Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
54578. عبد الرحمن بن أبي قتادة2 54579. عبد الرحمن بن أبي قراد2 54580. عبد الرحمن بن أبي قسيمة1 54581. عبد الرحمن بن أبي قيس1 54582. عبد الرحمن بن أبي كبشة154583. عبد الرحمن بن أبي كبيرة العنسي الداراني...1 54584. عبد الرحمن بن أبي لبيد التغلبي1 54585. عبد الرحمن بن أبي ليلى4 54586. عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري1 54587. عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الرحمن بن أبي كبشة

»
Next
Details of عبد الرحمن بن أبي كبشة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن عمر

Details of عبد الله بن عمر (hadith transmitter) in 10 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Al-Bukhārī , Ibn Saʿd , and 6 more
▲ (2) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#b4b690
عبد الله بن عمر شيخ مَجْهُول خراساني قَالَ ابْن عدي يحدث عَن اللَّيْث بن سعد بمناكير
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#ec2a66
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عدي بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فهر. وأمه زينب بِنْت مظعون بْن حبيب بن وهب بن حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْن عَمْرو بْن هَصِيصِ. وكان إسلامه بمكّة مع الإسلام أبيه عُمَر بْن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذٍ. وهاجر مع أَبِيهِ إِلَى المدينة. وكان يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن. وكان لعبد الله بْن عُمَر من الولد اثنا عشر وأربع بنات: أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعُمَر وحفصة وسودة وأمهم صَفِيَّةُ بِنْت أبي عُبَيْد بْن مَسْعُود بْنِ عَمْرو بْن عمير بْن عوف بْن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف. وعبد الرَّحْمَن وبه كان يكنى وأمه أم علقمة بِنْت علقمة بْن ناقش بْن وهب بْن ثَعْلَبَةَ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بن محارب بن فهر. وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم وُلِدَ. وزيد وعائشة وأمهما أم وُلِدَ. وبلال وأمه أم وُلِدَ. وأبو سَلَمَة وقلابة وأمهما أم وُلِدَ. ويقال إنّ أم زَيْد بْن عَبْد الله سهلة بِنْت مالك بن الشحاح من بني زَيْد بْن جشم بْن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر عن نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَدَّنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابن أربع عشرة فَرَدَّنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خمس عشرة فَقَبِلَنِي. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَهُوَ فِي الْخَنْدَقِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ابْنَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً لأَنَّ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقَ بَدْرًا الصُّغْرَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عُمَرَ قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقِتَالِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ عَرَضَنِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَّ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يفرضوا لابن خمس عشرة ويلحقوا ما دون ذلك في العيال. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فأجازني. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: نَقُولُ إِنَّكُمْ سَبِطٌ وَإِنَّكُمْ وَسَطٌ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّمَا كَانَ السَّبْطُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالأَمَّةُ الْوَسَطُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا وَلَكِنَّا أَوْسَطُ هَذَا الْحَيِّ مِنْ مُضَرَ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كذب وفجر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ أَحَدٌ كَانَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ اتِّبَاعِهِ آثَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ وموسى بن داود قَالُوا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُوقَةَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أَحَدٌ أَحْذَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا أَلَّا يَزِيدَ فِيهِ وَلا يُنْقِصَ مِنْهُ وَلا وَلا مِنْ عبد الله بْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا عَلِمَ لِي بِهِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ لِنَفْسِهِ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّا لا علم له لَهُ فَقَالَ لا عِلْمَ لِي بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابنا عبيد قَالُوا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْلَكَ شَبَابِ قُرَيْشٍ لنفسه عن الدنيا ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَقِيتُ أَصْحَابِي عَلَى أَمْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ إِنْ خَالُفْتُهُمْ خَشْيَةَ أَلا أَلْحَقَ بِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ أَبْقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَا أَبْقَيْتَنِي أَقْتَدِي بِهِ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ غيره. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا أَحَدٌ مِنَّا أَدْرَكَتْهُ الْفِتْنَةُ إِلا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فيه غير ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالا: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيْكُمْ عَنِّي فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَبْقَى فِيكُمْ حَتَّى تقتضوا إلي لتعلمت لكم. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَتْبَعُ آثَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَازِلِهِ كَمَا كَانَ يَتْبَعُهُ ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِعُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَشْبَهُ وَلَدِ عبد الله بعبد الله سالم. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَاصَ. يَعْنِي النَّاسَ. حَيْصَةً فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ. فَقُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ؟ فَقُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَبِيتُ بِهَا ثُمَّ نَذْهَبُ فَلا يَرَانَا أَحَدٌ. ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا. قَالَ فَجَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْغَرَّارُونَ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَاهُ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَسَا أُسَامَةَ قُبْطِيَّتَيْنِ ثُمَّ . قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَّ سِهَامَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا. ثُمَّ نفلوا سوى ذلك بعيرا بعيرا فلم يعيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. إِمَّا سَمَّاهُ وَإِمَّا كَنَّاهُ. وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسَبُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَفْتِنْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ. وَاللَّهِ مَا اسْتَغْرَتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الأُولَى. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَيَزْرِي عَلَى أَبِيهِ فِي مَقْتَلِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلا أَؤُمُّ اثْنَيْنِ. قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَتَقْضِينِي؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ قَضَى بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ حَافَ وَمَالَ بِهِ الْهَوَاءُ فَهُوَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَهُوَ كَفَافٌ لا أَجْرَ لَهُ وَلا وِزْرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقْضِي فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ سَأَلَ جَبْرَائِيلَ. وَإِنِّي لا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: بَلَى. فَقَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي فأعفاه وقال: لا تخبر بهذا أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - كان بيدي قطعة إستبرق وكأنني لا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ. قَالَ وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لا تُرَعْ. فَخَلَّيَا عَنِّي. قَالَ فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - رؤياي . قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَرْتَفِعَ الضُّحَى وَلا يُصَلِّي. ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فيصلي ركعتين ثم يدخل بيته. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ أَنْ يَقْتَدُوا بِابْنِ عُمَرَ وَهُوَ شاب فلما كبر اقتدوا بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: كَيْفَ أَخَذْتُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الأَقَاوِيلِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَقِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ عِنْدَ النَّاسِ وَوَجَدْنَا مَنْ تَقَدَّمَنَا أَخَذَ بِهِ فَأَخَذْنَا بِهِ. قَالَ: فَخُذْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ خَالَفَ عليا وابن عباس. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا بِتُّ لَيْلَةً مُنْذُ سَمِعْتُهَا إِلا وَوَصِيَّتِي عِنْدِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا فَمَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى أَعْطَاهَا وَزَادَ عَلَيْهَا. قَالَ لَمْ يَزَلْ يُعْطِي حَتَّى أَنْفَذَ مَا كَانَ عِنْدَهُ فَجَاءَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه. قَالَ مَيْمُونٌ: وَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ بِخِيلٌ. وَكَذَبُوا وَاللَّهِ مَا كَانَ بِبَخِيلٍ فِيمَا يَنْفَعُهُ. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِطُ عَلَى مِنْ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ الْفِطْرَ وَالأَذَانَ وَالذَّبِيحَةَ. يَعْنِي الْجَزْرَةَ يَشْتَرِيهَا لِلْقَوْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عن نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَلا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ إِلا أَنْ يَمْرَضَ أَوْ أَيَّامَ يَقْدَمُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلا كَرِيمًا يُحِبُّ أَنْ يُؤْكَلَ عِنْدَهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: وَلأَنْ أُفْطِرَ فِي السَّفَرِ فأخذ برخصة الله أحل إلي من أن أصوم. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أَنْ لا تَصْحَبَنَا بِبَعِيرٍ جُلالٍ وَلا تُنَازِعَنَا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ فِي السَّفَرِ. وَكَانَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَصُومُ فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ وكان يأمره أن يتعاهد سحوره. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا بَنَوْهُ وَأَصْحَابُهُ وَكُلُّ مَنْ جَاءَ حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ قَائِمًا. وَمَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ فِيهِمَا نَبِيذٌ وَمَاءٌ مَمْلُوءَتَانِ. فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ قَدَحٌ مِنْ سَوِيقٍ بِذَلِكَ النَّبِيذِ حتى يتضلع منه شبعا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مَعْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَنَعَ طَعَامًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ هَيْئَةٌ لَمْ يَدْعُهُ وَدَعَاهُ بَنَوْهُ أَوْ بَنُو أَخِيهِ. وَإِذَا مَرَّ إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ دَعَاهُ وَلَمْ يَدْعُوهُ وَقَالَ: يَدْعُونَ مَنْ لا يَشْتَهِيهِ وَيَدَعُونَ مَنْ يَشْتَهِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُطَيِّبَ زَادَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصِيبُ دِقَّ هَذَا الطَّعَامِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ وَالْفِرَاخَ والخبيص في البرمة. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي زَمَانِ الْفِتْنَةِ لا يَأْتِي أَمِيرٌ إِلا صَلَّى خَلْفَهُ وَأَدَّى إِلَيْهِ زكاة ماله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكِنْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيْفٌ الْمَازِنِيُّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لا أُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ وَأُصَلِّي وَرَاءَ مَنْ غَلَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي مَعَ الْحَجَّاجِ بِمَكَّةَ فَلَمَّا أَخَّرَ الصَّلاةَ تَرَكَ أن يشهدها معه وخرج منها. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ مَوْلاةً لَهُمْ فَقَالَ: يَرْحَمُهَا اللَّهُ إِنْ كانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ بِصُرَّةٍ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ إِذَا أَكَلْتَ طَعَامَكَ فَكَرَبَكَ أَكَلْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَهَضَمَهُ عَنْكَ. قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا مَلأْتُ بَطْنِي مِنْ طَعَامٍ مُنْذُ أربعة أشهر. قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ. قَالَ مَالِكُ بْنُ مغول عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِجَوَارِشَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا يَهْضِمُ الطَّعَامَ. قَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ شَهْرٌ مَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ فَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالْمَالِ فَيَقْبَلُهُ وَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا ولا أرد ما رزقني الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خاتم بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ الْمُخْتَارُ يَبْعَثُ بِالْمَالِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَيَقْبَلُهُ وَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ أَحَدًا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ هَارُونَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ: وَإِنِّي لا أَحْسَبُ الْيَدَ الْعُلْيَا إِلا الْمُعْطِيَةَ وَالسُّفْلَى إِلا السَّائِلَةَ. وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ وَلا رَادٌّ رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَوْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا؟ فَقَالَ أَسْلَمُ: مَا رَجُلٌ قَاصِدٌ لِبَابِ الْمَسْجِدِ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ بِأَقْصَدَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ لِعَمَلِ أبيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ أمة محمد إلا رجلين ما قاتلتهما. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّا قَاتَلْنَا حَتَّى كَانَ الدِّينُ لِلَّهِ وَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. وَإِنَّكُمْ قَاتَلْتُمْ حَتَّى كَانَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله وحتى كانت فتنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّكَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدٍ فَاخْرُجْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ. قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لا يُهَرَاقُ فِي سَبَبِي مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ. فَقَالُوا: لَتَخْرُجَنَّ أَوْ لَنَقْتُلَنَّكَ عَلَى فِرَاشِكَ. فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَأَطْمَعُوهُ وَخَوَّفُوهُ فَمَا اسْتَقْبَلُوا منه شيئا حتى لحق بالله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ: لَوْ أَقَمْتَ لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ رَضُوا بِكَ كُلُّهُمْ. فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ خَالَفَ رَجُلٌ بِالْمَشْرِقِ؟ قَالُوا: إِنْ خَالَفَ رَجُلٌ قُتِلَ. وَمَا قَتْلُ رَجُلٍ فِي صَلاحِ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ لَوْ أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَتْ بِقَائِمَةِ رُمْحٍ وَأَخَذْتُ بِزُجِّهٍ فَقُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلِيَ الدُّنْيَا وما فيها. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ لا يَشْعُرُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاضِعِينَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَقُولُونَ يَا عبد الله بن عمر أعط بيدك. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ قَطَنٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: مَا أَحَدٌ شر لأمة محمد منك. قال: لم؟ فو الله مَا سَفَكْتُ دِمَاءَهُمْ وَلا فَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ وَلا شَقَقْتُ عَصَاهُمْ. قَالَ: إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيكَ اثْنَانِ. قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَتَتْنِي وَرَجُلٌ يَقُولُ لا وَآخَرُ يَقُولُ بَلَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مالك بن أنس عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلا ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ إِلا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن ابن عمر كان يتطيب للعيد. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ في ثلاثة آلاف. يعني في العطاء. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَبْدَأُ أَوْ يبدر ابن عمر بالسلام. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا العمري عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يقول لغلمانه: إذا كتبتم إلي فابدأوا بِأَنْفُسِكُمْ. وَكَانَ إِذَا كَتَبَ لَمْ يَبْدَأْ بِأَحَدٍ قبله. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْتُبُ إِلَى مَمْلُوكِيهِ بِخَيْبَرَ يَأْمُرُهُمْ أن يبدءوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَبَدَأَ بِاسْمِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ. إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَيْعَةِ لَكَ وَقَدْ دَخَلْتُ فِيمَا دخل فيه المسلمون والسلام. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. فَقَالَ مَنْ حَوْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ. بَدَأَ بِاسْمِهِ قَبْلَ اسْمِكَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ هَذَا من أبي عبد الرحمن كثير. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ كَتَبَ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَطْلِي ابْنَ عُمَرَ فِي الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ فَإِذَا فَرَغْتُ خَرَجْتُ وَطَلَى هُوَ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَطْلِي ابْنَ عُمَرَ فِي الْبَيْتِ فَإِذَا بَلَغَ الْعَوْرَةَ وَلِيَهَا بِنَفْسِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَتَنَوَّرْ قَطُّ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً. أَمَرَنِي وَمَوْلًى لَهُ فَطَلَيْنَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَكِنْ يَتَنَوَّرُ فِي بَيْتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطْلِيهِ صَاحِبُ الْحَمَّامِ فَإِذَا بَلَغَ العانة وليها بيده. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْحَمَّامِ فَاتَّزَرَ بِشَيْءٍ وَاتَّزَرْتُ أَنَا بِشَيْءٍ. قَالَ فَدَخَلْتُ وَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ فَتَحْتُ الْبَابَ الثَّانِي فَدَخَلْتُ وَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي. فَلَمَّا فَتَحْتُ الْبَابَ الثَّالِثَ رَأَى رِجَالا عُرَاةً فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَظِيعٌ فِي الإِسْلامِ! فَخَرَجَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَذَهَبَ. قَالَ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ فَطَرَدَ النَّاسَ وَغَسَلَ الْحَمَّامَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ فِي الْحَمَّامِ أَحَدٌ. قَالَ فَجَاءَ وَجِئْتُ مَعَهُ فَدَخَلْتُ وَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ الثَّانِي فَدَخَلَ عَلَى أَثَرِي. فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فدخل على أثري. فلما مس الماء وَجَدَهُ حَارًّا جِدًّا فَقَالَ بِئْسَ الْبَيْتُ نُزِعَ مِنْهُ الْحَيَاءُ وَنِعْمَ الْبَيْتُ يَتَذَكَّرُ مَنْ أَرَادَ أن يتذكر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ دِينَارٍ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرِضَ فَنُعِتَ لَهُ الْحَمَّامُ فَدَخَلَهُ بِإِزَارٍ فَإِذَا هُوَ بِغَرَامِيلِ الرِّجَالِ فَنَكَسَ وَقَالَ: أَخْرِجُونِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سِكِّينُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَإِذَا جَارِيَةٌ تَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعْرَ فَقَالَ: إِنَّ النَّوْرَةَ تُرِقُّ الْجِلْدَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا مَشَى إِلَى الصَّلاةِ دَبَّ دَبِيبًا لَوْ أَنَّ نَمْلَةً مَشَتْ مَعَهُ قُلْتُ لا يَسْبِقُهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَخَدِرَتْ رِجْلُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لِرَجْلِكَ؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَصَبُهَا مِنْ هَاهُنَا. هَذَا فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَحْدَهُ. قَالَ قُلْتُ: ادْعُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ. قَالَ: يَا محمد. فبسطها. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمِنًى قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَالْحَلاقُ يَحْلِقُ ذِرَاعَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَكِنِّي رَجُلٌ لا أَدْخَلُ الْحَمَّامَ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَمَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُرَى عَوْرَتِي. قَالَ: فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ إِزَارٌ. قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ غَيْرِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ حَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ لَطَّخَهُ بخلوق. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ حَلَقَ رَأْسَهُ عَلَى الْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاقِ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي وَلَسْتُ أَطَّلِي. أَفَتَحْلِقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحْلِقُ صَدْرَهُ. وَاشْرَأَبَّ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَكِنَّ شَعْرِي كَانَ يُؤْذِينِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابن عمر كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَ وَلَدِهِ يَلْحَنُ فَيَضْرِبُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ بَعْضِ أَهْلِهِ الأربع عشرة فضرب بها رأسه. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو إسرائيل عن فضيل أن ابن الْحَجَّاجِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى ثُمَّ أَمَرَ الْحَجَّامَ فَحَلَقَ عُنُقَهُ. فَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَكِنِّي تَرَكْتُ الْحَمَّامَ إِنَّهُ. أَوْ فَإِنَّهُ. من رقيق العيش. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: اسْتَسْقَانِي ابْنُ عُمَرَ فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ مِنْ قَوَارِيرَ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ. فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ مِنْ عِيدَانَ فَشَرِبَ. وَسَأَلَ طَهُورًا فَأَتَيْتُهُ بِتَوْرٍ وَطَسْتٍ فَأَبَى أَنْ يَتَوَضَّأَ. وَأَتَيْتُهُ بركوة فتوضأ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ شَيْخٍ قَالَ: أَتَى ابْنَ عُمَرَ شَاعِرٌ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ فَقَالُوا لَهُ فقال: إنما أفتدي به عرضي. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ ابن عمر: إني لأخرج إلى السوق ما لي حَاجَةٌ إِلا أَنْ أُسَلِّمَ وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وهو جالس. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا غَزَا ابْنُ عُمَرَ نَهَاوَنْدَ أَخَذَهُ رَبْوٌ فَجَعَلَ يَنْظُمُ الثُّومَ فِي الْخَيْطِ ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي حَسْوَةٍ فَيَطْبُخُهُ فَإِذَا أَخَذَ طَعْمَ الثُّومِ طَرَحَهُ ثُمَّ حَسَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ كَثِيرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ثُمَّ أَتَى القبر فسلم عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلا سَلَّمَ عَلَيْهِ. فَمَرَّ بِزِنْجِيٍّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ زِنْجِيُّ طَمْطَمَانِيُّ. قَالَ: وَمَا طَمْطَمَانِيُّ؟ قَالُوا: أُخْرِجَ مِنَ السُّفُنِ الآنَ. قَالَ: إِنِّي أَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي مَا أَخْرُجُ إِلا لأُسَلِّمَ أَوْ لِيُسَلَّمَ عَلَيَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ رَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ الْقِبْلَةَ إِذَا صَلَّى حَتَّى كَانَ يَسْتَقْبِلُ بإبهامه القبلة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِينَا أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمَالٍ فِي الْفِتْنَةِ فَقَبِلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ عِنْدَ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ التَّرَجُّلَ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ فَغَضِبَ نَافِعٌ وَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْهُنُ في اليوم مرتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً وَلا رَدَّ عَلَى أَحَدٍ هَدِيَّةً إِلا على المختار. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرْسَلَتْ عَمَّتِي رَمْلَةُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ فَقَبِلَهَا وَدَعَا لها بالخير. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابن عون عن نافع أن ابن عمر سَارَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ثَلاثًا وَذَلِكَ أنه استصرخ على صفية. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ وَرُقِيَ ابْنٌ لَهُ وَاكْتَوَى مِنَ اللقوة وكوى ابنا له من اللقوة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: دَفَعَتْ صَفِيَّةُ لابْنِ عُمَرَ لَيْلَةَ عَرَفَاتٍ رَغِيفَيْنِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ جَاءَتْهُ بِهِ لِيَأْكُلَهُ. قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَقَدْ نِمْتُ فَأَيْقَظَنِي فَقَالَ: اجْلِسْ فَكُلْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: أَفْطَرْتُ على ثلاث ولو أصبت طريقا لازددت. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ثَلاثًا فِي قُرَاهُمْ ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى السُّوقِ فَيُشْتَرَى لَهُ حوائجه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ جِلْسَةِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا. وَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى على اليسرى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُهُ. قَالَ قُلْتُ: هَلْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: حسبك به شيخا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَكَادُ يَتَعَشَّى وحده. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عن ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي حُوتًا. قَالَ فَشَوَوْهَا وَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ سَائِلٌ. قَالَ فأمر بها فدفعت إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى مَرَّةً فَاشْتُرِيَ لَهُ سِتٌّ عِنَبَاتٍ أَوْ خَمْسٍ بِدِرْهَمٍ فَأُتِيَ بِهِنَّ. قَالَ وَجَاءَ سَائِلٌ فَأَمَرَ بِهِنَّ لَهُ. قَالَ قَالُوا نَحْنُ نُعْطِيهِ. قَالَ فَأَبَى. قَالَ فَاشْتَرَيْنَاهُنَّ منه بعد. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَعَضَّ مِنْهَا ثُمَّ رَأَى سَائِلا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: مَا كُنْتُ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلامِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْ أَنَّ قَلْبِي لَمْ يُشَرِّبْهُ شَيْءٌ مِنْ هذه الأهواء المختلفة. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي سَالِمًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: بِاسْمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي وَاقِدًا؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: بِاسْمِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيِّ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قَالَ: بِاسْمِ عبد الله بن رواحة. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وهيب بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِثِيَابِهِ فَتُجَمَّرُ كُلَّ جُمُعَةٍ وإذا حضر منه خروج حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَلا يُجَمِّرُوا ثيابه. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَابْنُ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى أَمْسَى فَنَادَاهُ ابْنُ عُمَرَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ الصَّلاةَ فَاقْعُدْ. ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ فَاقْعُدْ. ثُمَّ نَادَاهُ الثَّالِثَةَ فَاقْعُدْ. فَقَالَ لَهُمْ فِي الرَّابِعَةِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ نَهَضْتُ أَتَنْهَضُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَنَهَضَ فَقَالَ الصَّلاةَ فَإِنِّي لا أَرَى لَكَ فِيهَا حَاجَةً. فَنَزَلَ الْحَجَّاجُ فَصَلَّى ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نَجِيءُ لِلصَّلاةِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلِّ بِالصَّلاةِ لِوَقْتِهَا ثُمَّ بَقْبِقْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شِئْتَ مِنْ بَقْبَقَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَلاءِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَوْلَى أُمِّ مِسْكِينِ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ فَجَعَلَ يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَمَرَّ عَلَى زِنْجِيٍّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا جُعَلُ. قَالَ وَأَبْصَرَ جَارِيَةً مُتَزَيِّنَةً فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ فَقَالَ لَهَا: مَا تَنْظُرِينَ إِلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ قَدْ أَخَذَتْهُ اللَّقْوَةُ وَذَهَبَ مِنْهُ الأَطْيَبَانِ؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَشْتَهِي عِنَبًا فَقَالَ لأَهْلِهِ: اشْتَرُوا لِي عِنَبًا. فَاشْتَرَوْا لَهُ عُنْقُودًا مِنْ عِنَبٍ فَأُتِيَ بِهِ عِنْدَ فِطْرِهِ. قَالَ: وَوَافَى سَائِلٌ بِالْبَابِ فَسَأَلَ. فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ نَاوِلِي هَذَا الْعُنْقُودَ هَذَا السَّائِلَ. قَالَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ. شَيْئًا اشْتَهَيْتَهُ! نَحْنُ نُعْطِي السَّائِلَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. قَالَ: يَا جَارِيَةُ أَعْطِيهِ الْعُنْقُودَ. فَأَعْطَتْهُ العنقود. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِغُلامٍ فَمَرَّ فِي السُّوقِ عَلَى شَاةٍ حَلُوبٍ تُبَاعُ فقال للغلام: أبتاع هَذِهِ الشَّاةَ مِنْ ضَرِيبَتِكَ. فَابْتَاعَهَا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى اللَّبَنِ فَأُتِيَ بِلَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ مِنَ الشَّاةِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّبَنُ مِنَ الشَّاةِ وَالشَّاةُ مِنْ ضَرِيبَةِ الْغُلامِ وَالْغُلامُ صَدَقَةٌ عَلَى أُمِّي. ارْفَعُوهُ لا حَاجَةَ لي فيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِإِنْجَانَةٍ مِنْ خَزَفٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا. قَالَ وَأَحْسَبُهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يصب عليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَجْمَرْتُ لابْنِ عُمَرَ ثَوْبَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ فَلَبِسَهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمَا فَرُفِعَا فَخَرَجَ من الْغَدِ إِلَى مَكَّةَ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ دَعَا بِهِمَا فَوَجَدَ مِنْهُمَا رِيحَ الطِّيبِ فَأَبَى أَنْ يَلْبِسَهُمَا. وَهُمَا حُلَّةٌ بُرُودٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فليح عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ لإحرامه ولدخوله مكة ولوقوفه بعرفة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عمر قال: خذوا بحظكم من العزلة. قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَثْوَابٌ هَرْوَى فَرَدَّهَا وَقَالَ: إِنَّهُ لا يَمْنَعُنَا مِنْ لُبْسِهَا إِلا مخافة الكبر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ بُنَيَّةً لَهُ فَمَضْمَضَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ. قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَرِثْتُ مِنْ أَبِي سَيْفًا شَهِدَ بِهِ بَدْرًا نَعْلُهُ كَثِيرَةُ الْفِضَّةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ لَهُمْ. قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ: إِنِّي لأَحْسَبُكَ عِرَاقِيًّا وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أمك بابه؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم أما بعد. قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَلِيفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ إِنْسَانٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلانٍ. فَقَالَ: مَهْ إِنَّ اسْمَ اللَّهَ هو لَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ عَلَى أَصْحَابِهِ. فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فإذا عيناه تهراقان. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ. حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى لَثِقَتْ لِحْيَتُهُ وَجَيْبُهُ مِنْ دُمُوعِهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثَنِي الَّذِي كَانَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَأَقُولَ لَهُ أَقْصِرْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ قَدْ آذَيْتَ هَذَا الشَّيْخَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ الْعَاصِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى تُحَاذِيَا مَنْكِبَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَبَسَهُ بِهَا الثَّلْجُ فَكَانَ يَقْصُرُ الصلاة. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سالم أبي النَّضْرِ قَالَ: سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: جَلِيسُكَ. قَالَ: مَا هَذَا؟ مَتَى كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ؟ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَهَلْ تَرَى هَاهُنَا من شيء؟ يعني بين عينيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَدَعُ عُمْرَةَ رَجَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: تَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ بِدَارِهِ مَحْبُوسَةً لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ وَمَنْ سَكَنَهَا مِنْ وَلَدِهِ لا يخرج منها. ثم سكنها ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى يَهُودٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَهُودٌ. فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ سلامي. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ من مجلسه لم يجلس فيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْذَرُ الْقِثَّاءَ وَالْبَطِّيخَ فَلَمْ يَكُنْ يَأْكُلُهُ لِلَّذِي كَانَ يُصْنَعُ فِيهِ مِنَ العذرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ في أذنيه وَعَدَلَ بِرَاحِلَتِهِ عَنِ الطَّرِيقِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟ وَأَقُولُ: نَعَمْ. فَيَمْضِي حَتَّى قُلْتُ: لا. قَالَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَنْ أُذُنَيْهِ وَعَدَلَ إِلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ فصنع مثل هذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدٌ بِالْيَمَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَالَهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُقْرِضُ مِنْهُ وَيَسْتَقْرِضُ لِنَفْسِهِ فَيَتْجَرُ لَهُمْ بِهِ في غزوة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَغْدُو كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا إِلَى قُبَاءَ وَنَعْلَيْهِ فِي يَدَيْهِ فَيَمُرُّ بِعَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ الْعُتْوَارِيِّ بَطْنٍ مِنْ كِنَانَةَ فَيَقُولُ: يَا عَمْرُو أغد بنا. فيغدوان جميعا يمشيان. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَكُنْ يُطِيقُ شَيْئًا مِنَ الْعَمَلِ إِلا عَمِلَهُ لا يَكِلْهُ إِلَيْنَا. وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأُ عَلَى ذِرَاعِ نَاقَتِي حَتَّى أَرْكَبَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْسَرُ النَّرْدَ والأربعة عشر. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا نُكُثْتُ وَلا بَدَّلْتُ إِلَى يَوْمِي هَذَا وَلا بَايَعْتُ صَاحِبَ فِتْنَةٍ وَلا أَيْقَظْتُ مُؤْمِنًا مِنْ مَرْقَدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَفَفْتُ يَدَيَّ فَلَمْ أَنْدَمْ والمقاتل على الحق أفضل. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تعلم سورة البقرة في أربع سنين. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: دَسَّ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِ ابْنِ عُمَرَ. يُرِيدُ الْقِتَالَ أَمْ لا. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَنُبَايُعْكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وابن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلا ثَلاثَةُ أَعْلاجٍ بهجر لَمْ يَكُنْ لِي فِيهَا حَاجَةٌ. قَالَ فَعَلِمَ أَنَّهُ لا يُرِيدُ الْقِتَالَ. قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبَايَعَ لِمَنْ قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَيُكْتَبَ لَكَ مِنَ الأَرَضِينَ وَمِنَ الأَمْوَالِ مَا لا تَحْتَاجُ أَنْتَ وَلا وَلَدُكَ إِلَى مَا بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ. اخْرُجْ مِنْ عِنْدِي. ثُمَّ لا تَدْخُلْ عَلَيَّ! وَيْحَكَ إِنَّ دِينِي لَيْسَ بِدِينَارِكُمْ وَلا دِرْهَمِكُمْ وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَيَدِي بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ عَلَى الْمَأْدُبَةِ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ إِلا مَرَّةً. انْكَسَرَتْ نَاقَةٌ لَهُ فَنَحَرَهَا ثُمَّ قَالَ لِي: احْشُرْ عَلَيَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ. فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! على أي شيء تحشرهم وليس عندك خبز؟ فقال: اللهم غفرا. تَقُولُ هَذَا لَحْمٌ وَهَذَا مَرَقٌ فَمَنْ شَاءَ أكل ومن شاء ترك. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ لِحَافٍ أَوْ بساط وكل شيء عليه فَمَا وَجَدْتُهُ يَسْوَى ثَمَنَ طَيْلَسَانِيٍّ هَذَا. قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: فَبِيعَ طَيْلَسَانُ مَيْمُونٍ حِينَ مَاتَ فِي مِيرَاثِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: كَانَتِ الطَّيَالِسَةُ كُرْدَيَّةً يَلْبَسُ الرَّجُلُ الطَّيْلَسَانِ ثَلاثِينَ سنة ثم يقلبه أيضا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى جَفْنَتِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ. قَالَ فَرُبَّمَا سَمِعَ بِنِدَاءِ مِسْكِينٍ فَيَقُومُ إِلَيْهِ بِنَصِيبِهِ مِنَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ فَإِلَى أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ قَدْ فَرَغُوا مِمَّا فِي الْجَفْنَةِ. فَإِنْ كُنْتَ أَدْرَكْتَ فِيهَا شَيْئًا فَقَدْ أَدْرَكَ فِيهَا. ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَهَى سَمَكًا. قَالَ فَطَلَبَتْ لَهُ صَفِيَّةُ امْرَأَتُهُ فَأَصَابَتْ لَهُ سَمَكَةً فَصَنَعَتْهَا فَأَطَابَتْ صَنْعَتَهَا ثُمَّ قَرَّبَتْهَا إِلَيْهِ. قَالَ وَسَمِعَ نِدَاءَ مِسْكِينٍ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ. فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَّا رَدَدْتَ نَفْسَكَ منها بشيء. فقال: ادفعوها إليه. قالت: فنحن نُرْضِيهِ مِنْهَا. قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ. فَقَالُوا لِلسَّائِلِ: إِنَّهُ قَدِ اشْتَهَى هَذِهِ السَّمَكَةَ. قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ اشْتَهَيْتُهَا. قَالَ فَمَاكَسَهُمْ حَتَّى أَعْطُوهُ دِينَارًا. قَالَتْ: إِنَّا قَدْ أَرْضَيْنَاهُ. قَالَ: لِذَلِكَ قَدْ أَرْضَوْكَ وَرَضِيتَ وَأَخَذْتَ الثَّمَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ادفعوها إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ الندامى ... ويكره أن تفارقه الفلوس قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ عُمَرَ عُوتِبَتْ فِيهِ فَقِيلَ لَهَا: مَا تَلْطُفِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ؟ قَالَتْ: وَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ لا يُصْنَعُ لَهُ طَعَامٌ إِلا دَعَا عَلَيْهِ مَنْ يَأْكُلُهُ. فَأَرْسَلَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمَسَاكِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ بِطَرِيقِهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَطْعَمْتُهُمْ وَقَالَتْ: لا تَجْلِسُوا بِطَرِيقِهِ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَى فُلانٍ وَإِلَى فُلانٍ. وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ بِطَعَامٍ وَقَالَتْ: إِنْ دَعَاكُمْ فَلا تَأْتُوهُ. فَقَالَ: أَرَدْتُمْ أَنْ لا أَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ. فلم يتعش تلك الليلة. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: أَقْرَضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ بِأَلْفَيْ وَافٍ فَوَزَنْتُهَا فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ: مَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ إِلا يُجَرِّبُنِي. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهَا تَزِيدُ مِائَتَيْ درهم. قال: هي لك. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ. قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ذَاتَ عَشِيَّةٍ وَكُنَّا حُجَّاجًا وَرَاحَ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ قد أخذه بمال أَعْجَبَتْهُ رَوْحَتُهُ وَسَرَّهُ إِنَاخَتُهُ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا نَافِعُ. انْزِعُوا زِمَامَهُ وَرَحْلَهُ وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِهَا أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مَوْلًى لَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ نَافِعٌ. فَوَلَدَتْ غُلامًا. قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَأْخُذُ ذَلِكَ الصَّبِيَّ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: وَاهًا لِرِيحِ فُلانَةَ. يَعْنِي الْجَارِيَةَ الَّتِي أعتق. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ رَقِيقِهِ امْرَأً يُعْجِبُهُ أَعْتَقَهُ فَكَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ غِلْمَانِهِ رُبَّمَا شَمَّرَ وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ. فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هُمْ إِلا يَخْدَعُونَكَ. قَالَ فَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: من خدعنا بالله انخدعنا له. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نَافِعٌ أَنَّهُ دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: فَسَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ لَوْلا مَخَافَتُكَ لَزَاحَمْنَا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَدْرَكَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الطَّوَافِ فَخَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا. فَقَالَ عُرْوَةٌ: لا أَرَاهُ وَافَقَهُ الَّذِي طَلَبْتُ مِنْهُ. لا جَرَمَ لأُعَاوِدَنَّهُ فِيهَا. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَبْلَهُ وَجَاءَ بَعْدَنَا فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ أَدْرَكَتْنِي فِي الطَّوَافِ فَذَكَرْتُ لِيَ ابْنَتِي وَنَحْنُ نَتَرَاءَى اللَّهَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فِيهَا بِشَيْءٍ. فَمَا رَأْيُكَ فِيمَا طَلَبْتَ أَلَكَ بِهِ حَاجَةٌ؟ قَالَ فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَحْرَصَ عَلَى ذَلِكَ مِنِّي السَّاعَةَ. قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ ادْعُ لِي أَخَوَيْهَا. قَالَ فَقَالَ لِي عُرْوَةُ: وَمَنْ وَجَدَتَ مِنَ بني الزُّبَيْرِ فَادْعُهُ لَنَا. قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَوْلانَا فُلانٌ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ. فَلَمَّا جَاءَ أَخَوَاهَا حَمِدَ اللَّهَ ابْنُ عُمَرَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا عِنْدَكُمْ عُرْوَةُ وَهُوَ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمَا وَقَدْ ذَكَرَ أُخْتَكُمَا سَوْدَةَ فَأَنَا أُزَوِّجُهُ عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ. إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ. وَعَلَى مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ الرِّجَالُ فَرُّوجَ النِّسَاءِ. لَكَذَلِكَ يَا عُرْوَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ لِي نَافِعٌ: فَلَمَّا أَوَلَمَ عُرْوَةُ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَدْعُوهُ. قَالَ فَجَاءَ فَقَالَ لَهُ: لَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ أَمْسِ لَمْ أَصُمِ الْيَوْمَ فَمَا رَأْيُكَ؟ أَقْعُدُ أَوْ أَنْصَرِفُ؟ قَالَ: بَلِ انْصَرِفْ راشدا. قال فانصرف. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ وَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَسْأَلَتَهُ. قَالَ فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَمَا سمعت مسألتي؟ قال قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّكُمْ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِسَائِلِنَا عَمَّا تَسْأَلُونَنَا عَنْهُ. اتْرُكْنَا يَرْحَمْكَ اللَّهُ حَتَّى نَتَفَهَّمَ فِي مَسْأَلَتِكَ فَإِنْ كَانَ لَهَا جَوَابٌ عِنْدَنَا وَإِلا أَعْلَمْنَاكَ أَنَّهُ لا علم لنا به. قال: أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَاكِرًا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلا ابتدرت عيناه تبكيان. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَابَّتِهِ فَقَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: يَا مُجَاهِدُ إِنَّ النَّاسَ يُحِبُّونَنِي حُبًّا لَوْ كُنْتُ أُعْطِيهُمُ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ مَا زدت. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَقَضَى أَجْوَدَ مِنْهَا فَقَالَ الَّذِي قَضَاهُ: هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي. فَقَالَ: قَدْ عرفت ولكن نفسي بذلك طيبة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ شَيْخٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ ابْنِ الزُّبَيْرِ انْتُهِبَ تَمْرٌ فَاشْتَرَيْنَا مِنْهُ فَجَعَلْنَاهُ خَلا فَأَرْسَلَتْ أُمِّي إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَذَهَبْتُ مَعَ الرَّسُولِ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَهْرِيقُوهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ وَعَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ جَمِيعًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. قَالَ مَرْوَانُ لابْنِ عُمَرَ: هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْ لَكَ فَإِنَّكَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَابْنُ سَيِّدِهَا. قَالَ قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ؟ قَالَ: تَضْرِبُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سَبْعِينَ سَنَةً وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي سَبَبِي رَجُلٌ وَاحِدٌ. قَالَ يَقُولُ مَرْوَانُ: إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ... وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا أَبُو لَيْلَى مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ بَعْدَ يَزِيدَ أَبِيهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً بَايَعَ لَهُ أَبُوهُ النَّاسَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْخَوَارِجِ وَالْخَشَبَيَّةِ: أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ وَمَعَ هَؤُلاءِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا؟ قَالَ فَقَالَ: مَنْ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ أَجَبْتُهُ. وَمَنْ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ أَجَبْتُهُ. وَمَنْ قَالَ حَيَّ عَلَى قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَزَا الْعِرَاقَ فَبَارَزَ دِهْقَانًا فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ فَسُلِّمَ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ أَتَى أَبَاهُ فسلمه له. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ قَالَ: قِيل لِنَافِعٍ: مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ؟ قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ. الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاةٍ وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بينهما. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَلا يَتَزَوَّجَ فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: تَزَوَّجْ فَإِنْ مَاتُوا أُجِرْتَ فِيهِمْ وَإِنْ بَقُوا دَعَوُا اللَّهَ لك. قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي. فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ أَفْتَى نَفْسَهُ فَقَالَ: أَحْسَنَ ابْنُ عُمَرَ. سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ فَقَالَ لا أعلم. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَتْ لابْنِ عُمَرَ حَاجَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى كَتَبَ بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٌ إِلا لأُسَلِّمَ أو يسلم علي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ نُبَاتَةَ الْحُدَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عُمَرَ بِهَدِيَّةٍ مِنَ الْبَصْرَةِ فَقَبِلَهَا فَسَأَلْتُ مَوْلًى لَهُ: أَيَطْلُبُ الْخِلافَةَ؟ قَالَ: لا. هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَاكَ. قَالَ: وَرَأَيْتُهُ صَائِمًا فِي ثَوْبَيْنِ مَمْشُقَيْنِ يَصُبُّ عليه الماء. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: اسْتَسْقَى ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ مِنْ زُجَاجٍ فَلَمَّا رآه لم يشرب. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: شَهِدْتُ سَالِمًا اسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَلَمَّا مَدَّ يَدَيْهِ إِلَيْهِ فَرَآهُ كَفَّ يَدَيْهِ وَلَمْ يَشْرَبْ فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا يَمْنَعُ أَبَا عُمَرَ أَنْ يَشْرَبَ؟ قَالَ: الَّذِي سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ فِي الإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ. قَالَ قُلْتُ: أَوَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْرَبُ فِي الإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ؟ قَالَ فَغَضِبَ وقال: ابن عمر يشرب في المفضض؟ فو الله مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ فِي الصُّفْرِ. قُلْتُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: في الركاء وأقداح الخشب. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَنْتَفِ بْنِ السِّجْفِ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تَبَايَعَ هَذَا الرَّجُلَ؟ أَعِنِّي ابْنَ الزُّبَيْرِ. قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ بَيْعَتَهُمْ إِلا قِقَّةً. أَتَدْرِي مَا قِقَّةٌ؟ أَمَا رَأَيْتَ الصَّبِيَّ يَسْلَحُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ فِي سَلْحِهِ فَتَقُولُ لَهُ أمه ققة؟ قال: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا كَانَ مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا يَسِيرُونَ عَلَى جَادَةٍ يَعْرِفُونَهَا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ وَظُلْمَةٌ فَأَخَذَ بَعْضُنَا يَمِينًا وَبَعْضُنَا شِمَالا. فَأَخْطَأْنَا الطَّرِيقَ وَأَقَمْنَا حَيْثُ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ حَتَّى تَجَلَّى عَنَّا ذَلِكَ. حَتَّى أَبْصَرَنَا الطَّرِيقَ الأَوَّلَ فَعَرَفْنَاهُ فَأَخَذْنَا فِيهِ. إِنَّمَا هَؤُلاءِ فِتْيَانُ يَتَقَاتَلُونَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَعَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا. وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَلا يَكُونَ لِي مَا يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ. عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ فَتْحَ مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ جَرُورٍ وَمَعَهُ رُمْحٌ ثَقِيلٌ وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَلُوتٌ. قَالَ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَخْتَلِي لِفَرَسِهِ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ الله. يعني أثنى عليه خيرا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ فَتْحَ مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ مُوسَى الْمُعَلِّمِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ إِلَى دَعْوَةٍ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُوَرَّدٌ. قَالَ فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. وَمَدَّ يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا وَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَلِلدَّعُوَةِ حَقٌّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدَيْهِ هَكَذَا. وَيُدْخِلُ أَبُو جَعْفَرٍ يَدَهُ فِي إِبْطِهِ. وَيَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا. فَأَدْخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ إِصْبَعَهُ في أنفه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ الْبَرْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: أَلْقِ عَلَيَّ ثَوْبًا. فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ مِطْرِفًا فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائفه وَعَلَمَهُ. وَكَانَ عَلِمُهُ إِبْرِيسَمًا. فَقَالَ: لَوْلا هَذَا لم يكن به بأس. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جويرية بن أسماء عن نافع قال: ربما رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ الْمِطْرِفَ ثَمَنَ خَمْسِ مائة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَلْبَسُ الْخَزَّ وَكَانَ يَرَاهُ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ فَلا يُنْكِرُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَدْخُلُ حَمَّامًا وَلا مَاءً إِلا بِإِزَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زهير عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ رَأَى عَلَى ابْنِ عُمَرَ نَعْلَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ شِسْعَانِ. قَالَ ورأيته بين الصفا والمروة عليه ثوبان أبيضان فَرَأَيْتُهُ إِذَا أَتَى الْمَسِيلَ يَرْمُلُ رَمَلا هَنِيئًا فَوْقَ الْمَشْيِ وَإِذَا جَاوَزَهُ مَشَى وَكُلَّمَا أَتَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَامَ مُقَابِلَ الْبَيْتِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَأَى لَهُ فُسْطَاطَيْنِ وَسُرَادِقًا وَرَأَى عَلَيْهِ نَعْلَيْنِ بِقِبَالَيْنِ أَحَدُ الزِّمَامَيْنِ بَيْنَ الأَرْبَعِ مِنْ نِعَالٍ لَيْسَ عَلَيْهَا شَعْرٌ. مُلَسَّنَةٌ كُنَّا نُسَمِّيهَا الْحَمْصِيَّةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى قَمِيصًا فَلَبِسَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ. فَأَصَابَ الْقَمِيصَ صُفْرَةٌ مِنْ لِحْيَتِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ أَجْلِ تِلْكَ الصُّفْرَةِ. قَالَ عَفَّانُ وَلَمْ يَرُدَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَوْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّزِرُ فَوْقَ الْقَمِيصِ فِي السَّفَرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ قَالَ: سَمِعْتُ الأَزْرَقَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: قَلَّ مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وهو محلول الإزار. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عمر يزر قميصه قط. قال: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ إِزَارَ ابْنِ عُمَرَ فَوْقَ الْعَرْقُوبَيْنِ وَدُونَ الْعَضَلَةٍ وَرَأَيْتُ عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفر لحيته. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ مُوسَى المعلم عن أبي المتوكل الناجي قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ ثَوْبَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ تحت الإزار والقميص فوق الإزار. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَفَ عَلَى أَبِي وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مُشَمَّرٌ فَأَمْسَكَ أَبِي بِطَرَفِ قَمِيصِهِ وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَكَأَنَّهُ قَمِيصُ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي قَالَ نَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا رَجُلٌ جُهَيْرٌ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ دَسْتُوَانِيُّ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ مُوسَى بْنِ دِهْقَانَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اعْتَمَّ وَأَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ من البرنس إذا سجد. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ النَّضْرِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنَ عُمَرَ عِمَامَةً سَوْدَاءَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَيَّانَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ مُؤْتَزِرًا بِهِ. أَوْ سَمِعْتُهُ يُفْتِي أَوْ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عِمْرَانَ النَّخْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَانَ بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويعتم ويرخيها من خلفه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ القرشي قلت: أرأيت ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِزَارَهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ؟ قَالَ: لا أَدْرِي مَا نِصْفُ سَاقِهِ وَلَكِنِّي قد رأيته يشمر قميصه تشميرا شديدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنَشٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ بُرْدَيْنِ مُعَافِرِيَّيْنِ ورأيت إزاره إلى نصف ساقه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ مُطْلِقًا إِزَارَهُ يَأْتِي أَسْوَاقَهَا فَيَقُولُ: كَيْفَ يُبَاعُ ذَا. كَيْفَ يُبَاعُ ذَا؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُرْخِي عِمَامَتَهُ خَلْفَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولَ الإِزَارِ. وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَحْلُولَ الإِزَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثَيْمُ بْنُ نِسْطَاسٍ قَالَ: رأيت ابن عمر لا يزر قميصه. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَاتَمٌ فَكَانَ يَجْعَلَهُ عِنْدَ ابْنِهِ أَبِي عُبَيْدٍ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ أَخَذَهُ فَخَتَمَ بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ نَافِعٍ خَاتَمَ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَتَخَتَّمُ إِنَّمَا كَانَ خَاتَمُهُ يكون عند صَفِيَّةَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ أَرْسَلَنِي فَجِئْتُ به. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ نَقْشَ خَاتَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ في خَاتَمُهُ عبد الله بن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ عبد الله بن عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى أَنْ يَنْقُشَ فِي الْخَاتَمِ بِالْعَرَبِيَّةِ. قَالَ أَبَانُ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: كَانَ نَقْشُ خاتم عبد الله بن عمر: لله. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ. وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَرَأَيْتُهُ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ وَأَجْلَسَنِي فِي حِجْرِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ: وَأُمُّ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَةُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّانُ قَالا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى كنت أظنه ينتفه. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَاطِبِيُّ قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإِزَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. قَالَ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ يَزِيدُ: لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ بشرته أو يستبين بياض بشرته. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ: أَتَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يُحْفِي شَارِبَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؟ فَقَالَ: لا إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجُزُّ شَارِبَهُ حَتَّى يحفيه ويفشو ذلك في وجهه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ: هَلْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يحفي شاربيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كَانَ مَيْمُونٌ يُحْفِي شَارِبَهُ وَيَذْكُرُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الْجَرْمِيُّ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ هَاتَيْنِ السَّبْلَتَيْنِ. يَعْنِي مَا طَالَ مِنَ الشَّارِبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الريان قال: رأيت ابن عمر قد جَزَّ شَارِبَهُ حَتَّى كَأَنَّمَا قَدْ حَلَقَهُ. وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فَقَالَ: صَدَقَ حَبِيبٌ. كَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ هَذَا. وَأَشَارَ أَزْهَرُ إِلَى شَارِبَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ أَخِي الْحلق. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَحَفْصٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا جَاوَزَ الْقَبْضَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْبِضُ هَكَذَا. وَيَأْخُذُ مَا فَضَلَ عَنِ الْقَبْضَةِ وَيَضَعُ يده عند الذقن. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَجَّامُ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَةِ ابْنِ عُمَرَ مَا فَضَلَ عَنِ الْقَبْضَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ وَرَأَيْتُ فِيَ رِجْلَيْهِ نَعْلَيْنِ فِيهِمَا قِبَالانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر أَنَّهُ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يدهن بالخلوق يغير به شيبة. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تُمْلأَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَصْفَرَ اللِّحْيَةِ. وَرَأَيْتُهُ مُحَلِّلا أَزْرَارَ قَمِيصِهِ. وَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. وَرَأَيْتُهُ مُعْتَمًّا قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَمَا أَدْرِي الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْوَلُ أَوِ الَّذِي خَلْفَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ حَتَّى قَدْ رَدَغَ ذَا مِنْهُ. وَأَشَارَ إلى جيب قميصه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ المقبري عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ. يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ جُرَيْجٍ. قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قُلْتُ: وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُهَا وَيَسْتَحِبُّهَا وَيَتَوَضَّأُ فيها. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالزَّعْفَرَانِ. فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهِ. أَوْ قَالَ: رأيته أحب الصبغ إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ. فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا. وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثَيْمُ بْنُ نِسْطَاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. وَرَأَيْتُهُ لا يَزَرُ قَمِيصَهُ. وَرَأَيْتُهُ مَرَّ فَسَهَا أَنْ يُسَلِّمَ فَرَجَعَ فَقَالَ: إِنِّي سَهَوْتُ. السَّلامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِخَلُوقِ الْوَرْسِ حَتَّى يَمْلأَ مِنْهُ ثِيَابَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ بِالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ عَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَنَحْنُ فِي الْكُتَّابِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ فِيهِ الْمِسْكُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تُرَى الصُّفْرَةُ عَلَى قميصه من لحيته. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدٍ. يَعْنِي ابْنِ جُرَيْجٍ. أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: أَرَاكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ وَأَرَى النَّاسَ يَصْبُغُونَ وَيُلَوِّنُونَ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ قُلْتُ: رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهْ يُصَفِّرُهَا وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ لِحْيَتَهُ مُصْفَرَّةً لَيْسَتْ بِالشَّدَيدَةِ وَهِيَ يَسِيرَةٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عُمْرَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: تَرَكَ ابْنُ عُمَرَ الْحَلْقَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَقَصَّرَ نَوَاحِي مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ. قَالَ وَكَانَ أَصْلَعَ. قَالَ فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَفَمِنَ اللِّحْيَةِ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَطْرَافِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَحُجَّ سَنَةً فَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: طَوِيلَةٌ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جُمَّةٌ مُفْرُوقَةٌ تَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَدَعَانِي فَقَبَّلَنِي. وَأَرَاهُ قَصَّرَ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ صَلْعَةَ ابْنِ عُمَرَ وهو يطوف بالبيت. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا كَانَ من موعد علي ومعاوية بدومة الجندل مَا كَانَ أَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْهَا. فَجَاءَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيمٍ طَوِيلٍ فَقَالَ: وَمَنْ هَذَا الَّذِي يَطْمَعُ فِي هَذَا الأَمْرِ أَوْ يَمُدُّ إِلَيْهِ عُنُقَهُ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا إِلا يَوْمَئِذٍ فَإِنِّي هَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: يَطْمَعُ فِيهِ مَنْ ضَرْبَكَ وَأَبَاكَ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِيهِ. ثُمَّ ذَكَرْتُ الجنة ونعيمها وثمارها فأعرضت عنه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنَّا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ أَحَقُّ مِنْكَ مَنْ ضَرْبَكَ وَأَبَاكَ عَلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرْتُ مَا فِي الْجِنَّانِ فخشيت أن يكون في ذاك فساد. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا اجْتُمِعَ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَامَ فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَتَهَيَّأَتْ أَنْ أَقُومَ فَأَقُولَ أَحَقُّ بِهِ مَنْ ضَرْبَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْكُفْرِ. فَخَشِيتُ أن يظن بي غير الذي بي. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفٍ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَرَى ذَاكَ أَرَادَ. إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذًا لَرَخِيصٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَبَلَغَ ذَاكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ خَيْرًا رَضِينَا وإن كان بلاء صبرنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمَّا ابْتَزَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَخَلَعُوهُ دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنَّا بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ. وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ إِلا أَنْ يَكُونَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ. فَلا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلا يُسْرِعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ فتكون الصيلم بيني وبينه. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُقْتَلَنَّ ابْنَ عُمَرَ. فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ تَلَقَّاهُ النَّاسُ وَتَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فيمن تلقاه فقال: أيهن مَا جِئْتَنَا بِهِ. جِئْتَنَا لِتَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ! قَالَ: وَمَنْ يَقُولُ هَذَا وَمَنْ يقول هذا ومن يقول هذا؟ ثلاثا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُقْتَلَنَّ ابْنُ عُمَرَ. قَالَ فَجَعَلَ أَهْلُنَا يَقْدُمُونَ عَلَيْنَا. وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَدَخَلا بَيْتًا وَكُنْتُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ. فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَفَتَتْرُكُهُ حَتَّى يَقْتُلَكَ؟ وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلا أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي لَقَاتَلْتُهُ دُونَكَ. قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَفَلا أَصْبِرُ فِي حَرَمِ اللَّهِ؟ قَالَ وَسَمِعْتُ نَجِيَّهُ تِلْكَ اللَّيْلةَ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا دَنَا مُعَاوِيَةُ تَلَقَّاهُ النَّاسُ وَتَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فَقَالَ: أيهن ما جئتنا به. جئت لِتَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ! قَالَ: وَاللَّهِ لا أقتله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ بَايَعْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّ بني قد أقروا بذلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ مُحَمَّدًا قَالَ: كَانَتْ وَصِيَّةُ عُمَرَ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. يَعْنِي حَفْصَةَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ صَارَتْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ. فَلَمَّا حَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جَعَلَهَا إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَتَرَكَ سَالِمًا. وَكَانَ النَّاسُ عَنَّفُوهُ بِذَلِكَ. قَالَ فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. قَالَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ لَوْ فَعَلَتَ لكوَّسك اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. رَأْسُكَ أَسْفَلَكَ. قَالَ فَنَكَّسَ الْحَجَّاجُ. قَالَ وَقُلْتُ يَأْمُرُ بِهِ الآنَ. قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَيُّ قُرَيْشٍ أَكْرَمُ بَيْتًا. وأخذ في حديث غيره. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ الْفَاسِقُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَرَّفَ كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ كَذَبْتَ كَذَبْتَ. مَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلا أَنْتَ مَعَهُ. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ وَذَهَبَ عَقْلُكَ. يُوشِكُ شَيْخٌ أَنْ يُؤْخَذَ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فَيُجَرَّ قَدِ انْتَفَخَتْ خُصْيَتَاهُ يَطُوفُ به صبيان أهل البقيع. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يوص. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ ابْنُ عُمَرَ قَالُوا لَهُ: أَوْصِ. قَالَ: وَمَا أُوصِي؟ قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُ فِي الْحَيَاةِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ فَأَمَّا الآنَ فَإِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهِ مِنْ هَؤُلاءِ. لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى فَذَكَرُوا لَهُ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ فِي مَالِي. وَأَمَّا رِبَاعِيِّ وَأَرْضِي فَإِنِّي لا أُحِبُّ أن أشرك مع ولدي فيها أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ مَنِيَّتِي بمكة. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ فَقَالَ: أَصَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِزُجِّهِ فِي رِجْلِهِ. قَالَ فَأَتَاهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْتَ الَّذِي أَصَبْتَنِي. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَوْمَ أَدْخَلْتَ حَرَمَ اللَّهِ السلاح. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ ابْنَ عُمَرَ الْخَبْلُ الَّذِي أَصَابَهُ بِمَكَّةَ فَرُمِيَ حَتَّى أَصَابَ الأَرْضَ فَخَافَ أَنْ يَمْنَعَهُ الأَلَمُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أُمِّ الدَّهْمَاءِ اقْضِ بِيَ الْمَنَاسِكَ. فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ بَلَغَ الْحَجَّاجَ فَأَتَاهُ يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: لَوْ أَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ لَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ. فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي. حَمَلْتَ السِّلاحَ فِي يَوْمٍ لا يُحْمَلُ فِيهِ السِّلاحُ. فَلَمَّا خَرَجَ الْحَجَّاجُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا آسَى مِنَ الدُّنْيَا إِلا عَلَى ثلاث: ظمء الْهَوَاجِرِ وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ وَأَلا أَكُونَ قَاتَلْتُ هَذِهِ الفئة الباغية التي حلت بنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْذِ اللَّهِ شَيْخًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَصَابَ رِجْلَكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ مَنْ أَصَابَكَ لَقَتَلْتُهُ. فَأَطْرَقَ ابْنُ عُمَرَ فَجَعَلَ لا يُكَلِّمُهُ وَلا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْحَجَّاجُ وَثَبَ كَالْمُغْضَبِ فَخَرَجَ يَمْشِي مُسْرِعًا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي صَحْنِ الدَّارِ الْتَفَتَ إِلَى مَنْ خَلْفَهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ نَأْخُذَ بِالْعَهْدِ الأَوَّلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ. يَعْنِي أَبَاهُ. قَالَ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ يَعُودُ ابْنَ عُمَرَ وَعِنْدَهُ سَعِيدٌ. يَعْنِي سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَقَدْ أَصَابَ رِجْلَهُ. قَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ أَمَا إِنَّا لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ عَاقَبْنَاهُ. فَهَلْ تَدْرِي مَنْ أَصَابَكَ؟ قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلاحِ فِي الْحَرَمِ لا يَحِلُّ فِيهِ حَمَلُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَمَّا أَصَابَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فَقَالَ سَالِمٌ: قُلْتُ يَا أَبَتِ مَا هَذَا الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى كَتِفِ النَّجِيبَةِ؟ فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ بِهِ فَأَنِخْ. فَأَنَخْتُ فَنَزَعَ رِجْلَهُ مِنَ الْغَرْزِ وَقَدْ لَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالْغَرْزِ فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ بِمَا أصابني. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا كَانَ بَدْءُ مَوْتِ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ عَارَضَةُ مَحْمَلٍ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فِي الزِّحَامِ فَمَرِضَ. قَالَ فَأَتَاهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَرَآهُ غَمَّضَ ابْنُ عُمَرَ عَيْنَيْهِ. قَالَ فَكَلَّمَهُ الْحَجَّاجُ. فَلَمْ يُكَلِّمْهُ. قَالَ فَقَالَ لَهُ: مَنْ ضَرَبَكَ؟ مَنْ تَتَّهِمُ؟ قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ابْنُ عُمَرَ. فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَقُولُ إِنِّي على الضرب الأول. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ: مَا أَجِدُنِي آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى رَجُلا أن يغسله فجعل يدلكه بالمسك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عبد الله قَالَ: مَاتَ ابْنُ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِفَخٍّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ سنة ثلاث وَسَبْعِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ زُجُّ رُمْحِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَجَّاجِ قَدْ أَصَابَ رِجْلَ ابْنِ عُمَرَ فَانْدَمَلَ الْجُرْحُ. فلما صدر الناس انتقض عَلَى ابْنِ عُمَرَ جُرْحُهُ. فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَيْهِ يَعُودُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. الَّذِي أَصَابَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَنِي. قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلاحَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَأَصَابَنِي بَعْضُ أَصْحَابِكَ. فَلَمَّا حَضَرَتِ ابْنَ عُمَرَ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ لا يُدْفَنَ فِي الْحَرَمِ وَأَنْ يُدْفَنَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ. فَغُلِبَ فَدُفِنَ فِي الْحَرَمِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الحجاج. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ الْمَوْتِ لِسَالِمٍ: يَا بُنَيَّ إِنْ أَنَا مِتُّ فَادْفِنِّي خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ خَرَجْتُ مِنْهُ مُهَاجِرًا. فَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنْ قَدِرْنَا عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ: تَسْمَعُنِي أَقُولُ لَكَ وَتَقُولُ إِنْ قَدِرْنَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَقُولُ الْحَجَّاجُ يَغْلِبُنَا فَيُصَلِّي عَلَيْكَ. قَالَ فَسَكَتَ ابن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ: أَوْصَانِي أَبِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَلَمْ نَقْدِرْ فَدَفَنَّاهُ فِي الْحَرَمِ بِفَخٍّ فِي مقبرة المهاجرين. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن عمر عن نافع قال: لَمَّا صَدَرَ النَّاسُ وَنُزِلَ بِابْنِ عُمَرَ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ لا يُدْفَنَ فِي الْحَرَمِ. فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَجَّاجِ. فَدَفَنَّاهُ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ نَحْوَ ذِي طُوًى. وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#28f731
عبد الله بن عمر، ذكر المقعدين وابنهما
س: عبد الله بن عمر ذكر المقعدين وابنهما.
(2143) أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن ثابت، حدثنا أبو محمد بن رامين الأسترأباذي إملاء، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عياش بن محمد الجوهري، حدثنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان بمكة مقعدان، وكان لهما ابن يحملهما غدوة فيأتي بهما المسجد، فيضعهما فيه، فيكتسب عليهما، فإذا أمسيا احتملهما فأقلبهما، ففقده النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه، فقالوا: مات، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين "، ثم كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرا يقول ذلك.
أخرجه أبو موسى عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#7bfe4b
- عبد الله بن عمر بن الخطاب. حدثنا خليفة قال: حدثنا أمية بن خالد عن العمري عن نافع, في حديث ذكره, أن ابن عمر قدم على أبي موسى البصرة.
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#ec2b4d
عبد الله بن عمر ويعد من أهل الْحجاز قَالَ بَعضهم ابْن الْعَاصِ وَلَا يَصح
روى عَن عبد الله بن السَّائِب فِي الصَّلَاة
روى عَنهُ أَبُو سَلمَة بن سُفْيَان
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#dc4f65
عبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
- عبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الله بن عمر: القاسم. وأم عمر. وأم عاصم. وأمهم حفصة بنت أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وروى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ رواية كثيرة. وبقي حتى لقيه الناس والأحداث. وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن. فلم يزل معه حتى انقضى أمره وقتل. واستخفى عبد الله بن عمر. ثم طلب فوجد فأتى به أبو جعفر المنصور فأمر بحبسه فحبس في المطبق سنتين. ثم دعا به فقال: ألم أفضلك وأكرمك ثم تخرج علي مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين. وقعنا في أمر لم نعرف له وجها والفتنة بعد. فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويصفح ويحفظ في عمر بن الخطاب فليفعل فتركه وخلى سبيله. وكان عبد الله بن عمر يكنى أبا القاسم فتركها وقال: لا أكتني بكنية رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إعظاما لها. واكتنى أبا عبد الرحمن. فكانت كنيته حتى مات. وتوفي بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة في أول خلافة هارون بن محمد. قَالَ: وإنما كتبناه في هذه الطبقة لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر وإن كان أسن منه. وكان كثير الحديث يستضعف.
▲ (-1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#4da360
عَبْد اللَّه بْن عُمَر هو عَبْد اللَّه بْن أَبِي كبشة بْن سعد الأنماري
(2) عَنْ أَبِيه، روى عَنْهُ حبيب (3) ، ويُقَالُ لأَبِي كبشة أيضا سعد بْن عُمَر.
▲ (-1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#be4d56
ومنهم أبو عبد الرحمن
عبد الله بن عمر
بن الخطاب: توفي بمكة سنة أربع أو ثلاث، وقيل اثنتين وسبعين، وهو ابن أربع وثمانين سنة. قال
ابن سيرين: كانوا يرون أعلم الناس بالمناسك ابن عمر بعد ابن عفان. وقال أبو إسحاق الهمداني: كنا عند ابن أبي ليلى في بيته فجاءه أبو سلمة ابن عبد الرحمن فقال: عمر كان عندكم أفضل أم ابنه؟ قالوا: لا بل عمر، فقال أبو سلمة: إن عمر كان في زمانه له فيه نظراء، وإن ابن عمر كان في زمانه ليس له فيه نظير. وقال مالك: أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم، وكان من أئمة الدين.
▲ (-1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64216&book=5575,1713838762#8ca884
عَبد الله بن عُمَر شيخ مجهول خراساني.
يحدث عن الليث بن سعد بمناكير ويحدث عنه زهير بن عباد.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ موسى العكي، حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر
الخراساني، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا.
وهذا حديث باطل لا يَرْوِيهِ غَيرَ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر الخراساني هذا، ولاَ يرويه عنه غير زهير.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عَبد الغفار الأزدي، حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالُوا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ.
قال الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا بَاطِلٌ بِهَذَا الإسناد يرويه هذا الخراساني، ولاَ يرويه عنه غير زهير.

عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي

Details of عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155349&book=/////////////////////////////#33664f
عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ
ابْنِ هَاشِمِ بنِ سُعَيْدِ بنِ سَعْدِ بنِ سَهْمِ بنِ عَمْرِو بنِ هُصَيْصِ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
الإِمَامُ، الحَبْرُ، العَابِدُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ.وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقِيْلَ: أَبُو نُصَيْرٍ القُرَشِيُّ، السَّهْمِيُّ.
وَأُمُّهُ: هِيَ رَائِطَةُ بِنْتُ الحَجَّاجِ بنِ مُنَبِّهٍ السَّهْمِيَّةُ، وَلَيْسَ أَبُوْهُ أَكْبَرَ مِنْهُ إِلاَّ بِإِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ نَحْوِهَا.
وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِيْهِ - فِيْمَا بَلَغَنَا -.
وَيُقَالُ: كَانَ اسْمُهُ العَاصَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ غَيَّرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللهِ.
وَلَهُ: مَنَاقِبُ، وَفَضَائِلُ، وَمَقَامٌ رَاسِخٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِلْماً جَمّاً.
يَبْلُغُ مَا أَسْنَدَ: سَبْعُ مائَةِ حَدِيْثٍ، اتَّفَقَا لَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحَادِيْثَ، وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَمَانِيَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِعِشْرِيْنَ.
وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِإِذْنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرْخِيْصِهِ لَهُ فِي الكِتَابَةِ بَعْدَ كَرَاهِيَتِهِ لِلصَّحَابَةِ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ سِوَى القُرْآنِ، وَسَوَّغَ ذَلِكَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ثُمَّ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ بَعْدَ اخْتِلاَفِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم - عَلَى الجَوَازِ وَالاسْتِحْبَابِ لِتَقْيِيْدِ العِلْمِ بِالكِتَابَةِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ أَوَّلاً لِتَتَوَفَّرَ هِمَمُهُم عَلَى القُرْآنِ وَحْدَهُ، وَلِيَمْتَازَ القُرْآنُ بِالكِتَابَةِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ السُّنَنِ النَّبَوَيَّةِ، فَيُؤْمَنُ اللَّبْسُ، فَلَمَّا زَالَ المَحْذُوْرُ وَاللَّبْسُ، وَوَضَحَ أَنَّ القُرْآنَ لاَ يَشْتَبِهُ بِكَلاَمِ النَّاسِ، أُذِنَ فِي كِتَابَةِ العِلْمِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ أَيْضاً عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَسُرَاقَةَ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِيْهِ؛ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَطَائِفَةٍ، وَعَنْ أَهْلِ الكِتَابِ، وَأَدْمَنَ النَّظَرَ فِي كُتُبِهِم، وَاعْتَنَى بِذَلِكَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ مُحَمَّدٌ - عَلَى نِزَاعٍ فِي ذَلِكَ، وَرِوَايَةُ مُحَمَّدٍ عَنْهُ فِي (أَبِي دَاوُدَ) ، وَ (التِّرْمِذِيِّ) وَ (النَّسَائِيِّ) - وَمَوْلاَهُ أَبُو قَابُوْسٍ، وَحَفِيْدُهُ شُعَيْبُ بنُ مُحَمَّدٍ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَخَدَمَهُ، وَلَزِمَهُ، وَتَرَبَّى فِي حَجْرِهِ، لأَنَّ أَبَاهُ مُحَمَّداً مَاتَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ عَبْدِ اللهِ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً: مَوْلاَهُ إِسْمَاعِيْلُ، وَمَوْلاَهُ سَالِمٌ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ بنُ سَهْلٍ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَخَيْثَمَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّائِبُ بنُ فَرُّوْخٍ الشَّاعِرُ، وَالسَّائِبُ الثَّقَفِيُّ وَالِدُ عَطَاءٍ، وَطَاوُوْسٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَطَاءٌ، وَالقَاسِمُ، وَمُجَاهِدٌ، وَيَزِيْدُ بنُ الشِّخِّيْرِ، وَأَبُو المَلِيْحِ بنُ أُسَامَةَ،
وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو الجَوْزَاءِ أَوْسٌ الرَّبَعِيُّ، وَعِيْسَى بنُ طَلْحَةَ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَبِشْرُ بنُ شَغَافٍ، وَجُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَبِيْعَةُ بنُ سَيْفٍ، وَرَيْحَانُ بنُ يَزِيْدَ العَامِرِيُّ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَأَبُو السَّفَرِ سَعِيْدُ بنُ يُحْمِدَ، وَسَلْمَانُ الأَغَرُّ، وَشُفْعَةُ السَّمَعِيُّ، وَشُفَيُّ بنُ مَاتِعٍ، وَشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ، وَطَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بَابَاه، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ فَيْرُوْزٍ الدَّيْلَمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جُبَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُجَيْرَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ رَافِعٍ قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شِمَاسَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ رَبِّ الكَعْبَةِ، وَعَبْدَةُ بنُ أَبِي لُبَابَةَ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ - وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ،وَعَطَاءٌ العَامِرِيُّ، وَعُقْبَةُ بنُ أَوْسٍ، وَعُقْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَارَةُ بنُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، وَعُمَرُ بنُ الحَكَمِ بنِ رَافِعٍ، وَأَبُو عِيَاضٍ عَمْرُو بنُ الأَسْوَدِ العَنْسِيُّ، وَعَمْرُو بنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَمْرُو بنُ حَرِيْشٍ الزُّبَيْدِيُّ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بن مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيُّ، وَعِمْرَانُ بنُ عَبْدٍ المَعَافِرِيُّ، وَعِيْسَى بنُ هِلاَلٍ الصَّدَفِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ رَبِيْعَةَ الغَطَفَانِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ، وَقَزَعَةُ بنُ يَحْيَى، وَكَثِيْرُ بنُ مُرَّةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَدِيَّةَ الصَّدَفِيُّ، وَأَبُو الخَيْرِ اليَزَنِيُّ، وَمُسَافِعُ بنُ شَيْبَةَ الحَجَبِيُّ، وَمَسْرُوْقُ بنُ الأَجْدَعِ، وَأَبُو يَحْيَى مِصْدَعٌ، وَنَاعِمٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَنَافِعُ بنُ عَاصِمِ بنِ عُرْوَةَ بنِ مَسْعُوْدٍ الطَّائِفِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ يَعْقُوْبُ، وَأَبُو العُرْيَانِ الهَيْثَمُ النَّخَعِيُّ، وَالوَلِيْدُ بنُ عَبَدَةَ، وَوَهْبُ بنُ جَابِرٍ الخَيْوَانِيُّ، وَوَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وَيَحْيَى بنُ حَكِيْمِ بنِ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَيُوْسُفُ بنُ مَاهَكَ، وَأَبُو أَيُّوْبَ المَرَاغِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ - وَلَمْ يَلْقَهُ - وَأَبُو حَرْبٍ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، وَأَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بنِ حَرِيْزٍ، وَأَبُو سَالِمٍ الجَيْشَانِيُّ، وَأَبُو فِرَاسٍ مَوْلَى وَالِدِهِ عَمْرٍو، وَأَبُو
قَبِيْلٍ المَعَافِرِيُّ، وَأَبُو كَبْشَةَ السَّلُوْلِيُّ، وَأَبُو كَثِيْرٍ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَبُو المَلِيْحِ بنُ أُسَامَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ رَجُلاً سَمِيْناً.
وَرَوَى: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنِ العُرْيَانِ بنِ الهَيْثَمِ، قَالَ:
وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيْدَ، فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ، أَحْمَرُ، عَظِيْمُ البَطْنِ، فَجَلَسَ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
قِيْلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو.
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ وَرْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ:
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُوْلُ: (نِعْمَ أَهْلُ البَيْتِ: عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ ) .
وَرَوَى: ابْنُ لَهِيْعَةَ؛ عَنْ مِشْرَحِ بنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، مَرْفُوْعاً نَحْوَهُ.
ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ حَكِيْمِ بنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
جَمَعْتُ القُرْآنَ، فَقَرَأْتُهُ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (اقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي.
قَالَ: (اقْرَأْهُ فِي عِشْرِيْنَ) .
قُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ.
قَالَ: (اقْرَأْهُ فِي سَبْعِ لَيَالٍ) .
قُلْتُ: دَعْنِي يَا رَسُوْلَ اللهِ أَسْتَمْتِعْ.
قَالَ: فَأَبَى.
رَوَاهُ: النَّسَائِيُّ.وَصَحَّ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَازَلَهُ إِلَى ثَلاَثِ لَيَالٍ، وَنَهَاهُ أَنْ يَقْرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ، وَهَذَا كَانَ فِي الَّذِي نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذَا القَوْلِ نَزَلَ مَا بَقِيَ مِنَ القُرْآنِ.
فَأَقَلُّ مَرَاتِبِ النَّهْيِ أَنْ تُكْرَهَ تِلاَوَةُ القُرْآنِ كُلِّهِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ، فَمَا فَقِهَ وَلاَ تَدَبَّرَ مَنْ تَلاَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَلَوْ تَلاَ وَرَتَّلَ فِي أُسْبُوْعٍ، وَلاَزَمَ ذَلِكَ، لَكَانَ عَمَلاً فَاضِلاً، فَالدِّيْنُ يُسْرٌ، فَوَاللهِ إِنَّ تَرْتِيْلَ سُبُعِ القُرْآنِ فِي تَهَجُّدِ قِيَامِ اللَّيْلِ مَعَ المُحَافَظَةِ عَلَى النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ، وَالضُّحَى، وَتَحِيَّةِ المَسْجِدِ، مَعَ الأَذْكَارِ المَأْثُوْرَةِ الثَّابِتَةِ، وَالقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ وَاليَقَظَةِ، وَدُبُرَ المَكْتُوبَةِ وَالسَّحَرِ، مَعَ النَّظَرِ فِي العِلْمِ النَّافِعِ وَالاشْتِغَالِ بِهِ مُخْلَصاً للهِ، مَعَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوْفِ، وَإِرْشَادِ الجَاهِلِ وَتَفْهِيْمِهِ، وَزَجْرِ الفَاسِقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، مَعَ أَدَاءِ الفَرَائِضِ فِي جَمَاعَةٍ بِخُشُوْعٍ وَطُمَأْنِيْنَةٍ وَانْكِسَارٍ وَإِيْمَانٍ، مَعَ أَدَاءِ الوَاجِبِ، وَاجْتِنَابِ الكَبَائِرِ، وَكَثْرَةِ الدُّعَاءِ وَالاسْتِغْفَارِ، وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالتَّوَاضُعِ، وَالإِخْلاَصِ فِي جَمِيْعِ ذَلِكَ، لَشُغْلٌ عَظِيْمٌ جَسِيْمٌ، وَلَمَقَامُ أَصْحَابِ اليَمِيْنِ وَأَوْلِيَاءِ اللهِ المُتَّقِيْنَ، فَإِنَّ سَائِرَ ذَلِكَ مَطْلُوْبٌ.
فَمَتَى تَشَاغَلَ العَابِدُ بِخِتْمَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَقَدْ خَالَفَ الحَنِيْفِيَّةَ السَّمْحَةَ، وَلَمْ يَنْهَضْ بِأَكْثَرِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَلاَ تَدَبَّرَ مَا يَتْلُوْهُ.
هَذَا السَّيِّدُ العَابِدُ الصَّاحِبُ كَانَ يَقُوْلُ لَمَّا شَاخَ: لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَكَذَلِكَ قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - فِي الصَّوْمِ، وَمَا زَالَ يُنَاقِصُهُ
حَتَّى قَالَ لَهُ: (صُمْ يَوْماً، وَأَفْطِرْ يَوْماً، صَوْمَ أَخِي دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ -) .وَثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ).
وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ.
وَأَمَرَ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - بِنَوْمِ قِسْطٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَقَالَ: (لَكِنِّي أَقُوْمُ وَأَنَامُ، وَأَصُوْمُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَآكُلُ اللَّحْمَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) .
وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَزُمَّ نَفْسَهُ فِي تَعَبُّدِهِ وَأَوْرَادِهِ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، يَنْدَمُ وَيَتَرَهَّبُ وَيَسُوْءُ مِزَاجُهُ، وَيَفُوْتُهُ خَيْرٌ كَثِيْرٌ مِنْ مُتَابَعَةِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ الرَّؤُوْفِ الرَّحِيْمِ بِالمُؤْمِنِيْنَ، الحَرِيْصِ عَلَى نَفْعِهِم، وَمَا زَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَلِّماً لِلأُمَّةِ أَفْضَلَ الأَعْمَالِ، وَآمِراً بِهَجْرِ التَّبَتُّلِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ بِهَا، فَنَهَى عَنْ سَرْدِ الصَّوْمِ، وَنَهَى عَنِ الوِصَالِ، وَعَنْ قِيَامِ أَكْثَرِ اللَّيْلِ إِلاَّ فِي العَشْرِ الأَخِيْرِ، وَنَهَى عَنِ العُزْبَةِ لِلْمُسْتَطِيْعِ، وَنَهَى عَنْ تَرْكِ اللَّحْمِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَوَامِرِ
وَالنَّوَاهِي.فَالعَابِدُ بِلاَ مَعْرِفَةٍ لِكَثِيْرٍ مِنْ ذَلِكَ مَعْذُوْرٌ مَأْجُوْرٌ، وَالعَابِدُ العَالِمُ بِالآثَارِ المُحَمَّدِيَّةِ، المُتَجَاوِزِ لَهَا مَفْضُوْلٌ مَغْرُوْرٌ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ -تَعَالَى - أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ.
أَلْهَمَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ حُسْنَ المُتَابَعَةِ، وَجَنَّبَنَا الهَوَى وَالمُخَالَفَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) :
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ وَاهِبِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
رَأَيْتُ فِيْمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ فِي أَحَدِ أُصْبُعَيَّ سَمْناً، وَفِي الأُخْرَى عَسَلاً، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: (تَقْرَأُ الكِتَابَيْنِ؛ التَّورَاةَ وَالفُرْقَانَ) .
فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا.
ابْنُ لَهِيْعَةَ: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ.
وَهَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ، وَلاَ يُشْرَعُ لأَحَدٍ بَعْدَ نُزُوْلِ القُرْآنِ أَنْ يَقْرَأَ التَّوْرَاةَ، وَلاَ أَنْ يَحْفَظَهَا، لِكَوْنِهَا مُبَدَّلَةً، مُحَرَّفَةً، مَنْسُوْخَةَ العَمَلِ، قَدِ اخْتَلَطَ فِيْهَا الحَقُّ بِالبَاطِلِ، فَلْتُجْتَنَبْ.
فَأَمَّا النَّظَرُ فِيْهَا لِلاعْتِبَارِ، وَلِلرَّدِّ عَلَى اليَهُوْدِ، فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ لِلرَّجُلِ العَالِمِ قَلِيْلاً، وَالإِعْرَاضُ أَوْلَى.
فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِعَبْدِ اللهِ أَنْ يَقُوْمَ بِالقُرْآنِ لَيْلَةً، وَبِالتَّوْرَاةِ لَيْلَةً، فَكَذِبٌ مَوْضُوْعٌ، قَبَّحَ اللهُ مَنِ افْتَرَاهُ.
وَقِيْلَ: بَلْ عَبْدُ اللهِ هُنَا هُوَ ابْنُ
سَلاَمٍ.وَقِيْلَ: إِذْنُهُ فِي القِيَامِ بِهَا، أَي يُكَرِّرُ عَلَى المَاضِي، لاَ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا فِي تَهَجُّدِهِ.
كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَمْرٍو، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
حَفِظْتُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلْفَ مَثَلٍ.
يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ: عَنْ أَبِي قَبِيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ نَكْتُبُ مَا يَقُوْلُ.
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، غَرِيْبٌ.
رَوَاهُ: سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، عَنْهُ.
وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ كَتَبُوا عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ أَقْوَالِهِ، وَهَذَا عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَتَبَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَادِيْثَ فِي صَحِيْفَةٍ صَغِيْرَةٍ، قَرَنَهَا بِسَيْفِهِ.
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ -: (اكْتُبُوا لأَبِي شَاه) .
وَكَتَبُوا عَنْهُ كِتَابَ
الدِّيَاتِ، وَفَرَائِضَ الصَّدَقَةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟
قَالَ: (نَعَمْ) .
قُلْتُ: فِي الرِّضَى وَالغَضَبِ؟
قَالَ: (نَعَمْ، فَإِنِّي لاَ أَقُوْلُ إِلاَّ حَقّاً ) .
يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: وَهُوَ فِي (المُسْنَدِ) عَنْهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ
الأَخْنَسِ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُوْسُفَ بنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، نَحْوَهُ.وَقَدْ رُوِيَ عَنْ: عُقَيْلِ بنِ خَالِدٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، نَحْوَهُ.
وَثَبَتَ عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيْهِ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ حَدِيْثاً مِنِّي، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ.
وَهُوَ فِي صَحِيْفَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ.
وَيَرْوِيْهِ: ابْنُ إِسْحَاقَ؛ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَآخَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.
أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَسَعْدَوَيْه، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَتَنَاوَلْتُ صَحِيْفَةً تَحْتَ رَأْسِهِ، فَتَمَنَّعَ عَلَيَّ.
فَقُلْتُ: تَمْنَعُنِي شَيْئاً مِنْ كُتُبِكَ؟
فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّحِيْفَةَ الصَّادِقَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، فَإِذَا سَلِمَ لِي كِتَابُ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيْفَةُ وَالوَهْطُ، لَمْ أُبَالِ مَا ضَيَّعْتُ الدُّنْيَا.
الوَهْطُ: بُسْتَانٌ عَظِيْمٌ بِالطَّائِفِ، غَرِمَ مَرَّةً عَلَى عُرُوْشِهِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَآخَرُ، عَنْ عَيَّاشِ بنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، يَقُوْلُ:لأَنْ أَكُوْنَ عَاشِرَ عَشْرَةِ مَسَاكِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُوْنَ عَاشِرَ عَشْرَةِ أَغْنِيَاءَ، فَإِنَّ الأَكْثَرِيْنَ هُمُ الأَقَلُّوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا، يَقُوْلُ: يَتَصَدَّقُ يَمِيْناً وَشِمَالاً.
هُشَيْمٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ وَحُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
زَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيَّ، جَعَلْتُ لاَ أَنْحَاشُ لَهَا مِمَّا بِي مِنَ القُوَّةِ عَلَى العِبَادَةِ.
فَجَاءَ أَبِي إِلَى كِنَّتِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ؟
قَالَتْ: خَيْرُ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُفَتِّشْ لَهَا كَنَفاً، وَلَمْ يَقْرَبْ لَهَا فِرَاشاً.
قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، وَعَضَّنِي بِلِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْكَحْتُكَ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَعَضَلْتَهَا، وَفَعَلْتَ.
ثُمَّ انْطَلَقَ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطَلَبَنِي، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: (أَتَصُوْمُ النَّهَارَ، وَتَقُوْمُ اللَّيْلَ؟) .
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: (لَكِنِّي أَصُوْمُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَمَسُّ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) .
قُلْتُ: وَرِثَ عَبْدُ اللهِ مِنْ أَبِيْهِ قَنَاطِيْرَ مُقَنْطَرَةً مِنَ الذَّهَبِ المِصْرِيِّ، فَكَانَ مِنْ مُلُوْكِ الصَّحَابَةِ.
الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:كُنْتُ أَصْنَعُ الكُحْلَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَكَانَ يُطْفِئُ السِّرَاجَ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى رَسِعَتْ عَيْنَاهُ.
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتِي هَذَا، فَقَالَ: (يَا عَبْدَ اللهِ! أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَكَلَّفْتَ قِيَامَ اللَّيْلِ، وَصِيَامَ النَّهَارِ؟) .
قُلْتُ: إِنِّيْ لأَفْعَلُ.
فَقَالَ: (إِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُوْمَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَكَأَنَّكَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنِّيْ أَجِدُ قُوَّةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيْدَنِي.
فَقَالَ: (فَخَمْسَةُ أَيَّامٍ) .
قُلْتُ: إِنِّيْ أَجِدُ قُوَّةً.
قَالَ: (سَبْعَةُ أَيَّامٍ) .
فَجَعَلَ يَسْتَزِيْدُهُ، وَيَزِيْدُهُ حَتَّى بَلَغَ النِّصْفَ، وَأَنْ يَصُوْمَ نِصْفَ الدَّهْرِ.
(إِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِعَبْدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّاً) .
فَكَانَ بَعْدَ مَا كَبُرَ وَأَسَنَّ يَقُوْلُ: أَلاَ كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي.
وَهَذَا الحَدِيْثُ لَهُ طُرُقٌ مَشْهُوْرَةٌ.
وَقَدْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ، وَهَاجَرَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ، وَشَهِدَ بَعْضَ المَغَازِي.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّيْنَ.
وَذَكَرَهُ: خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ فِي تَسْمِيَةِ عُمَّالِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الكُوْفَةِ. قَالَ: ثُمَّ
عَزَلَهُ، وَوَلَّى المُغِيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ.وَفِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) : حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، أَنْبَأَنَا العَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بنُ مَسْعُوْدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ العَنْبَرِيِّ، قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ جَاءهُ رَجُلاَنِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْساً لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُوْلُ: (تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ) .
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا عَمْرُو! أَلاَ تُغْنِي عَنَّا مَجْنُوْنَكَ، فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟
قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: (أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيّاً) ، فَأَنَا مَعَكُم، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ.
وَرَوَى: نَافِعُ بنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: مَا لِيَ وَلِصِفِّيْنَ، مَا لِيَ وَلِقِتَالِ المُسْلِمِيْنَ، لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهَا بِعِشْرِيْنَ سَنَةً -أَوْ قَالَ: بِعَشْرِ سِنِيْنَ - أَمَا وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ، وَلاَ رَمَيْتُ بِسَهْمٍ.
وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَتِ الرَّايَةُ بِيَدِهِ.
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّ أَبَاهُ عَمْراً قَالَ لَهُ يَوْمَ صِفِّيْنَ: اخْرُجْ، فَقَاتِلْ.
قَالَ: يَا أَبَه! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَخْرُجُ فَأُقَاتِلُ، وَقَدْ سَمِعْتَ مِنْ عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ؟!
فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ! أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكَ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: (أَطِعْ عَمْرَو بنَ العَاصِ مَا دَامَ حَيّاً) ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ.
عَبْدُ المَلِكِ: ضُعِّفَ.عَفَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ الرَّبِيْعِ، قَالَ:
انْطَلَقْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ البَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَقُلْنَا: لَوْ نَظَرْنَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَدُلِلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ، فَإِذَا قَرِيْبٌ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ رَاحِلَةٍ، فَقُلْنَا: عَلَى كُلِّ هَؤُلاَءِ حَجَّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو؟
قَالُوا: نَعَمْ، هُوَ وَمَوَالِيْهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى البَيْتِ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، بَيْنَ بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيْصٌ.
رَوَاهُ: حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ:
عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ الغَنَوِيِّ : أَنَّهُ حَجَّ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ القُرَّاءِ، فَحُدِّثْنَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ.
فَعَمِدْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقْلٍ عَظِيْمٍ يَرْتَحِلُوْنَ ثَلاَثَ مائَةِ رَاحِلَةٍ، مِنْهَا مائَةُ رَاحِلَةٍ وَمائَتَا زَامِلَةٍ، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ تَوَاضُعاً.
فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟
قَالُوا: لإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُم عَلَيْهَا، وَلِمَنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ.
فَعَجِبْنَا، فَقَالُوا: إِنَّهُ رَجُلٌ غَنِيٌّ.
وَدَلُّوْنَا عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي المَسْجَدِ الحَرَامِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَصِيْرٌ، أَرْمَصُ، بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ.
مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ: عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ:أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو المَسْجَدَ الحَرَامَ، وَالكَعْبَةُ مُحْتَرِقَةٌ حِيْنَ أَدْبَرَ جَيْشُ حُصَيْنِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالكَعْبَةُ تَتَنَاثَرُ حِجَارَتُهَا، فَوَقَفَ، وَبَكَى، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُر إِلَى دُمُوْعِهِ تَسِيْلُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ، فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ! وَاللهِ لَوْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَكُم أَنَّكُم قَاتِلُو ابْنِ نَبِيِّكُم، وَمُحْرِقُو بَيْتِ رَبِّكُم، لَقُلْتُم: مَا أَحَدٌ أَكْذَبُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
فَقَدْ فَعَلْتُم، فَانْتَظِرُوا نِقْمَةَ اللهِ، فَلَيَلْبِسَنَّكُم شِيَعاً، وَيُذِيْقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ.
شُعْبَةُ: عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ الكُحْلَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.
وَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ البُكَاءِ، يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ وَيَبْكِي، حَتَّى رَمِصَتْ عَيْنَاهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ لَيَالِيَ الحَرَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِدَارِهِ الصَّغِيْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ.
وَكَذَا قَالَ فِي تَارِيْخِ مَوْتِهِ: خَلِيْفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالوَاقِدِيُّ، وَالفَلاَّسُ، وَغَيْرُهُم.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ بِالطَّائِفِ، وَيُقَالُ: بِمَكَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ البَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمَّا وَلَدُهُ، فَيَقُوْلُوْنَ: مَاتَ بِالشَّامِ.

عبد الله بن رواحة بن ثعلبة

Details of عبد الله بن رواحة بن ثعلبة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151600&book=///////////////////////////////#2dc288
عبد الله بن رواحة بن ثعلبة
ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك وفي نسبه خلاف أبو محمد ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو الأنصاري شهد بدراً، والعقبة، وهو أحد النقباء، وأحد الأمراء في غزوة مؤته واستشهد بها.
حدث عبد الله بن رواحة قال: كنت في غزاة، فتعجلت فانتهيت إلى الباب فإذا المصباح يتأجج، وإذا أنا بشيء أبيض، فاخترطت سيفي، ثم حركتها فأتيت المرأة، فقالت: إليك إليك، فلانة كانت عندي فمشطتني، فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً.
وحدث عبد الله بن رواحة قال: نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب.
وكانت أم عبد الله بن رواحة كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلاً. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضية. وقدمه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه، والعالية: بنو عمرو بن عوف وخطمة ووائل. واستخلفه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الوعد، وبعثه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية في ثلاثين راكباً إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر فقتله، وبعثه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى خيبر خارصاً، فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤته مع جعفر بن أبي طالب في قتال الروم سنة ثمان، وله في الإسلام مناقب وأيام.
قال قتيبة: ابن رواحة وأبو الدرداء أخوان لأم.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رحم الله ابن رواحة، كان أينما أدركته الصلاة أناخ.
وعن أنس قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فأصابتنا مطر ورداغ، فأمرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نصلي على ظهور رواحلنا. قال: ففعلنا، ونزل ابن رواحة فصلى في الأرض. قال: فسعى به رجل من القوم فقال: يا رسول الله، أمرت الناس يصلون على ظهور رواحلهم ففعلوا، ونزل ابن رواحة فصلى في الأرض. قال: فبعث إليه فقال: ليأتينكم وقد لقي حجته. قال: فأتاه فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا بن رواحة، أمرت الناس أن يصلوا على ظهور رواحلهم، نزلت وصليت في الأرض! قال: فقال: يا رسول الله، لأنك تسعى في رقبة قد فكها الله، وإنما أنا نزلت لأسعى في رقبة لم تفك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ألم أقل لكم إنه سيلقى حجته.
وحدث ضمرة ومهاجر ابنا حبيب قالا: خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية، فأدركته الصلاة وهو على ظهر، فصلى رسول الله على ظهر، ونزل ابن رواحة فصلى بالأرض، ثم أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا بن رواحة، أرغبت عن صلاتي؟! قال: لست مثلك، إنك تسعى في عتق ونحن نسعى في رق، فلم يعب عليه ما صنع. قال: وخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية فصلى بأصحابه على ظهر، فاقتحم رجل من الناس فصلى على الأرض فقال: خالف خالف الله به، فما مات الرجل حتى خرج من الإسلام.
وعن أنس بن مالك قال: كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة، فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يرحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة عليهم السلام.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد الله بن رواحة أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم وهو يخطب، فسمعه وهو يقول: " اجلسوا " فجلس مكانه خارجاً من المسجد حتى فرغ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خطبته، فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: زادك الله حرصاً على طواعية الله وطواعية رسوله.
وحدث عمر بن ذر عن أبيه:
أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفع إلى نفر من أصحابه فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله. فلما رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سكت، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذكر أصحابك فقال: يا رسول الله، أنت أحق مني. قال: أما إنكم الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا عليهم: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم " الآية إلى آخرها، قال: وما قعد عدتكم قط يذكرون الله إلا قعد معهم عددهم من الملائكة. فإن حمدوا الله حمدوه، وإن سبحوا الله سبحوه، وإن كبروا الله كبروه، وإن استغفروا الله أمنوا، ثم عرجوا إلى ربهم
فسألهم وهو أعلم منهم فقال: أين ومن أين؟ قالوا: ربنا، عبيد لك من أهل الأرض ذكروك فذكرناك. قال: ويقولون: ماذا؟ قالوا: ربنا حمدوك فقال: أول من عبد وآخر من حمد. قالوا: وسبحوك قال: مدحي لا ينبغي لأحد غيري. قالوا: ربنا كبروك قال: لي الكبرياء في السموات والأرض وأنا العزيز الحكيم. قالوا: ربنا استغفروك قال: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم. قالوا: ربنا فيهم فلان وفلان قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.
وعن أبي عمران الجوني: أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه. فوجد خفة فقال: يا رسول الله، أمي تقول: واجبلاه واظهراه، وملك قد رفع مرزبة من حديد ويقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها.
وعن أبي الدرداء قال: إن كنا لنكون مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السفر في اليوم الحار الذي يضع أحدنا على رأسه من شدة الحر وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الله بن رواحة.
وفي حديث آخر مثله: خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شهر رمضان.
وعن مجاهد قال: قوله تعالى: " لم تقولون ما لا تفعلون " إلى قوله: " صفاً كأنهم نيان مرصوص " في نفر من الأنصار، منهم عبد الله بن رواحة. قالوا في مجلس: لو تعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل لعملنا به حتى نموت، فلما نزلت فيهم فقال عبد الله بن رواحة: لا أزال حبيساً في سبيل الله عز وجل حتى أموت، فقتل شهيداً، رحمة الله عليه.
وعن ابن عباس: في هذه الآية، يعني " ولأمة مؤمنة خير من مشركة " قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء، وإنه غضب عليها فلطمها، ثم إنه فزع فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره خبرها، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما هي يا عبد الله؟ قال: هي تصوم، وتصلي، وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله، فقال: يا عبد الله هذه مؤمنة. فقال عبد الله: فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها. ففعل، فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا: نكح أمة، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم. فأنزل الله تعالى فيهم: " ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " الآية.
حدث معمر عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: تزوج، يعني: رجل امرأة عبد الله بن رواحة فقال لها: تدرين لم تزوجتك؟ لتخبريني عن صنيع عبد الله بن رواحة في بيته، فذكرت له شيئاً لا أحفظه، غير أنها قالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل داره صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك أبداً، وكان ثابت لا يدع ذلك فيما ذكر لنا بعض من يخالط أهله، وفيما رأينا منه.
وعن ابن عباس قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فقدم أصحابه وقال: أتخلف فأصلي مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجمعة ثم ألحقهم. قال: فلما صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآه فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال: فقال: أردت أن أصلي معك الجمعة ثم ألحقهم. قال: فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم.
وعن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث إلى مؤته. فاستعمل زيداً فإن قتل زيد فجعفر، فإن قتل
جعفر فابن رواحة، فتخلف ابن رواحة فجمع مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرآه فقال: ما خلفك؟ فقال: أجمع معك. قال: لغدوة أو روحة خير من الدنيا وما فيها.
وفي حديث بمعناه: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها. فراح عبد الله منطلقاً.
وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلت " والشعراء يتبعهم الغاوون " قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله عز وجل " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " حتى ختم الآية.
وعن ابن عباس: " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا " قال: أبو بكر وعمر وعلي وعبد الله بن رواحة.
وعن محمد بن سيرين قال: كان شعراء أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك.
وعن حسن بن علي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن رواحة: ما الشعر؟ قال: شيء يختلج في صدر الرجل فيخرجه على لسانه شعراً. قال: فهل تستطيع أن تقول شيئاً الآن، فنظر في وجه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: نعم:
إني توسمت فيك الخير نافلةً ... والله يعلم أني ثابت البصر
ثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا
قال عبد الله بن رواحة: مررت بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو جالس في نفر من أصحابه فأضب القوم: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة، فعرفت أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعاني، فانطلقت إليهم مسرعاً، فسلمت فقال: ها هنا، فجلست بين يديه. فقال - كأنه يتعجب من شعري - فقال: كيف تقول الشعر إذا قلت؟ قلت: أنظر في ذلك ثم أقول فقال: فعليك بالمشركين. قال: ولم أكن أعددت شيئاً، فأنشدته، فلما قلت:
فخبروني أثمان العباء متى ... كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر
قال: فكأني عرفت في وجه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكراهية أن جعلت قومه أثمان العباء فقلت:
نجالد الناس عن عرض فنأسرهم ... فينا النبي وفينا تنزل السور
وقد علمتم بأنا ليس يغلبنا ... حي من الناس إن غزوا وإن كثروا
يا هاشم الخير إن الله فضلكم ... على البرية فضلاً ماله غير
إني تفرست فيك الخير أعرفه ... فراسة خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهم ... في جل أمرك ما آووا ولا نصروا
فثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا
فأقبل علي بوجهه متبسماً ثم قال: وإياك فثبت الله.
قال: وأرسله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى مؤتة ثالث ثلاثة أمراء: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب. فلما قتل صاحباه كره الإقدام فقال:
أقسمت يا نفس لتنزلنه
طائعةً أو لا لتكرهنه
وطالما قد كنت مطمئنه
ما لي أراك تكرهين الجنه
فقتل يومئذ.
وهجا سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه ثلاثة من كفار قريش أبو سفيان: ابن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزبعري. فقال قائل لعلي: أهج عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا فقال علي: إن أذن لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلت. فقال الرجل: يا رسول الله، أتأذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا؟ فقال: ليس هناك - أو: ليس عنده ذلك - ثم قال للأنصار: ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان بن ثابت: أنا لها يا رسول الله وأخذ بطرف لسانه فقال: والله ما يسرني به مقولاً بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وكيف تهجوهم وأنا منهم؟ فقال: إني أسلك منهم كما تسل الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. فكان حسان بن ثابت وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر ويعيرانهم بالمثالب، وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شر من الكفر. قال: وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب بن مالك، وأهون القول قول عبد الله بن رواحة. فلما أسلموا كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحة.
وعن أنس قال: دخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله
اليوم نضربكم على تأويله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
فقال عمر: يا بن رواحة، في حرم الله وبين يدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقول هذا الشعر؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل.
وعن ابن عباس: أن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف بالبيت على بعير يستلم الركن بمحجن وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزة يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله
خلوا فكل الخير مع رسوله
وفي أخر الأبيات:
يا رب إني مؤمن بقيله
فقال عمر بن الخطاب: أو ها هنا يا بن رواحة؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أو ما تعلمن أو لا تسمع ما قال؟ قال: فمكث ما شاء الله ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هيه، يا بن رواحة، قل لا إله إلا الله وحده، نصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
وقيل: إن ذلك خطأ، وإن ابن رواحة لم يحضر فتح مكة. قتل ابن رواحة بمؤته مع جعفر بن أبي طالب.
وقد روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه. قالوا: وهذا أصح عند بعض أهل العلم لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤته.
وعن البراء قال: رأيت رسول الله يوم الخندق ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره، وهو
يرتجز برجز عبد الله بن رواحة، يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينةً علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا
وإن أرادوا فتنة أبينا
وفي حديث قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا التراب، فقال: يا رسول الله، لقد تركت قولي، فقال له عمر: اسمع وأطع قال: فنزل فقال هذا الرجز.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمعناه، وبعد الشعر: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارحمه، فقال عمر: وجبت.
وعن أبي هريرة أنه قال في قصصه، وهو يذكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن أخاً لكم لا يقول الرفث، يعني: ابن رواحة قال:
وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجر ساطع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع
ولما نزلت هذه الآية " وإن منكم إلا واردها " ذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته فبكى فجاءت امرأته فبكت وجاءت الخادم فبكت، وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون. فلما انقطعت عبرته قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت فبكينا قال: إنه أنزلت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آية ينبئني فيها ربي عز وجل أني وارد النار ولم ينبئني أني صادر عنها، فذلك الذي أبكاني.
وكتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد. من محمد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى زرعة بن ذي يزن: إذا أتاكم رسلي فآمركم بهم خيراً: معاذ بن جبل، وابن رواحة، ومالك بن عبادة، وعتبة بن نيار.
وعن ابن عمر: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فذكر الحديث، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه فقال: يا أعداء الله، تطعموني السحت، والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي وأنتم أبغض لي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض.
وفي حديث آخر: أنهم جمعوا حلياً من حلي نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا وتجاوز في القسم، فقال عبد الله بن رواحة: يا معشر يهود، والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، وأما الذي عرضتم علي من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها. قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض.
وعن أبي الدرداء أنه قال:
أعوذ بالله أن يأتي علي يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة، كان إذا لقيني مقبلاً ضرب
بين ثديي، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كتفي ثم يقول: يا عويمر، اجلس بنا فلنؤمن ساعة، فنجلس فنذكر الله ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان، إن مثل الإيمان مثل قميصك، بينا أنت قد نزعته إذا لبسته، وبينا أنت قد لبسته إذا نزعته يا عويمر، للقلب أسرع تقلباً من القدر إذا استجمعت علياً.
كانت لعبد الله بن رواحة جارية يستسرها سراً عن أهله، فبصرت به امرأته يوماً قد خلا بها فقالت: لقد اخترت أمتك على حرتك فجاحدها ذلك: فقالت: فإن كنت صادقاً فاقرأ آية من القرآن - وفي رواية: وقد عهدته لا يقرأ القرآن وهو جنب - فقال:
شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا
قالت: فزدني آية أخرى، فقال:
وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا
فقالت: زدني آية أخرى، فقال:
وتحمله ملائكة كرام ... ملائكة الإله مقربينا
فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر، فأتى ابن رواحة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحدثه، فضحك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يغير عليه - زاد في رواية أخرى: بمعناه، فقالت له: أما إذ قرأت القرآن فإني قد عرفت أنه مكذوب عليك.
فافتقدته ذات ليلة فلم تجده على فراشها فحبست نفسها، فلم تزل تطلبه حتى قدرت عليه في ناحية الدار، فقالت: الآن صدقت فيما بلغني؛ فجحدها فقالت: اقرأ الآيات من القرآن إن كنت صادقاً، فإنك إن كنت جنباً لم تقرأ، فقال:
وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الصبح ساطع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ... له موقنات أن ما قال واقع
وأعلم علماً ليس بالظن أنني ... إلى الله محشور هناك وراجع
فحدث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك فاستضحك حتى رد يده على فيه وقال: هذا لعمري من معاريض الكلام، يغفر لك يا بن رواحة، إن خياركم خيركم لنسائكم. فأخبرني ما الذي ردت عليك حيث قلت ما قلت؟ قال: قالت لي: الله بيني وبينك، أما إذ قرأت القرآن فإني أتهم ظني وأصدقك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقد وجدتها ذات فقه في الدين.
قال شريح: قلت لعائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل بشعر عبد الله بن رواحة ويقول:
ويأتيك بالأخبار من لم تزود
كان زيد بن أرقم يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة قال: فلم أر والي يتيم خيراً منه. خرج معه إلى مؤتة فحمله على حقيبة رحله وخرج به غازياً إلى مؤتة فسمعه زيد وهو يتمثل أبياته التي قال:
إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذم ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وغادروني ... بأرض الشام مشتهر الثواء
وردك كل ذي نسب قريب ... إلى الرحمن وانقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع نخل ... ولا بغل أسافلها رواء
فلما سمعه زيد بكى فخفقه بالدرة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة،
وترجع بين شعبتي الرحل، ولزيد بن أرقم يقول عبد الله بن رواحة:
يا زيد زيد اليعملات الذبل
تطاول الليل هديت فانزل
يرتجز. يقول: انزل، فسق بالقوم.
وفي حديث بمعناه: ثم نزله من الليل فصلى ركعتين ثم دعا فيهما دعاءً طويلاً ثم قال لي: يا غلام، فقلت: لبيك، قال: هي إن شاء الله الشهادة.
ومضى قوله: هنالك لا أبالي طلع نخل البيت. يقول: إذا استشهدت لم أبال ما تركت من عذي النخل وسقيه.
وعن عطاء بن أبي مسلم قال:
لما ودع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن رواحة قال ابن رواحة: يا رسول الله، مرني بشيء أحفظه عنك قال: إنك قادم غداً بلداً، السجود فيه قليل، فأكثر السجود. قال عبد الله بن رواحة: زدني يا رسول الله، قال: اذكر الله فإنه عون لك على ما تطالب، فقام من عنده، حتى إذا مضى ذاهباً رجع إليه فقال: يا رسول الله، إن الله وتر يحب الوتر، قال: يا بن رواحة، ما عجزت فلا تعجزن إن أسأت عشراً أن تحسن واحدة، فقال ابن رواحة: لا أسألك عن شيء بعدها.
وعن ابن إسحاق قال: فلما أصيب قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بلغني: أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيداً؛ ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم صممت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيداً. ثم، لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرير من ذهب، فرأيت في سرير
عبد الله بن رواحة ازوراراً عن سريري صاحبيه فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ثم مضى.
وقال عبد الله بن رواحة عند ذلك:
أقسمت يا نفس لتنزلنه
طائعة أولا لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنه
مالي أراك تكرهين الجنة
قد طالما قد كنت مطمئنة
هل أنت إلا نطفة في شنه
ثم نزل فقاتل حتى قتل. قال: وقد قال أيضاً:
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت
يريد جعفراً وزيداً، ونزل. فلما نزل أتاه ابن عمله بعرق لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت أيامك هذه ما لقيت، فأخذه منه فنهس منه نهسة ثم سمع الحطمة في ناحية العسكر فقال: وأنت في الدنيا؟؟؟؟؟؟، فألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قتل.
وعن الوليد قال: سمعت أنهم ساروا حتى إذا كانوا بناحية معان من أرض الشراة أخبروا أن الروم قد نذروا وجمعوا لهم جموعاً كثيرة من الروم وقضاعة وغيرهم من نصارى العرب، فاستشار زيد بن حارثة أصحابه فقالوا: قد وطئت البلاد وأخفت أهلها فانصرف فإنه لا يعدل العافية شيء، وعبد اله بن رواحة ساكت فسأله زيد عن رأيه فقال: إنا لم نسر إلى هذه البلاد ونحن نريد الغنائم ولكنا نريد لقاءهم ولسنا نقاتلهم بعدد ولا عدة، فالرأي المسير إليهم، فقبل زيد رأيه وسار إليهم.
فروي أن الراية لمل انتهت إلى عبد الله بن رواحة جاءه الشيطان فرغبه بالحياة وكره إليه الموت ثم تذكر فصاح بأولئك النفر الذين حضروا ذلك المجلس الذي بعث إليهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتلا عليهم " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص " أين ما كنتم عاهدتم الله عليه، قد جاء مصداقه. اصدقوا الله يصدقكم، قال: فجاوؤه يخبون كأنهم بقر نزعت من تحتها أولادها، فتقدموا بين يديه وأوتي ابن رواحة بلوح من ضلع وقد التاث جوعاً فرده وقال: هذا أدعه فيما أدعه من الدنيا، فشد عليهم وشدوا حتى شدخوا جميعأ.
وعن عروة بن الزبير من حديث قال: فإن أصيب عبد الله بن رواحة فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم، فتجهز الناس وتهيؤوا للخروج، فودع الناس أمراء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلموا عليه، فلما ودع الناس أمراء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وودعوا عبد الله بن رواحة بكى قالوا: ما يبكيك يا بن رواحة؟؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ: " وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً " فلست أدري كيف لي
بالصدر بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله وردكم إلينا صالحين، ودفع عنكم، فقال ابن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جدثي ... يا أرشد الله من غازٍ وقد رشدا
ثم أتى عبد الله بن رواحة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فودعه ثم قال:
ثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا
إني تفرست فيك الخير نافلةً ... والله يعلم أني ثابت البصر
أنت الرسول فمن يحرم نوافله ... والوجه منه فقد أزرى به القدر
ثم خرج القوم حتى نزلوا بمعان فبلغهم أن هرقل قد نزل بمآب في مئة ألف من الروم ومئة ألف من المستعربة فأقاموا بمعان يومين، فقالوا: نبعث إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنخبره بكثرة عدونا، فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا أمراً. فشجع الناس عبد الله بن رواحة فقال: يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم إليها تطلبون: الشهادة. وما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به. فإن يظهرنا الله فربما فعل، وإن تكن الأخرى فهي الشهادة، وليست بشر المنزلتين. فقال الناس: والله لقد صدق ابن رواحة، فانشمر الناس وهم ثلاثة آلاف حتى لقوا جموع الروم وهم بقرية من قرى البلقاء يقال لها شراف، ثم انحاز المسلمون إلى مؤته: قرية فوق أحساء ابن مؤت.
ولما قتل جعفر بن أبي طالب دعا الناس: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة، وهو في جانب العسكر ومعه ضلع حمل ينهسه ولم يكن ذاق طعاماً قبل ذلك بثلاث، فرمى بالضلع ثم قال: وأنت مع الدنيا؟، ثم تقدم فأصيب اصبعه فارتجز فجعل يقول:
هل أنت إلا اصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت
ثم قال: يا نفس، إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة؟ فهي طالق بالثلاثة، وإلى فلان وفلان، غلمان له، وإلى معجف: حائط له، فهو لله ولرسوله:
يا نفس مالك تكرهين الجنه
أقسم بالله لتنزلنه
طائعةً أو لتكرهنه
فطالما قد كنت مطمئنه
هل أنت إلا نطفة في شنه
قد أجلب الناس وشدوا الرنه
قال مصعب بن شيبة: لما نزل ابن رواحة للقتال طعن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه ثم صرع بين الصفين، فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذبوا عن لحم أخيكم، فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
وعن سعيد بن عبد العزيز قال: قال بعضهم حين بلغه قتل ابن رواحة: كان أولنا فصولاً وآخرنا قفولاً. كان يصلي الصلاة لوقتها.
وعن أنس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعى إلى الناس - أو إلينا - جعفراً وابن رواحة وزيداً وعيناه تذرفان.
ولما قتل جعفر بمؤته أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد. قال: ثم دخل الجنة معترضاً، فشق ذلك على الأنصار فقالوا: يا رسول الله، ما اعتراضه؟ قال: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد فدخل الجنة، فسري عن قومه.
وكانت مؤته في جمادى الأول سنة ثمان من الهجرة.

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي

Details of عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī and Al-Dhahabī
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78889&book=///////////////////////////#216365
عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر الْأَزْدِيّ الشامي،
سَمِعَ مكحولا وبشر بن عبيد الله وأبا طعمة، سَمِعَ منه ابْن المبارك، قَالَ حماد ابن مالك: مات سنة أربع وخمسين، قَالَ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى: سمعت عيسى بْن يونس ذكر سَعِيد بْن عَبْد العزيز فذكر خيرا ولم يكن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد من أجلاسها، قَالَ الوليد: كَانَ عند عَبْد الرَّحْمَن كتاب سمعه (1) وكتاب آخر لم يسمعه، قَالَ يَحْيَى بْن بكير: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
▲ (1) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78889&book=///////////////////////////#c90de3
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، فَقِيْهُ الشَّامِ مَعَ الأَوْزَاعِيِّ، أَبُو عُتْبَةَ الأَزْدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ.
وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، وَرَأَى الكِبَارَ، وَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ - فِيْمَا أَرَى -.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَلاَّمٍ الأَسْوَدِ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَمَكْحُوْلٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ اليَحْصُبِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي كَبْشَةَ السَّلُوْلِيِّ، وَعَطِيَّةَ بنِ قَيْسٍ، وَخَلْقٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ شَابُوْرَ، وَأَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ، وَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
وَقَدْ لَحِقَه أَبُو مُسْهِرٍ، وَرَآهُ، لَكِنْ مَا سَمِعَ مِنْهُ، وَبَلَغَنَا أَنَّ المَنْصُوْرَ اسْتَقدَمَهُ إِلَى بَغْدَادَ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ.
رَوَى: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَرتَدِفُ خَلْفَ أَبِي فِي أَيَّامِ الوَلِيْدِ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الحَمَّامِ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً، وَكُنْتُ آتِي المَقَاسِمَ أَيَّامَ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ.
وَرَوَى: صَدَقَةُ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ خَالِدُ بنُ اللَّجْلاَجِ لِمَكْحُوْلٍ: سَلْ هَذَا عَمَّا كَانَ، وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ -يَعْنِي ابْنَ جَابِرٍ-.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ جَابِرٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ الوَلِيْدُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ يَقُوْلُ:
لاَ تَكتُبُوا العِلْمَ إِلاَّ مِمَّنْ يُعرَفُ بِطَلَبِ الحَدِيْثِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَخَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ.
فَأَمَّا رَفِيْقُهُ وَسَمِيُّهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ تَمِيْمٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ

عبد الله بن رواحة

Details of عبد الله بن رواحة (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn al-Athīr , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 2 more
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64043&book=5561#7046a7
عبد الله بن رواحة
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بْن ثعلبة ابن امرئ القيس بْن عمرو بْن امرئ القيس الأكبر بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث يكنى أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو رواحة، وقيل: أَبُو عمرو.
وأمه كبشة بنت واقد بْن عمرو بْن الإطنابة، من بني الحارث بْن الخزرج أيضًا.
وكان ممن شهد العقبة، وكان نقيب بْن الحارث بْن الخزرج، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله، وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة، وهو خال النعمان بْن بشير.
روى حماد بْن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، أن عَبْد اللَّهِ بْن رواحة أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يخطب، فسمعه يقول: " اجلسوا "، فجلس مكانه خارجًا من المسجد حتى فرغ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خطبته، فبلغ ذلك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: " زادك اللَّه حرصًا عَلَى طواعية اللَّه وطواعية رسوله ".
وكان عَبْد اللَّهِ أول خارج إِلَى الغزو، وآخر قافل، وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن شعره في النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إني تفرست فيك الخير أعرفه والله يعلم أن ما خانني البصر
أنت النَّبِيّ ومن يحرم شفاعته يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت اللَّه ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا
فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رواحة "، قال هشام بْن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثبات، فقتل شهيدًا، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدًا.
وقال أَبُو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتي علي يَوْم، لا أذكر فيه عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، كان إذا لقيني مقبلًا ضرب بين ثديي، وَإِذا لقيني مدبرًا ضرب بين كتفي ثم يقول: يا عويمر، اجلس فلنؤمن ساعة، فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان.
(752) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، حدثني عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن حزم، قال: سار عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، يعني إِلَى مؤتة، وكان زيد بْن أرقم يتيمًا في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وخرج به غازيًا إِلَى مؤتة، فسمع زيد من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال:
إذا أدنيتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذم ولا أرجع إِلَى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وغادروني بأرض الشام مشهور الثواء
وردك كل ذي نسب قريب إلى الرحمن منقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع بعل ولا نخل أسافلها رواء
فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل! ولزيد يقول عَبْد اللَّهِ بْن رواحة:
يا زيد زيد اليعملات الذبل تطاول الليل هديت فانزل
يعني: انزل فسق بالقوم
(753) قال: وحدثنا ابن إِسْحَاق، حدثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير، عن عروة بْن الزبير، قال: أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الناس يَوْم مؤتة زيد بْن حارثة، فإن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب جَعْفَر فعبد اللَّه بْن رواحة، فإن أصيب عَبْد اللَّهِ فليرتض المسلمون رجلًا فليجعلوه عليهم، فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناس أمراء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلموا عليهم، فلما ودع الناس أمراء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلموا عليهم، وودعوا عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بكى، قَالُوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم اللَّه وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم، فقال ابن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربه ذات فرغ يقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا عَلَى جدثي يا أرشد اللَّه من غاز وقد رشدا
ثم أتى عَبْد اللَّهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فودعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا معان، فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم، ومائة ألف من المستعربة ...
فأقاموا بمعان يومين، وقالوا: نبعث إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنخبره بكثرة عدونا، فإما أن يمدنا، وَإِما أن يأمرنا أمرًا، فشجعهم عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموح الروم بقرية من قرى البلقاء، يقال لها: مشارف، ثم انحاز المسلمون إِلَى مؤتة وروى عبد السلام بْن النعمان بْن بشير: أن جَعْفَر بْن أَبِي طالب حين قتل دعا الناس عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه:
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وَإِن تأخرت فقد شفيت
يعني زيدًا، وجعفرًا، ثم قال: يا نفس إِلَى أي شيء تتوقين؟ إِلَى فلانة، امرأته، فهي طالق، وَإِلى فلان وفلان، غلمان له، فهم أحرار، وَإِلى معجف، حائط له، فهو لله ولرسوله.
ثم قال:
يا نفس مالك تكرهين الجنة أقسم بالله لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه
هل أنت إلا نطفة في شنه قد أجلب الناس وشدوا الرنة
وروى مصعب بْن شيبة، قال: لما نزل ابن رواحة للقتال طعن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صرع بين الصفين فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذبوا عن لحم أخيكم، فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
قال يونس بْن بكير: حدثنا ابن إِسْحَاق، قال: لما أصيب القوم، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بلغني: " أخذ زيد بْن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم أخذها جَعْفَر أبي طالب فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم صمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أَنَّهُ قد كان في عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدًا، ثم لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم عَلَى سرر من ذهب، فرأيت في سرير عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ازورارًا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عَبْد اللَّهِ بعض التردد، ثم مضى فقتل ".
ولم يعقب، وكان مؤتة في جمادى سنة ثمان.
أخرجه الثلاثه.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64043&book=5561#ed08cd
عبد الله بن رواحة
- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بِنْت واقد بْن عَمْرو بْن الإطنابة بْن عامر بْن زَيْد مناة بْن مالك الأغر. وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيدًا وهو أحد الأمراء يومئذٍ. وقد كتبنا أمره فيمن شهِدَ بدْرًا من بني الْحَارِث بْن الخزرج. وَمِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ رَجُلانِ
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64043&book=5561#83563e
عبد الله بن رواحة
- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بِنْت واقد بْن عَمْرو بْن الإطنابة بْن عامر بْن زَيْد مناة بْن مالك الأغر. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا رَوَاحَةَ. وَلَعَلَّهُ كَانَ يُكْنَى بِهِمَا جَمِيعًا. وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ. وَهُوَ خَالُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَكْتُبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتِ الْكِتَابَةُ فِي الْعَرَبِ قَلِيلَةٌ. وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ الْعَقَبَةَ مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَعُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ. وَقَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَدْرٍ يُبَشِّرُ أَهْلَ الْعَالِيَةِ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَالْعَالِيَةُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَخَطْمَةَ وَوَائِلٍ. وَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَدِينَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فِي ثَلاثِينَ راكبا إلى أسير بن رازم الْيَهُودِيِّ بِخَيْبَرَ فَقَتَلَهُ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَيْبَرَ خَارِصًا فَلَمْ يَزَلْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ قُتِلَ بِمُؤْتَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَخَرَصَ عَلَيْهِمْ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدَ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنٍ. مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخذ بزمام ناقته وهو يقول: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... نَحْنُ ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَافَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَمَعَهُ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الرُّكْنَ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَن سَبِيلِهْ ... خَلُّوا فَإِنَّ الْخَيْرَ مَعْ رَسُولِهْ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ ... ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَن مَقِيلِهْ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ قُولِي ذَلِكَ. قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ. وَقَالَ فَنَزَلَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا إِنَّ الْكُفَّارَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا قَالَ وَكِيعٌ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِمَا: اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا طَافَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بِالْبَيْتِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ شَاعِرًا. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: مَرَرْتُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. فَلَمَّا رَأَوْنِي أَضَبُّوا إِلَيَّ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. فَعَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَعَانِي فَانْطَلَقْتُ نَحْوَهُ فَقَالَ: اجْلِسْ هَاهُنَا. فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ! كَأَنَّهُ يتعجب لِذَاكَ. قَالَ: أَنْظُرُ فِي ذَاكَ ثُمَّ أَقُولُ. قَالَ: فَعَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ. وَلَمْ أَكُنْ هَيَّأْتُ شَيْئًا. قَالَ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ فِيمَا أَنْشَدْتُهُ: خَبِّرُونِي أَثْمَانَ الْعَبَاءِ مَتَى ... كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ بَعْضَ مَا قُلْتُ. أَنِّي جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ. فَقُلْتُ: يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللَّهُ فَضَّلَكُمْ ... عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلا مَا لَهُ غِيَرُ إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ ... فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لما نزلت وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي مِنْهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» الشعراء: . حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَبْكِي عَلَيْهِ وَتَقُولُ: وا جبلاه وَا كَذَا وَكَذَا. تُعَدِّدُ عَلَيْهِ. فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلا وَقَدْ قِيلَ لِي أَنْتَ كَذَاكَ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: وَا جَبَلاهُ وَا عِزَّاهُ. فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ جَبَلُهَا أَنْتَ عِزُّهَا؟ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا شَيْءٌ قُلْتُمُوهُ إِلا وَقَدْ سُئِلْتُ عَنْهُ. . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَضَرَتْ حَرْبٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا نَفْسِ أَلا أَرَاكَ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ ... أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لتكرهنه أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن صالح بن دينار عن عاصم عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بن حزم. زَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قُتِلَ بِمُؤْتَةَ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَاسْتُشْهِدَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ مُعْتَرِضًا. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الأَنْصَارِ
▲ (0) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64043&book=5561#a2b333
عبد اللَّه بن رواحة
قال عبد اللَّه: قال أبي: عبد اللَّه بن رواحة من بني النجار.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1098)
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64043&book=5561#48ae77
عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة
- عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. أمه كبشة بنت واقد بن عمرو ابن الأطنابة, والأطنابة أمه. من عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن الأعز بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد بدرا وأحدا وهو نقيب, استشهد يوم مؤتة في حياة رسول الله سنة سبع. روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنت الذي تقول: ثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا مثل ما نصروا" قال: نعم.

عبد الملك بن عبد الله العائذى

Details of عبد الملك بن عبد الله العائذى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94393&book=////////////#6cb236
عبد الملك بن عبد الله العائذى شريك يحيى بن سعيد القطان بصرى [الضبى - ] روى عن عاصم الأحول وهلال بن خباب روى عنه أحمد بن عبدة وابن ابي كبشة ويزيد بن سنان البصري نزيل مصر.
نا عبد الرحمن قال سألت أبي عنه فقال: شيخ ليس بالقوى قال أبو محمد.

عبد الله بن بسر الشامي

Details of عبد الله بن بسر الشامي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115840&book=//////////////////////////#b4de81
عَبد الله بن بسر الشامي سكن البصرة الحبراني السكسكي، يُكَنَّى أبا سَعِيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال كنية عَبد الله بن بسر أبو سَعِيد الحبراني السكسكي الشامي قال يَحْيى رأيته ليس بشَيْءٍ يروي عن عَبد اللَّه بن بسر المازني وأبي راشد الحبراني وأبي كبشة الأنماري.
قَالَ البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حفص الصيرفي، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي أناس عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يَدْعُو عِنْدَ رَفْعِ الْمَوَائِدِ قَالَ عَمْرو، وَعَبد اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ البُخارِيّ أَهَابُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الأول.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بْن أَحْمَد، حَدَّثَنا عَلِيّ سَمِعْتُ يَحْيى يقول رأيت عَبد الله بن بسر كان هَاهُنا يعني ذاك الشامي الذي روى عنه يوسف السمتي، وَمُحمد بن حمدان قلت ليحيى كيف كان؟ قَال: لاَ شيء.
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عيسى وَحَدَّثنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَخْبَرَنَاهُ
سويد بن نصر، قالا: حَدَّثَنا ابن المبارك، حَدَّثَنا صَفْوَانَ بْنِ عَمْرو عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ في قوله وسقي من ماء صديد يتجرعه قَالَ يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوى وُجْهَهُ وَوَقَعَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى تَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فقطع أمعاءهم وَيَقُولُ، وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا شَيْبَانُ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ السمان، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَن أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ عَمَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَدِيرِ خَمٍّ بِعِمَامَةٍ سَدْلَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا عَلَى مِنْكَبَيَّ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ بِمَلائِكَةٍ مُعْتَمِّينَ بِهَذِهِ الْعِمَّةِ وَقَالَ إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ثُمَّ تَصَفَّحَ النَّاسَ فَإِذَا رَجُلٌ بِيَدِهِ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ، وَإذا رَجُلٌ بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا وَرِمَاحُ الْقَنَا فَأَيُّهُمَا يُؤَيِّدُ اللَّهُ لَكُمْ بِهَا فِي الأَرْضِ وَيُمَكِّنُ لَكُمْ فِي البلاد.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ الْحَكَمِ أَبُو سُفْيَانَ، حَدَّثَنا عَبد السَّلامِ بْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَن أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَمَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
... ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَاهُ أبو العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ عَبد اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، حَدَّثني حَكِيمُ أَبُو الأَحْوَصِ قَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ثُمَّ أَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ هَكَذَا فَاعْتَمُّوا فَإِنَّ الْعَمَائِمَ حَاجِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَهِيَ سِيمَاءُ الإِسْلامِ.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن بسر هذا ليس له غير ما ذكرت إلا اليسير من الروايات.

عبد الله بن بسر الحبراني ابو سعيد السكسكي

Details of عبد الله بن بسر الحبراني ابو سعيد السكسكي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=93212&book=5527#b6a2ed
عبد الله بن بسر الحبراني أبو سعيد السكسكي وليس بالمازني شامي وقع إلى البصرة روى عن عبد الله بن بسر المازني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي كبشة الأنماري وأبي راشد الحبراني روى عنه أبو عبيدة الحداد ومحمد بن عمر أبو خالد الطائي المحري ومحمد بن حمران وجارية بن هرم بن زهرم سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن نا أحمد ( م ) [بن حنبل - ] نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت يحيى [يعني - ] القطان يقول رأيت عبد الله بن بسر كان هنا يعني بالبصرة الذي روى عنه محمد بن حمران ويوسف التيمي قلت كيف كان؟ قال: لا شئ.
نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول عبد الله بن بسر الشامي الذي وقع إلى البصرة وهو الحبراني ضعيف الحديث.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space