Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
59549. عبد الله بن داود سنديلة1 59550. عبد الله بن داوود بن عامر بن الربيع1 59551. عبد الله بن دبنار القرشي العدوي1 59552. عبد الله بن دكين1 59553. عبد الله بن دكين أبو عمر الكوفي159554. عبد الله بن دكين أبو عمرو1 59555. عبد الله بن دكين ابو عمر1 59556. عبد الله بن دكين ابو عمر الكوفي2 59557. عبد الله بن دهبل بن علي بن منصور بن كارة ابو محمد بن ابي الحسن ال...1 59558. عبد الله بن دهقان ويقال عبيد الله بن دهقان...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الله بن دكين أبو عمر الكوفي

»
Next
Details of عبد الله بن دكين أبو عمر الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70947#a3efe8
عبد اللَّه بن دكين، أبو عمر الكوفي
قال أبو داود: بلغني عن أحمد، أنه وثقه.
"تهذيب الكمال" 14/ 470، "بحر الدم" (519)

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن عمر

Details of عبد الله بن عمر (hadith transmitter) in 10 biographical dictionaries by the authors Ibn Manjuwayh , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Ibn Saʿd , and 6 more
▲ (2) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#b4b690
عبد الله بن عمر شيخ مَجْهُول خراساني قَالَ ابْن عدي يحدث عَن اللَّيْث بن سعد بمناكير
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#ec2a66
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عدي بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فهر. وأمه زينب بِنْت مظعون بْن حبيب بن وهب بن حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْن عَمْرو بْن هَصِيصِ. وكان إسلامه بمكّة مع الإسلام أبيه عُمَر بْن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذٍ. وهاجر مع أَبِيهِ إِلَى المدينة. وكان يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن. وكان لعبد الله بْن عُمَر من الولد اثنا عشر وأربع بنات: أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعُمَر وحفصة وسودة وأمهم صَفِيَّةُ بِنْت أبي عُبَيْد بْن مَسْعُود بْنِ عَمْرو بْن عمير بْن عوف بْن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف. وعبد الرَّحْمَن وبه كان يكنى وأمه أم علقمة بِنْت علقمة بْن ناقش بْن وهب بْن ثَعْلَبَةَ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بن محارب بن فهر. وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم وُلِدَ. وزيد وعائشة وأمهما أم وُلِدَ. وبلال وأمه أم وُلِدَ. وأبو سَلَمَة وقلابة وأمهما أم وُلِدَ. ويقال إنّ أم زَيْد بْن عَبْد الله سهلة بِنْت مالك بن الشحاح من بني زَيْد بْن جشم بْن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر عن نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَدَّنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابن أربع عشرة فَرَدَّنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خمس عشرة فَقَبِلَنِي. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَهُوَ فِي الْخَنْدَقِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ابْنَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً لأَنَّ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقَ بَدْرًا الصُّغْرَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عُمَرَ قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقِتَالِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ عَرَضَنِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَّ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يفرضوا لابن خمس عشرة ويلحقوا ما دون ذلك في العيال. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فأجازني. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: نَقُولُ إِنَّكُمْ سَبِطٌ وَإِنَّكُمْ وَسَطٌ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّمَا كَانَ السَّبْطُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالأَمَّةُ الْوَسَطُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا وَلَكِنَّا أَوْسَطُ هَذَا الْحَيِّ مِنْ مُضَرَ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كذب وفجر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ أَحَدٌ كَانَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ اتِّبَاعِهِ آثَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ وموسى بن داود قَالُوا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُوقَةَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أَحَدٌ أَحْذَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا أَلَّا يَزِيدَ فِيهِ وَلا يُنْقِصَ مِنْهُ وَلا وَلا مِنْ عبد الله بْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا عَلِمَ لِي بِهِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ لِنَفْسِهِ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّا لا علم له لَهُ فَقَالَ لا عِلْمَ لِي بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابنا عبيد قَالُوا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْلَكَ شَبَابِ قُرَيْشٍ لنفسه عن الدنيا ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَقِيتُ أَصْحَابِي عَلَى أَمْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ إِنْ خَالُفْتُهُمْ خَشْيَةَ أَلا أَلْحَقَ بِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ أَبْقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَا أَبْقَيْتَنِي أَقْتَدِي بِهِ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ غيره. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا أَحَدٌ مِنَّا أَدْرَكَتْهُ الْفِتْنَةُ إِلا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فيه غير ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالا: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيْكُمْ عَنِّي فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَبْقَى فِيكُمْ حَتَّى تقتضوا إلي لتعلمت لكم. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَتْبَعُ آثَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَازِلِهِ كَمَا كَانَ يَتْبَعُهُ ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِعُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَشْبَهُ وَلَدِ عبد الله بعبد الله سالم. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَاصَ. يَعْنِي النَّاسَ. حَيْصَةً فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ. فَقُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ؟ فَقُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَبِيتُ بِهَا ثُمَّ نَذْهَبُ فَلا يَرَانَا أَحَدٌ. ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا. قَالَ فَجَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْغَرَّارُونَ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَاهُ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَسَا أُسَامَةَ قُبْطِيَّتَيْنِ ثُمَّ . قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَّ سِهَامَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا. ثُمَّ نفلوا سوى ذلك بعيرا بعيرا فلم يعيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. إِمَّا سَمَّاهُ وَإِمَّا كَنَّاهُ. وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسَبُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَفْتِنْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ. وَاللَّهِ مَا اسْتَغْرَتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الأُولَى. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَيَزْرِي عَلَى أَبِيهِ فِي مَقْتَلِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلا أَؤُمُّ اثْنَيْنِ. قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَتَقْضِينِي؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ قَضَى بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ حَافَ وَمَالَ بِهِ الْهَوَاءُ فَهُوَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَهُوَ كَفَافٌ لا أَجْرَ لَهُ وَلا وِزْرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقْضِي فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ سَأَلَ جَبْرَائِيلَ. وَإِنِّي لا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: بَلَى. فَقَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي فأعفاه وقال: لا تخبر بهذا أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - كان بيدي قطعة إستبرق وكأنني لا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ. قَالَ وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لا تُرَعْ. فَخَلَّيَا عَنِّي. قَالَ فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - رؤياي . قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَرْتَفِعَ الضُّحَى وَلا يُصَلِّي. ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فيصلي ركعتين ثم يدخل بيته. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ أَنْ يَقْتَدُوا بِابْنِ عُمَرَ وَهُوَ شاب فلما كبر اقتدوا بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: كَيْفَ أَخَذْتُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الأَقَاوِيلِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَقِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ عِنْدَ النَّاسِ وَوَجَدْنَا مَنْ تَقَدَّمَنَا أَخَذَ بِهِ فَأَخَذْنَا بِهِ. قَالَ: فَخُذْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ خَالَفَ عليا وابن عباس. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا بِتُّ لَيْلَةً مُنْذُ سَمِعْتُهَا إِلا وَوَصِيَّتِي عِنْدِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا فَمَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى أَعْطَاهَا وَزَادَ عَلَيْهَا. قَالَ لَمْ يَزَلْ يُعْطِي حَتَّى أَنْفَذَ مَا كَانَ عِنْدَهُ فَجَاءَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه. قَالَ مَيْمُونٌ: وَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ بِخِيلٌ. وَكَذَبُوا وَاللَّهِ مَا كَانَ بِبَخِيلٍ فِيمَا يَنْفَعُهُ. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِطُ عَلَى مِنْ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ الْفِطْرَ وَالأَذَانَ وَالذَّبِيحَةَ. يَعْنِي الْجَزْرَةَ يَشْتَرِيهَا لِلْقَوْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَلا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ إِلا أَنْ يَمْرَضَ أَوْ أَيَّامَ يَقْدَمُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلا كَرِيمًا يُحِبُّ أَنْ يُؤْكَلَ عِنْدَهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: وَلأَنْ أُفْطِرَ فِي السَّفَرِ فأخذ برخصة الله أحل إلي من أن أصوم. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أَنْ لا تَصْحَبَنَا بِبَعِيرٍ جُلالٍ وَلا تُنَازِعَنَا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ فِي السَّفَرِ. وَكَانَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَصُومُ فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ وكان يأمره أن يتعاهد سحوره. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا بَنَوْهُ وَأَصْحَابُهُ وَكُلُّ مَنْ جَاءَ حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ قَائِمًا. وَمَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ فِيهِمَا نَبِيذٌ وَمَاءٌ مَمْلُوءَتَانِ. فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ قَدَحٌ مِنْ سَوِيقٍ بِذَلِكَ النَّبِيذِ حتى يتضلع منه شبعا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مَعْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَنَعَ طَعَامًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ هَيْئَةٌ لَمْ يَدْعُهُ وَدَعَاهُ بَنَوْهُ أَوْ بَنُو أَخِيهِ. وَإِذَا مَرَّ إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ دَعَاهُ وَلَمْ يَدْعُوهُ وَقَالَ: يَدْعُونَ مَنْ لا يَشْتَهِيهِ وَيَدَعُونَ مَنْ يَشْتَهِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُطَيِّبَ زَادَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصِيبُ دِقَّ هَذَا الطَّعَامِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ وَالْفِرَاخَ والخبيص في البرمة. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي زَمَانِ الْفِتْنَةِ لا يَأْتِي أَمِيرٌ إِلا صَلَّى خَلْفَهُ وَأَدَّى إِلَيْهِ زكاة ماله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكِنْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيْفٌ الْمَازِنِيُّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لا أُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ وَأُصَلِّي وَرَاءَ مَنْ غَلَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي مَعَ الْحَجَّاجِ بِمَكَّةَ فَلَمَّا أَخَّرَ الصَّلاةَ تَرَكَ أن يشهدها معه وخرج منها. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ مَوْلاةً لَهُمْ فَقَالَ: يَرْحَمُهَا اللَّهُ إِنْ كانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ بِصُرَّةٍ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ إِذَا أَكَلْتَ طَعَامَكَ فَكَرَبَكَ أَكَلْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَهَضَمَهُ عَنْكَ. قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا مَلأْتُ بَطْنِي مِنْ طَعَامٍ مُنْذُ أربعة أشهر. قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ. قَالَ مَالِكُ بْنُ مغول عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِجَوَارِشَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا يَهْضِمُ الطَّعَامَ. قَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ شَهْرٌ مَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ فَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالْمَالِ فَيَقْبَلُهُ وَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا ولا أرد ما رزقني الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خاتم بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ الْمُخْتَارُ يَبْعَثُ بِالْمَالِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَيَقْبَلُهُ وَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ أَحَدًا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ هَارُونَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ: وَإِنِّي لا أَحْسَبُ الْيَدَ الْعُلْيَا إِلا الْمُعْطِيَةَ وَالسُّفْلَى إِلا السَّائِلَةَ. وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ وَلا رَادٌّ رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَوْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا؟ فَقَالَ أَسْلَمُ: مَا رَجُلٌ قَاصِدٌ لِبَابِ الْمَسْجِدِ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ بِأَقْصَدَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ لِعَمَلِ أبيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ أمة محمد إلا رجلين ما قاتلتهما. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّا قَاتَلْنَا حَتَّى كَانَ الدِّينُ لِلَّهِ وَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. وَإِنَّكُمْ قَاتَلْتُمْ حَتَّى كَانَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله وحتى كانت فتنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّكَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدٍ فَاخْرُجْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ. قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لا يُهَرَاقُ فِي سَبَبِي مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ. فَقَالُوا: لَتَخْرُجَنَّ أَوْ لَنَقْتُلَنَّكَ عَلَى فِرَاشِكَ. فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَأَطْمَعُوهُ وَخَوَّفُوهُ فَمَا اسْتَقْبَلُوا منه شيئا حتى لحق بالله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ: لَوْ أَقَمْتَ لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ رَضُوا بِكَ كُلُّهُمْ. فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ خَالَفَ رَجُلٌ بِالْمَشْرِقِ؟ قَالُوا: إِنْ خَالَفَ رَجُلٌ قُتِلَ. وَمَا قَتْلُ رَجُلٍ فِي صَلاحِ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ لَوْ أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَتْ بِقَائِمَةِ رُمْحٍ وَأَخَذْتُ بِزُجِّهٍ فَقُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلِيَ الدُّنْيَا وما فيها. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ لا يَشْعُرُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاضِعِينَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَقُولُونَ يَا عبد الله بن عمر أعط بيدك. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ قَطَنٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: مَا أَحَدٌ شر لأمة محمد منك. قال: لم؟ فو الله مَا سَفَكْتُ دِمَاءَهُمْ وَلا فَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ وَلا شَقَقْتُ عَصَاهُمْ. قَالَ: إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيكَ اثْنَانِ. قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَتَتْنِي وَرَجُلٌ يَقُولُ لا وَآخَرُ يَقُولُ بَلَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مالك بن أنس عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلا ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ إِلا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن ابن عمر كان يتطيب للعيد. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ في ثلاثة آلاف. يعني في العطاء. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَبْدَأُ أَوْ يبدر ابن عمر بالسلام. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا العمري عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يقول لغلمانه: إذا كتبتم إلي فابدأوا بِأَنْفُسِكُمْ. وَكَانَ إِذَا كَتَبَ لَمْ يَبْدَأْ بِأَحَدٍ قبله. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْتُبُ إِلَى مَمْلُوكِيهِ بِخَيْبَرَ يَأْمُرُهُمْ أن يبدءوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَبَدَأَ بِاسْمِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ. إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَيْعَةِ لَكَ وَقَدْ دَخَلْتُ فِيمَا دخل فيه المسلمون والسلام. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. فَقَالَ مَنْ حَوْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ. بَدَأَ بِاسْمِهِ قَبْلَ اسْمِكَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ هَذَا من أبي عبد الرحمن كثير. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ كَتَبَ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَطْلِي ابْنَ عُمَرَ فِي الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ فَإِذَا فَرَغْتُ خَرَجْتُ وَطَلَى هُوَ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَطْلِي ابْنَ عُمَرَ فِي الْبَيْتِ فَإِذَا بَلَغَ الْعَوْرَةَ وَلِيَهَا بِنَفْسِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَتَنَوَّرْ قَطُّ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً. أَمَرَنِي وَمَوْلًى لَهُ فَطَلَيْنَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَكِنْ يَتَنَوَّرُ فِي بَيْتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطْلِيهِ صَاحِبُ الْحَمَّامِ فَإِذَا بَلَغَ العانة وليها بيده. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْحَمَّامِ فَاتَّزَرَ بِشَيْءٍ وَاتَّزَرْتُ أَنَا بِشَيْءٍ. قَالَ فَدَخَلْتُ وَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ فَتَحْتُ الْبَابَ الثَّانِي فَدَخَلْتُ وَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي. فَلَمَّا فَتَحْتُ الْبَابَ الثَّالِثَ رَأَى رِجَالا عُرَاةً فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَظِيعٌ فِي الإِسْلامِ! فَخَرَجَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَذَهَبَ. قَالَ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ فَطَرَدَ النَّاسَ وَغَسَلَ الْحَمَّامَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ فِي الْحَمَّامِ أَحَدٌ. قَالَ فَجَاءَ وَجِئْتُ مَعَهُ فَدَخَلْتُ وَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ الثَّانِي فَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي. فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فدخل على أثري. فلما مس الماء وَجَدَهُ حَارًّا جِدًّا فَقَالَ بِئْسَ الْبَيْتُ نُزِعَ مِنْهُ الْحَيَاءُ وَنِعْمَ الْبَيْتُ يَتَذَكَّرُ مَنْ أَرَادَ أن يتذكر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ دِينَارٍ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرِضَ فَنُعِتَ لَهُ الْحَمَّامُ فَدَخَلَهُ بِإِزَارٍ فَإِذَا هُوَ بِغَرَامِيلِ الرِّجَالِ فَنَكَسَ وَقَالَ: أَخْرِجُونِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سِكِّينُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَإِذَا جَارِيَةٌ تَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعْرَ فَقَالَ: إِنَّ النَّوْرَةَ تُرِقُّ الْجِلْدَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا مَشَى إِلَى الصَّلاةِ دَبَّ دَبِيبًا لَوْ أَنَّ نَمْلَةً مَشَتْ مَعَهُ قُلْتُ لا يَسْبِقُهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَخَدِرَتْ رِجْلُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لِرَجْلِكَ؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَصَبُهَا مِنْ هَاهُنَا. هَذَا فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَحْدَهُ. قَالَ قُلْتُ: ادْعُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ. قَالَ: يَا محمد. فبسطها. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمِنًى قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَالْحَلاقُ يَحْلِقُ ذِرَاعَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَكِنِّي رَجُلٌ لا أَدْخَلُ الْحَمَّامَ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَمَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُرَى عَوْرَتِي. قَالَ: فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ إِزَارٌ. قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ غَيْرِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ حَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ لَطَّخَهُ بخلوق. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ حَلَقَ رَأْسَهُ عَلَى الْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاقِ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي وَلَسْتُ أَطَّلِي. أَفَتَحْلِقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحْلِقُ صَدْرَهُ. وَاشْرَأَبَّ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَكِنَّ شَعْرِي كَانَ يُؤْذِينِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابن عمر كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَ وَلَدِهِ يَلْحَنُ فَيَضْرِبُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ بَعْضِ أَهْلِهِ الأربع عشرة فضرب بها رأسه. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو إسرائيل عن فضيل أن ابن الْحَجَّاجِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى ثُمَّ أَمَرَ الْحَجَّامَ فَحَلَقَ عُنُقَهُ. فَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَكِنِّي تَرَكْتُ الْحَمَّامَ إِنَّهُ. أَوْ فَإِنَّهُ. من رقيق العيش. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: اسْتَسْقَانِي ابْنُ عُمَرَ فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ مِنْ قَوَارِيرَ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ. فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ مِنْ عِيدَانَ فَشَرِبَ. وَسَأَلَ طَهُورًا فَأَتَيْتُهُ بِتَوْرٍ وَطَسْتٍ فَأَبَى أَنْ يَتَوَضَّأَ. وَأَتَيْتُهُ بركوة فتوضأ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ شَيْخٍ قَالَ: أَتَى ابْنَ عُمَرَ شَاعِرٌ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ فَقَالُوا لَهُ فقال: إنما أفتدي به عرضي. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ ابن عمر: إني لأخرج إلى السوق ما لي حَاجَةٌ إِلا أَنْ أُسَلِّمَ وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وهو جالس. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا غَزَا ابْنُ عُمَرَ نَهَاوَنْدَ أَخَذَهُ رَبْوٌ فَجَعَلَ يَنْظُمُ الثُّومَ فِي الْخَيْطِ ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي حَسْوَةٍ فَيَطْبُخُهُ فَإِذَا أَخَذَ طَعْمَ الثُّومِ طَرَحَهُ ثُمَّ حَسَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ كَثِيرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ثُمَّ أَتَى القبر فسلم عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلا سَلَّمَ عَلَيْهِ. فَمَرَّ بِزِنْجِيٍّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ زِنْجِيُّ طَمْطَمَانِيُّ. قَالَ: وَمَا طَمْطَمَانِيُّ؟ قَالُوا: أُخْرِجَ مِنَ السُّفُنِ الآنَ. قَالَ: إِنِّي أَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي مَا أَخْرُجُ إِلا لأُسَلِّمَ أَوْ لِيُسَلَّمَ عَلَيَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ رَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ الْقِبْلَةَ إِذَا صَلَّى حَتَّى كَانَ يَسْتَقْبِلُ بإبهامه القبلة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِينَا أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمَالٍ فِي الْفِتْنَةِ فَقَبِلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ عِنْدَ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ التَّرَجُّلَ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ فَغَضِبَ نَافِعٌ وَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْهُنُ في اليوم مرتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً وَلا رَدَّ عَلَى أَحَدٍ هَدِيَّةً إِلا على المختار. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرْسَلَتْ عَمَّتِي رَمْلَةُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ فَقَبِلَهَا وَدَعَا لها بالخير. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابن عون عن نافع أن ابن عمر سَارَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ثَلاثًا وَذَلِكَ أنه استصرخ على صفية. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ وَرُقِيَ ابْنٌ لَهُ وَاكْتَوَى مِنَ اللقوة وكوى ابنا له من اللقوة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: دَفَعَتْ صَفِيَّةُ لابْنِ عُمَرَ لَيْلَةَ عَرَفَاتٍ رَغِيفَيْنِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ جَاءَتْهُ بِهِ لِيَأْكُلَهُ. قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَقَدْ نِمْتُ فَأَيْقَظَنِي فَقَالَ: اجْلِسْ فَكُلْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: أَفْطَرْتُ على ثلاث ولو أصبت طريقا لازددت. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ثَلاثًا فِي قُرَاهُمْ ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى السُّوقِ فَيُشْتَرَى لَهُ حوائجه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ جِلْسَةِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا. وَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى على اليسرى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُهُ. قَالَ قُلْتُ: هَلْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: حسبك به شيخا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَكَادُ يَتَعَشَّى وحده. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عن ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي حُوتًا. قَالَ فَشَوَوْهَا وَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ سَائِلٌ. قَالَ فأمر بها فدفعت إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى مَرَّةً فَاشْتُرِيَ لَهُ سِتٌّ عِنَبَاتٍ أَوْ خَمْسٍ بِدِرْهَمٍ فَأُتِيَ بِهِنَّ. قَالَ وَجَاءَ سَائِلٌ فَأَمَرَ بِهِنَّ لَهُ. قَالَ قَالُوا نَحْنُ نُعْطِيهِ. قَالَ فَأَبَى. قَالَ فَاشْتَرَيْنَاهُنَّ منه بعد. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَعَضَّ مِنْهَا ثُمَّ رَأَى سَائِلا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: مَا كُنْتُ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلامِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْ أَنَّ قَلْبِي لَمْ يُشَرِّبْهُ شَيْءٌ مِنْ هذه الأهواء المختلفة. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي سَالِمًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: بِاسْمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي وَاقِدًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: بِاسْمِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيِّ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: بِاسْمِ عبد الله بن رواحة. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وهيب بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِثِيَابِهِ فَتُجَمَّرُ كُلَّ جُمُعَةٍ وإذا حضر منه خروج حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَلا يُجَمِّرُوا ثيابه. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَابْنُ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى أَمْسَى فَنَادَاهُ ابْنُ عُمَرَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ الصَّلاةَ فَاقْعُدْ. ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ فَاقْعُدْ. ثُمَّ نَادَاهُ الثَّالِثَةَ فَاقْعُدْ. فَقَالَ لَهُمْ فِي الرَّابِعَةِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ نَهَضْتُ أَتَنْهَضُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَنَهَضَ فَقَالَ الصَّلاةَ فَإِنِّي لا أَرَى لَكَ فِيهَا حَاجَةً. فَنَزَلَ الْحَجَّاجُ فَصَلَّى ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نَجِيءُ لِلصَّلاةِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلِّ بِالصَّلاةِ لِوَقْتِهَا ثُمَّ بَقْبِقْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شِئْتَ مِنْ بَقْبَقَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَلاءِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَوْلَى أُمِّ مِسْكِينِ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ فَجَعَلَ يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَمَرَّ عَلَى زِنْجِيٍّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا جُعَلُ. قَالَ وَأَبْصَرَ جَارِيَةً مُتَزَيِّنَةً فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ فَقَالَ لَهَا: مَا تَنْظُرِينَ إِلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ قَدْ أَخَذَتْهُ اللَّقْوَةُ وَذَهَبَ مِنْهُ الأَطْيَبَانِ؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَشْتَهِي عِنَبًا فَقَالَ لأَهْلِهِ: اشْتَرُوا لِي عِنَبًا. فَاشْتَرَوْا لَهُ عُنْقُودًا مِنْ عِنَبٍ فَأُتِيَ بِهِ عِنْدَ فِطْرِهِ. قَالَ: وَوَافَى سَائِلٌ بِالْبَابِ فَسَأَلَ. فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ نَاوِلِي هَذَا الْعُنْقُودَ هَذَا السَّائِلَ. قَالَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ. شَيْئًا اشْتَهَيْتَهُ! نَحْنُ نُعْطِي السَّائِلَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. قَالَ: يَا جَارِيَةُ أَعْطِيهِ الْعُنْقُودَ. فَأَعْطَتْهُ العنقود. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِغُلامٍ فَمَرَّ فِي السُّوقِ عَلَى شَاةٍ حَلُوبٍ تُبَاعُ فقال للغلام: أبتاع هَذِهِ الشَّاةَ مِنْ ضَرِيبَتِكَ. فَابْتَاعَهَا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى اللَّبَنِ فَأُتِيَ بِلَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ مِنَ الشَّاةِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّبَنُ مِنَ الشَّاةِ وَالشَّاةُ مِنْ ضَرِيبَةِ الْغُلامِ وَالْغُلامُ صَدَقَةٌ عَلَى أُمِّي. ارْفَعُوهُ لا حَاجَةَ لي فيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِإِنْجَانَةٍ مِنْ خَزَفٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا. قَالَ وَأَحْسَبُهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يصب عليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَجْمَرْتُ لابْنِ عُمَرَ ثَوْبَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ فَلَبِسَهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمَا فَرُفِعَا فَخَرَجَ من الْغَدِ إِلَى مَكَّةَ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ دَعَا بِهِمَا فَوَجَدَ مِنْهُمَا رِيحَ الطِّيبِ فَأَبَى أَنْ يَلْبِسَهُمَا. وَهُمَا حُلَّةٌ بُرُودٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فليح عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ لإحرامه ولدخوله مكة ولوقوفه بعرفة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عمر قال: خذوا بحظكم من العزلة. قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَثْوَابٌ هَرْوَى فَرَدَّهَا وَقَالَ: إِنَّهُ لا يَمْنَعُنَا مِنْ لُبْسِهَا إِلا مخافة الكبر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ بُنَيَّةً لَهُ فَمَضْمَضَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ. قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَرِثْتُ مِنْ أَبِي سَيْفًا شَهِدَ بِهِ بَدْرًا نَعْلُهُ كَثِيرَةُ الْفِضَّةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ لَهُمْ. قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ: إِنِّي لأَحْسَبُكَ عِرَاقِيًّا وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أمك بابه؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم أما بعد. قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَلِيفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ إِنْسَانٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلانٍ. فَقَالَ: مَهْ إِنَّ اسْمَ اللَّهَ هو لَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ عَلَى أَصْحَابِهِ. فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فإذا عيناه تهراقان. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ. حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى لَثِقَتْ لِحْيَتُهُ وَجَيْبُهُ مِنْ دُمُوعِهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثَنِي الَّذِي كَانَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَأَقُولَ لَهُ أَقْصِرْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ قَدْ آذَيْتَ هَذَا الشَّيْخَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ الْعَاصِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى تُحَاذِيَا مَنْكِبَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَبَسَهُ بِهَا الثَّلْجُ فَكَانَ يَقْصُرُ الصلاة. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سالم أبي النَّضْرِ قَالَ: سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: جَلِيسُكَ. قَالَ: مَا هَذَا؟ مَتَى كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ؟ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَهَلْ تَرَى هَاهُنَا من شيء؟ يعني بين عينيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَدَعُ عُمْرَةَ رَجَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: تَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ بِدَارِهِ مَحْبُوسَةً لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ وَمَنْ سَكَنَهَا مِنْ وَلَدِهِ لا يخرج منها. ثم سكنها ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى يَهُودٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَهُودٌ. فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ سلامي. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ من مجلسه لم يجلس فيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْذَرُ الْقِثَّاءَ وَالْبَطِّيخَ فَلَمْ يَكُنْ يَأْكُلُهُ لِلَّذِي كَانَ يُصْنَعُ فِيهِ مِنَ العذرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ في أذنيه وَعَدَلَ بِرَاحِلَتِهِ عَنِ الطَّرِيقِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟ وَأَقُولُ: نَعَمْ. فَيَمْضِي حَتَّى قُلْتُ: لا. قَالَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَنْ أُذُنَيْهِ وَعَدَلَ إِلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ فصنع مثل هذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدٌ بِالْيَمَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَالَهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُقْرِضُ مِنْهُ وَيَسْتَقْرِضُ لِنَفْسِهِ فَيَتْجَرُ لَهُمْ بِهِ في غزوة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَغْدُو كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا إِلَى قُبَاءَ وَنَعْلَيْهِ فِي يَدَيْهِ فَيَمُرُّ بِعَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ الْعُتْوَارِيِّ بَطْنٍ مِنْ كِنَانَةَ فَيَقُولُ: يَا عَمْرُو أغد بنا. فيغدوان جميعا يمشيان. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَكُنْ يُطِيقُ شَيْئًا مِنَ الْعَمَلِ إِلا عَمِلَهُ لا يَكِلْهُ إِلَيْنَا. وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأُ عَلَى ذِرَاعِ نَاقَتِي حَتَّى أَرْكَبَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْسَرُ النَّرْدَ والأربعة عشر. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا نُكُثْتُ وَلا بَدَّلْتُ إِلَى يَوْمِي هَذَا وَلا بَايَعْتُ صَاحِبَ فِتْنَةٍ وَلا أَيْقَظْتُ مُؤْمِنًا مِنْ مَرْقَدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَفَفْتُ يَدَيَّ فَلَمْ أَنْدَمْ والمقاتل على الحق أفضل. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تعلم سورة البقرة في أربع سنين. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: دَسَّ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِ ابْنِ عُمَرَ. يُرِيدُ الْقِتَالَ أَمْ لا. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَنُبَايُعْكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وابن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلا ثَلاثَةُ أَعْلاجٍ بهجر لَمْ يَكُنْ لِي فِيهَا حَاجَةٌ. قَالَ فَعَلِمَ أَنَّهُ لا يُرِيدُ الْقِتَالَ. قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبَايَعَ لِمَنْ قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَيُكْتَبَ لَكَ مِنَ الأَرَضِينَ وَمِنَ الأَمْوَالِ مَا لا تَحْتَاجُ أَنْتَ وَلا وَلَدُكَ إِلَى مَا بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ. اخْرُجْ مِنْ عِنْدِي. ثُمَّ لا تَدْخُلْ عَلَيَّ! وَيْحَكَ إِنَّ دِينِي لَيْسَ بِدِينَارِكُمْ وَلا دِرْهَمِكُمْ وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَيَدِي بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ عَلَى الْمَأْدُبَةِ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ إِلا مَرَّةً. انْكَسَرَتْ نَاقَةٌ لَهُ فَنَحَرَهَا ثُمَّ قَالَ لِي: احْشُرْ عَلَيَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ. فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! على أي شيء تحشرهم وليس عندك خبز؟ فقال: اللهم غفرا. تَقُولُ هَذَا لَحْمٌ وَهَذَا مَرَقٌ فَمَنْ شَاءَ أكل ومن شاء ترك. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ لِحَافٍ أَوْ بساط وكل شيء عليه فَمَا وَجَدْتُهُ يَسْوَى ثَمَنَ طَيْلَسَانِيٍّ هَذَا. قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: فَبِيعَ طَيْلَسَانُ مَيْمُونٍ حِينَ مَاتَ فِي مِيرَاثِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: كَانَتِ الطَّيَالِسَةُ كُرْدَيَّةً يَلْبَسُ الرَّجُلُ الطَّيْلَسَانِ ثَلاثِينَ سنة ثم يقلبه أيضا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى جَفْنَتِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ. قَالَ فَرُبَّمَا سَمِعَ بِنِدَاءِ مِسْكِينٍ فَيَقُومُ إِلَيْهِ بِنَصِيبِهِ مِنَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ فَإِلَى أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ قَدْ فَرَغُوا مِمَّا فِي الْجَفْنَةِ. فَإِنْ كُنْتَ أَدْرَكْتَ فِيهَا شَيْئًا فَقَدْ أَدْرَكَ فِيهَا. ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَهَى سَمَكًا. قَالَ فَطَلَبَتْ لَهُ صَفِيَّةُ امْرَأَتُهُ فَأَصَابَتْ لَهُ سَمَكَةً فَصَنَعَتْهَا فَأَطَابَتْ صَنْعَتَهَا ثُمَّ قَرَّبَتْهَا إِلَيْهِ. قَالَ وَسَمِعَ نِدَاءَ مِسْكِينٍ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ. فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَّا رَدَدْتَ نَفْسَكَ منها بشيء. فقال: ادفعوها إليه. قالت: فنحن نُرْضِيهِ مِنْهَا. قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ. فَقَالُوا لِلسَّائِلِ: إِنَّهُ قَدِ اشْتَهَى هَذِهِ السَّمَكَةَ. قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ اشْتَهَيْتُهَا. قَالَ فَمَاكَسَهُمْ حَتَّى أَعْطُوهُ دِينَارًا. قَالَتْ: إِنَّا قَدْ أَرْضَيْنَاهُ. قَالَ: لِذَلِكَ قَدْ أَرْضَوْكَ وَرَضِيتَ وَأَخَذْتَ الثَّمَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ادفعوها إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ الندامى ... ويكره أن تفارقه الفلوس قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ عُمَرَ عُوتِبَتْ فِيهِ فَقِيلَ لَهَا: مَا تَلْطُفِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ؟ قَالَتْ: وَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ لا يُصْنَعُ لَهُ طَعَامٌ إِلا دَعَا عَلَيْهِ مَنْ يَأْكُلُهُ. فَأَرْسَلَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمَسَاكِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ بِطَرِيقِهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَطْعَمْتُهُمْ وَقَالَتْ: لا تَجْلِسُوا بِطَرِيقِهِ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَى فُلانٍ وَإِلَى فُلانٍ. وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ بِطَعَامٍ وَقَالَتْ: إِنْ دَعَاكُمْ فَلا تَأْتُوهُ. فَقَالَ: أَرَدْتُمْ أَنْ لا أَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ. فلم يتعش تلك الليلة. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: أَقْرَضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ بِأَلْفَيْ وَافٍ فَوَزَنْتُهَا فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ: مَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ إِلا يُجَرِّبُنِي. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهَا تَزِيدُ مِائَتَيْ درهم. قال: هي لك. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ. قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ذَاتَ عَشِيَّةٍ وَكُنَّا حُجَّاجًا وَرَاحَ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ قد أخذه بمال أَعْجَبَتْهُ رَوْحَتُهُ وَسَرَّهُ إِنَاخَتُهُ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا نَافِعُ. انْزِعُوا زِمَامَهُ وَرَحْلَهُ وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِهَا أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مَوْلًى لَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ نَافِعٌ. فَوَلَدَتْ غُلامًا. قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَأْخُذُ ذَلِكَ الصَّبِيَّ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: وَاهًا لِرِيحِ فُلانَةَ. يَعْنِي الْجَارِيَةَ الَّتِي أعتق. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ رَقِيقِهِ امْرَأً يُعْجِبُهُ أَعْتَقَهُ فَكَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ غِلْمَانِهِ رُبَّمَا شَمَّرَ وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ. فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هُمْ إِلا يَخْدَعُونَكَ. قَالَ فَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: من خدعنا بالله انخدعنا له. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نَافِعٌ أَنَّهُ دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: فَسَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ لَوْلا مَخَافَتُكَ لَزَاحَمْنَا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَدْرَكَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الطَّوَافِ فَخَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا. فَقَالَ عُرْوَةٌ: لا أَرَاهُ وَافَقَهُ الَّذِي طَلَبْتُ مِنْهُ. لا جَرَمَ لأُعَاوِدَنَّهُ فِيهَا. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَبْلَهُ وَجَاءَ بَعْدَنَا فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ أَدْرَكَتْنِي فِي الطَّوَافِ فَذَكَرْتُ لِيَ ابْنَتِي وَنَحْنُ نَتَرَاءَى اللَّهَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فِيهَا بِشَيْءٍ. فَمَا رَأْيُكَ فِيمَا طَلَبْتَ أَلَكَ بِهِ حَاجَةٌ؟ قَالَ فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَحْرَصَ عَلَى ذَلِكَ مِنِّي السَّاعَةَ. قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ ادْعُ لِي أَخَوَيْهَا. قَالَ فَقَالَ لِي عُرْوَةُ: وَمَنْ وَجَدَتَ مِنَ بني الزُّبَيْرِ فَادْعُهُ لَنَا. قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَوْلانَا فُلانٌ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ. فَلَمَّا جَاءَ أَخَوَاهَا حَمِدَ اللَّهَ ابْنُ عُمَرَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا عِنْدَكُمْ عُرْوَةُ وَهُوَ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمَا وَقَدْ ذَكَرَ أُخْتَكُمَا سَوْدَةَ فَأَنَا أُزَوِّجُهُ عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ. إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ. وَعَلَى مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ الرِّجَالُ فَرُّوجَ النِّسَاءِ. لَكَذَلِكَ يَا عُرْوَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ لِي نَافِعٌ: فَلَمَّا أَوَلَمَ عُرْوَةُ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَدْعُوهُ. قَالَ فَجَاءَ فَقَالَ لَهُ: لَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ أَمْسِ لَمْ أَصُمِ الْيَوْمَ فَمَا رَأْيُكَ؟ أَقْعُدُ أَوْ أَنْصَرِفُ؟ قَالَ: بَلِ انْصَرِفْ راشدا. قال فانصرف. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ وَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَسْأَلَتَهُ. قَالَ فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَمَا سمعت مسألتي؟ قال قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّكُمْ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِسَائِلِنَا عَمَّا تَسْأَلُونَنَا عَنْهُ. اتْرُكْنَا يَرْحَمْكَ اللَّهُ حَتَّى نَتَفَهَّمَ فِي مَسْأَلَتِكَ فَإِنْ كَانَ لَهَا جَوَابٌ عِنْدَنَا وَإِلا أَعْلَمْنَاكَ أَنَّهُ لا علم لنا به. قال: أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَاكِرًا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلا ابتدرت عيناه تبكيان. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَابَّتِهِ فَقَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: يَا مُجَاهِدُ إِنَّ النَّاسَ يُحِبُّونَنِي حُبًّا لَوْ كُنْتُ أُعْطِيهُمُ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ مَا زدت. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَقَضَى أَجْوَدَ مِنْهَا فَقَالَ الَّذِي قَضَاهُ: هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي. فَقَالَ: قَدْ عرفت ولكن نفسي بذلك طيبة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ شَيْخٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ ابْنِ الزُّبَيْرِ انْتُهِبَ تَمْرٌ فَاشْتَرَيْنَا مِنْهُ فَجَعَلْنَاهُ خَلا فَأَرْسَلَتْ أُمِّي إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَذَهَبْتُ مَعَ الرَّسُولِ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَهْرِيقُوهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ وَعَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ جَمِيعًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. قَالَ مَرْوَانُ لابْنِ عُمَرَ: هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْ لَكَ فَإِنَّكَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَابْنُ سَيِّدِهَا. قَالَ قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ؟ قَالَ: تَضْرِبُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سَبْعِينَ سَنَةً وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي سَبَبِي رَجُلٌ وَاحِدٌ. قَالَ يَقُولُ مَرْوَانُ: إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ... وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا أَبُو لَيْلَى مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ بَعْدَ يَزِيدَ أَبِيهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً بَايَعَ لَهُ أَبُوهُ النَّاسَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْخَوَارِجِ وَالْخَشَبَيَّةِ: أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ وَمَعَ هَؤُلاءِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا؟ قَالَ فَقَالَ: مَنْ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ أَجَبْتُهُ. وَمَنْ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ أَجَبْتُهُ. وَمَنْ قَالَ حَيَّ عَلَى قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَزَا الْعِرَاقَ فَبَارَزَ دِهْقَانًا فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ فَسُلِّمَ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ أَتَى أَبَاهُ فسلمه له. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ قَالَ: قِيل لِنَافِعٍ: مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ؟ قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ. الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاةٍ وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بينهما. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَلا يَتَزَوَّجَ فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: تَزَوَّجْ فَإِنْ مَاتُوا أُجِرْتَ فِيهِمْ وَإِنْ بَقُوا دَعَوُا اللَّهَ لك. قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي. فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ أَفْتَى نَفْسَهُ فَقَالَ: أَحْسَنَ ابْنُ عُمَرَ. سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ فَقَالَ لا أعلم. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَتْ لابْنِ عُمَرَ حَاجَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى كَتَبَ بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٌ إِلا لأُسَلِّمَ أو يسلم علي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ نُبَاتَةَ الْحُدَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عُمَرَ بِهَدِيَّةٍ مِنَ الْبَصْرَةِ فَقَبِلَهَا فَسَأَلْتُ مَوْلًى لَهُ: أَيَطْلُبُ الْخِلافَةَ؟ قَالَ: لا. هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَاكَ. قَالَ: وَرَأَيْتُهُ صَائِمًا فِي ثَوْبَيْنِ مَمْشُقَيْنِ يَصُبُّ عليه الماء. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: اسْتَسْقَى ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ مِنْ زُجَاجٍ فَلَمَّا رآه لم يشرب. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: شَهِدْتُ سَالِمًا اسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَلَمَّا مَدَّ يَدَيْهِ إِلَيْهِ فَرَآهُ كَفَّ يَدَيْهِ وَلَمْ يَشْرَبْ فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا يَمْنَعُ أَبَا عُمَرَ أَنْ يَشْرَبَ؟ قَالَ: الَّذِي سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ فِي الإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ. قَالَ قُلْتُ: أَوَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْرَبُ فِي الإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ؟ قَالَ فَغَضِبَ وقال: ابن عمر يشرب في المفضض؟ فو الله مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ فِي الصُّفْرِ. قُلْتُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: في الركاء وأقداح الخشب. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَنْتَفِ بْنِ السِّجْفِ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تَبَايَعَ هَذَا الرَّجُلَ؟ أَعِنِّي ابْنَ الزُّبَيْرِ. قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ بَيْعَتَهُمْ إِلا قِقَّةً. أَتَدْرِي مَا قِقَّةٌ؟ أَمَا رَأَيْتَ الصَّبِيَّ يَسْلَحُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ فِي سَلْحِهِ فَتَقُولُ لَهُ أمه ققة؟ قال: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا كَانَ مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا يَسِيرُونَ عَلَى جَادَةٍ يَعْرِفُونَهَا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ وَظُلْمَةٌ فَأَخَذَ بَعْضُنَا يَمِينًا وَبَعْضُنَا شِمَالا. فَأَخْطَأْنَا الطَّرِيقَ وَأَقَمْنَا حَيْثُ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ حَتَّى تَجَلَّى عَنَّا ذَلِكَ. حَتَّى أَبْصَرَنَا الطَّرِيقَ الأَوَّلَ فَعَرَفْنَاهُ فَأَخَذْنَا فِيهِ. إِنَّمَا هَؤُلاءِ فِتْيَانُ يَتَقَاتَلُونَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَعَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا. وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَلا يَكُونَ لِي مَا يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ. عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ فَتْحَ مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ جَرُورٍ وَمَعَهُ رُمْحٌ ثَقِيلٌ وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَلُوتٌ. قَالَ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَخْتَلِي لِفَرَسِهِ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ الله. يعني أثنى عليه خيرا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ فَتْحَ مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ مُوسَى الْمُعَلِّمِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ إِلَى دَعْوَةٍ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُوَرَّدٌ. قَالَ فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. وَمَدَّ يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا وَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَلِلدَّعُوَةِ حَقٌّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدَيْهِ هَكَذَا. وَيُدْخِلُ أَبُو جَعْفَرٍ يَدَهُ فِي إِبْطِهِ. وَيَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا. فَأَدْخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ إِصْبَعَهُ في أنفه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ الْبَرْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: أَلْقِ عَلَيَّ ثَوْبًا. فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ مِطْرِفًا فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائفه وَعَلَمَهُ. وَكَانَ عَلِمُهُ إِبْرِيسَمًا. فَقَالَ: لَوْلا هَذَا لم يكن به بأس. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جويرية بن أسماء عن نافع قال: ربما رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ الْمِطْرِفَ ثَمَنَ خَمْسِ مائة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَلْبَسُ الْخَزَّ وَكَانَ يَرَاهُ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ فَلا يُنْكِرُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَدْخُلُ حَمَّامًا وَلا مَاءً إِلا بِإِزَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زهير عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ رَأَى عَلَى ابْنِ عُمَرَ نَعْلَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ شِسْعَانِ. قَالَ ورأيته بين الصفا والمروة عليه ثوبان أبيضان فَرَأَيْتُهُ إِذَا أَتَى الْمَسِيلَ يَرْمُلُ رَمَلا هَنِيئًا فَوْقَ الْمَشْيِ وَإِذَا جَاوَزَهُ مَشَى وَكُلَّمَا أَتَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَامَ مُقَابِلَ الْبَيْتِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَأَى لَهُ فُسْطَاطَيْنِ وَسُرَادِقًا وَرَأَى عَلَيْهِ نَعْلَيْنِ بِقِبَالَيْنِ أَحَدُ الزِّمَامَيْنِ بَيْنَ الأَرْبَعِ مِنْ نِعَالٍ لَيْسَ عَلَيْهَا شَعْرٌ. مُلَسَّنَةٌ كُنَّا نُسَمِّيهَا الْحَمْصِيَّةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى قَمِيصًا فَلَبِسَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ. فَأَصَابَ الْقَمِيصَ صُفْرَةٌ مِنْ لِحْيَتِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ أَجْلِ تِلْكَ الصُّفْرَةِ. قَالَ عَفَّانُ وَلَمْ يَرُدَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَوْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّزِرُ فَوْقَ الْقَمِيصِ فِي السَّفَرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ قَالَ: سَمِعْتُ الأَزْرَقَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: قَلَّ مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وهو محلول الإزار. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عمر يزر قميصه قط. قال: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ إِزَارَ ابْنِ عُمَرَ فَوْقَ الْعَرْقُوبَيْنِ وَدُونَ الْعَضَلَةٍ وَرَأَيْتُ عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفر لحيته. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ مُوسَى المعلم عن أبي المتوكل الناجي قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ ثَوْبَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ تحت الإزار والقميص فوق الإزار. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَفَ عَلَى أَبِي وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مُشَمَّرٌ فَأَمْسَكَ أَبِي بِطَرَفِ قَمِيصِهِ وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَكَأَنَّهُ قَمِيصُ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي قَالَ نَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا رَجُلٌ جُهَيْرٌ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ دَسْتُوَانِيُّ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ مُوسَى بْنِ دِهْقَانَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اعْتَمَّ وَأَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ من البرنس إذا سجد. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ النَّضْرِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنَ عُمَرَ عِمَامَةً سَوْدَاءَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَيَّانَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ مُؤْتَزِرًا بِهِ. أَوْ سَمِعْتُهُ يُفْتِي أَوْ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عِمْرَانَ النَّخْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَانَ بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويعتم ويرخيها من خلفه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ القرشي قلت: أرأيت ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِزَارَهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ؟ قَالَ: لا أَدْرِي مَا نِصْفُ سَاقِهِ وَلَكِنِّي قد رأيته يشمر قميصه تشميرا شديدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنَشٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ بُرْدَيْنِ مُعَافِرِيَّيْنِ ورأيت إزاره إلى نصف ساقه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ مُطْلِقًا إِزَارَهُ يَأْتِي أَسْوَاقَهَا فَيَقُولُ: كَيْفَ يُبَاعُ ذَا. كَيْفَ يُبَاعُ ذَا؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُرْخِي عِمَامَتَهُ خَلْفَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولَ الإِزَارِ. وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَحْلُولَ الإِزَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثَيْمُ بْنُ نِسْطَاسٍ قَالَ: رأيت ابن عمر لا يزر قميصه. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَاتَمٌ فَكَانَ يَجْعَلَهُ عِنْدَ ابْنِهِ أَبِي عُبَيْدٍ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ أَخَذَهُ فَخَتَمَ بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ نَافِعٍ خَاتَمَ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَتَخَتَّمُ إِنَّمَا كَانَ خَاتَمُهُ يكون عند صَفِيَّةَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ أَرْسَلَنِي فَجِئْتُ به. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ نَقْشَ خَاتَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ في خَاتَمُهُ عبد الله بن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ عبد الله بن عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى أَنْ يَنْقُشَ فِي الْخَاتَمِ بِالْعَرَبِيَّةِ. قَالَ أَبَانُ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: كَانَ نَقْشُ خاتم عبد الله بن عمر: لله. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ. وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَرَأَيْتُهُ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ وَأَجْلَسَنِي فِي حِجْرِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ: وَأُمُّ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَةُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّانُ قَالا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى كنت أظنه ينتفه. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَاطِبِيُّ قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإِزَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. قَالَ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ يَزِيدُ: لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ بشرته أو يستبين بياض بشرته. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ: أَتَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يُحْفِي شَارِبَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؟ فَقَالَ: لا إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجُزُّ شَارِبَهُ حَتَّى يحفيه ويفشو ذلك في وجهه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ: هَلْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يحفي شاربيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كَانَ مَيْمُونٌ يُحْفِي شَارِبَهُ وَيَذْكُرُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الْجَرْمِيُّ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ هَاتَيْنِ السَّبْلَتَيْنِ. يَعْنِي مَا طَالَ مِنَ الشَّارِبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الريان قال: رأيت ابن عمر قد جَزَّ شَارِبَهُ حَتَّى كَأَنَّمَا قَدْ حَلَقَهُ. وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فَقَالَ: صَدَقَ حَبِيبٌ. كَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ هَذَا. وَأَشَارَ أَزْهَرُ إِلَى شَارِبَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ أَخِي الْحلق. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَحَفْصٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا جَاوَزَ الْقَبْضَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْبِضُ هَكَذَا. وَيَأْخُذُ مَا فَضَلَ عَنِ الْقَبْضَةِ وَيَضَعُ يده عند الذقن. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَجَّامُ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَةِ ابْنِ عُمَرَ مَا فَضَلَ عَنِ الْقَبْضَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ وَرَأَيْتُ فِيَ رِجْلَيْهِ نَعْلَيْنِ فِيهِمَا قِبَالانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر أَنَّهُ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يدهن بالخلوق يغير به شيبة. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تُمْلأَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَصْفَرَ اللِّحْيَةِ. وَرَأَيْتُهُ مُحَلِّلا أَزْرَارَ قَمِيصِهِ. وَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. وَرَأَيْتُهُ مُعْتَمًّا قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَمَا أَدْرِي الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْوَلُ أَوِ الَّذِي خَلْفَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ حَتَّى قَدْ رَدَغَ ذَا مِنْهُ. وَأَشَارَ إلى جيب قميصه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ المقبري عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ. يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ جُرَيْجٍ. قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قُلْتُ: وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُهَا وَيَسْتَحِبُّهَا وَيَتَوَضَّأُ فيها. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالزَّعْفَرَانِ. فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهِ. أَوْ قَالَ: رأيته أحب الصبغ إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ. فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا. وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثَيْمُ بْنُ نِسْطَاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. وَرَأَيْتُهُ لا يَزَرُ قَمِيصَهُ. وَرَأَيْتُهُ مَرَّ فَسَهَا أَنْ يُسَلِّمَ فَرَجَعَ فَقَالَ: إِنِّي سَهَوْتُ. السَّلامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِخَلُوقِ الْوَرْسِ حَتَّى يَمْلأَ مِنْهُ ثِيَابَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ بِالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ عَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَنَحْنُ فِي الْكُتَّابِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ فِيهِ الْمِسْكُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تُرَى الصُّفْرَةُ عَلَى قميصه من لحيته. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدٍ. يَعْنِي ابْنِ جُرَيْجٍ. أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: أَرَاكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ وَأَرَى النَّاسَ يَصْبُغُونَ وَيُلَوِّنُونَ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ قُلْتُ: رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهْ يُصَفِّرُهَا وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ لِحْيَتَهُ مُصْفَرَّةً لَيْسَتْ بِالشَّدَيدَةِ وَهِيَ يَسِيرَةٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عُمْرَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: تَرَكَ ابْنُ عُمَرَ الْحَلْقَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَقَصَّرَ نَوَاحِي مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ. قَالَ وَكَانَ أَصْلَعَ. قَالَ فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَفَمِنَ اللِّحْيَةِ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَطْرَافِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَحُجَّ سَنَةً فَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: طَوِيلَةٌ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جُمَّةٌ مُفْرُوقَةٌ تَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَدَعَانِي فَقَبَّلَنِي. وَأَرَاهُ قَصَّرَ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ صَلْعَةَ ابْنِ عُمَرَ وهو يطوف بالبيت. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا كَانَ من موعد علي ومعاوية بدومة الجندل مَا كَانَ أَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْهَا. فَجَاءَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيمٍ طَوِيلٍ فَقَالَ: وَمَنْ هَذَا الَّذِي يَطْمَعُ فِي هَذَا الأَمْرِ أَوْ يَمُدُّ إِلَيْهِ عُنُقَهُ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا إِلا يَوْمَئِذٍ فَإِنِّي هَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: يَطْمَعُ فِيهِ مَنْ ضَرْبَكَ وَأَبَاكَ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِيهِ. ثُمَّ ذَكَرْتُ الجنة ونعيمها وثمارها فأعرضت عنه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنَّا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ أَحَقُّ مِنْكَ مَنْ ضَرْبَكَ وَأَبَاكَ عَلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرْتُ مَا فِي الْجِنَّانِ فخشيت أن يكون في ذاك فساد. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا اجْتُمِعَ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَامَ فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَتَهَيَّأَتْ أَنْ أَقُومَ فَأَقُولَ أَحَقُّ بِهِ مَنْ ضَرْبَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْكُفْرِ. فَخَشِيتُ أن يظن بي غير الذي بي. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفٍ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَرَى ذَاكَ أَرَادَ. إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذًا لَرَخِيصٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَبَلَغَ ذَاكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ خَيْرًا رَضِينَا وإن كان بلاء صبرنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمَّا ابْتَزَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَخَلَعُوهُ دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنَّا بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ. وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ إِلا أَنْ يَكُونَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ. فَلا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلا يُسْرِعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ فتكون الصيلم بيني وبينه. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُقْتَلَنَّ ابْنَ عُمَرَ. فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ تَلَقَّاهُ النَّاسُ وَتَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فيمن تلقاه فقال: أيهن مَا جِئْتَنَا بِهِ. جِئْتَنَا لِتَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ! قَالَ: وَمَنْ يَقُولُ هَذَا وَمَنْ يقول هذا ومن يقول هذا؟ ثلاثا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُقْتَلَنَّ ابْنُ عُمَرَ. قَالَ فَجَعَلَ أَهْلُنَا يَقْدُمُونَ عَلَيْنَا. وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَدَخَلا بَيْتًا وَكُنْتُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ. فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَفَتَتْرُكُهُ حَتَّى يَقْتُلَكَ؟ وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلا أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي لَقَاتَلْتُهُ دُونَكَ. قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَفَلا أَصْبِرُ فِي حَرَمِ اللَّهِ؟ قَالَ وَسَمِعْتُ نَجِيَّهُ تِلْكَ اللَّيْلةَ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا دَنَا مُعَاوِيَةُ تَلَقَّاهُ النَّاسُ وَتَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فَقَالَ: أيهن ما جئتنا به. جئت لِتَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ! قَالَ: وَاللَّهِ لا أقتله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ بَايَعْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّ بني قد أقروا بذلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ مُحَمَّدًا قَالَ: كَانَتْ وَصِيَّةُ عُمَرَ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. يَعْنِي حَفْصَةَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ صَارَتْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ. فَلَمَّا حَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جَعَلَهَا إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَتَرَكَ سَالِمًا. وَكَانَ النَّاسُ عَنَّفُوهُ بِذَلِكَ. قَالَ فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. قَالَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ لَوْ فَعَلَتَ لكوَّسك اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. رَأْسُكَ أَسْفَلَكَ. قَالَ فَنَكَّسَ الْحَجَّاجُ. قَالَ وَقُلْتُ يَأْمُرُ بِهِ الآنَ. قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَيُّ قُرَيْشٍ أَكْرَمُ بَيْتًا. وأخذ في حديث غيره. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ الْفَاسِقُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَرَّفَ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ كَذَبْتَ كَذَبْتَ. مَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلا أَنْتَ مَعَهُ. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ وَذَهَبَ عَقْلُكَ. يُوشِكُ شَيْخٌ أَنْ يُؤْخَذَ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فَيُجَرَّ قَدِ انْتَفَخَتْ خُصْيَتَاهُ يَطُوفُ به صبيان أهل البقيع. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يوص. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ ابْنُ عُمَرَ قَالُوا لَهُ: أَوْصِ. قَالَ: وَمَا أُوصِي؟ قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُ فِي الْحَيَاةِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ فَأَمَّا الآنَ فَإِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهِ مِنْ هَؤُلاءِ. لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى فَذَكَرُوا لَهُ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ فِي مَالِي. وَأَمَّا رِبَاعِيِّ وَأَرْضِي فَإِنِّي لا أُحِبُّ أن أشرك مع ولدي فيها أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ مَنِيَّتِي بمكة. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ فَقَالَ: أَصَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِزُجِّهِ فِي رِجْلِهِ. قَالَ فَأَتَاهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْتَ الَّذِي أَصَبْتَنِي. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَوْمَ أَدْخَلْتَ حَرَمَ اللَّهِ السلاح. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ ابْنَ عُمَرَ الْخَبْلُ الَّذِي أَصَابَهُ بِمَكَّةَ فَرُمِيَ حَتَّى أَصَابَ الأَرْضَ فَخَافَ أَنْ يَمْنَعَهُ الأَلَمُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أُمِّ الدَّهْمَاءِ اقْضِ بِيَ الْمَنَاسِكَ. فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ بَلَغَ الْحَجَّاجَ فَأَتَاهُ يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: لَوْ أَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ لَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ. فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي. حَمَلْتَ السِّلاحَ فِي يَوْمٍ لا يُحْمَلُ فِيهِ السِّلاحُ. فَلَمَّا خَرَجَ الْحَجَّاجُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا آسَى مِنَ الدُّنْيَا إِلا عَلَى ثلاث: ظمء الْهَوَاجِرِ وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ وَأَلا أَكُونَ قَاتَلْتُ هَذِهِ الفئة الباغية التي حلت بنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْذِ اللَّهِ شَيْخًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَصَابَ رِجْلَكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ مَنْ أَصَابَكَ لَقَتَلْتُهُ. فَأَطْرَقَ ابْنُ عُمَرَ فَجَعَلَ لا يُكَلِّمُهُ وَلا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْحَجَّاجُ وَثَبَ كَالْمُغْضَبِ فَخَرَجَ يَمْشِي مُسْرِعًا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي صَحْنِ الدَّارِ الْتَفَتَ إِلَى مَنْ خَلْفَهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ نَأْخُذَ بِالْعَهْدِ الأَوَّلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ. يَعْنِي أَبَاهُ. قَالَ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ يَعُودُ ابْنَ عُمَرَ وَعِنْدَهُ سَعِيدٌ. يَعْنِي سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَقَدْ أَصَابَ رِجْلَهُ. قَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ أَمَا إِنَّا لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ عَاقَبْنَاهُ. فَهَلْ تَدْرِي مَنْ أَصَابَكَ؟ قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلاحِ فِي الْحَرَمِ لا يَحِلُّ فِيهِ حَمَلُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَمَّا أَصَابَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فَقَالَ سَالِمٌ: قُلْتُ يَا أَبَتِ مَا هَذَا الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى كَتِفِ النَّجِيبَةِ؟ فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ بِهِ فَأَنِخْ. فَأَنَخْتُ فَنَزَعَ رِجْلَهُ مِنَ الْغَرْزِ وَقَدْ لَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالْغَرْزِ فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ بِمَا أصابني. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا كَانَ بَدْءُ مَوْتِ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ عَارَضَةُ مَحْمَلٍ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فِي الزِّحَامِ فَمَرِضَ. قَالَ فَأَتَاهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَرَآهُ غَمَّضَ ابْنُ عُمَرَ عَيْنَيْهِ. قَالَ فَكَلَّمَهُ الْحَجَّاجُ. فَلَمْ يُكَلِّمْهُ. قَالَ فَقَالَ لَهُ: مَنْ ضَرَبَكَ؟ مَنْ تَتَّهِمُ؟ قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ابْنُ عُمَرَ. فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَقُولُ إِنِّي على الضرب الأول. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ: مَا أَجِدُنِي آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى رَجُلا أن يغسله فجعل يدلكه بالمسك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عبد الله قَالَ: مَاتَ ابْنُ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِفَخٍّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ سنة ثلاث وَسَبْعِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ زُجُّ رُمْحِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَجَّاجِ قَدْ أَصَابَ رِجْلَ ابْنِ عُمَرَ فَانْدَمَلَ الْجُرْحُ. فلما صدر الناس انتقض عَلَى ابْنِ عُمَرَ جُرْحُهُ. فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَيْهِ يَعُودُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. الَّذِي أَصَابَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَنِي. قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلاحَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَأَصَابَنِي بَعْضُ أَصْحَابِكَ. فَلَمَّا حَضَرَتِ ابْنَ عُمَرَ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ لا يُدْفَنَ فِي الْحَرَمِ وَأَنْ يُدْفَنَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ. فَغُلِبَ فَدُفِنَ فِي الْحَرَمِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الحجاج. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ الْمَوْتِ لِسَالِمٍ: يَا بُنَيَّ إِنْ أَنَا مِتُّ فَادْفِنِّي خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ خَرَجْتُ مِنْهُ مُهَاجِرًا. فَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنْ قَدِرْنَا عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ: تَسْمَعُنِي أَقُولُ لَكَ وَتَقُولُ إِنْ قَدِرْنَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَقُولُ الْحَجَّاجُ يَغْلِبُنَا فَيُصَلِّي عَلَيْكَ. قَالَ فَسَكَتَ ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ: أَوْصَانِي أَبِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَلَمْ نَقْدِرْ فَدَفَنَّاهُ فِي الْحَرَمِ بِفَخٍّ فِي مقبرة المهاجرين. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن عمر عن نافع قال: لَمَّا صَدَرَ النَّاسُ وَنُزِلَ بِابْنِ عُمَرَ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ لا يُدْفَنَ فِي الْحَرَمِ. فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَجَّاجِ. فَدَفَنَّاهُ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ نَحْوَ ذِي طُوًى. وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#28f731
عبد الله بن عمر، ذكر المقعدين وابنهما
س: عبد الله بن عمر ذكر المقعدين وابنهما.
(2143) أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن ثابت، حدثنا أبو محمد بن رامين الأسترأباذي إملاء، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عياش بن محمد الجوهري، حدثنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان بمكة مقعدان، وكان لهما ابن يحملهما غدوة فيأتي بهما المسجد، فيضعهما فيه، فيكتسب عليهما، فإذا أمسيا احتملهما فأقلبهما، ففقده النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه، فقالوا: مات، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين "، ثم كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرا يقول ذلك.
أخرجه أبو موسى عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#7bfe4b
- عبد الله بن عمر بن الخطاب. حدثنا خليفة قال: حدثنا أمية بن خالد عن العمري عن نافع, في حديث ذكره, أن ابن عمر قدم على أبي موسى البصرة.
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#ec2b4d
عبد الله بن عمر ويعد من أهل الْحجاز قَالَ بَعضهم ابْن الْعَاصِ وَلَا يَصح
روى عَن عبد الله بن السَّائِب فِي الصَّلَاة
روى عَنهُ أَبُو سَلمَة بن سُفْيَان
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#dc4f65
عبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
- عبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الله بن عمر: القاسم. وأم عمر. وأم عاصم. وأمهم حفصة بنت أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وروى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ رواية كثيرة. وبقي حتى لقيه الناس والأحداث. وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن. فلم يزل معه حتى انقضى أمره وقتل. واستخفى عبد الله بن عمر. ثم طلب فوجد فأتى به أبو جعفر المنصور فأمر بحبسه فحبس في المطبق سنتين. ثم دعا به فقال: ألم أفضلك وأكرمك ثم تخرج علي مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين. وقعنا في أمر لم نعرف له وجها والفتنة بعد. فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويصفح ويحفظ في عمر بن الخطاب فليفعل فتركه وخلى سبيله. وكان عبد الله بن عمر يكنى أبا القاسم فتركها وقال: لا أكتني بكنية رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إعظاما لها. واكتنى أبا عبد الرحمن. فكانت كنيته حتى مات. وتوفي بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة في أول خلافة هارون بن محمد. قَالَ: وإنما كتبناه في هذه الطبقة لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر وإن كان أسن منه. وكان كثير الحديث يستضعف.
▲ (-1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#4da360
عَبْد اللَّه بْن عُمَر هو عَبْد اللَّه بْن أَبِي كبشة بْن سعد الأنماري
(2) عَنْ أَبِيه، روى عَنْهُ حبيب (3) ، ويُقَالُ لأَبِي كبشة أيضا سعد بْن عُمَر.
▲ (-1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#be4d56
ومنهم أبو عبد الرحمن
عبد الله بن عمر
بن الخطاب: توفي بمكة سنة أربع أو ثلاث، وقيل اثنتين وسبعين، وهو ابن أربع وثمانين سنة. قال
ابن سيرين: كانوا يرون أعلم الناس بالمناسك ابن عمر بعد ابن عفان. وقال أبو إسحاق الهمداني: كنا عند ابن أبي ليلى في بيته فجاءه أبو سلمة ابن عبد الرحمن فقال: عمر كان عندكم أفضل أم ابنه؟ قالوا: لا بل عمر، فقال أبو سلمة: إن عمر كان في زمانه له فيه نظراء، وإن ابن عمر كان في زمانه ليس له فيه نظير. وقال مالك: أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم، وكان من أئمة الدين.
▲ (-1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5553#8ca884
عَبد الله بن عُمَر شيخ مجهول خراساني.
يحدث عن الليث بن سعد بمناكير ويحدث عنه زهير بن عباد.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ موسى العكي، حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر
الخراساني، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا.
وهذا حديث باطل لا يَرْوِيهِ غَيرَ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر الخراساني هذا، ولاَ يرويه عنه غير زهير.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عَبد الغفار الأزدي، حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالُوا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ.
قال الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا بَاطِلٌ بِهَذَا الإسناد يرويه هذا الخراساني، ولاَ يرويه عنه غير زهير.

عبد الله بن عثمان ابو بكر الصديق

Details of عبد الله بن عثمان ابو بكر الصديق (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn al-Athīr , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , and 1 more
▲ (4) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=)/#fd6623
عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان يكنى بأبي قحافة وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي روى عنه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وعبد الله ابن عمر وحذيفة بن اليماني وعبد الله بن عمرو [بن العاص - ] وزيد ابن أرقم والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعقبة بن عامر وأبو برزة وأبو أمامة الباهلي ومعقل بن يسار وعمرو بن حريث.
▲ (3) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=)/#3267ab
عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق رضي الله عنه
- حدثنا محمد بن عبد الرحمن المقرىء نا سفيان بن عيينة عن عتبة قال: حدثني من سمع ابن الزبير يقول: كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان.
أخبرت أن عتبة الذي روى هذا الحديث يقال له: عتبة اللقاط روى هذا الحديث عنه مسعر.

- حدثني به أبو بكر بن زنجويه نا الحميدي عن سفيان عن
مسعر عن عتبة قال سفيان: وقد سمعته من عتبة ولكنه عن مسعر أنفق.
حدثني سعيد//// بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق ح
وحدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال فيمن شهد بدرا في حديث ابن إسحاق: عتيق.
وفي حديث الزهري: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بلغني وأم أبي بكر: أم الخير سلمى بنت صخر بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وقال مصعب الزبيري: سمي أبو بكر عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. قال: ويقال: كان له أخوان يقال لهما: عتيقا وعتيق فسمي بأحدهما رضوان الله عليه.

- حدثنا عبد الله بن سعد الكندي نا عقبة بن خالد عن شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال أبو بكر: ألست أحق الناس بها، ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا الست
[صاحب] كذا.

- حدثني سريج بن يونس نا يوسف بن الماجشون قال: أدركت مشيختنا منهم: محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وصالح بن كيسان وعثمان وعمار بن محمد [لا] يشكون [أن أول القوم إسلاما] أبو بكر.
- حدثنا محمد بن عباد المكي نا سفيان وسئل: من أكبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: حسبت ابن جدعان أظنه عن أنس قال: أبو بكر وسهيل بن [بيضاء].

- حدثني أحمد بن منصور نا أبو صالح الحراني نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر من أبي بكر بسنتين وشيء.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن حميد عن أنس: أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم.

- حدثنا أبو خيثمة نا جرير عن حصين عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت أبا بكر كأن رأسه ولحيته ضرام عرفج.
- حدثنا عبد الله بن عمر نا وكيع عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر في غزوة السلاسل كأن رأسه ولحيته جمر الغضا.

- حدثني زهير بن محمد قال: أخبرني صدقة بن سابق نا محمد بن إسحاق قال: آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فكان أبو بكر الصديق وخارجة بن زيد بن أبي زهير أحد بني الحارث بن الخزرج أخوين.

- حدثني محمد بن إسحاق نا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شفي الأصبحي فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون خلفي اثنا عشر خليفة أبو بكر لا يلبث إلا قليلا.

- حدثني جدي رحمه الله نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة نا
نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر يا خليفة الله، فقال: ////أخبرنا خليفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أرضى بذلك يعني وكره أن يقال: خليفة الله.

- حدثني أبو خيثمة نا يحيى بن سليم الطائفي نا جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: ولينا أبو بكر رحمه الله وارحمه بنا وأحناه علينا.

- حدثنا داود بن عمر الضبي نا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: دعاني أبي - يعني في مرضه - فقال: يا بنية إني كنت أعز قريش وأكثرهم مالا، فلما شغلتني الإمارة رأيت أن أصيب من المال فأصبت هذه العباءة القطوانية و [لقحة] وعبدا فإذا مت فأسرعي به إلى ابن الخطاب يا بنيتي ثيابي ثيابي هذه كفنيني فيها قالت: فبكيت وقلت: يا أبت نحن أيسر من ذلك فقال: غفر الله لك وهل ذلك إلا للمهل، قالت: فلما مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب،
فقال: يرحم الله أباك لقد أحب أن لا يترك لقائل مقالا.

- حدثنا محمد بن بكار نا أبو معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمر - مولى غفرة - وعن محمد بن مريفع قالوا: توفي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.

- حدثني أبو بكر بن زنجويه نا الفريابي نا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: توفي أبو بكر يوم الاثنين عشية.
حدثني أبو بكر بن زنجويه ثني صالح قال: حدثني الليث قال: توفي أبو بكر لليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة.
حدثنا علي بن مسلم نا زياد البكائي عن محمد بن إسحاق قال: كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوما توفي في حمادى الأولى.
- حدثنا أبو خيثمة وهارون بن عبد الله وغيرهما قالوا: نا حبان بن هلال ح
ونا أبو بكر بن أبي شيبة وهارون وابن زنجويه وغيرهم قالوا: نا عفان قالا: نا همام نا ثابت نا أنس بن مالك: أن أبا بكر حدثه قال: نظرت على أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدا نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: " يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
وهذا لفظ حديث أبي خيثمة عن حبان.
أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي
رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته توفي سنة أربع من الهجرة بالمدينة.
حدثني عمي عن أبي عبيد: اسم أبي سلمة: عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
حدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري في مهاجرة الحبشة وفيمن هاجر إلى المدينة وفيمن شهد بدرا: أبو سلمة بن عبد الأسد امرأته أم سلمة بنت أبي أمية ولدت له بأرض الحبشة عمر بن أبي سلمة.////.
- حدثنا منصور بن أبي مزاحم نا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا سلمة يعوده وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من هاجر بظعينة إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة بعد.

- حدثنا أبو خيثمة نا يعقوب بن إبراهيم نا ابن أخي ابن شهاب عن عمته قال: أخبرني عروة بن الزبير قال: إن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أخبرتها قالت: قلت: يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ابنة أم سلمة؟! " قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأيم الله لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ".
- حدثنا هدبة بن خالد نا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: حدثني ابن أم سلمة: أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحب إلي من كذا وكذا لا أدري ما أعدل به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك احتسب مصيبتي هذه اللهم اخلفني فيها بخير منها إلا أعطاه الله " قالت أم سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت: اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه ولم تطب نفسي أن أقول: اللهم اخلفني منها بخير منها ثم قالت: من خير من أبي سلمة أليس؟ أليس؟ ثم قالت ذلك فلما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لابنها: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه.
- حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا عجلان بن عبد الله من بني عدي عن مالك بن دينار عن أنس: أن أبا سلمة لما ثقل قالت أم سلمة: إلى من تكلني؟ قال أبو سلمة: إلى الله، اللهم أبدل أم سلمة بخير من أبي سلمة.

- حدثني جدي نا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة بمني عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصابته مصيبة ... " فذكر الحديث.
وزاد فيه ابن عمر: ابن أبي سلمة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن أبي سلمة.
قال أبو بكر بن زنجويه: توفي أبو سلمة واسمه: عبد الله بن عبد الأسد في سنة أربع من الهجرة بعد منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد انتقض به جرح أصابه بأحد فمات فشهده رسول الله صلى الله عليه وسلم.
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=)/#0e084e
عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن عَامِر بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي الْقُرَشِيّ التيمي، أَبُو بَكْر الصديق بْن أَبِي قُحافة، واسم أَبِي قحافة: عثمان وأمه أم الخير سلمى بِنْت صخر بْن عَامِر بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة، وهي ابْنَة عم أَبِي قحافة، وقيل اسمها: ليلى بِنْت صخر بْن عَامِر، قاله مُحَمَّد بْن سعد، وقَالَ غيره: اسمها سلمى بِنْت صخر بْن عَامِر بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم، وهذا ليس بشيء، فإنها تكون ابْنَة أخيه، ولم تكن العرب تنكح بنات الإخوة، والأول أصح، وهو صاحبُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الغار وفي الهجرة، والخليفة بعده.
روى عن: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ: عُمَر، وعثمان، وعلي، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف، وابن مَسْعُود، وابن عُمَر، وابن عَبَّاس، وحذيفة، وزيد بْن ثابت، وغيرهم.
وَقَدْ اختلف فِي اسمه، فقيل: كَانَ عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه، وقيل: إن أهله سموه عَبْد اللَّه، وَيُقَالُ لَهُ: عتيق أيضًا، واختلفوا فِي السبب الَّذِي قيل لَهُ لأجله عتيق، فَقَالَ بعضهم، قيل لَهُ: عتيق لحسن وجهه وجماله، قاله الليث بْن سعد وجماعة معه، وقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار، وجماعة معه، إنَّما قيل لَهُ: عتيق لأنَّه لم يكن فِي نسبه شيء يعاب بِهِ، وقيل: إنَّما سمي عتيقًا، لأن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " أنت عتيق اللَّه من النار ".

(792) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: " أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ "، فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَعْنٍ، وَقَالَ: مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
(793) وَقِيلَ لَهُ: الصِّدِّيقُ أَيْضًا، لِمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِذْنًا، أَنْبَأَنَا أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُطَرِّزُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، أَصْبَحَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ النَّاسَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ آمَنَ وَصَدَّقَ بِهِ وَفُتِنُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي لأُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةً، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ " وقَالَ أَبُو محجن الثقفي:
وسميت صديقًا وكل مهاجر سواك يسمى باسمه غير منكر
سبقت إلى الْإِسْلَام والله شاهد وكنت جليسًا فِي العريش المشهر
[إسلامه]
كَانَ أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه عَنْهُ، من رؤساء قريش فِي الجاهلية، محببًا فيهم، مألفًا لهم، وكان إِلَيْه الأشناق فِي الجاهلية، والأشناق: الديات، وكان إِذَا حمل شيئًا صدقته قريش وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه.
فلما جاء الْإِسْلَام سبق إِلَيْه، وأسلم عَلَى يده جماعة لمحبتهم لَهُ، وميلهم إِلَيْه، حتَّى إنه أسلم عَلَى يده خمسة من العشرة، وَقَدْ ذكرناه عند أسمائهم، وَقَدْ ذهب جماعة من العلماء إلى أَنَّهُ أول من أسلم، منهم ابْنُ عَبَّاس، من رواية الشَّعْبِيّ، عَنْهُ، وقَالَ حسان بْن ثابت فِي شعره، وعمرو بْن عبسة، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
(794) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا دَعَوْتُ أَحَدًا إِلَى الإِسْلامِ إِلا كَانَتْ لَهُ عَنْهُ كَبْوَةٌ، وَتَرَدُّدٌ وَنَظَرٌ، إِلا أَبَا بَكْرٍ مَا عَتَمَ حِينَ ذَكَرْتُهُ لَهُ، مَا تَرَدَّدَ فِيهِ "
(795) أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، كِتَابَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، قَالَ عَلِيٌّ: ثُمَّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّوَّافِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ الْعُرْفُطِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ، مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنِ ابْنِ دَابٍ، يَعْنِي عِيسَى بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ " كُنْتُ جَالِسًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَاعِدًا، فَمَرَّ بِهِ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ: هَلْ وَجَدْتَ؟ قَالَ: لا، وَلَمْ آلُ مِنْ طَلَبٍ، فَقَالَ:
كُلُّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا قَضَى اللَّهُ وَالْحَنِيفَةُ بُورُ
أما إن هَذَا النَّبِيّ الَّذِي ينتظر منا، أَوْ منكم، أَوْ من أهل فلسطين، قَالَ: ولم أكن سَمِعْتُ قبل ذَلِكَ بنبي ينتظر، أَوْ يبعث، قَالَ: فخرجت أريد ورقة بْن نوفل، وكان كَثِير النظر فِي السماء، كَثِير همهمة الصدر، قَالَ: فاستوقفته، ثُمَّ اقتصصت عَلَيْهِ الحديث، فَقَالَ: نعم يا ابْنَ أخي، أَبَى أهل الكتاب والعلماء إلا أن هَذَا النَّبِيّ الَّذِي ينتظر من أوسط العرب نسبًا، ولي علم بالنسب، وقومك أوسط العرب نسبًا، قَالَ: قلت: يا عم، وما يَقُولُ النَّبِيّ؟ قلت: يَقُولُ ما قيل لَهُ، إلا أَنَّهُ لا ظلم ولا تظالم، فلما بعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمنت وصدقت "
(796) وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْغَازِي النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْقَزْوِينِيُّ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ التِّكَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مِنْ وَلَدِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ عَلَى شَيْخٍ مِنَ الأَزْدِ عَالِمٍ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ، وَعَلِمَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ كَثِيرًا، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: أَحْسَبُكَ حَرَمِيًا؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، قَالَ: وَأَحْسَبُكَ قُرَشِيًّا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: وَأَحْسَبُكَ تَيْمِيًّا، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا مِنْ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: بَقِيَتْ لِي فِيكَ وَاحِدَةٌ، قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: تَكْشِفُ عَنْ بَطْنِكَ، قُلْتُ: لا أَفْعَلُ أَوْ تُخْبِرُنِي لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَجِدُ فِي الْعِلْمِ الصَّحِيحِ الصَّادِقِ أَنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ فِي الْحَرَمِ، يُعَاوِنُ عَلَى أَمْرِهِ فَتًى وَكَهْلٌ، فَأَمَّا الْفَتَى فَخَوَّاضُ غَمَرَاتٍ وَدَفَّاعُ مُعْضِلاتٍ، وَأَمَّا الْكَهْلُ فَأَبْيَضُ نَحِيفٌ، عَلَى بَطْنِهِ شَامَةٌ، وَعَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى عَلامَةٌ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تُرِيَنِي مَا سَأَلْتُكَ، فَقَدْ تَكَامَلَتْ لِي فِيكَ الصِّفَةُ إِلا مَا خَفِيَ عَلَيَّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَشَفْتُ لَهُ عَنْ بَطْنِي، فَرَأَى شَامَةً سَوْدَاءَ فَوْقَ سُرَّتِي، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَإِنِّي مُتَقَدِّمٌ إِلَيْكَ فِي أَمْرٍ فَاحْذَرْهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِيَّاكَ وَالْمَيْلَ عَنِ الْهُدَى، وَتَمَسَّكْ بِالطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى الْوُسْطَى، وَخَفِ اللَّهَ فِيمَا خَوَّلَكَ وَأَعْطَاكَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَضَيْتُ بِالْيَمَنِ أُرَبِّي، ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّيْخَ لأُوَدِّعَهُ، فَقَالَ: أَحَامِلٌ عَنِّي أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ قُلْتُهَا فِي ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: نَعَمْ، فَذَكَرَ أَبْيَاتًا،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَنِي عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَشَيْبَةُ، وَرَبِيعَةُ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَصَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ نَابَتْكُمْ نَائِبَةٌ، أَوْ ظَهَرَ فِيكُمْ أَمْرٌ؟ قَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْظَمُ الْخَطْبِ: يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَوْلا أَنْتَ مَا انْتَظَرْنَا بِهِ، فَإِذْ قَدْ جِئْتَ، فَأَنْتَ الْغَايَةُ وَالْكِفَايَةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَصَرَفْتُهُمْ عَلَى أَحْسَنِ مَسٍّ، وَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: فِي مَنْزِلِ خَدِيجَةَ، فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَدْتَ مِنْ مَنَازِلِ أَهْلِكَ، وَتَرَكْتَ دِينَ آبَائِكَ وَأَجْدَادِكَ؟ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَإِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَآمِنْ بِاللَّهِ "، فَقُلْتُ: مَا دَلِيلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: " الشَّيْخُ الَّذِي لَقِيتُ بِالْيَمَنِ "، قُلْتُ: وَكَمْ مِنْ شَيْخٍ لَقِيتَ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: " الشَّيْخُ الَّذِي أَفَادَكَ الأَبْيَاتَ "، قُلْتُ: وَمَنْ خَبَّرَكَ بِهَذَا يَا حَبِيبِي؟ قَالَ: " الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ الَّذِي يَأْتِي الأَنْبِيَاءَ قَبْلِي "، قُلْتُ: مُدَّ يَدَكَ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّه،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَانْصَرَفْتُ وَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَشَدَّ سُرُورًا مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِي
(797) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ؟ قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانٍ:
إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلا
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا بَعْدَ النَّبِيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلا
وَالثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُودَ مَشْهَدُهُ وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلا "

(798) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلامٍ الْحَبَشِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَنْبَسَةَ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: أُلْقِيَ فِي رَوْعِي أَنَّ عِبَادَةَ الأَوْثَانِ بَاطِلٌ، فَسَمِعَنِي رَجُلٌ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بِمَكَّةَ رَجُلٌ يَقُولُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ أَسْأَلُ عَنْهُ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مُخْتَفٍ لا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا بِاللَّيْلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُمْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، فَمَا عَلِمْتُ إِلا بِصَوْتِهِ يُهَلِّلُ اللَّهَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: " رَسُولُ اللَّهِ "، فَقُلْتُ: وَبِمَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَلا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ، وَتُحْقَنُ الدِّمَاءُ، وَتُوصَلُ الأَرْحَامُ "، قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: " حُرٌّ، وَعَبْدٌ "، فَقُلْتُ: أَبْسِطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، فَلَقْد رَأَيْتُنِي وَإِنِّي رَابِعُ الإِسْلامِ
(799) وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ " أَلَسْتَ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا؟ يَعْنِيَ الْخِلافَةَ، أَلَسْتَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا "؟ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
[هجرته مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
هاجر أَبُو بَكْر الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبه فِي الغار لما سارا مهاجرين، وآنسه فِيهِ، ووقاه بنفسه، قَالَ بعض العلماء: لو قَالَ قائل: إن جميع الصحابة، ما عدا أبا بَكْر ليست، لَهُ صحبة لم يكفر، ولو قَالَ: إن أبا بَكْر لم يكن صاحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كفر، فإن القرآن العزيز قَدْ نطق أَنَّهُ صاحبه.
(800) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَجَاءَ جِبْرِيلُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ، فَمَكَرَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَبِيتَ مَكَانَهُ فَفَعَلَ، وَخَرَجَ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ عَلَى بَابِهِ، وَمَعَهُ حَفْنَةٌ مِنْ تُرَابٍ، فَجَعَلَ يَنْثُرُهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَأَخَذَ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ،

وَكَانَ مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَقَبَةِ بِشَهْرَيْنِ، وَأَيَّامَ بُويِعَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَخَرَجَ لِهِلالِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْخُرُوجِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تَعْجَلْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ صَاحِبًا "، فَلَمَّا كَانَتِ الْهِجْرَةُ جَاءَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ نَائِمٌ فَأَيْقَظَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ أَذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقْد رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكَي مِنَ الْفَرَحِ، ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى دَخَلَ الْغَارَ، فَأَقَامَا فِيهِ ثَلاثًا
(801) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْغَارِ، وَقَالَ مَرَّةً: وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا! قَالَ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا "
(802) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصَرَى التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَةُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْرَفَ بِذَلِكَ الطَّرِيقِ، وَكَانَ الرَّجُلُ لا يَزَالُ قَدْ عَرَفَ أَبَا بَكْرٍ مَعَهُ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَيُقوُل: هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ "
(803) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي، فَقَالَ: لا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حَيْثُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا فَأَحْيَيْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا، حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي: هَلْ أَرَى ظِلا نَأْوِي إِلَيْه؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً، وَقُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّه فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقِلْ شَاةً مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفِّضْ ضَرْعَهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفِّضْ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَّارِ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ، فَصَبَبْتُ عَلَى الْقَدَحِ، حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: هَلْ آنَ الرَّحِيلُ؟ قَالَ: فَارْتَحَلْنَا، وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا؟ قَالَ: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، أَوْ قَالَ: رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا وَبَكَيْتُ، قَالَ: لِمَ تَبْكِي؟، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ، وَوَثَبَ عَنْهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلَقَ وَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى الأَجَاجِيرِ، وَاشْتَدَّ الْخَدَمُ وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ، يَقُولُونَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ رَسُولُ اللَّه، جَاءَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ، أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَ الْبَرَاءُ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، أَخُو بَنِي فِهْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هُوَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ الْبَرَاءُ: وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، قَالَ إِسْرَائِيلُ: وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ
(804) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْبَغَّداِدُّي، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: " أَنْتَ أَخِي، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ "
[شهوده بدرًا وغيرها]
(805) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصَرَى التَّغْلِبِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُسَيْنِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُبَلِّيُّ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، أَخْبَرَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ، مَلِكٌ عَظِيمٌ، يَشْهَدُ الْقِتَالَ، وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ "
(806) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَبْنِي لَكَ عَرِيشًا، فَتَكُونُ فِيهِ وَنُنِيخُ إِلَيْكَ رَكَائِبَكَ، وَنَلْقَى عَدُوَّنَا، فَإِنْ أَظْفَرَنَا اللَّهُ وَأَعَزَّنَا، فَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَجْلِسْ عَلَى رَكَائِبِكَ، فَتَلْحَقْ بِمَنْ وَرَاءَنَا؟ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، وَدَعَا لَهُ، فَبُنِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرِيشٌ، فَكَانَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، مَا مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاشِدُ رَبَّهُ وَعْدَهُ وَنَصْرَهُ، وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلَكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لا تُعْبَدْ "، وَأَبُو بَكْرٍ، يَقُولُ: بَعْضُ مُنَاشَدَتِكَ رَبَّكَ، فَإِنَّ اللَّهَ مُوَفِّيكَ مَا وَعَدَ مِنْ نَصْرِهِ
وقَالَ مُحَمَّد بْن سعد: قَالُوا: وشهد أَبُو بَكْر بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودفع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاَيْته العظمى يَوْم تبوك إِلَى أَبِي بَكْر، وكانت سوداء، وأطعمه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر مائة وسق، وكان فيمن ثبت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد، ويوم حنين حين ولى النَّاس،

ولم يختلف أهل السير فِي أن أبا بَكْر الصديق رَضِي اللَّه عَنْهُ، لم يتخلف عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مشهد من مشاهده كلها.
[فضائله رَضِي اللَّه عَنْهُ]
(807) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى بِيَوْمٍ: " قَدْ كَانَ لِي فِيكُمْ أُخْوَةٌ وَأَصْدِقَاءُ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ أَكُونَ اتَّخَذْتُ مِنْكُمْ خَلِيلا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَإِنَّ رَبِّي اتَّخَذَنِي خَلِيلا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلا "
(808) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَضَّاحِ الْحُرْفِيُّ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابُلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ مَنْكِبَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " يَا قَوْمُ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}
الحرفي: بضم الحاء المهملة، وسكون الراء، وبالفاء
(809) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السِّيحِيُّ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةً، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ "
(810) أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَلَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْدَانَ الْكَرَابِيسِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ رُوَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَحْيٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: قُلْ لِعَتِيقِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ: إِنَّهُ عَنْهُ رَاضٍ
(811) قال: وأَخْبَرَنَا ابْنُ بخيت، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد بْن كَثِير بْن وقدان، حَدَّثَنَا سوار بْن عَبْد اللَّه العنبري، قَالَ: قَالَ ابْنُ عيينة عاتب اللَّه سبحانه المسلمين كلهم فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أبا بَكْر، فإنه خرج من المعاتبة: {إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}
(812) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الطّراحِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ "، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَهْلَ عِلِّييَن لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النُّجُومَ، أَوِ الْكَوَكْبَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا "، قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ: وَمَا أَنْعَمَا؟ قَالَ: أَهْلُ ذَاكَ هُمَا
وأسلم عَلَى يد أَبِي بَكْر: الزُّبَيْر، وعثمان، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف، وطلحة، وأعتق سبعةً كانوا يعذبون فِي اللَّه تَعَالَى، منهم: بلال، وعامر بْنُ فهيرة، وغيرهما يذكرون فِي مواضعهم، وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِير الثقة إِلَيْه وبما عنده من الْإِيمَان واليقين، ولهذا لما قيل لَهُ: إن البقرة تكلمت، قَالَ: " آمنت بذلك أَنَا، وَأَبُو بَكْر، وعمر "، وما هُماَ فِي القوم.

(813) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَرْكَبُ بَقَرَةً إِذْ قَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آمَنْتُ بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ "، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا فِي الْقَوْمِ
(814) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَلَقْد أُعْطَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاثَةَ خِصَالٍ، لأَنْ أَكُونَ أُعْطِيتُهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ: زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَسَدَّ الأَبْوَابَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ "
(815) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
ح قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَ: " اثْبُتْ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ "
(816) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ "
(817) قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن خيثمة بْن سُلَيْمَان بْن حيدرة الأطرابلسي، حَدَّثَنَا يَحيى بْن أَبِي طَالِب، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد المحاربي، عَنْ جويبر، عَنِ الضحاك فِي قولُه تَعَالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} " مَعَ أَبِي بَكْر وعمر
(818) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " يَا وَهْبُ، أَلا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَرَجُلٌ آخَرُ "، وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ
(819) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصٍّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْقَافْلانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " تَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَرْضِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ عُثْمَانَ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ "
(820) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصَرَى التَّغْلِبِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ حَيْدَرَةَ الْعَلَوِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ، بِالرَّمْلَةِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مصححٍ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ جَمَعَهُنَّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَجَبَتْ لَهُ، أَوْ غُفِرَ لَهُ "
(821) قَالَ: وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: وَفَدَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلُوا الْمَدِينَةَ تَحَدَّثَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ إِلَى أَنْ ذَكَرُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَفَضَّلَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ، وَفَضَّلَ بَعْضُ الْقَوْمِ عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ الْجَارُودُ بْنُ الْمُعَلَّى مِمَّنْ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ، فَجَاءَ عُمَرُ، وَمَعَهُ دِرَّتُهُ، فَأَقْبَلَ عَلَى الَّذِينَ فَضَّلُوهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُمْ بِالدِّرَّةِ، حَتَّى مَا يَتَّقِي أَحَدُهُمْ إِلا بِرِجْلِهِ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: أَفِقْ أَفِقْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ يَرَانَا نُفَضِّلُكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْكَ فِي كَذَا، وَأَفْضَلُ مِنْكَ فِي كَذَا، فَسُرِّيَ عَنْ عُمَرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلا إِنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ بَعْدَ مُقَامِي هَذَا فَهُوَ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي "
(822) قَالَ: وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلالِيِّ، قَالَ: وَافَقْنَا مِنْ عَلِيٍّ طِيبَ نَفْسٍ وَمُزَاحٍ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: " كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي، قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: سَلُونِي، قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ذَاكَ امْرُؤٌ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صِدِّيقًا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ وَلِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّلاةِ، رَضِيَهُ لِدِينِنَا، فَرَضِينَاهُ لِدُنْيَانَا "
[علمه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]
(823) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَاسِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ: مَنْ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، مَا أَعْلَمُ غَيْرَهُمَا "
(824) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمًا، فَقَالَ: " إِنَّ رَجُلا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ "، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَتَعَجَّبْنَا لِبُكَائِهِ، أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ قَدْ خُيِّرَ، وَكَانَ هُوَ الْمُخَيَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقَالَ: " لا تَبْكِ يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُهُ خَلِيلا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ، لا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلا سُدَّ، إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ "
[زهده وتواضعه وَإِنفاقه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]
(825) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ خَلِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: دَعَا أَبُو بَكْرٍ بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ نَحَّاهُ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَكَّى أَصْحَابُهُ، فَسَكَتُوا وَمَا سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ فَبَكَى حتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ لا يَقْوُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الَّذِي تَدْفَعُ، وَلا أَرَى أَحَدًا مَعَكَ؟ قَالَ: " هَذِهِ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، فَتَنَحَّتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَفْلَتَّ فَلَنْ يُفْلِتَ مَنْ بَعْدَكَ "، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فَمَقَتُّ أَنْ تَلْحَقَنِيَ
(826) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو السّعُودِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمجْلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ خَاقَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا مُدِحَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، وَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ، وَلا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ "
(827) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّبَرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، وَغَيْرُهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، سَمِعَ أَبَا السَّفَرِ، قَالَ: دَخَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَلا نَدْعُوا لَكَ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " قَدْ نُظِرَ إِلَيَّ "، قَالُوا: مَا قَالَ لَكَ؟، قَالَ: " إِنِّي فَعَّالٌ لِمَا أُرِيدُ "
(828) أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ "، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: وَهَلْ أَنَا وَمَالِي إِلا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
(829) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} ...
إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بِنِصْفِ مَالِهِ يَحْمِلُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِمَالِهِ أَجْمَعَ يَكَادُ يُخْفِيهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَرَكْتَ لأَهْلِكَ؟ "، قَالَ: عِدَّةُ اللَّهِ وَعِدَّةُ رَسُولِهِ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: بِنَفْسِي أَنْتَ وَبِأَهْلِي أَنْتَ، مَا اسْتَبَقْنَا بَابَ خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقْتَنَا إِلَيْهِ
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ، وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالا عِنْدِي، فَقُلْتُ، الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ: " مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ "، قُلْتُ: مِثْلُهُ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ "، قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا.
(830) أَخْبَرَنَا الْقَاسِم بْن عليّ بْن الْحَسَن الدمشقي، إجازة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بْن السَّمَرْقَنْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن الطبري، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الفضل، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الحميدي، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أسلم أَبُو بَكْر، وله أربعون ألفًا، فأنفقها فِي اللَّه، وأعتق سبعة كلهم يعذب فِي اللَّه: أعتق بلالًا، وعامر بْن فهيرة، وزنيرة، والنهدية وابنتها، وجارية بني مؤمل، وأم عبيس زنيرة: بكسر الزاي، والنون المشددة، وبعدها ياء تحتها نقطتها، ثُمَّ راء وهاء، وعبيس: بضم العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، والياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره سين مهملة.
(831) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَايِحِ بْنِ قوامَةَ، بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا جِبْرِيلُ بْنُ منجَاعٍ الْكُشَانِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَتَعَاهَدُ عَجُوزًا كَبِيرَةً عَمْيَاءَ، فِي بَعْضِ حَوَاشِي الْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْتَقِي لَهَا وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا، فَكَانَ إِذَا جَاءَ وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرَادَتْ، فَجَاءَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ كَيْلا يُسْبَقَ إِلَيْهَا، فَرَصَدَهُ عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الَّذِي يَأْتِيهَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ هُوَ لَعَمْرِي
(832) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ عَمَّتَهُ أُنَيْسَةَ، قَالَتْ: نَزَلَ فِينَا أَبُو بَكْرٍ ثَلاثَ سِنِينَ: سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، وَسَنَةً بَعْدَ مَا اسْتُخْلِفَ، فَكَانَ جَوَارِي الْحَيِّ يَأْتِينَهُ بِغَنَمِهِنَّ، فَيَحْلِبْهُنَّ لَهُنَّ

(833) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صبيحَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
ح، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِالسُّنُحِ عِنْدَ زَوْجَتِهِ حَبِيبَةَ بِنْتِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَدْ حُجِرَ عَلَيْهِ حَجْرَةٌ مِنْ شِعْرٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَقَامَ هُنَاكَ بِالسُّنُحِ، بَعْدَمَا بُويِعَ لَهُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، يَغْدُو عَلَى رِجْلَيْهِ وَرُبَّمَا رَكِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَيُوَافِي الْمَدِينَةَ فَيُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِالنَّاسِ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَانَ يَحْلِبُ لِلْحَيِّ أَغْنَامَهُمْ، فَلَمَّا بُويِعَ لَهُ بِالْخِلافَةِ، قَالَتْ جَارِيَةٌ مِنَ الْحَيِّ: الآنَ لا يُحْلَبُ لَنَا مَنَائِحُنَا، فَسَمِعَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: بَلَى، لَعَمْرِي لأَحْلِبَنَّهَا لَكُمْ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يُغَيِّرَنِي مَا دَخَلْتُ فِيهِ عَنْ خُلُقٍ كُنْتُ عَلَيْهِ، فَكَانَ يَحْلِبُ لَهُمْ، فَرُبَّمَا قَالَ لِلْجَارِيَةِ: أَتُحِبِّينَ أَنْ أُرْغِيَ لَكُمْ أَوْ أَنْ أُصَرِّحَ؟ فَرُبَّمَا قَالَتْ: أَرْغِ، وَرُبَّمَا، قَالَتْ: صَرِّحْ فَأَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ فَعَلَ
وله فِي تواضعه أخبار كثيرة، نقتصر منها عَلَى هَذَا القدر
[خلافته]
(834) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرَوَيْهِ الْبَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُنِي عَلَى حَوْضٍ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ غَنَمٌ سُودٌ وَبِيضٌ، فَأَوَّلْتُ السُّودَ: الْعَجَمَ، وَالْعُفْرَ: الْعَرَبُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنِّي، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَمَلأَ الْحَوْضَ وَأَرْوَى الْوَارِدَ "
(835) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ "
(836) قال: وحَدَّثَنَا خيثمة، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن ملاعب الْبَغْدَادِيّ، أَخْبَرَنَا خلف بْن الْوَلِيد، أَخْبَرَنَا المبارك بْن فضالة، حَدَّثَني مُحَمَّد بْن الزُّبَيْر، قَالَ: أرسلني عُمَر بْن عَبْد العزيز إِلَى الْحَسَن الْبَصْرِيّ أسأله عَنْ أشياء، فصعدت إِلَيْه، فإذا هُوَ متكئٌ عَلَى وسادة من أدم، فقلت: أرسلني إليك عُمَر أسألك عَنْ أشياء، فأجابني فيما سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وقلت: اشفني فيما اختلف النَّاس فِيهِ: هَلْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استخلف أبا بَكْر؟ فاستوى الْحَسَن قاعدًا، فَقَالَ: أَوْ فِي شك هُوَ لا أبا لَكَ؟ إي والله الَّذِي لا إله إلا هُوَ، لقد استخلفه، ولهو كَانَ أعلم بالله، وأتقى لَهُ، وأشد مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره
(837) أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيُصَلِّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ "، قَالُوا: لَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ؟ قَالَ: " لا يَنْبَغِي لأُمَّتِي أَنْ يَؤُمَّهُمْ إِمَامٌ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ "
(838) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى السُّلَمِيِّ، حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ "
(839) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ: " إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ "

(840) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَإِنِّي لَشَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ، وَإِنِّي لَصَحِيحٌ غَيْرُ مَرِيضٍ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُقَدِّمَنِي لَقَدَّمَنِي، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لِدِينِنَا "
(841) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نُبَيْطٍ يَعْنِيَ ابْنَ شُرَيْطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَال: " مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ "، قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: " أُقِيمَتِ الصَّلاةُ؟ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ؟، قَالَ: " إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: " أُقِيمَتِ الصَّلاةُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " ادْعُوا إِلَيَّ إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ "، فَجَاءَتْ بُرَيْرَةُ، وَإِنْسَانٌ آخَرُ، فَانْطَلَقُوا يَمْشُونَ بِهِ، وَإِنَّ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، قَالَ: " فَأَجْلِسُوهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَحَبَسَهُ حتَّى فَرَغَ النَّاسُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قَالَ: وَكَانُوا قَوْمًا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، قَالَ عُمَرُ: لا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَأَجْهَشْتُ أَبْكِي، قَالَ: لَعَلَّ نَبِيَّ اللَّهِ تُوُفِّيَ؟ قُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ، قَالَ: لا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا! قَالَ: فَأَخَذَ بِسَاعِدِي ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى دَخَلَ، فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَأَكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ وَجْهُهُ يَمَسُّ وَجْهَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ نَفْسَهُ حَتَّى اسْتَبَانَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ، فَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، هَلْ يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَجِيءُ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَيُكَبِّرُونَ فَيَدْعُونَ وَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَفْرَغَ النَّاسُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، هَلْ يُدْفَنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: حَيْثُ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ، إِلا فِي مَوْضِعٍ طَيِّبٍ، قَالَ: فَعَرَفُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْه الْمُهَاجِرُونَ أَوْ مَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْه مِنْهُمْ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا، قَالَ: فَذَهَبُوا حَتَّى أَتَوُا الأَنْصَارَ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَيَتَآمَرُونَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَامَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ إِذَنْ لا يَصْطَحِبَانِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلاثَةُ: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} مَعَ مَنْ؟ فَبُسِطَ يَدُ أَبِي بَكْرٍ، فَضُرِبَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: بَايِعُوا، فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةً
(842) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُم أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ "؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟، فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ
(843) أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا مشرفُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قال: كَانَ رُجُوعُ الأَنْصَارِ يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بِكَلامٍ، قَالَهُ عُمَرُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، " أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ "؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يُزِيلَهُ عَنْ مُقَامِهِ الَّذِي أَقَامَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: كُلُّنَا لا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثَ عُمَرَ، فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ، تَرَكْنَاهُ لِطُولِهِ وَشُهْرَتِهِ
ولما توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتجت مكَّة، فسمع بذلك أَبُو قحافة، فَقَالَ: ما هَذَا؟ قَالُوا: قبض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أمر جليل، فمن ولي بعده؟ قَالُوا: ابنك، قَالَ: فهل رضيت بذلك بنو عَبْد مناف، وبنو المغيرة؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: لا مانع لما أعطى اللَّه، ولا معطي لما منع،
وكان عُمَر بْن الخطاب أول من بايعه، وكانت بيعته فِي السقيفة يَوْم وفاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كانت بيعة العامة فِي الغد، وتخلف عَنْ بيعته: عليّ، وبنو هاشم، والزبير بْن العوام، وخالد بْن سَعِيد بْن العاص، وسعد بْن عبادة الْأَنْصَارِيّ، ثُمَّ إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا سعد بْن عبادة، فإنه لم يبايع أحدًا إِلَى أن مات، وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر عَلَى القول الصحيح، وقيل غير ذَلِكَ،
وقام فِي قتال أهل الردة مقامًا عظيمًا، ذكرناه فِي الكامل فِي التاريخ.
(844) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، فَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ أَسْتَحْلِفُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ قَالَ مِسْعَرٌ: وَيُصَلِّي، وَقَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غَفَرَ لَهُ "
[وفاته]
قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: توفي أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه عَنْهُ، يَوْم الجمعة، لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة، وصلى عَلَيْهِ عُمَر بْن الخطاب، وقَالَ غيره: توفي عشي يَوْم الاثنين، وقيل: ليلة الثلاثاء، وقيل: عشي يَوْم الثلاثاء، لثمان بقين من جمادى الآخرة.
(845) وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ إجازة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْن عَبْد الواحد، حَدَّثَنَا شجاع بْن عليّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه بْن منده، قَالَ: وُلد يعني أَبا بَكْر بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أيامًا، ومات بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين وأشهر بالمدينة، وهو ابْنُ ثلاث وستين سنة، وكان رجلًا أبيض نحيفًا، خفيف العارضين، معروق الوجه غائر العينين، ناتئ الجبهة، يخضب بالحناء والكتم، وكان أول من أسلم من الرجال، وأسلم أبواه لَهُ، ولوالديه ولولده، وولد ولده صحبة رَضِي اللَّه عَنْهُمْ
(846) قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الفرضي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بْن حيوية، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن القهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّه الأويسي، حَدَّثَني ليث بْن سعد، عَنْ عقيل، عَنِ ابْنِ شهاب، أن أبا بَكْر، والحارث بْن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بَكْر، فَقَالَ الحارث: ارفع يدك يا خليفة رَسُول اللَّه، والله إن فيها لسم سنة، وأنا وأنت نموت فِي يَوْم واحد، قَالَ: فرفع يده، فلم يزالا عليلين حتَّى ماتا فِي يَوْم واحد، عند انقضاء السنة
(847) قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبِي بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سعد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عروة، عَنْ عَائِشَة، قَالَتْ: " كَانَ أول ما بدئ مرض أَبِي بَكْر، أَنَّهُ اغتسل يَوْم الاثنين، لسبع خلون من جمادى الآخرة، وكان يومًا باردًا، فحم خمسة عشر يومًا، لا يخرج إِلَى صلاة، وكان يأمر عُمَر يصلي بالناس، ويدخل النَّاس عَلَيْهِ يعودونه وهو يثقل كل يَوْم، وهو نازل يومئذ فِي داره التي قطع لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجاه دار عثمان بْن عفان اليوم، وكان عثمان ألزمهم لَهُ فِي مرضه، وتوفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، فكانت خلافته سنتين، وثلاثة أشهر وعشر ليال، وكان أَبُو معشر، يَقُولُ: سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال، وتوفي وهو ابْنُ ثلاث وستين سنة، مجمع عَلَى ذَلِكَ فِي الروايات كلها، استوفى سن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان أَبُو بَكْر ولد بعد الفيل بثلاث سنين
وهو أول خليفة كَانَ فِي الْإِسْلَام، وأول من حج أميرا فِي الْإِسْلَام، فإن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح مكَّة سنة ثمان، وسير أبا بَكْر يحج بالناس أميرًا سنة تسع، وهو أول من جمع القرآن، وقيل: عليّ بْن أَبِي طَالِب أولُ من جمعه، وكان سبب جمع أَبِي بَكْر للقرآن ما ذكرناه فِي ترجمة عثمان بْن عفان، وهو أول خليفة ورثه أَبُوهُ ".
وقَالَ زياد بْن حنظلة: كَانَ سببُ موت أَبِي بَكْر الكمد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومثله قَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر،
ولما حضره الموت استخلف عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، وَقَدْ ذكرنا ذلك فِي ترجمة عُمَر رَضِي اللَّه عَنْهُ.
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=)/#5b7b99
عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي الْعَشَرَةِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ النَّحْوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ أَبَا رِفَاعَةَ الْفَهْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ» وَاسْمُهُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ يَوْمَ وُلِدَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

عبد الله بن الحارث

Details of عبد الله بن الحارث (hadith transmitter) in 17 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Saʿd , Ibn Manjuwayh , and 14 more
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#cbd63c
- وعبد الله بن الحارث بن نوفل. ناقلة إلى البصرة, أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#b6197c
عبد الله بن الحارث
- عبد الله بن الحارث بن محمد ختن محمد بن سيرين. وكان قليل الحديث. قال سليمان بن حرب: وكان ابن عم سيرين نفسه.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#c250cf
عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد العزى بن عريج بن عمرو بن زبيد
- عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد العزى بن عريج بن عمرو بن زبيد. من ساكني مصر. روى: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تستقبل القبلة بغائط أو بول.
▲ (1) ▼
Burhān al-Dīn al-Ḥalabī (d. 1438 CE) - al-Kashf al-ḥathīth ʿamman rumiya bi-waḍʿ al-ḥadīth برهان الدين الحلبي - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#786a5b
عبد الله بن الْحَارِث تَمْيِيز م ع المَخْزُومِي الْمَكِّيّ شيخ الإِمَام الشَّافِعِي وَالْإِمَام أَحْمد وثقوه ذكرته تمييزا تَنْبِيه لَهُم جمَاعَة معدلون غَيرهم يُقَال لكل مِنْهُم عبد الله بن الْحَارِث وَالله أعلم.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#9417c1
عبد الله بْن الْحَارِث، أَبُو رفاعة العدوي.
وهو من بنى عدىّ ابن عبد مناة بن أدبن طابخة، أخي مزينة، هُوَ مشهور بكنيته، واختلف فِي اسمه، فقيل: عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث. وقيل: تميم بْن أسيد، وقد ذكرناه فِي الكنى. روى عنه حميد بن هلال.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#accfd2
عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي
د ع: عبد الله بن الحارث عن رجل من الصحابة.
3384 روى شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي، عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " تسحروا ولو بجزعة ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#9cd930
عبد الله بن الحارث
- عبد الله بن الحارث بن الفضل بن الحارث بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس. وأمه مريم بنت عدي بن الحارث بن عمير الخطمي. فولد عبد الله بن الحارث الحارث وعيسى وأمهما حبابة بنت عيسي بن معن بن معبد بن شريق بن أوس بْن عدي بْن أمية بْن عامر بن خطمة. ويكني عبد الله أبا الحارث ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#a357f6
عَبْد الله بْن الْحَارِث
- عَبْد الله بْن الْحَارِث بْن قَيْس بْن عَدِيِّ بْن سَعْدِ بْن سهم. وأمه أم الحجاج من بني شنوق بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: وكان عَبْد الله بْن الْحَارِث شاعرًا وهو المبرق. وسمي بِذَلِك ببيت قاله: إذا أَنَا لم أبرق فلا يسعنني ... من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر وكان من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة فِي خلافة أبي بَكْر الصَّدَّيق.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#d8e493
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا غُنْدَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ كَرْدِيدٍ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ، وَقَالَ: «إِنَّهُ بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُوهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا تَدَعُوهُ» رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#5e55b0
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه غزية بنت قيس بن طريف بْن عَبْد العزى بْن عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْن فهر. وكان اسم عَبْد الله عَبْد شمس. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ عَبْدَ شَمْسِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ الْفَتْحِ مُهَاجِرًا إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلما فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ فَدَفَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَمِيصِهِ. يعني قميص النبي. ع.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#7fc5db
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محمد وأمه هند بِنْت أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية. ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُطْبَتَهُ بِالْجَابِيَةِ وَسَمِعَ مِنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ. وكان عبد الله ابن الْحَارِثِ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِيهِ وابتنى بها دارًا. فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْبَصْرَةِ وَاخْتَلَفَ الناس بينهم. وتداعت القبائل والعشائر وأجمعوا أَمَرَهُمْ فَوَلُّوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نوفل صلاتهم وفيئهم وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّا قَدْ رَضِينَا بِهِ فَأَقَرَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ. وَصَعِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادًا يَدَهُ فَقَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الْيَرْبُوعِيُّ: بَايَعْتُ أيقاظًا فأوفيت بَيْعَتِي ... وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَامِلا لِعَبْدِ الله بن الزبير على البصرة حتى عَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ إِلَى عُمَانَ فَمَاتَ بِهَا.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#f2d822
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عَبْد مناف بْن قصي. وأمه هند بِنْت أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأتت بِهِ أمه هند بِنْت أَبِي سُفْيَان أختها أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ زوج النبي. ع. فدخل عليها رسول الله قَالَتْ: هذا ابن عمك وابن أختي. هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المُطَّلِب وابن هند بِنْت أَبِي سُفْيَان بْن حرب. قَالَ فتفل رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِيهِ ودعا لَهُ. فولد عَبْد اللَّه بْن الحارث عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وأمهما خالدة بنت معتب بْن أبي لهب بْن عَبْد المطلب وأمها عاتكة بِنْت أبي سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد المطلب. وأمها أم عَمْرو بِنْت المقوم بْن عَبْد المُطَّلِب. وإسحاق بْن عَبْد اللَّه وعُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه وهُوَ الأرجوان والفضل بْن عَبْد اللَّه وأم الحَكَم بِنْت عَبْد اللَّه ولدت لمحمد بْن عَلِيّ بْن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب يحيى ومحمدا درجا والعالية بني مُحَمَّد. وأم أبيها بِنْت عَبْد اللَّه وزينب بِنْت عَبْد الله وأم سعيد بنت عبد الله وأم جعفر وأمهم أم عبد الله بنت الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب. وعبد الرحمن بن عَبْد اللَّه وأمه بِنْت مُحَمَّد بْن صيفي بْن أَبِي رفاعة بْن عابد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم. وعَوْن بْن عَبْد اللَّه وأمه أم ولد. وضريبة بِنْت عَبْد اللَّه لأم ولد. وخالدة بِنْت عَبْد اللَّه لأم ولد. وأم عَمْرو وهندا بنتي عبد الله لأم ولد. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَر عَنْ عطاء بْن أَبِي راشد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الحارث أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَكّة زمن عثمان. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ شيخ كبير فقال: . أَوْ أَشْهَى وَأَمْرَأُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ. وَسَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُطْبَتَهُ بِالْجَابِيَةِ. وَسَمِعَ مِنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِيهِ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا. وَكَانَ يُلَقَّبُ بَبَّةَ. فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو وَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْبَصْرَةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ وَتَدَاعَتِ الْقَبَائِلُ وَالْعَشَائِرُ أَجْمَعُوا أَمَرَهُمْ فَوَلُّوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نوفل صلاتهم وفيئهم وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّا قَدْ رَضِينَا بِهِ. فَأَقَرَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ. وَصَعِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ يُبَايِعُ النَّاسُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَتَّى نَعَسَ فَجَعَلَ يُبَايِعُهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ مَادٌّ يَدَهُ. فَقَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الْيَرْبُوعِيُّ: بَايَعْتُ أَيْقَاظًا وَأَوْفَيْتُ بَيْعَتِي ... وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَامِلا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ سَنَةً ثُمَّ عَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ. وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ إِلَى عُمَانَ فَمَاتَ بِهَا.
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#40e9b3
عبد الله بن الْحَارِث
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#508a09
- وعبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن عويج بن عمرو بن زبيد.
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#bef381
عبد الله بن الحارث روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه الشيباني سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#ebd079
- عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية, يكنى أبا محمد. مات بعمان بعد الثمانين.
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=5532#d2190a
عبد الله بن الْحَارِث قَالَ بَعضهم النجراني وَقَالَ غَيره الزبيدِيّ الْمكتب الْكُوفِي
روى عَن جُنْدُب فِي الصَّلَاة
روى عَنهُ عَمْرو بن مرّة

عبد الله بن دكين ابو عمر الكوفي

Details of عبد الله بن دكين ابو عمر الكوفي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī and Al-Khaṭīb al-Baghdādī
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133747#3ed958
عبد الله بن دُكَيْن أَبُو عمر الْكُوفِي حدث عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد وَكثير بن عبيد قَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَأَبُو الْفَتْح الْموصِلِي ضَعِيف عبد الله بن دُكَيْن أَبُو عمر الْكُوفِي يروي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ يحيى ضَعِيف وَقَالَ الرَّازِيّ روى غير حَدِيث مُنكر
▲ (0) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133747#632abf
عَبْد اللَّه بْن دُكَيْن، أَبُو عُمَر الْكُوفِيّ :
ذكر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم أنّهُ سكن بغداد وحدث عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن علي. روى عَنْهُ سَعِيد بْن سُلَيْمَان سعدويه، ومُحَمَّد بْن الصباح الدولابي.
قلت: وحدث أيضًا عَنْ كثير بْن عُبَيْد صاحب أَبِي هُرَيْرَةَ، وعن القاسم بْن مهران. روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن بَكار بْن الريان، وبشر بْن الوليد الكندي.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن سلام السواق، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن دكين، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، ولا مدمن خمر» .
أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحرمي، حدّثنا عيسى بن سليمان الورّاق، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد الله بن دكين، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِبٍ: سِتَّةٌ لا يَأْمَنُهُمْ مُسْلِمٌ: الْيَهُودِيُّ، وَالنَّصْرَانِيُّ، وَالْمَجُوسِيُّ، وَشَارِبُ الْخَمْرِ، وَصَاحِبُ الشِّطْرَنْجِ وَالْمُتَلَهِّي بِأُمِّهِ. قَالَ ابْنُ دُكَيْنٍ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَلَهِّي بِأُمِّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَقُول: أُمُّهُ زَانِيَةٌ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، أخبرنا محمد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بْن معين يَقُول: وعبد اللَّه بْن دكين كوفي لَيْسَ بِهِ بأس. قلت ليَحْيَى: عَبْد اللَّه بْن دكين هذا بينه وبين أبي نعيم قرابة؟
قَالَ: لا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أبي جعفر، حَدَّثَنَا [مُحَمَّد بْن] عدي الْبَصْرِيّ- فِي كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سألتُ أَبَا داود سُلَيْمَان بْن الأشعث عَنْ عَبْد اللَّه بْن دكين فقَالَ: بلغني عَنْ أَحْمَد بْن حنبل أنّهُ وثقه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّهِ بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغلابي قَالَ: عَبْد اللَّه بْن دكين ضعيف.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حَدَّثَنَا سعيد بْن عَمْرو البرذعي قَالَ: قلت لأبي زرعة: عَبْد اللَّه بْن دكين؟
قَالَ: ضعيف الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد المستملي قَالَ: قرأت على مُحَمَّد بن جَعْفَر الشروطي عَنْ أَبِي الفتح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحافظ قَالَ: عَبْد اللَّه بْن دكين ضعيف.

عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان أبو عبد الرحمن القرشي الأموي الكوفي

Details of عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان أبو عبد الرحمن القرشي الأموي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148086&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\'#0156bd
عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير أبو عبد الرحمن القرشي الأموي مولاهم الكوفي.
يقال: هو مولى عثمان بن عفان يعرف بالجعفي ويلقب بالشمك.
ويقال: مشكدانة، وهو ابن أخت حسين الجعفي.
روى عنه أنه قال: نحن من العرب وقع عليهم سبى في الجاهلية، وتزوج محمد بن أبان في الجعفيين، توفى سنة تسع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي علي عبد الرحيم بن سليمان الأشل الرازي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي عبد الله حسين بن علي الجعفي، وأبي الحسن علي بن هاشم بن البريد الكوفي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الحج، والجهاد، والاستئذان، والفضائل، والفتن.
وروى عنه: أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى التميمي
الموصلي، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، وأبو العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخي، وأبي علي طلح بن محمد بن الأشرس البغدادي نزيل بخاري المعروف بجزرة، وأبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر التاجر البغدادي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي وغيرهم.
وقال الحسن بن فهم: سمعت عبد الله بن عمر الجعفي وسئل: لم لقبت بمشكدانة؟ فقال: والله ما لقبني بها إلا (الكذا) الفضل بن دكين، وذلك أني كنت دخلت الحمام فتبخرت وحضرت مجلسه، فقال: يا أبا عبد الله، أعيذك بالله ما أنت إلا مشكدانة قالها مرة بعد مرة فلقبوني بها.
وقال محمد بن علي بن المديني: سمعت عبد الله بن عمر وحكى له رجل من أهل الكوفة عن عثمان بن أبي شيبة أنه تكلم فيه.
وقال: إن كتب العلاء بن عصيم صارت إليه فهذه الأحاديث الكبار منها.
وقال: وليس يضرني كلام عثمان أو غيره.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: مشكدانة ثقة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كوفى صدوق.

عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل الانصاري المديني

Details of عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل الانصاري المديني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134008&book=5564#2b60c9
عبد الرحمن بن سليمان بن عَبْد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن حنظلة الغسيل، الْأَنْصَارِيّ المديني :
رأى سهل بن سعد الساعدي، وأنس بن مالك. وسمع عكرمة مولى ابن عباس، وعاصم بن عمر بن قتادة، وحمزة بن أسيد الساعدي، وسعد بن المنذر. روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو غسان مالك بن إِسْمَاعِيل، وأبو أَحْمَد الزبيري، والْحُسَيْن ابن الوليد النيسابوري، وأبو الوليد الطيالسي، وغيرهم. وكان ممن قدم بغداد فيما ذكر يَحْيَى بن معين وسكن الكوفة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حَدَّثَنَا عباس بن محمد قَالَ: سمعت يحيى بن معين يَقُول: ابن الغسيل كان مدينيًا، قدم الكوفة، وقدم بغداد.
أخبرنا الأزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سليمان بن إسحاق الخليل الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قَالَ: عبد الرحمن ابن سليمان بن عَبْد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب، كان قد أتى الكوفة وأقام بها وروى عنه الكوفيون.
أَخْبَرَنَا أبو سعيد مُحَمَّد بن موسى الصيرفي قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يَحْيَى بْن معين يقول: عَبْد الرحمن بن الغسيل ثقة، وقَالَ مرة أخرى: عبد الرحمن بن الغسيل ليس به بأس.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأشناني قَالَ: سمعت أَحْمَد بن محمد بن عبدوس يقول: سمعت عُثْمَان بن سعيد يقول: وسألته- يعني يَحْيَى بن معين- عن عبد الرحمن بن الغسيل فقَالَ: صويلح.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: عبد الرحمن بن الغسيل ليس بالقوي.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ثقة.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الحضرمي قَالَ: مات حبان بْن علي العنزي سنة إحدى وسبعين ومائة، ومات عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل في اليوم الذي مات فيه حبان بن علي.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع: أن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل مدني مات في سنة إحدى وَسبعين وَمائة.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أبي بكر، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم الجوري- في كتابه- حدّثنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي قَالَ: سنة اثنتين وَسبعين ومائة؛ فيها مات عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل الكوفي

عبد الله بن محمد بن أبي شيبة

Details of عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148076&book=5518#dba96a
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، واسم أبي شيبة إبراهيم بن عثمان ابن عبد الله أبو بكر بن أبي شيبة العبسي الكوفي الحافظ صاحب المسند
والمصنف والتاريخ، وهو أخو عثمان والقاسم بن محمد بن أبي شيبة ووالد أبي شيبة إبراهيم ومحمد ابنى أبي بكر بن أبي شيبة.
مات يوم الخميس لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، قاله البخاري، وقال غيره ولد سنه تسع وخمسين ومائة.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي المكي، وأبي عبد الله شريك ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير الكوفي، وأبي عمر حفص بن غياث النخعي القاضي الكوفي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وأبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، وأبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، وأبي محمد ويقال: أبو عبد الله مرحوم بن عبد العزيز بن مهران القرشي الأموي مولاهم البصري العطار، وأبي محمد المطلب بن زياد الثقفي مولاهم ويعرف بالقرشى الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمذاني، وأبي الحسن علي بن مسهر القُرشي القاضي وابي أسمة حماد بن أسامة القرشي الكوفي، وابي عبد الله محمد بن جعفر الهذلي غندر البصري، وابي عبد الله محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وابي بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي البصري المعروف بابن علية، وأبي عبد الله حسين علي الجعفي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وأبي المحياه يحيى بن يعلي بن حرملة الكوفي، وأبي سعيد يحيى بن سعيد التميمي القطان البصري، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمذاني الكوفي، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل الكوفي نزيل المدينة، وأبي علي الحسن بن موسى الأشيب الكوفي نزيل بغداد، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي عون جعفر بن عون بن جعفر بن عون بن حريث المخزومي الكوفي، وأبي زكرياء يحيى بن آدم بن سليمان القرشي مولاهم الكوفي، وأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر العبدي الكوفي قاضي كرمان، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمى الواسطي، وأبو الحسن زيد الحبابة العكلي الكوفي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي الواسطي، وأبي سهل عباد بن العوام الكلابي مولاهم
الواسطي، وأبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي، وأبي حفص عمر بن عبيد ابن أبي أمية الحنفي الطنافسي، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي، وأبي محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي البصري، وأبي عمرو شبابة بن سوار الفزاري المدائني، وأبي داود عمر بن سعد الحفري الكوفي، وابي داود سليمان بن داود الطيالسي البصري، وأبي محمد عبيد بن سعيد القرشي الأموي الكوفي، وأبي علي عبد الرحمن بن سليمان الأشل الكناني الرازي نزيل الكوفة، وأبي محمد عبدة ابن سليمان الكلابي الكوفي، وأبي محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التميمي البصري، وأبي جعفر القاسم بن مالك المزني الكوفي، وأبي سهل كثير ابن هشام الكلابي، وأبي إسحاق أحمد بن إسحاق الحضرمي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد العدوي المقرئ، وأبي مسعود عقبة ابن خالد بن عقبة بن خالد السكوني الكوفي المعروف بالمجدر، وأبي نعيم الفضل بن دكين الملائي الكوفي وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي البصري، وأبي عثمان عفان بن مسلم الصفار، وأبي عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي الكوفي نزيل بغداد، وأبي عبد الله مصعب بن المقدام الخثعمي الكوفي، وأبي محمد يونس بن محمد المؤدب البغدادي، وأبي أحمد خلف بن خليفة الأشجعي مولاهم الواسطي نزيل بغداد، وأبي يحيى زكريا بن عدي التيمي الكوفي، وأبي محمد عبيد الله بن موسى العبسي مولاهم الكوفي، وأبي الحسن علي بن حفص المدائني، وأبي الهيثم ويقال: أبو محمد خالد بن مخلد البجلي القطواني، وابي جعفر محمد بن سابق البغدادي، وأبي يعلي معلي بن منصور الرازي نزيل بغداد، وأبي أيوب سليمان بن حرب الأزدي الواشحي قاضي مكة، وأبي عامر قبيصة بن عقبة السوائي الكوفي، وأبي الحسن معاوية بن هشام الأسدي مولاهم القصار الكوفي، وأبي زكرياء يحيى بن إسحاق البجلي السالحيني البغدادي، وأبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الكوفي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الصوم، والاعتكاف، والمغازي، وغير ذلك.
وروى عنه مسلم في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والرضاع، والبيوع، والأقضية، والأشربة والأطعمة وغير ذلك.
وروى عنه: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وأبي أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي الوكيعي الكوفي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو عمران بن موسى بن هارون بن عبد الله الحمال، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، وأبو عبد الله محمد ابن وضاح بن بزيع القرطبي، وأبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبي وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وابن وضاح، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهم.
زاد ابن صالح: من الحفاظ ما رأيت أحدًا قط أحفظ من عبد الله.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت عبدان يقول: كان أبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان ومشكدانة عبد الله بن عمرو وعبد الله بن براد الأشعري يقعدون عند أسطوانة من أساطين جامع الكوفة، كانوا يسكنون إلا أبا بكر بن أبي شيبة فإنه كان يهدر.
وقال ابن عدي أيضًا: سمعت ابن عرفة يقول: سمعت ابن خراش يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
فقلت له: يا أبا زرعة، وأصحابنا البغداديون؟ قال دع أصحابك، أصحابك أصحاب مخاريق، ما رأيب أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
وقال ابن عدي أيضًا: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ثنا عبد الله بن أسامة الكلبي قال: ثنا عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ويحيى بن
معين وعلي بن المديني وأبو بكر أسررهم له وأحمد أفهمهم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلى أعلمهم به.
وقال ابن أبي حاتم: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إليّ قال: سمعت أبي يقول: أبو بكر بن أبي شيبة صدوق، وهو أحب إلى من عثمان، قال عبد الله فقلت لأبي: إن يحيى بن معين يقول: عثمان أحب إلى، فقال أبي: أبي بكر أعجب إلينا من عثمان، وقال محمد بن الحسين البغدادي: وسألت أبا داود، عن عبد الله وعثمان ابني أبي شيبة فقال: عبد الله أثبت من عثمان.

عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر النفيلي الجزري الحراني

Details of عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر النفيلي الجزري الحراني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148075&book=)/#2829af
عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل أبو جعفر النفيلي الجزري الحراني، مات بها سنة أربع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي خيثمة زهير بن معاوية بن جريج بن الرحيل الجعفي الكوفي، وأبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي عبد الله محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي الحراني، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني، وأبي عمر خطاب بن القاسم الحراني، وأبي عبد الله معقل بن عبيد الله الجزري، وأبي جعفر القاسم ابن مالك المدني الكوفي، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبي عبد الرحمن مسكين بن بكير الحراني الحذاء وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن كثير الحراني، وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن عبد الملك الرهاوي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى العبدي البوشنجي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو محمد فهد بن سليمان
ابن يحيى النحاس المصري، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: ثنا ابن نفيل الثقة المأمون.
وذكره أبو محمد بن الجارود فقال: كان من أهل الثقة والأمانة.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون يحتج بحديثه.
وذكر أبو القاسم الطبري قال: أنا الحسن بن عثمان: أنا ميمون بن أحمد: نا أبو إسماعيل الترمذي: سمعت محمد بن عبد الله بن النمير يقول: وذكرت له النفيلي وإتقانه في حفظه فقال: النفيلى كان رابع أربعة، قلت: من يا أبا عبد الرحمن؟ قال: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، وهو رابعهم.
قال محمد: عبد الله بن محمد النفيلى هذا أحد الثقات الحفاظ الأثبات، كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان عليه خيرًا.
وهو من شيوخ البخاري، روى عنه في غير الجامع، وروى عنه في الجامع عن محمد غير منسوب عنه، المسكين بن بكير، عن شعبة في تفسير سورة البقرة في قوله تعالى (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه) الآية، واختلف في محمد هذا فقيل: هو محمد بن يحيى الذهلي، وقيل: هو محمد بن إبراهيم البوشنجي، وقد سقط ذكر محمد هذا قبل النفيلى من كتاب ابن السكن وإثباته هو الصواب والله أعلم.
ذكر أبو نصر الكلاباذي: عبد الله بن محمد النفيلي فقال: روى البخاري عن محمد بن غير منسوب، وأراه بن يحيى الذهلي عنه في تفسير آخر سورة البقرة.
وقال أبو نصر أيضًا في اسم مسكين بن بكير: روى البخاري عن محمد غير منسوب، عن النفيلي فقال لي عبد الله بن البيع الحافظ: إن محمد هذا هو ابن إبراهيم البوشنجي، وهذا الحديث مما أملاه بنيسابور البوشنجي.

عبد الرحمن بن أبي ليلى

Details of عبد الرحمن بن أبي ليلى (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , Al-Suyūṭī , and 1 more
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#7d34cb
عبد الرحمن بن أبي ليلى: "تابعي"، ثقة، من أصحاب علي، سمع من عبد الله "بن مسعود".
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#aac431
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى
- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. واسمه يسار بْنِ بِلالِ بْنِ بُلَيْلِ بن أحيحة بن الجلاح ابن الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بْن عَمْرو بن عوف من الأوس. قَالَ ويكنى عبد الرحمن أبا عيسى. روى عن عمر وعلي وعبد الله وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وخوات بن جبير وحذيفة وعبد الله بن زيد وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وابي ذر وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وزيد بن أرقم. وروى أيضا عن أبيه وقال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ أدركت عشرين ومائة من الأنصار مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - إذا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ أَحَبَّ أَنْ يَكْفِيَهُ غيره. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلا وَدَّ أن أخاه كفاه الفتيا. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا فِيهِمْ أَحَدٌ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكْفِيَهُ صَاحِبُهُ الْفُتْيَا وَإِنَّهُمْ هَاهُنَا يتوثبون على الأمور توثبا. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ رَاكِبٌ فَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلالَ. فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا. ثُمَّ قام إلى عس مليء مَاءً فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى مُوقَيْنِ لَهُ. ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ. فَقَالَ الرَّاكِبُ: مَا جِئْتُ إِلا لأَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا. أَشَيْئًا رَأَيْتَ غَيْرَكَ يَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. خَيْرًا مِنِّي وَخَيْرَ الأُمَّةِ. أَبَا الْقَاسِمِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُهُ. أَوْ قَالَ: يَفْعَلُ ذلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى بَيْتٌ فِيهِ مَصَاحِفُ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فيه القراء قَلَّمَا تَفَرَّقُوا إِلا عَنْ طَعَامٍ. قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَمَعِي تِبْرٌ فَقَالَ: أَتُحَلِّي بِهِ سَيْفًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: أَفَتُحَلِّي بِهِ مُصْحَفًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَجْعَلُهَا أَخْرَاصًا. فَإِنَّهَا تكره. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ نَشَرَ الْمُصْحَفَ وَقَرَأَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ هَمَّامٌ: وَكَانَ ثَابِتٌ يَفْعَلُهُ. قَالَ مُسْلِمٌ: وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَفْعَلُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَرَمَى بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُشِيرُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بِإِصْبَعِهِ: اسْكُتْ فِي الْجُمُعَةِ. يَعْنِي وَالإِمَامُ يَخْطُبُ. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ نَصْرٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: وَكَانَ إِمَامَنَا فَإِذَا سَلَّمَ تَيَامَنَ أَوْ تياسر ويخلف أصحابه فيصلي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يَأْمُرُنِي أَنْ أُسَوِّيَ الصُّفُوفَ: فَلا يَتْفُلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مُصَلاهِ وَلَكِنْ يَتْفُلُ تَحْتَ قَدَمِهِ اليسرى. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُصَفِّرُ شَعْرَهُ فَإِذَا قام إلى الصلاة نقضه. قال: أخبرنا الفضل ابن دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَقِيصَتَانِ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ نَشَرَهُمَا. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِطْرَفَ خَزٍّ فَلَبِسَهُ حَتَّى تَقَطَّعَ. ثُمَّ نَقَضَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَصُنِعَ لَهُ. وَقَالَ لِصَاحِبِهِ: لا تَضَعْ فِيهِ حَرِيرًا وَاجْعَلْ سَدَاهُ كِتَّانًا أَوْ قُطْنًا. فَقِيلَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ تَلْبِسُهُ. قَالَ: ذَلِكَ مِنْ صنعة غيري. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى حَيَاةُ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ. كَمْ مِنْ حَدِيثٍ قَدْ أَحْيَيْتَهُ فِي صَدْرِي قَدْ كَانَ مَاتَ!. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: تَعَالَ حَتَّى نَتَذَاكَرَ الْحَدِيثَ فَإِنَّ حياته ذكره. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى كَانَ يُكْنَى أَبَا عِيسَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى كان يكنى أبا عيسى. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حَصِينٍ قَالَ: لَمَا قَدِمَ الْحَجَّاجُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ عَلِيَّ بْنَ أبي طالب على القضاء فافعل. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى مَضْرُوبًا. عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ أَفْوَافٍ. ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ. قَالَ وَحَوْشَبٌ كَانَ عَلَى شُرَطِ الْحَجَّاجِ. وَهُوَ أَبُو الْعَوَّامِ بْنُ حوشب. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ أَوْقَفَهُ الْحَجَّاجُ وَقَالَ لَهُ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قال: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ. ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قَالَ الأَعْمَشُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ حِينَ ابْتَدَأَ فَرَفَعَهُمْ لَمْ يَعْنِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَهُمْ يَذْكُرُونَ عَلِيًّا وَمَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ قَالَ: قَدْ جَالَسْنَا عَلِيًّا وَصَحِبْنَاهُ فَلَمْ نَرَهُ يَقُولُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ. أَوَلا يَكْفِي عَلِيًّا أَنَّهُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنُهُ عَلَى ابْنَتِهِ وَأَبُو حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ؟ قَالَ: وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى خَرَجَ مَعَ مَنْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. وَأَنَّهُ قُتِلَ بِدُجَيْلٍ.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#3198c2
- عبد الرحمن بن أبي ليلى, واسم أبي ليلى بلال بن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس. ويقال: ليس لأبي ليلى اسم, ويقال: بلال هو أخو أبي ليلى. وعبد الرحمن بن أبي ليلى يكنى أبا عيسى, غرق ليلة دجيل مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين.
▲ (0) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65598&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#37e98c
عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى واسْمه يسَار وَيُقَال بِلَال الْأنْصَارِيّ الأوسي أَبُو عِيسَى الْكُوفِي أرسل عَن عمر وروى عَن أَبِيه وَعُثْمَان وَعلي ومعاذ وبلال وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم روى عَنهُ ابْنه عِيسَى وَعَمْرو بن مَيْمُون الأودي وَالْأَعْمَش وَأَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ بن معِين وَالْعجلِي مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ

عبد الملك بن مسلم بن سلام ابو سلام الحنفي

Details of عبد الملك بن مسلم بن سلام ابو سلام الحنفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134217&book=5574#8f1872
عبد الملك بن مسلم بن سلام، أبو سلام الحنفي :
من أهل المدائن حدث عن عمران بن ظبيان الكوفي، وعيسى بن حطان العائذي.
روى عنه سفيان الثوري ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، وشبابة بن سوار، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وسلم بن قتيبة، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الله بن روح المدائنيّ، حدّثنا شبابة بن سوار، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلامٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إن أحدنا يكون بالبادية، وَيَكُونُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ، ثُمَّ يَكُونُ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الله لا يستحيى مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلا تأتوا النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحيى من الحق» .
أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أبي، حدّثنا وكيع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ بالْبَادِيَةِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إن الله لا يستحيى مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ، وَقَالَ مَرَّةً فِي أدبارهن» .
هكذا روى الحديث وكيع بن الجراح عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه، ولم يسمعه عبد الملك عن أبيه وإنما رواه عن عيسى بن حطان عن أبيه مسلم بن سلام كما سقناه عن شبابة عنه، وقد وافق شبابة عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، وأحمد بن خالد الوهبي وعلي بن نصر الجهضمي. فرووه كلهم عن عبد الملك عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام. وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب، وإنما هو علي بن طلق الحنفي، بين نسبة الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهلم العلم فأخرج هذا الحديث في مسند عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغلابي قَالَ: قَالَ أبو زكريا يحيى بن معين: أبو سلام الحنفي عبد الملك بن مسلم مدائني ثقة.
أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد،
حَدَّثَنَا الْعَبَّاس قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين يقول: أَبُو سلام الحنفي، هو عبد الملك بن سلام المدائني وهو ثقة، يروي عنه يزيد بن هارون.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن عبد الملك بن سلام الحنفي فقال: مدائني ليس بِهِ بأس.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن طلحة بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ، أَخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الغازي الطرسوسي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن داود الكرجي قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الملك بن مسلم بن سلام كوفي لا بأس به من الشيعة.

عبد بن حميد بن نصر أبو محمد القرشي الكشي

Details of عبد بن حميد بن نصر أبو محمد القرشي الكشي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148130&book=5528#eab87e
عبد بن حميد بن نصر أبو محمد القرشي الكشي، صاحب التفسير الذي يقال له: تفسير عبد بن حميد.
يقال: اسمه عبد الحميد ولقبه عبد، توفي سنة سبع وأربعين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي، وأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم بن سعد القرشي الزهري، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، وأبي محمد يونس بن محمد المؤدب، وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، وأبي زكريا يحيى بن آدم القرشي، وأبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، وأبي الهيثم خالد بن مخلد البجلي، وأبي عبد الله حسين بن علي الجعفي، وأبي عون جعفر بن عون المخزومي الكوفي، وابي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبي علي الحسن بن موسى الأشيب القاضي، وأبي حفص عمر ابن يونس الحنفي اليماني، وأبي محمد عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي، وأبي إسحاق أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وأبي يحيى زكريا بن ع دي الكوفي، وأبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي المعروف بعارم، وأبي محمد سعيد بن عامر العجيفي ويقال: الضبعي، وأبي عثمان ويقال: أبو عبد الله محمد بن بكر البرساني، وأبي عبد الرحمن عبد الله ابن يزيد المقرش، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبي عمرو مسلم ابن إبراهيم الأزدي مولاهم البصري وغيرهم.
تفرد به مسلم، روي عنه في كتاب: الإيمان والطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام والحج، والنكاح، والرضاع والبيوع، والفرائض، وفضل الجهاد، والفضائل، والأدعية، وكتاب البر والصلة.
وروى عنه: أبو عيسى محمد بن عيس بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي، وأبو إسحاق إبراهيم بن خزيم بن فهر بن خاقان بن سنان بن ماهان الشاشي وغيرهما.
وقيل إن البخاري روي عنه في الجامع، وقد ذكرته في باب عبد الحميد وقال أبو عبد الله الحاكم: لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم وحدث عن عبد ابن حميد سألته عن مولده، فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين، فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاثة عشر سنة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space