Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
54500. عبد الرحمن السدي1 54501. عبد الرحمن السراج1 54502. عبد الرحمن السلماني1 54503. عبد الرحمن السلمي1 54504. عبد الرحمن السندي154505. عبد الرحمن السيدي1 54506. عبد الرحمن الصنابحي2 54507. عبد الرحمن الطبيب2 54508. عبد الرحمن الطويل1 54509. عبد الرحمن العصاب1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

عبد الرحمن السندي

»
Next
Details of عبد الرحمن السندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو عبد الرحمن الهاشمي

Details of عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو عبد الرحمن الهاشمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137955&book=/////////////////////////////#a53c32
عبد الملك بْن صالح بْن علي بْن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الرحمن الهاشمي :
أخو عبد الله بن صالح الذي ذكره الخطيب في التاريخ، كان من رجالات قريش وكفاتهم ، ولي المدينة والصوائف في أيام الرشيد، ثم ولاه دمشق بعد السندي ابن شاهك، ثم حبسه حبسة لوثوبه على الخلافة، ثم أطلقه الأمين وولاه الشام والجزيرة، روى عنه أبيه وعمه سليمان بن علي ومالك بن أنس الفقيه، روى عنه ابنه علي وفليح بن سليمان وعبد اللَّه بن عمرو الأسدي وعبد الملك بن قريب الأصمعي.
قال أبو بكر الصولي: كان عبد الملك أفصح الناس وأخطبهم، ولم يكن في دهره مثله في فصاحته وصيانته وجلالته، وله شعر ليس بالكثير، وأخبار حسان.
قرأت على المتوكلي عن محمد بن عبيد الله أن علي بن أحمد أخبره عن أبي أحمد الفرضي عن الصولي قال: حدثنا الغلابي حدثنا عبد الله بن الضحاك عن الهيثم بن عدي قال: لما ولي الرشيد عبد الملك بن صالح المدينة، فقيل ليحيى بن خالد:
كيف ولاه المدينة من بين عماله ؟ قال: أحب أن يباهي به قريشا ويعلمهم أن في بني العباس مثله.
قرأت على المتوكلي عن محمد بن عبيد الله قال: أنبأنا أبو نصر النديم قال: أنبأنا أبو عبد الله المرزباني إذنا قال: أنبأنا هارون بن علي بن المنجم، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: حدثني رجل من قريش قال: سمعت يزيد بن عقال قال: أراد عبد الملك بن صالح أن يغتال ملك الروم الضواحي بمكيدة من مكايده، وكان من دهاة بني هاشم، فدخلت عليه وعنده رجال في صنيعته، فتشاوروا في ذلك، فأشاروا عليه أن يشرف بنفسه على الروم من الثغور ويمضي أمره وإرادته، فقال: إن من حزم الوالي الشهم أن لا يتبذل مهابة نفسه وجلالة قدره فيما إن استكفاه رجلا من صنيعته كفاه إياه، وقام به لما في ضبط صنيعته لما استكفاه وأسند إليه من رفيع الذكر وسناء الشرف، وما عليه في تقصيره ووهنه في ذلك من شين العيب وصغير الوهن، وإنما اصطنعت الولاة الرجال ليصرفوا به مهجهم في الحروب ومهابة أنفسهم وجلالة أقدارهم عن التبذل لرغبتهم، وكذلك يجب على الوالي اللبيب الأريب أن يتخير الرجال لصنيعته لأن صنيعة الوالي جنته في حربه ووجهه في سلمه، وقد تعرف الرعية الوالي وقلته بصنيعته، ثم تمثل:
وبعثت من ولد الأعز المعتب ... صقرا يلوذ حمامة بالعوسج
فإذا طبخت بناره أنضجتها ... وإذا طبخت بغيرها لم ينضج
وهو الهمام إذا أراد فريسة ... لم ينجها منه صريخ الهجهج
وبه قال: أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: وحدثني يحيى بن أبي نصر، حدثني إبراهيم بن السندي قال: أتيت عبد الملك مسلّما، فشكى إليّ
السندي في أمر بلغه عنه، فقلت: أصلح الله الأمير، بلغك الكذب، قال: يا إبراهيم! مثلي لا يتكلم في أمر بلغه حتى يحقه.
وبه قال: أنبأنا أبي قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله الجندي أن رجالا من جملة العرب ذكروا كبر عبد الملك بن صالح ودهاءه وجلالته وبلاغته عند إسحاق بن سليمان بن علي، فقال: ذاك نجم رأى أنجما زهرا من أهل بيته، فجرى في مجاريها ليدركها، فلم يدركها واكتسى نورا من مجاريها، ثم تمثل بقول زهير:
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا ولم يلاموا ولم يألوا
قرأت على أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي علي محمد ابن سعيد الكاتب قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ إِبْرَاهِيمَ] بن شاذان قراءة عليه، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد القطان، حدثني حمزة بن نصير، حدثني أبو بكر القلوسي، حدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن جده قال: كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزونه في ابن له توفي في الليل ويهنئونه في الآخر ولد في تلك الليلة، فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي، فقال له الفضل بن الربيع: عز أمير المؤمنين في ابن له وهنئه بآخر ولد فيها، فقال عبد الملك بن صالح: يا أمير المؤمنين! سرك اللَّه فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك! وجعل هذه بهذه جزاء للشاكر وثوابا للصابر.
قرأت على عبد الرزاق بن عبد الوهاب عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أنبأنا أبو صادق المديني، أنبأنا أبو الحسن بن الطفال، أنبأنا الحسن بن رشيق، حدثنا يموت ابن المزرع، حدثنا خالي عمرو بن بحر الجاحظ قال: قال لي عبد الرحمن مؤدب عبد الملك بن صالح قال: قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من
قمامة : «يا عبد الرحمن! لا تنظرني في وجهي فأنا أعلم بنفسي منك، ولا تستقدمني على ما يقبح ، ودع عنك كيف أصبح الأمير وكيف أمسى الأمير، واجعل مكان التقريظ في صواب الاستماع مني، واعلم أن صواب الاستماع أحسن من صواب القول، وإذا حدثتك حديثًا فلا يفوتنك منه شيء، وأرني فهمك في طرفك، إني اتخذتك مؤدبا بعد أن كنت معلما، وجعلتك جليسا صعوبا بعد أن كنت مع الصبيان مباعدا، ومتى لم تعرف نقصان ما خرجت منه لم تعرف رجحان ما صرت إليه» .
أخبرنا أبو الكرم الهاشمي عن أبي بكر الحنبلي قال: أنبأنا علي بن أحمد إذنًا عن الفرضي عن الصولي قَالَ: حَدَّثَنَا عون بْن مُحَمَّد الكندي، حدثنا أحمد بن خالد القثمي عن جعفر بن محمد بن الحارث عن يزيد بن عقال قال: كان عبد الملك بن صالح واليا للرشيد على الشام فكان إذا وجه سرية إلى أرض الروم أمر عليها أميرا شهما، وقال له: إنك تضارب اللَّه بخلقه، فكن بمنزلة التاجر الكيس إن وجد ربحا وإلا احتفظ برأس المال، وكن من احتيالك على عدوك أشد حذرا من احتيال عدوك عليك.
وبه: عن الصولي قال وجدت بخط إبراهيم بن شاهين قال: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: قيل لعبد الملك بن صالح: إن أخاك عبد الله يزعم أنك حقود، فقال:
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يجد ... لديه لذي النعمى جزاء ولا شكرا
وبه: عن الصولي قال حدثنا مسبح بن حاتم العيلي حدثنا يعقوب بن جعفر قال: لما دخل الرشيد منبج قال لعبد الملك: أهذا البلد منزلك، قال: هو لك، ولي
بك، قال: كيف ثناؤك به؟ قال: دون منازل أهلي، عذبة الماء، باردة الهواء، قليلة الأدواء؛ قال: كيف ليلها؟ قال: سحر كله؛ قال: صدقت، إنها لطيبة، قال: بل طابت بك وبك كملت، وأين بها عن الطيب، وهي طينة حمراء وسنبلة صفراء وشجرة خضراء، فيا فيح بين قيصوم وشيح، فقال الرشيد لجعفر بن يحيى: هذا الكلام أحسن من الدّرّ المنظوم.
وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا عمر بن شبة قال: دخل إبراهيم بن السندي على عبد الملك بن صالح يعوده وكان عبد الملك عدوا لأبيه السندي، فقال له: قد عرفت ما بين الأمير وبين أبي، وو الله ما نقص ذلك ودي ولا أثنى عنان نصيحتي، فقال عبد الملك: إن إساءة أبيك لا تفسد عندنا إحسانك، كما أن إحسانك لن يصلح عندنا إفساد أبيك.
وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل قال: وجه عبد الملك بن صالح إلى الرشيد فاكهة في أطباق الخيزران وكتب إليه: أسعد اللَّه أمير المؤمنين وأسعد به دخلت بستانا لي أفادنيه كرمك وعمرته لي نعمك، وقد أينعت أشجاره وآتت ثماره، فوجهت إلى أمير المؤمنين من كل شيء على الثقة والإمكان، في أطباق القضبان، ليصل إلي من بركة دعائه مثل ما وصل إلي من كثرة عطائه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين! ما سمعت بأطباق القضبان، فقال له الرشيد: يا أبله! إنه كنى عن الخيزران، إذ كان اسما لأمنا.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أخبرني أحمد بن
عيسى، مساور بن شهاب قال: قال إسحاق بن سليمان: إن عبد الملك بن صالح [لما] ودعه الرشيد في وجهة إلى الشام، قال له الرشيد: ألك حاجة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين! بيني وبينك بيت يزيد ابن الدثنية حيث يقول:
فكوني على الواشين لداء شغبة ... كما أن للواشي ألد شغوب
قرأت على محمد بن عبد الواحد عن محمد بن عبيد الله قال: أنبأنا أبو القاسم بن البسري إذنًا عن أبي أحمد الفرضي عن الصولي قال: ثم إن الرشيد جعل ابنه القاسم في حجر عبد الملك بن صالح، فقال عبد الملك يحضه على أن يوليه العهد بعد أخويه الأمين والمأمون وأن يجعله ثالثًا لهما:
يا أيها الملك الذي ... لو كان نجما كان سعدا
للقاسم اعقد بيعة ... واقدح له في الملك زندا
اللَّه فرد واحد ... فاجعل ولاة العهد فردا
فجعله الرشيد ثالثا لهما.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم الخبري قالت: أنبأنا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب، حدثنا أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس الجوهري، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا الزبير بن بكار قال: كان عبد الملك بن صالح نسيج وحده أدبا ولسانا.
وخبرني بعض أصحابنا قال: قال رجل للرشيد وعبد الملك يسايره: يا أمير المؤمنين! طاطئ من أشرافه واشدد من شكائمه وإلا أفسد عليك أقرب الناس
إليك بحلاوة منطقه، وزخرف مخرفته، فقال [الرشيد لعبد الملك] : ما يقول هذا؟
قال: يا أمير المؤمنين! مقال حاسد نعمة ودسيس منافق في تقدم منزلة وعلو مرتبة، قال: صدقت يا أبا عبد الرحمن! انتقص القوم وفضلتهم ، [وتخلفوا وتقدمتهم، حتى] برز شأوك وقصر عنه غيرك، ففي صدورهم جمرات التأسف، فقال عبد الملك: فلا أطفأها اللَّه وأضرمها عليهم بالمزيد من رأى أمير المؤمنين.
قال الزبير: ثم وشى به بعد ذلك، وتتابعت الأخبار فيه [بفساد نيته للرشيد] وكثر حاسدوه، فدخل في بعض الأيام وقد امتلأ قلب الرشيد عليه [غيظا] ، فرأى منه انقباضا وعبوسا، فقال الرشيد: أكفرا بالنعمة وغدرا بالإمام؟ فقال عبد الملك: قد بؤت إذا بأعباء الندم واستحلال النقم، وما ذاك يا أمير المؤمنين إلا بغي حاسد نافس فيك وفي تقديم الولاية ومودة القرابة، يا أمير المؤمنين! إنك خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أمته وأمينه على عترته، لك عليها فرض الطاعة وأداء النصيحة، ولها عليك العدل في حكمها والتثبت في حادثها، فقال له الرشيد: أتضع لي من لسانك وترفع علي من جنانك، بحيث يحفظ اللَّه لي عليك ويأخذ لي به منك، هذا قمامة كاتبك يخبرني بفساد نيتك وسوء سريرتك، فاسمع كلام قمامة، [فقال عبد الملك] : فلعله أعطاك ما ليس في عقده، ولعله لا يقدر أن يعضهني ولا يبهتني بما لم يعرفه مني ولم يصح له عني، فأمر بإحضار قمامة فأحضر، فقال الرشيد: تكلم بما
تعلم غير هائب ولا خائف، فقال: أقول إنه عازم على الغدر بك يا أمير المؤمنين والخلاف عليك، فقال عبد الملك: وكيف لا يكذب علي من خلفي [من] يبهتني في وجهي، فقال الرشيد: فهذا عبد الرحمن ابنك يقول بقول كاتبك ويخبر عن سوء ضميرك وفساد نيتك، وأنت لو أردت أن تحتج بحجة لم تجد أعدل من هذين، فبم تدفعهما عنك، قال: يا أمير المؤمنين! عبد الرحمن بين مأمور أو عاق، فإن كان مأمورا فمعذور، وإن كان عاقا فهو عدو أخبر اللَّه بعداوته وحذر منها، فقال جل ثناؤه في محكم كتابه : (إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)
فنهض الرشيد وهو يقول: أما أمرك فقد وضح، ولكن لا أعجل حتى أعلم ما الذي يرضي اللَّه فيك فإنه الحكم بيني وبينك، فقال عبد الملك: رضيت بالله حكما وبأمير المؤمنين حاكما، فإني أعلم أنه يؤثر كتاب اللَّه جل ثناؤه على هواه وأمر اللَّه على رضاه.
قال: فلما كان بعد ذلك جلس مجلسا آخر فسلم لما دخل، فلم يرد عليه [الرشيد] ، فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين! ليس هذا أحتج فيه فلا أجاذب منازعا وخصما، قال: ولم؟ قال: لأن أوله جرى على غير السنة، فأنا أخاف آخره، قال: وما ذاك؟ قال: لم ترد علي السلام، فلم أنصف نصفة العوام، قال: السلام عليك اقتداء بالسنة وإيثارا للعدل واستعمالا للتحية، ثم التفت نحو سليمان بن [أبي] جعفر وهو يخاطب بكلامه عبد الملك فقال:
أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
أما والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع، وعارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أورى نارا تسطع، فأقلع عن براجم بلا معاصم، ورؤس بن غلاصم، فمهلا مهلا، فبي والله سهل لكم الوعر وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أثناء أزمتها، فنذار لكم نذار قبل حلول داهية، خبوط باليد لبوط بالرجل؛ فقال عبد الملك: قد أجملت يا أمير المؤمنين [أردت فذا] أم قوما؟ قال: بل فذا، قال:
اتق اللَّه يا أمير المؤمنين! فيما ولاك، وفي رعيته التي استرعاك، ولا تجعل الكفر مكان الشكر، ولا العقاب موضع الثواب، فقد والله نخلت لك النصيحة ومحضت لك الطاعة، وشددت أواخي ملكك بأثقل من ركني يلملم، وتركت عدوك سبيلا تتعاوره الأقدام فالله اللَّه! في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته بظن، قال اللَّه تعالى: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)
أو بغي باغ ينهش اللحم ويالغ الدم، فقد- والله- سهلت لك الوعور، وذللت لك الأمور، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور، فكم ليل تمام فيك كابدته، ومقام لك ضيق [قمته] كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب [يعني لبيدا] :
ومقام ضيق فرجته ... ببناني ولساني وجدل
أو يقوم الفيل أو فيّاله ... زل عن عن مثل مقامي وزحل
قال: فو الله لحار- يعني الرشيد حين سمع كلامه، شكا وأقبل عليه بوجهه فقال:
ما أظن إلا أن الأمر كما قلت يا أبا عبد الرحمن! أنت رجل محسد مكفر، وأمير المؤمنين يعلم أنك على سريرة صالحة غير مدخولة ولا خسيسة، ثم دعا عبد الملك بشربة ماء، فقال الرشيد: ما شرابك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: سحيق الطبرزد بماء الرمان، فقال: بخ بخ، عضوان لطيفان يذهبان الظمأ ويلذان المذاق، فقال عبد الملك:
صفتك يا أمير المؤمنين لهما ألذ من فعلهما.
كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي قال: قرئ علي أبى الوفا حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن أحمد قال: أنبأنا عبد الوهاب الميداني، أنبأنا أبو سليمان بن زيد، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنبأنا محمد بن جرير الطبري قال: ذكر أحمد [بن إبراهيم] بن إسماعيل أن عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن كان من رجال الناس، وكان عبد الملك يكنى به، وكان لابنه عبد الرحمن لسان على فأفأة فيه فنصب لأبيه عبد الملك وقمامة، فسعيا به إلى الرشيد وقالا له إنه يطلب الخلافة ويطمع فيها، فأخذه وحبسه عند الفضل بن الربيع، وقال الرشيد: أما والله لولا الإبقاء على بني هاشم لضربت عنقك. فلم يزل محبوسًا حتى توفي الرشيد، فأطلقه محمد، وعقد له محمد على
الشأم فكان مقيما بالرقة، وجعل لمحمد عهد اللَّه وميثاقه لئن قتل وهو حي لا يعطي المأمون طاعته أبدا، فمات قبل قتل محمد، فدفن في [دار من] دور الإمارة.
فلما خرج المأمون يريد الروم أرسل إلى ابن له: حول أباك من داري، فنبشت عظامه وحول.
أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن الحسن الحافظ قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أخبرني أحمد بن عيسى، حدثنا مساور بن شهاب قال: قال إسحاق بن سليمان: وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السندي بن شاهك عن دمشق واستعمل مكانه عبد الملك بن صالح، وفيها انقضى أمر أبي الهيدام وتوارى واستقام أمر دمشق، ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الملك بن صالح؛ قال: فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق، فعزله وأشخصه إلى العراق، قال: وكتب إلى هارون الرشيد قبل أن أشخصه:
أخلاي لي شجو وليس لكم شجو ... وكل امرئ من شجو صاحبه خلو
من أي نواحي الأرض أبغي وصالكم ... وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو
فلا حسن نأتي به تقبلونه ... ولا إن أسأنا كان عندكم عفو
قال: فأوصلها إليه حسين الخادم، فقال هارون: والله لئن كان قالها فقد أحسن وإن كان رواها فقد أحسن.
قرأت على محمد بن عبد الواحد عن أبي بكر الحنبلي قال: أنبأنا النديم عن المرزباني قال: أنبأنا هارون بن علي بن العجم، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: وحدثني رجل من الهاشميين أن عبد الملك بن صالح قدم مدينة السلام في خلافة الرشيد فرأى كثرة الناس بها فقال للسندي: يا أبا نصر! اسجن مشايخك
والتف مركبك، فو الله ما مررت في طريق من هذه المدينة إلا ظننت أن الناس نودي فيهم.
قرأت على المتوكلي عن الحنبلي قال: أنبأنا البندار عن عبيد اللَّه بن محمد عن الصولي قال: ومن شعر عبد الملك بن صالح لما حبسه الرشيد، ووجدته بخط عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات:
قل لأمير المؤمنين الذي ... يشكره الصادر والوارد
يا واحد الأفلاك في فضله ... ما لك مثلي في الورى واحد
إن كان لي ذنب ولا ذنب لي ... حقا كما قد زعم الحاسد
فلا يضق عفوك عني وقد ... فاز به المسلم والجاحد
وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: أنشدنا علي بن محمد المتوكلي لعبد الملك بن صالح:
لئن ساءني حبسي لفقد أحبتي ... وأنى فيهم لا أمر ولا أحلى
لقد سرني عزي لترك لقائهم ... وما أتشكى من حجابي ومن ذلي
ذكر أحمد بن طاهر أن الأمين لما خرج عبد الملك بن صالح من الحبس عقد له على الشام، ودفع إليه قمامة وكان كاتبه فقتله في حمام، ودفع إليه ابنه عبد الرحمن فهشم وجهه بعمود.
أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال: كتب إلي الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أن رشأ بن نظيف أخبره قال: أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي ابن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قَالَ: حدثني حسين بن فهم، حدثنا محمد بن أيوب المنشي عن أبيه قال: قال إبراهيم بن المهدي سمعت عبد الملك بن صالح بعد إخراج المخلوع له من حبس الرشيد وقد ذكر ظلم الرشيد إياه وحبسه له على
التهمة والحسد يقول: والله إن الملك لشيء ما نويته ولا تمنيته، ولا قصدت إليه ولا ابتغيته، ولو أردته لكان أسرع إلي من السيل إلى الحدور، ومن النار إلى يابس العرفج، وإني لمأخوذ بما لم أجن ومسئول عما لا أعرف، ولكنه حين رآني للملك قمنا وللخلافة خطرا، ورأى لي يدا تنالها إذا مدت، وتبلغها إذا بسطت، ونفسا تكمل بخصالها وتستحقها بخلالها وإن كنت لم أختر تلك الخصال، ولم أترشح لها في سر، ولا أشرت إليها في جهر، ورآها تحن إلي حنين الواله، وتميل نحوي ميل الهلوك، وحاذر أن ترغب إلي خير مرغوب، وتنزع إلي خير منزوع، عاقبني عقاب من قد سهر في طلبها وسهر في التماسها، وتقدر لها بجهده وتهيأ لها بكل حيلته، فإن كان حبسني على أني أصلح لها وتصلح [لي ] ، وأليق بها وتليق بي، فليس ذلك بذنب فأتوب منه، ولا جرم فأرجع عنه، ولا تطاولت لها فأحط نفسي، ولا تصديتها فأحيد عنها، فإن زعم أنه لا صرف لعقابه ولا نجاة من أغضابه إلا بأن أخرج له من الحلم والعلم، وأتبرأ إليه من الحزم والعزم، فكما لا يستطيع المضياع أن يكون حافظا ولم يملك العاجز أن يكون حازما، كذلك العاقل لا يكون جاهلا ولا يكون الذكي بليدا، وسواء عاقبني على شرفي وجمالي أو على محبة الناس إياي، ولو أردتها لأعجلته عن التفكير وشغلته عن التدبير، ولما كان من الخطاب إلا اليسير، ومن بذل الجهد إلا القليل، غير أني والله- والله شهيدي- أرى السلامة من تبعاتها غنما، والخف من أوزارها حظا- والسلام على من اتبع الهدى.
قرأت على المتوكلي عن الحنبلي قال: أنبأنا البندار عن الفرضي عن الصولي قال:
حدثنا الحسين بن الحسن الأزدي، حدثنا أحمد بن خالد القثمي قال: قدم عبد الملك ابن صالح الرقة بعد خروجه من الحبس وقد ولاه الأمين الشأم والجزيرة والعواصم فلقيه ولد ابنه فلم يرهم أدبا فقال: شوه لكم يا شر خلف من خير سلف! ابتز العز من أمية آباؤكم قهرا وقسرا فحصنوه وخلطوه ثم مضوا إلى رحمة اللَّه، وخلفوا
لكم أفرشة ممهدة وأهملتم وضيعتم إقبالا على الأشربة الخبيثة والملاهي الفاضحة، لله در أخي قلب حين يقول:
إذا الحسب الرفيع تواكلته ... ولاة السوء أو شك أن يضيعا
ورثنا المجد عن آباء صدق ... أسأنا في ديارهم الصنيعا
وبه: عن الصولي قال: حدثنا الغلابي، حدثنا يعقوب بن جعفر قال: قضى المهدي دين عبد الملك بن صالح وجلس له مجلسا قضى فيه حوائجه، فلما خرج قال: ما أنا بشاعر، وإن في قلبي لشيئا منه، ثم قال:
يا أشرف الناس بيتا حين تنسبه ... وأعرق الناس في جود وفي كرم
ما نازع البخل فيك الجود مذ خلقا ... ولا ادعت «لا» نصيبا منك في نعم
ولا يسمعك فيما ناب من حدث ... عن صوت ذي الحاجة للكروب من صمم
إذا رآك حليف العدم بشره ... ضياء وجهك بالتشريد للعدم
أخبرنا أبو نصر بْنِ الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ علي بن الحسن الشافعي، أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسن السيرافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا موسى، حدثنا خليفة قال: وفيها- يعني سنة ست وتسعين ومائة- مات عبد الملك بن صالح بن صالح بن علي بالرقة، وذكر أبو حسان الزيادي أنه مات في جمادى الآخرة منها.

عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسي ابو العلاء البغدادي

Details of عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسي ابو العلاء البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138179&book=5519#13e8f9
عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسي، أبو العلاء البغدادي :
سمع أبا عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ وأبا علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبا الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي وأبا بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني وأبا سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زياد القطّان وأبا علي أحمد ابن الفضل بن العباس بن خزيمة بن مكرم بن أحمد القاضي.
ثم رحل فسمع بدمشق بإفادة أبي هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل ابن السلمي، وببيروت أبا عمران موسى بن عبد الرحمن بن موسى المقرئ، وبأنطاكية أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بكار، وببيت المقدس أبا طالب محمد بن زكريا بن يحيى ابن يعقوب بن بشر بن أعين المقدسي وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي الصابوني وأبا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن ناصح الدمشقي وأبا محمد بن سعيد بن أحمد بن جعفر الفهري وأبا العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق ابن عتبة الرازي وأبا عبد الله محمد بن إدريس بن عبد الله بن إسحاق الدلال وأم محمد فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن الريان وبتنيس أبا بكر محمد بن علي النقاش، وبالبصرة أبا علي مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن المعتمر البيع وأحمد بن محمد ابن سليمان المسالكي، [و] بنيسابور أبا حامد أحمد بن الحسن المقرئ وعلي بن بندار الصّيرفيّ وأبا أحمد الجلودي.
وقدم أصبهان في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وحدث بها عن شيوخ بغداد ومصر والأهواز ونيسابور والشام، روى عنه من أهلها المطهر بن محمد بن علي ابن محمد بن أحمد بن بحير وأبوي بكر محمد بن علي الحافظ وعلي بن القاسم الخياط المقرئ. وروى عنه أيضا علي بن بشرى السجزي في مشيخته.
وسكن مصر إلى حين وفاته وحدث بها بكتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج النيسابوري عَن أَبِي بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى الأشقر الفقيه الشافعي عن أبي محمد أحمد بن علي بن الحسن القلانسي عن مسلم سوى ثلاثة أجزاء من آخره، فإنه رواها عن أبي أحمد الجلودي عن إبراهيم بن سفيان عن مسلم، سمعه منه جماعة ورووه عنه، فمنهم محمد بن يحيى بن الحذاء ويحيى بن محمد بن يوسف الأشعري وأبو القاسم أحمد ابن فتح المعافري يعرف بابن الرسان.
كَتَبَ إِلَيَّ أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد بْنِ نُعْمَانَ الْمُعَدَّلُ الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ أَبَا عَدْنَانَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُطَهَّرِ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن بَحِيرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَدِّي الْمُطَهَّرُ قِرَاءَةً عليه في شعبان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن مَاهَانَ الْفَارِسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً مِنْ لَفْظِهِ فِي شهر شعبان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة قال: حدثنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» .
أنبأنا أبو الخطاب الكلبي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليل المصري، أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني قال: سمعت أبا عمر محمد ابن محمد بن يحيى يقول: سمعت أبي يقول: أخبرني ثقات [من] أهل مصر أن أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني كتب إلى أهل مصر من بغداد أن اكتبوا عن
[أبي] العلاء بن ماهان كتاب مسلم بن الحجاج الصحيح، ووصف أبا العلاء بالثقة والتمييز.
أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي قال: قرئ على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وأنا أسمع قال: سنة سبع وثمانين- يعني: وثلاثمائة- ابن العلاء بن ماهان البغدادي- يعني: مات.

عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ابو سعيد الاصمعي

Details of عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ابو سعيد الاصمعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134220#4e14eb
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك، أبو سعيد الأصمعي :
صاحب اللغة، والنحو، والغريب، والأخبار، والملح. سمع عبد الله بن عون، وشعبة بن الحجاج والحمادين، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، ومسعر بن كدام، وسليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد. روى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله،
وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وأحمد بن محمد اليزيدي، ونصر بن علي الجهضمي، ورجاء بن الجارود، ومحمّد بن عبد الملك ابن زنجويه، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، وأبو العباس الكديمي، في آخرين. وكان من أهل البصرة وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز، أَخْبَرَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن سيف الكاتب، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رستم الطبري، حَدَّثَنَا أبو حاتم السجستاني قال: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن أَحْمَد الأهوازي، أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبيد الله ابن سعيد العسكريّ، أخبرنا أبو بكر بن دريد، حَدَّثَنَا الرياشي عن الأصمعي.
قال أبو أحمد: وأَخْبَرَنَا الهزاني، عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: قال لي شعبة:
لو أتفرغ لجئتك قال الأصمعي: وحدث يوما شعبة بحديث فقال فيه: فذوي المسواك، فقال له رجل حضره: إنما هو فذوي، فنظر إلي شعبة، فقلت له: القول ما قلت فزجر القائل، هذا لفظ أبي بكر. وقال أبو روق فقال لمخالفة: امش من هاهنا، قال: وهي كلمة من كلام الفتيان. وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث، وكان يحسن.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن هارون التّميميّ- بالكوفة- حَدَّثَنَا أبو الحسين عبد الرحمن بن حامد البلخي- المعروف بابن أبي حفص قال: سمعت محمّد بن سعد يقول: سمعت عمر ابن شبة يقول: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة.
أخبرني الأزهريّ، حَدَّثَنَا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد المقدمي، حدّثنا أبو محمّد التّميميّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الرّحمن- مولى الأنصار- حَدَّثَنَا الأصمعي قال: بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد، فصرت إليه. فقال: إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد، وبين يدي محمد السندي بن شاهك. فقال له خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين، فوكل به السندي خليفته
عبد الجبّار، فجهزني وحملني، فلما دخلت الرقة أوصلت إلى الفضل بن الربيع، فقال لي: لا تلقين أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين، وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين- أو ثلاثة- ثم استحضرني فقال: جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين، فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس متفردا فسلمت، فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست. وقال لي: يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي، وقد أخذتا طرفا من الأدب، أحببت أن تبور ما عندهما وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك، ثم قال: ليمض إلى عاتكة فيقال لها احضري الجاريتين، فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط، فقلت لأجلهما: ما اسمك؟ قالت فلانة، قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله به في كتابه، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار، والآداب، والأخبار، فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت، فقلت: بارك الله فيك، فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه، فإن كنت تقرضين الشعر فأنشدينا شيئا، فاندفعت في هذا الشعر:
يا غياث البلاد في كل محل ... ما يريد العباد إلا رضاك
لا- ومن شرف الإمام وأعلى- ... ما أطاع الإله عبد عصاك
ومرت في الشعر إلى آخره. فقلت: يا أمير المؤمنين ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها، وقالت الأخرى فوجدتها دونها، فقلت ما تبلغ هذه منزلتها إلا أنها إن وظب عليها لحقت، فقال: يا عباسي، فقال الفضل: لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: ليردا إلى عاتكة، ويقال لها تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة. ثم قال لي: يا عبد الملك أنا ضجر. وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به، فحَدَّثَنِي بشيء فقلت: لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟ قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف أخبارهم. فقلت: يا أمير المؤمنين صاحب لنا في بدو بني فلان كنت أغشاه وأتحدث إليه، وقد أتت عليه ست وتسعون سنة أصح الناس ذهنا، وأجودهم أكلا، وأقواهم بدنا، فغبرت عنه زمانا ثم قصدته فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال، فقلت له: ما شأنك؟ أأصابتك مصيبة؟ قال: لا، قلت: أفمرض عراك؟
قال: لا، قلت: فما سبب هذا التغيير الذي أراه بك؟ فقال: قصدت بعض القرابة في حي بني فلان فألفيت عندهم جارية قد لاثت راسها، وطلت بالورس ما بين قرنها إلى
قدمها، وعليها قميص وقناع مصبوغان، وفي عنقها طبل توقع عليه وتنشد هذا الشعر:
محاسنها سهام للمنايا ... مريشة بأنواع الخطوب
برى ريب المنون لهن سهما ... تصيب بنصله مهج القلوب
فأجبتها:
قفي شفتي في موضع الطبل ترتقي ... كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن
هبينى عودا أجوفا تحت شنة ... تمتع فيها بين نحرك والذقن
فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل فرمت به في وجهي، وبادرت إلى الخباء فدخلت فلم أزل واقفا إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي لا تخرج إلي ولا ترجع إلي جوابا، فقلت أنا معها والله كما قال الشّاعر:
فو الله يا سلمى لطال إقامتي ... على غير شيء يا سليمى أراقبه
ثم انصرفت سخين العين، قريح القلب، فهذا الذي ترى بي من التغير من عشقي لها. فضحك الرشيد حتى استلقى. وقال: ويحك يا عبد الملك ابن ست وتسعين سنة يعشق؟ قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين، فقال: يا عباسي، فقال الفضل بن الربيع لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: أعط عبد الملك مائة ألف درهم ورده إلى مدينة السلام.
فانصرفت فإذا خادم يحمل شيئا، ومعه جارية تحمل شيئا، فقال: أنا رسول بنتك- يعني الجارية التي وصفتها- وهذه جاريتها، وهي تقرأ عليك السلام وتقول: إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منها فإذا المال ألف دينار، وهي تقول: لن نخليك من المواصلة بالبر، فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد، فانقطعت أخبارها عني. وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن محمد الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد قَالَ:
قال الأصمعي: دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما فقال لي: يا أصمعي هل لك من زوجة؟ قلت: لا، قال فجارية؟ قلت جارية للمهنة، قال: فهل لك أن أهب لك جارية نظيفة، قلت إني لمحتاج إلى ذلك، فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه، فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال، والهيئة والظرف والمقال، فقال لها: قد وهبتك لهذا،
وقال: يا أصمعي خذها، فشكرته وبكت الجارية، وقالت: يا سيدي تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته، وقبح منظره. وجزعت جزعا شديدا. فقال: يا أصمعي هل لك أن أعوضك منها ألف دينار؟ قلت: ما أكره ذلك، فأمر لي بألف دينار، ودخلت الجارية، فقال لي يا أصمعي إني أنكرت من هذه الجارية أمرا، فأردت عقوبتها بك، ثم رحمتها منك، قلت: أيها الأمير فهلا أعلمتني قبل ذلك، فإني لم آتك حتى سرحت لحيتي وأصلحت عمتي، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي، فو الله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها أبدا ما بقيت.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، أَخْبَرَنَا محمد بن العباس قال: سمعت محمد بن يزيد النحوي يقول: كان أبو زيد الأنصاري صاحب لغة، وغريب ونحو، وكان أكثر من الأصمعي في النحو، وكان أبو عبيدة أعلم من أبي زيد والأصمعي، بالأنساب، والأيام، والأخبار، وكان الأصمعي بحرا في اللغة لا يعرف مثله فيها وفي كثرة الرواية، وكان دون أبي زيد في النحو.
قلت: وقد جمع الفضل بن الرّبيع بن الأصمعي وأبي عبيدة في مجلسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أبو العيناء، أَخْبَرَنِي الدعلجي- غلام أبي نواس- قال: قيل لأبي نواس: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد فقال: أما أبو عبيدة فإنهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين، وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا أبو القاسم السكوني، حدّثنا أحمد بن أبي موسى، حَدَّثَنَا أبو العيناء قال: قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع فقال: يا أصمعي كم كتابك في الخيل؟ قال: قلت جلد، قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك فقال: خمسون جلدا، قال: فأمر بإحضار الكتابين، قال: ثم أمر بإحضار فرس فقال: لأبي عبيدة اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع، فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطار، إنما ذا شيء أخذته وسمعته من العرب وألفته. فقال لي: يا أصمعي قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء فأقول:
هذا اسمه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغت حافره، قال: فأمر لي بالفرس، فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته.
أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حَدَّثَنِي أبو العباس أحمد بن يحيى عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي قال: لما قدم الحسن ابن سهل العراق قال: أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب، فيخرجون بحضرتي في ذلك، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، ونصر بن علي الجهضمي، وحضرت معهم فابتدأ الحسن، فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ووقع عليها، فكانت خمسين رقعة، ثم أمر فدفعت إلى الخازن، ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية، فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه، فأفضنا في ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى، وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم مضوا ونترك ما نحضره، هاهنا من يقول أنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه، فالتفت الأصمعي فقال: إنما يريدني بهذا القول أيُّها الأمير، والأمر في ذلك على ما حكى، وأنا أقرب عليه، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع وانا أعيد ما فيها، وما وقع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع، قال: فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها. فقال الأصمعي: سأل صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فوقع له بكذا، والرقعة الثانية والثالثة حتى مر في نيف وأربعين رقعة، فالتفت إليه نصر بن علي فقال: يا أيها الرجل اتق على نفسك من العين، فكف الأصمعي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن رزمة البزاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حَدَّثَنَا العباس بن الفرج- يعني الرياشي- قال:
سمعت الأخفش يقول: ما رأيت أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي وخلف، فقلت له فأيهما كان أعلم؟ فقال: الأصمعي، لأنه كان معه نحو.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، حَدَّثَنَا العباس بْن أَحْمَد بْن الفضل الهاشمي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي بن عبد الله. وأَخْبَرَنَا القاضي أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حبيب البصريّ، حدّثنا محمّد بن العلاء الأزديّ، حَدَّثَنَا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري
قالا: حدّثنا أبو العيناء، حَدَّثَنِي كيسان قال: قال لي خلف الأحمر: ويلك الزم الأصمعي ودع أبا عبيدة، فإنه أفرس الرجلين بالشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد قَالَ:
سمعت إسحاق الموصليّ يقول: لم أر كالأصمعيّ يدعي شيئا من العلم، فيكون أحد أعلم به منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الثّابتي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، أخبرنا محمّد بن يحيى، حدّثنا أحمد بن يزيد المهلبي، حَدَّثَنَا حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه إسحاق قال: سأل الرشيد عن بيت الراعي:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مخذولا
ما معنى محرما؟ فقال الكسائيّ: أحرم بالحج، فقال الأصمّعي: والله ما كان أحرم بالحج، ولا أراد الشّاعر أنه أيضا في شهر حرام، فيقال: أحرم إذا دخل فيه كما يقال أشهر إذا دخل في الشهر، وأعام إذا دخل في العام، فقال الكسائيّ: ما هو غير هذا؟
وفيم أراد؟ فقال الأصمّعي: ما أراد عديّ بن زيد بقوله:
قتلوا كسرى بليل محرما ... فتولى لم يمتع بكفن
أي أحرام لكسرى؟! فقال الرشيد: فما المعنى؟ قال: كل من لم يأت شيئا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه. فقال الرشيد: ما تطاق في الشعر يا أصمعي. ثم قال: لا تعرضوا للأصمعي في الشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عِيَاضٍ الْقَاضِي- بِصُورَ- وَأَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بن أحمد الوراق- بِصَيْدَا- قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ قال: سمعت أحمد بن عبد الله أبا بكر الشيباني يَقُولُ: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المصري يقول: سمعت أبا الحسن منصورا- يعني ابن إسماعيل الفقيه- يقول:
سمعت الرّبيع بن سليم يقول: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو العلاء الواسطي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر التّميميّ، أخبرنا أبو بكر بن الخيّاط، حدّثنا المبرد، حَدَّثَنَا الرياشي قال: سمعت عمرو بن مرزوق يقول:
رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران. فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه في الظاهر- يعني الأصمعي-.
أنبأنا الحسين بن محمد الرافقي، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حَدَّثَنِي أبو العباس أحمد بن يحيى قال: قدم الأصمّعي بغداد وأقام بها مدة، ثم خرج عنها يوم خرج وهو أعلم منه حيث قدم بأضعاف مضاعفة.
أَخْبَرَنَا الحسين بْن الحسن بْن مُحَمَّد بْن القاسم المخزوميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حَدَّثَنَا العباس بن الفرج قال: ركب الأصمعي حمارا دميما فقيل له أبعد براذين الخلفاء تركب هذا؟! فقال متمثلا:
ولما أبت إلا طرافا بودها ... وتكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدر ... وليس يعاف الرنق من كان صاديا
هذا- وأملك ديني ونفسي-، أحب إلي من ذلك مع ذهابهما.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أَخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الغازي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، حَدَّثَنَا نصر بن علي قال: سمعت الأصمعي يقول لعفان- وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث- فقال: اتق الله يا عفان ولا تغير حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولي. قال نصر:
وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتقي أن يفسر القرآن.
وَقَالَ الْكَرَجِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ:
أَهْدَيْتُ إِلَى الأَصْمَعِيِّ قَدَحًا من هذه السجزية، فجعل ينظر إليه وَيَقُولُ مَا أَحْسَنَهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أن فِيهِ عِرْقًا مِنَ الْفِضَّةِ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ وقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ.
أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا الصولي، حَدَّثَنَا أبو العيناء قال: قال الجاحظ: كان الاصمعي مانيا. فقال له العباس بن رستم: لا والله ولكن نذكر حين جلست إليه تساله، فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحديد، ويقول نعم: قناع القدري نعم قناع القدري، فعلمت أنه يعنيك فقمت.
أخبرنا الأزهري، حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخزاز- على شك داخلني فيه- أخبرنا أَبُو مزاحم مُوسَى بْن عُبَيْد اللَّهِ قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أهل البصرة أهل العربية، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة، أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد ويونس بن حبيب، والأصمّعي.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ التميمي، حَدَّثَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: سمعت أبا أمية يقول: سمعت أحمد بن حنبل يثني على الأصمعي في السنة. قال: وسمعت علي بن المديني يثني عليه.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا أبي، حَدَّثَنَا أَبُو عَمرو عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن هارون السّمرقنديّ- بتنيس- حدّثنا أبو أميّة محمّد بن إبراهيم ابن مسلم الطرسوسي قال: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة.
أخبرني الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد، أخبرنا علي بن الحسين بن خلف، حدّثنا علي بن محمّد بن حيون الأنصاريّ، حدّثنا محمّد بن أبي ذكير الأسواني قال:
سمعت الشافعي يقول: ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي.
أَخْبَرَنَا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزعفراني.
وأَخْبَرَنَا عُبَيْد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن صدقة قَالا:
حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْثَمَة قَالَ: سَمِعْتُ يحيى بن معين يقول: الأصمعي ثقة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن الأصمعي فقال: صدوق.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى قَالَ: مات الأصمّعي سنة ست عشرة ومائتين.
أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري والقاضي أبو العلاء الواسطيّ ومحمّد بن محمّد ابن عثمان السواق قالوا: أَخْبَرَنَا أحمد بن جعفر بن حمدان، حَدَّثَنَا محمد بن يونس القرشي قَالَ: سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات الأصمعي.
أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني محمّد بن عبيد الله بن الفضل، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا أبو العيناء قال: كنا في جنازة الأصمّعي سنة خمس عشرة ومائتين، فحدّثني أبو قلابة الجرمي الشّاعر، وأنشدني لنفسه:
لعن الله أعظما حملوها ... نحو دار البلى على خشبات
أعظما تبغض النبي وأهل ال ... بيت والطيّبين والطيّبات
وجذبني من الجانب الآخر أبو العالية الشّاميّ فأنشدني:
لا در در نبات الأرض إذ فجعت ... بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا
عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى ... في الناس منه ولا من علمه خلفا
قال: فعجبت من اختلافهما فيه.
حدّثني الأزهري- لفظا- حَدَّثَنَا محمد بن العباس. وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ- قراءة- أخبرنا محمّد بن العبّاس قالا: حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان، حدّثني أحمد بن أبي طاهر، حَدَّثَنِي محمد بن أبي العتاهية قال: لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه فقال:
لهفي لفقد الأصمعي لقد مضى ... حميدا له في كل صالحة سهم
تقضت بشاشات المجالس بعده ... وودعنا إذ ودع الإنس والعلم
وقد كان نجم العلم فينا حياته ... فلما انقضت أيامه أفل النجم
قلت: وبلغني أن الأصمعي بلغ ثمانيا وثمانين سنة، وكانت وفاته بالبصرة.

عبد خير بن يزيد ابو عمارة وقيل

Details of عبد خير بن يزيد ابو عمارة وقيل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134456&book=)#5a362a
عبد خير بن يزيد، أبو عمارة- وقيل: هو عبد خير بن محمّد- بن حولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصائد- وهو كعب- بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بْن مَالِك بْن زَيْد بْن كهلان بْن سبأ :
أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أنه لم يلقه، سكن الكوفة وحدث بها عن علي بن أبي طالب،
وكان ممن شهد مع علي حرب الخوارج بالنهروان. روى عنه ابن المسيب، وأبو إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، وخالد بن علقمة، وعطاء بن السائب، وأبو حيّة الهمدانيّ، وإسماعيل السندي، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو عليّ بن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حَدَّثَنَا عمرو بن علي. قال: عبد خير اسمه عبد الرحمن بن يزيد همداني.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخاري. قَالَ قَالَ لي يحيى بن موسى: حدّثنا مسهر بن عبد الملك، حَدَّثَنِي أبي قال: قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة، كنت غلاما ببلادنا باليمن، فجاءنا كتاب النبي صلّى الله عليه وسلّم، فنودي في الناس، فخرجوا إلى حيز واسع، فكان أبي فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبي فقالت له أمي:
ما حبسك وهذه القدر قد بلغت، وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغداء. فقال: يا أم فلان، أسلمنا فأسلمي، واستصبينا فاستصبي، فقلت له: ما قوله استصبينا؟ قال: هو في كلام العرب أسلمنا، وأمرني بهذه القدر فلتهرق للكلاب- وكانت ميتة- فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، حدّثنا موسى بن داود، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ أَهْلِ النَّهْرِ قَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبَعْدُ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، ثُمَّ أَحْدَثْنَا أُمُورًا يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يَقُولُ سمعت عُثْمَان بْن سعيد يَقُولُ قلت- يعني ليحيى بن معين- فعبد خير؟ فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حَدَّثَنِي أبي قال: عبد خير كوفي تابعي ثقة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space