Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
61018. عبد الله بن عمرو بن امية الضمري1 61019. عبد الله بن عمرو بن بجرة1 61020. عبد الله بن عمرو بن بجرة بن خلف1 61021. عبد الله بن عمرو بن بقية1 61022. عبد الله بن عمرو بن بليل161023. عبد الله بن عمرو بن حرام3 61024. عبد الله بن عمرو بن حرام الانصاري ثم السلمي...1 61025. عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة2 61026. عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة الأنصاري...1 61027. عبد الله بن عمرو بن حزم2 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الله بن عمرو بن بليل

»
Next
Details of عبد الله بن عمرو بن بليل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Baghawī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله

Details of عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Saʿd
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64839&book=5575,1709235184#46507b
عبد العزيز بن عبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخطاب بن نفيل
- عبد العزيز بن عبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخطاب بن نفيل. وأمه أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. فولد عبد العزيز: محمدا. وأمه أمة الحميد بنت سلمة بن عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية. وعمر بن عبد العزيز. وأمه كيسة بنت عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب. وعبد الله بن عبد العزيز. وهو العابد. وأمه أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بليل بن بلال بن أُحَيْحَةُ بْنِ الْجُلاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عوف من الأوس من الأنصار. وإسحاق بن عبد العزيز وأمه الفارعة بنت عبد الرحمن بن المغيرة بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وآمنة بنت عبد العزيز. تزوجت مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عثمان بن عفان. ثم خلف عليها عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وأمها أم سلمة بنت معقل بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود. وعمر وأبا بكر وعبد الحميد بني عبد العزيز وأمهم أم ولد. وقد ولي عمر بن عبد العزيز عبد العزيز بن عبد الله المدينة. وكرمان. واليمامة. وخرج حسين بن علي بن الحسين وعمر بن عبد العزيز والي المدينة. وأوصى أخوه عبد الله بن عبد العزيز العابد أن لا يصلي عليه عمر. وكان مهاجره إلى أن مات .

عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب

Details of عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Manẓūr
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108614&book=5575,1709235184#aefaf0
عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه بن عمر بْن الْخطاب الْقرشِي رَضِي الله عَنْهُم وَالِد عبد الله بن عبد الْعَزِيز الزَّاهِد من أهل الْمَدِينَة يروي عَن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم وَأهل الْمَدِينَة روى عَنهُ بن الْمُبَارك وَابْن أبي ذِئْب والماجشون كنيته أَبُو مُحَمَّد
▲ (0) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108614&book=5575,1709235184#fc7988
عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح القرشي العدوي المدني وفد على هشام بن عبد الملك في شأن صدقة جديه: عمر وابن عمر رضي الله عنهما.
وعنه أنه قال: استأدى على مولى لي جرحته، يقال له: سلام البربري إلى ابن حزم. فقال: جرحته؟ فقلت: نعم، فقال: سمعت عمرة تقول: قالت عائشة: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ". قال: فخلي سبيله، ولم يعاقبه - وزاد في رواية: وقد أقلناك.
وروى عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقاً من النار، وكان للمحجوج عنهما أجر حجة تامةٍ من غير أن ينتقص من أجورهما شيء " وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من مشى عن راحلته بأفضل من حجةٍ يدخلها عليه بعد موته في قبره " وعن الزبير بن بكار: حدثني مصعب بن عثمان قال: اختصم آل عمر بن الخطاب في ولاية صدقة عمر وعبد الله بن عمر، فخرجت معهم
في جماعة إلى هشام بن عبد الملك، فيهم: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، فأعجب هشاماً جمال عبد العزيز، وبيانه، فقال له: لمن تطلب ولاية الصدقتين؟ قال: لأخي عبد الحميد بن عبد الله، وكلني بذلك، قال: ماأسأل عن عبد الحميد بعد أن كنت أنت وكيله.
قال الزبير: وكان عبد العزيز بن عبد الله مع نباهته بارع الجمال.
وقال ابن سعد: وأمه: أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل. فولد عبد العزيز بن عبد الله: عمر بن عبد العزيز، وأمه: كيسة بنت عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب، وعبد الله بن عبد العزيز، وهو العابد، وأمه: أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة.
وكان آل عبد الله بن عبد الله إذا خاصمهم أحد من بني عمهم في ولاية الصدقة يهرعون بعبد العزيز، ويقولون: نبايض بعبد العزيز عذائمنا - أي نفاخر به في أيامه البيض وأخباره البيض.
وكان عبد العزيز ممن أسر مع محمد بن عبد الله بن الحسن، فلما قتل محمد حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد، فلما أدخل عليه قال: ما رضيت أن خرجت علي حتى خرجت معك أسياف من ولدك؟! فقال: أفعل، فعفا عنه، فقال له عبد الله بن الربيع المدائني " يا أمير المؤمنين، اضرب عنقه، لا يطمع فيك فتيان قريش، فقال له أمير المؤمنين المنصور: إذا قتلت هؤلاء، فعلى من أحب أن أتأمر؟

عبد الله بن أوفى

Details of عبد الله بن أوفى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151547&book=5578#5d0177
عبد الله بن أوفى
ويقال عبد الله بن عمرو ابن النعمان بن ظالم بن مالك بن أبي بن عصر بن سعد بن عمرو بن جشم أبو عمرو ويقال: ابن الكواليشكري، المعروف بابن الكوا قال عوانة:
قدم على معاوية قوم من أهل الكوفة، فيهم صعصعة بن صوجان العبدي وعبد الله بن الكواليشكري، فأنزلهم معاوية داراً من دور دمشق وأمرهم أن لا يخرجوا منها، وكان في الدار مسجد يخرجون إليه، ويتحدثون فيه. فبينما هم يتحدثون أقبل معاوية ودخل إليهم فقال: هذا خير لكم من الفتنة. أنشدكم الله أي رجل أنا؟ فسكتوا ثم نشدهم مرتين فقال له ابن الكوا: أما إذا نشدتنا الله فإنك واسع الدنيا، ضيق الآخرة، قريب المرعى، بعيد الثرى، تجعل الظلمات نوراً، والنور ظلمات، فقام ولم يقل شيئاً. فلما أصبح أمر لهم بجوائزهم وردهم إلى الكوفة.
وفي حديث آخر أنه لما قدم مسيرة أهل الكوفة على معاوية أنزلهم داراً ثم خلا بهم فقال لهم، وقالوا
له. فلما فرغوا قال: لم تؤتوا إلا من الحمق، والله ما أرى منطقاً سديداً، ولا عذراً مبيناً، ولا حلماً، ولا قوة، وإنك يا صعصعة لأحمقهم، اصنعوا وقولوا ما شئتم ما لم تدعوا شيئاً من أمر الله تعالى، فإن كل شيء يحتمل لكم إلا معصية الله تعالى، فأما فيما بيننا وبينكم فأنتم أمراء أنفسكم، فرآهم بعد وهم يشهدون الصلاة ويقضون مع قاضي الجماعة، فدخل عليهم يوماً وبعضهم يقرىء بعضاً فقال: إن في هذا لخلفاً مما قدمتم به علي من النزاع إلى أمر الجاهلية، اذهبوا حيث شئتم واعلموا أنكم إن لزمتم جماعتكم سعدتم بذلك دونهم، وإن لم تلزموها شقيتم بذلك دونهم، ولم تضروا أحداً، فجزوه خيراً، وأثنوا عليه فقال: يا بن الكوا، أي رجل أنا؟ قال: بعيد الثرى، كثير المرعى، طيب البديهة، بعيد الغور، الغالب عليك الحلم، ركن من أركان الإسلام، سدت بك فرجة مخوفة، قال: فأخبرني عن أهل الأحداث من أهل الأمصار فإنك من أفضل أصحابك فقال: كاتبوني وكاتبتهم فأنكروني وعرفتهم. فأما أهل الأحداث من أهل المدينة فهم أحرص الأمة على الشر وأعجزه عنه، وأما أهل الأحداث من أهل الكوفة فإنهم أنظر الناس في صغير وأركبه لكبير، وأما أهل الأحداث من أهل البصرة فإنهم يردون جميعاً ويصدرون شتى، وأما أهل الأحداث من أهل الشام فأطوع الناس لمرشدهم وأعصاهم لمغويهم.
قال علي بن ربيعة: سأل ابن الكوا علياً: ما " الذاريات ذرواً " قال: الريح، قال: فما " الحاملات وقراً " قال: السحاب، قال: فما " الجاريات يسراً " قال: السفن. قال: فما " المقسمات أمراً " قال: الملائكة. قال: هذه اللطمة في القمر، قال الله عز وجل: " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ".
يا بن الكوا، أما والله ما العلم أردت ولكنك أردت العنت، فكيف بقولك - ثكلتك أمك، لو تعنت يا بن الكوا -: من رب الناس؟ قال: الله، قال: فمن مولى
الناس؟ قال: الله. قال: كذبت " الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ".
وعن أبي الطفيل مختصراً قال: قال علي بن أبي طالب: سلوني عن كتاب الله عز وجل، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليلٍ أنزلت أو نهار، أو في سهل أو جبل فسألت عن الآيات التي تقدم ذكرها. وفيه: وقال: يقول الله عز وجل: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار " قال: نزلت في الأفخرين من قريش. قال: وهذه الآية: " هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً " قال: أولئك أهل حروراء. قال: أما هذا القوس قزح؟ قال: أمان من الغرق، علامة كانت بين نوح وبين ربه. قال: أفرأيت ذا القرنين، أنبي كان أو ملك؟ قال: لا واحد منهما، ولكن كان عبداً صالحاً أحب الله فأحبه، وناصح الله فنصحه، ودعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه، فانطلق فمكث ما شاء الله أن يمكث فدعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر فسمي ذا القرنين: ولم يكن له قرنان كقرني الثور.
وفي حديث آخر عن النزال بن سبرة قال:
وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس ومزاج. وذكر الحديث وفيه: قالوا: يا أمير المؤمنين، إن الله يقول: " وأما بنعمة ربك فحدث " قال: كنت أمرأ أبتدأ فأعطى وأسكت فأبتدأ، وإن تحت الجوارح مني لعلماً جماً. سلوني. فقام ابن الكوا فسأله. وذكر الحديث، وفيه: قال: فقوله: " والسماء ذات الحبك " قال: ويحك، ذات الخلق الحسن. وفيه: قال: فأخبرنا عن المجرة التي في السماء. قال: هي أبواب السماء التي
صب الله عز وجل منها الماء المنهمر على قوم نوح. وفيه: قال: فأخبرنا: كم ما بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس، من قال غير هذا فقد كذب. قال: يا أمير المؤمنين، كم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة فمن قال غير هذا فقد كذب. قال: فأخبرنا عن قوله: " هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً " أولئك القسيسون والرهبان، ومد علي بها صوته. قال: وما أهل النهر منهم غداً ببعيد، قال: وما خرج أهل النهر بعد. قال: يا أمير المؤمنين، لا أسأل أحداً سواك ولا آتي غيرك. قال: فقال: إن كان الأمر إليك فافعل. قال: فلما خرج أهل النهر خرج معهم ثم رجع تائباً.
قال معاوية لابن الكوا: صف لي الزمان والإخوان فقال: أنت الزمان والإخوان، فإن تصلح صلحاً وإن تفسد فسداً. قال: صدقت.
ومن حديث: قدم عبد الله بن الكوا على معاوية. قال: فأخبرني عن أهل مصر. قال: لقمة آكل. قال: فأخبرني عن أهل الجزيرة. قال: كناسة بين مدينتين. قال: فأخبرني عن أهل الموصل. قال: قلادة وليدة فيها من كل خرزة. قال: فأخبرني عن أهل الشام قال: جند أمير المؤمنين ولا أقول فيهم شيئاً. قال: لتقولن، قال: أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم لخالق، ولا يحسبون للسماء ساكناً.
قال عبد الله بن شداد: قدمت على عائشة رضي الله عنها، فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالي قوتل علي، إذ قالت لي: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قلت: وما لي لا أصدقك، قالت: فحدثني عن قصتهم قلت: إن علياً لما أن كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا أرضاً من جانب الكوفة، يقال لها حروراء، وأنهم أنكروا عليه فقالوا: انسلخت من
قميص ألبسكه الله وأسماك به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله، فلما بلغ علياً ما عتبوا عليه وفارقوه أمر فأذن مؤذن: لا يدخلن على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن. فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار دعا بمصحف عظيم فوضعه علي بين يديه فطفق يصكه بيديه ويقول: أيها المصحف حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأله عنه! إنما هو ورق ومداد ونحن نتكلم بما روينا منه، فماذا تريد؟ قال: أصحابكم الذين خرجوا، بيني وبينهم كتاب الله، يقول الله في امرأة ورجل: " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً " فأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعظم حرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية وكتبت: علي بن أبي طالب وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحديبية حين صالح قومه قريشاً فكتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم قلت: فكيف أكتب؟ قال: اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اكتبه ثم قال: اكتب: من محمد رسول الله فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك فكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشاً، يقول الله في كتابه " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر " فبعث إليهم علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس، فخرجت معهم حتى إذا توسطنا عسكرهم، قام ابن الكوا فخطب الناس فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله.
هذا ممن نزل فيه وفي قومه " بل هم قوم خصمون " فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله. قال: فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله، فإذا جاء بالحق نعرفه اتبعناه، ولئن جاءنا بباطل لنبكتنه بباطله ولنردنه إلى صاحبه، فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم، فأقبل بهم ابن الكوا حتى أدخلهم على علي، فبعث عليّ إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتنزلوا فيها حيث شئتم، بيننا وبينكم أن تقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلاً، أو تطلبوا دماً، فإنكم
إن فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء " إن الله لا يحب الخائنين " فقالت له عائشة: يا بن شداد، فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب واستحلوا أهل الذمة، فقالت: الله، قلت: الله الذي لا إله إلا هو لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به، يقولون: ذو الثدي، ذو الثدي؟ قلت: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، فلم يأتني بثبت يعرف إلا ذلك. قالت: فما قول عليّ حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قلت: سمعته يقول: صدق الله ورسوله. قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله علياً، إنه من كلامه، كان لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله.
وعن ابن شهاب قال:
خاصمت الحرورية علياً عليه السلام ستة أشهر فقالوا: شككت في أمر الله الذي ولاك، وحكمت عدوك ووهنت في الجهاد، وتأولوا على علي وأصحابه " إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين " وتأولوا قول الله: " والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء " فطالت خصومتهم وخصومة علي بالكوفة، ثم أصبحوا يوماً وقد زالوا براياتهم، وهم خمسة آلاف عليهم ابن الكوا، فقطع بقتالهم وأرسل إليهم عبد الله بن عباس وصعصعة بن صوحان من عبد القيس، فناشدوهم ودعوهم إلى الجماعة فأبوا عليهم. فلما رأى ذلك علي أرسل إليهم: إنا ندعوكم إلى مدة نتدارس فيها كتاب الله لعلنا نصطلح، فمادوه بضع عشرة ليلة فقال علي: ابعثوا منكم اثني عشرة نقيباً ونبعث منا مثلهم، ثم ابرزوا منا إلى مكان سماه يجتمع الناس فيه ويقوم فيه خطباؤنا بحججنا ففعلوا ورجعوا إلى الناس، فقام علي فتشهد، ثم قال: أما بعد. فإني لم أكن أحرضكم على هذه القضية وعلى التحكيم، ولكنكم وهنتم في القتال وتفرقتم علي وحاكمتوني بالقرآن، فخشيت أن أبيت الذي عرض علينا القوم من كتاب الله أن يتأولوا كتاب الله علي: " ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم
يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون " وخشيت أن يتأولوا علي قول الله: " يا آيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة " وخشيت أن يتأولوا علي قول الله في الرجل وامرأته: " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما " فيقولوا لي إن أبيت أن أحكم فيها: قد دعاك القوم إلى كتاب الله فتحكم بينهم، قد فرض الله في الكتاب حكمين في أصغر من هذا الأمر الذي فيه سفك الدماء وقطع الأرحام وانتهاك المحارم فيخاصموني من كتاب الله بما ترون أن لكم الحجة علي، فأجبت حين دعيت إلى الحكم بكتاب الله، وخشيت وهنكم وتفرقكم، ثم قامت خطباء علي فنحو بالنحو الذي احتج به علي، حتى إذا فرغوا قام خطباء الحرورية فقالوا: إنكم دعوتمونا إلى كتاب الله فأجبناك ودعوتمونا إلى العمل به حتى قتلت عليه القتلى يوم الجمل ويوم صفين، وقطعت فيه الأرحام، ثم شككت في أمرك وحكمت عدوك، فنحن على أمرك الذي تركت وأنت اليوم على غيره إلا أن تتوب وتشهد على نفسك بالضلالة فيما سلف فلما فرغوا من قولهم قال علي: أما أن أشهد على نفسي بالضلالة، فمعاذ الله أن أكون ارتبت منذ اهتديت بل بنا هداكم الله، وبنا استنقذكم الله من الضلالة، ولكن حكمت منا حكماً ومنهم حكماً، وأخذت عليهما أن يحكما بكتاب الله وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسنة الجامعة غير المفرقة. فإذا فعلاً كنت ولي هذا الأمر، وإن خالفا لم يكن لهما علي حكم. فكثر قول علي وقولهم واختصامهم ثم تفرقوا. فنبذ بعضهم إلى بعض، فأرسل إليهم علي عبد الله بن عباس وصعصة بن صوحان فكلمهم فقال: اسمعوا مني أعظكم بكلمات فإن الخصومة قد طالت منذ هذه الأشهر. يا قوم، أذكركم الله والإسلام أن تكونوا شيناً لأهل القرآن، فإنكم - والله - لقد فتحتم أمراً لو دخلت فيه هذه الأمة بأسرها ما بلغت غورة أبداً. قالوا: يا صعصعة، إنا نخشى إن أطعناك اليوم أن نفتتن عاماً قابلاً، قال: يا قوم، إني أذكركم الله والإسلام أن تعجلوا فتنة العام خشية فتنة عام قابل، قال ابن الكوا - وهو رأسهم
الذي دعاهم إلى البدعة التي ركبوا -: يا قوم، ألستم تعلمون أني دعوتكم إلى هذا الأمر وأنا رأسكم اليوم فيه؟ قالوا: بلى قال: فإني أول من أطاع، فإن هذا واعظ شفيق على الدين، فقاموا معه قريب من خمس مئة ودخلوا في جماعة أمر علي وبقي قريب من خمسة آلاف فقاتلهم وقاتلوه حتى أبادهم، اعتزل منهم أهل النخيلة، وهم قريب من ألف رجل، فأقرهم علي، يأخذون أعطيتهم لا يزيدون عليها من كل مال مر بهم، ولا يبتزون أحداً ولا يقطعون سبيلاً. وقال علي: ذروهم ما تركركم. فلم يزالوا كذلك حتى قتل علي عليه السلام.

عبد الله بن ضرار بن عمرو

Details of عبد الله بن ضرار بن عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115876&book=///////////////////////////////#3035ae
عَبد الله بن ضرار بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بْن أَبِي مريم سألت يَحْيى عن عَبد اللَّه بن ضرار بن عَمْرو فقال ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ بُلَيْلٍ التستري، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ شبيب، حَدَّثَنا حماد بن عَمْرو النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ ضِرَارٍ، عَنْ أَبِيهِ ضِرَارِ بْنِ عَمْرو عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَان، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَمَلَ طُرْفَةً مِنَ السُّوقِ إِلَى وَلَدِهِ كَانَ لِلْحَامِلِ صَدَقَةٌ وَابْدَأُوا بِالإِنَاثِ فَإِنَّ اللَّهَ رَقَّ للإِنَاثِ، ومَنْ رَقَّ لأُنْثَى فَكَأَنَّمَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، ومَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ومَنْ فَرَّحَ أُنْثَى فَرَّحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْحَزَنِ.
قال الشيخ: وهذا الحديث لعل إنكاره من حماد بن عَمْرو النصيبي لا من عَبد الله بن ضرار لأن حماد بن عَمْرو قد عده السلف فيمن يضع الحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بن ميمون الصيدلاني، حَدَّثَنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَشْعَثِ بْنِ شُعْبَة عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ ضِرَارٍ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فِي الإِسْلامِ فَبَلَغَ أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ أَدْخَلَ أَبَاهُ الْجَنَّةَ.
قال الشيخ: ولعبد الله بن ضرار غير ما ذكرت ما الروايات قليل ومقدار ما يرويه، لاَ يُتَابَعُ عَليه

عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ابو سعيد الاصمعي

Details of عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ابو سعيد الاصمعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134220&book=5579#4e14eb
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك، أبو سعيد الأصمعي :
صاحب اللغة، والنحو، والغريب، والأخبار، والملح. سمع عبد الله بن عون، وشعبة بن الحجاج والحمادين، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، ومسعر بن كدام، وسليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد. روى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله،
وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وأحمد بن محمد اليزيدي، ونصر بن علي الجهضمي، ورجاء بن الجارود، ومحمّد بن عبد الملك ابن زنجويه، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، وأبو العباس الكديمي، في آخرين. وكان من أهل البصرة وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز، أَخْبَرَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن سيف الكاتب، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رستم الطبري، حَدَّثَنَا أبو حاتم السجستاني قال: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن أَحْمَد الأهوازي، أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبيد الله ابن سعيد العسكريّ، أخبرنا أبو بكر بن دريد، حَدَّثَنَا الرياشي عن الأصمعي.
قال أبو أحمد: وأَخْبَرَنَا الهزاني، عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: قال لي شعبة:
لو أتفرغ لجئتك قال الأصمعي: وحدث يوما شعبة بحديث فقال فيه: فذوي المسواك، فقال له رجل حضره: إنما هو فذوي، فنظر إلي شعبة، فقلت له: القول ما قلت فزجر القائل، هذا لفظ أبي بكر. وقال أبو روق فقال لمخالفة: امش من هاهنا، قال: وهي كلمة من كلام الفتيان. وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث، وكان يحسن.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن هارون التّميميّ- بالكوفة- حَدَّثَنَا أبو الحسين عبد الرحمن بن حامد البلخي- المعروف بابن أبي حفص قال: سمعت محمّد بن سعد يقول: سمعت عمر ابن شبة يقول: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة.
أخبرني الأزهريّ، حَدَّثَنَا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد المقدمي، حدّثنا أبو محمّد التّميميّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الرّحمن- مولى الأنصار- حَدَّثَنَا الأصمعي قال: بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد، فصرت إليه. فقال: إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد، وبين يدي محمد السندي بن شاهك. فقال له خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين، فوكل به السندي خليفته
عبد الجبّار، فجهزني وحملني، فلما دخلت الرقة أوصلت إلى الفضل بن الربيع، فقال لي: لا تلقين أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين، وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين- أو ثلاثة- ثم استحضرني فقال: جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين، فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس متفردا فسلمت، فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست. وقال لي: يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي، وقد أخذتا طرفا من الأدب، أحببت أن تبور ما عندهما وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك، ثم قال: ليمض إلى عاتكة فيقال لها احضري الجاريتين، فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط، فقلت لأجلهما: ما اسمك؟ قالت فلانة، قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله به في كتابه، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار، والآداب، والأخبار، فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت، فقلت: بارك الله فيك، فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه، فإن كنت تقرضين الشعر فأنشدينا شيئا، فاندفعت في هذا الشعر:
يا غياث البلاد في كل محل ... ما يريد العباد إلا رضاك
لا- ومن شرف الإمام وأعلى- ... ما أطاع الإله عبد عصاك
ومرت في الشعر إلى آخره. فقلت: يا أمير المؤمنين ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها، وقالت الأخرى فوجدتها دونها، فقلت ما تبلغ هذه منزلتها إلا أنها إن وظب عليها لحقت، فقال: يا عباسي، فقال الفضل: لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: ليردا إلى عاتكة، ويقال لها تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة. ثم قال لي: يا عبد الملك أنا ضجر. وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به، فحَدَّثَنِي بشيء فقلت: لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟ قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف أخبارهم. فقلت: يا أمير المؤمنين صاحب لنا في بدو بني فلان كنت أغشاه وأتحدث إليه، وقد أتت عليه ست وتسعون سنة أصح الناس ذهنا، وأجودهم أكلا، وأقواهم بدنا، فغبرت عنه زمانا ثم قصدته فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال، فقلت له: ما شأنك؟ أأصابتك مصيبة؟ قال: لا، قلت: أفمرض عراك؟
قال: لا، قلت: فما سبب هذا التغيير الذي أراه بك؟ فقال: قصدت بعض القرابة في حي بني فلان فألفيت عندهم جارية قد لاثت راسها، وطلت بالورس ما بين قرنها إلى
قدمها، وعليها قميص وقناع مصبوغان، وفي عنقها طبل توقع عليه وتنشد هذا الشعر:
محاسنها سهام للمنايا ... مريشة بأنواع الخطوب
برى ريب المنون لهن سهما ... تصيب بنصله مهج القلوب
فأجبتها:
قفي شفتي في موضع الطبل ترتقي ... كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن
هبينى عودا أجوفا تحت شنة ... تمتع فيها بين نحرك والذقن
فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل فرمت به في وجهي، وبادرت إلى الخباء فدخلت فلم أزل واقفا إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي لا تخرج إلي ولا ترجع إلي جوابا، فقلت أنا معها والله كما قال الشّاعر:
فو الله يا سلمى لطال إقامتي ... على غير شيء يا سليمى أراقبه
ثم انصرفت سخين العين، قريح القلب، فهذا الذي ترى بي من التغير من عشقي لها. فضحك الرشيد حتى استلقى. وقال: ويحك يا عبد الملك ابن ست وتسعين سنة يعشق؟ قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين، فقال: يا عباسي، فقال الفضل بن الربيع لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: أعط عبد الملك مائة ألف درهم ورده إلى مدينة السلام.
فانصرفت فإذا خادم يحمل شيئا، ومعه جارية تحمل شيئا، فقال: أنا رسول بنتك- يعني الجارية التي وصفتها- وهذه جاريتها، وهي تقرأ عليك السلام وتقول: إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منها فإذا المال ألف دينار، وهي تقول: لن نخليك من المواصلة بالبر، فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد، فانقطعت أخبارها عني. وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن محمد الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد قَالَ:
قال الأصمعي: دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما فقال لي: يا أصمعي هل لك من زوجة؟ قلت: لا، قال فجارية؟ قلت جارية للمهنة، قال: فهل لك أن أهب لك جارية نظيفة، قلت إني لمحتاج إلى ذلك، فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه، فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال، والهيئة والظرف والمقال، فقال لها: قد وهبتك لهذا،
وقال: يا أصمعي خذها، فشكرته وبكت الجارية، وقالت: يا سيدي تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته، وقبح منظره. وجزعت جزعا شديدا. فقال: يا أصمعي هل لك أن أعوضك منها ألف دينار؟ قلت: ما أكره ذلك، فأمر لي بألف دينار، ودخلت الجارية، فقال لي يا أصمعي إني أنكرت من هذه الجارية أمرا، فأردت عقوبتها بك، ثم رحمتها منك، قلت: أيها الأمير فهلا أعلمتني قبل ذلك، فإني لم آتك حتى سرحت لحيتي وأصلحت عمتي، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي، فو الله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها أبدا ما بقيت.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، أَخْبَرَنَا محمد بن العباس قال: سمعت محمد بن يزيد النحوي يقول: كان أبو زيد الأنصاري صاحب لغة، وغريب ونحو، وكان أكثر من الأصمعي في النحو، وكان أبو عبيدة أعلم من أبي زيد والأصمعي، بالأنساب، والأيام، والأخبار، وكان الأصمعي بحرا في اللغة لا يعرف مثله فيها وفي كثرة الرواية، وكان دون أبي زيد في النحو.
قلت: وقد جمع الفضل بن الرّبيع بن الأصمعي وأبي عبيدة في مجلسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أبو العيناء، أَخْبَرَنِي الدعلجي- غلام أبي نواس- قال: قيل لأبي نواس: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد فقال: أما أبو عبيدة فإنهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين، وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا أبو القاسم السكوني، حدّثنا أحمد بن أبي موسى، حَدَّثَنَا أبو العيناء قال: قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع فقال: يا أصمعي كم كتابك في الخيل؟ قال: قلت جلد، قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك فقال: خمسون جلدا، قال: فأمر بإحضار الكتابين، قال: ثم أمر بإحضار فرس فقال: لأبي عبيدة اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع، فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطار، إنما ذا شيء أخذته وسمعته من العرب وألفته. فقال لي: يا أصمعي قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء فأقول:
هذا اسمه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغت حافره، قال: فأمر لي بالفرس، فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته.
أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حَدَّثَنِي أبو العباس أحمد بن يحيى عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي قال: لما قدم الحسن ابن سهل العراق قال: أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب، فيخرجون بحضرتي في ذلك، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، ونصر بن علي الجهضمي، وحضرت معهم فابتدأ الحسن، فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ووقع عليها، فكانت خمسين رقعة، ثم أمر فدفعت إلى الخازن، ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية، فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه، فأفضنا في ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى، وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم مضوا ونترك ما نحضره، هاهنا من يقول أنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه، فالتفت الأصمعي فقال: إنما يريدني بهذا القول أيُّها الأمير، والأمر في ذلك على ما حكى، وأنا أقرب عليه، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع وانا أعيد ما فيها، وما وقع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع، قال: فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها. فقال الأصمعي: سأل صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فوقع له بكذا، والرقعة الثانية والثالثة حتى مر في نيف وأربعين رقعة، فالتفت إليه نصر بن علي فقال: يا أيها الرجل اتق على نفسك من العين، فكف الأصمعي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن رزمة البزاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حَدَّثَنَا العباس بن الفرج- يعني الرياشي- قال:
سمعت الأخفش يقول: ما رأيت أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي وخلف، فقلت له فأيهما كان أعلم؟ فقال: الأصمعي، لأنه كان معه نحو.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، حَدَّثَنَا العباس بْن أَحْمَد بْن الفضل الهاشمي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي بن عبد الله. وأَخْبَرَنَا القاضي أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حبيب البصريّ، حدّثنا محمّد بن العلاء الأزديّ، حَدَّثَنَا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري
قالا: حدّثنا أبو العيناء، حَدَّثَنِي كيسان قال: قال لي خلف الأحمر: ويلك الزم الأصمعي ودع أبا عبيدة، فإنه أفرس الرجلين بالشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد قَالَ:
سمعت إسحاق الموصليّ يقول: لم أر كالأصمعيّ يدعي شيئا من العلم، فيكون أحد أعلم به منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الثّابتي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، أخبرنا محمّد بن يحيى، حدّثنا أحمد بن يزيد المهلبي، حَدَّثَنَا حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه إسحاق قال: سأل الرشيد عن بيت الراعي:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مخذولا
ما معنى محرما؟ فقال الكسائيّ: أحرم بالحج، فقال الأصمّعي: والله ما كان أحرم بالحج، ولا أراد الشّاعر أنه أيضا في شهر حرام، فيقال: أحرم إذا دخل فيه كما يقال أشهر إذا دخل في الشهر، وأعام إذا دخل في العام، فقال الكسائيّ: ما هو غير هذا؟
وفيم أراد؟ فقال الأصمّعي: ما أراد عديّ بن زيد بقوله:
قتلوا كسرى بليل محرما ... فتولى لم يمتع بكفن
أي أحرام لكسرى؟! فقال الرشيد: فما المعنى؟ قال: كل من لم يأت شيئا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه. فقال الرشيد: ما تطاق في الشعر يا أصمعي. ثم قال: لا تعرضوا للأصمعي في الشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضٍ الْقَاضِي- بِصُورَ- وَأَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بن أحمد الوراق- بِصَيْدَا- قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ قال: سمعت أحمد بن عبد الله أبا بكر الشيباني يَقُولُ: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المصري يقول: سمعت أبا الحسن منصورا- يعني ابن إسماعيل الفقيه- يقول:
سمعت الرّبيع بن سليم يقول: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو العلاء الواسطي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر التّميميّ، أخبرنا أبو بكر بن الخيّاط، حدّثنا المبرد، حَدَّثَنَا الرياشي قال: سمعت عمرو بن مرزوق يقول:
رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران. فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه في الظاهر- يعني الأصمعي-.
أنبأنا الحسين بن محمد الرافقي، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حَدَّثَنِي أبو العباس أحمد بن يحيى قال: قدم الأصمّعي بغداد وأقام بها مدة، ثم خرج عنها يوم خرج وهو أعلم منه حيث قدم بأضعاف مضاعفة.
أَخْبَرَنَا الحسين بْن الحسن بْن مُحَمَّد بْن القاسم المخزوميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حَدَّثَنَا العباس بن الفرج قال: ركب الأصمعي حمارا دميما فقيل له أبعد براذين الخلفاء تركب هذا؟! فقال متمثلا:
ولما أبت إلا طرافا بودها ... وتكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدر ... وليس يعاف الرنق من كان صاديا
هذا- وأملك ديني ونفسي-، أحب إلي من ذلك مع ذهابهما.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أَخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، حَدَّثَنَا نصر بن علي قال: سمعت الأصمعي يقول لعفان- وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث- فقال: اتق الله يا عفان ولا تغير حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولي. قال نصر:
وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتقي أن يفسر القرآن.
وَقَالَ الْكَرَجِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ:
أَهْدَيْتُ إِلَى الأَصْمَعِيِّ قَدَحًا من هذه السجزية، فجعل ينظر إليه وَيَقُولُ مَا أَحْسَنَهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أن فِيهِ عِرْقًا مِنَ الْفِضَّةِ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ وقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ.
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا الصولي، حَدَّثَنَا أبو العيناء قال: قال الجاحظ: كان الاصمعي مانيا. فقال له العباس بن رستم: لا والله ولكن نذكر حين جلست إليه تساله، فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحديد، ويقول نعم: قناع القدري نعم قناع القدري، فعلمت أنه يعنيك فقمت.
أخبرنا الأزهري، حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخزاز- على شك داخلني فيه- أخبرنا أَبُو مزاحم مُوسَى بْن عُبَيْد اللَّهِ قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أهل البصرة أهل العربية، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة، أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد ويونس بن حبيب، والأصمّعي.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: سمعت أبا أمية يقول: سمعت أحمد بن حنبل يثني على الأصمعي في السنة. قال: وسمعت علي بن المديني يثني عليه.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا أبي، حَدَّثَنَا أَبُو عَمرو عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن هارون السّمرقنديّ- بتنيس- حدّثنا أبو أميّة محمّد بن إبراهيم ابن مسلم الطرسوسي قال: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة.
أخبرني الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد، أخبرنا علي بن الحسين بن خلف، حدّثنا علي بن محمّد بن حيون الأنصاريّ، حدّثنا محمّد بن أبي ذكير الأسواني قال:
سمعت الشافعي يقول: ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي.
أَخْبَرَنَا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني.
وأَخْبَرَنَا عُبَيْد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن صدقة قَالا:
حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْثَمَة قَالَ: سَمِعْتُ يحيى بن معين يقول: الأصمعي ثقة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن الأصمعي فقال: صدوق.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى قَالَ: مات الأصمّعي سنة ست عشرة ومائتين.
أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري والقاضي أبو العلاء الواسطيّ ومحمّد بن محمّد ابن عثمان السواق قالوا: أَخْبَرَنَا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا محمد بن يونس القرشي قَالَ: سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات الأصمعي.
أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني محمّد بن عبيد الله بن الفضل، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا أبو العيناء قال: كنا في جنازة الأصمّعي سنة خمس عشرة ومائتين، فحدّثني أبو قلابة الجرمي الشّاعر، وأنشدني لنفسه:
لعن الله أعظما حملوها ... نحو دار البلى على خشبات
أعظما تبغض النبي وأهل ال ... بيت والطيّبين والطيّبات
وجذبني من الجانب الآخر أبو العالية الشّاميّ فأنشدني:
لا در در نبات الأرض إذ فجعت ... بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا
عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى ... في الناس منه ولا من علمه خلفا
قال: فعجبت من اختلافهما فيه.
حدّثني الأزهري- لفظا- حَدَّثَنَا محمد بن العباس. وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ- قراءة- أخبرنا محمّد بن العبّاس قالا: حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان، حدّثني أحمد بن أبي طاهر، حَدَّثَنِي محمد بن أبي العتاهية قال: لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه فقال:
لهفي لفقد الأصمعي لقد مضى ... حميدا له في كل صالحة سهم
تقضت بشاشات المجالس بعده ... وودعنا إذ ودع الإنس والعلم
وقد كان نجم العلم فينا حياته ... فلما انقضت أيامه أفل النجم
قلت: وبلغني أن الأصمعي بلغ ثمانيا وثمانين سنة، وكانت وفاته بالبصرة.

عبد الملك بن قريب بن عبد الملك

Details of عبد الملك بن قريب بن عبد الملك (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=152082&book=5579#e94af0
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك
ابن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد ابن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري صاحب اللغة روى عن كيسان مولى هشام بن حسان بسنده عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرعون بابه بالأظافير.
ونروى عن يعقوب بن طحلاء، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بيت لاتمر فيه جياع أهله " وذكر قعنب بن محرر أبو عمر الباهلي، أن الأصمعي حدثه قال: رأيت حكم الوادي حين مضى المهدي إلى بيت المقدس، فعرض له في الطريق، وكان له شعيرات. فأخرج دفاً ينقر به، فقال: أنا القائل: مجزوء الخفيف
فمتى تخرج العرو ... س فقد طال حبسها
قد دنا الصبح أو بدا ... وهي لم تقض لبسها
فتسرع إليه الحرس، فصيح بهم: كفوا. وسأل عنه، فقيل: حكم الوادي. فأدخله إليه ووصله.
وروى يعقوب بن سفيان قال: سمعت الأصمعي يقول: مررت بالشام على باب ديرٍ، وإذا على حجر منقور بالعبرانية، فقرأتها، فأخرج راهب رأسه من الدير، وقال لي: ياحنيفي، أتحسن تقرأ العبرانية؟ قلت: نعم، قال لي: اقرأ، فقلت: من الوافر
أيرجو معشر قتلوا حسينا ... شفاعة جدة يوم الحساب
فقال لي الراهب: ياحنيفي؟، هذا مكتوب على هذا الحجر قبل أن يبعث صاحبك بثلاثين عاماً.
قال ابن معين: روى مالك عن عبد الملك بن قرير، وإنما هو: ابن قريب؛ قال الأصمعي: سمع مني مالك. كذا قال يحيى، ووهم في ذلك، إنما هو عبد الملك بن قرير، أخو عبد العزيز بن قرير.
قال التوزي: كنا عند الأصمعي، وعنده قوم قصدوه من خراسان، وأقاموا على بابه، فقال له قائل منهم: يا أبا سعيد، إن خراسان ترجف بعلم بالبصرة، وعلمك خاصة "، وما رأينا أصح من علمك. فقال: لا عذر لي إن لم يصح علمي، دع من لقيت من العلماء، والفقهاء والرواة للحديث، والمحدثين، ولكن قد لقيت من الشعراء الفصحاء، وأولاد الشعراء - فعدهم ثم قال: - وما عرف هؤلاء غير الصواب، فمن أين لا يصح علمي؟! وهل يعرفون أحداً له مثل هذه الرواية؟!.
قال المبرد: كان الأصمعي أسد الشعر، والغريب، والمعاني، وكان أبو عبيدة كذلك، ويفضل على الأصمعي بعلم النسب، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو ويقال: إن الرشيد كان يسميه شيطان الشعر. وكان الأصمعي صدوقاً في الحديث. عنده عن ابن عون، وحماد ين سلمة، وحماد بن زيد وغيرهم. وعنده القراءات عن أبي عمرو، ونافع، وغيرهما، ويتوقى تفسير شيءٍ من القرآن والحديث على طريق اللغة، وأكثر سماعة من الأعراب، وأهل البادية.
قال له أعرابي وقد رآه يكتب كل شيء " ما تدع شيئاً إلا نمصته - أي نتفته.
وقال له آخر: أنت حتف الكلمة الشرود
وأبو سعيد الأصمعي عند أهل الأدب أشهر من أبي عبيدة، وأبو عبيدة عند أهل الحديث أصدق من الأصمعي.
قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي وخلف، والأصمعي أعلم لأنه كان معه نحو. قال الأصمعي: حدث يوماً شعبة بحديث، فقال فيه: فذوى السواك. فقال له رجل
حضره: إنما هو: فذوي. فنظر إلي شعبة، وأومأ بيده فقلت له: القول ما تقول. فزجر القائل.
وقال له شعبة: لو أتفرغ لجئتك.
وقال له: إني وصفتك لحماد بن سلمة، وهو يحب أن يراك. قال: فوعدته يوماً، فذهبت معه إليه، فسلمت عليه، فحيا، ورحب. ثم قال لي: كيف تنشد هذا البيت: " أولئك قوم إن بنوا أحسنوا ... "؟ فقلت:
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
- يعني بكسر الباء - فقال لي: انظر جيداً، فنظرت، فقلت: لست أعرف إلا هذا. فقال: يا بني، " أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا "، القوم إنما بنو المكارم، ولم يبنوا باللبن والطين! قال: فلم أزل هائباً لحماد بن سلمة، ولزمته بعد ذلك.
قال ثعلب: وقيل للأصمعي: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال: درست وتركوا.
وقال الأصمعي: أحفظ ست عشرة ألف أرجوزة وقال ابن الأعرابي: شهدت الأصمعي وقد أنشد نحواً من مائتي بيت ما فيها بيت عرفناه.
وقال الشافعي: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة " من الأصمعي.
وقال يحيى بن معين: الأصمعي ثقة وسئل عنه أبو داود فقال: صدوق.
وزعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر. والمعنى أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لردىء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح، وأن الفائدة عنده مع ذلك قليلة، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة، وفوائد كثيرة، والعلم عنده جم.
وقال عمرو بن مرزوق: رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران، فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه.
قال حماد بن إسحاق الموصلي: قال لي يوماً هارون أمير المؤمنين الواثق: إن لي حاجة إليك، فقلت: يا أمير المؤمنين، إن هذا الكلام يجل عني، إنما أنا عبد من عبيد أمير المؤمنين، يأمرني فأأتمر، قال: قد جعلتها حاجة "، فقلت: يقول أمير المؤمنين ما أحب، فقال: أحب أن تترك لي التشاغل بالأصمعي؛ فإني ربما سألت عنك، فوجدته مشغولاً به، وتعتل علي، فلا تأتيني. فقلت: يا أمير المؤمنين، أما هذا فلا أضمنه لك، أن تمنعني شيئاً به حللت عندك هذا المحل، وفضلتني به على غيري.
وقال خلف: يغلبني الأصمعي بحضور الحجة.
ولما أخبر أبو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي وأبي عبيدة قال: أما أبو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها، والأصمعي بمنزلة بليلٍ في قفص تسمع من نغمه لحوناً، وترى كل وقت من ملحه فوناً.
وحكى الأصمعي أن هارون الرشيد أمر بحمله إليه، فلما مثل بين يديه استدناه.
قال الأصمعي: فجلست، وقال لي: يا عبد الملك، وجهت إليك بسبب جاريتين
أهديتاه إلي، وقد أخذتا طرفاً من الأدب، أحببت أن تبور ما عندهما، وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك. فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط، فقلت لأحداهما: مااسمك؟ قالت: فلانة، قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله - عز وجل - به، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار، والآداب، والأخبار. فسألتها عن حروف من القرآن، فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو، والعروض، والأخبار، فما قصرت. فقلت: أنشدينا شيئاً، فاندفعت في هذا الشعر: من الخفيف
ياغياث البلاد في كل محلٍ ... ما يريد العباد إلا رضاكا
لا ومن شرف الإمام وأعلى ... ما أطاع الإله عبد عصاكا
فقلت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت أمرأة في مسك رجل مثلها.
وقالت الأخرى، فوجدتها دونها، فقلت: ما تبلغ هذه منزلتها، إلا أنها إن ووظب عليها لحقت. ثم قال لي: يا عبد الملك أنا ضجر، وقد جلست أحب أن أسمع حديثاً أتفرج به، فحدثني بشيءٍ، فقلت لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟ قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس، وطرائف أخبارهم. فقلت: يا أمير المؤمنين، صاحب لنا في بدوٍ، كنت أغشاه، وأتحدث إليه، وقد أتت عليه ست واسعون سنة أصح الناس ذهناً، وأجودهم أكلاً، وأقواهم بدناً، فغبرت بدناً. فغبرت عنه زماناً، ثم قصدته، فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال، فقلت: ما شأنك، أصابتك مصيبة؟ قالت: لا، قصدت بعض القرابة في حي بني فلان، فألفيت عندهم جارية قد لاثت رأسها، وطلت بالورس مابين قرنها إلى قدمها، وعليها قميص وقناع مصبوغان، وفي عنقها طبل توقع عليه، وتنشد هذا الشعر: من الوافر
محاسنها سهام للمنايا ... مريشة بأنواع الخطوب
برى ريب المنون لهن سهما ... تصيب بنصله مهج القلوب
فأجبتها:
قفي شفتي في موضع الطبل ترتعي ... كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن
هبيني عودا أجوفا تحت شنة ... تمتع فيما بين نحرك والذقن
فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل، فرمت به في وجهي، وبادرت إلى الخباء فدخلت، فلم أزل واقفاً إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي، لاتخرج إلي، ولا ترجع إلي جواباً، فانصرفت سخين العين، قريح القلب. فهذا الذي ترى بي من التغير، من عشقي لها.
قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع، فقال: يا أصمعي، كم كتابك في الخيل؟ قال: قلت: جلد. قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك، فقال: خمسون جلداً. قال: فأمر بإحضار الكتابين. قال: ثم أمر بإحضار فرسٍ، فقال لأبي عبيدة: أقرأ كتابك حرفاً حرفاً، وضع يدك على موضعٍ موضعٍ، فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطاراً، إنما هذا شيء أخذته، وسمعته من العرب، وألفته، فقال لي: يا أصمعي، قم، فضع يدك على موضعٍ موضعٍ من الفرس. فقمت، فحسرت عن ذراعي وساقي، قم وثبت، فأخذت بأذني الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلت أقبض منه شيئاً شيئاً، وأقول: هذا اسمه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغت حافره. قال: فأمر لي بالفرس. فكنت إذا أردت إن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس، وأتيته.
قال الأصمعي للكسائي، وهما عند الرشيد: ما معنى قول الراعي: من الرمل.
قتلوا كسرى بليلٍ محرما ... فتولى لم يمتع بكفن
هل كان محرماً بالحج؟ فقال هارون للكسائي: يا علي، إذا جاء الشعر فإياك والأصمعي.
قوله محرماً، كان في حرمة الإسلام. قال محمد بن سويد: قال ابن السكيت، قال الأصمعي: ومن ثم قيل: مسلم محرم؛ أي لم يحل من نفسه شيئاً يوجب القتل. وقوله في كسرى: محرماً، يعني حرمة العهد الذي كان له في أعناق أصحابه.
قال أبو عر الجرمي يوماً: أنا أعلم الناس بكلام العرب. فسمعه الأصمعي، فقال: كيف تنشد هذا البيت: من الكامل
قد كن يخبأن الوجوه تسترا ... فالآن حين بدأن للنظار
أو " حين بدين "؟ قال أبو عمر: حين بدان، فقال: أخطأت، فقال: بدين، فقال: أخطأت يا أعلم الناس بكلام العرب؛ " حين بدون " وقيل: كان الرشيد يحب الوحدة، فكان إذا ركب حماره عادله الفضل بن الربيع، وكان الأصمعي يسير قريباً منه بحيث يحاذيه، وإسحاق الموصلي على دابةٍ يسير قريباً من الفضل. فأقبل الأصمعي لا يحدث الرشيد شيئاً إلا سربه، وضحك منه، فحسده إسحاق. وكان فيما حدثه الأصمعي، فقال: يا أمير المؤمنين، مررت على رجلٍ زانكي جالس على بابه، قال ويحك. فما الزانكي؟ فوصفه له - وهو الشاطر - قال: فقلت له: يافتى، أيسرك أنك أمير المؤمنين؟ قال: لا، قلت: ولم؟. قال: لا يدعوني أذهب حيث شئت. قال: فقال الرشيد: صدق والله، ما يدعونا نذهب حيث شئنا. قال: فاستضحك الرشيد، فقال إسحاق للفضل: ما يقول كذب، فقال الرشيد: أي شيء؟ قال: فأخبره، فغضب، فقال: والله لو كان ما يقول كذباً إنه لأظرف الناس، وإن كان حقاً إنه لأعلم الناس. فمكث بينهما دهراً من الدهر، فقال إسحاق: أصيمع باهل يستطيل..
قال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة، أهل العربية، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة؛ فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي.
قال أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة
قال الأصمعي: من قال: إن الله - لا يرزق الحرام فهو كافر.
قال الجاحظ: كان الأصمعي منانياً، فقال له العباس بن رستم: لا والله، ولكن تذكر حين جلست إليه تسأله، فجعل يأخذ نعله بيده، وهي مخصوفة بحديد، ويقول: نعم قناع القدرس، نعم قناع القدري، فعلمت أنه يعنيك، فقمت؟ قال الأصمعي: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار "، لأنه لم يكن يلحن، فما رويت عنه، ولحنت فيه كذبت عليه.
قال أبو قلابة: سألت الأصمعي، فقلت: يا أبا سعيد، ما قول: أحق بسقيه " - يعني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الجار أحق بسقيه " - فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن العرب تقول: السقب اللزيق.
وسئل عن معنى قول النبي صلى اله عليه وسلم: " جاءكم أهل اليمن، وهم أبخع أنفساً "، قال: يعني أقتل أنفساً، ثم أقبل على نفسه كاللائم لها، فقال: ومن أخذني بهذا، وما علمي به؟ وكان يتقي أن يفسر حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يتقي أن يفسر القرآن.
قال أبو حاتم السجستاني: أهديت إلى الأصمعي قدحاً من هذه السجزية، فجعل ينظر إليه ويقول: ما أحسنه. فقلت: إنهم يزعمون أن فيه عرقاً من الفضة، فردع علي، وقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يشرب في آنية الفضة.
قال الأصمعي: من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبداً.
وقال: بلغت ما بلغت بالعلم، ونلت ما نلت بالملح.
وقال: مررت بصنعاء اليمن على مزرعة، وبجنبها عين، وإذا غلام قد ملأ قربته، وهو متعلق بعراها، وهو يصيح: يا أبه، يا أبه، فاها، فاها، غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها؛ وإذا به قد أتى بوجوه الإعراب في حال الرفع والنصب والخفض.
قال الأصمعي: مررت بالبادية على رأس بئر، وإذا على رأسه جوارٍ، وإذا واحدة فيهن كأنها البدر، فوقع علي الرعدة، وقلت لها: من البسيط
يا أحسن الناس إنسانا وأملحهم ... هل ياشتكائي إليك الحب من باس
فبيني لي بقولٍ غير ذي خلف ... أبا لصريمة نمضي عنك أم ياس
قال: فرقعت رأسها، وقالت لي: أخسأ! فوقع في قلبي مثل جمر الغضا، فانصرفت عنها، وأنا حزين. قال: ثم رجعت إلى رأس البئر، فإذا هي على رأس البئر، فقالت: من البسيط
هلم نمح الذي قد كان قد وله ... ونحدث الآن إقبالاً من الراس
حتى نكون سواء في مودتنا ... مثل الذي يحتذي نعلا بمقياس
فانطلقت معها إلى أبيها، فتزوجتها، فابني علي منها.
وقال: كنت يوماً في سكة من سكك البصرة فرأيت كناساً يحمل العذرة، وهو ينشد هذا البيت: من الطويل
وأكرم نفسي إنني إن أهنتها ... لعمري لاتكرم على أحدٍ بعدي
فقلت: يا هذا، أي كرامةٍ لنفسك عندك وأنت من قرنك إلى قدمك في الخراء؟! فقال: عن سفلة مثلك، لا آتية أستقرض منه دانقاً فيردني. قال: فأفحمت، فلم أجىء بجواب.
قال سلمة بن عاصم: ما لقيني الأصمعي قد إلا قال: أرجو أن تكون من أهل الجنة. قال: فقال لي جليس له: إنما أراد أنك أبله، لأن أكثر أهل الجنة البله، قال: لا يبعد، فقد كان ماجناً.
قال عباس بن الفرج: ركب الأصمعي حماراً دميماً، فقيل: أبعد براذين الخلفاء تركي هذا؟! فقال متمثلاً: من الطويل
ولما أبت إلا انصراما بودها ... وتكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنقٍ من هواها مكدر ... وليس يعاف الرنق من كان صاديا
هذا، وأملك ديني ونفسي أحب إلي من ذلك م ع ذهابهما.
كان أبو عبيدة يقول: كان الأصمعي بخيلاً، فكان يجمع أحاديث البخلاء ويتحدث بها، ويوصي بها ولده.
وقال محمد بن سلام: كنا مع أبي عبيدة في جنازة ننتظر إخراج الميت، ونحن بقرب دار الأصمعي، فارتفعت ضجة في دار الأصمعي، فبادر الناس ليعرفوا ذلك، فقال أبو عبيدة: إنما يفعلون هذا عند الخبز. كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفاً.
ويقال: إن جعفر بن يحيى استرد مبلغاً كان أمر أن يوصل به وذلك لما رأى من رثاثة حاله، ووسخ منزله، وقال: علام نعطيه الأموال إذا لم تظهر الصنيعة عنده، ويتزيا بزي أهل المروآت؟! مات الأصمعي سنة سبع عشرة ومائتين - وقيل: سنة ست عشرة ومائتين، وقيل: سنة خمس عشرة ومائتين - وكان قد بلغ ثمانياً وثمانين سنة. وكانت وفاته بالبصرة.
عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ النيسابوري المعروف بالخركوشي قدم دمشق سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وحدث بها.
روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه البلخي بسنده عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حلقة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لإله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، ياذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للقوم: " أتدرون ما دعا "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " والذي نفسي بيده، لقد دعا الله - عز وجل - باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.
وروى بسنده عن عطاء قال: بلغنا أن موسى بن عمران صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف بين الصفا والمروة، وعليه جبة قطوانية، وهو يقول: " لبيك اللهم لبيك " فيجيبه ربه: " لبيك ياموسى " كان عبد الملك بن أبي عثمان خلفاً لجماعة من تقدمة من العباد المجتهدين، والزهاد القانعين. وقد وفقه الله لعمارة المساجد والحياض والقناطر والدروب وكسوة الفقراء والعراة من الغرباء والبلدية حتى بنى داراً للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور، ووكل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم، وحمل مياههم إلى الأطباء، وشراء الأدوية لهم.
وقد صنفت في علوم الشريعة، ودلائل النبوة، وفي سير العباد والزهاد كتباً نسخها جماعة من أهل الحديث، وسمعوها منه، وسارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخاً لنيسابور، وعلمائها الماضين منهم والباقين.
قال أبو الفضل محمد بن عبيد الله الصرام الزاهد: رأيت الأستاذ الزاهد أبا سعد حضر مصلى بنيسابور للاستسقاء في أيام أمسك المطر فيها، وبدأ القحط، وكان الناس يتضرعون، ويبكون، فصلى صلاة الاستسقاء على رأس الملأ، ودعا في الاستسقاء، وسمعته يصيح ويقول: من المنسرح
إليك جئنا وأنت جئت بنا ... وليس رب سواك يغنينا
روى الثقة: أنه دخل على الإمام سهل الصعلوكي يوما، وكان عليه قميص غليظ دنس، فقال له الإمام: أيها الأستاذ، إن هذا الملبوس غليظ خشن، فقال: أيها الشيخ، ولكنه من الحلال، فقال: أيها الأستاذ، إنه دنس، فقال: أيها الشيخ، إنه مما تصح الصلاة فيه. فسكت الشيخ.
توفي أبو سعد سنة ست وأربعمائة.
عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف الثقفي ولي إمرة دمشق للوليد بن يزيد بن عبد الملك، وولي الجند له أيضاً. وكان قد خرج عن دمشق لأجل الوباء، فلذلك تم ليزيد بن الوليد الناقص تدبيره في الوثوب بدمشق.
عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني الأستراباذي الفقيه سكن جرجان. وكان مقدماً في الفقه والحديث، كانت الرحله إليه في أيامه. ورد نيسابور في صفر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وأقام بها مدة. سئل عن مولده، فقال: سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
روى عن العباس بن الوليد بسنده عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "
لكل أمة مجوس، وإن هؤلاء القدرسة مجوس أمتي؛ فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، ولاتصلوا عليهم " قال الخطيب: وكان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق، وتورع، وضبط، وتيقظ، سافر الكثير، وكتب بالعراق، والحجاز، والشام، ومصر. وورد بغداد قديماً.
مات في حدود سنة عشرين وثلاثمائة.
وقال غير الخطيب: سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - وقيل ثلاث وعشرين - وكان ابن ثلاث وثمانين سنة.
قال الأستاذ أبو الوليد: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحد أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان أبي نعيم الجرجاني.
وقال الحسين بن علي الحافظ:
كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، مارأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق - يعني ابن خزيمة - مثله، أو أفضل منه. كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد.

عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى

Details of عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151950&book=///////////////////////////////#1534cf
عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى
ويقال: اسم أبي ليلى داود بن بلال ويقال: يسار - بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح ابن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه وفد على معاوية بن أبي سفيان. واستوفده عبد الملك بن مروان روى عن علي أن فاطمة أتت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تشكو إليه ما تلقى من يدها من أثر الرحى، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرت له عائشة. فقال علي: فأتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد أخذنا مضاجعنا. قال: فذهبنا لنقوم، فقال: " على مكانكما "، قال: فدخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري،
فقال: " ألا أدلكما، أو أخبركما، بخير مما سألتما؟ إذا أويتما إلى فراشكما فكبرا الله أربعاً وثلاثين، واحمداه ثلاثاً وثلاثين؛ فإنه خير لكما من خادم، أو مما سألتما " وروى عن سمرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من روى عني حديثاً وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين " وعن البراء: أنه كان يقنت في الصبح. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم، فغضب وقال: إنه كان صاحب أمراء - يعني: ابن أبي ليلى وفي رواية أخرى: أنه كان يقنت في الصبح. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال لي: لم يكن كأصحاب عبد الله، كان صاحب أمراء. قال: فرجعت، فتركت القنوت، فقال أهل مسجدنا: تالله ما رأينا كاليوم قط شيئاً لم يزل في مسجدنا. قال: فرجعت إلى القنوت. قال: فبلغ ذلك إبراهيم، فلقيني، فقال: هذا مغلوب على صلاته.
قدم ابن أبي ليلى - يعني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من عند أبي جعفر، وقد كساه، وأعطاه، فأتيته مسلماً، فوجدت عنده طربالاً وأخا طربال، فسأله، فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وانتسب إلى أحيحة بن الجلاح، فقال له معاوية: أعد، فأعاد، ثم قال له: أعد، فأعاد، ثم قال له: أعد، ففعل، وقال له: يا أمير المؤمنين، قبس؛ فإن وجوهنا تضيء عنده.
قال يحيى بن سعيد: فاستحييت، وعلمت أنه يعلم ما يقول الناس في نسبه، فأراد أن يقوي نسبه بهذا الحديث.
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: احمل إلي عبد الرحمن بن أبي ليلى مقيداً. فأرسل إلي الحجاج حوشب بن رويم - وكان له صديقاً -: إن أمير المؤمنين قد كتب يأمر بحملك مقيداً، فأته وأنت مطلق. قال: فشخصت إليه.
وروى عبد الله بن محمد بن عمارة، ابن القداح، قال: والعقب من ولد أحيحة بن الجلاح في ولد بلالٍ وبليلٍ ابني أحيحة، وأما أبو ليلى فلا يعرفونه، ولا يعرفون نسبه، ولا يعرفون له صحبة، ولامشهداً. من ولد أبي ليلى: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بن عتورة بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح. إلى هذا النسب ينسب ولد أبي ليلى، وقد أبت ذلك عليهم الأوس. واسم أبي ليلى يسار، وكان من رقيق العرب. قال عمر بن الخطاب: نعم الرجل يسار.
وزعموا أن عمر بن الخطاب وجده مضطجعاً في مسجد قباء، فقال: قم فأعطني جريدة "، واتق العواهن، فأتاه، فجعل عمر يمسح بها المسجد ويقول: لو كنت على مسيرة شهرٍ لضربنا إليك أكباد الإبل.
وقد أدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى عمر بن الخطاب ويقال: إنه ولد لست سنين بقين من خلافة عمر بن الخطاب، وقتل بدجيل سنة ثلاث وثمانين - وقيل: سنة إحدى وثمانين. وكان يسكن الكوفة.
وروي عن البخاري قال: كان بعضهم يقول: هو من أنفسهم.
قال ثابت البناني: كنا إذا قعدنا إلى ابن أبي ليلى يقول لرجلٍ: اقرأ القرآن، فإنه يدلني على ما تريدون؛ نزلت هذه الآية في كذا، وهذه في كذا.
وعن الحكم، عن عبد الرحمن: خرج عمر من داره، وأتبعته، حتى إذا كان في بعض الطريق تنحى إلى حائط، فبال، ثم أخذ عوداً من حجر، فرأيت أنه قد اعتاده، ثم دعا بماءٍ فتوضأ، ومسح على خفيه، كأني أنظر إلى أثر أصابعه على خفيه. فاقل بعضهم: ماجئنا إلا لنسألك عن هذا، قال: ما فعلته إلا لتنظروا. ودخل المسجد.
قال عبد الرحمن: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة " من الأنصار من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما أحد منهم يحدث حديثاً إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولايسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
قال وكيع: لم يلق ابن أبي ليلى عمر، يصغر عن ذلك.
وسئل يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر؟ فقال: لم يره، فقيل له: الحديث الذي يروى: كنا مع عمر نتراءى الهلال؟ فقال: ليس بشيء.
وكان شعبة ينكر أن يكون سمع ابن أبي ليلى من عمر.
وعن ابن أبي ليلى: صحبت علياً في الحضر والسفر، وأكثر ما يحدثون عنه باطل.
قال عبد الملك بن عمير: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى في نفرٍ من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستمعون لحديثه، وينصتون له، منهم: البراء بن عازب صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال الشعبي: كان الفقه بعد أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالكوفة في أصحاب عبد الله، في هؤلاء الرهط " علقمة بن قيس النخعي، وعبيدة بن قيس المرادي، ثم السلماني، وشريح بن الحارث الكندي، ومسروق بن الأجدع الهمداني ثم الوادعي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.
وقال ابن سيري: جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأصحابه يعظمونه كأنه أمير.
وقال عبد الله بن الحارث: ما شعرت أن النساء ولدت مثله.
وقال ثابت البناني: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف، وقرأ حتى تطلع الشمس.
وعن مجاهد: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع فيه القراء، فقلمتا تفرقوا إلا عن طعام.
وقال يزيد بن أبي زياد الهاشمي: ما استأذنت على عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا أطعمني طعاماً طيباً أو حدثني بحديث حسن.
وقال ابن أبي ليلى: إحياء الحديث مذاكرته، فتذاكروا، فقال له عبد الله بن شداد بن الهاد: رحمك الله، كم من حديث أحييته في صدري كان قد مات - وفي رواية: إحياء العلم.
قال أبو حصين: لما قدم الحجاج العراق استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء. قال: ثم عزله، واستعمل أبا بردة بن أبي موسى، وأقعد معه سعيد بن جبير.
وفي رواية: لما قدم الحجاج أراد أن يستعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء، فقال له حوشب: إن كنت تريد أن تبعث علي بن أبي طالب على القضاء فافعل.
وعن محمد بن الحنيفة قال: ما بالكوفة أهل بيتٍ أشد لنا حباً من آل أبي ليلى.
وقال عبد الله بن عيسى: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى علوياً، وكان عبد الله بن عكيم عثمانياً، وكانا في مسجد واحد، وما رأيت واحداً منهم يكلم صاحبه - يعني كلام مخاصمةٍ ومناظرةٍ في عثمان وعلي.
وقال أبو الجهم: صحبت عبد الله بن عكيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى عشرين عاماً، هذا علوي، وهذا عثماني يتزاورون في اليوم مراراً. سمعت عبد الله يقول: رحمك الله أبا عيسى، لو صبر صاحبك - يعني علياً - ثم كان بعدن إبين لأتاه الناس حتى يبايعوه.
وماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها عبد الله بن عكيم.
وعن مجمع بن يحيى الأنصاري قال: دخل عبد الرحمن بن أبي ليلى على الحجاج، فقال: إن أردتم رجلاً يشتم عثمان بن عفان فها هو ذا؟. فقلت: إنه يمنعني من ذلك آيات في كتاب الله ثلاثاً: قال الله عز وجل: " للفقراء والمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون "، وكان عثمان منهم. " والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم " إلى قوله: " المفلحون "، فكان أبي منهم. وقال: " والذين جاؤوا من بعدهم يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان " - إلى قوله: " رؤوف رحيم " فكنت منهم، فقال: صدقت
قال الأعمش: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضربه الحجاج، وهو متكىء على ابنه معقل، وهم يقولون: العن، فيقول: لعن الله الكذابين، ثم يسكت، ثم يقول: علي بن أبي طالب، والمختار بن أبي عبيد - وزاد في رواية: عبد الله بن الزبير.
وكان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: لا أعقل من شأن أبي شيئاً إلا أني أعرفه كانت له امرأتان، وكان له حبان أخضران، فيبيت عنه هذه يوماً، وعند هذه يوماً.
وقال إبراهيم التيمي: أعجب خصلة إلى رأيتها منه أني خرجت إلى الظهر، وكان الناس يخرجون، فجاء عبد الرحمن بن أبي ليلى حتى نزل إلى جنبنا، فكان يأمر ابنه بالأذان.
قال يحيى بن معين: عبد الرحمن بي أبي ليلى ثقة.
وكذلك قال العجلي. قال أبو حاتم: لا بأس به.
ومن أقواله: لا أماري صاحبي؛ إما أن أكذبه، وإما أن أغضبه - وفي رواية: أخي
وقال: إن الرجل ليعذلني في الصلاة، فأشكر ذلك له.

عبد الرحمن بن أبي ليلى

Details of عبد الرحمن بن أبي ليلى (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , Ibn Saʿd , and 1 more
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=///////////////////////////////#7d34cb
عبد الرحمن بن أبي ليلى: "تابعي"، ثقة، من أصحاب علي، سمع من عبد الله "بن مسعود".
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=///////////////////////////////#aac431
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى
- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. واسمه يسار بْنِ بِلالِ بْنِ بُلَيْلِ بن أحيحة بن الجلاح ابن الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بْن عَمْرو بن عوف من الأوس. قَالَ ويكنى عبد الرحمن أبا عيسى. روى عن عمر وعلي وعبد الله وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وخوات بن جبير وحذيفة وعبد الله بن زيد وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وابي ذر وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وزيد بن أرقم. وروى أيضا عن أبيه وقال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ أدركت عشرين ومائة من الأنصار مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - إذا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ أَحَبَّ أَنْ يَكْفِيَهُ غيره. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلا وَدَّ أن أخاه كفاه الفتيا. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا فِيهِمْ أَحَدٌ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكْفِيَهُ صَاحِبُهُ الْفُتْيَا وَإِنَّهُمْ هَاهُنَا يتوثبون على الأمور توثبا. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ رَاكِبٌ فَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلالَ. فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا. ثُمَّ قام إلى عس مليء مَاءً فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى مُوقَيْنِ لَهُ. ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ. فَقَالَ الرَّاكِبُ: مَا جِئْتُ إِلا لأَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا. أَشَيْئًا رَأَيْتَ غَيْرَكَ يَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. خَيْرًا مِنِّي وَخَيْرَ الأُمَّةِ. أَبَا الْقَاسِمِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُهُ. أَوْ قَالَ: يَفْعَلُ ذلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى بَيْتٌ فِيهِ مَصَاحِفُ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فيه القراء قَلَّمَا تَفَرَّقُوا إِلا عَنْ طَعَامٍ. قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَمَعِي تِبْرٌ فَقَالَ: أَتُحَلِّي بِهِ سَيْفًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: أَفَتُحَلِّي بِهِ مُصْحَفًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَجْعَلُهَا أَخْرَاصًا. فَإِنَّهَا تكره. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ نَشَرَ الْمُصْحَفَ وَقَرَأَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ هَمَّامٌ: وَكَانَ ثَابِتٌ يَفْعَلُهُ. قَالَ مُسْلِمٌ: وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَفْعَلُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَرَمَى بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُشِيرُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بِإِصْبَعِهِ: اسْكُتْ فِي الْجُمُعَةِ. يَعْنِي وَالإِمَامُ يَخْطُبُ. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ نَصْرٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: وَكَانَ إِمَامَنَا فَإِذَا سَلَّمَ تَيَامَنَ أَوْ تياسر ويخلف أصحابه فيصلي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يَأْمُرُنِي أَنْ أُسَوِّيَ الصُّفُوفَ: فَلا يَتْفُلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مُصَلاهِ وَلَكِنْ يَتْفُلُ تَحْتَ قَدَمِهِ اليسرى. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُصَفِّرُ شَعْرَهُ فَإِذَا قام إلى الصلاة نقضه. قال: أخبرنا الفضل ابن دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَقِيصَتَانِ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ نَشَرَهُمَا. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِطْرَفَ خَزٍّ فَلَبِسَهُ حَتَّى تَقَطَّعَ. ثُمَّ نَقَضَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَصُنِعَ لَهُ. وَقَالَ لِصَاحِبِهِ: لا تَضَعْ فِيهِ حَرِيرًا وَاجْعَلْ سَدَاهُ كِتَّانًا أَوْ قُطْنًا. فَقِيلَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ تَلْبِسُهُ. قَالَ: ذَلِكَ مِنْ صنعة غيري. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى حَيَاةُ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ. كَمْ مِنْ حَدِيثٍ قَدْ أَحْيَيْتَهُ فِي صَدْرِي قَدْ كَانَ مَاتَ!. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: تَعَالَ حَتَّى نَتَذَاكَرَ الْحَدِيثَ فَإِنَّ حياته ذكره. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى كَانَ يُكْنَى أَبَا عِيسَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى كان يكنى أبا عيسى. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حَصِينٍ قَالَ: لَمَا قَدِمَ الْحَجَّاجُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ عَلِيَّ بْنَ أبي طالب على القضاء فافعل. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى مَضْرُوبًا. عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ أَفْوَافٍ. ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ. قَالَ وَحَوْشَبٌ كَانَ عَلَى شُرَطِ الْحَجَّاجِ. وَهُوَ أَبُو الْعَوَّامِ بْنُ حوشب. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ أَوْقَفَهُ الْحَجَّاجُ وَقَالَ لَهُ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قال: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ. ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قَالَ الأَعْمَشُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ حِينَ ابْتَدَأَ فَرَفَعَهُمْ لَمْ يَعْنِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَهُمْ يَذْكُرُونَ عَلِيًّا وَمَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ قَالَ: قَدْ جَالَسْنَا عَلِيًّا وَصَحِبْنَاهُ فَلَمْ نَرَهُ يَقُولُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ. أَوَلا يَكْفِي عَلِيًّا أَنَّهُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنُهُ عَلَى ابْنَتِهِ وَأَبُو حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ؟ قَالَ: وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى خَرَجَ مَعَ مَنْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. وَأَنَّهُ قُتِلَ بِدُجَيْلٍ.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=///////////////////////////////#3198c2
- عبد الرحمن بن أبي ليلى, واسم أبي ليلى بلال بن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس. ويقال: ليس لأبي ليلى اسم, ويقال: بلال هو أخو أبي ليلى. وعبد الرحمن بن أبي ليلى يكنى أبا عيسى, غرق ليلة دجيل مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين.
▲ (0) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=///////////////////////////////#37e98c
عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى واسْمه يسَار وَيُقَال بِلَال الْأنْصَارِيّ الأوسي أَبُو عِيسَى الْكُوفِي أرسل عَن عمر وروى عَن أَبِيه وَعُثْمَان وَعلي ومعاذ وبلال وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم روى عَنهُ ابْنه عِيسَى وَعَمْرو بن مَيْمُون الأودي وَالْأَعْمَش وَأَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ بن معِين وَالْعجلِي مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ

عبد الرحمن بن ابي ليلى ابو عيسى الانصاري

Details of عبد الرحمن بن ابي ليلى ابو عيسى الانصاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134001&book=5521#fee404
عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عيسى الْأَنْصَارِيّ- واسم أبي ليلى: يسار، ويقَال: بلال، ويقَال: داود بن بلال- بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بْن كلفة بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بن مالك بن أوس، ويقَال: ليس لأَبِي ليلى اسم، ويقَال: بلال هو أخو أَبِي ليلى :
ولد عبد الرحمن في خلافة عمر بن الخطاب وروى عن عثمان بن عفان، وعلي ابن أبي طالب، وأبي بن كعب، وكعب بن عجرة، والمقداد بن الأسود، وزيد بن
أرقم، وأنس بن مالك، وأبيه أبي ليلى، ولأبيه صحبة. روى عنه ابنه عيسى، ومجاهد ابن جبر، والحكم بن عتيبة، وثابت البناني، وسليمان الأعمش، وابن ابنه عبد الله بن عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وغيرهم. وكان يسكن الكوفة، وقدم المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وقدمها أيضا بعد ذلك في صحبة علي، وشهد حرب الخوارج بالنهروان.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن روح المدائنيّ، حدّثنا عثمان بن عمر، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ حُذَيْفَةَ إِلَى الْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانُ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَى بِهِ وَجْهَهُ، فَقُلْنَا: اسْكُتُوا فَإِنَّا إِنْ سَأَلْنَاهُ لَمْ يُخْبِرْنَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ:
تَدْرُونَ لِمَ رَمَيْتُهُ؟ قُلْنَا لا، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ، قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعَنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ. وَقَالَ: «هُمَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» .
حَدَّثَنَا أبو حازم عمر بن أَحْمَد العبدوي- إملاء بنيسابور- قَالَ: سمعت أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بن علي القاضي الهمذاني يَقُول: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن أسيد- بأصبهان- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن عمران بْن أَبِي ليلى يقول: اسم أبي ليلى داود، ولقبه أيسر.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أحمد بن أبي الحجّاج، حدّثنا النّضر بن شميل، حَدَّثَنَا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى قَالَ: ولدت لست سنين بقيت من خلافة عمر.
وقَالَ يعقوب: حَدَّثَنَا أبو بكر الحميديّ، حدّثنا سفيان، حَدَّثَنَا يزيد بن أبي زياد قَالَ: قَالَ عبد اللَّه بن الحارث: اجمع بيني وبين ابن أبي ليلى، فجمعت بينهما. فقَالَ عبد اللَّه بن الحارث: ما شعرت أن النساء ولدت مثل هذا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي القاسم الأزرق، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، حدّثنا أبو هشام، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الأعمش قَالَ:
كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي في بيته، فإذا دخل الداخل اتكأ على فراشه.
وقال الأبار: حدّثنا إسماعيل بن بهرام، حَدَّثَنَا خالد بن نافع الأشعري عن عبد الله ابن عيسى قَالَ: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى علويًا، وكان عبد اللَّه بن عكيم عثمانيًا، وكانا في مسجد واحد وما رأيت أحدًا منهما يكلم صاحبه.
قلت: يعني كلام مخاصمة ومناظرة في عثمان وعلي، واللَّه أعلم.
أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عبد الرّحمن ابن أبي ليلى تابعي ثقة من أصحاب علي.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان، حدّثنا إبراهيم بن يوسف الصّيرفيّ، حَدَّثَنَا عمران بن عيينة عن أبي فروة. قَالَ: فقد عبد الرحمن بن أبي ليلى ليلة الجماجم على فرس له.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير يَقُول: عبد الرحمن بن أبي ليلى قتل بدجيل سنة إحدى وثمانين. وكذا روى يعقوب ابن شيبة عن ابن نُمير.
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بن علي الطناجيري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَلِيّ بْن مروان الكوفيّ، حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، حدّثنا هارون بن حاتم التّميميّ، حَدَّثَنَا الفضل بن عمرو قَالَ: قتل عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو البختري الطائي، وعبد اللَّه بن شداد، بدجيل سنة إحدى وثَمانين. هكذا روى هارون بن حاتم عن الفضل بن عمرو- وهو أبو نعيم- وخالفه قعنب بن المحرر.
وأخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر قال: قال أبو نعيم: قتل عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو البختري، بدير الجماجم سنة ثَمان وثَمانين.
والمحفوظ عن أبي نعيم ما:
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب. قَالَ: قَالَ أبو نعيم:
عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد أبو البختري، قتلا في الجماجم سنة ثلاث وثَمانين.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، أخبرنا أبو نعيم: قَالَ أبو البختري وعبد الرحمن ابن أبي ليلى قتلا بالجماجم سنة ثلاث وثمانين.
وأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حدّثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي. قَالَ سمعت أبا نعيم يَقُول: مات عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة ثلاث وثمانين، وكذلك قَالَ أبو موسى العنزي وشباب العصفري.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو محمّد ابن المثنى. قَالَ: وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن فيروز أبو البختري الطائي- يعني ماتا في الجماجم- سنة ثلاث وثمانين.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسنويه الأصبهانيّ، أَخْبَرَنَا خليفة بن خياط قَالَ: وعبد الرحمن بن أبي ليلى يكنى أبا عيسى غرق ليلة دجيل مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space