Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
61445. عبد الله بن محمد ابو احمد1 61446. عبد الله بن محمد ابو الحباب العدوي التميمي...1 61447. عبد الله بن محمد ابو العباس ابن شرشير الناشئ...1 61448. عبد الله بن محمد ابو الفضل الفقيه الطوسي...1 61449. عبد الله بن محمد ابو القاسم المحتسب161450. عبد الله بن محمد ابو القاسم المستملي...1 61451. عبد الله بن محمد ابو بكر1 61452. عبد الله بن محمد ابو بكر الخطيب1 61453. عبد الله بن محمد ابو جراب القرشي1 61454. عبد الله بن محمد ابو جعفر النفيلي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الله بن محمد ابو القاسم المحتسب

»
Next
Details of عبد الله بن محمد ابو القاسم المحتسب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن المبارك ابو عبد الرحمن المروزي

Details of عبد الله بن المبارك ابو عبد الرحمن المروزي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133960&book=5563#61cf62
عبد اللَّه بن المبارك، أبو عبد الرحمن الْمَرْوَزِيّ مولى بني حنظلة:
سمع هشام بْن عروة، وإِسْمَاعِيل بْن أبي خَالِد، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد اللَّه بن عون، ويَحْيَى بن سعيد الأنصاريّ، وموسى
ابن عقبة، وسعيد الجريري، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وابن أَبِي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والأوزاعي، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وإِبْرَاهِيم بن سعد، وزهير بن معاوية، وأبا عوانة.
وكان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ، ومن المذكورين بالزهد.
حدث عنه داود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وأبو إسحاق الفزاري، ومعتمر بن سُلَيْمَان، ويحيى بن سعيد الْقَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد اللَّه بن وهب، ويَحْيَى بن آدم، وعبد الرزاق بن همام، وأبو أسامة، ومكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وموسى بن إِسْمَاعِيل، ومسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وعبدان بن عثمان، ويعمر بن بشر، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويَحْيَى بْن معين، وأبو بَكْر بْن أبي شيبة، والْحَسَن بْن الربيع البوراني، والْحَسَن بن عرفة، ويعقوب الدورقي، وإِبْرَاهِيم بن مجشر، وغيرهم.
قدم عبد اللَّه بغداد غير مرة وحدث بها.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن العباس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حَدَّثَنَا قعنب بن المحرر الباهلي قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك الخراساني مولى بني عبد شمس، من بني سعد تميم.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد ابن فارس، حَدَّثَنَا البخاري قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك أبو عبد الرحمن مولى بني حنظلة.
أَخْبَرَنِي محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: كانت أم عبد اللَّه بن المبارك خوارزمية، وأبوه تركي، وكان عبد الرجل من التجار من همذان من بني حنظلة، وكان عبد اللَّه إذا قدم همذان يخضع لولده ويعظمهم.
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن علي بن السيبي، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن حمّاد بن سفيان الكوفيّ- بها- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن قتيبة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رزمة قَالَ:
سمعتُ أبي يَقُول: سمعتُ عَبْد اللَّهِ بْن المبارك يَقُول: نظر أبو حنيفة إلى أبي فَقَال:
أدت أمه إليك الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد اللَّه قَالَ: ابن المبارك ثمان عشرة- يعني ولد سنة ثَمان عشرة-.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا أبو علي بن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى، حدثنا عمرو بن علي قال: ولد عبد اللَّه بن المبارك سنة ثمان عشرة ومائة.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي أبو أَحْمَد بن أبي عبد اللَّه الحمادي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن موسى بن حاتم الباشاني يَقُول: سمعت عبدان بن عثمان يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن المبارك يَقُول: ولدت سنة تسع عشرة ومائة.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: سمعت بشر بن أبي الأزهر قَالَ: قَالَ ابن المبارك: ذاكرني عبد اللَّه بن إدريس السن فقَالَ: ابن كم أنت؟ فقلت: إن العجم لا يكادون يَحفظون ذلك، ولكن أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عند ما خرج أبو مسلم. قَالَ: فقَال لي: وقد ابتليت بلبس السواد؟ قلت: إني كنت أصغر من ذلك، كان أبو مسلم أخذ الناس كلهم بلبس السواد. الصغار، والكبار.
أَخْبَرَنَا أبو حازم عمر بن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ العبدوي- بنيسابور- أَخْبَرَنَا أبو الطيب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدون الذهلي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُول: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يَقُول: كان عبد اللَّه بن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فَقَالَ: كيف أستوحش وأنا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سنان قَالَ: بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد
في أول الأمر، قَالَ: فنظر إليه فأعجبه نحوه، قَالَ له من أين أنت؟ قَالَ: من أهل خراسان، قَالَ: من أي خراسان؟ قَالَ: من مرو، قَالَ: تعرف رجلًا يقَالُ له عبد الله ابن المبارك؟ قَالَ: نعم! قَالَ: ما فعل؟ قَالَ: هو الذي تخاطب، قَالَ: فسلم عليه ورحب به، وحسن الذي بينهم.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بن عمر الواعظ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن علي بن إِسْمَاعِيل قَالَ: بلغني عن ابن المبارك أنه حضر عند حماد بن زيد مسلمًا عليه فقَال أصحاب الحديث لِحماد بن زيد: يا أبا إِسْمَاعِيل تسأل أبا عبد الرحمن أن يُحدِّثَنَا؟
فَقَالَ: يا أبا عبد الرحمن تحدثهم، فإنهم قد سألوني قَالَ: سبحان اللَّه يا أبا إِسْمَاعِيل، أحدث وأنت حاضر! قَالَ: فَقَالَ أقسمت لتفعلن- أو نحوه- قَالَ: فَقَالَ ابن المبارك خذوا؛ حَدَّثَنَا أبو إِسْمَاعِيل حماد بن زيد، فما حدث بحرف إلا عن حماد بن زيد.
أجاز لي مُحَمَّد بن أسد الكاتب- وَحَدَّثَنِي أبو مُحَمَّد الخلال عنه- قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير، حدّثنا أحمد بن مسروق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حميد قَالَ:
عطس رجلٌ عند ابن المبارك قَالَ: فقَالَ له ابن المبارك: أيش يَقُول الرجل إذا عطس؟
قَالَ: يَقُول الحمد لله، قَالَ: فَقَال له ابن المبارك: يرحمك اللَّه، قَالَ فعجبنا كلنا من حسن أدبه.
أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك خراساني ثقة، ثبت في الحديث، رجل صالح، وكان يَقُول الشعر، وكان جامعًا للعلم.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الواحد المروروذي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الحافظ- بنيسابور- أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: جمع عبد اللَّه بن المبارك، الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الْفِرَق.
وأخبرنا أبو حازم العبدوي، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْنِ عُمَر، أَخْبَرَنَا عمرو بن عبد اللَّه الغازي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن عبد الوهاب الفراء يَقُول:
ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة، ابن المبارك، والنّضر بن شميل، ويحيى بن معين.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن الجراح المعدل- بمرو- حدّثنا يحيى بن ساسويه، حَدَّثَنَا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السّكّري، حدّثنا وهب بن زمعة عن فضالة النوسي قال: كنت أجالس أصحاب الحديث بالكوفة، وكانوا إذا تشاجروا في حديث قَالُوا مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله، يعنون عبد اللَّه بن المبارك.
وقَالَ ابن نعيم: أَخْبَرَنِي أبو النّضر الفقيه، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدارمي قَالَ:
سمعت نعيم بن حماد يَقُول: سمعت يَحْيَى بن آدم يَقُول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك، آيست منه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي، أَخْبَرَنَا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أحمد بن العبّاس البغوي، حدّثنا علي بن زيد- يعني الفرائضيّ- حَدَّثَنِي علي بن صدقة قَالَ: سمعت شعيب بن حرب قَالَ: ما لقي ابن المبارك رجل إلا زين. والمراد أفضل منه.
وقَالَ علي بن صدقة: سمعت أبا أسامة يَقُول: ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ- بساوة- حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان- بارمية- حدّثنا محمّد بن إبراهيم الديبلي، حدّثنا علي ابن زيد، حَدَّثَنَا علي بن صدقة قَالَ: سمعت أبا أسامة يَقُول: كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس.
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ- بِحُلْوَانَ- أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإسماعيلي- بجرجان- أَخْبَرَنَا أبو الْحُسَيْن الرازي عبيد اللَّه بْنُ إبراهيم، حدّثنا محمّد بن علي الهمذاني- بهمذان- حدّثنا أبو حفص عمر بن مدرك، حدّثنا ابن عبد الرّحمن، حَدَّثَنَا أشعث بن شعبة المصيصي قَالَ: قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة، فانجفل الناس خلف عبد اللَّه بن المبارك، وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فلما رأت الناس قَالت: ما هذا؟ قَالُوا: عالم من أهل خراسان قدم الرقة يقَالُ له عبد اللَّه بن المبارك، فقَالت: هذا واللَّه الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا الحسن بن آدم، حدّثنا عثمان بن خرزاذ، حدّثنا محمّد بن حسّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن يزيد الجهضمي قَالَ: قَالَ الأوزاعي: رأيت ابن المبارك؟ قلت: لا، قَالَ: لو رأيته لقرت عينك.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن هارون ابن حميد، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَزْمَةَ.
وأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَزْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَرَفْتَ ابْنَ الْمُبَارَكِ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ! قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ نَاحِيَتِكُمْ مِثْلُهُ، وَلَمْ يَقُلِ الْبَرْقَانِيُّ عَلَيْنَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن الْحُسَيْن المحاملي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حدّثنا عبد المجيد بن إبراهيم، حدّثنا وهب بن زمعة، حَدَّثَنَا معاذ بن خالد قَالَ: تعرفت إلى إِسْمَاعِيل بن عياش بعبد اللَّه بن المبارك، قَالَ: فقَال إِسْمَاعِيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد اللَّه بن المبارك، ولا أعلم أن اللَّه خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد اللَّه بن المبارك، ولقد حَدَّثَنِي أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم.
أَخْبَرَنَا ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدّثني عمر بن سعيد الطائي، حَدَّثَنَا عمر بن حفص الصوفي- بِمنبج- قَالَ: خرج ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة، فصحبه الصوفية فقَال لَهم:
أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام هات الطست، فألقى على الطست منديلًا ثم قَالَ: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه، قال: فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم والرجل يلقي عشرين، فأنفق عليهم إلى المصيصة، فلما بلغ المصيصة قَالَ: هذه بلاد نفير، فنقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارًا. فيَقُول: يا أبا عبد الرحمن إنما أعطيت عشرين درهمًا، فيَقُول: وما تنكر أن يبارك اللَّه للغازي في نفقته!!
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو مُحَمَّد الْحَسَن بن مُحَمَّد الخلال قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الْحَسَن المقرئ قَالَ: سمعت عبد اللَّه بن أَحْمَد الدورقي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحَسَن بن شقيق قَالَ: سمعت أبي قَالَ: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع عليه إخوانه من أهل مرو، فيَقُولون نصحبك يا أبا عبد الرحمن؟ فيَقُول لهم: هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق فيقفل عليها، ثم يكتري لَهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام. وأطيب الحلواء ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأجمل مروءة، حتى يصلوا إِلَى مدينة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا صاروا إلى المدينة قَالَ لكل رجل منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيَقُول كذا فيشتري لهم ثم يخرجهم إلى مكة فإذا وصلوا إلى مكة وقضوا حجهم قَالَ لكل واحد منهم ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيَقُول كذا وكذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فإذا وصل إلى مرو جصص أبوابهم ودورهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام صنع لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسروا، دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته بعد أن كتب عليها اسمه.
قَالَ أبي: أَخْبَرَنِي خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانًا فالوذج. قال أبي: وبلغنا أنه قَالَ للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما اتجرت، قَالَ أبي: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدّثني محمّد بن علي النّحويّ، حدّثنا أحمد بن علي بن رزين، أَخْبَرَنَا علي بن خشرم قَالَ: حَدَّثَنِي سلمة بن سليمان قَالَ: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن المبارك فسأله أن يقضي دينًا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قَال له الوكيل- كم الدين الذي سألت فيه عبد اللَّه أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد اللَّه إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، وكتبت له سبعة آلاف درهم، وقد فنيت الغلات، فكتب إليه عبد اللَّه: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي.
وقَالَ ابن نعيم: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدثني يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عيسى قَالَ: كان عبد اللَّه بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس وكان ينزل الرقة في خان فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، قال: فقدم عبد الله: الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب، وكان مستعجلًا فخرج في النفير فلما قفل من غزوته، ورجع الرقة سأل عن الشاب قَالَ: فقَالُوا إنه محبوس لدين ركبه، فقَال عبد اللَّه وكم مبلغ دينه؟ فقَالُوا: عشرة آلاف درهم، فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال، فدعا به ليلًا ووزن له عشرة آلاف درهم، وحلفه أن لا يخبر أحدًا ما دام عبد اللَّه حيًّا، وقَالَ إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس، وأدلج عبد اللَّه، فأخرج الفتى من الحبس، وقيل له عبد اللَّه بن المبارك كان هاهنا، وكان يذكرك، وقد خرج. فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين- أو ثلاث- من الرقة، فقَال: يا فتى أين كنت، لم أرك في الخان؟ قَالَ: نعم يا أبا عبد الرحمن، كنت محبوسًا بدين قَالَ: فكيف كان سبب خلاصك؟ قَالَ: جاء رجل فقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس، فقَالَ له عبد اللَّه: يا فتى احمد اللَّه على ما وفق لك من قضاء دينك. فلم يخبر ذلك الرجل أحدًا إلا بعد موت عبد اللَّه.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْنِ رامين الأستراباذي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن جعفر الجرجاني، حَدَّثَنَا السراج وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إسحاق النيسابوري قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم بن بشار يَقُول: حَدَّثَنِي علي بن الفضيل قَالَ: سمعت أبي وهو يقول لابن المبارك: أنت تأمرنا بالزهد، والتقلل، والبلغة، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام، كيف ذا؟ فقَالَ ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون به وجهي، وأكرم به عرضي، واستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقًا إلا سارعت إليه حتى أقوم به. فقَالَ له الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا، إن تم ذا.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم منصور بن عمر الكرخي قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المقرئ. وأَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر الواعظ، حَدَّثَنِي أبي قَالَا: حَدَّثَنَا عثمان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا الفتح بن شخرف قَالَ: حَدَّثَنِي عباس بن يزيد، حَدَّثَنَا حبان بن موسى قَالَ: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ولا يفعل في أهل بلده، قَالَ: إني
أعرف مكان قوم لَهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث، بحاجة الناس إليهم احتاجوا، فإن تركناهم ضاع عليهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.
أَخْبَرَنَا هبة اللَّه بن الحسن الطبري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حامد، أخبرنا محمّد بن عمر بن يزيد، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بْن معين يَقُول: ما رأيت أحدًا يحدث لله إلا ستة نفر، منهم عبد اللَّه بن المبارك.
وأخبرنا هبة الله الطبري، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: سمعت ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قَالَ: الأئمة أربعة، سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي البصري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصفار، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شعيب المدائنيّ- بمصر- حدّثنا محمّد بن عمر- وهو ابن نافع المعدل- حدّثنا أحمد بن محمّد بن شبويه، حَدَّثَنَا الثقة عن ابن مهدي قَالَ: ما رأيت رجلًا أعلم بالحديث من سفيان الثوري، ولا أحسن عقلًا من مالك، ولا أقشف من شعبة، ولا أنصح لِهذه الأمة من عبد اللَّه بن المبارك.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو العلاء مُحَمَّد بن علي الواسطيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حبش المقرئ- بالدينور- حَدَّثَنَا الْحَسَن بن عَليّ بن زيد البَزَّاز قَالَ: سمعت أبا موسى مُحَمَّد بن المثنى يَقُولُ: سمعت عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي يَقُولُ: ما رأت عيناي مثل أربعة؛ ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفًا من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأمة من عبد اللَّه بن المبارك.
أَنْبَأَنَا أَبُو زُرعة رَوح بْن مُحَمَّد الرازي، أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن عمر الفقيه، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أبو نشيط مُحَمَّد بْن هارون قَالَ: سمعت نعيم بن حماد قَالَ: قلت لعبد الرحمن بن مهدي أيهما أفضل عندك ابن المبارك، أو سفيان الثوري؟ فقَالَ: ابن المبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك قَالَ: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا علي بن حمشاذ المعدل، حدّثنا محمّد بن أيّوب، حدّثنا نوح بن حبيب، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، حَدَّثَنِي ابن المبارك- وكان نسيج وحده-.
قرأت على أبي بكر الْبَرْقَانِيّ عن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد ابن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن مهدي يَقُول: كان ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن إِبْرَاهِيمَ بن يوسف الْمَرْوَزِيّ قَالَ: سمعت أبا الوزير مُحَمَّد بن أعين يَقُول: سمعت عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي يَقُولُ- وقدم بغداد في بيع دار له- فاجتمع إليه أصحاب الحديث فقَالُوا له جالست سفيان الثوري وسمعت منه، وسمعت من عبد اللَّه، فأيهما أرجح؟ فقَالَ: ما تقولون! لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يومًا مثل عبد اللَّه لم يقدر.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبُنْدَارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ. قَالَ سُفْيَانُ: إِنِّي لأَشْتَهِي مِنْ عُمُرِي كُلِّهِ أَنْ أَكُونَ سَنَةً وَاحِدَةً مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَكُونَ وَلا ثَلاثَةَ أيام.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدّثنا إبراهيم بن بحر الدّمشقيّ، حدّثنا عمران بن موسى الطرسوسي قَالَ: جاء رجل فسأل سفيان الثوري عن مسألة، فقَالَ له: من أين أنت؟
فقَالَ من أهل المشرق، قَالَ: أو ليس عندكم أعلم أهل المشرق! قَالَ: ومن هو يا أبا عبد اللَّه؟ قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك، قَالَ: وهو أعلم أهل المشرق؟ قَالَ: نعم وأهل المغرب.
وقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المنذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الْحُسَيْن القرشي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبدة قَالَ: كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسًا في المسجد الحرام، فطلع ابن المبارك من الثنية، فقَالَ سفيان: هذا رجل أهل المشرق، فقَالَ فضيل: هذا رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي المحتسب، أخبرنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أحمد بن العبّاس البغوي- إملاء- حدّثنا علي بن زيد- يعني الفرائضيّ- حدّثني عبد الرّحمن
ابن أبي جَميل قَالَ: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم المشرق حَدِّثْنَا، وسفيان قريب منا فسمع، قَالَ: ويحكم عالم المشرق والمغرب وما بينهما.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قهزاذ قَالَ: سمعت أبا الوزير يَقُول: قدمت على سفيان بن عيينة فقَالُوا له: هذا وصي عبد اللَّه، فقَالَ: رحم اللَّه عبد اللَّه، ما خلف بِخراسان مثله، قَالَ: فقَالُوا لا يرضون، قَالَ: ما يَقُولون قَالَ: يَقُولون ولا بالعراق، قَالَ: ما أخلق، ما أخلق، ما أخلق، ثلاثًا.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المقرئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدّثنا أحمد بن يوسف التغلبي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنَا أبو عصمة قَالَ: شهدت سفيان وفضيل بن عياض، فقَالَ سفيان لفضيل، يا أبا علي أي رجل ذهب- يعني ابن المبارك- فقَالَ له فضيل: يا أبا مُحَمَّد وبقي بعد ابن المبارك من يستحيى منه؟! أَخْبَرَنِي حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حَدَّثَنِي عبد الصمد بن حميد قَالَ: سمعت أبا الحسن عبد الوهاب ابن عبد الحكم يَقُول: لَمَّا مات ابن المبارك بلغني أن هارون أمير المؤمنين قَالَ: مات سيد العلماء.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي حاتِم بن أبي الفضل الهروي أخبركم الحسين ابن إدريس قَالَ: سمعت المسيب بن واضح يَقُول: سمعت أبا إسحاق الفزاري يَقُول:
ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين.
أَخْبَرَنَا هبة اللَّه بن الحسن الطبري، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدثني أبي، حدّثنا المسيّب بن واضح قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يَقُول: ابن المبارك إمام المسلمين. ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك قاعدًا يسائله.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، أَخْبَرَنَا أبو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد الخطيب- بمرو- حَدَّثَنَا أبو وهب أَحْمَد بن رافع- وراق سويد بن نصر- قَالَ: سمعت علي بن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَقُول: قَالَ ابن
عيينة: نظرت في أمر الصحابة، وأمر ابن المبارك، فما رأيت لهم عليه فضلًا إلا بصحبتهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغزوهم معه.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفضل الكرابيسي الْمَرْوَزِيّ قَالَ: سمعت عمر بْن أَحْمَد الجوهري يَقُول: سمعت محمود بن والان يَقُول: سمعت عمار بن الْحَسَن يَمدح ابن المبارك ويَقُول:
إذا سار عبد اللَّه من مرو ليلة ... فقد سار منها نورها وجمالها
إذا ذكر الأحبار في كل بلدة ... فهم أنجم فيها وأنت هلالُها
حَدَّثَنِي مكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشيرازي، أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن عمر التجيبي- بِمصر- أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الأصبغ، أخبرنا هاشم بن مرثد، حَدَّثَنَا عثمان بن طالوت قَالَ: سمعت علي بن المديني يَقُول: انتهى العلم إلى رجلين؛ إلى عبد اللَّه بن المبارك ثم من بعده إلى يَحْيَى بن معين.
أَخْبَرَنَا منصور بن ربيعة الزّهريّ الخطيب- بالدينور- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، أخبرنا علي بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قَالَ عَلِيّ بن المدينيّ: عبد الله ابن المبارك هو أوسع علمًا من عبد الرحمن بن مهدي، ويَحْيَى بن آدم.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفرج الطناجيري، حَدَّثَنَا عُمَر بْن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حَدَّثَنَا موسى بن إِسْمَاعِيل قَالَ:
سمعت سلام بن أَبِي مطيع يَقُول: ما خلف ابن المبارك بالمشرق مثله.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن جَعْفَر الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى ابن معين- وذكروا عبد اللَّه بن المبارك- فقَالَ رجل: إنه لم يكن حافظًا، فقَالَ يَحْيَى ابن معين: كان عبد اللَّه بن المبارك رحمه اللَّه كيسًا مستثبتًا ثقة، وكان عالِمًا صحيح الحديث وكانت كتبه التي حدث بِها عشرين ألفًا- أو واحدًا وعشرين ألفًا-.
أَخْبَرَنِي الأزهري، حَدَّثَنَا أبو سعد عبد الرحمن بن مُحَمَّد الإدريسي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن خالد المطوعي البخاري يَقُول: سمعت الْحَسَن بْن الْحُسَيْن البخاري يَقُول:
سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يَقُول: سمعت أبا السري نصر بن المغيرة البخاري يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بن شماس يَقُول: رأيت أفقه الناس، وأورع الناس،
وأحفظ الناس، فأما أفقه الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس ففضيل بن عياض، وأما أحفظ الناس فوكيع بن الجراح.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي خيثمة قَالَ: سمعت يَحْيَى بن معين يَقُول: وذكر أصحاب سفيان فذكر ابن المبارك فبدأ به، وقَالَ هم خمسة، ابن المبارك، ووكيع، ويَحْيَى، وعبد الرحمن، وأبو نعيم.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أَبِي بكر، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَان الطيالسي قَالَ: قلت ليَحْيَى بن معين: إذا اختلف يَحْيَى القطان ووكيع؟ قَالَ: القول قول يَحْيَى، قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويَحْيَى؟ قَالَ: يحتاج من يفضل بينهما، قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قَالَ: يحتاج من يفضل بينهما. قلت الأشجعي؟ قَالَ:
مات الأشجعي ومات حديثه معه. قلت: ابن المبارك؟ قَالَ: ذاك أمير المؤمنين.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن العباس الخطيب- بِمرو- قَالَ: سمعت محمود بن والان يَقُول:
سمعت مُحَمَّد بن موسى يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بن موسى يقول: كنت عند يحيى ابن معين فجاءه رجل فقَالَ: يا أبا زكريا من كان أثبت في معمر، عبد الرزاق، أو عبد اللَّه بن المبارك؟ وكان متكئًا فاستوى جالسًا فَقَال: كان ابن المبارك خيرًا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته، ثم قَالَ: تضم عبد الرزاق إلى عبد اللَّه! قَالَ: وقَالَ يَحْيَى- وذكر عنده ابن المبارك- فَقَالَ: سيد من سادات المسلمين.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبِي جعفر القطيعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ بن الخليل الجلاب قَالَ: سئل إِبْرَاهِيم الحربي إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول من؟ قَالَ: القول قول ابن المبارك.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا يحيى بن زكريا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن النضر بن مساور قَالَ: قَالَ أبي: قلت لعبد اللَّه- يعني ابن المبارك- يا أبا عبد الرحمن هل تحفظ الحديث؟ قال: فتغير لونه وقَالَ: ما تحفظت حديثًا قط، إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه، فما أشتهيه علق بقلبي.
أخبرني ابن يعقوب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم قَالَ: قرأت بِخط إبراهيم بن علي الذهلي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن الخليل قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بن عيسى، أَخْبَرَنِي صخر- صديق ابن المبارك- قَالَ: كنا غلمانًا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فخطب خطبة طويلة، فلما فرغ قَالَ لي ابن المبارك قد حفظتها، فسمعه رجل من القوم، فقَالَ هاتها، فأعادها عليهم ابن المبارك، وقد حفظها.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أَخْبَرَنِي أبو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله البغداديّ، حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا نعيم بن حماد قَالَ: سمعت عبد اللَّه بن المبارك قَالَ: قَالَ لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقتها، قَالَ: فقلت له وما علي من ذلك وهو في صدري.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حدّثنا عيسى بن محمّد، حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: قَالَ أبو وهب مُحَمَّد بن مزاحم:
العجب مِمن يسمع الحديث من ابن المبارك عن رجل ثم يأتي ذلك الرجل حتى يحدثه به.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يزيد الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك مروزي ثقة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ الإِسْتَرَابَاذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانِجِيُّ- بِدِمَشْقَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ- بِالْبَصْرَةِ- قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ بِمَكَّةَ أَتَى زَمْزَمَ فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة، ثم قال: اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ أَبِي الْموال حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» وَهَذَا أَشْرَبُهُ لِعَطَشِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ شَرِبَهُ.
أَخْبَرَنَا عَليّ بن أَحْمَد الرّزّاز، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى النيسابوري، أَخْبَرَنَا بكر بن مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة، حَدَّثَنَا أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد الوهاب قَالَ: سمعت الخليل أبا مُحَمَّد قَالَ: كان ابن المبارك إذا خرج إلى مكة يَقُول:
بغض الحياة وخوف اللَّه أخرجني ... وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله ... ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أخبرني أحمد بن محمّد العنزي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدارمي قَالَ: سمعت نعيم بن حماد يَقُول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور، أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَلِيِّ بْن مُحَمَّد القرشي، أخبرنا عمر بن أحمد ابن هارون المقرئ، حدّثنا حمد بن حمدويه المروزيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سعيد بن مسعود الْمَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا أبو حاتم الرازي قَالَ: سمعت عبدة بن سليمان- يعني الْمَرْوَزِيّ- يَقُول: كنا في سرية مع عبد اللَّه بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز فخرج إليه فطارده ساعة فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد اللَّه بن المبارك فَقَالَ: وأنت يا أبا عمرو مِمن يشنع علينا!! أَخْبَرَنِي ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس قاسم بْن الْقَاسِم السياري، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا قَالَ: سمعت أبا وهب يَقُول: مر ابن المبارك برجل أعمى، قَالَ: فَقَالَ أسألك أن تدعو اللَّه أن يرد اللَّه عَليّ بصري، قَالَ: فدعا اللَّه فرد عليه بصره وأنا أنظر.
أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيّ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بن أحمد بن فضالة النيسابوري- بالري- أَخْبَرَنَا أبو الفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مجاهد- بالشاش- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جبريل بن الحارث التونكسي- في مجلس الأرزناني- قَالَ: سمعت أبا حسان البصري عيسى بن عبد اللَّه يَقُول: سمعت الْحَسَن بن عرفة يَقُول: قَالَ لي ابن المبارك: استعرت قلمًا بأرض الشام فذهب عَليّ أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت يا أبا علي الْحَسَن بن عرفة إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا حاتم الجوهريّ، حَدَّثَنَا أسود بن سالِم قَالَ: كان ابن المبارك إمامًا يُقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلًا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا علي بن محمّد المروزيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى بن حاتم قَالَ: سمعت عبدان بن عثمان يَقُول: خرج عبد اللَّه إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومائة، ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنَا منصور بن ربيعة الزهري- بالدينور- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قال علي بن المديني: وعبد اللَّه بن المبارك مولى لبني حنظلة، ويكنى أبا عبد الرحمن، مات سنة إحدى وثَمانين ومائة بِهيت.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد الله، حَدَّثَنَا حسن بن الربيع قَالَ: وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين، ومات سنة إحدى وثمانين. وقَالَ أبو عبد اللَّه:
ذهبت لأسمع منه فلم أدركه، وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمع منه، ولم أره.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان قَالَ:
سَمعت الْحَسَن بن الربيع يَقُول: شهدت موت ابن المبارك، مات سنة إحدى وثمانين ومائة في رمضان لعشر مضين منه، مات سحرًا ودفناه بهيت، وسألت ابن المبارك قبل أن يموت، قال: أنا ابن ثلاث وستين.
أَخْبَرَنَا عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بشران المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن علي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن الأشعث قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن فضيل بن عياض قَالَ: رأيت عبد اللَّه بن المبارك في المنام، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قَالَ: الأمر الذي كنت فيه، قلت الرباط والجهاد؟ قَالَ: نعم! قلت: وأي شيء صنع بك؟ قَالَ: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.
وَقَالَ ابْن أَبِي الدنيا: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، حدّثني علي بن إسحاق، حَدَّثَنِي صخر بن راشد قَالَ: رأيت عبد اللَّه بن المبارك في منامي بعد موته، فقلت: أليس قد مت؟ قَالَ: بلى! قلت: فما صنع بك ربك؟ قَالَ: غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب، قلت: فسفيان الثوري؟ قَالَ: بخ بخ ذاك: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[النساء 69] .
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدّثني شعيب بن محمّد، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟ فَقَالَ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[النساء 69] قلت: ما فعل وكيع؟ فحرك يديه فقال: أَكْثَرَ أَكْثَرَ- يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ-.
530 عبد اللَّه بن المبارك، مولى بني هاشم:
حدث عن همام بن يَحْيَى العوذي، وعيسى بن ميمون. روى عنه عمر بن حفص السدوسي.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الخوّاص المعروف بالخلدي- إملاء- حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيُّ- مَوْلَى العبّاس سنة تسع عشرة- حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ صَالِحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: «اتَّقُوا اللَّهُ فِي الصَّلاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَجَعَلَ يُكَرِّرُهَا.
وحدث عن هذا الشيخ أَحْمَد بن القاسم بن مساور الجوهري فَقَالَ: حَدَّثَنَا عبد اللَّه بن المبارك الخراساني- ببغداد- في مسجد الجامع حَدَّثَنَا همام بن يَحْيَى

عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفامي الفارسي ابو محمد الفقيه الشافعي

Details of عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفامي الفارسي ابو محمد الفقيه الشافعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138187&book=5557#9c9f44
عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد الفامي الفارسي، أبو محمد، الفقيه الشافعي :
من أهل شيراز. قدم بغداد في تاسع شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
للتدريس بالمدرسة النظامية، وكان مدرسها يومئذ الحسين بن محمد الطبري، فبقي كل واحد منهما يدرس يوما مناوبة، فلم يزالا على ذلك إلى أن عزلا في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين، أملى الحديث بجامع القصر.
وحدث عن أبوي بكر أحمد بن الحسن بن الليث الحافظ ومحمد بن أحمد بن عبدان بن عبدك الحبال وأبي الحسين عبد الواحد بن يوسف القزاز وأبي القاسم علي ابن بندار بن إبراهيم الحنفي وأبي زرعة أحمد بن يحيى الخطيب وأبي طاهر عبد الواحد ابن أحمد الفرضي وأبي محمد الحسن بن محمد بن عثمان بن كرابه وأبي الحسن محمد ابن يحيى المحتسب الشيرازيين، روى عنه من البغداديين عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو الفضل بن ناصر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الضَّرِيرُ النَّحْوِيُّ بقراءتي عليه قال:
حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاضِي الإِمَامُ جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْفَامِيِّ- قَدِمَ عَلَيْنَا مَدِينَةَ السَّلامِ- إِمْلاءً فِي جَامِعِ دَارِ الْخَلِيفَةِ وَكَانَ أَنْفَذَ بِهِ نَظَامُ الْمُلْكِ مُدَرِّسًا بِالْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ قَالَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ يُوسُفَ الْقَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بيان الحافظ، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ بِالْكُوفَةِ، حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفٌ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ: «هل عند كن مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ؟» فَأَرْسَلْنَ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِلا الْمَاءَ! إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: «يَا فُلانُ! هَلْ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ، تَذْهَبُ بِضَيْفِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَذَهَبَ بِهِ إِلَي أَهْلِهِ، قَالَ:
لامْرَأَتِهِ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: قَرِّبِيهَا وَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ؛ فَفَعَلَتْ فَجَعَلَ يُقَرِّبُ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَأْكُلُ مَعَ ضَيْفِهِ فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ حَتَّى أَكَلَهَا وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا ضَيْفُهُ لِحَاجَتِهِ وَغَدَا الأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا صَنَعْتَ اللَّيْلَةَ بِضَيْفِكَ؟» وَظَنَّ أَنَّهُ شَكَاهُ وَحَدَّثَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِصَنِيعِكَ إِلَى ضَيْفِكَ- أَوْ ضَحِكَ بِصَنِيعِكَ إِلَيْهِ» .
كتب إلي علي بن الفضل الحافظ بن علي بن عتيق الأنصاري أخبره عن القاضي عياض بن موسى التجيي قال: سمعت القاضي أبا علي حسين بن محمد الصدفي المعروف بابن سكرة يقول: عبد الوهاب بن محمد الشيرازي الفامي القاضي أبو محمد جليل من أئمة العلماء الشافعية وكبارهم، دخل بغداد أيام كوني بها، وأنهض إلى التدريس في المدرسة النظامية، وتلقاه أهل بغداد وخرجوا إليه كافة من العلماء وأهل الدولة وغيرهم، وحضر أرباب الدولة من القضاة وحجاب الخليفة أول يوم درس وقرئ منشوره وكان يوما مشهودا، سمعت عليه كثيرا.
وسمعته يقول: صنفت سبعين تأليفا في ثمانية عشر عاما، وسمعته يقول: لي كتاب في تفسير القرآن ضمنته مائة ألف بيت شاهدا، وكان يملي يوم الجمعة في جامع القصر، ومستمليه أبو ياسر بن كادش وأخر، وحفظ عليه تصحيف شنيع ، ثم أجلب عليه وطولب، ورمي بالاعتزال حتى فر بنفسه.
أَخْبَرَنِي شِهَابٌ الْحَاتِمِيُّ بِهَرَاةَ قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سَمِعْتُ أَبَا الْعَلاءِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْفَضْلِ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ ثَابِتٍ الطَّرْقِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ الشِّيرَازِيَّ أَمْلَى عَلَيْهِمْ بِبَغْدَادَ يَوْمًا حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «صَلاةٌ فِي أَثَرِ صَلاةٍ كِتَابٌ فِي عَلِّيِّينَ»
، فَصَحَّفَ وَقَالَ: كَنَارٍ فِي غَلَسٍ، وَكَانَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْخُجَنْدِيُّ حاضرا فقال له- أو قيل لَهُ: مَا مَعْنَى كَنَارٍ فِي غَلَسٍ؟ فَقَالَ: النَّارُ فِي الْغَلَسِ تَكُونُ أَضْوَأَ؛ قال الطرقي: وسأله بعض أصدقائي عن جامع أبي عيسى الترمذي وقال
له: هل لك به سماع؟ فقال: ما الجامع ومن أبو عيسى؟ ما سمعت بهذا الكتاب؛ ثم رأيته بعد ذلك يعده في مسموعاته. وذكر يوما أنه سمع صحيح البخاري، فقلت له:
هل معك أصل سماعك؟ فقال: لماذا؟ فقلت: لنسمع منك، فقال: وما ببغداد صحيح البخاري؟ في النسخ كثرة ، اقرءوا من بعضها.
قال الطرقي: ولما أراد الفامي أن يملي في جامع القصر فقلت له: لو استعنت ببعض حفاظ البلد فانتقي الأحاديث ورتبها على ما جرت به عاداتهم؟ فقال: إنما يفعل ذلك من قلت معرفته بالحديث، وأما أنا فحفظي يغنيني ، ولم أحتج إلى أحد فيما يعنيني، وكان هذا أول يوم قدم وما كنت بلوته، فأملى اليوم الثاني وامتحنت بالاستملاء- أعوذ بالله من البلاء، فأول ما حدث رأيته يسقط من الإسناد رجلا ويزيد فيه رجلا، ويبدل رجلا برجل، ويجعل الرجل الواحد رجلين والرجلين رجلا واحدا، ورأيت نصحه أعجز عن ذلك، وسأفصل ما أجملته: أما إسقاط رجل ففي غير موضع منها أنه ذكر الحسن بن سفيان عن يزيد بن زريع، فأمسك أهل المجلس أقلامهم ورفعوا إلي رؤسهم، فمنهم المنكر بصريح لسانه، ومنهم المشير بحاجبه وبنانه، فقلت لهم: سقط أحد رجلين، ولا يزيد بين الحسن بن سفيان ويزيد إما محمد بن المنهال أو أمية بن بسطام، فقال المملي : اكتبوا كما في أصلي؛ وأما زيادة رجل فإنه أورد إسنادا وكان في الكتاب «أنبأنا سهل بن بحر أنا سألته» فصحفه وقال «أنبأنا سهل بن بحر أنبأنا ساليه» وأما تبديل رجل برجل فأكثر من أن يلحقه الإحصاء كتبديل عمر بعمرو وجميل بجميل وحبان بحبان وأشباه ذلك؛ وأما جعله الرجل الواحد رجلين فإنه رأى في كتاب سعيد بن عمرو الأشعثي وهو شيخ مسلم بن
الحجاج القشيري فقال هو: أنبأنا سعيد بن عمرو الأشعثي قالا: أنبأنا فلان بن فلان، فقلت: إنما هو سعيد بن عمرو الأشعثي؟ قال: لا! ليس كما تقول، قلت: فمن الأشعثي؟ قال: فضول منك؛ وأما جعله الرجلين رجلا واحدا فإني رأيت بأخره مجلسا كتبه عنه بعض البغداديين المشهورين يحفظ الحديث فقرأته، وإذا فيه «حدثنا ورقاء بن قيس بن الربيع» فأنكرت عليه وقلت: يا إنسان: تكتب مثل هذه الأخبار وتفضي عن موضع الإنكار! وليس هذا مما يخفى على من شم رائحة الحديث، ألست تعلم أنه ورقاء بن عمر اليشكري وعن قيس بن الربيع؟ فقال: بلى! ولكنه شديد الكلام حديد اللسان، وإني قد رددت عليه في مواضع فأغلظ علي في القول فآليت أن لا أرد عليه.
قال الطرقي: وأما تصاحيفه في المتون فقد شذ عني الأكثر، ومن ذلك أنه قال في أول حديث أملاه قال حميل بن بصرة: لقيت أبا هريرة وهو يجيء من الطود، فقيل له: إنما هو الطور، قال: بل هو الطود، قال الله تعالى فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
؛ وأما ما أخذ عليه في علم اللغة والنحو والعروض والشعر فمنها أني كنت أقرأ عليه تصنيفا له في معجزات الأنبياء [و] كرامات الأولياء، فذكر في معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم كلامه في الخشف والضب والناقة، فقيل له: ما الخشف؟ فقال: طائر؛ وقال يوما في بعض ما جرى معه: الدلو يذكر؛ فقلت: إنما يستدل على التأنيث والتذكير بالجمع والتصغير، وتصغير الدلو دلية، فقال: تصغير الرجل أيضا رجيله، فيجب أن يكون الرجل مؤنثا، فكأنما ألقمني حجرا مثلثا؛ وقال في بعض مناظراته مع ابن قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني: الفعل لا يوصف، فقال الشيخ أبو الفضل الهمداني:
يقول الله تعالى (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً)
بما انتصب صالحا؟
قال: انتصب على الحال؛ وأنشد بيتا فأسقط منه كلمة تحتوي على وتد مجموع وسبب خفيف وذاك جزء خماسي على وزن فعولن، فقلت: البيت مكسور، فقال-
كأني لم أعرف الأوزان والنحو والعروض- كذا كذا بحرا منها الطويل ومنها البسيط ومنها الممدود، فأخذني الضحك وقمت عنه.
قال ابن السمعاني: والحافظ الطرقي كتب رسالة في جزء ضخم إلى نظام الملك يذكر فيها أحوال عبد الوهاب الفامي: وذكر من هذا الجنس فيها جملة، اقتصرت منه على هذا القدر، ولولا أنه حافظ كبير رحل وجمع وشرط في هذه الرسالة أنه لا يزيد شيئا بل ينقص مما سمع، ما أوردت هذا القدر.
كتب إلي أبو جعفر محمد وأبو بكر لا مع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده أخبرهما قال: عبد الوهاب بن محمد الفامي أحفظ من رأيناه لمذهب الشافعي، صنف كتاب «تأريخ الفقهاء» وكتب فيه: مات جدي أبو الفرج عبد الوهاب سنة أربع عشرة وأربعمائة وفيها ولدت؛ ذكر أبو نصر الحسن بن محمد اليونارتي الأصبهاني في معجم شيوخه ونقلته من خطه أن عبد الوهاب بن محمد الفامي توفي بشيراز في السابع والعشرين من رمضان سنة خمسمائة.

عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن عثمان ابو بكر العبسي ابن ابي شيبة

Details of عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن عثمان ابو بكر العبسي ابن ابي شيبة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133841#d2aacf
عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عُثْمَان، أَبُو بكر العبسي المعروف بابن أَبِي شيبة :
من أهل الكوفة. ولد سنة تسع وخمسين ومائة، وسمع شريك بن عبد اللَّه، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن عبيد، وهشيمًا، وعبد اللَّه بن المبارك، وحفص بن غياث، وعباد بن العوام، وعبد اللَّه بن إدريس وأبا أسامة، وعبد اللَّه بن نُمير، وأبا خالد الأحمر، وحسين بن علي الجعفي، ومُحَمَّد بن بشر العبدي، وعبد الرحمن المحاربي، ومُحَمَّد بن فضيل، ووكيعًا، وأبا نعيم، ويَحْيَى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بْن مهدي. رَوَى عَنْهُ أَحْمَد بْن حنبل، وابنه عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ، وعباس بْن مُحَمَّد الدوري، ويعقوب بن شيبة، ومُحَمَّد بن عبيد الله بن المنادي،
ومُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ المربع، وإِبْرَاهِيم الحربي، ومُحَمَّد بن إسحاق الصاغاني، والحسن ابن علي المعمري، ومُحَمَّد بن عبدوس بن كامل، وموسى بن إسحاق الْأَنْصَارِيّ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد الباغندي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.
وكان متقنًا حافظًا مكثرًا، صنف المسند والأحكام والتفسير، وقدم بغداد وحدث بِها. وهو أخو عثمان والقاسم ابني أبي شيبة.
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْن مَالِكٍ- وَأَنَا أَسْمَعُ- حدثكم عبد الله ابن أَحْمَد بْن حنبل، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ. وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن علي الخطبي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل يقول: قدم علينا أبو بكر بن أبي شيبة بغداد فحدّثنا في المحرم يقبّل امرأته وبهذه الأحاديث.
وقرأها علينا أبو عبد الرحمن في كتاب المناسك الصغير المختصر وهي عشرة أحاديث- قَالَ في كلها أبو عبد الرحمن- حَدَّثَنِي أبو بكر ثم قَالَ في آخرها فعرضتها على أبي، فقال لي: ألا قلت له أيش تقول في المحرمة تقبل زوجها؟ فرجعت إلى ابن أبي شيبة. فقلت له: يا أبا بكر إني عرضت على أبي أحاديثك في المحرم يقبل زوجته، فقَالَ لي أبي أيش تقول في المحرمة تقبل زوجها؟ فسكت؟ ثم قَالَ: ما عندي فيه شيء، فحدّثنا عبد الله قال: فحدثته بهذا الحديث. حدثني أبي، حَدَّثَنَا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني عطاء بن أبي رباح قَالَ: على المحرم إذا قبل امرأته شاة، وعلى المحرمة مثل ذلك إذا طاوعته. فقَالَ ابن أبي شيبة: ما سمعت هذا ولا أعرفه. ثم قَالَ: قدمنا بغداد منذ نحو من أربعين سنة فما كان أحد يقوم في وجوهنا في الأبواب- أو قَالَ: في حفظ الحديث إلا أبو هذا- يعني أَحْمَد بن حنبل قال له رجل: فيَحْيَى بن معين كان يحفظ؟ فقال أبو بكر: كان فيه مؤنة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال:
سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين فكان فيهم مصعب
الزبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل وإِبْرَاهِيم بن عبد اللَّه الهروي، وعبد اللَّه وعثمان ابنا مُحَمَّد بن أبي شيبة الكوفيان، وهما من بني عبس- وكانا من حفاظ الناس- فقسمت بينهم الجوائز وأجريت عليهم الأرزاق، وأمرهم المتوكل أن يجلسوا للناس وأن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية وأن يحدثوا بالأحاديث في الرؤية، فجلس عثمان بن مُحَمَّد بن أَبِي شيبة في مدينة أبي جعفر المنصور، ووضع له منبر واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفًا من الناس. فأَخْبَرَنِي حامد بن العباس أنه كتب عن عثمان بن أَبِي شيبة. وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في مسجد الرصافة، وكان أشد تقدمًا من أخيه عثمان، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفًا، ومات في هذه السنة أبو بكر ابن أبي شيبة.
قلت: ذكر وفاة أبي بكر في هذه السنة وهم، لأنه مات في سنة خمس وثلاثين.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الشّيباني، حدّثنا الحسن بن محمّد بن شعبة، حدثني محمّد بن إبراهيم المربع الْحَافِظُ.
قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَانْقَلَبَتْ بِهِ بَغْدَادُ، وَنُصِبَ لَهُ الْمِنْبَرُ فِي مَسْجِدِ الرَّصَافَةِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ. فَقَالَ مِنْ حِفْظِهِ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، ثُمّ قَالَ: هِيَ بَغْدَادُ، وَأَخَافُ أَنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا، يَا أَبَا شَيْبَةَ هَاتِ الْكِتَابَ.
قلت: أبو شيبة هو ابنه واسمه إِبْرَاهِيم.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد الْمُفِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ: قَعَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الرَّصَافَةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَحَدَّثَ أَوَّلَ الْمَجْلِسِ عن ابن الفضيل عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الله ابن الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ»
فَزَادَ فِي لَفْظِهِ مَا ليس في الحديث ثم أملاه أبو بكر عَلَيْنَا فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي بِطُولِهِ لَمْ يَسْتَغْرِقْ هذا الكلام فيه.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حَدَّثَنَا الميموني قَالَ: تذاكرنا يومًا شيئًا اختلفوا فيه فقال رجل
ابن أبي شيبة يَقُول عن عفان. قَالَ أَبُو عبد اللَّه- يعني أَحْمَد بْن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا. انظر أيش يَقُول غيره: يريد أبو عبد اللَّه كثرة خطئه.
قلت: وأرى أن أبا عبد اللَّه لم يرد ما ذكره الميموني من أن أبا بكر كثير الخطإ، وأظن حديث عفان الذي ذكر له عن أَبِي بكر قد كان عنده فأراد غيره ليعتبر به الخلاف، والله أعلم.
أخبرنا البرقاني قَالَ: قرئ علي أبي علي بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال: سألت محمّد بن عبيد اللَّه بن نمير عن بني أبي شيبة- ثلاثتهم- فقَالَ فيهم قولًا لم أحب أن أذكره.
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا محمد بن العبّاس العصمي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يونس الحافظ، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدارمي قَالَ:
سمعت يَحْيَى الحماني يَقُول: أولاد ابن أبي شيبة من أهل العلم، كانوا يزاحموننا عند كل محدث.
قرأت على أَحْمَد بن عَليّ المحتسب عن مُحَمَّد بن عمران الكاتب قَالَ: حَدَّثَنِي عمر بن علي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المربع قَالَ: سمعت أبا عبيد القاسم بْن سلام يَقُول: ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام أَحْمَد بن حنبل، وأحسنهم سياقة وأداء له علي بن المديني، وأحسنهم وضعًا لكتاب ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يَحْيَى بْن معين.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عديّ الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن أسامة الكلبيّ، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قَالَ: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بْن أبي شيبة، وَأحمد بْن حَنْبَل، وَيحيى بْن معين وَعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم له، وأَحْمَد أفقههم فيه، ويَحْيَى أجمعهم له، وَعَليّ أعلمهم به.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن وهب البندار، حَدَّثَنَا أَبُو غالب عَلِيّ بْن أَحْمَدَ بْن النضر قال: قال علي بن المديني: قدم علينا أبو بكر بن أبي شيبة، ويَحْيَى وعبد الرحمن باقيين، قَالَ فأراد الخائب- يعني سليمان الشاذكوني- أن يذاكره، فاجتمع الناس في مسجد الجامع قَالَ: فقَال لي عبد الرّحمن ابن مهدي: اذهب فامنعهما فإني أخشى أن تقع فتنة يتعصب مع هذا قوم ومع هذا قوم.
أخبرنا أبو سعيد الماليني، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عدي قَالَ: سمعت أَحْمَد بن محمّد ابن سعيد يَقُول: سمعت عبد الرحمن بن خراش يَقُول: سمعت أبا زرعة الرازي يَقُول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، فقلت له: يا أبا زرعة! فأصحابنا البغداديون؟ قَال: دع أصحابك إنَّهم أصحاب مَخاريق، ما رأيت أحفظ من أبي بكر.
وأَخْبَرَنَا الماليني، حدّثنا ابن عدي قَالَ: سمعت عبدان يَقُول: كان يقعد عند الأسطوانة، أبو بكر وأخوه، ومشكدانة، وعبد اللَّه بن البراد ، وغيرهم وكلهم سكوت إلا أبو بكر فإنه يهدر. قَالَ ابن عدي: والأسطوانة هي التي يجلس إليها ابن سعيد. قَالَ لي ابن سعيد: هي أسطوانة ابن مسعود، وجلس إليها بعده علقمة وبعده إِبْرَاهِيم، وبعده منصور، وبعده الثوري، وبعده وكيع، وبعده أبو بكر بن أبي شيبة، وبعده مطين، وبعده ابن سعيد.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي قَالَ: قرأنا على الْحُسَيْن بن هارون الضبي عن أبي العبّاس ابن سعيد قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: حَدَّثَنِي أبو زيد الغلفي قَالَ:
قلت لأَحْمَد بن حميد: من أحفظ أهل الكوفة؟ قَالَ: أبو بكر بن أَبِي شيبة، فذكرت ذلك لأبي بكر فَقَالَ: ما ظننته يقر لي.
قلت: أَحْمَد بن حميد يعرف بدار أم سلمة، وكان من شيوخ الكوفيين ومتقنيهم وحفاظهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوليد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الدَّرْبَنْدِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الوراق- ببخارى- أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن حفص بْن أسلم، حدّثنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن طالب بْن علي النسفي قَالَ: سمعت صالح بْن مُحَمَّد يَقُول: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني، وأعلمهم بتصحيف المشايخ يَحْيَى بن معين، وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء مُحَمَّد بن علي الواسطيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان الكوفيّ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن حَامِدٍ البلخي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر الفقيه، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الخليل قَالَ: سمعت قتيبة بن سعيد يَقُول: كتبت عن أبي بكر بن أبي شيبة غير شيء.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن زهير قَالَ: - وذكر يَحْيَى بن معين يومًا الكوفة- فَقَالَ: ليس بِها أحد خراب. قيل له فعمن نكتب بها؟ قَالَ: عن ابن أبي شيبة قيل له:
أي بني أبي شيبة؟ قَالَ: أبو بكر وعثمان قيل له فقاسم؟ قَالَ: اكتب عنهما.
أَخْبَرَنِي محمّد بن علي المقرئ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ صالح بن محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْعَلاءِ الْجُرْجَانِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ- وَسَأَلْتُهُ عَنْ سَمَاعِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ شَرِيكٍ- فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ عِنْدَنَا صَدُوقٌ، وَلَوِ ادَّعَى السَّمَاعَ مِنْ أَجَلِّ مِنْ شَرِيكٍ لَكَانَ مُصَدَّقًا فِيهِ، وَمَا يَحْمِلُهُ أَنْ يَقُولَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ؟! وَحَدَّثْتُ عَنْ رَوْحٍ بِحَدِيثِ الدَّجَّالِ. وَكُنَّا نَظُنَّ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هِشَامٍ الرِّفَاعِيِّ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَذْكُرُ أَبَا هِشَامٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سمعت أبي يَقُول: أبو بكر بن أبي شيبة صدوق.
أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وهو ابن أَبِي شيبة- كوفي ثقة وكان حافظًا للحديث.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أَخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ:
وأبو بكر بن أبي شيبة ثقة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن النضر قَالَ: مات علي بن المديني في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين، ومات أبو بكر بن أبي شيبة بعده بأربعين يوما بالكوفة.
وأخبرنا ابن رزق، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عيسى بْن الهيثم التمار، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن خلف البزار قَالَ: مات أَبُو بَكْر بن أَبِي شيبة لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أَخْبَرَنَا جعفر الخُلْدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحضرمي قَالَ: ومات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو بَكْرٍ العبسي وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس لثمان مضت من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكان لا يخضب

عبد الله بن ابي عبد الله ابو محمد المقرئ

Details of عبد الله بن ابي عبد الله ابو محمد المقرئ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133854&book=5575,1713836775#c5eebc
عبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه، أبو مُحَمَّد المقرئ، وهو: عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن لاحق البزاز:
سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، ويعلى بن عبيد، وداود بن المجبر، وإِسْمَاعِيل بن أبي أويس، وسعيد بن منصور، وغيرهم. روى عنه يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وعمر بن مُحَمَّد بن شعيب الصابوني، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ البزاز، ومُحَمَّد بن جعفر المطيري، والنعمان بن أبي الدلهاث البلدي، وعلي بن إسحاق المادراني، وأبو عمر مُحَمَّد بن يوسف الْقَاضِي وكان ثقة.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا عبد الله بن أبي عبيد الله المقرئ ومحمّد بن عبد الله المنادي والحارث
ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ وَاللَّفْظُ لِلْمُقْرِئِ- قَالُوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عبادة، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانَ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ.
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسِبُ، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا النّعمان بن أبي الدلهاث، حدثنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل البزّاز- ببغداد- حَدَّثَنَا عبد الوهاب بن عطاء بِحديث ذكره.
حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن عُمَر الواعظ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أبي: مات عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه الْمُقْرِئُ في سنة اثنتين ومائتين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حَدَّثَنَا ابن قانع: مثله. قَالَ غيرهما: مات في جمادى الآخرة

عبد الله بن علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا ابو بكر بن ابي الحسن الواسطي المعدل

Details of عبد الله بن علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا ابو بكر بن ابي الحسن الواسطي المعدل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137174&book=5528#0b186c
عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن المبارك بْن الْحُسَيْن بْن نغوبا أَبُو بَكْر بْن أبي الْحَسَن الواسطي المعدل:
من بيت حديث. سَمِعَ أبا السعادات ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مخلد ومحمد بْن المغازلي وأبا الْحَسَن عليّ بْن هبة اللَّه الكاتب وقدم مَعَ أَبِيهِ بغداد سنة أربع وأربعين وخمسمائة وسمع من عَبْد الباقي بْن أَحْمَد النرسي المحتسب بسماعه من أَبِي القاسم بْن الخلال، أنبأنا الصيدلاني، أنبأنا ابْنُ صاعد. ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة تقريبًا، وتوفي بواسط فِي صفر سنة اثنتين وستمائة، سَمِعت مِنْهُ شيئًا لم أجده.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space