Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
62628. عبد المؤمن بن عباد العبدي3 62629. عبد المؤمن بن عبادة العبدي1 62630. عبد المؤمن بن عبادة العبدي حدثنا1 62631. عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر الشيباني ابو محمد الوراق...1 62632. عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدا...162633. عبد المؤمن بن عبد الله1 62634. عبد المؤمن بن عبد الله ابو الحسن الكوفي...1 62635. عبد المؤمن بن عبد الله ابو الحسن الكوفي...1 62636. عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد ابو الحسن العبسي الكوفي...1 62637. عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد العبسي...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان الشيباني ابو الفضل الوراق

»
Next
Details of عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان الشيباني ابو الفضل الوراق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر الشيباني ابو محمد الوراق

Details of عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر الشيباني ابو محمد الوراق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137304&book=5554#5baf24
عَبْد المؤمن بْن عَبْد الغالب بْن مُحَمَّد بْن طاهر الشيباني أَبُو مُحَمَّد الوراق :
سَمِعَ مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ وأبا الخير الباغبان بهمذان، حَدَّثنا: أنبأنا أَبُو بَكْر. فذكر حديثًا. وقَالَ لي: ولدت سنة سبع عشرة وخمسمائة. وتوفي فِي ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
قلت: روى عَنْهُ يُوْسٌف بْن خليل.

عبد الرحمن بن طاهر بن محمد طاهر الشيباني ابو طاهر البزاز

Details of عبد الرحمن بن طاهر بن محمد طاهر الشيباني ابو طاهر البزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137238&book=)/#34f9d4
عَبْد الرَّحْمَن بْن طاهر بْن مُحَمَّد طاهر الشيباني أَبُو طاهر البزاز:
قرأت عَلَيْهِ: أخبركم سعد الخير قراءة. فذكر حديثًا. ولد سنة عشرين وخمسمائة، كذا قَالَ لي، وتوفي فِي رجب أَوْ شعبان سنة عشر وستمائة.

عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي ابو معاذ الضراب ابن القني

Details of عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي ابو معاذ الضراب ابن القني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134471&book=5554#13810e
عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي، أبو معاذ الضراب، ويعرف بابن القني:
سمع مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الوراق، وأبا حفص بن شاهين، وأبا حفص الكتاني.
كتبت عنه وكان عبدا صالحا صدوقا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذِ ابن القني، حدّثنا محمّد بن إسماعيل المستملي، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوي، حدّثنا يحيى بن أيّوب العابد، حدّثنا سعيد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلا الْمُبَشِّرَاتُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟
قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْعَبْدُ، أَوْ تُرَى لَهُ» .
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَلا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ غَيْرَ سَعِيدٍ الْجُمَحِيِّ.
سألت أبا معاذ عن مولده فقال: في جمادى الأولى من سنة خمس وستين وثلاثمائة، ومات في عشية يوم الإثنين السابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد.

عبد المؤمن بن محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن الخطيب ابو الفضل

Details of عبد المؤمن بن محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن الخطيب ابو الفضل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138046&book=5566#32c0cb
عبد المؤمن بن محمد بْن المبارك بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الخطيب، أبو الفضل:
من أهل المدائن، تولى القضاء بها بعد أخيه عبد الحميد الذي تقدم ذكره، ولم يزل على ذلك إلى حين وفاته، وكان شابا أديبا فاضلا متدينا.
أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ قال: أنشدني القاضي أبو الفضل عبد المؤمن بن محمد بن المبارك المدائني ببغداد لوالده:
لو عشت ما عاش نوح كل جارحة ... مني بألف لسان تشكر النعما
عجزت عن شكر ما أوليتني كرما ... والروض أعجز من أن يشكر الديما
سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول: توفي عبد المؤمن بن الخطيب بالمدائن في المحرم سنة ثمان وستمائة.

عبد المنعم بن عبد العزيز بن ابي بكر بن عبد المؤمن ابو الفضل القرشي العبدري ابن النطروني

Details of عبد المنعم بن عبد العزيز بن ابي بكر بن عبد المؤمن ابو الفضل القرشي العبدري ابن النطروني (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Damyāṭī and Ibn al-Najjār
▲ (1) ▼
Ibn al-Damyāṭī (d. 1348-9 CE) - al-Mustafād min Tārīkh Baghdād ابن الدمياطي - المستفاد من تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138032&book=5575,1709230429#11bce0
عبد المنعم بن عبد العزيز بن أبي بكر بن عبد المؤمن، أبو الفضل القرشي العبدري، المعروف بابن النطروني :
من أهل الإسكندرية. قدم بغداد واستوطنها، ومدح بها الإمام الناصر لدين الله.
وكان شاعرا مجيدا، مليح الشعر، فاضلا، أديبا، فقيها مالكيا، مليح الشيبة، حسن السمت؛ رتب شيخا برباط العميد بالجانب الغربي، وناظرا في أوقافه.
أنشدني عبد العزيز بن عبد المنعم العبدري بالإسكندرية، قال: أنشدني والدي لنفسه ببغداد مادحا أمير المؤمنين الناصر لدين اللَّه، ويهنئه:
يا ساحر الطرف ليلى ما له سحر ... وقد أضر بجفني بعدك السهر
يكفيك مني إشارات بعين ضنى ... لم يبق مني لا عين ولا أثر
أعاذك اللَّه من شر الهوى فلقد ... أذكى على كبدي نارا لها شرر
غررت فيه بروحي بعد ما علمت ... أن السلامة من أسبابه غرر
وكان عذبا عذابي في بدايته ... فصار في الصبر طعما دونه الصبر
ولست أدري وقد مثلت شخصك في ... قلبي المشوق أشمس أنت أم قمر؟
ما صور اللَّه هذا الحسن في بشر ... وكان يمكن أن لا تعبد الصور
من لي برد غديات بذي سلم ... حيث النسيم عليل والثرى عطر
ومنها:
وللغصون مناجاة إذا سمعت ... من النسيم أحاديثا لها خطر
وهي قصيدة طويلة.
توفي ببغداد في جمادى الآخرة لأربع خلون منه من سنة ثلاث وستمائة، ودفن بالشونيزية، وقد قارب السبعين- رحمه الله.
▲ (1) ▼
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138032&book=5575,1709230429#1fec8f
عبد المنعم بن عبد العزيز بن أبي بكر بن عبد المؤمن، أبو الفضل القرشي العبدري المعروف بابن النطروني:
من أهل الإسكندرية، قدم بغداد واستوطنها، ومدح بها الإمام الناصر لدين اللَّه بعدة قصائد ، وكان شاعرا مجيدا، مليح الشعر، فاضلا أديبا، فقيها مالكيا ،
مليح الشيبة حسن السمت ، رتب شيخا برباط العميد بالجانب الغربي وناظرا في أوقافه، ثم نفذ رسولا من الديوان إلى يحيى بن عافية الميورقي المقيم ببلاد المغرب، الداعي إلى الدولة العباسية، فأقام هناك مدة طويلة وولده عبد العزيز ينوبه في الرباط، قدم بغداد وقد حصل له مال طائل، فرتب ناظرا في المارستان العضدي، فلم يزل على ذلك إلى حين وفاته، اجتمعت به مرة واحدة في مجلس شيخنا أبي أحمد ابن سكينة وقد جاء زائرا، وسمعت من لفظه شيئا من شعره ولم أجتمع به بعد ذلك.
أنشدني عبد العزيز بن عبد المنعم بن عبد العزيز بن النطروني من لفظه على باب منزله بالإسكندرية قال: أنشدني والدي لنفسه ببغداد:
باتت تصد عن النوى ... وتقول كم تتغرب
إن الحياة مع القنا ... عة والمقام لأطيب
فأجبتها يا هذه ... غيري بقولك يخلب
إن الكريم مفارق ... أوطانه إذ تجدب
والبدر حين يشينه ... نقصانه يتغيب
لا يرتقي درج العلي ... من لا يجد ويتعب
وأنشدني عبد العزيز بن عبد المنعم بن عبد العزيز العبدري بالإسكندرية قال:
أنشدني والدي لنفسه ببغداد مادحا أمير المؤمنين الناصر لدين اللَّه ويهنئه بسنة ثلاث وتسعين وخمسمائة:
يا ساحر الطرف ليلى ما له سحر ... وقد أضر بجفني بعدك السهر
يكفيك مني إشارات بعين ضنى ... لم يبق مني [به] عين ولا أثر
أعاذك اللَّه من شر الهوى فلقد ... أذكى على كبدي نارا لها شرر
غررت فيه بروحي بعد ما علمت ... أن السلامة من أسبابه غرر
وكان عذبا عذابي في بدايته ... فصار في الصبر طعما دونه الصبر
ولست أدري وقد مثلت شخصك في ... قلبي المشوق أشمس أنت أم قمر
ما صور اللَّه هذا الحسن في بشر ... وكان يمكن أن لا تعبد الصور
من لي برد غديات بذي سلم ... حيث النسيم عليل والثى عطر
والنورك يضحك [في] وجه السحاب إذا ... أبدى عبوسا وأبكى جفنه المطر
والورق يدرع الأوراق إن نظرت ... سهام قطر بذاك القطر ينحدر
وللغصون مناجات إذا سمعت ... من النسيم أحاديثا لها خطر
ما كنت أحسب أن العيش يخلف ما ... قد كان من صفوه فيما مضى كدر
ولا تخيلت أن الساكنين ربى ... نجد تغيرهم من بعدنا الغير
وفيت بالقول إذ وافيتهم نكثوا ... وصنت عهدي إذ غادرتهم غدروا
ما حرموا غير وصلي في محرمهم ... وحال في صفر ما بيننا سفر
واضزّ قلباه إن لم يدن لي وطن ... عما قليل وإن لم يقض لي وطر
لو كنت [يا رب] تدري ما صنعت بنا ... لكنت في عاجل الأحوال تعتذر
وأنت يا دهر لو أنصفت كنت على ... مقدار جهدي من الآفات تقتصر
قف حيث أنت فإني بالإمام أبي العباس ... ناصر دين اللَّه أقتصر
خير الخلائف من آل النبي إذا ... وعدوا وأطيبهم ذكرا إذا ذكروا
الواجب الأمر في نص الكتاب على ... كل البرية إن غابوا وإن حضروا
والحائز الفخر إرثا كلما سردت ... حساب أحسابها عدنان أو مضر
والواهب المال في أكياسه بدرا ... والطاعن الخيل آلافا إذا بدروا
والمرسل الجيش في أرض العدى لجبا ... عرمرما لا يقي من بأسه وزر
فوارسا من بني الأتراك ما تركوا ... أمرا على خطر في الملك مذ خطروا
من كل أغلب مجدول العزيمة لا ... يبقى إذا هاج في الهيجا ولا يذر
في متن أدهم جون كله طرزا ... وظهر أشهب صاف كله غرر
إن قابلوا فتنوا أو قاتلوا قتلوا ... أو أنشبوا ظفر في معرك ظفروا
مؤيدين بنصر اللَّه إن وردوا ... يوم الكريهة في درع وإن صدروا
أما لك الأرض والأملاك قاطبة ... ملكا مؤيده التأييد والظفر
يا من مقانبه الأولى ملائكة ... ومن مناقبه الآيات والسور
إن الزمان الذي أصبحت صاحبه ... قد مسني من يدي أحداثه ضرر
وإن تقبضه قهرا وتبسطه ... أمرا وتزجره مهنا فيزدجر
هذا دراك وقد ناديت من كثب ... بحيث يسمعني الأنباء والسير
وأنت أقرب من حبل الوريد إلى ... الراجي وما أنت مما يدرك البصر
فانظر إلي أمير المؤمنين ففي ... فيها المآثر وازدانت بها العصر
وأبشر فإنك ركن اللَّه أسكبه ... في أرضه ليرى إتقانه البشر
توفي عبد المنعم بن النطروني في يوم الجمعة لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستمائة، ودفن من الغد بالشونيزية وقد قارب السبعين.

عبد المؤمن بن علي بن علوي الكومي

Details of عبد المؤمن بن علي بن علوي الكومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159798&book=5566#706b6c
عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلَوِيٍّ الكُوْمِيُّ
سُلْطَان المَغْرِبِ، الَّذِي يُلَقَّبُ بِأَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ، الكُوْمِيُّ، القَيْسِيُّ، المَغْرِبِيُّ.
مَوْلِدُهُ: بِأَعْمَال تِلِمْسَان، وَكَانَ أَبُوْهُ يَصنع الفخَار.
قِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ - أَعنِي عَبْد المُؤْمِنِ -: إِنَّمَا نَحْنُ مِنْ قَيْس غَيْلاَن بن مُضَرَ بن نِزَارٍ، وَلكُومِيَة عَلَيْنَا حقُّ الولاَدَة، وَالمنشَأُ فِيهِم، وَهُم أَخوَالِي.
وَكَانَ الخُطَبَاء إِذَا دَعَوا لَهُ بَعْد ابْنِ تُوْمَرْت، قَالُوا: قَسِيمه فِي النَّسَبِ الكَرِيْم.مَوْلِده: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ أَبْيَضَ جَمِيْلاً، ذَا جِسْم عَمَمٍ، تَعلُوْهُ حُمْرَة، أَسود الشّعر، مُعْتَدِل القَامَة، جَهورِي الصَّوْت، فَصِيْحاً جزل الْمنطق، لاَ يَرَاهُ أَحَد إِلاَّ أَحَبّه بَدِيهَة، وَكَانَ فِي كِبَرِهِ شَيْخاً وَقُوْراً، أَبيض الشّعر، كَثّ اللِّحْيَة، وَاضِح بيَاضِ الأَسْنَان، وَكَانَ عَظِيْمَ الهَامَة، طَوِيْل القعدَة، شَثن الكَفّ، أَشهل الْعين، عَلَى خَدّه الأَيْمَن خَالٌ.
يُقَالُ: كَانَ فِي صِبَاهُ نَائِماً، فَسَمِعَ أَبُوْهُ دوياً، فَإِذَا سَحَابَة سَمْرَاء مِنَ النَّحْل قَدْ أَهوت مُطْبِقَةً عَلَى بَيْتِهِ، فَنَزَلت كُلّهَا عَلَى الصَّبيّ، فَمَا اسْتيقظ، فَصَاحت أُمّه، فَسكنهَا أَبُوْهُ، وَقَالَ: لاَ بَأْسَ، لَكِنِّي مُتَعَجب مِمَّا تدل عَلَيْهِ، ثُمَّ طَارت عَنْهُ، وَقَعَدَ الصَّبيّ سَالِماً، فَذَهَبَ أَبُوْهُ إِلَى زَاجر، فَذَكَر لَهُ مَا جرَى، فَقَالَ: يُوشك أَنْ يَكُوْنَ لابنِكَ شَأْن، يَجتمع عَلَيْهِ طَاعَة أَهْل المَغْرِب.
وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ تُوْمَرْت قَدْ سَافر فِي حُدُوْدِ الخَمْس مائَة إِلَى المَشْرِق، وَجَالَس العُلَمَاء، وَتزَهَّد، وَأَقْبَلَ عَلَى الإِنْكَار عَلَى الدَّوْلَة بِالإِسْكَنْدَرِيَّة وَغَيْرهَا، فَكَانَ يُنفَى وَيُؤذَى، فَفِي رَجْعته إِلَى إِفْرِيْقِيَة هُوَ وَرفِيقُه
الشَّيْخ عُمَر الهِنْتَاتِيّ صَادفَ عَبْد المُؤْمِنِ، فَحَدثه وَوَانسه، وَقَالَ: إِلَى أَيْنَ تُسَافر؟قَالَ: أَطلب العِلْم.
قَالَ: قَدْ وَجَدْتَ طَلِبَتَكَ.
فَفَقهه، وَصحبه، وَأَحَبّه، وَأَفضَى إِلَيْهِ بِأَسرَاره لِمَا رَأَى فِيْهِ مِنْ سِمَاتَ النّبل، فَوَجَد همَّته كَمَا فِي النَّفْس.
فَقَالَ ابْنُ تُوْمَرْتَ يَوْماً لخوَاصه: هَذَا غَلاَّب الدُّول.
وَمَضَوا إِلَى جبل تِيْنمَلّ بِأَقْصَى المَغْرِب، فَأَقْبَل عَلَيْهِم البَرْبَر، وَكثرُوا، وَعَسْكَرُوا، وَشَقُّوا العصَا عَلَى ابْنِ تَاشفِيْن، وَحَاربوهُ مَرَّات، وَعظم أَمرهُم، وَكثرت جُمُوْعهُم، وَاسْتفحل أَمرهُم، وَخَافتهُم المُلُوْك، وَآل بِهِم الحَال إِلَى الاسْتيلاَء عَلَى المَمَالِك، وَلَكِن مَاتَ ابْنُ تُوْمَرْتَ قَبْل تَمكُّنِهِم فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَتْ وَقْعَة البُحَيْرَة بِظَاهِر مَرَّاكُش بَيْنَ ابْن تَاشفِيْن صَاحِب المَغْرِب وَبَيْنَ أَصْحَاب ابْن تُوْمَرْت فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، فَانْهَزَم فِيْهَا الموحدُوْنَ، وَاسْتَحَرَّ بِهِم الْقَتْل، وَلَمْ يَنج مِنْهُم إِلاَّ نَحْو مِنْ أَرْبَع مائَة مقَاتل، وَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ تُوْمَرْتَ، كتمُوا مَوْتَه، وَجَعَلُوا يَخْرُجُوْنَ مِنَ البَيْت، وَيَقُوْلُوْنَ: قَالَ المَهْدِيّ كَذَا، وَأَمر بِكَذَا، وَبَقِيَ عَبْد المُؤْمِنِ يُغِير فِي عَسْكَره عَلَى القرَى، وَيَعيشُوْنَ مِنَ النّهب، وَضَعف أَمرهُم، وَكَذَلِكَ اخْتلف جَيْش ابْن تَاشفِيْن الَّذِيْنَ يُقَالُ لَهُم: المُرَابِطُوْنَ، وَيُقَالُ: لَهُم الملثمُوْنَ، فَخَامر مِنْهُم الفلاَكِيُّ مِنْ كِبَارهِم، وَسَارَ إِلَى عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَتلقَّاهُ بِالاحْتِرَامِ، وَاعتضد بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْد خَمْسَة أَعْوَام، أَفصحُوا بِمَوْتِ ابْنِ تُوْمَرْت، وَلَقَّبُوا عَبْدَ المُؤْمِنِ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، وَصَارَت حُصُوْنُ الفلاَكِي لِلموحِّدين، وَأَغَارُوا عَلَى نوَاحِي أَغمَات وَالسوس الأَقْصَى، وَاسْتفحل بِهِم البَلاَء.
وَقَالَ صَاحِب (الْمُعْجب) عَبْد الوَاحِدِ المَرَّاكُشِيُّ : اسْتدعَى ابْن تُوْمَرْت قَبْل مَوْته الرِّجَال المُسَمَّين بِالجَمَاعَة وَأَهْلَ الخَمْسِيْنَ وَالثَّلاَثَةَ عُمَر أَرتَاج، وَعُمَر إِيْنْتِي، وَعَبْدَ اللهِ بنَ سُلَيْمَانَ، فَحَمِدَ الله، ثُمَّ قَالَ:إِنَّ اللهَ - سُبْحَانَهُ، وَلَهُ الْحَمد - مَنَّ عَلَيْكُم أَيَّتُهَا الطَّائِفَة بتَأْيِيْدِه، وَخصكم بِحقيقَةِ تَوحيدِه، وَقيض لَكُم منْ أَلفَاكُم ضُلاَّلاً لاَ تَهتدُوْنَ، وَعُمياً لاَ تُبصرُوْنَ، قَدْ فَشت فِيْكُم البِدَع، وَاسْتهوتكُم الأَبَاطيل، فَهدَاكُم الله بِهِ وَنَصَركُم، وَجَمَعكُم بَعْد الفُرقَة، وَرَفَعَ عَنْكُم سُلْطَان هَؤُلاَءِ المَارقينَ، وَسَيُورِّثُكُم أَرْضَهُم وَدِيَارَهُم، ذَلِكَ بِمَا كسبت أَيدِيهِم، فَجَدَّدُوا للهِ خَالِصَ نِيَّاتِكُم، وَأَرُوهُ مِنَ الشّكر قَوْلاً وَفعلاً مِمَّا يُزكِي بِهِ سعيكُم، وَاحذرُوا الفرقَة، وَكونُوا يَداً وَاحِدَة عَلَى عَدُوّكُم، فَإِنَّكُم إِنْ فَعَلتُم ذَلِكَ، هَابكُمُ النَّاس، وَأَسرعُوا إِلَى طَاعتكُم، وَإِنْ لاَ تَفْعَلُوا شَمَلكُم الذُّلّ، وَاحتقرتكُم العَامَّة، وَعليكُم بِمَزجِ الرَّأْفَة بِالغلظَة، وَاللينِ بِالعُنفِ، وَقَدِ اخْترنَا لَكُم رَجُلاً مِنْكُم، وَجَعَلْنَاهُ أَمِيْراً بَعْدَ أَنْ بلونَاهُ، فَرَأَينَاهُ ثَبْتاً فِي دِيْنِهِ، مُتَبَصِّراً فِي أَمره، وَهُوَ هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ المُؤْمِنِ - فَاسْمَعُوا لَهُ، وَأَطيعُوا مَا أَطَاع رَبّهُ، فَإِنْ بدل فَفِي المُوَحِّدِيْن بركَة وَخير، وَالأَمْر أَمر الله يُقلده مَنْ يَشَاء.
فَبَايَع القَوْمُ عَبْد المُؤْمِنِ، وَدَعَا لَهُم ابْن تُوْمَرْت.
وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : مَا اسْتَخلَفَه، بَلْ أَشَارَ بِهِ. قَالَ: فَأَوّل مَا أَخَذَ مِنَ
البِلاَد وَهرَانَ، ثُمَّ تِلِمْسَان، ثُمَّ فَاس، ثُمَّ سَلاَ، ثُمَّ سَبتَة، ثُمَّ حَاصر مَرَّاكُش أَحَدَ عشرَ شَهْراً، فَأَخَذَهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَامتدّ ملكه، وَافتَتَح كَثِيْراً مِنَ الأَنْدَلُس، وَقصدته الشُّعَرَاء، وَلَمَّا قَالَ فِيْهِ التِّيْفَاشِيّ قَصيدَتَه:مَا هَزَّ عِطْفَيْهِ بَيْنَ البِيضِ وَالأَسَلِ ... مِثْلُ الخَلِيْفَةِ عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ عَلِي
أَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ يَقتصر عَلَى هَذَا الْمطلع، وَأَمَرَ لَهُ بِأَلف دِيْنَار، وَانقطعت الدعوَة العَبَّاسِيَّة بِمَوْت أَمِيْر المُسْلِمِيْنَ عَلِيّ بن تَاشفِيْن وَوَلَده تَاشفِيْن، وَكَانَتْ دَوْلَة تَاشفِيْن ثَلاَث سِنِيْنَ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي (المِرْآةِ ) : اسْتولَى عَبْد المُؤْمِنِ عَلَى مَرَّاكُش، فَقتل المُقَاتلَة، وَكفّ عَنِ الرَّعِيَّةِ، وَأَحْضَرَ اليَهُوْدَ وَالنَّصَارَى، وَقَالَ: إِنَّ المَهْدِيّ أَمرنِي أَنْ لاَ أُقرَّ النَّاس إِلاَّ عَلَى مِلَّة الإِسْلاَم، وَأَنَا مُخيِّرُكُم بَيْنَ ثَلاَث: إِمَّا أَنْ تُسلمُوا، وَإِمَّا أَنْ تلحقُوا بِدَارِ الحَرْب، وَإِمَّا القتلُ.
فَأَسْلَمَ طَائِفَة، وَلحقت أُخْرَى بِدَارِ الحَرْب، وَخَرَّب كَنَائِسهُم، وَعملهَا مَسَاجِد، وَأَلغَى الجِزْيَة، فَعل ذَلِكَ فِي جَمِيْع مَدَائِنِهِ، وَأَنفق بيُوت الأَمْوَال، وَصَلَّى فِيْهَا اقتدَاء بعلِيٍّ، وَلِيُرِي النَّاس أَنَّهُ لاَ يَكنِزُ المَال، وَأَقَامَ كَثِيْراً مِنْ معَالِم الإِسْلاَم مَعَ سيَاسَة كَامِلَة، وَنَادَى: مَنْ تَركَ الصَّلاَة ثَلاَثاً، فَاقتلُوْهُ.
وَأَزَال المُنْكَر، وَكَانَ يؤم بِالنَّاسِ، وَيَتلو فِي اليَوْمِ سُبْعاً، وَيلبس
الصُّوف الفَاخر، وَيَصُوْمُ الاثْنَيْنَ وَالخَمِيْسَ، وَيَقسم الفَيْء بِالشرع، فَأَحَبّوهُ.قَالَ عزِيز فِي كِتَابِ (الْجمع) : كَانَ عَبْدُ المُؤْمِنِ يَأْخذ الحَقّ إِذَا وَجب عَلَى وَلَدِهِ، وَلَمْ يَدع مشركاً فِي بِلاَده لاَ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِياً، فَجَمِيْع رَعيته مُسْلِمُوْنَ.
وَقَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيٍّ : وَزر لَهُ أَوَّلاً عُمَر أَرتَاج، ثُمَّ رَفعه عَنِ الوزَارَة، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَد بن عَطِيَّةَ الكَاتِب، فَلَمَّا أَخَذَ بِجَايَة، اسْتكتب مِنْ أَهْلهَا أَبَا القَاسِمِ القَالمِي، ثُمَّ فِي سَنَةِ 53 قتل ابْنَ عَطِيَّةَ، وَأَخَذَ أَمْوَاله، وَاسْتَوْزَرَ عَبْد السَّلاَمِ الكُوْمِيّ، ثُمَّ قَتَلَهُ سَنَة سَبْعٍ، وَاسْتَوْزَرَ ابْنه عُمَر، وَوَلَّى قَضَاءهُ ابْن جَبَل الوهرَانِي، ثُمَّ عَبْد اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَالقِي، وَأَسَرَ يَحْيَى الصِّنْهَاجِيّ صَاحِب بِجَايَة، وَكَانَ هُوَ وَآبَاؤُه مِنْ بَقَايَا نوَاب بنِي عبيد الرَّافِضَّة، ثُمَّ أَحْسَن إِلَى يَحْيَى، وَصَيَّرَهُ مِنْ قوَاده، وَكَانَ عَبْدُ المُؤْمِنِ مُؤثراً لأَهْل العِلْمِ، مُحِباً لَهُم، وَيُجزل صِلاَتِهِم، وَسُمِّيت المصَامُدَّة بِالمُوَحِّدِيْنَ؛ لأَجْل خَوْض المَهْدِيّ بِهِم فِي علم الاعْتِقَاد وَالكَلاَمِ.
وَكَانَ عَبْدُ المُؤْمِنِ رَزِيناً، وَقُوْراً، كَامِل السُّؤْدُد، سَرِيّاً، عَالِي الهِمَّة، خليقاً لِلإِمَارَة، وَاختلت أَحْوَال الأَنْدَلُس، وَتَخَاذل المُرَابِطُوْنَ، وَآثرُوا الرَّاحَة، وَاجترَأَ عَلَيْهِم الفِرَنْجُ، وَانْفَرَدَ كُلّ قَائِد بِمدينَةٍ، وَهَاجتْ عَلَيْهِم
الفِرَنْجُ، وَطَمِعُوا.فَجَهَّزَ عَبْد المُؤْمِنِ عُمَر إِينتِي، فَدَخَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَأَخَذَ الجَزِيْرَة الخَضْرَاء، ثُمَّ رُندَة، ثُمَّ إِشْبِيْلِيَة وَقُرْطُبَة وَغَرْنَاطَة، ثُمَّ سَارَ عَبْد المُؤْمِنِ بِجُيُوْشه، وَعدَى البَحْر مِنْ زقَاق سَبْتَة، فَنَزَلَ جبل طَارِق، وَسَمَّاهُ جبل الفَتْحِ، فَأَقَامَ أَشْهُراً، وَبَنَى هُنَاكَ قُصُوْراً وَمدينَة، وَوَفَدَ إِلَيْهِ كُبَرَاء الأَنْدَلُس، وَقَامَ بَعْض الشُّعَرَاء مُنشداً:
مَا لِلْعدَى جُنَّةٌ أَوقَى مِنَ الهَرَبِ ... أَيْنَ المفرُّ وَخيل الله فِي الطَّلَبِ؟
وَأَيْنَ يَذْهَب مَنْ فِي رَأْس شَاهقَةٍ ؟ ... وَقَدْ رَمَتْهُ سِهَام الله بِالشُّهب
حَدِّثْ عَنِ الرُّوْم فِي أَقطَار أَنْدَلُس ... وَالبَحْرُ قَدْ ملأَ البَرَّيْنِ بِالعرب
فَأُعْجَب بِهَا عَبْد المُؤْمِنِ، وَقَالَ: بِمِثْلِ هَذَا يُمدح الخُلَفَاء.
ثُمَّ أَمَّر عَلَى إِشْبِيْلِيَة وَلده يُوْسُف، وَعَلَى قُرْطُبَة أَبَا حَفْصٍ عُمَر أَينتِي، وَعَلَى غَرْنَاطَة عُثْمَانَ وَلَدَه، وَقرر بِالأَنْدَلُسِ جَيْشاً كثيفاً مِنَ المصَامدَة وَالعرب وَقبَائِل بنِي هِلاَل، وَكَانَ قَدْ حَارَبَهُم مُدَّة، وَظَفِرَ بِهِم، وَأَذلهُم، ثُمَّ كَاتَبَهُم وَلاَطفهُم، فَخدمُوا مَعَهُ، وَخلعَ عَلَيْهِم، وَكَانَ دُخُوْله إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَمِمَّا لاَطف بِهِ العربَ وَاسْتمَالَهُم قصيدَةٌ لَهُ، وَهِيَ:
أَقيمُوا إِلَى العليَاءِ هُوْجَ الرَّوَاحِلِ ... وَقُودُوا إِلَى الهيجَاءِ جُرْدَ الصَّوَاهلِ
وَقُومُوا لِنَصْرِ الدِّيْنِ قَوْمَةَ ثَائِرٍ ... وَشُدُّوا عَلَى الأَعْدَاءِ شَدَّةَ صَائِلِ
فَمَا العِزُّ إِلاَّ ظَهرُ أَجردَ سَابحٍ ... وَأَبيضُ مَأْثُوْرٌ وَلَيْسَ بِسَائِلِ
بنِي الْعم مِنْ عَليَا هِلاَل بن عَامِرٍ ... وَمَا جَمَعتْ مِنْ باسِلٍ وَابْنِ باسلِتَعَالَوا فَقَدْ شُدت إِلَى الغَزْو نِيَّة ... عواقبُهَا مَنْصُوْرَة بِالأَوَائِل
هِيَ الغَزْوَة الغرَاء وَالموعدُ الَّذِي ... تَنَجَّزَ مِنْ بَعْدِ المدَى المتطَاولِ
بِهَا نَفتح الدُّنْيَا بِهَا نبلغُ المنَى ... بِهَا نُنْصِف التّحقيقَ مِنْ كُلِّ بَاطِلِ
فَلاَ تَتَوَانَوْا فَالبِدَارُ غَنِيْمَة ... وَللمُدلِجِ السَّارِي صفَاءُ المنَاهلِ
قَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ المَرَّاكُشِيُّ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ:
أَن عَبْد المُؤْمِنِ لَمَّا نَزل سَلاَ - وَهِيَ عَلَى البَحْر الْمُحِيط، يَنْصبُّ إِلَيْهَا نَهْر عَظِيْم، وَيَمرّ فِي البَحْر - عَبَرَ النَّهْرَ، وَضُربت لَهُ خيمَة، وَجَعَلت جُيُوْشه تَعبر قَبيلَةً قبيلَةً، فَخر سَاجِداً، ثُمَّ رفع وَقَدْ بَلَّ الدمعُ لِحْيتَهُ، فَقَالَ: أَعْرف ثَلاَثَة وَرَدُوا هَذِهِ المَدِيْنَة، لاَ شَيْء لَهُم إِلاَّ رَغِيْفٌ وَاحِد، فَرَامُوا عُبُور هَذَا النَّهْر، فَبذلُوا الرَّغِيْف لِصَاحِب القَاربِ عَلَى أَنْ يُعَدِّي بِهِم، فَقَالَ: لاَ آخذُه إِلاَّ عَلَى اثْنَيْنِ.
فَقَالَ أَحَدهُم - وَكَانَ شَابّاً -: تَأَخُذُ ثِيَابِي وَأَنَا أَسبح.
فَفَعَل، فَكَانَ الشَّابّ كُلَّمَا أَعيَا، دنَا مِنَ القَاربِ، وَوَضَعَ يَده عَلَيْهِ يَسْتَرِيحُ، فَيَضرِبُه بِالمِجذَافِ، فَمَا عَدَّى إِلاَّ بَعْد جُهدٍ.
فَمَا شكَّ السَّامعُوْنَ أَنَّهُ هُوَ السَّابِحُ، وَالآخرَانِ ابْن تُوْمَرْت، وَعَبْد الوَاحِدِ الشَّرْقِيّ.
قَالَ : ثُمَّ نَزل عَبْد المُؤْمِنِ مَرَّاكُش، وَأَقْبَلَ عَلَى البنَاء وَالغرَاس وَتَرْتِيْب ملكه، وَبسط العَدْل، وَبَقِيَ ابْنه عَبْد اللهِ بِبجَايَة يَشن الغَارَات عَلَى
نَوَاحِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَضَايقَ تُوْنُس، ثُمَّ حَاصرهَا مُدَّة، وَأَفسد مِيَاههَا، وَقطع أَشجَارهَا، وَبِهَا ابْن خُرَاسَان نَائِب صَاحِب صَقِلِّيَّة لُوجَار بن الدوقَة الرُّوْمِيِّ.فَطَالَ عَلَى ابْنِ خُرَاسَان الحصَار، فَبَرَزَ، وَالتَقَى المُوَحِّدِيْن، فَهَزمهُم، وَقَتَلَ خلقاً مِنْهُم، فَبَعَثَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَمد أَبَاهُ، فَتَهَيَّأَ فِي سَنَةِ 553 لِتُونس، وَأَقْبَلَ فِي جُيُوْشه حَتَّى نَازَلَهَا، فَأَخَذَهَا عَنْوَة، وَانْتَقَلَ إِلَى المهديَة وَهِيَ لِلنَّصَارَى لَكِن رعيَّتهَا مُسْلِمُوْنَ، فَطَالَ الحصَار لحصَانتهَا، يُقَالَ: عَرضُ سُورِهَا مَمَرُّ سِتَّة أَفرَاس، وَأَكْثَرهَا فِي البَحْر، فَكَانَتِ النّجدَات تَأْتِيهَا مِنْ صَقِلِّيَّة.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ : نَازل عَبْد المُؤْمِنَ المهديَة، فَبَرَزَ شجعَان الفِرَنْج، فَنَالُوا مِنْ عَسْكَره، فَأَمر بِبنَاء سور عَلَيْهِم، وَصَابرهَا، وَأَخَذَ سَفَاقِس وَطَرَابُلُس وَقَابِسَ، وَجَرَتْ أُمُوْرٌ وَحُرُوْب يَطول شرحُهَا، وَجَهَّزَ مَنِ افْتَتَحَ تَوْزَرَ وَبِلاَدَ الجرِيْدِ، وَطرد عَنْهَا الفِرَنْج، وَطهر إِفْرِيْقِيَة مِنَ الكُفْر، وَتَكمَّل لَهُ ملك المَغْرِب مِنْ طَرَابُلُس إِلَى السوس الأَقْصَى وَأَكْثَر مَمْلَكَة الأَنْدَلُس، وَلَوْ قصد مِصْر لأَخَذَهَا، وَلَمَا صَعُبت عَلَيْهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مرَّ بِقَريتِهِ ليصلَ بِهَا ذَوِي رَحِمِهِ، وَيزور قَبْر أُمّه، فَلَمَّا أَطل عَلَيْهَا وَجُيُوْشه قَدْ ملأَت الفضَاء، وَالرَّايَات وَالبنُوْدُ عَلَى رَأْسه، وَضرب نَحْو مِنْ مائَتَيْ طَبْل، وَطُبولهُم كِبَارِ جِدّاً تُزعج الأَرْض، فَقَالَتْ عَجُوْز مِنْهُم:
هَكَذَا يَعُوْد الغَرِيْبُ إِلَى بَلَدِهِ؟! وَصَاحَتْ بِذَلِكَ.وَلَمَّا دَخَلت سَنَة ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، أَمر الجَيْش بِالجهَاز لجِهَاد الرُّوْم، وَاسْتنفر النَّاس عَاماً، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ بِسلاَ، فَمَرِضَ، وَجَاءهُ الأَجَلُ بِهَا، فِي السَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة، وَارتجَّت المَغْرِب لِمَوْتِهِ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ وَلِيّ عَهْدِهِ ابْنه مُحَمَّداً، وَكَانَ لاَ يَصلح لطيشه وَجُذَامٍ بِهِ وَلِشُرْبِه الخَمْر، فَتَمَلَّكَ أَيَّاماً، وَخَلَعُوْهُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى تَوليَة أَخِيْهِ يُوْسُف بن عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَبقِي فِي الْملك اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَخلَّف عَبْدُ المُؤْمِنِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلداً ذَكَراً.
قَالَ صَاحِب كِتَاب (الْجمع) : وَقفت عَلَى كِتَاب كَتَبَهُ عَنْ عَبْدِ المُؤْمِنِ بَعْضُ كُتَّابِهِ: مِنَ الخَلِيْفَة المَعْصُوْم الرضِي الزَّكِيّ، الَّذِي بشر بِهِ النَّبِيّ العربِي، القَامع لِكُلِّ مُجَسِّمٍ غَوِي، النَّاصِرُ لِدِيْنِ اللهِ العلِي، أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عَبْد المُؤْمِنِ بن عَلِيٍّ.

عبد المنعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابو الفضائل بن ابي البركات بن ابي الفتح بن ابي طاهر بن سعيد بن ابي الخير الصوفي

Details of عبد المنعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابو الفضائل بن ابي البركات بن ابي الفتح بن ابي طاهر بن سعيد بن ابي الخير الصوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138039&book=5571#ac1e93
عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد بْن طاهر بْن سعيد بن فضل اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أبو الفضائل بن أبي البركات بن أبي الفتح بن أبي طاهر بن [أبي] سعيد بن أبي الخير الصوفي.
من أهل ميهنة، من أولاد المشايخ وأعيان الصوفية، ولم يكن في أولاد الشيخ أبي سعيد في وقته مثله، سمع الحديث بمرو من أبي الفتح عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أردشير الهشامي وأبي بكر محمد بن منصور بن عبد الجبار السمعاني، وببنج ديه من أبي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ المروزي، وسمع أيضا من والده أبي البركات ومن الإمام أبي حامد الغزالي الفقيه، وقدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته برباط ابن
المجلبان المعروف بالبسطامي بالجانب الغربي شيخا للصوفية ومقدما على مشايخ وقته، وحدث ببغداد، سمع منه الشريف أبو الحسن عليّ بْن أَحْمَد الزيدي وإبراهيم بْن محمود بن الشعار، وروى لنا عنه ولده أحمد، وكان شيخا صالحا نزها، عفيف النفس، مشتغلا بما يعنيه، كثير العبادة والتهجد، صائنا نفسه عن القاذورات، وكان يأوي في أكثر الأوقات إلى مسجد الشونيزية ويخلو فيه نفسه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بن محمد بن طاهر الميهني قال: أنبأنا والدي، أنبأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِشَامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَرْوَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وأربعمائة قال: أنبأنا جَدِّي أَبُو الْعَبَّاسِ أَرْدَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِشَامِيُّ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن حليم- لام- المروزي، أنبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا سعيد العامري، حدثنا وهيب، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْجَلالَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَعَنْ لُحُومِهَا، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا» .
أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال:
مات أبو الفضائل شيخ رباط البسطامي في يوم الجمعة ثالث عشري المحرم سنة خمس وستين وخمسمائة، وكان شيخا حسنا، له ثمانية وسبعون سنة وله سماع في الحديث، ذكر غير صدقة أنه دفن بالشونيزية في صفة الجنيد مقابل قبره.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space