Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
58596. عبد الله بن الحارث بن اوس1 58597. عبد الله بن الحارث بن جزء2 58598. عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي6 58599. عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أبو الحارث الزبيدي المصري...1 58600. عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله...158601. عبد الله بن الحارث بن جزء بن معدي1 58602. عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي1 58603. عبد الله بن الحارث بن حفص بن الحارث2 58604. عبد الله بن الحارث بن حفص بن الحارث بن عقبة ابو محمد القرشي الصنع...1 58605. عبد الله بن الحارث بن ربعي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله

»
Next
Details of عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن عمر بن الخطاب

Details of عبد الله بن عمر بن الخطاب (hadith transmitter) in 9 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Ibn al-Athīr , Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī , and 6 more
▲ (3) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#95f5c8
عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد حفّاظ هذه الأمّة، وقدوة الحفّاظ، أحاديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفان ومئتان وعشرة.
▲ (3) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#c9fea6
عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (393)، (1761)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان ابن عمر ابن عشرين سنة يوم دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الكعبة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1551)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا سلمة يقول: مات ابن عمر وهو مثل عمر يوم قتل. قال عبد اللَّه: يعني في الفضل.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1827)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وابن عمر ولكل واحد منهما جمة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1969)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر قال: لم يبايع ابن الزبير، ولا حسين، ولا ابن عمر يزيد بن معاوية في حياة معاوية، قال: فتركهم معاوية.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4748)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: كانوا يرون أنه ليس أحد أعلم بالمناسك بعد ابن عفان من ابن عمر. وقال مرة: كان ابن عمر أعلم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمناسك بعد ابن عفان.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5886)
▲ (2) ▼
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#53af20
عبد الله بن عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدىّ بن كعب بن لؤى القرشى العدوىّ : يكنى أبا عبد الرحمن. شهد فتح مصر ، واختط بها . روى عنه أكثر من أربعين رجلا من أهل مصر .
▲ (2) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#61535a
عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن
قال محمد بن عمر: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
وكان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة.
حدثني ابن زنجويه قال: سمعت يعلى بن عبيد يذكر عن الأعمش عن عطية بن سعد: أن عبد الله بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن.

- حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
قال: كان عبد الله بن عمر يشبه أباه عمر بن الخطاب وكان سالم أشبه أباه عبد الله بن عمر.

- حدثني زهير بن محمد نا حسين بن محمد نا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: رأيت ابن عمر في السعي بين الصفا والمروة فإذا هو رجل ضخم آدم.

- حدثني جدي نا ابن زنجويه نا هشام بن عروة قال: رأيت بن عمر له جمة.

- حدثنا علي بن الجعد نا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته.
- حدثنا عبد الأعلى بن حماد نا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن زيد قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق والزعفران.

- حدثنا [محرز] بن عون نا خالد بن عبد الله عن عبد العزيز بن أبي حكيم قال: رأيت ابن عمر ////يخضب بالورس.

- حدثني ابن المقرىء نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة.

- حدثني علي بن مسلم الطوسي نا عبد الصمد عن عبد الوارث نا حماد - يعني ابن سلمة - عن علي بن زيد عن أنس وسعيد بن المسيب قالا: ابن عمر شهد بدرا.
- حدثني إسماعيل بن إسحاق نا محمد بن أبي بكر نا حماد بن زيد عن عبيد الله بن نافع عن ابن عمر: أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فلم يقبله.
قال أبو القاسم: وهذا وهم وقد رواه عن عبيد الله جماعة لم يقولوا يوم بدر وقالوا: يوم أحد.

- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن إدريس وعبد الرحيم ح
وثني سويد بن سعيد نا علي بن مسهر ح
وحدثني يعقوب بن إبراهيم نا يحيى بن سعيد القطان ح
وحدثني علي بن مسلم نا ابن نمير ح
وحدثني علي بن مسلم نا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج كلهم عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني.
قال أبو القاسم: ورواه مسدد عن حماد بن زيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قبلنا النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورافع بن خديج يوم الخندق وأنا وهو ابنا خمس عشرة.

- حدثنيه إسماعيل عن مسدد.

- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا ابن إدريس عن مطرف عن أبي إسحاق عن البراء قال: عرضت أنا وابن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فاستصغرنا وشهدنا أحدا.

- حدثني عمي عن الزبير قال: هاجر عبد الله بن عمر مع أبيه
وأمه إلى المدينة وهو ابن عشر سنين.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر محلل أزرار القميص.

- حدثنا شجاع نا أبو معاوية وابن نمير ح
وحدثني زياد بن المبارك نا عبدة كلهم عن الأعمش عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت ابن عمر ولا ابن عباس زرا قميصا قط.

- حدثني جدي نا يزيد أنا عبد الملك عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر متوسدا مرفقه من أدم حشوها ليف.

- حدثنا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد ح
وحدثني جدي وزياد بن أيوب قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم ح
ونا عبد الأعلى نا وهيب قالوا: نا أيوب عن نافع عن ابن عمر
قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوى بها إلى مكان من الجنة غلا طار بي إليه فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إن ////أخاك رجل صالح أو إن عبد الله رجل صالح.
واللفظ لحديث [عبد الأعلى]

- حسين بن محمد الذراع نا عبد الأعلى بن عباد نا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال: " الحمد لله الذي هدى من الضلالة ويلبس الضلالة على من يحب ".

- حدثنا خلف بن هشام البزار نا خالد بن عبد الله ح
وحدثني جدي نا عباد بن العوام جميعا عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا ابن عمر.
- حدثنا ابن فروخ نا أبو هلال نا قتادة عن سعيد بن المسيب قال: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر.
قال الزبير: وكان عبد الله بن عمر يحفظ ما يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا لم يحضر يسأل من حضر عما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل، وكان يتتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مسجد صلى فيه وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال له في ذلك فيقول: أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- حدثنا أحمد بن حنبل وجدي قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم ح ونا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد نا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: دفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خطب ونزل عن منبره. قال حماد في حديثه: فقلت لأصحابي وفي حديث إسماعيل: فقلت: ما قام به
رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم؟ قالوا: نهى عن الدباء والمزفت.

- حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن نا سفيان عن عمر عن محمد بن علي قال: كان ابن عمر إذا سمع الحديث لم يزد فيه ولم ينقص منه ولم يجاوزه ولم يقصر عنه.

- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان نا محمد بن بشر قال: سمعت خالد عن سعيد يذكر عن أبيه قال: ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عمر.

- حدثنا عمرو الناقد نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا.
- حدثنا هدبة نا مهدي بن ميمون قال: سمعت غيلان بن جرير قال: جعل رجل يقول لابن عمر: أرأيت أرأيت؟ فقال ابن عمر: اجعل أرأيت عند الثريا.

- حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع نا عمر بن عبد الواحد العمري عن نافع قال: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد.

- حدثني عيسى بن سالم أبو سعيد الشاشي نا أبو المليح عن ميمون ////قال: بعث عبد الله بن عامر حين حضرته الوفاة إلى مشيخة من أهل المدينة وفيهم ابن عمر فقال: أخبروني كيف كانت سيرتي؟ قالوا: كنت تصدق وتعتق وتصل رحمك. قال: وابن عمر ساكت فقال: يا أبا عبد الرحمن مالك ما منعك أن تتكلم؟ قال: قد تكلم القوم. قال: عزمت عليك لتكلمن. قال: فقال: إذا طابت المكسبة زكت النفقة وستقدم فترى.

- حدثنا شيبان نا سلام بن مسكين قال: سمعت الحسن قال: لما كان من اختلاف الناس ما كان أتوا عبد الله بن عمر فقالوا: أنت سيد الناس وابن سيدهم أخرج يبايعك الناس فكلهم بك راض فقال: والله لا تراق محجمة من دم في سببي ما كان في الروح ثم أتى فقيل له: لتخرجن او لتقتلن على فراشك، فقال مثلها، فوالله ما استقلوا منه شيئا حتى
لحق بالله تعالى.

- حدثنا عيسى بن سالم نا أبو المليح عن ميمون قال: دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته فما وجدته يساوي طيلساني، قال: ودخلت على سالم من بعده فوجدته على مثل حاله.

- حدثنا محمد بن بكار نا أبو معشر عن عبد الرحمن بن يسار قال: سمعت الحجاج يخطب وهو يقول: إن عبد الله بن الزبير قد بدل كلام الله فقال ابن عمر: كذبت ليس تبديل كلام الله بيدك ولا بيد ابن الزبير كتاب الله أعز من أن يبدل قال: فقال الناس لابن عمر: أخرج أخرج فأبا أن يخرج حتى صلى معه.
حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال: سمعت أبا نعيم يقول: توفي ابن عمر سنة ثلاث وسبعين.
وقال محمد بن عمر: حدثني خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: مات ابن عمر ودفن بفخ سنة أربع وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان وكان يوم مات ابن أربع وثمانين سنة.
وقال ابن عمر: حدثني معمر عن الزهري عن سالم قال: أوصاني أبي أن أدفنه خارجا من الحرم فلم نقدر فدفناه في الحرم بفخ في مقبرة المهاجرين.
حدثنا أحمد بن منصور نا يحيى بن بكير قال: توفي عبد الله بن عمر بمكة بعد الحج ودفن بالمحصب وبعض الناس يقول: بفخ وسنة يوم توفي أربع وثمانون.
حدثني أحمد بن منصور نا عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب عن ابن القاسم عن مالك قال: أقام ابن عمر
بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة تقدم عليه وفود الناس.
قال ابن عبد الحكم وأخبرني أبي عن ابن القاسم عن مالك قال: سن ابن عمر سبع وثمانون سنة.
وقال ابن عمر: أخبرنا مالك بن أنس قال: قال أبو جعفر أمير المؤمنين: كيف أخذتم بقول ابن عمر من بين الأقاويل؟ قلت: لأنه تقي يا أمير المؤمنين وكان له فضل//// عند الناس ووجدنا من تقدمنا أخذ به فأخذنا به قال: فخذ بقوله وإن خالف عا [] وابن عباس رضي الله عنهم.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت سفيان بن [عيينة] يقول: قال عمر: ما منكم إلا وأنا أحب أن أقول عليه: إنا لله وإنا إليه
راجعون خلا [عبد الله] فإني أحب أن يبقى ليأخذ به الناس.
[عن قتادة قال: سمعت ابن المسيب يقول: كان ابن عمر يوم مات خير من بقي].
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#f11b20
عبد الله بن عمر بن الخطاب
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب الْقُرَشِيّ العدوي، يرد نسبه عند ذكر أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى أمه، وأم أخته حفصة: زينب بِنْت مظعون بْن حبيب الجمحية.
أسلم مَعَ أَبِيهِ وهو صغير لم يبلغ الحلم، وَقَدْ قيل: إن إسلامه قبل إسلام أَبِيهِ، ولا يصح، وَإِنما كانت هجرته قبل هجرة أَبِيهِ، فظن بعضُ النَّاس، أن إسلامه قبل إسلامه أَبِيهِ، وأجمعوا عَلَى أَنَّهُ لم يشهد بدرًا، استصغره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فردَّه، واختلفوا فِي شهوده أحدًا، فقيل: شهدها، وقيل: رده رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غيره ممن لم يبلغ الحلمُ.
(850) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ؟، قَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ عُمَرُ، وَخَرَجْتُ وَرَاءَهُ، وَأَنَا غُلَيْمٌ أَعْقِلُ كُلَّ مَا رَأَيْتُ، حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ؟، فَوَاللَّهِ مَا رَاجَعَهُ الْكَلامَ حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَخَرَجَ عُمَرُ يَتْبَعُهُ، وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ صَرَخَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَأَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ ...
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ والصحيح أن أول مشاهدة الخندق، وشهد غزوة مؤتة مَعَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب رَضِي اللَّه عَنْهُمْ أجمعين، وشهد اليرموك، وفتح مصر، وَإِفريقية، وكان كَثِير الأتباع لآثار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى إنه ينزل منازله، ويصلي فِي كل مكان صلى فِيهِ، وحتى إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل تحت شجرة، فكان ابْنُ عُمَر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس.
(851) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّمَا بِيَدِي قِطْعَةُ إِسْتَبْرَقٍ، وَلا أُشِيرُ بِهَا إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ "، أَوْ " إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ "
(852) أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَلَيَّ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْخُنَيْسِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ، وَوَضَعُوا السُّفْرَةَ لَهُ، فَمَرَّ بِهِمْ رَاعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يَا رَاعِي، فَأَصِبْ مِنْ هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَتَصُومُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ، وَأَنْتَ فِي هَذِهِ الْحَالِ تَرْعَى هَذِهِ الْغَنَمَ؟، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي أُبَادِرُ أَيَّامِي هَذِهِ الْخَالِيَةَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتَبِرَ وَرَعَهُ: فَهَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنَا شَاةً مِنْ غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَهَا وَنُعْطِيَكَ مِنْ لَحْمِهَا مَا تُفْطِرُ عَلَيْهِ؟، قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إِنَّهَا غَنَمُ سَيِّدِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا يَفْعَلُ سَيِّدُكَ إِذَا فَقَدَهَا؟، فَوَلَّى الرَّاعِي عَنْهُ، وَهُوَ رَافِعٌ أُصْبُعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: فَأَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرَّاعِي، يَقُولُ: قَالَ الرَّاعِي: فَأَيْنَ اللَّهُ؟، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مَوْلاهُ، فَاشْتَرَى مِنْهُ الْغَنَمِ وَالرَّاعِي، فَأَعْتَقَ الرَّاعِي، وَوَهَبَ مِنْهُ الْغَنَمَ
(853) قال: وأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الحافظ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل الفقيه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن معقل، حَدَّثَنَا حرملة، حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قَالَ: قَالَ مَالِك: " قَدْ أقام ابْنُ عُمَر بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستين سنة يفتي النَّاس فِي الموسم، وغير ذَلِكَ، قَالَ مَالِك: وكان ابْنُ عُمَر من أئمة المسلمين "
(854) قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن عَبْد الباقي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، وأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بْن حيوية، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن القهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد، قَالَ: أخبرت عَنْ مجالد، عَنِ الشَّعْبِيّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه.
وكان ابْنُ عُمَر شديد الاحتياط، والتوقي لدينه فِي الفتوى، وكل ما تأخذ بِهِ نفسه، حتَّى إنه ترك المنازعة فِي الخلافة مَعَ كثرة ميل أهل الشام إِلَيْه ومحبتهم لَهُ، ولم يقاتل فِي شيء من الفتن، ولم يشهد مَعَ عليّ شيئًا من حروبه، حين أشكلت عَلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ بعد ذَلِكَ يندم عَلَى ترك القتال معه.
(855) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُو الْمَجْدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّمِرِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ رَغْبَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ خَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا، إِلا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَزَادَ فِيهِ: مَعَ عَلِيٍّ.
وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَا مِنَّا إِلا مَنْ مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَمَالَ بِهَا، مَا خَلا عُمَرَ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ.
وقَالَ لَهُ مروان بْن الحكم ليبايع لَهُ بالخلافة، وقَالَ لَهُ: إن أهل الشام يريدونك، قَالَ: فكيف أصنع بأهل العراق؟ قَالَ: نقاتلهم، قَالَ: والله لو أطاعني النَّاس كلهم إلا أهل فدك، فإن قاتلتهم يقتل منهم رَجُل واحد، لم أفعل، فتركه.
وكان بعد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكثر الحج، وكان كَثِير الصدقة، وربما تصدق فِي المجلس الواحد بثلاثين ألفًا.
قَالَ نافع: كَانَ ابْنُ عُمَر إِذَا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه، وكان رقيقه قَدْ عرفوا ذَلِكَ مِنْهُ، فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابْنُ عُمَر عَلَى تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول لَهُ أصحابه: يا أبا عَبْد الرَّحْمَن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك، فيقول ابْنُ عُمَر: من خدعنا بالله انخدعنا لَهُ.
قَالَ نافع: ولقد رأيتنا ذات عشية، وراح ابْنُ عُمَر عَلَى نجيب لَهُ قَدْ أخذه بمال، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه، ثُمَّ نزل عَنْهُ، فَقَالَ: يا نافع، انزعوا عَنْهُ زمامه، ورحله وأشعروه وجللوه وأدخلوه فِي البدن.
وقَالَ نافع: دخل ابْنُ عُمَر الكعبة، فسمعته وهو ساجد، يَقُولُ: قَدْ تعلم يا ربي ما يمنعني من مزاحمة قريش عَلَى الدنيا إلا خوفك.
وقَالَ نافع: كَانَ ابْنُ عُمَر إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآية: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} بكى حتَّى يغلبه البكاء.
وقَالَ ابْنُ عُمَر: البرّ شيء هين، وجه طلق، وكلام لين.
وروى ابْنُ عُمَر، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكثر.
وروى عَنْ: أَبِي بَكْر، وعمر، وعثمان، وأبي ذر، ومعاذ ابْنُ جبل، ورافع بْن خديج، وأبي هُرَيْرَةَ، وعائشة.
روى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاس، وجابر، والأغر المزني من الصحابة.
وروى عَنْهُ من التابعين بنوه: سالم، وعبد اللَّه، وحمزة، وَأَبُو سَلَمة، وحُميد ابنا عَبْد الرَّحْمَن، ومصعب بْن سعد، وسعيد المسيب، وأسلم مَوْلَى عُمَر، ونافع مولاه، وخلق كَثِير.
(856) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَفَرْجَلٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ، قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا مَاتَ، وَهُوَ مُدْمِنُهَا، لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا فِي الآخِرَةِ "
(857) وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِبَعْضِ جَسَدِي، وَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ "، ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنَّما هِيَ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ، جَزَاءٌ بِجَزَاءٍ، وَقِصَاصٌ بِقِصَاصٍ، وَلا تَتَبَرَّأْ مِنْ وَلَدِكَ فِي الدُّنْيَا، فَيَتَبَرَّإِ اللَّهُ مِنْكَ فِي الآخِرَةِ، فَيَفْضَحْكَ عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ، وَمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " توفي عَبْد اللَّه بْن عُمَر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابْنُ الزُّبَيْر بثلاثة أشهر، وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلًا فسم زج رمح وزحمه فِي الطريق، ووضع الزج فِي ظهر قدامه، وَإِنما فعل الحجاج ذَلِكَ، لأنَّه خطب يومًا وأخر الصلاة، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَر: إن الشمس لا تنتظرك، فَقَالَ لَهُ الحجاج: لقد هممت أن أضرب الَّذِي فِيهِ عيناك، قَالَ: إن تفعل فإنك سفيه مسلط.
وقيل: إن الحجاج حج مَعَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، فأمره عَبْد الملك بْن مروان، أن يقتدي بابن عُمَر، فكان ابْنُ عُمر يتقدم الحجاج فِي المواقف بعرفه وغيرها، فكان ذَلِكَ يشق عَلَى الحجاج، فأمر رجلًا معه حربة مسمومة، فلصق بابن عُمَر عند دفع النَّاس، فوضع الحربة عَلَى ظهر قدمه، فمرض منها أيامًا، فأتاه الحجاج يعوده، فَقَالَ لَهُ: من فعل بك؟ قَالَ: وما تصنع؟ قَالَ: قتلني اللَّه إن لم أقتله، قَالَ: ما أراك فاعلًا، أنت أمرت الذي نخسني بالحرية، فَقَالَ: لا تفعل يا أبا عَبْد الرَّحْمَن، وخرج عَنْهُ، ولبث أيامًا، ومات وصلى عَلَيْهِ الحجاج.
ومات وهو ابْنُ ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وسبعين، ودفن بالمحصب، وقيل بذي طوي، وقيل: بفج، وقيل: بسرف.
قيل: كَانَ مولده قبل المبعث بسنة، وهذا يستقيم عَلَى قول من يجهل مقام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة بعد المبعث عشر سنين، لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أربع وثمانون سنة، فيكون لَهُ فِي الهجرة إحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة، وأمَّا عَلَى قول من ذهب إِلَى أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُجزه يَوْم أُحد، وكان لَهُ أربع عشرة سنة، وكانت أُحد فِي السنة الثالثة، فيكون لَهُ فِي الهجرة إحدى عشرة سنة، وأمَّا عَلَى قول من يَقُولُ: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأن عُمَر عَبْد اللَّه أربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين، وأمَّا عَلَى قول من يجعل عمره ستًا وثمانين سنة، فيكون مولده وقت المبعث، والله أعلم
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#e508c1
عبد الله بن عمر بن الخطاب
ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي من المهاجرين، شهد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخندق وما بعده من المشاهد، وشهد غزوة مؤتة مع زيد وجعفر، وشهد يوم اليرموك.
عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين - زاد في رواية: في بيته - وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين في بيته.
عن ابن عمر قال: بينا الناس في مسجد قباء، في صلاة الصبح إذ جاء رجل فقال: أنزل على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرآن، فأمر أن يتحول إلى الكعبة، فقال: هكذا يوصف أنهم استداروا إلى القبلة.
عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، قال: قام فينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مقامي، فسلم، فقال: " استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل يبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، وباليمين قبل أن يُسألها، فمن أراد بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأةٍ، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن ".
عن ابن عمر قال: أَصَبنا يوم اليرموك طعاماً وعلفاً فلم يقسم.
قال الزبير بن بكار:
فمن ولد عمر بن الخطاب: عبد الله بن عمر، استُصغر يوم أحد، وشهد الخندق مع رسول الله، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وهو ابن عشر سنين، وبقي حتى مات سنة ثلاثٍ وسبعين، وأخته لأبيه وأمه حفصة بنت عمر، زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعبد الرحمن الأكبر؛ وأمهم: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كانت من المهاجرات وكان عبد الله بن عمر يتوجه في السرايا على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
كان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه، ولم يكن بلغ يومئذٍ، وكان ربعةً يخضب بالصفرة، وتوفي بمكة، ودفن بذي طوى، ويقال: دفن بفخ مقبرة المهاجرين، وكان لابن عمر مَقْدَم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة إحدى عشر سنةً.
قال أبو نعيم الحافظ: خال المؤمنين، من أملك شباب قريش عن الدنيا، كان آدم طالاً، له جمة مفروقة تضرب قريباً من منكبيه، يقص شاربه، ويصفر لحيته ويشمر إزاره، أعطي القوة في العبادة، وفي الجماع، كان من التمسك بآثار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسبيل المبين، وأعطي المعرفة بالآخرة، والإيثار لها، لم تغيره الدنيا، ولم تفتنه كان من البكّائين الخاشعين، وعدّه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصالحين، نقش خاتمه عبد الله لله، أصاب رجله زج رمحٍ، فورمت رجلاه، فتوفي منها بمكة سنة أربع - وقيل: سنة ثلاث - وسبعين، ودفن بالمُحصِّب، وقيل: بذي طوى، وقيل: بفخ، وقيل: بسرف، مات وهو ابن ست وثمانين.
قال الخطيب: خرج إلى العراق، فشهد يوم القادسية، ويوم جلولاء، وما بينهما من وقائع الفرس، وورد المدائن غير مرة.
عن الحارث بن جزء الزبيدي قال: توفي صاحب لي، فكنا على قبره أنا، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وكان اسمي العاص، واسم ابن عمر العاص، واسم ابن عمرو العاص، فقال لنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انزلوا واقبروه، وأنتم عبيد الله " قال: فنزلنا فقبرنا أخانا، وصعدنا من القبر وقد بدلت أسماؤنا.
قال أبو إسحاق: رأيت ابن عمر رجلاً آدم جسيماً ضخماً في إزارٍ إلى نصف الساقين.
قال ابن عمر: إنما جاءتنا الأُدمة من قبل أخوالي، والخال أنزع شيءٍ، وجاءني البُضْع من
أخوالي؛ فهاتان الخصلتان لم تكونا في أبي، رحمه الله؛ كان أبي أبيض، لا يتزوج النساء شهوةً إلا لطلب الولد - وفي رواية: لشهوة.
وقال: عُرضْتُ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدرٍ وأنا ابن ثلاث عشرة فردني، ثم عرضت عليه يوم أحدٍ، وأنا ابن أربع عشرة فردني، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسة عشر فأجازني.
قال يزيد بن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنةً؛ لأن بين أحدٍ والخندق بدراً الصغرى.
عن البراء قال: عرضت أنا وابن عمر على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدرٍ، فاستصغرنا، وشهدنا أحداً.
قال ابن عمر: شهدت الفتح وأنا ابن عشرين سنةً.
وكان ابن عمر يوم مات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن اثنتين وعشرين سنةً.
عن عطاء بن أبي رباح قال: قلت لابن عمر: أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: نعم، قلت: فما كان عليه؟ قال: قميص من قطنٍ، وجبة محشوة، ورداء وسيف، ورأيت النعمان بن مقرن المزني قائماً على رأسه، قد رفع أغصان الشجرة عن رأسه، والناس يبايعونه.
عن ابن عمر قال: كان الرجل في حياة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكنت غلاماً عزباً شاباً، وكنت أنام في
المسجد على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، فإذا لها قرنان كقرني - وفي رواية: قرن كقرن - البئر، قال: فرأيت فيها ناساً قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك، فقال: لن تراع، قال: فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " نِعْم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل " قال: فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وفي رواية أخرى قال:
رأيت في المنام كأن في يدي سَرَقَةً من حرير، فما أهوي بها إلى مكانٍ من الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصَّتها على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " إن أخاكِ رجل صالح، أو قال: إن عبد الله رجل صالح ".
وفي رواية أخرى قال: رأيت في المنام كأن بيدي قطعة إستبرق، ولا أشير بها إلى مكانٍ من الجنة إلا طارت بي إليه.
قال ابن عمر: كنت شاهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حائط نخلٍ، فاستأذن أبو بكرٍ، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائذنوا له، وبشروه بالجنة " ثم استأذن عمر، فقال: " ائذنوا له، وبشروه بالجنة " ثم استأذن عثمان، فقال: " ائذنوا له وبشروه بالجنة على بلوى تصيبه " قال: فدخل يبكي ويضحك.
قال عبد الله: فأنا يا نبي الله، قال: " أنت مع أبيك ".
عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة آلاف، والأنصار على أربعة آلاف، ومن لم يشهد بدراً من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف؛ وكان منهم: عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسدي المخزومي، وأسامة بن زيد، ومحمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، وعبد الله بن عمر، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن ابن عمر ليس من هؤلاء؛ إنه وإنه! فقال ابن عمر: إن كان لي حق فأعطنيه، وإلا فلا تعطني، فقال عمر لابن عوف: اكتبه على خمسة آلاف، واكتبني على أربعة آلاف، فقال عبد الله: لا أريد هذا، فقال عمر: والله لا أجتمع أنا وأنت على خمسة آلاف!.
قال عبد الله بن عمر: كساني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حلة من حلل السير أهداها له فيروز، فلبست الإزار، فأغرقني طولاً وعرضاً، فسجبته، ولبست الرداء، فتقنعت به، وأخذ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعاتقي، فقال: " يا عبد الله بن عمر، ارفع الإزار، فإن ما مست الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار "، فلم يُرَ أشد تشميراً من عبد الله بن عمر.
قال حذيفة: ما منا أحد يفتش إلا فُتّش عن جانفةٍ أو مثقلةٍ إلا عمر وابنه.
قال جابر بن عبد الله: من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين مضوا قبله وبعده، ولم يغيروا، ولم يبدلوا فلينظر إلى هذا - يعني عبد الله بن عمر - وفي رواية: ما أحد منا أدرك الدنيا إلا مالت به، ومال بها إلا ابن عمر.
قالت عائشة: ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من عبد الله بن عمر.
وقالت عائشة لابن عمر: ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال: رأيت رجلاً قد استولى على أمرك، وظننت أنك لن تخالفيه - يعني ابن الزبير - قالت: أما إنك لو نهيتني ما خرجت، قال: وكانت تقول: إذا مر ابن عمر فأرونيه، فإذا مر قيل لها: هذا ابن عمر، فلا تزال تنظر إليه.
عن السدي قال: رأيت نفراً من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، منهم أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وابن عمر، كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا عبد الله بن عمر.
قال أبو سلمة: مات ابن عمر، وهو مثل عمر في الفضل.
وقال: إن عمر كان في زمَانٍ له فيه نظراء، وإن ابن عمر كان في زمان ليس له فيه نظير.
وقال سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر.
وسئل عن العلم يكون في العمامة، فقال: كان عبد الله بن عمر يكرهه، وسئل عن الحرير، فقال: كان ابن عمر يوم مات خير من بقي، وكان يقول: إنه ثياب من لا خلاق له، وقال: مات ابن عمر يوم مات وما في الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه، وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: كان ابن عمر لا يصومه، قلت له: فغيره؟ قال: حسبك به شيخاً.
عن سالم قال: كان عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر لا يُعرف فيهما البِرُّ حتى يقولا أو يفعلا - يعني أنهما لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين.
قال طاوس: ما رأيت رجلاً أورغ من ابن عمر.
قال بعض الخلفاء لمالك - يظن أنه هارون -: يا أبا عبد الله، ما لكم أقبلتم على عبد الله بن عمر، وتركتم ابن عباس؟ قال: لا على أمير المؤمنين ألا يسأل عن هذا، قال: فإن أمير المؤمنين يريد أن يعلم ذلك، قال: كان أورع الرجلين.
كان يقال: ما رجل أضل بعيره بأرض فلاةٍ؛ فهو في طلبه بأتبع له من عبد الله بن عمر لعمر.
عن القاسم بن محمد قال: كان ابن عمر قد أتعب أصحابه، فكيف من بعدهم؟! عن ابن عمر قال:
ما وضعت لبنةً على لبنةٍ ولا غرست نخلةً منذ توفي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عن أبي جعفر قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سمع من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً أجدر ألا يزيد فيه، ولا ينقص منه، ولا، ولا، من عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وعن نافع: أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل مكان صلى فيه، حتى أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل تحت شجرةٍ، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس؛ قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو تركنا هذا الباب للنساء " فلم يدخل فيه ابن عمر حتى مات.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الله بن عمر يتحفظ ما سمع من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويسأل إذا لم يحضر من حضر عما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو فعل، وكان يتبع آثار رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل مسجد صلى فيه، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيقال له في
ذلك، فيقول: إني أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان قد شهد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع، فوقف معه بالموقف بعرفة، فكان يقف في ذلك الموقف كلما حج، وكان كثير الحج، حج عام قتل ابن الزبير مع الحجاج، وكان عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف يأمره ألا يخالف ابن عمر في الحج، فأتى ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة، ومعه ابنه سالم، فصاح به عند سرادقه: الرواح، فخرج عليه الحجاج في معصفرةٍ، فقال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأمهلني أصب علي ماءً، فدخل ثم خرج، قال سالم: فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تحب أن تصيب السنة فعجل الصلاة، وأوجز الخطبة، فنظر إلى عبد الله ليسمع ذلك منه، فقال عبد الله: صدق، ثم انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه، فكان ذلك الموقف بين يدي الحجاج، فأمر من نخس به حتى نفرت به ناقته فسكنها ابن عمر حتى سكنت، ثم ردها إلى ذلك الموقف، فوقف فيه، فأمر الحجاج أيضاً بناقته، فنخست، فنفرت بابن عمر، فسكّنها ابن عمر حتى سكنت، ثم ردها إلى ذلك الموقف، فثقل على الحجاج أمره، فأمر رجلاً معه حربة، يقال إنها كانت مسمومة، فلما دفع الناس من عرفة لصق به ذلك الرجل، فأَمَرَّ الحربة على قدمه، وهي في غرز رحله، فمرض منها أياماً، ثم مات بمكة، فدفن بها وصلى عليه الحجاج.
عن الشعبي قال: صحبت ابن عمر سنة، ما رأيته يحدث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا حديثاً واحداً.
وفي رواية: جالست ابن عمر قريباً من سنتين، فما سمعته يحدث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيءٍ، غير أنه قال يوماً: كان ناس من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكلون ضباً فيهم سعد بن مالك، فنادتهم امرأة من أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنه ضب، فأمسكوا، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كلوا فإنه حلال، ولا بأس به، ولكنه ليس من طعام قومي ".
وعن زيد بن عبد الله بن عمر: ما ذكر ابن عمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بكى، وما مر على ربعهم إلا غمض عينيه.
عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر وهو عند عبيد بن عمير، وعمير يقص، فرأيت ابن عمر عيناه تُهراقان دمعاً.
وعن عبيد بن عمير: أنه قرأ: " فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيدٍ " حتى ختم الآية، فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه، قال الذي كان إلى جنب ابن عمر: لقد أردت أن أقوم إلى عبيد بن عمير، فأقول له: أقصر عليك، فإنك قد آذيت هذا الشيخ!.
عن نافعٍ قال: وكان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " بكى حتى يغلبه البكاء.
عن القاسم بن أبي بزة، حدثني من سمع ابن عمر قرأ: " ويل للمطففين " فلما بلغ " يوم يقوم الناس لرب العالمين " بكى حتى خر، وامتنع من قراءة ما بعده.
عن ابن أبي مليكة قال: مر رجل على عبد الله بن عمر وهو ساجد في الحجر، وهو يبكي، فقال: أتعجب أن أبكي من خشية الله وهذا القمر يبكي من خشية الله! ونظر إلى القمر حين شفَّ أن يغيب.
قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا يطيقونه، الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما.
وعن نافع:
أن ابن عمر كان يحيي الليل، ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فأقول: لا، فيعاود الصلاة، فإذا قلت: نعم قعد يستغفر الله، ويدعو حتى يصبح.
وكان ابن عمر إذا فاتته صلاةً في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى، فإذا فاتته العصر سبَّح إلى المغرب، ولقد فاتته صلاة عشاء الآخرة في جماعة فصلى حتى طلع الفجر.
قال: كان ابن عمر لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر في الحضر؛ إلا أن يمرض، أو أيام يَقْدَم؛ فإنه كان رجلاً كريماً يحب أن يؤكل عنده، قال: وكان يقول: ولأن أفطر في السفر، وآخذ برخصة الله أحب إلي من أن أصوم.
وعن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادماً قط إلا مرة فأعتقه.
وعن نافع: أن عبد الله بن عمر كانت له جارية، فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له، فولدت غلاماً؛ فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي، فيقبِّله، ثم يقول: واهاً لريح فلانة - يعني الجارية التي أعتق.
قال زيد بن أسلم: مر عبد الله بن عمر براعٍ، فقال: يا راعي الغنم، هل من جزرةٍ؟ قال الراعي: ليس ها هنا ربها، فقال له ابن عمر: تقول إنه أكلها الذئب، قال: فرفع الراعي رأسه إلى السماء، ثم قال: فأين الله؟ قال ابن عمر: فأنا والله أحق أن أقول: فأين الله! فاشترى ابن عمر الراعي، واشترى الغنم، فأعتقه، وأعطاه الغنم.
عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحاب له، فوضعوا له سفرة له، فمر بهم راعي غنمٍ، قال: فسلم، فقال له ابن عمر: هلم يا راعي، هلم فأصب من هذه السُّفرة، فقال له: إني صائم، فقال له ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه، وأنت في هذه الحال ترعى هذه الغنم؟ فقال له: إني والله أبادر أيامي هذه الخالية، فقال له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها، فتفطر عليه - وساق الخبر.
وقال: كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيءٍ من ماله قربه لربه عز وجل وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمر أحدهم، ولزم المسجد، إذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك! فيقول ابن عمر: فمن خدعنا بالله انخدعنا له.
قال ميمون بن مهران: مر أصحاب نجدة الحروري على إبلٍ لعبد الله بن عمر، فاستاقوها، فجاء راعيها، فقال: يا أبا عبد الرحمن، احتسب الإبل، قال: ما لها؟ قال: مر بها أصحاب نجدة، فذهبوا بها، قال: كيف ذهبوا بالإبل وتركوك؟ قال: قد كانوا ذهبوا بي معها، لكني انفلت منهم، فما حملك على أن تركتهم وجئتني؟ قال: أنت أحب إلي منهم، قال: الله الذي لا إله إلا هو لأنا أحب إليك منهم؟ قال: فحلف له، قال: فإني أحتسبك معها؛ فأعتقه، فمكث ما مكث، ثم أتاه آتٍ، فقال: هل لك في ناقتك الفلانية؟ - سماها باسمها - ها هي بالسوق تباع، قال: أرني ردائي، فلما وضعه على منكبه وقام جلس، فوضع رداءه، ثم قال: كنت احتسبتها، فلِمَ أطلبها؟ وكاتب غلاماً له، ونجّمها عليه نجوماً، فلما حل أول النجم أتاه المكاتب به، فسأله ابن عمر: من أين أصبت هذا؟ قال: كنت أعمل وأسأل، قال: فجئتني بأوساخ الناس تريد أن تطعمنيها؟! أنت حر، ولك ما جئت به.
عن زاذان قال: كنت عند ابن عمر، فدعا غلاماً له، فأعتقه، ثم قال: ما لي فيه من أجرٍ ما يسوى هذا، أو يزن هذا - وتناول شيئاً من الأرض - سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من ضرب عبداً له حداً لم يأته، أو ظلمه - أو لطمه، شك الراوي - فإن كفارته أن يعتقه ".
عن محمد العمري قال: أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافعٍ عشرة آلاف درهم إلى ألف دينار، فدخل عبد الله على صفية امرأته، فقال: إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، فقالت: يا أبا عبد الرحمن، فما تنتظرنّ؟! تبيع! قال: فهلا ما هو خير من ذلك؛ هو حر لوجه الله تعالى، قال: فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله عز وجل " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ".
وروى سالم أنه لم يسمع عبد الله يلعن خادماً له قط، غير مرة واحدة غضب فيها على بعض خدمه، فقال له: لعنة الله عليك، كلمة لم أكن أحب أن أقولها.
عن نافع قال:
أُتي ابن عمر ببضعةٍ وعشرين ألفاً، فما قام من مجلسه حتى أعطاها، وزاد عليها، ولم يزل يعطي حتى أنفد ما كان عنده، فجاءه بعض من كان يعطيه، فاستقرض من بعض من كان أعطاه، فأعطاه.
وقال: عن ابن عمر أنه ربما تصدق في الشهر بثلاثين ألف درهم، وما يأكل فيه أكلة لحم، واشترى سمكة طرية بدرهم ونصف، فأتاه سائل، فتصدق بها عليها، وقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أيما امرئٍ اشتهى شهوةً، فرد شهوته، وآثر على نفسه غفر الله له ".
واشتكى ابن عمر فاشتهى العنب في غير زمانه، فطلبوه، فلم يجدوه له إلا عند رجلٍ سبع حباتٍ بدرهم، فأُشتري له، فجاء سائل، فأمر له به، ولم يذقه.
عن أبي بكر بن حفص قال: كان ابن عمر لا يحبس عن طعامه بين مكة والمدينة مجذوماً، ولا أبرص، ولا مبتلى حتى يقعدوا معه على مائدته؛ فبينما هو يوماً قاعداً على مائدته أقبل موليان من موالي أهل المدينة، فسلما، فرحبوا بهما، وحيوهما، وأوسعوا لهما، فضحك عبد الله بن عمر، فأنكر الموليان ضحكه، فقالا: يا أبا عبد الرحمن، ضحكت، أضحك الله سنك، فما الذي أضحكك؟ قال: عجباً من بنيّ هؤلاء، يجيء هؤلاء الذين تدمى أفواههم من الجوع، فيضيقون عليهم، حتى لو أن أحدهم يأخذ مكان اثنين فعل، جئتما أنتما قد أوقرتما الزاد، فأوسعوا لكما، وحيوكما؛ يطعمون طعامهم من لا يريده، ويمنعونه من يريده.
دخل سائل إلى ابن عمر، فقال لابنه: أعطه ديناراً، فأعطاه فلما انصرف قال ابنه: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال: لو علمت أن الله تقبل مني سجدة واحدة، أو صدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت، تدري ممن يتقبل الله؟ إنما يتقبل الله من المتقين.
عن ميمون بن مهران: أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه، فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ، قالت: وما أصنع به؟ لا نصنع له طعاماً إلا ما دعا عليه من يأكله، فأرسلت إلى قومٍ من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد، فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه، ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام، وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أردتم ألا أتعشى الليلة، فلم يتعش تلك الليلة.
عن نافع: أن ابن عمر أُتي بجوارشٍ، فكرهه، وقال: ما شبعت من كذا وكذا.
عن ميمون بن مهران: دخلت منزل عبد الله بن عمر، فما كان فيه ما يسوى طيلساني هذا.
وسئل عبد الله بن دينار: كيف كان طعام ابن عمر؟ قال: كان يطعمنا ثريداً، فإن لم نشبع زادنا آخر، فقيل: كيف كان لباس ابن عمر؟ قال: كان يلبس ثوبين ثمن عشرين درهماً، وكان يلبس ثوبين قطريين ثمن عشرة دراهم.
عن ميمون بن مهران: أن رجلاً من بني عيد الله بن عمر استكساه إزاراً، وقال: تخرق إزاري، فقال له: اقطع إزارك، ثم انكسه، فكره الفتى ذلك، فقال له عبد الله بن عمر: ويحك! اتق الله، ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم، وعلى ظهورهم.
كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر قال: ارفع إلي حاجتك، قال: فكتب إليه ابن عمر: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: " إن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول " ولست أسألك شيئاً، ولا أرد رزقاً رزقنيه الله منك.
عن نافع قال: نزل ابن عمر بقومٍ، فلما مضت ثلاثة أيامٍ قال: يا نافع، أنفق علينا من مالنا، لا حاجة لنا أن يُتصدَّق علينا.
وقال: عن ابن عمر أنه كان ليلةً على الصفا، فقال: اللهم اعصمني بدينك وطاعتك وطاعة رسولك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واستعملني بسنة نبيك، وتوفني على ملته، وأعذني من شر مضلات الفتن.
وقال: لا يصيب عبد من الدنيا شيئاً إلا انتقص من درجاته عند الله، وإن كان على الله كريماً.
وعن وهب: أن ابن عمر حماراً، فقيل له: لو أمسكته، قال: لقد كان لنا موافقاً ولكنه أذهب شُعبةً من قلبي، فكرهت أن أشغل قلبي بشيء.
عن نافع قال: سمع ابن عمر شيئاً، فضحك، وهو عند قبر ابنه يوم مات، وكان أحب الناس إليه، فقال: إنما نفرح بهم، ونحزن عليهم ما داموا معنا، فإذا انقرضوا، وصاروا إلى الله انقطعوا منا.
ومرض ابن له، فجزع جزعاً شديداً، فلما مات خرج على أصحابه مكتحلاً، مدهناً، فقالوا: لقد أشفقنا عليك يا أبا عبد الرحمن! فقال: إذا وقع القضاء فليس إلا التسليم.
قال خالد بن أسلم مولى عمر:
آذى رجل من قريش عبد الله بن عمر، فأبى عبد الله أن يقول له شيئاً، فجئت، فقلت: أبا عبد الرحمن، بلغني أن فلاناً آذاك، فإما أن تنصر وإما أن ننتصر لك منه، فقال عبد الله: إني وأخي عاصماً لا نُسابُّ الناس.
عن نافع أو غيره: أن رجلاً قال لابن عمر: يا خير الناس، أو ابن خير الناس، فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبد من عباد الله، أرجو الله وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه.
قال وبرة: أتى رجل ابن عمر، فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟ قال: ما يمنعك
من ذلك؟ قال: إن فلاناً ينهانا عن ذلك، حتى ترجع الناس من الموقف، ورأيته كأنه مالت به الدنيا أعجب إلينا منه، قال ابن عمر: حج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وسنة الله ورسوله أحق أن تتبع من سنة ابن فلان، إن كنت صادقاً.
قيل لابن عمر: لا يزال الناس بخيرٍ ما أبقاك الله لهم، فغضب ابن عمر وقال: إني لأحسبك عراقياً، وما يدريك علام يغلق عليه ابن أمك بابه - وفي رواية: وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه؟! عن حصين قال: قال ابن عمر: إني لأخرج، وما لي أن أسلم على الناس، ويسلموا عليَّ.
عن أبي بردة عن أبيه قال: صليت إلى جانب ابن عمر، فسمعته حين سجد يقول: اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلي، وخوفك أخوف الأشياء عندي، وسمعته حين سجد يقول: " رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين " وقال: ما صليت صلاة مذ أسلمت إلا وأنا أرجو أن تكون كفارةً.
وقال لأبي بردة: علمت أن أبي لقي أباك فقال له: يا أبا موسى، أيسرك أن عملك الذي كان مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلص لك، لا عليك، ولا لك؟ قال: لا؛ قرأت القرآن، وعلَّمت الناس، قال: قال عمر: ليت أن علمي خلص لي كفافاً لا عليَّ، ولا لي.
قال أبو بردة: إن أباك أفقه من أبي.
عن عبد الجبار بن موسى، عن أبيه: أن رجلاً أتى ابن عمر يسأله، فألقى إليه عمامته، فقال له بعض القوم: لو أعطيته درهماً لأجزأه، فقال ابن عمر: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن من أبر البِر أن يصل الرجل أهل ود أبيه " وإن هذا كان من أهل ود عمر.
قال نافع: دخلت مع ابن عمر الكعبة وهو يومئذ مُضَيَّق، فسمعته وهو ساجد يتضرع إلى ربه، يقول: يا رب، وقد تعلُم، لولا خوفك لزاحمنا قريشاً على هذه الدنيا.
قال عبد الله بن عمر: ساعة للدنيا، وساعة للآخرة، وبين ذلك؛ اللهم اغفر لنا.
ومكث عبد الله بن عمر على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها.
وقال: لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يرى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن نقف عنده منها كما تعلَّمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجلاً لا يرى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، وما يدري ما آمره، ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه، فينثر نثر الدقل.
قال عمر: ما منكم أحد إلا وأنا أحب أن أقول عليه: إنا لله وإنا إليه راجعون خلا عبد الله؛ فإني أحب أن يبقى ليأخذ به الناس.
وكانوا يرون أن أعلم الناس بالمناسك ابن عفان، وبعده ابن عمر.
قال مجاهد: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب، فلما كبُر اقتدوا به.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان العلماء بعد معاذ بن جبل: عبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وسلمان، وعبد الله بن سلام، ثم كان العلماء بعد هؤلاء: زيد، ثم كان بعد زيد بن ثابت: ابن عمر، وابن عباس، وكان بعد هذين سعيد بن المسيب.
قال مسعود بن سليمان: أتينا معاوية بالأبطح مجلساً، فجلس عليه، ومعه ابنه قرظة، فإذا هو بجماعة على رحالٍ لهم، وإذا شاب قد رفع عقيرته يغني: من الرمل
من يساجلني يساجل ماجداً ... أخضر الجلدة في بيت العربْ
فقال: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن جعفر، قال: خلوا له الطريق فليذهب، قال: ثم إذا هو بجماعةٍ فيهم غلام يغني: من الرمل
بينما يذكرنني أبصرنني ... عند قيد الميل يسعى بي الأغرّ
قلن: تعرفن الفتى؟ قلن: نعم ... قد عرفناه، وهل يخفى القمرْ؟
قال: من هذا؟ قالوا: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خلوا له الطريق، فليذهب، ثم إذا هو بجماعةٍ، فإذا رجل منهم يُسأل، فقال له: رميت قبل أن أحلق، وحلقت قبل أن أرمي؛ لأشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج: فقال: من هذا؟
فقالوا: عبد الله بن عمر، فالتفت إلى ابنة قرظة، فقال: هذا وأبيك الشرف، هذا والله شرف الدنيا والآخرة.
قال مالك بن أنس: لا يعدلن برأي ابن عمر، فإنه أقام بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستين سنةً، فلم يذهب عنه من أمره، ولا من أمور أصحابه شيء.
قال ابن سيرين: قال رجل: اللهم أبقني ما أبقيت ابن عمر أقتدي به، وقال رجل: لقد رأيت هذه الفتنة وما فينا أحد إلا فيه غير عبد الله بن عمر.
عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس يجلسان للناس عند قدوم الحاج، فكنت أجلس إلى هذا يوماً وإلى هذا يوماً، وكان ابن عباس يجيب ويفتي في كل ما قال عنه، وكان ابن عمر ما يرد أكثر مما يفتي.
وسأل رجل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه، ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته: قال: فقال له: يرحمك الله، أما سمعت مسألتي؟ قال: بلى، ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألونا عنه، اتركنا، يرحمك الله، حتى نتفهم في مسألتك، فإن كان لها جواب عندنا، وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به.
عن عقبة بن مسلم: أن ابن عمر سئل عن شيءٍ فقال: لا أدري، ثم أتبعها فقال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا لكم جسوراً في جهنم أن تقولوا: أفتانا ابن عمر؟ وعن نافع عن ابن عمر: انه سئل عن أمرٍ فقال: لا أعلمه، ثم قال: نِعْمَ ما قال ابن عمر، سئل عن أمرٍ لا يعلمه، فقال: لا أعلمه.
عن الشعبي قال: كان ابن عمر جيد الحديث ولم يكن جيد الفقه.
عن الليث قال: كتب رجل إلى ابن عمر: اكتب إليّ بالعلم كله، فكتب إليه ابن عمر: إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم فافعلِ، والسلام.
عن أبي عبد الرحمن القرشي قال: بعثت أم ولدٍ لعبد الملك بن مروان إلى وكيلٍ لها بالمدينة تستهديه غلاماً وقالت له: يكون على هذه الصفة: عالماً بالسنة، قارئاً لكتاب الله، فصيح اللسان، حسن البيان، عفيف الفرج، كثير الحياء، قليل المراء، قال: فكتب إليها: قد طلبت الغلام الذي استهديتني على ما وصفت، فلم أجد غلاماً بهذه الصفة إلا عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد ساومت به أهله فأبوا أن يبعوه!! عن نافع قال: كنا مع ابن عمر - في سفر -، فقيل: إن السبع في الطريق قد حبس الناس، فاستخف ابن عمر راحلته، فلما بلغ إليه نزل، فعرك أذنه وقعّده، وقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لو أن ابن آدم لم يخف إلا الله لم يسلط عليه غيره، ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله لم يكله إلى سواه ".
عن الشعبي قال:
لقد رأيت عجباً؛ كنا بفناء الكعبة أنا وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وعبد الملك بن مروان، فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم: ليقم
كل رجلٍ منكم، فليأخذ بالركن اليماني، ويسأل الله حاجته؛ فإنه يعطى من ساعته. قم يا عبد الله بن الزبير فإنك أول مولودٍ ولد في الهجرة، فقام، فأخذ بالركن اليماني، ثم قال: اللهم إنك عظيم، ترجى لكل عظيم، أسألك بحرمة وجهك، وحرمة عرشك، وحرمة نبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا تميتني من الدنيا حتى توليني الحجاز، ويسلم عليّ بالخلافة، وجاء حتى جلس، فقالوا: قم يا مصعب بن الزبير، فقام حتى أخذ بالركن اليماني، فقال: اللهم إنك رب كل شيءٍ، وإليك يصير كل شيء، أسألك بقدرتك على كل شيء ألا تميتني من الدنيا حتى توليني العراق، وتزوجني سكينة بنت الحسين، وجاء حتى جلس، فقالوا: قم يا عبد الملك بن مروان، فقام، فأخذ بالركن اليماني، فقال: اللهم رب السموات السبع، ورب الأرضين ذات النبت بعد الفقر، أسألك بما سألك عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحرمة وجهك، وأسألك بحقك على جميع خلقك، وبحق الطائفين حول عرشك ألا تميتني من الدنيا حتى توليني شرق الأرض وغربها، ولا ينازعني أحد إلا أتيت برأسه، ثم جاء حتى جلس، فقالوا: قم يا عبد الله بن عمر، فقام حتى أخذ بالركن اليماني، ثم قال: اللهم إنك رحمن رحيم، أسألك برحمتك التي سبقت غضبك، وأسألك بقدرتك على جميع خلقك ألا تميتني من الدنيا حتى توجب لي الجنة.
قال الشعبي: فما ذهبت عيناي حتى رأيت كل رجلٍ منهم قد أعطي ما سأل.
قال مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير: خطب عروة بن الزبير إلى عبد الله بن عمر ابنته سودة بنت عبد الله، وهو بمكة، فلم يرد عليه شيئاً، فلما قدم المدينة أتاه عروة وهو في المسجد، فسلم عليه، فقال له عبد الله بن عمر: أرأيت ما ذكرت لي بمكة، أهو من شأنك اليوم؟ قال له عروة: نعم، ولقد عجبت من سكاتك عني بمكة! فقال: إني خرجت حاجاً، فكرهت أن أخلط حجي بشيءٍ، فتشهد عبد الله بن عمر، ثم زوجه.
عن عبد الله بن واقد قال: رأيت ابن عمر يفت المسك في الدهن يدَّهِن به.
قال زيد بن عبد الله الشيباني: رأيت ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دب دبيباً، لو أن نملة مشت معه قلت: لا يسبقها.
عن مجاهد قال: مررت مع عبد الله بن عمر بخربةٍ، فقال: يا مجاهد، ناد، يا خربة أين أهلك، أو قال: ما فعل أهلك؟ قال: فناديت، فقال ابن عمر: ذهبوا، وبقيت أعمالهم.
قال إبراهيم بن أدهم: مر عبد الله بن عمر على قومٍ مجتمعين، وعليه بردة حسناء، فقال رجل من القوم: إن أنا سلبته بردته فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئاً، فأتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن، بردتك هذه هي لي. قال: فقال: فإني اشتريتها بالأمس! قال: قد أعلمتك وأنت في حرج من لبسها، قال: فهتكتها ليدفعها إليه، قال: فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا له: هذا رجل بطال، قال: فالتفت إليه فقال: يا أخي أما علمت أن الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحاً أو مساءً، ليلاً أو نهاراً؟! ثم القبر، وهول المطلع، ومنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة، يوم يخسر فيه المبطلون!؟ فأبكاهم ومضى.
قال أبو عبد الله بن الأعرابي: أراد رجل أن يعتزل الناس، فقال له عبد الله بن عمر: إنه لا بد لك من الناس، ولا بد للناس منك، ولكن كن كأصم يسمع، وأعمى يبصر، وسكوت ينطق.
عن ابن سيرين: أن ابن عمر كان إذا خرج في سفرٍ أخرج معه سفيهاً، فإن جاءه سفيه رده عنه.
عن قتادة قال: كان ابن عمر يقول: إن الحليم ليس من ظلم ثم حلم حتى إذا هيجه قوم اهتاج، ولكن الحليم من قدر ثم عفا، وإن الوصول ليس من وصل - يعني من وصله - فتلك مجازاة، ولكن الوصول من قطع ثم وصل، وعطف على من لم يصله.
عن حميد الطويل قال: قال ابن عمر: البِر شيء هين، وجه طليق وكلام لين.
قال ابن عمر: ما حمل الرجال حملاً أثقل من المروءة، فقال له أصحابه: أصلحك الله، صف لنا المروءة، فقال: ما لذلك عندي حد أعرفه، فألح عليه رجل منهم، فقال: ما أدري ما أقول: إلا أني ما استحييت من شيءٍ علانيةً إلا استحييت منه سراً.
عن مالكٍ قال:
اشترى ابن عمر جاريةً رومية، فأحبها حباً شديداً، فوقعت يوماً عن بغلةٍ كانت عليها، فجعل ابن عمر يمسح التراب عنها، ويفديها، فكانت تقول له: - أي رجل صالح - ثم هربت منه، فقال ابن عمر: من البسيط
قد كنت أحسبني قالون، فانطلقت ... فاليوم أعلم أني غير قالون
قال المغيرة بن شعبة لعمر: ألا أدلك على القوي الأمين؟ قال: بلى، قال: عبد الله بن عمر، قال: ما أردت بقولك هذا؟ ولأن يموت فأكفِّنه بيدي أحب إلي من أوليه وأنا أعلم أن في الناس من هو خير منه.
عن عبد الله بن موهب: أن عثمان قال لابن عمر: اذهب قاضياً، قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: عزمت عليك إلا ذهبت، فقضيت، قال: لا تعجل، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من عاذ بالله فقد عاذ بمَعَاذٍ " قال: نعم، قال: إني أعوذ بالله أن أكون قاضياً، قال: ما يمنعك، وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من كان قاضياً فقضى بجهلٍ كان من أهل النار، ومن كان قاضياً عالماً فقضى بحقٍ أو بعدلٍ سأل الله أن ينقلب كفافاً " فما أرجو منه بعد؟!
قال مصعب بن عبد الله: جاءت جماعة من بني عدي إلى عبد الله بن عمر، وهو عند عثمان في الدار يوم قتل عثمان، قبل قتله فاحتملوا عبد الله بن عمر من الدار، فخرجوا به.
قال نافع: لما قتل عثمان جاء علي ابن عمر، فقال: إنك محبوب إلى الناس؛ فسر إلى الشام، فقال ابن عمر: بقرابتي وصحبتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والقرابة التي بيننا، فلم يعاوده.
قال مصعب بن عبد الله: لما قتل عثمان، وبويع علي أُتي بعبد الله بن عمر، فقيل: بايع، فأبى، فشد به أصحاب علي، فقال عبد الله بن عمر لعلي: ما تصنع بهذا، لا والله؟ لا أبسط يدي ببيعة في فرقةٍ، ولا أقبضها في جماعة أبداً، فقال علي: خلوه، وأنا كفيله، وخرج بعد قتل عثمان إلى مكة ليلاً، فلما أصبح علي فقده، وظنه خرج إلى الشام، فنهض إلى سوق الظهر، وقال: عليَّ بالإبل، فأمر بجمعها ليرسل في طلبه، فأرسلت إليه ابنته أم كلثوم: لا تعن بطلبه، فلم يخرج إلى الشام وإنما خرج إلى مكة، وأنا عذيرتك منه، فوقف عن طلبه.
قال ابن عمر: دخلت علي حفصة ونوساتها تنطف، فقلت: قد كان من الناس ما ترين، ولم يجعل لي من الأمر شيء، قالت: فالحق بهم، فإنهم ينتظرونك، وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه حتى ذهب، فلما تفرق الحكمان خطب معاوية، فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع إلي قرنه، فلنحن أحق بذلك منه ومن أبيه - يعرض بابن عمر - فحلَلْتُ حبوتي، فهممت أن أقول: أحق بذلك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، ويسفك فيها الدم، وأحمل فيها على غير رأيي؛ فذكرت ما أعد الله في الجنان.
قال معاوية لعبد الله بن جعفر: بلغني أن ابن عمر يريد هذا الأمر، وفيه ثلاث خصالٍ لا يصلحن في خليفة: هو
رجل غيور، وهو رجل عييٍّ وهو رجل بخيل، قال: فذهب ابن جعفر فأخبر ابن عمر، فقال ابن عمر: أما قوله: إني رجل غيور، فإني كنت أغلق بابي على أهلي، فما حاجة الناس إلى ما وراء ذلك؟ وأما قوله: إني لرجل عييٍّ فإني كنت أعلم الناس بكتاب الله، ولا كلام أبلغ منه، وأما قوله: إني رجل بخيل؛ فإني كنت أقسم على الناس فيئهم بكتاب الله، فإذا فعلت ذلك فما حاجة الناس إلى ما أورثني ابن الخطاب؟ فأخبر ابن جعفر معاوية بها، فقال معاوية: عزمت عليك ألا يسمع هذا منك أحد.
وقد روي نحو هذه المقالة عن الحجاج.
عن قطن قال: أتى رجل ابن عمر، فقال: ما أحد شر لأمة محمد منك، فقال: لمَ؟ فوالله ما سفكت دماءهم، ولا فرقت جماعتهم، ولا شققت عصاهم! قال: إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان، قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول: لا، وآخر يقول: بلى.
وعن ميمون قال:
دس معاوية عمرو بن العاص، وهو يريد ما في نفس ابن عمر: يريد القتال أم لا، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما يمنعك أن تخرج فنبايعك، وأنت صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وابن أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلهم على ما تقول؟ قال: نعم إلا نفر يسير، قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهَجَرَ لم يكن لي فيها حاجة، قال: فعلم أنه لا يريد القتال، قال: فهل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه، ويكتب لك من الأرضين، ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده؟ فقال: أفٍّ لك اخرج من عندي ثم لا تدخل عليّ، ويحكّ! إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم، وإني لأرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية.
وعن نافع عن ابن عمر: أنه أتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أنت ابن عمر، وصاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكر مناقبه - فما يمنعك من هذا الأمر؟ قال: يمنعني أن الله حرم دم المسلمين، قال: فإن الله تعالى يقول: " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين لله "؟ قال: قد فعلنا، قد قاتلناهم حتى كان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوهم حتى يكون الدين لغير الله.
عن أبي العالية: أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن صفوان كانا ذات يوم قاعدين في الحِجر، فمر بهما ابن عمر، وهو يطوف بالبيت، فقال أحدهما لصاحبه: أتراه بقي أحد خير من هذا؟ ثم قالا لرجل: ادعه لنا إذا قضى طوافه، فلما قضى طوافه، وصلى ركعتين أتاه رسولهما، فقال: هذا عبد الله ابن الزبير وعبد الله بن صفوان يدعوانك إليهما؛ فقال عبد الله بن صفوان: أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تبايع أمير المؤمنين؟ - يعني ابن الزبير - فقد بايع له أهل العروض، وأهل العراق، وعامة أهل الشام، فقال: والله لا أبايعكم وأنتم واضعون سيوفكم على عواتقكم، تصيب أيديكم من دماء المسلمين! عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رجلاً أتاه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما الذي يحملك على أن تحج عاماً وتعتمر عاماً، وتترك الجهاد في سبيل الله، وقد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا بن أخي، بُني الإسلام على خمسة: إيمان بالله ورسوله، وصلاة الخمس، وصيام شهر رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت، فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتبه: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله " فما يمنعك أن تقاتل الفئة الباغية
كما أمرك الله عز وجل في كتابه؟ فقال: يا بن أخي لأن أعتبر بهذه الآية فلا أقاتل أحب إلي من أن أعتبر بالآية التي يقول الله عز وجل فيها: " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم " قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: قولي في علي وعثمان؛ أما عثمان فكان الله عفا عنه وكرهتم أن يعفو الله، وأما علي فابن عم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وختنه، وأشار بيده: هذا بيته حيث ترون! عن نافع قال: دخل ابن عمر الكعبة، فسمعته وهو ساجد يقول: قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريشٍ على هذه الدنيا إلا خوفك.
وكتب إلى عبد الله بن الزبير: إنك انبريت على رقاب الناس بغير شورى، فدع ما أنت فيه، فإنك لست في شيءٍ.
عن الأوزاعي: أن ابن عمر قال: لقد بايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما نكثت، ولا بدلت إلى يومي هذا، ولا بايعت صاحب فتنة، ولا أيقظت مؤمناً من مرقده.
قال حبيب بن أبي مرزوق: بلغني أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان وهو يومئذٍ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان، فقال مَنْ حول عبد الملك: بدأ باسمه قبل اسمك! فقال عبد الملك: هذا من أبي عبد الرحمن كثير.
عن عبد الرحمن بن يسار قال: سمعت الحجاج وهو يقول: إن عبد الله بن الزبير قد بدل كلام الله، فقال
ابن عمر: كذبت، ليس تبديل كلام الله بيدك، ولا بيد ابن الزبير، كتاب الله أعز من أن يبدَّل، قال: فقال الناس لابن عمر: اخرج، فأبى أن يخرج حتى صلى معه.
عن محمد بن سيرين قال: كان ابن عمر يأتي العمال، ثم قعد عنهم، فقيل له: لو أتيتهم، فلعلهم يجدون في أنفسهم، فقال: أرهب إن تكلمت أن يروا أن الدين غير الذي بي، وإن سكت رهبت أن آثم.
سئل نافع عن بدء مرض ابن عمر وموته، فقال: أصابته عارضة محمل بمكة بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة، فمرض، فدخل عليه الحجاج، فلما رآه ابن عمر غمّض عينيه، فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، قال: فغضب الحجاج وقال: إن هذا يقول: إني على الضرب الأول.
وقال سعيد بن عمرو: قدم ابن عمر حاجاً، فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج رمحٍ، فقال: من أصابك؟ فقال: أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكانٍ لا يحل فيه حمله.
عن نافع قال: ذكرت الوصية لابن عمر في مرضه، فقال ابن عمر: أما مالي فالله أعلم ما كنت أفعل فيه، وأما رباعي وأرضي فإني لا أحب أن يشارك ولدي فيها أحد.
عن سعيد بن جبير قال: لما حضر ابن عمر الموت قال: ما آسى على شيءٍ من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، وأني لم أقتل هذه الفئة التي نزلت بنا - يعني الحجاج.
قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بني، إن أنا مت فادفني خارجاً من الحرم؛ فإني أكره أن أدفن فيه بعد أن
خرجت منه مهاجراً، فقال: يا أبه، إن قدرنا على ذلك، فقال: تسمعني أقول لك، وتقول: إن قدرنا؟! قال: أقول: الحجاج يغلبنا يصلي عليك، قال: فسكت ابن عمر.
وكان آخر أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موتاً بمكة عبد الله بن عمر، مات سنة أربع وسبعين، وبلغ من السن سبعاً وثمانين، وقيل: أربعاً وثمانين، ودفن بالمحصب، وبعض الناس يقول: بفخ، وقيل بذي طوى.
وقيل إنه توفي سنة ثلاث وسبعين بعد ابن الزبير بشهرين أو ثلاثة أشهر.
عن رجاء بن حيوة قال: نعي إلينا ابن عمر في مجلس ابن محيريز، فقال ابن محيريز: إن كنت لأعد بقاء عبد الله بن عمر أماناً لأهل الأرض.
▲ (0) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#526503
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وكان قد عمر.
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69787&book=5530#1eae5b
عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ ثم العدوي.

قَالَ الْحَسَن بْن واقع (4) عَنْ ضمرة: مات سنة ثلاث وسبعين،
وَقَالَ عَبْد العزيز عَنْ مالك بْن أنس: بلغ ابن عُمَر سبعا وثمانين سنة.
وَقَالَ هشام بْن عَبْد الملك حَدَّثَنَا علي بْن سحيم عَنِ ابْن عون قَالَ: كتبت إلى نافع أسألَهُ عَنِ الدعوة قبل القتال فكتب أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أغار على بني المصطلق وهم غارون فِي (1) أنعامهم تسقى على الماء فقتل (2) المقاتلة وسبى الذرية وسبى يومئذ جويرية بنت الحارث، حَدَّثَنِي بذلك عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَكَانَ فِي ذلك الجيش.

عبد الله بن عمرو بن العاص

Details of عبد الله بن عمرو بن العاص (hadith transmitter) in 11 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Al-Bukhārī , Al-Baghawī , and 8 more
▲ (2) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#5e872e
عبد الله بن عمرو بن العاص: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
▲ (1) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#af491d
عبد الله بن عمرو بن العاص، أحد حفّاظ الصّحابة، وهو من أصحاب الألوف، وقال أبو هريرة: إنّه حفظ أكثر منه.
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#186762
عبد اللَّه بن عمرو بن العاص
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمرو أبو عبد الرحمن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (393)، (1761)

قال مهنا: قلت لأحمد: من العبادلة؟ قال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو.
"بحر الدم" (561)
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#768175
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سعيد بن سهم. قال محمد بن عمر: أسلم عَبْد الله بن عَمْرو قبل أَبِيهِ وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان خيرًا فاضلًا. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَأَذِنَ لِي فَكَتَبْتُهُ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي صَحِيفَتَهُ تِلْكَ الصَّادِقَةَ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو صَحِيفَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: هَذِهِ الصَّادِقَةُ فِيهَا مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بَيْنِي وبينه أَحَدٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أبي ذيب قال: أخبرنا عمر بن عبد الله ابن سُوَيْفِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ وَصَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ طَوِيلٌ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقْرَأُ بالسريانية. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: طَافَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِالْبَيْتِ بعد ما عَمِيَ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو مَعَ أَبِيهِ مُعْتَزِلا لأَمْرِ عُثْمَانَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَلَمَّا خَرَجَ أَبُوهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ خَرَجَ مَعَهُ فَشَهِدَ صِفِّينَ. ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا لِي وَلِصِفِّينَ. مَا لِي وَلِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ! وَخَرَجَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى مِصْرَ. فَلَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مِصْرَ فَأَقَرَّهُ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ عَزَلَهُ. وَكَانَ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيَأْتِي الشَّامَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ وَقَدْ كَانَ ابْتَنَى بِهَا دَارًا. فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ فَدُفِنَ فِي دَارِهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. هَكَذَا رَوَى أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ عَنْ صفوان ابن عَمْرٍو عَنِ الأَشْيَاخِ فِي مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً. وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#718f6f
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وائل بن هاشم بن سَعِيد بْن سهم. وأمه رَيْطَةَ بِنْت مُنَبِّهِ بْن الْحَجَّاجِ بْن عَامِرِ بْن حُذَيْفة بْن سعد بْن سهم. وكان لعبد الله بْن عَمْرو من الولد مُحَمَّد وبه كان يكنى وأمه بِنْت محمية بْن جزء الزُّبَيْديّ. وهشام وهاشم وعمران وأم أياس وأم عبد الله وأم سَعِيد وأمهم أم هاشم الكندية من بني وهب بن الحارث. قال: وأخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر قَالَ: أسلم عَبْد الله بن عَمْرو قبل أَبِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابَةِ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. قَالَ فَأَذِنَ لِي فَكَتَبْتُهُ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي صَحِيفَتَهُ تِلْكَ الصَّادِقَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو صَحِيفَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: هَذِهِ الصَّادِقَةُ. فِيهَا مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهَا أُحُدٌ. . . . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ . قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي أَقُولُ لأَصُومَنَّ الدَّهْرَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لما أسن ليتني أَخَذْتُ بِرُخْصَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَكَانَ مِنْ تِلْكَ الأَيَّامِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَدَعَاهُ عَمْرٌو فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ لأَنَّهَا أَيَّامُ أَكَلٍ وَشُرْبٍ. قَالَ وَسَأَلَهُ: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَقْرَأَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ. قَالَ: أَفَلا تَقْرَأُهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ؟ قَالَ: أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سِتٍّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ دَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي أَيَّامٍ مِنًى فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ. ثُمَّ دَعَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: لا إِلا أَنْ تَكُونَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: أَخْبَرَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: فَلأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النعم حسبته. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ. قَالَ فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ تَقْرَأُ؟ قَالَ: جُزْئِي الَّذِي أَقُومُ بِهِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ . قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ يَذْكُرُ عَنْ طاووس قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَعْتَمُّ بِعِمَامَةِ حَرْقَانِيَّةٍ وَيُرْخِيهَا شبرا وأقل من شبر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عبد الله بن شُوَيْفِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: عبد الله بْنُ عَمْرٍو. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ وَصَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ: رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ طُوَالٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: طَافَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بالبيت بعد ما عَمِيَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقْرَأُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَأْتِي الْجُمُعَةَ مِنَ الْمَغْمَسِ فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى الْحِجْرِ فَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. ثُمَّ يَقُومُ فِي جَوْفِ الْحِجْرِ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ النَّاسُ. فَقَالَ يَوْمًا: مَا أَفْرَقُ عَلَى نَفْسِي إِلا مِنْ ثَلاثِ مَوَاطِنَ فِي دَمِ عُثْمَانَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن صفوان: إن كنت رضيت قتلته فَقَدْ شَرَكْتَ فِي دَمِهِ. وَإِنِّي آخِذٌ الْمَالَ فَأَقُولُ أُقْرِضْهُ اللَّهَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُصْبِحُ فِي مَكَانِهِ. فَقَالَ ابْنُ صَفْوَانَ: أَنْتَ امْرُؤٌ لَمْ تُوقَ شُحَّ نَفْسِكَ. قَالَ: وَيَوْمَ صِفِّينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: مَا لِي وَلِصِفِّينَ. مَا لِي وَلِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ. لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهُ بِعَشْرِ سِنِينَ. أَمَا وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَلا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَلا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ. وَمَا رَجُلٌ أَجْهَدُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُهُ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ بِيَدِهِ الرَّايَةُ فَقَدِمَ النَّاسَ مَنْزِلَةً أَوْ مَنْزِلَتَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَلامَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَوَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ السَّارِيَةُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رُبَّمَا ارتجز عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بسيفه في الحرب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِذَا جَلَسَ لَمْ تَنْطِقْ قُرَيْشٌ. قَالَ فَقَالَ يَوْمًا: كَيْفَ أَنْتُمْ بِخَلِيفَةٍ يَمْلِكُكُمْ لَيْسَ هُوَ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: فَأَيْنَ قريش يومئذ؟ قال: يفنيها السيف. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقُلْنَا لَوْ نَظَرْنَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَدَّثْنَا إِلَيْهِ. فَدُلِلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِمِائَةِ رَاحِلَةٍ. قَالَ فَقُلْنَا: عَلَى كُلِّ هَؤُلاءِ حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو؟ قَالُوا: نَعَمْ هُوَ وَمَوَالِيهِ وَأَحِبَّاؤُهُ. قَالَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بَيْنَ بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ. قَالَ فَقُلْنَا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ. وَقَدْ قَرَأْتَ الْكِتَابَ الأَوَّلَ وَلَيْسَ أَحَدٌ نَأْخُذُ عَنْهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا. أَوْ قَالَ أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنْكَ. فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ لَنَا: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. فَقَالَ: إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَوْمًا يَكْذِبُونَ وَيُكَذِّبُونَ وَيَسْخَرُونَ. قَالَ قُلْنَا: مَا كُنَّا لِنُكَذِّبُكَ وَلا نَكْذِبُ عَلَيْكَ وَلا نَسْخَرُ منك. حدثنا بحديث لعل الله ينفعنا به. فحدثتهم بِحَدِيثٍ فِي بَنِي قِنْطُورِ بْنِ كَرْكَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ يَضْرِبُ فُسْطَاطَهُ فِي الْحِلِّ وَيَجْعَلُ مُصَلاهُ فِي الْحَرَمِ فَقِيلَ لَهُ: لَمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنَّ الأَحْدَاثَ فِي الْحَرَمِ أَشَدُّ مِنْهَا فِي الْحِلِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ لا يَرَانِي إِلا اللَّهُ فَاسْتَطَعْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ لَقَتَلْتُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: بَاعَ قَيِّمُ الْوَهْطِ فَضْلَ مَاءِ الْوَهْطِ فَرَدَّهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: الْتَقَى كَعْبُ الأَحْبَارِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ كَعْبٌ: أَتَطَيَّرُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ اللَّهُمَّ لا طَيْرَ إِلا طَيْرُكَ وَلا خَيْرَ إِلا خَيْرُكَ وَلا رَبَّ غَيْرُكَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ. فَقَالَ: أَنْتَ أَفْقَهُ الْعَرَبِ. إِنَّهَا لَمَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ كَمَا قُلْتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ يَوْمَئِذِ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَمِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرٍو
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#c2a4ff
عبد الله بن عمرو بن العاص أبو محمد وقد قيل أبو نصر كان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة مات سنة ثلاث وستين وله ثنتان وسبعون سنة
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#c4e4ca
عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن العاص أَبُو مُحَمَّد السهمي الْقُرَشِيّ
(3) ، مات ليالي الحرة في ولاية يزيد بن معاوية، قال مُحَمَّد بْن مقاتل عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد، وولى يزيد ثلاث سنين وأشهرا، ويقَالَ: مات (4) سنة تسع وستين (4) وهو ابْن ثنتين وسبعين.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن المنذر حَدَّثَنِي عيسى ابن المغيرة قال ح ابْن أَبِي ذئب عَنِ الحارث عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قدمت على عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وهو أمير مصر.
وَقَالَ مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو قتيبة سلم عَنْ أَبِي عوانة عَنْ اسمعيل بْن سالم عَنِ الشَّعْبِيّ: لم يعل عَمْرو بْن العاص عَبْد اللَّه بْن عَمْرو إلا اثنتي عشرة سنة.
▲ (0) ▼
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#64f565
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤىّ بن غالب القرشى السّهمىّ : يكنى أبا محمد .
كان بينه وبين مولد أبيه عشرون سنة .
شهد عبد الله بن عمرو غزو إفريقية مع ابن أبى سرح سنة سبع وعشرين . وكان شهد- أيضا- فتح مصر، ونزل بها فى دار أبيه التى اختطها. وكان قد ولى مصر بعد أبيه نحو سنتين ، ثم عزله معاوية عنها، فانتقل إلى مكة وأوطنها، حتى توفى بها سنة
خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة فى ولاية «يزيد بن معاوية» . وقال ابن بكير : إنه توفى بمصر فى داره الصغيرة، التى بمصر، ودفن بها .
قال عبد الله بن عمرو بن العاص: إنى لأعلم السنة، التى تخرجون فيها من مصر.
قال ابن سالم : فقلت له: ما يخرجنا منها يا أبا محمد؟ أعدوّ؟! قال: لا، ولكنكم يخرجكم منها نيلكم هذا بغور، فلا تبقى منه قطرة، حتى تكون فيه الكثبان من الرمل، وتأكل سباع الأرض حيتانه .
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#eae657
عبد الله بن عمرو بن العاص
روح بن عبادة، أخبرنا يحيى بن أبى حسين، أخبرنا عبد الله بن أبى مليكة: أن ابن عامر [ / ب] أهدى إلى عائشة هدية، فظنت أنه عبد الله بن عمرو، فقالت: لا حاجة لى بهديته يتبع الكتب، والله عز وجل يقول: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: ].
فقيل لها: إنه عبد الله بن عامر، فأذنت له .
قال: وكان مغيرة لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو ويقول: كانت له صحيفة
يسميها الصادقة ما يسرنى أنها لى بفلسين.
وكان يقال: إنه وجد سفطين باليرموك فكان يحدث عنهما، فقال له قائل: حدثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعنا من السفطين .
قالوا: وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية".
ثم كان مع الفئة التى قتلته يقاتل معها الفئة التى فيها عمار بسيفين .
وروى ابن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، ومحمد بن عبيد الحنفى، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حش من حشان المدينة، فأستاذن رجل فقال: "ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه".
فإذا هو عثمان فجعل يقول: اللهم صبرًا حتى جلس، فقلت: أين أنا؟ قال؟ أنت مع أبيك .
عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن أبى بلج ، سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على جهنم يوم تصطفق فيه أبوابها ليس فيها أحد بعدما يلبثون فيها أحقابًا.
* * *
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#c910e0
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ وَقِيلَ: أَبُو نُصَيْرٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَذِنَ لَهُ حَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَ مَثَلٍ وَكَانَ قَرَأَ الْكُتُبَ، كَانَ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَرْغَبُ عَنْ غَشَيَانِ النِّسَاءِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الِائْتِسَاءِ بِهِ فِي الْإِفْطَارِ وَالنَّوْمِ وَإِتْيَانِ النِّسَاءِ وَأَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، أُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، تُوُفِّيَ لَيَالِيَ الْحَرَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، وَقِيلَ: بِالطَّائِفِ، وَقِيلَ: بِمِصْرَ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ عِشْرُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: اثْنَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِئُ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وَمِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَعِكْرِمَةُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لَيَالِيَ الْحَرَّةِ فِي وِلَايَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ الصَّغِيرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَسِنُّهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً، أَوْ ثِنْتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً، شَكَّ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِي السَّبْعِينَ وَالتِّسْعِينُ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَقِيلَ، لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثنا شَبَّابٌ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالطَّائِفِ، وَيُقَالُ: بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَقَدْ أَتَى الشَّامَاتِ وَمِصْرَ وَالْكُوفَةَ
- رَوَى مِنَ الْمُتُونِ سِوَى الطُّرُقِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَيِّفًا وَخَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضَهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ غَيْرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَيُّوبُ وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ وَابْنُ سُلَيْمٍ، وَجُرَيْجٌ وَالْحَمَّادَانِ، وَالنَّاسُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدُوَيْهِ الصَّفَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُقَارِبًا، أَوْ قَالَ مُوَائِمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسْبِيهَا، قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَيْلَةَ الْعُقَيْلِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَبَقِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَذَا يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا» - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ نَعْمَلُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ الْخَاصَّةِ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ»
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَ الرِّيَاءَ فَقَالَ شَيْخٌ يُكْنَى أَبَا يَزِيدَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ، وَصَغَّرَهُ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا زَمْعَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ أَوْ يَجْهَلُ مِنْ تَقْدِيمِ الْأُمُورِ بَعْضِهَا قَبْلَ بَعْضٍ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلُوا وَلَا حَرَجَ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي غَيْرُ حَاجٍّ بَعْدَ عَامِي هَذَا» اخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ وُجُوهٍ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ مِثْلَهُ، وَاخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعُقَيْلٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَقَالَ: بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْهُ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَاخْتُلِفَ عَلَى مُجَاهِدٍ فِيهِ
▲ (0) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256#f34d58
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه رائطه بنت منبه بن الحجاج، حدثني بذلك عمي عن الزبير بن بكار.
حدثنا عبد الملك بن [عبد العزيز] بن نصر التمار نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قال لعبد الله بن عمرو: يا أبا محمد.
حدثني عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر ومعاذ بن جبل كلهم أبو
عبد الرحمن.
وفي " كتاب أبي موسى هارون بن عبد الله ": كان إسلام عبد الله بن عمرو قبل فتح مكة وكان يكنى أبا محمد.

- حدثني إبراهيم بن هاني نا حجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فجلس فقلت: من هذا؟ قيل: عبد الله بن عمرو.

- حدثني ابن زنجويه قال: نا أبو الأسود ح
وحدثني محمد بن هارون نا عمرو بن الربيع بن طارق قالا: نا ابن لهيعة عن واهب عن عبد الله بن عمرو: أنه رأى في المنام كأن في إحدى عينيه عسلا وفي الأخرى سمنا كأنه يلعقها فأصبح فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقرأ الكتابين: التوراة والقرآن وكان يقرأهما.
وقال محمد بن عمر: أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه.

- حدثنا محمد بن عباد ومحمد بن منصور الجواز المكيان نا سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ليس أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب.

- حدثني ابن زنجويه نا طلق بن السمح نا عبد الرحمن بن شريح عن أبي الأسود عن محمد بن كعب عن عروة بن الزبير: أن عائشة قالت له: يا ابن أخي إني قد أخبرت أن عبد الله بن عمرو حاج في عامه هذا فألقه فإنه قد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث
كثيرة.

- حدثنا شيبان بن أبي [شيبة عن محمد بن] ////راشد عن سليمان بن أبي موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب ما سمع من حديثه فأذن له.

- حدثنا جدي نا يزيد ح
ونا عبد الأعلى نا حماد بن سلمة قالا: أنا محمد بن إسحاق ح.
وحدثني الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن عياش عن ابن جريج جميعا
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قالت: يا رسول الله أكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم، قلت: في الغضب والرضا؟ قال: نعم فإني لا أقول في ذلك إلا حقا.
واللفظ لجدي عن يزيد.

- حدثني الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن راشد الحبراني قال: قلت لعبد الله بن عمرو: أخبرني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- حدثني جدي نا هشيم أخبرنا حصين ومغيرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علي جعلت لا أتحاشي لها لما بي من القوة على العبادة والصوم والصلاة فدخل عمرو بن العاص على كنته فقال لها: كيف تجدين بعلك؟ قالت:
كغير الرجال وكخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفا ولم يقرب لنا فراشا فأقبل علي فعضني بلسانه وعذبني وقال: زوجتك امرأة من قريش ذات حسب تحصنها وفعلت وفعلت ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني إليه فأرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال: " أتصوم النهار؟ " قلت: نعم. قال: " وتقوم الليل؟ " قلت: نعم. قال: " لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس فمن رغب عن سنتي فليس مني " ثم قال: " اقرأ القرآن في كل شهر ". قلت: إني أجدني أقوى من ذلك ... وذكر الحديث بطوله.
- حدثنا داود بن عمرو قال: نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو: مالي ولصفين ومالي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبله بعشرين سنة أما والله أني على ذلك ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم وما كان رجل أجهد مني من رجل لم يفعل شيئا من ذلك وذكر أنه كانت الراية بيده.
قال نافع: حسبت أنه قال: قدمت الناس منزلة أو منزلتين.

- حدثنا محمد بن إسماعيل الحساني نا عاصم بن علي عن أبي هلال عن عبد الله بن بريدة قال: قلت لعبد الله بن عمرو: بلغني أنك كنت من أحسن قريش عينا فما الذي مضى بهما؟ قال: البكاء.
حدثني عمي نا سليمان بن أحمد قال: حدثني أبو مسهر قال: توفي عبد الله بن عمرو سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
حدثنا ابن زنجويه ////قال: أخبرت عن أبي نعيم قال: توفي عبد الله بن عمرو ليالي الحرة في ولاية يزيد بن معاوية.
قال ابن زنجويه: وأخبرت عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل نا سفيان بن عيينة قال: مات عبد الله بن عمرو لعله أن يكون سنة خمس وستين نحو هذا.
حدثني أحمد بن منصور نا يحيى بن بكير قال: توفي عبد الله بن عمرو وأبو محمد بمصر سنة خمس وستين ودفن في داره الصغيرة.
وقال هارون الحمال: توفي عبد الله بن عمرو سنة خمس وستين بمكة وهو ابن اثنتين وسبعين.
وقال غير هارون: كان عبد الله بن عمرو يسكن الطائف ومات بها
سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين.

- حدثني جدي نا مروان بن شجاع نا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: التقى عبد الله بن عمرو وابن عمر على المروة فتحدثا ومضى ابن عمرو وقام ابن عمر يبكي فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: هذا - يعني عبد الله بن عمرو - زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله في النار على وجهه.
أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب
وأمه أسماء بنت عميس كان يسكن المدينة وكان قد أتى الشام والبصرة والكوفة.
حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أسماء بنت عميس.
وقال محمد بن عمر: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو جعفر الهاشمي أمه أسماء بنت عميس من بني مالك ابن قحافة بن عامر بن ربيعة من خثعم بن أنمار هاجر بها جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمدا.
- حدثني محمد بن زنجويه نا أبو اليمان نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما ابنا سبع سنين وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآهما تبسم وبسط يده فبايعهما.

- حدثني عبد الله بن أحمد قال: ثني أبي نا ابن علية أنا حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر: يا أبا جعفر.

- حدثنا القواريري عبيد الله بن عمر نا عبد الله بن داود عن فطر عن أبيه عن عمرو بن حريث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعبد الله بن جعفر وهو يبيع بيع الغلمان أو الصبيان، فقال: " اللهم بارك لعبد الله
في بيعه أو في صفقته ".

- حدثني جدي وعبد الله بن عمرو قالا: نا معاوية//// نا عاصم الأحول عن مورق عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته وأنه جاء مرة من سفر فسبق بي إليه فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة الحسن أو الحسين فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.

- حدثني هارون بن عبد الله نا وهب بن جرير أخبرنا شعبة عن عاصم عن مورق العجلي عن عبد الله بن جعفر قال: استقبلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء من سفر أنا وابن عباس وغلام معنا فحملنا على
دابته أو رحلته وهو معنا.

- حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري نا يزيد بن زريع نا حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن أبي مليكة: أن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن جعفر: تذكر يوم تلقانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم فحملنا وتركك.

- حدثني جدي نا روح نا ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن خالد أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد الله ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فقال: ارفعوا لي هذا. قال: فحملني أمامه وقال لقثم: ارفعوا هذا إلي فحمله وراءه. قال: وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم، قال: فما استحى من عمه أن حمل قثما وتركه.
- حدثني جدي نا روح بن عبادة نا ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن خالد بن سارة أن أباه أخبره عن عبد الله بن جعفر قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي فلما مسح قال: اللهم اخلف جعفرا في ولده.

- حدثني جدي نا سفيان عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: " اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما شغلهم.
قال أبو القاسم: ولا أعلم روى عن جعفر بن خالد بن سارة غير ابن جريج وابن عيينة وهو مكي.

- حدثنا عبيد الله بن سعد نا عمي نا شريك عن راشد بن كريب قال: رأيت عبد الله بن جعفر يصبغ بالوسمة.

- حدثني ابن هانىء نا عفان نا خالد بن الحارث نا هشام عن محمد أن دهقانا من أهل السواد كلم ابن جعفر في أن أن يكلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حاجة فكلمه فيها فقضاها له فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا فقالوا: أرسل بها الدهقان الذي كلمت له
فقال للرسول: قل له: إنا أهل بيت لا نبيع المعروف.

- حدثنا محمد بن قدامة الجوهري نا أبو أسامة أخبرنا هشيم عن ابن سيرين قال: جلب رجل سكرا إلى المدينة فكسد عليه فذكر ذلك لعبد الله بن //// جعفر [فأمر قهر] مانه أن يشتريه [وينهبه] الناس.

- حدثنا جدي نا يزيد نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: كان ابن عمر إذا لقي عبد الله بن جعفر قال له: السلام عليك يابن ذي الجناجين.

- حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب.
- حدثنا شيبان نا مهدي بن ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس قال: وكان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل فدخل حائط رجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم خر وذرفت عيناه وأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته وذفراه فسكن ثم قال: " من رب هذا الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله فقال: " ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه ".

- حدثنا شجاع بن مخلد نا وهب بن جرير بن حازم نا أبي قال سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل زيد بن حارثة وقال: إن قتل أو استشهد فأميركم جعفر فإن قتل او استشهد فأميركم
عبد الله بن رواحة فانطلقوا فلقوا العدو فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل او استشهد ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ثم أخذها خالد بن الوليد ففتح الله عليه فأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: " إن أخوانكم لقوا العدو فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قتل ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل فأخذ الراية خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ففتح الله عليهم " ثم أمهل أهل جعفر ثلاثا لم يأتهم ثم أتاهم فقال: " لا تبكوا على أخي بعد اليوم " ثم قال: " ادعوا لي بني أخي " فجيء بنا كأنا أفرخ فدعا بالحلاق فحلق رؤسنا فقال: " أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عبد الله فشبيه خَلْقِي أو خُلُقِي " ثم أخذ بيدي فأشالها ثم قال: " اللهم.
اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه ثلاث مرات فجاءت أمنا فذكرت يتمنا وجعلت [] //// [] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟.
- حدثنا مصعب الزبيري نا أبي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين مصبوغين من زعفران رداء وعمامة.

- حدثني محمد بن حميد الرازي نا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

- حدثنا محمد بن زنبور نا ابن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على ناس وهم يرمون كبشا بالنبل فكره ذلك وقال: " لا تمثلوا بالبهائم ".

- حدثنا داود بن عمرو نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كنت قاعدا عند عبد الله بن جعفر بالبقيع فطلع علينا بجنازة يبطئون المشي تهاديا فأقبل علينا عبد الله فقال: سبحان الله لما تغير من
حال الناس والله ما كان إلا الجمز بالجنائز وإن كان الرجل ليآخي الرجل فيقول: يا عبد الله اتق الله فوالله لكأنه جمز بك.

- حدثني جدي نا حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه فسأله عن ذلك فذكر أنه رأى عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم بيمينه.

- حدثني عمي نا الزبير قال: ثني محمد بن إسحاق بن جعفر عن عمه محمد بن جعفر: أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لما حضرته الوفاة دعا بابنه معاوية فنزع شنفا من أذنه وأوصى إليه وفي ولده من هو أسن منه. قال: إني لم أزل أو أملك لها فلما توفي عبد الله احتال لمعاوية بدين أبيه وخرج فطلب فيه حتى قضى دينه وقسم أموال أبيه بين ولده ولم يستأثر عليهم بشيء.
قال الزبير: وتوفي عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة ثمانين وهو عام الجحاف سيل كان ببطن مكة جحف الحاج فذهب بالإبل عليها الحمولة وصلى عليه أبان بن عثمان وكان والي المدينة يومئذ وكان
ابن جعفر يوم توفي ابن تسعين سنة.
حدثني أحمد بن زهير قال: قال المدائني: توفي عبد الله بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين سنة.
قال: ويقال: سنة ثمانين وهو ابن تسعين.
وقال غير المدائني: سنة أربع وثمانين.
وقال: ابن نمير: سنة ثمانين.

عبد الله بن الحارث

Details of عبد الله بن الحارث (hadith transmitter) in 17 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Ibn Saʿd , Ibn Saʿd , and 14 more
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#cbd63c
- وعبد الله بن الحارث بن نوفل. ناقلة إلى البصرة, أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#b6197c
عبد الله بن الحارث
- عبد الله بن الحارث بن محمد ختن محمد بن سيرين. وكان قليل الحديث. قال سليمان بن حرب: وكان ابن عم سيرين نفسه.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#c250cf
عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد العزى بن عريج بن عمرو بن زبيد
- عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد العزى بن عريج بن عمرو بن زبيد. من ساكني مصر. روى: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تستقبل القبلة بغائط أو بول.
▲ (1) ▼
Burhān al-Dīn al-Ḥalabī (d. 1438 CE) - al-Kashf al-ḥathīth ʿamman rumiya bi-waḍʿ al-ḥadīth برهان الدين الحلبي - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#786a5b
عبد الله بن الْحَارِث تَمْيِيز م ع المَخْزُومِي الْمَكِّيّ شيخ الإِمَام الشَّافِعِي وَالْإِمَام أَحْمد وثقوه ذكرته تمييزا تَنْبِيه لَهُم جمَاعَة معدلون غَيرهم يُقَال لكل مِنْهُم عبد الله بن الْحَارِث وَالله أعلم.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#9417c1
عبد الله بْن الْحَارِث، أَبُو رفاعة العدوي.
وهو من بنى عدىّ ابن عبد مناة بن أدبن طابخة، أخي مزينة، هُوَ مشهور بكنيته، واختلف فِي اسمه، فقيل: عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث. وقيل: تميم بْن أسيد، وقد ذكرناه فِي الكنى. روى عنه حميد بن هلال.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#accfd2
عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي
د ع: عبد الله بن الحارث عن رجل من الصحابة.
3384 روى شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي، عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " تسحروا ولو بجزعة ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#9cd930
عبد الله بن الحارث
- عبد الله بن الحارث بن الفضل بن الحارث بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس. وأمه مريم بنت عدي بن الحارث بن عمير الخطمي. فولد عبد الله بن الحارث الحارث وعيسى وأمهما حبابة بنت عيسي بن معن بن معبد بن شريق بن أوس بْن عدي بْن أمية بْن عامر بن خطمة. ويكني عبد الله أبا الحارث ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#a357f6
عَبْد الله بْن الْحَارِث
- عَبْد الله بْن الْحَارِث بْن قَيْس بْن عَدِيِّ بْن سَعْدِ بْن سهم. وأمه أم الحجاج من بني شنوق بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: وكان عَبْد الله بْن الْحَارِث شاعرًا وهو المبرق. وسمي بِذَلِك ببيت قاله: إذا أَنَا لم أبرق فلا يسعنني ... من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر وكان من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة فِي خلافة أبي بَكْر الصَّدَّيق.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#d8e493
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا غُنْدَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ كَرْدِيدٍ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ، وَقَالَ: «إِنَّهُ بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُوهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا تَدَعُوهُ» رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#5e55b0
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه غزية بنت قيس بن طريف بْن عَبْد العزى بْن عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْن فهر. وكان اسم عَبْد الله عَبْد شمس. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ عَبْدَ شَمْسِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ الْفَتْحِ مُهَاجِرًا إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلما فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ فَدَفَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَمِيصِهِ. يعني قميص النبي. ع.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#7fc5db
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محمد وأمه هند بِنْت أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية. ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُطْبَتَهُ بِالْجَابِيَةِ وَسَمِعَ مِنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ. وكان عبد الله ابن الْحَارِثِ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِيهِ وابتنى بها دارًا. فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْبَصْرَةِ وَاخْتَلَفَ الناس بينهم. وتداعت القبائل والعشائر وأجمعوا أَمَرَهُمْ فَوَلُّوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نوفل صلاتهم وفيئهم وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّا قَدْ رَضِينَا بِهِ فَأَقَرَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ. وَصَعِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادًا يَدَهُ فَقَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الْيَرْبُوعِيُّ: بَايَعْتُ أيقاظًا فأوفيت بَيْعَتِي ... وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَامِلا لِعَبْدِ الله بن الزبير على البصرة حتى عَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ إِلَى عُمَانَ فَمَاتَ بِهَا.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#f2d822
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عَبْد مناف بْن قصي. وأمه هند بِنْت أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأتت بِهِ أمه هند بِنْت أَبِي سُفْيَان أختها أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ زوج النبي. ع. فدخل عليها رسول الله قَالَتْ: هذا ابن عمك وابن أختي. هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المُطَّلِب وابن هند بِنْت أَبِي سُفْيَان بْن حرب. قَالَ فتفل رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِيهِ ودعا لَهُ. فولد عَبْد اللَّه بْن الحارث عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وأمهما خالدة بنت معتب بْن أبي لهب بْن عَبْد المطلب وأمها عاتكة بِنْت أبي سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد المطلب. وأمها أم عَمْرو بِنْت المقوم بْن عَبْد المُطَّلِب. وإسحاق بْن عَبْد اللَّه وعُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه وهُوَ الأرجوان والفضل بْن عَبْد اللَّه وأم الحَكَم بِنْت عَبْد اللَّه ولدت لمحمد بْن عَلِيّ بْن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب يحيى ومحمدا درجا والعالية بني مُحَمَّد. وأم أبيها بِنْت عَبْد اللَّه وزينب بِنْت عَبْد الله وأم سعيد بنت عبد الله وأم جعفر وأمهم أم عبد الله بنت الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب. وعبد الرحمن بن عَبْد اللَّه وأمه بِنْت مُحَمَّد بْن صيفي بْن أَبِي رفاعة بْن عابد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم. وعَوْن بْن عَبْد اللَّه وأمه أم ولد. وضريبة بِنْت عَبْد اللَّه لأم ولد. وخالدة بِنْت عَبْد اللَّه لأم ولد. وأم عَمْرو وهندا بنتي عبد الله لأم ولد. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَر عَنْ عطاء بْن أَبِي راشد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الحارث أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَكّة زمن عثمان. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ شيخ كبير فقال: . أَوْ أَشْهَى وَأَمْرَأُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ. وَسَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُطْبَتَهُ بِالْجَابِيَةِ. وَسَمِعَ مِنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِيهِ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا. وَكَانَ يُلَقَّبُ بَبَّةَ. فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو وَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْبَصْرَةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ وَتَدَاعَتِ الْقَبَائِلُ وَالْعَشَائِرُ أَجْمَعُوا أَمَرَهُمْ فَوَلُّوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نوفل صلاتهم وفيئهم وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّا قَدْ رَضِينَا بِهِ. فَأَقَرَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ. وَصَعِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ يُبَايِعُ النَّاسُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَتَّى نَعَسَ فَجَعَلَ يُبَايِعُهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ مَادٌّ يَدَهُ. فَقَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الْيَرْبُوعِيُّ: بَايَعْتُ أَيْقَاظًا وَأَوْفَيْتُ بَيْعَتِي ... وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَامِلا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ سَنَةً ثُمَّ عَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ. وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ إِلَى عُمَانَ فَمَاتَ بِهَا.
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#40e9b3
عبد الله بن الْحَارِث
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#508a09
- وعبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن عويج بن عمرو بن زبيد.
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#bef381
عبد الله بن الحارث روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه الشيباني سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#ebd079
- عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية, يكنى أبا محمد. مات بعمان بعد الثمانين.
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64163&book=)/#d2190a
عبد الله بن الْحَارِث قَالَ بَعضهم النجراني وَقَالَ غَيره الزبيدِيّ الْمكتب الْكُوفِي
روى عَن جُنْدُب فِي الصَّلَاة
روى عَنهُ عَمْرو بن مرّة

عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم

Details of عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151667&book=5580#4025bf
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم
ابن عيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو محمد.
ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو نصير السهمي صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان من أكثر أصحابه عنه حديثاً، وقيل: كان اسمه العاص فسماه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله.
عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنودي بالصلاة جامعة، فركع ركعتين بسجدة، ثم قام؛ فركع ركعتين بسجدة، ثم جلس حتى جُلِّي عن الشمس، فقالت عائشة: ما سجد سجوداً، ولا ركع ركوعاً قط أطول منه.
وعنه أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلبٍ واحد، يصرفه حيث يشاء " ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم مُصرِّف القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك ".
كتب معاوية بن أبي سفيان إلى مسلمة بن مخلد: أن سل عبد الله بن عمرو بن العاص أسمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا تقدس أمة لا يقضى فيها بالحق، ويأخذ الضعيف حقه من القوي غير مضطر "؟ فإن أخبرك أنه سمع من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فابعثه إلي على مركبة من البريد، فقدم على البريد، فقال: أنت
سمعته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقوله؟ قال: نعم، قال معاوية: وأنا سمعته منه كما سمعته.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الله بن عمرو يصوم الدهر، ويقوم الليل، فبلغ ذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له: " صم، وأفطر، وصل، ونم ".
أم عبد الله بن عمرو ريطة بنت مُنبِّه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم، أسلم قبل أبيه، وكان له من الولد: محمد وبه كان يكنى، وهشام، وهاشم، وعمران، وأم إياس، وأم عبد الله، وأم سعيد، وشهد الفتح بمصر، واختط بمصر، استأذن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكتابة عنه في حال الغضب والرضى، فأذن له، وحفظ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألف مثل، وكان قد قرأ الكتب، وكان يرغب عن غثيان النساء، ولم يعل عمرو بن العاص ابنه في السن إلا بثنتي عشرة سنةً.
وكان عبد الله بن عمرو رجلاً سميناً طوالاً أحمر عظيم البطن.
عن عبد الله بن الحارث بن جزءٍ قال: توفي صاحب لنا غريب بالمدينة، وكنا على قبره، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما اسمك؟ " فقلت: العاص، وقال لعبد الله بن عمر: " ما اسمك؟ " فقال: العاص، وقال لعبد الله بن عمرو: " ما اسمك؟ " فقال: العاص، فقال: " أنزلوه فاقبروه، فأنتم عبيد الله " قال: فقبرنا أخانا وخرجنا وقد بدلت أسماؤنا.
عن عقبة بن عامر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " نِعْم أهل البيت أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله ".
عن أبي أمامة قال: مر ابن العاص على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو مسبل إزاره، ومسبل جُمَّته، فقال: "
نِعْم الفتى ابن العاص لو شمر من مئزره، وقصر من لمته " قال: فحلق رأسه، وقصر، ورفع إزاره إلى الركبة.
عن عبد الله بن عمرو قال: دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيتي هذا، فقال: " يا عبد الله، ألم أخبرك أنك تكلفت قيام الليل، وصيام النهار؟ " قال: قلت: إني لأفعل، قال: فقال: " إن من حسبك - ولم يقل افعل - أن تصوم من كل شهرٍ ثلاثة أيامٍ؛ الحسنة بعشر أمثالها، فكأنك قد صمت الدهر كله "، قال: قلت: يا رسول الله إني أجد قوة، وإني أحب أن تزيدني، قال: " فخمسة أيامٍ " قال: قلت: إني أجد قوة، فإني أحب أن تزيدني، قال: سبعة أيام " قال: فجعل يستزيده ويزيده يومين يومين حتى بلغ النصف، فقال: " إن أخي داود كان أعبد البشر، وإنه كان يقوم نصف الليل، ويصوم نصف الدهر؛ إن لأهلك عليك حقاً، وإن لعبدك عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً " فكان عبد الله بعدما كبر وأدركه السن يقول: ألا كنت قبلت رخصة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحب إلي من أهلي ومالي.
وقال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقرأ القرآن في شهرٍ " فقلت: إني أقوى، فقال: " اقرأه في خمسٍ وعشرين " قلت: إني أقوى، قال: " اقرأه في عشرين " قلت: إني أقوى: قال: " اقرأه في خمس عشرة " قلت: إني أقوى، قال: " اقرأه في عشر " قلت: إني أقوى، قال: " اقرأه في خمسٍ " قلت: إني أقوى، قال: " لا ".
عن عبد الله: أنه رأى في المنام كأن في إحدى يديه عسلاً، وفي الأخرى سمناً، فإنه يلعقهما، فأصبح فذكر ذلك لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " تقرأ الكتابين التوراة والقرآن " فكان يقرؤهما.
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تدري من معنا في البيت؟ جبريل عليه السلام وقد سلم عليك ".
وقال: كنت أكتب كل شيءٍ أسمعه من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أريد حفظه، فنهتني قريش، فقالوا: إنك تكتب كل شيءٍ تسمعه من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشر يتكلم في الغضب والرضى، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: " اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق ".
قال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني إلا عبد الله بن عمرو؛ فإني كنت أعي بقلبي ويعي بقلبه، ويكتب.
عن مجاهد قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص، فتناولت صحيفة تحت رأسه، فتمنّع عليَّ، فقلت: تمنعني شيئاً من كتبك؟ فقال: إن هذه الصحيفة الصادقة التي سمعتها من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس بيني وبينه أحد، فإذا سلم لي كتاب الله، وسلمت لي هذه الصحيفة والوهط لم أبال ما صنعت الدنيا.
عن سليمان بن الربيع العدوي قال: لقينا عمر، فقلنا: إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا، فقال عمر: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول؛ قالها ثلاثاً، ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه، فخطبهم عمر، فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله ".
قال عبد الله بن عمرو بن العاص: ابن عباس أعلمنا بما مضى، وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيء، قال عكرمة: فأخبرت ابن عباس بقوله، فقال: إن عنده لعلماً، ولقد كان يسأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الحلال والحرام.
عن عروة بن الزبير أن عائشة قالت له: يا بن أخت، إني قد أخبرت أن عبد الله بن عمرو حاج في عامه هذا، فالقه، فإنه قد حفظ عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث كثيرةً.
التقى كعب الأحبار وعبد الله بن عمرو، فقال كعب: أتطيُّر يا عبد الله؟ قال: نعم، قال: فما تقول؟ قال: الله لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك، فقال: أنت أفقه العرب؛ إنها لمكتوبة في التوراة كما قلت.
وقدم كعب مكة، وبها عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال كعب: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهن فهو عالم؛ سلوه عن شيء من الجنة وضعه الله للناس في الأرض، وسلوه ما أول ماء وضع بالأرض، وما أول شجرة غرست بالأرض، فسئل عبد الله عنها، فقال: الشيء الذي وضعه الله للناس في الأرض فهذا الركن الأسود، وأول ماء وضع بالأرض فبرهوت ماء باليمن ترده هام الكفار، وأما أول شجرةٍ غرسها الله في الأرض فالعوسجة التي اقتطع منها موسى عصاه، فلما بلغ ذلك كعباً قال: صدق، الرجل والله عالم.
عن مولى لعمرو بن العاص: أن عبد الله بن عمرو نظر إلى المقبرة، فلما نظر إليها نزل، فصلى ركعتين، فقيل
له: هذا شيءٍ لم تكن تصنعه، فقال: ذكرت أهل القبور، وما حيل بينهم وبينه فأحببت أن أتقرب إلى الله عز وجل بهما.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لأن أعمل اليوم عملاً أقر عليه أحب إلي من ضعفه فيما مضى؛ لأنا حين أسلمنا وقعنا في عمل الآخرة، فأما اليوم فقد خلبتنا الدنيا.
وقال: إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله عز وجل فإن المنبت لا بلغ بعداً، ولا أبقى ظهراً، وأعمل عمل امرئ يظن ألا يموت إلا هرماً، واحذر حذر امرئٍ يحسب أنه يموت غداً.
وقال: لأن أكون عاشر عشرةٍ مساكين يوم القيامة أحب إلي من أن أكون عاشر عشرةٍ أغنياء، فإن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا - يقول: يتصدق يميناً وشمالاً.
قال ابن أبي مليكة:
بينما عبد الله بن عمرو بن العاص يصلي وراء المقام، وهو يبكي، وقد كسف - أو خسف - القمر إذ مر به العلاء بن طارق، فوقف يسمع، فقال: ما توقفك يا بن أخي؟ تعجب من أني أبكي؟! والله إن هذا القمر يبكي من خشية الله، أما والله لو تعلمون اليقين لبكى أحدكم حتى ينقطع صوته، ولسجد حتى ينقطع صلبه.
عن عبد الله بن يزيد قال: قلت لعبد الله بن عمرو: بلغني أنك كنت من أحسن قريشٍ عيناً، فما الذي أرى بهما؟ قال: البكاء.
وقال عبد الله بن عمرو: ما أُعطي إنسان شيئاً خيراً من صحة، وعفة، وأمانة، وفقه.
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يضرب فسطاطه في الحل، ويجعل مصلاه في الحرم، فقيل له: لِمَ تفعل ذلك؟ قال: لأن الأحداث في الحرم أشد منها في الحل.
قال عمرو بن العاص لابنه: يا بني، ما الشرف؟ قال: كف الأذى، وبذل الندى، قال: فما المروءة؟ قال: عرفان الحق، وتعاهد الصنعة، قال: فما المجد؟ قال: احتمال المغارم، وابتناء المكارم.
وسأله: ما الغي؟ قال: طاعة المفسد، وعصيان المرشد، قال: فما البله؟ قال: عمى القلب، وسرعة النسيان.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص لأخواله - حي من عنزة يقال لهم بنو فلان - يا بني أمي إنه ليس الواصل الذي يصل من وصله، ويقطع من قطعه، وليس الحليم الذي يحلم عمن يحلم عنه، ويجهل على من يجهل، قالوا: فمن ذاك؟ قال: ذاك المنصف، إنما الحليم الذي يحلم عمن يحلم عنه، ويحلم عمن يجهل عليه.
هم أخوال أبيه عمرو بن العاص، وهذا الكلام محفوظ من كلام عمرو بن العاص.
عن حميد بن هلال قال: كان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: دع ما لست منه في شيءٍ، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك.
قال الشعبي: قيل لعبد الله بن عمرو وهو قاعد بالكعبة: إن كنت تريد أن تذكر فقد ذكرت،
وإن كنت تريد أن يشاع حديثك فقد أشيع، حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعنا مما وجدت في خرجك، فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ".
كانت راية عمرو بن العاص يوم اليرموك يحملها ابنه عبد الله بن عمرو.
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص على الميمنة بصفين مع معاوية.
عن حنظلة بن خويلد العنزي قال: بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمارٍ، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفساً لصاحبه؛ فإني سمعت - يعني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: " تقتله الفئة الباغية " فقال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أطع أباك ما دام حياً، ولا تعصه ما دام حياً " وأنا معكم ولست أقاتل.
وقال عبد الله بن عمرو: كنت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء أبو بكر، فاستأذن، فقال: " ائذن له وبشره بالجنة " ثم جاء عمر، فاستأذن، فقال: " ائذن له وبشره بالجنة " ثم جاء عثمان فاستأذن، فقال: " ائذن له وبشره بالجنة " قال: قلت: فأين أنا؟ قال: " أنت مع أبيك ".
وقال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كيف بك إذا بقيت في حثالةٍ من الناس، قد مرجت عهودهم ومواثيقهم، وكانوا هكذا " - فخالف بين أصابعه - قال: تأمرني بأمرٍ
يا رسول الله؟ قال: " تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع الناس وعوام أمرهم " قال: فلما كان يوم صفين قال له أبوه عمرو بن العاص: يا عبد الله بن عمرو، اخرج فقاتل، فقال: يا أبتاه أتأمرني أن أخرج فأقاتل، وقد سمعت ما سمعت يوم يعهد إلي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يعهد؟ فقال: أنشدك الله يا عبد الله بن عمرو ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أخذ بيدك فوضعها بيدي، ثم قال: " أطع أباك " قال: اللهم بلى، قال: فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل، فخرج عبد الله بن عمرو، فقاتل يومئذٍ متقلداً بسيفين، فلما انكشف الحرب أنشأ عمرو بن العاص يقول: من الرمل
شبت الحرب فأعددت لها ... مفرغ الحارك مروي الثبجْ
يصل الشد بشدٍّ فإذا ... دنت الخيل من الشد معج
جرشع أعظمه جفرته ... فإذا ابتل من الماء حدج
قال: وأنشأ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: من الطويل
فلو شهدت جمل مقامي ومشهدي ... بصفين يوماً شاب منها الوائب
عشية جا أهل العراق كأنهم ... سحاب ربيعٍ دفعته الجنائب
وجئناهم نردي كأن صفوفنا ... من البحر موج موجه متراكب
إذا قلت: قد ولوا سراعاً بدت لنا ... كتائب منهم، وارجحنّت كتائب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم ... سراة النهار ما تولي المناكب
كان عبد الله بن عمرو بن العاص في زمن عمر وعثمان بمصر يجلس يحدث، وكان يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إنها ستكون فتنة عمياء صماء الراقد فيها خير من اليقظان، والجالس فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي " فلما كانت الفتنة التي كانت بين معاوية وعلي حضر عبد الله بن عمرو صفين فقاتل فيها، فاستعمل معاوية بذلك عمرو بن العاص على مصر، فلما ولي عبد الله مصر جلس ذلك المجلس الذي كان يجلسه في زمن عمر وعثمان، فحدث كيف كان القتال بصفين، فقال له رجل من أهل مصر: قاتلت؟ قال: بلى، قال: والله لا أكلمك كلمةً بعد هذا.
عن عبد الله بن أبي مُليكة قال: كان عبد الله بن عمرو يأتي الجمعة من المغمَّس، فيصلي الصبح، ثم يرتفع إلى الحجر ويكبر حتى تطلع الشمس، ثم يقوم في جوف الحجر، فيجلس إليه الناس، فقال يوماً: ما أفرق على نفسي إلا من ثلاثٍ: مواطن في دم عثمان. فقال له عبد الله بن صفوان: إن كنت رضيت قتله فقد شركت في دمه، وأني آخذ المال، فأقول: أقرضه الله هذه الليلة، فيصبح في مكانه، فقال ابن صفوان: أنت امرؤ لم توق شح نفسك، ويوم صفين.
عن سليمان بن الربيع قال: انطلقت في رهْطٍ من نسألك أهل البصرة إلى مكة، فقلنا: لو نظرنا رجلاً من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتحدثنا إليه، فدللنا على عبد الله بن عمرو بن العاص، فأتينا منزله، فإذا قريب من ثلاثمائة راحلة، قال: فقلنا: على كل هؤلاء حج عبد الله بن عمرو؟ قالوا: نعم؛ وهو ومواليه وأحباؤه، قال: فانطلقنا إلى البيت، فإذا نحن برجلٍ
أبيض الرأس واللحية، بين بردين قطريين، عليه عمامة، ليس عليه قميص، قال: فقلنا: أنت عبد الله بن عمرو، وأنت صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورجل من قريش، وقد قرأت الكتاب الأول، وليس أحد نأخذ عنه أحب إلينا - أو قال: أعجب إلينا - منك، فحدثنا بحديث لعل الله أن ينفعنا به. فقال لنا: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق، فقال: إن من أهل العراق قوماً يَكذِبون ويُكَذِّبون، ويسخرون، قال: قلنا: ما كنا لنكذِّبك، ولا نكذب عليك، ولا نسخر منك، حدثنا بحديثٍ لعل الله أن ينفعنا به، فحدثهم بحديث في بني قنطور بن كركر.
وفي رواية أخرى قال:
أما ورب هذا المسجد الحرام، والبلد الحرام، واليوم الحرام، والشهر الحرام، أسميت اليمين أم لا، قال: قلنا: قد اجتهدت، قال: ليوشك بنو قنطور بن كركر؛ قوم خنس الأنوف صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، في كتاب الله المنزل أن يسوقوكم بخراسان وسجستان سياقاً عنيفاً، قوم يرزقون اللحم، وينتعلون الشعر، ويحتجزون السيوف على أوساطهم حين ينزلون الأبلة، قال: وكم الأبلة من البصرة؟ قلنا: أربعة فراسخ، قال: ويعقدون بكل نخلة من نخل دجلة رأس فرس، ثم يرسلون إلى أهل البصرة اخرجوا منها قبل أن ننزل عليكم، فيخرج أهل البصرة من البصرة، فيلحق لاحق ببيت المقدس، ويلحق لاحق بالمدينة، ويلحق آخر بمكة، ويلحق آخرون بالأعراب، ثم يسيرون حتى ينزلوا البصرة، فيلبثون بها سنة، ثم يرسلون إلى أهل الكوفة أن اخرجوا منها قبل أن ننزل عليكم، فيخرج أهل الكوفة منها، فيلحق لاحق ببيت المقدس ويلحق لاحق المدينة، ويلحق آخر بمكة، ويلحق آخرون بالأعراب، فلا يبقى في الأرض من المسلمين إلا قتيل أو أسير، في أيديهم في دمه ما يشاؤون، فانصرفنا عنه، وساءنا الذي حدثنا، ومشينا من عنده غير بعيد، ثم انصرف إليه المنتصر بن الحارث، فقال: يا عبد الله بن عمرو، إنك قد حدثتنا بحديث قد قطعتنا، وإنا لا ندري من يدركه
منا، فحدثنا هل بين يدي ذلك من علامة؟ قال: نعم لا تعدم عقلك، بين يدي ذلك أمارة، قال: فقال له المنتصر: وما الأمارة؟ قال: الأمارة العلامة، قال: وما تلك العلامة؟ قال: إمارة الصبيان، فإذا رأيت إمارة الصبيان قد طبقت الأرض فاعلم أن الذي حدثتك قد جاء.
فانصرف عنه المنتصر، فمشى قليلاً، ثم رجع إليه، فقلنا: مهلاً، علام تؤذي هذا الشيخ؟ قال: والله لا أفارقه حتى يتبين لي، فلما رجع بين.
قال طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي: كان عبد الله بن عمرو إذا جلس لم تنطق قريش، فقال يوماً: كيف أنتم بخليفةٍ يملككم ليس هو منكم؟ قالوا: فأين قريش يومئذٍ؟ قال: يفنيها السيف.
عن عبيد الله بن سعيد: أنه دخل مع عبد الله بن عمرو بن العاص المسجد الحرام، والكعبة محرَّقة حين أدبر جيش الحصين بن نمير، والكعبة تتناثر حجارتها، فوقف ومعه ناس غير قليل، فبكى حتى إني لأنظر إلى دموعه تسيل على وجنتيه، فقال: والله لو أن أبا هريرة أخبركم أنكم قاتلوا ابن نبيكم، ومحرقوا بيت ربكم لقلتم: ما أحد أكذب من أبي هريرة؛ أنحن نقتل نبينا، ونحرق بيت ربنا عز وجل؟ فقد والله فعلتم، فانتظروا نقمة الله عز وجل فوالذي نفسي بيده ليلبسنّكم الله شيعاً، ويذيق بعضكم بأس بعضٍ - قالها ثلاثاً - ثم نادى بصوت فأسمع: أين الآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر؟ والذي نفس عبد الله بيده، لقد ألبسكم الله شيعاً، وأذاق بعضكم بأس بعض، لبطن الأرض خير لمن عليها لم يأمر بالمعروف، ولم ينه عن المنكر.
قال عمرو بن صفوان: كان لعبد الله بن عمرو ابن سبع سنين مثل الدينار، فلدغته حية، فمات، فقال: من الوافر
فلولا الموت لم يهلك كريم ... ولم يصبح أخو عزٍّ ذليلا
ولكن المنية لا تبالي ... أغراً كان أم رجلاً جليلا
لقد أهلكت حية بطن وادٍ ... كريماً ما أريد به بديلا
مقيماً ما أقام جبال لبسٍ ... فليس بزائلٍ حتى يزولا
وكان عبد الله بن عمرو قد صار إلى قريته بعسقلان، وهي حبس من عمرو بن العاص لولده، فلم يزل بها حتى مات، ودفن بقريةٍ يقال لها أولاميس، وهي من عسقلان على فرسخين.
قالوا: توفي عبد الله بن عمرو ليالي الحرة في ولاية يزيد بن معاوية.
وكانت الحرة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقيل بعد ذلك.

عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي

Details of عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Ḥibbān , Al-Bukhārī , and 3 more
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67434&book=5567,1713835917#35292b
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي له صحبة سكن مصر وهو آخر من مات بمصر من الصحابة
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67434&book=5567,1713835917#3cee2e
عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن جُزْء الزبيدِيّ بن أخي محمية بْن جُزْء الزبيدِيّ سكن مصر حَدِيثه عِنْد أَهلهَا
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67434&book=5567,1713835917#c29c3c
عَبْد اللَّه بْن الحارث بْن جزء الزبيدي الاعمى، سكن مصر،
لَهُ صحبِهِ (1) ، ويقَالَ إن الحارث أخو محمية (2) بْن جزء الَّذِي كَانَ على الأخماس.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67434&book=5567,1713835917#87d177
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي [مصري - ] له صحبة روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسليمان بن زياد الحضرمي وعبيد الله بن المغيرة وأبو زرعة عمرو بن جابر ودراج أبو السمح وعقبة ابن مسلم ويزيد بن أبي حبيب وعباس بن جليد الحجري وعبد العزيز ابن مليل وجبلة بن نافع سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67434&book=5567,1713835917#40a5f7
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ
- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ. صحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونزل بمصر وروى عنه المصريون. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ. قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ عمامة حرقانية. فسألت ابن لهيعة عن عَنِ الْحَرْقَانِيَّةِ فَقَالَ السَّوْدَاءُ.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67434&book=5567,1713835917#f144bc
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَزُبَيْدٌ مِنْ مَذْحِجٍ، وَمَذْحِجٌ مِنْ كَهْلَانَ حَلِيفُ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو، سَكَنَ مِصْرَ، وَبِهَا مَاتَ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَصْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُبَيْدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، يُكْنَى: أَبَا الْحَارِثِ، حَدِيثُهُ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ»
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ دَرَّاجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ مِثْلَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ تَجِدُ حُمَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِي النَّارِ لَعَقَارِبَ أَمْثَالَ الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ تَجِدُ حُمَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمُؤَدِّبُ، ثنا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزٍّ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ حِجَابًا» مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُجَادِلُونَهُ

عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أبو الحارث الزبيدي المصري

Details of عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أبو الحارث الزبيدي المصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155385&book=5554#6e7d9f
عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ الصَّحَابِيُّ، العَالِمُ، المُعَمَّرُ، شَيْخُ المِصْرِيِّيْنَ، أَبُو الحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ، المِصْرِيُّ.
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَسَكَنَهَا، فَكَانَ آخِرَ الصَّحَابَةِ بِهَا مَوْتاً.
لَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ، رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَعُقْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ المُغِيْرَةِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ زِيَادٍ الحَضْرَمِيُّ، وَعَمْرُو بنُ جَابِرٍ الحَضْرَمِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَزَعَمَ مَنْ لاَ مَعْرِفَةَ لَهُ: أَنَّ الإِمَامَ أَبَا حَنِيْفَةَ لَقِيَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ.
وَهَذَا جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ مُتَّهَمٍ بِالكَذِبِ.
وَلَعَلَّ أَبَا حَنِيْفَةَ أَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ الكُوْفِيِّ أَحَدِ التَّابِعِيْنَ، فَهَذَا مُحْتَمَلٌ.
وَأَمَّا الصَّحَابِيُّ، فَلَمْ يَرَهُ أَبَداً.
وَيَزْعُمُ الوَاضِعُ: أَنَّ الإِمَامَ ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، وَدَارَ عَلَى سَبْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ المُتَأَخِّرِينَ، وَشَافَهَهُم، وَإِنَّمَا المَحْفُوظُ: أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الكُوْفَةَ.
نَعَمْ وَصَاحِبُ التَّرْجَمَةِ؛ هُوَ ابْنُ أَخِي الصَّحَابِيِّ مَحْمِيَةَ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ.وَقَدْ طَالَ عُمُرُهُ، وَعَمِيَ، وَمَاتَ بِقَرِيَةِ سَفْطِ القُدُوْرِ مِنْ أَسْفَلِ مِصْرَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَأَشْهَرُ.
لَهُ رِوَايَةٌ فِي: (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) وَ (جَامِعِ أَبِي عِيْسَى) وَ (سُنُنِ القَزْوِيْنِيِّ) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

عبد الملك بن مروان

Details of عبد الملك بن مروان (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Abū l-Faḍl al-Harawī , Abū Isḥāq al-Shīrāzī , and 3 more
▲ (4) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=)/#0c3442
عبد الملك بن مَرْوَان ثَلَاثَة

- الأول عبد الملك بن مَرْوَان بن الْحَارِث بن أبي ذُبَاب
روى عَن سَالم سبلان
- وَالثَّالِث بَصرِي إِمَام مَسْجِد أبي عَاصِم النَّبِيل
يروي عَن عبد الوارث وَسَالم بن قُتَيْبَة
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=)/#e648cc
- وعبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية, يكنى أبا الوليد. توفي سنة ست وثمانين.
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=)/#ac3974
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان
- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان بن الحكم بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بْن أبي العاص بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بْن مازن بْن الْحَارِث بْن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدًا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قَالَ وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين. وهو أول مشتى شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَمَرَّ بِهِمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا آدَبَ هَذَا الْفَتَى وَأَحْسَنَ مُرُوَّتَهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْفَتَى أَخَذَ بِخِصَالٍ أَرْبَعَ وَتَرَكَ خِصَالا ثَلاثًا. أَخَذَ بِحُسْنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ وَحُسْنِ الاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ وَحُسْنِ البشر إذا لقي وخفة المؤونة إِذَا خُولِفَ. وَتَرَكَ مِنَ الْقَوْلِ مَا يَعْتَذِرُ مِنْهُ. وَتَرَكَ مُخَالَطَةَ اللِّئَامِ مِنَ النَّاسِ. وَتَرَكَ مُمَازَحَةَ مَنْ لا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلا مُرُوَّتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَزَلْ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَوِلايَتِهِ حَتَّى كَانَ أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عَامِلَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجُوا بَنِي أُمَيَّةَ خَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعَ أَبِيهِ. فَلَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِالطَّرِيقِ قَدْ بَعَثَهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي جَيْشٍ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَرَجَعَ مَعَهُ مَرْوَانُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَكَانَ مَجْدُورًا فَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذِي خُشُبٍ. وَأَمَرَ رَسُولا أَنْ يَنْزِلَ مَخِيضَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي خُشُبٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلا مِنَ الْمَدِينَةِ وَآخَرَ يَحْضُرُ الْوَقْعَةَ يَأْتِيهُ بِالْخَبَرِ. وَهُوَ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ الدَّوْلَةُ لأهل المدينة. فبينا عَبْدُ الْمَلِكِ جَالِسٌ فِي قَصْرِ مَرْوَانَ بِذِي خُشُبٍ يَتَرَقَّبَ إِذَا رَسُولُهُ قَدْ جَاءَ يُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ هَذَا لَبَشِيرٌ. فَأَتَاهُ رَسُولُهُ الَّذِي كَانَ بِمَخِيضَ يُخْبِرُهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ قُتِلُوا وَدَخَلَهَا أَهْلُ الشَّامِ. فَسَجَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ أَنْ برأ. وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ أَخَذُوا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ حِينَ أَخْرَجُوهُمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لا يَدُلُّوا عَلَى عَوْرَةٍ لَهُمْ وَلا يُظَاهِرُوا عَلَيْهِمْ عَدُوًّا. فَلَمَّا لَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ مَرْوَانُ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. ادْخُلْ عَلَيْهِ قَبْلِي لعله يجتزئ بِكَ مِنِّي. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ. هَاتِ مَا عِنْدَكَ. أَخْبِرْنِي خَبَرَ النَّاسِ وَكَيْفَ تَرَى. فَقَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَدَلَّهُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَكَيْفَ يُؤْتَوْنَ وَمِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَأَيْنَ يَنْزِلُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: إِيهِ مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَقَدْ لَقِيتَنِي. قَالَ: أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ: وَأَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الْمَلِكِ! قَلَّ مَا كَلَّمْتُ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ رَجُلا بِهِ شِبْهًا. قَالَ: أخبرنا أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ وَدَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ قال قَالَ: كُنَّا مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا حَائِطًا بِذِي الْمَرْوَةِ فَإِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ وَالْهَيْئَةِ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَطُفْنَا فِي الْحَائِطِ سَاعَةً وَفَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ. فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمِنْ هَذَا الْجَيْشِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَؤُمُّونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَحَبُّ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كُلِّهِ وَأَنِّي سِرْتُ إِلَيْهِ. وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ خَيْرٌ منه. قَالَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَابْتُلِيَ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ جَالَسَ الْفُقَهَاءَ وَالْعُلَمَاءَ وَحَفِظَ عَنْهُمْ. وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: بُويِعَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِالْخِلافَةِ بِالْجَابِيَةِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. فَلَقِيَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ بِمَرْجِ رَاهِطٍ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ بايع بعد ذلك لابْنَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِدِمَشْقَ لِهِلالِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. فَاسْتَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْخِلافَةَ مِنْ يَوْمَئِذِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قَالَ: تَهَيَّأَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِلْخُرُوجِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَارَ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرَا قَرْيَةً عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ دُونَ الأَنْبَارِ بِثَلاثَةِ فَرَاسِخَ. فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَجَمَعَ جُنُودَهُ ثُمَّ سَارَ فِيهِمْ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ لِقِتَالِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ: وَاللَّهِ إِنَّ فِي أَمْرِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَعَجَبًا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْقِدُهُ اللَّيْلَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَجْتَمِعُ فِيهِ فَكَأَنِّي وَالْهٌ. وَيَفْقِدُنِي فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَلَقَدْ كُنْتُ أُوتَى بِاللَّطَفِ فَمَا أُرَاهُ يَجُوزُ لِي أَكَلُهُ حَتَّى أَبْعَثَ بِهِ إِلَى مُصْعَبٍ أَوْ بِبَعْضِهِ. ثُمَّ صِرْنَا إِلَى السَّيْفِ. وَلَكِنَّ هَذَا الْمُلْكَ عَقِيمٌ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ مِنْ وَلَدٍ وَلا وَالِدٍ إِلا كَانَ السَّيْفُ. وَإِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسَانِ مَعَهُ. فَأَرَادَهُمَا بِهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَخَافُهُمَا. قَدْ عَرَفَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ أَطْوَعُ النَّاسِ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قد كان مروان أطعمه فِي الْعَقْدِ لَهُ بَعْدَهُ. فَعَقَدَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ولعَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَيِسَ خَالِدٌ. وَهُوَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الطَّمَعِ وَالْخَوْفِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا سَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ دِمَشْقَ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ إِلَى مُصْعَبٍ لِقِتَالِهِ. فَكَانَ دُونَ بُطْنَانِ حَبِيبٍ بِلَيْلَةٍ. جَلَسَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَتَذَاكَرَا أَمْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَسِيرَهُمَا مَعَهُ عَلَى خَدِيعَةٍ مِنْهُ لَهُمَا وَمَوَاعِيدَ بَاطِلَةٍ. قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَاجِعٌ. فَشَجَّعَهُ خَالِدٌ عَلَى ذَلِكَ. فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى دِمَشْقَ فَدَخَلَهَا وَالسُّوَرُ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا وَثِيقٌ. فَدَعَا أَهْلَ الشَّامِ فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ. وَفَقَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ: أَيْنَ أَبُو أُمَيَّةَ؟ فَقِيلَ لَهُ: رَجَعَ. فَرَجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالنَّاسِ إِلَى دِمَشْقَ فَنَزَلَ عَلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ فَأَقَامَ عَلَيْهَا سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى فَتَحَهَا عَمْرٌو لَهُ وَبَايَعَهُ. فَصَفَحَ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ أَجْمَعَ عَلَى قَتَلِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا يَدْعُوهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا رِسَالَةُ شَرٍّ. فَرَكِبَ إِلَيْهِ فِيمَنْ مَعَهُ وَلَبِسَ دِرْعًا مُكَفَّرًا بِهَا وَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَتَحَدَّثَ سَاعَةً. وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَى يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَبَا أُمَيَّةَ مَا هَذِهِ الْغَوَائِلُ وَالزُّبَى الَّتِي تُحْفَرُ لَنَا؟ ثُمَّ ذَكَرَهُ مَا كَانَ مِنْهُ. وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَرَجَعَ وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ يَحْيَى فَشَتَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. ثُمَّ أَقْدَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فَقَتَلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ تِلْكَ السَّنَةَ فَلَمْ يَغْزُ مُصْعَبًا. وَانْصَرَفَ مُصْعَبٌ إِلَى الْكُوفَةِ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ خَرَجَ مُصْعَبٌ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرا فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو عَلْقَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَسِيرَ إِلَى مُصْعَبٍ تَهَيَّأَ لِذَلِكَ وَخَرَجَ فِي جُنْدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. وَسَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَارَ مُصْعَبٌ حَتَّى الْتَقَيَا بِمَسْكِنَ. ثُمَّ خَرَجُوا لِلْقِتَالِ. وَاصْطَفَّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. فَخَذَلَتْ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهَا مُصْعَبًا فَقَالَ: الْمَرْءُ ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كَرِيمًا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَضْرَعَ إِلَى مَنْ قَدْ وَتَرَهُ. لا أَسْتَعِينُ بِهِمْ أَبَدًا وَلا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ عِيسَى: تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ. فَدَنَا ابْنُهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْتَرِ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَكَثَرَهُ الْقَوْمُ فَقُتِلَ. ثُمَّ صَارُوا إِلَى مُصْعَبٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالا شَدِيدًا وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى قُتِلَ. وَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ فَأَتَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا. ثُمَّ دَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِلَى الْبَيْعَةِ لَهُ فَبَايَعُوهُ وَانْصَرَفَ إلى الشام. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ. وَغَيْرُهُمَا أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنِي قَالُوا: لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَعَثَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ. فَسَارَ طَارِقٌ فِي أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فَحَصَرُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَاتَلُوا وَنَصَبُوا عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ. ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ فَنَزَلا بِئْرَ مَيْمُونٍ وَلَمْ يَطُوفَا بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَقْرَبَا النِّسَاءَ وَلا الطِّيبَ إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابْنَ الزُّبَيْرِ لَيْلَةَ هِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَقُتِلَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالشَّامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بِالْبَيْعَةِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ بِالْبَيْعَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ مَثَاقِيلُ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا إِلا حَبَّةً بِالشَّامِيِّ. وَكَانَتِ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُجْمِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى تِلْكَ الأَوْزَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَلَمَّا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ فِي دَارِ أَبِيهِ فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: أَحْرِمْ مِنَ الْبَيْدَاءِ. فَأَحْرَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَقُولُ: أَنَا أَمَرْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُلَبِّي بَعْدَ أَنَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَاحَ إِلَى الْمَوْقِفِ. قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ. فَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّمَا نَأْخُذُ بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَالْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفَرِ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بن أبي فروة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ الْعَامِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: هَلْ سَمِعْتُ فِيَ الْوَدَاعِ بِدُعَاءِ مُوَقَّتٍ؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلا أَنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ الشَّوْطُ السَّابِعُ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ يَتَعَوَّذُ فَجَذَبْتُهُ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا حَارِ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَدْرِي أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ قَوْمِكَ. قَالَ فَمَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يَتَعَوَّذْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: طَافَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْقُدُومِ فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ لَهُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: عُدْ إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا. فَالْتَفَتَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ قَبِيصَةُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعُودُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: طُفْتُ مَعَ أَبِي فَلَمْ أَرَهُ عَادَ إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا حَارِ تَعَلَّمْ مِنِّي كَمَا تَعَلَّمْتُ مِنْكَ حَيْثُ أَرَدْتُ أَنْ أَلْتَزِمَ الْبَيْتَ فَأَبَيْتَ عَلَيَّ. قَالَ: أَفْعَلُ يا أمير الْمُؤْمِنِينَ. مَا هُوَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ اسْتَفَدْتُ مِنْ عِلْمِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَحَّبَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَرَّبَهُ فَقَالَ جَابِرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَدِينَةَ حَيْثُ تَرَى وَهِيَ طَيْبَةٌ سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلَهَا مَحْصُورُونَ. فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ أَرْحَامَهُمْ وَيَعْرِفَ حَقَّهُمْ فَعَلَ. قَالَ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. وَجَعَلَ جَابِرٌ يُلِحُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَوْمَأَ قَبِيصَةُ إِلَى ابْنِهِ وَهُوَ قَائِدُهُ. وَكَانَ جَابِرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. أَنْ أَسْكِتْهُ. قَالَ فَجَعَلَ ابْنُهُ يُسَكِّتُهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَيْحَكَ مَا تَصْنَعُ بِي؟ قَالَ: اسْكُتْ. فَسَكَتَ جَابِرٌ. فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَ قَبِيصَةُ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ صَارُوا مُلُوكًا. فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: أَبْلَى اللَّهُ بَلاءً حَسَنًا فَإِنَّهُ لا عُذْرَ لَكَ وَصَاحِبُكَ يَسْمَعُ مِنْكَ. قَالَ: يَسْمَعُ وَلا يَسْمَعُ. مَا وَافَقَهُ سَمِعَ. وَقَدَ أَمَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى زَمَانِكَ. فَقَبَضَهَا جَابِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قال: أَقَامَ الْحَجَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ صَدَرَ فَمَرَّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ أَقَامَ خَطِيبًا لَهُ آخَرَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَكَلَّمَ الْخَطِيبُ. فَكَانَ مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ وَقَعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَ مِنْ خِلافِهِمُ الطَّاعَةَ وَسُوءَ رَأْيِهِمْ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَا فَعَلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ. ثُمَّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ مَثَلا إِلا الْقَرْيَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» النحل: . فَبَرَكَ ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لَسْنَا كَذَلِكَ. اقْرَأ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: «وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ» النحل: . وَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدٍ وَثَبَ الْحَرَسُ عَلَيْهِ فَالْتَفُّوا بِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الْمَلِكِ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ. فَلَمَّا فَرَغَ الْخَطِيبُ وَدَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الدَّارَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنَ عَبْدٍ. قَالَ فَمَا أَجَازَ أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ جَائِزَتِهِ وَلا كَسَا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ كِسْوَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي وَثَبَّتَ الشُّرْطَةَ إِلَى أَبِي فَدَخَلُوا بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. قَالَ فَأَغْلَظَ لَهُ بَعْضَ الْغِلْظَةِ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبْدٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ وَقَدْ عَفَوْتُ ذَلِكَ عَنْكَ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهَا بِوَالٍ بَعْدِي فَأَخْشَى أَنْ لا يَحْمِلَ لَكَ مَا حَمَلْتُ. إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ وَحَلِيفُنَا مِنَّا وَأَنْتَ أَحَدُنَا. مَا دَيْنُكَ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَجَازَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ. قَالَ وَكَسَاهُ كِسْوَةً فِيهَا كِسَاءُ خَزٍّ أَخْضَرُ عِنْدَنَا قِطْعَةٌ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ فَأَدْرَكَنِي دُونَ جَمْعٍ فَسِرْتُ مَعَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ بَعْدُ؟ فَقُلْتُ: لا لَعَمْرِي. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنَ الصَّلاةِ؟ قَالَ قُلْتُ: إِنِّي فِي وَقْتٍ بَعْدُ. فَقَالَ: لا لَعَمْرِي مَا أَنْتَ فِي وَقْتٍ. قَالَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَطْعُنُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَشْهَدَ عَلَيَّ أَبِي لأُخْبَرَ أَنَّهُ رَآهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ. فَقُلْتُ: وَمِثْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا وَأَنْتَ الإِمَامُ! وَمَا لِي وَلِلطَّعْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ؟ قَدْ كُنْتُ لَهُ لازِمًا وَلَكِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ. رحمه الله. لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وَلَيْسَتْ سُنَّةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ. فقال: رحم الله عمر. فعثمان كَانَ أَعْلَمَ بِعُمَرَ. لَوْ كَانَ عُمَرُ فَعَلَ هَذَا لاتَّبَعَهُ عُثْمَانُ. وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَتْبَعَ لأَمْرِ عُمَرَ مِنْ عُثْمَانَ. وَمَا خَالَفَ عُثْمَانُ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ إِلا بِاللِّينِ فَإِنَّ عُثْمَانَ لانَ لَهُمْ حَتَّى رُكِبَ. وَلَوْ كَانَ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ جَانَبَهُ كَمَا غَلَّظَ عَلَيْهِمِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا نَالُوا مِنْهُ مَا نَالُوا. وَأَيْنَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالنَّاسُ الْيَوْمَ! يَا ثَعْلَبَةُ إِنِّي رَأَيْتُ سِيرَةَ السُّلْطَانِ تَدُورُ مَعَ النَّاسِ. إِنْ ذَهَبَ الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسِيرُ بِتِلْكَ السِّيرَةِ أُغِيرَ عَلَى النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ وَقُطِعَتِ السُّبُلُ وَتَظَالَمَ النَّاسُ وَكَانَتِ الْفِتَنُ. فَلا بُدَّ لِلْوَالِي أَنْ يَسِيرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِمَا يُصْلِحُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَلْزَمَ الأَمْرَ الأَوَّلَ لأَنْتُمْ. وَقَدْ سَالَتْ عَلَيْنَا أَحَادِيثُ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْمَشْرِقِ لا نَعْرِفُهَا وَلا نَعْرِفُ مِنْهَا إِلا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ. فالزموا مَا فِي مُصْحَفِكُمُ الَّذِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهِ الإِمَامُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهَا إِمَامُكُمُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَنِعْمَ الْمُشِيرُ كَانَ لِلإِسْلامِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَحْكَمَا مَا أَحْكَمَا وَأَسْقَطَا مَا شَذَّ عَنْهُمَا. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَخْلَعَ أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَعْقِدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَقَالَ لَهُ: لا تَفْعَلْ هَذَا فَإِنَّكَ تَبْعَثُ بِهِ عَلَيْكَ صَوْتًا نَعَّارًا. وَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَأْتِيهُ فَتَسْتَرِيحُ مِنْهُ. فَكَفَّ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ أَنْ يَخْلَعَهُ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ لَيْلَةً رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَ عبد الملك ووسادهما وَاحِدٌ. وَكَانَ أَحْلَى النَّاسِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ خَلَعْتَهُ مَا انْتَطَحَتْ فِيهِ عَنْزَانِ. قَالَ: تَرَى ذَلِكَ يَا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى ذَلِكَ. فَقَالَ نُصَيْحٌ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ طُرُوقًا. وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى حِجَابِهِ فَقَالَ: لا يُحْجَبُ عَنِّي قَبِيصَةُ أَيَّ سَاعَةٍ جَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. إِذَا كُنْتُ خَالِيًا أَوْ كَانَ عِنْدِي رَجُلٌ وَاحِدٌ. وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الْمَجْلِسَ وَأُعْلِمْتُ بِمَكَانِهِ. فَدَخَلَ وَكَانَ الْخَاتَمُ إِلَيْهِ. وَكَاتِبُ السِّكَّةِ إِلَيْهِ. تَأْتِيهُ الأَخْبَارُ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَأُ الْكُتُبَ قَبْلَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا مَنْشُورَةً إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَؤُهَا إِعْظَامًا لِقَبِيصَةَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَخِيكَ. قَالَ: وَهَلْ تُوُفِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَاسْتَرْجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَوْحٍ فَقَالَ: أَبَا زُرْعَةَ كَفَانَا اللَّهُ مَا كُنَّا نُرِيدُ وَمَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ. وَكَانَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: وَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرَّأْيَ كُلَّهُ فِي الأَنَاةِ. وَالْعَجَلَةَ فِيهَا مَا فِيهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: رُبَّمَا كَانَ فِي الْعَجَلَةِ خَيْرٌ كَثِيرٌ. أَرَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ. أَلَمْ تَكُنِ الْعَجَلَةُ فِي أَمْرِهِ خَيْرًا مِنَ التَّأَنِّي فِيهِ؟ وَأَمَّرَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مِصْرَ وَعَقَدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. وَكَتَبَ فِي الْبُلْدَانِ فَبَايَعَ لَهُمَا النَّاسُ. وَكَانَ مَوْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا: قَدْ حَفِظَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَمِعَ مِنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عبد الله وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ. وَكَانَ عَابِدًا نَاسِكًا قَبْلَ الْخِلافَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيرًا وَلا أَطْلُبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ. وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلا أَشَدُّ اجْتِهَادًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَطِيَّةَ مَوْلَى خُزَاعَةَ عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ نِدَاءَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: يَا أَهْلَ النَّعَمِ لا تُقَلِّلُوا شَيْئًا مِنْهَا مَعَ الْعَافِيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَبْتَاعُ بِمِنًى بَدَنَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. رَبَطَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ رَبَطَ أَسْنَانَهُ بِذَهَبٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً. فَكَانَتْ وِلايَتُهُ مِنْ يَوْمِ بُويِعَ إِلَى يَوْمِ تُوُفِّيَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا. وَكَانَ تِسْعُ سِنِينَ مِنْهَا يُقَاتِلُ فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ بِالشَّامِ ثم بالعراق بَعْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ. وَبَقِيَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِلا سَبْعَ لَيَالٍ. وَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ وَهُوَ عَلَى مَوْلِدِهِ سَوَاءٌ.
▲ (1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=)/#4a8b84
عبد الملك بن مروان
بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف: مات سنة ست وثمانين، قال الواقدي: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وذكر القتيبي أنه مات وله اثنتان وستون سنة. وروى عبادة بن نسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ
قريش توشكون أن تتفرقوا فمن نسأل بعدكم؟. قال: إن لمروان ابناً فقيهاً فاسألوه. وقال أبو الزناد: كان يعد فقهاء المدينة أربعة: سعيد وعبد الملك وعروة وقبيصة.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى:
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=)/#9602f1
عبد الملك بن مروان: تزوج مروان بن الحكم امرأة يزيد بن معاوية بعده فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مروان بن الحكم فكلمه خالد يومًا بشيء، فقال له مروان: يابن الرطبة، فشكى خالد إلى أمه، فقال: إنه قال لي كذا وكذا، قالت أمه: لا يقول لك ذلك بعد فغمته بمرفقة فقتلته فلم يعاقب عبد الملك خالدًا بشيء.
وكان يقال: إن لعبد الملك حلمًا دخل عبد الرحمن بن أم الحكم، وكان خيارًا، فقال له عبد الملك: مالي أراك كأنك عاض على صوفة يريد عنقفته، فقال له عبد الرحمن: والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي ولا يشممن قفاي فعرف عبد الملك أنه إنما عيره بالبخر فسكت.
وكان أبخر يقال إنه ولد لستة أشهر، فدخل عليه رجل من أهل العراق فعرض له عبد الملك بما يكره، فقال له العراقي: إن هاهنا قومًا لم يفضحهم الأرحام ولم يولدوا لتمام، فقال له عبد الملك: من هم ويلك! قال: سويد بن منجوف منهم يا أمير المؤمنين وإنما أراده هو، وكان سويد حاضرًا، فلما خرجوا قال له
سويد: أحسنت إليه ما يرى أنك نقصته شيئًا مما كان.
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553&book=)/#a52660
عبد الملك بن مروان امام مسجد ابي عاصم النبيل روى عن أبي عاصم النبيل روى عنه أبو زرعة.

عبد الله بن الحارث بن جزء

Details of عبد الله بن الحارث بن جزء (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr and Ibn Yūnus al-Miṣrī
▲ (1) ▼
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101710&book=5575,1709236743#d14fdd
عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن معد يكرب بن عمرو بن عسم- أو عصم- بن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزّبيدىّ : يكنى أبا الحارث.
حليف بنى سهم. شهد بدرا، وتوفى سنة ست وثمانين بعد أن عمى. وقيل: بل قتل باليمامة . روى عنه يزيد بن أبى حبيب، وعقبة بن مسلم، وغيرهما .
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101710&book=5575,1709236743#ed81c6
عبد الله بن الحارث بن جزء
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن جزء بْن عَبْد اللَّهِ بن معد يكرب بْن عمرو بْن عسم، وقيل عصم بْن عمرو بْن عريج بْن عمرو بْن زبيد الزبيدي وزبيد من مذحج من اليمن وهو حليف أَبِي وداعة السهمي، سكن مصر وتوفي بها بعد أن عمر طويلًا.
وهو ابن أخي محمية بْن جزء الذي كان عَلَى المقاسم يَوْم بدر.
قال ابن منده: هو ابن أَبِي مالك بْن الحارث بْن عبيد بْن مالك، حليف بني سهم يكنى أبا الحارث، شهد بدرًا، وتوفي سنة ست وثمانين، وقيل: بل قتل باليمامة، وقال: قاله لي أَبُو سَعِيد بْن يونس.
روى عنه يزيد بْن أَبِي حبيب، وعقبة بْن مسلم، وغيرهما.
(733) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغيره قَالُوا بإسنادهم، إِلَى مُحَمَّد بْن عِيسَى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبيد اللَّه بْن المغيرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن جزء، قال: ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى دراج أَبُو السمح، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث الزبيدي، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " إن في جهنم لحيات مثل أعناق البُخت تلسع أحدهم اللسْعة، فيجد حمتها أربعين خريفًا ".
وتوفي سنة خمس، أو سبع، أو ثمان وثمانين.
أخرجه الثلاثة.
وعندي، في قول ابن منده: إن شهد بدرًا، وَإِنه قتل باليمامة، نظر، والله أعلم.

عبد الله بن الحارث بن جزء بن معدي

Details of عبد الله بن الحارث بن جزء بن معدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Qāniʿ
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=102775&book=5573#359ed4
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَعْدِي كَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُصْمِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُبَيْدٍ الزُّبَيْدِيُّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَرْبِ بْنِ صَعْبِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ سَهْلٍ جَمِيعًا , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدٌ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ» , فَأَخْبَرْتُ النَّاسَ

عبد الرحمن بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب

Details of عبد الرحمن بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151943&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#cd2fcc
عبد الرحمن بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب
أبو زهير الدوسي الرازي سكن ماشهران، قرية من قرى الري. وولي قضاء الأردن، وقدم دمشق، وحدث بها. وكان جده الحارث قدم مع أبيه على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السبعين الذين قدموا من دوس.
روى عن محمد بن إسحاق بسنده، عن خزيمة بن جزء قال: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، فقلت: يارسول الله، إني جئت أسألك عن أحناش الأرض، قال: " سل عما شئت "، قال: فسألته عن الضب، فقال: " لا آكله، ولا أحرمه "، فقلت: إني آكل ما لم يحرم، قال: " إنها فقدت - يعني - أمة من الأمم، وإني رأيت خلقاً رابني ". قال: وسألته عن الأرنب، فقال: " لا آكله، ولا أحرمه "، قلت: فإني آكل ما لم يحرم، قال: " بلغني أنها تدمى ". قال: وسألته عن الضبع، قال: " ومن يأكل الضبع؟! " قال: وسألته عن الذئب، فقال: " لا يأكل الذئب أحد فيه خير ".
روى عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يود أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب الله - عز وجل - لأهل البلاء " قال عيسى بن يونس: كان عبد الرحمن بن مغراء طلابة ".
وقال أبو خالد الأحمر: طلب الحديث قبلنا وبعدنا.
وقال أبو زرعة: صدوق وقال محمد بن مهران: ذاك صاحب الأسمر وقال علي بن عبد الله بن المديني: ليس بشيء، تركناه، لم يكن بذاك وقال ابن عدي: هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي

Details of عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156202&book=5575,1709228343#e46e1d
عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، القُدوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الأَوْدِيُّ، الكُوْفِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي
صَالِحٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَمِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، وَالحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالمُخْتَارِ بنِ فُلْفُلٍ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَلَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، وَابْنِ عَجْلاَنَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَخَلْقٍ.وَتَلاَ عَلَى نَافِع، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّيْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ - وَهُوَ مِنْ مَشَايِخِهِ - وَابْنُ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادٌ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَقَدْ أَقْدَمَهُ الرَّشِيْدُ بَغْدَادَ لِيُوَلِّيَهُ قَضَاءَ الكُوْفَةِ، فَامْتَنَعَ.
قَالَ بِشْرُ بنُ الحَارِثِ: مَا شَرِبَ أَحَدٌ مَاءَ الفُرَاتِ فَسَلِمَ، إِلاَّ عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابْنُ إِدْرِيْسَ نَسِيجَ وَحْدِهِ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ عَابِداً، فَاضِلاً، كَانَ يَسْلُكُ فِي كَثِيْرٍ مِنْ فُتْيَاهُ وَمَذَاهِبِهِ مسَالكَ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، يُخَالِفُ الكُوْفِيِّيْنَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكٍ صدَاقَةٌ.
ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ قِيْلَ: إِنَّ جَمِيْعَ مَا يَرْوِيْهِ مَالِكٌ فِي
المُوَطَّأِ، فَيَقُوْلُ بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ إِدْرِيْسَ.قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ حُجَّةٌ، إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ.
وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنْ بِالكُوْفَةِ أَحَدٌ أَعبدَ للهِ مِنِ ابْنِ إِدْرِيْسَ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَمْ أَرَ بِالكُوْفَةِ أَفْضَلَ مِنْهُ.
أَبُو دَاوُدَ: عَنْ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الكِسَائِيِّ، قَالَ:
قَالَ لِي هَارُوْنُ الرَّشِيْدُ: مَنْ أَقرَأُ النَّاسِ؟
فَقُلْتُ: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قُلْتُ: ثُمَّ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قُلْتُ: رَجُلٌ آخرُ.
وَعَنْ حُسَيْنٍ العَنْقَزِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِابْنِ إِدْرِيْسَ المَوْتُ، بَكَتْ بِنْتُهُ.
فَقَالَ: لاَ تَبْكِي يَا بُنَيَّة، فَقَدْ خَتَمْتُ القُرْآنَ فِي هَذَا البَيْتِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ ختمَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: كَانَ ابْنُ إِدْرِيْسَ إِذَا لَحَنَ أَحَدٌ فِي كَلاَمِهِ، لَمْ يُحَدِّثْهُ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيْسَ يَقُوْلُ: عِنْدِي قَوْصَرَّةُ
ملكَايَةٌ، وَرَاويَةٌ مِنْ حَوْضِ الرَّبَابِيْنَ، وَدَبَّةُ زَيْتٍ، مَا أَحَدٌ أَغْنَى مِنِّي.وَكَانَ ابْنُ إِدْرِيْسَ يُحَرِّمُ النَّبِيذَ، وَقَالَ: قُلْتُ لِحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ: اتركِ الجُلُوْسَ فِي المَسْجَدِ.
فَقَالَ: أَنْتَ قَدْ تَرَكتَ ذَلِكَ وَلَمْ تَتركْ؟
قُلْتُ: لأَنْ يَأْتِيَنِي البَلاَءُ وَأَنَا فَارٌّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي وَأَنَا مُتَعَرِّضٌ لَهُ.
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيْسَ يَقُوْلُ:
كُلُّ شرَابٍ مُسْكِرٍ كَثِيْرُهُ ... فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ يَسِيْرُهُ
إِنِّيْ لَكُم مِنْ شَرِّهِ نَذِيرُهُ ...
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيْسَ يَقُوْلُ: كَتَبتُ حَدِيْثَ أَبِي الحورَاءِ، فَكَتَبتُ تَحْتَهُ: حورٌ عِيْنٌ.
قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ لَهُم فِي ذَلِكَ الوَقْتِ شَكْلٌ بَعْدُ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ البُورَانِيُّ، قَالَ:
قُرِئَ كِتَابُ الخَلِيْفَةِ إِلَى ابْنِ إِدْرِيْسَ وَأَنَا
حَاضِرٌ: مِنْ عَبْدِ اللهِ هَارُوْنَ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ.قَالَ: فَشَهقَ ابْنُ إِدْرِيْسَ شَهْقَةً، وَسقطَ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقُمْنَا إِلَى العَصْرِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، وَانتبَهَ قُبِيْلَ المَغْرِبِ، وَقَدْ صَبَبْنَا عَلَيْهِ المَاءَ، فَلاَ شَيْءَ.
قَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، صَارَ يَعْرِفُنِي حَتَّى يَكْتُبَ إِلَيَّ، أَيُّ ذَنْبٍ بَلَغَ بِي هَذَا؟!
قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ، وَالنَّاسُ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَمَاتَ بِالكُوْفَةِ، فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ: كَانَ ابْنُ إِدْرِيْسَ مِنْ عِبَادِ الله الصَّالِحِيْنَ، مِنَ الزُّهَادِ، وَكَانَ ابْنُهُ أَعبدَ مِنْهُ، وَلَمْ أَرَ بِالكُوْفَةِ أَحَداً أَفْضَل مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَعَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ جَوَّاسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيْسَ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَجَمَاعَةٌ فِي مَوْلِدِهِ، وَهُوَ المَحْفُوْظُ.
وَرَوَى: العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ الخَلاَّلُ، عَنْ عَرَفَةَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيْسَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: مَاتَ حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: وَفِيْهَا مَوْلِدِي، فَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ.
وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ 92، قَالَهُ: أَحْمَدُ، وَابْنُ مُثَنَّى، وَالأَشَجُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَزَادَ فِي عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ.وَقَدْ غلطَ بَعْضُ القُرَّاءِ، وَزَعَمَ أَنَّ ابْنَ إِدْرِيْسَ تَلاَ عَلَى ابْنِ كَثِيْرٍ، مَا لَحِقَهُ، وَلاَ قَاربَ.
وَرُوِيَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ وَكِيْعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ امْتنعَ مِنَ القَضَاءِ، وَقَالَ لِلرَّشِيْدِ: لاَ أَصلُحُ.
فَقَالَ الرَّشِيْدُ: وَدِدْتُ أَنِّيْ لَمْ أَكنْ رَأَيتُكَ.
فَقَالَ: وَأَنَا وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ رَأَيتُك، فَخَرَجَ، ثُمَّ وَلَّى حَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَبَعَثَ الرَّشِيْدُ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ إِلَى ابْنِ إِدْرِيْسَ،
فَقَالَ لِلرَّسولِ - وَصَاحَ بِهِ -: مُرَّ مِنْ هُنَا.
فَبَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيْدُ: لَمْ تَلِ لَنَا، وَلَمْ تَقْبَلْ صِلَتَنَا، فَإِذَا جَاءكَ ابْنِي المَأْمُوْنُ، فَحَدِّثْه.
فَقَالَ: إِنْ جَاءَ مَعَ الجَمَاعَةِ حَدَّثْنَاهُ، وَحَلَفَ أَلاَ يُكَلِّمَ حَفْصَ بنَ غِيَاثٍ حَتَّى يَمُوْتَ.
أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، قَالَ لِي الأَعْمَشُ: وَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكَ شَهْراً.
فَقُلْتُ: وَاللهِ لاَ أَتَيْتُكَ سَنَةً.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ سَنَةٍ.
فَقَالَ: ابْنُ إِدْرِيْسَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: أُحِبُّ أَنْ يَكُوْنَ لِلْعربِيِّ مَرَارَةٌ.
قَالَ حُسَيْنُ بنُ عَمْرٍو العَنْقَزِيُّ لَمَّا نَزَلَ بعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ المَوْتُ: بَكتْ بِنتُهُ.
فَقَالَ: لاَ تَبْكِي، قَدْ خَتَمْتُ فِي هَذَا البَيْت أَرْبَعَةَ آلاَفِ ختمَةٍ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، وَجَعَلَ يَذُمَّ قِرَاءةَ
حَمْزَةَ، وَقَالَ: إِنَّمَا نَزَلَ القُرْآنُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ التَّفخِيمُ،فَقَالَ لَهُ: بِشْرُ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا نَوْفَلُ.
فَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: نَوْفَلٌ ثِقَةٌ.
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ يَقُوْلُ لحَمْزَةَ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّكَ رَجُلٌ تَتَأَلَّهُ، وَهَذِهِ القِرَاءةُ لَيْسَتْ قِرَاءةَ عَبْدِ اللهِ، وَلاَ قِرَاءةَ غَيْرِهِ.
فَقَالَ حَمْزَةُ: أَمَّا إِنِّيْ أَتَحَرَّجُ أَنْ أَقرَأَ بِهَا فِي المِحْرَابِ.
قُلْتُ: لِمَ؟
قَالَ: لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قِرَاءةُ القَوْمِ.
قُلْتُ: فَمَا تَصْنَعُ بِهَا إِذاً؟
قَالَ: إِنْ رَجَعتُ مِنْ سَفَرِي، لأَتْرُكَنَّهَا.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: مَا أَسْتجِيْزُ أَنْ أَقُوْلَ لِمَنْ يَقرَأُ لِحَمْزَةَ: إِنَّهُ صَاحِبَ سُنَّةٍ.
قُلْتُ: اشْتُهِرَ تَحذِيرُ ابْنِ إِدْرِيْسَ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ يَغفرُ لَهُ، وَقَدْ تَلَقَّى المُسْلِمُوْنَ حُرُوْفَهُ بِالقَبُوْلِ، وَأَجْمَعُوا اليَوْمَ عَلَيْهَا.
وَأَعْلَى مَا يَقَعُ حَدِيْثُ ابْنِ إِدْرِيْسَ فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بِي أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ وَجَرِيْرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِم يَسْأَلُ اللهَ -تَعَالَى- فِيْهَا خَيْراً مِنْ أَمرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيْرٍ وَحْدَهُ.

عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي

Details of عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Baghawī
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86413#41aafd
عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي
توفي بمصر وهو آخر من توفي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بها.
- حدثني أحمد بن عيسى بن حسان التستري المصري نا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث قال: حدثني سليمان بن [زياد] الحضرمي عن عبد الله بن الحارث قال: كنا نأكل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم ثم نصلي ولا نتوضأ.
- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا شبابة نا بسير عن يزيد بن أبي حبيب: أنه سمع عبد الله بن الحارث الزبيدي يقول: أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة " وأنا أول من حدث به الناس.

- رواه أبو الوليد الطيالسي عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ثعلبة بن سهل عن عبد الله بن الحارث قال: أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث.
حدثني ابن هاني نا أبو الوليد وأبو صالح جميعا عن الليث عن يزيد قال أبو الوليد في حديثه عن ثعلبة بن سهل وقال أبو صالح في حديثه: سهل بن ثعلبة.
حدثني إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني قال: آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمصر عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي.
حدثنا أحمد بن منصور نا ابن بكير قال: توفي ابن [جزء] سنة ست وثمانين وقد روى ابن جزىء عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة.

عبد الله بن جزء الزبيدي

Details of عبد الله بن جزء الزبيدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Athīr
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=142356&book=5573#e3f6b0
عبد الله بن جزء الزبيدي
س: عَبْد اللَّهِ بْن جزء الزبيدي.
أورده أَبُو بكر بْن أَبِي علي في الصحابة، وروى عن حيوة بْن شريح، عن عقبة بْن مسلم، عن عَبْد اللَّهِ بْن جزء الزبيدي، قال: أكلنا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شواء ونحن في المسجد، ثم أقيمت الصلاة، فلم نزد عَلَى أن مسحنا أيدينا بالحصى.
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده، وَإِنما هو عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن جزء.

عبد الله بن وهب بن مسلم ابو محمد

Details of عبد الله بن وهب بن مسلم ابو محمد (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Al-Kalābādhī
▲ (3) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115851&book=5546#025add
عَبد الله بن وهب بن مسلم أبو مُحَمد المصري.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ رجلا يقول ليحيى بن مَعِين إن أحمد حدث عنك أنك رأيت بن عُيَينة وأتاه بن وهب يكتب فقال أحدث بها عنك فقال برأسه أي نعم ولم يتكلم.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: سَمعتُ عَبد الله بن وهب قال لسفيان بن عُيَينة يا أبا مُحَمد الذي عرض عليك أمس فلان أجزها لي؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بن أيوب المخرمي، عن أبيه قَال: كنتُ عند بن عُيَينة وعنده يَحْيى بن مَعِين فجاءه عَبد الله بن وهب ومعه جزء، فقال، يا أبا مُحَمد أحدث بما في هذا الجزء عنك فقال لي يَحْيى بن مَعِين يا شيخ هذا والريح بمنزلة ادفع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه.
حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن منصور يقول رأيت بن وهب في مجلس بن عُيَينة وسفيان بن عُيَينة يحدث الناس، وابن وهب نائم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَد الدورقي سَمِعْتُ يَحْيى بْن مَعِين يقول، وَعَبد الله بن وهب المصري ليس بذاك في ابن جُرَيج، كان يُسْتصغر .
سمعت مُحَمد بن هارون بن حسان يقول: سَمعتُ أبا عُبَيد الله بن أخي بن وهب يقول قلت لشعيب بن الليث بن سعد ما لي لم أر أباك حدث عن مالك إلاَّ حديثا واحدا فقال لأنه كان عنده مستغنيا قلت فإنه سمع من عمي حديث بن جُرَيج وكانا في السفينة إلى الإسكندرية قال لأنه كان إليه محتاجا أو كما قال.
حَدَّثَنَاهُ بن أبي داود، حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنا ابْنُ وَهْبٍ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَجُلا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ أحصن فأمر به فرجم.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيد الْبَلَدِيُّ، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثني ابْنُ وَهْبٍ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ أُحْصِنَ فَأُمِرَ بِهِ فَرُجِمَ.
وقد روى الليث، عنِ ابن وهب، عنِ ابن جُرَيج الذي عند بْنُ وَهْبٍ، عنِ ابْنِ جُرَيج أَحَادِيثَ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، عَن يَحْيى بن عثمان بن صالح، عَن أبي صالح، عن الليث، عنِ ابن وهب أحاديث.
حَدَّثَنَا أَبُو العلاء الْكُوفِيّ، حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنا بشر بن بكر، قال: رأيتُ في المنام مالك بن أنس فذكر قصته قال أي شيء يقول بن وهب، قالَ: قُلتُ ما تقول في ذلك ثم قال عافى الله بن وهب فإن له فضلا ثم قال ألا تجدون رائحة المسك منه قالَ قلتُ نَعَم.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيَّوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ يَقُولُ
سمعتُ ابن وهب يقول: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ اكتب لي من أحاديث عَمْرو يَعني ابن الحارث فكتبت له مِئَتَي حديث فحدثته به.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حَسَّانٍ الأَزَرْقُ وَأَخْبَرَنَا بن مكرم، حَدَّثَنا الْمَخْرَمِيُّ يَعْنِي مُحَمد بْنَ عَبد الله، قَالا: حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيّ بِمِصْرَ، قَال: قَال لَنَا عَمْرو بْنُ الأَسْوَدِ قَال لِي عَبد اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ مِنْ ثلاثمِئَة شَيْخٍ وَسَبْعِينَ شَيْخًا وَأَرَانَا عَمْرو بِيَدِهِ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ يَتْحَفِظُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لي عَبد الله بن وهب ولدت سنة خمس وعشرين ومِئَة قال وهي السنة التي توفي فيها بن شهاب قال وطلبت العلم وأنا بن سبع عشرة ودعوت يُونُس بن يزيد يوم عرسي لوليمتي فسمعته يقول: سَمعتُ ابن شهاب يقول في عرس لصاحبه بالجد الأسعد والطائر الأيمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد علي، حَدَّثَنا عثمان قلت ليحيى بْن مَعِين فعبد الله بن وهب كيف هو عندك قال أرجو أن يكون صدوقا.
حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا أبو الطاهر قال دخلت على سفيان بن عُيَينة فقال لي مات بن وهب فقلتُ نَعَم فقال أصبت أنا خاصة وأصيب المسلمون به عامة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدم قال قرأت على مُحَمد بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قال ولد بن وهب سنة خمس وعشرين وماية وتوفي في شعبان سنة سبع وتسعين ومِئَة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال مات بن وهب سنة سبع، وَهو بن مسلم مولى ابن رمانة ويقال القرشي مولى بني فهر أبو مُحَمد المصري.
حَدَّثَنَا بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال عَبد الله بن وهب ثقة.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بن المثنى، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنا لَيْثٌ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ وَهب، عَنِ العُمَريّ عْن نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَينِ سَجَدَتَيِ السَّهْوِ.
حَدَّثني مُحَمد بن موسى الحضرمي ذكر عن بعض مشايخه، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن صالح يقول صنف عَبد الله بن وهب مِئَة ألف حديث وعشرين ألف حديث وعند بعض الناس منها النصف يعني نفسه وعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة.
قال أحمد بن صالح وحديث بن وهب كله عند حرملة إلاَّ حديثين أحدهما ينفرد به أبو الطاهر بن السرح والحديث الثاني ينفرد به الغرباء، عنِ ابن وهب.
فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَهْدِيٍّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، وَمُحمد بْنُ زِبَّانَ بْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُمْ إِلَى تَمَامِ ثَمَانِيَةٍ قَالُوا، حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ بن السرح، حَدَّثَنا ابْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي يُونُس، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيْدٌ فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بيتها
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ الغرباء حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الجبار الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَدَّثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَابْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنا يزيد بن موهب وَحَدَّثنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنا مَوْهِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَوْهِبٍ (ح) وحدثنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النِّسَائِيُّ، أَخْبَرنا قتيبة بْنُ سَعِيد وَحَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد الْمُجِيبِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمد الْفَزَارِيُّ قَالُوا، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حَلِيمَ إلاَّ ذُو عَثْرَةٍ، ولاَ حَكِيمَ إلاَّ ذُو تجربة
وقد رواه من الغرباء، عنِ ابن وهب يَحْيى بن يَحْيى، ولاَ أعلم رواه من الغرباء، عنِ ابْنِ وَهْبٍ إلاَّ هَؤُلاءِ السبعة الذين ذكرتهم.
وعبد الله بن وهب من أجلة الناس ومن ثقاتهم وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على رواية بن وهب وجمع لهم مسندهم ومقطوعهم وقد تفرد عن غير شيخ بالرواية عنهم مثل عَمْرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح وسليمان بن بلال وغيرهم من ثقات الناس ومن ضعفائهم ومن يكون له من الأصناف مثل ما ذكرته استغنى أن يذكر له شيء، ولاَ أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة من الثقات.
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115851&book=5546#ac4cb1
عبد الله بن وهب بن مُسلم أَبُو مُحَمَّد مولَى ابْن رمانة وَيُقَال هُوَ قرشي مولَى بني فهر الْمصْرِيّ سمع ابْن جريج ومالكا وَالثَّوْري وَيُونُس بن يزِيد وَعَمْرو بن الْحَارِث رَوَى عَنهُ سعيد بن أبي مَرْيَم وَسَعِيد بن عفير وَعُثْمَان بن صَالح وَيَحْيَى بن سُلَيْمَان وَأحمد بن صَالح وَأحمد بن عِيسَى وَأحمد غير مَنْسُوب فِي الْعلم وَالصَّلَاة وَغير مَوضِع
قَالَ أَحْمد بن صَالح مَاتَ سنة 197

عبد الله بن محمد بن الحسين بن الصباح بن الخليل بن عبيد بن الحارث بن يزيد بن الكلاع ابو محمد الحذاء

Details of عبد الله بن محمد بن الحسين بن الصباح بن الخليل بن عبيد بن الحارث بن يزيد بن الكلاع ابو محمد الحذاء (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133905&book=5575,1713312208#20d520
عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الصباح بن الخليل بن عبيد بن الحارث بن يزيد بن الكلاع، أبو محمّد الحذّاء، يعرف بابن عرة:
حدث عن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ المعروف بشاذان الفارسي. روى عنه الدارقطني، والْقَاضِي أبو الْحَسَن الجراحي، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، ويوسف القواس، وهو نسبه.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ الواسطيّ، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسين بن الصّبّاح الحذّاء، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا عمر بن حبيب، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ ذَهَبَتِ الأَرْضُ وَذَهَبَتِ السَّمَاءُ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ؟ قَالَ:
«عَلَى الصِّرَاطِ» .
أَخْبَرَنَا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قَالَ: عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابن الصّبّاح يعرف بابن عرة ثقة لم يكن عنده شيء من الحديث إلا جزء واحد عن شاذان.
أَخْبَرَنَا السمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن المعروف بابن عرة الحذاء في الكرخ، مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

عبد الله بن عامر ابو عامر الاسلمي

Details of عبد الله بن عامر ابو عامر الاسلمي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (2) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115834&book=5575,1713312208#eefdcb
عَبد الله بن عامر أبو عامر الأسلمي مديني كان يصلي في رمضان في مسجد الرسول من حفاظ القرآن.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب سمعت أحمد بن حنبل يقول عَبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَبد الله بن عامر الأسلمي ليس بشَيْءٍ زاد بن أبي بكر في موضع آخر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن عامر الأسلمي مديني ليس حديثه بذاك.
وفي موضعٍ آخر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الْجُنَيْدِيُّ، حَدَّثَنا البُخارِيّ كنية عَبد الله بن عامر أبو عامر الأسلمي المدني كناه عيسى بن يُونُس يتكلمون في حفظه
قال البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَامِرِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ وَقَالَ لَنَا إِسْحَاقُ عَنْ جَرير، عَن سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وأَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ عَبد الله بن عامر الأسلمي أبو عامر يتكلمون في حفظه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعَيب وَعُمَرُ عَنِ الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثني نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ أَهْدَى تَطَوُّعًا ثُمَّ ضَلَّتْ فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ فِي نَذْرٍ فليبدل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سُلَيْمَانَ لوين، حَدَّثَنا فَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بن كاسب، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبد الله بن عامر الأسلمي عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِيَن جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ
وَبِإِسْنَادِهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ فَتُنْتِجَ ثُمَّ تُنْتِجَ التي في بطنها.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنا هِشَامُ بن عمار، حَدَّثَنا هقل بن زياد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأسَلْمَيِّ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لا يَقُصِّ إلاَّ أَمِيرٌ أَوْ مأمور أو مراء.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نصر، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الأَسْلَمِيُّ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إن من الشعر حكمة.
حَدَّثَنَا بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبد الله بن عامر الأسلمي عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو حَدَّثَتْنِي أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهَا أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لا تُدِيمُوا النضر إِلَى الْمَجَاذِيمِ، ومَنْ كَلَّمَهُمْ مِنْكُمْ فَلْيُكَلِّمُهُمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ قَابُ رُمْحٍ
أَخْبَرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنا أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فقال هو مسجدي هذ.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن عامر له غير ما ذكرت، وَهو عزيز الحديث، ولاَ يتابع في بعض هذه الأخبار التي ذكرتها عنه، وَهو ممن يكتب حديثه.
▲ (0) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115834&book=5575,1713312208#dff6ac
عبد الله بن عَامر أَبُو عَامر الْأَسْلَمِيّ مديني يروي عَن الزُّهْرِيّ وَزيد بن أسلم وَسُهيْل بن أبي صَالح قَالَ أَحْمد ضَعِيف وَقَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ يَتَكَلَّمُونَ فِي حفظه قَالَ مرّة هُوَ ذَاهِب الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يقلب الْأَسَانِيد والمتون وَيرْفَع الْمَرَاسِيل وَالْمَوْقُوف

عبد الرحمن

Details of عبد الرحمن (hadith transmitter) in 15 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Al-Bukhārī , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , and 12 more
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#440226
عبد الرَّحْمَن عَن انس قَالَ الرَّازِيّ مَجْهُول
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#940210
عبد الرحمن روى عن أبي غالب عن أبي أمامة روى عنه نوح ابن قيس سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#0f4247
عبد الرحمن خال أبي جعفر الخطمي المديني روى عن عقبة بن الفاكه سمعت أبى يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#2c8820
عبد الرحمن روى عن الضحاك روى عنه مندل.
نا عبد الرحمن قال سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#bd559b
عَبْد الرَّحْمَن عَنْ (1) أَبِي غالب عَنْ أَبِي أمامة رضى الله عَنْهُ، روى عَنْهُ نوح بْن قيس.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#538775
عَبْد الرَّحْمَن
السراج عَنْ نافع والْحَسَن، سَمِعَ منه حماد بْن زيد الْبَصْرِيّ وجويرية.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#dc4e24
عبد الرحمن جليس لمسعر روى عن أنس وعن يزيد الفقير عن أنس سمعت أبي يقول ذلك ويقول روى حديث منكرا و [هو - ] مجهول.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#ea61d1
عَبْد الرَّحْمَن وَالِد الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن الشَّامي يَرْوِي عَن أَبِي هُرَيْرَة روى عَنهُ ابْنه الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن لَا يعْتَبر بِرِوَايَة ابْنه عَنْهُ
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#845f83
عبد الرحمن سمع أبا هريرة روى هنيد بن القاسم عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن هذا.
نا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول ذلك - عبد الرحمن المدني روى عن أبي هريرة روى عنه أشعث الحداني سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو مجهول.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#c87e62
عَبْد الرَّحْمَن (5) ، قَالَ ابْن بكير حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا دراج أَبُو السمح من أهل مصر واسمه عَبْد الرَّحْمَن، سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن
الحارث بْن جزء (1) وأبا الْهَيْثَم رَضِيَ اللَّهُ عنه وابن حجيرة (1) ، سمع منه عمرو ابن الحارث.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#608c44
عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ حَدَّثَنَا حفص ابن غِيَاثٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَلِيسٍ لِمِسْعَرٍ: حَدَّثَنَا يزيد الفقير عن انس ابن مالك رضى الله عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ تَعْجِيلُهُمُ الصَّلاةَ عَنْ وقتها وتأخيرهم عن وقتها.
باب عبيد الله
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#30e4df
عَبْد الرَّحْمَن، سمع أبا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه، قاله هنيد ابن القاسم عَنِ القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيه (4) .

عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حدثنا عبد القاهر بن
شُعَيْبٍ (1) حَدَّثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ حَدَّثَنَا (2) يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَارَةَ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ انس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ وُقِيَ الشَّفَاعَةَ.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#0141e0
عبد الرحمن بن عبد
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد وَيُقَال ابْن عُبَيْد أَبُو راشد، يكنى أبا مغوية.
روى عَنْهُ: ابنه عثمان، حديثه فِي الشاميين.
روى عثمان بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عثمان، عَنْ أبيه عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن أَبِي راشد بْن عُبَيْد، قَالَ: قدمت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مائة راكب من قومي، فلما قربنا من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقفنا، فقالوا لي: تقدم أنت يا أبا مغوية.
أَخْرَجَهُ ههنا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجه أَبُو نعيم ترجمة أخرى هُوَ، وَأَبُو عُمَر، وهي: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو راشد، فأمَّا أَبُو نعيم فجعلهما ترجمتين، وأمَّا أَبُو عُمَر فلم يذكر غير ترجمة واحدة، وهي: عَبْد الرحمن أَبُو راشد.
13421 ب:
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#32cf27
عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، حَدِيثُهُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
- حُدِّثْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ الْآمُلِيِّ،، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنْزَلَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا جَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ جَيْشًا إِلَى الشَّامِ، خَرَجَ مَعَ يَزِيدَ، فَلَمْ يَرْجِعْ
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78719&book=5539#893690
عبد الرحمن
د ع عَبْد الرَّحْمَن غير منسوب روى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي مَالِك، عن أَبِيهِ، عن جَدّه عَبْد الرَّحْمَن، أَنَّهُ قدم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من اليمن، فدعاه إلى الْإِسْلَام فأسلم، ومسح عَلَى رأسه، ودعا لَهُ بالبركة، وأنزله عَلَى يزيد بْن أَبِي سُفْيَان، فلما جهز أَبُو بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، جيشًا إلى الشام، خرج مَعَ يزيد إلى الشام، فلم يرجع.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم، وَقَدْ أخرج أَبُو نعيم، وأبو مُوسَى عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَبْد اللَّه، وَقَدْ تقدم ذكره، ولم يخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابْنُ منده، إلا وَقَدْ علم أَنَّهُ غير هَذَا، ولم يخرج أَبُو نعيم الرجلين، إلا وَقَدْ ظنهما اثنين، وأمَّا ابْنُ منده فلعله ترك أحدهما لأنه ظنهما واحدًا، لأن القصة متقاربة، فإن عَبْد الرَّحْمَن أبا عَبْد اللَّه يروي حديثه فِي الأزد، وهذا قَدْ قدم من اليمن، والأزد من اليمن، والله أعلم.

عبد الله بن ابي جعفر

Details of عبد الله بن ابي جعفر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Yūnus al-Miṣrī
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=101709&book=5575,1713312208#d22f3f
عبد الله بن أبى جعفر- واسمه يسار- مولى بنى كنانة، ثم لعروة بن شييم : كان فقيها مفتيا بمصر. يروى عن عبد الرحمن بن وعلة. روى عنه عمرو بن الحارث، وليث بن سعد. وأخوه عبيد الله. توفى عبد الله سنة تسع وعشرين ومائة.
ويكنى عبيد الله أبا بكر. رأى عبد الله بن الحارث بن جزء. وروى عنه عبد الرحمن بن شريح، وابن إسحاق، وغيره من أهل المدينة. توفى سنة ست وثلاثين ومائة. وقيل:
سنة اثنتين وثلاثين، سنة دخول المسوّدة مصر .

عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل البلوى

Details of عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل البلوى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94490&book=5575,1709236743#7ab2ae
[عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل البلوى روى عن عبد الرحمن بن ابي امية روى عنه حرملة بن عمران وحيوة بن شريح وابن لهيعة سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد روى عن أبيه عن عبد الله بن الحارث بن جزء وعقبة بن عامر - ] .

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space