Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
51618. صهيب ابو الصهباء البكري2 51619. صهيب الحذاء1 51620. صهيب الحذاء مولى عبد الله بن عامر2 51621. صهيب بن النعمان3 51622. صهيب بن سنان351623. صهيب بن سنان أبو يحيى1 51624. صهيب بن سنان أبو يحيى النمري1 51625. صهيب بن سنان ابو يحيى1 51626. صهيب بن سنان ابو يحيى مولى ابن جدعان التيمي...1 51627. صهيب بن سنان الرومي2 ◀ Prev. 10▶ Next 10

صهيب بن سنان

»
Next
Details of صهيب بن سنان (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Ibn Qāniʿ and Ibn Saʿd

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

صهيب بن سنان بن مالك

Details of صهيب بن سنان بن مالك (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Manẓūr
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114549&book=5517#6d8028
صهيب بن سنان بن مالك مولى عبد الله بن جدعان التيمى وقد قيل حليفه وهو مولى عمر بن الخطاب كنيته أبويحيى من الصالحين والقراء مات بالمدينة في شهر شوال سنة ثمان وثلاثين في خلافة على بن أبى طالب ودفن بالبقيع
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=114549&book=5517#60f830
صُهيب بن سنان بن مالك
ابن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن جُذيمة بن كعب ابن منقذ بن العُريان ابن حي بن زيد مناة بن عامر بن الضَّحيان ابن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قساط بن هِنْب بن أفصى ابن دُعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار وفي نسبه اختلال - أبو يحيى - وقيل: أبو غسان - النمِري
صاحب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ممن شهد بدراً. وهو المعروف بصهيب الرومي.
كان من أهل الموصل. فسبته الروم وهو صغير، وأعتقه عبد الله بن جدعان. ويقال: هو حليفه، وكان أصابه سِباء بالروم، ووافَوا به الموسم، فاشتراه عبد الله بن جدعان القرشي، فأعتقه.
وأم صعيب سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وكان النعمان استعمل أباه سنان على الأُبُلَّة.
وقدم الجابية مع عمر بن الخطاب.
حدث صهيب عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ناداهم " منادٍ " يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعداً لم تَروه. قالوا: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا، ويُبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، وينجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب تعالى، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه. ثم تلا هذه الآية: " لِلَّذِيْنَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيَادَةٌ " ".
حدث الشعبي عن سويد بن غفلة قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب فقال: يا أمير المؤمنين، إن رجلاً من المسلمين صنع بي ما ترى، وهو مشجوج مضروب، فغضب عمر غضباً شديداً ثم قال لصهيب: انطلق فانظر مَن صاحبه، فأتني به. قال: فانطلق صهيب، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضباً شديداً، فأت معاذ بن جبل فليكلمه، فإني أخاف أن يجعل إليك. فلما قضى عمر الصلاة قال: أين صهيب؟ أجئت بالرجل؟ قال: نعم. قال: وقد كان عوف بن مالك أتى معاذاً وأخبره بقصته، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك، فاسمع منه، ولا تعجل
إليه. فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها لتصرع، فلم تصرع، فدفعها فصرعت، فغشيها - أو أكب عليها - قال: ائتني بالمرأة، فلتصدّق ما قلت، فأتاها عوف بن مالك، فقال له أبوها وزوجها: نحن نذهب فنبلغ عنك. فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف. فأمر عمر باليهودي فصلب. وقال: ما على هذا صالحناكم، ثم قال: أيها الناس، اتقوا الله في ذمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له. قال: قال سويد: وذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام.
كان سنان، أبو صهيب عاملاً لكسرى على الأُبُلّة، وكانت منازلهم بأرض الموصل، ويقال: كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل. فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيباً وهو غلام صغير، واسم القرية التي كان أهله بها الثَنِيّ. ونشأ صهيب بالروم، فصار ألْكن، فابتاعته كلب منهم، وقدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، وأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان. وبُعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أراد الله به من الكرامة، ومنّ به عليه من الإسلام. وأما أهل صهيب فإنهم يقولون: بل هرب من الروم حين بلغ وعقل. فقدم مكة فحالف عبد الله بن جدعان وأقام معه إلى أن هلك.
وكان صهيب رجلاً شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا القصير. وهو إلى القصر أقرب. وكان كثير شعر الرأس. وكان يخضب بالحناء.
وشهد صهيب بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها من سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ويقال: إن صهيباً سبته الروم من الموصل فأعتقه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكناه أبا يحيى.
وحدث صهيب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيباً حبّ الوالدِ ولدّه ".
وقال صهيب: صحبت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يوحى إليه.
وعن عمار بن ياسر قال: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فقلت له: ما تريد؟ قال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد، فأسمع كلامه. قال: وأنا أريد ذلك، فدخلنا عليه، فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا ثم مكثنا يومنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفون. فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعةٍ وثلاثين رجلاً.
وعن أم هانىء قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السباق أربعة: أنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش.
وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
" أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلى الجنة، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة. وسلمان سابق الفرس إلى الجنة ".
وعن عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذَّب حتى لا يدري ما يقول. وكان صهيب يعذَّب حتى لا يدري ما يقول. وكان أبو فكيهة يعذَّب حتى لا يدري ما يقول. وبلال وعامر بن فهيرة وقوم من المسلمين وفيهم نزلت هذه الآية: " ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ".
قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، وبلال، وخبّاب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار. قال: فأما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه عمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأُخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجَهد منهم كلَّ مبلغ فأعطوهم ما سألوا، فجاء إلى كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدْم
فيها الماء فألقوهم فيه وحملوا بجوانبه إلا بلالاً. فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث، ثم طعنها فقتلها، فهي أول شهيد استشهد في الإسلام، إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملّوه، فجعلوا في عنقه حبلاً ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشِبَيْ مكة فجعل بلال يقول: أحدٌ أحدٌ.
وعن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: " ومِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِيْ نَفْسَهُ ابتغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ " قال: نزلت في صهيب وفي نفر من أصحابه، أخذهم أهل مكة، فعذّبوهم ليرُّوهم إلى الشرك بالله، منهم عمار وأمه سمية وأبو ياسر، وبلال وخبّاب وعابس مولى حويطب بن عبد العزى. أخذهم المشركون فعذبوهم.
وعن عروة بن الزبير قال: كان صهيب من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا يعذبون في الله بمكة.
وعن ابن مسعود قال: مرَ الملأ من قريش على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده خبّاب وصهيب وبلال وعمار فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء؟! أتريد أن نكون تبعاً لهؤلاء؟! فنزلت: " وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أن يَحْشَرُوْا إلى رَبِّهِمْ " إلى قوله: " فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُوْنَ مِنَ الظَّالِمِيْنَ ".
وعن خباب بن الأرتْ " " ولا تَطْرُدِ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ " قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعُيينة بن حصن الفَزاري فوجدوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع بلال وعمار وصهيب وخباب في أناس من الضعفاء من المؤمنين. فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فخلوا به وقالوا: إنا نحب أن نجعل لنا منك مجلساً تعرف لنا بها العرب فضلنا، فإن وفود
العرب تأتيك، فنستحي أن ترانا قعوداً مع هؤلاء عندك. فإذا نحن جئنا فافهم عنها، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت. قال: نعم. قالوا: فاكتب عليك كتاباً، فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا علياً ليكتب. فلما أراد ذلك - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: " ولا تَطْرُدِ الذينّ يدعونَ رَبَّهُم بالغداةِ والعَشِيِّ يُرِيْدُونَ وجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ " الآية. ثم ذكر الأقرع وصاحبه. قال: " وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ " الآية. وقال: " وإِذَا جَاءَ الَّذِيْنَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ " الآية. فرمى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصحيفة، ودعانا فأتيناه وهو يقول: سلامٌ عليكم، فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجلس معنا. فإذا أرد أن يقوم قام وتركنا. فأنزل الله عزّ وجلّ: " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ والعَشِّيِّ يُريْدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ " يقول: ولا تجالس الأشراف " وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا واتّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ".
فأما الذي أغفل قلبه فهو عيينة والأقرع. وأما. فرطاً. ضرب لهم مثلاً رجلين ومثل الحياة الدنيا. قال: فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فإذا بلغنا الساعة التي كنا نقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم. وإلا صبر أبداً حتى نقوم.
وعن أبي سلم بن عبد الرحمن قال:
جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي فقال: هؤلاء الأوس والخزرج قاموا بنُصْرة هذا الرجل، فما بال هؤلاء؟! قال: فقام مُعاذ فأخذ بتلبيبه حتى أتى به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره بمقالته، فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مغضباً يجر رداءه حتى دخل المسجد ثم نودي الصلاة جامعة، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: " يا أيها الناس، إن الربّ ربّ واحد، وإن الأب أبٌ واحد، وإن الدين دينٌ واحد. ألا وإن
العربية ليست لكم باب ولا أم، إنما هي لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربي ". فقال معاذ - وهو آخذ بتلبيبه -: يا رسول الله، ما تقول في هذا المنافق؟ فقال: " دعه إلى النار ". قال: فكان فيمن ارتد، فقتل في الرِّدة.
قال: هذا حديث مرسل غريب.
وعن مجاهد قوله عزّ وجلّ: " مَالَنَا لاَنَرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشرَارِ " قال أبو جهل: ما لنا لا نرى خباباً وصهيباً وعماراً اتخذناهم سِخريّاً في الدنيا، أم هم في النار فزاغت عنهم أبصارنا؟.
ولما أراد صهيب الهجرة إلى المدينة قال له أهل مكة: أتيتنا هاهنا صعلوكاً حقيراً فتغيَّر حالك عندنا، وبلغت ما بلغت. تنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكن ذلك. قال: أرأيتم إن تركت مالي، أمُخلُّون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم. فخلع لهم ماله أجمع فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ربح صهيب، ربح صهيب ".
وعن صهيب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُريتُ دار هجرتكم: سبخة بين ظهرانّي حَرَّة. فإما أن تكون هَجَر أو تكون يثرب ". قال: وخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، وخرج معه أبو بكر، وكنت قد هممت بالخروج معه، فصدني فتيان من قريش، فجعلت ليلتي تلك أقوم، لا أقعد، فقالوا: لقد شغله الله عنكم ببطنه - ولم أكن شاكياً - فناموا، يعني: فخرجت فلحقني منهم ناس بعدما سرت بريداً. أبردوني فقلت لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقاً من ذهب وتخلّون سبيلي وتوثقون لي؟ ففعلوا، فتبعتهم إلى مكة، فقلت: احفِروا تحت أسكُفَّه الباب فإن تحتها الأواق، واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحُلَّتينْ. وخرجت حتى قدمت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُباء قبل أن يتحول منها. فلما رآني قال: " يا أبا يحيى، ربح البيع، ثلاثاً ". فقلت: يا رسول الله، ما سبقني إليك أحد، وما أخبرك إلا جبريل.
وعن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجراً إلى المدينة، فاتبعه نفر من قريش، فنزل عن راحلته، وانتشل ما في كنانته ثم قال: يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً، وأيم الله، لا تصلون إلى حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي، ثم أضربكم بالسيف ما بقي في يدي منه شيء، فافعلوا ما شئتم، فإن شئتم دَلَلْتكم على مالي، وخلَيتم سبيلي. قالوا: نعم، ففعل. فلما قدم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع ". قال: فنزلت: " وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِيْ ابتغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ واللهُ رَؤُوْفٌ بِالعِبَادِ ".
وعن بن جريج في قوله: " وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرَيْ نَفْسَهُ " نزلت في صهيب بن سنان وأبي دّروان الذي أدرك صهيبً بطريق المدينة قُنفُذ بن عمير بن جدعان.
وعن عمر بن الحكم قال: قدم صهيب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بقباء، ومعه أبو بكر وعمر وبين أيديهم رُطَب قد جاءهم به كلثوم بن الهِدْم أمهات جرادين، وصهيب قد رمد بالطريق، وأصابته مجاعة شديدة، وقع في الرطب، فقال عمر: يا رسول الله، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب وهو رمِد؟! فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تأكل الرطب وأنت رَمِد؟! " فقال صهيب: إنما آكله بشق عيني الصحيحة، فتبسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعل صهيب يقول لأبي بكر: وعدتني أن نصطحب، فخرجت وتركتني، ويقول: وعدتني يا رسول الله أن تصاحبني، فانطلقت وتركتني فأخذتني قريش، فحبسوني، ويقول: فاشتريت أهلي بمالي، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع ". فأنزل الله عزّ وجلّ: " وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِيْ ابتغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ ". وقال صهيب: يا رسول الله، ما تزودت إلا مداً من دقيق عجنته بالأبواء حتى قدمت عليك.
وعن صهيب قال:
لم يشهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشهداً قط إلا كنت حاضره. ولم يبايع بيعة قط إلا كنت
حاضره، ولم يسير سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا عزاة قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله. وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم. وما جعلت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيني وبين العدو قط، حتى توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن صهيب أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا تبغضوا صهيباً ".
وعن عائذ بن عمرو أن سلمان وصهيباً وبلالاً كانوا قعوداً في أناس فمرّ بهم أبو سفيان بن حرب فقالوا: ما أخذت سيوف الله تبارك وتعالى من عنق عدو الله مأخذها بعد، فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدهم؟! قال: فأُخبر بذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم، فلئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك تبارك وتعالى. فرجع إليهم فقال: أي إخوتنا، لعلكم غضبتم، فقالوا: لا يا أبا بكر. يغفر الله لك.
وعن صهيب أن أبا بكر مرّ بأسير له يستأمن له من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصهيب جالس في المسجد، فقال لأبي بكر: من هذا معك؟ قال: أسير لي من المشركين أستأمن له من رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال صهيب: لقد كان في عنق هذا موضع للسيف، فغضب أبو بكر، فقال: لقد كان في رقبة هذا موضع للسيف. فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فلعلك آذيته. فقال: لا والله، فقال: لو آذيته لآذيت الله ورسوله.
حدث صيفي بن صهيب قال: قلنا لأبينا: يا أبانا، لِمَ لا تحدثنا عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يحدث أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: أما إني قد سمعت كما سمعوا، ولكني يمنعني من الحديث عنه أني سمعته يقول: مَن كذب علي متعمداً كلف يوم القيامة أن يعقد طرفي شعره، ولن يقدرعلى ذلك. وسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من تزوج امرأة ومن نيته أن يذهب بصداقها لقي الله عزّ وجلّ وهو زان حتى يتوب ". وسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من ادان
بدَين وهو يريد ألا يفيّبه لقي الله سارقاً حتى يتوب ".
وفي حديث آخر بمعناه: مَن كذب عليّ متعمداً فيلتبوّأ مقعده من النار، ولكن سأحدثكم بحديث حفظه قلبي، ووعاه سمعي: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أيما رجل تزوج امرأة ومن نيته أن يذهب بصداقها فهو زان حتى يموت. وأيما رجل بايع رجلاً بيعاً ومن نيته أن يذهب بحقه فهو خائن حتى يموت ".
قال عمر لصهيب: أيّ رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك. قال: وما هنّ؛ قال: اكتنيت وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم. وفيك سَرَف في الطعام. قال: أما قولك: اكتنيت ولم يولد لك فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناني أبا يحيى. وأما قولك: انتميت إلى العرب وأنت من الروم فإني رجل من النّمِر بن قاسط، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي، وأما قولك: فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " خياركم من أطعم الطعام ".
وفي حديث آخر بمعناه: وأما ادّعائي إلى النمِر بن قاسط فإني امرؤ منهم، ولكني استُرضع لي بالأُبُلَّة. فهذه من ذاك. وأما المال فهل تراني أنفق إلا في حق؟ وفي حديث آخر بمعناه: وأما قولك: إني لا أمسك شيئاً فإن الله عزّ وجلّ يقول: " وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِيْنَ ".
وعن عبد الله بن عمر قال: قال عمر: إن حدثَ بي حَدَثٌ فليُصلّ الناس صهيب ثلاث ليال، ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث ".
قال سعيد بن المسيب: لما توفي عمر نظر المسلمون فإذا صهيب يصلي بهم المكتوبات بأمر عمر، فقدموا صهيباً فصلّى على عمر.
توفي صهيب بالمدينة، وهو ابن سبعين سنة. ودفن بالبقيع. وكان يخضب بالحناء. وكان كثير شعر الرأس. وكان رجلاً حمر، شديد الصُهْبَة تحتها حمرة. وتوفي سنة ثمان وثلاثين. وقيل: توفي وهو ابن أربع وثمانين. وصلّى عليه سعد بن أبي وقاص.

صهيب بن سنان الرومي

Details of صهيب بن سنان الرومي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Aḥmad b. Ḥanbal and Ibn ʿAbd al-Barr
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69776&book=5547#f32133
صهيب بن سنان الرومي
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: صلى صهيب على عمر؛ لأن عمر أمر صهيبًا أن يصلي بالناس، حتى يجتمعوا على رجل.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5963)
حرف الطاء
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69776&book=5547#3ce150
صهيب بن سنان الرومي
يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمري من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان.
وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قَالَ: كان صهيب من [العرب من] النمر بن قاسط.
وَقَالَ ابن إسحاق: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل ابن عامر بن جندلة [بن كعب ] بن سعد [بن خزيمة بن كعب بن سعد ] ، شهد بدرا، إلى هنا نسبه ابن إسحاق.
وَقَالَ: يزعمون أنه من النمر بن قاسط.
ونسبه الواقدي، وخليفة بن خياط، وابن الكلبي، وغيرهم، فقالوا: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.
ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط.
كان أبوه سنان بن مالك أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان، وبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.
وأما [أهل ] صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ، فقدم مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك.
وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة، لَيْسَ بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد.
حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي عبيدة [عَنْ أَبِيهِ ] قَالَ: قَالَ عمار بن ياسر:
لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فَقَالَ لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسمع كلامه. قَالَ: فأنا أريد ذَلِكَ. قَالَ: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو. وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبي عين التمر، يكنى صهيب أبا يَحْيَى.
وَقَالَ مصعب بن الزبير : هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير، فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك، فرد إليهم ماله، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ربح البيع أبا يَحْيَى، وأنزل الله تعالى في أمره : وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله. 2: 207 قَالَ: وأخوه مالك [بن سنان ] [لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان ] .
قَالَ أبو عمر: وروى عن صهيب أنه قَالَ: صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يوحى إليه.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة. وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها. وذكر الواقدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قَالَ: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،
[قَالَ ] : حَدَّثَنَا محمود بن غيلان، [قَالَ ] : حَدَّثَنَا الفضل بن موسى، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عَنْ أَبِيهِ أن عمر ابن الخطاب قَالَ لصهيب: إنك تدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت رجل من المهاجرين الأولين ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قَالَ صهيب: أما ما تزعم أنى ادعيت إلى النمر ابن قاسط فإن العرب كانت تسبى بعضها بعضا فسبوني، وقد عقلت مولدي وأهلي فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت لسانهم، ولو أني كنت من روثة حمار ما ادعيت إلا إليها.
وأخبرني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قالا: حدثنا قاسم ابن أصبغ، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي بكير ، حَدَّثَنَا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب أن صهيبا كان يكنى أبا يَحْيَى.
وزعم أنه كان من العرب، وكان يطعم الطعام الكثير، فَقَالَ له عمر: يا صهيب، مالك تتكنى بأبي يَحْيَى، وليس لك ولد، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فَقَالَ له صهيب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يَحْيَى. وأما قولك في النسب فإني رجل من النمر بن قاسط من أنفسهم، ولكني سبيت غلاما صغيرا قد عقلت أهلي وقومي. وأما قولك في الطعام فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام، فذلك الّذي يحملني على أن أطعم.
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا لَهُ بِالْعَالِيَةِ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ: يَا نَاسُ يَا نَاسُ. فَقَالَ عُمَرُ: لا أَبَا لَهُ! يَدْعُو النَّاسَ! فَقُلْتُ: إِنَّمَا يَدْعُو غُلامًا يُدْعَى يُحَنِّسُ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا فِيكَ شَيْءٌ أُعِيبُهُ يَا صُهَيْبُ إِلا ثَلاثَ خِصَالٍ، لَوْلاهُنَّ مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا. هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْهُنَّ؟ قَالَ صُهَيْبٌ: مَا أَنْتَ بِسَائِلِي عَنْ شَيْءٍ إِلا صَدَقْتُكَ عَنْهُ. قَالَ: أَرَاكَ تَنْتَسِبُ عَرَبِيًّا وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ، وَتَتَكَنَّى بِأَبِي يَحْيَى اسْمُ نَبِيٍّ، وَتُبَذِّرُ مَالَكَ. قَالَ: أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي ما أُنْفِقُهُ إِلا فِي حَقِّهِ. وَأَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى، أَفَأَتْرُكُهَا لَكَ. وَأَمَّا انْتِسَابِي إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي صَغِيرًا فَأَخَذْتُ لِسَانَهُمْ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ لَوِ انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا.
حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن الْمُسَيِّبِ، قَالَ: خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَانْتَثَرَ مَا فِي كِنَانَتِهِ، وَقَالَ لهم: يا معشر قريش، قد تعلمون
أنى من أرماكم، وو الله لا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي، ثُمَّ أَضْرِبُكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدِي شَيْءٌ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ مَالِي دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ. قَالُوا:
فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ وَنُخَلِّي عَنْكَ. فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وَلَحِقَ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: «وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله وَالله رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» . 2: 207 قَالَ أَبُو عُمَرُ: وَكَانَ صُهَيْبٌ مَعَ فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ حَسِنَ الْخُلُقِ مُدَاعِبًا، رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِقُبَاءَ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ رُطَبٌ وَتَمْرٌ، وَأَنَا أَرْمَدُ فَأَكَلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَأْكُلُ التَّمْرَ عَلَى عَيْنِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آكُلُ فِي شِقِّ عَيْنِي الصَّحِيحَةِ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. وَأَوْصَى إِلَيْهِ عُمَرُ بِالصَّلاةِ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَتَّفِقَ أَهْلُ الشُّورَى، اسْتَخْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلاثًا، وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْخَبَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، [قَالَ: ] ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ عَلَى سَلْمَانَ، وَصُهَيْبٍ، وَبِلالٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِنْ عنق عدوّ الله مأخذها؟
فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ. فَرَجِعَ فَقَالَ: يَا إِخْوَانِي، لَعَلَّي أَغْضَبْتُكُمْ. فَقَالُوا: يَا أبا بكر يغفر الله لك. وفضائل صهيب، وسلمان، وبلال، وعمار، وخباب، والمقداد، وأبي ذر، لا يحيط بها كتاب، وقد عاتب الله تعالى نبيه فيهم في آيات من الكتاب.
ومات صهيب بالمدينة سنة ثمان وثمانين في شوال. وقيل: مات في سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقيل: ابن تسعين ، ودفن بالبقيع.
وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر، ومن التابعين كعب الأحبار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأسلم مولى عمر، وجماعة. يعد في المدنيين.

صهيب بن سنان أبو يحيى النمري

Details of صهيب بن سنان أبو يحيى النمري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155224&book=5517#4ed11c
صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ أَبُو يَحْيَى النَّمِرِيُّ
مِنَ النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ.
وَيُعْرَفُ بِالرُّوْمِيِّ؛ لأَنَّهُ أَقَامَ فِي الرُّوْمِ مُدَّةً.
وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَزِيْرَةِ، سُبِيَ مِنْ قَرْيَةِ نِيْنَوَى، مِنْ أَعْمَالِ
المَوْصِلِ.وَقَدْ كَانَ أَبُوْهُ أَوْ عَمُّهُ عَامِلاً لِكِسْرَى، ثُمَّ إِنَّهُ جُلِبَ إِلَى مَكَّةَ، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ جُدْعَانَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ.
وَيُقَالُ: بَلْ هَرَبَ، فَأَتَى مَكَّةَ، وَحَالَفَ ابْنَ جُدْعَانَ.
كَانَ مِنْ كِبَارِ السَّابِقِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ حَبِيْبٌ، وَزِيَادٌ، وَحَمْزَةُ؛ وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَكَعْبُ الحَبْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَآخَرُوْنَ.
رَوَى أَحَادِيْثَ مَعْدُوْدَةً، خَرَّجُوا لَهُ فِي الكُتُبِ.
وَكَانَ فَاضِلاً، وَافِرَ الحُرْمَةِ، لَهُ عِدَّةُ أَوْلاَدٍ.
وَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، اسْتَنَابَهُ عَلَى الصَّلاَةِ بِالمُسْلِمِيْنَ إِلَى أَنْ يَتَّفِقَ أَهْلُ الشُّوْرَى عَلَى إِمَامٍ.
وَكَانَ مَوْصُوْفاً بِالكَرَمِ وَالسَّمَاحَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
مَاتَ: بِالمَدِيْنَةِ، فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَكَانَ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الفِتْنَةَ، وَأَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: صُهَيْبُ بنُ سِنَانِ بنِ مَالِكِ بنِ عَبْدِ عَمْرٍو بنِ عُقَيْلِ بنِ عَامِرٍ، أَبُو يَحْيَى - وَيُقَالُ أَبُو غَسَّانَ - النَّمِرِيُّ، الرُّوْمِيُّ، البَدْرِيُّ، المُهَاجِرِيُّ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوْهُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ المُسَيِّبِ، وَعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَبَنُوْهُ الثَّمَانِيَةُ: عُثْمَانُ، وَصَيْفِيٌّ، وَحَمْزَةُ، وَسَعْدٌ، وَعَبَّادٌ، وَحَبِيْبٌ، وَصَالِحٌ، وَمُحَمَّدٌ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ، فَسَرَدَ نَسَبَهُ إِلَى أَسْلَمَ بنِ أَوْسِ مَنَاةَ بنِ النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ، مِنْ رَبِيْعَةَ، حَلِيْفُ عَبْدِ اللهِ بنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ القُرَشِيِّ.وَأُمُّهُ: سَلْمَى بِنْتُ قُعَيْدٍ.
وَكَانَ رَجُلاً أَحْمَرَ، شَدِيْدَ الحُمْرَةِ، لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ.
وَذَكَرَ شَبَابٌ نَسَبَهُ إِلَى النَّمِرِ، بِزِيَادَةِ آبَاءٍ، وَحَذْفِ آخَرِيْنَ.
وَكَذَا فَعَلَ أَحْمَدُ بنُ البَرْقِيِّ.
عَنْ حَمْزَةَ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَنَّانِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَبَا يَحْيَى.
عَنْ صَيْفِيِّ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
صَحِبْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ أَنْ يُوْحَى إِلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
قَالَ عَمَّارٌ: لَقِيْتُ صُهَيْباً عَلَى بَابِ دَارِ الأَرْقَمِ، وَفِيْهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلْنَا، فَعَرَضَ عَلَيْنَا الإِسْلاَمَ، فَأَسْلَمْنَا، ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْماً عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُوْنَ.
رَوَى: يُوْنُسُ، عَنِ الحَسَنِ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (صُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّوْمِ).
وَجَاءَ هَذَا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَجَاءَ مِنْ حَديثِ أَنَسٍ، وَأُمِّ هَانِئ.قَالَ مُجَاهِدٌ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلاَمَ سَبْعَةٌ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَلٌ، وَخَبَّابٌ، وَصُهَيْبٌ ... ، مُخْتَصَرٌ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ أَبُو صُهَيْبٍ، أَوْ عَمُّهُ عَامِلاً لِكِسْرَى عَلَى الأُبُلَّةِ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِأَرْضِ المَوْصِلِ، فَأَغَارَتِ الرُّوْمُ عَلَيْهِم، فَسَبَتْ صُهَيْباً وَهُوَ غُلاَمٌ، فَنَشَأَ بِالرُّوْمِ، ثُمَّ اشْتَرَتْهُ كَلْبٌ، وَبَاعُوْهُ بِمَكَّةَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ جُدْعَانَ، فَأَعْتَقَهُ.
وَأَمَّا أَهْلُهُ فَيَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنَ الرُّوْمِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ.
مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ رَبِيْعَةَ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطاً لِصُهَيْبٍ.
فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ، قَالَ: يَا نَاسُ! يَا أُنَاسُ!
فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ يَدْعُو النَّاسَ؟
قُلْتُ: بلْ هُوَ غُلاَمٌ لَهُ يُدْعَى يُحَنَّسَ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْلاَ ثَلاَثُ خِصَالٍ فِيْكَ يَا
صُهَيْبُ ... ، الحَدِيْثَ.الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الحَكَمِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمِ، قَالَ:
كَانَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ يُعَذَّبُ حَتَّى لاَ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ، وَكَانَ صُهَيْبٌ يُعَذَّبُ حَتَّى لاَ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ فِي قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، حَتَّى نَزَلَتْ: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النَّحْلُ: 110].
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَأَمَّا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَنَعَهُ عَمُّهُ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ، وَأُخِذَ الآخَرُوْنَ - سَمَّى مِنْهُم صُهَيباً - فَأَلْبَسُوْهُم أَدْرَاعَ الحَدِيْدِ، وَصَهَرُوْهُم فِي الشَّمْسِ، حَتَّى بَلَغَ الجُهْدُ مِنْهُم كُلَّ مَبْلَغٍ؛ فَأَعْطَوْهُم مَا سَأَلُوا -يَعْنِي: التَّلَفُّظَ بِالكُفْرِ- فَجَاءَ كُلَّ رَجُلٍ قَوْمُهُ بِأَنْطَاعٍ فِيْهَا المَاءُ، فَأَلْقَوْهُم فِيْهَا إِلاَّ بِلاَلاً.
الكَلْبِيُّ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِيْ نَفْسَهُ ... } [البَقَرَةُ: 207] نَزَلَتْ فِي صُهَيْبٍ، وَنَفَرٍ مِنَ أَصْحَابِهِ، أَخَذَهُم أَهْلُ مَكَّةَ يُعَذِّبُوْنَهُم؛ لِيَرُدُّوْهُمْ إِلَى الشِّرْكِ.أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ كُرْدُوْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ:
مَرَّ المَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلاَلٌ، وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: أَرَضِيْتَ بِهَؤُلاَءِ؟
فَنَزَلَ فِيْهِمُ القُرْآنُ: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ ... } إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِيْنَ} [الأَنْعَامُ : 51 - 58] .
عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ:
أَنَّ صُهَيْباً حِيْنَ أَرَادَ الهِجْرَةَ، قَالَ لَهُ أَهْلُ مَكَّةَ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوْكاً حَقِيْراً، فَتَغَيَّرَ حَالُكَ!
قَالَ: أَرَأَيْتُم إِنْ تَرَكْتُ مَالِي، أَمُخَلُّوْنَ أَنْتُم سَبِيْلِي؟
قَالُوا: نَعَمْ.
فَخَلَعَ لَهُمْ مَالَهُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (رَبِحَ صُهَيْبٌ! رَبِحَ صُهَيْبٌ!).
يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ حُذَيْفَةَ بنِ صَيْفِيٍّ، حَدَّثَنَا
أَبِي وَعُمُوْمَتِي، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أُرِيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبْخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ! فَإِمَّا أَنْ تَكُوْنَ هَجَرَ، أَوْ يَثْرِبَ ) .
قَالَ: وَخَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى المَدِيْنَةِ، وَقَدْ كُنْتُ هَمَمْتُ بِالخُرُوْجِ مَعَهُ، فَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُوْمُ لاَ أَقْعُدُ.
فَقَالُوا: قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ - وَلَمْ أَكُنْ شَاكِياً - فَنَامُوا، فَذَهَبْتُ، فَلَحِقَنِي نَاسٌ مِنْهُم عَلَى بَرِيْدٍ.
فَقُلْتُ لَهُم: أُعْطِيْكُم أَوَاقِيَّ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّوْنِي؟
فَفَعَلُوا، فَقُلْتُ: احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ البَابِ، تَجِدُوْهَا، وَخُذُوا مِنْ فُلاَنَةٍ الحُلَّتَيْنِ.
وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُبَاءَ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: (يَا أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ البَيْعُ) ثَلاَثاً.
فَقُلْتُ: مَا أَخْبَرَكَ إِلاَّ جِبْرِيْلُ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مُهَاجِراً، وَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، وَقَالَ:
لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُم، وَايْمُ اللهِ لاَ تَصِلُوْنَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي، ثُمَّ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي، فَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي، وَخَلَّيْتُمْ سَبِيْلِي؟
قَالُوا: نَفْعَلُ.
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (رَبِحَ البَيْعُ أَبَا يَحْيَى!) ، وَنَزَلَتْ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِيْ نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ} [البَقَرَةُ: 207].
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: هَرَبَ صُهَيْبٌ مِنَ الرُّوْمِ بِمَالٍ، فَنَزَلَ مَكَّةَ، فَعَاقَدَ ابْنَ جُدْعَانَ، وَإِنَّمَا أَخَذَتْهُ الرُّوْمُ مِنْ نِيْنَوَى.عَبْدُ الحَكِيْمِ بنُ صُهَيْبٍ: عَنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُبَاءَ، وَقَدْ رَمِدْتُ فِي الطَّرِيْقِ وَجُعْتُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رُطَبٌ، فَوَقَعْتُ فِيْهِ.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَلاَ تَرَى صُهَيْباً يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَهُوَ أَرْمَدُ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِي ذَلِكَ.
قُلْتُ: إِنَّمَا آكُلُ عَلَى شِقِّ عَيْنِي الصَّحِيْحَةِ، فَتَبَسَّمَ.
ذَكَرَ عُرْوَةُ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُمَا صُهَيْباً فِيْمَنْ شَهِدَ بَدْراً.
أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحِبَّ صُهَيْباً حُبَّ الوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا ) .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ
سَلْمَانَ، وَصُهَيْباً، وَبِلاَلاً كَانُوا قُعُوْداً، فَمَرَّ بِهِم أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالُوا:مَا أَخْذَتْ سُيُوْفُ اللهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللهِ مَأْخَذَهَا بَعْدُ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُوْلُوْنَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟
قَالَ: فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُم، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ) .
فَرَجَعَ إِلَيْهِم، فَقَالَ: أَيْ إِخْوَانَنَا، لَعَلَّكُمْ غَضِبْتُم؟
قَالُوا: لاَ يَا أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ.
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ: عَنْ حَمْزَةَ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ لِصُهَيْبٍ: أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ، لَوْلاَ خِصَالٌ ثَلاَثٌ فِيْكَ!
قَالَ: وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى العَرَبِ وَأَنْتَ مِنَ الرُّوْمِ! وَفِيْكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ.
قَالَ: فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَنَا مِنَ النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ، سَبَتْنِي الرُّوْمُ مِنَ المَوْصِلِ بَعْدَ إِذْ أَنَا غُلاَمٌ قَدْ عَرَفْتُ نَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي سَرَفِ الطَّعَامِ:
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ) .
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِصُهَيْبٍ: لَوْلاَ ثَلاَثٌ فِيْكَ؟
وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيْهِ بِحَذْفِ: (عَنْ أَبِيْهِ) .
وَزَادَ: وَلَوِ انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لاَنْتَسَبْتُ إِلَيْهَا.
وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ:
أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِصُهَيْبٍ: لَوْلاَ ثَلاَثُ
خِصَالٍ.قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ فَوَاللهِ مَا تَزَالُ تَعِيْبُ شَيْئاً.
قَالَ: اكْتِنَاؤُكَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؛ وَادِّعَاؤُكَ إِلَى النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ وَأَنْتَ رَجُلٌ أَلْكَنُ ؛ وَأَنَّكَ لاَ تُمسِكُ المَالَ ... ، الحَدِيْثَ.
وَفِيْهِ: وَاسْتُرْضِعَ لِي بِالأُبُلَّةِ، فَهَذِهِ مِنْ ذَاكَ.
وَأَمَّا المَالُ، فَهَلْ تَرَانِي أُنفِقُ إِلاَّ فِي حَقٍّ؟
وَرَوَى: سَالِمٌ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ - ثَلاَثاً - ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُم فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ صُهَيْبٌ بِالمَدِيْنَةِ، فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، عَنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَكَذَلِكَ قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ فِي وَفَاتِهِ.
وَقَالَ المَدَائِنِيُّ: عَاشَ ثَلاَثاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ الفَسَوِيُّ: عَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً.
رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مِنْهَا ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ.

صهيب بن سنان ابو يحيى

Details of صهيب بن سنان ابو يحيى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Baghawī
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86296&book=5547#aff439
صهيب بن سنان أبو يحيى
مات سنة ثمان وثلاثين وكان يسكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
حدثني عمي علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد: صهيب بن سنان بن مالك من بني أوس بن مناة من اليمن كان أصله سبي بالروم ووافوا به الموسم واشتراه عبد الله بن جدعان القرشي فأعتقه.
وأم صهيب سلمى بنت قعيد من بني عمرو بن تميم وقد كان استعمل أباه سنان بن مالك على [الأبلة].
قال أبو القاسم: ورأيت في " كتاب محمد بن عمر ": صهيب رجل
أحمر شديد الحمرة وكان ينتمي إلى النمر وكان كثير شعر الرأس مات بالمدينة في شوال سنة ثمان [وثلاثين] ودفن بالبقيع.
حدثني هارون بن موسى الفروي نا ابن فليح عن موسى بن [عقبة] عن الزهري فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: صهيب بن سنان وهو من النمر بن قاسط.
حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي نا ابن إسحاق فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: صهيب بن سنان من النمر بن قاسط. وقتل صهيب يوم بدر عثمان بن مالك بن عبيد الله بن عثمان من بني عبد الدار بن قصي.
وفي " كتاب موسى بن عقبة " عن الزهري عثمان بن مالك من بني تميم بن مرة قتله صهيب بن سنان.

- حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي نا أبو أسامة نا
محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال عمر رضي الله عنه لصهيب ح.
وحدثني سعيد بن الأموي حدثني أبي نا محمد بن عمرو نا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: قال عمر رضي الله عنه لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثا: اكتنيت بأبي يحيى وقال الله تعالى {لم نجعل له من قبل سميا}. قال: نعم، وأنك لا تمسك شيئا إلا أنفقته وإنك تدعي إلى النمر بن قاسط وأنت من المهاجرين وممن أنعم الله عليه. قال: أما ما تقول من أني اكتنيت بأبي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى وأما ما تقول: أني لا أمسك شيئا إلا أنفقته فإن الله تبارك وتعالى يقول: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}. وأما ما تقول أني أدعي إلى النمر بن قاسط فإن العرب تسبي بعضها بعضها فسبتني طائفة من العرب بعد أن عرفت أهلي ومولدي فباعوني بسواد الكوفة فأخذت بلسانهم ولو كنت من روثة ما انتميت إلا إليها.
وهذا لفظ حديث ابن الأموي ولم يجاوز عبد الله بن عمر في حديثه عن أبي أسامة: يحيى بن عبد الرحمن ولم يقل عن [أبيه].
وقال ابن الأموي في حديثه عن أبيه.

- حدثنا هدبة بن خالد القيسي نا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {للذين أحسنوا الحستى وزيادة}. قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار [نادى منادي]: إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون: ما هو؟! ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا عن النار فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فما شيء أعطوه هو أحب إليهم من النظر إليه وهي الزيادة.

- حدثنا شيبان نا سليمان بن المغيرة نا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجبت
لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر وكان خيرا له.

- حدثني إبراهيم بن هانىء قال: حدثني محمد بن يزيد بن سنان قال: سمعت أبي يقول: سمعت عطاء يقول: سمعت مجاهدا يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت صهيبا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ".

- حدثنا سويد بن سعيد نا رشدين بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: " من أشقى الأولين؟ " قال: عاقر الناقة. قال: " فمن أشقى الآخرين؟ " قال: لا علم لي يارسول الله. قال: " الذي يضربك على هذه " - وأشار بيده إلى يافوخه - فيخضب هذه من هذه - يعني لحيته -
وكان علي رضي الله عنه يقول: ألا يخرج الشقي الذي يخضب هذه - يعني لحيته - من هذه - يعني مفرق رأسه -.

صهيب بن سنان بن مالك بن عبد بن عمرو

Details of صهيب بن سنان بن مالك بن عبد بن عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī

صهيب بن سنان أبو يحيى

Details of صهيب بن سنان أبو يحيى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77805&book=5530#67bda6
صهيب بن سنان أبو يحيى مولى ابْن جدعان التيمي الْقُرَشِيّ
وهو من النمر بْن قاسط من ربيعة بْن نزار، قال لى إبراهيم بن محمد بن يحيى حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنى النضير أنزل الله عليه ( [و] مآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ
مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عليه من خيل ولا ركاب (1)) وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ فَأَعْطَى رَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ بْنَ (2) عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ وَأَعْطَى عُمَرَ بِئْرَ حَزْمٍ وَأَعْطَى ابْنَ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ مَالَ الأَخَوَيْنِ، وَأَعْطَى عَبْدَ الرَّحْمَن الْبِئْرَ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَالُ سُلَيْمَانَ، وَأَعْطَى الزُّبَيْرَ الْبِئْرَ.

صهيب بن سنان بن عبد عمرو

Details of صهيب بن سنان بن عبد عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Khalīfa b. al-Khayyāṭ
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68396&book=5547#f9d01e
صهيب بن سنان بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ بن العريان بن حي بن زيد مناة بن عامر بن الضحيان بن سعد بن أوس بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط
- صهيب بن سنان بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ بن العريان بن حي بن زيد مناة بن عامر بن الضحيان بن سعد بن أوس بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط. أصابه سبي. هو مولى عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي. يكنى أبا يحيى, مات أحسبه سنة ثمان وثلاثين.

صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو

Details of صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Manjuwayh
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103747&book=5547#682687
صُهَيْب بْن سِنَان بْن مَالك بْن عَبْد عَمْرو بْن عقيل بْن عَامر بْن جندلة بْن خُزَيْمَة بْن كَعْب بْن سعد بْن أسلم بْن أَوْس مَنَاة بْن النمر بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمى بْن جديلة بْن أَسد بْن ربيعَة بن
نزار بْن معد بْن عدنان كنيته أَبُو يحيى مولى عَبْد اللَّه بْن جدعَان التَّيْمِيّ وَقد قيل حَلِيف بْن جدعَان من سبى الْموصل أَصله من الجزيرة أمه سلمى بنت قعيد مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فِي خلَافَة عَليّ بْن أبي طَالب وَدفن بِالبَقِيعِ وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ سَبْعُونَ سنة وَمن أَوْلَاده حَمْزَة وَعباد
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103747&book=5547#b0a464
صُهَيْب بن سِنَان بن مَالك بن عبد عَمْرو بن بهليل وَقيل ابْن عقيل بن عَارِم بن حديلة بن سعد بن خُزَيْمَة بن كَعْب بن منقذ بن العربان بن حَيّ بن زيد مَنَاة بن عَامر بن الضحيان بن سعد بن الْخَزْرَج وَقيل ابْن حنين بن تيم الله بن النمر بن قاسط أَبُو يحيى سبته الرّوم وَهُوَ صَغِير من الْموصل فَأعْتقهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكناه أَبَا يحيى
لَهُ صُحْبَة من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة ثَمَان
وَثَلَاثِينَ فِي خلَافَة عَليّ بن أبي طَالب وَدفن بِالبَقِيعِ وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ سَبْعُونَ سنة
روى عَنهُ عبد الرحمن بن أبي ليلى فِي الْإِيمَان

صهيب بن سنان ابو يحيى مولى ابن جدعان التيمي

Details of صهيب بن سنان ابو يحيى مولى ابن جدعان التيمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=92958&book=5547#2c7587
صهيب بن سنان أبو يحيى مولى ابن جدعان التيمي وهو من
النمر بن قاسط له صحبة روى عنه [ابنه - ] صيفى وابن عمر وسعيد ابن المسيب سمعت أبي يقول ذلك.

صهيب بن سنان بن عبد عمرو

Details of صهيب بن سنان بن عبد عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Khalīfa b. al-Khayyāṭ
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68197&book=5547#bdadbd
وصهيب بن سنان بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ بن العريان بن حي بن زيد مناة بن عامر بن الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار يكنى أبا يحيى, مولى عبد الله بن جدعان, مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين3
- وصهيب بن سنان بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ بن العريان بن حي بن زيد مناة بن عامر بن الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. يكنى أبا يحيى, مولى عبد الله بن جدعان, مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين. 

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space