ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
و
ي
«
Previous

سليمان بن عبد الرحمن بن أحمد

»
Next
Details of سليمان بن عبد الرحمن بن أحمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
سليمان بن عبد الرحمن بن أحمد
ابن عطية وهو سليمان بن أبي سليمان الداراني العنسي من جلة المشايخ، كان له لسان عال في علوم القوم وكان عبداً صالحاً.
قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت سليمان بن أبي سليمان يقول: إن من لم يُعطَ من يشتهي من الآخرة في الدنيا إنه يعطاه في الآخرة، وأحسب أن عملاً لا يوجد له لذة في الدنيا أنه لا يكون له ثواب في الآخرة.
حدث أحمد بن موسى عن أبي مريم قال: يقول أهل النار: إلهنا ارض عنا، وعذبنا بأي نوع شئت من العذاب، فإن غضبك أشد علينا من العذاب الذي نحن فيه. فحدثت به سليمان بن أبي سليمان فقال: ليس هذا من كلام أهل النار هذا كلام المطيعين لله. فحدثت به سليمان فقال صدق سليمان بن أبي سليمان.
قال بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يعني الداراني يقول: ما أعرف للرضى حداً، ولا للورع حداً، ما أعرف من كل شيء إلا طريقه. قال أحمد: فحدثت به سليمان ابنه فقال: لكني أعرفه: من رضي في كل شيء فقد بلغ حد الرضى، ومن زهد في كل شيء فقد بلغ حد الزهد، ومن تورع في كل شيء فقد بلغ حد الورع. قال أحمد: وسمعت أبا سليمان يقول: الورع من الزهد بمنزلة القناعة من الرضى.
قال أحمد بن أبي الحواري: قال أبو سليمان: إن في هذا القرآن خانات إذا مرا بها المريدون نزلوا فيها. فذكرت الحكاية لسليمان بن أبي سليمان فقال: إذا تكاملت معرفته صار القرآن كله له خانات، فقيل له: أي وقت تتكامل معرفته؟ فقال: إذا عرفت مقدار من خاطبه به.
وقال أيضاً: سمعت أبا سليمان يقول: إن في خلق الله خلقاً لو ذم لهم الجنان ما اشتاقوا إليها، فكيف يحبون الدنيا وهو قد زهدهم فيها؟! فحدثت به سليمان ابنه قال: لو دمّها لهم؟ قتل: كذا قال أبوك، قال: والله لقد شوقهم إليها فما اشتاقوا فكيف لو ذمها؟! قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي سليمان: إنما رجع إلى الكسب يعني سليمان وطلب الحلال والسنة فقال لي: ليس يفلح قلب يهتم بجمع القراريط.
قال أحمد بن أبي الحواري: اجتمعت أنا وأبو سليمان ومضاء في المسجد، فتذاكرنا الشهوات، من أصابها عوقب ومن تركها أثيب، وسليمان ساكت، فقال لنا: أكثرتم منذ العشية في ذكر الشهوات، أما أنا فأزعم أن من لم يكن في قلبه من الآخرة ما يشغله عن الشهوات لم يُعَن على تركها.
مات أبو سليمان سنة خمس ومئتين، وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وأشهراً. وقيل: مات أبو سليمان سنة خمس وثلاثين ومئتين وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وشهراً.
You are viewing hadithtransmitters.hawramani.com in filtered mode: only posts belonging to Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق are being displayed.