ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
و
ي
«
Previous

عبد الله بن مطيع

»
Next
Details of عبد الله بن مطيع (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn al-Athīr , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 3 more
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ بن نضلة بن عَوْفِ بْنِ عَبِيدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بن كعب. وأمه أم هشام آمِنَةُ بِنْتُ أَبِي الْخِيَارِ وَاسْمُهُ عَبْدُ يَالَيْلَ بن عبد مناف بن عامر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث. فولد عبد الله بن مطيع إسحاق لا بقية له. ويعقوب. وأمهما ريطة بنت عبد الله بن عبد الله بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن مخزوم. ومحمدا وعمران وأمهما أم عبد الملك بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. وإبراهيم وبريهة وأمهما أم ولد. وإسماعيل وزكرياء وأمهما أم ولد. وفاطمة وأمها أم حكيم بنت عبد الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. وأم سلمة وأم هشام وأمهما ابنة خراش بن أمية بن ربيعة بْن الفضل بْن منقذ بْن عفيف بْن كليب بن حبشية بن خزاعة. ولد عبد الله بن مطيع عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وله أموال وبئر فيما بين السقيا والأبواء تعرف ببئر ابن مطيع يردها الناس. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ أَرَادَ أَنْ يَفِرَّ مِنَ الْمَدِينَةِ لَيَالِيَ فِتْنَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاءَهُ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ عَمِّ؟ فَقَالَ: لا أُعْطِيهِمُ طَاعَةً أَبَدًا. فَقَالَ: . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: ... «» وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ شِيعَتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: إِنِّي فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ وَلا تَسِرْ إِلَيْهِمْ. فَأَبَى حُسَيْنٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: إِنَّ بِئْرِي هَذِهِ قَدْ رَشَحْتُهَا وَهَذَا الْيَوْمُ أَوَانُ مَا خَرَجَ إِلَيْنَا فِي الدَّلْوِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ. فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لَنَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: هَاتِ من مائها. فأتي من مائها في الدلو فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ رَدَّهُ فِي الْبِئْرِ فَأَعْذَبَ وَأَمْهَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ وَهُوَ بِبِئْرِهِ قَدْ أَنْبَطَهَا. فَنَزَلَ حُسَيْنٌ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَاحْتَمَلَهُ ابْنُ مُطِيعٍ احْتِمَالا حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ثُمَّ قال: بأبي وأمي أمسك علينا نفسك. فو الله لَئِنْ قَتَلُوكَ لَيَتِّخِذَنَا هَؤُلاءِ الْقَوْمُ عَبِيدًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَبْعَثَ الْجُيُوشَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَيَّامَ الْحَرَّةِ وَكَلَّمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بن أبي طالب فِيهِمْ وَرَقَّقَهُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّمَا تَقْتُلُ بِهِمْ نَفْسَكَ. قَالَ لَهُ: فَأَنَا أَبْعَثُ أَوَّلَ جَيْشٍ وَآمَرُهُمْ أَنْ يَمُرُّوا بِالْمَدِينَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ قَدْ نَصَبَ لَنَا الْحَرْبَ وَيَجْعَلُونَهَا طَرِيقًا وَلا يُقَاتِلُهُمْ فَإِنْ أَقَرَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ تَرَكَهُمْ وَجَازَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَإِنَّ أَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا قَاتَلَهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: فَرَأَيْتُ هَذَا فَرَجًا عَظِيمًا. فَكَتَبَ إِلَى ثَلاثَةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ وَإِبْرَاهِيمِ بْنِ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ صَيَّرُوا أَمَرَهُمْ إِلَى هَؤُلاءِ. يُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ وَيَقُولُ: اسْتَقْبِلُوا مَا سَلَفَ وَاغْنَمُوا السَّلامَةَ وَالأَمْنَ وَلا تَعَرَّضُوا لِجُنْدِهِ وَدَعُوهُمْ يَمْضُونَ عَنْكُمْ. فَأَبَوْا أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: لا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا أَبَدًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ: أَسْنَدُوا أَمَرَهُمْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ فَكَانَ الَّذِي قَامَ بِهَذَا الأَمْرِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَنَافَسَتْ قُرَيْشٌ أَنْ تَجْعَلَ مِنْهَا أَمِيرًا وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ مَا لا يُعَدُّ مِنَ السِّنِّ وَالشَّرَفِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ رُئِيتْ طَلائِعُ الْقَوْمِ بِمَخِيضٍ وَالْعَسْكَرُ بِذِي خُشُبٍ. فَتَكَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجِدِّ فِي أَمْرِهِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْفَشَلَ وَالتَّنَازُعَ وَالاخْتِلافَ. اذْعَنُوا للموت فو الله مَا مِنْ مَفَرٍّ وَلا مَهْرَبٍ. وَاللَّهِ لأَنْ يُقْتَلَ الرَّجُلُ مُقْبِلا مُحْتَسِبًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مُدْبِرًا فَيُؤْخَذُ بِرَقَبَتِهِ. وَلا تَظُنُّوا أَنَّ عِنْدَ الْقَوْمِ بُقْيَا فَابْذِلُوا لَهُمْ أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الْمَوْتَ كَمَا تَكْرَهُونَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ كَيْفَ نَجَوْتَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَقَدْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِنْ غَلَبَةِ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نَقُولُ لَوْ أَقَامُوا شَهْرًا مَا قَتَلُوا مِنَّا شَيْئًا. فَلَمَّا صُنِعَ بِنَا مَا صُنِعَ وَأُدْخِلُهُمْ عَلَيْنَا وَوَلَّى النَّاسُ ذَكَرْتُ قَوْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلا يَضْرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي فَانْكَشَفْتُ فَتَوَارَيْتُ ثُمَّ لَحِقْتُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدُ فَكُنْتُ أَعْجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمْ يَصِلُّوا إِلَيْهِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَقَدْ أَخَذُوا عَلَيْهِ بِالْمَضَايِقِ وَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ وَفَعَلُوا بِهِ الأَفَاعِيلِ. وَلَمْ يَكُنْ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَحَدٌ يُقَاتِلُ لَهُ حِفَاظًا إِلا نُفَيْرٌ يَسِيرٌ وَقَوْمٌ آخَرُونَ مِنَ الْخَوَارِجِ. وَكَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْحَرَّةِ أَلْفَا رَجُلٍ كُلُّهُمْ ذُو حُفَّاظٍ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَحْبِسَهُمْ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ يَقُولُ: ذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ فَقَالَ: نَجَا مِنْ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ يَوْمَ الْحَرَّةِ ثُمَّ لَحِقَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فَنَجَا. وَلَحِقَ بِالْعِرَاقِ. قَدْ كَثُرَ عَلَيْنَا فِي كُلِّ وَجْهٍ وَلَكِنَّ مِنْ رَأْيِي الصَّفْحَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ قَوْمِي. إِنَّمَا أَقْتُلُ بِهِمْ نَفْسِي. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَدَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ بَايَعَ أَهْلُ مَكَّةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَكَانَ أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى بَيْعَتِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ وَالْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ. وَبَايَعَهُ كُلُّ مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ أَهْلِ الآفَاقِ فَوَلَّى الْمَدِينَةَ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ. وَوَلَّى الْكُوفَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ. وَوَلَّى الْبَصْرَةَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَلَحَّ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَذِنَ لَهُ. وَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ مُطِيعٍ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ يَذْكُرُ لَهُ حَالَ الْمُخْتَارِ عِنْدَهُ. فَلَمَّا قَدِمَ الْمُخْتَارُ الْكُوفَةَ اخْتَلَفَ إِلَى ابْنِ مُطِيعٍ وَأَظْهَرَ مُنَاصِحَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَابَهُ فِي السِّرِّ. وَدَعَا إِلَى ابن الحنفية. وحرص النَّاسَ عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ وَاتَّخَذَ شِيعَةً. يَرْكَبُ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ حَتَّى عَدَتْ خَيْلُهُ عَلَى خَيْلِ صَاحِبِ شُرْطَةِ ابْنِ مُطِيعٍ فَأَصَابُوهُمْ فَهَرَبَ ابْنُ مُطِيعٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرَ ابْنُ مُطِيعٍ أَنَّ الْمُخْتَارَ قَدْ أَنْغَلَ عَلَيْهِ الْكُوفَةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ إِيَاسُ بْنُ الْمُضَارِبِ الْعِجْلِيُّ. وَكَانَ عَلَى شُرْطَةِ ابْنِ مُطِيعٍ. فَأَخَذَهُ فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ فَلَحِقَتْهُ الشِّيعَةُ وَالْمَوَالِي فَاسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ. وَقُتِلَ إِيَاسُ بْنُ الْمُضَارِبِ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ. فَوَلَّى ابْنُ مُطِيعٍ شُرْطَتَهُ رَاشِدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ الْمُضَارِبِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمُخْتَارُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ فَقَتَلَهُ وَأُتِيَ بِرَأْسِ رَاشِدٍ إِلَى الْمُخْتَارِ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ طَلَبَ الأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ عَلَى أَنْ يَلْحَقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ. فَأَعْطَاهُ الْمُخْتَارُ ذَلِكَ فَلَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ قَالَتْ: هَرَبَ ابْنُ مُطِيعٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ أَمَانًا فَلَمْ يَطْلُبْهُ الْمُخْتَارُ وَقَالَ: أَنَا عَلَى طَاعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَلِمَ خَرَجَ ابْنُ مُطِيعٍ؟ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي رِيَاحُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مُطِيعٍ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: اخْتَرْتَ هَمَذَانَ وَالرَّيَّ عَلَى قَتْلِ ابْنِ عَمِّكَ. فَقَالَ عُمَرُ: كَانَتْ أُمُورًا قُضِيَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَقَدْ أَعْذَرْتُ إِلَى ابْنِ عَمِّي قَبْلَ الْوَقْعَةِ فَأَبَى إِلا مَا أَبَى. فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ مُطِيعٍ وَهَرَبَ مِنَ الْمُخْتَارِ سَارَ الْمُخْتَارُ بِأَصْحَابِهِ إِلَى مَنْزِلِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ وَقَتَلَ ابْنَهُ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ ابْنُ مُطِيعٍ مِنَ الْكُوفَةِ أَتْبَعَهُ الْمُخْتَارُ بِكِتَابٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقَعُ فِيهِ بِابْنِ مُطِيعٍ ويجنبه وَيَقُولُ: قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَأَنَا عَلَى طَاعَتِكَ فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ مُدَاهِنًا لِبَنِي أُمَيَّةَ فَلَمْ يَسَعْنِي أَنْ أُقِرَّهُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا حَمَلْتُ فِي عُنُقِي مِنْ بَيْعَتِكَ. فَخَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَأَنَا وَمَنْ قِبَلِي عَلَى طَاعَتِكَ. وَقَدِمَ ابْنُ مُطِيعٍ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ بِخِلافِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ. فَلَمْ يَقْبَلِ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَوْلَهُ وَكَتَبَ إِلَى الْمُخْتَارِ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ كَثُرَ عَلَيْكَ عِنْدِي بِأَمْرٍ ظَنَنْتُ أَنَّكَ مِنْهُ بَرِيءٌ. وَلَكِنْ لا بُدَّ لِلْقَلْبِ مِنْ أَنْ يَقَعُ فِيهِ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَأَمَّا إِذَا رَجَعْتَ وَعُدْتَ إِلَى أَحْسَنِ مَا يُعْهَدُ مِنْ رَأْيِكَ فَإِنَّا نَقْبَلُ مِنْكَ ونصدقك. وأقره واليا له عَلَى النَّاسِ بِالْكُوفَةِ. قَالُوا: وَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ بَعْدَ ذَلِكَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَتَّى تُوُفِّيَ قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِيَسِيرٍ.
You are viewing hadithtransmitters.hawramani.com in filtered mode: only posts belonging to Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā - ابن سعد - الطبقات الكبرى are being displayed.