Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
54520. عبد الرحمن بن آدم الأزدي1 54521. عبد الرحمن بن آدم البصري صاحب السقاية...1 54522. عبد الرحمن بن آدم صاحب السقاية1 54523. عبد الرحمن بن أبان2 54524. عبد الرحمن بن أبان الأموي154525. عبد الرحمن بن أبان بن عثمان1 54526. عبد الرحمن بن أبزى2 54527. عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي1 54528. عبد الرحمن بن أبزي3 54529. عبد الرحمن بن أبلحان أبو سلمان المؤذن...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الرحمن بن أبان الأموي

»
Next
Details of عبد الرحمن بن أبان الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن عمرو بن العاص

Details of عبد الله بن عمرو بن العاص (hadith transmitter) in 11 biographical dictionaries by the authors Al-Baghawī , Ibn Saʿd , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , and 8 more
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#5e872e
عبد الله بن عمرو بن العاص: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
▲ (1) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#af491d
عبد الله بن عمرو بن العاص، أحد حفّاظ الصّحابة، وهو من أصحاب الألوف، وقال أبو هريرة: إنّه حفظ أكثر منه.
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#186762
عبد اللَّه بن عمرو بن العاص
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمرو أبو عبد الرحمن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (393)، (1761)

قال مهنا: قلت لأحمد: من العبادلة؟ قال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو.
"بحر الدم" (561)
▲ (1) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#f34d58
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه رائطه بنت منبه بن الحجاج، حدثني بذلك عمي عن الزبير بن بكار.
حدثنا عبد الملك بن [عبد العزيز] بن نصر التمار نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قال لعبد الله بن عمرو: يا أبا محمد.
حدثني عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر ومعاذ بن جبل كلهم أبو
عبد الرحمن.
وفي " كتاب أبي موسى هارون بن عبد الله ": كان إسلام عبد الله بن عمرو قبل فتح مكة وكان يكنى أبا محمد.

- حدثني إبراهيم بن هاني نا حجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فجلس فقلت: من هذا؟ قيل: عبد الله بن عمرو.

- حدثني ابن زنجويه قال: نا أبو الأسود ح
وحدثني محمد بن هارون نا عمرو بن الربيع بن طارق قالا: نا ابن لهيعة عن واهب عن عبد الله بن عمرو: أنه رأى في المنام كأن في إحدى عينيه عسلا وفي الأخرى سمنا كأنه يلعقها فأصبح فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقرأ الكتابين: التوراة والقرآن وكان يقرأهما.
وقال محمد بن عمر: أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه.

- حدثنا محمد بن عباد ومحمد بن منصور الجواز المكيان نا سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ليس أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب.

- حدثني ابن زنجويه نا طلق بن السمح نا عبد الرحمن بن شريح عن أبي الأسود عن محمد بن كعب عن عروة بن الزبير: أن عائشة قالت له: يا ابن أخي إني قد أخبرت أن عبد الله بن عمرو حاج في عامه هذا فألقه فإنه قد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث
كثيرة.

- حدثنا شيبان بن أبي [شيبة عن محمد بن] ////راشد عن سليمان بن أبي موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب ما سمع من حديثه فأذن له.

- حدثنا جدي نا يزيد ح
ونا عبد الأعلى نا حماد بن سلمة قالا: أنا محمد بن إسحاق ح.
وحدثني الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن عياش عن ابن جريج جميعا
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قالت: يا رسول الله أكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم، قلت: في الغضب والرضا؟ قال: نعم فإني لا أقول في ذلك إلا حقا.
واللفظ لجدي عن يزيد.

- حدثني الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن راشد الحبراني قال: قلت لعبد الله بن عمرو: أخبرني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- حدثني جدي نا هشيم أخبرنا حصين ومغيرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علي جعلت لا أتحاشي لها لما بي من القوة على العبادة والصوم والصلاة فدخل عمرو بن العاص على كنته فقال لها: كيف تجدين بعلك؟ قالت:
كغير الرجال وكخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفا ولم يقرب لنا فراشا فأقبل علي فعضني بلسانه وعذبني وقال: زوجتك امرأة من قريش ذات حسب تحصنها وفعلت وفعلت ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني إليه فأرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال: " أتصوم النهار؟ " قلت: نعم. قال: " وتقوم الليل؟ " قلت: نعم. قال: " لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس فمن رغب عن سنتي فليس مني " ثم قال: " اقرأ القرآن في كل شهر ". قلت: إني أجدني أقوى من ذلك ... وذكر الحديث بطوله.
- حدثنا داود بن عمرو قال: نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو: مالي ولصفين ومالي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبله بعشرين سنة أما والله أني على ذلك ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم وما كان رجل أجهد مني من رجل لم يفعل شيئا من ذلك وذكر أنه كانت الراية بيده.
قال نافع: حسبت أنه قال: قدمت الناس منزلة أو منزلتين.

- حدثنا محمد بن إسماعيل الحساني نا عاصم بن علي عن أبي هلال عن عبد الله بن بريدة قال: قلت لعبد الله بن عمرو: بلغني أنك كنت من أحسن قريش عينا فما الذي مضى بهما؟ قال: البكاء.
حدثني عمي نا سليمان بن أحمد قال: حدثني أبو مسهر قال: توفي عبد الله بن عمرو سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
حدثنا ابن زنجويه ////قال: أخبرت عن أبي نعيم قال: توفي عبد الله بن عمرو ليالي الحرة في ولاية يزيد بن معاوية.
قال ابن زنجويه: وأخبرت عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل نا سفيان بن عيينة قال: مات عبد الله بن عمرو لعله أن يكون سنة خمس وستين نحو هذا.
حدثني أحمد بن منصور نا يحيى بن بكير قال: توفي عبد الله بن عمرو وأبو محمد بمصر سنة خمس وستين ودفن في داره الصغيرة.
وقال هارون الحمال: توفي عبد الله بن عمرو سنة خمس وستين بمكة وهو ابن اثنتين وسبعين.
وقال غير هارون: كان عبد الله بن عمرو يسكن الطائف ومات بها
سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين.

- حدثني جدي نا مروان بن شجاع نا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: التقى عبد الله بن عمرو وابن عمر على المروة فتحدثا ومضى ابن عمرو وقام ابن عمر يبكي فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: هذا - يعني عبد الله بن عمرو - زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله في النار على وجهه.
أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب
وأمه أسماء بنت عميس كان يسكن المدينة وكان قد أتى الشام والبصرة والكوفة.
حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أسماء بنت عميس.
وقال محمد بن عمر: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو جعفر الهاشمي أمه أسماء بنت عميس من بني مالك ابن قحافة بن عامر بن ربيعة من خثعم بن أنمار هاجر بها جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمدا.
- حدثني محمد بن زنجويه نا أبو اليمان نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما ابنا سبع سنين وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآهما تبسم وبسط يده فبايعهما.

- حدثني عبد الله بن أحمد قال: ثني أبي نا ابن علية أنا حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر: يا أبا جعفر.

- حدثنا القواريري عبيد الله بن عمر نا عبد الله بن داود عن فطر عن أبيه عن عمرو بن حريث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعبد الله بن جعفر وهو يبيع بيع الغلمان أو الصبيان، فقال: " اللهم بارك لعبد الله
في بيعه أو في صفقته ".

- حدثني جدي وعبد الله بن عمرو قالا: نا معاوية//// نا عاصم الأحول عن مورق عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته وأنه جاء مرة من سفر فسبق بي إليه فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة الحسن أو الحسين فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.

- حدثني هارون بن عبد الله نا وهب بن جرير أخبرنا شعبة عن عاصم عن مورق العجلي عن عبد الله بن جعفر قال: استقبلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء من سفر أنا وابن عباس وغلام معنا فحملنا على
دابته أو رحلته وهو معنا.

- حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري نا يزيد بن زريع نا حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن أبي مليكة: أن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن جعفر: تذكر يوم تلقانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم فحملنا وتركك.

- حدثني جدي نا روح نا ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن خالد أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد الله ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فقال: ارفعوا لي هذا. قال: فحملني أمامه وقال لقثم: ارفعوا هذا إلي فحمله وراءه. قال: وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم، قال: فما استحى من عمه أن حمل قثما وتركه.
- حدثني جدي نا روح بن عبادة نا ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن خالد بن سارة أن أباه أخبره عن عبد الله بن جعفر قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي فلما مسح قال: اللهم اخلف جعفرا في ولده.

- حدثني جدي نا سفيان عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: " اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما شغلهم.
قال أبو القاسم: ولا أعلم روى عن جعفر بن خالد بن سارة غير ابن جريج وابن عيينة وهو مكي.

- حدثنا عبيد الله بن سعد نا عمي نا شريك عن راشد بن كريب قال: رأيت عبد الله بن جعفر يصبغ بالوسمة.

- حدثني ابن هانىء نا عفان نا خالد بن الحارث نا هشام عن محمد أن دهقانا من أهل السواد كلم ابن جعفر في أن أن يكلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حاجة فكلمه فيها فقضاها له فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا فقالوا: أرسل بها الدهقان الذي كلمت له
فقال للرسول: قل له: إنا أهل بيت لا نبيع المعروف.

- حدثنا محمد بن قدامة الجوهري نا أبو أسامة أخبرنا هشيم عن ابن سيرين قال: جلب رجل سكرا إلى المدينة فكسد عليه فذكر ذلك لعبد الله بن //// جعفر [فأمر قهر] مانه أن يشتريه [وينهبه] الناس.

- حدثنا جدي نا يزيد نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: كان ابن عمر إذا لقي عبد الله بن جعفر قال له: السلام عليك يابن ذي الجناجين.

- حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب.
- حدثنا شيبان نا مهدي بن ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس قال: وكان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل فدخل حائط رجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم خر وذرفت عيناه وأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته وذفراه فسكن ثم قال: " من رب هذا الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله فقال: " ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه ".

- حدثنا شجاع بن مخلد نا وهب بن جرير بن حازم نا أبي قال سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل زيد بن حارثة وقال: إن قتل أو استشهد فأميركم جعفر فإن قتل او استشهد فأميركم
عبد الله بن رواحة فانطلقوا فلقوا العدو فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل او استشهد ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ثم أخذها خالد بن الوليد ففتح الله عليه فأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: " إن أخوانكم لقوا العدو فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قتل ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل فأخذ الراية خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ففتح الله عليهم " ثم أمهل أهل جعفر ثلاثا لم يأتهم ثم أتاهم فقال: " لا تبكوا على أخي بعد اليوم " ثم قال: " ادعوا لي بني أخي " فجيء بنا كأنا أفرخ فدعا بالحلاق فحلق رؤسنا فقال: " أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عبد الله فشبيه خَلْقِي أو خُلُقِي " ثم أخذ بيدي فأشالها ثم قال: " اللهم.
اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه ثلاث مرات فجاءت أمنا فذكرت يتمنا وجعلت [] //// [] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟.
- حدثنا مصعب الزبيري نا أبي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين مصبوغين من زعفران رداء وعمامة.

- حدثني محمد بن حميد الرازي نا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

- حدثنا محمد بن زنبور نا ابن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على ناس وهم يرمون كبشا بالنبل فكره ذلك وقال: " لا تمثلوا بالبهائم ".

- حدثنا داود بن عمرو نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كنت قاعدا عند عبد الله بن جعفر بالبقيع فطلع علينا بجنازة يبطئون المشي تهاديا فأقبل علينا عبد الله فقال: سبحان الله لما تغير من
حال الناس والله ما كان إلا الجمز بالجنائز وإن كان الرجل ليآخي الرجل فيقول: يا عبد الله اتق الله فوالله لكأنه جمز بك.

- حدثني جدي نا حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه فسأله عن ذلك فذكر أنه رأى عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم بيمينه.

- حدثني عمي نا الزبير قال: ثني محمد بن إسحاق بن جعفر عن عمه محمد بن جعفر: أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لما حضرته الوفاة دعا بابنه معاوية فنزع شنفا من أذنه وأوصى إليه وفي ولده من هو أسن منه. قال: إني لم أزل أو أملك لها فلما توفي عبد الله احتال لمعاوية بدين أبيه وخرج فطلب فيه حتى قضى دينه وقسم أموال أبيه بين ولده ولم يستأثر عليهم بشيء.
قال الزبير: وتوفي عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة ثمانين وهو عام الجحاف سيل كان ببطن مكة جحف الحاج فذهب بالإبل عليها الحمولة وصلى عليه أبان بن عثمان وكان والي المدينة يومئذ وكان
ابن جعفر يوم توفي ابن تسعين سنة.
حدثني أحمد بن زهير قال: قال المدائني: توفي عبد الله بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين سنة.
قال: ويقال: سنة ثمانين وهو ابن تسعين.
وقال غير المدائني: سنة أربع وثمانين.
وقال: ابن نمير: سنة ثمانين.
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#c2a4ff
عبد الله بن عمرو بن العاص أبو محمد وقد قيل أبو نصر كان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة مات سنة ثلاث وستين وله ثنتان وسبعون سنة
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#c4e4ca
عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن العاص أَبُو مُحَمَّد السهمي الْقُرَشِيّ
(3) ، مات ليالي الحرة في ولاية يزيد بن معاوية، قال مُحَمَّد بْن مقاتل عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد، وولى يزيد ثلاث سنين وأشهرا، ويقَالَ: مات (4) سنة تسع وستين (4) وهو ابْن ثنتين وسبعين.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن المنذر حَدَّثَنِي عيسى ابن المغيرة قال ح ابْن أَبِي ذئب عَنِ الحارث عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قدمت على عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وهو أمير مصر.
وَقَالَ مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو قتيبة سلم عَنْ أَبِي عوانة عَنْ اسمعيل بْن سالم عَنِ الشَّعْبِيّ: لم يعل عَمْرو بْن العاص عَبْد اللَّه بْن عَمْرو إلا اثنتي عشرة سنة.
▲ (0) ▼
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#64f565
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤىّ بن غالب القرشى السّهمىّ : يكنى أبا محمد .
كان بينه وبين مولد أبيه عشرون سنة .
شهد عبد الله بن عمرو غزو إفريقية مع ابن أبى سرح سنة سبع وعشرين . وكان شهد- أيضا- فتح مصر، ونزل بها فى دار أبيه التى اختطها. وكان قد ولى مصر بعد أبيه نحو سنتين ، ثم عزله معاوية عنها، فانتقل إلى مكة وأوطنها، حتى توفى بها سنة
خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة فى ولاية «يزيد بن معاوية» . وقال ابن بكير : إنه توفى بمصر فى داره الصغيرة، التى بمصر، ودفن بها .
قال عبد الله بن عمرو بن العاص: إنى لأعلم السنة، التى تخرجون فيها من مصر.
قال ابن سالم : فقلت له: ما يخرجنا منها يا أبا محمد؟ أعدوّ؟! قال: لا، ولكنكم يخرجكم منها نيلكم هذا بغور، فلا تبقى منه قطرة، حتى تكون فيه الكثبان من الرمل، وتأكل سباع الأرض حيتانه .
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#eae657
عبد الله بن عمرو بن العاص
روح بن عبادة، أخبرنا يحيى بن أبى حسين، أخبرنا عبد الله بن أبى مليكة: أن ابن عامر [ / ب] أهدى إلى عائشة هدية، فظنت أنه عبد الله بن عمرو، فقالت: لا حاجة لى بهديته يتبع الكتب، والله عز وجل يقول: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: ].
فقيل لها: إنه عبد الله بن عامر، فأذنت له .
قال: وكان مغيرة لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو ويقول: كانت له صحيفة
يسميها الصادقة ما يسرنى أنها لى بفلسين.
وكان يقال: إنه وجد سفطين باليرموك فكان يحدث عنهما، فقال له قائل: حدثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعنا من السفطين .
قالوا: وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية".
ثم كان مع الفئة التى قتلته يقاتل معها الفئة التى فيها عمار بسيفين .
وروى ابن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، ومحمد بن عبيد الحنفى، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حش من حشان المدينة، فأستاذن رجل فقال: "ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه".
فإذا هو عثمان فجعل يقول: اللهم صبرًا حتى جلس، فقلت: أين أنا؟ قال؟ أنت مع أبيك .
عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن أبى بلج ، سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على جهنم يوم تصطفق فيه أبوابها ليس فيها أحد بعدما يلبثون فيها أحقابًا.
* * *
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64256&book=5516#c910e0
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ وَقِيلَ: أَبُو نُصَيْرٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَذِنَ لَهُ حَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَ مَثَلٍ وَكَانَ قَرَأَ الْكُتُبَ، كَانَ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَرْغَبُ عَنْ غَشَيَانِ النِّسَاءِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الِائْتِسَاءِ بِهِ فِي الْإِفْطَارِ وَالنَّوْمِ وَإِتْيَانِ النِّسَاءِ وَأَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، أُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، تُوُفِّيَ لَيَالِيَ الْحَرَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، وَقِيلَ: بِالطَّائِفِ، وَقِيلَ: بِمِصْرَ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ عِشْرُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: اثْنَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِئُ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وَمِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَعِكْرِمَةُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لَيَالِيَ الْحَرَّةِ فِي وِلَايَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ الصَّغِيرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَسِنُّهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً، أَوْ ثِنْتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً، شَكَّ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِي السَّبْعِينَ وَالتِّسْعِينُ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَقِيلَ، لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثنا شَبَّابٌ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالطَّائِفِ، وَيُقَالُ: بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَقَدْ أَتَى الشَّامَاتِ وَمِصْرَ وَالْكُوفَةَ
- رَوَى مِنَ الْمُتُونِ سِوَى الطُّرُقِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَيِّفًا وَخَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضَهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ غَيْرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَيُّوبُ وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ وَابْنُ سُلَيْمٍ، وَجُرَيْجٌ وَالْحَمَّادَانِ، وَالنَّاسُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدُوَيْهِ الصَّفَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُقَارِبًا، أَوْ قَالَ مُوَائِمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسْبِيهَا، قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَيْلَةَ الْعُقَيْلِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَبَقِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَذَا يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا» - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ نَعْمَلُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ الْخَاصَّةِ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ»
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ»
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَ الرِّيَاءَ فَقَالَ شَيْخٌ يُكْنَى أَبَا يَزِيدَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ، وَصَغَّرَهُ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا زَمْعَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ أَوْ يَجْهَلُ مِنْ تَقْدِيمِ الْأُمُورِ بَعْضِهَا قَبْلَ بَعْضٍ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلُوا وَلَا حَرَجَ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي غَيْرُ حَاجٍّ بَعْدَ عَامِي هَذَا» اخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ وُجُوهٍ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ مِثْلَهُ، وَاخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعُقَيْلٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَقَالَ: بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْهُ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَاخْتُلِفَ عَلَى مُجَاهِدٍ فِيهِ

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر

Details of عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (hadith transmitter) in 8 biographical dictionaries by the authors Al-Kalābādhī , Abū l-Walīd al-Bājī , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , and 5 more
▲ (2) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#fe5acc
عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَخُو يزِيد بن يزِيد الْأَزْدِيّ الشَّامي أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّوْم والتوحيد والأشربة ومواضع عَن يحيى بن حَمْزَة وَصدقَة بن خَالِد والوليد بن مُسلم عَنهُ عَن بسر بن عبد الله وَإِسْمَاعِيل بن عبيد الله وَعُمَيْر بن هَانِئ وعطية بن قيس قَالَ البُخَارِيّ قَالَ حَمَّاد بن مَالك مَاتَ سنة أَربع وَخمسين قَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ ثِقَة صَدُوق لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ البُخَارِيّ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى قَالَ سَمِعت عِيسَى بن يُونُس أثنى على سعيد بن عبد الْعَزِيز وَلم يكن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد من جُلَسَائِهِ قَالَ البُخَارِيّ قَالَ الْوَلِيد كَانَ لعبد الرَّحْمَن كتاب سَمعه وَكتاب آخر لم يسمعهُ وَأما أهل الْكُوفَة فرووا عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر وَهُوَ بن يزِيد بن تَمِيم لَيْسَ بن جَابر وَابْن تَمِيم مُنكر الحَدِيث
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#7cba3e
عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#24ae4d
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: "دمشقي"، ثقة.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#8e4b88
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر من متقنى الشاميين وصالحي الدمشقيين مات سنة أربع وخمسين ومائة
▲ (1) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#4ad92e
عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَخُو يزِيد بن يزِيد الْأَزْدِيّ الشَّامي وَكَانَ عبد الرَّحْمَن أكبر مِنْهُ
سمع بسر بن عبد الله وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله وَعُمَيْر بن هَانِئ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن حَمْزَة والوليد بن مُسلم فِي الْوضُوء والتوحيد ومواضع قَالَ البُخَارِيّ قَالَ حَمَّاد بن مَالك مَاتَ سنة 154 وَقَالَ الذهلي وَالْبُخَارِيّ جَمِيعًا قَالَ يَحْيَى بن بكير مَاتَ سنة 154 وَقَالَ البُخَارِيّ وَيُقَال سنة 156 وَقَالَ أَبُو عِيسَى مَاتَ سنة 154 وَقَالَ كَاتب الْوَاقِدِيّ مَاتَ سنة 153 وَهُوَ ابْن بضع وَثَمَانِينَ سنة
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#c2dfa6
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: صفوان بن عمرو، وابن جابر -يعني: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- ثقتان.
"سؤالات أبي داود" (277)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: ابن جابر حسن الحديث.
"سؤالات أبي داود" (279)

قال أبو داود: قيل لأحمد: فعبد الرحمن بن يزيد بن جابر؟
قال: عبد الرحمن ليس به بأس.
"سؤالات أبي داود" (289)

قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث بسر بن عبيد اللَّه سمعت واثلة -أعني: حديثه عن أبي مرثدٍ الغنوي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تصفوا على القبور ولا تصلوا إليها" (1)؟
قال: ليس واثلة بذاك القديم، ينبغي أن يكون هذا من ابن جابر، يعني: رواية ابن المبارك، عن ابن جابر، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس، عن واثلة -يعني: إدخال أبي إدريس بين واثلة وبسر (2).
"مسائل أبي داود" (2012).
قال ابن هانئ: قيل له: يزيد بن يزيد بن جابر، هو أخو عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر؟
قال: نعم، عبد الرحمن أقدم موتا وأثبت منه إن شاء اللَّه.
"مسائل ابن هانئ" (2386)

قال عبد اللَّه: سمعته يقول: هؤلاء كلهم ثقات، وابن جابر معهم. يعني: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2538)
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#071329
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
أبو عتبة الأزدي الداراني حدث عن القاسم، عن عقبة بن عامر الجهني قال: بينا - وفي رواية: بينما - أنا أقود برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نقب من تلك النقاب إذ قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اركب ياعقب "، قال: فأجللت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أركب مركبه، ثم أشفقت أن تكون معصية "، فركبت هنية - وفي رواية: هنيهة - ثم نزلت، ثم ركب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقدت به، فقال لي: " يا عقب، ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ فقلت: بلى، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال: " قل أعوذ برب الفلق "، و" قل أعوذ برب الناس "، قال: فلما أقيمت الصلاة صلاة الصبح قرأ بهما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم مر بي، فقال: كيف رأيت يا عقب؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت - وفي رواية: اقرأهما " كان عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أكبر من أخيه يزيد بن يزيد. مات سنة ثلاث
وخمسين ومائة، وهو ابن بضع وثمانين سنة - وقيل سنة أربع وخمسين ومائة - في خلافة أبي جعفر. وفي رواية: سنة ست وخمسين ومائة.
وكان ثقة.
وذكر هشام بن الغاز أن أبا جعفر المنصور كتب إليه وإلى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فقدما عليه بغداد.
وذكروا أن يزيد بن جابر كان من أهل البصرة. قدم مع عباد بن زياد، وولد عبد الرحمن ويزيد بالشام.
وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كنت أردف أبي أيام الوليد بن عبد الملك، فقدم علينا سليمان بن يسار، فدعاه أبي إلى الحمام، وصنع له طعاماً.
وقال: كنت ألي المقاسم في أيام هشام، وصليت بسليمان بن موسى، وكنت أسن منه.
وقال: وكنت أدخل أنا ومكحول المسجد، وقد صلى الماس فيؤذن مكحول، ويقيم، ويتقدم، فيصلي بهم.
وكان الوليد بن مسلم يثني على ابن جابر.
وقيل: إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبد العزيز فاطمئن إليه.
قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: " لا تكتبوا العلم إلا ممن يعرف بطلب الحديث "
قال الخطيب: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن ابن تميم ثقة "، وإلى تلك الأحاديث أشار عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر.
وحدثت عن دعلج بن أحمد قال: قال موسى بن هارون:: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان في ذلك وهماً منه، هو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف.
عبد الرحمن بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك واسمه هانىء الهمداني أخو خالد بن يزيد بن أبي مالك ولي قضاء دمشق للمهدي بعد يحيى بن حمزة، ثم عزله المهدي ورد يحيى بن حمزة. وقيل: إن الذي عزله الهادي.
سماه أبو زرعة في نفرٍ ثقات، وفي الإخوة من أهل الشام.
عبد الرحمن بن يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر روى عن أبيه عن جده قول حذيفة: لاتفتح القسطنطينة حتى تفتح القريتان: نيقية وعمورية؟
عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي روى عن ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من يضمن لي واحدة أضمن له الجنة؟ قلت: أنا يا رسول الله، قال: " لا تسأل الناس شيئاً ". فكان سوط ثوبان يسقط وهو على بعيره، فينيخ حتى يأخذه، ولا يقول لأحد: ناولنيه.
وفي رواية: " من يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة " - وفي رواية: تقبلت له بالجنة -؟ "، قال: ثوبان: أنا يا رسول الله، قال: " لا تسأل أحد شيئاً " قال: فربما سقط سوط ثوبان وهو على البعير، فما يسأل أحداً يناوله إياه حتى ينزل فيأخذه.
وروى عن ثوبان، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أرقاءكم " قال المفضل بن غسان الغلابي: قلت ليحيى بن معين: يزيد بن هارون، نا عن العوام بن حوشب، عن عبد الكريم المكتب، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية قال: الكلمات التي تلقى آدم من ربه كلمات؛ قال: هو عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية.
قال مصعب: كان عبد الرحمن بن يزيد رجلاً صالحاً
وعن الوليد بن هشام: كان عمر بن عبد العزيز يرق على عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية لما هو عليه من النسك.
وقال: قدم عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية على عمر بن عبد العزيز، فرفع إليه ديناً، أربعة آلاف دينار، فوعده بقضاء ذلك عنه، فقال له: وكل أخاك الوليد بن هشام، وانصرف إلى أهلك. قال الوليد: فتقاضيته ذلك، قال: فقال لي: قد بدا لي أن أقضي عن رجل واحدٍ أربعة آلاف دينار، وإن كنت أعلم أنه أنفقها في خير. قال: قلت يا أمير المؤمنين، فأين ما كنا نتحدث أن من أخلاق المؤمن أن ينجز ما وعد؟ فقال لي: ويحك يا بن هشام؟ قد وضعتني بهذا الموضع؟؟؟؟ قال المفضل بن غسان: كان يقال: أربعة كلهم عبد الرحمن، وكلهم عابد، وكلهم قريش: عبد الرحمن بن زياد بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية. يقال: إنه أفضلهم الذي حدث: " فتلقى آدم من ربه كلمات " وعن المعتمر بن سليمان قال: قال عبد الرحمن بن يزيد - وكان له حظ من دينٍ وعقل، فقال لبعض أصحابه -: أيا فلان، أخبرني عن حالك التي أنت عليها، أترضاها للموت؟ قال: لا، قال: فهل أزمعت للتحويل إلى حال ترضاها للموت؟ قال: لا، والله ماتاقت نفسي إلى ذلك بعد، قال: فهل بعد الموت دار فيها معتمل؟ قال: لا، قال: فهل تأمن أن يأتيك الموت وأنت على حالك هذه؟ قال: ولا، قال: ما رأيت مثل هذه حالاً رضي بها، وأقام عليها - أحسبه قال: - عاقل وكان عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية خلا لعبد الملك بن مروان، فلما مات عيد الملك، وتصدغ الناس عن قبره وقف عليه، فقال له: أنت عبد الملك بن مروان
الذي كنت تعدني فأرجوك، وتوعدني فأخافك، أصبحت وليس معك من ملكك غير ثوبيك، وليس لك غير أربعة أذرع في عرض ذراعين ثم أنكفأ إلى أهله، فاجتهد في العبادة حتى صار كأنه شن بال، فدخل عليه بعض أهله، فعاتبه في نفسه، وإضراره بها، فقال لقائله: أسألك عن شيء تصدقني عنه ما بلغه علمك؟ قال: نعم، قال: أخبرني عن حالك التي أنت عليها، أترضاها للموت؟ قال: اللهم لا، قال: فاعتزمت على انتقالك منها إلى غيرها؟ قال: ما أشخصت رأيي في ذلك، قال: أفتأمن أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها؟ قال: اللهم لا، قال: فيعد الدار التي أنت فيها معتمل؟ قال: اللهم لا، قال: حال ما أقام عليها عاقل. ثم أنكفأ إلى مصلاه.
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71171#5edfb6
عبد الرحمن بن يزِيد بن جَابر

عبد الله بن عثمان ابو بكر الصديق

Details of عبد الله بن عثمان ابو بكر الصديق (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Al-Baghawī , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Ibn al-Athīr , and 1 more
▲ (4) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=5556#fd6623
عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان يكنى بأبي قحافة وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي روى عنه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وعبد الله ابن عمر وحذيفة بن اليماني وعبد الله بن عمرو [بن العاص - ] وزيد ابن أرقم والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعقبة بن عامر وأبو برزة وأبو أمامة الباهلي ومعقل بن يسار وعمرو بن حريث.
▲ (3) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=5556#3267ab
عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق رضي الله عنه
- حدثنا محمد بن عبد الرحمن المقرىء نا سفيان بن عيينة عن عتبة قال: حدثني من سمع ابن الزبير يقول: كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان.
أخبرت أن عتبة الذي روى هذا الحديث يقال له: عتبة اللقاط روى هذا الحديث عنه مسعر.

- حدثني به أبو بكر بن زنجويه نا الحميدي عن سفيان عن
مسعر عن عتبة قال سفيان: وقد سمعته من عتبة ولكنه عن مسعر أنفق.
حدثني سعيد//// بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق ح
وحدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال فيمن شهد بدرا في حديث ابن إسحاق: عتيق.
وفي حديث الزهري: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بلغني وأم أبي بكر: أم الخير سلمى بنت صخر بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وقال مصعب الزبيري: سمي أبو بكر عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. قال: ويقال: كان له أخوان يقال لهما: عتيقا وعتيق فسمي بأحدهما رضوان الله عليه.

- حدثنا عبد الله بن سعد الكندي نا عقبة بن خالد عن شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال أبو بكر: ألست أحق الناس بها، ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا الست
[صاحب] كذا.

- حدثني سريج بن يونس نا يوسف بن الماجشون قال: أدركت مشيختنا منهم: محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وصالح بن كيسان وعثمان وعمار بن محمد [لا] يشكون [أن أول القوم إسلاما] أبو بكر.
- حدثنا محمد بن عباد المكي نا سفيان وسئل: من أكبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: حسبت ابن جدعان أظنه عن أنس قال: أبو بكر وسهيل بن [بيضاء].

- حدثني أحمد بن منصور نا أبو صالح الحراني نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر من أبي بكر بسنتين وشيء.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن حميد عن أنس: أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم.

- حدثنا أبو خيثمة نا جرير عن حصين عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت أبا بكر كأن رأسه ولحيته ضرام عرفج.
- حدثنا عبد الله بن عمر نا وكيع عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر في غزوة السلاسل كأن رأسه ولحيته جمر الغضا.

- حدثني زهير بن محمد قال: أخبرني صدقة بن سابق نا محمد بن إسحاق قال: آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فكان أبو بكر الصديق وخارجة بن زيد بن أبي زهير أحد بني الحارث بن الخزرج أخوين.

- حدثني محمد بن إسحاق نا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شفي الأصبحي فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون خلفي اثنا عشر خليفة أبو بكر لا يلبث إلا قليلا.

- حدثني جدي رحمه الله نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة نا
نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر يا خليفة الله، فقال: ////أخبرنا خليفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أرضى بذلك يعني وكره أن يقال: خليفة الله.

- حدثني أبو خيثمة نا يحيى بن سليم الطائفي نا جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: ولينا أبو بكر رحمه الله وارحمه بنا وأحناه علينا.

- حدثنا داود بن عمر الضبي نا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: دعاني أبي - يعني في مرضه - فقال: يا بنية إني كنت أعز قريش وأكثرهم مالا، فلما شغلتني الإمارة رأيت أن أصيب من المال فأصبت هذه العباءة القطوانية و [لقحة] وعبدا فإذا مت فأسرعي به إلى ابن الخطاب يا بنيتي ثيابي ثيابي هذه كفنيني فيها قالت: فبكيت وقلت: يا أبت نحن أيسر من ذلك فقال: غفر الله لك وهل ذلك إلا للمهل، قالت: فلما مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب،
فقال: يرحم الله أباك لقد أحب أن لا يترك لقائل مقالا.

- حدثنا محمد بن بكار نا أبو معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمر - مولى غفرة - وعن محمد بن مريفع قالوا: توفي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.

- حدثني أبو بكر بن زنجويه نا الفريابي نا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: توفي أبو بكر يوم الاثنين عشية.
حدثني أبو بكر بن زنجويه ثني صالح قال: حدثني الليث قال: توفي أبو بكر لليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة.
حدثنا علي بن مسلم نا زياد البكائي عن محمد بن إسحاق قال: كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوما توفي في حمادى الأولى.
- حدثنا أبو خيثمة وهارون بن عبد الله وغيرهما قالوا: نا حبان بن هلال ح
ونا أبو بكر بن أبي شيبة وهارون وابن زنجويه وغيرهم قالوا: نا عفان قالا: نا همام نا ثابت نا أنس بن مالك: أن أبا بكر حدثه قال: نظرت على أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدا نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: " يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
وهذا لفظ حديث أبي خيثمة عن حبان.
أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي
رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته توفي سنة أربع من الهجرة بالمدينة.
حدثني عمي عن أبي عبيد: اسم أبي سلمة: عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
حدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري في مهاجرة الحبشة وفيمن هاجر إلى المدينة وفيمن شهد بدرا: أبو سلمة بن عبد الأسد امرأته أم سلمة بنت أبي أمية ولدت له بأرض الحبشة عمر بن أبي سلمة.////.
- حدثنا منصور بن أبي مزاحم نا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا سلمة يعوده وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من هاجر بظعينة إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة بعد.

- حدثنا أبو خيثمة نا يعقوب بن إبراهيم نا ابن أخي ابن شهاب عن عمته قال: أخبرني عروة بن الزبير قال: إن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أخبرتها قالت: قلت: يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ابنة أم سلمة؟! " قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأيم الله لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ".
- حدثنا هدبة بن خالد نا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: حدثني ابن أم سلمة: أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحب إلي من كذا وكذا لا أدري ما أعدل به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك احتسب مصيبتي هذه اللهم اخلفني فيها بخير منها إلا أعطاه الله " قالت أم سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت: اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه ولم تطب نفسي أن أقول: اللهم اخلفني منها بخير منها ثم قالت: من خير من أبي سلمة أليس؟ أليس؟ ثم قالت ذلك فلما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لابنها: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه.
- حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا عجلان بن عبد الله من بني عدي عن مالك بن دينار عن أنس: أن أبا سلمة لما ثقل قالت أم سلمة: إلى من تكلني؟ قال أبو سلمة: إلى الله، اللهم أبدل أم سلمة بخير من أبي سلمة.

- حدثني جدي نا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة بمني عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصابته مصيبة ... " فذكر الحديث.
وزاد فيه ابن عمر: ابن أبي سلمة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن أبي سلمة.
قال أبو بكر بن زنجويه: توفي أبو سلمة واسمه: عبد الله بن عبد الأسد في سنة أربع من الهجرة بعد منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد انتقض به جرح أصابه بأحد فمات فشهده رسول الله صلى الله عليه وسلم.
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86329&book=5556#5b7b99
عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي الْعَشَرَةِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ النَّحْوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ أَبَا رِفَاعَةَ الْفَهْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ» وَاسْمُهُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ يَوْمَ وُلِدَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان أبو عبد الرحمن القرشي الأموي الكوفي

Details of عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان أبو عبد الرحمن القرشي الأموي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148086&book=5542#0156bd
عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير أبو عبد الرحمن القرشي الأموي مولاهم الكوفي.
يقال: هو مولى عثمان بن عفان يعرف بالجعفي ويلقب بالشمك.
ويقال: مشكدانة، وهو ابن أخت حسين الجعفي.
روى عنه أنه قال: نحن من العرب وقع عليهم سبى في الجاهلية، وتزوج محمد بن أبان في الجعفيين، توفى سنة تسع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي علي عبد الرحيم بن سليمان الأشل الرازي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي عبد الله حسين بن علي الجعفي، وأبي الحسن علي بن هاشم بن البريد الكوفي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الحج، والجهاد، والاستئذان، والفضائل، والفتن.
وروى عنه: أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى التميمي
الموصلي، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، وأبو العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخي، وأبي علي طلح بن محمد بن الأشرس البغدادي نزيل بخاري المعروف بجزرة، وأبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر التاجر البغدادي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي وغيرهم.
وقال الحسن بن فهم: سمعت عبد الله بن عمر الجعفي وسئل: لم لقبت بمشكدانة؟ فقال: والله ما لقبني بها إلا (الكذا) الفضل بن دكين، وذلك أني كنت دخلت الحمام فتبخرت وحضرت مجلسه، فقال: يا أبا عبد الله، أعيذك بالله ما أنت إلا مشكدانة قالها مرة بعد مرة فلقبوني بها.
وقال محمد بن علي بن المديني: سمعت عبد الله بن عمر وحكى له رجل من أهل الكوفة عن عثمان بن أبي شيبة أنه تكلم فيه.
وقال: إن كتب العلاء بن عصيم صارت إليه فهذه الأحاديث الكبار منها.
وقال: وليس يضرني كلام عثمان أو غيره.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: مشكدانة ثقة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كوفى صدوق.

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي

Details of عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155374&book=5522#8dc066
عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ العَدَوِيُّ
ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحِ بنِ قُرْطِ بنِ رَزَاحِ بنِ
عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، المَكِّيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ.أَسْلَمَ وَهُوَ صَغِيْرٌ، ثُمَّ هَاجَرَ مَعَ أَبِيْهِ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَاسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَوَّلُ غَزَوَاتِهِ الخَنْدَقُ، وَهُوَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
وَأُمُّهُ وَأُمُّ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ حَفْصَةَ: زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُوْنٍ؛ أُخْتُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ الجُمَحِيِّ.
رَوَى: عِلْماً كَثِيْراً نَافِعاً عَنِ: النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَبِلاَلٍ، وَصُهَيْبٍ، وَعَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَزَيْدٍ عَمِّهِ، وَسَعْدٍ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَعُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ، وَأَسْلَمَ، وَحَفْصَةَ أُخْتِهِ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِم.
رَوَى عَنْهُ: آدَمُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى أَبِيْهِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَأُمَيَّةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ، وَأَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَبُسْرُ بنُ سَعِيْدٍ، وَبِشْرُ بنُ حَرْبٍ، وَبِشْرُ بنُ عَائِذٍ، وَبِشْرُ بنُ المُحْتَفِزِ، وَبَكْرٌ المُزَنِيُّ، وَبِلاَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُهُ، وَتَمِيْمُ بنُ عِيَاضٍ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَثَابِتُ بنُ عُبَيْدٍ، وَثَابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَثُوَيْرُ بنُ أَبِي فَاخِتَةَ، وَجَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ، وَجُبَيْرُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَجُمَيْعُ بنُ عُمَيْرٍ، وَجُنَيْدٌ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَالحُرُّ بنُ الصَّيَّاحِ، وَحَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ، وَحَرِيْزٌ - أَوْ أَبُو حَرِيْزٍ - وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ
سُهَيْلٍ، وَحُسَيْنُ بنُ الحَارِثِ الجَدَلِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ حَفْصُ بنُ عَاصِمٍ، وَالحَكَمُ بنُ مِيْنَاءَ، وَحَكِيْمُ بنُ أَبِي حُرَّةَ، وَحُمْرَانُ مَوْلَى العَبَلاَتِ، وَابْنُهُ؛ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ، وَخَالِدُ بنُ أَسْلَمَ، وَأَخُوْهُ؛ زَيْدٌ، وَخَالِدُ بنُ دُرَيْكٍ - وَهَذَا لَمْ يَلْقَهُ - وَخَالِدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ الإِفْرِيْقِيُّ - وَلَمْ يَلْحَقْهُ - وَخَالِدُ بنُ كَيْسَانَ، وَدَاوُدُ بنُ سُلَيْكٍ، وَذَكْوَانُ السَّمَّانُ، وَرَزِيْنُ بنُ سُلَيْمَانَ الأَحْمَرِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ زَاذَانُ، وَالزُّبَيْرُ بنُ عَرَبِيٍّ، وَالزُّبَيْرُ بنُ الوَلِيْدِ - شَامِيٌّ - وَأَبُو عَقِيْلٍ زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ، وَزِيَادُ بنُ جُبَيْرٍ الثَّقَفِيُّ، وَزِيَادُ بنُ صَبِيْحٍ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو الخَصِيْبِ زِيَادٌ القُرَشِيُّ، وَزَيْدُ بنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ، وَابْنُهُ؛ زَيْدٌ، وَابْنُهُ؛ سَالِمٌ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَالسَّائِبُ وَالِدُ عَطَاءٍ، وَسَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ، وَسَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَسَعْدٌ مَوْلَى طَلْحَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو الأَشْدَقُ، وَسَعِيْدُ بنُ مَرْجَانَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَسَعِيْدُ بنُ وَهْبٍ الهَمْدَانِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ يَسَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَبِي يَحْيَى، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ، وَصَدَقَةُ بنُ يَسَارٍ، وَصَفْوَانُ بنُ مُحْرِزٍ، وَطَاوُوْسٌ، وَالطُّفَيْلُ بنُ أُبَيٍّ، وَطَيْسَلَةُ بنُ عَلِيٍّ، وَطَيْسَلَةُ بنُ مَيَّاسٍ، وَعَامِرُ بنُ سَعْدٍ، وَعَبَّاسُ بنُ جُلَيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بَدْرٍ اليَمَامِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دِيْنَارٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي سَلَمَةَ المَاجَشُوْنُ، وَعَبْدُ اللهِ
بنُ شَقِيْقٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَبْرٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُصْمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي قَيْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ كَيْسَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ الهَمْدَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُرَّةَ الهَمْدَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَوْهِبٍ الفَلَسْطِيْنِيُّ، وَحَفِيْدُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ وَاقِدٍ العُمَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ التَّيْلَمَانِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَعْدٍ مَوْلاَهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نُعْمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ هُنَيْدَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ الصَّنْعَانِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ قَيْسٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ نَافِعٍ، وَعَبَدَةُ بنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَابْنُهُ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مِقْسَمٍ، وَعُبَيْدُ بنُ جُرَيْجٍ، وَعُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ، وَعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، وَعُثْمَانُ بنُ الحَارِثِ، وَعُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ، وَعِرَاكُ بنُ مَالِكٍ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَطِيَّةُ العَوْفِيُّ، وَعُقْبَةُ بنُ حُرَيْثٍ، وَعِكْرِمَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعِكْرِمَةُ العَبَّاسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ البَارِقِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَعَاوِيُّ، وَابْنُهُ؛ عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ - إِنْ صَحَّ - وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعِمْرَانُ بنُ الحَارِثِ، وَعِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ، وَعِمْرَانُ الأَنْصَارِيُّ، وَعُمَيْرُ بنُ هَانِئ، وَعَنْبَسَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَعَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَالعَلاَءُ بنُ عَرَارٍ، وَالعَلاَءُ بنُ اللَّجْلاَجِ، وَعِلاَجُ بنُ عَمْرٍو، وَغُطَيْفٌ - أَوْ أَبُو غُطَيْفٍ - الهُذَلِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ رَبِيْعَةَ، وَالقَاسِمُ بنُ عَوْفٍ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَقُدَامَةُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَقَزَعَةُ بنُ يَحْيَى، وَقَيْسُ بنُ عُبَادٍ، وَكَثِيْرُ بنُ جُمْهَانَ، وَكَثِيْرُ بنُ مُرَّةَ، وَكُلَيْبُ بنُ وَائِلٍ، وَمُجَاهِدُ بنُ جَبْرٍ، وَمُجَاهِدُ بنُ رِيَاحٍ، وَمُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ، وَحَفِيْدُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ، وَابْنُ شِهَابٍ
الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُنْتَشِرِ، وَمَرْوَانُ بنُ سَالِمٍ المُقَفَّعُ، وَمَرْوَانُ الأَصْفَرُ، وَمَسْرُوْقٌ، وَمُسْلِمُ بنُ جُنْدُبٍ، وَمُسْلِمُ بنُ المُثَنَّى، وَمُسْلِمُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمُسْلِمُ بنُ يَنَّاقَ، وَمُصْعَبُ بنُ سَعْدٍ، وَالمُطَّلِبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ، وَمَغْرَاءُ العَبْدِيُّ، وَمُغِيْثُ بنُ سُمَيٍّ، وَمُغِيْثٌ الحِجَازِيُّ، وَالمُغِيْرَةُ بنُ سَلْمَانَ، وَمَكْحُوْلٌ الأَزْدِيُّ، وَمُنْقِذُ بنُ قَيْسٍ، وَمُهَاجَرٌ الشَّامِيُّ، وَمُوَرِّقٌ العِجْلِيُّ، وَمُوْسَى بنُ دِهْقَانَ، وَمُوْسَى بنُ طَلْحَةَ، وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، وَنَابِلٌ صَاحِبُ العَبَاءِ، وَنَافِعٌ مَوْلاَهُ، وَنُسَيْرُ بنُ ذُعْلُوْقٍ، وَنُعَيْمٌ المُجْمِرُ، وَنُمَيْلَةُ أَبُو عِيْسَى، وَوَاسِعُ بنُ حَبَّانَ، وَوَبَرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالوَلِيْدُ الجُرَشِيُّ، وَأَبُو مِجْلَزٍ لاَحِقٌ، وَيُحَنَّسُ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، وَيَحْيَى بنُ رَاشِدٍ، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، وَيَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَيَحْيَى بنُ يَعْمَرَ، وَيَحْيَى البَكَّاءُ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي سُمَيَّةَ، وَأَبُو البَزَرَى يَزِيْدُ بنُ عُطَارِدٍ، وَيَسَارٌ مَوْلاَهُ، وَيُوْسُفُ بنُ مَاهَكَ، وَيُوْنُسُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو البَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ حَفْصٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَحَفِيْدُهُ؛ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو تَمِيْمَةَ الهُجَيْمِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ - وَلَمْ يَلْحَقْهُ - وَأَبُو حَيَّةَ الكَلْبِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ رَافِعٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَهْلٍ، وَأَبُو السَّوْدَاءِ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيُّ، وَأَبُو شَيْخٍ الهُنَائِيُّ، وَأَبُو الصِّدِّيْقِ النَّاجِي، وَأَبُو طُعْمَةَ، وَأَبُو العَبَّاسِ الشَّاعِرُ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَأَبُو العَجْلاَنِ المُحَارِبِيُّ، وَأَبُو عُقْبَةَ، وَأَبُو غَالِبٍ، وَأَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو المُخَارِقِ - إِنْ كَانَ مَحْفُوْظاً - وَأَبُو المُنِيْبِ الجُرَشِيُّ، وَأَبُو نَجِيْحٍ المَكِّيُّ، وَأَبُو نَوْفَلٍ بنُ
أَبِي عَقْرَبٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَصْرِيُّ، وَأَبُو يَعْفُوْرٍ العَبْدِيُّ، وَرُقَيَّةُ بِنْتُ عَمْرِو بنِ سَعِيْدٍ.قَدِمَ الشَّامَ، وَالعِرَاقَ، وَالبَصْرَةَ، وَفَارِسَ غَازِياً.
رَوَى: حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَارَزَ رَجُلاً فِي قِتَالِ أَهْلِ العِرَاقِ، فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ.
وَرَوَى: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ حَتَّى يَمْلأَ ثِيَابَهُ مِنْهَا.
فَقِيْلَ لَهُ: تَصْبِغُ بِالصُّفْرَةِ؟
فَقَالَ: إِنِّيْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبِغُ بِهَا.
شَرِيْكٌ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ: رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالخَلُوْقِ وَالزَّعْفَرَانِ.
ابْنُ عَجْلاَنَ: عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْفِي لِحْيَتَهُ إِلاَّ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: رَأَيْتُ شَعْرَ ابْنِ عُمَرَ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، وَأُتِيَ بِي إِلَيْهِ، فَقَبَّلَنِي.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ البَرْقِيِّ: كَانَ رَبْعَةً، يَخضِبُ بِالصُّفْرَةِ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ فَتْحَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا، وَرَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِيْنَ نَفْساً مِنْ أَهْلِهَا.
اللَّيْثُ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ، قَالَ:
تُوُفِّيَ صَاحِبٌ لِي غَرِيْباً، فَكُنَّا عَلَى قَبْرِهِ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، وَكَانَتْ أَسَامِيْنَا ثَلاَثَتُنَا العَاصَ.
فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (انْزِلُوا قَبْرَهُ، وَأَنْتُمْ عُبَيْدُ اللهِ) .
فَقَبَرْنَا أَخَانَا، وَصَعِدْنَا وَقَدْ أُبْدِلَتْ أَسْمَاؤُنَا.
هَكَذَا رَوَاهُ: عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، عَنْهُ.
وَمَعَ صِحَّةِ إِسْنَادِهِ، هُوَ مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ اسمَ ابْنِ عُمَرَ مَا غُيِّرَ إِلَى مَا بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:
إِنَّ حَفْصَةَ وَابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَا قَبْلَ عُمَرَ، وَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُوْهُمَا، كَانَ عَبْدُ اللهِ ابْنَ نَحْوٍ مِنْ سَبْعِ سِنِيْنَ.
وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ آدَمَ، جَسِيْماً، إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ، يَطُوْفُ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ: عَنْ أَنَسٍ، وَابْنِ المُسَيِّبِ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْراً.
فَهَذَا خَطَأٌ وَغَلَطٌ، ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ:
عُرِضْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنِ البَرَاءِ، قَالَ:عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَاسْتَصْغَرَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ الفَتْحَ، وَلَهُ عِشْرُوْنَ سَنَةً.
وَرَوَى: سَالِمٌ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَأَى رُؤْيَا، قَصَّهَا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنْتُ غُلاَماً عَزَباً شَابّاً، فَكُنْتُ أَنَامُ فِي المَسْجَدِ.
فَرَأَيْتُ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وَلَهَا قُرُوْنٌ كَقُرُوْنِ البِئْرِ، فَرَأَيْتُ فِيْهَا نَاساً قَدْ عَرَفْتُهُم.
فَجَعَلتُ أَقُوْلُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ.
فَلَقِيَنَا مَلَكٌ، فَقَالَ: لَنْ تُرَاعَ.
فَذَكَرْتُهَا لِحَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) .
قَالَ: فَكَانَ بَعْدُ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ القَلِيْلَ.
وَرَوَى نَحْوَهُ: نَافِعٌ، وَفِيْهِ: (إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ) .
سَعِيْدُ بنُ بَشِيْرٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كُنْتُ شَاهِدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَائِطِ نَخْلٍ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ائْذَنُوا لَهُ، وَبَشِّرُوْهُ بِالجَنَّةِ) .
ثُمَّ عُمَرُ كَذَلِكَ، ثُمَّ عُثْمَانُ، فَقَالَ: (بَشِّرُوْهُ بِالجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيْبُهُ) .
فَدَخَلَ يَبْكِي وَيَضْحَكُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟
قَالَ: (أَنْتَ مَعَ أَبِيْكَ).
تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارِ بنِ بِلاَلٍ، عَنْهُ.قَالَ إِبْرَاهِيْمُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ:
إِنَّ مِنْ أَمْلَكِ شَبَابِ قُرَيْشٍ لِنَفْسهِ عَنِ الدُّنْيَا عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ.
ابْنُ عَوْنٍ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:
لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مُتَوَافِرُوْنَ، وَمَا فِيْنَا شَابٌّ هُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ.
أَبُو سَعْدٍ البَقَّالُ: عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ شَقِيْقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
مَا مِنَّا أَحَدٌ يُفَتَّشُ إِلاَّ يُفَتَّشُ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ إِلاَّ عُمَرُ، وَابْنُهُ.
وَرَوَى: سَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ:
مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَقَدْ مَالَتْ بِهِ، إِلاَّ ابْنُ عُمَرَ.
وَعَنْ عَائِشَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَلْزَمَ لِلأَمْرِ الأَوَّلِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بنُ العَلاَءِ المَازِنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيْقٍ، قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ لابْنِ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْهَانِي عَنْ مَسِيْرِي؟
قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً قَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْكِ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ لَنْ تُخَالِفِيْهِ - يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ -.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَاتَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِي الفَضْلِ مِثْلُ أَبِيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: كُنَّا نَأْتِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَكَانُوا يَجْتَمِعُوْنَ
إِلَيْهِ، فَجَاءهُ أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: أَعُمَرُ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَكُم أَمِ ابْنُهُ؟قَالُوا: بَلْ عُمَرُ.
فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ فِي زَمَانٍ لَهُ فِيْهِ نُظَرَاءٌ، وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ بَقِيَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ لَهُ فِيْهِ نَظِيْرٌ.
وَقَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: لَوْ شَهِدْتُ لأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، لَشَهِدْتُ لابْنِ عُمَرَ.
رَوَاهُ: ثِقَتَانِ، عَنْهُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: سَمِعْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمَ مَاتَ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ.
وَعَنْ طَاوُوْسٍ: مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَكَذَا يُرْوَى عَنْ: مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ.
وَرَوَى: جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ:
رُبَّمَا لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ المِطْرَفَ الخَزَّ ثَمَنُهُ خَمْسُ مائَةِ دِرْهَمٍ.
وَبإِسْنَادٍ وَسَطٍ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَالَ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
مَا غَرَسْتُ غَرْساً مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ مُوْسَى بنُ دِهْقَانَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ.
العُمَرِيُّ: عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اعْتَمَّ، وَأَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
وَكِيْعٌ: عَنِ النَّضْرِ أَبِي لُؤْلُؤةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ عِمَامَةً سَوْدَاءَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ ابْنِ عُمَرَ: (عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ) .وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيْثاً لاَ يَزِيْدُ وَلاَ يَنقصُ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ مِثْلَهُ.
أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: عَنْ مَيْمُوْنٍ:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَفَفْتُ يَدِي، فَلَمْ أَندَمْ، وَالمُقَاتِلُ عَلَى الحَقِّ أَفْضَلُ.
قَالَ: وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ أَثَاثٍ مَا يَسْوَى مائَةَ دِرْهَمٍ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، عَمَّنْ حدَّثَهُ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّبعُ أَمرَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآثَارَهُ وَحَالَهُ، وَيَهتمُّ بِهِ، حَتَّى كَانَ قَدْ خِيفَ عَلَى عَقلِهِ مِنِ اهتمَامِهِ بِذَلِكَ.
خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ: عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
لَوْ نَظرْتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ إِذَا اتَّبعَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقُلْتَ: هَذَا مَجنُوْنٌ.
عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّبعُ آثَارَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلَّ مَكَانٍ صَلَّى فِيْهِ، حَتَّى إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزلَ تَحْتَ شَجرَةٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتعَاهدُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ، فَيَصبُّ فِي أَصلِهَا المَاءَ لِكَيْلاَ تَيْبَسَ.
وَقَالَ نَافِعٌ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لَوْ تَرَكْنَا هَذَا البَابَ لِلنِّسَاءِ) .
قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدخْلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً، فَمَا سَمِعتُهُ يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلاَّ حَدِيْثاً وَاحِداً.قَالَ مُجَاهِدٌ: صَحِبتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَا سَمِعتُهُ يُحدِّثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلاَّ حَدِيْثاً.
وَرَوَى: عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَكرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلاَّ بَكَى.
وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ مَاهَكَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ وَعُبَيْدٌ يَقُصُّ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَدُمُوعُهُ تُهرَاقُ.
عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ تَلاَ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيْدٍ} [النِّسَاءُ: 40] .
فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى لَثِقَتْ لِحيتُهُ وَجَيْبُهُ مِنْ دُموعِهِ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَقُوْلَ لأَبِي: أَقْصِرْ، فَقَدْ آذَيْتَ الشَّيْخَ.
وَرَوَى: عُثْمَانُ بنُ وَاقِدٍ، عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوْبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} [الحَدِيْدُ: 16] بَكَى حَتَّى يَغْلِبَهُ البُكَاءُ.
قَالَ حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ: قِيْلَ لنَافِعٍ: مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ؟قَالَ: لاَ تُطِيْقُونَهُ: الوُضوءُ لِكُلِّ صَلاَةٍ، وَالمصحفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا.
رَوَاهُ: أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ، عَنْ حَبِيْبٍ.
وَرَوَى: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ العِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ، أَحْيَى بَقِيَّةَ لَيلتِهِ.
ابْنُ المُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ مِهْرَاسٌ فِيْهِ مَاءٌ، فَيُصَلِّي فِيْهِ مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ يَصِيْرُ إِلَى الفِرَاشِ، فَيُغْفِي إِغْفَاءةَ الطَّائِرِ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَتَوضَّأُ وَيُصَلِّي، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةً.
قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَلاَ يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الحَضَرِ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ سَالِمٍ: مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِماً لَهُ إِلاَّ مرَّةً، فَأَعتَقَهُ.
رَوَى: أَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ، قَالَ:
أَقْرضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَوَفَّانِيْهَا بزَائِدٍ مائَتَيْ دِرْهَمٍ.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ عَاصِمٍ:أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ -يَعْنِي: بَعْدَ مَوْتِ يَزِيْدَ -: هَلُمَّ يَدَكَ نُبايِعْكَ، فَإِنَّك سَيِّدُ العَربِ، وَابْنُ سَيِّدِهَا.
قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ المَشرقِ؟
قَالَ: نَضرِبُهُم حَتَّى يُبَايِعُوا.
قَالَ: وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سبعِيْنَ سَنَةً، وَأَنَّهُ قُتلَ فِي سَيْفِي رَجُلٌ وَاحِدٌ.
قَالَ: يَقُوْلُ مَرْوَانُ:
إِنِّيْ أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ... وَالمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا
أَبُو لَيْلَى: مُعَاوِيَةُ بنُ يَزِيْدَ بَايَعَ لَهُ أَبُوْهُ النَّاسَ، فَعَاشَ أَيَّاماً.
أَبُو حَازِمٍ المَدِيْنِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَعرَّسْنَا، فَانحدَرَ عَلَيْنَا رَاعٍ مِنْ جَبلٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَرَاعٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: بِعْنِي شَاةً مِنَ الغَنَمِ.
قَالَ: إِنِّيْ مَمْلُوْكٌ.
قَالَ: قُلْ لِسَيِّدِكَ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ.
قَالَ: فَأَيْنَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -؟
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَيْنَ اللهُ!
ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ اشْترَاهُ بَعْدُ، فَأَعتَقَهُ!
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ: فَأَعتقَهُ، وَاشْتَرَى لَهُ الغَنَمَ.
عُبَيْدُ اللهِ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:مَا أَعْجَبَ ابْنَ عُمَرَ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ إِلاَّ قَدَّمَهُ، بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى نَاقتِهِ، إِذْ أَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: إِخ إِخ.
فَأَنَاخَهَا، وَقَالَ: يَا نَافِعُ، حُطَّ عَنْهَا الرَّحْلَ.
فَجَلَّلَهَا، وَقَلَّدَهَا، وَجَعَلَهَا فِي بُدْنِهِ.
عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ: عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلاَماً لَهُ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفاً، فَخَرَجَ إِلَى الكُوْفَةِ، فَكَانَ يَعملُ عَلَى حُمُرٍ لَهُ، حَتَّى أَدَّى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفاً، فَجَاءهُ إِنْسَانٌ، فَقَالَ:
أَمَجْنُوْنٌ أَنْتَ؟ أَنْت هَا هُنَا تُعذِّبُ نَفْسَكَ، وَابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ يَمِيْناً وَشِمَالاً، ثُمَّ يُعْتِقُهُم؛ ارجعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ: عَجِزْتُ.
فَجَاءَ إِلَيْهِ بِصَحيفَةٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَدْ عَجِزْتُ، وَهَذِهِ صَحيفَتِي، فَامْحُهَا.
فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنِ امْحُهَا أَنْتَ إِنْ شِئْتَ.
فَمحَاهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ: اذهَبْ فَأنتَ حُرٌّ.
قَالَ: أَصلَحَكَ اللهُ، أَحْسِنْ إِلَى ابْنَيَّ.
قَالَ: هُمَا حُرَّانِ.
قَالَ: أَصلَحَكَ اللهُ، أَحْسِنْ إِلَى أُمَّيْ وَلَدَيَّ.
قَالَ: هُمَا حُرَّتَانِ.
رَوَاهُ: ابْنُ وَهْبٍ، عَنْهُ.
عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أَعْطَى عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ ابنَ عُمَرَ بِنَافِعٍ عَشْرَةَ آلاَفٍ، فَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ امْرَأتِهِ، فَحدَّثَهَا، قَالَتْ: فَمَا تَنْتَظِرُ؟
قَالَ: فَهَلاَّ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، هُوَ حُرٌّ لوجِهِ اللهِ. فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ
أَنَّهُ كَانَ يَنْوِي قَوْلَ اللهِ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آلُ عِمْرَان : 92] .وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِماً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الع ... ، فَلَمْ يُتِمَّهَا، وَقَالَ: مَا أُحبُّ أَنْ أَقُوْلَ هَذِهِ الكَلِمَةَ.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفاً، فَمَا قَامَ حَتَّى أَعْطَاهَا.
رَوَاهَا: عِيْسَى بنُ كَثِيْرٍ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، وَقَالَ: باثنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
وَقَالَ أَبُو هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ بنُ وَائِلٍ، قَالَ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ، فَفرَّقهَا، وَأَصْبَحَ يَطلُبُ لرَاحِلَتِهِ عَلَفاً بِدِرْهَمٍ نَسِيْئَةً.
بُرْدُ بنُ سِنَانٍ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُفرِّقُ فِي المَجْلِسِ ثَلاَثينَ أَلْفاً، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ مُزْعَةَ لَحْمٍ.
عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
مَا مَاتَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى أَعتقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ، أَوْ زَادَ.
إِسْنَادُهَا صَحِيْحٌ.أَيُّوْبُ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَعثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمائَةِ أَلْفٍ، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ.
مَعْمَرُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
لَوْ أَنَّ طَعَاماً كَثِيْراً كَانَ عِنْدَ أَبِي، مَا شَبعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكلاً، فَعَادَهُ ابْنُ مُطِيْعٍ، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانُ سِنِيْنَ، مَا أَشْبَعُ فِيْهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً.
أَو قَالَ: إِلاَّ شَبْعَةً، فَالآنَ تُرِيْدُ أَنْ أَشبَعَ حِيْنَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي إِلاَّ ظِمْءُ حِمَارٍ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنِي مُطْعِمُ بنُ المِقْدَامِ، قَالَ:
كَتَبَ الحَجَّاجُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ: بَلغنِي أَنَّكَ طَلبتَ الخِلاَفَةَ، وَإِنَّهَا لاَ تَصْلُحُ لِعَييٍّ وَلاَ بَخِيلٍ وَلاَ غَيُورٍ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الخِلاَفَةِ فَمَا طَلبتُهَا، وَمَا هِيَ مِنْ بِالِي، وَأَمَّا مَا ذكَرْتَ مِنَ العَيِّ، فَمَنْ جَمعَ كِتَابَ اللهِ، فَلَيْسَ بِعَييٍّ، وَمَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ، فَلَيْسَ بِبَخيلٍ، وَإِنَّ أَحقَّ مَا غِرْتُ فِيْهِ وَلَدِي أَنْ يَشْرَكَنِي فِيْهِ غَيْرِي.
هُشَيمٌ: عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: لأَنْ يَكُوْنَ نَافِعٌ يَحفَظُ حِفْظَكَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ لِي دِرْهَمُ زَيْفٍ. فَقُلْتُ:
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلاَ جَعلْتَهُ جَيِّداً!! قَالَ: هَكَذَا كَانَ فِي نَفْسِي.الأَعْمَشُ، وَغَيْرُهُ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
مَرِضَ ابْنُ عُمَرَ، فَاشْتَهَى عِنَباً أَوَّلَ مَا جَاءَ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأتُهُ بِدِرْهَمٍ، فَاشتَرَتْ بِهِ عُنْقُوْداً، فَاتَّبعَ الرَّسُوْلَ سَائِلٌ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: السَّائِلَ، السَّائِلَ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ.
ثُمَّ بَعثَتْ بِدِرْهَمٍ آخرَ، قَالَ: فَاتَّبعَهُ السَّائِلُ.
فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: السَّائِلَ السَّائِلَ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ.
فَأَعْطَوْهُ، وَأَرْسَلَتْ صَفِيَّةُ إِلَى السَّائِلِ تَقُوْلُ: وَاللهِ لَئِنْ عُدْتَ، لاَ تُصِيْبُ مِنِّي خَيراً.
ثُمَّ أَرْسَلَتْ بِدِرْهَمٍ آخرَ، فَاشْتَرَتْ بِهِ.
مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ : عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِجوَارِشَ، فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: مَا شَبعْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ المُخْتَارَ بنَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَ يُرسِلُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِالمَالِ، فَيَقْبَلُهُ، وَيَقُوْلُ: لاَ أَسْأَلُ أَحَداً شَيْئاً، وَلاَ أَرُدُّ مَا رَزقَنِي اللهُ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي الوَازِعِ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيرٍ مَا أَبقَاكَ اللهُ لَهُم.
فَغَضبَ، وَقَالَ: إِنِّيْ لأَحْسِبُكَ عِرَاقِيّاً، وَمَا يُدْرِيْكَ مَا يُغلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّكَ بَابَهُ.
أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ: عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ:إِنِّيْ لأَخرجُ وَمَا لِي حَاجَةٌ إِلاَّ أَنْ أُسلِّمَ عَلَى النَّاسِ، وَيُسلِّمُوْنَ عَلَيَّ.
وَرَوَى: مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَا لَقِيَ صغِيراً وَلاَ كَبِيْراً إِلاَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ.
قَالَ عُثْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحَاطِبِيُّ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَاربَهُ، حَتَّى ظنَنْتُ أَنَّهُ يَنْتِفُهُ، وَمَا رَأَيتُه إِلاَّ مُحَلَّلَ الأَزرَارِ، وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَتَّزِرُ عَلَى القَمِيْصِ فِي السَّفَرِ، وَيَخْتِمُ الشَيْءَ بِخَاتَمِهِ، وَلاَ يَكَادُ يَلْبَسُهُ، وَيَأْتِي السُّوقَ، فَيقُولُ: كَيْفَ يُبَاعُ ذَا؟
وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
وَرَوَى: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْبِضُ عَلَى لحيتِهِ، وَيَأخُذُ مَا جَاوَزَ القَبْضَةَ.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، مَكثَ سِتِّيْنَ سَنَةً يُفْتِي النَّاسَ.
مَالِكٌ: عَنْ نَافِعٍ:كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَجلِسَانِ لِلنَّاسِ عِنْدَ مَقْدَمِ الحَاجِّ، فَكُنْتُ أَجلِسُ إِلَى هَذَا يَوْماً، وَإِلَى هَذَا يَوْماً، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُجِيبُ وَيُفْتِي فِي كُلِّ مَا سُئِلَ عَنْهُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَردُّ أَكْثَرَ مِمَّا يُفْتِي.
قَالَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: كَتبَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنِ اكتُبْ إِلَيَّ بِالعِلمِ كُلِّهِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ العِلمَ كَثِيْرٌ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلقَى اللهَ خَفِيفَ الظَّهْرِ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ، خَمِيْصَ البَطنِ مِنْ أَمْوَالِهِم، كَافَّ اللِّسَانِ عَنْ أَعْرَاضِهِم، لاَزماً لأَمرِ جَمَاعَتِهِم، فَافعَلْ.
مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لابْنِ عُمَرَ: أَعملُ لَكَ جوَارِشَ؟
قَالَ: وَمَا هُوَ؟
قَالَ: شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ، فَأَصبْتَ مِنْهُ، سَهَّلَ.
فَقَالَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشهرٍ، وَمَا ذَاكَ أَنْ لاَ أَكُوْنَ لَهُ وَاجداً، وَلَكِنِّي عَهِدْتُ قَوْماً يَشبَعُوْنَ مَرَّةً، وَيَجُوْعُوْنَ مَرَّةً.
وَرَوَى: الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ رَجُلٍ:
بَعثَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ إِلَى وَكِيلِهَا تَسْتَهدِيْهِ غُلاَماً، وَقَالَتْ: يَكُوْنُ عَالِماً بِالسُّنَّةِ، قَارِئاً لِكِتَابِ اللهِ، فَصِيحاً عَفِيفاً، كَثِيْرَ الحَيَاءِ، قَلِيْلَ المِرَاءِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهَا: قَدْ طَلبْتُ هَذَا الغُلاَمَ، فَلَمْ أَجِدْ غُلاَماً بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، وَقَدْ سَاومْتُ بِهِ أَهْلَهُ، فَأَبَوْا أَنْ يَبيعُوْهُ.
رَوَى: بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ حِذْيَمٍ، عَنْ وَهْبِ بنِ أَبَانَ القُرَشِيِّ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسيرُ، إِذَا أَسَدٌ عَلَى الطَّرِيْقِ قَدْ حَبسَ النَّاسَ، فَاسْتَخَفَّ ابْنُ عُمَرَ رَاحِلتَهُ، وَنَزَلَ إِلَى الأَسَدِ، فَعَرَكَ أُذُنَهُ، وَأَخَّرَهُ عَنِ الطَّرِيْقِ، وَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: (لَوْ لَمْ يَخَفِ ابْنُ آدَمَ إِلاَّ اللهَ لَمْ يُسَلِّطْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ) .
لَمْ يَصحَّ هَذَا.أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ وَاقِدٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي، فَلَو رَأَيتَهُ، رَأَيتَهُ مُقْلَوْلِياً، وَرَأَيتُهُ يَفُتُّ المِسْكَ فِي الدُّهْنِ يَدَّهِنُ بِهِ.
عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي جَمِيْلَةَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ:
أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: اذهَبْ، فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ: أَوَ تَعفِيْنِي مِنْ ذَلِكَ!
قَالَ: فَمَا تَكرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوْكَ يَقضِي؟
قَالَ: إِنِّيْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُوْلُ: (مَنْ كَانَ قَاضِياً، فَقضَى بِالعَدْلِ، فَبِالحَرِيِّ أَنْ يَنْفلِتَ كَفَافاً) فَمَا أَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ ؟!
السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ أُعْطِيْتُ مِنَ الجِمَاعِ شَيْئاً مَا أَعْلَمُ أَحَداً أُعْطِيَهُ إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
تَفَرَّدَ بِهِ: يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ، عَنْهُ.
أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَمْزَةَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
إِنِّيْ لأَظنُّ قُسِمَ لِي مِنْهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ لأَحدٍ إِلاَّ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفطِرُ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلَى الوَطْءِ.
لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى
ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّكَ مَحبُوبٌ إِلَى النَّاسِ، فَسِرْ إِلَى الشَّامِ.فَقَالَ: بِقَرَابَتِي وَصُحْبَتِي وَالرَّحِمِ الَّتِي بَيْنَنَا.
قَالَ: فَلَمْ يُعَاوِدْهُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عُمَرَ بنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
بَعثَ إِلَيَّ عليٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّكَ رَجُلٌ مُطَاعٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ، فَسِرْ فَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَيْهِم.
فَقُلْتُ: أُذَكِّرُكَ اللهَ، وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصُحْبَتِي إِيَّاهُ، إِلاَّ مَا أَعْفَيْتَنِي.
فَأَبَى عَلِيٌّ، فَاسْتَعَنْتُ عَلَيْهِ بِحَفْصَةَ، فَأَبَى، فَخَرَجْتُ ليلاً إِلَى مَكَّةَ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ خَرجَ إِلَى الشَّامِ.
فَبَعثَ فِي أَثَرِي، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي المربدَ، فَيَخْطمُ بَعيرَهُ بِعِمَامَتِهِ لِيُدْرِكَنِي.
قَالَ: فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ: إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الشَّامِ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَسَكَنَ.
الأَسْوَدُ بنُ شَيْبَانَ: عَنْ خَالِدِ بنِ سُمَيْرٍ، قَالَ:
هَربَ مُوْسَى بنُ طَلْحَةَ مِنَ المُخْتَارِ، فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ ابْنَ عُمَرَ! إِنِّيْ لأَحسِبُهُ عَلَى العَهدِ الأَوَّلِ لَمْ يَتَغِيَّرْ، وَاللهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ.
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا يُزرِي عَلَى أَبِيْهِ فِي مَقْتلِهِ.
وَكَانَ عَلِيٌّ غَدَا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُنَا، فَاركَبْ بِهَا إِلَى الشَّامِ.
قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ وَالإِسْلاَمَ.
قَالَ: وَاللهِ لَتَرْكَبَنَّ.
قَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ.
قَالَ: لَتَرْكَبَنَّ وَاللهِ طَائِعاً أَوْ كَارهاً.
قَالَ: فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ.
العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ يَوْمَ دُوْمَةَ جَنْدَلٍ:
جَاءَ مُعَاوِيَةُ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيْمٍ طَوِيْلٍ، فَقَالَ: وَمَنِ الَّذِي يَطْمَعُ فِي هَذَا الأَمْرِ وَيَمدُّ إِلَيْهِ عُنُقَهُ؟
فَمَا حدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمَئِذٍ، هَمَمْتُ أَنْ أَقُوْلَ: يَطْمَعُ فِيْهِ مَنْ ضَربَكَ وَأَبَاكَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ ذَكَرْتُ الجَنَّةَ وَنَعِيْمَهَا، فَأَعْرضْتُ عَنْهُ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ:أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيْدَ، قَالَ: أُرَى ذَاكَ أَرَادَ، إِنَّ دِيْنِي عِنْدِي إِذاً لَرَخِيصٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ: بُوْيِعَ يَزِيْدُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَمَّا بَلغَهُ:
إِنْ كَانَ خَيراً رَضِيْنَا، وَإِنْ كَانَ بَلاَءً صَبَرْنَا.
ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
حَلَفَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيَقْتُلَنَّ ابْنَ عُمَرَ، -يَعْنِي: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بِمكَّةَ -.
فَجَاءَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ، فَدَخَلاَ بَيْتاً، وَكُنْتُ عَلَى البَابِ، فَجَعَلَ ابْنُ صَفْوَانَ يَقُوْلُ:
أَفَتَتْرُكُهُ حَتَّى يَقْتُلَكَ؟! وَاللهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي، لَقَاتَلْتُهُ دُونَكَ.
فَقَالَ: أَلاَ أَصِيْرُ فِي حَرَمِ اللهِ؟
وَسَمِعْتُ نَحِيبَهُ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا دَنَا مُعَاوِيَةُ، تَلقَّاهُ ابْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: إِيهاً، جِئْتَ لِتقتُلَ ابْنَ عُمَرَ.
قَالَ: وَاللهِ لاَ أَقْتُلُهُ.
مِسْعَرٌ: عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ:
قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنَّا؟
وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ.
قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُوْلَ: أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ مَنْ ضَرَبَكَ عَلَيْهِ وَأَبَاكَ.
فَخِفْتُ الفَسَادَ.
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، وَابْنِ طَاوُوْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوْسَاتُهَا تَنْطُفُ،
فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، وَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.قَالَتْ: فَالْحَقْ بِهِم، فَإِنَّهُم يَنتظِرُوْنَكَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُم فُرْقَةً.
فَلَمْ يَرُعْهُ حَتَّى ذَهَبَ.
قَالَ: فَلَمَّا تَفرَّقَ الحَكمَانِ، خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الأَمْرِ، فَلْيُطْلِعْ إِلَيَّ قَرْنَهُ، فَنَحْنُ أَحقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيْهِ.
يُعَرِّضُ بِابْنِ عُمَرَ.
قَالَ حَبِيْبُ بنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلاَّ أَجَبْتَهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَلَلْتُ حَبْوَتِي، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُوْلَ: أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الإِسْلاَمِ.
فَخَشِيتُ أَنْ أَقُوْلَ كَلمَةً تُفرِّقُ الجَمْعَ، وَيُسْفَكُ فِيْهَا الدَّمُ، فَذَكَرتُ مَا أَعَدَّ اللهُ فِي الجنَانِ.
وَقَالَ سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُوْلُ:
لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا كَانَ زَمَنَ الفِتْنَةِ، أَتَوْا ابْنَ عُمَرَ، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ، وَابْنُ سَيِّدِهِم، وَالنَّاسُ بِكَ رَاضُوْنَ، اخْرُجْ نُبَايِعْكَ.
فَقَالَ: لاَ وَاللهِ لاَ يُهْرَاقُ فِيَّ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ وَلاَ فِي سَببِي مَا كَانَ فِيَّ رُوْحٌ.
جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ: عَنْ يَعْلَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو مُوْسَى يَوْمَ التَّحْكِيمِ: لاَ أَرَى لِهَذَا الأَمْرِ غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ.
فَقَالَ عَمْرُو بنُ العَاصِ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نُرِيْدُ أَنْ نُبَايِعَكَ، فَهلْ لَكَ أَنْ تُعطَى مَالاً عَظِيْماً عَلَى أَنْ تَدَعَ
هَذَا الأَمْرَ لِمَنْ هُوَ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْكَ؟فَغَضِبَ، وَقَامَ.
فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ: تُعْطِي مَالاً عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ.
فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أُعْطِي عَلَيْهَا، وَلاَ أُعطَى، وَلاَ أَقْبَلُهَا إِلاَّ عَنْ رِضَىً مِنَ المُسْلِمِيْنَ.
قُلْتُ: كَادَ أَنْ تَنْعقِدَ البَيْعَةُ لَهُ يَوْمَئِذٍ، مَعَ وُجُوْدِ مِثْلِ الإِمَامِ عَلِيٍّ وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَوْ بُوْيِعَ، لَمَا اخْتلفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَاهُ، وَخَارَ لَهُ.
مِسْعَرٌ: عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، قَالَ:
قَالَ مَرْوَانُ لابْنِ عُمَرَ: أَلاَ تَخْرُجُ إِلَى الشَّامِ فَيُبَايعُوكَ؟
قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ العِرَاقِ؟
قَالَ: تُقَاتِلُهُم بِأَهْلِ الشَّامِ.
قَالَ: وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يُبَايِعَنِي النَّاسُ كُلُّهم إِلاَّ أَهْلَ فَدَكٍ، وَأَنْ أُقَاتلَهُم، فَيُقتلَ مِنْهُم رَجُلٌ.
فَقَالَ مَرْوَانُ:
إِنِّيْ أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجُلُهَا ... وَالمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا
وَرَوَى: عَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، نَحْواً مِنْهَا.
وَهَذَا قَالَهُ وَقْتَ هَلاَكِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ مَرْوَانُ مِنْ جهَةِ ابْنِ عُمَرَ، بَادرَ إِلَى الشَّامِ، وَحَارَبَ، وَتَمَلَّكَ الشَّامَ، ثُمَّ مِصْرَ.
أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ فِطْرٍ، قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا أَحَدٌ شَرٌّ لِلأُمَّةِ مِنْكَ.
قَالَ: لِمَ؟
قَالَ: لَوْ شِئْتَ مَا اخْتلَفَ فِيكَ اثْنَانِ.
قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا -يَعْنِي: الخِلاَفَةَ - أَتَتْنِي وَرَجُلٌ يَقُوْلُ: لاَ، وَآخَرُ يَقُوْلُ: بَلَى.
أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:دَسَّ مُعَاوِيَةُ عَمْراً وَهُوَ يُرِيْدُ أَنْ يَعلَمَ مَا فِي نَفْسِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ تُبَايِعُكَ النَّاسُ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، وَأَنْتَ أَحقُّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ.
فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُم عَلَى مَا تَقُوْلُ؟
قَالَ: نَعَمْ، إِلاَّ نَفرٌ يَسيرٌ.
قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ ثَلاَثَةُ أَعْلاَجٍ بِهَجَرٍ لَمْ يَكُنْ لِي فِيْهَا حَاجَةٌ.
قَالَ: فَعَلِمَ أَنَّهُ لاَ يُرِيْدُ القِتَالَ.
فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تُبَايِعَ مَنْ قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَجتمعُوا عَلَيْهِ وَيَكْتُبُ لَكَ مِنَ الأَرَضِينَ وَالأَمْوَالِ؟
فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ! اخْرجْ مِنْ عِنْدِي، إِنَّ دِيْنِي لَيْسَ بِدِيْنَارِكُم وَلاَ دِرْهَمِكُم.
يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى الخَشَبيَّةِ وَالخَوَارِجِ وَهُم يَقْتَتِلُوْنَ، وَقَالَ:
مَنْ قَالَ (حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ) ، أَجبتُهُ، وَمَنْ قَالَ (حَيَّ عَلَى قَتْلِ أَخِيْكَ المُسْلِمِ وَأَخْذِ مَالِهِ) فَلاَ.
قَالَ نَافِعٌ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ:
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَاماً، وَتَعتَمِرَ عَاماً، وَتَترُكَ الجِهَادَ؟
فَقَالَ: بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: إِيْمَانٍ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ، وَصَلاَةِ الخَمْسِ، وَصيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ.
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلاَ تسَمَعُ قَوْلَهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ اقْتَتَلُوا، فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحُجُرَاتُ: 8] .
فَقَالَ: لأَنْ أَعْتَبِرَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَلاَ أُقَاتِلَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعتبرَ بِالآيَةِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا: {
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيْهَا} [النِّسَاءُ: 92] .فَقَالَ: أَلاَ تَرَى أَنَّ اللهَ يَقُوْلُ: {وَقَاتِلُوْهُم حَتَّى لاَ تَكُوْنَ فِتْنَةٌ} [البَقَرَةُ: 193] .
قَالَ: قَدْ فَعلْنَا عَلَى عَهدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كَانَ الإِسْلاَمُ قليلاً، وَكَانَ الرَّجُلُ يُفتَنُ فِي دِيْنِهِ؛ إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوْهُ، وَإِمَّا أَنْ يَسترِقُّوهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ، فَلَمْ تَكنْ فِتْنَةٌ.
قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يُوَافِقُهُ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ؟
قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ، فَكَانَ اللهُ عَفَا عَنْهُ، وَكرِهتُم أَنْ يَعفُوَ اللهُ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَخَتَنُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
الزُّهْرِيُّ: عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
أَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ، مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ هَذِهِ الفِئَةَ البَاغِيَةَ كَمَا أَمَرنِي اللهُ.
قُلْنَا: وَمَنْ تَرَى الفِئَةَ البَاغِيَةَ؟
قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ، بَغَى عَلَى هَؤُلاَءِ القَوْمِ، فَأَخرَجَهُم مِنْ دِيَارِهِم، وَنَكَثَ عَهدَهُم.
أَيُّوْبُ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
أَصَابَتِ ابْنَ عُمَرَ عَارضَةُ مَحْمِلٍ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ عِنْدَ الجَمْرَةِ، فَمَرِضَ، فَدخَلَ عَلَيْهِ الحَجَّاجُ، فَلَمَّا رَآهُ ابْنُ عُمَرَ، غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فَكَلَّمَهُ الحَجَّاجُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَغَضبَ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَقُوْلُ إِنِّي عَلَى الضَّرْبِ الأَوَّلِ ؟
عَمْرُو بنُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدِ بنِ عَمْرٍو: أَخْبَرَنَا جَدِّي:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ حَاجّاً، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الحَجَّاجُ، وَقَدْ أَصَابَهُ زُجُّ رُمْحٍ.
فَقَالَ: مَنْ أَصَابَكَ؟
قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرْتُمُوْهُ بِحَملِ السِّلاَحِ فِي مَكَانٍ لاَ يَحِلُّ فِيْهِ حَمْلُهُ.أَحْمَدُ بنُ يَعْقُوْبَ المَسْعُوْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَمْرٍو الأُمَوِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ قَامَ إِلَى الحَجَّاجِ، وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ! اسْتُحِلَّ حَرَمُ اللهِ، وَخُرِّبَ بَيْتُ اللهِ.
فَقَالَ: يَا شَيْخاً قَدْ خَرِفَ.
فَلَمَّا صَدرَ النَّاسُ، أَمَرَ الحَجَّاجُ بَعْضَ مُسوَّدَتِهِ، فَأَخذَ حَربَةً مَسمُومَةً، وَضَربَ بِهَا رِجْلَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرِضَ، وَمَاتَ مِنْهَا.
وَدَخَلَ عَلَيْهِ الحَجَّاجُ عَائِداً، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَكَلَّمَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ.
هِشَامٌ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ الحَجَّاجَ خَطبَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كلاَمَ اللهِ.
فَعَلِمَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: كَذَبَ، لَمْ يَكُنِ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَطيعُ أَنْ يُبَدِّلَ كَلاَمَ اللهِ وَلاَ أَنْتَ.
قَالَ: إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ الغَدَ.
قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ عُدْتَ، عُدْتُ.
قَالَ الأَسْوَدُ بنُ شَيْبَانَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ سُمَيْرٍ، قَالَ:
خَطَبَ الحَجَّاجُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَرَّفَ كِتَابَ اللهِ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ كَذَبْتَ، مَا يَستَطِيعُ ذَلِكَ وَلاَ أَنْتَ مَعَهُ.
قَالَ: اسْكُتْ، فَقَدْ خَرِفْتَ، وَذَهبَ عَقلُكَ، يُوشِكُ شَيْخٌ أَنْ يُضرَبَ عُنُقُهُ، فَيَخِرَّ قَدِ انتفَخَتْ خِصْيَتَاهُ، يَطُوفُ بِهِ صِبيَانُ البَقِيْعِ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ:لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى عَبْدِ المَلِكِ، كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ بَايَعْتُ لِعَبْدِ اللهِ عَبْدِ المَلِكِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُوْلِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ.
شُعْبَةُ: عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى رَجُلاً يُغَسِّلُهُ، فَجَعلَ يَدْلُكُهُ بِالمِسْكِ.
وَعَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ: مَاتَ أَبِي بِمَكَّةَ، وَدُفِنَ بفَخٍّ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَدفِنَهُ خَارِجَ الحَرَمِ، فَلَمْ نَقْدِرْ، فَدَفَنَّاهُ بِفَخٍّ، فِي الحَرَمِ، فِي مَقْبَرَةِ المُهَاجِرِيْنَ.
حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الفِئَةَ البَاغِيَةَ.
هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ مُفسَّراً.
وَأَمَّا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سِيَاهٍ: فَرَوَاهُ عَنْهُ ثِقَتَانِ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيٍّ الفِئَةَ البَاغِيَةَ.
فَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيْهِ: قَالَ
ابْنُ عُمَرَ حِيْنَ احْتُضِرَ: مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئاً إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الفِئَةَ البَاغِيَةَ مَعَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ.وَرَوَى: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَبَّاسِ، عَنْ أَبِي العَنْبَسِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الجَهْمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَلابْنِ عُمَرَ أَقْوَالٌ وَفَتَاوَى يَطُولُ الكِتَابُ بِإِيرَادِهَا، وَلَهُ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي الفِئَةِ البَاغِيَةِ.
فَقَالَ رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَيَّاشٍ العَامِرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
لَمَّا احتُضِرَ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ عَلَى ثَلاَثٍ: ظَمَأِ الهَوَاجِرِ، وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ، وَأَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الفِئَةَ البَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا -يَعْنِي: الحَجَّاجَ -.
قَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: مَاتَ ابْنُ عُمَرَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بَلغَ ابْنُ عُمَرَ سَبْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَعِدَّةٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَخَلِيْفَةُ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلاَثٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ البَرْقِيِّ: تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، وَدُفِنَ بذِي طُوَىً.
وَقِيْلَ: بِفَخٍّ؛ مَقْبَرَةِ المُهَاجِرِيْنَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قُلْتُ: هُوَ القَائِلُ: كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَعَلَى هَذَا
يَكُوْنُ عُمُرُهُ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَرْضَاهُ -.أَخْبَرَنَا أَيُّوْبُ بنُ طَارِقٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِقِرَاءتِي، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ رَوَاحَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيْثِيُّ، وَأَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبُو القَاسِمِ الرَّبَعِيُّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطُ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ 353، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ - وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ - قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي عُثْمَانَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ، وَرَأَيتُهُ يَنحَرُ البُدْنَ قِيَاماً يَجَأُ فِي لَبَّاتِهَا.
أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرْنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلاَلِ بنِ خَبَّابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثِيَاباً خَشِنَةً - أَوْ جَشِبَةً - فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّيْ قَدْ أَتَيتُكَ بِثَوْبٍ لَيِّنٍ مِمَّا يُصنعُ بِخُرَاسَانَ، وَتَقرُّ عَيْنَايَ أَنْ أَرَاهُ عَلَيْكَ.
قَالَ: أَرِنِيهِ.
فَلَمَسَهُ، وَقَالَ: أَحَرِيْرٌ هَذَا؟
قُلْتُ: لاَ، إِنَّهُ مِنْ قُطْنٍ.
قَالَ: إِنِّيْ أَخَافُ أَنْ أَلْبَسَهُ، أَخَافُ أَكُوْنَ مُخْتَالاً فَخُوراً، وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ.
قُلْتُ: كُلُّ لِبَاسٍ أَوْجَدَ فِي المَرْءِ خُيَلاَءَ وَفَخراً، فَتَرْكُهُ مُتَعيِّنٌ وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَهَبٍ وَلاَ حَرِيرٍ، فَإِنَّا نَرَى الشَّابَّ يَلْبَسُ الفَرَجِيَّةَ الصُّوفَ بِفَرْوٍ مِنْ أَثَمَانِ أَرْبَعِ مائَةِ دِرْهَمٍ وَنَحْوِهَا، وَالكِبْرُ وَالخُيَلاَءُ عَلَى مِشْيَتِهِ ظَاهِرٌ، فَإِنْ نَصحْتَهُ وَلُمْتَهُ بِرِفقٍ كَابَرَ، وَقَالَ: مَا فِيَّ خُيَلاَءُ وَلاَ فَخْرٌ، وَهَذَا السَّيِّدُ ابْنُ عُمَرَ يَخَافُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ.وَكَذَلِكَ تَرَى الفَقِيْهَ المُتْرفَ إِذَا لِيْمَ فِي تَفصيلِ فَرَجِيَّةٍ تَحْتَ كَعْبَيْهِ، قِيْلَ لَهُ:
قَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ) .
يَقُوْلُ: إِنَّمَا قَالَ هَذَا فِيْمَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلاَءَ، وَأَنَا لاَ أَفعلُ خُيَلاَءَ، فَترَاهُ يُكَابِرُ، وَيُبرِّئُ نَفْسَهُ الحمقَاءَ، وَيَعْمَدُ إِلَى نَصٍّ مُستقِلٍّ عَامٍّ، فَيَخُصُّهُ بِحَدِيْثٍ آخرَ مُسْتقلٍّ بِمَعْنَى الخُيَلاَءِ، وَيَترخَّصُ بِقَوْلِ الصِّدِّيْقِ: إِنَّهُ يَا رَسُوْلَ اللهِ يَسْتَرخِي إِزَارِي، فَقَالَ: (لَسْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلاَءَ) .
فَقُلْنَا: أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمْ يَكُنْ يَشُدُّ إِزَارَهُ مَسْدُوْلاً عَلَى كَعْبَيْهِ أَوَّلاً؛ بَلْ كَانَ يَشُدُّهُ فَوْقَ الكَعْبِ، ثُمَّ فِيمَا بَعْدُ يَسْتَرخِي.
وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ -: (إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيْمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ) .
وَمِثْلُ هَذَا فِي النَّهْيِ لِمَنْ فَصَّلَ سَرَاويلَ مُغَطِّياً لِكِعَابِهِ.
وَمِنْه طُولُ الأَكمَامِ زَائِداً، وَتَطوِيْلُ العَذَبَةِ.
وَكُلُّ هَذَا مِنْ خُيَلاَءَ كَامنٍ فِي النُّفُوْسِ، وَقَدْ يُعذَرُ الوَاحِدُ مِنْهُم بِالجَهْلِ، وَالعَالِمُ لاَ عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِهِ الإِنْكَارَ عَلَى الجَهَلَةِ، فَإِنْ خُلعَ عَلَى رَئِيْسٍ خِلعَةٌ سِيَرَاءُ مِنْ ذَهَبٍ وَحَرِيْرٍ وَقُنْدُسٍ، يُحرِّمُهُ مَا وَردَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَلُبْسِهَا، الشَّخْصُ يَسحَبُهَا وَيَختَالُ فِيْهَا، وَيَخْطُرُ بِيَدِهِ وَيَغْضبُ مِمَّنْ لاَ يُهَنِّيْهِ بِهَذِهِ المُحَرَّمَاتِ، وَلاَ سِيَّمَا إِنْ كَانَتْ خِلْعَةَ وَزَارَةٍ وَظُلْمٍ وَنَظَرِ مَكْسٍ، أَوْ وِلاَيَةِ شُرطَةٍ، فَلْيَتَهَيَّأْ لِلمَقْتِ وَلِلعَزْلِ وَالإِهَانَةِ وَالضَّرْبِ، وَفِي
الآخِرَةِ أَشدُّ عَذَاباً وَتنكيلاً.فَرَضِيَ اللهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِيْهِ، وَأَيْنَ مِثْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي دِيْنِهِ، وَوَرَعِهِ، وَعِلمِهِ، وَتَأَلُّهِهِ، وَخَوْفِهِ، مِنْ رَجُلٍ تُعرَضُ عَلَيْهِ الخِلاَفَةُ، فَيَأبَاهَا، وَالقَضَاءُ مِنْ مِثْلِ عُثْمَانَ، فَيردُّهُ، وَنِيَابَةُ الشَّامِ لِعَلِيٍّ، فِيْهربُ مِنْهُ؟!
فَاللهُ يَجْتبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ، وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ.
الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
لَوْلاَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، لَسَرَّنِي أَنْ آتِيَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَأُهِلَّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، وَلَكِنْ أَكرَهُ أَنْ آتِيَ الشَّامَ، فَلاَ آتيْهِ، فَيَجِدُ عَلَيَّ، أَوْ آتِيَهُ، فَيرَانِي تَعرَّضتُ لِمَا فِي يَدَيْهِ.
رَوَى: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ العِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ أَحْيَى لَيلَتَهُ.
الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ كَانَ يُحيِي اللَّيْلَ صَلاَةً، ثُمَّ يَقُوْلُ: يَا نَافِعُ، أَسْحَرْنَا؟
فَأَقُوْلُ: لاَ.
فَيُعَاودُ الصَّلاَةَ إِلَى أَنْ أَقُوْلَ: نَعَمْ.
فَيقعدُ، وَيَسْتَغْفِرُ، وَيدعُو حَتَّى يُصْبِحَ.
قَالَ طَاوُوْسٌ: مَا رَأَيْتُ مُصَلِّياً مِثْلَ ابْنِ عُمَرَ أَشدَّ اسْتقبالاً لِلْقِبْلَةِ بِوجهِهِ وَكَفَّيْهِ وَقَدَمَيْهِ.
وَرَوَى: نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى العَصْرِ.
هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: عَنِ القَاسِمِ بن أَبِي بَزَّةَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ، فَبَلَغَ: {يَوْمَ
يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِمِيْنَ} [المُطَفِّفِيْنَ: 6] فَبَكَى حَتَّى خَرَّ، وَامْتنعَ مِنْ قِرَاءةِ مَا بَعْدَهَا.مَعْمَرٌ: عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ:
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لابْنِ عُمَرَ: يَا خَيْرَ النَّاسِ - أَوِ ابْنَ خَيْرِ النَّاسِ -.
فَقَالَ: مَا أَنَا بِخيرِ النَّاسِ، وَلاَ ابْنِ خَيْرِ النَّاسِ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، أَرْجُو اللهَ، وَأَخَافُهُ، وَاللهِ لَنْ تَزَالُوا بِالرَّجُلِ حَتَّى تُهلكُوْهُ.
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ حَتَّى يَرْعُفُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَبِي المَكَارِمِ التَّيْمِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرْنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ يَقولُ:
خَطبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ابْنتَهُ، وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ، فَسَكَتَ وَلَمْ يُجِبْنِي بِكلمَةٍ، فَقُلْتُ: لَوْ رَضِيَ لأَجَابَنِي، وَاللهِ لاَ أُرَاجعُهُ بِكلمَةٍ.
فَقُدِّرَ لَهُ أَنَّهُ صَدَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ قَبْلِي، ثُمَّ قدِمْتُ، فَدَخَلْتُ مَسجِدَ الرَّسولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ، فَرحَّبَ بِي، وَقَالَ: مَتَى قَدِمْتَ؟
قُلْتُ: الآنَ.
فَقَالَ: كُنْتَ ذَكرْتَ لِي سَوْدَةَ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ، نَتخَايلُ اللهَ بَيْنَ أَعيُنِنَا، وَكُنْتَ قَادِراً أَنْ تَلْقَانِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ الموطِنِ.
فَقُلْتُ: كَانَ أَمْراً قُدِّرَ.
قَالَ: فَمَا رَأْيُكَ اليَوْمَ؟
قُلْتُ: أَحْرَصُ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ قَطُّ.
فَدَعَا ابْنَيْهِ سَالِماً
وَعَبْدَ اللهِ، وَزَوَّجَنِي.وَبِهِ: إِلَى بِشْرٍ: حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ أَبِي إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
إِنَّمَا مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الفِتْنَةِ، كَمَثَلِ قَوْمٍ يَسيرُوْنَ عَلَى جَادَّةٍ يَعرفُوْنَهَا، فَبيْنَا هُم كَذَلِكَ، إِذْ غَشِيتْهُم سَحَابَةٌ وَظُلمَةٌ، فَأَخَذَ بَعضُهُم يَمِيْناً وَشِمَالاً، فَأَخْطَأَ الطَّرِيْقَ، وَأَقَمْنَا حَيْثُ أَدْرَكَنَا ذَلِكَ، حَتَّى جَلاَ اللهُ ذَلِكَ عَنَّا، فَأَبْصَرْنَا طرِيقَنَا الأَوَّلَ، فَعَرفْنَاهُ، فَأَخَذْنَا فِيْهِ، إِنَّمَا هَؤُلاَءِ فِتيَانُ قُرَيْشٍ يَقْتتِلُونَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَعَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، مَا أُبالِي أَنْ لاَ يَكُوْنَ لِي مَا يَقتلُ عَلَيْهِ بعضُهُم بعضاً بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ الَجرْدَاوَيْنِ.
عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ: عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عنْ مَنْ حَدَّثَهُ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ أَحَدٌ ظنَّ بِهِ شَيْئاً مِمَّا يَتَّبِعُ آثَارَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَكِيْعٌ: عَنْ أَبِي مَوْدُوْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ كَانَ فِي طرِيقِ مَكَّةَ يَقُوْلُ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَثْنِيْهَا، وَيَقُوْلُ: لَعَلَّ خُفّاً يَقعُ عَلَى خُفٍّ، -يَعْنِي: خُفَّ رَاحِلَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ (الإِحْكَامِ ) فِي البَابِ الثَّامنِ وَالعِشْرِيْنَ: المُكثِرُوْنَ مِنَ الفُتْيَا مِنَ الصَّحَابَةِ؛ عُمَرُ، وَابْنُه عَبْدُ اللهِ، عَلِيٌّ، عَائِشَةُ، ابْنُ
مَسْعُوْدٍ، ابْنُ عَبَّاسٍ، زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، فَهُمْ سَبْعَةٌ فَقَطْ يُمكنُ أَنْ يُجمعَ مِنْ فُتْيَا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم سِفْرٌ ضَخْمٌ.وَقَدْ جَمعَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنِ يَعْقُوْبَ ابْنِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ المَأْمُوْنِ فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عِشْرِيْنَ كِتَاباً.
وَأَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَئِمَّةِ الإِسْلاَمِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُوْسَى، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَقلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَ مُحَلَّىً، كَانَتْ حِليتُهُ أَرْبَعَ مائَةٍ.
أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ كُتُبٌ يَنظُرُ فِيْهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ.
هَذَا غَرِيْبٌ.
وَلابْنِ عُمَرَ فِي (مُسنَدِ بَقِيٍّ) : أَلْفَانِ وَسِتُّ مائَةٍ وَثَلاَثُوْنَ حَدِيْثاً بِالمُكَرَّرِ، وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى: مائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَسِتِّيْنَ حَدِيْثاً.
وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ: بِأَحَدٍ وَثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً، وَمُسْلِمٌ: بِأَحَدٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَأَوْلاَدُهُ مِنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ بنِ مَسْعُوْدٍ الثَّقَفِيِّ: أَبُو بَكْرٍ، وَوَاقِدٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَعُمَرُ، وَحَفْصَةُ، وَسَوْدَةُ.
وَمِنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ المُحَارِبِيَّةِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِهِ يُكْنَى.
وَمِنْ سُرِّيَّةٍ لَهُ: سَالِمٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَحَمْزَةُ.
وَمِنْ سُرِّيَّةٍ أُخْرَى: زَيْدٌ، وَعَائِشَةُ.
وَمِنْ أُخْرَى: أَبُو سَلَمَةَ، وَقِلاَبَةُ.
وَمِنْ أُخْرَى: بِلاَلٌ.
فَالجُمْلَةُ: سِتَّةَ عَشَرَ.
وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
إِلَيْكُم عَنِّي؛ فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي، وَلَوْ عَلمْتُ أَنِّي أَبقَى حَتَّى تَفْتَقِرُوا إِلَيَّ، لَتَعلَّمْتُ لَكُم.
هِشَامُ بنُ سَعْدٍ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ القَارِئِ:خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيْدٍ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا بَنُوْهُ، وَأَصْحَابُهُ، وَكُلُّ مَنْ جَاءَ حَتَّى يَأْكُلَ بعضُهُم قَائِماً، وَمَعَهُ بَعيرٌ لَهُ، عَلَيْهِ مَزَادتَانِ، فِيْهمَا نَبِيْذٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ قَدَحٌ مِنْ سَوِيْقٍ بِذَلِكَ النَّبِيذِ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ، وَالفِرَاخَ، وَالخَبِيْصَ.
مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ:
بَلغَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ الأُمَّةُ إِلاَّ رَجُلَيْنِ مَا قَاتَلْتُهُمَا.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يُحدِّثُ، قَالَ:
لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، قَالُوا لابْنِ عُمَرَ: إِنَّكَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدِهِم، فَاخرُجْ يُبَايِعْ لَكَ النَّاسُ.
فَقَالَ: لَئِنْ اسْتَطَعْتُ لاَ يُهْرَاقَ فِيَّ مِحْجَمَةٌ.
قَالُوا: لَتَخْرُجَنَّ أَوْ لَتُقْتَلَنَّ عَلَى فِرَاشِكَ.
فَأَعَادَ قَوْلَهُ.
قَالَ الحَسَنُ: أَطْمَعُوْهُ، وَخَوَّفُوهُ، فَمَا قَدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ.
وَتَرْجَمَةُ هَذَا الإِمَامِ فِي (طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ) مُطَوَّلَةٌ، فِي ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَرَقَةً.
يُحوَّلُ إِلَى نُظرَائِهِ.

عبد الملك بن مروان بن الحكم

Details of عبد الملك بن مروان بن الحكم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=152087&book=5516#c7b3ad
عبد الملك بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
أبو الوليد الأموي.
بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان، بعهدٍ منه.
روى عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من لم يغز، أو يجهز غازياً، أو يخلفه في أهله بخيرٍ أصابه الله - عزوجل - بقارعةٍ قبل يوم القيامة - وفي رواية: إلا أصابه الله " وفي رواية: " ما من امرىء مسلم لا يغزو في سبيل الله، أو يجهز غازياً أو يخلفه بخير إلا " قال عبد الملك: كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر، فكان تقول: يا عبد الملك، إني لأرى فيك خصالاً لخليق أن تلي أمر هذه الأمة، فإن وليت فاحذر الدماء؛ فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن الرجل ليدفع عن باب الجنة أن ينظر إليها بملء محجمة من دمٍ يريقه من مسلم بغير حق "
قال الزبير بن بكار:
فولد مروان بن الحكم أحد عشر رجلاً، ونسوة: عبد الملك بن مروان، ولي الخلافة، ومعاوية، وأمر عمرو، وأمهم عائشة بنت معاوية بن أبي العاص وقال مصعب الزبيري: أول من سمي في الإسلام عبد الملك عبد الملك بن مروان وذكر محمد بن سيرين: أن مروان بن الحكم سمى ابنه القاسم، وكان يكنى به، فلما بلغه النهي حول اسمه عبد الملك.
قال ابن سعد: كان عبد الملك يكنى أبا الوليد. ولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان، وشهد سوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين، وهو أول مشتى شتوه بها، فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان، وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة "، فركب عبد الملك بالناس البحر.
كان عابداً ناسكاً قبل الخلافة، وقد جالس العلماء والفقهاء، وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث.
قال البخاري: ولي عبد الملك أربع عشرة سنة "، وكانت فتنة ابن الزبير ثمان سنين، مديني سكن الشام. مات سنة ست وثمانين. ودخل على عثمان وهو غلام، فقبله.
قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر سنة خمسين لغزو المغرب مع معاوية بن خديج التجيبي، وكانت وفاته بدمشق.
قال الخطيب: بويع له بالخلافة عند موت أبيه، وهو بالشام، ثم سار إلى العراق، فالتقى هو
ومصعب بن الزبير يمسكن على نهر دجيل قريباً من أوانا عند دير الجاثليق، فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة، واجتمع الناس على عبد الملك، وكان منزله بدمشق.
قال خليفة: ولد عبد الملك بالمدينة في دار مروان في بني حديلة سنة ثلاث وعشرين - وقال: سنة ست وعشرين وذكر أبو حسان الزيادي أنه ولد سنة خمسٍ وعشرين قال الخطبي: وكان ربعة، إلى الطول أقرب منه إلى القصر، أبيض، ليس بالنحيف، ولا البادن، ولم يخضب إلى أن مات - وقيل إن خضب وترك - وكانت أسنانه مشبكة بالذهب، أفوه مفتوح الفم.
عن عبادة بن نسي قال: قيل لبن عمر: إنكم معشر أشايخ قريش توشكون أن تنقرصوا، فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابناً فقيهاً فسلوه قال أبو الزناد: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذويب، وعبد الملك بن مروان وروي أن قوماً استغاثوا ليلةً، فخرج الناس مغيثين، فأدركوا رجلاً، فجاؤوا به، فجعل الرجل يقول: إنما كنت مغيثاً، فأبوا حتى رفعوه إلى عبد الملك، فأمر بقتله،
فجاء رجل من الناس، فقال: إن هذا، والله، ما هو القاتل، ولكنني أنا القاتل، ولا والله، لا أقتل رجلين، قال: فقال عبد الملك: بلغني أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من أحيا نفساً بنفسه فلا قود عليه ". فخلى سبيله، وقال: ما أحسب قصته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سقطت عن عبد الملك ومر عبد الملك بن مروان بعبد الله بن عمر، وهو في المسجد، وذكر اختلاف الناس، فقال: لو كان هذا الغلام اجتمع الناس عليه. وقال: ولد الناس أبناء، وولد مروان أباً.
قال بشر أبو نصر: دخل عبد الملك بن مروان على معاوية، وعنده عمرو بن العاص، فسلم، ثم جلس، ثم يلبث أن نهض. فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى! فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، إنه أخذ بأخلاقٍ أربعةٍ، وترك أخلاقاً ثلاثة: أخذ بأحسن البشر إذا خولف. وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مخالفة لئام الناس، وترك من الكلام ما يعتذر منه.
وقالت أمر الدرداء لعبد الملك بن مروان: يا أمير المؤمنين، مازلت أتخيل هذا الأمر فيك مذ رأيتك. قال: وكيف ذاك؟ قالت: ما رأيت أحسن منك محدثاً، ولا أعلم منك مستمعاً.
حدث شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب قال: مر به يوماً ابن زمل العذري، ونحن معه، فحصبه سعيد، فجاءه، فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا، وأشار نحو الشام - يعني عبد الملك، قال: نعم يا أبا محمد، قد مدحته، أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم، اجلس، فأنشده حتى بلغ: من الوافر
فماعابتك في خلقٍ قريش ... بيثرب حين أنت بها غلام
فقال سعيد: صدقت، ولكنه لما صار إلى الشام بدل قال يحيى بن سعيد:
أول من صلى في المسجد مابين الظهر والعصر عبد الملك، وفتيان معه. كانوا إذا صلى الإمام الظهر قاموا، فصلوا إلى العصر، فقيل لسعيد بن المسيب: لو قمنا فصلينا كما يصلي هؤلاء؟ فقال سعيد بن المسيب: ليست العبادة بكثرة الصلاة، ولا الصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله، والورع عن محارم الله.
قال الشعبي: ما جالست أحداً إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان؛ فإني ما ذاكرته حديثاً إلا زادني فيه، ولا شعراً إلا زادني فيه.
عن المقبري: أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه، وولايته حتى كان أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة، فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية عن المدينة، وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه، فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيشٍ إلى أهل المدينة، فرجع معه مروان، وعبد الملك بن مروان، وكان مجدوراً، فتخلف عبد الملك بذي خشبٍ، وأمر رسولاً أن ينزل مخيضاً، وهي فيما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلاً من المدينة، وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر، وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة. فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه، فقال عبد الملك: إن هذا لبشير. فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا، ودخلها أهل الشام، فسجد عبد الملك. ودخل المدينة بعد أن برأ.
ويروى أن رجلاً كان يهودياً فأسلم، يقال له: يوسف، وكان يقرأ الكتب، فمر بدار مروان بن الحكم، فقال: ويل لأمة محمد من أهل هذه الدار - ثلاث مرار - فقلت له: إلى متى؟ قال: حتى تجىء رايات سود من قبل خراسان، وكان صديقاً
لعبد الملك بن مروان، فضرب منكبيه ذات يومٍ، فقال: اتق الله - يا بن مروان في أمة محمد إذا وليتهم، فقال: دعني، ويحك! ودفعه، ما شأني وشأن ذلك؟ فقال: اتق الله في أمرهم.
قال: وجهز يزيد بن معاوية جيشاً إلى أهل مكة، فقال عبد الملك بن مروان: - وأخذ قميصه فنفضه، يعني من قبل صدره، فقال: - أعوذ بالله، أعوذ بالله، أعوذ بالله، أتبعث إلىحرم الله؟! فضرب يوسف منكبه وقال: لم تنفض قميصك؟ جيشك إليهم أعظم من جيش يزيد بن معاوية.
أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ، فأطبقه، قوال: هذا آخر العهد بك.
وبايع أهل الشام عبد الملك بالخلافة ليله الأحد لهلال شهر رمضان سنة خمس وشتين - وقيل سنة أربع وستين وهو ابن ثمان وثلاثين، وتوفي وله سبع وخمسون سنة - وكانت الجماعة على عبد الملك سنة ثلاثٍ وسبعين عن أبي الطفيل قال: صنع لعبد الملك مجلس بويع فيه، فدخله، فقال: لقد كان يرى ابن حنتمة الأحوزي يقول: إن هذا عليه حرام - يعني عمر بن الخطاب.
كان نقش خاتم عبد الملك بن مروان: " أومن بالله مخلصاً " عن عبد الملك بن عمير: أن عبد الملك بن مروان دخل الكوفة بعد قتل مصعب الزبير، فطاف في القصر ثم خرج، فاستلقى، وقال: من الكامل
اعمل على حذرٍ فإنك ميت ... واكدح لنفسك أيها الإنسان
- وفي رواية: اعمل على مهل -
فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى ... وكأنما هو كائن قد كانا
لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين كتب إليه ابن عمر بالبيعة، وكتب إليه أبو سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع بالبيعة.
وكتب عبد الله بن عمر إلى عبد الملك: بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الله بن عمر إلى عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك راع، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته " لا إله إلا الله هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، ومن أصدق من الله حديثاً؟ لا أحد، والسلام.
قال: وبعث به مع سالم. قال: فوجدوا عليه أن قدم اسمه. فقال سالم: انظروا في كتبه إلى معاوية، فنظروا، فوجدوه يقدم اسمه، فاحتلموا ذلك.
حج عبد الملك حجة "، أقام الحج للناس سنة خمس ٍوسبعين، فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه، فأقدم أياماً، ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة، وخرج معه الناس، فقال له أبان بن عثمان: أحرم من البيداء، فأحرم عبد الملك من البيداء.
قال ثعلبة بن مالك القرظي:
رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب، فأدركني دون جمع، فست معه، فقال: صليت بعد؟ فقلت: لا لعمري، قال: فما منعك من الصلاة؟ قال: قلت: إني في وقت بعد، قال: لا لعمري، ما أنت في وقتٍ. قال: ثم قال: لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان؟ فاشهد على أبي لأخبرني أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب، فقلت: ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلم بهذا، وأنت الأمام!؟ ومالي وللطعن عليه وعلى غيره؟ قد كنت له لازماً، ولكني رأيت عمر لا يصلي حتى يبلغ جمعاً، وليست سنة أحب إلي من سنة عمر. فقال: رحم الله عمر، لعثمان كان أعلم بعمر، لو كان عمر فعل هذا لاتبعه عثمان، وما كان أحد أتبع لأمر عمر بن عثمان، وما خالف
عثمان عمر في شيء من سيرته إلا باللين؛ فإن عثمان لان لهم حتى ركب، ولو كان غلظ عليهم جانبه كمما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا، وأين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس اليوم! يا ثعلبة؛ إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس، إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير على الناس في بيوتهم، وقطعت السبل، وتظالم الناس، وكانت الفتن، فلابد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه.
وعن ابن كعب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: باأهل المدينة، إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم، وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق، لا نعرفها، ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن، فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم - رحمه الله - وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم - رحمه الله - فإنه استشار في ذلك رويد بن ثابت، ونعم المشير كان للإسلام - رحمه الله - فأحكما ما أحكما، وأسقطا ما شذ عنهما وعن ابن جريج، عن أبيه قال: حج علينا عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير بعامين، فخطبنا، وقال: أما بعد، فإنه كان من قبلي من الخلفاء، يأكلون من المال، ويؤكلون، وإني والله، لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف، ولست بالخليفة المستضعف - بعني عثمان - ولا الخليفة المداهن - يعني معاوية - ولا الخليفة المأبون - يعني يزيد بن معاوية - أيها الناس، إنما نحتمل لكم كل اللغوبة مالم يكن عقد راية، أو وثوب على منبر؛ هذا عمرو بن سعيد، حقه حقه، وقرابته قرابته، قال رأسه هكذا، فقلنا بسيفنا هكذا.
وإن الجامعة التي خلعها من عنقه عندي، وقد أعطيت الله عهداً ألا أضعها في عنق أحدٍ إلا أخرجها الصعداء، فليبلغ الشاهد الغائب.
قال الأصمعي: خطب عبد الملك بن مروان، فحصر، فقال: إن اللسان بضعة من الإنسان، وإنا لا نسكت حصراً ولا ننطق هذراً، ونحن أمراء الكلام، فينا وشجت عروقه، وعلينا تهدلت أغصانه، وبعد مقامنا هذا مقام، وبعد أيامنا هذه أيام يعرف فيها فصل الخطاب، ومواقع الصواب.
عن أبي الزناد قال: قال عبد الملك بن مروان: ما يسرني أن أحداً من العرب ولدني إلا عروة بن الورد لقوله: من الطويل
إني امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد
أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى ... بجسمي مس الحق والحق جاهد
أقسم جسمي في جسومٍ كثيرةٍ ... وأحسوا قراح الماء والماء البارد
قيل لعبد الملك بن مروان: أسرع إليك الشيب، فقال: شيبني كثرة ارتقاء المنبر مخافة اللحن - وفي رواية: وكيف لا يعجل علي وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين.
وأراد قتل رجل، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله، فاعف له، فإنك به تعان، وإليه تعاد، فخلى سبيله.
قال في خطبة له بإيلياء قبل أن يقع الوجع الذي خرج منه إلى الموقر: إن العلم سيقبض قبضاً سريعاً، فمن كان عنده علم فليظهره غير غال فيه، ولاجافٍ عنه.
قال يوسف بن الماجشون: كان عبد الملك بن مروان إذا قعد للقضاء قيم على رأسه بالسيوف، فأنشد: من السريع
إنا إذا مالت دواعي الهوى ... وأنصت الساكت للقائل
واصطرع الناس بألبابهم ... نقضي بحكمٍ عادلٍ فاضل
لا نجعل الباطل حقا ولا ... نلط دون الحق بالباطل
نخاف أن نسفه أحلامنا ... فنحمل الدهر مع الخامل
قال: ثم يجتهد في القضاء
عن الزهري: أن يهودياً جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال له: ابن هرمز ظلمني، فلم يلتفت إليه، ثم الثانية، ثم الثالثة، فلم يلتفت إليه، فقال له اليهودي: إنا نجد في كتاب الله في التوراة: إن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه، فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم. قال: ففزع لها عبد الملك، وأرسل إلى ابن هرمز، فنزعه.
عن عبد الله بن بكر السهمي، عن أبيه قال: سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة، فقال لأصحابه: إذا شئتم. فلما تهيأ الرجل للكلام قال له: إياك أن تمدحني، فإني أعلم بنفسي منك، أو تكذبني، فإنه لا رأي لكذوب، أو تسعى إلي بأحد. وإن شئت أقلتك، قال: أقلني. فأقاله.
وفي رواية أخرى: كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال: أعفني من أربع وقل بعدها ما شئت - وقال فيه: ولا تحملني على الرعية. فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحوج - وفي رواية: لا تخفني - يعني تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش.
عن الأصمعي، عن أبيه قال: أتى عبد الملك بن مروان برجلٍ كان مع بعض من خرج عليه، فقال: اضربوا عنقه، فقال: يا أمير المؤمنين، ما كان هذا جزائي منك! قال: وما جزاؤك؟ قال: والله ما خرجت مع فلان إلا بالنظر لك؛ وذلك أني رجل مشؤوم، ما كنت مع رجل قط إلا غلب وهزم، وقد بان لك صحة ما ادعيت، وكنت عليك خيراً من مائة ألفٍ معك. فضحك وخلى سبيله.
قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك بن مروان: أي الرجال أفضل؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وترك النصرة عن قوة.
وقال عبد الملك: ثلاثة من أحسن شيء: جواد لغير ثوابٍ، ونصب لغير دنيا، وتواضع لغير ذل.
وقال: يا بني أمية، إن خير المال ما أفاد حمداً، ومنع ذماً، فلا يقولن أحدكم: " أبدأ بمن تعول "، فإن الناس عيال الله.
وقال: الطمأنينة ضد الحزم دخل أعرابي على عبد الملك بن مروان وهو يأكل الفالوذج، فقال: يا بن عم، ادن، فكل من الفالوذج، فإنه يزيد في الدماغ. قال: إن كان كما يقول أمير المؤمنين فينبغي أن يكون رأسه مثل رأس البغل.
بعث عبد الملك بن مروان إلى الشعبي، فقال: يا شعبي، عهدي بك وإنك لغلام في الكتاب، فحدثني، فما بقي معي شيء إلا قد ملكته سوى الحديث الحسن، وأنشد:
ومللت إلا من لقاء محدث ... حسن الحديث يزيدني تعليما
وقال: كل شيء قد قضيت منه وطراً إلا من مناقضة - وفي رواية: مفاوضة - الإخوان الحديث على متن التلال العفر في الليالي البيض قال إسماعيل بن عبيد الله: كنت أعلم ولد عبد الملك بن مروان من عاتكة، فكنت جالساً على فراشين وهم بين يدي يتعلمون إذ أقبل عبد الملك، ثم جلس ينظر إليهم، وهم يتعلمون، فقال له بنوه: يا أمير المؤمنين، إنه قد شق علينا في التعليم، فإن رأيت أن تأذن لنا نلعب، فقال: تلعبون، وقد مر على رأس أبيكم ما قد علمتم؟! لقد رأيتني أغزو مصعب بن الزبير، وعدوي كأمثال الجبال كثرة "، وأنصاري من أهل الشام عامتهم أعداء لي، فأمكث طويلاً، وقد ذهب عقلي، ثم يرده الله علي.
وقال لمؤدب بنيه: لا تطعم ولدي السمن، ولا تطعمهم طعاماً حتى تخرجهم على البراز، وعلمهم الصدق كما تعلمهم القرآن، وجنبهم الكذب، وإن كان فيه القتل - وفي رواية: وجنبهم الحشم، فإنهم لهم مفسدة، وجنبهم السفلة، فإنهم أسوأ الناس رعة "، واحف شعورهم تغلظ رقابهم، وأطعمهم اللحم يقووا، وعلمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، ومرهم أن يستاكوا عرضاً، ويمصوا الماء مصاً، ولا يعبوا عباً، وإذا احتجت أن تتناولهم بأدبٍ فليكن في سر لا يعلم به أحد من الغاشية فيهونوا عليهم - وفي رواية: وجالس بهم علية الناس يناطقوهم الكلام.
كتب زر بن حبيش إلى عبد الملك بن مروان كتاباً يعظه، وكان في آخره: ولا يطعمك يا أمير المؤمنين، في طول البقاء ما يظهر من صحتك، فأنت أعلم بنفسك، واذكر ما تكلم به الأولون: من الرجز
إذا الرجال ولدت أولادها ... وبليت من كبر أجسادها
وجعلت أسقامها تعتادها ... تلك زروع قد دنا حصادها
فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه، ثم قال: صدق زر، لو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق.
وقف عبد الملك على قبر أبيه فقال: من الطويل
وما الدهر والأيام إلا كما أرى ... رزية مالٍ أو فراق حبيب
وإن امرأ قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب
أشرف عبد الملك على أصحابه وهم يذكرون سيرة عمر، فغاظه ذلك، فقال: أيها عن ذكر عمر، فإنه إزراء على الولاة، مفسدة للرعية.
وكان كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق وهو خليفة، فجلس إليها مرة من المرار، فقالت له: يا أمير المؤمنين، بلغني أنك شربت الطلاء بعد العبادة والنسك؟! قال: إي والله، يا أم الدرداء، والدماء قد شربتها، ثم أتاه غلام له قد كان بعثه في حاجةٍ، فأبطأ عليه، فقال: ما حسبك، عليك لعنة الله؟ فقالت له: لا تفعل، يا أمير المؤمنين، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا يدخل الجنة لعان " قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن عطارد التميمي: يا محمد، احفظ عني هذه الأبيات، واعمل بهن، قال: هاتها يا أمير المؤمنين، قال: من الطويل
إذا أنت جاريت السفيه كما جرى ... فأنت سفيه مثله غير ذي حلم
إذا أمن الجهال حلمك مرة ... فعرضك للجهال غنم من الغنم
فلا تعرض عرض السفيه وداره ... بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم
وعض عليه الحلم والجهال والقه ... بمرتبةٍ بين العداوة والسلم
فيرجوك تارات، ويخشاك تارة ... وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم
فإن لم تجد بدا من الجهل فاستعن ... عليه بجهال وذاك من العزم
قيل لسعيد بن المسيب: إن عبد الملك بن مروان قال: قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها، ولا أحزن على السيئة أرتكبها، فقال سعيد: الآن تكامل موت قلبه!.
كان عبد الملك فاسد الفم، فعض تفاحة، فألقاها إلى امرأة من نسائه، فأخذت سكيناً، فاجتلفت ما عاب منها، فقال: ما تصنعين؟ قالت: أمطت الأذى عنها.
وصعد يوماً المنبر فخطب الناس بخطبةٍ بليغة، ثم قطعها، وبكى بكاءً شديداً، ثم قال: يا رب، إن ذنوبي عظيمة، وإن قليل عفوك أعظم منها، اللهم فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي. قال: فبلغ ذلك الحسن، فبكى، وقال: لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا الكلام.
وكان كثيراً ما يتمثل بهذين البيتين: من الطويل
ألم تر أن الفقر يهجر أهله ... وبيت الغنى يهدى له ويزار
وماذا يضر المرء من كان جده ... إذا سرحت شول له وعشار
عن أبي مسهر الدمشقي قال: حضر غداء عبد الملك بن مروان، فقال لآذنه: خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد؟ قال: مات يا أمير المؤمنين، قال: فأمية بن عبد الملك بن خالد بن أسيد؟ قال: مات يا أمير المؤمنين. قال: - وكان عبد الملك قد علم أنهم ماتوا، فقال: - ارفع يا غلام، ثم قال: من الكامل
ذهبت لذاتي وانقضت آجالهم ... وغبرت بعدهم ولست بخالد
وعن قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه قال: كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات: يا أهل النعم، لا تغالوا شيئاً منها مع العافية، وكان قد أصابه داء في فمه.
قيل لعبد الملك بن مروان في مرضه: كيف تجدك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أجدني كما قال الله تعالى: " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرةٍ، وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون " واستأذن قوم على عبد الملك بن مروان، وهو شديد المرض، فقالوا: إنه لما به، فقالوا: إنما ندخل لنسلم قياماً ثم نخرج، فدخلوا عليه وقد أسنده خصي إلى صدره، وقد اربد لونه، وجرى منخراه، وشخصت عيناه، فقال: إنكم دخلتم علي في حين إقبال آخرتي، وإدبار دنياي، وإني تذكرت أرجى عمل لي فوجدته غزوة " عزوتها في سبيل الله، وأنا خلو من هذه الأشياء، فإياكم وإيا أبوابنا هذه الخبيثة أن تطيفوا بها.
ولما نزل به الموت أمر بفتح باب القصر، فإذا بقصار يضرب بثوب له على حجر، فقال: ما هذا؟ فقالوا: قصار، قال: يا ليتني كنت قصاراً.
وقال: والله وددت أني عبد لرجلٍ من تهامة أرعى غنماً في جبالها، وأني لم أل من أمر الناس شيئاً ودعا بنيه فأوصاهم، ثم لم يزل بين مقالتين حتى فاضت نفسه: الحمد لله الذي لا يبالي أصغيراً أخذ من ملكه أم كبيراً، والأخرى: من الوافر
فهل من خالد إما هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار
وكان آخر ما تكلم به عد موته: اللهم إن تغفر تغفر جماً، ليتني كنت غسالاً أعيش بما أكتسب يوماً بيوم.
في حديث سعيد بن المسيب أنه قال ذات يوم: اكتب يا برد أني رأيت موسى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمشي على البحر حتى صعد إلى قصرٍ، ثم أخذ برجلي شيطانٍ، فألقاه في البحر، وإني لا أعلم نبياً هلك على رجله الجبابرة ما هلك على رجل موسى. وأظن هذا قد هلك - يعني عبد الملك - فجاءه نعيه بعد أربعٍ.
قوله: هلك على رجله: إي في زمانه وأيامه، يقال: هلك القوم على رجل فلانٍ أي بعهده.
وقد اختلف في سنه ومدة خلافته وتاريخ وفاته.
قال الخطيب: كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفاً - يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه.
وقال: كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال - وقال آخرون: للنصف من شوال - سنة ست وثمانين، وهو ابن سبع وخمسون سنة " - ومنهم من الق: إحدى وستين سنة " وهو أثبت عندنا - فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة " وأربعة أشهر وثمانياً وعشرين ليلة. وصلى عليه ابن الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجاً بين باب الجابية وباب الصغير.

عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية الأموي

Details of عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية الأموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155646&book=5567,1713833379#b925d0
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيُّ
ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيُّ، أَخُو خَالِدٍ، كَانَ مِنَ الأَتْقِيَاءِ العُبَّادِ.
حَدَّثَ عَنْ: ثَوْبَانَ.
وَعَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ.
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ هِشَامٍ: كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يَرِقُّ لَهُ؛ لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ، فَرَفَعَ دَيْناً عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَوَعَدَهُ أَنْ يُوْفِيَهِ، وَقَالَ: وَكِّلْ أَخَاكَ الوَلِيْدَ.فَوَكَّلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْضِيَ عَنْ وَاحِدٍ هَذَا المَالَ، وَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهَا فِي حَقٍّ.
قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ مِنْ أَخْلاَقِ المُؤْمِنِ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ.
قَالَ: وَيْحَكَ! وَضَعْتَنِي هَذَا المَوْضِعَ.
فَلَمْ يَقْضِ عَنْهُ.
قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: عِبَادُ الرَّحْمَنِ مِنْ قُرَيْشٍ كُلُّهُم عَابِدٌ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبَانِ بنِ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ.
وَقِيْلَ: اجْتَهَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ فِي العِبَادَةِ حَتَّى صَارَ كَالشِّنِّ البَالِي -رَحِمَهُ اللهُ-.

عبد الرحمن بن أبان بن عثمان

Details of عبد الرحمن بن أبان بن عثمان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78613&book=5542#6cc700
عَبْد الرَّحْمَن بْن أبان بْن عثمان بْن عفان الْقُرَشِيّ الأموي
عَنْ أَبِيه، سَمِعَ منه عُمَر بْن سُلَيْمَان (3) من ولد عُمَر بْن الْخَطَّاب، المديني.

عبد الله بن عمر بن محمد بن ابان

Details of عبد الله بن عمر بن محمد بن ابان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=121892&book=5558#5fa0ee
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان بن صَالح بن عُمَيْر الْقرشِي الْأمَوِي الْكُوفِي مولى عُثْمَان بن عَفَّان وَيُقَال الْجعْفِيّ وَكَانَ مُحَمَّد بن أبابن تزوج فِي الجعفيين فنسب إِلَيْهِم بلقب مشكدانة وكنيته أَبُو عبد الرحمن حكى عَنهُ أَنه قَالَ لقبني بِهِ أَبُو نعيم كنت إِذا أَتَيْته تلبست وتطيبت فَإِذا رَآنِي قَالَ قد جَاءَ مشكدانة قَالَ أَبُو الْعَبَّاس السراج مَاتَ عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان بن صَالح مولى عُثْمَان بن عَفَّان يكنى ابا عبد الرحمن سنة ثَمَان أَو سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
روى عَن عَبدة بن سُلَيْمَان فِي الصَّلَاة وعبد الله بن الْمُبَارك فِي الْحَج وعبد الرحيم بن سُلَيْمَان فِي الْجِهَاد وَعلي بن هَاشم فِي الاسْتِئْذَان وَأبي الْأَحْوَص فِي وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحسين بن عَليّ الْجعْفِيّ فِي الْفَضَائِل وَمُحَمّد بن الفضيل فِي الْفِتَن

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space