Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
59658. عبد الله بن رجاء بن المثني الغداني2 59659. عبد الله بن رجاء بن عمر2 59660. عبد الله بن رجاء بن عمرو1 59661. عبد الله بن رجاء ويقال ابن رجاء بن المثني...1 59662. عبد الله بن رزق159663. عبد الله بن رزق المخزومي1 59664. عبد الله بن رشيد ابو عبد الرحمن1 59665. عبد الله بن رشيد الجنديسابوري1 59666. عبد الله بن رفاعة1 59667. عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الله بن رزق

»
Next
Details of عبد الله بن رزق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Athīr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن مسعود بن غافل

Details of عبد الله بن مسعود بن غافل (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Ibn ʿAbd al-Barr and Al-Khaṭīb al-Baghdādī
▲ (0) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127761&book=5568#33fb89
عبد الله بْن مَسْعُود بْن غافل- بالغين المنقوطة والفاء- ابْن حَبِيب بن شمخ ابن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
أبو عبد الرحمن بن الهذلي، حليف بني زهرة، وَكَانَ أبوه مَسْعُود بْن غافل قد حالف فِي الجاهلية عَبْد الله بن الحارث ابن زهرة، وأم عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود أم عبد بِنْت عبد ود بْن سواء بْن قريم ابن صاهلة من بني هذيل أيضا، وأمها زهرية قيلة بِنْت الْحَارِث بْن زهرة.
كان إسلامه قديما فِي أول الإسلام فِي حين أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بِنْت الخطاب قبل إسلام عُمَر بزمان، وَكَانَ سبب إسلامه أَنَّهُ كَانَ يرعى غنما لعقبة بْن أَبِي معيط، فمر بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخذ شاة حائلا من تلك الغنم، فدرت عَلَيْهِ لبنا غزيرا.
وَمِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِهِ هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش وغيره، عن عاصم ابن أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابن مسعود. قال: كنت أرعى غنما
لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: يَا غُلامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنَّنِي مُؤْتَمَنٌ. قَالَ: فَهَلْ مِنْ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ فَمَسَحَ صرعها، فَنَزَلَ لَبَنٌ فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ وَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ فَقَلَصَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّكَ عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَلِجُ عَلَيْهِ وَيُلْبِسَهُ نَعْلَيْهِ، وَيَمْشِي أَمَامَهُ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيُوقِظَهُ إِذَا نَامَ. وقال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حَتَّى أنهاك، وَكَانَ يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد والسواك، شهد بدرا والحديبية، وهاجر الهجرتين جميعا: الأولى إِلَى أرض الحبشة، والهجرة الثانية من مكة إِلَى المدينة، فصلى القبلتين، وشهد لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة فيما ذكر فِي حديث العشرة بإسناد حسن جيد.
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا ابْنُ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، فَذَكَرَ عَشَرَةً فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف، وسعد بن مالك، وسعيد ابن زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عنهم.
وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا- وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا- مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أم عبد. وقال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رضيت لأمتي مَا رضي لَهَا ابْن أم عبدٍ، وسخطت لأمتي مَا سخط لَهَا ابْن أم عبدٍ. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اهدوا هدي عَمَّار، وتمسكوا بعهد ابْن أم عبدٍ. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رجل عَبْد اللَّهِ أو رجلا عَبْد اللَّهِ فِي الميزان أثقل من أحدٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سَمِعْتُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ: أَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حَمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَضَحِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ لَرِجْلا عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: استقرءوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَبَدَأَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وأتى ابن كعب، وسالم مولى أبى حذيفة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ غَضًّا فَلْيَسْمَعْهُ من ابن أم عبد. وبعضهم يرويه: من أراد أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ على قراءة ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بين أبى بكر وعمرو عبد اللَّهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ بِالنِّسَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. ثُمَّ قَعَدَ يَسْأَلَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهُ، وَقَالَ فِيمَا سَأَلَ: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ- يَعْنِي مُحَمَّدًا- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. فأتى عُمَر عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود يبشره، فوجد أَبَا بَكْر خارجا قد سبقه، فَقَالَ: إن فعلت فقد كنت سباقا للخير. وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رجلا قصيرا نحيفا يكاد طوال الرجال يوازونه جلوسا، وَهُوَ قائم، وكانت لَهُ شعرة تبلغ أذنيه. وَكَانَ لا يغير شيبه.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق الدولابي، حدثنا عثمان ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: باللَّه الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، لأَنْتَ قَتَلْتُهُ! قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى قُمْتُ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ
هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ، جُرُّوهُ إِلَى الْقَلِيبِ . قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَنَفَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ، وَمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ وَلا آيَةٌ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ فيما زلت وَمَتَى نَزَلَتْ قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ حذيفة: لقد علم المحفظون من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أنّ عبد الله ابن مَسْعُود كَانَ من أقربهم وسيلة وأعلمهم بكتاب الله.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، سَمِعَ حذيفة يحلف باللَّه ما أعلم أحد أَشْبَهَ دَلا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمُحَفِّظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قال علي: وقد رَوَى هَذَا الحديث الأَعْمَش، عَنْ أَبِي وائل، عَنْ حذيفة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد، حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ شقيق، قَالَ: سمعت حذيفة يَقُول: إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود من حين يخرج إِلَى أن يرجع، لا أدري مَا يصنع فِي بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عَبْد اللَّهِ من أقربهم عِنْدَ الله وسيلة يَوْم القيامة.
قَالَ علي: وقد رواه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيد، عَنْ حذيفة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ سمعت عبد الرحمن
ابن يَزِيد قَالَ: قلت لحذيفة: أَخْبَرَنَا برجل قريب السمت والهدي والدل من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نلزمه، فَقَالَ: مَا أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يواريه جدار بيته من ابْن أم عبد.
وَرَوَى وَكِيع وَجَمَاعَةُ مَعَهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ قَالَ لِي عبد الله ابن عَبَّاسٍ: أَيَّ الْقِرَاءَتَيْنِ نَقْرَأُ؟ قُلْتُ: الْقِرَاءَةَ الأُولَى قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَقَالَ:
أَجَلْ، هِيَ الآخِرَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يعرض القرآن على جبرئيل فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ، فَعَلِمَ مَا نُسِخَ مِنْ ذَلِكَ وَمَا بُدِّلَ.
وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ من الكوفة وتركت بهار حلا يَحْكِي الْمُصْحَفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، فَغَضِبَ عُمَرُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: وَيْحَكَ! وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: فَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ الْغَضَبُ، وَسَكَنَ، وَعَادَ إِلَى حَالِهِ.
وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
وبعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة مع عَمَّار بْن يَاسِر، وكتب إليهم: إِنِّي قد بعثت إليكم بعمار بْن يَاسِر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا.
وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بْن مَسْعُود على نفسي. وَقَالَ فيه عمر: كنيف مليء علما.
وسئل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قوم من الصحابة، منهم عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، فَقَالَ: أما ابْن مَسْعُود فقرأ القرآن، وعلم السنة، وكفى بذلك. وروى الأَعْمَش، عَنْ شقيق أَبِي وائل، قَالَ: لما أمر عُثْمَان فِي المصاحف بما أمر قام عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود خطيبا، فَقَالَ: أيأمروني أن أقرأ القرآن على قراءة زَيْد بْن ثَابِت، وَالَّذِي نفسي بيده لقد أخذت من فِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة، وإن زَيْد بْن ثَابِت لذو ذؤابة يلعب بِهِ الغلمان، والله مَا نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم فِي أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته، ثُمَّ استحيى مما قَالَ، فَقَالَ: وما أنا بخيركم. قال شقيق: فقعدت فِي الحلق، فيها أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما سمعت أحدا أنكر ذَلِكَ عَلَيْهِ ولا رد مَا قَالَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: أَقِمْ وَلا تَخْرُجْ، وَنَحْنُ نَمْنَعُكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ لَهُ عَلَيَّ طَاعَةً، وَأَنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ وَفِتَنٌ، لا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلُ مَنْ فَتَحَهَا، فر الناس، وخرج إِلَيْهِ. وروى عَنِ ابْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ حين نافر الناس عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مَا أحب أني رميت عُثْمَان بسهم.
وقال بعض أصحابه: مَا سمعت ابْن مَسْعُود يَقُول فِي عُثْمَان شيئا قط، وسمعته يَقُول: لئن قتلوه لا يستخلفون بعده مثله. ولما مات ابْن مَسْعُود نعى إِلَى أَبِي الدرداء، فَقَالَ: مَا ترك بعد مثله. ومات ابْن مَسْعُود رحمه الله بالمدينة سنة
اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وصلى عَلَيْهِ عُثْمَان. وقيل: بل صَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْر، ودفنه ليلا بإيصائه بذلك إِلَيْهِ، ولم يعلم عُثْمَان بدفنه، فعاتب الزُّبَيْر على ذَلِكَ، وَكَانَ يَوْم توفي ابْن بضعٍ وستين سنة.
حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
▲ (-2) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127761&book=5568#3f1999
عبد الله بْن مسعود بْن غافل، وقيل: عاقل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، حليف بني زهرة بْن كلاب :
ذكر نسبه هكذا مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي، وخليفة بن خياط العصفري،
غير أن ابْن سعد سمى جده- غافلا- بالغين المعجمة وبالفاء، وسماه خليفة- عاقلا- بالعين المهملة وبالقاف، وَقَالَ خليفة أيضا: ابْن حبيب بْن فار بْن شمخ بْن مخزوم .
ونسبه مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ بْن يسار صاحب المغازي فقال: عَبْد الله بْن مسعود بْن الحارث بْن شمخ بْن مخزوم، ولم يذكر ما تخلل ذلك من الأسماء التي ذكرناها، وكذلك نسبه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْد الرحيم البرقي.
وأم عَبْد الله بْن مسعود، أم عَبْد بنت عَبْد الله بْن الحارث بْن زهرة، ويقال: إنها من القارة. وقيل: بل هي من بني صاهلة بْن كاهل.
تقدم إسلام عَبْد الله بمكة وهاجر إِلَى المدينة، وشَهد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشاهده، وكان أحد حفاظ القرآن، وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابْن أم عَبْد » .
وكان أيضا من فقهاء الصحابة ذكره عُمَر بْن الخطّاب رضي الله عنه فقال: كنيف مليء علما . وبعثه إِلَى أهل الكوفة ليقرئهم القرآن، ويعلمهم الشرائع والأحكام، فبث عَبْد الله فيهم علما كثيرا، وفقه منهم جما غفيرا.
وحدث عنه الأسود بْن يزيد، وعلقمة بْن قيس وزيد بْن وهب، والحارث بْن قيس، وأبو وائل شقيق بْن سلمة، وزر بْن حبيش، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد، وأبو معمر عَبْد الله بْن سخبرة، وأبو عمرو الشيباني، وأبو الأحوص الجشمي، وغيرهم. وورد المدائن ثم عاد إِلَى مدينة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأقام بها إِلَى حين وفاته.
حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إبراهيم النابلسي ببيت المقدس أنبأنا على بن طاهر القرشيّ أنبأنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ نا محمّد بن إبراهيم الديبلي نا عبد الحميد بن صبيح نا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي نا الأعمش بن إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْمَدَائِنِ، فَصَحِبَنَا مجوسي فلما كنا
بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَلَّفَ عَبْدُ اللَّهِ لِحَاجَتِهِ، وَلَحِقَنَا وَقَدْ عَرَضَ لِلْمَجُوسِيِّ طَرِيقٌ فَأَخَذَ فِيهِ فَأَتْبَعَهُ السَّلامَ. وَقَالَ: إِنَّ لِلصُّحْبَةِ حَقًّا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن حماد الواعظ نبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الحافظ إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة نا أحمد بن حازم الغفاري أنبأنا عمرو بن حمّاد بن طلحة نا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: قال عبد الله ابن مَسْعُودٍ: أَنَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بدر ويوم أحد وبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقُ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادِ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي قلابة الرقاشي قال: نا أبو عتاب الدلال نا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَجْنِي لَهُمْ نَخْلَةً، فَهَبَّتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَضَحِكُوا مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَضْحَكُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ؟
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ » .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي بِدَرْزِيجَانَ أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الإمام نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم وَسَلَّمَ:
«لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْهُمْ، لأَمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمَّ عَبْدٍ » .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْن إِبْرَاهِيم الخفاف نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ نا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ نا حجاج بن المنهال نا مهديّ بن ميمون عن واصل الأحد عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى الله وسيلة.
أخبرنا ابن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نبأنا محمّد بن سعد أنبأنا محمّد بن عمرو نبأنا عَبْدُ الله بْن جَعْفَرٍ الزهري عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد القاري عَنْ عبيد الله بْن عتبة قَالَ: مات عَبْد الله بْن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين، وكان رجلا نحيفا شديد الأدمة.
أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين القطّان أنبأنا جعفر بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير يَقُولُ:
مات عَبْد الله بْن مسعود سنة اثنتين وَثلاثين.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن عبد الله حسنويه الأصبهانيّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي نبأنا خليفة بْن خياط قَالَ: ومات عَبْد اللَّه بالمدينة، وصلى عليه الزبير بْن العوام سنة اثنتين وثلاثين.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الرزاز أنبأنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصّوّاف نبأنا بشر بْن مُوسَى قَالَ: قَالَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: ومات ابْن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وكان نحيفا خفيف الجسم، آدم شديد الأدمة، ومات ابْن نيف وستين سنة.
أخبرنا ابن بشران نبأنا الحسين بن صفوان نبأنا ابن أبي الدّنيا أنبأنا محمّد بن سعد أنبأنا محمّد بن عمر نبأنا عَبْدُ الحميد بْن عمران العجلي عَنْ عون بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عتبة قَالَ: توفي عَبْد الله بْن مسعود، وهو ابْن بضع وستين سنة. قَالَ مُحَمَّد بْن عُمَر:
وسمعت من يقول: صلى عليه عمار بْن ياسر، وَقَالَ قائل: صلى عليه عثمان بْن عفان وهو أثبت عندنا.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نبأنا يعقوب بْن سفيان قَالَ: سنة اثنتين وثلاثين فيها مات عَبْد الله بْن مسعود بالمدينة، وهو ابْن بضع وستين سنة، قبل قتل عثمان رضي الله عنهما.
أخبرنا أبو حازم العبودي أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ المهلّبي أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البوشنجي قَالَ سمعت ابْن بكير يقول: مات ابْن مسعود سنة ثلاث وثلاثين.
أخبرني الحسين بن على الطّناجيريّ أنبأنا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَلِيّ بْن مروان الكوفيّ أنبأنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني نبأنا هارون بْن حاتم البزاز قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْن أَبِي غنية: ومات عَبْد الله بْن مسعود سنة ثلاث وثلاثين، وله ثلاث وستون.
أخبرنا ابن الفضل أنبأنا ابن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا محمّد بن يسار نبأنا يحيى بن سعيد نبأنا سفيان عن الأعمش عن عمّار بْن عمير عَنْ حريث بْن ظهير قَالَ: لما جاء نعي عبد الله إِلَى أَبِي الدرداء قَالَ: ما خلف بعده مثله.
▲ (-3) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127761&book=5568#ec20c0
عبد الله بن مسعود بن غافل
ابن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي حليف بني زهرة وابن أختهم، وفي نسبه اختلاف، وجده غافل سماه ابن سعد غافلا بالغين المعجمة والفاء. وسماه خليفة عاقلاً بالعين المهملة والقاف. وفار: قاله الطبري بالفاء وفي جمهرة النسب عن ابن الكلبي فارى بالفاء، بزيادة ياء.
من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وهاجر الهجرتين، وشهد اليرموك، وكان غل النفل.
حدث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من توضأ فذكر الله على وضوئه كان طهوراً لسائر جسده، ومن توضأ ولم يذكر الله عز وجل لم يطهر منه إلا ما أصابه، يعني الماء.
وعن عائذ الله أبي إدريس الخولاني قال: قام فينا عبد الله بن مسعود على درج هذه الكنيسة - وفي رواية: على درج كنيسة دمشق - فما أنسى أنه يوم خميس، فقال: يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يرفع، فإن من رفعه أن يقبض أصحابه، وإياكم والتبدع والتنطع، وعليكم بالعتيق فإنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوام يزعمون أنهم يدعون إلى ثواب الله وقد تركوه وراء ظهورهم.
وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت الحارث بن زهرة وقيل: أمه أم عبد بنت ود بن سوي بن فويم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة معلماً ووزيراً، وسكن الكوفة، وهو فقههم وأقرأهم القرآن، وكان على بيت المال، وهو الذي أجاز على أبي جهل يوم بدر وضرب عنقه بعد أن أثبته ابنا عفراء. وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس يعدل أهل الكوفة بقوله شيئاً، وليس أحداً من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنبل صاحباً من ابن مسعود. قال علي: أصحاب عبد الله سرح هذه القرية وثلاثة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعون قولهم لقول ثلاثة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان ابن مسعود يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى الأشعري يدع قوله لقول علي، وزيد بن ثابت يدع قوله لقول أبي.
وكان إسلامه فيما روي عنه أنه قال: لقد رأيتني سادس ستةٍ ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا، وكان آدم له ضفيرتان، عليه مسحة أهل البادية، دقيق الساقين، وكناه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا عبد الرحمن قبل أن ولد له، وكان سادس الإسلام سبقاً وإيماناً. وهو أحد الأربعة من القراء الذين قال فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: استقرئو القرآن من الأربعة. تلقن من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة. قال فيه: من سره أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأه بقراءة، وأخبر أن ساقيه في الميزان أثقل من أحد. وامر أمته أن يتمسكوا بعهد ابن أم عبد. وقال: رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد. وقال له حين سمع دعاءه وثناءه: سل تعطه. وقال له: إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك. كان أشبه الناس هدياً ودلاً بسيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه من أقربهم إلى الله وسيلة. نفله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيف أبي جهل حين أتاه برأسه. بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة، وولاه بيت المال، وكتب فيه إليهم: هو من النجباء وآثرتكم بعبد الله على نفسي فاقتدوا به. وقال: هو كنيف ملئ علماً وفقهاً. وقال فيه علي: قرأ القرآن، وقام عنده، وكفي به. وقال أبو موسى: كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا. وقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
وقال فيه معاذ بن جبل حين حضره الموت وأوصى أصحابه: التمسوا العلم عند أربعة: عند ابن أم عبد. كان أحد الثمانية الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح. وكان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة. وهو أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان يوقظ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا نام، ويستره إذا اغتسل، ويرحل له إذا سافر، ويماشيه في الأرض الوحشاء. أحد النفر الذين دار عليهم علم القضاء والأحكام من الصحابة. توفي بالمدينة، وأوصى أن يصلي عليه الزبير بن العوام، عاده عثمان بن عفان في مرضه فقال: كيف تجدك؟ فقال: مردود إلى قول الحق. ترك تسعين ألفاً. وعقبه بالكوفة. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى عليه الزبير للمؤاخاة التي بيتهما. وكان أحمش الساقين، عظيم البطن،
قضيفاً، لطيفاً، فطناً، له ضفيرتان يرسلهما من وراء أذنيه. وقيل: كان آدم، خفيف اللحم، قصيراً، شديد الأدمة، لا يغير، وكان من أجود الناس ثوباً أبيض، من أطيب الناس ريحاً. أسند عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم نيفاً وثلاث مئة حديث.
عن زيد من بن وهب قال قال عبد الله إن أول شيء علمت من أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدمت مكة مع عمومةٍ لي أو ناسٍ من قومي نبتاع منها متاعاً، فكان في بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا على العباس بن عبد المطلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض، تعلوه حمرة، وله وفرة جعدة إلى أنصاف أذنيه أشتم، أقنى، أذلف، أدعج العينين، براق الثنايا، دقيق المسربة، شثن الكفين والقدمين، كث اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام، حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه ثم استلمه الغلام واستلمته المرأة، ثم طاف بالبيت سبعاً والغلام والمرأة يطوفان معه، ثم استقبل الركن، فرفع يديه وكبر، وقامت المرأة خلفهما، فرفعت يديها وكبرت، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع، فقنت ملياً، ثم سجد وسجد الغلام معه والمرأة، يتبعونه، يصنعون مثلما يصنع، فرأينا شيئاً أنكرناه، لم نكن نعرفه بمكة، فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل، إن هذا الدين حدث فيكم، أو أمر لم نكن نعرفه فيكم! قال: أجل، والله، ما تعرفون هذا؟ قال: قلنا: لا والله ما نعرفه. قال: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، والغلام علي بن أبي طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته. أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة.
وعن عبد الله بن مسعود: كنت غلاماً يافعاً في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر معه
فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت: نعم ولكني مؤتمن، قال: آتني بشاة لم ينز عليها الفحل، فأتيته بعناق أو جذعة فاعتقلها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم جعل يمسح ويدعو حتى انزلت. فاتاه أبو بكر بصخرة، فاحتلب فيها ثم قال لأبي بكر: اشرب فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم بعدة ثم قال للضرع: اقلص فقلص. فعاد كما كان. قال: ثم أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا الكلام أو من هذا القرآن. فمسح رأسي وقال: إنك غلام معلم. قال: فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر.
وفي حديث بمعناه: فإنك غلام معلم، فأسلمت فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبينما نحن عنده على حراء إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها وإن فاه ليرطب بها فلا أدري بأية الآيتين ختمت " وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون " " فبأي حديثٍ بعده يؤمنون ".
وعن سعد بن أبي وقاص قال:
كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا. فكنت أنا وعبد الله بن مسعود ورجل من هذيل ورجلان قد نسيت اسمهما، فوقع في نفس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما شاء الله، وحدث به نفسه، فأنزل الله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " الآية، " وكذلك فتنا بعضهم ببعضٍ ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ".
وعن علي قال: أول من قرأ آية من كتاب الله عن ظهر قلبه عبد الله بن مسعود.
وعن ابن جريج " ولو أنا كتبنا عليهم أن أقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم " في عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر.
وعن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود وعن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين فولى عنه الناس، وبقيت معه في ثمانين رجلاً من المهاجرين والأنصار، فنكصنا على أقدامنا نحواً من ثمانين قدماً، ولم نولهم الدبر، وهم الذين انزل الله عليهم السكينة. قال: ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بغلته، فمضى قدماً فحادت بغلته، فمال عن السرج، فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال: ناولني كفاً من التراب. قال: فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم تراباً، قال: أين المهاجرون والأنصار؟ قلت: هم هنا، قال: اهتف بهم، فهتفت بهم، فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم كانها الشهب، وولى المشركون أدبارهم.
وعن ابن مسعود قال: أنا صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر ويم أحد وبيعة الرضوان. في حديث طويل.
وعن ابن عباس قال: ما بقي مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد إلا أربعة أحدهم عبد الله بن مسعود.
وعن عبد الله في قول الله عز وجل: " الذين استجابوا لله وللرسول " قال: كنا ثمانية عشر رجلاً.
وعن زيد بن وهب قال: كنا جلوساً عند حذيفة وأبي موسى في المسجد فقال أحدهما: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول كذا وكذا. قال: فسمعته أنت؟ قال: لا، قال: فإن صاحب هذه الدار زعم أنه سمعه - يعني عبد الله بن مسعود - قال: فو الله لئن قال ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا.
وعن أبي الأحوص قال: كنت في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك بعده أحداً أعلم من هذا القائم. قال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا.
وعن أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمين فمكثنا حيناً وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه.
قال أبو عمرو الشيباني: أتيت أبا موسى فذكرت له قول ابن مسعود فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم. فوالله لقد رأيته وما أراه إلا عبداً لآل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عبد الله بن مسعود قال: كانت أمي تكون مع نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، وكنت ألزمه بالنهار.
وعن عبد الله قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك. قال سفيان: سوادي: سري.
قالوا: السواد: السرار.
وقالوا: المحادثة. وذكروا أن امرأة حملت من غلام لها، فقيل لها: ما حملك على هذا؟! قالت: قرب الوساد وطول السواد. وقد قال: أساود ربها أي: أخادعه عنها.
وعن عبيد الله بت عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعني سره - ووساده - يعني: فراشه وسواكه وسوتكه ونعليه وطهوره. وهذا يكون في السفر.
وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا، حتى إذا أتى
مجلسه نزع نعليه، فأد خلهما في ذارعيه وأعطاه العصا. فإذا أراد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عبد الله بن مسعود قال:
ما كذبت منذ أسلمت إلا كذبة واحدة. قيل: وما هي يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كنت أرحل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمر برجل من الطائف ليرحل له فقال الرجل: من كان يرحل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقيل: ابن أم عبد. قال: فأتاني فقال: أي الراحلة كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقلت: الطائفية المنكبة. قال: فرحل بها لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فركب بها وكانت من أبغض الراحلة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: من رحل هذه؟ فقالوا: الرجل الطائفي. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مروان ابن أم عبد فليرحل لنا، فردت الراحلة إلي.
وعن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حائطاً فأتبعته بإداوة من ماء فقال: من أمرك بهذا؟ قلت: لا أحد. قال: أحسنت. قال: وقال: أبشر بالجنة، والثاني والثالث والرابع، فجاء أبو بكر وجاء عمر فبشرته وجاء علي فبشرته.
وعن أبي ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد فقال: إني أحببت علياً حباً لم أحبه أحداً. قال: أحببت رجلاً من أهل الجنة. ثم إنه حدثنا قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حراء فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود.
وعن ابن عباس في هذه الآية " ونزعنا ما في صدورهم من غل " قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد وعبد الله بن مسعود.
وعن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا
ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " الآية. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنت منهم.
وعن عبد الله أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بين أبي بكر وعمر، وعبد الله يصلي، فافتتح سورة النساء، ويسجلها فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد. ثم سأل في الدعاء، فجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: سل تعطه، سل تعطه، سل تعطه، فقال فيما قال: اللهم، إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر خارجاً قد سبقه فقال: إن فعلت إنك لسباق بالخير.
وعن عبد الله قال: مر بي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر وأنا أمجد الله وأعظمه وأصلي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: سل تعطه، ولم أسمعه، فأدلج إلي أبو بكر يبشرني بما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتاني عمر فأخبرني بما قال لي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: قد سبقك إليها أبو بكر، فقال عمر: يرحم الله أبا بكر، ما استبقنا بخير قط إلا سبقني إليه، إنه كان سباقاً بالخيرات. قال: فقال عبد الله: قد صليت منذ كذا وكذا، ما صليت فريضة ولا تطوعاً إلا دعوت الله في دبر كل صلاة: اللهم، إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أعلى جنة الخلد، فأنا أرجو أن اكون قد دعوت بهن البارحة.
وفي حديث آخر بمعناه عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة، فتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه. فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسير عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه. الحديث.
وعن عمار قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أحب أن يسمع القرآن جديداً غضاً كما أنزل فليسمعه من ابن مسعود. قال: فلما كان الليل ذهب عمر إلى بيت ابن مسعود يستمع قرآنه، فوجد أبا بكر قد سبقه، فاستمعا، فإذا هو يقرأ قراءة هينة مفسرة حرفاً حرفاً. قال: كانت تلك قراءة ابن مسعود.
وعن علي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو كنت مستخلفاً أحداً من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد.
وفي رواية عنه: لو كنت مؤمراً أحداً دون مشورة المؤمنين لأمرت ابن أم عبد.
وعن أم موسى قالت:
ذكرت عبد الله بن مسعود عند علي فذكر من فضله ثم قال: لقد ارتقى مرة شجرة أراك يجتني لأصحابه، فضحك أصحابه من دقة ساقه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يضحككم! فلهي أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد.
وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: والذي نفسي بيده، إن عبد الله بن مسعود أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد.
وعن أبي الوليد سعيد بن مينا قال: لما فرغ أهل مؤتة ورجعوا أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمسير إلى مكة. فلما انتهى الى مر نزل بالعقيقة، وأرسل الجناة يجتنون اللباب، فقلت لسعيد: وما هو؟ قال: ثمر الأراك، فانطلق ابن مسعود فيمن يجتني، فجعل الرجل إذا أصاب حبة طيبة يدقها في فيه، وكانوا ينظرون إلى دقة ساقي ابن مسعود وهو يرقى في الشجرة، فيضحكون، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تعجبون من دقة ساقية؛ فو الذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد. وكان ابن مسعود ما اجتنى من شيء جاء به وخياره فيه إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: هذا جناي وخياره فيه، إذ كل جانٍ يده إلى فيه.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لما قتلت أبا جهل قال نفر من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قوة ابن مسعود لقوة أبي جهل، وحمشة ساق عبد الله ودقته، وإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صرف إليهم بصره ولحن كلامهم ثم قال: والذي نفس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده لساقا عبد الله يوم القيامة أشد وأعظم من أحد وحراء.
وعن حذيفة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد.
وفي حديث آخر بمعناه: وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه.
وعن عبد الله أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إني رضيت لأمتي ما رضي لهم ابن أم عبد.
وعن عمرو بن حريث قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن مسعود: اقرأ. قال: أقرأ وعليك أنزل! قال: إني أحب أن أسمعه من غيري. قال: فافتتح سورة النساء حتى إذا بلغ " فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيدٍ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً " فاستعبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكف عبد الله، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تكلم، فحمد الله في أول كلامه، وأثنى على الله وصلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد شهادة الحق وقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد.
وعن أبي الدرداء قال: قام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخطب خطبة خفيفة. فلما فرغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خطبته قال: يا أبا بكر قم، فاخطب، فقام أبو بكر فخطب فقصر دون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما فرغ أبو بكر من خطبته قال: يا عمر قم فاخطب، فقام عمر فخطب فقصر دون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ودون أبي بكر. فلما فرغ من خطبته قال: يا فلان، قم فاخطب. قال: قلت: يا أبا عبد الله، من ذاك؟ قال: إما أن يكون ذكر لي فنسيته، وإما لم يذكر فاستوفى القول. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجلس أو اسكت، قال: التشقيق من الشيطان والبيان من السحر. ثم قال: يا بن أم عبد، قم فاخطب، فقام ابن أم عبد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن الله ربنا، والقرآن إمامنا، وإن البيت قبلتنا، وإن هذا نبينا - ثم أومأ بيده إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أصاب ابن أم عبد وصدق. مرتين. رضيت بما رضي الله به لأمتي وابن أم عبد، وكرهت ما كره الله لأمتي وابن أم عبد.
رواه سعيد بن جبير عن أبي الدرداء. قال الحافظ: سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء.
وعن أبي نوفل العرنجي قال: لما حضر عمرو بن العاص جزع جزعاً شديداً جعل يبكي، فقال له ابنه: لم تجزع! فقد كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستعملك ويدنيك، قال: قد كان يفعل، ولا أدري أحب ذلك منه أو تآلف يتألفني به، ولكن أشهد على رجلين توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يحبهما: ابن سمية - يعني عماراً - وابن مسعود.
وعن عبد الرحمن بن يزيد قال:
أتينا حذيفة فقلنا له: حدثنا بأقرب الناس برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هدياً وسمتاً ودلا نأخذ عنه، ونسمع منه. قال لك كان أقرب الناس برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هدياً وسمتاً ودلا عبد الله بن مسعود، حتى يتوارى عنا في بيته. ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه من أقربهم إلى الله زلفى.
وفي حديث مختصر: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة يوم القيامة.
وعن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول: إن أشبه الناس هدياً وسمتاً ودلا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن مسعود، من من حين أن يدخل إلى أن يرجع، ما أدري ما يصنع في بيته.
وعن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هدية ودله وسمته. وكان علقمة يشبه بعبد الله.
وعن إبراهيم بن ميسرة قال: بلغني أن ابن مسعود مر بلهو معرضاً، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن أصبح، أو امسى ابن مسعود لكريماً. ثم تلا إبراهيم " وإذا مروا باللغو مروا كراماً ".
وعن جابر بن عبد الله قال: لما استوى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنبر يوم الجمعة قال: اجلسوا. فسمع ذلك ابن مسعود، فجلس عند باب المسجد فرآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: تعال يا عبد الله بن مسعود.
كتب عمر إلى أهل الكوفة: إنني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً، وعبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً، وهما من النجباء من اصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
وعن مسروق قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره، لقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين سورة، ولو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله مني تبلغني الإبل إليه لأتيته.
وعن مسروق قال: كنا نأتي عبد الله بن عمرو فنتحدث عنده، فذكرنا يوماً عبد الله بن مسعود، فقال: لقد ذكرتم رجلاً لا أزال أحبه منذ سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: خذوا القرآن من
أربعة: من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة.
وعن مسروق قال: قال عبد الله حين صنع بالمصاحف ما صنع: والذي لا إله غيره، ما أنزلت من سورة إلا أعلم حيث أنزلت، وما من آية إلا أعلم فيم أنزلت، ولو أني أعلم أجداً أعلم بكتاب الله تعالى مني تبلغنيه الإبل لأتيته.
وعن مسروق قال: كان عبد الله وحذيفة وأبو موسى في منزل أبي موسى فقال حذيفة: اما أنت يا عبد الله بن قيس فبعثت إلى أهل البصرة أميراً ومعلماً، فأخذوا من أدبك ومن لغتك ومن قراءتك وأما أنت يا عبد الله بن مسعود فبعثت إلى أهل الكوفة معلماً، فأخذوا من أدبك ومن لغتك ومن قراءتك، فقال عبد الله: أما إني إذاً لم أضلهم، وما في كتاب الله آية إلا أعلم حيث نزلت، وفيم نزلت، ولو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لرحلت إليه.
وعن أبي وائل قال: خطبنا عبد الله فقال: والله، إني لأعلم أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتاب الله عز وجل، وما أنا بخير منهم، ولو علمت مكان رجل أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لرحلت إليه. قال أبو وائل: فجلست في الحلق بعد ذلك فما رأيت أحداً ينكر ما قال.
وعن عبد الله بن مسعود قال: عجبت - وفي رواية: عجب الناس - فتركتم قراءتي، وأخذتم قراءة زيد، وقد أخذت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام صاحب ذؤابة، يجيء ويذهب في المدنية.
وعن ابن مسعود قال: أقرأني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة أحكمتها، قبل أن يسلم زيد بن ثابت.
وعن خمير بن مالك قال: أمر بالمصاحف أن تغير. قال: قال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغل مصحفه
فليغله فإنه من غل شيئاً جاء به يوم القيامة. قال: ثم قال: قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة أفأترك ما أخذت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! وعن أبي وائل قال:
خطب ابن مسعود على المنبر فقال: من يغلل يأت بما غل يوم القيامة، غلوا مصاحفكم، كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، وقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين سورة، وإن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان، والله ما نزل من القرآن إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، ما أحد أعلم بكتاب الله مني، وما أنا بأكبركم، ولو أعلم مكاناً تبلغه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته. قال أبو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الحلق فما أحد ينكر ما قال.
وعن خمير بن مالك قال: سمعت ابن مسعود يقال: إني غال مصحفي، فمن استطاع أن يغل مصحفاً فليغلل، فإن الله يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ". الحديث.
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف، فقال: يا معشر المسلمين، أعزل عن نسخ كتاب المصاحف، ويولاها رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب أبيه كافر - يريد زيد بن ثابت - ولذلك قال عبد الله: يا أهل الكوفة - أو يا أهل العراق - اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فغن الله عز وجل يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " فالقوا الله بالمصاحف. قال الزهري: فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مسعود كرهه رجال من أفاضل أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال ابن أبي داود: عبد الله بن مسعود بدري وزيد ليس هو بدرياً وإنما ولوه لأنه كاتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن علقمة قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فقال: كنا نعد عبد الله حناناً فما باله يواثب الأمراء؟! وعن ابن عباس قال: أي القراءتين تعدون أول؟ قال: قلنا: قراءة عبد الله. قال: لا، إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه، فإنه عرض عليه مرتين بحضرة عبد الله، فشهد ما نسخ منه وما بدل. قال: وإنما شق ذلك على ابن مسعود لأنه عدل عنه مع فضله وسنه وفوض ذلك إلى من هو بمنزلة ابنه، وإنما ولى عثمان زيد بن ثابت لحضوره وغيبة عبد الله، ولأنه كان يكتب الوحي لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكتب المصحف في عهد أبي بكر الصديق. وقد روي عن ابن مسعود أنه رضي بذلك وتابع ووافق رأي عثمان في ذلك. وراجع فيما روي عن عبد الله بن مسعود أنه أتاه ناس من أهل الكوفة فقرأ عليهم السلام، وأمرهم بتقوى الله عز وجل وألا يختلفوا في القرآن ولا يتنازعوا فيه، فإنه لا يختلف ولا ينسى ولا ينفذ لكثرة الرد، أفلا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها وفرائضها وأمر الله فيها، ولو كان شيء من الحرفين يأتي بشيء ينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع لذلك كله، وإني لأرجو أن يكون قد اصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس، ولو أعلم أحداً تبلغنيه الإبل هو أعلم بما أنزل على لقصدته حتى أزداد علماً إلى علمي، فقد علمت أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة فعرض عام توفي فيه مرتين، فكنت إذا قرأت عليه أخبرني أني محسن، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعها رغبة عنها، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعه رغبة عنه، وإن من جحد بحرف منه حجد به كله.
ولما أراد عبد الله أن يأتي المدينة جمع أصحابه فقال: والله، إنني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن. إن هذا القرآن أنزل على حروف، والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني قال: أحسنت، وإذا قال الآخر قال: كلاكما محسن فأقرأنا: إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، واعتبروا ذاك بقول أحدكم لصاحبه: كذب وفجر، وبقوله له
إذا صدق: صدقت وبررت، إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستشن ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا يدعه رغبة عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: أعجل وحيهلا. والله لو أعلم رجلاً أعلم بما أنزل الله على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي. إنه سيكون قوم يميتون الصلاة، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا أصلابكم معهم تطوعاً، وإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعارض بالقرآن في كل رمضان، وإني عرضت عليه في العام الذي قبض مرتين فأنبأني أني محسن، وقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة.
وعن فلفلة الجعفي قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم ناتك زائرين ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: إن القرآن أنزل على نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سبعة أبواب على سبعة أحرف - او حروف - وإن الكتاب قبلكم كان ينزل - أو نزل - من باب واحد على حرف واحد معناهما واحد.
وعن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه. فقيل لشريك: من العمل؟ قال: نعم.
وعن أبي البختري قال: قيل لعلي بن أبي طالب: حدثنا عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: عن أيهم؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود، فقال: قرأ القرآن وعلم السنة ثم انتهى وكفي بذاك.
وفي حديث بمعناه فقال: قرأ القرآن ثم قام عنده وكفي به.
وعن النزال بن سبرة الهلالي قال: قالوا - يعني لعلي -: تحدثنا عن ابن مسعود؟ قال: ذاك امرؤ قرأ القرآن، تعلم حلاله وحرامه، وعمل بما فيه، ونزل عنده وختم. في حديث طويل.
وعن أبي بريدة " قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفاً " قال: عبد الله بن مسعود.
وعن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر إذ جاءه ابن مسعود يكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عمر حين رآه، فجعل يكلمه عمر ويضاحكه وهو قائم عليه ثم ولى فاتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيف ملئ علماً.
وعن رجل يكنى أبا خالد قال: وفدنا إلى عمر بن الخطاب، ففضل أهل الشام على أهل الكوفة في الجائزه فقلنا له: تفضل أهل الشام علينا؟! قال يا أهل الكوفة، أتجزعون أني فضلت عليكم أهل الشام لبعد شقتهم؟! فقد آثرتكم بابن أم عبد.
وعن أبي عبيدة قال: سافر عبد الله سفراً:؛ فذكروا أن العطش قتله هو وأصحابه، فذكر ذلك لعمر فقال: لهو أن يفجر الله له عيناً يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشاً.
وعن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلاً قد أسبل فقال: ارفع إزارك، فقال: وأنت يا بن مسعود فارفع إزارك، فقال له عبد الله: إني لست مثلك إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس، فبلغ ذلك عمر، فجعل يضرب الرجل، ويقول: ترد على ابن مسعود؟! كان عمر على دار لعبد الله بالمدينة ينظر إلى بنائها فقال رجل من قريش: يا أمير
المؤمنين، إنك تكفأ هذا. فأخذ لبنة فرماه بها، وقال: أترغب بي عن عبد الله؟! وعن حبة قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم.
قال: وأنا أقول فيه مثل ما قالوا وأفضل: قرأ القرآن، فأحل حلال، وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنة.
وعن علي أنه أتي في فريضة ابني عم، أحدهما أخ لأم، فقالوا: أعطاه ابن مسعود المال كله، فقال: يرحم الله ابن مسعود إن كان لفقيهاً، لكني أعطيه سهم الأخ من الأم من قبل أمه، ثم أقسم المال بينهما.
وعن أبي عمرو الشيباني قال:
أتى رجل ابن مسعود فقال: في حجري بنت عم لي، وإن امرأتي خافتني عليها، فأرضعتها، فقال: سألت أحداً قبلي؟ قال: نعم، أبا موسى، فقال: حرمت عليك، قال: إنه لا يقول شيئاً، لا أحرم من الرضاع إلا ما أثبت اللحم والدم، فأتيت أبا موسى فذكرت ذلك له فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم، فوالله لقد رأيته وما أراه إلا عند آل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن أبي عطية قال: جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصت، فدخل حلقي شيء فسبقني، فشدد عليه أبو موسى، فأتى ابن مسعود فقال: سألت أحداً غيري؟ قال: نعم، أبا موسى فشدد علي. قال: فأتى أبا موسى فقال: أرضع هذا؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
سأل رجل أبا موسى عن امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها وأختها، فقال: النصف للبنت وللأخت النصف، وقال: ائت ابن مسعود فإنه سيتابعني. قال: فأتوا ابن مسعود فأخبروه بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، لأقضين فيها بقضاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للابنة النصف، ولا بن الابن السدس الكلمة الثلثين، وما بقي فللأخت،
فأتوا أبا موسى فأخبروه بقول ابن مسعود فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء مادام هذا الحبر بين أظهركم.
وعن أبي موسى قال: لمجلس كنت أجالسه عبد الله بن مسعود أوثق في نفسي من عملي سنة.
وعن عمر بن ميمون قال: قدم معاذ بن جبل على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوقع حبه في قلبي، فلزمته حتى واريته في التراب، ثم لزمته بالشام، ثم لزمت أفقه الناس من بعده: عبد الله بن مسعود.
وعن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، وشاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي، وعبد الله.
وفي حديث غيره: ثم شاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عمر، وعلي، وعبد الله.
وعن مسروق قال: جالست أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانوا كالإخاذ، يروي الراكب، والإخاذ يروي الراكبين، والإخاذ يروي العشرة، والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، وإن عبد الله من تلك الأخاذ.
وعن تميم بن حذلم قال: جالست أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر وعمر فما رأيت أحداً أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أحب إلي أن أكون في مسلاخه منك يا عبد الله بن مسعود.
وعن الأعمش قال: ذكر أبو وائل أبا بكر وعمر فذكر فضلهما وسابقتهما فقلت: فعبد الله فلا تنسه، قال: ذاك رجل لا أعد معه أحداً.
وعن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يقول: ذاك رجل ما أعدل به أحداً، يعني عبد الله.
بعث عمر بن الخطاب إلى أبي مسعود وابن مسعود فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرونه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! ولم يكن هذا من عمر على وجه التهمة لابن مسعود، وإنما أراد التشديد في باب الرواية لئلا يتجاسر أحد إلا على رواية ما تتحقق صحته، وقد كان من حسن رأيه في ابن مسعود وثنائه عليه ما يدل على عدالته عنده، هذا مع ما روي عن ابن مسعود من تحرزه في الرواية وتخوفه من السهو فيها، وذلك بين فيما روي عن مسروق قال: كان عبد الله بن مسعود يأتي عليه الحول قبل أن يحدثنا عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث.
وعن مسروق عن عبد الله قال: حدث يوماً فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذته الرعدة، ورعدت ثيابه ثم قال نحو هذا أو هكذا.
وحدث الشعبي عن عمه قال: جالست ابن مسعود سنة فلم أسمعه يحدث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء، وحدث يوما بحديث فانتفض انتفاض السعفة.
وعن عمرو بن ميمون قال: كان عبد الله بن مسعود تأتي عليه السنة لا يحدث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث.
فحدث ذات يوم عنه بحديث، فتغير وجهه، وعلته كآبة، فجعل العرق يتحدر من جبينه ويقول: نحو هذا أو قريب من هذا.
وعن عبد الله بن مسعود أنه حدث ذات يوم أصحابه بحديث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذته رعدة شديدة، فقالوا له: مالك يا أبا عبد الرحمن؟! قال: إني حدثت بحديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتخوفت أن أزيد فيه شيئاً أو انقص منه شيئاً.
قال الأعمش: كان عبد الله إذا صلى كأنه ثوب ملقى.
وعن عبد الله
أنه كان إذا قام إلى الصلاة يغض بصره وصوته ويده.
وعن عبيد الله بن عبد الله قال: كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دوياً كدوي النحل حتى يصبح.
وكان عبد الله حسن الصوت بالقرآن.
وعن يحيى بن أبي كثير قال: أراد ابن مسعود أن يقوم من الليل يصلي، فأخذت امرأته بثوبه فقالت: أين تقوم؟! علينا ليل، فقال: اللهم إنهما اثنان وأنا واحد، فأعني عليهما، يعني: امرأته والشيطان.
وعن أبي وائل قال: بعثني ابن مسعود إلى قرية له وأمرني أن أعمل فيها بما كان يعمل العبد الصالح - رجل كان في بني إسرائيل - أن أتصدق بثلث، وأخلف فيها ثلثاً، وآتيه بثلث.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لأن أكون أعلم أن الله تقبل مني عملاً أحب إلي من أن يكون لي ملء الأرض ذهباً.
وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل عند عبد الله: ليتني من أصحاب اليمين. قال عبد الله: ليتني إذا مت لم أبعث.
وعن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: والله الذي لا إله غيره ما أصبح عند آل عبد الله ما يرجون أن يعطيهم الله به خيراً أو يدفع عنهم به سوءاً إلا أن الله تعالى قد علم أن عبد الله لا يشرك به شيئاً.
وعن عبد الله قال: لو تعلمون ذنوبي ما تبعني منكم رجلان، ولوددت أني دعيت عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنباً من ذنوبي.
وعن الحارث بن سويد قال: أكثروا على عبد الله ذات يوم فقال: والذي لا إله غيره لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي.
وقال عبد الله: وددت أن الله عز وجل غفر لي خطيئة من خطاياي، وأنه لم يعرف نسبي. وكان ابن مسعود يقول في دعائه: خائف مستجير، تائب مستغفر، راغب راهب.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلياً، وإني لأكره أن أرى الرجل فارغاً ليس في عمل آخرة ولا دنيا.
قال أبو الأحوص: دخلنا على عبد الله بن مسعود وعنده بنون، لهم غلمان كأنهم الزنابير حسناً، فجعلنا نتعجب من حسنهم، فقال عبد الله: كأنكم تغبطوني. قلنا: والله إن مثل هؤلاء يغبط بهم الرجل المسلم، فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض فقال: والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يخر عش هذا الخطاف فينكسر بيضه.
وعن عبد الله بن مسعود قال: حبذا المكروهان: الموت والفقر، وايم الله ما هو إلا الغنى والفقر، وما أبا لي بأيهما ابتدئت لن حق الله في كل واحد منهما واجب، إن كان الغنى إن فيه للعطف، وإن كان الفقر إن فيه للصبر.
وعن عبد الله قال: إن الناس قد أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ نفسه.
وعن عبد الله بن مسعود قال: والله الذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحق بطول سجن من لسان.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لوددت أني من الدنيا فرد، كالراكب الغادي الرائح.
وعن عدسة الطائي قال: مر بنا ابن مسعود ونحن بزمالة: فأتينا بطائر، فقال: من أين صيد هذا الطائر؟ فقلنا: من مسيرة ثلاث؛ فقال: وددت أني حيث هذا الطائر لا يكلمني بشر ولا أكلمه حتى ألقى الله عز وجل.
وعن عبد الله قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة، يا قوم، فأضروا بالفاني للباقي.
وعن عبد الله أنه قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكنهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا عليهم، سمعت نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من جعل الهموم هماً واحداً، همه المعاد كفاه الله سائر همومه، ومن شعبته الهموم أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك.
كان ابن مسعود يقول: قولوا خيراً، تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلاً، مذاييع، بذراً.
قال ابن مسعود: اليقين أن لا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحمد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، وإن الله بقسطه وعلمه وحكمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: علمني كلمات جوامع نوافع، فقال: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتزول مع القرآن أينما زال، ومن جاءك بصدق من صغير أو كبير وإن كان بعيداً بغيضاً فاقبله منه، ومن جاءك بكذب وإن كان حبيباً قريباً فاردده عليه.
كان عبد الله بن مسعود إذا قعد يقول: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيراً يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شراً يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع ما زرع، ولا يسبق بطيء حظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له، فمن أعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه. العلماء سادة، والفقهاء قادة، مجالستهم زيادة.
قال عبد الله بن مسعود: ارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس، وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس.
قال وجاءه رجل يشتكي إليه جاراً له، فقال: إنك إن سببت الناس سبوك، وإن نافرتهم نافروك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن فررت منهم ادركوك، وإن جهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ملك.
وعن عبد الله قال: لا أعرفن رجلاً يستلقي لحلاوة القفا، يجعل رجلاً فوق رجل - ولعله أن يكون شبع - يتغنى، ويدع أن يقرأ كتاب الله تعالى، وقد جعلوا يفعلون.
وعن أبي الأحوص أنه سمع عبد الله يقول: مستريح ومستراح منه، فأما المستريح فالمؤمن استراح من هم الدنيا، وأما المستراح منه فالفاجر.
وعن عبد الله بن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، فإن لم تستطيعوا إلا أن تكفهروا في وجودههم فاكفهروا في وجوههم.
وعن عبد الله قال: انظروا إلى حلم المرء عند غضبه، وإلى أمانته عند طمعه، وما علمك بحلمه إذا لم يغضب؟ وما علمك بأمانته إذا لم يطمع؟ ولا يعجبنكم صاحبكم حتى تنظروا على أي شقية يقع.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لا تعجلوا بحمد الناس، ولا بذمهم، فإنك لعلك ترى من أخيك اليوم شيئاً يسرك، ولعلك يسوؤك منه غداً؛ ولعلك ترى منه اليوم شيئاً يسوؤك ولعلك يسرك منه غداً.
والناس يغيرون، وإنما يغفر الذنوب الله، والله أرحم بالناس من أم واحد فرشت له بأرض فيء ثم لمست، فإن كانت لدغة كانت بها قبله، وإن كانت شوكة كانت بها قبله.
قال ابن مسعود: مجالس الذكر محياة للعلم، وتحدث للقلب خشوعاً.
وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في خطبته: إن أصدق الحديث كلام الله، وأثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وأحسن القصص هذا القرآن، وأحسن السنن سنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأشرف الحديث ذكر الله، وخير الأمور عزائمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت مثل الشهداء، وأعمى الضلالة بعد الهدى، وخير الهدي ما اتبع، وشر العمى عمى القلب، واليد العليا خير من السفلى، وما قل كفى خير مما كثر وألهى، ونفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها، وشر المعذرة عند حضرة الموت، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبراً، ومن الناس من لا يذكر الله هجراً وأعظم الخطايا اللسان الكذوب وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل، وخير ما ألقي في القلب اليقين، والريب من الكفر، والنوح من عمل الجاهلية، والغلول من جمر جهنم، والكبر كير من النار، والشعر من مزامير إبليس، والخمر جماع الإثم، والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه، وإنما يصير إلى موضع أربعة أذرع والأمر بآخره، وأملك العمل به خواتيمه، وشر الروايا روايا الكذب، وكل ما هو آتٍ قريب، وسباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل ماله من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن تباك على الله يكذبه، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزايا يعقبه الله، ومن يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به، ومن ينو الدنيا تعجزه، ومن يطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه.
وعن عبد الله بن مسعود قال:
ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله عز وجل، فمن كانت راحته في لقاء الله عز وجل فكأن قد.
وعن سلمة بن تمام قال: لقي رجل ابن مسعود فقال: لا تعدم حالماً مذكراً: رأيتك البارحة ورأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على منبر مرتفع، وأنت دونه وهو يقول: يا بن مسعود، هلم إلي، فلقد جفيت بعدي، فقال: الله أنت رأيته؟ قال: نعم. قال: فعزمت أن تخرج من المدينة حتى تصلي علي، فما لبث إلا أياماً حتى مات، رحمة الله عليه، فشهد الرجل الصلاة عليه.
أوصى عبد الله بن مسعود فكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنهما في حل وبل، فيما وليا وقضيا في تركتي، وإنه لا تزوج امرأة من نسائي إلا بإذنهما.
قال أنس بن مالك: دخلنا على عبد الله بن مسعود نعوده في مرضه فقلنا: كيف أصبحت أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبحنا بنعمة الله إخواناً، قلنا: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أجد قلبي مطمئناً بالإيمان. قلنا له: ما تشتكي أبا عبد الرحمن؟ قال: أشتكي ذنوبي وخطاياي، قلنا: ما تشتهي شيئاً؟ قال: أشتهي مغفرة الله ورضوانه، قلنا: ألا ندعو لك طبيباً؟ قال: الطبيب أمرضني.
وفي حديث آخر قال: الطبيب أنزل بي ما ترون، قال: ثم بكى عبد الله ثم قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن العبد إذا مرض يقول الرب تبارك وتعالى: عبدي في وثاقي فإن كان نزل به المرض في فترة منه قال: اكتبوا له من الأمر ما كان في فترته، فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة، ولوددت أنه كان في اجتهاد مني.
وزاد في حديث آخر قال: أفلا آمر لك بعطائك؟ قال: لا حاجة لي به، قال: تركة نسائك، قال: لا حاجة لهن به.
وفي حديث غيره قال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً.
قال أبو سيف: كان ابن مسعود قد ترك عطاءه حين مات عمر، وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء، واتخذ ضيعة براذان، فمات عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق، وعروض وماشية بالسيلحين. فلما رأى الشر ودنو الفتنة استأذن عثمان فلم يأذن له. وقرب موته، فقدم على عثمان فلم يلبث أن مات فوليه عثمان، وبينهما أشهر.
قال الشعبي: لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال: يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، إني موصيك بخمس خصال فاحفظهن عني: أظهر اليأس للناس، فإن ذلك غنى فاضل، ودع مطلب الحاجات إلى الناس، فإن ذلك فقر حاضر، ودع ما يعتذر منه من الأمور، ولا تعمل به، وإن استطعت ألا يأتي عليك يوم إلا وأنت خير منك بالأمس فافعل، وإذا صليت صلاة فصل صلاة مودع كأنك لا صلاة بعدها.
كان عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير، وقد كان عثمان حرمه عطاءه سنين، فأتاه الزبير فقال: إن عياله أحوج إليه من بيت المال، فأعطاه عطاءه عشرين ألفاً أو خمسة وثمانين ألفاً.
وفي حديث آخر: فأخذ عطاءه بعد وفاته فدفعه إلى ورثته.
أوصى عبد الله بن مسعود: إذا أنا مت أن يصلي عليه الزبير بن العوام.
قيل: إن عبد الله بن مسعود مات سنة ثمان وعشرين. قبل: قبل عثمان، وقيل: هذا وهم. قال أبو نعيم: مات ابن مسعود سنة ثمان عشرة من متوفى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال ابن عباس: توفي عبد الله بن مسعود سنة اثنتين وثلاثين من مهاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وتوفي
بالمدينة ودفن بالبقيع، وهو ابن بضع وستين سنة. وقيل: صلى عمار بن ياسر.
وقيل: صلى عليه عثمان، وهو أثبت. وقيل: توفي سنة ثلاث وثلاثين، وله ثلاث وستون. ولما جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء قال: ما ترك بعده مثله.

عبد الله بن رزق المخزومي

Details of عبد الله بن رزق المخزومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123884&book=/#1d7a99
عَبْدُ اللهِ بْنُ رِزْقٍ الْمَخْزُومِيُّ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَالَ: ذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ وَلَا نَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةً وَلَا رُؤْيَةً
- حُدِّثْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ، نَافِعٌ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِزْقٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلَّهِ خِيرَتَانِ مِنْ خَلْقِهِ، خِيرَتُهُ مِنَ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ، وَمِنَ الْعَجَمِ الْفُرْسُ»

عبد الله بن المبارك ابو عبد الرحمن المروزي

Details of عبد الله بن المبارك ابو عبد الرحمن المروزي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133960&book=5544#61cf62
عبد اللَّه بن المبارك، أبو عبد الرحمن الْمَرْوَزِيّ مولى بني حنظلة:
سمع هشام بْن عروة، وإِسْمَاعِيل بْن أبي خَالِد، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد اللَّه بن عون، ويَحْيَى بن سعيد الأنصاريّ، وموسى
ابن عقبة، وسعيد الجريري، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وابن أَبِي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والأوزاعي، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وإِبْرَاهِيم بن سعد، وزهير بن معاوية، وأبا عوانة.
وكان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ، ومن المذكورين بالزهد.
حدث عنه داود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وأبو إسحاق الفزاري، ومعتمر بن سُلَيْمَان، ويحيى بن سعيد الْقَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد اللَّه بن وهب، ويَحْيَى بن آدم، وعبد الرزاق بن همام، وأبو أسامة، ومكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وموسى بن إِسْمَاعِيل، ومسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وعبدان بن عثمان، ويعمر بن بشر، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويَحْيَى بْن معين، وأبو بَكْر بْن أبي شيبة، والْحَسَن بْن الربيع البوراني، والْحَسَن بن عرفة، ويعقوب الدورقي، وإِبْرَاهِيم بن مجشر، وغيرهم.
قدم عبد اللَّه بغداد غير مرة وحدث بها.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن العباس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حَدَّثَنَا قعنب بن المحرر الباهلي قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك الخراساني مولى بني عبد شمس، من بني سعد تميم.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد ابن فارس، حَدَّثَنَا البخاري قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك أبو عبد الرحمن مولى بني حنظلة.
أَخْبَرَنِي محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: كانت أم عبد اللَّه بن المبارك خوارزمية، وأبوه تركي، وكان عبد الرجل من التجار من همذان من بني حنظلة، وكان عبد اللَّه إذا قدم همذان يخضع لولده ويعظمهم.
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن علي بن السيبي، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن حمّاد بن سفيان الكوفيّ- بها- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن قتيبة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رزمة قَالَ:
سمعتُ أبي يَقُول: سمعتُ عَبْد اللَّهِ بْن المبارك يَقُول: نظر أبو حنيفة إلى أبي فَقَال:
أدت أمه إليك الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد اللَّه قَالَ: ابن المبارك ثمان عشرة- يعني ولد سنة ثَمان عشرة-.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا أبو علي بن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى، حدثنا عمرو بن علي قال: ولد عبد اللَّه بن المبارك سنة ثمان عشرة ومائة.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي أبو أَحْمَد بن أبي عبد اللَّه الحمادي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن موسى بن حاتم الباشاني يَقُول: سمعت عبدان بن عثمان يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن المبارك يَقُول: ولدت سنة تسع عشرة ومائة.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: سمعت بشر بن أبي الأزهر قَالَ: قَالَ ابن المبارك: ذاكرني عبد اللَّه بن إدريس السن فقَالَ: ابن كم أنت؟ فقلت: إن العجم لا يكادون يَحفظون ذلك، ولكن أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عند ما خرج أبو مسلم. قَالَ: فقَال لي: وقد ابتليت بلبس السواد؟ قلت: إني كنت أصغر من ذلك، كان أبو مسلم أخذ الناس كلهم بلبس السواد. الصغار، والكبار.
أَخْبَرَنَا أبو حازم عمر بن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ العبدوي- بنيسابور- أَخْبَرَنَا أبو الطيب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدون الذهلي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُول: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يَقُول: كان عبد اللَّه بن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فَقَالَ: كيف أستوحش وأنا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.
أَخْبَرَنِي الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سنان قَالَ: بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد
في أول الأمر، قَالَ: فنظر إليه فأعجبه نحوه، قَالَ له من أين أنت؟ قَالَ: من أهل خراسان، قَالَ: من أي خراسان؟ قَالَ: من مرو، قَالَ: تعرف رجلًا يقَالُ له عبد الله ابن المبارك؟ قَالَ: نعم! قَالَ: ما فعل؟ قَالَ: هو الذي تخاطب، قَالَ: فسلم عليه ورحب به، وحسن الذي بينهم.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بن عمر الواعظ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن علي بن إِسْمَاعِيل قَالَ: بلغني عن ابن المبارك أنه حضر عند حماد بن زيد مسلمًا عليه فقَال أصحاب الحديث لِحماد بن زيد: يا أبا إِسْمَاعِيل تسأل أبا عبد الرحمن أن يُحدِّثَنَا؟
فَقَالَ: يا أبا عبد الرحمن تحدثهم، فإنهم قد سألوني قَالَ: سبحان اللَّه يا أبا إِسْمَاعِيل، أحدث وأنت حاضر! قَالَ: فَقَالَ أقسمت لتفعلن- أو نحوه- قَالَ: فَقَالَ ابن المبارك خذوا؛ حَدَّثَنَا أبو إِسْمَاعِيل حماد بن زيد، فما حدث بحرف إلا عن حماد بن زيد.
أجاز لي مُحَمَّد بن أسد الكاتب- وَحَدَّثَنِي أبو مُحَمَّد الخلال عنه- قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير، حدّثنا أحمد بن مسروق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حميد قَالَ:
عطس رجلٌ عند ابن المبارك قَالَ: فقَالَ له ابن المبارك: أيش يَقُول الرجل إذا عطس؟
قَالَ: يَقُول الحمد لله، قَالَ: فَقَال له ابن المبارك: يرحمك اللَّه، قَالَ فعجبنا كلنا من حسن أدبه.
أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك خراساني ثقة، ثبت في الحديث، رجل صالح، وكان يَقُول الشعر، وكان جامعًا للعلم.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الواحد المروروذي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الحافظ- بنيسابور- أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: جمع عبد اللَّه بن المبارك، الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الْفِرَق.
وأخبرنا أبو حازم العبدوي، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْنِ عُمَر، أَخْبَرَنَا عمرو بن عبد اللَّه الغازي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن عبد الوهاب الفراء يَقُول:
ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة، ابن المبارك، والنّضر بن شميل، ويحيى بن معين.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن الجراح المعدل- بمرو- حدّثنا يحيى بن ساسويه، حَدَّثَنَا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السّكّري، حدّثنا وهب بن زمعة عن فضالة النوسي قال: كنت أجالس أصحاب الحديث بالكوفة، وكانوا إذا تشاجروا في حديث قَالُوا مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله، يعنون عبد اللَّه بن المبارك.
وقَالَ ابن نعيم: أَخْبَرَنِي أبو النّضر الفقيه، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدارمي قَالَ:
سمعت نعيم بن حماد يَقُول: سمعت يَحْيَى بن آدم يَقُول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك، آيست منه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي، أَخْبَرَنَا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أحمد بن العبّاس البغوي، حدّثنا علي بن زيد- يعني الفرائضيّ- حَدَّثَنِي علي بن صدقة قَالَ: سمعت شعيب بن حرب قَالَ: ما لقي ابن المبارك رجل إلا زين. والمراد أفضل منه.
وقَالَ علي بن صدقة: سمعت أبا أسامة يَقُول: ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ- بساوة- حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان- بارمية- حدّثنا محمّد بن إبراهيم الديبلي، حدّثنا علي ابن زيد، حَدَّثَنَا علي بن صدقة قَالَ: سمعت أبا أسامة يَقُول: كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس.
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ- بِحُلْوَانَ- أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإسماعيلي- بجرجان- أَخْبَرَنَا أبو الْحُسَيْن الرازي عبيد اللَّه بْنُ إبراهيم، حدّثنا محمّد بن علي الهمذاني- بهمذان- حدّثنا أبو حفص عمر بن مدرك، حدّثنا ابن عبد الرّحمن، حَدَّثَنَا أشعث بن شعبة المصيصي قَالَ: قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة، فانجفل الناس خلف عبد اللَّه بن المبارك، وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فلما رأت الناس قَالت: ما هذا؟ قَالُوا: عالم من أهل خراسان قدم الرقة يقَالُ له عبد اللَّه بن المبارك، فقَالت: هذا واللَّه الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا الحسن بن آدم، حدّثنا عثمان بن خرزاذ، حدّثنا محمّد بن حسّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن يزيد الجهضمي قَالَ: قَالَ الأوزاعي: رأيت ابن المبارك؟ قلت: لا، قَالَ: لو رأيته لقرت عينك.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن هارون ابن حميد، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَزْمَةَ.
وأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَزْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَرَفْتَ ابْنَ الْمُبَارَكِ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ! قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ نَاحِيَتِكُمْ مِثْلُهُ، وَلَمْ يَقُلِ الْبَرْقَانِيُّ عَلَيْنَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن الْحُسَيْن المحاملي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حدّثنا عبد المجيد بن إبراهيم، حدّثنا وهب بن زمعة، حَدَّثَنَا معاذ بن خالد قَالَ: تعرفت إلى إِسْمَاعِيل بن عياش بعبد اللَّه بن المبارك، قَالَ: فقَال إِسْمَاعِيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد اللَّه بن المبارك، ولا أعلم أن اللَّه خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد اللَّه بن المبارك، ولقد حَدَّثَنِي أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم.
أَخْبَرَنَا ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدّثني عمر بن سعيد الطائي، حَدَّثَنَا عمر بن حفص الصوفي- بِمنبج- قَالَ: خرج ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة، فصحبه الصوفية فقَال لَهم:
أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام هات الطست، فألقى على الطست منديلًا ثم قَالَ: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه، قال: فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم والرجل يلقي عشرين، فأنفق عليهم إلى المصيصة، فلما بلغ المصيصة قَالَ: هذه بلاد نفير، فنقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارًا. فيَقُول: يا أبا عبد الرحمن إنما أعطيت عشرين درهمًا، فيَقُول: وما تنكر أن يبارك اللَّه للغازي في نفقته!!
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو مُحَمَّد الْحَسَن بن مُحَمَّد الخلال قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الْحَسَن المقرئ قَالَ: سمعت عبد اللَّه بن أَحْمَد الدورقي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحَسَن بن شقيق قَالَ: سمعت أبي قَالَ: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع عليه إخوانه من أهل مرو، فيَقُولون نصحبك يا أبا عبد الرحمن؟ فيَقُول لهم: هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق فيقفل عليها، ثم يكتري لَهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام. وأطيب الحلواء ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأجمل مروءة، حتى يصلوا إِلَى مدينة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا صاروا إلى المدينة قَالَ لكل رجل منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيَقُول كذا فيشتري لهم ثم يخرجهم إلى مكة فإذا وصلوا إلى مكة وقضوا حجهم قَالَ لكل واحد منهم ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيَقُول كذا وكذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فإذا وصل إلى مرو جصص أبوابهم ودورهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام صنع لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسروا، دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته بعد أن كتب عليها اسمه.
قَالَ أبي: أَخْبَرَنِي خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانًا فالوذج. قال أبي: وبلغنا أنه قَالَ للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما اتجرت، قَالَ أبي: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدّثني محمّد بن علي النّحويّ، حدّثنا أحمد بن علي بن رزين، أَخْبَرَنَا علي بن خشرم قَالَ: حَدَّثَنِي سلمة بن سليمان قَالَ: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن المبارك فسأله أن يقضي دينًا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قَال له الوكيل- كم الدين الذي سألت فيه عبد اللَّه أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد اللَّه إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، وكتبت له سبعة آلاف درهم، وقد فنيت الغلات، فكتب إليه عبد اللَّه: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي.
وقَالَ ابن نعيم: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدثني يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عيسى قَالَ: كان عبد اللَّه بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس وكان ينزل الرقة في خان فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، قال: فقدم عبد الله: الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب، وكان مستعجلًا فخرج في النفير فلما قفل من غزوته، ورجع الرقة سأل عن الشاب قَالَ: فقَالُوا إنه محبوس لدين ركبه، فقَال عبد اللَّه وكم مبلغ دينه؟ فقَالُوا: عشرة آلاف درهم، فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال، فدعا به ليلًا ووزن له عشرة آلاف درهم، وحلفه أن لا يخبر أحدًا ما دام عبد اللَّه حيًّا، وقَالَ إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس، وأدلج عبد اللَّه، فأخرج الفتى من الحبس، وقيل له عبد اللَّه بن المبارك كان هاهنا، وكان يذكرك، وقد خرج. فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين- أو ثلاث- من الرقة، فقَال: يا فتى أين كنت، لم أرك في الخان؟ قَالَ: نعم يا أبا عبد الرحمن، كنت محبوسًا بدين قَالَ: فكيف كان سبب خلاصك؟ قَالَ: جاء رجل فقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس، فقَالَ له عبد اللَّه: يا فتى احمد اللَّه على ما وفق لك من قضاء دينك. فلم يخبر ذلك الرجل أحدًا إلا بعد موت عبد اللَّه.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْنِ رامين الأستراباذي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن جعفر الجرجاني، حَدَّثَنَا السراج وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إسحاق النيسابوري قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم بن بشار يَقُول: حَدَّثَنِي علي بن الفضيل قَالَ: سمعت أبي وهو يقول لابن المبارك: أنت تأمرنا بالزهد، والتقلل، والبلغة، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام، كيف ذا؟ فقَالَ ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون به وجهي، وأكرم به عرضي، واستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقًا إلا سارعت إليه حتى أقوم به. فقَالَ له الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا، إن تم ذا.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم منصور بن عمر الكرخي قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المقرئ. وأَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر الواعظ، حَدَّثَنِي أبي قَالَا: حَدَّثَنَا عثمان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا الفتح بن شخرف قَالَ: حَدَّثَنِي عباس بن يزيد، حَدَّثَنَا حبان بن موسى قَالَ: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ولا يفعل في أهل بلده، قَالَ: إني
أعرف مكان قوم لَهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث، بحاجة الناس إليهم احتاجوا، فإن تركناهم ضاع عليهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.
أَخْبَرَنَا هبة اللَّه بن الحسن الطبري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حامد، أخبرنا محمّد بن عمر بن يزيد، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بْن معين يَقُول: ما رأيت أحدًا يحدث لله إلا ستة نفر، منهم عبد اللَّه بن المبارك.
وأخبرنا هبة الله الطبري، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: سمعت ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قَالَ: الأئمة أربعة، سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي البصري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصفار، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شعيب المدائنيّ- بمصر- حدّثنا محمّد بن عمر- وهو ابن نافع المعدل- حدّثنا أحمد بن محمّد بن شبويه، حَدَّثَنَا الثقة عن ابن مهدي قَالَ: ما رأيت رجلًا أعلم بالحديث من سفيان الثوري، ولا أحسن عقلًا من مالك، ولا أقشف من شعبة، ولا أنصح لِهذه الأمة من عبد اللَّه بن المبارك.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو العلاء مُحَمَّد بن علي الواسطيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حبش المقرئ- بالدينور- حَدَّثَنَا الْحَسَن بن عَليّ بن زيد البَزَّاز قَالَ: سمعت أبا موسى مُحَمَّد بن المثنى يَقُولُ: سمعت عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي يَقُولُ: ما رأت عيناي مثل أربعة؛ ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفًا من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأمة من عبد اللَّه بن المبارك.
أَنْبَأَنَا أَبُو زُرعة رَوح بْن مُحَمَّد الرازي، أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن عمر الفقيه، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أبو نشيط مُحَمَّد بْن هارون قَالَ: سمعت نعيم بن حماد قَالَ: قلت لعبد الرحمن بن مهدي أيهما أفضل عندك ابن المبارك، أو سفيان الثوري؟ فقَالَ: ابن المبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك قَالَ: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا علي بن حمشاذ المعدل، حدّثنا محمّد بن أيّوب، حدّثنا نوح بن حبيب، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، حَدَّثَنِي ابن المبارك- وكان نسيج وحده-.
قرأت على أبي بكر الْبَرْقَانِيّ عن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد ابن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن مهدي يَقُول: كان ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن إِبْرَاهِيمَ بن يوسف الْمَرْوَزِيّ قَالَ: سمعت أبا الوزير مُحَمَّد بن أعين يَقُول: سمعت عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي يَقُولُ- وقدم بغداد في بيع دار له- فاجتمع إليه أصحاب الحديث فقَالُوا له جالست سفيان الثوري وسمعت منه، وسمعت من عبد اللَّه، فأيهما أرجح؟ فقَالَ: ما تقولون! لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يومًا مثل عبد اللَّه لم يقدر.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبُنْدَارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ. قَالَ سُفْيَانُ: إِنِّي لأَشْتَهِي مِنْ عُمُرِي كُلِّهِ أَنْ أَكُونَ سَنَةً وَاحِدَةً مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَكُونَ وَلا ثَلاثَةَ أيام.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدّثنا إبراهيم بن بحر الدّمشقيّ، حدّثنا عمران بن موسى الطرسوسي قَالَ: جاء رجل فسأل سفيان الثوري عن مسألة، فقَالَ له: من أين أنت؟
فقَالَ من أهل المشرق، قَالَ: أو ليس عندكم أعلم أهل المشرق! قَالَ: ومن هو يا أبا عبد اللَّه؟ قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك، قَالَ: وهو أعلم أهل المشرق؟ قَالَ: نعم وأهل المغرب.
وقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المنذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الْحُسَيْن القرشي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبدة قَالَ: كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسًا في المسجد الحرام، فطلع ابن المبارك من الثنية، فقَالَ سفيان: هذا رجل أهل المشرق، فقَالَ فضيل: هذا رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي المحتسب، أخبرنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أحمد بن العبّاس البغوي- إملاء- حدّثنا علي بن زيد- يعني الفرائضيّ- حدّثني عبد الرّحمن
ابن أبي جَميل قَالَ: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم المشرق حَدِّثْنَا، وسفيان قريب منا فسمع، قَالَ: ويحكم عالم المشرق والمغرب وما بينهما.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قهزاذ قَالَ: سمعت أبا الوزير يَقُول: قدمت على سفيان بن عيينة فقَالُوا له: هذا وصي عبد اللَّه، فقَالَ: رحم اللَّه عبد اللَّه، ما خلف بِخراسان مثله، قَالَ: فقَالُوا لا يرضون، قَالَ: ما يَقُولون قَالَ: يَقُولون ولا بالعراق، قَالَ: ما أخلق، ما أخلق، ما أخلق، ثلاثًا.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المقرئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدّثنا أحمد بن يوسف التغلبي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنَا أبو عصمة قَالَ: شهدت سفيان وفضيل بن عياض، فقَالَ سفيان لفضيل، يا أبا علي أي رجل ذهب- يعني ابن المبارك- فقَالَ له فضيل: يا أبا مُحَمَّد وبقي بعد ابن المبارك من يستحيى منه؟! أَخْبَرَنِي حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حَدَّثَنِي عبد الصمد بن حميد قَالَ: سمعت أبا الحسن عبد الوهاب ابن عبد الحكم يَقُول: لَمَّا مات ابن المبارك بلغني أن هارون أمير المؤمنين قَالَ: مات سيد العلماء.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي حاتِم بن أبي الفضل الهروي أخبركم الحسين ابن إدريس قَالَ: سمعت المسيب بن واضح يَقُول: سمعت أبا إسحاق الفزاري يَقُول:
ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين.
أَخْبَرَنَا هبة اللَّه بن الحسن الطبري، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدثني أبي، حدّثنا المسيّب بن واضح قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يَقُول: ابن المبارك إمام المسلمين. ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك قاعدًا يسائله.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، أَخْبَرَنَا أبو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد الخطيب- بمرو- حَدَّثَنَا أبو وهب أَحْمَد بن رافع- وراق سويد بن نصر- قَالَ: سمعت علي بن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَقُول: قَالَ ابن
عيينة: نظرت في أمر الصحابة، وأمر ابن المبارك، فما رأيت لهم عليه فضلًا إلا بصحبتهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغزوهم معه.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفضل الكرابيسي الْمَرْوَزِيّ قَالَ: سمعت عمر بْن أَحْمَد الجوهري يَقُول: سمعت محمود بن والان يَقُول: سمعت عمار بن الْحَسَن يَمدح ابن المبارك ويَقُول:
إذا سار عبد اللَّه من مرو ليلة ... فقد سار منها نورها وجمالها
إذا ذكر الأحبار في كل بلدة ... فهم أنجم فيها وأنت هلالُها
حَدَّثَنِي مكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشيرازي، أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن عمر التجيبي- بِمصر- أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الأصبغ، أخبرنا هاشم بن مرثد، حَدَّثَنَا عثمان بن طالوت قَالَ: سمعت علي بن المديني يَقُول: انتهى العلم إلى رجلين؛ إلى عبد اللَّه بن المبارك ثم من بعده إلى يَحْيَى بن معين.
أَخْبَرَنَا منصور بن ربيعة الزّهريّ الخطيب- بالدينور- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، أخبرنا علي بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قَالَ عَلِيّ بن المدينيّ: عبد الله ابن المبارك هو أوسع علمًا من عبد الرحمن بن مهدي، ويَحْيَى بن آدم.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفرج الطناجيري، حَدَّثَنَا عُمَر بْن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حَدَّثَنَا موسى بن إِسْمَاعِيل قَالَ:
سمعت سلام بن أَبِي مطيع يَقُول: ما خلف ابن المبارك بالمشرق مثله.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن جَعْفَر الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى ابن معين- وذكروا عبد اللَّه بن المبارك- فقَالَ رجل: إنه لم يكن حافظًا، فقَالَ يَحْيَى ابن معين: كان عبد اللَّه بن المبارك رحمه اللَّه كيسًا مستثبتًا ثقة، وكان عالِمًا صحيح الحديث وكانت كتبه التي حدث بِها عشرين ألفًا- أو واحدًا وعشرين ألفًا-.
أَخْبَرَنِي الأزهري، حَدَّثَنَا أبو سعد عبد الرحمن بن مُحَمَّد الإدريسي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن خالد المطوعي البخاري يَقُول: سمعت الْحَسَن بْن الْحُسَيْن البخاري يَقُول:
سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يَقُول: سمعت أبا السري نصر بن المغيرة البخاري يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بن شماس يَقُول: رأيت أفقه الناس، وأورع الناس،
وأحفظ الناس، فأما أفقه الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس ففضيل بن عياض، وأما أحفظ الناس فوكيع بن الجراح.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي خيثمة قَالَ: سمعت يَحْيَى بن معين يَقُول: وذكر أصحاب سفيان فذكر ابن المبارك فبدأ به، وقَالَ هم خمسة، ابن المبارك، ووكيع، ويَحْيَى، وعبد الرحمن، وأبو نعيم.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أَبِي بكر، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَان الطيالسي قَالَ: قلت ليَحْيَى بن معين: إذا اختلف يَحْيَى القطان ووكيع؟ قَالَ: القول قول يَحْيَى، قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويَحْيَى؟ قَالَ: يحتاج من يفضل بينهما، قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قَالَ: يحتاج من يفضل بينهما. قلت الأشجعي؟ قَالَ:
مات الأشجعي ومات حديثه معه. قلت: ابن المبارك؟ قَالَ: ذاك أمير المؤمنين.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن العباس الخطيب- بِمرو- قَالَ: سمعت محمود بن والان يَقُول:
سمعت مُحَمَّد بن موسى يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بن موسى يقول: كنت عند يحيى ابن معين فجاءه رجل فقَالَ: يا أبا زكريا من كان أثبت في معمر، عبد الرزاق، أو عبد اللَّه بن المبارك؟ وكان متكئًا فاستوى جالسًا فَقَال: كان ابن المبارك خيرًا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته، ثم قَالَ: تضم عبد الرزاق إلى عبد اللَّه! قَالَ: وقَالَ يَحْيَى- وذكر عنده ابن المبارك- فَقَالَ: سيد من سادات المسلمين.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبِي جعفر القطيعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ بن الخليل الجلاب قَالَ: سئل إِبْرَاهِيم الحربي إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول من؟ قَالَ: القول قول ابن المبارك.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا يحيى بن زكريا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن النضر بن مساور قَالَ: قَالَ أبي: قلت لعبد اللَّه- يعني ابن المبارك- يا أبا عبد الرحمن هل تحفظ الحديث؟ قال: فتغير لونه وقَالَ: ما تحفظت حديثًا قط، إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه، فما أشتهيه علق بقلبي.
أخبرني ابن يعقوب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم قَالَ: قرأت بِخط إبراهيم بن علي الذهلي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن الخليل قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بن عيسى، أَخْبَرَنِي صخر- صديق ابن المبارك- قَالَ: كنا غلمانًا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فخطب خطبة طويلة، فلما فرغ قَالَ لي ابن المبارك قد حفظتها، فسمعه رجل من القوم، فقَالَ هاتها، فأعادها عليهم ابن المبارك، وقد حفظها.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أَخْبَرَنِي أبو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله البغداديّ، حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا نعيم بن حماد قَالَ: سمعت عبد اللَّه بن المبارك قَالَ: قَالَ لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقتها، قَالَ: فقلت له وما علي من ذلك وهو في صدري.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حدّثنا عيسى بن محمّد، حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: قَالَ أبو وهب مُحَمَّد بن مزاحم:
العجب مِمن يسمع الحديث من ابن المبارك عن رجل ثم يأتي ذلك الرجل حتى يحدثه به.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يزيد الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ: عبد اللَّه بن المبارك مروزي ثقة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ الإِسْتَرَابَاذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانِجِيُّ- بِدِمَشْقَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ- بِالْبَصْرَةِ- قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ بِمَكَّةَ أَتَى زَمْزَمَ فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة، ثم قال: اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ أَبِي الْموال حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» وَهَذَا أَشْرَبُهُ لِعَطَشِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ شَرِبَهُ.
أَخْبَرَنَا عَليّ بن أَحْمَد الرّزّاز، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى النيسابوري، أَخْبَرَنَا بكر بن مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة، حَدَّثَنَا أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد الوهاب قَالَ: سمعت الخليل أبا مُحَمَّد قَالَ: كان ابن المبارك إذا خرج إلى مكة يَقُول:
بغض الحياة وخوف اللَّه أخرجني ... وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله ... ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أخبرني أحمد بن محمّد العنزي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدارمي قَالَ: سمعت نعيم بن حماد يَقُول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور، أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَلِيِّ بْن مُحَمَّد القرشي، أخبرنا عمر بن أحمد ابن هارون المقرئ، حدّثنا حمد بن حمدويه المروزيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سعيد بن مسعود الْمَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا أبو حاتم الرازي قَالَ: سمعت عبدة بن سليمان- يعني الْمَرْوَزِيّ- يَقُول: كنا في سرية مع عبد اللَّه بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز فخرج إليه فطارده ساعة فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد اللَّه بن المبارك فَقَالَ: وأنت يا أبا عمرو مِمن يشنع علينا!! أَخْبَرَنِي ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس قاسم بْن الْقَاسِم السياري، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حَدَّثَنَا العباس بن مصعب قَالَ: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا قَالَ: سمعت أبا وهب يَقُول: مر ابن المبارك برجل أعمى، قَالَ: فَقَالَ أسألك أن تدعو اللَّه أن يرد اللَّه عَليّ بصري، قَالَ: فدعا اللَّه فرد عليه بصره وأنا أنظر.
أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيّ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بن أحمد بن فضالة النيسابوري- بالري- أَخْبَرَنَا أبو الفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مجاهد- بالشاش- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جبريل بن الحارث التونكسي- في مجلس الأرزناني- قَالَ: سمعت أبا حسان البصري عيسى بن عبد اللَّه يَقُول: سمعت الْحَسَن بن عرفة يَقُول: قَالَ لي ابن المبارك: استعرت قلمًا بأرض الشام فذهب عَليّ أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت يا أبا علي الْحَسَن بن عرفة إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا حاتم الجوهريّ، حَدَّثَنَا أسود بن سالِم قَالَ: كان ابن المبارك إمامًا يُقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلًا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا علي بن محمّد المروزيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى بن حاتم قَالَ: سمعت عبدان بن عثمان يَقُول: خرج عبد اللَّه إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومائة، ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنَا منصور بن ربيعة الزهري- بالدينور- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قال علي بن المديني: وعبد اللَّه بن المبارك مولى لبني حنظلة، ويكنى أبا عبد الرحمن، مات سنة إحدى وثَمانين ومائة بِهيت.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد الله، حَدَّثَنَا حسن بن الربيع قَالَ: وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين، ومات سنة إحدى وثمانين. وقَالَ أبو عبد اللَّه:
ذهبت لأسمع منه فلم أدركه، وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمع منه، ولم أره.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان قَالَ:
سَمعت الْحَسَن بن الربيع يَقُول: شهدت موت ابن المبارك، مات سنة إحدى وثمانين ومائة في رمضان لعشر مضين منه، مات سحرًا ودفناه بهيت، وسألت ابن المبارك قبل أن يموت، قال: أنا ابن ثلاث وستين.
أَخْبَرَنَا عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بشران المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن علي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن الأشعث قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن فضيل بن عياض قَالَ: رأيت عبد اللَّه بن المبارك في المنام، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قَالَ: الأمر الذي كنت فيه، قلت الرباط والجهاد؟ قَالَ: نعم! قلت: وأي شيء صنع بك؟ قَالَ: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.
وَقَالَ ابْن أَبِي الدنيا: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، حدّثني علي بن إسحاق، حَدَّثَنِي صخر بن راشد قَالَ: رأيت عبد اللَّه بن المبارك في منامي بعد موته، فقلت: أليس قد مت؟ قَالَ: بلى! قلت: فما صنع بك ربك؟ قَالَ: غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب، قلت: فسفيان الثوري؟ قَالَ: بخ بخ ذاك: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[النساء 69] .
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر، حدّثنا محمّد بن المنذر، حدّثني شعيب بن محمّد، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟ فَقَالَ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[النساء 69] قلت: ما فعل وكيع؟ فحرك يديه فقال: أَكْثَرَ أَكْثَرَ- يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ-.
530 عبد اللَّه بن المبارك، مولى بني هاشم:
حدث عن همام بن يَحْيَى العوذي، وعيسى بن ميمون. روى عنه عمر بن حفص السدوسي.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الخوّاص المعروف بالخلدي- إملاء- حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيُّ- مَوْلَى العبّاس سنة تسع عشرة- حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ صَالِحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: «اتَّقُوا اللَّهُ فِي الصَّلاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَجَعَلَ يُكَرِّرُهَا.
وحدث عن هذا الشيخ أَحْمَد بن القاسم بن مساور الجوهري فَقَالَ: حَدَّثَنَا عبد اللَّه بن المبارك الخراساني- ببغداد- في مسجد الجامع حَدَّثَنَا همام بن يَحْيَى

عبد الله امير المؤمنين المامون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of عبد الله امير المؤمنين المامون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133983&book=5576#256473
عبد اللَّه أمير المؤمنين المأمون بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بْن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطّلب، ويكنى أبا العباس، وقيل: أبا جعفر :
دعي له بالخلافة بِخراسان في حياة أخيه الأمين، ثم قدم بغداد بعد قتله، وكان مولد المأمون على ما:
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، حدّثنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حَدَّثَنَا عباس- يعني ابن هشام- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ولد المأمون ليلة ملك هارون في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: سنة سبعين ومائة فيها ولد المأمون ليلة الجمعة للنصف من شهر ربيع الأول، ليلة مات موسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو تغلب عَبْد الوهاب بْن عَلِيّ بن الحسن المؤدب، حَدَّثَنَا المعافى بْن زكريا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن القاسم الكوكبي، حدّثنا محمّد بن موسى الخراساني، أَخْبَرَنَا الزبير بن بكار قَالَ: أخبرتني ميمونة- كاتبة إِبْرَاهِيم بن المهدي- قَالت: سمعت إبراهيم يَقُول: مات خليفة، وولي خليفة، وولد خليفة، في ليلة واحدة مات موسى، وولي الرشيد، وولد المأمون في ليلة واحدة.
حَدَّثَنَا عبد العزيز بن علي الورّاق، أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد، حَدَّثَنَا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، أَخْبَرَنِي علي بْن الْحَسَن بْن علي بْن الجعد، حدّثني حاتم بن أبي حاتم الجوهريّ، حَدَّثَنَا علي بن الجعد قَالَ: لَما قتل مُحَمَّد بن زبيدة، أفضت الخلافة إلى المأمون عبد اللَّه بن هارون، وهو يومئذ بِخراسان بِمرو، وكان مولده سنة سبعين ومائة، للنصف من ربيع الأول.
قَالَ أبو بشر: وسمعت ابن الأزهر الكاتب يَقُول: استخلف المأمون يوم الأحد
لِخمس بقين من المحرم سنة ثَمان وتسعين ومائة، وهو ابْن سبع وعشرين سنة، وعشرة أشهر، وعشرة أيام، وبويع له وهو بخراسان.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد قَالَ: واستخلف عبد اللَّه بن هارون المأمون في المحرم سنة ثَمان وتسعين ومائة، وكنيته أبو العباس، وقد سلم عليه بالخلافة قبل ذلك ببلاد خراسان نحو سنتين، وَخَلَعَ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَغَيْرُهُمْ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أَحْمَد بن البراء قَالَ: المأمون عبد اللَّه بن الرشيد وكنيته أبو جعفر. ولد بالياسرية، ثم استخلف، وبايع لعلي بْن مُوسَى بْنُ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْنِ الْحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، وسماه الرّضى وطرح السواد وألبس الناس الخضرة، فمات علي بسرخس، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع- يعني ومائتين- في صفر، وطرح الخضرة، وعاد إلى السواد، وأمر المأمون في آخر عمره أن يكون أبو إسحاق أخوه الخليفة من بعده.
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا قَالَ: وكان المأمون أبيض ربعة حسن الوجه، قد وخطه الشيب، تعلوه صفرة، أعين طويل اللحية رقيقها، ضيق الجبين، على خده خال، يكنى أبا العباس، أمه أم ولد يقال لَها مراجل.
أَخْبَرَنَا باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يَموت بن المزرع، حَدَّثَنِي عمرو بن بَحر الجاحظ قَالَ: كان المأمون أبيض يعلو لونه صفرة يسيرة، وكان ساقاه من سائر جسده صفراوين حتى كأنهما طليتا بالزعفران.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: قَالَ أبو مُحَمَّد اليزيدي: كنت أؤدب المأمون وهو في حجر سعيد الجوهري، قَالَ: فأتيته يومًا وهو داخل، فوجهت إليه بعض خدمه يعلمه بِمكاني، فأبطأ علي، ثم وجهت إليه آخر فأبطأ، فقلت لسعيد إن هذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة وتأخر؟ قَالَ:
أجل، ومع هذا إنه إذا فارقك يعرم على خدمه، ويلقون منه أذى شديدا، فقومه
بالأدب، فلما خرج أمرت بحمله فضربته سبع درر، قَالَ: فإنه ليدلك عينه من البكاء، إذ قيل هذا جعفر بن يَحْيَى قد أقبل، فأخذ منديلًا فمسح عينيه من البكاء، وجمع ثيابه وقام إلى فراشه فقعد عليها متربعًا ثم قَالَ: ليدخل، فدخل فقمت عن المجلس، وخفت أن يشكوني إليه، فألقى منه ما أكره، قَالَ: فأقبل عليه بوجهه وحديثه، حتى أضحكه وضحك إليه، فلما هم بالحركة دعا بدابته وأمر غلمانه فسعوا بين يديه، ثم سأل عني فجئت، فَقَالَ: خذ على ما بقي من جزئي، فقلت أيها الأمير- أطال اللَّه بقاءك- لقد خفت أن تشكوني إلى جعفر بن يَحْيَى، ولو فعلت ذلك لتنكر لي، فَقَالَ:
أتراني يا أبا مُحَمَّد كنت أطلع الرشيد على هذه؟ فكيف بجعفر بن يَحْيَى حتى أطلعه أني أحتاج إلى أدب؟ إذًا يغفر اللَّه لك بعد ظنك ووجيب قلبك، خذ في أمرك فقد خطر ببالك ما لا تراه أبدًا، ولو عدت في كل يوم مائة مرة.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو الطّيّب الطبري، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قَالَ منصور البرمكي: كانت لِهارون الرشيد جارية غلامية تصب على يده، وتقف عَلَى رأسه، وكان المأمون يعجب بِها وهو أمرد، فبينا هي تصب على هارون من إبريق معها والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية، إذ أشار إليها بقبلة، فزبرته بحاجبها، وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك، فنظر إليها هارون فَقَالَ: ما هذا؟ فتلكأت عليه، فَقَالَ: ضعي ما معك، علي كذا إن لم تخبريني لأقتلنك، فقَالت: أشار إلي عبد اللَّه بقبلة، فالتفت إليه وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه، فاعتنقه وقَالَ: أتحبها؟ قَالَ: نعم يا أمير المؤمنين، فَقَالَ: قم فادخل بِها في تلك القبة. فقام ففعل، فقَالَ له هارون: قل في هذا شعرًا، فانشأ يَقُول:
ظبي كنيت بطرفي ... عن الضمير إليه
قبلته من بعيدٍ ... فاعتل من شفتيه
ورد أخبث رد ... بالكسر من حاجبيه
فما برحت مكاني ... حتى قدرت عليه
أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد يَحْيَى بن الْحَسَن بن الْحَسَن بن المنذر المحتسب، أخبرنا إسماعيل ابن سعيد المعدل، أخبرنا أبو بكر بن دريد، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن خضر قَالَ: سمعت ابن أبي دؤاد يَقُول: أدخل رجل من الخوارج على المأمون، فَقَالَ: ما حملك على خلافنا؟
قَالَ: آية في كتاب اللَّه تعالى. قَالَ: وما هي؟ قَالَ قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[المائدة 44] فقَالَ له المأمون: ألك علم بأنها منزلة، قَالَ:
نعم، قَالَ: وما دليلك؟ قَالَ: إجماع الأمة، قَالَ فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل، فارض بإجماعهم في التأويل قَالَ: صدقت السلام عليك يا أمير المؤمنين.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن محمّد بن عمران، حدّثنا صالح بن محمّد، حَدَّثَنِي أخي صدقة بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ لي أبو مُحَمَّد عبد اللَّه بن مُحَمَّد الأزهري قَالَ المأمون: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة، لأن غلبة القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.
أَخْبَرَنَا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا أبو بكر الكوكبي، حدّثنا البحتريّ الوليد بن عبيد، أخبرني أبو تَمَّام حبيب بن أوس قَالَ: قَالَ المأمون لأبي حفص عمر بن الأزرق الكرماني: أريدك للوزارة، قَالَ: لا أصلح لَها يا أمير المؤمنين، قَالَ: ترفع نفسك عنها؟ قَالَ: ومن رفع نفسه عن الوزارة؟
ولكني قلت هذا رافعا لها، وواضعا لنفسي عنها، قال المأمون: إنا نعرف موضع الكفاة الثقات المتقدمين من الرجال، ولكن دولتنا منكوسة، إن قومناها بالراجحين انتقصت، وإن أيدناها بالناقصين استقامت. ولذلك اخترت استعمال الصواب فيك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا- إملاء- حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي، حَدَّثَنَا أبو سهل الرازي قَالَ: لَما دخل المأمون بغداد تلقاه أهلها، فقَالَ له رجل من الموالي: يا أمير المؤمنين بارك اللَّه لك في مقدمك، وزاد في نعمك، وشكرك عن رعيتك، فقد فقت من قبلك وأتعبت من بعدك، وآيست أن يعتاض منك، لأنه لم يكن مثلك، ولا علم شبهك. أما فيمن مضى فلا يعرفونه، وأما فيمن بقي فلا يرتجونه فهم بين دعاء لك، وثناء عليك، وتمسك بك، أخصب لهم جنابك، واحْلَوْلَى لَهم ثوابك، وكرمت مقدرتك، وحسنت أثرتك، ولانت نظرتك، فجبرت الفقير، وفككت الأسير، وأنت كما قَالَ الشاعر:
ما زلت في البذل والنوال وإط ... لاق لعان بجرمه علق
حتى تمنى البراء أنهم ... عندك أمسوا في القيد والحلق
فقَالَ المأمون: مثلك يعيب من لا يصطنعه، ويعر من يجهل قدره، فاعذرني في سالفك، فإنك ستجدنا في مستأنفك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بن عثمان الواعظ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحكم الواسطيّ، حدّثني أحمد بن الحسن الكسائيّ، حدّثنا سليمان بن الفضل النهرواني، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَعَطِشْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ لأشرب ماء، فرآني المأمون فقال: مالك لَيْسَ تَنَامُ يا يَحْيَى؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَاللَّهِ عَطْشَانُ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَوْضِعَكَ، فَقَامَ وَاللَّهِ إِلَى الْبَرَّادَةِ فَجَاءَنِي بِكُوزِ مَاءٍ، وَقَامَ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ اشْرَبْ يَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَلا وَصِيفٌ أَوْ وَصِيفَةٌ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ نِيَامٌ، قُلْتُ: فَأَنَا كُنْتُ أَقُومُ لِلشُّرْبِ، فَقَالَ لي: لُؤْمٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ ضَيْفَهُ. ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى، فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَنْصُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَيِّدُ الْقَوْمِ خَادِمُهُمْ» .
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد عَنْ يَحْيَى بن أكثم قَالَ: ما رأيت أكرم من المأمون، بت عنده ليلة فعطش وقد نمنا، فكره أن يصيح بالغلمان فأنتبه- وكنت منتبها- فرأيته قد قام يمشي قليلًا قليلًا إلى البرادة، وبينه وبينها بعيد، حتى شرب ورجع.
قَالَ يَحْيَى: ثم بت عنده ونحن بالشام وما معي أحد فلم يحملني النوم، فأخذ المأمون سعال فرأيته يسد فاه بكم قميصه كي لا أنتبه، ثم حملني آخر الليل النوم، وكان له وقت يقوم فيه يستاك، فكره أن ينبهني، فلما ضاق الوقت عليه تحركت فَقَالَ: اللَّه أكبر، يا غلمان نعل أبي مُحَمَّد.
قَالَ يَحْيَى بن أكثم: وكنت أمشي يومًا مع المأمون في بستان موسى في ميدان البستان، والشمس علي وهو في الظل، فلما رجعنا قَالَ لي كن الآن أنت في
الظل، فأبيت عليه فَقَالَ: أول العدل أن يعدل الملك في بطانته، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ إلى الطبقة السفلى.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن محمّد الخلّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن مُحَمَّد الموصلي، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بن محمود الْمَرْوَزِيّ قَالَ:
سمعت يَحْيَى بن أكثم الْقَاضِي يَقُول: ما رأيت أكمل آلة من المأمون، وجعل يحدث بأشياء استحسنها من كان في مجلسه، ثم قَالَ: كنت عنده- يعني ليلة- أذاكره وأحدثه، ثم نام وأنتبه فَقَالَ: يا يَحْيَى انظر أيش عند رجلي فنظرت فلم أر شيئًا، فقَالَ شمعة، فتبادر الفراشون فقَالَ انظروا، فنظروا فإذا تحت فراشه حية بطوله فقتلوها، فقلت قد انضاف إلى كمال أمير المؤمنين علم الغيب، فقَالَ: معاذ الله، ولكني هتف بي هاتف الساعة وأنا نائم فَقَالَ:
يا راقد الليل انتبه ... إن الخطوب لها سرى
ثقة الفتى بزمانه ... ثقة محللة العرى
قَالَ: فانتبهت فعلمت أن قد حدث أمر إما قريب، وإما بعيد، فتأملت ما قرب فكان ما رأيت.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قَالَ:
سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن سليمان الزاهد يَقُول: سمعتُ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن السامي يَقُول: سمعت أبا الصلت عبد السلام بن صالح يَقُول: حبسني الخليفة المأمون ليلة، فكنا نتحدث حتى ذهب من الليل ما ذهب وطفئ السراج، ونام القيم الذي كان يصلح السراج، فدعاه فلم يجبه- وكان نائمًا- فقلت: يا أمير المؤمنين أصلحه؟ فَقَالَ لا فأصلحه هو، ثم انتبه الخادم فظننت أنه يعاقبه لأنه كان يناديه وهو نائم فلا يجيبه، قَالَ: فتعجبت أنا فسمعته يَقُول: ربما أكون في المتوضأ فيشتموني- وأظنه قَالَ: ويفترون علي- ولا يدرون أني أسمع، فأعفو عنهم.
أَخْبَرَنَا الجوهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الصولي، حدّثنا عون بن محمّد، حدّثنا عبد الله بن البواب قَالَ: كان المأمون يحلم حتى يغيظنا في بعض الأوقات، جلس يستاك على دجلة من بغداد من وراء ستره ونحن قيام بين يديه فمر ملاح وهو يَقُول بأعلى صوته: أتظنون أن هذا المأمون ينبل في عيني وقد قتل أخاه؟! قال: فو الله ما زاد على أن تبسم وقَالَ لنا: ما الحيلة عندكم حتى أنبل في عين هذا الرجل الجليل!
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن جامع، حدّثنا أبو عمر الزاهد، حدّثنا محمّد ابن يزيد المبرد، حَدَّثَنِي عمارة بن عقيل قَالَ: قَالَ ابن أبي حفصة الشّاعر: أعلمت أن أمير المؤمنين لا يبصر الشعر؟ فقلت ماذا يكون أفرس منه واللَّه إنا لننشد أول البيت فيسبق إلى آخره من غير أن يكون سمعه. قَالَ: إني أنشدته بيتًا أجدت فيه فلم أره تَحرك له، وهذا هو البيت فاسمعه:
أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا ... بالدين والناس بالدّنيا مشاغيل
فقلت له: ما زدت على أن جعلته عجوزًا في محرابها في يدها سبحة، فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولًا عنها، وهو المطوق لَها؟ ألا قلت كما قَالَ عمك جرير- لعبد العزيز بن الوليد:
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ... ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي المعدل، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحِيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا أبو الفضل الربعي قَالَ: لَمَّا ولد جعفر بن المأمون المعروف بابن بَخّة، دخل المهنئون على المأمون فهنوه بصنوف من التهاني، وكان فيمن دخل العباس بن الأحنف. فمثل قائمًا بين يديه ثم أنشأ يَقُول:
مد لك اللَّه الحياة مدًا ... حتى يريك ابنك هذا جدا
ثم يفدى مثل ما تفدى ... كأنه أنت إذا تبدا
أشبه منك قامة وقدا ... مؤزرًا بِمجده مردى
فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم.
أَخْبَرَنِي الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: حكى لي عن ابن عبادة أنه ذكر المأمون يومًا فَقَالَ: كان واللَّه أحد ملوك الأرض، وكان يَجب له هذا الاسم على الحقيقة.
أَخْبَرَنِي الخلّال، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الوكيل، حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمَّد بن عباد قَالَ: سمعت أبي يَقُول: لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان، والمأمون.
أَخْبَرَنَا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق قَالَ: حدّثنا الحسن بن أبي سعيد، أَخْبَرَنَا ذو الرياستين- في شوال سنة ثنتين ومائتين- أن المأمون ختم في شهر رمضان
ثلاثًا وثلاثين ختمة، أما سمعتم في صوته بحوحة؟ إن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد اليزيدي في أذنه صمم، فكان يرفع صوته ليسمع، وكان يأخذ عليه.
أخبرني الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا أبو العيناء قَالَ: كان المأمون يَقُول: كان معاوية بعَمْرِهِ، وعبد الملك بحَجَّاجِهِ، وأنا بنفسي.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو العيناء قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد يقول: يعجبني قول المأمون- إذا رفع الطعام من بين يديه-: الحمد لله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا، وقوله عند شرب الماء البارد: شرب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد.
أخبرني الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حزام حاجب المقتدر، حدّثنا أبو عيسى الهاشميّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: كنت بحضرة المأمون، فأحضر رجلًا فأمر بضرب عنقه، وكان الرجل من ذوي العقول، فَقَالَ ليَحْيَى بن أكثم: إن أمير المؤمنين قد أمر بضرب عنقي، وإن دمي عليه لحرام، فهل لي في حاجة أسأله إياها، لا تضر بدينه ولا مروءته؟ فإذا فعل ذلك فهو في حل من دمي. فأظهر المأمون تحرجًا، فقَالَ ليَحْيَى بن أكثم سله عنها، فقَالَ الرجل: يضع يده في يدي إلى الموضع الذي يضرب فيه عنقي، فإذا فعل ذلك فهو في حل من دمي، فقام المأمون من مجلسه وضرب بيده إلى يد الرجل، فلم يزل يخبره وينشده ويحدثه، حتى كأنه بعض من آنس به، فلما أن رأى السياف والسيف والموضع الذي يكون فيه مثل هذه الحال، انعطف فقال لأمير المؤمنين المأمون: بحق هذه الصحبة والمحادثة لما عفوت؟ فعفا عنه، وأجزل له الجائزة.
أَخْبَرَنَا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد إِبْرَاهِيم بن إدريس المؤدب، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الجوهري قَالَ: وقف رجل بين يدي المأمون- قد جنى جناية- فقَالَ له: واللَّه لأقتلنك، فقَالَ الرجل: يا أمير المؤمنين تأن علي، فإن الرفق نصف العفو، قَالَ فكيف- وقد حلفت لأقتلنك؟ قَالَ: يا أمير المؤمنين لأن تلقى اللَّه حانثًا، خير لك من أن تلقاه قاتلًا، قَالَ: فخلى سبيله.
أَخْبَرَنَا باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يعقوب بن بيان الكاتب قَالَ: سمعت عَلِيّ بن الْحُسَيْن بن عبد
الأعلى الإسكافي يَقُول: عاش المأمون ثمانيًا وأربعين سنة، وعاش المعتصم مثلها، وطاهر مثلها، وعبيد اللَّه بن طاهر مثلها، وعاش المتوكل ثلاثًا وأربعين سنة، وعاش الفتح مثلها.
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا ابن أبي العيناء قَالَ: ومات المأمون ليلة الخميس لعشر خلون من رجب بالبذندون، وهو متوجه يريد الغزو فحمل إلى طرسوس، فدفن بها في دار خاقان الخادم، وصلى عليه أخوه المعتصم.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا مُحَمَّد بن يزيد قَالَ: كانت خلافة المأمون من قتل محمّد ابن هارون عشرين سنة ونحو أربعة أشهر، وتوفي في ناحية طرسوس في رجب سنة ثمان عشرة وتوفي وله ثمان وأربعون سنة، وأمه مراجل البادعسية- أم ولد- وصلى عليه المعتصم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ومات المأمون بالبذندون من أرض الروم لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ثَمان عشرة ومائتين، وحمل إلى طرسوس. قَالَ أَبُو سعيد المخزومي:
ما رأيت النجوم أغنت عن المأ ... مون ولا عن ملكه المأسوس
خلفوه بعرصتي طرسوس ... مثل ما خلفوا أباه بطوس
قَالَ: وكان عمره سبعًا وأربعين سنة، وخلافته من قتل مُحَمَّد عشرون سنة، وخمسة أشهر، واثنان وعشرون يومًا

عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الهذلي

Details of عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الهذلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134006&book=5517#11193b
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عتبة بْن عَبْد اللَّه بن مسعود، المسعودي الهذلي :
سمع القاسم بن عبد الرّحمن، وأبا حصن عثمان بن عاصم، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن بهدلة، وإِبْرَاهِيم السكسكي، وأبا إسحاق الشيباني، وجامع بن شداد، وموسى الجهني، وأبا عون الثقفي، وعبد الرحمن بن الأسود. روى عنه سفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، ووكيع، وأبو نعيم، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وأبو عبادة، وأبو داود الطيالسي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعاصم بن علي وعلي بن الجعد. وكان المسعودي من أهل الكوفة، وقدم بغداد وحدث بها، وبها كانت وفاته.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قَالَ:
قرأت بخط مُحَمَّد بن يَحْيَى- يعني الذهلي- قلت لأبي الوليد سمع عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي بمكة شيئًا يسيرًا؟ قَالَ: نعم! قلت: وأبو داود سمع منه ببغداد؟
قَالَ: نعم! قلت: وكم كان بين قدومه مكة وبغداد؟ قال: أكثر من سنة وسنتين.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصواف، أَخْبَرَنَا عبد اللَّه بْن أَحْمَد قَالَ: سمعت أبي يَقُول: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم، وأبو نعيم أيضًا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد. ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مُظَفَّرٍ- وأنا أسمع- حدثكم عمر ابن أحمد بن إبراهيم بن منصور، حدّثنا أحمد بن سعد بن إبراهيم، حدّثنا مثني بن معاذ العنبريّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: رأيت شعبة ببغداد يسأل عن منزل المسعودي، قلت: يا أبا بسطام ما تريد منه؟ قَالَ: أريد أن أسأله عن حديث أبي فاختة.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم.
وأخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّازُ قَالَا: حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد البغوي قال: قرأت في كتاب علي بن المديني: سمعت معاذ بن معاذ قَالَ: قلت لشعبة: تنهى الناس عن الْحَسَن بن عمارة وتأمرنا بالمسعودي وقد قدم في البيعة مرتين؟! قال: أنت هاهنا بعد. قَالَ معاذ: وقدم علينا المسعودي مرتين يملي علينا إملاءً، ثم لقيته ببغداد سنة أربع وخمسين وما أنكر منه قليلًا ولا كثيرًا، وجعل يملي علي، ثم ذكر بعد ذلك شيئًا أنكره على المسعودي.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود يَقُول: خرج المسعودي فرأى جماعة، فقَالَ: أنا أريد أن أحدث هؤلاء كلهم، يجيء واحد واحد فأقرأ عليه. قَالَ أبو داود: وقد روى شعبة عن المسعودي، وروى عنه سفيان الثوري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يَحْيَى يَقُول: رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدي فلم أكلمه.
وقَالَ أبو حفص: سمعت معاذ بن معاذ يَقُول: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب- يعني أنه قد تغير حفظه-.
قَالَ: وسمعت أبا قتيبة يَقُول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين، وكتبت عنه وهو صحيح، ثم رأيته سنة سبع وخمسين والذر يدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه، فقلت له: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي؟! أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان المجاشي، حدّثنا هيثم بن خلف الدّوريّ، حدّثنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنَا أبو داود قَالَ: وقع رجل في المسعودي عند شعبة فقَالَ: اسكت فإنه صدوق.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر الحميديّ، حَدَّثَنَا سفيان قَالَ: قَالَ مسعر: ليس أحد أعلم بحديث ابن مسعود من المسعودي.
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم قَالَ: وسمعتُ أَبَا عَبْد اللَّه يُسأل عَن أبي عميس، والمسعودي عبد الرحمن؛ أيهما أحب إليك؟ قَالَ: كلاهما ثقة، المسعودي عبد الرحمن أكثرهما حديثًا. ثم قَالَ: حديث عبد الرحمن كثير، قلت: هو أخوه؟ فَقَالَ: نعم هو أخوه، قلت له: هما من ولد عبد اللَّه بن مسعود أو من ولد عتبة؟ فقَالَ لي: هما من ولد عبد اللَّه بن مسعود: قَالَ أبو عبد اللَّه: أبو العميس عتبة بْن عَبْد اللَّه بْن عتبة بْن عبد اللَّه بن مسعود. قيل لأبي عبد الله: ابن عتبة ابن مسعود، أو ابن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود؟ فَقَالَ ابن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود. قَالَ أبو عبد اللَّه: قَالَ إنسان للمسعودي: إنك من ولد عتبة بن مسعود؟
فغضب وقَالَ: لا أنا من ولد عبد اللَّه بن مسعود. قلت لأبي عبد اللَّه: من حدثك هذا؟ فقال: سمعته ولا أدري ممن.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا الفضل- يعني ابن زياد- قَالَ: سئل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل: المسعودي أحب إليك أو أبو عميس؟ قَالَ: ما فيهما إلا ثقة، فقَالَ له الهيثم بن خارجة: أيهما أكثر عندك؟ فقَالَ:
كان المسعودي أكثرهما حديثا.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفراييني، حَدَّثَنَا الميموني قَالَ: قَالَ أَبُو عبد اللَّه: المسعودي صالح الحديث ومن أخذ عنه أولًا فهو صالح الأخذ.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق قَالَ:
سمعت أبا عبد اللَّه أَحْمَد يَقُول: سماع عاصم وأبي النضر وهؤلاء من المسعودي بعد ما اختلط، إلا أنهم احتملوا السماع منه فسمعوا.
أَخْبَرَنِي علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدثنا عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه المَدينِي قَالَ: وَسألته- يعني أباه- عَنِ المسعودي فَقَالَ: ثقة، وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم بن بهدلة وسلمة ويصحح فيما روى عن القاسم ومعن.
أَخْبَرَنِي أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حَدَّثَنَا علي بن أَحْمَد بن سليمان الْمصْرِيّ، حَدَّثَنَا أحمد بن سعد بن أبي مريم قَالَ: وسألته- يعني يَحْيَى بن معين- عن المسعودي فقَالَ: ثقة يكتب حديثه، قَالَ يَحْيَى: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في زمان المهدي فليس سماعه بشيء.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يَقُولُ: سمعتُ عثمان بْن سَعِيد الدارمي أَبَا سعيد يَقُول: قلت ليَحْيَى بن معين، فالمسعودي كيف حديثه؟ فقَالَ: هو ثقة. قلت: هو أحب إليك أو مسعر؟ فقَالَ: ثقة ثقة. قَالَ أبو سعيد: مسعر أتقن من المسعودي، والمسعودي ثقة.
أخبرنا ابن رزق، أَخْبَرَنَا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قَالَ: سمعت يَحْيَى بن معين، ومُحَمَّد بن عبدوس يسأله عن المسعودي فقَالَ: كان ثقة، وكان يغلط فيما كان يحدث عن عاصم بن بهدلة وسلمة، وكان صحيح الرواية فيما حدث به عن القاسم ومعن.
أَخْبَرَنِي السكري، أخبرنا الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابْن الغلابي عَن يَحْيَى بْن معين قَالَ: المسعودي ثقة، ويغلط في حديث عاصم بن بهدلة وسلمة بن كهيل، ويصحح ما روى عن القاسم ومعن.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أَخْبَرَنَا أحمد بن سعيد بن مرابا قَالَ: حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين يَقُول:
المسعودي أحاديثه عن الأعمش مقلوبة، وعن عبد الملك بن عمير أيضًا، وحديثه عن
عون وعن القاسم صحاح، وأما عن أبي حصين وعاصم فليس بشيء، إنما أحاديثه الصحاح عن القاسم وعن عون.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قَالَ: سئل يحيى بن معين عن المسعودي فقَالَ: ثقة.
أَخْبَرَنَا البرقاني، حدّثنا ابن حميرويه الهرويّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إدريس قَالَ: قَالَ ابنُ عمار: المسعودي من قبل أن يختلط كان ثبتًا، ومن سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف.
أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: وعبد الرحمن المسعودي كوفي ثقة، إلا أنه تغير بأخرة، ومن سمع منه قديمًا فهو أصلح.
أَخْبَرَنَا الأَزْهَرِيّ وَالجوهري قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف الخشّاب، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: المسعودي اسمه عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّه بْن عتبة بْن عَبْد اللَّه بن مسعود الهذلي، مات ببغداد، وكان ثقة كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره، زاد الأزهري ورواية المتقدمين عنه صحيحة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهديّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: المسعودي ثقة صدوق، وقد كان تغير بأخرة.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قَالَ: المسعودي صدوق اختلط بأخرة.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب قَالَ: قَالَ سليمان بن حرب: ومات المسعودي سنة ستين ومائة.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حَدَّثَنِي أبو عبد اللَّه قَالَ:
مات المسعودي سنة ستين ومائة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قَالَ:
مات المسعودي سنة خمس وستين

عبد الله امير المؤمنين المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of عبد الله امير المؤمنين المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133835&book=5520#6f581a
عبد اللَّه أمير المؤمنين المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، يكنى أبا جعفر :
استخلف بعد أخيه السفاح، وكان المنصور حاجًا في وقت وفاة السفاح، فعقد له البيعة بالأنبار عمه عيسى بن علي، وورد الخبر على المنصور في أربعة عشر يومًا، وكان له من السن إذ ذاك إحدى وأربعون سنة وشهور.
أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن علي الورّاق، أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، حَدَّثَنَا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الْأَنْصَارِيّ قَالَ: سمعت أبا جعفر مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكاتب قَالَ: بويع المنصور يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من ذي الحجة وهو ابن إحدى وأربعين سنة وعشرة أشهر، وأمه سلامة البربرية، وقام ببيعته عمه عيسى ابن علي، وأتت الخلافة أبا جعفر وهو بطريق مكة بِموضع يقال له الصفينة، فقَالَ:
صفا أمرنا إن شاء اللَّه.
وقَالَ أبو بشر: قَالَ أبو موسى هارون بن مُحَمَّد بن إسحاق بن موسى بن عيسى ابن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عباس، حَدَّثَنِي عبد اللَّه بن عيسى الأموي، عن إِبْرَاهِيم بن المنذر الحزامي قَالَ: مولد أَبِي جعفر المنصور بالحميمة في صفر سنة خمس وتسعين، وبويع له يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وهو ابن إحدى وأربعين سنة وعشرة أشهر.
وقَالَ أبو بشر: أَخْبَرَنِي طاهر بن يَحْيَى بن حسن الطالبي، عن علي بن حبيش المديني، عن علي بن ميسرة الرازي قَالَ: رأيت سنة خمس وعشرين أبا جعفر المنصور بِمكة، فتى أسمر رقيق السمرة، موفر اللمة، خفيف اللحية، رحب الجبهة، أقنى الأنف بين القنى، أعين كأن عينيه لسانان ناطقان تخالطه أبهة الملوك بزي النساك. تقبله القلوب، وتتبعه العيون، يعرف الشرف في تواضعه، والعتق في صورته، واللب في مشيته.
أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، حدّثنا محمّد بن عبد الرحيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنِي أبو سهل بن علي بن نوبخت قَالَ: كان جدنا نوبخت على دين المجوسية، وكان في علم النجوم نهاية، وكان محبوسًا بسجن الأهواز، فقَالَ: رأيت أبا جعفر المنصور وقد أدخل السجن، فرأيت من هيبته، وجلالته، وسيماه، وحسن وجهه، وبنائه، ما لم أره لأحد قط، فصرت من موضعي إليه فقلت: يا سيدي ليس وجهك من وجوه أهل هذه البلاد، فقَالَ أجل يا مجوسي، قلت: فمن أي بلاد أنت؟ فقَالَ: من أهل المدينة، فقلت: أي مدينة؟ فقال: من مدينة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقلت: وحق الشمس والقمر إنك لمن ولد صاحب المدينة! قَالَ: لا ولكني من عرب المدينة قَالَ: فلم أزل أتقرب إليه وأخدمه حتى سألته عن كنيته فقَالَ:
كنيتي أبو جعفر، فقلت: أبشر، فو حق المجوسية لتملكن جميع ما في هذه البلدة، حتى تملك فارس وخراسان والجبال، فقَالَ لي: وما يدريك يا مجوسي؟ قلت: هو كما أقول، فاذكر لي هذه البشرى، فقَالَ: إن قضي شيء فسوف يكون، قَالَ: قلت قد قضاه اللَّه من السماء فطب نفسًا، وطلبت دواة فوجدتها، فكتب لي: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، يا نوبخت إذا فتح اللَّه على المسلمين، وكفاهم مئونة الظالمين، ورد الحق إلى أهله، لم نغفل ما يجب من حق خدمتك إيانا، وكتب أبو جعفر. قَالَ نوبخت: فلما ولي الخلافة صرت إليه فأخرجت الكتاب، فقَالَ: أنا له ذاكر، ولك متوقع، فالحمد لله الذي صدق وعده، وحقق الظن، ورد الأمر إلى أهله، فأسلم نوبخت وكان منجمًا لأبي جعفر ومولى.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد، عَنْ عبد اللَّه بن سلم، عن الربيع بن يونس الحاجب قَالَ: سمعت المنصور يَقُول: الخلفاء أربعة، أبو بكر، وعمر، وعثمان وعلى: والملوك [أربعة] معاوية، وعبد الملك، وهشام، وأنا.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بن العبّاس بن المهديّ الخطيب، حَدَّثَنَا الْحَسَن بن مُحَمَّد بن القاسم المخزومي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أبو العيناء، حَدَّثَنَا الأصمعي قَالَ: صعد أبو جعفر المنصور المنبر فقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَده وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عليه، وأشهد أن
لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، فقام إليه رجل فقَالَ: يا أمير المؤمنين أذكرك من أنت في ذكره. فقَالَ أبو جعفر: مرحبًا مرحبًا، لقد ذكرت جليلًا، وخوفت عظيمًا، وأعوذ باللَّه أن أكون ممن إذا قيل له اتق اللَّه أخذته العزة بالإثم، والموعظة منا بدت، ومن عندنا خرجت، وأنت يا قائلها فأحلف باللَّه ما اللَّه أردت بها، وإنما أردت أن يقَالَ قام فقَال فعوقب، فصبر، فأهون بها من قائلها واهتبلها لله، ويلك إني غفرتها وإياكم معشر الناس وأمثالها، وأشهد أن مُحَمَّدا عبده ورسوله، فعاد إلى خطبته كأنما يقرؤها من قرطاس.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي الأزهر البوشنجي قَالَ: حدّثنا الزّبير بن بكّار، حَدَّثَنَا مبارك الطبري قَالَ: سمعت أبا عبيد اللَّه يَقُول: سمعت أمير المؤمنين المنصور يَقُول: الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.
حدّثني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين، حدّثنا أبو بكر بن دريد، حَدَّثَنَا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال: كتب زياد بن عبيد الحارثي إلى المنصور يسأله الزيادة فِي عطائه وأرزاقه، وابلغ في كتابه، فَوَقَّعَ الْمَنْصُورُ فِي الْقَصَّةِ؛ إِنَّ الْغِنَى وَالْبَلاغَةَ إِذَا اجْتَمَعَا فِي رَجُلٍ أَبْطَرَاهُ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُشْفِقُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ، فَاكْتَفِ بِالْبَلاغَةِ.
قرأتُ عَلَى عَليّ بْن أبي عَليّ الْبَصْرِيّ عن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطبري قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بن علي الهجيمي حَدَّثَنَا أبو العيناء قَالَ: دخل المنصور من باب الذهب، فإذا بثلاثة قناديل مصطفة، فقَالَ: ما هذا؟ أما واحد من هذا كان كافيًا، يقتصر من هذا على واحد، قَالَ: فلما أصبح أشرف على الناس وهم يتغدون، فرأى الطعام قد خف من بين أيديهم قبل أن يشبعوا. فقَالَ: يا غلام على بالقهرمان، قال: مالي رأيت الطعام قد خف من بين أيدي الناس قبل أن يشبعوا؟ قَالَ: يا أمير المؤمنين أريتك قد قدرت الزيت فقدرت الطعام، قَالَ: فقَال وأنت لا تفرق بين زيت يحترق في غير ذات اللَّه، وهذا طعام إذا فضل فضل وجدت له آكلًا، أبطحوه قَالَ: فبطحوه فضربه سبع درر.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد أخو الخلال قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن عَبْدِ اللَّهِ الشطي،
حدّثنا أبو إسحاق الهجيمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم أبو العيناء قَالَ: قَالَ لي إِسْمَاعِيل بن بريهة عن بعض أهله عن الربيع الحاجب قَالَ: لما مات المنصور قَالَ لي المهدي: يا ربيع قم بنا حتى ندور في خزائن أمير المؤمنين قال: فدرنا فوقفنا على بيت فيه أربعمائة حب مطينة الرءوس، قَالَ: قلنا ما هذه؟ قيل هذه فيها أكباد مملحة أعدها المنصور للحصار.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عمر بن روح النهرواني، وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَلَدِيُّ، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الجازري- قَالَ أَحْمَد: أَخْبَرَنَا وقَالَا: حَدَّثَنَا- المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن الحسن بن دريد، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن خضر عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دخل رجل على المنصور فقَالَ:
أقول له حين واجهته ... عليك السلام أبا جعفر
فقَالَ له المنصور: وعليك السلام، فقَالَ:
فأنت المهذب من هاشم ... وفي الفرع منها الذي يذكر
فقَالَ له المنصور: ذاك رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ:
فهذي ثيابي قد أخلقت ... وقد عضني زمن منكرُ
فألقى إليه المنصور ثيابه وقَالَ: هذه بدلها.
أَخْبَرَنَا الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الرياشي عن مُحَمَّد بن سلام قَالَ: رأت جارية المنصور قميصه مرقوعًا، فقَالَت:
أخليفة وقميصه مرقوع؟! فقَالَ: ويحك أما سمعت ما قَالَ ابن هرمة:
قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع
حَدَّثَنِي الْحَسَن بن مُحَمَّد الخلال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد المبرد قَالَ: دخل أعرابي على المنصور فكلمه بكلام أعجبه فقَالَ له المنصور: سل حاجتك، قال ما لي حاجة يا أمير المؤمنين فأطال اللَّه عمرك، وأنعم على الرعية بدوام النعمة عليك، قَالَ: ويحك سل حاجتك فإنه لا يمكنك الدخول علينا كلما أردت، ولا يمكننا أن نأمر لك كلما دخلت، قَالَ: ولم يا أمير المؤمنين، وأنا لا أستقصر عمرك، ولا أغتنم مالك؟ وإن العرب لتعلم في مشارق الأرض ومغاربها أن مناجاتك شرف، وما لشريف عنك
منحرف، وإن عطاءك لزين، وما مسألتك بنقص ولا شين. فتمثل المنصور بقول الأعشى:
فجربوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامة إلا المجد والقنعا
ثم قَالَ: يا غلام أعطه ألف دينار.
أخبرنا التنوخي، أخبرنا محمّد بن عبد الرحيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا ابن أبي سعد، حدّثني أبو زيد، حَدَّثَنِي أيوب بن عمرو بن أَبِي عمرو- أبو سلمة العقاري- حَدَّثَنِي قطن بن معاوية الغلابي قَالَ: كنت مِمن سارع إلى إِبْرَاهِيم واجتهد معه، فلما قتل طلبني أبو جعفر واستخفيت، فقبض أموالي ودوري، ولحقت بالبادية فجاورت في بني نصر بن معاوية، ثم في بني كلاب، ثم في بني فزارة، ثم في بني سليم، ثم تنقلت في بلاد قيس أجاورهم حتى ضقت ذرعًا بالاستخفاء، فأزمعت على القدوم على أَبِي جعفر والاعتراف له، فقدمت البصرة فنزلت في طرف منها، ثم أرسلت إلى أَبِي عمرو بن العلاء- وكان لي ودا- فشاورته في الذي أزمعت عليه، فَفَيَّل رأيي، وقَالَ: واللَّه إذا ليقتلنك، وإنك لتعين على نفسك، فلم ألتفت إليه، وشخصت حتى قدمت بغداد وقد بني أبو جعفر مدينته ونزلها، وليس من الناس أحد يركب فيها ما خلا المهدي، فنزلت الخان ثم قلت لغلماني: أنا ذاهب إلى أمير المؤمنين، فأمهلوا ثلاثًا، فإن جئتكم وإلا فانصرفوا، ومضيت حتى دخلت المدينة، فجئت دار الربيع والناس ينتظرونه، وهو يومئذ داخل المدينة في الشارعة على قصر الذهب، فلم ألبث أن خرج يمشي، فقام إليه الناس وقمت معهم، فسلمت عليه فرد علي وقَالَ: من أنت؟ قلت: قطن بن معاوية، قَالَ: انظر ما تقول!! قلت: أنا هو، فأقبل على مسودة معه فقال احتفظوا بهذا، قال: فلما حرست لحقتني ندامة وتذكرت رأي أَبِي عمرو فتأسفت عليه، ودخل الربيع فلم يطل حتى خرج بخصي، فأخذ بيدي فأدخلني قصر الذهب، ثم أتى بيتًا حصينًا فأدخلني فيه، ثم أغلق بابه وانطلق، فاشتدت ندامتي وأيقنت بالبلاء، وخلوت بنفسي ألومها، فلما كانت الظهر أتاني الخصي بماء فتوضأت وصليت، وأتاني بطعام فأخبرته أني صائم، فلما كانت المغرب أتاني بماء فتوضأت وصليت، وأرخى علي الليل سدوله فيئست من الحياة، وسمعت أبواب المدينة تغلق، وأقفالها تشدد، فامتنع مني النوم، فلما ذهب صدر الليل أتاني الخصي ففتح عني ومضى بي فأدخلني صحن دار، ثم أدناني من ستر مسدول
فخرج علينا خادم فأدخلنا، فإذا أبو جعفر وحده، والربيع قائم في ناحية، فأكب أبو جعفر هنيهة مطرقًا، ثم رفع رأسه فقَالَ: هيه؟ قلت: يا أمير المؤمنين أنا قطن بن معاوية، قد واللَّه جهدت عليك جهدي، فعصيت أمرك وواليتُ عَدُوَّكَ، وحرصت على أن أسلبك ملكك، فإن عفوت فأهل ذاك أنت، وإن عاقبت فبأصغر ذنوبي تقتلني. قَالَ: فسكت هنيهة ثم قَالَ: هيه؟ فأعدت مقَالَتي، فَقَالَ فإن أمير المؤمنين قد عفا عنك. فقلت: يا أمير المؤمنين إني أصير من وراء بابك فلا أصل إليك وضياعي ودوري فهي مقبوضة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يردها فعل، فدعا بالدواة ثم أمر خادمًا فكتب بإملائه إلى عبد الملك بن أيوب النميري- وهو يومئذ على البصرة- إن أمير المؤمنين قد رضي عن قطن بن معاوية، ورد عليه ضياعه ودوره وجميع ما قبض له فاعلم ذلك، وأنفذه لَهُ إن شاء اللَّه. قَالَ: ثم ختم الكتاب ودفعه إليّ فخرجت من ساعتي لا أدري أين أذهب، فإذا الحرس بالباب فجلست جانب أحدهم أحدثه فلم ألبث أن خرج علينا الربيع فَقَالَ: أين الرجل الذي خرج آنفًا فقمت إليه فَقَالَ: انطلق أيها الرجل، فقد واللَّه سلمت. فانطلق بي إلى منزله فعشاني وأفرشني، فلما أصبحت ودعته وأتيت غلماني فأرسلتهم يكترون لي، فوجدوا صديقًا لي من الدهاقين من أهل ميسان قد اكترى سفينة لنفسه، فحملني معه، فقدمت على عبد الملك بن أيوب بكتاب أبي جعفر فأقعدني عنده فلم أقم حتى رد علي جميع ما اصطفى لي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رِزْقٍ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، تَبَرَّزَ فَنَزَلَ يَقْضِي حَاجَةً، فَإِذَا الرِّيحُ قَدْ أَلْقَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةً فِيهَا مَكْتُوبٌ:
أَبَا جَعْفَرٍ حَانَتْ وَفَاتُكَ وَانْقَضَتْ ... سِنُوكَ وَأَمْرُ اللَّهِ لا بُدَّ وَاقِعُ
قَالَ: فَنَادَانِي، يَا ربيع، تنعي إلى نفسي في رقعة؟! فقلت: لا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ رُقْعَةً، وَلا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ: فَمَا رَجَعَ مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى مَاتَ بِمَكَّةَ.
قرأت على ابن رزق عن عثمان بن أَحْمَد قَالَ: حَدَّثَنَا ابن البَرَاء قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَن بن هشام عن الربيع قَالَ: حججت مع المنصور أبي جعفر، فلما كنا بالقادسية قَالَ لي: يا ربيع إني مقيم بِهذا المنزل ثلاثًا، فناد في الناس فناديت، فلما كان الغد قَالَ لي: يا ربيع أجمت المنزل فناد بالرحيل، فقلت: ناديت أمس أنك مقيم بِهذا المنزل
ثلاثا، وترحل الساعة؟ قال: أجمت المنزل ، فرحل ورحل الناس، وقربت له ناقة ليركب وجاءوه بِمجمر يتبخر، فقمت بين يديه فَقَالَ: ما عندك؟ فقلت: رحل الناس فأخذ فحمة من المجمر فبلها بريقه، وقام إلى الحائط فجعل يكتب على الحائط بريقه حتى كتب أربعة أسطر، ثم قَالَ: اركب يا ربيع، فكان في نفسي هم لا أعلم ما كتب ثم حججنا فكان من أمر وفاته ما كان، ثم رجعت من مكة فبسط لي في الموضع الذي بسط له فيه بالقادسية، فدخلت وفي نفسي أن أعلم ما كتب على الحائط، فإذا هو قد كتب على الحائط:
المرء يأمل أن يعيش ... وطول عمر قد يضره
تبلى بشاشته ويبقى ... بعد حلو العيش مره
وتخونه الأيام حتى ... لا يرى شيئا يسره
كم شامت بي إن هلكت ... وقائل لله دره
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال:
ومات أبو جعفر ببئر ميمون من مكة وهو محرم، فدفن مكشوف الوجه، لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، ونقش خاتمه، اللَّه ثقة عبد اللَّه وبه يؤمن، وكان عمره ثلاثًا وستين سنة، وخلافته إحدى وعشرون سنة، وأحد عشر شهرًا، وثمانية أيام

عبد الواحد بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي ابو القاسم بن ابي محمد بن ابي الفرج الفقيه الحنبلي

Details of عبد الواحد بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي ابو القاسم بن ابي محمد بن ابي الفرج الفقيه الحنبلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138084#14d6c4
عبد الواحد بن رزق اللَّه بن عَبْد الوهاب بْن عَبْد العزيز بْن الحارث التميمي، أبو القاسم بن أبي محمد بن أبي الفرج، الفقيه الحنبلي:
تقدم ذكر والده، قرأ القرآن وتفقه، وكان يعظ على المنابر، وبه ختم بيته ولم يعقب، وكان... من الديوان في الرسائل إلى الأطراف في الأيام المستظهرية، سمع الحديث من أبي طالب بن غيلان وأبي الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي وغيرهما، وحدث بأصبهان، روى عنه من أهلها أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدقاق الحافظ.
أنبأنا عبد الرحمن [الريفي] عن أبي المعمر الأنصاري قال: أنشدنا أبو الخطاب الكلوذاني قال: أنشدني الشيخ الجليل أبو القاسم عبد الواحد بن رزق اللَّه التميمي للواوا [الدمشقي] :
فؤاد كما شاء الهوى يتحرق ... ودمع كما شاء الجوى يترقرق
وما سورة الأجفان عن سنة الكرى ... ولكنها في حلية الدمع تطلق
قرأتُ فِي كتاب أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن عبد الملك الهمداني قال: عبد الواحد بن أبي محمد التميمي كان أبدا يحكي أنه كان بدار ابن جودة فطلب بعض من حضر ماء ليشربه، فقام قاصدا للجب فأتي بجب عكبري [و-] قد ملئ بالماء وأترع، فتعجب من رآه من شدة قوته.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت عبد الوهاب الأنماطي عن عبد الواحد بن رزق اللَّه التميمي، فقال: كان [ورعا] ، وكان يلبس الحرير.
أخبرني أبو نصر محمد بن هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة اللَّه الشافعي قال: قرأت بخط أبي محمد بن صابر سألته- يعني عبد الواحد بن رزق اللَّه- عن مولده، فقال: مولدي يوم الخميس سابع رجب من سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ببغداد في الجانب الغربي.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو القاسم عبد الواحد بن أبي محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي في يوم الأحد، سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن من الغد فِي مقبرة باب حرب عند أخيه أبي الفضل.

عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي ابو الفضل بن ابي محمد بن ابي الفرج الواعظ

Details of عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي ابو الفضل بن ابي محمد بن ابي الفرج الواعظ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138157&book=5546#0e2129
عبد الوهاب بن رزق اللَّه بن عَبْد الوهاب بْن عَبْد العزيز بْن الحارث التميمي ، أبو الفضل بن أبي محمد بن أبي الفرج، الواعظ :
أخو عبد الواحد الذي تقدم ذكره. سمع أبا طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ البزاز وأبا الحسن محمد بن أحمد بن الآبنوسي وغيرهما، وحدث باليسير، وكان واعظا متفننا، مليح الوعظ، جميل المحيا، حسن الصورة، ظريفا، سمع منه أبو محمد ابن السمرقندي وأبو الفضل بن عطاف، وروى عنه عبد الوهاب الأنماطي وأبو عبد الله الدقاق الأصبهاني، وكان كتب عنه بأصبهان لما وردها رسولا من دار الخلافة إلى بعض الملوك السلجوقية.
أخبرنا أبو الفتح داود بن معمر بن عبد الواحد الفاخر القرشي بأصبهان قال:
أنشدنا والدي أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدقاق، أنشدنا أبو الفضل عبد الوهاب بن رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي حفظا المطرز لنفسه:
أين المها والهوى العذري يا دار ... قد كان لي فيك أوطان وأوطار
لولا دم في دموع العين ما نحلت ... ورددت سابق الأظعان إن ساروا
وكاد من زفرات الشوق لي نفس ... يشيع الركب لولا أنه سار
ذكر أبو علي أحمد بن محمد بن البرداني ونقلته من خطه أن مولد عبد الوهاب بن أبي محمد التميمي في المحرم سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الفضل عبد الوهاب بن أبي محمد رزق اللَّه بن أبي [الفرج] عبد الوهاب التميمي في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ودفن من الغد فِي مقبرة باب حرب.

عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ابو بكر الاسدي

Details of عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ابو بكر الاسدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133966&book=5575#4934c8
عَبْد اللَّهِ بْن مصعب بْن ثابت بْن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر الأسدي :
روى عَن أبي حازم سلمة بْن دينار، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة. حدث عنه ابنه مصعب، وهشام بن يوسف، وإِبْرَاهِيم بن خالد الصنعانيان. وكان من أهل مدينة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، اتصل بالمهدي أمير المؤمنين لَما قدم المدينة، وصحبه وصار أحد خواصه، وقدم بغداد مرات، وولاه الرشيد إمارة المدينة واليمن، وكان محمودًا في ولايته، جَميل السيرة، مع جلالة قدره، وعظم شرفه، وتوفي بالرقة في صحبة الرشيد.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وأَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وأَحْمَد بن عبد اللَّه الدوري قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مسلمة المخزومي قَالَ: كان مالك بن أنس إذا ذكر عبد اللَّه بن مصعب قَالَ: المبارك، يتكلم في أمر المدينة في العطاء والقسم، وكان في صحابة أمير المؤمنين المهدي، وولاه اليمامة، فقَالَ له: يا أمير المؤمنين إني أقدم بلدًا أنا جاهل بأهله فأعني برجلين من أهل المدينة لَهما فضل وعلم، عبد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، وعبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عجلان، فأعانه بِهما، وكتب في إشخاصهما إليه.
قَالَ الزبير: وحَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد اللَّه قَالَ: كان سبب [اتصال] عبد اللَّه بن مصعب إلى أمير المؤمنين المهدي أن أمير المؤمنين المهدي قدم المدينة سنة ستين ومائة، فدق المقصورة وجلس للناس في المسجد، فجعلوا يدخلون عليه ويأمر لهم بالجوائز، ويحضرهم الشفعاء من وزرائه، وكان رجال قد أحسوا بجلوس أمير المؤمنين المهدي وما يزيد في الناس، وطلبوا الشفاعات، ودخل عليه عبد اللَّه بن مصعب بغير شفيع، وكان وسيما جميلا، ومفوها فصيحا، وقد عرفت له مروءته وقدره بالبلد قبل ذلك، فتكلم بين يدي أمير المؤمنين المهديّ، وأعجب به، وألحق جائزته بأفضل
جوائزهم، وكساه كسوة خاصة، وأدخله في صحابته، وخرج به معه إلى بغداد، فَقَالَ عبد اللَّه بن مصعب:
ولما أوجه الشفعاء قوما ... على خطبي فجل عن الشفيع
وجاء يدافع الأركان عني ... أب لي في ذرى ركن منيع
أب يترنح الأبناء منه ... إذا انتسبوا إلى الشرف الرفيع
سعى فحوى المكارم، ثم ألقى ... مساعيه إلى غير المضيع
فورثني- على رغم الأعادي ... مساعي لا ألف ولا وضيع
فقمت بلا تنحل خارجي ... إذا عد الفعال ولا بديع
فإن يك قد تقدمني صنيع ... يشرفني فما وفى صنيعي
وكانت له من أمير المؤمنين المهدي، ومن أمير المؤمنين موسى، ومن أمير المؤمنين هارون الرشيد؛ خاصة ومنزلة.
قَالَ الزبير: وَحَدَّثَنِي عبد اللَّه بن نافع بن ثابت قَالَ: بعث أبو عبد الله إلى عبد الله ابن مصعب في أول ما صحب أمير المؤمنين المهدي بألفي دينار فردها، وكتب إليه:
إني لا أقبل صلة إلا من خليفة، أو ولي عهد.
قَالَ الزبير: وحَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد اللَّه قَالَ: قَالَ شبيب بن شيبة لأمير المؤمنين المهدي في عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت وهو يذكره: لا واللَّه ما كان في آبائه أحد إلا وهو أكمل منه، ولا واللَّه ما له في الناس نظير في كماله.
أَخْبَرَنَا أبو عمر الحسين بن عثمان الواعظ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحكم المؤدّب، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن أبي بكر، حَدَّثَنِي عمي مصعب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُي عَبْدِ اللَّه بن مصعب قَالَ: قَالَ لي أمير المؤمنين المهدي: يا أبا بكر ما تقول فيمن ينقص أصحاب رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
قَالَ: قلت زنادقة، قَالَ: ما سمعت أحدًا قال هذا قبلك، الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.: قلت هم قوم أرادوا رسول اللَّه بنقص، فلم يجدوا أحدًا من الأمة يتابعهم على ذلك، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء، فكأنهم قَالُوا رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلم يصحبه صحابة السوء، وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء.
فَقَالَ: ما أراه إلا كما قلت.
أخبرنا الأزهري، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وأَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ وأَحْمَد بن عبد اللَّه الدوري. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزبير، حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد اللَّه قَالَ: كان أبي يكره الولاية، فعرض عليه أمير المؤمنين هارون الرشيد ولاية المدينة فكرهها، وأَبَى أن يليها، وألزمه ذلك أمير المؤمنين الرشيد، فأقام بذلك ثلاث ليال يلزمه ويأَبَى عليه قبولها، ثم قَالَ له في الليلة الثالثة: اغد علي بالغداة إن شاء اللَّه، فغدا عليه فدعا أمير المؤمنين بقناة وعمامة، فعقد اللواء بيده ثم قَالَ: عليك طاعة؟ قَالَ: نعم يا أمير المؤمنين، قَالَ: فخذ هذا اللواء فأخذه، وقال له أما إذا ابتليتني يا أمير المؤمنين بعد العافية فلا بد لي من اشتراط لنفسي، قَالَ له فاشترط لنفسك؟ فاشترط خلالًا، منها أن مال الصدقات، مال قسمة اللَّه بنفسه ولم يكله إلى أحد من خلقه، فلست استجيز أن أرتزق منه، ولا أن أرزق المرتزقة، فأحمل معي رزقي ورزق المرتزقة من مال الخراج، قَالَ: قد أجبتك إلى ذلك، قال: فأنفذ من كتبك ما رأيت، وأقف عما لا أرى، قَالَ: وذلك لك، قَالَ:
فولي المدينة وكان يأمر بمال الصدقات يصير إلى عبد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، وإلى آخر معه وهو يَحْيَى بن أبي غسان الشيخ الصالح من أهل الفضل، فكانا يقسمانه، ثم ولاه أمير المؤمنين هارون الرّشيد اليمن، وزاد معها ولاية عك، وكانت عك إلى والي مكة، ورزقه ألفي دينار في كل شهر، فَقَالَ يَحْيَى بن خالد: يا أمير المؤمنين كان رزق والي اليمن ألف دينار فجعلت رزق عبد اللَّه بن مصعب ألفي دينار، فأخاف أن لا يرضى أحد توليه اليمن من قومك من الرزق بأقل مما أعطيت عبد اللَّه بن مصعب، فلو جعلت رزقه ألف دينار كما كان يكون وأعضته من الألف الآخر مالًا تجيزه به لم يكن عليك حجة لأحد من قومك في الجائزة، فصير رزقه ألف دينار، وأجازه بعشرين ألف دينار، فاستخلف على اليمن الضحاك بن عثمان بن الضحاك، وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم، فأقام الضحاك خليفته حتى قدم عليه.
حَدَّثَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: وولي بكار بن عبد اللَّه بن مصعب المدينة وشخص عبد اللَّه بن مصعب أبوه إلى مدينة السلام فأقام بالباب.
ذكر مُحَمَّد بن أبي الفوارس أن حمد بْن حميد المخرمي أخبرهم قَالَ: حَدَّثَنَا علي ابن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أَبِي بِخط يده سألته- يَعْنِي يَحْيَى بْن
معين- عن أبي مصعب الزبيري عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت فَقَالَ: كان ضعيف الحديث لم يكن عنده كتاب، إنما كان يحفظ.
أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا الطّوسيّ، حدّثنا الزبير، حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد اللَّه قَالَ: مات عبد اللَّه بن مصعب وهو ابن سبعين سنة.
قال الزّبيري: وَحَدَّثَنِي أبي وكل من سألت من أصحابنا أن عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت مات وهو ابن ثلاث وسبعين سنة بالرقة يوم الأحد لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول من سنة أربع وثَمانين ومائة

عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن ابي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد همام بن ابان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم بن قيس

Details of عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن ابي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد همام بن ابان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم بن قيس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134328&book=5531#3f8c9f
عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد همام بن أبان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم بن قيس- وهو: ثقيف- بن منبه بْن بَكْر بْن هوازن بْن مَنْصُور بْن عِكْرِمَة بْن خصفة بْن قيس بْن عيلان بن مضر، أبو محمد الثقفي البصري :
سمع أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخالدا الحذاء، وعبيد الله بن عمر العمري، وجعفر بن محمد بن علي، وسعيد بن أبي عروبة. روى عنه محمد بن إدريس الشافعي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وَأحمد بْن حَنْبَل، وَيحيى بْن معين، وَعلي بن المديني، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وعمرو بن عليّ، والحسن بن
عرفة، وحفص بن عمرو الربالي، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها في زمن المنصور.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، أخبرنا حفص الربالي، حدّثنا عبد الوهّاب، حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الصلت الأهوازي، أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس بن يزيد البحراني، حدّثنا عبد الوهّاب، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلاةِ» .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أبو عبد الله قال: عبد الوهاب الثّقفيّ سنة ثمان ومائة- يعني ولد- أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال لنا أبو زكريا- وهو يحيى ابن معين قال لنا عبد الوهاب الثقفي: ما سمعت من مالك بن دينار إلا حديثا واحدا، سمعته وأنا صغير. قال: لما أراد عمر أن يأتي العراق قال له كعب. قال أبو زكريا وقد كتبت عنه ببغداد.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الْمُشَاةَ تَعَرَّضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يحيى: حدثناه الثّقفيّ هاهنا بِبَغْدَادَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سعدون البزّاز، أخبرنا عليّ بن عمر الحضرمي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي يَقُولُ: أربعة أمرهم في الحديث واحد، جرير بن عبد الحميد، وعبد الوهاب الثقفي، ومعمر بن سليمان، وعبد الأعلى الشّاميّ. وكانوا يحدثون من كتب الناس، ولا يحفظون ذلك الحفظ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بْن جَعْفَر بْن حمدان قالوا: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عفّان، حَدَّثَنَا وهيب قال: لما مات عبد الحميد قال لنا أيوب: الزموا هذا الفتى، عبد الوهاب الثقفي.
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا يموت بن المزرع، حَدَّثَنَا الجاحظ قال: قال إبراهيم النظام- وذكر عبد الوهاب الثقفي-: هو والله أحلى من أمن بعد خوف، وبرء بعد سقم، وخصب بعد جدب، وغنى بعد فقر، ومن طاعة المحبوب، وفرج المكروب، ومن الوصال الدائم مع الشباب الناعم.
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطيب الدسكري- لفظا بحلوان- قال: سمعت أبا محمد الحسين بن أحمد بن سعيد بن عصمة البخاري يقول: سمعت الفضل بن العباس الهروي يقول: سمعت عاصما المروزي يقول: سمعت عمرو بن علي يقول:
كانت غلة عبد الوهاب بن عبد المجيد في كل سنة ما بين أربعين ألفا إلى خمسين ألفا.
وكان إذا أتت عليه السنة لم يبق منها شيئا، كان ينفقها على أصحاب الحديث.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: سمعت أصحابنا يقولون: كان عبد الوهاب بن عبد المجيد كتب عن يحيى بن سعيد، فذهبت كتبه فخرج إليه قاصدا فكتب عنه.
وقال يعقوب قال عليّ بن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى أصح من كتاب عبد الوهاب، وكل كتاب عن يحيى هو عليه كل- يعني كتاب عبد الوهاب-.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد الأشناني- بنيسابور- قَالَ: سمعت أَحْمَد بْن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بْن سعيد الدارمي يقول:
سألت يحيى بْن معين، قلت: فالثقفي؟ فقال: ثقة، قلت: هو أحب إليك في أيوب، أو عبد الوارث؟ قال: عبد الوارث.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سمعت أبي يقول: عبد الوهاب الثقفي أثبت من عبد الأعلى الشّاميّ، الثّقفيّ أعرف وأوفق عند أصحابنا من عبد الأعلى.
أخبرني عبد العزيز بن عَلِيّ الأزجي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العزيز بن جعفر- فيما أجازه لنا- قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد أنه قال لأبيه: أيهما أحب إليك عبد الوهاب الخفاف أو عبد الوهاب الثقفي؟ قال: لا، الثقفي أحب إلي.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي قال: عبد الوهاب بن عبد المجيد بصري ثقة.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الوهاب الثقفي قد اختلط بأخرة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن زكريا، حَدَّثَنَا عقبة بن مكرم العمي قال: كان عبد الوهاب الثقفي قد اختلط قبل موته بثلاث سنين- أو أربع- سنين.
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد الرزاز، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الحسن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدثنا عمرو بن علي قال: ولد عبد الوهّاب الثّقفيّ سنة عشر ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة، وهو ابن أربع وثمانين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حَدَّثَنَا أبو موسى بن محمد بن المثنى قال: ومات عبد الوهاب الثقفي سنة أربع وتسعين.

عبد الملك بن ابي سليمان ابو سليمان وقيل ابو عبد الله

Details of عبد الملك بن ابي سليمان ابو سليمان وقيل ابو عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134216&book=5575,1713835156#80f664
عبد الملك بن أبي سليمان، أبو سليمان- وقيل: أبو عبد الله- واسم أبي سليمان ميسرة :
وهو عم محمد بن عبيد الله العرزمي نزل جبانة عرزم بالكوفة فنسب إليها ويقال إنه مولى لبني فزارة حدث عن أنس بن مالك، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، وسلمة بن كهيل، وأنس بن سيرين. رَوَى عَنْهُ سُفْيَان الثوري وشعبة بْن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، وخالد بن عبد الله الطحان، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد.
وذكر قعنب بن المحرر أنه قدم بغداد ومات بها، ولا أعلم قاله أحد غيره.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير يقول: عبد الملك بن أبي سليمان كنيته أبو سليمان.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل علي بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حَدَّثَنَا البخاري قال: عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، حَدَّثَنَا عباد بن أحمد قال: كنيته أبو عبد الله، واسم أبي سليمان ميسرة عم محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان مولى فزارة.
أَخْبَرَنِي الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حَدَّثَنِي أحمد بْن داود قَالَ: سمعتُ عيسى بْن يونس- وذكر عبد الملك بن أبي سليمان- فقال: إنه ليس بعرزمي، ولكنه نزل جبانة عرزم، وهو مولى لبني فزارة.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يعقوب، وعلي بن محمد بن عمر قالا: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن أبي حاتم، حَدَّثَنَا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن، حدّثنا عبد الرّحمن بن الحكم، حَدَّثَنَا نوفل عن ابن المبارك عن سفيان قال: حفاظ الناس، إسماعيل بن أبي خالد- فبدأ به- وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وحفاظ البصريين ثلاثة سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند. وكان عاصم أحفظهم.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو الحسين العبّاس بن العبّاس، أخبرنا أبو عقيل الحمال، حدّثنا عمي أبو ثابت، حَدَّثَنَا جابر بن نوح قال: سمعت سفيان يقول: حفاظ الحديث ستة؛ الأعمش، ومنصور، وَإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وَعبد الملك بْن أبي سليمان، وهشام، وعبيد الله بن عمر.
أَخْبَرَنَا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح- يعني ابن أحمد- حَدَّثَنَا علي قال: سمعت عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي قال: كان شعبة يعجب من حفظ عبد الملك- يعني ابن أبي سليمان-.
أَخْبَرَنَا البرقاني، أخبرنا أبو حامد- أحمد بن محمد بن حسنويه- أخبرنا الحسين ابن إدريس، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن
أبي سليمان؟ قال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء.
قلت: ولأجل هذا تكلم شعبة في عبد الملك.
ذَكَرَ مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس أن مُحَمَّد بْن حميد المخرمي أخبرهم قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن حبان قَالَ: وجدت في كتاب أخي- بِخَطِّ يَدِهِ- سُئِلَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ عَطَاءَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّفْعَةِ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَحَدٌ إِلا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ وَلَكِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ ثِقَةٌ صَدُوقٌ لا يَرِدُ عَلَى مِثْلِهِ، قُلْتُ لَهُ: تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ شُعْبَةُ: لَوْ جَاءَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِآخَرَ مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ لَرَمَيْتُ بِحَدِيثِهِ.
أَخْبَرَنَا الحسين بن شجاع الصوفي، والحسن بن أبي بكر قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مخلد الجوهريّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم بن حماد قَالَ: سمعت وكيعا يقول: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثا آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصيرفي قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي- وَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ الشُّفْعَةِ، حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبي، حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعبد الله بن سليمان بن الأشعث قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثقفي، حَدَّثَنَا أمية- يعني ابن خالد- قال: قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه، قلت تحدث: عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك، وقد كان حسن الحديث؟ قال: من حسنها؟ فرزت لفظ الباغندي وهو أتم.
قلت: قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان. لأن محمد بن عبيد الله لم تختلف
الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه، وسقوط روايته. وأما عبد الملك فثناؤهم عليه مستفيض، وحسن ذكرهم له مشهور.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو نعيم، حَدَّثَنَا سفيان عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ثقة متقن فقيه.
وأَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، حدّثنا الحسن بن علي، حَدَّثَنَا محمد بن داود قال: سمعت يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: حَدَّثَنِي الميزان- وقال بيده هكذا، كأنه يزن- حدّثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، حدّثنا أبو داود، حَدَّثَنَا نعيم بن قيس قال: سمعت عبدة بن سليمان يقول: كان سفيان يقول لعبد الملك بن أبي سليمان الميزان.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن صالح يقول: قال سفيان: موازين الكوفة، فعدهم، منهم عبد الملك بن أبي سليمان.
أَخْبَرَنَا هبة الله بن الحسن، حدّثنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا حجاج بن حمزة، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدّثنا عبد الله ابن المبارك قال: سئل سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان فقال: ذاك ميزان.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قرأت على أَبِي الحسن الكراعي حدثكم عبد الله بن محمود، حدّثنا ابن أبي رزمة، حَدَّثَنَا علي بن الحسن عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن عبد الملك بن أبي سليمان فقال: عبد الملك ميزان.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سألت أبي عن عبد الملك بن أبي سليمان فقال: ثقة.
أخبرني البرقاني، أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي، حدّثنا أبو الميمون عبد الرّحمن ابن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي- بدمشق- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرٍو النَّصْرِيُّ قال: سمعت أحمد ويحيى يقولان: كان عبد الملك بن أبي سليمان ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- قلت: عبد الملك بن أبي سليمان أحب إليك، أو ابن جريج؟ فقال:
كلاهما ثقة.
أَخْبَرَنَا البرقاني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حَدَّثَنَا ابن عمار قال: عبد الملك بن أبي سليمان ثقة حجة.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي قال: وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي كوفي ثقة.
وقال مرة أخرى: ثقة ثبت في الحديث. قال: ويقال إن سفيان الثوري كان يسميه الميزان، وكان راوية عن عطاء بن أبي رباح المكي.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قال: عبد الملك بن أبي سليمان هو فزاري من أنفسهم ثقة.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله، حَدَّثَنَا يعقوب قَالَ: قَالَ أبو نعيم: مات عبد الملك بن أبي سليمان في سنة خمس وأربعين ومائة.
وكَذَلِكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل ابن إسحاق، حدّثنا أبو نعيم، أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط قال: وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى فزارة، مات سنة خمس وأربعين ومائة.
أخبرنا ابن الفضل، أَخْبَرَنَا جعفر الخُلْدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحضرمي، حَدَّثَنَا ابن نمير قَالَ: مات عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان سنة خمس وأربعين ومائة.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حَدَّثَنَا قعنب بْن المحرر الباهلي قَالَ: ومات عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري- وهو العرزمي، والعرزم جبانة بالكوفة- وأوصى إبراهيم النخعي أن لا تدخلوا قبري لبنا عرزميا فإنه يعمل من القذر.
مات عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان، وهشام بْن عروة ببغداد سنة خمس وأربعين ومائة، وقبرا بسوق يحيى.
أَخْبَرَنِي الحسين بن علي الطناجيري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَلِيّ بْن مروان الكوفيّ، أَخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عقبة الشيباني، حدّثنا هارون بن حاتم التّميميّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن نمير قَالَ: مات عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان سنة سبع وأربعين ومائة.
كذا قال، وقول من قال سنة خمس أصح، والله اعلم.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يعقوب، أخبرنا محمّد بن أحمد بن المفيد، حدّثنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حَدَّثَنَا أَبُو داود سُلَيْمَان بْن معبد السنجي، حَدَّثَنَا الهيثم بن عدي قال: وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى بني فزارة توفي سنة خمس وأربعين ومائة في ذي الحجة.

عبد الله بن عبد الله بن اويس بن مالك بن ابي عامر ابو اويس المديني الاصبحي

Details of عبد الله بن عبد الله بن اويس بن مالك بن ابي عامر ابو اويس المديني الاصبحي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133775&book=/#ae0534
عبد اللَّه بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أَبِي عامر، أبو أويس المديني الأصبحي:
حليف بني تيم من قريش، وكان زوج أخت مالك بن أنس، وابن عمه لحى، ومالك بن أنس هو ابن مالك بن أَبِي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل ابن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح- بن عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة ابن نبت بْن مَالِك بْن زَيْد بْن كهلان بْن سبإ بْن يعرب بن القحطان بن الهميس بن تيم بن قيس بن نبت بن إِسْمَاعِيل بْنُ إبراهيم الخليل عليهما السلام، نسبه أبو بكر بن أبي أويس هكذا. قدم أبو أويس بغداد وحدث بها عن ابن شهاب الزّهريّ، ومحمّد ابن المنكدر، وأَبِي الزناد، وهشام بن عروة، والعلاء بن عبد الرحمن الحرقي، وثور بن زيد الديلمي. روى عنه ابناه أبو بكر وإِسْمَاعِيل، ويعقوب بن إبراهيم بن سعيد، والنضر بن مُحَمَّد الجرشي، وشبابة بن سوار، ويونس بن محمّد المؤدّب، والحسين بن
مُحَمَّد المروذي، ومعلى بن منصور الرازي، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ومنصور بن أبي مزاحم، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا عثمان- هو ابن أبي شيبة- حَدَّثَنَا أبو نعيم قَالَ:
قدم علينا أبو أويس هاهنا، وإذا معه جوار يضر بن- يعني القيان- قال: فقلت لا واللَّه لا سمعت منه شيئًا.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، أَخْبَرَنَا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين- وذكر له أبو أويس المدني- فقَالَ:
كان ضعيفًا.
أَخْبَرَنَا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن أَبِي أويس المديني فقَالَ: ضعيف الحَدِيث.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسمعته- يعني يحيى بن معين- يَقُول: أبو أويس ضعيف الحديث.
أَخْبَرَنَا هبة الله بن الحسن الطبراني، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا محمّد بن الحسين- هو الزّعفرانيّ- حَدَّثَنَا أحمد بن أبي خيثمة قَالَ: سمعت يَحْيَى بن معين يَقُول: أبو أويس صالح، ولكن حديثه ليس بذاك الجائز. وسمعت يَحْيَى بن معين مرة يَقُول: أبو أويس المديني ضعيف الحديث. وسئل مرة أخرى فقَالَ: ليس بشيء.
وسمعت يَحْيَى بْن معين مرة أخرى يَقُول: أبو أويس ثقة.
أخبرني السكري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشَّافِعِيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغلابي قَالَ: قَالَ أبو زكريا يَحْيَى بن معين: وأبو أويس المديني ليس به بأس.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد مُحَمَّد بن موسى الصيرفي قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُول: أَبُو أويس ثقة.
وقَالَ في موضع آخر: سمعت يَحْيَى يَقُول: أبو أويس صدوق وليس بحجة.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا أبو القاسم موسى بْنُ إِبْرَاهِيمَ العطار، حدّثنا محمّد ابن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة قَالَ: سمعت عليا- وهو ابن المديني وسئل عن أَبِي أويس المديني- فقَالَ: كان عند أصحابنا ضعيفًا.
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَالِكِيُّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ قَالَ: سمعت أَبِي- وذكر أبا أويس عبد اللَّه بن عبد اللَّه- وضعفه.
أَخْبَرَنَا البرقاني، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حسنويه الهروي، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدثنا سليمان بن الأشعث السجزي قال: قلت لأحمد بن حنبل: أبو أويس؟
قال: ليس به بأس- أو قَالَ: ثقة- كان قدم هاهنا فكتبوا عنه، زعموا أن سماع أبي أويس وسماع مالك كان شيئًا واحدًا.
أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الدَّقَّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللَّه:
أبو أويس- ابن عم مالك بن أنس- صالح.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: أبو أويس عبد اللَّه بن عبد اللَّه فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهديّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: وأبو أويس هو صدوق، وصالح الحديث، وإلى الضعف ما هو.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبِي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سألت أبا داود عن أَبِي أويس فقال: صالح الحديث.
حدّثنا الصوري، أَخْبَرَنَا الخصيب بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي- بمصر- حدّثنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النسائي، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أبو أويس عبد اللَّه بن عبد اللَّه مدني ليس بالقوي.
أَخْبَرَنِي البرقاني قَالَ: قلت لأبي الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ: أَبُو أويس صاحب الزهري؟
قَالَ: اسمه عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر، ابن عم مالك بن أنس من أهل المدينة، سماعه مع ذلك عن الزهري، قلت كيف حديثه عن الزهري؟ قال في بعضها شيء.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حَدَّثَنَا ابن قانع أن أبا أويس عبد اللَّه بن عبد اللَّه مات في سنة تسع وستين ومائة.

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ابو سعيد العنبري

Details of عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ابو سعيد العنبري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134016&book=5578#26175d
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري. وقيل: مولى الأزد صاحب اللؤلؤ :
سمع الثوري، ومالكًا، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل بن يونس المسعودي، والحمادين، وهمام بن يَحْيَى، ووهيبًا، وأبا عوانة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وعمر بن ذر، وإِبْرَاهِيم بْن سعد، وشريك بْن عَبْد اللَّه، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع. روى عنه عبد اللَّه بْن المبارك، وعبد اللَّه بْن وهب، وعلي بن المديني، وأَحْمَد بْن حنبل، ويَحْيَى بْن معين، وأبو خيثمة، وأبو عبيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور الكلبي، وعبد اللَّه وعثمان ابنا أبي شيبة، وعبيد اللَّه القواريري، في آخرين.
وهو بصري قدم بغداد وحدث بها، وكان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في معرفة الأثر، وطرق الروايات، وأحوال الشيوخ.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق قَالَ: سمعت أبا الوليد الطيالسي قَالَ: ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومائة.
قَالَ حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يَقُول: ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يونس قَالَ: سمعت أبا عامر العقدي يَقُول: أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث، كان يتبع القصاص، فقلت له لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: قَالَ أبي: قدم علينا ابن مهدي بغداد وهو ابن خمس- أو ست- وأربعين وقد خضب.
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَان الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ابن الحسن، حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق قَالَ:
سمعت أبا عبد اللَّه يَقُول: قدم علينا عبد الرحمن بن مهديّ سنة ثمانين، وأبو بكر هاهنا- يعني ابن عياش- وقد خضب وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكنت أراه في مسجد الجامع، ثم قدم بعد فأتيناه ولزمناه، وكتبت عنه هاهنا نحوا من ستمائة سبعمائة، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّه بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، أَخْبَرَنِي محمود بن آدم- فيما كتب إلي- قَالَ:
سمعت صدقة بن الفضل قَالَ: أتيت يَحْيَى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث فقَالَ لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن بن مهدي عنها فحَدَّثَنِي بها.
أَخْبَرَنَا بشرى بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر الراشدي.
وأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن عمر البرمكي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ الدّقّاق، حَدَّثَنَا عمر بْن مُحَمَّد الجوهري قالا: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأثرم قَالَ: سَمِعْت أَبَا عَبْد الله
يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث؟ فقَالَ: قد سمع ولم يكن بذاك الكثير جدًا، كان الغالب عليه حديث سفيان، وكان يشتهي أن يُسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه، فقيل له: ما كان يتفقه؟ قَالَ: كان يتوسع في الفقه، كان أوسع فيه من يَحْيَى، كان يَحْيَى يميل إلى قول الكوفيين، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدينيين. فذكر لأبي عبد اللَّه عن إنسان أنه يحكي عنه القدر. قَالَ: ويحل له أن يَقُول هذا، هو سمع هذا منه؟ ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه! وقيل لأبي عبد اللَّه كان عبد الرحمن حافظًا؟ فقَالَ:
حافظًا، وكان يتوقى كثيرًا، كان يحب أن يحدث باللفظ.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حَدَّثَنَا حنبل قال: قال أبو عبد الله: ما رأيت بالبصرة مثل يَحْيَى بْن سَعِيد، وبعده عبد الرّحمن أفقه الرجلين.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ- بِحُلْوَانَ- أخبرنا محمّد بن الفضل عن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة النيسابوري- بها- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج يَقُول: سَمِعْتُ المهنَّى بْن يَحْيَى يَقُول: سَأَلت أَحْمَد بْن حنبل أيهما أفقه عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي، أو يَحْيَى بْن سَعِيد؟ فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي.
أَخْبَرَنَا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن- هُوَ ابن أَبِي حاتم- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الربيع الزهراني يَقُول: ما رأيت مثل عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي، ووصف عَنْه بصرًا بالحديث.
أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أَبِي- وذكر عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي- فَقَالَ: قَالَ لَهُ رَجُل أيما أحب إليك، يغفر اللَّه لك ذنبًا، أو تحفظ حديثًا؟ فَقَالَ: أحفظ حديثًا.
أخبرني أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن هارون بْن سُلَيْمَان الأصبهاني يَقُول: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن النُّعْمان بْن عَبْد السلام يَقُول: قَالَ مُعَاذ بْن مُعَاذ: لَيْسَ بالبصرة أحد يصلح للقضاء إلّا رَجُل واحد، قُلْتُ: من هُوَ؟ قَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي، وله عيب، قُلْتُ: ما هُوَ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عشيرة، إن حَكَم عَلَى رجلٍ من الكبار منعوه منه.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم قَالَ: سَمِعْتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه يَقُول: لم يكن مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد لَهُ أصحاب حفظوا عَنْه، وقاموا بقوله في العفة إلّا ثلاثة؛ زيد، وعَبْد اللَّه، وابن عَبَّاس، فأعلم النَّاسَ بزيد بْن ثابت. وقوله! العشرة: سَعِيد بْن الْمُسِيِّبِ، وأَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُتْبَةَ بْن مسعود، وعُرْوَة بْن الزُّبَيْر، وأَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، وخارجة بْن زيد بْن ثابت، وسُلَيْمَان بْن يسار، وأبان بْن عثمان، وقبيصة بن ذؤيب، وذكر آخر فكان أعلم النَّاسَ بقولهم وحديثهم، ابن شهاب، ثم بعده مالك بْن أنس، ثم بعد مالك عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، حَدَّثَنِي خالي أبو بكر مُحَمَّد بن إسحاق النعالي، حدّثنا علي بن الحسن بن دليل، حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه المقدمي قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قال: سمعت علي بن المديني يَقُول: إذا اجتمع يَحْيَى بْن سعيد وعبد الرحمن بْن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما، وكان في يَحْيَى تشدد.
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بن عمر البرمكي، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمدان الفقيه قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد يَقُول: سمعت الأثرم يَقُول:
سمعت أَحْمَد بن حنبل يَقُول: إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتِم قَالَ: سمعتُ أبي يَقُول: عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد، وهو إمام ثقة أثبت من يَحْيَى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري.
أَخْبَرَنَا البرقاني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسن بن إدريس قَالَ: قَالَ ابن عمار: ابن مهدي، ووكيع، كلاهما عندي ثبت، ابن مهدي حافظ وهو أبصر، ووكيع أفضل فضلًا. قَالَ ابن عمار: كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حَدَّثَنَا حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت، لأنه أقرب عهدًا بالكتاب.
أَخْبَرَنَا طاهر بْن عَبْد العزيز بْن عيسى الدعا، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النسوي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة يَقُول: سمعت أَحْمَد بن الْحَسَن الترمذي يَقُول: سمعت أَحْمَد بن حنبل يَقُول: اختلف عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح في نحو من خمسين حديثًا من حديث الثوري، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان قَالَ: قَالَ الفضل بن زياد: وسألت أبا عبد اللَّه قلت: إذا اختلف وكيع وعبد الرّحمن يقول من نأخذ؟ قَالَ: عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنيًا بحديث سفيان.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: ما عندنا أثبت في سفيان بعد يَحْيَى من عبد الرحمن.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أبي بكر، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الهيثم المقرئ، حَدَّثَنَا يزيد البادا قَالَ: سمعتُ عُبيد اللَّه بن عمر يَقُول: قَالَ لي يَحْيَى بن سعيد: ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان عن الأعمش أحب إلى مما سمعت أنا من الأعمش.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أحمد الزهري- الخطيب بالدينور- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قال علي ابن المدينيّ: لم ير مثل يَحْيَى بْن سعيد، وعبد الرحمن بْن مهدي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن علي بن الهيثم، حدّثنا يزيد البادا، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بن عمر قَالَ: وقَالَ رجل ليَحْيَى بن سعيد: يا أبا سعيد إن فلانًا يَقُول إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ، كان يسمع من الشيخ والكتاب في كمه، فغضب يَحْيَى ثم قَالَ: عبد الرحمن يسمع نائمًا أحب إلي من أن يملي علي ذاك.
أَخْبَرَنَا هبة اللَّه بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن، حدّثنا أحمد بن سنان قال: سمعت علي بن المديني يَقُول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس، قَالَها مرارًا.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ قَالَ: سمعت علي بن المدينيّ
يقول غيرة مرة: والله لو أخذت لحلفت بين الركن والمقام، لحلفت باللَّه أني لم أر أحدًا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق- هو القاضي- قال: سمعت علي بن المديني يَقُول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي. قَالَ الْقَاضِي: وكان علي شديد التوقي، فأضرم على عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه وحديث غيره، قَالَ:
وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيَقُول خطأ، ثم يَقُول: ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، فنجده كما قَالَ. قَالَ: وقلت له: قد كتبت حديث الأعمش- وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها- فقلت ومن يفيدنا عن الأعمش؟ قَالَ: فقَالَ لي من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم! قَالَ: فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثًا ليست عندي، قَالَ: وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل، قَالَ الْقَاضِي: أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود.
أَخْبَرَنِي محمّد بن أحمد بن علي الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي- بالبصرة- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ، أَخْبَرَنِي أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه، فقَالَ: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئًا، قَالَ فغضب فقَالَ: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟ مثلك يتكلم بهذا؟ أمعك شيء يكتب فيه؟ قلت نعم! قَالَ أكتب، قلت ذاكرني فلعله عندي، قَالَ اكتب لست أملي عليك إلّا ما ليس عندك، قَالَ فأملى علي ثلاثين حديثًا لم أسمع منها حديثًا. ثم قَالَ:
لا تعد، قلت لا أعود. قَالَ علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقَالَ:
امض بنا إلى عبد الرّحمن أفضحه اليوم في المناسك، قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قَالَ: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلمنا وجلسنا بين يديه. فقَالَ: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة، قَالَ: نعم ما أحد يفيدنا في الحج شيئًا، فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قَالَ: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلّا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث
اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا قَالَ: ارو ومتى يجتمعان، ومتى يفترقان؟ قَالَ: فسكت سليمان، فقَالَ: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويَقُول سألت مالكًا، وسألت سفيان، وعبيد اللَّه بن الْحَسَن، قَالَ فلما قمت قَالَ: لا تعد ثانيًا تقول مثلما قلت، فقمنا وخرجنا، قَالَ: فأقبل علي سليمان فقَالَ: إيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟! كأنه كان قاعدًا معهم سمعت مالكًا وسفيان وعبيد الله.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا علي بن أحمد ابن النّضر قال: قال علي بن المديني: كان يَحْيَى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث، قَالَ علي: وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث الا كسحر.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حبّان، حدّثنا ابن أسيد، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن النضر قَالَ: سمعت علي بن المديني يَقُول: كان علم عبد الرحمن بن مهدي بالحديث كالسحر.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ رِزْقٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أنبأنا- أَحْمَد بْن عليّ الأبار.
وأَخْبَرَنِي عليّ بْن أحمد الرزاز، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عليّ بْن سهل الإمام، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حَدَّثَنَا نُعَيم بْن حمَّاد قَالَ:
قُلْتُ لعبد الرَّحْمَن بْن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره، وقَالَ الرزاز من خطئه؟ قَالَ: كما يعرف الطّيب المجنونَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو حازم عُمَر بْن أَحْمَد العبدوي- بنيسابور- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الغطريف العبدي، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيان قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن سلام، حَدَّثَنَا نُعَيم بْن حمَّاد قَالَ: قِيلَ لعبد الرَّحْمَن بْن مهدي: كيف تعرف هَؤُلَاءِ الرجال؟ قَالَ:
كما يعرف الطبيب المجنون.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سمعت عبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد الْقَاضِي يَقُول: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول:
سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى يَقُول: ما رأيت في يد عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي كتابًا قط، وكل ما سَمِعْتُ منه سمعته حفظًا.
وقَالَ ابن نُعَيم: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الأخرم الحافظ- وسئل عَن سماع قتيبة بن سعيد عن مالك- فَقَالَ: صالح، قِيلَ لَهُ أيما أحب إليك، عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي عَن مالك، أو رَوْح بْن عُبَادة عَن مالك؟ فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن إمام وهُوَ أحب إلي من كل أحد، فقيل لَهُ: إن عَبْد الرَّحْمَن عرض عَلَى مالك، وروح بْن عُبَادة سَمِعَهُ لفظًا.
فَقَالَ: عرض عَبْد الرَّحْمَن أجل وأحب إلينا من سماع غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سَلامَة بْن جعفر القضاعي- قاضى مصر بمكة فِي المسجد الحرام- حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد العزيز بْن ثرثال البغداديّ- بمصر- حدّثنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي الْأَزْدِيّ، وكان قُرة عين.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الملك القرشيّ، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن العلاء الجوزجاني- الشيخ الصالح- أخبرنا أبو إسحاق إِسْمَاعِيل بْن الصَّلْت بْن أَبِي مريم- مستملي علي بن المدينيّ جارنا- حدّثنا علي بن المديني قَالَ: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي يختم في كل ليلتين، كَانَ ورده في كل ليلة نصف القرآن.
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَدَّلُ الأَصْبَهَانِيُّ- وذكر لي مُحَمَّد بْن يوسف القطان النيسابوري أَنَّهُ استجاز منه جميع حديثه.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حَدَّثَنَا هارون بْن سُلَيْمَان قَالَ:
قَالَ أيّوب بن المتوكل القاري: كُنَّا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حَدَّثَنَا حنبل قال: قال أبو عبد الله:
وعَبْد الرَّحْمَن سنة ثمان وتسعين- يعني مات-.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب قال: قال علي بن المديني: ومات عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي سنة ثمان وتسعين، وهُوَ ابن ثلاث وستين سنة، ولد سنة خمس وثلاثين ومائة.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْر، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سنان قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن سئل عَن سنه في سنة خمس وتسعين فَقَالَ: هذه السنة، تتم لي ستين.
ومات عَبْد الرَّحْمَن في رجب سنة ثمان وتسعين، وهُوَ ابن ثلاث وستين

عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي

Details of عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī , Al-Khaṭīb al-Baghdādī and Ibn Ḥibbān
▲ (2) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī (d. 1449 CE) - Ṭabaqāt al-mudallisīn ابن حجر العسقلاني - طبقات المدلسين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108580&book=5553#a0b577
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس قال الدارقطني شر التدليس تدليس بن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس الا فيما سمعه من مجروح.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108580&book=5553#d859ab
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ الْمَكِّيُّ مَوْلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ الْقُرَشِيِّ لَهُ كُنْيَتَانِ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو خَالِدٍ يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَالنَّاسُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَقُرَّائِهِمْ وَمُتْقِنِيهِمْ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَقَدْ قِيلَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَة وَلابْن جريج بن يُسمى عبد الْعَزِيز وَله بن يُقَال
لَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ كَانَ يَنْزِلُ بِئْرَ مَيْمُونٍ بِمَكَّةَ فِي أَصْلِ ثَبِيرٍ على ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ يرْوى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ أَبُو الْحَسَنِ وَكَانَ أَحْمَدُ هَذَا مُؤَذِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام
▲ (1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108580&book=5553#136083
عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن جريج، المكي، مولى أمية بن خالد :
ويقال إن جريجا كان عبدا لأم حبيب بنت جبير زوجة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسد بن أبي العيص بن أمية. فنسب ولاؤه إليه. وله أخ يسمى محمد بن عبد العزيز، وكان عبد الملك بن جريج يكنى أبا الوليد، وأبا خالد. سمع من طاوس مسألة واحدة. ومن مجاهد حرفين في القراءات. وسمع الكثير من عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وابن أبي مليكة، وأبي الزبير، ومحمد بن المنكدر، ونافع وميمون ابن مهران، والزهري، وابن طاوس، وهشام بن عروة. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وثور بن يزيد الحمصي، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والليث بن سعد،
وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، وابن علية، ووكيع وعبد الله بن إدريس، وحجاج بن الأعور، ومحمد بن بكر البرساني، وخالد بن الحارث، وأسامة، وأبو عاصم، وروح ابن عبادة، وعبد الله بن وهب، وعيسى بن يونس، وعبد الرزاق بن همام وغيرهم.
ويقال: إنه أول من صنف الكتب، وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور.
كذلك أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى قَالَ: سمعت الأنصاري يقول: قدم ابن جريج علي أبي جعفر ببغداد.
وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حَدَّثَنَا سليمان بن الأشعث السجزي قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: قدم ابن جريج على أبي جعفر، وكان صار عليه دين. فقال:
جمعت حديث ابن عباس ما لم يجمعه أحد، فلم يعطه شيئا.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد قَالَ: سمعتُ يَحْيَى بن معين يقول: كان ابن جريج مولى لأبي خالد بن أسيد، وأصله رومي.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أَخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال:
ابن جريج اسمه بعد الملك بن عبد العزيز بن جريج كان صدوقا مكيا.
قال أبو عاصم: كانت له كنيتان، إحداهما أبو الوليد، والأخرى أبو خالد.
أَخْبَرَنَا أَبُو حازم العبدوي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل لَهُ: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن جريج كانت له كنيتان، أبو خالد وأبو الوليد.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين الصّوّاف، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ- إجازة- قال: قلت لأبي: من أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج، وابن أبي عروبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أحمد الزّهريّ- الخطيب بالدينور- حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود قَالَ: قَالَ عَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ: نظرتُ فإذا الإسناد يدور على ستة، - فذكرهم- قال: ثُمَّ صار علم هَؤُلَاءِ الستة إلى أصحاب الأصناف، ممن يصنف العلم، منهم من أهل مكة عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج مولى القرشيين، ويكنى أبا الوليد، لقى ابن شهاب، وعمرو ابن دينار، وقد رأى الأعمش، ولم يرو عنه.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عبد الرحيم قال: قال علي:
- يعني ابن المدينيّ- أخبرنا عبد الوهاب بن همام- أخو عبد الرزاق- عن ابن جريج قال: أتيت عطاء وأنا أريد هذا الشأن، وعنده عبد الله بن عبيد بن عمير، فقال لي عبد الله بن عبيد: قرأت القرآن؟ قلت لا، قال: فاذهب فاقرأ القرآن ثم اطلب العلم، قال: فذهبت فغبرت زمانا حتى قرأت القرآن، ثم جئت إلى عطاء وعنده عبد الله بن عبيد. فقال: تعلمت القرآن- أو قرأت كل القرآن- قلت نعم! قال: تعلمت الفريضة قلت: لا؟ قال: فتعلم الفريضة ثم اطلب العلم، قال: فطلبت الفريضة ثم جئت فقال تعلمت الفريضة؟ قلت: نعم! قال: الآن فاطلب العلم، قال: فلزمت عطاء سبع عشرة سُنَّةً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ النَّجَّارُ، أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد بن سمعان الورّاق، حدّثنا هيثم بن خلف الدّوريّ، حدّثنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: اختلفت إلى عطاء ثمان عشرة سنة، وكان يبيت في المسجد عشرين سنة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رِزْقٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بن أحمد، حَدَّثَنَا- وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا- أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، حدّثنا الحسين بن محمّد الحريري البلخيّ، حدّثنا حمزة بن بهرام، حَدَّثَنَا طلحة قال: قلت لعطاء: من نسأل بعدك يا أبا محمد؟ قال: هذا الفتى إن عاش- يعني ابن جريج-.
أخبرنا الحسن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يَعْقُوب بن إسحاق الإسفراييني قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الملك بْن عَبْد الحميد الميموني قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حنبل:
كان ابن جريج من أوعية العلم.
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمدان الفقيه قال: حدثني علي بن يعقوب بن إبراهيم- بدمشق- حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ابن جريج روى عن ست عجائز من عجائز المسجد الحرام وكان صاحب علم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي، أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنَا جدي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة، فذكر ابن جريج منهم.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب، حدّثني محمّد بن أبي عمر، حَدَّثَنَا سفيان قال: سمعت ابن جريج يقول: ما دون العلم تدويني أحد، وقال جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء سبع سنين.
وقال يعقوب: قال علي قلت ليحيى: سفيان في عمرو بن دينار أثبت من ابن جريج؟ فقال: لا. ابن جريج أثبت، فقال علي: فذاكرت سفيان أمر ابن جريج في عمرو فقال: كان يمر بي فيقول: لقد غلبتنا على وسادة عمرو، قال: ولم أره سأله عن شيء قط. قد كان فرغ قبلي.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العبّاس بن الوليد بن يزيد يقول: سمعت إسماعيل بن محمد عن الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جريج لمن طلبتم العلم؟ قال: كلهم يقول لنفسي غير ابن جريج فإنه قال طلبته للناس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي طاهر الدقاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان ابن يحيى الأدمي، حدّثنا أبو قلابة، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ قال:
قال ابن جريج:
خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، أخبرنا عبد الله بن أحمد- إجازة- حدّثني منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عياش، عن المثنى- وغيره- عن عطاء بن أبي رباح قال: سيد شباب أهل الحجاز، ابن جريج، وسيد شباب أهل الشام، سليمان بن موسى، وسيد شباب أهل العراق، حجاج بن أرطاة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْن مُكرم قَالَ: سمعت محمود بن غيلان يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كنت إذا رأيت ابن جريج علمت أنه يخشى الله، قال: وما رأيت مصليا قط مثله.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حَدَّثَنَا سليمان بن الأشعث السجزي قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: قَالَ عبد الرزاق: ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، حدّثنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ أخذ ابن جريج الصّلاة عن عطاء، وأخذها عطاء عن ابن الزّبير، وأخذها ابن الزّبير عن أبي بكر، وأخذها أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ:
وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَسَنَ الصَّلاةِ.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حدثنا عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي عن يحيى بن سعيد قال: رأيت معه- يعني سفيان الثوري- خرجا عن ابن جريج-.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر، أخبرنا عَبْد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حَدَّثَنَا عبد الرحمن قال: قال سفيان: أعياني حديث ابن جريج أن أحفظه، فنظرت إلى شيء يجمع فيه المعنى فحفظته، وتركت ما سوى ذلك.
أَخْبَرَنَا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أَخْبَرَنَا عثمان بْن أَحْمَد بْن سمعان الرزاز، حدّثنا هيثم بن خلف الدّوريّ، حدّثنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنَا عبد الرزاق قال: قدم أبو جعفر- يعني الخليفة- مكة، فقال اعرضوا علي حديث ابن جريج، قال: فعرضوا عليه حديث ابن جريج، فقال: ما أحسنها لولا هذا الحشو الذي فيها- يعني بلغني، وحدثت-.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، حَدَّثَنَا محمود بن غيلان قال: سمعت إسماعيل بن داود المخارقي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان ابن جريج حاطب ليل.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنَا محمد بن المنهال قال: كان يزيد بن زريع يقول: كان ابن جريج صاحب غثاء.
أخبرنا علي بن محمّد المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: كتب إلي ابن خلاد- وهو أبو بكر الباهلي- سمعت يحيى- يعني ابن سعيد القطان- يقول: كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة. وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محمد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: سمعت أحمد ابن صالح المصري يقول: ابن جريج إذا أخبر الخبر فهو جيد، وإذا لم يخبر فلا يعبأ به.
أَخْبَرَنَا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جعفر الراشدي.
وَأَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ الدّقّاق، حَدَّثَنَا عمر بْن مُحَمَّد الجوهري قالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الأثرم قَالَ: قَالَ لي أَبُو عبد الله:
إذا قال ابن جريج قال فلان وقال فلان وأخبرت، جاء بمناكير، فإذا قال أَخْبَرَنِي وسمعت فحسبك به.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد العتيقي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد ابن نوح الجنديسابوري، حَدَّثَنَا محمد بن الفضل العتابي قال: كنت عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل- وذكر ابن جريج فقال: إذا قال أَخْبَرَنِي وسمعت فحسبك به.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بن عمر البرمكي، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن حمدان الفقيه، حدّثنا إبراهيم بن علي القطيعيّ، حدّثني الحسن بن الهيثم بن الخلّال، حَدَّثَنَا محمد بن موسى بن مشيش. قَالَ: قال أحمد بن حنبل: كان ابن جريج الذي يحدث من كتاب أصح، وكان في بعض حفظه إذا حدث حفظا سيء.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا مُحَمَّد بْن المظفر، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سليمان المصريّ، حَدَّثَنَا أحمد بن سعد بن أبي مريم قَالَ سمعت يحيى بْن معين يقول: ابْن جريج ثقة في كل ما روى عنه من الكتاب.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين الصّوّاف، حدّثنا محمّد بن عثمان ابن أبي شيبة، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: قال يحيى بن سعيد: لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع. وقال علي في موضع آخر قال يحيى بن سعيد: لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب.
أَخْبَرَنَا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قال: رأيت في كتاب علي بن المديني سألت يحيى بن سعيد من أثبت أصحاب نافع؟ قال: أيوب وعبيد الله، ومالك بن أنس، وابن جريج أثبت من مالك في نافع.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا علي قال: سمعت يحيى قال:
وحدّثنا أبو نعيم، حدّثنا ابن الصّوّاف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: قال يحيى بن سعيد. قال ابن جريج: طرح إلي نافع حقيبة فمنها ما قرأت، ومنها ما سألت. قال يحيى: فما قال سألت وقلت فهو مما سأله، والقراءة، أَخْبَرَنِي نافع ثم قال يحيى: هو أثبت من مالك في نافع.
أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين الصّوّاف، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد- إجازة قَالَ: حَدَّثَنِي ابن خلاد قال سمعت يحيى- هو ابن سعيد- يقول: كان [عند] عبد الملك بن أبي سليمان أحاديث فيها شيء يقطع فيوصله ويوصل فيقطعه، وقدم ابن جريج في حديث عطاء.
أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِتَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد جعفر بن المهلب، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَالَ: قال أبي: كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه يخالف ابن جريج في أشياء. قال وابن جريج أثبت عندنا منه. قال أبي: عمرو بن دينار، وابن جريج أثبت الناس في عطاء.
أَخْبَرَنَا البرقاني، حدّثنا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حَدَّثَنَا الميموني. قال: ما رأينا أحدا أثبت في عطاء من عمرو، وابن جريج.
أخبرنا علي بن محمّد المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الله ابن أحمد- إجازة- قال: سمعت أبي يقول أثبت الناس في عطاء ابن جريج، وعمرو ابن دينار. قال: ولقد خالفه حبيب بن أبي ثابت في شيء من قول عطاء وكان القول ما قال ابن جريج.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأشناني قَالَ: سمعت أَحْمَد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول قلت ليحيى بن معين: فابن جريج؟ قال: ليس بشيء في الزهري.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي. قال: وابن جريج مكي ثقة.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد البزّاز، حدّثنا محمّد بن أحمد بن المحسن الصّوّاف، حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى. قَالَ: قَالَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: مات ابن جريج سنة تسع وأربعين ومائة.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حَدَّثَنِي أبو عبد الله قَالَ سمعت يحيى بن سعيد. قال: مات ابن جريج سنة خمسين.
أخبرنا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ:
سمعت مكي بن إبراهيم قال:
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، حدّثنا أحمد بن علي البار، حَدَّثَنَا مسلم بن عبد الرحمن الْبَلْخِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: مات ابن جريج في سنة خمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن عبد الله الأصبهانيّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاقَ الأهوازي. وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن أَحْمَد الأهوازي، أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن إسحاق الدقاق، حدّثنا عمر ابن أحمد، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط. قال: وعَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن جريج يكنى أبا الوليد، مولى لآل أسيد بن أبي العيص بن أمية، مات سنة خمسين ومائة.
أخبرنا منصور بن ربيعة الزّهريّ- بالدينور- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ راشد، حدّثنا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الجارود. قَالَ: قَالَ علي بن المديني: ومات ابن جريج سنة إحدى وخمسين ومائة.

عبد الله بن احمد بن جعفر بن احمد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران بن عبد الله ابو محمد بن ابي حامد الشيباني النيسابوري

Details of عبد الله بن احمد بن جعفر بن احمد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران بن عبد الله ابو محمد بن ابي حامد الشيباني النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133650#1ec73a
عبد الله بن أَحْمَد بن جعفر بن أَحْمَد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران بن عبد الله، أبو مُحَمَّد بن أبي حامد الشيباني النيسابوري:
وأبو حامد هو أبوه- كان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلم وأهل العلم، وفي الحج والجهاد، وغير ذلك من أعمال البر، وكان من أكثر أقرانه سماعًا للحديث.
سمع من مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة وهو صغير فتورع عن الرواية عنه لصغره، وسمع مُحَمَّد بن إسحاق السراج، وأبا العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد الماسرجسي، ويعقوب بن مُحَمَّد بن ماهان الصيدلاني، وأبا عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد الحيري، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن دلويه الدقاق. وخرج إلى هراة فكتب بها عن حاتم بن محبوب، وسمع ببغداد من مُحَمَّد بن عمرو بن البخترى الرزاز، وكتب بمكة عن أبي سعيد
الأعرابي، وكان وروده بغداد ثلاث دفعات، حدث في الآخرة منهن، وكتب الناس عنه بانتقاء ابن الجعابي، وكان يرسل شعره ولا يحلقه، فقيل له الشعراني. رَوَى عَنْهُ يُوسُفُ بْن عُمَر القَوَّاسُ، وابن الثلاج، وإِبْرَاهِيم بن مخلد بن جعفر، وأبو الْحَسَن بن رزقويه، وغيرهم وكان ثقة.
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الثَّلاجِ بِخطه. قَالَ لنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد النيسابوري: مولدي ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن جعفر النّيسابوري، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْد الْمَلِكِ بْن مُحَمَّد بْن عدي الأسترآباذي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حدّثنا محمّد بن خالد الرّازيّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَهْقَهَ فِي صَلاتِهِ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَصَلاتَهُ»
. أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق المعلم، والْحَسَن عن أبي هريرة مرسل.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْمُقْرِئ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد النيسابوري قَالَ:
توفي أبو مُحَمَّد بن أبي حامد ضحى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space