Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
56237. عبد الرحمن بن محمد بن منصور ابو سعيد1 56238. عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري2 56239. عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن حبيب ابو سعيد الحارثي البصري كريزا...1 56240. عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر1 56241. عبد الرحمن بن محمد بن يزداد156242. عبد الرحمن بن محمد بن يوسف ابو محمد الرازي...1 56243. عبد الرحمن بن محمد شمس الدين ابن الشيخ أبي عمر...1 56244. عبد الرحمن بن محمود الفرج1 56245. عبد الرحمن بن محيريز2 56246. عبد الرحمن بن محيريز الجمحي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الرحمن بن محمد بن يزداد

»
Next
Details of عبد الرحمن بن محمد بن يزداد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد ابو الازهر

Details of عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد ابو الازهر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134340&book=)/#cba423
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد، أبو الأزهر:
حدث عن أبيه وغيره. حَدَّثَنَا عنه الأمير أبو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عِيسَى بْن المقتدر بالله.
أَخْبَرَنَا الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّد الحسن بْن عيسى، حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ- كَاتِبُ أَبِي- قال: حدثني أبي، حدّثنا عليّ بن عبد الله المديني، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا نَعَتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لم يكن بالطويل الممعط، ولا القصير المتردد، وكان رَبْعَةً وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا السَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلا، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ، وَلا المكلثم، كان في الوجه تدويرا، أَبْيَضَ مُشْرَبًا، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبَ الأَشْفَارِ، جَلِيلَ المشاش والكتد، ذا مسربة شثن الكتفين وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْرَأُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَاهُمْ بِذِمَّةٍ، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ مُحَمَّد بن أَبِي الفوارس: توفي أَبُو الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن يزداد في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان عنده عَنْ أَبِي مُسْلِم الكجي، وموسى بْن إِسْحَاق، كتبت عنه أحاديث يسيرة وكان يسمع معنا عن الشافعي، وابن الصواف إلى أن مات، وكان ستيرا جميل الأمر، وكان فيه سلامة وغفلة، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائتين.

عبد الله امير المؤمنين السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

Details of عبد الله امير المؤمنين السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133834&book=)/#23bae4
عبد اللَّه أمير المؤمنين السفاح بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، يكنى أبا العباس، ويقَالَ له أيضًا: المرتضى، والقائم :
ولد بالشراة وكان مولده على ما:
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدّنيا، حدّثني محمّد بن صالح، حَدَّثَنَا أبو مسعود عمرو بن عيسى الرياحي، حَدَّثَنِي جدي عبيد اللَّه بن العباس بن مُحَمَّد قَالَ: ولد أبو العباس سنة خمس ومائة، واستخلف وهو ابن سبع وعشرين سنة.
قلت: وهو أول خلفاء بني العباس بويع بالكوفة، وانتقل إلى الأنبار فسكنها حتى مات بها، وكان أصغر سنًا من أخيه أبي جعفر.
أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد قَالَ: واستخلف أبو العباس عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم سنة اثنتين وثلاثين ومائة، لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، ويقَالَ في جمادى، وتوفي سنة ست وثلاثين ومائة لثلاث عشرة- أو إحدى عشرة- خلت من ذي الحجة يوم الأحد، فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر، وتوفي وله ثلاث وثلاثون سنة، وأمه ريطة بنت عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبد المدان بن الديان بن الحارث بن كعب توفي بالأنبار وصلى عليه عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ العباس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أَحْمَد بن البراء قَالَ: أبو العباس المرتضى والقائم، عبد اللَّه بن مُحَمَّد الإمام بْن عَلِيّ السجاد بْن عَبْد اللَّه الحبر بن عباس ذي الرأي بن عبد المطلب شيبة الحمد بن هاشم وهو عمرو بن عبد مناف ولد بالشراة، وبويع بالكوفة يوم الجمعة لأربع عشرة
ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وبايع أبو العباس لأخيه أبي جعفر، ولعيسى بن موسى بن مُحَمَّد بن علي، ومات بالأنبار لأثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وكان نقش خاتمه، اللَّه ثقة عبد اللَّه، وكان عمره ثلاثًا وثلاثين سنة، وخلافته أربع سنين، وثمانية أشهر، ويومان.
أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن عمر، أَخْبَرَنَا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح عن مُحَمَّد بن عباد عن إسحاق بن عيسى أن أبا العباس توفي وهو ابن اثنتين وثلاثين، وكان أبيض أقنى، ذا شعرة جعدة، حسن اللحية جعدها، مات بالجدري، وصلى عليه عيسى بن علي، ودفن بالأنبار.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن أبي بكر قَالَ: كتب إلينا مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عمران الجوري يذكر أن أَحْمَد بْن حَمْدَان بْن الخضر أخبرهم قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يونس الضبي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي قَالَ: سنة ست وثلاثين ومائة، فيها توفي أبو العباس بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وأشهر، وكان مولده سنة خمس ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر، وكان طويلا أبيض أقنى حسن اللحية جعدها، ودفن بالأنبار.
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ القصاب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا علي ابن طيفور بن غالب، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن علي الورّاق، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا أبو أسامة، حَدَّثَنِي زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَّا رَجُلٌ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَنِ، وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ يُسَمَّى السَّفَّاحُ، يَكُونُ عَطَاؤُهُ الْمَالَ حسيا»
لَفْظُ زَائِدَةَ.
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمّد الكاتب، حَدَّثَنا أَبُو عَبْد اللَّهِ جَعْفَرُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عبيد بن عتبة الكندي- بالكوفة- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنِي سَلَّامٌ مَوْلَى الْعَبَّاسَةِ بِنْتِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ مَوْلَى الْمَهْدِيِّ قَالَ: سمعت المهديّ أمير المؤمنين يقول:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ.
لأدَالَ اللَّهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، لِيَكُونَنَّ مِنَّا السَّفَّاحُ، وَالْمَنْصُورُ، وَالْمهدي.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمّد بن الحسين بن محمّد الجازري وقال أحمد أنبأنا وقَالَ محمد حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا القاسم بن إسماعيل، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سعيد بن سلم الباهلي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي من حضر مجلس السفاح وهو أحشد ما كان ببني هاشم والشيعة، ووجوه الناس، فدخل عبد اللَّه بن حسن ومعه مصحف. فقَالَ: يا أمير المؤمنين أعطنا حقنا الذي جعله اللَّه لنا في هذا المصحف، قَالَ: فأشفق الناس من أن يعجل السفاح بشيء إليه، فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم في وقته، أو يعيى بجوابه فيكون ذلك نقصًا له، وعارًا عليه، قَالَ: فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعج فَقَالَ: إن جدك عليًّا- وكان خيرًا مني وأعدل- وَلِيَ هذا الأمر فأعطي جديك الْحَسَن والْحُسَيْن- وكانا خيرًا منك- شيئًا؟ وكان الواجب أن أعطيك مثله، فإن كنت فعلت فقد أنصفتك، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك، قَالَ: فما رد عبد اللَّه جوابًا وانصرف، والناس يعجبون من جوابه له.
أَخْبَرَنَا أَبُو بشر مُحَمَّد بْن عُمَر الوكيل، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا الحسن بن عليل العنزي، حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن يعقوب العذري المدني، حَدَّثَنِي يعقوب بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سعد قَالَ: دخل عمران بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عبد اللَّه بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفد وفد عليه من المدينة، فأمروا بتقبيل يده فتبادروها، وعمران واقف، ثم حياه بالخلافة وهنأه وذكر حسبه ونسبه ثم قَالَ: يا أمير المؤمنين إنها واللَّه لو كانت تزيدك رفعة، وتزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد، وإنك لغني عما لا أجر لنا فيه، وعلينا فيه ضعة، قال: ثم جلس، فو الله ما نقص عن حظ أصحابه.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي، حَدَّثَنَا جحظة قَالَ: قَالَ جعفر بن يَحْيَى: نظر أمير المؤمنين السفاح في المرآة- وكان من أجمل الناس وجهًا- فقَالَ: اللَّهم إني لا أقول كما قَالَ عبد الملك أنا عبد الملك الشاب، ولكن أقول اللَّهم عمرني طويلًا في طاعتك ممتعًا بالعافية. فما استتم كلامه حتى سمع غلامًا يَقُول لغلام آخر: الأجل بيني وبينك شهران وخمسة أيام،
فتطير من كلامه، وقَالَ: حسبي اللَّه، لا قوة إلا باللَّه، عليه توكلي وبه أستعين، فما مضت الأيام حتى أخذته الحمى، فجعل يوم يتصل إلى يوم حتى مات بعد شهرين وخمسة أيام.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سعد قَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ الرَّشِيدَ قَالَ لابْنِهِ: كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ رَاهِبَنَا وَعَالِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَمْ يَزَلْ فِي خِدْمَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، ثُمَّ خَدَمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ الإِمَامُ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ، وَالْمَنْصُورَ، فَحَفِظَ جَمِيعَ أَخْبَارِهِمْ، وَسِيَرِهِمْ، وَأُمُورِهِمْ، وَكَانَ قُرَّةَ عَيْنِهِ فِي الدُّنْيَا إِسْحَاقُ ابْنُهُ، فَلَيْسَ فِينَا أهل البيت أحدا أَعْرَفُ بِأَمْرِنَا مِنْ إِسْحَاقَ، فَاسْتَكْثِرْ مِنْهُ، وَاحْفَظْ جَمِيعَ مَا يُحَدِّثُكَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَ أَبِيهِ فِي الْفَضْلِ، وَإِيثَارِ الصِّدْقِ، قَالَ: فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا، فَسَأَلَنِي: هَلْ سَمِعْتَ خَبَرَ وَفَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ، فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، فَحَدِّثْنِي مَا حَدَّثَكَ بِهِ إِسْحَاقُ لأَنْظُرَ أَيْنَ هُوَ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُوهُ؟ فقَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ وهو فِي مَدِينَتِهِ بِالأَنْبَارِ، قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ أَبِي: وَكُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ أَيَّامًا لَمْ أَرْكَبْ إِلَيْهِ فِيهَا، فَعَاتَبَنِي عَلَى تَخَلُّفِي كَانَ عَنْهُ، فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي كُنْتُ أَصُومُ مُنْذُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَبِلَ عُذْرِي. وَقَالَ لِي: أَنَا فِي يَوْمِي هَذَا صَائِمٌ، فَأَقِمْ عِنْدِي لِتَقْضِيَنِي فِيهِ بِمُحَادَثَتِكَ إِيَّايَ مَا فَاتَنِي فِي الأَيَّامِ الَّتِي تَخَلَّفْتَ عَنِّي فِيهَا، ثُمَّ تَخْتِمُ ذَلِكَ بِإِفْطَارِكَ عِنْدِي، فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ، وَأَقَمْتُ إِلَى أَنْ تَبَيَّنْتُ النُّعَاسَ فِي عَيْنَيْهِ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ، فَنَهَضْتُ عَنْهُ وَاسْتَمَرَّ في النوم، فملت بَيْنَ الْقَائِلَةِ فِي دَارِهِ، وَبَيْنَ الْقَائِلَةِ فِي دَارِي، فَمَالَتْ نَفْسِي إِلَى الانْصِرَافِ إِلَى مَنْزِلِي لأقيلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اعْتَدْتُ الْقَائِلَةَ فِيهِ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَقِلْتُ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ، ثُمَّ رَكِبْتُ إِلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَافَيْتُ إِلَى بَابِ الرَّحْبَةِ الْخَارِجِ، فَإِذَا بِرَجُلٍ دَحْدَاحٍ حَسَنِ الْوَجْهِ مُؤْتَزِرٍ بِإِزَارٍ، مُتَرَدٍّ بِآخَرَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ فقَالَ:
هَنَّأَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ النِّعْمَةَ وَكُلّ نِعْمَةٍ، الْبُشْرَى أَنَا وَافِدُ أَهْلِ السَّنَدِ، أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين بِسَمْعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَبَيْعَتِهِمْ، فما تمالكت سرورا إلى أن حمدت الله على توفيقه إلىّ لِلانْصِرَافِ رَغْبَةً فِي أَنْ أُبَشِّرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بهذه البشرى، فما توسطت الرَّحْبَةَ حَتَّى وَافَى رَجُلٌ فِي مِثْلِ لَوْنِهِ وَهَيْئَتِهِ، وَقَرِيبُ الصُّورَةِ مِنْ صُورَتِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ كَمَا سَلَّمَ
عَلَيَّ الآخَرُ، وَهَنَّأَنِي بِمِثْلِ تَهْنِئَتِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَافِدُ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِسَمْعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ، فَتَضَاعَفَ سُرُورِي، وَأَكْثَرْتُ مِنْ حَمْدِي عَلَى مَا وَفَّقَنِي لَهُ مِنَ الانْصِرَافِ، ثُمَّ دَخَلْتُ الدَّارَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ فِي مَوْضِعٍ كَانَ يَتَهَيَّأُ فِيهِ لِلصَّلاةِ، وَكَانَ يَكُونُ فِيهِ سِوَاكُهُ، وَتَسْرِيحُ لِحْيَتِهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ، فَابْتَدَأْتُ بِتَهْنِئَتِهِ، وَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي رَأَيْتُ بِبَابِهِ رَجُلَيْنِ؟ أَحَدَهُمَا وَافِدَ أَهْلِ السّنَدِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ زَمْعٌ وَقَالَ: الآخَرَ وَافِدَ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةِ بِسَمْعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ فَقُلْتُ نَعَمْ! فَسَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كُلُّ شَيْءٍ بَائِدٌ سِوَاهُ، نَعَيْتُ وَاللَّهِ نَفْسِي: حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ الإِمَامُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيَّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي مَدِينَتِي هَذِهِ وَافِدَانِ وَافِدُ السَّنَدِ، وَالآخَرُ وَافِدُ إِفْرِيقِيَةِ، بِسَمْعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَبَيْعَتِهِمْ، فَلا يَمْضِي بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَتَّى أَمُوتَ. وَقَدْ أَتَانِي الْوَافِدَانِ، فَأَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ يَا عَمِّ فِي ابْنِ أَخِيكَ، فَقُلْتُ لَهُ: كَلا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ: بَلَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَئِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا حَبِيبَةً إِلَيَّ، فَصِحَّةُ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، ثُمَّ نَهَضَ وَقَالَ لِي: لا تَرِمْ مِنْ مَكَانِكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، فَمَا غَابَ حِينًا حَتَّى أَذَّنَهُ الْمُؤَذِّنُونَ بِصَلاةِ الظُّهْرِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ خَادِمٌ لَهُ فَأَمَرَنِي بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلاةِ بِالنَّاسِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَوْضِعِي حَتَّى آذَنَهُ الْمُؤَذِّنُونَ بِصَلاةِ الْعَصْرِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ الْخَادِمِ فَأَمَرَنِي بِالصَّلاةِ بِالنَّاسِ وَالرُّجُوعِ إِلَى مَوْضِعِي، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ آذَنَهُ الْمُؤَذِّنُونَ بِصَلاةِ الْمَغْرِبِ، فَخَرَجَ الْخَادِمُ إِلَيَّ فَأَمَرَنِي بِمِثْلِ مَا كَانَ أَمَرَنِي بِهِ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى مَكَانِي، ثُمَّ آذَنَهُ الْمُؤَذِّنُونَ بِصَلاةِ الْعِشَاءِ فَخَرَجَ إِلَى الْخَادِمِ فَأَمَرَنِي بِمِثْلِ مَا كَانَ يَأْمُرُنِي بِهِ فَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا كُنْتُ أَفْعَلُ، وَلَمْ أَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَانِي إِلَى أَنْ مَرَّ اللَّيْلُ، وَوَجَبَتْ صَلاتُهُ، فَقُمْتُ فَتَنَفَّلْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ، إِلا بَقِيَّةً بَقِيَتْ مِنَ الْقُنُوتِ، فَخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ وَمَعَهُ كِتَابٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ حِينَ سَلَّمْتُ، فَإِذَا هُوَ مُعَنْوَنٌ مَخْتُومٌ، مِنْ عِنْدِ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الرَّسُولِ وَالأَوْلِيَاءِ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: يَا عَمِّ ارْكَبْ فِي غَدٍ فَصَلِّ بِالنَّاسِ فِي الْمُصَلَّى، وَانْحَرْ وَأَخْبِرْ بِعِلَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَكْثِرْ لُزُومَكَ دَارَهُ، فَإِذَا قَضَى نَحْبَهُ فَاكْتُمْ وَفَاتَهُ حَتَّى يُقْرَأَ هَذَا الْكِتَابُ عَلَى النَّاسِ، وَتَأْخُذَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لِلْمُسَمَّى فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَإِذَا أَخَذْتَهَا وَاسْتَحْلَفْتَ النَّاسَ عَلَيْهَا بِمُؤَكِّدَاتِ الأَيْمَانِ، فَانْعِ إِلَيْهِمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَهِّزْهُ وَتَوَلَّ الصَّلاةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرِفْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَتَأَهَّبْ لِرُكُوبِكَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ وَجَدْتَ عِلَّةً؟ قَالَ: يَا عَمِّ وَأَيُّ عِلَّةٍ هي
أَقْوَى وَأَصْدَقُ مِنَ الْخَبَرِ الصَّادِقِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!! فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ وَنَهَضْتُ، فَمَا مَشَيْتُ إِلا خُطًى حَتَّى هَتَفَ بِي فأمرني بالرجوع فرجعت وقال لي: اللَّهَ قَدْ أَلْبَسَكَ كَمَالًا أَكْرَهُ أَنْ يَحُطَّكَ النَّاسُ فِيهِ، وَكِتَابِي الَّذِي فِي يَدِكَ مَخْتُومٌ، وَسَيَقُولُ مَنْ يَحْسُدُكَ عَلَى مَا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ الْجَلِيلِ أَنَّكَ إِنَّمَا وَفَّيْتَ لِلْمُسَمَّى فِي هَذَا الْكِتَابِ لأَنَّ الْكِتَابَ كَانَ مَخْتُومًا، وَقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْكَ خَاتَمَهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ أَلْسِنَةَ الْحَسَدَةِ عَنْكَ، فَخُذِ الْخَاتَمَ فو الله لَتَفِيَنَّ لِلْمُسَمَّى فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَلَيَلِيَنَّ الْخِلافَةَ، ما كذبت ولا كذّبت، وانصرف وَتَأَهَّبْتُ لِلرُّكُوبِ، فَرَكِبْتُ وَرَكِبَ مَعِي النَّاسُ، حَتَّى صَلَّيْتُ بِأَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَنَحَرْتُ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَبَرِهِ فَقَالَ: خَبَرُ مَا به الموت لا مَحَالَةَ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا؟ فَأَنْكَرَ عَلَيَّ قَوْلِي، وَكَشَّرَ فِي وَجْهِي وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَقُولُ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال إنه يموت، فَتَسْأَلنِي عَمَّا أَجِدُ! لا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا الَّذِي كَانَ مِنْكَ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ عَشِيَّةَ يَوْمِ الْعِيدِ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ عَايَنَتْهُ عَيْنَايَ وَجْهًا، فَرَأَيْتُهُ فِي تِلْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ حَدَثَتْ فِي وَجْهِهِ وَرْدِيَّةٌ لَمْ أَكُنْ أَعْهَدُهَا، فَزَادَتْ وَجْهَهُ كَمَالًا، ثُمَّ بَصَرْتُ بِإِحْدَى وَجْنَتَيْهِ فِي الْحُمْرَةِ حَبَّةً مِثْلَ حَبَّةِ الْخَرْدَلِ بَيْضَاءَ، فَارْتَبْتُ بِهَا، ثُمَّ صَوَّبْتُ بِطَرَفِي إِلَى الْوَجْنَةِ الأُخْرَى فَوَجَدْتُ فِيهَا حَبَّةً أُخْرَى، ثُمَّ أَعَدْتُ نظري إلى الوجنة التي عاينتها بديا فَرَأَيْتُ الْحَبَّةَ قَدْ صَارَتِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرَى الْحَبَّ يَزْدَادُ حَتَّى رَأَيْتُ فِي كُلِّ جَانِبٍ مِنْ وَجْنَتَيْهِ مِقْدَارَ الدِّينَارِ حَبًّا أَبْيَضَ صِغَارًا، فَانْصَرَفْتُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، وَغَلَّسْتُ غَدَاةَ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ هَجَرَ وَذَهَبْتُ عَنْهُ مَعْرِفَتِي وَمَعْرِفَةَ غَيْرِي، فَرُحْتُ إِلَيْهِ بِالْعَشِيِّ فَوَجَدْتُهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الزِّقِّ الْمَنْفُوخِ، وَتُوُفِّيَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَسَجَّيْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي وَخَرَجْتُ إِلَى النَّاسِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ وَكَانَ فِيهِ: من عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الرَّسُولِ وَالأَوْلِيَاءِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ قَلَّدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْخِلافَةَ عَلَيْكُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَخَاهُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَقَدْ قَلَّدَ الْخِلافَةَ من بعد، عبد الله بْنَ مُوسَى- إِنْ كَانَ-. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى: قَالَ لِي أَبِي: مَا نَزَلْتُ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى وَقَعَ الاخْتِلافُ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا كتب به أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِيسَى بْنِ مُوسَى- إِنْ كان- فقال، فَقَالَ قَوْمٌ أَرَادَ بِقَوْلِهِ، لَهَا مَوْضِعًا، وَقَالَ آخَرُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنْ كَانَ هَذَا لا يَكُونُ، ثُمَّ أَخَذْتُ الْبَيْعَةَ عَلَى النَّاسِ وَجَهَّزْتُهُ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَدَفَنْتُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سنة ست وثلاثين ومائة
فَقَالَ الرَّشِيدُ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، مَا غَادَرَ إِسْحَاقُ مِنْ حَدِيثِ أَبِيهِ حَرْفًا وَاحِدًا، فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الاسْتِمَاعِ مِنْهُ، فَنِعْمَ حَامِلَ الْعِلْمِ هُوَ

عبد الرحمن أبو محمد بن محمد بن إدريس

Details of عبد الرحمن أبو محمد بن محمد بن إدريس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157133&book=/#ab3844
عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَوْ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الرَّازِيُّ الخَطِيْبُ فِي تَرْجَمَةٍ عَمِلَهَا لابْنِ أَبِي حَاتِمٍ:
كَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- قَدْ كَسَاهُ اللهُ نُوْراً وَبَهَاءً، يُسَرُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ.
سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: رَحَلَ بِي أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَا احتَلَمْتُ بَعْدُ، فَلَمَّا بَلغْنَا ذَا الحُلَيْفَة، احْتَلَمْتُ، فَسُرَّ أَبِي، حَيْثُ أَدْرَكْتُ حَجَّةَ الإِسْلاَمِ، فَسَمِعْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ.
قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَالحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَالزَّعْفَرَانِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَلِيِّ بنِ المُنْذِرِ الطَّرِيْقِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الأَحْمَسِيِّ، وَحَجَّاجِ بنِ الشَّاعِرِ، وَمُحَمَّدِ
بنِ حَسَّانَ الأَزْرَقِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجُوْيَة، وَإِبْرَاهِيْمَ المُزَنِيِّ، وَالرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ المُؤَذِّنِ، وَبَحْرِ بنِ نَصْرٍ، وَسَعْدَانَ بنِ نَصْرٍ، وَالرَّمَادِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَابْنِ وَارَةَ، وَخَلاَئِقَ مِنْ طَبَقَتِهِم، وَمِمَّنْ بَعْدَهُم بِالحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَالعَجَمِ، وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالجَزِيْرَةِ وَالجِبَالِ، وَكَانَ بَحْراً لاَ تُكَدِّرُهُ الدِّلاَءُ.رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَدِيِّ، وَحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ التَّمِيْمِيُّ، وَالقَاضِي يُوْسُفُ المَيَانَجِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَرْدَك، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَصِيْرُ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسَدٍ الفَقِيْهُ، وَأَبُو عَلِيٍّ حَمْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزْدَادَ، وَأَخُوْهُ؛ أَحْمَدُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّصْر آبَاذِي، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّازِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ القَصَّارُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: أَخَذَ أَبُو مُحَمَّدٍ عِلْمَ أَبِيْهِ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَكَانَ بَحْراً فِي العُلُوْمِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ.
صَنَّفَ فِي الفِقْهِ، وَفِي اختِلاَفِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَعُلَمَاءِ الأَمصَارِ.
قَالَ: وَكَانَ زَاهِداً، يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَالِ.
قُلْتُ: لَهُ كِتَابٌ نَفِيْسٌ فِي (الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ) ، أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ، وَكِتَابُ (الرَّدِ عَلَى الجَهْمِيَّةِ) مُجَلَّدٌ ضَخْمٌ، انتَخَبْتُ مِنْهُ، وَلَهُ (تَفْسِيْرٌ) كَبِيْرٌ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، عَامَّتَهُ آثَارٌ بِأَسَانِيْدِهِ، مِنْ أَحسَنِ التَّفَاسِيْرِ.
قَالَ الحَافِظُ يَحْيَى بنُ مَنْدَةَ: صَنَّفَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (المُسْنَدَ) فِي أَلفِ
جُزْءٍ، وَكِتَابَ (الزُّهْدِ) ، وَكِتَابَ (الكُنَى) ، وَكِتَابَ (الفَوَائِدِ الكَبِيْرِ) ، وَفَوَائِدَ (أَهْلِ الرَّيِّ) ، وَكِتَابَ (تَقْدِمَة الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ ) .قُلْتُ: وَلَهُ كِتَابُ (العِلَلِ ) ، مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ.
وَقَالَ الرَّازِيُّ، المَذْكُوْرُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ المِصْرِيَّ - وَنَحْنُ فِي جَنَازَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ - يَقُوْلُ: قَلَنْسُوَة عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا هُوَ بَعَجَبٍ، رَجُلٌ مُنْذُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً عَلَى وَتِيْرَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمْ يَنْحَرِفْ عَنِ الطَّرِيْقِ.
وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ الفَرَضِي يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِمَّن عَرَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذَكَرَ عَنْهُ جَهَالَةً قَطُّ.
وَسَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ: وَمَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لاَ أَعْرِفُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَنْباً.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: لَمْ يَدَعْنِي أَبِي أَشتَغِلُ فِي الحَدِيْثِ حَتَّى قَرَأْتُ القُرْآنَ عَلَى الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيِّ، ثُمَّ كَتَبْتُ الحَدِيْثَ.
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ السُّنَّةَ بِالرَّيِّ خُتِمَتْ بِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَمَرَ بِدَفْنِ الأُصُوْلِ مِنْ كُتُبِ أَبِيْهِ وَأَبِي زُرْعَةَ، وَوَقَفَ تَصَانِيْفَهُ، وَأَوْصَى إِلَى الدَّرِسْتينِي القَاضِي.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحَافِظَ يَحْكِي عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الدَّرِسْتِيْنِي، أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ كَانَ يَعْرِفُ الاسْمَ الأَعْظَمَ، فَمَرِضَ ابْنُهُ فَاجتَهَدَ أَنْ لاَ يَدْعُوَ بِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَنَالُ بِهِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا اشْتَدَّتِ العِلَّةُ، حَزِنَ، وَدَعَا بِهِ، فَعُوفِي، فَرَأَى أَبُو حَاتِمٍ فِي نَوْمِهِ: اسْتَجَبْتُ لَكَ وَلَكِن لاَ يُعقِبُ ابْنُك.فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ زَوْجَتِهِ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَلَمْ يُرْزَقْ وَلَداً، وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَا مَسَّهَا.
وَقَالَ الرَّازِيُّ: وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ الخُوَارِزْمِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُوْلُ:
كُنَّا بِمِصْرَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، لَمْ نَأْكُلْ فِيْهَا مَرَقَةً، كُلُّ نَهَارِنَا مُقَسَّمٌ لِمَجَالِسِ الشُّيُوْخِ، وَبَاللَّيْلِ: النَّسْخُ وَالمُقَابَلَةُ.
قَالَ: فَأَتَيْنَا يَوْماً أَنَا وَرَفِيْقٌ لِي شَيْخاً، فَقَالُوا: هُوَ عَلِيْلٌ، فَرَأَينَا فِي طَرِيْقِنَا سَمَكَةً أَعْجَبَتْنَا، فَاشتَرِيَنَاهُ، فَلَمَّا صِرنَا إِلَى البَيْتِ، حَضَرَ وَقْتُ مَجْلِسٍ، فَلَمْ يمكنَا إِصْلاَحه، وَمَضَينَا إِلَى المَجْلِسِ، فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَكَادَ أَنْ يَتَغَيَّرَ، فَأَكَلْنَاهُ نِيْئاً، لَمْ يَكُنْ لَنَا فَرَاغٌ أَنْ نُعْطِيَهْ مَنْ يَشْوِيه.
ثُمَّ قَالَ: لاَ يُسْتَطَاعُ العِلْمُ بِرَاحَةِ الجَسَدِ.
قَالَ الخَطِيْبُ الرَّازِيُّ: كَانَ لعَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَلاَثُ رحْلاَتٍ: الأُوْلَى مَعَ أَبِيْهِ سَنَةَ خَمْسٍ، وَسَنَةَ سِتٍّ، ثُمَّ حَجَّ وَسَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ حَمَّادٍ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ، ثُمَّ رَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى السَّوَاحِلِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، فَلَقِيَ يُوْنُسَ بنَ حَبِيْبٍ.
سَمِعْتُ الوَاعِظَ أَبَا عَبْدِ اللهِ القَزْوِيْنِيَّ يَقُوْلُ: إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
فَسَلِّمْ إِلَيْهِ نَفْسْكَ، يَعْمَلُ بِهَا مَا شَاءَ.دَخَلْنَا يَوْماً بِغلس عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَكَانَ عَلَى الفِرَاشِ قَائِماً يُصَلِّي، وَرَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوْعَ.
وَمِنْ كَلاَمِهِ: قَالَ: وَجَدْتُ أَلْفَاظَ التَّعْدِيْلِ وَالجَرْحِ مَرَاتِبَ: فَإِذَا قِيْلَ: ثِقَةٌ: أَوْ: مُتْقِنٌ، احْتُجَّ بِهِ.
وَإِن قِيْلَ: صَدُوْقٌ، أَوْ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، أَوْ: لاَ بَأْسَ بِهِ، فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَيُنْظَرُ فِيْهِ وَهِيَ المَنْزِلَةُ الثَّانِيَةُ.
وَإِذَا قِيْلَ: شَيْخٌ، فَيُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَهُوَ دُوْنَ مَا قَبْلَهُ.
وَإِذَا قِيْلَ: صَالِحُ الحَدِيْثِ، فَيُكْتَبُ حَدِيْثَهُ وَهُوَ دُوْنَ ذَلِكَ، يُكْتَبُ للاعتِبَارِ.
وَإِذَا قِيْلَ: لَيِّنٌ، فَدُوْنَ ذَلِكَ.
وَإِذَا قَالُوا: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ، فَلاَ يُطْرَحُ حَدِيْثُهُ، بَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ.
فَإِذَا قَالُوا: مَتْرُوكُ الحَدِيْثِ، أَوْ: ذَاهِبُ الحَدِيْثِ، أَوْ: كَذَّابٌ، فَلاَ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ.
قَالَ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الهَرَوِيُّ الزَّاهِدُ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُوْلُ:
وَقَعَ عِنْدَنَا الغَلاَءُ، فَأَنْفَذَ بَعْضُ أَصْدِقَائِي حُبُوْباً مِنْ أَصْبَهَانَ، فَبِعْتُهُ بِعِشْرِيْنَ أَلْفاً، وَسَأَلَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ دَاراً عِنْدَنَا، فَإِذَا جَاءَ يَنْزِلُ فِيْهَا، فَأَنْفَقْتُهَا فِي الفُقَرَاءِ، وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: اشتَرَيْتُ لَكَ بِهَا قَصْراً فِي الجَنَّةِ، فَبَعَثَ يَقُوْلُ: رَضِيْتُ، فَاكتُبْ عَلَى نَفْسِكَ صَكّاً، فَفَعَلْتُ، فَأُرِيْتُ فِي المَنَامِ: قَدْ وَفَّينَا بِمَا ضَمِنْتَ، وَلاَ تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مَهْرَوَيْه الرَّازِيَّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:إِنَّا لَنَطْعَنُ عَلَى أَقْوَامٍ، لَعَلَّهُم قَدْ حَطُّوا رِحَالَهُم فِي الجَنَّةِ، مِنْ أَكْثَرِ مِنْ مائَتَيْنِ سَنَة.
قُلْتُ: لَعَلَّهَا مِنْ مائَةَ سَنَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَبْلُغُ فِي أَيَّامِ يَحْيَى هَذَا القَدَرِ.
قَالَ ابْنُ مَهْرَوَيْه: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى النَّاسِ كِتَابَ: (الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ) ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا، فَبَكَى، وَارتَعَدَتْ يَدَاهُ، حَتَّى سَقَطَ الكِتَابُ، وَجَعَلَ يَبْكِي، وَيَسْتَعِيْدُنِي الحِكَايَةَ.
قُلْتُ: أَصَابَهُ عَلَى طَرِيْقِ الوَجَلِ وَخَوْفِ العَاقِبَةِ، وَإِلاَّ فَكَلاَمُ النَّاقِدِ الوَرِعِ فِي الضُّعَفَاءِ مِنَ النُّصْحِ لِدِيْنِ اللهِ، وَالذَّبِّ عَنِ السُّنَّةِ.
وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ، سَمِعُوا عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ عَنْبَسَةَ، أَخْبَرَنَا شُعبَةُ عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِ دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ).
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ هَارُوْنَ هَذَا، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً بِدَرَجَتَيْنِ.تُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِالرَّيِّ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

عبد الحميد بن عبد العزيز ابو خازم القاضي الحنفي

Details of عبد الحميد بن عبد العزيز ابو خازم القاضي الحنفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134383&book=5526#763aa3
عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم القاضي الحنفي:
أصله من البصرة وسكن بغداد وحدث بها شيئا يسيرا عن محمد بن بشار بندار، ومحمد بن المثنى العنزي، وشعيب بن أيوب الصريفيني. روى عنه مكرم بن أحمد القاضي، وغيره وكان ثقة.
وذكر لي الحسين بن علي الصيمري أنه ولي القضاء بالشام، والكوفة، والكرخ من مدينة السلام. قال: وكان عبيد الله بن سليمان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب إليه: إن رأى الوزير- أعزه الله- أن يجعلني أحد رجلين إما رجلا صين الحكم به، أو صين الحكم عنه. والسلام.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا أبو بكر مكرم ابن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا الحسن بن زياد اللّؤلؤيّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَاهِدُ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ» .
أَخْبَرَنَا علي بْن المحسن، أَخْبَرَنَا طلحة بْن محمد بن جعفر قال: استقضى المعتضد بالله على الشرقية- سنة ثلاث وثمانين ومائتين- أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز،
وكان رجلا دينا ورعا، عالما بمذهب أهل العراق، والفرائض والحساب، والذرع والقسمة، حسن العلم بالجبر والمقابلة، وحساب الدور وغامض الوصايا، والمناسخات، قدوة في العلم بصناعة الحكم، ومباشرة الخصوم وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات، والإقرارات. أخذ العلم عن هلال بن يحيى الرّازي، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق، وأخذ عن بكر العمي ومحمود الأنصاري. ثم صحب عبد الرحمن بن نائل بن نجيح ومحمد بن شجاع حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء، فأما عقله فلا نعلم أحدا رآه فقال أنه رأى أعقل منه.
ولقد حَدَّثَنِي أبو الحسن محمد بن أحمد بن مابنداذ عن حامد بن العباس عن عبيد الله بن سليمان بن وهب قال: ما رأيت رجلا أعقل من الموفق، وأبي خازم القاضي، وأما الحساب فإن أبا الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي أَخْبَرَنِي قال: قال لي أبو برزة الحاسب: لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم قال: وقال ابن حبيب الزارع: كنا ونحن أحداث مع أبي خازم فكنا نتعمده قاضيا، ونتقدم إليه في الخصومات، فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا، وصرنا ذراعه. قال أبو الحسين: وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي، فقال له: إن على الضيعي بيع وكان للمعتضد، ولغيره مال، وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، وقد قسطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فقال له أبو خازم: قل له: أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- ذاكر لما قال لي وقت قلدني أنه قد أخرج الأمر من عنقه، وجعله في عنقي، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة، فرجع إليه طريف فأخبره، فقال قل له: فلان وفلان يشهدان- يعني لرجلين جليلين كانا في ذلك الوقت- فقال: يشهدان عندي وأسأل عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي، فامتنع أولئك من الشهادة فزعا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا.
أخبرني التنوخي، أَخْبَرَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الحسين علي بْن هشام بن عبد الله الكاتب البغدادي- المعروف أبوه بأبي قيراط- قال: حدّثنا أبي قال: حَدَّثَنِي وكيع القاضي قال: كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد، منها وقوف الحسن بن سهل فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت في يدي ومجاورة للقصر، وبلغت السنة آخرها وقد جبيت ما لها الا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال
السنة، واستأذنته في قسمته في سبله وعلى أهل الوقف، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟! فقال: والله لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، والله لئن لم يزح العلة لا وليت له عملا، ثم قال: امض إليه الساعة وطالبه، فقلت: من يوصلني؟ فقال: امض إلى صافي الحرمي وقل له إنك رسولي أنفذتك في مهم، فإذا وصلت فعرفه ما قلت لك، فجئت، فقلت لصافي ذلك، فأوصلني، وكان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، وقال: هيه قل، كأنه متشوف، فقلت له: إني ألي لعبد الحميد- قاضي أمير المؤمنين- وقوف الحسن بن سهل، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، ولما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلى أن أجبي ما على أمير المؤمنين، وأنفذني الساعة قاصدا بهذا السبب، وأمرني أن أقول إني حضرت في مهم لأصل ، قال فسكت ساعة مفكرا ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافي هات الصندوق، قال فأحضره صندوقا لطيفا، فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الذي جبيت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربعمائة دينار، قال: كيف حذقك بالنقد والوزن؟ قلت:
أعرفها، قال هاتوا ميزانا، فجاءوا بميزان حراني حسن عليه حلية ذهب وأخرج من الصندوق دنانير عينا فوزن منها أربعمائة دينار، فوزنتها بالميزان وقبضتها وانصرفت إلى أبي خازم بالخبر فقال: أضفها إلى ما اجتمع من الوقف عندك وفرقه في غد في سبله، ولا تؤخر ذلك، ففعلت ذلك. فكثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وشكرهم للمعتضد في إنصافه.
أخبرنا التنوخي، حَدَّثَنَا أبي قال: حَدَّثَنِي أبو الفرج طاهر بن محمّد الصالحي قال:
حَدَّثَنِي القاضي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بن نصر قال: بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته بما أوجب التأديب، فأمر بتأديبه وأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: اعلم أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما بما أوجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب فمات، فإذا كان المراد به مصلحة المسلمين فمات في الأدب فالدية واجبة في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- أن يأمر بحمل الدية إلىّ لأحملها إلى ورثته
فعل. قال فعاد الجواب إليه بأنا قد أمرنا بحمل الدية إليك، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفي ودفعها إليهم.
قال التنوخي: وحدثنا أبو عبد الله المرزباني، حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن شهاب عن أبي خازم القاضي بهذا الخبر.
أَخْبَرَنِي علي بن أبي عليّ المعدّل، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي القاضي أَبُو بكر مُحَمَّد ابن عبد الرحمن بن أحمد بن مروان قال: حَدَّثَنِي مكرم بن بكر- وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم- قال: كنت في مجلس أبي خازم القاضي، فتقدم رجل شيخ، ومعه غلام حدث، فادعى الشيخ عليه ألف دينار عينا دينا، فقال له: ما تقول؟ فأقر، فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه، فقال: للغلام قد سمعت، فهل لك في أن تنقده البعض وتسأله إنظارك؟ فقال لا، فقال الشيخ إن رأى القاضي أن يحبسه، قال فتفرس أبو خازم فيهما ساعة ثم قال: تلازما إلى أن أنظر بينكما في مجلس آخر قال: فقلت لأبي خازم- وكانت بيننا أنسة- لم أخر القاضي حبسه؟ فقال: ويحك إني أعرف في أكثر الأحوال في وجه الخصوم وجه المحق من المبطل، وقد صارت لي بذلك دربة لا تكاد تخطئ وقد وقع لي أن سماحة هذا بالإقرار هي عن بلية وأمر يبعد من الحق، وليس في تلازمهما بطلان حق، ولعل ينكشف لي من أمرهما ما أكون معه على وثيقة مما أحكم به بينهما، أما رأيت قلة تعاصيهما في المناظرة، وقلة اختلافهما، وسكون طباعهما، مع عظم المال، وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع حتى يقر مثل هذا طوعا عجلا بمثل هذا المال. قال فنحن كذلك نتحدث إذ استؤذن على أبي خازم لبعض وجوه الكرخ من مياسير التجار، فأذن له فدخل فسلم وسبب لكلامه فأحسن، ثم قال: قد بليت بابن لي حدث يتقاين ويتلف كل ما يظفر به من مالي في القيان عند فلان المقين، فإذا منعته مالي احتال بحيل تضطرني إلى التزام غرم له، وإن عددت ذلك طال، وأقربه أنه قد نصب المقين اليوم ليطالبه بألف دينار عينا دينا حالا، وبلغني أنه تقدم إلى القاضي فيقر له بها فيحبس، وأقع مع أمه فيما ينغص عيشي إلى أن أزن لك عنه للمقين فإذا قبضه المقين حاسبه به من الجذور ولما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له الأمر فيداويه بما يشكره الله له، فجئت فوجدتهما على الباب قال:
فحين سمع أبو خازم ذلك تبسم، وقال لي: كيف رأيت؟ قال: فقلت: لهذا ومثله فضل الله القاضي، وجعلت أدعو له، فقال: علي بالغلام والشيخ، فدخلا فأرهب أبو
خازم الشيخ ووعظ الغلام، قال فأقر الشيخ بأن الصورة كما بلغ القاضي وأنه لا شيء له عليه، وأخذ الرجل بيد ابنه وانصرفوا.
أخبرنا الأزهري، أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ قال: أنشدنا أبو محمّد بن داد بن عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن يزداد الكاتب قال: أنشدني أبو خازم القاضي:
أذل، فأكرم به من مذل ... ومن شادن لدمي يستحل
إذا ما تعزز قابلته ... بذل، وذلك جهد المقل
قال علي بن عمر: زادني فيه أحمد بن أبي طاهر الكسائي الفقيه:
وأسلمت خدي له خاضعا ... ولولا ملاحته لم أذل
قال علي بن عمر: أبو خازم القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز قاضي مدينة السلام وغيرها، كان عراقي المذهب وكان عفيفا ورعا فيما بلغني.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد، حَدَّثَنَا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قَالَ: مات أبو خازم القاضي واسمه عبد الحميد بن عبد العزيز في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: مات أَبُو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز القاضي على الكرخ من مدينة السلام فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ولم يغير شيبه وكان تقيا.

عبد العزيز بن جعفر بن احمد بن يزداد بن معروف ابو بكر الفقيه الحنبلي غلام الخلال

Details of عبد العزيز بن جعفر بن احمد بن يزداد بن معروف ابو بكر الفقيه الحنبلي غلام الخلال (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134270&book=)/#9e8704
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يزداد بن معروف، أبو بكر الفقيه الحنبلي، المعروف بغلام الخلال:
حدث عَنْ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شيبة، وموسى بن هارون، ومحمّد بن الفضل الوصيفي، وسعيد بن عجب الأنباري، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، وعلي ابن طيفور النسوي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن محمد بن الجعد، وإبراهيم بن محمد بن الهيثم القطيعيّ، ومحمّد بن مخلد الباغندي، وقاسم بن زكريا المطرز، وحامد بن شعيب البلخي، ومحمّد بن الحسن بن شهريار، والحسن بن الحسين الصواف، والحسين بن عبد الله الخرقي، وعبد الله بن ناجية، وأبي بكر بن المجدر، وأبي الْقَاسِم البغوي، وأبي بَكْر بْن أَبِي داود، ويحيى بْن صاعد. حَدَّثَنَا عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ الخطبي، وبشرى بن عبد الله الفاتني.
حدّثنا ابن الجنيد الخطبي- لفظا- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزْدَادَ بْنِ مَعْرُوفٍ الْمَعْرُوفُ بغلام الخلّال، حدّثنا علي بن طيفور، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» .
قَالَ لي أَبُو يعلى مُحَمَّد بْن الحسين بن الفراء: أبو بكر عبد العزيز بن جعفر- غلام الخلال- له المصنفات الحسنة. منها المقنع وهو نحو من مائة جزء، وكتاب الشّافعيّ نحو من ثمانين جزءا، وزاد المسافر قال: وله كتاب «الخلاف» مع الشّافعيّ، وكتاب «القولين» ، و «مختصر السنة» ، وله غير ذلك في التفسير، والأصول. قال: وتوفي لعشر بقين من شوال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
وبلغني عنه أنه قال في علته: أنا عندكم إلى يوم الجمعة، فقيل له: يعافيك الله، أو كلاما هذا معناه، فقال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت أبا بكر المروذي يقول: عاش أحمد بن حنبل ثمان وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة، وعاش أبو بكر المروذي ثمان وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة، وعاش أبو بكر الخلال ثمان وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة، وأنا عندكم إلى يوم الجمعة ولي ثمان وسبعون سنة، فلما كان يوم الجمعة مات ودفن بعد الصلاة.
حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بْن عَلِيّ الأزجي قَالَ: وجدت بخط أبي حَدَّثَنَا عبد العزيز بن جعفر- وقد سألته عن مولده- فأَخْبَرَنَا أنه ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وتوفي يوم الجمعة بعد الصلاة بنصف ساعة لثلاث وعشرين ليلة خلت من شوال من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
سمعت أبا عمر الحسين بن عثمان بن الفلو الواعظ يقول: توفي عبد العزيز غلام الخلال الحنبلي يوم الجمعة لسبع بقين من شوال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ودفن عند دار الفيل.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space