Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
56988. عبد العركي1 56989. عبد العزيز6 56990. عبد العزيز مولى ال معاوية بن ابي سفيان البصري...1 56991. عبد العزيز ابي الصعبة1 56992. عبد العزيز أبو تمام156993. عبد العزيز أبو حمزة الحبطي1 56994. عبد العزيز ابن الامام ابي الفرج بن الجوزي...1 56995. عبد العزيز ابن الخليفة الوليد بن عبد الملك...1 56996. عبد العزيز ابو عبد الغفور1 56997. عبد العزيز الأعمى1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد العزيز أبو تمام

»
Next
Details of عبد العزيز أبو تمام (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن مسعود

Details of عبد الله بن مسعود (hadith transmitter) in 11 biographical dictionaries by the authors Abū Isḥāq al-Shīrāzī , Ibn al-Athīr , Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni , and 8 more
▲ (4) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#f2192b
عبد الله بن مسعود، من حفاظ هذه الأمة.
▲ (2) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#6d5ff3
عبد اللَّه بن مسعود
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الذي يصح عندك أن عبد اللَّه صحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة الجن؟ (1) فقال: ما أدري.
"سؤالات الأثرم" (56)
قال صالح: قال أبي: ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه.
"الأسامي والكنى" (310)

قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: جرير، عن منصور قال: قال مسروق: شاممت أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر: عمر، وعلي، وعبد اللَّه، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، ثم شاممت هؤلاء فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين منهم، إلى علي، وعبد اللَّه.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (3566)

قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عباد بن العوام، قال: أنا الشيباني، عن الشعبي قال: كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان عمر، وعبد اللَّه، وزيد يشبه بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (3568)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: هؤلاء ولد عبد اللَّه بن مسعود: أبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعتبة بن عبد اللَّه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (12)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (393)، (1761)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: ما أعدل به أحدًا -يعني: عبد اللَّه بن مسعود.
"العلل" رواية عبد اللَّه (449)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة. قال يحيى: سمعت أبا موسى، ثم تركه بعد فقال: قال أبو موسى: لمقعد كنت أقعده من عبد اللَّه أوثق في نفسي من عمل سنة. قال أبي: وقال يعلي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة نحوه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1129)، (1130)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا سليمان، عن عمارة، عن حريث بن ظهير قال: جاء -نعني: عبد اللَّه- إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1131)، (4190)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، عن عامر قال: ما رأيت رجلًا أفقه صاحبا من عبد اللَّه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1272)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا
أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يعدل بقول عمر وعبد اللَّه إذا اجتمعا، فإن اختلفا كان قول عبد اللَّه أعجب إليه؛ لأنه كان ألطف.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1659)

قال عبد اللَّه: حدثني أبى قال: حدثنا حسن بن موسى -يعني: الأشيب- قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة أكان أبوك مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة الجن؟ فقال: لا ما كان ذاك.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1745)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان ستة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يفتون الناس فيأخذون بفتياهم، وإذا قالوا قولا انتهوا إلى قولهم؛ عمر، وعبد اللَّه بن مسعود، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو موسى، وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة؛ كان عبد اللَّه يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي، وكان زيد يدع قوله لقول أُبي.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1873)

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: قال أبو موسى: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما أرى ابن مسعود إلا من أهله، مما رأيت من لطفهم به (1).
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص 195
قال مهنا: قلت لأحمد: من العبادلة؟
قال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو.
قلت: عبد اللَّه بن مسعود؟
قال: ليس عبد اللَّه بن مسعود من العبادلة.
"بحر الدم" (561)
▲ (1) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#fc5851
عبد الله بن مَسْعُود إثنان

- الأول
أَبُو عبد الرحمن الْهُذلِيّ مَشْهُور
- وَالثَّانِي
الْغِفَارِيّ
روى عَن نَافِع عَن بردة فِي فضل رَمَضَان
وَقيل أَبُو مَسْعُود
▲ (1) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#44fc5e
أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود////
ابن الحارث بن الهذلي حليف بني زهرة سكن الكوفة وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد حدثني هارون بن موسى الفروي قال: حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة.
حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال: فيمن شهد بدرا وفي مهاجرة الحبشة: عبد الله بن مسعود حليف
بني زهرة.
زاد الفروي: وهو ابن أم عبد. وقال ابن إسحاق: عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: عبد الله بن مسعود من ولد هذيل بن مدركة بن [هذيل] شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو نصر التمار قال: حدثني كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: يا ابن أم عبد.
حدثني عباس بن محمد مولى بني هاشم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن مسعود يكنى أبا عبد الرحمن وكان على القضاء وبيت المال بالكوفة عاملا لعمر.
- حدثني ابن زنجويه نا سعيد بن سليمان نا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم آخا بين الزبير وابن مسعود.

- حدثني علي بن إسماعيل البزار نا محمد بن الصلت نا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير وابن مسعود.

- حدثنا علي بن مسلم نا ابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن القاسم عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد رأيتني سادس ستة وما على الأرض مسلم غيرنا.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا زهير عن منصور عن أبي
إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو كنت مؤمرا أحدا من أمتي عن غير مشورة أمرت عليهم ابن أم عبد.

- حدثنا محمد بن عبد الملك عن أبي الشوارب نا عبد الواحد بن زياد نا الحسن بن عبيد الله نا إبراهيم عن علقمة عن قرثع عن رجل من جعفى يقال له: قيس أو ابن قيس عن عمر بن الخطاب قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم وأنا وأبو بكر معه بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ فاستمع لقراءته فسجد عبد الله والنبي صلى الله عليه وسلم خلفه فقال: " سل تعطه سل تعطه " ثم مضى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه من ابن أم عبد.
- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا إسماعيل بن أبان الوراق عن القاسم بن معن عن مجالد عن الشعبي قال: أول من ولي قضاء الكوفة عبد الله بن مسعود.

- حدثنا //// أبو صالح محمد بن زنبور المكي نا فضيل بن عياض عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال: [لا أزال] أحب ابن مسعود لما بدا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد وأبي ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة.

- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن أبي عبيدة قال: ثني أبي عن الأعمش عن أبي رزين عن زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: لقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة وإن لزيد بن ثابت لذؤابتين.
- حدثنا محمد بن بشار نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن أبي موسى قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرى ابن مسعود من أهل البيت.
أو ذكر سفيان نحو هذا.

- حدثنا محمد بن بشار بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة: أخبرنا عن رجل قريب السمت والهدي والدل برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزمه فقال: ما أعلم أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد.
قال شعبة: قال أبو إسحاق: وحدثني الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن مسعود أقربهم وسيلة الله عز وجل يوم القيامة.

- حدثني علي بن مسلم نا ابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن العلاء بن بدر عن تميم بن حذلم قال: جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر فما رأيت أحدا أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أحب إلي أن أكون في مسلاخه منك يا عبد الله بن مسعود.

- حدثني أبو الأحوص القاضي نا يوسف بن عدي نا محمد بن عتبة الرقي عن ميمون بن مهران عن سعيد بن المسيب قال: كأني
أنظر إلى ابن مسعود عظيم البطن خمش الساقين.

- حدثنا أبو خيثمة وعبد الله بن عمر قالا: نا الأعمش عن إبراهيم قال: كان عبد الله لطيفا فطنا.

- حدثني جدي نا أبو قطن وحسين بن محمد قالا: نا المسعودي عن سليمان بن ميناء عن نفيع - مولى ابن مسعود - قال: كان عبد الله من أجود الناس ثوبا أبيضا.

- حدثنا جدي وزياد بن أيوب قالا: نا هشيم نا جويبر عن الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود: ما كنا نكتب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الأحاديث إلا التشهد والاستخارة.

- حدثنا محمد بن إسحاق نا هشيم بن حماد نا ابن زبان وكان قدريا عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عون //// بن عبد الله قال: أحصينا حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو بضع وخمسون حديثا.

- حدثني زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا سيار عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلا قد أسبل فقال: ارفع إزارك فقال: وأنت يا ابن
مسعود فارفع إزارك فقال عبد الله: إني لست مثلك: إن بساقي خموشة وأنا أؤم الناس فبلغ ذلك عمر فجعل يضرب الرجل ويقول: أترد على ابن مسعود؟

- حدثني جدي نا أبو قطن نا المسعودي عن مسلم [البطين عن عمرو بن] ميمون قال: اختلفت إلى ابن مسعود سنة فما سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فغشيه كرب حتى جعل [العرق يتحدر ثم] قال: إن شاء الله إما فوق ذلك أو دون ذلك أو قريبا من ذلك.
وقال محمد بن عمر: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: مات ابن مسعود بالمدينة
سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان.
وقبل: الزبير، وقد قيل: صلى عليه علي وأثبت القولين أنه صلى عليه عثمان.
قال ابن عمر: وتوفي وهو ابن سبع وستين سنة.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#d98998
عبد الله بن مسعود
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بْن غافل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الهذلي حليف بني زهرة، كَانَ أَبُو مَسْعُود قَدْ حالف فِي الجاهلية عَبْد بْن الحارث بْن زهرة، وأم عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أم عَبْد بِنْت عَبْد ود بْنُ سواء من هذيل أيضًا.
كَانَ إسلامه قديمًا أول الْإِسْلَام، حيث أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بْنت الخطاب، وذلك قبل إسلام عُمَر بْن الخطاب بزمان.
رَوَى الأَعْمَشُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا ".
وكان سببُ إسلامه ما
(879) أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الفضل الطبري الفقيه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ.
قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: " يَا غُلامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، فَقَالَ: " ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ "، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ أَوْ جَذَعَةٍ فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: " اشْرَبْ "، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: " اقْلِصْ "، فَقَلَصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلامِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: " إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ "، قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بِشَرٍّ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ
(880) أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، اجْتَمَعَ يَوْمًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا الْقُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنَا، فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلا لَهُ عَشِيرَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ أَرَادُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُنِي، فَغَدَا عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَتَى الْمَقَامَ فِي الضُّحَى وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا، حَتَّى قَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَالَ رَافِعًا صَوْتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ، فَاسْتَقْبَلَهَا فَقَرَأَ بِهَا فَتَأَمَّلُوا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، فَقَامُوا فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ فِي وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَثَّرُوا بِوَجْهٍ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي خَشِينَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَعْدَاءُ اللَّهِ قَطُّ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الآنَ، وَلَئِنْ شِئْتُمْ غَادَيْتُهُمْ بِمِثْلِهَا غَدًا؟ قَالَ: حَسْبُكَ، قَدْ أَسْمَعْتُهُمْ مَا يَكْرَهُونَ ولما أسلم عَبْد اللَّه أخذ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْه، وكان يخدمه، وقَالَ لَهُ: " إذنك عليّ أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب "، فكان يلج عَلَيْهِ، ويلبسه نعليه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إِذَا اغتسل، ويوقظه إِذَا نام، وكان يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد، والسواك.
(881) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ "
وهاجر الهجرتين جميعًا إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد اليرموك بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الَّذِي أجهز عَلَى أَبِي جهل، وشهد لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة.
وروى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ من الصحابة: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وعمران بْن حصين، وابن الزُّبَيْر، وجابر، وأنس، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو رافع، وغيرهم.
وروى عَنْهُ من التابعين: علقمة، وَأَبُو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس بْن أَبِي حازم، وغيرهم.
(882) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ "، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي "، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} ...
إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(883) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ".
وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
(884) وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: " لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، وَمَا نَرَى إِلا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
(885) قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِأَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَدَلا، فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ، قَالَ: " كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى "
(886) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا صَاعِدٌ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ "
ومن مناقبه أَنَّهُ بعد وفاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهد المشاهد العظيمة، منها أَنَّهُ: شهد اليرموك بالشام، وكان عَلَى النفل، وسيره عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الكوفة، وكتب إِلَى أهل الكوفة: إني قَدْ بعثت عمار بْن ياسر أميرًا، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود معلمًا، ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وَقَدْ آثرتكم بعبد اللَّه عَلَى نفسي.
(887) أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَصَعِدَ عَلَى شَجْرَةٍ يَأْتِيهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ "
(888) وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو الْفَضْلِ الْبَاقِلانِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ جُلُوسًا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا رَجُلا أَحْسَنَ خُلُقًا، وَلا أَرْفَقَ تَعْلِيمًا، وَلا أَحْسَنَ مُجَالَسَةً، وَلا أَشَدَّ وَرَعًا، مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَهُوَ الصِّدْقُ مِنْ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدُ أَنِّي أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالُوا وَأَفْضَلَ قَالَ أَبُو وائل: لما شق عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ المصاحف، بلغ ذَلِكَ عَبْد اللَّه، فَقَالَ: لقد علم أصحاب مُحَمَّد أني أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أَنَا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحدًا أعلمُ بكتاب اللَّه مني تبلغنيه الإبل لأتيته، فَقَالَ أَبُو وائل: فقمت إِلَى الخلق أسمع ما يقولون، فما سَمِعْتُ أحدًا من أصحاب مُحَمَّد ينكر ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وقَالَ زَيْد بْن وهب: إني لجالس مَعَ عُمَر، إذ جاءه ابْنُ مَسْعُود يكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عُمَر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قائم، ثُمَّ ولى فأتبعه عُمَر بصرة حتى توارى، فَقَالَ: كنيف مليء علمًا.
وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه: كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا هدأت العيون قام، فسمعت لَهُ دويًا كدوي النحل حتَّى يصبح.
وقَالَ سَلَمة بْن تمام: لقي رجلٌ ابْنُ مَسْعُود، قَالَ: لا تعدم حالمًا مذكرًا، رأيتك البارحة، ورأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى منبر مرتفع وأنت دونه، وهو يَقُولُ: " يا ابْنُ مَسْعُود، هلم إليَّ فقد جفيت بعدي، فَقَالَ: والله لأنت رَأَيْت هَذَا؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فعزمت أن تخرج من المدينة حتَّى تصلي عليّ، فما لبث أيامًا حتَّى مات.
وقَالَ أَبُو ظبية: مرض عَبْد اللَّه، فعاده عثمان بْن عفان، فَقَالَ ما تشتكي؟ قَالَ: ذنوبي، قَالَ: فما تشتهي؟ قَالَ: رحمة ربي، قَالَ: ألا آمر لَكَ بطبيب؟ قَالَ: الطبيب أمرضني، قَالَ: آلا آمر لَكَ بعطاء؟ قَالَ: لا حاجة لي فِيهِ، قَالَ: يكون لبناتك، قَالَ: أتخشى عَلَى بناتي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرآن كل ليلة سورة الواقعة، إني سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " من قَرَأَ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدًا ".
وإنما قَالَ لَهُ عثمان: ألا آمر لَكَ بعطائك؟ لأنَّه كَانَ قَدْ حبسه عَنْهُ سنتين، فلما توفي أرسله إِلَى الزُّبَيْر، فدفعه إِلَى ورثته، وقيل: بل كَانَ عَبْد اللَّه ترك العطاء استغناء عَنْهُ، وفعل غيره كذلك.
وروى الْأَعْمَش، عَنْ زَيْد بْن وهب، قَالَ: لما بعث عثمان إِلَى عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يأمره بالقدوم عَلَيْهِ بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع النَّاس عَلَيْهِ، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه، فَقَالَ عَبْد اللَّه: إن لَهُ حق الطاعة، وَإِنها ستكون أمور وفتن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها، فرد النَّاس وخرج إِلَيْه.
وتوفي ابْنُ مَسْعُود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وأوصى إِلَى الزُّبَيْر رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، ودفن بالبقيع، وصلى عَلَيْهِ عثمان، وقيل: صلى عَلَيْهِ عمار بْن ياسر، وقيل: صلى عَلَيْهِ الزُّبَيْر ودفنه ليلًا أوصى بذلك، ولم يعلم عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، بدفنه فعاتب الزبير عَلَى ذلك وكان عمره يَوْم توفي بضعا وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين، والأول أكثر.
ولما مات ابْنُ مَسْعُود نُعي إِلَى أَبِي الدرداء، فَقَالَ: ما ترك بعده مثله.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#c3bc63
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هذيل بْن مدركة. واسم مدركة عَمْرو بْن إلياس بْن مضر. ويكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن. حالف مَسْعُود بْن غافل عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرة فِي الجاهلية. وأم عَبْد الله بْن مَسْعُود أم عَبْد بِنْت عَبْد ود بْن سواء بْن قريم بْن صاهلة بْن كاهل بْن الْحَارِث بْن تميم ابن سعد بْن هذيل. وأمها هند بِنْت عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا أَرْعَى غنما لعقبة ابن أَبِي مُعَيْطٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالا: يَا غُلامُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِيَنَا؟ فَقُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ سَاقِيَكُمَا. قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَسَحَ الضَّرْعَ وَدَعَا فَحَفَّلَ الضَّرْعُ ثُمَّ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُتَقَعِّرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ. ثُمَّ شَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ اقْلِصْ فَقَلَصَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. قَالَ: إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ. فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً لا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: أسلم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الأَرْقَمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِيَّ رَسُولِ الله. ص. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالُوا: هَاجَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فِي رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي الْهِجْرَةِ الأُولَى وَذَكَرَهُ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أُخِذَ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي شَيْءٍ. فَرَشَا دِينَارَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالا: لَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ابن قَتَادَةَ قَالَ: نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ هَاجَرَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. قَالُوا: وآخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ مِثْلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَّ الدُّورَ فَخَطَّ لِبَنِي زُهْرَةَ فِي نَاحِيَةِ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ لِعَبْدِ اللَّهِ وَعُتْبَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ هَذِهِ الْخِطَّةَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ. قَالُوا: وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بَدْرًا وَضَرَبَ عُنُقَ أَبِي جَهْلٍ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ. وَشَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ» آل عمران: . قَالَ: كُنَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القاري عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبَ سَوَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي سِرَّهُ. وَوِسَادِهِ. يَعْنِي فِرَاشَهُ. وَسِوَاكِهِ وَنَعْلَيْهِ وَطَهُورِهِ. وَهَذَا يَكُونُ فِي السَّفَرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتُرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اغْتَسَلَ وَيُوقِظُهُ إِذَا نَامَ وَيَمْشِي مَعَهُ فِي الأَرْضِ وَحْشًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَادِ؟ وَصَاحِبُ السَّوَادِ ابْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قطن قَالا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ صَاحِبَ السِّوَادِ وَالْوِسَادِ وَالنَّعْلَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُلْبِسُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْلَيْهِ ثُمَّ يَمْشِي أَمَامَهُ بِالْعَصَا حَتَّى إِذَا أَتَى مَجْلِسَهُ نَزَعَ نَعْلَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا فِي ذِرَاعَيْهِ وَأَعْطَاهُ الْعَصَا. فَإِذَا أراد رسول الله. ص. أن يقوم ألبسه ثُمَّ مَشَى بِالْعَصَا أَمَامَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْحُجْرَةَ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيَّ يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا أَرَى إِلا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ أَهْلِهِ. . . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلا وَسَمْتًا بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. مِنْ حِينَ يَخْرُجُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ لا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَأْخُذُ عَنْهُ. فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتٍ. قَالَ: وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ الدَّارَ اسْتَأْنَسَ وَرَفَعَ كَلامَهُ كَيْ يَسْتَأْنِسُوا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا نِمْتُ الضُّحَى مُنْذُ أَسْلَمْتُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَقَلَّ صَوْمًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لا تَصُومُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخْتَارُ الصَّلاةَ عَنِ الصَّوْمِ فَإِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلاةِ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَعِدَ شَجَرَةً فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الأَرَاكِ. قَالَ: فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْ دِقَّةِ سَاقِيَّ . . . قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَبَّةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ أَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ حَتَّى رَأَوْا أَنَّهُ يَمْتَحِنُهُمْ. قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي قَالُوا أَوْ أَفْضَلَ. قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ. فَقِيهٌ فِي الدِّينِ. عَالِمٌ بِالسُّنَّةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ الْبَطِينُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَنَةً مَا سَمِعْتُهُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مَنْصُورٍ الْغُدَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُومُ قَائِمًا كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ فَمَا سَمِعْتُهُ فِي عَشِيَّةٍ مِنْهَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فَنَظَرْتُ إِلَى الْعَصَا تَزَعْزَعُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَ يَوْمًا حَدِيثًا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَرْعَدَ وَأَرْعَدَتْ ثِيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: أَوْ نَحْوَ ذَا أَوْ شِبْهَ ذَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَخْطُبُنَا كُلَّ خَمِيسٍ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَاتٍ فَيَسْكُتُ حِينَ يَسْكُتْ وَنَحْنُ نَشْتَهِي أَنْ يَزِيدَنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ أَنَّ مُهَاجَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ بِحِمْصَ فَحَدَرَهُ عُمَرُ إِلَى الْكُوفَةِ وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ إِنِّي وَاللَّهِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي فَخُذُوا مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سِتَّةَ آلافٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله قال: أخبرنا إسماعيل ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلا خَفِيفَ اللَّحْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءٍ عَنْ نُفَيْعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ. مِنْ أَطْيَبِ النَّاسِ رِيحًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِرِيحِ الطِّيبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القاري عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلا نَحِيفًا قَصِيرًا أَشَدَّ الأُدْمَةِ. وَكَانَ لا يُغَيِّرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ: كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ شَعَرٌ يَرْفَعُهُ عَلَى أُذُنَيْهِ كَأَنَّمَا جُعِلَ بِعَسَلٍ. قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي لا يُغَادِرُ شَعْرَةً شَعْرَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: كَانَ شَعْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَبْلُغُ تَرْقُوَتَهُ فَرَأَيْتُهُ إِذَا صَلَّى يَجْعَلُهُ وَرَاءَ أُذُنَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرِضَ مَرَضًا فَجَزِعَ فِيهِ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ جَزِعْتَ فِي مَرَضٍ مَا جَزِعْتَ فِي مَرَضِكَ هَذَا. فَقَالَ: إِنَّهُ أَخَذَنِي وَأَقْرَبَ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: ذكر الموت عبد الله ابن مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا أَنَا لَهُ الْيَوْمَ بِمُتَيَسِّرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلٌ عَنْ جَرِيرٍ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَدِدْتُ أَنِّي إِذَا مَا مُتُّ لَمْ أُبْعَثْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَوْصَى فَكَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ الله بن مسعود: إن حدث به حدث فِي مرضه هَذَا إنّ مرجع وصيته إِلى اللَّه وإلى الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام وابنه عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر أنهما فِي حل وبل مما وليا وقضيا. وأنّه لا تزوج امْرَأَة من بنات عَبْد الله إلّا بإذنهما لا تحظر عن ذلك زينب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الزُّبَيْرِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَهُمَا فَأَوْصَى إِلَيْهِ وَإِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: هَذَا مَا أَوْصَى عَبْدُ الله بن مسعود. إن حدث به حدث فِي مَرَضِهِ إِنَّ مَرْجِعَ وَصِيَّتِهِ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَإِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِنَّهُمَا فِي حِلٍّ وَبِلٍّ فِيمَا وَلِيَا مِنْ ذَلِكَ وَقَضَيَا مِنْ ذَلِكَ لا حَرَجَ عَلَيْهِمَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ. وَإِنَّهُ لا تُزَوَّجُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ إِلا بِعِلْمِهِمَا وَلا يُحْجَرُ ذَلِكَ عَنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّةِ. وَكَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ فِي رَقِيقِهِ: إِذَا أَدَّى فُلانٌ خَمْسُمِائَةٍ فَهُوَ حُرٌّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ خَيْثَمِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي حُلَّةٍ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ادْفِنُونِي عِنْدَ قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القاري عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِالْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود عمار ابن يَاسِرٍ. وَقَالَ قَائِلٌ صَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَاسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ قَبْلَ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ. وَهُوَ أَثْبَتُ عِنْدَنَا: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ دُفِنَ لَيْلا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى قَبْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ دُفِنَ فَرَأَيْتُهُ مَرْشُوشًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ حِينَ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنْ كَانَ لَيَدْخُلُ إِذَا حُجِبْنَا وَيَشْهَدَ إِذَا غِبْنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عن إدريس بن يزيد عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: تَرَكَ ابْنُ مَسْعُودٍ تِسْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى عُثْمَانَ بَعْدَ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَعْطِنِي عَطَاءَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَهْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ حَرَمَهُ عَطَاءَهُ سَنَتَيْنِ فَأَتَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: إِنَّ عِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. فَأَعْطَاهُ عَطَاءَهُ عِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا.
▲ (0) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#d5996b
عبد الله بن مَسْعُود أَتَى رجل من أهل الطَّائِف فَرَحل النَّاقة الحَدِيث هُوَ الأسلع بن شريك أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيثه وَعنهُ أَن رجلا استفتاه فِي قصَّة بروع بنت واشق فَقَالَ لَهُ الرجل المستفتي مَا عَرفته وَالْقَائِل هُوَ معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ وَوَقع مُبينًا فِي الأَصْل
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#5b6324
وعبد الله بن مسعود بن عاقل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن فار بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل
- وعبد الله بن مسعود بن عاقل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن فار بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. أمه أم عبد, امرأة من هذيل من بني صاهلة, وأمها زهرية, يكنى أبا عبد الرحمن. بعثه عمر إلى أهل الكوفة معلما ووزيرا. وله بالكوفة دار وعقار, ومات بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين, وصلى عليه الزبير بن العوام. قال شباب: حدثني بهذا النسب أبو الوازع الهذلي وغيره من هذيل وغيرهم. ومن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: اسم طابخة عمرو ثم من مزينة: وهم ولد عثمان بن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر, سمي مزينة بأمه. وهي مزينة بنت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة بن حمير.
▲ (0) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#035a01
عبد الله بن مسعود: يكنى أبا عبد الرحمن: "مدني"، سكن الكوفة، وهو فقيههم، وأقرأهم القرآن، وبعثه عمر إليهم، وكان على بيت المال وكان بدريًّا، وهو الذي أجاز على أبي جهل يوم بدر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد" .
وثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدعون قولهم لقول ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كان ابن مسعود يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى الأشعري يدع قوله لقول عليّ، وزيد بن ثابت يدع قوله لقول أبيّ.
وثلاثة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم: هو، وأبوه، وجده، معاوية بن يزيد بن الأخنس، هؤلاء الثلاثة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، وثلاثة يكنوا بأبي القاسم رخص لهم: محمد بن الحنفية، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن طلحة بن عبيد الله.
وليس يعدل أهل الكوفة بقوله شيئًا، وليس أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنبل صاحبًا من ابن مسعود.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أصحاب عبد الله أصحاب سُرج هذه القرية.
حدثنا أبو نُعيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب، عن ابن مسعود، قال: لا تصلوا بين الأساطين.
▲ (0) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#854ebe
عبد الله بن مسعود
الهذلي: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضع وستين سنة.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ". وروى حارثة بن مضرب أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أهل الكوفة : أما بعد فإني قد بعثت إليكم عماراً أميراً وع الله قاضياً ووزيراً، وإنهما من نجباء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وممن شهد بدراً، فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما على نفسي. وروي عنه أنه قال: أما إنه أطولنا فوقاً ، كنيف ملئ علماً. وروى أبو البختري أن علياً كرم الله وجهه قيل له: أخبرنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: عمن تسألوني؟ قالوا: عن عبد الله، قال: " علم القرآن والسنة ". وروى يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا، قال: التمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام. وقال هذيل ابن شرحبيل: سئل ابن وموسى عن رجل ترك بنتاً وبنت ابن وأختاً فقال: ايت ابن مسعود فسيتابعني فجاء إليه فقال: للبنت النصف ولبنت الابن
السدس تكملة الثلثين وما بقي للأخت، فأتيت أبا موسى وأخبرته فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم. وقال علقمة: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فسألته فقال: تسألوني وفيكم عبد الله بن مسعود؟
وأخذ عن عبد الله العلم خلق منهم علقمة والأسود وشريح وعبيدة السلماني والحارث الأعور. وقال الشعبي: ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أفقه صاحاً من عبد الله بن مسعود.
▲ (-1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63881&book=5547#ac4b85
عبد الله بن مسعود
- عبد الله بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب. ويكني أبا عبد الرحمن. شهد بدرا وكان مهاجره بحمص فحدره عمر بن الخطاب إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثت إليكم بعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وآثرتكم به على نفسي فخذوا عنه. فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد. ثم قدم المدينة في خلافة عثمان بن عفان فمات بها فدفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضع وستين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.

عبد الله بن مسعود بن غافل

Details of عبد الله بن مسعود بن غافل (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Ibn ʿAbd al-Barr and Al-Khaṭīb al-Baghdādī
▲ (0) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127761&book=5547#33fb89
عبد الله بْن مَسْعُود بْن غافل- بالغين المنقوطة والفاء- ابْن حَبِيب بن شمخ ابن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
أبو عبد الرحمن بن الهذلي، حليف بني زهرة، وَكَانَ أبوه مَسْعُود بْن غافل قد حالف فِي الجاهلية عَبْد الله بن الحارث ابن زهرة، وأم عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود أم عبد بِنْت عبد ود بْن سواء بْن قريم ابن صاهلة من بني هذيل أيضا، وأمها زهرية قيلة بِنْت الْحَارِث بْن زهرة.
كان إسلامه قديما فِي أول الإسلام فِي حين أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بِنْت الخطاب قبل إسلام عُمَر بزمان، وَكَانَ سبب إسلامه أَنَّهُ كَانَ يرعى غنما لعقبة بْن أَبِي معيط، فمر بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخذ شاة حائلا من تلك الغنم، فدرت عَلَيْهِ لبنا غزيرا.
وَمِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِهِ هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش وغيره، عن عاصم ابن أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابن مسعود. قال: كنت أرعى غنما
لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: يَا غُلامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنَّنِي مُؤْتَمَنٌ. قَالَ: فَهَلْ مِنْ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ فَمَسَحَ صرعها، فَنَزَلَ لَبَنٌ فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ وَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ فَقَلَصَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّكَ عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَلِجُ عَلَيْهِ وَيُلْبِسَهُ نَعْلَيْهِ، وَيَمْشِي أَمَامَهُ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيُوقِظَهُ إِذَا نَامَ. وقال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حَتَّى أنهاك، وَكَانَ يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد والسواك، شهد بدرا والحديبية، وهاجر الهجرتين جميعا: الأولى إِلَى أرض الحبشة، والهجرة الثانية من مكة إِلَى المدينة، فصلى القبلتين، وشهد لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة فيما ذكر فِي حديث العشرة بإسناد حسن جيد.
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا ابْنُ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، فَذَكَرَ عَشَرَةً فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف، وسعد بن مالك، وسعيد ابن زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عنهم.
وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا- وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا- مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أم عبد. وقال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رضيت لأمتي مَا رضي لَهَا ابْن أم عبدٍ، وسخطت لأمتي مَا سخط لَهَا ابْن أم عبدٍ. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اهدوا هدي عَمَّار، وتمسكوا بعهد ابْن أم عبدٍ. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رجل عَبْد اللَّهِ أو رجلا عَبْد اللَّهِ فِي الميزان أثقل من أحدٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سَمِعْتُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ: أَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حَمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَضَحِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ لَرِجْلا عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: استقرءوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَبَدَأَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وأتى ابن كعب، وسالم مولى أبى حذيفة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ غَضًّا فَلْيَسْمَعْهُ من ابن أم عبد. وبعضهم يرويه: من أراد أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ على قراءة ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بين أبى بكر وعمرو عبد اللَّهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ بِالنِّسَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. ثُمَّ قَعَدَ يَسْأَلَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهُ، وَقَالَ فِيمَا سَأَلَ: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ- يَعْنِي مُحَمَّدًا- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. فأتى عُمَر عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود يبشره، فوجد أَبَا بَكْر خارجا قد سبقه، فَقَالَ: إن فعلت فقد كنت سباقا للخير. وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رجلا قصيرا نحيفا يكاد طوال الرجال يوازونه جلوسا، وَهُوَ قائم، وكانت لَهُ شعرة تبلغ أذنيه. وَكَانَ لا يغير شيبه.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق الدولابي، حدثنا عثمان ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: باللَّه الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، لأَنْتَ قَتَلْتُهُ! قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى قُمْتُ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ
هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ، جُرُّوهُ إِلَى الْقَلِيبِ . قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَنَفَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ، وَمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ وَلا آيَةٌ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ فيما زلت وَمَتَى نَزَلَتْ قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ حذيفة: لقد علم المحفظون من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أنّ عبد الله ابن مَسْعُود كَانَ من أقربهم وسيلة وأعلمهم بكتاب الله.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، سَمِعَ حذيفة يحلف باللَّه ما أعلم أحد أَشْبَهَ دَلا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمُحَفِّظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قال علي: وقد رَوَى هَذَا الحديث الأَعْمَش، عَنْ أَبِي وائل، عَنْ حذيفة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد، حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ شقيق، قَالَ: سمعت حذيفة يَقُول: إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود من حين يخرج إِلَى أن يرجع، لا أدري مَا يصنع فِي بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عَبْد اللَّهِ من أقربهم عِنْدَ الله وسيلة يَوْم القيامة.
قَالَ علي: وقد رواه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيد، عَنْ حذيفة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ سمعت عبد الرحمن
ابن يَزِيد قَالَ: قلت لحذيفة: أَخْبَرَنَا برجل قريب السمت والهدي والدل من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نلزمه، فَقَالَ: مَا أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يواريه جدار بيته من ابْن أم عبد.
وَرَوَى وَكِيع وَجَمَاعَةُ مَعَهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ قَالَ لِي عبد الله ابن عَبَّاسٍ: أَيَّ الْقِرَاءَتَيْنِ نَقْرَأُ؟ قُلْتُ: الْقِرَاءَةَ الأُولَى قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَقَالَ:
أَجَلْ، هِيَ الآخِرَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يعرض القرآن على جبرئيل فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ، فَعَلِمَ مَا نُسِخَ مِنْ ذَلِكَ وَمَا بُدِّلَ.
وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ من الكوفة وتركت بهار حلا يَحْكِي الْمُصْحَفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، فَغَضِبَ عُمَرُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: وَيْحَكَ! وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: فَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ الْغَضَبُ، وَسَكَنَ، وَعَادَ إِلَى حَالِهِ.
وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
وبعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة مع عَمَّار بْن يَاسِر، وكتب إليهم: إِنِّي قد بعثت إليكم بعمار بْن يَاسِر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا.
وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بْن مَسْعُود على نفسي. وَقَالَ فيه عمر: كنيف مليء علما.
وسئل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قوم من الصحابة، منهم عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، فَقَالَ: أما ابْن مَسْعُود فقرأ القرآن، وعلم السنة، وكفى بذلك. وروى الأَعْمَش، عَنْ شقيق أَبِي وائل، قَالَ: لما أمر عُثْمَان فِي المصاحف بما أمر قام عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود خطيبا، فَقَالَ: أيأمروني أن أقرأ القرآن على قراءة زَيْد بْن ثَابِت، وَالَّذِي نفسي بيده لقد أخذت من فِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة، وإن زَيْد بْن ثَابِت لذو ذؤابة يلعب بِهِ الغلمان، والله مَا نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم فِي أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته، ثُمَّ استحيى مما قَالَ، فَقَالَ: وما أنا بخيركم. قال شقيق: فقعدت فِي الحلق، فيها أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما سمعت أحدا أنكر ذَلِكَ عَلَيْهِ ولا رد مَا قَالَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: أَقِمْ وَلا تَخْرُجْ، وَنَحْنُ نَمْنَعُكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ لَهُ عَلَيَّ طَاعَةً، وَأَنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ وَفِتَنٌ، لا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلُ مَنْ فَتَحَهَا، فر الناس، وخرج إِلَيْهِ. وروى عَنِ ابْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ حين نافر الناس عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مَا أحب أني رميت عُثْمَان بسهم.
وقال بعض أصحابه: مَا سمعت ابْن مَسْعُود يَقُول فِي عُثْمَان شيئا قط، وسمعته يَقُول: لئن قتلوه لا يستخلفون بعده مثله. ولما مات ابْن مَسْعُود نعى إِلَى أَبِي الدرداء، فَقَالَ: مَا ترك بعد مثله. ومات ابْن مَسْعُود رحمه الله بالمدينة سنة
اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وصلى عَلَيْهِ عُثْمَان. وقيل: بل صَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْر، ودفنه ليلا بإيصائه بذلك إِلَيْهِ، ولم يعلم عُثْمَان بدفنه، فعاتب الزُّبَيْر على ذَلِكَ، وَكَانَ يَوْم توفي ابْن بضعٍ وستين سنة.
حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
▲ (-2) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127761&book=5547#3f1999
عبد الله بْن مسعود بْن غافل، وقيل: عاقل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، حليف بني زهرة بْن كلاب :
ذكر نسبه هكذا مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي، وخليفة بن خياط العصفري،
غير أن ابْن سعد سمى جده- غافلا- بالغين المعجمة وبالفاء، وسماه خليفة- عاقلا- بالعين المهملة وبالقاف، وَقَالَ خليفة أيضا: ابْن حبيب بْن فار بْن شمخ بْن مخزوم .
ونسبه مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ بْن يسار صاحب المغازي فقال: عَبْد الله بْن مسعود بْن الحارث بْن شمخ بْن مخزوم، ولم يذكر ما تخلل ذلك من الأسماء التي ذكرناها، وكذلك نسبه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْد الرحيم البرقي.
وأم عَبْد الله بْن مسعود، أم عَبْد بنت عَبْد الله بْن الحارث بْن زهرة، ويقال: إنها من القارة. وقيل: بل هي من بني صاهلة بْن كاهل.
تقدم إسلام عَبْد الله بمكة وهاجر إِلَى المدينة، وشَهد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشاهده، وكان أحد حفاظ القرآن، وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابْن أم عَبْد » .
وكان أيضا من فقهاء الصحابة ذكره عُمَر بْن الخطّاب رضي الله عنه فقال: كنيف مليء علما . وبعثه إِلَى أهل الكوفة ليقرئهم القرآن، ويعلمهم الشرائع والأحكام، فبث عَبْد الله فيهم علما كثيرا، وفقه منهم جما غفيرا.
وحدث عنه الأسود بْن يزيد، وعلقمة بْن قيس وزيد بْن وهب، والحارث بْن قيس، وأبو وائل شقيق بْن سلمة، وزر بْن حبيش، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد، وأبو معمر عَبْد الله بْن سخبرة، وأبو عمرو الشيباني، وأبو الأحوص الجشمي، وغيرهم. وورد المدائن ثم عاد إِلَى مدينة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأقام بها إِلَى حين وفاته.
حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إبراهيم النابلسي ببيت المقدس أنبأنا على بن طاهر القرشيّ أنبأنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ نا محمّد بن إبراهيم الديبلي نا عبد الحميد بن صبيح نا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي نا الأعمش بن إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْمَدَائِنِ، فَصَحِبَنَا مجوسي فلما كنا
بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَلَّفَ عَبْدُ اللَّهِ لِحَاجَتِهِ، وَلَحِقَنَا وَقَدْ عَرَضَ لِلْمَجُوسِيِّ طَرِيقٌ فَأَخَذَ فِيهِ فَأَتْبَعَهُ السَّلامَ. وَقَالَ: إِنَّ لِلصُّحْبَةِ حَقًّا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن حماد الواعظ نبأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الحافظ إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة نا أحمد بن حازم الغفاري أنبأنا عمرو بن حمّاد بن طلحة نا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: قال عبد الله ابن مَسْعُودٍ: أَنَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بدر ويوم أحد وبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقُ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادِ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي قلابة الرقاشي قال: نا أبو عتاب الدلال نا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَجْنِي لَهُمْ نَخْلَةً، فَهَبَّتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَضَحِكُوا مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَضْحَكُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ؟
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ » .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي بِدَرْزِيجَانَ أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الإمام نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم وَسَلَّمَ:
«لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْهُمْ، لأَمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمَّ عَبْدٍ » .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْن إِبْرَاهِيم الخفاف نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ نا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ نا حجاج بن المنهال نا مهديّ بن ميمون عن واصل الأحد عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى الله وسيلة.
أخبرنا ابن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نبأنا محمّد بن سعد أنبأنا محمّد بن عمرو نبأنا عَبْدُ الله بْن جَعْفَرٍ الزهري عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد القاري عَنْ عبيد الله بْن عتبة قَالَ: مات عَبْد الله بْن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين، وكان رجلا نحيفا شديد الأدمة.
أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين القطّان أنبأنا جعفر بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير يَقُولُ:
مات عَبْد الله بْن مسعود سنة اثنتين وَثلاثين.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن عبد الله حسنويه الأصبهانيّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي نبأنا خليفة بْن خياط قَالَ: ومات عَبْد اللَّه بالمدينة، وصلى عليه الزبير بْن العوام سنة اثنتين وثلاثين.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الرزاز أنبأنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصّوّاف نبأنا بشر بْن مُوسَى قَالَ: قَالَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: ومات ابْن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وكان نحيفا خفيف الجسم، آدم شديد الأدمة، ومات ابْن نيف وستين سنة.
أخبرنا ابن بشران نبأنا الحسين بن صفوان نبأنا ابن أبي الدّنيا أنبأنا محمّد بن سعد أنبأنا محمّد بن عمر نبأنا عَبْدُ الحميد بْن عمران العجلي عَنْ عون بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عتبة قَالَ: توفي عَبْد الله بْن مسعود، وهو ابْن بضع وستين سنة. قَالَ مُحَمَّد بْن عُمَر:
وسمعت من يقول: صلى عليه عمار بْن ياسر، وَقَالَ قائل: صلى عليه عثمان بْن عفان وهو أثبت عندنا.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نبأنا يعقوب بْن سفيان قَالَ: سنة اثنتين وثلاثين فيها مات عَبْد الله بْن مسعود بالمدينة، وهو ابْن بضع وستين سنة، قبل قتل عثمان رضي الله عنهما.
أخبرنا أبو حازم العبودي أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ المهلّبي أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البوشنجي قَالَ سمعت ابْن بكير يقول: مات ابْن مسعود سنة ثلاث وثلاثين.
أخبرني الحسين بن على الطّناجيريّ أنبأنا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَلِيّ بْن مروان الكوفيّ أنبأنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني نبأنا هارون بْن حاتم البزاز قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْن أَبِي غنية: ومات عَبْد الله بْن مسعود سنة ثلاث وثلاثين، وله ثلاث وستون.
أخبرنا ابن الفضل أنبأنا ابن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا محمّد بن يسار نبأنا يحيى بن سعيد نبأنا سفيان عن الأعمش عن عمّار بْن عمير عَنْ حريث بْن ظهير قَالَ: لما جاء نعي عبد الله إِلَى أَبِي الدرداء قَالَ: ما خلف بعده مثله.
▲ (-3) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127761&book=5547#ec20c0
عبد الله بن مسعود بن غافل
ابن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي حليف بني زهرة وابن أختهم، وفي نسبه اختلاف، وجده غافل سماه ابن سعد غافلا بالغين المعجمة والفاء. وسماه خليفة عاقلاً بالعين المهملة والقاف. وفار: قاله الطبري بالفاء وفي جمهرة النسب عن ابن الكلبي فارى بالفاء، بزيادة ياء.
من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وهاجر الهجرتين، وشهد اليرموك، وكان غل النفل.
حدث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من توضأ فذكر الله على وضوئه كان طهوراً لسائر جسده، ومن توضأ ولم يذكر الله عز وجل لم يطهر منه إلا ما أصابه، يعني الماء.
وعن عائذ الله أبي إدريس الخولاني قال: قام فينا عبد الله بن مسعود على درج هذه الكنيسة - وفي رواية: على درج كنيسة دمشق - فما أنسى أنه يوم خميس، فقال: يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يرفع، فإن من رفعه أن يقبض أصحابه، وإياكم والتبدع والتنطع، وعليكم بالعتيق فإنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوام يزعمون أنهم يدعون إلى ثواب الله وقد تركوه وراء ظهورهم.
وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت الحارث بن زهرة وقيل: أمه أم عبد بنت ود بن سوي بن فويم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة معلماً ووزيراً، وسكن الكوفة، وهو فقههم وأقرأهم القرآن، وكان على بيت المال، وهو الذي أجاز على أبي جهل يوم بدر وضرب عنقه بعد أن أثبته ابنا عفراء. وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس يعدل أهل الكوفة بقوله شيئاً، وليس أحداً من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنبل صاحباً من ابن مسعود. قال علي: أصحاب عبد الله سرح هذه القرية وثلاثة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعون قولهم لقول ثلاثة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان ابن مسعود يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى الأشعري يدع قوله لقول علي، وزيد بن ثابت يدع قوله لقول أبي.
وكان إسلامه فيما روي عنه أنه قال: لقد رأيتني سادس ستةٍ ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا، وكان آدم له ضفيرتان، عليه مسحة أهل البادية، دقيق الساقين، وكناه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا عبد الرحمن قبل أن ولد له، وكان سادس الإسلام سبقاً وإيماناً. وهو أحد الأربعة من القراء الذين قال فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: استقرئو القرآن من الأربعة. تلقن من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة. قال فيه: من سره أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأه بقراءة، وأخبر أن ساقيه في الميزان أثقل من أحد. وامر أمته أن يتمسكوا بعهد ابن أم عبد. وقال: رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد. وقال له حين سمع دعاءه وثناءه: سل تعطه. وقال له: إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك. كان أشبه الناس هدياً ودلاً بسيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه من أقربهم إلى الله وسيلة. نفله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيف أبي جهل حين أتاه برأسه. بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة، وولاه بيت المال، وكتب فيه إليهم: هو من النجباء وآثرتكم بعبد الله على نفسي فاقتدوا به. وقال: هو كنيف ملئ علماً وفقهاً. وقال فيه علي: قرأ القرآن، وقام عنده، وكفي به. وقال أبو موسى: كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا. وقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
وقال فيه معاذ بن جبل حين حضره الموت وأوصى أصحابه: التمسوا العلم عند أربعة: عند ابن أم عبد. كان أحد الثمانية الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح. وكان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة. وهو أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان يوقظ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا نام، ويستره إذا اغتسل، ويرحل له إذا سافر، ويماشيه في الأرض الوحشاء. أحد النفر الذين دار عليهم علم القضاء والأحكام من الصحابة. توفي بالمدينة، وأوصى أن يصلي عليه الزبير بن العوام، عاده عثمان بن عفان في مرضه فقال: كيف تجدك؟ فقال: مردود إلى قول الحق. ترك تسعين ألفاً. وعقبه بالكوفة. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى عليه الزبير للمؤاخاة التي بيتهما. وكان أحمش الساقين، عظيم البطن،
قضيفاً، لطيفاً، فطناً، له ضفيرتان يرسلهما من وراء أذنيه. وقيل: كان آدم، خفيف اللحم، قصيراً، شديد الأدمة، لا يغير، وكان من أجود الناس ثوباً أبيض، من أطيب الناس ريحاً. أسند عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم نيفاً وثلاث مئة حديث.
عن زيد من بن وهب قال قال عبد الله إن أول شيء علمت من أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدمت مكة مع عمومةٍ لي أو ناسٍ من قومي نبتاع منها متاعاً، فكان في بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا على العباس بن عبد المطلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض، تعلوه حمرة، وله وفرة جعدة إلى أنصاف أذنيه أشتم، أقنى، أذلف، أدعج العينين، براق الثنايا، دقيق المسربة، شثن الكفين والقدمين، كث اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام، حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه ثم استلمه الغلام واستلمته المرأة، ثم طاف بالبيت سبعاً والغلام والمرأة يطوفان معه، ثم استقبل الركن، فرفع يديه وكبر، وقامت المرأة خلفهما، فرفعت يديها وكبرت، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع، فقنت ملياً، ثم سجد وسجد الغلام معه والمرأة، يتبعونه، يصنعون مثلما يصنع، فرأينا شيئاً أنكرناه، لم نكن نعرفه بمكة، فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل، إن هذا الدين حدث فيكم، أو أمر لم نكن نعرفه فيكم! قال: أجل، والله، ما تعرفون هذا؟ قال: قلنا: لا والله ما نعرفه. قال: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، والغلام علي بن أبي طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته. أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة.
وعن عبد الله بن مسعود: كنت غلاماً يافعاً في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر معه
فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت: نعم ولكني مؤتمن، قال: آتني بشاة لم ينز عليها الفحل، فأتيته بعناق أو جذعة فاعتقلها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم جعل يمسح ويدعو حتى انزلت. فاتاه أبو بكر بصخرة، فاحتلب فيها ثم قال لأبي بكر: اشرب فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم بعدة ثم قال للضرع: اقلص فقلص. فعاد كما كان. قال: ثم أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا الكلام أو من هذا القرآن. فمسح رأسي وقال: إنك غلام معلم. قال: فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر.
وفي حديث بمعناه: فإنك غلام معلم، فأسلمت فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبينما نحن عنده على حراء إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها وإن فاه ليرطب بها فلا أدري بأية الآيتين ختمت " وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون " " فبأي حديثٍ بعده يؤمنون ".
وعن سعد بن أبي وقاص قال:
كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا. فكنت أنا وعبد الله بن مسعود ورجل من هذيل ورجلان قد نسيت اسمهما، فوقع في نفس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما شاء الله، وحدث به نفسه، فأنزل الله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " الآية، " وكذلك فتنا بعضهم ببعضٍ ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ".
وعن علي قال: أول من قرأ آية من كتاب الله عن ظهر قلبه عبد الله بن مسعود.
وعن ابن جريج " ولو أنا كتبنا عليهم أن أقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم " في عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر.
وعن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود وعن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين فولى عنه الناس، وبقيت معه في ثمانين رجلاً من المهاجرين والأنصار، فنكصنا على أقدامنا نحواً من ثمانين قدماً، ولم نولهم الدبر، وهم الذين انزل الله عليهم السكينة. قال: ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بغلته، فمضى قدماً فحادت بغلته، فمال عن السرج، فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال: ناولني كفاً من التراب. قال: فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم تراباً، قال: أين المهاجرون والأنصار؟ قلت: هم هنا، قال: اهتف بهم، فهتفت بهم، فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم كانها الشهب، وولى المشركون أدبارهم.
وعن ابن مسعود قال: أنا صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر ويم أحد وبيعة الرضوان. في حديث طويل.
وعن ابن عباس قال: ما بقي مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد إلا أربعة أحدهم عبد الله بن مسعود.
وعن عبد الله في قول الله عز وجل: " الذين استجابوا لله وللرسول " قال: كنا ثمانية عشر رجلاً.
وعن زيد بن وهب قال: كنا جلوساً عند حذيفة وأبي موسى في المسجد فقال أحدهما: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول كذا وكذا. قال: فسمعته أنت؟ قال: لا، قال: فإن صاحب هذه الدار زعم أنه سمعه - يعني عبد الله بن مسعود - قال: فو الله لئن قال ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا.
وعن أبي الأحوص قال: كنت في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك بعده أحداً أعلم من هذا القائم. قال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا.
وعن أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمين فمكثنا حيناً وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه.
قال أبو عمرو الشيباني: أتيت أبا موسى فذكرت له قول ابن مسعود فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم. فوالله لقد رأيته وما أراه إلا عبداً لآل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عبد الله بن مسعود قال: كانت أمي تكون مع نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، وكنت ألزمه بالنهار.
وعن عبد الله قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك. قال سفيان: سوادي: سري.
قالوا: السواد: السرار.
وقالوا: المحادثة. وذكروا أن امرأة حملت من غلام لها، فقيل لها: ما حملك على هذا؟! قالت: قرب الوساد وطول السواد. وقد قال: أساود ربها أي: أخادعه عنها.
وعن عبيد الله بت عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعني سره - ووساده - يعني: فراشه وسواكه وسوتكه ونعليه وطهوره. وهذا يكون في السفر.
وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا، حتى إذا أتى
مجلسه نزع نعليه، فأد خلهما في ذارعيه وأعطاه العصا. فإذا أراد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عبد الله بن مسعود قال:
ما كذبت منذ أسلمت إلا كذبة واحدة. قيل: وما هي يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كنت أرحل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمر برجل من الطائف ليرحل له فقال الرجل: من كان يرحل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقيل: ابن أم عبد. قال: فأتاني فقال: أي الراحلة كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقلت: الطائفية المنكبة. قال: فرحل بها لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فركب بها وكانت من أبغض الراحلة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: من رحل هذه؟ فقالوا: الرجل الطائفي. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مروان ابن أم عبد فليرحل لنا، فردت الراحلة إلي.
وعن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حائطاً فأتبعته بإداوة من ماء فقال: من أمرك بهذا؟ قلت: لا أحد. قال: أحسنت. قال: وقال: أبشر بالجنة، والثاني والثالث والرابع، فجاء أبو بكر وجاء عمر فبشرته وجاء علي فبشرته.
وعن أبي ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد فقال: إني أحببت علياً حباً لم أحبه أحداً. قال: أحببت رجلاً من أهل الجنة. ثم إنه حدثنا قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حراء فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود.
وعن ابن عباس في هذه الآية " ونزعنا ما في صدورهم من غل " قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد وعبد الله بن مسعود.
وعن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا
ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " الآية. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنت منهم.
وعن عبد الله أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بين أبي بكر وعمر، وعبد الله يصلي، فافتتح سورة النساء، ويسجلها فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد. ثم سأل في الدعاء، فجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: سل تعطه، سل تعطه، سل تعطه، فقال فيما قال: اللهم، إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر خارجاً قد سبقه فقال: إن فعلت إنك لسباق بالخير.
وعن عبد الله قال: مر بي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر وأنا أمجد الله وأعظمه وأصلي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: سل تعطه، ولم أسمعه، فأدلج إلي أبو بكر يبشرني بما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتاني عمر فأخبرني بما قال لي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: قد سبقك إليها أبو بكر، فقال عمر: يرحم الله أبا بكر، ما استبقنا بخير قط إلا سبقني إليه، إنه كان سباقاً بالخيرات. قال: فقال عبد الله: قد صليت منذ كذا وكذا، ما صليت فريضة ولا تطوعاً إلا دعوت الله في دبر كل صلاة: اللهم، إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أعلى جنة الخلد، فأنا أرجو أن اكون قد دعوت بهن البارحة.
وفي حديث آخر بمعناه عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة، فتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه. فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسير عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه. الحديث.
وعن عمار قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أحب أن يسمع القرآن جديداً غضاً كما أنزل فليسمعه من ابن مسعود. قال: فلما كان الليل ذهب عمر إلى بيت ابن مسعود يستمع قرآنه، فوجد أبا بكر قد سبقه، فاستمعا، فإذا هو يقرأ قراءة هينة مفسرة حرفاً حرفاً. قال: كانت تلك قراءة ابن مسعود.
وعن علي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو كنت مستخلفاً أحداً من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد.
وفي رواية عنه: لو كنت مؤمراً أحداً دون مشورة المؤمنين لأمرت ابن أم عبد.
وعن أم موسى قالت:
ذكرت عبد الله بن مسعود عند علي فذكر من فضله ثم قال: لقد ارتقى مرة شجرة أراك يجتني لأصحابه، فضحك أصحابه من دقة ساقه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يضحككم! فلهي أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد.
وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: والذي نفسي بيده، إن عبد الله بن مسعود أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد.
وعن أبي الوليد سعيد بن مينا قال: لما فرغ أهل مؤتة ورجعوا أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمسير إلى مكة. فلما انتهى الى مر نزل بالعقيقة، وأرسل الجناة يجتنون اللباب، فقلت لسعيد: وما هو؟ قال: ثمر الأراك، فانطلق ابن مسعود فيمن يجتني، فجعل الرجل إذا أصاب حبة طيبة يدقها في فيه، وكانوا ينظرون إلى دقة ساقي ابن مسعود وهو يرقى في الشجرة، فيضحكون، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تعجبون من دقة ساقية؛ فو الذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد. وكان ابن مسعود ما اجتنى من شيء جاء به وخياره فيه إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: هذا جناي وخياره فيه، إذ كل جانٍ يده إلى فيه.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لما قتلت أبا جهل قال نفر من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قوة ابن مسعود لقوة أبي جهل، وحمشة ساق عبد الله ودقته، وإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صرف إليهم بصره ولحن كلامهم ثم قال: والذي نفس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده لساقا عبد الله يوم القيامة أشد وأعظم من أحد وحراء.
وعن حذيفة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد.
وفي حديث آخر بمعناه: وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه.
وعن عبد الله أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إني رضيت لأمتي ما رضي لهم ابن أم عبد.
وعن عمرو بن حريث قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن مسعود: اقرأ. قال: أقرأ وعليك أنزل! قال: إني أحب أن أسمعه من غيري. قال: فافتتح سورة النساء حتى إذا بلغ " فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيدٍ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً " فاستعبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكف عبد الله، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تكلم، فحمد الله في أول كلامه، وأثنى على الله وصلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد شهادة الحق وقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد.
وعن أبي الدرداء قال: قام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخطب خطبة خفيفة. فلما فرغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خطبته قال: يا أبا بكر قم، فاخطب، فقام أبو بكر فخطب فقصر دون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما فرغ أبو بكر من خطبته قال: يا عمر قم فاخطب، فقام عمر فخطب فقصر دون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ودون أبي بكر. فلما فرغ من خطبته قال: يا فلان، قم فاخطب. قال: قلت: يا أبا عبد الله، من ذاك؟ قال: إما أن يكون ذكر لي فنسيته، وإما لم يذكر فاستوفى القول. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجلس أو اسكت، قال: التشقيق من الشيطان والبيان من السحر. ثم قال: يا بن أم عبد، قم فاخطب، فقام ابن أم عبد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن الله ربنا، والقرآن إمامنا، وإن البيت قبلتنا، وإن هذا نبينا - ثم أومأ بيده إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أصاب ابن أم عبد وصدق. مرتين. رضيت بما رضي الله به لأمتي وابن أم عبد، وكرهت ما كره الله لأمتي وابن أم عبد.
رواه سعيد بن جبير عن أبي الدرداء. قال الحافظ: سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء.
وعن أبي نوفل العرنجي قال: لما حضر عمرو بن العاص جزع جزعاً شديداً جعل يبكي، فقال له ابنه: لم تجزع! فقد كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستعملك ويدنيك، قال: قد كان يفعل، ولا أدري أحب ذلك منه أو تآلف يتألفني به، ولكن أشهد على رجلين توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يحبهما: ابن سمية - يعني عماراً - وابن مسعود.
وعن عبد الرحمن بن يزيد قال:
أتينا حذيفة فقلنا له: حدثنا بأقرب الناس برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هدياً وسمتاً ودلا نأخذ عنه، ونسمع منه. قال لك كان أقرب الناس برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هدياً وسمتاً ودلا عبد الله بن مسعود، حتى يتوارى عنا في بيته. ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه من أقربهم إلى الله زلفى.
وفي حديث مختصر: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة يوم القيامة.
وعن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول: إن أشبه الناس هدياً وسمتاً ودلا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن مسعود، من من حين أن يدخل إلى أن يرجع، ما أدري ما يصنع في بيته.
وعن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هدية ودله وسمته. وكان علقمة يشبه بعبد الله.
وعن إبراهيم بن ميسرة قال: بلغني أن ابن مسعود مر بلهو معرضاً، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن أصبح، أو امسى ابن مسعود لكريماً. ثم تلا إبراهيم " وإذا مروا باللغو مروا كراماً ".
وعن جابر بن عبد الله قال: لما استوى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنبر يوم الجمعة قال: اجلسوا. فسمع ذلك ابن مسعود، فجلس عند باب المسجد فرآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: تعال يا عبد الله بن مسعود.
كتب عمر إلى أهل الكوفة: إنني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً، وعبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً، وهما من النجباء من اصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
وعن مسروق قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره، لقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين سورة، ولو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله مني تبلغني الإبل إليه لأتيته.
وعن مسروق قال: كنا نأتي عبد الله بن عمرو فنتحدث عنده، فذكرنا يوماً عبد الله بن مسعود، فقال: لقد ذكرتم رجلاً لا أزال أحبه منذ سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: خذوا القرآن من
أربعة: من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة.
وعن مسروق قال: قال عبد الله حين صنع بالمصاحف ما صنع: والذي لا إله غيره، ما أنزلت من سورة إلا أعلم حيث أنزلت، وما من آية إلا أعلم فيم أنزلت، ولو أني أعلم أجداً أعلم بكتاب الله تعالى مني تبلغنيه الإبل لأتيته.
وعن مسروق قال: كان عبد الله وحذيفة وأبو موسى في منزل أبي موسى فقال حذيفة: اما أنت يا عبد الله بن قيس فبعثت إلى أهل البصرة أميراً ومعلماً، فأخذوا من أدبك ومن لغتك ومن قراءتك وأما أنت يا عبد الله بن مسعود فبعثت إلى أهل الكوفة معلماً، فأخذوا من أدبك ومن لغتك ومن قراءتك، فقال عبد الله: أما إني إذاً لم أضلهم، وما في كتاب الله آية إلا أعلم حيث نزلت، وفيم نزلت، ولو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لرحلت إليه.
وعن أبي وائل قال: خطبنا عبد الله فقال: والله، إني لأعلم أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتاب الله عز وجل، وما أنا بخير منهم، ولو علمت مكان رجل أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لرحلت إليه. قال أبو وائل: فجلست في الحلق بعد ذلك فما رأيت أحداً ينكر ما قال.
وعن عبد الله بن مسعود قال: عجبت - وفي رواية: عجب الناس - فتركتم قراءتي، وأخذتم قراءة زيد، وقد أخذت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام صاحب ذؤابة، يجيء ويذهب في المدنية.
وعن ابن مسعود قال: أقرأني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة أحكمتها، قبل أن يسلم زيد بن ثابت.
وعن خمير بن مالك قال: أمر بالمصاحف أن تغير. قال: قال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغل مصحفه
فليغله فإنه من غل شيئاً جاء به يوم القيامة. قال: ثم قال: قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة أفأترك ما أخذت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! وعن أبي وائل قال:
خطب ابن مسعود على المنبر فقال: من يغلل يأت بما غل يوم القيامة، غلوا مصاحفكم، كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، وقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين سورة، وإن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان، والله ما نزل من القرآن إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، ما أحد أعلم بكتاب الله مني، وما أنا بأكبركم، ولو أعلم مكاناً تبلغه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته. قال أبو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الحلق فما أحد ينكر ما قال.
وعن خمير بن مالك قال: سمعت ابن مسعود يقال: إني غال مصحفي، فمن استطاع أن يغل مصحفاً فليغلل، فإن الله يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ". الحديث.
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف، فقال: يا معشر المسلمين، أعزل عن نسخ كتاب المصاحف، ويولاها رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب أبيه كافر - يريد زيد بن ثابت - ولذلك قال عبد الله: يا أهل الكوفة - أو يا أهل العراق - اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فغن الله عز وجل يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " فالقوا الله بالمصاحف. قال الزهري: فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مسعود كرهه رجال من أفاضل أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال ابن أبي داود: عبد الله بن مسعود بدري وزيد ليس هو بدرياً وإنما ولوه لأنه كاتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن علقمة قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فقال: كنا نعد عبد الله حناناً فما باله يواثب الأمراء؟! وعن ابن عباس قال: أي القراءتين تعدون أول؟ قال: قلنا: قراءة عبد الله. قال: لا، إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه، فإنه عرض عليه مرتين بحضرة عبد الله، فشهد ما نسخ منه وما بدل. قال: وإنما شق ذلك على ابن مسعود لأنه عدل عنه مع فضله وسنه وفوض ذلك إلى من هو بمنزلة ابنه، وإنما ولى عثمان زيد بن ثابت لحضوره وغيبة عبد الله، ولأنه كان يكتب الوحي لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكتب المصحف في عهد أبي بكر الصديق. وقد روي عن ابن مسعود أنه رضي بذلك وتابع ووافق رأي عثمان في ذلك. وراجع فيما روي عن عبد الله بن مسعود أنه أتاه ناس من أهل الكوفة فقرأ عليهم السلام، وأمرهم بتقوى الله عز وجل وألا يختلفوا في القرآن ولا يتنازعوا فيه، فإنه لا يختلف ولا ينسى ولا ينفذ لكثرة الرد، أفلا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها وفرائضها وأمر الله فيها، ولو كان شيء من الحرفين يأتي بشيء ينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع لذلك كله، وإني لأرجو أن يكون قد اصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس، ولو أعلم أحداً تبلغنيه الإبل هو أعلم بما أنزل على لقصدته حتى أزداد علماً إلى علمي، فقد علمت أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة فعرض عام توفي فيه مرتين، فكنت إذا قرأت عليه أخبرني أني محسن، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعها رغبة عنها، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعه رغبة عنه، وإن من جحد بحرف منه حجد به كله.
ولما أراد عبد الله أن يأتي المدينة جمع أصحابه فقال: والله، إنني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن. إن هذا القرآن أنزل على حروف، والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني قال: أحسنت، وإذا قال الآخر قال: كلاكما محسن فأقرأنا: إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، واعتبروا ذاك بقول أحدكم لصاحبه: كذب وفجر، وبقوله له
إذا صدق: صدقت وبررت، إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستشن ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا يدعه رغبة عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: أعجل وحيهلا. والله لو أعلم رجلاً أعلم بما أنزل الله على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي. إنه سيكون قوم يميتون الصلاة، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا أصلابكم معهم تطوعاً، وإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعارض بالقرآن في كل رمضان، وإني عرضت عليه في العام الذي قبض مرتين فأنبأني أني محسن، وقد قرأت من في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورة.
وعن فلفلة الجعفي قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم ناتك زائرين ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: إن القرآن أنزل على نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سبعة أبواب على سبعة أحرف - او حروف - وإن الكتاب قبلكم كان ينزل - أو نزل - من باب واحد على حرف واحد معناهما واحد.
وعن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه. فقيل لشريك: من العمل؟ قال: نعم.
وعن أبي البختري قال: قيل لعلي بن أبي طالب: حدثنا عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: عن أيهم؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود، فقال: قرأ القرآن وعلم السنة ثم انتهى وكفي بذاك.
وفي حديث بمعناه فقال: قرأ القرآن ثم قام عنده وكفي به.
وعن النزال بن سبرة الهلالي قال: قالوا - يعني لعلي -: تحدثنا عن ابن مسعود؟ قال: ذاك امرؤ قرأ القرآن، تعلم حلاله وحرامه، وعمل بما فيه، ونزل عنده وختم. في حديث طويل.
وعن أبي بريدة " قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفاً " قال: عبد الله بن مسعود.
وعن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر إذ جاءه ابن مسعود يكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عمر حين رآه، فجعل يكلمه عمر ويضاحكه وهو قائم عليه ثم ولى فاتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيف ملئ علماً.
وعن رجل يكنى أبا خالد قال: وفدنا إلى عمر بن الخطاب، ففضل أهل الشام على أهل الكوفة في الجائزه فقلنا له: تفضل أهل الشام علينا؟! قال يا أهل الكوفة، أتجزعون أني فضلت عليكم أهل الشام لبعد شقتهم؟! فقد آثرتكم بابن أم عبد.
وعن أبي عبيدة قال: سافر عبد الله سفراً:؛ فذكروا أن العطش قتله هو وأصحابه، فذكر ذلك لعمر فقال: لهو أن يفجر الله له عيناً يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشاً.
وعن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلاً قد أسبل فقال: ارفع إزارك، فقال: وأنت يا بن مسعود فارفع إزارك، فقال له عبد الله: إني لست مثلك إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس، فبلغ ذلك عمر، فجعل يضرب الرجل، ويقول: ترد على ابن مسعود؟! كان عمر على دار لعبد الله بالمدينة ينظر إلى بنائها فقال رجل من قريش: يا أمير
المؤمنين، إنك تكفأ هذا. فأخذ لبنة فرماه بها، وقال: أترغب بي عن عبد الله؟! وعن حبة قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم.
قال: وأنا أقول فيه مثل ما قالوا وأفضل: قرأ القرآن، فأحل حلال، وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنة.
وعن علي أنه أتي في فريضة ابني عم، أحدهما أخ لأم، فقالوا: أعطاه ابن مسعود المال كله، فقال: يرحم الله ابن مسعود إن كان لفقيهاً، لكني أعطيه سهم الأخ من الأم من قبل أمه، ثم أقسم المال بينهما.
وعن أبي عمرو الشيباني قال:
أتى رجل ابن مسعود فقال: في حجري بنت عم لي، وإن امرأتي خافتني عليها، فأرضعتها، فقال: سألت أحداً قبلي؟ قال: نعم، أبا موسى، فقال: حرمت عليك، قال: إنه لا يقول شيئاً، لا أحرم من الرضاع إلا ما أثبت اللحم والدم، فأتيت أبا موسى فذكرت ذلك له فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم، فوالله لقد رأيته وما أراه إلا عند آل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن أبي عطية قال: جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصت، فدخل حلقي شيء فسبقني، فشدد عليه أبو موسى، فأتى ابن مسعود فقال: سألت أحداً غيري؟ قال: نعم، أبا موسى فشدد علي. قال: فأتى أبا موسى فقال: أرضع هذا؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
سأل رجل أبا موسى عن امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها وأختها، فقال: النصف للبنت وللأخت النصف، وقال: ائت ابن مسعود فإنه سيتابعني. قال: فأتوا ابن مسعود فأخبروه بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، لأقضين فيها بقضاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للابنة النصف، ولا بن الابن السدس الكلمة الثلثين، وما بقي فللأخت،
فأتوا أبا موسى فأخبروه بقول ابن مسعود فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء مادام هذا الحبر بين أظهركم.
وعن أبي موسى قال: لمجلس كنت أجالسه عبد الله بن مسعود أوثق في نفسي من عملي سنة.
وعن عمر بن ميمون قال: قدم معاذ بن جبل على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوقع حبه في قلبي، فلزمته حتى واريته في التراب، ثم لزمته بالشام، ثم لزمت أفقه الناس من بعده: عبد الله بن مسعود.
وعن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، وشاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي، وعبد الله.
وفي حديث غيره: ثم شاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عمر، وعلي، وعبد الله.
وعن مسروق قال: جالست أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانوا كالإخاذ، يروي الراكب، والإخاذ يروي الراكبين، والإخاذ يروي العشرة، والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، وإن عبد الله من تلك الأخاذ.
وعن تميم بن حذلم قال: جالست أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر وعمر فما رأيت أحداً أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أحب إلي أن أكون في مسلاخه منك يا عبد الله بن مسعود.
وعن الأعمش قال: ذكر أبو وائل أبا بكر وعمر فذكر فضلهما وسابقتهما فقلت: فعبد الله فلا تنسه، قال: ذاك رجل لا أعد معه أحداً.
وعن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يقول: ذاك رجل ما أعدل به أحداً، يعني عبد الله.
بعث عمر بن الخطاب إلى أبي مسعود وابن مسعود فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرونه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! ولم يكن هذا من عمر على وجه التهمة لابن مسعود، وإنما أراد التشديد في باب الرواية لئلا يتجاسر أحد إلا على رواية ما تتحقق صحته، وقد كان من حسن رأيه في ابن مسعود وثنائه عليه ما يدل على عدالته عنده، هذا مع ما روي عن ابن مسعود من تحرزه في الرواية وتخوفه من السهو فيها، وذلك بين فيما روي عن مسروق قال: كان عبد الله بن مسعود يأتي عليه الحول قبل أن يحدثنا عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث.
وعن مسروق عن عبد الله قال: حدث يوماً فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذته الرعدة، ورعدت ثيابه ثم قال نحو هذا أو هكذا.
وحدث الشعبي عن عمه قال: جالست ابن مسعود سنة فلم أسمعه يحدث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء، وحدث يوما بحديث فانتفض انتفاض السعفة.
وعن عمرو بن ميمون قال: كان عبد الله بن مسعود تأتي عليه السنة لا يحدث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث.
فحدث ذات يوم عنه بحديث، فتغير وجهه، وعلته كآبة، فجعل العرق يتحدر من جبينه ويقول: نحو هذا أو قريب من هذا.
وعن عبد الله بن مسعود أنه حدث ذات يوم أصحابه بحديث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذته رعدة شديدة، فقالوا له: مالك يا أبا عبد الرحمن؟! قال: إني حدثت بحديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتخوفت أن أزيد فيه شيئاً أو انقص منه شيئاً.
قال الأعمش: كان عبد الله إذا صلى كأنه ثوب ملقى.
وعن عبد الله
أنه كان إذا قام إلى الصلاة يغض بصره وصوته ويده.
وعن عبيد الله بن عبد الله قال: كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دوياً كدوي النحل حتى يصبح.
وكان عبد الله حسن الصوت بالقرآن.
وعن يحيى بن أبي كثير قال: أراد ابن مسعود أن يقوم من الليل يصلي، فأخذت امرأته بثوبه فقالت: أين تقوم؟! علينا ليل، فقال: اللهم إنهما اثنان وأنا واحد، فأعني عليهما، يعني: امرأته والشيطان.
وعن أبي وائل قال: بعثني ابن مسعود إلى قرية له وأمرني أن أعمل فيها بما كان يعمل العبد الصالح - رجل كان في بني إسرائيل - أن أتصدق بثلث، وأخلف فيها ثلثاً، وآتيه بثلث.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لأن أكون أعلم أن الله تقبل مني عملاً أحب إلي من أن يكون لي ملء الأرض ذهباً.
وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل عند عبد الله: ليتني من أصحاب اليمين. قال عبد الله: ليتني إذا مت لم أبعث.
وعن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: والله الذي لا إله غيره ما أصبح عند آل عبد الله ما يرجون أن يعطيهم الله به خيراً أو يدفع عنهم به سوءاً إلا أن الله تعالى قد علم أن عبد الله لا يشرك به شيئاً.
وعن عبد الله قال: لو تعلمون ذنوبي ما تبعني منكم رجلان، ولوددت أني دعيت عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنباً من ذنوبي.
وعن الحارث بن سويد قال: أكثروا على عبد الله ذات يوم فقال: والذي لا إله غيره لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي.
وقال عبد الله: وددت أن الله عز وجل غفر لي خطيئة من خطاياي، وأنه لم يعرف نسبي. وكان ابن مسعود يقول في دعائه: خائف مستجير، تائب مستغفر، راغب راهب.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلياً، وإني لأكره أن أرى الرجل فارغاً ليس في عمل آخرة ولا دنيا.
قال أبو الأحوص: دخلنا على عبد الله بن مسعود وعنده بنون، لهم غلمان كأنهم الزنابير حسناً، فجعلنا نتعجب من حسنهم، فقال عبد الله: كأنكم تغبطوني. قلنا: والله إن مثل هؤلاء يغبط بهم الرجل المسلم، فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض فقال: والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يخر عش هذا الخطاف فينكسر بيضه.
وعن عبد الله بن مسعود قال: حبذا المكروهان: الموت والفقر، وايم الله ما هو إلا الغنى والفقر، وما أبا لي بأيهما ابتدئت لن حق الله في كل واحد منهما واجب، إن كان الغنى إن فيه للعطف، وإن كان الفقر إن فيه للصبر.
وعن عبد الله قال: إن الناس قد أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ نفسه.
وعن عبد الله بن مسعود قال: والله الذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحق بطول سجن من لسان.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لوددت أني من الدنيا فرد، كالراكب الغادي الرائح.
وعن عدسة الطائي قال: مر بنا ابن مسعود ونحن بزمالة: فأتينا بطائر، فقال: من أين صيد هذا الطائر؟ فقلنا: من مسيرة ثلاث؛ فقال: وددت أني حيث هذا الطائر لا يكلمني بشر ولا أكلمه حتى ألقى الله عز وجل.
وعن عبد الله قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة، يا قوم، فأضروا بالفاني للباقي.
وعن عبد الله أنه قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكنهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا عليهم، سمعت نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من جعل الهموم هماً واحداً، همه المعاد كفاه الله سائر همومه، ومن شعبته الهموم أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك.
كان ابن مسعود يقول: قولوا خيراً، تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلاً، مذاييع، بذراً.
قال ابن مسعود: اليقين أن لا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحمد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، وإن الله بقسطه وعلمه وحكمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: علمني كلمات جوامع نوافع، فقال: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتزول مع القرآن أينما زال، ومن جاءك بصدق من صغير أو كبير وإن كان بعيداً بغيضاً فاقبله منه، ومن جاءك بكذب وإن كان حبيباً قريباً فاردده عليه.
كان عبد الله بن مسعود إذا قعد يقول: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيراً يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شراً يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع ما زرع، ولا يسبق بطيء حظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له، فمن أعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه. العلماء سادة، والفقهاء قادة، مجالستهم زيادة.
قال عبد الله بن مسعود: ارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس، وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس.
قال وجاءه رجل يشتكي إليه جاراً له، فقال: إنك إن سببت الناس سبوك، وإن نافرتهم نافروك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن فررت منهم ادركوك، وإن جهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ملك.
وعن عبد الله قال: لا أعرفن رجلاً يستلقي لحلاوة القفا، يجعل رجلاً فوق رجل - ولعله أن يكون شبع - يتغنى، ويدع أن يقرأ كتاب الله تعالى، وقد جعلوا يفعلون.
وعن أبي الأحوص أنه سمع عبد الله يقول: مستريح ومستراح منه، فأما المستريح فالمؤمن استراح من هم الدنيا، وأما المستراح منه فالفاجر.
وعن عبد الله بن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، فإن لم تستطيعوا إلا أن تكفهروا في وجودههم فاكفهروا في وجوههم.
وعن عبد الله قال: انظروا إلى حلم المرء عند غضبه، وإلى أمانته عند طمعه، وما علمك بحلمه إذا لم يغضب؟ وما علمك بأمانته إذا لم يطمع؟ ولا يعجبنكم صاحبكم حتى تنظروا على أي شقية يقع.
وعن عبد الله بن مسعود قال: لا تعجلوا بحمد الناس، ولا بذمهم، فإنك لعلك ترى من أخيك اليوم شيئاً يسرك، ولعلك يسوؤك منه غداً؛ ولعلك ترى منه اليوم شيئاً يسوؤك ولعلك يسرك منه غداً.
والناس يغيرون، وإنما يغفر الذنوب الله، والله أرحم بالناس من أم واحد فرشت له بأرض فيء ثم لمست، فإن كانت لدغة كانت بها قبله، وإن كانت شوكة كانت بها قبله.
قال ابن مسعود: مجالس الذكر محياة للعلم، وتحدث للقلب خشوعاً.
وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في خطبته: إن أصدق الحديث كلام الله، وأثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وأحسن القصص هذا القرآن، وأحسن السنن سنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأشرف الحديث ذكر الله، وخير الأمور عزائمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت مثل الشهداء، وأعمى الضلالة بعد الهدى، وخير الهدي ما اتبع، وشر العمى عمى القلب، واليد العليا خير من السفلى، وما قل كفى خير مما كثر وألهى، ونفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها، وشر المعذرة عند حضرة الموت، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبراً، ومن الناس من لا يذكر الله هجراً وأعظم الخطايا اللسان الكذوب وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل، وخير ما ألقي في القلب اليقين، والريب من الكفر، والنوح من عمل الجاهلية، والغلول من جمر جهنم، والكبر كير من النار، والشعر من مزامير إبليس، والخمر جماع الإثم، والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه، وإنما يصير إلى موضع أربعة أذرع والأمر بآخره، وأملك العمل به خواتيمه، وشر الروايا روايا الكذب، وكل ما هو آتٍ قريب، وسباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل ماله من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن تباك على الله يكذبه، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزايا يعقبه الله، ومن يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به، ومن ينو الدنيا تعجزه، ومن يطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه.
وعن عبد الله بن مسعود قال:
ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله عز وجل، فمن كانت راحته في لقاء الله عز وجل فكأن قد.
وعن سلمة بن تمام قال: لقي رجل ابن مسعود فقال: لا تعدم حالماً مذكراً: رأيتك البارحة ورأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على منبر مرتفع، وأنت دونه وهو يقول: يا بن مسعود، هلم إلي، فلقد جفيت بعدي، فقال: الله أنت رأيته؟ قال: نعم. قال: فعزمت أن تخرج من المدينة حتى تصلي علي، فما لبث إلا أياماً حتى مات، رحمة الله عليه، فشهد الرجل الصلاة عليه.
أوصى عبد الله بن مسعود فكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنهما في حل وبل، فيما وليا وقضيا في تركتي، وإنه لا تزوج امرأة من نسائي إلا بإذنهما.
قال أنس بن مالك: دخلنا على عبد الله بن مسعود نعوده في مرضه فقلنا: كيف أصبحت أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبحنا بنعمة الله إخواناً، قلنا: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أجد قلبي مطمئناً بالإيمان. قلنا له: ما تشتكي أبا عبد الرحمن؟ قال: أشتكي ذنوبي وخطاياي، قلنا: ما تشتهي شيئاً؟ قال: أشتهي مغفرة الله ورضوانه، قلنا: ألا ندعو لك طبيباً؟ قال: الطبيب أمرضني.
وفي حديث آخر قال: الطبيب أنزل بي ما ترون، قال: ثم بكى عبد الله ثم قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن العبد إذا مرض يقول الرب تبارك وتعالى: عبدي في وثاقي فإن كان نزل به المرض في فترة منه قال: اكتبوا له من الأمر ما كان في فترته، فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة، ولوددت أنه كان في اجتهاد مني.
وزاد في حديث آخر قال: أفلا آمر لك بعطائك؟ قال: لا حاجة لي به، قال: تركة نسائك، قال: لا حاجة لهن به.
وفي حديث غيره قال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً.
قال أبو سيف: كان ابن مسعود قد ترك عطاءه حين مات عمر، وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء، واتخذ ضيعة براذان، فمات عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق، وعروض وماشية بالسيلحين. فلما رأى الشر ودنو الفتنة استأذن عثمان فلم يأذن له. وقرب موته، فقدم على عثمان فلم يلبث أن مات فوليه عثمان، وبينهما أشهر.
قال الشعبي: لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال: يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، إني موصيك بخمس خصال فاحفظهن عني: أظهر اليأس للناس، فإن ذلك غنى فاضل، ودع مطلب الحاجات إلى الناس، فإن ذلك فقر حاضر، ودع ما يعتذر منه من الأمور، ولا تعمل به، وإن استطعت ألا يأتي عليك يوم إلا وأنت خير منك بالأمس فافعل، وإذا صليت صلاة فصل صلاة مودع كأنك لا صلاة بعدها.
كان عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير، وقد كان عثمان حرمه عطاءه سنين، فأتاه الزبير فقال: إن عياله أحوج إليه من بيت المال، فأعطاه عطاءه عشرين ألفاً أو خمسة وثمانين ألفاً.
وفي حديث آخر: فأخذ عطاءه بعد وفاته فدفعه إلى ورثته.
أوصى عبد الله بن مسعود: إذا أنا مت أن يصلي عليه الزبير بن العوام.
قيل: إن عبد الله بن مسعود مات سنة ثمان وعشرين. قبل: قبل عثمان، وقيل: هذا وهم. قال أبو نعيم: مات ابن مسعود سنة ثمان عشرة من متوفى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال ابن عباس: توفي عبد الله بن مسعود سنة اثنتين وثلاثين من مهاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وتوفي
بالمدينة ودفن بالبقيع، وهو ابن بضع وستين سنة. وقيل: صلى عمار بن ياسر.
وقيل: صلى عليه عثمان، وهو أثبت. وقيل: توفي سنة ثلاث وثلاثين، وله ثلاث وستون. ولما جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء قال: ما ترك بعده مثله.

عبد الله امير المؤمنين المامون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of عبد الله امير المؤمنين المامون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133983&book=5519#256473
عبد اللَّه أمير المؤمنين المأمون بْن هارون الرشيد بْن مُحَمَّد المهدي بْن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطّلب، ويكنى أبا العباس، وقيل: أبا جعفر :
دعي له بالخلافة بِخراسان في حياة أخيه الأمين، ثم قدم بغداد بعد قتله، وكان مولد المأمون على ما:
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، حدّثنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حَدَّثَنَا عباس- يعني ابن هشام- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ولد المأمون ليلة ملك هارون في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قَالَ: سنة سبعين ومائة فيها ولد المأمون ليلة الجمعة للنصف من شهر ربيع الأول، ليلة مات موسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو تغلب عَبْد الوهاب بْن عَلِيّ بن الحسن المؤدب، حَدَّثَنَا المعافى بْن زكريا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن القاسم الكوكبي، حدّثنا محمّد بن موسى الخراساني، أَخْبَرَنَا الزبير بن بكار قَالَ: أخبرتني ميمونة- كاتبة إِبْرَاهِيم بن المهدي- قَالت: سمعت إبراهيم يَقُول: مات خليفة، وولي خليفة، وولد خليفة، في ليلة واحدة مات موسى، وولي الرشيد، وولد المأمون في ليلة واحدة.
حَدَّثَنَا عبد العزيز بن علي الورّاق، أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد، حَدَّثَنَا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، أَخْبَرَنِي علي بْن الْحَسَن بْن علي بْن الجعد، حدّثني حاتم بن أبي حاتم الجوهريّ، حَدَّثَنَا علي بن الجعد قَالَ: لَما قتل مُحَمَّد بن زبيدة، أفضت الخلافة إلى المأمون عبد اللَّه بن هارون، وهو يومئذ بِخراسان بِمرو، وكان مولده سنة سبعين ومائة، للنصف من ربيع الأول.
قَالَ أبو بشر: وسمعت ابن الأزهر الكاتب يَقُول: استخلف المأمون يوم الأحد
لِخمس بقين من المحرم سنة ثَمان وتسعين ومائة، وهو ابْن سبع وعشرين سنة، وعشرة أشهر، وعشرة أيام، وبويع له وهو بخراسان.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد قَالَ: واستخلف عبد اللَّه بن هارون المأمون في المحرم سنة ثَمان وتسعين ومائة، وكنيته أبو العباس، وقد سلم عليه بالخلافة قبل ذلك ببلاد خراسان نحو سنتين، وَخَلَعَ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَغَيْرُهُمْ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أَحْمَد بن البراء قَالَ: المأمون عبد اللَّه بن الرشيد وكنيته أبو جعفر. ولد بالياسرية، ثم استخلف، وبايع لعلي بْن مُوسَى بْنُ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْنِ الْحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، وسماه الرّضى وطرح السواد وألبس الناس الخضرة، فمات علي بسرخس، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع- يعني ومائتين- في صفر، وطرح الخضرة، وعاد إلى السواد، وأمر المأمون في آخر عمره أن يكون أبو إسحاق أخوه الخليفة من بعده.
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا قَالَ: وكان المأمون أبيض ربعة حسن الوجه، قد وخطه الشيب، تعلوه صفرة، أعين طويل اللحية رقيقها، ضيق الجبين، على خده خال، يكنى أبا العباس، أمه أم ولد يقال لَها مراجل.
أَخْبَرَنَا باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يَموت بن المزرع، حَدَّثَنِي عمرو بن بَحر الجاحظ قَالَ: كان المأمون أبيض يعلو لونه صفرة يسيرة، وكان ساقاه من سائر جسده صفراوين حتى كأنهما طليتا بالزعفران.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: قَالَ أبو مُحَمَّد اليزيدي: كنت أؤدب المأمون وهو في حجر سعيد الجوهري، قَالَ: فأتيته يومًا وهو داخل، فوجهت إليه بعض خدمه يعلمه بِمكاني، فأبطأ علي، ثم وجهت إليه آخر فأبطأ، فقلت لسعيد إن هذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة وتأخر؟ قَالَ:
أجل، ومع هذا إنه إذا فارقك يعرم على خدمه، ويلقون منه أذى شديدا، فقومه
بالأدب، فلما خرج أمرت بحمله فضربته سبع درر، قَالَ: فإنه ليدلك عينه من البكاء، إذ قيل هذا جعفر بن يَحْيَى قد أقبل، فأخذ منديلًا فمسح عينيه من البكاء، وجمع ثيابه وقام إلى فراشه فقعد عليها متربعًا ثم قَالَ: ليدخل، فدخل فقمت عن المجلس، وخفت أن يشكوني إليه، فألقى منه ما أكره، قَالَ: فأقبل عليه بوجهه وحديثه، حتى أضحكه وضحك إليه، فلما هم بالحركة دعا بدابته وأمر غلمانه فسعوا بين يديه، ثم سأل عني فجئت، فَقَالَ: خذ على ما بقي من جزئي، فقلت أيها الأمير- أطال اللَّه بقاءك- لقد خفت أن تشكوني إلى جعفر بن يَحْيَى، ولو فعلت ذلك لتنكر لي، فَقَالَ:
أتراني يا أبا مُحَمَّد كنت أطلع الرشيد على هذه؟ فكيف بجعفر بن يَحْيَى حتى أطلعه أني أحتاج إلى أدب؟ إذًا يغفر اللَّه لك بعد ظنك ووجيب قلبك، خذ في أمرك فقد خطر ببالك ما لا تراه أبدًا، ولو عدت في كل يوم مائة مرة.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو الطّيّب الطبري، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قَالَ منصور البرمكي: كانت لِهارون الرشيد جارية غلامية تصب على يده، وتقف عَلَى رأسه، وكان المأمون يعجب بِها وهو أمرد، فبينا هي تصب على هارون من إبريق معها والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية، إذ أشار إليها بقبلة، فزبرته بحاجبها، وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك، فنظر إليها هارون فَقَالَ: ما هذا؟ فتلكأت عليه، فَقَالَ: ضعي ما معك، علي كذا إن لم تخبريني لأقتلنك، فقَالت: أشار إلي عبد اللَّه بقبلة، فالتفت إليه وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه، فاعتنقه وقَالَ: أتحبها؟ قَالَ: نعم يا أمير المؤمنين، فَقَالَ: قم فادخل بِها في تلك القبة. فقام ففعل، فقَالَ له هارون: قل في هذا شعرًا، فانشأ يَقُول:
ظبي كنيت بطرفي ... عن الضمير إليه
قبلته من بعيدٍ ... فاعتل من شفتيه
ورد أخبث رد ... بالكسر من حاجبيه
فما برحت مكاني ... حتى قدرت عليه
أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد يَحْيَى بن الْحَسَن بن الْحَسَن بن المنذر المحتسب، أخبرنا إسماعيل ابن سعيد المعدل، أخبرنا أبو بكر بن دريد، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن خضر قَالَ: سمعت ابن أبي دؤاد يَقُول: أدخل رجل من الخوارج على المأمون، فَقَالَ: ما حملك على خلافنا؟
قَالَ: آية في كتاب اللَّه تعالى. قَالَ: وما هي؟ قَالَ قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[المائدة 44] فقَالَ له المأمون: ألك علم بأنها منزلة، قَالَ:
نعم، قَالَ: وما دليلك؟ قَالَ: إجماع الأمة، قَالَ فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل، فارض بإجماعهم في التأويل قَالَ: صدقت السلام عليك يا أمير المؤمنين.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن محمّد بن عمران، حدّثنا صالح بن محمّد، حَدَّثَنِي أخي صدقة بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ لي أبو مُحَمَّد عبد اللَّه بن مُحَمَّد الأزهري قَالَ المأمون: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة، لأن غلبة القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.
أَخْبَرَنَا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا أبو بكر الكوكبي، حدّثنا البحتريّ الوليد بن عبيد، أخبرني أبو تَمَّام حبيب بن أوس قَالَ: قَالَ المأمون لأبي حفص عمر بن الأزرق الكرماني: أريدك للوزارة، قَالَ: لا أصلح لَها يا أمير المؤمنين، قَالَ: ترفع نفسك عنها؟ قَالَ: ومن رفع نفسه عن الوزارة؟
ولكني قلت هذا رافعا لها، وواضعا لنفسي عنها، قال المأمون: إنا نعرف موضع الكفاة الثقات المتقدمين من الرجال، ولكن دولتنا منكوسة، إن قومناها بالراجحين انتقصت، وإن أيدناها بالناقصين استقامت. ولذلك اخترت استعمال الصواب فيك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا- إملاء- حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي، حَدَّثَنَا أبو سهل الرازي قَالَ: لَما دخل المأمون بغداد تلقاه أهلها، فقَالَ له رجل من الموالي: يا أمير المؤمنين بارك اللَّه لك في مقدمك، وزاد في نعمك، وشكرك عن رعيتك، فقد فقت من قبلك وأتعبت من بعدك، وآيست أن يعتاض منك، لأنه لم يكن مثلك، ولا علم شبهك. أما فيمن مضى فلا يعرفونه، وأما فيمن بقي فلا يرتجونه فهم بين دعاء لك، وثناء عليك، وتمسك بك، أخصب لهم جنابك، واحْلَوْلَى لَهم ثوابك، وكرمت مقدرتك، وحسنت أثرتك، ولانت نظرتك، فجبرت الفقير، وفككت الأسير، وأنت كما قَالَ الشاعر:
ما زلت في البذل والنوال وإط ... لاق لعان بجرمه علق
حتى تمنى البراء أنهم ... عندك أمسوا في القيد والحلق
فقَالَ المأمون: مثلك يعيب من لا يصطنعه، ويعر من يجهل قدره، فاعذرني في سالفك، فإنك ستجدنا في مستأنفك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بن عثمان الواعظ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحكم الواسطيّ، حدّثني أحمد بن الحسن الكسائيّ، حدّثنا سليمان بن الفضل النهرواني، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَعَطِشْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ لأشرب ماء، فرآني المأمون فقال: مالك لَيْسَ تَنَامُ يا يَحْيَى؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَاللَّهِ عَطْشَانُ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَوْضِعَكَ، فَقَامَ وَاللَّهِ إِلَى الْبَرَّادَةِ فَجَاءَنِي بِكُوزِ مَاءٍ، وَقَامَ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ اشْرَبْ يَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَلا وَصِيفٌ أَوْ وَصِيفَةٌ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ نِيَامٌ، قُلْتُ: فَأَنَا كُنْتُ أَقُومُ لِلشُّرْبِ، فَقَالَ لي: لُؤْمٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ ضَيْفَهُ. ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى، فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَنْصُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَيِّدُ الْقَوْمِ خَادِمُهُمْ» .
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد عَنْ يَحْيَى بن أكثم قَالَ: ما رأيت أكرم من المأمون، بت عنده ليلة فعطش وقد نمنا، فكره أن يصيح بالغلمان فأنتبه- وكنت منتبها- فرأيته قد قام يمشي قليلًا قليلًا إلى البرادة، وبينه وبينها بعيد، حتى شرب ورجع.
قَالَ يَحْيَى: ثم بت عنده ونحن بالشام وما معي أحد فلم يحملني النوم، فأخذ المأمون سعال فرأيته يسد فاه بكم قميصه كي لا أنتبه، ثم حملني آخر الليل النوم، وكان له وقت يقوم فيه يستاك، فكره أن ينبهني، فلما ضاق الوقت عليه تحركت فَقَالَ: اللَّه أكبر، يا غلمان نعل أبي مُحَمَّد.
قَالَ يَحْيَى بن أكثم: وكنت أمشي يومًا مع المأمون في بستان موسى في ميدان البستان، والشمس علي وهو في الظل، فلما رجعنا قَالَ لي كن الآن أنت في
الظل، فأبيت عليه فَقَالَ: أول العدل أن يعدل الملك في بطانته، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ إلى الطبقة السفلى.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن محمّد الخلّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن مُحَمَّد الموصلي، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بن محمود الْمَرْوَزِيّ قَالَ:
سمعت يَحْيَى بن أكثم الْقَاضِي يَقُول: ما رأيت أكمل آلة من المأمون، وجعل يحدث بأشياء استحسنها من كان في مجلسه، ثم قَالَ: كنت عنده- يعني ليلة- أذاكره وأحدثه، ثم نام وأنتبه فَقَالَ: يا يَحْيَى انظر أيش عند رجلي فنظرت فلم أر شيئًا، فقَالَ شمعة، فتبادر الفراشون فقَالَ انظروا، فنظروا فإذا تحت فراشه حية بطوله فقتلوها، فقلت قد انضاف إلى كمال أمير المؤمنين علم الغيب، فقَالَ: معاذ الله، ولكني هتف بي هاتف الساعة وأنا نائم فَقَالَ:
يا راقد الليل انتبه ... إن الخطوب لها سرى
ثقة الفتى بزمانه ... ثقة محللة العرى
قَالَ: فانتبهت فعلمت أن قد حدث أمر إما قريب، وإما بعيد، فتأملت ما قرب فكان ما رأيت.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قَالَ:
سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن سليمان الزاهد يَقُول: سمعتُ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن السامي يَقُول: سمعت أبا الصلت عبد السلام بن صالح يَقُول: حبسني الخليفة المأمون ليلة، فكنا نتحدث حتى ذهب من الليل ما ذهب وطفئ السراج، ونام القيم الذي كان يصلح السراج، فدعاه فلم يجبه- وكان نائمًا- فقلت: يا أمير المؤمنين أصلحه؟ فَقَالَ لا فأصلحه هو، ثم انتبه الخادم فظننت أنه يعاقبه لأنه كان يناديه وهو نائم فلا يجيبه، قَالَ: فتعجبت أنا فسمعته يَقُول: ربما أكون في المتوضأ فيشتموني- وأظنه قَالَ: ويفترون علي- ولا يدرون أني أسمع، فأعفو عنهم.
أَخْبَرَنَا الجوهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الصولي، حدّثنا عون بن محمّد، حدّثنا عبد الله بن البواب قَالَ: كان المأمون يحلم حتى يغيظنا في بعض الأوقات، جلس يستاك على دجلة من بغداد من وراء ستره ونحن قيام بين يديه فمر ملاح وهو يَقُول بأعلى صوته: أتظنون أن هذا المأمون ينبل في عيني وقد قتل أخاه؟! قال: فو الله ما زاد على أن تبسم وقَالَ لنا: ما الحيلة عندكم حتى أنبل في عين هذا الرجل الجليل!
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن جامع، حدّثنا أبو عمر الزاهد، حدّثنا محمّد ابن يزيد المبرد، حَدَّثَنِي عمارة بن عقيل قَالَ: قَالَ ابن أبي حفصة الشّاعر: أعلمت أن أمير المؤمنين لا يبصر الشعر؟ فقلت ماذا يكون أفرس منه واللَّه إنا لننشد أول البيت فيسبق إلى آخره من غير أن يكون سمعه. قَالَ: إني أنشدته بيتًا أجدت فيه فلم أره تَحرك له، وهذا هو البيت فاسمعه:
أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا ... بالدين والناس بالدّنيا مشاغيل
فقلت له: ما زدت على أن جعلته عجوزًا في محرابها في يدها سبحة، فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولًا عنها، وهو المطوق لَها؟ ألا قلت كما قَالَ عمك جرير- لعبد العزيز بن الوليد:
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ... ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي المعدل، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحِيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا أبو الفضل الربعي قَالَ: لَمَّا ولد جعفر بن المأمون المعروف بابن بَخّة، دخل المهنئون على المأمون فهنوه بصنوف من التهاني، وكان فيمن دخل العباس بن الأحنف. فمثل قائمًا بين يديه ثم أنشأ يَقُول:
مد لك اللَّه الحياة مدًا ... حتى يريك ابنك هذا جدا
ثم يفدى مثل ما تفدى ... كأنه أنت إذا تبدا
أشبه منك قامة وقدا ... مؤزرًا بِمجده مردى
فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم.
أَخْبَرَنِي الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: حكى لي عن ابن عبادة أنه ذكر المأمون يومًا فَقَالَ: كان واللَّه أحد ملوك الأرض، وكان يَجب له هذا الاسم على الحقيقة.
أَخْبَرَنِي الخلّال، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الوكيل، حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمَّد بن عباد قَالَ: سمعت أبي يَقُول: لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان، والمأمون.
أَخْبَرَنَا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق قَالَ: حدّثنا الحسن بن أبي سعيد، أَخْبَرَنَا ذو الرياستين- في شوال سنة ثنتين ومائتين- أن المأمون ختم في شهر رمضان
ثلاثًا وثلاثين ختمة، أما سمعتم في صوته بحوحة؟ إن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد اليزيدي في أذنه صمم، فكان يرفع صوته ليسمع، وكان يأخذ عليه.
أخبرني الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا أبو العيناء قَالَ: كان المأمون يَقُول: كان معاوية بعَمْرِهِ، وعبد الملك بحَجَّاجِهِ، وأنا بنفسي.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو العيناء قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد يقول: يعجبني قول المأمون- إذا رفع الطعام من بين يديه-: الحمد لله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا، وقوله عند شرب الماء البارد: شرب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد.
أخبرني الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حزام حاجب المقتدر، حدّثنا أبو عيسى الهاشميّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: كنت بحضرة المأمون، فأحضر رجلًا فأمر بضرب عنقه، وكان الرجل من ذوي العقول، فَقَالَ ليَحْيَى بن أكثم: إن أمير المؤمنين قد أمر بضرب عنقي، وإن دمي عليه لحرام، فهل لي في حاجة أسأله إياها، لا تضر بدينه ولا مروءته؟ فإذا فعل ذلك فهو في حل من دمي. فأظهر المأمون تحرجًا، فقَالَ ليَحْيَى بن أكثم سله عنها، فقَالَ الرجل: يضع يده في يدي إلى الموضع الذي يضرب فيه عنقي، فإذا فعل ذلك فهو في حل من دمي، فقام المأمون من مجلسه وضرب بيده إلى يد الرجل، فلم يزل يخبره وينشده ويحدثه، حتى كأنه بعض من آنس به، فلما أن رأى السياف والسيف والموضع الذي يكون فيه مثل هذه الحال، انعطف فقال لأمير المؤمنين المأمون: بحق هذه الصحبة والمحادثة لما عفوت؟ فعفا عنه، وأجزل له الجائزة.
أَخْبَرَنَا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد إِبْرَاهِيم بن إدريس المؤدب، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الجوهري قَالَ: وقف رجل بين يدي المأمون- قد جنى جناية- فقَالَ له: واللَّه لأقتلنك، فقَالَ الرجل: يا أمير المؤمنين تأن علي، فإن الرفق نصف العفو، قَالَ فكيف- وقد حلفت لأقتلنك؟ قَالَ: يا أمير المؤمنين لأن تلقى اللَّه حانثًا، خير لك من أن تلقاه قاتلًا، قَالَ: فخلى سبيله.
أَخْبَرَنَا باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يعقوب بن بيان الكاتب قَالَ: سمعت عَلِيّ بن الْحُسَيْن بن عبد
الأعلى الإسكافي يَقُول: عاش المأمون ثمانيًا وأربعين سنة، وعاش المعتصم مثلها، وطاهر مثلها، وعبيد اللَّه بن طاهر مثلها، وعاش المتوكل ثلاثًا وأربعين سنة، وعاش الفتح مثلها.
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا ابن أبي العيناء قَالَ: ومات المأمون ليلة الخميس لعشر خلون من رجب بالبذندون، وهو متوجه يريد الغزو فحمل إلى طرسوس، فدفن بها في دار خاقان الخادم، وصلى عليه أخوه المعتصم.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا مُحَمَّد بن يزيد قَالَ: كانت خلافة المأمون من قتل محمّد ابن هارون عشرين سنة ونحو أربعة أشهر، وتوفي في ناحية طرسوس في رجب سنة ثمان عشرة وتوفي وله ثمان وأربعون سنة، وأمه مراجل البادعسية- أم ولد- وصلى عليه المعتصم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ومات المأمون بالبذندون من أرض الروم لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ثَمان عشرة ومائتين، وحمل إلى طرسوس. قَالَ أَبُو سعيد المخزومي:
ما رأيت النجوم أغنت عن المأ ... مون ولا عن ملكه المأسوس
خلفوه بعرصتي طرسوس ... مثل ما خلفوا أباه بطوس
قَالَ: وكان عمره سبعًا وأربعين سنة، وخلافته من قتل مُحَمَّد عشرون سنة، وخمسة أشهر، واثنان وعشرون يومًا

عبد المولي بن ابي تمام بن ابي منصور بن ابي عبد الله ابو الفضل الهاشمي ابن باد

Details of عبد المولي بن ابي تمام بن ابي منصور بن ابي عبد الله ابو الفضل الهاشمي ابن باد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138043&book=5575,1713101615#cee2c4
عَبْد المولى بْن أَبِي تمام بْن أَبِي منصور بن أبي عبد الله، أبو الفضل الهاشمي، المعروف بابن باد:
من أهل دار القز. ذكر لنا أنه من ولد الإمام الواثق بالله أمير المؤمنين، سمع أبا القاسم إسماعيل بن [أحمد بن] عمر السمرقندي وأبا البركات المبارك بن كامل ابن حبيش الدلال وغيرهما، كتبت عنه وكان شيخا حسنا لا بأس به، أضر في آخر عمره.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَوْلَى بْنُ أَبِي تَمَّامٍ بقراءتي عليه قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ إِمْلاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ست وعشرين وخمسمائة، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه الصريفيني الخطيب، أنبأنا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حَبَابَةَ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوي، حدثنا محمد بن حبيب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ بِابْنٍ لَهُ وَغَلامٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! اشْهَدْ بِغُلامِي هَذَا لابْنِي هَذَا، قَالَ:
«أَلِكُلِّ وَلَدِكَ جَعَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ - وَقَالَ الْكَتَّانِيُّ: مِثْلَهُ- قَالَ: لا أشهد ولا على وعيد محترق .
سألت الشريف عبد المولى عن مولده، قال: ولدت في السنة التي ولد فيها عمر بن طبرزد وأنا أخوه من الرضاع، وذكر لنا ابن طبرزد أنه ولد في سنة خمس عشرة وخمسمائة، توفي عبد المولى بن باد ليلة الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة خمس وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.

عبد المولي بن عبد الباقي بن تمام ابو بكر الحمامي

Details of عبد المولي بن عبد الباقي بن تمام ابو بكر الحمامي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138044&book=5571#559b91
عبد المولى بن عبد الباقي بن تمام، أبو بكر الحمامي:
من أهل باب الأزج. حدث باليسير عن أبي المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، سمع منه محمود بن لؤلؤ بن رجب القطاع الأزجي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.

عبد الوهاب بن عبد العزيز بن المظفر

Details of عبد الوهاب بن عبد العزيز بن المظفر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=152142&book=5571#9074d9
عبد الوهاب بن عبد العزيز بن المظفر
أبو بكر الأزدي - ابن حزور الوراق حدث عن تمام بن محمد الرازي بسنده عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
زينوا القرآن بأصواتكم " ذكر أبو بكر الحداد: أن ابن حزور كان كهفاً للفقراء وأصحاب الحديث، وكان يمدهم بالورق والورق رجل صحة ثقة.
مات بتنيس سنة خمسين وأربعمائة. وكان يذهب مذهب أحمد بن حنبل

عبد العزيز بن ابي حازم ابو تمام الاسلمي

Details of عبد العزيز بن ابي حازم ابو تمام الاسلمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122016&book=5576#7b1c34
عبد العزيز بن أبي حَازِم أَبُو تَمام الْأَسْلَمِيّ مَوْلَاهُم الْمدنِي وَأَبُو حَازِم اسْمه سَلمَة بن دِينَار
مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَهُوَ ساجد لَهُ ثِنْتَانِ وَثَمَانُونَ سنة وَقيل إِنَّه مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة
روى عَن سُهَيْل فِي الْإِيمَان وَأَبِيهِ أبي حَازِم فِي الصَّلَاة وَالصَّوْم وَغَيرهمَا وَهِشَام بن عُرْوَة فِي حق الْجَار
روى عَنهُ أَبُو الْأَحْوَص مُحَمَّد بن حبَان الْبَغَوِيّ وقتيبة وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِي فِي الصَّلَاة وَيحيى بن يحيى والقعنبي وَعلي بن حجر وسُويد بن سعيد وَعَمْرو النَّاقِد وَسَعِيد بن مَنْصُور

عبد العزيز بن ابي حازم

Details of عبد العزيز بن ابي حازم (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Al-Kalābādhī , Al-Dāraquṭnī , Ibn Ḥibbān , and 3 more
▲ (2) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94475&book=5549#8c7842
عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم واسْمه سَلمَة بن دِينَار أَبُو تَمام أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلَاة وَغير مَوضِع عَن القعْنبِي والأويسي وقتيبة وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَغَيرهم عَنهُ عَن أَبِيه وَيزِيد بن الْهَادِي وثور بن زيد مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة فَجْأَة فِي سَجْدَة قَالَ أَبُو دَاوُد وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة فِي مَسْجِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ لم يكن يعرف يطْلب الحَدِيث إِلَّا كتب أَبِيه فَإِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّه سَمعهَا وَكَانَ يفقه لم يكن بِالْمَدِينَةِ بعد مَالك أفقه مِنْهُ وَيُقَال إِن كتب سُلَيْمَان وَقعت إِلَيْهِ وَلم يسْمعهَا مِنْهُ وَقد روى عَن أَقوام لم يكن يعرف أَنه سمع مِنْهُم وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم سُئِلَ أبي عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد وَعبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم وَعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم فَقَالَ متقاربون قيل لَهُ فعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم قَالَ صَالح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة بن أبي حَازِم أفقه من الداروردي والداروردي أوسع حَدِيثا قَالَ أَحْمد بن عَليّ بن مُسلم حَدثنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني قَالَ قَالَ مَالك بن أنس قوم يكون فيهم بن أبي حَازِم لَا يمسهم الْعَذَاب قَالَ أَبُو بكر قيل لمصعب بن عبد الله إِن بن أبي حَازِم ضَعِيف إِلَّا فِي حَدِيث أَبِيه قَالَ وَقد قَالُوا أما بن أبي حَازِم فَسمع مَعَ سُلَيْمَان بن بِلَال فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَان أوصى بكتبه إِلَيْهِ فَكَانَت عِنْد بن أبي حَازِم قد بَال عَلَيْهَا الفار فَذهب بَعْضهَا فَكَانَ يقْرَأ مَا استبان ويدع مَا لَا يعرف وَأما حَدِيث أَبِيه فَكَانَ يحفظه وَقد أخذت كتابا فَكتبت عَنهُ حَدِيث أَبِيه وَلم أسمعهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا الزبير بن بكار قَالَ توفّي بن أبي حَازِم يَوْم الْجُمُعَة أول يَوْم من صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَة
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94475&book=5549#fe0758
عبد العزيز بن أبي حَازِم
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94475&book=5549#06dec0
عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94475&book=5549#c9f335
عبد العزيز بن أبى حازم مولى أسلم واسم أبى حازم سلمة بن دينار العابد من خيار أهل المدينة ومتقنيهم مات وهو ساجد سنة ثمانين ومائة وله ثنتان وثمانون سنة
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94475&book=5549#e4a614
عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم واسْمه سَلمَة بن دِينَار أَبُو تَمام مَوْلَاهُم سمع أَبَاهُ وَيزِيد بن الْهَاد وثور بن زيد رَوَى عَنهُ القعْنبِي والأويسي وَإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة وَعَمْرو بن زُرَارَة وقتيبة وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ فِي الصَّلَاة ومواضع قَالَ البُخَارِيّ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن شيبَة مَاتَ سنة 184 وَهُوَ ساجد وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ وَقَالَ مَاتَ فَجْأَة وَيُقَال سنة 183 وَقَالَ أَبُو عِيسَى مَاتَ سنة
اثْنَتَيْنِ وَيُقَال السُّلْطَان 184 وَهُوَ ساجد وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد أَيْضا ولد سنة سبع وَمِائَة وَذكر أَبُو دَاوُد أَنه مَاتَ فَجْأَة يَوْم الْجُمُعَة فِي مَسْجِد النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم سنة 184
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94475&book=5549#43f0c0
عبد العزيز بن أبي حازم واسم.
أبي حازم سلمة بن دينار وكنيته أبو تمام مولى اسلم سمع اباه والعلاء بن عبد الرحمن وسهيل بن أبي صالح روى عنه ابن وهب ويحيى بن صالح الوحاظى والقعنبى وابن أبي أويس وعبد العزيز الأويسي سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب قال سئل أحمد بن حنبل عن عبد العزيز بن أبي حازم فقال: لم يكن يعرف يطلب الحديث الا كتب ابيه فانهم يقولون انه سمعها، وكان يفقه لم يكن بالمدينة بعد مالك افقه منه، ويقال ان كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم
يسمعها، وقد روى عن اقوام ( م ) لم يكن يعرف ( ك) انه سمع منهم.
نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول.
عبد العزيز بن أبي حازم صدوق ثقة ليس به بأس.
نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عبد العزيز بن أبي حازم وعبد الرحمن ابن ابي الزناد وعبد الرحمن بن زيد بن اسلم فقال: متقاربون.
نا عبد الرحمن قال قيل لابي فعبد العزيز بن ابي حازم؟ قال: صالح الحديث.
وقال ابي وابو زرعة: ابن ابي حازم افقه من الدراوردى، والدراوردى اوسع حديثا.

عبد الكريم بن ابي المخارق ابو امية

Details of عبد الكريم بن ابي المخارق ابو امية (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94818&book=5529#2d5414
عَبد الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ أَبُو أمية بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بن أبي داود، حَدَّثَنا نعيم، حَدَّثَنا مُحَمد بْن ثور عَن معمر، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب يقول لعبد الكريم أَبِي أمية والله إنه لغير ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين قَالَ هشام بن يوسف عن معمر، قَال: قَال أيوب لا تأخذن عن عَبد الكريم أَبِي أمية فإنه ليس بثقة.
قَالَ يَحْيى، وَعَبد الكريم أَبُو أمية كَانَ معلما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، قَال: قِيل لإسحاق بْن أَبِي إسرائيل حدثكم عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر سمعت أيوب يقول إن كَانَ لغير ثقة يعني عَبد الكريم أبا أمية.
قَالَ عَبد الرَّزَّاق وما روى معمر عن عَبد الكريم شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية والعباس، عَن يَحْيى (ح) قَال: وأخبرنا هشام بن يوسف عن معمر، قَال: قَال لي أيوب عَبد الكريم أَبُو أمية ليس بثقة فلا تحملن عنه شيئا، حَدَّثَنا ابْن حَمَّاد، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: قَال معمر قَالَ أيوب سألني عَبد الكريم أَبُو أمية عن حديث لعكرمة فحدثته ثم، قَال: حَدَّثني عِكرمَة قَالَ معمر وسألني حماد عن فقهائنا فذكرتهم فقال قد تركت أفقههم يعني عَبد الكريم أبا أمية فقال أي كَانَ يوافقه عَلَى الإرجاء.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا أَبُو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل
أَخْبَرنا سفيان، قَال: قَال مسعر جاءنا عَبد الكريم أَبُو أمية فأطفنا به فجعل يقول لا تنصبوني.
قَالَ أحمد قَالَ مؤمل قَالَ حماد بن زيد قد كنت أختلف إِلَى عَبد الكريم، ولو علم أيوب كانت الفيصل.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ وكل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة إلاَّ عَبد الكريم البصري أَبُو أمية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن علي، قَال: حَدَّثَنا عُثْمَان بْن سَعِيد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول عَبد الكريم بن أَبِي المخارق البصري أَبُو أمية ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، قَال: حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَال: قَال أيوب رأيت طاووس جالسا بين ثقيلين بين عَبد الكريم وليث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَال: قَال لِي عَبد الْكَرِيمِ لَقَدْ حَفَظْتُ تِسْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا فِي الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَقَالَ لِي عَبد الْكَرِيمِ وَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ، قَال: حَدَّثني نَافِعٌ قَبْلَ أَنْ يُوْلَدَ أَبُوكَ وَأَنَا، وَهو جالسين فِي ظِلِّ الزَّوْرَاءِ قَالَ لَنَا السَّاجِيُّ رُفِعَ حَدِيثُ مَقْسَمٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ أَتَى امْرَأَةً حائضا.
- حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الْكَرِيمِ عَنْ مقسم، عنِ ابن عباس مرفوعا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بْن أَحْمَد، قَال: حَدَّثَنا عَلِيّ بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان وذكر عَبد الكريم أبا أمية قال جالسته أولا كنت أكون معه ثم تركته إذا مررت به أخذني فقال أي شيء قالوا قَالَ سفيان وكنت إذا حدثته عن عَمْرو بشَيْءٍ قَالَ تقول حتى نأتيه، ورُبما قَالَ سفيان اذهب بنا نزدلف إليه قَالَ فمات قبل أن نأتيه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ سألت أَبِي عن عَبد الكريم أَبِي أمية فقال بصري نزل مكة وكان معلما، وَهو بن أَبِي المخارق وكان ابن عُيَينة يستضعفه قلت له هُوَ ضعيف؟ قَال: نَعم
، حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية والعباس قالا قَالَ يَحْيى بن مَعِين عَبد الكريم أَبُو أمية ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: قد روى مالك بن أنس عَنْ عَبد الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَهو ضعيف، وَعَبد الكريم بصري.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أبو طالب، قَال: قَال أحمد بن حنبل عَبد الكريم أَبُو أمية البصري ليس بشَيْءٍ شبه المتروك كَانَ يدعو إِلَى الإرجاء، وَهو بن أَبِي المخارق ونزل بمكة كَانَ يعلم بها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ خالد، قَال: قَال لنا أَبُو قلابة إياكم وفلان وفلان صاحب الأكسية قَالَ عَبد الله فحدثت به أَبِي فقال يعني أبا أمية عَبد الكريم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، عن علي، عنِ ابن عُيَينة قَالَ مات عَبد الكريم سنة سبع وعشرين وماية قَالَ وسمعتُ عَبد الكريم أبا أمية يوما وغضب فقال ليس يستخرج ماعندي حتى أغضب فقال لإنسان سلني عما شئت فلا أقول لا أدري، ولاَ أقول لم أسمع، ولاَ أقول لا علم لي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي عَبد الكريم أَبُو أمية غير ثقة فرحم الله مالكا غاص هناك فوقع عَلَى خزفة منكسرة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبد الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصبح.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عَبد اللَّهِ الْحَارِثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْسًا فَإِنَّهُ أَشْهَى وَأَمْرَأُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن مروان، حَدَّثَنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا
إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتُ الصَّلاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَطْعَمُوا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ، حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا بن جُرَيج، عَن عَبد الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال عُمَر رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وأخبرنا أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ، يَا عُمَر لا تَبُلْ قَائِمًا بَعْدُ فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ ناجية، حَدَّثَنا عَبد الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنا عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو جَنَابٍ، حَدَّثني عَبد الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، قَال: قَال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَانِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبعًا فَمَا أَنَا بِتَارِكُهُنَّ مَا حَيِيتُ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عنِ ابْنِ مَجْمَعٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبد الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عن عَبد الرحمن بن
عَمْرو بْنِ فَضَالَةَ عَنْ سَعِيد بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الجار أحق بسقبه.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا موسى بن سليمان، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيِّ، حَدَّثني عَبد الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ قَوَدَ إلاَّ بِالسَّيْفِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْخَشَّابُ الرملي، حَدَّثَنا ابْنُ وَهب، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي صَخْرٍ عَنْ عَبد الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائشة، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ.
ولعبد الكريم بن أمية مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ والضعف بين عَلَى كل ما يرويه.
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94818&book=5529#df6047
عبد الكريم بن أبي المخارق أبو امية المعلم وهو عبد الكريم بن طارق ويقال ابن قيس روى عن مجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم النخعي روى عنه الثوري ومالك وابن ابى عروبة وابن عيينة، نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن نا محمد بن حماد أبو عبد الله الطهراني نا عبد الرزاق عن معمر عن ايوب انه ذكر عبد الكريم ابا امية فقال يرحمه الله كان غير ثقة قلت لم يا ابا بكر؟ قال سألني عن احاديث لعكرمة فحدثته بها فكان يقول بعدى حدثنى عكرمة، نا عبد الرحمن نا علي بن الحسين قال سمعت أبا حفص عمرو بن علي قال كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الكريم الملم وذكروا مرة عند يحيى يوم الجمعة في مسجد الجامع وانا شاهد التروح في الصلاة فقال يذكرون عن مسلم بن يسار وأبي العالية، فقال له عفان من حديث من؟ فقال فيما بينه وبينه وانا اسمع حدثنا هشام بن ابى عبد الله عن عبد الكريم المعلم عن عمير بن ابى يزيد، واما عبد الرحمن فانى سألته فيما بينى وبينه فقال فأين التقوى؟ ثنا عبد الرحمن نا محمد بن إبراهيم نا عمرو بن علي قال كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الكريم المعلم وسألته عن حديث من حديث محمد بن راشد عن عبد الكريم المعلم فقال دعه فلما قام سألته فقال فأين التقوى؟
ثنا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب قال قال احمد بن حنبل عبد الكريم أبو امية البصري وهو ابن ابى المخارق نزل مكة كان يعلم بها ليس هو بشئ شبه المتروك، نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس ابن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال عبد الكريم أبو امية بصرى ضعيف الحديث، نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عبد الكريم ابى امية فقال ضعيف الحديث، نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن عبد الكريم بن أبي امية فقال هو لين.

عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي المدني

Details of عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148079&book=///////////////////////////////#7e5f21
عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثى القعنبي المدني، سكن البصرة، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني مسلمة، مات بالبصرة سنة عشرين ومائتين، وقيل مات بمكة، وكان مجاورًا بها في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم القرشي الزهري، وأبي عبد الرحمن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري مولاهم المدني، وأبي سعيد يزيد بن إبراهيم التميمي مولاهم التسترى، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي المدني، وأبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار الخزاز البصري، وأبي
محمد مُعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي أيوب سليمان بن بلال المدني، وأبي سعد ويقال: أبو عباد هشام بن سعد المدني، وأبي يوسف يعقوب بن محمد بن طحلاء المدني، وأبي الحارث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي المدني، وأبي علي فُضيل ابن عياض ابن مسعود التميمي نزيل مكة، وداود بن قيس الفراء الدباغ المدني، وعيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوى، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري المدني، من ولد أبي أمامة بن سهل بن حنيف، والمغيرة بن عبد الرحمن القرشي الحزامي المدني، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي النضرى، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الإيمان وفي غير موضع من الجامع.
وروى عنه مسلم: في الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والجهاد، والحج، والنكاح، والرضاع، والبيوع، والرؤيا، والوصايا، والقسامة، والفضائل وغير ذلك، وروى عن عبد بن حميد عنه في الأطعمة.
وروى عنه: أبو موسى محمد بن المثنى العنزى، وأبو بكر محمد بن سهل ابن عسكر التميمي، وأبو جعفر أحمد بن سنان القطان، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز صاعقة، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم، وأبو جعفر أحمد بن مهران بن المنذر الهمذاني القطان، وأبو جعفر أحمد بن مهدي الأصبهاني، وأبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، وأبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري نزيل مصر، وأبو إسحاق إسماعيل ابن إسحاق القاضي، وأبو الحسن عبد اللن بن محمد بن حشيش البصري، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، وأبو علي هشام بن علي بن هشام السدوسي السيرافي نزيل البصرة وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أحمد بن محمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم.
زاد ابن صالح: رجل صالح.
وزاد أبو حاتم: حجة، وقال ابن أبي حاتم الرازي، سئل أبو زرعة عن عبد الله بن مسلمة القعنبي فقال: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: القعني أحب إليك في الموطأ أو إسماعيل ابن أبي أويس؟ قال: القعنبي أحب إلىّ، لم أر أخشع منه، سألناه أن يقرأ علينا الموطأ فقال: تعالوا بالغداة فقلنا: لنا مجس عند الحجاج، فقال: فإذا فرغتم من الحجاج، قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم، قال فإذا فرغتم، قلنا يكون وقت الظهر نأتي أبا حذيفة، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارم، قال: فبعد المغرب، فكنا نأتيه بالليل فيخرج علينا وعليه كبر ما تحته شيء في الصيف في الحر الشديد، فكان يقرأ علينا وهو على جسده، ولو أراد لأعطى الكثير.

عبد الواحد بن احمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ابو محمد بن ابي الحسين التاجر

Details of عبد الواحد بن احمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ابو محمد بن ابي الحسين التاجر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138060&book=5567,1713838142#e306e8
عبد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بن يوسف، أبو محمد بن أبي الحسين التاجر:
أخو عبد الرحمن وعبد اللَّه وعبد الخالق المقدم ذكرهم، أسمعه أبوه في صباه من الشريفين أبي نصر محمد وأبي الفوارس طراد ابني محمد بن علي الزينبي، وكان يسافر
في طلب الكسب برا وبحرا ما بين العراق وخراسان والبصرة والحجاز واليمن ومصر، فسمع بأصبهان أبا سعد محمد بن محمد المطرز وأبا علي الحسن بن أحمد الحداد وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني ، وبنيسابور أبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري ، وببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني، وبالبصرة أبا تمام محمد بن إدريس بن خلف الفريابي وحدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْمَجْدِ وَأَبُو حَامِدٍ طَيْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلِيفَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالُوا جميعا أنبأنا أبو محمد عبد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْقَادِرِ بْن مُحَمَّد بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عليه ونحن نسمع قال: أنبأنا أبي، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله الحرفي حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الفقيه إملاء، حدثنا عبد الملك ابن محمد الرقاشي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلا كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ بِقَدْرِ مَا خَرَجَ مِنْ ثَمَرَةِ ذَلِكَ الغرس»
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الواحد ابن أحمد بن عبد القادر بن يوسف شيخ صالح دين، من بيت الحديث، سافر الكثير وطاف في الآفاق، وسكن زبيد من أرض اليمن، وكان مترددا إلى مكة ويرجع إليها، وافى بغداد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ورجع إلى مكة واليمن، وقرأت عليه ببغداد ومكة والمدينة من أجزاء كانت معه، وسألته عن مولده فقال: في سابع عشر شعبان
سنة سبعين وأربعمائة ببغداد، وغرق في بحر اليمن هو وابنه موسى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

عبد الله بن الحسن بن الحسن

Details of عبد الله بن الحسن بن الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151573&book=5556#e75cff
عبد الله بن الحسن بن الحسن
ابن علي بن أبي طالب الهاشمي أمه فاطمة بنت الحسين. وفد على سليمان بن عبد الملك، وعلى عمر بن عبد العزيز وعلى هشام بن عبد الملك.
روى عبد الله بن الحسن عن عبد الله بن جعفر في شأن هؤلاء الكلمات: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش الكريم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف فإنك عفو غفور، أو غفور عفو.
قال عبد الله بن جعفر: أخبرني عمي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمه هؤلاء الكلمات.
وحدث عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه وجده عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من أجرى الله على يديه فرجاً وفرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة.
وحدث عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن علي أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا دخل المسجد قال: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: اللهم افتح لي أبواب فضلك.
وحدث عبد الله بن الحسن عن أمه عن فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام.
قال رجاء: قدم عبد الله بن الحسن - وهو إذ ذاك فتى شاب - على سليمان بن عبد الملك، فكان يختلف إلى عمر يستعين به على سليمان في حوائجه، فقال له عمر: إن رأيت ألا تقف ببابي إلا في الساعة التي ترى بأنه يؤذن لك فيها علي، فإني أكره أن تقف ببابي فلا يؤذن لك علي. قال: فجاءه ذات يوم فقال: إن أمير المؤمنين قد بلغه أن في العسكر مطعوناً فالحق بأهلك، فإني أضن بك.
قدم عبد الله بن حسن على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: إنك لن تغنم أهلك شيئاً خيراً من نفسك، فرجع وأتبعه حوائجه.
قال عبد الله بن حسن: وفدت على هشام بن عبد الملك فقال لي: ما لي لا أرى ابنيك محمداً وإبراهيم يأتياننا فيمن أتى؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، حبب إليهما البادية والخلوة فيها، وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه، فسكت هشام. قال: فلما ظهر ولد العباس تغيباً أيضاً فلم يأتيا أحداً منهم، وسأل عنهما أبو العباس فأخبره أبوهما عنهما بنحو مما قاله لهشام، فكف أبو العباس عنهما.
وكان عبد الله بن حسن بن العباد وكان له شرف وعارضة وهيبة، ولسان شديد. وأدرك دولة بني العباس، ووفد على أبي العباس بالأنبار ثم رجع إلى المدينة. فلما
ولي المنصور حبس عبد الله بالمدينة لأجل ابنيه محمد وإبراهيم عدة سنين، ثم نقله إلى الكوفة فحبسه بها حتى مات.
سئل مالك بن أنس عن السدل فقال: لا بأس، قد رأيت من يوثق به يفعل ذلك. فلما قام الناس سئل: من هو؟ قال: عبد الله بن الحسن.
قال مصعب بن عبد الله: ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمون عبد الله بن حسن بن حسن. وعنه روى مالك الحديث في السدل في الصلاة.
قال عبد الله بن إسحاق الجعفري:
كان عبد الله بن حسن يكثر الجلوس إلى ربيعة. قال: فتذاكروا يوماً السنن، فقال رجل كان في المجلس: ليس العمل على هذا. فقال عبد الله: أرأيت إن كثر الجهال حتى يكونوا هم الحكام، أفهم الحجة على السنة؟ قال ربيعة: أشهد أن هذا كلام أبناء الأنبياء.
قال جرير: كانت سارية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة لعبد الله بن الحسن، فجاءه رجل من بني أمية فدفعه حتى وقع لوجهه فقالت الأنصار: السلاح، السلاح، فكانوا يهيجوها فتنة فسكتوهم بغير شر. وكانت بين المغرب والعشاء لهشام بن عروة.
قال أبو خالد الأحمر: سألت عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر فقال: صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصل عليهما.
قال عبد الله بن الحسن: والله لا يقبل الله توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر، وإنهما ليعرضان على قلبي فادعوا الله لهما، أتقرب به إلى الله عز وجل.
قال حفص بن قيس: سألت عبد الله بن الحسن عن المسح على الخفين فقال: امسح، فقد مسح عمر بن الخطاب، فقلت: أنا أسألك أنت: أتمسح؟ قال: ذلك أعجز لك، حين أخبرك عن عمر وتسألني عن رأيي، فعمر كان خيراً مني، وملء الأرض مثلي، قلت: يا أبا محمد، إن ناساً يقولون: إن هذا منكم تقية. فقال لي: ونحن بين القبر والمنبر، اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية، فلا تسمعن قول أحد بعدي، ثم قال: هذا الذي يزعم أن علياً كان مقهوراً، وأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بأمر فلم ينفذه، فكفى هذا إزراء على علي عليه السلام، ومنقصة أن يزعم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بأمر فلم ينفذه.
قال محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم: رأيت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ذكر قتل عثمان فبكى حتى بل لحيته وثوبه.
قال أبو خالد الأحمر: سألت عبد الله بن الحسن عن الصلاة خلف هؤلاء فقال: من صلاها في وقتها فصل خلفه، ومن لم يصلها في وقتها فلا صلى الله عليه.
قال سليمان بن قرم: قلت لعبد الله بن حسن: في أهل قبلتنا كفار؟ قال: نعم، الرافضة.
قال فضيل بن مرزوق: سمعت عبد الله بن الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربة لولا حق الجوار.
وقع بين جعفر بن محمد وبين عبد الله بن حسن كلام في صدر يوم، قال: فأغلظ في القول عبد الله بن حسن، ثم افترقا وراحا إلى المسجد، فالتقيا على باب المسجد فقال أبو
عبد الله جعفر بن محمد لعبد الله بن حسن: كيف أمسيت يا أبا محمد؟ قال: بخير: - كما يقول المغضب - فقال: يا أبا محمد، أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب؟ فقال: لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه. قال: فإني أتلو عليك قرآناً. قال: وذلك أيضاً؟ قال: نعم. قال: فهاته. قال: قول الله تعالى: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ". قال: فلا تراني بعدها قاطعاً رحماً.
قال الحسين بن يزيد: سب رجل عبد الله بن حسن بن حسن فأعرض عنه عبد الله. فقيل له: لم لا تجبه؟ قال: لم أعرف مساوئه، وكرهت بهته بما ليس فيه.
تعرض رجل لعبد الله بن حسن فسبه فأنشأ يقول:
أظنت سفاهاً من سفاهة رأيها ... أن أهجوها لما هجتني محارب؟
فلا وأبيها إنني بعشيرتي ... هنالك عن ذاك المقام لراغب
ومن شعر عبد الله بن حسن بن حسن:
لم يبق شيء يسامه أحد ... إلا وقد سامناه إخوتنا
فوجدونا نحمي الذمار ونأ ... بى الضيم أن تستباح حرمتنا
بذاك أوصى من قبل والدنا ... وتلك أيضاً غدراً وصيتنا
قال الأصمعي: عزم عبد الله بن علي على أن يقتل بني أمية بالحجاز، فقال له عبد الله بن الحسن بن الحسن: يا بن عم، إذا أسرعت بالقتل في أكفائك فمن تباهى بسلطانك؟ فاعف يعف الله عنك، ففعل.
قال عبد الله بن الحسن بن الحسن: إياك ومعاداة الرجال، فإنك لن تعدم مكر حليم، أو مفاجأة لئيم.
قال عبد الله بن الحسن بن الحسن: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون المغالبة، والمغالبة أمتن أسباب القطيعة.
ومن شعر عبد الله بن حسن بن حسن:
أنس غرائر ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من أنس الحديث زوانياً ... ويكفهن عن الخنا الإسلام
قال الحسن بن الحسين الأشقر:
كنت أطوف مع عبد الله بن حسن بن حسن فإذا هو بغمرأة حسناء تطوف. فقال لها عبد الله بن حسن بن حسن:
أهوى هوى الدين واللذات تعجبني ... فكيف لي بهوى اللذات والدين؟
فقالت يا بن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دع أحدهما، تنل الآخر. فقال: هل من زوج؟ فقالت: قد كان، فدعي، قال: منذ كم؟ قالت: منذ سنة. فقال: الحمد لله على تمام النعمة. قال: هل لك في التزوج؟ قالت: والله ما كان ذلك رأيي ولكن لك فنعم. فتزوجها.
قال سليمان بن أبي شيخ: بينا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بالبيت إذ رأى امرأة تطوف وتنشد:
لا يقبل الله من معشوقة عملاً ... يوماً وعاشقها غضبان مهجور
وكيف يأجرها في قتل عاشقها ... لكن عاشقها في ذاك مأجور
فقال عبد الله للمرأة: يا أمة الله، مثل هذا الكلام في مثل هذا الموقف؟ فقالت: يا فتى، ألست ظريفاً؟ قال: بلى. قالت: ألست راوية للشعر؟ قال: بلى. قالت: أفلم تسمع الشاعر حيث يقول:
بيض غرائر ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الحديث زوانياً ... ويصدهن عن الخنا الإسلام
لما ولي أبو جعفر ألح في طلب محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن وتغببا بالبادية، وأمر أبو جعفر زياد بن عبد الله الحارثي بطلبهما، فكان يغبب في ذلك ولا يجد في طلبهما، فعزله أبو جعفر عن المدينة، وولاها محمد بن خالد بن عبد الله القسري وأمره بطلبهما، فلم يبالغ أيضاً وكان يعلم مكانهما، فيرسل الخيل في طلبهما إلى مكان آخر، وبلغ ذلك أبا جعفر فغضب عليه فعزله، وولى رياح بن عثمان بن حيان المري وأمره بالجد في طلبهما وقلة الغفلة عنهما.
قال محمد بن حرب: قال عبد الله بن حسن بن حسن لابنه محمد حين أراد الاختفاء من أبي جعفر المنصور: يا بني، إني مؤد إلى الله حقه علي في نصيحتك، فأد إلى الله حقه عليك في الاستماع والقبول، يا بني، كف الأذى، وأفض الندى، واستعن على السلامة بطول الصمت في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإن الصمت حسن على كل حال، وللمرء ساعات يضر فيهن خطاؤه، ولا ينفع صوابه، اعلم أن من أعظم الخطأ العجلة قبل الإمكان، والأناة بعد
الفرصة، يا بني، احذر الجاهل وإن كان لك ناصحاً كما تحذر العاقل إذا كان لك عدواً، فيوشك الجاهل أن يورطك بمشورته في بعض اغترارك، فيسبق إليك مكر العاقل، وإياك ومعاداة الرجال، فإنها لا تعدمك مكر حليم أو مبادأة جاهل.
أخذ أبو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن فقيده وحبسه في داره. فلما أراد الخروج إلى الحج جلست إليه ابنة لعبد الله بن حسن بن حسن يقال لها فاطمة، فلما مر بها أنشأت تقول:
ارحم كبيراً سنة متهرماً ... في السجن بين سلاسل وقيود
وارحم صغار بني يزيد إنهم ... يتموا لفقدك لا لفقد يزيد
إن جدت بالرحم القريبة بيننا ... ما جدنا من جدكم ببعيد
فقال أبو جعفر: أذكرتنيه، ثم أمر به فحدر إلى المطبق فكان آخر العهد به.
قال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعبد الله بن حسن، قال إسحاق بن محمد: سألت زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي عن يزيد هذا فقال: لم يقل شيئاً، ليس في ولد علي بن أبي طالب يزيد، إنما هذا شيء تمثلت به، ويزيد ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر.
توفي عبد الله بن حسن بن حسن سنة خمس وأربعين ومئة، بالهاشمية، في حبس المنصور. وعبد الله يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.
وكان عبد الله ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العباس ووهب له ألف ألف درهم، ومات ببغداد.
وقال الخطيب: هذا وهم، إنما مات بالكوفة، وقيل: كانت سنة ستاً وسبعين سنة.

عبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري

Details of عبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148084&book=5544#2272df
عبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري.
مات سنة سبع.
وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الازدي البصري، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي عثمان خالد بن الحارث الهجيمي البصري، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراودري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: العلم وغير موضع من الجامع.
وروى عنه: أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النيسابوري، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: ثنا الحسين بن الحسن قال: سئل يحيى بن معين عن الحجبي فقال: ثقة.
وقال ابن حنبل وابن صالح مثله.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي صدوق ثقة.

عبد العزيز بن أبي حازم

Details of عبد العزيز بن أبي حازم (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Al-Bukhārī , and 1 more
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65121&book=5555#db5b39
عبد العزيز بن أبي حازم المحاربي: ثقة.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65121&book=5555#64d8a7
عَبْد العزيز بْن أَبِي حازم 7 أَبُو ثمامة 8 مولى أسلم المديني، سمع أباه والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بن شيبة: مات سنة
أربع وثمانين ومائة وهو ساجد، وقَالَ غيره: مات سنة ثنتين وثمانين ومائة.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65121&book=5555#21d6ef
عبد العزيز بن أبي حازم
- عبد العزيز بن أبي حازم واسم أبي حازم سلمة بن دينار مولى لبني أشجع. ويكنى عبد العزيز أبا تمام. ولد سنة سبع ومائة ومات سنة أربع وثمانين ومائة فجأة بالمدينة يوم الجمعة فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبيعت داره فوجد فيها أربعة آلاف دينار. دفن وكان كثير الحديث دون الدراوردي.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65121&book=5555#f28ac5
- وعبد العزيز بن أبي حازم, واسمه سلمة بن دينار. يكنى أبا تمام. مات سنة ثمانين ومائة.

عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني

Details of عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156165&book=5555#ce6a47
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ المَدَنِيُّ
الإِمَامُ الفَقِيْهُ، أَبُو تَمَّامٍ المَدَنِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَزَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَالعَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَيَزِيْدَ بنِ الهَادِ، وَمُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَخَلْقٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحُمَيْدِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَكْثَمَ، وَبَشَرٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ بِالمَدِيْنَةِ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: قِيْلَ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ: ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ضَعِيْفٌ فِي حَدِيْثِ أَبِيْهِ.
فَقَالَ: أَوَ قَدْ قَالُوْهَا؟ أَمَّا هُوَ، فَسَمِعَ مَعَ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ، أَوْصَى إِلَيْهِ بِكتبِهِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ، فَقَدْ بَالَ عَلَيْهَا الفَأْرُ، فَذَهَبَ بَعْضُهَا، فَكَانَ يَقْرَأُ مَا اسْتبَانَ لَهُ، وَيَدَعُ مَا لاَ يَعْرِفُ مِنْهَا، أَمَّا حَدِيْثُ أَبِيْهِ، فَكَانَ يَحفظُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ بِالمَدِيْنَةِ بَعْدَ مَالِكٍ أَفْقَهُ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ.وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: ابْنُ أَبِي حَازِمٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ فِي حَدِيْثِ أَبِيْهِ، كَذَا جَاءَ هَذَا.
بَلْ هُوَ حُجَّةٌ فِي أَبِيْهِ، وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ بِالمَدِيْنَةِ فِي وَقْتِهِ أَفْقَهُ مِنْهُ، يَرَوْنَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ.
وَأَمَّا هَذِهِ الكُتُبُ، فَيَقُوْلُوْنَ: إِنَّ كُتُبَ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ صَارَت إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ مرَّةً: لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ بِطَلبِ الحَدِيْثِ إِلاَّ كتبَ أَبِيْهِ، فَيَقُوْلُوْنَ: سَمِعَهَا.
قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي الصِّحَاحِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ سَاجِدٌ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ -رَحِمَهُ اللهُ-.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ القَوَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ طَلاَّبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ.

عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل السلمي

Details of عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل السلمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158077&book=)/#921f48
عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَبْدِ الصَّمدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيُّ
المُحَدِّثُ، المُقْرِئُ، أَبُو هَاشِمٍ السُّلَمِيُّ،
الدِّمَشْقِيُّ، المُؤَدِّبُ.تلاَ عَلَى: أَبِي عُبَيْدَةَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ ذَكْوَانَ.
وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ خُريمٍ، وَأَبِي شَيْبَةَ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ علاَّنَ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ، وَالقَاسِمِ بنِ عِيْسَى العصَّارِ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُعَافَا الصَّيْدَاوِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِالشَّامِ، وَالحِجَازِ، وَمِصْرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَهْضَمَ، وَعَلِيُّ بنُ بُشرَى العَطَّارُ، وَمكِّيّ بنُ الغَمْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَرَّخَهُ الكتَّانِيُّ وَقَالَ: جمعَ مِنَ المصنَّفَاتِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً، انتَقَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بنُ قَاسِمِ بنِ الخَشَّابِ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space