Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
46608. سلمان بن عامر الضبي البصري1 46609. سلمان بن عامر بن اوس بن جحر1 46610. سلمان بن عامر بن اوس بن حجر1 46611. سلمان بن عبد الله الاغر الجهني المدني...1 46612. سلمان بن عتبان ابو الرمكاء146613. سلمان بن عثمان أبو الدهكل1 46614. سلمان بن عثمان ابو الرمكاء1 46615. سلمان بن فروخ ابو واصل1 46616. سلمان بن مقشر1 46617. سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

سلمان بن عتبان ابو الرمكاء

»
Next
Details of سلمان بن عتبان ابو الرمكاء (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108167#70736f
سلمَان بن عتْبَان أَبُو الرمكاء يروي عَن نعيم بن أبي هِنْد عَن عَليّ روى عَنهُ مُحَمَّد بن طَلْحَة

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

سلمان بن عثمان ابو الرمكاء

Details of سلمان بن عثمان ابو الرمكاء (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=92523#fb7625
سلمان بن عثمان أبو الرمكاء روى عن نعيم بن أبي هند عن علي رضي الله عنه، مرسل روى عنه محمد بن طلحة بن مصرف سمعت أبي يقول ذلك.

سلمان الفارسي

Details of سلمان الفارسي (hadith transmitter) in 10 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Aḥmad b. Ḥanbal , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 7 more
▲ (1) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#5f6384
أبو عبد الله سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
سكن الكوفة والمدائن.
- حدثني زهير بن محمد المروزي نا صدقة بن سابق عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن سلمان قال: كنت رجلا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي.
- حدثني أحمد بن زهير نا أبو سلمة نا حرب بن ثابت عن مروان الأصفر: أن سلمان كان من أهل رام هرمز.

- حدثني شجاع بن مخلد نا ابن نمير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير قال: قلت لسلمان: يا أبا عبد الله! سمعت منه؟

- حدثني عباس بن محمد نا هارون بن عبد الله نا سعيد بن عامر عن عوف عن أبي عثمان قال: قال لي سلمان: ياأبا عثمان تدري من أين أنا؟ قال: قلت: لا. قال: أنا من قرية بالأهواز يقال لها: رام هرمز.

- حدثني ابن زنجويه نا الفريابي عن سفيان عن عوف عن أبي عثمان قال: سمعت سلمان يقول: أنا من رام هرمز.

- حدثنا قطن بن نسير (*) عن أبي عباد الغبري نا جعفر بن
سليمان عن ثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم آخا بين سلمان وبين أبي الدرداء.

- حدثنا شيبان نا سليمان بن المغيرة نا حميد - يعني ابن هلال - قال: أوخي بين سلمان وبين أبي الدرداء فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة. قال: فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك أما بعد: فإن الله عز وجل رزقني بعدك مالا وولدا، ونزلت في الأرض المقدسة. قال: فكتب إليه سلمان: سلام عليك أما بعد: فإنك كتبت إلي أن الله رزقك مالا وولدا واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد ولكن الخير أن يعظم حلمك وأن ينفعك علمك. وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة وأن الأرض لا تعمل لأحد عملا اعمل كأنك ترى واعدد نفسك مع الموتى.
- حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا شعيب بن راشد عن عمرو بن خالد الهمداني عن أبي هاشم عن زاذان: أن سلمان قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم - ل/أ - فقال: " ياسلمان! شفى الله سقمك وغفر ذنبك وعافاك في دينك وجسدك إلة مدة أجلك ".

- حدثني جدي، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود عن أبي الأسود. قال ابن جريج: ورجل عن زاذان قال: سئل علي عن سلمان؟ فقال: ذاك امرؤ لنا أهل البيت من لكم بمثل لقمان الحكيم //// علم العلم الأول وأدرك العلم الآخر [وقرأ] الكتاب الأول والكتاب الآخر وكان بحرا لا [ينزف].
- حدثنا شيبان نا أبو الأشهب نا الحسن قال: لما نزل بسلمان الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك ياأبا عبد الله؟ قال: أخشى أن لا نكون حفظنا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول لنا: " ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب.

- حدثنا سريج بن يونس نا هشيم عن منصور عن الحسن قال: لما حضر سلمان الموت بكى فقيل له: ما يبكيك ياأبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أما أني لا أبكي جزعا على الدنيا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا فتركنا عهده أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك فإذا هو نحو من قيمة ثلاثين درهما.
- حدثنا يحيى بن عثمان الحربي نا أبو المليح الرقي عن حبيب - أظنه ابن أبي مرزوق - عن هريم - أو هذيم - قال: رأيت سلمان الفارسي على حمار عري وعليه قميص سنبلاني ضيق الأسفل وكان رجلا طويل الساقين كثير شعر الساقين يتبعه الصبيان فقلت للصبيان: تنحوا عن الأمير. قال: دعهم فإن الخير والشر فيما بعد اليوم.

- حدثنا كامل بن طلحة نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزها حتى تحات ورقه ثم قال: ياأبا عثمان ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت: ولم فعلته؟ فقال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه تحت شجرة أخذ غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه وقال: " ألا تسألني ياسلمان لم أفعل هذا؟ " قلت: ولم تفعله؟ قال: " إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق " ثم قرأ هذه الآية {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} إلى آخر الآية.
- حدثنا محمد بن الفرج مولى بني هاشم نا محمد بن الزبرقان نا يونس عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال. صلى بنا سلمان صلاة ثم قام إلى غصن شجرة يابسة فنفضها. ثم ضحك.
فقال: أتدرون لم فعلت هذا؟ صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ثم قبض على غصن شجرة يابسه فحركها فتحات ورقها ثم قال: " إن العبد إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى فأحسن الصلاة تحاتت عنه ذنوبه كما تحات ورق هذه الشجرة.

- حدثنا محمد بن الفرج نا محمد بن الزبرقان نا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجراد فقال: " أكثر جنود الله //// لا آكله ولا أحرمه.
- حدثنا أحمد بن إبراهيم بن علي، وأبو الربيع قالا: نا سيف بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن - ل/ب - والفرى والجبن فقال: " الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه.

- حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح نا الهيثم بن حميد نا
النعمان يعني ابن المنذر عن مكحول عن شرحبيل بن السمط عن سلمان: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من مات مرابطا في سبيل الله عز وجل أومن عذاب القبر ونمى له أجره إلى يوم القيامة ".

- حدثني يحيى الحماني نا عمرو بن حريث نا برذعة بن عبد الرحمن عن أبي الخليل عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " سميتهما - يعني الحسن والحسين - بأسماء ابني هارون شبرا وشبيرا.

- حدثني جدي وجماعة قالوا: نا أبو بدر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ياسلمان لا تبغضني فتفارق دينك ". قلت: وكيف أبغضك يارسول الله وبك هدانا الله؟ قال: " تبغض العرب فتبغضني.
- حدثني جدي نا ابن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس قال: حدثني سلمان قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام فقلت: هذا صدقة وأنا مملوك فأمر أصحابه أن يأكلوا ولم يأكل معهم. ثم أتيته بطعام فقلت: هذا [أهديه كرامة لك] فإني أراك لا تأكل الصدقة فأمر أصحابه أن يأكلوا وأكل معهم.

- حدثنا شيبان وطالوت بن عباد قالا: نا داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع سلمان الفارسي فرأى رجلا قد أحدث وهو يريد أن ينزع
خفيه للوضوء فأمره أن يمسح على خفيه وعلى عمامته ويمسح بناصيته وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيثه وخماره.
رأيت في " كتاب محمد بن سعد ": أخبرنا محمد بن عمر قال: توفي سلمان بالمدائن في خلافة عثمان.
وقال ابن زنجويه بلغني أن سلمان توفي سنة ست وثلاثين قبل الجمل.
وقد روى سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#5e4f94
سلمان الفارسي
ب د ع: سلمان الفارسي أَبُو عَبْد اللَّهِ ويعرف بسلمان الخير مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسئل عن نسبه، فقال: أنا سلمان بْن الإسلام.
أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل: إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام مابه بْن بوذخشان بْن مورسلان بْن بهبوذان بْن فيروز بْن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسيًا سادن النار، وكان سبب إسلامه
(560) مَا أخبرنا أَبُو الْمَكَارِمِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْمُعَدَّلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ جَابِرٍ، أخبرنا يُوسُفَ بْنُ بُهْلُولٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَأخبرنا نُمَيْرٌ، أخبرنا يُونُسُ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ أَصْبَهَانَ، مِنْ جَيّ، ابْنَ رَجُلٍ مِنْ دَهَاقِينِهَا، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ الْخَلْقَ إِلَيْهِ: وَفِي حَدِيثِ الْبَكَّائِيِّ: أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَالْجَوَارِي، فَاْجتَهَدْتُ فِي الْفَارِسِيَّةِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ: فِي الْمَجُوسِيَّةِ، فَكُنْتُ فِي النَّارِ الَّتِي تُوقَدُ فَلا تَخْبُو، وَكَانَ أَبِي صَاحِبَ ضَيْعَةٍ، وَكَانَ لَهُ بِنَاءٌ يُعَالِجُهُ، زَادَ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي حَدِيثِهِ: فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا بُنَيَّ، قَدْ شَغَلَنِي مَا تَرَى فَانْطَلِقْ إِلَى الضَّيْعَةِ، وَلا تَحْتَبِسْ فَتَشْغِلْنِي عن كُلِّ ضَيْعَةٍ بِهَمِّي بِكَ، فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ وَأَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ، وَقُلْتُ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا.
فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، لا أَنَا أَتَيْتُ الضَّيْعَةَ، وَلا رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَاسْتَبْطَأَنِي وَبَعَثَ رُسُلًا فِي طَلَبِي، وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّصَارَى حِينَ أَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ.
فَرَجَعْتُ إِلَى وَالِدِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ رُسُلًا، فَقُلْتُ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلِّونَ فِي كَنِيسَةٍ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا.
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ، فَقُلْتُ: كَلا وَاللَّهِ.
فَخَافَنِي وَقَيَّدَنِي.
فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى وَأَعْلَمْتُهُمْ مَا وَافَقَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ، وَسَأَلْتُهُمْ إِعْلامِي مَنْ يُرِيدُ الشَّامَ، فَفَعَلُوا.
فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلِي، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَسَأَلْتُهُمْ عن عَالِمِهِمْ، فَقَالُوا: الأُسْقُفُّ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَكُونُ مَعَكَ أَخْدِمُكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ؟ قَالَ: أَقِمْ.
فَمَكَثْتُ مَعَ رَجُلٍ سُوءٍ فِي دِينِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ شَيْئًا أَمْسَكَهُ لِنَفْسِهِ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، فَتُوُفِّيَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِخَبَرِهِ، فَزَبَرُونِي، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَى مَالِهِ فَصَلَبُوهُ، وَلَمْ يُغَيِّبُوهُ وَرَجَمُوهُ، وَأَحَلُّوا مَكَانَهُ رَجُلًا فَاضِلًا فِي دِينِهِ زُهْدًا وَرَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَصَلاحًا، فَأَلْقَى اللَّهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِي، حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: أَوْصِينِي، فَذَكَرَ رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ، وَكُنَّا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ حَتَّى هَلَكَ.
فَأَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَلَقِيتُ الرَّجُلَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، وَأَنَّ فُلانًا أَمَرَنِي بِإِتْيَانِكَ، فَقَالَ: أَقِمْ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَبِيلِهِ وَأَمْرِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِينِي، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلا رَجُلًا بِعَمُورِيَّةَ.
فَأَتَيْتُهُ بِعَمُورِيَّةَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، فَأَمَرَنِي بِالْمَقَامِ وَثَابَ لِي شَيْءٌ، وَاتَّخَذْتُ غَنِيمَةً وَبُقَيْرَاتٍ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ أظلك نبي يبعث بدين إِبْرَاهِيم الحنيفية، مهاجره بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، ويأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه فتوفي.
فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إِلَى بلادكم؟ فحملوني إِلَى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أَنَّهُ البلد الذي وصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بنى قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمل في نخله، وبعث اللَّه نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بْن عوف، فأني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل اللَّه بني قيلة، مررت بهم آنفًا، وهم مجتمعون عَلَى رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أَنَّهُ نبي، فوالذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر، ورجفت بي النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعًا، فقلت: ما هذا الخبر؟ فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقبل عَلَى شأنك.
فأقبلت عَلَى عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئًا فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا.
فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحول إِلَى المدينة، فجمعت شيئًا فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إِلَى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: " كاتب يا سلمان عن نفسك "، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، عَلَى أن أغرس له ثلثمائة ودية، وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعينوا أخاكم بالنخل "، فأعانوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: " فقر لها ولا تضع منها شيئًا حتى أضعه بيدي "، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها ترابًا، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب، أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سليمان المسكين الفارسي المكاتب "، فقال: أد هذه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، وأين تقع هذه مما علي؟ وروى أَبُو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببيضة من ذهب، فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه "
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأولُ مشاهده مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي الدرداء.
(561) أُخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطُّهْرِ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ".
رَوَاهُ آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ وَدِيعَةَ، عن سَلْمَانَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عن سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ وَدِيعَةَ، عن أَبِي ذَرٍّ
(562) وأخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، أخبرنا أَبِي، عن الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عن أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عن الْحَسَنِ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ "
وكان سلمان من خيار الصحابة زهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رَسُول اللَّهِ، قالت عائشة: " كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، حتى كاد يغلبنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وسئل عَلَى عن سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رَسُول اللَّهِ قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالًا وولدًا، ونزلت الأرض المقدسة.
فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن اللَّه رزقك مالًا وولدًا، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إِلَى أنك نزلت الأرض المقدسة، وَإِن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتًا؟ قال: لم؟ لتجعلني ملكًا، وتجعل لي درًا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبردي، وَإِذا قمت كاد أن يصيبك رأسك، وَإِذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص.
وهو الذي أشار عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رَسُول اللَّهِ بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلًا قويًا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سلمان منا أهل البيت ".
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بْن عامر، وَأَبُو سَعِيد، وكعب بْن عجرة، وَأَبُو عثمان النهدي، وشرحبيل بْن السمط، وغيرهم.
(563) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حدثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَبَاكُمْ، أَوْ أَبَاكَ، آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ لا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ صَلاتَهُ، إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا " وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر.
قال العباس بْن يَزِيدَ: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أَبُو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عِيسَى بْن مريم، وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بإصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.
▲ (1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#ebd19a
وسلمان الفارسي، يكنى أبا عَبْد الله :
من أهل مدينة أصبهان، ويقال من رامهرمز أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وأول مشهد شهده مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الخندق، وإنما منعه عَنْ حضور ما قبل ذلك أنه كان مسترقا لقوم من اليهود وكاتبهم، وأدى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابته وعتق، ولم يزل بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم، وحضر فتح المدائن ونزلها حتى مات بها، وقبره الآن ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى عليه بناء، وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه، وقد رأيت الموضع وزرته غير مرة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَبْدِيُّ بِجُرْجَانَ قال: نا المنيعي- يَعْنِي عَبْد الله بْن مُحَمَّد البغوي- قال نا ابن زنجويه قال: نا الفريابي عَنْ سفيان عَنْ عوف عَنْ أَبِي عثمان قَالَ: سمعت سلمان الفارسي يقول: أنا من أهل رامهرمز.
أخبرنا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ سعد قَالَ: سلمان الفارسي يكنى أبا عَبْد الله، أسلم عند قدوم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين. وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم، فأدى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابته وعتق، فهو إِلَى بني هاشم، وأول مشاهده الخندق، وتوفي في خلافة عثمان بالمدائن.
أخبرني الأزهري قال: نبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: نبأنا جدي قَالَ: قد كان سلمان الفارسي نزل الكوفة في خلافة عثمان، وتوفي بالمدائن، وقبره هناك.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: نبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قَالَ: سمعت جعفر ابن أَحْمَد بْن فارس قَالَ: سمعت العباس بْن يزيد يقول لمحمد بْن النعمان، يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما [إلى ] مائتين وخمسين فلا يشكون فيه وكان من المعمرين، قيل إنه: أدرك وصي عِيسَى بْن مريم وأعطي علم الأول والآخر وقرأ الكتابين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ أَخْبَرَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن شعبة قال: أنبأنا أبو الخطّاب زياد بن يحيى قال: نا الْمُعْتَمِرُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ- وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قال: نا أبو القاسم الجصاص قال: نا إسحاق بن إبراهيم قال: نا معتمر قال:
سمعت أبي قال: نا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: تَنَاوَلَنِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ.
خَبَرُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَابْتِدَاءُ أَمْرِهِ وَشَرْحُ مَا لَقِيَ فِي طُولِ عُمْرِهِ:
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو بكر بن أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ قَالَ: نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نبأنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قال: نبأنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مِيَاحٍ السُّكَّرِيُّ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى قَالَ: نا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن محمّد الإياديّ أيضا قال: أنبأنا أبو بكر الشّافعيّ إملاء قال: نبأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْقَاضِي الفارسي قال: نبأنا شهاب بن معمر البلخيّ قال: نبأنا أبو يحيى بكر بن محمّد بْنُ سُلَيْمَانَ الأُسْوَارِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق البزاز قَالَ: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قَالَ:
أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرَاءُ.
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ محمّد المالكيّ قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنبأنا محمّد بن محمّد الشطوي أو أحمد قالا: نبأنا الفضل. زاد الشطوي: ابن غانم وقال نبأنا سلمة. قال الشطوي: وقال ابن الفضل حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ- وَلَفْظُ الْحَدِيثِ وَسِيَاقُهُ لِيُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ- قَالَ: حدّثني عاصم بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيٌّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكَانَ يُحَبُّنِي حُبًّا شَدِيدًا لَمْ يُحِبَّهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَلا وَلَدِهِ، فَمَا زَالَ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، وَاجْتَهَدْتُ فِي المجوسية حتى كنت قطن النار التي يوقدها فلا يتركها تخبو ساعة، وكنت كَذَلِكَ لا أَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إِلا مَا أَنَا فِيهِ، حَتَّى بَنَى أَبِي بُنْيَانًا لَهُ وَكَانَتْ لَهْ ضَيْعَةٌ فِيهَا بَعْضُ الْعَمَلِ. فَدَعَانِي فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي مَا تَرَى من بنياني [هذا ] عَنْ ضَيْعَتِي هَذِهِ، وَلا بُدَّ لِي مِنَ اطِّلاعِهَا، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَمُرْهُمْ بِكَذَا وَكَذَا وَلا تَحْتَبِسْ عَنِّي فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَنِّي شَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ. فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا.
فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هَؤُلاءِ النَّصَارَى يُصَلُّونَ. فَدَخَلْتُ أَنْظُرُ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ من حالهم، فو الله مَا زِلْتُ جَالِسًا عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وبعث أبي فِي كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى جِئْتُهُ حِينَ أَمْسَيْت، وَلَمْ أَذْهَبْ إِلَى ضَيْعَتِهِ. فَقَالَ أَبِي: أَيْنَ كُنْتَ؟ أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُقَالُ لَهُمُ: النَّصَارَى، فَأَعْجَبَنِي صَلاتُهُمْ ودعاؤهم
فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ كَيْفَ يَفْعَلُونَ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ.
فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ. هَؤُلاءِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَهُ وَيُصَلُّونَ لَهُ، ونحن نعبد نارا نوقدها بأيدينا إذا تركناها مَاتَتْ.
فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلِي حَدِيدًا وَحَبَسَنِي فِي بَيْتٍ عِنْدَهُ، فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصِلُ هَذَا الدِّينَ الَّذِي أَرَاكُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَالُوا: بِالشَّامِ. فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ مِنْ هُنَاكَ نَاسٌ فَآذِنُونِي. قَالُوا: نَفْعَلُ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ نَاسٌ مِنْ تُجَّارِهِمْ فَبَعَثُوا إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا تُجَّارٌ مِنْ تُجَّارِنَا، فبعثت إليهم إذا قضوا حاجة من حوائجهم وأرادوا الخروج فآذنوني بهم. فقالوا: نَفْعَلُ فَلَمَّا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّحِيلَ بَعَثُوا إِلَيَّ بِذَلِكَ، فَطَرَحْتُ الْحَدِيدَ الَّذِي فِي رِجْلِي وَلَحِقْتُ بِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: الأَسْقُفُّ صَاحِبُ الْكَنِيسَةِ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي كَنِيسَتِكَ، وَأَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا مَعَكَ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ الْخَيْرَ. قَالَ: فَكُنْ مَعِي.
قَالَ: فَكُنْتُ مَعَهُ، وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ، كَانَ يَأْمُرُهْم بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا. فَإِذَا جَمَعُوهَا إِلَيْهِ اكْتَنَزَهَا وَلَمْ يعط المساكين منها شيئا، فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ، فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ، فَلَمَّا جَاءُوا لِيَدْفِنُوهُ قُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا رَجُلُ سُوءٍ، كَانَ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا؛ حَتَّى إِذَا جَمَعْتُمُوهَا إِلَيْهِ اكْتَنَزَهَا إِلَيْهِ وَلَمْ يُعْطِهَا الْمَسَاكِينَ. فَقَالُوا: وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُخْرِجُ إِلَيْكُمْ كَنْزَهُ. فَقَالُوا: فَهَاتِهِ؛ فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ سَبْعَ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا؛ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: وَاللَّهِ لا يُدْفَنُ أَبَدًا، فَصَلَبُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ وَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ، وَجَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ؛ فلا والله يا ابن العبّاس ما رأيت رجلا قط يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه؛ ولا أشد اجْتِهَادًا؛ وَلا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا؛ وَلا أَدْأَبَ لَيْلا وَنَهَارًا مِنْهُ. مَا أَعْلَمُنِي أَحْبَبْتُ شَيْئًا قط قبل حُبَّهُ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ. فَقُلْتُ: يَا فُلانُ قَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ شيئا قط حبي لك فَمَاذَا تَأْمُرُنِي؟ وَإِلَى مَنْ تُوصِينِي؟ فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ إِلا رَجُلا بِالْمَوْصِلِ فَأْتِهِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِي؛ فَلَمَّا مَاتَ وَغُيَّبَ لَحِقْتُ بِالْمَوْصِلِ.
فَأَتَيْتُ صَاحِبَهَا، فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ مِنَ الاجْتِهَادِ وَالزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا. فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي إليك أن آتيك وأكون معك. فقال: فَأَقِمْ أَيْ بُنَيَّ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ عَلَى
مِثْلِ أَمْرِ صَاحِبِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ وقَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ توصي بي ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ أَيْ بُنَيَّ إِلا رَجُلا بِنَصِيبِينَ وَهُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ. فَلَمَّا دَفَنَّاهُ لَحِقْتُ بِالآخَرِ. فَقُلْتُ لَهُ يَا فلان إن فلانا قد أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ، وَفُلانٌ أَوْصَى بِي إِلَيْكَ. قَالَ: فَأَقِمْ أَيْ بُنَيَّ.
قَالَ: فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، وَقَدْ كَانَ فُلانٌ أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ، وَأَوْصَى بِي فُلانٌ إِلَيْكَ. فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عليه؛ إلا رجلا بِعَمُورِيَّةَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأْتِهِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ.
فَلَمَّا وَارَيْتُهُ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى صَاحِبِ عَمُورِيَّةَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ لِي غَنِيمَةٌ وَبَقَرَاتٌ؛ ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ: يَا فُلانُ إِنَّ فُلانا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ وَفُلانٌ إِلَى فُلانٍ وَفُلانٌ إِلَيْكَ، وقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِلَى مَنْ تُوصِينِي. قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ؛ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ مِنَ الْحَرَمِ، مُهَاجَرُهُ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ إِلَى أَرْضِ سَبَخَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَإِنَّ فِيهِ عَلامَاتٍ لا تُخْفَى، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَخْلُصَ إِلَى تِلْكَ البلاد فَافْعَلْ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُهُ.
فَلَمَّا وَارَيْنَاهُ أَقَمْتُ حَتَّى مَرَّ رِجَالٌ مِنْ تُجَّارِ الْعَرَبِ مِنْ كَلْبٍ. فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي مَعَكُمْ حَتَّى تَقْدُمُوا بِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأُعْطِيكُمْ غُنَيْمَتِي هَذِهِ وَبَقَرَاتِي. قَالُوا: نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا وَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا جَاءُوا بِي وَادِي الْقُرَى، ظلموني فَبَاعُونِي عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ بِوَادِي القرى. فو الله لقد رأيت النخل وطمعت أن تكون الْبَلَدُ الَّذِي نَعَتَ لِي صَاحِبِي، وَمَا حَقَّتْ عِنْدِي حَتَّى قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ يَهُودِ وَادِي الْقُرَى، فَابْتَاعَنِي مِنْ صَاحِبي الَّذِي كُنْتُ عِنْدَهُ، فَخَرَجَ بِي حَتَّى قَدِمَ بي المدينة؟ فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُ نَعْتَهُ.
فَأَقَمْتُ فِي رِقِّي مَعَ صَاحِبِي وَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ لا يُذْكَرُ لِي شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ. حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءَ وَأَنَا أعمل في نخلة له، فو الله إِنِّي لَفِيهَا إِذْ جَاءَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ. فَقَالَ: يَا فُلانُ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ، والله إنهم الآن لفي قباء
مُجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ جَاءَ مِنْ مَكَّةَ يَزْعُمُونَ أنه نبي، فو الله ما هو إلا أَنْ سَمِعْتُهَا فَأَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ يَقُولُ: الرِّعْدَةُ- حَتَّى ظَنَنْتُ لأَسْقُطَنَّ عَلَى صَاحِبِي وَنَزَلْتُ أَقُولُ مَا هَذَا الْخَبَرُ؟ مَا هُوَ؟ فَرَفَعَ مَوْلايَ يَدَهُ فلكمني لكمة شديدة. وقال: مالك وهذا، أقبل على عملك. فقلت: لأي شَيْءٌ إِنَّمَا سَمِعْتُ خَبَرًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ وَكَانَ عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَحَمَلْتُهُ وَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَأَنَّ مَعَكَ أَصْحَابًا لَكَ غُرَبَاءَ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ لِلصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ مَنْ بِهَذِهِ البلاد، فها هو فَكُلْ مِنْهُ. فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا. وَلَمْ يَأْكُلْ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ خَلَّةٌ مِمَّا وَصَفَ لِي صَاحِبِي، ثُمَّ رَجَعْتُ وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا كَانَ عِنْدِي ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ. فقلت: إني رَأَيْتُكَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ وَكَرَامَةٌ لَيْسَتْ بِالصَّدَقَةِ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم وأكل أصحابه. فقلت: هاتان خَلَّتَانِ. ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً وَعَلَيَّ شَمْلَتَانِ لِي وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَاسْتَدَرْتُ بِهِ لأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ فِي ظَهْرِهِ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ اسْتَدْبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثَبْتُ شَيْئًا قَدْ وُصِفَ لِي، فَرَفَعَ رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَمَا وَصَفَ لِي صَاحِبِي، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي. فَقَالَ: «تَحَوَّلْ يَا سَلْمَانَ هَكَذَا» فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وأحبّ أن يسمع أصحابه حديثي عنه، فحدّثته يا ابن العبّاس كَمَا حَدَّثْتُكَ.
فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ» ، فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَعَانَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّخْلِ ثَلاثِينَ وَدِيَّةً، وَعِشْرِينَ وَدِيَّةً، وَعَشْرًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«فَقِّرْ لَهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَضَعُهَا بِيَدِي» . فَفَقَّرْتُهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي. يَقُولُ: حَفَرْتُ لَهَا حَيْثُ تُوضَعُ- حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا؛ فَخَرَجَ مَعِي حَتَّى جَاءَهَا فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ فيضعه بيده ويسوي عليها؛ فو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَبَقِيَتْ عَلِيَّ الدَّرَاهِمُ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُسْلِمُ الْمُكَاتِبُ؟» فَدُعِيتُ لَهُ. فَقَالَ:
«خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلِيَّ؟
قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهُ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ» . فو الذي نفس سلمان بيده لوزنت لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ. وَعَتَقَ سلمان.
وَكَانَ الرِّقُّ قَدْ حَبَسَنِي حَتَّى فَاتَنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ وَأُحُدٌ، ثُمَّ عَتَقْتُ فَشَهِدْتُ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ .
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: أنبأنا أبو أحمد الغطريفي قال: نبأنا عبد الرّحمن بن أحمد بن عبدوس الهمداني.
قال أبو نعيم: ونبأنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ- وَالسِّيَاقُ لَهُ- قَالَ نبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَدِّبُ قَالا: نبأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُوسٍ قَالَ: نبأنا قطن بن إبراهيم قال: نبأنا وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي أمي عن أبي كثير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَى الْكُتَّابَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَذَا مَا فَادَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ ابن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ذَهَبًا، وَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ لِثَمَنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَوَلاؤُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى سَلْمَانَ سَبِيلٌ. شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْيَمَانِ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَبِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ مُهَاجَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
. قَالَ عَبْد الله بْن مُحَمَّدِ بْن الحجاج: وذكر هذا الحديث لأبي بكر بْن أَبِي داود فقال: لسلمان ثلاث بنات بنت بأصبهان، قد زعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر .
قال الخطيب: في هذا الحديث نظر، وذلك أن أول مشاهد سلمان مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوة الخندق، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة، ولو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة. لم يفته شيء من المغازي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأيضا فإن التاريخ بالهجرة لم يكن فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأول من أرخ بها عُمَر بْن الخطاب في خلافته والله أعلم .
وقد ذكرنا فيما تقدم من القول بأن سلمان توفي في خلافة أمير المؤمنين عثمان بْن عفان.
أنبأنا على بن محمّد السّمسار قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: نبأنا عَبْدُ الباقي بْن قانع: أن سلمان توفي بالمدائن سنة ست وثلاثين؛ فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة أمير المؤمنين عَلِيّ بن أبي طالب، والله أعلم.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#1a3a7a
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ
- سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ جَرِيرٍ. يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ. وَالأَعْمَشِ عَنْ أبي سُفْيَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يُكْنَى أبا عَبْدِ الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي سَلْمَانُ أَتَعْلَمُ مَكَانَ رَامَ هُرْمُزَ؟ قُلْتُ: نعم. قال: فإني من أهلها. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أنا من أهل جي. قال: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جِيُّ. وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أُرْضِهِ. وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ فَمَا زَالَ فِي حُبِّهِ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ. قَالَ فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ الَّتِي نُوقِدُهَا لا نَتْرُكُهَا تَخْبُو. وَكَانَتْ لأَبِي ضَيْعَةٌ فِي بَعْضِ عَمَلِهِ وَكَانَ يُعَالِجُ بُنْيَانًا لَهُ فِي دَارِهِ فَدَعَانِي فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي بُنْيَانِي كَمَا تَرَى فَانْطَلِقْ إِلَى ضَيْعَتِي فَلا تَحَبَّسَ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ شَغَلَتْنِي عَنْ كُلِّ ضَيْعَةٍ وَكُنْتَ أَهَمَّ عِنْدِي مِمَّا أَنَا فِيهُ. فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ لِلنَّصَارَى فسمعت صلاتهم فيها فدخلت عليهم انظر مَا يَصْنَعُونَ فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُمْ. وَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ صَلاتِهِمْ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ. فَمَا بَرِحْتُهُمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَمَا ذَهَبْتُ إِلَى ضَيْعَةِ أَبِي وَلا رَجَعْتُ إِلَيْهِ حَتَّى بَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِي. وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّصَارَى حِينَ أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ أَمْرِهِمْ وَصَلاتِهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ. قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ؟ قَدْ كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَتَقَدَّمْتُ أَلا تُحْتَبَسَ. قَالَ قُلْتُ: إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى نَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ أَمْرِهِمْ وَصَلاتِهُمْ وَرَأَيْتُ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا. قَالَ فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهُمْ. قَالَ قُلْتُ: كَلا وَاللَّهِ. قَالَ فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلِي حَدِيدًا وَحَبَسَنِي. وَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّصَارَى أُخْبِرُهُمْ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ أَمَرَهُمْ وَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَآذِنُونِي. فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْهُمْ مِنَ التُّجَّارِ فَأَرْسَلُوا إِلَيَّ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ: إِنْ أَرَادُوا الرُّجُوعَ فَآذِنُونِي. فَلَمَّا أَرَادُوا الرُّجُوعَ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فَرَمَيْتُ بِالْحَدِيدِ مِنْ رِجْلِي ثُمَّ خَرَجْتُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ. فَلَمَّا قَدِمْتُ سَأَلْتُ عَنْ عَالِمِهِمْ فَقِيلَ لِي صَاحِبُ الْكَنِيسَةِ أَسْقُفَهُمْ. قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ فَإِنِّي قَدْ رَغِبَتْ فِي دِينِكَ. قَالَ: أَقِمْ. فَكُنْتُ مَعَهُ. وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ فِي دِينِهِ. وَكَانَ يَأْمُرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ الأَمْوَالَ اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلالِ دَنَانِيرٍ وَدَرَاهِمَ. ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعُوا لِيَدْفِنُوهُ. قَالَ قُلْتُ: تَعْلَمُونَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ. فَأَخْبَرْتُهُمْ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي صَدَقَتِهِمْ. قَالَ فَقَالُوا: فَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ قُلْتُ: أَنَا أَدُلُّكُمُ عَلَى ذَلِكَ. فَأَخْرَجْتُهُ فَإِذَا سَبْعُ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا. فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَاللَّهِ لا نغيبه أَبَدًا. ثُمَّ صَلَبُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ وَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ وجاؤوا بِآخَرَ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ. قَالَ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا لا يُصَلِّي الْخُمُسَ كَانَ خَيْرًا مِنْهُ أَعْظَمَ رَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَلا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَلا أَدْأَبَ لَيْلا وَلا نَهَارًا مِنْهُ. وَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا مَا عَلِمْتُ أَنِّي أَحْبَبْتُ شَيْئًا كَانَ قَبْلَهُ. فَلَمَّا حَضَرَهُ قَدَرُهُ قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى فَمَاذَا تَأْمُرُنِي وَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ إِلا رَجُلا بِالْمَوْصِلِ. فَأَمَّا النَّاسُ فَقَدْ بَدَّلُوا وَهَلَكُوا. فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَتَيْتُ صَاحِبَ الْمَوْصِلِ فَأَخْبَرْتُهُ بِعَهْدِهِ إِلَيَّ أَنْ أَلْحَقَ بِهِ وَأَكُونَ مَعَهُ. قَالَ: أَقِمْ. فَأَقَمْتُ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُقِيمَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى أَمْرِنَا إِلا رَجُلا بِنَصِيبِينَ وَهُوَ فُلانٌ فَالْحَقْ بِهِ. قَالَ فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَاحِبَاهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَأَقَمْتُ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُقِيمَ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ فُلانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فلان وفلان إلى فلان وفلان إِلَيْكَ. فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ. وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلا رَجُلا بِعَمُّورِيَّةَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ فَالْحَقْ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَخَبَرَ مَنْ أَوْصَى بِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَقِمْ. فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ. فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ وَثَّابَ لِي شَيْءٌ حَتَّى اتَّخَذْتُ بَقَرَاتٍ وَغَنِيمَةً. ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ. وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ أَصْبَحَ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ. وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ بِدَيْنِ إبراهيم الحنيفية يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ مُهَاجَرِهِ وَقَرَارِهِ ذَاتِ نَخْلٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَخْلُصَ إِلَيْهِ فَاخْلُصْ وَإِنَّ بِهِ آيَاتٍ لا تَخْفَى. إِنَّهُ لا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهُوَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَإِنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتَهُ. قَالَ: وَمَاتَ فَمَرَّ بِي رَكْبٌ مِنْ كَلْبٍ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ بِلادِهِمْ فَأَخْبَرُونِي عَنْهَا فَقُلْتُ: أُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغَنَمِي عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي حَتَّى تَقْدُمُوا بِي أَرْضَكُمْ. قَالُوا: نَعَمْ. فَاحْتَمَلُونِي حَتَّى قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى فَظَلَمُونِي فَبَاعُونِي عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ فَرَأَيْتُ بِهَا النَّخْلَ. وَطَمِعْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلْدَةَ الَّتِي وُصِفَتْ لِي وَمَا حَقَّتْ لِي وَلَكِنِّي قَدْ طَمِعْتُ حِينَ رَأَيْتُ النَّخْلَ. فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ حَتَّى قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ ثُمَّ خرج بي حتى قدمت المدينة. فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَّفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهَا هِيَ الْبَلْدَةُ الَّتِي وُصِفَتْ لِي. فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ أَعْمَلُ لَهُ فِي نَخْلِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهُ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَنَزَلَ بِقُبَاءَ فِي بَنِي عمرو بن عوف. فو الله إِنِّي لَفِي رَأْسِ نَخْلَةٍ وَصَاحِبِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ مِنْ بَنِي عَمِّهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ فُلانُ. قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ إِنَّهُمْ آنِفًا لَيَتَقَاصَفُونَ على رجل بقباء قدم من مكة فَرَجِفَتِ النَّخْلَةُ حَتَّى ظَنَنْتُ لأَسْقُطَنَّ عَلَى صَاحِبِي. ثُمَّ نَزَلْتُ سَرِيعًا أَقُولُ: مَاذَا تَقُولُ. مَا هَذَا الْخَبَرُ؟ قَالَ فَرَفَعَ سَيِّدِي يَدَهُ فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ. قُلْتُ: لا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ. قَالَ: أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ. قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى عَمَلِي وَلَهِيتُ مِنْهُ. فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جَمَعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَيْسَ بِيَدِكَ شَيْءٌ وَإِنَّ مَعَكَ أَصْحَابًا لَكَ. وَأَنَّكُمْ أَهْلُ حَاجَةٍ وَغُرْبَةٍ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ وَضَعْتُهُ لِلصَّدَقَةِ فَلَمَّا ذُكِرَ لِي مَكَانُكُمْ رَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ النَّاسِ بِهِ فَجَئْتُكُمْ بِهِ. ثُمَّ وَضَعْتُهُ لَهُ . وَأَمْسَكَ هُوَ. قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاللَّهِ وَاحِدَةٌ. ثُمَّ رَجَعْتُ وَتَحَوَّلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وجمعت شيئا ثم جئته فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ أُحِبُّ أَنْ أُكْرِمَكَ بِهِ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَيْتُهَا كَرَامَةً لَكَ لَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ. فَأَكَلَ وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ. قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ أُخْرَى. قَالَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدْ تَبِعَ جَنَازَةً وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ وَعَلَيْهِ شَمْلَتَانِ مُؤْتَزِرًا بِوَاحِدَةٍ مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى. قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَدَلْتُ لأَنْظُرَ فِي ظَهْرِهِ فَعَرَفَ أَنِّي أُرِيدُ ذَلِكَ وَأَسْتَثْبِتُهُ. قَالَ فَقَالَ بِرِدَائِهِ فَأَلْقَاهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ كَمَا وَصَفَ لِي صَاحِبِي. قَالَ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُ الْخَاتَمَ مِنْ ظَهْرِهِ وَأَبْكِي. قَالَ فَقَالَ: تَحَوَّلْ عَنْكَ. فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ. فَأَحَبَّ أَنْ يُسْمِعَهُ أَصْحَابَهُ. ثُمَّ أَسْلَمْتُ وَشَغَلَنِي الرِّقُّ وَمَا كُنْتُ فِيهِ حَتَّى فَاتَنِي بَدْرٌ وَأُحُدٌ. . فَقُمْتُ فِي تَفْقِيرِي فَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى فَقَّرْنَا شَرَبًا ثَلاثَمِائَةِ شَرْبَةٍ. وَجَاءَ كُلُّ رَجُلٍ بِمَا أَعَانَنِي بِهِ مِنَ النَّخْلِ. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَجَعَلَ يَضَعُهَا بِيَدِهِ وَجَعَلَ يُسَوِّي عَلَيْهَا شَرَبَهَا وَيُبَرِّكُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ جَمِيعًا. فلا والذي نفس سلمان بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَبَقِيَتِ الدَّرَاهِمُ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ فَتَصَدَّقَ بِهَا إِلَيْهِ. . . ثُمَّ عَادَ حَدِيثُ ابن عباس ويزيد أيضا. قال سلمان: فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً حَتَّى وَفَّيْتُهُ الَّذِي لَهُ. وَعَتَقَ سَلْمَانُ وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَبَقِيَّةَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُرًّا مُسْلِمًا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قال: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ حَدَّثَهُ سَلْمَانُ أَنَّهُ كَانَ فِي حَدِيثِهِ حِينَ سَاقَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ صَاحِبَ عَمُّورِيَّةَ قَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ رَجُلا بِكَذَا وَكَذَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ بَيْنَ غَيْضَتَيْنِ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْغَيْضَةِ إِلَى هَذِهِ الْغَيْضَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِثْلَهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ لَيْلَةً مِنَ السَّنَةِ معلومة فَيَتَعَرَّضُهُ النَّاسُ يُدَاوِي الأَسْقَامَ يَدْعُو لَهُمْ فَيُشْفَوْنَ فَأْتِ فَسَلْهُ عَنْ هَذَا الَّذِي تُلْتَمَسُ. قَالَ فَجِئْتُ حَتَّى أَقَمْتُ مَعَ النَّاسِ بَيْنَ تَيْنِكَ الْغَيْضَتَيْنِ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ الْغَيْضَةِ إِلَى الْغَيْضَةِ الَّتِي يَدْخُلُ. خَرَجَ وَغَلَبُونِي عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْغَيْضَةِ الأُخْرَى. وَتَوَارَى مِنِّي إِلا مَنْكَبَهُ. فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ وَقَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ. قَالَ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ النَّاسُ الْيَوْمَ. قَدْ أَظَلَّكَ نَبِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْبَيْتِ يَأْتِي بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ فَالْحَقْ بِهِ. ثُمَّ انْصَرَفْتُ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فُسَيْلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ فَآذَنْتُهُ فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ إلا واحدة غرستها بيدي فعلقن جمع إلا الواحدة التي غرست. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةَ فَارِسٍ وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ. وَكَانَ مَعِي غُلامَانِ. فَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ عِنْدِ مُعَلِّمِهِمِا أَتَيَا قِسًّا فَدَخَلا عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟ قَالَ فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أهلك ما حبسك؟ فقل معلمي. وإذا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي. ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ فَقُلْتُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ. فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ قَرْيَةً فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيَهِ. فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْفِرْ عِنْدَ رَأْسِي. فَحَفَرْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِي: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي. فَصَبَبْتَهَا عَلَى صَدْرِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمَ أَنْ أَحْوِيَهَا أَوْ أُحَوِّلَهَا شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ. ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ثُمَّ آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ بِهِ فحضروه فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالا. فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا كَانَتْ سَرِيَّتُهُ تَأْتِيَهِ. فَأَخَذُوهُ فَقُلْتُ لِلرُّهْبَانِ: أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ عَالِمٍ أَتْبَعَهُ. فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الأَرْضِ رَجُلا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصَ. فَانْطَلَقْتُ إليه فلقيته فقصصت عليه القصة فقال: وَمَا جَاءَ بِكَ إِلا طَلَبُ الْعِلْمِ. قَالَ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَ حِمَارَهُ. قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ: وَمَا جَاءَ بِكَ إِلا طَلَبُ الْعِلْمِ. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اجْلِسْ. فَانْطَلَقَ فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلِ فَجَاءَ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ بِي؟ قَالَ: وَإِنَّكَ هَاهُنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الأَرْضِ رَجُلا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ. وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ. فِيهِ ثَلاثُ آيَاتٍ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ. وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ. قَالَ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي فَبَاعُونِي فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ. فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي يَوْمًا. فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَّ الْخَنْدَقَ مِنْ أُجُمِ الشَّيْخَيْنِ طَرَفَ بَنِي حَارِثَةَ عَامَ ذُكِرَتِ الأَحْزَابُ خُطَّةً مِنَ الْمَذَادِ فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارَ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا. فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سلمان منا. وقالت الأنصار: لا بل سلمان منا. . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَنُعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ وَسِتَّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَحْتَ أَصْلِ ذُبَابٍ فَضَرَبْنَا حَتَّى بَلَغَنَا النَّدَى فَأَخْرَجَ اللَّهُ صَخْرَةً بَيْضَاءَ مُرْوَةً مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا فَقُلْتُ لِسَلْمَانَ: ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً. فَرَقَى إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ خَرَجَتْ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ عَنْهَا وَالْمَعْدِلُ قَرِيبٌ أَوْ تَأْمُرَنَا بِهَا بِأَمْرِكَ فَإِنَّا لا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَكَذَلِكَ قال محمد بن إسحاق. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قال: أوخي بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَكَنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ الشام وسكن سلمان الكوفة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَحُذَيْفَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا يُنْكِرَانِ كُلَّ مُؤَاخَاةٍ كَانَتْ بَعْدَ بَدْرٍ وَيَقُولانِ: قَطَعَتْ بَدْرٌ الْمَوَارِيثَ. وَسَلْمَانُ يَوْمَئِذٍ فِي رَقٍّ. وَإِنَّمَا عُتِقَ بَعْدَ ذلك. وأول غزاة غزاها الخندق سنة خمس من الهجرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: نَزَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ مَنَعَهُ سَلْمَانُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَصُومَ مَنَعَهُ. فَقَالَ: أَتَمْنَعُنِي أَنْ أَصُومَ لِرَبِّي وَأُصَلِّيَ لِرَبِّي؟ فَقَالَ: إِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقِيلَ لَهُ هُوَ نَائِمٌ. قَالَ: فقال مَا لَهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَحْيَاهَا وَيَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ فَصَنَعُوا طَعَامًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: كُلْ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَكَلَ. ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ سَلْمَانَ أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَشَكَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ. فَبَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا أَرَادَ الْقِيَامَ حَبَسَهُ حَتَّى نَامَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَفْطَرَ. فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: . قال: أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيِّ وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذٍ أَنَّ مُعَاذًا أَمَرَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ أربعة أحدهم سلمان الفارسي. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَنْ خَالٍ لَهُ أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ قَالَ لِلنَّاسِ: اخْرُجُوا بنا نتلق سلمان. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَطَاءَ سَلْمَانَ سِتَّةَ آلافٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الفارسي أربعة آلاف. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ أَرْبَعَةَ آلاف. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ أربعة آلاف. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَرْبَعَةَ آلافٍ وَعَطَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثَلاثَةَ آلافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ. فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْفَارِسِيِّ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ وَابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَلاثَةِ آلافِ وَخَمْسِمِائَةٍ؟ قَالُوا: إِنَّ سَلْمَانَ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشْهَدًا لَمْ يشهده ابن عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ خَمْسَةَ آلافٍ وَكَانَ عَلَى ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ يَخْطُبُ فِي عَبَاءَةٍ يَفْتَرِشُ نِصْفَهَا وَيَلْبَسُ نِصْفَهَا. وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمْضَاهُ وَيَأْكُلُ مِنْ سَفِيفِ يديه. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن مردانبة عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ فِي بَعْضِ طُرُقِهَا يَمْشِي فَزَحِمَتْهُ حَمَلَةٌ مِنْ قَصَبٍ فَأَوْجَعَتْهُ فَتَأَخَّرَ إِلَى صَاحِبِهَا الَّذِي يَسُوقُهَا فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَحَرَّكَهُ ثُمَّ قَالَ: لا مِتَّ حَتَّى تُدْرِكَ إمارة الشباب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ ثَابِتٍ أَنُّ سَلْمَانَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدَائِنِ وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فِي أَنْدَرْوَرْدَ وَعَبَاءَةٍ فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: كُرْكَ آمَذْ كُرْكَ آمَذْ. فَيَقُولُ سَلْمَانُ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالُوا: يُشَبِّهُونَكَ بِلُعْبَةٍ لَهُمْ. فَيَقُولُ سَلْمَانُ: لا عَلَيْهِمُ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ هُرَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ عَلَى حِمَارٍ عُرْيٍ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلانِيُّ قَصِيرٌ ضَيِّقُ الأَسْفَلِ. وَكَانَ رَجُلا طَوِيلَ السَّاقَيْنِ كَثِيرَ الشَّعْرِ. وَقَدِ ارْتَفَعَ الْقَمِيصُ حَتَّى بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ رُكْبَتَيْهِ. قَالَ وَرَأَيْتُ الصِّبْيَانَ يَحْضُرُونَ خَلْفَهُ فَقُلْتُ: أَلا تَنَحَّوْنَ عَنِ الأَمِيرِ؟ فَقَالَ: دَعْهُمْ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الفارسي وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى سَرِيَّةٍ فَمَرَّ بِفِتْيَانٍ مِنْ فِتْيَانِ الْجُنْدِ فَضَحِكُوا وَقَالُوا: هَذَا أَمِيرُكُمْ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلا تَرَى هَؤُلاءِ مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: دَعْهُمْ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فيما بعد الْيَوْمِ. إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ التُّرَابِ فَكُلْ مِنْهُ وَلا تَكُونَنَّ أَمِيرًا عَلَى اثْنَيْنِ. واتق دعوة المظلوم والمضطر فإنها لا تحجب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ أَمِيرًا عَلَى الْمَدَائِنِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ مَعَهُ حِمْلُ تِينٍ. وَعَلَى سَلْمَانَ أَنْدَرْوَرْدُ وَعَبَاءَةٌ. فَقَالَ لِسَلْمَانَ: تَعَالَ احْمِلْ. وَهُوَ لا يَعْرِفُ سَلْمَانَ. فَحَمَلَ سَلْمَانُ فَرَآهُ النَّاسُ فَعَرَفُوهُ فَقَالُوا: هَذَا الأَمِيرُ. قَالَ: لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ لَهُ سلمان: لا حتى أبلغ منزلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ السُّوقَ فَاشْتَرَيْتُ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ فَرَأَيْتُ سَلْمَانَ وَلا أَعْرِفُهُ فَسَخَّرْتُهُ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْعَلَفَ. فَمَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالُوا: نَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: لَمْ أَعْرِفْكَ. ضَعْهُ عَافَاكَ اللَّهُ. فَأَبَى حَتَّى أَتَى بِهِ مَنْزِلِي فَقَالَ: قَدْ نَوَيْتُ فِيهِ نِيَّةً فَلا أَضَعُهُ حَتَّى أَبْلُغَ بَيْتَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْسَرَةَ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ إِذَا سَجَدَتْ لَهُ الْعَجَمُ طأطأ رأسه وقال: خشعت لله. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: مَا يُكْرِهُكَ الإِمَارَةَ؟ قَالَ: حَلاوَةُ رضاعتها ومرارة فطامها. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ لَهُ حُبًّى مِنْ عَبَاءٍ وَهُوَ أمير الناس. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ يستظل بالفيء حيث ما دَارَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلا أَبْنِي لَكَ بَيْتًا تَسْتَظِلُّ بِهِ مِنَ الْحَرِّ وَتَسْكُنُ فِيهِ مِنَ الْبَرْدِ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَدْبَرَ صَاحَ بِهِ فَسَأَلَهُ سَلْمَانُ: كَيْفَ تَبْنِيهِ؟ فَقَالَ: أَبْنِيهِ إِنْ قمت فيه أصابك رَأْسَكَ وَإِنِ اضْطَجَعْتَ فِيهِ أَصَابَ رِجْلَكَ. فَقَالَ سلمان: نعم. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: دَخَلْتُ مَعَ خَالِي عَلَى سَلْمَانَ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَعْمَلُ الْخُوصَ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَشْتَرِي خُوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه دَرَاهِمَ فَأُعِيدُ دِرْهَمًا فِيهِ وَأَنْفِقُ دِرْهَمًا عَلَى عِيَالِي وَأَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ. وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا أَصَابَ الشَّيْءَ اشْتَرَى بِهِ لَحْمًا ثُمَّ دَعَا الْمُحَدِّثِينَ فأكلوه معه. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يديه قال: الحمد لله الذي كفانا المؤونة وأحسن الرزق. قال: أخبرنا للفضل بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا أَكَلَ قَالَ: الْحَمْدُ لله الذي كفانا المؤونة وأوسع علينا في الرزق. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنْبَأَنِي قَالُ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَقُولُ إِنِّي لأَعُدُّ الْعُرَاقَةَ عَلَى الْخَادِمِ خَشْيَةَ الظن. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ غُلامُ سَلْمَانَ: كَاتِبْنِي. قَالَ: أَلَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: أَسْأَلُ النَّاسَ. قَالَ: تريد أن تطعمني غسالة الناس. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا ليلى قال: قال غلام لسلمان: كَاتِبْنِي. قَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَتَأْمُرُنِي أَنْ آكُلَ غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ؟ قَالَ وَسُرِقَ عَلَفُ دَابَّتِهِ فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ أَوْ لِغُلامِهِ: ولولا أني أخاف القصاص لضربتك. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّ رَجُلا دَخَلَ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ يَعْجِنُ. قَالَ فَقَالَ: أَيْنَ الْخَادِمُ؟ قَالَ: بَعَثْنَاهَا لِحَاجَةٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نَجْمَعَ عَلَيْهَا عَمَلَيْنِ. قَالَ: إِنَّ فُلانًا يُقْرِئُكَ السَّلامَ. فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: مُنْذُ كَمْ قَدِمْتَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تُؤَدِّهَا لكانت أمانة لم تؤدها. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ لا نَؤُمُّكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ وَلا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ. يَعْنِي الْعَرَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ قَالُوا: كَانَ سَلْمَانُ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: سَلْمَانُ بِمِيرِ. يَقُولُ: مُتْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ. قَالَ فَبَكَى سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ. وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ. قَالَ سَلْمَانُ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدٌ إِلَيْنَا عَهْدًا . قَالَ وَإِنَّمَا حَوْلَهُ جَفْنَةٌ أَوْ مَطْهَرَةٌ أَوْ إِجَّانَةٌ. قَالَ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُهُ بَعْدَكَ. فَقَالَ: يَا سَعْدُ اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حكمت وعند يدك إذا قسمت. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ وَسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ دَخَلا عَلَى سَلْمَانَ يَعُودَانِهِ فَبَكَى فَقَالا لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَحْفَظْهُ مِنَّا أَحَدٌ. قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ سَلْمَانَ لِسَلْمَانَ: أَوْصِنَا. فَقَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ غَازِيًا أَوْ فِي نَقْلِ الْقِرَاءَةِ فَلْيَمُتْ. وَلا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ فَاجِرًا وَلا خَائِنًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلا حِرْصًا عَلَى الرَّجْعَةِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَبْكِي لأَمْرٍ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْشَى أَنْ لا نَكُونَ حَفِظْنَا وَصِيَّةَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ قَالَ . قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: عَادَ الأَمِيرُ سَلْمَانَ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الأَمِيرُ فَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ وَعِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ. قُمْ عَنِّي. وَالأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ سعد بن مالك. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ قَالَ لِصَاحِبَةِ مَنْزِلِهِ: هَلُمِّي خبيك الَّذِي اسْتَخْبَأْتُكِ. قَالَتْ: فَجِئْتُهُ بِصُرَّةِ مِسْكٍ. قَالَ فَقَالَ: ائْتِينِي بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. فَنَثَرَ الْمِسْكَ فِيهِ ثُمَّ مَاثَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: انْضَحِيهِ حَوْلِي فَإِنَّهُ يَحْضُرْنِي خَلَقٌ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ يَجِدُونَ الرِّيحَ وَلا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ثُمَّ اجْفَئِي عَلَيَّ الْبَابَ وَانْزِلِي. قَالَتْ فَفَعَلْتُ وَجَلَسْتُ هُنَيْهَةً فَسَمِعْتُ هَسْهَسَةً. قَالَتْ ثُمَّ صَعِدْتُ فَإِذَا هُوَ قد مات. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الأَجْلَحِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَصَابَ سَلْمَانُ صُرَّةَ مِسْكٍ يَوْمَ فُتِحَتْ جَلُولاءُ فَاسْتَوْدَعَهَا امْرَأَتَهُ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: هَاتِي هَذِهِ الْمِسْكَةَ. فَمَرَسَهَا فِي مَاءٍ ثُمَّ قَالَ: انْضَحِيهَا حَوْلِي فَإِنَّهُ يَأْتِينِي زُوَّارٌ الآنَ. قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ يَمْكُثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلا قَلِيلا حَتَّى قُبِضَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَزْلُ عَنِ امْرَأَةِ سَلْمَانَ بُقَيْرَةَ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ. يَعْنِي سَلْمَانَ. دَعَانِي وَهُوَ فِي عُلَيَّةٍ لَهُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ فَقَالَ: افْتَحِي هَذِهِ الأَبْوَابَ يَا بُقَيْرَةُ فَإِنَّ لِيَ الْيَوْمَ زُوَّارًا لا أَدْرِي مِنْ أَيِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ يَدْخُلُونَ عَلَيَّ. ثُمَّ دَعَا بِمِسْكٍ لَهُ فَقَالَ: أَدِيفِيهِ فِي تَنُّورٍ. فَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ: انْضَحِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي ثُمَّ انْزِلِي فَامْكُثِي فَسَوْفَ تَطَّلِعِينَ فَتَرَي عَلَى فِرَاشِي. فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُخِذَ رُوحُهُ فَكَأَنَّمَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَنَحْوًا مِنْ هَذَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ سَلْمَانَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بِصُرَّةٍ مِنْ مِسْكٍ كَانَ أَصَابَهَا مِنْ بَلَنْجَرَ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُدَافَ وَتُجْعَلَ حَوْلَ فِرَاشِهِ. وَقَالَ: فَإِنَّهُ يَحْضُرُنِي اللَّيْلَةَ مَلائِكَةٌ يَجِدُونَ الريح ولا يأكلون الطعام. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ لَهُ: أَيْ أُخَيَّ. أَيُّنَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلْيَتَرَاءَ لَهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: أَوَيَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ مُخَلاةٌ تَذْهَبُ فِي الأَرْضِ حَيْثُ شَاءَتْ وَنَسَمَةُ الْكَافِرِ فِي سِجْنٍ. فَمَاتَ سَلْمَانُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ قَائِلٌ بِنِصْفِ النَّهَارِ عَلَى سَرِيرٍ لِي فَأَغْفَيْتُ إِغْفَاءَةً إِذْ جَاءَ سَلْمَانُ فقال: السلام عليك وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ قَالَ: خَيْرًا وَعَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ فَنِعْمَ الشَّيْءُ التَّوَكُّلُ. وَعَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ فَنِعْمَ الشَّيْءُ التَّوَكُّلُ. وَعَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ فَنِعْمَ الشيء التوكل. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ سَلْمَانَ مَاتَ قَبْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ فَرَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ. قَالَ: أَيُّ الأَعْمَالِ وَجَدْتَهَا أَفْضَلَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ التَّوَكُّلَ شَيْئًا عجيبا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْمَدَائِنِ. ومن بني عبد شمس بن عبد مناف
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#06e5e0
وسلمان الفارسي
- وسلمان الفارسي. من أهل أصبهان, ويقال: من أهل رامهرمز. أتى الكوفة ومات سنة ست وثلاثين, ومات بالمدائن. يكنى أبا عبد الله.
▲ (0) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#6b6ca0
سلمان الفارسي
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن سلمان قال: أنا من جَيّ (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5579)
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#300175
سلمان الفارسي
- سلمان الفارسي ويكنى أبا عبد الله. أسلم عند قَدُومِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين. وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم فأدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابته. وعتق وهو إلى بني هاشم. وأول مشاهده الخندق. وقد كان نزل الكوفة وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان بن عفان.
▲ (0) ▼
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#abc928
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَنَظَّفُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ وَيَمَسُّ مِنْ طِيِبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَرُوحُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الذَّارِعُ، نا فَايِدٌ أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ: «ذَلِكَ أَكْثَرُ جُنُودِ اللَّهِ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ»
سَلْمَانُ الْبَاهِلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ وَهُوَ مُنَبِّهُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ وَبَاهِلَةُ أُمُّ مَعْنِ بْنِ مَالِكٍ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، نا ابْنُ حِمْيَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانُوا أَحَقَّ بِهَا أَهْلُ الصُّفَّةِ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ يُخَيِّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي وَبَيْنَ أَنْ يُبَخِّلُونِيَ وَلَسْتُ بِبَخِيلٍ»
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#d0683e
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ
- سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أبي ظَبْيَانَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: أَتَعْلَمُ مَكَانَ رَامَهُرْمُزَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي مِنْ أهلها. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ جِيٍّ. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جِيُّ. وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَلْتَمِسُ الدِّينَ فَأَخَذَنِي قَوْمٌ مِنْ كَلْبٍ فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ. ثُمَّ بَاعَنِي ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ مِنْ يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَدِمَ بِيَ الْمَدِينَةَ. وَهَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشُغِلْتُ عَنْهُ بِالرِّقِّ حَتَّى فَاتَنِي بَدْرٌ وَأُحُدٌ. ثُمَّ قَالَ لِي رسول الله. ص: كَاتِبْ. فَكَاتَبْتُ وَأَعَانَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابِي بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَدَّيْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الْمَالِ وَعُتِقْتُ وشهدت الخندق وبقية مشاهد رسول الله ص. حُرًّا مُسْلِمًا. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: . أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قُطْبَةَ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ أَمِيرًا عَلَى الْمَدَائِنِ. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: تُوُفِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْمَدَائِنِ. وكان بالمدائن من المحدثين والفقهاء
▲ (0) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64173&book=5541#cdbce1
سلمان الفارسي، أبو عبد الله
يقَالُ: إنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعرف بسلمان الخير، كان أصله من فارس من رامهرمز، من قرية يقال لها جيّ. ويقال: بل كان أصله من أصبهان لخبر قد ذكرته في التمهيد، وهناك ذكرت حديث إسلامه بتمامه، وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ قال: أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم.
وروى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان الفارسي، قَالَ: كنت من أبناء أساورة فارس- في حديث طويل ذكره.
وكان سلمان يطلب دين الله تعالى، ويتبع من يرجو ذَلِكَ عنده، فدان بالنصرانية وغيرها، وقرأ الكتب، وصبر في ذَلِكَ على مشقات نالته، وذلك كله مذكور في خبر إسلامه.
وذكر سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي أنه تداوله في ذَلِكَ بضعة عشر ربا، من رب إلى رب، حتى أفضى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن الله عليه بالإسلام.
وقد روي من وجوه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه على العتق.
وَرَوَى زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن بريدة، عن أبيه، أنّ سلمان الْفَارِسِيّ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، إِنَّا- أَهْلَ الْبَيْتِ- لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ. فَرَفَعَهَا ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قوم، من
الْيَهُودِ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ لهم كذا وكذا من النخل بعمل فِيهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُدْرِكَ، فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَأَطْعَمَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلا تِلْكَ النَّخْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ غَرَسَهَا؟ فَقَالُوا: عُمَرُ. فَقَلَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَرَسَهَا، فَأَطْعَمَتْ مِنْ عَامِهَا. وَذَكَرَ مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى سَلْمَانَ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدَائِنِ وَهُوَ يَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَعْمَلُ هَذَا وَأَنْتَ أَمِيرٌ يَجْرِي عَلَيْكَ رِزْقٌ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي.
وَذَكَرَ أَنَّهُ تَعَلَّمَ عَمَلَ الْخُوصِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الأَنْصَارِ عِنْدَ بَعْضِ مَوَالِيهِ.
أول مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، فَقَالَ أبو سفيان وأصحابه، إذ رأوه: هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها. وقد قيل: إنه شهد بدرا، وأحدا، إلا أنه كان عبدا يومئذ، والأكثر أن أول مشاهده الخندق، ولم يفته بعد ذَلِكَ مشهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا.
ذكر هشام بن حسان، عن الحسن، قَالَ: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ويأكل من عمل يده، وكانت له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها.
وذكر ابن وهب وابن نافع عن مالك قَالَ: كان سلمان يعمل الخوص بيده، فيعيش منه، ولا يقبل من أحد شيئا. قَالَ: ولم يكن له بيت، وإنما كان يستظل بالجذور والشجر، وإن رجلا قَالَ له: ألا أبنى لك بيتا تسكن فيه؟ فقال:
ما لي به حاجة، فما زال به الرجل حتى قَالَ له: إني أعرف البيت الذي يوافقك.
قَالَ: فصفه لي. قَالَ: أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه، وإن أنت مددت فيه رجليك أصاب أصابعهما الجدار. قَالَ: نعم، فبنى له [بيتا كذلك ] .
وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه أنه قَالَ: لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان. وفي رواية أخرى: لناله رجال من فارس. وروينا عن عائشة [أم المؤمنين ] رضي الله عنها، قالت: كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّهُمْ: عَلِيٌّ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ. وَرَوَى قَتَادَةُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: [كَانَ ] سَلْمَانُ صَاحِبَ الْكِتَابَيْنِ. قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانَ.
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عن سلمان. فقال: علم
الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرَ، بَحْرٌ لا يَنْزِفُ، وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. هَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ.
وَفِي رِوَايَةِ زَادَانَ [أَبِي عُمَرَ ] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ خَبَرِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ. وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: سَلْمَانُ حُشِيَ عِلْمًا وَحِكْمَةً.
وَذَكَرَ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرَنَا بهز، أَخْبَرَنَا بَهْزُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بْنِ عَمْرٍو- أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ، وَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ فِي نَفَرٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ. وَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، لِئَنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ جَلَّ وَعَلا، فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ، أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لا، يَا أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الشَّامَ نَزَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَرَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ أَنَّ سَلْمَانَ جَاءَ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذَلَةً فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ:
فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ سلمان وَقَرَّبَ لَهُ طَعَامًا. قَالَ سَلْمَانُ: اطْعَمْ. قَالَ:
إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا مَا طَعِمْتَ، إِنِّي لَسْتُ بِآكِلٍ حَتَّى تَطْعَمَ.
قَالَ: وَبَاتَ سَلْمَانُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَلَمَّا كَانَ الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان.
قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. قال: فلما كان وجه الصبح قال:
قُمِ الآنِ. فَقَامَا فَصَلَّيَا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ.
ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ ابن أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ أَخْبَارٌ حِسَانٌ وَفَضَائِلُ جَمَّةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
توفي سلمان رضي الله عنه في آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين. وقيل:
بل توفي سنة ست وثلاثين في أولها. وقيل: توفى في [آخر ] خلافة عمر.
والأول أكثر، والله أعلم.
قَالَ الشعبي: توفي سلمان في علية لأبي قرة الكندي بالمدائن.
روى عنه من الصحابة ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبو الطفيل.
يعد في الكوفيين. روينا عن سلمان أنه تلا هذه الآية ... «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ » . 6: 82 فَقَالَ له زيد بن صوحان: يا أبا عبد الله، وذكر الخبر.

سلمان ابن الإسلام أبو عبد الله الفارسي

Details of سلمان ابن الإسلام أبو عبد الله الفارسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151209&book=5541#4301b2
سلمان ابن الإسلام أبو عبد الله الفارسي
سابق أهل فارس إلى الإسلام صحب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخدمه وقدم دمشق غازياً ومرابطاً.
حدث سلمان قال: سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الجراد فقال: أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرّمه.
وعن القاسم أبي عبد الرحمن أنه قال:
زارنا سلمان الفارسي فصلى الإمام الظهر، ثم خرج وخرج الناس يتلقونه كما يتلقى الخليفة، فلقيناه وقد صلى بأصحابه العصر، وهو يمشي، فوقفنا نسلم عليه، فلم يبق فينا شريف إلا عرض عليه أن ينزل به، فقال: أني جعلت نفسي مرتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد، فلما قدم سأل عن أبي الدرداء فقالوا: هو مرابط، فقال: وأين مرابطكم؟ فقالوا: في بيروت، فتوجه قبله، فقال لهم سلمان: يا أهل بيروت، ألا أحدثكم حديثاً يذهب الله به عنكم غرض الرباط؟ سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " رباط يوم وليلة كصيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطاً في سبيل الله أجير من عذاب القبر، وجرى له صالح ما كان يعمل إلى يوم القيامة ".
كان سلمان الفارسي من أهل رامهرمز من أهل أصبهان من قرية يقال لها جيّ، وكان أبوه دهقان (أرضه، وكان على المجوسية، ثم لحق بالنصارى ورغب عن المجوس ثم صار إلى المدينة وكان عبداً لرجل من يهود، فلما قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مهاجراً المدينة أتاه سلمان فأسلم، وكاتب مولاه اليهودي فأعانه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون حتى عتق، وتوفي في ولاية عثمان رحمة الله عليه بالمدائ.
قيل: إنه مات سنة ست وثلاثين، وأول مشاهده الخندق، وكان قبل إسلامه يقرأ الكتب، ويطلب الدين، وكان اسم سلمان ما به بن يوذخشان بن مورسلا بن بهبوذان بن
فيروز بن شهرك من ولد آب الملك، عاش مئتين وخمسين سنة، ويقال أكثر. وقيل: إنه أدرك وصيّ عيسى عليه السلام.
ولم يزل بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق، فخرج معهم وحضر فتح المدائن، ونزلها حتى مات بها، وقبره ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى، وعليه بناء، وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالح.
قال ابن مأكولا: هو سلمان الخي.
قال سلمان الفارس: كنت رجلاً من أهل جيّ وكان أهل جيّ يعبدون الخيل البلق، فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء، فقيل لي: إن الدين الذي تطلب هو قبل المغرب فخرجت حتى أتيت أداني أرض الموصل، فسألت عن أعلم أهلها فدللت على رجل في قبة " أو في صومعة " فأتيته فقلت: أني رجل من أهل المشرق وقد جئت في طلب الخير، فإن رأيت أن أصحبك وأخدمك تعلمني مما علمك الله، قال: نعم، فصحبته فأجرى علي مثل الذي يجري عليه من الحبوب والخل والزيت، فصحبته ما شاء الله أن أصحبه، ثم نزل به الموت. فلما نزل به الموت جلستند رأسه أبكي قال: ما يبكيك؟ قلت: انقطعت عن بلادي في طلب الخير فرزقني الله صحبتك فأحسنت صحبتي وعلمتني ما علمك الله، وقد نزل بك الموت، فلا أدري أين أذهب؟ قال: بلى، أخ لي بمكان كذا وكذا فأته فأقرئه مني السلام وأخبره أني أوصيت بك إليه وأصحبه فإنه على حق.
فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذي وصف لي. قلت: إن فلاناً أخاك يقرئك السلام، قال: وعليه السلام، ما فعل؟ قلت: هلك، وقصصت عليه قصتي، ثم أخبرته أنه أمرني بصحبته، فقبلني وأحسن صحبتي، وأجرى علي مثل ما كان يجري علي عند الآخر، فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكيه، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: أقبلت من بلادي فرزقني الله صحبة فلان، فأحسن صحبتي وعلمني مما علمه الله. فلما نزل به الموت أوصى بي إليك فأحسنت صحبتي وعلمتني ما علمك الله، وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أتوجه؟ قال: بلى، لي أخ على درب الروم ائته فأقرئه مني السلام وأخبره أني أمرتك بصحبته، فاصحبه فإنه على الحق.
فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذي وصف لي فقلت: إن فلاناً أخاك يقرئك السلام. قال: ما فعل؟ قلت هلك، وقصصت عليه قصتي، وأخبرته أنه أمرني بصحبتك، فقبلني وأحسن صحبتي، وعلمني مما علمه الله، فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقصصت عليه قصتي ثم قلت: رزقني الله صحبتك وقد نزل لك الموت فلا أدري إلى أين أذهب؟ قال: لا أين، إنه لم يبق على دين عيسى عليه السلام أحد من الناس أعرفه، ولكن هذا أوان " أو زمان " مخرج نبي، ويخرج " أو قد يكون خرج " بأرض تهامة فالزم قبتي وسل من مر بك من التجار " وكان ممر تجار أهل الحجاز عليه إذا دخلوا الروم " وسل من قدم عليك من أهل الحجاز: هل خرج فيكم أحد تنبأ؟ فإذا أخبروك أنه قد خرج فيهم رجل فأته، فإنه الذي بشر به عيسى عليه السلام، وآيته أن بين كتفيه خاتم النبوة، وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة. قال: فقبض الرجل. ولزمت مكاني لا يمر بي أحد إلا سألته من أي بلاد أنتم؟ حتى مر بي ناس من أهل مكة فسألتهم من أي بلاد أنتم؟ قالوا من الحجاز، قلت هل خرج فيكم أحد يزعم إنه نبي قالوا: نعم قلت هل لكم إلا أن أكون عبداً لبعضكم على أن يحملني عقبة ويطعمني كسرة حتى يقدم بي مكة، فإذا قدم بي مكة فإن شاء باع وإن شاء أمسك؟ قال رجلاً من القوم: أنا، فصرت عبداً له، فجعل يحملني عقبة، ويطعمني كسرة حتى قدمت مكة.
فلما قدمت مكة جعلني في بستان له مع حبشان فخرجت حرجة، فطفت بمكة، فإذا امرأة من أهل بلادي فسألتها فكلمتها فإذا مواليها وأهل بيتها قد أسلموا كلهم، فسألتها عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يجلس في الحجر إذا صاح عصفور مكة مع أصحابه حتى إذا أضاء له الفجر تفرقوا. قال: فرجعت اختلف ليلتي كراهية أن يفتقدني أصحابي، قالوا: مالك؟ قلت: اشتكي بطني. فلما كانت الساعة التي أخبرتني أنه يجلس فيها أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا هو محتب في الحجر وأصحابه بين يديه، فجئته من خلفه فعرف الذي أريد، فأرسل حبوته فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، فقلت في نفسي الله أكبر، هذه واحدة.
فلما كان في الليلة المقبلة صنعت مثلما صنعت في الليلة التي قبلها لا ينكرني
أصحابي، فجمعت شيئاً من تمر، فلما كانت الساعة التي جلس فيها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتيته، فوضعت التمر بين يديه، فقال: ما هذا؟ قلت: صدقة، قال لأصحابه: كلوا ولم يمد يده. قلت في نفسي: الله أكبر هذه اثنتان. فلما كان في الليلة الثالثة جمعت شيئاً من تمر ثم جئت في الساعة التي يجلس فيها فوضعته بين يديه قال: ما هذا؟ قلت: هدية، فأكل وأكل القوم. قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فسألني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قصتي فأخبرته، فقال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انطلق فاشتر نفسك. فأتيت صاحبي فقلت: بعني نفسي قال: نعم أبيعك نفسك بأن تغرس لي مئة نخلة إذا نبتت وتبين نباتها، وثبتت وتبين ثباتها جئتني بوزن نواة، فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، قال: فأعطه الذي سألك وجئني بدلو من ماء البئر الذي يسقي " أو تسقي " به ذلك النخل. قال: فانطلقت إلى الرجل فابتعت نفسي منه، فشرطت له الذي سألني، وجئت بدلو من ماء البئر الذي يسقي به ذلك النخل به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه، فانطلقت فغرست به ذلك النخل، فوالله ما غدرت منه نخلة واحدة. فلما تبين نبات النخل " أو ثبات النخل " فدعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوزن نواة من ذهب فأعطانيها، فذهبت بها إلى الرجل فوضعها في كفة الميزان ووضع نواة في الجانب الآخر، فوالله ما قلت من الأرض، فأتيت بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " لو كنت شرطت له وزن كذا وكذا لرجحت تلك القطعة عليه " قال: فانطلقت إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكنت معه.
قال سلمان الفارسي:
كنت فيمن ولد برامهرمز، وبها نشأت، وأما أبي فمن أصبهان، وكانت أمي لها غنى وعيش، فأسلمتني أمي إلى الكتاب، فكنت أنطلق مع غلمان من قريتنا إلى أن دنا مني فراغ من كتاب الفارسية، ولم يكن في الغلمان أكبر مني ولا أطول، وكان ثم جبل فيه كهف في طريقنا، فمررت ذات يوم وحدي، فإذا أنا فيه برجل طويل عليه ثياب شعر، ونعلان من شعر، فأشار إلي فدنوت منه، فقال: يا غلام، تعرف عيسى بن مريم؟ فقلت: لا، ولا سمعت به، قال: أتدري من عيسى بن مريم؟ هو رسول الله، آمن بعيسى، إنه
رسول الله، وبرسول يأتي من بعده اسمه أحمد، أخرجه الله من غم الدنيا إلى روح الآخرة ونعيمها. قلت: ما نعيم الآخرة؟ قال: نعيمها لا يفنى، فلما قال إنها لا تفنى، فرأيت الحلاوة النور يخرج من شفتيه، فعلقه فؤادي، ففارقت أصحابي، وقلت: لا أذهب ولا أجيء إلا وحدي، وكانت أمي ترسلني إلى الكتاب، فأنقطع دونه، وكان أول من علمني شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن عيسى بن مريم رسول الله، ومحمد بعده رسول الله، والإيمان بالبعث بعد الموت، فأعطيته ذلك، وعلمني القيام في الصلاة، وكان يقول: إذا قمت في الصلاة فاستقبل القبلة فإن احتوشتك النار فلا تلتفت، وإن دعتك أمك وأبوك في صلاة الفريضة فلا تلتفت إلا أن يدعوك رسول من رسل الله، وإن دعاك وكنت في فريضة فاقطعها، فإنه لا يدعوك إلا بوحي من الله. وأمرني بطول القنوت، وزعم أن عيسى عليه السلام قال: طول القنوت الأمان على الصراط، وأمرني بطول السجود، وزعم أن طول السجود الأمان من عذاب القبر. وقال: لا تكذبنّ مازحاً ولا جاداً حتى يسلّم عليك ملائكة الله أجمعين. وقال: لا تعصين في طمع ولا عنت، حتى لا تحجب عن الجنة طرفة عين. ثم قال: إذا أدركت محمداً الذي يخرج من جبال تهامة فآمن به، واقرأ عليه السلام مني. وذكر إسلامه بطوله.
ومن حديث آخر مختصراً أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان أتياه أن يكلم لهما سلمان أن يحدثهما بحديثه كيف كان أول إسلامه، فأتوا سلمان وهو على المدائن أمير، فإذا هو على كرسي قاعد وبين يديه خوص يسفه فقال سلمان: كنت يتيماً في رامهرمز، وكان ابن دهقان من رامهرمز يختلف إلى معلم يعلمه، فلزمته، وكان لي أخ أكبر مني، وكان مستغنياً في نفسه، وكنت غلاماً فقيراً، وكان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظه، فإذا تفرقوا خرج فتقبع في ثوبه ثم يصعد الجبل، فقلت: لم لا تذهب بي معك؟ قال: أنت غلام، وأخاف أن يظهر منك شيء. قال: قلت لا تخف، قال: في هذا الجبل قوم في برطيل، لهم
عبادة، يذكرون الله والآخرة، ويزعمون أنّا عبدة النيران وعبدة الأوثان وأنا على غير دين فقلت: فاذهب بي معك إليهم، قال: حتى أستأمرهم، وأنا أخاف أن يظهر من ذلك شيء، فيعلم أبي، فيجري هلاكهم على يدي. قال: قلت لن يظهر من ذلك شيء، فاستأمرهم، فانتهينا إليهم، فإذا هم في برطيلهم وهم ستة أو سبعة، وكأن الروح قد خرجت منهم من العبادة، يصومون النهار، ويقومون الليل، يأكلون من الشجر وما وجدوا. فقعدنا إليهم، فتكلموا، فحمدوا الله وأثنوا عليه، وذكروا من مضى من الرسل والأنبياء، حتى خلصوا إلى عيسى بن مريم فقالوا: ولد لغير ذكر، وبعثه الله رسولاً، وسخر له ما كان يفعل من إحياء الموتى، وخلق الطير، وإبراء الأعمى والأبرص، فكفر به قوم، وتبعه قوم، وإنما كان عبد الله ورسوله ابتلى به خلقه، قال: فقالوا له قبل ذلك: يا غلام إن لك رباً، وإن لك معاداً، وإن بين يديك جنة ونار إليها تصير، وإن هؤلاء القوم الذين يعبدون النيران أهل كفر وضلالة لا يرضى الله بما يصنعون وليسوا على دين.
ثم انصرفنا، وغدونا إليهم، فقالوا مثل ذلك وأحسن ولزمتهم، فقالوا لي: يا سلمان، إنك غلام، وإنك لا تستطيع أن تصنع ما نصنع، فصل ونم وكل واشرب، قال: فاطلع الملك على صنيع ابنه، فركب الخيل حتى أتاهم في برطيلهم، فقال: يا هؤلاء، قد جاورتموني فأحسنت جواركم ولم تروا مني سوءاً، فعمدتم إلى ابني، فأفسدتموه عليّ، وقد أجلتكم ثلاثاً، فإن قدرت عليكم بعد ثلاث أحرقت عليكم برطيلكم هذا، فالحقوا ببلادكم، فإني أكره أن يكون مني إليكم سوء، قالوا: نعم، ما أردنا مساءتك، ولا أردنا إلا الخير، فكف أبنه عن إتيانهم، فقلت له: اتق الله، فإنك تعرف أن هذا الدين دين الله، وأن أباك ونحن على غير دين، قال: يا سلمان، هو كما تقول، وإنما أتخلف عن القوم بقياً عليهم، ثم لقيت أخي فعرضت عليه، فقال: أنا مشتغل بنفسي في طلب المعيشة. فأتيهم في اليوم الذي أرادوا أن يرتحلوا فيه، فقلت: ما أنا بمفارقكم، قالوا: إنك لا تقدر أن تكون معنا، نحن نصوم النهار، ونقوم الليل، ونأكل الشجر وما أصبنا، وأنت لا تستطيع ذلك قال: قلت: لا أفارقكم، قالوا: أنت أعلم، وإذا أبيت فاطلب حذاء يكون معك، واحمل معك شيئاً تأكله، فإنك لن تستطيع ما نستطيع نحن، قال: ففعلت.
وقدمنا الموصل، فأتينا بيعة الموصل، فلما دخلوا حفّوا بهم، وقالوا: أين كنتم؟ قالوا: كنا في بلاد لا يذكرون الله، بها عبدة نيران، فطردونا فقدمنا عليكم.
فلما كان بعد قالوا: يا سلمان، إن ها هنا قوماَ في هذه الجبال هم أهل دين، وإنا نريد لقاءهم، فكن أنت ها هنا، فقلت: ما أنا بمفارقكم، فخرجوا، وأنا معهم، فأصبحنا بين جبال، وإذا صخرة وماء كثير وخير كثير، فقعدنا تحت الصخرة، فلما طلعت الشمس خرجوا من بين تلك الجبال، خرج كل رجل من مكانه كأن الأرواح انتزعت منهم، فرحبوا بهم، وقالوا: أين كنتم؟ قالوا: كنا في بلاد لا تذكر الله، فيها عبدة للنيران، وكنا نعبد الله فيها فطردونا، فقالوا: ما هذا الغلام؟ فطفقوا يثنون عليّ، قال: فإنهم لكذلك إذا طلع عليهم رجل من الكهف، رجل طوال فجاء حتى سلم، وجلس، فحفوا به وعظموه وأحدقوا به، فقال لهم: أين كنتم؟ فأخبروه، قال: ما هذا الغلام معكم؟ فأثنوا عليّ خيراً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر من أرسل الله من رسله وأنبيائه، وما لقوا وما صنع بهم، حتى ذكر مولد عيسى بن مريم وأنه ولد لغير ذكر، فبعثه الله رسولاً، وأجرى على يديه إحياء الموتى، وإبراء الأعمى والأبرص، وأنه يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بأذن الله، وأنزل عليه الإنجيل، وعلمه التوراة، وبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل، فكفر به قوم، وآمن به قوم، وذكر بعض ما لقي عيسى، وأنه لما كان عبداً أنعم عليه، فشكر ذلك، ورضي الله عنه، حتى قبضه الله، وهو يعظهم. ويقول: اتقوا الله وألزموا ما جاء به عيسى، ولا تخالفوا فيخالف بكم. ثم قال: من أراد أن يأخذ من هذا شيئاً فليأخذ. فجعل الرجل يقوم فيأخذ الحرّة من الماء والطعام والشيء، فقام أصحابي الذين جئت معهم، فسلموا عليه، وعظموه، فقال لهم: ألزموا هذا الدين وإياكم أن تفرقوا، واستوصوا بهذا الغلام خيراً، فقال لي: يا غلام، هذا دين الله الذي تسمعني أقوله، وما سواه كفر. قال: قلت: ما أفارقك. قال: إنك لا تستطيع أن تكون معي، لأني لا أخرج من كهفي هذا إلا كل يوم أحد، وأقبل علي أصحابي وقالوا: يا غلام لا تستطيع أن تكون معه، قلت: ما أنا بمفارقك، فبكى أصحابي الأولون الذين كنت معهم عند فراقهم إياي، فقال: خذ من هذا الطعام ما ترى أنه يكفيك إلى الأحد الآخر، وخذ
من هذا الماء ما تكتفي به، ففعلت. وتفرقوا، وذهب كل إنسان على مكانه، وتبعته حتى دخل الكهف في الجبل وانفتل وقال: ضع ما معك وكل واشرب، وقام يصلي فقمت خلفه أصلي فانفتل إليّ وقال: إنك لا تستطيع هذا، ولكن صل ونم وكل واشرب، ففعلت، فما رأيته نائماً ولا طاعماً إلا راكعاً ساجداً إلى الأحد الآخر، فلما أصبحنا قال: خذ جرتك هذه وانطلق، فخرجت معه حتى انتهينا إلى الصخرة، وإذا هم قد خرجوا من تلك الجبال، فقعدوا، وعاد في حديثه نحو المرة الأولى، وإذا خبز كثير وماء، فأخذوا، وتفرقوا في تلك الجبال، ورجع إلى كهف فرجعت معه، فلبثنا كذلك إلى ما شاء الله، فخرج في أحد. فلما اجتمعوا حمد الله، ووعظهم، وقال مثل ما كان يقول لهم ثم قال لهم آخر ذلك: أني كبر سني ورق عظمي، واقترب أجلي، وإنه لا عهد لي بهذا البيت منذ كذا وكذا ولا بد لي من إتيانه، فاستوصوا بهذا الغلام خيراً. قال: فجزع القوم وقالوا: أنت كبير، وأنت وحدك، ولا نأمن أن يصيبك الشيء، قال: لا تراجعوني، لا بد من إتيانه. قال: قلت: ما أنا بمفارقك. قال: يا سلمان، قد رأيت حالي وما كنت عليه، أنا أمشي وأصوم النهار وأقوم الليل، ولا أستطيع أن أحمل معي زاداً ولا غيره، ولا تقدر أنت على هذا، قلت: ما أنا بمفارقك. قال: فبكوا وودعوه.
فخرج، وخرجت معه، وقال لي: احمل معك من هذا الخبز شيئاً تأكله، فمشى واتبعته، يذكر الله ولا يلتفت، ولا يقف على شيء، حتى إذا أمسى قال: يا سلمان، صل أنت ونم وكل واشرب، ثم قام هو يصلي إلى أن انتهى إلى بيت المقدس، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء إذا مشى حتى انتهينا إلى بيت المقدس، وإذا على الباب مقعد، قال: يا عبد الله، قد ترى حالي، فتصدق عليّ بشيء، فلم يلتفت إليه، ودخل المسجد، ودخلت معه فجعل يتبع أمكنة من المسجد يصلي فيها، ثم قال: يا سلمان، إني لم أنم منذ كذا وكذا، فإن أنت جعلت لي أن توقظني إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا نمت، فإني أحب أن أنام في هذا المسجد، وإلا لم أنم، فقلت: إني أفعل. فنام، فقلت في نفسي: هذا لم ينم منذ كذا وكذا، وقد رأيت بعض ذلك، لأدعنّه ينام حتى يشتفي من النوم، وكان فيما يمشي وأنا معه يقبل علي فيعظني، ويخبرني أن لي ربّا، وأن بين يديّ جنة وناراً وحساباً، ويعلمني ويذكرني نحو ما كان يذكر القوم يوم الأحد حتى قال فيما يقول لي: يا سلمان، إن الله سوف يبعث رسولاً اسمه أحمد يخرج بتهامة، وكان رجلاً أعجمياً لا يحسن أن يقول تهامة
ولا محمد، علامته أنه يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم، وهذا زمانه الذي يخرج فيه قد تقارب، وأما أنا فأني شيخ كبير ولا أحسبني أدركه، فإن أدركته أنت فصدقه واتبعه، قلت: وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه. قال وإن أمرك، فإن الحق بما يجيء به ورضي الرحمن فيما قال. قال: فلم يمض إلا يسير حتى استيقظ فزعاً يذكر الله، فقال: يا سلمان، مضى الفيء من هذا المكان ولم أذكر الله، أين ما جعلت على نفسك؟ قلت: أخبرتني إنك لم تنم منذ كذا وكذا، ورأيت بعض ذلك، فأحببت أن تشتفي من النوم، فحمد الله وقام.
فخرج وتبعته فمر بالمقعد فقال المقعد: يا عبد الله، دخلت فسألتك فلم تعطني. وخرجت فسألتك فلم تعطني، فقام ينظر هل يرى أحداً فلم يره، فدنا منه فقال: ناولني يدك فناوله فقال: قم بسم الله، فقام كأنه نشط من عقال، صحيحاً لا عيب به، فخلى عن يده، فانطلق ذاهباً، وكان لا يلوي على أحد، ولا يقوم عليه، فقال لي المقعد: يا غلام، احمل علي ثيابي حتى أنطلق وأبشر أهلي، فحملت عليه ثيابه، وانطلق لا يلوي على أحد، فخرجت في أثره أطلبه، وكلما سألت عنه قالوا أمامك، حتى لقيني ركب من كلب فسألتهم. فلما سمعوا لغتي أناخ رجل بعيره، فحملني خلفه حتى أتوا بي بلادهم، فباعوني، فاشترتني امرأة من الأنصار فجعلتني في حائط لها. وقدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرت به، فأخذت شيئاًً من تمر حائطي فجعلته على يدي ثم أتيته، فوجدت عنده أناساً، وإذا أبو بكر أقرب القوم منه، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ قلت: صدقة، قال للقوم: كلوا، ولم يأكل هو، ثم لبثت ما شاء الله، ثم أخذت مثل ذلك وأتيته، فوجدت عنده أناساً، وإذا أبو بكر أقرب القوم منه، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا قلت هدية. قال: بسم الله، فأكل وأكل القوم، قال: قلت في نفسي: هذه من آياته، كان صاحبي رجلاً أعجمياً فلم يحسن يقول تهامة فقال: تهمة، وقال: أحمد، فدرت خلفه ففطن لي فأرخى ثوبه، فإذا الخاتم في ناحية كتفه الأيسر، فتبينته، ثم درت حتى
جلست بين يديه، فقلت: اشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال: من أنت؟ قلت: مملوك فحدثته حديثي وحديث الرجل الذي كنت معه، وما أمرني به، قال: لمن أنت؟ قلت: لامرأة من الأنصار جعلتني حائطاً لها، قال: يا أبا بكر، قال: لبيك قال: اشتره. قال: فاشتراني أبو بكر، فأعتقني. فلبثت ما شاء الله أن ألبث، ثم أتيته، فسلمت عليه، وقعدت بين يديه فقلت: يا رسول الله، ما تقول في النصارى؟ قال: لا خير فيهم ولا في دينهم. فدخلني أمر عظيم، فقلت في نفسي: هذا الذي كنت معه، ورأيت ما رأيت ثم رأيت أخذ بيده المقعد، فأقامه الله على يديه لا خير في هؤلاء ولا في دينهم، فانصرفت وفي نفسي ما شاء الله عزّ وجلّ، فأنزل الله عزّ وجلّ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذلك أن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون " إلى أخر القصة، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: علي بسلمان، فأتاني الرسول، فدعاني وأنا خائف، فجئت فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم " ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون " إلى آخر الآية، فقال: يا سلمان، أولئك الذين كنت معهم وصاحبك لم يكونوا نصارى إنما كانوا مسلمين، فقلت: يا رسول الله، فوالذي بعثك بالحق لهو الذي أمرني باتباعك، فقلت له: وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه فأتركه؟ قال: نعم، فاتركه، فإن الحق وما يحبّ الله فيما يأمرك.
وفي حديث أخر: وكان ليهود فاشتراه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكذا وكذا درهماً، وعلى أن يغرس نخلاً، فيعمل بها سلمان حتى تطعم، فغرس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل نخلة، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما شأن هذه؟ قال عمر: يا رسول الله، أنا غرستها قال: فنزعها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم غرسها فحملت من عامها.
وعن سلمان الفارسي أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أملى الكتاب على علي بن أبي طالب: هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاث مئة نخلة وأربعين أوقية ذهباً، فقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله لثمن الفارسي، وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله وأهل بيته، وليس
لأحد على سلمان سبيل. شهد على ذلك أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، بلال مولى أبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف، وكتب علي بن أبي طالب يوم الاثنين في جمادي الأولى مهاجر محمد بن عبد الله رسول الله.
وعن سلمان الفارسي قال: تداولني بضعة عشر من رب إلى ربّ وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنا سابق ولد آدم، وسلمان سابق أهل فارس " وعن سلمان قال:
جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وذووهم فقالوا: يا رسول الله، إنك لو جلست في صدر المجلس ونفيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم، يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين " وكانت عليهم جباب صوف، ولم يكن عليهم غيرها " جلسنا إليك، وحادثناك، وأخذنا عنك، فأنزل الله عزّ وجلّ " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " إلى قوله " اعتدنا للظالمين ناراً " يتهددهم بالنار، فقام نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات.
وعن الكلبي قال: قال عيينة بن حصن: ما يمنعني من مجلس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا ريح سلمان تؤذيني قال: فنزلت " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " ونزلت " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " إلى قوله تعالى: " وكان أمره فرطاً " يعني عيينة بن حصن.
وعن الربيع قال: كان رجال يسعون إلى مجلس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم بلال وصهيب وسلمان، فيجيء أشراف قومهم وساداتهم، وقد أخذ هؤلاء المجلس فيجلسون إليه، فقالوا: صهيب رومي، وسلمان فارسي، وبلال حبشي يجلسون عنده، ونحن نجيء ونجلس ناحية، فذكروا ذلك لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقالوا: إنا سادة قومك وأشرافهم، فلو أدنيتنا منك إذا جئنا، فهم أن يفعل فأنزل الله تعالى هذه الآية يعني قوله عزّ وجلّ: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم ".
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي فقال: هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذه الرجل فما بال هؤلاء فقام إليه معاذ بن جبل فأخذ تلبيبه، ثم أتى به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره مقالته، فقام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجر رداءه حتى دخل المسجد، ثم نودي الصلاة جامعة، وقال: أيها الناس، إن الربّ واحد والأب أبّ واحد، وليست العربية بأحدكم من أب ولا أم وإنما هي اللسان، فمن تكلم العربية فهو عربي، فقام معاذ بن جبل وهو آخذ بتلبيبه قال: فما تأمرنا بهذا المنافق يا رسول الله؟ قال: دعه، إلى النار، فكان قيس ممن ارتد في الردة فقتل.
وعن أبي هريرة قال: تخطّى سلمان الفارسي رضي الله عنه حلقة قريش وهم عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مجلسه، فالتفت إليه رجل منهم فقال: ما حسبك ونسبك، وبم اجترأت أن تتخطى حلقة قريش؟! قال: فنظر إليه سلمان الفارسي فأرسل عينيه وبكى وقال: سألتني عن حسبي ونسبي، خلقت من نطفة قذرة، فأما اليوم ففكرة وعبرة، وغداً جيفة منتنة، فإذا نشرت الدوافن، ونصبت الموازين، ودعي الناس لفصل القضاء فوضعت في الميزان فإن أرجح الميزان فأنا شريف كريم، وإن أنقص الميزان فأنا اللئيم الذليل، فهذا حسبي وحسب الجميع، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صدق سلمان، صدق سلمان، صدق سلمان، من أراد أن ينظر إلى رجل نوّر قلبه فلينظر إلى سلمان.
وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خط الخندق عام الأحزاب، فاحتج المهاجرون والأنصار أن سلمان الفارسي، كان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منا، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سلمان منا أهل البيت.
قال الواقدي: أول غزوة غزاها سلمان رضي الله عنه الخندق: وعن بريدة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الله عزّ وجلّ يحب في أصحابي أربعة، أخبرني أنه يحبهم وأمرني أن أحبهم، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: إن علياً منهم، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي " وعن أنس بن مالك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان " وفي حديث أخر عن حذيفة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اشتاقت الجنة إلى أربعة: علي، وسلمان، وأبي ذر، وعمار بن ياسر، رضي الله عنهم. " وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" هذا جبريل يخبرني عن الله تبارك وتعالى: ما أحبّ أبا بكر وعمر إلا مؤمن تقي ولا أبغضهما إلا منافق شقي، وإن الجنة لأشوق إلى سلمان الفارسي من سلمان إليها. " وعن أبي جعفر بن علي عن أبيه عن جده قال: أتى جبريل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد، إن الله عزّ وجلّ يحب من أصحابك ثلاثة فأحبّهم: علي بن أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود، قال: فأتاه جبريل فقال له: يا محمد، إن الجنة لتشتاق لثلاثة من أصحابك، وعنده أنس بن مالك، فرجا أن يكون
لبعض الأنصار. قال: فأراد أن يسأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنهم فهابه، فخرج فلقي أبا بكر رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر، إني كنت عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنفاً فأتاه جبريل فقال: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار فهبته أن أسأله، فهل لك أن تدخل على نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتسأله؟ فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم ويشمت بي قومي، ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر، قال: فلقي علياً فقال له علي: نعم، إن كنت منهم فأحمد الله، وإن لم أكن منهم فحمدت الله، فدخل على نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أن أنساً حدثني أنه كان عندك آنفاً وإن جبريل أتاك فقال: يا محمد: أن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فمن هم يا نبي الله؟ قال: أنت منهم يا علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهد بيناً فضلها عظيما خيرها، وسلمان وهو منا أهل البيت، وهو ناصح فاتخذه لنفسك.
وعن أبي البحتري قال: قيل لعلي عليه السلام: أخبرنا عن أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: عن أيهم تسألون؟ قالوا: عن عبد الله، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفى به علماً، قالوا: عمار، قال: مؤمن نسي، فإن ذكرته ذكر. قالوا: أبو ذر، قال: وعي علماً عجز فيه، قالوا: أبو موسى، قال: صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه. قالوا: حذيفة، قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين. قالوا: سلمان، قال: أدرك علم الأول وعلم الآخر، بحر لا يدرك قعره، وهو منا أهل البيت. قالوا: فأنت يا أمير المؤمنين، قال: كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت.
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أرحم هذه الأمة بها أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقضاهم عليّ، وأصدقهم حياء عثمان، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وأقرأهم لكتاب الله أبيّ بن كعب، وأبو هريرة وعاء من العلم، وسلمان علم لا يدرك، ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه، وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
وعن يزيد بن أبي أوفى قال:
دخلت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسجده فقال: أين فلان؟ فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم، ويبعث إليهم حتى توافوا عنده، فلما توافوا عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أني محدثكم حديثاً فاحفظوه وعوه، وحدثوا به من بعدكم: إن الله عزّ وجلّ أصطفى من خلقه خلقاً ثم تلا: " والله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس " خلقاً، يدخلهم الجنة، وأني أصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ومؤاخ بينكم كما آخى الله عزّ وجلّ بين ملائكته، قم يا أبا بكر فاجث بين يدي فإن لك عندي يداً، الله يجزيك بها، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً، فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي، ثم تنحى أبو بكر، ثم قال: أدن مني يا عمر فدنا منه فقال: لقد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص فدعوت الله أن يعز الإسلام بك أو بأبي جهل بن هشام ففعل الله ذلك بك، وكنت أحبهم إلى الله، فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة، ثم تنحى عمر، ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فقال: ادن أبا عمرو، ادن أبا عمرو، فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبتيه بركبتيه فنظر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السماء فقال: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، ثم نظر إلى عثمان وكانت أزراره محلولة فزرّها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده ثم قال: اجمع عطفي ردائك على نحرك، ثم قال: إن لك شأناً في أهل السماء، أنت ممن يرد على حوضي وأوداجك تشخب دماً، فأقول من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، وذلك كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السماء فقال: ألا إن عثمان أمير كل مخذول، ثم تنحى عثمان، ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: ادن يا أمين الله، أنت أمي الله، وتسمى في السماء الأمين، يسلطك الله على مالك بالحق، أما إن لك عندي دعوة قد وعدتكها وقد أخرتها، قال: خرّ لي يا رسول الله، قال: حملتني يا عبد الرحمن أمانة ثم قال: إن لك لشأناً يا عبد الرحمن، أما أنه أكثر الله مالك، وجعل يقول بيده هكذا وهكذا، ثم تنحى عبد الرحمن، ثم آخى بينه وبين عثمان، ثم دعا طلحة والزبير ثم قال لهما: ادنوا مني فدنوا منه فقال لهما: أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم، ثم آخى بينهما، ثم دعا عمار بن ياسر وسعداً وقال: يا عمار، تقتلك الفئة الباغية، ثم آخى بينه وبين سعد، ثم دعا عويمر بن
زيداً أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال: يا سلمان، أنت منا أهل البيت، وقد أتاك الله العلم الأول والآخر، والكتاب الأول والآخر ثم قال: ألا أرشدك يا أبا الدرداء؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: إن تنتقدهم ينتقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك، وإن تهرب منهم يدركوك، فاقرضهم عرضك ليوم فقرك، وأعلم أن الجزاء أمامك، ثم آخى بينه وبين سلمان، ثم نظر في وجوه أصحابه فقال ابشروا وأقروا عيناً، أنتم أول من يرد عليّ حوضي، وأنتم في أعلى الغرف، ثم نظر عبد الله بن عمر فقال: الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ويلبس من الضلالة على من يحب، فقال علي: لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، غيري، فإن كان هذا من سخطك عليّ فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي، قال: وما أرث منك يا نبي الله: قال: ما ورث الأنبياء من قبلي. قال: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟ قال: كتاب ربهم وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ورفيقي. ثم تلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إخواناً على سرر متقابلين " المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلا هذه الآية: " وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب على فخذ سلمان الفارسي ثم قال: هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس.
وروي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلغة قول سلمان لأبي الدرداء: إن لأهلك عليك حقاً، ولبصرك عليك حقاً فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثكلت سلمان أمه لقد اتسع من العلم.
وعن أبي أمامة قال: أشخص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصره إلى السماء فقلنا: ما هذه يا رسول الله؟ قال: رأيت ملكاً عرج بعمل سلمان.
وعن يحيى بن أبي كثير قال: فقد رسول الله سلمان فسأل عنه، فأخبر أنه عليل، فأتاه يعوده ثم قال: عظم الله أجرك، ورزقك العافية في دينك وجسمك إلى منتهى أجلك، إن لك من وجعك خلالاً ثلاثاً: أما واحدة فتذكرة من ربك تذكر بها، وأما الثانية فتمحيص لما سلف من ذنوبك، وأما الثالثة فادع بما شئت فإن دعاء المبتلي مجاب.
هذا منقطع.
وعن قتادة في قوله: " قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: منهم سلمان، وعبد الله بن سلام.
وعن الربيع بن أنس في قوله عزّ وجلّ: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً " قال: هم قوماً يفرون إلى الله عزّ وجلّ، فيعطون ويحبون ويكرمون ويشفعون، منهم سلمان الفارسي.
وعن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التفسير: " إن الذي أمنوا الله وهادوا " الآية قال: نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جندي سابور من أشرافهم.
وعن أنس قال: قيل يا رسول الله، عمن نكتب العلم بعدك؟ قال: عن علي وسلمان.
وعن محمد بن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم الجمعة فقيل له: هو نائم. فقال: ماله؟ قالوا: إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها، ويصوم يوم الجمعة. قال: فأمرهم فصنعوا طعاماً في
يوم الجمعة ثم أتاهم فقال: كل، قال: إني صائم. فلم يزل به حتى أكل، ثم أتيا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرا له ذلك فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عويمر، سلمان أعلم منك " وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء " عويمر، سلمان أعلم منك، ثلاث مرات، لا تخص ليلة الجمعة بقيام الليالي، ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام.
وعن النزال بن سبرة الهلالي قال: قالوا يعني لعلي: يا أمير المؤمنين، فحدثنا عن سلمان الفارسي قال: ذلك رجل منا أهل البيت، أدرك علم الأولين والآخرين، من لكم بلقمان الحكيم.
قال عمرو بن ميمون: لما حضر لمعاذ الموت بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قال: أما إنه ليس عليك أبكي إنما أبكي على العلم الذي يذهب معك، قال: إن العلم والإيمان ثابتان إلى يوم القيامة، فالتمس العلم عند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام، فإنه عاشر عشرة في الجنة، وسلمان الفارسي، وعويمر أبي الدرداء، فلحقت بعبد الله بن مسعود فأمرني بما أمره به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أصلي الصلاة لوقتها، وأجعل صلاتهم تسبيحاً.
وعن المدائني قال: قال سلمان: لو حدثت الناس بكل ما أعلم لقالوا: رحم الله قاتل سلمان.
وعن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا: كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء، فقال سعد وهم في مجلس: انتسب يا فلان فانتسب، ثم قال للآخر: انتسب، ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان، فقال: انتسب يا سلمان، فقال: ما أعرف لي أبا في الإسلام، ولكني سلمان ابن الإسلام، فنمي ذلك إلى عمر، فقال لسعد ولقيه: انتسب يا سعد فقال أنشدك بالله يا أمير المؤمنين، قال: وكأنه عرف فأبى أن يدعه حتى أنتسب، ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال: انتسب يا سلمان، فقال: أنعم الله عليّ بالإسلام، فأنا سلمان ابن الإسلام، فقال عمر: لقد علمت قريش أن الخطّاب كان أعزهم في الجاهلية، وأنا عمر ابن الإسلام أخو سلمان ابن الإسلام، أما والله لولا شيء لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار، أما علمت أو ما سمعت أن رجلاً
انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية، فكان عاشرهم في النار، وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك فكان معه في الجنة.
وعن عمرو بن قيس قال: قيل لسلمان الفارسي: ما حسبك؟ قال: كرمي ديني، وحسبي التراب، ومن التراب خلقت، وإلى التراب أصير، ثم أبعث وأصير إلى الموازين، فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربي يدخلني الجنة، وإن خفت موازيني فما ألأم حسبي وما أهونني على ربي ويعذبني إلا أن يعود بالمغفرة والرحمة على ذنوبي.
ومن شعر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: من الطويل
لعمرك ما الإنسان إلا بدينه ... فلا تترك التقوى اتكالاً على الحسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارس ... وقد هجن الشرك الشريف أبا لهب
وعن قتادة كره أن يقول سلمان الفارسي ولكن سلمان المسلم.
وعن مسلم البطين. أن عمر رضي الله عنه جعل عطاء سلمان رضي الله عنه أربعة آلاف.
قال ثابت البناني:
كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان أن زرني، قال فخرج سلمان إليه، فلما بلغ عمر قدومه قال لأصحابه: هذا سلمان قد قدم، فانطلقوا نتلقاه قال: فلقيه عمر فالتزمه وساءله، ثم رجعا إلى المدينة سلمان وعمر، فقال له عمر: يا أخي، أبلغك عن شيء تكرهه؟ لما أخبرتني به، قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيء كرهته: بلغني عنك أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم، وبلغني أن لك حلتين، حلة تلبسها في أهلك، وحلة تخرج فيها، قال: هل غير ذا؟ قال: لا، قال: كفيت هذا. أظنه قال: لن أعود إليه أبداً.
والحلة: إزار ورداء.
وعن ابن عباس قال: قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال: أرضاك الله عبداً. قال: فزوجني. قال: فسكت عنه. قال: أترضاني لله عبداً ولا ترضاني لنفسك، فلما أصبح أتاه قوم عمر فقال: حاجة؟ قالوا: نعم. قال: وما هي إذاً تقضى؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر، يعنون خطبته إلى عمر فقال: أما والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه، ولكن قلت: رجل صالح عسى الله أن يخرج منه ومني نسمة صالحة. قال: فتزوج في كندة " الحديث.
وفي حديث غيره عن سلمان أنه تزوج امرأة من كندة فبنى بها في بيتها، فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأته. فلما بلغ البيت قال: ارجعوا أجركم الله، ولم يدخلهم عليها كما فعل السفهاء، فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال: أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة؟؟ قالوا: ما بيتنا بمحموم ولا تحولت الكعبة في كندة، فلم يدخل البيت حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب، فلما دخل رأى متاعاً كثيراً فقال: لمن هذا المتاع؟ قالوا: متاعك ومتاع امرأتك، قال: ما بهذا أوصاني خليلي، أوصاني خليلي ألا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب، ورأى خدماًن فقال: لمن هذا الخدم؟ قالوا: خدمك وخدم امرأتك فقال: ما بهذا أوصاني خليلي، أوصاني خليلي ألا أمسك إلا من أنكح أو أنكح، فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينقص من أوزارهن شيء، ثم قال للنسوة اللاتي عند امرأته: هل أنتن مخرجات عني مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن: نعم، فخرجن، فذهب إلى الباب حتى أجافه وأرخى الستر، ثم جاء جلس عند امرأته، فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها: هل أنت مطيعتي في شيء أمرك به؟ قالت: جلست مجلس من يطاع. قال: فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن اجتمع على طاعة الله، فقام وقامت إلى المسجد فصليا لما بدا لهما، ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته، فلما أصبح غداً عليه فقالوا: كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال: إنما جعل الله الستور والجدر والأبواب ليوارى ما فيها، حسب كل امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له فأما ما غاب عنه فلا
يسألن عن ذلك. سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق.
وعن عبد الله بن فيروز قال: كانت امرأة سلمان الفارسي بالمدائن فحزن عليها، فبلغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فكتب له: بسم الله الرحمن الرحيم. بلغني يا أبا عبد الله سلمان مصيبتك بأهلك، وأوجعني ما أوجعك، ولعمري لمصيبة تقدم أجرها خير نعمة تسأل عن شكرها، ولعلك لا تقوم بها، والسلام عليك.
قال أبو الدرداء: زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشياً وعليه كساء وأندرورد يعني سراويل مشمرة.
قال ابن شوذب: رئي سلمان وعليه كساء، مطموم الرأس ساقط الأذنين، يعني أنه كان أرقش، فقيل له: شوهت بنفسك فقال: أن الخير خير الآخرة.
وعن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال: خشعت لله، خشعت لله.
وعن خليفة بن سعيد المرادي عن عمه قال: رأيت سلمان الفارسي بالمدائن في بعض طرقها يمشي، فزحمته حملة من قصب، فأوجعته فتأخر إلى صاحبها الذي يسوقها، فأخذ بعضده فحركه، ثم قال: لا متّ حتى تدرك إمارة الشباب.
وعن علي بن أبي طلحة قال:
اشترى رجل علفاً لفرسه فقال لسلمان: يا فارسي، تعال فاحمل. فحمل وأتبعه،
فجهل الناس يسلمون على سلمان فقال: من هذا؟ قالوا: سلمان الفارسي، فقال: والله ما عرفتك، أعطني. قال سلمان: لا، أني أحتسب بما صنعت خصالاً ثلاثاً: أما إحداهن فإني ألقيت عني الكبر، وأما الثانية فإني أعين رجل من المسلمين على حاجته، وأما الثالثة فلو لم تسخرني لسخرت من هو أضعف مني فوقيته بنفسي.
قيل لسلمان: ما يكرهك الإمارة؟ قال: حلاوة رضاعها، ومرارة فطامها.
وعن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان على ثلاثين ألفاً من الناس، يخطب في عباءة يفترش نصفها، ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من سفيف يده وكان عطاؤه أربعة آلاف، كان من ثياب فيتصدق بها ويعمل الخوص.
قال النعمان بن حميد: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن ((وهو يعمل الخوص، فسمعته يقول: اشتري خوصاً بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهماً فيه، وأنفق درهماً على عيالي، وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهي.
قال مالك: كان سلمان الفارسي يعمل الخوص بيده، ولا يقبل من أحد شيئاً، وكان يعيش به، ولم يكن له بيت إنما كان يستظل بظل الجدر والشجر، وأن رجلاً قال له: أنا أبني لك بيتاً قال: مالي به حاجة، فما زال الرجل يردد عليه ذلك ويأبى سلمان حتى قال الرجل: إني أعرف البيت الذي يوافقك قال: فصفه لي، قال: أبني لك بيتاً إذا أنت قمت به أصاب رأسك سقفه، وإذا مددت رجلك أصابتا الجدار. قال: نعم، قال فبنى له.
قال فضيل بن عياض: لبس جبة صوف فقيل له: لو لبست ألين من هذا فقال: إنما أنا عبد ألبس ما يلبس العبيد، فإذا مت لبست جبة لا تبلى حواشيها
وعن جرير بن عبد الله قال: نزلت الصفاح في يوم صائف شديد الحر، فإذا رجل نائم في حر الشمس، مستظل بشجرة معه شيء من طعام ومزود له تحت رأسه، ملتف بعباءة قال جرير: فأمرت أن يظلل عليه، ونزلنا فإذا قد انتبه الرجل وإذا هو سلمان الفارسي، قال: فقلت له: ظللنا عليك وما نعرفك فقال: يا جرير، تواضع في الدنيا، فإن من تواضع في الدنيا يرفعه الله يوم القيامة، ومن يتعظم في الدنيا يضعه الله يوم القيامة، يا جرير، لو حرصت على أن تجد عوداً يابساً في الجنة لم تجده. قال: قلت: وكيف يا سلمان وفيها الثمار؟؟ قال: فقال: أصول الشجر الذهب والفضة وأعلاها الثمار، يا جرير، ري ما ظلمة النار؟ قال: لا. قال: فإنه ظلم الناس بعضهم بعضاً في الأرض.
وعن عبد الله بن سلمة قال: كان سلمان إذا أصاب شاة من الغنم ذبحت أو ذبحوها عمد إلى جلدها فيعمل منه جراباً، وإلى شعرها فيجعل منه حبلاً، وإلى لحمها فيقدده، ويستنفع بجلدها، ويعمد إلى الحبل فينظر رجلاً معه قوس قد صدع به فيعطيه، ويعمد إلى اللحم فيأكله في الأيام، وإذا سئل عن ذلك يقول: أن أستغني بالله في الأيام أحب إليّ من أن أفسده ثم أحتاج إلى ما في أيدي الناس.
قال عبد الله بن بريدة: كان سلمان يعمل بيديه، فإذا أصاب شيئاً اشترى به لحماً أو سمكاً، ثم يدعو المجذمين فيأكلون معه.
كتب سلمان إلى أبي الدرداء أن العلم كالينابيع يغشاهن الناس، فيختلجه هذا وهذا فينفع الله به غير واحد، وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه، وإن علماً لا يخرج ككنز لا ينفق منه، وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجاً في طريق مظلم يستضيء به من مرّ به، وكل يدعو له بالخير.
قال حميد بن هلال: أوخي بين سلمان وأبي الدرداء، فسكن أبو الدرداء بالشام، وسكن سلمان الكوفة، قال: فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة، قال: فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إليّ أنّ الله عزّ وجلّ رزقك مالاً وولداً، واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يعظم حلمك، أن ينفعك علمك، وكتبت إليّ أنك نزلت الأرض المقدسة وأن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى واعدد نفسك من الموتى.
قال يحيى بن سعد:
كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي أن هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدّس أحداً، وإنما يقدس الإنسان عمله، وقد بلغني أنك جعلت طبيباً، فإن كنت تبرئ فنعماً لك، وإن كنت متطبباً فاحذر أن تقتل إنساناً، فتدخل النار، فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما وقال: متطبب والله، ارجعا إليّ أعيدا علي قصتكما.
قال أبو البختري: جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي على سلمان، فدخلا عليه في خصّ في ناحية المدائن، فأتياه فسلما عليه، وحيياه، ثم قالا: أنت صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: لا أدري، فارتابا، وقالا: لعله ليس الذي نريد، فقال لهما: أنا صاحبكما الذي تريدان، قد رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجالسته، وإنما صاحبه من دخل معه الجنة فما جاء بكما؟ قالا: جئناك من عند أخ لك بالشام قال: من هو؟ قالا: أبو الدرداء، قال: فأين هديته التي أرسل بها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهدية، قال: اتقيا الله، وأدّيا الأمانة، ما جاءني أحد من عنده إلا جاء معه بهدية، قالا: لا ترفع علينا هذا، إن لنا أموالاً فاحتكم فيها، قال: ما أريد أموالكما ولكن أريد الهدية التي بعث بها معكما قالا: والله ما بعث معنا بشيء إلا أنه قال: إن فيكم رجل كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا خلا به لم يبغ أحداً غيره، فإذا أتيتماه فأقرئاه مني السلام، قال: فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه؟ وأي هدية أفضل من السلام، تحية من عند الله مباركة طيبة؟
قال ميمون بن مهران: جاء رجل على سلمان فقال: يا أبا عبد الله، أوصني. قال: لا تتكلم، قال: ما يستطيع من عاش بين الناس ألا يتكلم. قال: فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت. قال: زدني قال: لا تغضب قال: أمرتني ألا أغضب، وأنه ليغشاني ما لا أملك، قال: فأن غضبت فاملك لسانك ويدك، قال: زدني قال: لا تلابس الناس قال: ما يستطيع من عاش في الناس ألا يلابسهم قال: فإن لابستهم فاصدق الحديث وأدّ الأمانة.
وعن سلمان قال: الناس ثلاثة: سامع فعاقل، وسامع فتارك، وسامع فعارف، ومن الناس حامل داء، ومنهم حامل شقاء، ومن الناس من إذا ذكرت الله عنده أعانك وأحبّ ذلك، وإن نسيت ذكرك، ومن الناس من إن ذكرت الله عنده لم يعنك، وإن نسيته لم يذكرك، فتواضع لله وتخشع، وخف الله يرفعك الله، وقل سلاماً للقريب والبعيد، فإن سلام الله لا يناله الظالمون، فإن رزقك الله علماً فابتغ إليه كي تعلم مما علمك الله، فإن مثل العلم الذي كمثل رجل حامل سراج على ظهر الطريق فكل من مر به يستبصر به، ويدعو له بالبركة والخير، وإن مثل علم لا يقال به كصنم نائم لا يأكل ولا يشرب.
وعن سفيان الثوري قال: قال سلمان الفارسي: إذا أظهرتم العلم وخزنتم العمل، وتحاببتم بالألسن وتباغضتم بالقلوب لعنكم الله فأصمتكم وأعمى أبصاركم.
وعن سلمان قال: مثل الرجل يلقى أخاه فيشكو إليه فيفرج عنه مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى.
وعن سلمان الفارسي قال: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض، وثلاث أحزنني حتى أبكينني:
فراق محمد وحزبه، وهو المطلع، والوقوف بين يدي الله عزّ وجلّ، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أم إلى نار.
وعن طارق شهاب الأحمسي عن سلمان الفارسي قال:
إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل: فمنهم من له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له. قال طارق: فعجبت لحداثة سني وقلة فهمي فقلت: يا أبا عبد الله، وكيف ذلك؟ قال: أما من له ولا عليه فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ وصلى، فذلك له ولا عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل يمشي في معاصي الله عزّ وجلّ فذلك عليه ولا له، ورجل نام حتى أصبح فذلك لا له ولا عليه. قال طارق: فقلت: لأصحبن هذا فلا أفارقه، فضرب على الناس بعث، فخرج فيه فصحبته، فكنت لا أفضله في عمل، إن أنا عجنت خبز، وإن خبزت طبخ، فنزلنا منزلاً فبتنا فيه، وكانت لي ساعة من الليل أقومها، فكنت أتيقظ لها فأجده نائماً فأنام، فأقول: صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير مني نائم، فأنام، ثم أقوم فأجده نائماً فأنام، إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، حتى إذا كان قبيل الصبح قام فتوضأ، ثم ركع ركعات، فلما صلينا الفجر، قلت يا أبا عبد الله، كانت لي ساعة من الليل أقومها، وكنت أتيقظ لها فأجدك نائماً، فأقول: صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير مني نائم، فأنام، قال: يا بن أخي فأيش كنت تسمعني أقول؟ فأخبرته. فقال: يا بن أخي، تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتل، يا بن أخي عليك القصد فإنه أبلغ.
قال سعيد بن وهب: دخلت مع سلمان على صديق له يعوده فقال: إن الله إذا أبتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء، ثم عافاه كان كفارة لما مضى، ومستعيناً فيما بقي، وإن الفاجر إذا أصابه الله
بشيء من البلاء ثم عافاه كان كالبعير عقله أهله، ثم أطلقوه، لا يدري فيم عقلوه لا فيم أطلقوه.
قال أبو قلابة: إن رجلاً دخل على سلمان وهو يعجن فقال: يا أبا عبد الله، ما هذا؟ قال: بعثنا الخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين.
قال سلمان: أني لأعد عراق قدري مخافة الظن بخادمي.
قال شقيق: ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان فقال: لولا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهانها عن التكلف لتكلفت لكم، قال: فجاءنا بخبز وملح، فقال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها فجاء بصعتر، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت ما كانت مطهرتي مرهونة.
وعن أبي البحتري أن سلمان دعا رجل إلى طعامه، فجاء مسكين فأخذ كسرة فناوله، فقال سلمان: ضعها حيث أخذتها، فإنما دعونا لتأكل، فما رغبتك أن يكون الأجر لغيرك الوزر عليك؟ وعن أنس قال: اشتكى سلمان، فعاده سعد، فرآه يبكي فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ ألست قد صحبت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألست؟ ألست؟ فقال: ما أبكاني واحدة من اثنين، ما أبكاني صبابة بالدنيا، ولا كراهية الآخرة، ولكن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد إلينا أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، فلا أراني إلا قد تعديته، وأما أنت يا سعد فاتق الله وحده عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت.
قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهماً نفيقة كانت عنده.
وعن الحسن قال: أمر سعد بن أبي وقاص على الكوفة وبها سلمان الخير. قال: فخرج سعد يوماً يسير على حمار له في السوق وعليه قميص سنبلاني، فلقي سلمان، فلما رآه مقبلاً إليه بكى، فانتهى إليه سعد فسلم عليه وقال: ما يبكيك أبا عبد الله؟ قال: ما لي ألا أبكي وقد سمعت نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يكفيك من الدنيا كزاد الراكب وأرى عليك قميصاً سنبلانياً وأنت على حمار؟ فقال له سعد: أوصني يا أبا عبد الله قال: اذكر ربك عند حكمك إذا حكمت، واذكر الله عند قسمك إذا أقسمت، واتق الله في همك إذا هممت. قال: بم، قال الحسن: حلما حكماً، ثم قال: اتق الله يا ابن آدم في همك، فإن كان هم خير فأمضه، وإن كان هم شر فدعه.
وعن سعيد بن سوقة قال:
دخلنا على سلمان الفارسي نعوده وهو مبطون فأطلنا الجلوس عنده، فشق عليه فقال لامرأته: ما فعلت بالمسك الذي جئنا به من بلنجر؟ فقالت: هو ذا. قال: ألقيه في الماء ثم اضربي بعضه ببعض ثم أنضخي حول فراشي فإنه الآن يأتينا قوم ليسوا بإنس ولا جنّ. ففعلت، وخرجنا عنه، ثم أتيناه، فوجدناه قد قبض.
قال الشعبي: حدَّثني الحارث عن امرأة سلمان بقيرة أنها قالت لما حضره الموت: دعاني وهو في علية لها أربعة أبواب فقال: افتحي هذه الأبواب يا بقيرة، فإن لي اليوم زواراً لا أدري من أي الأبواب يدخلون عليّ ثم دعا بمسك، فقال: أوخفيه في تور ففعلت،
قال: ثم أنضحيه حول فراشي، ثم أنزلي، فامكثي، فسوف تطلعين عليّ فتريني على فراشي، فاطلعت إليه، فإذا هو قد أخذ روحه، فكأنه نائم في فراشه، أو نحو من هذا.
توفي سلمان بالمدائن وقبره هناك.
قال ابن زنجويه: بلغني أن سلمان توفي سنة ست وثلاثين قبل الجمل.
وقيل: إنه توفي في خلافة عثمان. فعلى قول ابن زنجويه تكون وفاته في خلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وقيل: توفي سنة سبع وثلاثين.
قال أهل العلم: عاش سلمان ثلاث مئة سنة وخمسين سنة، فأما مئتين وخمسين فلا يشكون فيه.
وعن سعيد بن المسيب أن سلمان الفارسي وعبد الله بن سلام التقيا، فقال أحدهما لصاحبه: إن لقيت ربك قبلي فأخبرني ماذا لقيت منه، فقال أحدهما لصاحبه: أو يلقى الأحياء الأموات؟ قال: نعم، أما المؤمنون فإن أرواحهم بالجنة، وهي تذهب حيث شاءت. قال: فتوفي أحدهما قبل صاحبه، فلقيه الحيّ في المنام، فكأنه سأله فقال الميت: توكل وأبشر. فلم أر مثل التوكل قط. سلمان مات قبل ابن سلام.

سلمان بن يوسف بن علي بن سلمان ابو نصر الطحان

Details of سلمان بن يوسف بن علي بن سلمان ابو نصر الطحان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137090#3b1b30
سلمان بْن يُوْسٌف بْن عليّ بْن سلمان أَبُو نصر الطحان يعرف بابن صاحب الذهبية:
من أولاد الشيوخ. حدث هُوَ وأبوه وجده وجد أَبِيهِ. سَمِعَ ابْنُ الحصين وأحمد بن المجلي ومحمد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ. سَمِعَ مِنْهُ عُمَر الْقُرَشِيّ وابن مشق وأجاز لي.
توفي فِي ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة وله سبع وثمانون سنة.

سلمان بن عامر الضبي

Details of سلمان بن عامر الضبي (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Al-Baghawī , Al-Bukhārī , and 4 more
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#305da4
سلمان بن عامر الضبي له صحبة روت عنه الرباب أم الرائح بنت صليع سمعت ( م ) أبي يقول ذلك قال أبو محمد والرباب بنت صليع بن عامر بنت أخي سلمان بن عامر وروى محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر.
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#d43a46
- سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ أخرج البُخَارِيّ فِي الْعَقِيقَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَنهُ حَدِيثا مَوْقُوفا وَهُوَ فِي الأَصْل مَرْفُوع سَمعه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ قَوْله مَعَ الْغُلَام عقيقته فأريقوا عَنهُ دَمًا وَأدْخل الْمَوْقُوف فِي الصَّحِيح إِلَّا أَنه لم يسْندهُ
▲ (1) ▼
Ibn Manda (d. 1004-5 CE) - Maʿrifat al-ṣahāba ابن منده - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#a2b14a
سلمان بن عامر الضبي وهو ابن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن سعد بن بكر بن ضبة.
عداده في البصريين.
روى عنه: محمد بن سيرين، وعبد العزيز بن بشير، وغير واحد.
وقال مسلم بن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضبي غيره.
أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا الحارث بن محمد التيمي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت
سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، أنه قال: إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فالماء طهور.
قال هشام: حدثني عاصم الأحول، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال هشام: هكذا ظننت.
قال الحارث: وحدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن خالد، وعاصم، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
رواه الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن زكريا، وشريك، وغيرهم، عن عاصم.
أخبرنا علي بن إبراهيم بن معاوية، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا حفص بن غياث.
ح وحدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أسيد بن عاصم، قال: حدثنا الحسين بن حفص.
ح وحدثنا خيثمة، قال: حدثنا السري، قال: حدثنا قبيصة، جميعا عن
سفيان الثوري.
ح وحدثنا خيثمة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا شعبة، كلهم عن عاصم، ولم يذكروا في الإسناد: رباب.
وحدثنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان، رفعه: قال: «الغلام مرتهن بعقيقته، يماط عنه الأذى» .
رواه الثوري، وشعبة، عن خالد الحذاء.
ورواه حماد بن سلمة، عن أيوب، وحبيب بن الشهيد، وهشام، وقتادة، ويونس، عن ابن سيرين، عن سلمان بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
▲ (1) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#a9c2a1
سلمان بن عامر الضبي
- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شريك عن عاصم الأحول عن حفصة ابنة سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من وجد التمر فليفطر عليه ومن لم يجد التمر فليفطر على الماء فإن الماء طهور.

- حدثنا عمرو بن محمد الناقد نا مروان بن معاوية ////الفزاري عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أم الرائح بنت
صليع عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

- وحدثناه محمد بن إسماعيل نا وكيع عن سفيان عن عاصم عن حفصة عن الرباب عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أفطر أحدكم فليفطر على - ل/أ - تمر فإن لم يجد تمرا فليشرب ماء فإنه طهور.

- حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر المربدي نا حماد بن سلمة نا أيوب وهشام بن حسان وحبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر الضبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " صدقة الرجل على قرابته صدقة وصلة.

- حدثنا أحمد بن عبدة البصري نا زهير بن هنيد السعدي نا أبو نعامة السعدي عن أشياخ من قومه ونسوة من خالاته عن سلمان بن عامر الضبي وكان جده لأمه: أن بني طهية استعدت عليه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يارسول الله! إن سلمان أغار علينا في الإسلام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سلمان فأتاه فقال: " ياسلمان! ما تقول هؤلاء ".
قال: ما يقولون يارسول الله؟ قال: " يقولون إنك أغرت عليهم في الإسلام ". قال: لا يارسول الله! أغرت عليهم في الجاهلية وأسلمت المال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انظروا إلى المال فإن كان مخضرما فهو لسلمان وإن كان غير مخضرم فهو لبني طهية " فنظروا فإذا هو مخضرم فأحرزه سلمان. قال سلمان: فقلت: يارسول الله! إن أبي كان يقري الضيف ويكرم الجار ويفي بالذمة ويعطي في النائبة فما ينفعه ذلك؟ قال: " مات مشركا؟ " قلت: نعم. قال: " لا ينفعه ذلك " فوجم لها سلمان وولى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ردوا الشيخ فرجع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أما أنها لا تنفعه ولكنها تكون في عقبه إنهم لن يخزوا أبدا ولن يذلوا أبدا ولن يفتقروا أبدا.
قال أبو القاسم: وهذا حديث غريب لم يرو إلا من هذا الوجه.
وكان سلمان بن عامر ينزل البصرة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة.
[باب من اسمه سليم]
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#1d4347
سلمَان بْن عَامر الضَّبِّيّ لَهُ صُحْبَة سكن الْبَصْرَة حَدِيثه عِنْد أَهلهَا
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#192297
سلمان بْن عامر الضبي،
لَهُ صحبة، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ (نا) أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُشَيْرٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ غَيْرَ مَرَّةٍ: إِنَّ سَلْمَانَ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنْ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُقْرِي الضَّيْفَ، قَالَ: إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الإِسْلامِ.
▲ (0) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77156#829ce1
سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ وَهُوَ سَلْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَجَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ ضَبَّةَ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَبِهَا مَاتَ، وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ ضَبِّيٌّ غَيْرَهُ حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدٌ وَحَفْصَةُ ابْنَا سِيرِينَ، وَالرَّبَابُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الرَّابِحِ بِنْتُ صُلَيْعٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُمْ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ، فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ» قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هِشَامٌ: وَكَذَلِكَ ظَنَنْتُ: قَالَ رَوْحٌ
- وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّبَابَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ الرَّبَابَ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، سَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ، تُحَدِّثُ عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا صَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَشَرِيكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، فِي آخَرِينَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ الضَّبِّيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةً فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» رَوَاهُ قَتَادَةُ، وَيُونُسُ، وَأَيُّوبُ، وَحَبِيبٌ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَيَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ، فِي آخَرِينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّابِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَدَقَتُكَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ " رَوَاهُ هِشَامٌ، وَأَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَعَاصِمٌ، وَقَتَادَةُ فِي آخَرِينَ، عَنْ حَفْصَةَ وَرَوَاهُ أَشْعَثُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ
- حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الزَّرْدِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ؟» قَالَ: قَبْلَ الْإِسْلَامِ قَالَ: «فَإِنَّ ذَاكَ لَا يَنْفَعُهُ» قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِهِ» قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ فِي عَقِبِهِ، فَلَنْ يَذِلُّوا، وَلَنْ يُخْزَوْا، وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا»

سلمان الفارسي ابو عبد الله

Details of سلمان الفارسي ابو عبد الله (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī and Ibn Ḥibbān
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103650#3b68fc
سلمان الفارسي أبو عبد الله أصله من جى موضع بأصبهان وهو الذي يقال له
سلمان الخير مات سنة ست وثلاثين
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103650#bdac64
سلمَان الْفَارِسِي أَبُو عَبْد اللَّه أَصله من قَرْيَة بأصبهان وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ سلمَان الْخَيْر وَمن زعم أَنَّهُمَا اثْنَان فقد وهم سكن الْكُوفَة مَاتَ فِي خلَافَة على رَضِي الله عَنهُ بِالْمَدَائِنِ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ
بعد الْجمل ذكرنَا ابْتِدَاء إِسْلَامه فِي أول الْكتاب
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=103650#dc067b
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ: انْتَسَبَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ: سَلْمَانُ بْنُ الْإِسْلَامِ، سَابِقُ أَهْلِ فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: كَانَ اسْمُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مَابَهُ بْنُ بُودَخْشَانَ بْنِ مُورْسَلَانَ بْنِ بَهْبُوذَانَ بْنِ فَيْرُوزَ بْنِ شَهْرَكَ، مِنْ وَلَدِ آبَ الْمَلِكِ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا قَاطِنَ النَّارِ، أَسْلَمَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَقِيلَ: أَسْلَمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، وَمَنَعَهُ الرِّقُّ عَنْ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ عَنْ كِتَابَةٍ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ فَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَشَاهِدِ، كَانَ مِنْ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةِ جَيٍّ، وَقِيلَ: مِنْ رَامْهَرْمَزَا، اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي حَفْرِهِ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الْمَكِيدَةِ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: هُوَ مِنَّا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ هُوَ مِنَّا
- فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، بَلْ سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» وَكَانَ أَحَدَ النُّجَبَاءِ وَالرُّفَقَاءِ، وَهُوَ أَحَدُ مَنِ اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَيْهِ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ، آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَدِمَ الشَّامَ زَائِرًا لَهُ، وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَدَائِنَ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ، أَدْرَكَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَعَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِعَطَائِهِ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ قَبْلَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَامَّةُ حَدِيثِهِ عِنْدَ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: جَيٌّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، وَكُنْتُ قَدْ أَجْتَهِدُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ، أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً اجْتِهَادًا فِي دِينِي " الْحَدِيثَ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ، وَكُنْتُ فِي الْكُتَّابِ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ وَهْبٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: عَلِيٍّ، وَالْمِقْدَادِ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ " وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ، عَنْ عِمْرَانَ مِثْلَهُ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْحُورُ: عَلِيٌّ، وَعَمَّارٌ، وَسَلْمَانُ " حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْحَسَنُ بِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ الْخَنْدَقَ فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ كَثِيرٍ النَّوَّاءُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُفَقَاءَ وُزَرَاءَ وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ» فَقُلْنَا: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «أَنَا وَأَبْنَائِي، وَجَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَبِلَالٌ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ» وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُلَيْلٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ عَنْ زَاذَانَ الْكِنْدِيِّ، قَالَا: كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ فَوَافَقَ النَّاسُ مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ وَمِزَاحٍ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ؟ قَالَ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَصْحَابِي، فَعَنْ أَيِّهِمْ؟ قَالُوا: عَنِ الَّذِينَ رَأَيْنَاهُمْ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ قَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ؟ قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: مَنْ لَكُمْ مِثْلَ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَعِلْمَ الْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ، بَحْرٌ لَا يَنْزِفُ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْآجُرِّيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عِمْرَانُ: خَالِدٌ الْخُزَاعِيُّ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا لَهُ، وَقَالَ سَلْمَانُ: اللهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ عُمَرُ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَلْقَاهَا لِي، ثُمَّ قَالَ: " يَا سَلْمَانُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَأَمْسَكَ يَدَهُ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَمَعْتُ شَيْئًا، ثُمَّ جِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ كَرَامَةً، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَأَكَلَ مَعَهُمْ
- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «كَاتَبْتُ فَأَعَانَنِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَلَوْ وُزِنَتْ بِأُحُدٍ كَانَتْ أَثْقَلَ مِنْهُ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا نُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، عَنْ صَلْتٍ الدَّهَّانِ، عَنْ عَامِيَةَ بْنِ رِئَابٍ، سَمِعْتُ سَلْمَانَ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} [المائدة: 82] قَالَ: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخُرُبِ فَدَعُوهُمْ فِيهَا، قَالَ سَلْمَانُ: وَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} [المائدة: 82] فَأَقْرَأَنِي: «ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا بِجَوَازِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ»

سلمان بن ربيعة الباهلي

Details of سلمان بن ربيعة الباهلي (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Al-Khaṭīb al-Baghdādī , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , and 4 more
▲ (2) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#3efbdc
سلمان بن ربيعة الباهلي:
تابعي. وقيل إنه أحد بني ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. حدث عن عمر بن الخطاب. روى عنه أبو عثمان النهدي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي. وشهد سلمان يوم القادسية، وولاه عمر بن الخطاب قضاء المدائن، وهو أول من قضى بالعراق، ثم عزله عمر فخرج غازيا للترك، ثم انصرف فاستشهد ببلنجر.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن هارون التّميميّ، حدّثنا أبو القاسم بن مهديّ، حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن زيد الرطابي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي، حَدَّثَنَا أبو إسماعيل حفص بن عمر البصري قال:
حَدَّثَنَا صالح بن مسلم عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالسا بالمدائن على قضائها واستقضاه عمر بن الخطاب أربعين يوما، فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان لا بالقليل ولا بالكثير، فقلنا لأبي وائل: فمم ذاك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عبد العزيز المالكيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ
الصّيرفيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النخاس- إملاء- قال: سمعت أبا السائب يقول: سمعت وكيع بن الجراح يقول: أول من ولي قضاء الكوفة سلمان بن ربيعة فمكث أربعين يوما لا يأتيه خصم.
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حَدَّثَنِي أبي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي كوفي ثقة، تابعي وكان من كبراء التابعين.
أَخْبَرَنَا محمد بن علي الصلحي، أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، أخبرنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حَدَّثَنَا أَبُو داود سُلَيْمَان بْن معبد السنجي، حَدَّثَنَا الهيثم بن عدي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي قتل في ولاية سعيد بن العاص، استشهد ببلنجر في خلافة عثمان.
أَخْبَرَنَا الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيّان، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط.
وأَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسن المروزيّ- في كتابه- حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار، حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قالا: سلمان بن ربيعة قتل ببلنجر من بلاد أرمينية، سنة تسع وعشرين، ويقولون: سنة ثلاثين، ويقال: مات سنة إحدى وثلاثين.
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#bbba41
سلمان بن ربيعة الباهلي: "كوفي"، تابعي، ثقة، وكان من كبار التابعين.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#0e4c49
سلمان بن ربيعة الباهلي وكان قاضيا على الكوفة له صحبة روى
عنه أبو وائل سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Ibn Manda (d. 1004-5 CE) - Maʿrifat al-ṣahāba ابن منده - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#6d465c
سلمان بن ربيعة الباهلي
: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح، وكان على قضاء الكوفة.
روى عنه: أبو وائل شقيق بن سلمة، قاله البخاري.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#8a9492
سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ، هُوَ أَوَّلُ مَنْ قَضَى بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ قَضَى بِالْمَدَائِنِ، قُتِلَ بِبَلْفَجْرِ، فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، رَوَى عَنْهُ أَبُو وَائِلٍ
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#deefe0
سلمان بن ربيعة الباهلي
قال عبد اللَّه: قال أبي: قال وكيع: كان أول قاض بعث به إلى الكوفة، وذكر سلمان بن ربيعة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (785).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن سلمان قال: أنا من جَيَّ.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2667).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي وائل قال: اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم أربعين صباحًا لم يأته فيها خصم، قال وكيع: وكان أول قاض بعث به إلى الكوفة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2679).
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70651&book=5551#c78769
سلمان بن ربيعة الباهلي
أحد بني قتيبة بن معن بن مالك، كوفي، ذكره العقيلي في الصحابة. وَقَالَ أبو حاتم الرازي: له صحبة، وهو عندي كما قَالا.
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد بعثه قاضيا بالكوفة قبل شريح، فلما ولى سعد الولاية الثانية [الكوفة ] استقضاه أيضا. قَالَ أبو وائل: اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحا لا أجد عنده فيها خصيما ، وكان يلي الخيل لعمر، وكان يقَالُ له سلمان الخيل، وهو كان الأمير في غزاة بلنجر.
ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنِ [أَبِي بكر بن ] أبي شيبة، [قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ] ، قال: حدثنا أبو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بلنجر ، فحرج عَلَيْنَا أَنْ نَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّ الْغَنِيمَةِ، وَرَخَّصَ لنا في الغربال والحبل والمنخل.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وعمّه يذكران، قالا قال سلمان ابن رَبِيعَةَ: قَتَلْتُ بِسَيْفِي هَذَا مِائَةَ مُسْتَلْئِمٍ، كُلُّهُمْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ، مَا قَتَلْتُ رَجُلا مِنْهُمْ صَبْرًا.
وقتل سلمان بن ربيعة سنة ثمان وعشرين ببلنجر من بلاد أرمينية، وكان عمر قد بعثه إليها، ولم يقتل إلا في زمن عثمان وقيل: بل قتل ببلنجر سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين وقيل:
سنة إحدى وثلاثين. روى عنه عدي بن عدي، والضّبىّ بن معبد، والبراء ابن قيس، وأبو وائل شقيق بن سلمة.

سلمان بن ربيعة

Details of سلمان بن ربيعة (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Al-Dāraquṭnī , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Ibn Saʿd , and 1 more
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65627#edb5df
سلمَان بن ربيعَة
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65627#00de3d
- سلمان بن ربيعة, أحد بني ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن قيس عيلان. قتل ببلنجر من بلاد أرمينية سنة سبع وعشرين, ويقال: سنة ثلاثين, ويقال: سنة إحدى وثلاثين, كل قد قيل.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65627#37d151
سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ
- سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر. وهو منبه بْن سعد بْن قَيْس بْن عيلان بْن مضر. روى عن عمر بن الخطاب وولاه قضاء الكوفة. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: بُعِثَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَمَكَثْتُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَعُدُّهَا يَوْمًا مَا يَرُدُّنِي إِلَى أَهْلِي إِلا الظَّهِيرَةُ وَمَا تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيهِ اثْنَانِ. قَالُوا وَغَزَا سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقُتِلَ بِهَا شَهِيدًا وَذَلِكَ فِي وِلايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. رَحِمَهُ اللَّهُ.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65627#340f35
سلمان بن ربيعة
ب د ع: سلمان بْن ربيعة الباهلي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة، ثم قضى بالمدائن، قاله أَبُو نعيم.
وقال ابن منده: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح.
وهو سلمان بْن ربيعة بْن يَزِيدَ بْن عمرو بْن سهم بْن ثعلبة بْن غنم بْن قتيبة بْن معن بْن مالك بْن أعصر أَبُو عَبْد اللَّهِ الباهلي.
قال أَبُو عمر: ذكره العقيلي، وَأَبُو حاتم الرازي في الصحابة، قال: وهو عندي كما قالا.
وشهد فتوح الشام مع أَبِي أمامة الباهلي، واستقضاه عمر عَلَى الكوفة، قال أَبُو وائل: اختلفت إِلَى سلمان بْن ربيعة أربعين صباحًا، فلم أجد عنده فيها خصمًا، وكان يلي الخيل لعمر بْن الخطاب، فكان يقال له: سلمان الخيل.
وكان عمر بْن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار المسلمين خيلًا كثيرة معدة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس، فكان العدو إذا دهم الثغور، ركبها المسلمون، وساروا مجدين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة.
وغزا سلمان بْن ربيعة أذربيجان، ثم غزا بلنجر في أقاصي أران والخزر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه عدي بْن عدي، والصبي بْن معبد، وَأَبُو وائل شقيق بْن سلمة.
أخرجه الثلاثة.

سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو

Details of سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151210#286d6e
سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو
ابن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر وهو منبه ابن سعد بن قيس عيلان بن مضر، أبو عبد الله الباهلي يقال: إن له صحبة، وشهد فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي، ثم سكن العراق، وولاه عمر رضي الله عنه قضاء الكوفة، ثم ولي غزو أرمينية في خلافة عثمان فقتل ببلنجر.
قيل: إنه كان يغزو سنة ويحج سنة.
حدث سلمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قسم بين قومه قسما فقلت يا رسول الله، غير هؤلاء كانوا أحق، فقال: إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش ولست بباخل.
وعن شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالساً بالمدائن على قضائها، استقضاه عمر بن الخطاب أربعين يوماً، فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان بالقليل ولا بالكثير، فقلنا لأبي وائل: فممّ ذلك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم.
وعن عمرو بن شرحبيل أن سلمان بن ربيعة " وكان قاضياً قبل شريح " سئل عن فريضة فأخطأ فيها، فقال له عمرو بن شرحبيل: القضاء فيها كذا وكذا، فكأنه، أي غضب، فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري وكان على الكوفة فقال: يا سلمان، كان ينبغي لك ألا تغضب، وأنت يا عمرو كان ينبغي لك أن تساوده في أذنه. يعني تساره.
حدث من شهد القادسية قال: أبصر سلمان بن ربيعة الباهلي أناساً من الأعاجم تحت راية لهم، قد حفروا لها وجلسوا تحتها، وقالوا: لا نبرح حتى نموت، فحمل عليهم، فقتل من كان تحتها، وسلبهم، وكان سلمان فارس الناس يوم القادسية، وكان أحد الذين مالوا بعد الهزيمة على من ثبت، والآخر عبد الرحمن بن ربيعة، ذو النون أخوه، ومال على آخرين قد تكتبوا وتعبئوا للمسلمين فطحنهم بخيله.
قال الشعبي: كان يقال لسلمان: أبصر بالمفاصل من الجازر بمفاصل من الجزور.
حدث أبو عمرو بن العلاء أن عمر بن الخطاب شك في العتاق والهجن من الخيل، فدعا سلمان بن ربيعة الباهلي
بطست من ماء، أو بترس فيه ماء، فوضع بالأرض، فما ثنى سنبكه فشرب هجنه، وما شرب ولم يثن سنبكه عربه، وذلك لأن في أعناق الهجن قصراً، فهي لا تنال الماء إلا على تلك الحال، وأعناق الخيل العتاق طوال فهي لا تثني سنبكها لطول أعناقها.
نزل زيد بن صوحان على سلمان بن ربيعة كأنه ينظر ما يعمل، فكان إذا تعار من الليل قال: سبحان الله رب النبيين وإله المرسلين، قال: ثم يصلي ركعات ويقول: يا زيد، اكفني نفسك يقظان أكفك نفسك نائماً.
كان سلمان بن ربيعة الباهلي غزا بلاد الترك في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقتل ببلنجر، فجعل أهل تلك الناحية عظامه في تابوت، فإذا احتبس عليهم القطر أخرجوه فاستسقوا به فسقوا.
قتل سلمان بن ربيعة ببلنجر من بلاد أرمينية سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين. وقيل: مات سنة إحدى وثلاثين

سلمان بن ربيعة التميمي الباهلي

Details of سلمان بن ربيعة التميمي الباهلي (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Ibn Ḥibbān , Ibn Manjuwayh , and 1 more
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77157#719e4c
سلمَان بْن ربيعَة التَّمِيمِي الْبَاهِلِيّ أول قَاض استقضى بِالْكُوفَةِ فَمَكثَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يَأْتِيهِ خصم وَكَانَ قد استقضاه عمر بْن الْخطاب حِينَئِذٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ سلمَان الْخَيل كَانَ يَلِي الْخُيُول فِي خلَافَة عمر بْن الْخطاب بِالْكُوفَةِ وَكَانَ رجلا صَالحا يحجّ كل سنة رَوَى عَنْهُ أَبُو وَائِل
وَقتل سلمَان بْن ربيعَة الْبَاهِلِيّ ببلنجر من نَاحيَة أرمينية غازيا كَانَ على مُقَدّمَة سَعِيد بْن الْعَاصِ فِي سنة خمس وَعشْرين فِي خلَافَة عُثْمَان
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77157#ebfac6
سلمان بن ربيعة التميمي الباهلى أول قاض استقضى بالكوفة وهو الذي يقال له سلمان الخيل كان يلي الخيول في خلافة عمر بن الخطاب بالكوفة قتل غازيا سنة خمس وعشرين في خلافة عثمان بن عفان
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77157#cc3c8c
سلمَان بن ربيعَة التَّمِيمِي الْبَاهِلِيّ أول قَاض استقضى بِالْكُوفَةِ فَمَكثَ أَرْبَعِينَ لَا يَأْتِيهِ خصم وَكَانَ قد استقضاه عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ حِينَئِذٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ سُلَيْمَان الْخَيل كَانَ يَلِي الْخُيُول فِي خلَافَة عمر بِالْكُوفَةِ وَكَانَ رجلا صَالحا يحجّ كل سنة قتل ببلنجر من نَاحيَة أرمينية غازيا على مُقَدّمَة سعيد بن الْعَاصِ فِي سنة خمس وَعشْرين فِي خلَافَة عُثْمَان
روى عَن عمر بن الْخطاب فِي الزَّكَاة
روى عَنهُ أَبُو وَائِل
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77157#4caad8
سلمان بْن ربيعة التميمي الباهلي
(2) ، قَالَ وكيع عَنْ سُفْيَان عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سميع عَنْ مُسْلِم البطين عَنْ أَبِي وائل: اختلفت إلى سلمان بْن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحا لا يأتيه
فِيهَا خصم.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي الليث قال حدثني يحيى ابن سَعِيد بلغه أن سلمان الخيل من باهلة يلي الخيول في خلاقة عُمَر بأرض العراق وَكَانَ رجلا صالحا يحج فلا يمر بعُمَر.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف (نا) سُفْيَان عَنْ سَلَمَةَ بْن كهيل عَنْ سويد بْن غفلة: وجدت سوطا فأخذته فعاب علي زيد بْن صوحان وسلمان بْن ربيعة فذكرته
لأَبِي فقَالَ: أحسنت، روى عَنْهُ عدي بْن عدي والصبي بْن معبد (1) ، حَدَّثَنِي ابْن أَبِي شيبة حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة (نا) سُفْيَان عَنْ إياد بْن لقيط عَنِ البراء بْن قيس: أرسلني عُمَر إلى سلمان بْن ربيعة آمره أن يفطر وهو محاصر.

سلمان بن عامر

Details of سلمان بن عامر (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Khalīfa b. al-Khayyāṭ and Khalīfa b. al-Khayyāṭ
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68297#21c283
سلمان بن عامر
ب د ع: سلمان بْن عامر بْن أوس بْن حجر بْن عمرو بْن الحارث بْن تيم بْن ذهل بْن مالك بْن بكر بْن سعد بْن ضبة بْن أد بْن طابخة بْن إلياس بْن مضر الضبي نزل البصرة، ومات بها.
قال مسلم بْن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضبي غيره، روى مُحَمَّد، وحفصة ولدا سيرين، وأم الرائح الرباب بنت صليع بْن عامر بنت أخي سلمان.
(559) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِم إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ تُحَدِّثُ الرَّبَابَ، عن سَلْمَانَ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ طَهُوٌر ".
ورَوَاهُ رَوْحٌ، عن شُعْبَةَ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عن حَفْصَةَ، عن سَلْمَانَ، عن النَّبِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّبَابَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68297#437024
- سلمان بن عامر.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68297#16a819
سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة
- سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. له دار بالبصرة حضرة المسجد الجامع, عند جوبة أوس.

سلمان أبو عبد الله الفارسي

Details of سلمان أبو عبد الله الفارسي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr and Al-Bukhārī
▲ (2) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77155#603be7
سلمان أَبُو عَبْد اللَّه الفارسي الخير صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عن ربيعة ابن يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بن عميرة الزبيدي أنه قال:
لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن! أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَقَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُ عشر عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ.
حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ (نا) مَسْلَمَةُ (1) بْنُ عَلْقَمَةَ (نا) دَاوُدُ بْنُ أبي هند عن سماك ابن حَرْبٍ عَنْ سَلامَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: أَتَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَى رداءه وقال: يا سلمان الفارسي! انْظُرْ إِلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ فَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.
▲ (0) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=77155#972b38
سلمان أبو عبد الله الفارسي
كان مولى لرجل من يهود، فكاتب على نفسه، وأعانه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كتابته حتى عتق. فكان مولاه.
وقال فيه: سلمان منا أهل البيت. وسنذكره في السين.

سلمان أبو حازم الأشجعي

Details of سلمان أبو حازم الأشجعي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Aḥmad b. Ḥanbal and Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70650#a1b27e
سلمان أبو حازم الأشجعي مولى عزة: "كوفي"، تابعي، ثقة، سمع من أبي هريرة، ثم قال بعد ذلك بكثير: أبو حازم الأحمسي: يروي عن
أبي هريرة: "كوفي"، والظاهر أنه وَهِمَ.
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70650#e3fe77
سلمان أبو حازم الأشجعي
قال صالح: قال أبي: اسم أبي حازم الأشجعي سلمان مولى عزة الأشجعية.
"الأسامي والكنى" (70)، (117)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أبو حازم الذي حدث عنه يزيد بن كيسان، صاحب منصور والأعمش.
"سؤالات أبي داود" (78)

قال ابن أبي خيثمة: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبي حازم الأشجعي: سلمان مولى عزة الأشجعية.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2984)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن فرات قال: سمعت أبا حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2085)، (5298)

وقال عبد اللَّه: أملى عليّ أبي إملاء من كتبه أبو حازم، فقال: أبو حازم الأشجعي اسمه سلمان، مولى عزة كوفي، روى عنه الأعمش
ومنصور وسيار ويزيد بن كيسان وطلحة بن مصرف وبشير أبو إسماعيل. ثم قال: كلهم ثقات -يعني: من كنيته أبو حازم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3606)

وقال عبد اللَّه: قال أبي: أبو حازم مولى عزة هو الذي روى عن أبي هريرة، أشجعي.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4165)

سلمان بن خالد الخزاعي

Details of سلمان بن خالد الخزاعي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī and Ibn al-Athīr
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123637#822c7a
سلمان بن خالد الخزاعي
ع س: سلمان بْن خَالِد الخزاعي ذكره الطبراني في الصحابة، وروى بِإِسْنَادِهِ، عن عمرو بْن مرة، عن سلمان بْن خَالِد، قال: أراه من خزاعة، قال: وددت أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يا بلال، أقم الصلاة فأرحنا ".
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بْن مسهر وغيره، عن مسعر، عن عمرو، عن سالم بْن أَبِي الجعد، عن رجل من خزاعة، ولم يسمه.
ورواه سفيان بْن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ علي، عن أبيه، عن رجل من الصحابة.
ورواه أَبُو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحنفية، عن أبيه، عن صهر له من أسلم، من الصحابة.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123637#8b91cd
سَلْمَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ذَكَرَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُعَاذٌ، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، أَرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ، أَرِحْنَا» كَذَا ذَكَرَهُ فِي مُعْجَمِهِ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ
- وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ عَادُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ
- وَرَوَاهُ أَبُو يَحْيَى الثُّمَالِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى صِهْرٍ لَهُمْ مِنْ أَسْلَمَ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space