«
Previous

صفوان بن قدامة المرائي

»
Next
Details of صفوان بن قدامة المرائي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
صَفْوَانُ بْنُ قُدَامَةَ الْمَرَائِيُّ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعَهُ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْجَمَّالُ، ثنا مُوسَى بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي أَبِي مَيْمُونٌ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: هَاجَرَ أَبِي صَفْوَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَمَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَمَسَحَ عَلَيْهَا فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنِّي أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
- وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ قُدَامَةَ حَيْثُ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ دَعَا قَوْمَهُ وَبَنِي أَخِيهِ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَخَرَجَ

وَتَرَكَهُمْ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ ابْنَيْهِ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ اللهِ، وَكَانَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْعُزَّى، وَعَبْدَ نَهْمٍ، فَغَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَهُمَا وَسَمَّاهُمَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدَ اللهِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ ابْنُ أَخِيهِ نَصْرُ بْنُ قُدَامَةَ يَذْكُرُ خُرُوجَ صَفْوَانَ:

[البحر الطويل]

تَحَمَّلَ صَفْوَانٌ فَأَصْبَحَ غَادِيَا ... بِأَبْنَائِهِ عَمْرًا وَخَلَّا الْمَوَالِيَا

طِلَابَ الَّذِي يَبْقَى وَآثَرْتُ غَيْرَهُ ... فَشَتَّانَ مَا يَفْنَى وَمَا كَانَ بَاقِيَا

فَأَصْبَحْتُ مُخْتَارَ الْأَمْرِ مُفَنِّدًا ... وَأَصْبَحَ صَفْوَانُ بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا

بِأَبْنَائِهِ جَاءَ الرَّسُولَ مُحَمَّدًا ... مُجِيبًا لَهُ إِذْ جَاءَ بِالْحَقِّ طَاعِيَا

فَيَا لَيْتَنِي يَوْمَ الْحُنَيْنِ اتَّبَعْتُهُمْ ... قَضَى اللهُ فِي الْأَشْيَاءِ مَا كَانَ قَاضِيَا

فَأَجَابَهُ عَمُّهُ صَفْوَانُ بْنُ قُدَامَةَ فَقَالَ:

[البحر الطويل]

مَنْ مُبْلِغُ نَصْرًا رِسَالَةَ عَاتِبٍ ... بِأَنَّكَ بِالْبَقْصِيرِ أَصْبَحْتَ رَاضِيَا

وَزَادَ غَيْرُهُ:

مُقِيمًا عَلَى أَوْطَانِ هِرَقْلَ لِلْهَوَى ... وَآتِلٌ مَغْرُورٌ تَمَنَّى الْأَمَانِيَا

فَلَا تَهْدِمَنْ بُنْيَانَ آبَائِكَ الَّتِي ... بَنَتْ حَسَبًا قَدْ كَانَ لِلدَّهْرِ بَاقِيَا

وَسَامِ حَسَمَاتِ الْأُمُورِ وَعَامِّهَا ... قَضَى اللهُ فِي الْأَشْيَاءِ مَا كَانَ قَاضِيَا

فَأَقَامَ صَفْوَانُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ صَفْوَانُ:

[البحر الكامل]

أَنَا ابْنُ صَفْوَانٍ الَّذِي سَبَقَتْ لَهُ ... عِنْدَ النَّبِيِّ سَوَابِقُ الْإِسْلَامِ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ... وَثَنَى عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ بِسَلَامِ

فَأَتَى النَّبِيَّ مُبَايِعًا وَمُهَاجِرًا ... بِابْنَيْهِ مُخْتَارًا لِطُولِ مَقَامِ

عِنْدَ النَّبِيِّ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... فِي الرَّمَلِ مَحْضُورٌ بِهِ وَسُوَامِ

فِي أَبْيَاتٍ، فَأَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ إِلَى الْمُثَنَّى بْنِ خَالِدٍ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَمِدُّهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَفْوَانَ فِي جَيْشٍ مَدَدًا لِلْمُثَنَّى