«
Previous

عبد الله بن محمد أبو العباس

»
Next
Details of عبد الله بن محمد أبو العباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
عبد الله بن محمد أبو العباس
الأنباري، المعروف بابن شرشير الناشئ الشاعر المتكلم قدم دمشق، وله كتب ينقض فيها كتاب المنطق، وأشعار في ذلك. وكان شاعراً، وله قصيدة على روي واحد وقافية واحدة تكون أربعة آلاف بيت، ذكرها الناجم، وذكر أنه أنشده إياها، وكان يقول في خلاف كل معنى قالت فيه الشعراء. وكان متهوساً شديد الهوس، وشعره كثير، وهو مع كثرته قليل الفائدة، وكان أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر، فشخص إليها وأقام بها بقية عمره.
رئي الناشئ في مسجد دمشق وقد خلع سراويله ليبيعه، فقيل له: لو تعرضت لهؤلاء الملوك، فأنشأ يقول: من الطويل
وإني لأرض باليسير تعففاً ... ولي همة تسطو على نوب الدهر
أفكر في بيعي قبائي بهمتي ... فأرتاح من ذل السؤال إلى الفقر
مخافة أن ألقى بخيلاً مصرداً ... يثمن لي نزر العطية بالشكر
ومن شعر أبي العباس المتكلم: المتقارب
وكان لنا أصدقاء حماة ... واعداء سوءٍ فما خلدوا
تساقوا جميعاً كؤوس الحمام ... فمات الصديق ومات العدو
ومن شعره: الكامل
إني ليهجرني الصديق تجنياً ... فأريه أن لهجره أسبابا
وأراه إن عاتبته أغريته ... فيكون تركي للعتاب عتابا
وإذا بليت بجاهلٍ متحلمٍ ... يجد المحال من المور صوابا
أوليته مني السكوت وربما ... كان السكوت عن الجواب جوابا
مات أبو العباس الناشئ سنة ثلاث وتسعين ومئتين.