا الهيثم بن عدي قال نبأنا جعفر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليّ ابن سبع سنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ نبأنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى النيسابوري قَالَ أنبأنا
محمّد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا قتيبة قال نبأنا الليث عَنْ أَبِي الأسود عمن حدثه:
أن عَلِيّ بْن أَبِي طالب أسلم وهو ابْن ثمان سنين.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحُسَيْن بْن الفضل القطان قال أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ قال نبأنا يَعْقُوب بْن سفيان قَالَ سمعت سُلَيْمَان بْن حرب يقول:
شهد عَلِيّ بدرا وهو ابْن عشرين سنة؛ وشهد الفتح وهو ابْن ثمان وعشرين سنة.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد المعدل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال نبأنا محمّد بن سعد قال أنبأنا محمّد بن عمر قال نبأنا أَبُو بَكْر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي سبرة عَنْ إِسْحَاقَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي فروة قال:
سألت أبا جعفر بْن عَلِيّ: كم كان سن عَلِيّ يوم قتل؟ قَالَ: ثلاثا وستين سنة. قلت:
ما كانت صفته؟ قَالَ: رجل آدم شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، ذو بطن، أصلع؛ هو إِلَى القصر أقرب. قلت: أين دفن؟ فقال: بالكوفة ليلا وقد غبّي عني دفنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيّ بْن أَحْمَد بْنِ عُمَرَ المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء قال أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا قال نبأنا عباس بْن هشام عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بويع عَلِيّ بْن أَبِي طالب بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف بالمدينة يوم الجمعة حين قتل عثمان، لاثنتي عشرة ليلة بقين من ذي الحجة؛ فاستقبل المحرم سنة ست وثلاثين. قَالَ غير عباس: وكانت بيعته في دار عمرو بْن محصن الأنصاري، ثم أحد بني عمرو بْن مبذول يوم الجمعة، ثم بويع بيعته العامة من الغد يوم السبت فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد القرشي قال نبأنا أَبُو عُمَر الزاهد مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد قَالَ أَخْبَرَنِي السياري قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْن مسروق الطوسي قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ: كنت بين يدي أَبِي جالسا ذات يوم؛ فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وعمر بْن الخطاب وخلافة عثمان بْن عفان فأكثروا، وذكروا خلافة عَلِيّ بْن أَبِي طالب وزادوا فأطالوا، فرفع أَبِي رأسه إليهم، فقال: يا هؤلاء! قد أكثرتم القول في عَلِيّ والخلافة والخلافة وعلى، إن الخلافة لم تزيّن عليّا بل على زينها، قَالَ السياري: فحدثت بهذا بعض الشيعة. فقال لي: قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أَحْمَد بْن حَنْبَل من البغض.
أخبرنا على بن القاسم البصريّ قال نبأنا على بن إسحاق المادرائي قال نبأنا الصّاغانيّ محمّد بن إسحاق قال نبأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله
الْمُحَلِّمِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ؟» قَالَ: عَاقِرُ النَّاقَةِ. قَالَ: «فَمَنْ أَشْقَى الآخِرِينَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «قَاتِلُكَ »
. أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن رزق البزاز قَالَ أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قَالَ أنبأنا حنبل بن إسحاق قال حدثني أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- قال نا إِسْحَاق بْن عِيسَى عَنْ أَبِي معشر. قَالَ حنبل: نا عاصم بن على قال نا أبو معشر قال: وقتل على ابن أَبِي طالب في رمضان يوم الجمعة؛ لسبع عشرة ليلة في رمضان سنة أربعين، وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بن عمر المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس قَالَ نبأنا عَبْدُ الله بْن مُحَمَّد بْن عبيد قَالَ نبأنا الحسين بن على العجليّ قال نبأنا حسين الجعفي قَالَ: سمعت سفيان بْن عيينة يسأل جعفر بْن مُحَمَّد: كم كان لعلي يوم قتل؟
قَالَ: ثمان وخمسون سنة.
أَخْبَرَنَا ابن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا ابن أبي الدّنيا قال نا محمّد ابن سعد قال أنبأنا محمّد بن عمر قال نا عَلِيّ بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن حسين عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَقِيلٍ قَالَ: سمعت ابْن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون: هذه لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أَبِي. قلت: وكم كانت سنه يوم قتل؟ قَالَ: ثلاث وستون . قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجامع في قصر الإمارة.
أخبرنا ابن رزق قال أنبأنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الْكُوفِيُّ قال نبأنا محمّد ابن مَنْصُورٍ الْمُرَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ- يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى الْعُلَوِيَّ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: دَفَنْتُ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي حَجَلَةٍ، أَوْ قَالَ- فِي حُجْرَةٍ- مِنْ دُورِ آلِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال
حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللَّهِ العجلي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وعلي بْن أَبِي طالب قتل بالكوفة، قتله عَبْد الرّحمن بن ملجم المرادي، وقتل عبد الرّحمن الحسن بن على، ودفن عَلِيّ بالكوفة فلا يعلم أين موضع قبره ؟.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسين القطان قَالَ أنبأنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال نبأنا أبو زيد بن طريف قال نبأنا إسماعيل بن موسى قال نبأنا أَبُو المحياة عَنْ عَبْد الملك بْن عمير قَالَ: لما حفر خالد بْن عَبْدِ اللَّهِ أساس دار يزيد ابنه، استخرجوا شيخا مدفونا أبيض الرأس واللحية. فقال: أتحب أن أريك عَلِيّ بْن أَبِي طالب؟ فكشف لي فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية، كأنما دفن بالأمس طري- وزاد في الحديث إسماعيل بْن بهرام- فقال: يا غلام عَلِيّ بحطب ونار. فقال: الهيثم بن العربان، أصلح الله الأمير ليس يريد القوم منك هذا كله. فقال: يا غلام عَلِيّ بقباطي، فلفه فيها وحنطه وتركه مكانه.
قَالَ أَبُو زَيْد بْن طريف: هذا الموضع بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد بيت إسكاف، وما يكاد يقر في ذلك الموضع أحد إلا انتقل عنه.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَخْلَدِ بْن جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ قَالَ نا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الحكيمي قَالَ نا أَبُو قلابة.
(ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق الحسن بن إبراهيم البغويّ قال نا عَبْد الملك بْن مُحَمَّد- وهو أَبُو قلابة الرقاشي- قال نبأنا الْحَسَن بْن مُحَمَّد النخعي قَالَ: جاء رجل إِلَى شريك فقال: أين قبر عَلِيّ بْن أَبِي طالب؟
فأعرض عنه، حتى سأله ثلاث مرات. فقال له في الرابعة: نقله والله الْحَسَن بْن عَلِيّ إِلَى المدينة- هذا لفظ حديث البغوي- قَالَ: وَقَالَ عَبْد الملك: وكنت عند أَبِي نعيم فمر قوم على حمير. قلت: أين يذهب هؤلاء؟ قَالَ: يأتون إِلَى قبر عَلِيّ بْن أَبِي طالب، فالتفت إلي أَبُو نعيم. فقال: كذبوا، نقله الْحَسَن ابنه إِلَى المدينة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَخْلَدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران قال نا إسماعيل الصّفّار قال نا المبرد عَنْ مُحَمَّد بْن حبيب قَالَ: أول من حول من قبر إِلَى قبر أمير المؤمنين عَلِيّ بْن أَبِي طالب، حوله ابنه الحسن.
أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي بكر قَالَ كتب إليَّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمران الجوري من شيراز أن أَحْمَد بْن حمدان بْن الخضر أخبرهم قال نا أَحْمَد بْن يونس الضبي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي قَالَ: دفن عَلِيّ بالكوفة عند قصر الإمارة عند المسجد الجامع ليلا، وعمي موضع قبره. ويقال: دفن في موضع القصر. ويقال: في الرحبة التي تنسب إليه. ويقال في الكناسة .
وَقَالَ أَبُو حسان: حَدَّثَنِي النخعي عَنْ شريك: أن الْحَسَن بْن عَلِيّ حمله بعد صلح معاوية والحسن فدفنه بالمدينة. ويقال: حمله فدفنه بالثوية. ويقال: دفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليهما .
أخبرني الحسن بن على الجوهريّ قال أنبأنا أَبُو حاتم مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الرازي قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الحسين مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن القاسم الأديب قَالَ نا أَبُو الفيض صالح ابن أحمد النّحويّ قال نا صالح بْن شعيب عَنِ الْحَسَن بْن شعيب الفروي عن عيسى ابن داب قَالَ: عُمِّيَ قبر عَلِيّ بْن أَبِي طالب عليه السّلام. قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحَسَن: أنه صير في صندوق وأكثر عليه من الكافور، وحمل على بعير يريدون به المدينة، فلما كان ببلاد طيئ أضلوا البعير ليلا فأخذته طيئ وهم يظنون أن بالصندوق مالا. فلما رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا فدفنوا الصندوق بما فيه، ونحروا البعير فأكلوه .
حكى لنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سمعت أبا بكر الطلحي يذكر أن أبا جعفر الحضرمي- مطينا- كان ينكر أن يكون القبر المزور بظاهر الكوفة قبر على ابن أبي طالب عليه السّلام. وكان يقول: لو علمت الرافضة قبر من هذا لرجمته بالحجارة؛ هذا قبر المغيرة بْن شعبة . وَقَالَ مطين: لو كان هذا قبر عَلِيّ بْن أَبِي طالب، لجعلت منزلي ومقيلي عنده أبدا.
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#1c5b73
ِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَسَبُهُ نَسَبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَسَبُهُ حَسَبُهُ، وَدِينُهُ دِينُهُ، قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، قَدِيمُ الْهِجْرَةِ، عَظِيمُ الْحَقِّ، اسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ الْمَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، شَيْبَةُ الْحَمْدِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَيْبَةَ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ هَاشِمًا كَانَ يَقْدُمُ الْمَدِينَةَ تَاجِرًا فَتَزَوَّجَ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِسَلْمَى بِنْتِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدٍ، وَكَانَ هَاشِمٌ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَنْزِلُ عَلَى عَمْرِو بْنِ لَبِيدٍ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَاشْتَرَطَ عَلَى هَاشِمٍ أَنْ لَا تَلِدَ وَلَدًا إِلَّا فِي أَهْلِهَا، فَخَرَجَ هَاشِمٌ إِلَى الشَّامِ وَمَاتَ بِغَزَّةَ
مِنْ وَجْهِهِ، وَوَلَدَتْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَسَمِّتْهُ شَيْبَةَ الْحَمْدَ، وَكَانَتْ فِي ذُؤَابَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ حِينَ وُلِدَ، فَيُقَالُ: بِذَلِكَ سُمِّيَ شَيْبَةَ، فَمَكَثَ بِالْمَدِينَةِ سَبْعَ سِنِينَ إِلَى أَنْ خَرَجَ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ الْمَنَافِ فَحَمَلَهُ فِي خُفْيَةٍ مِنْ أُمِّهِ، فَدَخَلَ مَكَّةَ وَهُوَ مُرَفَّهٌ ضَحْوَةً، وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَمَحَافِلِهِمْ، فَقَامُوا يُرَحِّبُونَ الْمُطَّلِبَ، وَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: عَبْدٌ لِي ابْتَعْتُهُ بِيَثْرِبَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ بِأَمْرِهِ فَلَجَّ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُ هَاشِمٍ، عَمْرٌو وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَاشِمًا لِهَشْمِهِ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ فِي سَنَةِ الْجَدْبِ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَاسْمُ قُصَيٍّ، زَيْدٌ، وَكَانَ قُصَيٌّ يُسَمَّى أَيْضًا مُجَمِّعًا وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُصَيًّا، وَمُجَمِّعًا؛ لِأَنَّ أَبَاهُ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ تُوُفِّيَ فَتَزَوَّجَتْ أُمُّ قُصَيٍّ رَبِيعَةَ بْنَ حَرَامٍ الْعُذْرِيَّ فَأُخْرِجَ بِهَا إِلَى دَارِ قَوْمِهِ، وَأُخْرِجَتْ مَعَهَا بِابْنِهَا قُصَيٍّ صَغِيرًا فَلَمَّا بَعُدَ مِنْ دَارِ قَوْمِهِ سَمَّتْهُ قُصَيًّا لِاقْتِصَايِهَا بِهِ، فَلَمَّا شَبَّ قُصَيُّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ نَزَلُوا أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَتَبَدَّدُوا فِي شِعَابِهَا وَرُءُوسِ الْجِبَالِ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَى حِجَابَةِ الْبَيْتِ وَمَكَّةَ، فَاسْتَعَانَ قُصَيٌّ بِإِخْوَتِهِ لِأُمِّهِ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ حَرَامٍ وَبَنِي عُذْرَةَ وَمَنْ وَالِاهُمْ مِنْ أَحْيَاءِ قُضَاعَةَ، فَنَفَوْا خُزَاعَةَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَسَمَ الْمَنَازِلَ بَيْنَ قَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ فَسُمِّيَ مُجَمِّعًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ مَلَكَ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصَابَ الْمُلْكَ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
أَبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَا مُجَمِّعًا ... بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو طَالِبٍ اسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَقُصَيُّ اسْمُهُ زَيْدٌ، وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ، الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ. وَأُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ وَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَوَلِيَ دَفْنَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ لِهَاشِمِيٍّ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْبُسْتِنْبَانِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ، بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ أُمُّ عَلِيٍّ خَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ وَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ وَاضْطَجَعَ فِي قَبْرِهَا فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَصْنَعْهُ بِأَحَدٍ، قَالَ: «إِنِّي أَلْبَسْتُهَا قَمِيصِي لِتَلْبِسَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَاضْطَجَعْتُ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا لِأُخَفِّفَ عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ، إِنَّهَا كَانَتْ أَحْسَنَ خَلْقِ اللهِ صَنِيعًا إِلَيَّ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ» لَفْظُ سُلَيْمَانَ يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ وَكَنَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا تُرَابٍ وَيُكْنَى أَبَا قَضْمٍ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعَثَاهُ وَالْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ، فَأَلْقَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَنَا أَبُو الْحَسَنِ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ عَلِيًّا قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ ظَهْرِهِ حَتَّى خَلَصَ إِلَى التُّرَابِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ» ، مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَذَكَرَ، عَلِيًّا، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: «كَانَ عَلِيُّ يُكْنَى بِأَبِي قَضْمٍ»

مَعْرِفَةُ صِفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ صِفَةِ عَلِيٍّ فَقَالَ: كَانَ رَجُلًا آدَمَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ ثَقِيلَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَهُمَا، ذَا بَطْنٍ أَصْلَعَ، قُلْتُ: كَانَ طَوِيلًا أَوْ قَصِيرًا؟ قَالَ: هُوَ إِلَى الْقِصَرِ أَقْرَبُ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَبِي قُمْ، أَيْ عَمْرٌو، فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى نَزَلَ عَنْهُ، قُلْنَا لِأَبِي إِسْحَاقَ: فَهَلْ قَنَتَ، قَالَ: لَا " رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرٌ وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةُ قَدْ أَخَذَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، أَصْلَعَ، عَلَى رَأْسِهِ زُغَيْبَاتٌ» رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قُلْتُ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَمِ الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، قَالَ: وَقَدْ رَأَى أَبُو إِسْحَاقَ عَلِيًّا، وَكَانَ يَصِفُهُ لَنَا، «عَظِيمُ الْبَطْنِ أَجْلَحُ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا مُدْرِكٌ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَهُ وَفْرَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَرَ إِلَى رَأْسِهِ كَالطُّسْتِ، وَإِنَّ مَا حَوْلَهُ كَالْحِفَافِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا شَيْخًا أَصْلَعَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ كَأَنَّ بِجَانِبِهِ إِهَابَ شَاةٍ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا أَشْعَرَ أَحْمَرَ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ شَيْخًا مَرْبُوعًا أَسْمَرَ أَبْلَجَ أَصْلَعَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لَهُ لِحْيَةٌ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا رِزَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَنْعَتُ، عَلِيًّا قَالَ: " كَانَ رَجُلًا عَظِيمًا، طَوِيلَ اللِّحْيَةِ، إِنْ شِئْتَ قُلْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ: لَآَدَمُ، وَإِنَّ تَبَيَّنْتَهُ مِنْ قَرِيبٍ قُلْتَ: إِنْ يَكُونُ أَسْمَرَ أَدْنَى مِنْ أَنْ يَكُونَ آدَمَ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ أَلْتَمِسُ الْعِلْمَ وَالشَّرَفَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ بُرْدَانِ، لَهُ ضَفِيرَتَانِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عَاتِقِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو الْحَرِيشِ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْفَرَ اللِّحْيَةِ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَصِفْهُ بِالْخِضَابِ غَيْرُهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَضَبَ مَرَّةً وَاحِدَةً
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَسْبَاطُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «اخْتَضَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْحِنَّاءِ مَرَّةً ثُمَّ تَرَكَ»

مَعْرِفَةُ سِنِّهِ حِينَ أَسْلَمَ وَحِينَ قُتِلَ وَمُدَّةِ وِلَايَتِهِ وَغُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَدَفْنِهِ
- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ» رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: «أَسْلَمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَكَانَتْ لَهُ ذُؤَابَةٌ يَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْمِنْجَابُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «أَسْلَمَ عَلِيُّ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَغَيْرِهِ قَالَ: " كَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: " إِنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ: أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «هَلَكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تُوُفِّيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، «أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ عَلِيُّ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «قُتِلَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَقُتِلَ لَهَا حُسَيْنٌ، وَمَاتَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، سَمِعَ الْهُذَلِيَّ، وَهُوَ يَسْأَلُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا شَيْخٌ، لَنَا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «هَلَكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ» قَالَ الشَّيْخُ: يُقَالُ إِنَّ الشَّيْخَ هُوَ: الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَوْثَرَةُ بِنُ أَشْرَسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً» ، ثُمَّ قَالَ: أَمْسَكَ سَنَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ وَعَشْرًا عُمَرُ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانُ وَسِتًّا عَلِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَلَطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: «كَانَتْ خِلَافَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ، وَيُوسُفَ بْنَ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: «قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا شَهْرَيْنِ وَأَيَّامًا»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: «قُتِلَ عَلِيُّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ، وَقُتِلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: " وَوَلِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ سِنِينَ، وَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، قَالَ أَبِي: وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ: قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ: أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً "
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: «قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ، وَقَدْ عُمِّيَ دَفْنُهُ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: «قُبِضَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَبُو خَطَّابٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةُ الْحَدَثِيُّ، ثَنَا الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ وَصِيَّتِهِ، قَالَ: " أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ: السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيءٍ إِلَّا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ، وَغَسَّلَهُ ابْنَاهُ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَدُفِنَ فِي السَّحَرِ "
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: «صَلَّى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا»

مَعْرِفَةُ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، يُحَدِّثُهُ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَّامٍ، وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: الْعِرَاقَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبُكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، قَالَ عَلِيٌّ: وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَهُ يَقُولُهُ، قَالَ أَبُو حَرْبٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ نَفْسِهِ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَاضِلَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَنْبُعَ عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ مَرِيضًا بِهَا حَتَّى ثَقُلَ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ، وَلَوْ مِتَّ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، احْتَمِلْ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلُّوا عَلَيْكَ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِي هَذَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرَ ثُمَّ يُخْضَبُ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ، قَالَ: وَقُتِلَ مَعَهُ أَبُو فَضَالَةَ بِصِفِّينَ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الطَّائِيُّ، ثَنَا رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ، فَأَمَرَ لَهُ بِعَطَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأَوْمَأَ إِلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا الشِّعْرَ:
[البحر الهزج]
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْ ... تِ فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيكَ
وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ ... إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ"
قَالَ الشَّيْخُ: وَمِنْ أَسَامِيهِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ أَحْوَالِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْسُوبُ الدِّينِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَمُبِيدُ الشِّرْكِ وَالْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو الرَّيْحَانَتَيْنِ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ، وَذُو الْفِرَاشِ، وَالْهَادِي، وَالْوَاعِي، وَالشَّاهِدُ، وَبَابُ الْمَدِينَةِ، وَبَيْضَةُ الْبَلَدِ
- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَدَعَا عَلِيًّا فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ "
- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاضِي الْعَسَّالُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «أَمَا إِنِّي سَأَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ» ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي عَلِيًّا» فَجِيءَ بِهِ يُقَادُ أَرْمَدَ لَا يُبْصِرُ شَيْئًا، فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَدَعَا لَهُ بِالشِّفَاءِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَقَالَ: «امْضِ بِسْمِ اللهِ» فَمَا لَحِقَ بِهِ آخِرُ أَصْحَابِهِ حَتَّى فُتِحَ عَلَى أَوَّلِهِمْ " قَالَ الْقَاضِي أَبُو فَرْوَةَ: هَذَا هُوَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ كُوفِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ
- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُخَارِقِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى سُورَةً فِي الْقُرْآنِ إِلَّا كَانَ عَلِيٌّ أَمِيرَهَا وَشَرِيفَهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللهُ تَعَالَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَمَا قَالَ لِعَلِيٍّ إِلَّا خَيْرًا»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ، يَعْسُوبُ الظُّلْمَةِ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْأَعْشَى، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي مِسْعَرٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الرَّحَبَةِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ ذَهَبٌ، فَقَالَ: أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ: بِي يَلُوذُ الْمُؤْمِنُونَ، وَبِهَذَا يَلُوذُ الْمُنَافِقُونَ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُعَلَّى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ عَلِيًّا بَارِزًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَجَعَلَ يُحَمْحِمُ كَمَا يُحَمْحِمُ الْفَرَسُ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي
سَنَحْنَحُ اللَّيْلِ كَأَنِّي جِنِّي
لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي
قَالَ: فَمَا رَجَعَ حَتَّى خَضَبَ سَيْفَهُ دَمًا"
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ، لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «مَا ذَنْبِي إِنْ لَمْ تُحِبَّكَ قُرَيْشٌ، وَقَدْ قَتَلْتَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ سُيُوفُ الذَّهَبِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا عَبْدُ اللهِ، وَأَخُو رَسُولِهِ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ، وَحِزْبِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى، غَرِيقُ الْجُحْفَةِ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، فَعَنْ قَلِيلٍ يُنْهَدُ رُكْنَاكَ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ» ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا أَحَدُ رُكْنَيَّ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا رُكْنِيَ الثَّانِي الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، مِثْلَهُ سَوَاءً
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّاجِيُّ، صَاحِبُ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، فَأَخْرَجَ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَسْتُ بِرَسُولِ اللهِ، أَدْرِكْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَعَهُ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا فَيَتَضَوَّرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَرْمِي مُحَمَّدًا فَلَا يَتَضَوَّرُ وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ مِنْكَ "
- حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ، بَيَّاعُ الْهَرَوِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] ، أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: «أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيُّ، بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدِي مِنْ بَعْدِي»
- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَزِّيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] ، قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ»
- حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَقَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ وَآيَتَانِ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا نَزَلَ فِيكَ، قَالَ: فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَسْأَلْنِي عَلَى رُءُوسِ الْقَوْمِ مَا حَدَّثْتُكَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ وَيُونُسَ؟ ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} [هود: 17] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَأَنَا الشَّاهِدُ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا» وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُسَمَّى بِمَكَّةَ بَيْضَةَ الْبَلَدِ، رَثَتْ أُخْتُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَخَاهَا لَمَّا قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَتْ:
[البحر البسيط]
لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ ... مَا زِلْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ آخِرَ الْأَبَدِ
لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... مَنْ كَانَ يُدْعَى قَدِيمًا بَيْضَةَ الْبَلَدِ
أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا: بَيْضَةَ الْبَلَدِ، تَفَرُّدَهُ مِنَ الشَّرَفِ كَالْبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ وَحْدَهَا لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا مِثْلَ، وَقُبِضَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَدًا، أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذَكَرًا، وَخَمْسَ عَشْرَةَ أُنْثَى: الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ، أُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمُحَمَّدُ الْأَكْبَرُ، وَعَبَّاسُ الْأَكْبَرُ، وَعُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعُثْمَانُ، وَجَعْفَرٌ، وَمُحَمَّدٌ الْأَصْغَرُ، وَعَبَّاسٌ الْأَصْغَرُ، وَيَحْيَى وَزَيْنَبُ الصُّغْرَى وَأُمُّ كُلْثُومٍ الصُّغْرَى وَرُقَيَّةُ الْكُبْرَى وَرُقَيَّةُ الصُّغْرَى وَأُمُّ الْكِرَامِ وَخَدِيجَةُ وَجُمَانَةُ وَأُمُّ هَانِئٍ وَمَيْمُونَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأُمَامَةُ وَنَفِيسَةُ وَرَمْلَةُ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ الْأَكْبَرُ خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَسْلَمَةَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَصَابَهَا سِبَاءٌ. وَأُمُّ عُبَيْدِ اللهِ وَأَبِي بَكْرٍ لَيْلَى بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَالِكِ بْنَ رِبْعِيٍّ. وَعَبَّاسُ الْأَكْبَرُ، وَعُثْمَانُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللهِ أُمُّهُمْ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ حِزَامِ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. وَعُمَرُ وَرُقَيَّةُ أُمُّهُمَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ عُتْبَةَ أَصَابَهَا سِبَاءٌ. سَبَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ بَنِي جُشَمٍ، وَعَبَّاسٌ الْأَصْغَرُ، وَمُحَمَّدٌ الْأَصْغَرُ أُمُّهُمَا أُمُّ وَلَدٍ، وَيَحْيَى أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَأُمُّ الْحَسَنِ وَرَمْلَةَ أُمُّهُمَا أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، وَسَائِرُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ شَتَّى، وَكَانَتِ الْجُمَانَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ صَغِيرًا قَبْلَ أَبِيهِ عَلِيٍّ، لَا عَقِبَ لَهُ، وَكَانَ حَاجِبُهُ مَوْلَاهُ قَنْبَرٌ، وَنَقْشُ خَاتَمِهِ: اللهُ الْمَلِكُ عَلَى عَبْدِهِ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " كَانَ فِي خَاتَمِ عَلِيٍّ: اللهُ الْمَلِكُ "

مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى مِنَ الْمُتُونِ أَرْبَعَمِائَةً وَنَيِّفًا سِوَى الطُّرُقِ، فَمِنْ مَشَاهِيرِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ» لَمْ يَذْكُرِ الْحَارِثُ فِي حَدِيثِهِ عَلِيًّا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: «خَدِيجَةُ وَفَاطِمَةُ» ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ الْأَئِمَّةُ وَالْأَعْلَامُ، مِنْهُمْ مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُمْ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَصَبْتُ شَارِفًا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا، فَأَنَخْتُهُمَا بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا أَسْتَعِينُ بِهِمَا عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ وَمَعِيَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَفِي الْبَيْتِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ وَهِيَ تَقُولُ: أَلَا يَا حَمْزَةُ ذَا الشَّرَفِ النِّوَاءِ فَخَرَجَ حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ إِلَيْهِمَا فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَرَأَيْتُ مَنْظَرًا فَظِيعًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ يَمْشِي وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ حَمْزَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى " رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو مُوسَى، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَهَذَا مِنْ صِحَاحِ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعُيُونِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَوَّامِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ عَلِيُّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ، قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ " رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَحَدِيثُ عَمْرٍو لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا الْعَوَّامُ. وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَشَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ، وَهَانِئُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَعُمَارَةُ، وَابْنُ عَبْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَلَّى النَّهْدِيُّ، وَالسَّائِبُ أَبُو عَطَاءِ بْنُ السَّائِبِ، وَأَبُو مَرْيَمَ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَأَبَانَ بْنِ صَالِحٍ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمَ بَنَاتَهُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيَأْمُرُهُنَّ بِهِنَّ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ تَلَقَّاهُنَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُنَّ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ وَاشْتَدَّ بِهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ سُبْحَانَهُ، تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، رَحِمَ اللهُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقَّ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صَدِيقٍ، رَحِمَ اللهُ عُثْمَانَ إِنَّهُ لَتَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا، اللهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ» تَفَرَّدَ بِهِ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ الْأَثْبَاتِ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرِضَاكِ» تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْعِتْرَةُ الطَّيِّبَةُ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ الزَّهْرَانِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، فَتَمُرُّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] ، وَاللهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ، وَاللهِ وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَاللهِ وَإِنِّي لَأَخُوهُ وَوَلِيُّهُ وَابْنُ عَمِّهِ وَوَارِثُهُ فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي؟ "
▲ (0) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86484&book=5530#667215
علي بن أبي طالب
ب د ع: عليّ بْن أَبِي طَالِب بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي الْقُرَشِيّ الهاشمي ابْن عم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسم أَبِي طَالِب عَبْد مناف، وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عَمْرو، وأم عليّ فاطمة بِنْت أسد بْن هاشم، وكنيته: أَبُو الْحَسَن أخو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصهره عَلَى ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وَأَبُو السبطين، وهو أول هاشمي والد بين هاشميين، وأول خليفة من بني هاشم، وكان عليّ أصغر من جَعْفَر، وعقيل، وطالب.
وهو أول النَّاس إسلامًا فِي قول كَثِير من العلماء عَلَى ما نذكره..
وهاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وبيعه الرضوان، وجميع المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا تبوك، فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه عَلَى أهله، وله فِي الجميع بلاء عظيم وأثر حسن، وأعطاه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللواء فِي مواطن كثيرة بيده، منها يَوْم بدر، وفيه خلاف، ولما قتل مصعب بْن عمير يَوْم أحد وكان اللواء بيده، دفعه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عليّ، وآخاه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتين، فإن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخى بين المهاجرين، ثُمَّ آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة، وقَالَ لعلي فِي كل واحدة منها: " أنت أخي فِي الدنيا والآخرة ".
إسلامه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1086) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ، يَعْنِي بَعْدَ إِسْلامِ خَدِيجَةَ وَصَلاتِهَا مَعَهُ، قَالَ: فَوَجَدَهُمَا يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا مُحَمَّدُ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَى لِنَفْسِهِ، وَبَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ، فَأَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ، وَكُفْرٍ بِاللاتِ وَالْعُزَّى "،

فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ، فَلَسْتُ بِقَاضٍ أَمْرًا حَتَّى أُحَدِّثَ أَبَا طَالِبٍ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفْشِيَ عَلَيْهِ سِرَّهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعْلِنَ أَمْرَهُ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ، إِنْ لَمْ تُسْلِمْ فَاكْتُمْ "، فَمَكَثَ عَلِيٌّ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَوْقَعَ فِي قَلْبِ عَلِيٍّ الإِسْلامَ، فَأَصْبَح غَادِيًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَهُ، فَقَالَ: مَاذَا عَرَضْتَ عَلَيَّ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَتَكْفُرُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى، وَتَبْرَأُ مِنَ الأَنْدَادِ "، فَفَعَلَ عَلِيٌّ وَأَسْلَمَ، وَمَكَثَ عَلِيٌّ يَأْتِيهِ سِرًّا خَوْفًا مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَكَتَمَ عَلِيٌّ إِسْلامُهُ، وَكَانَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ رُبِّيَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الإِسْلامِ
(1087) قَالَ يونس: عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي نجيع، قَالَ: رَوَاهُ عَنْ مجاهد، قَالَ: أسلم عليّ وهو ابْنُ عشر سنين
(1088) أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ ".
وَمِثْلُهُ رَوَى مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاسْمُ أَبِي بَلْجٍ: يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ
(1089) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ سَلْمٍ الْمُلائِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ "
(1090) قَالَ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشار وابن مثنى، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْن مرة، عَنْ أَبِي حمزة رَجُل من الأنصار، عَنْ زَيْد بْن أرقم، قال: أول من أسلم عليّ، قَالَ عَمْرو بْن مرة: فذكرت ذَلِكَ لإِبْرَاهِيم النخعي، فأنكره، وقَالَ: أول من أسلم أَبُو بَكْر، وَأَبُو حمزة اسمه: طلحة بْن يَزِيدَ
(1091) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي، لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ، أَوْ سَبْعَ سِنِينَ ".
رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنِ الأَجْلَحِ، نَحْوَهُ
(1092) أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ الْخَطِيبُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
(1093) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِكلي الأَصْبَهَانِيُّ كِتَابَةً، وَحَدَّثَنِي بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ جَلْدَكَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ: " أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا أَوَّلُهَا إِسْلامًا، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ".
رَوَاهُ الدبري عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ قيس بْن مُسْلِم
(1094) أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الْخَفَّافُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَاقَرْحِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الُمْقِرُّي الْعَلافُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَاقَرْحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ "
(1095) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأسفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَدِيجَةُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِيٌّ " وقَالَ أَبُو ذر والمقداد، وخباب، وجابر، وَأَبُو سَعِيد الخدري، وغيرهم: إن عليًا أول من أسلم بعد خديجة، وفضله هَؤُلَاءِ عَلَى غيره، قاله أَبُو عُمَر.
وروى معمر، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَن، وغيره، قَالَ: " أول من أسلم عليّ بعد خديجة، وهو ابْنُ خمس عشرة سنة ".
وسئل مُحَمَّد بْن كعب القرظي عَنْ أول من أسلم: عليّ، أَوْ أَبُو بَكْر؟ قَالَ: سبحان اللَّه! عليّ أولهما إسلامًا، وَإِنما اشتبه عَلَى النَّاس، لأن عليًا أخفى إسلامه عَنْ أَبِي طَالِب، وأسلم أَبُو بَكْر، وأظهر إسلامه.
وَقَدْ ذكرنا حديث عفيف الكندي فِي أن أول من أسلم عليّ فِي ترجمته، وقَالَ أَبُو الأسود تيم بْن عروة: إن عليًا، والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين، قَالَ أَبُو عُمَر: ولا أعلم أحدًا يَقُولُ بقوله هَذَا، وَقَدْ قَالَ جماعة غير من ذكرنا: إن عليًا أول من أسلم، وقيل: أَبُو بَكْر، والله أعلم.
هجرته رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1096) أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، يَنْتَظِرُ مَجِيءَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَمَرَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ، بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فَمَكَرَتْ بِالنَّبِيِّ، وَأَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَادُوا، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَبِيتَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيتَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَيَتَسَجَّى بِبُرْدٍ لَهُ أَخْضَرَ، فَفَعَلَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ، وَهُمْ عَلَى بَابِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَتَتَابَعَ النَّاسُ فِي الْهِجْرَةِ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يُفْتَنْ فِي دِينِهِ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهُ بِمَكَّةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَجَّلَهُ ثَلاثًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَفَعَلَ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
(1097) أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الأَغَرِّ قَرَاتِكِينُ بْنُ الأَسْعَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ.
ح قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: وَحدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَخَلْفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي خَلْفَ عَلِيًّا، يَخْرُجُ إِلَيْه بِأَهْلِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ أَمَانَتَهُ، وَوَصَايَا مَنْ كَانَ يُوصِي إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ، فَأَدَّى عَلِيٌّ أَمَانَتَهُ كُلَّهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ لَيْلَةَ خَرَجَ، وَقَالَ: " إِنَّ قُرَيْشًا لَمْ يَفْقِدُونِي مَا رَأَوْكَ "، فَاضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْظُرُ إِلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَرَوْنَ عَلَيْهِ عَلِيًّا، فَيَظُنُّونَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا أَصْبَحُوا رَأَوْا عَلَيْهِ عَلِيًّا، فَقَالُوا: لَوْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ لَخَرَجَ بِعَلِيٍّ مَعَهُ، فَحَبَسَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ طَلَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْا عَلِيًّا، وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ يَلْحَقَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ مَا أَخْرَجَ إِلَيْهِ أَهْلَهُ يَمْشِي اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النَّهَارَ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُدُومُهُ، قَالَ: " ادْعُوا لِي عَلِيًّا "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ اعْتَنَقَهُ وَبَكَى، رَحْمَةً لِمَا بِقَدَمَيْهِ مِنَ الْوَرَمِ، وَكَانَتَا تَقْطُرَانِ دَمًا، فَتَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا رِجْلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ بِالْعَافِيَةِ فَلَمْ يَشْتَكِهِمَا حَتَّى اسْتُشْهِدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ
شهوده رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بدرًا وغيرها
(1098) أنبأنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من قريش، ثُمَّ من بني هاشم، قَالَ: وعلي بْن أَبِي طَالِب، وهو أول من آمن بِهِ وأجمع أهل التاريخ، والسند عَلَى أَنَّهُ شهد بدرًا وغيرها من المشاهد، وأنَّه لم يشهد غزوة تبوك لا غير، لأن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه عَلَى أهله.
(1099) أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سرَايَا الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا؟ قَالَ: بَارَزَ وَظَاهَرَ
(1100) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أَنْبَأَنَا عَمُّ جَدِّي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَمُّ وَالِدِي، وَأَبُو الْفَتْحِ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، يُعْرَفُ بِالْهُجَيْمِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ، يَعْنِي عَلِيًّا، يَخْطُرُ بِالسَّيْفِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ، يَقُولُ: سَنَحْنَحُ اللَّيْلُ كَأَنِّي جِنِّي

(1101) أنبأنا أَبُو أَحْمَد عَبْد الوهاب بْن عليّ الأمين، أنبأنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان، أنبأنا أَبُو الفضل أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن صرون وَأَبُو طاهر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد الباقلاني، كلاهما إجازة، قالا: أنبأنا أَبُو الحسن بْن أَحْمَد بْن شاذان، قَالَ: قرئ عَلَى أَبِي مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحيى بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر بْن عُبَيْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عليّ بْن الْحُسَيْن بْن عليّ بْن أَبِي طَالِب، قَالَ جدي أَبُو الحسين يحيي بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر، قَالَ: كتب إليَّ مُحَمَّد بْن عليّ ومحمد بْن يَحيى يخبراني، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الجنيد، حَدَّثَنَا حصن بْن جنادة، عَنْ يَحيى بْن سَعِيد، عَنْ سَعِيد بْن المسيب، قَالَ: " لقد أصابت عليًا يَوْم أحد ست عشرة ضربة، كل ضربة تلزمه الأرض، فما كَانَ يرفعه إلا جبريل عَلَيْهِ السَّلام "
(1102) قَالَ: وحَدَّثَنَا جدي، حَدَّثَنَا بَكْر بْن عَبْد الوهاب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عياش الحمصي، عَنْ يَحيى بْن سَعِيد، عَنْ ثعلبة بْن أَبِي مَالِك، قَالَ: كَانَ سعد بْن عبادة صاحب راية رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المواطن كلها، فإذا كَانَ وقت القتال أخذها عليّ بْن أَبِي طَالِب
(1103) أنبأنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه الحافظ، أنبأنا أَبِي، أنبأنا أَبُو الْحُسَيْن بْن الفَرَّاء وَأَبُو غالب وَأَبُو عَبْد اللَّه، أنبأنا البناء، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر بْن المسلمة، أنبأنا أَبُو طاهر المخلص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: وله، يعني لعلي بْن أَبِي طَالِب، يَقُولُ أسيد بْن أَبِي أَناس بْن زنيم، وهو يحرض مشركي قريش عَلَى قتله ويعيرهم:
فِي كل مجمع غاية أخزاكم جذع أبر عَلَى المذاكي القرح
لله دركم ألما تنكروا قَدْ ينكر الحي الكريم ويستحي
هَذَا ابْنُ فاطمة الَّذِي أفناكم ذبحًا، وقتلة قعصة لم تذبح
أعطوه خرجا واتقوا بضريبة فعل الذليل وبيعة لم تربح
أَيْنَ الكهول وأين كل دعامة فِي المعضلات؟ وأين زين الأبطح
أفناهم قعصًا وضربًا يفرى بالسيف يعمل حده لم يصفح

(1104) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدِينِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ " لَمَّا تَخَلَّى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ وَمَا أَرَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَلَكِنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ، فَمَا فِيَّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ، فَأَفْرَجُوا لِي، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ "
(1105) أَنْبَأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْقَيْسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ اللِّوَاءَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَهُ عُمَرُ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأَدْفَعَنَّ لِوَائِي إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ "، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ دَعَا بِاللِّوَاءِ، فَدَعَا عَلِيًّا، وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَمَسَحَهَا ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَفَتَحَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَرْحَبٍ، يَعْنِي عَلِيًّا.
وَأَخْبَارُهُ فِي حُرُوبِهِ كَثِيرَةٌ لا نَطُولُ بِذِكْرِهَا
علمه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
روى عليّ: عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكثر.
وروى عَنْهُ: بنوه الْحَسَن، والحسين، ومحمد، وعمر، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود، وابن عُمَر، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر، وعبد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، وَأَبُو سَعِيد الخدري، وَأَبُو رافع، وصهيب، وزيد بْن أرقم، وجابر بْن عَبْد اللَّه، وَأَبُو أمامة، وَأَبُو سريحة حذيفة بْن أسيد، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وسفينة، وَأَبُو حجيفة السوائي، وجابر بْن سمرة، وعمرو بْن حُرَيْث، وَأَبُو ليلى، والبراء بْن عازب، وعمارة بْن رويبة، وبشر بْن سحيم، وَأَبُو الطفيل، وعبد اللَّه بْن ثعلبة بْن صعير، وجرير بْن عَبْد اللَّه، وعبد الرَّحْمَن بْن أشيم، وغيرهم من الصحابة.

وروى عَنْهُ من التابعين: سَعِيد بْن المسيب، ومسعود بْن الحكم الزرقي، وقيس بْن أَبِي حازم، وعبيدة السلماني، وعلقمة بْن قيس، والأسود بْن يَزِيدَ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، والأحنف بْن قيس، وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي، وَأَبُو الأسود الديلي، وزر بْن حبيش، وشريح بْن هانئ، والشعبي، وشقيق، وخلق كَثِير غيرهم.
(1106) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْعَثُنِي إِلَى الْيَمَنِ، وَيَسْأَلُونِي عَنِ الْقَضَاءِ وَلا عِلْمَ لِي بِهِ! قَالَ: " ادْنُ "، فَدَنَوْتُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ، وَاهْدِ قَلْبَهُ "، فَلا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ
(1107) أَنْبَأَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، وَغَيْرُهُ كِتَابَةً، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ زُرَيْقٌ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِت، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ بَابَهُ ".
رواه غير أَبِي معاوية، عَنِ الْأَعْمَش، كَانَ أَبُو معاوية يحدث بِهِ قديمًا ثُمَّ تركه.
وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنْ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ".
وقَالَ سَعِيد بْن المسيب: " ما كَانَ أحد من النَّاس، يَقُولُ: سلوني، غير عليّ بْن أَبِي طَالِب ".
وروى يَحيى بْن معين، عَنْ عبدة بْن سُلَيْمَان، عَنْ عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان، قَالَ: قلت لعطاء: أكان فِي أصحاب مُحَمَّد أعلم من عليّ؟ قَالَ: لا، والله لا أعلمه.

وقَالَ ابْنُ عَبَّاس: لقد أعطى عليّ تسعة أعشار العلم، وايم اللَّه لقد شاركهم فِي العشر العاشر.
وقَالَ سَعِيد بْن عَمِرو بْن سَعِيد بْن العاص لعبيد اللَّه بْن عياش بْن أَبِي رَبِيعة: يا عم، لم كَانَ ضغو النَّاس إِلَى عليّ؟ قَالَ: يا ابْنُ أخي، إن عليًا كَانَ لَهُ ما شئت من ضرس قاطع فِي العلم، وكان لَهُ البسطة فِي العشيرة، والقدم فِي الْإِسْلَام، والصهر لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والفقه فِي السنة والنجدة فِي الحرب، والجود بالماعون.
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ ".
وروى سَعِيد بْن جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: إِذَا ثبت لنا الشيء، عَنْ عليّ، لما نعدل عَنْهُ إِلَى غيره.
وروى يزيد بْن هارون، عَنْ قطر، عَنْ أَبِي الطفيل، قَالَ: قَالَ بعض أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقد كَانَ لعلي من السوابق ما لو أن سابقة منها بين الخلائق لو سعتهم خيرًا، وله فِي هَذَا أخبار كثيرة نقتصر عَلَى هَذَا منها، ولو ذكرنا ما سأله الصحابه، مثل عُمَر، وغيره رَضِي اللَّه عَنْهُمْ، لأطلنا.
زهده وعدله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1108) أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ الدُّنْيَا دَارُ نَعِيمِ الظَّالِمِينَ
(1109) قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " الدُّنْيَا جِيفَةٌ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهَا شَيْئًا، فَلْيَصْبِرْ عَلَى مُخَالَطَةِ الْكِلابِ "
(1110) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقِّيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صُقَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُزْءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ السَّلُولِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يَتَزَيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَيْه مِنْهَا: الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، فَجَعَلَكَ لا تَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَلا تَنَالُ الدُّنْيَا مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَرَضُوا بِكَ إِمَامًا، وَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعًا، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ، وَصَدَقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ، وَكَذَبَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا الَّذِينَ أَحَبُّوكَ وَصَدَقُوا فِيكَ، فَهُمْ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَاؤُكَ فِي قَصْرِكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَبْغَضُوكَ وَكَذَبُوا عَلَيْكَ، فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَقِّفَهُمْ مَوْقِفَ الْكَذَّابِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
(1111) أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الإِمَامُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِيَ الْجَوْهَرِيَّ، حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَنَا الرَّشِيدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لأَرْبِطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي لَتَبْلُغُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ.
وَرَوَاهُ حَجَّاجٌ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَسْوَدُ عَنْ شَرِيكٍ، فَقَالا: أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
وَرَوَاهُ حَجَّاجٌ، عَنْ شَرِيكٍ، فَقَالَ: أَرْبَعِينَ أَلْفًا.
لم يرد بقوله: " أربعين ألفًا " زكاة ماله، وَإِنما أراد الوقوف التي جعلها صدقة كَانَ الحاصل من دخلها صدقة هَذَا العدد، فإن أمير المؤمنين عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لم يدخر مالًا، ودليله ما ذكره من كلام ابْنُه الْحَسَن رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، فِي مقتله أَنَّهُ لم يترك إلا ستمائة درهم، اشترى بها خادمًا.
(1112) أخبرني أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ الدمشقي، أنبأنا أَبِي، أنبأنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللَّه بْن سهل الفقيه، أنبأنا جدي أَبُو المعالي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، قَالَ: وأنبأنا أَبِي، وأنبأنا زاهر، أنبأنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَة سالم بْن الفضل الآدمي، بمكة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَان، يَقُولُ: ما بني عليّ لبنة عَلَى لبنة، ولا قصبة عَلَى قصبة، وَإِن كَانَ ليؤتي بجبوته من المدينة فِي جراب
(1113) أَنْبَأَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْفُتُوحِ حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الدُّرُسْتُوِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، أَنْبَأَنَا النَّقِيبُ الطَّاهِرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: رَأَيْت عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ إِزَارًا غَلِيظًا، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَمَنْ أَرْبَحَنِي فِيهِ دِرْهَمًا بِعْتُهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ مَعَهُ دَرَاهِمَ مَصْرُورَةً، فَقَالَ: هَذِهِ بَقِيَّةُ نَفَقَتِنَا مِنْ يَنْبُعَ
(1114) قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُطَيْرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّوَّارِ بَيَّاعُ الْكَرَابِيسِ، قَالَ: أَتَانِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ، فَاشْتَرَى مِنِّي قَمِيصَيْ كَرَابِيسَ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: " اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ "، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا، وَأَخَذَ عَلِيٌّ الآخَرَ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ، فَقَالَ: " اقْطَعِ الَّذِي يَفْضُلُ مِنْ قَدْرِ يَدِي "، فَقَطَعَهُ وَكَفَّهُ، وَلَبِسَهُ وَذَهَبَ
(1115) أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ طَلْحَةَ النَّعَّالُ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَدْرَجِ سَابُورَ، فَقَالَ: " لا تَضْرِبَنَّ رَجُلا سَوْطًا فِي جِبَايَةِ دِرْهَمٍ، وَلا تَتَبِعَنَّ لَهُمْ رِزْقًا، وَلا كِسْوَةً شِتَاءً وَلا صَيْفًا، وَلا دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا، وَلا تُقِيمَنَّ رَجُلا قَائِمًا فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ "، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذَنْ أَرْجِعُ إِلَيْكَ كَمَا ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ، قَالَ: " وَإِنْ رَجَعْتَ وَيْحَكَ! إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ، يَعْنِيَ الْفَضْلَ " وزهده وعدله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لا يمكن استقصاء ذكرهما، فلنقتصر عَلَى هَذَا.
فضائله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1116) أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزّرزَارِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيِّ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ، خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَكَّةَ لِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَرَدِّ الْوَدَائِعِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، وَأَمَرَهُ لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَى الْغَارِ، وَقَدْ أَحَاطَ الْمُشْرِكُونَ بِالدَّارِ، أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ لَهُ: " اتَّشِحْ بِبُرْدِي الْحَضْرَمِيِّ الأَخْضَرِ، فَإِنَّهُ لا يَخْلُصُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى "، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا، وَجَعَلْتُ عُمْرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمْرِ الآخَرِ، فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيَاةِ؟ فَاخْتَارَا كِلاهُمَا الْحَيَاةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمَا: أَفَلا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ ! آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّي مُحَمَّدٍ، فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، يُفْدِيهِ بِنَفْسِهِ، وَيُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ، اهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ، فَنَزَلا، فَكَانَ جِبْرِيلُ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيٍّ، وَمِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَجِبْرِيلُ يُنَادِي: بَخٍ بَخٍ! مَنْ مِثْلُكَ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ يُبَاهِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْمَلائِكَةَ! !؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}
(1117) أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدَةَ التِّكْرِيتِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتُّوَيْهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرْحَانِ السِّمْنَانِيُّ، قَالا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً} قَالَ: " نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ وَاحِدًا، وَبِالنَّهَارِ وَاحِدًا، وَفِي السِّرِّ وَاحِدًا وَفِي الْعَلانِيَةِ وَاحِدًا.
ورواه عفان بْن مُسْلِم، عَنْ وهيب، عَنْ أيوب، عَنْ مجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، مثله.
(1118) أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيَرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ سَعْدًا، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: أَمَا مَا ذَكَرْتَ، ثَلاثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ، لأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ وَخَلَفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَخْلُفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي "
(1119) وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ: " ادْعُوا لِي عَلِيًّا "، فَأَتَاهُ وَبِهِ رَمَدٌ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}
(1120) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي "
(1121) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عِيسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، بِالرَّحَبَةِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَرِقَّائِنَا، وَلَيْسَ بِهِمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَارًا مِنْ أَمْوَالِنَا وَضِيَاعِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ عَلَى الدِّينِ، قَدِ امْتُحِنَ قَلْبُهُ عَلَى الإِيمَانِ "، قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " خَاصِفُ النَّعْلِ "، وَكَانَ قَدْ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلا يَخْصِفُهَا
(1122) قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "
(1123) قال: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَخِي يَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، " أَنْ لا يُحِبَّكَ إِلا مُؤْمِنٌ وَلا يُبْغِضَكَ إِلا مُنَافِقٌ "
(1124) قال: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرَاحِيلَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا فِيهِمْ عَلِيٌّ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا "
(1125) أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السِّيحِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ خَمِيسٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمَرْجِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي "، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِذَلِكَ سَعْدًا، فَلَقِيتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا ذَكَرَ لِي عَامِرٌ، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: نَعَمْ، وَإِلا فَاسْتَكَتَّا.
(1126) أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعويسِ الْبَغْدَادِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ الطَّلايَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو حَامِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الطَّائِفِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، فَنَاجَاهُ طَوِيلا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَى ابْنِ عَمِّهِ، قَالَ: يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ "
(1127) أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنَكْرُوا عَلَيْهِ، فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِي، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي "
(1128) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: " إِنَّمَا وَجِدَ جَيْشُ عَلِيٍّ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْيَمَنِ عَلَيْهِ، لأَنَّهُمْ حِينَ أَقْبَلُوا خَلَّفَ عَلَيْهِمْ رَجُلا، وَتَعَجَّلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ الْخَبَرَ، فَعَمَدَ الرَّجُلُ، فَكَسَا كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حُلَّةً، فَلَمَّا دَنَوْا خَرَجَ عَلِيٌّ يَسْتَقْبِلُهُمْ، فَإِذَا عَلَيْهِمُ الْحُلَلُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: كَسَانَا فُلانٌ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا قَبْلَ أَنْ تَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ؟ فَنَزَعَ الْحُلَلَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْهُ لِذَلِكَ، وَكَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَدْ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا بَعَثَ عَلِيًّا عَلَى جِزْيَةٍ مَوْضُوعَةٍ "
(1129) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْوَاسِطِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ فَنَّاخِسْرُو الدِّيلِيُّ التِّكْرِيتِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم خَيْبَرَ: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: " فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ "، فَأُتِيَ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ: " لِتَغْدُ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ "
(1130) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحَبَةِ يُنَاشِدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ "، لَمَّا قَامَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحَدِهِمْ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ "؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ".
وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَزَادَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ.
(1131) أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْقَيْسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ أَبُو الْحَسَنِ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِيَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ عَلِيًّا حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ أَحَدًا، قَالَ: أَحْبَبْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
(1132) ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، فَذَكَرَ عَشَرَةً فِي الْجَنَّةِ: " أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ "
(1133) قال: وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَهَنَّيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَجَاءَ عُمَرُ فَهَنَّيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْغِي رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِ السَّعَفِ، وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا ".
فَجَاءَ عَلِيٌّ فَهَنَّيْنَاهُ
(1134) أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ "
(1135) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْفَقِيهُ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَّلَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ كِسَاءً ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا "، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: " إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ "
(1136) وَأَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيُّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ " كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي "
(1137) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي أَخِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا، كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
(1138) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ، نَحْنُ مَعَاشِرُ الأَنْصَارِ، يُبْغِضُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "
(1139) أَنْبَأَنَا الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ "، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَرَدَّهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ.
ذكر أَبِي بَكْر، وعثمان فِي هَذَا الحديث غريب جدًا، وَقَدْ رُوِيَ من غير وجه عَنْ أنس، ورواه غير أنس من الصحابة
(1140) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ "، فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَأَكَلَ مَعَهُ.
تفرد بِهِ شُعَيْب، عَنْ أَبِي حنيفة
(1141) أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَزَّازُ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكَنْجَرُودِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحُسَيْنِ الأَشْعَرِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ائْتِي بِرَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيُحِبُّهُ رَسُولُهُ "، قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَى عَلِيٌّ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَنَسُ، أَدْخِلْهُ فَقَدْ عَنَيْتَهُ "، فَلَمَّا أَقْبَلَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ وَالِ، اللَّهُمَّ وَالِ ".
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أنس غير من ذكرنا حميد الطويل، وَأَبُو الهندي، ويغنم بْن سالم، يغنم: بالياء تحتها نقطتان، والغين المعجمة والنون، وآخره ميم، وهو اسم مفرد.

خلافته رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1142) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، يَعْنِيَ الْفَرَّاءَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُتَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يُؤَمَّرُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: " إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أَمِينًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا، رَاغِبًا فِي الآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا، لا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا، وَلا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ، تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، يَأْخُذُ بِكُمُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ "
(1143) أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنْبَأَنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ، تُؤْتَى، وَلا تَأْتِي، فَإِنْ أَتَاكَ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ فَسَلِّمُوهَا إِلَيْكَ يَعْنِيَ الْخِلافَةَ فَأَقْبَلَ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَأْتُوكَ فَلا تَأْتِهِمْ حَتَّى يَأْتُوكَ "
(1144) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: " قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَرَى أَنِّي أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ، فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أُصِيبَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يَعْدِلُهَا عَنِّي فَجَعَلَهَا فِي عُمَرَ فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أُصِيبَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يَعْدِلُهَا عَنِّي، فَجَعَلَهَا فِي سِتَّةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ، فَوَلُّوهَا عُثْمَانَ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ، فَجَاءُوا فَبَايَعُونِي طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، ثُمَّ خَلَعُوا بَيْعَتِي، فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ إِلا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
(1145) أَخْبَرَنَا ذاكر بْن كامل بْن أَبِي غالب الخفاف، وغيره إجازة قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بْن البنا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأبنوسي، أنبأنا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد بْن عثمان بْن يَحيى بْن حنيقا، أنبأنا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بْن عليّ بْن إِسْمَاعِيل الخطبي، قَالَ: استخلف أمير المؤمنين عليّ كرم اللَّه وجهة، وبويع لَهُ بالمدينة فِي مسجد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد قتل عثمان، فِي ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين

(1146) قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ الأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ جَاءَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَى عَلِيٍّ يُهْرَعُونَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمْ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ دَارَهُ، فَقَالُوا: نُبَايِعُكَ فَمُدَّ يَدَكَ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيُكْم، وَإِنَّمَا ذَاكَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَمَنْ رَضِيَ بِهِ أَهْلُ بَدْرٍ فَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلا أَتَى عَلِيًّا، فَقَالُوا: مَا نَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ، فَمُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ، فَقَالَ: أَيْنَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ؟ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ طَلْحَةُ بِلِسَانِهِ، وَسَعْدٌ بِيَدِهِ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ إِلَيْهِ، فَبَايَعَهُ طَلْحَةُ، وَبَايَعَهُ الزُّبَيْرُ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ
(1147) أنبأنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ الدمشقي، إجازة، أنبأنا أَبِي، أنبأنا أَبُو الْقَاسِم عليّ بْن إِبْرَاهِيم، عَنْ رشأ بْن نظيف، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مروان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ مُوسَى بْن حَمَّاد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحارث، عَنِ المدائني، قَالَ: لما دخل عليّ بْن أَبِي طَالِب الكوفة، دخل عَلَيْهِ رَجُل من حكماء العرب، فَقَالَ: والله يا أمير المؤمنين لقد زنت الخلافة وما زانتك، ورفعتها وما رفعتك، وهي كانت أحوج إليك منك إليها
(1148) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ بَايَعْتُمْ عُثْمَانَ وَتَرَكْتُمْ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: مَا ذَنْبِي؟ قَدْ بَدَأْتُ بِعَلِيٍّ، فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُ، قَالَ: ثُمَّ عَرَضْتُهَا عَلَى عُثْمَانَ فَقَبِلَهَا.
وَلَمَّا بَايَعَهُ النَّاسُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِه جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمُ: ابْنُ عُمَرَ، وَسَعْدٌ، وَأُسَامَةُ، وَغَيْرُهُمْ، فَلَمْ يُلْزِمْهُمْ بِالْبَيْعَةِ، وَسُئِلَ عَلِيٌّ عَمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ، فَقَالَ: أُولَئِكَ قَعَدُوا عَنِ الْحَقِّ، وَلَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ، وَتَخَلَّفَ عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يُبَايِعُوهُ، وَقَاتَلُوهُ.
(1149) أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ، كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طَازَادَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَّاصُ، عَنْ عُفَيْفِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَأَخَذَهَا عَلِيٌّ يُصْلِحُهَا، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ رَجُلا يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ".
فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ "، فَجَاءَ فَبَشَّرْنَاهُ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1150) أَنْبَأَنَا أَرْسلانُ بْنُ بعانَ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمِيهَنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرْتَنَا بِقِتَالِ هَؤُلاءِ فَمَعْ مَنْ؟ فَقَالَ: " مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، مَعَهُ يُقْتَلُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ "
(1151) قَالَ: وَأَخْبَرَ الْحَكَمُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَينِ بْنِ دِيزِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، فَقُلْنَا: قَاتَلْتَ بِسَيْفِكَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جِئْتَ تُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ "
(1152) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: " عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ "
(1153) أَنْبَأَنَا أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَني عَمِّي أَبُو الْمَجْدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، بِحَلَبَ، حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو النَّمِرِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ رَغْبَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا إِلا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ".
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى مِنْ وُجُوهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا آمَنُ عَلَى شَيْءٍ إِلا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ". وقَالَ الشَّعْبِيّ: ما مات مسروق حتَّى تاب إِلَى اللَّه تَعَالى من تخلفه عَنِ القتال مَعَ عليّ.
ولعلي رَضِي اللَّه عَنْهُ فِي قتال الخوارج وغيرها آيات مذكورة فِي التواريخ، فقد أتينا عَلَى ذكرها فِي الكامل فِي التاريخ.
مقتله وَإِعلامه أَنَّهُ مقتول رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1154) أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ سَلامَةَ بْنِ سَالِمٍ الْهِيتِيُّ، أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَأْمُونُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَاهِرِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا تَمُوتُ حَتَّى تَضْرِبَ ضَرْبَةً عَلَى هَذِهِ فَتَخْضِبَ هَذِهِ "، وَأَوْمَأَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَهَامَتِهِ، " وَيَقْتُلَكَ أَشْقَاهَا، كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلانٍ مِنْ ثَمُودَ " نَسبه إِلَى جَدّه الأدنى.
قَالَ عليّ بْن عُمَر: هَذَا حديث غريب من حديث الْأَعْمَش، عَنْ زَيْد بْن أسلم، عَنْ أَبِي سنان، عَنْ عليّ تفرد بِهِ عَبْد اللَّه بْن زاهر، عَنْ أَبِيهِ.
قلت: قَدْ رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، عَنْ زَيْد بْن أسلم، أنبأنا أَبُو الفضل الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبُو يعلى، عَنِ القواريري، عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، عَنْ زَيْد، عَنْ أَبِي سنان أتم من هَذَا
(1155) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ لِي: لا تَقْدَمِ الْعِرَاقَ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ فِيهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، قَالَ عَلِيٌّ: وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدُ: فَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، مُحَارِبًا يُخْبِرُ بِذَا عَنْ نَفْسِهِ.

(1156) قَالَ: وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَخْضِبَنَّ هَذِهِ من هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لا يَقُولُ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ!، فَقَالَ: اذْكُرِ اللَّهَ: وَأَنْشُدُ أَنْ يُقْتَلَ مِنِّي إِلا قَاتِلِي
(1157) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّالُ الْمُقْرِئُ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّحَّاسُ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، يَعْنِيَ ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ، حِينَ أَخَّرْتَ عَنِّي الشَّهَادَةَ وَاسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ: " إِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ، فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خَضَبْتَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ بِدَمٍ "، وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِمَّا أَنْ تُثْبِتَ لِي مَا أُثْبِتَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ، وَلَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَالْكَرَامَةِ
(1158) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ "؟، قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: " صَدَقْتَ "، قَالَ: " فَمَنْ أَشْقَى الآخِرِينَ "؟ قُلْتُ: لا عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا "، وَأَشَارَ بِيَدِه إِلَى يَافُوخِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ، فَخَضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ "، يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ
(1159) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ عَلِيًّا جَمَعَ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: عَلامَ يُحْبَسُ أَشْقَاهَا؟ فَوَاللَّهِ لَيَخْضِبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:
أُشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لاقِيكَا
وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ إِذَا حَلَّ بَوَادِيكَا
(1160) وَأَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَيُّوَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قَهْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا ابْنُ مُلْجَمٍ الْحَمَّامَ، وَأَنَا وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ جُلُوسٌ فِي الْحَمَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ كَأَنَّهُمَا اشْمَأَزَّا مِنْهُ وَقَالا: مَا جَرَّأَكَ تَدْخُلُ عَلَيْنَا؟ قَالَ، فَقُلْتُ لَهُمَا: دَعَاهُ عَنْكُمَا، فَلَعَمْرِي مَا يُرِيدُ مِنْكُمَا أَحْشَمُ مِنْ هَذَا، لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُتِيَ بِهِ أَسِيرًا، قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: مَا أَنَا الْيَوْمَ بِأَعْرَفَ بِهِ مِنِّي يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا الْحَمَّامَ! فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّهُ أَسِيرٌ فَأَحْسِنُوا نُزُلَهُ، وَأَكْرِمُوا مَثْوَاهُ، فَإِنْ بَقِيتُ قُتِلْتُ أَوْ عَفَوْتُ، وَإِنْ مُتُّ فَاقْتُلُوهُ وَلا تَعْتَدُوا، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمَعْتَدِينَ
(1161) أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، إِجَازَةً قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونٍ وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ، كِلاهُمَا إِجَازَةً، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ جَعَلَ عَلِيٌّ يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ، وَلَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ، وَلَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، لا يَزِيدُ عَلَى ثَلاثِ لُقَمٍ، وَيَقُولُ: " يَأْتِي أَمْرُ اللَّهِ، وَأَنَا خَمِيصٌ، وَإِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ "
(1162) قَالَ: وَأَنْبَأَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، فَاسْتَقْبَلَهُ الأَوِزُّ يَصْحَنُ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَطْرُدُهُنَّ عَنْهُ، فَقَالَ: دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ نَوَائِحُ، وَخَرَجَ فَأُصِيبَ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ السَّنَةَ وَالشَّهْرَ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(1163) أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا النَّقِيبُ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْحُسَيْنِيُّ، عَنْ حَكَّابٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ، قَالَ لِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: قَالَ لِي عَلِيٌّ سَنَحَ لِي اللَّيْلَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِكَ الأَوَدَ وَاللَّدَدَ؟ قَالَ: ادْعُ عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنِّي، فَخَرَجَ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ.
كذا فِي هَذِهِ الرواية: الحسين بْن عليّ، وَإِنما هُوَ الْحَسَن.
(1164) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قَهْمٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: انْتَدُبَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَوَارِجِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ، وَهُوَ مِنْ حِمْيَرٍ، وَعِدَادُهُ فِي بَنِي مُرَادٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي جَبَلَةَ مِنْ كِنْدَةَ، وَالْبُرْكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَاجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ، وَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا لِيَقْتُلَنَّ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَيُرِيحُوا الْعِبَادَ مِنْهُمْ، فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ: أَنَا لَكُمْ بِعَلِيٍّ، وَقَالَ الْبُرْكُ: أَنَا لَكُمْ بِمُعَاوِيَةَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ: أَنَا كَافِيكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، وَتَعَاقَدُوا عَلَيْهِ، وَتَوَاثَقُوا أَنْ لا يَنْكِصَ مِنْهُمْ رَجُلٌ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ، وَيَتَوَّجَهَ لَهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ، فَاتَّعَدُوا بَيْنَهُمْ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ تَوَجَّهَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ، فَقَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْكُوفَةَ، فَلَقِيَ أَصْحَابَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَكَاتَمَهُمْ مَا يُرِيدُ، وَكَانَ يَزُورُهُمْ وَيَزُورُونَهُ، فَزَارَ يَوْمًا نَفَرًا مِنْ بَنِي تَيْمِ الرَّبَابِ، فَرَأَى امْرَأَةً مِنْهُم، يُقَالُ لَهَا: قَطَامُ بِنْتُ شِجْنَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ تَيْمِ الرَّبَابِ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَتَلَ أَبَاهَا وَأَخَاهَا بِالنَّهْرَوَانِ، فَأَعْجَبَتْهُ فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: لا أَتَزَوَّجُكَ حَتَّى تَشْتَفِيَ لِي، فَقَالَ: لا تَسْأَلِينِي شَيْئًا إِلا أَعْطَيْتُكِ، فَقَالَتْ: ثَلاثَةُ آلافٍ، وَقَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلا قَتْلُ عَلِيٍّ، وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ مَا سَأَلْتِ، وَلَقِيَ ابْنُ مُلْجَمٍ شَبِيبَ بْنَ بَجْرَةَ الأَشْجَعِيَّ، فَأَعْلَمَهُ مَا يُرِيدُ، وَدَعَاهُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مَعَهُ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَظَلَّ ابْنُ مُلْجَمٍ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي عَزَمَ فِيهَا أَنْ يَقْتُلَ عَلِيًّا فِي صَبِيحَتِهَا يُنَاجِي الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ لَهُ الأَشْعَثُ: فَضَحِكَ الصُّبْحَ، فَقَامَ ابْنُ مُلْجَمٍ، وَشَبِيبُ بْنُ بَجْرَةَ، فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا، ثُمَّ جَاءَا حَتَّى جَلَسَا مُقَابِلَ السُّدَّةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: فَأَتَيْتُهُ سُحَيْرًا، فَجَلَسْتُ إِلَيْه، فَقَالَ: إِنِّي بِتُّ اللَّيْلَةَ أُوقِظُ أَهْلِي، فَمَلَكَتْنِي عَيْنَايَ، وَأَنَا جَالِسٌ، فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَتِّكَ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ، فَقَالَ لِي: ادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرًّا لَهُمْ مِنِّي، وَدَخَلَ ابْنُ التَّيَّاحِ الْمُؤَذِّنُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: الصَّلاةَ، فَقَامَ يَمْشِي ابْنُ التَّيَّاحِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا خَلْفَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبَابِ نَادَى: أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلاةَ، الصَّلاةَ، كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ كُلُّ يَوْمٍ يَخْرُجُ وَمَعَهُ دِرَّتُهُ يُوقِظُ النَّاسَ فَاعْتَرَضَهُ الرَّجُلانِ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: ذَلِكَ بَرِيقُ السَّيْفِ، وَسَمِعْتُ قَائِلا، يَقُولُ: لِلَّهِ الْحُكْمُ يَا عَلِيُّ لا لَكَ، ثُمَّ رَأَيْتُ سَيْفًا ثَانِيًا فَضَرَبَا جَمِيعًا، فَأمَّا سَيْفُ ابْنِ مُلْجَمٍ، فَأَصَابَ جَبْهَتَهُ إِلَى قَرْنِهِ وَوَصَلَ إِلَى دِمَاغِهِ، وَأَمَّا سَيْفُ شَبِيبٍ فَوَقَعَ فِي الطَّاقِ، فَسَمِعَ عَلِيٌّ، يَقُولُ: لا يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ، وَشَدَّ النَّاسُ عَلَيْهِمَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَأَمَّا شَبِيبٌ فَأَفْلَتَ، وَأَخَذَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَأَدْخَلَ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَطِيبُوا طَعَامَهُ، وَأَلِينُوا فِرَاشَهُ، فَإِنْ أَعِشْ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي: عَفْوٌ أَوْ قِصَاصٌ، وَإِنْ مُتُّ فَأَلْحِقُوهُ بِي أُخَاصِمْهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عَلِيٍّ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، قَتَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: مَا قَتَلْتُ إِلا أَبَاكَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، قَالَ: فَلِمَ تَبْكِينَ إِذًا؟ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمَمْتُهُ شَهْرًا يَعْنِي سَيْفَهُ فَإِنْ أَخْلَفَنِي أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ.
وَبَعَثَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ابْنَهُ قَيْسَ بْنَ الأَشْعَثِ صَبِيحَةَ ضَرْبِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ انْظُرْ كَيْفَ أَصْبَحَ أَمِيرُ الُمْؤِمِنيَن؟ فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ دَاخِلَتَيْنِ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ الأَشْعَثُ: عَيْنَيْ دَمِيغٍ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
قَالَ: وَمَكَثَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ السَّبْتِ، وَبَقِيَ لَيْلَةَ الأَحَدِ لإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَتُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكُفِّنَ فِي ثَلاثَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ.
قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ فِي السِّجْنِ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ، وَدُفِنَ بَعَثَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ، فَأَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ لِيَقْتُلَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَجَاءُوا بِالنِّفْطِ وَالْبَوَارِي، وَالنَّارِ، وَقَالُوا: نَحْرِقُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: دَعُونَا حَتَّى نَشْفِيَ أَنْفُسَنَا مِنْهُ، فَقَطَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَدَيْهِ وَرِجْلَيِه، فَلَمْ يَجْزَعْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَكَحَّلَ عَيْنَيْهِ بِمِسْمَارٍ مَحْمِيٍّ، فَلَمْ يَجْزَعْ، وَجَعَلَ يَقُولُ: إِنَّكَ لَتُكَحِّلُ عَيْنَيْ عَمِّكَ بِمَمُلولٍ مُمْضٍ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَسِيلانِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَعُولِجَ عَنْ لِسَانِهِ لِيَقْطَعَهُ، فَجَزِعَ، فَقِيلَ لَهُ، قَطَعْنَا يَدَكَ، وَرِجْلَيْكَ، وَسَمَلْنَا عَيْنَيْكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَلَمْ تَجْزَعْ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى لِسَانِكَ جَزِعْتَ، قَالَ: مَا ذَاكَ مِنْ جَزَعٍ إِلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فِي الدُّنْيَا فُوَاقًا لا أَذْكُرُ اللَّهَ، فَقَطَعُوا لِسَانَهُ، ثُمَّ جَعَلُوهُ فِي قَوْصَرَةٍ فَأَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ، فَلَمْ يَسْتَأْنِ بِهِ بُلُوغُهُ.
وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ أَسْمَرَ أَبْلَجَ، فِي جَبْهَتِهِ أَثَرُ السُّجُودِ
(1165) أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّبَرِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ
(1166) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ سُكَيْنَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ سَلْمَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَيْرُونٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ، كِلاهُمَا إِجَازَةً، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عَلِيٌّ بِالضَّرْبَةِ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرِنِي ضَرْبَتَكَ، قَالَ: فَحَلَّهَا، فَقُلْتُ: خَدْشٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، قَالَ: إِنِّي مُفَارِقُكُمْ، فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، فَقَالَ لَهَا: اسْكُتِي، فَلَوْ تَرَيِنَّ مَاذَا أَرَى لَمَّا بَكَيْتِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَرَى؟ قَالَ: هَذِهِ الْمَلائِكَةُ وُفُودٌ، وَالنَّبِيُّونَ، وَهَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ، أَبْشِرْ، فَمَا تَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ.
هَذِهِ أُمُّ كُلْثُومٍ هِيَ ابْنَةُ عَلِيٍّ زَوْجِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. البرك: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء.
وبجرة: بفتح الباء والجيم قاله ابْنُ ماكولا.
والذي ضبطه أَبُو عُمَر بضم الراء وسكون الجيم.
(1167) أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُطَرِّزُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، إِجَازَةً، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، أَخُو خَطَّابٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ الْحَدَثِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْسٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ وَصِيَّتِهِ، قَالَ: أَقْرَأُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ إِلا بِـ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ.
وَغَسَّلَهُ ابْنَاهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ ابْنُهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
وَكُفِّنَ فِي ثَلاثِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَدُفِنَ فِي السَّحَرِ.
قيل: إن عليًا كَانَ عنده مسك فضل من حنوط، رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أن يحنط بِهِ.
واختلفوا فِي عمره، فَقَالَ مُحَمَّد بْن الحنفية: سنة الحجاف، حين دخلت سنة إحدى وثمانين، هَذِهِ لي خمس وستون سنة، وَقَدْ جاوزت سنة أَبِي، قَالَ: وكان سنة يَوْم قتل ثلاثًا وستين سنة، قَالَ الواقدي: وهذا أثبت عندنا.
وقَالَ أَبُو بَكْر البرقي: توفي عليّ، وهو ابْنُ سبع وخمسين سنة، وقيل: توفي ابْنُ ثمان وخمسين سنة.
وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر، وقيل: أربع سنين، وتسعة أشهر، وستة أيام، وقيل: ثلاثة أيام.
قَالَ مُحَمَّد بْن عليّ الباقر: كَانَ عليّ آدم، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن، أصلع، ربعه، لا يخضب.
وقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي: رَأَيْته أبيض الرأس واللحية، وكان ربما خضب لحيته.
وقَالَ أَبُو رجاء العطاردي: رَأَيْت عليًا ربعة، ضخم البطن، كبير اللحية قَدْ ملأت صدره، أصلع شديد الصلع.
وقَالَ مُحَمَّد بْن سعد: عَنْ أَبِي نعيم الفضل بْن دكين، عَنْ رزام بْن سَعِيد الضبي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ينعت عليًا، قَالَ: كَانَ رجلًا فوق الربعة، ضخم المنكبين طويل اللحية، وَإِن شئت قلت: إِذَا نظرت إِلَيْه، قلت: آدم، وَإِن تبينته من قريب قلت: أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم.
وقَالَ مُحَمَّد بْن سعد: حَدَّثَنَا عفان بْن مُسْلِم، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ مُغِيرَة، عَنْ قدامة بْن عتاب، قَالَ: كَانَ عليّ ضخم البطن، ضخم مشاش المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها، قَالَ: ورأيته يخطب فِي يَوْم من الشتاء، عَلَيْهِ قميص وَإِزار قطريان معتم بشيء مما ينسج فِي سوادكم.
وقَالَ ابْنُ أَبِي الدنيا: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن دَاوُد، حَدَّثَنَا مدرك أَبُو الحجاج، قَالَ: رَأَيْت عليًا يخطب، وكان من أحسن النَّاس وجهًا.
وقيل: كَانَ كأنما كسر ثُمَّ جبر، لا يغير شيبه، خفيف المشي، ضحوك السن.
وبالجملة فمناقبه عظيمة كَثِيرة، فلنقتصر عَلَى هَذَا القدر منها، ومن يريد أكثر من هذا، فقد جمعنا مناقبه فِي كتاب جامع لها، والحمد لله رب العالمين.
ورثاه النَّاس فأكثروا، فمن ذَلِكَ ما قاله أَبُو الأسود الدؤلي، وبعضهم يرويها لأم الهيثم بِنْت العريان النخعية:
ألا يا عين ويحك أسعدينا ألا تبكي أمير المؤمنينا
وتبكي أم كلثوم عَلَيْهِ بعبرتها وَقَدْ رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا فلا قرت عيونا الشامتينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا بخير النَّاس طرًا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا فذللها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها ومن قَرَأَ المثاني والمبينا
وكل مناقب الخيرات فِيهِ وحب رَسُول رب العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانوا بأنك خيرها حسبًا ودينا
إِذَا استقبلت وجه أَبِي حُسَيْن رَأَيْت البدر راق الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخير نرى مَوْلَى رَسُول اللَّه فينا
يقيم الحق لا يرتاب فِيهِ ويعدل فِي العدا والأقربينا
وليس بكاتم علمًا لديه ولم يخلق من المتجبرينا
كأن النَّاس إذ فقدوا عليًا نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بْن حرب فإن بقية الخلفاء فينا
وقَالَ الفضل بْن الْعَبَّاس بْن عتبة بْن أَبِي لهب فِيهِ أيضًا:

ما كنت أحسب أن الأمر منصرف عَنْ هشام ثُمَّ منها عَنْ أَبِي حسن
البر أول من صلى لقبلته وأعلم النَّاس بالقرآن والسنن
وآخر النَّاس عهدًا بالنبي ومن جبريل عون لَهُ فِي الغسل والكفن
من فِيهِ ما فيهم لا تمترون بِهِ وليس فِي القوم ما فِيهِ من الْحَسَن
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الحميري:
سائل قريشًا بِهِ إن كنت زاعمه من كَانَ أثبتها فِي الدين أوتادًا
من كَانَ أقدم إسلاما وأكثرها علما وأطهرها أهلًا وأولادًا
من وحد اللَّه إذ كَانَت مكذبة تدعو من اللَّه أوثانًا وأندادًا
من كان يقدم فِي الهيجاء إن نكلوا عَنْهَا وَإِن يبخلوا فِي أزمة جادا
من كَانَ أعدلها حكما وأبسطها كفًا وأصدقها وعدًا وَإِيعادا
إن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن إن، أنت لم تلق للأبرار حسادًا
إن أنت لم تلق أقوامًا ذوي صلف وذا عناد لحق اللَّه جحادًا
ومدائحه ومراثيه كثيرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فلنقتصر عَلَى هَذَا، ففيه كفاية، والحمد لله، وسلام عَلَى عباده الَّذِينَ اصطفى.

علي بن المعمر بن ابي القاسم ابو الحسن المقرئ

Details of علي بن المعمر بن ابي القاسم ابو الحسن المقرئ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138894&book=5533#450541
علي بن المعمر بن أبي القاسم، أَبُو الْحَسَن المقرئ:
من أهل واسط، قَرَأَ القرآن على أبي الفضل بن بسام، وأبي بكر عبد الله بن منصور الباقلاني، وأبي علي الحسن بن أحمد بن محمد الجوهري ولازمه وقرأ عليه طرفا صالحا من الأدب، وسمع الحديث من القاضي أبي طالب محمد بن علي الكتاني، وأبي القاسم علي بن محمد بن ماكن النحوي، وأبي جعفر إقبال بن المبارك بن العكبري، وغيرهم، وقدم بغداد في صباه وقرأ بها الأدب على أبي الحسن بن العصار، وأبي البركات الأنباري، وسمع الحديث من الكاتبة شهدة بنت الأبري، ثم قدمها بعد ذلك واستوطنها، وروى بها شيئا يسيرا، ورأيته كثيرا، وكان كاتبا في وقف المارستان، وكان فاضلا حسن التلاوة للقرآن مجودا عارفا بالأدب، له شعر حسن، وكان متدينا صالحا حسن الطريقة طيب الأخلاق ساكنا.
أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعيد الواسطي، أنشدنا علي بن المعمر الواسطي لنفسه ببغداد:
يا نهر عيسى إلى عيسى نسبت وما ... نسبت إلا بتحقيق وإيضاح
فإنه بك إحياء القلوب كما ... عيسى المسيح به إحياء أرواح
توفى علي بن المعمر في يوم السبت الثاني من شهر رمضان من سنة تسع وستمائة بالمارستان العضدي، ودفن بمقبرة معروف الكرخي، وكان قد جاوز الخمسين.

علي بن احمد بن علي بن بدران بن علي الحلواني ابو الحسن بن ابي بكر

Details of علي بن احمد بن علي بن بدران بن علي الحلواني ابو الحسن بن ابي بكر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138552&book=5533#1cc97a
علي بْن أَحْمَد بْن علي بْن بدران بْن علي الحلواني، أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر:
من أهل باب المراتب، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سَمِعَ القاضي أبا الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المسلمة وأبا الحسين أحمد ابن محمد بن النقور وأبا الْحَسَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه البيضاوي وغيرهم، وحدث باليسير، روى عَنْهُ أبو المعمر الأنصاري وأبو طاهر السلفي، وكان صالحًا خيرًا، يكتب خطًا مليحًا عَلَى طريقة الكتاب.
كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيٌّ بن المفضل الحافظ أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن [أحمد الحلواني أنبأنا أَبُو الْحَسَنِ] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ البيضاوي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران الجندي، حدثنا أحمد بن هاشم الطريفي، حدثنا عبيد بن كثير، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: [سَمِعَ] رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا طَلَّقَ أَلْبَتَّةَ فَغَضِبَ وَقَالَ: «تَتَّخِذُونَ دِينَ اللَّهِ- أَوْ قَالَ: يَتَّخِذُونَ اللَّهَ تَعَالَى- هُزُوًا وَلَعِبًا، مَنْ طَلَّقَ أَلْبَتَّةَ أَلْزَمْنَاهُ ثَلاثًا لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» .
قرأت بخط مُحَمَّد بْن علي بْن فولاد الطبري قَالَ: ولد علي بْن أحمد بن بدران سنة ست وخمسين وأربعمائة.
قرأت بخط أَبِي عَامِر مُحَمَّد بْن سعدون العبدري قَالَ: توفي أَبُو الْحَسَن علي بْن أَبِي بَكْر الحلواني فِي ليلة الاثنين ودفن يَوْم الاثنين ثالث عشري ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وخمسمائة بقبر أَحْمَد عند أَبِيهِ.

علي بن محمد بن علي بن ابي ذر محمد بن ابراهيم بن علي الصالحاني ابو الحسن بن ابي بكر

Details of علي بن محمد بن علي بن ابي ذر محمد بن ابراهيم بن علي الصالحاني ابو الحسن بن ابي بكر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138763&book=/#be6973
عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر:
من أهل أصبهان، من أولاد المحدثين، وكانت الرحلة لأبيه في حديث أبي الشيخ لأنه آخر من رواه غالبا، وقد رواه عاليا، وقد روى لنا عنه بأصبهان، وأبو الحسن هذا قدم بغداد حاجّا بعد العشرين وخمسمائة، وحدث بها عن جده لأمه أبي بكر محمد ابن الحسن بن سليم، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم بن عساكر في معجميهما.
أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله الحافظ، أنبأنا عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذر محمد بن إبراهيم أبو الحسن بن أبي بكر الصالحاني الأصبهاني بقراءتي عليه ببغداد قدمها حاجّا، أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن سليم.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هبة الله الصوفي بهمذان، أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي، وأنبأنا سليمان بن داود الواعظ، وعلي بن الحسين اليمني، وأبو جعفر محمد بن محمد الشبري بأصبهان قالوا: أنبأنا أبو القاسم رجاء بن حامد المعداني قالا: أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الواعظ قالا: حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جعفر إملاء، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، حدّثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعاني، حدّثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عثمان بن غياث، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض الحوائط ومعه عود ينكت به بين الماء والطين، فجاء رجل فاستفتح فقال: «افتح له وبشره بالجنة»
. فإذا هو أبو بكر فبشرته بالجنة، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال: «افتح له وبشره بالجنة» ، ففتحت وإذا هو عمر فبشرته بالجنة، ثم جاء آخر فاستفتح، فقال: «افتح له وبشره بالجنة على بلوى تكون» ، ففتحت له فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة على بلوى تكون، فقال: «الله المستعان وعليه التكلان» .

علي بن بختيار بن علي ابو السعادات الواسطي

Details of علي بن بختيار بن علي ابو السعادات الواسطي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138643&book=5533#ab6bdc
علي بن بختيار بن علي، أبو السعادات الواسطي:
من أهل واسط، شاعر كاتب، له معرفة بالأدب، وهو مليح الشعر رقيق الطبع، قدم بغداد في سنة ثمان وخمسمائة وفي سنة اثنتي عشرة، وروى بها عن جماعة من شعراء واسط كأبي الجوائز الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن باري الكاتب وأبي منصور عبد الملك بن مروان الكاتب السوسي وأبي نصر بن طوطي وأبي ثعلب مُحَمَّد بن الحسن ابن شاذان الكاتب وأَبِي غالب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بشران النحوي، وروى أيضًا شيئًا من شعره، سمع منه عمر بن ظفر المغازلي وأبو المعمر الأنصاري وهزارست بن عوض الهروي والحسين بن عبد الرحمن الغزي وعلي بن أبي سعد الخباز وأبو الفضل عَبْد الرَّحِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الإخوة وأبو بكر المبارك بن كامل الخفاف، ورويا عنه.
قرأت عَلَى أبي القاسم علي بن عبد الرحمن بن علي الوراق عن الحسين بن عبد الرحمن الغزي وعلي بن أبي سعد الخباز قالا: أنشدنا أبو السعادات علي بن بختيار ابن علي الواسطي ببغداد لنفسه:
أنا سلوة الصب الكئيب وكأسه ... وجليسه إن ملة جلاسه
لا أنس لي بصاحب صاحبته ... يصحبني أنس الزمان وناسه
فكأنني ريحانة تحيى بها ... نفس الفتى وتميتها أنفاسه
قرأت عَلَى علي بن أبي علي الناسخ عن أبي علي الحسين [و] علي بن أبي سعد الخباز أنشدنا علي بن بختيار أبو السعادات الواسطي لنفسه ببغداد:
لا تغتر بوداد من ... لك وده أهلا وسهلا
يلقاك منه بكلمة ... يلقى ويمنعك الأقلا
وأنشدنا أبو السعادات الواسطي لنفسه:
لا تأمنن عدوًا كان حوارًا ... وكن عَلَى حذر أن يدرك الثارا
والماء وهو سخين ليس يمنعه ... ما فيه من جد أن يطفئ النارا
قرأت عَلَى أبي القاسم الوراق عن الحسين بن عبد الرحمن الغزي ، أنشدنا علي ابن بختيار بن علي الواسطي لنفسه ببغداد:
مدحت عمرا عَلَى اغترار ... ولم يكن موضع المديح
فقال قولا فيه احتياج ... للرجل الموسر الشحيح
المال روح والمدح ريح ... ولست أعطي روحًا بريح
قرأت عَلَى أبي الفتوح داود بن المعمر الواعظ بأصبهان عن أبي الفضل عبد الرحيم ابن أَحْمَد بن الإخوة، أنشدني أبو السعادات علي بن بختيار الواسطي لنفسه:
لا تلمني عَلَى تألم قلبي ... لنوى من إليه قلبي يحن
فالخبايا وباطن حنين ال ... سمرء من فرقة السهام تأن

علي بن احمد بن علي بن احمد بن عبد الغفار بن الاخوة البيع ابو الحسن بن ابي طاهر

Details of علي بن احمد بن علي بن احمد بن عبد الغفار بن الاخوة البيع ابو الحسن بن ابي طاهر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138546&book=5533#8e07e2
علي بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الغفار بْن الإخوة البيع، أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي طاهر:
من أهل الحريم الطاهري، طلب الحديث بنفسه فسمع الكثير، وكتب بخطه وحصل الأصول، وكان يكتب خطًا حسنًا، وله فضل ومعرفة، سَمِعَ الشريفين أبا الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المسلمة وأبا بكر أحمد بن محمد بن حمدويه البزاز وأبا الحسن حامد بن ياسين العطار وأبا القاسم على بن أحمد بن البسري وأبا بكر أحمد بن علي
ابن ثابت الخطيب وأبا القاسم يُوسُف بْن مُحَمَّد المهرواني وأبا الغنائم عَبْد السَّلام بْن أَحْمَد الأَنْصَارِيّ وأبا الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن البناء وحماد وغيرهم، خرج لَهُ الحافظ أَبُو علي أَحْمَد بْن مُحَمَّد البرداني فوائد وحدث بها، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَامِر بْن سعدون العبدري وأبو الفضل مُحَمَّد بْن ناصر الحافظان وأبو مَنْصُور موهوب بْن أَحْمَد بْن الجواليقي وأبو المعمر المبارك بْن أَحْمَد الأَنْصَارِيّ.
أَخْبَرَنَا أبو محمد بن الأخضر بقراءتي عليه، أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيِّ بْن عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الإِخْوةِ الْبَيِّعِ مِنْ أَصْلِهِ فَأَقَرَّ بِهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ قراءة عليه، أنبأنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بن أبي علي الأهوازي بقراءتي عليه، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنِ إِسْحَاقَ الشَّاهِدُ بِالأَهْوَازِ، حدثنا أحمد بن محمد القرشي، حدثنا عطية بن بقية، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أدهم، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إن الْفِتْنَةَ تَجِيءُ فَتَنْسِفُ النَّاسَ أَوِ الْعِبَادَ فَيَنْجُو الْعَالِمُ مِنْهَا بِعِلْمِهِ» .
قرأت بخط أَبِي طاهر السلفي وقرأته عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن المقدسي بمصر عَنْهُ قَالَ:
أَبُو الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بْن الإخوة كَانَ من أهل النيل ثقة صدوقًا.
قرأت بخط أَبِي علي بْن البرداني قَالَ: قَالَ لي أَبُو طاهر أَحْمَد بن علي بن عبد الغفار بن الإخوة: مولد ابني أَبِي الْحَسَن علي فِي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قَالَ: مات أَبُو الْحَسَن علي بن أحمد بن الإخوة البيع فِي يوم الثلاثاء مستهل جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة، ودفن فِي مقبرة باب حرب.

علي بن احمد بن علي بن احمد بن احمد بن الخراز ابو الحسن

Details of علي بن احمد بن علي بن احمد بن احمد بن الخراز ابو الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138553&book=5533#940291
علي بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن الخراز، أَبُو الْحَسَن:
من أهل الحريم الطاهري، وهو [أخو] أَبِي علي أَحْمَد بْن أَحْمَد المقدم ذكره
وكان الأكبر، سَمِعَ الشريف أبا نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن الزينبي وأبا الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق وغيرهما، وحدث باليسير، وكان شيخًا صالحًا، روى عَنْهُ أبو المعمر الأَنْصَارِيّ.
أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النموذجِ الْبَقَّالُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بْن الْخَرَّازِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سنة ثلاثين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد الخيّاط قراءة عليه، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي الخرّاز قراءة عليه قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَن بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عُبَيْد اللَّهِ بن يحيى بن البيع، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعَ فكان بظهر المدينة قال: «آئبون تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» .
أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الخراز أخو شيخنا أَحْمَد فِي سنة حدود سنة ثلاثين وخمسمائة.

علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه بن حيويه الدامغاني ابو الحسن

Details of علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه بن حيويه الدامغاني ابو الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138754&book=)/#0719a5
عليّ بْن مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه بن حيويه الدامغاني، أبو الحسن
قاضي القضاة ابن قاضي القضاة أبي عبد الله، تفقه على والده، وشهد عنده في الثامن من شهر رمضان سنة ست وستين وأربعمائة. فقبل شهادته وقلده القضاء بباب الطاق وعمره ست عشرة سنة، ولم يسمع أن قاضيا تولى القضاء أصغر منه سنا، ثم ولاه والده القضاء بربع باب الأزج في محرم سنة أربع وسبعين وأربعمائة، ولم يزل على القضاء إلى [أن] توفي والده وولي الشامي قضاء القضاة وعزل نفسه عن القضاء، فبعث إليه الشامي يقول له: أنت على عدالتك وقضائك، فنفذ إليه يقول: أما الشهادة فإنها استشهدت، وأما القضاء فقضى عليه، وانقطع عن الولاية، ولازم الاشتغال بالعلم إلى أن قلده الإمام المستظهر بالله قضاء القضاة بعد موت الشامي في يوم الأحد ثاني عشري شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وبقي على قضاء القضاة
إلى آخر أيام المستظهر بالله، فلما ولى ولده الإمام المسترشد بالله الخلافة أقره على ولايته إلى حين وفاته، ولا نعلم أن قاضيا ولي لأربعة خلفاء غيره وغير شريح القاضي، وناب في ديوان المجلس عن الوزارة في الأيام المستظهرية والمسترشدية مرات، وجرت أموره في قضاياه وأحكامه على السداد والاستقامة.
وكان فقيها فاضلا، كثير المحفوظ، متدينا عفيفا نزها، ذا مروءة وصدقات وبر ومعروف، وكانت له معرفة حسنة بالشروط وكتبة السجلات، وهو الذي تولى البيعة للإمام المسترشد بالله على الناس.
سمع الحديث من والده ومن القاضي أبي يعلى بن الفراء ، وأبي محمد الصريفيني وأبي الحسين بن النقور، وأحمد بن محمد بن السمناني، وأبي بكر الخطيب وغيرهم، وحدث باليسير، روى عَنْهُ: أَبُو المعمر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي.
أخبرني عبد الوهاب بن ظافر بن رواج بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنبأنا قاضي القضاة أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن الحسن الدامغاني الحنفي ببغداد في داره.
وأخبرنا أبو علي ضياء بن علي [بن] أحمد بن أبي علي، والحسين بن سعيد أبو عبد الله الأمين، وعبد الله بن دهبل بن علي قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ابن محمد الشاهد.
وأخبرنا أبو الفتوح يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي الزوزني قالوا جميعا:
أنبأنا القاضي الأجل أَبُو يعلى مُحَمَّد بْن الحسين بْن الفراء الفقيه إملاء، أنبأنا موسى ابن عبد الله السراج، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سليمان الباغندي، حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حماد النّرسيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صوم يوم عاشوراء
يكفر العام الذي قبله، وصوم يوم عرفة يكفر العام الذي قبله والذي بعده» .
أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: حدثني أبو البركات ابن الجلاء الأمين قال: حضر أبو الحسن الدامغاني وجماعة أهل الموكب باب الحجرة فخرج الخادم فقال: انصرفوا إلا قاضي القضاة! فلما انصرفوا فقال له: إن أمير المؤمنين بحيث يسمع كلامك وهو يقول: أنحن نحكمك أم أنت تحكمنا؟ قال: فكيف يقال لي هذا وأنا بحكم أمير المؤمنين، فقال: أليس يتقدم إليك بقبول قول شخص فلا تفعل؟ قال: فبكى وقال: قل لأمير المؤمنين: يا أمير المؤمنين! إذا كان يوم القيامة جيء بديوان ديوان فسئلت عنه فإذا جيء بديوان القضاء كفاك أن تقول: وليته لذاك المدبر بن الدامغاني فتسلم أنت وأقع أنا، فبكى الخليفة وقال: افعل ما تريد.
أنبأَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن هبة الله النحوي، أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار الواسطي قال: حكى لي جماعة أن عاملا من عمال السلطان- يعني محمد بن ملك شاه وجب عليه حق فحبسه- يعني قاضي القضاة علي بن محمد الدامغاني، فنفذ السلطان بهروز لأجل الإفراج عنه- وموضع بهروز من الدولة الموضع المشهور، فقال له: السلطان يقول لك: تفرج عن هذا العامل! فقال له: من السلطان؟ فقال له: محمد العجمي، فقال له: قل له غير أن السلطان محمدا العربي قال لي: لا تفرج عنه، فعاد بهروز وقد ضاق صدره من ذلك، فحكى للسلطان ما قال له، فقال له: قل نقبل من السلطان محمد العربي.
أخبرني عبد الوهاب بن ظافر بالإسكندرية قال: سمعت أبا طاهر السلفي يقول:
سألته- يعني قاضي القضاة أبا الحسن عن مولده، فقال: مستهل رجب سنة تسع وأربعين يعني وأربعمائة.
قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي قال: توفي قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني في بكرة يوم الأحد رابع عشر المحرم سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
ذكر غيره أنه دفن في داره بنهر القلائين بعد أن صلى عليه ولده أبو عبد الله محمد وحضر أرباب الدولة والقضاة والشهود وأهل العلم وخدم الخليفة، وكانت الصّلاة عليه وراء مقابر الشونيزية.

علي بن ناصر بن محمد بن الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن ابي طالب ابو الفضل العلوي المحمدي نقيب مشهد باب التبن

Details of علي بن ناصر بن محمد بن الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن ابي طالب ابو الفضل العلوي المحمدي نقيب مشهد باب التبن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138926&book=)/#a9c854
علي بن ناصر بن محمد بن الحسن بن أحمد بْن الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أبي طالب، أَبُو الفضل العلوي المحمدي، نقيب مشهد باب التبن:
هكذا رأيت نسبه بخط مُحَمَّد بْن علي بْن فولاد الطبري، وهكذا ذكره السلفي في «معجم شيوخه» ، كان يسكن بالكرخ، وله معرفة بالأنساب، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري، وحدث باليسير، روى عنه أبو المعمر الأنصاري، وأبو طالب بن خضير، وأبو طاهر السلفي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي بمصر، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن السلفي، أنبأنا أبو الفضل علي بن الناصر بن محمد بن الحسن المحمدي ببغداد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حيويه الخزاز ، حدّثنا دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا بندار، حدّثنا سلم بن قتيبة، حدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عروة بن المغيرة ابن شعبة عن أبيه قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بعض أسفاره فدعا بوضوء فتوضأ، فغسل وجهه فذهب يغسل يديه فضاق كم الجبة، فأخرج يديه من تحت الجبة فغسل يديه وتوضأ، فأهويت بيدي إلى الخفين فقال: يا مغيرة أثر الخفين مقرهما، فقال المغيرة: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، وقال عروة: أشهد على المغيرة بذلك، وقال الشعبي: اشهد على عروة بذلك، وقال يونس: أشهد على الشعبي بذلك وقال سلم قلت ليونس: أشهد عليك بذلك؟ قال: نعم، قال بندار: اشهدوا عليّ بذلك؟ قال:
نعم، قال موسى: أشهدوا عليّ بذلك، وقال لنا دعلج: واشهدوا عليّ بذلك، وقال لنا الشريف المحمدي أشهدوا علي بذلك، وقال لنا الفيروزآبادي اشهدوا عليّ بذلك.
قرأت بخط محمد بن ناصر اليزدي قال: سألت المحمدي فقال: ولدت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: توفى الشريف أبو الفضل المحمدي في يوم الخميس ثالث شوال سنة خمس عشرة وخمسمائة ودفن يوم الجمعة بمقابر قريش- بعد أن صلى عليه- باب دار الطاهر بنهر البزازين وحضرت ذلك ومضيت معه إلى قبره.

علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابو الحسن ابن ابي بكر الخياط المقرئ

Details of علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابو الحسن ابن ابي بكر الخياط المقرئ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138758&book=5533#e6dccb
عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن [مُحَمَّد بن] موسى بن جعفر، أبو الحسن ابن أبي بكر الخياط المقرئ:
من أهل باب البصرة، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري وغيره، وحدث باليسير، روى عنه أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم بن العساكر في معجميهما.
أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله الشافعي، أنبأنا عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بن موسى بن جعفر أبو الحسن بن أبي بكر الخياط المقرئ بقراءتي عليه ببغداد، وأنبأنا أبو القاسم فرج بن معالى القصباني، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز قالا: حدّثنا أبو القاسم علي ابن أحمد بن محمد بن علي البسرى إملاء أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إملاء، حدّثنا عبد الله [ابن] أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ [حَدَّثَنِي أَبِي] حدّثنا يحيى بن [سعيد] ، عن شعبة، أخبرني أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدُ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرهم بالإيمان بالله، قال: «أتدرون ما الإيمان؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قَالَ: «شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزّكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم» .
قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بْن كامل بْن أَبِي غالب الخفاف بخطه قال: توفي أَبُو الْحَسَن علي بْن أَبِي بَكْر محمد بن علي بن موسى الخياط في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.

علي بن بكر بن محمد بن علي بن حمد النيسابوري

Details of علي بن بكر بن محمد بن علي بن حمد النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138654&book=5533#f189e6
علي بن بكر بن محمد بن علي بن حمد النيسابوري:
من أولاد المحدثين، أصله نيسابوري، من ساكني درب السلسلة، سمع أبا علي الحسن بن على بن المذهب وأبا الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الفضل الخياط الأزجي وغيرهما، وحدث باليسير، روى عنه أبو البركات بن السقطي في معجمه وأبو المعمر الأنصاري وأبو طالب بن خضير.
أنبأنا أبو محمد بن الأخضر، أنبأنا أَبُو طَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بن خضير بقراءتي عليه، أنبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ في صفر سنة اثنتين وخمسمائة، أنبأنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَرَوِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنَوَيْهِ المقرئ بنيسابور، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: حدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» .

علي بن احمد بن علي بن فتحان بن منصور ابو الحسن الشهرزوري

Details of علي بن احمد بن علي بن فتحان بن منصور ابو الحسن الشهرزوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138547&book=5533#4212f7
علي بْن أَحْمَد بن علي بن فتحان بن منصور، أَبُو الْحَسَن الشهرزوري:
سَمِعَ أبا القاسم عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن بشران وأبا علي الحسن بن علي ابن مُحَمَّد بْن المذهب وغيرهما، روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن ناصر الحافظ وأبو المعمر الأَنْصَارِيّ وأبو طاهر السلفي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ فتحانَ الشَهْرُزُورِيُّ بقراءتي عليه ببغداد، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ إِمْلاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دعلج، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا المحارمي، حدثنا عطاء بن السائب عَن سَعِيدِ ابْن جُبَيْرٍ عَن ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:
الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي جهنم» .
أخبرنا جعفر الهمداني، أنبأنا السلفي قَالَ: سَأَلت علي بْن أَحْمَد بْن الشهرزوري عن مولده، فَقَالَ: مولدي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
قرأت بخط أَبِي عَامِر العبدري: توفي أَبُو الْحَسَن الشهرزوري يَوْم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى سنة ثمان وخمسمائة ودفن يَوْم الأربعاء، ذكر ابْنُ كامل أَنَّهُ دفن بباب حرب.

علي بن احمد بن علي ابو الحسن الرحبي

Details of علي بن احمد بن علي ابو الحسن الرحبي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138549&book=5533#e48ab2
علي بْن أَحْمَد بْن علي، أَبُو الْحَسَن الرحبي:
حدث عن أبي مُحَمَّد الخلال، روى عَنْهُ أَبُو المعمر الأَنْصَارِيّ.
قرأت بخط أَبِي المعمر المبارك بْن أَحْمَد الأَنْصَارِيّ وأنبأنيه عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد اللَّه الدقيقي، أنشدنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرحبي، أنشدنا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن علي الخلال، أنشدني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ:
الحمد لله الَّذِي لم يزل ... يوسعني فضلا وأعصيه
عددت تقصيري وإحسانه ... فكان شيئًا لست أحصيه

علي بن احمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزجاجي الطبري ابو الحسن بن ابي بكر الضرير الفقيه

Details of علي بن احمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزجاجي الطبري ابو الحسن بن ابي بكر الضرير الفقيه (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138550&book=5533#ebb7f2
علي بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن منصور الزجاجي الطبري، أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر الضرير الفقيه:
من ساكني الرصافة، قدم والده من طبرستان فِي حداثته إلى بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وكان من أصحاب أَبِي حامد الإسفرائيني، سَمِعَ أَبُو الْحَسَن أبا طَالِب محمد ابن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن غيلان وأبا مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ وأبا الْحُسَيْن أَحْمَد بْن علي بْن التوزي وغيرهم، روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن ناصر وأبو المعمر الأَنْصَارِيّ وأبو طاهر السلفي، وكان شيخًا صالحًا متدينًا.
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللخمي قدم علينا القاهرة وأنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ الزُجَاجِيُّ الضَّرِيرُ بِبَغْدَادَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأمين، حدثنا هبة الله بن محمد الكاتب، أنبأنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ البزاز، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن إبراهيم الشافعي، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ
التميمي، حدثنا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَزْدِيُّ بمكة، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: الصَّلاةُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ:
الصَّلاةُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ الصَّلاةُ، فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، تُعْلِمُنَا بِالصَّلاةِ، وَقَدْ كُنَّا نَجْمَعُ بَيْن الصَّلاتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ.
قرأت بخط أَبِي الوفاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحصين الكاتب قَالَ: سَأَلْتُهُ- يعني أبا الْحَسَن الزجاجي- عن مولده، فقال: في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، قرأت بخط هزارست بْن عوض الهروي قَالَ: سئل الشَّيْخ- يعني أبا الْحَسَن الطبري- عن مولده، فقال: سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف بخطه قَالَ: مات أَبُو الْحَسَن الزجاجي الطبري يَوْم الأحد ودفن يَوْم الاثنين ثاني عشر شوال سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بالخيزرانية، رَأَيْته قريبًا من الشبلي [رحمه اللَّه] .

علي بن محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن المطلب ابو المكارم بن ابي جعفر بن ابي عبد الله بن الوزير ابي المعالي

Details of علي بن محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن المطلب ابو المكارم بن ابي جعفر بن ابي عبد الله بن الوزير ابي المعالي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138816&book=5533#14b975
عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بن علي بن المطلب، أبو المكارم بن أبي جعفر بن أبي عبد الله بن الوزير أبي المعالي :
تقدم ذكر والده وجده وجد جده في المحمدين، قرأ الأدب حتى برع، وسمع الحديث من القاضي أبي الفضل مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُوْسٌف الأرموي وأبي الفرج عَبْد الخالق بْن أَحْمَد بْن عَبْد القادر بْن يوسف، وأبي المعالي أَحْمَد بن علي بن علي بن السمين، وأبي المعمر الأنصاري وغيرهم. واقتنى كتبا ملاحا بخطوط العلماء، وصنف كتبا حسنة، منها كتاب «الإفصاح في اختصار كتاب الإصلاح» لابن السكيت، رتبه على حروف المعجم، واختصر كتاب «الغريبين» للهروي، وسافر إلى الشام في سنة إحدى وستين وخمسمائة. واتصل بخدمة الملوك، ونقلت به المناصب، وسافر إلى مصر وتولى النقابة لتقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن أخي الملك صلاح الدين، وهو صاحب حماة، وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي وحدث بمصر بشيء يسير، سمع منه عبد الخالق بن زيدان، وأبو عبد الله محمد بن هبة الله بن علي الحموي خطيب القاهرة، وكان قيما بالنحو واللغة، بليغا كاتبا سديدا مليح الخط رئيسا نبيلا، عاد مع تقي الدين عمر إلى حماة فأقام بها إلى حين وفاته.
أنشدني عيسى بن عبد العزيز الأندلسي بالإسكندرية:
تخل لحاجتي واشدد عراها ... فقد أضحت بمنزلة الضياع
إذا أرضعتها بلبان أخرى ... أضرتها مشاركة الرضاع
قرأت في كتاب أبي عبد الله محمد بن محمد بن الكاتب الأصبهاني بخطه هذه الأبيات، وذكر أنها لابن المطلب في أول كتاب:
يا عاريا من عار وكاسيا بالفخار ... علام كتبك عنا مقطوعة الأخبار
ألست من حر وجدي إليكم في أوار ... ومن سحاب دموعي آثاركم في بحار
ودي كما قد علمتم على بعاد للدار ... محض صريح صحيح صاف من الأكدار

علي بن محمد بن محمد بن علي الانصاري ابو الحسن بن ابي بكر الرزاز

Details of علي بن محمد بن محمد بن علي الانصاري ابو الحسن بن ابي بكر الرزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138820&book=5533#be282a
علي بن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو الحسن بن أبي بكر الرزاز:
من أهل باب الأزج، سمع الشريف أبا معمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، وأبا جعفر أحمد بن أحمد بن القاضي، وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه رفيقنا ابن النفيس بن منجب الأزجي وحدثني عنه بحديث واحد، ولقيت هذا الشيخ في يوم جمعة خارجا من الجامع ولم يكن معي شيء من مسموعاته، فأجاز لي الرواية عنه وكتب بخطه لي بذلك في أواخر سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولم يتفق لي به الاجتماع بعد ذلك، وكان شيخا صالحا ظاهر السكون على وجهه سيما الخير.
أخبر علي بن محمد الأنصاري مشافها وخطا، حدّثنا أبو المعمر الأنصاري من لفظه في سلخ ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدّثنا إدريس بن جعفر العطار، حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول»
توفى الأنصاري هذا فيما يغلب على ظني في سنة خمس أو ست وتسعين وخمسمائة، وقد جاوز السبعين.

علي بن محمد بن علي بن عمر المحليان ابو الحسن

Details of علي بن محمد بن علي بن عمر المحليان ابو الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138759&book=5533#127ef9
علي بن محمد بن علي بن عمر المحليان، أبو الحسن:
كان يسكن باب المراتب ثم انتقل إلى رحبة جامع القصر، وكان يتصرف في الأعمال الديوانية، سمع القاضي أبا يعلى بن الفراء، وحدث باليسير، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم بن عساكر في معجميهما.
قرأت في بيت أبي محمد بن الخشاب لمسموعاته بخطه قال: قرأت يوم السبت تاسع شهر ربيع الأول من سنة إحدى وثلاثين على الرئيس أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن عمر بن المحليان في منزله بين الدربين شرقي مدينة السلام مجلسا ثالثا من أمالي أبي يعلى بن الفراء سماعه من ابن الفراء، سألته عن مولده: فذكر أنه كان في الغرق
نحو من سنة خمس عشرة سنة، توفي رحمه الله في جمادى الآخرة من هذه السنة بباب المراتب. قلت: كان الغرق في سنة ست وستين وأربعمائة.

علي بن ابي البقاء بن علي الدباس ابو الحسن الوراق

Details of علي بن ابي البقاء بن علي الدباس ابو الحسن الوراق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138647&book=5533#87eef4
علي بن أبي البقاء بن علي الدباس، أبو الحسن الوراق:
جارنا بالظفرية، ذكر أنه سمع شيئًا من الحديث من عبد الوهاب الأنماطي، وحدث سماعه بعد موته عن أبي نصر أَحْمَد بن ما شاء الله السروي والنقيب أبي عبد الله أحمد
ابن علي بن المعمر العلوي وأبي الفتح بن شاتيل وجماعة من المتأخرين، ولم يحدث بشيء، وسألته أن يخبرني جميع مروياته فلفظ بذلك وكتب بخطه، وكان شيخًا صالحًا متشددًا في السُّنَّة من الطراز الأول، مواظبًا عَلَى الجماعات وزيارة الصالحين.
أخبرني أبو الحسن الوراق إذنا، أنبأنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَا شَاءَ اللَّهُ قراءة عليه في رجب سنة أربعين وخمسمائة، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قراءة عليه، أنبأنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن يُوسُفَ بْنِ دُوسْتَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ابن النّرسيّ قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم الشافعي، حدثنا إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التُّقَى وَالْهُدَى وَالْعِفَّةَ وَالْغِنَى» .
توفي أبو الحسن الوراق سحرة يوم الأربعاء النصف من صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وصلينا عليه من الغد بالمدرسة النظامية، وتقدم للصلاة عليه شيخنا أبو أَحْمَد بن سكينة، وحمل إلى باب حرب فدفن هناك وقد جاوز الثمانين.

علي بن ربيعة بن علي أبو الحسن التميمي

Details of علي بن ربيعة بن علي أبو الحسن التميمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158808&book=5533#6d8cd5
عَلِيُّ بنُ رَبِيْعَةَ بنِ عَلِيٍّ أَبُو الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ، المِصْرِيُّ، البَزَّازُ.
كَانَ مِنَ الرُّوَاةِ المُكْثِرِيْنَ عَنِ الحَسَنِ بنِ رَشِيْقٍ.
أَجَازَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الحَطَّابِ الرَّازِيِّ مَرْوِيَّاتِه فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَالَ هَذَا ثَبَتُ مَا عِنْدِي عَنْهُ بِالسَّمَاعِ: نُسخَةُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ جُزْءٌ كَبِيْرٌ رَوَاهُ ابْنُ رَشِيْقٍ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ التُّجِيْبِيِّ ابْن زغبَةَ عَنْهُ.
نُسخَةُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ رِوَايَة ابْنِ رَشِيْقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْهُ.
الجُزءُ الثَّانِي مِنْ (مُسْنَدِ مَالِكٍ) لِلنَّسَائِيِّ رِوَايَة ابْنِ رَشِيْقٍ، عَنْهُ.
وَالثَّالِثُ مِنْهُ، وَالجُزءُ الرَّابِعُ انْتِخَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ عَلَى ابْنِ رَشِيْقٍ.
كِتَابُ الطَّلاَقِ مِنَ (السُّنَنِ) لِلنَّسَائِيِّ.
الفَرَائِضُ مِنَ (المُوَطَّأِ) رِوَايَةُ يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ.
تُوُفِّيَ ابْنُ رَبِيْعَةَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.وَصَلَّى عَلَيْهِ: أَبُو العَبَّاسِ بنُ هَاشِمٍ المُقْرِئُ.

علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن المعمر ابو طالب الحاجب

Details of علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن المعمر ابو طالب الحاجب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137531&book=5533#1bd3f1
عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن المعمر أَبُو طَالِب الحاجب:
من بيت رئاسة وتقدم. سَمِعَ أحد بْن عَبْد الغني الباجسرائي وابن البطي وابن
الخشاب قرأت عَلَيْهِ: أخبركم ابْنُ البطي. ولد سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

علي بن المظفر بن بدر ابو الحسن الشافعي الضرير ابن الخلوقي

Details of علي بن المظفر بن بدر ابو الحسن الشافعي الضرير ابن الخلوقي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138879&book=/#e86f94
علي بن المظفر بن بدر، أبو الحسن الشافعي الضرير، المعروف بابن الخلوقي :
من أهل البندنيجين، سافر إلى البصرة، وسمع بها أبا النعمان عبد الأعلى بن أحمد ابن عبد الله بن مالك البجلي، وأبا عَبْد اللَّهِ الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بْنِ بكر الوراق، وأبا الحسن علي بن يوسف القطان، وأبا الْحَسَن علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ ابن بحر، وأبا الحسين طاهر بن أبوه ، ومضى إلى العسكر فقرأ على أبي أحمد العسكري، روى عنه أبو بكر الخطيب، ومحمد بن علي بن موسى الخياط، وأبو علي الحسن بن أحمد بن البناء، وأبو نصر محمد بن عبد الله بن ثابت البندنيجي.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَدْرٍ الفقيه البندنيجي بالبندنيجين، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ وَصِيفٍ الْقَطَّانُ بالبصرة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوي، حدّثنا عبد الله ابن موسى بن شيبة بالنهروان، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ مِنْ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ [ابْنِ] أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ بيمينه» .
أنبأنا عبد الرحمن الدقيقي، عن أبي المعمر الأنصاري قال: قرأت على أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وكتبت من خطه قال: حكى لنا الرئيس أَبُو عَبْد اللَّهِ الحسين بْن مُحَمَّد بْن الحسن بن نصر الحلواني الشيباني قال: حدثني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَدْرٍ العلامة البندنيجي بها في سنة خمس وعشرين وأربعمائة قال: كنت أقرأ بالبصرة على الشيوخ في سنة سبعين وثلاثمائة، فلما دخلت سنة تسع وسبعين بلغني
حياة أبي أحمد العسكري فقصدته وقرأت عليه، فوصل فخر الدولة والصاحب بن عباد، قال: فبينا نحن جلوس نقرأ عليه إذ دخل إليه ركابي ومعه رقعة ففضها وقرأها وكتب على ظهرها جوابها، فقلت له: أيها الشيخ، ما هذه الرقعة وما جوابها؟ فقال:
هذه رقعة للصاحب، قلت: فأين كان الأصل وما كان في جوابه؟ فقال: كتب إليّ:
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم ... ضعفنا فما نقوى على الوخدان
أتيناكم من بعد أرض نزوركم ... فكم منزل بكر لنا وعوان
أناشدكم هل من قرى لتزيلكم ... بطول [...] لا يمل حفان
أروم نهوضا ثم يثني عزيمتي ... تعود أعضائي من الرجفان
فضمنت ببيت ابن الشريد كأنما ... تعمد تشبيهي به وعناني
أهم بأمر الحرم لا أستطيعه ... وقد قيل بين العبر والثروان
ثم نهض فقال: لا بد من الحمل على النفس، قال الصاحب: لا يقنعه هذا، وركب بغلة فلم يتمكن من الوصول إلى الصاحب لاشتيال الخيم، فصعد على بغلة ورفع صوته بقول أبي تمام:
ما لي أرى القبة الفتحاء مقفلة ... دوني وقد طال ما استفتحت مقفلها
كأنها جنة الفردوس معرضة ... وليس لي عمل زاك فأدخلها
قال:
فناداه الصاحب: ادخلها أبا أحمد فلك السابقة الأولى! فتبادر إليه أصحابه فحملوه حتى جلس بين يديه وسأله عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ما أحسن من محسن مسلم ولا كافر إلا جازاه الله» .
ويروى مسلما وكافرا، فقال أبو أحمد: الخبير صادفت، فقال الصاحب: يا أبا أحمد تغرب في كل شيء حتى بالمثل السائر، فقال: نغالب عن السقوط بحضرة مولانا وإنما كلام العرب للعرب وعند استخبارهم على الخبير سقطت.
قرأت في مشيخة علي بن البناء بخطه أنبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَدْرٍ الشافعي البندنيجي بها في المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر النيسابوري

Details of علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157838&book=///////////////////////////////#c0c05b
عَلِيُّ بنُ حَمْشَاذَ بنِ سَختويه بنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ
العَدْل، الثِّقَة الحَافِظُ، الإِمَامُ شَيْخ نَيْسَابُوْر، أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
ذكره الحَاكِمُ فَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ: الحُسَيْن بنُ الفَضْلِ المُفَسِّر، وَالفَضْل بن مُحَمَّدٍ الشَّعرَانِي.
وَحَجّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ فسَمِعَ بِالرَّيّ مِنْ مُحَمَّد بن مَنْدَةَ، وَبهمذَان إِبْرَاهِيْم بن دَيْزِيل، وَبِبَغْدَادَ الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ، وَطبقَته، وَبِمَكَّةَ يَحْيَى بن أَيُّوْبَ العَلاَّف، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَكْثَر عَنْهُ، وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، وَسَمِعَ بطُوس (المُسْنَد) مِنْ
تَمِيْم بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظ، وَأَقرَان هَؤُلاَءِ.
إِلَى أَنْ قَالَ الحَاكِمُ: وَجَمَعَ (المُسْنَد) فِي أَرْبَع مائَة جُزْء، وَكَتَبَه بِخَطِّه وَعَمِلَ الأَبْوَاب مائَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ جُزْءاً، و (تفسيرَ القُرْآن) فِي مائَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ جُزْءاً.قرأَ عَلَيْنَا بُكرَة الجُمعَة نِصْفَ جُزء، ثُمَّ قُمْنَا نتَأَهَبُ لِلصِّلاَة، فَلَمَّا صلَّيْنَا، قَعَدت سَاعَةً، فَسَمِعْتُ المُنَادِي يَصِيْح بجِنَازَته، فصحْتُ، وَقُلْتُ: هَذَا كَذِبٌ، وَإِذَا هُوَ قَدْ دَخَلَ الحَمَّام فَمَاتَ فِيْهِ.
فَلَمَّا صلَّينَا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمّ: كُنْت أَقُول: إِذَا مُتُّ إِنَّمَا يَكُوْنُ الشَّرَف فِي التَّحديث لعَلِيّ بن حَمْشَاذ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: صحبْتُ عَلِيَّ بن حَمْشَاذ فِي الحَضَر وَالسَّفَر، فَمَا أَعْلَم أَنَّ المَلاَئِكَة كتبتْ عَلَيْهِ خطيئَة.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي مَشَايِخنَا أَثبتَ فِي الرِّوَايَة وَالتَّصْنيفِ مِنْ عَلِيِّ بنِ حَمْشَاذ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَلَدَه يَقُوْلُ: مَا أَعلَم أَنَّ أَبِي تَرَكَ قيَامَ اللَّيْل.
ثمَّ رَوَى الحَاكِم فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ (تَارِيْخ نَيْسَابُوْر) عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: هُوَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة،
وَأَبُو الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش، وَآخَرُوْنَ.وَمَاتَ مَعَهُ: المُعَمَّر أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ زبَّان الدِّمَشْقِيّ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ هِشَام بن عَمَّارٍ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْف أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن النَّحَّاسِ المِصْرِيّ النَّحْوِيّ، وَمُقْرِئُ الشَّام أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْطَاكِيّ، وَمسندُ دِمَشْق أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي ثَابِتٍ السَّامَرِّي، وَمُفْتِي دِمَشْق وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَبِيْب الحَصَائِرِي الشَّافِعِيّ فِي عَشْر المائَة، وَالمُحَدِّث الوَاعِظ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المِصْرِيّ بِبَغْدَادَ، وَالفَقِيْه الزَّاهِد أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَار النَّيْسَابُوْرِيّ العَدْل.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ بِمنزله، عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّة، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ جَامِع الكَاتِب، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشتِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزِّيَادِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ حَمْشَاذ الْعدْل، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، أَن عَبْد المَلِكِ بنَ صَالِح حَدَّثهُم، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُوْسَى الرِّضَا، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الإِيْمَان مَعْرِفَةٌ بِالقَلْب، وَإِقرَارٌ بِاللِّسَان، وَعَمَلٌ بِالأَركَانَ ) .
كذَا فِي الإِسْنَاد عَبْد المَلِكِ بن صَالِحٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ السَّلاَمِ، وَاهٍ.
وَهُوَ مِمَّا عِيْبَ عَلَى ابْنِ مَاجه إِخرَاج حَدِيْثه هَذَا، فَرَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.

علي بن احمد بن طاهر بن محمد الخازن ابو القاسم

Details of علي بن احمد بن طاهر بن محمد الخازن ابو القاسم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138517&book=5533#576492
علي بن أحمد بن طاهر بن محمد الخازن، أَبُو القاسم:
أخو أَبِي غالب مُحَمَّد وأبي مَنْصُور مُحَمَّد اللذين تقدم ذكرهما، من أهل الكرخ، سَمِعَ أبوي مُحَمَّد الْحَسَن بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ وأبا القاسم علي ابن المحسن بْن علي التنوخي وغيرهم، روى عَنْهُ أَبُو المعمر الأَنْصَارِيّ، وكان شيعيًا.
كَتَبَ إِلَى أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْمُعَمَّرِ الْقُرَشِيُّ أنبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَامِلٍ الْوَاعِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أسمع، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن طَاهِرِ بْنِ حَمْدٍ الْخَازِنِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّاجِرُ قِرَاءَةً عليه، أنبأنا علي بن أحمد بن طاهر بن حمد إجازة في سنة ست وخمسمائة، حدثنا الحسن بن علي أبو محمد إملاء، أنبأنا أبو بكر القطيعي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عَوْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّما مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا»
قَالَ: فَرَبَا لَهَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ إِنْ أَبِيتَ إِلا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلْيَك بِهَذَا الشَّجَرِ وَكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.

علي بن احمد بن عبيد الله بن ابي الفتح المعبر ابو الحسن بن ابي غالب

Details of علي بن احمد بن عبيد الله بن ابي الفتح المعبر ابو الحسن بن ابي غالب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138533&book=jaVasCript:/#b12e17
علي بن أحمد بن عبيد الله بن أَبِي الفتح المعبر، أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي غالب:
من ساكني خزانة ابن خردة، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سَمِعَ القاضي أبا الْحَسَن مُحَمَّد بْن علي بْن المهتدي بالله وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المسلمة وأبا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن محمد الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن مُحَمَّد بْن النقور وأبا القاسم عَبْد العزيز بْن علي الأنماطي وعَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الخلال وعلي بْن أَحْمَد بْن البسري وأبا بَكْر أَحْمَد بْن علي بْن ثابت الخطيب وغيرهم، وحدث باليسير، روى عَنْهُ أَبُو المعمر الأَنْصَارِيّ وأبو طاهر السلفي وأحمد بْن مُحَمَّد الرياني الأصبهانيان.
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نصر اللفتواني، أنبأنا أحمد بن محمد ابن هالة الكاتب الرناني ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُعَبِّرُ بِبَغْدَادَ وأنبأنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَافِظُ وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَاتِبُ وَابْنُ عمه إسماعيل بن أحمد قالوا: أنبأنا إسماعيل بن أحمد بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ قَالَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّد الْخَلالُ، أَنْبَأَنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، حدثنا عبد الله هو البغوي، حدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عن أبي
حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ» .
قرأت بخط أَبِي طاهر السلفي وقرأته عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن المقدسي عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ- يعني علي بْن أَحْمَد المعبر- عن مولده، فَقَالَ: سنة ست وخمسين وأربعمائة فِي صفر.
قرأت بخط عَبْد الوهاب الأنماطي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد المعبر في يَوْم الأحد سابع عشر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرة وخمسمائة، ودفن فِي يومه عند قبر أَبِيهِ بمقبرة معروف الكرخي.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space