Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
56952. عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري...1 56953. عبد الصمد بن عبد الوهاب النصري ابو محمد الحمصي...1 56954. عبد الصمد بن علي ابن حبر الأمة عبد الله بن العباس...1 56955. عبد الصمد بن علي الحذاء ابو القاسم بن الاخرم...1 56956. عبد الصمد بن علي بن عبد الله156957. عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي...1 56958. عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس1 56959. عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المامون ابو الغنائم...1 56960. عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي...1 56961. عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم بن حسان ابو الحسين الوكيل الطستي...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الصمد بن علي بن عبد الله

»
Next
Details of عبد الصمد بن علي بن عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي

Details of عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134354&book=5544#521195
عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بن العباس بن عبد المطلب، الهاشمي :
إليه ينسب شارع عبد الصمد بالجانب الشرقي من بغداد: وكان أقعد الهاشميين في النسب، وقد أسند الحديث عن أبيه. روى عنه المهدي أمير المؤمنين وغيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الْجَصَّاصُ الأَهْوَازِيُّ وأبو الفرج محمّد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَيَارَ الأَصْبَهَانِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عليّ بن سراج المصري، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زِيَادٍ المديني، حدّثنا صالح ابن عمرو بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين المأمون يحدث عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْد الصَّمَدِ بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَنَزَلَتْ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
فَسَرَّى بِذَلِكَ عَنْهُمْ.
أَخْبَرَنِي الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة
فال: سنة خمس وثمانين فيها توفي عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بن العباس بن عبد المطلب، وقد بلغ من السن إحدى وثمانين سنة، وصلي عليه ليلا، تولى الصلاة عليه الرشيد، ودفن بباب البردان، وكان أقعد بني هاشم في النسب، وكانت فيه خلال، منها أنه ولد في سنة أربع ومائة، وتوفي سنة خمس وثمانين، وولد أخوه محمد ابن علي سنة ستين، فكان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون سنة. وتوفي محمد بن علي سنة ست وعشرين، وتوفي عبد الصمد سنة خمس وثمانين فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسون سنة. وحج يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج عبد الصمد بالناس سنة خمسين ومائة، وهما في النسب إلى عبد مناف سواء، وولد عبد الله بن الحارث عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وهو وعبد الصمد في النسب إلى عبد مناف سواء، وأدرك أبا العباس وهو ابن أخيه، ثم أدرك أبا جعفر، ثم أدرك المهدي وهو عم أبيه، ثم أدرك الهادي وهو عم جده، ثم أدرك الرشيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بن جعفر الخالع الشّاعر، أَخْبَرَنَا أحمد بن الفضل بن خزيمة المقرئ، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى، أَخْبَرَنِي عافية بن شبيب قال: كانت في عبد الصمد بن علي عجائب، منها أنه مات بأسنانه التي ولد بها، ومنها أنه قام على منبر قام عليه يزيد بن معاوية وبينهما مائة سنة وهما في النسب إلى عبد مناف مثلان، ومنها أنه دخل سردابا يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه فذهب بصره، ومنها أنه كان يوما عند الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين، وعم أمير المؤمنين، وعم عمه، وعم عم عمه. ومنها أن أمه كثيرة التي كان عبيد الله بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره ويقول:
عاد له من كثيرة الطرب قال عافية: سليمان بن أبي جعفر عم الرشيد، والعباس عم سليمان، وعبد الصمد عم العباس.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ: قَالَ أحمد بن كامل القاضي: مات عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بن العباس ببغداد في سنة خمس وثمانين ومائة، ودفن في مقابر باب البردان، وكان عظيم الخلق، وكانت أسنانه صمتا، قطعة واحدة من فوق، وقطعة واحدة من أسفل، وكان خرج مع أخيه عبد الله بن علي حين خالف علي المنصور، وجعله ولي عهده، وأمه كثيرة التي يقول فيها عبيد الله بن قيس:
عاد له من كثيرة الطرب ... فعينه بالدموع تنسكب
كوفية نازح محلتها ... لا أمم دارها ولا صقب
والله ما إن صبت إلي ولا ... يعرف بيني وبينها نسب
إلا الذي أورثت كثيرة في ال ... قلب وللحب سورة عجب
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطان، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان قَالَ: سنة خمس وثمانين ومائة فيها توفي عبد الصمد بن علي، وهو ابن تسع وسبعين سنة، صلى عليه هارون أمير المؤمنين.

عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس

Details of عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94779&book=5575,1713106183#5eb04c
عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس روى عن أبيه عن جده روى عنه

... .

عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي

Details of عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156170&book=5522#dca68c
عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ وَاضِحٍ الحَنْظَلِيُّ
الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، عَالِمُ زَمَانِهِ، وَأَمِيْرُ الأَتْقِيَاءِ فِي وَقْتِهِ،
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَنْظَلِيُّ مَوْلاَهُم، التُّرْكِيُّ، ثُمَّ المَرْوَزِيُّ، الحَافِظُ، الغَازِي، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ خُوَارِزْميَّةٌ.مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
فَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
فَأَقْدَمُ شَيْخٍ لَقِيَهُ: هُوَ الرَّبِيْعُ بنُ أَنَسٍ الخُرَاسَانِيُّ، تَحَيَّلَ وَدَخَلَ إِلَيْهِ إِلَى السِّجنِ، فَسمِعَ مِنْهُ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً، ثُمَّ ارْتَحَلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، وَأَخَذَ عَنْ بقَايَا التَّابِعِيْنَ، وَأَكْثَرَ مِنَ التَّرْحَالِ وَالتَّطْوَافِ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَفِي الغَزْوِ، وَفِي التِّجَارَةِ، وَالإِنفَاقِ عَلَى الإِخْوَانِ فِي اللهِ، وَتَجهِيزِهِم مَعَهُ إِلَى الحَجِّ.
سَمِعَ مِنْ: سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَالجُرَيْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَبُرِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُردَةَ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَوْنٍ، وَمُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَأَجْلَحَ الكِنْدِيِّ، وَحُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، وَحَنْظَلَةَ السَّدُوْسِيِّ، وَحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ المِصْرِيِّ، وَكَهْمَسٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِيْفَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَيُوْنُسَ الأَيْلِيِّ، وَالحَمَّادَيْنِ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ،
وَهُشَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَبَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.وَصنَّفَ التَّصَانِيْفَ النَّافِعَةَ الكَثِيْرَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَطَائِفَةٌ مِنْ شُيُوْخِه، وَبَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَقرَانِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامٍ، وَالقَطَّانُ، وَعَفَّانُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَحِبَّانُ بنُ مُوْسَى، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ المِنْقَرِيُّ، وَمُسْلِمٌ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَبْدَانُ، وَالحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ البُوْرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، وَالحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ، وَالحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُجَشِّرٍ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَأُمَمٌ يَتَعَذَّرُ إِحصَاؤُهُم، وَيَشُقُّ اسْتِقصَاؤُهُم.
وَحَدِيْثُهُ حُجَّةٌ بِالإِجْمَاعِ، وَهُوَ فِي المَسَانِيْدِ وَالأُصُوْلِ.
وَيقعُ لَنَا حَدِيْثُهُ عَالِياً، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالإِجَازَةِ العَالِيَةِ سِتَّةُ أَنْفُسٍ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَعِدَّةٌ، عَنْ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الفُتْيَا فِي (المَاءُ مِنَ المَاءِ) رُخصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا.
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَرُوَاتُهُ
ثِقَاتٌ، لَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ، لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ سَهْلٍ.ارْتَحَلَ ابْنُ المُبَارَكِ إِلَى: الحَرَمَيْنِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقَ، وَالجَزِيْرَةِ، وَخُرَاسَانَ، وَحَدَّثَ بِأَمَاكِنَ.
قَالَ قَعْنَبُ بنُ المُحَرِّرِ: ابْنُ المُبَارَكِ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، مِنْ تَمِيْمٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: وَلاَؤُهُ لِبَنِي حَنْظَلَةَ.
وَقَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ فِي (تَارِيْخِ مَرْوَ) : كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ خُوَارِزمِيَّةً، وَأَبُوْهُ تُرْكِيٌّ، وَكَانَ عَبداً لِرَجُلٍ تَاجِرٍ مِنْ هَمَذَانَ، مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا قَدِمَ هَمَذَانَ، يَخضَعُ لِوَالِدَيْهِ وَيُعَظِّمُهُم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ المُسْلِمُ بنُ مُحَمَّدٍ القَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ السِّيْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادِ بنِ سُفْيَانَ بِالكُوْفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رِزْمَةَ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
نَظَرَ أَبُو حَنِيْفَةَ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: أَدَّتْ أُمُّهُ
إِلَيْكَ الأَمَانَةَ، وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بعَبْدِ اللهِ.قَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: وُلِدَ ابْنُ المُبَارَكِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَأَمَّا الحَاكِمُ، فَرَوَى عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ الحَمَّادِيِّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى البَاشَانِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَانَ بنَ عُثْمَانَ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: ذَاكَرَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ السُّننَ، فَقُلْتُ: إِنَّ العَجَمَ لاَ يَكَادُوْنَ يَحفَظُوْنَ ذَلِكَ، لَكِنِّي أَذْكُرُ أَنِّي لَبِستُ السَّوَادَ وَأَنَا صَغِيْرٌ، عِنْدَمَا خَرَجَ أَبُو مُسْلِمٍ، وَكَانَ أَخَذَ النَّاسَ كُلَّهُم بِلبسِ السَّوَادِ، الصِّغَارَ وَالكِبَارَ.
نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ يُكثِرُ الجُلُوْسَ فِي بَيْتِهِ، فَقِيْلَ لَهُ: أَلاَ تَسْتَوحِشُ؟
فَقَالَ: كَيْفَ أَسْتَوحِشُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ؟!
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ أَتَى حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَعْجَبَهُ سَمْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ أَنْتَ؟
قَالَ: مَنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، مِنْ مَرْوَ.
قَالَ: تَعْرِفُ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا فَعَلَ؟
قَالَ: هُوَ الَّذِي يُخَاطِبُكَ.
قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَرَحَّبَ بِهِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ:
أَنَّهُ حضَرَ عِنْدَ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، فَقَالَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ لِحَمَّادٍ: سَلْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحَدِّثَنَا.
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! تُحِدِّثُهُم، فَإِنَّهُم قَدْ سَأَلُوْنِي؟
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! يَا أَبَا إِسْمَاعِيْلَ، أُحَدِّثُ وَأَنْتَ حَاضِرٌ.
فَقَالَ: أَقسَمتُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ.
فَقَالَ: خُذُوا، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، فَمَا حَدَّثَ بِحَرْفٍ إِلاَّ عَنْ حَمَّادٍ.قَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ مَسْرُوْقٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ:
عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ المُبَارَكِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ المُبَارَكِ: أَيش يَقُوْلُ الرَّجُلُ إِذَا عَطَسَ؟
قَالَ: الحَمْدُ للهِ.
فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ابْنُ المُبَارَكِ ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، رَجُلٌ صَالِحٌ، يَقُوْلُ الشِّعْرَ، وَكَانَ جَامِعاً لِلْعِلْمِ.
قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: جَمَعَ عَبْدُ اللهِ الحَدِيْثَ، وَالفِقْهَ، وَالعَرَبِيَّةَ، وَأَيَّامَ النَّاسِ، وَالشَّجَاعَةَ، وَالسَّخَاءَ، وَالتِّجَارَةَ، وَالمَحَبَّةَ عِنْدَ الفَرْقِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ: مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَالنَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى.
عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ آدَمَ يَقُوْلُ:
كُنْتُ إِذَا طَلَبتُ دَقِيْقَ المَسَائِلِ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ ابْنِ المُبَارَكِ، أَيِسْتُ مِنْهُ.
عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ الفَرَائِضِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ شُعَيْبَ بنَ حَرْبٍ، قَالَ:مَا لَقِيَ ابْنُ المُبَارَكِ رَجُلاً إِلاَّ وَابْنُ المُبَارَكِ أَفْضَلُ مِنْهُ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ: ابْنُ المُبَارَكِ فِي المُحَدِّثِيْنَ مِثْلُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ فِي النَّاسِ.
عُمَرُ بنُ مُدْرِكٍ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بنُ شُعْبَةَ المَصِّيْصِيُّ، قَالَ:
قَدِمَ الرَّشِيْدُ الرَّقَّةَ، فَانْجَفَلَ النَّاسُ خَلْفَ ابْنِ المُبَارَكِ، وَتَقَطَّعَتِ النِّعَالُ، وَارتَفَعَتِ الغَبَرَةُ، فَأَشرَفَتْ أُمُّ وَلَدٍ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ مِنْ بُرْجٍ مِنْ قَصْرِ الخَشَبِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟
قَالُوا: عَالِمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدِمَ.
قَالَتْ: هَذَا -وَاللهِ- المُلْكُ، لاَ مُلْكَ هَارُوْنَ الَّذِي لاَ يَجْمَعُ النَّاسَ إِلاَّ بِشُرَطٍ وَأَعْوَانٍ.
قَالَ عُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ:
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: رَأَيْتَ ابْنَ المُبَارَكِ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: لَوْ رَأْيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ.
وَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رِزمَةَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ نَاحِيتِكُم مِثْلُ ابْنِ المُبَارَكِ.
الدَّغُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَجِيْدِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ زَمْعَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ خَالِدٍ، قَالَ:
تَعَرَّفْتُ إِلَى إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ بِعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، فَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلُ ابْنِ المُبَارَكِ، وَلاَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ خَلَقَ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الخَيْرِ، إِلاَّ وَقَدْ جَعَلَهَا فِي عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ.
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَصْحَابِي أَنَّهُم صَحِبُوهُ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُطْعِمُهُمُ
الخَبِيْصَ، وَهُوَ الدَّهْرَ صَائِمٌ.قَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ سَعِيْدٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ الصُّوْفِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ:
خَرَجَ ابْنُ المُبَارَكِ مِنْ بَغْدَادَ يُرِيْدُ المَصِّيْصَةَ، فَصَحِبَهُ الصُّوفِيَّةُ،
فَقَالَ لَهُم: أَنْتُم لَكُم أَنْفُسٌ تَحْتَشِمُوْنَ أَنْ يُنفَقَ عَلَيْكُم، يَا غُلاَمُ! هَاتِ الطَّسْتَ.
فَأَلْقَى عَلَيْهِ مِنْدِيلاً، ثُمَّ قَالَ: يُلقِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُم تَحْتَ المِندِيلِ مَا مَعَهُ.
فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُلقِي عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، وَالرَّجُلُ يُلقِي عِشْرِيْنَ، فَأَنفَقَ عَلَيْهِم إِلَى المَصِّيْصَةِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ بِلاَدُ نَفِيرٍ، فَنَقْسِمُ مَا بَقِيَ، فَجَعَلَ يُعطِي الرَّجُلَ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، فَيَقُوْلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّمَا أَعْطَيْتُ عِشْرِيْنَ دِرْهَماً.
فَيَقُوْلُ: وَمَا تُنْكِرُ أَنْ يُبَارِكَ اللهُ لِلْغَازِي فِي نَفَقَتِهِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الكَاتِبُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ المُقْرِئُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ:
كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ إِذَا كَانَ وَقْتُ الحجِّ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، فَيَقُوْلُوْنَ: نَصْحَبُكَ.
فَيَقُوْلُ: هَاتُوا نَفَقَاتِكُم.
فَيَأْخُذُ نَفَقَاتِهِم، فَيَجْعَلُهَا فِي صُنْدُوْقٍ، وَيُقْفِلُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَكتَرِي لَهُم، وَيُخْرِجُهُم مِنْ مَرْوَ إِلَى بَغْدَادَ، فَلاَ يَزَالُ يُنفِقُ عَلَيْهِم، وَيُطعِمُهُم أَطْيَبَ الطَّعَامِ، وَأَطْيَبَ الحَلوَى، ثُمَّ يُخْرِجُهُم مِنْ بَغْدَادَ بِأَحْسَنِ زِيٍّ، وَأَكمَلِ مُرُوءةٍ، حَتَّى يَصِلُوا إِلَى مَدِيْنَةِ الرَّسُوْلِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَقُوْلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: مَا أَمَرَكَ عِيَالُكَ أَنْ تَشتَرِيَ لَهُم مِنَ المَدِيْنَةِ مِنْ طُرَفِهَا؟
فَيَقُوْلُ: كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ
يُخْرِجُهُم إِلَى مَكَّةَ، فَإِذَا قَضَوْا حَجَّهُم، قَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم: مَا أَمَرَكَ عِيَالُكَ أَنْ تَشتَرِيَ لَهُم مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ؟فَيَقُوْلُ: كَذَا وَكَذَا.
فَيَشْتَرِي لَهُم، ثُمَّ يُخْرِجهُم مِنْ مَكَّةَ، فَلاَ يَزَالُ يُنْفِقُ عَلَيْهِم إِلَى أَنْ يَصِيْرُوا إِلَى مَرْوَ، فَيُجَصِّصُ بُيُوْتَهُم وَأَبْوَابَهُم، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، عَمِلَ لَهُم وَلِيمَةً وَكَسَاهُم، فَإِذَا أَكَلُوا وَسُرُّوا، دَعَا بِالصُّنْدُوقِ، فَفَتَحَهُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُم صُرَّتَهُ عَلَيْهَا اسْمُهُ.
قَالَ أَبِي: أَخْبَرَنِي خَادمُهُ أَنَّهُ عَملَ آخرَ سَفْرَةٍ سَافَرَهَا دَعْوَةً، فَقَدَّمَ إِلَى النَّاسِ خَمْسَةً وَعِشْرِيْنَ خِوَاناً فَالُوْذَجَ، فَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ لِلْفُضَيْلِ: لَوْلاَكَ وَأَصْحَابَكَ مَا اتَّجَرْتُ.
وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى الفُقَرَاءِ، فِي كُلِّ سَنَةٍ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ المُبَارَكِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَقضِيَ دَيْناً عَلَيْهِ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى وَكِيلٍ لَهُ.
فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الكِتَابُ، قَالَ لَهُ الوَكِيلُ: كَمِ الدَّيْنُ الَّذِي سَأَلتَهُ قَضَاءهُ؟
قَالَ: سَبْعُ مائَةِ دِرْهَمٍ.
وَإِذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ كَتَبَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ سَبْعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَرَاجَعَهُ الوَكِيلُ، وَقَالَ: إِنَّ الغَلاَّتِ قَدْ فَنِيَتْ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: إِنْ كَانَتِ الغَلاَّتُ قَدْ فَنِيَتْ، فَإِنَّ العُمْرَ أَيْضاً قَدْ فَنِيَ، فَأَجِزْ لَهُ مَا سَبَقَ بِهِ قَلمِي.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنِي يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، قَالَ:
كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ كَثِيْرَ الاختِلاَفِ إِلَى طَرَسُوْسَ، وَكَانَ يَنْزِلُ الرَّقَّةَ فِي خَانٍ، فَكَانَ شَابٌّ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، وَيَقُوْمُ بِحَوَائِجِهِ، وَيَسْمَعُ مِنْهُ الحَدِيْثَ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ مَرَّةً، فَلَمْ يَرَهُ، فَخَرَجَ فِي النَّفِيْرِ مُسْتَعجِلاً، فَلَمَّا
رَجَعَ، سَأَلَ عَنِ الشَّابِّ، فَقَالَ: مَحْبُوْسٌ عَلَى عَشْرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ.فَاسْتَدَلَّ عَلَى الغَرِيْمِ، وَوَزَنَ لَهُ عَشْرَةَ آلاَفٍ، وَحَلَّفَهُ أَلاَّ يُخْبِرَ أَحَداً مَا عَاشَ، فَأُخْرِجَ الرَّجُلُ، وَسَرَى ابْنُ المُبَارَكِ، فَلَحِقَهُ الفَتَى عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنَ الرَّقَّةِ، فَقَالَ لِي: يَا فَتَى أَيْنَ كُنْتَ؟ لَمْ أَرَكَ!
قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! كُنْتُ مَحْبُوْساً بِدَيْنٍ.
قَالَ: وَكَيْفَ خَلصتَ؟
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَضَى دَيْنِي، وَلَمْ أَدرِ.
قَالَ: فَاحْمَدِ اللهَ، وَلَمْ يَعْلَمِ الرَّجُلُ إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ اللهِ.
أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الفُضَيْلِ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ لابْنِ المُبَارَكِ:
أَنْتَ تَأْمُرُنَا بِالزُّهْدِ وَالتَّقَلُّلِ وَالبُلْغَةِ، وَنَرَاكَ تَأْتِي بِالبَضَائِعِ، كَيْفَ ذَا؟
قَالَ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَا لأَصُوْنَ وَجْهِي، وَأُكرِمَ عِرضِي، وَأَسْتَعِيْنَ بِهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّي.
قَالَ: يَا ابْنَ المُبَارَكِ مَا أَحْسَنَ ذَا إِنْ تَمَّ ذَا.
الفَتْحُ بنُ سُخْرُفٍ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بنُ مُوْسَى، قَالَ:
عُوتِبَ ابْنُ المُبَارَكِ فِيْمَا يُفَرِّقُ مِنَ المَالِ فِي البُلْدَانِ دُوْنَ بَلَدِهِ، قَالَ: إِنِّيْ أَعْرِفُ مَكَانَ قَوْمٍ لَهُم فَضْلٌ وَصِدْقٌ، طَلَبُوا الحَدِيْثَ، فَأَحْسَنُوا طَلَبَهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِم، احْتَاجُوا، فَإِنْ تَرَكْنَاهُم، ضَاعَ عِلْمُهُم، وَإِنْ أَعَنَّاهُم، بَثُّوا العِلْمَ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ أَعْلَمُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ أَفْضَلَ مِنْ بَثِّ العِلْمِ.
عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُحَدِّثُ للهِ إِلاَّ سِتَّةُ نَفَرٍ، مِنْهُم ابْنُ المُبَارَكِ.
أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: الأَئِمَّةُ أَرْبَعَةٌ:
سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ.وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَعْلَمَ بِالحَدِيْثِ مِنْ سُفْيَانَ، وَلاَ أَحْسَنَ عَقْلاً مِنْ مَالِكٍ، وَلاَ أَقشَفَ مِنْ شُعْبَةَ، وَلاَ أَنصَحَ لِلأُمَّةِ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ أَرْبَعَةٍ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ لِلْحَدِيْثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ، وَلاَ أَشَدَّ تَقَشُّفاً مِنْ شُعْبَةَ، وَلاَ أَعقَلَ مِنْ مَالِكٍ، وَلاَ أَنصَحَ لِلأُمَّةِ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.
أَبُو نَشِيْطٍ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ:
قُلْتُ لابْنِ مَهْدِيٍّ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ، ابْنُ المُبَارَكِ أَوْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؟
فَقَالَ: ابْنُ المُبَارَكِ.
قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يُخَالِفُوْنَكَ.
قَالَ: إِنَّهُم لَمْ يُجَرِّبُوا، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ المُبَارَكِ.
نُوْحُ بنُ حَبِيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، وَكَانَ نَسِيْجَ وَحْدِهِ.
أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحْرِزٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ: ابْنُ المُبَارَكِ أَعْلَمُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَعْيَنَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، فَقَالُوا لَهُ: جَالَسْتَ الثَّوْرِيَّ، وَسَمِعْتَ مِنْهُ، وَمِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، فَأَيُّهُمَا أَرْجَحُ؟
قَالَ: لَوْ أَنَّ سُفْيَانَ جَهِدَ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ يَوْماً مِثْلَ عَبْدِ اللهِ، لَمْ يَقْدِرْ.
ابْنُ أَبِي العَوَّامِ: حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ شُعَيْبَ بنَ حَرْبٍ يَقُوْلُ:قَالَ سُفْيَانُ: إِنِّيْ لأَشتَهِي مِنْ عُمُرِي كُلِّهِ أَنْ أَكُوْنَ سَنَةً مِثْلَ ابْنِ المُبَارَكِ، فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَكُوْنَ وَلاَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.
مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَحْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى الطَّرَسُوْسِيُّ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ سُفْيَانَ، فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ أَنْتَ؟
قَالَ: مَنْ أَهْلِ المَشْرِقِ.
قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُم أَعْلَمُ أَهْلِ المَشْرِقِ؟
قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟
قَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ.
قَالَ: وَهُوَ أَعْلَمُ أَهْلِ المَشْرِقِ؟!
قَالَ: نَعَمْ، وَأَهْلِ المَغْرِبِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ قَالَ:
كَانَ فُضَيْلٌ وَسُفْيَانُ وَمَشْيَخَةٌ جُلُوْساً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَطَلَعَ ابْنُ المُبَارَكِ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا رَجُلُ أَهْلِ المَشْرِقِ.
فَقَالَ فُضَيْلٌ: رَجُلُ أَهْلِ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي جَمِيْلٍ، قَالَ:
كُنَّا حَوْلَ ابْنِ المُبَارَكِ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا عَالِمَ الشَّرقِ، حَدِّثْنَا - وَسُفْيَانُ قَرِيْبٌ مِنَّا يَسْمَعُ - فَقَالَ: وَيْحَكُمْ! عَالِمَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذَ: سَمِعْتُ أَبَا الوَزِيْرِ يَقُوْلُ: قَدِمْتُ عَلَى سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالُوا لَهُ: هَذَا وَصِيُّ عَبْدِ اللهِ.
فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ عَبْدَ اللهِ، مَا خَلَّفَ بِخُرَاسَانَ مِثْلَهُ.
أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ قَالَ:شَهِدتُ سُفْيَانَ وَفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ، قَالَ سُفْيَانُ لِفُضَيْلٍ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! أَيُّ رَجُلٍ ذَهَبَ!
يَعْنِي: ابْنَ المُبَارَكِ.
قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! وَبَقِيَ بَعْدَ ابْنِ المُبَارَكِ مَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ ؟!
مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ بنَ عَبْدِ الحَكَمِ يَقُوْلُ:
لَمَّا مَاتَ ابْنُ المُبَارَكِ، بَلَغَنِي أَنَّ هَارُوْنَ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قَالَ: مَاتَ سَيِّدُ العُلَمَاءِ.
المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الفَزَارِيَّ يَقُوْلُ: ابْنُ المُبَارَكِ إِمَامُ المُسْلِمِيْنَ أَجْمَعِيْنَ.
قُلْتُ: هَذَا الإِطلاَقُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَعْنِيٌّ بِمُسْلِمِي زَمَانِهِ.
قَالَ المُسَيَّبُ: وَرَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ المُبَارَكِ قَاعِداً يَسْأَلُهُ.
قَالَ أَبُو وَهْبٍ أَحْمَدُ بنُ رَافِعٍ - وَرَّاقُ سُوَيْدِ بنِ نَصْرٍ -: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ:
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: نَظَرْتُ فِي أَمرِ الصَّحَابَةِ وَأَمرِ عَبْدِ اللهِ، فَمَا رَأَيْتُ لَهُم عَلَيْهِ فَضْلاً، إِلاَّ بِصُحْبَتِهِمُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَغَزْوِهِم مَعَهُ.
مَحْمُودُ بنُ وَالاَن، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بنَ الحَسَنِ يَمدَحُ ابْنَ المُبَارَكِ، وَيَقُوْلُ:
إِذَا سَارَ عَبْدُ اللهِ مِنْ مَرْوَ لَيْلَةَ ... فَقَدْ سَارَ مِنْهَا نُوْرُهَا وَجَمَالُهَاإِذَا ذُكِرَ الأَحْبَارُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... فَهُم أَنْجُمٌ فِيْهَا وَأَنْتَ هِلاَلُهَا
هَاشِمُ بنُ مَرْثَدٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ طَالُوْتَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ:
انْتَهَى العِلْمُ إِلَى رَجُلَيْنِ: إِلَى ابْنِ المُبَارَكِ، ثُمَّ إِلَى ابْنِ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ الجَارُوْدِ: قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ:
عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ أَوسَعُ عِلْماً مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيُّ: سَمِعْتُ سَلاَّمَ بنَ أَبِي مُطِيْعٍ يَقُوْلُ: مَا خَلَّفَ ابْنُ المُبَارَكِ بِالمَشْرِقِ مِثْلَهُ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وَذَكَرُوا عَبْدَ اللهِ بنَ المُبَارَكِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَافِظاً.
فَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: كَانَ عَبْدُ اللهِ -رَحِمَهُ اللهُ- كَيِّساً، مُسْتَثْبِتاً، ثِقَةً، وَكَانَ عَالِماً، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ الَّتِي يُحَدِّثُ بِهَا عِشْرِيْنَ أَلْفاً أَوْ وَاحِداً وَعِشْرِيْنَ أَلْفاً.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ حَمْدَوَيْه بنُ الخَطَّابِ البُخَارِيُّ: سَمِعْتُ نَصْرَ بنَ المُغِيْرَةِ البُخَارِيَّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ شَمَّاسٍ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ أَفقَهَ النَّاسِ ابْنَ المُبَارَكِ، وَأَورَعَ النَّاسِ الفُضَيْلَ، وَأَحْفَظَ النَّاسِ وَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ.
أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ - وَذَكَرَ أَصْحَابَ سُفْيَانَ - فَقَالَ:خَمْسَةٌ: ابْنُ المُبَارَكِ - فَبَدَأَ بِهِ - وَوَكِيْعٌ، وَيَحْيَى، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
قَالَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ: قُلْتُ لابْنِ مَعِيْنٍ: اخْتَلَفَ القَطَّانُ، وَوَكِيْعٌ؟
قَالَ: القَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى.
قَالَ: فَإِذَا اخْتَلَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى؟
قَالَ: يَحتَاجُ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا.
قُلْتُ: فَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ؟
قَالَ: يَحتَاجُ مَنْ يَفصِلُ بَيْنَهُمَا.
قُلْتُ: الأَشْجَعِيُّ؟
قَالَ: مَاتَ الأَشْجَعِيُّ، وَمَاتَ حَدِيْثُهُ مَعَهُ.
قُلْتُ: ابْنُ المُبَارَكِ؟
قَالَ: ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ.
مَحْمُودُ بنُ وَالاَنَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُوْسَى يَقُوْلُ:
كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَجَاءهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَنْ أَثْبَتُ فِي مَعْمَرٍ، ابْنُ المُبَارَكِ أَوْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ؟
وَكَانَ يَحْيَى مُتَّكِئاً، فَجَلَسَ، وَقَالَ: كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ خَيْراً مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ، كَانَ عَبْدُ اللهِ سَيِّداً مِنْ سَادَاتِ المُسْلِمِيْنَ.
وَسُئِلَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: إِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَعْمَرٍ؟
قَالَ: القَوْلُ قَوْلُ ابْنِ المُبَارَكِ.
الدَّغُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ:
قَالَ أَبِي: قُلْتُ لابْنِ المُبَارَكِ: هَلْ تَتَحَفَّظُ الحَدِيْثَ؟
فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَقَالَ: مَا تَحَفَّظْتُ حَدِيْثاً قَطُّ، إِنَّمَا آخُذُ الكِتَابَ، فَأَنظُرُ فِيْهِ، فَمَا اشْتَهَيْتُهُ، عَلِقَ بِقَلْبِي.
قَالَ الحَسَنُ بنُ عِيْسَى: أَخْبَرَنِي صَخْرٌ - صَدِيْقُ ابْنِ المُبَارَكِ - قَالَ:كُنَّا غِلْمَاناً فِي الكُتَّابِ، فَمَرَرْتُ أَنَا وَابْنُ المُبَارَكِ، وَرَجُلٌ يَخطُبُ، فَخَطَبَ خُطْبَةً طَوِيْلَةً، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لِي ابْنُ المُبَارَكِ: قَدْ حَفِظتُهَا.
فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَالَ: هَاتِهَا.
فَأَعَادهَا وَقَدْ حَفِظَهَا.
نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ، قَالَ:
قَالَ لِي أَبِي: لَئِنْ وَجَدْتُ كُتُبَكَ، لأُحَرِقَنَّهَا.
قُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ فِي صَدْرِي.
وَقَالَ أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُزَاحِمٍ: العَجَبُ مِمَّنْ يَسْمَعُ الحَدِيْثَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ حَتَّى يُحَدِّثُه بِهِ.
قَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ابْنُ المُبَارَكِ مَرْوَزِيٌّ، ثِقَةٌ.
قَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبَّادٍ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ بِمَكَّةَ أَتَى زَمْزَمَ، فَاسْتَقَى شُربَةً، ثُمَّ اسْتَقبَلَ القِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ أَبِي المَوَّالِ حَدَّثَنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: (مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) وَهَذَا أَشرَبُهُ لِعَطَشِ القِيَامَةِ، ثُمَّ شَرِبَهُ.
كَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي المَوَّالِ، وَصَوَابُهُ: ابْنُ المُؤَمَّلِ عَبْدُ اللهِ المَكِّيُّ، وَالحَدِيْثُ بِهِ يُعْرَفُ، وَهُوَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، لَكِنْ يَرْوِيْهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ خَبَرُ ابْنِ المُبَارَكِ فَرْدٌ مُنْكَرٌ، مَا أَتَى بِهِ سِوَى سُوَيْدٍ، رَوَاهُ: المَيَانَجِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ.أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: سَمِعْتُ الخَلِيْلَ أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ:
كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ:
بُغْضُ الحَيَاةِ وَخَوْفُ اللهِ أَخْرَجَنِي ... وَبَيْعُ نَفْسِي بِمَا لَيْسَتْ لَهُ ثَمَنَا
إِنِّيْ وَزَنْتُ الَّذِي يَبْقَى لِيَعْدِلَهُ ... مَا لَيْسَ يَبْقَى فَلاَ وَاللهِ مَا اتَّزَنَا
قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ إِذَا قَرَأَ كِتَابَ (الرِّقَاقِ) ، يَصِيْرُ كَأَنَّهُ ثَوْرٌ مَنْحُوْرٌ، أَوْ بَقَرَةٌ مَنْحُوْرَةٌ مِنَ البُكَاءِ، لاَ يَجْتَرِئُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ دَفَعَهُ.
أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ المَرْوَزِيُّ، قَالَ:
كُنَّا سَرِيَّةً مَعَ ابْنِ المُبَارَكِ فِي بِلاَدِ الرُّوْمِ، فَصَادَفْنَا العَدُوَّ، فَلَمَّا التَقَى الصَّفَّانِ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ العَدُوِّ، فَدَعَا إِلَى البِرَازِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ آخَرُ، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ آخَرُ، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ دَعَا إِلَى البِرَازِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَطَارَدَهُ سَاعَةً، فَطَعَنَهُ، فَقَتَلَهُ، فَازدَحَمَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، وَإِذَا هُوَ يَكْتُمُ وَجْهَهُ بِكُمِّهِ، فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ كُمِّهِ، فَمَدَدْتُهُ، فَإِذَا هُوَ هُوَ، فَقَالَ: وَأَنْتَ
يَا أَبَا عَمْرٍو مِمَّنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا !!قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ يَقُوْلُ: مَرَّ ابْنُ المُبَارَكِ بِرَجُلٍ أَعْمَى، فَقَالَ لَهُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَدعُوَ لِي أَنْ يَرُدَّ اللهَ عَلَيَّ بَصَرِي.
فَدَعَا اللهَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَأَنَا أَنْظُرُ.
وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ عِيْسَى بنُ عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ يَقُوْلُ:
قَالَ لِي ابْنُ المُبَارَكِ: اسْتَعَرتُ قَلَماً بِأَرْضِ الشَّامِ، فَذَهَبتُ عَلَى أَنْ أَرُدَّهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَرْوَ، نَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ مَعِي، فَرَجَعتُ إِلَى الشَّامِ حَتَّى رَدَدْتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ.
قَالَ أَسْوَدُ بنُ سَالِمٍ: كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ إِمَاماً يُقْتَدَى بِهِ، كَانَ مِنْ أَثبَتِ النَّاسِ فِي السُّنَّةِ، إِذَا رَأَيْتَ رَجُلاً يَغمِزُ ابْنَ المُبَارَكِ، فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلاَمِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الدَّايَةِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ كِتَابَةً، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ المُقْرِئُ، وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ الطَّرَّاحِ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبُو غَالِبٍ بنُ البَنَّاءِ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُرْهفِ المِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ القَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الرَّزَازُ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلاَّنَ فِي كِتَابِهِ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ دَاوُدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الوَكِيْلَ أَخْبَرَهُم، قَالُوا:أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ، وَكَتَبَ إِلَيْنَا الفَخْرُ عَلِيُّ بنُ البُخَارِيِّ، قَالَ:
أَخْبَرَتْنَا نِعْمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، قَالَ سبْعَتُهُم:
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدِّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ البَلْخِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمَائَتَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو المُصْعَبِ مِشْرَحُ بنُ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا ) .
وَبِهِ: إِلَى الفِرْيَابِيِّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، ... فَذَكَرَهُ.
وَبِهِ: إِلَى الفِرْيَابِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ سَعِيْدُ بنُ يَعْقُوْبَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُوْنَ بنِ رِئَابٍ:
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو لَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ: انْظُرُوا فُلاَناً لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَإِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِي ابْنَتِي قَوْلاً كَشَبِيْهِ العِدَةِ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى الله -تَعَالَى- بِثُلُثِ النِّفَاقِ، وَأُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ.
هَارُوْنُ ثِقَةٌ، لَكِنَّهُ لَمْ يَلْحَقْ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ ابْنِ المُبَارَكِ أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ مِنْهُ.وَعَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا أَحَدٌ مِثْلُ ابْنِ المُبَارَكِ.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَهُوَ فِي المُحَدِّثِيْنَ مِثْلُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ فِي النَّاسِ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ المُبَارَكِ: اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِثْلُ الفَضْلِ بنِ مُوْسَى، وَمَخْلَدِ بنِ الحُسَيْنِ، فَقَالُوا:
تَعَالَوْا نَعُدُّ خِصَالَ ابْنِ المُبَارَكِ مِنْ أَبْوَابِ الخَيْرِ، فَقَالُوا: العِلْمُ، وَالفِقْهُ، وَالأَدَبُ، وَالنَّحْوُ، وَاللُّغَةُ، وَالزُّهْدُ، وَالفَصَاحَةُ، وَالشِّعْرُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ، وَالعِبَادَةُ، وَالحَجُّ، وَالغَزْوُ، وَالشَّجَاعَةُ، وَالفُرُوْسِيَّةُ، وَالقُوَّةُ، وَتَرْكُ الكَلاَمِ فِيْمَا لاَ يَعْنِيْهِ، وَالإِنصَافُ، وَقِلَّةُ الخِلاَفِ عَلَى أَصْحَابِهِ.
قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُبَارَكِ: قَرَأْتُ البَارِحَةَ القُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ.
فَقَالَ: لَكِنِّي أَعْرِفُ رَجُلاً لَمْ يَزَلِ البَارِحَةَ يُكَرِّرُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} إِلَى الصُّبْحِ، مَا قَدِرَ أَنْ يَتَجَاوَزَهَا -يَعْنِي نَفْسَهُ-.
قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْحَاقَ البُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ:
حَمَلتُ العِلْمَ عَنْ أَرْبَعَةِ آلاَفِ شَيْخٍ، فَرَويتُ عَنْ أَلفِ شَيْخٍ.
ثُمَّ قَالَ العَبَّاسُ: فَتَتَبَّعْتُهُم حَتَّى وَقَعَ لِي ثَمَانُ مائَةِ شَيْخٍ لَهُ.
قَالَ حَبِيْبٌ الجَلاَّبُ: سَأَلْتُ ابْنَ المُبَارَكِ: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الإِنْسَانُ؟
قَالَ: غَرِيْزَةُ عَقْلٍ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟
قَالَ: حُسْنُ أَدَبٍ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟
قَالَ: أَخٌ شَفِيْقٌ يَسْتَشِيْرُهُ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟
قَالَ: صَمْتٌ طَوِيْلٌ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟
قَالَ: مَوْتٌ عَاجِلٌ.
وَرَوَى: عَبْدَانُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:إِذَا غَلَبَتْ مَحَاسِنُ الرَّجُلِ عَلَى مَسَاوِئِهِ، لَمْ تُذْكَرِ المَسَاوِئُ، وَإِذَا غَلَبَتِ المَسَاوِئُ عَنِ المَحَاسِنِ، لَمْ تُذْكَرِ المَحَاسِنُ.
قَالَ نُعَيْمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
عَجِبتُ لِمَنْ لَمْ يَطلُبِ العِلْمَ، كَيْفَ تَدعُوْهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ؟!
قَالَ عُبَيْدُ بنُ جَنَّادٍ: قَالَ لِي عَطَاءُ بنُ مُسْلِمٍ: رَأَيْتَ ابْنَ المُبَارَكِ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا رَأَيْتَ وَلاَ تَرَى مِثْلَهُ.
قَالَ عُبَيْدُ بنُ جَنَّادٍ: وَسَمِعْتُ العُمَرِيَّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ فِي دَهْرِنَا هَذَا مَنْ يَصلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ -يَعْنِي: الإِمَامَةَ- إِلاَّ ابْنَ المُبَارَكِ.
قَالَ مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ المُبَارَكِ، تُصِيْبُ عِنْدَهُ الشَّيءَ الَّذِي لاَ تُصِيْبُهُ عِنْدَ أَحَدٍ.
قَالَ شَقِيْقٌ البَلْخِيُّ: قِيْلَ لابْنِ المُبَارَكِ: إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ لِمَ لاَ تَجْلِسُ مَعَنَا؟
قَالَ: أَجلِسُ مَعَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، أَنْظُرُ فِي كُتُبِهِم وَآثَارِهِم، فَمَا أَصْنَعُ مَعَكُم؟ أَنْتُم تَغْتَابُوْنَ النَّاسَ.
وَعَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: لِيَكُنْ عُمْدَتُكُم الأَثَرُ، وَخُذُوا مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الحَدِيْثَ.
مَحْبُوبُ بنُ الحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
مَنْ بَخِلَ بِالعِلْمِ، ابْتُلِي بِثَلاَثٍ: إِمَّا مَوْتٌ يُذْهِبُ عِلْمَهُ، وَإِمَّا يَنْسَى، وَإِمَّا يَلْزَمُ السُّلْطَانَ، فَيَذْهَبُ عِلْمُهُ.
وَعَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْفَعَةِ العِلْمِ أَنْ يُفِيْدَ بَعْضُهُم بَعْضاً.
المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ قِيْلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَطلُبُ الحَدِيْثَ للهِ، يَشتَدُّ فِي سَنَدِهِ.قَالَ: إِذَا كَانَ للهِ، فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَشتَدَّ فِي سَنَدِهِ.
وَعَنْهُ، قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا فِي القَلْبِ، وَالذُّنُوْبُ فَقَدِ احْتَوَشَتْهُ، فَمَتَى يَصِلُ الخَيْرُ إِلَيْهِ؟
وَعَنْهُ، قَالَ: لَوِ اتَّقَى الرَّجُلُ مائَةَ شَيْءٍ، وَلَمْ يَتَّقِ شَيْئاً وَاحِداً، لَمْ يَكُ مِنَ المُتَّقِيْنَ، وَلَو تَوَرَّعَ عَنْ مائَةِ شَيْءٍ، سِوَى وَاحِدٍ، لَمْ يَكُنْ وَرِعاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيْهِ خُلَّةٌ مِنَ الجَهْلِ، كَانَ مِنَ الجَاهِلِيْنَ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُوْلُ لِنُوْحٍ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- مِنْ أَجْلِ ابْنِهِ: {إِنِّيْ أَعِظُكَ أَنْ تَكُوْنَ مِنَ الجَاهِلِيْنَ} [هُوْدُ: 460] .
إِسْنَادُهَا لاَ يَصِحُّ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ خِلاَفُ هَذَا، وَأَنَّ الاعْتِبَارَ بِالكَثْرَةِ، وَمُرَادُهُ بِالخُلَّةِ مِنَ الجَهْلِ: الإِصرَارُ عَلَيْهَا.
وَجَاءَ أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ سُئِلَ: مَنِ النَّاسُ؟
فَقَالَ: العُلَمَاءُ.
قِيْلَ: فَمَنِ المُلُوْكُ؟
قَالَ: الزُّهَّادُ.
قِيْلَ: فَمَنِ الغَوْغَاءُ؟
قَالَ: خُزَيْمَةُ وَأَصْحَابُهُ -يَعْنِي: مِنْ أُمَرَاءِ الظَّلَمَةِ-.
قِيْلَ: فَمَنِ السَّفِلَةُ؟
قَالَ: الَّذِيْنَ يَعِيْشُوْنَ بِدِيْنِهِم.
وَعَنْهُ، قَالَ: لِيَكُنْ مَجْلِسُكَ مَعَ المَسَاكِيْنِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَجلِسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ.
وَعَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ قَدْرَ نَفْسِهِ، يَصِيْرُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَذَلَّ مِنْ كَلْبٍ.
وَعَنْهُ، قَالَ: لاَ يَقَعُ مَوقِعَ الكَسْبِ عَلَى العِيَالِ شَيْءٌ، وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ.
وَقَالَ: رُبَّ عَمَلٍ صَغِيْرٍ تُكَثِّرُهُ النِّيَّةُ، وَرُبَّ عَمَلٍ كَثِيْرٍ تُصَغِّرُهُ النِّيَّةُ.أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ إِجَازَةً، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاغِدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ المُبَارَكِ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَنْ أَبَوَيهِ، فَقَالَ: مَنْ يَرْوِيْهِ؟
قُلْتُ: شِهَابُ بنُ خِرَاشٍ.
قَالَ: ثِقَةٌ، عَمَّنْ؟
قُلْتُ: عَنِ الحَجَّاجِ بنِ دِيْنَارٍ.
قَالَ: ثِقَةٌ، عَمَّنْ؟
قُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَفَاوِزُ تَنْقَطِعُ فِيْهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ.
أَخْبَرَنَا بِيْبَرْسُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَجْدِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الدَّوَامِيُّ، أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي مَوْلاَةُ ابْنِ وَهْبَانَ، وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَرْدَاوِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الخَطِيْبُ، وَتَجَنِّي الوَهْبَانِيَّةُ، وَفَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (ح) .
وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ الأَهْلِ بِنْتُ النَّاصِحِ، أَخْبَرَنَا البَهَاءُ عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالاَ:
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا طِرَادُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الأَغْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُخْتَارٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الحَفَّارُ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ يَحْيَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُجَشِّرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ - وَمَرَرْتُ مَعَهُ بِبُقْعَةٍ - فَقَالَ:سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (رُبَّ يَمِيْنٍ لاَ تَصْعَدُ إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي هَذِهِ البُقْعَةِ ) .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَأَيْتُ فِيْهَا النَّخَّاسِيْنَ.
وَبِهِ: إِلَى ابْنِ المُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكرٍ خَمْرٌ ) .
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاغِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي رِزْمَةَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
إِنَّا لَنَحكِي كَلاَمَ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارِى، وَلاَ نَستَطِيْعُ أَنْ نَحكِيَ كَلاَمَ الجَهْمِيَّةِ.
وَبِهِ: إِلَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجِ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ يَقُوْلُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ: كَيْفَ يُعْرَفُ رَبُّنَا -عَزَّ وَجَلَّ-؟قَالَ: فِي السَّمَاءِ عَلَى العَرْشِ.
قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الجَهْمِيَّةَ تَقُوْلُ هَذَا.
قَالَ: لاَ نَقُوْلُ كَمَا قَالَتِ الجَهْمِيَّةُ، هُوَ مَعَنَا هَا هُنَا.
قُلْتُ: الجَهْمِيَّةُ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ البَارِي -تَعَالَى- فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَالسَّلَفُ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ عِلْمَ البَارِي فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: {وَهُوَ مَعَكُم أَيْنَمَا كُنْتُمْ} [الحَدِيْدُ: 4] يَعْنِي: بِالعِلْمِ، وَيَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ اسْتَوَى، كَمَا نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ وَالسُّنَّةُ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ - وَهُوَ إِمَام وَقْتِهِ -: كُنَّا - وَالتَّابِعُوْنَ مُتَوَافِرُوْنَ - نَقُوْلُ:
إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- فَوْقَ عَرْشِهِ، وَنُؤمِنُ بِمَا وَردَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ، وَمَعْلُوْمٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الطَّوَائِفِ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إِمرَارُ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيْثِهَا كَمَا جَاءتْ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلاَ تَحرِيْفٍ، وَلاَ تَشْبِيْهٍ وَلاَ تَكْيِيفٍ، فَإِنَّ الكَلاَمَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَلَى الكَلاَمِ فِي الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ.
وَقَدْ عَلِمَ المُسْلِمُوْنَ أَنَّ ذَاتَ البَارِي مَوْجُوْدَةٌ حَقِيْقَةٌ، لاَ مِثْلَ لَهَا، وَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ -تَعَالَى- مَوْجُوْدَةٌ، لاَ مِثْلَ لَهَا.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ الفَقِيْهُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا عَبْدُ القَادِرِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّبْنَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ (الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ ) لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ
الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، قَالَ:سَأَلْتُ ابْنَ المُبَارَكِ: كَيْفَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رَبَّنَا؟
قَالَ: عَلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِه، وَلاَ نَقُوْلُ كَمَا تَقُوْلُ الجَهْمِيَّةُ: إِنَّهُ هَا هُنَا فِي الأَرْضِ.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ فِي هَذَا الكِتَاب بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ:
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ خِفْتُ اللهَ -تَعَالَى- مِنْ كَثْرَةِ مَا أَدْعُو عَلَى الجَهْمِيَّةِ.
قَالَ: لاَ تَخَفْ، فَإِنَّهُم يَزْعُمُوْنَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: كُلُّ حَدِيْثٍ لاَ يَعْرِفُهُ ابْنُ المُبَارَكِ، فَنَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ.
وَعَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: فِي صَحِيْحِ الحَدِيْثِ شُغْلٌ عَنْ سَقِيْمِهِ.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ الجُذَامِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الخِلعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحَاجِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثنَا العَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ:
سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ قَرَأَ شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا مَخْلُوْقٌ، فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ العَظِيْمِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ: قُمْتُ لأَخْرُجَ مَعَ ابْنِ المُبَارَكِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَذَاكَرَنِي عِنْد البَابِ بِحَدِيْثٍ - أَوْ ذَاكَرْتُهُ - فَمَا زِلْنَا نَتَذَاكَرُ حَتَّى جَاءَ المُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ.وَقَالَ فَضَالَةُ النَّسَائِيُّ: كُنْتُ أُجَالِسُهُم بِالكُوْفَةِ، فَإِذَا تَشَاجَرُوا فِي حَدِيْثٍ، قَالُوا: مُرُّوا بِنَا إِلَى هَذَا الطَّبِيْبِ حَتَّى نَسْأَلَه - يَعنُوْنَ: ابْنَ المُبَارَكِ -.
قَالَ وَهْبُ بنُ زَمْعَةَ المَرْوَزِيُّ: حَدَّثَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بِحَدِيْثٍ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الحَمِيْدِ! تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ لَقِيْتَ مَنْصُوْرَ بنَ المُعْتَمِرِ؟
فَغَضِبَ، وَقَالَ: أَنَا مِثْلُ عَبْدِ اللهِ، أَحْمِلُ عِلْمَ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَعِلمَ أَهْلِ العِرَاقِ، وَأَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلِ اليَمَنِ، وَأَهْلِ الشَّامِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ لِيَسْمَعَ مِنْهُ، فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَهُ.
فَقَالَ الشَّرِيْفُ لِغُلاَمِهِ: قُمْ، فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لاَ يَرَى أَنْ يُحَدِّثَنَا.
فَلَمَّا قَامَ لِيَركَبَ، جَاءَ ابْنُ المُبَارَكِ لِيُمْسِكَ بِرِكَابِه، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تَفْعَلُ هَذَا، وَلاَ تَرَى أَنْ تُحَدِّثَنِي؟
فَقَالَ: أَذِلُّ لَكَ بَدَنِي، وَلاَ أَذِلُّ لَكَ الحَدِيْثَ.
رَوَى المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ المُبَارَكِ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّنْ يَأْخُذُ - فَقَالَ:
قَدْ يَلقَى الرَّجُلُ ثِقَةً، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ، وَقَدْ يَلْقَى الرَّجُلُ غَيْرَ ثِقَةٍ يُحَدِّثُ عَنْ ثِقَةٍ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُوْنَ: ثِقَةٌ عَنْ ثِقَةٍ.
عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ
ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ قَطُّ: (حَدَّثَنَا) ، كَانَ يَرَى (أَخْبَرَنَا) أَوْسَعَ، وَكَانَ لاَ يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ حَرفاً إِذَا قَرَأَ.وَقَالَ نُعَيْمٌ: مَا رَأَيْتُ أَعقَلَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَلاَ أَكْثَرَ اجْتِهَاداً فِي العِبَادَةِ.
الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ فِي حَدِيْثِ ثَوْبَانَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اسْتَقِيْمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ) : يُفَسِّرُهُ حَدِيْثُ أُمِّ سَلَمَةَ: (لاَ تَقْتُلُوْهُمْ مَا صَلَّوْا ) .
وَاحْتَجَّ ابْنُ المُبَارَكِ فِي مَسْأَلَةِ الإِرْجَاءِ، وَأَنَّ الإِيْمَانَ يَتَفَاوَتُ، بِمَا رَوَى عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بنِ شُرَحْبِيْلَ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: لَوْ وُزِنَ إِيْمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيْمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ، لَرَجَحَ.
قُلْتُ: مُرَادُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَهْلُ أَرْضِ زَمَانِهِ.
نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
السَّيْفُ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِتْنَةٌ، وَلاَ أَقُوْلُ لأَحَدٍ مِنْهُم هُوَ مَفْتُونٌ.
وَعَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَسُئِلَ: مَنِ السِّفْلَةُ؟قَالَ: الَّذِي يَدُورُ عَلَى القُضَاةِ يَطلُبُ الشَّهَادَاتِ.
وَعَنْهُ، قَالَ: إِنَّ البُصرَاءَ لاَ يَأْمنُوْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لاَ يُدْرَى مَا يَصْنَعُ فِيْهِ الرَّبُّ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعُمُرٍ قَدْ بَقِيَ لاَ يُدْرَى مَا فِيْهِ مِنَ الهَلَكَةِ، وَفَضْلٍ قَدْ أُعْطِيَ العَبْدُ لَعَلَّهُ مَكْرٌ وَاسْتِدْرَاجٌ، وَضَلاَلَةٌ قَدْ زُيِّنَتْ، يَرَاهَا هُدَىً، وَزَيْغِ قَلْبٍ سَاعَةً فَقَدْ يُسلَبُ المَرْءُ دِيْنَهُ وَلاَ يَشعُرُ.
قَالَ مَنْصُوْرُ بنُ دِيْنَارٍ؛ صَاحِبُ ابْنِ المُبَارَكِ:
إِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَتَصَدَّقُ لِمُقَامِهِ بِبَغْدَادَ كُلَّ يَوْمٍ بِدِيْنَارٍ.
وَعَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ السُّكَّرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُعجِبُه إِذَا خَتَمَ القُرْآنَ أَنْ يَكُوْنَ دُعَاؤُهُ فِي السُّجُودِ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ نُوْحٍ المَوْصِلِيُّ: قَدِمَ الرَّشِيْدُ عَيْنَ زَرْبَةَ، فَأَمَرَ أَبَا سُلَيْمٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بَابْنِ المُبَارَكِ.
قَالَ: فَقُلْتُ: لاَ آمَنُ أَنْ يُجِيْبَ ابْنُ المُبَارَكِ بِمَا يَكرَهُ، فَيَقتُلُهُ، فَقُلْتُ:
يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! هُوَ رَجُلٌ غَلِيْظُ الطِّبَاعِ، جِلْفٌ.
فَأَمسَكَ الرَّشِيْدُ.
الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ ابْنَ المُبَارَكِ عَنِ الرَّجُلِ يَصُوْمُ يَوْماً وَيُفطِرُ يَوْماً.
قَالَ: هَذَا رَجُل يُضِيعُ نِصْفَ عُمُرِهِ، وَهُوَ لاَ يَدْرِي.
يَعْنِي: لِمَ لاَ يَصُوْمُهَا.
قُلْتُ: أَحسِبُ ابْنَ المُبَارَكِ لَمْ يَذْكُرْ حِيْنَئِذٍ حَدِيْثَ: (أَفْضَلُ
الصَّوْمِ صَوْمُ دَاوُدَ ) ، وَلاَ حَدِيْثَ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ.قَالَ أَبُو وَهْبٍ المَرْوَزِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ المُبَارَكِ: مَا الكِبْرُ؟
قَالَ: أَنْ تَزْدَرِيَ النَّاسَ.
فَسَأَلْتُهُ عَنِ العُجْبِ؟
قَالَ: أَنْ تَرَى أَنَّ عِنْدَكَ شَيْئاً لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِك، لاَ أَعْلَمُ فِي المُصَلِّيْنَ شَيْئاً شَرّاً مِنَ العُجْبِ.
قَالَ حَاتِمُ بنُ الجَرَّاحِ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَرْحَةٍ خَرَجتْ فِي رُكبَتِهِ مُنْذُ سَبْعِ سِنِيْنَ، وَقَدْ عَالَجتُهَا بِأَنْوَاعِ العِلاَجِ، وَسَأَلْتُ الأَطِبَّاءَ، فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِهِ.
فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ، فَاحفِرْ بِئْراً فِي مَكَانِ حَاجَةٍ إِلَى المَاءِ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَنبُعَ هُنَاكَ عَيْنٌ، وَيُمْسِكَ عَنْكَ الدَّمَ.
فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَبَرَأَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ يُحَدِّثُ مِنَ الكِتَابِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَقطٌ كَثِيْرٌ، وَكَانَ وَكِيْعٌ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، فَكَانَ يَكُوْنُ لَهُ سَقطٌ كَمْ يَكُوْنُ حَفِظُ الرَّجُلِ.
وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ قِيْلَ لَهُ: إِلَى مَتَى تَكتُبُ العِلْمَ؟
قَالَ: لَعَلَّ الكَلِمَةَ الَّتِي أَنْتَفِعُ بِهَا لَمْ أَكتُبْهَا بَعْدُ.
قَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ:
مَا قَدِمَ عَلَيْنَا أَحَدٌ يُشْبِهُ ابْنَ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي زَائِدَةَ.
وَقَالَ مَخْلَدُ بنُ الحُسَيْنِ: جَالَسْتُ أَيُّوْبَ، وَابْنَ عَوْنٍ، فَلَمْ أَجِدْ فِيْهِم مَنْ أُفَضِّلُهُ عَلَى ابْنِ المُبَارَكِ.قَالَ عَبْدَانُ: قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ - وَذَكَرَ التَّدْلِيسَ - فَقَالَ فِيْهِ قَوْلاً شَدِيْداً، ثُمَّ أَنْشَدَ:
دَلَّسَ لِلنَّاسِ أَحَادِيْثَهُ ... وَاللهُ لاَ يَقْبَلُ تَدْلِيْسَا
عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: مَنِ اسْتَخَفَّ بِالعُلَمَاءِ، ذَهَبتْ آخِرَتُهُ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالأُمَرَاءِ، ذَهَبتْ دُنْيَاهُ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالإِخْوَانِ، ذَهَبتْ مُرُوءتُهُ.
قَدْ أَسلَفْنَا لِعَبْدِ اللهِ مَا يَدلُّ عَلَى فُرُوْسِيَّتِه.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سِنَانٍ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ ابْنِ المُبَارَكِ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ بِطَرَسُوْسَ، فَصَاحَ النَّاسُ: النَّفِيرُ.
فَخَرَجَ ابْنُ المُبَارَكِ، وَالنَّاسُ، فَلَمَّا اصطَفَّ الجَمْعَانِ، خَرَجَ رُوْمِيٌّ، فَطَلَبَ البِرَازَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَشَدَّ العِلْجُ عَلَيْهِ، فَقَتَلَهُ، حَتَّى قَتَلَ سِتَّةً مِنَ المُسْلِمِيْنَ، وَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَطلُبُ المُبَارَزَةَ، وَلاَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ابْنُ المُبَارَكِ، فَقَالَ: يَا فُلاَنُ! إِنْ قُتِلْتُ، فَافعَلْ كَذَا وَكَذَا.
ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَه، وَبَرَزَ لِلْعِلْجِ، فَعَالَجَ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَتَلَ العِلْجَ، وَطَلَبَ المُبَارَزَةَ، فَبَرَزَ لَهُ عِلْجٌ آخَرُ، فَقَتَلَهُ، حَتَّى قَتَلَ سِتَّةَ عُلُوجٍ، وَطَلَبَ البِرَازَ، فَكَأَنَّهُم كَاعُوا عَنْهُ،
فَضَرَبَ دَابَّتَه، وَطَرَدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، ثُمَّ غَابَ، فَلَمْ نَشْعُرْ بِشَيْءٍ، وَإِذَا أَنَا بِهِ فِي المَوْضِعِ الَّذِي كَانَ، فَقَالَ لِي:يَا عَبْدَ اللهِ! لَئِنْ حَدَّثتَ بِهَذَا أَحَداً، وَأَنَا حَيٌّ ... ، فَذَكَرَ كَلِمَةً.
قَالَ أَبُو صَالِحٍ الفَرَّاءُ: سَأَلْتُ ابْنَ المُبَارَكِ عَنْ كِتَابَةِ العِلْمِ، فَقَالَ: لَوْلاَ الكِتَابُ مَا حَفِظْنَا.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: الحِبْرُ فِي الثَّوْبِ خَلُوْقُ العُلَمَاءِ.
وَقَالَ: تَوَاطُؤُ الجِيْرَانِ عَلَى شَيْءٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ المُبَارَكِ مَرَّ بِرَاهِبٍ عِنْدَ مَقْبُرَةٍ وَمَزْبَلَةٍ، فَقَالَ:
يَا رَاهِبُ، عِنْدَكَ كَنْزُ الرِّجَالِ، وَكَنْزُ الأَمْوَالِ، وَفِيْهِمَا مُعْتَبَرٌ.
وَقَدْ تَفَقَّهَ ابْنُ المُبَارَكِ بِأَبِي حَنِيْفَةَ، وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي تَلاَمِذَتِهِ.
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ غَنِيّاً، شَاكِراً، رَأْسُ مَالِهِ نَحْوُ الأَرْبَعِ مائَةِ أَلْفٍ.
قَالَ حِبَّانُ بنُ مُوْسَى: رَأَيْتُ سُفرَةَ ابْنِ المُبَارَكِ حُمِلَتْ عَلَى عَجَلَةٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ: رَأَيْتُ بَعِيْرَيْنِ مُحَمَّلَيْنِ دَجَاجاً مَشْوِياً لِسُفْرَةِ ابْنِ المُبَارَكِ.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْمٍ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ ابْنِ المُبَارَكِ، فَكَانَ يَأْكُلُ كُلَّ يَوْمٍ، فَيُشْوَى لَهُ جَدْيٌ، وَيُتَّخَذُ لَهُ فَالُوذَقُ، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:
إِنِّيْ دَفَعتُ إِلَى وَكِيلِي أَلْفَ دِيْنَارٍ، وَأَمَرتُهُ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا.
قَالَ الحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ: دَخَلَ أَبُو أُسَامَةَ عَلَى ابْنِ المُبَارَكِ، فَوَجَدَ فِي
وَجْهِه عَبْدُ اللهِ أَثَرَ الضُّرِّ، فَلَمَّا خَرَجَ، بَعَثَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ:وَفَتَىً خَلاَ مِنْ مَالِهِ ... وَمِنَ المُرُوءةِ غَيْرُ خَالِ
أَعْطَاكَ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... وَكَفَاكَ مَكْرُوهَ السُّؤَالِ
وَقَالَ المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ: أَرْسَلَ ابْنُ المُبَارَكِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: سُدَّ بِهَا فِتْنَةَ القَوْمِ عَنْكَ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمَ: قُلْتُ لِعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ:
كَيْفَ فَضَلَكُمُ ابْنُ المُبَارَكِ، وَلَمْ يَكُنْ بِأَسَنَّ مِنْكُم؟
قَالَ: كَانَ يَقْدَمُ، وَمَعَهُ الغِلْمَةُ الخُرَاسَانِيَّةُ، وَالبِزَّةُ الحَسَنَةُ، فَيَصِلُ العُلَمَاءَ، وَيُعْطِيْهِم، وَكُنَّا لاَ نَقدِرُ عَلَى هَذَا.
قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: قَدِمَ ابْنُ المُبَارَكِ أَيْلَةَ عَلَى يُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ، وَمَعَهُ غُلاَمٌ مُفرَّغٌ لِعَمَلِ الفَالُوذَجِ، يَتَّخِذُهُ لِلْمُحَدِّثِيْنَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الخَيْرِ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (البَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ ) .
فَقُلْتُ لِلْوَلِيْدِ: أَيْنَ سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ؟
قَالَ: فِي الغَزْوِ.
عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: لِيَكُنْ مَجْلِسُكَ مَعَ المَسَاكِيْنِ، وَاحْذَرْ أَنْ تَجلِسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ.قَالَ الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ: لَمَّا احْتُضِرَ ابْنُ المُبَارَكِ فِي السَّفَرِ، قَالَ: أَشْتَهِي سَوِيْقاً.
فَلَمْ نَجِدْه إِلاَّ عِنْدَ رَجُلٍ كَانَ يَعْمَلُ لِلسُّلْطَانِ، وَكَانَ مَعَنَا فِي السَّفِيْنَةِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: دَعُوْهُ.
فَمَاتَ وَلَمْ يَشْرَبْهُ.
قَالَ العَلاَءُ بنُ الأَسْوَدِ: ذُكِرَ جَهْمٌ عِنْدَ ابْنِ المُبَارَكِ، فَقَالَ:
عَجِبتُ لِشَيْطَانٍ أَتَى النَّاسَ دَاعِياً ... إِلَى النَّارِ وَانشَقَّ اسْمُهُ مِنْ جَهَنَّمِ
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا نَزَلَ بِأَهْلِهِ الضِّيْقُ، أَمَرَهُمْ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا، لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً، نَحْنُ نَرْزُقُكَ}.
هَذَا مُرْسَلٌ، قَدِ انْقَطَع فِيْهِ مَا بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَجَدِّ أَبِيْهِ عَبْدِ اللهِ.
وَقَدْ كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ -رَحِمَهُ اللهُ- شَاعِراً، مُحْسِناً، قَوَّالاً بِالحَقِّ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ جَمِيْلٍ المَرْوَزِيُّ: قِيْلَ لابْنِ المُبَارَكِ:
إِنَّ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عُلَيَّةَ قَدْ وَلِي القَضَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
يَا جَاعِلَ العِلْمِ لَهُ بَازِياً ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ المَسَاكِيْنِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ... بِحِيْلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّيْنِفِصِرتَ مَجْنُوْناً بِهَا بَعْد مَا ... كُنْتَ دَوَاءً لِلمَجَانِيْنِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِي سَرْدِهَا ... عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيْرِيْنِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيْمَا مَضَى ... فِي تَرْكِ أَبْوَابِ السَّلاَطِيْنِ
إِنْ قُلْتَ: أُكْرِهْتُ، فَمَاذَا كَذَا ... زَلَّ حِمَارُ العِلْمِ فِي الطِّيْنِ
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ قَاضِي نَصِيْبِيْنَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي سُكَيْنَةَ، قَالَ:
أَمْلَى عَلَيَّ ابْنُ المُبَارَكِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَأَنفَذَهَا مَعِي إِلَى الفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ مِنْ طَرَسُوْسَ:
يَا عَابِدَ الحَرَمِيْنِ لَوْ أَبْصَرْتَنَا ... لَعَلِمْتَ أَنَّكَ فِي العِبَادَةِ تَلْعَبُ
مَنْ كَانَ يَخْضِبُ جِيْدَهُ بِدُمُوْعِهِ ... فَنُحُوْرُنَا بِدِمَائِنَا تَتَخَضَّبُ
أَوْ كَانَ يُتْعِبُ خَيْلَهُ فِي بَاطِلٍ ... فَخُيُوْلُنَا يَوْمَ الصَّبِيْحَةِ تَتْعَبُ
رِيْحُ العَبِيْرِ لَكُمْ وَنَحْنُ عَبِيْرُنَا ... رَهَجُ السَّنَابِكِ وَالغُبَارُ الأَطْيَبُ
وَلَقَدْ أَتَانَا مِنْ مَقَالِ نَبِيِّنَا ... قَوْلٌ صَحِيْحٌ صَادِقٌ لاَ يُكْذَبُ:
لاَ يَسْتَوِي وَغُبَارُ خَيْلِ اللهِ فِي ... أَنْفِ امْرِئٍ وَدُخَانُ نَارٍ تَلهبُ
هَذَا كِتَابُ اللهِ يَنْطِقُ بَيْنَنَا ... لَيْسَ الشَّهِيْدُ بِمَيِّتٍ لاَ يُكْذَبُ
فَلَقِيْتُ الفُضَيْلَ بِكِتَابِهِ فِي الحَرَمِ، فَقَرَأَهُ، وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَنَصَحَ.قَالَ ابْنُ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يُنْشِدُ:
فَكَيْفَ قَرَّتْ لأَهْلِ العِلْمِ أَعْيُنُهُم ... أَوِ اسْتَلَذُّوا لَذِيذَ النَّوْمِ أَوْ هَجَعُوا
وَالنَّارُ ضَاحِيَةٌ لاَ بُدَّ مَوْرِدُهَا ... وَلَيْسَ يَدْرُوْنَ مَنْ يَنْجُو وَمَنْ يَقَعُ
وَطَارَتِ الصُّحْفُ فِي الأَيْدِي مُنَشَّرَةً ... فِيْهَا السَّرَائِرُ وَالجَبَّارُ مُطَّلِعُ
إِمَّا نَعِيْمٌ وَعَيْشٌ لاَ انْقِضَاءَ لَهُ ... أَوِ الجَحِيمُ فَلاَ تُبْقِي وَلاَ تَدَعُ
تَهْوِي بِسَاكِنِهَا طَوْراً وَتَرْفَعُهُ ... إِذَا رَجَوْا مَخْرَجاً مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا
لِيَنْفَعِ العِلْمُ قَبْلَ المَوْتِ عَالِمَهُ ... قَدْ سَالَ قَوْمٌ بِهَا الرُّجْعَى فَمَا رَجَعُوا
وَرَوَى: إِسْحَاقُ بنُ سُنَيْنٍ لابْنِ المُبَارَكِ:
إِنِّيْ امْرُؤٌ لَيْسَ فِي دِيْنِي لِغَامِزِه ... لِيْنٌ، وَلَسْتُ عَلَى الإِسْلاَمِ طَعَّانَا
فَلاَ أَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَلاَ عُمَراً ... وَلَنْ أَسُبَّ - مَعَاذَ اللهِ - عُثْمَانَا
وَلاَ ابْنَ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ أَشْتِمُهُ ... حَتَّى أُلَبَّسَ تَحْتَ التُّربِ أَكْفَانَا
وَلاَ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ الرَّسُوْلِ، وَلاَ ... أُهْدِي لِطَلْحَةَ شَتْماً عَزَّ أَوْ هَانَاوَلاَ أَقُوْلُ: عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ، إِذاً ... قَدْ قُلْتُ -وَاللهِ- ظُلْماً ثُمَّ عُدْوَانَا
وَلاَ أَقُوْلُ بِقَوْلِ الجَهْمِ، إِنَّ لَهُ ... قَوْلاً يُضَارِعُ أَهْلَ الشِّركِ أَحْيَانَا
وَلاَ أَقُوْلُ: تَخَلَّى مِنْ خَلِيقَتِهِ ... رَبُّ العِبَادِ وَوَلَّى الأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَمَرُّدِهِ ... فِرْعَوْنُ مُوْسَى وَلاَ هَامَانُ طُغْيَانَا
اللهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً ... عَنْ دِيْنِنَا رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانَا
لَوْلاَ الأَئِمَّةُ لَمْ تَأْمَنْ لَنَا سُبُلٌ ... وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْباً لأَقْوَانَا
فَيُقَالُ: إِنَّ الرَّشِيْدَ أَعْجَبَهُ هَذَا، فَلَمَّا أَن بَلَغَهُ مَوْتُ ابْنِ المُبَارَكِ بِهِيْتَ، قَالَ:
إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، يَا فَضْلُ! إِيْذَنْ لِلنَّاسِ يُعَزُّونَا فِي ابْنِ المُبَارَكِ.
وَقَالَ: أَمَا هُوَ القَائِلُ:
اللهُ يَدفَعُ بِالسُّلْطَان مُعْضِلَةً ... ...
فَمَنِ الَّذِي يَسْمَعُ هَذَا مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَلاَ يَعْرِفُ حَقَّنَا؟
قَالَ الكُدَيْمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ فُضَيلِ
بنِ عِيَاضٍ وَعِنْدَهُ ابْنُ المُبَارَكِ، فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّ أَهْلَكَ وَعِيَالَكَ قَدِ احْتَاجُوا مَجْهُوْدِيْنَ مُحْتَاجِينَ إِلَى هَذَا المَالِ، فَاتَّقِ اللهَ، وَخُذْ مِنْ هَؤُلاَءِ القَوْمِ.فَزَجَرَهُ ابْنُ المُبَارَكِ، وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
خُذْ مِنَ الجَارُوْشِ وَال ـ ... آرُزِّ وَالخُبْزِ الشَّعِيْرِ
وَاجْعَلَنْ ذَاكَ حَلاَلاً ... تَنْجُ مِنْ حَرِّ السَّعِيْرِ
وَانْأَ مَا اسْطَعْتَ هَدَا ... كَ اللهُ عَنْ دَارِ الأَمِيْرِ
لاَ تَزُرْهَا وَاجْتَنِبْهَا ... إِنَّهَا شَرُّ مَزُورِ
تُوهِنُ الدِّيْنَ وَتُدْ ... نِيْكَ مِنَ الحُوبِ الكَبِيْرِ
قَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ يَا ... مَغْرُوْرُ فِي حُفْرَةِ بِيْرِ
وَارْضَ - يَا وَيْحَكَ! - مِنْ ... دُنْيَاكَ بِالقُوتِ اليَسِيْرِ
إِنَّهَا دَارُ بَلاَءٍ ... وَزَوَالٍ وَغُرُوْرِ
مَا تَرَى قَدْ صَرَعَتْ ... قَبْلَكَ أَصْحَابَ القُصُوْرِ؟
كَمْ بِبَطْنِ الأَرْضِ مِنْ ... ثَاوٍ شَرِيْفٍ وَوَزِيْرِ؟
وَصَغِيْرِ الشَّأْنِ عَبْدٍ ... خَامِلِ الذِّكرِ حَقِيْرِ؟
لَوْ تَصَفَّحتَ وُجُو ... هَ القَوْمِ فِي يَوْمٍ نَضِيْرِ
لَمْ تُمَيِّزْهُم، وَلَم ... تَعْرِفْ غَنِيّاً مِنْ فَقِيْرِ
خَمَدُوا فَالقَوْمُ صَرْعَى ... تَحْتَ أَشقَاقِ الصُّخُورِ
وَاسْتَوَوْا عِنْدَ مَلِيكٍ ... بِمَسَاوِيهِم خَبِيْرِ
احْذَرِ الصَّرْعَةَ يَا ... مِسْكِيْنُ مِنْ دَهْرٍ عَثُورِ
أَيْنَ فِرْعَوْنُ وَهَا ... مَانُ وَنُمْرُودُ النُّسُورِ؟
أَوَ مَا تَخْشَاهُ أَنْ ... يَرْمِيكَ بِالمَوْتِ المُبِيْرِ؟
أَوَ مَا تَحْذَرُ مِنْ ... يَوْمٍ عَبُوْسٍ قَمْطَرِيْرِ؟
اقْمَطرَّ الشَّرُّ فِيْهِ ... بِعَذَابِ الزَّمْهرِيْرِ
قَالَ: فَغُشِيَ عَلَى الفُضَيْلِ، فَردَّ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْخُذْه.وَلابْنِ المُبَارَكِ:
جَرَّبتُ نَفْسِي فَمَا وَجَدْتُ لَهَا ... مِنْ بَعْدِ تَقْوَى الإِلَهِ كَالأَدَبِ
فِي كُلِّ حَالاَتِهَا وَإِنْ كَرِهَتْ ... أَفْضَلَ مِنْ صَمْتِهَا عَنِ الكَذِبِ
أَوْ غِيْبَةِ النَّاسِ إِنَّ غِيْبَتَهُم ... حَرَّمَهَا ذُو الجَلاَلِ فِي الكُتُبِ
قُلْتُ لَهَا طَائِعاً وَأُكْرِهُهَا ... : الحِلْمُ وَالعِلْمُ زَيْنُ ذِي الحَسَبِ
إِنْ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ كَلاَمُكِ يَا ... نَفْسُ، فَإِنَّ السُّكُوتَ مِنْ ذَهَبِ
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: أَنْشَدَنِي يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ لابْنِ المُبَارَكِ:
أَبِإِذْنٍ نَزَلْتَ بِي يَا مَشِيْبُ ... أَيُّ عَيْشٍ وَقَدْ نَزَلْتَ يَطِيْبُ؟
وَكَفَى الشَّيْبُ وَاعِظاً غَيْرَ أَنِّي ... آمُلُ العَيْشَ وَالمَمَاتُ قَرِيْبُ
كَمْ أُنَادِي الشَّبَابَ إِذْ بَانَ مِنِّي ... وَنِدَائِي مُوَلِّياً مَا يُجِيْبُ
وَبِهِ:
يَا عَائِبَ الفَقْرِ أَلاَ تَزْدَجِرْ؟ ... عَيْبُ الغِنَى أَكْثَرُ لَوْ تَعْتَبِرْ
مِنْ شَرَفِ الفَقْرِ وَمِنْ فَضْلِهِ ... عَلَى الغِنَى لَوْ صَحَّ مِنْكَ النَّظَرْ
أَنَّكَ تَعْصِي لِتَنَالَ الغِنَى ... وَلَيْسَ تَعْصِي اللهَ كِي تَفْتَقِرْ
قَالَ حِبَّانُ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يُنشِدُ:
كَيْفَ القَرَارُ وَكَيْفَ يَهْدَأُ مُسْلِمٌ ... وَالمُسْلِمَاتُ مَعَ العَدُوِّ المُعْتَدِي؟
الضَّارِبَاتُ خُدُوْدَهُنَّ بِرَنَّةٍ ... الدَّاعِيَاتُ نَبِيَّهُنَّ مُحَمَّدِ
القَائِلاَتُ إِذَا خَشِيْنَ فَضِيحَةً ... جَهدَ المَقَالَةِ: لَيْتَنَا لَمْ نُولَدِ
مَا تَسْتَطِيْعُ وَمَا لَهَا مِنْ حِيْلَةٍ ... إِلاَّ التَّسَتُّرُ مِنْ أَخِيْهَا بِاليَدِ
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ المُبَارَكِ، فَانْهَدَّ القَهَنْدَزُ، فَأَتَى بِسِنَّيْنِ، فَوُجِدَ وَزْنُ أَحَدِهِمَا مَنَوَانِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:أَتَيْتُ بِسِنَّيْنِ قَدْ رُمَّتَا ... مِنَ الحِصْنِ لَمَّا أَثَارُوا الدَّفِيْنَا
عَلَى وَزْنِ مَنَوَيْنِ، إِحْدَاهُمَا ... تُقِلُّ بِهِ الكَفُّ شَيْئاً رَزِيْنَا
ثَلاَثُوْنَ سِنّاً عَلَى قَدْرِهَا ... تَبَارَكْتَ يَا أَحسَنَ الخَالِقِيْنَا!
فَمَاذَا يَقُوْمُ لأَفْوَاهِهَا ... وَمَا كَانَ يَمْلأُ تِلْكَ البُطُونَا
إِذَا مَا تَذَكَّرْتُ أَجسَامَهُم ... تَصَاغَرَتِ النَّفْسُ حَتَّى تَهُوْنَا
وَكُلٌّ عَلَى ذَاكَ ذَاقَ الرَّدَى ... فَبَادُوا جَمِيْعاً، فَهُم هَامِدُوْنَا
وَجَاءَ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ - وَيُقَالُ: بَلْ هِيَ لِحَمِيْدٍ النَّحْوِيِّ -:
اغْتَنِمْ رَكْعَتَيْنِ زُلفَى إِلَى اللهِ ... إِذَا كُنْتَ فَارِغاً مُسْتَرِيْحَا
وَإِذَا مَا هَمَمْتَ بِالنُّطْقِ بِالبَاطِلِ ... فَاجْعلْ مَكَانَهُ تَسْبِيْحَا
فَاغْتِنَامُ السُّكُوتِ أَفْضَلُ مِنْ ... خَوْضٍ، وَإِنْ كُنْتَ بِالكَلاَمِ فَصِيْحَا
وَسَمِعَ بَعْضُهُم ابْنَ المُبَارَكِ وَهُوَ يُنْشِدُ عَلَى سُوْرِ طَرَسُوْسَ:
وَمِنَ البَلاَءِ وَلِلْبَلاَءِ عَلاَمَةٌ ... أَنْ لاَ يُرَى لَكَ عَنْ هَوَاكَ نُزُوعُ
العَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهَا ... وَالحُرُّ يَشْبَعُ مَرَّةً وَيَجُوْعُ
قَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الأَسْوَدُ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ وَلَسْتُ مِنْهُم، وَأُبْغِضُ الطَّالِحِيْنَ وَأَنَا شَرٌّ مِنْهُم، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
الصَّمْتُ أَزْيَنُ بِالفَتَى ... مِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ حِيْنِهِوَالصِّدْقُ أَجْمَلُ بِالفَتَى ... فِي القَوْلِ عِنْدِي مِنْ يَمِيْنِهِ
وَعَلَى الفَتَى بِوَقَارِهِ ... سِمَةٌ تَلُوحُ عَلَى جَبِيْنِهِ
فَمَنِ الَّذِي يَخفَى عَلَي ـ ... ـكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى قَرِيْنِهِ
رُبَّ امْرِئٍ مُتَيَقِّنٍ ... غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى يَقِيْنِهِ
فَأَزَالَهُ عَنْ رَأْيِهِ ... فَابْتَاعَ دُنْيَاهُ بِدِيْنِهِ
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
لَمَّا احْتُضِرَ ابْنُ المُبَارَكِ، جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ، قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: لَسْتَ تُحْسِنُ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَ مُسْلِماً بَعْدِي، إِذَا لَقَّنْتَنِي، فَقُلْتُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثُمَّ لَمْ أُحْدِثْ كَلاَماً بَعْدَهَا، فَدَعْنِي، فَإِذَا أَحْدَثْتُ كَلاَماً، فَلَقِّنِّي حَتَّى تَكُوْنَ آخِرَ كَلاَمِي.
يُقَالُ: إِنَّ الرَّشِيْدَ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَ اليَوْمَ سَيِّدُ العُلَمَاءِ.
قَالَ عَبْدَانُ بنُ عُثْمَانَ: مَاتَ ابْنُ المُبَارَكِ بِهِيْتَ وَعَانَاتَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ حَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَالَ لِي ابْنُ المُبَارَكِ قَبْلَ أَنْ يَمُوْتَ: أَنَا ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ذَهَبْتُ لأَسْمَعَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، فَلَمْ أُدْرِكْهُ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ، فَخَرَجَ إِلَى الثَّغْرِ، وَلَمْ أَرَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ: رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ فِي النَّومِ، فَقُلْتُ: أَيُّ العَمْلِ أَفْضَلُ؟قَالَ: الأَمْرُ الَّذِي كُنْتُ فِيْهِ.
قُلْتُ: الرِّبَاطُ وَالجِهَادُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَمَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟
قَالَ: غَفَرَ لِي مَغْفِرَةً مَا بَعْدَهَا مَغْفِرَةٌ.
رَوَاهَا: رَجُلاَنِ، عَنْ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الفِرَبْرِيَّ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ وَاقِفاً عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، بِيَدِهِ مِفْتَاحٌ، فَقُلْتُ: مَا يُوقِفُكَ هَهُنَا؟
قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ الجَنَّةِ، دَفَعَهُ إِلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ: حَتَّى أَزُورَ الرَّبَّ، فَكُنْ أَمِيْنِي فِي السَّمَاءِ، كَمَا كُنْتَ أَمِيْنِي فِي الأَرْضِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَصِّيْصِيُّ: رَأَيْتُ الحَارِثَ بنَ عَطِيَّةَ فِي النَّومِ، فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: غَفَر لِي.
قُلْتُ: فَابْنُ المُبَارَكِ؟
قَالَ: بَخٍ بَخٍ، ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ، مِمَّنْ يَلِجُ عَلَى اللهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
وَعَنْ نَوْفَلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ فِي النَّومِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَرَ لِي بِرِحْلَتِي فِي الحَدِيْثِ، عَلَيْكَ بِالقُرْآنِ، عَلَيْكَ بِالقُرْآنِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ السَّوَاقُ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَرَ لِي بِرِحْلَتِي.
قَالَ النَّسَائِيُّ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الأَوْزَاعِيِّ: عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ.
قَالَ الفَسَوِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) : سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الرَّبِيْعِ يَقُوْلُ:
شَهِدْتُ مَوْتَ ابْنِ المُبَارَكِ، مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَى مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَمَاتَ سَحَراً، وَدَفَنَّاهُ بِهِيْتَ.
وَلبَعْضِ الفُضَلاَءِ:
مَرَرْتُ بِقَبْرِ ابْنِ المُبَارَكِ غَدْوَةً ... فَأَوْسَعَنِي وَعْظاً وَلَيْسَ بِنَاطِقِ
وَقَدْ كُنْتُ بِالعِلْمِ الَّذِي فِي جَوَانِحِي ... غَنِيّاً وَبِالشَّيْبِ الَّذِي فِي مَفَارِقِيوَلَكِنْ أَرَى الذِّكْرَى تُنَبِّهُ عَاقِلاً ... إِذَا هِيَ جَاءتْ مِنْ رِجَالِ الحَقَائِقِ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ الطَّائِيِّ، أَخْبَرَكُمُ القَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ مُميلٍ الشَّافِعِيُّ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ بِمَنْزِلِهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيٍّ الخَرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ السُّوْسِيُّ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُنِيْرٍ الخَلاَّلُ، حَدَّثَنِي خَالِي أَحْمَدُ بنُ عَتِيْقٍ الخَشَّابُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الأَصْبَغِ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بنُ مَرْثَدٍ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الفَرَّاءَ، سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
المَرْءُ مِثْلُ هِلاَلٍ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ... يَبدُو ضَئِيْلاً تَرَاهُ ثُمَّ يَتَّسِقُ
حَتَّى إِذَا مَا تَرَاهُ ثُمَّ أَعقَبَهُ ... كَرُّ الجَدِيْدَيْنِ نَقْصاً ثُمَّ يَمَّحِقُ
مِنْ (تَارِيْخِ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الصَّدَفِيِّ) : مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَاسْتُؤْذِنَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ بِالدُّخُولِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَرَأَيْنَا مَالِكاً تَزَحزَحَ لَهُ فِي مَجْلِسِهِ، ثُمَّ أَقعَدَهُ بِلصْقِهِ، وَمَا رَأَيْتُ مَالِكاً تَزَحزَحَ لأَحَدٍ فِي مَجْلِسِهِ غَيْرِه، فَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ عَلَى مَالِكٍ، فَرُبَّمَا مَرَّ بِشَيْءٍ، فَيَسْأَلُهُ مَالِكٌ: مَا مَذْهَبُكُم فِي هَذَا؟ أَوْ: مَا عِنْدَكُم فِي هَذَا؟
فَرَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يُجَاوِبُه، ثُمَّ قَامَ، فَخَرَجَ، فَأُعْجِبَ مَالِكٌ بِأَدَبِهِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا مَالِكٌ: هَذَا ابْنُ المُبَارَكِ فَقِيْهُ خُرَاسَانَ.
عَنِ المُسَيَّبِ بنِ وَاضِحٍ، قَالَ: أَرْسَلَ ابْنُ المُبَارَكِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: سُدَّ بِهَذِهِ فِتْنَةَ القَوْمِ عَنْكَ.
وَسُئِلَ ابْنُ المُبَارَكِ بِحُضُوْرِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ:
إِنَّا نُهِيْنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ عِنْد أَكَابِرِنَا.
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابٍ، وَمَنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابٍ، لاَ يَكَادُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ سَقطٌ كَثِيْرٌ.وَكَانَ وَكِيْعٌ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، فَكَانَ يَكُوْنُ لَهُ سَقَطٌ، كَمْ يَكُوْنُ حِفْظُ الرَّجُلِ؟

عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد ابو محمد السمرقندي الدارمي

Details of عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد ابو محمد السمرقندي الدارمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133804&book=5564#c094c7
عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد، أبو مُحَمَّد السمرقندي الدارمي :
من بني دارم بْن مالك بن حنظلة بْن زيد مناة بْن تَميم، كَانَ أحد الرحالين في
الحديث، والموصوفين بجمعه وحفظه، والإتقان لَهُ، مَعَ الثقة والصدق والورع والزهد، واستقضي عَلَى سمرقند فأَبَى، فألح عَلَيْهِ السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة، ثم استعفى فأعفى، وكان عَلَى غاية العقل، وَفِي نهاية الفضل، يُضرب بِهِ المثل فِي الديانة، والحلم والرزانة، والاجتهاد والعبادة، والتقلل والزهادة، وصنف المسند والتفسير والجامع، وحدث عن يزيد بن هارون وعبد اللَّه بْن مُوسَى، ومُحَمَّد بْن يوسف الفريابي، ويعلى بْن عُبَيْد، وجعفر بْن عَوْن، ويَحْيَى بْن حسان التنيسي، وأَبِي المغيرة الحمصي، والحَكَم بْن نافع البهراني، وعثمان بْن عُمَر بْن فارس، وسَعِيد بْن عامر، وعَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث، وأَحْمَد بْن إسحاق الحضْرَمِيّ، وأشهل بْن حاتم، وأَبِي بَكْر الحنفي وزكريّا بْن عَدِيّ، ومُحَمَّد بْن المبارك الصوري، وأَبِي صالح كاتب اللَّيْث بْن سعد، وغيرهم من أهل العراق، والشّام، ومصر. رَوى عَنْه بندار بْن بشار، ومُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهلي، ورجاء بن مرجى الحافظ، ومسلم بْن الحَجَّاج، وأَبُو عيسى التِّرْمِذِيّ، وجعفر بْن مُحَمَّد الفريابي. وقدم بغداد وحدث بها فروى عَنْه من أهلها صالح بن مُحَمَّد المعروف بِجزرة، وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ومُحَمَّد بْن عبدوس بْن كامل السراج. ورُويَ عَنْه أيضًا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحضْرَمِيّ مطين، وأراه سَمِعَ منه ببغداد، وبالكوفة.
أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنِي عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، حدّثنا يَحْيَى بن يَحْيَى الخراساني- من كتابه- قَالَ عبد اللَّه: قَالَ أَبِي: وكان ثقة وزيادة، وأثنى عليه خيرًا. قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد عن زريق بن دريج عن سلمة بن منصور قَالَ:
اشترى أبي غلامًا كان للأحنف، فأعتقه، فأدركته شيخًا فكان يحدّثنا أن عامة وصية الأحنف بالليل وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه عليه فيقول: حسن يا أحينف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا يعني كذا وكذا؟ كذا رواه لنا التميمي، وفي رواية غيره رزيق بن ذريح، وهو الصواب.
أخبرنا البرقاني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الحضرمي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ»
. أخبرني علي بن أبي علي المعدل، أَخْبَرَنَا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد السمرقندي الحافظ- في كتابه إلينا- حدثني مُحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ شعيب النسفي- بسمرقند- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَالِمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حدّثنا العبّاس بن جعفر الصاغاني، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الرّحمن، حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
وقَالَ ابن سلم: سمعت جدي يَقُول: سمعتُ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن يَقُول: كان يقرع على بابي ببغداد، فأقول: من ذا؟ فيَقُول: يَحْيَى بن حسان نعم الإدام الخل.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الحافظ، حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى أَحْمَد بن مُحَمَّد بْنُ إبراهيم السمرقندي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق بن عبد اللَّه الحافظ، حَدَّثَنِي أبو يعقوب إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الوراق قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن يَقُول: ولدت في سنة مات ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بْن محمد بن يوسف الفقيه- ببخارى- قال:
سمعت أبا القاسم عمر بن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ السمرقندي قَالَ: سمعت أبا الفضل مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفقيه السمرقندي قَالَ: كنت عند أَحْمَد بن حنبل فذكر عبد الله ابن عبد الرحمن فقَالَ: هو ذاك السيد، ثم قَالَ أَحْمَد: عرض عليّ الكفر فلم أقبل، وعرض عليه الدنيا فلم يقبل.
قرأت عَلى الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أخي الخلال عن عبد الرحمن بن مُحَمَّد الإستراباذي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد بْن جعفر الكاغدي
السّمرقنديّ، حدّثنا محمّد بن صالح الكرابيسيّ السّمرقنديّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حامد السمرقندي قَالَ: سمعت إسحاق بن داود السمرقندي يَقُول: قدم قريب لي من الشاس فقال: أتيت ابن حنبل فجعلت أصف له ابن المنذر وجعلت أمدحه، فقَالَ ابن حنبل: لا أعرف هذا، قد طالت غيبة إخواننا عنا، ولكن أين أنت عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد؛ عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وقَالَ أَحْمَد بن حامد: سمعت رجاء بن جابر المرجى يَقُول: رأيت ابن حنبل، وإسحاق، وابن المديني، والشاذكوني، فما رأيت أحفظ من عبد اللَّه.
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الحافظ، حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى أَحْمَد بن مُحَمَّد بْنُ إبراهيم السمرقندي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق بْن عَبْدِ اللَّهِ الحافظ قَالَ: سمعت أبا مُحَمَّد جَعْفَر بْن مُحَمَّد الأدمي يَقُول: سمعت رجاء الحافظ يَقُول:
ما أعلم أحدًا أعلم بِحديث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عبد اللَّه بن عبد الرّحمن.
وأخبرني أبو الوليد، أخبرنا محمّد، حدّثنا أبو يحيى، حدّثنا محمّد، حَدَّثَنَا أبو يعقوب إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الوراق، أخبرني عبد الصّمد- يعني ابن سليمان الأعرج البلخي- قَالَ: سألت أَحْمَد بن حنبل عن الحماني فقال: تركناه بقول عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، لأنه إمام.
قَالَ إسحاق: وسمعت مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ- ببغداد- يَقُول: يا أهل خراسان ما دام عبد اللَّه بن عبد الرحمن بين أظهركم فلا تشتغلوا بغيره.
قَالَ إسحاق: وسمعت أبا سعيد الأشج يَقُول: عبد اللَّه بن عبد الرحمن إمامنا.
قَالَ إسحاق: وسمعت عثمان بن أبي شيبة يَقُول: أمر عبد اللَّه بن عبد الرحمن أعظم من ذاك فيما يَقُولون، من البصر والحفظ وصيانة النفس، عافاه اللَّه.
وقَالَ أبو يَحْيَى: حدّثنا محمّد، حَدَّثَنَا نعيم بن ناعم قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير يَقُول: غلبنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بالحفظ والورع.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا العلاء بن مُحَمَّد ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن الْحَسَن الرازي قَالَا: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم يَقُول: سمعت أَبِي يَقُول: عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي إمام أهل زمانه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أَخْبَرَنِي سعيد بن مُحَمَّد الصوفي قَالَ: سمعت أحمد بن إبراهيم الكرجي السمرقندي يقول: توفي عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الدّارميّ سنة خمسين ومائتين.
[قلت:] هذا القول وهم، والصواب: ما أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بن مخلد، أخبرنا أبو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رميح النسوي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بسطام المروزيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سيار قَالَ: وعبد اللَّه بن عبد الرحمن أبو مُحَمَّد كان حسن المعرفة، قد دون المسند والتفسير، مات في سنة خمس وخمسين يوم التروية بعد العصر، ودفن يوم عرفة وذلك في يوم الجمعة، وهو ابن خمس وسبعين سنة.
وأَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر، حدّثنا أبو علي محمّد ابن مُحَمَّد بن محمود المعدل قَالَ: سمعت أبا العبّاس المكي [يقول سمعت] محمد بن أحمد بن ماهان البلخي الحافظ يَقُول: مات عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي يوم عرفة، وذلك يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة سنة خمس وخمسين ومائتين

عبد الله بن جعفر بن نجيح

Details of عبد الله بن جعفر بن نجيح (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Al-Nasāʾī , Al-Dāraquṭnī , Al-Dhahabī , and 3 more
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Ḍuʿafāʾ al-ṣaghīr البخاري - الضعفاء الصغير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78105&book=5575,1709232101#53db51
عبد الله بن جَعْفَر بن نجيح مولى سعد الْمَدِينِيّ أَبُو جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ بن أبي الْأسود مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين ومائَة
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78105&book=5575,1709232101#bab171
عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن نجيح مولى سَعْد المديني، أَبُو جَعْفَر
عَنْ عَبْد اللَّه بْن دينار قَالَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الأسود: مات سنة ثمان وسبعين ومائة، يَحْيَى بْن مَعِين تكلم فِيهِ.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78105&book=5575,1709232101#fafa43
عَبد الله بن جعفر بن نجيح مديني.
والد علي بن المديني، يُكَنَّى أبا جعفر سكن البصرة.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ يعني أبا علي بن المديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّاد، وابن أَبِي بَكْر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال عَبد اللَّه بن جعفر أبو علي المديني ليس بشَيْءٍ.
سمعت عبدان سمعت أصحابنا يقولون حدث علي بن المديني، عن أبيه ثم قال وفي حديث الشيخ ما فيه أو قال فيه شيء.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس بن موسى سمعت سليمان بن أيوب صاحب البصري يقول كنت عند عَبد الرحمن بن مهدي وعنده علي بن المديني يسأله عن الشيوخ فكلما مر على شيخ لا يرضاه عَبد الرحمن قال بيده فخط على رأس الشيخ حتى سأله، عن أبيه عَبد الله بن جعفر قال عَبد الرحمن هكذا بيده فخط على رأسه فلما قمنا قلت له قد رأيت ما صنعت فاستغفر الله مما صنعت تخط على رأس أبيك قال فكيف أصنع بعبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، قَال: كان وكيع إذا وقف على حديث عَبد الله بن جعفر أبو علي بن المديني قال أجز عليه.
وقال عَمْرو بن علي، وَعَبد الله بن جعفر بن نجيح أبو علي المديني ضعيف الحديث.
قَالَ سَمِعْتُ أبا داود يقول قدم علينا عَبد الله بن جعفر فأتيته أنا، وَعَبد الصمد بن عَبد الوارث فقلنا له سمعت من ضمرة بن سَعِيد شيئا؟ فقال: لاَ فقلنا له سمعت من العلاء بن عَبد الرحمن فحدثنا بأحاديث قليلة وعن عَبد الله بن دينار بأحاديث قليلة ثم خرج فعاد إلينا فقال، حَدَّثَنا ضمرة بن سَعِيد وحدث، عَن العَلاَء بأكثر من مِئَة حديث
وعبد الله بن دينار فأتيت عَبد الصمد فسألته فقال لي كما قال أبو داود.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نجيح مولى بني سعد المديني أبو جعفر والد علي تكلم فيه يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ أنه مات سنة ثمان وسبعين ومِئَة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي عَبد الله بن جعفر بن نجيح واهي الحديث كان فيما هو يقولون مائلا عن الطريق.
وقال النسائي عَبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني متروك الحديث.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ سهل بن عثمان يقول قدم عَبد الله بن جعفر الأهواز فأمرنا الأغضف أن نمر إليه فنكتب عنه قال لنا عبدان والأغضف الذي جمع أهل الأهواز على الحديث.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ مُحَمد بْنَ الْخَلِيلِ أَوْ غَيْرَهُ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ عَمْرو بْنِ الْوَلِيدِ الأَغْضَفِ وَمَعَنَا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ فَقَالَ عَمْرو أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي عَوَانة عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَعَمِلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا فَنَزَلَتْ ان الحسنات يذهبن السيئات قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَوَثَبَ دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ فَقَالَ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَوَانة وَذَكَرَ الإِسْنَادَ وَالْمَتْنَ فَقَالَ عَمْرو بْنُ الْوَلِيدِ كرمه بركرد ذباشكيك بيش.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيى بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَدْعُوا عَلَى أَبْنَائِكُمْ أَنْ يُوَافِقَ مِنَ الله إجابة
أَخْبَرنا القاسم بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن مطيع، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُّ الْوَلَدِ لا يُبَعْنَ، ولاَ يُوهَبْنَ، ولاَ يُوَرَثْنَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا بَدَا لَهُ فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حرة.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا علي بن حجر وَحَدَّثنا إبراهيم بن أبي الحضرون، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ وأخبرنا القاسم بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن مطيع قَالُوا، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَر عَن عَبد اللَّهِ بْن دِينَارٍ؟ قَال: لاَ أَرَاهُ إِلا عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَوْتُمْ لأَحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَقُولُوا أكثر الله مالك وولدك.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المثنى، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ على رأس جبل معها بن لَهَا يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا يَا أُمَّهْ مَنْ خَلَقَكِ قَالَتْ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ أَبِي قَالَتْ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَنِي قَالَتْ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَتْ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ قَالَتْ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْجِبَالَ قَالَتْ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ قَالَتْ اللَّهُ قَالَ إِنِّي لأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا فَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ.
قَالَ ابْنُ عُمَر كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يحدثنا بهذا.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو كَامِلٍ الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنا عَبد الله بن
جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: كَانَ بِالْمَدِينَةِ زَوْجٌ مُقْعَدَانِ الرَّجُلُ مُقْعَدٌ وَالْمَرْأَةُ مُقْعَدَةٌ وكان لهما بن قَالَ فَكَانَ الابْنُ إِذَا أَصْبَحَ رَجَّلَهُمَا وَأَطْعَمَهُمَا ثُمَّ حَمَلَهُمَا فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَذَهَبَ يَعْتَمِلُ فَإِذَا رَجَعَ بِالْعَشِيِّ رَدَّهُمَا قَالَ فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْمُقْعَدَيْنِ فِي مَكَانِهِمَا فَسَأَلَ عَنْهُمَا فَقَالَ مَا فَعَلَ الْمُقْعَدَانِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَاتَ ابْنُهُمَا، قَال: فَقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تُرِكَ أحد لأحد لترك بن الْمُقْعَدَيْنِ لِوَالِدَيْهِ قَالَ عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ لَوْ تُرِكَ أَحَدٌ لأحد لترك بن الْمُقْعَدَيْنِ لِوَالِدَيْهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عنِ ابْنِ عُمَر كُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَاتٍ لا يُحَدِّثُ بِهَا، عنِ ابْنِ دِينَارٍ غَيْرُ عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بْن مُوسَى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنا الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَجَعَلَ عَمَّارُ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ تَقْتَلُ عَمَّارَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قَرَأَ لا تنفع نفسا ايمانها
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَن العَلاَء، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَنْ أَقَالَ نادما أقاله الله.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي الحضرون، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، عَن العَلاَء عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُنْ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ.
قَالَ ابنُ عَدِي وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ، عَن العَلاَء غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ يُحَدِّثُ بِهَا عَبد اللَّهِ بْنُ جعفر، عَن العَلاَء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَان السَّرَّاجُ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عرقه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الحذاء، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ بن جعفر، حَدَّثَنا أبي وَحَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بشير واللفظ له، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا كَلامٌ فَقَالَ لَهَا وَاللَّهِ مَا تُغْنِي قَرَابَتُكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْكِ شَيْئًا فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ فَغَضِبَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا بَالِ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لا تُغْنِي شَيْئًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ شَفَاعَتِي لَتَرجُو صَدَاءَ وَسَلْهَبَ فَقَالَ الْحَذَّاءُ فِي حَدِيثِهِ حيان من اليمن.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ لَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ، أَخْبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، أَخْبَرنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حمر
النَّعِمِ قِيلَ وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تَزْويِجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ لَهُ فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إسحاق، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الْمَدِينِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال عَلِيٌّ خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ لأَنْبَأْتُكُمْ بِالثَّالِثِ قَالَ عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ سُهَيْلٌ كَانُوا يَرَوْنَ إِنَّمَا عَنِيَ نَفْسَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ كُلُّهَا، وإِنَّما يَرْوِيهِ سُهَيْلٌ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سليمان أبو عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ عِنْدَ حَدِيثٍ كَانَ حَقًّا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا مَا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ، عَن أَبِي الزِّنَادِ غَيْرُ عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُعَاوِيَةَ بن يَحْيى الأطرابلسي.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أقال نادما أقال الله عثرته.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَجْلانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فاحثوا في وجوههم التراب
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ، عنِ ابْنِ عَجْلانَ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ، وإِنَّما يَرْوِيهِمَا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو الأزهر بحران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ مُحَمد بْنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصَّلاة ِصَلاةُ الْمَرْأَةُ فِي أَظْلَمِ بَيْتٍ فِي دَارِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيضًا يَرْوِيهِ عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ علي بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ، عَن أبي حازم غير عَبد الله بن جعفر ولعبد الله بن جعفر من الحديث غير ما ذكرت صدر صالح وعامة حديثه عَمَّن يروي عنهم لا يتابعه أحد عليه، وَهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه.
▲ (0) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78105&book=5575,1709232101#029c98
عبد الله بن جَعْفَر بن نجيح وَالِد عَليّ بن الْمَدِينِيّ مَتْرُوك الحَدِيث
▲ (0) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78105&book=5575,1709232101#c99c33
عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيْحٍ
وَالِدُ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ: فَوَاهٍ.
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Taʿlīqāt al-Dāraquṭnī ʿalā al-Majrūḥīn li-Ibn Ḥibbān الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لإبن حبان
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78105&book=5575,1709232101#c3116d
عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن نجيح
يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد: عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن نجيح الْمَدِينِيّ، مولى لبني سعد بْن بكر بْن كنَانَة، من أهل الْمَدِينَة، نزل الْبَصْرَة ضَعِيف الحَدِيث جدا.
رَوَى عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أُجْرَتَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقَهُ» .
وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَذَا هُوَ أَبُو عَليّ بْن الْمَدِينِيّ، فَلَا يسْأَل عَنهُ، فقَالَ صَالح بْن أَحْمد بْن حَنْبَل: كَانَ أبي يجثوا بَين يَدي ابْن الْمَدِينِيّ يَسْتَفِيد مِنْهُ هَذَا قبل أَن يبتلى بِابْن أبي ذؤاد، حَتَّى حمله ذَاك على أَن حدث بِأَحَادِيث مَكْرُوهَة مِنْهَا.
حَدِيثُهُ عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ فِي الْقُرْآنِ «وَكِّلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ» فَحَدَّثَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ:
«وَكِّلُوهُ إِلَى خَالِقِهِ»
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ:
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُّمَ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَهُوَ كَالْمُعَقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَحْمَد بْن حَاتِم بْن مخشى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَر، عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد، هَذَا جد عبيد الْعجل.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، رَحمَه اللَّه: هَذَا جد عبيد الْعجل وهم، جد عبيد الْعجل: أَحْمد بْن حَاتِم بْن يزِيد الطَّوِيل، بغدادي.
وَهَذَا أَحْمد بْن حَاتِم بْن مخشي، شيخ بَصرِي.
يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد: بَلغنِي أَن عَليّ بْن الْمَدِينِيّ، كَانَ يحسن التَّعْبِير، فَرَأى فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ يُصَافح دَاوُد، عَلَيْهِ السَّلَام، فَاغْتَمَّ لذَلِك، وقَالَ: أَخَاف الخطئية، وَلكنه قد تَابَ على دَاوُد وَأَرْجُو التَّوْبَة.

عبد الصمد بن حبيب وقيل عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب الازدي العوذي

Details of عبد الصمد بن حبيب وقيل عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب الازدي العوذي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134353&book=5575,1713106183#9b9efb
عبد الصمد بن حبيب- وقيل: عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب-، الأزدي العوذي :
من أَهْل الْبَصْرَة سكنَ بَغْدَاد وَحدث بِهَا عَن أَبِيهِ، وعن سعيد بن طهران القطيعي.
روى عنه محمد بن جعفر المدائني، والبهلول بن حسان الأنباري.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عباس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن جعفر المدائنيّ، حدّثنا عبد الصّمد ابن حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخِي رَافِعُ بْنُ عَمْرٍو- وَأَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَأَخِي رَافِعٌ مَخْضُوبٌ بالصفرة- فقال لي عُمَرُ: هَذَا خِضَابُ الإِسْلامِ. وَقَالَ لأَخِي رَافِعٍ: هَذَا خِضَابُ الإِيمَانِ.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده. قال أبو زكريا: عبد الصمد بن حبيب شيخ بصري ليس به بأس، كان هاهنا ببغداد.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم قال- وذكرنا عبد الصمد بن حبيب- فقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أزدي ووضع من أمره.
أَخْبَرَنَا البرقاني قال: قرأت على حمزة بن محمد بن علي المامطيري- بها- حدثكم محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل البخاري قال: عبد الصمد بن حبيب الأزدي البصري العوذي لين الحديث، ضعفه أحمد.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البخاري قال: عبد الصمد بن حبيب الأزدي الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، هُوَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الرَّاسِبِيُّ عَنْ أبيه. قال بُهْلُولُ بْنُ حَسَّانٍ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ الْيَحْمَدِيُّ الأَزْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَهْمَانَ الْقُطَعِيِّ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: «فَتَحَ رَبُّكُمْ دَارًا وَصَنَعَ مَأْدُبَةً» هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ.

عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد ابو محمد الدارمي السمرقندي

Details of عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد ابو محمد الدارمي السمرقندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145239&book=5549#934103
عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد أبو محمد الدارمي السمرقندي.
حدث عن يزيد بن هارون وعبد الله بن موسى وأبي المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج وأبي اليمان الحكم بن نافع وطاف البلاد وجمع المسند.
حدث عنه محمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وصالح بن محمد جزرة ومحمد بن عبد الله الحضرمي المطين ومحمد بن عبدوس بن
كامل وجعفر بن محمد الفيريابي في آخرين وروى عنه المسند عيسى بن عمر ابن العباس السمرقندي.
أخبرنا أحمد بن الحسن العاقولي قال: أنبأ أبو منصور القزاز قال: أنبا أحمد ابن علي الخطيب قال: أنبأ هبة الله بن الحسن الطبري قال ثنا العلاء بن محمد ومحمد بن الحسن الرازي قالا: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي إمام أهل زمانه.
وبالإسناد أخبرنا الخطيب قال أخبرني الحسن بن محمد الأشقر قال: أنبأ محمد بن أبي بكر قال: أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد بن يوسف الأزدي قال: ثنا أبو عمر محمد بن الأشعث البيكندي قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعة من خراسان أبو زرعة الرازي ومحمد بن إسماعيل البخاري وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي والحسن بن الشجاع الثلجي أخبرنا عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابه قال أنبا أبو طاهر السلفي بالإسكندرية قال: أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وأبو علي أحمد بن محمد البرداني قالا أنبأ هناد بن إبراهيم القاضي النسفي قال: أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار في تاريخ بخارى قال: ثنا أبو يحيى السمرقندي قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا نعيم بن ناعم قال: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع.
وبالإسناد قال: أنبأ غنجار قال: أنبأ خلف بن محمد قال: سمعت إسحاق ابن أحمد بن خلف يقول كنا عند محمد بن إسماعيل فورد عليه كتاب فيه نعي عبد الله بن عبد الرحمن فنكس رأسه ثم رفع واسترجع وجعل تسيل دموعه على خديه ثم أنشأ يقول:
إن تبق تفجع بالأحبة كلهم ... وفناء نفسك لا أبالك أفجع
قال إسحاق بن أحمد: وما سمعناه ينشد شعرا إلا ما يجيء في الحديث وبه قال ثنا الغنجار ثنا أبو يحيى السمرقندي قال ثنا محمد بن إسحاق
الحافظ قال حدثني أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الوراق قال سمعت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن يقول ولدت في سنة مات ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة.
وبه أنبا الغنجار قال ثنا أبو علي محمد بن محمد بن محمود المعدل قال سمعت أبا العباس المكي بن محمد بن أحمد بن ماهان الخافظ البلخي يقول مات عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يوم عرفة وذلك يوم الخميس ودفن يوم الجمعة سنة خمس وخمسين ومائتين.

عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ابو عبد الصمد

Details of عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ابو عبد الصمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94492&book=5553#72eba1
عبد العزيز بن عبد الصمد العمي أبو عبد الصمد سمع ابا عمران الجونى ومنصورا سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلى قال نا الأثرم قال قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: نا عبد العزيز بن عبد الصمد وكان ثقة.
نا عبد الرحمن نا [أبو بكر - ]
ابن أبي خيثمه فيما كتب إلى قال نا يحيى بن معين: نا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ولم يكن به بأس.
نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي.
نا عبيد الله بن عمر يعنى القواريرى: نا عبد العزيز بن
عبد الصمد العمى وكان حافظا.
نا عبد الرحمن نا أبو زرعة نا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ سمعت عبد الرحمن بن مهدي يوم مات عبد العزيز ( م ) بن عبد الصمد يقول: ما مات لكم شيخ منذ ثلاثين سنة يشبهه أو مثله.
نا عبد الرحمن قال سألت ابي عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى فقال: صالح.
نا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن عبد العزيز بن عبد الصمد فقال: هو ثقة.

عبد الله بن الصباح بن عبد الله أبو علي الهاشمي البصري العطار

Details of عبد الله بن الصباح بن عبد الله أبو علي الهاشمي البصري العطار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148082&book=5575#041eb5
عبد الله بن الصباح بن عبد الله أبو علي الهاشمي البصري العطار.
روى عن: أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك الحنفي البصري، وأبي محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي البصري، وابي جعفر محمد بن الحسن المعروف بمحبوب بن الحسن القرشي البصري، وابي جعفر محمد ابن الحسن المعروف بمحبوب بن الحسن القرشي البصري، وأبي هام ويقال: أبو محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي البصري، وأبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمى الواسطي، وأبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بن هاشم وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في الصلاة، والبيوع، والتفسير، والأحكام.
وروى عنه مسلم في كتاب الصلاة.
وروى عنه: أبو علي الحسين بن محمد بن زياد القباني النيسابوري، وأبو حاتم الرازي، وابو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن عبد الله بن الصباح فقال: صالح.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار ثقة.
وقال في موضع آخر: لا بأس به.

عبد العزيز بن عبد الصمد ابو عبد الصمد العمي البصري

Details of عبد العزيز بن عبد الصمد ابو عبد الصمد العمي البصري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Walīd al-Bājī and Ibn Manjuwayh
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122018&book=5575,1713838762#aac965
عبد العزيز بن عبد الصمد أَبُو عبد الصمد الْعمي الْبَصْرِيّ
روى عَن عبد الملك بن حبيب أبي عمرَان الْجونِي فِي الْإِيمَان وَغَيره وَمَنْصُور فِي الصَّلَاة واللباس
روى عَنهُ نصر بن عَليّ وَأَبُو غَسَّان المسمعي وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي وَابْن أبي عمر وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو كَامِل الجحدري
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122018&book=5575,1713838762#e24bd7
عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد أَبُو عبد الصَّمد الْعمي الْبَصْرِيّ أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان واستعانة الْيَد فِي الصَّلَاة وَفِي التَّفْسِير وَالنُّذُور عَن عَمْرو بن عِيسَى وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَعبد الله بن أبي الْأسود وَأبي مُوسَى عَنهُ عَن عبد الْملك بن حبيب الجوفي وَمَنْصُور وحصين ذكر أَبُو دَاوُد أَنه مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ هُوَ ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ صَالح الحَدِيث

عبد الصمد بن علي ابن حبر الأمة عبد الله بن العباس

Details of عبد الصمد بن علي ابن حبر الأمة عبد الله بن العباس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156231&book=5547#835f64
عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ
ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، عَمُّ السَّفَاحِ وَالمَنْصُوْرِ.
وُلِدَ: بِالبَلْقَاءِ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.
رَوَى عَنْهُ: المَهْدِيُّ، وَغَيْرُهُ.
قِيْلَ: مَاتَ بِأَسْنَانِ اللَّبَنِ، وَكَانَتْ مُلْتَصِقَةً.وَكَانَ عَظِيْمَ الخِلْقَةِ، ضَخْماً، وَقَدْ خَرَجَ عِنْد مَوْتِ السَّفَاحِ مَعَ أَخِيْهِ عَبْد اللهِ عَلَى المَنْصُوْرِ، وَحَارَبَهُمَا أَبُو مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ، وَتَقَلَّبَتْ بِهِ الأَيَّامُ، وَعَاشَ إِلَى الآنَ، وَكَانَ الرَّشِيْدُ يُجِلُّهُ وَيَحتَرِمُه.
وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ، وَإِمْرَةَ البَصْرَةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَيَرْوِي عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ - ابْنُهُ - وَعَبْدُ الوَاحِدِ وَيَعْقُوْبُ ابْنَا جَعْفَرٍ؛ ابْنِ أَخِيْهِ سُلَيْمَانَ بنِ عَلِيٍّ.
وَلَهُ حَدِيْثٌ سَمِعْنَاهُ فِي (جُزْءِ البَانْيَاسِيِّ) فِي إِكرَامِ الشُّهُودِ، وَهُوَ مُنْكَرٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُوْسَى الهَاشِمِيِّ؛ أَمِيْرِ الحَجِّ، عَنْ عَمِّهِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ.
وَكَانَ فِي تَعَدُّدِ النَّسَبِ نَظِيْرَ يَزِيْدَ الخَلِيْفَةِ، وَسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ أَحَدِ العَشْرَةِ، وَقَدْ أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ كَأَبِيْهِ وَجَدِّهِ.
وَأُمُّهُ هِيَ كَثِيْرَةُ، الَّتِي شَبَّبَ بِهَا ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ، حَيْثُ يَقُوْلُ:
عَادَ لَهُ مِنْ كَثِيْرَةَ الطَّرَبُ ... فَعَيْنُهُ بِالدُّمُوعِ تَنْسَكِبُ
مَاتَ عَبْدُ الصَّمَدِ: بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَعُمُرُهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً.

عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق السلمي ابو محمد

Details of عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق السلمي ابو محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137166&book=5519#5705f7
عَبْد اللَّه بْن عَبْد الصمد بْن عَبْد الرزاق السلمي أَبُو مُحَمَّد :
ذكر أَنَّهُ من ولد أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي. سَمِعَ أبا القاسم الربعي وعلي بْن مُحَمَّد الأنباري وابن بيان وأبا الغنائم بْن ميمون وابن مله. سَمِعَ مِنْهُ عليّ بْن أَحْمَد الزيدي وعمر بْن علي وأحمد بن طارق ومكي الغراد وأنبأنا عَنْهُ ابْنُ الأخضر. توفي فِي محرم سنة سبعين وخمسمائة.
(قلت: روى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن قدامة) .

عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن احمد بن علي ابو الخير الاكافي الزاهد النيسابوري

Details of عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن احمد بن علي ابو الخير الاكافي الزاهد النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145307&book=5575,1713314588#b62e77
عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علي أبو الخير الأكافي الزاهد النيسابوري.
حدث بكتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج عن أبي عبد الله الفراوي شيخ صالح صحيح السماع سمعتهم بنيسابور يثنون عليه ويعظمونه وقبره يزار بها وسماعه منه في رمضان سنة ثلاثين وخمسمائة.
رأيت بخط أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن همام الإشبلي قال مولده في سنة ست وعشرين يعني وخمسمائة وروايته حضورا لأنه كان ابن أربع سنين.

عبد الصمد بن موسى بن محمد بن ابراهيم الامام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي

Details of عبد الصمد بن موسى بن محمد بن ابراهيم الامام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134357&book=5575,1713106183#8a388f
عبد الصمد بن موسى بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الإمام بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بن العباس، الهاشمي:
حدث عن أبيه موسى، وعميه إبراهيم وعبد الوهاب ابني محمد، وعلي بن عاصم، والحسن بن فضالة، وغيرهم. روى عنه ابنه إبراهيم وكان منزله بسر من رأى، وولي إمارة الموسم وإقامة الحج في خلافة جعفر المتوكل سنة ثلاث وأربعين، وأربع وأربعين، وخمس وأربعين، ومائتين.

عبد الوهاب بن عبد الملك بن محمد بن عبد الصمد

Details of عبد الوهاب بن عبد الملك بن محمد بن عبد الصمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=152143&book=5538#847b0b
عبد الوهاب بن عبد الملك بن محمد بن عبد الصمد
أبو طالب الفقيه الهاشمي، ابن المهتدي بالله روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان بسنده عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني، ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ياحكيم، إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى ". فقال حيكم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ بعدك أحداً شيئاً حتى أفارق الدنيا.
فكان أبو بكر يدعم حكيماً ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبله منه. فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم ني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيىء، فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ أحداً من الناس حتى توفي.
توفي الشريف أبو طالب عبد الوهاب بن عبد الملك بن عبد الملك سنة خمس عشرة وأربعمائة. كان فقيهاً حافظاً للفقه، يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري.
عبد الوهاب بن علي ابن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك أبو محمد البغدادي القاضي المالكي الفقيه صاحب المصنفات. قدم دمشق سنة تسع عشرة وأربعمائة مجتازاً إلى مصر.
روى عن بن محمد بن إبراهيم البجلي بسنده عن أبي هريرة: " الأبعد فالأبعد إلى المسجد أعظم أجراً " وعن أبي الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور القواس بسنده عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشياطين يستمتعون بثيابكم؛ فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى ترجع إليها أنفاسها؛ فإن الشيطان لا يلبس ثوباً مطوياً قدم الشيخ أبو محمد عبد الوهاب بن نصر الفقيه المالكي - رضي الله عنه، يعني دمشق - في شوال سنة تسع عشرة وأربعمائة، وخرج في جمادى الأولى من سنة عشرين وأربعمائة، وتوفي بمصر.
أنشد حين ودع بغداد: من الطويل
سلام على بغداد في كل منزل ... وحق لها مني السلام المضاعف
لعمرك ما فارقتها عن قلي لها ... وإني بشطي جانبيها لعارف
ولكنها ضاقت علب بأسرها ... ولم تكن الأرزاق فيها تساعف
فكنت كخل كنت أهوى دنوه ... وأخلاقه تنأى به وتعاسف
وفي رواية موضع " بشطي ": " بجنبي "، وموضع " بأسرها ": " برحبها " قال الخطيب: عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين، أبو محمد الفقيه المالكي، كتبت عنه. وكان ثقة "، ولم نلق من الملكيين أحداً كان أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة، وتولى القضاء ببادرايا، وباكسايا، وخرج في آخر عمره إلى مصر فمات بها سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف: كان فقيهاً شاعراً متأدباً، وله كتب ككثيرة في كل فن من الفقه.
مات سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وقيل سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
عبد الوهاب بن محمد بن خالد بن أبي معاذ أبومعاذ بن سعدان روى عن أبي علي الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: " نعم الإبل الثلاثون؛ يحمل على نجيبها، وتغني أربابها، وتمنح غزيرتها، وتلتقي في محلها يوم ورودها، في أعطانها " توفي أبو معاذ بن سعدان سنة أربع عشرة وأربعمائة؟
عبد الوهاب بن محمد بن ميمون أبو القاسم العمري المدني روى عن الحسن بن صالح بن جابر بسنده عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: " مكتوب على ساق العرش: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق - رضي الله عنه ".
عبد الوهاب بن محمد الأوزاعي حدث عن عمرو بن مهاجر قال: قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز بخناصرة، فجعل محمد بن كعب يجد النظر إليه، فقال له عمر: مالي أراك تحد إلى النظر يامحمد؟ قال: يا أمير المؤمنين، عهدي بك بالمدينة وأنت غزير اللون، ظاهر الدم، وهيئتك غير هذه الهيئة، فقال عمر: كيف بك يا محمد لو رأيتني في قبري بعد ثالثة وقد وقعت عيناي على وجنتي، وسال فمي قيحاً ودماً رأيتني أشد تغيراً؟ يا محمد، حدثني حديث ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " اقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في الصلاة " فقال محمد: حدثني عبد الله بن عباس أنه سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " اقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في الصلاة " وحدثني ابن عباس أنه سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أشرف المجالس ما استقبل به القبلة " قال ابن عباس: وسمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يقول: " من اطلع في كتاب أخيه بغير أمره فكأنما اطلع في النار "
وقال ابن عباس: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: " شركم من نزل وحده، وضرب عبده، ومنع رفده "؟ عبد الوهاب بن المحسن بن عبد الوهاب بن سقير أبو الفضائل العطار روى عن الحافظ ابن عساكر بسنده عن أبي سعيد المقبري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائمٍ حظه من صيامه الجوع والعطش "؟ عبد الوهاب بن نجدة أبو محمد الحوطي روى عن بقية بسنده عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما عدل والٍ اتجر في رعيته " - وفي رواية: " من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته " قال رجل لعبد الوهاب الحوطي: يا أبا محمد، تثبت؛ فإن أهل العراق يقولون: حديث الشاميين خرافات. قال الحوطي: سخنت عين الرعونة، أنا شامي عراقي.
ورئي يصلي في سروايل وقلنسوة وخف متقلداً سيفاً، ليس عليه قميص، فقيل له، فقال: أليس يقال: السيف بمنزلة الرداء في الصلاة.
عبد الوهاب بن هشام بن الغاز الجرشي روى عن أبيه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من كان وصلة - وفي رواية: نصرة - لأخيه المسلم إلى ذي سلطانة - وفي رواية: ذي سلطان - في منفعةٍ بر، أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام " وفي رواية: " من كان ذا وصلةٍ " قال أبو حاتم: كان يكذب وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
قال ابن ماكولا: الجرشي: بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة

عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن المهتدي بالله ابو بكر الهاشمي

Details of عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن المهتدي بالله ابو بكر الهاشمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134088&book=5564#339417
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن المهتدي باللَّه، أبو بكر الهاشمي:
حَدَّثَ عَنْ إبراهيم بن عبد الصّمد. حَدَّثَنَا عَنْهُ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
أَخْبَرَنَا بشرى، أنبأنا أبو بكر عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الصَّمَدِ بْن المهتدي بالله، حدّثنا إبراهيم بن مُوسَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ الإِمَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه ابن العبّاس، حدّثني عبد الصّمد بن موسى عَنْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْرِمُوا الشُّهُودَ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمُ الْحُقُوقَ، ويرفع بِهِمُ الظُّلْمَ»

عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه

Details of عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151996&book=5575,1713106183#53c806
عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه
أبو محمد - ويقال: أبو القاسم - البخاري الحافظ
حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن حاتم السجستاني بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن بلالاً يؤذن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم ". وإنما كان بينهما قدر ما ينزل هذا، ويرتقي هذا. "
وروى عن الهيثم بن كليب الشاشي بسنده عن الحسن قال: قدم ابن أبي طالب - يعني عقيلاً - البصرة، فتزوج امرأة "، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهانا عن ذلك، وأمرنا أن تقول: " بارك الله لك، وبارك عليك " قال أبو القاسم بن أبي العقب: عبد الصمد بن محمد البخاري من أصحاب الحديث، قدم علينا في حديث فيه لقمان بن عاصم أنه الفلتان بن عاصم، وذكر لي أنه مسموع معه من " تاريخ العسال " وقال عبد الصمد: سمعت أبا بكر بن حرب - شيخ أهل الرأي في بلدنا - يقول: كثيراً ما أرى أصحابنا في مدينتنا هذه يظلمون أهل الحديث؛ كنت عند حاتم العتكي، فدخل عليه شيخ من أصحابنا من أهل الرأي، فقال: أنت الذي تروي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في ذلك - يعني قوله: " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " - فقال له: كذبت، إن فاتحة الكتاب لم تكن في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إنما نزلت في عهد عمر بن الخطاب.
قال أبو عبد الله الحافظ: عبد الصمد بن محمد بن حيويه البخاري، أبو محمد الأديب الحافظ النحوي. وكان من أعيان الرحالة في طلب الحديث. قدم علينا نيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا إلى سنة سبع، ثم خرج إلى العراق، ودخل الشام ومصر، وجمع الحديث الكثير، وانصرف إلى بغداد سنة أربعين، ودخلتها، وهو بها سنة إحدى وأربعين. وكان جمع علي " صحيح البخاري " وجوده. ثم اجتمعنا بعد ذلك بنيسابور، ثم كتبنا عنه ببخارى سنة خمس - أو ست - وخمسين. وكان قلما يفارقنا سنين. وتوفي - رحمه الله - ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
وقال غنجار: إنه توفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة بالدينور.
وقال أبو نصر الحافظ: حيويه: بياء قبل الواو معجمة باثنتين من تحتها.

عبد الصمد بن يزيد ابو عبد الله الصائغ مردويه

Details of عبد الصمد بن يزيد ابو عبد الله الصائغ مردويه (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134356&book=5547#616977
عبد الصمد بن يزيد، أبو عبد الله الصائغ المعروف بمردويه :
خادم الفضيل بن عياض، سمع فضيلا، وسفِيان بْن عيينة، ويحيى بْن سليم الطائفِي، وأزهر بن سعد السمان، وشقيق بن إبراهيم البلخي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بْن هارون، وأحمد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبار الصوفي.
أَخْبَرَنَا أبو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأهوازي- قراءة عليه، وثبتني فيه بعض أصحابنا عنه- قال: حَدَّثَنِي أبي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجبّار الصّوفيّ، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ قال:
سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أحب الله عبدا أكثر غمه، وإذا أبغض عبدا أوسع عليه دنياه.
بلغني عَنْ إبراهيم بْن عبد اللَّه بْن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن مردويه الصائغ فقال: لا بأس به، ليس ممن يكذب.
أَخْبَرَنَا الجوهريّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف الخشاب، حَدَّثَنَا الحسين بن فهم قال: مردويه الصائغ كان ثقة من أهل السنة والورع، وقد كتب الناس عنه.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة خمس وثلاثين فيها مات مردويه الصائغ.
أَخْبَرَنِي الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير قال: مات عبد الرحمن بن صالح ومردويه الصائغ يوم الإثنين آخر يوم من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.

عبد الصمد بن محمد بن عبد الله ابو محمد البخاري

Details of عبد الصمد بن محمد بن عبد الله ابو محمد البخاري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134361&book=5547#1604e6
عبد الصمد بن محمد بن عبد الله، أبو محمد البخاري:
قدم بغداد وحدث بها عن مكحول البيروتي، ومحمد بن شعيب الطبري، ومحمّد ابن الفضل الفريابي، ومحمد بن محمد بن حاتم السجستاني، والهيثم بن كليب الشاشي، وأبي العباس الأصم النيسابوري، وعبد الله بن الحسن بن بندار الأصبهاني، وإِبْرَاهِيم بن عَلِيّ الهجيمي البصري. حَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير الْمُقْرِئ.
أَخْبَرَنِي ابْنُ بكير، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله البخاريّ- ببغداد- حدّثنا الهيثم بن كليب الشّاشي، حدّثنا عيسى بن أحمد، حدّثنا وهب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ- يَعْنِي عَقِيلا- الْبَصْرَةَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ: لا تَقُولُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ» .
قرأت بخط أبي عبد الله الغنجار الحافظ البخاري: توفي أبو محمد عبد الصمد بن محمد البخاريّ بالدينور سنة ثمان وستين وثلاثمائة.

عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون ابو الفضل ابن الفقاعي

Details of عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون ابو الفضل ابن الفقاعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134366&book=5547#46b28f
عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون، أبو الفضل المعروف بابن الفقاعي :
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا بكر بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن إبراهيم بن
نيطرا العاقولي، وأبا علي بن حمكان الفقيه. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن بدرب حبيب قريبا من دار القطن، ثم تولى الخطابة بالرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، وسكن هذه القرية إلى حين وفاته.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْل عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد الخطيب، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ- إِمْلاءً في سنة سبع وستين وثلاثمائة- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا يَحْيَى- يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ» .
سألت أبا الفضل عن مولده فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان عنده عن ابن مالك مجلس واحد، وعن ابن إسماعيل أمالي كثيرة، ومات بالرخجية لثلاث بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بها.

عبد الصمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن يعقوب الكندي

Details of عبد الصمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن يعقوب الكندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157733&book=5549#5b2822
عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ الكِنْدِيُّ
المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، أَبُو القَاسِمِ الكِنْدِيُّ الحِمْصِيُّ قَاضِيِ حِمْص.
سَمِعَ: يَزِيْدَ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْف، وَسُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ البَهْرَانِي، وَعِمْرَانَ بنَ بَكَّار، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الخنَاجر الطَّرَابُلُسِي، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الحَوْطِيَّ، وَينزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنِ ابْنِ جَوْصَا وَنَحْوِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: جُمَح بنُ القَاسِمِ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَار، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرُ بنُ المُقْرِئُ، وَالحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ الكِنْدِيُّ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وجَمَعَ (تَارِيْخاً) لطيفاً فِيْمَنْ نَزَلَ حِمْصَ مِنَ الصَّحَابَةِ سَمِعْنَاهُ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخَاهُ أَنَسُ بنُ السَّلْم، وَابْنُ جَوْصَا.قَالَ ابْنُ زَبْرٍ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعشْرين وَثَلَاث مائَة.

عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي

Details of عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151803&book=5579#5ee996
عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي
أبو هاشم السلمي المؤدب حدث في رمضان سنة ثلاث وستين وثلاث مئة عن أبي جعفر محمد بن خالد البرذعي بسنده إلى ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله، ما يمنع حبش بني المغيرة أن يأتوك إلا إنهم يخشون أن تردهم، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا خير في الحبش، لئن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا شرسوا، وإن فيهم لخلتين حسنتين، إطعام الطعام، وبأس عند البأس.
حدث أبو هاشم عبد الجبار الإمام بمسجد الجامع بدمشق عن الحسن بن حميد الإمام عن أبي عبد الله البصري وكان من الزهاد قال: سمعت أبا محمد سهل بن سوار يقول: الدنيا كلها جهل وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل منه، والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه، والإخلاص له خطر عظيم لا يدري بما يختم له.
ولد عبد الجبار سنة ست وثمانين ومئتين، وتوفي سنة أربع وستين وثلاث مئة وكان ثقة مأموناً.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space