Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
63166. عبد الملك بن عمرو ابو عامر العقدي البصري...1 63167. عبد الملك بن عمرو العقدي ابو عامر1 63168. عبد الملك بن عمرو العقدي البصري1 63169. عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي...2 63170. عبد الملك بن عمرو بن الحويرث163171. عبد الملك بن عمرو بن حويرث1 63172. عبد الملك بن عمرو بن قيس ابو عامر العقدي...1 63173. عبد الملك بن عمرو بن قيس الانصاري1 63174. عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمى1 63175. عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمي الانصاري...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الملك بن عمرو بن الحويرث

»
Next
Details of عبد الملك بن عمرو بن الحويرث (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الملك بن مروان

Details of عبد الملك بن مروان (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 3 more
▲ (4) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5529#0c3442
عبد الملك بن مَرْوَان ثَلَاثَة

- الأول عبد الملك بن مَرْوَان بن الْحَارِث بن أبي ذُبَاب
روى عَن سَالم سبلان
- وَالثَّالِث بَصرِي إِمَام مَسْجِد أبي عَاصِم النَّبِيل
يروي عَن عبد الوارث وَسَالم بن قُتَيْبَة
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5529#e648cc
- وعبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية, يكنى أبا الوليد. توفي سنة ست وثمانين.
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5529#ac3974
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان
- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان بن الحكم بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بْن أبي العاص بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بْن مازن بْن الْحَارِث بْن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدًا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قَالَ وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين. وهو أول مشتى شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَمَرَّ بِهِمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا آدَبَ هَذَا الْفَتَى وَأَحْسَنَ مُرُوَّتَهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْفَتَى أَخَذَ بِخِصَالٍ أَرْبَعَ وَتَرَكَ خِصَالا ثَلاثًا. أَخَذَ بِحُسْنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ وَحُسْنِ الاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ وَحُسْنِ البشر إذا لقي وخفة المؤونة إِذَا خُولِفَ. وَتَرَكَ مِنَ الْقَوْلِ مَا يَعْتَذِرُ مِنْهُ. وَتَرَكَ مُخَالَطَةَ اللِّئَامِ مِنَ النَّاسِ. وَتَرَكَ مُمَازَحَةَ مَنْ لا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلا مُرُوَّتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَزَلْ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَوِلايَتِهِ حَتَّى كَانَ أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عَامِلَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجُوا بَنِي أُمَيَّةَ خَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعَ أَبِيهِ. فَلَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِالطَّرِيقِ قَدْ بَعَثَهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي جَيْشٍ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَرَجَعَ مَعَهُ مَرْوَانُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَكَانَ مَجْدُورًا فَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذِي خُشُبٍ. وَأَمَرَ رَسُولا أَنْ يَنْزِلَ مَخِيضَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي خُشُبٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلا مِنَ الْمَدِينَةِ وَآخَرَ يَحْضُرُ الْوَقْعَةَ يَأْتِيهُ بِالْخَبَرِ. وَهُوَ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ الدَّوْلَةُ لأهل المدينة. فبينا عَبْدُ الْمَلِكِ جَالِسٌ فِي قَصْرِ مَرْوَانَ بِذِي خُشُبٍ يَتَرَقَّبَ إِذَا رَسُولُهُ قَدْ جَاءَ يُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ هَذَا لَبَشِيرٌ. فَأَتَاهُ رَسُولُهُ الَّذِي كَانَ بِمَخِيضَ يُخْبِرُهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ قُتِلُوا وَدَخَلَهَا أَهْلُ الشَّامِ. فَسَجَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ أَنْ برأ. وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ أَخَذُوا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ حِينَ أَخْرَجُوهُمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لا يَدُلُّوا عَلَى عَوْرَةٍ لَهُمْ وَلا يُظَاهِرُوا عَلَيْهِمْ عَدُوًّا. فَلَمَّا لَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ مَرْوَانُ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. ادْخُلْ عَلَيْهِ قَبْلِي لعله يجتزئ بِكَ مِنِّي. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ. هَاتِ مَا عِنْدَكَ. أَخْبِرْنِي خَبَرَ النَّاسِ وَكَيْفَ تَرَى. فَقَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَدَلَّهُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَكَيْفَ يُؤْتَوْنَ وَمِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَأَيْنَ يَنْزِلُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: إِيهِ مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَقَدْ لَقِيتَنِي. قَالَ: أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ: وَأَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الْمَلِكِ! قَلَّ مَا كَلَّمْتُ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ رَجُلا بِهِ شِبْهًا. قَالَ: أخبرنا أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ وَدَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ قال قَالَ: كُنَّا مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا حَائِطًا بِذِي الْمَرْوَةِ فَإِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ وَالْهَيْئَةِ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَطُفْنَا فِي الْحَائِطِ سَاعَةً وَفَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ. فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمِنْ هَذَا الْجَيْشِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَؤُمُّونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَحَبُّ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كُلِّهِ وَأَنِّي سِرْتُ إِلَيْهِ. وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ خَيْرٌ منه. قَالَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَابْتُلِيَ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ جَالَسَ الْفُقَهَاءَ وَالْعُلَمَاءَ وَحَفِظَ عَنْهُمْ. وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: بُويِعَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِالْخِلافَةِ بِالْجَابِيَةِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. فَلَقِيَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ بِمَرْجِ رَاهِطٍ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ بايع بعد ذلك لابْنَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِدِمَشْقَ لِهِلالِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. فَاسْتَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْخِلافَةَ مِنْ يَوْمَئِذِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قَالَ: تَهَيَّأَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِلْخُرُوجِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَارَ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرَا قَرْيَةً عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ دُونَ الأَنْبَارِ بِثَلاثَةِ فَرَاسِخَ. فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَجَمَعَ جُنُودَهُ ثُمَّ سَارَ فِيهِمْ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ لِقِتَالِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ: وَاللَّهِ إِنَّ فِي أَمْرِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَعَجَبًا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْقِدُهُ اللَّيْلَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَجْتَمِعُ فِيهِ فَكَأَنِّي وَالْهٌ. وَيَفْقِدُنِي فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَلَقَدْ كُنْتُ أُوتَى بِاللَّطَفِ فَمَا أُرَاهُ يَجُوزُ لِي أَكَلُهُ حَتَّى أَبْعَثَ بِهِ إِلَى مُصْعَبٍ أَوْ بِبَعْضِهِ. ثُمَّ صِرْنَا إِلَى السَّيْفِ. وَلَكِنَّ هَذَا الْمُلْكَ عَقِيمٌ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ مِنْ وَلَدٍ وَلا وَالِدٍ إِلا كَانَ السَّيْفُ. وَإِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسَانِ مَعَهُ. فَأَرَادَهُمَا بِهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَخَافُهُمَا. قَدْ عَرَفَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ أَطْوَعُ النَّاسِ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قد كان مروان أطعمه فِي الْعَقْدِ لَهُ بَعْدَهُ. فَعَقَدَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ولعَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَيِسَ خَالِدٌ. وَهُوَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الطَّمَعِ وَالْخَوْفِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا سَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ دِمَشْقَ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ إِلَى مُصْعَبٍ لِقِتَالِهِ. فَكَانَ دُونَ بُطْنَانِ حَبِيبٍ بِلَيْلَةٍ. جَلَسَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَتَذَاكَرَا أَمْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَسِيرَهُمَا مَعَهُ عَلَى خَدِيعَةٍ مِنْهُ لَهُمَا وَمَوَاعِيدَ بَاطِلَةٍ. قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَاجِعٌ. فَشَجَّعَهُ خَالِدٌ عَلَى ذَلِكَ. فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى دِمَشْقَ فَدَخَلَهَا وَالسُّوَرُ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا وَثِيقٌ. فَدَعَا أَهْلَ الشَّامِ فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ. وَفَقَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ: أَيْنَ أَبُو أُمَيَّةَ؟ فَقِيلَ لَهُ: رَجَعَ. فَرَجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالنَّاسِ إِلَى دِمَشْقَ فَنَزَلَ عَلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ فَأَقَامَ عَلَيْهَا سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى فَتَحَهَا عَمْرٌو لَهُ وَبَايَعَهُ. فَصَفَحَ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ أَجْمَعَ عَلَى قَتَلِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا يَدْعُوهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا رِسَالَةُ شَرٍّ. فَرَكِبَ إِلَيْهِ فِيمَنْ مَعَهُ وَلَبِسَ دِرْعًا مُكَفَّرًا بِهَا وَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَتَحَدَّثَ سَاعَةً. وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَى يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَبَا أُمَيَّةَ مَا هَذِهِ الْغَوَائِلُ وَالزُّبَى الَّتِي تُحْفَرُ لَنَا؟ ثُمَّ ذَكَرَهُ مَا كَانَ مِنْهُ. وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَرَجَعَ وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ يَحْيَى فَشَتَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. ثُمَّ أَقْدَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فَقَتَلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ تِلْكَ السَّنَةَ فَلَمْ يَغْزُ مُصْعَبًا. وَانْصَرَفَ مُصْعَبٌ إِلَى الْكُوفَةِ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ خَرَجَ مُصْعَبٌ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرا فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو عَلْقَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَسِيرَ إِلَى مُصْعَبٍ تَهَيَّأَ لِذَلِكَ وَخَرَجَ فِي جُنْدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. وَسَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَارَ مُصْعَبٌ حَتَّى الْتَقَيَا بِمَسْكِنَ. ثُمَّ خَرَجُوا لِلْقِتَالِ. وَاصْطَفَّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. فَخَذَلَتْ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهَا مُصْعَبًا فَقَالَ: الْمَرْءُ ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كَرِيمًا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَضْرَعَ إِلَى مَنْ قَدْ وَتَرَهُ. لا أَسْتَعِينُ بِهِمْ أَبَدًا وَلا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ عِيسَى: تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ. فَدَنَا ابْنُهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْتَرِ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَكَثَرَهُ الْقَوْمُ فَقُتِلَ. ثُمَّ صَارُوا إِلَى مُصْعَبٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالا شَدِيدًا وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى قُتِلَ. وَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ فَأَتَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا. ثُمَّ دَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِلَى الْبَيْعَةِ لَهُ فَبَايَعُوهُ وَانْصَرَفَ إلى الشام. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ. وَغَيْرُهُمَا أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنِي قَالُوا: لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَعَثَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ. فَسَارَ طَارِقٌ فِي أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فَحَصَرُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَاتَلُوا وَنَصَبُوا عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ. ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ فَنَزَلا بِئْرَ مَيْمُونٍ وَلَمْ يَطُوفَا بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَقْرَبَا النِّسَاءَ وَلا الطِّيبَ إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابْنَ الزُّبَيْرِ لَيْلَةَ هِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَقُتِلَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالشَّامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بِالْبَيْعَةِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ بِالْبَيْعَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ مَثَاقِيلُ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا إِلا حَبَّةً بِالشَّامِيِّ. وَكَانَتِ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُجْمِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى تِلْكَ الأَوْزَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَلَمَّا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ فِي دَارِ أَبِيهِ فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: أَحْرِمْ مِنَ الْبَيْدَاءِ. فَأَحْرَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَقُولُ: أَنَا أَمَرْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُلَبِّي بَعْدَ أَنَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَاحَ إِلَى الْمَوْقِفِ. قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ. فَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّمَا نَأْخُذُ بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَالْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفَرِ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بن أبي فروة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ الْعَامِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: هَلْ سَمِعْتُ فِيَ الْوَدَاعِ بِدُعَاءِ مُوَقَّتٍ؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلا أَنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ الشَّوْطُ السَّابِعُ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ يَتَعَوَّذُ فَجَذَبْتُهُ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا حَارِ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَدْرِي أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ قَوْمِكَ. قَالَ فَمَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يَتَعَوَّذْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: طَافَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْقُدُومِ فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ لَهُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: عُدْ إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا. فَالْتَفَتَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ قَبِيصَةُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعُودُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: طُفْتُ مَعَ أَبِي فَلَمْ أَرَهُ عَادَ إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا حَارِ تَعَلَّمْ مِنِّي كَمَا تَعَلَّمْتُ مِنْكَ حَيْثُ أَرَدْتُ أَنْ أَلْتَزِمَ الْبَيْتَ فَأَبَيْتَ عَلَيَّ. قَالَ: أَفْعَلُ يا أمير الْمُؤْمِنِينَ. مَا هُوَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ اسْتَفَدْتُ مِنْ عِلْمِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَحَّبَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَرَّبَهُ فَقَالَ جَابِرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَدِينَةَ حَيْثُ تَرَى وَهِيَ طَيْبَةٌ سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلَهَا مَحْصُورُونَ. فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ أَرْحَامَهُمْ وَيَعْرِفَ حَقَّهُمْ فَعَلَ. قَالَ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. وَجَعَلَ جَابِرٌ يُلِحُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَوْمَأَ قَبِيصَةُ إِلَى ابْنِهِ وَهُوَ قَائِدُهُ. وَكَانَ جَابِرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. أَنْ أَسْكِتْهُ. قَالَ فَجَعَلَ ابْنُهُ يُسَكِّتُهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَيْحَكَ مَا تَصْنَعُ بِي؟ قَالَ: اسْكُتْ. فَسَكَتَ جَابِرٌ. فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَ قَبِيصَةُ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ صَارُوا مُلُوكًا. فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: أَبْلَى اللَّهُ بَلاءً حَسَنًا فَإِنَّهُ لا عُذْرَ لَكَ وَصَاحِبُكَ يَسْمَعُ مِنْكَ. قَالَ: يَسْمَعُ وَلا يَسْمَعُ. مَا وَافَقَهُ سَمِعَ. وَقَدَ أَمَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى زَمَانِكَ. فَقَبَضَهَا جَابِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قال: أَقَامَ الْحَجَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ صَدَرَ فَمَرَّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ أَقَامَ خَطِيبًا لَهُ آخَرَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَكَلَّمَ الْخَطِيبُ. فَكَانَ مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ وَقَعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَ مِنْ خِلافِهِمُ الطَّاعَةَ وَسُوءَ رَأْيِهِمْ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَا فَعَلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ. ثُمَّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ مَثَلا إِلا الْقَرْيَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» النحل: . فَبَرَكَ ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لَسْنَا كَذَلِكَ. اقْرَأ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: «وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ» النحل: . وَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدٍ وَثَبَ الْحَرَسُ عَلَيْهِ فَالْتَفُّوا بِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الْمَلِكِ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ. فَلَمَّا فَرَغَ الْخَطِيبُ وَدَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الدَّارَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنَ عَبْدٍ. قَالَ فَمَا أَجَازَ أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ جَائِزَتِهِ وَلا كَسَا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ كِسْوَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي وَثَبَّتَ الشُّرْطَةَ إِلَى أَبِي فَدَخَلُوا بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. قَالَ فَأَغْلَظَ لَهُ بَعْضَ الْغِلْظَةِ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبْدٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ وَقَدْ عَفَوْتُ ذَلِكَ عَنْكَ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهَا بِوَالٍ بَعْدِي فَأَخْشَى أَنْ لا يَحْمِلَ لَكَ مَا حَمَلْتُ. إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ وَحَلِيفُنَا مِنَّا وَأَنْتَ أَحَدُنَا. مَا دَيْنُكَ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَجَازَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ. قَالَ وَكَسَاهُ كِسْوَةً فِيهَا كِسَاءُ خَزٍّ أَخْضَرُ عِنْدَنَا قِطْعَةٌ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ فَأَدْرَكَنِي دُونَ جَمْعٍ فَسِرْتُ مَعَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ بَعْدُ؟ فَقُلْتُ: لا لَعَمْرِي. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنَ الصَّلاةِ؟ قَالَ قُلْتُ: إِنِّي فِي وَقْتٍ بَعْدُ. فَقَالَ: لا لَعَمْرِي مَا أَنْتَ فِي وَقْتٍ. قَالَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَطْعُنُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَشْهَدَ عَلَيَّ أَبِي لأُخْبَرَ أَنَّهُ رَآهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ. فَقُلْتُ: وَمِثْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا وَأَنْتَ الإِمَامُ! وَمَا لِي وَلِلطَّعْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ؟ قَدْ كُنْتُ لَهُ لازِمًا وَلَكِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ. رحمه الله. لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وَلَيْسَتْ سُنَّةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ. فقال: رحم الله عمر. فعثمان كَانَ أَعْلَمَ بِعُمَرَ. لَوْ كَانَ عُمَرُ فَعَلَ هَذَا لاتَّبَعَهُ عُثْمَانُ. وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَتْبَعَ لأَمْرِ عُمَرَ مِنْ عُثْمَانَ. وَمَا خَالَفَ عُثْمَانُ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ إِلا بِاللِّينِ فَإِنَّ عُثْمَانَ لانَ لَهُمْ حَتَّى رُكِبَ. وَلَوْ كَانَ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ جَانَبَهُ كَمَا غَلَّظَ عَلَيْهِمِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا نَالُوا مِنْهُ مَا نَالُوا. وَأَيْنَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالنَّاسُ الْيَوْمَ! يَا ثَعْلَبَةُ إِنِّي رَأَيْتُ سِيرَةَ السُّلْطَانِ تَدُورُ مَعَ النَّاسِ. إِنْ ذَهَبَ الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسِيرُ بِتِلْكَ السِّيرَةِ أُغِيرَ عَلَى النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ وَقُطِعَتِ السُّبُلُ وَتَظَالَمَ النَّاسُ وَكَانَتِ الْفِتَنُ. فَلا بُدَّ لِلْوَالِي أَنْ يَسِيرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِمَا يُصْلِحُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَلْزَمَ الأَمْرَ الأَوَّلَ لأَنْتُمْ. وَقَدْ سَالَتْ عَلَيْنَا أَحَادِيثُ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْمَشْرِقِ لا نَعْرِفُهَا وَلا نَعْرِفُ مِنْهَا إِلا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ. فالزموا مَا فِي مُصْحَفِكُمُ الَّذِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهِ الإِمَامُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهَا إِمَامُكُمُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَنِعْمَ الْمُشِيرُ كَانَ لِلإِسْلامِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَحْكَمَا مَا أَحْكَمَا وَأَسْقَطَا مَا شَذَّ عَنْهُمَا. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَخْلَعَ أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَعْقِدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَقَالَ لَهُ: لا تَفْعَلْ هَذَا فَإِنَّكَ تَبْعَثُ بِهِ عَلَيْكَ صَوْتًا نَعَّارًا. وَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَأْتِيهُ فَتَسْتَرِيحُ مِنْهُ. فَكَفَّ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ أَنْ يَخْلَعَهُ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ لَيْلَةً رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَ عبد الملك ووسادهما وَاحِدٌ. وَكَانَ أَحْلَى النَّاسِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ خَلَعْتَهُ مَا انْتَطَحَتْ فِيهِ عَنْزَانِ. قَالَ: تَرَى ذَلِكَ يَا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى ذَلِكَ. فَقَالَ نُصَيْحٌ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ طُرُوقًا. وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى حِجَابِهِ فَقَالَ: لا يُحْجَبُ عَنِّي قَبِيصَةُ أَيَّ سَاعَةٍ جَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. إِذَا كُنْتُ خَالِيًا أَوْ كَانَ عِنْدِي رَجُلٌ وَاحِدٌ. وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الْمَجْلِسَ وَأُعْلِمْتُ بِمَكَانِهِ. فَدَخَلَ وَكَانَ الْخَاتَمُ إِلَيْهِ. وَكَاتِبُ السِّكَّةِ إِلَيْهِ. تَأْتِيهُ الأَخْبَارُ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَأُ الْكُتُبَ قَبْلَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا مَنْشُورَةً إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَؤُهَا إِعْظَامًا لِقَبِيصَةَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَخِيكَ. قَالَ: وَهَلْ تُوُفِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَاسْتَرْجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَوْحٍ فَقَالَ: أَبَا زُرْعَةَ كَفَانَا اللَّهُ مَا كُنَّا نُرِيدُ وَمَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ. وَكَانَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: وَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرَّأْيَ كُلَّهُ فِي الأَنَاةِ. وَالْعَجَلَةَ فِيهَا مَا فِيهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: رُبَّمَا كَانَ فِي الْعَجَلَةِ خَيْرٌ كَثِيرٌ. أَرَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ. أَلَمْ تَكُنِ الْعَجَلَةُ فِي أَمْرِهِ خَيْرًا مِنَ التَّأَنِّي فِيهِ؟ وَأَمَّرَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مِصْرَ وَعَقَدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. وَكَتَبَ فِي الْبُلْدَانِ فَبَايَعَ لَهُمَا النَّاسُ. وَكَانَ مَوْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا: قَدْ حَفِظَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَمِعَ مِنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عبد الله وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ. وَكَانَ عَابِدًا نَاسِكًا قَبْلَ الْخِلافَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيرًا وَلا أَطْلُبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ. وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلا أَشَدُّ اجْتِهَادًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَطِيَّةَ مَوْلَى خُزَاعَةَ عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ نِدَاءَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: يَا أَهْلَ النَّعَمِ لا تُقَلِّلُوا شَيْئًا مِنْهَا مَعَ الْعَافِيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَبْتَاعُ بِمِنًى بَدَنَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. رَبَطَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ رَبَطَ أَسْنَانَهُ بِذَهَبٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً. فَكَانَتْ وِلايَتُهُ مِنْ يَوْمِ بُويِعَ إِلَى يَوْمِ تُوُفِّيَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا. وَكَانَ تِسْعُ سِنِينَ مِنْهَا يُقَاتِلُ فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ بِالشَّامِ ثم بالعراق بَعْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ. وَبَقِيَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِلا سَبْعَ لَيَالٍ. وَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ وَهُوَ عَلَى مَوْلِدِهِ سَوَاءٌ.
▲ (1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5529#4a8b84
عبد الملك بن مروان
بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف: مات سنة ست وثمانين، قال الواقدي: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وذكر القتيبي أنه مات وله اثنتان وستون سنة. وروى عبادة بن نسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ
قريش توشكون أن تتفرقوا فمن نسأل بعدكم؟. قال: إن لمروان ابناً فقيهاً فاسألوه. وقال أبو الزناد: كان يعد فقهاء المدينة أربعة: سعيد وعبد الملك وعروة وقبيصة.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى:
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5529#9602f1
عبد الملك بن مروان: تزوج مروان بن الحكم امرأة يزيد بن معاوية بعده فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مروان بن الحكم فكلمه خالد يومًا بشيء، فقال له مروان: يابن الرطبة، فشكى خالد إلى أمه، فقال: إنه قال لي كذا وكذا، قالت أمه: لا يقول لك ذلك بعد فغمته بمرفقة فقتلته فلم يعاقب عبد الملك خالدًا بشيء.
وكان يقال: إن لعبد الملك حلمًا دخل عبد الرحمن بن أم الحكم، وكان خيارًا، فقال له عبد الملك: مالي أراك كأنك عاض على صوفة يريد عنقفته، فقال له عبد الرحمن: والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي ولا يشممن قفاي فعرف عبد الملك أنه إنما عيره بالبخر فسكت.
وكان أبخر يقال إنه ولد لستة أشهر، فدخل عليه رجل من أهل العراق فعرض له عبد الملك بما يكره، فقال له العراقي: إن هاهنا قومًا لم يفضحهم الأرحام ولم يولدوا لتمام، فقال له عبد الملك: من هم ويلك! قال: سويد بن منجوف منهم يا أمير المؤمنين وإنما أراده هو، وكان سويد حاضرًا، فلما خرجوا قال له
سويد: أحسنت إليه ما يرى أنك نقصته شيئًا مما كان.
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=5529#a52660
عبد الملك بن مروان امام مسجد ابي عاصم النبيل روى عن أبي عاصم النبيل روى عنه أبو زرعة.

عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان

Details of عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Ibn Ḥibbān and Ibn Manẓūr
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114591&book=5560#787c58
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن أخي طلحة بن عبيد الله قتل مع عبد الله بن الزبير في يوم واحد
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114591&book=5560#8591ca
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بْن أَبِي قحافة الْقُرَشِيّ التيمي، تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، يكنى أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أبا مُحَمَّد، بابنه مُحَمَّد الَّذِي يُقال لَهُ: أَبُو عتيق، وقيل: أَبُو عثمان، وأمه أم رومان.
سكن المدينة، وتوفي بمكة، ولا يعرف فِي الصحابة أربعة ولاء أب وبنوه بعده، كل منهم ابْنُ الَّذِي قبله، أسلموا وصحبوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أَبُو قحافة، وابنه أَبُو بَكْر الصديق، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عتيق.
وكان عَبْد الرَّحْمَن شقيق عائشة، وشهد بدرًا وأُحدًا مَعَ الكفار، ودعا إِلَى البراز، فقام إِلَيْه أَبُو بَكْر ليبارزه، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " متعني بنفسك ".
وكان شجاعًا راميًا حسن الرمي، وأسلم فِي هدنة الحديبية، وحسن إسلامه، وكان اسمه عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: كَانَ اسمه عَبْد العزى.
وشهد اليمامة مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد، فقتل سبعة من أكابرهم، وهو الَّذِي قتل محكم اليمامة ابْن طفيل، رماه بسهم فِي نحره فقتله، وكان محكم اليمامة فِي ثلمة فِي الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.
قَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن أسن ولد أَبِي بَكْر، وكان فِيهِ دعابة، روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث.
روى عَنْهُ: أَبُو عثمان النهدي، وعمرو بْن أوس، والقاسم بْن مُحَمَّد، وموسى بْن وردان، وميمون بْن مهران، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وغيرهم.
(924) أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالَ الصُّوفِيُّ، يُعْرَفُ بِتُرْكٍ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتُونِي بِكَتِفٍ وَدَوَاةٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ: ثُمَّ وَلَّى قَفَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ "
رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَدِمَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ، فَرَأَى هُنَاكَ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: ابْنَةُ الْجُودِيِّ، وَحَوْلَهَا وَلائِدُ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ فِيهَا:
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا فَمَا لابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَا لِيَا
وَأَنِّي تُعَاطِي قَلْبَهُ حَارِثِيَّة؟ تدمن بصري أَوْ تحل الجوابيا
وأني تلاقيها؟ بلى ولعلها إن النَّاس حجوا قابلًا أن توافيا
قَالَ: فَلَمَّاَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشَهُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ: " إِنْ ظَفِرْتَ بِلَيْلَى ابْنَةِ الْجُودِيِّ عَنْوَةً، فَادْفَعْهَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ "، فَظَفِرَ بِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَأُعْجِبَ بِهَا وَآثَرَهَا عَلَى نِسَائِهِ، حَتَّى شَكَيْنَهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَعَاتَبْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَرْشُفُ مِنْ ثَنَايَاهَا حَبَّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ إِنَّهُ جَفَاهَا حَتَّى شَكَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَحْبَبْتَ لَيْلَى فَأَفْرَطْتَ، وَأَبْغَضْتَهَا فَأَفْرَطْتَ، فَإِمَّا أَنْ تُنْصِفَهَا، وَإِمَّا أَنْ تُجَهِّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا "، فَجَهَّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا، وَكَانَتْ غَسَّانِيَّةً.
وشهد وقعة الجمل مَعَ أخته عَائِشَة.
(925) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: جِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّةً! تُبَايِعُونَ لأَبْنَائِكُمْ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ، وَقَالَتْ: " وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ " وروى الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: حَدّثَني إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهوي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: بعث معاوية إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أَبِي البيعة ليزيد بْن معاوية، فردها عَبْد الرَّحْمَن، وأبى أن يأخذها، وقَالَ: لا أبيع ديني بدنياي، وخرج إِلَى مكَّة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد، وكان موته فجأة من نومة نامها، بمكان اسمه حبشي عَلَى نحو عشرة أميال مكَّة، وحمل إِلَى مكَّة فدفن بها، ولما اتصل خبر موته بأخته عَائِشَة ظعنت إِلَى مكَّة حاجة، فوقفت عَلَى قبره، فبكت عَلَيْهِ وتمثلت:
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتَّى قيل: لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
أما، والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو حضرتك ما بكيتك.
وكان موته سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، والأول أكثر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
▲ (0) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114591&book=5560#23c355
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان
ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد - ويقال: أبو عبد الله - ويقال: أبو عثمان - ابن أبي بكر الصديق له صحبة بسيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم الشام قبل الفتح، ورأى ابنة الجودي ببصرى، ثم دخل الشام بعد الفتح.
حدث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء، وأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس، وسادس، أو كما قال. وأن أبا بكر جاء بثلاثة نفر، وانطلق نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعشرة، وكنت أنا وأبي وأمي.
ولا أدري لعله قال: امرأتي، وخادمي - بين بيتنا وبيت أبي بكر، وإن أبا بكر تعشى عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم لبث حتى صلى العشاء ثم رجع، فلبث حتى نعس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، قالت امرأته: ما حبسك؟ قد حبست عن أضيافك - أو قالت: ضيفك - قال: أو ما عشيتموهم؟ قالت: لا، أبوا إلا انتظارك حتى تجيء، قال: فعرضوا عليهم، فغلبوهم، قال: فذهبت فاختبأت، فقال لي أبو بكر: يا غنثر، فجئت، قال: فجدع وسب وقال: كلوا هنيئاً، لا أطعمه أبداً، قال: فأكلنا، قال: فوالله ما كنا نأخذ لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها قال: فشبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، ونظر إليها أبو بكر، فإذا هي كما هي أو أكثر، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ قالت: لا، وقرة عيني، ألا وهي الآن أكثر منها ثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر، ثم قال: إنما كان ذلك من الشيطان - يعني: يمينه - فأكل منها لقمة ثم حملها إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصبحت - يعني: عنده - قال: وكان بينه وبين قوم عقد، فمضى الأجل، فعرضنا، فإذا هم اثنا عشر رجلاً، مع كل واحد منهم أناس، الله أعلم بهم كثرة إلا أنها بقيت معهم بقية من ذلك الطعام، فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال.
وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أمرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أردف عائشة فأعمرها من التنعيم.
قال الزبير: عبد الرحمن بن أبي بكر كان اسمه عبد العزى، فسماه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الرحمن.
وقال مصعب: عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر.
وكان يختلف إلى الشام في تجارة قريش في الجاهلية. فرأى هناك امرأة يقال لها: ابنة الجودي من غسان، وكان يهذي بها، ويذكرها في شعره.
وأم عبد الرحمن وعائشة أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. وقيل: أمهما أم رومان بنت عمير بن عبد مناف بن دهمان بن غنم بن مالك بن كنانة، وقيل: أم رومان بنت الحارث بن الحويرث من بني فراس بن غنم بن كنانة بن خزيمة، وفيها خلاف آخر.
ولم يزل عبد الرحمن بن أبي بكر على دين قومه، وشهد بدراً مع المشركين، ودعي إلى المبارزة، فقام إليه أبو بكر الصديق ليبارزه فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: متعنا بنفسك. ثم اسلم عبد الرحمن في هدنة الحديبية، وهاجر إلى المدينة، وأطعمه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخبير أربعين وسقاً، وشهد الجمل مع عائشة، وقدم على عبد الله بن عامر البصرة، وتوفي قبل عائشة بيسير. وكانت وفاة عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين، وكانت وفاة عبد الرحمن بالحبشي من مكة على بريد في سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية بن أبي سفيان، بعد سعد بن أبي وقاص.
وقدم مصر سنة ثمان وثلاثين. وكان سبب قدومه أن عائشة لما بلغها أن معاوية قد عقد لعمرو بن العاص، وأمره بالمسير إلى مصر لقتال محمد بن أبي بكر، وكان محمد أمير مصر لعلي أرسلت عبد الرحمن ليتكلم في أمر محمد. فما أغنى عنه شيئاً. وقيل: إن عمرو بن العاص قال لعبد الرحمن: ما جعل إلي معاوية من الأمرشيئاً، وما أنا إلا بواء، وما الأمر إلا لهذا الكندي، يريد: معاوية بن حديج.
توفي عبد الرحمن بمكة في نومة نامها، فأعتقت عائشة رضي الله عنها عنه، وقابلت في أمره معاوية سنة ثلاث وخمسين، وقيل: أربع وخمسين، وقيل: خمس، وقيل: ست، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وقال علي بن زيد جدعان: إن عبد الرحمن بن أبي بكر خرج في فتية من قريش إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الفتح.
وقال مصعب بن عبد الله: وقف محكم اليمامة يوم الحديقة على ثلمة فحماها، فلم يجترئ عليه أحد فرماه عبد الرحمن بن أبي بكر فقتله، فدخل المسلمون من تلك الثلمة. قال: وكان أحد الرماة.
قال يحيى بن يحيى الغساني: كان عبد الرحمن بن أبي بكر يشبب بجارية في الجاهلية، فقدم على يعلى بن منية وهو على اليمن، فوجدها في السبي، فسأله أن يدفعها إليه، فابى، وكتب يعلى إلى أبي بكر يذكر له أمر عبد الرحمن، فكتب أن ادفعها إليه.
وعن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها ابنة الجودي على طنفسة، حولها ولائد، فأعجبته واسمها ليلى، وذكر من جمالها، فقال عبد الرحمن فيها: الطويل
تذكرت ليلى والسماوة دونها ... فما لابنة الجودي ليلى وماليا
وأنى تعاطي قلبه حارثية ... تدمن بصرى أو تحل الجوابيا
وأنى تلاقيها بلى ولعلها ... إن الناس حجوا قابلاً أن توافيا
فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام قال لصاحب الجيش: إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوة فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إلى عبد الرحمن، فأعجب بها، وآثرها على نسائه حتى شكونه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك فقال: والله كاني أرشف بأنيابها حب الرمان، فأصابها وجع سقط له فوها، فجفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، لقد أحببت ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها، وإما أن تجهزها إلى أهلها، فجهزها إلى أهلها.
وعنه أن عمر بن الخطاب نفل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق، وكانت ابنة ملك دمشق.
كتب معاوية إلى مروان أن يبايع ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرحمن: جئتم بها هرقلية وفوقية، يبايعون لأبنائكم، فقال مروان: أيها الناس، إن هذا الذي يقول الله تعالى: " والذي قال لوالديه أف لكما " إلى آخر الآية، فغضبت عائشة وقالت: والله، ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته.
قال عبد الله بن نافع بن ثابت: قام مروان على المنبر، فدعا إلى بيعة يزيد، فكلمه الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير بكلام، موضعه غير هذا، وقال له عبد الرحمن بن أبي بكر: أهرقلية؟! إذا مات كسرى كان كسرى مكانه، لا نفعل والله أبداً.
جاء كتاب من معاوية إلى مروان وهو على المدينة في سيد المسلمين وشيخ أمير المؤمنين يزيد بن أمير المؤمنين، وإنا قد بايعنا له، قال: فمسح مروان إحدى يديه على الأخرى، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: يا مروان، إنما هي هرقلية! كلما مات هرقل كان هرقل مكانه! ما لأبي بكر لم يستخلفني؟ وما لعمر لم يستخلف عبد الله؟ فقال له مروان: أنت الذي أنزل الله فيه " والذي قال لوالديه أف لكما " إلى
آخر الآية، فقام عبد الرحمن حتى دخل على عائشة رضي الله عنها، فأخبرها، فضربت بسترٍ على الباب، فقالت: يا بن الزرقاء أعلينا تتأول القرآن؟! لولا أني أرى الناس كأنهم أيدٍ يرتعشون، لقلت قولاً تخرج من أقطارها، فقال مروان: ما يومنا منك بواحد.
وعن عبد العزيز الزهري قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بمئة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية، فردها عبد الرحمن، وأبى أن ياخذها، وقال: أبيع ديني بدنياي؟! وخرج إلى مكة فمات بها.
وعن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين توفي، تعني: كفن في حلة، ثم بدا لهم فنزعوها، وكفن في ثلاثة أثواب سحولية، ثم إن عبد الرحمن بن أبي بكر أخذ تلك الحلة، فقال: تكون في كفني، ثم بدا له، فقال: شيء لم يرضه الله لرسوله لا خير فيه فأماطه.
قال: كذا روي. والمحفوظ أن الذي حبس الحلة عبد الله بن أبي بكر.
وعن ابن مليكة أن عبد الرحمن بن أبي بكر هلك وقد حلف أن لا يكلم إنساناً. فلما مات قالت عائشة: يميني في يمين ابن أم رومان.
وعن القاسم بن محمد أن معاوية انصرف حين قدم المدينة من مكة، فلم يلبث ابن أبي بكر إلا يسيراً حتى توفي، بعدما خرج معاوية من المدينة.
وعنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في مقيل قاله، على غير وصية، فأعتقت عنه عائشة رقيقاً من تلاده، ترجو أن ينفعه الله بذلك بعد موته.
وعن ابن أبي مليكة أن عبد الرحمن بن أبي بكر توفي بالحبشي على رأس أميال من مكة، فنقله ابن صفوان إلى مكة، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت: ما آسى من أمره إلا على خصلتين: إنه لم يعالج ولم يدفن حيث مات. قال نافع: وكان مات فجأة.
وعن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أن امرأة دخلت بيت عائشة، فصلت عند بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي صحيحة، فسجدت فلم ترفع رأسها حتى ماتت، فقالت عائشة: الحمد الله الذي يحيي ويميت، إن في هذه لعبرة لي في عبد الرحمن بن أبي بكر، رقد في مقيل له قاله، فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شر، أو عجل عليه فدفن وهو حي، فرات أنه عبرة لها، وذهب ما كان في نفسها من ذلك. ولما مات أخو عائشة فجأة شق عليها وقالت: لو كان أصيب في بعض جسده لكان أحب إلي، ثم قالت: أما إنها أخذه أسف، وتخفيف عن المؤمن.
وعن ابن أبي مليكة قال: مات عبد الرحمن بن أبي بكر بالصفاح أو قريباً منها، فحملناه على عواتق الرجال حتى دفناه بمكة، فقدمت عائشة بعد وفاته، فقالت: أين قبر أخي؟ فأتته فصلت عليه.
وعنه قال: لما قدمت عائشة أتت قبر أخيها فبكت عليه وقالت: أما والله لو حضرتك حيث مت لدفنتك مكانك، ولو حضرت ما بكيت وقالت:
وكنا كندماني جذيمة حقبةً ... من الدهر حتى قيل لن نتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكاً ... لطول اجتماع لم نبت ليلةً معا
وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دفنته إلا حيث مات، وما أدخلته مكة.
قدمت أم المؤمنين ذا طوى حين رفعوا أيديهم عن قبر عبد الرحمن بن أبي بكر. قال: ففعلت يومئذ وتركت، فقالت لها امرأة: وإنك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين؟! قالت: وما رأيتيني فعلت؟ إنه ليست لنا أكباد الأبل، ثم أمرت بفسطاط فضرب على القبر ووكلوا به إنساناً، وارتحلت، فقدم ابن عمر فرأى الفسطاط مضروباً، فسأل عنه فحدثوه، فقال للرجل: انزعه، فقال: إنهم وكلوني، قال: انزعه، وأخبرهم أن عبد الرحمن إنما يظله عمله. قال: وتوفيت عائشة بعد ذلك بيسير سنة تسع وخمسين.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان
ابن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم ابن قسي - وهو ثقيف - ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل أبو سليمان - ويقال: ابو مطرف - الثقفي، المعروف بابن أم الحكم
امه أم الحكم بنت أبي سفيان أخت معاوية. روى عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً. وقيل: له صحبة. أمر في غزوه الروم، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مرج راهط، ودعا إلى مروان بن الحكم.
حدث عبد الرحمن بن عبد الله ابن أم الحكم الثقفي قال: بينما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض سكك المدينة إذ عرض له اليهود فقالوا: يا محمد ما الروح؟ وبيده عسيب نخل، فاعتمد عليه، ورفع رأسه ثم قال: " ويسألونك عن الروح " إلى قوله: " قليلاً ". قال: فسمع الله عز وجل فمقتهم.
وعن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال: انطلقت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد ثقيف، قال: فأتيناه، فأنحنا ببابه، وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه، فما خرجنا حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل دخلنا عليه، فقال: فإنك منا يا رسول الله، ألا سألت ربك فملكك ملك سليمان؟ قال: فضحك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: لعل صاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان، إن الله لم يبعث نبياً إلا أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، ومنها من دعا بها على قومه لما عصوه أهلكوا بها، ثم إن الله تعالى أعطاني دعوة اختبأتها عند ربي: شفاعة لأمتي يوم القيامة.
وحدث عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي أنه صلى خلف عثمان - يعني: ابن عفان - صلاة الجمعة، فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن وسورة الجمعة، وفي الركعة الثانية بأم القرآن وسبح - للحواريين - يعني: سورة الصف.
وحدث أيضاً قال: صليت خلف عثمان بن عفان الصلاة فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماة الصبح من يوم الخميس ما بين " الذين كفروا " إلى الممتحنة أربع عشرة سورة، ويقرأ في صلاة الجمعة بسبح - للحواريين - والجمعة، ويقرأ في صلاة العشاء من ليلة الجمعة إلى صلاة العشاء من ليلة الخميس من " إذا جاءك المنافقون " إلى " هل أتى على الإنسان " أربع عشرة سورة، ويقرأ في صلاة المغرب من ليلة الجمعة إلى صلاة المغرب من يوم الخميس من المرسلات إلى " لا أقسم بهذا البلد " أربع عشرة سورة، سورة في إثر سورة.
كان جد عبد الرحمن بن أم الحكم عثمان بن عبد الله يحمل لواء المشركين يوم حنين - لواء هوازن - فقتله علي بن أبي طالب، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبعده الله، إنه كان يبغض قريشاً. وولي عبد الرحمن الكوفة ومصر، وولده يسكنون دمشق.
وحبيب بتشديد الياء باثنتين من تحتها، هو حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط.
وعن كعب بن عجرة أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً فقال: انظروا إلى هذا الحبيب يخطب قاعداً، وقد قال الله عز وجل: " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائماً ".
وعن ثابت بن عبيد قال: قتل عبد الرحمن بن أم الحكم ابن صلوبا، فجاء الشيخ صلوبا، فدخل المسجد آخذاً بلحيةٍ له بيضاء، فقال: يا معشر المسلمين، علام قتل ابني؟ على هذا صالحت عمر بن الخطاب؟ قال: فقال الناس: ذمتكم ذمتكم، فاجتمع الناس، وجاء جرير، قال: فجاء عبد الرحمن ناس فقالوا له: إنا نخاف عليك فأغلق باب المقصورة.
ولما اشتد بلاء عبد الرحمن بن أم الحكم على أهل الكوفة قال عبد الله بن همام السلولي شعراً، وكتبه في رقاع وطرحها في مسجد الجامع الوافر
ألا أبلغ معاوية بن صخرٍ ... فقد خرب السواد فلا سوادا
أرى العمال أفتننا علينا ... بعاجل نفعهم ظلموا العبادا
فهل لك أن تدارك ما لدينا ... وتدفع عن رعيتك الفسادا؟
وتعزل تابعاً أبداً هواه ... يخرب من بلادته البلادا
إذا ما قلت أقصر عن مداه ... تمادى في ضلالته وزادا
فبلغ الشعر معاوية فعزله.
قال الجارود بن أبي سبرة: دخلت على بلال ابن أبي بردة فقلت: قال حارثة بن بدر في عبد الرحمن بن أم الحكم: البسيط
نهاره في قضايا غير عادلةٍ ... وليله في هوى سعد بن هبار
فيصبح القوم طلحى قد أضر بهم ... نص المطي وليل المدلج الساري
ما يسمع الناس أصواتاً لهم ظهرت ... إلا دوياً دوي النحل في الغار
فلما خرجت مني ندمت، وقلت يظن أني قد عرضت بت وبالرغل، والرغل من حرم، أي أنه يشرب معه. قال: فأمر خبيئة فأخرج على جرته ثلاث مئة درهم في النهرين، وما كان في النهرين شيء. قال: وأكثر أهل النهرين ذمة؟.
استعمل معاوية ابن أم الحكم على الكوفة فأساء السيرة فيهم، وطردوه، فلحق بمعاوية وهو خاله، فقال: أوليك خيراً منها: مصر، قال: فولاه، فتوجه إليها، وبلغ معاوية بن حديج السكوني الخبر، فخرج، فاستقبله على مرحلتين من مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة، فرجع إلى معاوية، وأقبل معاوية بن حديج وافداً، قال: وكان إذا جاء قلست له الطريق - يعني: ضربت له قباب الريحان - قال: فدخل على معاوية وعنده أم الحكم، فقالت: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: بخٍ، هذا معاوية بن حديج، قالت: لا مرحباً به تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فقال: على رسلك يا أم الحكم، أما والله لقد تزوجت فما أكرمت، وولدت فما أنجبت، أردت أن يلي ابنك الفاسق علينا، فيسير فينا كما سار في
إخواننا من أهل الكوفة، ما كان الله ليرى ذلك، ولو فعل لضربناه ضرباً يصامي منيته، وإن كان ذلك الجالس، فالتفت إليها معاوية، فقال: كفي.
كان عبد الرحمن بن أم الحكم ينازع يزيد بن معاوية كثيراً، فقال معاوية لأبي خداش بن عتبة بن أبي لهب: إن عبد الرحمن لا يزال يتعرض ليزيد، فتعرض له أنت، حتى يسمع يزيد ما يجري بينكما، ولك عشرة آلاف درهم، قال: عجلها لي، فعجلها له، فحملت إليه ثم التقوا عند معاوية، فقال أبو خداش: يا أمير المؤمنين، أعدني على عبد الرحمن، فإنه قتل لي مولى بالكوفة، فقال عب الرحمن: يا بن بنت، ألا تسكت؟ فقال أبو خداش لعبد الرحمن: يا بن تمدر، يا بن البريج، يا بن أم قدح، فقال معاوية: يا أبا خداش، حسبك، يرحمك الله علي دية مولاك، فخرج أبو خداش، ثم عاد إلى معاوية، فقال: أعطني عشرة آلاف درهم أخرى، وإلا أخبرت عبد الرحمن أنك أنت أمرتني بذلك، فأعطاه عشرة آلاف وقال: فسر ليزيد ما قلت لعبد الرحمن، قال: هن أمهات لعبد الرحمن حبشيات، وقد ذكرهن ابن الكاهلية الثقفي وهو يهجو ابن عم لعبد الرحمن: الوافر
ثلاث قد ولدنك من حبوش ... إذا يسمو خدينك بالزمام:
تمدر والبريج وأم قدح ... ومجلوب يعد من ال حام
وعن عكرمة بن خالد أن عبد الرحمن بن أم الحكم سأل امرأة له أن يخرجها من ميراثها منه في مرضه فأبت، فقال: لأدخلن عليك من ينقص حقك أو يضر به، فنكح ثلاثاً في مرضه، أصدق كل واحدة منهن ألف دينار، فأجاز عبد الملك بن مروان، وشرك بينهن في الثمن.

عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ابو خالد

Details of عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ابو خالد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122028&book=5546#d6e919
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أَبُو خَالِد وَيُقَال أَبُو الْوَلِيد الْقرشِي الْمَكِّيّ مولى أُميَّة بن خَالِد بن أسيد
مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَيُقَال سنة خمسين وَمِائَة وَقد جَاوز السّبْعين وَكَانَ من فُقَهَاء أهل الْحجاز وقرائهم ومتقنيهم قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة
روى عَن أبي قزعة فِي الْإِيمَان وَأبي الزبير وَالزهْرِيّ ويعلى بن مُسلم وَسليمَان الْأَحول وَزِيَاد بن سعد فِي الْوضُوء وَالْجهَاد وَغَيرهمَا وَعَمْرو بن دِينَار فِي الصَّلَاة وَالْحج وَالْجهَاد وَغَيرهَا وَسَعِيد بن الْحُوَيْرِث وَيَقُول وَزَادَنِي عمر وَذكر حرفا وَنَافِع فِي الصَّلَاة وَالْحج والبيوع وَغَيرهَا والْعَلَاء بن عبد الرحمن فِي الْجَنَائِز وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَمُحَمّد بن عباد بن جَعْفَر وعبد الله بن طَاوس فِي الصَّلَاة ومُوسَى بن عقبَة وَعَبدَة بن أبي لبَابَة والمغيرة بن حَكِيم فِي الصَّلَاة وَعمر بن عَطاء بن أبي الحوار فِي الصَّلَاة وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَالْحسن بن مُسلم فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا وَمَنْصُور بن عبد الرحمن فِي الصَّلَاة وَالْحج وَابْن أبي مليكَة فِي الْجَنَائِز وَالنِّكَاح وَالْقدر وعبد الله بن كثير بن الْمطلب فِي الْجَنَائِز وَعَمْرو بن يحيى بن عمَارَة والْحَارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب فِي الزَّكَاة وَيحيى بن عبد الله بن صَيْفِي وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن فِي الصَّوْم وَمُحَمّد بن يُوسُف فِي الصَّوْم وعبيد الله بن أبي يزِيد وعبد الحميد بن جُبَير بن شيبَة فِي الصَّوْم وَالْحَيَوَان وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ فِي الصَّوْم وَصَالح بن كيسَان وَعمر بن عبد الله بن عُرْوَة فِي الْحَج وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر فِي الْحَج وعبيد الله بن عمر وجعفر بن مُحَمَّد
فِي الْحَج وَعبيد بن عُمَيْر فِي الْحَج والوليد بن عَطاء فِي الْحَج وَإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعيد فِي الْحَج وعبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس وَهِشَام بن عُرْوَة فِي الْحَج وعبد الله بن أبي بكر بن حزم فِي النِّكَاح وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي الْعتْق وَهِشَام بن حسان فِي الْبيُوع وَابْن أبي حُسَيْن فِي الْبيُوع وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب فِي النذور وَيحيى بن أَيُّوب فِي النذور وعبد الكريم بن مَالك الْجريرِي وَمعمر فِي الدِّيات وَيُونُس بن يُوسُف فِي الْجِهَاد وَعُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان فِي الصَّلَاة وَالقَاسِم بن أبي بزَّة فِي التَّفْسِير وَآخر الْكتاب
روى عَنهُ أَبُو عَاصِم وعبد الرزاق وعبد الله بن الْحُوَيْرِث المَخْزُومِي وحجاج بن مُحَمَّد وروح بن عبَادَة وَمُحَمّد بن بكر وَإِسْمَاعِيل بن علية وعبد الله بن وهب وَحَمَّاد بن مسْعدَة فِي الصَّلَاة وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وعبد الله بن إِدْرِيس وَحَفْص بن غياث وغندر وخَالِد بن الْحَارِث وَيحيى بن سعيد الْأمَوِي وسُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي الزَّكَاة وَعِيسَى بن يُونُس وعبد الوهاب الثَّقَفِيّ فِي الْحَج وَهِشَام بن سُلَيْمَان وعبد المجيد وَعلي بن مسْهر وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَيحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة ومخلد بن يزِيد الْجَزرِي وَاللَّيْث بن سعد وَأَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض ووكيع وَأَبُو أُسَامَة ومكي بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن عَمْرو اليافعي

عبد الملك بن عمرو بن حويرث

Details of عبد الملك بن عمرو بن حويرث (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=79085&book=5546#cc26b9
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُوَيْرِثٍ:
حَدَّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ لِحْيَتَهُ في الصَّلاةِ، قال هُشَيْمٌ سَمِعَ حُصَيْنًا، وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ: أَخْطَأَ هُشَيْمٌ هُوَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَقَالَ شُعْبَةُ: عَبْدُ الْمَلِكِ ابن اخى عمرو بن الحريث، ابن كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حُصَيْنٍ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ابن أَخِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَاله، حَدِيثُهُ في الْكُوفيِّينَ، الْقُرَشِيُّ.

عبد الله بن محمد

Details of عبد الله بن محمد (hadith transmitter) in 20 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Saʿd , Ibn ʿAbd al-Barr , and 17 more
▲ (4) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#d57ced
عبد الله بن محمد
- عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وأمه أم ولد يقال لها سودة. وقتل عبد الله يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وليس له عقب.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#4672b5
- وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#7a4c3d
- عبد الله بن محمد بن عمرو بن حزم. يكنى أبا محمد, توفي سنة ثلاثين ومائة.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#e994a2
عبد الله بن محمد
- عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد. روى عن عمه جويرية بن أسماء.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#6165ac
عبد الله بن محمد
- عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني صاحب زهير بن معاوية. ويكنى أبا جعفر. وكان بالموصل.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#b24b00
عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد شيخ يروي عَنِ الْمَدَنِيين روى عَنهُ يحيى بْن أَبِي كثير وَهُوَ الَّذِي يروي عَنْ يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلام إِن كَانَ سَمعه
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#cea6c8
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، قَالَ حبا (2) حَدَّثَنَا أبان عَنْ يَحْيَى سَمِعَ
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد: عَنْ يوسف بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيه من تأمر على عشرة.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#9fd419
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ويكنى أبا بكر. روى عن شريك وعلي بن مسهر والكوفيين ورحل إلى البصرة فكتب عمن أدرك من مشيختها.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#20383f
- وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. يكنى أبا محمد, عُمِّرَ. ومات بعد الأربعين ومائة.
- وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. أمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#33ee57
عبد الله بْن مُحَمَّد
رجل من أهل اليمن، رَوَى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لعائشة: احتجبي من النار ولو بشق تمرةٍ. روى عَنْهُ عَبْد اللَّهِ بْن قرط.
وعبد الله بْن قرط يعد فِي الصحابة.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#8ac59a
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد في أهل المدينة (1) من عباد، حَدَّثَنَا يعقوب حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه (2) بْن مُحَمَّد بْن القاسم:
عَنْ أمه عَنْ أَبِيه عَنْ جدته سلامة
جارية عَبْد الرَّحْمَن لما أراد عَبْد الرَّحْمَن أن يهاجر.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#711062
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وكان يلقب دافن وقد روى عن أبيه وغيره. وكان قليل الحديث. وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#fa0860
عبد الله بن محمد
والصواب عبد الملك بن محمد الصنعاني من صنعاء دمشق.
حدث عن سعيد بن عبد العزيز بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: استحيوا فإن الله لا يستحي من الحق. لا تأتوا النساء في أدبارهن.
قال: كذا وقع في هذه الرواية. وإنما هو عبد الملك بن محمد.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#cd2c10
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسْدِيُّ:
عَنْ يُونُسَ النَّحْوِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ أَنْشَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#7e3c74
عبد الله بن محمد
- عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ. وأمه أم ولد. ولي قضاء المدينة لهارون أمير المؤمنين ثم عزله واستعمله على قضاء مكة. ثم عزله واستعمله على قضاء المدينة. ثم عزله فلحق بهارون فلم يزل معه حتى خرج إلى الري فخرج معه. فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة. وكان عبد الله بن محمد يكنى أبا محمد. وكان قليل الحديث.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#b9a290
عبد الله بن محمد
ب: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد رَجُل من أهل اليمن روى عَبْد اللَّه وهو ابْنُ قرط، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، من أهل اليمن، يحدث عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لعائشة: " احتجبي من النار ولو بشق تمرة ".
وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن قرط، وعبد اللَّه بْن قرط، يعد فِي الصحابة أيضًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا، كذا ذكره أَبُو عُمَر مُحَمَّد، وَقَدْ قيل: مخمر، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تَعَالى
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#3a948a
عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وهو الذي يقال له ابن أبي عتيق. وأمه رميثة بنت الحارث بن حذيفة بن مالك بن ربيعة بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فراس من بني كنانة. فولد عبد الله بن محمد محمدا وأبا بكر وعثمان وعبد الرحمن وعمر وعاتكة وعائشة وزينب وأمهم أم أبيها بنت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكر الصديق. وعائشة بنت عبد الله. ويقال اسمها أم كلثوم. وأمها أم ولد. وآمنة بنت عبد الله وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي. وأختها لأمها فَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#69b146
عبد الله بن محمد
- عبد الله بن محمد ابن الحنفية وهو ابن علي بن أبي طالب ويكنى أبا هاشم. وأمه أم ولد. فولد عبد الله بن محمد هاشما به كان يكنى ومحمدا الأصغر لا بقية لهما وأمهما بنت خالد بن علقمة بن الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم بن مالك بن عبد الله بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. ومحمدا الأكبر بن عبد الله ولبابة بنت عبد الله وأمهما فاطمة بنت محمد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب. وعلي بن عبد الله ورجلا آخر لم يسم لنا وأمهما أم عثمان بنت أبي حدير وهو عياش بن عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان من بلي قضاعة. وطالبا وعونا وعبيد الله لأمهات أولاد وريطة وهي أم يحيى بن زيد بن علي المقتول بخراسان. وأمها ريطة وهي أم الحارث بنت الحارث بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عبد المطلب. وأم سلمة وأمها أم ولد. كان أبو هاشم صاحب علم ورواية. وكان ثقة قليل الحديث. وكانت الشيعة يلقونه ويتولونه. وكان بالشأم مع بني هاشم فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وقال: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك وأصرف الشيعة إليه. ودفع كتبه وروايته ومات بالحميمة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#093f38
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم. وأمه زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب. وأمها أم ولد. فولد عبد الله بن محمد: محمدا وهرم درج. وأم هانئ وأمهم حميدة بنت مسلم بن عقيل بن أبي طالب. ومسلم بن عبد الله وعقيلا وأمهما أم ولد. وكان عبد الله بن محمد يكنى أبا محمد. وروى عن الطفيل بن أبي. وعن ربيع بنت معوذ بن عفراء. وعن محمد ابن الحنفية. وكان منكر الحديث. لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ أَوْ نَحْوَهَا. فَأَتَى هَذَا الدَّيْرَ فَنَزَلَ فِيهِ. قَالَ: فَطَرَقَ مِنَ اللَّيْلِ فَذَهَبَ بِهَا. قَالَ: فَنَهَضْتُ أَنَا وَأَبُو الْمَلِيحِ وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُتْبَةَ مِنْ أَهْلِ الرَّقَّةِ فَجَمَعْنَا لَهُ مِثْلَهَا أَوْ نَحْوَهَا. ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِهَا فَقَالَ لَنَا: أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟ إِنْ كَانَتْ صِلَةً قَبِلْتُهَا. وَإِنْ كانت صدقة فلا حَاجَةَ لِي فِيهَا. لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بِالْمَدِينَةِ قبل خروج محمد بن عبد الله بن حَسَنٍ. وَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64535&book=5567,1713838142#d461b8
- وعبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم. يكنى أبا محمد. مات زمن أبي جعفر.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space